GENERAL
CCPR/C/SR.1788
5 July 2007
ARABIC
Original: FRENCH
اللجنة المعنية بحقوق الإنسان
الدورة السابعة والستون
محضر موجز للجلسة 1788
المعقودة في قصر الأمم، جنيف يوم الأربعاء 20 تشرين الأول/أكتوبر 1999، الساعة 00/15
الرئيسة : السيدة مدينا كيروغا ومن ثم: السيد عمر
المحتويات
النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 40 من العهد (تابع)
تقرير المغرب المرحلي الرابع
________________
هذا المحضر قابل للتصويب.
وينبغي أن تقدم التصويبات بواحدة من لغات العمل، كما ينبغي أن تُعرض التصويبـات في مذكرة مع إدخالها على نسخة من المحضر. وينبغي أن ترسل خـلال أسبـوع من تاريخ هذه الوثيقة إلى قسم تحرير الوثائق : Editing Section, room E. 4108, Palais des Nations, Geneva.
وستُدمج أية تصويبات ترد على محاضر جلسات الاجتماع في وثيقة تصويب واحدة تصدر بعد نهاية الدورة بأمد وجيز.
افتتحت الجلسة الساعة 00/15
النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 40 من العهد (البند 6 من جدول الأعمال) (تابع)
تقرير المغرب المرحلي الرابع (CCPR/C/115/Add.1؛ CCPR/C/67/L/MOR)
1- بناء على دعوة الرئيسة أخذ السادة بن جلون - تويمي، وليديدي، وبلمحي، وبلكوش، ومجدي (المغرب) مقاعدهم إلى مائدة اللجنة .
2- الرئيسة : رحبت بوفد المغرب ودعته إلى عرض تقرير المغرب الدوري الرابع.
3- السيد بن جلون - تويمي (المغرب): ذكَّر بمضمون مقدمة التقرير (الفقرتان 1 و2) الذي أكد عليه جلالة الملك محمد السادس في الخطاب الذي ألقاه لدى توليه العرش يوم 30 تموز/يولية 1999. وقال إن تصميم السلطات المغربية على مناصرة حقوق الإنسان يتجلى من خلال عملية تنقيح الدستور، وإنشاء برلمان مؤلف من مجلسين، وانتخاب حكومة تناوب يترأسها السيد اليوسفي، إحدى الشخصيات المرموقة في المعارضة من الذين ناضلوا فترة طويلة من الزمن في المنظمات غير الحكومية المعنية بحقوق الإنسان في جنيف. وقد أعلن الوزير الأول أمام البرلمان في شهر نيسان/أبريل 1998، أن الدفاع عن حقوق الإنسان المعترف بها على الصعيد العالمي يشكل هدفاً رئيسياً من أهداف الحكومة المغربية. وقال إن بعض الحالات المعلقة حتى الآن تستوجب من هذا المنطلق البت فيها بصورة نهائية، وإن القوانين المغربية يجب أن تنقح وفقاً للصكوك الدولية التي أصبحت الدولة طرفاً فيها، وإن تعزيز ثقافة حقوق الإنسان يجب أن تتم بنشاط أكبر. وهكذا فقد سمح العفو الملكي الصادر في عام 1994 بالإفراج عن 424 سجيناً سياسياً، كما سمح بعودة كافة الأشخاص الذين كانوا قد اختاروا العيش في المنفى من قبل، وقام المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان بالنظر في حالة 48 شخصاً كانوا يعتبرون مظلومون لأن العفو لم يشملهم. وفي عام 1998 وافق جلالة الملك الحسن الثاني على إطلاق سراح 28 سجيناً آخر، وينظر المجلس الاستشاري الآن في حالات 20 معتقلاً آخر من المتورطين في عمليات جنائية ذات طابع سياسي. وأضاف أن جلالة الملك محمد السادس قرر، إعمالاً لرغبته في توطيد الديمقراطية وترسيخ دولة القانون، الموافقة على طلب السيد سرفاتي المرفوع إليه بشأن العودة إلى المغرب.
4- وتابع قائلاً إن الديمقراطية التي تسهر على مراعاة حكم القانون يجب أن تكون قائمة على الشفافية والعدل وسرعة القضاء. وأضاف أن الحكومة تستصوب، بناء عليه، إجراء إصلاح قضائي يمكِّن من تعزيز التماسك الاجتماعي.
5- وأوضح، فيما يتعلق بظروف الاعتقال، أن السجون مازالت مكتظة حتى وإن كان الوضع قد تحسن من وجهات نظر عديدة، ولا سيما من وجهة نظر الرعاية الصحية. وقال إن إدارة السجون تسهر أيضاً على تجنب أي إهمال أو إساءة مما قد يلحق ضرراً بالمحتجزين. وبين أنه منذ عام 1992 أصبحت، جثة كل شخص يتوفى في السجن تشرح، بناء عليه لتعيين أسباب الوفاة ومعاقبة الموظفين المسؤولين إن اقتضى الأمر ذلك. وأضاف أنه يمكن كذلك الأمر بإجراء تشريح تأكيدي بناء على طلب أهل المتوفي أو بناء على طلب منظمات غير حكومية. كما يجوز لأعضاء المنظمات غير الحكومية المعنية بحقوق الإنسان أن يزوروا مؤسسات السجن للتأكد من ظروف الاعتقال. وقال إن هذا الانفتاح على المجتمع المدني يتم في إطار محاولة ترمي إلى جعل ظروف الاعتقال إنسانية وتخفيف عقوبات الحرمان من الحرية.
6- وأخيراً أوضح أنه يوجد مجال أساسي آخر يمكن للحكومة أن تتخذ فيه الإجراءات، ألا وهو نشر ثقافة حقوق الإنسان في صفوف جميع طبقات المجتمع، وذلك بفضل أنشطة التدريب والتعليم على وجه الخصوص.
7- الرئيسة: شكرت الوفد المغربي على العرض الذي قدمه ودعته إلى الإجابة عن الأسئلة من 1 إلى 13 المدرجة في قائمة المسائل التي ينبغي تناولها (CCPR/C/67/L/MOR)، ونصها كما يلي:
"الحق في تقرير المصير (المادة الأولى)
1- على ضوء الملاحظات المقدمة من الدولة الطرف في الفقرتين 30 و31 من التقرير، بيِّن ما هو التقدم المحرز من حيث تنظيم استفتاء سكان الصحراء الغربية بشأن مسألة تقرير المصير.
الإطار الدستوري والقانوني الذي يطبق فيه العهد (المادة 2)
2- نظراً إلى أن الصحراء الغربية منطقة تابعة لإدارة الدولة الطرف، كيف يمارس سكان هذه المنطقة حقوقهم المنصوص عليها في العهد، وما هي المؤسسات التي يمكن اللجوء إليها للتظلم في حال انتهاك هذه الحقوق؟
3- قدم أمثلة عن حالات رفع فيها بعض الأفراد دعوى تظلم أمام القضاء طالبين تطبيق أحكام العهد عندما تكون بعض القوانين متنافية وهذه الأحكام. وهل تكون المحاكم مخولة بنقض هذه القوانين أو إلغائها (الفقرتان 34 و91)؟
4- منذ أن نظرت اللجنة في تقرير المغرب الدوري الثالث، ما هي التدابير المتخذة بغية القضاء على الفساد في مجال القضاء، وبغية تعزيز استقلال السلطة القضائية تجاه التعليمات الحكومية، وضمان فصل السلطات فصلاً واضحاً؟
5- قدِّم معلومات بشأن التدابير المتخذة في مجالي التعليم والتدريب لإطلاع موظفي الدولة والمعلمين والقضاة والمحامين ورجال الشرطة على أحكام العهد.
المساواة بين الجنسين، وحماية الأسرة، وعدم التمييز (المواد 3 و23 و26)
6- قدِّم معلومات بشأن التقدم المحرز في ميدان محو الأمية بين النساء ومساهمة النساء في مجالات التعليم والعمل والحياة السياسية. وما هي التدابير التي تتخذها الدولة الطرف لزيادة نسبة النساء المشاركات في الحياة السياسية واللواتي يشغلن مناصب حكومية؟
7- ما هي الحماية الموفرة للنساء ضحايا العنف المنزلي أو ضحايا إساءات أخرى وما هي السبل القانونية المتاحة لهن؟
8- ما هي التدابير المتخذة لإبطال عناصر التمييز ضد المرأة التي مازالت موجودة في القانون الخاص وقانون الأسرة، بما يشمل فارق السن في الزواج، وقوانين الإرث، والولاية أو وصاية الأهل (الفقرة 219 ) ، والوصاية الزوجية، وما هي التدابير المتخذة لضمان المساواة بحكم الواقع في الزواج وعند الطلاق؟
9- ما هي سبل التظلم المتاحة للنساء في حال تعرضهن للتمييز في مجال العمل أو في حالة تعرضهن لمضايقات جنسية؟
الحق في الحياة، ومعاملة السجناء وغيرهم من المعتقلين، وحرية الفرد وأمنه على شخصه، وحق الفرد في أن يحاكم محاكمة عادلة (المواد 6 و7 و9 و10 و14)
10- هل تم، منذ تاريخ النظر في التقرير الدوري الثالث، الحد من فئات الجرائم الواقعة تحت طائلة حكم الإعدام؟ وبما أن حكم الإعدام لم ينفذ في حق أحد منذ عام 1993، هل تنظر الدولة الطرف في إمكانية التصديق على البروتوكول الاختياري الثاني؟
11- ما هي التدابير المتخذة لمعرفة الحقيقة بشأن حالات الاختفاء الغامضة، وبشأن كيفية وقوع حالات "الاختفاء" المذكورة، بما في ذلك ما يتصل بأماكن الدفن، وبتعيين المسؤولين ومعاقبتهم بصورة تتناسب والأفعال التي ارتكبوها، وتعويض الأشخاص المعنيين أو تعويض أسرهم (إن كانوا قد توفوا).
