* اعتمدتها اللجنة في دورتها السادسة والثمانين (9-27 تشرين الأول/أكتوبر 2023).
الملاحظات الختامية بشأن التقرير الدوري الخامس لألبانيا *
1 - نظرت اللجنة في التقرير الدوري الخامس لألبانيا (CEDAW/C/ALB/5) في جلستيها 2013 و 2014 (انظر CEDAW/C/SR.2013 وCEDAW/C/SR.2014)، المعقودتين في 18 تشرين الأول/أكتوبر 2023. وترد قائمة القضايا والأسئلة التي أثارها الفريق العامل لما قبل الدورة في الوثيقة CEDAW/C/ALB/Q/5، وترد ردود ألبانيا في الوثيقة CEDAW/C/ALB/RQ/5.
ألف - مقدمة
2 - تعرب اللجنة عن تقديرها للدولة الطرف لتقديمها تقريرَها الدوري الخامس. وتعرب أيضاً عن تقديرها لتقديم الدولة الطرف تقرير المتابعة للملاحظات الختامية السابقة للّجنة (CEDAW/C/ALB/CO/4/Add.1) ولردودها الخطية على قائمة القضايا التي أثارها الفريق العامل لما قبل الدورة بشأن التقرير الدوري الخامس. وهي ترحب بالعرض الشفوي الذي قدمه الوفد، وبالإيضاحات الإضافية المقدمة ردا على الأسئلة التي طرحتها اللجنة شفويا أثناء الحوار.
3 - وتثني اللجنة على الدولة الطرف لإيفادها الوفد الرفيع المستوى الذي ترأسته دينادا سيفيري، نائبة وزير الصحة والحماية الاجتماعية، والذي ضم ممثلين عن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، ووزارة أوروبا والشؤون الخارجية، والبرلمان الألباني، ووزارة الداخلية، ووزارة العدل، ووزارة المالية والاقتصاد، ووزارة التعليم والرياضة، ووزارة السياحة والبيئة، ووزارة الثقافة، ووزارة الزراعة والتنمية الريفية، ووزارة البنية التحتية والطاقة، ووزارة الدولة لحماية ريادة الأعمال، والوكالة الوطنية للعمالة والمهارات، والبعثة الدائمة لألبانيا لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف، إلى جانب المترجمين الشفويين.
باء - الجوانب الإيجابية
4 - ترحب اللجنة بالتقدم المحرز منذ النظر في عام 2016 في التقرير الدوري الرابع للدولة الطرف (CEDAW/C/ALB/4) في إجراء الإصلاحات التشريعية، ولا سيما اعتماد ما يلي:
(أ) القانون رقم 22/2018 بشأن الإسكان الاجتماعي، الذي يعطي الأولوية لحصول ضحايا العنف العائلي وضحايا الاتجار والأمهات المراهقات على خدمات الإسكان الاجتماعي؛
(ب) القانون رقم 5 7 /2019 بشأن المساعدة الاجتماعية، الذي يعرف ضحايا العنف العائلي وضحايا الاتجار كفئتين مستفيدتين من المساعدة الاقتصادية؛
(ج) القانون رقم 35/2020 المعدل لقانون العقوبات، والذي يجرم العنف النفسي ويحمي المرأة من العنف الجنساني على يد ال عشير أو العشير السابق؛
(د) القانون رقم 125/2020، المعدل للقانون رقم 9669/2006 بشأن تدابير مكافحة العنف العائلي، والذي ينشئ آليات إحالة منسقة على المستوى المحلي لإدارة حالات العنف العائلي؛
(ه) تعديلات عام 2020 لقانون تدابير مكافحة العنف العائلي، التي تتناول التمييز ضد المرأة في سياق جائحة مرض فيروس كورونا (كوفيد-19)؛
(و) القانون رقم 79/2021 بشأن الأجانب، الذي يتضمن أحكاما مراعية للمنظور الجنساني؛
(ز) قانون البث عن طريق وسائل الإعلام المرئي والمسموع لعام 2023، الذي يسعى إلى ضمان المساواة بين الجنسين، والقضاء على التمييز الجنساني، ومكافحة التحيز الجنساني في وسائل الإعلام المرئي والمسموع.
5 - وترحب اللجنة بجهود الدولة الطرف المبذولة لتحسين إطارها المؤسسي والسياساتي بهدف التعجيل بالقضاء على التمييز ضد المرأة وتعزيز المساواة بين الجنسين، مثل اعتماد وإنشاء ما يلي:
(أ) الاستراتيجية الوطنية للمساواة بين الجنسين وخطة العمل للفترة 2021-2030؛
(ب) خطة العمل الوطنية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة للفترة 2021-2025؛
(ج) خطة العمل الوطنية بشأن المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية وحاملي صفات الجنسين وأفراد الفئات الجنسانية الأخرى (مجتمع الميم الموسّع) للفترة 2021-2027؛
(د) خطة العمل الوطنية بشأن مكافحة الاتجار بالأشخاص للفترة 2021-2023؛
(ه) مشروع المساواة بين الجنسين في المناطق الريفية والسياحة، الذي أطلق في عام 2021 بهدف تمكين المرأة الريفية؛
(و) استراتيجية تنمية الأعمال التجارية والاستثمار للفترة 2021-2027، التي تنص على أن 30 في المائة على الأقل من المستفيدين من الأموال يجب أن يكونوا من النساء؛
(ز) الاستراتيجية الوطنية للعمالة والمهارات للفترة 2023-2030، التي تتضمن مؤشرات بشأن المساواة بين الجنسين فيما يتعلق بتشغيل النساء.
6 - وترحب اللجنة بانضمام الدولة الطرف، في الفترة التي انقضت منذ النظر في التقرير السابق، إلى اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 190 لعام 2019 بشأن القضاء على العنف والتحرش في عالم العمل.
جيم - أهداف التنمية المستدامة
7 - ترحب اللجنة بالتأييد الدولي الذي تحظى به أهداف التنمية المستدامة، وتدعو إلى إعمال المساواة بين الجنسين بحكم القانون (المساواة القانونية) وبحكم الواقع (المساواة الفعلية)، وفقا لأحكام الاتفاقية، في جميع مراحل تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030. وتذكِّر اللجنة بأهمية الهدف 5 وأهمية تعميم مراعاة مبدأي المساواة وعدم التمييز على نطاق الأهداف السبعة عشر جميعها. وتحثّ اللجنةُ الدولةَ الطرف على الاعتراف بالنساء بوصفهن قاطرة التنمية المستدامة للدولة الطرف، واعتماد سياسات واستراتيجيات مناسبة لهذا المسعى.
دال - البرلمان
8 - تشدد اللجنة على الدور البالغ الأهمية للسلطة التشريعية في كفالة تنفيذ الاتفاقية تنفيذا كاملا (انظر A/65/38 ، الجزء الثاني، المرفق السادس). وتدعو البرلمان إلى اتخاذ الخطوات اللازمة، وفقاً للولاية المنوطة به، بهدف تنفيذ هذه الملاحظات الختامية من الآن وحتى تقديم التقرير الدوري المقبل بموجب الاتفاقية.
هاء - الشواغل الرئيسية والتوصيات
حالة الاتفاقية وبروتوكولها الاختياري والتعريف بهما، والتوصيات العامة للجنة
9 - تلاحظ اللجنة أنشطة التدريب والتوعية الموجهة للمرأة وبناء قدرات الجهاز القضائي فيما يتعلق بالاتفاقية وبروتوكولها الاختياري. ويساورها القلق لأن النساء، ولا سيما النساء الريفيات، والنساء المنتميات إلى أقليات إثنية، والنساء ذوات الإعاقة، والمثليات ومزدوجات الميل الجنسي ومغايرات الهوية الجنسانية وحاملات صفات الجنسين، لا يدركن في كثير من الأحيان ما لهن من حقوق بموجب الاتفاقية وما هو متاح لهن من سبل الانتصاف.
