مجلس حقوق الإنسان
الدورة السابعة والخمسون
9 أيلول/سبتمبر - 11 تشرين الأول/أكتوبر 2024
البند 10 من جدول الأعمال
المساعدة التقنية وبناء القدرات
قرار اعتمده مجلس حقوق الإنسان في 11 تشرين الأول/أكتوبر 2024
57/ 35 - المساعدة التقنية وبناء القدرات في ميدان حقوق الإنسان في جمهورية أفريقيا الوسطى
إن مجلس حقوق الإنسان،
إذ يسترشد بمقاصد ميثاق الأمم المتحدة ومبادئه،
وإذ يؤكد من جديد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان،
وإذ يشير إلى الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب وغيره من الصكوك الدولية والأفريقية ذات الصلة بحماية حقوق الإنسان،
وإذ يشير أيضاً إلى قرار الجمعية العامة 60/251 المؤرخ 15 آذار/مارس 2006، وقرارات مجلس حقوق الإنسان بشأن المساعدة التقنية وبناء القدرات في ميدان حقوق الإنسان في جمهورية أفريقيا الوسطى،
وإذ يشير كذلك إلى قرارات مجلس الأمن بشأن الحالة في جمهورية أفريقيا الوسطى،
وإذ يشير إلى البيان المشترك الموقع من الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالعنف الجنسي في حالات النزاع وحكومة جمهورية أفريقيا الوسطى في 1 حزيران/ يونيه 2019، وفقاً لقرار مجلس الأمن 2106(2013) المؤرخ 24 حزيران/يونيه 2013،
وإذ يؤكد من جديد أن جميع الدول تتحمل المسؤولية في المقام الأول عن تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية، الواردة في ميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهدين الدوليين الخاصين بحقوق الإنسان وغير ذلك من صكوك حقوق الإنسان الدولية والأفريقية التي هي أطراف فيها،
وإذ يشير إلى أن جمهورية أفريقيا الوسطى تتحمل المسؤولية في المقام الأول عن حماية سكانها من الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والتطهير الإثني والجرائم ضد الإنسانية،
وإذ يشير أيضاً إلى توقيع الاتفاق السياسي للسلام والمصالحة في جمهورية أفريقيا الوسطى، قبل خمس سنوات في 6 شباط/فبراير 2019، وخريطة الطريق المشتركة للسلام في جمهورية أفريقيا الوسطى التي اعتمدها المؤتمر الدولي المعني بمنطقة البحيرات الكبرى في لواندا في 16 أيلول/سبتمبر 2021،
وإذ يشير كذلك إلى النتائج التي انبثقت في عام 2015 عن المشاورات الشعبية ومنتدى بانغي للمصالحة الوطنية الذي تلاه اعتماد الميثاق الجمهوري للسلام والمصالحة الوطنية وإعادة الإعمار في جمهورية أفريقيا الوسطى، وتوقيع ممثلي الأطراف الرئيسية في النزاع في جمهورية أفريقيا الوسطى اتفاقاً لنزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج، وإذ يشير أيضاً إلى التوصيات الصادرة عن الحوار الجمهوري في آذار/مارس 2022، ويشدد على ضرورة تطبيق التوصيات والتدابير الواردة فيه تطبيقاً فعالاً وكاملاً،
وإذ يؤكد من جديد التزامه بسيادة جمهورية أفريقيا الوسطى واستقلالها ووحدتها وسلامتها الإقليمية،
وإذ يعرب عن قلقه إزاء الحالة الأمنية الهشة في جمهورية أفريقيا الوسطى، التي لا تزال غير مستقرة بشكل خاص، وإذ يدين بوجه خاص انتهاكات وتجاوزات حقوق الإنسان وانتهاكات القانون الدولي الإنساني التي لا تزال ترتكبها أطراف النزاع، رغم الجهود المبذولة من الحكومة التي مكنت من تحقيق الأمن في جزء كبير من أراضي أفريقيا الوسطى، وإذ يساوره القلق أيضاً إزاء استمرار انعدام الأمن في بعض المناطق بسبب عدم إمكانية الوصول إلى بعض البلدات التي تنعدم فيها البنى التحتية للطرق السالكة وكذلك بسبب الافتقار إلى المعدات وسبل العيش ووسائل النقل المناسبة لقوات الدفاع الوطني وقوات الأمن الداخلي المنتشرة، وعدم وجود تغطية بشبكة الهاتف في المناطق الريفية التي تنشط فيها الجماعات المسلحة وغيرها من عناصر الأمن، ووجود أجهزة متفجرة، وهي عوامل تشكل عقبات أمام تنظيم مهام الحماية والدوريات التي تقوم بها القوات المسلحة لأفريقيا الوسطى وحلفائها، وكذلك بعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في جمهورية أفريقيا الوسطى ،
وإذ يدين الهجمات على العاملين في المجالين الإنساني والطبي وعلى المرافق والبنى التحتية المدنية والإنسانية، وفرض الجماعات المسلحة رسوماً غير قانونية على المعونة الإنسانية، في سياق يتزايد فيه عدد النازحين فيما لا يزال عدد اللاجئين مرتفعاً جداً، وكون نصف سكان البلد تقريباً لا يزالون بحاجة إلى المعونة الإنسانية للبقاء على قيد الحياة،
وإذ يشير إلى هدف تمكين النازحين داخلياً واللاجئين من العودة الطوعية الآمنة والمستدامة والتي تحفظ كرامتهم،
وإذ يرحب بجهود المنظمات دون الإقليمية في الوساطات الجارية، وكذلك بالمساعدة الإنسانية التي تقدمها الدول الأعضاء في تلك المنظمات إلى سكان جمهورية أفريقيا الوسطى،
وإذ يشير إلى الجهود التي تبذلها بعثات التدريب العسكري العملياتية وغير العملياتية التي ينفذها الاتحاد الأوروبي وبعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في جمهورية أفريقيا الوسطى لصالح القوات المسلحة لجمهورية أفريقيا الوسطى،
