GENERAL

CCPR/C/SR.22078 April 2009

ARABIC

Original: ENGLISH

اللجنة المعنية بحقوق الإنسان

الدورة الحادية والثمانون

محضر موجز للجلسة 2 207

المعقودة في قصر ويلسون، جنيف، يوم الاثنين ، 19، تموز/يوليه 200 4 ، الساعة 00/1 5

الرئيس : السيد عمر

المحتويات

النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 40 من العهد (البند 6 من جدول الأعمال) (تابع)

التقرير الأولي لصربيا والجبل الأسود (تابع)

____________________

هذا المحضر قابل للتصويب.

وينبغي أن تقدم التصويبات بواحدة من لغات العمل، كما ينبغي أن ت ُ عرض التصويبات في مذكرة مع إدخالها على نسخة من المحضر. وينبغي أن ترسل خلال أسبوع من تاريخ هذه الوثيقة إلى وحدة تحرير الوثائقEditing Unit, room E.4108,Palais des Nations Geneva.

وستُدمج أية تصويبات ترد على محاضر جلسات الاجتماع في وثيقة تصويب واحدة تصدر بعد نهاية الدورة بأمد وجيز.

افتتحت الجلسة الساعة 05 /15

النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 40 من العهد (تابع)

التقرير الأولي لصربيا والجبل الأسود (تابع)(CCPR/C/SEMO/2003/1; CCPR/C/81/L/SEMO)

1- بناء على دعوة الرئيس عاود أعضاء وفد صربيا والجبل الأسود اتخاذ أماكنهم إلى مائدة اللجنة.

2- الرئيس دعا وفد صر بي ا والجبل الأسود إلى الرد على الأسئلة التي طرحها أعضاء اللجنة.

3- السيد بيكوفيتش (صربيا والجبل الأسود) قال إنه في حين أنه لا يجري التذرع بأحكام العهد بصورة مباشرة في إجراءات المحاكمة، فإن مبادئه الرئيسية مجسدة في دستور اتحاد الدولة. ووفقاً لميثاق حقوق الإنسان وحقوق الأقليات والحريات المدنية، لكل فرد الحق في الطعن أو غيره من سبل الانتصاف القانونية، وتكفل سلسلة من الآليات اللجوء إلى سبل انتصاف عادية واستثنائية على السواء.

4- وقال إن من المهم لدى تقييم مدى كفاية التعويض الممنوح لضحية أي جريمة، أن يوضع في الاعتبار الوضع الاقتصادي للبلد. ويمكن أن يعتبر التعويض كافياً إن لم يفض إلى إثراء الضحية.

5- ووجه سؤال بشأن النظر في الشكاوى المقدمة إلى المحاكم على النحو الواجب ؛ فقال إنه في حزيران/ يونيه 2004، شُكِّل مجلس توجيهي خاص في إطار المحكمة العليا للنظر في مثل هذه الشكاوى. وإذا أدين القاضي الرئيسي بالإهمال أو التقصير في أداء مهامه، يخول للمجلس صلاحية طلب إعادة المحاكمة وعزل القاضي إذا ارتئي أن هذا الإجراء مناسباً. ومن المتوقع أن تؤدي الإجراءات الجديدة إلى تحسين كفاءة المحاكم والإسراع بالمحاكمات .

6- وأنشئت محكمة اتحاد الدولة في تموز/يوليه 2004 وتقوم حالياً بالنظر في القضايا للبت في إمكانية إحالتها إلى محاكم الدول الأعضاء. غير أن صلاحيات مختلف الهيئات القضائية تظل مسألة شائكة. وتختص المحكمة الجديدة بالنظر في انتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة على مستوى اتحاد الدولة وعلى مستوى الجمهورية. ويكفل التشريع آليات لحماية حقوق الإنسان في جميع الدول الأطراف.

7- وينص القانون المتعلق بالمساءلة عن انتهاكات حقوق الإنسان على أنه يمكن مسائلة مرتكبي أي انتهاكات لحقوق الإنسان تكون قد حدثت بعد 23 آذار/مارس 1976 وهو تاريخ دخول العهد حيز النفاذ. ووفقاً للقانون أنشئت اللجنة للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان بهدف إرساء إجراءات قانونية وفرز المرشحين لتولي مناصب عامة.

8- وقد أعرب عن القلق إزاء عدم التقيد بأحكام العهد أثناء حالة الطوارئ. والحكم الذي أصدرته المحكمة الدستورية بعدم دستورية تدابير معينة لا يؤدي تلقائياً إلى اعتبار أن الأدلة التي جمعت بصدد "عملية السيف" غير مقبولة. قد جرى الحصول على الأدلة وفقاً للشروط القانونية في حضور ممثل قانوني ومن ثم، فهي مقبولة في المحكمة.

9- وإذا تبيّن أن ملتمسي اللجوء أعضاء في منظمة إرهابية أو أدينوا بأي شكل آخر بارتكاب أعمال تشكل جريمة بموجب التشريع المحلي، يجري تسليم هؤلاء الأشخاص وفقاً للتشريع المنظم لتسليم المجرمين. ولا يجوز تسليم أي شخص إلى بلد يتعرض فيه أو تتعرض فيه لعقوبة الإعدام.

10- ولا يوجد لدى صربيا أي برنامج رسمي لحماية الشهود. والتكاليف المتكبدة نتيجة تغيير الهوية والإقامة في الخارج تتجاوز الموارد المتاحة للبلد. ومع ذلك، فقد أسندت إلى الهيئة المختصة في الحكومة الصربية مهمة صياغة قانون لوضع مثل هذا البرنامج. وينص القانون الجنائي القائم على حماية الشهود من جانب الشرطة بناءً على طلب قاض أو مدع عام.

11- ويجوز من حيث المبدأ استخدام الأدلة التي توفرها المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة في المحاكم المحلية. وللمدعي العام اختصاص البت في أي دليل يجري الحصول عليه بناءً على أسسه الموضوعية، واتخاذ قرار بشأن استخدامه في أي محاكمة.

12- وليس هناك أي حالات تتعلق بتقادم جرائم الإبادة الجماعية أو جرائم الحرب أو الجرائم المرتكبة ضد الإنسانية. غير أنه لا توجد حتى الآن أي أحكام قانونية تجرِّم مسؤولية القيادة.

13- ويستوفي الضحايا الذين ليس بمقدورهم دفع مصاريف إقامة دعوى مدنية شروط الإعفاء من دفع الرسوم القضائية أو لدفع أتعاب المساعدة القانونية.

14- وتتضمن التشريعات المحلية أحكاماً تسمح بإقامة دعاوى قضائية فيما يتعلق بجرائم الحرب أمام المحاكم المحلية.

15- وبصدد اللحظة المنتظر فيها من ضحية الاغتصاب مقاومة الاعتداء، قال إنه حتى يشكل أي فعل جنسي اغتصاباً ليس من المتوقع من الضحية سوى إبداء عدم موافقتها. وليست هناك أي حاجة إلى وجود مقاومة فعلية ويوجه الاتهام بارتكاب جريمة الاغتصاب بغض النظر عن عمر الضحية.

16- السيدة سيمونوفيتش (صربيا والجبل الأسود) قالت إن أحكام الصكوك الدولية لحقوق الإنسان مدرجة في التشريع المحلي للجبل الأسود. لكنه لم ينم إلى علمها أي حالات ليس لديها أي علم بالحالات التي جرى فيها التذرع بأحكام العهد بصورة مباشرة في الإجراءات القانونية.

