الأمم المتحدة

CRC/C/156

ا تفاقي ـ ة حقوق الطفل

Distr.: General

10 September 2019

Arabic

Original: English

مبادئ توجيهية متعلقة بتنفيذ البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية حقوق الطفل بش أن بيع الأطفال واستغلال الأطفال في البغاء وفي المواد الإباحية *

المحتويات

الصفحة

أولاً - مقدمة 3

ألف - التطورات الأخيرة المتصلة ببيع الأطفال واستغلالهم جنسياً 3

باء - مجموعة متزايدة من التوصيات الصادرة عن مختلف الجهات صاحبة المصلحة الدولية المعنية 4

ثانياً - أهداف المبادئ التوجيهية 5

ثالثاً - تدابير التنفيذ العامة 5

ألف - التشريعات 6

باء - جمع البيانات 6

جيم - السياسة والاستراتيجية الشاملتان 7

دال - التنسيق والرصد والتقييم 7

هاء - توزيع الموارد 8

واو - النشر والتوعية 8

زاي - التدريب 9

رابعاً - الوقاية من الجرائم المشمولة بالبروتوكول الاختياري 10

ألف - التدابير العامة 10

باء - منع بيع الأطفال واستغلالهم جنسياً في سياق السفر والسياحة 11

جيم - منع بيع الأطفال واستغلالهم جنسياً على الإنترنت 11

خامساً - حظر الجرائم المشمولة بالبروتوكول الاختياري 13

سادساً - الجزاءات 18

سابعاً - الولاية القضائية وتسليم المطلوبين 19

ثامناً - حقوق الطفل الضحية في الحصول على المساعدة والحماية في الإجراءات القانونية 21

ألف - ملاحظات عامة 21

باء - آليات المشورة والإبلاغ وتقديم الشكاوى 22

جيم - المشاركة في إجراءات العدالة الجنائية 23

تاسعاً - حق الطفل الضحية في التعافي، وإعادة الإدماج الأسري والاجتماعي، والتعويض 24

عاشراً - المساعدة القانونية المتبادلة والتعاون الدولي 26

أولا ً - مقدمة

ألف- التطورات الأخيرة المتصلة ببيع الأطفال واستغلالهم جنسياً

1- إن اتفاقية حقوق الطفل، المعتمدة عام 1989، والبروتوكول الاختياري الملحق بها بشأن بيع الأطفال واستغلال الأطفال في البغاء وفي المواد الإباحية، المعتمد عام 2000، لمن أكثر الصكوك القانونية الدولية لتعزيز وحماية حقوق الطفل وحماية الأطفال من البيع والاستغلال الجنسي والاعتداء الجنسي شمولا ً . غير أن هذه المعاهدات اعتمدت في وقت كانت فيه تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ( ) ووسائط التواصل الاجتماعي أقل تطورا ً وانتشارا ً ، وعندما لم تكن للجرائم الجنسية ضد الأطفال تلك الصلة الوثيقة بالبيئة الرقمية التي كثيرا ً ما توجد في الوقت الحاضر. ومع أن الاتفاقية والبروتوكول الاختياري لهما وجاهة وواجبي التطبيق بالكامل في البيئة الرقمية أيضا ً ، تتطلب أحكامهما تفسيرا ً يتماشى مع حقائق اليوم.

2- ويتيح التطور والانتشار السريعان لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات فرصا ً كبيرة لتسريع التقدم البشري والحد من أوجه عدم المساواة. وفي الوقت نفسه، عرّض هذا التطور المزيد من الأطفال لخطر البيع والاستغلال الجنسي. وفتح طرقا ً جديدة لمرتكبي الجرائم الجنسية للاتصال بالأطفال وإغوائهم لأغراض جنسية ("الاستدراج")، ولمشاهدة الاعتداء الجنسي على الأطفال على الإنترنت عن طريق البث المباشر بالفيديو والمشاركة فيه، وتوزيع مواد الاعتداء الجنسي على الأطفال، بما في ذلك المحتوى المولد ذاتيا ً المنتج من "رسائل إباحية قصيرة"، ولارتكاب الابتزاز الجنسي للأطفال. وإضافة إلى ذلك، تتيح هذه التكنولوجيا للجناة فرصا ً جديدة للتواصل وتبادل المعلومات المشفرة فيما بينهم، كما أن استخدام الإنترنت المظلم من أجل ارتكاب أو تيسير الجرائم المشمولة بالبروتوكول الاختياري يطرح تحديات جديدة لإنفاذ القانون. ففي عالم يتوسع فيه نطاق إمكانية الوصول إلى شبكة الإنترنت بمستويات غير مسبوقة، يصبح خطر تعرض الأطفال للاستغلال الجنسي أو إلى سلعة تباع وتشترى أكبر من أي وقت مضى.

3- وفي عالم معولم ومتنقل على نحو متزايد، يمثل بيع الأطفال واستغلالهم الجنسي في سياق السفر والسياحة تهديدا ً متناميا ً . فمرتكبو الجرائم الجنسية في حق الأطفال أثناء السفر، سواء أسافروا عبر الحدود أو داخل بلدانهم ذاتها، يجدون إمكانية أيسر للوصول إلى الأطفال ذوي الأوضاع الهشة، وذلك غالبا ً من خلال استخدام شبكات من الاتصالات المحجوبة الهوية على الإنترنت المظلم.

4- والبعد الجنساني للجرائم الجنسية ضد الأطفال هو جانب آخر من الجوانب الهامة فيما يتعلق بتنفيذ البروتوكول الاختياري. فعلى الرغم من أن غالبية الضحايا فتيات، أظهرت بحوث حديثة أن نسبة كبيرة من الأطفال الذين يصورون في مواد الاعتداء الجنسي على الأطفال عبر الإنترنت هم فتيان. لكن ليس هناك إلا القليل جدا ً من هياكل دعم الفتيان ضحايا الاستغلال الجنسي والاعتداء الجنسي.

5- وتقر اللجنة، في إطار ولايتها المتمثلة في رصد تنفيذ البروتوكول الاختياري، بأن بعض المصطلحات المستخدمة في الصكوك الدولية والإقليمية المتعلقة بحقوق الطفل، مثل "استخدام الأطفال في المواد الإباحية" (child pornography) أو "استغلال الأطفال في البغاء" (childprostitution) جارٍ استبدالها تدريجيا ً * . ومن بين الأسباب الكامنة وراء هذا التغيير أن هذه المصطلحات يمكن أن تكون مضللة وتوحي بأن الطفل يمكن أن يوافق على مثل هذه الممارسات، مما يقوض خطورة الجرائم أو يحوِّل الملام إلى الطفل. وفي ضوء هذا، تشجع اللجنة الدول الأطراف وغيرها من الجهات صاحبة المصلحة على إيلاء اهتمام للمبادئ التوجيهية للمصطلحات المتعلقة بحماية الأطفال من الاستغلال الجنسي والاعتداء الجنسي فيما يتعلق بالتوجيهات المتصلة بالمصطلحات التي ينبغي استخدامها في وضع التشريعات والسياسات التي تتناول الوقاية والحماية من الاستغلال الجنسي والاعتداء الجنسي على الأطفال ( ) .

باء- مجموعة متزايدة من التوصيات الصادرة عن مختلف الجهات صاحبة المصلحة الدولية المعنية

6- نظرت اللجنة في الأثر الكبير لوسائط الإعلام الرقمية وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات على حياة الأطفال، بما في ذلك ملاحظاتها الختامية، وتعليقاتها العامة رقم 13 (2011) بشأن حق الطفل في التحرر من جميع أشكال العنف، و14(2013) بشأن حق الطفل في إيلاء الاعتبار الأول لمصالحه الفضلى، و16(2013) بشأن التزامات الدول بشأن أثر قطاع الأعمال التجارية على حقوق الطفل، و17(2013) بشأن حق الطفل في الراحة ووقت الفراغ ومزاولة الألعاب والأنشطة الترفيهية والمشاركة في الحياة الثقافية وفي الفنون، وفي سياق مناقشتها العامة ليوم واحد عام 2014 بشأن حقوق الأطفال في وسائط الإعلام الرقمية. وعلاوة على ذلك، كرس مجلس حقوق الإنسان اجتماعه السنوي لمدة يوم كامل لعام 2016 بشأن حقوق الطفل لموضوع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والاستغلال الجنسي للأطفال.

7- وأبدت الدول، من خلال أهداف التنمية المستدامة، عزمها على الاستثمار في الأطفال وكفالة عالم يكون فيه الأطفال متحررين من العنف. ومن أهدافها القضاء على جميع أشكال العنف ضد جميع النساء والفتيات (الغاية 5-2)، واتخاذ تدابير فورية وفعالة لضمان حظر واستئصال أسوأ أشكال عمل الأطفال، بما في ذلك تجنيدهم واستخدامهم كجنود، وإنهاء عمل الأطفال بجميع أشكاله بحلول عام 2025 (الغاية 8-7)، وإنهاء إساءة معاملة الأطفال واستغلالهم والاتجار بهم وتعذيبهم وسائر أشكال العنف المرتكب ضدهم (الغاية 16-2). كما يمكن للتنفيذ الفعال للبروتوكول الاختياري، الذي يشمل الغايات الواردة أعلاه، أن يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

8- وهذه المبادئ التوجيهية بشأن تنفيذ البروتوكول الاختياري نتيجة لعملية تشاور مع أصحاب المصلحة المعنيين، بما في ذلك الدول والمنظمات غير الحكومية الوطنية والدولية والمنظمات الحكومية الدولية المتخصصة، ووكالات الأمم المتحدة وهيئاتها المتخصصة.

ثانيا ً - أهداف المبادئ التوجيهية

9- تتمثل أهداف هذه المبادئ التوجيهية فيما يلي:

(أ) تعميق فهم الأحكام الموضوعية للبروتوكول الاختياري ومختلف الأشكال الحديثة لبيع الأطفال واستغلالهم الجنسي في ضوء التطورات الحاصلة في البيئة الرقمية، وبالنظر إلى زيادة المعارف والتجارب فيما يتعلق ببيع الأطفال واستغلالهم جنسيا ً منذ اعتماده؛

(ب) تمكين الدول الأطراف من تنفيذ البروتوكول الاختياري تنفيذا ً أكثر فعالية؛

(ج) ضمان أن يظل البروتوكول الاختياري صكا ً يعزز حماية الأطفال من البيع والاستغلال الجنسي، سواء يسرت تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ارتكاب هذه الجرائم أم لا.

10- ولهذه المبادئ التوجيهية هدف آخر يتمثل في دعم وتعزيز المبادرات والجهود التي تبذلها الدول الأطراف لتحسين الوفاء بالتزاماتها بموجب البروتوكول الاختياري، بما في ذلك ما يتعلق بتقديم التقارير إلى اللجنة على النحو المعرف في المبادئ التوجيهية المنقحة بشأن التقارير الأولية الواجب تقديمها بموجب البروتوكول الاختياري (CRC/C/OPSC/2)، المعتمدة عام 2006، والمبادئ التوجيهية الخاصة بمعاهدة بعينها التي تتعلق بشكل ومضمون التقارير الدورية (CRC/C/58/Rev.3)، المعتمدة عام 2014.

ثالثا ً - تدابير التنفيذ العامة

11- تشدد اللجنة على أن أي تدبير لتنفيذ أحكام البروتوكول الاختياري ينبغي أن تمتثل امتثالا ً تاما ً للاتفاقية، ولا سيما للمبادئ العامة الواردة في المواد 2 و3 و6 و12، وكذا احترام حق الطفل في الخصوصية. وتقضي الاتفاقية أيضا ً بأن يُبلَّغ الأطفال بحقوقهم بطريقة تناسب عمرهم، وبأن للأطفال الحق في التعبير عن آرائهم بحرية في جميع المسائل التي تمسهم، وضمان إعطاء آراء الطفل هذه وزنها الواجب وفقا ً لعمره ومقدار نضجه.