وإذ يشير أيضاً إلى أن على القوات الدولية الموجودة في جمهورية أفريقيا الوسطى أن تضطلع بمهامها مع الاحترام التام لأحكام القانون الدولي الواجبة التطبيق، ولا سيما القانون الدولي الإنساني، وأن تحترم حقوق الإنسان ومبدأ عدم الإعادة القسرية، وإذ يعرب عن قلقه إزاء الادعاءات التي تشير إلى ارتكاب أطراف النزاع أعمال العنف الجنسي وغيرها من انتهاكات وتجاوزات حقوق الإنسان، وإذ يحيط علماً بارتياح بإنشاء حكومة جمهورية أفريقيا الوسطى لجنة خاصة من أجل تقديم المسؤولين عن ارتكاب مثل هذه الأعمال إلى العدالة، وبوضع دليل لتدريب القضاة والعاملين في جهاز القضاء بشأن العنف الجنسي والجنساني في أيار/مايو 2024، مما مهّد الطريق لإصلاح الأحكام القانونية غير المناسبة في قانون العقوبات وقانون الإجراءات الجنائية،
وإذ يعرب عن تقديره للالتزام بتطبيق سياسة منظمة الأمم المتحدة القاضية بعدم التسامح إطلاقاً مع الاستغلال والاعتداء الجنسيين تطبيقاً صارماً في البلد، وإذ يرحب إذاً بتنفيذ بروتوكول تقاسم المعلومات والإبلاغ عن ادعاءات الاستغلال والاعتداء الجنسيين الموقَّع في 3 أيلول/سبتمبر 2018،
وإذ يشير إلى ضرورة أن تتضمن المذكرة المبرمة بين بعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في جمهورية أفريقيا الوسطى والبلدان المساهمة بقوات واجبَ احترام حقوق الإنسان، وإذ يشير أيضاً إلى الأهمية الأساسية لإجراءات التحقيق والمقاضاة على الصعيد الوطني كلما أعيدت وحدة عسكرية أو وحدة شرطة من إحدى الوحدات إلى الوطن في أعقاب ادعاءات ضد عناصر من الوحدة تتعلق بتجاوزات واستغلال،
وإذ يعرب عن استيائه من الحالات العديدة للاعتداء والعنف الجنسيّيْن ضد المدنيين، بما في ذلك الأعمال المرتكبة من جانب الجماعات المسلحة وغيرها من أفراد الأمن، على النحو الموثق في مختلف تقارير الأمم المتحدة، ومن جانب عناصر بعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في جمهورية أفريقيا الوسطى، وإذ يشير إلى قرار الأمين العام إعادة وحدة عسكرية أو وحدة شرطة مشكلة من قوة معينة إلى وطنها عندما توجد أدلة تثبت أن هناك حالات واسعة النطاق أو منهجية من الاستغلال والاعتداء الجنسيين ارتكبتها هذه الوحدة،
وإذ يشير إلى أن البلدان المساهمة بقوات وبأفراد شرطة تتحمل المسؤولية الرئيسية عن التحقيق في ادعاءات الاستغلال والاعتداء الجنسيين ومحاسبة الجناة بملاحقتهم قضائياً، حسب الاقتضاء،
وإذ يشير كذلك إلى التقرير الصادر في تموز/يوليه 2024 عن بعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في جمهورية أفريقيا الوسطى، والذي يتضمن تحليلاً لمسألة سلب الحرية في البلد،
وإذ يشدد على الجهود الرامية إلى وضع حد للإفلات من العقاب، مذكِّراً في الوقت ذاته بالحاجة العاجلة والملحة لوضع حد للإفلات من العقاب في جمهورية أفريقيا الوسطى وتقديم مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان وانتهاكات القانون الدولي الإنساني إلى العدالة، بصرف النظر عن مكانتهم الاجتماعية أو الاقتصادية أو السياسية، ورفض أي عفو عام عنهم، وبضرورة تعزيز الآليات القضائية الوطنية والمختلطة لضمان مساءلة الجناة عن أفعالهم،
وإذ يشير إلى أن السلطات الوطنية مسؤولة في المقام الأول عن تهيئة الظروف اللازمة لإجراء تحقيقات سريعة ونزيهة وشفافة، وتحريك ملاحقات قضائية ذات مصداقية والنطق بالأحكام بفعالية واستقلالية، وحماية الضحايا والأشخاص المعرضين للخطر من الأعمال الانتقامية، وإذ يهيب بجميع الشركاء الدوليين، بما في ذلك بعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في جمهورية أفريقيا الوسطى، وهي تتصرف في إطار ولايتها، أن يدعموا سلطات جمهورية أفريقيا الوسطى في هذا الصدد،
وإذ يشير أيضاً إلى أن اللجنة الدولية المكلّفة بالتحقيق في ادّعاءات انتهاك القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان وتجاوزات هذه الحقوق في جمهورية أفريقيا الوسطى خلصت إلى أن الأطراف الرئيسية في النزاع قد ارتكبت، منذ كانون الثاني/يناير 2013، انتهاكات وتجاوزات قد تشكل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وأن لدى مجلس الأمن قائمة بعقوبات تخص الأفراد والكيانات الذين يدعى أنهم ارتكبوا جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية،
وإذ يشدد على أهمية مواصلة التحقيقات في ادعاءات انتهاكات وتجاوزات القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان وتجاوزات هذه الحقوق من أجل استكمال عمل لجنة التحقيق الدولية وتقرير مشروع المرصاد الذي يوثق الانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني المرتكبة في إقليم جمهورية أفريقيا الوسطى في الفترة من كانون الثاني/يناير 2003 إلى كانون الأول/ديسمبر 2015، والذي أعدته بعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في جمهورية أفريقيا الوسطى ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان،