17- ومجلس المحكمة في الجبل الأسود هو الهيئة المسؤولة عن ضمان كفاءة المحاكم. وتخول لرئيس المحكمة صلاحيات رصد الموظفين والتوصية بالتدابير الممكنة لعلاج أوجه القصور وتقديم تقارير شهرية إلى المجلس. وينظر أيضاً في جواز قبول الشكاوى من أوجه التأخير غير المبررة في إجراءات المحكمة. ويبت الفريق المختص بالتأديب التابع للمجلس في فرض إجراءات تأديبية على القضاة الذين أدينوا بالإهمال. وفي الحالات الخطيرة يمكن أن يلي ذلك عزلهم.

18- السيد تشوغوريتش (صربيا والجبل الأسود) قال إن حالة الطوارئ قد أعلنت من جانب رئيس جمهورية صربيا بالنيابة على أساس السلطات المنصوص عليها في الدستور. وأعلنت المحكمة الدستورية عدم دستورية عدد من التدابير الخاصة المطبقة أثناء حالة الطوارئ مثل الاحتجاز غير المشروع، والرقابة والحظر المفروضين على إبلاغ وسائط الإعلام. وقضت المحكمة الدستورية أيضاً بعدم دستورية السلطات الخاصة المخولة لرئيس المحكمة العليا بالنيابة والنائب العام بالنيابة بصدد وقف قضاة المحكمة الابتدائية عن العمل.

19 - وقد تيسر محاكمة جرائم الحرب في المحاكم المحلية من خلال إنشاء دائرة خاصة بجرائم الحرب في إطار المحكمة الابتدائية ببلغراد وتعيين خمسة قضاة في المحكمة العليا لهذا الغرض. وبالإضافة إلى ذلك ، فإن صلاحيات مكتب المدعي العام لشؤون الجريمة المنظمة تشمل جرائم الحرب. ويتضمن قانون الإجراءات الجنائية أحكام اً خاصة لمحاكمة جرائم الحرب ذات الصلة ب جملة أمور من بينها ، الإدلاء بالشهادة في دوائر تلفزيونية مغلقة وعدم الإفصاح للجمهور عن أية سجلات ذات صلة بالقضايا. وتعقد جلسات استماع سرية لرابطات الشهود.

20- السيد شاهوفيتش (صربيا والجبل الأسود) قال إن تعاون الدولة الطرف مع المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة قد مرَّ بمراحل مختلفة. وذكّر اللجنة بأن هذا التعاون يعتبر مسألة ذات صبغة سياسية في صربيا. ويمكن أن تعزى إلى تتابع الانتخابات جزئياً المسؤولية عن بعض الافتقار إلى التعاون في الأوقات الأخيرة. وقد وجه عدد من الانتقادات إلى السلطات فيما يتعلق بالتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة، بما في ذلك عدم القيام بالقبض على هاربين رفيعي المستوى وإعفاء الشهود من واجبهم بالحفاظ على السرية. وقد قدمت لوائح اتهام أربعة جنرالات مؤخراً إلى المحاكم المختصة من أجل الإسراع بنقلهم، ووفقاً لتقارير أخيرة، أصبح الآن لنحو 200 شاهد حرية الإدلاء بالشهادة.

21- السيد بيغوفيتش (صربيا والجبل الأسود) قال إنه جرى التعجيل باتخاذ الإجراءات المتعلقة بالقبض على المتهمين بارتكاب جرائم حرب. ووزع على جميع وحدات الشرطة أمر صادر في 19 نيسان/أبريل 2004 يدعو جميع الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين بتكثيف الجهود من أجل تحقيق هذه الغاية.

22- السيد توموفيتش (صربيا والجبل الأسود) قال إنه على إثر تعيين أمين مظالم في الجبل الأسود في كانون الأول/ديسمبر 2003، جرى تلقي 365 شكوى، يتعلق معظمها بأوجه تأخير غير مبررة في الإجراءات القضائية. ورفض عدد من الشكاوى مجهولة المصدر، وكذلك شكاوى ذات صلة بأعمال حدثت قبل التنفيذ الفعلي لصكوك حقوق الإنسان ذات الصلة.

23- وجرى الاحتفال "بيوم أمين المظالم" في ثلاث بلديات من أجل زيادة الوعي العام بالمؤسسة الجديدة. ولا تتوافر حتى الآن أي بيانات عن كفاءة مكتب أمين المظالم.

24- وجرى صياغة قانون جديد بشأن حماية الشهود، يتضمن توصيات قدمها فريق خبراء متعدد القطاعات. وقدم إلى البرلمان للنظر فيه، ومن المتوقع أن يدخل حيز النفاذ في كانون الثاني/يناير 2005. ويدعم الجبل الأسود بقوة التعاون الدولي في ميدان حماية الشهود.

25- وينص القانون الجنائي للجبل الأسود على محاكمة الأشخاص لأسباب تتعلق بمسؤولية القيادة.

26- السيد ماركوفيتش (صربيا والجبل الأسود) قال إن إنشاء مكتب لأمين المظالم قد أعاقته إلى حد ما التغييرات العديدة التي حدثت في التنظيم السياسي للبلد. وسيجري إقامة مكاتب لأمين المظالم على مستوى الجمهورية والمستوى المحلي على حد سواء؛ وتظل هناك حاجة إلى تعريف صلاحيات كل أمين مظالم. وستخول لمكتب أمين المظالم على مستوى المحافظة صلاحية حماية حقوق الإنسان والتحقيق في انتهاكات هذه الحقوق على مستوى المحافظة وكذلك الانتهاكات التي ترتكبها المؤسسات التي تقيمها المحافظة.

27- السيد ساهوفيتش (صربيا والجبل الأسود) قال إن التعقيدات القانونية التي ينطوي عليها إدراج كوسوفو وميتوهيا في إجراءات تقديم التقارير بموجب العهد ينبغي ألا تثبط الجهود المبذولة لإيجاد طرق لضمان أن تقوم بعثة الأمم المتحدة في كوسوفو بتقديم تقارير بشأن تنفيذ العهد في كوسوفو. ويجري وضع آليات مماثلة فيما يتعلق بإنفاذ صكوك مجلس أوروبا. ومن واقع تجربته الشخصية يعتقد أنه يصعب على ممثلي بعثة الأمم المتحدة في كوسوفو تقديم تقاريرهم إلى جانب ممثل صربيا والجبل الأسود. غير أن اجتماعات عقدت ضمن سياق أوروبي قد نجحت في الانطلاق في هذا الطريق. والمسائل في أغلبها تتسم بطابع قانوني وغير سياسي؛ وقال إن وفده سيحاول اقتراح أفكار بشأن كيفية حسم هذه المسائل القانونية.

28- السيد بيغوفيتش (صربيا والجبل الأسود) قال مجيباً على السؤال رقم 10 الوارد في قائمة القضايا، إنه ما إن اكتشف أن جثثاً كثيرة للألبان الكوسوفيين مدفونة في الأراضي الصربية، اتخذ وزير الداخلية التدابير اللازمة لإغلاق المواقع وبدء التحقيقات. وقد اكتشفت مقابر جماعية في ثلاثة مواقع، في باتاينيكا وبيروشاك وبيتروفوسيلو ، واستخرجت رفات 836 جثة. وأجريت فحوص تالية للوفاة، وبمساعدة اللجنة الدولية المعنية بالمفقودين ومحكمة لاهاي بدأت العملية المعقدة المتعلقة بتحديد الهوية. وباستخدام تحليل الحمض الصبغيDNA، حددت هوية رفات 276 شخصاً وسلمت لبعثة الأمم المتحدة في كوسوفو. وعثر أيضاً على العديد من المقابر الجماعية في أماكن تقع في إقليم كوسوفو وميتوهيا . غير أن البعثة قد نقلت رفات 80 شخصاً فقط من الصربيين وغير الألبانيين من إقليم كوسوفو. وأحيلت جميع المستندات التي جمعت إلى مكاتب المدعي العام المختصة في بلغراد ونيغوتين وبيناباستا ، وعملية تحديد الهوية لا تزال جارية. وقدمت وزارة الداخلية كل المساعدة في هذا الخصوص. والعملية مرهونة بتقديم المدعي العام للمعلومات المطلوبة. ويقع على الشرطة والهيئة القضائية الالتزام بالإجابة على جميع الطلبات التي يقدمها المدعي العام. وعلى إثر التحقيقات، وجهت تهم ضد رئيس الأمن القومي السابق فلاستيمير جورجيفيتش . وفيما يتعلق بقضية باتاينيكا يجري الاضطلاع بتحقيقات لاكتشاف المشاركين في هذه الجرائم الخطيرة التي ارتكبت.

