* اعتمدتها اللجنة في دورتها الثامنة والثمانين (13-31 أيار/مايو 2024).

الملاحظات الختامية بشأن التقرير الدوري الثالث للجبل الأسود *

1 - نظرت اللجنة في التقرير الدوري الثالث للجبل الأسود (CEDAW/C/MNE/3) في جلستيها 2063 و 2064 (انظر CEDAW/C/SR.2063 و CEDAW/C/SR.2064 )، المعقودتين في 15 أيار / مايو 2024.

ألف - مقدمة

2 - تعرب اللجنة عن تقديرها لتقديم الدولة الطرف تقريرها الدوري الثالث. وتعرب عن تقديرها أيضا للردود الخطية التي قدمتها الدولة الطرف على قائمة القضايا والأسئلة التي طرحها الفريق العامل لما قبل الدورة، وكذلك العرض الشفوي الذي قدمه الوفد، والإيضاحات الإضافية المقدمة ردا على الأسئلة التي طرحتها اللجنة شفويا أثناء الحوار.

3 - وتثني اللجنة على الدولة الطرف لاختيارها لوفدها الموقر الذي ترأسه وزير حقوق الإنسان وحقوق الأقليات، فاتمير جييكا . وقد ضم الوفد أيضا ممثلين عن وزارة حقوق الإنسان وحقوق الأقليات؛ ووزارة العمل والرعاية الاجتماعية ؛ ووزارة العدل؛ ووزارة الداخلية؛ ووزارة الصحة؛ ووزارة التعليم والعلم والابتكار؛ ووزارة المالية؛ والمحكمة العليا؛ ومكتب المدعي العام الأعلى للدولة؛ وإدارة الموارد البشرية؛ وصندوق الاستثمار والتنمية في الجبل الأسود؛ فضلا عن السفيرة والممثلة الدائمة، سلافيتشا ميلاتشيتش ، وأعضاء آخرين في البعثة الدائمة للجبل الأسود لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف.

باء - الجوانب الإيجابية

4 - ترحب اللجنة بالتقدم المحرز منذ النظر، في عام 2017، في التقرير الدوري الثاني للدولة الطرف (CEDAW/C/MNE/CO/2) في إجراء إصلاحات تشريعية، ولا سيما اعتماد القانون رقم 44/2017 الذي يعدل قانون العقوبات ليتماشى مع أحكام اتفاقية مجلس أوروبا للوقاية من العنف ضد النساء والعنف العائلي ومكافحتهما (اتفاقية اسطنبول) ويعالج قضايا من بينها تشويه الأعضاء التناسلية للإناث (المادة الجديدة 151 أ ) والتعقيم القسري لأشخاص آخرين من أجل منعهم من الإنجاب (المادة الجديدة 151 ب) (2017).

5 - وترحب اللجنة بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف لتحسين إطارها المؤسسي والسياساتي بهدف التعجيل بالقضاء على التمييز ضد المرأة وتعزيز المساواة بين الجنسين، من قبيل اعتماد أو إنشاء ما يلي:

(أ) برنامج ”المرأة في مجالس الإدارة“ (كانون الثاني/يناير 2024)؛

(ب) الخطة الوطنية لتنفيذ اتفاقية اسطنبول (2023-2027)؛

(ج) خطتا العمل بشأن المسائل الجنسانية (2021-2022 و 2023-2024)؛

(د) الاستراتيجية الوطنية للمساواة بين الجنسين، للفترة 2021-2025 (تموز/يوليه 2021)؛

(ه) نادي المرأة في البرلمان (آذار/مارس 2021)؛

(و) خطة العمل الوطنية لتنفيذ استراتيجية مكافحة الاتجار بالبشر للفترة 2019-2024؛

(ز) بروتوكول منع ومعالجة حالات العنف الأسري (كانون الثاني/يناير 2019).

6 - وترحب اللجنة بتصديق الدولة الطرف في عام 2023، في الفترة التي تلت النظر في التقرير السابق، على البروتوكول رقم 16 الملحق باتفاقية مجلس أوروبا لحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية.

جيم - أهداف التنمية المستدامة

7 - ترحب اللجنة بالتأييد الدولي الذي تحظى به أهداف التنمية المستدامة، وتدعو إلى إعمال المساواة بين الجنسين بحكم القانون (المساواة القانونية) وبحكم الواقع (المساواة الفعلية)، وفقا لأحكام الاتفاقية، في جميع مراحل تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030. وتشير اللجنة إلى أهمية الهدف 5 من أهداف التنمية المستدامة وأهمية تعميم مراعاة مبدأي المساواة وعدم التمييز على نطاق الأهداف السبعة عشر جميعها. وتحث الدولةَ الطرف على الاعتراف بالمرأة باعتبارها محرك التنمية المستدامة للدولة الطرف، وعلى اعتماد سياسات واستراتيجيات مناسبة لتحقيق ذلك.

دال - البرلمان

8 - تشدد اللجنة على الدور البالغ الأهمية للسلطة التشريعية في كفالة تنفيذ الاتفاقية تنفيذا كاملا (انظر A/65/38 ، الجزء الثاني، المرفق السادس). وتدعو برلمان الجبل الأسود إلى أن يتخذ، بما يتفق مع ولايته، الخطوات اللازمة فيما يتعلق بتنفيذ هذه الملاحظات الختامية من الآن وحتى حلول موعد تقديم التقرير الدوري المقبل بموجب الاتفاقية.

هاء - الشواغل الرئيسية والتوصيات

حالة الاتفاقية وبروتوكولها الاختياري والتعريف بهما، والتوصيات العامة للجنة

9 - تلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف نظمت عددا من الدورات التدريبية بشأن حقوق المرأة وبشأن الاتفاقية لفائدة السلطة القضائية خلال الفترة المشمولة بالتقرير. بيد أنها تشعر بالقلق لأن الاتفاقية لا تطبق أو يحتج بها بعد بشكل مباشر في المحاكم أو الإجراءات الإدارية. وتلاحظ اللجنة بقلق أيضا أن نص الاتفاقية لا يزال غير متاح من قبل الدولة بلغات الأقليات القومية أو طريقة براي أو لغة الإشارة، وبأشكال سهلة القراءة وسهلة الفهم للأشخاص ذوي الإعاقات بمختلف أشكالها.

10 - وتوصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي :

(أ) مواصلة تعزيز الجهود الرامية إلى جعل الاتفاقية واجتهادات اللجنة وتوصياتها العامة جزءا لا يتجزأ من العملية المنهجية لبناء قدرات جميع القضاة والمدعين العامين والمحامين، بغية تمكينهم من تطبيق أحكام الاتفاقية أو الاحتجاج بها بشكل مباشر في إجراءات المحاكم أو تفسير التشريعات الوطنية في ضوء الاتفاقية؛

(ب) ضمان أن تكون المعلومات المتعلقة بالاتفاقية وبروتوكولها الاختياري والتوصيات العامة للجنة في متناول جميع النساء، بأشكال يسهل الاطلاع عليها.

