الدورة التاسعة والعشرون
محضر موجز للجلسة 626
المعقودة في المقر، نيويورك، يوم الثلاثاء، 15 تموز/يوليه 2003، الساعة 00/10
الرئيس ة : السيد ة ريغازولي
المحتويات
النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 18 من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة ( تابع )
تقرير المغرب الدوري الثاني
افتتحت الجلسة في الساعة 10/10
النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 18 من الاتفاقية ( تابع )
تقرير المغرب الدوري الثاني (CEDAW/C/MOR/2وCEDAW/PSWG/2003/II/CRP.2/Add.3)
1- بناء على دعوة من الرئيسة، جلس السيد بنون ه والسيدة إدريس ي (المغرب) إلى مائدة اللجنة .
2- السيد بنون ه (المغرب) قال إن تقرير المغرب الدوري الثاني قُدم في 1999، ولكنه لم يقدم إلى اللجنة قبل ذلك لأسباب تتعلق بجدول الأعمال. وأضاف أن وفده يتطلع إلى مناقشة صريحة وموسعة ومسؤولة لوضع المرأة وللجهود التي تبذلها الحكومة لتنفيذ الاتفاقية وخطة عمل المؤتمر العالمي الرابع للمرأة (بيجين 1995). وقد اعترفت المغرب بأن ذلك يمثل عملية متطورة وتدريجية ينبغي فيها تدعيم حقوق الإنسان الأساسية ووضع ديانة البلد وثقافتها وحضارتها في الحسبان.
3- واستطرد قائلا إن دولة المغرب أكدت مجددا في مقدمة الاتفاقية عزمها على العمل في إطار المنظمات الدولية التي تنتمي إلى عضويتها، وعلى تأييد المبادئ والحقوق والالتزامات الناتجة عن مواثيقها، وعلى التقيّد بحقوق الإنسان المعترف بها دوليا. وقد أنشئت وزارة لحقوق الإنسان في 1993 لرصد الأحكام واللوائح والممارسات الإدارية الوطنية. وقال فيما يتعلق بقضايا المرأة إن هناك لجنة وزارية مسؤولة أمام رئيس الوزراء للإشراف على الاستراتيجية الوطنية الخاصة بإدماج المرأة في التنمية.
4- وأضاف أنه نتيجة للإصلاح الذي جرى في 2002، حظى المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان بمزيد من الاستقلال في القضاء على التميز من الاستغلال في القضاء على التمييز ضد المرأة ومن ثم يستطيع التصرف دون أن يتلقى الشكوى أولا. هو يضم حاليا 41 عضوا بينهم 8 نساء. ك ذلك أنشئ في 2002 ديوان المظالم، وهو جهاز شبيه بمكتب أمين المظالم من حيث وظائفه وسلطاته، والهدف من إنشائه هو ضمان أن تمثل العلاقات بين الحكومة وجماعة المواطنين للقانون وأن تكون خالية من التميز.
5- وقال إن الاتفاقيات الدولية التي يكون البلد طرفا فيها لها أسبقية، بموجب دستور المغرب، على القانون الوطني. ومن ناحية أخرى، لا يمكن للاتفاقيات الدولية نفسها تغيير أحكام الدستور؛ وإذا حدث ما يهدد بوجود تنازع ، فإن الأمر يقتضي تعديل الدستور قبل التصديق على الاتفاقية. وقد تزعّم وزير حقوق الإنسان جهودا من أجل جعل التشريع الوطني متوافقاً مع الاتفاقية وغيرها من الصكوك الدولية لحقوق الإنسان.
6- وذكر أن الاستراتيجية الوطنية لإدماج المرأة في التنمية، وهي جزء من متابعة الحكومة لمنهاج عمل بيجين، ترمي إلى إدماج المرأة بشكل أكمل في الحياة الاقتصادية والسياسية والثقافية والاجتماعية. مع وضع هذا الهدف نفسه في الأذهان، أنشئت لجنة الغرض منها مناقشة التعديلات في مدو ّ نة الأحوال الشخصية.
7- وقد نشرت الاتفاقية في الجريدة الرسمية في 18 كانون الثاني/ يناير 2001. وبعد التقرير الأو ّ ل ي للمغرب، أولت المغرب عناية وثيقة لملاحظات اللجنة الختامية وتوصياتها، مع أخذها في الحسبان عند إعداد تقريرها الثاني. وقد شاركت إدارات حكومية عديدة في صياغة التقرير الثاني. وقدمت وزارة حقوق الإنسان هذا التقرير إلى ممثلي المجتمع المدني، الذي أبدى ملاحظات واقتراحات في ورشة عمل عقدت في حزيران/يونيه 1999.