12- وينبغي للدول الأطراف أن تبذل جهودا ً لإدراج مشاركة الأطفال في عملية صياغة وتنفيذ التدابير التشريعية والسياساتية، وضمان مراعاة آراء الأطفال من دون تمييز، وضمان أن يكون للبالغين الذين يتولون التشاور معهم ما يلزم من التدريب والموارد لإجراء المشاورات بطريقة ملائمة للعمر ومراعية للاعتبارات الجنسانية.

13- وتشجع اللجنة الدول الأطراف على أن تولي، في أي تدابير لتنفيذ البروتوكول الاختياري، اعتبار خاص للأطفال الذين قد يكونون، بسبب خصائصهم و/أو ظروفهم و/أو أحوالهم المعيشية، أكثر عرضة للبيع والاستغلال الجنسي، بما في ذلك الفتيات والفتيان والأطفال ذوو الهويات الجنسانية أو الجنسية أو الميول الجنسية الأخرى، والأطفال ذوو الإعاقة، والأطفال المودعون في المؤسسات، والأطفال المهاجرون، والأطفال المرتبطة أوضاعهم بالشوارع، والأطفال الذين يعيشون في أوضاع هشة أو أوضاع تهميش أخرى.

ألف- التشريعات

14- تشدد اللجنة على الحاجة الملحة إلى مكافحة الإفلات من العقاب على الجرائم المشمولة بالبروتوكول الاختياري. وينبغي أن تشمل التدابير التشريعية لتنفيذ البروتوكول الاختياري صراحة جميع الأفعال المشار إليها في المادة 3، بما في ذلك محاولات ارتكاب مثل هذه الأفعال. وينبغي إيلاء اهتمام لحظر بيع الأطفال ليس فقط لأغراض الاستغلال الجنسي، بل أيضا ً لأغراض نقل الأعضاء والإشراك في العمل القسري، وفي الحالات التي يشكل فيها التبني بيعا ً للأطفال.

15- وتذكر اللجنة الدول الأطراف بأن التعريف القانوني الدولي ل ‍  "بيع الأطفال" لا يتطابق مع "الاتجار". فبيع الأطفال ينطوي دائما ً على شكل من أشكال المعاملة التجارية، وهو ما لا يستلزمه الاتجار بالأطفال (على سبيل المثال، الاتجار بطفل عن طريق الخداع أو القوة أو الاختطاف). وعلاوة على ذلك، بينما الغرض المقصود من الاتجار دائما ً هو استغلال الطفل، لا يلزم هذا الغرض كأحد العناصر المكونة لبيع الأطفال، مع أن ما يترتب على البيع يمكن أن يكون استغلاليا ً مع ذلك. ويمكن لهذا التمييز أن يكون هاما ً لتقييم الجريمة ومحاكمة الجناة والاستجابات المقدمة للأطفال الضحايا.

16- وينبغي للتدابير التشريعية أن تشمل مسؤولية الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين على السواء (المادة 3)، وأن تنشئ ولاية قضائية خارج الإقليم على جميع الجرائم التي يغطيها البروتوكول الاختياري (المادة 4)، ووضع شروط وقواعد دقيقة لتسليم المطلوبين (المادة 5)، وحجز ومصادرة السلع (المادة 7).

17- ومن الأهمية بمكان أن تُكفَل، من خلال التشريعات، إمكانية الحصول على الجبر وضمان توافر مشورة مراعية للأطفال ونوع الجنس وسرية وآمنة، وآليات للإبلاغ وتقديم الشكاوى من أجل التصدي لحوادث الاستغلال الجنسي والاعتداء الجنسي وحماية الضحايا.

18- وتحث اللجنة الدول الأطراف على كفالة ألا تجرم القوانين الوطنية الأطفال المستغَلِّين في أفعال من شأنها أن تشكل جرائم بموجب البروتوكول الاختياري، وإنما أن تعاملهم كضحايا.

19- وتوصي اللجنة الدول الأطراف بأن تأخذ في الاعتبار، وهي تضع أطرها القانونية، التطورات التكنولوجية لضمان عدم تآكل انطباقها بسبب التطورات المقبلة، وتجنب الثغرات المرتبطة بالشواغل المستجدة، بما في ذلك الأشكال الجديدة للبيع والاستغلال الجنسي على شبكة الإنترنت. وفي ضوء الطابع المتطور للمسألة، ينبغي للدول الأطراف أن تقوم بانتظام بتقييم، وعند الاقتضاء، تنقيح التشريعات والسياسات المتعلقة بضمان كون تلك الأطر القانونية والسياساتية متكيفة مع الحقائق السريعة التغير.

باء- جمع البيانات

20- تحث اللجنة الدول الأطراف على وضع وتنفيذ آلية شاملة ومنهجية لجمع البيانات وتحليلها ورصدها وتقييم أثرها، وكذا لنشرها، بشأن جميع المسائل المشمولة بالبروتوكول الاختياري. والأهم من ذلك، ينبغي تنسيق جمع البيانات بين جميع أصحاب المصلحة المعنيين، بما في ذلك المكتب الإحصائي الوطني والكيانات المعنية بحماية الأطفال، وينبغي أن تكون البيانات مركزية لتجنب عدم اتساق أو تناقض البيانات بين الوكالات الحكومية المختلفة. وتوصي اللجنة، على وجه الخصوص، بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) الأخذ بنهج لتصنيف البيانات، يعالج الكيفية التي يمكن بها لهذه الجرائم أن تؤثر على مختلف فئات الأطفال. كحد أدنى، ينبغي أن تصنف البيانات حسب الجنس والعمر وشكل الاستغلال؛

(ب) جمع بيانات عن كيفية وصول الأطفال إلى وسائط الإعلام الرقمية والاجتماعية واستخدامهم لها وتأثيرها على حياتهم وسلامتهم، وعن العوامل التي تؤثر على قدرة الأطفال على التكيف عند وصولهم إلى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات واستخدامهم لها؛

(ج) جمع بيانات عن عدد الحالات المبلغ عنها والملاحقات القضائية والإدانات والعقوبات، ويفضل أن يشمل ذلك الانتصاف الذي قدم إلى الضحايا، مصنفة حسب طبيعة الجريمة بما في ذلك ما يتعلق بالنشاط المتاح على شبكة الإنترنت وخارجها، وفئة الجناة، والعلاقة بين الجاني والضحية، وجنس وعمر الطفل الضحية؛

(د) وضع مؤشرات مشتركة ونظاما ً موحدا ً لجمع البيانات إذا كانت البيانات تجمع على الصعيد الإقليمي أو المحلي (على سبيل المثال، البلديات).

21- وينبغي جمع جميع هذه البيانات مع إيلاء الاحترام الواجب لحق الطفل في الخصوصية.

جيم- السياسة والاستراتيجية الشاملتان

22- ينبغي للدول الأطراف أن تضع سياسة واستراتيجية وطنية شاملة تتضمن صراحة جميع القضايا المشمولة بالبروتوكول الاختياري على نحو كلي ومتعدد التخصصات. ويمكن لهذه السياسة والاستراتيجية أن تكون عنصرا ً من خطة عمل وطنية أوسع نطاقا ً لإعمال حقوق الأطفال أو لحمايتهم من العنف، أو تكون وثيقة خاصة منفصلة.

23- وتشجع اللجنة الدول الأطراف على إيلاء مزيد من الاهتمام للدور الذي يمكن أن تلعبه المؤسسات المالية، والمصارف، وشركات الاتصالات السلكية واللاسلكية، ومقدمو خدمات الإنترنت، والمنظمات الرياضية، وقطاع السفر والسياحة، والمنظمات غير الحكومية في تعزيز سياسات واستراتيجيات حماية الطفل، وعلى استخدام إطار المبادئ التوجيهية بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان: تنفيذ إطار الأمم المتحدة المعنون "الحماية والاحترام والانتصاف".

دال- التنسيق والرصد والتقييم

24- ينبغي للدول الأطراف أن تعين آلية وطنية، يمكن أن تكون جزءا ً من كيان قائم مثل وزارة أو مؤسسة وطنية لحقوق الإنسان أو هيئة مستقلة للقضاء على الاستغلال الجنسي للأطفال، تكلف بتنسيق جميع الأنشطة المتصلة بتنفيذ البروتوكول الاختياري. وينبغي أن تكون لآلية التنسيق هذه ولاية واضحة لتنفيذ البروتوكول الاختياري على وجه التحديد، وسلطة كافية لاتخاذ التدابير الضرورية والتنسيق الشامل لعدة قطاعات وعلى الصعد الوطني والإقليمي والمحلي، بما في ذلك لضمان إطار لإحالة القضايا والدعم الفعال للأطفال الضحايا.

25- وينبغي للدول الأطراف أن ترصد وتقيم، على نحو منتظم وبطريقة شفافة، تنفيذ السياسات والاستراتيجيات وأن تكيف، على أساس النتائج، السياسات والاستراتيجيات كلما لزم الأمر. وينبغي نشر التقييمات.

هاء- توزيع الموارد

26- توصي اللجنة بأن تكفل الدول الأطراف مخصصات محددة وواضحة في الميزانية لتنفيذ البروتوكول الاختياري على النحو المبين في هذه المبادئ التوجيهية، وتشير إلى التوجيه المقدم في تعليق اللجنة العام رقم 19(2016) بشأن عملية الميزنة العامة من أجل إعمال حقوق الطفل.

27- وينبغي للدول الأطراف أن تسيّج بإحكام جميع الموارد البشرية والتقنية والمالية المخصصة للسياسات والاستراتيجيات والآليات الرامية إلى تنفيذ أحكام البروتوكول الاختياري. وينبغي تخصيص موارد محددة للكيانات المسؤولة عن آليات الكشف والإبلاغ، والتحقيقات الجنائية، والمساعدة القانونية، والتعويض، والتعافي البدني والنفسي، وإعادة الإدماج الاجتماعي للأطفال ضحايا الجرائم المشمولة بالبروتوكول الاختياري.

واو- النشر والتوعية

28- لتعزيز فهم مقاصد وأحكام البروتوكول الاختياري، ينبغي للدول الأطراف أن تقوم بما يلي:

(أ) وضع وتنف ي ذ برامج وحملات طويلة الأجل للتثقيف والتوعية بالتدابير الوقائية والآثار الضارة لجميع الجرائم المشمولة بالبروتوكول الاختياري، بما في ذلك عندما ترتكب هذه الجرائم أو يُسهَّل ارتكابها باستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات؛

(ب) النشر المنهجي للمعلومات المتعلقة بأحكام البروتوكول الاختياري في صفوف المسؤولين الحكوميين على الصعد الوطني والإقليمي والمحلي، وفي صفوف جميع الفئات المهنية ذات الصلة وجميع الأشخاص الذين يتصلون اتصالا ً منتظما ً بالأطفال، وكذلك عامة الجمهور، ولا سيما الأطفال وأسرهم. وينبغي تفصيل المواد الإعلامية لتلائم الجمهور، وينبغي أن يتلقى الأطفال معلومات مناسبة لأعمارهم ومراعية للطفل؛

(ج) تعزيز المعرفة الكافية في صفوف الجميع، ولا سيما الأشخاص الذين يرعون الأطفال، بمختلف أشكال بيع الأطفال واستغلالهم جنسيا ً والاعتداء عليهم جنسيا ً ، وبالوسائل اللازمة لكشف وتحديد الضحايا، وكذا بآليات الإبلاغ القائمة وكيفية استخدامها كلما كانت هناك أسباب معقولة للاعتقاد بأن طفلا ً ما ضحية؛

(د) ضمان حصول الأطفال في جميع مستويات النظام التعليمي على تثقيف جنسي شامل. وينبغي أن يتلقى أطفال المدارس مواد مناسبة للتعرف على مخاطر البيع والاستغلال الجنسي والاعتداء الجنسي، وكذلك الوسائل اللازمة لحماية أنفسهم خارج شبكة الإنترنت وداخلها. وينبغي أن تتضمن البرامج التثقيفية دائما ً معلومات بشأن السبل الملموسة والعملية لحصول الأطفال على المساعدة والدعم، والإبلاغ عن الاعتداء الجنسي بأمان وسرية؛

(ه) اتخاذ تدابير لاستهداف الأطفال الذين هم خارج النظام المدرسي الرسمي والوصول إليهم؛

(و) تشجيع وسائط الإعلام على تقديم معلومات مناسبة فيما يتعلق بجميع جوانب بيع الأطفال واستغلالهم جنسيا ً والاعتداء عليهم جنسيا ً ، باستخدام مصطلحات مناسبة، وفي الوقت نفسه الحفاظ على خصوصية وهوية الأطفال الضحايا والشهود في جميع الأوقات.

