اللجنة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة
تقرير أولي مقدم من غينيا - بيساو بموجب المادة 35 من الاتفاقية، حلَّ موعد تقديمه في عام 2016 *
[تاريخ الاستلام : 5 كانون الأول/ديسمبر 2024]
أولاً - السياق والإطار
ألف- الجوانب الجغرافي ة
1- تقع جمهورية غينيا - بيساو، وهي دولة ناطقة بالبرتغالية مستقلة منذ عام 1973، على الساحل الغربي لأفريقيا، وتحدها السنغال من الشمال والشرق وجمهورية غينيا من الجنوب. ويحدها المحيط الأطلسي من الغرب، وتبلغ مساحتها 125 36 كيلومتراً مربعاً، بما في ذلك أرخبيل بيياغوش الجزري الذي يضم أكثر من ثماني مجموعات من الجزر والجُزَيْرات.
2- وتعتمد غينيا - بيساو نظاماً إدارياً إقليمياً يتألف، بالإضافة إلى مقاطعة بيساو المتمتعة بالحكم الذاتي، وهي العاصمة، من ثماني مناطق إدارية، هي بافاتا وبيومبو وبولاما وكينارا وكاتشيو وغابو وأويو وتومبالي، وتضم كل واحدة منها مقاطعات عديدة، مجموعها 37 مقاطعة، تنقسم إلى عدة فروع مُجَّزأة إلى تابانكاس (القرى) حيث يعيش الريفيون. ورغم نص المادة 105 من الفصل سادساً من دستور الجمهورية على تنظيم السلطة السياسية للدولة في شكل سلطات محلية متمتعة بالحكم الذاتي الإداري والمالي، فلم يتطور هذا النمط من اللامركزية للسلطة ولم يُدمَج في النظام السياسي بَعْد لعدم إجراء أي انتخابات محلية حتى الآن.
باء- الجوانب الديموغرافية
3- تتولى مسؤوليةَ قياس المؤشرات الديموغرافية والقيم الإحصائية الأخرى هيئةٌ منشأة لهذا الغرض. وقد أنشأت دولة غينيا - بيساو، المهتمة بالتنمية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، نظاماً رسمياً للبيانات الإحصائية من أجل رصد تنمية البلد. وأول قانون وُضِع بعد الاستقلال هو المرسوم 2/1991، المؤرخ 25 آذار/مارس، الذي أضفى الطابع المؤسسي على النظام الوطني للبيانات الإحصائية ونَصَّ على إنشاء المعهد الوطني للإحصاء والتعداد. وفي 10 أيلول/سبتمبر، أرسى القانون رقم 6/2007 قواعد النظام الوطني للبيانات الإحصائية. وحدد المرسوم رقم 4/2023، المؤرخ 31 آذار/مارس، والمرسوم بقانون رقم 2/2023، المؤرخ 31 آذار/مارس، أنظمة المعهد الوطني للإحصاء والتعداد ونظامه الأساسي على التوالي.
4- وقد أجرى المعهد الوطني للإحصاء والتعداد ثلاثة تعدادات للسكان والمساكن، كان آخرها في عام 2009. ولأسباب هيكلية، لم تتوافر حتى الآن الشروط اللازمة لإجراء تعداد آخر، ويمكن بالتالي إيجاد البيانات الديموغرافية المتاحة في تعداد عام 2009، التي جرى تكييفها مع التوقعات الحالية.
5- وبالتالي، استُمِدَّت المعلومات الإحصائية المقدمة في هذا التقرير من قاعدة بيانات المعهد الوطني للإحصاء والتعداد ووثائقه.
جيم- عملية إعداد التقرير
6- لإعداد هذا التقرير، شارك أعضاء من وزارات مختلفة في تدريب بشأن كيفية إعداد تقرير عن تنفيذ اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. وأنشئ بعد ذلك فريق عامل من خمسة أعضاء لجمع المعلومات وصياغة النصوص ووضع الصيغة النهائية للتقرير. واستُشيرت إدارات وطنية مختلفة، منها وزارة الصحة العامة ووزارة التعليم الوطني ووزارة العدل وحقوق الإنسان ووزارة شؤون المرأة والأسرة والتضامن الاجتماعي ووزارة الرياضة ووزارة الأشغال العامة والإسكان والتخطيط الحضري ووزارة الخارجية والتعاون الدولي والجاليات ووزارة الاقتصاد والتكامل الإقليمي ووزارة الإدارة العامة والإصلاح الإداري والتوظيف والتدريب المهني والضمان الاجتماعي والمعهد الوطني للإحصاء ومعهد شؤون المرأة والطفل وزارة الداخلية (الوقاية المدنية) ومركز إعادة التأهيل الحركي. وبالإضافة إلى ذلك، أجريت مقابلات مع منظمات المجتمع المدني، مثل اتحاد رابطات حماية وتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في غينيا - بيساو والاتحاد الوطني لضحايا الألغام الأرضية ذوي الإعاقة والرابطة الوطنية للصم والرابطة الغينية لإعادة تأهيل المكفوفين وإدماجهم والصليب الأحمر الوطني. وفي 9 أيلول/سبتمبر 2024، عُقِدت مشاورة مع منظمات المجتمع المدني لسماع أصواتها وإثراء هذا التقرير. وفي 8 تشرين الأول/أكتوبر 2024، عُقِد اجتماع لاعتماد التقرير مع ممثلي كل الوزارات تقريباً بغرض إطلاع أعضاء الحكومة على مضامينه.
7- ووضع الفريق العامل الصيغة النهائية للتقرير الذي قُدِّم إلى وزيرة شؤون المرأة والأسرة والتضامن الاجتماعي للموافقة عليه. وبعد ذلك، تُرجِم التقرير وأحيل إلى وزارة الخارجية والتعاون الدولي والجاليات لتقديمه إلى اللجنة.
دال- تنفيذ اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في غينيا - بيساو
8- أحرزت دولة غينيا - بيساو تقدماً كبيراً، ولكنها لا تزال تواجه تحديات كبيرة في الوفاء بالالتزامات الدولية الناشئة عن تصديقها على معاهدات حقوق الإنسان، وبخاصة اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. وستصف هذه الوثيقة أوجه التقدم المحرَز والتحديات المطروحة. ووفقاً للبيانات الصادرة في عام 2009 عن المعهد الوطني للإحصاء والتعداد، يؤثر انتشار الفقر المدقع على حوالي 33 في المائة من السكان (أي ما يعادل 474 483 نسمة) وبقدر أكبر على الأشخاص ذوي الإعاقة، في حين يعتبر 69 في المائة من السكان فقراء نسبياً، إذ يعيشون بأقل من دولارين أمريكيين يومياً. ويتركز زهاء 25 في المائة من سكان البلد في العاصمة بيساو بسبب ارتفاع معدل هجرة الشباب من المناطق الريفية، وتليها المناطق الإدارية أويو بنسبة 14,8 في المائة من السكان وغابو بنسبة 14,2 في المائة وبافاتا بنسبة 13,8 في المائة وكاتشو بنسبة 12,7 في المائة.
9- ويعاني من الفقر بالأساس الأشخاص ذوو الإعاقة الذين لديهم فرص أقل للحصول على التعليم والعمل والتوظيف.
10- وفيما يتعلق بالأشخاص ذوي الإعاقة، تشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن نسبة سكان العالم الذين لديهم نوع من الإعاقة تبلغ 16 في المائة ( ) . ووفقاً لبيانات التعداد العام للسكان (2009)، لا يشكل الأشخاص ذوو الإعاقة سوى 0,94 في المائة من سكان غينيا - بيساو. ويعكس هذا التباين في البيانات المتاحة بشأن النسبة الديموغرافية الحقيقية للأشخاص ذوي الإعاقة في غينيا - بيساو التحدي الذي يواجه البلد في تحديث الدراسات (باستخدام أدوات قادرة على جمع المعلومات عن الأشخاص ذوي الإعاقة). (فريق واشنطن: http://www.washingtongroup-disability.com/).
11- ومن الضروري ضبط البيانات الديموغرافية الوطنية المتعلقة بهذه الفئة من الأشخاص، وفقاً للصلاحيات التي تحددها اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، التي صدقت عليها غينيا - بيساو في عام 2014. وينبغي تضمين استمارات التعداد العام المقبل للسكان ال مقرر إجراؤه في عام 2025 أسئلة استقصائية جديدة ومنهجيات جديدة.
12- وتشير الإحصاءات إلى أن غالبية ضحايا العنف داخل مجتمع غينيا - بيساو نساء من جميع الأعمار والفئات الاجتماعية والأديان والأعراق والأصول الإثنية. وتعاني النساء ذوات الإعاقة من العنف أكثر من النساء غير ذوات الإعاقة.
ثانياً- الإطار القانوني
13- صدقت غينيا - بيساو على اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في 24 أيلول/سبتمبر 2014، باعتبارها أداة أساسية لحماية الأشخاص ذوي الإعاقة. كما صدَّقت على البروتوكول الاختياري للاتفاقية في 22 تشرين الأول/أكتوبر 2018. ولم تصدق بعد على بروتوكول الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب المتعلق بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في أفريقيا.
14- وعلى الصعيد الدولي أيضاً، صدقت غينيا - بيساو على عدة صكوك قانونية بشأن حقوق الطفل، منها الميثاق الأفريقي لحقوق الطفل ورفاهيته واتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل، اللذان يتضمنان أحكاماً بشأن حقوق الأطفال ذوي الإعاقة.
15- ورغم تصديق غينيا - بيساو على اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة كأداة لتعزيز إجراءاتها لحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، فلا تزال تواجه عوائق في بلورة هذه الحقوق في إجراءات محددة في السياسات العامة والسياسات المتعلقة بالاقتصاد الكلي. وتشكل حالة عدم الاستقرار السياسي والانقلابات ومحاولات الانقلاب المتتالية العوائق الرئيسية لاستمرارية السياسات العامة وفعاليتها.
16- وبالإضافة إلى اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة (2006)، صدَّقت غينيا - بيساو على البروتوكول الاختياري للاتفاقية في عام 2018. وتعزز بذلك التزامها بحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وبتعزيزها.
17- وفيما يتعلق بمعاهدات حقوق الإنسان، يتضمن دستور جمهورية غينيا - بيساو مادة واحدة، هي المادة 29(2)، تنص على ما يلي: "ينبغي تفسير المبادئ الدستورية والقانونية المتعلقة بالحقوق الأساسية بما يتوافق مع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان". وتدخل الصكوك الدولية حيز النفاذ في إطار النظام القانوني المحلي بموجب البند الصريح المتعلق بالحقوق الأساسية، الذي يجيز إدراج المسائل المعنية في نصوص القوانين لاحقاً، من دون ضرورة تعديل الدستور. وتُفَسَّر القواعد التي تكرس الحقوق الأساسية وفقاً للإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
18- ومن الواضح بالتالي أن التزامات غينيا - بيساو بموجب القانون الدولي، سواء على صعيد الأمم المتحدة أو على صعيد المنظمات الإقليمية الأفريقية (الاتحاد الأفريقي، والجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا، ومنظمة مواءمة قوانين الأعمال في أفريقيا، والاتحاد الاقتصادي والنقدي لغرب أفريقيا)، تنطبق مباشرةً وتؤثر فوراً في النظام القانوني المحلي، وتلغي أي قاعدة محلية مخالِفة سابقة أو لاحقة.
