الأمم المتحدة

CED/C/IRQ/OVR/1

الاتفاقيـة الدوليــة لحمـايـة جمـيـع الأشخاص من الاختفاء القسري

Distr.: General

23 August 2023

Original: Arabic

Arabic, English, French and Spanish only

اللجنة المعنية بحالات الاختفاء القسري

الملاحظات الواردة من العراق فيما يتعلق بتقرير اللجنة عن الزيارة التي أجرتها بموجب المادة 33 من الاتفاقية *

[تاريخ الاستلام:2 آب/أغسطس 2023]

فيما يخص القسم الخاص بالنتائج

ثانياً- السياق والاتجاهات التي لوحظت والإجراءات التي اتخذتها الدولة الطرف

33- وعلى وجه العموم، تلاحظ اللجنة أن العراق واجه في تاريخه الحديث ممارسة الاختفاء القسري وتدرك تماماً التحديات العديدة والخطيرة التي تواجهها الدولة الطرف في معالجة هذا الوضع. وفي هذا السياق وبالنظر إلى المعلومات التي جُمعت طوال الزيارة، تكرر اللجنة الإعراب عن بالغ قلقها إزاء انتشار ممارسة الاختفاء القسري على نطاق واسع في أنحاء كثيرة من أراضي الدولة الطرف على مدى فترات مختلفة، وإزاء تفشي الإفلات من العقاب ومعاودة الإيذاء. وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى معالجة هذا الواقع بجميع أبعاده وأشكاله، مع الاحترام الكامل لحقوق الضحايا.

34 - ويتطلب حجم الأنماط ونطاقها وتنوعها تدخلاً عاجلاً ومنسقاً من الدولة الطرف، وكذلك من البلدان المجاورة والمجتمع الدولي ككل. وتكرر اللجنة التزامها الثابت بدعم أي عمليات توضع لمنع حالات الاختفاء في العراق والقضاء عليها، بما فيها حالات الاختفاء القسري.

بخصوص الفقرة (33) نود بيان الاتي:

بدأً نشير الى نص المادة (35 فقرة 1) من الاتفاقية (يقتصر اختصاص اللجنة على حالات الاختفاء القسري التي تبدأ بعد دخول هذه الاتفاقية حيز النفاذ)، فضلا عن ذلك إن الفقرة (2) من نفس المادة أوضحت بأن مسؤولية الدول أمام اللجنة يقتصر على حالات الاختفاء القسري بعد دخول هذه الاتفاقية حيز النفاذ بالنسبة لها، وإن العراق انضم الى الاتفاقية بموجب القانون رقم (17) لسنة 2009 ، وبصدد ذلك نشيركم الى تقرير العراق المقدم الى اللجنة المعنية بحالات الاختفاء القسري بتاريخ 25/7/2014 الوثيقة (CED/C/IRQ/1) ( ثانياً/تاريخ العراق مع جريمة الاختفاء القسري) الفقرات (4 ـــ 28) والتي توضح طبيعة حالات الاختفاء القسري والجرائم المرتكبة في الحكم البائد والقوانين المشرعة والاجراءات والتدابير المتخذة لغرض الانصاف والانتصاف للضحايا وكالاتي:

تاريخ العراق مع جريمة الاختفاء القسري

إن حكومة جمهورية العراق وهي تدرك تمام الإدراك الفلسفة التي قامت على أساسها هذه الاتفاقية فهي مؤمنة بأهمية تنفيذها على الصعيد الوطني لذا كان انضمام العراق إلى هذه الاتفاقية بالقانون رقم (17) لسنة 2009 نابع من رغبتها في بناء دولة تتمتع بسيادة القانون ومنع ارتكاب هذه الجريمة والحد من آثارها خصوصاً إن العراق قد عانى من آثار هذه الجريمة وتبعاتها.

تمثل هذه الجريمة واحدة من أهم أساليب النظام الدكتاتوري الذي حكم العراق ما بين عامي 1968-2003 وراح ضحيتها الآلاف من أبناء الشعب العراقي الذين اعتقلوا نتيجة لانتماءاتهم السياسية أو العرقية أو الطائفية وانقطعت أخبارهم ولم يعثر على جثث الكثير منهم حتى هذا اليوم.

أشارت تقارير المقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في العراق السيد ماكس فان دير شتويل (فترة ولايته 1991-1999) إلى تفشي هذه الظاهرة ومنها:

(أ) إشارته إلى ممارسات واسعة النطاق لجريمة الاختفاء القسري في البلاد - الفقرات 26-33 من تقريره الذي يرد بالوثيقة (E/CN.4/1994/58) الصادرة عن المجلس الاقتصادي والاجتماعي/لجنة حقوق الإنسان في 25 شباط/فبراير 1994؛

(ب) تأكيده حول توسع نطاق هذه الجريمة في العراق - الفقرة 27 من تقريره الذي يرد بالوثيقة (E/CN.4/1995/56) الصادرة عن المجلس الاقتصادي والاجتماعي/لجنة حقوق الإنسان في 15 شباط/فبراير 1995.

أكد السيد أندرياس مافروماتيس (المقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في العراق (1999-2004) في تقاريره السنوية على شيوع ممارسة هذه الجريمة وعلى نطاق واسع (التقرير الوارد بالوثيقة (E/CN.4/2001/42) في 16 كانون الثاني/يناير 2001).

وردت الإشارة إلى هذه الجرائم وإدانتها في عدد من قرارات لجنة حقوق الإنسان والجمعية العامة للأمم المتحدة الصادرة خلال الأعوام 1991-2003 ومنها قرارات الجمعية العامة (القرار 48/144 يرد بالوثيقة A/RES/48/144 في 28 كانون الثاني/يناير 1994، والقرار 49/203 يرد بالوثيقة A/RES/49/203 في 13 آذار/مارس 1995، والقرار 51/106 يرد بالوثيقة A/RES/51/106 في 3 آذار/مارس 1997، والقرار 56/174 يرد بالوثيقة A/RES/56/174 في 27 شباط/فبراير 2002) التي أدانت فيها الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ومنها "حالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي وعمليات الاعتقال والاحتجاز التعسفيين التي تمارس بصورة متكررة، بما في ذلك اعتقال واحتجاز النساء وكبار السن والأطفال والممارسة الثابتة والمتكررة المتمثلة في عدم احترام الإجراءات القانونية الواجبة وسيادة القانون".

وأعربت اللجنة المعنية بحقوق الإنسان في ملاحظاتها الختامية التي قدمتها بعد مناقشة تقرير العراق للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية عن قلقها البالغ عن شيوع هذه الظاهرة في البلاد (الوثيقة CCPR/C/79/Add.84) في 19 تشرين الثاني/نوفمبر 1997.

كما أن الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري وغير الطوعي ومن خلال عمله لأكثر من 20 عاماً سجل أن العراق يمثل واحداً من أكثر الدول التي مورست فيها جريمة الاختفاء القسري إذ زادت تلك الحالات عن (16,423) حالة حصلت معظمها قبل عام 2003، وهناك حالات أخرى يدعي مقدمو المعلومات للفريق العامل المعني أنها حصلت بعد عام 2003، وقد شكلت الحكومة العراقية خلال العام 2012 لجنة متخصصة لتسوية تلك الملفات وتقديم المعلومات الموثقة عنها إلى الفريق العامل، ضمت في عضويتها ممثلين عن بعض مؤسسات العدالة الانتقالية في العراق وغيرها من المؤسسات الحكومية العراقية المتخصصة إذ وجد إن هناك مجموعة كبيرة من الحالات تخص أشخاصاً من ضحايا النظام الدكتاتوري البائد في العراق يجري حالياً إعداد قوائم بهم لعرضها على الفريق العامل.

المحكمة الجنائية العراقية العليا

يدخل في اختصاص المحكمة الجنائية العراقية العليا محاكمة الأفراد المقيمين في العراق المتهمين بارتكاب الإبادة الجماعية أو الجرائم ضد الإنسانية أو جرائم الحرب، ويتشابه تعريف هذه الجرائم إلى حد كبير مع التعريفات الواردة في نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، ولم تكن الجرائم مدرجة من قبل القانون العراقي على الرغم من كون العراق طرفاً في اتفاقية جنيف 1949 والتي انضم إليها العراق عام 1956، واتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948 والتي انضم العراق إليها في 20 كانون الثاني/ يناير 1959، ونتيجة لاتساع ارتكاب جريمة الاختفاء القسري في العراق بوصفها سياسة حكومية منهجية إبان النظام الدكتاتوري ولاتساع أعداد الضحايا، فقد جرم قانون المحكمة الجنائية العراقية العليا رقم 10 لسنة 2005 المعدل في المادة (12) هذه الأفعال واعتبرها جريمة ضد الإنسانية إذ تنص هذه المادة على:

"أولاً- الجرائم ضد الإنسانية تعني لأغراض هذا القانون أياً من الأفعال المدرجة في أدناه متى ارتكبت في إطار هجوم واسع النطاق أو منهجي موجّه ضد أية مجموعة من السكان المدنيين وعن علم بهذا الهجوم:

(أ) القتل العمد؛

(ب) الإبادة؛

(ج) الاسترقاق؛

(د) إبعاد السكان أو النقل القسري للسكان؛

(ﻫ) السجن أو الحرمان الشديد على أي نحو آخر من الحرية البدنية بما يخالف القواعد الأساسية للقانون الدولي؛

(و) التعذيب؛

(ز) الاغتصاب، الاستعباد الجنسي، الإكراه على البغاء، الحمل القسري، أو أي شكل آخر من أشكال العنف الجنسي على مثل هذه الدرجة من الخطورة؛

(ح) اضطهاد أية جماعة محددة أو مجموعة محددة من السكان لأسباب سياسية أو عرقية أو قومية أو أثنية أو ثقافية أو دينية أو متعلّقة بنوع الجنس أو لأسباب أخرى لا يجيزها القانون الدولي وذلك فيما يتصل بأي فعل مشار إليه من أشكال العنف الجنسي على مثل هذه الدرجة من الخطورة؛

(ط) الإخفاء القسري للأشخاص؛

(ي) الأفعال اللاإنسانية الأخرى ذات الطابع المماثل التي تتسبب عمداً في معاناة شديدة أو في أذى خطير يلحق بالجسم أو بالصحة العقلية أو البدنية.

ثانياً- لأغراض تطبيق أحكام البند أولاً من هذه المادة تعني المصطلحات المدرجة في أدناه المعاني المبينة إزاءها:

(أ) هجوم موجّه ضد أية مجموعة من السكان المدنيين يعني نهجاً سلوكياً تضمن الارتكاب المتكرر للأفعال المنصوص عليها في البند أولاً من هذه المادة ضد أية مجموعة من السكان المدنيين عملاً بسياسة دولة أو منظمة تقضي بارتكاب مثل هذا الهجوم، أو تعزيزاً لهذه السياسة؛

(ب) الإبادة تعني تعمد فرض أحوال معيشية، كالحرمان من الحصول على الطعام والدواء، بقصد إهلاك جزء من السكان؛

(ج) الاسترقاق يعني ممارسة أي من أو جميع السلطات المترتبة على حق الملكية، على شخص ما، بما في ذلك ممارسة هذه السلطات في سبيل الاتجار بالأشخاص، ولا سيما النساء والأطفال؛

(د) إبعاد السكان أو النقل القسري للسكان يعني نقل الأشخاص المعنيين قسراً من المنطقة التي يوجدون فيها بصفة مشروعة، بالطرد أو بأي فعل قسري آخر، دون مبررات يسمح بها القانون الدولي؛

(ﻫ) التعذيب يعني التعمّد في تسبب الألم الشديد والمعاناة، سواء كان بدنياً أو فكرياً على شخص قيد الاحتجاز أو تحت سيطرة المتهم على إن التعذيب لا يشمل الألم أو المعاناة الناجمة عن العقوبات القانونية أو ذات علاقة بها؛

(و) الاضطهاد يعني الحرمان المتعمد والشديد من الحقوق الأساسية بما يتناقض والقانون الدولي بسبب هوية الجماعة أو المجموعة؛

(ز) الإخفاء القسري للأشخاص يعني إلقاء القبض على أشخاص أو احتجازهم أو اختطافهم من قبل الدولة أو منظمة سياسية، أو بإذن أو دعم منها لهذا الفعل أو بسكوتها عنه. ثم رفضها الإقرار بحرمان هؤلاء الأشخاص من حريتهم أو إعطاء معلومات عن مصيرهم أو عن أماكن وجودهم، بهدف حرمانهم من حماية القانون مدة زمنية طويلة".

عرض على المحكمة الجنائية العراقية العليا عدد من القضايا الخاصة بجريمة الاختفاء القسري وأصدرت تلك المحكمة أحكاماً على عدد من الأشخاص بجرائم الاختفاء القسري للسكان، وارتكبت تلك الجرائم في عهد حكم النظام الدكتاتوري في العراق بين عامي 1968 و2003 بوصفها جرائم ضد الإنسانية.

نظرت المحكمة الجنائية العراقية العليا المكلفة بمحاكمة المسؤولين في النظام الدكتاتوري البائد والمتهمين بارتكاب جرائم بحق أبناء الشعب العراقي في اثنتي عشرة قضية وأصدرت قراراتها بالإدانة والحكم بحق مرتكبي جريمة الاختفاء القسري كجريمة ضد الإنسانية في خمسة من هذه القضايا وفقاً لأحكام المادة (12/أولاً/ط) من قانون المحكمة الجنائية العراقية العليا رقم (10) لسنه 2005 ونبين أدناه موجز عن ماهية تلك القضايا.

الدعوى الخاصة بجريمة الأنفال

نتيجة لتعرض آلاف المواطنين الكورد من المدنيين رجالاً ونساءً وأطفال للاختفاء القسري أثناء العمليات العسكرية التي حصلت عام 1988 والتي سميت بعمليات الأنفال الذين تم احتجازهم بعد انتهاء العمليات العسكرية في معسكرات الجيش ومراكز الاعتقال، وبناءً على ما توفر للمحكمة من وثائق وأدلة تثبت حصول جريمة الاختفاء القسري للأشخاص كجريمة ضد الإنسانية أصدرت المحكمة قرارات حكم ضد عناصر النظام الدكتاتوري الذين قاموا بارتكاب هذه الجريمة.

الدعوى الخاصة بالاعتداء على مدينة حلبجة

بعد قصف مدينة حلبجة بالسلاح الكيماوي في 16 آذار/مارس 1988 هرب الناجون من تلك الجريمة إلى الدول المجاورة وبعد صدور قرار العفو الخاص بالأكراد والمؤرخ في 6 أيلول/سبتمبر 1988 قام الجيش والقوى الأخرى التابعة للنظام بإلقاء القبض على أهالي حلبجة العائدين بقرار العفو واحتجازهم في معسكرات (كرد جال وبر حشتر ) وسجن (نكره السلمان) في محافظة المثنى جنوب العراق. وبناءً على ذلك قامت المحكمة بإصدار قرارات حكم على المدانين بهذه القضية الذين ارتكبوا جريمة الاختفاء القسري

الدعوى الخاصة بأحداث عام 1991

أثناء الانتفاضة الشعبانية (انتفاضة الشعب العراقي ضد سلطات الرئيس العراقي السابق وقياداته الأمنية والحزبية القمعية لمناطق العراق) التي تلت انسحاب الجيش العراقي من دولة الكويت عام 1991 استخدمت القوات الحكومية أساليب قمعية واسعة بما في ذلك احتجاز للمواطنين المشاركين بالأحداث ومن مختلف الشرائح الاجتماعية والتي وقعت في المحافظات الجنوبية ومن ضمنها محافظتا البصرة وميسان حيث ارتكب عناصر النظام الدكتاتوري انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان أثناء الانتفاضة ومنها جريمة الاختفاء القسري للأشخاص وحوكم عن هذه الجريمة بعض أركان النظام الدكتاتوري.

الدعوى الخاصة بالأحزاب العلمانية

منذ أن استولى حزب البعث المنحل على السلطة في العراق في 17 تموز/ يوليه 1968 وضع خطة محكمة لتصفية كافة الأحزاب ومنها الأحزاب السياسية حيث اعتبرها من العناصر التي تهدد وجوده بالسلطة وعلى هذا الأساس قام بتصفية الأحزاب العلمانية آنذاك والتي كان الحزب الشيوعي على رأسها ومارس بحق المنتمين إلى هذه الأحزاب أبشع الجرائم التي تعد انتهاك لحقوق الإنسان ومن هذه الجرائم جريمة الاختفاء القسري للأشخاص وقد أصدرت المحكمة قرارات حكم على بعض عناصر النظام الدكتاتوري الذين ارتكبوا هذه الجريمة.

الدعوى الخاصة بتصفية الأحزاب الدينية

لم يكن النظام الدكتاتوري يسمح بالعمل السياسي لغير حزب البعث المنحل لذا أصدر قراراته التي تجرم تشكيل الأحزاب أو الانتماء إليها ومنها الأحزاب الدينية واتخذ النظام لذلك ذرائع مختلفة أهمها تهديد أمن الدولة الداخلي أو الخارجي. ومن هذه القرارات قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم (461) في 31 آذار/مارس 1981 الذي اعتبر حزب الدعوة الإسلامية وهو من الأحزاب الدينية حزباً معادياً للوطن واعتبر العمل السياسي الذي يمارسه جريمة مخلة بأمن الدولة الخارجي ويعاقب كل من ينتمي إلى ذلك الحزب بعقوبة الإعدام تنفيذاً لنص هذا القرار وشملت هذه الإجراءات كافة الأحزاب الدينية التي قدمت عشرات الآلاف من الشهداء والسجناء السياسيين وكانت جريمة الاختفاء القسري للأشخاص من الجرائم التي ارتكبها النظام الدكتاتوري بحق المنتمين إلى هذه الأحزاب بوصفها سياسة منهجية وبناء على ما توفر للمحكمة من وثائق تثبت ارتكاب بعض عناصر النظام الدكتاتوري لهذه الجريمة تم محاكمتهم وفق لقانون المحكمة الجنائية العراقية العليا.

مؤسسات العدالة الانتقالية

على خلفية الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي رافقت فترة الحكم الدكتاتوري ولتصفية هذا الإرث وللانتقال إلى البناء المؤسسي للديمقراطية في العراق فقد تم إنشاء العديد من مؤسسات العدالة الانتقالية للتعامل مع التركة الكبيرة من انتهاكات حقوق الإنسان وجرائم ذلك النظام بحق الشعب العراقي، ومنها جرائم الاختفاء القسري، ومن هذه المؤسسات: مؤسسة الشهداء المشكلة بموجب المادة (104) من الدستور وبالقانون رقم 3 لسنة 2006؛ ومؤسسة السجناء السياسيين المشكَّلة بموجب المادة (132) من الدستور وبالقانون رقم 4 لسنة 2006، كما سن قانون لإعادة المفصولين السياسيين بالرقم 24 لسنة 2005 المعدل. وتستهدف هذه المؤسسات والقوانين رد الاعتبار وإنصاف شريحة مهمة من ضحايا جرائم وانتهاكات النظام الدكتاتوري وذويهم بما يضمن تعويضهم مادياً ومعنوياً عن الأضرار التي تكبدوها نتيجة لتلك الجرائم والانتهاكات وما رافقه من إقصاء لذويهم من الوظائف العامة والدراسة والتمييز الذي تعرضوا له جراء ذلك.

