اللجنة المعنية بحقوق الإنسان
الملاحظات الختامية بشأن التقرير الدوري الثالث لتشاد *
1- نظرت اللجنة في التقرير الدوري الثالث لتشاد ( ) في جلستيها 4268 و4269 ( ) ، المعقودتين في 5 و6 آذار/مارس 2026. واعتمدت هذه الملاحظات الختامية في جلستها 4283، المعقودة في 17 آذار/مارس 2026.
ألف- مقدمة
2- ترحب اللجنة بتقديم التقرير الدوري الثالث لتشاد وبالمعلومات الواردة فيه. وتعرب عن تقديرها للفرصة التي أتيحت لها لتجديد حوارها البنّاء مع وفد الدولة الطرف الرفيع المستوى بشأن التدابير المتّخذة خلال الفترة المشمولة بالتقرير لتنفيذ أحكام العهد. وتعرب عن امتنانها للدولة الطرف على ردودها الخطية ( ) على قائمة المسائل ( ) ، التي استكملت بالردود الشفوية التي قدمها الوفد.
باء- الجوانب الإيجابية
3- ترحب اللجنة باعتماد الدولة الطرف التشريعات التالية:
(أ) القانون رقم 029/PR/2015 المتعلق بمنع زواج الأطفال، الذي اعتُمد في عام 2015؛
(ب) القانون رقم 001/PR/2017 المتضمن قانون العقوبات، الذي اعتُمد في عام 2017؛
(ج) القانون رقم 012/PR/2017 المتضمن قانون الإجراءات الجنائية، الذي اعتُمد في عام 2017؛
(د) القانون رقم 012/PR/2018 المتعلق بمكافحة الاتّجار بالبشر في تشاد، الذي اعتُمد في عام 2018؛
(ه) القانون رقم 028/PR/2018 المتعلق بتنظيم اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان وصلاحياتها وسير عملها، الذي اعتُمد في عام 2018؛
(و) القانون رقم 021/PR/2019 الذي ينظّم المساعدة القانونية والمساعدة القضائية، والذي اعتُمد في عام 2019؛
(ز) الأمر رقم 003/PR/2025 المتعلق بمنع العنف ضد النساء والفتيات ومكافحته، الذي اعتُمد في عام 2025.
4- وترحب اللجنة باعتماد الدولة الطرف التدابير السياسية التالية:
(أ) الاستراتيجية الوطنية للتغطية الصحية الشاملة في تشاد والخطة الاستراتيجية لتنمية الموارد البشرية في قطاع الصحة في تشاد (2013-2020)؛
(ب) خطة العمل الوطنية لمكافحة الاتّجار بالبشر وتهريب المهاجرين في جمهورية تشاد (2025-2027).
5- وترحب اللجنة أيضاً بتصديق الدولة الطرف على الصكوك الدولية التالية أو انضمامها إليها:
(أ) الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، في 22 شباط/ فبراير 2022؛
(ب) اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، في 20 حزيران/يونيه 2019؛
(ج) اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، في 26 حزيران/يونيه 2018؛
(د) البروتوكول الملحق بالميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب بشأن إنشاء المحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، في 27 كانون الثاني/يناير 2016؛
(ه) اتفاقية الاتحاد الأفريقي لمنع الفساد ومكافحته، في 3 آذار/مارس 2015.
جيم- دواعي القلق الرئيسية والتوصيات
الإطار الدستوري والقانوني لتنفيذ العهد
6- تأسف اللجنة لنقص المعلومات المقدمة عن القضايا التي احتُج فيها بأحكام العهد أمام المحاكم الوطنية، وكذلك لعدم اتّخاذ تدابير تهدف إلى نشر العهد وبروتوكوله الاختياري الأول بين القضاة والمحامين والمدعين العامين وعامة الجمهور. وترحب اللجنة بإنشاء لجنة وزارية دائمة مكلّفة بمتابعة الصكوك الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان وإعداد التقارير المقدمة إلى هيئات المعاهدات في عام 2022، غير أنها تعرب عن قلقها إزاء القدرة التشغيلية المحدودة لهذه اللجنة، الأمر الذي يعرقل اضطلاعها بولايتها. وتأسف اللجنة لعدم اعتماد سياسة وطنية في مجال حقوق الإنسان حتى الآن (المادة 2).
7- ينبغي للدولة الطرف أن تقوم بما يلي:
(أ) تعزيز التطبيق الفعّال لأحكام العهد أمام المحاكم الوطنية، بما في ذلك من خلال توفير التدريب للمحامين والمدعين العامين والقضاة، وإدراج العهد في المناهج التعليمية في مجال القانون، واتّخاذ التدابير المناسبة لتوعية الجمهور بأحكامه، بما في ذلك إمكانية تقديم شكاوى فردية إلى اللجنة بموجب البروتوكول الاختياري الأول؛
(ب) تعزيز القدرات التشغيلية لآليتها الوطنية المعنية بالتنفيذ والإبلاغ والمتابعة، لا سيما من خلال تزويدها بالموارد الكافية؛
(ج) تسريع الجهود الرامية إلى اعتماد سياسة وطنية لحقوق الإنسان وضمان مشاركة اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني مشاركة فعّالة في وضعها وتنفيذها.
اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان
8- ترحب اللجنة بإنشاء اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، غير أنها تشعر بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بأنها لا تتمتع باستقلالية كاملة، وإزاء الإطار الزمني غير المحدود لمدة ولاية أعضائها، واستقلالها المالي المحدود، وعدم قدرتها على الوصول دون عوائق إلى أماكن سلب الحرية، وعدم متابعة تقاريرها وتوصياتها متابعة منهجية، وكذلك عدم تعاونها مع المجتمع المدني (المادة 2).