19- ويرد النص القانوني الوحيد المتعلق بحماية الأشخاص ذوي الإعاقة في دستور الجمهورية، حيث تشير المادة 5(2)(أ) شكلياً إلى الأشخاص ذوي الإعاقة، ولكنها تحصر الأمر في مَن أصيبوا بعاهة بدنية بسبب المشاركة في الكفاح الوطني من أجل التحرير. وبالنظر إلى تناول مسألة الأشخاص ذوي الإعاقة بشكل عام، نحيل إلى الإجراءات المجردة المتعلقة بالتضامن.
ألف- القواعد دون الدستورية
20- تشير عدة قواعد في النظام القانوني الغيني إلى مبدأ عدم التمييز مع إشارة صريحة إلى الأشخاص ذوي الإعاقة، مثل قانون مكافحة العنف العائلي (رقم 06/2014) والقانون الأساسي المتعلق بنظام التعليم (رقم 04/2011) ومشروع القانون الأساسي المتعلق بالرياضة (لم يُحدَّد موعد لمناقشته واعتماده في الجمعية الوطنية الشعبية).
21- ووُضِعت في عام 2018 الصيغة النهائية لمشروع القانون الأساسي لحماية الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيز حقوقهم وإدماجهم ويحتاج إلى موافقة مجلس الوزراء عليه قبل إحالته إلى الجمعية الوطنية الشعبية لاعتماده.
باء- السياسات والاستراتيجيات والإطار المؤسسي
22- توصي الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان (2022-2026) في محورها رقم 5، الهدف 2، الدولة باعتماد قانون بشأن الأشخاص ذوي الإعاقة. وبالإضافة إلى ذلك، تدعو الاستراتيجيةُ الدولةَ بشكل عام إلى وضع ورصد مؤشرات بشأن الفئات الضعيفة الحال، ومنها الأشخاص ذوو الإعاقة.
23- وفي 7 تموز/يوليه 2022، اعتمدت الدولة استراتيجية وطنية لإدماج الأشخاص ذوي الإعاقة، تعترف بعدم وضع الحكومة بعد تشريعات محددة بشأن الأشخاص ذوي الإعاقة وتحدد التزامات مؤسسات الدولة ومنظمات المجتمع المدني والمجتمع بصفة عامة تجاههم.
24- وهذه الاستراتيجية هي أول وثيقة من نوعها تعتمدها الدولة. وتتمثل عناصرها الرئيسية فيما يلي:
25- تعترف الاستراتيجية بأن وضع الأشخاص ذوي الإعاقة يتسم بأشكال مختلفة من الإقصاء. وبشكل عام، لا يزال المجتمع يتبنى تصورات بشأن الأشخاص ذوي الإعاقة لا تكفل لهم عموماً الكرامة الإنسانية، ولا توجد، كما سلَف الذِّكر، أي سياسات عامة منظمة بشأنهم. وعلى سبيل المثال، يتعرض الأشخاص ذوو الإعاقة داخل الأسرة للتمييز السلبي من جانب مَن يُفترَض أن يكونوا داعميهم الرئيسيين – أي الآباء أو الأشقاء وغيرهم من الأقارب المقربين. وخلال عملية جمع المعلومات اللازمة لوضع الاستراتيجية، ترددت روايات شتى عن حالات الإقصاء داخل الأسرة، مثل "لا تنفق المال لشراء دواء لهذا الشخص، لأن ذلك لن يفيد أحداً أبداً".
26- والأهداف العامة للاستراتيجية هي المساهمة في تعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في غينيا - بيساو ومشاركتهم وإدماجهم بشكل فعال.
27- وأهدافها المحددة هي:
(أ) حشد وتوجيه الجهود الوطنية والدولية من خلال مشاريع تعزز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وتحميها؛
(ب) اعتماد صكوك قانونية وسياسات عامة لتحسين ظروف معيشة الأشخاص ذوي الإعاقة في البلد؛
(ج) تشجيع المشاركة الكاملة للأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيز إمكانية استفادتهم من الخدمات الأساسية والتوظيف وفرص العمل اللائق من أجل رفاههم؛
(د) تحسيس وتوعية السلطات وعامة الناس باحترام المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان للأشخاص ذوي الإعاقة التي تكرسها اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والصكوك ذات الصلة؛
(ه) رصد وتقييم تنفيذ الصكوك القانونية الوطنية والدولية.
28- وثمة أيضاً مطالب من المجتمع المدني لتحسين مستوى حماية وتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة:
(أ) تحديث قوائم المستفيدين من (المعاشات/الإعانات التي تدفعها الدولة للأشخاص ذوي الإعاقة).
(ب) ضرورة مراجعة قيمة المعاشات لتغطية النفقات الأساسية للأشخاص ذوي الإعاقة، نظراً لارتفاع تكلفة المعيشة في البلد.
(ج) مراجعة بنود ميزانية الدولة لزيادة المبالغ المخصصة لحماية وتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
(د) إنشاء لجنة رصد وتقييم تنفيذ استراتيجية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وتزويدها بالميزانية اللازمة لأداء مهامها.
29- وتتوخى رؤية الإدماج الاستراتيجية تحقيق الفعالية في الإدماج والاتساق والتضامن، وتتطلب تحلي جميع قطاعات المجتمع بروح المسؤولية، بما في ذلك المجتمعات المحلية والسلطات العامة والأسر والهيئات الدينية والتقليدية.
30- وفي عام 2019، أنشئت المديرية العامة للإدماج الاجتماعي، وهي دائرة تابعة لوزارة شؤون المرأة والأسرة والتضامن الاجتماعي، تتمثل مهمتها في تحديد وصياغة وتقييم السياسات العامة التي تعزز الإدماج الاجتماعي لأشد الأشخاص والأسر والفئات ضعفاً، ومنهم الأشخاص ذوو الإعاقة والأشخاص ذوو المهق وغيرهم.
31- وتحدد المادةُ 75 من القانون الأساسي لوزارة شؤون المرأة والأسرة والتضامن الاجتماعي اختصاصَ هذه المديرية.
32- وفي عام 2021، أنشئت اللجنة الفنية المتعددة القطاعات لرصد السياسات العامة الشاملة، وتتمثل مسؤوليتها، إلى جانب أمور أخرى، في إنشاء آلية لرصد وتقييم كل ما يعزز إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة (القوانين والبرامج والمشاريع والخطط). ولا تعمل هذه اللجنة حالياً، ويجب اتخاذ تدابير فعالة لإعادة تفعيلها وتحفيزها.
33- واعتُمِدت الاستراتيجية الوطنية لإدماج الأشخاص ذوي الإعاقة في غينيا - بيساو في 22 تموز/ يوليه 2022.
34- واعتمدت الدولة أيضاً في كانون الأول/ديسمبر 2017 سياسة وطنية للإنصاف والمساواة بين الجنسين. ولا تذكر هذه السياسة صراحةً النساء ذوات الإعاقة، ولكنها تشير إلى وثائق مهمة يمكن الاستناد إليها لضمان حقوقهن.
35- ولدى غينيا - بيساو أيضاً سياسة وطنية لكفالة الحماية الشاملة للطفل، تشمل خطة عمل لكفالة الحماية الشاملة للطفل (2021-2032) تتضمن جوانب محددة متعلقة بحقوق الأطفال ذوي الإعاقة.
36- وبالإضافة إلى ذلك، اعتمدت دولة غينيا - بيساو خطة قطاع التعليم للفترة 2017-2025، التي تتضمن تدابير مهمة لإدماج الأطفال ذوي الإعاقة في قطاع التعليم.
37- وأصدر وزير التعليم الوطني في آب/أغسطس 2018 الأمر رقم 02/GM/MEESJCD/2018 الذي يعفي الطلاب ذوي الإعاقة من دفع الرسوم الشهرية والدورية.
ثالثاً- مواد محددة من الاتفاقية
المادة 5
المساواة وعدم التمييز
38- تشير المادة 24 من دستور الجمهورية إلى مبدأ المساواة وعدم التمييز، رغم أنها لا تذكر حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. ولكن هذا المبدأ ينطبق أيضاً، بموجب المادة 29 من الدستور، على الأشخاص ذوي الإعاقة.
39- وتشير المادة 113 من قانون العقوبات لغينيا - بيساو بشكل مباشر إلى مسألة التخلي عن الأشخاص ذوي الإعاقة (الفقرة ب)، وتعاقب المادةُ 110 بالسجن مدةً تتراوح بين سنتين وثماني سنوات أيَّ شخص يقتل طفلاً بسبب ولادته بإعاقة بدنية أو عقلية واضحة.
المادة 6
النساء ذوات الإعاقة
40- تعترف المادة 25 من دستور الجمهورية بالمساواة بين الرجل والمرأة، ويمكن توسيع نطاق هذا المبدأ ليشمل النساء ذوات الإعاقة.
41- ولا تتضمن السياسة الوطنية للإنصاف والمساواة بين الجنسين، التي اعتُمِدت في كانون الأول/ ديسمبر 2017، أي إشارة صريحة إلى سياسات لحماية النساء ذوات الإعاقة، بل تقدم فقط جدولاً يوضح توافق أهدافها (الهدف رقم 4) مع خطة أهداف التنمية المستدامة، نظراً لضرورة إبراز التوافق والتطابق بين هاتين الوثيقتين. وفي السياق ذاته، يبين الجدول أيضاً التوافق بين الهدف رقم 6 من هذه السياسة وأهداف التنمية المستدامة.
المادة 7
الأطفال ذوو الإعاقة
42- على الصعيد الدولي، صدقت غينيا - بيساو على عدة صكوك قانونية بشأن حقوق الطفل، منها الميثاق الأفريقي لحقوق الطفل ورفاهيته واتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل.
43- وتنص المادة 13 من الميثاق الأفريقي لحقوق الطفل ورفاهيته على ما يلي: "لكل طفل ذي إعاقة الحق في التمتع بتدابير للحماية الخاصة تكفل كرامته وتعزز احترامه لذاته ومشاركته الفعالة في المجتمع".
44- "ويتمتع الأطفال ذوو الإعاقة بنفس حقوق الأطفال الآخرين، ولكنهم، بالنظر إلى عاهتهم البدنية أو العقلية، يستحقون حماية خاصة، يجب تحديدها في إطار سياسة متكاملة لتهيئة ظروف تكفل لهم حياة كريمة. وفي هذه الحالة، يقع على عاتق الدولة واجب إيجاد الآليات والظروف اللازمة لتعليم الأطفال والشباب ذوي الإعاقة ولإدماجهم الاجتماعي والمهني ووضع برامج الضمان الاجتماعي للتغلب على ما يعانيه العديد منهم من العزلة والتهميش الاجتماعي".
45- ولا يتناول دستور غينيا - بيساو مسألة حقوق الطفل. والأحكام الدستورية العامة التي تنطبق عليها هي المواد 24 و26 و37 المذكورة أعلاه (السلامة المعنوية والجسدية للأشخاص، وحظر التعذيب والعمل القسري)، وترد كلها في دستور جمهورية غينيا - بيساو.