الإطار التشريعي

11 - تلاحظ اللجنة أن قانون المساواة بين الجنسين يمثل، في ظل الإطار التشريعي الحالي، القانون الوحيد في الدولة الطرف الذي ينص على شروط واضحة وملزمة قانونا لتعميم مراعاة المنظور الجنساني وتحليله. بيد أنها تشعر بالقلق لعدم وجود جزاءات تطبق في حالة عدم الامتثال لهذا القانون.

12 - وتوصي اللجنة بأن تنقح الدولة الطرف قانون المساواة بين الجنسين بحيث يتضمن عقوبات تطبق في حالة عدم الامتثال.

لجوء المرأة إلى القضاء

13 - ترحب اللجنة بالبدء في عام 2021، بالتعاون مع وزارة العدل وحقوق الإنسان وحقوق الأقليات والمنظمات غير الحكومية، بالحملة الإعلامية ”أخبر القصة حتى النهاية“ من أجل تقديم المساعدة القانونية المجانية لضحايا العنف الأسري. وتلاحظ مع الاهتمام أيضا ما ذكرته الدولة الطرف من أن المرأة الأجنبية التي تلتمس الحماية الدولية لها الحق في الحصول على مساعدة قانونية مجانية. بيد أن اللجنة تعرب عن قلقها لعدم تقديم أي شكاوى أمام المحاكم في السنوات الأخيرة بشأن التمييز الجنساني .

14 - وإذ تشير اللجنة إلى توصيتها العامة رقم 33 (2015) بشأن لجوء المرأة إلى القضاء، فإنها توصي الدولة الطرف بتعزيز البرامج الرامية إلى تحسين إمكانية لجوء النساء والفتيات إلى القضاء وزيادة وعيهن بحقوقهن وسبل الانتصاف المتاحة للمطالبة بتلك الحقوق. وتوصي كذلك بأن توفر الدولة الطرف بناء قدرات القضاة والمدعين العامين والمحامين والموظفين المكلفين بإنفاذ القانون على نحو منهجي في مجال المساواة بين الجنسين وبشأن إجراءات المحاكم المراعية للمنظور الجنساني ، و بأن تنشئ آلية مساءلة للتصدي للتحيز الجنساني القضائي.

الجهاز الوطني للنهوض بالمرأة

15 - تلاحظ اللجنة بقلق ما يلي:

(أ) خفض عدد موظفي إدارة شؤون المساواة بين الجنسين إلى ثلاثة موظفين؛

(ب) عدم تفعيل عمل المجلس الوطني للمساواة بين الجنسين؛

(ج) الاتجاه التنازلي القوي في نفقات الميزانية المخصصة للمساواة بين الجنسين، وعدم وجود ميزنة تراعي المنظور الجنساني في جميع الإدارات الحكومية، في ظل عدم توفر شرط قانوني، وعدم كفاية القدرة التقنية في مجال الميزنة المراعية للمنظور الجنساني داخل الوزارات؛

(د) عدم وجود بيانات مصنفة حسب نوع الجنس عن تمتع النساء والفتيات بما لهن من حقوق الإنسان، مما يعرقل اعتماد سياسات واستراتيجيات وبرامج محددة الهدف ومستنيرة .

16 - وإذ تشير اللجنة إلى التوجيهات الواردة في إعلان ومنهاج عمل بيجين، وخاصة ما يتعلق منها بالشروط اللازمة لسير عمل الأجهزة الوطنية بفعالية، فإنها توصي بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) زيادة الموارد البشرية والتقنية والمالية المخصصة لإدارة شؤون المساواة بين الجنسين وتوفير بناء القدرات لتعزيز الخبرة الخاصة بنوع الجنس لموظفيها، مما يمكنها من تنسيق الجهود بفعالية بغية تعميم مراعاة المنظور الجنساني في جميع الإدارات الحكومية؛

(ب) إدخال نظام إلزامي للميزنة المتكاملة المراعية للمنظور الجنساني ، وتعزيز القدرة التقنية للوزارة المعنية على وضع ميزانيات تراعي المنظور الجنساني وتخصيص موارد كافية في الميزانية للنهوض بحقوق المرأة؛

(ج) تعزيز نظام جمع البيانات وآليات التنسيق القائمة، وتوسيع نطاق التغطية ليشمل البيانات المحلية والقطاعية المصنفة حسب نوع الجنس، وتوجيه السياسات والاستراتيجيات والبرامج العامة الرامية إلى تحقيق المساواة بين الجنسين وتقييم أثرها، بما يتماشى مع التوصية العامة للجنة رقم 9 (1989) بشأن البيانات الإحصائية المتعلقة بوضع المرأة .

المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان

17 - تلاحظ اللجنة أن التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان قد اعتمد في أيار/مايو 2016 مكتب الجهة الحامية للجبل الأسود (أمين المظالم) وصنّفه ضمن الفئة ”باء“، وهي تأسف لبقائه في هذه الفئة منذ ذلك الحين.

18 - وتوصي اللجنة بأن تنفذ الدولة الطرف توصيات اللجنة الفرعية المعنية بالاعتماد بتعديل القانون المنشئ لمكتب أمين المظالم لتوضيح ولايته الترويجية؛ وإضفاء الطابع الرسمي على عملية اختيار وتعيين واضحة وشفافة وموضوعية؛ و ضمان التمويل الكافي لمكتب الجهة الحامية للجبل الأسود وتمتعه بالاستقلالية المالية الكاملة، بالنظر إلى آليته الوقائية الوطنية وولايته في مكافحة التمييز. وتوصي أيضا بأن تكفل الدولة الطرف تمكين المكتب تشريعيا من تحديد هيكل ملاك موظفيه واستقدام الموظفين وفقا لعملية اختيار مفتوحة وشفافة وقائمة على الجدارة تكفل تكوين ملاك تعددي للموظفين ممن يتمتعون بالمهارات اللازمة للاضطلاع بولايته، تمشيا مع المبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (مبادئ باريس، المرفقة بقرار الجمعية العامة 48/134 المؤرخ 20 كانون الأول/ ديسمبر 1993). وتوصي اللجنة كذلك بأن تلتمس الدولة الطرف المشورة والدعم التقني من مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في هذا الصدد.