12- بيِّن ما إذا كان إحضار الشخص الموقوف أمام وكيل الملك بعد مرور 48 ساعة على توقيفه، أو 96 ساعة في حال انتهاك أمن الدولة أمراً يتفق مع ما ورد في الفقرة 3 من المادة 9 من العهد. وما هي التدابير المتخذة لضمان عدم تعرض المحتجزين لإساءة المعاملة (الفقرات من 106 إلى 108)؟
13- ما هو التقدم المحرز للوفاء بالقواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (الفقرة 86)؟ قدِّم إيضاحات بشأن شروط الاعتقال الحالية في مؤسسات السجن، بما في ذلك مدى الاكتظاظ (الفقرة 87). وما هي السلطة التي تقرر العقوبات التي ينبغي فرضها على المحتجزين، وما هي سبل التظلم أو إجراءات رفع الشكاوى المتاحة لهم؟
حرية الدين، والتعبير، والتجمع، وتكوين الجمعيات مع آخرين (المواد 18 و19 و21 و22)
14- ما هي العقبات التي تعوق حرية اعتناق دين آخر والدعوة إلى اعتناق دين ما؟ وهل كون الإسلام دين الدولة يعتبر مصدراً لأوجه اللامساواة أو للتمييز ضد أتباع ديانات أخرى؟
15- أوضح كيف يمكن أن تعتبر القوانين المبينة في الفقرات 152 إلى 156 من التقرير، ولا سيما تلك التي تخص سلطة مصادرة المنشورات أو وقف نشرها، قوانين مطابقة لما ورد في الفقرة 3 من المادة 19 من العهد. وما هي سبل التظلم الموفرة للأشخاص المعنيين بهذه القوانين؟
16- كيف تضمن عملية الإخطار الوارد وصفها في الفقرة 166 إمكانية عقد اجتماعات بصفة قانونية وبدون قيود؟ وما هي التدابير المتخذة لمنع قوات الأمن من فض التجمعات العامة باللجوء إلى القوة؟
حقوق الطفل (المادة 24)
17- ما هي التدابير المتخذة بهدف القضاء على بغاء الأطفال، وعمل الأطفال، وسوء المعاملة التي يتعرضون لها؟
حقوق الأشخاص المنتمين إلى أقليات (المادة 27)
18- ما هو الاعتراف الذي يحظى به الأشخاص المنتمون إلى أقليات إثنية أو لغوية، بمن فيهم البربر والطوارق، بما يمكِّنهم من ممارسة الحقوق المعترف لهم بها في المادة 27 من العهد (الفقرتان 211 و212)؟ قدم أمثلة على ذلك.
تعميم المعلومات المتصلة بالعهد (المادة 2)
19- بيِّن ما هي التدابير المتخذة لتعميم معلومات متصلة بتقديم التقرير ونظر اللجنة فيه. وما هي التدابير المتخذة لتعميم الملاحظات الختامية المقدمة من اللجنة بشأن تقرير المغرب الدوري الثالث؟".
8- السيد بن جلون - تويمي (المغرب): أجاب عن النقطة الأولى فقال إن قيامه بتمثيل بلده في الأمم المتحدة من عام 1985 إلى عام 1993 بشأن مسألة الصحراء الغربية جعله ملماً تماماً بهذا الملف. وبين أن إحدى النقاط الهامة التي ينبغي استرعاء الانتباه إليها هي أن المغرب وافق على قيام الأمم المتحدة بتنظيم الاستفتاء المتصل بمسألة حرية سكان الصحراء الغربية في تقرير مصيرهم كما وافق على أن تشرف الأمم المتحدة على هذا الاستفتاء إشرافاً كاملاً. وقال إن المغرب يؤيد إجراء هذا الاستفتاء ويتعاون بالتالي مع الأمم المتحدة على إعداده وهو يسهر على صيانة المصالح الوطنية وعلى تحقيق العدل والمساواة في نفس الوقت. ولكنه أضاف أن عملية تعيين الأشخاص الذين يحق لهم الاقتراع في الاستفتاء عملية بطيئة ومعقدة وحساسة في نفس الوقت وهي تخص جوانب كثيرة أخرى غير الجوانب الإدارية البحتة، مما يفسر التأخير المسجل حتى الآن. وبيَّن أن المهم، في جميع الأحوال، هو عدم تطبيق معايير متشددة للغاية لدى تعيين الناخبين، وأنه يجب تمكين جميع الصحراويين من المشاركة في الاستفتاء. وقال في هذا الصدد إن اللجنة المعنية بتعيين الناخبين نشرت نتائج أعمالها. وأضاف أن تعيين بعض الفئات التي لم يتسن تعدادها لأسباب مختلفة، مازال جارياً، وأن العملية دخلت، من جهة أخرى، في مرحلة أصبحت فيها دعاوى الطعن ترفع من قبل أشخاص إما غير مسجلين في القوائم ويريدون تسجيل أنفسهم فيها، أو أشخاص يطلبون حذف بعض الأسماء المدرجة فيها. وقال إن هذه المرحلة حساسة ويمكن أن تستغرق وقتاً طويلاً من الزمن ولكن لا يمكن تجنبها دون المساس بموثوقية الاستفتاء بحد ذاته. وبين أنه يمكن بعد انتهاء هذه العملية الشروع في الحملة الاستفتائية تحت إشراف هيئات الأمم المتحدة المكلفة بتنظيم الاستفتاء.
9- السيد بلمحي (المغرب): أجاب عن النقطة 2، وبيّن أن سكان المناطق الصحراوية يتمتعون بكافة الحقوق والحريات المنصوص عليها في التشريعات المغربية وفي العهد. وذكر، كمثال على ذلك، حركة الرابطات النشطة للغاية في الصحراء الغربية (273 رابطة، وأربع صحف محلية، ورابطة تابعة لمجموعة منظمة العفو الدولية في المغرب بالإضافة إلى أحزاب سياسية ونقابات). وبيّن، بالإضافة إلى ذلك، أن السلطات لا تقيم أي تمييز أو تفاوت في المعاملة بين المناطق الشمالية والمناطق الجنوبية من البلاد، وأن سبل التظلم المجانية أو القضائية متاحة لجميع المغاربة الذين يدعون أنهم ضحايا انتهاك لأحكام القانون الداخلي أو العهد، سواء في شمال المغرب أو في جنوبه. وتتناول الهيئة الحكومية المكلفة بحقوق الإنسان دعاوى التظلم المجانية ويجوز أن ترفع هذه الدعاوى إلى اللجنة الاستشارية لحقوق الإنسان أيضاً فضلاً عن اللجان الأخرى المتخصصة في هذا المجال.
10- السيد ليديدي (المغرب): أجاب عن السؤال المطروح في النقطة 3 وبيّن أنه تم التمسك بالمادة 11 من العهد في قضايا متعددة تتعلق بسجن المدين لعدم الوفاء بدينه، وأن الهيئات القضائية في المملكة أكدت مراراً وتكراراً على أولوية العهد على التشريعات الوطنية. وقال إن مشروع القانون الخاص بتحصيل الديون العامة، المعتمد من أحد مجلسي البرلمان في إطار الجهود التي تبذلها الحكومة الحالية للتنسيق بين القوانين المغربية والمعايير الدولية، لا ينص بالإضافة إلى ذلك، إلا على حالة واحدة يمكن فيها سجن المدين لعدم الوفاء بدينه وذلك كتدبير أخير فقط، في حين أن القانون المعمول به حالياً ينص على جواز اتخاذ هذا التدبير بعد توجيه الإنذار مباشرة ولكنه يحظر اللجوء إليه في عدد من الحالات، أي عندما لا يتجاوز المبلغ الإجمالي للدين 000 8 درهم، وإذا كان المدين لم يبلغ 18 عاماً من العمر أو كان قد تجاوز 60 عاماً من العمر، وإذا كانت السلطات المحلية قد شهدت على عجزه عن الوفاء بديونه، أو إذا كان المدين امرأة حاملاً أو مرضعة؛ ذلك بالإضافة إلى أنه لا يجوز سجن الزوجين في آن واحد حتى في حال عدم وفائهما بديون مستقلة. وكذلك ينص القانون على أن يترك التقدير للمحاكم في طلبات السجن لعدم الوفاء بالدين وأن يبت قاضي الأمور المستعجلة في كل طلب يقدم من هذا القبيل في غضون 30 يوماً من تاريخ تقديمه.
11- واستطرد قائلاً إن المحاكم المغربية غير مؤهلة لنقض القوانين أو إلغائها. وقد قامت الحكومة الحالية، في إطار محاولة لتنسيق القانون الداخلي مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان بإنشاء لجنة وزارية تقوم الوزارة المكلفة بحقوق الإنسان بتنسيق شؤونها، وتكلف بالنظر في جملة النصوص التشريعية والتنظيمية للتأكد من أنها مطابقة لمعايير حقوق الإنسان، كما تكلف بوضع صكوك لتعزيز هذه الحقوق وآليات لضمانها، والتأكد من أن الصكوك الدولية التي أصبح المغرب طرفاً فيها تدمج على أحسن وجه ممكن في القانون الداخلي وتصاغ بمراعاة قيم المجتمع المغربي.
