لجنة القضاء على التمييز العنصري
الملاحظات الختامية بشأن التقرير الدوري الخامس والعشرين لإكوادور *
1- نظرت اللجنة في التقرير الدوري الخامس والعشرين لإكوادور ( ) في جلستيها 3111 و3113 ( ) المعقودتين في 26 و27 تشرين الثاني/نوفمبر 2024. واعتمدت هذه الملاحظات الختامية في جلستها 3128، المعقودة في 9 كانون الأول/ديسمبر 2024.
ألف- مقدمة
2- ترحّب اللجنة بتقديم التقرير الخامس والعشرين للدولة الطرف. وتعرب عن تقديرها للحوار البنّاء الذي أجرته مع وفد الدولة الطرف، وترحب بالمعلومات الإضافية المقدمة كتابياً في أعقاب الحوار.
باء- الجوانب الإيجابية
3- ترحب اللجنة بتصديق الدولة الطرف، في أيلول/سبتمبر 2018، على البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل المتعلق بإجراء تقديم البلاغات.
4- وترحّب اللجنة أيضاً بتصديق الدولة الطرف على الصكوك الدولية التالية لحقوق الإنسان:
(أ) الاتفاق الإقليمي بشأن الوصول إلى المعلومات والمشاركة العامة والعدالة في المسائل البيئية في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي (اتفاق إسكاسو )، في عام 2020؛
(ب) اتفاقية البلدان الأمريكية لمكافحة العنصرية والتمييز العنصري وما يتصل بذلك من أشكال التعصب، من خلال المرسوم التنفيذي رقم 942 المؤرخ 10 كانون الأول/ديسمبر 2019.
5- وترحّب اللجنة كذلك بالتدابير التشريعية والمؤسسية والسياساتية التالية التي اتخذتها الدولة الطرف:
(أ) اعتماد اللوائح المتعلقة بالقانون الأساسي لدائرة الدفاع العام، من خلال المرسوم التنفيذي رقم 134، في عام 2024؛
(ب) اعتماد القانون الأساسي المنظِّم للاستخدام المشروع للقوة، في عام 2022؛
(ج) اعتماد بروتوكول تطبيق الحوار بين الثقافات في سلك القضاء ودليل آليات التنسيق والتعاون بين السلطات المعنية بالعدالة لدى الشعوب الأصلية والقضاء العادي في الإجراءات القضائية المشترَكة الاختصاص، من خلال القرار رقم 53 الصادر عن مجلس القضاء، في عام 2023؛
(د) إنشاء الوحدة الخاصة للتحقيق في الاستخدام غير المشروع للقوة في مكتب النائب العام، في عام 2022؛
(ه) اعتماد الخطة الوطنية للمساواة في التنقل البشري 2021-2025؛
(و) تنفيذ خطة ”حياة كاملة“ الإنمائية الوطنية (2017-2021)؛
(ز) تعديل القانون الأساسي للانتخابات والتنظيمات السياسية في جمهورية إكوادور (قانون الديمقراطية)، في عام 2020؛
(ح) اعتماد القانون الأساسي لمنع العنف في الرياضة والمعاقبة عليه، في عام 2019؛
(ط) اعتماد قانون الاتصالات في عام 2019 ؛
(ي) إصدار مكتب أمين المظالم القرار رقم 077-DPE-CGAJ-2019 بشأن لوائح تعزيز حقوق المدافعين عن حقوق الإنسان والبيئة وحمايتها، في عام 2019، من بين تدابير أخرى مذكورة في هذه الملاحظات الختامية.
جيم- دواعي القلق والتوصيات
الإحصاءات
6- تحيط اللجنة علماً بالبيانات الإحصائية التي قدمتها الدولة الطرف أثناء الحوار، المستقاة من تعداد عام 2022، والتي تفيد بأن تكوين السكان كالتالي : 77,46 في المائة من ذوي الأصول المختلطة، و7,68 في المائة من الشعوب الأصلية، و4,80 في المائة من المنحدرين من أصل أفريقي، و7,70 في المائة من شعب مونتوبيو ، و2,21 في المائة من البِيض، و0,11 في المائة من السكان الآخرين. بيد أنها تأسف لأن عدم وجود بيانات مصنفة لا يسمح بإجراء تقييم شامل للظروف المعيشية للفئات التي تعرضت للتمييز تاريخياً ومدى قدرتها على ممارسة حقوقها. وإضافةً إلى ذلك، تشعر اللجنة بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بوجود أوجه قصور مؤسسية ومنهجية وتقنية في تعداد عام 2022، لا سيما فيما يتعلق بالتحديد الذاتي للهوية ومشاركة الشعوب الأصلية والمنحدرين من أصل أفريقي وشعب مونتوبيو ، مما أضر بجودة المعلومات التي تم جمعها ومدى تمثيلها. ويساورها القلق أيضاً إزاء التقارير التي تفيد بوجود تباينات إحصائية فيما يتعلق بالمنحدرين من أصل أفريقي، الذين يمثلون 4,9 في المائة من السكان في تعداد عام 2000، و7,2 في المائة في تعداد عام 2010، و4,8 في المائة في تعداد عام 2022، على عكس توقعات وكالات التخطيط السكاني الإقليمية.
7- وتشجع اللجنة الدولة الطرف على تعزيز عملية جمع إحصاءات ديمغرافية كاملة ودقيقة، وضمان تطبيق مبدأ التحديد الذاتي للهوية، وجمع بيانات اجتماعية واقتصادية مصنفة حسب العرق واللون والأصل والانتماء الإثني، وإدراج مؤشرات حقوق الإنسان، بهدف تقييم مدى التمتع بالحقوق المنصوص عليها في الاتفاقية. وتحقيقاً لهذه الغاية، تحث اللجنة الدولة الطرف على مراجعة فئات التحديد الذاتي للهوية بالتشاور مع الشعوب الأصلية والمنحدرين من أصل أفريقي وشعب مونتوبيو ومنظمات المجتمع المدني، من أجل ضمان جمع بيانات إحصائية دقيقة وتمثيلية تمكّن الدولة الطرف من وضع سياسات وبرامج عامة مناسبة لشرائح السكان المعرضة للتمييز العنصري ولتقييم تنفيذ الاتفاقية فيما يتعلق بمختلف الفئات التي يتألف منها المجتمع. وإضافةً إلى ذلك، توصي اللجنة الدولة الطرف بمواصلة عمليات التدقيق في تعداد عام 2022، وتنفيذ التوصيات المنبثقة عن تلك العمليات في الوقت المناسب.
