اللجنة المعنية بحقوق الإنسان
الدورة الحادية والثمانون
محضر موجز للجلسة 2206
المعقودة في قصر ويلسون، جنيف، يوم الاثنين 19 تموز/يوليه 2004 ، الساعة 00/ 10
الرئيس : السيد عمر
المحتويات
دراسة التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 40 من العهد ( تابع)
التقرير ا لأ ولي من صربيا والجبل الأسود
افتتحت الجلسة الساعة 05/10
دراسة التقارير المقدمة من الدول الأطراف طبقا للمادة 40 من العهد (البند 6 من جدول الأعمال) (تابع)
التقرير الأولي من صربيا والجبل الأسود (CCPR/C/SEMO/2003/1؛ CCPR/C/81/L/SEMO)
1- بدعوة من الرئيس ، جلس السيد صاهوفيتش والسيدة ماركوفيتش والسيدة فويفوديتش والسيد بوزوفيتش والسيد بيكوفيتش والسيدة سيمونوفيتش والسيدة نيكوليتش والسيد كوغوريتش والسيد توموفيتش والسيد دوكوفيتش والسيدة لالوفيتش والسيدة موهوروفيتش والسيد بربوريتش والسيدة إيفانوفيتش (صربيا والجبل السود) إلى طاولة اللجنة المعنية بحقوق الإنسان.
2- رحب الرئيس بالوفد ودعاه إلى تقديم التقرير الأولي من صربيا والجبل الأسود (CCPR/C/SEMO/2003/1).
3- قدم السيد صاهوفيتش (صربيا والجبل الأسود) الوفد الذي أظهر بجلاء، من خلال عدد أعضاءه، الأهمية التي توليها صربيا والجبل الأسود إلى الحوار مع اللجنة ولكنه عكس أيضاً البنية الدستورية للدولة بما أنه يضم ممثلين عن اتحاد دولتي جمهورية صربيا وجمهورية الجبل الأسود.
4- أوضحت السيدة ماركوفيتش (صربيا والجبل الأسود) أن هذا التقرير الأولي يتناول فترة طويلة جدا تمتد من عام 1992، وهو العام الذي شهد قيام جمهورية يوغوسلافيا الاتحادية بعد تفكيك جمهورية يوغوسلافيا الاشتراكية الاتحادية، إلى غاية عام 2002 وهو العام الذي أنشئ فيه اتحاد دولتي جمهورية صربيا وجمهورية الجبل الأسود. وي تعلق الأمر هنا بتقرير أولي رغم أن صربيا والجبل الأسود، حسب ميثاق الدستور المعتمد في عام 2003، تخلُف جمهورية يوغوسلافيا الاتحادية في القانون الدولي. وقد آلت من بعدُ اختصاصات عديدة إلى ا لدول الأعضاء ولكن حماية حقوق الإنسان تظل من اختصاص الاتحاد وبالتحديد من اختصاص وزارة حقوق الإنسان والأقليات. وقد اعتمد ميثاق حقوق الإنسان والأقليات والحريات المدنية، الذي يشكل النص القانوني الأساسي في مجال حقوق الإنسان وجزء اً لا يتجزأ من ميثاق الدستور، على صعيد اتحاد دولتي صربيا والجبل الأسود. وتمثل المحكمة العليا لصربيا والجبل الأسود مكونا آخر من مكونات النظام وهي تتلقى شكاوى المواطنين المتعلقة بانتهاكات مؤسسات صربيا والجبل الأسود أو مؤسسات إحدى دولتي الاتحاد للحقوق والحريات المكرسة في ميثاق الدستور. واستدركت السيدة ماركوفيتش قائلة إن الدولتين اللتين يتكون منهما الاتحاد لهما اختصاصات واسعة في مجال حماية حقوق الإنسان. فإ قامة العدل في واقع الأمر تندرج ضمن اختصاصات كل ٍ من الدولتين. وإن تكوين الوفد قد عبّر عن هذا النظام المعقد الذي تتوزع فيه المسؤولية في مجال حقوق الإنسان بين اتحاد الدولتين وبين الدولتين العضوين فيه.
5- واتسمت الفترة التي يتناولها التقرير بالصراعات العرقية والعزلة وانقطاع الصلة مع بلدان الجوار ومع المجتمع الدولي والقلاقل الداخلية وإصلاح المؤسسات. ويمكن التمييز بين عصرين: عصر سبق إقامة المؤسسات الديمقراطية وعصر تلا إقامتها في صربيا في عام 2000 رافقه توجه جديد في مجال حقوق الإنسان. وفور إعادة الديمقراطية إلى نصابها، انضمت صربيا والجبل الأسود إلى المنظمات الدولية، إلى منظمة الأمم المتحدة في المقام الأول ثم إلى منظمة الأمن والتعاون في أوروبا وإلى مجلس أوروب اً لاحقاً، و شرعت في التعاون الحثيث مع تلك المنظمات في مجال حماية حقوق الإنسان.
6- وبموجب إعلان الخلافة في آذار/مارس 2001، انضمت جمهورية يوغوسلافيا الاتحادية إلى عشرة من صكوك الأمم المتحدة المتعلقة بحقوق الإنسان لا سيما العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية وإلى البروتوكولين الاختياريين الملحقين به. وأبدت هذه الجمهورية اهتماماً بالاندماج في المجتمع الدولي بانضمامها إلى اتفاقية مجلس أوروب ا الإطارية لحماية الأقليات الوطنية وإلى نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية و بعد قبولها في مجلس أوروب ا ، انضمت في 2003 إلى الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان والاتفاقية الأوروبية لمناهضة التعذيب. وأكد الانضمام إلى مجلس أوروب ا أن صربيا والجبل الأسود قد لحقت من جديد بركب البلدان الديمقراطية باحترامها المعايير الأوروبية في مجال حماية حقوق الإنسان. و حظي التقدم المحرز في هذا المضمار ب الترحيب في التقارير السنوية الصادرة عن الاتحاد الأوروبي ووزارة خارجية الولايات المتحدة الأمريكية و العديد من المنظمات غير الحكومية . وأدخلت تغييرات هامة على القانون المحلي بغية تعزيز حقوق الإنسان ، يمكن أن يذكر منها في المقام الأول اعتماد الميثاق المتعلق بحقوق الإنسان وحقوق الأقليات والحريات المدنية الذي يعترف بالحقوق الخاصة التي تتمتع بها الأقليات الوطنية وي ستحدث فكرة العمل الإيجابي لصالح أعضاء هذه الأقليات. ومن الأمثلة الأخرى على ذلك اعتماد القانون الخاص بحريات الأقليات الوطنية وحقوقها، الذي يعتبره مجلس أوروب ا ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا أحد القوانين الأكثر حداثة في هذا الميدان إذ يضمن الحقوق الفردية والجماعية للأقليات الوطنية في مجال الإعلام والثقافة والتعليم. وعلاوة على ذلك، أتاح قانون يتعلق بالبث الإذاعي الظروفَ الملائمة لتحقيق الحرية التامة في مجال الإعلام ، كما صدرت مجموعة من القوانين المتعلقة بالإجراءات القضائية تكفل ، منذ ذلك الحين فصاعدا ً ، استقلال السلطة القضائية عن السلطتين التنفيذية والتشريعية.