قانون حماية المقابر الجماعية في العراق

لغرض تسهيل مهمة البحث عن المقابر الجماعية التي اقترف جرائمها النظام البائد ولغرض إعادة رفاتهم إلى ذويهم وبمراسم تليق بتضحياتهم وتنظيم عملية فتحها وفقاً للأحكام الشرعية والقيم الإنسانية وحمايتها من العبث والنبش والتنقيب العشوائي ولغرض التعرف على هويات الضحايا المدفونين فيها والمحافظة على الأدلة الجرمية وتقديمها إلى القضاء لتسهيل مهمته في إثبات مسؤولية الجناة عن جرائم الإبادة الجماعية والدفن غير الشرعي وغيرها من الجرائم المرتكبة ضد الضحايا ونتيجة لملفات الاختفاء القسري والإعدام خارج نطاق القضاء وجرائم الإبادة الجماعية وما خلفته من ضحايا لم يعثر على رفاتهم، ولحماية المواقع التي تضم مقابر جماعية فقد تم تشريع قانون حماية المقابر الجماعية رقم 5 لسنة 2006 الذي يهدف إلى حماية المقابر الجماعية من العبث والنبش العشوائي أو فتحها دون موافقة رسمية من وزارة حقوق الإنسان (الملغاة) وتنظيم عملية فتح المقابر الجماعية وفق الأحكام الشرعية والقيم الإنسانية بقصد التعرف على هوية الضحايا وما يتبع ذلك من أثار شرعية وقانونية في حدود أحكام هذا القانون كما يهدف القانون إلى حفظ وحماية الأدلة التي يمكن الاستدلال بها على هوية الضحايا وتحديد هوية الجناة والمساعدة في جمع الأدلة ضدهم لإثبات مسؤوليتهم الجنائية عن الجرائم المرتكبة ضد الضحايا وتقديمهم إلى القضاء.

تطبيقاً للفقرة 4 من تعليمات تسهيل تنفيذ قانون حماية المقابر الجماعية رقم 1 لسنة 2007 والذي بموجبها يتم تشكيل لجنة في المحافظة التي يوجد أو يكتشف فيها موقع لمقبرة جماعية، وفي حالة قيام هذه اللجنة باعتبار الموقع مقبرة جماعية تشكل لجنة بموجب المادة (6) من قانون حماية المقابر الجماعية رقم 5 لسنة 2006 برئاسة ممثل عن وزارة حقوق الإنسان (الملغاة) وعضوية (قاضٍ يسميه رئيس محكمة استئناف المنطقة، عضو ادعاء عام تسميه دائرة المدعي العام، ضابط شرطة تسميه وزارة الداخلية، طبيب عدلي تسميه وزارة الصحة، وممثل عن المجلس البلدي يسميه المحافظ المختص) تتولى هذه اللجنة فتح المقبرة وإجراء الكشف عليها للتعرف على هوية الرفات وتسليم الرفات إلى ذوي الضحية وإصدار القرارات المقتضية لتنفيذ مهامها المنصوص عليها وتتم إحالة الدعاوى الخاصة إلى المحكمة المختصة ليتم معاقبة مرتكبي جرائم النظام الدكتاتوري وتم العثور على 76 مقبرة لغاية عام 2012 عثر فيها على (3,073) رفات.

جهود حكومة إقليم كوردستان للتعامل مع ملف ضحايا النظام الدكتاتوري

لغرض التعامل مع ملف ضحايا النظام الدكتاتوري البائد في إقليم كردستان فقد تبنى الإقليم جملة من الإجراءات، فعلى الصعيد التشريعي اعتمد قانون حقوق وامتيازات ذوى الشهداء والمؤنفلين لإقليم كوردستان العراق رقم (9) لسنة (2007) بهدف إسداء المزيد من الخدمات لورثة ذوي الشهداء والمؤنفلين ، وعلى صعيد المؤسسات أنشأت (وزارة شؤون الشهداء والمؤنفلين ) من أجل مساعدة وتعويض عوائل المؤنفلين والسجناء السياسيين والشهداء ضحايا النظام الدكتاتوري، وتوفير حاجياتهم وإيصال كافة الخدمات، حيث تم إعلان تأسيس هذه الوزارة بموجب قانون وزارة الشهداء والمؤنفلين لإقليم كردستان رقم 8 لسنة 2006، وفي مجال الإجراءات قامت حكومة الإقليم وبالتعاون مع الحكومة الاتحادية وعن طريق وزارة حقوق الإنسان (الملغاة)، بالبحث والتنقيب في محافظات الوسط والجنوب بهدف إيجاد رفات المؤنفلين الكورد في المقابر الجماعية، وهذه الجهود مستمرة إلى يومنا هذا وتتبناه وزارة شؤون الشهداء والمؤنفلين في حكومة إقليم كوردستان، وتم فتح ما يقارب (56) مقبرة جماعية في (حمرين ومهارى وطوبزاوة والحضر والحيدرية وخلكان ومعمل الإسفلت في اربيل) وهذه المقابر واقعة في المحافظات (نينوى وكركوك والنجف والأنبار وأربيل والسليمانية) وتم تسليم جميع رفات إلى ذويهم.

من أجل الاهتمام بورثة وذوي المؤنفلين ولكي يتفوقوا في مجال التربية والتعليم قامت حكومة إقليم كوردستان بتخصيص عدد من مقاعد الدراسات العليا لهم لتكملة دراستهم خارج العراق ضمن برنامج تهيئة القدرات وكذلك تأمين الأجور الدراسية لذوي الشهداء والمؤنفلين الذين يدرسون في الجامعات الأهلية.

ضحايا الإرهاب في العراق

إن الحوادث التي ارتكبتها القوات الأمريكية والأخطاء والحوادث العسكرية الأخرى هي إحدى التحديات الإنسانية والقانونية والتي سببت أضراراً للمواطنين، ووفقاً للمادة 132 من الدستور، فقد قامت الحكومة العراقية بتشريع ( قانون تعويض المتضررين جراء العمليات الحربية والأخطاء العسكرية والعمليات الإرهابية ) بالرقم 20 لسنة 2009 والذي ساهم إلى حد ما في جبر الضرر الذي لحق بالمواطنين جراء تلك الأعمال ومنها الأعمال الإرهابية المتضمنة الخطف على يد المجموعات الإرهابية المنظمة.

تنص المادة 2 من القانون رقم 20 لسنة 2009 على ما يلي:

" يشمل التعويض المنصوص عليه في هذا القانون الأضرار المتمثلة في:

أولاً - الاستشهاد والفقدان جراء العمليات المذكورة في هذا القانون.

ثانياً - العجز الكلي أو الجزئي بناء على تقرير لجنة طبية مختصة.

ثالثاً - الإصابات والحالات الأخرى التي تتطلب علاجاً مؤقتاً بناء على تقرير اللجنة الطبية المختصة في هذا المجال.

رابعاً - الأضرار التي تصيب الممتلكات.

خامساً - الأضرار المتعلقة بالوظيفة والدراسة".

تنص المادة 19 من القانون رقم 20 لسنة 2009 على ما يلي "يسري هذا القانون من تاريخ 20 آذار/مارس 2003" أي أن هذا القانون سوف يغطي جميع الأضرار التي لحقت بالمواطنين التي نص عليها القانون وفق آلية مرسومة اعتباراً من تاريخ بدء الأعمال العسكرية في 20 آذار/مارس 2003 وهي وسيلة مهمة لإنصاف الضحايا وذويهم عما لحق بهم من أضرار نتيجة تلك الأفعال والتي كان قسم منها يتعلق بحالات الخطف والاختفاء جراء أعمال المجموعات المسلحة والعصابات الإرهابية والجريمة المنظمة .

يتمتع ضحايا النظام الدكتاتوري البائد بعدد من آليات التعويض وجبر الضرر التي تعمل عليها المؤسسات المشار إليها بالفقرة التالية حيث منحت الدولة للضحايا (بالوصف الواسع لكلمة الضحية الذي يشمل المجني عليه وذويه وأقاربه) إذ تحملت الدولة العراقية مسؤولية هذه الإجراءات ومنها جبر الضرر ورد الاعتبار وبناء الذاكرة الجماعية ومحاسبة المسؤولين وتوفير فرص عمل ودراسة وإعادة تأهيل فضلاً عن إجراءات التعويض المنصوص عليها في قانون أصول المحاكمات الجزائية.

ويستمر صرف رواتب المختطف العسكري والمدني ولحين ثبوت وفاته حقيقة أو حكماً وبعد ذلك يتم تصفية الحقوق التقاعدية لذويه والمنصوص عليهما في المواد (49) من قانون الخدمة والتقاعد العسكري وقرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم (88) لسنة 1987 بالنسبة للموظف المدني.

حالات الاختفاء القسري في العراق خلال المدة من عام 1980 ولغاية 2010 والبالغ عددهم (16,423)حالة ، نشير الى أن القضايا المذكورة تخص حالات الاختفاء القسري المعروفة والمنظورة أمام الفريق العامل المعني بالاختفاء القسري أو غير الطوعي التابع للأمم المتحدة ، ويبلغ عدد القضايا المحالة من قبل هذا الفريق الى وزارة العدل (16,423) قضية مرسلة بموجب رسالة الفريق المؤرخة في 10/6/2022 ومرفقها قرص مدمج لهذه الحالات ومرسلة عن طريق وزارة الخارجية بموجب كتابها ذي العدد (12/ت/3/1106) في 19/7/2022 ، وبهذا الصدد جرى تشكيل لجنة بموجب الأمر الوزاري ذي العدد (2162) في 26/11/2019 وبرئاسة وزارة العدل وعضوية الجهات ذات العلاقة ، حيث بلغ العدد الكلي من القضايا التي توافرت بشأنها أدلة محددة لمصيرها هي (1854) حالة ، ومازالت عمليات البحث والتحري مستمرة ، وتؤيد وزارة العدل بهذا الصدد دعوة اللجنة الدولية لتوفير الدعم اللازم لدائرة حقوق الإنسان في هذه الوزارة من أجل الاسراع بإنجاز هذه المهام وبالتنسيق مع الجهات المذكورة.

تم إطلاق حملة وطنية لجمع المعلومات عن المفقودين والمغيبين قسراً وبدأت هذه الحملة بتاريخ 15/2/2012 وشملت جميع محافظات العراق عدا إقليم كوردستان واعتباراً من عام 1968 بمشاركة المركز الوطني لتوثيق جرائم البعث في مؤسسة الشهداء وبالتنسيق والتعاون مع دائرة الطب العدلي في وزارة الصحة ودائرة شؤون حماية المقابر الجماعية في وزارة حقوق الإنسان (الملغاة) وقد تضمنت الحملة إعداد استمارة خاصة (قاعدة بيانات) مع اخذ عينات دم من ذوي المفقودين تودع لدى دائرة الطب العدلي تمهيداً لأجراء المطابقة مع العينات التي تؤخذ من عظام رفاة شهداء المقابر الجماعية ويتم تحديد الهوية وقد سجلت الإحصائية (13,993) استمارة مفقود وأحيل الملف إلى مؤسسة الشهداء وان دائرة شؤون وحماية المقابر الجماعية التابعة للمؤسسة مستمرة في إعمال البحث والتنقيب عن المقابر الجماعية وعن المفقودين ولا زالت الاخبارات ترد من قبل القوات الأمنية والقطعات العسكرية على اكتشاف مواقع مقابر جماعية جديدة تم التعامل معها استناداً الى قانون حماية المقابر الجماعية رقم (13) لسنة 2015 المعدل.

قام المركز الوطني لتوثيق جرائم البعث في مؤسسة الشهداء بتشكيل لجنة لتدقيق (16000) اسم من أسماء الأشخاص المختفين قسرياً وقد توصلت اللجنة إلى تحديد مصير(7031) اسم وبالتفصيل الاتي:

أسماء الذين تم المصادقة على أسمائهم كشهداء في إقليم كوردستان (4252).

أسماء الذين تم المصادقة على اعتبارهم شهداء في مؤسسة الشهداء (1071).

أسماء الذين قدم ذويهم معاملات وتم رفضها من قبل المؤسسة لعدم ثبوت إنهم شهداء (45).

أسماء الذين لا زالت معاملاتهم قيد الانجاز (38).

أسماء الذين وجدت لهم وثائق (مقتبس حكم) في قسم الأرشيف في المؤسسة (1625).

فضلا عن ما ورد في أعلاه نود أن نبين بأن اللجنة الوطنية للاختفاء القسري تؤكد إن مسألة حسم القضايا نتيجة لعدم الوصول الى مكان ومصير المدعي اختفاءهم قسراً ترتبط بشكل وثيق بمرحلة سيطرة عصابات داعش الارهابية على عدة محافظات عراقية (نينوى، الانبار ، صلاح الدين) خلال المدة من عام 2014 ولغاية 2017 حيث سجلت هذه الفترة المظلمة الجزء الأعظم من حالات الاختفاء القسري المحالة الى العراق من اللجنة الدولية للاختفاء القسري والبالغ عددها (574) حالة حيث تعود أسباب هذه الحالات وبعد التحري والتحقيق الى:

1- حالات الاختفاء القسري المزعومة لأشخاص أكدت نتائج التحقيق القضائي والأمني إنهم ينتمون الى عصابات داعش الارهابية حيث بلغ عدد هذه الحالات (125) حالة منها (30) حالة صدر بحقهم مذكرات قبض قضائية صادرة من المحاكم الجنائية الوطنية المختصة نتيجة مشاركتهم في الاعمال الارهابية والانتماء الى التنظيم الارهابي المذكور.

2- (17) حالة من المكون الأيزيدي و(8) حالات من المكون التركماني مع العرض بأن المديرية العامة لشؤون الناجيات الايزيديات أوضحت بأن (395) حالة فقدان من المكون الايزيدي .

3- بعد انتهاء العمليات العسكرية اكتشفت الجهات المعنية (16) مقبرة جماعية تضم (2083) رفات لضحايا تعرضوا للقتل والدفن في مقابر جماعية بضمنها مقابر ( سبايكر وسنجار وبادوش ) وبعد الفحص الطبي لرفات الضحايا الذي أجرته كوادر وزارة الصحة تبين أن (2100) حالة مطابقة نتيجة الفحوصات.

4- نقل اعداد كبيرة من الضحايا الى تركيا وسوريا الذين تعرضوا للاختطاف والاتجار بالبشر من قبل عصابات داعش الارهابية وان هذه الحالات تستوجب زيادة التعاون الدولي وعلى كافة الأصعدة للشروع في أعمال البحث والتحري بمساعدة الدول المجاورة.

5- أكد مجلس القضاء الأعلى إن أعداد كبيرة من حالات الاختفاء القسري المزعومة هي حالات لأشخاص متهمين بالإرهاب ومن كبار قادة داعش الإرهابي ومطلوبين وفق أوامر قبض صادرة بحقهم وان بعض الادعاءات هي لأشخاص قد أخفوا انفسهم بسبب كونهم مطلوبين للقضاء بتهم مختلفة ومنها الإرهاب وبعضهم هارب خارج العراق.

6- فيما يخص ال‍ (574) حالة المقدمة من قبل اللجنة الدولية للاختفاء القسري الى وزارة العدل، فقد تم غلق (28) حالة منها ومن ضمن هذه الحالات قضايا الاختفاء القسري أثناء التظاهرات لعام 2019 والتي بلغت (22) حالة وقد تم غلق (13) حالات منها.

أوضح مجلس القضاء الأعلى بأنه قد وجه كافة محاكم التحقيق في العراق بموجب إعمامات أصولية على عدم تنفيذ أي مذكرة قبض غير مستوفية الاسم الكامل أو البيانات التي أوجب القانون توافرها في مذكرات القبض المنصوص عليها في المادة (93) من قانون أصول المحاكمات الجزائية رقم (23) لسنة 1971 بغية تلافي حالات التوقيف للاشتباه وما سببه ذلك من ضرر مادي ومعنوي لمن تم توقيفه بمجرد الاشتباه بكونه مطلوب بسبب تشابه الأسماء.

بشأن الحالات الواردة في التقرير بخصوص المتظاهرين نود بيان الاتي:

1- تعد وزارة العدل هي الجهة المعنية برصد القضايا المتعلقة بالاعتداءات الموجهة ضد الصحفيين جميعها ومتابعتها وإعداد التقارير والإجابة على الدعوات والرسائل جميعها التي ترسلها منظمة الأمم المتحدة للثقافة والعلوم(اليونسكو) الخاصة بالمتابعة القضائية لحالات الانتهاكات والاعتداءات كافة على الصحفيين والإعلاميين من خلال لجنة حماية الصحفيين.

2- قرر مجلس القضاء في جلسته المنعقدة بتاريخ 25/2/2021 تسمية قضاة تحقيق وقضاة محاكم بداءة للنظر في قضايا الصحفيين بكافة أشكالها بشكل خاص ،

3- بشأن اختطاف المتظاهرين والصحفيين فأن الحكومة العراقية شكلت لجاناَ تحقيقية هدفها الوصول إلى المخطوفين وجمع المعلومات عن مرتكبي هذه الجرائم وأحالتهم إلى القضاء لينالوا جزاءهم العادل ، أما بخصوص حالات ادعاءات الاختفاء ألقسري ضد المتظاهرين، فقد عملت اللجنة الوطنية للاختفاء القسري المشكلة في وزارة العدل على التنسيق الفاعل مع المؤسسات الأمنية والقضائية للبحث عن مصير هذه الحالات وعقدت العديد من الاجتماعات المشتركة بما فيها اجتماع حضرته مسؤولة مكتب حقوق الإنسان في اليونامي ونجحت اللجنة بالكشف عن مصير العديد من الحالات وأرسلت المعلومات إلى اللجنة المختصة في الأمم المتحدة بشان(21) حالة أغلق منها(11) حالة وتتابع بقية الحالات مع السلطة القضائية والأجهزة الأمنية.

4- بخصوص حماية الصحفيين فان هيئة الاعلام والاتصالات خاطبت مجلس القضاء لإصدار قرار يفوض رؤساء محاكم الاستئناف بتسمية (22) قاضياً من قضاة المحاكم الابتدائية للنظر في قضايا الصحفيين، وعملت هيئة الاعلام والاتصالات بالتعاون مع جهاز الأمن الوطني ومنظمة اليونسكو على مكافحة خطاب الكراهية وحماية حماية الصحفيين لاستقبال مكالمات الصحفيين لحمايتهم وتسهيل عملهم.

5- أصدرت هيئة الاعلام والاتصالات كتاباً لتجسير العلاقة بين الأجهزة الأمنية والصحفيين لتسهيل عملهم وعملية حصولهم على المعلومات وإنشاء مجلس خاص بالصحافة والإعلام من منظمات المجتمع المدني دوره تعزيز المعلومات التي تصل الى الحكومة عن المخاطر التي يتعرض لها المجتمع الصحفي.

6- الافراج عن 156 متظاهر الذين صدرت بحقهم مذكرات قبض لتجاوزهم حدود التظاهر لغاية 1/4/2023.

أورد التقرير ملاحظات بخصوص بيع الأطفال والمتاجرة بهم وبشأنه نود بيان الاتي :

1- أوضح مجلس القضاء الأعلى إن هذه المعلومات غير صحيحة وخصوصا تلك المتعلقة ببيع الأطفال والمتاجرة بهم وهم في دور الأيتام حيث قام السادة القضاة والمدعين العاميين في جميع المناطق الاستئنافية بزيارة دور الأيتام والاطلاع على عملهم والتحقق من الادعاءات بأنفسهم ولم يثبت صحة ما تم تداوله من قبل أعضاء اللجنة الدولية.

2- أوضحت المديرية العامة لشؤون الناجيات الايزيديات في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية بأنها لم تسجل أية حالة بخصوص فصل الأطفال المولودين نتيجة الاعتداء الجنسي ولم تتلقى أي حالة من هذا النوع.

بشأن حالات الاسرى والمفقودين ورفات الحرب

يقوم قسم الأسرى والمفقودين ورفاة الحرب في مديرية حقوق الإنسان في وزارة الدفاع بأعمال البحث والتحري عن رفاة العراقيين والإيرانيين جراء حرب 1980-1988 ورفاة الحرب العراقية الكويتية سنة 1991 وباشرت الفرق العاملة بالعديد من المهام والواجبات في عموم المحافظات بناءً على ما تم الاتفاق عليه خلال جدول أعمال اجتماعات اللجان الفنية الفرعية مع الجانب الكويتي وبقية الأطراف (المملكة العربية السعودية، جمهورية فرنسا، بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق، المملكة المتحدة وشمال إيرلندا) وبإشراف اللجنة الدولية للصليب الأحمر حيث تم خلال (2019ـــ2020) غلق (59) ملف لمفقود كويتي تم العثور على رفاتهم في محافظة المثنى ــ بادية السماوة وتسليمهم في حينها للجانب الكويتي بموجب محاضر تسليم رسمية وبإشراف اللجنة المذكورة.

