الأمم المتحدة

CCPR/C/ISL/CO/6

العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية

Distr.: General

26 November 2024

Arabic

Original: English

اللجنة المعنية بحقوق الإنسان

الملاحظات الختامية بشأن التقرير الدوري السادس لآيسلندا *

1- نظرت اللجنة في التقرير الدوري السادس لآيسلندا ( ) في جلستيها 4150 و4151 ( ) ، المعقودتين يومي 15 و16 تشرين الأول/أكتوبر 2024. واعتمدت اللجنة هذه الملاحظات الختامية في جلستها 4175، المعقودة في 1 تشرين الثاني/نوفمبر 2024.

ألف- مقدمة

2- تعرب اللجنة عن امتنانها للدولة الطرف لقبولها الإجراء المبسّط لتقديم التقارير ولتقديمها تقريرها الدوري السادس رداً على قائمة المسائل المحالة قبل تقديم التقرير التي أُعدت في إطار هذا الإجراء ( ) . وتعرب عن تقديرها للفرصة التي أتيحت لها لتجديد حوارها البناء مع وفد الدولة الطرف بشأن التدابير المتخذة خلال الفترة المشمولة بالتقرير تنفيذاً لأحكام العهد. وتشكر اللجنة الدولة الطرف على الردود الشفوية التي قدمها الوفد وعلى المعلومات التكميلية المقدمة إليها كتابةً.

باء- الجوانب الإيجابية

3- ترحب اللجنة بشتى التدابير التشريعية والسياساتية والمؤسسية التي نفذتها الدولة الطرف خلال الفترة المشمولة بالتقرير بغية تعزيز حماية حقوق الإنسان التي يكرسها العهد، بما في ذلك على سبيل المثال لا الحصر:

(أ) القانون، الصادر في حزيران/يونيه 2024، الذي ينص على إنشاء مؤسسة وطنية مستقلة لحقوق الإنسان تتمتع بولاية واسعة النطاق في مجال حقوق الإنسان وفقاً للمبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (مبادئ باريس)، التي من ال مقرر أن تبدأ عملها في 1 كانون الثاني/يناير 2025؛

(ب) القانون رقم 79/2021 المتعلق بتعديل المادة 227(أ) من قانون العقوبات العام (رقم 19/1940) ، الذي يجرم أشكالاً إضافية من الاتجار بالأشخاص، بما في ذلك لأغراض الزواج القسري والعمل القسري، ويضيف العنف النفسي والمالي إلى قائمة الأشكال العنيفة للاتجار بالأشخاص؛

(ج) القانون الخاص بإجازة الأمومة/الأبوة والإجازة الوالدية (رقم 144/2020) ، الذي يمدد إجازة الأمومة/الأبوة إلى 12 شهراً؛

(د) قانون المساواة في المركز والمساواة في الحقوق بغض النظر عن النوع الاجتماعي (رقم 150/2020) ، الذي يحظر التمييز المباشر وغير المباشر وأشكال التمييز المتقاطعة ويضع نظاما ً لإصدار شهادات المساواة في الأجور ويُلزم الهيئات العامة بجمع البيانات وتحليلها حسب النوع الاجتماعي؛

(ه) قانون إدارة المسائل المتعلقة بالمساواة (رقم 151/2020) ، الذي يوضح ويوسع نطاق الدور الرقابي والمهام الرقابية للمديرية المعنية بالمساواة واللجنة المعنية بتلقي الشكاوى المتعلقة بالمساواة؛

(و) التعديلات على قانون العقوبات العام (رقم 19/1940) ، التي تجرّم العنف الجنسي عبر الإنترنت بموجب المادة 199(أ)، وتعزز حماية ضحايا العنف النفسي، وضحايا المطاردة السيبرانية بموجب المادة 232(أ)؛

(ز) قانون إنهاء الحمل (رقم 43/2019) ، الذي ينص على الاستقلالية الكاملة في اتخاذ قرار إنهاء الحمل حتى نهاية الأسبوع الثاني والعشرين من الحمل؛