8- وكما أشار التقرير، ينص القانون الجنائي للمغرب على أحكام بالسجن وغرامات تفرض على مرتكبي الاتجار والدعارة، وكانت المغرب قد وق ّ عت عدد من الاتفاقيات الدولية ذات الصلة (بما في ذلك اتفاقية حظر الاتجار بالأشخاص واستغلال دعارة الغير). وبفضل المجتمع المدني ووسائط الإعلام ازداد الوعي العام بالأذى والضرر الاجتماعيين للصحة البدنية والعاطفية بسبب الاستغلال. واتخذت الحكومة خطوات من أجل تحسين الظروف المعيشية لأشد الأشخاص تضررا وحرمانا، إدراكا لأنهم الأكثر تعرضاً لهاتين الظاهرتين. ومما يشجع أيضاً تلك الجمعيات التي تقدم المساعدة والمأوى للنساء المتضررات ولضحايا الدعارة.
9- ومضى قائلاً إن أول دستور للمغرب بعد الاستقلال أعطى جميع الرجال والنساء ممّن بلغو سنّ الرشد كامل حقوقهم المدنية والسياس ــ ية. وقد خُفّض س ــ ن الرشد إل ـ ى 18سنة. وبذل كل من الحكومة والأحزاب السياسية والمجتمع المدني جهوداً جبارة لتشجيع السكان على ممارسة حقوقهم.
10- وأضاف أن المادة 12 من الدستور ساوت بين جميع المواطنين في الوصول إلى الوظائف العامة والخدمة العامة، ولكن على الرغم من تحسّن تمثيل النساء في مواقع صنع القرارات، فقد كان أدنى كثيراً من المستوى الممكن. وتعمل الحكومة كما يعمل المجتمع المد ن ي من أجل تغيير ذلك الوضع. وحثّت الحكومة جميع وحدات الإدارة على تعيين النساء ، وطلب رئيس الوزراء تقريراًَ مرحلياً عن تلك الجهود في عام 2001. وفي نهاية 1999، كانت نسبة 24 في المائة من كبار المديرين في الخدمة الحكومية من النساء.
11- وعلى الرغم من أن قانون 1956 الذي أنشأ وزارة الشؤون الخارجية والتعاون منح النساء حقوقاً مساوية لحقوق الرجال، فإن تمثيل النساء كان ناقصاً في هذه الوزارة وفي المناصب الدبلوماسية في الخارج. ذلك أن للمغرب ثلاث سيدات فقط في منصب سفير، وثلاث سيدات في منصب قنصل عام أو قنصل، وسيدة واحدة في منصب قائم بالأعمال.
12- واستطرد قائلاً إن ال ق ا ن ون الجديد الصادر في 6 أيار/مايو 2002 بشأن مجلس النواب جعل التصويت على أس ــ اس القائمة وحدد 30 مقعداً كحصص للنساء في المجلس. وف ــ ي أيل ــ ول/سبتمبر 2002، ف ـ ازت النساء ب ـ 35 مقع ـ داً ( 10.77 في المائة من المجموع، مقابل 0.6 في المائة في الانتخابات السابقة). وأدى نظام الحصص إلى زيادة وجود النساء في المراكز القيادية للأحزاب السياسية ورفع عدد النساء المرشحات إلى 12 مثلاً للمستوى السابق.
13- وكما شرح في التقرير، لا يمكن لامرأة مغربية أن تنتقل جنسيتها إلى زوجها أو لأطفالها. وتبذل الحكومة جهوداً كبيرة لتغيير هذا الوضع، ومجلس النواب بصدد مناقشة مشروع قانون يعطي ا لمرأة المغربية والرجل المغربي ذات الحق في انتقال جنسيتهما إلى أطفالهما.
14- وأشار إلى أن إحدى العقبات الكبرى التي تعترض التنمية في المغرب هي انتشار الأمية وانخفاض عدد الملتحقين بالمدارس، مما يؤثر على المناطق الريفية وعلى البنات في المقام الأول. ويساوي الدستور بين البنين والبنات في حق التعليم، والالتحاق بالمدارس مجاني وإلزامي بدءا من سن السادسة. وتتمثل المشكلة في إبقاء أطفالهم بالمدارس.
15- وذكر أن سياسة التعليم تسترشد بميثاق وطن ي للتعليم والتدريب وضع في عام 1999. وأهدافه، التي تتفق تماما وأهداف الإعلان الألفي، هي توسيع إمكانية الوصول إلى خدمات ما قبل المدرسة وبالمدارس الابتدائية والثانوية، وكذلك ضمان استكمال الدراسات على كل المستويات.