الإطار التشريعي للقضاء على التمييز العنصري
8- تحيط اللجنة علماً بأحكام دستور عام 2008 التي تكرس مبادئ المساواة وعدم التمييز والحقوق الجماعية للشعوب الأصلية والمنحدرين من أصل أفريقي وشعب مونتوبيو . بيد أنها تشعر بالقلق إزاء عدم وجود تشريعات محددة للتصدي للتمييز العنصري وضمان الإعمال الفعال للحقوق الجماعية المعترف بها. وتأسف كذلك لقصور إنفاذ قرارات المحكمة الدستورية المتعلقة بأحكام الاتفاقية (المادتان 1 و2).
9- وتوصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:
(أ) أن تسنّ تشريعاً شاملاً لمناهضة التمييز يتضمن تعريفاً واضحاً للتمييز العنصري يتماشى مع المادة 1 من الاتفاقية، ويحظر صراحةً التمييز المباشر وغير المباشر والتمييز المتقاطع في المجالين العام والخاص، وأن تأخذ بعين الاعتبار، لهذا الغرض، الدليل العملي لوضع تشريع شامل لمناهضة التمييز ( ) ؛
(ب) سن تشريعات واعتماد لوائح تقنن بوضوح الحقوق الجماعية للمجتمعات المحلية والقوميات والشعوب وتضع آليات واضحة لكفالة إمكانية التقاضي بشأنها، وذلك بالتشاور مع الشعوب الأصلية والمنحدرين من أصل أفريقي وشعب مونتوبيو ؛
(ج) ضمان التنفيذ الفعال والفوري لجميع القرارات الصادرة عن المحكمة الدستورية فيما يتعلق بأحكام الاتفاقية.
المجلس الوطني للمساواة بين الشعوب والقوميات
10- تحيط اللجنة علماً بإنشاء المجلس الوطني للمساواة بين الشعوب والقوميات. بيد أنها يساورها القلق إزاء ما ورد عن أوجه قصور تعتري تصميمه، لا سيما فيما يتعلق بالتمثيل المباشر الفعال للشعوب الأصلية والمنحدرين من أصل أفريقي وشعب مونتوبيو ، واحترام استقلالية المجلس الوطني وعدم توافر عمليات تتيح صنع القرار المشترك بما يتماشى مع مبدأي تعدد القوميات والتكامل بين الثقافات. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء ما وردها من تقارير عن أوجه الضعف المؤسسية والتشغيلية وعدم كفاية الموارد المالية والبشرية والتقنية التي تعوق التنفيذ الفعال لولاية المجلس الوطني (المادتان 1 و2).
11- وتوصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:
(أ) تعزيز آليات التمثيل والمشاركة في المجلس الوطني للمساواة بين الشعوب والقوميات، بالتشاور مع الشعوب الأصلية والسكان المنحدرين من أصل أفريقي وشعب مونتوبيو ، وضمان احترام استقلالية المجلس الوطني ووضع عمليات لصنع القرار المشترك، وفقًا لمبدأي تعدد القوميات وتكامل الثقافات؛
(ب) تعزيز القدرات المالية والبشرية والتقنية للمجلس الوطني للمساواة بين الشعوب والقوميات حتى يتمكن من الاضطلاع بولايته بفعالية فيما يتعلق بتصميم السياسات العامة الرامية إلى مكافحة العنصرية والتمييز الهيكلي.
جرائم الكراهية والتمييز العنصري
12- تحيط اللجنة علماً بأحكام المادتين 176 و177 من القانون الجنائي الأساسي الشامل اللتين تجرمان أعمال التمييز والكراهية، وكذلك بالإحصاءات المتعلقة بالشكاوى المسجلة بموجب هذه الأحكام. وتحيط علماً أيضاً بتوضيح الدولة الطرف أن انخفاض معدل الملاحقات الجنائية في مثل هذه القضايا يمكن أن يعزى إلى تطبيق مبدأ الوسيلة الأخيرة في القانون الجنائي وإعطاء الأولوية للآليات غير الجنائية الأكثر مرونة وفعالية لضمان جبر الضرر وحماية الحقوق. ومع ذلك، تشعر اللجنة بالقلق لأن هذه الأحكام الجنائية لا تغطي بالكامل الأفعال المنصوص عليها في المادة 4 من الاتفاقية. ويساور اللجنة القلق أيضاً إزاء التقارير التي تفيد بالقصور المتكرر في كشف حالات جرائم التمييز العنصري والتحريض على الكراهية العنصرية وجرائم الكراهية، وتسجيلها ومقاضاة مرتكبيها والتصدي لها (المادة 4).