12- وأوضح أن السلطة القضائية في المغرب سلطة مستقلة تماماً، من جهة، وأنها تسهر، من جهة أخرى، على مراعاة الضمانات المتاحة للقضاة فيما يتعلق بترقيتهم وبحرمة النظام القضائي. وهكذا قام المجلس الأعلى للقضاء بترقية 165 قاضياً (من أصل 999 قاضياً) ممن استوفوا الشروط المطلوبة من حيث الكفاءة، والقدرة على التوجيه، وأهلية تولي المسؤوليات. وبيّن، بالإضافة إلى ذلك، أن 61 قضية رفعت بشأن بعض القضاة إلى المجلس الأعلى للقضاء في إطار المادة 58 من النظام الأساسي لرجال القضاء (بداعي الإخلال بواجبات الوظيفة، أو بالشرف، أو اللياقة، أو الكرامة)، وأن المجلس قرر عزل تسعة قضاة من بينهم، وإنهاء خدمات قاضيين آخرين، وحرمان 13 قاضياً من معاشاتهم بصورة مؤقتة لمدد تتراوح بين شهر وستة أشهر، وإرجاء ترقية قاضٍ واحد، وتوجيه إنذار لخمسة قضاة آخرين.
13- ومن ثم أجاب السيد ليديدي عن النقطتين 10 و13 من القائمة مبتدئاً بالبند 10، وبيّن أنه تم تخفيف حكم الإعدام الصادر على 195 شخصاً إلى حكم بالسجن مع الأشغال الشاقة في عام 1994، وأن حكم الإعدام نفذ في ثلاثة أشخاص فقط منذ تاريخ التصديق على العهد في عام 1979. وأضاف أن حكم الإعدام لم ينفذ منذ الحصول على الاستقلال في أي امرأة حكم عليها به. وبين من جهة أخرى، أن العفو ممارسة شائعة في المغرب حيث يمنح جلالة الملك للمحكوم عليهم بالإعدام العفو بصورة شبه تلقائية بمناسبة الأعياد أو الاحتفالات الوطنية. وأوضح أن الحفاظ على عقوبة الإعدام في القانون الجنائي المغربي يعود إلى رغبة في الحفاظ على أثرها الرادع أكثر مما يعود إلى رغبة في تنفيذ العقوبة الرادعة.
14- وقال، فيما يتعلق بالسؤال المطروح في النقطة 11 إن المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان يتناول حالات الاختفاء وإن هذه الهيئة مستقلة تماماً وتمثل المجتمع المدني إلى حد كبير. وبيّن أن المجلس قام بمساعدة السلطات والمنظمات غير الحكومية والأسر بمقارنة البيانات الواردة من مختلف المصادر ولم يحتفظ في النهاية إلا ڊ112 حالة اختفاء مصنفة كالآتي: 13 شخصاً مختفياً على قيد الحياة على ما يبدو، و58 شخصاً مختفياً لاقى نحبه على حد ما قيل، وبقيت هوية الأشخاص المختفين أو ظروف اختفائهم مجهولة في 41 حالة أخرى. وقال، فيما يتعلق بحالات الاختفاء الجديدة التي أثيرت بعد أن أنهى المجلس المذكور مداولاته، إنه يتم تسجيل هذه الحالات والتحقق منها على النحو الواجب، وإن المجلس مستعد لمواصلة تحقيقاته كلما اقتضى الأمر ذلك. وبين أنه تم، من جهة أخرى، إنشاء لجنة تحكيم مستقلة إلى جانب المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان بناء على تعليمات جلالة الملك محمد السادس. وكلفت هذه اللجنة بتحديد التعويضات التي ينبغي تقديمها للضحايا عن الأضرار المعنوية والمادية التي لحقت بهم وأصحاب الحق من أقارب وخلف الأشخاص الذين أعلن اختفاؤهم أو الذين احتجزوا بصورة تعسفية. وتتألف اللجنة من ثلاثة قضاة وأربعة من أعضاء المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، وممثل عن وزارة الداخلية، وممثل عن وزارة العدل، فضلاً عن قاضٍ من المحكمة العليا تعهد إليه رئاسة اللجنة.
15- وبيّن، فيما يتعلق بالبند 12، أنه لا يجوز للشرطة القضائية أن توقف شخصاً يشتبه في أمره إلاّ في الحالات المنصوص عليها في القانون وحسب الإجراءات المنصوص عليها فيه، وأنه يتوجب على الشرطة أن تبلِّغ على الفور أسرة الشخص الموقوف الموضوع تحت الحراسة النظرية. ويجب أن يبلغ وكيل الملك والوكيل العام للملك بأن الشخص وضع تحت الحراسة النظرية في غضون 24 ساعة من توقيفه، وذلك لتمكينهما من التأكد من مشروعية التدبير المتخذ. وينص قانون المسطرة الجنائية على وجوب مثول الشخص الموقوف أمام وكيل الملك في غضون 48 ساعة من توقيفه، وإذا قرر وكيل الملك إبقاءه في الحجز وجب تقديمه إلى المحكمة فوراً أو في غضون ثلاثة أيام من تاريخ توقيفه كأقصى حد.
16- وقال، فيما يتعلق بالتدابير المتخذة لضمان عدم تعرض الشخص لإساءة المعاملة أثناء وجوده تحت الحراسة النظرية، إنه يحق لكل شخص يقدم إلى النيابة العامة أو يمثل أمام قاضي التحقيق أن يطلب فحصاً طبياً للتأكد من حالته الصحية أو ليثبت تعرضه لأعمال العنف. وينص قانون المسطرة الجنائية، بالإضافة إلى ذلك، على أنه يجوز لوكيل الملك أو لقاضي التحقيق أن يطلبا إجراء فحص طبي، أو أن يوافقا على طلب يقدمه الشخص المحتجز إذا وجدت عليه آثار عنف تبرر هذا الفحص. وأوضح، من جهة أخرى، أن ممثلين عن النيابة العامة يزورون مخافر الشرطة ومخافر الدرك بصورة منتظمة للتأكد من أن الاحتجاز يتم بصورة قانونية. ذلك، بالإضافة إلى أن قانون المسطرة الجنائية ينص على وجوب إبلاغ الشخص المتهم بحقه في حرية اختيار محامٍ يدافع عنه، وإن لم يفعل، وجب على المحكمة أن تعين محامياً يدافع عنه. ويحضر المحامي جميع مراحل الإجراءات، ولا سيما جلسات الاستجواب ويحق له الاطلاع على ملف موكله والاتصال به في أي وقت يشاء. وقال إنه يتبين بالتالي مما سبق أن أحكام قانون المسطرة الجنائية المتصلة بالحراسة النظرية لا تتنافى أبداً والأحكام المنصوص عليها في الفقرة 3 من المادة 9 من العهد، وأن الحراسة النظرية تدبير يخضع، بصفة عامة، لمراقبة السلطة القضائية.
17- وأجاب عن الأسئلة المطروحة في النقطة 13، مبيناً أنه منذ تاريخ النظر في تقرير المغرب المرحلي الثالث (CCPR/C/76/Add.3 وAdd.4)، اعتمد مجلسا البرلمان بالإجماع مشروع قانون مطابق للمعايير الدولية بشأن تنظيم وتسيير أمور مؤسسات السجن. وقال إن القانون الجديد الذي دخل حيز النفاذ في 16 أيلول/سبتمبر 1999 مطابق للمبادئ المعترف بها على الصعيد الدولي، ولا سيما من حيث عدم التمييز في معاملة السجناء، والفصل بين مختلف فئات السجناء، وحق السجناء في الاتصال بالعالم الخارجي وبأفراد أسرهم على وجه الخصوص، والحق في العمل وفي الحصول على أجر منصف، والحق في التأهيل وفي إعادة الإدماج، والحق في شروط معيشية إنسانية، وفي الحصول على المعلومات، وممارسة شعائر الدين، فضلاً عن الحق في المشاركة في أنشطة ثقافية أو فنية أو في الحصول على تصاريح خروج استثنائية.
18- السيد بلكوش (المغرب): أجاب عن النقطة 5 من القائمة، وركز على أن عزم السلطات على إجراء إصلاحات يستوجب تغيير العقليات على مستويي السلوك والثقافة على حد سواء. ومن هذا المنظور قامت الوزارة المكلفة بحقوق الإنسان ووزارة التربيـة الوطنية بإعداد برنامج تربوي وتدريبي واسع عن حقوق الإنسان بدأ تنفيذه في عام 1998 بتنقيح الكتب المدرسية، وبتدريب المعلمين والموظفين، والشروع في برامج مشتركة مع المنظمات غير الحكومية المعنية بالمسائل التي تخـص المـرأة والطفـل. وأضـاف أنه، تلبية للاحتياجات الوطنية من حيث تدريب القضاة، والموظفين العاملين في السجون، وتدريب الموظفين بل وأعضاء المنظمات غير الحكومية، سيتم إنشاء مركز بدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وسيباشر هذا المركز أنشطته التدريبية والتثقيفية في شهر تشرين الثاني/نوفمبر المقبـل.وسيتولـى إدارة المركز مجلس إدارة تمثَّل فيه جميع الدوائر الحكومية المعنية بمسائل حقوق الإنسان (وزارات الداخلية والعدل والصحة والتربية الوطنية، إلخ.)، والمنظمات غير الحكومية، ونقابة المحامين، فضلاً عن مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي. وتم، من جهة أخرى، تنظيم محاضرات لإطلاع الـدرك والقـوات المسلحة بصورة أفضل على التطورات المسجلة في ميدان حقوق الإنسان في المغرب، وعلى الالتزامات الدوليـة التي تعهد البلد بالوفاء بها، وعلى الأوضاع السياسية الداخلية الجديدة. وبيّن أنه تم، بالإضافة إلى ذلك، نشر مؤلفين يحتويان جملة الصكوك الدولية الخاصة بحقوق الإنسان التي صادق عليها المغرب، وأنه سيستفاد منهما في تدعيم حملة التوعية التي بدأت على الصعيد الوطني. وقال إن نص الصكوك التي صادق عليها المغرب تنشر منذ بضعة أعوام، في مجلات الشرطة أيضاً، كما تنشر مقالات تهدف إلى توعية رجال الشرطة توعية أفضل بضرورة مراعاة الالتزامات المتعهد بها في ميدان حقوق الإنسان.
