الدورة الثالثة والعشرون
محضر موجز للجلسة 484
المعقودة في المقر، نيويورك، يوم الثلاثاء، 27 حزيران/يونيه 2000، الساعة 30/10
الرئيسة: السيدة السيدة شوب – شلنغ (نائبة الرئيسة)
المحتويات
النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 18 من الاتفاقية ( تابع )
التقرير الأولي لجمهورية مولدوفا ( تابع )
في غياب الرئيسة، ترأست السيدة شوب - شلنغ (نائبة الرئيسة) الجلسة.
بدأت الجلسة في الساعة 25/10.
النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 18 من الاتفاقية ( تابع )
التقرير الأولي لجمهورية مولدوفا (تابع) (CEDAW/ C/MDA/1)
1 - بناء على دعوة الرئيسة، اتخذت السيدة أبوستول (جمهورية مولدوفا) مجلسها إلى طاولة اللجنة.
2 - السيدة أبوستول (جمهورية مولدوفا): شكرت أعضاء اللجنة على تعليقاتهم الموضوعية والبنّاءة، التي اعتبرتها انعكاسا لتفهم عميق للمشكلة التي تواجه حكومتها. وأعربت عن الأمل في أن تتطور جمهورية مولدوفا لتصبح مجتمعا ديمقراطيا حقيقيا يتمتع فيها مواطنوها بالحق في الحياة والصحة والحماية الاجتماعية وبجميع الحقوق الأخرى التي تتمتع بها المجتمعات الديمقراطية. وذكرت أن توقيع بلدها على الكثير من الاتفاقات الدولية ينبغي أن يعتبر دليلا على رغبتها في التوفيق بين تشريعاتها والمعايير العالمية. إذ يجري النظر في عدد من التدابير ذات الأولوية العالية التي ترمي إلى تحسين وضع المرأة وتهدف إلى جملة أشياء من بينها تحسين دور المرأة في الإدارة العامة وتحليل مشاريع القوانين المتعلقة بالمسائل الجنسانية.
3 - وردا على أسئلة طرحتها اللجنة بشأن علاقات حكومتها مع المنظمات غير الحكومية، قالت إن تلك المنظمات أقامت تعاونا وثيقا للغاية بشأن طائفة واسعة من الأنشطة المشتركة، بما في ذلك المنشورات والحلقات الدراسية والمناقشات حول مائدة مستديرة لبحث شتى المواضيع المتصلة بوضع المرأة ومساواتها وشراكتها في حل المشاكل فضلا عن مسألة اللاعنف. ورغم أنها لا تستطيع أن تحدد كامل نطاق التعاون غير الحكومي بشأن التقرير الأولي، فإنها تستطيع أن تؤكد أنه جرت مشاورات مكثفة مع الهيئات غير الحكومية في المرحلة التحضيرية التي سبقت مثول وفدها أمام اللجنة في الأسبوع الماضي.
4 - وعادت إلى الإصلاحات التشريعية فقالت إن جميع التشريعات المحلية تقريبا تخضع إلى إصلاح. علاوة على ذلك، ذكرت أن مجموعة صغيرة من عضوات البرلمان وحدت قواها من أجل طرح عدد من التعديلات على القوانين المرعية، ولا سيما في مجال استحقاقات التقاعد الممنوحة للمرأة. أما فيما يتعلق بالعبء المفرط الملقى على عاتق النساء العاملات، واللائي يتوقع منهن أن يحملن عبء المسؤوليات المنزلية، فإنها قدمت إحصاءات تبين أن المرأة المولدوفية تعمل في المنزل ساعات تزيد في المتوسط مرتين ونصف عن الساعات التي يعملها الرجل، إضافة إلى عملها خارج المنزل. وأشارت إلى أن الحكومة ليست في وضع يسمح لها حتى الآن بتخفيف هذا العبء من خلال منح تعويضات. ولربما تحسن الوضع المالي بعد قيام الحكومة بتسوية ما كان يترتب عليها من متأخرات بشأن مشروعي قانوني الأجور والمعاشات التقاعدية.
