اللجنة المعنية بحقوق الإنسان
الملاحظات الختامية بشأن التقرير الدوري السادس لفرنسا *
1- نظرت اللجنة المعنية بحقوق الإنسان في التقرير الدوري السادس لفرنسا ( ) في جلستيها 4160 و4161 المعقودتين في 22 و23 تشرين الأول/أكتوبر 2024 ( ) . واعتمدت هذه الملاحظات الختامية في جلستها 4178، المعقودة في 4 تشرين الثاني/نوفمبر 2024.
ألف- مقدمة
2- تعرب اللجنة عن امتنانها للدولة الطرف لقبولها الإجراء المبسّط لتقديم التقارير ولتقديمها تقريرَها الدوري السادس رداً على قائمة المسائل المحالة قبل تقديم التقرير التي أُعدت في إطار هذا الإجراء ( ) . وتعرب عن تقديرها لفرصة تجديد حوارها البنّاء مع وفد الدولة الطرف الرفيع المستوى بشأن التدابير المتّخذة خلال الفترة المشمولة بالتقرير من أجل تنفيذ أحكام العهد. وتشكر اللجنة الدولة الطرف على الردود الشفوية التي قدمها الوفد وعلى المعلومات التكميلية المقدمة إليها كتابةً.
باء- الجوانب الإيجابية
3- ترحّب اللجنة مع التقدير بالتدابير التشريعية والسياساتية التالية التي اتخذتها الدولة الطرف:
(أ) القانون رقم 2021-1774 الصادر في 24 كانون الأول/ديسمبر 2021، الذي يهدف إلى التعجيل بتحقيق المساواة الاقتصادية والمهنية، والذي يتضمن أحكامًا تهدف إلى تعزيز التمثيل العادل للمرأة في الحياة الاقتصادية والمهنية، فضلاً عن استقلالها المالي؛
(ب) القانون رقم 2020-766، المؤرخ 24 حزيران/يونيه 2020، الرامي إلى مكافحة المحتوى الذي يحض على الكراهية على الإنترنت، والقاضي بإنشاء مرصد لخطاب الكراهية على الإنترنت؛
(ج) القانون رقم 2020-936، المؤرخ 30 تموز/يوليه 2020، الرامي إلى حماية ضحايا العنف الزوجي؛
(د) القانون رقم 2019-1480، المؤرخ 28 كانون الأول/ديسمبر 2019، المتعلق بمكافحة العنف الأسري؛
(ه) القانون رقم 2018-703، المؤرخ 3 آب/أغسطس 2018، الذي يعزز مكافحة العنف الجنسي والعنف الجنساني ويجرم التحرش والازدراء الجنساني؛
(و) القانون رقم 2017-399، المؤرخ 27 آذار/مارس 2017، المتعلق بواجب بذل العناية الواجبة من جانب الشركات الأم والشركات المتعاقدة، الذي يعتبر الشركات الأم للشركات متعددة الجنسيات التي تضم أكثر من 000 5 موظف مسؤولة في حالة مساءلتها عن انتهاكات حقوق الإنسان؛
(ز) الخطة الوطنية لمكافحة العنصرية ومعاداة السامية والتمييز على أساس الأصل للفترة 2023-2026؛
(ح) الخطة الوطنية للمساواة ومناهضة الكراهية والتمييز ضد مجتمع الميم+ للفترة 2023-2026؛
(ط) الخطة المشتركة بين الوزارات الرامية إلى تعزيز المساواة بين المرأة والرجل للفترة 2023-2027، والمعنونة "كلنا سواسية".
جيم- دواعي القلق الرئيسية والتوصيات
الحق في تقرير المصير
4- تحيط اللجنة علماً بما قدمته الدولة الطرف من معلومات عن الوضع في إقليمي كاليدونيا الجديدة وبولينيزيا الفرنسية غير المتمتعين بالحكم الذاتي بموجب الفصل الحادي عشر من ميثاق الأمم المتحدة . وتعرب اللجن ة عن قلقها لعدم إحراز تقدم في مسألة تقرير المصير لشعب بولينيزيا الفرنسية. وتلاحظ اللجنة الجهود التي تبذلها الدولة الطرف لاستئناف الحوار ومواصلة تنفيذ الاتفاق المتعلق بكاليدونيا الجديدة (اتفاق نوميا)، الموقع في 5 أيار/مايو 1998، بشأن حق شعب كاليدونيا الجديدة في تقرير المصير. غير أنها تلاحظ بقلق أن ترتيبات الاستفتاء الثالث في كاليدونيا الجديدة، الذي أجري إبان جائحة فيروس كورونا (كوفيد-19) وفترة الحداد العرفي للكاناك والذي اتسم بنسبة امتناع عالية عن التصويت بلغت 56,13 في المائة، لم تحترم حق شعب الكاناك الأصلي في أن يُستشار من أجل إبداء موافقته الحرة والمسبقة والمستنيرة (المادة 1).
5- ينبغي للدولة الطرف، واضعةً في اعتبارها تعليق اللجنة العام رقم 12 (1984) بشأن حق تقرير المصير، أن تيسر إعمال حق الشعوب، ولا سيما الشعوب الأصلية في كاليدونيا الجديدة وبولينيزيا الفرنسية، في تقرير المصير وأن تعجل به، وذلك من خلال التعاون التام مع اللجنة الخاصة المعنية بدارسة الحالة في هذين الإقليمين غير المتمتعين بالحكم الذاتي وفقاً لميثاق الأمم المتحدة وقرار الجمعية العامة 1514 (د-15)، المؤرخ 14 كانون الأول/ديسمبر 1960، الذي يتضمن إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمَرة. وينبغي للدولة الطرف أن تتشاور مع الشعوب الأصلية في كاليدونيا الجديدة وبولينيزيا الفرنسية من أجل الحصول على موافقتها الحرة والمسبقة والمستنيرة قبل اعتماد أي تدبير يتصل بعملية تقرير المصير. وتوصي اللجنة، على وجه الخصوص، بأن تحترم الدولة الطرف مبدأ اللارجعة عن أحكام الدستور المنصوص عليه في النقطة 5 من اتفاق نوميا لعام 1998، الذي يضمن سلامة عملية إنهاء الاستعمار.
الإعلانات التفسيرية والتحفظات على العهد
6- تعرب اللجنة عن أسفها لأن الدولة الطرف لا تعتزم سحب ما أبدته من تحفظات على العهد وما أصدرته من إعلانات تفسيرية، وهي تحفظات وإعلانات يقيد عددها ونطاقها إلى حد كبير نطاق تنفيذ العهد. وعلى وجه الخصوص، تأسف اللجنة لتفسير الدولة الطرف التقييدي للمادة 27 من العهد فيما يتعلق بمبادئ عدم قابلية الجمهورية للتجزئة، وتساويها ووحدتها (المادة 2).
7- ينبغي للدولة الطرف أن تعيد النظر في إعلاناتها التفسيرية وتحفظاتها، ولا سيما تلك المتعلقة بالمادة 27، بغية تقليص عددها ونطاقها إلى حد كبير وضمان تنفيذ أحكام العهد تنفيذاً فعالاً.
