الأمم المتحدة

CERD/C/79/D/45/2009

*

19 September 2011

Arabic

Original: English

لجنة القضاء على التمييز العنصري

الدورة التاسعة والسبعون

8 آب/أغسطس إلى 2أيلول/سبتمبر 2011

قرار

البلاغ رقم 45/2009

المقدم من: أ. س. (يمثلها محام، مركز مكافحة التمييز ‘ميموريال‘)

الشخص المدعي أنه الضحية: صاحبةالبلاغ

الدولة الطرف: الاتحاد الروسي

تاريخ تقديم البلاغ: 20 آب/أغسطس 2009 (تاريخ تقديم الرسالة الأولى)

تاريخ هذا القرار: 26 آب/أغسطس 2011

[مرفق]

المرفق

قرار لجنة القضاء على التمييز العنصري بموجب المادة 14 مـن الاتفاقية الدولية للقضـاء على جميع أشكـال التمييز العنصري ( الدورة التاسعة والسبعون )

بشأن

البلاغ رقم 45/2009

المقدم من: أ. س. (يمثلها محام، مركز مكافحة التمييز ‘ميموريال‘)

الشخص المدعي أنه الضحية: صاحبةالبلاغ

الدولة الطرف: الاتحاد الروسي

تاريخ تقديم البلاغ: 20 آب/أغسطس 2009 (تاريخ تقديم الرسالة الأولى)

إن لجنة القضاء على التمييز العنصري ، المنشأة بموجب المادة 8 من الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري،

وقد اجتمعت في 26 آب/أغسطس 2011،

تعتمد ما يلي:

القرار بشأن المقبولية

1-1صاحبة البلاغ هي السيدة أ. س.، مواطنة روسية أصلها الإثني من طائفة الروما، وهي من مواليد 4 أيلول/سبتمبر 1961 وتقيم حالياً في سانت بطرسبرغ، الاتحاد الروسي. وتدعي أنها ضحية انتهاك الاتحاد الروسي()للمواد 4 و5 و6 من الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري. ويمثلها محام، مركز مكافحة التمييز "ميموريال".

1-2وطبقاً للفقرة 6(أ) من المادة 14 من الاتفاقية، أحالت اللجنة البلاغ إلى الدولة الطرف في 27 تشرين الأول/أكتوبر 2009.

بيان الوقائع

2-1ولدت صاحبة البلاغ في منطقة بيسكوف، حيث لا تزال جماعة من أقاربها ممن ينتمون إلى طائفة الروماتقيم حتى الآن. وفي 16 تموز/يوليه 2008، وجدت صاحبة البلاغ منشوراً مثبتاً على عمود إضاءة كهربائي في منطقة عامة من مدينة أوبوشكا، الواقعة في منطقة بيسكوف [العنوان الدقيق متاح في الملف لدى الأمانة]، ونصه كما يلي:

"الإخوة البيض! كفانا لؤماء سوداً في مديتنا! لنقف معاً جنباً إلى جنب ونطردهم من هنا! يا فاسدين يا غجر -إرحلوا.

نحن، السيد إ. ب. والسيد إ. ف. سنطرد السود من مدينتنا. اتصلوا بنا: [عنوان الاتصال]"().

2-2وفي 18 تموز/يوليه 2008، قدمت صاحبة البلاغ طلباً استناداً إلى الوقائع الموصوفة أعلاه إلى مكتب ادعاء منطقة بيسكوف، تطلب فيه فتح إجراءات جنائية بموجب المادة 282 (التحريض على الكراهية أو العداوة، فضلاً عن احتقار الكرامة الإنسانية) والمادة 280 (الدعوات العامة لتشجيع الأنشطة المتطرفة) من القانون الجنائي للاتحاد الروسي (القانون الجنائي).