وإذ يحيط علماً بإنشاء لجنة تحقيق قضائية للتحقيق في مزاعم انتهاكات وتجاوزات حقوق الإنسان في محافظة مبومو العليا، ولا سيما في زيميو ومبوكي وأوبو،
وإذ يلاحظ أيضاً الدور الحاسم الذي يؤديه المجتمع المدني ومنظمات الدفاع عن حقوق الإنسان في تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها، وإذ يشدد على ضرورة أن تعمل الدول والجهات الفاعلة من غير الدول على تهيئة بيئة آمنة ومواتية للمجتمع المدني ومنظمات الدفاع عن حقوق الإنسان، بما في ذلك ضماناً لحمايتهم،
وإذ يحيط علماً كذلك بدخول الدستور الجديد حيز النفاذ في 30 آب/أغسطس 2023، وأنه كان من ال مقرر إجراء الانتخابات المحلية والبلدية في تشرين الأول/أكتوبر 2024، ثم تقرر تأجيلها إلى نيسان/أبريل 2025،
وإذ يكرر تأكيد ضرورة تهيئة الظروف لإجراء انتخابات محلية وبلدية تكون شاملة حقاً وشفافة ومفتوحة، تشرك النساء والشباب الذين لهم دورٌ يؤدونه في النقاش العام، بدعم من الجهات الضامنة والميسّرة للاتفاق السياسي للسلام والمصالحة في جمهورية أفريقيا الوسطى المؤرخ 6 شباط/فبراير 2019 والجهات التي أطلقت خريطة الطريق المشتركة في 16 أيلول/سبتمبر 2021، وكذلك بدعم من المجتمع الدولي،
1- يدين بشدة جميع انتهاكات وتجاوزات حقوق الإنسان وانتهاكات القانون الدولي الإنساني، مثل أعمال القتل والتعذيب وغيره من ضروب العقوبة أو المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وأعمال العنف المرتبطة بالنزاع وأعمال العنف الجنسي وغيرها من أشكال العنف الجنساني، وعمليات الاختطاف، وسلب الحرية والاعتقالات التعسفية، والابتزاز والنهب، وتجنيد الأطفال واستخدامهم، واحتلال ومهاجمة المدارس، ومهاجمة الجرحى والمرضى والعاملين في المجال الطبي، والمؤسسات الصحية ووسائل النقل الصحي، فضلاً عن عرقلة المعونة الإنسانية، والتدمير غير القانوني للممتلكات وجميع الانتهاكات المرتكبة في حق المدنيين ولا سيما الفئات السكانية التي تعيش في أوضاع هشة، وبخاصة النساء والأطفال والنازحون، ويشدد على ضرورة مساءلة مرتكبي هذه الانتهاكات والتجاوزات عن أعمالهم وتقديمهم إلى العدالة؛
2- يدين بشدة أيضاً الهجمات التي تشنها الجماعات المسلحة مستهدفةً المدنيين وموظفي المساعدة الإنسانية والعاملين في المجال الطبي والمعدات الإنسانية وموظفي الأمم المتحدة، ويحث الجماعات المسلحة على التقيد فوراً بوقف إطلاق النار، وفقاً للتعهد الذي قطعته بموجب اتفاق السلام المبرم في 6 شباط/فبراير 2019 وخريطة الطريق المشتركة المؤرخة 16 أيلول/سبتمبر 2021، كما يحث على حل هذه الجماعات باعتبار ذلك هدفاً في المدى القصير؛
3- يطلب من جديد الوقف الفوري لجميع انتهاكات وتجاوزات حقوق الإنسان وانتهاكات القانون الدولي الإنساني التي ترتكبها جميع الأطراف، والتقيّد الصارم باحترام جميع حقوق الإنسان وجميع الحريات الأساسية، وضمان وصول الضحايا إلى العدالة، وإعادة إرساء سيادة القانون في البلد؛
4- يعرب عن بالغ قلقه إزاء الوضع الإنساني الذي تفاقم بفعل النزاع في السودان والاضطرابات في تشاد، ويشدد على أن نقص الأموال وانعدام الأمن يشكلان عائقين أمام إيصال المعونة الإنسانية على نحو كامل وآمن ودون عوائق، ويهيب بالمجتمع الدولي أن يزيد دعمه للجهود الرامية إلى تقديم المعونة الإنسانية بدعم خطة الاستجابة الإنسانية وتحقيق الاستقرار، ويحث الوكالات المختصة على القيام بحملات لإزالة الأجهزة المتفجرة لأسباب إنسانية في شمال شرق البلاد ويطلب إلى جميع الأطراف أن تسمح بالوصول السريع والكامل والآمن ومن دون عوائق للمعونة الإنسانية وللعاملين في المجال الإنساني إلى كامل الإقليم الوطني، وأن تيسره بوسائل منها تعزيز الأمن على الطرقات؛
5- يدعو حكومة جمهورية أفريقيا الوسطى إلى أن تهيئ، بدعم من المجتمع الدولي، الظروف المؤاتية لعودة النازحين واللاجئين الذين يرغبون في ذلك عودة آمنة ومستدامة وتحفظ كرامتهم، ويشجعها على اتخاذ تدابير لحماية وردّ الأراضي وغيرها من الممتلكات التي يملكها هؤلاء السكان الضعفاء، فضلاً عن وضع سياسات لدعم بدء مشاريع في مجالي الزراعة وتربية المواشي أو أنشطة تجارية، وتنظيم حملات المصالحة بين السكان؛