29- السيدة ودجوود قالت إنها تود أن يتكرم الوفد ويدرج في ردوده معلومات بشأن السيد ماتكو مالاديتش والسيد رادوفان كاراديتش .

30- السيد فيروشيفسكي قال إنه يفهم تماماً أن الأحكام القانونية الضرورية قائمة فيما يخص مسألة سبل الانتصاف المتاحة للضحايا. غير أن المشكلة هي أنه بالنظر إلى عدم اتخاذ أي إجراء أو اتخاذ إجراءات غير كافية من جانب المدعي العام للدولة وسائر مسؤولي الحكومة، فإن سبل الانتصاف هذه لا يجري استخدامها استخداماً فعالاً.

31- وقال إنه يود أن يعرف الأساس القانوني الذي يمكن الاستناد إليه بحيث يعتبر أن للمحكمة الدستورية اختصاص النظر في انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها الدول الأطراف، وكذلك الانتهاكات التي ترتكبها دولة صربيا والجبل الأسود.

32- السيد بيكوفيتش (صربيا والجبل الأسود) قال في معرض رده على التعليقات التي أبدتها اللجنة بشأن عدم اتخاذ المدعي العام لأي إجراءات، إن للدولة الحق في أن تكون المدعي الفرعي. وقال إنه وصف التدابير الإشرافية أداة الصلة بالمدعين العامين، لكنه ليس في استطاعته أن يقدم معلومات عن حالات محددة. وأبدى تعجبه من أن اللجنة مهتمة اهتماماً شديداً بالتمييز ضد الغجر في حين أن عدد الحالات التي تتضمن الغجر ضئيل بحيث لا يستحق الذكر بالمقارنة مع الحالات التي يجري فيها التمييز ضد جماعات إثنية أخرى. وقال إن السلطات تبذل كل الجهود الممكنة لضمان الملاحقة القضائية لمثل هذه الحالات. ويتعرض أي مدع عام يقوم بقمع أي دعوى لإجراءات تأديبية.

33- ولا تسمح المادة 46 من الميثاق الدستوري للمواطنين برفع شكاوى أمام محكمة صربيا والجبل الأسود فيما يتعلق بالانتهاكات التي ترتكبها الدول الأطراف، إلا فيما يخص المادة 9. على أنه لا يمكن معرفة الموقف الذي يمكن أن تتخذه المحكمة في هذا الخصوص إلا عند رفع الدعوى. ويجب النظر إلى المسألة في سياق العلاقات بين الدول الأطراف على النحو المحدد في اتفاق بلغراد، الذي يسند إلى محكمة صربيا والجبل الأسود مهاماً دستورية وقضائية وإدارية فيما يتعلق بالمحاكم، ومهاماً إدارية فيما يخص مجلس الوزراء. والمحكمة ليست محكمة من الدرجة العليا وتتكون من عدد متساوٍ من القضاة من كل دولة طرف.

34- السيد بيغوفيتش (صربيا والجبل الأسود) قال إن اعتماد قانون الإجراءات الجنائية الجديد في عام 2002 قد أدى إلى تحسين وضع المشتبه فيه بقدر كبير أثناء الاحتجاز على ذمة المحاكمة: خفضت الفترة الزمنية القصوى التي يمكن خلالها إيداع أي شخص في الاحتجاز لدى الشرطة م ن 72 إلى 48 ساعة. وعلاوة على ذلك، فإن للشخص المودع في الاحتجاز الآن الحق في حضور محاميه/محاميها منذ اللحظة التي يبدأ فيها الاستجواب. ووجود محامي المشتبه فيه في جميع الأوقات يجعل من المستحيل استخدام القوة أو الإكراه. وتنص القواعد القانونية الجديدة على وجوب إجراء الاستجواب على نحو من شأنه أن يكفل قبول الأدلة التي جرى الحصول عليها في المحكمة.

35- غير أنه جرى وقف العمل بهذا الحكم بموجب الأمر المتعلق باتخاذ تدابير خاصة أثناء حالة الطوارئ الذي اعتبر منذئذ غير دستوري. وجرى الاضطلاع بعملية السيف على إثر الصدمة المروعة لاغتيال رئيس الوزراء دجينديك . وأثناء هذه العملية قبض على 364 11 شخصاً ، جرى إطلاق سراح نسبة 11 في المائة منهم على الفور ووجه الاتهام لنحو ثلثهم بارتكاب جريمة. ومن خلال عملية السيف استطاعت الشرطة تقطيع أوصال عدد من العصابات الإجرامية الخطيرة . ونتيجة لذلك حدث انخفاض كبير في عدد الأعمال الإجرامية في عام 2003 مقارنة بنفس الفترة في عام 2002، كما حدثت زيادة كبير ة في عدد الجرائم التي جرى حلها.

36- وأشارت منظمة العفو الدولية إلى مزاعم تفيد بتعذيب 16 شخصاً جرى احتجازهم أثناء عملية السيف. وأثبتت التحقيقات التي أجريت في هذه المزاعم أنه جرى في 6 حالات استخدام أساليب قسرية من جانب ضباط الشرطة على نحو وبقدر تشكل معه انتهاكات. وصدرت للوحدات المحلية ذات الصلة أوامر بتحديد هوية ضباط الشرطة المعنيين واتخاذ الإجراءات المناسبة ضدهم. وسيجري اتخاذ خطوات مماثلة فيما يتعلق بجم ي ع الحالات التي تحيط السلطات بها علماً؛ وجرى تشجيع الأشخاص الذين يعتقد أنهم ضحايا مثل هذه الانتهاكات، عن طريق وسائط الإعلام، على إخطار دائرة الأمن العام الصربية. وعدد المزاعم ضئيل بحيث لا يستحق الذكر بالقياس إلى عدد الأشخاص الذين جرى ال قبض عليهم. وقال إن وفده سيقدم معلومات محددة بشأن ضباط الشرطة المعنيين وكذلك بشأن الإجراءات التأديبية والعقابية المتخذة ضدهم.

37- السيدة نيكوليتش (صربيا والجبل الأسود) قالت إن بلدها يمنح أهمية كبرى للتعاون مع لجنة مناهضة التعذيب ومع المقررين الخاصين للأمم المتحدة. وفي أيلول/سبتمبر 2003، وقعت حكومتها على البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية مناهضة التعذيب وشرعت بعد ذلك في عملية التصديق عليها. وقد أجابت حكومتها على أحد التقارير السرية الذي أعده وفد لجنة مناهضة التعذيب وقدم إلى اللجنة بيانات إحصائية عن التدابير المتخذة ضد ضباط الشرطة المتهمين بالتعذيب. وقد انتهت التحقيقات في 13 حالة من الحالات التي يبلغ مجموعها 25 حالة، ولا تزال 12 حالة في انتظار التحقيق فيها. وقد التزمت بلدها بتنفيذ القرارات التي تتخذها اللجنة.