7- وأنشئت وظيف ـ ة وسيطٌ في كل من إقليم فويفودين المتمتع بالاستقلال الذاتي في عام 2002 وفي الجبل الأسود في عام 2003 ليكون هذا المنصب آلية تكميلية لحماية حقوق الإنسان. ومن المنتظر اعتماد قانون يتعلق بإنشاء منصب الوسيط ف ي الدورة الخريفية للجمعية الوطنية لجمهورية صربيا. وفي بداية عام 2004 تم تعديل قانون الانتخابات في جمهورية صربيا الذي كان يتسم بطابع تمييزي وتقييدي. فالقانون الجديد يقل ّ ص الحد الأدنى المطلوب توفره من الأصوات التي ينبغي أن تحصل عليها الأحزاب السياسية ويلغيه تماماً بالنسبة للأحزاب التي تمثل الأقليات الوطنية ، وذلك لكي تتمكن من المشاركة في الحياة السياسية مشاركة كاملة.
8- و بعد سنوات من القلاقل الإقليمية ومن العلاقات الصعبة مع بلدان الجوار، دخلت صربيا والجبل الأسود مرحلة تقارب وتعاون مع بلدان المنطقة ، فوقّعت على عدد كبير من الاتفاقات الثنائية يتعلق بعضها بحماية حقوق الإنسان ونخص بالذكر منها اتفاقات حماية الأقليات الوطنية بين صربيا والجبل الأسود من جهة وكل من رومانيا وهنغاريا وجمهورية مقدونيا اليوغوسلافية السابقة من جهة أخرى ، واتفاق مع البوسنة والهرسك بشأن عودة اللاجئين.
9- و رغم أوجه التقدم هذه، ما زال ت وضعية حقوق الإنسان في كوسوفو - ميتوهيجا خطيرة. فبمقتضى القرار رقم 1244 الصادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الذي مك ّ ن لحضور دولي في كوسوفو - ميتوهيجا، تمارس صربيا والجبل الأسود السيادة بينما تتولى السلطة الدولية شؤون إدارة الإقليم. ولا تملك سلطات صربيا والجبل الأسود أي وسيلة لتراقب تطبيق العهد في كوسوفو - ميتوهيجا. فحقوق الإنسان، ولا سيما الأقليات، تُنتهك هناك بصورة منهجية ودائمة ولا يتيح الوضع السائد عودة الصرب والأشخاص الآخرين من غير الألبان. كما أن حرية التنقل محدودة وإمكانيات اللجوء إلى القضاء ضئيلة . فعدد طلبات التعويض عن تدمير ال ممتلكات فاق أربعة عشر ألف طلب منذ وصول القوات الدولية. ولم يعد من الأشخاص الذين هربوا من كوسوفو - ميتوهيجا، البالغ عددهم 230 ألفا، إلا ّ 664 3 شخصا ً ناهيك عن الألفي شخص الذين نزحوا داخل كوسوفو - ميتوهيجا. ومنذ 10 حزيران/يونيو 1999، اختفى 300 1 شخص في الإقليم ودُمر أو تضرر 141 صرحا ً عائدا ً إلى التراث الثقافي الأرثو ذ كسي. وزادت خطورة الوضع في ظل الانتهاكات والاعتداءات التي ارتكبت في آذار/مارس من هذه السنة. ورأى الوسيط الخاص بكوسوف ـ و في تقريره أن وضعية حقوق الإنسان في كوسوفو - ميتوهيجا خطيرة للغاية. وأضافت السيدة ماركوفيتش أنه إزاء عجز الإدارة الدولية عن حماية حقوق الإنسان وحقوق الأقليات، ترى صربيا والجبل الأسود أنه ينبغي للجنة المعنية بحقوق الإنسان أن تطلب من بعثة الأمم المتحدة للإدارة المؤقتة لإقليم كوسوفو وضع تقرير بمقتضى المادة 40 من العهد. وقالت إن هذا التقرير سيشكل جزءا ً من تقرير صربيا والجبل الأسود وستجري دراسته لاحقا ً من قبل اللجنة.
10- و رغم الصعوبات التي ص و دفت، فإن اتحاد صربيا والجبل الأسود عاقد العزم على الوفاء بالتزامات ه الدولية وبخاصة في مجال حقوق الإنسان وهو مصر على التعاون ال فعّال م ع الهيئات المتخصصة في هذه الميادين، وبالأخص مع مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، و ي أمل في الاستفادة على وجه التحديد من المساعدة التقنية التي يقدمها مكتب المفوضية السامية في بلغراد.
11- و دعا الرئيس الوفد إلى الإجابة أولاً على الأسئلة من 1 إلى 9 الواردة في قائمة البنود (CCPR/C/81/L/SEMO).
12- و أوضح السيد بيكوفيتش (صربيا والجبل الأسود)، في معرض إجابته على السؤال الأول المتعلق بتنفيذ المحاكم أحكام العهد تنفيذا مباشرا، أن القرارات التي تصدرها محاكم صربيا والجبل الأسود تستند إلى النظام القانوني برمته بما في ذلك الدستور ، وأنه يجوز لها، بمقتضى المادة 16 من الدستور، أن نتطبق مباشرة أحكام الصكوك الدولية التي تم التصديق عليها . وطبقا ً للنظام القانوني الساري في صربيا والجبل الأسود، يتمتع القانون الدولي بالغلبة على القانون الداخلي. واستدرك قائلاً إن المحاكم تفضل عموما ً الاستناد في قراراتها إلى نصوص قانونية حيث إن نصوصا ً مثل الميثاق أو الدستور أو العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ت حتوي بالخصوص مبادئ عامة بينما تتضمن القوانين أحكاما ً أكثر واقعية وأسهل تطبيقا ً . و مهما كان من أمر ، فإن الحقوق الأساسية المكرسة في إعلان حقوق الإنسان منصوص عليها أيضاً في القوانين الوطنية السارية في صربيا والجبل الأسود.
13- وقال إنه يجوز للمحاكم، في المسائل المدنية، تطبيق الصكوك الدولية تطبيقا مباشرا. ويمكن في هذا الباب ذكر قضية استندت فيها محكمة كان عليها إصدار قرار بشأن طلب تعويضات قدمه لاجئ عائد إلى صربيا، إلى العهد مباشرة لتمنحه تعويضا ً . وفي المسائل الجنائية، لا يمكن ذكر حالات تطبيق مباشرة ولكن المحكمة العليا، مثلا ً ، نظرت في عام 2003 في طعن تقدم به شخص محكوم عليه في جريمة رأي بسبب أفعال تعود إلى عام 1997 بينما كانت العقوبة قد نفذت فعلا ً . ويبين هذا المثل أن صربيا والجبل الأسود تجتهد لتصحيح أخطاء الماضي. وأردف قائلا ً إن المحكمة العليا، بإصدارها هذا القرار، كفلت الحماية بالفعل للحق في حرية التعبير الذي دافعت عنه المادة 19 من العهد رغم أن المحكمة لم تشر صراحةً إلى هذه المادة. ويخص المثل الثاني الحق في محاكمة عادلة ضمن أجل معقول، وهو حق دستوري تسعى المحاكم جاهدة للتقيد به. وهكذا فإنه في القضايا التي تخص أشخاصا قاصرين، يتم تطبيق الإجراءات بشكل سريع جدا ً كي لا يتجاوز هؤلاء السن القانونية التي تمكنهم من قضاء عقوباتهم في إصلاحيات الأحداث. وستكلَّف محكمة صربيا والجبل الأسود، الحديثة العهد، بالطعون المتعلقة بحقوق الإنسان.
