الدورة السابعة والعشرون
12-30 تشرين الثاني/نوفمبر 2001
النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادتين 16 و17 من العهد
الملاحظات الختامية للجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية
فرنسا
1- نظرت لجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في التقرير الدوري الثاني المقدم من فرنسا بشأن تنفيذ العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (E/1990/6/Add.27) في جلستيها السابعة والستين والثامنـة والستين، المعقودتين في 16 تشرين الثاني/نوفمبر 2001 ((E/C.12/2001/SR.67 and 68، واعتمدت الملاحظات الختامية التالية في جلستها السابعة والسبعين المعقودة في 23 تشرين الثاني/نوفمبر 2001.
ألف - مقدمة
2- ترحب اللجنة بالتقرير الدوري الثاني الذي قدمته الدولة الطرف وأعدته ممتثلة بدقة لمبادئ اللجنة التوجيهية.
3- وتلاحظ اللجنة مع التقدير النوعية الجيدة للتقرير والردود الكتابية والشفهية الشاملة التي قدمتها الدولة الطرف والحوار المنفتح البنّاء الذي جري مع الوفد المتكون من موظفين حكوميين خبراء في المواضيع ذات الصلة بأحكام العهد.
باء - الجوانب الإيجابية
4- ترحب اللجنة بالجهود التي بذلتها الدولة الطرف في الآونة الأخيرة حتى تعالج، من جملة أمور أخرى، مشكلة التهميش الاجتماعي في البلد باعتمادها لقانون إطاري في 29 تموز/يوليه 1998 يرمي إلى مكافحة التهميش الاجتماعي والتركيز ، بوجه خاص، على الحق في العمل والحق في السكن والحق في الصحة.
5- وتقرّ اللجنة بوجود مؤسستين وطنيتين لحقوق الإنسان هما اللجنة الوطنية الاستشارية لحقوق الإنسان، وأمين المظالم في الجمهورية.
6- وتلاحظ اللجنة مع التقدير الجهود التي بذلتها الدولة الطرف بغية التصدي للبطالة من خلال استحداث فرص عمل جديدة ووضع برامج لتعزيز الوصول إلى سوق العمل، ومن بينها برنامج "خطة العمل ذات الطابع الشخصي" الذي يستهدف العاطلين عن العمل، وبرنامج "السبيل إلى العمل" الموجه إلى الشباب على وجه الخصوص.
7- وترحب اللجنة بقرارات المحكمة الأخيرة الصادرة بحق مرتكبي جريمة تشويه الأعضاء التناسلية للأنثى.
8- وتلاحظ اللجنة باهتمام مختلف المبادرات التي قامت بها الدولة الطرف بهدف مكافحة مشكلة العنف العائلي الخطيرة، بما في ذلك الشروع في تنفيذ خطة عمل وطنية في عام 2000.
9- وتثني اللجنة أيضا على الحملة التي شنتها الدولة الطرف لمناهضة إدمان الكحول والتبغ، لا سيما بين الشباب.
10- وترحب اللجنة بالتدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لغرض مكافحة الاتجار بالأشخاص، واستغلال الأطفال في إنتاج المواد الإباحية، والاستغلال الجنسي للنساء والأطفال.
11- وتلاحظ اللجنة مع التقدير التقدم الذي حققته الدولة الطرف فيما يتعلق بالحق في الصحة، خاصة من خلال تطبيق تغطية شاملة في مجال التأمين الصحي بموجب القانون الصادر في 27 تموز/يوليه 1999 الذي يوسع نطاق تغطية التأمين الصحي ليشمل كل شخص يعيش على الأراضي الوطنية، ومن خلال توفير تغطية كاملة لأصحاب الدخل المنخفض جدا.
جيم - العوامل والصعوبات التي تعوق تنفيذ العهد
12- تلاحظ اللجنة أنه لا توجد أية عوامل وصعوبات من شأنها أن تعوق التنفيذ الفعال للعهد على أراضي الدولة الطرف.