التدابير الخاصة المؤقتة

19 - تحيط اللجنة علما بما ذكرته الدولة الطرف من أن وزارة الإدارة العامة تولي اهتماما كبيرا، استنادا إلى استراتيجية إصلاح الإدارة العامة للفترة 2022-2026، لمسألتي استيعاب الجميع وإمكانية الوصول، من خلال تنفيذ العديد من الأنشطة المتعلقة بوضع السياسات، وإدارة الموارد البشرية، والتعليم، وتعزيز مبدأ المساواة بين الجنسين. ومع ذلك، لا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء استمرار عدم وجود تدابير خاصة مؤقتة، غير الحصص الانتخابية، للتعجيل بتحقيق المساواة الفعلية بين المرأة والرجل في جميع مجالات الاتفاقية.

20 - وإذ تشير اللجنة إلى توصيتها السابقة ( CEDAW/C/MNE/CO/2 ، الفقرة 17)، فإنها توصي بأن تعتمد الدولة الطرف تدابير خاصة مؤقتة وأن تواصل تعزيزها، تمشيا مع المادة 4 (1) من الاتفاقية والتوصية العامة رقم 25 (2004) للجنة بشأن التدابير الخاصة المؤقتة، للتعجيل بتحقيق المساواة الفعلية بين المرأة والرجل في جميع المجالات التي تشملها الاتفاقية والتي تكون فيها المرأة ممثلة تمثيلا ناقصا أو محرومة من الحقوق، ولا سيما فيما يتعلق بالمرأة التي تواجه أشكالا متداخلة من التمييز.

القوالب النمطية

21 - تقر اللجنة بالتقدم الذي أحرزته الدولة الطرف في معالجة القوالب النمطية الجنسانية، بما في ذلك من خلال اعتماد الاستراتيجية الوطنية للمساواة بين الجنسين 2021-2025 والاستراتيجية الإعلامية للفترة 2023-2027. وتلاحظ مع الاهتمام ما ذكرته الدولة الطرف من أن النساء يشغلن نصف المناصب الإدارية العليا في وسائل الإعلام. ومع ذلك، تلاحظ اللجنة بقلق ما يلي:

(أ) لا تزال المواقف القائمة على السلطة الأبوية وما يتصل بها من أدوار وقوالب نمطية جنسانية متجذرة بعمق في مجتمع الدولة الطرف، مع ما ينتج عن ذلك من استمرار ثقافة عدم المساواة بين الجنسين؛

(ب) لا تزال المقالات والصور في وسائل الإعلام تعكس القوالب النمطية الجنسانية والمواقف القائمة على السلطة الأبوية تجاه أدوار الجنسين في المجتمع، ولا يبدي الصحفيون وعيا كافيا بقضايا المساواة بين الجنسين، كما أن الحيز الإعلامي المتاح للمرأة محدود، ويركز في المقام الأول على المواضيع النسائية التقليدية.

22 - وتوصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) وضع تدابير واسعة النطاق وشاملة في إطار الاستراتيجية الوطنية للمساواة بين الجنسين للفترة 2021-2025 والاستراتيجيات الوطنية المستقبلية للمساواة بين الجنسين، بما في ذلك تدابير التوعية والتثقيف، للقضاء على المواقف القائمة على السلطة الأبوية والقوالب النمطية فيما يتعلق بأدوار ومسؤوليات المرأة والرجل في الأسرة والمجتمع، وتعزيز ثقافة المساواة بين الجنسين، بالتعاون مع أصحاب المصلحة المعنيين، بما في ذلك الأوساط الأكاديمية والقيادات المجتمعية والدينية ووسائل الإعلام والشباب؛

(ب) زيادة الوعي، في إطار عمل الخطة الاستراتيجية الوطنية للفترة 2023-2027، بأهمية المساواة بين الجنسين في أوساط الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام، وإدماج التثقيف بشأن حقوق المرأة في التدريب المهني للعاملين في وسائل الإعلام.

الممارسات الضارة

23 - تلاحظ اللجنة بقلق أن الدولة الطرف لديها، وفقا لمنظمة الصحة العالمية، أحد أعلى المستويات في الفروق بين ولادات الفتيان والفتيات في أوروبا، في حين تحيط علما بما ذكرته الدولة الطرف من أن الاختبارات الجينية المبكرة وعمليات الإجهاض الانتقائي حسب جنس الجنين تجري في الغالب خارج الجبل الأسود.

24 - وتوصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

( أ) توعية عامة الناس والأخصائيين الصحيين بالأثر السلبي والطبيعة الإجرامية لعمليات الإجهاض الانتقائي حسب جنس الجنين وبقدرة المرأة على اتخاذ قرارات حرة بشأن أجسادهن ؛

( ب) تعزيز التعاون وتبادل المعلومات مع البلدان التي تفيد التقارير بأن سكان الجبل الأسود يحصلون فيها على اختبارات جينية مبكرة وعمليات إجهاض انتقائية حسب جنس الجنين، بغية منع هذه الممارسات الضارة.

العنف الجنساني ضد المرأة

25 - ترحب اللجنة بالتقدم الذي أحرزته الدولة الطرف في التصدي للعنف الجنساني ضد النساء والفتيات، بما في ذلك اعتماد خطة وطنية لتنفيذ اتفاقية اسطنبول (2023-2027) وإنشاء الإدارة المعنية بالحماية من العنف الجنساني والعنف الأسري. وتلاحظ أن مشروع قانون العقوبات الجديد، المعروض حاليا على البرلمان، يجرم التحرش الجنسي. ومع ذلك، لا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء ارتفاع معدل العنف الجنساني ضد النساء والفتيات، بما في ذلك قتل الإناث والعنف الجنسي والعنف النفسي، وإضفاء الشرعية الاجتماعية عليه في الدولة الطرف، ولا سيما منذ جائحة مرض فيروس كورونا (كوفيد-19). وتلاحظ اللجنة أيضا بقلق ما يلي :

(أ) أن قتل الإناث غير مجر ّ م في قانون العقوبات على وجه التحديد، حتى لو أنه مشمول في أحكام أخرى في القانون الجنائي؛

(ب) الحواجز المبلغ عنها التي تحول دون إمكانية لجوء ضحايا العنف الجنساني إلى العدالة، بما في ذلك القوالب النمطية الجنسانية والوصم والأحكام المخففة في حالات العنف الجنساني ضد المرأة، ولا سيما قتل الإناث والاغتصاب؛

(ج) تزايد خطاب الكراهية، بما في ذلك عبر الإنترنت، ضد المرأة، ولا سيما النساء في الحياة السياسية والعامة؛

(د) أن بإمكان المحاكم، بموجب قانون العائلة، أن تأذن بالزواج ابتداء من سن 16 عاما، وأن التعديلات على قانون العقوبات التي تهدف إلى رفع الحد الأدنى لسن الزواج إلى 18 سنة قد أُعدت ولكن لم تُعتمد بعد، وأن ممارسة زواج الأطفال مستمرة في الدولة الطرف، ولا سيما في مجتمعي الروما والمصريين.