10 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي :
(أ) توعية النساء بحقوقهن بموجب الاتفاقية وسبل الانتصاف القانونية المتاحة لهن لتقديم الشكاوى بحدوث انتهاكات لهذه الحقوق وضمان أن تكون المعلومات المتعلقة بالاتفاقية وبروتوكولها الاختياري والتوصيات العامة للّجنة في متناول جميع النساء؛
(ب) النظر في إنشاء آلية شاملة لتنفيذ هذه الملاحظات الختامية، وإشراك المنظمات غير الحكومية التي تدافع عن حقوق المرأة والمساواة بين الجنسين في عمل الآلية، مع مراعاة الاختصاصات الرئيسية الأربعة لأي آلية وطنية للإبلاغ والمتابعة، ألا وهي التواصل، والتنسيق، والتشاور، وإدارة المعلومات؛
(ج) كفالة أن تكون الاتفاقية والاجتهادات الفقهية السابقة للّجنة وتوصياتها العامة جزءاً لا يتجزأ من العملية المنهجية لبناء قدرات جميع القضاة بغية تمكينهم من تطبيق أحكام الاتفاقية مباشرة أو تفسير الأحكام القانونية الوطنية في ضوء الاتفاقية، وجزءاً لا يتجزأ من تدريب المسؤولين الحكوميين والمدعين العامين وضباط الشرطة وغيرهم من الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين، فضلا عن المحامين.
الإطار التشريعي
11 - تلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف اعتمدت إطارا من القوانين والسياسات لتحقيق المساواة الفعلية بين المرأة والرجل. ومع ذلك، يساور اللجنة القلق إزاء الفعالية المحدودة لهذه القوانين والحاجة إلى رصدها وتقييمها. ويساورها القلق أيضا إزاء عدم وجود تطبيق فعّال لمبدأ التقاطعية لضمان إعمال المساواة بين الجنسين لصالح النساء اللاتي يقعن ضحايا للتمييز المتقاطع.
12 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي :
(أ) النظر في مراجعة القانون رقم 9970/2008 بشأن المساواة بين الجنسين في المجتمع، وفقا للالتزام المتعهد به في الاستراتيجية الوطنية للمساواة بين الجنسين للفترة 2021-2030، بحيث يتم الإسراع بتحقيق المساواة بين الجنسين بحكم القانون (المساواة القانونية) وبحكم الواقع (المساواة الفعلية)؛
(ب) تطبيق مبدأ التقاطعية من أجل ضمان أن تكون الخدمات العامة في متناول النساء اللاتي يقعن ضحايا لأشكال التمييز المتقاطعة.
لجوء المرأة إلى القضاء
13 - تلاحظ اللجنة بقلق ما يلي:
(أ) عدم كفاية الموارد المخصصة لتنفيذ القانون رقم 111/2017 بشأن المعونة القضائية التي تضمنها الدولة، ولا سيما فيما يتعلق بضحايا العنف الجنساني، وضعف البنى التحتية وعدم وجود وحدات متخصّصة في مجال العنف الجنساني في المحاكم ومكتب المدعي العام وداخل الشرطة، مما أدى إلى انتشار ثقافة الإفلات من العقاب بشكل عام؛
(ب) عدم وجود مرافق وقدرات مناسبة للقيام بأعمال التحقيق وجمع الأدلة والاستدلال الجنائي العلمي، مما يؤدي إلى تأخيرات طويلة في الإجراءات القانونية وتكرّر تعرض النساء للأذى؛
(ج) الأمية القانونية بين العديد من النساء والفتيات والإحجام المستمر من جانب النساء عن تقديم الشكاوى بسبب التحيز القضائي الجنساني والمواقف التمييزية من جانب العاملين في الأجهزة المعنية بإنفاذ القانون.
14 - واللجنة، إذْ تذكِّر بتوصيتها العامة رقم 33 (2015) بشأن لجوء المرأة إلى القضاء، توصي الدولةَ الطرف بما يلي :
(أ) تخصيص موارد بشرية وتقنية ومالية كافية لتنفيذ القانون رقم 111/2017 بشأن المعونة القضائية التي تضمنها الدولة، لضمان أن يكون بوسع النساء اللاتي لا يملكن أموالا كافية الحصول على خدمات المعونة القضائية المجانية خلال الإجراءات الجنائية والمدنية والإدارية المتعلقة بالعنف الجنساني والتمييز ضد المرأة؛
(ب) تعزيز التوعية وبناء القدرات في مجال حقوق المرأة والمساواة بين الجنسين للقضاة والمدعين العامين وضباط الشرطة للقضاء على التحيز الجنساني والقوالب النمطية، وفيما يتعلق بأساليب التحقيق والاستجواب المراعية للاعتبارات الجنسانية، وإدراج مراعاة المنظور الجنساني ضمن معايير تقييم أدائهم؛
(ج) تعزيز معرفة النساء والفتيات بحقوقهن وسبل الانتصاف المتاحة لإنفاذها، مع التركيز بشكل خاص على إدراج حقوق المرأة والمساواة بين الجنسين في المناهج الدراسية في جميع مراحل التعليم وفي برامج محو الأمية القانونية.
الجهاز الوطني للنهوض بالمرأة
15 - تلاحظ اللجنة بقلق ما يلي :
(أ) أن المجلس الوطني للمساواة بين الجنسين، الذي يعمل بوصفه الجهاز الوطني للنهوض بالمرأة، يفتقر إلى التمويل المستدام والموارد البشرية الكافية للاضطلاع بولايته بفعالية؛
(ب) عدم وجود تعميم منهجي للمنظور الجنساني وميزنة مراعية للمنظور الجنساني في جميع الإدارات الحكومية؛
(ج) عدم وجود تقسيم واضح للمسؤوليات بين الموظفين المعنيين بالمساواة بين الجنسين والأخصائيين الاجتماعيين والمنسقين المعنيين بالعنف العائلي على المستوى المحلي، مما قد يؤدي إلى ازدواجية العمل ونشوء ال فجوات وعدم فعالية استخدام الموارد .
16 - واللجنة، إذ تشير إلى التوجيهات الواردة في إعلان ومنهاج عمل بيجين، وخاصة ما يتعلق منها بالشروط اللازمة لسير عمل الآليات الوطنية بفعالية، توصي بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) ضمان استقلالية المجلس الوطني للمساواة بين الجنسين وزيادة الموارد البشرية والتقنية والمالية المخصّصة له وتعزيز الخبرة الفنية الخاصة بالجوانب الجنسانية لموظفيه لتمكينه من التنسيق الفعال للجهود الرامية إلى تعزيز المساواة بين الجنسين؛
(ب) اعتماد عملية ميزنة متكاملة ومراعية للمنظور الجنساني، وتخصيص موارد كافية في الميزانيات للنهوض بحقوق المرأة، وضمان تطبيق آليات فعالة للرصد والمساءلة في جميع الإدارات الحكومية، وتحسين نظام تتبع عمليات تخصيص موارد الميزانيات من أجل النهوض بالمرأة؛
(ج) تعزيز التنسيق بين مختلف كيانات الجهاز الوطني للنهوض بالمرأة وضمان وجود تقسيم واضح للمهام يحدد الأولويات ومجالات التعاون؛
(د) ضمان الجمع المنهجي للبيانات المصنفة في سياق التعداد الجاري بشأن مشاركة المرأة في جميع المجالات التي تشملها الاتفاقية لتوجيه أعمال صياغة التشريعات والسياسات المتعلقة بالمساواة بين الجنسين.
المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان
17 - ترحب اللجنة بإعادة اعتماد هيئة محامي الشعب مع إعطائها ”المركز ألف“ من جانب التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في عام 2020. بيد أنها تلاحظ أن اللجنة الفرعية المعنية بالاعتماد شجعت هيئة محامي الشعب على ما يلي: (أ) الدعوة إلى إنشاء ولاية أوسع نطاقا تشمل القدرة على التصدي لجميع انتهاكات حقوق الإنسان الناجمة عن قيام الكيانات الخاصة بأفعال معيّنة وعن امتناعها عن القيام بأفعال معيّنة؛ (ب) مواصلة الدعوة إلى توفير التمويل الكافي، لأغراض من بينها ضمان وجود موظفين متفرغين في مكاتبها الإقليمية؛ (ج) مواصلة تفسير ولايتها بالمعنى الأشمل والدعوة إلى إدخال التعديلات المناسبة على القانون المنشئ لها لتزويدها بولاية صريحة للقيام بتشجيع التصديق على الصكوك الإقليمية والدولية لحقوق الإنسان أو الانضمام إليها.