متابعة الآراء التي اعتمدتها اللجنة بموجب البروتوكول الاختياري
8- تشير اللجنة إلى ملاحظاتها الختامية السابقة ( ) ، وتعرب عن قلقها المستمر إزاء عدم وفاء الدولة الطرف بالتزاماتها بموجب العهد والبروتوكول الاختياري الأول الملحق به المتمثلة في توفير سبل انتصاف فعالة لضحايا انتهاكات الحقوق المنصوص عليها في العهد، وفقاً للآراء التي اعتمدتها اللجنة، على سبيل المثال في قضية هبّاج ضد فرنسا ( ) ، و ياكر ضد فرنسا ( ) ، و نعيمة مزهود ضد فرنسا ( ) ، و ف. أ. ضد فرنسا ( ) . وتذكِّر اللجنة بأن الدولة الطرف، بانضمامها إلى البروتوكول الاختياري الأول، اعترفت باختصاص اللجنة في تلقي البلاغات من الأفراد الخاضعين لولاية الدولة الطرف والنظر فيها، وتعهدت بتوفير سبيل انتصاف فعالة وقابلة للإنفاذ في حال ثبوت وقوع انتهاك (المادة 2).
9- ينبغي للدولة الطرف أن تعيد النظر في موقفها فيما يتعلق بالآراء التي اعتمدتها اللجنة بموجب البروتوكول الاختياري الأول بما يكفل الوصول إلى سبل انتصاف فعالة من انتهاكات العهد، وفقاً للفقرة 3 من المادة 2. وينبغي لها أيضاً أن تنشر قرارات اللجنة على نطاق واسع وتذكي الوعي بالتزامات الدولة الطرف بموجب العهد.
الاعتراف بالأقليات، والإحصاءات
10- تأسف اللجنة لخلو التقرير الدوري السادس من أي بيانات إحصائية تمكنها من إجراء تقييم كامل لمدى تمتع الأقليات بالحقوق المنصوص عليها في العهد، بما في ذلك في أقاليم ما وراء البحار. وتأسف اللجنة لأن الأدوات المستحدثة لجمع البيانات لا تزال محدودة ولا تقدم صورة شاملة عن حالة التمييز العنصري التي تواجهها مختلف الجماعات الإثنية في جميع أنحاء الدولة الطرف، بما في ذلك أقاليم ما وراء البحار (المواد 2 و26 و27).
11- ينبغي للدولة الطرف، في ضوء التوصيات السابقة الصادرة عن اللجنة ( ) وتوصيات لجنة القضاء على التمييز العنصري ( ) ، أن تواصل وتكثف جهودها الرامية إلى استحداث أدوات تمكنها من تقييم تمتع الأقليات تمتعاً فعلياً بجميع الحقوق المنصوص عليها في العهد، بما في ذلك في أقاليم ما وراء البحار، ولا سيما بالاستناد إلى مبدأي التعريف الذاتي وعدم الكشف عن الهوية. وينبغي للدولة الطرف أن تستخدم البيانات المجمعة كأساس لوضع سياساتها الرامية إلى مكافحة التمييز العنصري.
التصنيف العنصري
12- تعرب اللجنة عن قلقها من الادعاءات العديدة التي تفيد بأن الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون يستخدمون صلاحياتهم استخداماً غير متناسب لوقف وتفتيش الأشخاص المنتمين إلى أقليات عرقية أو إثنية (التصنيف العنصري)، كما تعرب عن قلقها إزاء عدم خضوع عمليات التحقق من الهوية هذه لأي مراجعة قضائية منهجية ولأي متابعة إحصائية كافية. وتعرب عن قلقها أيضاً من خضوع الأشخاص الذين ينتمون إلى أقليات عرقية أو إثنية أكثر من غيرهم للغرامات الجنحية الجزافية من دون أي مراجعة قضائية كافية (المواد 2 و9 و17 و26).
13- إن اللجنة، إذ تحيل إلى التوصيات الأخيرة التي قدمتها لجنة القضاء على التمييز العنصري ( ) ، تُذكّر الدولة الطرف بضرورة اتخاذ التدابير اللازمة لمنع التصنيف العنصري في سياق عمليات التحقق من الهوية التي يجريها الموظفون المكلفون بإنفاذ القانون؛ وجمع البيانات بشكل منهجي لتقييم نتائج التدابير المتخذة وتعديل تلك التدابير إذا لزم الأمر؛ وضمان إجراء تحقيقات منهجية وشاملة في ادعاءات التصنيف العنصري؛ وضمان معاقبة الجناة، إن ثبتت إدانتهم، بعقوبات مناسبة، وحصول الضحايا على التعويض الكافي. وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تكفل خضوع الغرامات الجنحية الجزافية التي تفرضها الشرطة للمراجعة القضائية المناسبة تجنباً لأي تمييز.
حالة الطوارئ
14- تحيط اللجنة علمًا بالإخطار بإعلان حالة الطوارئ الذي أُرسل إلى الأمين العام للأمم المتحدة في أعقاب الهجمات الإرهابية التي وقعت في تشرين الثاني/نوفمبر 2015، غير أنها تأسف لعدم إرسال أي إخطار بشأن حالة الطوارئ الصحية التي أُعلنت بموجب القانون رقم 2020-290 المؤرخ 23 آذار/ مارس 2020. وتحيط اللجنة علماً بالتوضيح الذي قدمته الدولة الطرف ومفاده أن التدابير المتخذة للتصدي لجائحة كوفيد-19 لا تُخل بأحكام العهد وأن الحكومة لم تُخطر بأي إخلال بأحكام العهد، غير أنها تعرب عن قلقها إزاء بعض القيود التي فُرضت والتي يُزعم أنها من الخطورة بحيث تشكل إخلالاً بأحكام العهد بالمعنى المقصود في الفقرة 1 من المادة 4 منه، وبالتالي، كان ينبغي إخطار الأمين العام بها وفقاً للفقرة 3 من المادة 4. ومن بين تلك القيود، تشير اللجنة إلى القيود المتعلقة بالحق في حرية التجمع السلمي وحرية التنقل، بالإضافة إلى الأمر رقم 2020-303، المؤرخ 25 آذار/مارس 2020، الذي يمدد الحبس الاحتياطي من دون مراجعة قضائية (المادة 4).
15- مع مراعاة التعليق العام للجنة رقم 29(2001) بشأن عدم التقيد بأحكام العهد أثناء حالات الطوارئ، ووفقاً لأحكام المادة 4 من العهد، ينبغي للدولة الطرف، في حالة عدم التقيد بأحكام العهد في سياق حالة طوارئ معلنة رسمياً، أن تُعلم الدول الأطراف الأخرى فوراً، عن طريق الأمين العام، بالأحكام التي لم تتقيد بها وبأسباب عدم تقيدها بها. وينبغي للدولة الطرف أن تكفل أن يكون أي تدبير يتخذ لحماية السكان في سياق أي حالة الطوارئ، بما في ذلك الجائحة، تدبيراً مؤقتاً ومتناسباً وضرورياً تماماً وخاضعاً للمراجعة القضائية.