2-3وفي 21 تموز/يوليه 2008، وجدت السلطات منشورين آخرين بمحتوى مماثل بالقرب من المنطقة التي وجدت فيها المنشور الأول. وكان على المنشورين علامة الصليب المعقوف النازي.

اعتماد القرار رقم 1 لمكتب ادعاء منطقة بيسكوف

2-4في 27 تموز/يوليه 2008، قرر نائب رئيس إدارة التحقيقات بمكتب ادعاء منطقة بيسكوف (إدارة التحقيقات بمكتب الادعاء) عدم الشروع في إجراءات جنائية بموجب المادتين 280 و282 من القانون الجنائي لانتفاء الركن المادي للجريمة (القرار رقم 1 لمكتب ادعاء منطقة بيسكوف). واعتمد هذا القرار على أساس التحقيقات التي أكدت أن المنشور الذي وجدته صاحبـة البـلاغ في 16 تموز/يوليه 2008 كتبه شخص ثالث، هي السيدة ي. ل. التي كانت في نزاع مع الشخصين الوارد اسماهما في المنشور. وفي بداية تموز/يوليه 2008، كتبت هذه السيدة عدداً من المنشورات، من أجل الانتقام من الشخصين المشار إليهما وإثارة العنف بين ممثلي طائفة الروما الذين يعيشون في إقليم مدينة أوبوشكا وهذين الشخصين. وأعطت السيدة ي. ل. المنشورات إلى الشخص الذي يقيم معها، السيد أ. ك. الذي ثبت أحد المنشورات على عمود إضاءة كهربائي، بنفس القصد، وترك المنشورات الأخرى في الساحة الخلفية لمنزل مجاور.

2-5ورأى نائب رئيس التحقيقات بمكتب ممثل الادعاء العام أن الأفعال المشار إليها أعلاه لا تشكل تحريضاً على الكراهية أو العداوة ضد طائفة الروما نظراً لعدم وجود قصد مباشر، حسبما تقتضيه المادة 282 من القانون الجنائي، للتحريض على الكراهية أو العداوة بين أعضاء طائفة الروما وأعضاء الجماعة الإثنية الأصلية (السلافية). وعلى خلاف ذلك، كانت أفعال السيدة ي. ل. والسيد أ. ك. بدافع إلحاق الضرر المقصود بالشخصين المشار إليهما في المنشور من خلال ما ستقوم به طائفة الروما من أفعال. وبالإضافة إلى ذلك، وبما أن المنشورات وزعت في المنطقة التي تنتشر فيها طائفة الروما، فإن أفعال السيدة ي. ل. والسيد أ. ك. تفتقر إلى عنصر الدعاية الذي تقتضيه أيضاً المادة 282 من القانون الجنائي، بحيث يتحقق لأعضاء الجماعة الإثنية الأصلية (السلافية) ‘الشروط الضرورية والكافية‘ لمعرفة محتوى هذه المنشورات.

2-6ووفقاً للقرار، فإن أفعال السيدة ي. ل. والسيد أ. ك. لم تشكل بالمثل دعوات عامة للتحريض على ارتكاب أفعال متطرفة، تحظرها المادة 280 من القانون الجنائي. وحسبما يستشف من نص المنشورات التي عثر عليها في 16 و21 تموز/يوليه 2008، فإن محتواها موجه بالفعل إلى أعضاء طائفة الروما، ولم يكن هدف السيدة ي. ل. والسيد أ. ك. هو إثارة النزاع بين أعضاء مختلف المجموعات الإثنية والقوميات المقيمة في مدينة أوبوشكا، منطقة بيسكوف. غير أن التحقيقات أكدت وجود عناصر جريمة، يحظرها الجزء 1 من المادة 129 من القانون الجنائي (الافتراء) فيما يتعلق بالشخصين المشار إليهما في المنشورات التي عثر عليها في 16 و21 تموز/يوليه 2008، والجزء 1 من المادة 130 من القانون الجنائي (الإهانة) فيما يتعلق بممثلي طائفة الروما في مدينة أوبوشكـا، منطقة بيسكوف. ووفقاً للجزء 2 من المادة 20 من قانون الإجراءات الجنائية، فإن الجرائم التي تحظرها المادة 129 والمادة 130 من القانون الجنائي تخضع لإجراءات ملاحقة قضائية خاصة ولا يمكن الشروع في إجراءات جنائية بموجب هاتين المادتين إلا على أساس طلب يقدمه الشخص المتضرر إلى قاضي الصلح.