46- وعلى المستوى دون الدستوري، يَبرُز قانون كفالة الحماية الشاملة للطفل، المعروض على الجمعية الوطنية الشعبية في انتظار اعتماده. ويتميز هذا القانون، رغم عدم اعتماده حتى الآن، بطابعه الابتكاري إذ يتضمن فصلاً كاملاً عن حقوق الأطفال ذوي الإعاقة.
47- وضمن عناصر مهمة أخرى، يُعرِّف هذا القانون الجديد الطفلَ ذا الإعاقة وفقاً للمبادئ التوجيهية الواردة في اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. وتنص المادة 88(2) منه على ما يلي: "لأغراض هذا القانون، يعني مصطلح "الطفل ذو الإعاقة" أي طفل لديه عاهة بدنية أو ذهنية أو نفسية اجتماعي أو عقلية أو عصبية أو عاهة حسية أخرى قد تمنعه، لدى تعامله مع مختلف الحواجز البيئية أو السلوكية أو عوائق أخرى، من المشاركة الكاملة والفعالة في المجتمع على قدم المساواة مع الأطفال الآخرين".
48- ويتبع هذا القانون المبادئ العامة للاتفاقية، ويضمن أيضاً إمكانية الوصول إلى المؤسسات العامة والخاصة من خلال التكيفات المعقولة وإتاحة إمكانية الوصول، ويكفل الحق في التعليم والحق في العيش في المجتمع.
49- كما اعتُمِدت الاستراتيجية الوطنية لإدماج الأشخاص ذوي الإعاقة، التي تُبرِز أيضاً حقوق الأطفال ذوي الإعاقة والتزام الدولة بتعزيزها وحمايتها.
50- وتنص المادة 13(2) من الميثاق الأفريقي لحقوق الطفل ورفاهيته على أنه يجب على جميع الدول الأعضاء ضمان أن تتوافر للأطفال ذوي الإعاقة ولمقدمي الرعاية إليهم الموارد اللازمة لتوفير المساعدة المناسبة الكفيلة بالاستفادة من التدريب والإعداد للتوظيف والتمتع بالأنشطة الترفيهية لضمان بلوغ الطفل أفضل مستوى ممكن من الاندماج الاجتماعي والنماء الفردي والنماء المعنوي والروحي.
51- ولا ينبغي اعتبار عدم توافر الموارد مبرراً لعدم اتخاذ إجراءات لحماية الأطفال ذوي الإعاقة وكفالة نمائهم. ويجب على كل دولة إعطاء الأولوية لحماية الأطفال ذوي الإعاقة ورعايتهم. وتعمل غينيا - بيساو من أجل اعتماد تشريعات لاستيفاء هذا المعيار.
52- ورغم تصديق غينيا - بيساو على اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة باعتبارها أداة لتعزيز عملها من أجل حماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، فقد واجهت صعوبات في ترجمة محتوى الاتفاقية إلى إجراءات محددة في السياسات العامة والسياسات المتعلقة بالاقتصاد الكلي.
53- وفيما يتعلق بالتعليم الجيد والشامل للجميع، أنشأت الدولة، بمساعدة شركائها الدوليين، ولا سيما المنظمات الدولية وأعضاء المجتمع المدني، مرافق ميسرة في بعض المدارس مثل الممرات المنحنية والفصول الدراسية والسبورات والمراحيض المستوفية لمعايير إمكانية الوصول وما إلى ذلك. وأُنجِز العمل في 15 مدرسة في مقاطعة بيساو المتمتعة بالحكم الذاتي، وأعيد تأهيل 15 مدرسة في منطقة أويو وثماني مدارس في منطقة كاتشيو. وبالإضافة إلى ذلك، أعيد تأهيل مدرسة في منطقة بافاتا ومدرسة في منطقة غابو ومدرسة في منطقة كينارا بدعم من شركاء دوليين. ولا يزال تدريب المدرسين وإعداد مواد التدريس المُيسَّرة (بطريقة براي أو لغة الإشارة، مثلاً) من التحديات التي تواجهها الدولة في سبيل تلبية الاحتياجات الخاصة للأطفال ذوي الإعاقة. وبالتالي، فقد يُحرَم الطلاب ذوو الإعاقة من التعليم الشامل للجميع، ولا سيما في المجتمعات التقليدية.
54- ولا يستفاد بالقدر الكافي من الخدمات الطبية والأدوية بسبب وجود نقص في المهنيين الصحيين المتخصصين في لغة الإشارة للتواصل مع الأطفال ذوي الإعاقة إن لم يرافقهم مساعدٌ.
55- ولدى غينيا - بيساو سياسة وطنية لكفالة الحماية الشاملة للطفل، تشمل خطة عمل لكفالة الحماية الشاملة للطفل (2021-2032) تتضمن جوانب محددة متعلقة بحقوق الأطفال ذوي الإعاقة.
56- ومن أولويات هذه السياسة توسيع نطاق الحماية الشاملة ليشمل الأطفال الذين يعانون حالات الضعف الشديد، ومنهم الأطفال ذوو الإعاقة والأطفال المعرضون لخطر انعدام الجنسية وتلاميذ كتاتيب القرآن.
57- والمهمة الرئيسية لمعهد شؤون المرأة والطفل، بوصفه المؤسسة المسؤولة عن حماية حقوق الطفل وتعزيزها، هي تنسيق حقوق الإنسان للطفل ورصدها وتعزيزها في البرامج والسياسات والتشريعات. ومن اختصاصاته التعاون مع الهيئات الوطنية والشركاء من أجل إنشاء مراكز اجتماعية متخصصة لدعم الأطفال وتعزيز حقوقهم، ولا سيما الأطفال ذوو الإعاقة البدنية والأطفال المتخلّى عنهم وضحايا العنف وسوء المعاملة.
58- وثمة مؤشرات تبين هشاشة البلد فيما يتعلق بجودة الحياة، ومنها على سبيل المثال معدل وفيات حديثي الولادة الذي بلغ في الفترة الأخيرة 36 حالة لكل 000 1 مولود حي. وبلغ معدل وفيات المواليد المتأخرة 20 حالة لكل 000 1 مولود حي في الفترة نفسها. ويظهر هذا المؤشر أن أكثر من نصف وفيات الرضع في غينيا - بيساو حدثت خلال الشهر الأول من الحياة. ويبلغ معدل وفيات الرضع 55 حالة لكل 000 1 مولود حي ومعدل وفيات الأطفال (دون سن الخامسة) 89 حالة لكل 000 1 مولود حي (الدراسة الاستقصائية المتعددة المؤشرات لعام 2014). وتظهر بيانات جديدة أن معدل وفيات الرضع انخفض إلى 51 حالة لكل 000 1 مولود حي (الدراسة الاستقصائية المتعددة المؤشرات لعام 2019).
59- وتبين هذه الأرقام التحديات التي يواجهها النظام الصحي الوطني، إذ ليس عدد الأطفال الناجين مرتفعاً وينشؤون بإعاقات بسبب نقص استجابة المؤسسات الصحية لاحتياجاتهم.
60- ومن المشاكل الخطيرة في البلد تعرض الأطفال ذوي الإعاقة للتمييز وعدم مراعاتهم. ويعاني الأطفال ذوو الإعاقة من انتهاكات متعددة لحقوقهم. وفي معتقدات العديد من الجماعات الإثنية في غينيا - بيساو، يمثل الأطفال الذين يشار إليهم بعبارة “irã” تجسيد أرواح تجعلهم "أطفال السحرة". ويوارَوْن عن الأنظار، ويعتبرون "عبئاً اقتصادياً"، ويتعرضون للعنف النفسي والبدني والجنسي. وبالإضافة إلى ذلك، أفاد أطفال من الأشخاص ذوي الإعاقة بأنهم يلاقون صعوبات في الاستفادة من خدمات سجل المواليد ومن الخدمات الصحية ولا يستفيدون من الإدماج في المدارس.
61- ولا يزال الأطفال المولودون بتشوهات عرضة لطقوس قتل الأطفال، رغم أحكام المادة 110(1) من قانون العقوبات، التي تنص على فرض عقوبة السَّجن على أي أُمٍّ أو أب أو جَدٍّ يقتل ابنه أو حفيده خلال الشهر الأول من حياته بسبب ولادته بإعاقة بدنية واضحة أو مصاباً بمرض أو يفعل ذلك بسبب التأثير الواضح للأعراف والعادات السائدة في الجماعة الإثنية التي ينتمي إليها.
المادة 8
إذكاء الوعي
62- ينص المحور 5 من الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان والمواطنة على ضرورة تعميم ونشر المعلومات عن حقوق الفئات الضعيفة، ومنها الأشخاص ذوو الإعاقة، من خلال حلقات دراسية شاملة للجميع، وإعداد مواد بطريقة براي ولغة الإشارة وملصقات عن المساواة وعدم التمييز وعن التنوع والشمول.
63- وتنص خطة العمل المتعلقة بالاستراتيجية الوطنية لإدماج الأشخاص ذوي الإعاقة في غينيا - بيساو على ضرورة تحسيس وتوعية السلطات وعامة الناس باحترام المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان للأشخاص ذوي الإعاقة التي تكرسها اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والصكوك ذات الصلة، من خلال نشر الاتفاقية والنصوص الأخرى التي تحمي وتعزز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
64- وتدعو خطة العمل أيضاً إلى توعية المجتمع بالنصوص المتعلقة بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والصكوك ذات الصلة.
65- وفي السياق ذاته، تنص خطة العمل المتعلقة بالاستراتيجية الوطنية للتعليم الشامل للجميع على أنه ينبغي للمديرية العامة للتعليم الشامل للجميع أن تعد حملة توعية مجتمعية بشأن فوائد التعليم الشامل للجميع والتدخل المبكر، مع إيلاء اهتمام خاص للإعاقة والتنمر والتنوع والتعلم للجميع وحقوق الإنسان وما إلى ذلك.
66- وفي عام 2020، وفي إطار الاحتفاء بالأيام ال 16 للنشاط الاجتماعي، نظمت وزارة شؤون المرأة والأسرة والتضامن الاجتماعي، من خلال معهد شؤون المرأة والطفل والمديرية العامة للإدماج الاجتماعي، وبالشراكة مع أعضاء اتحاد رابطات حماية وتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، نشاطاً بعنوان "في جِلْد الآخر" بهدف إذكاء وعي أعلى السلطات (أعضاء الحكومة من الوزراء وأمناء الدولة، وأعضاء البرلمان ) بمسألة تيسير تنقل الأشخاص ذوي الإعاقة في الأماكن العامة والخاصة المختلفة باعتبار ذلك حقاً أساسياً لهذه الفئة.
67- وشكَّل ذلك وسيلة لتحسيس السلطات بالصعوبات التي يواجهها الأشخاص ذوو الإعاقة يومياً. واستُخدِمت الكراسي المتحركة وعصابات العينين والعكاكيز لمحاكاة أنواع الإعاقة المختلفة.
المادة 9
إمكانية الوصول
68- لا توجد في البلد أي تشريعات محددة بشأن إعطاء الأولوية في الخدمات للأشخاص ذوي الإعاقة، ولكن بعض المؤسسات العامة والخاصة تعتمد عملياً آليات لإعطاء الأولوية في الخدمات لهذه الفئة. وعلى سبيل المثال، تقدم المصارف والمستشفيات خدماتها على سبيل الأولوية للأشخاص ذوي الإعاقة.