زاي- التدريب

29- ينبغي أن يشكل توفير التثقيف والتدريب المستمر لجميع المهنيين المعنيين، وتقديم الدعم للأسر ومقدمي الرعاية، جزءا ً لا يتجزأ من أي تدبير لتنفيذ البروتوكول الاختياري. وينبغي للدول الأطراف أن تقوم بما يلي:

(أ) ضمان التدريب المتعدد التخصصات المنهجي والمحدد الهدف على أحكام البروتوكول الاختياري وتنفيذه، بما في ذلك كيفية كشف الجرائم المشمولة والتصدي لها وكيفية تعزيز النهج المراعية للطفل وللاعتبارات الجنسانية عند رعاية الأطفال ضحايا العنف والناجين بأرواحهم منه، وذلك لجميع المهنيين المعنيين والمجموعات التي تعمل مع الأطفال أو لأجلهم؛

(ب) تشجيع التدريب على الاستجابات الفعالة التي تركز على الضحايا كما يقودها الناجون بأرواحهم لفائدة الأطفال ضحايا الجرائم المشمولة بالبروتوكول الاختياري؛

(ج) تعزيز التعاون والشراكات الاستراتيجية مع المنظمات غير الحكومية واستخدام خبراتها وموادها الدعوية من أجل توسيع الإلمام بمهارات الإنترنت والسلامة في أوساط الأطفال وأسرهم، وتعزيز الاستجابات للضرر؛

(د) إجراء تقييمات منتظمة لأنشطة التدريب لضمان ترجمة المعارف والمهارات المكتسبة إلى ممارسات من أجل تحديد الضحايا وحماية الأطفال بصورة فعالة من الجرائم المشمولة بالبروتوكول الاختياري.

30- وفيما يتعلق بالفئات المحددة التي تحتاج إلى تدريب متخصص، ينبغي للدول الأطراف ما يلي:

(أ) ضمان تلقي المدرسين وغيرهم من المهنيين العاملين في مختلف أشكال تعليم الأطفال، بما في ذلك الأنشطة الرياضية والثقافية، التدريب الملائم لكي يتمكنوا من تدريس الأطفال والتحدث إليهم بفعالية عن بيع الأطفال واستغلالهم جنسيا ً والاعتداء عليهم جنسيا ً ؛

(ب) تدريب مهني ي الرعاية الصحية والأخصائيين الاجتماعيين والموظفين المهنيين العاملين في مجال رعاية الطفل وحمايته على كشف العلامات والإبلاغ عنها، ومعالجة الأطفال الذين يمكن أن يكونوا ضحايا للاستغلال الجنسي أو الاعتداء الجنسي بطريقة مراعية للطفل وللاعتبارات الجنسانية؛

(ج) تدريب جميع وحدات الشرطة التي تحقق في الجرائم المشمولة بالبروتوكول الاختياري، بما في ذلك عندما يسهَّل ارتكاب هذه الجرائم أو تُرتكب عن طريق تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وكذلك وكلاء النيابة العامة والجهاز القضائي، على كشف الأطفال الضحايا والاستجابة لهم بطريقة مراعية للطفل وللاعتبارات الجنسانية وعلى معالجة القضايا المرتبطة بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والأدلة الرقمية.

رابعا ً - الوقاية من الجرائم المشمولة بالبروتوكول الاختياري

ألف- التدابير العامة

31- يقع على الدول الأطراف في البروتوكول الاختياري التزام باعتماد أو تعزيز، وتنفيذ ونشر القوانين والتدابير الإدارية والسياسات والبرامج الاجتماعية التي تقي من الجرائم المشمولة بالبروتوكول الاختياري.

32- وينبغي للدول الأطراف، وهي تسعى إلى منع بيع الأطفال واستغلالهم جنسيا ً ، أن تولي اهتماما ً للأسباب الكامنة وراء هذه المشاكل، وهو ما يمكن أن يسهم في تعزيزها أو التطبيع معها أو إدامتها، الأمر الذي يتطلب تدابير خاصة للتوعية. وثمة جانب هام لهذه الجرائم يقتضي من الدول الأطراف جهودا ً محددة الأهداف بدقة هو الطلب الموجود على الأطفال لأغراض الاستغلال والاعتداء الجنسيين، في أوساط مرتكبي الجرائم الجنسية وكذا مستغليهم اقتصاديا ً . وينبغي أن تعالج الجهود الرامية إلى التصدي للمكافحة الطلب مختلف أشكال الاستغلال والانتهاك، سواء على شبكة الإنترنت أو خارجها.

33- توصي اللجنة الدول الأطراف باتخاذ جميع التدابير لكشف الأطفال المعرضين لخطر الوقوع ضحايا للجرائم المشمولة بالبروتوكول الاختياري، لا سيما الأطفال الذين يعيشون الهشاشة، ودعمهم ورصدهم، وتعزيز برامج الوقاية وحماية الضحايا المحتملين. وتحقيقاً لهذه الغاية، ينبغي للدول الأطراف أن تقوم بما يلي: ‬ ‬

(أ) إجراء دراسات لتحليل وتقييم طبيعة الجرائم المشمولة بالبروتوكول الاختياري ونطاقها وأسبابها الجذرية والآثار المترتبة عنها على الأطفال بهدف وضع واعتماد تدابير تشريعية وسياساتية وإدارية فعالة ومحددة الأهداف للوقاية من هذه الجرائم؛

(ب) توفير الحماية الاجتماعية والدعم المالي، بما في ذلك أنشطة مدرة للدخل، لإتاحة التمكين الاقتصادي للأسر الضعيفة؛

(ج) منع وإنهاء جميع الممارسات الضارة وإيلاء اهتمام خاص للممارسات التي قد تبلغ حد بيع الأطفال أو استغلالهم جنسيا ً أو الاعتداء عليهم جنسيا ً ، مثل زواج الأطفال. ويستلزم منع الممارسات الضارة منظورا ً جنسانيا ً ، لضمان التصدي لمختلف الممارسات التي تؤثر على الفتيان والفتيات والتصدي لها تصديا ً مناسبا ً ؛

(د) ضمان لعب الجهات الفاعلة المعنية من القطاع الخاص دورا ً استباقيا ً في مجال منع ومكافحة الجرائم المشمولة بالبروتوكول الاختياري.

34- وكتدبير عام هام في منع بيع الأطفال واستغلالهم جنسيا ً والاعتداء عليهم جنسيا ً ، ينبغي للدول الأطراف أن تشترط التحقق من جميع الأشخاص المتقدمين بطلبات للحصول على الوظائف التي يكونون فيها على اتصال مباشر مع الأطفال.

باء- منع بيع الأطفال واستغلالهم جنسيا ً في سياق السفر والسياحة

35- أظهرت البحوث أن الأطفال معرضون لخطر الاستغلال والاعتداء الجنسيين من الجناة المسافرين الذين يعبرون الحدود لتنفيذ اعتداء متعمد، كما أنهم معرضون لخطر الوقوع ضحايا لجناة يسافرون لأغراض العمل أو السياحة في بلدانهم، وكذلك للمجرمين "الانتهازيين" الذين ربما لم يخططوا لتنفيذ جريمة جنسية قبل سفرهم. كما يمكن ارتكاب فعل التبني غير القانوني باستخدام غطاء أو ذريعة السفر والسياحة.

36- ولمنع حدوث مثل هذه الجرائم في السياق المحدد للسفر والسياحة، ينبغي للدول الأطراف القيام بما يلي:

(أ) تنفيذ أنشطة التوعية والدعوة في أوساط قطاع السفر والسياحة من أجل لفت الانتباه إلى الآثار الضارة لبيع الأطفال واستغلالهم جنسيا ً في سياق السفر والسياحة، بوسائل منها النشر والتشجيع واسعي النطاق لتوقيع المدونة العالمية لأخلاقيات السياحة لمنظمة السياحة العالمية والترويج لمدونة قواعد السلوك لحماية الأطفال من الاستغلال الجنسي في السفر والسياحة؛

(ب) تعزيز التعاون مع أصحاب المصلحة في قطاع السياحة والسفر، وكفالة أن يتحمل القطاع المسؤولية من خلال أمور منها، على سبيل المثال، اعتماد وإنفاذ سياسات واستراتيجيات مؤسسية محددة لمنع بيع الأطفال واستغلالهم جنسيا ً في سياق السفر والسياحة. وكثيرا ً ما يصبح مقدمو خدمات السفر والسياحة، مثل مقدمي خدمات الإقامة السياحية وكالات الأسفار ومنظمي الرحلات السياحية وشركات النقل والخطوط الجوية والحانات والمطاعم، عن قصد أو غير قصد، وسطاء في ارتكاب مثل هذه الجرائم، وينبغي أن يلعبوا دورا ً استباقيا ً في منع ومكافحة الاستغلال الجنسي للأطفال؛

(ج) تشكيل تحالف مع شركات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التي يمكنها القيام بدور قيادي في تطوير حلول قائمة على التكنولوجيا لمكافحة بيع الأطفال واستغلالهم جنسيا ً في سياق السفر والسياحة، مثل وقف المدفوعات عن الجرائم ذات الصلة والتقنيات الجديدة لتتبع المدفوعات من أجل تقويض النموذج التجاري للمجرمين ووسطائهم؛

(د) النظر في اتخاذ تدابير لمنع المجرمين المدانين بجرائم جنسية في حق أطفال من العود إلى ارتكاب الجرائم في بلدان أخرى، وذلك مثلا ً من خلال تبادل المعلومات عبر الحدود وفرض قيود على سفر الجناة المدانين.

جيم- منع بيع الأطفال واستغلالهم جنسياً على الإنترنت

37- ينبغي للدول الأطراف أن تمنع بيع الأطفال واستغلالهم جنسيا ً والاعتداء عليهم جنسيا ً على الإنترنت من خلال التدابير التي تتخذها للتنفيذ. وينبغي تقييم الأطر القانونية والسياساتية الوطنية للتأكد من أنها تغطي بشكل ملائم جميع مظاهر بيع الأطفال واستغلالهم جنسيا ً والاعتداء عليهم جنسيا ً ، بما في ذلك عندما ترتكب هذه الجرائم باستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات أو تسهل ارتكابها.

38- وينبغي إجراء تحليل وبحث ورصد محدد على الإنترنت من أجل التوصل إلى فهم أفضل لهذه الجرائم، وينبغي تطوير أشكال التصدي للجرائم الإلكترونية بتعاون وثيق مع القطاعات والمنظمات ذات الصلة.

39- وينبغي أن تتضمن برامج التثقيف العام الرامية إلى زيادة الوعي بحالات بيع الأطفال واستغلالهم جنسيا ً والاعتداء عليهم جنسيا ً ومعرفتها والإبلاغ عنها ب ُ عدا ً خاصا ً بالإنترنت، وينبغي أن يتضمن التدريب المتخصص للموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين والمحامين ومهنيي النيابة العامة والجهاز القضائي عناصر بشأن قضايا الإنترنت، بل وأيضا ً بشأن الأدوات المتاحة على شبكة الإنترنت لتيسير تقنيات كشف الضحايا وعمليات الإنقاذ.