38- وفيما يتعلق بقضية ريستيتش ، قالت إن المحكمة قد اتخذت قراراً باستخراج الجثة ويجري الآن التحليل الشرعي. وقد واصلت حكومتها مراسلاتها المكثفة مع المقررين الخاصين خلال العام السابق، قدمت خلاله وزارة الداخلية إجابات سريعة ومرضية على حالات التعذيب المزعوم أثناء عملية السيف. وأدرجت معلومات مفصلة في التقارير التي أعدها المقررون الخاصون والمقدمة للدورة الستين للجنة حقوق الإنسان.

39- السيد بيغوفيتش (صربيا والجبل الأسود) قال إن وزارة الداخلية قد أجرت تحقيقاً في مزاعم التعذيب في 25 حالة في الفترة ما بين 1994 و2000. غير أن التحقيقات أعاقتها للأسف صعوبة إثبات هوية مقترفي التعذيب ومرور الوقت، وهو ما يعني أنه لم يعد في استطاعة الشهود الرئيسيين تذكر تفاصيل الأحداث على وجه الدقة. وتعذر الاضطلاع بعمليات المراجعة الضرورية فيما يخص الأشخاص من إقليم كوسوفو وميتوهيا لأن المستندات التي كان من شأنها أن توضح الأحداث وتساعد على تحديد هوية المقترفين قد دمرت أثناء عمليات القصف التي قامت بها قوات حلف شمال الأطلسي.

40- وبالرغم من هذه الصعوبات استطاعت وزارة الداخلية استكمال التحقيقات في 13 حالة. ولم يتسن في حالتين تحديد هوية المقترفين. وثبت في 6 حالات أنه لم يحدث أي انتهاك. وتبين في حالة واحدة أن المزاعم صحيحة واتخذت إجراءات تأديبية ضد المقترفين الذين حكم عليهم بالحبس لمدة تتراوح من شهرين إلى خمسة شهور. وفي حالة واحدة صدرت الأوامر باتخاذ إجراءات تأديبية ضد موظفي الوزارة وتتقدم خطى الإجراءات الجنائية. أما فيما يتعلق بالحالات الثلاث المتبقية فقد أقامت الأطراف المتضررة دعاوى جنائية ضد موظفي الوزارة وهي لا تزال قيد النظر. وتندرج مسألة التعويض في نطاق اختصاص السلطات القضائية ذات الصلة.

41- السيدة لالوفيتش (صربيا والجبل الأسود) قالت إن حكومتها قد دفعت 000 985 يورو كتعويض لضحايا حادثة وقعت في دانيلوغراد في عام 1995. وقد رأت لجنة مناهضة التعذيب أن الشرطة في هذه الحادثة مدانة بالتقاعس لفشلها في منع المقيمين من غير الغجر من حرق مستوطنة للغجر بذريعة الاحتجاج على اغتصاب مزعوم. وقد اتخذت الخطوات الكفيلة بأن يعود الغجر الذين فقدوا وظائفهم نتيجة للحادث إلى وظائفهم في خدمات المرافق.

42- السيد بيغوفيتش (صربيا والجبل الأسود) قال مشيراً إلى وحشية الشرطة ضد الغجر إن جميع المواطنين بموجب القانون المحلي سواسية، وأن التمييز بسبب الجنس أو الدين أو الأصل الإثني أو المعتقد يشكل جريمة. وقد وضعت مدونة بآداب سلوك الشرطة التي تقضي بوجوب أن تكون محايدة في معاملتها لجميع المواطنين. وتضطلع الشرطة بتحقيقات موضوعية وعادلة تتوافق مع الاحتياجات المحددة لبعض الجماعات مثل القصّر وأعضاء الأقليات الإثنية وسائر الأشخاص المستضعفين. وفي عام 2003، صدرت مجموعة من التعليمات تقوم بموجبها وزارة الداخلية برصد حماية حقوق الإنسان وحقوق الأقليات من جانب الشرطة وذلك وفقاً للدستور. واتخذت إجراءات ضد الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين الذين يخلون بقواعد آداب سلوك الشرطة. ولم يبلغ عن أي حالات لوحشية الشرطة ضد الغجر، كما أن المزاعم بالتعرض لإساءة المعاملة لا أساس لها من الصحة. وفي الماضي وجهت أيضاً في تقرير أعدته منظمة رصد حقوق الإنسان اتهامات تعسفية ضد شرطة جمهورية يوغوسلافيا الاتحادية ذكر فيها أن الشرطة قد ارتكبت أعمال عنف ضد أفراد من طائفة الغجر. وهناك عدد ضئيل من الحالات المنعزلة لإساءة المعاملة، ويمكن الاطلاع على معلومات دقيقة في التقارير التي قامت بجمعها وزارة الداخلية.

43- ووفقاً للمعلومات التي قدمتها وزارة الداخلية فإن أغلبية الهجمات العنصرية ضد الغجر في صربيا تقوم بها جماعات الرؤوس الحليقة . وهناك ما يربو على 400 عضو معروف في جماعات حليقي الرؤوس، ويقيم نصفهم تقريباً في بلغراد. وهذه الجماعات عدوانية للغاية تجاه الغجر الذين يعملون في خدمات المرافق. وقد ازدادت أعمال العنف عقب مقتل مراهق من طائفة الغجر يدعى دوسان جوفانوفيتش في عام 1997. غير أن وزارة الداخلية قامت في عام 1998 باتخاذ تدابير أسفرت عن خفض في عدد الحوادث العنيفة في جميع أنحاء صربيا. وقامت الوزارة أيضاً بتنفيذ مشروع لشرطة المجتمع من أجل إرساء أساليب جديدة وعصرية لزيادة السلامة العامة. وقد أرفقت بالتقرير المعروض حالياً على اللجنة إحصاءات مستوفاة تتعلق بحالات العنف.

44- ويواجه العديد من أفراد طائفة الغجر مشاكل تعزى إلى عدم توفر أماكن إيواء مناسبة للأسر المتعطلة عن العمل. ولا توجد لدى السلطات الصربية الإمكانات المادية لتقديم مساعدة مناسبة إلى الغجر الذين جرى إخلاؤهم من كوسوفو وإلى اللاجئين من سائر الجمهوريات اليوغوسلافية السابقة. والواقع أن عدد الهجمات العنيفة ضد الغجر يعتبر بالتناسب صغيراً مقارنة بالعدد الكبير للغجر الذين يقيمون في الأراضي الصربية وليست جميع الهجمات ذات دوافع عنصرية. ومع ذلك يجري الاضطلاع بتحقيقات في أسباب هذه الهجمات ويجري اتخاذ التدابير اللازمة.

45- السيد شوغريتش (صربيا والجبل الأسود) قال إن الهيئة القضائية في صربيا مستقلة عن الهيئة التنفيذية: ويحظر بموجب القانون كل المحاولات للتأثير على الهيئة القضائية. وهناك قانون منفصل فيما يتعلق بالقضاة ينص على أن جميع القضاة يشكلون هيئة تحكيم مستقلة تستند الأحكام التي يقومون بإصدارها إلى القانون الدستوري وضميرهم الخاص. ويتولى القضاة مناصب دائمة ابتداءً من تاريخ تعيينهم حتى تقاعدهم. ولا يجوز عزلهم إلا في ظروف محددة معرّفة في القانون. ولجميع القضاة الحق في الحصول على أجور تكفي لإعالة أنفسهم وإعالة أسرهم، ولا يخضعون للمساءلة أمام أي شخص في مباشرة أعمالهم والتعبير عن آرائهم. ويعين القضاة بناء على تسمية المجلس الأعلى للهيئة القضائية، ولا يجوز نقلهم إلى محاكم أخرى إلا بناءً على موافقتهم الخاصة. ولهم حرية اتخاذ القرارات استناداً إلى وقائع كل حالة وليسوا ملزمين بتقديم أي تفسيرات لفهمهم لهذه الوقائع.