14- و أوضحت السيدة سيمونوفيتش (صربيا والجبل الأسود)، وهي تجيب على السؤال ذاته فيما يخص الجبل الأسود، أن برلمان الجبل الأسود، بعد اعتماد ال ميثاق الدستور ي ، أصدر قانونا ً جنائيا ً جديدا ً دخل حيز النفاذ منذ بداية العام. وقد ساعد هذا الإصلاح على جعل هذا القانون متسقا مع أحكام عدد كبير من الصكوك الدولية لا سيما العهد المتعلق بالحقوق المدنية والسياسية واتفاقية مناهضة التعذيب والاتفاقية الأوروبية لقمع الإرهاب والاتفاقية المتعلقة بغسل إيرادات الجريمة وتعقبها وضبطها ومصادرتها . ومع ذلك، لم يحدث أبدا ً أن استندت أطراف إلى أحكام العهد مباشرة .
15- و أوضح السيد بيكوفيتش (صربيا والجبل الأسود)، منتقلا إلى السؤال الثاني المتعلق بتطبيق ملموس للحق في سبل الطعن المجدية، أن الأشخاص الذين انتُهكت حقوقهم في سبل الطعن المجدي، حسب النظام القانوني في صربيا، لديهم إمكانية اللجوء إلى القضاء وفق ما ينص عليه العهد. ولا يمكن أن تتجاوز مدة الحبس الاحتياطي 48 ساعة، ويكفل حق الاستفادة من مساعدة محام ابتداء ً من اللحظة التي يحرم فيها الشخص من حريته. ولا يمكن أن تُعرَض على المحكمة أي إفادة تم تلقيها أثناء الحبس الاحتياطي في غياب محام. وفي حال الاستئناف، يجب أن يصدر القرار عن محكمة استئناف في غضون أجل لا يتعدى ثلاثة أشهر. وفي المسائل الجنائية، عندما يرفع المدعي العام دعوى قضائية، يكون للأطراف المدنية نفس الحقوق المخولة للمدعي العام. وتكفل المادة 18 من الدستور حق الطعن المجدي.
16- و أكد السيد توموفيتش (صربيا والجبل الأسود)، في معرض إجابته على السؤال ذاته فيما يتعلق بالجبل الأسود، على أن الدولتين تعتمدان نفس النظام وتظهران نفس الاحترام لحقوق الإنسان. وفي تموز/يوليو 2003، اعتمد الجبل الأسود قانونا متعلقا بحماية حقوق الإنسان نص على تعيين وسيط، تولى مهام منصبه في بداية العام . وقُدم حتى ذلك اليوم 365 طعنا من قبل أفراد و أمكن البت في 204 حا لات. والوسيط مختص ب النظر في انتهاكات حقوق الإنسان التي تقترفها أجهزة الدولة؛ ويمكنه التدخل عندما تكون الآجال الم حددة أطول مما يجب كما يحق له المبادرة إلى بدء الملاحقة القضائية وإبداء الرأي في إجراء قيد التنفيذ وزيارة الأشخاص المحرومين من حريتهم وتقديم توصيات . ويمكنه إضافة إلى ذلك طلب مقابلة رئيس جمعية الجبل الأسود أو ممثل عن الحكومة أو أي مسؤولين آخرين رفيعي المستوى.
17- و ذك َّ رت السيدة ماركوفيتش (صربيا والجبل الأسود) بأن منصب الوسيط أنشئ في فويفودين منذ عام 2000 وبأنه تم تعيين وسيط في الجبل الأسود في عام 2003. وينص مشروع قانون على إنشاء منصب وسيط في صربيا. وبما أن لإقليم كوسوفو - ميتوهيجا وسيط اً بالفعل، سيكون بإمكان مواطني صربيا والجبل الأسود جميعهم إذن الاستفادة من وسيلة الطعن هذه.
18- و أشار السيد بيكوفيتش (صربيا والجبل الأسود)، وهو يجيب على السؤال الثالث، إلى أن جمهورية صربيا أصدرت في حزيران/يونيو 2003 قانونا يمكِّن من تحديد المسؤوليات في حال انتهاك حقوق الإنسان. وهو قانون يتسق تماما مع العهد ويتيح ملاحقة مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان حتى بعد سقوط الوقائع بالتقادم. وبالإضافة إلى ذلك، يحيل القانون بوضوح إلى أحكام العهد ويتيح منح تعويضات مناسبة للضحايا.
19- وأضاف قائلاً إنه قد تم اعتماد عدد من النصوص القانونية بغرض إتاحة محاكمة المتورطين في جرائم الحرب وأنشئت شعبة خاصة في النيابة العامة لهذا النوع من القضايا. وبالإضافة، إلى ذلك يجري في الوقت الحاضر تسجيل النقاشات. والقضاة أنفسهم مدربون ومؤهلون وفقاً للمعايير الأوروبية في مجال حقوق الإنسان. وهم يتقيدون تقيدا تاما بمبدأ لا جريمة إلا بقانون ، ويُمنع تطبيق القانون بأثر رجعي.
20- وأوضح السيد كوغوريتش (صربيا والجبل الأسود) أن قانونا يتعلق بتنظيم إجراءات محاكمة الضالعين في جرائم الحرب وباختصاص السلطات الحكومية في هذا المجال قد دخل حيز التنفيذ في 9 تموز/يوليو 2003. وهو يسري على مرتكبي الجرائم ضد الإنسانية وانتهاكات القانون الدولي والجرائم المحددة في المادة 5 من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية . وعينت الحكومة مدعيا عاماً مختصا بقضايا جرائم الحرب ، وأناط ت ولاية الاختصاص بمحكمة ابتدائية تتكون من تسع ة قضاة. و علاوة على ذلك، تم إنشاء جناح قائم بذاته مخصص لاحتجاز مرتكبي جرائم الحرب في سجن بلغراد المركزي. وأكدت حكومة صربيا والجبل الأسود بوضوح على أن الدولة قادرة على البدء في الإجراءات القضائية المناسبة وأن هذا الأمر يمثل أولوية بالنسبة لها. وفي هذا السياق، تجدر الإشارة إلى أن نحو عشرين شخصا يخضعون حاليا للمحاكمة بتهمة ارتكاب جرائم حرب في كرواتيا وفي البوسنة والهرسك وأن سلطات صربيا والجبل الأسود عازمة على التعاون الحثيث مع دول الجوار. وهي تشارك أيضاً في التعاون القضائي على الصعيد الدولي ويمثل التعاون مع السلطات الكرواتية نوعا من الاختبار. واستطاع المدعي العام في صربيا والجبل الأسود الذهاب إلى كرواتيا والاستماع إلى شهود هناك وتم استقبال شهود وضحايا كرواتيين في صربيا والجبل الأسود مما يدل على أن التعاون بين الدولتين يسير على ما يرام.
21- و أضافت السيدة ماركوفيتش (صربيا والجبل الأسود) أنه، م ن ذ أنشئت هيئة قضائية خاصة مكل َّ فة بجرائم الحرب، أجريت عدة محاكمات ولا تزال محاكمات أخرى جارية من بينها محاكمة 16 متهما بجرائم ارتُكبت في هوكا بالقرب من فوكوفار. كما بدأت الملاحقات في إطار 30 قضية تتعلق بانتهاكات مزعومة للقانون الدولي الإنساني وتمت بالفعل سبع محاكمات آلت إلى الحكم على سبعة عشر شخصا بعقوبات بالسجن تراوحت ما بين 8 أعوام و20 عاماً . وفضلاً عن ذلك، انتهت في آذار/مارس 2004 محاكمة الأشخاص الذين اختطفوا سبعة عشر بوسنيا وعذبوهم ثم اغتالوهم. فحكم على أربعة متهمين منهم بعقوبات سجن بلغ مجموع مددها 75 عاماً كما حُكم على ثلاثة آخرين بالسجن لارتكابهم أعمال تعذيب وجرائم حرب.