دال - دواعي القلق الرئيسية
13- تعرب اللجنة عن قلقها إزاء ندرة قرارات المحاكم التي تتضمن إشارة إلى العهد وأحكامه نتيجة لكون بعض محاكم القانون (مجلس الدولة مثلاً) تعتبر أن أحكام العهد ليست قابلة للتطبيق مباشرة، وذلك بالرغم من أن المادة 55 من الدستور تنص على غلبة القانون الدولي على القانون الداخلي ومع أن الدولة الطرف قد اعتمدت مبدأ وحدة المصدر من خلال إدماج القانون الدولي في النظام القانوني المحلي. وتبدي اللجنة قلقها أيضا إزاء إعلان الوفد أن بعض الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ليست خاضعة للملاحقة القضائية.
14- وتعرب اللجنة عن قلقها لتراجع المساعدة الإنمائية الرسمية كنسبة مئوية من الناتج القومي الإجمالي منذ الثمانينات، إلى جانب الإصلاح الجاري في مجال المساعدة الإنمائية الرسمية في الدولة الطرف.
15- وتعرب اللجنة عن قلقها بشأن القصور في الاعتراف بالأقليات في فرنسا. ومع أن التقاليد الفرنسية تشدد على وحدة الدولة والمساواة بين جميع المواطنين الفرنسيين، ومع أن الدولة الطرف تلتزم باحترام تساوي الجميع في الحقوق وحمايتها، ترى اللجنة أن ضمان تساوي جميع الأفراد في الدولة الطرف في الحقوق وتساوي الجميع أمام القانون لا يعني أن الأقليات ليس لها الحق في الوجود والحصول على الحماية بصفتها أقليات في الدولة الطرف. وتؤكد اللجنة أن المساواة أمام القانون ليست دائما كافية لضمان المساواة في تمتع بعض مجموعات الأقليات في البلد بحقوق الإنسان، لا سيما الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
16- وتعرب اللجنة عن قلقها لأن الدولة الطرف لم تغير بعد في الحد الأدنى لسن زواج الإناث (15 سنة) في القانون المدني حتى يتطابق مع سن زواج الذكور (18 سنة)، وخاصة على ضوء تصريح الوفد الذي يفيد بأن هذا التعارض لم يكن له وقع فعلي على معدلات الزواج التي بيّنت زيادة في متوسط سن الزواج عند الجنسين.
17- وتعرب اللجنة عن قلقها بشأن تزايد انعدام الأمن في العمل رغم الظروف الاقتصادية الإيجابية السائدة، ويرجع ذلك مثلاً إلى العمل غير الاختياري على أساس غير متفرغ وخطر فقدان منصب العمل، مما أسهم، حسب الاعتقاد، في ارتفاع معدل الانتحار بين السكان في سن العمل.
18- وتعرب اللجنة عن قلقها لأن معايير "التمثيل" للاشتراك في النقابات العمالية المطبقة في بعض الإجراءات، مثل المفاوضة الجماعية، من شأنها أن تستبعد النقابات العمالية الصغيرة والجديدة لمصلحة النقابات الواسعة والراسخة، وهذا ما يؤدي إلى المساس بحق جميع النقابات في ممارسة نشاطاتها بحرية وفقاً للمادة 8 (ج) من العهد.
19- وتعرب اللجنة عن أسفها لأن الدولة الطرف لم تصدّق بعد على اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 117 لعام 1962 بشأن السياسة الاجتماعية (الأهداف والمعايير الأساسية)، ولا على اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 174 لعام 1993 بشأن منع الحوادث الكبرى في الصناعة.
20- وتعرب اللجنة عن قلقها إزاء المشكلة التي تطرحها ظاهرة المجموعات المحرومة من المسكن ومدى أهميتها في الدولة الطرف، ولا سيما في المناطق الحضرية. كما تشعر اللجنة بقلق بشأن قصور سياسات الحكومة الرامية إلى التخفيف من تلك الظاهرة أو الوقاية منها.
هاء - اقتراحات وتوصيات
21- تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم، في تقريرها الدوري الثالث، معلومات عن نتائج تنفيذ القانون الإطاري لمكافحة التهميش الاجتماعي؛ ونتائج خطة العمل الوطنية لمكافحة العنف العائلي؛ ونتائج حملة مناهضة إدمان الكحول والتبغ.
22- وتشجع اللجنة بشدة الدولة الطرف على التعامل مع أعمال الاتجار بالأشخاص على أنها أعمال إجرامية.