(ح) التعديلات التي أُدخلت على القانون الخاص بأمين المظالم البرلماني في عام 2018، والتي أفضت إلى إنشاء وظيفة آلية وقائية وطنية داخل مكتب أمين المظالم البرلماني في إطار التصديق على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة؛

(ط) قانون الخدمات المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة الذين يحتاجون إلى دعم طويل الأجل (رقم 38/2018 ) ؛

(ي) اللائحة رقم 1030 المؤرخة 13 تشرين الثاني/نوفمبر 2017 بشأن التصديق على نظم المساواة في الأجور في الشركات والمؤسسات، والتي تلزم الشركات والمؤسسات التي لديها 25 موظفاً أو أكثر بالحصول على شهادة المساواة في الأجر لنظامها الخاص بالمساواة في الأجور وتنفيذه.

4- وترحب اللجنة بتصديق الدولة الطرف على الصكوك الدولية التالية:

(أ) البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، في عام 2019؛

(ب) اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، في عام 2016.

جيم- دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

الإطار الدستوري والقانوني

5- إذ تذكّر اللجنة بملاحظاتها الختامية السابقة ( ) ، فإنها لا تزال تشعر بالقلق لأن الدولة الطرف لم تدمج بعدُ أحكام العهد في القانون المحلي وبالتالي فإن محاكمها لم تطبق العهد ولم تحتج به بشكل مباشر. وترحب اللجنة بسحب الدولة الطرف تحفظها على المادتين 10 و14 من العهد، ولكنها تشعر بالقلق لأن الدولة الطرف أبقت على تحفظها على الفقرة (1) من المادة 20 (المادتان 2 و20).

6- ينبغي أن تنظر الدولة الطرف في إدماج العهد في النظام القانوني المحلي وأن تعيد تقييم الأساس المنطقي لتحفظها على الفقرة 1 من المادة 20 من العهد، بهدف سحبه.

تدابير مكافحة الفساد

7- تلاحظ اللجنة مع التقدير الخطوات التي اتخذتها الدولة الطرف لتعزيز إطارها لمكافحة الفساد، وترحب بإشارة الوفد إلى أنه يجري حالياً وضع استراتيجية وطنية لمكافحة الفساد بهدف التنسيق بين مختلف أصحاب المصلحة المعنيين. وفي حين تقر اللجنة بدرجة تعقيد قضية "فيشروت"، التي تتداخل فيها ولايات قضائية أجنبية، فإنها تعرب عن الانشغال من أن المسؤولين في هذه القضية لم يخضعوا للمساءلة حتى الآن، على الرغم من مرور عدة سنوات على ظهور هذه القضية. وبينما ترحب اللجنة باعتماد القانون المتعلق بحماية المبلغين عن المخالفات (رقم 40/2020) ، فإنها تشعر بالقلق بشأن مدى فعالية تنفيذ القانون، وتأسف لعدم ورود معلومات عن استخدام إجراءات الإبلاغ الداخلية التي وضعتها الكيانات العامة والخاصة بموجب القانون الجديد. وفي حين ترحب اللجنة أيضاً باعتماد قانون منع تضارب المصالح في الهياكل الحكومية الآيسلندية (رقم 64/2020) ، يساورها القلق لأن القيود التي ينص عليها القانون فيما يتعلق بتوظيف كبار الموظفين العموميين السابقين في القطاع الخاص قد لا تكون كافية من حيث النطاق والمدة لكي تكون فعالة (المادتان 2 و25).

8- ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي:

(أ) تخصيص موارد بشرية ومالية كافية لضمان إجراء تحقيق فوري وشامل في جميع قضايا الفساد المزعومة، بما في ذلك القضايا المعقدة التي تشمل ولايات قضائية أجنبية؛

(ب) ضمان التنفيذ الفعال لقانون حماية المبلغين عن المخالفات (رقم 40/2020) ، بما في ذلك من خلال رصد فعالية قنوات الإبلاغ الداخلية التي أنشأتها الكيانات العامة والخاصة بموجب القانون؛

(ج) النظر في توسيع نطاق ومدة القيود المفروضة على توظيف كبار الموظفين العموميين السابقين في القطاع الخاص بموجب قانون منع تضارب المصالح في الهياكل الحكومية الآيسلندية (رقم 64/2020) .