5 - وأضافت قائلة إن المسائل المتعلقة بدفع استحقاقات للأمهات الجدد هي مسائل تتصل بالمادتين 4 و 13. وشرحت قائلة إن النساء يحق لهن الحصول على إجازة مدفوعة قبل الولادة وبعدها لفترة تصل إلى 18 شهرا، وبنهاية هذه الفترة يُدفع لها جزء من مرتبها. كما يُدفع تعويض لتربية الطفل وذلك للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 18 شهرا و 16 عاما، أو لغاية اتمامهم مرحلة التعليم المدرسي. ولكنها أعربت عن رغبتها في التأكيد على أن هذه التعويضات تخضع لاختبار الأهلية وليس لجميع النساء الحق في الحصول على هذا الاستحقاق.
6 - ومضت قائلة إنه في الحالات التي يولد فيها لإمرأة طفل من غير زواج مع اعتراف الوالـــد بأبوتـــه، لا يحق للأم الحصول على استحقاقات كأم عزباء. أما إذا رفض الأب تقديم دعم مالي، يحق للمرأة أن تطلب من المحكمة أن تصدر أمرا تقضي فيه بإعالة الطفل. وفي الحالات التي يرفض فيها الرجل الذي سجلت المرأة اسمه أبا طبيعيا لطفلها الاعتراف به، فإن للمرأة الحق في الحصول على تعويض كأم عزباء إضافة إلى أي استحقاقات أخرى قد يحق لها الحصول عليها.
7 - واستدركت قائلة إن قيمة الاستحقاق الذي تتلقاه يظل في جميع الحالات متناسبا مع إيراد الأسرة بالنسبة للحد الأدنى من الأجور. وأكدت أن الاستحقاقات تدفع إلى أن يصل الطفل إلى سن 16 عاما أو يكمل تعليمه الرسمي. كما يحق لجميع النساء، حتى أولئك اللائي لم يعملن، الحصول على استحقاقات الإجازة قبل الولادة وبعدها وذلك بموجب النظام الوطني للعاطلين عن العمل، إضافة إلى أي استحقاقات أخرى قد يحق لهن الحصول عليها. وذكرت أنه يحق للمرأة التي تترك وظيفتها لرعاية أطفالها لغاية سن 14 عاما الحصول على إجازة طويلة الأجل وأن يُدفع لها كامل استحقاقات البطالة.
8 - وذكرت أنها ستثير مع الحكومة مسألة التدابير الخاصة الرامية إلى تشجيع المرأة على مباشرة الأعمال الحرة وزيادة مشاركتها في العملية السياسية بهدف التعجيل في تنفيذ الاتفاقية. ولكنها أشارت إلى أن المرأة حصلت أصلا على المساواة مع الرجل في الفرص في ميدان مباشرة الأعمال الحرة والعمالة الذاتية، بيد أن سوء المناخ الاقتصادي جعل من شبه المتعذر الحصول على تمويل لهذه المشاريع.
9 - وقالت إن القانون يقتضي من جميع الأحزاب والمنظمات الاجتماعية - الاقتصادية أن تعمل من أجل تحقيق المساواة في تمثيل الرجل والمرأة، رغم عدم الموافقة على اقتراح عرض على البرلمان لتحديد حصص لعدد النساء الممثلات في البرلمان. كما اتخذت تدابير في المدارس ومن خلال وسائط الإعلام للقضاء على التصوير النمطي للجنسين. وقد لعبت منظمات غير حكومية، أُنشئ الكثير منها في الآونة الأخيرة، دورا بالغ الأهمية في هذا المجال، وبلغ عدد المنظمات غير الحكومية المسجلة لدى وزارة العدل 38 منظمة فضلا عن 83 منظمة أخرى تعمل على الصعيد المحلي. وبغية تنسيق أعمالها وتحسين فعاليتها، قامت 20 منظمة غير حكومية بإنشاء منتدى المنظمات غير الحكومية الذي قام بتنظيم حلقات دراسية بشأن مسائل المرأة في سائر أنحاء البلد. إضافة إلى ذلك، أسفر قرار الحكومة رقم 39 المؤرخ 15 كانون الثاني/يناير 1998 عن وضع دليل إحصائي بسكان مولدوفا، وسيجري تحديث هذا الدليل بصورة منتظمة وهو يتضمن الكثير من المعلومات عن المسائل الجنسانية.