9- ينبغي للدولة الطرف أن تضمن امتثال اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان المبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (مبادئ باريس) امتثالاً تاماً، وأن توفر لها الموارد البشرية والمالية الكافية، في إطار عملية ميزنة شفافة، لكي تتمكن من الاضطلاع بولايتها بفعالية واستقلالية. وينبغي للدولة الطرف أن تقوم بما يلي:
(أ) تعديل القانون لمنح اللجنة ولاية تخوّلها صراحةً صلاحية إجراء زيارات مفاجئة إلى أماكن سلب الحرية، واعتماد مدد موحّدة لولايات أعضائها، واعتماد إجراء يكفل صراحةً نشر تقاريرها على نطاق واسع ومناقشتها والنظر فيها بصورة منهجية من قبل السلطة التشريعية؛
(ب) تعزيز التعاون بين اللجنة ومنظمات المجتمع المدني.
انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتُكبت في الماضي ومكافحة الإفلات من العقاب وتحقيق العدالة الانتقالية
10- لا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء عدم حصول العديد من ضحايا حكومة حسين حبري على جبر كامل للضرر وإزاء عدم تنفيذ الإجراءات التي أمرت بها المحكمة الجنائية الخاصة في انجمينا . ويساور اللجنة القلق أيضا ً إزاء عدم اتّخاذ الإجراءات اللازمة لمساءلة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة المزعومة لحقوق الإنسان، لا سيما عمليات الإعدام بإجراءات موجزة وخارج نطاق القضاء التي ارتُكبت خلال أحداث مياندوم (تشرين الثاني/نوفمبر 2016)، وغوري (شباط/فبراير 2017)، وأبيشي (كانون الثاني/يناير 2022)، وانجمينا (تشرين الأول/أكتوبر 2022)، وكذلك اغتيال يايا ديلو، زعيم الحزب الاشتراكي بلا حدود، خلال عملية نفّذتها قوات الأمن (المواد 2 و6 و7 و9 و25).
11- ينبغي للدولة الطرف أن تقوم بما يلي:
(أ) تسريع جهودها لضمان حصول جميع الضحايا وأسرهم على جبر كامل للضرر عن انتهاكات حقوق الإنسان التي تعرّضوا لها، وضمان التنفيذ الكامل للتدابير التي أمرت بها المحكمة الجنائية الخاصة في انجمينا ، لا سيما تشييد نصب تذكاري لضحايا حكومة حسين حبري وتحويل المقر السابق لمديرية التوثيق والأمن إلى متحف؛
(ب) التحقيق في جميع الادعاءات المتعلقة بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ومحاكمة مرتكبيها ومعاقبتهم بما يتناسب مع خطورة أفعالهم إذا ثبتت إدانتهم، وضمان إتاحة سبل انتصاف فعالة للضحايا؛
(ج) تعزيز المصالحة الوطنية والتوصية بإجراء إصلاحات هيكلية مناسبة تتماشى مع القانون الدولي والمعايير الدولية من أجل مكافحة الإفلات من العقاب، ووضع تدابير شاملة للعدالة الانتقالية، لا سيما آليات تقصي الحقائق وبرامج لجبر الضرر تركّز على الضحايا وضمانات عدم التكرار، وفقاً للمعايير الدولية لحقوق الإنسان.
حالة الطوارئ
12- تعرب اللجنة عن قلقها إزاء عدد تدابير الطوارئ المتّخدة ، لا سيما خلال الفترة 2020-2024، وكذلك إزاء الطابع غير المتناسب على ما يبدو للقيود المفروضة على الحقوق المحمية بموجب العهد. وعلى الرغم من أن حالة الطوارئ ترد في الدستور، فإن تطبيقها قد لا يتماشى مع مقتضيات المادة 4 من العهد.
13- ينبغي للدولة الطرف أن تقوم بما يلي:
(أ) ضمان أن تتوافق جميع تدابير الطوارئ توافقا ً تاما ً مع المادة 4 من العهد، وكذلك مع تعليق اللجنة العام رقم 29(2001) بشأن عدم التقيّد بأحكام العهد أثناء حالات الطوارئ. وعلى وجه الخصوص، يجب إخطار الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة فوراً بأي إعلان لحالة الطوارئ وأي قرار بعدم التقيّد بأحكام العهد، وفقاً للمادة 4 (3) من العهد، على أن يتضمن الإخطار معلومات كاملة عن الأحكام التي لم تتقيّد بها الدولة ومبررات هذه التدابير؛
(ب) مراجعة تشريعاتها وممارساتها لضمان أن تكون أي تدابير تقيّد الحقوق المكفولة بموجب العهد خلال حالة الطوارئ استثنائية ومؤقتة وضرورية للغاية ومتناسبة وغير تمييزية وخاضعة لرقابة قضائية مستقلة.
عدم التمييز والمساواة بين الرجل والمرأة
14- على الرغم من أن مبدأ المساواة وعدم التمييز منصوص عليه في الدستور، فإن اللجنة تشعر بالقلق لأن الدولة الطرف لم تعتمد قانونا ً شاملا ً لمكافحة التمييز. وتعرب اللجنة عن قلقها أيضا ً إزاء استمرار أوجه عدم المساواة بين الرجل والمرأة فيما يتعلق بالحقوق، لا سيما فيما يخص الميراث وحقوق الملكية والنظام المالي للزوجية، سواء في القانون أو في الممارسة العملية. ويساور اللجنة القلق أيضاً لأن قانون العقوبات يجرّم العلاقات الجنسية المثلية القائمة على التراضي بين البالغين (المواد 2 و3 و26).
