الأمم المتحدة

CAT/C/QAT/FCO/3

اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة

Distr.: General

24 February 2020

Original: Arabic

Arabic and English only

‎لجنة مناهضة التعذيب‏‏

المعلومات الواردة من قطر بشأن متابعة الملاحظات الختامية المتعلقة ب تقريرها ال دوري الثالث *

[تاريخ الاستلام:14 تشرين الأول/أكتوبر 2019 ]

تقرير مرحلي لدولة قطر في إطار متابعة الملاحظات الختامية على تقرير دولة قطر الدوري الثالث للجنة مناهضة التعذيب

مقدمة

نظرت لجنة مناهضة التعذيب في التقرير الدوري الثالث لدولة قطر (CAT/C/QAT/3) خلال الدورة 63 للجنة، والتي عقدت في 1 و 2 مايو 2018 ، واعتمدت اللجنة الملاحظات الختامية في 15 مايو 2018 . وقد طلبت اللجنة من الدولة في الفقرة ( 49 ) من ملاحظاتها الختامية تقديم معلومات بشأن انفاذ عدد من التوصيات في أجل أقصاه 18 مايو 2019 تلك الواردة في الفقرات ( 14 و 24 و 38 ) من وثيقة الملاحظات الختامية.

ردود الدولة على التوصيات

الفقرة ( 14 ) الضمانات القانونية الأساسية:

فيما يتعلق بدعوة الدولة لاتخاذ تدابير فعالة تكفل تمتع جميع المحتجزين في القانون والممارسة بجميع الضمانات الأساسية، ومن ضمنها الحق في الحصول على رعاية طبية مستقلة، بغض النظر عن أي فحص طبي مستقل قد ينفذ من قبل السلطات المختصة .

التعليق:

كفل قانون النيابة العامة والإجراءات الجنائية للأشخاص المحبوسين احتياطيا مجموعة من الضمانات الأساسية، من أهمها:

تقرير إجراء الاحتجاز من قبل سلطة تحقيق مختصة وتتمثل بالنيابة العامة بوصفها هيئة قضائية تتميز بالكفاءة والاستقلالية وحسن التقدير (م/ 1 ) من القانون رقم ( 10 ) لسنة 2002 بشأن النيابة العامة.

تحديد الحالات التي يجوز فيها الحجز (م/ 110 إجراءات).

تحديد مدة الحبس الاحتياطي وتمديده (م/ 117 إجراءات).

حق المتهم المحبوس احتياطيا بطلب الإفراج المؤقت سواء بكفالة أو بدون كفالة (م/ 119 إجراءات).

حق أعضاء النيابة العامة بدخول الأماكن المخصصة للحبس للتأكد من عدم وجود محبوس بصفة غير قانونية ولهم أن يطلعوا على السجلات وأوامر القبض والحبس وأن يأخذوا صوراً منها وأن يتصلوا بأي محبوس ويسمعوا أي شكوى، ووجوب أن يقدم لهم ما يلزم من مساعدة لحصولهم على المعلومات التي يطلبونها (م/ 395 ).

حق كل محبوس في أحد الأماكن المخصصة للحبس في أن يتقدم في أي وقت للقائم على إدارتها بشكوى كتابية أو شفهية ويطلب منه تبليغها للنيابة العامة بعد اثباتها في سجل يعد لذلك (م/ 396 ) الفقرة الأولى.

وجوب قيام كل من علم بوجود محبوس بصفة غير قانونية أو في مكان غير مخصص للحبس أن يخطر أعضاء النيابة العامة بذلك (م/ 396 ) الفقرة الثانية.

أما بشأن الفحص الطبي على المحبوس احتياطيا ، فإنه وإن لم ينص عليه قانون الإجراءات الجنائية، إلاّ أن ذلك لم يمنع من تقديم الرعاية الصحية للمحبوس احتياطيا، فيما إذا دعت الحاجة إليها، سواء في بداية تنفيذ الحبس الاحتياطي أو أثناء فترة التنفيذ، ذلك أنه جرى السياق بانتداب طبيب من إدارة الخدمات الطبية بوزارة الداخلية للقيام بزيارات إلى أماكن الاحتجاز في الإدارات الأمنية، بشكل دوري لتقديم ما يقتضي من خدمات صحية وفحوصات على المحبوسين احتياطياً في هذه الأماكن وإحالة من تتطلب حالته الصحية إلى المراكز الصحية والمستشفيات لاستكمال المعالجة.

