اللجنة المعنية بحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم
الملاحظات الختامية بشأن التقرير الأولي لبنن *
1- نظرت اللجنة في التقرير الأولي لبنن ( ) في جلستيها 572 و573 ( ) المعقودتين في 2 و3 كانون الأول/ديسمبر 2024. واعتمدت هذه الملاحظات الختامية في جلستها 590، المعقودة في 13 كانون الأول/ديسمبر 2024.
ألف- مقدمة
2- ترحب اللجنة بالتقرير الأولي للدولة الطرف وردودها على قائمة المسائل ( ) وبالمعلومات الإضافية التي قدمها الوفد المتعدد القطاعات برئاسة وزير العدل والتشريعات إيفون ديتشنو .
3- وتعرب اللجنة عن تقديرها للحوار الذي دار مع الوفد، وللمعلومات التي قدمها ممثلو الدولة الطرف، والنهْج البناء المتبع في الجلسات التي كانت فرصةً للتحليل والتفكير بروح تعاونية. وتشكر اللجنة الدولة الطرف أيضاً على ما قدمته من ردود ومن معلومات إضافية في غضون الساعات الأربع والعشرين التي أعقبت الحوار.
4- وتقر اللجنة بأن بنن أحرزت تقدماً في حماية جميع حقوق العمال المهاجرين وأفراد أسرهم. غير أنها تلاحظ أن الدولة الطرف، بوصفها بلداً من بلدان المنشأ والعبور والمقصد والعودة، تواجه عدداً من الصعوبات في مجال حماية هذه الحقوق.
باء- الجوانب الإيجابية
5- ترحّب اللجنة بانضمام الدولة الطرف إلى الصكوك الدولية التالية أو بتصديقها عليها :
(أ) الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، في عام 2017؛
(ب) اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، في عام 2012؛
(ج) الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، في عام 2001؛
(د) العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، في عام 1992؛
(ه) العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، في عام 1992؛
(و) اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، في عام 1992؛
(ز) اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، في عام 1992؛
(ح) اتفاقية حقوق الطفل، في عام 1990؛
(ط) اتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن العمال المهاجرين، 1975 (أحكام تكميلية) (رقم 143)، في عام 1980؛
(ي) الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، في عام 1986؛
(ك) الميثاق الأفريقي لحقوق الطفل ورفاهيته، في عام 1997؛
6- وترحب اللجنة بالتدابير التشريعية التي اتخذتها الدولة الطرف، لا سيما اعتماد القوانين التالية :
(أ) القانون رقم 2024-31 المؤرخ 2 أيلول/سبتمبر 2024 بشأن الاعتراف بالجنسية البنينية للأشخاص المنحدرين من أصل أفريقي في جمهورية بنن؛
(ب) الدستور (القانون رقم 2019-40 المؤرخ 7 تشرين الثاني/نوفمبر 2019 والخاص بتعديل القانون رقم 90-32 المؤرخ 11 كانون الأول/ديسمبر 1990 والمتعلق بدستور جمهورية بنن)، الذي يحمي حقوق مواطني بنن ومصالحهم في الخارج ويضمن للرعايا الأجانب الموجودين في بنن نفس الحقوق والحريات التي يتمتع بها مواطنو بنن، وذلك وفقاً للشروط التي يحددها القانون؛
(ج) القانون رقم 2022-32 المؤرخ 20 كانون الأول/ديسمبر 2022 المتعلق بمدونة الجنسية البنينية ، التي تسمح للرعايا الأجانب الذين عاشوا في بنن لمدة خمس سنوات على الأقل ويزاولون نشاطاً مهنياً فيها بالحصول على الجنسية البنينية عن طريق التجنس.
7- وتلاحظ اللجنة الخطوة الإيجابية التي اتخذتها الدولة الطرف بالإبلاغ بنيّتها التصويت لصالح الاتفاق العالمي من أجل الهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية، الذي أقرته الجمعية العامة في قرارها 73/195 . وتوصي اللجنة الدولة الطرف بمواصلة بذل الجهود لتنفيذ الاتفاق العالمي في إطار التقيد بالتزاماتها الدولية المنبثقة عن الاتفاقية وغيرها من الصكوك الدولية لحقوق الإنسان.
جيم- دواعي القلق الرئيسية والتوصيات
1- تدابير التنفيذ العامة (المادتان 73 و84)
التشريعات والتطبيق
8- تعرب اللجنة عن ارتياحها للتوضيح الذي قدمه رئيس وفد الدولة الطرف أثناء الحوار بشأن التطبيق المباشر للاتفاقية، التي لها الأسبقية على التشريعات الوطنية. غير أنها تعرب عن قلقها إزاء عدم تقديم معلومات مفصلة عن تطبيق الموظفين العموميين للاتفاقية. وبالإضافة إلى ذلك، تلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف ليس لديها إطار تشريعي محدد وشامل لتنظيم وضع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، وأن بعض أحكام القانون رقم 86-012 المؤرخ 26 شباط/فبراير 1986، لا سيما تلك المتعلقة بسلب حرية الأشخاص ذوي الأوضاع غير النظامية وطردهم، تتعارض مع الاتفاقية.
9- تحث اللجنة الدولة الطرف على اتخاذ جميع التدابير اللازمة لإدماج الاتفاقية في قانونها المحلي بالكامل وضمان مواءمة قوانينها وسياساتها الوطنية مع أحكام الاتفاقية. وتوصي اللجنة الدولة الطرف بأن تعدل الإطار القانوني الوطني القائم، لا سيما القانون رقم 86-012 المؤرخ 26 شباط/ فبراير 1986، لكي يتماشى مع المواد من 16 إلى 18 والمادتين 22 و56 من الاتفاقية مع ضمان تقديم كل المساعدة الملائمة ومراعاة الأصول القانونية، بما يشمل تخصيص الموارد اللازمة لتنفيذ أحكام الاتفاقية. وتشجع اللجنة الدولة الطرف على أن تقدم في تقريرها الدوري المقبل معلومات مفصلة عن تطبيق الموظفين العموميين والمحاكم الوطنية للاتفاقية.
المادتان 76 و77
10- إن اللجنة، إذ تحيط علماً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف ( ) ، تشجع الدولة الطرف على النظر في إصدار الإعلانين المنصوص عليهما في المادتين 76 و77 من الاتفاقية، واللذين ستعترف فيهما باختصاص اللجنة في تلقي البلاغات المقدمة من الدول الأطراف ومن الأفراد بشأن انتهاكات الحقوق التي تكفلها الاتفاقية وفي النظر في تلك البلاغات.