15- وفقاً للتوصيات التي قدمتها لجنة القضاء على التمييز ضد المرأة، ينبغي للدولة الطرف أن تكفل تمتع كل شخص، دون تمييز، بالحقوق المنصوص عليها في العهد. وينبغي لها، على وجه الخصوص، أن تقوم بما يلي:
(أ) اعتماد تشريعات شاملة لمكافحة التمييز تحظر التمييز المباشر وغير المباشر والمتقاطع في المجالين العام والخاص، وعلى جميع الأسس المحظورة بموجب العهد، وضمان حصول الضحايا على سبل انتصاف فعالة ومناسبة؛
(ب) إلغاء جميع الأحكام التمييزية من تشريعاتها واعتماد مدونة الأحوال الشخصية والأسرة، في جملة تدابير أخرى، من أجل معالجة أوجه عدم المساواة في الحقوق بين الرجل والمرأة، لا سيما فيما يتعلق بالميراث وحقوق الملكية والأنظمة المالية للزوجية؛
(ج) إلغاء تجريم العلاقات الجنسية المثلية القائمة على التراضي بين البالغين.
العنف ضد المرأة، بما في ذلك العنف المنزلي
16- تشعر اللجنة بالقلق إزاء انتشار حالات العنف المنزلي والعنف الجنساني، والتي كثيراً ما لا يُبلَّغ عنها بسبب نقص المساعدة القانونية والاجتماعية والثقة المحدودة في نظام العدالة. ويساور اللجنة القلق أيضا ً إزاء عدم كفاية تدابير الحماية والمساعدة المتاحة لضحايا العنف الجنساني، لا سيما فيما يتعلق بمراكز الإيواء وخدمات إعادة التأهيل (المواد 3 و6 و7 و26).
17- تماشياً مع التوصيات التي قدمتها اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ولجنة حقوق الطفل، واللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة، ينبغي للدولة الطرف أن تضاعف جهودها من أجل القضاء على العنف الجنساني، بما في ذلك العنف المنزلي، ومنعه، وأن تقوم بما يلي:
(أ) تعزيز الآليات الرامية إلى تيسير وتشجيع الإبلاغ عن حالات العنف ضد النساء والفتيات والمساعدة على ذلك، بسبل منها ضمان حصول جميع النساء على المعلومات المتعلقة بحقوقهن وتدابير الحماية وسبل الانتصاف المتاحة؛
(ب) ضمان إجراء تحقيقات سريعة وشاملة في جميع حالات العنف ضد النساء والفتيات، ومحاكمة الجناة ومعاقبتهم بعقوبات تتناسب مع خطورة أفعالهم في حال ثبوت إدانتهم؛
(ج) توفير الدعم القانوني والطبي والمالي والنفسي اللازم للضحايا، بما في ذلك إتاحة إمكانية الوصول إلى الملاجئ؛
(د) ضمان تلقي القضاة وأعضاء النيابة العامة والموظفين المكلّفين بإنفاذ القوانين والعاملين في مجال الرعاية الصحية التدريب المناسب لتمكينهم من التعرّف على حالات العنف الجنساني ومعالجتها بطريقة فعالة ومراعية للاعتبارات الجنسانية؛
(ه) تنظيم حملات توعية بشأن عدم جواز ارتكاب العنف ضد المرأة وآثاره الضارة، وبشأن السبل المتاحة للحصول على الحماية والمساعدة والجبر.
الممارسات التقليدية الضارة، ووفيات الرضع والوفيات النفاسية، وحقوق الصحة الجنسية والإنجابية
18- تشعر اللجنة بقلق بالغ إزاء استمرار انتشار تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية وزواج الأطفال على نطاق واسع في معظم المجتمعات المحلية، لا سيما في المناطق الريفية، وذلك رغم تجريم هذه الممارسات الضارة وحضرها بموجب القانون ووضع خارطة طريق لمكافحتها. وتأسف اللجنة لعدم توفر بيانات إحصائية وضعف نسبة الملاحقات القضائية ضد مرتكبي هذه الممارسات الضارة. ويساور اللجنة القلق أيضا ً إزاء النسبة العالية لوفيات الرضّع والوفيات النفاسية بسبب محدودية إمكانية الحصول على الرعاية الصحية، لا سيما في مناطق النزاع، وبسبب نقص العاملين الصحيين المؤهلين للإشراف على الولادات وكذلك ارتفاع عدد حالات الحمل بين المراهقات (المواد 3 و6 و7 و24 و26).