18 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بتنفيذ توصيات اللجنة الفرعية المعنية بالاعتماد الداعية إلى تعزيز دور هيئة محامي الشعب وضمان أن تكون لها ولاية فعالة ومستقلة، تماشيا مع المبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (مبادئ باريس، المرفقة بقرار الجمعية العامة 48 /134 المؤرخ 20 كانون الأول/ديسمبر 1993)، والتماس المشورة والدعم التقني من مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في هذا الصدد.
التدابير الخاصة المؤقتة
19 - تقرّ اللجنة بالتدابير الخاصة المؤقتة المتخذة من أجل ضمان مشاركة المرأة على قدم المساواة في الحياة السياسية والعامة. بيد أن اللجنة لا تزال تشعر بالقلق لأن المعلومات التي قدمتها الدولة الطرف تشير إلى عدم وجود فهم كاف لطبيعة ونطاق وضرورة التدابير الخاصة المؤقتة الرامية إلى التعجيل بتحقيق المساواة الفعلية بين المرأة والرجل، وفقا للمادة 4 (1) من الاتفاقية. وتلاحظ اللجنة أيضا، مع القلق، عدم وجود تدابير خاصة مؤقتة غير الحصص الانتخابية، من قبيل التدابير الخاصة الرامية إلى معالجة الأشكال المت قاطعة للتمييز ضد المرأة الريفية، ونساء الشعوب الأصلية، والنساء ذوات الإعاقة، والمثليات ومزدوجات الميل الجنسي ومغايرات الهوية الجنسانية وحاملات صفات الجنسين.
20 - و إذ تشير اللجنة إلى توصيتها السابقة ( CEDAW/C/ALB/CO/4 ، الفقرة 19)، فإنها توصي الدولة الطرف باعتماد تدابير خاصة مؤقتة، تماشيا مع المادة 4 (1) من الاتفاقية والتوصية العامة للّجنة رقم 25 (2004) بشأن التدابير الخاصة المؤقتة، للتعجيل بتحقيق المساواة الفعلية بين المرأة والرجل، ولا سيما فيما يتعلق بالنساء الريفيات، والنساء المنتميات إلى أقليات إثنية، والمسنات، والنساء ذوات الإعاقة، والمثليات ومزدوجات الميل الجنسي ومغايرات الهوية الجنسانية وحاملات صفات الجنسين، في جميع المجالات التي تشملها الاتفاقية والتي تكون فيها المرأة ممثلة تمثيلا ناقصا أو محرومة، بما في ذلك في الحياة السياسية والعامة ومجالات التعليم والعمل والصحة.
القوالب النمطية والممارسات الضارة
21 - ترحب اللجنة بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف لمكافحة القوالب النمطية الجنسانية التمييزية والممارسات الضارة عن طريق إطلاق حملات توعية. بيد أن اللجنة لا تزال تشعر بالقلق إزاء استمرار القوالب النمطية التمييزية المتجذرة، بما في ذلك ما ترسخ من هذه القوالب بسبب القانون العرفي فيما يتعلق بأدوار ومسؤوليات المرأة والرجل في الأسرة وفي المجتمع، التي تنطوي على تركيز مفرط على الدور التقليدي للمرأة كأم وزوجة، مما ينتقص من المركز الاجتماعي للمرأة ومن استقلالها الذاتي وفرصها التعليمية والمهنية ويزيد من حدة العنف الجنساني ضد المرأة.
22 - وإذ تشير اللجنة إلى توصيتها السابقة ( CEDAW/C/ALB/CO/4 ، الفقرة 21)، وإذ توجه الانتباه إلى التوصية العامة رقم 31 لل ّ جنة و التعليق العام رقم 18 للجنة حقوق الطفل (2019)، الصادرين بصفة مشتركة، بشأن الممارسات الضارة، فإنها توصي الدولة الطرف باعتماد استراتيجية شاملة للقضاء على المواقف والقوالب النمطية الأبوية فيما يتعلق بأدوار ومسؤوليات المرأة والرجل في الأسرة وفي المجتمع. وينبغي أن تشمل هذه التدابير بذل جهود على جميع المستويات، بالتعاون مع المجتمع المدني، لتثقيف الجمهور وزيادة الوعي بالأثر السلبي للقوالب النمطية التمييزية على تمتع المرأة بحقوق الإنسان الواجبة لها.
العنف الجنساني ضد المرأة
23 - بينما تحيط اللجنة علما بمجموعة التدابير المنصوص عليها في القانون رقم 125/2020 المعدل للقانون رقم 9669/2006 بشأن تدابير مكافحة العنف العائلي، فإنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء انتشار العنف الجنساني ضد النساء والفتيات، بما في ذلك العنف الجنسي، في الدولة الطرف. وتلاحظ اللجنة بقلق أيضاً ما يلي :
(أ) عدم تعريف العنف السيبراني وقتل الإناث كجريمتين جنائيتين محددتين؛
(ب) استمرار تعريف الاغتصاب في قانون العقوبات بشكل مستند إلى استخدام الجاني للقوة أو التهديد وليس إلى عدم الرضا؛
(ج) نقص الإبلاغ عن العنف العائلي ضد النساء والفتيات بسبب خوف الضحايا من الوصم أو الانتقام، واعتمادهن الاقتصادي على العشراء المسيئين، والأمية القانونية، والحواجز اللغوية، وانعدام الثقة في سلطات إنفاذ القانون؛
(د) عدم وجود معلومات عن الإنفاذ والرصد الفعّالين للامتثال لأوامر الحماية، ولا سيما أوامر عدم التعرّض وأوامر الانفصال، الصادرة لصالح ضحايا العنف العائلي، مما يعرّض النساء ضحايا هذا العنف لخطر الإيذاء مرة أخرى؛
(ه) عدم وجود خدمات كافية لدعم الضحايا من النساء الساعيات إلى الهروب من العلاقات العنيفة وعدم وجود عدد كاف من الملاجئ الملائمة في مختلف أنحاء الدولة الطرف.