التصديق على الصكوك ذات الصلة
11- ترحب اللجنة بتصديق الدولة الطرف على العديد من اتفاقيات منظمة العمل الدولية، وتدعو الدولة الطرف إلى النظر في التعجيل بالتصديق على اتفاقية العمال المهاجرين (مراجعة)، 1949 (رقم 97)، واتفاقية تفتيش العمل (الزراعة)، 1969 (رقم 129)، واتفاقية السلامة والصحة المهنيتين، 1981 (رقم 155)، واتفاقية الإطار الترويجي للسلامة والصحة المهنيتين، 2006 (رقم 187)، واتفاقية العمل اللائق للعمال المنزليين، 2011 (رقم 189)، واتفاقية القضاء على العنف والتحرش في عالم العمل، 2019 (رقم 190)، وبروتوكول منظمة العمل الدولية لعام 2014 لاتفاقية العمل الجبري 1930 (رقم 29)، أو الانضمام إلى هذه الصكوك. وتفيد المعلومات التي قدمتها الدولة بأن البعض من إجراءات التصديق أو الانضمام هذه جارية.
السياسة والاستراتيجية الشاملتان
12- تلاحظ اللجنة أن سياسة الهجرة في بنن قيد الصياغة لكنها تعرب عن أسفها لعدم وجود أي سياسة أو استراتيجية للهجرة ترمي على وجه الخصوص إلى تنفيذ الاتفاقية أو تسمح للعمال المهاجرين بممارسة حقوقهم بالكامل.
13- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تضع سياسات واستراتيجيات شاملة فيما يتعلق بتعزيز وحماية حقوق العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، وفقاً لالتزاماتها بموجب الاتفاقية. وتوصي اللجنة الدولة الطرف أيضاً بأن تقوم بما يلي:
(أ) الحرص على أن تركز هذه السياسات والاستراتيجيات على تنفيذ الاتفاقية وأن تنص على سياسة عامة للهجرة تقوم على حقوق الإنسان، بما يشمل القضايا الجنسانية ومصالح الطفل الفضلى وحقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، سواء أولئك الذين يعيشون في بنن أم البنينيون الذين يعيشون خارج الدولة الطرف؛
(ب) اتخاذ تدابير فعالة تكون مصحوبة بجداول زمنية ومؤشرات ومعايير رصد وتقييم واضحة، بغية تنفيذ هذه الاستراتيجيات؛ وتوفير الموارد البشرية والتقنية والمالية الكافية لهذا التنفيذ؛ وتضمين تقريرها الدوري المقبل معلومات مفيدة ومدعّمة بإحصاءات عن النتائج المحققة والصعوبات المواجَهة.
التنسيق
14- تحيط اللجنة علماً بالمعلومات المقدمة عن الدور الذي تؤديه مختلف المؤسسات فيما يتعلق بحقوق العمال المهاجرين وأفراد أسرهم في الدولة الطرف. غير أن القلق يساورها إزاء عدم كفاية التنسيق بين المؤسسات والخدمات في مجال الهجرة، وعدم وجود هيئة محددة وواضحة لها تركيبة وولاية وصلاحيات وسلطة تمكنها من تنسيق إعمال الحقوق التي تحميها الاتفاقية.
15- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تعزز إطارها المؤسسي المتعلق بقضايا الهجرة عن طريق تعيين هيئة مناسبة رفيعة المستوى تكون مشتركة بين الوزارات وذات ولاية واضحة وسلطة كافية لأغراض التنسيق. وتشجع اللجنة هذه الهيئة على تنسيق أنشطة جميع الكيانات الحكومية الدولية ومنظمات المجتمع المدني المعنية تنسيقاً مناسباً، لا سيما عن طريق تدابير الرصد والمتابعة. وتوصي اللجنة الدولة الطرف أيضاً بأن تزود هذه الهيئة التنسيقية بما يكفي من الموارد البشرية والتقنية والمالية لتمكينها من العمل بطريقة فعالة ومستدامة وضمان الفعالية في إعمال الحقوق التي تحميها الاتفاقيةً.
جمع البيانات
16- تشيد اللجنة بالدولة الطرف لإنشائها منصة IDiaspora، التي تسهل تسجيل البنينيين في قنصلياتها في الخارج وتساعد على إحصاء المواطنين العاملين في الخارج. وتلاحظ أيضاً مشروع نظام تحليل معلومات وبيانات الهجرة، الذي أُطلِق مع المنظمة الدولية للهجرة في عام 2019، علاوة على دراسة استقصائية نوعية بشأن الهجرة أُجريت في عام 2024 وأتاحت بيانات بشأن دخول الأشخاص وخروجهم عبر الحدود. غير أن اللجنة تعرب عن أسفها لعدم وجود بيانات مصنفة في هذه الدراسة الاستقصائية. وتشعر اللجنة بالقلق إزاء عدم وجود معلومات مفصلة عن المهاجرين، لا سيما عن عدد العمال المهاجرين الأجانب في الدولة الطرف وظروفهم، وعن العمال المهاجرين البنينيين في الخارج، والعائدين، والمهاجرين العابرين، والنساء، والأطفال غير المصحوبين بذويهم أو المنفصلين عنهم. وتذكّر اللجنة بأن هذه المعلومات ضرورية من أجل تقييم وضع العمال المهاجرين وتطبيق الاتفاقية.
17- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:
(أ) إنشاء نظام يتيح جمع البيانات عن وضع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم في الدولة الطرف، لا سيما الذين هم في وضع غير نظامي، ويغطي جميع جوانب الاتفاقية، وذلك وفقاً للغاية 17-18 من أهداف التنمية المستدامة والهدف 1 من الاتفاق العالمي من أجل الهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية؛ وتقديم إحصاءات متاحة للجمهور عن العمال المهاجرين الأجانب النظاميين وغير النظاميين، وعن العمال المهاجرين العابرين وأفراد أسرهم والمواطنين العاملين في الخارج وظروف عملهم، والعائدين، والأطفال الذين يهاجرون إلى الخارج، بمن فيهم الأطفال غير المصحوبين بذويهم أو المنفصلين عنهم، وأزواج وأطفال العمال المهاجرين الباقين في الدولة الطرف، وذلك من أجل النهوض الفعال بسياسات الهجرة القائمة على حقوق الإنسان؛
(ب) مراعاة القضايا الجنسانية ومصالح الطفل الفضلى وحقوق الإنسان عند جمع البيانات؛ والحرص على احترام الحق في الخصوصية والحق في حماية المعلومات والبيانات الشخصية الخاصة بالعمال المهاجرين وأفراد أسرهم، بطرق منها وضع جدار حماية؛ وضمان حذف المعلومات الشخصية بمجرد تحقيق الغرض من جمع البيانات، حتى لا تُستخدم البيانات الشخصية لأغراض مراقبة الهجرة أو للتمييز في الحصول على الخدمات العامة والخاصة؛
(ج) تضمين هذا النظام أوضاع جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم الذين يعتبرون بنن بلد منشأ أو عبور أو مقصد أو عودة، وجمع بيانات مصنفة حسب خصائص منها النوع الاجتماعي والسن والجنسية وسبب دخول البلد ومغادرته ونوع العمل المؤدى والانتماء إلى فئات معينة من العمال المهاجرين والأصل الإثني والوضع من حيث الهجرة والإعاقة؛
(د) ضمان تنسيق هذه البيانات وتكاملها ونشرها وتصميم مؤشرات لقياس التقدم المحرز ونتائج السياسات والبرامج القائمة على هذه البيانات؛
(ه) تضمين تقريرها الدوري المقبل بيانات تستند إلى دراسات أو تقديرات حيثما يتعذر الحصول على معلومات دقيقة، مثل المعلومات عن العمال المهاجرين غير النظاميين.
الرصد المستقل
18- تلاحظ اللجنة بارتياح الجهود المبذولة لتعزيز لجنة حقوق الإنسان في بنن، لا سيما من خلال تخصيص المزيد من الموارد المالية لها، وهو ما أتاح اعتمادها في آذار/مارس 2022 ضمن الفئة "ألف" من جانب التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان. غير أن اللجنة تعرب عن قلقها إزاء عدم تلقي لجنة حقوق الإنسان في بنن أي شكاوى فردية من قبل العمال المهاجرين أو أفراد أسرهم.
19- وتلاحظ اللجنة بارتياح أيضاً التدابير التي اتخذتها اللجنة الفرعية المعنية بالأطفال وعديمي الجنسية واللاجئين والمهاجرين والنازحين داخلياً من أجل إصدار شهادات الميلاد، وإذكاء الوعي بحقوق المهاجرين، وإجراء دراسة بشأن حقوق المهاجرين وعديمي الجنسية. غير أن اللجنة قلقة لأن لجنة حقوق الإنسان في بنن غير قادرة على أن تحشد بفعالية الموارد اللازمة لضمان حسن سير عمل اللجنة الفرعية.
20- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تتخذ التدابير اللازمة لدعم لجنة حقوق الإنسان في بنن حتى تتمكن على نحو استباقي من تعزيز وحماية حقوق العمال المهاجرين وأفراد أسرهم التي تكفلها الاتفاقية، لا سيما عن طريق تطوير آلية تقديم الشكاوى الفردية. وتوصي اللجنة الدولة الطرف أيضاً بأن تعزز قدرة اللجنة الفرعية المعنية بالأطفال وعديمي الجنسية واللاجئين والمهاجرين والنازحين داخلياً على الاضطلاع بمهامها بفعالية، بطرق منها حشد الموارد المناسبة.
التدريب في مجال الاتفاقية ونشر المعلومات المتعلقة بها
21- تحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن التدريب على حقوق العمال المهاجرين الذي تتوخى وزارة العمل توفيره لفائدة الموظفين العموميين المختصين في كيانات عديدة. وتشعر اللجنة بالقلق لعدم تقديم تفاصيل عن هذا التدريب وعدم توافر معلومات محددة عن المساعدة القانونية وتوافرها وإمكانية حصول الضحايا عليها. وتعرب اللجنة عن أسفها لنقص الجهود الرامية إلى نشر الاتفاقية على نطاق واسع، لا سيما باللغات المحلية، بغية تعزيز تنفيذها ومساعدة عامة الجمهور والعمال المهاجرين وأفراد أسرهم والمهنيين المعنيين على الاطلاع على أحكامها. ويساور اللجنة القلق لأن انخفاض مستوى الوعي بالاتفاقية في أوساط العمال المهاجرين وأفراد أسرهم يزيد من ضعفهم، لا سيما في حالة الذين يعملون في الاقتصاد غير المنظم.
22- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تتخذ جميع التدابير اللازمة لضمان ما يلي:
(أ) الحرص على وضع برامج للتدريب والتوعية بشأن حقوق العمال المهاجرين وأفراد أسرهم بموجب الاتفاقية، وإتاحة هذه البرامج لجميع الموظفين العموميين والأشخاص العاملين في مجال الهجرة، لا سيما موظفي إنفاذ القانون وعمال الحدود والقضاة والمدعين العامين والموظفين القنصليين والعاملين في مجال الخدمة الاجتماعية والنقابات ومفتشي العمل على المستوى الوطني والإقليمي والمحلي ومنظمات المجتمع المدني، بما فيها منظمات المهاجرين؛
(ب) الحرص على حصول العمال المهاجرين وأفراد أسرهم على المعلومات والإرشادات المتعلقة بحقوقهم المكفولة بموجب الاتفاقية بجميع اللغات الشائعة الاستخدام في الدولة الطرف، من دون تمييز، لا سيما من خلال برامج توجيهية سابقة للتوظيف والمغادرة تتضمن معلومات عن شروط القبول والعمل وعن الحقوق والالتزامات بمقتضى القانون والممارسة في دول العمل؛
(ج) الحرص على تعزيز التعاون مع وسائل الإعلام ومنظمات المجتمع المدني بما يكفي لنشر معلومات عن الاتفاقية والترويج لها في جميع أنحاء الدولة الطرف وفي بلدان مقصد العمال المهاجرين البنينيين .
2- المبادئ العامة (المادتان 7 و83)
عدم التمييز
23- تلاحظ اللجنة أن دستور الدولة الطرف يشير إلى مبدأ عدم التمييز على أنه يشمل أسساً معينة مثل الأصل والعرق والنوع الاجتماعي والدين، غير أنها تعرب عن أسفها لأن تشريعات الدولة الطرف لا تغطي جميع أسس التمييز المحظورة بموجب المادتين 1(1) و7 من الاتفاقية، لا سيما اللغة أو الجنسية، أو السن، أو الوضع الاقتصادي، أو الملكية، أو الحالة الزوجية، أو المولد، أو أي من الأوضاع الأخرى.