16- وقال إن مشكلة الأمية الخطيرة لا تعالجها وزارة التعليم الوطني ووزارة الشباب والرياضة فقط، ولكن أيضاً وزارة التنمية الاجتماعية والتضامن والاستخدام والتدريب المهني، ووزارة الأوقاف الدينية والشؤون الإسلامية، ووزارة الصحة، ووزارة الزراعة والتنمية الريفية والصيد البحري. وقد أنشأت الحكومة وزارة دولة لمحو الأمية والتعليم غير الرسمي.
17- وكما أوضح التقرير، قامت شراكة في 1994 بين وزارة التعليم الوطني ووزارة حقوق الإنسان تس ا عد على معارضة القوالب النمطية للجنسين وتعليم احترام حقوق الإنسان في سن مبكرة. وسيجري التوسع في المناهج الناشئة عن هذا التعليم بدءا من العام الدراسي 2002-2003 فصاعداً. 18- و قد أدى قانون العمل الجديد الذي صدر مؤخراً وفرض غرامات على مرتكبي التمييز إلى تعزيز حق المساواة في البحث عن عمل الذي ينص عليه الدستور والقانون الوطني، هذا الحق الذي توط ّ د بفضل تصديق المغرب على الاتفاقيات الدولية وتنفيذها. وكانت الاستثناءات الوحيدة من الأحكام الخاصة بالمساواة تهدف إلى حماية النساء من الأعمال التي تشكل خطرا على صحتهن أو على وضعهن ومسؤولياتهن كأمهات. والقوانين الحالية تعطي الرجال والنساء حقوقاً متساوية في مدفوعات الإعانات. وقد اعتُمد قانون جديد يوفّر التغطية الطبية الأساسية للمرض والحوادث والحمل وإعادة التأهيل لجميع الموظفين ذوي الرواتب والمتقاعدين ومن يعولونهم.
19- وأضاف أن الحق في الرعاية الصحية مكرس في القانون المغربي، ولكن هناك اختلافات واسعة في التسهيلات الطبية وفي إمكانية الوصول إلى الرعاية، وبشكل أساسي بين المناطق الريفية والمناطق الحضرية. وقد زيدت ميزانية وزارة الصحة بانتظام للحفاظ على مستوى الاستثمار في الرعاية الصحية. وقد ركزت الحكومة على الح ّ د من ارتفاع معدل الوفيات بين الأمهات وعلى تشجيع خدمات تنظيم الأسرة لتجن ّ ب حالات الحمل غير المرغوب فيها أو الحمل في سن أصغر أو أكبر مما يجب. وسياسة تنظيم الأسرة ظلت نافذة على مدى عدة عقود، وتستعمل ثلاث من كل خمس نساء متزوجات نوعاً من وسائل منع الحمل.
20- ويجري تعزيز التدابير التشريعية القائمة التي تستهدف محاربة العنف ضد المرأة والمعاقبة عليه من خلال مشروع بقانون يعدّل ويستكمل قانون الجنايات ويستحدث أحكاماً بالسجن وغرامات تفرض على جميع أشكال العنف، بما في ذلك المضايقات الجنسية. ويحمي قانون العمل الجديد أيضاً النساء من الإيذاء النفسي والبدني . وفي عام 2002، اعتمدت الحكومة استراتيجية وطنية ضد مثل هذا العنف، بالتعاون مع المجتمع المدني وبمساندة عدد من المنظمات الدولية. وبغية استئصال العنف ضد المرأة، ترمي الاستراتيجية إلى تعزيز دور القانون عن طريق اعتبار تلك الجرائم انتهاكات لحقوق الإنسان يعاقب عليها جنائياً، وترمي الاستراتيجية أيضاً إلى أخذ التقدم المحرز في ذلك المجال في الاعتبار عند حساب مؤشرات التنمية البشرية، وإلى استحداث طرائق جديدة لمساعدة النساء ضحايا العنف، وإعداد قواعد بيانات لرصد العنف ضد المرأة بالتحديد وإجراء بحوث فيه.
21- الرئيسة قالت إنها ترحب بنبأ نشر الاتفاقية في الجريدة الرسمية، وتفترض أن لهذه الاتفاقيات الآن مكانة كاملة كأي معاهدة دولية بموجب قانون المغرب. وأعربت أيضا عن أملها في أن يُعتمد مشروع قانون الجنسية الذي يتيح للمرأة نقل جنسيتها إلى أطفالها على قدم المساواة مع الرجال، وفي أن تسحب المغرب عندئذ تحفظها على المادة 9 من الاتفاقية. كذلك أعادت إلى أذهان الوفد أن اللجنة، في دورتها التاسعة عشرة، أكدت مجدداً في توصياتها العامة 21 القلق الذي أعربت عنه بش أ ن التحفظات على المادة 16؛ و حثّت الحكومة على النظر في تضيق نطاق تحفظها على تلك المادة تمهيداً لسحبه فيما بعد.
