الأمم المتحدة

CMW/C/MRT/CO/2

ا لا تفاقي ـ ة الدوليـة لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسره م

Distr.: General

15 January 2026

English

Original: French

اللجنة المعنية بحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم

الملاحظات الختامية بشأن التقرير الدوري الثاني لموريتانيا *

1 - نظرت اللجنة في التقرير الدوري الثاني لموريتانيا ( )  في جلستيها 610 و 612 ( ) اللتين عُقدتا في 1 و 2 كانون الأول/ديسمبر 2025 . واعتمدت اللجنة هذه الملاحظات الختامية في جلستها 262 ، المعقودة في 11 كانون الأول/ديسمبر 2025 .

ألف- مقدمة

2 - ترحب اللجنة بتقديم الدولة الطرف لتقريرها الدوري الثاني، وردودها الخطية على قائمة المسائل المتعلقة بالتقرير ( ) ،  والمعلومات الإضافية التي قدمها الوفد الرفيع المستوى والمتعدد القطاعات خلال الحوار. وقد ترأس الوفدَ مفوضُ حقوق الإنسان والعمل الإنساني والعلاقات مع المجتمع المدني السيد سيد احمد اعلي بنان، وضم ممثلين عن البعثة الدائمة لموريتانيا لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف، ومكتب الرئيس، ووزارة الشؤون الخارجية والتعاون والموريتانيين في الخارج، ووزارة العمل الاجتماعي والطفولة والاسرة، ووزارة الوظيفة العمومية والعمل، ووزارة الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية، واللجنة المعنية بحقوق الإنسان والعمل الإنساني والعلاقات مع المجتمع المدني، والهيئة الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص، والآلية الوقائية الوطنية.

3 - وتعرب اللجنة عن تقديرها للحوار مع الوفد، وللمعلومات التي قدمها ممثلو الدولة الطرف، وللنهج البناء الذي اتُّبع أثناء الاجتماعات، مما أتاح إجراء تحليل وتفكير مشتركين. وتشكر اللجنة الدولة الطرف أيضاً على ردودها والمعلومات الإضافية التي قدمتها في غضون يوم واحد بعد الحوار.

4 - وتقر اللجنة بأن موريتانيا أحرزت تقدماً في حماية جميع حقوق العمال المهاجرين وأفراد أسرهم. غير أنها تلاحظ أن الدولة الطرف، بوصفها بلد منشأ وعبور ومقصد وعودة، تواجه عدداً من الصعوبات في حماية هذه الحقوق.

باء- الجوانب الإيجابية

5 - ترحب اللجنة باعتماد الدولة الطرف التدابير التشريعية التالية:

(أ) القانون رقم 2020 - 017 بشأن منع الاتجار بالأشخاص ومعاقبة مرتكبيه وحماية الضحايا، المؤرخ 6 آب/أغسطس 2020 ؛

(ب) القانون رقم 2020 - 018 بشأن منع ومحاربة تهريب المهاجرين، المؤرخ 6 آب/أغسطس 2020؛

(ج) القانون رقم 2020 - 022 المعدل للقانون رقم 2017 - 016 المؤرخ 5 تموز/يوليه 2017 بشأن تكوين اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان وتنظيمها وسير عملها، الصادر في 28 آب/أغسطس 2020؛

(د) القانون رقم 2024 - 039 المت ض من إنشاء المحكمة المتخصصة لمحاربة العبودية والاتجار بالأشخاص وتهريب المهاجرين، الصادر في 8 تشرين الأول/أكتوبر 2024 .

6 - وترحب اللجنة أيضاً بالتدابير المؤسسية والإدارية التالية:

(أ) إنشاء الآلية الوقائية الوطنية في 20 نيسان/أبريل 2016 ، عملاً بالقانون رقم 2015 - 034 المؤرخ 10 أيلول/سبتمبر 2015 ؛

(ب) إنشاء المكتب المركزي لمكافحة تهريب المهاجرين والاتجار بالأشخاص في إطار جهاز الشرطة الوطنية بموجب الأمر رقم 644 المؤرخ 26 أيار/مايو 2021 ؛

(ج) إنشاء الهيئة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين بموجب المرسوم رقم 2022 - 102 المؤرخ 5 تموز/يوليه 2022 ؛

(د) تحديث الاستراتيجية الوطنية لإدارة الهجرة للفترة 2021 - 2030 وخطة العمل الوطنية الخاصة بها في عام 2024 ؛

(هـ) خطة العمل الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص 2024 - 2026 وإنشاء آلية إحالة الضحايا في نيسان/أبريل 2024 ؛

(و) الاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية 2025 - 2035، التي اعتُمدت في تموز/ يوليه 2025.

7 - وترحب اللجنة بتصديق الدولة الطرف على اتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن العمال المهاجرين (أحكام تكميلية)، 1975 ( رقم 143 ) في 23 أيلول/سبتمبر 2019 .

8 - وترحب أيض اً بتصويت الدولة الطرف لصالح الاتفاق العالمي من أجل الهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية، وبسعيها إلى تنفيذه وفق اً لالتزاماتها الدولية بموجب الاتفاقية وغيرها من الصكوك الدولية لحقوق الإنسان، ووفق اً للتعليق العام رقم 6 ( 2024 ) للجنة بشأن الحماية المتقاربة لحقوق العمال المهاجرين وأفراد أسرهم من خلال الاتفاقية والاتفاق العالمي من أجل الهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية.

جيم- دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

1 - تدابير التنفيذ العامة (المادتان 73 و 84 )

التشريعات والتطبيق

9 - تلاحظ اللجنة التدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لتعزيز إطارها القانوني، ولكنها مع ذلك تشعر بالقلق إزاء ما يلي :

(أ) عدم إدراج أحكام الاتفاقية بالكامل في القانون المحلي، ولا سيما عدم إدراج مفهومي "العامل المهاجر" و"أفراد أسرة العامل المهاجر" في التشريعات الوطنية، مما يشكل عائقاً أمام التنفيذ الفعال للاتفاقية؛

(ب) عدم توافر بيانات بشأن التنفيذ الفعال لأحكام قانونية شتى تضمن حقوق المهاجرين، ولا سيما فيما يتعلق بإمكانية اللجوء إلى العدالة، والمساعدة القانونية المجانية، وضمانات مراعاة الأصول القانونية في إجراءات الاحتجاز أو الطرد ومحدودية المعلومات عن التدابير المتخذة من أجل منع أعمال التمييز؛

(ج) عدم توافر آليات لتقييم قوانين وسياسات الهجرة من أجل فهم تأثيرها على حقوق الإنسا ن للمهاجرين وأفراد أسرهم المقيمين في أراضي الدولة الطرف أو العابرين لها.

10 - توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) إدماج الاتفاقية بالكامل في قانونها المحلي، من خلال إدراج مفهومي "العامل المهاجر" و"أفراد أسرة العامل المهاجر" في التشريعات الوطنية، ولا سيما في قانون العمل وقوانين الهجرة، من أجل تيسير التنفيذ الفعال للاتفاقية؛

(ب) اتخاذ تدابير لضمان التنفيذ الكامل للحماية القانونية المنصوص عليها في التشريعات الوطنية والاتفاقية، من خلال آليات الرصد والتقييم والإبلاغ، بمشاركة المجتمع المدني والجهات المعنية الأخرى، وتقديم بيانات إحصائية عن الشكاوى المقدمة والقرارات الصادرة والتعويضات المقدمة إلى العمال المهاجرين وأفراد أسرهم؛

(ج) إنشاء آليات من أجل إجراء تقييمات منتظمة لتأثير لوائح وسياسات الهجرة على حقوق الإنسان بالنسبة إلى جميع المهاجرين وأفراد أسرهم، وبالتشاور مع الجهات الفاعلة الرئيسية، بما فيها منظمات المجتمع المدني.

المادتان 76 و 77

11 - تلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف لم تصدر بعد الإعلانين المنصوص عليهما في المادتين 76 و 77 من الاتفاقية.

12 - واللجنة، إذ تكرر التوصية التي وردت في الملاحظات الختامية السابقة ( ) ،  توصي بأن تصدر الدولة الطرف الإعلانين المنصوص عليهما في المادتين 76 و 77 من الاتفاقية، مع الاعتراف باختصاص اللجنة في تلقي البلاغات الواردة من الدول الأطراف والأفراد بشأن انتهاكات الحقوق المنصوص عليها في الاتفاقية وفي النظر فيها.