خطاب الكراهية

9- ترحب اللجنة بإدخال تعديلات على قانون العقوبات العام (رقم 19/1940) التي تهدف إلى إدراج الهوية الجنسانية والأصل العرقي والإعاقة باعتبارها من الأسباب المحظورة للتمييز وتنص على تشديد العقوبة على الجرائم التي ترتكب بدافع الكراهية، كما ترحب بالتعديلات التي أُدخلت على قانون وسائط الإعلام، في عام 2013، للسماح بفرض غرامات على خطاب الكراهية. ومع ذلك، وفي خضم التقارير التي تفيد بتزايد انتشار خطاب الكراهية، لا سيما على الإنترنت، تأسف اللجنة لعدم تقديم معلومات عن التحقيق في جرائم الكراهية وملاحقة مرتكبيها وتعويض الضحايا. وتعرب اللجنة عن الأسف لرفض خطة العمل المتعلقة بالتصدي لخطاب الكراهية التي عُرضت على البرلمان في عام 2023 (المواد 2 و20 و26).

10- ينبغي أن تواصل الدولة الطرف جهودها الرامية إلى التصدي لخطاب الكراهية، بما في ذلك من خلال اعتماد خطة عمل شاملة وضمان التحقيق الفعال في جرائم الكراهية وملاحقة مرتكبيها وتقديم تعويضات كافية للضحايا.

العنف ضد المرأة، بما في ذلك العنف الأسري والعنف الجنسي

11- ترحب اللجنة بالتدابير الواسعة النطاق التي اتخذتها الدولة الطرف للتصدي للعنف الجنساني ضد المرأة، بما في ذلك التدريب الموجه لأصحاب المصلحة المعنيين وحملات التوعية، ولكنها تعرب عن الانشغال لأن العنف ضد المرأة، بما في ذلك العنف الأسري والجنسي، لا يزال منتشراً. وترحب اللجنة بالإصلاحات التشريعية المختلفة، بما في ذلك التعديلات التي أُدخلت في عام 2016 على قانون العقوبات العام والتي تقضي بأن يُصنَّف عنف العشير باعتباره جريمة محددة يعاقب عليها القانون، كما ترحب بالتعديلات التي أُدخلت في عام 2018 والتي تعرّف الاغتصاب تعريفاً قائماً على الرضا. ومع ذلك، تأسف اللجنة لعدم تلقيها معلومات عن التنفيذ الفعال للتشريعات ذات الصلة، ولا سيما فيما يتعلق بتدابير الحماية، ومعدلات الملاحقة القضائية والإدانة، والتعويضات المقدمة للضحايا (المواد 3 و6 و7 و26).

12- ينبغي أن تكثّف الدولة الطرف جهودها لضمان التحقيق الفوري والشامل في جميع حالات العنف الجنساني ضد المرأة، بما فيها العنف الجنسي والأسري، ومقاضاة مرتكبيها ومحاسبتهم بعقوبات تتناسب مع خطورة الجرائم؛ كما ينبغي أن تكفل تنفيذ تدابير الحماية المناسبة للضحايا وتمكينهم من الاستفادة استفادةً فعالة من خدمات المساعدة والتعويض.

الأطفال ذوو الخصائص الجنسية المختلفة (حاملو صفات الجنسين)

13- في حين ترحب اللجنة باعتماد القانون رقم 154/2020 المعدِّل للقانون المتعلق باستقلالية القرار في تحديد النوع الاجتماعي (الخصائص الجنسية غير النمطية)، الذي ينص على حظر إجراء العمليات الجراحية للأطفال حاملي صفات الجنسين الذين لا يستطيعون إبداء موافقتهم إلا إذا كانت العملية تتسم بضرورة قصوى لأسباب طبية، يساور اللجنة القلق إزاء التقارير التي تفيد بأن القانون ينص على استثناءات من هذا الشرط لبعض الاختلافات في الخصائص الجنسية وأن الأطفال حاملي صفات الجنسين لا يزالون يتعرضون لتدخلات جراحية غير ضرورية طبياً (المواد 2 و7 و26).