69- ووفقاً لبيانات مستمدة من الاستراتيجية الوطنية لإدماج الأشخاص ذوي الإعاقة، التي اعتمدها مجلس الوزراء في 7 تموز/يوليه 2022، يواجه بعض المؤسسات العامة مثل قصر الحكومة وقصر العدالة والجمعية الوطنية الشعبية مشاكل في مجال إمكانية الوصول، لأنها، وإن كانت مبان جديدة، ليست مجهزة بالمصاعد، مما يجعل وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إلى طوابقها العليا أمراً مستحيلاً. وحتى عندما لا يواجهون حواجز مادية، فكثيراً ما يجدون صعوبة في الحصول على المعلومات التي يحتاجونها لأنهم لا يتلقون الخدمات بشكل سليم بسبب نقص الأشخاص القادرين على التواصل معهم. ولا يحصل الأشخاص ذوو العاهات البصرية أو السمعية على وثائق مُعَدَّة خصيصاً بطريقة ملائمة لحالتهم، ويكتسي الإطار التنظيمي المناسب أهمية بالغة.
70- وفي عام 2023، خضع مبنى الجمعية الوطنية الشعبية لعملية تجديد، وصار فيه مصعد للمساعدة في تيسير التنقل داخلها.
71- وتنص الاستراتيجية على وضع وتنفيذ سياسات عامة وشاملة بشأن إمكانية الوصول كإجراءات استراتيجية. ويشمل ذلك إزالة الحواجز المعمارية، وبخاصة في الأماكن العامة والخاصة، والحواجز التواصلية والسلوكية، وضمان إمكانية الحصول على المعلومات والسلع والخدمات والمنافع الاقتصادية دون تمييز.
72- وفيما يتعلق بسياسة التعليم الحكومية، تعطي خطة قطاع التعليم الأولوية لمسألة "مواصلة تجهيز المباني الجديدة بممرات منحنية لتيسير تنقل الأطفال ذوي الإعاقة الحركية". (وزارة التعليم الوطني، خطة قطاع التعليم للفترة 2017-2025، الصفحة 31).
73- وتشير الاستراتيجية الوطنية للتعليم الشامل للجميع (2022-2028)، التي اعتمدها مجلس الوزراء في 23 آذار/مارس 2023، إلى نقص الالتحاق بالمدارس ووجود عوائق إمكانية الوصول في البيئة المادية للمدارس ونقص الموارد التعليمية الخاصة، فضلاً عن عدم وجود سياسات منهجية لدعم المدارس وتدريب المدرسين في مجال الإعاقة، وتدعو إلى تحسين نظام التعليم بغية إدماج الأطفال ذوي الإعاقة.
74- وتدعو الفقرة 2 من خطة العمل الدولةَ إلى اتخاذ إجراءات لحل هذه المشاكل بغية إدماج الأطفال ذوي الإعاقة.
75- ولا توجد في البلد أي تشريعات بشأن لغة الإشارة، ولكن يوجد قاموس عملي للغة الإشارة الغينية. كما تمتلك غينيا - بيساو دليلاً لتعليم طريقة براي وتقنيات التنقل للأشخاص ذوي الإعاقة البصرية.
76- وتدرج خطة العمل المتعلقة باستراتيجية التعليم الشامل للجميع (2022-2028)، في هدفها 8، ضمن الإجراءات الاستراتيجية ضرورة استحداث وتمويل دورات دراسية لإعداد فنيين متخصصين في طريقة براي وتقنيات التنقل ولغة الإشارة الغينية للعمل على الصعيد الوطني. كما تنص خطة العمل على صياغة دليل لتصميم وتنفيذ برامج التدريب الأولي والمستمر لجميع المدرسين في مجال التعليم الشامل للجميع.
77- وفي عام 2016، وقعت منظمة AGRICE اتفاق شراكة مع مدرسة “SAMORA MOISÉS MACHEL” العامة في بيساو وجامعة غينيا - بيساو الناطقة باللغة البرتغالية للمساعدة في تدريب مجموعة من المدرسين في مجالي لغة الإشارة وطريقة براي. وتقدم نفس المدرسة الدعم التقني في مجال الموارد التعليمية المكيفة وفق احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة.
المادة 10
الحق في الحياة
78- لا ترد أي إشارة صريحة في تشريعات غينيا - بيساو إلى الحق في الحياة. وبعبارة أخرى، لا توجد مادة محددة تضمن الحق في الحياة. ولكنه محمي بموجب المادة 107 من قانون العقوبات، التي تعاقب على جريمة القتل، والمادة 110(1)، التي تعاقب على قتل الأطفال. غير أنه لا توجد أي إشارة صريحة إلى الأشخاص ذوي الإعاقة.
المادة 11
حالات الخطر والطوارئ الإنسانية
79- لدى البلد قانون أساسي للوقاية المدنية (القانون رقم 9/2011 المؤرخ 15 حزيران/يونيه) مشفوع بقانونه التنظيمي (المرسوم بقانون رقم 17/2017) يحدد الأسس العامة للنظام الوطني للوقاية المدنية المعمول به في جميع أنحاء البلد. ولكنه لا يحدد، في حالة وقوع كارثة عامة، آليات لإعطاء الأولوية للأشخاص ذوي الإعاقة في تقديم الخدمات.
80- ومفهوم أنه، بموجب المبدأ الدستوري لكفالة المساواة، لا يجوز التمييز ضد الأشخاص ذوي الإعاقة في حالات الخطر والطوارئ الإنسانية.
المادة 12
الاعتراف بالأشخاص ذوي الإعاقة على قدم المساواة مع آخرين أمام القانون
81- تعترف المادة 24 من دستور الجمهورية بأن "جميع المواطنين سواسية أمام القانون، ويتمتعون بنفس الحقوق، وتقع عليهم نفس الواجبات، من دون أي تمييز على أساس العرق أو الجنس أو المستوى الاجتماعي أو الفكري أو الثقافي، أو المعتقد الديني أو القناعة الفلسفية". وتكفل هذه المادة ضمنياً المساواة للأشخاص ذوي الإعاقة، رغم عدم إشارتها صراحةً إلى ذلك.
82- وبالإضافة إلى ذلك، تعترف المادة 44 من الدستور بالحق في الهوية الشخصية والأهلية المدنية والجنسية، بما في ذلك للأشخاص ذوي الإعاقة.
المادة 13
إمكانية اللجوء إلى الق ضاء
83- يكرس دستور جمهورية غينيا - بيساو الحق في اللجوء إلى القضاء والحق في الحصول على المعلومات والتمتع بالحماية القانونية، بموجب المادتين 32 و34.
84- وينبع الالتزام بهذا الحق ليس فقط من دستور الجمهورية، بل أيضاً من المعايير الدولية، ولا سيما المادة 13 من اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
85- ولا يكفي مجرد ضمان الحق في الحصول على المعلومات والتمتع بالحماية القانونية (المادة 34 من الدستور) لحل مشكلة اللجوء إلى القضاء.
86- وينص القانون الأساسي للمحاكم (رقم 3/2002) تحت عنوان "اللجوء إلى القضاء" على ما يلي: "يكفل القانون للجميع إمكانية اللجوء إلى المحاكم القضائية كوسيلة للدفاع عن حقوقهم ومصالحهم المحمية قانونياً، ولا يجوز الحرمان من العدالة بسبب عدم امتلاك ما يكفي من الموارد المالية".
87- ولإعمال الحق في اللجوء إلى القضاء بفعالية، أنشأت الحكومة آليات تتيح للمواطنين إمكانية اللجوء إلى القانون والقضاء. ووفَّر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لهيئة المحامين في غينيا - بيساو برنامجاً للمساعدة القضائية، يدعم بصفة غير رسمية المحتاجين للمساعدة المالية لمباشرة الإجراءات القانونية. وتشمل هذه المساعدة الأشخاص ذوي الإعاقة.
88- وفي السياق ذاته، وتماشياً مع التوصيات المقدمة في إطار الاستعراض الدوري الشامل في عام 2010، اعتمدت الدولة المرسوم بقانون رقم 11/2011، الذي نَصَّ على إنشاء مكتب المعلومات والاستشارات القانونية ومراكز ضمان إمكانية اللجوء إلى القضاء. وأنشئت سبعة (7) مراكز لضمان إمكانية اللجوء إلى القضاء تعمل من أجل معالجة حالات المحتاجين غير القادرين على تحمل تكاليف الإجراءات القانونية في مختلف أنحاء البلد: اثنان في بيساو وواحد في مانسوا وواحد في كانتشونغو وواحد في بافاتا وواحد في غابو وواحد في بوبا. وتعمل هذه المراكز بالتعاون مع المحاكم ومراكز الشرطة ومراكز الاحتجاز والسجون وهيئة المحامين.
89- وفيما يتعلق بالمادة 8 من المرسوم بقانون رقم 11/2011، تعطي مراكز ضمان إمكانية اللجوء إلى القضاء الأولوية للأشخاص ذوي الإعاقة، رغم عدم وجود أي نص صريح بهذا الخصوص.
90- وبخصوص البيانات المحددة المتعلقة بتصنيف مراكز ضمان إمكانية اللجوء إلى القضاء بحسب معاملتها للفئات ذات الأولوية، لا يوجد عمود محدد بشأن معاملة الأشخاص ذوي الإعاقة.
91- ولا توجد في كل مناطق غينيا - بيساو محاكمُ عاملة، ولا تملك، في حالة وجودها، الهياكل المناسبة لتلبية احتياجات الجميع، وتعاني في حالات كثيرة من تدني مستوى الظروف الملائمة للأشخاص ذوي الإعاقة.
92- وكما أشير إليه فيما يتعلق بحقوق الأطفال ذوي الإعاقة، لا يزال الأطفال المولودون بتشوهات عرضة لطقوس قتل الأطفال، رغم أحكام المادة 110(1) من قانون العقوبات، التي تنص على فرض عقوبة السَّجن على أي أُمٍّ أو أب أو جَدٍّ يقتل ابنه أو حفيده خلال الشهر الأول من حياته بسبب ولادته بإعاقة بدنية واضحة أو مصاباً بمرض أو يفعل ذلك بسبب التأثير الواضح للأعراف والعادات السائدة في الجماعة الإثنية التي ينتمي إليها.
93- وحاكمت محكمة بيساو الإقليمية الجنائية وأدانت متهمين في قضيتين متعلقتين بجريمة التخلي (2022/2023)، وقضية متعلقة بقتل الأطفال وتدنيس الجثث.
المادة 14
حرية الشخص وأمنه
94- بموجب المادة 38 من الدستور، لا يجوز سلب الأشخاص ذوي الإعاقة حريتهم إلا بناءً على حكم قضائي نهائي.
95- ولا يُسلَب أحد حريته في غينيا - بيساو لمجرد أنه شخص ذو إعاقة.
96- وفي غينيا - بيساو، لا يوجد في مركز الصحة العقلية، الذي يقع في أحد الأحياء النائية من العاصمة، مرفق لاحتجاز الأشخاص ذوي الإعاقة. وبالتالي، لا يُسلَب الأشخاص ذوو الإعاقة حريتهم في البلد.