التصديق على الصكوك ذات الصلة

13 - تشير اللجنة إلى ملاحظاتها الختامية السابقة ( )  وتلاحظ أن الدولة الطرف لم تنضم بعد إلى الصكوك الدولية التالية:

(أ) البروتوكول الاختياري الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية؛

( ب) البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الهادف إلى إلغاء عقوبة الإعدام؛

( ج) البروتوكول الاختياري لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة؛

( د) البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل المتعلق بإجراء تقديم البلاغات؛

( هـ) اتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن العمال المهاجرين (مراجعة)، 1949 ( رقم 97 ) ؛

( و) اتفاقية منظمة العمل الدولية المتعلقة بتحديد الحد الأدنى للأجور لعام 1970 ( رقم 131 ) ؛

( ز) اتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن وكالات الاستخدام الخاصة، 1997 ( رقم 181 ) ؛

( ح) اتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن العمال المنزليين، لعام 2011 ( رقم 189 ) .

14 - تشير اللجنة إلى ملاحظاتها الختامية السابقة ( )  وتوصي الدولة الطرف بالنظر في التصديق على البروتوكولات الاختيارية للمعاهدات الدولية لحقوق الإنسان واتفاقيات منظمة العمل الدولية المذكورة أعلاه.

السياسات والاستراتيجيات الشاملة

15 - ترحب اللجنة بتنقيح الاستراتيجية الوطنية لإدارة الهجرة للفترة 2016 - 2030 ووضع خطة عمل جديدة للفترة 2026 - 2030 ، واعتماد الاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية 2025 - 2035 . ومع ذلك، لا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء ما يلي:

( أ) عدم وجود رؤية شاملة متماسكة لسياسة الهجرة، لا سيما فيما يتعلق بمواطني بلدان جنوب الصحراء الكبرى الذين تعتبر موريتانيا بالنسبة لهم بلد عبور في المقام الأول؛

( ب) عدم توفر معلومات عن النتائج التي تحققت والصعوبات التي ووجهت والدروس المستفادة من تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لإدارة الهجرة، بصيغتها المنقحة في عام 2024 ، ومؤشرات الرصد والتقييم المستخدمة لقياس أثر هذه الاستراتيجية والاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية على تمتع العمال المهاجرين بالحقوق المنصوص عليها في الاتفاقية؛

( ج) عدم وجود آليات لمعالجة الأسباب الجذرية للهجرة بين الشباب الموريتاني، بما في ذلك بطالة الشباب ونقص الفرص الاقتصادية والآفاق في المناطق الريفية.

16 - توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

( أ) وضع نظرة عامة متسقة لسياسة الهجرة تغطي جميع جوانب الاتفاقية، بما في ذلك تدفقات الهجرة من بلدان جنوب الصحراء الكبرى، وتتبنى نهجاً يراعي الفوارق بين الجنسين ويكون ملائماً للأطفال وقائماً على حقوق الإنسان؛

( ب) إجراء رصد وتقييم قائمين على النتائج، بمؤشرات واضحة وقابلة للقياس، لتقييم تأثير الاستراتيجية الوطنية لإدارة الهجرة والاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية بانتظام، ونشر نتائج هذه التقييمات، بما في ذلك التحديات التي واجهتها والدروس المستفادة؛

( ج) تحديد ومعالجة الأسباب الجذرية للهجرة بين الشباب الموريتاني واتخاذ تدابير ملموسة لخلق فرص اقتصادية واجتماعية لائقة من أجل الحد من الهجرة غير النظامية؛

( د) تخصيص موارد كافية للتنفيذ الفعال للاستراتيجية الوطنية لإدارة الهجرة والاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية.

التنسيق

17 - تشعر اللجنة بالقلق إزاء ما يلي:

( أ) عدم وجود معلومات واضحة عن الهيئة المسؤولة عن تنسيق سياسات الهجرة، وتكوينها، وطريقة عملها، ومواردها البشرية والتقنية والمالية، وفائدتها في ضمان التنسيق الفعال بين القطاعات؛

( ب) عدم إنجاز وحدة التنسيق المنصوص عليها في الاستراتيجية الوطنية لإدارة الهجرة رغم إدراجها في ميزانية الدولة؛

( ج) الضعف الواضح في التنسيق بين الوزارات؛

( د) إيلاء الأولوية في التنسيق في مجال الهجرة لجوانب الأمن ومراقبة الحدود على حساب النهج القائم على حقوق الإنسان.

18 - توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

( أ) تحديد الهيئة المسؤولة عن تنسيق سياسات الهجرة وتقديم معلومات عن تكوينها وولايتها وطريقة عملها ومواردها؛

( ب) تفعيل وحدة التنسيق المنصوص عليها في الاستراتيجية الوطنية لإدارة الهجرة دون تأخير وتخصيص الموارد اللازمة لضمان التنسيق الفعال بين القطاعات على جميع المستويات (الوطنية والإقليمية والمحلية)؛

( ج) تعزيز التنسيق بين جميع الوزارات والسلطات المعنية بالهجرة من خلال وضع إجراءات واضحة للتعاون بين الوكالات؛

( د) ضمان أن يتبنى التنسيق نهجاً قائماً على حقوق الإنسان ويعطي الأولوية لحماية حقوق العمال المهاجرين على اعتبارات الأمن.

جمع البيانات

19 - لا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء عدم وجود نظام وطني متسق ومنتظم لجمع البيانات المصنفة عن الهجرة وتحليلها ونشرها. وتلاحظ بشكل خاص ما يلي:

( أ) حقيقة أن إحصاءات الهجرة لا تدمج بشكل منهجي في الإطار الإحصائي الوطني ولا تجمع إلا خلال التعداد العشري، مما يؤدي إلى ثغرات كبيرة في الرصد المنتظم لتدفقات الهجرة؛

( ب) عدم توفر بيانات نوعية وكمية مصنفة عن الهجرة غير النظامية والمهاجرين العابرين والعمال المهاجرين الموريتانيين في الخارج وأفراد أسرهم والأطفال المهاجرين غير المصحوبين بذويهم، مما يحد من قدرة الدولة الطرف على الحصول على صورة موثوقة عن حالة الهجرة ووضع سياسات تستند إلى أدلة؛

( ج) انخفاض مشاركة المهاجرين، ولا سيما أولئك الذين يعيشون في وضع غير نظامي، في الاستطلاعات وآليات جمع البيانات بسبب انعدام ثقتهم أو عدم كفاية جهود التوعية الموجهة إليهم، مما يؤثر على تمثيلية وموثوقية البيانات التي يتم جمعها؛

( د) عدم كفاية الموارد المخصصة لجمع بيانات الهجرة وتحليلها ونشرها.

20 - توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

( أ) دمج إحصاءات الهجرة بشكل منهجي في الإطار الإحصائي الوطني وزيادة وتيرة جمع البيانات بما يتجاوز التعداد العشري؛

( ب) الانتظام في جمع بيانات مصنفة حسب الجنس والعمر والوضع من حيث الهجرة وبلد المنشأ والوجهة، عن الهجرة غير النظامية والأشخاص العابرين والأطفال غير المصحوبين والعمال الموريتانيين في الخارج؛

( ج) زيادة مشاركة المهاجرين، بمن فيهم المهاجرون غير الشرعيين، في الاستطلاعات، من خلال اتخاذ تدابير توعوية محددة الهدف بالتعاون مع المجتمع المدني والمنظمات الدولية؛

( د) ضمان تخصيص موارد كافية لجمع بيانات الهجرة وتحليلها ونشرها، وضمان إتاحة هذه البيانات للجمهور للتدقيق فيها، وفقاً للهدف 17 - 18 من أهداف التنمية المستدامة.

الرصد المستقل

21 - ترحب اللجنة بتعزيز اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان وإنشاء الآلية الوقائية الوطنية في عام 2016 ، التي كُلفت بزيارة أماكن الاحتجاز، بما في ذلك تلك التي تضم مهاجرين. ومع ذلك، فهي تشعر بالقلق إزاء الافتقار إلى معلومات محددة عن أنشطة الرصد المستقلة التي تضطلع بها اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان والآلية الوقائية الوطنية، ولا سيما فيما يتعلق بحالة العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، بمن فيهم أولئك الموجودون في مراكز الاستقبال المؤقتة للأجانب وأماكن الاحتجاز.

22 - توصي اللجنة الدولة الطرف بضمان قيام اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان والآلية الوقائية الوطنية بإنفاذ ولايتهما بفعالية في مجال الرصد المستقل لحالة العمال المهاجرين وأفراد أسرهم في جميع أماكن الاحتجاز، بما في ذلك مراكز الاستقبال المؤقتة للأجانب، وتخصيص موارد بشرية وتقنية ومالية كافية لهاتين الآليتين، وتنفيذ توصياتهما الرامية إلى تحسين حماية حقوق الإنسان بفعالية، ونشر تقارير منتظمة عن التدابير المتخذة لمتابعة هذه التوصيات .