14- ينبغي أن تتخذ الدولة الطرف جميع الخطوات اللازمة لحظر جميع التدخلات الجراحية التي تُجرى على الأطفال الحاملين لصفات الجنسين الذين لا يقدرون على إبداء موافقتهم الحرة والمستنيرة، فيما عدا الحالات التي تكون فيها هذه التدخلات ضرورية للغاية لأسباب طبية وتؤخذ فيها مصالح الطفل الفضلى في الاعتبار على النحو الواجب. وينبغي أن تشمل هذه الجهود النظر في إدخال تعديلات على قانون استقلالية القرار في تحديد النوع الاجتماعي، بصيغته المعدلة بالقانون رقم 154/2020. وينبغي أن تكفل الدولة الطرف أيضاً الاستفادة من سبل الانتصاف الفعالة، بما في ذلك إتاحة الإمكانية للضحايا للاطلاع على سجلاتهم الصحية ومراجعة مدد التقادم بحيث يتاح للضحايا الوقت الكافي لالتماس الانتصاف من الانتهاكات.

حظر التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة

15- بينما تشير اللجنة إلى توصياتها السابقة ( ) ، وبينما تلاحظ تأكيد الوفد أن الإجراءات التشريعية وشيكة، فإنها لا تزال تشعر بالقلق لأن التعذيب لم يُدرج بعد بصفته جريمة محددة في قانون العقوبات العام. وبينما تحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمها الوفد بشأن البروتوكولات وحلقات التدريب وأعمال الرقابة المتعلقة باستخدام موظفي إنفاذ القانون لأسلحة الصعق الكهربائي، تأسف لعدم تلقيها معلومات بشأن ما تؤكده التقارير بشأن الزيادة في استخدام هذه الأسلحة ورذاذ الفلفل الحار وأغطية الوجه التي تحمي من البصق (المادتان 2 و7).

16- ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي:

(أ) اعتبار التعذيب جريمة جنائية محددة يعاقَب عليها بعقوبات مناسبة تأخذ في الاعتبار طبيعتها الخطيرة، والتحقق من أن تعريف التعذيب يتوافق مع المادة 7 من العهد والمعايير الدولية الأخرى ذات الصلة؛

(ب) وضع ضمانات فعالة وآليات رقابية لاستخدام أسلحة الصعق الكهربائي وغيرها من الأسلحة الأقل فتكاً من قبل موظفي إنفاذ القانون والتحقق من أن البروتوكولات ذات الصلة تخضع للمراجعة والتحديث بصورة دورية؛

(ج) التأكد من نشر المعلومات المتعلقة بالضمانات وآليات الرقابة على استخدام أسلحة الصعق الكهربائي وغيرها من الأسلحة الأقل فتكاً من قبل موظفي إنفاذ القانون.

ملتمسو اللجوء وعدم الإعادة القسرية

17- في حين تلاحظ اللجنة الخطوات الهامة المتخذة لتعزيز نظام اللجوء وتقر بزيادة عدد الأشخاص الذين يلتمسون اللجوء في الدولة الطرف، فإنها تشعر بالقلق إزاء ما وردها من تقارير عن تراكم كبير في طلبات اللجوء وأوجه القصور المزعومة في نوعية المساعدة القانونية المقدمة لملتمسي اللجوء. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء التعديلات التي أُدخلت على المادة 33 من قانون الرعايا الأجانب (رقم 80/2016) في آذار/مارس 2023، التي تقضي بألا تتجاوز مدة الاستفادة من المساعدة الأساسية 30 يوماً بعد الرفض النهائي لطلب الحماية الدولية، وإزاء التقارير التي تتحدث عن عدم احترام مبدأ عدم الإعادة القسرية، إذ يُزعم تسجيل حالات تتعلق بإبعاد ملتمسي لجوء إلى بلدان أصدرت بالفعل أوامر بترحيلهم إلى بلدان ثالثة حيث توجد أسباب حقيقية تدعو إلى الاعتقاد بأنهم سيتعرضون للتعذيب أو المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة وغير ذلك من الأضرار التي لا يمكن جبرها (المواد 6 و7 و9 و13).

18- ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي:

(أ) اتخاذ التدابير اللازمة لتصفية ملفات طلبات اللجوء المتراكمة؛

(ب) منح ملتمسي اللجوء إمكانية الاستفادة استفادةً فعليةً من المساعدة القانونية ومن إجراءات الطعن التي تتوافق مع المعايير الدولية، مع الحرص على أن يكون للطعن أثر إيقافي على إجراءات الترحيل والطرد والتسليم؛

(ج) النظر في مراجعة التعديلات التي أُدخلت على المادة 33 من قانون الرعايا الأجانب في آذار/مارس 2023، والتي تقضي بألا تتجاوز مدة الاستفادة من المساعدة الأساسية 30 يوماً بعد الرفض النهائي لطلب الحماية الدولية؛

(د) ضمان احترام مبدأ عدم الإعادة القسرية من خلال الحرص على عدم تسليم ملتمسي اللجوء أو ترحيلهم أو طردهم إلى بلد توجد فيه أسباب حقيقية تدعو إلى الاعتقاد بأنهم سيواجهون خطراً حقيقياً بالتعرض لضرر لا يمكن جبره، على نحو ما يرد في المادتين 6 و7 من العهد. وتشمل هذه الضمانات أيضاً عدم إبعاد طالبي اللجوء إلى البلدان التي أصدرت بالفعل أوامر بترحيلهم إلى بلدان ثالثة حيث يواجهون مثل هذا الخطر.

الاتجار بالأشخاص

19- ترحب اللجنة بالخطوات التي اتخذتها الدولة الطرف لمكافحة الاتجار بالبشر، مثل التعديل الذي أُدخل في عام 2021 على قانون العقوبات العام والذي يُجرّم أشكالاً إضافية من الاتجار بالأشخاص، بما في ذلك الزواج القسري والعمل الجبري. ومع ذلك، يساور اللجنة القلق إزاء التقارير التي تفيد بأن العمال المهاجرين، ولا سيما العاملين في قطاعات مثل البناء والسياحة والخدمة المنزلية، معرضون للاتجار بهم لأغراض الاستغلال في العمل، وأن النساء والأطفال يتعرضون للاتجار بهم لأغراض الاستغلال الجنسي. وتأسف اللجنة لعدم وجود معلومات إحصائية عن الشكاوى والتحقيقات والملاحقات القضائية والإدانات، وكذلك عن عدد الضحايا وتقديم المساعدة القانونية والطبية والنفسية، الأمر الذي لا يسمح بإجراء تقييم موضوعي لمدى فعالية التدابير المتخذة (المواد 3 و7 و8).

20- ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي:

(أ) الحرص على إجراء تحقيق شامل في جميع حالات الاتجار بالأشخاص، ومعاقبة الجناة، في حالة إدانتهم، بعقوبات تتناسب مع خطورة أفعالهم، وحصول الضحايا على سبل انتصاف ومساعدة فعالة، بما في ذلك خدمات تهدف إلى دعم إعادة تأهيلهم وإعادة إدماجهم؛

(ب) تعزيز أنشطة التدريب الموجهة لموظفي إنفاذ القانون والمدعين العامين والقضاة بشأن الاتجار بالأشخاص بغرض الاستغلال في العمل وبشأن حقوق الضحايا؛

(ج) تعزيز نظام تفتيش أماكن العمل لتعزيز جهود منع الاتجار بالبشر لغرض الاستغلال في العمل وكشفه، بسبل منها تعزيز مراقبة وكالات التوظيف وأصحاب العمل الذين يوظفون عمالاً معينين؛

(د) تنفيذ حملات للتوعية بمخاطر الاتجار بالأشخاص لغرض الاستغلال في العمل وبحقوق ضحايا الاتجار بالبشر والعمال المهاجرين، بما في ذلك حملات مصممة خصيصاً للمهاجرين وغيرهم من الفئات الضعيفة مثل ملتمسي اللجوء والطلاب الأجانب؛