22- و أشار السيد بوزوفيتش (صربيا والجبل الأسود) إلى أن وزير الداخلية أنشأ قسما مكلفا بالبحث، في كل مؤسسات البلاد، عن الأشخاص الذين ارتكبوا جرائم حرب في الماضي القريب. وهو تدبير يدل على أن السلطات المحلية لا تريد أن تطوي صفحة أحداث الماضي.
23- وفيما يتعلق بالأشخاص المفقودين وبالاغتيالات السياسية، ذكر السيد بوزوفيتش قضيتين كانتا معروضتين آنذاك على القضاء. الأولى هي قضية محاولة اغتيال فوك دراسكوفيتش في 3 تشرين الأول/أكتوبر 1999 وقتل أربعة أشخاص آخرين كان وا برفقته. وكان أغلب المسؤولين عن هذه الجرائم رهن الاحتجاز آنذاك وكانت محاكمتهم جارية. واتُّهم في القضية الثانية منظمو اختطاف واغتيال رئيس جمهورية صربيا السابق، إيفان ستامبوليتش، في أغسطس/آب 2000 أي قبيل الانتخابات والتغيير الديمقراطي في 5 تشرين الأول/أكتوبر 2000. وقُبض على مرتكبي الجريمتين وكانت محاكمتهما جارية داخل البناية التي أقيمت وجهزت خصيصا لتكون مسرحا لمحاكمات المتهمين بارتكاب مثل تلك الجرائم، على غرار المحكمة الجنائية الدولية الخاصة بيوغوسلافيا السابقة في لاهاي، والتي ساهم في تمويلها كل من الولايات المتحدة الأمريكية ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا.
24- و فيما يتصل بتعويض الضحايا، التزم وزير الداخلية بتعويض جميع ضحايا سوء استعمال السلطة من قبل أحد موظفي الدولة تعويضاً منهجيا، سواء كان الضرر ماديا أم معنويا. ويضم قانون الشؤون الداخلية والقانون الخاص باستعمال المال العام لدفع التعويضات أحكاما بيِّنة لهذا الغرض. وتتلخص مهمة قسم المفتش العام، وهي هيئة جديدة من هيئات الشرطة، في فرض عقوبات تأديبية على موظفي الشرطة الذين ثبتت مسئوليتهم. وقُدمت في الفترة ما بين بداية عام 2001 وتشرين الأول/أكتوبر 2002، 260 شكوى طلباً لتعويض الضرر المعنوي ، وبحلول تشرين الأول/أكتوبر 2002، كان ت وزارة الداخلية قد أمرت بدفع تعويضات في 27 قضية. وتسعى السلطات جاهدة كي تكون في خدمة المواطنين وتعيد الثقة والطمأنينة إلى نفوسهم كما تسعى ل تأمين التعاون بين الأفراد وقوات الشرطة.
25- و أضاف السيد توموفيتش (صربيا والجبل الأسود) أن مبادئ القانون الدولي كانت قد أدمجت في القانون الجنائي للجبل الأسود وبخاصة القانون الخاص بملاحقة الموظفين أو أفراد القوات المسلحة الذين لم يتخذوا تدابير للحيلولة دون وقوع جرائم ضد أشخاص أو ممتلكات تقع تحت طائلة القانون الدولي ، وأردف أنه تمت ملاحقة عدة أشخاص بالفعل. وكانت الخروقات المقصودة هي : جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والجرائم المرتكبة ب حق السكان المدنيين والإبادة الجماعية والتحريض على الإبادة الجماعية وجرائم الحرب وجرائم الحرب ضد أشخاص مرضى أو جرحى أو ضد أسرى حرب واللجوء إلى وسائل إكراه محظورة وقتل عدو بلا مبرر ومعاملة جريح أو ضحية حرب معاملة لا إنسانية. وقد أصدرت محاكم الجبل الأسود بالفعل عددا من الأحكام بوقوع جرائم حرب ضد السكان المدنيين ، وحكمت المحكمة العليا في الجبل الأسود على شخص بالسجن خمسة عشر عاماً في تشرين الثاني/نوفمبر 2003.
26- و فيما يتعلق بالتعاون بين المحكمة الجنائية الدولية الخاصة بيوغوسلافيا السابقة، قال إن سلطات صربيا والجبل الأسود استجابت لكل طلبات هذه الهيئة القضائية وسلمتها الأشخاص الذين طلبت منها تسليمهم.
27- قال السيد صاهوفيتش (صربيا والجبل الأسود)، مجيبا على طلب تقديم توضيحات بشأن لجنة الحقيقة والمصالحة، إن هذه المؤسسة، التي أنشئت في عام 2001، لم تعد موجودة اليوم وإن صلاحياتها لم ت نقل إلى هيئة أخرى في اتحاد صربيا والجبل الأسود. وبالتالي فإنه لم يتسن لها تحقيق مراميها ولكن الأعضاء فيها طلبوا أن تُستأنَف أنشطتها في شكل آخر في إطار الدولة الجديدة. وكانت اللجنة قد اتخذت مثالا لها اللجنة التي أنشئت في جنوب أفريقيا ولكنها لم تكن تخص إلا صربيا ولم تستطع أن تأخذ في الاعتبار البعد الإقليمي للأحداث. وكانت مسألة المصالحة تمس الصرب والألبان ولكن الوضع لم يكن مواتيا لأن تُقبَل مشاركة ممثلين ألبان في اللجنة. ويأمل وفد صربيا والجبل الأسود أن يتاح في نهاية الأمر استئناف العمل لتحقيق مقاصد لجنة الحقيقة والمصالحة في إطار هيئة جديدة من المؤكد أن البلاد في أمس الحاجة إليها.
28- وللإجابة على السؤال الرابع، أشار السيد صاهوفيتش إلى أن جمهورية صربيا والجبل الأسود مسؤولة عن تطبيق العهد على مجموع أراضيها، و بالنظر إلى أن كوسوفو - ميتوهيجا جزء لا يتجزأ من صربيا والجبل الأسود، فإن سلطات الدولة العضو مسؤولة عن تطبيق العهد في هذ ا الإقليم . وقد أكد ذلك القرار 1244 الصادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الذي عهد إلى بعثة الأمم المتحدة للإدارة المؤقتة لإقليم كوسوفو بمسؤولية الدفاع وتعزيز حقوق الإنسان في هذا الإقليم. وبالتالي، فإن العهد ي نطبق بالتأكيد على كوسوفو - ميتوهيجا والمسؤولية في هذا الصدد محددة بوضوح وهي تعود إلى سلطات صربيا والجبل الأسود. ولكن لا يسعنا مع ذلك أن نتغاضى عن حقيقة مفادها أن انتهاكات حقوق الإنسان لم تتوقف في كوسوفو - ميتوهيجا منذ عدة سنين. و أكد الوسيط من جهة أخرى في تقريره الصادر في حزيران/يونيو 2004، على أن وضع حقوق الإنسان هناك يُرثى له مشددا على الفوضى القانونية والتطبيق المتهافت بل حتى عدم تطبيق القوانين بتاتا ً في هذ ا الإقليم .