23- وتوصي اللجنة بأن توفر الدولة الطرف التدريب المناسب للهيئة القضائية والمدعين العامين والموظفين المسؤولين عن تنفيذ العهد وما ينص عليه من حقوق، لضمان إنفاذ تلك الحقوق على نحو متّسق في محاكم القانون.
24- وتوصي اللجنة الدولة الطرف بزيادة مساعدتها الإنمائية الرسمية كنسبة مئوية من الناتج القومي الإجمالي لتصل إلى مستوى يقترب من الهدف الذي حددته الأمم المتحدة وهو 0.7 في المائة.
25- وتقترح اللجنة على الدولة الطرف أن تعيد النظر في موقفها من الأقليات من خلال ضمان تمتع مجموعات الأقليات بالحق في الوجود والحصول على الحماية بصفتها أقليات في الدولة الطرف. وتوصي اللجنة الدولة الطرف بسحب تحفظها على المادة 27 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية وأن تصدّق على الاتفاقية الإطارية لمجلس أوروبا بشأن حماية الأقليات الوطنية، والميثاق الأوروبي للغات الإقليمية ولغات الأقليات.
26- وتوصي اللجنة أيضا بأن تكثّف الدولة الطرف من جهودها لصيانة ثقافات الأقليات ولغاتها باتخاذ التدابير اللازمة لتحسين التعليم بشأن تلك اللغات أو التعليم بها.
27- وتوصي اللجنة الدولة الطرف برفع السن القانونية للزواج عند الإناث إلى 18 سنة.
28- وتوصي اللجنة الدولة الطرف باتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة مشكلة انعدام الأمن في العمل وكذا المشكلة الخطيرة لحالات الانتحار المتصلة بها. وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تدرج في تقريرها الدوري الثالث معلومات عن مشروع وزارة العمل الذي يرمي بالدرجة الأولى إلى تخفيض عدد حالات الانتحار بين السكان في سن العمل، وإلى تقديم المساعدة إلى عائلات ضحايا الانتحار.
29- وتوصي اللجنة الدولة الطرف بالسهر على ألا تعوق معايير المشاركة، ولا سيما شرط "التمثيل"، حق النقابات العمالية في المشاركة بحرية، وبصرف النظر عن حجمها، في إجراءات التفاوض الجماعي مثلاً، وفقاً للمادة 8(ج) من العهد.
30- وتوصي اللجنة بشدة الدولة الطرف بالمصادقة على اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 117 بشأن السياسة الاجتماعية (الأهداف والمعايير الأساسية)، والاتفاقية رقم 174 بشأن منع الحوادث الكبرى والصناعة.
31- وتوصي اللجنة بشدة بأن تولي الدولة الطرف أهمية خاصة للتوعية بظاهرة المحرومين من المسكن علاوة على الحملات الجارية لغرض إعانة المحرومين من المسكن، وأن تواصل وضع سياسات تتناول كيفية معالجة المشكلة على النحو الملائم وليس باعتبارها مسألة طارئة فقط.
32- وتشجع اللجنة الدولة الطرف على بذل كل ما في وسعها، بحكم عضويتها في المؤسسات المالية الدولية، ولا سيما صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، لضمان تطابق سياسات ومقررات تلك المنظمات مع التزامات الدول الأطراف في العهد وخاصة منها الالتزامات المنصوص عليها في المواد 2 (1) و22 و23 في مجال المساعدة والتعاون الدوليين.
33- وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تعمّم هذه الملاحظات الختامية على نطاق واسع وعلى جميع مستويات المجتمع خاصة بين الموظفين الحكوميين والهيئة القضائية وإخطار اللجنة، في تقريرها الدوري القادم، بكل التدابير التي اتخذها بهدف تنفيذها. كما تشجعها على مواصلة إشراك المنظمات غير الحكومية وأفراد المجتمع المدني الآخرين في إعداد تقريرها الدوري الثالث.
34- وفي الأخير، تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم تقريرها الدوري الثالث بحلول 30 حزيران/يونيه 2006، وأن تدرج في ذلك التقرير معلومات مفصّلة عن التدابير التي اتخذتها لغرض تنفيذ التوصيات الواردة في هذه الملاحظات الختامية.
- - - - -