6- يطلب إلى حكومة أفريقيا الوسطى والمسؤولين السياسيين والدينيين ومنظمات المجتمع المدني اتخاذ إجراءات عامة منسقة لم كافحة خطاب الكراهية والتحريض على العنف على وسائط الإعلام التقليدية أو على وسائل التواصل الاجتماعي، بما في ذلك العنف القائم على أسس إثنية ودينية، واتخاذ تدابير لمساءلة الجناة عند وقوع أعمال العنف، بما في ذلك على أسس إثنية ودينية، ويذكّر بأن مجلس الأمن يمكن أن يفرض جزاءات على الأفراد أو الكيانات الذين يرتكبون أفعالاً تقوض السلام أو الاستقرار أو الأمن في جمهورية أفريقيا الوسطى أو يدعمونها، والذين يهددون العملية السياسية الرامية إلى تحقيق الاستقرار والمصالحة أو يعرقلونها، والذين يشنون هجمات على المدنيين أو على أفراد حفظ السلام، والذين ينخرطون في أعمال التحريض على العنف، بما في ذلك العنف الطائفي، والكراهية، لا سيما بدوافع إثنية ودينية، وكذلك الأفعال ذات الطابع الجنسي أو الجنساني، والذين يعدون أو يرتكبون أفعالاً تتعارض مع حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، أو يأمرون بارتكابها، والذين يجندون أطفالاً في النزاعات المسلحة، أو يعرقلون إيصال المعونة الإنسانية أو الحصول عليها أو توزيعها؛
7- يشيد بتقرير الخبير المستقل المعني بحالة حقوق الإنسان في جمهورية أفريقيا الوسطى وبالتوصيات الواردة فيه ( ) ؛
8- يدعو سلطات جمهورية أفريقيا الوسطى والوحدة المشتركة للاستجابة السريعة والتصدي للعنف الجنسي ضد النساء والأطفال إلى القيام في أقرب الآجال، بدعم فعلي من الشركاء التقنيين والماليين، بتنفيذ الالتزامات التي تعهدت بها في عام 2019 بمناسبة توقيع البيان المشترك بين منظمة الأمم المتحدة وحكومة جمهورية أفريقيا الوسطى من أجل مكافحة أعمال العنف الجنسي المرتكبة في أوقات النزاع، وتنفيذ توصيات الخبير المستقل ذات الصلة؛
9- يحثّ جميع الأطراف في جمهورية أفريقيا الوسطى على حماية المدنيين كافة، مع إيلاء اهتمام متزايد للنساء والأطفال، من العنف الجنسي والجنساني؛
10- يطلب إلى سلطات جمهورية أفريقيا الوسطى أن تقدم الدعم إلى المرصد الوطني للمساواة بين الجنسين، وأن ترسخ تنظيم وعمل اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان والحريات الأساسية، والمجلس الأعلى للاتصالات، والهيئة العليا للحكم الرشيد، والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، واللجنة الوطنية لمنع جريمة الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وجميع أشكال التمييز والمعاقبة عليها، وغيرها من مؤسسات الدولة التي تعمل من أجل تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها وإعمالها، ومكافحة الفساد وتعزيز الديمقراطية والحكم الرشيد؛
11- يشجع بعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في جمهورية أفريقيا الوسطى على أن تتبع بحزم، دعماً لسلطات أفريقيا الوسطى وعلى النحو المنصوص عليه في ولايتها، نهجاً استباقياً وفعالاً لحماية المدنيين، وأن تقدم المساعدة اللازمة لمواصلة أعمال المحكمة الجنائية الخاصة ولإنفاذ قراراتها، ولإعادة تشكيل لجنة الحقيقة والعدالة والجبر والمصالحة، ومواصلة جلسات الدوائر الجنائية ومحاكم الاستئناف، والمحاكم العسكرية، فضلاً عن الأعمال الجارية في مراكز سلب الحرية؛
12- يشجع منظمة الأمم المتحدة والبلدان المساهمة بقوات في بعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في جمهورية أفريقيا الوسطى والقوات الدولية التي تعمل بناءً على ولاية مجلس الأمن على اتخاذ التدابير اللازمة لضمان الاحترام الكامل لسياسة الأمم المتحدة القاضية بعدم التسامح إطلاقاً مع الاستغلال والانتهاك الجنسيين، ويطلب إلى البلدان المساهمة بقوات وإلى القوات الدولية التي تعمل بناءً على ولاية مجلس الأمن أن تتخذ التدابير اللازمة لمنع هذه الأفعال وتفادي إفلات أفرادها من العقاب إنصافاً للضحايا، بوسائل منها إجراء تحقيقات فورية سريعة على المستوى الوطني ومحاكمة الجنود الذين يُزعم أنهم ارتكبوا تجاوزات وانتهاكات، وإبلاغ بعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في جمهورية أفريقيا الوسطى على النحو الواجب بنتائج الإجراءات في غضون فترة زمنية معقولة؛
13- يعرب عن استيائه من استمرار استخدام الجماعات المسلحة الأطفال مقاتلين أو دروعاً بشرية أو خدماً أو رقيقاً جنسياً وكذلك من تزايد عمليات اختطاف الأطفال، ويحث بشدة الجماعات المسلحة على تحرير الأطفال المجندين في صفوفها والكف عن تجنيد الأطفال واستخدامهم ومنع ذلك، وكذلك ممارسة الزواج القسري والزواج المبكر ويطلب منها، في هذا الصدد، الوفاء بالالتزامات التي تعهدت بها جماعات عديدة منها في اتفاق السلام المبرم في 6 شباط/فبراير 2019؛
14- يطلب إلى سلطات جمهورية أفريقيا الوسطى أن تعمل، بدعم من بعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في جمهورية أفريقيا الوسطى وفريق الأمم المتحدة القطري، على إعادة تنشيط عملية نزع سلاح المقاتلين وتسريحهم وإعادة إدماجهم وإعادتهم إلى أوطانهم، ويهيب بالدول الأعضاء والمنظمات الدولية أن تواصل وتعزز دعمها المالي للعملية ولمبادرات السلام والأمن والمصالحة بين السكان وتحقيق الاستقرار في البلد، وكذلك للجنة الحقيقة والعدالة والجبر والمصالحة التي تقرر، بسبب الخلل في أدائها الداخلي، إنهاء مهام أعضائها بموجب المرسوم 240 - 139 المؤرخ 24 أيار/مايو 2024 وإطلاق دعوة جديدة إلى تقديم ترشيحات في حزيران/يونيه 2024، علماً أن عملية اختيار المفوضين الجدد قد استُكملت، ريثما يصدر المرسوم المتعلق بتأكيد تعيين المفوضين الجدد؛