الم و اد 1-6
22- السيدة فرير غوميز أعربت عن عميق قلقها إزاء عدم سحب المغرب لجميع تحفظاتها على الأحكام الموضوعية في الاتفاقية، وإزاء عدم قدرة المرأة المغربية على ممارسة حقوقها بموجب ذلل الصك في المجالات الرئيسية من حياتها الاجتماعية والعائلية.
23- وقالت إن ه من الضروري أن تتغير ال م واقف التي تميز ضد المرأة، وعلى الرغم من أن التقرير يشير إلى عدة أنشطة متفرقة، بما في ذلك الجهود المبذولة من أ جل نشر الاتفاقية، فلا يزال هناك عمل كثير يجب الاضطلاع به. فوزارة حقوق الإنسان والمنظمات غير الحكومية في البلد في حاجة إلى العمل بصورة مستمرة للقضاء على التمييز القائم على نوع الجنس، بما في ذلك من خلال الصحافة، كما ينبغي لها أن توفر برامج تدريبية نظامية وبرامج تعزيز للتوعية موجهة إلى المدرسين، والعاملين في الرعاية الصحية وأعضاء الشرطة والقضاء والصحفيين . وقد أوصت اللجنة في ملاحظاتها الختامية على التقرير الأوّل ي للمغرب. بتوفير التعليم في مجال حقوق المرأة، بحيث يشمل التشريعات الوطنية والدولية، وذلك في جميع النظم المدرسية والجامعية، وللاتحادات النسائية والمنظمات غير الحكومية، وفي المناطق الريفية؛ وينبغي للوفد أن يشرح الإجراءات التي اتخذت في ذلك الشأن.
24- السيدة جبر أعربت عن سرورها لأن وفد الدولة الطرف يضم عدة نساء ولما بذلته الحكومة من جهود لضمان التمتع بحقوق الإنسان، بما في ذلك حقوق المرأة، خلال العقد الماضي.
25- وقالت إنه يسرها أيضاً أن تتلقى معلومات إحصائية وغيرها من المعلومات عن الاستراتيجية الموضوعة لإدماج النساء في التنمية. أما القرار بخفض مركز الوزارة المسؤولة عن وضع المرأة وحماية الأسرة والأطفال وإدماج المعوقين فهي خطوة إلى الوراء. وتساءلت أيضاً عن سبب عدم وجود جهاز وطني للتعاون مع المنظمات غير الحكومية، وعما إذا كانت هناك أي ة خطط لإنشاء مثل هذا الجهاز.
26- وعلى الرغم من ترحيبها بالأهمية التي توليها الحكومة للصكوك الدولية العديدة التي انضمت إليها المغرب, فإنها أعربت عن أملها في أن يُبذل المزيد من الجهود لتنفي أحكام تلك الصكوك بطرائق منها جعل القانون المحلي متوافقا معها.
27- السيدة غاسبار قالت إنه أحزنها تنزيل مركز الوزارة المسؤولة عن وضع المرأة, وحماية الأسرة والأطفال, وادماج المعوقين. ووأشارت إلى أنها قرأت في الصحف أن عملية تعديل قانون الجنسية المغربية حتى يتاح للمرأة نقل جنسيتها لأطفال أُسوة بالرجل قد توقّفت خلال السنوات القليلة الماضية. وطلبت من الوفد إبلاغ قلق اللجنة إزاء تحفظ المغرب على المادة 16 من الاتفاقية للجنة الاستشارية المسؤولة عن مراجعة القانون, التي يفترض تقديمها تقريرا عن هذه المسألة في أيلول/سبتمبر 2003.
28- السيدة كواكو سألت عن مصير الفتاة الصغيرة التي أُسرت لعدة سنوات وأُرغمت على ممارسة الدعارة. وتساءلت بوجه خاص عما إذا كانت الحكومة قد دفعت تعويضا وتولّت عملية إعادة تأهيل الضحية, وعمّا يجري عمله لمنع تكرار مثل ها الوضع.
29- السيدة خان قالت إنه ينبغي للحكومة أن تولى عناية جدية لمسألة سحب بعض من تحفظاتها على مواد في الاتفاقية. وأشارت إلى أن العديد من الدول وجدت أساليب للتوفيق بين تقدم المرأة والشريعة الإسلامية. وذكرت أنها, هي أيضا, قلقة بشأن خفض مرتبة الوزارة المسؤولة عن وضع المرأة, وحماية الأسرة والأطفال, وإدماج المعوّقين. وأضافت أنه ينبغي أن يكون الجهاز الوطني المسؤول عن شؤون المرأة كيانا مستقلا له ميزانية كافية لا تغطي الأمور التي تتصل بدور النساء في ىلأسرة وحسب، وإنما أيضاً الأمور المرتبطة بدورهن في المجتمع المدني وبوضعهن أفرادا.