تدابير مكافحة الإرهاب
16- تعرب اللجنة عن تقديرها لما قدمته الدولة الطرف من معلومات مفصلة عن اللجوء إلى تدابير الشرطة الإدارية لمنع الأعمال الإرهابية، وهي تدابير اتخذت بموجب حالة الطوارئ المعلنة في عام 2015 وجرى تعديلها لاحقاً والنص عليها بصفة دائمة بموجب القانون رقم 2017-1510، المؤرخ 30 تشرين الأول/أكتوبر 2017، المتعلق بتعزيز الأمن الداخلي ومكافحة الإرهاب والقانون رقم 2021-998، المؤرخ 30 تموز/يوليه 2021، المتعلق بمنع الأعمال الإرهابية وبالاستخبارات. وتعرب اللجنة عن أسفها لأن الدولة الطرف لا تجمع بيانات مصنفة حسب الهوية الإثنية أو الدينية عن الأشخاص الخاضعين لهذه التدابير، وتلاحظ بقلق أن هذه التدابير تطبق بشكل غير متناسب على الأشخاص المنتمين إلى الدين الإسلامي أو الذين يُعتقد أنهم مسلمون أو من أصول أجنبية. وتعرب اللجنة عن قلها أيضاً لأن اللجوء إلى القانون الإداري وآليات الرقابة الإدارية لا يوفر ضمانات كافية للمشتبه فيهم، بما في ذلك الحق في محاكمة عادلة على النحو المنصوص عليه في المادة 14 من العهد، ولا سيما فيما يتعلق باستخدام ما يعرف باسم "المذكرات البيضاء" (مذكرات المعلومات) التي تقدمها أجهزة الاستخبارات إلى القاضي الإداري لكي ينظر فيها من دون الكشف عن هوية المتهم (المواد 2 و9 و14 و17 و26).
17- ينبغي للدولة الطرف أن تقوم بما يلي :
(أ) إعادة النظر في استخدام تدابير الشرطة الإدارية القائمة على معلومات سرية لحرمان الأشخاص المشتبه في تورطهم في أنشطة إرهابية من حقوقهم الأساسية، مثل الحق في حرية التنقل وفي حرية تكوين الجمعيات والحق في حرمة الحياة الخاصة؛
(ب) ضمان التحقيق مع أي شخص يكون هناك سبب معقول للاشتباه في تورطه في جريمة ذات صلة بالإرهاب، وفي حال وجود أدلة كافية على ذلك، توجيه لائحة الاتهام إليه ومحاكمته في إطار إجراءات جنائية عادية وفقاً للمعايير الدولية للمحاكمة العادلة ومعاقبته، في حال إدانته، بعقوبات تتناسب وخطورة الجريمة؛
(ج) ضمان الوصول لسبل الانتصاف الفعالة، بما فيها سبل الانتصاف القضائية، للأشخاص الذين يدعون أن حقوقهم قد انتهكت نتيجة تطبيق تدابير الشرطة الإدارية، ولا سيما فيما يتعلق بالزيارات المنزلية وما يتصل بها من عمليات مصادرة للبيانات والممتلكات، فضلاً عن تدابير المراقبة والمراجعة الإدارية الفردية؛
(د) جمع بيانات عن عدد تدابير الشرطة الإدارية المطبقة والطعون المقدمة ونتائجها وإتاحتها للجمهور، مصنفة حسب نوع الإجراء والقرار المتخذ وكذلك عدد التحقيقات والملاحقات الجنائية التي شُرع فيها نتيجة لهذه التدابير.
الاستخدام المفرط للقوة من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون
18- إن اللجنة، إذ تذكر بملاحظاتها الختامية السابقة ( ) ، تعرب عن قلقها المستمر إزاء عدد الحالات المبلغ عنها فيما يتعلق بالاستخدام المفرط للقوة من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون، ولا سيما أثناء عمليات التفتيش على الطرق والاعتقال والإجلاء القسري وأثناء المظاهرات. واللجنة، إذ تذكر أيضاً بالملاحظات الختامية الأخيرة التي اعتمدتها لجنة القضاء على التمييز العنصري ( ) ، تعرب عن قلقها لأن هذه الحالات من شأنها أن تؤثر تأثيراً غير متناسب على أفراد بعض الأقليات، ولا سيما المنحدرين من أصل أفريقي أو من أصل عربي وأفراد الشعوب الأصلية والمهاجرين. وتعرب اللجنة عن قلقها البالغ إزاء عدد الوفيات الناجمة عن استخدام الأسلحة النارية من جانب ضباط إنفاذ القانون أثناء عمليات التفتيش على الطرق. وتعرب عن قلقها أيضًا إزاء الغياب الواضح للعقوبات المناسبة وحالات الإفلات من العقاب الواضحة: على سبيل المثال، في القضية المتعلقة بوفاة أداما تراوري، وهو شاب من أصل أفريقي توفي في عام 2016 بعد أن اعتقله أفراد الدرك باستخدام تقنية تقييد حركة الشخص بإلقائه على بطنه أرضاً/البطح على البطن، لم تحكم أي محكمة على أي أحد بأنه مسؤول عن وفاته. وتعرب اللجنة عن أسفها الشديد لعدم تقديم معلومات عن الإجراءات الجنائية المتخذة ضد الجناة المزعومين في حالات الاستخدام المفرط للقوة وعن التعويضات المقدمة للضحايا ولأسرهم، عند الاقتضاء (المواد 2 و6 و7 و26).
19- مع مراعاة مبدأ مساواة الجميع أمام القانون ومبدأ عدم التمييز، ينبغي للدولة الطرف أن تقوم بما يلي:
(أ) إعادة النظر في الإطار القانوني والمبادئ والإجراءات التنفيذية التي تنظم استخدام القوة من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون وتنقيحها، عند الاقتضاء، بما يكفل امتثال المبادئ الأساسية بشأن استخدام القوة والأسلحة النارية من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين والتوجيهات المتعلقة بحقوق الإنسان الصادرة عن الأمم المتحدة بشأن استخدام الأسلحة الأقل فتكاً في سياق إنفاذ القانون؛
(ب) ضمان حصول جميع الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين تدريباً كافياً يتعلق بالتحديد باستخدام القوة والأسلحة النارية وفقاً للمعايير الدولية المذكورة أعلاه، وتحديث هذا التدريب بانتظام؛
(ج) ضمان إجراء تحقيقات سريعة وشاملة ونزيهة في جميع ادعاءات الإفراط في استخدام القوة ومقاضاة الجناة، ومعاقبتهم إن ثبتت إدانتهم، وتعويض الضحايا وأسرهم؛
(د) الحرص بشكل منهجي على جمع بيانات مفصلة عن حالات الاستخدام المفرط أو المميت للقوة، وإتاحة هذه البيانات للجمهور.
المواطنون الفرنسيون في مناطق النزاع
20- تلاحظ اللجنة الجهود التي تبذلها الدولة الطرف لضمان إعادة زهاء 70 طفلاً و16 امرأة من المحتجزين في شمال شرق الجمهورية العربية السورية إلى وطنهم منذ عام 2019، وعزم الدولة الطرف على مواصلة جهودها والرد تلقائياً بالإيجاب، من الآن فصاعداً، على أي طلب عودة إلى الوطن يقدمه أي مواطن فرنسي، غير أنها تعرب عن قلقها إزاء العدد الكبير من الرعايا الفرنسيين الذين لا يزالون محتجزين وخاضعين لظروف صعبة للغاية في الجمهورية العربية السورية، ولا سيما في مخيم الروج وكذلك في مراكز إعادة تأهيل القصر في الحوري وأوركش وفي سجن علايا ، وهي ظروف لا تضمن سلامتهم البدنية والنفسية. وتعرب اللجنة عن أسفها لعدم تلقيها معلومات عن التدابير المتخذة لضمان احترام الحق في محاكمة عادلة وظروف احتجاز لائقة والحماية من سوء المعاملة للمواطنين المتهمين بالتورط في أعمال إرهابية، بمن فيهم المواطنون الفرنسيون الذين حكمت عليهم محاكم عراقية بالإعدام (المواد 2 و6 و7 و9 و12 و14).