(ه) (ج) الاضطلاع بعمل منهجي لجمع بيانات مصنفة عن جميع حالات الاتجار بالأشخاص؛

الحبس الانفرادي في إطار الاحتجاز السابق للمحاكمة

21- في حين تلاحظ اللجنة العدد القليل للمشتبه بهم المودعين في الاحتجاز السابق للمحاكمة، فإنها تشعر بالقلق إزاء ارتفاع نسبة المشتبه بهم الذين يودعون في الحبس الانفرادي، لفترات طويلة في بعض الحالات. وتشعر اللجنة بالقلق كذلك إزاء تطبيق الحبس الانفرادي على ما يبدو بشكل غير متناسب على الأجانب (المواد 2 و7 و14 و24 و26).

22- تمشياً مع التوصيات التي قدمتها لجنة مناهضة التعذيب ( ) ، تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى القيام بما يلي:

(أ) التحقق من عدم اللجوء إلى الحبس الانفرادي إلا في حالات استثنائية وبوصفه إجراء الملاذ الأخير، بالاستناد إلى أسس محددة وإلى تقييم لكل حالة على حدة، وفقط عندما يكون ضرورياً للغاية من أجل مصلحة التحقيقات الجنائية وحفظ الأمن أو النظام، ولأقصر فترة ممكنة (لا تتعدى 15 يوماً متتالياً)، والتأكد من أن تطبيق الحبس الانفرادي يقترن بضمانات إجرائية صارمة وفقاً للقواعد 43-46 من قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا)، ويسمح بتوكيل محامي دفاع لديه القدرة الكاملة على الدفاع عن موكله بصورة فعالة بالاعتراض على طلب تطبيق تدبير من هذا القبيل؛

(ب) التقيد بحظر إجراء الحبس الانفرادي والتدابير المماثلة على القاصرين؛ وضمان إجراء فحص طبي شامل للحالة الصحية للشخص المعني وإيلاء الاهتمام الكافي لها بحيث يُحظر إيداع ذوي الإعاقات الذهنية أو النفسية الاجتماعية أو البدنية الحبسَ الانفرادي إذا كان من شأن هذه التدابير أن تؤدي إلى تفاقم حالتهم، وفقاً للقاعدة 67 من قواعد الأمم المتحدة بشأن حماية الأحداث المجردين من حريتهم، والقاعدة 45(2) من قواعد نيلسون مانديلا؛

(ج) التأكد من عدم تطبيق الحبس الانفرادي بشكل غير متناسب على المواطنين الأجانب؛

(د) الحرص على جمع ونشر بيانات مصنفة عن حالات الحبس الانفرادي، بما في ذلك بيانات مصنفة حسب الجنسية وأسباب تطبيق هذا الإجراء، للتمكن من فهم أفضل للأسباب الكامنة وراء استخدامه وآثاره والاسترشاد بهذه البيانات في الإصلاحات القانونية والسياسية المستقبلية.

حرية الوجدان والمعتقد الديني

23- ترحب اللجنة باعتماد القانون رقم 6/2013 المعدل للقانون المتعلق بالمنظمات الدينية المسجلة (رقم 108/1999) ، الذي ينص على أن يخصَّص لجميع المنظمات الدينية أو غير الدينية المسجلة التي تعمل في مجال الحياة الدينية أو غير الدينية جزء من ضريبة الأبرشية من خلال مساهمة شهرية تتناسب مع عدد الأشخاص الذين يبلغون 16 سنة أو أكثر المسجلين لدى كل منظمة. ومع ذلك، يساور اللجنة القلق لأن معايير التسجيل محددة بعبارات غامضة ولأن الأطفال يسجلون تلقائياً في المنظمة التي سجل فيها آباؤهم ولا يتلقون بصورة منهجية معلومات عن حقهم في تغيير انتمائهم أو اختيار عدم الانتساب عند بلوغهم سن 16 عاماً (المادة 18).