15- يحث سلطات أفريقيا الوسطى، بدعم من الشركاء الدوليين، على تكثيف جهودها في الفترة التي تسبق الانتخابات للتأكد من أنها تُجرى في احترام لمبادئ الحرية والشفافية والديمقراطية، وأنها تشمل الجميع وتكفل التوازن بين الجنسين ومشاركة الشباب، ويشجع الجهات المانحة على تقديم الدعم اللوجستي والمالي والأمني للعملية الانتخابية لضمان امتثالها لمبادئ حقوق الإنسان والديمقراطية، بما يتماشى مع التزامات الدولة بموجب الصكوك الدولية والإقليمية ذات الصلة؛
16- يعرب عن استيائه من أن الانتهاكات الجسيمة المرتكبة ضد الأطفال، بما في ذلك القتل والاغتصاب والتشويه ( ) ، قد زادت بنسبة 6 في المائة مقارنة بالفترة السابقة، وكانت محافظات مبومو العليا وليم - بندي وأوهام - فافا هي الأكثر تأثراً بهذه الأعمال، وأن معظم الانتهاكات الجسيمة المبلغ عنها التي كان ضحيتها أطفالٌ ارتكبتها جماعات مسلحة؛
17- يلاحظ بارتياح تنظيم الحكومة يومي 4 و5 حزيران/ يونيه 2024، بدعم من بعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في جمهورية أفريقيا الوسطى ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة، حلقة عمل للتحقق من صحة بروتوكول نقل الأطفال المرتبطين بالجماعات المسلحة وحمايتهم، وهو ما سيمكّن من تسليم هؤلاء الأطفال مباشرة إلى خدمات حماية الطفل في البلد وشركائها؛
18- يشجع حكومة جمهورية أفريقيا الوسطى على أن تعتمد سريعاً خطة وطنية لحماية الأطفال، وعلى أن تتوخى التصديق على البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل المتعلق بإجراء تقديم البلاغات؛
19- يرحب بمرسوم رئيس الجمهورية الصادر في 6 أيار/مايو 2024 بإنشاء لجنة توجيهية برئاسة وزارة العدل للإشراف على تنفيذ السياسة الوطنية في مجال حقوق الإنسان المعتمدة في عام 2023؛
20- يشجع حكومة جمهورية أفريقيا الوسطى على أن تنفذ، بدعم من الشركاء التقنيين والماليين، استراتيجية وطنية للتدريب التقني والزراعي والتدريب المهني بوصفهما أداة مساعدة اجتماعية للعملية الانتقالية تخدم مصلحة الشباب، بما في ذلك في إطار الخطة الوطنية للتنمية للفترة 2024-2028؛
21- يحث جميع الأطراف على حماية الأطفال المسرحين من القوات المسلحة والجماعات المسلحة أو المنفصلين عنها واعتبارهم ضحايا، ويشدد على ضرورة حماية وتسريح جميع الأطفال المرتبطين بقوات وجماعات مسلحة وإعادة إدماجهم بصورة مستدامة، وكذلك تنفيذ برامج إعادة تأهيل وإعادة إدماج تراعي الاحتياجات الخاصة للفتيات، ولا سيما ضحايا أعمال العنف؛
22- يعرب عن القلق الذي لا يزال يساوره إزاء استمرار العنف الجنسي والجنساني المرتبط بالنزاع في جميع أنحاء البلد، ولا سيما ضد النساء والفتيات والفتيان، وهو عنف منتشر بشكل خاص في محافظتي مبومو وأوهام - بندي، ويُزعم أن مرتكبيه هم أساساً تحالف الوطنيين من أجل التغيير، بما في ذلك حركة العودة والمطالبة بالحقوق ورد الاعتبار ووحدة السلام في أفريقيا الوسطى، وكذلك قوات الدفاع الوطني التي يُزعم أنها ارتكبت أعمال عنف جنسي متصلة بالنزاع؛
23- يشجع السلطات الوطنية والمحكمة الجنائية الخاصة ومحاكم الاستئناف ودوائرها الجنائية والمحاكم العسكرية والوحدة المشتركة للاستجابة السريعة والتصدي للعنف الجنسي ضد النساء والأطفال إلى رصد حالات العنف الجنسي ضد النساء والأطفال رصداً منهجياً لضمان نجاح الملاحقات القضائية وتطبيق العقوبات الجنائية، وحماية الضحايا ودعمهم، ويذكّر في هذا الصدد بولاية الوحدة المشتركة، ويطلب إلى سلطات أفريقيا الوسطى تزويدها بالموارد المناسبة والوسائل اللازمة لتمكينها من أداء مهامها ولسير عملها وضمان توفير العلاج النفسي والدعم الاجتماعي والاقتصادي للضحايا من خلال الأجهزة المختصة؛
24- يرحب بتجديد ولاية المحكمة الجنائية الخاصة بموجب القانون رقم 23 - 001 المؤرخ 9 كانون الثاني/يناير 2023 لفترة خمس سنوات أخرى وبقرارها الأول المؤرخ 31 تشرين الأول/أكتوبر 2022 في قضية مكتب المدعي الخاص ضد أدوم عيسى ساليت المعروف باسم بوزيزي وعثمان يعوبة وطاهر محمد ، الذي حكمت فيه على الأعضاء الثلاثة في الجماعة المسلحة "حركة العودة والمطالبة بالحقوق ورد الاعتبار" بعقوبات سجنية تتراوح بين السجن عشرين عاماً والسجن مدى الحياة لارتكابهم جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب في كوندجيلي وليمونا، في محافظة ليم بيندي ، في أيار/مايو 2019، وكذلك قرار غرفة الجنايات المؤرخ 19 حزيران/يونيه 2023 بشأن الدعوى المدنية، الذي منح الضحايا وعددهم 26 ضحية تعويضات تتراوح بين 000 200 و1 مليون فرنك من فرنكات الجماعة المالية الأفريقية تعويضاً عن الضرر، ويدعو سلطات جمهورية أفريقيا الوسطى والدول المجاورة وبعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في جمهورية أفريقيا الوسطى والمجتمع الدولي إلى تقديم الدعم اللازم لإجراء التحقيقات، والوصول إلى الوثائق ذات الصلة وتنفيذ أوامر الاعتقال؛