21- ينبغي للدولة الطرف أن تكثف جهودها الرامية إلى إعادة مواطنيها المحتجزين في مناطق النزاع، ولا سيما في الجمهورية العربية السورية، وأن تكفل البت بشكل منهجي وعلى أساس كل حالة على حدة في أي طلب عودة إلى الوطن يقدمه أي من مواطنيها، وفقاً لالتزاماتها الدولية. وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تكثف جهودها لضمان احترام الحق في محاكمة عادلة، والحق في الحماية من سوء المعاملة، والحق في ظروف احتجاز لائقة لمواطنيها المتهمين بالتورط في أعمال إرهابية، بمن فيهم المواطنون الفرنسيون الذين حكمت عليهم المحاكم العراقية بالإعدام.
الاتجار بالبشر
22- تُقر اللجنة بالتدابير الهامة المتخذة لمكافحة الاتجار بالبشر وباعتماد الخطة الوطنية لمكافحة استغلال البشر والاتجار بهم للفترة 2024-2027، غير أنها تعرب عن قلقها لأن من الضروري اتخاذ المزيد من التدابير لتحسين التعرف على الضحايا، بما في ذلك فيما يتعلق بالمهاجرين غير القانونيين الجاري طردهم من جزيرة مايوت القمرية. وتأسف اللجنة أيضاً لعدم تقديم الدولة الطرف معلومات عن إمكانية حصول الضحايا على تعويض وعن الضمانات التي تتيح حماية الضحايا من المسؤولية الجنائية عما ارتكبوه من أفعال غير مشروعة كنتيجة مباشرة للاتجار بهم (المواد 2 و7 و8).
23- ينبغي للدولة الطرف أن تضاعف جهودها الرامية إلى التعرف على ضحايا الاتجار على نحو استباقي من خلال البحث عن مؤشرات الاتجار بين الفئات السكانية المستضعفة، بما في ذلك المهاجرون غير القانونيين في جزيرة مايوت القمرية. وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تضمن حصول ضحايا الاتجار بالأشخاص على تعويضات فعلية وأن تكفل حماية الضحايا من المسؤولية الجنائية عما ارتكبوه من أفعال غير مشروعة كنتيجة مباشرة للاتجار بهم.
حرية الفرد
24- تعرب اللجنة عن قلقها إزاء نقل العديد من المدافعين عن حقوق الشعوب الأصلية المنتمين إلى حركة استقلال كاليدونيا الجديدة إلى فرنسا القارية واستمرار احتجازهم رهن المحاكمة في أعقاب المظاهرات والأحداث التي وقعت في كاليدونيا الجديدة في أيار/مايو 2024 (المواد 9 و10 و17).
25- ينبغي للدولة الطرف أن تعيد النظر في ممارساتها المتعلقة باللجوء إلى احتجاز سكان أقاليم ما وراء البحار احتجازاً رهن محاكمتهم في فرنسا القارية، بما يشمل إيلاء الأولوية للتدابير غير الاحتجازية كبديل للاحتجاز رهن المحاكمة.
معاملة الأشخاص مسلوبي الحرية
26- ترحب اللجنة بالتدابير المتخذة لمنع دخول فيروس كوفيد-19 وانتشاره في السجون إبان جائحة كوفيد-19، وتوفير سبيل انتصاف قضائي في الشكاوى المتعلقة بظروف الاحتجاز في عام 2021، غير أنها لا تزال تشعر بالقلق من استمرار اكتظاظ السجون وسوء الظروف المادية في العديد من أماكن سلب الحرية، ولا سيما في أقاليم ما وراء البحار، بما في ذلك في مراكز الاحتجاز الإداري. وتعرب اللجنة عن قلقها أيضاً إزاء تمثيل السكان الأصليين تمثيلاً مفرطاً في سجون كاليدونيا الجديدة (المادة 10).
27- ينبغي للدولة الطرف أن تكثف جهودها الرامية إلى مواءمة ظروف السجون مع قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا)، بما يشمل تخصيص المزيد من الموارد لجهودها الرامية إلى الحد من اكتظاظ السجون، مع إيلاء اهتمام خاص لأقاليم ما وراء البحار. وينبغي للدولة الطرف، أن تقوم على وجه الخصوص بما يلي:
(أ) تجديد مباني السجون الحالية وفقاً للمعايير الدولية السارية؛
(ب) اللجوء بشكل أكبر إلى تعديل العقوبات وإلى أشكال العقوبة البديلة للسجن؛
(ج) تنفيذ وتعميم مبدأ الحبس الانفرادي في زنزانة فردية؛
(د) كفالة توعية المحتجزين بالإجراءات التي تمكنهم من الطعن في ظروف احتجازهم والحصول على تعويض؛
(ه) اتخاذ تدابير تهدف تحديداً إلى معالجة مشكلة التمثيل المفرط للسكان الأصليين في أوساط نزلاء سجون كاليدونيا الجديدة وتلبية احتياجاتهم الخاصة، بما في ذلك استخدام تدابير بديلة لتمكين المدانين من السكان الأصليين من قضاء مدة عقوبتهم في مجتمعاتهم المحلية.
معاملة الأجانب
28- تعرب اللجنة عن قلقها من تأثير عمليات الإجلاء المنهجي، باستخدام القوة المفرطة في بعض الأحيان، لمآوي المهاجرين المؤقتة على الحدود الفرنسية البريطانية ومدن الصفيح في جزيرة مايوت القمرية، وهي عمليات لن تؤدي إلا إلى مفاقمة الظروف المزرية التي يعيش فيها هؤلاء الأشخاص. وتعرب عن قلقها أيضاً من جوانب مختلفة من القانون رقم 2024-42 المؤرخ 26 كانون الثاني/يناير 2024 والمتعلق بضبط الهجرة وتحسين إدماج المهاجرين، الذي يقيد بشكل لم يسبق له مثيل الضمانات الممنوحة للرعايا الأجانب في فرنسا. وتعرب اللجنة عن قلقها على وجه الخصوص لأن هذا القانون يزيد من الصلاحيات الإدارية التي تخول احتجاز وطرد الأجانب، بمن فيهم المقيمون بصورة قانونية، الذين يُعتبرون "تهديداً للنظام العام"، ويزيد من إمكانية ترحيلهم في حال ارتكابهم مخالفات بسيطة. وتعرب اللجنة عن قلقها أيضاً لأن التقارير تفيد بأن هذا القانون يجيز تمديد فترة الاحتجاز إلى ما بعد فترة الثلاثين يوماً القانونية في حالة وجود تهديد للنظام العام بعد تقييم ذلك التهديد تقييماً إدارياً ومن دون إجراء مراجعة قضائية كافية. وترحب اللجنة بحظر القانون المذكور أعلاه لاحتجاز الأطفال المهاجرين، بمن فيهم الأطفال المصحوبون، احتجازاً إدارياً، غير أنها تعرب عن قلقها إزاء تأجيل إنفاذ هذا الحظر حتى كانون الثاني/يناير 2027 بالنسبة إلى جزيرة مايوت القمرية، حيث تفيد التقارير بأن عدداً كبيراً من الأطفال، بمن فيهم أطفال غير مصحوبين، يودعون في مراكز الاحتجاز الإداري من دون ضمانات كافية (المواد 2 و7 و9 و10 و13 و24 و26).