المادة 15
عدم التعرض للتعذيب أو المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة
97- يحظر دستور غينيا - بيساو التعذيب أو المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية، وتنص المادة 37 منه على ما يلي: "لا يجوز المساس بحرمة السلامة المعنوية والبدنية للمواطنين". كما تنص على أنه "لا يجوز تعريض أي شخص للتعذيب أو المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة". ويجب ألا يتعرض الأشخاص ذوو الإعاقة، كجميع مواطني غينيا - بيساو، للتعذيب.
98- وعلاوةً على ذلك، تحظر المادة 42 الحصول على الأدلة عن طريق التعذيب، ويشمل ذلك حق الأشخاص ذوي الإعاقة في عدم التعرض للتعذيب.
المادة 16
عدم التعرض للاستغلال والعنف والاعتداء
99- تشير تشريعات غينيا - بيساو بشكل صريح إلى جرائم الاعتداء الجنسي على الأشخاص ذوي الإعاقة، ولا سيما الإعاقة البدنية أو العقلية. ويُعاقَب على حالات الاعتداء الجنسي على الأشخاص ذوي الإعاقة بالسجن مدةً تتراوح بين سنتين وثماني سنوات، بموجب المادة 134 من قانون العقوبات.
100- وبالإضافة إلى ذلك، اعتمدت الدولة في عام 2014 قانون مكافحة العنف العائلي (رقم 6)، الذي يحظر، في جملة أمور أخرى، الاعتداء الجنسي داخل الأسرة. وتتراوح مدة العقوبة بين ثلاث سنوات و12 سنة في حالة ارتكاب الجريمة داخل الأسرة.
101- وليس من غير المألوف في غينيا - بيساو، أن تتعرض النساء ذوات الإعاقة للاعتداء الجنسي بسبب الاعتقاد بأنهن غير قادرات على إيجاد شريك جنسي، ويعاقب بالتالي القانونُ رقم 6 لعام 2014 بالسَّجن مدةً تتراوح بين ثلاث سنوات و12 سنة مَن يتذرعون بهذا الاعتقاد لاغتصاب النساء ذوات الإعاقة.
102- وينص نفس القانون (القانون رقم 6 لعام 2014) أيضاً على تشديد العقوبة في حالة ممارسة العنف ضد الأشخاص ذوي الإعاقة.
103- وتنص المادة 5 من القانون رقم 6 على أنه يحق لأي شخص يقع ضحية، بغض النظر عن النسب أو الجنسية أو المكانة الاجتماعية أو نوع الجنس أو الأصل الإثني أو اللغة أو العمر أو الدين أو الإعاقة أو القناعة السياسية أو الأيديولوجية أو الميل الجنسي أو الثقافة أو المستوى التعليمي، أن يتمتع بالحقوق الأساسية الأصيلة في كرامة الإنسان وأن تُكفَل له فرص متساوية لعيش حياة خالية من العنف ولتمتع بالصحة البدنية والنفسية.
المادة 17
حماية السلامة الشخصية
104- تكفل المادة 37 من الدستور السلامة البدنية لجميع الأشخاص، بمن فيهم الأشخاص ذوو الإعاقة.
105- وبموجب المادة 112 من قانون العقوبات، لا يجوز إجبار أي امرأة على الإجهاض، ويشمل ذلك النساء ذوات الإعاقة. ويُعاقَب أي شخص يتسبب في ذلك بالسَّجن مدةً تتراوح بين ثلاث سنوات و12 سنة.
106- وواجهت دولة غينيا - بيساو صعوبات في إشاعة محتوى القوانين التي تحمي حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
107- وعلاوةً على ذلك، تمثلت إحدى الصعوبات الأخرى في رصد مدى تطبيق هذه القوانين. وفي سياق إعداد هذا التقرير، لم يُعثَر على أي أحكام قضائية بشأن الإجهاض.
108- وأخيراً، لاقت الدولة صعوبة في إيجاد طرق لحماية المبلغين عن المخالفات الذين يحتاجون إلى الحماية، حيث لم يعتمد البلد بعد أي قانون لحماية الشهود.
المادة 18
حرية التنقل والجنسية
109- ينص القانون رقم 2 لعام 1992 على أن الطفل المولود في غينيا - بيساو أو الخارج لأب أو أم من مواطني غينيا - بيساو، إذا كان الوالدان في خدمة غينيا - بيساو، يكتسب جنسية غينيا - بيساو، وينطبق ذلك على الطفل المولود لأب غيني أو أم غينية في الخارج إن أعلن رغبته في ذلك. وتشمل هذه المادة أيضاً الأشخاص ذوي الإعاقة.
110- ويجوز لأحد الوالدين الذي اكتسب جنسية غينيا - بيساو منحها، بطلب منه، لأبنائه القاصرين أو غير المتمتعين بالأهلية القانونية، ويمكنهم اختيار جنسية أخرى عند بلوغهم سن الرشد.
111- ويكفل الدستور الحق في السفر داخل الإقليم الوطني (المادة 53) لجميع المواطنين، بمن فيهم الأشخاص ذوو الإعاقة.
112- ولدى غينيا - بيساو، بوصفها دولة عضواً في الجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا، اتفاق بشأن حرية حركة السلع والخدمات، يجيز للأشخاص من المنطقة، بمن فيهم الأشخاص ذوو الإعاقة، دخول غينيا - بيساو ومغادرتها. وامتثالاً لهذا الاتفاق، أصدر وزير الداخلية في عام 2014 أمراً بتعليق بعض نقاط التفتيش في الإقليم الوطني.
113- وواجهت غينيا - بيساو تحديات في ضمان حرية التنقل داخل منطقة الجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا.
المادة 19
العيش المستقل والإدماج في المجتمع
114- تضمن الدولة دفع إعانة شهرية قدرها 000 10 فرنك أفريقي للأشخاص ذوي الإعاقة المسجلين لدى وزارة المالية. وتشكل هذه الإعانة مساعدة للأشخاص ذوي الإعاقة لكفالة استقلالهم.
المادة 20
التنقل الشخصي
115- تقتضي الاستراتيجية الوطنية لإدماج الأشخاص ذوي الإعاقة وضع وتنفيذ سياسات عامة بشأن إمكانية الوصول، ويعني ذلك إزالة الحواجز المعمارية، وبخاصة في الأماكن العامة.
116- وخلال الفترة الممتدة بين عامي 2022 و2024، أنجزت الدولة أشغال تجديد بيساو فيلهو (مركز المدينة التاريخي)، مما يسهل التنقل في وسط بيساو.
المادة 21
حرية التعبير والرأي والحصول على معلومات
117- تكفل المادة 56 من دستور الجمهورية حرية الصحافة، دون تمييز، بما في ذلك التمييز ضد الأشخاص ذوي الإعاقة.
118- وبالإضافة إلى ذلك، تضمن المادة 34 من الدستور الحق في الحصول على المعلومات.
119- كما تضمن المادة 51 من الدستور لأي شخص الحق في التعبير عن أفكاره ونشرها بحرية بأي وسيلة متاحة له، وكذلك الحق في نشر المعلومات والبحث عنها وتلقيها من دون أي عوائق أو تمييز.
120- وتسعى الاستراتيجية الوطنية لإدماج الأشخاص ذوي الإعاقة إلى ضمان إمكانية الحصول على المعلومات للأشخاص ذوي الإعاقة من خلال وضع خطة لتوفير التدريب والمعلومات في مجال لغة الإشارة لفنيي الخدمات الاجتماعية (التعليم والصحة والعدالة) ولوكلاء الخدمات العامة والخاصة.
121- وتنص الاستراتيجية أيضاً على تنفيذ خطة للتواصل بلغة الإشارة. وقد أبرمت الدولة بالفعل اتفاقات مع المدارس لتوفير تعليم لغة الإشارة. وثمة شراكة مع جامعة لوسوفونا للتدريب في مجال لغة الإشارة.
122- ولكن الدولة واجهت تحديات متصلة بالميزانية في تنفيذ التدابير المتعلقة بالحصول على المعلومات. وبالإضافة إلى ذلك، لا يزال استخدام تكنولوجيا المعلومات لتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة محدوداً بالنظر إلى التحديات المتعلقة بالحصول على الكهرباء وخدمة الإنترنت في البلد.
المادة 22
احترام الخصوصية
123- تضمن المادة 44 من دستور الجمهورية احترام الخصوصية والحياة الخاصة والأسرية. وتشمل هذه المادة احترام خصوصية الأشخاص ذوي الإعاقة.
124- وتعاقب المادة 143 من قانون العقوبات أي شخص ينتهك الحق في الخصوصية بالسجن مدةً تصل إلى ثلاثة أشهر أو غرامة.
125- وينص قانون مكافحة العنف العائلي، أي القانون رقم 6/2014، على وجوب احترام حق الضحايا (بمن فيهم الأشخاص ذوو الإعاقة) في الخصوصية (المادتان 10 و28).
126- وقد وقَّعت غينيا - بيساو على اتفاقية الاتحاد الأفريقي للأمن السيبراني، ولكنها لم تصدق عليها بعد. ومن الضروري مواءمة التشريعات المتعلقة بالأمن السيبراني في الدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي ووضع قانون بشأن الأمن السيبراني في غينيا - بيساو.
المادة 23
احترام البيت والأسرة
127- لا يوجد في تشريعات غينيا - بيساو ما يمنع الأشخاص ذوي الإعاقة من ممارسة الحق في الزواج وتكوين أسرة بناءً على الموافقة الحرة والكاملة، ويتمتع الأشخاص ذوو الإعاقة أيضاً بالحق في الاستفادة على قدم المساواة من برامج تنظيم الأسرة والمساعدة في الإنجاب والمساعدات الاجتماعية الخاصة بالأطفال.
128- وتنص المادة 26 من دستور الجمهورية على أن الدولة تعتبر الأسرة عنصراً أساسياً من مكونات المجتمع يجب على الجميع حمايته.
المادة 24
التعليم
129- تعترف دولة غينيا - بيساو بحق جميع السكان في التعليم. وتوفر نظاماً تعليمياً تكاملياً على جميع المستويات، يستند إلى مبدأ تكافؤ الفرص وفقاً للأحكام الدستورية التالية.
130- فوفقاً للمادة 16 من دستور غينيا - بيساو، يهدف التعليم إلى تكوين الإنسان. ويجب أن يبقى وثيق الصلة بالعمل المنتج، ويتيح إمكانية اكتساب المهارات والمعارف والقيم التي تمكن المواطنين من الاندماج في المجتمع والمساهمة في تقدمه المستمر. وتعتبر الدولة القضاء على الأمية مهمة أساسية.
131- وتضمن المادة 49(1) من دستور غينيا - بيساو لجميع المواطنين الحق في التعليم وأشكال التلقين الأخرى التي يكفلها لهم المجتمع. ومن الواضح بالتالي أن دستور غينيا - بيساو يعترف بمختلف مستويات التعليم وكذلك بالمبادرة الخاصة في قطاع التعليم التي تُكَمِّل مهمة الدولة لمكافحة الأمية والتمييز الاجتماعي في مجال التعليم.
132- ووضعت الدولة الاستراتيجية الوطنية لإدماج الأشخاص ذوي الإعاقة وأخذت في الاعتبار قضية التعليم، واعتمدت أيضاً الاستراتيجية الوطنية للتعليم الشامل للجميع، التي تراعي مسألة التعليم الشامل للأشخاص ذوي الإعاقة على مستوى البلد.