19- تماشياً مع التوصيات التي قدمتها اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية واللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة، ينبغي للدولة الطرف أن تقوم بما يلي:
(أ) ضمان التطبيق الفعّال للتشريعات الوطنية التي تحظر جميع أشكال تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية وزواج الأطفال، واستكمال هذه التشريعات بسياسات شاملة وبرامج مجتمعية ومبادرات تهدف إلى تغيير السلوك من أجل القضاء على الأسباب الجذرية لهذه الممارسات، وذلك بمشاركة القادة المجتمعيين والدينيين والتقليديين ومنظمات المجتمع المدني؛
(ب) الحرص على إجراء تحقيقات في جميع حالات تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية وزواج الأطفال، ومحاكمة الجناة، ومعاقبتهم بعقوبات تتناسب وخطورة أفعالهم في حال ثبتت إدانتهم، وضمان حصول الضحايا على سبل انتصاف فعالة ومساعدة قانونية وطبية ونفسية واجتماعية؛
(ج) تعزيز إمكانية الحصول على خدمات الرعاية الصحية الجنسية والإنجابية دون تمييز، بما في ذلك في المناطق الريفية، من أجل خفض معدلات الوفيات النفاسية ووفيات الرضّع بقدر كبير؛
(د) تيسير حصول النساء والرجال والفتيات والفتيان على معلومات ومواد تثقيفية قائمة على الأدلة بشأن الصحة والحقوق الجنسية والإنجابية، وعلى مجموعة كبيرة من وسائل منع الحمل المأمونة والميسورة التكلفة.
الحق في الحياة
20- تعرب اللجنة عن قلقها إزاء المعلومات التي تفيد بارتكاب عمليات إعدام بإجراءات موجزة وخارج نطاق القضاء وحالات الاختفاء القسري، وإزاء عدم إجراء تحقيقات مستقلة في هذه الانتهاكات. وتحيط اللجنة علما ً ببرنامج نزع السلاح الجاري تنفيذه بهدف الحد من تداول الأسلحة النارية واستخدامها، لكنها تشعر بالقلق إزاء أعمال العنف التي يُدّعى أن الحركات المتمردة في الشمال وجماعة بوكو حرام والدولة قد ارتكبتها في منطقة بحيرة تشاد، وإزاء النزاعات بين الرعاة والمزارعين في الجنوب. وتأسف لعدم اعتماد القانون المتعلق بالرعي حتى الآن، إذ من شأنه أن يتيح الوقاية من هذه النزاعات وتسويتها. ويساورها القلق أيضاً لأن تقرير التحقيق الذي أجرته الجماعة الاقتصادية لدول وسط أفريقيا بشأن استخدام القوة أثناء أحداث تشرين الأول/أكتوبر 2022 لم يُنشر، ولأن قانون العفو العام لسنة 2023 المتعلق بتلك الأحداث يحرم الضحايا من حقهم في المطالبة بالعدالة ويؤدي إلى الإفلات من العقاب على الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان. وترحب اللجنة بإلغاء عقوبة الإعدام فيما يتصل بجميع الجرائم المنصوص عليها في قانون العقوبات لعام 2017 والقانون رقم 2020/003/PRلمتعلق بمكافحة الأعمال الإرهابية، وكذلك بالتزام الدولة الطرف بالانضمام إلى البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد، الهادف إلى إلغاء عقوبة الإعدام. غير أن اللجنة تشعر بالقلق إزاء إنشاء لجنة بموجب المرسوم رقم 82 المؤرخ 23 حزيران/ يونيه 2025، كُلِّفت بالنظر في إمكانية إعادة العمل بعقوبة الإعدام (المادة 6).
21- ينبغي للدولة الطرف أن تقوم بما يلي:
(أ) ضمان إجراء تحقيقات سريعة وشاملة ونزيهة في جميع حالات الإعدام بإجراءات موجزة وخارج نطاق القضاء وحالات الاختفاء القسري المزعومة، وضمان إجراء عمليات البحث للعثور على الأشخاص المختفين، ومقاضاة الجناة ومعاقبتهم، وحصول الضحايا على جبر كامل؛
(ب) مواصلة برامج نزع السلاح بحزم، لا سيما من خلال توعية الجمهور بحظر حيازة الأسلحة النارية وتشجيع المدنيين على تسليم أسلحتهم، وتعزيز نظم الإنذار والتنبيه والتدخل في الوقت المناسب لحماية السكان المدنيين؛
(ج) وضع اللمسات الأخيرة على مشروع قانون الرعي واعتماده، بالتشاور مع المجتمعات المحلية المتضررة؛
(د) نشر تقرير التحقيق الذي أعدته الجماعة الاقتصادية لدول وسط أفريقيا بشأن استخدام القوة خلال أحداث عام 2022؛
(ه) ضمان ألا يحرم قانون العفو العام لسنة 2023 الضحايا من حقهم في العدالة وألّا يؤدي إلى إفلات الجناة من العقاب على الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان؛
(و) مع مراعاة تعليق اللجنة العام رقم 36 (2018) بشأن الحق في الحياة، الامتناع عن أي محاولة لإعادة العمل بعقوبة الإعدام، والإسراع في الانضمام إلى البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد، الهادف إلى إلغاء عقوبة الإعدام.
حظر التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة
22- تعرب اللجنة عن بالغ قلقها إزاء التقارير التي تفيد بزيادة حالات الاحتجاز التعسفي والتعذيب على أيدي قوات الأمن، بما في ذلك عناصر الوكالة الوطنية للأمن. ويساور اللجنة القلق أيضاً إزاء التقارير التي تشير إلى انتشار التعذيب وسوء المعاملة على نطاق واسع في أماكن سلب الحرية، وعدم وجود آليات لتقديم الشكاوى، وعدم إجراء تحقيقات في الادعاءات المتعلقة بهذه الأفعال. وتحيط اللجنة علماً بالمعلومات المتعلقة بالمناقشات الجارية بهدف التصديق على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (المواد 6 و7 و9 و10).