26 - وتمشيا مع توصيتها العامة رقم 35 (2017) بشأن العنف الجنساني ضد المرأة، التي تستكمل التوصية العامة رقم 19، والغاية 5-2 من أهداف التنمية المستدامة المتعلقة بالقضاء على جميع أشكال العنف ضد جميع النساء والفتيات في المجالين العام والخاص، توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) تنظيم حملات تثقيف وتوعية عامة بشأن الطبيعة الإجرامية لجميع أشكال العنف الجنساني ضد المرأة؛

(ب) تعديل قانون العقوبات لتجريم قتل الإناث على وجه التحديد؛

(ج) القيام من خلال توفير ما يلزم من التدريب وبناء القدرات على نحو مستمر للقضاة والمدعين العامين وأفراد الشرطة وغيرهم من الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون، بكفالة التحقيق في العنف الجنساني ، بما في ذلك العنف الجنسي ضد المرأة، ومقاضاة مرتكبيه على نحو فعال، ومعاقبة الجناة على النحو المناسب، وإنفاذ أوامر الحماية ورصدها بفعالية، مع توقيع الجزاءات في حالة عدم الامتثال، ووضع برامج للجناة تستند إلى نهج السلوك المعرفي وترتبط ارتباطا وثيقا بسلامة الضحايا؛

(د) إعطاء الأولوية بالتساوي لضمان الحماية من خطاب الكراهية الجنسانية ومن خطاب الكراهية القائم على خصائص أخرى من خلال تجريم خطاب الكراهية القائم على التحيز الجنسي والمعادي للمرأة، بما في ذلك عبر الإنترنت، الذي يستهدف في المقام الأول نساء الروما ومغايرات الهوية الجنسانية والسياسيات؛

(ه) التعجيل باعتماد تعديلات على التشريعات، بما في ذلك قانون العقوبات والمادة 24 من قانون العائلة، لحظر الزواج دون سن 18 عاما لكل من النساء والرجال دون استثناء، وتجريم الأوصياء والمسؤولين عن الزواج الذين يعقدون أو ييسرون الزواج قبل سن 18 عاما، وإجراء بحوث في الأسباب الجذرية لزواج الأطفال وخصائصه ومدى انتشاره، بغية مواصلة تعزيز الجهود الرامية إلى مكافحة هذه الممارسة، بما يتماشى مع الفقرة 2 من المادة 16 من الاتفاقية والتوصية العامة رقم 31 للجنة/التعليق العام رقم 18 للجنة حقوق الطفل (2019)، الصادرين بصفة مشتركة، بالصيغة المنقحة؛

(و) إنشاء هيئة تنسيق حكومية رفيعة المستوى تكون مسؤولة عن تنفيذ البرامج وخطط العمل لمكافحة العنف الجنساني .

الاتجار بالنساء واستغلالهن في البغاء

27 - تلاحظ اللجنة الجهود التي تبذلها الدولة الطرف للتصدي للاتجار بالبشر، بما في ذلك من خلال اعتماد خطة عمل وطنية لمكافحة الاتجار بالبشر واستراتيجية لمكافحة الاتجار للفترة 2019-2024، وإنشاء فريق لتحديد هوية ضحايا الاتجار بالبشر رسميا، وتوقيع بروتوكولات ثنائية بشأن التعاون في مكافحة الاتجار بالبشر مع البلدان الثلاثة في المنطقة. بيد أن اللجنة تلاحظ بقلق ما يلي:

(أ) أن الاتجار بالبشر، بحسب ما تفيد به التقارير، لا يزال منتشرا في الدولة الطرف؛

(ب) الصلة بين البغاء والاتجار لأغراض جنسية، ولا سيما فيما يتعلق بنساء وفتيات الروما ؛

(ج) أن معدل الملاحقات الجنائية منخفض على الرغم من أن التحقيقات في الاتجار بالبشر تتحسن باطراد؛

(د) عدم وجود مأوى متخصص لضحايا الاتجار في الدولة الطرف.

28 - وإذ تشير اللجنة إلى توصيتها العامة رقم 38 (2020) بشأن الاتجار بالنساء والفتيات في سياق الهجرة العالمية، توصي بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) تعزيز تنفيذ استراتيجية مكافحة الاتجار وتنقيحها وتوسيع نطاقها لتشمل فترة السنوات الخمس المقبلة؛

(ب) اتخاذ تدابير للحد من الطلب على البغاء، وتجريم قوادة ضحايا الاتجار وشراء خدماتهم الجنسية؛

(ج) التحقيق الفوري مع المسؤولين عن الاتجار وملاحقتهم قضائيا وإصدار الأحكام المناسبة بحقهم، ومعالجة التأخيرات الطويلة في الملاحقة القضائية على جرائم الاتجار؛

(د) ضمان استفادة النساء ضحايا الاتجار من برامج حماية الشهود وتصاريح الإقامة المؤقتة، بصرف النظر عن قدرتهن على التعاون مع سلطات النيابة العامة أو رغبتهن في ذلك، وحصولهن على تعويض مالي وفقا لقانون عام 2015 بشأن تعويض ضحايا جرائم العنف عن الأضرار التي تلحق بهم؛

(ه) إنشاء مأوى متخصص لضحايا الاتجار وتمويله بشكل كاف، بحيث تتاح للنساء والفتيات ذوات الإعاقة إمكانية الوصول إليه، وضمان حصول الضحايا على المساعدة القانونية المجانية، والترجمة الفورية، والمساعدة الطبية الكافية، والمشورة النفسية والاجتماعية، والدعم المالي، والتعليم، والتدريب المهني، وفرص عمل مدرة للدخل.

المشاركة في الحياة السياسية والعامة على قدم المساواة بين الجميع

29 - تلاحظ اللجنة زيادة مشاركة المرأة في الحياة السياسية في الدولة الطرف وأن القانون الانتخابي يشترط حصة لا تقل عن 30 في المائة لتمثيل أي من الجنسين في البرلمان والمجالس المحلية. وتلاحظ اللجنة بقلق ما يلي:

(أ) أن المجالس التشريعية لا تفي جميعها بحصة الثلاثين في المائة وأن أربعة وزراء فقط من بين 23 وزيرا في الحكومة الحالية وعميدا واحدا فقط من بين 26 عميدا هم من النساء؛

(ب) نقص تمثيل المرأة في الإدارة العامة وفي مجالس الإدارة وفي المناصب الإدارية في مؤسسات الدولة؛

(ج) تزايد خطاب الكراهية والعنف الجنساني ضد المرأة في الحياة السياسية والعامة في السنوات الأخيرة.