بخصوص الفقرة (34) نود بيان الاتي:

العراق يرحب بكل أشكال التعاون مع اللجنة الدولية المعنية بالاختفاء القسري والدول ذات العلاقة ونضع بين أيديكم مجموعة من التدابير التي تعبر عن أليات التعاون التي أعتمدها العراق بخصوص جرائم نظام داعش الارهابي:

1- تشكلت اللجنة الوطنية للاختفاء القسري لتتولى حسم ملفات الاختفاء القسري في العراق ومتابعة تنفيذ التزامات الحكومة العراقية في هذا المجال بموجب الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري والاشراف على التقارير الدولية لجميع الحالات والقضايا المعروضة أمام أنظار الفريق العامل المعني بالاختفاء القسري واللجنة الدولية المعنية بالموضوع في الأمم المتحدة ومتابعة توحيد قاعدة المعلومات الخاصة بالموضوع التي تساهم في اعدادها الجهات المعنية المشاركة في عضوية اللجنة، ولها مفاتحة الجهات ذات العلاقة لتعزيز قاعدة المعلومات الخاصة بالسجل الوطني للأشخاص المختفين قسراً من خلال قسم المفقودين بدائرة حقوق الانسان في وزارة العدل.

2- عملت الحكومة العراقية على التحقيق في أية مزاعم أو تقارير خاصة بانتهاكات القوات الأمنية في جميع المناطق وإحالة المنتسبين إلى القضاء لأن الولاية القضائية فيما يتعلق بالنزاع المتعلق بعصابات داعش الإرهابية بيد القضاء العراقي من خلال التعاون الدولي والإقليمي للبحث والتحري وجمع الأدلة .

3- صدر الأمر الديواني (296) لسنة 2019 والقاضي بتشكيل فريق عمل لوضع آلية عمل وسبل التعاون المشترك مع الفريق ألأممي والخاص بتشكيل فريق عمل يتولى إيفاء متطلبات قرار مجلس الأمن رقم (2379) لسنة 2017 الخاص بالتحقيق وجمع الأدلة عن جرائم داعش ، ( يونيتاد ) وصدر لاحقا الأمر الديواني رقم (219) لسنة 2020 والذي أناط رئاسة فريق العمل إلى وزارة الخارجية.

4- من جانب أخر إن العراق يتعاون وبشكل فعًال مع فريق التحقيق الدولي ( يونيتاد ) للتحقيق في جرائم داعش التي أرتكبها بعد 10/6/2014 وقدم العراق التسهيلات اللازمة لإنجاز هذه التحقيقات لإحالتها إلى القضاء وحسب قرار مجلس الأمن الدولي رقم (2379) لسنة 2017.

5- أصدر مجلس الأمن الدولي قراره رقم (2544) لسنة 2020والقاضي بتمديد عمل فريق التحقيق لدولي ( يونيتاد ) ولغاية(18/أيلول/2021) استنادا لطلب تقدم به العراق، كما صدر قرار مجلس الأمن الدولي المرقم (2597/2021) والذي تم بموجبه تمديد ولاية المستشار الخاص بالفريق لغاية (17/أيلول 2022) وبناء على طلب العراق.

باء- الإجراءات التي اتخذتها الدولة الطرف

42- وهذه الإجراءات مشاريع جارية، ولا يمكن تقييم نتائجها بعد. وبناءً على ذلك، توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تواصل جهودها بشأن جميع هذه المبادرات لضمان امتثالها التام للاتفاقية وغيرها من المعايير الدولية لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني وتنفيذها تنفيذاً فعالاً. ويتضمن هذا التقرير توصيات تتعلق ببعض هذه الإجراءات، وتدعو اللجنة الدولة الطرف وجميع الجهات المعنية إلى أخذها في الاعتبار.

43- ويجب الحفاظ على التعاون بين سلطات الدولة والآليات الدولية لحقوق الإنسان والجهات الدولية الأخرى وزيادة تطويره، وتوطيده بالثقة والكفاءة، وفي إطار الامتثال التام للاتفاقية وغيرها من الصكوك الدولية لحقوق الإنسان.

44- وتوصي اللجنة الدولة الطرف بأن تطلب إلى الهيئات الدولية والمجتمع الدولي إنشاء آليات للتعاون والتنسيق في المشاريع المضطلع بها لمعالجة حالات الاختفاء. ولا بد من تنفيذ هذه المشاريع على وجه السرعة بطريقة أكثر تضافراً لتجنب التداخل وسد ثغرات الحماية القائمة.

45- واللجنة، إذ تضع في اعتبارها الطابع المستمر للاختفاء القسري، توصي الدولةَ الطرف أيضاً بتنفيذ التزاماتها الحالية بموجب الاتفاقية فيما يتعلق بجميع حالات الاختفاء التي حدثت في البلد، بما في ذلك حالات الاختفاء التي وقعت بين عامي 1968 و2003 .

فيما يخص الإجراءات التي اتخذتها الدولة الطرف الفقرات (42، 43، 44، 45)

بشأن ما ورد عن حالات الاختفاء القسري للمدة ما بين (1968 – 2003) نشيركم الى الفقرات الأولى من تقريرنا هذا بخصوص الموضوع محل البحث.

تعد الخطة الوطنية لحقوق الإنسان2021 -2025 استكمالا للنهج الذي اعتمده العراق في العمل على تطبيق وتنفيذ خطط حقوق الإنسان و عملت وزارة العدل على تنفيذ المقررات الخاصة بالخطة الوطنية من خلال وضع الية عمل تقوم على اسس التعاون والتشارك مع الجهات القطاعية المعنية في الوزارات والجهات ذات العلاقة والمفوضية العليا لحقوق الانسان ومنظمات المجتمع المدني لمتابعة تنفيذ التزامات العراق الدولية والتوصيات الخاصة بتقارير حقوق الإنسان مع الجهات القطاعية ذات الصلة.

تضمنت خطة إقليم كوردستان الملاحظات الختامية المتعلقة بالإقليم، بشأن مكافحة التعذيب والاختفاء القسري وكالاتي:

القضاء على ظاهرة احتجاز الأشخاص دون تهم موجه لهم .

توحيد جهة معينة للإشراف على السجون

العمل على ادراج الاختفاء القسري في القوانين المحلية باعتبارها جريمة مستقلة وفقا للتعريف رقم (2) الخاص بالاتفاقية.

تجريم الاختفاء القسري باعتباره جريمة ضد الإنسانية وفقا للمعايير الواردة في الاتفاقية الدولية.

فيما يتعلق بوضع استراتيجية شاملة للبحث والتحقيق نود بيان الاتي:

1- قسم المفقودين في دائرة حقوق الإنسان في وزارة العدل:

يتولى قسم المفقودين المهام الأتية:

جمع المعلومات عن الجرائم المرتكبة من الجماعات الإرهابية في العراق التي ترقى الى مستوى جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية والجرائم الدولية الأخرى التي تشكل انتهاكا واضحا لحقوق الإنسان.

التنسيق مع الجهات القضائية لأحاله مرتكبي الجرائم الإرهابية المنصوص عليها في الفقرة (أ) من هذا البند للمحاكم.

اعداد سجل وطني لحالات الاختفاء القسري منذ عام 2003.

البحث عن مصير المفقودين والمختطفين قسراً وفقا للمعايير الدولية.

اعداد قاعدة بيانات بأسماء المفقودين والمختفين قسراً بعد مطابقتها مع المعلومات الواردة من الجهات القضائية.

يتولى القسم الإجراءات التالية بشأن حالات الاختفاء المزعومة :

حال ورود الرسائل والبلاغات من الجهات الدولية والوطنية يباشر القسم بمفاتحة الأجهزة الأمنية لغرض التحقق من صحة الطلبات الخاصة بالاختفاء القسري من خلال تكليف فرق متخصصة في مراكز الشرطة التابعة لوزارة الداخلية تتولى زيارة منطقة سكن الموما اليه ومقابلة ذويه ومن ثم مراجعة مركز الشرطة المختص الذي يشرف على اجراء التحقيق بأشراف قاضي التحقيق المختص لغرض أعداد اجابات مفصلة عن صحة وقوع الحادث واجراءات الجهات الأمنية والقضائية.

بعد ورود الاجابات من الاجهزة الأمنية المختصة (وزارة الدفاع \ وزارة الداخلية \جهاز الأمن الوطني\جهاز مكافحة الارهاب\ جهاز المخابرات العراقي وسائر الأجهزة المعنية بالموضوع) معززة بصور من أوليات التحقيق وقرارات المحكمة المختصة، يقوم قسم المفقودين في وزارة العدل بدراسة أوليات واقعة الاختفاء ونتيجة البحث وقرار قاضي التحقيق لغرض إعداد إجابة قانونية عن المراحل التي وصلت اليها عمليات التحري وتتابع حسم حالات الاختفاء والفقدان وإشعار وزارة الخارجية بهذه النتائج.

توحيد قاعدة المعلومات الخاصة بنتائج التحري التي توصلت اليها الجهات القضائية المعنية (مجلس القضاء ألأعلى \ رئاسة الادعاء العام\ كافة المحاكم المختصة) من حيث قرارات الحكم وقرارات قاضي التحقيق والخاصة بالإجراءات القضائية بالبحث والتحري عن المفقودين والمختفين قسراً ، وفي لإحالة وجود أدلة ومعلومات رسمية واردة من الجهات القضائية والأمنية على وجود الشخص المفقود في سجون ومراكز الاحتجاز التابعة لدائرة الإصلاح في وزارة العدل يتم استنطاق قاعدة المعلومات الرسمية للدائرة المذكورة للتحقق عن مصير الشخص المعني بالفقدان او الاختفاء.

أما في حالة وجود دلائل ومعلومات رسمية عن وفاة الشخص المفقود فإن قسم المفقودين في وزارة العدل يلجأ الى الاستفسار من قاعدة المعلومات الرسمية لدائرة الطب العدلي في وزارة الصحة علماً إن هذه الدائرة تطلب كإجراء رسمي معتمد قانوناً من ذوي المفقود الحضور الى مقر دائرتها لإجراء فحص الحمض النووي.

2- مديرية حقوق الإنسان في وزارة الداخلية : يوجد في مديرية حقوق الإنسان في وزارة الداخلية قسم يعنى بمعرفة مصير المفقودين ضمن قاعدة بيانات مدرجة فيها أسماء الموقوفين لدى الوزارة حيث يتم استقبال ذوي المفقودين وتقدم لهم استمارة خاصة تحتوي على معلومات شخصية عن المفقود وبعدها يجري البحث عنه في قاعدة البيانات وفي حال عدم العثور عليه ضمن البيانات المتوفرة يتم تعميم المعلومات التي تتضمنها الاستمارة على كافة مفاصل الوزارة ليتم بعدها تحديد المعلومات المتوفرة ، وتتم هذه لإجراءات بانسيابية عالية ودون مواجهة أدنى صعوبات أو تأخير وبالإمكان لذوي المفقود مراجعة المديرية لتزويدهم بالمعلومات والمستجدات التي طرأت على عملية البحث والاستدلال.

3- مديرية حقوق الإنسان في وزارة الدفاع : تقوم مديرية حقوق الإنسان في وزارة الدفاع حال استلام أي ادعاء بالاختفاء القسري من قبل القوات العسكرية باعتبار المختفي قسرياً على قيد الحياة وتشكل لجان تقصي للحقائق برئاسة مديرية حقوق الإنسان وعضوية المديرية العامة للاستخبارات والأمن ومديرية الاستخبارات العسكرية والانتفال الى محل الحادث وتدوين أقوال ذوي الضحايا والمتهمين ، وفي حال ثبوت مقصرية أي عسكري بارتكاب جريمة مخالفة للقوانين والأعراف الدولية والانسانية يحال الى المحاكم العسكرية وتسليمه الى المحاكم المدنية.

جيم- الأطر القانونية والمؤسسية الحالية

46- من المشاكل الجوهرية التي تواجهها الدولة الطرف في التصدي لحالات الاختفاء القسري بفعالية وكفاءة عدم الوضوح الذي يكتنف نطاق هذه الحالات ومدى انتشارها، وتعقّد النظام. وتثير هذه المشاكل المزيد من الشكوك التي تغذي الارتياب وعدم الثقة في مؤسسات الدولة.

47- ولا ينص الإطار القانوني الوطني على إجراءات محددة للبحث عن المختفين والتحقيق في حالات الاختفاء القسري المزعومة. بل إن القوانين والسياسات والممارسات المتعلقة بالمختفين تصنف هؤلاء الأشخاص تصنيفاً مفرطاً، وفق خصائص جماعية أو الظروف المفترضة لاختفائهم، وتفتقر هذه القوانين والسياسات والممارسات في كثير من المواضع إلى الاتساق. وتُعنى بهذه المسألة عدة كيانات حكومية، مثل الشرطة ومحاكم الأحوال الشخصية ووزارة الصحة ومؤسسة الشهداء والمفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق، ولكل منها ولاية محددة. وقد أدى تراكم الأنظمة والمؤسسات إلى ظهور أطر قانونية ومؤسسية مجزأة ومتداخلة ومحيرة.

فيما يخص الأطر القانونية والمؤسسية الحالية الفقرة (46، 47)

وفق قانون العقوبات المرقم (111) لسنة 1969 المعدل هناك أفعال تندرج تحت وصف الاختفاء ألقسري من (الخطف، الاحتجاز، الاعتقال من دون أوامر قضائية) المرتكبة من موظف عام او من قبل كيانات من غير الدول والمطبق على هذه الأفعال في النصوص الواردة في قانون العقوبات العراقي في مواد (322، 324، 421، 422، 423، 424، 425).

نصت المادة (92) من قانون أصول المحاكمات الجزائية رقم (23) لسنة 1971 على (لا يجوز القبض على أي شخص أو توقيفه إلا بمقتضى أمر صادر من قاضي أو محكمة أو في الأحوال التي يجيز فيها القانون ذلك) مع العرض إن نص هذه المادة يتطابق مع نص المادة (421) من قانون العقوبات المذكور أنفا حيث نصت على (يعاقب بالحبس من قبض على شخص أو حجره أو حرمه من حريته بأي وسيلة كانت بدون أمر من سلطة مختصة في غير الأحوال التي تصرح فيها القوانين والأنظمة بذلك).

إن القانون العراقي يتعامل مع جرائم تدخل في تعريف الاختفاء ألقسري الوارد في المادة (2) من الاتفاقية (الاعتقال، الاحتجاز، الاختطاف، أو أي شكل من أشكال الحرمان من الحرية) حيث يتضمن عقوبات شديدة على مرتكبي هذه الجرائم والمحرضين والمساهمين والشركاء.

توجد هيئة تحقيقية متخصصة في التحقيق بجرائم الاختفاء ألقسري مرتبطة بمجلس القضاء الأعلى حيث جرى تدريبها من قبل المنظمات الدولية وبمساعدة خبراء في الجرائم الدولية.

تطرق قانون عقوبات قوى الأمن الداخلي رقم (14) لسنة 2008 في فرعه السابع الخاص بجرائم إساءة استعمال نفوذ السلطة على معاقبة الآمر الأعلى رتبة في احدي الحالات التالية:

إذا طلب من الما دون القيام بأعمال أو منفعة شخصية لا علاقة لها بالوظيفة.

إذا أمر الما دون بارتكاب جريمة ويعد فعلاً أصليا إذا تمت أو شرع فيها.

لا يوجد لدى المؤسسة العسكرية ما يسمى بـ (الاحتجاج بالأوامر) عند ارتكاب جريمة ما، حيث تنص المادة (24) من قانون العقوبات العسكري رقم (19) لسنة 2007 على:

أولاً- ((إذا كوَن الأمر الصادر لتنفيذ واجب عسكري جريمة، فتترتب المسؤولية الجنائية عن هذه الجريمة على الآمر)).

ثانياً- يعد الأدنى رتبة شريكاً في ارتكاب الجريمة في إحدى الحالات التالية:

(1) إذا تجاوز حدود الأمر الصادر إليه.

(2) إذا عَلم أن الأمر الذي تلقاه يُقصد به ارتكاب جريمة عسكرية أو مدنية.

وما جاء أيضا في المادة (52/أولا) من ذات القانون:

أ- يعاقب بالحبس كل من استعمل نفوذ وظيفته أو مكانته أو رتبتها و أمرَ الأدنى رتبة بارتكاب الجريمة.

ب- يعد الآمر فاعلاً أصلياً للجريمة إذا ارتُكبت الجريمة أو شُرع فيها.

ثالثاً- إرساء الأساس لمعالجة الاختفاء القسري: أولوية ملحة

ألف- توضيح مفهوم الاختفاء القسري

54- ويجب على الدولة الطرف أن تكفل على وجه السرعة إيجاد فهم واضح لمفاهيم "المفقودين" و"الاختفاء" و"الاختفاء القسري" واستخدامها لتحديد نطاق كل فئة من الفئات وتوضيح مختلف أشكال المسؤولية التي تتحملها الدولة الطرف. ويجب على جميع أصحاب المصلحة أن يحسنوا التمييز بين هذه المفاهيم من أجل ضمان استخدام التعبير الصحيح، والسماح بتحديد المسؤوليات الواقعة على الدولة الطرف وغيرها من الجهات الفاعلة، ووضع وتنفيذ استراتيجيات مناسبة وفعالة لمنع حالات الاختفاء القسري والقضاء عليها.

فيما يخص توضيح مفهوم الاختفاء القسري الفقرة (54)

أوضح مجلس القضاء ألأعلى إن الجهات القضائية لا يخفى عليها طبيعة المصطلحات والفرق بينها فقانون رعاية القاصرين وضع تعريف واضح لمصطلحي الغائب والمفقود والتمييز بينهما وبين آلية الإعلان عن الفقدان، أما الاختفاء ألقسري كمفهوم فإن العراق لم يشرع بعد قانوناً خاص بالاختفاء ألقسري رغم إن العراق صادق على الاتفاقية الدولية المعنية بالاختفاء ألقسري وهي بطبيعة الحال ملزمة التطبيق أمام المحاكم العراقية وإن المحاكم العراقية بالنسبة لتلك القضايا التي تندرج تحت إطار الاختفاء ألقسري تنظر إليها نظرة خاصة وتعتبرها ضمن جرائم الاختطاف والإرهاب كلاً حسب أركان الجريمة وأسبابها وهنالك حالات عديدة تم الأخذ بها من هذا المنظار، ولابد من الإشارة إلى إن الكثير من القضايا المسجلة بعد دراستها لا يمكن تكييفها وفق المنظور الخاص بجريمة الاختفاء، فبعض الأشخاص أخفوا أنفسهم كونهم مطلوبين للقضاء بتهم متعددة ومنها الإرهاب أو إنهم هاربين خارج العراق، كما إن التكييف الخاص باعتبار إن الشخص المعني مختفي قسراً وان قضيته تندرج تحت عنوان الاختفاء ألقسري أو أي توصيف أخر يعود إلى القضاء لكونه الجهة المعنية بتحديد طبيعة ونوع الجرم المرتكب بعد إكمال التحقيق الأصولي وصدور قرار من المحكمة المختصة.

باء- تنقيح الإطار القانوني وتجريم الاختفاء القسري بوصفه جريمة قائمة بذاتها

59- ويجب على الدولة الطرف، من أجل إرساء الأساس لنظام يعالج حالات الاختفاء بكفاءة، بما في ذلك حالات الاختفاء القسري، أن تنقح وتبسط إطارها القانوني المتعلق بالاختفاء. وتحقيقاً لهذه الغاية، ينبغي لها أن تتجنب اعتماد تشريعات مخصوصة لمعالجة حالات محددة، بل ينبغي أن تنشئ إطاراً قانونياً واحداً يعالج جميع حالات الاختفاء، ويوضح مختلف المفاهيم والولايات والإجراءات.

60- وفي هذا الصدد، يجب على الدولة الطرف، دون مزيد من التأخير، أن تحدد الطريقة التي تود إتباعها لضمان تجريم الاختفاء ألقسري بوصفه جريمة قائمة بذاتها في تشريعها الوطني، بالامتثال الكامل للاتفاقية. وتشكل هذه العملية التزاماً على الدولة الطرف بموجب الاتفاقية وشرطاً مسبقاً لفعالية وكفاءة أي استراتيجيات وسياسات مستقبلية تتعلق بالاختفاء ألقسري.