10 - ومضت قائلة إنـــه فيمـــا يتعلق بمسائل الأسرة، فإنه لا يجري في الوقت الحالي اتخاذ أي تدابير لتخفيف حدة العنف الأُسري لأنه نادرا ما تقدم المرأة شكاوى إلى السلطات التي لا تستجيب دائما في أي حال كما ينبغي لها أن تستجيب، الأمر الذي يثني المرأة عن تقديم شكاوى. وغالبا ما يكون هناك نمط للعنف في وسط الأسرة لأن الرجال يرون أن من حقهم استخدام القوة البدنية. ورغم أن القانون لا ينص على عقوبة في حالات الضرب البدني، وفرض عقوبات تتناسب مـــع شدة الجرم، فـــإن هذه الحالات يصعب إثباتـــها لأنـــه لا يوجد عادة شهود أو لأن الشهود من الأطفال القصّر. لذا فإنه بغية تحسين الحالة المتعلقة بالعنف الأسري، قامت وزارة العدل باقتراح تعديلات للقانون الجزائي وتغييرات في إجراءات الشرطة. ولم تتمكن الحكومة من تقديم دعم للنساء لتمكينهن من شراء أجهزة توفر عليهن عبء العمل وتقلل من حجمه في المنزل وذلك نظرا إلى قلة الموارد المالية.
11 - وفيما يتعلق بمنع الاتجار بالأشخاص والدعارة، فقد انخفض عدد اختطاف الأطفال من 17 في الربع الأول من عام 1999 إلى 4 في الربع الأول من عام 2000، وذكرت أن الحكومة ليس لديها أي دليل على أن هذه الاختطافات كانت لغرض الاستغلال الجنسي. وكشفت دراسات قامت بها وزارة الداخلية أن الاتجار بالمرأة والدعارة تشكلان جزءا من اتجاه عام في ارتفاع مستويات الجريمة وذلك من جراء انعدام الاستقرار الاقتصادي وازدياد الفقر وارتفاع معدلات البطالة، وبخاصة في صفوف الشباب، وضعف الدعم المقدم للإعلام عن كيفية تربية الأطفال والافتقار إلى معلومات عن ذلك. ولهذا فإن المواطنين الأجانب يجدون من اليسير عليهم تجنيد الفتيات الصغيرات من خلال وعدهن بالعمل في الخارج.
12 - وأردفت قائلة إن الحكومة في محاولة منها للتصدي لهذه الأنشطة، قام البرلمان في حزيران/يونيه 1998 بتعديل القانــــون الجزائي والإجراءات المتصلــــة بذلــــك لمحاربة البغاء، والمواد الإباحية والقوادة وتقاليد العنف. وفي عام 1998-2000، تم تحديد 540 1 عاهرة، من بينهم 34 عاهرة من القصّر، وفي عام 1998-1999، نُظر في 398 دعوة موضوعها البغاء. وقد صادرت شرطة الأخلاقية والهيئة العامة لحماية الأخلاق مئات أشرطة الفيديو كان من بينها أكثر من مائة شريط منع عرضه لأسباب تتعلق بالفحش، وجرت مقاضاة ناشري وموزعي الأشرطة. وجرى معظم هذه المحاكمات في شيشيناو أو في المناطق المحيطة بها.
13 - وذكرت أن الحكومة لديها أيضا معلومات تفيد بأن 445 مواطنا مولدوفيا يقيمون إقامة غير شرعية في بلدان أخرى، ومن بينهم 96 فتاة تتراوح أعمارهن بين 20 و 25 عاما. وبالتعاون مع المكتب المحلي للشرطة الدولية، تمكنت السلطات من إعادة 19 فتاة قاصر كُن يعملن عاهرات وإعادتهن إلى أُسرهن. وتعمل الشرطة من أجل تحديد هوية أولئك الذين قاموا بتجنيد الفتيات للعمل في الدعارة، ويجري تركيب نظم حاسوبية محسنة في نقاط العبور الحدودية لتحسين رصد الاتجار عبر الحدود.