29- مع مراعاة الملاحظات الختامية السابقة الصادرة عن اللجنة ( ) والملاحظات الختامية الأخيرة الصادرة عن لجنة القضاء على التمييز العنصري ( ) ، ينبغي للدولة الطرف أن تقوم بما يلي:
(أ) تعزيز جهودها الرامية إلى ضمان إمكانية حصول ملتمسي اللجوء والمهاجرين غير النظاميين في المناطق الحدودية، بما في ذلك على الحدود الفرنسية البريطانية وفي جزيرة مايوت القمرية، على السكن اللائق والكريم ووضع حد لما يتعرضون له من سوء معاملة؛
(ب) توفير بدائل للاحتجاز الإداري، واتخاذ ما يلزم من تدابير لضمان عدم اللجوء إلى الاحتجاز إلا لأقصر فترة ممكنة وبعد النظر على النحو الواجب في بدائل الاحتجاز المتاحة، وضمان تمكين المهاجرين فعلياً من رفع دعاوى أمام محاكم تبت في قانونية احتجازهم؛
(ج) مراجعة الأحكام التشريعية التي تجيز طرد الأجانب واحتجازهم إدارياً، بمن فيهم المقيمون بصورة قانونية، الذين يعتبرون على أنهم يشكلون "تهديداً للنظام العام" والتي تزيد من إمكانية ترحيلهم في حال ارتكابهم مخالفات بسيطة،
(د) إعادة النظر في أنظمة الهجرة غير المتقيدة بالتزاماتها والمطبقة في أقاليم ما وراء البحار واتخاذ التدابير اللازمة للتعجيل بتطبيق حظر احتجاز القصر احتجازاً إدارياً على جزيرة مايوت القمرية.
عدم الإعادة القسرية
30- تعرب اللجنة عن قلقها من التقارير التي تفيد بأن الرعايا الأجانب كثيراً ما يعادون قسراً عل وجه السرعة إلى الحدود الفرنسية - الإيطالية من دون أن تتاح لهم إمكانية الاستفادة من إجراءات اللجوء المناسبة، بما في ذلك المعلومات المتعلقة بحقوقهم، أو الحق في الطعن في التدابير المفروضة عليهم. واللجنة، إذ تذكر بتوصياتها السابقة ( ) ، تعرب عن قلقها المستمر إزاء الوضع في جزيرة مايوت القمرية، حيث تواصل الدولة الطرف تطبيق نظام لجوء لا يتقيد بالتزاماتها ويتيح ضمانات إجرائية أقل، بما في ذلك فيما يتعلق بإجراءات الطعن التي ليس لها أي أثر إيقافي. ونتيجة لذلك، يُرحل العديد من الرعايا الأجانب، بمن فيهم الأطفال غير المصحوبين، من دون أن يتمكنوا فعلياً من الحصول على حق اللجوء. وتعرب اللجنة عن قلقها أيضاً من التغييرات التي أدخلت على نظام اللجوء بموجب القانون المؤرخ 26 كانون الثاني/يناير 2024 والمتعلق بضبط الهجرة وتحسين إدماج المهاجرين، لأنه يحد من الضمانات الإجرائية المتاحة لملتمسي اللجوء ويخفض عدد القضاة المطلوبين للنظر في قضايا اللجوء أمام المحكمة الوطنية المعنية بحق اللجوء من ثلاثة قضاة إلى قاضٍ واحد، إلا في الحالات المعقدة للغاية (المواد 2 و7 و9 و10 و13 و24).
31- ينبغي للدولة الطرف أن تكفل احترام مبدأ عدم الإعادة القسرية في الممارسة العملية، وإتاحة إمكانية الوصول إلى آلية طعن مستقلة ذات أثر إيقافي لإجراءات الإبعاد والطرد والتسليم لجميع الأشخاص الذين يلتمسون الحماية الدولية، في حالة رفض طلباتهم. وينبغي للدولة الطرف أن تكفل وصول الرعايا الأجانب إلى إجراءات اللجوء التي تمتثل التزاماتها الدولية على الحدود الفرنسية الإيطالية، بما في ذلك إلى المعلومات المتعلقة بحقوقهم؛ وينبغي لها أيضاً أن تضع حدًا لتطبيق نظام عدم التقيد بالتزاماتها في مجال اللجوء في أقاليم ما وراء البحار، ولا سيما في جزيرة مايوت القمرية.
استقلال السلطة القضائية
32- ترحب اللجنة بالإصلاحات الأخيرة الرامية إلى تعزيز إقامة العدل، غير أنها تشاطر مجلس أوروبا والاتحاد الأوروبي الشواغل التي أعربا عنها فيما يتعلق بضرورة كفالة تمتع السلطة القضائية والنيابة العامة بالاستقلال التام من دون أي تدخل لا مبرر له من جانب السلطة التنفيذية، ولا سيما فيما يتعلق بتعيين القضاة والمدعين العامين وترقيتهم وعزلهم واتخاذ تدابير تأديبية في حقهم. وفي هذا الصدد، تلاحظ اللجنة بقلق أن مكتب المدعي العام لا يزال يخضع لإشراف مباشر من جانب وزير العدل. وتعرب اللجنة عن قلقها أيضاً إزاء الصلاحيات المحدودة المخولة للمجلس الأعلى للقضاء باعتباره الهيئة المسؤولة دستورياً عن ضمان استقلال السلطة القضائية؛ وتلاحظ اللجنة أن المجلس الأعلى، على العكس من وزير العدل، لا يجوز له أن يشرع في إجراءات تأديبية ضد قاض وأن دوره هو دور استشاري بحت فيما يتعلق بالإجراءات التأديبية المتخذة ضد المدعين العامين.
33- ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ جميع التدابير اللازمة لضمان تمتع السلطة القضائية والنيابة العامة بالاستقلال التام عن السلطة التنفيذية. ولتحقيق هذه الغاية، ينبغي مراجعة تشكيلة المجلس الأعلى للقضاء وتعزيز صلاحياته فيما يتعلق بتعيينات القضاة والمدعين العامين وترقياتهم وعزلهم واتخاذ تدابير تأديبية في حقهم. وينبغي لها أيضاً أن تسعى إلى إجراء إصلاح دستوري يكفل استقلال النيابة العامة عن السلطة التنفيذية.