133- وأخذ المحور 2 من استراتيجية الحماية الاجتماعية الوطنية (التي اعتُمِدت في 27 حزيران/يونيه 2024) في الاعتبار مسألة الحصول على الخدمات التعليمية الأساسية، وبخاصة فيما يتعلق بكفالة التعليم الأساسي المجاني للجميع في السلكين الأولين. ووفقاً للقانون الأساسي لنظام التعليم (القانون 4/2011) ، يغطي هذا الإجراء جميع الرسوم التي كانت تؤدّى في السابق. ولا ينطبق مبدأ التعليم المجاني بعد على السلك الثالث، ولكن القانون الأساسي لنظام التعليم ينص على تمديد نطاقه ليشمل هذا السلك عندما يكون ذلك ممكناً مالياً.
134- وتتولى الدولة مهمة التعزيز التدريجي لحق جميع المواطنين، بمن فيهم الأطفال والشباب ذوو الإعاقة، في الحصول بالمجان وبالتساوي على التعليم بمختلف مستوياته.
135- ولا يتوخى التعليم الذي يشير إليه القانون كفالة مستوى معيشي معين لأي مواطن، فبالأحرى تحسين حالته البدنية أو المعنوية.
136- ويبقى التعليم أحد أوعد المجالات وأكثرها إثارة للمشاكل في غينيا - بيساو. إن نظام التعليم في غينيا - بيساو، رغم جهود الحكومات المختلفة والمجتمع الدولي ومنظمات المجتمع المدني، يواجه تحديات في تحقيق الحد الأدنى من معايير الجودة.
137- وتنص المادة 53 من قانون كفالة الحماية الشاملة للطفل، الذي ينتظر موافقة الجمعية الوطنية الشعبية عليه، على حق كل طفل في التعليم وعلى مجانية الحد الأدنى من التعليم الإلزامي بموجب القانون.
138- وتنص المادة 12 من القانون الأساسي لنظام التعليم على أن التعليم الابتدائي متاح للجميع ومجاني وإلزامي. ويعني التعليم الأساسي المجاني الإعفاء من الرسوم الدراسية والواجبات والمكافآت المتعلقة بالتسجيل والحضور وإصدار الشواهد، فضلاً عن الاستفادة بالمجان من الكتب والمواد التعليمية.
139- وفيما يتعلق بالأشخاص ذوي الإعاقة، تنص المادتان 35 و36 من القانون الأساسي لنظام التعليم على أن تعليم ذوي الاحتياجات الخاصة يهدف إلى توفير التعليم المناسب للأفراد ذوي الإعاقة البدنية أو الذهنية والأطفال الموهوبين.
140- ووفقاً لخطة قطاع التعليم، يُتوقَّع من التعليم أن يحفز نهوض البلد ويضمن تكافؤ الفرص والنجاح للجميع ويساهم في تنمية كل مواطن ويدعم الجهود الرامية إلى تحقيق الديمقراطية والتقدم الاجتماعي.
141- وبخصوص الالتحاق بالسلكين الأولين من التعليم الأساسي، حددت خطة القطاع استراتيجيات مختلفة لتحقيق هدف توفير التعليم للجميع.
142- وفيما يتعلق بالأشخاص ذوي الإعاقة، تشمل هذه الاستراتيجيات ما يلي:
التحضير لتنفيذ مشروع مدرسة شاملة للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة. ولهذا الغرض، ستجمع دوائر التخطيط البيانات اللازمة لرسم خريطة للإعاقات. وستتيح معرفة نسبة انتشار الإعاقات بمختلف أنواعها وتوزيعها الجغرافي إمكانية تحديد أنسب الطرق لتشجيع تعليم الأطفال ذوي الإعاقة ( ) .
143- ويستحق الإشادةَ إنشاءُ مديرية عامة للتعليم الشامل للجميع داخل وزارة التعليم والتعليم العالي في عام 2020. وهذا دليل على اهتمام الطبقة السياسية الواضح بتقلد المسؤولية وزيادة أهمية هذه المسألة في غينيا - بيساو، مما يعزز الاهتمام الملحوظ بالفعل في القطاع العام.
144- وقد وضعت المديرية العامة للتعليم الشامل للجميع الاستراتيجية الوطنية للتعليم الشامل للجميع في غينيا - بيساو وخطة العمل ذات الصلة، اللتين يشكل تنفيذهما تحدياً كبيراً إذ يلزم، بالإضافة إلى تهيئة الظروف الملائمة لجميع الطلاب، وضعُ تدابير تضمن مشاركة الطلاب الذين يعيشون ظروفاً خاصة متسمة بالضعف، مثل الطلاب ذوي الإعاقة، وتعليمَهم وشمولَهم وتعلمَهم.
145- وتقترح الاستراتيجية تعزيز التعليم الشامل للجميع من خلال تعزيز قدرات المديرية العامة للتعليم الشامل للجميع، ومن ثم، المساهمة في فعاليتها وكفاءتها في وضع سياسات عامة على الصعيد الوطني، تستند إلى ركيزتين هما: إرساء سياسة حكومية للتعليم الشامل للجميع ومباشرة عملية للتدريب وبناء القدرات.
146- ويُتوخى تنفيذ استراتيجية التعليم الشامل للجميع على مدى سبع سنوات، مقسمة إلى ثلاث مراحل: المرحلة الأولى للتنظيم والتنزيل خلال الفترة 2022-2023; والمرحلتان الثانية والثالثة للتطوير خلال الفترتين 2024-2026 و2027-2028، على التوالي. وتتخلل الإجراءات المتعلقة بكل بُعد من أبعاد الاستراتيجية كل المراحل الثلاث، ولكنها تختلف في المستوى.
147- ويشكل عدم توافر معايير إمكانية الوصول في المدارس العامة أو الخاصة عائقاً كبيراً للعديد من الأشخاص ذوي الإعاقة في غينيا - بيساو، وتعتقد أسر الأطفال ذوي الإعاقة في معظم الحالات أنهم ليس لديهم الحق في التعليم ولا تسجلهم في المدارس. وتشعر أسر كثيرة بالخجل من ظهور أفرادها ذوي الإعاقة في الأماكن العامة، ويفضل بعضُها إبقاءهم في البيت وحرمانهم من التعليم، مما يُديم أشكال التمييز الاجتماعي ضد الأشخاص ذوي الإعاقة (تقرير رابطة حقوق الإنسان في غينيا - بيساو، 2010-2012 ). والعوائق التي تعترض الأطفال ذوي الإعاقة مادية في كثير من الحالات، حيث لا يستطيعون، على سبيل المثال، الوصول إلى المدارس.
148- وتظهر بيانات إحصائية مستمدة من الدراسة المتعلقة بالأشخاص ذوي الإعاقة أنه توجد خارج نظام التعليم نسبةُ 57,4 في المائة من الأشخاص ذوي الإعاقة الذين هم في سن الدراسة. ويبين تحليل مقارنة حسب نوع الجنس أن الإناث ذوات الإعاقة هن الأكثر تضرراً، حيث يشكلن حوالي 71,8 في المائة من الأشخاص ذوي الإعاقة الذين لم يلتحقوا قط بمؤسسة تعليمية، مقابل 45,1 في المائة من الذكور. ولم يلتحق قط بمؤسسة تعليمية أكثر من 20 في المائة من الإناث في المناطق الحضرية، مقابل 10,5 في المائة من الذكور. والتحق بمؤسسة تعليمية من قبل 11,4 في المائة من الإناث مقابل 24,8 في المائة من الذكور، وأفاد 5,4 في المائة فقط من الإناث مقابل 6,9 في المائة من الذكور بأنهم يرتادون مؤسسة تعليمية. والوضع أكثر إثارة للقلق في المناطق الريفية، حيث لم يلتحق قط بمؤسسة تعليمية 51,2 في المائة من الإناث مقابل 34,6 في المائة من الذكور؛ والتحق بمؤسسة تعلمية من قبل 4,9 في المائة من الإناث مقابل 16 في المائة من الذكور؛ وكان يرتاد مؤسسة تعليمية، لدى إجراء التعداد، 3,4 في المائة فقط من الإناث مقابل 4,6 في المائة من الذكور. وأتم 23 في المائة من الأشخاص ذوي الإعاقة التعليم الأساسي الموحد، و11 في المائة التعليم الثانوي، و1 في المائة التعليم المهني، و1 في المائة التعليم الثانوي، و1 في المائة التعليم الجامعي. ولم يفصح 61 في المائة عن مستواهم التعليمي.
149- كما يشكل عدم توافر الشروط الأساسية في المدارس عائقاً كبيراً لالتحاق الأطفال بها، ولا سيما الأطفال ذوو الإعاقة. والواقع الواضح هو نقص مياه الشرب والكهرباء والمرافق الصحية ولوازم الدراسة.
150- ورغم مشاكل نظام التعليم السالفة الذِّكر، وبخاصة فيما يتعلق بالأشخاص ذوي الإعاقة، فقد أُحرِز بعض التقدم في هذا المجال. فقد أصدرت رابطة الصم في غينيا - بيساو الطبعة الأولى من قاموس لغة الإشارة في عام 2016، وحدَّثته وأعادت إصداره في عام 2017؛ ويجري وضع خطة منهاج للتدريب الأولي للمدرسين في مجال التعليم الشامل للجميع (INDE 2017)؛ وأطلقت منظمة الإنسانية والشمول برنامجاً للتعليم الشامل للجميع اعتمدته 26 مدرسة في بيساو ومنطقة أويو.
151- ومن ناحية أخرى، أظهر التعليم العام في غينيا - بيساو قدرة محدودة على الابتكار فيما يتعلق باعتماد نهج رسمي للشمول، إمّا من خلال المواد الدراسية أو من خلال خطط الدروس التي تعطي الأسبقية للنهج المزدوج في تناول قضايا نوع الجنس والأشخاص ذوي الإعاقة.
152- ووفرت الدولة لمدرسي مادة التربية البدنية والرياضة دورة تدريبية متخصصة بشأن شمول الجميع. ولكن توفير المعدات المكيفة للأشخاص ذوي الإعاقة لتمكينهم من المشاركة في مواد التربية البدنية لا يزال تحدياً مطروحاً.
153- وتوجد في المناطق الإدارية الثمانية وفي 36 مقاطعة، وكذلك في مقاطعة بيساو، 38 مدرسة تعتمد مبادرة للتعليم الشامل للجميع. ويوجد زهاء 811 2 مدرسة في غينيا - بيساو. ومن هذه المدارس ال 38، ليست سوى ثلاث مجهزة لاستيعاب الطلاب ذوي الإعاقة البصرية أو السمعية. ولا تزال المدارس الأخرى تخلو من المعدات الملائمة. والمدارس المجهزة هي المدارس الشاملة للجميع التابعة لمنظمة AGRICE (مدرسة بينغالا برانكا) في سافيم، ومنظمة ASGB (مدرسة ASGB الشاملة للجميع) في برابيس، ومدرسة أخرى في بيسورا.
154- وثمة أيضاً مركز تابع لمدرسة الصم والبكم في مقاطعة بيساو المتمتعة بالحكم الذاتي. وتجدر الإشارة إلى أنه يمكن أيضاً للأطفال غير ذوي الإعاقة الالتحاق بهذه المؤسسات التعليمية. ولا يشمل هذا البرنامج التعليم العالي (التعليم الجامعي والتعليم التقني).