30 - وإذ تشير اللجنة إلى توصيتها العامة رقم 23 (1997) بشأن المرأة في الحياة السياسية والعامة، فضلا عن الغاية 5-5 من أهداف التنمية المستدامة، المتمثلة في كفالة مشاركة المرأة مشاركة كاملة وفعالة وتكافؤ الفرص المتاحة لها للقيادة على جميع مستويات صنع القرار في الحياة السياسية والاقتصادية والعامة، توصي الدولةَ الطرف بأن تقوم بما يلي:

(أ) تعديل قانون الانتخابات لإدخال نظام التمثيل التناسبي، بحيث يُشترط على الأحزاب السياسية وضع قائمة مرشحين بالتناوب بين المرشحين من الإناث والذكور، والموافقة على التعديلات المذكورة قبل الانتخابات العامة لعام 2027، مع خطة لتحقيق التكافؤ في التمثيل السياسي؛

(ب) تنظيم حملات توعية عامة بضرورة تمثيل المرأة على قدم المساواة والشمول في الحياة السياسية والعامة وفي القطاع الخاص، باعتبار ذلك شرطا ضروريا للاستقرار السياسي والتنمية المستدامة والنمو الشامل للجميع؛

(ج) معالجة الحواجز النظمية الأساسية التي تحول دون تمثيل المرأة على قدم المساواة مع الجميع، مثل المواقف القائمة على السلطة الأبوية والقوالب النمطية التمييزية؛

(د) توفير أنشطة بناء القدرات والتدريب للنساء في المناصب الإدا ر ية في القطاع الخاص، وتوعية أرباب العمل والمديرين بأهمية التمثيل المتساوي للمرأة في المناصب القيادية، وتحفيز الشركات المدرجة في القطاعين العام والخاص على زيادة عدد النساء في مجالس الإدارة وفي المناصب القيادية؛

(ه) مواصلة وتعزيز الجهود الرامية إلى منع خطاب الكراهية ضد السياسيات والمرشحات في الخطاب العام، بما في ذلك عبر الإنترنت، ومنع المضايقات والتهديدات الموجهة ضدهن، بسبل من بينها مطالبة الأحزاب السياسية باعتماد مدونات قواعد سلوك لتعزيز المساواة بين الجنسين ومكافحة مضايقة المرشحات والناشطات، ومحاسبة شركات وسائل التواصل الاجتماعي على المحتوى التمييزي الذي ينشئه المستخدمون.

التعليم

31 - تلاحظ اللجنة التعهدات التي قطعتها الدولة الطرف في الذكرى السنوية الخامسة والسبعين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان بشأن التثقيف والتدريب والتوعية في مجال حقوق الإنسان. وتلاحظ مع التقدير أن غالبية المدارس تستوفي معايير الخدمات الأساسية لإمدادات المياه التي وضعتها منظمة الصحة العالمية. بيد أنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء ما يلي :

(أ) تعزيز القوالب النمطية الجنسانية من خلال المناهج الدراسية بسبب وجود قوالب نمطية جنسانية تمييزية في المواد التعليمية، فضلا عن عدم وجود تثقيف بشأن المساواة بين الجنسين وتثقيف منهجي بشأن الصحة والحقوق الجنسية والإنجابية؛

(ب) الافتقار إلى الخدمات الأساسية للمياه والصرف الصحي والنظافة الصحية (52,3 في المائة فقط تستوفي معايير النظافة الصحية، ولا يوجد في معظم المدارس حيز يوفر الخصوصية لإدارة النظافة الصحية أثناء الدورة الشهرية)؛

(ج) أن 7 في المائة فقط من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و 18 سنة في مستوطنات الروما يلتحقون بالمدارس الثانوية أو أعلى، على عكس عامة السكان، حيث يلتحق 88 في المائة من الأطفال بالمدارس الثانوية؛

(د) الفجوة الكبيرة في الالتحاق بالمدارس بين الفتيات والفتيان ذوي الإعاقة؛

(ه) استغلال الدين في المؤسسات التعليمية.

32 - وفي ضوء توصيتها العامة رقم 36 (2017) بشأن حق الفتيات والنساء في التعليم، وإذ تشير اللجنة إلى توصيتها السابقة ( CEDAW/C/MNE/CO/2 ، الفقرة 31)، فإنها توصي الدولة الطرف بما يلي:

(أ) تنقيح المناهج الدراسية للقضاء على القوالب النمطية الجنسانية، وضمان توافر المواد التعليمية المراعية للاعتبارات الجنسانية واستخدامها في جميع مستويات التعليم، وإجراء تدريب إلزامي لأعضاء هيئة التدريس في جميع مستويات التعليم بشأن القضايا الجنسانية ومراعاة الجانب الجنساني وتأثير السلوك الجنساني على عمليات التعليم والتعلم ؛

(ب) القيام في إطار المناهج الدراسية الوطنية على جميع مستويات التعليم الإلزامي بتوفير التثقيف في مجال الصحة الجنسية والإنجابية في المدارس، بما يتناسب مع الأعمار، مع ضمان أن يكون التثقيف قائما على الحقوق، ويعالج قضايا السلطة والتراضي والسلوك الجنسي المسؤول واحترام الميل الجنسي، ويعزز المسؤولية المشتركة بين الرجل والمرأة والقضاء على العنف الجنساني ؛

(ج) ضمان حصول الفتيات على ما يكفي من المياه وخدمات الصرف الصحي، وتوفر المراحيض التي تفصل بين الجنسين ومنتجات ومرافق النظافة الصحية في فترات الدورة الشهرية في المدارس؛

(د) مواصلة الترويج لأهمية تعليم الفتيات على جميع المستويات، بما في ذلك التعليم الثانوي والعالي، كأساس لتمكينهن، مع التركيز على النساء والفتيات المنتميات إلى الأقليات العرقية، بما في ذلك نساء وفتيات الروما والمصريات والنساء والفتيات ذوات الإعاقة؛

(ه) إجراء البحوث من أجل تحديد الأسباب الجذرية للفجوة في الالتحاق بالمدارس بين الفتيات والفتيان ذوي الإعاقة، واتخاذ التدابير المناسبة لمعالجتها، بما في ذلك من خلال أنشطة التوعية بأهمية ضمان تكافؤ فرص حصول الفتيات ذوات الإعاقة على التعليم؛

(و) منع استغلال الدين فيما يتعلق بحقوق الإنسان وتوعية المربين الدينيين والمؤسسات الدينية بشأن المساواة بين الجنسين وحقوق النساء والفتيات بموجب الاتفاقية.