61- وأياً كانت الإستراتيجية المختارة (قانون محدد بشأن الاختفاء ألقسري، أو قانون بشأن "المفقودين"، أو إدراج الاختفاء ألقسري بوصفه جريمة قائمة بذاتها في قانون العقوبات، أو مزيج من أجزاء مما سبق)، يجب على الدولة الطرف أن تكفل تمييزاً واضحاً ومنهجياً بين مفاهيم "المفقودين" والاختفاء والاختفاء ألقسري، امتثالاً للاتفاقية.

62- ويجب على الدولة الطرف أيضاً أن تكفل عدم وقوف مبدأ عدم رجعية القوانين حائلاً دون مقاضاة حالات الاختفاء ألقسري. وينبغي أن يتضمن الإطار القانوني المقبل مادة تؤكد الطبيعة المستمرة لجريمة الاختفاء ألقسري وتنص على أن الجريمة لا تنقضي إلا بعد تحديد مكان الضحية.

فيما يخص تنقيح الإطار القانوني وتجريم الاختفاء القسري بوصفه جريمة قائمة بذاتها الفقرات (59، 60، 61، 62)

إن الصمت التشريعي الذي تشير إليه اللجنة الدولية لم يمنع الحكومة من اتخاذ إجراءاتها بشان تلك الموضوعات فقد جرى تشكيل لجنة بموجب الأمر الديواني رقم (45) لسنة 2022 تتولى النظر في النزاعات والدعاوى الكيدية للمعتقلين والمخطوفين والمفقودين والمقبوض علبهم احترازيا في المحافظات المحررة وغيرها برئاسة قاض محكمة التحقيق المركزية وعضوية الجهات ذات العلاقة واستضافة من تراه ملائما لإنجاز مهماتها، وتتولى هذه اللجنة تنظيم قوائم خاصة بالمذكورين أنفاً لمعرفة مصيرهم وحسم ملفاتهم واستقبال الشكاوى ذات الصلة والتحقق منها وتنفيذها في قاعد بيانات تعد لهذا الغرض، وترفع اللجنة تقارير فصلية الى السيد رئيس الوزراء، ونشير أيضاً الى ما جاء في الإجابة على الفقرات (46، 47) أعلاه.

أنهى مجلس النواب العراقي القراءة الأولى لمشروع قانون تعديل (قانون المحكمة الجنائية العليا رقم 10 لسنة 2005) بتاريخ 5/9/2020 والذي تضمن منح المحكمة الجنائية العليا صلاحية محاكمة أعضاء التنظيمات الإرهابية وشمول جرائم داعش التي أرتقت الى مصاف الجرائم الدولية وهي (جرائم الإبادة الجماعية، جرائم ضد الإنسانية، جرائم الإبادة).

صادق مجلس الوزراء في إقليم كوردستان في نهاية نيسان سنة 2021 على مشروع قانون إنشاء محكمة مختصة بجرائم تنظيم داعش في الإقليم لمحاكمة إرهابيي داعش عن ارتكاب الجرائم الدولية التي ارتكبوها (جرائم حرب، جرائم ضد الإنسانية، الإبادة الجماعية).

جيم- توضيح وتعزيز الإطار المؤسسي وضمان التنسيق المنهجي والفعال

73- وترى اللجنة أنه يجب على سبيل الأولوية توضيح الإطار المؤسسي المكلف بمعالجة حالات الاختفاء في العراق. وتحقيقاً لهذه الغاية، ينبغي للدولة الطرف أن تجسد مشروعها الرامي إلى إنشاء نظام وطني وحيد لشؤون المختفين. وينبغي أن يكون هذا النظام مكلفاً بمعالجة جميع حالات الاختفاء، وفقاً لاختصاص الدولة الطرف على النحو المذكور في المادة 9 من الاتفاقية، بصرف النظر عن الخلفية الإثنية أو الدينية أو القومية للضحايا، أو الأصل القومي للجناة المزعومين، أو وقت حدوث حالات الاختفاء وأماكنها وظروفها. وينبغي للدولة الطرف أن تضع استراتيجيات محددة مكيفة مع ظروف القضايا، ولكن في إطار مشترك.

74- ينبغي للدولة الطرف أن تكفل حصول جميع المؤسسات التي تتولى حالياً بعض المسؤولية فيما يتعلق بحالات الاختفاء والنظام الوطني المقبل لشؤون المختفين على ما يلزمها من موارد بشرية ومالية للاضطلاع بعملها على المستويات الاتحادية والإقليمية والمحلية. وتحقيقاً لهذه الغاية، ينبغي لكل مؤسسة معنية أن تضع خطة دورية مفصلة لتحديد الموارد التي تحتاج إليها لأداء واجباتها بكفاءة. وفي الوقت نفسه، يجب على السلطات الاتحادية والأقاليم والمحافظات تخصيص ميزانيات تستجيب لتخطيط الكيانات الوطنية والمحلية وأولوياتها.

75- وعلى نفس المنوال، ينبغي للدولة الطرف أن تولي الأولوية لتوظيف موظفين متخصصين وتدريبهم، ووضع إجراءات مناسبة لاختيار الموظفين وفحصهم.

76- وبالإضافة إلى ذلك، يجب اعتبار البحث عن الأشخاص المختفين والتحقيق الجنائي مع الأشخاص المسؤولين عن اختفائهم عنصرين يعزز كل منهما الآخر. ويتطلب ذلك من الدولة الطرف أن تنشئ على وجه السرعة آليات فعالة للتنسيق والتعاون بين المؤسسات وبين الوكالات على الصعيدين الاتحادي والمحلي.

77- وفي هذا الصدد، يجب على جميع السلطات المشاركة في عمليات البحث والتحقيق أن تعمل معاً من أجل الإنشاء الفوري لقاعدة بيانات وطنية موحدة للأشخاص المختفين، بمن فيهم الأشخاص الذين تعرضوا للاختفاء القسري. وعليها أيضاً أن تنشئ آلية موحدة للإبلاغ عن الحالات، ذات شكل موحد يفي باحتياجات كل حالة.

78- ويجب على الدولة الطرف أن تكفل التفاعل والتنسيق بين جميع المنظمات والوكالات والبعثات والآليات الوطنية والدولية التي تُعنى بالمسائل المتعلقة بحالات الاختفاء. وينبغي لها أن تنشئ منتدى للتنسيق بين المؤسسات يرسي الأساس لعمليات البحث عن الأشخاص المختفين وتحديد أماكن وجودهم وتحديد هويتهم، ومنع حالات الاختفاء والتحقيق فيها، ومعاقبة الجناة، وضمان تعويض الضحايا.

79- ويجب على الدولة الطرف أيضاً أن تعزز التفاعل والتنسيق بين جميع المؤسسات الوطنية التي تُعنى بالمسائل المتعلقة بحالات الاختفاء. وتحقيقاً لهذه الغاية، ينبغي أن تقوم بما يلي: (أ) إنشاء آليات وقنوات اتصال داخل المؤسسات وفيما بينها تسمح بتبادل المعلومات بطريقة منهجية وفورية ومرنة، تبعاً لاحتياجات الحالة؛ و(ب) ضمان إتاحة المعلومات وإدارتها بفعالية؛ و(ج) ضمان إشراك جميع المؤسسات المختصة في البحث عن الأشخاص المختفين وتحديد أماكن وجودهم وتحديد هويتهم، ومنع حالات الاختفاء والتحقيق فيها، ومعاقبة الجناة، وضمان تعويض الضحايا.

80- وفي الوقت نفسه، ينبغي للدولة الطرف أن تضع وتنفذ منهجيات ومؤشرات لإجراء تقييم دوري للتطبيق الفعلي لآليات التنسيق ونتائج عمليات البحث عن الأشخاص والتحقيقات في حالات الاختفاء، على نحو يتيح تصحيح أوجه القصور.

81- وتوصي اللجنة الدولة الطرف بأن تدعو الهيئات الدولية والمجتمع الدولي إلى إنشاء آليات تفاعل فعالة لتعزيز التنسيق بين المشاريع المضطلع بها لمعالجة حالات الاختفاء. وينبغي تعزيز هذا التنسيق على وجه السرعة لتجنب الازدواجية والتناقضات وسد الثغرات في مجال الحماية.

فيما يخص توضيح وتعزيز الإطار المؤسسي وضمان التنسيق المنهجي والفعال الوارد في الفقرات (73، 74، 75، 76، 77، 78، 79، 80، 81)

نشيركم الى ما ورد في الإجابة على الفقرة باء- الإجراءات التي اتخذتها الدولة الطرف والمواد (42، 43، 44، 45) أعلاه المتضمنة عمل ومهام المؤسسات الوطنية المعنية بمتابعة الادعاءات الواردة بخصوص حالات الاختفاء القسري والمفقودين في كل من وزارة العدل ووزارة الداخلية ووزارة الدفاع وحكومة إقليم كوردستان والاليات المتبعة لإجراءات البحث والتحري عن ادعاءات الاختفاء القسري حيث تقوم الجهات أعلاه بتنفيذ واجباتها الوطنية وفقاً الى ما جاء في الدستور العراقي والقوانين النافذة والمهام والصلاحيات الموكلة اليها لغرض حسم هذه الادعاءات، كما تعمل اللجنة الوطنية الخاصة بحسم ملفات الاختفاء القسري في العراق برئاسة وزارة العدل وعضوية (مجلس القضاء الأعلى/ رئاسة الادعاء العام، الأمانة العامة لمجلس الوزراء/الدائرة القانونية، حكومة إقليم كوردستان /مكتب منسق التوصيات الدولية في مجلس الوزراء، وزارة الخارجية/دائرة حقوق الانسان، وزارة الدفاع/الدائرة القانونية/مديرية حقوق الانسان، وزارة الداخلية/ مديرية حقوق الانسان، وزارة الصحة/دائرة الطب العدلي، وزارة الهجرة والمهجرين، وزارة العمل والشؤون الاجتماعية/ المديرية العامة لشؤون الناجيات، جهاز المخابرات الوطني العراقي، جهاز الامن الوطني العراقي، مستشارية الامن القومي، جهاز مكافحة الإرهاب، مؤسسة الشهداء/ المركز الوطني لتوثيق جرائم البعث، مؤسسة السجناء السياسيين /الدائرة القانونية) والجهات الأخرى ذات العلاقة، حيث تتولى هذه اللجنة مهام حسم ملفات الاختفاء القسري في العراق ومتابعة تنفيذ التزامات الحكومة العراقية في هذا المجال بموجب الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري والاشراف على التقارير الدولية لجميع الحالات والقضايا المعروضة أمام أنظار الفريق العامل المعني بالاختفاء القسري واللجنة الدولية المعنية بالموضوع في الأمم المتحدة ومتابعة توحيد قاعدة المعلومات الخاصة بالموضوع وتعمل من خلال التنسيق العالي بين هذه الجهات واتباع اليات عمل وفق انسيابية عالية وتعاون مشترك في البحث والتحري عن مصير جميع الادعاءات الواردة اليها.

دال- إنشاء سجل موحد وموثوق به على الصعيد الوطني لحالات الاختفاء

86- ويجب التصدي على وجه السرعة لعدم وجود بيانات موثوقة، لأن ذلك يحول دون وضع استراتيجيات فعالة لتعزيز عمليات البحث عن الأشخاص المختفين والتحقيق في اختفائهم. ولذلك تكرر اللجنة توصيتها بأن تنشئ الدولة الطرف سجلاً وطنياً موحداً لجميع حالات الاختفاء في العراق منذ عام 1968. وتحقيقاً لهذه الغاية، يجب تجميع المعلومات الواردة من مصادر مختلفة وترتيبها ترتيباً منهجياً بحيث يمكن إدراجها في السجل. وينبغي كذلك تحديث السجل تحديثاً منهجياً وفورياً حتى يتسنى للسلطات توليد إحصاءات موثوقة.

87- وينبغي أن يكون الاطلاع على السجل الوطني متاحاً لجميع الأشخاص الذين لديهم مصلحة مشروعة، بما يضمن حماية المعلومات الشخصية والبيانات الحساسة. وبغية ضمان إمكانية تحديد جميع الاتجاهات التي تؤثر في فئات معينة من السكان وأخذها في الاعتبار بوصفها عناصر جوهرية في عملية البحث والتحقيق، تكرر اللجنة تأكيد موقفها القاضي بأن السجل ينبغي أن يتضمن على الأقل ما يلي:

(أ) العدد الإجمالي لجميع الأشخاص المختفين وهويتهم؛

(ب) نوع الجنس والهوية الجنسانية والميل الجنسي والسن والجنسية، وإذا كان ذلك منطبقاً، الجماعة الإثنية أو الانتماء الديني للشخص المختفي؛

(ج) حالة إجراءات البحث والتحقيق، بما في ذلك، حسب الاقتضاء، معلومات مفصلة عن إجراءات استخراج الجثث وتحديد الهوية ونتائج التشريح؛

(د) مكان الاختفاء وتاريخه وظروفه، بما في ذلك جميع العناصر المهمة لتحديد ما إذا كان الاختفاء اختفاءً قسرياً.

88- وما أن يتم إنشاء السجل الوطني، ينبغي للسلطات المسؤولة عن عمليات البحث والتحقيق والمقاضاة، وعن تقديم المساعدة والتعويض للضحايا، أن تستفيد من جميع المعلومات والوثائق التي جُمعت للاضطلاع بالأنشطة اللازمة لأداء واجباتها.

89- إن خطورة حالات الاختفاء وتأثيرها المتشعب والبليغ على الضحايا والمجتمع العراقي ككل تتطلب على وجه السرعة إرساء الأساس اللازم لمنعها والقضاء عليها. وتحقيقاً لهذه الغاية، تحث اللجنة الدولة الطرف على مراعاة جميع الملاحظات والتوصيات الواردة في جزأي تقرير زيارتها، بما في ذلك معايير بذل العناية الواجبة واتباع نهج متمايز ونهج قائم على حقوق الإنسان، باعتبارها عناصر متقاطعة.

فيما يخص انشاء سجل موحد وموثوق به على الصعيد الوطني لحالات الاختفاء وفق ما ورد في الفقرات (86، 87، 88، 89)

يعد قسم المفقودين في دائرة حقوق الإنسان في وزارة العدل وبتكليف من الأمانة العامة لمجلس الوزراء هو الجهة المختصة والمعنية بإعداد سجل موحد للأشخاص المختفين قسراً، وأنشأ القسم قاعدة معلومات رصينة خاصة بالأشخاص المختفين قسرا في العراق تبعاً لالتزامه بموجب الاتفاقية الدولية وبارتباط مباشر مع دائرة حقوق الإنسان في وزارة الخارجية، ويتضمن السجل المذكور العدد الإجمالي لهذه الحالات المسجلة لدى اللجنة الدولية، ويعمل من خلال استمارة معدة خصيصاً لإغراض تبادل المعلومات بين الجهات المختصة تتمثل في (الاسم، نوع الجنس، المعلومات الشخصية، واقعة الاختفاء ألقسري من حيث الزمان والمكان، الجهة المتهمة ... الخ) ، وقد عملت دائرة حقوق الإنسان طوال السنين المنصرمة على إعداد كوادر متخصصة لهذا الغرض بإشراف وتدريب مباشر من اللجنة الدولية للصليب الأحمر فضلا عن الدورات التدريبية التي أجراها أعضاء اللجنة الدولية للاختفاء ألقسري من خلال الدورات التدريبية التي أقامتها وزارة الخارجية لتدريب هذه الكوادر إضافة الى المشاركات في ورش العمل التي تنفذها المنظمات الدولية ومنظمات المجتمع المدني المعنية بملف حقوق الانسان وملف الاختفاء بصورة خاصة، وتم لاحقاً تزويد الجهات المعنية (مجلس القضاء الأعلى، وزارة الدفاع، وزارة الداخلية، وزارة الصحة) وسائر الجهات الأخرى المعنية بقاعدة المعلومات المعنية لغرض الارتباط المباشر بين وزارة العدل وهذه الجهات بما يضمن التنسيق المباشر للتحري عن مصير حالات الاختفاء ألقسري في العراق.

فيما يخص القسم الخاص بالتوصيات:

الملاحظات والتوصيات (الفقرة 5 من المادة 33)

أولاً- الأولويات التي يتعين تناولها في استراتيجية الدولة الطرف لمنع الاختفاء ألقسري والقضاء عليه

ألف- وضع وتنفيذ الأساس لأبحاث وتحقيقات فعالة

11- يجب على الدولة الطرف أن تضع على وجه الاستعجال استراتيجية شاملة للبحث والتحقيق في حالات الاختفاء لضمان إجراء تحقيق شامل ومستقل في الحالات الحديثة والقديمة معاً، تطبيقاً لاختصاص الدولة الطرف على النحو المنصوص عليه في المادة 9 من الاتفاقية، بصرف النظر عن الخلفية الإثنية أو الدينية أو القومية للأشخاص المختفين، أو الأصل القومي للجناة المزعومين، أو زمن وقوع حالات الاختفاء ومكانها وظروفها.

12- وينبغي أن تحدد هذه الاستراتيجية خطة عمل وجدولاً زمنياً واضحين، بما في ذلك إنشاء أطر قانونية ومؤسسية مشتركة لمعالجة حالات الاختفاء، تكون لها وحدات متخصصة لمعالجة الظروف المحددة التي وقعت فيها حالات الاختفاء.

13- وفي هذا الصدد، ينبغي للدولة الطرف أن تضع بروتوكولات عامة محددة تمتثل لمعايير حقوق الإنسان بالتمام، وتنهل من الدروس المستفادة والممارسات الجيدة على الصعيدين الوطني والدولي. وفيما يتعلق بعمليات البحث والتحقيق المتعلقة بالأفعال التي يرتكبها فاعلون من دول أخرى، أو بإذن من دول أخرى أو بدعم أو قبول ضمني منها، ينبغي أن تشمل هذه البروتوكولات تعزيز التعاون والمساعدة المتبادلة فيما بين البلدان المعنية، ومساعدة المجني عليهم، والبحث عن المختفين وتحديد أماكن وجودهم والإفراج عنهم، وفي حالة الوفاة، استخراج جثثهم وتحديد هويتهم وإعادة رفاتهم.

14- وتذكر اللجنة بأن الالتزام بالبحث عن شخص وتحديد مكانه يبدأ حالما يتناهى إلى علم السلطات المختصة، بأي وسيلة كانت، بأن شخصاً ما وقع ضحية اختفاء قسري أو تحصل على دلائل تشير إلى ذلك؛ ويجب على السلطات أن تبدأ البحث فوراً وعلى جناح السرعة، من تلقاء نفسها، حتى إن لم تقدَّم شكوى رسمية، أو حامت شكوك حول واقعة الاختفاء المزعوم. ولا يمكن التذرع بعدم وجود معلومات من الأقارب أو المشتكين لتبرير عدم الشروع فوراً في أعمال البحث والتحقيق

15- وينبغي أن تتضمن بروتوكولات البحث والتحقيق المبادئ الواردة في المبادئ التوجيهية للبحث عن الأشخاص المختفين الصادرة عن اللجنة، وينبغي أن تحدد بوضوح أن العمليات لا يمكن أن تقتصر على إجراء مقارنة إدارية لقواعد البيانات والسجلات. ويجب أن تخضع بروتوكولات البحث والتحقيق لإشراف الضحايا وجميع الأشخاص الذين لهم مصلحة مشروعة، وينبغي تنقيحها دورياً لتضمينها الدروس المستفادة والحلول المبتكرة. وينبغي لأي تحديثات أو تنقيحات تُجرى على البروتوكولات أن تكون معلَّلة وشفافة.

16- ويجب أن تشجع استراتيجية البحث والتحقيق على استخدام التحليل السياقي مع مراعاة جميع المعلومات المتاحة، وإتاحة الفهم الكامل لحالات الاختفاء وتحديد المنهجيات الفعالة، وتحديد موقع مسؤوليات التسلسل القيادي، ووضع نهج فعالة للبت في القضايا على نطاق المنظومة. وتحقيقاً لهذه الغاية، ينبغي للدولة الطرف أن تنشئ وحدات للتحليل السياقي وأن تعين مدعين عامين متخصصين وقضاة تحقيق، وأن تنشئ آليات للتنسيق المنهجي لعملهم مع جميع السلطات المعنية.