الفقرة ( 24 ):

التحقيقات الفورية الشاملة والنزيهة

تلاحظ اللجنة بقلق أن الدولة الطرف لم تقدم معلومات محددة عن عدد شكاوى التعذيب أو إساءة المعاملة أو عن التحقيقات والملاحقات المنفذة أو العقوبات الجنائية والتأديبية الموقعة على الجناة في هذا المجال في الفترة المشمولة بالتقرير.

التعليق:

أوضحت الجهات المعنية في وزارة الداخلية بأنه لم تردها خلال الفترة المشمولة بالتقرير أية شكاوى ضد أعضاء قوة الشرطة تتعلق بتعرض (المواطنين أو المقيمين) لسوء المعاملة أو التعذيب في اطار اجراءات التحري والاستدلال عن الجرائم المرتكبة خلال الفترة المشمولة بالتقرير.

وهو ما تؤكده نتائج الزيارات التفتيشية للجنة الوطنية لحقوق الإنسان وإدارة حقوق الإنسان إلى أماكن الاحتجاز في الإدارات الأمنية، والمؤسسات العقابية والإصلاحية وحجز الابعاد حيث لم ترصد أية حالات لتعرض مسجونين أو محتجزين لسوء المعاملة أو التعذيب خلال الفترة المشمولة بالتقرير.

ضمان إجراء تحقيقات فورية ونزيهة من جانب هيئة مستقلة في جميع شكاوى التعذيب أو إساءة المعاملة وضمان عدم وجود علاقة مؤسسية أو هرمية بين المحققين التابعين للهيئة ومرتكبي هذه الأفعال المزعومين.

التعليق: 

1 - تولي وزارة الداخلية بدولة قطر الاهتمام البالغ والحرص الشديد على مناهضة التعذيب أو  سوء المعاملة وذلك في إطار الإجراءات القانونية التي يتخذها أعضاء الضبط القضائي من أفراد قوة الشرطة عند التعامل مع الأشخاص المشتبه بهم وذلك خلال مرحلة الاستدلالات وجمع الأدلة الخاصة بالجرائم التي يتولون التحقيق فيها وكذلك في سائر البلاغات والشكاوى المتعلقة بوقوع الجرائم . وإن هذه السياسة القائمة على احترام الإنسان والحفاظ على حريته وكرامته تأتي انطلاقاً من قانون الإجراءات الجنائية الذي وقف على الإطار القانوني بطبيعة عمل عضو الضبط القضائي . وإن من المبادئ الأساسية لضمانة حرية المتهم أو  الأشخاص المشتبه بهم فإن أعمال الضبطية القضائية لأعضاء الضبط القضائي وكذلك أعمال التحقيق لعضو النيابة العامة فإنه يكون تحت اشراف النائب العام . وقد أشارت المادة ( 28 ) من قانون الإجراءات إلى ذلك الحق حيث نصت على "يكون مأمورو الضبط القضائي تابعين للنائب العام وخاضعين لإشرافه فيما يتعلق بأعمال الضبط القضائي ". وتراعي الأجهزة المعنية مباشرة إجراءات التحقيق تحت سلطة النيابة العامة التي تعد سلطة تحقيق قضائية مستقلة.

2 - حيث تؤكد الم ادة ( 1 ) من القانون رقم ( 10 ) لسنة 2002 بشأن النيابة العامة على أ ن النيابة العامة هيئة قضائية مستقلة ، و أ ن النيابة العامة تتألف من نائب عام يكون رئيسا ً لها ويعاونه عدد كاف ٍ من أعضاء النيابة ، و أ نه لا يجوز مساءلة النيابة العامة عن نتائج أعمالها أو تصرفاتها في مجال ممارستها لوظائفها . وهنالك العديد من الضمانات الممنوحة للنيابة العامة لضمان استقلاليتها المؤسسية ، منها :

3 - (أ) الاستقلالية المالية : (موازنة مستقلة وموارد مناسبة)

4 - نصت المادة ( 1 ) من القانون رقم ( 10 ) لسنة 2002 بشأن النيابة العامة عل ى أن النيابة العامة يكون لها موازنة تلحق بالموازنة العامة للدولة.