23- ينبغي للدولة الطرف أن تتّخذ جميع التدابير اللازمة لمنع أعمال التعذيب وغيرها من ضروب المعاملة أو العقوبة اللاإنسانية أو المهينة والقضاء عليها. وينبغي لها، على وجه الخصوص، أن تقوم بما يلي:
(أ) إجراء تحقيقات سريعة وشاملة ونزيهة في جميع الادعاءات المتعلقة بالتعذيب والمعاملة أو العقوبة اللاإنسانية أو المهينة، وضمان محاكمة الجناة ومعاقبتهم بعقوبات تتناسب وخطورة أفعالهم في حال ثبتت إدانتهم، وتوفير سبل انتصاف فعالة للضحايا تشمل إعادة التأهيل البدني والنفسي؛
(ب) ضمان إجراء التحقيقات في الادعاءات المتعلقة بالتعذيب والمعاملة أو العقوبة اللاإنسانية أو المهينة والفحوص الطبية ذات الصلة وفقاً لدليل التقصي والتوثيق الفعالين للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (بروتوكول اسطنبول) وبروتوكول مينيسوتا المتعلق بالتحقيق في حالات الوفاة التي يُحتمل أن تكون غير مشروعة؛
(ج) توفير تدريب إلزامي في مجال حقوق الإنسان للقضاة والمدعين العامين والمحامين والموظفين المكلّفين بإنفاذ القوانين، بما في ذلك التدريب على المعايير الدولية لحقوق الإنسان، من قبيل مبادئ المقابلة الفعالة في سياق التحقيقات وجمع المعلومات (مبادئ منديز )؛
(د) الحرص على تمكين جميع الأشخاص المسلوبة حريتهم من اللجوء إلى آلية مستقلة وفعالة لتقديم الشكاوى من أجل التحقيق في الادعاءات المتعلقة بالتعذيب وسوء المعاملة؛
(ه) جمع بيانات مصنّفة عن عدد التحقيقات المستقلة والنزيهة التي أُجريت في الادعاءات والشكاوى المتعلقة بسوء المعاملة، ونتائج تلك التحقيقات، وتدابير الجبر المقدمة للضحايا، وعن الجناة الذين قُدّموا إلى العدالة، وإتاحتها للجمهور؛
(و) التصديق على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب.
حظر الاتجار بالبشر
24- ترحب اللجنة باعتماد قانون مكافحة الاتّجار بالبشر في عام 2018 وخطة العمل الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين في تشاد للفترة 2025–2027، وبإنشاء اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر في عام 2021، وباستحداث وحدة متخصّصة في الشرطة، وغيرها من الجهود المبذولة لمكافحة الاتجار بالبشر، لكنها تشعر بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بأن الاتّجار بالبشر، لا سيما النساء والفتيات لأغراض الاستغلال الجنسي، والأطفال لأغراض العمل القسري، لا يزال منتشرا ً على نطاق واسع في الدولة الطرف، وبوجه خاص في المناطق الريفية. وتعرب اللجنة عن قلقها إزاء محدودية إمكانية لجوء الضحايا إلى العدالة وحصولهم على خدمات إعادة التأهيل والدعم، وإزاء انخفاض نسب الملاحقات القضائية (المواد 8 و24 و26).
25- ينبغي للدولة الطرف أن تكثّف جهودها الرامية إلى منع الاتّجار بالبشر ومكافحته والمعاقبة عليه. وتحقيقاً لهذه الغاية، ينبغي أن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) التنفيذ الكامل لخطة العمل الوطنية وضمان تزويد اللجنة الوطنية لمكافحة الاتّجار بالبشر بالموارد البشرية والمالية الكافية لأداء مهامها بفعالية؛
(ب) ضمان إجراء تحقيقات سريعة وشاملة في جميع حالات الاتّجار بالبشر، ومحاكمة الجناة ومعاقبتهم بعقوبات تتناسب وخطورة أفعالهم في حال ثبتت إدانتهم؛
(ج) ضمان حصول الضحايا على حماية ومساعدة فعّالتين، بما في ذلك من خلال الملاجئ الآمنة، والرعاية الطبية والنفسية الاجتماعية، والمساعدة القانونية، وخدمات إعادة التأهيل، والجبر الكامل، بما يشمل التعويض؛
(د) تعزيز حملات التوعية العامة والتدريب المتخّصص لجميع الموظفين المعنيين، بمن فيهم القضاة والمدعون العامون والمحامون والموظفون المكلّفون بالملاحقة القضائية والموظفون المكلّفون بإنفاذ القوانين، بشأن المعايير والإجراءات المتعلقة بمنع الاتّجار بالبشر، والتعرّف على الضحايا وتوجيههم، وبشأن حقوق الضحايا.
حرية الفرد وأمانه على شخصه وظروف الاحتجاز
26- تعرب اللجنة عن قلقها إزاء تكرار حالات الحبس الاحتياطي المطوّل وعدم احترام الضمانات القانونية الأساسية منذ بداية سلب الحرية، ومنها حق كل شخص محتجز في أن يُبلّغ بالتهم الموجّهة إليه وحقه في الاستعانة بمحامٍ أو استشارة طبيب. ويساورها القلق أيضا ً إزاء ظروف الاحتجاز، لا سيما الاكتظاظ، ونقص الغذاء، والعنف الجسدي، ونقص التهوية، والظروف غير الصحية، ونقص خدمات الرعاية الطبية، وإزاء التقارير التي تفيد بوجود مراكز احتجاز سرية في الدولة الطرف. ويساور اللجنة القلق كذلك إزاء حالات الوفاة أثناء الاحتجاز، لا سيما ما أُبلغ عنه من وفاة 44 سجيناً، يُزعم أنهم أعضاء في جماعة بوكو حرام، في سجن الدرك في انجمينا في نيسان/أبريل 2020 (المواد 9 و10 و14).