إلغاء القرار رقم 1 لمكتب ادعاء منطقة بيسكوف والاعتماد اللاحق للقرار رقم 2 لمكتب ادعاء منطقة بيسكوف

2-7في 11 آب/أغسطس 2008، نقض ممثل ادعاء أعلى القرار رقم 1 لمكتب ادعاء منطقة بيسكوف تلقائياً وأعيدت القضية مرة أخرى لإجراء المزيد من التحقيقات. وفي 20 آب/أغسطس 2008، قررت إدارة التحقيقات بمكتب الادعاء مرة أخرى عدم الشروع في إجراءات بموجب المادتين 280 و282 من القانون الجنائي لانتفاء الركن المادي للجريمة في أفعال السيدة ي. ل. والسيد أ. ك. (القرار رقم 2 لمكتب ادعاء منطقة بيسكوف).

إلغاء القرار رقم 2 لمكتب ادعاء منطقة بيسكوف والاعتماد اللاحق للقرار رقم 3 لمكتب ادعاء منطقة بيسكوف

2-8في 18 أيلول/سبتمبر 2008، نقض ممثل ادعاء أعلى القرار رقم 2 لمكتب ادعاء منطقة بيسكوف تلقائياً وأعيدت القضية مرة أخرى لإجراء المزيد من التحقيقات. وفي 5 تشرين الأول/أكتوبر 2008، قررت إدارة التحقيقات بمكتب الادعاء مرة أخرى، لنفس الأسباب، عدم الشروع في إجراءات بموجب المادتين 280 و282 من القانون الجنائي بشأن ما تقدمت به صاحبة البلاغ (القرار رقم 3 لمكتب ادعاء منطقة بيسكوف).

إلغاء القرار رقم 3 لمكتب ادعاء منطقة بيسكوف والاعتماد اللاحق للقرار رقم 4 لمكتب ادعاء منطقة بيسكوف

2-9في 8 كانون الأول/ديسمبر 2008، نقض ممثل ادعاء أعلى القرار رقم 3 لمكتب ادعاء منطقة بيسكوف تلقائياً وأعيدت القضية مرة أخرى لإجراء المزيد من التحقيقات. وطُلب إلى هيئات التحقيق تحديد التكييف القانوني لأفعال السيدة ي. ل. والسيد أ. ك. المطعون فيها، مع الأخذ في الحسبان نتائج الفحص اللغوي لمحتوى المنشورات. وفي 10 كانون الأول/ديسمبر 2008، قررت إدارة التحقيقات بمكتب الادعاء مرة أخرى عدم الشروع في إجراءات جنائية (القرار رقم 4 لمكتب ادعاء منطقة بيسكوف). وتضمن هذا القرار نفس استنتاجات القرار 1 لمكتب ادعاء منطقة بيسكوف. وبالإضافة إلى ذلك، فإنه يشير إلى تقرير الخبراء رقم 478 المؤرخ 29 أيلول/سبتمبر 2008، الذي يفيد بأن المنشورات الثلاثة كتبتها السيدة ي. ل. ويشير أيضاً إلى نتائج الفحص اللغوي المؤرخ 30 تشرين الأول/أكتوبر 2008، التي تؤكد أنه يمكن وصف الصيغة المستخدمة في المنشور الأول، وهـي الدعـوات العامة إلى ارتكاب أفعال عنيفة ضد أشخاص من طائفة الروما، بأنها ‘متطرفة‘.