155- وبعض المدارس العامة في البلد أمثلة على الممارسات الجيدة فيما يتعلق بالأشخاص ذوي الإعاقة، حيث تقبلهم (الأشخاص ذوو الإعاقات السمعية، والأشخاص ذوو الإعاقات البدنية والبصرية الجزئية).
156- ورغم نقاط الضعف المذكورة، فقد أصدر وزير التعليم الوطني في آب/أغسطس 2018 الأمر رقم 02/GM/MEESJCD/2018 الذي يعفي الطلاب ذوي الإعاقة من دفع الرسوم الشهرية والدورية. ويتجدد هذا الأمر سنوياً.
157- ومن خلال برنامج التعليم الجيد والشامل للجميع، ما فتئت الحكومة توفر، بالتعاون مع شركائها، مرافق مُيسَّرة مثل الممرات المنحنية والفصول الدراسية الميسرة والطاولات المنخفضة والمراحيض وغيرها.
158- وثمة مبادرات لمنظمات المجتمع المدني (المنظمات غير الحكومية، ومنظمات الأشخاص ذوي الإعاقة، والمنظمات الدينية، والإذاعات المجتمعية) التي تستطيع تقديم بعض المساعدة وتلبية أكثر الاحتياجات إلحاحاً. ويعود ذلك إلى مساهمة رابطات الأشخاص ذوي الإعاقة وغيرها من الرابطات التي تعزز هذه الحقوق، ولا سيما منظمة AGRICE ومنظمة AS-GB واتحاد الرياضة للأشخاص ذوي الإعاقة، وكذلك التدخل الاجتماعي للمنظمات الدينية، وبخاصة البعثات الكاثوليكية والإنجيلية.
159- وتدعو استراتيجية تنفيذ سياسة الحماية الاجتماعية الوطنية (2025-2029) إلى تضمينها تدابير خاصة متعلقة بالأشخاص ذوي الإعاقة. ويرد في هذه الاستراتيجية ما يلي: "ستُتَّخذ تدابير إضافية لتشجيع الفتيات والأطفال ذوي الإعاقة على الالتحاق بالمدارس والبقاء فيها. وسيجري توسيع نطاق التدبير الخاص المتمثل في توفير حصص الأرز لهؤلاء الأطفال لأخذها إلى البيت، وبخاصة في السلك الثاني، حيث يزداد خطر الانقطاع عن الدراسة. وستُستكشَف إمكانية إضافة مجموعات مستلزمات الدورة الشهرية إلى هذه الحصص، إذ يمكن أن ييسر ذلك ويحفز التحاق الفتيات بالمدارس وبقاءهن فيها خلال السلك الثاني".
160- ويتجلى ضُعف مستوى تعليم الأشخاص ذوي الإعاقة في أن 57,6 في المائة من البالغين منهم أميون. ونصف البالغين ذوي الإعاقة تقريباً (47,8 في المائة) غير نشطين، ولكن لا يحصل سوى 3,6 في المائة من الأشخاص ذوي الإعاقة على معاش الإعاقة، الذي يقدمه حصراً نظام الحماية الاجتماعية القائم على المساهمات.
المادة 25
الصحة
161- يؤكد الدستور الحالي لغينيا - بيساو (1994) في المادة 15 أنه "يهدف نظام الصحة العامة إلى تعزيز سلامة السكان البدنية والنفسية واندماجهم المتوازن في البيئة الاجتماعية والإيكولوجية التي يعيشون فيها". كما ينص على أن الصحة العامة "يجب أن تتوخى الوقاية والتوعية الاجتماعية التدريجية بالطب وبقطاعات الخدمات الطبية والعلاجية". ورغم أن الدستور لا يشير بشكل صريح إلى الحق في الصحة، فإن المادة 29 منه تشير إلى أنه يجب تفسير المبادئ الدستورية والقانونية المتعلقة بالحقوق الأساسية بما يتوافق مع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الذي يعترف بالحق في الصحة في المادة 25. وعلاوةً على ذلك، تنص المادة 58 من الدستور على العمل بالتدريج من أجل تهيئة "الظروف اللازمة لإعمال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية بالكامل"، وهي الحقوق المعترف بها في باب الحقوق والحريات والضمانات والواجبات الأساسية.
162- ونوقشت مسألة اعتماد قانون أساسي بشأن الصحة بين عامي 2010 و2011، ولكن تم التخلي عنها بعد فترة وجيزة من الانقلاب العسكري في 12 نيسان/أبريل 2012. ولا يوجد حالياً قانون يحدد السلع والخدمات والمرافق الأساسية وحقوق السكان المتعلقة بالصحة.
163- وتواجه غينيا - بيساو تحديات في إنشاء النظام الصحي وضمان إمكانية الاستفادة منه للأشخاص ذوي الإعاقة. ورغم أن الدولة وضعت استراتيجيات بشأن الحق في الصحة، فلا تكفي بعد لضمان شمولية الخدمات الصحية. ورغم جهود الدولة لضمان حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في الصحة، فلا تزال تواجه عقبات لضمان شمول الأشخاص ذوي الإعاقة بقدر أكبر في النظام الصحي العام الوطني.
164- وليست لدى غينيا - بيساو تشريعات كافية لحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقات النفسية الاجتماعية، ولا يزال توفير الرعاية الصحية النفسية في البلد يشكل تحدياً كبيراً لمواجهة عبء الأمراض النفسية على السكان.
165- وفيما يتعلق بخدمات الصحة النفسية، لدى البلد هيكل حكومي متخصص في هذا المجال، وهو مركز أوسفالدو ماكسيمو فييرا للصحة النفسية، الذي يقع في حي بيساو إنتيرامنتو ، ولديه القدرة التشغيلية لتقديم الرعاية في العاصمة بيساو. وفيما يتعلق بالموارد البشرية، يضم المركز طبيبان غير متخصصين في الطب النفسي، يحمل واحد فقط منهما شهادة دراسات عليا في الصحة النفسية، و3 أخصائيين اجتماعيين، وأخصائيان نفسيان، و12 ممرضاً، ومحللان تقنيان، وفني علاج وظيفي واحد.
166- ولا يسمح الهيكل الحالي للمركز بتقديم خدمات المرضى الداخليين. ويقدم فقط الرعاية للمرضى الخارجيين واستشارات. وجدير بالذكر أنه، بالإضافة إلى عدم تجهيزه لرعاية المرضى الداخليين، لا تتوافر فيه الاحتياجات اللازمة لتقديم خدمة حساسة للغاية، سواء فيما يتعلق بسلامة المستخدِمين أو العاملين. ومن الناحية التشغيلية، تدفع الحكومة رواتب الموظفين المذكورين أعلاه، ولا يزال لدى المركز طاقم مكون من ستة متعاقدين، تُدفَع رواتبهم من الإيرادات المتأتية من مقابل الاستشارات الخارجية الذي يبلغ 000 1 فرنك أفريقي (تقرير عن الحق في الصحة في غينيا - بيساو، رابطة حقوق الإنسان الغينية، 2018).
167- وأبرمت الحكومة اتفاق شراكة مع مستشفى أميزادي سينو غينينس (مستشفى عسكري) لتوفير الرعاية الطبية والأدوية للأشخاص ذوي الإعاقة. وتولت الدولة، من خلال وزارة شؤون المرأة والأسرة والتضامن الاجتماعي، مسؤولية توقيع هذا الاتفاق.
168- وتجدر الإشارة إلى مساهمة بعض المنظمات غير الحكومية التي تعمل في المناطق الإدارية للبلد وتكافح من أجل حماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. فقد قدمت هذه المنظمات الدعم للأشخاص ذوي الإعاقة في البلد في مجالات التعليم، وإعادة التأهيل، وريادة الأعمال، والاستقلالية المالية، وإذكاء الوعي، والدعم الاجتماعي.
169- ويشكل الأشخاص ذوو الإعاقة فئة ذات أولوية فيما يتعلق بالحد من وباء فيروس نقص المناعة البشرية. وأجرت وزارة الصحة، بتمويل من منظمة الإنسانية والشمول ، الدراسة البيوسلوكية المتعلقة بتعرض الأشخاص ذوي الإعاقة لفيروس نقص المناعة البشرية في غينيا - بيساو بهدف جمع أدلة تمكن من التخطيط لإجراءات محددة لحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. وأُجري المسح الكمي والقطاعي في 192 تكتلاً في جميع مناطق غينيا - بيساو. وتبين أن نسبة الانتشار الإجمالي لفيروس نقص المناعة البشرية بين الأشخاص ذوي الإعاقة بلغت 7,2 في المائة (فاصل الثقة: 5,5-9,4) (فيروس نقص المناعة البشرية-1: 4,5 في المائة، وفيروس نقص المناعة البشرية-2: 1,4 في المائة وفيروس نقص المناعة البشرية-1+2: 1,3 في المائة).
المادة 26
التأهيل وإعادة التأهيل
170- وقعت حكومة غينيا - بيساو في كانون الأول/ديسمبر 2012 على اتفاق شراكة، يَسري حتى عام 2021، مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر لدعم إعادة تأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة من خلال تقديم إعانات لشراء الكراسي المتحركة والعكاكيز والأطراف الاصطناعية والسماعات.
171- وقد عالج مركز إعادة التأهيل الحركي، بدعم من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، أكثر من 800 1 شخص. وصنع المركز 165 قطعة عظام (أطراف صناعية وقطع عظمية) لفائدة ضحايا الألغام والأشخاص ذوي الإعاقة، ووزع 62 كرسياً متحركاً و82 زوجاً من العكاكيز.
172- وفي الفترة 2015/2016، قدم مركز إعادة التأهيل الحركي خدمات إعادة التأهيل إلى 101 طفل لديهم أقدام مراوغ، ودعم 13 طفلاً في العلاج الطبيعي. وأجرى فريق جراحي العظام التابع لمستشفى سيماو مينديز الوطني 22 عملية جراحية.
173- ومنذ عام 2021، لم يتلق المركز التمويل إلى من وزارة الصحة. ولم يكن هذا التمويل كافياً.
المادة 27
العمل وال عمالة
174- لا يزال إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة في سوق العمل تحدياً في غينيا - بيساو. وينص النظام القانوني للإدارة العامة في غينيا - بيساو، من خلال النظام الأساسي لموظفي الإدارة العامة، بشكل عام على العمل والتوظيف في البلد، ولكنه لا يتناول بالتحديد مسألة توظيف الأشخاص ذوي الإعاقة.
175- ووفقاً للمادة 6(1) من قانون العمل (حرية العمل)، يمكن للجميع ممارسة الأنشطة المهنية أو الحرف التي يختارونها بحرية.
176- وتنص المادة 7 من نفس القانون على حق كل شخص في العمل، ويشمل ذلك حق كل شخص، بغض النظر عن وضعه أو جنسه أو عرقه أو قناعته السياسية أو الدينية، في تأمين إمكانية كسب دخل من خلال ممارسة نشاط إنتاجي، يختاره أو يقبله بحرية، في ظروف تكفل النظافة والصحة والسلامة الكافية.