14 - وأكدت أن وزارة الداخلية اقترحت تشكيل قسم خاص لمحاربة الاتجار بالبشر وتحديد المسؤولين عنه. ولكنها أشارت إلى أن الكثيرين من المولدوفيين يعملون ويعيشون في الخارج بصورة مشروعة وأنهم يتمتعون بنفس الحقوق والحماية الاجتماعية التي يتمتع بها مواطنو تلك البلدان وذلك بفضل المعاهدات القائمة بين جمهورية مولدوفا وبعض البلدان المضيفة. وتواصل الحكومة التفاوض لتوقيع اتفاقات مشابهة مع بلدان أخرى يقيم فيها مواطنون مولدوفيون إقامة شرعية.
15 - وفي معرض إشارتها إلى مسألة مشاركة المرأة في النقابات العمالية، ذكرت أن معظم النساء اللائي يعملن بصورة شرعية ينتسبن إلى نقابات عمالية. واستدركت قائلة إن دور النقابات العمالية، لسوء الحظ، انخفض في جمهورية مولدوفا في السنوات الأخيرة. إذ ليس هناك حوار بنّاء بين نقابات العمال والحكومة؛ بل إن النقابات لجأت إلى الإضرابات محاولة منها لحل أي قضية. ولما كانت نقابات العمال تقاوم الإصلاحات التي تحاول الحكومة القيام بها، مما أدى إلى زيادة زعزعة الحالة الاقتصادية، لذا فإنه يستحسن للمرأة المولدوفية أن تسعى إلى الدفاع عن حقوقها من خلال المنظمات غير الحكومية. بل إن عددا كبيرا من المنظمات غير الحكومية النسائية، قد حقق نجاحا مرموقا وتقوم بالتعاون مع الحكومة تعاونا نشطا. وطمأنت اللجنة إلى أن بلدها سينفذ توصياتها فيسعى إلى إقامة تعاون أوثق مع المنظمات غير الحكومية.
16 - وفي معرض ردها على أسئلة تتعلق بحقوق الأقليات في مجال التعليم، قالت إن هناك 489 1 مدرسة في مولدوفا، و 116 1 منها تدرس باللغة المولدوفية، و 266 تدرس باللغة الروسية، في حين أن المدارس الأخرى تدرس باللغة العبرية وغيرها من اللغات. وفي المرحلة الجامعية، فإن 78 في المائة من الجامعات تدرس باللغة المولدوفية؛ و 21.8 في المائة باللغة الروسية. ويجري التدريس باللغة الأوكرانية في 72 مدرسة و 4 مدارس ثانوية؛ ويجري التدريس باللغتين البلغارية والفاغوزية أيضا في عدد من المدارس الإعدادية والثانوية.
17 - وذكرت أن المادة 35 من الدستور تنص على مجانية التعليم على جميع المستويات. بيد أن قطاع التعليم الخاص ينمو بخطوات سريعة. ففي عام 1990، كان 100 في المائة من التلامذة مسجلين في مدارس حكومية، في حين أن 1.4 في المائة منهم سجلوا في مدارس خاصة في عام 1999، إذ كانت الصفوف أصغر حجما وكان الأطفال يتلقون تعليما أفضل. بيد أن الوضع مختلف في التعليم العالي، إذ أن عدد المؤسسات التعليمية الخاصة يعادل تقريبا عدد المؤسسات التعليمية الحكومية. بيد أن التعليم لا يزال مجانيا في المدارس الحكومية، حيث يحصل الطلاب المتفوقون على منح دراسية. أما فيما يتعلق بإزالة الصور النمطية من الكتب المدرسية، فإن التلامذة يستعملون كتبا مطبوعة في رومانيا والاتحاد الروسي وتركيا. وذكرت أن حكومتها لن تستطيع معالجة مسألة الصور النمطية إلا عندما يتم طباعة عدد أكبر من الكتب المدرسية في جمهورية مولدوفا.