13- وتشدد اللجنة على توصياتها السابقة ( ) وتذكر بتوصيتيها العامتين رقم 15(1993) بشأن المادة 4 من الاتفاقية ورقم 7(1985) بشأن تنفيذ المادة 4 من الاتفاقية، اللتين تنصان على أن جميع أحكام المادة 4 من الاتفاقية مُلزِمة، وتسلط الضوء على الجوانب الوقائية للمادة 4 الرامية إلى القضاء على العنصرية والتمييز العنصري. وفي هذا الصدد، تطلُب اللجنة إلى الدولة الطرف القيام بما يلي:
(أ) تعديل أحكام القانون الجنائي الأساسي الشامل لحظر جميع الأفعال الموصوفة في المادة 4 من الاتفاقية؛
(ب) تعزيز برامج تدريب ضباط الشرطة والمدعين العامين وغيرهم من الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون على تحديد وتسجيل ومعالجة حالات التمييز العنصري والتحريض على الكراهية العنصرية وجرائم الكراهية، بمشاركة منظمات المجتمع المدني العاملة في هذا المجال وممثلي المجتمعات المحلية المتضررة؛
(ج) دراسة قنوات تقديم الشكاوى المتعلقة بالتمييز العنصري والتحريض على الكراهية العنصرية وجرائم الكراهية، بمشاركة ممثلي المجتمعات المتضررة، لتقييم تلك القنوات وضمان توافرها وتيسر وصول الأشخاص المعرضين للتمييز العنصري إليها، لا سيما الشعوب الأصلية وشعب مونتوبيو والمنحدرون من أصل أفريقي والمهاجرون؛
(د) تنظيم حملات تثقيف عامة بشأن الحقوق المنصوص عليها في الاتفاقية وبشأن الإجراء الخاص برفع الشكاوى المتعلقة بالتمييز العنصري والتحريض على الكراهية العنصرية وجرائم الكراهية.
حالة الطوارئ
14- تدرك اللجنة أن الدولة الطرف تواجه تحديات أمنية مركّبة وأعمال عنف. وتشير في هذا السياق إلى إعلان حالة الطوارئ في جميع أنحاء الأراضي الوطنية في 8 كانون الثاني/يناير 2024 ”نظراً للاضطرابات الداخلية الخطيرة“، مما أدى إلى تولي القوات المسلحة مهام الأمن العام، ثم اقتصرت بعد ذلك على مناطق محددة من البلد. وتشير أيضاً إلى إعلان حالة الطوارئ بسبب ”النزاع المسلح الداخلي“ اعتباراً من 9 كانون الثاني/يناير 2024. بيد أن اللجنة تأسف لعدم توافر معلومات عن التدابير المتخذة للامتثال لأحكام المحكمة الدستورية التي تشير إلى عدم وجود مبرر لإجراءات تتجاوز الأحكام الدستورية العادية وتبرر إعلان حالة طوارئ على أساس النزاع المسلح الداخلي. وعلاوة على ذلك، يساور اللجنة القلق إزاء ما ورد عن الأثر السلبي لحالات الطوارئ وعسكرة الأمن العام على الحقوق والحريات الأساسية، ولا سيما حقوق وحريات الشعوب الأصلية والمنحدرين من أصل أفريقي وشعب مونتوبيو والمهاجرين (المادتان 2 و5).
15- وتوصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي :
(أ) ضمان امتثال اللوائح المنظِّمة لحالات الطوارئ للالتزامات الدولية لحقوق الإنسان، بما في ذلك مبادئ الشرعية والضرورة والتناسب، وخضوعها للمراجعة القضائية وتوافقها مع الاتفاقية؛
(ب) التأكد من أن التدابير المعتمدة للتصدي للتحديات الأمنية والعنف تعطي الأولوية للوقاية والتحقيق والمعاقبة، من منظور قائم على حقوق الإنسان؛
(ج) التأكد من إيكال مهام الحفاظ على النظام العام والأمن المدني، من باب القاعدة العامة، إلى قوات الشرطة المدنية وليس إلى أفراد القوات المسلحة إلا عند الضرورة القصوى وبصفة استثنائية ومؤقتة وتكميلية وفي إطار احترام كامل للمعايير الدولية لحقوق الإنسان؛
(د) معالجة أي مشاكل ناشئة عن مشاركة القوات المسلحة في مهام الأمن العام والتحقيق الشامل والنزيه والفعال في جميع ادعاءات الإساءة والعنف المنسوبة إليها، مع ضمان وصول الضحايا إلى سبل انتصاف قضائية فعالة وحصولهم على الحماية والجبر المناسبين، وملاحقة المسؤولين عن الإساءة والعنف ومعاقبتهم على النحو الواجب بما يتناسب مع خطورة الجرائم.
التمييز الهيكلي ضد الشعوب والقوميات
16- تلاحظ اللجنة الجهود التي تبذلها الدولة الطرف لمكافحة التمييز الهيكلي، بما في ذلك من خلال خطة ”حياة كاملة“ الإنمائية الوطنية (2017-2021) والخطة الوطنية للمساواة بين الشعوب والقوميات. بيد أن القلق لا يزال يساورها إزاء استمرار عدم المساواة الاقتصادية وارتفاع مستويات الفقر والإقصاء الاجتماعي والعوائق التي تواجهها الشعوب الأصلية والمنحدرون من أصل أفريقي وشعب مونتوبيو في الحصول على فرص العمل والرعاية الصحية وظروف معيشية لائقة (المادتان 2 و5).
17- وإذ تشير اللجنة إلى توصيتها العامة رقم 32(2009) بشأن معنى ونطاق التدابير الخاصة الواردة في الاتفاقية، توصي الدولة الطرف بما يلي:
(أ) تكثيف الجهود الرامية إلى القضاء على التمييز المؤسسي والهيكلي ضد الشعوب الأصلية والمنحدرين من أصل أفريقي وشعب مونتوبيو من خلال تدابير محددة للعمل الإيجابي والتنفيذ الفعال للسياسات العامة المكيَّفة مع احتياجاتهم والرامية إلى القضاء على عدم المساواة وتحسين المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية؛
(ب) اعتماد سياسة وطنية شاملة لمكافحة التمييز العنصري، بما في ذلك اعتماد خطة وطنية لمكافحة العنصرية والتمييز، بمشاركة فعالة من الشعوب الأصلية والمنحدرين من أصل أفريقي وشعب مونتوبيو ، من خلال المجلس الوطني للمساواة بين الشعوب والقوميات؛
(ج) ضمان وصول الشعوب الأصلية والمنحدرين من أصل أفريقي وشعب مونتوبيو إلى سوق العمل دون تمييز، وتمتعهم في القانون والممارسة بظروف عمل منصفة ومرضية وحصولهم على الضمان الاجتماعي؛
(د) ضمان الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية وتوافرها ومقبوليتها وجودتها، مع إيلاء اعتبار خاص لاحتياجات الشعوب الأصلية والمنحدرين من أصل أفريقي وشعب مونتوبيو ، ولا سيما النساء والفتيات والمراهقات منهم، ولتقاليدها وخصوصياتها الثقافية.