27- مع مراعاة تعليق اللجنة العام رقم 35(2014) بشأن حق الفرد في الحرية وفي الأمان على شخصه، ينبغي للدولة الطرف أن تكثّف جهودها للحدّ من اللجوء إلى الحبس الاحتياطي، بطُرق منها توسيع نطاق تطبيق التدابير البديلة غير الاحتجازية، ولضمان امتثال ظروف الاحتجاز معايير حقوق الإنسان الدولية ذات الصلة امتثالاً تاماً، لا سيما قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا)، وقواعد الأمم المتحدة لمعاملة السجينات والتدابير غير الاحتجازية للمجرمات (قواعد بانكوك)، وقواعد الأمم المتحدة الدنيا النموذجية للتدابير غير الاحتجازية (قواعد طوكيو). وينبغي للدولة الطرف كذلك أن تكفل تمتّع كل الأشخاص الذين سُلبت حريتهم، في القانون وفي الممارسة العملية، بجميع الضمانات القانونية الأساسية منذ بداية احتجازهم. وعلى وجه الخصوص، ينبغي للدولة الطرف أن تقوم بما يلي:
(أ) اعتماد تدابير فعّالة للحد من اكتظاظ السجون، بما في ذلك من خلال تعزيز التدابير البديلة للاحتجاز؛
(ب) تحسين ظروف الاحتجاز، لا سيما من خلال بناء مرافق جديدة أو ترميم المرافق القائمة، وضمان توفير ما يكفي من الغذاء والمياه الصالحة للشرب والتهوية والرعاية الصحية، بما يشمل خدمات الصحة النفسية، وذلك في جميع أماكن الحرمان من الحرية؛
(ج) تعزيز استخدام التدابير غير الاحتجازية وضمان عدم اللجوء إلى الحبس الاحتياطي إلّا كإجراء استثنائي وضروري ومتناسب، ولأقصر مدة زمنية ممكنة، وضمان خضوعه للمراجعة القضائية المنتظمة؛
(د) ضمان الرّقابة المستقلة والمنتظمة على جميع أماكن سلب الحرية، وإتاحة إمكانية لجوء الأشخاص المسلوبة حريتهم إلى آلية مستقلة وفعّالة لتقديم الشكاوى، بما يضمن وصولاً سريعا ً وسرّيا ً ومباشراً إلى الهيئات الرّقابية وإلى سبل انتصاف فعّالة وفقاً للمادة 2(3) من العهد.
استقلال القضاء وإمكانية اللجوء إلى العدالة
28- على الرغم من أن الدستور يؤكد مجدّدا ً استقلال السلطة القضائية، فإن اللجنة تشعر بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بأنها تتعرّض لتدخلات من السلطة التنفيذية وللتدخلات السياسية وبأنها عرضة للفساد. ويساور اللجنة القلق أيضا ً إزاء محدودية إمكانية الحصول على المساعدة القانونية والتكاليف المرتفعة المرتبطة بالإجراءات القضائية، التي تُعد باهظة بالنسبة للعديد من ضحايا انتهاكات الحقوق المكفولة بموجب العهد (المادتان 2 (3) و14).
29- ينبغي للدولة الطرف أن تواصل جهودها الرامية إلى إصلاح نظام العدالة، لا سيما ما يلي:
(أ) تعزيز قدرات نظام العدالة، من خلال توفير الموارد المالية وضمان تدريب القضاة والمدعين العامين؛
(ب) ضمان الاستقلال التام للقضاة والمدعين العامين والمحامين ونزاهتهم وسلامتهم، في القانون والممارسة، ومنع تعرّضهم لأي شكل من أشكال الضغط السياسي أو غيره في أداء مهامهم؛
(ج) إنشاء نظام للمساعدة القانونية يكون مزوَّدا ً بالموارد الكافية، وضمان توفير المساعدة القانونية المجانية في الوقت المناسب وفي جميع الحالات التي تقتضي فيها مصلحة العدالة ذلك.
حرية التعبير وحرية التجمع السلمي
30- يساور اللجنة القلق إزاء القيود الشديدة المفروضة على حرية التعبير وضيق الحيز المدني في الدولة الطرف، لا سيما بسبب الأحكام الفضفاضة والمبهمة الواردة في المادة 343 من قانون العقوبات. وتشعر اللجنة بقلق بالغ إزاء ارتفاع عدد البلاغات المتعلقة بالتهديدات والمضايقات والأعمال الانتقامية التي يتعرّض لها المعارضون السياسيون والصحفيون وممثلو المجتمع المدني والمدافعون عن حقوق الإنسان. وتعرب اللجنة عن قلقها إزاء الأمر رقم011/PT/2023 المتعلق بالمظاهرات في الأماكن العامة والأمر رقم 009/PT/2023 المتعلق بالتجمّعات، اللّذين يقيّدان الحق في التجمع السلمي، لا سيما من خلال فرض شرط الحصول على إذن مسبق وفرض عقوبات شديدة واستخدام القوة ضد المتظاهرين. وتشعر اللجنة بالقلق إزاء الادعاءات المتكررة المتعلقة بالإفراط في استخدام القوة ضد المتظاهرين، لا سيما خلال مظاهرات تشرين الأول/أكتوبر 2022، وإزاء التقارير التي تفيد باحتجاز متظاهرين وتعذيبهم وإساءة معاملتهم في سجن كورو تورو، وعدم اتّخاذ تدابير لمساءلة المسؤولين عن هذه الانتهاكات. ويساور اللجنة القلق أيضا ً إزاء قطع الإنترنت وتعليق عمل وسائل الإعلام. وتأسف اللجنة لعدم اعتماد مشروع القانون المتعلق بحماية المدافعين عن حقوق الإنسان حتى الآن (المادتان 19 و21).