177- وتؤكد المادة 10(1) أن الأمر متروك للدولة لاتخاذ التدابير اللازمة لضمان تعزيز التوظيف الكامل، التي يجب أن تشمل ما يلي:
(أ) حماية الأشخاص ذوي الإعاقة، وتهيئة ظروف تضمن لهم إمكانية الوصول إلى العمل والمساواة في العمل، وفقاً لحالتهم البدنية والنفسية.
178- وبالشراكة مع الاتحاد الوطني لضحايا الحرب ذوي الإعاقات الحركية، وظَّف مستشفى سيماو مينديز الوطني في عام 2021 عشرة من الأشخاص ذوي الإعاقة للعمل في دوائره الإدارية المختلفة. ولا بد من تأكيد أن عملية التوظيف استندت إلى عملية انتقاء نظمتها مختلف رابطات الأشخاص ذوي الإعاقة في جميع أنحاء البلد.
179- وتشجع استراتيجية تنفيذ سياسة الحماية الاجتماعية الوطنية (2025-2029) إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة في برامج العمل والتوظيف. ووفقاً للاستراتيجية، سيولى اهتمام خاص لتعزيز أنشطة ريادة الأعمال الصغيرة لأفقر وأضعف الشرائح السكانية، ومنها النساء والشباب والأشخاص ذوو الإعاقة، وذلك، على سبيل المثال، من خلال مشروع الزراعة الأسرية والأسواق المتكاملة والتغذية والتكيف مع المناخ التابع للصندوق الدولي للتنمية الزراعية.
المادة 28
مستوى المعيشة اللائق والحماية الاجتماعية
180- خلال العقد الماضي، اتخذت غينيا - بيساو خطوات مهمة لتعزيز نظام الحماية الاجتماعية من خلال تنفيذ استراتيجية وطنية للحد من الفقر.
181- وفي المجال الاجتماعي، وضع البلد مبادرتين رئيسيتين للحد من الفقر. وتتناول الوثيقة الوطنية الثانية للاستراتيجية الوطنية لتقليل الفقر (2011-2015) استراتيجيات لتحسين نظام الحماية الاجتماعية وتوسيع نطاقه، بهدف تنفيذ تدابير إصلاح الرعاية الاجتماعية ومكافحة الإقصاء والفقر.
182- وتنصح تقارير البنك الدولي البلد بالتركيز على قضايا الطوارئ بسبب ضُعف قدرة المؤسسات العامة على الاستجابة، لضمان رفاهية المواطنين من خلال برامج الحماية الاجتماعية الأساسية.
183- ويستند نظام الحماية الاجتماعية في غينيا - بيساو إلى القانون رقم 4/2007 (القانون الإطاري للحماية الاجتماعية) وهيكله كما يلي: الحماية الاجتماعية للمواطنين، والحماية الاجتماعية الإلزامية، والحماية الاجتماعية التكميلية.
184- أمّا الحماية الاجتماعية للمواطنين، فتتولى وزارة شؤون المرأة والأسرة والتضامن الاجتماعي مسؤوليتها، تحت إدارة المديرية العامة للإدماج الاجتماعي والتضامن. وتتمثل مسؤوليتها في تقديم استحقاقات في حالات المرض أو الخطر أو في إطار الدعم الاجتماعي أو التضامن. ويحق للأفراد والجماعات في حالات الحاجة الخاصة الحصول على استحقاقات.
185- وفيما يتعلق بالأشخاص ذوي الإعاقة تحديداً، تتولى وزارة شؤون المرأة والأسرة والتضامن الاجتماعي مسؤولية جميع الأنشطة المتعلقة بدعمهم.
186- ويُدفع شهرياً للأشخاص ذوي الإعاقة معاشُ الناجين، وهو في الواقع إعانة مالية تدفعها وزارة المالية، وتبلغ قيمته عشرة آلاف فرنك ( 000 10 فرنك أفريقي). ولا يزال هذا المبلغ غير كاف لضمان حياة كريمة للأشخاص ذوي الإعاقة.
187- ولا يمكن للأشخاص ذوي الإعاقة التمتع بحياة كريمة إلا في حالة ضمان تمتعهم بالحقوق الأساسية.
188- وفي عام 2024، اعتمدت الدولة سياسة وطنية للحماية الاجتماعية تشمل، في جملة أمور أخرى، ضرورة إنشاء صندوق خاص للأشخاص ذوي الإعاقة. وتشير هذه السياسة إلى ما يلي: "استحداث معاش اجتماعي لكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة، وترشيد المعاش الحالي للمقاتلين السابقين واستحقاقات صندوق المساعدة الاجتماعية، مع توسيع نطاق التغطية ليشمل كبار السن المعرضين للخطر والأشخاص ذوي الإعاقة الذين لا يستفيدون حالياً من أي استحقاقات".
المادة 29
المشاركة في الحياة السياسية والعامة
189- تكفل المادة 3 من دستور الجمهورية الحق في المشاركة في الحياة السياسية، ويشمل ذلك الأشخاص ذوي الإعاقة.
190- ولا يمارس معظم الأشخاص ذوي الإعاقة حقهم في المشاركة في الشؤون العامة لأنهم لا يملكون الوسائل التي تيسر ذلك.
191- وتهدف مبادرة إتاحة إمكانية الوصول في مجال الانتخابات إلى القضاء على الحواجز التي تمنع الأفراد من ممارسة حقوقهم السياسية. ولا ينحصر الأمر في ضمان الحق في التصويت بسهولة، بل يتجاوزه. وتتوخى المبادرة، في جملة أمور أخرى، إزالة العقبات المعمارية في المناطق الانتخابية ومراكز الانتخابات والقضاء على التحيز والجهل الاجتماعي اللذين يُقللان فرص انتخاب المرشحين ذوي الإعاقة وعلى مشكلة عدم توافر معايير إمكانية الوصول في حملات الدعاية الحزبية والانتخابية والتقارير الرسمية والمناظرات التلفزيونية التي لا تتيح محتواها بتقنية الوصف الصوتي أو لغة الإشارة أو تقنية العرض النصي.
192- والحواجز المادية والاجتماعية والاقتصادية المعيقة أو الباهظة التكلفة، التي تمنع بالأساس أشد الفئات ضعفاً من إبراز إمكانياتها السياسية، هي تحديات تحاول الدولة التغلب عليها، وبخاصة لضمان شمول الأشخاص ذوي الإعاقة.
193- وفي هذا السياق، أجرى اتحاد رابطات حماية وتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في غينيا - بيساو في عام 2023 دراسة عن مشاركة المواطنين ذوي الإعاقة في غينيا - بيساو في الحياة السياسية بهدف تقييم عوائق مشاركتهم في الشؤون العامة.
194- وفيما يتعلق بممارسة الأشخاص ذوي الإعاقة حقوقهم السياسية كمواطنين خلال السنوات العشر الماضية، أكد 85 في المائة ممن شملهم الاستطلاع منهم أنهم شاركوا في العمليات الانتخابية، بينما قال 15 في المائة فقط إنهم لم يشاركوا.
195- وفيما يتعلق بالنشاط الحزبي، قال 58 في المائة إنهم شاركوا بنشاط في حزب سياسي ورفض 42 في المائة المشاركة في الأحزاب السياسية ( ) .
المادة 30
المشاركة في الحياة الثقافية وأنشطة الترفيه والتسلية والرياضة
196- تعتبر الأنشطة الرياضية والثقافية في حالة الأشخاص ذوي الإعاقة أحداثاً ومظاهر ذات أهمية خاصة لأنها تربط بين الحالة الذاتية للشخص والجزء المادي من الجسم حيث تكمن الصعوبات.
197- وعلى عكس الإدماج في مجالات اجتماعية أخرى مثل التعليم، يتطلب إشراك الأشخاص ذوي الإعاقة في الرياضة والأنشطة الثقافية تهيئة ظروف مادية محددة واعتماد قواعد محددة.
198- وتنص المادة 17(3) من دستور الجمهورية على أن الدولة مسؤولة عن تشجيع ممارسة وإشاعة الرياضة والتربية البدنية.
199- وعلى المستوى دون الدستورية، ثمة مشروع قانون أساسي بشأن الرياضة ينص في المادة 4 على أن لكل شخص الحق في ممارسة الرياضة، باعتبارها عنصراً لا غنى عنه في تنمية الشخصية. وتعتبر الرياضة شكلاً من أشكال النشاط البدني الذي، من خلال المشاركة الحرة والطوعية، المنظمة أو غير منظمة، يهدف إلى إظهار أو تحسين الحالة البدنية والعقلية، وتطوير العلاقات الاجتماعية، وتحقيق النتائج في المسابقات على جميع المستويات.
200- ووفقاً للمادة 35 من هذا القانون، يجب على الدولة تشجيع المواطنين ذوي الاحتياجات الخاصة على ممارسة الرياضة بطريقة تلائم خصائصهم الخاصة وتهدف إلى الاندماج الاجتماعي الكامل والمشاركة على قدم المساواة مع المواطنين الآخرين.
201- وفيما يتعلق بالرياضة في المدرسة، ينص نفس القانون على أنه يجب تشجيع التربية البدنية والرياضة في المدرسة كجزء من المنهاج الدراسي وكمكمل له، مع مراعاة احتياجات التعبير البدني والتعليم والممارسة الرياضية، بهدف تشجيع التمارين البدنية وزيادة اهتمام الطلاب بالرياضة وبتنمية ذواتهم.
202- ورغم وجود هذا القانون، فلا يدرج المنهاج الدراسي الوطني الرياضة المكيفة وفق احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة في مادة التربية البدنية. وعلى العكس، يعفى الأشخاص ذوو الإعاقة من المشاركة في التربية البدنية.
203- إن وجود اتحادات رياضية للأشخاص ذوي الإعاقة واللجنة البارالمبية التي تدير جميع المسابقات الدولية الخاصة بالأشخاص ذوي الإعاقة في الألعاب الأولمبية والبارالمبية مسألة جديرة بالثناء.
204- وعلى الصعيد الوطني، تم تعيين شخص ذي إعاقة مستشاراً خاصاً لرئيس اتحاد غينيا - بيساو لكرة القدم، وانتُخِب نفس الشخص رئيساً لاتحاد رياضات الأشخاص ذوي الإعاقة في غينيا - بيساو لفترتين.
205- وعدا بيساو، حيث توجد مبادرات اتحادية متعلقة بالرياضات المتكيفة والتي دأبت إلى حد ما على مواكبة الاتجاهات الإقليمية ودون الإقليمية، والتي ينعكس مستوى مشاركتها العالي في الانتصارات المشجعة للرياضيين الوطنيين، هناك تحديات فيما يتعلق بالمناطق الأخرى، حيث لا توجد أي أمثلة على إجراءات أو أنشطة منظمة لتعزيز حق الأشخاص ذوي الإعاقة في ممارسة الرياضة أو إبراز مواهبهم الفنية والثقافية.
206- ودأبت الرابطات المحلية للأشخاص ذوي الإعاقة، بعد عِلْمها بتنظيم أنشطة رياضية وبوجود مجموعات ثقافية في بيساو، على إبداء رغبتها في ممارسة الرياضة والحصول على الدعم لتأسيس مجموعات ماندجواندادي (مجموعات من الأشخاص الذين يمارسون الأنشطة الثقافية التقليدية).