الحق في التشاور والموافقة الحرة والمسبقة والمستنيرة
18- تكرر اللجنة الإعراب عن قلقها ( ) إزاء التقارير التي تفيد بأن السلطات منحت تراخيص لمشاريع استخراجية وتجارية على أراضي وأقاليم الشعوب الأصلية والمنحدرين من أصل أفريقي وشعب مونتوبيو دون التشاور معهم بصفة منهجية للحصول على موافقتهم الحرة والمسبقة والمستنيرة (المادتان 2 و5).
19- وتكرر اللجنة توصياتها السابقة ( ) بشأن الحق في التشاور والموافقة الحرة والمسبقة والمستنيرة وتحث الدولة الطرف على ما يلي :
(أ) صياغة وسن قانون وبروتوكولات ملزمة، بالتشاور مع الشعوب الأصلية والمنحدرين من أصل أفريقي وشعب مونتوبيو ، تنص بوضوح على اشتراط التشاور المسبق مع هذه الشعوب وتمثيلها، مع ضمان الاحترام الكامل لحقها في الموافقة الحرة والمسبقة والمستنيرة في القرارات التي تؤثر عليها؛
(ب) التأكد من إجراء مشاورات مسبقة بصفة منهجية وبما يتماشى مع المعايير الدولية للحصول على الموافقة الحرة والمسبقة والمستنيرة للشعوب الأصلية والمنحدرين من أصل أفريقي وشعب مونتوبيو قبل منح التراخيص لاستغلال الموارد الطبيعية وإقامة الأنشطة التجارية في الأراضي والأقاليم التي كانت تمتلكها أو تشغلها أو تستخدمها تقليدياً.
أثر المشاريع الاستخراجية والأنشطة التجارية الأخرى
20- لا تزال اللجنة تشعر بالقلق ( ) إزاء أثر مشاريع استغلال الموارد الطبيعية مثل التعدين والأعمال التجارية الزراعية وقطع الأشجار، التي تلحِق أضراراً بالبيئة، بما في ذلك تدهور التربة وتلوث المياه، وتفاقِم من أوجه ضعف المجتمعات المحلية، لا سيما الشعوب الأصلية والمنحدرون من أصل أفريقي وشعب مونتوبيو . ومن دواعي القلق البالغ التقارير الواردة عن عدم وجود تقييمات شاملة للأثر البيئي وإجراءات تشاور مناسبة للحصول على الموافقة الحرة والمسبقة والمستنيرة فيما يتعلق بمشاريع التعدين، مثل تلك القائمة في كوريبامبا - إلدومو ، ولا بلاتا ، وميرادور ، وريو بلانكو ، وسان كارلوس بانانتسا . وإضافةً إلى ذلك، تشعر اللجنة بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بانعدام أمن حيازة الأراضي والتهجير في سياق المشاريع الاستخراجية والأنشطة التجارية، مثل حالتي شركتي Fruta del Norte وEnergy & Palma. ويساور اللجنة القلق أيضاً إزاء التقارير التي تفيد بنشر القوات المسلحة واستخدام القوة في تنفيذ المرسوم التنفيذي رقم 754، وإزاء التقارير التي تفيد بتجريم المدافعين عن حقوق الإنسان ومضايقتهم في سياق المشاريع الاستخراجية والأنشطة التجارية (المادتان 2 و5).
21- وتشير اللجنة إلى توصياتها السابقة ( ) وتحث الدولة الطرف على القيام بما يلي:
(أ) ضمان قيام الشركات العاملة في نطاق ولايتها القضائية ببذل العناية الواجبة في مجال حقوق الإنسان لمنع انتهاك حقوق الشعوب الأصلية والمنحدرين من أصل أفريقي وشعب مونتوبيو واحترامها للأحكام القضائية الصادرة فيما يتعلق بأنشطتها؛
(ب) التأكد من قيام كيانات محايدة ومستقلة بإجراء دراسات وتقييمات للآثار الاجتماعية والبيئية والثقافية والآثار المتعلقة بحقوق الإنسان المترتبة على مشاريع تنمية الموارد الطبيعية واستغلالها قبل منح التراخيص لهذه الأنشطة؛
(ج) ضمان حماية الحقوق الجماعية للشعوب الأصلية والمنحدرين من أصل أفريقي وشعب مونتوبيو في امتلاك أراضيهم وأقاليمهم ومواردهم، واستخدامها وتنميتها وممارسة السيطرة الكاملة عليها، بما يتماشى مع المعايير الدولية، في مواجهة الأطراف الفاعلة الخارجية التي تستغل الموارد الطبيعية؛
(د) تعزيز التدابير الرامية إلى حماية الموارد المائية، بما في ذلك المياه السطحية والجوفية والمياه العابرة للحدود، من آثار الأنشطة الاستخراجية والأنشطة التجارية الزراعية لحماية سبل العيش والحق في الصحة لمجتمعات المصب؛
(ه) ضمان الحق في الموافقة الحرة والمسبقة والمستنيرة، ومن ثم التأكد من استشارة الشعوب الأصلية وشعب مونتوبيو والمنحدرين من أصل أفريقي المتضررين من المشاريع الاستخراجية والأنشطة التجارية، وحصولهم على تعويضات عن الأضرار أو الخسائر التي لحقت بهم وتمتعهم بمنافع هذه الأنشطة؛
(و) وقف نشر القوات المسلحة واستخدام القوة في سياق المشاريع الاستخراجية والأنشطة التجارية؛
(ز) اتخاذ تدابير لضمان إجراء تحقيقات سريعة وشاملة ونزيهة في جميع التقارير الواردة عن المضايقات والترهيب والأعمال الانتقامية التي يرتكبها موظفو إنفاذ القانون وأفراد القوات المسلحة وتقديم الجناة إلى العدالة.