(ب) الاستقلالية الإدارية

5 - كفل القانون رقم ( 10 ) لسنة 2002 تعيين عدد كاف ٍ من الموظفين الإداريين وغيرهم في النيابة العامة، ويسري في شأنهم أحكام لائحة ش ؤ ون الموظفين التي يصدر بها قرار من مجلس الوزراء بناءً على اقتراح النائب العام، ومن ثم يخضع تعيين الموظفين الإداريين في النيابة العامة للقواعد المنصوص عليها في قانون الموارد البشرية رقم ( 8 ) لسنة 2009 .

6 - ومن جهة أخرى، هنالك العديد من الضمانات الشخصية التي تضمن استقلال أعضاء النيابة العامة والنائب العام ومن بينها:

7 - (أ) ضمانات لحماية ال أ من الشخصي والاقتصادي لأعضاء النيابة العامة والمتمثلة في عدم قابلي ة أعضاء النيابة العامة للعزل وذلك وفقاً للمادة ( 23 ) من قانون النيابة العامة رقم  ( 10 ) لسنة 2002 والتي تنص على "أعضاء النيابة العامة، غير قابلين للعزل إلا بحكم تأديبي وفقاً لأحكام هذا القانون". كذلك فلا يجوز مساءلة النيابة العامة عن نتائج أعمالها أو تصرفاتها في مجال ممارستها لوظائفها. و وفقاً لما نصت عليه المادة رقم ( 40 ) من ال قانون رقم  ( 10 ) لسنة 2002 بشأن النيابة العامة فإنه " ( 1 ) في غير حالة التلبس بجريمة، لا يجوز القبض على عضو النيابة العامة أو  اتخاذ أي إجراء من إجراءات التحقيق ضده، إلا بعد الحصول على إذن بذلك من النائب العام، كما لا يجوز حبسه احتياطياً أو تجديد حبسه إلا بقرار من النائب العام. ( 2 ) في حالة التلبس، يجب إبلاغ النائب العام فور القبض على عضو النيابة العامة، ويقرر النائب العام، إما حبسه احتياطياً أو الإفراج عنه. وفي جميع الأحوال لا يجوز تحريك الدعوى الجنائية ضد عضو النيابة إلا بقرار من النائب العام".

8 - (ب‌) تجريم التدخل أو محاولة التأثير في قرارات أعضاء النيابة العامة ، حيث أنه و وفقاً لنص المادة ( 201 ) من قانون العقوبات أ نه "يُعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنتين وبالغرامة التي لا تزيد على عشرة آلاف ريـال ، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من أخلَّ، بإحدى طرق العلانية، بالاحترام الواجب لقاض أو أحد أعضاء النيابة العامة، في شأن أي دعوى أو بمناسبتها". واستناداً لما  ورد في نص المادة ( 202 ) من قانون العقوبات "يُعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات، وبالغرامة التي لا تزيد على عشرة آلاف ريـال أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من حاول بسوء قصد عن طريق الأمر، أو الطلب، أو التهديد، أو الرجاء، أو التوصية، حَمل موظف ذي اختصاص قضائي على اتخاذ إجراءات مخالفة للقانون، أو على الامتناع عن اتخاذ إجراءات يوجب القانون اتخاذها". كما نصت ا لمادة ( 41 ) من قانون النيابة العامة على "تنشأ إدارة للتفتيش على أعمال أعضاء النيابة العامة تلحق بمكتب النائب العام، وتشكل برئاسة أحد المحامين العامين ال أ ول ويعاونه عدد كاف ٍ من المحامين العامين ورؤساء النيابة. وتختص الإدارة المذكورة بالتفتيش على أعمال أعضاء النيابة العامة عدا النائب العام والمحامين العامين ال أ ول. كما تختص بفحص وتحقيق الشكاوى التي تقدم ضد أعضاء النيابة العامة وتكون متعلقة بأعمال وظائفهم أو بأمور مسلكية. ويصدر قرار من النائب العام بندب مدير وأعضاء هذه الإدارة لمدة سنتين قابلة للتجديد".