24- وتلاحظ اللجنة بقلق عدم توافر معلومات عن التدابير المتخذة لضمان مبدأ عدم التمييز في الممارسة في الدولة الطرف، لا سيما الجهود التي ترمي إلى فرض منع صريح لجميع أشكال التمييز ضد النساء والفتيات، وكذلك العنف الجنساني، والقضاء على هذه الظواهر.
25- وتعرب اللجنة عن قلقها إزاء عدم توافر معلومات عن التدابير الوقاية والحماية المحددة التي تهدف إلى مكافحة مختلف أشكال العنصرية وكراهية الأجانب والتمييز وسوء المعاملة والعنف. وتلاحظ اللجنة أيضاً نقص المعلومات عن نطاق هذه الأفعال.
26- وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء عدم توافر معلومات عن التدابير المتخذة لضمان عدم التمييز فيما يتعلق بآثار تغير المناخ، بما يشمل الكوارث الطبيعية والتدهور البيئي، وعن التدابير الرامية إلى ضمان العدالة المناخية.
27- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:
(أ) اعتماد تشريعات شاملة تحظر جميع أشكال التمييز، وفقاً للاتفاقية وغيرها من الصكوك الدولية ذات الصلة؛
(ب) ضمان تمتع جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم الذين يقيمون في إقليم الدولة الطرف أو يخضعون لولايتها، سواء كانوا نظاميين أم غير نظاميين، بالحقوق المعترف بها في الاتفاقية، من دون تمييز، في القانون والممارسة، وفقاً للمادة 7 منها ؛
(ج) تضمين تقريرها الدوري المقبل معلومات عن التدابير المتخذة من أجل تحسين وتنفيذ إطارها التشريعي المتعلق بعدم التمييز فيما يتصل بحقوق العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، بصرف النظر عن وضعهم من حيث الهجرة؛
(د) ضمان مراعاة المساواة بين الجنسين في سياسات وممارسات الهجرة، بطرق منها توفير التدريب الكافي لموظفي إنفاذ القانون، لا سيما باتخاذ تدابير ترمي إلى القضاء على التمييز ضد المهاجرات والتصدي لأي انتهاك لحقوقهن في الصحة والعمل والتعليم ولأي شكل من أشكال العنف الجنساني بالنساء والفتيات، ومن خلال الحرص عن وجود تدابير تمكنهنّ من اللجوء إلى العدالة والجبر وإعادة التأهيل؛
(ه) اتخاذ تدابير ترمي إلى وضع سياسات واستراتيجيات وإجراءات ومبادرات مؤسسية محددة من أجل مكافحة ما يتعرض له العمال المهاجرون وأفراد أسرهم من جرائم الكراهية والعنف وكراهية الأجانب والتمييز، بسبل منها بذل جهود من أجل تعزيز الوعي بهذه القضايا والتثقيف بشأنها، وذلك بالتعاون مع الكيانات والجهات الفاعلة الحكومية وغير الحكومية على حد سواء؛
(و) إدماج نهج يقوم على المشاركة والمسؤولية والتمكين في السياسات المتعلقة بتغير المناخ والحد من مخاطر الكوارث والتأهب لهذه الأحداث والتكيف معها والتخفيف من حدة آثارها، من أجل ضمان توفير حماية خاصة لفئات المهاجرين المحرومة أو الضعيفة.
الحصول على سبيل انتصاف فعال
28- تلاحظ اللجنة إنشاء آلية للمساعدة القانونية، في عام 2024، وهي آلية ستُتاح لجميع الفئات الضعيفة من أجل ضمان إمكانية لجوئها إلى العدالة وحصولها على الحقوق مثل التعليم والصحة والعمل. غير أن اللجنة تشعر بالقلق إزاء قلة المعلومات المتوافرة عن عدد القضايا و/أو الدعاوى التي رفعها العمال المهاجرون أو أفراد أسرهم، بمن فيهم غير النظاميين، بشأن انتهاكات حقوقهم المكفولة بموجب الاتفاقية. وتعرب اللجنة عن أسفها أيضاً لعدم توافر معلومات عن الأحكام والإجراءات المحددة لتقديم الشكاوى، وعدم توافر بيانات بشأن الشكاوى التي رفعها العمال المهاجرون وأفراد أسرهم والتي نظر فيها أمين مظالم الجمهورية.
29- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:
(أ) إدراج أحكام بشأن إجراءات الشكاوى المتاحة للعمال المهاجرين فيما يتعلق بانتهاكات حقوقهم المكفولة بموجب الاتفاقية وتوفير معلومات عن الإجراءات القائمة؛
(ب) الحرص، في القانون والممارسة، على أن يحصل العمال المهاجرون وأفراد أسرهم، بمن فيهم غير النظاميين، على ما يتاح لمواطني الدولة الطرف من إمكانات لتقديم الشكاوى والحصول على جبر أمام المحاكم في حال انتُهكت حقوقهم المكفولة بموجب الاتفاقية؛
(ج) اتخاذ تدابير محددة ترمي إلى إعلام العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، بمن فيهم غير النظاميين، بسبل الانتصاف القضائية وغير القضائية المتاحة لهم في حال انتُهكت حقوقهم المكفولة بموجب الاتفاقية؛
(د) جمع بيانات عن الشكاوى المقدمة والقرارات المتخذة بشأنها، وتصنيفها حسب النوع الاجتماعي والسن والجنسية ومجال العمل والوضع من حيث الهجرة.
3- حقوق الإنسان لجميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم (المواد من 8 إلى 35)
الاستغلال في العمل وغيره من أشكال سوء المعاملة
30- تحيط اللجنة علماً بالمادة 3 من قانون العمل في بنن التي تحظر العمل الجبري حظرا مطلقا. ويساور اللجنة القلق إزاء عدم توافر معلومات عن مدى الاستغلال في العمل وأشكاله، وعن أي سياسات أو مبادرات محددة ترمي إلى منع هذه الممارسات والقضاء عليها في الدولة الطرف. وتعرب اللجنة عن بالغ قلقها إزاء المعلومات التي تفيد باستخدام نساء وأطفال في العمل المنزلي وإمكانية تعرضهم لظروف عمل مزرية أو استغلالية. وتعرب اللجنة أيضاً عن أسفها لانتشار الزواج بالإكراه في الدولة الطرف.