29- و رأت سلطات صربيا والجبل الأسود أنه يجب حتما تطبيق جميع الصكوك الدولية التي انضم بلدها إليها في كوسوفو - ميتوهيجا. وفي هذا السياق، وُضعت آلية للسهر على احترام الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان. ومهما يكن من أمر، ينبغي للجنة المعنية بحقوق الإنسان، بغية تحديد مدى احترام الحقوق المنصوص عليها في العهد في كوسوفو - ميتوهيجا، أن تتوجه إلى ممثلي بعثة الأمم المتحدة في كوسوفو ، بالنظر إلى المسؤولية الملقاة على عاتقهم في هذا المجال. أما فيما يخص عمل سلطات صربيا والجبل الأسود فهو يرتكز على مبدأ احترام حقوق جميع مواطني كوسوفو - ميتوهيجا وليس فقط حقوق الألبان في هذ ا الإقليم .
30- و ألح ّ السيد بوزوفيتش (صربيا والجبل الأسود) على أهمية دور بعثة الأمم المتحدة للإدارة المؤقتة في كوسوفو والهيئات المؤقتة الأخرى في كوسوفو - ميتوهيجا. وأشار بالخصوص إلى المرسوم رقم 24 الصادر عن بعثة الأمم المتحدة في كوسوفو في عام 1999، الذي يلزم أفراد البعثة باحترام المعايير المتعارف عليها دوليا ً في مجال حقوق الإنسان أثناء ممارسة مهامهم وبعبارة أخرى يجب عليهم التقيد تماما بأحكام العهد. ومثلما قال السيد صوهافيتش، ينبغي للجنة المعنية بحقوق الإنسان التوجه إلى موظفي بعثة الأمم المتحدة للإدارة المؤقتة في كوسوفو وإلى المسؤولين عن الهيئات المؤقتة في هذا الإقليم للوقوف على مدى احترام العهد في كوسوفو - ميتوهيجا.
31- وحرص السيد بوزوفيتش على تزويد اللجنة ببعض الأمثلة على الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان التي ترتكب ب حق الصرب وغير الألبان في كوسوفو - ميتوهيجا. وقال إنه في الفترة ما بين حزيران/يونيو وتموز/يوليه 1999، طُرد من المنطقة ما يزيد عن 000 240 شخص (من الصرب والبوسنيين وسكان الجبل الأسود والروما (الغجر) وغيرهم) وقتل 160 صربيا أو شخصا من غير الألبان فيما اختُطف 300 1 آخرون. وبتاريخ 10 حزيران/يونيو 1999، بلغ عدد المفقودين 438 شخصاً . وبعد وصول أفراد بعثة الأمم المتحدة المؤقتة في كوسوفو وأفراد قوة الأمن الدولية، اختفى 865 صربيا أو شخصا من غير الألبان، لم يُعثر إلى يومنا هذا على أثر 690 شخصا منهم. و بالإضافة إلى ذلك، نُهب ودُمر نحو 120 ديرا ً وكنيسة أرثو ذ كسية ودُمرت كذلك آلاف المساكن والممتلكات الثقافية التي يشكل بعضها جزء اً من التراث الإنساني لا سيما المعابد المشمولة بحماية منظمة اليونسكو. وتلقت إدارة بعثة الأمم المتحدة للإدارة المؤقتة في كوسوفو 000 28 شكوى ، أمكن حتى يومنا هذا تسوية أربع منها فقط. وبعد انتهاء عمليات القصف التي استهدفت كوسوفو - ميتوهيجا، عاد إلى هذ ا الإقليم ما يزيد عن 000 100 ألباني في أقل من شهر واحد. ولكن وقعت أحداث أخرى كانت مدعاة للمزيد من القلق: في 17 آذار/مارس 2004 حدث تصعيد للعنف شهد وقائعه أفراد بعثة الأمم المتحدة للإدارة المؤقتة في كوسوفو. و الواقع أنه، في أقل من 48 ساعة، طُرد أربعة آلاف شخص من الج ماعة الصربية ومن غير الألبان ودُمر 730 مسكنا وقُتل ثمانية من الصرب وجرح المئات منهم وجُرح 68 من أفراد بعثة الأمم المتحدة وأفراد كثر من قوة الأمن الدولية. وقد نُهب ودُمر 36 ديرا ً ومقبرة وكنيسة أرثوذكسية وهذه الأفعال جميعها بالغة الخطورة وينبغي تدوينها في التقرير التكميلي الذي ينبغي وضعه بمشاركة بعثة الأمم المتحدة حتى تتمكن من تحمل مسؤولياتها كاملة.
32 - و كرر السيد صاهوفيتش (صربيا والجبل الأسود) القول بأن التقرير يتناول فترتين مختلفتين تماماً وأن ثمة ما يدعو إلى التمييز بين فترة ما قبل عام 2000 وما بعدها. فجميع الأشخاص الذين أدينوا من قبل ال محكمة الج نائية الدولية الخاصة بيوغوسلافيا السابقة، ومن بينهم موظفون كانوا يشغلون مناصب رفيعة، أدينوا بعد عام 2000. وفي عام 2003، سُلم تسعة من هؤلاء الأشخاص إلى لاهاي وصدر قانون التعاون مع ال محكمة الجنائية الدولية الخاصة بيوغوسلافيا وسمح لمائتي موظف طل بت شهادتهم في لاهاي بالتحلل من الالتزام باحترام السرية. وفي قضية ميلوسيفيتش، طلب مكتب المدعي العام الاطلاع على بعض الوثائق وهو طلب أمكن تلبيته في غضون أجل معين. وبدأت بالفعل دراسة بعض الوثائق المطلوبة. واستطرد قائلاً إن عملية الاعتقال والاطلاع على المحفوظات ستستغرق وقتا طويلا بالتأكيد ولكنها انطلقت بالفعل وتسير وفق القرار 1534(2004) الصادر عن مجلس الأمن و المتعلق باستراتيجية إنهاء أ عمال المحكمتين الجنائيتين الدول يتين وبالتزامات دولية أخرى.
33 - و أضافت السيدة ماركوفيتش (صربيا والجبل الأسود) بأنه جرى حتى ذلك اليوم تسليم 24 شخصا متهما ، وأن أوامر باعتقال 14 شخصا آخرين كانت قيد الإعداد في المحاكم المحلية. ووجهت التهم رسميا إلى أربعة جنرالات ومكنت عمليات تفتيش المساكن من العثور على دليل يفيد وجوب إخراج واحد منهم من الدعوى وأرسلت الأدلة فورا إلى ال محكمة الجنائية الدولية الخاصة بيوغوسلافيا. وقُدمت جميع وثائق المحفوظات المطلوبة بما فيها الملفات العسكرية السرية ، وسمح بالاطلاع على برقيات بلغ عددها 450 برقية. و كانت ثمة صعوبات في الماضي في الاطلاع على الوثائق، ولكن من الواضح أن الوضع أصبح مختلفاً الآن .
34 - و قال السيد سوغوريتش (صربيا والجبل الأسود) إنه كان على المحكمة الدستورية منذ وقت قريب النظر في التدابير الخاصة التي طُبقت أثناء حالة الطوارئ، لا سيما الاحتجاز في مقار الشرطة لمدة ثلاثين يوما والرقابة في غياب قرار قضائي، واعتبرتها منافية للدستور. وأردف أنه سيكون لذلك القرار انعكاسات ملموسة لأنه صار منذ ذلك الحين فصاعدا ً من حق كل شخص عانى من تلك التدابير أن يطلب التعويض. وقال إنه ستُنشأ لجنة مكلفة بدراسة طلبات التعويض.