31- في ضوء تعليق اللجنة العام رقم 34(2011) بشأن حرية الرأي وحرية التعبير والتعليق العام رقم 37(2020) بشأن الحق في التجمع السلم، ينبغي للدولة الطرف أن تقوم بما يلي:
(أ) تعزيز وسائل الإعلام الحرة والمتعددة الآراء، وضمان أن تكون أي قيود تُفرض على أنشطة الصحافة ووسائل الإعلام، بما يشمل الإنترنت والاتصالات الرقمية، متوافقة تماماً مع أحكام المادة 19 (3) من العهد، وأن تكون ضرورية للغاية ومتناسبة ومحدّدة زمنيا ً ؛
(ب) اتّخاذ جميع التدابير اللازمة لحماية المعارضين السياسيين والصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان وممثلي المجتمع المدني من التهديدات وأعمال الترهيب، والتحقيق مع مرتكبي هذه الأفعال ومحاكمتهم وإدانتهم؛
(ج) الإسراع في اعتماد مشروع القانون المتعلق بحماية المدافعين عن حقوق الإنسان؛
(د) تهيئة بيئة مواتية لممارسة الحق في التجمّع السلمي، وضمان امتثال جميع القيود المعايير المنصوص عليها في العهد امتثالاً تاما ً ، وتعديل الأمر رقم 009/PT/2023 والأمر رقم 011/PT/2023 ، والاستعاضة عن شرط الحصول على إذن مسبق بإجراء الإخطار المسبق؛
(ه) إجراء تحقيقات سريعة ونزيهة وفعالة في جميع حالات الإفراط في استخدام القوة لتفريق المظاهرات، وتقديم الجناة إلى العدالة، وتوفير الجبر للضحايا؛
(و) ضمان أن يكون استخدام القوة من جانب الموظفين المكلّفين بإنفاذ القوانين متقيّدا ً تقيّدا ً تاما ً بمبادئ الشرعية والضرورة والتناسب والمساءلة، وفقاً للمعايير الدولية لحقوق الإنسان، وتوفير التدريب المناسب للقضاة والمدعين العامين والمحامين والموظفين العموميين بشأن الحق في التجمع السلمي، وتوفير التدريب المناسب كذلك للموظفين المكلّفين بإنفاذ القوانين بشأن المبادئ الأساسية بشأن استخدام القوة والأسلحة النارية من جانب الموظفين المكلّفين بإنفاذ القوانين، وبشأن التوجيهات المتعلقة بحقوق الإنسان الصادرة عن الأمم المتحدة بشأن استخدام الأسلحة الأقل فتكاً في سياق إنفاذ القانون.
معاملة اللاجئين وملتمسي اللجوء والنازحين داخلياً
32- تحيط اللجنة علماً بأن أعداد اللاجئين وطالبي اللجوء والنازحين داخلياً تبلغ مستويات عالية في الدولة الطرف، وترحب باعتماد القانون رقم 027/PR/2020 المتعلق باللجوء في جمهورية تشاد في عام 2020، الذي يضمن الحق في التعليم والرعاية الصحية والعمل لجميع اللاجئين وملتمسي اللجوء على قدم المساواة مع المواطنين التشاديين ، ويعترف بوثائق هويتهم، وينص على تعزيز اللجنة الوطنية لاستقبال وإعادة إدماج اللاجئين والعائدين. غير أن اللجنة تشعر بالقلق إزاء الظروف المعيشية لهؤلاء الأشخاص، وبوجه خاص في مخيمات اللاجئين، لا سيما الاكتظاظ ونقص الغذاء والمأوى والرعاية الطبية، وإزاء التقارير التي تفيد بارتكاب أعمال عنف، بما في ذلك العنف الجنسي والاعتداءات، لا سيما ضد النساء والأطفال (المواد 2 و7 و24 و26).
33- ينبغي للدولة الطرف أن تضمن أمن وحماية جميع اللاجئين وملتمسي اللجوء والنازحين داخلياً، لا سيما النساء والأطفال، وأن تحسّن الظروف العامة في مخيمات اللاجئين، وأن تتّخذ تدابير لمنع العنف، وأن تجري تحقيقات سريعة ونزيهة وفعالة في جميع الادعاءات المتعلقة بحالات العنف، وأن تقدّم مرتكبيها المزعومين إلى العدالة، وأن توفّر جبراً منصفاً للضحايا.
حقوق الطفل
34- تعرب اللجنة عن قلقها إزاء التقارير التي تفيد باستمرار تجنيد الأطفال واستخدامهم في النزاعات المسلّحة في الدولة الطرف، على الرغم من اعتماد البرنامج الوطني لتسريح وإعادة إدماج الأطفال المرتبطين بالقوات المسلّحة أو الجماعات المسلّحة (المادتان 7 و24).
35- ينبغي للدولة الطرف أن تتّخذ جميع التدابير اللازمة لمنع تجنيد الأطفال الجنود واستخدامهم والكشف عن هذه الممارسات والقضاء عليها، وضمان نزع سلاحهم وتسريحهم وإعادة تأهيلهم وإعادة إدماجهم على وجه السرعة، ولمّ شملهم بأسرهم، مع احترام مبدأ مصالح الطفل الفضلى.