الحق في الخصوصية
34- تعرب اللجنة عن قلقها من تبعات بعض التدابير التي أجازها القانون رقم 2021-646 المؤرخ 25 أيار/مايو 2021 بشأن الأمن الشامل الذي يحفظ الحريات، ولا سيما المادة 22 منه، من تبعات على الحق في الخصوصية وعلى الحريات العامة، مثل الأحكام التي تجيز لسلطات إنفاذ القانون، بقرار من المحافظ، استخدام طائرات مسيرة مزودة بكاميرات والتي تتسم باتساع نطاق تطبيقها، بما في ذلك أثناء المظاهرات. وتعرب اللجنة عن قلقها أيضاً لأن القانون رقم 2023-380 المؤرخ 19 أيار/ مايو 2023 والمتعلق بالألعاب الأولمبية والبارالمبية لعام 2024 يجيز استخدام المراقبة بالفيديو بواسطة الذكاء الاصطناعي لأغراض حفظ الأمن في الأحداث المعرضة لتهديدات كبيرة استخداماً تجريبياً، حتى آذار/مارس 2025، وهي تدابير طُبقت إبان دورة الألعاب الأولمبية في باريس لعام 2024. وتحيط اللجنة علماً بما قدمته الدولة الطرف من معلومات عن الدور الإشرافي المنوط باللجنة الوطنية لعلم الحاسوب والحريات في تنفيذ تدابير المراقبة، غير أنها تعرب عن قلها إزاء مدى تناسب هذه التدابير وإزاء استخدام الذكاء الاصطناعي في هذا السياق. وتعرب اللجنة عن قلقها أيضاً إزاء قرار اللجنة الوطنية الاستشارية لحقوق الإنسان المؤرخ 20 حزيران/يونيه 2024، الذي ينص على أن اللجنة الوطنية لعلم الحاسوب والحريات لا تملك الموارد الكافية لرصد أنظمة المراقبة بالفيديو في الأماكن العامة رصداً فعالاً (المادة 17).
35- ينبغي للدولة الطرف أن تقوم بما يلي:
(أ) مراجعة القانون رقم 2021-646 المؤرخ 25 أيار/مايو 2021 بشأن الأمن الشامل الذي يحفظ الحريات، ولا سيما المادة 22 منه، لضمان امتثال أي أنشطة مراقبة يجيزها هذا القانون مبادئ الشرعية والتناسب والضرورة وتوافقها التام مع العهد، ولا سيما المادة 17 منه؛
(ب) إجراء تقييم دقيق للاستخدام التجريبي للمراقبة بالفيديو القائمة على الذكاء الاصطناعي لأغراض حفظ الأمن في الأحداث المعرضة لتهديدات كبيرة بما يكفل توافقها التام مع الحقوق التي يحميها العهد، وضمان عدم استخدام هذه التكنولوجيا من دون علم الأشخاص المعنيين أو موافقتهم؛
(ج) ضمان خضوع أنشطة المراقبة لآليات رقابة فعالة، بما في ذلك آليات قضائية، وكفالة الوصول إلى سبل انتصاف فعالة في حال إساءة استخدامها.
حرية الوجدان والدين
36- إن اللجنة، إذ تذكّر بتوصياتها السابقة ( ) ، تعرب عن أسفها لأن الدولة الطرف لم تُعد النظر في نهجها فيما يخص تنظيم ارتداء الرموز والملابس التي تنم عن انتماء ديني في الأماكن العامة. وتلاحظ اللجنة بقلق توسيع نطاق هذه القيود، بما في ذلك حظر ممارسة الرياضة، التي تبدو غير متوافقة مع مبدأي الضرورة والتناسب والتي من شأنها أن يترتب عليها في الممارسة العملية أثر تمييزي على أفراد الأقليات الدينية، ولا سيما النساء والفتيات المسلمات (المواد 18 و26 و27).
37- ينبغي للدولة الطرف أن تراجع تشريعاتها التي تفرض قيوداً على ارتداء الرموز الدينية والملابس التي تنم عن انتماء ديني في ضوء التزاماتها بموجب العهد، ولا سيما المادة 18 المتعلقة بحرية الوجدان والدين، ومبدأ المساواة المنصوص عليه في المادة 26. وينبغي للدولة الطرف أن تعيد النظر في مدى ضرورة هذه التدابير وتناسبها، ولا سيما فيما يتعلق بالمدارس، وأن تمتنع عن توسيع نطاق تطبيق هذه القيود، بما في ذلك في مجال الرياضة بالنسبة للهواة والمحترفين. وينبغي للدولة الطرف أن تقيّم الأثر التمييزي الناجم عن هذه التدابير في الممارسة العملية وتأثيرها على أفراد الأقليات الدينية، ولا سيما النساء والفتيات المسلمات.
حرية التعبير
38- تعرب اللجنة عن قلقها لأنه، منذ الهجمات التي شنتها حماس في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، جرت ملاحقة عدد من القادة السياسيين والنقابيين وقادة منظمات المجتمع المدني جنائياً بتهمة تمجيد الإرهاب، وهي جريمة بموجب المادة 421-2-5 من القانون الجنائي التي تجرم التحريض المباشر على أعمال الإرهاب أو تمجيد هذه الأعمال علناً، رغم أن المعلومات الواردة تشير إلى أن هؤلاء الأشخاص اكتفوا بالتذكير بالسياق الذي ارتكبت فيه تلك الهجمات. وبالإضافة إلى ذلك، تلاحظ اللجنة بقلق الزيادة الكبيرة في عدد دعاوى التشهير التعسفية المعروفة باسم "دعاوى تكميم الأفواه" التي تهدف إلى ترهيب الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والنقابيين وإسكاتهم وإنهاكهم مالياً. وتعرب اللجنة عن قلقها أيضاً من إغلاق إحدى منصات التواصل الاجتماعي الرئيسية إغلاقاً مؤقتاً في الآونة الأخيرة في ضوء الاضطرابات التي شهدتها كاليدونيا الجديدة في أيار/مايو 2024، بعد إعلان حالة الطوارئ في الإقليم. ومع أن اللجنة تقر بالتحسينات التي أدخلت على الخطة الوطنية لحفظ الأمن، التي نُقحت في كانون الأول/ديسمبر 2021، فيما يتعلق بمراعاة وجود الصحفيين لتغطية المظاهرات، فإنها تعرب عن قلقها من استمرار تعرض الصحفيين، في هذه الحالات، للاعتقال التعسفي والاستخدام المفرط للقوة من جانب موظفي إنفاذ القانون (المادة 19).
39- ينبغي للدولة الطرف أن تقوم بما يلي:
(أ) مراجعة المادة 421-2-5 من القانون الجنائي، التي تجرم تمجيد الأعمال الإرهابية، بما يكفل عدم إساءة استخدامها لتقييد حرية الغير في التعبير بلا مبرر؛
(ب) النظر في مدى استصواب س َ ن ّ تشريع يحمل الطرف الذي يرفع دعوى ليس لها أي أساس قانوني تكلفة إجراءات تكميم الأفواه، ويجيز للقاضي رد القضايا التي يتبين أنها لا تستند إلى أي أساس قانوني في مرحلة مبكرة؛
(ج) ضمان توافق أي قيود على أنشطة الصحافة ووسائل الإعلام وعلى الوصول إلى الإنترنت توافقاً صارماً مع أحكام العهد ومع مبدأ التناسب، والامتناع عن فرض أي حظر عام؛
(د) ضمان تمكن الصحفيين من تغطية المظاهرات من دون فرض أي قيود مفرطة عليهم أو تعريض سلامتهم الشخصية للخطر، ولا سيما بضمان تنفيذ الأحكام ذات الصلة من الخطة الوطنية لحفظ الأمن، بصيغتها المعدلة في كانون الأول/ديسمبر 2021، تنفيذاً فعلياً.
