الإجابة على الفقرة (19) من قائمة القضايا والمسائل
104 - فيما يتعلق بالتوعية تقوم هيئة حقوق الإنسان في إطار منهجيتها لنشر ثقافة حقوق الإنسان، بعقد العديد من المؤتمرات، والندوات، والدورات التدريبية للتوعية بحقوق الإنسان بما فيها حقوق المرأة كما أبرمت هيئة حقوق الإنسان في مارس 2023 مذكرة تفاهم تضمنت التعاون والتنسيق في التوعية والتثقيف بحقوق الإنسان، وإدراج قيم ومفاهيم حقوق الإنسان في المقررات الدراسية بمختلف المراحل، وإقامة الأنشطة التعليمية والتربوية، وإصدار المواد المرئية والمقروءة، بما فيها الأدلة الاسترشادية في مجال حقوق الإنسان، والمشاركة في الأبحاث والدراسات وبناء القدرات الوطنية في مجال حقوق الإنسان.
105 - تم إجراء العديد من التعديلات التشريعية في يوليو 2019؛ لضمان المساواة بين الجنسين بما في ذلك تعديل نظام السفر وثائق ولائحته التنفيذية، بما يكفل حصول المرأة على جواز السفر، والسفر إلى الخارج على قدم المساواة مع الرجل، وتعديل نظام الأحوال المدنية بما يكفل المساواة بين الجنسين في الحصول على الوثائق المدنية، والإبلاغ عن الوقائع المدنية، وتعزيز استقلالية المرأة كما سبق إيضاحه.
106 - ووفق نظام الأحوال الشخصية الصادر في 2022م فإن للأم القدرة على المشاركة الكاملة في القرارات المتعلقة بطفلها، وكون الولاية للأب أو كون له الحق في تعيين وصي على أولاده لا يحد إطلاقاً من قدرتها على رعاية أولادها والمشاركة في القرارات التي تخصهم، وأن مصلحة الطفل مقدمة على أي اعتبار في هذا السياق، وقد أكدت المادة الفقرة (1) من المادة (138) من نظام الأحوال الشخصية على عدم تداخل الصلاحيات بين الولي والحاضن وأن للأم الحاضنة كامل الصلاحيات في إدارة شؤون الطفل، حيث نصت المادة على ولاية على النفس، ويقصد بها؛ الإشراف العام على شخص القاصر بما لا يتعارض مع سلطة الحاضن في إدارة شؤون المحضون، وهناك فرق بين الإشراف العام على الطفل وبين إدارة شؤونه.
107 - وفيما يتعلق بسفر الحاضنة بالطفل، فما ورد في النظام راعى الأنسب للطفل وتحقق مصلحته، من جهة حاجته لوالديه في تربيته والقيام عليه وأن ينشأ قريباً منهما، ومراعياً الأعراف المستقرة، كما أن هذا لا يعني إطلاق سلطة الأب في هذا الحق، بل إذا ظهر تعسفه في استخدام هذا الحق فلا يقبل اعتراضه في هذا الموضوع، فقد نص نظام الأحوال الشخصية في المادة (129) على أنه: ” لا يجوز للحاضن إذا كان أحد الوالدين السفر بالمحضون إلى خارج المملكة مدة تزيد على (تسعين) يوماً في السنة إلا بموافقة الوالد الآخر، والولي على النفس في حال وفاة الوالد “ . وهذا نص صريح يشمل الأب والأم.
108 - وفيما يتعلق بتسجيل المواليد غير السعوديين فتقوم وزارة ممثلة بالمديرية العامة للجوازات بإضافة المواليد غير السعوديين إلى إقامة والديهم في حال تم تسجيلهم وإصدار شهادات ميلاد لهم وفق الأنظمة، كما نصت المادة (3) من نظام حماية الطفل على أنه يعد إيذاءً أو إهمالاً في حال إبقاء الطفل دون سند عائلي، أو عدم استخراج وثائقه الثبوتية، أو حجبها، أو عدم المحافظة عليها
الإجابة على الفقرة (20) من قائمة القضايا والمسائل
109 - يقوم نظام الأحوال الشخصية على أحكام تعزز المساواة التكاملية بين الجنسين أو المساواة في النتائج، والتي تراعي أدوار كلٍ منهما في إطار الأسرة وتحقق العدل، وعليه فإن النظام لم يتضمن أي حكمٍ ينطوي على تمييز يكون من نتائجه توهين أو إحباط الاعتراف للمرأة بحقوقها وحرياتها، بل هو يحقق العدالة والتكافل والترابط الأسري، وفيما يلي بعض الأمثلة على عدالة النظام:
• أعطى النظام للرجل حق الانفصال عن زوجته، كذلك أعطى للمرأة هذا الحق، ولكن تختلف كيفية وأسلوب هذا الانفصال، فهو يساوي بينهما في الحق، وهذا مقرر في النظام.