40- وينبغي للدول الأطراف أن تقوم بما يلي:

(أ) تقديم المعلومات والدعم وإشراك الآباء والمعلمين وغيرهم من مقدمي الرعاية حتى يتسنى لهم دعم الأطفال وإسداء المشورة لهم وحمايتهم عندما يصلون إلى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات أو يستخدمونها، ومساعدتهم على بناء القدرات لاعتماد استراتيجيات السلامة على شبكة الإنترنت والتعاطي معها؛

(ب) ضمان تثقيف مدرسي إلزامي بشأن السلوك والسلامة على الإنترنت من أجل تعزيز قدرة الأطفال على حماية أنفسهم (وأقرانهم) بشكل أفضل من الأذى، بمساعدتهم على تجنب المخاطر التي قد يواجهونها وتبني رد الفعل الملائم إزاءها، واستخدام أدوات الإبلاغ على الإنترنت عند الاقتضاء؛

(ج) توفير معلومات مجدية مراعية للأطفال ونوع الجنس عن كيفية جمع بيانات الأطفال وتخزينها واستخدامها واحتمال تقاسمها مع الآخرين، فضلا ً عن استراتيجيات الحماية، بما في ذلك سبل حماية البيانات الشخصية، واستخدام آليات الإنذار في الوقت المناسب وبفعالية؛

(د) تشجيع الأطفال وإشراكهم وتمكينهم من أجل تبادل أفكارهم ومعارفهم الخاصة بشأن السلوكات الاستغلالية وسبل الإبلاغ عنها ووقفها، وأخذ اقتراحاتهم في الاعتبار في استراتيجيات الوقاية والحماية؛

(ه) ضمان وجود الخدمات والخبرات الملائمة والفعالة وقدرتها على الاستجابة السريعة كلما أبلغ طفل أو شخص بالغ عن سلوك مشبوه على الإنترنت أو حالات استغلال أو اعتداء جنسي على الأطفال.

41- وبالنظر إلى أن مواد الاعتداء الجنسي على الأطفال، مثل الصور ومقاطع الفيديو، يمكن أن تتداول على شبكة الإنترنت إلى ما لا نهاية، تنبه اللجنة الدول الأطراف إلى أن التداول المستمر لهذه المواد يسهم، إضافة إلى إطالة أمد الأذى الواقع بالأطفال الضحايا، في قيام تصور للطفل بوصفه غرضا ً جنسيا ً وفي خطر تعزيز الاعتقاد السائد بين الأشخاص ذوي الاهتمام الجنسي بالأطفال بأنه "عادي" ما دام العديدون غيرهم يتقاسمون نفس الاهتمام. ولذلك تحث اللجنة الدول الأطراف على أن تكفل أن يراقب مقدمو خدمات الإنترنت مثل هذا المحتوى ويوقفوه ويحذفوه في أقرب وقت ممكن في إطار تدابيرهم الوقائية.

42- وتوجه اللجنة انتباه الدول الأطراف إلى ضرورة التصدي ل ‍  "الرسائل الإباحية القصيرة" للأطفال، حيث يرسل مضمون جنسي منتج ذاتيا ً عن طريق هاتف محمول إلى الغير. وكثيرا ً ما تظهر الرسائل الإباحية القصيرة نتيجة لضغط الأقران من الشباب ويعتبر المراهقون، إلى حد ما، هذه الرسائل "عادية" بصورة متزايدة. ومع أن هذا السلوك ليس بالضرورة غير شرعي أو خاطئ في حد ذاته، فإنه ينطوي على عدد من المخاطر. فصور الأطفال التي تصبغ بصبغة جنسية يمكن أن تنتشر بسهولة على شبكة الإنترنت أو خارجها بما يتجاوز إرادة الطفل أو ضدها، ويمكن أن يكون من الصعب للغاية حذفها ويمكن أن تستخدم في سياق تسلط الأقران وللابتزاز الجنسي، وهو ما يمكن أن تكون له عواقب خطيرة ومروعة على الأطفال، بما في ذلك الانتحار. وتحتاج هذه المسألة المعقدة إلى اهتمام دقيق، وتشجع اللجنة الدول الأطراف على أن تنشئ أطرا ً قانونية واضحة تحمي الأطفال وعلى أن تكفل، من خلال جهود الوقاية، تثقيفهم وتوعيتهم بخطورة نشر صور الآخرين أو صورهم.

خامسا ً - حظر الجرائم المشمولة بالبروتوكول الاختياري

43- يتطلب تنفيذ المادة 3 من البروتوكول الاختياري اعتماد قانون جنائي موضوعي يحظر جميع الجرائم المدرجة في البروتوكول الاختياري. وتسلم اللجنة بأن الامتثال لأحكام المادة 3 مسألة يتعين بشأنها على كل دولة طرف أن تنظر في الخصائص المحددة لنظامها القانوني والممارسة العملية الوطنيين.

44- وتضع المادة 3 قائمة بالأفعال والأنشطة التي يلزم على الدول الأطراف، كحد أدنى، أن تكفل كونها مشمولة بشكل كامل بقانونها الجنائي أو قانون العقوبات فيها، سواء أكانت هذه الجرائم ترتكب محلياً أو عبر الحدود وسواء كانت ترتكب على أساس فردي أو منظم. وتشجع اللجنة الدول الأطراف على إدراج أحكام جديدة في قانونها الجنائي أو قانون العقوبات بها لضمان قدرته على أن يعالج بشكل ملائم أيضا ً الجرائم الجنسية ضد الأطفال عندما تستخدم الوسائل والطرائق الناشئة لارتكابها.

45- وتذكّر اللجنة الدول الأطراف بأن محاولات ارتكاب أي من هذه الأفعال أو التواطؤ أو المشاركة في أي من الأفعال المذكورة ينبغي أيضا ً ، وفقا ً للمادة 3(2) من البروتوكول الاختياري، أن يُشمل في قانونها الجنائي أو قانون العقوبات بها.

46- ويُعرف بيع الأطفال في البروتوكول الاختياري بأنه أي فعل أو تعامل يتم بمقتضاه نقل طفل من جانب أي شخص أو مجموعة من الأشخاص إلى [شخص] آخر لقاء مكافأة أو أي شكل آخر من أشكال العوض (المادة 2(أ)). وقد ينطوي على نقل الطفل إلى مكان آخر، ولكن ليس بالضرورة. و"لقاء مكافأة أو أي شكل آخر من أشكال العوض" عنصر أساسي من بيع طفل، ودفع المال عادة جزء من التبادل. وعلى الرغم من عدم تحديد من ينبغي أن يحصل على المكافاة، فمن الأرجح أن يكون الشخص أو الجماعة الذي ينقل الطفل إليها. ومع ذلك، قد تكون هناك أسباب أو اعتبارات أخرى تتصل ببيع الأطفال، مثل تسديد دين من جانب الوالدين، ووعد من الشخص الآخر بأن يحصل الطفل على تعليم أو تدريب مهني، أو أنواع أخرى من العروض من أجل مستقبل أفضل.

47- وبموجب المادة 3(1)(أ)’1‘، تشمل الأفعال والأنشطة التي يجب تجريمها في سياق بيع الأطفال عرض أو تسليم أو قبول طفل لغرض ما يلي:

(أ) الاستغلال الجنسي للطفل: ترى اللجنة أن هذا الحكم القانوني يشمل جميع أشكال الاستغلال والاعتداء الجنسيين، بما في ذلك عندما تيسر ارتكابه تكنولوجيا المعلومات والاتصالات؛

(ب) نقل أعضاء الطفل توخيا ً للربح: من المهم تحديد أن الغرض من هذا النقل يجب أن يكون هو "الربح"؛ والنقل القانوني لأعضاء طفل قد يستتبع تكاليف ليست من أجل الربح؛

(ج) تسخير الطفل لعمل قسري؛

48- وتشدد اللجنة على أن فعل عرض طفل أو قبوله يشمل فعل ذلك باستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

49- ومع أن بيع الأطفال والاتجار بهم قد يتداخلان، يختلف تعريفاهما القانونيان على الصعيد الدولي. وتؤكد اللجنة أن الدول الأطراف ملزمة، بموجب البروتوكول الاختياري، بالتجريم الصريح لبيع الأطفال لجميع الأغراض المذكورة أعلاه.

50- وبموجب المادة 3(1)(أ)’2‘، يجب تجريم القيام، كوسيط، بالحفز غير اللائق على إقرار تبني طفل وذلك على النحو الذي يشكل خرقاً للصكوك القانونية [الدولية] الواجبة التطبيق بشأن التبني، بوصفه شكلا ً من أشكال بيع الطفل. والأحكام الرامية إلى حظر هذا النشاط ينبغي أن تعكس عنصرين رئيسيين من هذا الشرط، على النحو التالي:

(أ) تعني عبارة "الحفز غير اللائق على إقرار تبني طفل"، على وجه التحديد، الحصول على الموافقة على تبني طفل بطريقة زائفة أو غير مناسبة. وفي ضوء تعريف بيع الأطفال بموجب المادة 2(أ)، فإن أحد أشكال "الحفز غير اللائق على إقرار [البيع]" هو القيام بذلك عن طريق مكافأة أو أي شكل آخر من أشكال العوض؛

(ب) فيما يتعلق بالعبارة "على النحو الذي يشكل خرقاً للصكوك القانونية [الدولية] الواجبة التطبيق بشأن التبني"، توصي اللجنة الدول الأطراف بأن تطالب بالامتثال لأحكام المادة 21 من الاتفاقية ولاتفاقية لاهاي بشأن حماية الأطفال والتعاون في مجال التبني على الصعيد الدولي (1993).

51- وتوجه اللجنة انتباه الدول الأطراف إلى أن بيع الأطفال قد يحدث في سياق زواج الأطفال. وتوصي اللجنة بأن تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير الضرورية، بما في ذلك وضع الأنظمة، لتفادي أي شكل من أشكال بيع الأطفال.

52- وثمة شواغل مماثلة فيما يخص الحمل لفائدة الغير، مما قد يشكل أيضا ً بيعا ً للأطفال. وتشجع اللجنة الدول الأطراف التي توجد بها هذه الممارسة على اتخاذ جميع التدابير اللازمة، بما في ذلك وضع الأنظمة، لتجنب بيع الأطفال بموجب ترتيبات الحمل لفائدة الغير.

53- ويشمل البروتوكول الاختياري جريمة استغلال الأطفال في الدعارة تحت مسمى ("childprostitution") ويعرفه بأنه استخدام طفل لغرض أنشطة جنسية لقاء مكافأة أو أي شكل آخر من أشكال العوض (المادة 2(ب))، من دون تحديد ماهية هذه الأنشطة الجنسية. وترى اللجنة أن هذه الأنشطة الجنسية ينبغي أن تشمل، في الحد الأدنى وسواء كان ذلك حقيقة أو محاكاة، جميع أشكال الاتصال الجنسي واللمس الجنسي المتعمد الذي يشرك فيه طفل، بصرف النظر عن جنس الأشخاص المشاركين فيه، وأي عرض متهتك للأعضاء التناسلية للطفل أو منطقة عانته.

54- ويجب ألا يفهم تعريف "childprostitution" في البروتوكول الاختياري على أنه يشير إلى أن الطفل يمكنه الموافقة على أنشطة جنسية لقاء مكافأة أو أي شكل آخر من أشكال العوض، أو أن الطفل هو بالضرورة متلقي النقود أو شكل آخر من أشكال العوض. والواقع أن الأطفال لا يمكنهم، بأي طريقة قانونية تذكر، الموافقة على استغلالهم الجنسي. وعلاوة على ذلك، فإن هذه المكافأة أو الشكل الآخر من أشكال العوض يمكن أن تدفع إلى شخص آخر، ولا يتلقى الطفل في كثير من الأحيان أي شيء بصورة مباشرة، أو يقدم "العوض" في شكل احتياجات البقاء الأساسية مثل الغذاء أو المأوى.