العمالة

33 - تلاحظ اللجنة مع التقدير أن الاستراتيجية الوطنية للعمالة للفترة 2021-2025 تهدف إلى ضمان تكافؤ الفرص للجميع في الوصول إلى سوق العمل. وتلاحظ كذلك أن مشروع قانون التصديق على اتفاقية منظمة العمل الدولية المتعلقة بالعنف والتحرش لعام 2019 (رقم 190) معروض على البرلمان اعتبارا من نيسان/أبريل. بيد أن اللجنة تعرب عن قلقها إزاء ما يلي:

(أ) انخفاض معدل عمالة المرأة، والتوزيع غير المتكافئ للمسؤوليات المنزلية والأسرية بين المرأة والرجل، مما يؤثر سلبا على فرص عمل المرأة، وارتفاع مستويات الفصل المهني الأفقي والرأسي، وانخفاض القيمة المخصصة للمهن الأنثوية؛

(ب) استمرار الفجوة في الأجور بين الجنسين، التي بلغت 21 في المائة في عام 2023 والتي تتسع بشكل غير متناسب في مستويات الدخل الأعلى ومع تقدم العمر، والفجوة في المعاشات التقاعدية بين الجنسين التي تبلغ 12 في المائة؛

(ج) حذف عبارة ”المرأة والرجل“ من المادة 9 من قانون العمل بشأن المساواة في الأجر عن نفس العمل والعمل المتساوي القيمة؛

(د) عدم تلقي مفتشية العمل شكاوى تتعلق بمسائل جنسانية منذ عام 2018 على الرغم من التقارير التي تفيد، على سبيل المثال، بإنهاء عقد بسبب الأمومة؛

(ه) استمرار ارتفاع النسبة المئوية للنساء بين العاطلين عن العمل من ذوي الإعاقة.

34 - ووفقا للغاية 8-5 من أهداف التنمية المستدامة بشأن تحقيق العمالة الكاملة والمنتجة وتوفير العمل اللائق لجميع النساء والرجال، توصي اللجنة الدولةَ الطرف بأن تقوم بما يلي:

(أ) الاعتراف بعبء أعمال الرعاية غير المدفوعة الأجر على المرأة وتخفيفه وإعادة توزيعه من خلال توفير مرافق رعاية الأطفال وخدمات رعاية كبار السن بأسعار معقولة، وتنفيذ سياسات تعزز تحقيق المساواة في تقاسم المسؤوليات المنزلية والأسرية بين المرأة والرجل؛

(ب) الإنفاذ الفعال لمبدأ الأجر المتساوي لقاء العمل المتساوي القيمة، من أجل تضييق الفجوة في الأجور بين الجنسين وسدها في نهاية المطاف، عن طريق ما يلي: ’1‘ إجراء عمليات تَحقق منتظمة من الامتثال لمعايير العمل؛ ’ 2‘ وتطبيق أساليب تحليلية غير تمييزية لتصنيف وتقييم الوظائف؛ 3‘ وإجراء دراسات استقصائية منتظمة للأجور؛ ’ 4‘ وتشجيع أرباب العمل على نشر سرد مشفوع ببياناتهم عن الفجوة في الأجور بين الجنسين، بغية تحسين فهم الأسباب الكامنة وراء الفجوة في الأجور والمعاشات التقاعدية بين الجنسين، واتخاذ التدابير العلاجية المناسبة؛

(ج) إعادة إدراج عبارة ”النساء والرجال“ في تشريعاتها المتعلقة بالمساواة في الأجور؛

(د) تحديد ومعالجة الأسباب الجذرية للتفاوتات في المعاشات التقاعدية بين الرجل والمرأة، بغية تضييق وسد الفجوات في المعاشات التقاعدية بين الجنسين؛

(ه) توعية أرباب العمل والموظفين في القطاعين العام والخاص بحقوق العمل القائمة للمرأة، بما في ذلك الحق في إجازة ما قبل الولادة والحق في الرضاعة الطبيعية في مكان العمل، وضمان حصول الموظفين على معلومات عن آليات الشكاوى السرية المتاحة وإمكانية الوصول إليها؛

(و) وضع تدابير ملموسة لتحسين إمكانية حصول النساء ذوات الإعاقة على فرص العمل والتدريب؛

(ز) التصديق على اتفاقية العمال المنزليين لمنظمة العمل الدولية لعام 2011 (رقم 189).

الصحة

35 - ترحب اللجنة بزيادة عدد الكراسي المتاحة للنساء ذوات الإعاقة المساعدة على معالجة أمراض النساء. وترحب أيضا بالتقدم المحرز في الدولة الطرف فيما يتعلق بنوعية الخدمات الصحية المقدمة للأمهات والمواليد. غير أنها تلاحظ أنه لا تزال هناك تحديات تحول دون الارتقاء بالخدمات الصحية المقدمة إلى الأمهات والمواليد إلى مستوى المعايير المقبولة. وتلاحظ اللجنة مع التقدير استضافة حملات توعية بشأن فيروس الورم الحليمي البشري وسرطان الثدي. بيد أنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء ما يلي :

(أ) وجوب أن تخضع النساء المغايرات الهوية الجنسانية للتعقيم غير الطوعي كشرط مسبق للاعتراف القانوني بالهوية الجنسانية ؛

(ب) عدم وجود برنامج حكومي لتوفير وسائل منع الحمل؛

(ج) عدم خضوع سوى 3 من بين 10 نساء تتراوح أعمارهن بين 30 و 49 سنة للكشف المبكر عن سرطان عنق الرحم؛

(د) عدم جواز حصول المهاجرات وملتمسات اللجوء غير الحاملات للوثائق اللازمة إلا على الرعاية الطارئة.

36 - ووفقا للتوصية العامة للجنة رقم 24 (1999) بشأن المرأة والصحة والغايتين 3-1 و 3-7 من أهداف التنمية المستدامة، الراميتين إلى خفض النسبة العالمية لوفيات الأمهات وضمان حصول الجميع على خدمات رعاية الصحة الجنسية والإنجابية، توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تواصل وتعزز جهودها الرامية إلى الارتقاء بالخدمات الصحية للأمهات وحديثي الولادة إلى مستوى المعايير المقبولة. وتوصي كذلك بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) الإسراع في اعتماد تدابير تشريعية وسياساتية لضمان حصول مغايرات الهوية الجنسانية على الاعتراف القانوني بنوع جنسهن وتغيير أسمائهن في السجلات المدنية دون الخضوع للتعقيم غير الطوعي؛

(ب) وضع وتنفيذ برنامج وطني لتوفير وسائل منع الحمل مجانا أو بأسعار معقولة في إطار جهودها الرامية إلى منع الحمل غير المرغوب فيه والأمراض المنقولة بالاتصال الجنسي؛

(ج) تعزيز وتوسيع نطاق حملاتها الرامية إلى توعية الجمهور بالكشف المبكر عن سرطان الثدي وسرطان عنق الرحم وتطعيم الفتيات ضد فيروس الورم الحليمي البشري؛

(د) اتخاذ تدابير ملموسة لضمان حصول جميع النساء، بمن فيهن اللاجئات وملتمسات اللجوء، والمهاجرات غير الحاملات للوثائق اللازمة، على الخدمات الصحية المناسبة والكافية.