30- السيدة شين قالت إنه يسرها أن المنظمات غير الحكومية أُشرِكت في إعداد التقرير وتأمل في أن تجعل الحكومة من تلك المنظمات شركاء حقيقيين في النهوض بحقوق المرأة. وفي حين أنها تشيد بعزم الحكومة على اعتبار العنف ضد المرأة جريمة, فإنه يبدو أنه سيتم الجمع بين العنف المنزلي والمضايقة الجنسية؛ ولكن من المهم على العكس من ذلك أن تسنّ الدول تشريعات مستقلة تغطي جريمة العنف المنزلي. ولعل من المفيد معرفة عدد المآوى التي تعتزم الحكومة إقامتها للنساء ضحايا الضرب ومتى ستكون جاهزة. واقترحت كذلك تطوير برامج التدريب التي توضع للشرطة, بما في لك ضابطات الشرطة, وأن تراجع الحكومة القومية 19 العامة للجنة بشأن العنف ضد المرأة.
31- السيد بنونه (المغرب) قال إن المغرب, مثلها مثل سائر البلدان الإسلامية، يتعين عليها أن تحقق توازنا بين القانون الدولي والشريعة. وقانون الأسرة مجال صعب بوجه خاص لأن الأخذ بالأساليب العصرية يمكن أن يُحدث عدم استقرار، ولا فائدة من سنّ قانون قد لا يُكتب له التنفيذ وقد تنشأ عنه وحسب توترات إضافية في المجتمع. ومن ثمّ شكلت الحكومة لجنة يمكن فيها للنساء والقيادات الدينية وممثلين آخرين للمجتمع المدني مناقشة وسائل تغيير قانون الأسرة في البلد وتغيير المواقف التقليدية.
32- وأضاف أن التقارير الصحفية المثيرة للجدل بشأن التعديلات المقترحة في قانون الجنسية هي تقارير دقيقة، ولكن واقع أن هذه المسألة قد طُرحت ونوقشت على جميع مستويات المجتمع تُعد علامة تقدم. وأعرب عن أمله في أن يُعتمد التشريع الجديد في غضون فترة كتابة التقرير التالية وأن يكون المغرب أخيرا في وضع يستطيع معه سحب بعض من تحفظاته على الاتفاقية وتضييق نطاق تحفظات أخرى.
33- واستطرد قائلا إن الاغتصاب جريمة، سواء كانت الضحية امرأة أو رجلا. وثمة "تآمر على الصمت" بشأن العنف ضد المرأة، ولكن الضحايا بدأن يتقدمن ويروين قصصهن. وسوف يُحدثن في نهاية الأمر تغييرات في القانون الداخلي وفي ممارسة المحاكم.
34- السيدة ادريسي (المغرب) قالت إن تصميم المغرب على التقيد بحقوق الإنسان المعترف بها عالمياً ينعكس في دستورها. و"حقوق الانسان المعترف بها عالمياً" تُعرف بأنها الحقوق المضمونة في الإطار العالمي لمعاهدات حقوق الإنسان التي تمثل المغرب أحد أطرافها. وعملية جعل القانون الداخلي متوافقا مع أحكام تلك الصكوك تتقدم بسرعة. وقد دعا مشروع القانون المطروح حاليا على البرلمان إلى التصديق على معاهدات حقوق إنسان إضافية، وسحب أكبر قدر ممكن من التحفظات على المعاهدات المنضم إليها المغرب بالفعل، وتوقيع معظم البروتوكولات الاختيارية الملحقة بتلك الصكوك. ولم تصدر تعليمات إلى المجلس الاستشاري الذي أنشأه الملك بتعديل قانون الجنسية وحسب، وإنما أيضا بكتابته من جديد، وأعربت عن أملها في أن تصبح تحفظات المغرب على الاتفاقية قريبا غير ضرورية.
35- وأضافت أنه لا يكفي تغيير القانون، فالمواقف أيضا يجب أن تتغير. وتجريم العنف ضد النساء، بما في ذلك المضايقة الجنسية، هو خطوة أولى؛ وستكون معالجة مشكلة العنف المنزلي أشد صعوبة لأنه لا يحدث علنا وكثيرا ما يكون غير مرئي. وتحت ضغط من المجتمع المدني، بدأت الحكومة إجراء دراسات وإزاحة المحظورات التي كانت في الماضي تعيق مناقشة هذه المشكلة.