إلغاء القرار رقم 4 لمكتب ادعاء منطقة بيسكوف والاعتماد اللاحق للقرار رقم 5 لمكتب ادعاء منطقة بيسكوف

2-10في 6 نيسان/أبريل 2009، نقض ممثل ادعاء أعلى القرار رقم 4 لمكتب ادعاء منطقة بيسكوف تلقائياً وأعيدت القضية مرة أخرى لإجراء المزيد من التحقيقات. وطُلب إلى هيئات التحقيق هذه المرة مواصلة استجواب السيدة ي. ل. والسيد أ. ك. من أجل تحديد من بادر بكتابة المنشورات، فضلاً عن تحديد موقع المنشورات المتبقية التي لم يعثر عليها. كما طُلب إلى هيئات التحقيق مواصلة استجواب السيدة ل. و. من طائفة الروما التي تعيش بالمنزل الذي عثر فيه على المنشورين الآخرين في 21 تموز/يوليه 2008. وفي 23 نيسان/أبريل 2009، قررت إدارة التحقيقات بمكتب الادعاء مرة أخرى عدم الشروع في إجراءات جنائية (القرار رقم 5 لمكتب ادعاء منطقة بيسكوف). وتضمن هذا القرار نفس استنتاجات القرار 1 لمكتب ادعاء منطقة بيسكوف. وبالإضافة إلى ذلك، فإنه يشير إلى الشهادات الواردة نتيجة مواصلة استجواب السيدة ي. ل. والسيد أ. ك. والسيدة ل. و. وهي:

(أ)لم تستطع السيدة ي. ل. والسيد أ. ك. تذكر من بادر بكتابة المنشورات ولكن كلا منهما أكد أن الهدف من المنشورات لم يكن ‘التسبب في ضرر بالغ لأي شخص‘. وتوقعت السيدة ي. ل. والسيد أ. ك. أن ممثلي الروما لن يقوموا ‘إلا بترهيب‘ الشخصين المشار إليهما في المنشورات؛

(ب)ثبت السيد أ. ك. أحد المنشورات على عمود إضاءة كهربائي، وترك المنشورات الأخرى بالقرب من المكان الذي تعيش فيه طائفة الروما؛

(ج)لم تتحدث السيدة ل. و. عن محتوى المنشورات إلا مـع أعضاء أسرتها ومع صاحبة البلاغ. ولم تتوصل التحقيقات إلى أن أي شخص آخر كان عـلى علم بمحتوى المنشورات.

إلغاء القرار رقم 5 لمكتب ادعاء منطقة بيسكوف والاعتماد اللاحق للقرار رقم 6 لمكتب ادعاء منطقة بيسكوف

2-11في 10 حزيران/يونيه 2009، نقض ممثل ادعاء أعلى القرار رقم 5 لمكتب ادعاء منطقة بيسكوف تلقائياً وأعيدت القضية مرة أخرى لإجراء المزيد من التحقيقات. وفي 29 حزيران/يونيه 2009، قررت إدارة التحقيقات بمكتب الادعاء مرة أخرى عدم الشروع في إجراءات جنائية (القرار رقم 6 لمكتب ادعاء منطقة بيسكوف). وتضمن هذا القرار نفس استنتاجات القرار 1 لمكتب ادعاء منطقة بيسكوف. وبالإضافة إلى ذلك، فإنه يشير إلى استجواب السيد أ. و. ابن السيدة ل. و. الذي اعترف بأنه تحدث إلى الشخصين المشار إليهما في المنشورات بعد أن أطلعته والدته عليها. وأوضح السيد أ. و. كذلك أنه ‘لا يوجه أي اتهام لأي شخص‘ بعد أن ‘تأكد من أن الشخصين المشار إليهما في المنشورات لا علاقة لهما بمحتواها‘.