55- وفقا ً للآراء السائدة، لا يشمل مصطلح "childprostitution" بدقة ما يحدث للطفل حقا ً ويمكن تفسيره على أنه يعني ضمنا ً أنه يمثل شكلا ً مشروعا ً من أشكال الاشتغال بالجنس، أو يمكن أن يسهم في تحويل الملام إلى الطفل. وتشجع اللجنة الدول الأطراف على تجنب استخدام مصطلح "بغاء الأطفال" (childprostitution) قدر الإمكان، وأن تستخدم بدلا ً من ذلك مصطلح "الاستغلال الجنسي للأطفال في البغاء". وإضافة إلى ذلك، توصي اللجنة بقوة بألا تستخدم الدول الأطراف مصطلحات مثل "الطفل البغي" أو "الطفل العامل في الجنس"، والاستعاضة عنها ب ‍  "الطفل المعروض للبغاء" أو "الطفل المستغل في البغاء".

56- وينبغي للدول الأطراف أن تحظر قانونا ً أي شكل من أشكال الاستغلال الجنسي للأطفال في البغاء، بما في ذلك باستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. وتلزم المادة 3(1)(ب) من البروتوكول الاختياري بتجريم أعمال عرض أو تأميـن أو تدبيـر أو تقديم طفل لغرض استغلاله فــي البغاء. وترقى هذه الأفعال إلى استغلال جنسي للأطفال في البغاء عندما تؤتى لقاء مكافأة أو أي شكل آخر من أشكال العوض. وتشدد اللجنة على أن الوعد بمكافأة أو أي شكل آخر من أشكال العوض يعتبر كافيا ً ليشكل جريمة، حتى عندما لا تدفع أو تسلم هذه المكافأة أو العوض بالفعل.

57- وتطرح شبكة الإنترنت تحديات جديدة لإطار الحماية الدولي، وبخاصة عندما يعلن عن عرض الأطفال للبغاء عبر مواقع شبكية أو تطبيقات الهواتف المحمولة. وتحث اللجنة الدول الأطراف على أن توضح في نظامها الجنائي أو قانون العقوبات بها أن حظر عرض أو تأمين أو تدبير أو تقديم طفل لغرض استغلاله في البغاء يشمل فعل ذلك باستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

58- ويشمل الاستغلال الجنسي للأطفال في البغاء أيضا ً "العلاقات" المبضَّعة التي تتبادل فيها الأفعال الجنسية مقابل النقود أو السلع أو الفوائد، وكثيرا ً ما ترتبط بالبقاء الاقتصادي أو الفرص الاقتصادية أو التحصيل التعليمي أو المركز الاجتماعي. وعندما تهم هذه "العلاقات"، المشار إليها في كثير من الأحيان بصوره غير ملائمة ب ‍  "الجنس بمقابل" (transactionalsex)، طفلا ً دون سن الثامنة عشرة، ينبغي أن ينظر إلى الطفل على أنه ضحية للاستغلال على أساس أن الأطفال لا يستطيعون من الناحية القانونية الموافقة على الدخول في أنشطة جنسية تجارية أو مبضَّعة لقاء مكافأة أو أي شكل آخر من أشكال العوض. وأي محاججة محتملة للجاني بأن الطفل وافق على هذا الشكل من أشكال الجنس غير ذي موضوع من الناحية القانونية.

59- والاستغلال الجنسي للأطفال في السفر والسياحة، المشار إليه في كثير من الأحيان بشكل غير ملائم ب ‍  "السياحة القائمة على الاستغلال الجنسي للأطفال" ("childsextourism") ، مدرج في الجرائم المشمولة بالبروتوكول الاختياري، وهو ما يلزم الدول الأطراف باتخاذ التدابير اللازمة لإنهاء هذه الممارسة. وقد يكون الجناة سياحا ً ومسافرين أجانب أو محليين أو زائرين طويلي المدى.

60- ومواد الاعتداء الجنسي على الأطفال مشمولة بالمادة 2 من البروتوكول الاختياري بوصفها "استغلال الأطفال في المواد الإباحية" ("childpornography") وتعرَّف بأنها تصوير أي طفل، بأي وسيلة كانت، يمارس ممارسة حقيقية أو بالمحاكاة أنشطة جنسية صريحة أو أي تصوير للأعضاء الجنسية للطفل لإشباع الرغبة الجنسية أساسا ً (المادة 2(ج)). وتوصي اللجنة بأن تقوم الدول الأطراف، تماشيا ً مع التطورات الأخيرة، بتجنب مصطلح "childpornography" قدر الإمكان واستخدام مصطلحات أخرى مثل "استخدام الأطفال في العروض والمواد الإباحية"، و"مواد الاعتداء الجنسي على الأطفال"، و"مواد الاستغلال الجنسي للأطفال".

61- ويعكس وصف "بأي وسيلة كانت" الطائفة الواسعة من المواد المتاحة في مجموعة متنوعة من الوسائط، على شبكة الإنترنت وخارجها. ويتزايد تداول هذه المواد على شبكة الإنترنت، وينبغي أن تكفل الدول الأطراف أن تشمل الأحكام ذات الصلة من قوانينها الجنائية أو قوانين العقوبات بها جميع أشكال المواد، بما في ذلك عند ارتكاب أي من الأفعال المذكورة في المادة 3(1)(ج) من البروتوكول الاختياري عن طريق الإنترنت.

62- وتشمل عبارة "محاكاة أنشطة جنسية صريحة" أي مواد، على شبكة الإنترنت أو خارجها، تصور أو تعرض بطريقة أخرى طفلا ً يظهر وكأنه يشارك في سلوك جنسي صريح. وعلاوة على ذلك، تدخل عبارة "أي تصوير للأعضاء الجنسية للطفل لإشباع الرغبة الجنسية أساسا ً " ضمن تعريف هذه الجريمة. وعندما يكون من المعقّد إثبات ما إذا كان القصد من العرض أو استخدامه لأغراض جنسية في المقام الأول على وجه اليقين، ترى اللجنة أنه من الضروري مراعاة السياق الذي يستخدم فيه.

63- وتشعر اللجنة ببالغ القلق إزاء القدر الكبير من المواد المتاحة، على الإنترنت وخارجه، بما في ذلك الرسوم والعروض الافتراضية، التي تصور أطفالا ً أو أشخاصا ً لا وجود لهم يبدون في هيئة أطفال ينخرطون في سلوك جنسي صريح، وإزاء الأثر الخطير الذي يمكن أن يكون لهذه المواد على حق الأطفال في الكرامة والحماية. وتشجع اللجنة الدول الأطراف على أن تدرج في أحكامها القانونية المتعلقة بعروض مواد الاعتداء الجنسي على الأطفال (استغلال الأطفال في المواد الإباحية) الأطفال أو الأشخاص الذين لا وجود لهم والذين يبدون في هيئة أطفال، لا سيما عندما تستخدم هذه العروض كجزء من عملية لاستغلال الأطفال جنسيا ً .

64- وتشجع اللجنة الدول الأطراف على تجريم أفعال تجنيد الطفل أو إجباره على المشاركة في عروض إباحية أو التسبب في مشاركته في هذه العروض، بالاستفادة من طفل أو استغلاله بشكل آخر لهذه الأغراض، وحضور عروض إباحية يُشرَك فيها أطفال عن علم.

65- وتلزم المادة 3(1)(ج) من البروتوكول الاختياري الدول الأطراف بتجريم أفعال إنتاج أو توزيع أو نشر أو استيراد أو تصدير أو عرض أو بيع أو حيازة "مواد إباحية يستغل فيها أطفال"، لأغراض الاستغلال الجنسي. وتوصي اللجنة بقوة بأن تجرم الدول الأطراف مجرد حيازة هذه المواد، مع منح الاعتبار الواجب لاستثناءات محتملة من هذا الحظر، كما في الحالة التي تبرر فيها المتطلبات المهنية حيازة هذه المواد، وهي متطلبات ينبغي أن تكون محددة بوضوح في القانون.

66- ووفقا ً للمادة 9(5) من البروتوكول الاختياري، ينبغي للدول الأطراف أن تجرم إنتاج ونشر المواد التي تروج للجرائم الموصوفة في هذا البروتوكول. فعلى سبيل المثال، يجب تجريم أي إدراج لوسيط على شبكة الإنترنت أو خارجها، من قبيل إعلان أو وصلة تجارية تروج للاستغلال الجنسي للأطفال، في أي حال من الأحوال.

67- وثمة عدد متزايد من الأطفال ينتج صورا ً جنسية، مثل عروض لأعضائهم الجنسية ذاتهم، إما لأنفسهم حصرا ً أو لمشاطرتها مع الخلان أو الخليلات أو مجموعة أوسع من الأقران (في كثير من الأحيان عن طريق "الرسائل الإباحية القصيرة"). ويجب التمييز بين ما يشير إليه البروتوكول الاختياري باعتباره "استغلالا ً للأطفال في المواد الإباحية"، الذي يشكل جريمة جنائية، وإنتاج الأطفال لمضمون أو مواد جنسية بذاتهم يعرضون فيها ذاتهم. ويساور اللجنة القلق لأن جانب الإنتاج الذاتي لهذه المواد يمكن أن يزيد من خطر اعتبار الطفل مسؤولا ً بدلا ً من معاملته بصفته ضحية، وتشدد على أنه لا ينبغي اعتبار الأطفال مسؤولين جنائيا ً عن إنتاج صور لأنفسهم. وإذا أنتجت هذه الصور بسبب الإكراه أو الابتزاز أو أي شكل آخر من أشكال الضغوط غير المبررة خلافا ً لإرادة الطفل، فإن من جعلوا الطفل ينتج هذا المحتوى هم من ينبغي أن يقدموا إلى العدالة. وإذا وزعت تلك الصور بعد ذلك أو نشرت أو استوردت أو صدرت أو عرضت أو بيعت كمواد للاعتداء الجنسي على الأطفال، فإن المسؤولين عن هذه الأفعال هم أيضا ً من ينبغي أن يحمَّل المسؤولية الجنائية.

68- وكثيرا ً ما يستخدم مصطلح "الاستدراج" للإشارة إلى إغواء الأطفال لأغراض جنسية. وهو يشير إلى عملية إقامة علاقة مع طفل إما شخصيا ً أو عن طريق استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لتيسير الاتصال الجنسي على شبكة الإنترنت أو خارجها. وعلى الرغم من أن استدراج الأطفال أو إغواءهم لأغراض جنسية غير مشمول صراحة في البروتوكول الاختياري، فإنه شكل من أشكال الاستغلال الجنسي للأطفال قد يشكل جريمة من الجرائم المشمولة بالبروتوكول الاختياري. فعلى سبيل المثال، كثيرا ً ما ينطوي استدراج الأطفال على إنتاج ونشر مواد الاعتداء الجنسي على الأطفال ("استغلال الأطفال في المواد الإباحية").

69- والابتزاز الجنسي (exualextortionS)، ويشار إليه أحيانا ً ب ‍  (sextortion)، للأطفال ممارسة يرغم الطفل بمقتضاها على الموافقة على تقديم خدمات جنسية أو نقود أو منافع أخرى تحت تهديد تقاسم مواد جنسية يظهر فيها الطفل على وسائط التواصل الاجتماعي، على سبيل المثال. وكثيرا ً ما ترتبط هذه الممارسة بالاستدراج والرسائل الإباحية القصيرة، ويساور اللجنة القلق إزاء تزايد تطرف مطالب الجناة وعنفها وساديتها وحطها من الكرامة، وهو ما يعرض الأطفال لمخاطر شديدة.

70- وتشير اللجنة إلى أن الأطفال يُحملون في بعض الأحيان على لأن يشهدوا أنشطة جنسية، وتشجع الدول الأطراف على تجريم التسبب المتعمد، لأغراض جنسية، في لأن يشهد الأطفال اعتداءً جنسيا ً أو أنشطة جنسية، حتى من دون أن يشاركوا فيها.

71- وينبغي للتدابير التشريعية وغيرها من التدابير الرامية إلى مكافحة الجرائم الجنسية أن تميز صراحة بين الجناة البالغين والأطفال، مع التركيز بوجه خاص على قابلية الأخيرين للإصلاح. ولدى النظر في تعريف وحظر الجرائم الجنسية، من المهم تفادي جر الأطفال والمراهقين في نظام العدالة الجنائية، بسبب وضعهم الخاص. وينبغي أن يعالج أمور الأطفال دائما ً ضمن نظم متخصصة، يكون عليها أن تحيلهم إلى الدوائر العلاجية عند الاقتضاء لتجنب السجلات الجنائية أو الإدراج في السجلات.