24 - وتماشيا مع التوصية العامة للّجنة رقم 35 (2017) بشأن العنف الجنساني ضد المرأة، الصادرة تحديثا للتوصية العامة رقم 19، ومع الغاية 5-2 من غايات أهداف التنمية المستدامة بشأن القضاء على جميع أشكال العنف ضد جميع النساء والفتيات في المجالين العام والخاص، توصي اللجنة بأن تنفذ الدولة الطرف بحزم تشريعات تجرّم العنف الجنساني ضد المرأة، بما في ذلك في مجال الرياضة. وتوصي الدولة الطرف أيضاً بما يلي:
(أ) تعديل قانون العقوبات بحيث يجرّم قتل الإناث والعنف السيبراني على وجه التحديد وتعريف جميع أشكال العنف الجنساني ضد المرأة، بما في ذلك العنف البدني والنفسي والجنسي والاقتصادي والعائلي، بوصفها جرائم جنائية ؛
(ب) تعديل قانون العقوبات كي يتضمن تعريفا للاغتصاب يستند إلى عدم الرضا، ويشمل أي فعل جنسي غير رضائي، ويأخذ في الاعتبار جميع الظروف القسرية، بما يتماشى مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان؛
( ج) تشجيع الإبلاغ عن العنف العائلي المرتكب ضد النساء والفتيات عن طريق إذكاء الوعي بين النساء والرجال، بسبل من بينها تنظيم حملات تثقيفية وإعلامية، بمشاركة نشطة من المنظمات النسائية، بشأن الطابع الإجرامي للعنف الجنساني ضد المرأة والطعن في شرعيته الاجتماعية، وإزالة وصمة العار عن النساء وحمايتهن من الأعمال الانتقامية بسبب الإبلاغ عن حوادث العنف الجنساني؛
(د) القيام من خلال توفير نشاط إلزامي ومستمر لبناء قدرات القضاة والمدعين العامين وأفراد الشرطة وسائر الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون، بكفالة التحقيق في العنف الجنساني، بما في ذلك العنف الجنسي ضد المرأة، ومقاضاة مرتكبيه على نحو فعال، ومعاقبة الجناة على النحو المناسب، وإنفاذ أوامر حماية الضحايا إنفاذا فعالا، مع توقيع الجزاءات في حالة عدم الامتثال؛
(ه) تمويل خدمات دعم الضحايا تمويلا كافيا، من خلال إنشاء عدد كاف من الملاجئ، وتقديم الإعانات ل دعم الملاجئ التي تديرها المنظمات غير الحكومية، وتوسيع شبكة الملاجئ المتخصصة والشاملة للجميع التي يمكن أن تستقبل النساء والفتيات ضحايا العنف الجنساني، مع مراعاة احتياجاتهن الخاصة، وتزويد النساء اللواتي لا يستطعن العودة بأمان إلى منازلهن بالمشورة النفسية - الاجتماعية، والدعم المالي، وخدمات التعليم والتدريب المهني، والأنشطة المدرة للدخل، والمأوى أو الإسكان الميسور التكلفة، وبإمكانية تغيير هويتهن إذا لزم الأمر لضمان سلامتهن؛
(و) اعتماد بروتوكولات منس ّ قة لجمع البيانات عن حوادث العنف الجنساني ضد المرأة، مع تصنيفها حسب شكل العنف والعمر والمنطقة والحالة من حيث الإعاقة والعلاقة بين الضحية والجاني.
الاتجار بالنساء واستغلالهن في البغاء
25 - تثني اللجنة على الدولة الطرف لما تبذله من جهود لتعزيز إطارها القانوني والسياساتي لمكافحة الاتجار بالنساء والفتيات، بما في ذلك إنشاء شبكة التحالف الوطني لملاجئ مكافحة الاتجار واعتماد القانون 111/2017 بشأن المعونة القانونية التي تضمنها الدولة، الذي يلغي اشتراط تعاون الضحايا مع السلطات للحصول على المساعدة والحماية. ومع ذلك تلاحظ اللجنة بقلق أنه إضافة إلى الاتجار الداخلي، لا تزال الدولة الطرف بلد منشأ ووجهة لأعمال الاتجار بالنساء والفتيات لأغراض استغلالهن جنسياً وفي العمل . وتلاحظ اللجنة بقلق أيضاً ما يلي:
(أ) أن النساء والفتيات اللاجئات وملتمسات اللجوء والمهاجرات أكثر عرضة للاتجار لأغراض الاستغلال الجنسي أو الاستغلال في العمل بسبب عدم توافر المستندات المحدّدة لهوية الضحية؛
(ب) ارتفاع عدد الفتيات المستغلات في البغاء في الدولة الطرف؛
(ج) عدم وجود ملاجئ لضحايا الاتجار تكون مموّلة تمويلا كافيا وشاملة للجميع ويسهل الوصول إليها.
26 - وإذ تشير اللجنة إلى توصيتها العامة رقم 38 (2020) بشأن الاتجار بالنساء والفتيات في سياق الهجرة العالمية، فإنها توصي بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) التحقيق الفوري مع المسؤولين عن الاتجار ومقاضاتهم ومعاقبتهم على النحو المناسب، وضمان تنفيذ التعليمات الموجهة إلى الشرطة بشأن الت حديد المبكر لهوية ضحايا الاتجار، وإجراء تقييم شامل ومنهجي لعملية التحديد المبكر لضحايا الاتجار، ولا سيما النساء والفتيات، وإحالتهن إلى الجهات المناسبة لتلقّي الخدمات والحماية؛
(ب) التصدي لاستغلال النساء والفتيات في البغاء والعبودية المنزلية، وإلغاء تجريم النساء المشتغلات بالبغاء ومقاضاة الجناة ومعاقبتهم، والحد من الطلب على البغاء، وتوفير برامج تتيح للنساء الراغبات في ترك البغاء خيارات عوضاً عنه تشمل مدّهن بفرص بديلة مدرة للدخل؛
(ج) تحقيق زيادة كبيرة في عدد وتمويل ملاجئ ضحايا الاتجار في المناطق الحضرية والريفية على السواء، وتوفير المعونة القضائية المجانية للنساء والفتيات ضحايا الاتجار وتوفير خدمات الترجمة الشفوية لهن ومدّهن بالمساعدة الطبية الكافية، وبالمشورة النفسية - الاجتماعية، والدعم المالي، والتعليم، والتدريب المهني، وتمكينهن من الاستفادة من الفرص المدرة للدخل.
المشاركة المتساوية في الحياة السياسية والعامة
27 - تلاحظ اللجنة مع التقدير أن تمثيل المرأة في البرلمان الوطني قد ارتفع إلى 36 في المائة وأن الحصة الإلزامية للمرأة قد تم تجاوزها في غالبية قوائم المرشحين خلال حملة الانتخابات الوطنية العامة لعام 2021. كما تلاحظ مع التقدير أن 66,7 في المائة من الوزراء هم من النساء، وأن النساء صرن يشغلن 44 في المائة من مقاعد المجالس المحلية بعد الانتخابات المحلية التي أجريت في عام 2019. بيد أن اللجنة تلاحظ بقلق ما يلي:
(أ) عدم تجاوز نسبة البلديات التي ترأسها نساء 13 في المائة؛
(ب) استمرار العوائق الهيكلية التي تحول دون مشاركة المرأة في الحياة السياسية والعامة، ولا سيما فيما يتعلق بالمرأة الريفية، والنساء ذوات الإعاقة، والنساء المنتميات إلى أقليات إثنية، والمثليات ومزدوجات الميل الجنسي ومغايرات الهوية الجنسانية وحاملات صفات الجنسين؛
(ج) انتشار خطاب الكراهية الموجّه ضد السياسيات والمرشحات والتحرش بهن في الخطاب السياسي، مما يعيق مشاركة المرأة في الحياة السياسية والعامة.
28 - وإذ تشير اللجنة إلى توصيتها العامة رقم 23 (1997) بشأن مشاركة المرأة في الحياة السياسية والعامة، فضلا عن الغاية 5-5 من غايات أهداف التنمية المستدامة، فإنها توصي الدولة الطرف بما يلي:
(أ) بناء قدرات المرشحات في مجال القيادة السياسية وتزويدهن بالمهارات في مجال تنظيم الحملات الانتخابية وبإمكانية الوصول إلى مصادر تمويل حملاتهن؛
(ب) اعتماد تدابير خاصة مؤقتة، مثل الحصص القانونية ووضع نظام للتكافؤ بين الجنسين، تماشيا مع المادة 4 (1) من الاتفاقية والتوصية العامة للّجنة رقم 25، ل كفالة المساواة في تمثيل المرأة في البرلمان، والهيئات التشريعية البلدية، والحكومة، والخدمة المدنية، والسلك الدبلوماسي، ولا سيما على مستويات صنع القرار، بما في ذلك بالنسبة للنساء الريفيات وذوات الإعاقة والنساء المنتميات إلى أقليات إثنية والمثليات ومزدوجات الميل الجنسي ومغايرات الهوية الجنسانية وحاملات صفات الجنسين؛
(ج) تعزيز آليات منع خطاب الكراهية ضد السياسيات والمرشحات في الخطاب السياسي والعام، بما في ذلك على الإنترنت، ومنع التحرش بهن والتهديدات الموجهة ضدهن، بسبل من بينها تعزيز آليات الإبلاغ والرصد، وإلزام جميع الأحزاب السياسية باعتماد مدونات قواعد سلوك لتعزيز المساواة بين الجنسين ومكافحة التحرش بالمرشحات والناشطات، ومحاسبة شركات وسائل التواصل الاجتماعي على المحتوى التمييزي الذي ينتجه المستخدمون.