31- تشير اللجنة إلى الغايتين 8-7 و16-2 من أهداف التنمية المستدامة، وتوصي الدولةَ الطرف بما يلي:
(أ) جمع المعلومات عن مدى انتشار العمل الجبري، بهدف وضع سياسات واستراتيجيات وآليات إنفاذ تضمن توافق إطارها التشريعي والسياساتي مع التزاماتها بموجب اتفاقيات منظمة العمل الدولية؛
(ب) قيام مفتشية العمل بزيارات منتظمة، وزيادة عدد عمليات التفتيش التلقائية والمباغتة، لا سيما في الاقتصاد غير المنظم، ووضع معايير لجمع البيانات ومعالجتها؛
(ج) القضاء على زواج الأطفال ومكافحته بفعالية، وملاحقة ومعاقبة الأشخاص أو الجماعات الذين يستغلون النساء والأطفال أو يخضعونهم للعمل الجبري ولأي شكل من أشكال سوء المعاملة وللعنف الجنسي، وذلك بتوفير تدابير حماية فعالة للضحايا والأسر، لا سيما في الاقتصاد غير المنظم؛
(د) توفير المساعدة والحماية وإعادة التأهيل المناسبة، بما يشمل إعادة التأهيل النفسي والاجتماعي للعمال المهاجرين، لا سيما النساء والأطفال، الذين وقعوا ضحايا الاستغلال في العمل.
الاحتجاز والإبعاد
32- تلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف ليست على علم بأي حالات تتعلق باحتجاز عمال مهاجرين أو إعادتهم إلى أوطانهم بسبب وضعهم من حيث الهجرة، وأن الجرائم المتعلقة بالهجرة لا تندرج في نطاق القانون الجنائي. وتلاحظ اللجنة أن الإبعاد يشكل عقوبة إدارية بموجب القانون رقم 86-012 المؤرخ 26 شباط/فبراير 1986 الذي ينظم وضع الأجانب، والمرسوم رقم 2006-066 المؤرخ 24 شباط/ فبراير 2006 الذي ينظم إقامتهم. وتعرب اللجنة عن قلقها لأن التشريعات في بنن لا تضع معايير موضوعية لتنظيم أوامر الإبعاد ولا تحدد مهلة زمنية معقولة لتنفيذها ولا تتضمن أحكاماً بشأن الأثر الإيقافي لأي طعن في أمر إبعاد.
33- ويساور اللجنة القلق أيضاً إزاء عدم توافر معلومات عن العمال المهاجرين من مواطني الدولة الطرف الذين احتُجزوا في الخارج، في بلدان العمل أو العبور. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً من أن الدولة الطرف تواجه، على الرغم من الجهود التي بذلتها من أجل تحسين ظروف الاحتجاز في السجون، عقبات سببها نقص الموارد، وهو ما يحول دون اتخاذها ترتيبات ترمي إلى الفصل بين الموقوفين والمحكوم عليهم في جميع السجون.
34- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:
(أ) تضمين تقريرها الدوري المقبل معلومات مفصلة ومصنفة حسب السن والنوع الاجتماعي والأصل والوضع من حيث الهجرة، عن المهاجرين من مواطني الدولة الطرف الذين أُلقي القبض عليهم أو احتُجزوا في الخارج بسبب انتهاكهم قانون الهجرة، بما يشمل معلومات عن الإجراءات والجهود المبذولة لإنقاذ الضحايا ودعمهم وإعادتهم إلى وطنهم؛
(ب) مواءمة إطارها التشريعي مع المادتين 22 و56 من الاتفاقية، لا سيما بوضع معايير موضوعية ودقيقة لإبعاد المهاجرين الوافدين إلى بنن، وتحديد مهلة زمنية معقولة لتنفيذ أوامر الإبعاد، فضلاً عن إمكانية تقديم طعن في أمر الإبعاد والأثر الإيقافي لهذا الطعن، وضمان مراعاة مبدأ مصالح الطفل الفضلى أثناء عمليات الإبعاد؛
(ج) ضمان أن يكون اللجوء إلى احتجاز المهاجرين تدبيراً استثنائياً على سبيل الحل الأخير وأن يدوم أقصر فترة زمنية ممكنة، وضمان توفير ظروف ملائمة ولائقة في أماكن الاحتجاز، والحرص، عند الاقتضاء، على الفصل الفعلي بين المهاجرين الخاضعين للاحتجاز الإداري والأشخاص الخاضعين للتحقيق الجنائي؛
(د) اعتماد تدابير بديلة لاحتجاز أطفال العمال المهاجرين، والأطفال غير المصحوبين بذويهم، والأطفال المنفصلين عنهم، والأطفال المخالفين للقانون.
المساعدة القنصلية
35- تلاحظ اللجنة أن 15 سفارة وقنصلية عامة واحدة توفر المساعدة القنصلية في الخارج. وتحيط اللجنة علماً بالخدمات المتعلقة بنشر المعلومات وتقديم المساعدة الاستشارية، غير أنها تعرب عن أسفها لعدم توافر ما يكفي من معلومات عملية عن المساعدة المحددة التي تقدمها الكيانات الدبلوماسية للعمال المهاجرين وأفراد أسرهم، ولضحايا الاعتداء وسوء المعاملة والاستغلال وللأشخاص المسلوبة حريتهم و/أو الخاضعين لأوامر الإبعاد.
36- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تقوم بما يلي:
(أ) ضمان حصول جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم على المساعدة القنصلية من أجل حماية الحقوق المنصوص عليها في الاتفاقية، لا سيما باتخاذ تدابير ترمي إلى مساعدة الضحايا وإعادة تأهيلهم في حال تعرضوا لاعتداء أو سوء معاملة أو استغلال أو سلب حرية أو إبعاد؛
(ب) تعزيز قدرات قنصلياتها وسفاراتها وموظفيها على تقديم المشورة والمساعدة والحماية للعمال المهاجرين وأسرهم المقيمين في الخارج، بطرق منها توفير التدريب المناسب على قوانين وإجراءات البلدان التي يعمل فيها العمال المهاجرون وعلى الاتفاقية؛
(ج) ضمان حصول المواطنين البنينيين الذين سُلِبت حريتهم في الخارج على المساعدة القنصلية والمساعدة والمشورة القانونيتين، وتقديم معلومات عن هذا الموضوع في التقرير الدوري المقبل؛
(د) التعاون مع منظمات المجتمع المدني والجمعيات والمنظمات المجتمعية والمتطوعين في مجال إدارة أمور الهجرة وتوفير المساعدة للمهاجرين في بلدان المنشأ والمقصد.