46- السيد توموفيتش (صربيا والجبل الأسود) قال إنه إلى جانب الأحكام المتعلقة باستقلال الهيئة القضائية الواردة في دستور الجبل الأسود، فإن المهام الدائمة للقضاة في الجبل الأسود مشابهةٌ جداً للمهام المسندة إلى القضاة في صربيا. ويقوم مجلس الهيئة القضائية الذين يتولى أعضاءها منصبهم لمدة أربع سنوات بتسمية القضاة وإعداد الميزانية السنوية للمحكمة التي يقرّها البرلمان. أما المدنيون الذين يحاكمون في محاكم عسكرية فإن القانون الجنائي الجديد للجبل الأسود ينص على وجوب نقل الأعمال الجنائية التي تندرج ضمن اختصاص المحاكم العسكرية إلى اختصاص المحاكم الجنائية. غير أن استخدام المحاكم العسكرية لا يزال قائماً، وقد أعد مشروع قانون لحل المسألة؛ وهو في انتظار إقرار صربيا قبل إحالته للبرلمان للمناقشة.

47- السيدة نيكوليتش (صربيا والجبل الأسود) انتقلت إلى المسألة المتعلقة بالعنف ضد المرأة، فقالت إنه حتى عام 1991 كان العنف ضد المرأة يعتبر موضوعاً محرماً في صربيا. لكنه منذ تقديم التقرير الدوري الثاني للدولة إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة، وبمساعدة المنظمات غير الحكومية ازداد الوعي العام بالقضية. ويعتبر العنف ضد المرأة أمراً من الأمور الملحة للغاية ولا يزال يتطلب تغييرات تشريعية عديدة. وقد أجري البعض من هذه التغييرات، بما في ذلك تعديل أدخل على التشريع الجنائي بشأن العنف العائلي وبموجبه يعتبر العنف ضد المرأة، بما في ذلك الاغتصاب في إطار الزواج ، جريمة جنائية.

48- ووفقاً للدراسات البحثية تتعرض قرابة 50 في المائة من النساء في صربيا للعنف. لكن الكثير منهن ينتابهن الخوف من الإفصاح، إذ إنه لا يزال هناك قدر كبير من الوصم فيما يتعلق بالضحايا. وترى الكثير من النساء أن العنف الذي يتعرضن له ليس خطيراً بالقدر الذي يستدعي إبلاغ الشرطة عنه، والكثير منهن يخجلن من الإبلاغ بتعرضهن للعنف العائلي أو يشعرن بالخوف أن يسفر الإبلاغ عن زيادة العنف الموجه ضدهن. وتعتمد نسبة مئوية كبيرة من النساء مالياً على أزواجهن ولذلك ينتابهن الخوف من الإبلاغ عن العنف ، إذ إنهن يخشين ألا يستطعن إعالة أنفسهن إذا أودع أزواجهن في الاحتجاز. وتلتمس نسبة مئوية ضئيلة جداً من النساء المساعدة من مراكز الرعاية الاجتماعية، ومن الجلي أن هناك ضرورة لوضع نموذج للحماية التشريعية والقضائية. وقامت الجمعية الصربية للدراسات المتعلقة بالضحايا بعمليات تقييم للحالة فيما يخص العنف ضد المرأة في صربيا. وأصدرت تقريراً يستند إلى خبرات البلدان الاسكندنافية والمملكة المتحدة وكندا التي تعتزم الحكومة استخدامها من أجل وضع قانون للأسرة في صربيا. وتلقت الحكومة مؤخراً توجيهات من اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة فيما يخص تقديم الشكاوى الفردية؛ وسيجري ترجمتها وإحالتها إلى سلطات صربيا والجبل الأسود والمنظمات غير الحكومية في أسرع وقت ممكن.

49- السيد دجوكوفيتش (صربيا والجبل الأسود) قال إنه حتى جرى تعديل القانون الجنائي في الجبل الأسود كان العنف العائلي يشكل جرماً بسيطاًَ. ودخلت التعديلات حيز النفاذ في نيسان/أبريل 2004، وأصبح العنف العائلي يعامل الآن باعتباره جريمة جسيمة.

50- السيدة فوجفوديتش (صربيا والجبل الأسود) قالت إن الحكومة قد قامت في عام 2001 بتعيين منسق لمكافحة الاتجار بالأشخاص. وبموجب القانون الجنائي المعدل في الجبل الأسود يشكل الاتجار بالأشخاص جريمة جنائية تنطوي على الحكم بالحبس لمدة تتراوح ما بين سنة واحدة و12 سنة. وقد أجريت إحصاءات بشأن الإجراءات الجنائية وقدمت النتائج التي خلصت إليها في الردود الكتابية التي قدمها الوفد. وفي عام 2003 وضعت استراتيجية لمكافحة الاتجار بالأشخاص، كما شكل فريق عامل أسندت إليه مسؤولية تنفيذ الاستراتيجية . ويتكون الفريق العامل من ممثلي المنظمات غير الحكومية ونائب المدعي العام للدولة، ومساعدي وزراء الداخلية، والعدل، والصحة، والعمل والرعاية الاجتماعية، والتربية والتعليم، وكذلك ممثلي المنظمة الدولية للهجرة ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا. وتتمتع قنصلية الولايات المتحدة بمركز المراقب.

51- ويجري وضع خطط عمل لتنفيذ الاستراتيجية وأسندت إلى فريق فرعي على وجه التحديد مهمة استهداف الاتجار بالأطفال. وافتتحت المنظمة الدولية للهجرة ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا وحكومة الجبل الأسود مأوى لضحايا الاتجار بالأشخاص. ويجري حالياً صياغة قانون جديد بشأن حماية الشهود، وقد تأخر صدوره نظراً للافتقار للآليات الوطنية التي تكفل الحماية وفقاً للاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، وإعلانات باليرمو والإعلانات الصادرة في المؤتمرين بشأن الاتجار بالبشر اللذين عقدا في عامي 2001 و2002 في تيرانا وزغرب .

52- السيد بيغوفيتش (صربيا والجبل الأسود) قال إنه جرى اتخاذ تدابير لمكافحة الاتجار بالأشخاص في صربيا كما حدث تحسن ذو شأن في الحالة على مدى السنوات الأخيرة. وشكل فريق وطني لمكافحة الاتجار يشمل ممثلي المنظمات غير الحكومية ووزارة الداخلية. وأنشئت أربعة أفرقة عمل لتناول المسائل المتعلقة بالاتجار بالأطفال، والوقاية وبناء القدرات، وتقديم المساعدة والحماية للضحايا، وإنفاذ القوانين. وتجري أيضاً صياغة خطة عمل جديدة لمكافحة الاتجار بالأشخاص، ومن المقرر تكريس جزء منها لمكافحة الاتجار بالأطفال. واعتمدت الحكومة خطة عمل وطنية بعنوان "خطة العمل الوطنية للأطفال"، ترمي إلى تعزيز احترام الحقوق الأساسية للطفل، وجرى افتتاح مأوى للنساء اللائي وقعن ضحايا للاتجار. وهو يستوعب حالياً 116 امرأة من بينهن 100 امرأة من غير رعايا صربيا، والمقصود من هذا المأوى توفير المأوى الآمن والمساعدة الطبية والقانونية للضحايا.