24- ينبغي أن تراجع الدولة الطرف تشريعاتها وتعدّلها، عند الاقتضاء، ضماناً لوضع معايير واضحة بشأن تسجيل المنظمات الدينية أو غير الدينية. وينبغي أن تكفل إبلاغ جميع الأطفال بشكل منهجي قبل سن 16 سنة بحقهم في تغيير انتمائهم أو اختيار عدم الانتماء عند بلوغهم هذه السن.

الإيداع القسري للأفراد في المستشفى وإخضاعهم للعلاج النفسي دون موافقتهم

25- في حين تلاحظ اللجنة أن مشروع القانون المعدل لقانون حقوق المرضى (رقم 74/1997) بلغ المراحل النهائية قبل اعتماده، يساورها القلق لأن تشريعات الدولة الطرف لا توفر حتى الآن ضمانات كافية فيما يتعلق بالإيداع القسري في المستشفى والعلاج النفسي دون موافقة (المواد 2 و7 و9 و26).

26- ينبغي أن تعجل الدولة الطرف باعتماد مشروع القانون المعدل لقانون حقوق المرضى (رقم 74/1997) ، بما يكفل توفير ضمانات كافية فيما يتعلق بالإيداع القسري في المستشفى والعلاج النفسي دون موافقة، بما في ذلك حق المرضى في الطعن في القرارات المتعلقة بأي تدابير قائمة على الإكراه أمام هيئة قضائية والاعتراض على هذه التدابير حتى في غياب قرار رسمي.

العنف ضد الأطفال

27- ترحب اللجنة بالتدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لزيادة الوعي بالعنف ضد الأطفال، بما في ذلك العنف بين الأطفال، وتلاحظ مع التقدير الإجراءات المتخذة لتعزيز تدريب المهنيين العاملين مع الأطفال وتعزيز التنسيق في تقديم الخدمات للأطفال ضحايا العنف. وتعرب اللجنة عن قلقها إزاء التقارير التي تفيد بأن الموارد المخصصة لهذه الخدمات لا تزال غير كافية، ولا سيما لأطفال الأسر المهاجرة والأطفال الذين يعيشون في المناطق الريفية. وتأسف اللجنة لعدم توافر معلومات إحصائية عن مدى انتشار مختلف أشكال العنف ضد الأطفال، مما يعيق قدرتها على تقييم أثر مختلف التدابير التي يجري تنفيذها (المواد 2 و7 و24).

28- ينبغي أن تواصل الدولة الطرف جهودها الرامية إلى مكافحة العنف ضد الأطفال، بما في ذلك العنف بين الأطفال. وينبغي أن تكفل توفير الموارد الكافية لخدمات حماية الطفل ومساعدته، ولا سيما لأطفال الأسر المهاجرة والأطفال الذين يعيشون في المناطق الريفية، وتحرص على القيام بعمل منهجي لجمع بيانات مصنفة عن انتشار مختلف أشكال العنف ضد الأطفال.

الحق في الخصوصية

29- تشعر اللجنة بالقلق لأن التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على قانون الشرطة (رقم 90/1996) تمنح الشرطة سلطات واسعة لمراقبة الأماكن العامة دون رقابة قضائية كافية. وتلاحظ اللجنة بقلق أن الشرطة تستطيع، بموجب التعديلات التي أُدخلت، الاضطلاع بأنشطة المراقبة في المجال العام لمدة تصل إلى أربعة أشهر دون إذن من القاضي، وذلك على أساس الاشتباه في وجود صلة مباشرة بالجريمة المنظمة أو بعض الجرائم الخطيرة ضد الدولة، مثل الإرهاب (المواد 2 و17 و26).

30- ينبغي أن تراجع الدولة الطرف التعديلات التي أُدخلت مؤخراً على قانون الشرطة (رقم 90/1996) للتحقق من أن السلطات التي تتمتع بها الشرطة فيما يتعلق بمراقبة المجال العام تتوافق مع أحكام العهد، وتتحقق من أن هذه السلطات تخضع لإذن من السلطة القضائية وللإشراف من قبل قاض.