18 - وتطرقت إلى مسألة مدارس الحضانة، فاعترفت بحقيقة انخفاض عدد الأطفال الذين يحصلون على تعليم خلال مرحلة الحضانة. ففي عام 1990، كان هناك 126 طفلا لكل مائة مقعد في مدارس الحضانة؛ بيد أنه بحلول عام 1990، لم يكن هناك سوى 66 طفلا لكل مائة مقعد. ولم يكن سبب هذا الانخفاض الافتقار إلى مرافق، بل إن سببه هو انخفاض عدد الآباء الذين كان بمقدورهم دفع التكاليف المرتفعة المترتبة على إرسال أطفالهم إلى مدارس الحضانة، ولهذا فإنهم كانوا يفضلون إبقاءهم في المنزل. ومن الواضح أن هذا قد أثار مسألة تتعلق فيما إذا كان الأطفال سيحصلون على نفس الاستعداد لتلقي التعليم الذي اعتادوا أن يحصلوا عليه في مدارس الحضانة.
19 - وفيما يتعلق بالمسائل الصحية، فقد أنشئت منذ عام 1994 وحدات لتنظيم الأسرة في جميع المستوصفات والمستشفيات العامة. وبلغ عدد هذه الوحدات 60 وحدة في سائر أنحاء البلد، تقوم بأعمال الوقاية المتصلة بالأمراض الزهرية والأمراض التي تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي، وتوفر المعلومات أيضا عن طرق منع الحمل في الثانويات وغيرها من المؤسسات التعليمية. بيد أنه لم تقدم دورات خاصة لمنع انتقال الأمراض الزهرية وتعليم الأساليب الصحية في العيش، وذلك نظرا إلى الافتقار للأموال. واستدركت قائلة إن برنامج حماية حقوق الطفل، الذي وافقت عليه الحكومة ينص على تقديم 30 دورة في شتى المدارس والمؤسسات التعليمية. وانخفض في السنوات الأخيرة عدد الإصابات بالأمراض الزهرية، بما في ذلك مرضا السفلس والسيلان، من الذروة التي بلغتها خلال فترة عشر سنوات، انتهت في عام 1996.
20 - وأكدت أن جميع مواد الدستور ومشروع قانون الأسرة تنص تقريبا على المساواة بين الرجل والمرأة في عقد الزواج. ويتمتع الأطفال المولودون لأبوين غير متزوجين بنفس الحقوق التي يتمتع بها الأطفال المولودون لأبوين متزوجين، ما عدا الحق في الإرث. فإذا لم يكن الأبوان متزوجين واعترف الأب بالأبوة، فإن الطفل يتمتع بنفس الحقوق التي يتمتع بها غيرهم من الأطفال، بما في ذلك الحق في وراثة ممتلكات من كلا الأبوين. أما فيما يتعلق بالتعويضات التي تمنحها الدولة، فلا فرق إذا كان الطفل مولودا لأبوين متزوجين زواجا رسميا أو زواجا عرفيا. ويحق للرجال بمقتضى قانون الأسرة الجديد، الزواج في سن 18 عاما، ويحق للفتيات الزواج في سن 16 عاما. ويمكن تخفيض سن زواج المرأة عامين فقط في ظروف استثنائية.
21 - وتطرقت إلى مسألة تتعلق بالمادة 11، فقالت إن المدارس الريفية مغلقة إغلاقا مؤقتا خلال فصل الشتاء، وذلك بسبب الافتقار إلى المحروقات. وفي مثل هذه الحالات، يجري تمديد العطلة الشتوية، وينهي أطفال المدارس دوراتهم الدراسية خلال فصل الصيف. وأضافت أن المدرسين لا يحتاجون إلى استحقاقات بطالة لأنهم غير عاطلين عن العمل. بل إن فترة العمل تغيرت ببساطة من فصل الشتاء إلى فصل الصيف، وظلت مرتباتهم على حالها. وفي شتاء عام 2000، تلقت مولدوفا الفحم من الولايات المتحدة الأمريكية، وجرى توزيع معظمها على المدارس مما خفف حدة مشكلة إغلاق المدارس. وجرى أيضا توزيع الفحم على الأشخاص المنخفضي الدخل الذين لم يتمكنوا من دفع ثمن الوقود.