المشاركة السياسية
22- يساور اللجنة القلق لأن المشاركة والتمثيل السياسيين للأشخاص المنتمين إلى قوميات وشعوب، ولا سيما نساء الشعوب الأصلية والمنحدرات من أصل أفريقي ونساء شعب مونتوبيو ، لا يزالان محدودين رغم التدابير المعتمدة، مثل تعديل قانون الديمقراطية (المادتان 2 و5).
23- وتوصي اللجنة بأن تتخذ الدولة الطرف تدابير فعالة لضمان المشاركة الكاملة للشعوب الأصلية والمنحدرين من أصل أفريقي وشعب مانتوبيو ، ولا سيما نساء تلك المجموعات، في الشؤون العامة، في مناصب صنع القرار والمؤسسات التمثيلية وعلى جميع مستويات الإدارة العامة.
الحق في المشاركة في الشؤون العامة
24- تحيط اللجنة علماً بإنشاء لجنة لتنفيذ الإرادة الشعبية فيما يتعلق بمبادرة ياسوني آي تي تي. بيد أنها تشعر بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بوجود صعوبات في التنفيذ الكامل لنتيجة استفتاء آب/ أغسطس 2023 بشأن التنقيب عن النفط في الكتلة 43- آي تي تي. ويساور اللجنة القلق أيضاً إزاء التقارير التي تفيد بوجود نزاع اجتماعي في مستجمع المياه في الكتلة 43- آي تي تي ( إيشبينغو وتيبوتيني وتامبوكوتشا )، واستبعاد ممثلي مجتمعات الشعوب الأصلية المتضررة من لجنة ياسوني-آي تي تي، والتحديات الماثلة أمام حماية حقوق الشعوب الأصلية التي تعيش في عزلة طوعية أو في حالة اتصال أولي (المادتان 2 و5).
25- وتوصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:
(أ) اتخاذ جميع التدابير اللازمة لتنفيذ نتيجة الاستفتاء بشأن حظر التنقيب عن النفط في متنزه ياسوني الوطني تنفيذاً كاملاً بهدف حماية حقوق الشعوب الأصلية، ولا سيما الشعوب الأصلية التي تعيش في عزلة طوعية أو في حالة اتصال أولي؛
(ب) ضمان المشاركة الفعالة لممثلي الشعوب الأصلية، ولا سيما شعوب قومية الواوراني ، في تنفيذ نتائج الاستفتاء وفي لجنة تنفيذ إرادة الشعب فيما يتعلق بمبادرة ياسوني آي تي تي؛
(ج) التعجيل بتعزيز التدابير الرامية إلى حماية حقوق الشعوب الأصلية التي تعيش في عزلة طوعية أو في حالة اتصال أولي من تأثير التنقيب عن النفط، من خلال بذل العناية الواجبة في مجال حقوق الإنسان واتخاذ تدابير لجبر أي ضرر يلحق بها.
الحق في العمل
26- يساور اللجنة بالغ القلق إزاء التقارير الواردة عن الممارسات الاستغلالية، مثل الاستغلال في العمل أو العمل القسري والسخرة، لا سيما في المناطق النائية والريفية. وعلى وجه الخصوص، يساور اللجنة القلق إزاء الحالات التي يُزعَم تورُّط شركة Furukawa فيها والتي تطال بالأساس السكان المنحدرين من أصل أفريقي في مقاطعات إسميرالداس وسانتو دومينغو دي لوس تساتشيلاس ولوس رِييوس (المادتان 2 و5).
27- وتوصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:
(أ) اتخاذ التدابير اللازمة لمنع جميع حالات العمل القسري والاستغلال في العمل، والتحقيق فيها ومعاقبة مرتكبيها، وضمان وصول الضحايا إلى سبل الانتصاف القضائية الفعالة وحصولهم على ما يكفي من الحماية وجبر الأضرار، وضمان مقاضاة المسؤولين عن ذلك ومعاقبتهم على النحو الواجب بحسب جسامة جرائمهم؛
(ب) تعزيز آلية تفتيش العمل، بضمان تخصيص ما يلزم لها من موارد مالية وبشرية وتقنية تمكنها من الاضطلاع بولايتها بفعالية؛
(ج) إنشاء آليات فعالة للإبلاغ عن ظروف العمل غير اللائقة، تراعي وضع العمال الهش في بعض القطاعات.
الحق في التعليم
28- يساور اللجنة القلق إزاء استمرار عدم المساواة في حصول أطفال ومراهقي الشعوب الأصلية والمنحدرين من أصل أفريقي وشعب مونتوبيو على التعليم، على الرغم من أن أمانة التعليم المتكامل الثقافات ثنائي اللغة والتعليم الإثني تتمتع باستقلالية رسمية، وإزاء ارتفاع معدلات التسرب من التعليم بين هذه الفئات (المادتان 2 و5).
29- وتوصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:
(أ) تعزيز استقلالية أمانة التعليم المتكامل الثقافات ثنائي اللغة والتعليم الإثني وتزويدها بالموارد المالية والبشرية والتقنية اللازمة لضمان إتاحة التعليم الملائم ثقافياً ولغوياً والمكيف لاحتياجات الشعوب الأصلية والمنحدرين من أصل أفريقي وشعب مونتوبيو ؛
(ب) مضاعفة جهودها لتقليص الفجوات في الوصول إلى نظام التعليم والبقاء فيه من خلال اتخاذ تدابير لزيادة الالتحاق بالتعليم الابتدائي والثانوي في المناطق التي تضم أكبر أعداد من الشعوب الأصلية والمنحدرين من أصل أفريقي وشعب مونتوبيو ، ومن خلال توسيع نطاق توافر التعليم قبل المدرسي، لا سيما في المناطق الريفية؛
(ج) اعتماد التدابير اللازمة لضمان أن تعزز السياسات المتعلقة بالتعليم الإنثي والتعليم المتكامل الثقافات الهوية الثقافية للشعوب الأصلية والمنحدرين من أصل أفريقي وشعب مونتوبيو وتحافظ عليها؛
(د) ضمان تعليم عالي الجودة من منظور متكامل الثقافات لأطفال ومراهقي الشعوب الأصلية والمنحدرين من أصل أفريقي وشعب مونتوبيو واتخاذ خطوات لتحسين البنية التحتية للتعليم من خلال ضمان إتاحة مياه الشرب والصرف الصحي والكهرباء والإنترنت.