72- وتشدد اللجنة على أن الطفل الذي يقل عمره عن 18 عاما ً لا يمكنه أبدا ً الموافقة على أي شكل من أشكال بيعه ذاته أو استغلاله جنسيا ً أو الاعتداء عليه جنسيا ً ، وأنه يجب على الدول الأطراف أن تجرم جميع الجرائم المشمولة بالبروتوكول الاختياري، المرتكبة ضد أي طفل حتى سن 18 الثامنة عشرة. وينبغي أن تعتبر أي موافقة مفترضة للطفل على أفعال جنسية استغلالية أو تتسم بالاعتداء لاغية وباطلة.

73- ولا ينبغي للدول الأطراف أن تجرم ممارسة المراهقين من سن متماثل لنشاط جنسي بالتراضي.

سادسا ً - الجزاءات

74- تشير اللجنة إلى أن الدول الأطراف ملزمة، بموجب المادة 7 من البروتوكول الاختياري، باتخاذ التدابير اللازمة للقيام بحجز ومصادرة أية سلع تستخدم في ارتكاب أو تسهيل ارتكاب الجرائم المنصوص عليها في البروتوكول الاختياري وأية عائدات متأتية من هذه الجرائم، وباتخاذ تدابير ترمي إلى إغلاق المباني المستخدمة في ارتكاب هذه الجرائم. كما ينبغي ضمان التعاون الدولي في هذا الصدد، والاستجابة لأي طلب من دولة طرف أخرى بشأن حجز أو مصادرة من هذا القبيل.

75- وبالنظر إلى زيادة استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في ارتكاب أو تسهيل ارتكاب الجرائم المشمولة بالبروتوكول الاختياري، يتعين على الدول الأطراف إيلاء اهتمام خاص لمختلف الوسائل الإلكترونية، بما في ذلك المعدات والبرمجيات، المستخدمة في ارتكاب هذه الجرائم. وتشدد اللجنة على ضرورة تطبيق المادة 7 من البروتوكول الاختياري على هذه الطرق الجديدة لارتكاب مثل هذه الجرائم، وهو ما يهم "منطلقات" على الإنترنت، مثل غرف الدردشة الإلكترونية والمنتديات الإلكترونية وغيرها من الفضاءات التي ليست مباني مادية بالمعنى التقليدي للمصطلح.

76- وينبغي وضع قواعد وإجراءات واضحة لكيفية جمع الأدلة خلال التحقيقات في الجرائم المشمولة بالبروتوكول الاختياري، والكيفية التي يجب تخزينها بها وأين ولكم من الوقت ومن يجوز له الوصول إليها. وتوصي اللجنة الدول الأطراف أيضا ً بأن تضع قواعد واضحة فيما يتعلق بتدمير الأدلة، وخاصة مواد الاعتداء الجنسي على الأطفال، التي يمكن أن يؤدي استمرار تداولها إلى معاودة إيذاء الضحايا لفترة طويلة بعد ارتكاب الجريمة الأصلية.

77- ويشكل بيع الأطفال واستغلالهم جنسيا ً انتهاكين خطيرين لحقوق الأطفال ولهما أثر سلبي طويل الأمد على الأطفال الضحايا. وتحث اللجنة الدول الأطراف أن تجعل، وفقا ً للمادة 3 من البروتوكول الاختياري، جميع الجرائم المشمولة به جرائم يعاقب عليها بموجب القانون الجنائي أو قانون العقوبات الوطني بعقوبات جنائية مناسبة تأخذ في الاعتبار طبيعتها الخطيرة.

78- وينبغي التفرقة بين الاشتراك في جريمة، والمشاركة في الجريمة، والشروع في ارتكاب الجريمة. وينبغي تجريم كل هذه الأدوار المختلفة في ارتكاب جريمة من الجرائم المشمولة بالبروتوكول الاختياري بموجب القانون الجنائي أو قانون العقوبات الوطني.

79- والدول الأطراف ملزمة بأن تكفل إمكانية تحميل الأشخاص الاعتباريين المسؤولية، بموجب القانون الجنائي أو المدني أو الإداري، عن ارتكاب، أو محاولة ارتكاب، أو الاشتراك، أو المشاركة في الجرائم المشمولة بالبروتوكول الاختياري. وينبغي للدول الأطراف أن تنص قانوناً على مسؤولية شركات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات عن وقف وحذف مواد الاعتداء الجنسي على الأطفال التي تستضيفها في خوادمها، والمؤسسات المالية عن وقف ورفض المعاملات المالية الرامية إلى الدفع عن أي من هذه الجرائم، وقطاعي الرياضة والترفيه عن اتخاذ تدابير لحماية للأطفال، وقطاع السفر والسياحة، بما فيها وكالات الأسفار الشبكية والمواقع الشبكية للحجز، عن الامتناع عن تسهيل الاستغلال الجنسي للأطفال.

سابعا ً - الولاية القضائية وتسليم المطلوبين

80- يجب على الدول الأطراف، كحد أدنى، أن تنشئ ولاية قضائية جنائية على جميع الجرائم المذكورة في المادة 3(1) من البروتوكول الاختياري، على النحو المبين في الفرع الخامس أعلاه، عندما ترتكب هذه الجرائم في إقليمها أو على متن سفينة أو طائرة مسجلة في تلك الدولة، بغض النظر عن مكان السفينة أو الطائرة. وتسمح مثل هذه الولاية القضائية للدولة بالتحقيق في جميع هذه الجرائم والمقاضاة عليها بصرف النظر عما إذا كان الجاني أو الضحية المزعوم من مواطني تلك الدولة. ويمكن للدولة، إذا لزم الأمر، أن تصدر أمرا ً دوليا ً بإلقاء القبض على الجناة المزعومين. وتحث اللجنة الدول الأطراف على كفالة امتثال التشريعات القائمة لهذا الالتزام.

81- وتشجع اللجنة الدول الأطراف على توسيع قدرة الشرطة على التحقيق لتشمل العثور على الأطفال الضحايا وإنقاذهم، وإتاحة إمكانية تدريب موظفي إنفاذ القانون على العمليات السرية وتنفيذها، وهي مسألة حيوية في التحقيق في جرائم من قبيل إنتاج وتوزيع مواد الاعتداء الجنسي على الأطفال. كما تشجع اللجنة الدول الأطراف على تعزيز التعاون الدولي في هذا الصدد، وعلى الاستفادة من المهارات المتخصصة والموارد التي طورتها المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الإنتربول) للتصدي للجرائم المرتكبة في حق الأطفال.

82- ووفقا ً للمادة 4(2) من البروتوكول الاختياري، ينبغي لكل دولة طرف أن تقيم ولايتها القضائية على الجرائم المشمولة بالبروتوكول الاختياري التي ترتكب خارج إقليمها (الولاية القضائية خارج الحدود الإقليمية) عندما يكون الجاني المزعوم مواطنا ً من مواطني تلك الدولة أو شخصا ً يقيم بصورة اعتيادية في إقليمها، أو عندما يكون الطفل الضحية من مواطني تلك الدولة. وفي إطار الولاية القضائية خارج الحدود الإقليمية، يمكن للدولة أن تشرع في التحقيق والملاحقة القضائية للجناة المزعومين إذا استوفيت المعايير المذكورة أعلاه. وللقيام بهذا العمل، ليس من الضروري أن يكون الجاني المزعوم موجودا ً في إقليم الدولة. ومع أن الدولة التي ارتُكبت فيها الجريمة هي المسؤولة أساسا ً عن التحقيق والملاحقة القضائية للجاني، فإن للدولة التي يكون الجاني المزعوم من مواطنيها أو التي يقيم عادة في إقليمها صلاحية التحقيق والملاحقة القضائية، التي قد تشمل إصدار أمر دولي بإلقاء القبض على الجاني المزعوم.

83- وفيما يخص التشريعات المتعلقة بالولاية القضائية خارج الحدود الإقليمية، تشجع اللجنة الدول الأطراف على أن تدرج فيها الحالات التي لا يكون فيها الطفل الضحية مواطنا ً ولكنه محل إقامته الاعتيادي في إقليم الدولة.

84- وينبغي للدول الأطراف أن تزيل شرط التجريم المزدوج، بحيث تجعل من الممكن ممارسة الولاية القضائية خارج الحدود الإقليمية على الجرائم المشمولة بالبروتوكول الاختياري المرتكبة في دولة أخرى، حتى وإن كانت الجريمة ذات الصلة غير مجرمة في تلك الدولة. فمبدأ التجريم المزدوج يخلق ثغرة في القانون تتيح الإفلات من العقاب وينبغي ألا يعمل بها.

85- وتكتسي الولاية القضائية خارج الحدود الإقليمية أهمية خاصة بالنسبة للجرائم التي تشكل بيعا ً أو استغلالا ً جنسيا ً للأطفال التي يرجح أن يسافر فيها الجاني إلى بلد آخر، كما في حالة البيع للتجارة في الأعضاء أو للتبني غير القانوني على الصعيد الدولي، أو للاستغلال الجنسي في السفر والسياحة. وبما أن الاستغلال قد لا يكشف إلا بعد مغادرة الجاني للبلد الذي وقعت الجريمة، من الأساسي كفالة قدرة الدول الأطراف على مقاضاة الجاني.

86- وتذكر اللجنة الدول الأطراف بأنه يجب عليها، كحد أدنى، إقامة ولايتها القضائية على الجرائم المشمولة بالبروتوكول الاختياري التي ترتكب في الخارج عندما يكون الجاني المزعوم موجودا ً في إقليمها ولن تُسلمه لأنه من مواطنيها (المادة 4(3)). وتحث اللجنة الدول الأطراف على إجراء جميع التعديلات التشريعية اللازمة للامتثال لهذا الالتزام. وفي حالات سهولة اختراق الحدود، حيث يكون بمقدور الجناة التنقل والعبور بسهولة ذهابا ً وإيابا ً بين بلدان مختلفة، يكون إنفاذ القوانين والتعاون القضائي الإقليميان أمرا ً أساسيا ً لمكافحة الإفلات من العقاب.

87- وتشعر اللجنة بالقلق إزاء تزايد استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لارتكاب الجرائم الجنسية في حق الأطفال، والتحديات الجديدة لمبدأ الإقليمية. فعلى سبيل المثال، يمكن أن يكون الجاني في أحد البلدان، يشاهد أو حتى يطلب مشاهدة البث الشبكي المباشر لطفل يتعرض للاعتداء الجنسي في بلد آخر. ومن أجل وضع حد فعلي للإفلات من العقاب على الجرائم الذي لا يزال متفشيا ً في الحالات التي لا يكون فيها فعل "مباشر"، وضمان الملاحقة القضائية للجناة الذين يرتكبون جرائم باستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، تشجع اللجنة الدول الأطراف على إقامة ولاية قضائية عالمية على جميع الجرائم المشمولة بالبروتوكول الاختياري؛ أي أن تتيح التحقيق في تلك الجرائم والملاحقة القضائية لمرتكبيها، بغض النظر عن جنسية الجاني والضحية المزعوم أو محل إقامته المعتاد. وعلاوة على ذلك، تشير اللجنة إلى أن العديد من الجرائم المشمولة بالبروتوكول الاختياري يمكن أيضا ً أن ترتكب أو يسهل ارتكابها باستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وأن الولاية القضائية يجب أن تشمل أيضا ً مظاهر الجرائم هذه.