17- ويجب على الدولة الطرف أن تقوم بما يلي: (أ) ضمان إجراء تقييم دوري لاستراتيجية البحث والتحقيق ولمدى امتثالها متطلبات العناية الواجبة في جميع مراحل العملية؛ (ب) ضمان كفاءة واستقلال المهنيين المعنيين؛ (ج) تحديد الإجراءات التي يتعين اتخاذها بطريقة متكاملة وفعالة ومنسقة؛ (د) ضمان أن تكون هذه الإجراءات مصحوبة بالوسائل والإجراءات اللازمة للعثور على الأشخاص المختفين والتحقيق في اختفاؤهم .

19- وفي جميع الحالات، ينبغي للدولة الطرف أن تكفل قيام السلطات المختصة بالتحقيق بصورة منهجية في التسلسل القيادي المحتمل، والجناة المتورطين بصورة غير مباشرة وسوى ذلك من أشكال المسؤولية والمشاركة.

20- وتكرر اللجنة أنه يجب على الدولة الطرف أن تعطي الأولوية للجهود الرامية إلى العثور على المختفين أحياء وتأمين الإفراج عنهم، وضمان استمرار البحث إلى أن يحدَّد مكان الشخص المختفي، وضمان متابعة أي تحقيق في اختفائهم إلى حين توضيح الوقائع وتحديد هوية الجناة. ويجب على الدولة الطرف أن تضمن مساءلة جميع الموظفين المشاركين في البحث والتحقيق، وأن تمنع أي تقصير منهم في الوفاء بواجباتهم وفقاً للمعايير الدولية وأن تحقق في التقصير وتعاقب عليه.

21- ويجب على الدولة الطرف أن تعزز المفوضية السامية لحقوق الإنسان حتى تتمكن من الاضطلاع بولايتها بفعالية، بما في ذلك من خلال التعيين العاجل لمجلسها الجديد، اتساقاً تاماً مع المبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (مبادئ باريس). ويجب عليها أيضاً ضمان المتابعة الكافية لشكاوى الاختفاء المقدمة إلى اللجنة، وإجراء تحقيقات مع الجناة ومقاضاتهم بفعالية، وتوفير سبل انتصاف للضحايا.

22- ويجب على سلطات الدولة اتخاذ تدابير عاجلة لضمان انتهاء لجنة تقصي الحقائق لعام 2018 من عملها، ومعالجة استنتاجاتها واستنتاجات لجنة عام 2016 معالجة كافية من خلال التحقيق في حالات الاختفاء المحددة ومقاضاة الجناة.

فيما يخص وضع وتنفيذ الأساس لأبحاث وتحقيقات فعالة:

الفقرات (11، 12، 13، 14، 15، 16، 17، 18، 19، 20، 21، 22)

إن قيام أي جهة رسمية باحتجاز أشخاص أو متهمين لأجال طويلة دون توجيه اتهام أو التأخر في عرضهم على جهات التحقيق يعرض أفرادها للمساءلة القانونية وفق أحكام قانون العقوبات، ونبين أيضا إن كافة السجون ومراكز الاحتجاز معرضة لزيارة قضاة الادعاء العام بشكل دوري ومفاجئ لمنع حصول أي خرق لضمانات المتهمين لاسيما مسألة عرضهم على القضاء ضمن السقوف الزمنية المحددة بالقانون.

يضم القانون العراقي قواعد واضحة في مجال التعويض عن جرائم التعذيب وسوء المعاملة في إطار قانون العقوبات وأصول المحاكمات الجزائية وقانون إصلاح النزلاء والمودعين إذ يتاح للضحايا ووكلائهم تحريك الشكاوى أمام الجهة المختصة أو إشعار الجهات الرقابية المشار إليها في قانون إصلاح النزلاء والمودعين رقم (14) لسنة 2018، وقانون مفوضية حقوق الإنسان وقانون الادعاء العام، ويمكن للمشتكين طلب التعويض بدعوى مستقلة أو في نفس الدعوى.

عمدت جمهورية العراق إلى إصدار قوانين تتيح للمواطنين جبر الضرر والتعويض ورد الاعتبار للمتضررين، حيث أن قوانين العدالة الانتقالية منحت التعويضات المناسبة بالإضافة إلى الامتيازات المعنوية لشريحة المتضررين جراء سياسة نظام الحكم الدكتاتوري التي وقعت ضدهم، وتمتد هذه الإجراءات إلى فترة معينة من الزمن، وتتعامل جمهورية العراق مع ضحايا العمليات الحربية والأخطاء العسكرية والعمليات الإرهابية بشكل يؤمن جبر الضرر الواقع على كافة أفراد الشعب العراقي وفق قانون تعويض المتضررين جراء العمليات الحربية والأخطاء العسكرية والعمليات الإرهابية رقم 20 لسنة 2009 المعدل، ونود الإشارة إلى صدور قانون رقم (2) لسنة 2020 (التعديل الثاني لقانون تعويض المتضررين جراء العمليات الحربية والأخطاء العسكرية والعمليات الإرهابية رقم 20 لسنة 2009).

إن الجهاز القضائي يعالج بفعالية قضايا الإفلات من العقاب وجبر الضرر للضحايا لضمان وكفالة وصول جميع الأشخاص بما فيهم الفئات الأولى بالرعاية إلى العدالة واتخاذ الخطوات الضرورية لإجراء تحقيق سري وشامل في انتهاكات حقوق الإنسان والإيذاء، وان الأنظمة القضائية تتمتع بالاستقلال وعدم التبعية وان القوانين العراقية النافذة هي قوانين رصينة تضمن وصول أي شخص إلى العدالة دونما أي عوائق وان قيام السلطة القضائية بالتحقيق في جميع جرائم انتهاك حقوق الإنسان والإيذاء يعتبر فريدا ويمثل صورة رائعة يعكسها القضاء العراقي بقراراته الرصينة في هذا المجال.

نشيركم إلى ما ورد في أعلاه بخصوص الصمت التشريعي حول الاختفاء ألقسري ونضيف إنه تم تشكيل لجنة بموجب الأمر الديواني رقم (45) لسنة 2022 تتولى النظر في النزاعات والدعاوى الكيدية للمعتقلين والمخطوفين والمفقودين والمقبوض عليهم احترازيا في المحافظات المحررة وغيرها برئاسة قاضي محكمة التحقيق المركزية وعضوية الجهات ذات العلاقة واستضافة من تراه مناسبا لإنجاز مهماتها وتتولى تلك اللجنة تنظيم قوائم خاصة بالمذكورين أنفاً لمعرفة مصيرهم وحسم ملفاتهم واستقبال الشكاوى ذات الصلة والتحقق منها وتنفيذها في قاعدة بيانات تعد لهذا الغرض، وترفع اللجنة تقارير فصلية إلى السيد رئيس الوزراء.

تقوم مديرية حقوق الإنسان في وزارة الدفاع بمراقبة ومنع انتهاكات حقوق الإنسان التي يكون أفراد الجيش العراقي طرفا فيها من خلال تشكيل لجان تقصي الحقائق حول التعذيب والاختفاء ألقسري والإعدامات خارج القضاء التي قد تحدث أثناء الأعمال العسكرية وتوفير الخطوط الساخنة لتلقي الشكاوى والتركيز على برامج التوعية والتثقيف لترسيخ مبادئ حقوق الإنسان لدى الجيش العراقي وتكليف الضباط الحقوقيين بمراقبة ورصد الانتهاكات في الفرق والتشكيلات العسكرية.

إصدار توجيهات إلى رئاسة أركان الجيش بالإيعاز إلى كافة تشكيلاتهم أثناء العمليات الحربية وعمليات التحرير بالاتي:

قيام القادة والأمرين بضرورة توعية مقاتليهم بالالتزام بمبادئ حقوق الإنسان أثناء المعارك، والتعامل الحسن مع المدنيين في مناطق العمليات بغض النظر عن الدين أو الطائفة أو القومية.

ضرورة قيام ضباط حقوق الإنسان في الوحدات والتشكيلات العسكرية بواجباتهم بصورة متكاملة وتقديم التقارير إلى أمريهم باستمرار وتثقيف منتسبيهم على مبادئ القانون الدولي.

المحافظة على أرواح المدنيين وفتح الممرات الآمنة لخروجهم من المناطق التي تدور فيها المعارك مع ملاحظة قواعد الاشتباك وحماية البنى التحتية والأموال الخاصة والعامة.

احترام جميع الأشخاص والأهداف التي تحمل الشعارات الدولية والإنسانية كالصليب الأحمر والهلال الأحمر والمنظمات الإنسانية الوطنية والدولية التي تهتم بالجانب الإنساني وتسهيل مهامهم.

يمنع منعاً باتاً استخدام الإجراءات غير القانونية في انتزاع الاعترافات (عمليات الاستجواب ألقسري والقهري).

ترحيل الموقوفين المدنيين إلى جهة الطلب خلال (24) ساعة استناداً إلى قانون أصول المحاكمات الجزائية رقم (23) لسنة 1971 المعدل ومنع الاعتقالات التعسفية أو العشوائية.

قيام وزارة الداخلية العراقية بإحالة الأوراق التحقيقية لمجموعة من الضباط والمراتب إلى محكمة قوى الأمن الداخلي للنظر فيها لاتهامهم بممارسة التعذيب، وقد صدر قرار حكم بحق المدانين وإحالة أوراقهم التحقيقية إلى محاكم القضاء المدني للنظر فيها.

التحقيق الفوري في جميع ادعاءات التعذيب وإساءة المعاملة واتخاذ تدابير وقائية وإجرائية لمنع التعذيب بكافة أشكاله ومنها التثقيف والتوعية المستمرة بالآثار القانونية على القائم بالتعذيب وتشكيل اللجان التفتيشية لزيارة مراكز التوقيف الاحتياطي وتزويد إدارات تلك المراكز بالنماذج الرسمية المعتمدة للكشف الطبي على الموقوفين قبل إيداعهم التوقيف فضلا عن فتح الخطوط الساخنة لتلقي الشكاوى المتعلقة بذات الموضوع.

يقوم جهاز مكافحة الإرهاب بإشراك جميع منتسبيه باستمرار بالدورات التدريبية التي تفتح في أكاديمية جهاز مكافحة الإرهاب والمعهد القضائي العراقي وغيرها لغرض تطوير مهاراتهم وخبراتهم في مجال التحقيق، وإلقاء المحاضرات الميدانية للمقاتلين بالمواضيع التي تتعلق بالقانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين، وإدماج مادة حقوق الإنسان ضمن المناهج الأساسية لطلاب الكليات العسكرية.

نصت المادة (4) الفقرة (أولا وثانياً) من قانون الناجيات الايزيديات على تعويضهن مادياً ومعنوياً وتأمين حياة كريمة لهم وتأهيل ورعاية الناجيات وإعداد الوسائل الكفيلة لدمجهم في المجتمع ومنع تكرار ما حصل من انتهاكات بحقهم، كما نصت المادة (5) الفقرة (سابعاً) من قانون الناجيات الايزيديات على البحث عن المختطفين من الرجال والنساء والأطفال من الايزيديين والتركمان والمسيحيين والشبك والذين ما يزال مصيرهم مجهولاً بالتنسيق مع الجهات المختصة داخل وخارج العراق وذوي الضحايا ومعالجة أوضاعهم قانونياً ومنحهم الاستحقاقات والتعويضات لهم او لذويهم وفقاً للقوانين ذات الصلة، كما نصت المادة (10) الفقرة أولا من قانون الناجيات على تشكيل لجنة للنظر في طلبات الناجيات والفئات المشمولة بأحكام هذا القانون.

فيما يخص تعويض الضحايا أشار قانون أصول المحاكمات الجزائية في المادة (1) منه إلى كل شخص مجني عليه وقع عليه الفعل الجرمي إن يقدم دعوى جزائية ضد المتهم وأشارت المادة (10) من القانون إلى المطالبة بالتعويض إذا أصاب المجني عليه ضرراً جسدياً أو معنوياً في كل الجرائم.

تعمل المفوضية العليا لحقوق الإنسان على تنفيذ برامج تدريبية متخصصة لمنتسبي وضباط الأجهزة الأمنية في وزارة الداخلية حول الممارسات الشرطوية وفق مبادئ حقوق الإنسان والممارسات الإنسانية الواجب إتباعها أثناء تنفيذ المهام الأمنية، كذلك تنفيذ عدد من البرامج التدريبية وورش عمل لأفراد القوات المسلحة والأجهزة الاستخباراتية وجهاز المخابرات الوطني حول قضايا حقوق الإنسان وكيفية التعامل مع المدنيين إثناء فترات النزاع المسلح.

بلغت عدد الدورات التدريبية والورش التي تعنى بحقوق الإنسان المنعقدة داخل العراق لموظفي إنفاذ القانون في وزارة الداخلية العراقية وبالتعاون مع المنظمات الدولية للأعوام (2021،2020،2019،2018) (42) دورة وورشة وبمجموع (858) مشارك.

بلغت عدد الدورات والورش التي تعنى بحقوق الإنسان المنعقدة داخل العراق لموظفي إنفاذ القانون في وزارة الداخلية العراقية التي أعدتها المراكز التدريبية في بغداد والمحافظات للأعوام (2021،2020،2019،2018) (396) دورة وورشة وبمجموع (12570) مشارك.

بلغ عدد الدورات التدريبية والورش التي تعنى بحقوق الإنسان المنعقدة خارج العراق لموظفي إنفاذ القانون في وزارة الداخلية العراقية وللأعوام (2021،2020،2019،2018) (8) دورة وورشة وبمجموع (34) مشارك.

فيما يخص إقليم كوردستان:

حرصت السلطة القضائية في إقليم كوردستان على تعيين القضاة ممن لهم الخبرة في مجال العمل القضائي في المحاكم وكذلك المحامين وتنظيم دورات تدريبية متخصصة.

قامت القنصلية البريطانية في اربيل بإطلاق برنامج لبناء القدرات القضائية بالتنسيق مع مجلس القضاء وتدريب المحامين أيضا بالتعاون والتنسيق مع نقابة محامي كوردستان، حيث تعزز هذه البرامج على فهم المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان وفقاً للمعايير الدولية لاسيما بين القضاة المعينين حديثاً.

مشاركة (11) قاضي من إقليم كوردستان بدورات تدريبية بالتعاون مع اليونتاد وعلى ثلاث مراحل تم تنفيذ المرحلتين الأولى والثانية ومن المؤمل أقامة المرحلة الثالثة في الفترة القادمة.

قيام فريق الأمم المتحدة ( يونيتاد ) لتعزيز المساءلة في الجرائم التي ارتكبها تنظيم داعش الإرهابي، بتنظيم دورات تدريبية حضورية وافتراضية حول حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي الجنائي وجرائم الحرب، حيث شارك فيها (20) قاضي ومحقق واستمرت لمدة ثلاثة أشهر.

باء- القضاء على الإفلات من العقاب

30- تحث اللجنة الدولة الطرف على القضاء على جميع الأسباب الهيكلية للإفلات من العقاب. وتحقيقاً لهذه الغاية، يجب على الدولة الطرف أن تقوم، في جملة أمور، بما يلي: (أ) ضمان الإدراج الفوري للاختفاء القسري بوصفه جريمة قائمة بذاتها في التشريعات الوطنية؛ (ب) استعراض جميع جوانب تشريعاتها التي تشجع الإفلات من العقاب، مثل المادة 130 من قانون أصول المحاكمات الجزائية، وقوانين العفو العام، وإنشاء الأطر المخصصة؛ (ج) وضع حد للممارسات التي تعيق الوصول إلى العدالة وتديم الاختفاء القسري، بما في ذلك عن طريق تعديل التشريعات التي تربط وصول الضحايا إلى حقوقهم بنتائج عمليات التدقيق الأمني غير الموثوقة.

31- ويجب على الدولة الطرف أيضاً أن تنشئ نظاماً فعالاً تُسأل من خلاله جميع المؤسسات المكلفة بعمليات البحث والتحقيق في حالات الاختفاء ومحاكمة مرتكبيها ومعاقبتهم عن فعالية عملها وكفاءته. وفي هذا الصدد، تكرر اللجنة أن الاتفاقية لا تنص على أي استثناءات من التزام الدولة الطرف بالبحث عن المختفين والتحقيق في اختفائهم، بصرف النظر عن سماتهم أو أي شكوك في تورطهم في أنشطة إرهابية .

32- ومن المسائل ذات الأولوية أيضاً أن تعترف جميع السلطات بمختلف أشكال مسؤولية الدولة الطرف في حالات الاختفاء وأن تأخذها في الاعتبار عند استعراض الإطار والممارسات القانونية والمؤسسية ذات الصلة.

33- ينبغي للدولة الطرف أن تضع برنامجاً شاملاً لحماية الموظفين العموميين المشاركين في عمليات البحث والتحقيق. وينبغي إيلاء اعتبار خاص للمخاطر الكامنة في الأماكن الخاضعة لسيطرة الجماعات المسلحة غير القانونية.

34- وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تعمل فوراً على تمكين أعضاء المفوضية السامية لحقوق الإنسان من أداء واجباتهم المهنية بصورة مستقلة وعلى حمايتهم من أي ترهيب أو مضايقة أو تدخل غير لائق أو انتقام.

35- وينبغي للدولة الطرف أن تعمل على إدراج عقوبات مناسبة ضمن الإطار القانوني الذي ستعتمده لتجريم الاختفاء القسري بوصفه جريمة قائمة بذاتها. وتنضم اللجنة المعنية بحالات الاختفاء القسري إلى لجنة مناهضة التعذيب في دعوة الدولة الطرف إلى أن تستعرض، في ضوء التزاماتها الدولية، تطبيق تشريعات مكافحة الإرهاب وغيرها من القوانين ذات الصلة التي قد تستتبع فرض عقوبة الإعدام. وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تعزز الضمانات القانونية وضمانات مراعاة الأصول القانونية الواجبة في جميع مراحل الإجراءات وأن تنظر في التصديق على البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الهادف إلى إلغاء عقوبة الإعدام.

36- وفيما يتعلق بالتحقيق والملاحقة والتعويض في حالات الاختفاء القسري المزعوم ارتكابها من قبل موظفين تابعين لدول أخرى أو أشخاص أو مجموعات من الأشخاص يتصرفون بإذن أو دعم أو موافقة من دول أخرى، ينبغي للدولة الطرف أن تشجع، مع السلطات المعنية، على المساعدة المتبادلة، امتثالاً للمادتين 14 و15 من الاتفاقية، بما في ذلك من خلال اعتماد معاهدات للمساعدة المتبادلة في هذا الشأن.

فيما يخص القضاء على الإفلات من العقاب:

الفقرات (30، 31، 32، 33، 34، 35، 36)

وفق قانون العقوبات المرقم (111) لسنة 1969 المعدل هناك أفعال تندرج تحت وصف الاختفاء ألقسري من (الخطف، الاحتجاز، الاعتقال من دون أوامر قضائية) المرتكبة من موظف عام او من قبل كيانات من غير الدول والمطبق على هذه الأفعال في النصوص الواردة في قانون العقوبات العراقي في مواد (322، 324، 421، 422، 423، 424، 425).

نصت المادة (92) من قانون أصول المحاكمات الجزائية رقم (23) لسنة 1971 على (لا يجوز القبض على أي شخص أو توقيفه إلا بمقتضى أمر صادر من قاضي أو محكمة أو في الأحوال التي يجيز فيها القانون ذلك) مع العرض إن نص هذه المادة يتطابق مع نص المادة (421) من قانون العقوبات المذكور أنفا حيث نصت على (يعاقب بالحبس من قبض على شخص أو حجره أو حرمه من حريته بأي وسيلة كانت بدون أمر من سلطة مختصة في غير الأحوال التي تصرح فيها القوانين والأنظمة بذلك).