لغات الشعوب الأصلية
30- في حين تلاحظ اللجنة اعتماد الخطة العشرية لإحياء وتعزيز استخدام لغات قوميات إكوادور، فإنها تشعر بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بأن عدة لغات من لغات الشعوب الأصلية معرضة لخطر الاندثار أو أُعلن بالفعل انقراضها (المادتان 2 و5).
31- وتوصي اللجنة بأن تضمن الدولة الطرف إحياء لغات الشعوب الأصلية وحمايتها عن طريق ضمان التنفيذ العملي للخطة العشرية من خلال تخصيص موارد كافية، والرصد المنتظم للتقدم المحرز، والمشاركة الفعالة للشعوب الأصلية.
وضع المهاجرين
32- تقر اللجنة بالتقدم التشريعي الذي أحرزته الدولة الطرف في مجال الهجرة والخطوات المتخذة لتسوية أوضاع المهاجرين، مثل اعتماد المرسوم رقم 370 لعام 2024. بيد أن اللجنة يساورها القلق لأن على الرغم من هذا التقدم، لا يزال المهاجرون، وخاصةً الفنزويليون منهم، يواجهون عوائق في الحصول على العمل والضمان الاجتماعي والرعاية الصحية والتعليم. وتلاحظ اللجنة مع القلق أيضاً تزايد حوادث كراهية الأجانب التي تربط بين المهاجرين وانعدام الأمن (المادتان 2 و5).
33- وتوصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:
(أ) مضاعفة جهودها لتسوية أوضاع الأشخاص المحتاجين للحماية الدولية بهدف تعزيز اندماجهم الاجتماعي والاقتصادي الكامل؛
(ب) تكثيف التدابير الرامية إلى إزالة العوائق التي تحول دون الاستفادة من خدمات الصحة والتعليم من خلال حملات التوعية والتدريب لمقدمي الخدمات بهدف تقديم مساعدة شاملة للجميع، بالتعاون مع المجتمع المدني؛
(ج) ضمان معاملة المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء بالطريقة نفسها التي يعامَل بها العمال الإكوادوريون من حيث الحصول على العمل والأجر وظروف العمل وتيسر حصولهم على الضمان الاجتماعي؛
(د) تعزيز التدابير المتخذة لمنع ومعالجة جميع أشكال التمييز وكراهية الأجانب ضد المهاجرين واللاجئين وعديمي الجنسية وملتمسي اللجوء.
إمكانية اللجوء إلى العدالة
34- تعرب اللجنة عن قلقها المستمر إزاء التحديات التي لا تزال تعترض إمكانية لجوء الشعوب الأصلية والسكان المنحدرين من أصل أفريقي وشعب مونتوبيو إلى العدالة. ويساور اللجنة قلق بالغ إزاء ما يلي :
(أ) عدم وجود منظور ملائم متعدد الثقافات داخل نظامي القضاء والسجون، وما ورد عن محدودية عدد المترجمين الفوريين والمستشارين القانونيين والعاملين في مجال العدالة من ذوي المعرفة بثقافات ولغات الشعوب الأصلية، وعدم وجود تدابير متمايزة للأشخاص المسلوبة حريتهم من الشعوب الأصلية والمنحدرين من أصل أفريقي؛
(ب) التقدّم المحدود في اعتماد مشروع القانون المتعلق بتطبيق نظم العدالة الخاصة بالشعوب الأصلية، وكذلك التدابير المتخذة للاعتراف بنظام عدالة الشعوب الأصلية واحترامه وفقاً للقانون الدولي لحقوق الإنسان؛
(ج) ورود تقارير عن الاستخدام المفرط للقوة، والاحتجاز التعسفي، والتعذيب، والمعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، والإعدام خارج نطاق القانون، وعدم مراعاة الأصول القانونية فيما يتعلق بالشعوب الأصلية والمنحدرين من أصل أفريقي وشعب مونتوبيو ، وكذلك المهاجرين، بما في ذلك في سياق حالة الطوارئ؛
(د) ادعاءات المعاملة التمايزية وانعدام استقلال القضاء والشفافية وبذل العناية الواجبة والاهتمام بالتكامل الثقافي في التحقيق في القضايا المتعلقة بحقوق الشعوب الأصلية والمنحدرين من أصل أفريقي وشعب مونتوبيو والبت فيها (المادتان 2 و6).