25- يحيط علماً بسحب المحكمة الجنائية الدولية في 16 تشرين الأول/أكتوبر 2023 جميع التهم الموجهة إلى مكسيم موكوم ، حيث وجدت المحكمة أنه لم يعد هناك احتمال معقول للإدانة في المحاكمة في ضوء تغير الظروف المتعلقة بتوافر الشهود، ويؤكد مع ذلك أن ضحايا الأفعال التي ارتكبها السيد موكوم يجب أن يحصلوا على شكل من أشكال الجبر، ويلاحظ الحكم على السيد موكوم وآخرين من قبل محكمة استئناف بانغي في 21 أيلول/سبتمبر 2023 بالسجن مدى الحياة بتهمة الإخلال بالأمن الداخلي والتمرد، ويرحب باعتقال "الجنرال" حسين دامبوشة ، قائد الجبهة الشعبية لنهضة أفريقيا الوسطى، الذي ورد اسمه في تقارير فريق الخبراء المعني بجمهورية أفريقيا الوسطى، في 18 آذار/مارس 2023، لما ارتكب من انتهاكات حقوق الإنسان وخرق القانون الدولي الإنساني؛
26- يحث الدول المجاورة لجمهورية أفريقيا الوسطى على التعاون في مجال مكافحة انعدام الأمن وإفلات أفراد الجماعات المسلحة من العقاب، بما في ذلك بالتعاون مع السلطات القضائية الوطنية والدولية ومع لجنة الحقيقة والعدالة والجبر والمصالحة، وعلى العمل بالتنسيق فيما بين هذه الدول على معالجة المسائل المتعلقة بإدارة الحدود وتداول الأسلحة واللاجئين والترحال الرعوي؛
27- يرحب بجهود سلطات جمهورية أفريقيا الوسطى التي مكّنت المحكمة الجنائية الخاصة من تسريع الإجراءات لمحاكمة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وانتهاكات القانون الدولي الإنساني، ويشجع حكومة جمهورية أفريقيا الوسطى على مواصلة تعاونها مع المدعي الخاص للمحكمة، بدعم من المجتمع الدولي، حتى يتسنى تحديد هوية مرتكبي الجرائم الدولية، مهما كان وضعهم أو انتماؤهم، واعتقالهم وتقديمهم إلى العدالة دون تأخير؛
28- يرحب باعتقال عبد الله حسين، زعيم المتمردين في الجبهة الشعبية لنهضة أفريقيا الوسطى، في 4 أيلول/سبتمبر 2023، الذي وجهت إليه المحكمة الجنائية الخاصة تهماً بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية؛
29- يدعو سلطات جمهورية أفريقيا الوسطى إلى تعزيز الموارد المالية والبشرية الرامية إلى إعادة بسط السلطة الفعلية للدولة على كامل البلد وتعزيزها، من طريق تعزيز عمليات إعادة نشر خدمات الإدارة العامة في المقاطعات، ولا سيما فيما يتعلق بالخدمات الاجتماعية الأساسية والعدالة الجنائية وإدارة السجون، بغية مكافحة الإفلات من العقاب وضمان حوكمة مستقرة ومسؤولة وشاملة للجميع وشفافة على الصعيدين الوطني والمحلي؛
30- يحث سلطات جمهورية أفريقيا الوسطى على تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لحماية الضحايا والشهود المشاركين في الإجراءات القضائية، ووضع برامج مناسبة لضمان حصول ضحايا الانتهاكات وأفراد أسرهم على تعويضات مادية ورمزية، فردية وجماعية على السواء، ويشجع على إنشاء صندوق للجبر والتعويض للضحايا لدعم واستكمال عمل المحكمة الجنائية الخاصة ولجنة الحقيقة والعدالة والجبر والمصالحة والمحاكم الوطنية في مجال مكافحة الإفلات من العقاب؛
31- يشجع السلطات على تنفيذ عملية إصلاح القطاع الأمني تنفيذاً كاملاً من أجل تكوين قوات دفاع وطني وقوات أمن داخلي متعددة الإثنيات ومهنية وتمثيلية ومجهزة تجهيزاً جيداً، حيث تعمل القوات المنشورة تحت قيادة فعالة وتخضع للمساءلة، ويذكّر بضرورة احترام هذه القوات مبادئ المساءلة وسيادة القانون من أجل كسب ثقة المجتمعات المحلية وتعزيز تلك الثقة، بوسائل منها تضمين عملية تعيين الأفراد ما يلزم من إجراءات التحقق الأمني المسبق من السجل العدلي للمعنيين، ولا سيما فيما يخص احترام حقوق الإنسان؛
32- يدعو بعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في جمهورية أفريقيا الوسطى إلى مواصلة بذل العناية الواجبة في مجال حقوق الإنسان لضمان رصد سلوك قوات الأمن الوطني والأفراد العسكريين وأفراد الأمن الآخرين ومساءلة أفراد هذه القوات الأمنية عن أفعالهم، ومواصلة نشر تقارير عن حالة حقوق الإنسان في جمهورية أفريقيا الوسطى لتمكين المجتمع الدولي من رصد الوضع؛
33- يشدد على ضرورة الشروع في بناء وإصلاح البنى التحتية الاجتماعية لضمان الحصول الفعلي على الرعاية الصحية، وحسن أداء المدارس ومؤسسات التدريب المهني التي دُمرت أو تضررت على يد جماعات مسلحة وقوات أمنية بسبب النزاع، ولكفالة الحصول على خدمات الصرف الصحي ومياه الشرب حيثما تدهورت مرافق التخزين والمعالجة والتوزيع نتيجة للنزاع، واستئناف أنشطة زراعة المحاصيل وتربية المواشي التي تعطلت بسبب انعدام الأمن والأجهزة المتفجرة، وتسجيل المواليد والحالة المدنية، وتسليم وثائق الهوية، وتوفير خدمات العدالة المحلية في سياق عدم كفاية إعادة بسط سلطة الدولة، ويطلب إلى شركاء جمهورية أفريقيا الوسطى أن يقدموا لها الدعم في مواجهة هذه التحديات؛