الأجور وظروف العمل
37- تلاحظ اللجنة أن المادة 4(1) من القانون رقم 98-019 المؤرخ 21 آذار/مارس 2003 والمتعلق بمدونة الضمان الاجتماعي في بنن تنص على حق العمال المهاجرين في الضمان الاجتماعي بنفس الشروط السارية على المواطنين. وترحب اللجنة بخطط الضمان الاجتماعي والمعاشات التقاعدية التي أُبرمت مع فرنسا وكوت ديفوار، فضلاً عن اتفاقات مدفوعات الحماية الاجتماعية لمواطني بنن العاملين في الخارج المبرمة فيما بين الصناديق، مثل الاتفاقات مع النيجر وبوركينا فاسو والسنغال. غير أن اللجنة تعرب عن أسفها لوجود ثغرات في حصول العمال غير النظاميين على الضمان الاجتماعي، وهو ما يؤثر سلباً في ممارسة حقوقهم في هذا المجال بفعالية. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء محدودية المعلومات عن الموارد البشرية والمالية والتقنية المخصصة لمفتشية العمل وإزاء استخدام آليات التفتيش، فيما يتصل بعدد الزيارات التي أجريت والإخطارات المرسلة إلى أصحاب العمل والإجراءات المتخذة بشأن الشكاوى، بما فيها تدابير المتابعة.
38- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تقوم بما يلي:
(أ) الحرص على تمكين جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، بمن فيهم غير النظاميين، من الاستفادة من الحد الأدنى للأجور ومن نظام الضمان الاجتماعي، وضمان اطلاعهم على حقوقهم في هذا الصدد؛
(ب) تعزيز قدرات مفتشية العمل بتزويدها بما يكفي من الموارد البشرية والمالية والتقنية، لا سيما في إطار اتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن تفتيش العمل، 1947 (رقم 81)، التي صدقت عليها بنن، وضمان المراقبة المنتظمة والتفتيش، والحرص على متابعة أي خلل يُكتشف أثناء عملية التفتيش فيما يتعلق بظروف عمل العمال المهاجرين النظاميين وغير النظاميين، وضمان استفادة هؤلاء العمال من اشتراكات الضمان الاجتماعي؛
(ج) تكثيف التدابير المرتبطة بالاتفاقات الثنائية والمتعددة الأطراف في مجال الضمان الاجتماعي التي تُبرَم مع بلدان منشأ ومقصد العمال المهاجرين، وضمان أن تراعي البعد الجنساني وألا تنطوي على تمييز، من أجل كفالة الحماية الاجتماعية لجميع العمال المهاجرين.
الرعاية الطبية
39- تحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف ومفادها أن الحق في الصحة لا يخضع لأي قيود وأن المواطنين والمهاجرين على السواء مشمولون بنظام الصحة العامة. غير أنها تعرب عن أسفها لعدم توافر معلومات مفصلة عن حصول جميع العمال المهاجرين فعلياً على الخدمات الصحية، بما فيها الرعاية الطبية الاستعجالية.
40- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تكفل إمكانية استفادة جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، سواء أكانوا نظاميين أم غير نظاميين، من نظام الصحة العامة بما فيها الرعاية الاستعجالية، وإعلامَهم بتوافر هذه الخدمات. وتوصي اللجنة الدولة الطرف أيضاً بأن تقدم في تقريرها الدوري المقبل معلومات مفصلة عن استفادة العمال المهاجرين من الخدمات الصحية.
تسجيل المواليد والجنسية
41- يساور اللجنة القلق إزاء عدم توافر معلومات عن تسجيل ولادة أطفال العمال المهاجرين، لا سيما أطفال المهاجرين غير النظاميين.
42- وفقاً للتعليقين العامين المشتركين رقم 3 ورقم 4 (2017) للجنة المعنية بحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم ورقم 22 ورقم 23 (2017) ل للجنة حقوق الطفل بشأن حقوق الإنسان الخاصة بالأطفال في سياق الهجرة الدولية، وللغاية 16-9 من أهداف التنمية المستدامة، توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تكفل تسجيل جميع أطفال المهاجرين في الخارج وجميع الأطفال المولودين في أراضي الدولة الطرف فور ولادتهم، لا سيما أطفال المهاجرين غير النظاميين وملتمسي اللجوء، وإصدار وثائق هوية شخصية لهم ومنحهم الجنسية. وتوصي اللجنة الدولة الطرف أيضاً بأن تعمل على إذكاء وعي المهاجرين بأهمية تسجيل ولادة أطفالهم، لا سيما من خلال برامج أو آليات تشجع على تسجيل المواليد الذين تأخر تسجيلهم.
التعليم
43- تلاحظ اللجنة أن الأحكام التشريعية السارية في الدولة الطرف تشير إلى أن للأطفال المهاجرين الحق في المساواة في المعاملة مع أطفال بنن فيما يتعلق بالحصول على التعليم. غير أنها تعرب عن أسفها لعدم توافر معلومات عن تعليم أطفال العمال المهاجرين وعن إعمال هذا الحق في الممارسة.
44- وفقاً للتعليقين العامين المشتركين رقم 3 ورقم 4 (2017) الصادرين للجنة المعنية بحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم ورقم 22 ورقم 23 (2017) للجنة حقوق الطفل، وللغاية 4-1 من أهداف التنمية المستدامة، توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:
(أ) ضمان القضاء على جميع العقبات التنظيمية والعملية لكي يتمكن أطفال العمال المهاجرين، أياً كان وضعهم، من الوصول الفعال والمجاني إلى التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة والمرحلتين الابتدائية والثانوية على نحو يعزز اندماجهم في المدرسة، وفي ظل الظروف نفسها التي يتعلم فيها البنينيون ؛
(ب) إعداد برامج تيسّرُ تعلم المهاجرين اللغة المحلية؛
(ج) تضمين تقريرها الدوري المقبل معلومات كاملة عن التدابير المتخذة في هذا الصدد، بما يشمل إحصاءات مصنفة حسب النوع الاجتماعي والسن والجنسية والوضع من حيث الهجرة، ومعلومات عن معدلات التحاق أطفال العمال المهاجرين، سواء أ كانوا نظاميين أم غير نظاميين، بالمدارس، وعن معدلات تسربهم منها حسب الانطباق.