19- وأضاف السيد بلكوش أن الوزارة المكلفة بحقوق الإنسان أنشأت بدعم من نقابة المحامين والاتحاد الأوروبي، وبالتشاور من المنظمات غير الحكومية المحلية، شبكة لمساعدة النساء والأطفال الذين يعيشون أوضاعاً صعبة. وبين، أيضاً، أن حملة التوعية بحقوق الإنسان ستشمل وسائط الإعلام أيضاً، وأن أعوان الإذاعة والتلفزيون سيحصلون على التدريب في هذا الميدان بالتعاون مع المنظمات غير الحكومية.
20- وبين، فيما يتعلق بوضع المرأة، أن الدستور ينص على المساواة بين الرجل والمرأة وأنه يجري منذ سنتين تعيين نساء لشغل مناصب كوزيرات وسفيرات ورئيسات محاكم وأعضاء في المجلس الدستوري. ولكنه بيّن أيضاً أن الإحصاءات المتصلة بمدى مساهمتهن في الحياة السياسية ليست مشجعة وهي تبين أن 43 امرأة فقط انتخبن من بين 000 22 مرشح في المجموع للانتخابات البلدية الأخيرة ذلك، بالإضافة إلى أنه لا يوجد سوى أربع نساء بين أعضاء المجلسين البرلمانيين البالغ عددهم الإجمالي 600 عضو وإزاء هذا الوضع استنبطت الحكومة خطة وطنية لإدماج المرأة في عملية التنمية بغية التشجيع على مشاركة المرأة في الحياة الوطنية، ولا سيما في المجالات الاقتصادية والسياسية وما شابهها. وقال إن المجتمع المدني برمته يؤيد هذه الخطة التي أصبحت موضع نقاش في البلد. وأخيراً بيَّن، من حيث انتشار الأمية، أن الإحصاءات المقدمة مؤخراً تظهر أن 47 في المائة من سكان المغرب أميّون. وقال إن المغرب ما زال، في هذا الميدان، بلداً نامياً موارده المالية محدودة. ولكنه أضاف أن ميزانية التربية الوطنية تشكل 24 في المائة من ميزانية الدولة الإجمالية.
21- السيد ليديدي (المغرب): بيّن أن إحدى اللجان مكلّفة الآن بإصلاح القانون الجنائي بهدف تعزيز مكافحة العنف ضد المـرأة. وأضـاف أن المادة 40 من القانون الجنائي تحظر بوضوح العنف بصفة عامة سواء كانت الضحية امرأة أو رجلاً، وأن القانون يعاقب أيضاً الاغتصاب أو التحريض على الاغتصاب أو كل فعل آخر ينال من كرامة المرأة.
22- السيد بن جلون - تويمي (المغرب): ذكر قانون التركات في المغرب مثالاً للمواضيع التي تثير الجدال والنقاش في المجتمع. وقال إن محاولات عديدة بُذلت لتعديل النصوص في هذا الصدد ولكن القوى المحافظة في المجتمع قاومت هذه الإصلاحات. لذا بقي النقاش مفتوحاً في هذا الميدان وتبذل السلطات المغربية قصارى جهودها لتسوية هذه المسألة بالأساليب الديمقراطية.
23- الرئيسة : شكرت الوفد المغربي على الإجابات التي قدمها على الجزء الأول من قائمة المسائل التي ينبغي تناولها ودعت أعضاء اللجنة إلى طرح أسئلة تكميلية شفوياً.
24- السيد زاخيا : قال إن التقرير يتسم بطابع عام للغاية ولا يسمح للجنة بتكوين رأي موضوعي بشأن حالة حقوق الإنسان في المغرب. وتساءل لما لا توجد آليات ترغم المحاكم على تطبيق أحكام العهد، كما تساءل عما إذا اتخذت تدابير فعالة لحمل الإدارة على تطبيق القانون فعلياً. وأضاف أنه يود الحصول في هذا الصدد على تفاصيل إضافية عن استقلالية اللجنة الاستشارية لحقوق الإنسان واختصاصاتها وفعاليتها.
25- وبيّن أن مدونة الأحوال الشخصية المستمدة من الشريعة تنطوي على أحكام تمييزية حاطة بكرامة المرأة وأن هذا التمييز موجود أيضاً في القانون الجنائي. إذ يجيز للنيابة العامة أن تلاحق المرأة، في حال سلوكها سلوكاً غير سليم حتى وإن لم يرفع زوجها شكوى ضدها؟ وأعرب السيد زاخيا عن رأيه قائلاً إنه يجب لتحقيق تساوي الرجل والمرأة أمام القانون، تعديل بعض المواد في القانون الجنائي. وفيما يتعلق بمدونة الأحوال الشخصية، بين، من جهة أخرى، أن المغاربة مضطرون، على ما يبدو، إلى الامتثال لأحكام الشريعة الإسلامية أو القانون اليهودي وذلك يعني أنهم لا يتمتعون بحرية الخيار. فإذا كان أحدهم مسيحياً أو لم يكن يؤمن بأي دين من الأديان فهو مضطر على الرغم من ذلك إلى الامتثال عنوة لأحكام قانون لا يخصه. وأضاف أنه يمكن حل هذه المشاكل باعتماد قانون مدني واختياري للأحوال الشخصية.
26- ولاحظ السيد زاخيا أن الفصل 81 من الدستور ينص على أنه يجوز للبرلمان، بناء على طلب ربع أعضائه، أن يرفع إلى المجلس الدستوري أي خلاف ينشأ حول دستورية القانون. وقال إن هذه النسبة مرتفعة للغاية في رأيه، أفلا يكفي طلب مواطن واحد فقط لإصلاح القانون إن كان هذا القانون مخالفاً للدستور؟ وأخيراً بيَّن، فيما يتعلق بالسجن أو بعدم الوفاء بالتزام تعاقدي، أن المسألة المطروحة ليست في رأيه الحد من الأسباب التي توجب السجن. وقال إن العهد ينص صراحة في هذا الصدد، على أنه لا يجوز سجن أي إنسان لعجزه عن الوفاء بالتزام مدني، وإن الهدف المنشود هو عدم التمييز لصالح الأثرياء على حساب الفقراء.
27- تولّى السيد عمر الرئاسة .
28- السيد كريتسمير : لاحظ أن التقريـر مفصـل للغاية فيما يتعلق بالتشريعات ولكنه لا يوفر معلومات كافية عن تطبيقها الفعلي. وقال، فيما يتعلق بحالات الاختفـاء المسجلة في المغرب والصحراء الغربية بين الستينات والتسعينات، إن اللجنة الاستشارية لحقوق الإنسان وضعت على ما يبدو قائمة بأسماء 112 شخصاً. ولكنه أضاف أن المعلومات الواردة إلى اللجنة تفيد بأن السلطات على علم في الواقع بأسماء 500 شخص مختف لم تدرج أسماؤهم في قائمة اللجنة الاستشارية. وقال إنه يود معرفة التدابير التي اتخذتها السلطات المغربية للتحقيق في هذه الحالات.
29- واسترعى السيد كريتسمير الانتباه من جهة أخرى، إلى أن المغرب لم يقدم أي تحفظ عندما انضم إلى العهد وأنه التزم بمراعاة كافة أحكام العهد ولا سيما المادة 2 التي تنص على أن الدول الأطراف تتعهد بمراعاة كافة حقوق الأفراد بدون أي تمييز. وأضاف أن الوفد المغربي تمسك في هذا الصدد بالفصل 8 من دستور عام 1996، ولكن هذا الفصل لا يشير إلا إلى الحقوق السياسية في حين أن العهد يوجب مراعاة جميع حقوق الأفراد. وبيّن السيد كريتسمير بالإضافة إلى ذلك أنه يوجد في رأيه تمييز واضح بين الرجل والمرأة في التشريعات المغربية. وقال إن المغرب مصمم لا شك على تعديل هذه التشريعات ولكن ذلك لا يكفي؛ فالدولة الطرف ملزمة قانوناً بمراعاة العهد بشتى جوانبه ولا سيما تلك التي تتعلق بقانون الأسرة والقانون الجنائي.
30- ولاحظ، فيما يتعلق بسلوك رجال الشرطة أن الفقرة 65 من التقرير تبين أنه اتخذت في بعض الحالات تدابير تأديبية ضد المسؤولين عن الإساءات. ولكنه أضاف أنه يشار في تلك الفقرة، أيضاً، إلى أعمال العنف غير المشروعة، وإلى إساءة استعمال السلطة بل وإلى محاولات القتل، أي إلى جرائم تعتبر جرائم جنائية. وقال السيد كريتسمير إنه يود معرفة التدابير الجنائية وليس فقط التأديبية المتخذة ضد مرتكبي هذه الأفعال.
31- وأخيراً قال، فيما يتعلق بالحبس الاحتياطي، إن وكيل الملك يتمتع بسلطات واسعة. ويمكن، بالفعل، أن نقرأ في الفقرة 77 من التقرير "أنه يجوز... أن [يُؤْمَر] بإطلاق سراح المتهم مؤقتاً بعد استشارة وكيل الملك". فهل يعني ذلك أنه هو الذي يبت في الأمر في النهاية وليس القاضي؟ وبيَّن، من جهة أخرى، أنه يشار في الفقرة 76 إلى أن الحبس الاحتياطي "لا يجوز أن يتجاوز شهراً واحداً غير قابل للتجديد" وأضاف أنه يود معرفة الأسس التي تستند إليها المحكمة لتقرر حبس شخص يفترض أنه برئ.