خطاب الكراهية وجرائم الكراهية
40- تقر اللجنة بالتدابير العديدة التي اتخذتها الدولة الطرف لمكافحة خطاب الكراهية، ولا سيما إنشاء المركز الوطني لمكافحة خطاب الكراهية على الإنترنت في عام 2020، الذي أنشئ في إطار مكتب المدعي العام في باريس، غير أنها تلاحظ بقلق أن هذا الخطاب لا يزال منتشراً على نطاق واسع، ولا سيما ضد الأقليات الإثنية - الدينية والمهاجرين والمثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسية وحاملي صفات الجنسين، سواء على شبكة الإنترنت أم خارجها، وأن التصريحات التي تدلي بها شخصيات عامة تتضمن أيضاً خطاب كراهية. وترحب اللجنة بالتدابير المتخذة لتعزيز تصدي العدالة الجنائية لخطاب الكراهية، غير أنها تلاحظ بقلق أيضاً أن العديد من الحالات التي تنطوي على خطاب وجرائم الكراهية العنصرية أو كره الإسلام أو معاداة السامية أو كره الأجانب أو كره المثليين والمثليات لا يُبلغ عنها بسبب سوء استقبال الضحايا في مراكز الشرطة وعدم الثقة في موظفي إنفاذ القانون (المواد 2 و20 و26).
41- ينبغي للدولة الطرف أن تكثف جهودها الرامية إلى مكافحة جرائم الكراهية وخطاب الكراهية، ولا سيما ما يلي:
(أ) اتخاذ تدابير فعالة لمنع خطاب الكراهية وإدانته علناً، ولا سيما خطاب الكراهية من جانب الشخصيات العامة؛
(ب) تكثيف إجراءاتها الرامية إلى مكافحة انتشار خطاب الكراهية على الإنترنت، بالتعاون الوثيق مع مقدمي خدمات الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي وأشد الفئات تضرراً من خطاب الكراهية؛
(ج) تعزيز حملات توعية الموظفين العموميين وعامة الجمهور الرامية إلى تعزيز احترام حقوق الإنسان والتنوع؛
(د) التنفيذ والإنفاذ الفعالان للأطر القانونية والسياسية القائمة بشأن مكافحة جرائم الكراهية وتوفير التدريب الفعال لموظفي إنفاذ القانون والقضاة والمدعين العامين على التحقيق في جرائم الكراهية ومقاضاة مرتكبيها؛
(ه) تحسين جمع البيانات عن خطاب الكراهية وجرائم الكراهية؛
(و) إجراء تحقيقات شاملة في جرائم الكراهية، وضمان مقاضاة الجناة، ومعاقبتهم، إن ثبتت إدانتهم، بعقوبات مناسبة، وتمكين الضحايا وأسرهم من الحصول على تعويضات كاملة.
حرية تكوين الجمعيات
42- تلاحظ اللجنة بقلق أن القانون رقم 2021-1109 المؤرخ 24 آب/أغسطس 2021 الذي يرسخ احترام مبادئ الجمهورية (المعروف باسم قانون مكافحة النزعة الانفصالية) قد استُخدم، حسبما أفادت به التقارير، لحل منظمات مجتمع مدني بلا مبرر، بما في ذلك بعض المنظمات التي تروج لحرية المعتقد وعدم التمييز. وتعرب اللجنة عن قلقها أيضاً لأن ذلك القانون يجيز حل أي جمعية إذا اشتبه في قيام أي من أعضائها بالتحريض على إلحاق ضرر بالممتلكات، حتى لو لم تكن للجمعية أو للأضرار الناجمة أي صلة بالإرهاب أو النزعة الانفصالية. وفي هذا الصدد، تعرب اللجنة عن قلقها البالغ إزاء محاولة حل حركة بيئية رئيسية في آذار/مارس 2023، وهي حركة "انتفاضة الأرض"، على الرغم من أن مجلس الدولة ألغى قرار الحل في وقت لاحق. وتعرب اللجنة عن قلقها أيضاً لأن قانون مكافحة النزعة الانفصالية ينص على "إبرام عقد التزام جمهوري" كشرط لتلقي الأموال العامة، وهي أحكام يجوز بموجبها سحب الإعانات العامة من الجمعيات لعدم امتثالها التعريف الغامض قانونياً لعبارة "الالتزام الجمهوري"، ولأنه لا يجوز تقديم أي طعون قانونية إلا بعد إلغاء ذلك التمويل (المواد 2 و22 و26).
43- ينبغي للدولة الطرف أن تراجع القانون المؤرخ 24 آب/أغسطس 2021 الذي يعزز احترام مبادئ الجمهورية بما يكفل عدم استخدامه لتقييد حرية منظمات المجتمع المدني، بما فيها ا ل منظمات التي تروج لحرية المعتقد وعدم التمييز، في تكوين الجمعيات تقييداً لا مبرر له. وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تضمن عدم إساءة استخدام هذا القانون في تقويض حرية تكوين الجمعيات السياسية الهدف، بما فيها الحركات البيئية، وعدم تطبيق "عقد الالتزام الجمهوري" تطبيقاً تعسفياً لسحب الإعانات العامة من الجمعيات التي تعتبرها غير ممتثلة ذلك "الالتزام الجمهوري". وينبغي للدولة الطرف أن تضمن وصول المنظمات التي قد تُفرض عليها تدابير من هذا القبيل إلى سبل انتصاف فعالة.
الحق في حرية التجمع السلمي
44- تعرب اللجنة عن قلقها من الادعاءات التي تفيد بأن ارتفاع عدد حالات تفتيش هوية المتظاهرين واعتقالهم اعتقالاً تعسفياً، بما في ذلك في المناطق القريبة من أماكن تنظيم المظاهرات، وارتفاع عدد المظاهرات التي تحظرها السلطات لانطوائها على تهديد مزعوم للنظام العام، بما في ذلك المظاهرات الأخيرة لدعم الشعب الفلسطيني، يحولان دون ممارسة الحق في حرية التجمع السلمي (المواد 9 و12 و21).
45- مع مراعاة التعليق العام رقم 37 (2020) بشأن الحق في التجمع السلمي، ينبغي للدولة الطرف أن تكفل الحق في حرية التجمع السلمي وتحميه بلا تمييز وأن تمتنع عن فرض أي قيود تتعارض مع المادة 21 من العهد.
46- ترحب اللجنة ببعض التغييرات التي أُدخلت على الخطة الوطنية لحفظ الأمن في كانون الأول/ ديسمبر 2021، ولا سيما فيما يتعلق بمراعاة الدور الخاص الذي يؤديه الصحفيون إبان المظاهرات، غير أنها تعرب عن قلقها المستمر من الادعاءات العديدة المتعلقة باستخدام القوة استخداماً مفرطاً أثناء عمليات حفظ الأمن في المظاهرات، سواء في فرنسا القارية أو في أقاليم ما وراء البحار، بما في ذلك منذ تحديث الخطة الوطنية لحفظ الأمن. وعلى الرغم مما أدخل على الخطة من تنقيحات في عام 2021 فيما يتعلق بتنظيم استخدام الأسلحة المتوسطة وطرازات الأسلحة المسموح بها، فإن اللجنة تعرب عن قلقها البالغ إزاء استخدام هذه الأسلحة، وهو استخدام غالباً ما يكون خارجاً عن الإطار التنظيمي والقانوني، التي تتسبب بانتظام في إصابات خطيرة، كما حدث خلال المظاهرات المناهضة لإصلاح نظام التقاعد في عام 2023. وتلاحظ اللجنة بقلق أن الخطة الوطنية لحفظ الأمن لا تزال تسمح بنشر وحدات لم تخضع لتدريب محدد في مجال حفظ الأمن (كتيبة المركبات المعنية بقمع الأفعال العنيفة (BRAV-M) وكتي ب ة مكافحة الجريمة) وأن موظفي إنفاذ القانون كثيراً ما لا يحترمون الأحكام التي تلزمهم بارتداء أرقام تعريف هويتهم والجهاز الذي ينتمون إليه (المواد 2 و6 و7 و21).