53- وقد اتخذت التدابير اللازمة لتحديد أماكن ضحايا الاتجار بالأشخاص الذين يقيمون في صربيا. ووجهت تهم جنائية ضد المتورطين في شبكات الاتجار بالأشخاص. ونتيجة لهذه التدابير حدث انخفاض في عدد الأشخاص الذين يعبرون حدود صربيا بصورة غير مشروعة. واضطلعت وزارة الداخلية بمشروع يسمى "ميراج" يرمي إلى مكافحة الاتجار بالأشخاص يولي اهتماماً خاصاً بالاتجار بالنساء والأطفال. وقامت الشرطة في صربيا بتنفيذ إجراءات جديدة لمساوقة الإجراءات مع قواعد الاتحاد الأوروبي. وأقيم أيضاً تعاون استثنائي بين الحكومة والمنظمات غير الحكومية في الجهود المبذولة لمكافحة الاتجار. ويسمح لضحايا الاتجار بالأشخاص بالبقاء في الأراضي الصربية لمدة تصل إلى ستة شهور ويمكن منحهم تصريح إقامة مؤقت لأسباب إنسانية. وقامت منظمة أسترا غير الحكومية بحملة متلفزة للتوعية العامة، ويجري حالياً إعداد الجزء الثاني، وقدمت المنظمات الدولية التدريب على حقوق الإنسان للموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين وقد أدرج في المنهاج الدراسي لتدريب الشرطة.

54- السيد بربوريتش (صربيا والجبل الأسود) قال إنه يوجد حالياً 000 250 شخص من المشردين داخلياً على الأراضي الصربية. وهؤلاء الأشخاص متساوون مع جميع المواطنين الصربيين الآخرين أمام القانون. وتصادف السلطات الصربية في الغالب مشاكل فيما يتعلق بإعادة المشردين إلى كوسوفو نظراً لعدم الاستقرار في هذه المنطقة. وتكون أماكن الإقامة الدائمة السابقة لهؤلاء الأشخاص في الغالب قد لحقت بها أضرار أو دمرت أو يسكنها آخرون بصورة غير مشروعة. وقد منح لأولئك الأشخاص الذين كانوا يحملون جنسية الجمهوريات اليوغوسلافية السابقة تصاريح للعمل والإقامة ولا يجري التمييز ضدهم.

55- السيدة فويفوديتش (صربيا والجبل الأسود) قالت إن القانون المتعلق بجنسية الجبل الأسود ينص على أنه يحق للأشخاص الذين يتجاوزون 18 سنة من العمر والذين أقاموا في الجمهورية لمدة تتجاوز 10 سنوات والأشخاص الذين تزوجوا من مواطني الجبل الأسود وأقاموا في الجمهورية لمدة تتجاوز 5 سنوات التقدم بطلبات للحصول على الجنسية. ويمكن أيضاً للأشخاص المشردين داخلياً ممن يحملون تصاريح إقامة مؤقتة التقدم للحصول على الجنسية. وتبذل الحكومة جهوداً لتقديم المساعدة إلى جميع المشردين داخلياً وإلى اللاجئين، من أجل أن تتيح لهم الفرصة لاختيار مستقبلهم الخاص بصورة مستقلة وبحرية، والعمل جارٍ حالياً في وضع صياغة قانون جديد بشأن جنسية الجبل الأسود.

56- السيدة ماركوفيتش (صربيا والجبل الأسود) قالت مجيبةً على السؤال رقم 18 من قائمة القضايا، إن المادة 28 من ميثاق حقوق الإنسان وحقوق الأقليات والحريات المدنية تنص على الحق في الاستنكاف الضميري. واعتمد في 15 تشرين الأول/أكتوبر 2003 مرسوم يعدل هذه المادة ويساوق القانون الصربي مع تشريع الاتحاد الأوروبي. وتتخذ القرارات بشأن الطلبات التي يقدمها المجندون لأداء الخدمة المدنية من جانب لجنة أنشأتها وزارة الدفاع لا يشمل الأعضاء فيها أي جندي محترف. ولا تقبل الطلبات المقدمة لأداء الخدمة المدنية متى كان المجند يحوز ترخيصاً بحمل الأسلحة أو أدين بحكم نهائي لارتكاب عمل جنائي أو لارتكاب جرم بسيط يتضمن العنف في السنوات الثلاث الأخيرة، أو كان قد تقدم بطلب للحصول على ترخيص بحمل السلاح أثناء نفس الفترة أو كان عضواً في جماعة للصيد أو الرماية أو كان يعمل في إصلاح الأسلحة والذخائر. ويمكن أداء الخدمة المدنية في 370 مؤسسة، بما في ذلك مؤسسات الرعاية الصحية ومؤسسات المسنين أو الأشخاص الذين يعانون من أوجه عجز عقلي والمرافق السابقة للمدرسة. وافتتحت وزارة الدفاع أيضاً مركزاً للتدريب يقدم الدورات الدراسية عن معاهدات حقوق الإنسان الأساسية.

57- وقال مجيباً على السؤال رقم 19، إن القيود التي فرضها رئيس جمهورية صربيا بالنيابة، على الحق في حرية المعلومات أثناء حالة الطوارئ التي أعلنت في عام 2003 قد تضمنت فرض حظر على توزيع الصحف وغيرها من التقارير بشأن الأسباب التي دعت إلى إعلان حالة الطوارئ إلا إذا كانت هذه التقارير تنشر الإعلانات الرسمية التي تصدرها السلطات الحكومية المختصة. وأسندت إلى وزارة الثقافة والإعلام العام مسؤولية إنفاذ هذه التقييدات . واتخذت إجراءات ضد ثماني منظمات إعلامية وفرضت غرامات على البعض منها. وفي نيسان/أبريل 2004، ألغى وزير الثقافة القرارات المتخذة أثناء حالة الطوارئ وأمر بتسديد الغرامات التي فرضت. وفي تشرين الأول/أكتوبر 2003، وجهت وزارة الثقافة رسالة إلى الوزارة المختصة تقترح فيها أن يلغى من القانون الجنائي تعريف العمل الجنائي فيما يتعلق بالقذف والتشهير الذي يطبق على الصحافة والإذاعة والتلفزيون وغيرها من وسائط الإعلام. وعلاوة على ذلك، قامت الحكومة الجديدة ما إن تولت السلطة بإلغاء تشريع الإعلام العام الشهير الذي كان نافذاً تحت نظام ميلوسيفيتش . وتم تسديد (مجموع قدره 11 مليون دينار) لجميع وسائط الإعلام التي فرضت عليها غرامات بموجب التشريع السابق.

58- السيدة سيمونوفيتش (صربيا والجبل الأسود) قالت في معرض ردها على السؤال رقم 20 بشأن تعديل سنة 2002 للقانون الجنائي للجبل الأسود الذي بموجبه ألغي الحكم بالحبس بسبب التشهير، إن المدعي العام لم يعد يخول له توج ي ه تهم تتعلق بالتشهير. ورفضت الدعاوى المعلقة التي رفعت قبل دخول التعديل حيز النفاذ بدعوى أنها لم ترفع بواسطة متظلم مأذون له بذلك. ولا يمكن في المستقبل توجيه الاتهام بالقذف والتشهير في الجبل الأسود إلا في سياق دعوى خاصة كما ألغيت الأحكام الجنائية الصادرة بدعوى التشهير.