التدريب في مجال الاتفاقية ونشر المعلومات المتعلقة بها

23 - تشعر اللجنة بالقلق إزاء ما يلي:

( أ) عدم وجود برامج تدريبية منهجية حول الاتفاقية وحقوق المهاجرين لجميع المعنيين بتنفيذ سياسات الهجرة، ولا سيما ضباط الشرطة وموظفي المديرية العامة للأمن الوطني وحرس الحدود ومفتشي العمل والقضاة والمدعين العامين والعاملين في مجال الصحة وموظفي مراكز الاستقبال المؤقتة للأجانب، بما في ذلك فيما يتعلق بمنع التمييز العنصري، وعدم التمييز، وحظر الطرد الجماعي، واحترام الضمانات الإجرائية أثناء عمليات مرافقة الأشخاص إلى الحدود، بما يشمل التقييم الفردي والحق في الانتصاف الفعال، وتحديد ضحايا الاتجار بالبشر والاستغلال؛

( ب) عدم وعي العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، ولا سيما أولئك الذين يعيشون في وضع غير نظامي، بحقوقهم وآليات الشكاوى المتاحة لهم.

24 - توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

( أ) وضع وتنفيذ برامج تدريبية إلزامية ومستمرة بشأن الاتفاقية لجميع الأشخاص المشاركين في تنفيذ سياسات الهجرة، مع التركيز على منع التمييز العنصري، وعدم التمييز، وحظر الطرد الجماعي، واحترام الضمانات الإجرائية أثناء عمليات إعادة الأشخاص إلى الحدود، بما في ذلك التقييم الفردي والحق في الانتصاف الفعال، وتحديد ضحايا الاتجار والاستغلال، واتباع نهج قائم على حقوق الإنسان؛

( ب) القيام بحملات توعية موجهة بالتعاون مع جميع أصحاب المصلحة، بما في ذلك المجتمع المدني والمنظمات الدولية، وإبلاغ العمال المهاجرين وأفراد أسرهم بحقوقهم وآليات الشكاوى المتاحة لهم، مع ضمان إتاحة هذه المعلومات باللغات التي يفهمها المهاجرون ونشرها عبر القنوات المناسبة.

مشاركة المجتمع المدني

25 - ترحب اللجنة بمشاركة منظمات المجتمع المدني في وضع الاستراتيجية الوطنية لإدارة الهجرة والاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية، وبالدور الأساسي الذي تضطلع به هذه المنظمات في مساعدة المهاجرين، ولا سيما خلال عمليات إنزال الأشخاص الذين تم إنقاذهم. ومع ذلك، لا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء ما يلي:

( أ) عدم وجود آليات مؤسسية للتشاور ومشاركة المجتمع المدني في وضع وتنفيذ ورصد التشريعات والسياسات والبرامج المتعلقة بالهجرة؛

( ب) تقارير تفيد بأن منظمات المجتمع المدني والأفراد الذين يدافعون عن حقوق المهاجرين أو يكافحون جميع أشكال التمييز العنصري والتقاطعي قد يتعرضون للترهيب أو الانتقام في سياق أنشطتهم المشروعة.

26 - توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

( أ) إنشاء آليات مؤسسية وشفافة للتشاور ومشاركة المجتمع المدني، بما في ذلك منظمات المهاجرين، في وضع وتنفيذ ورصد التشريعات والسياسات والبرامج المتعلقة بالهجرة؛

( ب) ضمان أن تتمكن منظمات المجتمع المدني وجميع الأفراد الذين يدافعون عن حقوق المهاجرين أو يكافحون جميع أشكال التمييز العنصري والتقاطعي من القيام بأنشطتهم المشروعة دون خوف من الانتقام أو الترهيب أو المضايقة، وإنشاء آليات حماية فعالة في حالة التعرض للتهديد أو الانتقام.

2 - المبادئ العامة (المادتان 7 و 83 )

عدم التمييز

27 - تشعر اللجنة بقلق عميق إزاء الممارسات التمييزية المنهجية وأعمال العنصرية ضد العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، بما في ذلك:

( أ) أعمال التمييز العنصري وكره الأجانب والمعاملة المختلفة التي يتعرض لها المهاجرون من أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى بسبب لون بشرتهم أو أصلهم العرقي أثناء عمليات التفتيش والاعتقال والاحتجاز والترحيل، وهي ممارسات تفاقمها الخطابات التي تجردهم من إنسانيتهم؛

( ب) التدقيق في الهويات والاعتقالات والاحتجازات وإجراءات الطرد ضد مواطنين موريتانيين، ولا سيما الموريتانيين السود، على أساس مظهرهم الجسدي، مما قد يشكل تمييزاً على أساس العرق أو الأصل الإثني، بما يتعارض مع المادة 7 من الاتفاقية؛

( ج) استمرار أشكال الرق المعاصرة والاتجار بالأشخاص وتهريبهم، مما يؤثر بشكل غير متناسب على المهاجرين من أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى؛

( د) اعتماد وصول العمال المهاجرين إلى العديد من المهن الخاضعة للتنظيم وبعض الوظائف غير الخاضعة للتنظيم على الجنسية الموريتانية أو الحصول على إذن خاص، مما يشكل تمييزاً على أساس الجنسية، بما يتعارض مع المادة 7 من الاتفاقية؛

( هـ) عدم حصول المهاجرين من جنوب الصحراء الكبرى على الخدمات الاجتماعية الأساسية، بما في ذلك الصحة والتعليم والسكن والحماية الاجتماعية.

28 - وتشعر اللجنة بالقلق أيضا إزاء عدم مراعاة أشكال التمييز المتعددة والمتداخلة، بما في ذلك:

( أ) عدم تضمين المنظور الجنساني ومنظور التنوع والإعاقة في سياسات الهجرة وتدابير الحماية والخدمات العامة للمهاجرين؛

( ب) نقص الموظفين المدربين على الاستجابة للاحتياجات الخاصة للأشخاص الذين يواجهون أشكالاً متعددة من التمييز؛

( ج) الصعوبة التي يواجهها المهاجرون ذوو الإعاقة في الوصول المادي إلى المعلومات والخدمات المخصصة لهم والمتاحة في صيغ يسهل الوصول إليها ولغات يفهمونها.

29 - توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

( أ) الاعتراف علنا بوجود التمييز العنصري وكره الأجانب ضد المهاجرين، ولا سيما أولئك الذين ينحدرون من جنوب الصحراء الكبرى، واتخاذ تدابير هيكلية ومنهجية لمنع التمييز العنصري وجميع أشكال التمييز، سواء أكان ذلك قانوني اً أو فعلي اً على أساس لون البشرة أو النسب أو الأصل القومي أو الإثني؛

( ب) ضمان التحقيق بشكل نزيه وفعال في جميع ادعاءات التمييز العنصري أو المعاملة التفضيلية على أساس لون البشرة أو النسب أو الأصل القومي أو الإثني، وضمان محاسبة الجناة، بمن فيهم الموظفون العموميون، بفرض عقوبات تتناسب مع خطورة الجريمة، وضمان حصول الضحايا على أشكال تعويض مناسبة؛

( ج) مراجعة تشريعاتها المتعلقة بالوصول إلى فرص العمل، بما في ذلك في بعض المهن، من أجل إزالة القيود التمييزية القائمة على أساس الجنسية وضمان معاملة العمال المهاجرين والمواطنين على قدم المساواة في الوصول إلى فرص عمل، وفقاً للمادتين 7 و 25 من الاتفاقية؛

( د) ضمان وصول المهاجرين الفعلي ودون تمييز إلى الخدمات الاجتماعية الأساسية، بما في ذلك الصحة والتعليم والسكن والحماية الاجتماعية.

30 - وتوصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

( أ) دمج القضايا الجنسانية وقضايا السن والإعاقة والتنوع في سياسات الهجرة وتدابير الحماية وتقديم الخدمات، وتدريب الموظفين على التعامل مع أشكال التمييز المتداخلة؛

( ب) ضمان إتاحة الخدمات والمعلومات للمهاجرين ذوي الإعاقة، ولا سيما عن طريق توفير المعلومات بعدة لغات يمكن للمهاجرين فهمها، وبطريقة برايل ولغة الإشارة، وتوفير التسهيلات المعقولة في جميع الأماكن التي يتم فيها رعاية هؤلاء الأشخاص.