35 - و أوضحت السيدة ماركوفيتش (صربيا والجبل الأسود) أن المحكمة ذكرت العهد بصريح العبارة في القرار موضوع النقاش. و تم إيداع 75 طلب تعويض تلقى أربعة منهم بالفعل ردا ً إيجابيا بينما ما زالت طلبات عديدة أخرى قيد البحث.
36 - وأوضح السيد بيكوفيتش (صربيا والجبل الأسود) أن جميع السلطات أ حاطت علما ً بقرار عدم الدستورية الذي أصدرته المحكمة الدستورية وأكد للجنة المعنية بحقوق الإنسان أنه، بمقتضى ذلك القرار، سيتاح للأشخاص الذين تعرضوا للتعذيب أو الاحتجاز التعسفي خلال حالة الطوارئ طلب استعادة حقوقهم في إطار دعوى مدنية. وستؤدي أي ادعاءات جديدة بالتعرض للتعذيب أو الاحتجاز التعسفي إلى فتح تحقيق حسب الترتيب الذي ترد فيه إلى علم السلطات.
37 - و أشارت السيدة ماركوفيتش (صربيا والجبل الأسود) إلى أنه، من أجل ضمان مطابقة جميع الإجراءات التي تتخذها وزارة الداخلية لأحكام العهد، أنشئت في أقسام الشرطة وحدة شرطة متعددة الأعراق خضع أفرادها لتدريب خاص وُضع بدعم من منظمة الأمن والتعاون في أوروبا وحكومة الولايات المتحدة الأمريكية.
38 - واسترعى السيد بيكوفيتش (صربيا والجبل الأسود) من جهة أخرى الانتباه إلى أن بلده قد وقّع على جميع الصكوك الدولية لمكافحة الإرهاب.
39 - و انتقلت السيدة ماركوفيتش (صربيا والجبل الأسود) إلى البندين 8 و9 من القائمة (عدم التمييز والمساواة بين الرجال والنساء) وأحالت اللجنة المعنية بحقوق الإنسان إلى الأجوبة المكتوبة التي تتسم بالتفصيل إلى حد ما واقتصرت على عرض آليات من شأنها أن تشجع التكافؤ بين الجنسين. وقالت إنه تجدر الإشارة إلى إنشاء لجنة برلمانية، في دولة صربيا، تعنى بالمساواة كان من بين أهم إنجازاتها تحديد الحصص المقررة للنساء في الانتخابات إذ أصبح واجبا ً أن تتضمن ال قوائم الانتخابية 30 في المائة من المرشحات، وإنشاء 35 هيئة تنسيق في الجماعات المحلية في عام 2002 بمساعدة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا. وأضافت أن إقليم فويفودين المتمتع بالحكم الذاتي يُعتبر بلا جدال الأكثر تقدما ً ف ي مجال مكافحة التمييز ضد النساء، إذ توجد لديه أمانة تعنى بشؤون المساواة بين الجنسين وبعمل المرأة، وأنيط بها تحديد الأولويات، وتتضمن أهدافها ا لمعلنة إنشاء صندوق لمساعدة النساء اللواتي تنشئن المشاريع.
40 - و قالت السيدة فويفوديتش (صربيا والجبل الأسود) إن سيدة عينت، في الجبل الأسود، مدعية عامة مختصة بمكافحة الجريمة المنظمة وإن لجنة معنية بالمساواة بين الجنسين قد أنشئت هناك أيضاً .
41 - و قالت السيدة ماركوفيتش (صربيا والجبل الأسود) إن كل تمييز محظور في قانون العمل الذي يكرس مبدأ المساواة بين المواطنين جميعا (الفقرة 141 من التقرير) ولكن ينبغي الإقرار بأن هذا المبدأ، في الواقع، يصطدم بمبدأ آخر هو حرية أرباب العمل في اتخاذ قراراتهم المتعلقة بعقود العمل.
42 - وأضافت أن ه تم سحب مشروع قانون مكافحة التمييز، الذي وُضعت صيغته الأولية بالتشاور مع مجلس أوروبا في عصر جمهورية يوغوسلافيا الاتحادية، لدى تغيير الدولة ، وجرى نقل اختصاص دراسة نص ذلك القانون إلى دولة صربيا والجبل الأسود التي قد تقوم بإصداره.
43 - و هنأ السيد فيرو ش يفسكي الوفد على تقريره القيِّم وعلى جودة أجوبته الكتابية التي مع ذلك كان يحسن تقديمها من قبل كي تتاح ترجمتها إلى جميع لغات عمل اللجنة المعنية بحقوق الإنسان. كما عب َّ ر السيد فييروزيفسكي عن امتنانه لمنظمة الدفاع عن حقوق الإنسان في بلغراد التي زودت اللجنة بكتاب مفيد للغاية يتناول بالتحليل المفصل الجوانب القانونية لحماية حقوق الإنسان في البلاد. وقال إنه لا يغفل المصاعب التي ستواجه الدولة الطرف. فبوصفها أولاً خ لفا ً لجمهورية يوغوسلافيا الاتحادية، ورثت هذه الدولة الجديدة ماضيا ً مثقلا ً بانتهاكات حقوق الإنسان. وأضاف أن هذه الدولة قد اعتمدت منذ وقت قريب جدا ميثاقا دستوريا ولكنها لا تزال بدون دستور حقيقي. وأ وضح أنه يبدو أن الإرادة السياسية لتطبيق أحكام العهد موجودة وأن جلوس ممثلين عن صربيا والجبل الأسود إلى طاولة اللجنة المعنية بحقوق الإنسان بادرة مشجعة.
44 - وتابع قائلاً إن لسكان كوسوفو - ميتوهيجا بالتأكيد حق التمتع بحماية حقوقهم ولكن هذا للأسف أمر لا يزال بعيد المنال بما أن الوسيط الخاص بكوسوفو أكد في تقريره المنشور حديثا ً أنه لا حتى الآن على آلية لحماية حقوق الإنسان في هذا الإقليم . و ليس من المؤكد والأمر كذلك أن تتمكن اللجنة من تقديم توصيات للدولة الطرف به ـ ذا الشأن بينما لا تما ر س تلك الدولة ولايتها القانونية على هذا الإقليم. وأضاف أنه أ حاط علما ً بالاقتراح الرامي إلى تقديم اللجنة طلبا إلى بعثة الأمم المتحدة للإدارة المؤقتة في كوسوفو لوضع تقرير يكون جزء اً لا يتجزأ من تقرير الدولة الطرف ولكنه رأى أنه ينبغي التفكير مليّاً في هذا الاقتراح .
45 - وأعرب السيد فييروزيفسكي عن أسفه لعدم اعتداد المحاكم بالعهد وتساءل عما إذا كان السبب في ذلك عدم معرفة القضاة بهذا الصك ، وإذا كان الأمر كذلك فقد أعرب عن رغبته في معرفة مدى قيام الدولة نفسها بالجهد الإعلامي الضروري في هذا المضمار. وفي معرض الإشارة إلى المادة 9 من ميثاق حقوق الإنسان ال تي تلزم كلاً من دولتي صربيا والجبل الأسود بضمان سبل طعن مجدية "كل على أراضيها"، أعرب عن اندهاشه لدى قراءته للفقرتين 723 و724 اللت ي ن تنصان على أن الإجراءات التي تضمن ممارسة المواطنين لحقوقهم وحماية تلك الحقوق وكذلك إجراءات التعويض تندرج ض من اختصاص اتحاد الدولتين. وأضاف أنه يرحب بأي توضيحات في هذا الصدد. كما تساءل عما إذا كانت الإجراءات المدنية ملائمة في حال انتهاك حقوق الإنسان، أي ما إذا كانت تتيح الحصول على تعويضات كافية وعن النطاق المتاح للمواطنين ل رفع دعوى على الدولة إذا تخلفت هذه الأخيرة عن الشروع في الإجراءات المرغوب فيها. وفي الختام، دعا السيد فييروزيفسكي الوفد إلى تحديد طبيعة القضايا التي تُعرض في أحيان كثيرة على الوسطاء ، وتوضيح السبب وراء عدم اعتماد قانون اتحاد الدولتين حتى الآن ملاحظا ً أن العملية التشريعية تبدو ، على العموم، بطيئ ة للغاية.