35- وإذ تضع اللجنة في اعتبارها توصيتها العامة رقم 31(2005) بشأن منع التمييز العنصري في إدارة وسير عمل نظام العدالة الجنائية، توصي الدولة الطرف بما يلي:
(أ) اعتماد تدابير مناسبة وفعالة لضمان حصول جميع ضحايا التمييز العنصري على سبل انتصاف قانونية فعالة والحصول على تعويضات كافية وعدم تعرضهم للانتقام إثر الإبلاغ عن تلك الأفعال؛
(ب) مضاعفة الجهود لإدراج منظور قائم على تكامل الثقافات داخل نظامي القضاء والسجون، وزيادة توافر المترجمين الفوريين والمستشارين القانونيين من ذوي المعرفة بثقافات ولغات الشعوب الأصلية وتيسير الاستعانة بهم، واتخاذ تدابير تمايزية إزاء الأشخاص المسلوبة حريتهم من الشعوب الأصلية والمنحدرين من أصل أفريقي؛
(ج) ضمان الاعتماد السريع للقانون الأساسي المتعلق بتطبيق نظم عدالة الشعوب الأصلية، وضمان أن يكمن هدفه الرئيسي في تنظيم ومواءمة وظائف واختصاصات ومسؤوليات نظام عدالة الشعوب الأصلية مع نظام القضاء العادي، وأن يحترم كذلك القانون الدولي لحقوق الإنسان؛
(د) إجراء تحقيقات فورية وشاملة وفعالة، مع اتّباع نهج قائم على تكامل الثقافات، في حالات انتهاك الحق في الحياة والسلامة الشخصية التي يرتكبها الموظفون المكلفون بإنفاذ القانون أو الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة، وفي جميع حالات الاستخدام المفرط للقوة والاحتجاز التعسفي ضد الشعوب الأصلية والمنحدرين من أصل أفريقي وشعب مونتوبيو والمهاجرين، وضمان محاكمة المسؤولين عن هذه الانتهاكات وإنزال العقوبات المناسبة بهم في حال إدانتهم؛
(ه) تكثيف تدريب الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون والمدّعين العامين والمحامين والمستشارين القانونيين والقضاة وموظفي نظام القضاء للتأكد من تمكنهم من بحث جميع حالات التمييز العنصري على نحو ملائم والتحقيق فيها على نحو فعال، لا سيما الحالات المتعلقة بتقاعس الشركات عن بذل العناية الواجبة في مجال حقوق الإنسان، وتنظيم حملات لتوعية أصحاب الحقوق بحقوقهم وسبل الانتصاف المتاحة والنظام القانوني الذي يوفر الحماية من التمييز العنصري.
التصنيف العنصري والاستخدام المفرط للقوة من جانب موظفي إنفاذ القانون
36- تحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف عن الإطار التشريعي المنظِّم لإنفاذ القوانين. بيد أنها يساورها القلق إزاء التقارير التي تفيد بأن سلطة الشرطة في إيقاف الأفراد وتفتيشهم تُستخدم بشكل غير متناسب مع المنحدرين من أصل أفريقي والأفراد المنتمين إلى الشعوب الأصلية، ولا سيما الشباب والمراهقون. ويساورها القلق أيضاً إزاء الاستخدام المفرط والمميت للقوة، وعدم مساءلة الجناة، وعدم وجود دعم كافٍ لأسر الضحايا، وارتفاع عدد المنحدرين من أصل أفريقي في السجون مقارنةً بغيرهم، وفقاً لتعداد السجون لعام 2023 (المواد 2 و5 و6).
37- وتوصي اللجنة، في ضوء توصيتيها العامتين رقم 31(2005) بشأن منع التمييز العنصري في إدارة وسير عمل نظام العدالة الجنائية ورقم 36(2020) بشأن منع ومكافحة اعتماد موظفي إنفاذ القانون ممارسةَ التصنيف العرقي، بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) اتخاذ تدابير فعالة لضمان استخدام سلطات التوقيف والتفتيش بطريقة قانونية وغير تعسفية وغير تمييزية، على أساس الاشتباه المعقول، وخضوعها لآليات رقابة ومراجعة صارمة؛
(ب) اعتماد تدابير تشريعية وغيرها من التدابير التي تحظر صراحةً التصنيف العنصري واتخاذ الإجراءات المناسبة لمنع ممارسات التصنيف العنصري على أيدي ضباط الشرطة وموظفي الهجرة وغيرهم من الموظفين العموميين؛
(ج) إنشاء آلية مستقلة للشكاوى لإجراء تحقيقات في جميع مزاعم التصنيف العنصري، والتوقيف والتفتيش، والاستخدام المفرط للقوة، وتيسير الإبلاغ من قبل الضحايا، والتأكد من مقاضاة الجناة وإنزال عقوبات مناسبة بهم، وتمكين الضحايا من الحصول على سبل انتصاف فعالة وجبر أضرارهم جبراً كافياً؛
(د) توفير تدريب مناسب ومستمر في مجال حقوق الإنسان لفائدة الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون، وفقاً لتوصية اللجنة العامة رقم 13(1993) بشأن تدريب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين في مجال حماية حقوق الإنسان.
المدافعون عن حقوق الإنسان
38- تحيط اللجنة علماً بالتدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لصياغة سياسة عامة لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان. ومع ذلك، لا يزال القلق يساورها ( ) إزاء التقارير الواردة عن التهديدات والاعتداءات والقتل والاحتجاز التعسفي والملاحقة القضائية وإساءة استخدام الإجراءات القضائية ضد هؤلاء الأشخاص، ولا سيما الأشخاص الذين يدافعون عن حقوق الشعوب الأصلية والمنحدرين من أصل أفريقي وشعب مونتوبيو في سياق مشاريع استغلال الموارد الطبيعية والأنشطة التجارية في أراضيهم (المواد 2 و5 و6).
39- وتوصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي :
(أ) اعتماد سياسة وبرنامج لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان يضمنان إجراء مشاورات واسعة وكافية مع ممثلي الشعوب الأصلية والمنحدرين من أصل أفريقي وشعب مونتوبيو وغيرهم من الشركاء الاجتماعيين المعنيين أثناء عملية التصميم والتنفيذ والرصد؛
(ب) إجراء تحقيقات فورية وشاملة ونزيهة في جميع الادعاءات المتعلقة بالاعتداءات والأعمال الانتقامية والترهيب والتهديدات واللجوء التعسفي إلى الإجراءات القضائية ضد المدافعين عن حقوق الإنسان، ولا سيما ضد المدافعين عن حقوق الشعوب الأصلية والمنحدرين من أصل أفريقي وشعب مونتوبيو .