36- وقالت إن الفتاة التي تم اسرها وأُرغمت على ممارسة الدعارة لم تكن الوحيدة، فهناك كثيرات مثلها، ولكن لم يُعترف بشكواهن لأن الدعارة كانت تتم سرا. وفي الحالة المذكورة في التقرير، عوقبت الأطراف المذنبة وتمكنت الشرطة من تفكيك عدد من حلقات الدعارة. وبالنظر إلى أن المادة 498 من القانون الجنائي تحظر العلاقات الجنسية خارج الزواج، فإن الحكومة تركز على توفير إعادة التاهيل للنساء اللاتي أُجبرن على ممارسة الدعارة بغير إرادتهن.
37- السيدة كريش (المغرب) قالت إن الحكومة تولي أهمية عظيمة لمبدأ المساواة بين الجنسين. وفي حين أن القوانين هي الضمانات الرئيسية لتلك المساواة، إلا أن هناك حاجة أيضا إلى إحداث تغيير في الفكر وفي البيئة الاجتماعية من خلال التعليم. وفي رد على أسئلة تتعلق بالآلية الوطنية لتنظيم المسائل ذات الصلة بالنساء والمجتمع المدني، قالت إن هناك مشروعا لإنشاء لجان نسائية وطنية واقليمية ينتظر موافقة البرلمان عليه. والاجراءات التي تتخذها الحكومة من أجل النهوض بوضع المرأة تتضمن نقاط تنسيق من أجل المرأة في جميع القطاعات، وإنشاء مصرف بيانات تتعلق بحقوق المرأة ومصالحها، وإقامة مركز وطني للدراسات والبحوث الجنسانية.
38- السيدة شاكر (المغرب) قالت إن التعليم ومعرفة القراءة والكتابة والالتحاق بالمدارس أمور تشكل المركز الرئيسي للجهود التي تبذل من أجل النهوض بالمرأة، وقد تحقق تقدم جدير بالاشارة في تلك المجالات، وخاصة لأنه يؤثر على أكثر المجموعات تضررا في المجتمع. وفي عام 1994، بدأت وزارة التعليم ووزارة حقوق الانسان برنامجا مشتركا اتخذ نهجا متكاملا صوب المساواة بين الجنسين، وقالت أنها ستزود اللجنة بالتقرير الذي أُعد عن نتائجه.
39- السيد بنونه (المغرب) قال إن التغيير من وزارة لشؤون المرأة إلى أمانة دولة هو مسألة عنوان وحسب لا مسألة منزلة؛ والأهم من ذلك هو ضرورة الضغط من أجل زيادة مواردها المالية.
40- السيدة غناكادجا قالت إن تطبيق قانون ديني كقانون للدولة يطرح بعض الصعوبات، لأن الناس يميلون إلى تفسير القانون الأول بطرائق مختلفة. والمجتمع المغربي آخذ في التغير، وينبغي للقانون أن يتكيف مع تلك التغييرات ومع الالتزامات الدولية التي تقع على البلد. وطلبت إيضاحا إضافيا للطريقة التي يجري بها تنسيق الكيانات المخصصة للمرأة، ومعرفة مَن الذي يرصد الاستراتيجية والبرامج الوطنية. وأرادت أيضا معرفة درجة استقلال اللجنة الاستشارية المعنية بمراجعة مدونة الأحوال الشخصية.
41- السيد فلنترمان سأل عما إذا كان يمكن للنساء إثارة حالات التمييز في المحافل الدولية بعد استنفاذ الوسائل الشرعية على الصعيد الوطني، وعما إذا كانت هناك أية قضايا أمام المحاكم استُشهد فيها بالاتفاقية أو طُبقت فيها الاتفاقية بشكل مباشر.
42- السيدة باتين حثت الحكومة على النظر في التوصية 19 العامة للجنة بشأن العنف ضد المرأة. وقالت إنه يجب أن يُترجم تنفيذ الاتفاقية والصكوك الدولية الأخرى إلى تدابير ملموسة يكون لها تأثير على الحياة اليومية للمرأة، وأرادت أن تسمع المزيد عن التدابير المتخذة لإزاحة العقبات أمام تنميتها؛ وكذلك معرفة الوزارة المسؤولة عن جعل التشريع الداخلي متوافقا مع الاتفاقية.
43- السيدة سيمونوفييه قالت إن المادة 8 من الدستور تضمن المساواة في الحقوق السياسية، دون الحقوق المدنية والاقتصادية والثقافية، مع أنه أُوصي أثناء النظر في التقرير السابق بإدراجها في الدستور. وتساءلت عما إذا كانت هناك أية إمكانية لإدماج بيان واضح بشأن المساواة في الدستور.