22 - وفي معرض ردها على الأسئلة المطروحة بموجب المادة 12، قالت إن عدد عمليات الإجهاض، انخفض خلال العقـــد الماضي بنسبــة تزيد عــن النصــــف؛ وذكرت أن معظم عمليات الإجهاض تجري لنساء تتراوح أعمارهن بين 22 و 34 عاما. وانخفضت أيضا انخفــاضا كبيرا نســبة وفاة الأمـهــات أثناء النفاس، ولم تتوف غير امرأة واحدة أثناء الولادة في عام 1999. ونظرا إلى عدم كفاية الدعاية للموضوع، فإن نساء كثيرات لا يدركن التأثيرات المضرة للتبغ على الصحة، بما في ذلك العاملات في صناعة التبغ. وأقرت بأن الدولة تتحمل المسؤولية عن إبلاغ النساء بأخطار التدخين حتى يخترن لأنفسهن فيما إذا كنا يردن المخاطرة بصحتهن وبصحة الأجيال المقبلة.
23 - واختتمت كلمتها قائلة إن التقرير المقبل سيجيب عن أي أسئلة معلقة ويوفر معلومات أشمل عن التدابير التي اتخذتها الهيئات الحكومية وغير الحكومية لحماية حقوق المرأة وتحقيق المساواة بين الرجل والمرأة. علاوة على ذلك، فإن حكومة مولدوفا ستبذل أقصى ما في وسعها لتقديم التقرير في الوقت المحدد.
24 - أثنت الرئيسة على حكومة مولدوفا على ما قدمته من إجابات صريحة ووافية على أسئلة اللجنة. وذكرت أن جمهورية مولدوفا في الفترة الانتقالية الاقتصادية والسياسية الصعبة التي تمر بها يجب أن تتصدى لأنماط التمييز الراسخة منذ عهد طويل وأن تواجه أنماطا جديدة ترافق عملية تطوير اقتصاد السوق. وينبغي للحكومــــة أن تحرص علـــى كفالة ألا تجري العملية الانتقالية بحيث تؤذي المرأة أو من غير مشاركتها. ورغم أن اللجنة أثنت على الأعمال التي قام بها نادي النساء البرلمانيات، فإنها شجعت الحكومة على النظر في تعزيز الآلية الوطنية المتعلقة بالمرأة حالما تتوفر الموارد لذلك.
25 - وأردفت قائلة إن الحكومة لا ينبغي لها فقط أن تعيد النظر في التشريعات المعمول بها وتعديلها بل وأن تتبنى أيضا تشريعات تتعلق بتكافؤ الفرص، وأن تتضمن بوضوح تعريف التمييز الوارد في المادة 1 من الاتفاقية، وأن تحدد شتى المجالات التي يمكن أن يقع فيها التمييز، بما في ذلك التعليم والعمل والسكن. وينبغي أن تتضمن هذه التشريعات أحكاما محددة بشأن العنف ضد المرأة والمضايقات الجنسية والتمييز في الإعلان. كما ينبغي أن تضع تدابير خاصة مؤقتة، على النحو المحدد في الفقرة 1 من المادة 4، بغية كفالة التمثيل الكافي للمرأة في المنتديات السياسية والهيئات واللجان الحكومية والإدارة العامة والتعليم، كما ينبغي أن تحدد أهدافا وجداول زمنية في هذا الخصوص.
26 - وأكدت ضرورة تشجيع المرأة على دراسة المواضيع غير التقليدية في المستويين الثانوي والجامعي، وهذا التدبير يمكن لوسائط الإعلام أن تقوم به ولذا فإنه لن يحتاج إلى أي اعتمادات إضافية في الميزانية. ورغم أن إنشاء مكتب لأمين المظالم سيستلزم تخصيص موارد في الميزانية. فإن الحكومة قادرة على أن تبدأ العمل لتحقيق هذا الهدف. كما أنه من الضروري إنشاء هيئة رصد. وبغية تخفيف العبء المزدوج الملقى على كاهل المرأة والمتمثل في العمل والقيام بواجبات الأسرة التقليدية، فإنه ينبغي شن حملات توعية لتشجيع الجيل الأصغر سنا على المشاركة في تحمل المسؤوليات المنزلية ومسؤولية تربية الأطفال. علاوة على ذلك، فحتى لو كانت الكتب المدرسية تتسم بطابع محافظ أو قديم، فإنه يمكن للمدرسين استخدامها كوسائل إيضاح للمواقف التقليدية والنمطية تجاه المرأة.