الجنسية
29 - تلاحظ اللجنة التدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لمنع انعدام الجنسية والحد منه، بما في ذلك انعدام جنسية النساء والفتيات، والتزامها بوضع حد لانعدام الجنسية بحلول عام 2024. وتلاحظ اللجنة أيضا أن قانون الجنسية ينطوي على ضمانات تحمي الأطفال من انعدام الجنسية. وتلاحظ اللجنة مع القلق كذلك أوجه القصور والتأخير في تسجيل المواليد وفي تسجيل وإصدار وتجديد بطاقات الهوية للنساء والفتيات اللاجئات في الدولة الطرف.
30 - وإذ تشير اللجنة إلى توصيتها العامة رقم 32 (2014) بشأن الأبعاد الجنسانية المرتبطة بالمرأة فيما يتعلق بمركز اللاجئ واللجوء والجنسية وانعدام الجنسية، فإنها توصي بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) تعديل قانون الجنسية للسماح بانتقال الجنسية تلقائيا من الأمهات إلى أطفالهن، بمن فيهم الأطفال المولودون لنساء ألبانيات يعشن في الخارج؛
(ب) تعزيز السجل المدني الوطني من خلال تزويده بالموارد البشرية والتقنية والمالية الكافية، وتسهيل إجراءات تسجيل المواليد وتسجيل النساء والفتيات اللاجئات وملتمسات اللجوء من خلال إتمام الإجراءات عبر الإنترنت، وتقليل رسوم تسجيل المواليد إلى أدنى مستوى ممكن، ونشر وحدات التسجيل المدني المتنقلة لإصدار شهادات الميلاد في المناطق الحدودية والريفية والنائية؛
(ج) ضمان تسجيل الفتيات والفتيان المولودين في إقليم الدولة الطرف عند الولادة وحصولهم على الجنسية الألبانية ووثائق الهوية.
التعليم
31 - تلاحظ اللجنة بقلق ما يلي:
(أ) ارتفاع مستويات الأمية بشكل غير متناسب بين النساء الريفيات والنساء ذوات الإعاقة واللاجئات وملتمسات اللجوء والنساء المنتميات إلى أقليات إثنية، بما في ذلك نساء طائفتي الروما ومصريي البلقان؛
(ب) استمرار نقص تمثيل المرأة في مجالات الدراسة غير التقليدية، مثل العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وهو ما يعزى جزئيا إلى استمرار القوالب النمطية الجنسانية؛
(ج) عدم وجود تربية جنسية شاملة ومناسبة للفئة العمرية في جميع مستويات التعليم؛
(د) وجود عوائق تحول دون وصول النساء الريفيات والنساء ذوات الإعاقة والنساء المنتميات إلى الأقليات الإثنية إلى برامج التعليم الافتراضية خلال فترة البقاء في المنزل في سياق جائحة كوفيد-19، ولا سيما بسبب نقص المعدات التكنولوجية؛
(ه) التحرش بالفتيات والنساء والتنمر عليهن في البيئات التعليمية، ولا سيما المثليات ومزدوجات الميل الجنسي ومغايرات الهوية الجنسانية وحاملات صفات الجنسين، ومحدودية المعلومات المتاحة عن عدد الشكاوى والتحقيقات في هذه الحالات وعن العقوبات الموقّعة.
32 - وعلى ضوء التوصية العامة للّجنة رقم 36 (2017) بشأن حق الفتيات والنساء في التعليم، ومع التذكير بملاحظتها الختامية السابقة ( CEDAW/C/ALB/CO/4 ، الفقرة 29)، فإنها توصي بأن تروّج الدولة الطرف لأهمية تعليم الفتيات في جميع المراحل، بوصفه أساسا لتمكينهن، وأن تقوم بما يلي:
(أ) خفض معدلات الأمية بين النساء والفتيات، مع التركيز على النساء الريفيات، والنساء ذوات الإعاقة، والنساء المنتميات إلى أقليات إثنية، بما في ذلك نساء طائفتي الروما ومصريي البلقان، والنساء والفتيات اللاجئات وملتمسات اللجوء، واتخاذ تدابير محددة الهدف، بما في ذلك إذكاء الوعي وتقديم المنح الدراسية الخاصة بهدف زيادة معدلات التحاق الفتيات والنساء بالدراسة في مرحلتي التعليم الثانوي والعالي والبقاء فيها وإتمامها، ولا سيما في ميادين الدراسة غير التقليدية، بما في ذلك العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات؛
(ب) تضمين المناهج الدراسية مواد تعليمية شاملة ومناسبة للفئة العمرية وفي المتناول بشأن مواضيع الصحة والحقوق الجنسية والإنجابية، بما في ذلك التثقيف بشأن السلوك الجنسي المسؤول لمنع الحمل المبكر والأمراض المنقولة جنسيا وتوفير التدريب المنهجي للمعلمين بشأن الصحة والحقوق الجنسية والإنجابية للنساء والفتيات؛
(ج) اعتماد وتنفيذ استراتيجية لضمان حصول النساء والفتيات الريفيات، والنساء والفتيات ذوات الإعاقة، والنساء والفتيات المنتميات إلى الأقليات الإثنية على فرص كافية للوصول إلى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لتمكينهن من الاستفادة من فرص التعلّم عن بعد والالتحاق ببرامج التعليم المتاحة على الإنترنت، وتوفير فرص تعلّم إضافية للتعويض عن فترات الانقطاع أثناء جائحة كوفيد-19؛
(د) وضع سياسة وطنية لمكافحة التنمر لتوفير بيئات تعليمية آمنة وشاملة للجميع تكون خالية من التمييز والتحرش والعنف الجنساني ضد الفتيات والنساء، بسبل من بينها النقل الآمن إلى المدارس ومنها، والتحقيق في جميع حالات التحرش والعنف الجنساني المرتكب ضد الفتيات والنساء في المؤسسات التعليمية ومقاضاة مرتكبيها ومعاقبتهم بشكل مناسب.
العمالة
33 - تلاحظ اللجنة الجهود التي تبذلها الدولة الطرف لتعزيز السياسات المتعلقة بالعمالة، بما في ذلك اتخاذ عدة تدابير تشريعية إيجابية لتحسين معايير العمل ومواءمتها مع المعايير الدولية ومعايير الاتحاد الأوروبي. بيد أن اللجنة تلاحظ بقلق ما يلي:
(أ) أن الفجوة في الأجور بين الجنسين، البالغة 6,6 في المائة، وإن كانت أقل من متوسط الاتحاد الأوروبي، هي نتيجة لانخفاض مشاركة المرأة في سوق العمل الرسمي، وأنها تصل إلى 27 في المائة في قطاع الصناعة، حيث تتركز النساء؛
(ب) تركُّز النساء في الوظائف الأقل أجرا في الاقتصاد غير الرسمي، حيث يتعرضن للاستغلال ويُستبعدن من تغطية الضمان الاجتماعي؛
(ج) ارتفاع عدد النساء العاملات في مجال الرعاية غير المدفوعة الأجر أو في الأعمال التجارية العائلية؛
(د) حصول النساء العاملات في بعض القطاعات الصناعية في كثير من الأحيان على أجور أقل من الحد الأدنى القانوني للأجور، وحرمانهن من الإجازات السنوية والمرضية المدفوعة الأجر، وعدم حصولهن على معدات ملائمة للعمل في بيئات عمل غير آمنة؛
(ه) ارتفاع معدلات البطالة بين النساء الريفيات والنساء ذوات الإعاقة والنساء المنتميات إلى أقليات إثنية، بما في ذلك نساء طائفتي الروما ومصريي البلقان.