46 - و لاحظ السيد شاينين ، فيما يتعلق بالسؤال الثالث، أن الدولة الطرف لا ت عترض إطلاقاً على مبدأ استمرار الالتزامات بالنسبة لانتهاكات حقوق الإنسان التي ارتُكبت في الماضي بصرف النظر عن تغير الوضع. وأضاف، فيما يتعلق بحماية حقوق الإنسان في كوسوفو - ميتوهيجا، أن اقتراح وفد صربيا والجبل الأسود الرامي إلى وضع بعثة الأمم المتحدة للإدارة المؤقتة تقريرا ً في هذا الموضوع ي شكل جزءاً لا يتجزأ من تقرير الدولة اقتراحا يستحق الاهتمام ويتماشى مع سابقتين على الأقل ليستا متماثلتين تماما ولكنهما مع ذلك تتعلقان بالموضوع ذاته. تتعلق السابقة الأولى بقرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان الذي أكد مسؤولية جمهورية مولدوفا فيما يتصل بانتهاكات المادتين 3 و5 من الاتفاقية الأوروبية و المنسوبة إلى سلطات منطقة دانستر التي أعلنت انفصالها من تلقاء نفسها. وتتعلق الثانية باللجنة المعنية بحقوق الإنسان ذاتها في حالة هونغ كونغ، حيث قدم ممثلون عن هذا الإقليم تقريرا وأجابوا على أسئلة في حضور ممثل دبلوماسي عن جمهورية الصين الشعبية. واقترح السيد شاينين أنه ربما يكون من المناسب إرجاء النظر في هذا الجزء من تقرير صربيا والجبل الأسود إلى الجلسة القادمة التي تعقدها اللجنة حتى يتمكن وفد الدولة الطرف من الاستعانة ببعثة الأمم المتحدة للإدارة المؤقتة في كوسوفو. وعلى أية حال، فقد وصف الوسيط الخاص بكوسوفو، في تقريره السنوي، هذا الإقليم "بال ثقب الأسود " بالنسبة لحقوق الإنسان في أوروبا. وأضاف أنه من واجب اللجنة أن تفعل كل ما في وسعها لإنهاء هذا الوضع.
47 - وأ ضاف السيد شاينين أنه فيما يتعلق بحالة الطوارئ وبالتدابير المخلة بالعهد التي اتُّخذت في هذا السياق (السؤال السادس)، يبدو أن الأحكام الدستورية تفعِّل العهد وتتتبنى ال مفهوم الواسع الوارد في ال ملاحظة العامة رقم 29 المتعلقة بالحقوق التي لا يجوز أن تكون موضع استثناءات. ويعتبر قرار المحكمة الدستورية بشأن التدابير المتخذة في حالة الطوارئ في غاية الأهمية. وجدير بالاهتمام حصول اللجنة على نص ذلك القرار إذ إن السؤال المطروح هو معرفة ما إذا كان القرار يتناول وجود حالة الطوارئ في حد ذاته أو الصفة الدستورية لبعض الاستثناءات المقررة في هذا السياق. وتتعلق الاستثناءات على وجه الخصوص بالمادتين 9 و14 من العهد الل تي ن لا يجوز المساس ببعض عناصرهما وفقاً للملاحظة العامة رقم 29. ويبدو أن المحكمة الدستورية في كل الأحوال تعتبر الإخلال بالفقرة 4 من المادة 9 منافيا للعهد. أما المادة 14 من العهد، فهي تتعلق بمدى عدالة المحاكمة وهي العدالة الواجب ضمانها وحمايتها حتى في حالة الطوارئ. ومن المثير للاهتمام معرفة ما إذا كانت المحكمة الدستورية قد أكبت على بحث هذه المسائل لا سيما مسألة حياد واستقلالية الهيئة القضائية. ولا شك أن الوضع الناجم عن اغتيال رئيس الوزراء كان من أخطر ما يمكن ولكن الأدلة التي جمعت في هذه الظروف قد تعتبر غير مقبولة إذا ما اعتُبرت التدابير المتخذة أثناء حالة الطوارئ منافية للدستور، وهو وضع من شأنه أن يعرقل بلوغ الغاية المنشودة مثلما أشار إلى ذلك مركز الدفاع عن حقوق الإنسان في بلغراد. وفي النهاية، لا يجوز أن يكون حظر التعذيب (السؤال السابع) موضوع أي استثناء . وقال إن تعريف الإرهاب الذي اعتمدته الدولة الطرف في التقارير التي رفعتها إلى لجنة مكافحة الإرهاب التابعة لمجلس الأمن بدا مستجيبا لمتطلبات العهد، لا سيما المادة 15 منه، وملتزما بمبدأ لا جريمة إلا بقانون. ومع ذلك لم يعرف بعدُ ما إذا كانت الدولة الطرف تحترم الالتزام بعدم طرد الأشخاص وإعادتهم إلى بلد يتعرضون فيه لخطر التعرض للتعذيب أو للحكم بعقوبة الإعدام بما أن عقوبة الإعدام قد ألغيت في صربيا والجبل الأسود.
48 - عادت السيدة ودجوود للسؤال المتعلق بجرائم الحرب فيما يتعلق بالمحاكم الوطنية وبالتعاون مع ال محكمة الج نائية الدولية. وأشارت إلى أنه يبدو أن ليس ثمة برنامج لحماية الشهود وهي الثغرة التي تؤخذ على محكمة لاهاي أيضاً . وبالمثل، ليس ثمة قانون يتناول تناولا صريحا استعمال المحاكم الوطنية في المستقبل تلك المجموعة الهامة من الأدلة التي تجمعها ال محكمة الج نائية الدولية. فقواعد التقادم المطبقة على الخروقات التقليدية لا يجوز أن تحول دون ملاحقة مرتكبي الجرائم الدولية. فمبدأ مسؤولية الرؤساء ومفهوم الإهمال الجنائي أمران يحظيان بالاعتراف الدولي بوصفهما عنصرين من عناصر قانون الحرب العرفي من ـ ذ ع ـ ام 1945 ولا تطرح مشكلة بالنسبة لمبدأ لا جريمة إلا بقانون. وتساءلت السيدة ويدجوود عما إذا كانت الدولة الطرف تنوي اعتماد قانون مناسب لهذا الغرض في حال رأت المحاكم الوطنية خلاف ذلك. وأضافت أنه تم إنشاء شعبة خاصة في النيابة العامة مكلفة بجرائم الحرب. ولكنها تساءلت عما إذا كانت هذه الشعبة مزودة بالعدد الكافي من الموظفين وبالأخص فرق التحري الخاصة بها. وأردفت أن التقرير يذكر، فيما يتصل بالتعويضات، ضرورة رفع دعوى مدنية وهو أمر ليس بمقدور الجميع القيام به من الناحية المادية. فربما ينبغي التفكير في رفع دعوى إدارية مشابهة إلى حد ما للإجراءات المتعلقة بلجنة التعويضات الخاصة بالعراق. وقد يكون من المناسب أيضاً إنشاء نظام يساعد على تجنب بقاء أعضاء في الوظائف العمومية كانوا قد عملوا بهيئات الدولة السابقة وارتكبوا مخالفات من قبل . وتساءلت، في الختام، عما إذا كانت المحاكمات عن جرائم الحرب قد أدت إلى عمليات تسليم المتهمين إلى البوسنة أو كرواتيا. وقالت إن منظمة هلسنكي ووتش، وهي منظمة غير حكومية، طرحت مسألة استعمال المحاكم الوطنية للأدلة المتعلقة بالمجازر و التي تم تسلمها أثناء محاكمة ميلوسيفتش ، ومسألة معرفة ما إذا كانت المحاكم الوطنية تصل بالفعل إلى قمة الهرم في تحديد المسؤوليات أثناء محاكمات المجموعات شبه العسكرية التي تسيطر عليها نزعات الانتقام.