الحق في التصويت والترشح في دولة المنشأ
45- تشعر اللجنة بالقلق إزاء عدم توافر معلومات عن هذا الموضوع، وتلاحظ أن صعوبات عملية تعيق إعمال حق العمال المهاجرين في التصويت والترشح بسبب نقص الموارد على وجه الخصوص. وتلاحظ اللجنة عدم توافر معلومات عن حق العمال المهاجرين المقيمين في بنن في التصويت والمشاركة في الشؤون العامة.
46- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تتخذ خطوات ترمي إلى تعزيز قدرات السلطات المختصة، لا سيما في المكاتب الدبلوماسية في الخارج، من خلال تزويدها بما يكفي من الموارد البشرية والمالية والتقنية، وتهيئة الظروف اللازمة لكي يتمكن جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم المقيمين في الخارج، لا سيما في البلدان التي لا يوجد فيها تمثيل دبلوماسي لدولة بنن، من ممارسة حقهم في التصويت والترشح للانتخابات. وتوصي اللجنة الدولة الطرف أيضاً بأن تقدم، في تقريرها الدوري المقبل، معلومات عن حق العمال المهاجرين المقيمين في بنن في التصويت والمشاركة في الشؤون العامة، سواء أ في بلد منشئهم أم في الدولة الطرف.
لمّ شمل الأسرة
47- تلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف تصدر تأشيرات دخول مدتها سنة واحدة لأبناء العمال المهاجرين وأن هذه التأشيرات قابلة للتجديد عند الاقتضاء. غير أن القلق يساورها إزاء نقص المعلومات المقدمة بشأن ممارسة العمال المهاجرين حقهم في لمّ شمل الأسرة، وإزاء القيود الأمنية التي يمكن أن تحول دون لمّ شمل الأسرة.
48- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تقدم، في تقريرها الدوري المقبل، معلومات عن التدابير المتخذة من أجل تيسير لمّ شمل العمال المهاجرين بأزواجهم أو بالأشخاص الذين تربطهم بهم علاقة تنشأ عنها، وفقاً للقانون المنطبق، آثار مكافئة للزواج، وكذلك بأبنائهم المعالين القصّر غير المتزوجين، وذلك وفقا للمادة 44 من الاتفاقية. وتوصي اللجنة الدولة الطرف أيضاً بأن تسعى إلى إزالة كل العقبات، بما فيها القيود الأمنية، التي تعترض لمّ شمل أسر العمال المهاجرين.
الحق في تحويل الإيرادات والمدخرات
49- تلاحظ اللجنة أن تحويلات المواطنين المقيمين في الخارج تشكل ما بين 3 و4 في المائة من إجمالي الناتج المحلي. غير أن القلق يساورها إزاء عدم توافر معلومات دقيقة عن الاتجاهات والبيانات المتعلقة بالتحويلات المالية التي يجريها العمال المهاجرون البنينيون إلى بنن والعمال المهاجرون في بنن إلى بلدان منشئهم عن طريق المؤسسات المالية الرسمية والنظم غير الرسمية. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء عدم توافر معلومات عن أي استراتيجيات وُضعت من أجل إشراك المهاجرين في تنمية الدولة الطرف.
50- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:
(أ) تقديم معلومات مفصلة عن اتجاهات وإجراءات وتكاليف عمليات تحويل الإيرادات والمدخرات التي يجريها العمال المهاجرون البنينيون في الخارج والعمال المهاجرون الأجانب في بنن؛
(ب) إقامة شراكات مع المؤسسات المالية بغية تسهيل عمليات تحويل الأموال وتوفير معلومات عن هذا التعاون؛
(ج) اتخاذ التدابير اللازمة لتيسير إمكانية الادخار وخفض تكاليف إرسال الأموال وتلقيها، بما يشمل تطبيق أسعار تفضيلية، وفقاً للغاية 10 (ج) من أهداف التنمية المستدامة؛
(د) تكثيف جهودها الرامية إلى وضع استراتيجيات فعالة بشأن دور المهاجرين في تنمية الدولة الطرف ومساعدة متلقي التحويلات المالية على اكتساب القدرات اللازمة للاستثمار في أنشطة تدرّ الدخل المستدام.
4- تهيئة ظروف سليمة ومنصفة وإنسانية وقانونية للعمال وأفراد أسرهم فيما يتعلق بالهجرة الدولية (المواد من 64 إلى 71)
51- تحيط اللجنة علماً باتفاقات التعاون ومذكرات التفاهم المتعلقة بالهجرة التي أبرمتها الدولة الطرف مع فرنسا والكويت والنيجر وبوركينا فاسو والسنغال ونيجيريا، وبالاتفاقات قيد التفاوض مع قطر وغابون، وبتطبيق المعاهدة المنشئة للجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا التي تدعو إلى حرية تنقل مواطني الدول الأعضاء وبضائعها داخل المنطقة الاقتصادية لغرب أفريقيا. غير أن اللجنة تعرب عن قلقها إزاء فعالية تنفيذ اتفاقات التعاون وإزاء عدم تمتع وكالات إنفاذ القانون وموظفيها بما يكفي من القدرات من أجل المضي في تحسين ظروف العمال المهاجرين ومكافحة أي انتهاك لحقوقهم. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء عدم توافر معلومات عن التدابير التي تجيز قبول وكالات التوظيف الخاصة التي تستقدم البنينيين للعمل في الخارج وتنظمها وعن الجهود المبذولة لمراقبة هذه الوكالات التي قد تلجأ إلى ممارسات توظيف غير أخلاقية أو إلى استغلال العمال المهاجرين.
52- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:
(أ) تكثيف جهودها بغية إبرام المزيد من الاتفاقات الثنائية والمتعددة الأطراف مع بلدان المقصد والعبور من أجل دعم الهجرة النظامية، وتنفيذ الاتفاقات القائمة بفعالية لكي تكفل للعمال المهاجرين ظروفاً سليمة ومنصفة وإنسانية وقانونية وتوفر لهم الضمانات الإجرائية التي تمكّنهم من المطالبة بحقوقهم والحصول على الجبر، عند الاقتضاء، بواسطة كيانات مختصة لديها القدرة والوسائل اللازمة لدعمهم؛
(ب) تعزيز تنظيم وكالات التوظيف الخاصة ووضع آليات لمراقبة أنشطتها من أجل تحديد الممارسات غير القانونية والاستغلالية التي تضطلع بها هذه الوكالات والمعاقبة عليها، وضمان ألا تؤدي التدابير المتخذة بعد اكتشاف هذه الممارسات إلى فرض عقوبات اقتصادية أو جنائية على العمال المهاجرين.
الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين
53- تحيط اللجنة علماً بالتدابير التي اتخذتها الدولة الطرف في إطار مكافحة الاتجار بالبشر، لا سيما حظر جميع أشكال الاتجار والتهريب بموجب المادة 372 من القانون الجنائي. غير أن اللجنة تلاحظ بقلق أن الدولة الطرف بلد منشأٍ ومقصد وعبور للاتجار بالبشر. وتعرب اللجنة عن قلقها إزاء ما يلي :
(أ) الافتقار إلى قانون شامل بشأن الاتجار بالبشر وتهريبهم يتماشى مع بروتوكولات اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية؛
(ب) حجم الاتجار بالبشر، لا سيما لأغراض الاستغلال الجنسي؛
(ج) استغلال النساء والفتيات في بنن بصفتها بلداً مصدراً في منطقة غرب أفريقيا ونقص تنفيذ الاتفاق الثنائي الذي أُبرم مع جمهورية الكونغو بشأن مكافحة الاتجار بالبشر والاتفاق الثلاثي الذي أُبرم مع بوركينا فاسو وتوغو؛
(د) قلة المعلومات عن عدد التحقيقات والملاحقات القضائية والأحكام بالإدانة الصادرة في قضايا الاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي؛
(ه) عدم توافر معلومات وبيانات مصنفة حسب النوع الاجتماعي والسن والأصل عن العمال المهاجرين وأفراد أسرهم الذين يعيشون في وضع غير نظامي في الدولة الطرف والذين استفادوا من إجراءات دعم اتُخِذت من أجل مكافحة الاتجار بالبشر وتهريبهم.
54- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:
(أ) تعزيز الإطار التشريعي وتوسيع نطاقه ليشمل الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، من أجل مكافحة تداعيات هذه الممارسات أو المخاطر التي تشكلها على العمال المهاجرين مكافحة فعالة؛
(ب) التصدي للأسباب الجذرية التي يقوم عليها الطلب والعرض فيما يتعلق بالاتجار بالبشر لأغراض الاستغلال الجنسي، وتوفير المساعدة والحماية للعمال المهاجرين وأفراد أسرهم الذين يقعون ضحايا لجرائم خطيرة، بما فيها أعمال الاغتصاب والعنف الجنسي ذات الدوافع الجنسانية، وذلك بتقديم خدمات إعادة التأهيل والخدمات الطبية والنفسية والاجتماعية الملائمة لهم؛
(ج) التنفيذ الفعال للاتفاقات المبرمة مع بلدان المنطقة، مثل جمهورية الكونغو وتوغو وبوركينا فاسو، لا سيما بتعزيز القدرات في مجال إنفاذ القانون عبر الحدود، والإسراع في إبرام اتفاقات مع بلدان معنية أخرى من أجل تكثيف آليات مكافحة الاتجار بالبشر في جميع أنحاء المنطقة؛
(د) توفير التدريب الملائم لأفراد الشرطة وحرس الحدود والقضاة والمحامين وغيرهم من الموظفين المعنيين بغية تمكينهم من تحديد ضحايا الاتجار المحتملين وإحالتهم فوراً إلى خدمات المساعدة، وضمان عدم معاملة ضحايا الاتجار معاملة المجرمين؛
(ه) جمع بيانات مصنفة حسب السن والنوع الاجتماعي والأصل، عن مدى انتشار الاتجار بالبشر وأسبابه الجذرية، وعن عدد التحقيقات والملاحقات القضائية وأحكام الإدانة الصادرة، وعدد المهاجرين ضحايا الاتجار بالبشر والتهريب الذين يستفيدون من خدمات المساعدة؛
5- النشر والمتابعة
النشر
55- تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تضمن نشر هذه الملاحظات الختامية في الوقت المناسب، باللغة الرسمية للدولة الطرف، على المؤسسات الحكومية المختصة على جميع المستويات، بما فيها الوزارات الحكومية والسلطة التشريعية والسلطة القضائية والسلطات المحلية، فضلاً عن المنظمات غير الحكومية وغيرها من أعضاء المجتمع المدني.
المساعدة التقنية
56- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تستفيد من المساعدة الدولية والحكومية الدولية بقدر أكبر من أجل تنفيذ التوصيات الواردة في هذه الملاحظات الختامية بما يتفق مع خطة التنمية المستدامة لعام 2030. وتوصي اللجنة الدولة الطرف أيضاً بأن تواصل تعاونها مع وكالات الأمم المتحدة المتخصصة وبرامجها. وتظل اللجنة رهن إشارة الدولة الطرف، لا سيما فيما يخص متابعة تنفيذ هذه الملاحظات الختامية وإعداد تقريرها الدوري الثاني.
متابعة الملاحظات الختامية
57- تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى أن تقدم في غضون سنتين، (أي بحلول 1 كانون الثاني/ يناير 2027)، معلومات كتابية عن تنفيذ التوصيات الواردة في الفقرات 17 (جمع البيانات) و31 (الاستغلال في العمل وغيره من أشكال سوء المعاملة) و44 (التعليم) و50 (الحق في تحويل الإيرادات والمدخرات) أعلاه.
التقرير الدوري المقبل
58- من ال مقرر أن تقدم الدولة الطرف تقريرها الدوري الثاني بحلول 1 كانون الثاني/يناير 2030. وستعتمد اللجنة، في إحدى دوراتها المعقودة قبل هذا التاريخ، قائمة المسائل المحالة قبل تقديم التقرير بموجب الإجراء المبسط لتقديم التقارير، ما لم تختر الدولة الطرف صراحة اتباع الإجراء التقليدي لتقديم التقارير. وتوجه اللجنة انتباه الدولة الطرف إلى مبادئها التوجيهية المنسقة ( ) .
59- وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى تحديث وثيقتها الأساسية الموحدة، التي يعود تاريخها إلى عام 1997، وفقاً للمعايير الواردة في المبادئ التوجيهية المنسقة لتقديم التقارير بموجب المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان، ولا سيما المبادئ التوجيهية لتقديم وثيقة أساسية موحدة، التي اعتُمدت في الاجتماع الخامس المشترك بين لجان هيئات معاهدات حقوق الإنسان المعقود في حزيران/ يونيه 2006. وفي ضوء قرار الجمعية العامة 68/268 ، تحث اللجنة الدولة الطرف على التقيد بالحد الأقصى لعدد الكلمات في هذه الوثائق، وهو 400 42 كلمة.