59- السيد شوغوريتش (صربيا والجبل الأسود) قال مجيباً على السؤال رقم 21، إن الخبراء يقومون الآن بتمحيص مشروع قانون بشأن حرية الوصول إلى المعلومات في الجبل الأسود. وسيجري بعدئذ تعديله على ضوء تعليقاتهم وتقديمه لإقراره. ومن المنتظر أيضاً أن يقر البرلمان بحلول عام 2004 مشروع قانون بشأن تركز وسائط الإعلام.

60- السيد فيروشيفسكي وجه الشكر للوفد على ما قدمه من بيانات بشأن حالات العنف ضد المرأة، بما في ذلك العنف العائلي. غير أن اللجنة قد نما إلى علمها من مصادر منظمات غير حكومية أن البيانات الرسمية بشأن ضحايا هذا العنف لا تتوافر علناً وحث السلطات على إعلان البيانات بوصفها أداة هامة في مكافحة هذا النوع من الجرائم. ومن شأن مشروع قانون الأسرة أن يشكل أيضاً أداة حاسمة في مكافحة العنف العائلي. وحيث إن صيغة هذا المشروع قد وضعت منذ نحو 10 سنوات خلت فإنه يتساءل عن السبب في عدم صدوره حتى الآن في صربيا وما إذا كانت ترتيبات قانون الأسرة المؤقتة كافية. وقال إنه يفهم أن قانوناً مشابهاً قد صدر بالفعل في الجبل الأسود.

61- وبصدد الاتجار بالبشر، قال إن منظمة العفو الدولية قد ألقت باللوم على المجتمع الدولي لنمو صناعة الجنس في كوسوفو. وقد أشار الوفد إلى خطة عمل وطنية لمكافحة الاتجار بالبشر في المنطقة التي تخضع لولاية الدولة الطرف لكنه لم يحدد ما إذا كانت قد دخلت حيز التنفيذ بالفعل.

62- ويتناول القانون الجنائي لصربيا، ولا سيما المادة 111(ب) جوانب عديدة للاتجار، ولا سيما التهريب. لكن واقع أن التهريب لم يوصف بأنه عمل جنائي منفصل قد يؤدي في رأيه إلى إعاقة المعالجة الصحيحة لهذه الفئة من الجرائم.

63- ويبدو جلياً أن الشرطة الخاصة والأفرقة المعنية بمكافحة الاتجار لا تعمل إلا في منطقة بلغراد وأن الملاجئ الوحيدة للضحايا توجد في بلغراد. وبالتالي فإن الضحايا في أنحاء أخرى في البلد يتعرضون للطرد. ما هي التدابير التي اتخذتها السلطات لضمان قيام الأفرقة بأعمالها في جميع أنحاء البلد؟ وقال إنه يود أيضاً أن يعرف من هو الذي يقوم بتشغيل خط هاتفي عاجل للضحايا وإلى أي حد تدعمه الحكومة وما إذا كانت مذكرة التفاهم التي تتناول الآليات المتعلقة بتحديد هوية الضحايا ومساعدتهم وحمايتهم قد دخلت حيز التنفيذ بالفعل.

64- وسأل مرحباً بالأحكام الجديدة بشأن الحق في الاستنكاف الضميري عن السبب في عدم السماح لأعضاء جمعيات الرماية بالتقدم بطلبات لأداء الخدمة المدنية وما إذا كان يفرض أي حد زمني لتطبيقها. ما هو عدد الطلبات التي رفضت؟ وتساءل أيضاً عما إذا كان أفراد القوة المسلحة الدائمين في إمكانهم التذرع بالأحكام الجديدة.

65- السير نايجل رودلي رحب بوجه خاص بحظر عقوبة الإعدام والحكم الذي بموجبه تعتبر الاعترافات التي جرى الحصول عليها أثناء أي استجواب في غياب محام غير مقبولة في المحكمة.

66- وسأل، منوهاً مع الثناء بالعمليات الدقيقة والفعالة لاستخراج الجثث وتشريحها التي جرى الاضطلاع بها ، عما إذا كانت جميع الجثث تخضع للتشريح واستفسر أيضاً عن النتائج التي خلصت إليها التحقيقات. ولا بد أن القوات العسكرية الصربية ووزارة الداخلية قد تورطت تورطاً شديداً في الأعمال التي أدت إلى وجود المقابر الجماعية وينبغي أن تعرف اللجنة متى سيجري اتخاذ إجراءات صارمة بناءً على نتائج التحقيقات.

67- وبصدد الاحتجاز في مراكز الشرطة، قال إنه ليس من الواضح ما إذا كان الحد الأقصى للاحتجاز 24 ساعة أم 48 ساعة أو ما إذا كان الاحتجاز قد ألغي. وما هي الظروف التي يمكن فيها للشرطة احتجاز متهم في مقارها وإلى أي مدة؟ وهل تطبق شروط مختلفة على عمليات التوقيف بموجب أمر بالتوقيف أو بدونه؟

68- ولا شك أن اقتضاء وجود محام أثناء الاستجواب شديد الأهمية لكنه لا يعتبر ضماناً كافياً إذا كانت الهيئات المنوطة بإنفاذ القوانين حريصة على الحصول على معلومات لغايات أخرى غير استخدامها كاعتراف في المحكمة. وهل هناك أي عقبات أخرى تحول دون الاستجواب في غياب محام وهل يمكن اتخاذ إجراءات ضد الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين الذين يقومون باستجواب المتهمين في ظل هذه الظروف؟

69- وتساءل، مستفسراً عن نتائج التحقيقات في الحالات الست التي تتعلق بمزاعم بشأن إساءة معاملة المحتجزين من جانب قوات الأمن التي أشارت إليها منظمة العفو الدولية، عن أسباب تناولها للمسألة باعتبارها استخداماً مفرطاً للقوة، وهو مفهوم لا يعكس في جميع الحالات بقدر كاف خطورة المعاملة المشار إليها في بعض المزاعم. ولماذا تعذر تحديد هوية الموظفين المسؤولين عن إساءة المعاملة وما هو مدى الاستجابة للأمر الصادر للوحدات التنظيمية المحلية بتحديد هوية ضباط الشرطة المعنيين في أسرع وقت ممكن؟ وهل أبلغت الدولة الطرف منظمة العفو الدولية بالنتائج؟

70- ثم قال إن السؤال رقم 12 الوارد في قائمة القضايا لا يتناول على وجه الحصر الحالات التي أثارتها لجنة مناهضة التعذيب. ذلك أنه يشير أيضاً إلى التعاون مع آليات خارجة عن نطاق الاتفاقيات مثل الممثل الخاص للجنة المعنية بحقوق الإنسان المعني بحالة حقوق الإنسان في يوغوسلافيا، والمقرر الخاص المعني بالتعذيب فيما يخص مثلاً ندرة التحقيقات التي تفضي إلى إقامة دعاوى جنائية ضد الذين ارتكبوا انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان. وقد ذكرت حالة لإساءة استخدام السلطة من خلال تطبيق تدابير قسرية وحالة أخرى اتخذت فيها إجراءات تأديبية. ومن المهم الحصول على المزيد من المعلومات بخصوص هاتين الحالتين. وربما كانت الأحكام التي تصدر في الدعاوى الجنائية بالحبس لمدة تتراوح ما بين شهرين وخمسة شهور لا تتناسب مع خطورة الجرم المرتكب. وعلاوة على ذلك، تساءل عن السبب في أن معظم الدعاوى تقيمها على ما يبدو منظمات غير حكومية وسأل عما إذا كانت النيابة العامة قد أقامت أي دعوى جنائية.