44- السيدة مورفاي سألت عما إذا كان يجري عمل بحوث قانونية أكاديمية بشأن التفاعل بين المساواة بين الجنسين والإسلام. ولاحظت أيضا أن التشريع المغربي يميز بين الدعارة والدعارة الإجبارية. في حين أنه لا يوجد مثل هذا التمييز في اتفاقية جنيف الخاصة بحظر الاتجار بالأشخاص واستغلال دعارة الغير، التي انضمت المغرب إليها. وبالرغم من أن تلك الاتفاقية اعتمدت في 1949، فإنها جزء تقدمي جدا من التشريع يمكن أن يفيد في تطوير السياسة الحالية للمغرب.
45- السيدة بوبسكو ساندرو قالت إنه على الرغم من أن التقدم المحرز في تحديث التشريع وتغيير المواقف، فإن القوالب النمطية للجنسين لم تعالج بدرجة كافية. وتساءلت عما إذا كانت هناك، بالإضافة إلى برامج التدريب الرامية إلى التوعية بحقوق المرأة والموجهة إلى الصحفيين من أجل تحسين صورة المرأة في وسائط الإعلام، برامج من هذا القبيل متاحة للقضاة وضباط الشرطة.
46- السيد بنونه (المغرب) قال أنه يريد تصحيح سوء فهم واضح: فأي شكل من أشكال الدعارة غير قانوني، ولكن العقوبات على الدعارة الإجبارية أكثر تشدّدا. ومن حيث الإسلام والنساء، فإن المشكلة ليست في المواءمة، ولكنها في تكييف الدين مع المجتمع. ذلك أنه ينبغي أن يساعد الدين على مواجهة أمور الحياة، لا تعقيدها. وهذه القضية تمثل في جميع الأحوال موضوعا للمناقشة اليومية في المجتمع المغربي. والدستور والملكية والدين هي الركائز التي يقوم عليها المجتمع. والاتفاقيات الدولية أهم شأنا من القوانين التي يمرّرها البرلمان، ولكن ليست لها أولوية على الدستور. وذكر أنه لا يستطيع أن يذكر أية سابقة قانونية استشهد فيها باتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة. وأضاف أن إحدى وظائف أمانة الدولة لشؤون المرأة هي مكافحة القوالب النمطية، وهناك جهود جارية في هذا المضمار.
47- السيدة ادريسي (المغرب) قالت إن الحكومة, فيما تبذله من جهود لمكافحة القوالب النمطية، ركزت على المدارس بوصفها المكان المناسب لغرس قيم حقوق الانسان في وقت مبكر من تنشئة الفرد. وقد وفرت المنظمات غير الحكومية التدريب في مجال حقوق الانسان وعدم التمييز للمشتغلين في وسائط الإعلام، وضباط الشرطة، وحراس السجون كذلك. ونشرت أمانة الدولة كتيبات وكرّاسات تدعيما لتلك الجهود.
48- واشار إلى أن مبدأ المساواة مُعلَن في دستور المغرب، بدءاً بأول دستور في 1962. كما أن التنقيح الجاري للقانون الجنائي يتضمن أيضا قسما جديدا كاملا يقدم تعريفا وافيا للمساواة وعدم التمييز. وعلى الرغم من أن المغرب ليست بعد طرفا في البروتوكولات الملحقة بالصكوك الدولية لحقوق الانسان، فإنه يُشرّفها الرد على جميع الرسائل التي تبعثها أفرقة عاملة بشأن شكاوي فردية.
المواد 7-9
49- السيدة تافارس داسيلفا قالت إنها تتطلع إلى الاستماع إلى تحليل لنتائج الانتخابات المحلية المزمع إجراؤها في حزيران/يونيه بالنسبة للنساء المرشحات. وأشارت إلى أنها لاحظت أيضا ضآلة أعداد النساء في القضاء وفي المناصب الأكاديمية ومناصب اتخاذ القرارات الاقتصادية، وتود معرفة ما يتخذ من إجراءات لعكس هذا الوضع. وذكرت أنه إذا كانت المناصب الدبلوماسية يتم شغلها على أساس الجدارة حقا، فإنها تتوقع أن يعكس تقرير المغرب التالي زيادة هامة في أعداد النساء في تلك المناصب.
50- السيدة جبر سألت عمّا إذا كان القانون الدستوري الصادر في 2 أيار/مايو 2002 سيؤدي إلى تمكين المرأة المغربية من أن يكون لها تمثيل جيد في مجلسي البرلمان.
51- السيد بلميهوب-زرداني قالت إن وجود 35 امرأة في البرلمان يُعتبر انتصارا عظيما، لا للمرأة المغربية وحسب، ولكن لنساء البلدان الإسلامية، ويمكن القول، توسّعاً، إن جميع النساء شاركن في نجاحهن. وتساءلت مع ذلك عن السبب في الوصول إلى هذه النقطة بعد تأخر طويل. وينبغي ألا يكون الدين عائقا أمام شغل النساء لمواقع المسؤولية، واستنادا إلى الزخم الحالي، ينبغي للحكومة التحرك إلى المرحلة التالية بتعديل القوانين الانتخابية بحيث تنص على حصص لتمثيل النساء. وناشدت الحكومة أن تغتنم هذه الفرصة لتعيين أكبر عدد ممكن من النساء المؤهلات في مناصب صنع القرار، وبذلك تتشكل قيادات نسائية للمستقبل.