32- السيدة شانيه : وقد شاركت في النظر في تقريري المغرب المرحليين الثاني والثالث، لاحظت وجود تطور في البلد. وقالت في هذا الصدد إن التقرير الذي وضع في عام 1997 أصبح قديماً نوعاً ما لأنه لا يسمح بمعرفة توجيهات الملك محمد السادس فيما يتعلق بحقوق الإنسان.
33- وأضافت أن الدستور المعتمد في عام 1996 مبهم في رأيها وهو يحتوي لا شك بعض الفصول المتصلة بالحقوق الأساسية ولكن عددها قليل. والدستور لا يضمن كافة الحقوق المكرسة في العهد ولا سيما الحق في افتراض البراءة. ورأت السيدة شانيه أن الأمور غير واضحة فيما يتعلق بإدماج المعايير الدولية، ولا سيما أحكام العهد في النظام القانوني الداخلي.
34- وقالت، فيما يتعلق بالحراسة النظرية، إنها تود أن يحدد لها الوفد المغربي في أي مرحلة بالضبط يتدخل المحامي في الإجراءات الجنائية، وقد لاحظت أنه يوجد بالفعل تناقض بين ما ورد في الفقرات 10 و60 و104 من التقرير. فالمحامي لا يتدخل، على ما يبدو، إلاّ أمام قاضي التحقيق وليس منذ بداية الإجراءات، ولا يكون، بالتالي، حاضراً في فترة الحراسة النظرية. وأضافت أنه يتبين من جهة أخرى، في الفقرة 74 من التقرير أن الحراسة النظرية لا يمكن أن تتجاوز 48 ساعة ولكن "تضاعف هذه المدة في حال الإخلال بأمن الدولة". وبينت أن هذا الحكم يتناقض، على ما يبدو، مع قانون صدر في عام 1971 وما زال ساري المفعول حتى الآن وهو ينص على مدة غير محدّدة من الزمن.
35- وقالت إن الوفد المغربي أعلن أنه سيتم إصلاح نظام العدالة والقضاء وإنها تود الحصول على معلومات إضافية في هذا الصدد لأن وصف النظام القضائي الوارد في التقرير (الفقرات 72 إلى 78) لا يستوفي جميع الشروط المنصوص عليها في المادة 9 من العهد. وخصت بالذكر دور قاضي التحقيق الذي لم يبيَّن ما هي المراقبة التي قد يخضع إليها: فهل يجوز استئناف قراراته أمام غرفة الاتهام، وكيف ترفع دعوى الاستئناف؟ وهل يتمتع وكيل الملك بنفس الحقوق التي يتمتع بها المعني بالأمر؟
36- وقالت، فيما يتعلق بالمادة 14 من العهد، إن التقرير (الفقرة 118) يبين أن درجة التقاضي المزدوجة مبدأ محدد في النصوص يليه تعداد الحالات التي تتخذ فيها السلطات القضائية قرارات ابتدائية ونهائية في حال عدم إمكان الاستئناف، أي في القضايا الجنائية وفي القضاء الاستثنائي في المغرب. بيد أن المادة 14 من العهد تنص على حق الفرد في أن يعاد النظر في قرار إدانته وفي العقاب الذي حكم به عليه، وذلك لا يطبق على ما يبدو. وبينت أن إمكانية الطعن بالنقض لا تزال متاحة بالطبع (الفقرة 119 من التقرير) ولكن ذلك لا يعتبر درجة تقاض مزدوجة. ونظراً إلى أن المغرب لم يُبد أي تحفظات بشأن المادة 14 من العهد، ترى السيدة شانيه أن المغرب أخل، بناء عليه، بأحكام المادة 14 المذكورة، وقالت إنها تود معرفة كيف يعتزم المغرب حل هذا المشكل في إطار عملية إصلاح المسطرة الجنائية.
37- وبينت السيدة شانيه، فيما يتعلق بالمادة 4 من العهد وبالحالات الاستثنائية التي لم تدرج بشأنها أي أسئلة في قائمة البنود التي ينبغي تناولها، أن الفصل 35 من الدستور الجديد لا يحدد الحقوق التي لا يجوز تقييدها خلافاً لما نصت عليه المادة 4 من العهد. وتساءلت فيما إذا كان يجب بناء عليه، اعتبار أن أحكام المادة 4 لم تراع، وفيما إذا كانت هناك تشريعات أخرى غير الدستور تحظر أي تقييد يحظره العهد؟
38- وبينت فيما يتعلق بالمرأة أنه لا يمكن على ضوء الملاحظات الختامية التي قدمتها اللجنة في عام 1994، إلاّ أن نلاحظ أنه ما زال ينبغي للمغرب أن يحرز تقدماً كبيراً في هذا المجال. وقالت السيدة شانيه إنها ذهلت أمام نسبة الأميّات الكبيرة. وأضافت أنه يتم بالطبع التكلم عن النزعة الموجودة إلى تحقيق المساواة بين الرجل والمرأة ببيان أن المرأة المتزوجة ما عادت تحتاج إلى إذن من زوجها للحصول على جواز سفر أو للقيام بدور المرضع، ولكنها أضافت أن التقدم المحرز في هذا الصدد ما زال جزئياً باعتبار أن المساواة بين الرجل والمرأة لم يتحقق حتى الآن في ميدان نقل الجنسية أو قانون الميراث، أو حتى في ميدان الطلاق أو على الأقل لدى الانفصال. وقد أفادت التقارير بأن النقاش يدور الآن حول هذا الموضوع في المغرب ولكن يصعب إخضاع مبدأ كمبدأ المساواة المنصوص عليه في المادة 3 من العهد للنقاش. والالتزام الذي تعهدت به الدولة الطرف عندما انضمت إلى العهد التزام قوي. لذا سيكون من المستصوب أن تُتّخذ تدابير تشريعية في إطار المخطط الشامل المشار إليه. وسألت هل يمكن للوفد أن يبين ما هي المرحلة التي توصل إليها المغرب في هذا الصدد، ولا سيما فيما يتعلق بمسألة تعديل أحكام مدونة التجارة التي تخص إمكانية حصول المرأة المتزوجة على عمل بدون إذن من زوجها؟
39- وأخيراً بينت أنه تم التطرق إلى المادة 12 بصورة عابرة في التقرير، في حين أن هذه المادة تعتبر حاسمة بالنسبة للمغرب لأنها تخص حق كل فرد في أن يدخل بلده وهو حق لا يسمح العهد بتقييده أبداً. وقالت إنها لا ترى في حال أبراهام سرفاتي وأسرة مهدي بن بركة وأسرة أوفقير ما هي القواعد القانونية المستند إليها لتبرير نفيهم أو عودتهم إلى المغرب. وبينت أن الوضع يعود على ما يبدو إلى عدم الرضى عن المعنيين في مرحلة ما واسترجاعهم للحظوة في مرحلة أخرى. وقالت إنها تود معرفة ما إذا كان تحليلها للأمر تحليلاً سليماً.
40- السيد يالدين : أعرب عن أسفه لبعض أوجه القصور الموجودة في التقرير وفي الإجابات التي قدمها الوفد عن الأسئلة المدرجة في قائمة المسائل التي وجهت إلى السلطات المغربية. وقال إن الهيئات التي أشار إليها الوفد بخصوص تعزيز حقوق الإنسان ومراعاتها تتسم جميعها بطابع إما حكومي أو استشاري. وسأل السيد يالدين، بعد الإحاطة علماً بأنه لا توجد مؤسسات مستقلة عن الحكومة لتناول المسائل المتصلة بحقوق الإنسان، ولا سيما للنظر في الشكاوى التي يقدمها المواطنون، عما إذا كانت السلطات المغربية تعتزم إنشاء هيئة، سواء كان تأمين مظالم أو لجنة معنية بحقوق الإنسان، يمكن لها أن تتخذ الإجراء الفعال لتسوية القضايا المتصلة بانتهاكات حقوق الإنسان. وسأل عمّا إذا كانت السلطات تعتزم إنشاء هيئة مراقبة فيما يتعلق بحقوق السجناء مثلا.ً وقال إنه طُرِح سؤال في قائمة المسائل التي ينبغي تناولها (الفقرة 13) لمعرفة ما إذا كانت تتوافر للسجناء سبل للتظلم أو إجراءات لرفع الشكاوى، ولكن لم يلق هذا السؤال رداً على ما يبدو.
41- وتابع قائلاً إن السيدة شانيه والسيد زاخيا تطرقا من قبل إلى مسألة التمييز الذي تعاني منه المرأة. وأضاف أن سيكتفي من جانبه باسترعاء الانتباه إلى أن المرأة المغربية ما زالت تعاني من التمييز أمام القانون وفي الواقع على الرغم من فصول الدستور المكرسة لهذا الموضوع ومن انضمام المغرب إلى العهد. وقال إن الإحصاءات المقدمة تبين على وجه الخصوص انتشار الأمية بصورة مذهلة ومؤسفة بين النساء المغربيات. وبين أن هذا الوضع يتناقض تماماً مع ما ورد في الفصل 13 من الدستور بما مفاده "أن التربية والشغل حق للمواطنين على السواء" (الفقرة 36 من التقرير). وأضاف أن السلطات المغربية وافقت بموجب المادة 26 من العهد على الوفاء ببعض الالتزامات ولكنها أخضعتها للأسف لاستثناءات في حال المرأة على النحو المبين في الفقرة 210 من التقرير. وتقوم هذه الاستثناءات المتصلة بالأحوال الشخصية للنساء والبنات على أسس دينية على ما يبدو. وقال إنه لا يسع اللجنة إلا أن تذكر المغرب بالالتزامات التي تعهد بها لدى انضمامه إلى العهد.