88- وتود اللجنة أن تشير إلى القواعد التالية المتعلقة بتسليم المطلوبين في الجرائم المشمولة بالبروتوكول الاختياري، على أساس المادة 5:

(أ) يوفر البروتوكول الاختياري أساسا ً قانونيا ً كافيا ً لتسليم المطلوبين بين الدول الأطراف في الجرائم التي يعرِّفها. ونتيجة لذلك، كلما تعلق الأمر بهذه الجرائم، لا تحتاج الدول الأطراف، وفقا ً للمادة 5(2)، إلى معاهدة تسليم مطلوبين مع دول أطراف أخرى لتكون قادرة على الموافقة على طلب للتسليم؛

(ب) يتعين على الدول الأطراف التي لا تشترط لتسليم المطلوبين وجود معاهدة أن تعتبر هذه الجرائم، وفقا ً للمادة 5( 3 )، جرائم تستوجب تسليم المطلوبين فيما بينها؛

(ج) ينبغي أن تعامل هذه الجرائم، بموجب المادة 5(4) ولأغراض تسليم المطلوبين فيما بين الدول الأطراف، كما لو أنها ارتكبت ليس فقط في المكان الذي حدثت فيه بل أيضا ً في أراضي الدول المطلوب منها إقامة ولايتها القضائية وفقاً للمادة 4. وإضافة إلى ذلك، إذا لم تسلم دولة طرف جانيا ً مزعوما ً على أساس أنه من مواطني تلك الدولة، فهي ملزمة بموجب المادة 5(5) باتخاذ تدابير لمقاضاته، تماشيا ً مع الالتزام بالتسليم أو المحاكمة.

89- وتشجع اللجنة الدول الأطراف على توسيع نطاق انطباق التسليم ليشمل محاولات ارتكاب أي من الجرائم المشمولة بالبروتوكول الاختياري أو الاشتراك أو المشاركة فيها.

ثامنا ً - حقوق الطفل الضحية في الحصول على المساعدة والحماية في الإجراءات القانونية

ألف- ملاحظات عامة

90- تسلم اللجنة بالتقدم الكبير الذي أحرزته الدول الأطراف في جعل نظم العدالة الجنائية بها أيسر وصولا ً للأطفال وأكثر ترحيبا ً بهم وتشدد على أهمية إيجاد سبل فعالة لتمكين الأطفال من استخدامها وإتاحتها لهم. ويكتسي هذا الأمر أهمية خاصة للأطفال ضحايا الجرائم المشمولة بالبروتوكول الاختياري، الذين لا يزالون نادرا ً ما يدخلون نظام العدالة الجنائية أو يشاركون في الإجراءات الجنائية.

91- وتشجع اللجنة الدول الأطراف وغيرها من أصحاب المصلحة المعنيين على استخدام المبادئ التوجيهية بشأن العدالة في الأمور المتعلقة بالأطفال ضحايا الجريمة والشهود عليها للاسترشاد بها في ضمان حق الأطفال في المساعدة والحماية في الإجراءات القانونية.

92- وتحث اللجنة الدول الأطراف على ضمان حق الأطفال الضحايا في الحصول على المعلومات وحقهم في إسماع رأيهم بطريقة مناسبة لسنهم ومراعية لنوع جنسهم، بغض النظر عن أهليتهم القانونية. وينبغي أن يتلقى الأطفال الضحايا، وكذا آباؤهم أو أوصياؤهم أو ممثلوهم القانونيون، جميع المعلومات اللازمة، بلغة يستطيعون فهمها، لمساعدتهم على اتخاذ قرار مستنير بشأن تقديم شكوى جنائية ضد الجاني المزعوم، بما في ذلك معلومات عن حقوقهم، والدور المتوقع منهم في الإجراءات الجنائية، ومخاطر وفوائد المشاركة. وعندما يصبحون جزءا ً من الإجراءات القانونية، ينبغي أن يتلقوا تحديثات منتظمة، وأن تقدم لهم إيضاحات بشأن التأخير، وأن يستشاروا في القرارات الرئيسية، وأن يجري إعدادهم بطريقة وافية قبل جلسات الاستماع أو المحاكمات.

93- وتحث اللجنة الدول الأطراف على اعتماد مبدأ مراعاة مصالح الطفل الفضلى بوصفها الاعتبار الأول في المحاكمة الجنائية للجاني المزعوم، وفقا ً للمادة 3 من الاتفاقية والتعليق العام رقم 14(2013) المتعلِّق بحقّ الطفل في إيلاء الاعتبار الأول لمصالحه الفُضلى. وفي هذا السياق، ينبغي إيلاء تعافي ورفاه الطفل الاعتبار الواجب، وقد يكون من الضروري إعطاء الضحية في البداية فترة زمنية لتلقي الدعم اللازم قبل إشراكهم في أي إجراءات جنائية. بل ويمكن لهذه النقطة أن تكتسي أهمية أكبر في الحالات التي يكون فيها الجاني المزعوم أحد أفراد أسرة الطفل، وحيث يكون من الواجب فصل الطفل عن واحد أو أكثر من أفراد أسرته. وفي هذه الحالات، ينبغي أيضا ً إيلاء الاعتبار الواجب لأي أشقاء.

94- ومن أجل تقليل الاعتماد على شهادات الأطفال الضحايا، تشجع اللجنة الدول الأطراف بقوة على الاستفادة استفادة كاملة وفعالة من أدلة مسرح الجريمة، بما في ذلك الأدلة الرقمية، والأخذ بهذه الأدلة في المحاكم، وبقواعد الإثبات، مثل قوانين الحماية من الاعتداء الجنسي على الأطفال. وفي هذا السياق، تحث اللجنة الدول الأطراف على إتاحة إمكانية بدء الادعاء العام للتحقيق من دون شكوى الضحية.

باء- آليات المشورة والإبلاغ وتقديم الشكاوى

95- من غير المرجح بصورة خاصة أن يبلغ الأطفال ضحايا الجرائم المشمولة بالبروتوكول الاختياري عما فُعل بهم، أو ألا يبلغوا إلا بعد مرور سنوات عديدة على حدوث الجرائم. وتوجد مجموعة متنوعة من الأسباب، مثل الشعور بالخوف أو بالعار أو بالذنب، وراء هذه الصعوبة في كشف ما حدث، وذلك في كثير من الأحيان بسبب كون الجاني شخصا ً يعرفونه. وفي ضوء ذلك، توصي اللجنة الدول الأطراف بتجنب التنصيص على التقادم فيما يتعلق بهذه الجرائم. وحيثما وجدت مقتضيات التقادم، تحث اللجنة الدول الأطراف على تكييفها مع الطابع الخاص للجريمة وضمان ألا يبدأ سريانها إلا عندما يبلغ الضحية عمر 18 عاما ً .

96- وتحث اللجنة الدول الأطراف على توفير إطار للمساعدة والحماية يكون مواتيا ً لتهيئة بيئة يمكن فيها للأطفال الشعور بأنهم محل تصديق وبأن الحديث لا يعرضهم للخطر. وينبغي للدول الأطراف أن تقوم، على وجه الخصوص، بما يلي: ‬

(أ) إنشاء آليات للإبلاغ والمشورة النفسية الاجتماعية لفائدة الأطفال، تكون متاحة على نطاق واسع وسهلا ً وصولها ومراعية للطفل ونوع الجنس، لتيسير فضح الأطفال الضحايا للاعتداء عليهم. وينبغي أن ينظم القانون هذه الآليات وأن يعرف بوضوح الجهات الفاعلة والدوائر والمرافق المسؤولة عن رعاية وحماية الأطفال. وينبغي أن تشمل قنوات إبلاغ لفائدة الأطفال، مثل خطوط المساعدة الهاتفية والإلكترونية وغيرها من جهات الاتصال، فضلا ً عن نظم حماية الأطفال وإنفاذ القانون والقضاء. وينبغي أن تمكن الأطفال من البحث عن المساعدة بأي طريقة يشعرون أنهم أكثر ارتياحا ً لها (حتى دون بيان هويتهم) والإبلاغ إذا تعرضوا لاعتداء جنسي، وكذا أن يلتمسوا المشورة أو المساعدة بشأن المضمون الجنسي الصريح المنتج ذاتيا ً ؛

(ب) تركيز الخدمات المخصصة للأطفال الضحايا والشهود في فضاء آمن واحد، باستخدام نماذج مثل مركز رعاية الطفولة (Barnahus) أو مراكز متكاملة ومتعددة التخصصات ملائمة للأطفال أو ما شابهها، تكون فيها جميع الجهات الفاعلة المختلفة التي تتدخل في التغطية في مجال رعاية وحماية الطفل، بما في ذلك طريق توفير الخدمات العلاجية والطبية. وتوفر هذه الأماكن تعاونا ً متعدد التخصصات وفيما بين الوكالات من أجل كفالة استفادة الأطفال الضحايا والشهود من استجابة فعالة ومهنية مراعية للطفل ونوع الجنس تجري في بيئة آمنة، وتحفظ مصالح الطفل الفضلى في جميع الأوقات؛

(ج) توفير ولاية محددة للمؤسسات الوطنية المسؤولة عن ضمان حقوق الإنسان، مثل المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان أو أمين المظالم، لتلقي شكاوى الأطفال والتحقيق فيها ومعالجتها بطريقة مراعية للطفل وللاعتبارات الجنسانية، وضمان خصوصية الضحايا وحمايتهم، والقيام بأنشطة الرصد والمتابعة والتحقق لفائدة الأطفال الضحايا؛

(د) الإيضاح التام، بموجب القانون، بأن الوصول إلى جميع الخدمات المذكورة أعلاه لا يتوقف على مشاركة الطفل في أية إجراءات تتعلق بالجريمة.

جيم- المشاركة في إجراءات العدالة الجنائية

97- تذكر اللجنة الدول الأطراف بالتزامها بتوفير الدعم الملائم وتقديم المشورة القانونية لمساعدة الأطفال ضحايا الجرائم المشمولة بالبروتوكول الاختياري في جميع مراحل إجراءات العدالة الجنائية وحماية حقوقهم ومصالحهم، وكفالة أن تكون المصالح الفضلى للطفل الاعتبار الأول. ويشمل ذلك ما يلي:

(أ) ضمان مراعاة الإجراءات القانونية وإجراءات التحقيق للأطفال والاعتبارات الجنسانية، وفي الوقت نفسه تمكين المسؤولين من تكييف هذه الإجراءات مع الاحتياجات المحددة الخاصة لفرادى الأطفال. وينبغي إجراء استجوابات الطب الشرعي وفقا ً لبروتوكولات قائمة على الأدلة في بيئة مراعية للطفل من أجل تعزيز سلامة الأدلة وتجنب إيذاء الطفل مرة ثانية. وينبغي تجنب المواجهة مع الجاني المزعوم والاستجوابات العديدة. وتوصي اللجنة بأن تستخلص شهادة الطفل في ظل ظروف تتسم باحترام الإجراءات القانونية الواجبة خارج قاعة المحكمة وأن تكون مقبولة كأدلة في المحكمة. وينبغي تدريب موظفي الشرطة والقضاة والمدعين العامين والمحامين في مجال حقوق الطفل وتدابير العدالة الملائمة للأطفال؛

(ب) حماية خصوصية الأطفال الضحايا في إجراءات التحقيق والمحاكمة، وكذا ضمان اتخاذ تدابير قانونية وعملية تكفل حماية ملائمة وكافية للأطفال الضحايا من التخويف والانتقام؛

(ج) تقديم المساعدة القانونية المجانية، بما في ذلك توكيل (تبعا ً للنظام القانوني الوطني) محام أو وصي لأغراض التقاضي أو مدافع مؤهل آخر لتمثيل الطفل، وتقديم الدعم في مجال الصحة العقلية لجميع الأطفال الضحايا أثناء إجراءات العدالة الجنائية من جانب مهنيين مدربين تدريبا ً جيدا ً مثل الأطباء النفسيين والأخصائيين النفسانيين والأخصائيين الاجتماعيين المختصين في الأطفال؛

(د) الاستعانة، حيثما أمكن، بتكنولوجيا الاتصال المناسبة لتمكين الأطفال الضحايا من إسماع أصواتهم أثناء المحاكمة من دون أن يكونوا في قاعة المحكمة. ويصبح هذا ضروريا ً في الإجراءات القضائية التي تتعلق بالجرائم المشمولة بالبروتوكول الاختياري المرتكبة ضد الأطفال في الخارج، لإتاحة استخلاص إفادات الضحايا الموجودين في بلدان الأخرى. وإذا كانت هذه الوسائل التكنولوجية غير متوفرة، أو كان وجود الطفل المادي ضروريا ً للغاية أثناء المحاكمة، ينبغي للدول الأطراف أن تضمن ألا يواجه الطفل الجاني المزعوم، وذلك، على سبيل المثال، بالمناوبة بين وجود الطفل والمدعى عليه في قاعة المحكمة؛

(ه) اتخاذ تدابير وقائية خاصة، حسب الحاجة، عندما يكون الجاني المزعوم أحد الوالدين أو أحد أفراد الأسرة أو طفلا ً آخر أو مقدم رعاية رئيسي. وينبغي لهذه التدابير أن تنطوي على دراسة متأنية لحقيقة أن كشف الطفل لا ينبغي أن يفاقم حالته(ها) وحالة أفراد الأسرة الآخرين من غير الجاني، وألا يفاقم الصدمة النفسية للطفل. وتشجع اللجنة الدول الأطراف على النظر في إبعاد الجاني المزعوم بدلا ً من الطفل الضحية، إذ يمكن أن يأخذ الإبعاد على أنه عقاب.