الحق في سبيل انتصاف فعّال

31 - تشعر اللجنة بالقلق إزاء ما يلي:

( أ) تقارير متسقة، أكدها ال مقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان للمهاجرين، عن مناخ من الخوف ناتج عن الاعتقالات التعسفية، والتفتيش التمييزي، ومصادرة الوثائق وإتلافها، والرشوة، وإجراءات الترحيل المعجلة، مما يثني المهاجرين، بمن فيهم المهاجرون الشرعيون، عن اللجوء إلى السلطات أو المحاكم خوفاً من الاعتقال أو الاحتجاز أو الطرد، وبسبب عدم إدراكهم لحقوقهم وسبل الانتصاف المتاحة لهم؛

( ب) العدد المنخفض للغاية من القضايا التي رفعها العمال المهاجرون أمام المحاكم، مما يشير إلى وجود عقبات خطيرة تحول دون الوصول الفعال إلى العدالة؛

( ج) حقيقة أن الحصول على المساعدة القانونية المجانية يبدو مشروطاً بوضع الهجرة النظامي، مما يؤدي فعلياً إلى استبعاد المهاجرين في وضع غير نظامي، وهو ما يتعارض مع التزامات الدولة الطرف بموجب الاتفاقية؛

(د) عدم كفاية وعدم فعالية آليات الشكاوى القائمة، التي لا تضمن السرية ولا تكون متاحة بشكل كاف أو ملائمة لاحتياجات المهاجرين، ولا سيما أولئك الذين يعيشون في وضع غير نظامي أو لا يتكلمون اللغات الوطنية للدولة الطرف، وانتشار عدم الوعي بهذه الآليات بين المهاجرين؛

( هـ) عدم توفر معلومات عن التحقيقات والمعاقبة التي تخضع لها الجهات الحكومية المسؤولة عن انتهاكات الحقوق، على الرغم من الادعاءات بوجود فساد منهجي.

32 - توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

( أ) اتخاذ تدابير فورية لمكافحة مناخ الخوف، بما في ذلك وضع حد للاعتقالات التعسفية والتفتيش التمييزي، والمعاقبة على الرشوة والابتزاز، وضمان ألا يؤدي تقديم شكوى أو الإدلاء بشهادة إلى الاعتقال أو الاحتجاز أو الطرد؛

( ب) ضمان الوصول الفعال إلى العدالة لجميع العمال المهاجرين، بغض النظر عن وضعهم كمهاجرين، عن طريق إزالة الحواجز العملية والقانونية وتقديم بيانات مفصلة عن القضايا المعروضة على المحاكم، مصنفة حسب نوع القضية ونتيجتها؛

( ج) ضمان حصول جميع العمال المهاجرين، بمن فيهم أولئك الذين يعيشون في وضع غير نظامي، على المساعدة القانونية المجانية، لا سيما في إجراءات الاحتجاز والترحيل، وفق اً للمعايير الدولية المتعلقة بالحق في محاكمة عادلة وللمواد 16 و 18 و 83 من الاتفاقية؛

( د) إنشاء آليات مستقلة ونزيهة وآمنة ومتاحة للجميع لتلقي الشكاوى تضمن السرية وتتوفر باللغات التي يفهمها المهاجرون، والاضطلاع بحملات توعية بشأن الحقوق وسبل الانتصاف المتاحة؛

( هـ) إجراء تحقيقات نزيهة وفعالة في جميع ادعاءات تقاضي موظفي الدولة للرشوة ولجوئهم إلى الابتزاز وسوء المعاملة أو ارتكابهم للانتهاكات، ونشر تقارير عن نتائج هذه التحقيقات ومعاقبة المسؤولين عنها بالشكل المناسب.

3 - حقوق الإنسان لجميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم

استغلال اليد العاملة وغيره من ضروب سوء المعاملة

33 - تشعر اللجنة بقلق بالغ إزاء ما يلي:

( أ) تعرض المهاجرين للاستغلال في العمل في مختلف القطاعات، بما في ذلك العمل المنزلي، والتسول القسري (لا سيما بالنسبة للأطفال الملتحقين بالمدارس الدينية التقليدية) والاستغلال في الصناعات الاستخراجية (غسل الذهب في مناجم الذهب الشمالية)، التي تتسم بمصادرة الوثائق، وانخفاض الأجور أو انعدامها، وبظروف عمل سيئة وساعات عمل طويلة؛

( ب) الضعف الكبير الذي تعاني منه الفتيات المهاجرات اللواتي يوظفهن وسطاء أو أرباب عمل عبر ترتيبات غير رسمية ويعانين من أوضاع العبودية المنزلية، حيث يتعرضن للإيذاء الجسدي والنفسي؛

( ج) عدم كفاية آليات تفتيش العمل في القطاعات عالية المخاطر ونقص تدريب مفتشي العمل على تحديد حالات الاستغلال.

34 - توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

( أ) تعزيز قدرة مفتشي العمل على تحديد ومنع الاستغلال في جميع القطاعات، بما في ذلك العمل المنزلي والصناعات الاستخراجية والتسول، وضمان إجراء عمليات تفتيش منتظمة ونزيهة؛

( ب) وضع آليات وأدوات للتعرف بشكل منهجي على المهاجرين الذين يتعرضون للاستغلال، ولا سيما الفتيات المهاجرات، وتنظيم حملات لتعزيز الوعي بالمخاطر وضمان أن يتمكن جميع ضحايا الاستغلال في العمل من الوصول إلى آليات تقديم الشكاوى دون خوف من الانتقام أو الترحيل؛

( ج) تكثيف التحقيقات والملاحقات القضائية لمرتكبي جرائم استغلال العمال المهاجرين، بمن فيهم أرباب العمل والوسطاء ووكلاء التوظيف، وضمان حصول الضحايا على العدالة والتعويض.

إدارة الحدود والهجرة

35 - تلاحظ اللجنة أن القانون رقم 2024 - 038 المؤرخ 8 تشرين الأول/أكتوبر 2024 ، المعدل للقانون رقم 65 - 046 ، يسهل الطرد التلقائي للمهاجرين غير الشرعيين ويجرم الدخول عبر نقاط عبور غير رسمية، مما يثير مخاوف جدية بشأن الامتثال لمبدأ عدم الإعادة القسرية وضمانات الإجراءات القانونية الواجبة. وتشعر اللجنة بقلق عميق إزاء التقارير المتسقة، التي أكدها ال مقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان للمهاجرين، والتي تفيد بما يلي:

( أ) منذ بداية عام 2025 ، تجري عمليات اعتقال جماعية وعشوائية للمهاجرين، بمن فيهم المهاجرون المقيمون بشكل قانوني وطالبو اللجوء واللاجئون، في المناطق التي ترتفع فيها نسبة المهاجرين من أراضي الدولة الطرف، بما في ذلك الأماكن العامة والمنازل الخاصة وأماكن العمل، وقد نُفذ أكثر من 000 16 عملية ترحيل بين كانون الثاني/يناير وأيار/مايو 2025 ؛

( ب) تُنفذ عمليات الطرد الجماعي دون تقييم فردي لاحتياجات الحماية، في غضون 72 ساعة من الاعتقال ودون إمكانية الحصول على المساعدة القانونية أو الاستفادة من خدمات مترجمين فوريين أو المساعدة القنصلية أو إمكانية الاستئناف، وهي تؤثر على الأشخاص الفارين من النزاعات والنساء والأطفال واللاجئين وطالبي اللجوء، في انتهاك لمبدأ عدم الإعادة القسرية؛

( ج) تُصادر وتُدمر وثائقُ اللاجئين وطالبي اللجوء الذين يحملون وثائق صادرة عن مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ثم يُطردون جماعياً؛

( د) تتعرض النساء المهاجرات للإيذاء الجسدي واللفظي والابتزاز والتحرش الجنسي أثناء الاعتقالات والترحيل، ولا سيما أثناء المداهمات الليلية، وفق اً للتقارير؛

( هـ) حسبما ورد، لا توجد آليات مستقلة للتحقق من تأكيدات الدولة الطرف بأن الأطفال، بمن فيهم القاصرون غير المصحوبين بذويهم والنساء الحوامل والمرضى، لا يوضعون في مراكز استقبال مؤقتة للأجانب أو يُعادون إلى الحدود؛

( و) يؤدي عدم التنسيق مع البلدان المجاورة عند إعادة الأشخاص إلى الحدود إلى التخلي عن المرحلين، ولا سيما رعايا البلدان الثالثة، الذين يجدون أنفسهم غير قادرين على العودة إلى بلدانهم الأصلية.