42- واختتم قائلاً إن التمييز لا يقوم على أساس الجنس فحسب بل وقد يقوم أيضاً على أساس الإعاقة أو العرق أو الآراء السياسية أو الميول الجنسية، وبيَّن أن الوفد المغربي لم يقدم أي معلومات في هذا الصدد في إجاباته.
43- السيد كلاين : أعرب، من جهته، عن تقديره للتقدم الملموس المحرز في ميدان حقوق الإنسان في المغرب في غضون السنوات الأخيرة، وقال إنه يأمل في أن يستمر هذا التقدم ويُعزَّز. وبيَّن أن أهم مسألة تثير قلقه هي مسألة الحق في تقرير المصير، وإنه لمن دواعي الارتياح أن يكون المغرب قد قبل الاستفتاء كوسيلة لإعراب الشعب عن رغبته. ولكنه أضاف أن الفارق كبير بين المبدأ وتطبيقه وأنه طال انتظار التطبيق. وأوضح أن العامل الزمني عامل حاسم في المسائل المتصلة بحقوق الإنسان وأن الأوان حان بالنسبة إلى المغرب كي يسمح لطالبي الحق في تقرير المصير بالإعراب عن رغبتهم.
44- ثانياً، سأل السيد كلاين، فيما يتعلق بسكان الصحراء الغربية، عما إذا كانت تتاح لهم نفس سبل التظلم ونفس إمكانيات اللجوء إلى العدالة المتاحة للسكان في أرجاء المغرب الأخرى. أي بعبارات أخرى سأل عما إذا كانت نفس الهياكل الأساسية القضائية والإدارية موجودة في الصحراء الغربية وفي أرجاء المغرب الأخرى؟ وقال إن كان الوضع خلاف ذلك لكانت الحقوق المعلنة مجرد حبر على ورق.
45- ثالثاً، أعرب السيد كلاين عن رغبته في معرفة كيفية حماية الحقوق المكرسة في العهد في المملكة المغربية. وقال إن الدول الأطراف تتعهد فعلاً، بموجب المادة 2 من العهد، بمراعاة وضمان جميع هذه الحقوق للأفراد الموجودين في إقليمها بدون أي تمييز، وإنه يمكن تحقيق ذلك بطرق شتى. وأضاف أن المغرب أقر بعض الحقوق في دستوره ولكن إذا تم النظر في الموضوع عن كثب لتبين أن الدستور المغربي غير مطابق تماماً لأحكام العهد. فإذا أخذنا مثلاً الحقوق المنصوص عليها في المواد 9 و10 و14 من العهد، لرأينا أن العهد ينص على جواز تقييد هذه الحقوق في القانون مبيناً الأسباب التي قد تستدعي ذلك، بيد أن الأمر ليس كذلك في الدستور المغربي. وإذا تطرقنا إلى حرية الفكر والوجدان والدين المحمية بموجب المادة 18 من العهد يبين التقرير (الفقرة 140) أن هذه الحقوق مكرسة في فصول مختلفة من فصول الدستور المغربي (الفصلان 9 و6). ولكن هنا أيضاً أعرب السيد كلاين عن عدم تيقنه من أن الحماية المنصوص عليها في الدستور هي نفس الحماية المكرسة في المادة 18 من العهد. وصحيح أيضاً أن العهد جزء من القانون المغربي بل وأنه يُقدَّم على القوانين المغربية عندما تتناقض وأحكام العهد على النحو المبين في الفقرة 91 من التقرير، بيد أن الوفد المغربي أشار من جهة أخرى إلى أنه لا يجوز للمحاكم المغربية أن تتجاهل القوانين التي تتناقض والعهد. وقال إنه يوجد على ما يبدو عدم اتساق بين القانون والممارسة.
46- وأشار السيد كلاين إلى أوجه عدم اتساق أخرى بين العهد والقانون المغربي: وأشار على سبيل المثال إلى ما ورد في الفقرة 55 من التقرير بشأن الحراسة النظرية، وإلى مدة الحراسة النظرية المبينة في الفقرة 74 والتي يجوز أن تضاعف في حال الإخلال بأمن الدولة. وبين أن حرية ممارسة الطقوس الدينية في المغرب تتجسد، بموجب الفقرة 141، في الاعتراف للمؤمنين بالأديان التوحيدية بحرية ممارسة الطقوس الدينية علناً، وقال إن ذلك يتنافى بصورة صارخة وأحكام المادة 18 من العهد. وأخيراً بيَّن أن مركز المرأة غير مطابق هو الآخر لأحكام العهد. وأنه ينبغي بالتالي أن يشرع المغرب في إعادة النظر بصورة دقيقة وشاملة في جميع تشريعاته على ضوء أحكام العهد.
47- وقال السيد كلاين إنه يود، في ميدان التنظيم القضائي (الفقرتان 118 و119 من التقرير)، الحصول على معلومات بشأن القضاء الاستثنائي المؤلف من المحاكم الدائمة للقوات المسلحة الملكية ومحكمة العدل الخاصة، وبشأن استقلال القضاة في هذه المحاكم. وأخيراً قال إن الوفد المغربي لم يتطرق في بيانه إلى حالات الاختفاء إلا بصورة عابرة. وأعرب عن تأييده للملاحظات التي أبداها أعضاء اللجنة الآخرون وبيَّن أن التحقيق في هذه الحالات لإظهار الحقيقة لا يهدف في رأيه إلى مجرد منح تعويض مادي للضحايا، ذلك أنه إلى ضرورة تقديم التعويض المادي تضاف حاجة أخرى هي حاجة الشخص المعنوية إلى الاعتراف بأنه ضحية. ولقد أضاع المغرب فرصة للقيام بدور المصلح برفضه هذا الاعتراف حتى الآن.
48- السيد فيروزيفسكي : أعرب عن أسفه هو الآخر لأن تقرير المغرب الدوري الرابع لم يقدم كافة العناصر اللازمة للسماح للجنة بتكوين فكرة عن كيفية تطبيق الأحكام المعنية بحقوق الإنسان في النصوص القانونية تطبيقاً فعلياً. ولكنه أعرب مع ذلك عن إعجابه بالتقدم المحرز في هذا الصدد في المغرب خلال السنوات الخمس الماضية منذ النظر في التقرير المرحلي الثالث حتى وإن كان ما زال ينبغي أن يبذل المغرب جهوداً كبيرة لبلوغ الحد الأدنى من الحماية التي يجب أن يوفرها لحقوق الإنسان. وأعرب عن انضمامه إلى الأسئلة التي طرحها السيد كريتسمير وأعضاء آخرون من أعضاء اللجنة وإلى الملاحظات التي أبدوها، ولا سيما فيما يتعلق بحالات الاختفاء والتمييز، وبخاصة التمييز ضد المرأة.
49- وقال إن مسألة الحماية من التعذيب في المغرب هي مسألة تثير قلقه لأنه لا يرد ذكر جريمة التعذيب في القانون الجنائي المغربي حتى وإن كان التقرير يبين أن حظر التعذيب مستمد من الفصل 10 من الدستور (الفقرة 53). وسأل عمّا إذا كانت الحكومة المغربية ترى ضرورة لإدراج جريمة التعذيب صراحة في تشريعاتها. وقال إن التقرير يقدم في الواقع إحصاءات بشأن العقوبات التأديبية المفروضة على موظفي الشرطة في عام 1993 (الفقرة 65)، ولكن اللجنة لم تستلم أي معلومات بشأن الإجراءات القضائية التي كان يمكن مباشرتها ضد القائمين بأعمال التعذيب، خاصة عندما يكونون تابعين لقوات الأمن أو الشرطة. وقال إن المعلومات المتوافرة لديه تفيد بأن القاعدة العامة هي الإفلات من العقوبة: فقد انتظر شخص تعرض للتعذيب 10 سنوات قبل أن تبت المحكمة في قضيته (1988-1998). وسأل عما إذا كان للوفد المغربي أن يقدم إيضاحات بشأن المدة التي تستغرقها الإجراءات القضائية عندما تتعلق القضية بالتعذيب وطلب معلومات أيضاً بشأن عدد الحالات التي تمكَّن فيها الضحايا من الحصول على تعويض. وقال إن الوفد المغربي بيَّن أنه يجوز للأشخاص الذين تعرضوا للتعذيب أن يطلبوا فحصاً طبياً؛ فسأل عن عدد الطلبات المقدمة في هذا الصدد وعمّا حققته من نتائج. وأضاف أن الضحايا يترددون على ما يبدو قبل تقديم الطلب لأنهم يخشون عواقبه.
50- وعلى غرار السيدة شانيه والسيد كريتسمير أعرب السيد فيروزيفسكي عن قلقه إزاء كيفية تفسير المغرب لأحكام الفقرة 3 من المادة 9 من العهد المتصلة بالحراسة النظرية، حيث ينبغي الإفراج عن الشخص أو إحضاره ليمثل أمام وكيل الملك بعد انتهاء المدة المحددة في حين أن العهد ينص على "أن يقدم (الموقوف) ... إلى أحد القضاة أو أحد الموظفين المخولين قانوناً بمباشرة وظائف قضائيةً، وهذا أمر مختلف. وسأل عما إذا كان يتوقع تعديل هذه الأحكام للسماح بمثول الأشخاص الموقوفين أمام أحد القضاة كقاضي التحقيق مثلا؟ وأضاف أن إمكانية مضاعفة فترة الحراسة النظرية في حال الإخلال بأمن الدولة (الفقرة 74 من التقرير) تثير مسألة معرفة من يبت في وقوع إخلال بأمن الدولة. فإذا كان يجوز للشرطة أن تفعل ذلك، لجاز لها أيضاً تمديد فترة الحراسة النظرية بدون تصريح من وكيل الملك، وبالتالي تكون أحكام الفقرة 3 من المادة 9 من العهد قد انتهكت.