34- يطلب إلى الدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإقليمية أن تقدم دعماً عاجلاً إلى السكان المحليين لمعالجة انعدام الأمن الغذائي الذي يمس قرابة نصف السكان، بمساندة جهود المعونة الإنسانية وتحقيق الاستقرار، وفي الوقت نفسه تطوير دور الجماعة الاقتصادية لدول وسط أفريقيا في جهود السلام والمسائل العابرة للحدود، ولا سيما ما يتعلق بالترحال الرعوي، وتداول الأسلحة، واللاجئين؛
35- يحث سلطات جمهورية أفريقيا الوسطى على أخذ الاحتياطات اللازمة لتجنب تكرار الخلل في عمل لجنة الحقيقة والعدالة والجبر والمصالحة، التي حُلَّت، ضماناً لحسن أداء اللجنة الجديدة التي يجري تشكيلها حالياً وتزويد هذ الأخيرة بجميع الوسائل اللازمة للاضطلاع بولايتها على نحو فعال، بما في ذلك ما يتعلق بمكافحة الإفلات من العقاب وتعزيز الجبر وضمانات عدم التكرار، تكميلاً لأعمال المحكمة الجنائية الخاصة والمحاكم العادية، بما في ذلك فيما يتعلق بمدة ولايتها المحددة في الأصل بموجب قانون 7 نيسان/أبريل 2020؛
36- يحث أيضاً سلطات جمهورية أفريقيا الوسطى على أن تواصل، على نحو شامل للجميع، وبدعم من بعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في جمهورية أفريقيا الوسطى وسائر الشركاء الدوليين ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، تعزيزَ التنفيذ الفعال لآليات العدالة الانتقالية؛
37- يشدد على ضرورة إشراك جميع قطاعات المجتمع المدني في جمهورية أفريقيا الوسطى، وتيسير المشاركة الكاملة والفعالة للضحايا والنساء والشباب في الحوار بين سلطات جمهورية أفريقيا الوسطى والجماعات المسلحة في إطار المبادرة الأفريقية للسلام والمصالحة في جمهورية أفريقيا الوسطى وخريطة الطريق المنبثقة عنها، وهي الإطار الرئيسي لإيجاد حل سياسي في جمهورية أفريقيا الوسطى، فضلاً عن ضرورة التنسيق بين عملية السلام والعدالة الانتقالية لتيسير المصالحة الوطنية؛
38- يرحب بالجهود التي تبذلها بعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في جمهورية أفريقيا الوسطى لإشراك البرلمان في البرنامج الوطني لحقوق الإنسان، والتي أسفرت عن إنشاء شبكة برلمانيي أفريقيا الوسطى لحقوق الإنسان في عام 2023، التي تشارك الآن في المبادرات والمشاورات الحكومية، وكذلك المبادرات والمشاورات التي تطلقها المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان والمجتمع المدني فيما يتعلق بحقوق الإنسان، ويشدد على أهمية زيادة حضور النواب المنتخبين ومشاركتهم في تناول قضايا حقوق الإنسان، ويدعو الجهات المانحة، بما في ذلك الجهات المشاركة في تعزيز المبادرات البرلمانية، مثل الاتحاد البرلماني الدولي، إلى تقديم دعم أكبر لمشاركة النواب المنتخبين؛
39- يحث سلطات جمهورية أفريقيا الوسطى على تنفيذ التوصيات المنبثقة عن الحوار الجمهوري على سبيل الأولوية؛
40- يعرب عن القلق الذي لا يزال يساوره إزاء تزايد عدد الأطفال الذين تجندهم الجماعات المسلحة وميليشيات الدفاع الذاتي، ويدعو إلى وضع وتنفيذ برامج لإعادة الإدماج الاجتماعي والاقتصادي والمساعدة النفسية لصالح القُصّر ضحايا الانتهاكات الستة الأكثر جسامة التي تُرتكب ضد الأطفال في النزاعات المسلحة، ويشجع على تعزيز أنشطة التوعية من أجل تحسين حماية الأطفال في أوقات النزاع المسلح ، بما يشمل مراعاة الاحتياجات الخاصة للفتيات، ويطلب إلى الجماعات المسلحة وقف هذه الانتهاكات والتجاوزات الخطيرة، ويحث سلطات جمهورية أفريقيا الوسطى على أن تنفذ قانون حماية الطفل؛
41- يعرب عن بالغ القلق الذي لا يزال يساوره إزاء أوضاع النازحين واللاجئين، ويشجع المجتمع الدولي على مساعدة السلطات الوطنية والبلدان المضيفة في توفير ما يلائم من حماية ومساعدة لضحايا العنف، ولا سيما للنساء والأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة؛
42- يعرب عن قلقه إزاء ظروف احتجاز الأشخاص وتنفيذ إجراءات سلب الحرية، ويحث الحكومة على اعتماد نهج مستدام يتمثل في تجهيز أماكن الاحتجاز التابعة لها تجهيزاً أفضل، وزيادة الكفاءة المهنية لموظفيها، بمن فيهم العاملون في الجهاز القضائي ونظام السجون، والالتزام بالاستجابة بطريقة شاملة لتوصيات وملاحظات مختلف الآليات الدولية والوطنية، ولا سيما في التقارير التي نشرت بهذا الشأن، بما في ذلك التقارير الصادرة عن بعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في جمهورية أفريقيا الوسطى؛
43- يطلب إلى السلطات الوطنية أن تكفل حماية وتعزيز حق الجميع في حرية التنقل، بمن في ذلك النازحون داخلياً واللاجئون، من دون أي تمييز، واحترام حقهم في اختيار مكان إقامتهم أو العودة إلى ديارهم أو طلب الحماية في مكان آخر؛