98- وتؤكد اللجنة من جديد أن ثمة مبدأ أساسي للعدالة المراعية للأطفال هو سرعة الإجراءات. ولا ينبغي تأخير الإجراءات بعد ورود بلاغات عن جرائم مشمولة بالبروتوكول الاختياري. وينبغي التعجيل بالقضايا المتعلقة ببيع الأطفال واستغلالهم جنسيا ً والاعتداء عليهم جنسيا ً من خلال وضعها في مسارات ذات أولوية أو جلسات استماع متواصلة أو أساليب أخرى، ولا تنبغي الموافقة على التأخير إلا بعد أخذ آراء الطفل ومصالحه الفضلى في الاعتبار.

99- وتشجع اللجنة بقوة الدول الأطراف على أن توفر تدابير المساعدة والحماية الموصوفة أعلاه للأطفال الضحايا والشهود في الإجراءات الجنائية والمدنية والإدارية، حسب الاقتضاء.

تاسعا ً - حق الطفل الضحية في التعافي، وإعادة الإدماج الأسري والاجتماعي، والتعويض

100- تذكّر اللجنة الدول الأطراف بأن توفير سبل الانتصاف للأطفال الضحايا وتعويضهم عن الأضرار المتكبدة، وتمكينهم من التعافي وإعادة الإدماج يكتسي من الأهمية ما تكتسيه معاقبة مرتكبي هذه الأفعال، وهو التزام بموجب المادة 9(3) و(4) من البروتوكول الاختياري. وتحقيقا ً لهذه الغاية، توصي اللجنة بأن تقوم الدول الأطراف بما يلي: ‬

(أ) ضمان إتاحة الخدمات المناسبة للرعاية الطبية وإعادة الإدماج الاجتماعي والتعافي البدني والنفسي للضحايا بالمجان في جميع أنحاء البلد ولجميع الأطفال الذين هم في حاجة إليها، وأن يكون للأشخاص الذين يقدمون هذه الخدمات تدريب معتمد وتتوفر فيهم الخبرة اللازمة؛

(ب) وضع سلسلة متواصلة وشاملة من الرعاية والدعم تشمل رصدا ً عن كثب لخدمات إعادة الإدماج ما بعد المحاكمة، بما في ذلك للضحايا الأجانب الذين يجدون أنفسهم في إقليم الدولة الطرف؛

(ج) النظر بعناية في أفضل شكل من أشكال التعويض لكل طفل ضحية، تبعا ً لحالته المحددة ورأيه الشخصي وآفاق حياته. وإضافة إلى ذلك، أو كبديل عن المدفوعات النقدية، يمكن تقديم التعويض في شكل دعم مالي أو غيره من أجل التعليم و/أو الأنشطة المدرة للدخل، التي يمكن أن تعود بالفائدة على الضحايا في الأجل الطويل.

101- ولا يؤدي الكشف عن الاستغلال الجنسي والاعتداء الجنسي على الإنترنت بالضرورة إلى جناة وأطفال ضحايا محددي الهوية. وينبغي للدول الأطراف أن تعتمد تدابير واضحة لتعزيز كشف الضحايا، بما في ذلك من خلال المساعدة القانونية المتبادلة والتعاون الدولي والمنظمة الدولية للشرطة الجنائية، ولتوجيه جهودها للإنقاذ والإعادة إلى الوطن. وينبغي للدول الأطراف أن تستخدم وسائل مماثلة، بما في ذلك نظم تحليل الصور، في تحديد هوية الجناة.

102- وفي العديد من الحالات التي تستخدم فيها تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لارتكاب أو تسهيل ارتكاب إحدى الجرائم المشمولة بالبروتوكول الاختياري، يوجد سجل دائم في شكل مواد الاعتداء الجنسي على الأطفال. وتشعر اللجنة ببالغ القلق إزاء الأثر المستمر الذي يمكن أن يكون لهذا الأمر على تعافي الطفل وإعادة إدماجه. وينبغي للدول الأطراف أن تزيد الوعي بهذه الحالات وتتخذ التدابير الملائمة لتوفير الخدمات الاجتماعية والنفسية على المدى الطويل، حسب الحاجة.

103- وثمة خطر أيضا ً في أن يفاقم استمرار وجود مواد تصور الاعتداء الجنسي على الطفل وتداولها عبر الإنترنت وصم الطفل وزيادة الإحساس بالعار لدى الطفل وأسرته، مما يجعل إعادة الإدماج في المنزل والمجتمع المحلي أكثر صعوبة. وتوصي اللجنة بأن توفر الدول الأطراف إجراءات سريعة وفعالة من أجل وقف المواد الضارة التي يشرك فيها أطفال وحذفها، من أجل منع استمرار إمكانية الوصول إلى هذه المواد وتبادلها. وينبغي وضع هذه الإجراءات بتعاون مع أجهزة إنفاذ القانون والخطوط الهاتفية المباشرة للإبلاغ، وكذا القطاع الخاص، وبخاصة مقدمو خدمات الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي.

104- وينبغي للدول الأطراف أن توفر للضحايا إمكانية المطالبة بتعويض من خلال الإجراءات القانونية بغض النظر عن وضعهم الاقتصادي، بما في ذلك عن طريق تقديم المساعدة القانونية أو إنشاء نظام تعويضات تديره الدولة، وضمان عدم إمكانية اعتبارهم غير مؤهلين بسبب إشراكهم في الجرائم المذكورة. وإذا كانت هذه الإجراءات القانونية قائمة على إجراء مدني، فينبغي إدراج نفس التدابير المراعية للطفل وللاعتبارات الجنسانية كما في الإجراءات الجنائية، حسب الاقتضاء.

105- ومسألة التعويض مسألة معقدة على نحو خاص في الحالات التي يُرتكب فيها بيع الطفل واستغلاله جنسيا ً والاعتداء عليه جنسيا ً أو يُسهل ارتكابه باستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. ويعاني الأطفال ضررا ً جسيما ً عندما يتعرضون للاعتداء الجنسي أمام الكاميرا، بل أيضا ً كلما وصل آخرون إلى تلك الصور أو غيرها من عروض الاعتداء عليهم على الإنترنت. وحتى في البلدان التي يكون فيها تعويض الضحايا الذين يظهرون في مواد الاعتداء الجنسي على الأطفال منصوصا ً عليه بمقتضى القانون، فقد ثبت أنه من الصعب على المحاكم حساب مبلغ التعويض الذي ينبغي أن يدفعه كل مشاهد للطفل.

106- ولتحسين فرص حصول الضحايا على تعويض من الجناة المدانين، تشجَّع الدول الأطراف على تحديد أصول المدعى عليهم في مرحلة مبكرة من الإجراءات والتحفظ عليها، وتعديل قوانين غسل الأموال من أجل السماح للضحايا بأن يدفع لهم من الممتلكات المصادرة. وينبغي إنفاذ تدابير التعويض وفقا ً للمعايير الدولية.

107- وتذكِّر اللجنة الدول الأطراف بأن التحقيق مع الجناة ومقاضاتهم يمكن أن يكون أيضا ً وسيلة لإعادة تأهيل الضحايا، الذين يحصلون على العدالة، ولمنع الجرائم الأخرى المشابهة من خلال الردع. وفي هذا السياق، تشجع اللجنة الدول الأطراف على إبداء إرادة سياسية والأخذ بزمام المبادرة في كفالة المساءلة عن الجرائم المشمولة بالبروتوكول الاختياري ومكافحة الإفلات من العقاب.

عاشرا ً - المساعدة القانونية المتبادلة والتعاون الدولي

108- تذكِّر اللجنة الدول الأطراف بأنها ملزمة، بموجب المادة 6(1) من البروتوكول الاختياري، بمد بعضها بعضا ً بأقصى قدر من المساعدة فيما يتعلق بعمليات التحقيق أو الإجراءات الجنائية أو إجراءات تسليم المتهمين المقدمة بخصوص الجرائم المشمولة بالبروتوكول، بما في ذلك المساعدة في الحصول على ما يوجد تحت تصرفها من أدلة لازمة للإجراءات. وبعبارة ملموسة، ينبغي للدول الأطراف أن تتبادل المعلومات التي قد تكون مفيدة في التحقيق في الجرائم، وتسهم بأي وسيلة ممكنة لتيسير التحقيقات في أراضيها.

109- ووفقا ً للمادة 10 من البروتوكول الاختياري، يتعين على الدول الأطراف أن تتعاون على نطاق أوسع لمنع وكشف وتحري ومقاضاة ومعاقبة الجهات المسؤولة عن الجرائم المشمولة بالبروتوكول الاختياري. وينبغي لهذا التعاون أن يشمل فيما يشمل نظم كشف وإبلاغ فعالة، وتبادل المعلومات، والحفاظ على أدلة الجرائم ونقلها، بما فيها الأدلة الإلكترونية، في الوقت المناسب. كما ينبغي أن يشمل التعاون تقديم المساعدة إلى الضحايا في تعافيهم وإعادة إدماجهم وإعادتهم إلى الوطن، حسب الاقتضاء.

110- وتشجع اللجنة الدول الأطراف على اتخاذ الخطوات الملائمة لمساعدة بعضها بعضا ً في إنفاذ أحكام البروتوكول الاختياري والصكوك القانونية الأخرى التي تهدف إلى حماية الأطفال من الاستغلال الجنسي والاعتداء الجنسي من خلال تعزيز المساعدة الدولية، بما في ذلك برامج دعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية، والقضاء على الفقر، وتعميم التعليم.

111- وتشجع اللجنة الدول الأطراف بقوة على الدخول في اتفاقات ثنائية ومتعددة الأطراف تشمل الوكالات الحكومية، والجهات الفاعلة في إنفاذ القانون، والسلطات القضائية، وغيرها من أصحاب المصلحة المعنيين. وينبغي أيضا ً إنشاء شراكات مع القطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية المتخصصة لتطوير الأدوات التكنولوجية اللازمة للتمكين من كشف الجناة والتحقيق معهم ومقاضاتهم أمام المحاكم، وكذا من تحديد هوية الضحايا.

112- وينبغي للدول الأطراف أن تزيل، من خلال زيادة التعاون، العقبات التي تحول دون فعالية التحقيقات والمقاضاة المتعلقة بحالات بيع الأطفال، واستغلالهم جنسيا ً والاعتداء عليهم جنسيا ً على شبكة الإنترنت وخارجها من خلال تيسير وصول الجهات الفاعلة المأذون لها إلى أدلة الجرائم المرتكبة عبر الحدود. وينبغي للقطاع الخاص أن يتعاون مع أجهزة إنفاذ القانون ويمتثل للتدابير التي تتخذها في هذا الصدد.

113- وتشجع اللجنة الدول الأطراف على دعم التحالفات الوطنية والدولية لحماية الأطفال من البيع والاستغلال الجنسي، وضمان التعاون الفعال في التحقيق في الشبكات الإجرامية والجناة وملاحقتهم قضائيا ً .