محاولة صاحبة البلاغ استئناف القرار رقم 1 لمكتب ادعاء منطقة بيسكوف أمام المحكمة

2-12ليس من الواضح في أي مرحلة من الإجراءات أصبحت فيها صاحبة البلاغ على علـم بإلغـاء القرار رقم 1 لمكتب ادعاء منطقة بيسكوف والاعتماد اللاحق للقرارات أرقام 2-6 لمكتب ادعاء منطقة بيسكوف.

2-13وفي 18 أيلول/سبتمبر 2008، استأنفت صاحبة البلاغ القرار رقم 1 لمكتب ادعاء منطقة بيسكوف أمام محكمة أوبوشكا المحلية على أساس المادة 125 من قانون الإجراءات الجنائية. وادعت جملة أمور من بينها أن أحكام الجزء 1 من المادة 130 من القانون الجنائي تقتضي أن يكون تشويه الشرف والكرامة موجهاً نحو شخص بعينه أو أشخاص بعينهم، في حين أن المنشورات المشار إليها لم تشر إلى أشخاص بعينهم. وادعت صاحبة البلاغ كذلك أنه برفض الشروع في إجراءات جنائية وإحالتها إلى إجراءات ملاحقة قضائية خاصة، فإن الموظف الرسمي الذي اتخذ قراراً بشأن طلبها لم يأخذ في الحسبان درجة الخطر العام الذي تمثله الأفعال المطعون فيها للسيدة ي. ل. والسيد أ. ك. وأضافت أن هذه الأفعال كان يمكن أن ينتج عنها مظاهرات جماهيرية وتهديد لحياة وسلامة العديد من الأشخاص وعدم استقرار العلاقات بين الجماعات الإثنية في أوبوشكا. وأشارت صاحبة البلاغ إلى أنه ‘يجب ألا تمر مظاهر التطرف هذه بدون عقاب‘ نظراً للوضع الحالي في الاتحاد الروسي الذي يشهد عدداً متزايداً من الجرائم المرتكبة بدوافع إثنية.

2-14وفي 23 أيلول/سبتمبر 2008، رفضت محكمة أوبوشكا المحلية قبول استئناف صاحبة البلاغ على أساس (1) انقضاء الموعد النهائي البالغ 10 أيام لاستئناف هذا القرار؛ و(2) اعتراض صاحبة البلاغ، في طلب الاستئناف الذي تقدمت به، على التوصيف القانوني للأفعال المطعون فيها التي حددها نائب رئيس إدارة التحقيقات، وهو توصيف لا يمكن أن يكون بحد ذاته موضع استعراض قضائي بموجب المادة 125 من قانون الإجراءات الجنائية.

2-15وفي 20 تشرين الأول/أكتوبر 2008، استأنفت صاحبة البلاغ قرار محكمة أوبوشكا المحلية المؤرخ 23 أيلول/سبتمبر 2008 أمام الدائرة القضائية المعنية بالقضايا الجنائية لمحكمة بيسكوف الإقليمية (محكمة بيسكوف الإقليمية). وفي 24 كانون الأول/ديسمبر 2008، أيـدت محكمة بيسكوف الإقليمية قرار محكمة أوبوشكا المحلية المؤرخ 23 أيلول/سبتمبر 2008 في الجزء الذي يتناول الاستعراض القضائي بموجب المادة 125 من قانون الإجراءات الجنائية. وأكدت أنه، وفقاً للجزء 1 من المادة 125 من قانون الإجراءات الجنائية، لا يخضع للاستعراض القضائي إلا فعل أو الامتناع عن فعل أو قرار إجرائي لموظف رسمي. غير أنه في هذه القضية، فإن صاحبة البلاغ تعترض على التوصيف القانوني للجريمة. وحكمت محكمة بيسكوف الإقليمية كذلك بأن الموعد النهائي البالغ 10 أيام لاستئناف القرار رقم 1 لمكتب ادعاء منطقة بيسكوف لا ينطبق على هذه القضية وينبغي شطبه من قرار محكمة أوبوشكا المحلية المؤرخ 23 أيلول/سبتمبر 2008.