• تأكيد وجوب توثيق جميع الحقائق المتعلقة بالأحوال الشخصية في المواعيد المخصصة لذلك، مثل حالات الطلاق والعودة، والذي يوجب على الزوج دفع التعويض للزوجة بحيث يكون تعويضا عادلاً في حال عدم إكمال توثيق هذه الإجراءات.
• بالنسبة للإرث ودعوى أن النظام جعل نصيب المرأة أقل من الرجل، فهذا غير صحيح مطلقاً، بدليل أننا نجد مواد النظام تنص على أن للمرأة أكثر من (30) حالة تأخذ فيها المرأة مثل الرجل، أو أكثر منه، أو ترث هي ولا يرث نظيرها من الرجال.
110 - تضمنت المادة (46) من النظام الأحكام التي تحصل بها الفرقة بين الزوجين وتشمل الطلاق، والخلع، وفسخ عقد الزواج وغيرها، وبالنظرة الأشمل نجد أن كلا الزوجين ممكنين من إنهاء العلاقة الزوجية، فإذا كان من حق الزوج إنهاء العلاقة الزوجية عن طريق الطلاق، فإن من حق الزوجة أيضاً إنهاء هذه العلاقة من عدة طرق منها الوارد في المواد (95) و (96) والتي تطرقت للخلع وعرفته بأنه فراق بين الزوجين بطلب الزوجة وموافقة الزوج مقابل عوض تبذله الزوجة أو غيرها، ويصح الخُلع بتراضي الزوجين كاملي الأهلية على إنهاء عقد الزواج، دون الحاجة إلى حكم قضائي.
111 - كما تضمنت المادة (104) أن لكل من الزوجين طلب فسخ عقد الزواج لعلة مضرة في الآخر أو منفرة تمنع المعاشرة الزوجية - سواء كانت العلة قبل عقد الزواج أو طرأت بعده - ما لم يكن طالب الفسخ عالماً بالعلة حين إبرام العقد أو علم بها بعد إبرامه وحصل منه ما يدل على الرضا بها من قول أو فعل، من نظام الأحوال الشخصية.
112 - وقد اتجه المنظم إلى عدم تحديد أشكال وصور الضرر لعدم تصور حصرها ونسبيتها من حالة إلى أخرى، وهذا ما أخذت به القوانين المقارنة سواء قوانين الأحوال الشخصية، وغيرها من القوانين، وبهذا النهج تتحقق العدالة، فعلى سبيل المثال، لو نُص على أشكال وصور الضرر على سبيل الحصر في النظام، وتبين للمحكمة عند نظرها لقضية ما أن ضرراً قد وقع بالفعل، فإنها لا تستطيع اعتباره ضرراً لكونه لم يرد ضمن أشكال وصور الضرر المحددة في النظام. ومع ذلك فقد بينت المادتان (108، 109) من نظام الأحوال الشخصية المعيار العام للضرر في الدعاوى الزوجية وهو (تعذر دوام العشرة بالمعروف). ويفسر بأنه تعذر استمرار العلاقة الزوجية بما يكفل حق كل طرف. وتجدر الإشارة أن كل صور الإيذاء تُعد من الضرر الموجب لفسخ النكاح بناء على طلب الزوجة وفقا للمادة (108) من نظام الأحوال الشخصية.
113 - تتمتع المرأة باستقلالية تامة في تدبير جميع شؤونها ولا يعين عليها ولياً أو وصيا بخلاف ما يثار من ادعاءات بنيت على فهم أو تفسير خاطئ، فالوصاية والولاية في القانون السعودي تكون على القاصر الذي لم يستكمل الأهلية، بفقدها كلياً أو نقصانها، وكذلك من في حكمه بحسب الأحكام المنظمة لذلك، وهذا يشمل كل شخص يعجز عن إدراك حقيقة الأمور لصغر سنه أو لوجود عارض صحي أدى إلى عجزه عن القيام بأموره بطريقة صحيحة.
114 - ومن جانب آخر فإن التشريعات الأخرى كنظام المعاملات المدنية رسخت قواعد المساواة بين الجنسين في الحقوق المدنية على كافة مستوياتها، من تملك وتعاقد وبيع وشراء ورهن وهبة وحق في توكيل الغير والإجارة والقسمة والوقف والوصية والتنازل وغير ذلك؛ فللمرأة شخصيتها الكاملة مثل الرجل لها حق التصرف في حالها قبل الزواج وبعده كيفما شاءت، فللمرأة المتزوجة شخصيتها المدنية الكاملة وثروتها الخاصة المستقلة عن شخصية زوجها وثروته.
خاتمة
115 - ترجو المملكة العربية السعودية أنها قدمت إجابات من شأنها التمهيد لحوار تفاعلي بنَّاء مع لجنة القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة الموقرة، وتؤكد المملكة أنها ماضية قدماً نحو بلوغ مستويات متقدمة في مجال حماية وتعزيز حقوق الإنسان من خلال اتخاذ التدابير التشريعية والإجرائية الرامية إلى تحقيق هذا الهدف، والاستفادة بما يصدر عن هيئات المعاهدات من توصيات وتعليقات ومن ضمنها لجنة القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.