ان القانون العراقي يتعامل مع جرائم تدخل في تعريف الاختفاء ألقسري الوارد في المادة (2) من الاتفاقية (الاعتقال، الاحتجاز، الاختطاف، أو أي شكل من أشكال الحرمان من الحرية) حيث يتضمن عقوبات شديدة على مرتكبي هذه الجرائم والمحرضين والمساهمين والشركاء.

توجد هيئة تحقيقية متخصصة في التحقيق بجرائم الاختفاء ألقسري مرتبطة بمجلس القضاء الأعلى حيث جرى تدريبها من قبل المنظمات الدولية وبمساعدة خبراء في الجرائم الدولية.

تطرق قانون عقوبات قوى الأمن الداخلي رقم (14) لسنة 2008 في فرعه السابع الخاص بجرائم إساءة استعمال نفوذ السلطة على معاقبة الآمر الأعلى رتبة في حال طلب من الما دون القيام بأعمال أو منفعة شخصية لا علاقة لها بالوظفية ، أو ارتكاب جريمة ويعد فعلا أصليا اذا تمت أو شرع فيها.

لا يوجد لدى المؤسسة العسكرية ما يسمى بـ (الاحتجاج بالأوامر) عند ارتكاب جريمة ما، حسب ما نصت عليه المادة (24) من قانون العقوبات العسكري رقم (19) لسنة 2007

تم تشكيل لجنة بموجب الأمر الديواني رقم (45) لسنة 2022 تتولى النظر في النزاعات والدعاوى الكيدية للمعتقلين والمخطوفين والمفقودين والمقبوض عليهم احترازيا في المحافظات المحررة وغيرها برئاسة قاض محكمة التحقيق المركزية وعضوية الجهات ذات العلاقة واستضافة من تراه ملائما لإنجاز مهماتها، وتتولى هذه اللجنة تنظيم قوائم خاصة بالمذكورين أنفاً لمعرفة مصيرهم وحسم ملفاتهم واستقبال الشكاوى ذات الصلة والتحقق منها وتنفيذها في قاعدة بيانات تعد لهذا الغرض، وترفع اللجنة تقارير فصلية الى السيد رئيس الوزراء

إن الجهاز القضائي يعالج بفعالية قضايا الإفلات من العقاب وجبر الضرر للضحايا لضمان وكفالة وصول جميع الأشخاص بما فيهم الفئات الأولى بالرعاية إلى العدالة واتخاذ الخطوات الضرورية لإجراء تحقيق سري وشامل في انتهاكات حقوق الإنسان والإيذاء، وان الأنظمة القضائية تتمتع بالاستقلال وعدم التبعية وان القوانين العراقية النافذة هي قوانين رصينة تضمن وصول أي شخص إلى العدالة دونما أي عوائق وان قيام السلطة القضائية بالتحقيق في جميع جرائم انتهاك حقوق الإنسان والإيذاء يعتبر فريدا ويمثل صورة رائعة يعكسها القضاء العراقي بقراراته الرصينة في هذا المجال.

وفقاً لقرار مجلس الأمن الدولي (2379) ولرفع كفاءة القضاة فيما يخص الجرائم الدولية تم تدريب القضاة والقيام بعقد العديد من الورش والدورات من اجل تطوير مهاراتهم وقدراتهم في التحقيق بهذه الجرائم، على أساس المساواة وعدم الإفلات من العقاب دون أي إجراءات تمييزية.

أن مجلس القضاء الأعلى ومن خلال برامجه التطويرية للسادة القضاة وأعضاء الادعاء العام نفذ العديد من الدورات التطويرية والتعريفية بكل ما يتعلق بالقوانين والإجراءات الأخرى، كما وتلقى عدد كبير من القضاة تدريبات متخصصة في مجالات مختلفة ومنها التعامل مع انتهاكات حقوق الإنسان التي ترقى إلى مستوى جرائم ومنها الجرائم ذات الطابع الجنسي في التحقيق والمحاكمة والتعامل مع الضحايا وفق أحدث المعايير الدولية).

جيم- تعزيز وتوسيع القدرات الوطنية في مجال الطب العدلي

44- وتحث اللجنة الدولة الطرف على ضمان إمكانية الاستفادة من عمليات استخراج الجثث وخدمات الطب العدلي لجميع ضحايا الاختفاء والاختفاء القسري المزعومين، بغض النظر عن الخلفية الإثنية أو الدينية أو القومية للمختفين، أو زمن وقوع حالات الاختفاء ومكانها وظروفها.

45- وينبغي للدولة الطرف أن تنشئ مركزاً وطنياً لتحديد الهوية البشرية، بمكاتب ووحدات إقليمية متخصصة في حالات الاختفاء والاختفاء القسري. ويجب على الدولة أن تكفل حصول السلطات القائمة والمركز الوطني لتحديد الهوية البشرية على ما يلزم من الميزانية والهيكل التنظيمي والمعدات والاستقلالية للوفاء بواجباتها.

46- ويجب تزويد المؤسسات المعنية بالموظفين المدربين تدريباً كافياً وبالمعدات والموارد التقنية التي تحتاج إليها، ومن ذلك السجلات الرقمية التي تحتوي على معلومات مفصلة وحديثة ومحمية، وبتدريب متخصص على استخدام الأدلة العلمية، وتزويدها بالهياكل الأساسية اللازمة. وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تنشئ آليات فعالة ومستقلة لضمان مساءلة هذه المؤسسات عن أفعالها.

47- وينبغي لهذه المؤسسات أن تطبق نظاماً عدلياً متعدد التخصصات لتحديد الهوية في حالات الاختفاء، يكون الغرض منه تحليل جميع المعلومات العدلية المتاحة، مع إعطاء الأولوية للإجراءات التقنية التي تزيد من احتمال تحديد الهوية.

48- وينبغي للمؤسسات أيضاً أن تعتمد على وجه السرعة بروتوكولات لمختلف التخصصات العدلية، بما في ذلك بروتوكول بشأن الإبلاغ عن تحديد هوية رفات المختفين وتسليمهم بكرامة، وبروتوكول بشأن إحالة الأدلة العدلية واستخدامها من قبل السلطات القضائية.

49- وينبغي إعطاء الأولوية لتنظيم الآليات الداخلية والبينية للتنسيق بين المؤسسات الوطنية والدولية المكلفة باستخراج الجثث وتحديد هوية الرفات.

50- وتشدد اللجنة على الحاجة الملحة إلى أن تنشئ الدولة الطرف مصرفاً وطنياً للبيانات العدلية، وسجلاً وطنياً للمختفين مجهولي الهوية وغير المطالب بهم، وسجلاً وطنياً للمقابر الجماعية والسرية. وينبغي أن يكون مصرف البيانات هذا قابلاً للتشغيل البيني مع مصارف السمات الجينية الأخرى الموجودة في البلدان الأخرى.

51- وينبغي للدولة الطرف أن تنظم حملة وطنية لجمع بيانات الحمض الخلوي الصبغي وتسجيلها. وينبغي لهذه الحملة أن تعطي الأولوية لتقديم عينات مرجعية لسمات أفراد أسر جميع المختفين، بحيث يمكن البحث عنهم في النظم القائمة عن طريق مقارنة عينات الحمض الخلوي الصبغي المرجعية المأخوذة من أسرهم مع ملفات الحمض الخلوي الصبغي للرفات البشرية المجهولة الهوية.

52- وينبغي للدولة الطرف أن تشجع على وضع اتفاقات وآليات وممارسات مع البلدان المجاورة لزيادة فرص التدقيق في البيانات الجينية، مع ضمان الاحترام الكامل للمبادئ المنظمة لحماية البيانات الفردية وفقاً للمادة 19 من الاتفاقية.

53- وينبغي للدولة الطرف أن تحرص على أن يكون السجل الوطني لتحديد هوية الأشخاص محتوياً بصورة منهجية على ما يتعلق بغرض تحديد الهوية من البصمات والصور الفوتوغرافية والبيانات الشخصية من الولادة إلى الوفاة. وينبغي لها أيضاً أن تنشئ نظاماً حاسوبياً قابلاً للتشغيل البيني يمكن للسلطات الوصول إليه بحيث يمكن إجراء مقارنة البصمات على وجه السرعة مع الامتثال التام للمعايير الدولية لحماية البيانات الشخصية، بما في ذلك المادة 19 من الاتفاقية.

54- وينبغي للدولة الطرف أن تكفل دفن جميع الأشخاص المتوفين مجهولي الهوية في مقابر فردية وتسجيل معلومات مفصلة عن هؤلاء الأشخاص في قاعدة بيانات تشغيلية.

55- ومع ضمان حماية البيانات الحساسة، ينبغي للدولة الطرف أن تقدم بصورة دورية وعلنية معلومات عن الأنشطة التي تضطلع بها والتحديات التي تواجهها، بما في ذلك عدد المقابر الجماعية التي حُدد موقعها، واستخرجت الجثث منها، والتي لم تُستخرج الجثث منها بعد. والمعلومات الواضحة في هذا الصدد حاسمة الأهمية لإبراز الجهود المبذولة، وتحديد الاحتياجات القائمة وتلبيتها، وتعزيز الثقة في المؤسسات المعنية.

فيما يخص تعزيز وتوسيع القدرات الوطنية في مجال الطب العدلي:

الفقرات (44، 45، 46، 47، 48، 49، 50، 51، 52، 53، 54، 55)

وفق المادة (3) من قانون شؤون المقابر الجماعية تتولى دائرة شؤون وحماية المقابر الجماعية مهمة البحث والحماية والتحري والتنقيب عن المقابر الجماعية بالتنسيق مع الجهات المختصة، كما ان معهد الطب العدلي وفقا للمادة (6/خامسا) من القانون يتولى اجراء الفحص التشريحي للرفات واخذ العينات منها ومن ذويهم وحفظها وفحص البصمة الوراثية ومطابقتها وحفظ العينات المأخوذة منها ومن الرفات التي يتم استخراجها فضلا عن مسحات الدم المأخوذة من ذوي الضحايا.

كما نص قانون شؤون المقابر الجماعية وفقا للمادة (8/ أولا) على مباشرة الفرق الفنية المتخصصة بفتح المقبرة الجماعية بإجراء الكشف على مواقع المقابر للتعرف على هويات الرفات وتنظيم محضر اصولي يتضمن معالم وتفاصيل المقبرة الجماعية موثقة بالأفلام والاقراص المدمجة.

كما تعمل وزارة الصحة من خلال دائرة الطب العدلي على مجموعة من الإجراءات الخاصة بإجراء فحوصات الحامض النووي من خلال ( قسم فحص الحامض النووي) في الدائرة والذي يختص بالجرائم الجنائية ومطابقة جثث مجهولة الهوية مع ذويها ندرج أدناه إحصائية القضايا منذ تأسيس القسم سنة (2008) ولغاية منتصف شهر أيار لسنة (2023):

أ- عدد القضايا (7667).

ب- عدد الفحوصات (38190)

بالنسبة لفحوصات قسم الإحصاء /شعبة العائدية والنسب والذي يختص بقضايا فحوصات النسب والبنوة ومنذ تأسيس الشعبة سنة (2010) ولغاية منتصف شهر أيار سنة (2023) وكالتالي:

أ- عدد القضايا (12297)

ب- عدد النماذج (57669)

أما بالنسبة لقسم المقابر الجماعية المعني بفتح المقابر الجماعية وإجراء مطابقة الحمض النووي مع ذوي المفقودين حيث ان عدد الرفات الكلي المستلم (11512) وكالتالي:

أ- عدد الرفات للمقابر الجماعية (7285) وكالتالي:

1- المقابر الجماعية قبل عام (2003) تضم (54) مقبرة جماعية بعدد(4482) رفات.

2- المقابر الجماعية بعد عام (2003) ... ضحايا الإرهاب تضم (16) مقبرة جماعية بعدد (2803) رفات بضمنها مقابر ( سبايكر وسنجار وبادوش ).

ب- مجموع الأسرى والمفقودين جراء الحرب العراقية/الإيرانية /الكويتية تضم (4227) رفات تم العثور عليها في (155) موقع.

العدد الكلي للمطابقات بالنسبة للمقابر الجماعية تزيد على (2100) حالة لحد ألان والعمل مستمر على انجاز بقية الحالات.

مواقع المقابر الجماعية المفتوحة لعام 2022 المرتكبة بعد أحداث 14/6/2014

المحافظة

عدد المواقع

المواقع المفتوحة

عدد القبور

سنة الفتح

عدد الرفات

نينوى

4

سنجار حردان

4

2022

57

بادوش

4

2022

105

سنجار قني

6

2022

55

سنجار العدنانية

6

2022

5

الانبار

1

الكرمة الشهابي

1

2022

6

مواقع المقابر الجماعية المفتوحة لعام 2022 المرتكبة من قبل النظام البائد

المحافظة

عدد المواقع

المواقع المفتوحة

عدد القبور

سنة الفتح

عدد الرفات

النجف الاشرف

1

الحولي الجنوبي 1

1

2022

34

المثنى

1

العفايف 2

1

2022

101

عدد مواقع المقابر الجماعية المكتشفة لعام 2022

المحافظة

عدد المواقع المكتشفة

سنة الكشف

صنف المقبرة

نينوى

12

2022

ضحايا ارهاب بعد عام 2014

صلاح الدين

1

2022

ضحايا ارهاب بعد عام 2014

الانبار

7

2022

ضحايا ارهاب بعد عام 2014

بغداد

1

2022

نظام بائد

بابل

1

2022

نظام بائد

النجف الاشرف

1

2022

نظام بائد

ذي قار

1

2022

نظام بائد

الديوانية

1

2022

نظام بائد

دال- ضمان وفاء إدارة السجون وغيرها من أماكن سلب الحرية بمسؤوليتها عن منع حالات الاختفاء القسري والقضاء عليها.

تجزئة إدارة السجون:

الحاجة الملحة إلى وجود سجل وطني للأشخاص المسلوبة حريتهم:

67- ويجب على الدولة الطرف أن تنشئ فوراً فرقة عمل مستقلة مكلفة بالتدقيق المنهجي في سجلات جميع أماكن سلب الحرية، بغض النظر عن المؤسسة التي تنتمي إليها، مع ذكر أسماء جميع المحتجزين. ويجب على فرقة العمل أن تكفل تسجيل جميع الأشخاص الموجودين في أماكن الاحتجاز وإبلاغ أقاربهم على النحو الواجب بأماكن وجودهم.

68- ويجب على الدولة الطرف أن تضمن الطابع المدني لإدارة السجون، وأن تلغي تجزئتها. ويجب عليها أيضاً أن تنشئ من دون تأخير سجلاً مركزياً مترابطاً لجميع أماكن سلب الحرية الموجودة على أرض الوطن.

69- ويجب أن يتضمن هذا السجل جميع حالات سلب الحرية، من دون استثناء، وأن يتضمن، كحد أدنى، المعلومات المطلوبة بموجب المادة 17(3) من الاتفاقية. ويجب ملء المعلومات وتحديثها فوراً وبدقة وأن تخضع للتدقيق الدوري. ويجب أن تكون المعلومات متاحة من دون تأخير للسلطات المسؤولة عن البحث عن المختفين والتحقيق في اختفائهم، ولأي شخص له مصلحة مشروعة. وفي حالة حدوث مخالفات، يجب على الدولة الطرف أن تضمن معاقبة الموظفين المسؤولين على النحو المناسب.

70- وفي الوقت نفسه، يجب على الدولة الطرف أن تضع ضوابط ملائمة على تسجيل الأشخاص المسلوبة حريتهم في المؤسسات الخاصة مثل المستشفيات ومؤسسات الطب النفسي والمراكز النهارية ومؤسسات المساعدة والرعاية البديلة للأطفال والمراهقين والأشخاص ذوي الإعاقة. ويجب إجراء تعدادات دورية لهذه المؤسسات لضمان تسجيل النزلاء بها.

فيما يخض تجزئة إدارة السجون والحاجة الملحة إلى وجود سجل وطني للأشخاص المسلوبة حريتهم: الفقرات (67، 68، 69، 70)

ان السجون العراقية تخضع الى سلطة وزارة العدل من خلال دائرة الإصلاح العراقية وادارتها إدارة مدنية تعمل وفق قانون اصلاح النزلاء والمودعين رقم (14) لسنة 2018 وتتولى دائرة الإصلاح العراقية بإدارة السجون وفقا لقانونها النافذ ومعايير حقوق الإنسان والمعايير الدولية، كما إن الدائرة لديها سجل خاص لجميع المودعين في سجونها حيث نصت المادة (8/رابعاً) من القانون أعلاه على (مسك سجلات مجلدة ومرقمة ومبوبة وتنظيم قاعدة بيانات الكترونية تدون فيها هوية النزيل أو المودع أو الموقوف وأسباب التوقيف أو السجن وتاريخ الاعتقال والجهة الأمرة به وقرار الحكم والمستمسكات الشخصية للنزيل أو المودع وأسرته على أن يتم حفظ المعلومات في الحاسبة الإلكترونية للقسم الإصلاحي والحاسبة المركزية لدائرة الإصلاح).

ان دائرة الإصلاح العراقية تنظم مواعيد الزيارات للمودعين بما يضمن التواصل مع أهلهم وفق توقيتات زمنية ومراعاة الحالة الإنسانية استنادا الى المادة (26) من القانون (أولا: للنزيل والموقوف استقبال زائريه وعائلته مرة واحدة على الأقل لكل منهما في الشهر وتوفير مكان مناسب ولائق للزيارات العائلية وللمودع استقبال زائريه مرة واحدة على الأقل في الأسبوع اذا كانت الزيارة في مصلحته ولها أثر في تأهيله وتقويمه/ ثانيا: يكافئ النزيل أو المودع بزيادة عدد الزيارات اذا أثبت تفوقا في عمله أو دراسته أو أبدى سلوكا متميزا)

تعمل دائرة الإصلاح على توفير الرعاية الصحية والطبية اللازمة لجميع المودعين بما يضمن وصول هذه الخدمات بصورة ملائمة من خلال فتح المراكز الصحية وتوفير العلاج اللازم ومراعاة توفر الشروط الصحية في الاقسام الإصلاحية استنادا الى الفصل الخامس من القانون المواد (11، 12، 13، 14، 15، 16) والتي تضمنت:

انشاء مستشفى أو مركز صحي أو عيادة طبية وحسب الطاقة الاستيعابية مع توفير العلاج الطبي المجاني وعدد مناسب من الأطباء.

توفير الشروط الصحية في الأقسام الإصلاحية من حيث النظافة والتكييف والتهوية والاضاءة.

توفر الطعام الصحي والكافي.

التعرض للشمس وبمعدل ساعة واحدة يوميا على الأقل وممارسة الرياضة.

تخصيص غرف مناسب وعنابر نوم مناسبة حسب عدد وحجم الطاقة الاستيعابية.

ان تكون احواض الغسيل والوضوء والمرافق الصحية كافية ومناسبة لتغطية احتياجات المودعين مع توفير حمامات مناسبة للاستحمام وتوفير مواد التنظيف والاستحمام.

توفير ملابس مناسبة ونظيفة للمودعين ومناسبة للمناخ وكافية لإبقائه بصحة جيدة.

إمكانية الحصول على خدمات طبيب اسنان

توفير جميع الاحتياجات والتجهيزات الخاصة لتقديم العناية والعلاج للنزيلات والمودعات ومنها حالات الولادة

فحص النزلاء والمودعين بعد الدخول للقسم الإصلاحي مع التفتيش الدوري للأطباء المنتدبين وتقديم تقارير دورية للإدارة حول عمليات التفتيش.

أكملت اللجنة المختصة في وزرة العدل النظام الخاص بتنظيم زيارات النزلاء بما ينسجم مع معايير القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء أذا شمل نظام الزيارة لجميع النزلاء.

إن كافة السجون ومراكز الاحتجاز معرضة لزيارة قضاة الادعاء العام بشكل دوري ومفاجئ لمنع حصول أي خرق لضمانات المتهمين لاسيما مسألة عرضهم على القضاء ضمن السقوف الزمنية المحددة بالقانون.

إعداد مسودة مشروع التعديل الأول لقانون أصلاح النزلاء رقم (14) لسنة 2018، في شأن المادة (6) منه حيث تمت مناقشته في مجلس الدولة وتم إرساله إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء لغرض استكمال إجراءات تشريعيه.