49 - وأردفت السيدة ودجوود أن اتحاد صربيا والجبل الأسود تعاون بشكل جيد مع ال محكمة الج نائية الدولية ولكن هذا التعاون ليس بمنأى عن أي انتقاد. فقد اشتكى رئيس المحكمة والمدعية العامة من ثغرات وأوجه قصور في هذا التعاون الذي تراجع عما كان عليه في عام 2003، والعجز دون سبب ظاهر عن القبض على أربعة هاربين رفيعي المستوى تم اتهامهم في ذلك العام، و احتمال تحول صربيا والجبل الأسود إلى م لاذ للهاربين ، وصعوبة الحصول على قرارات رفع الحصانة الضرورية للحصول على وثائق رسمية. فمن الواجب إذن اتخاذ تدابير أكثر عزما وتصميما من إعلانات البحث عن الهاربين السبعة عشر المذكورة في الفقرة 211 من التقرير لا سيما أن مجلس الأمن يضغط على ال محكمة الج نائية الدولية لإنهاء أعمالها قبل حلول عام 2008. واللجنة المعنية بحقوق الإنسانية مستعدة لمساعدة الدولة الطرف في جميع هذه المسائل في إطار عملية تشكل جزء اً لا يتجزأ من عودة صربيا والجبل الأسود إلى حظيرة النظام الأوروبي ونظام الأمم المتحدة. وإن القلق الشديد الذي أثارته أوجه سوء المعاملة التي يتعرض لها الصرب في كوسوفو ي بين بلا شك أن اللجنة تهتم بمصالح الجميع.
50 - رأت السيدة شانيه أنه من المهم لفت الانتباه في الملاحظات الختامية إلى الدعوة إلى التعاون ال تقني التي أطلقها وفد صربيا والجبل الأسود. وفيما يتعل ـ ق بمسألة كوسوف ـ و، يجب ألا يظل هذا الجزء من أراضي الدولة الطرف " ثقباً أسود " فيما يتعلق بحقوق الإنسان بيد أن الوضع يزداد تعقيدا لكون الأمم المتحدة هي التي ت تولى إدارته. وأضافت أن اقتراح الدولة الطرف، والذي ردده السيد شاينين، يجب إذن أن يكون موضوع نقاش أعمق من الناحية القانونية.
51 - و أضافت أن وفد الدولة الطرف وصف الهيئة القضائية التي لها سلطة الب ت في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية استناداً إ لى الفقرة 2 من المادة 15 ولكن لم يتضح تماماً ما إذا كان تطبيق هذا الحكم ينطبق على التقادم أو على الاتهام باقتراف جريمة حرب. فكون هذه الهيئة القضائية لم تنظر حتى الآن إلا في 17 أو 18 قضية بينما يتجاوز عددُ الشكاوى ذلك العدد بكثير يبين بلا شك أنه ما تزال ثمة صعوبات جوهرية وأخرى إجرائية. و فيما يتعلق بالتعاون مع ال محكمة الج نائية الدولية، فإن رد وفد الدولة الطرف يختلف عن رد المحكمة الدولية التي اشتكت بخاصة من السد المنيع الذي يفصل بين نظام الإثبات الذي تعتمده ونظام الإثبات الذي تعتمده الدولة الطرف. وختاما، فيما يتعلق بالمساواة بين الجنسين وبعدم التمييز بينهما (السؤال التاسع)، لم ي شر وفد الدولة الطرف إلى الوضع العصيب الذي يعانيه ضحايا الاغتصاب بسبب قانون الإجراءات الجنائية . فالواقع أنه، حسب منظمة غير حكومية معروفة بجديتها ال فائقة، يتعين ع لى ضحايا الاغتصاب إثبات ليس فقط مقاومة فعل الاغتصاب وإنما مقاوم ته طوال حدوثه، والخضوع لفحص طبي شامل ينطوي على التمييز بطبيعته، والتخلص من شبهة الإغراء التي تحوم حول الضحية ما لم تكن قد بلغت سن الخامسة والستين. ومن جهة أخرى، يبدو أن صربيا بصدد التحول إلى مصدر للاتجار بالنساء ومقصد له ومحطةً من محاطته في آن معاً .
52 - و ألح السي ر نايجل رودلي على أن السؤال الأول لا يعني البتة أن اللجنة تشترط الاعتداد بالعهد من قبل الهيئات القضائية المحلية. ففي أغلب الأحيان، تقوم الدول باستيعاب الأحكام القانونية الدولية في نصوص قوانينها الوطنية وهو ما فعلته صربيا في ميثاق ها الخاص ب حقوق الإنسان وحقوق الأقليات والحريات المدنية. وأضاف أن السؤال يكمن في معرفة درجة اعتداد محاكم صربيا والجبل الأسود أو محاكم كل دولة من الدولتين اللتين تكونان الاتحاد بهذا الميثاق. و قد أوضح الوفد أن م حكمة صربيا والجبل الأسود تتمتع باختصاص النظر في طلبات الاستئناف التي يقدمها المواطنون الذين تعرضوا لانتهاك حقوقهم وحرياتهم من قبل مؤسسة في صربيا والجبل الأسود أو في أي من الدولتين. بيد أن المادة 46 من الميثاق الدستوري لصربيا والجبل الأسود ت ذكر بوضوح الحالة الأولى أي الانتهاك من قبل مؤسسة تابعة لصربيا والجبل الأسود ولا ت ذكر الحالة الثانية أي الانتهاك من قبل واحدة من الدولتين. وقد سبقت الإشارة إلى أن النص لا يتعرض لهذه الحالة الثانية في اجتماع نظمته منظمة الأمن والتعاون في أوروبا في بلغراد بعد اعتماد الميثاق الدستوري وقبل اعتماد ميثاق حقوق الإنسان وحقوق الأقليات والحريات المدنية. واختتم مداخلته قائلاً إن مسألة التحريات عن المقابر الجماعية مسألة هامة بالفعل ويمكن التطرق لها في سياق ا لرد على السؤال العاشر.
53 - دعا الرئيسُ وفد صربيا والجبل الأسود إلى الإجابة على أسئلة أعضاء اللجنة في بداية الجلسة التالية، مع إمعان النظر في مختلف الجوانب القانونية للوضع الذي يعتبر غير مسبوق في بعض نواحيه، فيما يتعلق بإعداد تقرير خاص عن كوسوفو.
رُفعت الجلسة، الساعة 55/12