44- يشجع الدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة، وهي تتصرف في إطار التعاون الدولي، وأجهزة الأمم المتحدة المختصة والمؤسسات المالية الدولية والمنظمات الدولية الأخرى المعنية والجهات المانحة، على أن تقدم إلى جمهورية أفريقيا الوسطى مساعدة تقنية ومساعدة في مجال بناء القدرات من أجل تعزيز احترام حقوق الإنسان وإصلاح قطاعي العدالة والأمن، وأن تبقى متأهبة لتلبية الاحتياجات العاجلة والأولويات التي تحددها جمهورية أفريقيا الوسطى؛
45- يشجع على تنفيذ خطة التنمية الوطنية للفترة 2024-2028 والسياسة الوطنية لحقوق الإنسان وخطة العمل المرفقة بها للفترة 2023-2027 اللتيْن وضعتهما سلطات جمهورية أفريقيا الوسطى بدعم تقني ومالي من بعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في جمهورية أفريقيا الوسطى تنفيذاً فعالاً، كما يشجعها على تنفيذ توصيات آليات الرصد، بغية ضمان امتثال جمهورية أفريقيا الوسطى لالتزاماتها بموجب الصكوك الدولية لحقوق الإنسان التي صدقت عليها وللقانون الدولي الإنساني؛
46- يقرر أن يمدد لفترة سنة واحدة ولاية الخبير المستقل المعني بحالة حقوق الإنسان في جمهورية أفريقيا الوسطى، المتمثلة في تقييم ورصد حالة حقوق الإنسان في جمهورية أفريقيا الوسطى وإعداد تقرير عنها بغية تقديم توصيات بشأن المساعدة التقنية وبناء القدرات في ميدان حقوق الإنسان؛
47- يرحب باستعراض الحالة في جمهورية أفريقيا الوسطى في إطار الجولة الرابعة من الاستعراض الدوري الشامل في 26 كانون الثاني/يناير 2024، وبالانفتاح الذي أبداه البلد بقبوله 238 توصية من أصل 244 توصية قُدمت في هذا السياق، كما يرحب بالجهود التي تبذلها الحكومة، بدعم من بعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في جمهورية أفريقيا الوسطى، في تصميم وصياغة خطة عمل شاملة، وُضعت بالتشاور مع القوى الحية في المجتمع المدني والمؤسسات الوطنية والبرلمان والوزارات الرئيسية، لتنفيذ التوصيات المنبثقة عن الاستعراض الدوري الشامل؛
48- يلاحظ أن حكومة جمهورية أفريقيا الوسطى طلبت الحصول على مزيد من خدمات المساعدة التقنية وبناء القدرات لدعم أولويات الحكومة في وضع التوصيات التي قبلتها في سياق الجولة الرابعة من الاستعراض الدوري الشامل موضع التنفيذ؛
49- يطلب إلى الخبير المستقل إيلاء اهتمام خاص لانتهاكات وتجاوزات حقوق الإنسان وانتهاكات القانون الدولي الإنساني التي تُنسب إلى جميع أطراف النزاع؛
50- يطلب إلى جميع الأطراف أن تتعاون مع الخبير المستقل تعاوناً كاملاً في إطار اضطلاعه بولايته؛
51- يقرر أن يجري، في دورته الثامنة والخمسين، حواراً رفيع المستوى يمكّنه من تقييم تطور حالة حقوق الإنسان على أرض الواقع، مع التركيز بوجه خاص على اللامركزية والحكم المحلي باعتبارهما من أدوات تنفيذ التوصيات المتعلقة بحقوق الإنسان على المستوى المحلي، ومن الإجراءات السياسية والاجتماعية لإعادة بسط سلطة الدولة وتوطيدها في جميع أنحاء إقليم أفريقيا الوسطى، وأدوات لدعم عملية السلام والمصالحة الوطنية؛
52- يطلب إلى الخبير المستقل أن يعمل عن كثب مع بعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في جمهورية أفريقيا الوسطى ومع هيئات الأمم المتحدة، لا سيما في مجال العدالة الانتقالية؛
53- يطلب أيضاً إلى الخبير المستقل أن يتعاون تعاوناً وثيقاً مع جميع هيئات الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والجماعة الاقتصادية لدول وسط أفريقيا، وكذلك مع المنظمات الدولية الأخرى المعنية والمجتمع المدني في أفريقيا الوسطى وجميع آليات حقوق الإنسان ذات الصلة؛
54- يطلب كذلك إلى الخبير المستقل أن يتعاون تعاوناً وثيقاً مع الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالعنف الجنسي في حالات النزاع والممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالأطفال والنزاع المسلح؛
55- يطلب إلى الخبير المستقل أن يوافيه، في دورته التاسعة والخمسين، بمعلومات محدثة شفوياً عن المساعدة التقنية وبناء القدرات في ميدان حقوق الإنسان في جمهورية أفريقيا الوسطى وأن يقدم تقريراً كتابياً إليه في دورته الستين وإلى الجمعية العامة في دورتها الثمانين؛
56- يطلب إلى مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان أن يواصل تزويد الخبير المستقل بجميع الموارد التقنية والبشرية والمالية اللازمة لتمكينه من الاضطلاع بولايته على أكمل وجه، بما في ذلك فيما يتعلق بتنظيم برامج لبناء قدرات المؤسسات الوطنية المعنية بحماية حقوق الإنسان ومكافحة الإفلات من العقاب والفساد وتعزيز الحكم الديمقراطي في البلد؛
57- يقرر أن يبقي المسألة قيد نظره.
الجلسة 49 11 تشرين الأول/أكتوبر 2024
[ اعتُمد من دون تصويت ]