عرض مشاريع تعليمات تسهيل تنفيذ إحكام قانون إصلاح النزلاء والمودعين رقم (14) لسنة 2018، على مجلس الدولة ولازالت قيد المناقشة وتتضمن (مشروع تعليمات ومتابعة ومراقبة شؤون النزلاء والمودعين، مشروع تعليمات الإجازة المنزلية للنزيل والمودع، مشروع تعليمات حقوق واجبات النزيل والمودع والموقوف).

نظمت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق( يونامي )زيارات إلى مراكز دائرة الإصلاح العراقية لدعم وزارة العدل في تنفيذ التزامات الوزارة لحماية حقوق الإنسان وبلغت(22) زيارة خلال السنوات (2019، 2020، 2021) ، فيما قامت لجنة الصليب الأحمر وفي إطار الدعم والتعاون مع وزارة العدل وخاصة للدوائر الإصلاحية بزيارات عدة بلغت (8) زيارات خلال سنتي (2019، 2020).

نظمت المفوضية العليا لحقوق الإنسان زيارات إلى المراكز الإصلاحية سواء دوائر الإصلاح للكبار(للنساء والرجال) ودائرة إصلاح الأحداث وبلغت الزيارات خلال سنتي(2020، 2021) ثمان زيارات، أما فرق الرصد التابعة إلى دائرة حقوق الإنسان فقد نظمت زيارات دورية إلى المراكز الإصلاحية وبلغت(42) زيارة خلال سنة 2020 و(45) زيارة خلال سنة 2021 و(10) لغاية تاريخ إعداد هذا التقرير لسنة 2022.

في إطار التعاون مع منظمات المجتمع المدني تم تنفيذ العديد من الدورات والورش والزيارات والجلسات الحوارية المعنية بتقديم الدعم والتدريب والتثقيف لمنتسبي الدوائر الإصلاحية ولكافة المحافظات.

في إقليم كوردستان نظمت حكومة الإقليم زيارة الإصلاحيات ومراكز الاحتجاز للمنظمات الدولية ولجان برلمان إقليم كوردستان والهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، بلغ عدد زيارات المنظمات المعنية بحقوق الإنسان في سنة (2021) أكثر من (85) زيارة منها قامت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق ( يونامي ) حتى مايو 2021 بأكثر من (25) زيارة التقوا خلالها ب (60) من الموقوفين، كما وضع في جميع مراكز الإصلاحيات صندوق شكاوى أحداهما تابع لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية والأخر تابع للهيئة المستقلة لحقوق الإنسان.

الاتصال بالعالم الخارجي والاستعانة بالمحامين فوراً

74- وامتثالاً للمادة 18(1) من الاتفاقية، يجب على الدولة الطرف أن تكفل تمكين أي شخص له مصلحة مشروعة من الوصول الفوري، في أي مكان في إقليم الدولة، إلى السجل المركزي المزمع إنشاؤه، وإلى سجلات المؤسسات الخاصة.

75- وتكرر اللجنة أن جميع الأشخاص المسلوبة حريتهم، بمن فيهم المشتبه في صلتهم بالإرهاب، يجب أن تتاح لهم إمكانية الاستعانة بمحام منذ بداية سلب الحرية. ويجب أن يكونوا قادرين على الاتصال من دون تأخير بأقاربهم أو محاميهم أو أي شخص يختارونه، وبالسلطات القنصلية بالنسبة للأجانب .

76- وينبغي للدولة الطرف أن تسمح بانتظام للمفوضية العليا لحقوق الإنسان والمنظمات غير الحكومية وهيئات الرصد الدولية بزيارات إلى جميع أماكن سلب الحرية، أياً كانت الوزارة المسؤولة عنها. والانفتاح على التدقيق ضروري للغاية لتعزيز الثقة في النظام.

فيما يخص الاتصال بالعالم الخارجي والاستعانة بالمحامين فوراً: الفقرات (74، 75، 76)

وفق قانون اصلاح النزلاء والمودعين رقم (14) لسنة 2018 تعمل دائرة الإصلاح العراقية على تنظيم سجل خاص لجميع المودعين في سجونها حيث نصت المادة (8/رابعاً) من القانون أعلاه على (مسك سجلات مجلدة ومرقمة ومبوبة وتنظيم قاعدة بيانات الكترونية تدون فيها هوية النزيل أو المودع أو الموقوف وأسباب التوقيف أو السجن وتاريخ الاعتقال والجهة الأمرة به وقرار الحكم والمستمسكات الشخصية للنزيل أو المودع وأسرته على أن يتم حفظ المعلومات في الحاسبة الإلكترونية للقسم الإصلاحي والحاسبة المركزية لدائرة الإصلاح) ويمكن للجهات المعنية الاستفسار وطلب المعلومات حسب القوانين والصلاحيات التي أقرتها القوانين النافذة بشأن الاستفسار عن المودعين في السجون العراقية.

كما ان الدستور العراقي والقوانين النافذة قد كفلت حق المتهم بتوكيل محامي دفاع للترافع عنه أمام المحاكم المختصة ومتابعة جميع إجراءات الدعوى لحين صدور الحكم القضائي بصيغته النهائية.

ان قانون اصلاح النزلاء بيُن في المادة (45) منه على تحديد الجهات التي يحق لها اجراء التفتيش للسجون وهي (مجلس النواب، الادعاء العام، مفوضية حقوق الإنسان، مجلس المحافظة محل موقع السجن أو الموقف، أية جهة مخولة قانونا بالتفتيش)

تعمل فرق الرصد في دائرة حقوق الإنسان وبتوجيه مباشر من قبل السيد وزير العدل على اجراء زيارات ميدانية دورية للسجون الإصلاحية لمعاينة تطبيق معايير حقوق الانسان فيها ورفع تقارير دورية الى الوزارة لاتخاذ القرارات المناسبة لذلك.

تؤمن وزارة العدل بأهمية التعاون مع الجهات والمنظمات الدولية الفاعلة لتطبيق معايير حقوق الانسان في السجون الإصلاحية حيث أفضى هذا التعاون الى حصول بعض المنظمات الدولي مثل منظمة الصليب الأحمر على موافقة السيد الوزير لغرض اجراء زيارات لبعض السجون كذلك التعاون المشترك لتأهيل وتنمية قدرات العاملين في المؤسسات الإصلاحية.

الحظر المطلق للاحتجاز غير القانوني

79- يجب على الدولة الطرف أن تكفل ما يلي: (أ) ألا يتم سلب الحرية إلا من قبل موظفين مأذون لهم قانوناً بتوقيف الأشخاص واحتجازهم مع الامتثال الصارم للقانون، مع شرح أسباب الاحتجاز دائماً وتزويد الشخص المحتجز بمذكرة التوقيف فوراً؛ (ب) ألا يحتجز الأشخاص المسلوبة حريتهم إلا في أماكن سلب الحرية المعترف بها والمراقبَة رسمياً.

فيما يخص الحظر المطلق للاحتجاز غير القانوني: الفقرة (79)

بموجب الدستور والتشريعات العقابية العراقية لا يجوز اعتقال أو تقييد حرية أي شخص بدون مذكرة قبض صادرة من جهة قضائية مختصة وبخلاف ذلك يعاقب المخالف بالحبس أو السجن استنادا لأحكام المادة (421) من قانون العقوبات (يعاقب بالحبس من قبض على شخص أو حجزه أو حرمه من حريته بأية وسيلة كانت بدون أمر من السلطة المختصة في غير الأحوال التي تصرح فيها القوانين والأنظمة بذلك) وتكون العقوبة السجن مدة لا تزيد على خمسة عشر سنة في الأحوال الآتية:

اذا حصل الفعل من شخص تزيا بدون حق بزي مستخدمي الحكومة أو أنتحل علامة رسمية مميزة لهم أو أتصف بصفة عامة كاذبة أو ابرز أمراً مزوراً بالقبض أو الحجز أو الحبس مدعياً صدوره من سلطة مختصة.

إذا صحِب الفعل تهديد بالقتل أو تعذيب بدني أو نفسي.

إن جميع المتهمين بما فيه المتهمين في قضايا إرهابية يتم القبض عليهم بموجب أوامر قضائية صادرة من قضاة التحقيق وبعد انتهاء التحقيق يحالون إلى المحاكم المختصة ويتم التحقيق معهم وفقا للقوانين النافذة ليتم اصدار الاحكام القضائية.

أن مراكز التوقيف الموجودة في مقرات الفرق والتشكيلات العسكرية في وزارة الدفاع تكون مقتصرة على تنفيذ العقوبات الانضباطية بحق العسكريين فقط ولا يجوز استقبال آي موقوف مدني فيها ويتعرض المخالف إلى المساءلة القانونية.

ان جهات انفاذ القانون قد حددتهم القوانين والتشريعات النافذة وهم المأذون لهم قانوناً بتوقيف الأشخاص ولا يوجد في وفق القانون أي تصريح مخالف لذلك

الادعاءات المتعلقة بأماكن الاحتجاز السرية

82- وتكرر اللجنة أنه ينبغي للدولة الطرف أن "تجري تحقيقاً عاجلاً ومستقلاً ونزيها في جميع ادعاءات الاحتجاز السري. وتحقيقاً لهذه الغاية، ينبغي للدولة الطرف أن تنشئ لجنة محايدة ومستقلة تضطلع ببعثة لتقصي الحقائق، بمشاركة خبراء مستقلين وطنيين ودوليين، وتُكلَّف بالتحقق مما إذا كانت أماكن احتجاز سرية موجودة في المناطق التي أشير إليها، وذلك باستخدام جميع الوسائل التقنية ذات الصلة، مثل الصور الساتلية والطائرات المسيرة.

83- وينبغي أن تضطلع هذه اللجنة بمهمتها بالتشاور والتنسيق مع جميع أصحاب المصلحة المعنيين، ولا سيما منظمات المجتمع المدني والضحايا، لضمان مراعاة الادعاءات القائمة على النحو الواجب. وينبغي أن يعقب البعثة إصدار تقرير عام لإلقاء الضوء على مدى وجود أماكن الاحتجاز السرية المزعومة أو عدمه. وكلما وجدت هذه الأماكن أو حُددت أماكن احتجاز سرية، ينبغي للدولة الطرف أن تعد قائمة شاملة بجميع الأشخاص المحتجزين وأن تتيحها لأقاربهم وللسلطات المسؤولة عن عمليات التفتيش والتحقيق.

فيما يخص الادعاءات المتعلقة بأماكن الاحتجاز السرية: الفقرات (82، 83)

لا يوجد لدى الحكومة العراقية أي مراكز احتجاز سرية وان جميع م را كز الاحتجاز مصرح عنها علنا وخاضعة لسلطة الحكومة وأجهزتها المعنية

لم تؤشر لدى مديرية حقوق الإنسان في وزارة الداخلية أي أماكن تستخدم للاحتجاز السري تابعة إلى وزارة الداخلية وقد حرصت فرق المراقبة والرصد على توفير الظروف الملائمة للاحتجاز ومنع التعذيب وإساءة المعاملة ومنح الموقوفين حق الاتصال بالعالم الخارجي بشكل مستمر.

جميع مراكز التوقيف التابعة لوزارة الداخلية فيها سجلات للمقرر الخاص المعني بمناهضة التعذيب والسجل رقم (1) يحتوي على معلومات عن كل موقوف يتم تحديثه بصورة مستمرة ويتم متابعته من قبل فرق العمل التابعة لمديرية حقوق الإنسان خلال إجراء جولات المراقبة والرصد الميدانية.

أشارت وزارة الدفاع بان لديهم مركز توقيف احتياطي وحيد وخاضع للرقابة الدولية والوطنية وقامت مديرية حقوق الإنسان بغلق جميع مراكز الاحتجاز الخاصة بالمعتقلين المدنيين ونقل من لم تحسم قضاياهم إلى مركز التوقيف الاحتياطي في مطار المثنى لتوفر هيئة تحقيقية متكاملة فيه وبإشراف مدعي عام لضمان حصول المتهمين على حقوقهم القانونية وسهولة وصول المحامين إليهم خلال مراحل التحقيق وان المركز أعلاه هو جهة إيداع فقط يودع فيه الملقى القبض عليهم بموجب مذكرات القبض صادرة من المحاكم المختصة مع العرض يتم الإيداع في السجن المركزي من جهات أمنية عدة (جهاز المخابرات العراقي - جهاز الأمن الوطني - هيئة الحشد الشعبي) فضلاً عن أهداف مديرية الاستخبارات العسكرية والمديرية العامة للاستخبارات والأمن ويتم تسفير جميع المحكومين باستثناء من لم تكتمل معاملات تسفيرهم إلى دائرة الإصلاح العراقية.

في إقليم كوردستان يوجود ثلاث أنواع من السجون وهي مراكز التوقيف والتسفيرات ، الإصلاحيات وإصلاحيات النساء والأحداث، ولا توجد سجون سرية في إقليم كوردستان وان الاعتقال يتم حسب القوانين وبمذكرة رسمية من المحكمة كما أن أبواب سجون ومراكز التوقيف في الإقليم مفتوحة للمنظمات والجهات الدولية المعنية بحقوق الإنسان التي ترغب بزيارتها والاطلاع على احوال السجناء المودعين.

أوضحت دائرة الإصلاح العراقية بأن جميع مراكز الاحتجاز التابعة لهذه الوزارة تخضع للرقابة والتفتيش للجهات الاتية ((مجلس النواب – الادعاء العام – مفوضية حقوق الإنسان– مجلس المحافظة محل موقع السجن أو الموقف - أي جهة مخولة قانوناً للتفتيش)) كما تلتزم دائرتا الإصلاح العراقية وإصلاح الأحداث لتسهيل مهمة المفتش للدخول على الأقسام الإصلاحية والحصول على المعلومات التي تقتضيها طبيعة عملهم.

تضمنت المادة/رابعاً (يسمح لأعضاء جهات التفتيش المذكورة في البند (أولا) المادة (45) من قانون إصلاح النزلاء والمودعين دخول السجن أو الموقف في المواعيد يتفق عليها مع دائرة الإصلاح كلما طلبت اللجنة المكلفة بالتفتيش بذلك ويسمح لهم كذلك تفقد الإجراءات الصحية في السجن أو الموقف وإجراءات النظافة الصحية والظروف المعيشية ومقابلة جميع النزلاء والمودعين والموقوفين على انفراد وكما يسمح لهم بتسجيل المعلومات المتعلقة بالشخص النزيل أو المودع أو الموقوف ونقل رسائل منه إلى أسرته وبالعكس لحضور الموظف المكلف باستقبال ومرافقة اللجنة).

حيث خضعت أماكن الاحتجاز لزيارات رقابية وتفتيشية من جهات مختصة دولية ووطنية ووفق الآتي:

الصليب الأحمر (50) لعام 2022

المدعي العام (27) لعام 2022

المفوضية العليا لحقوق الإنسان (23) لعام 2022

دائرة حقوق الإنسان (21) لعام 2022

ثانياً- تلبية احتياجات الضحايا والاحترام الكامل لحقوقهم:

مشاركة الضحايا ومنظمات المجتمع المدني

93- وامتثالاً للمادة 24 من الاتفاقية، يجب على الدولة الطرف أن تتخذ تدابير تشريعية وقضائية تكفل اعتبار أي فرد لحق به ضرر كنتيجة مباشرة لاختفائه على أنه ضحية بشكل رسمي ويستفيد من الحقوق الواردة في الاتفاقية. ويجب أن ينص التشريع الساري بوضوح على الدور المركزي للضحايا في عمليات البحث والتحقيق والتعويض.

94- ويجب على الدولة الطرف أن تنشئ بموجب القانون عملية شفافة وفعالة تزود أقارب المختفين مباشرة بالمعلومات اللازمة لتيسير مشاركتهم الفعالة في أي مرحلة من مراحل البحث والتحقيق والمقاضاة والجبر إذا رغبوا في ذلك. وينبغي زيادة تطوير الحملات الإعلامية في هذا الصدد من خلال وسائط الإعلام وفي المدارس ومن خلال الخدمات العامة.

95- ويجب تشجيع الدعم المقدم من منظمات المجتمع المدني، لا "بناء على طلب السلطات الوطنية" فحسب، بل كلما رغب الضحايا في ذلك. ويجب الإعراب عن التقدير والدعم بشكل رسمي لدور منظمات المجتمع المدني في مساعدة الضحايا على الوصول إلى المعلومات ذات الصلة، وفي إعداد مشاركة الضحايا في أي مرحلة من مراحل الإجراءات، وفي دعمهم.

96- ويجب على الدولة الطرف أن تمتنع عن تجريم أنشطة المجتمع المدني - بدءا بالاعتراف بالحق في حرية الرأي والتعبير وإعماله كلياً.

97- وعلى نفس المنوال، يجب على الدولة الطرف أن تقوم بما يلي: (أ) منع جميع أعمال الترهيب والانتقام ضد جميع الضحايا والمدافعين عن حقوق الإنسان والمحامين ومنظمات المجتمع المدني وغيرهم من الأفراد المشاركين بنشاط في عملية البحث والتحقيق؛ (ب) التحقيق في جميع الادعاءات ذات الصلة؛ (ج) معاقبة الجناة الذين حددت هويتهم. ويجب على التشريعات المقبلة التي ستنص على الاختفاء القسري بوصفه جريمة قائمة بذاتها أن تتضمن أحكاماً لهذه الأغراض.

98- وفي الوقت نفسه، يجب على الدولة الطرف أن تنفذ برنامجاً لحماية الضحايا والمدافعين عن حقوق الإنسان والمحامين ومنظمات المجتمع المدني وغيرهم من الأفراد المشاركين بنشاط في عملية البحث والتحقيق، بوضع خطة عمل ملموسة وواقعية، وتخصيص وموارد بشرية ومالية كافية، وإنشاء آليات للتعاون الدولي والمساعدة المتبادلة.

99- ويجب على الدولة الطرف أن تعمل على ألا تكون للأشخاص المشتبه بمشاركتهم في حالات الاختفاء القسري المزعومة مشاركة في أي مرحلة من مراحل عمليات البحث أو التحقيق أو الأنشطة ذات الصلة، مثل حماية الأدلة ذات الصلة. ويجب عليها أيضاً أن تضمن التحقيق على النحو الواجب في جميع ادعاءات الابتزاز التي يتعرض لها ضحايا الاختفاء ومعاقبة الجناة وأن تراعى جميع المعلومات ذات الصلة في عمليات البحث والتحقيق.

100- ولا يجوز تعريض أي شخص تعاون مع اللجنة أو زودها بمعلومات للترهيب أو الانتقام. وتقع على عاتق الدول الأطراف المسؤولية الرئيسية عن منع ارتكاب هذه الأفعال ضد الأفراد والجماعات المتعاونين مع اللجنة في الماضي والحاضر والمستقبل .

جبر الضرر ودعم الضحايا

112- وترى اللجنة أن من الأولويات أن تعتمد الدولة الطرف استراتيجية شاملة بشأن الحصول على الجبر، بما في ذلك التعويض وإعادة التأهيل، تُتاح لجميع ضحايا الاختفاء، بغض النظر عن أصلهم الإثني أو الديني أو القومي، وعن زمن الاختفاء ومكانه وظروفه - ومرتكبه. ويجب أن تضمن هذه الاستراتيجية اتباع نهج تبايني يسمح بمواءمة تدابير الجبر مع الاحتياجات المحددة للضحايا.

113- ويجب أن يولي هذا النهج التبايني اهتماماً خاصاً للاحتياجات الخاصة بالنساء والأطفال والمسنين وذوي الإعاقة، ويجب أن يراعي جميع سمات الضحايا الشخصية التي قد تكون ذات صلة. وفي هذا الصدد، يجب وضع استراتيجية محددة لتلبية الاحتياجات التعليمية للضحايا، حسب سنهم ومستوى تعليمهم، وتزويد السلطات المسؤولة بالهياكل الأساسية والموارد البشرية والمالية اللازمة.