34 - و تماشيا مع الغاية 8-5 من غايات أهداف التنمية المستدامة المتعلقة بتحقيق العمالة الكاملة والمنتجة وتوفير العمل اللائق لجميع النساء والرجال، وإذ تشير اللجنة إلى توصيتها السابقة ( CEDAW/C/ALB/CO/4 ، الفقرة 31)، فإنها توصي الدولة الطرف بما يلي:
(أ) الإنفاذ الفعال لمبدأ الأجر المتساوي لقاء العمل المتساوي القيمة، من أجل تضييق الفجوة في الأجور بين الجنسين وسدها في نهاية المطاف، وذلك عن طريق ما يلي: ’1‘ إجراء عمليات تفتيش منتظمة لبيئات العمل؛ ’2‘ تطبيق أساليب تحليلية محايدة جنسانيا لتصنيف الوظائف وتقييمها؛ ’3‘ إجراء دراسات استقصائية منتظمة للأجور؛ ’4‘ تشجيع أرباب العمل على نشر سرد يتضمن بياناتهم المتعلقة بالفجوة في الأجور بين الجنسين، بغية تحسين فهم الأسباب الكامنة وراء هذه الفجوة، واتخاذ التدابير ال تصحيحية المناسبة؛
(ب) تعزيز وصول النساء إلى قطاع العمل الرسمي، ولا سيما الفئات المحرومة من النساء، وتوسيع نطاق تغطية خطط الحماية الاجتماعية لتشمل النساء العاملات في الاقتصاد غير الرسمي؛
(ج) الاعتراف بعبء أعمال الرعاية غير المدفوعة الأجر الذي تتحمّله المرأة وتقليله وإعادة توزيعه من خلال توفير مرافق ل رعاية الأطفال وخدمات رعاية لكبار السن بتكلفة ميسورة وتشجيع تقاسم المسؤوليات المنزلية والأسرية بالتساوي بين المرأة والرجل، وضمان حصول النساء العاملات في الأعمال التجارية العائلية على أجور كافية وإمكانية استفادتهن من خطط الحماية الاجتماعية؛
(د) تعزيز آليات الرصد، بما في ذلك عمليات التفتيش المنتظمة لبيئات العمل وتعزيز وصول المرأة إلى الآليات السرية والمستقلة المعنية بمعالجة الشكاوى من أجل التصدي للتمييز ضد المرأة في مجال التوظيف؛
(ه) تحسين إمكانية الحصول على فرص العمل والتدريب بالنسبة لفئات النساء المحرومة ، من قبيل النساء المنتميات إلى أقليات إثنية وذوات الإعاقة والمهاجرات؛
(و) التصديق على اتفاقية منظمة العمل الدولية لعام 2011 (رقم 189) بشأن العمل اللائق للعمال المنزليين.
الصحة
35 - تلاحظ اللجنة بقلق ما يلي :
(أ) استمرار ارتفاع معدلات وفيات الأمهات، بسبب محدودية فرص حصول المرأة على خدمات الرعاية الصحية قبل الولادة وبعدها، وانخفاض معدل الولادات التي يشرف عليها أخصائيون صحّيون مَهَرة، ولا سيما في المناطق الريفية؛
(ب) استمرار ارتفاع نسبة النساء اللواتي يتبيّن من الفحص إصابتهن بفيروس الورم الحليمي البشري؛
(ج) محدودية فرص حصول النساء والفتيات على خدمات رعاية الصحة الجنسية والإنجابية والمعلومات المتعلقة بها، بما في ذلك المعلومات المتعلقة بالسلوك الجنسي المسؤول، وعلى وسائل تنظيم الأسرة ووسائل منع الحمل الحديثة، ولا سيما في المناطق الريفية؛
(د) الادعاءات المتعلقة بالممارسات القسرية المتعلقة بتنظيم الأسرة، بما في ذلك الإجهاض الانتقائي قبل الولادة، التي قد تصل في بعض الحالات إلى حد المعاملة اللاإنسانية والمهينة للمرأة، والتي تشير التقارير إلى أنها أحد أسباب انخفاض معدلات مواليد الإناث في الدولة الطرف.
36 - و توصي اللجنة الدولة الطرف، تم ا شيا مع التوصية العامة رقم 24 (1999) لل ّ جنة بشأن المرأة والصحة، والغايتين 3-1 و 3-7 من غايات أهداف التنمية المستدامة، والتي تهدف إلى خفض النسبة العالمية لوفيات الأمهات وكفالة وصول الجميع إلى خدمات الرعاية الصحية الجنسية والإنجابية، بأن تقوم ، بما في ذلك من خلال استراتيجيتها للرعاية الصحية الأولية للفترة 2020-2025 وخطة عملها الوطنية بشأن الصحة الجنسية والإنجابية للفترة 2023-2030، بتعزيز حصول النساء على الخدمات الصحية الجيدة النوعية ، ولا سيما النساء الريفيات والمسنات، بطرق من بينها تحسين البنى التحتية للرعاية الصحية، وزيادة المبالغ المرصودة في الميزانيات لقطاع الصحة، وتنظيم حملات إعلامية بشأن صحة المرأة. وتوصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي على وجه الخصوص:
(أ) تحسين إمكانية حصول المرأة على الخدمات الصحية قبل الولادة وفي الفترة المحيطة بالولادة وبعد الولادة للحد من ارتفاع معدلات وفيات الأمهات، بما في ذلك عن طريق تدريب القابلات وغيرهن من الأخصائيين الصحيين المعنيين، ولا سيما في المناطق الريفية؛
(ب) اعتماد استراتيجية للوقاية من سرطان عنق الرحم والتصدي له، بسبل من بينها نشر المعلومات عن الصلة بين فيروس الورم الحليمي البشري وسرطان عنق الرحم، وزيادة تثقيف وتوعية كل من الرجال والنساء بشأن طرق الوقاية، وضمان حصول جميع النساء والفتيات على الفحوصات المنتظمة والجدول الزمني الكامل للتطعيم، ولا سيما في المناطق الريفية والنائية؛
(ج) ضمان التوزيع المجاني والتجاري للوسائل العاجلة لمنع الحمل، ولا سيما للنساء والفتيات ضحايا العنف الجنسي، وضمان حصول النساء على خدمات ومعلومات كافية في مجال رعاية الصحة الجنسية والإنجابية، بما في ذلك خدمات الإجهاض المأمون وما بعد الإجهاض، لمنع الحمل المبكر والأمراض المنقولة جنسيا؛
(د) الإنفاذ الصارم لحظر الإجهاض الانتقائي، وإنشاء خدمات، بما في ذلك خطوط الاتصال لطلب المساعدة، لفائدة النساء اللواتي يتعرضن لضغوط للخضوع للإجهاض الانتقائي؛
التمكين الاقتصادي للمرأة
37 - تلاحظ اللجنة بقلق ما يلي:
(أ) الارتفاع غير المتناسب لمستويات الفقر ومحدودية فرص الحصول على الاستحقاقات الاقتصادية والاجتماعية بين الفئات المحرومة من النساء، ولا سيما النساء الريفيات، والنساء ذوات الإعاقة، والنساء المنتميات إلى أقليات إثنية، والمثليات ومزدوجات الميل الجنسي ومغايرات الهوية الجنسانية وحاملات صفات الجنسين؛
(ب) العوائق التي تحول دون مشاركة المرأة مشاركة كاملة في الحياة الاقتصادية في الدولة الطرف، مثل محدودية فرص تملّك الأراضي والحصول على عقود المشتريات العامة والائتمان المالي؛
(ج) أن عدد النساء اللائي يترأسن مجالس إدارة النوادي الرياضية، ولا سيما النوادي المحلية، لا يزال أقل من عدد الرجال، وأنه ما زالت هناك فجوات في الأجور والمدفوعات التعاقدية للنساء في المنتخبات الرياضية الوطنية وفِرَق النوادي الرياضية المحلية.