27 - وأشارت مع الارتياح إلى مشاركة المنظمات غير الحكومية في تشجيع تكافؤ الفرص في جمهورية مولدوفا، وشجعت الحكومة على البدء في توضيح أدوارها والولايات المناطة بها، بغية توفير دعم حكومي لها في المستقبل. وذكرت أن الحكومة حددت عددا كبيرا من التدابير التي اتخذتها فيما يتعلق بالفقرة 2 من المادة 4. بيد أن ما تحصل عليه المرأة من استحقاقات عائلية في اقتصاد السوق نتيجة بقائها في المنزل قد يسفر عن إلحاق ضرر بوضعها في سوق العمل. لذا فإنه ينبغي التأكيد بدلا من ذلك على وضع تدابير تكميلية مثل إجازة الأبوة.
28 - ومضت قائلة إن العنف ضد المرأة يبعث على القلق في مولدوفا. فخلال العقدين المنصرمين، جرى التسليم بصورة عامة بأن هذا العنف ليس مسألة عائلية، بل انتهاكا للحقوق الإنسانية للمرأة. وحثت اللجنة الحكومة على ملاحقة المخلين بالقانون ومعاقبتهم فضلا عن مساعدة الضحايا. إضافة إلى ذلك، طالبت الحكومة بتعزيز التعاون الدولي مع البلدان التي وقعت فيها المرأة المولدوفية ضحية للاتجار، واتخاذ تدابير لإعادة إدماج أولئك النسوة في المجتمع بعد عودتهن. كما ينبغي بذل الجهود لعقد اتفاقات مع البلدان الأوروبية المجاورة التي يعمل فيها المواطنون المولدوفيون بصورة غير مشروعة.
29 - وأشارت إلى ضرورة رصد فعالية التشريعات الحمائية وإجراء بحوث لتركيز التدابير المناهضة للتمييز على ميادين وفئات معينة. ويمكن للحكومات أن تتخذ، بموجب الفقرة 1 من المادة 4 من الاتفاقية، تدابير من هذا النوع على أساس مؤقت دون خوف من أن توجه لها تهمة التمييز المضاد. واعتبرت أن التأخيرات التي تستغرق عشرة أشهر لدفع مرتبات موظفي الرعاية الصحية تبدو فترة غير منطقية. ومع هذا حثت اللجنة الحكومة على مواصلة ضمان مجانية الرعاية الصحية وخصوصا للنساء في المناطق الريفية، واعتماد نهج دورة الحياة تجاه المسائل الصحية، إذ أن هذه الاستراتيجية ستيسرها بالتأكيد سيطرة المرأة على مهنة الرعاية الصحية في مولدوفا.
30 - واختتمت كلمتها قائلة إنه ينبغي للحكومة أن تضع في اعتبارها أهداف تخفيف معدل الإجهاض وتحسين الوصول إلى خدمات تنظيم الأسرة، حتى لو تعذر تنفيذ هذه الأهداف فورا. وحثت الحكومة على دراسة التوصيات العامة للجنة، والإفادة من المنظمات غير الحكومية في عملية التنفيذ، وتقديم التقريرين الدوريين الثاني والثالث في شكل موحد، واللذين سيحين موعد تقديمهما في آذار/مارس 2003. وأخيرا رحبت باستعداد حكومة مولدوفا على توقيع البروتوكول الاختياري وحثتها على أن تفعل ذلك فورا وشجعتها أيضا على تأييد التعديل المقترح للمادة 20 من الاتفاقية.
رفعت الجلسة في الساعة 45/12.