9 - ومن جهة أخرى كفل قانون إنشاء اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان القيام بمهام شبه قضائية كتلقي الشكاوى والتحقيق بشأنها، والنظر في أي تجاوزات أو انتهاكات لحقوق الإنسان، والتنسيق مع الجهات المختصة لاتخاذ اللازم بشأنها، واقتراح السبل الكفيلة بمعالجتها ومنع وقوعها. إضافة إلى اقتراح السبل اللازمة لتحقيق الأهداف الواردة باتفاقيات حقوق الإنسان التي أصبحت الدولة طرفاً فيها، والتوصية بشأن انضمام الدولة إلى غيرها من الاتفاقيات والمواثيق.

ضمان وقف الجناة المزعومين عن العمل فوراً طول مدة التحقيق في حالات التعذيب أو إساءة المعاملة المدعاة ولاسيما إذا وجد احتمال بأن يتمكنوا بطريقة أو بأخرى من تكرار الفعل المدعى ارتكابه أو ارتكاب أعمال انتقام ضد الضحية المزعومة أو اعاقة التحقيق.

التعليق:

تكفل قانون الخدمة العسكرية في الفصل الحادي عشر/ المساءلة التأديبية عن الأفعال المحظورة بموجب هذا القانون ومنها (التعذيب وإساءة المعاملة) في المادة ( 79 ) منه معالجة هذه المسألة بالقول (للسلطة المختصة أو من تفوضه ولمجلس التأديب أثناء المحاكمة، أن يوقف العسكري احتياطيا عن عمله إذا اقتضت مصلحة التحقيق أو المحاكمة ذلك ولمدة لا تزيد عن ثلاثة أشهر . . .).

الفقرة ( 38 ) اللجوء وعدم الإعادة القسرية :

ضمان عدم طرد أو إعادة تسليم أي شخص إلى دولة أخرى ان وجدت أسباب حقيقية تدعو إلى الاعتقاد بأنه سيكون شخصياً عرضه لخطر التعذيب على نحو متوقع.

التعليق:

يضمن الدستور في المادة ( 58 ) منه وكذا المادة ( 410 ) وما يليها من قانون الإجراءات إعمال التوصيتين آنفتي الذكر ، في حين يأتي صدور القانون رقم ( 11 ) لسنة 2018 بتنظيم اللجوء السياسي مبادرة تشريعية مكملة ومؤكدة لهذا الاتجاه وتحديداً من خلال المادة ( 1 ) منه التي عرفت اللاجئ السياسي بأنه ( كل شخص خارج دولته التي ينتمي إليها بجنسيته ، أو الدولة التي يقع فيها محل إقامته المعتادة إذا كان عديم الجنسية ولا يستطيع ولا يرغب بالعودة إليها بسبب خوف له ما يبرره من التعرض لخطر الحكم عليه بالإعدام ، أو بعقوبة بدنية أو التعذيب أو المعاملة الوحشية أو المهينة ، أو للاضطهاد بسبب عرقه أو د ينه أو انتمائه إلى طائفة اجتماعية معينة أو أرائه السياسية).

والمادة ( 15 ) من ذات القانون/ التي نصت على ما يلي:

(يحظر بأي صورة من الصور إعادة اللاجئ السياسي أو تسليمه إلى دولته، أو إلى دولة أخرى يخشى من تعرضه فيها للخطر أو للاضطهاد).

كفالة تحديد وضع اللاجئ فعلياً لجميع الأشخاص المقيمين في إقليم الدولة الطرف أو الخاضعين لولايتها.

التعليق:

يكفل قانون رقم ( 11 ) لسنة 2018 بتنظيم اللجوء السياسي تحديد المركز القانوني للاجئ السياسي من حيث شروط منح صفة اللاجئ وما يترتب عليها من آثار قانونية (الحقوق التي يتمتع بها اللاجئ، والالتزامات المترتبة عليه).