36 - تحث اللجنة الدولة الطرف على تعديل أو إلغاء القانون رقم 2024 - 038 لضمان ألا يشكل الدخول والإقامة غير النظاميين جرائم جنائية وألا يُرحَّل الأشخاص تلقائياً، وذلك وفقاً للتعليق العام رقم 5 ( 2021 ) للجنة بشأن حقوق المهاجرين في الحرية وعدم التعرض للاحتجاز التعسفي وعلاقتها بحقوق الإنسان الأخرى. وتوصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

( أ) الوقف الفوري للاعتقالات الجماعية والعشوائية للمهاجرين وضمان أن يكون أي اعتقال قائماً على أسس قانونية فردية مع ضمانات إجرائية؛

( ب) ضمان أن يكون أي قرار بطرد شخص ما خاضعاً لتقييم فردي لاحتياجاته في مجال الحماية، مع توفير إمكانية الحصول الفعلي على المساعدة القانونية المجانية والمترجمين الفوريين والمساعدة القنصلية وسبل الانتصاف الفعالة، وفقاً للمادة 22 من الاتفاقية ومبدأ عدم الإعادة القسرية؛

( ج) الوقف الفوري لجميع عمليات مصادرة أو إتلاف الوثائق الخاصة باللاجئين وطالبي اللجوء، واحترام الوثائق الصادرة عن مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، وضمان عدم إعادة اللاجئين وطالبي اللجوء أبداً بما يخالف مبدأ عدم الإعادة القسرية، وفقاً لالتزامات الدولة الطرف بموجب اتفاقية عام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين؛

( د) إجراء تحقيقات نزيهة ومستقلة في جميع ادعاءات الابتزاز والتحرش الجنسي والعنف ضد النساء المهاجرات، ومقاضاة ومعاقبة المسؤولين عن ذلك واتخاذ تدابير وقائية؛

( هـ) إنشاء آليات رصد مستقلة، بمشاركة اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان والآلية الوقائية الوطنية ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومنظمات المجتمع المدني، لإجراء زيارات منتظمة ومفاجئة إلى مراكز الاستقبال المؤقتة للأجانب وأماكن الاحتجاز الأخرى، ونشر تقارير سنوية؛

( و) إنشاء آليات تنسيق رسمية مع البلدان المجاورة قبل إعادة أي شخص إلى الحدود، وضمان عودة المطرودين إلى بلدانهم الأصلية بأمان وكرامة، ووضع حد لممارسة التخلي عن الأشخاص على الحدود.

الإجراءات القانونية الواجبة والاحتجاز والمساواة أمام المحاكم

37 - تشعر اللجنة بالقلق إزاء ما يلي:

( أ) استخدام الاحتجاز الإداري المرتبط بالهجرة، وعدم وجود مدة قصوى قانونية للاحتجاز، ولا مراجعة قضائية فعالة، ولا استراتيجية لوضع حد لاحتجاز المهاجرين تدريجياً؛

( ب) ممارسة تنفيذ عمليات الترحيل في غضون 72 ساعة تقريباً من الاحتجاز، الأمر الذي يجعل من المستحيل، نظراً لعدد المهاجرين ومحدودية الموارد، الاضطلاع بإجراءات تحديد الهوية والتسجيل، وإخطار البعثات الدبلوماسية، وضمان التمتع بضمانات الإجراءات القانونية الواجبة؛

( ج) اتسام ظروف الاحتجاز بالاكتظاظ وعدم كفاية الغذاء والرعاية الطبية ونقص خدمات الترجمة الفورية وعدم فحص الحالات الضعيفة؛

( د) احتجاز الأطفال المهاجرين، ولا سيما الأطفال غير المصحوبين بذويهم، وترحيلهم دون إحالتهم إلى خدمات حماية الطفل؛

( هـ) إتلاف أو مصادرة الوثائق، ولا سيما الوثائق الصادرة عن مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

38 - توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

( أ) اعتماد بدائل للاحتجاز تخضع للمراجعة القضائية، وتحديد مدة قصوى للاحتجاز، ووضع استراتيجية لإنهاء احتجاز المهاجرين تدريجياً؛

( ب) مراجعة قرار الترحيل في غضون 72 ساعة، للسماح بتحديد هوية المهاجرين وتسجيلهم وإخطار البعثات الدبلوماسية لبلدانهم وكفالة تمتعهم الفعلي بضمانات الإجراءات القانونية الواجبة، بما في ذلك الحصول على المساعدة القانونية والحق في الاستئناف؛

( ج) تحسين ظروف الاحتجاز، ولا سيما عن طريق الحد من الاكتظاظ، وتوفير الغذاء والرعاية الطبية الكافيين، وضمان الحصول على خدمات الترجمة الفورية وفحص حالات ضعاف الحال؛

( د) حظر احتجاز الأطفال لأسباب تتعلق بالهجرة، قانونياً وعملياً، وضمان إحالة الأطفال غير المصحوبين إلى خدمات حماية الطفل، والحفاظ على مصالح الطفل الفضلى؛

( هـ) حظر إتلاف ومصادرة وثائق الهوية أو وثائق الحماية الدولية.

المساعدة القنصلية

39 - ترحب اللجنة بإنشاء نظام السجل المدني الرقمي الذي يمكّن الموريتانيين من تقديم طلبات الحصول على جوازات السفر ووثائق الهوية عبر الإنترنت من خارج البلد. ومع ذلك، تشعر اللجنة بالقلق إزاء ما يلي:

( أ) عدد القنصليات الموريتانية المحدود في بعض المناطق التي تضم أعداداً كبيرة من العمال المهاجرين الموريتانيين، ولا سيما في غرب أفريقيا وأوروبا الغربية والولايات المتحدة الأمريكية، مما يحد من إمكانية حصول المواطنين الموريتانيين على الحماية والخدمات القنصلية، بما في ذلك الحصول على وثائق الأحوال المدنية والهوية وتجديدها؛

( ب) العقبات العملية التي يواجهها العمال المهاجرون في موريتانيا في الحصول على المساعدة القنصلية من بلدانهم الأصلية، بما في ذلك العدد المحدود للبعثات القنصلية الدائمة لبعض البلدان الأصلية في موريتانيا، والصعوبات في التحقق من الهوية في حالة عدم وجود وثائق، وعدم وعي المهاجرين بالخدمات القنصلية المتاحة وحقهم في الحصول على المساعدة القنصلية.

40 - توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

( أ) زيادة عدد القنصليات الموريتانية في المناطق التي ترتفع فيها نسبة الموريتانيين، لا سيما في غرب أفريقيا وأوروبا الغربية والولايات المتحدة، وتزويد البعثات القنصلية بالموارد البشرية والمالية والتقنية الكافية لضمان الحماية القنصلية الفعالة والوصول غير التمييزي إلى خدمات السجل المدني، وفقاً للمادتين 23 و 65 من الاتفاقية؛

( ب) تعزيز التعاون مع بلدان منشأ المهاجرين الموجودين في موريتانيا لتسهيل حصولهم على المساعدة القنصلية، بما في ذلك من خلال البعثات القنصلية المتنقلة والاتفاقات الثنائية، وضمان إطلاع العمال المهاجرين بشكل منهجي على حقهم في الحصول على المساعدة القنصلية وكيفية الحصول عليها.

الضمان الاجتماعي

41 - لا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء العقبات التي يواجهها العمال المهاجرون في الحصول على الضمان الاجتماعي والتأمين الصحي. وتلاحظ ما يلي:

( أ) يعتمد الحصول على خدمات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والصندوق الوطني للتأمين الصحي على وجود عمل رسمي ومعلن، مما يستبعد العديد من العمال المهاجرين في القطاع غير الرسمي، ولا سيما العمال المنزليين؛

( ب) تشكل الشروط والأحكام المتعلقة بالمساهمة في الصندوق الوطني للتضامن الصحي، التي تقتضي من العمال المهاجرين دفع الاشتراك السنوي بالكامل في حين يتلقى المواطنون إعانة عامة، تمييزاً غير مباشر في الحصول على التغطية الصحية الأساسية؛

( ج) يؤدي العدد المحدود من اتفاقات الضمان الاجتماعي الثنائية ونطاقها المحدود إلى فقدان الاشتراكات والحقوق المكتسبة عند العودة إلى البلد الأصلي أو عند الهجرة إلى بلد ثالث.

42 - توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

( أ) تسهيل وصول العمال المهاجرين في القطاع غير الرسمي، ولا سيما العمال المنزليون، إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والصندوق الوطني للتأمين الصحي، وتحسين آليات الحصول على المعلومات والتسجيل؛

( ب) مراجعة الشروط والأحكام المتعلقة بالمساهمة في الصندوق الوطني للتضامن الصحي من أجل القضاء على التمييز ضد العمال المهاجرين وضمان حصولهم على معاملة متساوية مع المواطنين؛

( ج) إبرام اتفاقات ثنائية في مجال الضمان الاجتماعي مع البلدان الأصلية وبلدان المقصد الرئيسية من أجل ضمان قابلية نقل الاشتراكات والحقوق المكتسبة، وفقاً للمادة 27 من الاتفاقية.