38 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:
(أ) تعزيز الجهود الرامية إلى الحد من الفقر بين النساء، مع التركيز بوجه خاص على النساء المنتميات إلى الفئات المحرومة، من قبيل النساء الريفيات والنساء ذوات الإعاقة، والنساء المنتميات إلى أقليات إثنية، والمثليات ومزدوجات الميل الجنسي ومغايرات الهوية الجنسانية وحاملات صفات الجنسين، وتعزيز إمكانية حصولهن على قروض منخفضة الفائدة دون ضمانات، والمشاركة في مبادرات ريادة المشاريع من أجل تمكينهن اقتصاديا وإتاحة الفرص لهن لاكتساب المهارات اللازمة للمشاركة في الحياة الاقتصادية؛
( ب) ضمان حصول النساء على فرص متساوية مع الفرص التي يحصل عليها الرجال لتملّك الأراضي و النفاذ إلى الأسواق والاستفادة من الائتمان المالي، بما في ذلك القروض المنخفضة الفائدة دون ضمانات، وفرص ريادة المشاريع، والأعمال التجارية المستقلة، وعقود المشتريات العامة، فضلا عن تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، حتى تتمكن النساء من المشاركة في التجارة الإلكترونية والتجارة عبر الحدود فيما يتعلق بسلعهن ومنتجاتهن؛
(ج) معالجة التمثيل غير المتكافئ للنساء كرئيسات لمجالس إدارة الأندية الرياضية، والقضاء على الفجوة في الأجور بين الجنسين في ما يتعلق بالرواتب والمدفوعات التعاقدية للنساء المشتغلات بالرياضة، بما في ذلك في المنتخبات الرياضية الوطنية.
المرأة الريفية
39 - تثني اللجنة على الدولة الطرف لما أحرزته من تقدم في تحسين وضع المرأة الريفية منذ إجراء الحوار البناء الأخير في عام 2016، بما في ذلك من خلال اعتماد استراتيجية تنمية الأعمال والاستثمار للفترة 2021-2027 ومشروع المساواة بين الجنسين في المناطق الريفية والسياحة. ومع ذلك، تلاحظ اللجنة بقلق أن فرص وصول المرأة الريفية إلى الرعاية الصحية والحماية الاجتماعية وغيرها من الخدمات الأساسية، وإلى وسائل النقل العام محدودة، وأنها ممثلة تمثيلا ناقصا في مناصب صنع القرار والمناصب القيادية. ويساور اللجنة القلق أيضا إزاء عدم إشراك المرأة الريفية في المبادرات المتصلة بتغير المناخ والتنوع البيولوجي والحفاظ على التراث الثقافي.
40 - وتماشيا مع التوصية العامة للّجنة رقم 34 (2016) بشأن حقوق المرأة الريفية ومع الغاية 5-أ من غايات أهداف التنمية المستدامة، اللتين تتوخيان القيام بإصلاحات لإعطاء المرأة حقوقا متساوية في الموارد الاقتصادية، وكذلك إتاحة إمكانية حصولها على حق الملكية والتصرّف في الأراضي وغيرها من الممتلكات، وعلى الخدمات المالية، وحقها في الميراث والموارد الطبيعية، وفقا للقوانين الوطنية، توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) ضمان المشاركة الفعالة للمرأة الريفية في اعتماد مشاريع التنمية الريفية وتنفيذها والاستفادة من مزاياها الاقتصادية، بما في ذلك على مستويات صنع القرار؛
(ب) كفالة ما يكفي من السبل لوصول المرأة الريفية، ولا سيما في المناطق النائية، على الرعاية الصحية والحماية الاجتماعية وغيرها من الخدمات الأساسية، وإلى وسائل النقل العام؛
(ج) كفالة مشاركة المرأة الريفية في تصميم وتنفيذ السياسات والبرامج والمبادرات الوطنية المتعلقة بتغير المناخ، وكذلك الحفاظ على التنوع البيولوجي والتراث الثقافي؛
(د) إدماج منظور جنساني في استراتيجية الزراعة والتنمية الريفية ومصائد الأسماك للفترة 2021-2027.
المثليات ومزدوجات الميل الجنسي ومغايرات الهوية الجنسانية وحاملات صفات الجنسين
41 - تعرب اللجنة عن أسفها لأن خطة العمل الوطنية للفترة 2016-2020 لمجتمع الميم الموسّع لم تسفر عن نتائج ملموسة في القضاء على الأشكال المتقاطعة للتمييز ضد المنتميات إلى هذا المجتمع. ولاحظت اللجنة أيضا مع القلق البيئة العدائية التي يواجهها النساء المثليات ومزدوجات الميل الجنسي ومغايرات الهوية الجنسانية وحاملات صفات الجنسين في الدولة الطرف على نحو متزايد.
42 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:
(أ) حماية حقوق الإنسان الواجبة للمثليات ومزدوجات الميل الجنسي ومغايرات الهوية الجنسانية وحاملات صفات الجنسين في جميع المجالات المشمولة بالاتفاقية، وتنظيم حملات توعية للتصدي لوصم تلك الفئات في المجتمع؛ بما في ذلك من خلال خطة العمل الوطنية لمجتمع الميم الموسّع للفترة 2021-2027؛
(ب) حماية مغايرات الهوية الجنسانية؛
(ج) الإدانة العلنية للخطاب المعادي والعنف الجنساني الموجّهين ضد لمثليات ومزدوجات الميل الجنسي ومغايرات الهوية الجنسانية وحاملات صفات الجنسين، وضمان إنفاذ الحظر القانوني لجرائم الكراهية وخطاب الكراهية من خلال إقامة الأنشطة الإلزامية والمستمرة لبناء قدرات القضاة والمدعين العامين وأفراد الشرطة وسائر موظفي إنفاذ القانون.
النساء ذوات الإعاقة
43 - تلاحظ اللجنة بقلق أن النساء ذوات الإعاقة في الدولة الطرف كثيرا ما يواجهن أشكالا متقاطعة من التمييز، ولا سيما فيما يتعلق بإمكانية اللجوء إلى القضاء والحصول على خدمات التعليم والتوظيف والرعاية الصحية.
44 - وإذ تشير اللجنة إلى توصيتها العامة رقم 18 (1991) بشأن النساء ذوات الإعاقة، وملاحظاتها الختامية السابقة ( CEDAW/C/ALB/CO/4 ، الفقرة 39 (ج))، فهي توصي الدولة الطرف بأن تكفل تمكين النساء والفتيات ذوات الإعاقة من اللجوء إلى القضاء والوصول إلى سوق العمل والحصول على خدمات التعليم الشاملة للجميع، وفرص التوظيف، وخدمات الرعاية الصحية، بما في ذلك خدمات رعاية الصحة الجنسية والإنجابية.
النساء والفتيات اللاجئات وملتمسات اللجوء والمهاجرات
45 - تلاحظ اللجنة بقلق ما يلي :
(أ) أن النساء والفتيات اللاجئات وملتمسات اللجوء والمهاجرات يواجهن أشكالا متقاطعة من التمييز ومستويات غير متناسبة من العنف الجنساني في الدولة الطرف، ولا سيما في المناطق الحدودية، وأن النساء المهاجرات غير الحاملات للوثائق اللازمة يواجهن مخاطر شديدة تتمثل في التعرض للاستغلال الجنسي والعمل القسري والتجنيد من قبل شبكات الاتجار بالبشر؛
(ب) أن الإجراءات والرسوم المتصلة بحصول النساء اللائي يعترف بوضعهن كلاجئات على الوثائق تكون مرهقة، وأن عملية توثيق اللاجئين/اللاجئات تتم مركزياً، مما يزيد من التكاليف ومن مخاطر التعرض للاحتجاز والابتزاز والعنف الجنساني أثناء التنقّل في الدولة الطرف.