31- تشعر اللجنة بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بأن الصحفيين الذين كانوا يحققون في شركة يُزعم تورطها في فضيحة الفساد "فيشروت" قد خضعوا لتحقيق مطول من قبل الشرطة بعد ادعاءات قدمها ضدهم أحد موظفي الشركة. وإذ تلاحظ اللجنة أن التحقيق ضد الصحفيين قد أُغلق في نهاية المطاف دون إصدار لوائح اتهام، فإنها تشعر بالقلق إزاء الأثر المثبط المحتمل لهذه القضية على الصحافة الاستقصائية في الدولة الطرف. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء الأحكام الفضفاضة التي تعرّف جرائم التشهير في قانون العقوبات العام، ولكون التشهير جريمة جنائية يمكن أن يعاقب عليها بالسجن. وتعرب اللجنة عن الانشغال أيضاً إزاء التقارير التي تفيد بأن الرجال المتهمين بالعنف الأسري قد استندوا إلى أحكام التشهير لتوجيه اتهامات مضادة ضد النساء اللاتي اتهمنهم (المادتان 2 و19).

32- ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي:

(أ) التأكد من أن الصحفيين الاستقصائيين يستطيعون القيام بأنشطتهم دون خوف من تعرضهم لمضايقات قانونية أو حملات تشويه تهدف إلى ترهيبهم أو إعاقة عملهم؛

(ب) ضمان إجراء تحقيق فوري وفعال في جميع مزاعم الترهيب والمضايقة والاحتجاز التعسفي للصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، بمن فيهم العاملون في مجال مكافحة الفساد أو غيره من القضايا ذات الصلة بالمصلحة العامة، ومقاضاة الجناة ومعاقبتهم بعقوبات مناسبة في حال إدانتهم، وتوفير سبل انتصاف فعالة للضحايا؛

(ج) تعديل المواد من 228 إلى 242 من قانون العقوبات العام لضمان تعريف جرائم التشهير تعريفاً دقيقاً وواضحاً، بما في ذلك ضمان عدم تقويض حق الأفراد في التماس الانتصاف في قضايا العنف الأسري؛

(د) اتخاذ تدابير ملموسة لإسقاط الصفة الجرمية عن التشهير، أو على ال أ قل قصر تطبيق القانون الجنائي على أشد قضايا التشهير خطورةً، على أن يؤخذ في الاعتبار أن السجن ليس أبدا ً عقوبة ملائمة في قضايا التشهير؛

دال- النشر والمتابعة

33- ينبغي أن تنشر الدولة الطرف على نطاق واسع نص العهد، وبروتوكوليه الاختياريين، وتقريرها الدوري السادس وهذه الملاحظات الختامية بهدف التوعية بالحقوق المكرسة في العهد في أوساط السلطات القضائية والتشريعية والإدارية والمجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية العاملة في البلد وعامة الناس. وينبغي أن تحرص الدولة الطرف على ترجمة التقرير الدوري وهذه الملاحظات الختامية إلى اللغة الرسمية للدولة الطرف.

34- ووفقاً للمادة 75(1) من النظام الداخلي للجنة، يتعين على الدولة الطرف أن تقدم، بحلول 8 تشرين الثاني/نوفمبر 2027، معلومات عن تنفيذ التوصيات التي قدمتها اللجنة في الفقرات 8 (تدابير مكافحة الفساد) و20 (الاتجار بالأشخاص) و32 (حرية التعبير) أعلاه.

35- وتماشياً مع جولة الاستعراض المتوقعة للجنة، ستتلقى الدولة الطرف، عام 2030، قائمة المسائل التي تعدها اللجنة قبل تقديم التقرير، ويتوقع منها أن تقدم في غضون سنة واحدة ردودها عليها، التي ستشكل تقريرها الدوري السابع. وتطلب اللجنة أيضاً إلى الدولة الطرف أن تجري، في سياق إعداد تقريرها، مشاورات واسعة النطاق مع المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية العاملة في البلد. ووفقاً لقرار الجمعية العامة 68/268 ، يبلغ الحد الأقصى لعدد كلمات التقرير 200 21 كلمة. وسيجرى الحوار البنّاء المقبل مع الدولة الطرف في عام 2032 في جنيف.