52- السيدة باتين أشارت إلى النشرات التي أصدرها رئيس الوزراء في 2001 بشأن تعيين نساء في مناصب صنع القرارات، وسألت عما إذا كان هناك أي احتمال لأن تُترجم تلك النشرات إلى تدابير استثنائية مؤقتة بموجب الفقرة 1 من المادة 4 من الاتفاقية. وأعربت عن ترحيبها بالأنباء التي تفيد بأن شكلا ما من الإجراءات الإيجابية يجري بحثه من أجل التعيين في الخدمة المدنية. وقالت إنها تود معرفة العقوبات التي يمكن فرضها على الأحزاب السياسية التي تقصر عن تقديم العدد المطلوب من النساء المرشحات بموجب القانون الدستوري الصادر في 6 أيار/مايو 2002.
53- السيدة غاسبار قالت أنه أثار انتباهها أن تعلم أن ترشيح 30 امرأة في الانتخابات التشريعية لم يُنص عليه في القانون، ولكنه يمثّل اتفاقا فيما بين الأحزاب السياسية. واعربت عن أملها في أن يكون من الممكن زيادة النسبة المئوية في كل انتخاب. وأضافت أن انخفاض مستوى مشاركة النساء في الانتخابات المحلية يدعو إلى الإحباط ولا بد من معالجته. وأعربت أيضا عن رغبتها في سماع مبرر لصغر عدد النساء في مجال القضاء، وإن كان تمثيلهن جيدا بين طلبة القانون، وعن رغبتها في معرفة التدابير المزمع اتخاذها لتشجيع النساء على الالتحاق بتلك المهنة.
54- السيدة كواكو قالت إن اشتراط أن تطلب المرأة إجازة غياب عن الخدمة الدبلوماسية إذا كان زوجها معينا بالخارج أمر ينطوي على تمييز لآنها عندئذ تكون مجبرة على تعطيل تقدمها في حياتها العملية، وسألت عما إذا كان يُعتزم اتخاذ أي اجراء لتقويم هذا الاختلال. وتساءلت عن السبب الذي يجعل المغرب، التي كانت من أوائل البلدان التي عينت سيدة في منصب سفيرة عام 1960، لم تكرر تلك المبادرة منذ عام 1972.
55- السيد بنونه (المغرب) قال أنه لا توجد أية عقبة، دينية أو غير دينية، تحول دون تعيين النساء في أعلى مناصب صنع القرارات؛ ولكن هذه المسألة تتعلق أساسا بجملة مواقف. ففي الخدمة الدبلوماسية، قلّة من النساء فقط يقبلن التعيين في وظائف بالخارج بسبب المسؤوليات العائلية، التي مازال المجتمع ينظر إليها بوصفها المجال الحقيقي للمرأة. ومع ذلك تحقق المرأة مكاسب هامة في الأوساط الأكاديمية، فهي تشكل نسبة 16 في المائة من مجال القضاء. وربما كان قبول النساء في مناصب ذات شأن وسلطة كالقضاة أصعب من تعيينهن كمدرسات.
56- واستطرد قائلا إنه نظرا لأن المحكمة الدستورية قضت بأن تحديد حصص لتمثيل النساء في الانتخابات مسألة غير دستورية، فقد تقررت الحصص بصورة غير رسمية فيما بين الأحزاب أنفسها. وقال إنه يأمل في أن تصبح تلك الحصص مستقبلا غير ضرورية مع تطور المواقف.
57- السيدة ادريسي (المغرب) قالت إن الانتخابات التي كان من المقرر إجراؤها في حزيران/يونيه 2003 قد أُجلت إلى ايلول/سبتمبر، وإنه يكاد يكون من المؤكد أن الاتفاق على الحصص فيما بين الأحزاب سوف يستمر.
58- السيدة كريش (المغرب) قالت إن رئيس الوزراء أرسل في النشرات الصادرة في 2001 رسالة إلى جميع القطاعات الحكومية يطلب منها فيها زيادة تمثيل النساء في مجالات صنع القرار. وهذا التوجيه، من الناحية السياسية، موجّه من خلال نظام الحصص. ويجري النظر في اتخاذ إجراء إيجابي كردّ في مجال العمالة. كما أن الاحتفالات باليوم الدولي للمرأة كان من نتاج تلك النشرات.
رفعت الجلسة في الساعة 00/13