الرعاية الطبّية

43 - تشعر اللجنة بالقلق إزاء العوائق التي تحول دون حصول العمال المهاجرين وأفراد أسرهم على الرعاية الصحية، بما في ذلك:

( أ) الاستخدام المحدود للمرافق الصحية من قبل المهاجرين غير الشرعيين خوفاً من الاعتقال أو الاحتجاز أو الترحيل؛

( ب) الحواجز اللغوية والإدارية والجغرافية وعدم التغطية الشاملة؛

( ج) العقبات التي تواجهها النساء المهاجرات والمهاجرون ذوو الإعاقة في الحصول على خدمات صحية ملائمة لاحتياجاتهم.

44 - توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

( أ) إصدار تعليمات لجميع موظفي الدولة، بما في ذلك موظفو الهجرة، تحظر عليهم تنفيذ عمليات اعتقال أو احتجاز أو ترحيل داخل المرافق الصحية أو بالقرب منها، وضمان حماية البيانات الشخصية للمهاجرين وعدم مشاركتها مع سلطات الهجرة؛

( ب) إزالة الحواجز اللغوية والإدارية والجغرافية عن طريق تنظيم خدمات الترجمة الفورية وحملات إعلامية وتوسيع نطاق الخدمات الصحية لتشمل المناطق التي توجد فيها تجمعات كبيرة من المهاجرين وضمان الحصول على الرعاية دون تمييز؛

( ج) ضمان أن تكون الخدمات متاحة ومصممة لتلبية احتياجات النساء المهاجرات والمهاجرين ذوي الإعاقة، وفقاً للمادة 28 من الاتفاقية.

تسجيل المواليد والجنسية

45 - تشعر اللجنة بالقلق من أنه على الرغم من الجهود المبذولة لتحديث نظام تسجيل المواليد، فإن العديد من أطفال العمال المهاجرين غير مسجلين بسبب ما يلي:

( أ) متطلبات التوثيق المفرطة (بطاقتا هوية الوالدين، وشهادة الزواج، وإثبات الإقامة)؛

( ب) رسوم التسجيل المفرطة ( 000 5 أوقية)؛

( ج) نقص المعرفة بالإجراءات؛

( د) عدم وجود ضمانات تهدف بشكل خاص إلى منع حالات انعدام الجنسية بين الأطفال المولودين لأبوين عاملين مهاجرين في إقليم الدولة الطرف، ولا سيما عدم وجود آليات تمكّن الأطفال الذين قد يصبحون عديمي الجنسية من الحصول على الجنسية الموريتانية.

46 - توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

( أ) تبسيط إجراءات التسجيل وإلغاء المتطلبات المفرطة المتعلقة بالوثائق بحيث لا يحول عدم وجود وضع قانوني أو وثائق الوالدين دون التسجيل الفوري والمجاني للمواليد؛

( ب) إلغاء الرسوم المفرطة للتسجيل أو منح إعفاءات لأطفال العمال المهاجرين الذين يعيشون أوضاع اً هشة؛

( ج) تنفيذ حملات إعلامية لتوعية العمال المهاجرين بأهمية تسجيل المواليد والإجراءات التي يتعين اتباعها؛

( د) اتخاذ تدابير لمنع حالات انعدام الجنسية، ولا سيما عن طريق ضمان حصول الأطفال المولودين في موريتانيا والذين كانوا سيصبحون عديمي الجنسية على الجنسية الموريتانية، وفق اً للمادة 29 من الاتفاقية؛

( هـ) النظر في التصديق على اتفاقية عام 1954 المتعلقة بوضع الأشخاص عديمي الجنسية، واتفاقية عام 1961 المتعلقة بخفض حالات انعدام الجنسية.

التعليم

47 - تشعر اللجنة بقلق عميق إزاء الحواجز التمييزية التي تحول دون حصول أطفال العمال المهاجرين على التعليم، بما في ذلك:

( أ) شرط تقديم شهادة الميلاد للتقدم لامتحانات التعليم الوطنية، مما يستبعد الأطفال غير المسجلين؛

( ب) إقامة الوالدين غير النظامية، التي تمنع الأطفال من مواصلة تعليمهم بعد المرحلة الابتدائية ومن الالتحاق ببرامج التدريب التقني والمهني.

48 - توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

( أ) إلغاء شرط تقديم شهادة الميلاد للتقدم لامتحانات التعليم الوطني أو وضع إجراءات بديلة؛

( ب) ضمان وصول جميع أطفال العمال المهاجرين، بغض النظر عن جنسيتهم ووضعهم من حيث الهجرة، إلى جميع مستويات التعليم والامتحانات والتدريب التقني والمهني، دون تمييز، وفقاً للمادة 30 من الاتفاقية والالتزامات الناشئة عن اتفاقية حقوق الطفل.

4 - حقوق أخرى للعمّال المهاجرين وأفراد أسرهم الحائزين للوثائق اللازمة أو الذين هم في وضع نظامي (المواد 36 - 56 )

برامج ما قبل المغادرة، الحق في الحصول على المعلومات

49 - تشعر اللجنة بالقلق إزاء ما يلي:

( أ) عدم وجود برامج محددة لإعداد العمال المهاجرين الموريتانيين للمغادرة؛

( ب) نقص المعلومات المتاحة للعمال المهاجرين والمهاجرين المحتملين بشأن مسارات الهجرة النظامية، وإجراءات الحصول على تصاريح الإقامة والعمل، وحقوقهم وواجباتهم في الدولة الطرف وفي بلدان المقصد.

50 - توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

( أ) وضع وتنفيذ برامج ما قبل المغادرة، بما يشمل معلومات كاملة عن ظروف العمل وآليات الحماية وسبل الانتصاف المتاحة في بلد المقصد؛

( ب) نشر معلومات واضحة وشاملة ومتاحة للجميع عن مسارات الهجرة النظامية، وإجراءات الحصول على تصاريح الإقامة والعمل، والتكاليف المرتبطة بها، وحقوق العمال وواجباتهم، بالتعاون مع البعثات القنصلية والمنظمات الدولية والمجتمع المدني، وفقاً للمادة 37 من الاتفاقية.

لمّ شمل الأسرة

51 - تلاحظ اللجنة وجود العديد من الأسر المختلطة والعابرة للحدود في موريتانيا. وهي تشعر بالقلق من أن عمليات مراقبة الهجرة والترحيل المتزايدة منذ أوائل عام 2025 لها تأثير غير متناسب على هذه الأسر، التي تتعرض لخطر الانفصال، ولا سيما تلك التي تعاني من أوضاع اقتصادية هشة، وتلك التي لا تملك وثائق رسمية، وتلك التي لا تدرك تماماً حقوقها والإجراءات المتبعة. وتحيط علماً بما يلي:

( أ) تعقيد إجراءات لم شمل الأسرة، والتأخيرات الطويلة والتكاليف الباهظة؛

( ب) صعوبات إثبات الروابط الأسرية دون وثائق رسمية؛

( ج) عدم توفر معلومات يمكن الوصول إليها بشأن الإجراءات.

52 - توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

( أ) ضمان أن تراعي القرارات المتعلقة بالإبعاد وحدة الأسرة من خلال تقييم فردي؛

( ب) تبسيط إجراءات لم شمل الأسرة، والحد من التأخير والتكاليف، وتوفير معلومات واضحة في صيغ ولغات يسهل الوصول إليها ويمكن للمهاجرين فهمها؛

( ج) وضع إجراءات بديلة مناسبة لإثبات الروابط الأسرية للمهاجرين الذين لا يملكون وثائق رسمية؛

( د) ضمان مراعاة مصالح الطفل الفضلى وحماية وحدة الأسرة، وفقاً للمادة 44 من الاتفاقية.

تصاريح العمل والإقامة

53 - تشعر اللجنة بالقلق إزاء العقبات العملية التي تعترض تسوية أوضاع المهاجرين، بما في ذلك:

( أ) تعقيد وتكلفة تصاريح العمل والإقامة وفترات المعالجة الطويلة؛

( ب) ربط تصريح العمل الصادر للعمال برب عمل معين، دون إمكانية نقله، مما يضع العمال المهاجرين في وضع التبعية لرب عملهم ويعرضهم لخطر الاستغلال؛

( ج) عدم توفر معلومات واضحة ومتاحة عن إجراءات الحصول على التصاريح وتجديدها، لا سيما فيما يتعلق بفترات صلاحية التصاريح وشروط التجديد والضمانات ضد الرفض التعسفي للتجديد.