51- ويثير الحق المكرس في المادة 14 في أن يحاكم الفرد محاكمة عادلة مسألة استقلال القضاء التي تم التطرق إليها لدى النظر في التقرير المرحلي الثالث. وسأل السيد فيروزيفسكي عمّا إذا كان المغرب يعتزم اتخاذ تدابير أخرى لتعزيز هذا الاستقلال الذي تفيد المعلومات الواردة من مصادر مختلفة بأنه يطرح إشكالاً كبيراً، وعن الضمانات الحقيقية المتوافرة في المغرب للتأكد من أن القضاة يمارسون مهامهم بصورة مستقلة؟
52- وتابع قائلاً إن إعمال المادة 14 يتطلب النظر أيضاً في مقبولية الأدلة، ولا سيما الشهادات التي يتم الحصول عليها تحت التعذيب أو نتيجة إساءة معاملة الشخص. وبيَّن أنه لا يوجد ما يشير إلى أن هذا النوع من الشهادات مرفوض، إذ لا يمكن الطعن في محضر الاستجواب إلا تمسكاً بأن الشهادة شهادة زور وتساءل عن الصيغة التي يمكن بها للشخص الذي اعترف تحت طائلة التعذيب أن يدافع عن نفسه أمام المحكمة في هذه الظروف. وقال إن المعلومات المتوافرة لديه تشير إلى أن القضاة المغاربة غالباً ما يتجاهلون الادعاءات التي تفيد بأنه تم الحصول على الاعترافات تحت طائلة التعذيب. وأضاف أنه يود بناء عليه معرفة الضمانات المتاحة للتأكد من أن المحكمة لن تقبل الاعترافات التي يتم الحصول عليها تحت طائلة التعذيب وبيَّن أن لهذا السؤال صلة مباشرة بقرينة البراءة التي لا يرد ذكرها بالتحديد في قانون المسطرة الجنائية المغربي حتى وإن قيل في التقرير (الفقرة 103) إن القانون الجديد يستلهم صراحة بهذا المبدأ.
53- وأضاف أن آخر مسألة تثير القلق بخصوص إعمال المادة 14 هي مسألة الممارسة المتبعة في القضايا الجنائية التي تُحمِّل المتهم تكاليف الاستدعاء والتعويضات المدفوعة للشهود الذين يَطْلُب استدعاءهم (الفقرة 113) لأن هذه الممارسة تتنافى بالفعل وأحكام المادة 14 من العهد.
54- السيد أندو شاطر رأي أعضاء اللجنة الآخرين الذين رأوا أن التقرير المرحلي الرابع مقتضب للغاية وأسفوا لعدم إدراج بيانات ملموسة فيه. ولكنه استرعى الانتباه إلى أن الحكومة المغربية تفي دائماً بالتزامها بتقديم التقارير في الوقت المحدد، الأمر الذي يدعو إلى التفاؤل بالنقاش الذي سيجرى مع اللجنة.
55- وبين السيد أندو أنه يشاطر أيضاً أوجه القلق التي أعرب عنها أعضاء اللجنة الآخرون، ولا سيما فيما يتعلق بمركز المرأة، وحالات الاختفاء، والضمانات القضائية، واستقلال القضاة. وقال إنه سيحاول تناول هذه النقطة الأخيرة بتعمق أكبر لأنه بعد قراءة الباب السادس من الدستور بتمعن يخشى ألا يكون المجلس الدستوري المؤلف من ستة أعضاء يعينهم الملك وستة أعضاء آخرين يعينهم البرلمان، هيئة قضائية حقاً. وأضاف أن المجلس الأعلى للقضاء لا يضمن هو الآخر استقلال السلطة القضائية لأن الملك رئيسه ولأن وزير العدل يشغل منصب نائب الرئيس فيه، ولأنه يتألف من الوكيل العام للملك في المجلس الأعلى ورئيس الغرفة الأولى في المجلس الأعلى. أما المجلس الأعلى للقضاء المؤهلة للبت في قضايا الموظفين الحكوميين في حال ارتكابهم جنايات أثناء مزاولتهم وظيفتهم، فهو يتألف أيضاً من أعضاء ينتخبون من بين أعضاء الغرفة (الفصل 89 من الدستور). وسأل السيد أندو عمّا إذا كان يجوز للمواطن أن يطعن في دستورية قانون ما أمام المحكمة أو عما إذا كان المجلس الدستوري مختصاً وحده للبت في دستورية القانون. وقال إن المعلومات المقدمة في الفقرات 13 و14 و118 و122 من التقرير تبين، في الواقع، أن النظام القضائي المغربي يعمل بصورة جيدة ولكنه أضاف أن الشكوك ما زالت تدور حول استقلال هذا النظام إذ توجد أحكام دستورية عديدة تقيده على ما يبدو.
56- السيدة إيفات : شكرت الوفد المغربي على ما قدمه من معلومات إضافية، وأعربت عن ارتياحها لملاحظة اعتراف وجود أوسع بضرورة مزيد تعزيز حماية الحقوق الأساسية. وبخصوص الحق في تقرير المصير، أبدت تعجبها لعدم تطرق واضعي التقرير إلى مسألة الصحراء الغربية في إطار المادة الأولى من العهد. وسألت عما إذا تم وضع جدول زمني لتحدد المحاكم حقوق الناخبين، وهي الهيئة المختصة في هذا الصدد. وقالت إنها تود أيضاً معرفة ما إذا كانت توجد قيود تقيد حرية التوجّه إلى الصحراء الغربية والخروج منها، وتساءلت فيما يتعلق بحرية التنقل عما إذا كان يسمح لأسرة أوفقير بالعودة إلى البلد بعد أن سُمِح لها بالخروج منه.
57- ولاحظت السيدة إيفات، فيما يتعلق بمكانة العهد في القانون الداخلي أنه على الرغم من أن أحكام العهد أصبحت جزءاً لا يتجزأ من القانون الداخلي (الفقرة 34 من التقرير)، وأن المجلس الأعلى أكد في مناسبات عديدة سيادة المعاهدة الدولية على القانون الداخلي (الفقرة 91)، فقد بيَّن الوفد في عرضه أن القوانين غير المطابقة للعهد لا تصبح لاغية تلقائياً. وقالت إن هذه المسألة تتسم بأهمية خاصة من حيث المساواة أمام القانون لأن بعض القوانين تميز بصورة واضحة ضد المرأة حتى وإن كانت المواد 2 و3 و26 من العهد والفصل 5 من دستور المغرب تضمن المساواة. وقالت إنه سيكون من المفيد معرفة ما إذا تم التمسك بهذه الأحكام لطلب إلغاء القوانين التي تميز ضد المرأة.
58- وقالت السيدة إيفات إنها تشاطر أوجه القلق المعرب عنها بشأن حالات الاختفاء وسألت عن مصير الأشخاص الذين قيل إنهم ربما كانوا أسرى حرب بين أيدي الجيش. وسألت أيضاً عما إذا كان يسمح للجنة الصليب الأحمر الدولية بزيارتهم وعما إذا كانت تدابير قد اتخذت لتحديد المسؤوليات ومقاضاة المسؤولين وتابعت مبينة أن ظروف الحبس المروعة تثير القلق أيضاً، وأضافت أن اعتماد بعض النصوص القانونية لتحسين هذه الظروف يدعو إلى الارتياح، ولكن يجب التركيز على ضرورة رصد الموارد اللازمة لهذا الغرض.
59- وقالت إن وضع المرأة في المغرب ما زال مثيراً للقلق. وبينت أن العدد الضئيل جداً من النساء اللواتي يسهمن في الحياة العامة مخجل لا سيما وأن الأسباب المؤدية إلى ذلك أسباب غير مقبولة وهي من قبيل: مستوى التعليم المتدني جداً، ومعدلات الأمية المرتفعة للغاية. وأضافت أن الإعلان الذي أفاد بوضع خطط لتسوية هذا المشكل يدعو إلى الارتياح ولكن سيستغرق تطبيقها وقتاً طويلاً من الزمن. وقالت إنه ما زالت توجد في قانون الأسرة أحكام كثيرة تميز ضد المرأة، وعندما يؤكد واضعو التقرير أنه لا يمكن تحقيق المساواة الكاملة في الحقوق تحقيقاً تاماً، يجب تذكيرهم بأن العهد يرمي إلى تحقيق هذه المساواة الكاملة. وقالت فيما يتعلق بالعنف ضد المرأة إن اللجنـة أبْلِغت بالقوانيـن الجنائيـة التي تم سنها في هـذا الميدان، وأنه من البديهي أن التشريعات لا تكفي لوحدها بل ينبغي وضع برامـج خاصـة لتدريب الشرطـة والمسؤولين المكلفين بتنفيذ القوانين وإطلاعهم على حالات العنف الأسري واغتصـاب الزوج لزوجته. وبينت أن اتخاذ تدابير تثقيفية فعلية أمر ضروري خاصة لأن القانون المغربي لا يوفر ضمانات كافية لحماية المرأة من العنف، إذ يقبل جرائم الشرف ويعترف بدوافع تبرر أفعال القاتل الذي يقتل زوجته الزانية على سبيل المثال. وقالت، فيما يتعلق بالتمييز ضد المرأة أيضاً، إنها تود معرفة ما إذا كان يُعتزم اتخاذ تدابير لحظر استثناء المرأة من بعض الوظائف وضمان الحماية للخادمات في إطار تشريعات الشغل. وأخيراً سألت عما إذا كان الطابع غير القانوني للإجهاض يعتبر عاملاً يؤثر في معدل وفيات الأمهات.