71- وقال إنه برغم أن معظم الإدعاءات لا تشير إلى حالات حديثة العهد، باستثناء عملية السيف، فيبدو أن قدراً ما من الإفلات من العقاب متواصل، في فترة حكم ميليسوفيتش وكذلك في الفترة التالية لميليسوفيتش . ومن الواضح أن قوات الأمن لا يزال يوجد في صفوفها الكثير من الأشخاص ممن تقع عليهم مسؤولية ارتكاب قدر كبير من الانتهاكات وسيكون من المفيد معرفة ماهية التدابير المزمع اتخاذها لتطهير القوات المسؤولة عن الحفاظ على سيادة القانون في صربيا والجبل الأسود من هذه العناصر.

72- السيد شاينين لاحظ، مشيراً إلى القول الوارد في الإجابات الكتابية والشفهية على قائمة الأسئلة إنه لا توجد أي مضايقة من جانب الشرطة إلا فيما ندر، إن مركز بلغراد لحقوق الإنسان قد أشار بالفعل في تقريره السنوي إلى حدوث انخفاض في الحالات التي تنطوي على وحشية الشرطة، لكنه صور أيضاً حالة عامة تثير الجزع. ووفقاً لعدة مؤشرات تعتبر طائفة الغجر أشد الفئات ضعفاً في صربيا والجبل الأسود، كما أن المحاكم لا توفر الحماية لضحايا التمييز من الغجر إلا لماماً. وقد أشار المركز الأوروبي لحقوق الإنسان إلى عدد من حالات العنف والمضايقة التي يبدو أن الشرطة متورطة فيها. ولم يلتمس معظم الضحايا سبل انتصاف عن طريق المحاكم. وأشارت الردود الكتابية إلى مصادر قوانين يرى أنها غريبة بعض الشيء في سياق التدابير المناهضة للتمييز، مثل القانون المتعلق بالشؤون الداخلية، والتعليمات المتعلقة بقواعد سلوك الشرطة، والتعليمات التي أصدرتها وزارة الداخلية بتنفيذ المهام على نحو يفضي إلى تيسير ممارسة الأقليات الإثنية لحقوقها. وأومأ إلى وجود حاجة إلى تشريع شامل لمكافحة التمييز يكون من شأنه أن يوفر سبل انتصاف فعالة ويكفل الوصول إلى المحاكم كجزء من سبل الانتصاف هذه. ويبدو أن هناك مشروع قانون قيد النظر. وسأل عن الخطوات التي يجري اتخاذها لضمان صدور هذا التشريع.

73- ثم انتقل إلى السؤال رقم 14 الوارد في قائمة القضايا، وأبدى ترحيبه بإعلان عدم دستورية عزل عدد من القضاة بموجب حالة الطوارئ. غير أنه يفهم أن صربيا لم تصدر حتى الآن تشريعاً مناسباً لتحويل جميع محاكمات المدنيين من المحاكم العسكرية إلى المحاكم العادية وفقاً لميثاق حقوق الإنسان وهل صحيح أن إفشاء المدنيين لأسرار الدولة لا يزال يندرج ضمن اختصاص المحاكم العسكرية؟

74- وأعرب عن مشاطرته لقلق السيد فيروشيفسكي من أن دواعي استبعاد الاستنكاف الضميري تبدو إلى حد ما فضفاضة وغير مألوفة.

75- السيد كالين قال إنه يشارك مساور القلق التي أبداها السيد شاينين بصدد العدد الضئيل للحالات المسجلة المتعلقة بالعنف ضد الغجر، إما لأن ممثلي الدولة نصحوا الضحايا بأنه من الأفضل عدم تسجيل الحالات أو لأن الضحايا وأسرهم يخشون من عواقب القيام بذلك.

76- ولاحظ مع التقدير الجهود التي تبذلها صربيا والجبل الأسود لإيواء عدد كبير من اللاجئين والمشردين الذين يبدو جلياً أنهم يشكلون عبئاً ثقيلاً على كاهل بلد يواجه مصاعب اقتصادية جمّة. وأعرب عن سروره لسماع أن المشردين يتمتعون بحقوق متساوية مع غيرهم من مواطني جمهورية صربيا، وذلك برغم أن المعلومات المقدمة إلى اللجنة تتناقض مع هذا القول. ويبدو جلياً أن الكثير من المشردين القادمين من كوسوفو لا يزالون يواجهون مشاكل فيما يتعلق بالتمتع بمعاملة متساوية بسبب عدم حيازتهم لبطاقات هوية نظراً للصعوبات التي يواجهونها في شطب تسجيلهم من بلديات بلد المنشأ وإعادة التسجيل في صربيا. ونقلاً عن تقرير أعده مكتب أمين المظالم في كوسوفو، كان المشردون في حالات كثيرة يعيشون في ظل أوضاع يسودها الفقر الشديد لما يقرب من خمس سنوات، وهي حقيقة أثارها المكتب مع رئيس الوزراء في كل من صربيا والجبل الأسود. وعلاوة على ذلك، أفاد المكتب بأن البعض من المشردين في الجبل الأسود الذين كانوا من مواطني صربيا لم يتمكنوا من المشاركة في الانتخابات التي أجريت في صربيا.

77- وقال إنه بينما تجدر ملاحظة أن بعض التدابير التي اتخذت ضد وسائط الإعلام أثناء حالة الطوارئ قد أعلن أنها باطلة ولاغية وأن الغرامات التي فرضت عليها قد سددت، فإنه يود مع ذلك أن يسمع تأكيداً بأن هذه الإجراءات قد اتخذت في جميع الحالات الثماني المعنية. وإذا لم تكن التدابير التصحيحية قد طبقت على جميع وسائط الإعلام، فكيف يمكن التوفيق بين هذا التقييد وإعلان عدم دستورية التدابير المتخذة أثناء حالة الطوارئ؟

78- وبينما رحب بتنقيح القوانين المتعلقة بالتشهير، فقد أبدى قلقه إزاء التقارير الواردة من اتحاد الصحفيين المستقل في صربيا والتي تفيد بأنه في تشرين الثاني/نوفمبر 2002 كان ما يربو على 000 2 دعوى قضائية تتعلق بالتشهير وغيرها من الادعاءات المماثلة، والكثير منها رفعها رجال السياسة، منظورة في المحاكم. وسأل عن عدد هذه الدعاوى القضائية التي لا تزال تنتظر البت فيها في صربيا والجبل الأسود وعن عدد الدعاوى التي أقامتها شخصيات عامة على مستوى الجمهورية وكذلك على المستوى المحلي.

79- السيدة ودجوود طلبت المزيد من التفاصيل فيما يخص محتوى التشريع بشأن المشردين داخلياً. وأبدت قلقها من احتمال وجود رفض غير واع بإعادة توطين الأشخاص بشكل مريح لأنه من غير المرجح عندئذ أن يعودوا إلى بيوتهم الأصلية. ونقلاً عن المعلومات التي أفادت بها المنظمات غير الحكومية يعيش نحو 88 في المائة من المشردين تحت خط الفقر بالمقارنة مع 10 في المائة من السكان المحليين، كما أن 44 في المائة منهم عاطلون عن العمل مقارنة بنسبة 22 في المائة من السكان المحليين. وتفيد التقارير أن طائفة الغجر وغيرها من الطوائف ممن يقيمون في مراكز جماعية في المناطق النائية من البلد لا تتوفر لهم أو يكاد أي سبل للحصول على إعانة أو رعاية عامة أو وثائق هوية.

80- وقالت إنها تفهم أن اللاجئين من كرانيا سيكون في استطاعتهم الاعتماد على الحقوق المكتسبة لأهالي كرواتيا في الحصول على المعاش التقاعدي، لكن التقدم يسير بخطى بطيئة ويبدو أنه لا توجد أي آفاق للحصول على إعانات مرة أخرى.

رفعت الجلسة الساعة 05/18

_ _ _ _ _