46 - وتماشيا مع التوصيتين العامتين للّجنة رقم 32 (2014) بشأن الأبعاد الجنسانية المرتبطة بالمرأة فيما يتعلق بمركز اللاجئ واللجوء والجنسية وانعدام الجنسية، ورقم 30 (2013) المتعلقة بوضع المرأة في سياق منع نشوب النزاعات وفي حالات النزاع وما بعد انتهاء النزاع، توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي :
(أ) التصدي لأشكال التمييز المتقاطعة ضد النساء اللاجئات وملتمسات اللجوء والمهاجرات، ومنع تعرضهن للعنف الجنساني وحمايتهن منه، ولا سيما في المناطق الحدودية والسياحية ومناطق التعدين، ومقاضاة الجناة وإنزال العقوبات المناسبة بهم؛
(ب) ضمان حصول النساء اللائي يعترف بوضعهن كلاجئات على الوثائق بطريقة لامركزية وتكلفة ميسورة، مع تبسيط الإجراءات الإدارية وخفض الرسوم، لضمان حصولهن وأطفالهن بشكل ملائم على الاستحقاقات المتصلة بالتعليم والعمل والرعاية الصحية والإسكان والاستحقاقات الاجتماعية؛
(ج) ضمان تطبيق نهج مراع للاعتبارات الجنسانية في استقبال اللاجئات وملتمسات اللجوء وفي النظر في طلبات اللجوء، بما في ذلك عن طريق تدريب موظفي الهجرة على اتباع أساليب مراعية للاعتبارات الجنسانية في إجراء المقابلات، وضمان تلبية ما للنساء والفتيات ملتمسات اللجوء واللاجئات اللائي يصلن إلى الدولة الطرف من احتياجات على صعيد الحماية باعتبار ذلك من الشواغل ذات الأولوية .
الزواج والعلاقات الأُسَرية
47 - ترحب اللجنة بتعزيز المعونة القضائية المجانية المقدمة للمرأة في إجراءات الطلاق والانفصال. غير أنها تلاحظ بقلق ما يلي:
(أ) أن الدولة الطرف لا تعترف بقران المثليين وبالحقوق الوالدية للأزواج وللآباء أو الأمهات من نفس الجنس، مما يعرضهم للتمييز في حقوق الملكية، والميراث، والمزايا الضريبية، وفي علاقاتهم مع الأطفال غير البيولوجيين عند الانفصال؛
(ب) انتشار زواج الأطفال، ولا سيما في طائفتي الروما ومصريي البلقان، الذي غالبا ما تجيزه قرارات المحاكم كاستثناء من الحد الأدنى لسن الزواج، وهو 18 عاما، بسبب الحمل والولادة والمساكنة؛
(ج) ورود تقارير تفيد بأن قضاة محاكم الأسرة غالبا ما لا يأخذون العنف العائلي في الاعتبار عند البت في حضانة الأطفال وحقوق الزيارة في قضايا الطلاق، ويستجوبون دون داع الأطفال الذين يكونون قد أدلوا بشهاداتهم بالفعل أمام أخصائي اجتماعي، وفي بعض الحالات يجبر الطفل على الالتقاء بالوالد العنيف دون حماية؛
(د) تفشّي ظاهرة الآباء الذين لا يمتثلون لأوامر إعالة الطفل.
48 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:
(أ) الاعتراف بقران المثليين وعلاقات الاقتران المسجلة بينهم المبرمة بموجب القانون الدولي الخاص والسماح بتبني الأطفال من قبل النساء المقترنات في إطار زواج المثليات أو القران بحكم الواقع؛
(ب) مراجعة القانون المدني من أجل إلغاء جميع الاستثناءات من الحد الأدنى القانوني لسن الزواج المحدد بـ 18 سنة لكل من النساء والرجال، ومواصلة جهودها لمكافحة زواج الأطفال والزواج القسري، بطرق منها معالجة الأسباب الجذرية لهذه الممارسة الضارة، وتشجيع الإبلاغ عن الحالات، ومعاقبة أفراد الأسرة والقادة الدينيين وقادة المجتمعات المحلية وموظفي إنفاذ القانون المتواطئين، وإنشاء آليات للكشف عن هذه الحالات، وتقديم خدمات المساعدة للفتيات ضحايا الزواج القسري، وفقا للتوصية العامة رقم 31 للجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة والتعليق العام رقم 18 للجنة حقوق الطفل (2019) الصادرين بصفة مشتركة بشأن الممارسات الضارة؛
(ج) ضمان أخذ العنف العائلي في الاعتبار عند اتخاذ القرارات القضائية المتعلقة بحقوق الحضانة والزيارة وإجراء أنشطة التدريب والتوعية التي تستهدف القضاة والوسطاء والمحامين ووكالات إنفاذ القانون والهيئات التنفيذية المحلية لضمان وعيهم بحقوق النساء والأطفال، ووعيهم بما عليهم من أدوار في حماية ضحايا العنف العائلي؛
(د) اعتماد تدابير قانونية مدنية لضمان سداد مدفوعات إعالة الطفل في الحالات التي لا يمتثل فيها الأب لقرارات المحاكم في هذا الصدد، بما في ذلك عن طريق ضمان الدعم الاقتصادي العام للأمهات العازبات وأطفالهن، وإنشاء آلية حكومية لاسترداد الأموال من الأب.
جمع البيانات وتحليلها
49 - تعرب اللجنة عن قلقها إزاء عدم جمع البيانات في العديد من المجالات ذات الصلة بتنفيذ الاتفاقية.
50 - وتوصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بتعزيز وبناء القدرات اللازمة لجمع البيانات الإحصائية، بما يشمل البيانات عن انتشار العنف الجنساني وانتشار الاتجار بالأشخاص والحصول على التعليم والوضع الاجتماعي - الاقتصادي للمرأة، مصنفةً حسب نوع الجنس والعمر والخلفية الاجتماعية - الاقتصادية، وذلك لأغراض التخطيط ولأغراض تصميم وتنفيذ التشريعات والسياسات والبرامج والميزانيات المصمّمة لملاءمة السياق المحدّد والمراعية للاعتبارات الجنسانية.
تعديل المادة 20 (1) من الاتفاقية
51 - تشجع اللجنة الدولة الطرف على أن تقبل تعديل المادة 20 (1) من الاتفاقية بشأن مدة اجتماع اللجنة.
إعلان ومنهاج عمل بيجين
52 - تهيب اللجنة بالدولة الطرف إلى استخدام إعلان ومنهاج عمل بيجين ومواصلة تقييم إعمال الحقوق المكرّسة في الاتفاقية من أجل تحقيق المساواة الفعلية بين المرأة والرجل.
التعميم
53 - تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تكفل تعميم هذه الملاحظات الختامية في الوقت المناسب، باللغات الرسمية للدولة الطرف، على المؤسسات الحكومية المعنية على جميع المستويات (الوطني والإقليمي والمحلي)، وبصفة خاصة على الحكومة والبرلمان والقضاء، لإتاحة المجال لتنفيذها بالكامل.
المساعدة التقنية
54 - توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تربط تنفيذ الاتفاقية بجهودها الإنمائية، وأن تستفيد من المساعدة التقنية الإقليمية أو الدولية المتاحة في هذا الصدد.
متابعة الملاحظات الختامية
55 - تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم، في غضون سنتين، معلومات خطية عن الخطوات المتخذة لتنفيذ التوصيات الواردة في الفقرات 12 (أ) و 24 (ب) و 28 (ب) و 36 (د) أعلاه.
إعداد التقرير المقبل
56 - ستحدد اللجنة وتعلن الموعد المقرر لتقديم التقرير الدوري السادس للدولة الطرف، وفقا لجدول زمني مستقبلي يمكن التنبؤ به على أساس دورة استعراضية مدتها ثماني سنوات، وبعد اعتماد قائمة بالقضايا والأسئلة المطروحة للعرض على الدولة الطرف قبل تقديم تقريرها، حسب الاقتضاء. وينبغي أن يغطي التقرير الدوري المقبل كامل الفترة المنتهية عند وقت تقديمه.
57 - وتطلب اللجنة من الدولة الطرف اتباع المبادئ التوجيهية المنسقة لتقديم التقارير بموجب المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان، بما في ذلك المبادئ التوجيهية لتقديم وثيقة أساسية موحَّدة ووثائق خاصة بمعاهدات بعينها ( HRI/GEN/2/Rev.6 ، الفصل الأول).