60- السيد بوكار : رحب بالوفد المغربي وأعرب عن ارتياحه للتطور المسجل في ميدان حماية الحقوق الأساسية منذ تاريخ النظر في التقريرين المرحليين الثاني والثالث اللذين شارك في دراستهما. ولكنه أضاف أن المشاكل ما زالت قائمة على الرغم من الجهود المحمودة للغاية التي بذلتها الحكومة وما زالت تبذلها. وقال إن أول هذه المشاكل الذي أشير إليه من قبل لدى النظر في التقرير المرحلي الثالث هو مشكل يتصل بمكانة العهد في القانون الداخلي. وبيَّن أن أصحاب التقرير ذكروا في الفقرة 91، مثالاً على سيادة المعاهدات الدولية على القانون الداخلي، قرارين صادرين عن المحكمة العليا وأنه كان يجب عليهم أن يوضحوا مضمونهما لأن معرفة ما إذا كانت المعاهدات التي أكَّد المجلس لأعلى سيادتها تخص حقوق الفرد أو أموراً مختلفة أخرى أمر مهم. وقال إن نفس الفقرة من التقرير تشير إلى تصدير الدستور الذي ينص على أن "المملكة المغربية...تتعهد بالتزام ما تقتضيه مواثيق [المنظمات الدولية] من مبادئ وحقوق وواجبات" ولكننا لا نعرف أهمية هذا التصدير الحقيقية. وتابع مبيناً أنه يجب، فيما يتعلق بمراتب القوانين، الحصول على إيضاحات أيضاً بشأن الفصلين 46 و47 من الدستور وينص أولهما على اختصاص القانون بالتشريع في بعض المواد وعلى أن المواد الأخرى التي لا يشملها اختصاص القانون، يختص بها المجال التنظيمي، في حين ينص الفصل 48 على أنه يمكن تغيير النصوص التشريعية الناظمة بمرسوم. وأضاف أنه يجب أن توضح بالتحديد النتائج المترتبة على مثل هذا الحكم، ولا سيما فيما يتعلق بممارسة الحقوق الأساسية. وأعرب السيد بوكار عن مشاطرته أوجه القلق التي أعرب عنها أعضاء اللجنة الآخرون بشأن إعلان حالات الاستثناء وذلك على ضوء الحكم الغامض للغاية المنصوص عليه في الفصل 49 من الدستور وهو يقضي بأنه يمكن إعلان حالة الحصار لمدة ثلاثين يوماً. وقال إنه يجب تقديم إيضاحات لفهم أهمية هذا الفصل وكذلك أهمية الفصل 35 المتصل بحالة الاستثناء عموماً.
61- وتبنّى السيد بوكار جميع الأسئلة المطروحة بشأن مسألة التساوي أمام القانون. وبيَّن أنه سيركز على مسألة عقوبة الإعدام التي سبق أن أثارت قلق اللجنة لدى النظر في التقرير المرحلي الرابع. وكانت اللجنة قد طلبت في ملاحظاتها الختامية (A/50/40، الفقرة 117) الحد من فئات الجرائم التي يعاقب عليها بالإعدام لتقتصر على أشد الجرائم خطورة. وعندما أثارت اللجنة المسألة من جديد أجاب الوفد بأنه لا يوجد مشكل في الواقع لأن عقوبة الإعدام تحوَّل دائماً إلى عقوبة أخف. وبيّن السيد بوكار أنه يوجد فارق بين إمكانية إصدار حكم بالإعدام على مرتكبي أشد الجرائم وبين تنفيذ هذا الحكم، وقال إن العهد لا يجيز إمكانية إصدار حكم بالإعدام إلا على "أشد الجرائم".
62- السيد باغواتي : رحب بالوفد وركز على تطور الأوضاع منذ تاريخ النظر في التقرير الأخير. وقال إنه يشاطر أوجه القلق التي تراود أعضاء اللجنة الآخرين. واسترعى الانتباه، بادئ ذي بدء، إلى أن حبس الفرد لعدم الوفاء بالدين أمر ما زال جائزاً في المغرب (الفقرات 88 إلى 91) وأن ذلك يتنافى والمادة 11 من العهد. وقال إن مكانة العهد في القانون الداخلي ما زالت غير واضحة وسأل عما إذا وجدت حالات تم فيها إعلان عدم دستورية نص قانوني لأنه ينتهك أحكام العهد. وأضاف أن عضواً آخر من أعضاء اللجنة لاحظ من قبل عدم وجود أحكام تحظر التعذيب، وأن منظمة العفو الدولية بينت أيضاً أنه لا توجد أحكام تمنع قبول الاعترافات أو البيانات المدلى بها بالإكراه كأدلة؛ وسأل عما إذا كانت هناك نية وضع نص قانوني يجيز رفض الاعترافات التي يتم الحصول عليها نتيجة تعريض الشخص لإساءة المعاملة. وقال السيد باغواتي إنه يود، في مجال إساءة المعاملة، معرفة عدد حالات التعذيب والوفاة أثناء الاعتقال التي أُبْلِغت الحكومة بوقوعها، وما إذا تم اتخاذ تدابير بشأنها وإدانة المسؤولين وقال، فيما يتعلق بإقامة العدل، إن المعلومات الواردة إلى اللجنة تفيد بأنه تم اتخاذ التدابير اللازمة لضمان تدريب القضاة والمحامين، وأبدى رغبته في معرفة ما إذا كان هذا التدريب يشمل جزءاً يكرس خصيصاً لحقوق الإنسان والحقوق التي يضمنها العهد. وأخيراً أعرب السيد باغواتي عن قلقه إزاء ما جاء في الفقرة 118 من التقرير من أن القرارات الصادرة عن القضاء الاستثنائي والقرارات الصادرة في القضايا الجنائية غير قابلة للطعن. وقال إن ذلك يتنافى والفقرة 5 من المادة 14 من العهد.
63- السيد شاينين : رحب هو الآخر بالوفد المغربي وانضم إلى جميع الأسئلة المطروحة حتى الآن كما أعرب عن مشاطرته كافة أوجه القلق المعرب عنها ولا سيما فيما يتعلق بحقوق المرأة. وقال إن تجريم الإجهاض يدعو إلى القلق ليس فقط علـى ضوء الأحكام التي تضمن المساواة بل وعلى ضوء المادة 7 أيضاً التي تحظر المعاملة اللاإنسانية أو الحاطة بالكرامة. وأوضح أن موقف اللجنة في هذا الصدد يقضي بالفعل بأن حظر الإجهاض على المرأة التي تعرضت لوطء المحارم أو للاغتصاب يعتبر بمثابة معاملة حاطة بالكرامة. وبين أن الأمهات، غالباً من الشابات اليانعات، اللواتـي يحملن نتيجة التعرض للاغتصاب أو لوطء المحارم، لا يضطررن فقط إلى مواصلة الحمل حتى الولادة بل ويطردن من أسرهن بالإضافة إلى ذلك ويوضعن على هامش المجتمع لما تبقى من حياتهن، وهذا ما يدعو إلى الاعتقاد بأن حظر الإجهاض حظراً مطلقاً منصوص عليه في المادة 7. وفيما يتعلق بالمادة 7 أيضاً، قال إن حالات الاختفاء تعتبر بمثابة معاملة لا إنسانية حقاً بالنسبة إلى الأقارب، وبما أن الوزارة المكلفة بحقوق الإنسان أبلغت بأنه ربما كان عدد من الأشخاص الذين أدرجت أسماؤهم في قائمة المختفين أسرى حرب، بيَّن أنه يجب أن تبلَّغ المنظمات المكلفة بالدفاع عن حقوق الإنسان بأسماء هؤلاء الأشخاص وبأماكن اعتقالهم لتخطر أسرهم. وأخيراً طلب إيضاحات بشأن إصدار وتنفيذ حكم الإعدام ومعرفة عدد الحالات المحددة التي أصدرت فيها المحاكم حكماً بالإعدام منذ عام 1994، وعدد الأشخاص الذين ينتظرون البت في طلب العفو الذي رفعوه. وسأل عما إذا كانت السلطات مستعدة لتوفير قائمة بأسماء المحكوم عليهم بالإعدام إلى المنظمات المكلفة بالدفاع عن حقوق الإنسان.
64- السيد هينكين : رحب بالوفد المغربي وانضم إلى جميع الأسئلة المقدمة حتى الآن وشاطر كافة أوجه القلق المعرب عنها. وشدد على أن جميع التغيرات التي يأمل أعضاء اللجنة حدوثها من صميم القلب والتي لا شك في أنها تعتبر ضرورية، لن تسمح بإحراز تقدم حقيقي ما لم تتغير الهياكل الاجتماعية والثقافية القائمة على عدم المساواة، وما لم تتغير المواقف السياسية. وقال إنه يجب بالتالي تكريس الجهود للتعليم حتى يتحقق التغير الجذري. وأضاف أنه يأمل في أن يسترشد النظام الجديد بمبدأ الشرعية على الدوام.
65- الرئيس : قال إن اللجنة ستواصل النظر في تقرير المغرب المرحلي الرابع في جلستها المقبلة.
رفعت الجلسة الساعة 00/18 .
- - - - -