47- مع مراعاة التعليق العام رقم 37 (2020) بشأن الحق في التجمع السلمي، ينبغي للدولة الطرف أن تقوم بما يلي:
(أ) ضمان احترام مبدأي الضرورة والتناسب احتراماً صارماً في الممارسة العملية في الاضطلاع بأعمال حفظ الأمن أثناء المظاهرات؛
(ب) ضمان اقتصار استخدام الأسلحة على حالات الدفاع المشروع عن النفس، وإجراء تحقيقات فورية ونزيهة وفعالة في أي استخدام من هذا القبيل؛
(ج) في ضوء العدد الكبير من الإصابات الخطيرة التي لحقت بالمتظاهرين، إعادة النظر في مدى استصواب السماح للشرطة باستخدام الأسلحة المتوسطة لحفظ النظام أثناء المظاهرات، ولا سيما القنابل اليدوية المتفجرة وقاذفات الكرات الدفاعية؛
(د) ضمان إجراء تحقيقات فورية ونزيهة وفعالة في جميع حالات الاستخدام المفرط للقوة ومقاضاة الجناة ومعاقبتهم، إن ثبتت إدانتهم، بعقوبات تتناسب وخطورة أفعالهم، وضمان حصول الضحايا على تعويضات كاملة؛
(ه) ضمان تدريب جميع الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون تدريباً منهجياً على المعايير الدولية التي تنظم استخدام القوة والأسلحة النارية في حفظ الأمن أثناء التجمعات، بما في ذلك المبادئ الأساسية بشأن استخدام القوة والأسلحة النارية من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين والتوجيهات المتعلقة بحقوق الإنسان الصادرة عن الأمم المتحدة بشأن استخدام الأسلحة الأقل فتكاً في سياق إنفاذ القانون، وكذلك على الوسائل غير العنيفة للسيطرة على الحشود، مثل تقنيات تخفيف حدة التوتر؛
(و) اتخاذ التدابير اللازمة لضمان سهولة التعرف على جميع الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون أثناء تأدية واجباتهم، بما في ذلك ارتداء أرقام تعريف هويتهم والجهاز الذي ينتمون إليه.
48- وتعرب اللجنة عن قلقها البالغ إزاء مزاعم الاستخدام المفرط للقوة من جانب موظفي إنفاذ القانون في كاليدونيا الجديدة منذ أيار/مايو 2024 خلال المظاهرات والحوادث التي اندلعت كرد فعل على مشروع القانون الدستوري المعدِّل لهيئة الناخبين في كاليدونيا الجديدة. وتفيد التقارير بأن بعض الأحداث اتخذت منعطفاً عنيفاً مما أدى إلى وفاة عدد من الأشخاص، من بينهم عشرات الكاناك وضابطان من ضباط الدرك، وإصابة مئات آخرين بجروح (المواد 2 و6 و7 و21).
49- ينبغي للدولة الطرف أن تكفل إجراء تحقيقات فورية ونزيهة وفعالة في جميع الحالات المزعومة التي تنطوي على استخدام مفرط للقوة من جانب موظفي إنفاذ القانون وقوات الأمن في سياق المظاهرات والأحداث التي وقعت في إقليم كاليدونيا الجديدة منذ أيار/مايو 2024، وأن تكفل مقاضاة مرتكبي الجرائم والمخالفات المرتكبة في سياق تلك الأحداث، ومعاقبتهم، إن ثبتت إدانتهم، بعقوبات تتناسب وخطورة أفعالهم، وأن تكفل حصول الضحايا على تعويض كامل.
المشاركة في الشؤون العامة
50- ترحب اللجنة بالإعلان عن التخلي عن مشروع القانون الدستوري لتعديل هيئة الناخبين في كاليدونيا الجديدة، غير أنها تعرب عن قلقها لعدم كفاية إشراك شعب الكاناك الأصلي إشراكاً فعلياً وعدم كفاية تدابير التشاور مع بهدف الحصول على موافقته الحرة والمسبقة والمستنيرة قبل اعتماد أي قوانين أو أي تدابير أخرى تؤثر على حقوقه. وتعرب اللجنة عن قلقها بوجه خاص من محدودية صلاحيات صنع القرار المخولة لمجلس الشيوخ العرفي (المادة 25).
51- إن اللجنة، إذ تشير إلى الالتزامات التي تعهدت بها الدول الموقعة على إعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصلية، تدعو الدولة الطرف إلى ضمان مشاركة الشعوب الأصلية مشاركة فعالية في الحياة السياسية في أقاليم ما وراء البحار التابعة لها، وضمان احترام حق الشعوب الأصلية في أن تُستشار بهدف الحصول على موافقتها الحرة والمسبقة والمستنيرة قبل اعتماد أي تدبير تشريعي أو أي مشروع قد يكون له تأثير على تمتعها بحقوقها.
دال- النشر والمتابعة
52- ينبغي للدولة الطرف أن تنشر على نطاق واسع نص العهد، وبروتوكوليه الاختياريين، وتقريرها الدوري السادس وهذه الملاحظات الختامية بهدف التوعية بالحقوق المكرسة في العهد في أوساط السلطات القضائية والتشريعية والإدارية والمجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية العاملة في البلد وعامة الجمهور.
53- وفقاً للفقرة 1 من المادة 75 من النظام الداخلي للجنة، يُطلب إلى الدولة الطرف أن تقدم، بحلول 8 تشرين الثاني/نوفمبر 2027، معلومات عن تنفيذ التوصيات التي قدمتها اللجنة في الفقرات 19 (الاستخدام المفرط للقوة من جانب موظفي إنفاذ القانون)، و39 (حرية التعبير)، و47 (الحق في حرية التجمع السلمي).
54- ووفقاً لجولة الاستعراض المتوقعة للجنة، سوف تتلقى الدولة الطرف من اللجنة في عام 2030 قائمة المسائل التي يجب معالجتها قبل تقديم التقرير، ويُتوقع منها أن تقدم ردودها عليها في غضون سنة واحدة، وستشكل هذه الردود تقريرها الدوري السابع. وتطلب اللجنة أيضاً إلى الدولة الطرف، في سياق إعداد التقرير، أن تتشاور على نطاق واسع مع المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية العاملة في البلد. ووفقاً لقرار الجمعية العامة 68/268 ، ينبغي ألا يتجاوز عدد كلمات التقرير 200 21 كلمة. وسيُعقد الحوار البناء المقبل مع الدولة الطرف في جنيف في عام 2032.