54 - توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

( أ) تبسيط الإجراءات، وخفض التكاليف والحد من التأخيرات، وتوضيح فترة صلاحية التصاريح الصادرة، ووضع معايير موضوعية وشفافة للتجديد، وضمان الحق في الاستئناف، وتوفير معلومات واضحة عن إجراءات الحصول على تصاريح العمل والإقامة وتجديدها في صيغ يسهل الوصول إليها وبلغات يفهمها المهاجرون؛

( ب) ضمان قابلية نقل تصاريح العمل بحيث يمكن للعمال المهاجرين تغيير أرباب عملهم دون أن يفقدوا وضعهم القانوني، مما يقلل من تعرضهم للاستغلال؛

( ج) إنشاء آليات لتسوية أوضاع العمال المهاجرين الذين يقيمون لفترات طويلة في وضع غير نظامي، وفق اً للمادتين 49 و 50 من الاتفاقية.

5 - الأحكام المنطبقة على فئات خاصة من العمال المهاجرين وأفراد أسرهم (المواد من 57 إلى 63 )

55 - تشعر اللجنة بالقلق إزاء ما يلي:

( أ) عدم وجود ضمانات إجرائية مناسبة للأطفال المهاجرين، وإجراءات متعددة التخصصات لتقييم السن، وآليات لجمع شمل الأسر عبر الحدود؛

( ب) تعرض النساء المهاجرات، اللواتي يمثلن غالبية ضحايا الاتجار والاستغلال، للعنف الجنساني على نحو غير متناسب خلال رحلة هجرتهن، والافتقار إلى تدابير الحماية التي تراعي احتياجاتهن الخاصة، لا سيما في مجال الصحة الإنجابية والحماية من الاستغلال الجنسي، على الرغم من التزامات الدولة الطرف المتكررة ومشاوراتها الرامية إلى تعزيز الإطار القانوني والسياسي لمكافحة العنف الجنساني؛

( ج) ضعف العمال المنزليين المهاجرين، وغالبيتهم من النساء والأطفال فوق سن 15 عاماً، وعزلهم في المنازل الخاصة، واستحالة تغيير أرباب عملهم دون أن يفقدوا وضعهم القانوني، وغياب عمليات تفتيش العمل في المنازل الخاصة.

56 - توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

( أ) ضمان توفير الضمانات الإجرائية المناسبة للأطفال المهاجرين، ووضع إجراءات متعددة التخصصات لتقييم العمر، وتطبيق مبدأ ترجيح الشك، وتعزيز آليات البحث عن الأسر عبر الحدود ولم شملها؛

( ب) اتخاذ تدابير لحماية النساء المهاجرات من العنف الجنساني والاستغلال الجنسي، وتزويدهن بخدمات الرعاية الصحية الجنسية والإنجابية، والدعم النفسي والاجتماعي، ومرافق إقامة آمنة، وآليات لتقديم الشكاوى تضمن السرية، وتراعي الفوارق بين الجنسين، وتركز على الضحايا، وتجنب تكرار الصدمة والوصم؛

( ج) اعتماد لوائح تضمن للعمال المنزليين المهاجرين الحق في تغيير أرباب عملهم دون أن يفقدوا وضعهم القانوني، وظروف عمل لائقة وحماية من سوء المعاملة، وإنشاء آليات مناسبة لتقديم الشكاوى والتفتيش تسمح بالوصول إلى المنازل الخاصة، والنظر في التصديق على اتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن العمال المنزليين لعام 2011 ( رقم 189 ) .

6 - تهيئة ظروف سليمة ومنصفة وإنسانية وقانونية للعمال وأفراد أسرهم فيما يتعلق بالهجرة الدولية (المواد من 64 إلى 71 )

التعاون الدولي

57 - تلاحظ اللجنة الجهود التي بذلتها الدولة الطرف لتعزيز التعاون الدولي في مجال الهجرة، لكنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء ما يلي:

( أ) عدم وجود اتفاقات ثنائية أو متعددة الأطراف مع بلدان المنشأ والعبور والمقصد الرئيسية للعمال المهاجرين، مما يحد من سبل الهجرة النظامية ويعيق حماية حقوقهم؛

( ب) عدم التوازن في اتفاقات التعاون مع الاتحاد الأوروبي وبعض الدول الأعضاء، ولا سيما إسبانيا، التي اعتمدت في ظل تزايد توجه سياسات مراقبة الهجرة الأوروبية نحو الاستعانة بمصادر خارجية، والتي تركز أساساً على تعزيز ضوابط الهجرة ومنع المغادرة غير النظامية، في حين أن الأحكام التي تضمن حماية حقوق العمال المهاجرين وإنشاء مسارات هجرة آمنة ومنتظمة لا تزال غير كافية؛

( ج) عدم وضوح تقسيم المسؤوليات بين السلطات الموريتانية وسلطات البلدان الشريكة في تنفيذ هذه الاتفاقات، لا سيما أثناء عمليات الإنقاذ في البحر وعمليات الاعتراض والإبعاد، وإدارة جميع المراكز التي يُحرم فيها المهاجرون من حريتهم في موريتانيا، وغياب آليات رصد مستقلة لتحديد السلطة المسؤولة في حالات انتهاك حقوق الإنسان؛

( د) محدودية نطاق اتفاقات الضمان الاجتماعي الثنائية وغياب الأحكام التي تحمي العمال المنزليين المهاجرين؛

( هـ) عدم إتاحة بعض الاتفاقات المبرمة في مجال الهجرة للجمهور، وعدم وجود آليات لتقييم تأثيرها على حقوق المهاجرين.

58 - توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

( أ) إبرام اتفاقات ثنائية ومتعددة الأطراف مع بلدان المنشأ والعبور والمقصد الرئيسية لتيسير الهجرة النظامية وضمان حماية الحقوق المنصوص عليها في الاتفاقية؛

( ب) اتخاذ جميع التدابير المناسبة بحيث تضمن اتفاقات التعاون الثنائي بشأن الهجرة، في صياغتها وتنفيذها، جميع الحقوق والضمانات المنصوص عليها في الاتفاقية وغيرها من معاهدات حقوق الإنسان السارية، بما في ذلك التوصيات الرسمية التي قدمتها اللجنة في تعليقاتها العامة، واعتماد تدابير لتنفيذ التوصيات التي قدمها ال مقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان للمهاجرين في تقريره عن إضفاء الطابع الخارجي على إدارة الهجرة وتأثير ذلك على حقوق الإنسان للمهاجرين ( ) ؛

( ج) توضيح التقسيم الدقيق للمسؤوليات بين السلطات الموريتانية وسلطات البلدان الشريكة في جميع اتفاقات التعاون المتعلقة بالهجرة، لا سيما فيما يتعلق بعمليات الإنقاذ والاعتراض والإبعاد، وإنشاء آليات مستقلة للرصد والمساءلة لتحديد السلطة المسؤولة في حالة حدوث انتهاكات، بمشاركة اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان والمجتمع المدني؛

( د) تعزيز وتوسيع نطاق اتفاقات الضمان الاجتماعي الثنائية من خلال إدراج أحكام بشأن قابلية نقل حقوق الضمان الاجتماعي وحماية العمال المنزليين المهاجرين، مع إيلاء الاعتبار الواجب للأبعاد الجنسانية؛

( هـ) إعلان جميع الاتفاقات المبرمة في مجال الهجرة وإنشاء آليات مستقلة لتقييم تأثيرها على حقوق العمال المهاجرين بانتظام.

وكالات التوظيف

59 - تشعر اللجنة بالقلق إزاء عدم وجود لوائح تنفيذية للقانون الذي يحكم وكالات التوظيف الخاصة والوسطاء غير الرسميين والوكلاء غير المرخصين، مما يسمح لهم بالعمل دون رقابة فعالة، واحتجاز جزء كبير من الأجور وتعريض العمال المهاجرين لحالات سوء المعاملة والعمل القسري والمديونية.

60 - توصي اللجنة الدولة الطرف باعتماد مراسيم تنفيذية لاستكمال وإنفاذ الإطار القانوني الذي يحكم وكالات التوظيف الخاصة والوسطاء غير الرسميين والوكلاء غير المرخصين، وإنشاء نظام للترخيص والرصد، وحظر الممارسات التعسفية ومعاقبة مرتكبيها، بما في ذلك ممارسة حجب الأجور، وضمان تغطية أرباب العمل لرسوم التوظيف، وفقاً للمعايير الدولية.

العودة وإعادة الإدماج

61 - تشعر اللجنة بالقلق إزاء حقيقة مفادها أنه على الرغم من وجود برامج للمساعدة على العودة الطوعية وإعادة الإدماج، لا سيما بالتعاون مع المنظمات الدولية، لا يزال عدد كبير من المهاجرين في أوضاع هشة دون حل دائم بسبب الافتقار إلى الوثائق، ومحدودية القدرات المؤسسية، وعدم كفاية الموارد، وأن الافتقار إلى إطار سياسي شامل يحد من فعالية هذه البرامج واستدامتها.