التمكين الاقتصادي للمرأة

37 - تلاحظ اللجنة باهتمام استراتيجية تنمية تنظيم المشاريع النسائية للفترة 2021-2024، التي تفيد التقارير بأنها أسهمت في تنمية قدرة المرأة على تنظيم المشاريع. بيد أنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء ما يلي:

(أ) لا تزال النساء متخلفات عن نظرائهن من الرجال من حيث توليهن فعليا زمام الأعمال التجارية ومن حيث تنظيمهن للمشاريع، مع ملاحظة أنه مقابل كل مشروع تقوده امرأة، هناك ثلاث مشاريع يقودها رجال؛

(ب) النساء والفتيات غير ممثلات على قدم المساواة في مشاريع الابتكار والشركات الناشئة ؛

(ج) لا تتمتع النساء صاحبات المشاريع بالحماية اللازمة لتنفيذ مشاريعهن في مجال ريادة الأعمال، لأنه في حين أن القروض المنخفضة الفائدة متاحة من خلال صندوق التنمية الوطني وكذلك بعض المصارف، فإنهن لا يملكن في كثير من الأحيان الضمانات اللازمة للحصول على القروض والائتمانات ، بسبب المواقف القائمة على السلطة الأبوية فيما يتعلق بحقوق الإرث.

38 - وتوصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) مواصلة جهودها الرامية إلى تشجيع ريادة المرأة للأعمال وتمكينها اقتصاديا، واتخاذ تدابير لتعزيز التكافؤ في تمثيل المرأة في كل من القطاعين العام والخاص، بما في ذلك الشركات الخاصة، بطرق منها توفير الحوافز لزيادة عدد النساء الأعضاء في مجالس الإدارة وعدد النساء في المناصب الإدارية زيادة كبيرة؛

( ب) وضع برامج تعليمية وتدريبية للنساء والفتيات ومواصلة تعزيز القائم منها، بهدف زيادة تمثيلهن في مجال ريادة الأعمال وفي مشاريع الابتكار والشركات الناشئة؛

( ج) ضمان حصول المرأة على قروض وائتمانات منخفضة الفائدة بدون ضمانات وتوعية النساء بكيفية الحصول على القروض والائتمانات المصرفية.

المرأة الريفية

39 - تلاحظ اللجنة بقلق أن المرأة الريفية تتحمل عبئا غير متناسب من العمل غير مدفوع الأجر في ظل ظروف صعبة، مثل محدودية فرص الحصول على المياه الجارية والكهرباء ورعاية الأطفال. ويساورها القلق كذلك لأن المرأة الريفية معرضة بوجه خاص للعنف الجنساني وفرصها محدودة في اللجوء إلى العدالة والحصول على الرعاية الصحية والضمان الاجتماعي وغيرها من الخدمات الأساسية، ولأنها كثيرا ما تستبعد من الحياة السياسية والعامة، ولا سيما من عملية صنع القرار بشأن التنمية الريفية.

40 - ووفقا للتوصية العامة للجنة رقم 34 (2016) بشأن حقوق المرأة الريفية والغاية 5-أ من أهداف التنمية المستدامة، اللتين تتوخيان القيام بإصلاحات لإعطاء المرأة حقوقا متساوية في الموارد الاقتصادية، وكذلك إتاحة إمكانية حصولها على حق الملكية والتصرف في الأراضي وغيرها من الممتلكات، وعلى الخدمات المالية، وحقها في الميراث والموارد الطبيعية، وفقا للقوانين الوطنية، توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي :

(أ) كفالة حصول المرأة الريفية، لا سيما النساء في المناطق النائية، على ما يكفي من خدمات الرعاية الصحية والحماية الاجتماعية وغيرها من الخدمات الأساسية، بما في ذلك وسائل النقل العام ؛

( ب) كفالة المشاركة الفعالة للمرأة الريفية في اعتماد مشاريع التنمية الريفية وتنفيذها والاستفادة من مزاياها الاقتصادية، بما في ذلك على مستويات صنع القرار؛

( ج) تقديم بيانات مصنفة حسب نوع الجنس والعمر والموقع الجغرافي والخلفية الاجتماعية والاقتصادية وغير ذلك من العوامل الأخرى ذات الصلة بملكية الأراضي والمزارع في التقرير الدوري المقبل.

النساء ذوات الإعاقة

41 - ترحب اللجنة بإنشاء مديرية حماية الأشخاص ذوي الإعاقة والمساواة بينهم في عام 2021. بيد أن اللجنة تلاحظ بقلق أن النساء ذوات الإعاقة يواجهن أشكالا متداخلة من التمييز في الدولة الطرف، لا سيما فيما يتعلق بالوصول إلى العدالة والتعليم والعمل والرعاية الصحية. ويساورها القلق كذلك إزاء التقارير التي تفيد بأنهن كثيرا ما يفتقرن إلى المعرفة أو القدرة على الدفاع عن حقهن وكثيرا ما لا يُنظر إلى وضعهن في المناقشات المتعلقة بالسياسات العامة.

42 - وإذ تشير اللجنة إلى توصيتها العامة رقم 18 (1991) بشأن النساء ذوات الإعاقة، فإنها توصي الدولة الطرف بأن تكفل تمكين النساء والفتيات ذوات الإعاقة من الوصول إلى العدالة، وسوق العمل، والتعليم الشامل للجميع، والعمالة، وخدمات الرعاية الصحية، بما في ذلك خدمات الرعاية الصحية الجنسية والإنجابية، وتمكينهن من ممارسة حقهن في الاستقلال الجسدي بالكامل واتخاذ القرارات فيما يتعلق بحقوقهن الإنجابية وحضانة أطفالهن ورعايتهن لهم.