114- وينبغي للدولة الطرف أن تضاعف الجهود المبذولة لتخليد الذكرى، مثل إقامة النصب التذكارية، وإقامة أنشطة تذكارية بشكل دوري، وإدراج قضايا الاختفاء والاختفاء القسري في برامج التعليم العام. ويجب الاعتراف على نطاق واسع بالمعاناة اليومية لضحايا حالات الاختفاء القسري في الماضي والحاضر، على الصعيدين الوطني والدولي.

115- ويجب اتخاذ تدابير لتعزيز ثقة السكان في المؤسسات المسؤولة عن خطط الجبر – بما في ذلك من خلال التنفيذ الفعال لآليات المساءلة الشفافة، ولا سيما في حالات الفساد أو سوء المعاملة أو عدم الكفاءة المزعومة.

116- وتحقيقاً لهذه الغاية، يجب على الدولة الطرف أيضاً أن توضح استحقاقات الضحايا، بما في ذلك عن طريق إجراء تحليل شامل وواقعي وشفاف لقدرة النظام على تمكين جميع الضحايا من الحصول على الجبر الذي يستحقونه، بغض النظر عن أصلهم الإثني أو الديني أو القومي، وعن زمن الاختفاء ومكانه وظروفه.

117- وينبغي تبسيط تقديم مطالبات الجبر، ولا سيما عن طريق توسيع الظروف التي يُسمح فيها بمزيد من المرونة عندما يظهر الضحايا صعوبات في تقديم جميع الوثائق المطلوبة. وينبغي تحديد هذه الاستثناءات بطريقة واضحة للجميع، على أساس مشاورات عامة شفافة واسعة النطاق.

118- ويجب إلغاء شرط الحصول على شهادة وفاة نهائياً من جميع الإجراءات إلى أن يتضح مصير الشخص المختفي بشكل كامل. وبدلاً من ذلك، يجب على الدولة الطرف أن تنص قانوناً على إصدار إعلانات الغياب بسبب الاختفاء.

119- ويجب على الدولة الطرف أيضاً أن تكفل إدماج الرعاية النفسية والدعم الاجتماعي بصورة منهجية في جميع خطط الجبر وفي التشريعات ذات الصلة، باعتبار ذلك حقاً أساسياً للضحايا، وأن تزود السلطات المسؤولة بالموارد المالية والبشرية المتخصصة اللازمة للاضطلاع بواجباتها بشكل صحيح.

فيما يخص تلبية احتياجات الضحايا والاحترام الكامل لحقوقهم

مشاركة الضحايا ومنظمات المجتمع المدني:

الفقرات (93، 94، 95، 96، 96، 97، 98، 99، 100)

جبر الضرر ودعم الضحايا: الفقرات (112، 113، 114، 115، 116، 117، 118، 119)

عمدت جمهورية العراق إلى إصدار قوانين تتيح للمواطنين جبر الضرر والتعويض ورد الاعتبار للمتضررين، حيث أن قوانين العدالة الانتقالية منحت التعويضات المناسبة بالإضافة إلى الامتيازات المعنوية لشريحة المتضررين جراء سياسة نظام الحكم الدكتاتوري التي وقعت ضدهم، وتمتد هذه الإجراءات إلى فترة معينة من الزمن، وتتعامل جمهورية العراق مع ضحايا العمليات الحربية والأخطاء العسكرية والعمليات الإرهابية بشكل يؤمن جبر الضرر الواقع على كافة أفراد الشعب العراقي وفق قانون تعويض المتضررين جراء العمليات الحربية والأخطاء العسكرية والعمليات الإرهابية رقم 20 لسنة 2009 المعدل، ونود الإشارة إلى صدور قانون رقم (2) لسنة 2020 (التعديل الثاني لقانون تعويض المتضررين جراء العمليات الحربية والأخطاء العسكرية والعمليات الإرهابية رقم 20 لسنة 2009).

نصت المادة (4) الفقرة (أولا وثانياً) من قانون الناجيات الايزيديات على تعويضهن مادياً ومعنوياً وتأمين حياة كريمة لهم وتأهيل ورعاية الناجيات وإعداد الوسائل الكفيلة لدمجهم في المجتمع ومنع تكرار ما حصل من انتهاكات بحقهم، كما نصت المادة (5) الفقرة (سابعاً) من قانون الناجيات الايزيديات على البحث عن المختطفين من الرجال والنساء والأطفال من الايزيديين والتركمان والمسيحيين والشبك والذين ما يزال مصيرهم مجهولاً بالتنسيق مع الجهات المختصة داخل وخارج العراق وذوي الضحايا ومعالجة أوضاعهم قانونياً ومنحهم الاستحقاقات والتعويضات لهم او لذويهم وفقاً للقوانين ذات الصلة، كما نصت المادة (10) الفقرة أولا من قانون الناجيات على تشكيل لجنة للنظر في طلبات الناجيات والفئات المشمولة بأحكام هذا القانون.

فيما يخص تعويض الضحايا أشار قانون أصول المحاكمات الجزائية في المادة (1) منه إلى كل شخص مجني عليه وقع عليه الفعل الجرمي أن يقدم دعوى جزائية ضد المتهم وأشارت المادة (10) من القانون إلى المطالبة بالتعويض إذا أصاب المجني عليه ضرراً جسدياً أو معنوياً في كل الجرائم، كذلك أشار قانون رقم (20) لسنة 2009 لتعويض المتضررين جراء العمليات الحربية والأخطاء العسكرية والعمليات الإرهابية في المادة (3) بتشكيل لجنة مركزية ترتبط برئاسة الوزراء للنظر في طلبات التعويض بسبب العمليات الحربية والعمليات الإرهابية للمجني عليه أو ذويه.

إن الجهاز القضائي يعالج بفعالية قضايا الإفلات من العقاب وجبر الضرر للضحايا لضمان وكفالة وصول جميع الأشخاص بما فيهم الفئات الأولى بالرعاية إلى العدالة واتخاذ الخطوات الضرورية لإجراء تحقيق سري وشامل في انتهاكات حقوق الإنسان والإيذاء، وان الأنظمة القضائية تتمتع بالاستقلال وعدم التبعية وان القوانين العراقية النافذة هي قوانين رصينة تضمن وصول أي شخص إلى العدالة دونما أي عوائق وان قيام السلطة القضائية بالتحقيق في جميع جرائم انتهاك حقوق الإنسان والإيذاء يعتبر فريدا ويمثل صورة رائعة يعكسها القضاء العراقي بقراراته الرصينة في هذا المجال.

إنشاء مراكز للدعم النفسي في سبع محافظات، وتعيين باحثين اجتماعين من قبل هيئة الحماية الاجتماعية لتقديم الخدمات الاجتماعية المطلوبة.

القيام بإرسال الضحايا إلى المستشفيات لتلقي العلاج في حالة وجود إصابات بدنية أو اعتداءات جنسية وربط التقارير الطبية مع الأوراق التحقيقية وعرضها أمام قاضي التحقيق لاستقدام الجاني أو إلقاء القبض عليه وعدم إفلاته من العقاب.

صدر قانون الناجيات الأيزيديات رقم (8) لـ سنة2021 قدم الدعم للناجيات من العنف الجنسي ويمثل معالجة لحقوق واحتياجات الناجين من العنف الجنسي المرتبط بالنزاع، وعد القانون تلك الجرائم جرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية وهناك قانون الاتجار بالبشر رقم (28) لسنة 2012، قد عالج موضوع الاستغلال الجنسي.

صدرت التعليمات رقم (4) لسنة 2021، تسهيل تنفيذ أحكام قانـون الناجيات الأيزيديات رقم (8 لسنة 2021)، استنادا إلى أحكام المادة (12) مـن القانون، والصادر بقرار مجلس الوزراء رقم (382) في2021 .

هناك مشروع قانون التعديل الأول لقانون الناجيات الأيزيديات رقم (8) لسنة 2021 والمقدم من لجان الشهداء والضحايا والسجناء السياسيين والمرأة والأسرة والطفولة وحقوق الإنسان، في أروقة مجلس النواب.

أنشأت المديرية العامة لشؤون الناجيات في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية قاعدة بيانات خاصة بالمفقودين وبلغ عدد البلاغات المقدمة (395) من الايزيديين ، (8) من التركمان مع تشكيل لجنة خاصة عليا مع الأجهزة الأمنية المختصة للبحث والتحري عن المختفين من الايزيديين والتركمان والمسيح والشبك.

فتح نافذة الكترونية في أيلول 2022 لاستقبال الطلبات الخاصة بجبر الضرر واستقبلت 1670 طلب، فضلا عن إصدار 691 قرار للمكونات المعنية خاصة بإطلاق الرواتب وغيرها من الامتيازات مع الجهات المعنية.

فعلت المديرية العامة لشؤون الناجيات نظام الإحالة مع (8) منظمات مجتمع مدني محلية ودولية تعمل في مجال الدعم النفسي والاجتماعي واستفادت من هذه الخدمة (30) ناجية وأصدرت293 مستمسك رسمي بالتنسيق مع وزارة الداخلية فضلا عن ذلك عملت المديرية على إعادة (13) ناجية لمقاعد الدراسة والتهيئة لإعادة (27) آخرين في الموسم الدراسي المقبل.

إنشاء استمارة الكترونية خاصة لتسجيل المفقودين والمختطفين من الايزيدين والمسيحين والشبك والتركمان مع تشكيل لجنة مختصة لغرض البحث والتحري عن هذه الحالات.

تتعاون المديرية مع اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني لغرض دعم تشريع قانون الجرائم الدولية لمحاكمة عناصر داعش الإرهابي.

شكل مجلس القضاء الأعلى محكمة نشر متخصصة تسمى (محكمة قضايا النشر والاعلام) في رئاسات محاكم الاستئناف الاتحادية كافة تتولى المحكمة النظر بالشكاوى الخاصة بالصحفيين المتعلقة بأعمالهم الصحفية.

أوضح مجلس القضاء الأعلى تشكيل محكمة مختصة في قضايا حقوق الأنسان وتستقبل الشكاوى من أي فرد أم منظمة فيما يتعلق بحقوق الانسان، وكذلك المحكمة بالشكاوى التي ترد من خلال المفوضية العليا لحقوق الانسان وفقا للمادة (5) من قانون المفوضية العليا المستقلة لحقوق الانسان، وفي حال التوصل الى ضرر على المشتكي او انتهاك لحقوقه تتخذ المحكمة الاجراء المناسب وفقا للقوانين العراقية.

انجز مجلس النواب العراقي القراءة الثانية لمشروع قانون حرية التعبير عن الراي والاجتماع والتظاهر السلمي لرسم الية لضمان حرية التعبير عن الراي بكل الوسائل وحرية الاجتماع والتظاهر السلمي وحق المعرفة بما لا يخل بالنظام العام او الآداب العامة.

تتولى لجنة حماية الصحفيين المشكلة برئاسة وزارة العدل وعضوية الجهات ذات العلاقة، مهام تتعلق برصد ومتابعة كافة القضايا التي تتعلق بالاعتداءات الموجهة ضد الصحفيين واعداد الإجابة بشأن الدعوات والرسائل التي ترسلها منظمة الأمم المتحدة للثقافة والعلوم الخاصة بالمتابعة القضائية لحالات الانتهاكات ضد الصحفيين وتنسق الإجراءات القضائية حيال الجرائم التي يتعرض لها الصحفيين وتوفير تدابير الحماية لهم خصوصا ضد الاعمال الانتقامية.

أكد قانون المنظمات غير الحكومية الى تعزيز دور منظمات المجتمع المدني ودعمها وتطويرها والحفاظ على استقلاليتها وفق القانون وتعزيز حرية المواطنين في تأسيس المنظمات غير الحكومية والانضمام اليها، وان هذه المنظمات تسعى الى تحقيق أهدافها بالوسائل السلمية والديمقراطية

ثالثاً- زيادة الوعي بحالات الاختفاء القسري في العراق وتعزيز القدرات الوطنية للتصدي لها

124- ويتطلب إنشاء وتعزيز الأفرقة المسؤولة عن إجراءات البحث والتحقيق والمقاضاة والجبر، وعن الإجراءات الرامية إلى منع حالات الاختفاء، التنفيذ الفوري لبرامج تدريبية متخصصة أثناء العمل. وينبغي أن تكفل هذه البرامج مراعاة الأفرقة للمعايير والأدوات والإجراءات والسوابق القضائية والأنظمة الوطنية والدولية المتعلقة بالاختفاء ومكافحة الإفلات من العقاب. وينبغي لهم تحديد الأهداف والمؤشرات وجدولة المتابعة الدورية لقياس تأثيرها وتنفيذ المحتوى المدرَّس.

125- وينبغي للمؤسسات المشاركة في عمليات البحث والتحقيق، والبت في القضايا، وتقديم الدعم والجبر للضحايا ومنع حالات الاختفاء، أن تضع خطط عمل دورية ومفصلة ومنسقة ذات أهداف واضحة تكفل تنفيذ الأدوات المعمول بها، وتسمح بمعالجة عبء العمل بطريقة استراتيجية وفعالة، وتخضع لآليات المتابعة والمساءلة. وينبغي أن يراعي تحديد هذه الأهداف الدروس المستفادة والممارسات الجيدة المحددة على الصعيدين الوطني والدولي.

126- وتشدد اللجنة على أهمية تضمين المناهج الجامعية تدريس المواضيع المتصلة باختفاء الأشخاص ونشرها والبحث فيها، من وجهة نظر متعددة التخصصات.

127- وينبغي للدولة الطرف أن تشن، على وجه الاستعجال، حملة إعلام وتوعية وطنية ودولية واسعة النطاق بشأن حالات الاختفاء والاختفاء القسري في العراق. وينبغي لهذه الحملة أن تنشر على نطاق واسع رسائل واضحة وميسَّرة بشأن الآليات القائمة للتصدي لهذه الحالات، والنتائج التي تمخضت عنها والتحديات التي تواجهها، وينبغي أن تتصدى للوصم ونقص الدعم الذي يواجهه الضحايا يومياً. وينبغي للحملة أن تصل إلى جميع قطاعات السكان العراقيين، بما في ذلك في المدارس ومن خلال وسائط الإعلام الرئيسية، والمجتمع الدولي عموماً.

128- وتماشياً مع المادتين 14 و15 من الاتفاقية، ينبغي للعراق والدول الأطراف الأخرى توحيد الجهود لتعزيز قدراتها الوطنية على التصدي للاختفاء القسري، من خلال إنشاء مجتمع مستدام من الخبراء المشاركين في التحقيق في حالات الاختفاء ومقاضاة مرتكبيها ومنعها، وفي تقديم الدعم والجبر للضحايا. وينبغي لهذا المنبر أن يعزز تبادل المعلومات بشأن الممارسات الجيدة وأن يقدم ردوداً على استشارات الدول بشأن المسائل التشريعية والإجرائية والتقنية والإستراتيجية ذات الصلة.

فيما يخص زيادة الوعي بحالات الاختفاء القسري في العراق وتعزيز القدرات الوطنية للتصدي لها:

الفقرات (124، 125، 126، 127، 128)

عملت دائرة حقوق الإنسان في وزارة العدل طوال السنين المنصرمة على إعداد كوادر متخصصة في مجال الاختفاء القسري بإشراف وتدريب مباشر من اللجنة الدولية للصليب الأحمر فضلا عن الدورات التدريبية التي أجراها أعضاء اللجنة الدولية للاختفاء ألقسري من خلال الدورات التدريبية التي أقامتها وزارة الخارجية لتدريب هذه الكوادر، والمشاركة في الورش التدريبية التي تنظمها المنظمات الدولية ومنظمات المجتمع المدني الخاصة بملف حقوق الإنسان واليات التعاون مع حالات الاختفاء القسري.

قامت وزارة الدفاع بتنفيذ سلسلة من الإجراءات والتدابير في مجال احترام القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان تمثلت:

بتشكيل لجنة خبراء في القانون الدولي الإنساني تتولى مهام متابعة وتطبيق أحكام القانون الدولي الإنساني ضمن نطاق المؤسسة العسكرية وتقديم تقارير دورية عن انجازات اللجنة.

تضمين الدورات الخاصة بحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني ضمن نشرة تدريب الجيش العراقي لعام (2022-2023) بواقع (15-50) مشترك من كل وحدات الجيش.

قامت وزارة الدفاع بإلقاء (18) محاضرة تتعلق بأحكام القانون الدولي الإنساني ومبادئ حقوق الإنسان استهدفت (350) منتسب (ضباط وموظفين ومراتب).

إلقاء (21) محاضرة على منتسبي الوحدات الفاعلة والمحررة ومنتسبي وحدات المقر العام.

بصدد العمل على عقد مؤتمر وطني حول (دور وزارة الدفاع في تطبيق أحكام القانون الدولي الإنساني – دروس وعبر).

إعداد مدونة سلوك الجندي في السلم والحرب بالتعاون مع بعثة حلف الناتو وزع منها (9621) مدونة على تشكيلات الجيش العراقي وبصدد تدريب المشاورين القانونيين وتوزيع أكبر عدد ممكن من المدونة

محاضرات حول حقوق الإنسان وأحكام القانون الدولي الإنساني.

إعداد الوجيز في القانون الدولي الإنساني (دليل موجه للمؤسسات الأمنية والعسكرية) وتم تعميمه على الوحدات واعتماده كمنهج أساسي في المؤسسات التعليمية لوزارة الدفاع.

تقوم مديرية حقوق الإنسان في وزارة الدفاع بأعداد برامج تدريبية وفق المعايير الدولية لحماية المحتجزين والمسجونين تقوم بتدريب القائمين على إدارة مراكز الاحتجاز عن كيفية التعامل مع المحتجزين.

عقد (11) ورشة ودورة حول حقوق الأقليات وحماية هذه الحقوق.

عقد (11) دورة و(10) ورش تتعلق بالأزمات والكوارث فضلا عن (11) مؤتمر خاص بمجابهة المخاطر التي يتعرض لها الأمن البشري.

إقامة العديد من الورش والدورات لمنتسبي مركز التوقيف الاحتياطي بإشراف مديرية حقوق الإنسان في وزارة الدفاع حول اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية واللاإنسانية فضلا عن تقديم ورش بالتعاون مع منظمة ساوة تحت عنوان مراقبة السجون وفق المعايير الدولية.

تعمل شعبة حقوق الإنسان في جهاز المخابرات الوطني العراقي وبشكل دوري على توعية وتثقيف ضباط الجهاز بخصوص مبادئ حقوق الإنسان.

قامت مؤسسة الشهداء بتنظيم دورات في مجال حقوق الإنسان (5) دورات أساسية في مجال حقوق الإنسان و(2) دورة متقدمة في مجال حقوق الإنسان و(1) دورة في مجال حقوق المرأة، فضلاً عن تنظيم معارض واحتفالات عدد (11) حول الإرهاب وآثاره على المجتمع وأقامه دورات مهنية متنوعة عدد (102) لتطوير مهارات كوادر المؤسسة خلال عام 2022.

عقد قسم دراسات التطرف العنيف المؤدي إلى الإرهاب في مركز النهرين للدراسات الاستراتيجية في مستشاريه الأمن القومي (5) ورش متنوعة تتعلق بالتعليم والعمالة والنوع الاجتماعي وتعزيز قدرات النساء فضلا عن ورشة خاصة بحماية المدنيين في مناطق النزاع.

قامت المديرية العامة لشؤون الناجيات في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية وبدعم من منظمة الهجرة الدولية بإصدار العديد من البوسترات والبروشورات بثلاث لغات تتضمن الإرشادات والحقوق والامتيازات الموجودة في قانون الناجيات وآلية تقديم الطلبات من قبلهم.

خضع موظفي المديرية العامة لشؤون الناجيات وأعضاء لجنة النظر بطلبات الناجيات المشكلة بموجب المادة (10) من قانون الناجيات الايزيديات إلى تدريبات مكثفة لرفع قدراتهم وإمكانياتهم في التعامل مع ضحايا العنف الجنسي وفق المعايير الدولية، فضلا عن ذلك قامت المديرية وبالتنسيق مع المنظمات الدولية والمحلية العديد من الورش والتدريبات للناجيات والناجين لغرض دعمهم وتمكينهم وإشراكهم في تصميم برامج خاصة ليتم تنفيذها من قبل المديرية وفقا لاحتياجاتهم الحقيقية.