تدابير مكافحة الفساد
36- ترحب اللجنة بإنشاء الهيئة المستقلة لمكافحة الفساد في عام 2023 وبالتدابير الأخرى المتّخذة لمكافحة الفساد، غير أنها تشعر بالقلق إزاء انتشار الفساد على نطاق واسع، لا سيما في صفوف قوات الأمن والسلطة القضائية، وإزاء انعدام الشفافية الذي يسود جميع قطاعات الدولة الطرف، وإزاء عدم كفاية التحقيقات التي تُجرى بشأن الادعاءات المتعلقة بالفساد (المادة 25).
37- ينبغي للدولة الطرف أن تكثّف جهودها لمنع الفساد والقضاء عليه على جميع المستويات. وينبغي لها، على وجه الخصوص، أن تقوم بما يلي:
(أ) ضمان إجراء تحقيقات شفافة وسريعة وشاملة ومستقلة ونزيهة في جميع الادعاءات المتعلقة بالفساد، على جميع المستويات، وضمان محاكمة الجناة ومعاقبتهم بعقوبات تتناسب وخطورة الجريمة في حال ثبتت إدانتهم، وجبر ضرر الضحايا؛
(ب) تزويد الهيئة المستقلة لمكافحة الفساد بالموارد الكافية التي تمكّنها من أداء مهامها بفعالية، وضمان قدرتها على العمل باستقلالية وشفافية تامتين، وضمان نشر قراراتها على نطاق واسع؛
(ج) تنفيذ برامج تدريب وحملات توعية لإعلام الموظفين العموميين والمسؤولين السياسيين وقطاع الأعمال وعامة الجمهور بالتكاليف الاقتصادية والاجتماعية للفساد وبالآليات المتاحة للإبلاغ عن حالات الفساد.
المشاركة في الشؤون العامة
38- ترحب اللجنة بإصدار الأمر المتعلق بإرساء مبدأ المناصفة في المناصب المشمولة بالتعيين أو بالانتخاب، الذي ينص، في جملة أمور، على تخصيص حصة قدرها 30 في المائة للمرشّحات في الانتخابات، غير أنها تعرب عن قلقها إزاء المشاركة المحدودة في الشؤون العامة بوجه عام، ولا سيما إزاء ضيق الحيّز المتاح للمعارضة السياسية لممارسة أنشطتها، وتعليق أنشطة الأحزاب السياسية قبل الانتخابات، ومضايقة المعارضين السياسيين، وعدم استقلال اللجنة الانتخابية الوطنية، وتمديد فترة الولاية الرئاسية (المادة 25).
39- ينبغي للدولة الطرف أن تقوم بما يلي:
(أ) ضمان حق كل مواطن في المشاركة في الشؤون العامة وفقاً لأحكام العهد وتعليق اللجنة العام رقم 25 (1996) بشأن المشاركة في إدارة الشؤون العامة وحق الاقتراع؛
(ب) تعزيز التعددية السياسية الحقيقية والنقاش السياسي الحقيقي، وضمان حرية ممارسة الأنشطة السياسية بصورة فردية أو من خلال أحزاب سياسية أو منظمات أخرى، بما فيها تلك التي تعبّر عن آراء تنتقد الحكومة، في بيئة خالية من الترهيب والخوف من الأعمال الانتقامية؛
(ج) ضمان إجراء عمليات انتخابية شفافة وشاملة، لا سيما من خلال ضمان حضور مراقبين مستقلين لمراقبة الانتخابات، وضمان عمل اللجنة الانتخابية الوطنية بصورة مستقلة وشاملة ونزيهة وشفافة، ونشر بيانات انتخابية كاملة ومفصّلة.
دال- النشر والمتابعة
40- ينبغي للدولة الطرف أن تنشر على نطاق واسع نص العهد وبروتوكوله الاختياري الأول، وتقريرها الدوري الثالث وهذه الملاحظات الختامية في أوساط السلطات القضائية والتشريعية والإدارية والمجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية العاملة في البلد وعامة الناس، وذلك بهدف التوعية بالحقوق المكرّسة في العهد.
41- ووفقاً للمادة 75(1) من النظام الداخلي للجنة، تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقّدم، بحلول 19 آذار/مارس 2029، معلومات عن تنفيذ التوصيات التي قدّمتها اللجنة في الفقرات 9 (اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان) و11 (انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتُكبت في الماضي ومكافحة الإفلات من العقاب وتحقيق العدالة الانتقالية) و21 (البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد، الهادف إلى إلغاء عقوبة الإعدام) أعلاه.
42- ووفقاً لجولة الاستعراض ال مقرر ة للجنة، ستتلقى الدولة الطرف في عام 2032 قائمة المسائل التي ستكون اللجنة قد وضعتها قبل تقديم التقرير، ويُتوقّع منها أن تقدّم في غضون سنة واحدة ردودها على قائمة المسائل، وستشكّل تلك الردود تقريرها الدوري الرابع. وتطلب اللجنة أيضاً إلى الدولة الطرف أن تُجري، في سياق إعداد تقريرها، مشاورات واسعة النطاق مع المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية العاملة في البلد. ووفقاً لقرار الجمعية العامة 68/268 ، ينبغي ألّا يتجاوز عدد كلمات التقرير 200 21 كلمة. وسيُعقد الحوار البنّاء المقبل مع الدولة الطرف في جنيف، في عام 2034.