نساء الروما والأشكالييا والمصريات

43 - تلاحظ اللجنة باهتمام اعتماد استراتيجية الأقليات للفترة 2019-2023، التي تهدف إلى ضمان التمثيل والمشاركة السياسيين الحقيقيين للأقليات، فضلا عن استراتيجية الإدماج الاجتماعي للروما والمصريين في الجبل الأسود للفترة 2021-2025. بيد أن اللجنة تعرب عن قلقها لأن الافتقار إلى وثائق التسجيل المدني لا يزال يعرض نساء وفتيات الروما والأشكالييا والمصريات لخطر الانتهاك والاستغلال، ولأنهن يتعرضن للتمييز في الحصول على التعليم والعمل والرعاية الصحية .

44 - وتوصي اللجنة بأن تتخذ الدولة الطرف تدابير لضمان حصول نساء وفتيات الروما والأشكالييا والمصريات على وثائق التسجيل المدني وأن تعزز حصولهن على الخدمات الأساسية، مثل التعليم والرعاية الصحية، وعلى العمل . وتوصي اللجنة كذلك بأن تكفل الدولة الطرف استدامة المساكن والمجتمعات المحلية المنشأة في إطار برنامج الإسكان الإقليمي، ولا سيما فيما يتعلق بالخدمات الأساسية وال بينة التحتية.

النساء المحتجزات

45 - يساور اللجنة القلق إزاء التقارير التي تفيد بوقوع أعمال عنف جنسانية، بما في ذلك تعرض السجينات للتحرش والاعتداء الجنسيين، وإزاء محدودية فرص وصولهن إلى برامج الإلمام بالقراءة والكتابة والبرامج التعليمية، والعلاج من تعاطي المخدرات، وبرامج إعادة الإدماج.

46 - وتوصي اللجنة بأن تكفل الدولة الطرف أن تكون ظروف النساء المحتجزات متماشية مع مبادئ الأمم المتحدة وتوجيهاتها بشأن سبل الحصول على المساعدة القانونية في نظم العدالة الجنائية، وأن تتوافق ظروف احتجاز النساء، بما في ذلك الظروف السائدة في مراكز الاحتجاز التابعة لجهاز الهجرة، مع قواعد الأمم المتحدة لمعاملة السجينات والتدابير غير الاحتجازية للمجرمات (قواعد بانكوك)، وقواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا).

الزواج والعلاقات الأُسَرية

47 - ترحب اللجنة بإنشاء ”صندوق النفقة“ في حالات عدم دفع نفقة الطفل. بيد أنها تلاحظ بقلق ما يلي:

(أ) أن الصندوق، بحسب ما تفيد به التقارير، لا يعمل بكامل طاقته ويصعب الوصول إليه؛

(ب) أنه ، في الممارسة العملية، لا تزال ا لشقيقات الإناث غير متساويات في الحصول على الميراث مقارنة بأشقائهن الذكور، على الرغم من أن قانون الوراثة ينص على المساواة في حقوق الميراث بين المرأة والرجل؛

(ج) أن المرأة لا تحصل في كثير من الأحيان على حصة متساوية من الممتلكات الزوجية المشتركة عند الطلاق والانفصال.

48 - وتوصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) وضع تدابير لضمان تشغيل صندوق النفقة بكامل طاقته وإتاحة إمكانية وصول جميع الأمهات العازبات وأطفالهن إليه، وإجراء تقييم للصندوق لتحديد مدى فعاليته؛

( ب) كفالة ألا تتنازل المرأة عن نصيبها من الميراث إلا بعد حصولها عليه من خلال أمر الميراث ورهنا بتوفر الضمانات القانونية الكافية؛

( ج) التأكد من أن أي تسوية طلاق يترتب عليها تقسيم غير متساو للممتلكات تتطلب تصديقا توضيحيا مكتوبا من القاضي المسؤول عن الموافقة.

جمع البيانات وتحليلها

49 - تعرب اللجنة عن قلقها إزاء عدم جمع البيانات المصنفة حسب نوع الجنس في العديد من المجالات ذات الصلة بتنفيذ الاتفاقية.

50 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بتعزيز وبناء القدرات اللازمة من أجل جمع البيانات الإحصائية على نحو منهجي في جميع المجالات ذات الصلة بتنفيذ الاتفاقية، مصنفة حسب نوع الجنس والسن والإعاقة والموقع الجغرافي والخلفية الاجتماعية والاقتصادية وغيرها من العوامل ذات الصلة، لتيسير تصميم وتنفيذ تشريعات وسياسات وبرامج وميزانيات مصممة لأغراض خاصة ومراعية للمنظور الجنساني .

‎‎‎‎إعلان ومنهاج عمل بيجين

51 - تهيب اللجنة بالدولة الطرف إلى استخدام إعلان ومنهاج عمل بيجين ومواصلة تقييم تنفيذ الاتفاقية بغية تحقيق المساواة الفعلية بين المرأة والرجل.

التعميم

52 - تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تكفل تعميم هذه الملاحظات الختامية في الوقت المناسب، باللغات الرسمية للدولة الطرف، على المؤسسات الحكومية المعنية على جميع المستويات (الوطني والإقليمي والبلدي )، وبصفة خاصة على الحكومة والبرلمان والقضاء، لإتاحة المجال لتنفيذها بالكامل.

التصديق على المعاهدات الأخرى

53 - تلاحظ اللجنة أن انضمام الدولة الطرف إلى الصكوك الدولية الرئيسية التسعة لحقوق الإنسان من شأنه أن يعزز تمتع المرأة بحقوق الإنسان والحريات الأساسية الواجبة لها في جميع جوانب حياتها. ولذلك تشجع اللجنة الدولة الطرف على التصديق على الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، التي لم تصبح بعد طرفا فيها.

متابعة الملاحظات الختامية

54 - تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم، في غضون عامين، معلومات خطية عن الخطوات المتخذة لتنفيذ التوصيات الواردة في الفقرات 16 (أ) و 26 (ب) و 30 (أ) و 36 (ب) أعلاه.

إعداد التقرير المقبل

55 - ستحدد اللجنة الموعد المقرر لتقديم التقرير الدوري الرابع للدولة الطرف وستبلغ به، وفقا لدورة زمنية مقبلة متوقعة للاستعراض مدتها ثماني سنوات، وبعد اعتماد قائمة بالقضايا والمسائل قبل أن تقدم الدولة الطرف تقريرها، حسب الاقتضاء. وينبغي أن يغطي التقرير الدوري المقبل الفترة بكاملها لغاية وقت تقديمه.

56 - وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف الأخذ بالمبادئ التوجيهية المنسقة لتقديم التقارير بموجب المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان، بما في ذلك مبادئ توجيهية لتقديم وثيقة أساسية موحدة ووثائق خاصة بمعاهدات بعينها (انظر HRI/GEN/2/Rev.6 ، الفصل الأول).