مكافحة القوالب النمطية العنصرية والأفكار المسبقة
40- بينما تعترف اللجنة بالتدابير التي اعتمدتها الدولة الطرف، فإنها تكرر الإعراب عن قلقها ( ) إزاء التقارير التي تفيد باستمرار التمييز العنصري والأفكار المسبقة والقوالب النمطية في وسائط الإعلام، لا سيما ضد المنحدرين من أصل أفريقي والشعوب الأصلية والمهاجرين، الذين عادةً ما يُربط بينهم وبين تزايد انعدام الأمن في الدولة الطرف رغم عدم وجود أدلة على وجود صلة من هذا القبيل (المادة 7).
41- وتكرر اللجنة، في ضوء توصيتها العامة رقم 35(2013) بشأن مكافحة خطاب التحريض على الكراهية العنصرية، توصيتها السابقة ( ) بضرورة اعتماد تدابير مناسبة لمكافحة التحيز العنصري في وسائط الإعلام. وتوصي اللجنة بأن تواصل الدولة الطرف عملها، بالتشاور مع شعب مونتوبيو والإكوادوريين المنحدرين من أصل أفريقي والشعوب الأصلية والمهاجرين، لاعتماد تدابير تركز على الدور الاجتماعي لوسائط الإعلام وتطوير حملات توعية عامة لمكافحة التحيز الذي يكمن وراء التمييز العنصري.
دال- توصيات أخرى
إعلان وبرنامج عمل ديربان
42- توصي اللجنة، في ضوء توصيتها العامة رقم 33(2009) بشأن متابعة مؤتمر استعراض نتائج ديربان، بأن تنفذ الدولة الطرف، عند تطبيق أحكام الاتفاقية في نظامها القانوني الداخلي، إعلان وبرنامج عمل ديربان اللذين اعتمدهما المؤتمر العالمي لمكافحة العنصرية والتمييز العنصري وكره الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب في أيلول/سبتمبر 2001، مع مراعاة الوثيقة الختامية لمؤتمر استعراض نتائج ديربان المعقود في جنيف في نيسان/أبريل 2009. وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تدرج في تقريرها الدوري المقبل معلومات محددة عن خطط العمل والتدابير الأخرى المتخذة لتنفيذ إعلان وبرنامج عمل ديربان على الصعيد الوطني.
العقد الدولي للأشخاص المنحدرين من أصل أفريقي
43- في ضوء قرار الجمعية العامة 68/237 الذي أعلنت فيه الجمعية الفترة 2015-2024 عقداً دولياً للمنحدرين من أصل أفريقي، وقرار الجمعية العامة 69/16 بشأن برنامج الأنشطة لتنفيذ العقد، وبالنظر إلى أن العقد قد شارف على الانتهاء، تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تدرج في تقريرها الدوري المقبل معلومات عن نتائج التدابير المتخذة لتنفيذ برنامج الأنشطة وعن التدابير والسياسات المستدامة التي وُضعت بالتعاون مع المنحدرين من أصل أفريقي ومنظماتهم، مع مراعاة توصية اللجنة العامة رقم 34(2011) بشأن التمييز العنصري ضد السكان المنحدرين من أصل أفريقي.
التشاور مع منظمات المجتمع المدني
44- توصي اللجنة الدولة الطرف بمواصلة التشاور وزيادة التحاور مع منظّمات المجتمع المدني العاملة في مجال حماية حقوق الإنسان، ولا سيما المنظّمات التي تعمل على مكافحة التمييز العنصري، ومع المنظمات التي تمثل الشعوب الأصلية والمنحدرين من أصل أفريقي وشعب مونتوبيو في سياق إعداد التقرير الدوري المقبل ومتابعة هذه الملاحظات الختامية.
نشر المعلومات
45- توصي اللجنة الدولة الطرف بإتاحة تقاريرها لعامة الجمهور وتيسير الاطلاع عليها وقت تقديمها، وبإتاحة الملاحظات الختامية للجنة المتعلقة بتلك التقارير لجميع الهيئات الحكومية المكلّفة بتنفيذ الاتفاقية، بما في ذلك على مستوى البلديات، وبنشرها في الموقع الشبكي لوزارة الخارجية باللغات الرسمية وغيرها من اللغات الشائع استخدامها في البلد، حسب الاقتضاء.
الفقرات ذات الأهمية الخاصة
46- تودّ اللجنة أن توجّه انتباه الدولة الطرف إلى الأهمية الخاصة للتوصيات الواردة في الفقرات 7 (الإحصاءات) و13 (جرائم الكراهية والتمييز العنصري) و 17(ب) (التمييز الهيكلي ضد الشعوب والقوميات) و39 (المدافعون عن حقوق الإنسان)، وتطلب إلى الدولة الطرف أن تقدّم في تقريرها الدوري المقبل معلومات مفصّلة عن التدابير الملموسة المتّخذة لتنفيذ تلك التوصيات.
متابعة الملاحظات الختامية
47- تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف، وفقاً للفقرة (1) من المادة 9 من الاتفاقية والمادة 65 من نظامها الداخلي، أن تقدّم، في غضون سنة واحدة من اعتماد هذه الملاحظات الختامية، معلومات عن تنفيذها التوصيات الواردة في الفقرتين 35(د) (إمكانية اللجوء إلى العدالة) و37(أ) (التصنيف العنصري) أعلاه.
وتثني اللجنة على الدولة الطرف لتقديمها تقرير المتابعة المطلوب في ملاحظاتها الختامية السابقة في أوانه ( ) .
إعداد التقرير الدوري المقبل
48- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تقدم تقريرها الجامع للتقريرين الدوريين السادس والعشرين والسابع والعشرين، في وثيقة واحدة، في موعد أقصاه 1 كانون الثاني/يناير 2028، مع مراعاة المبادئ التوجيهية لتقديم التقارير التي اعتمدتها اللجنة خلال دورتها الحادية والسبعين ( ) ومعالجة جميع النقاط المثارة في هذه الملاحظات الختامية. وفي ضوء قرار الجمعية العامة 68/268 ، تحث اللجنة الدولة الطرف على التقيد بالحد الأقصى لعدد الكلمات البالغ 200 21 كلمة للتقارير الدورية.