62 - توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

( أ) وضع إطار استراتيجي وطني للعودة الطوعية للمهاجرين الموجودين على أراضيها وإعادة إدماج العمال المهاجرين الموريتانيين؛

( ب) تعزيز البرامج القائمة، بالتعاون مع المنظمات الدولية وبلدان المنشأ والمقصد، من خلال ضمان أن تكون عمليات الإعادة إلى الوطن مستندة إلى معلومات موثوقة، وطوعية حق اً وغير قسرية، وأن تكون مصحوبة بدعم مستدام لإعادة الإدماج، وتسهيل الحصول على الوثائق اللازمة، وفق اً للمادة 67 من الاتفاقية.

الاتجار بالبشر

63 - ترحب اللجنة باعتماد القانون رقم 2020 - 017 المؤرخ 6 آب/أغسطس 2020 بشأن منع الاتجار بالأشخاص والمعاقبة عليه وحماية الضحايا، وإنشاء الهيئة الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص وتهريب المهاجرين في عام 2022، واعتماد خطة العمل الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص 2024 - 2026، وإنشاء آلية إحالة الضحايا وإنشاء المحكمة المتخصصة في عام 2024 . ومع ذلك، تشعر اللجنة بالقلق إزاء ما يلي:

( أ) مدى انتشار الاتجار بالأشخاص في موريتانيا، وهي بلد منشأ وعبور ومقصد، مما يؤثر بشكل غير متناسب على الأطفال المهاجرين والشابات؛

( ب) زيادة أنشطة شبكات تهريب المهاجرين، التي رفعت رسومها وعرضت المهاجرين لمخاطر أكبر نتيجة لتشديد الرقابة على الهجرة دون إنشاء مسارات هجرة آمنة ومنظمة، وعدم كفاية التدابير الرامية إلى تفكيك هذه الشبكات ومقاضاة المسؤولين عنها؛

( ج) قلة عدد ضحايا الاتجار بالأشخاص الذين حُددوا وقُدمت لهم المساعدة، وارتفاع معدل القضايا التي رفضتها المحكمة المتخصصة، وعدم وجود بيانات مفصلة عن القضايا التي نُظر فيها والأحكام الصادرة والتعويضات المقدمة للضحايا، مما لا يعكس الحجم الحقيقي لهذه الظاهرة؛

( د) أوجه القصور في تنفيذ آلية الإحالة، وعدم كفاية الموارد المخصصة للسلطة الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص وتهريب المهاجرين، والافتقار إلى المراكز المتخصصة وبرامج إعادة الإدماج الملائمة، بما في ذلك الدعم النفسي والاجتماعي والطبي والقانوني والاقتصادي.

64 - تشير اللجنة إلى الغايتين 8 - 7 و 16 - 2 من أهداف التنمية المستدامة، وتوصي الدولةَ الطرف بما يلي:

( أ) تعزيز التحديد المبكر لضحايا الاتجار بالأشخاص من خلال تدريب العاملين في الخطوط الأمامية وتخصيص موارد كافية للسلطة الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص وتهريب المهاجرين؛

( ب) تكثيف الجهود الرامية إلى تفكيك شبكات تهريب المهاجرين العاملة في المناطق الحدودية من خلال تعزيز التعاون عبر الحدود ومقاضاة ومعاقبة المسؤولين عن ذلك؛

( ج) تعزيز التحقيقات وزيادة الملاحقات القضائية ضد المتجرين بالبشر، وتقديم بيانات مفصلة عن القضايا التي نظرت فيها المحكمة المتخصصة، بما في ذلك عدد التحقيقات والملاحقات القضائية والإدانات والأحكام الصادرة والتعويضات الممنوحة للضحايا، مصنفة حسب نوع الاستغلال وجنسية الضحايا، وضمان حصول الضحايا على العدالة والتعويضات الفعالة؛

( د) ضمان أن تعمل آلية الإحالة بكامل طاقتها من خلال تخصيص الموارد الكافية لها، وإنشاء مراكز متخصصة للضحايا، ولا سيما النساء والأطفال، وتوفير برامج لإعادة الإدماج تشمل الدعم النفسي والاجتماعي والطبي والقانوني والاقتصادي.

التدابير المتّخذة لمعالجة مسألة العمّال المهاجرين الذين هم في وضع غير نظامي

65 - تلاحظ اللجنة أن الغالبية العظمى من العمال المهاجرين الموجودين في إقليم الدولة الطرف هم في وضع غير نظامي. وتشعر اللجنة بالقلق إزاء ما يلي:

( أ) تجريم الهجرة غير النظامية، ولا سيما من خلال القانون رقم 2024 - 038 الذي يصنف الدخول والإقامة غير النظاميين كجرائم جنائية؛

( ب) العوائق الإدارية والمالية التي تحول دون الحصول على تصاريح الإقامة، بما في ذلك التكاليف الباهظة وتعقيد شروط الحصول على الوثائق؛

( ج) عدم وجود مسارات واضحة ومتاحة لتسوية أوضاع المهاجرين المقيمين لفترات طويلة، ولا سيما أولئك الذين أقاموا روابط أسرية أو مهنية في إقليم الدولة الطرف؛

( د) خوف المهاجرين من الاستفادة من الخدمات الأساسية أو الإبلاغ عن انتهاكات حقوقهم خشية التعرض للاعتقال أو الاحتجاز أو الترحيل.

66 - توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

( أ) تنقيح القانون رقم 2024 - 038 لإلغاء تجريم الهجرة غير النظامية وإعطاء الأولوية للتدابير الإدارية، وفقاً للتعليق العام رقم 5 ( 2021 ) للجنة المعنية بحقوق الإنسان بشأن حقوق المهاجرين في الحرية وعدم التعرض للاحتجاز التعسفي وعلاقتها بحقوق الإنسان الأخرى؛

( ب) تبسيط إجراءات الحصول على تصاريح الإقامة، وخفض التكاليف ومتطلبات التوثيق، وتوفير معلومات واضحة في صيغ ولغات يسهل الوصول إليها ويمكن للمهاجرين فهمها؛

( ج) وضع برامج تنظيمية شفافة ومتاحة للمهاجرين منذ فترة طويلة الذين يعيشون في وضع غير نظامي، ولا سيما أولئك الذين تربطهم روابط أسرية أو مهنية أو مجتمعية، وضمان إجراءات ميسورة التكلفة وغير تمييزية؛

( د) ضمان تمتع جميع المهاجرين غير الشرعيين بالحقوق الأساسية المنصوص عليها في الجزء الثالث من الاتفاقية، بما في ذلك الحصول على الخدمات الأساسية والعدالة وسبل الانتصاف، وفقاً للمواد من 8 إلى 35 .

7 - النشر والمتابعة

النشر

67 - تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تضمن نشر هذه الملاحظات الختامية في الوقت المناسب، باللغات الرسمية والوطنية للدولة الطرف، على المؤسسات الحكومية المختصة على جميع المستويات، بما فيها الوزارات الحكومية والسلطة التشريعية والسلطة القضائية والسلطات المحلية، والمنظمات غير الحكومية وغيرها من منظمات المجتمع المدني.

المساعدة التقنية

68 - توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تستفيد من المساعدة الدولية والحكومية الدولية بقدر أكبر من أجل تنفيذ التوصيات الواردة في هذه الملاحظات الختامية بما يتفق مع خطة التنمية المستدامة لعام 2030 . وتوصي اللجنة أيضاً بأن تواصل الدولة الطرف تعاونها مع وكالات الأمم المتحدة المتخصصة وبرامجها. وتظل اللجنة تحت تصرف الدولة الطرف، ولا سيما لمتابعة هذه الملاحظات الختامية ولإعداد تقريرها الدوري الثالث .

متابعة الملاحظات الختامية

69 - تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم إليها، في غضون سنتين (أي في موعد أقصاه 1 كانون الثاني/يناير 2028 )، معلومات خطية عن تنفيذ التوصيات الواردة في الفقرات 18 (التنسيق) و 29 (عدم التمييز) و 46 (تسجيل المواليد والجنسية) و 58 (التعاون الدولي) من هذه الوثيقة.

التقرير الدوري المقبل

70 - يكون موعد تقديم التقرير الدوري الثالث للدولة الطرف في 1 كانون الثاني/يناير 2031 . وستعتمد اللجنة قائمة المسائل المحالة قبل تقديم التقرير بموجب الإجراء المبسط لتقديم التقارير، في إحدى دوراتها المعقودة قبل هذا التاريخ، ما لم تكن الدولة الطرف قد اختارت صراحة اتباع الإجراء التقليدي لتقديم التقارير. وتوجّه اللجنة انتباه الدولة الطرف إلى مبادئها التوجيهية المنسّقة لتقديم التقارير الخاصة بمعاهدات بعينها ( ) .