محاولة صاحبة البلاغ استئناف القرار رقم 4 لمكتب ادعاء منطقة بيسكوف أمام المحكمة

2-16في 11 كانون الثاني/يناير 2009، استأنفت صاحبة البلاغ القرار رقم 4 لمكتب ادعاء منطقة بيسكوف أمام محكمة أوبوشكا المحلية على أساس المادة 125 من قانون الإجراءات الجنائية. وفي 16 كانون الثاني/يناير 2009، رفضت محكمة أوبوشكا المحلية قبول استئناف صاحبة البلاغ، مشيرة إلى أنها تعترض على التوصيف القانوني للأفعال المطعون فيها التي حددها نائب رئيس إدارة التحقيقات، وهو توصيف لا يمكن أن يكون بحد ذاته موضع استعراض قانوني بموجب المادة 125 من قانون الإجراءات الجنائية.

2-17وفي 26 كانون الثاني/يناير 2009، استأنفت صاحبة البلاغ قرار محكمة أوبوشكا المحلية المؤرخ 16 كانون الثاني/يناير 2009 أمام محكمة بيسكوف الإقليمية. وفي 25 شباط/فبراير 2009، استشهدت محكمة بيسكوف الإقليمية بالفقرة 5 من قرار رئاسة المحكمة العليا رقم 1 "بشأن ممارسة فحص المحاكم للشكاوى على أساس المادة 125 من قانون الإجراءات الجنائية" المؤرخ 10 شباط/فبراير 2009 وأكدت أنه ما كان ينبغي لمحكمة أوبوشكا المحلية أن تقبل قضية صاحبة البلاغ في المقام الأول، نظراً لعدم انتهاك أي حق من حقوقها. واستندت محكمة بيسكوف الإقليمية في هذا الاستنتاج إلى أن صاحبة البلاغ‘تعيش وتعمل في سانت بطرسبرغ، ومسجلة رسمياً بوصفها تعيش في قرية فليسنو بمقاطعة كرازنوغورودسك من منطقة بيسكوف، في حين أن المنشورات وزعت في مدينة أوبوشكا بمنطقة بيسكوف‘.

حجة صاحبة البلاغ بشأن مقبولية البلاغ

2-18تدفع صاحبة البلاغ بأنه ينبغي حساب فترة الأشهر الستة المنصوص عليهـا في الفقرة 5 من المادة 14 من الاتفاقية، ابتداء من تاريخ قرار محكمة بيسكوف الإقليميـة المؤرخ 25 شباط/فبراير 2009، الذي يمثل من وجهة نظرها قراراً نهائياً في الإجراءات القانونية التيباشرتهاللاعتراض على القرار رقم 4 لمكتب ادعاء منطقة بيسكوف بعدم الشروع في إجراءات جنائية بموجب المادتين 280 و282 من القانون الجنائي لانتفاء الركن المادي للجريمة في أفعال السيدة ي. ل. والسيد أ. ك.

2-19وتدعي صاحبة البلاغ أنه كان من المستحيل وغير الفعال أن تعترض على كل قرار من القرارات الستة لمكتب ادعاء منطقة بيسكوف لأن (1) جميع القرارات كانت متماثلة تقريباً في استنتاجاتها وفي كثير من الأحيان في محتواها؛ و(2) عدد القرارات ووتيرة إلغائها واعتمادها كان سيقتضي منها أن تشارك فيما يصل إلى ست مداولات قضائية في نفس الوقت. وتضيف صاحبة البلاغ أنها باشرت وانخرطت في مجموعتين من الإجراءات القضائية دون جدوى في الحالتين. وتوضح أن سبب الاعتراض على قراري مكتب الادعاء في منطقة بيسكوف رقمي 1 و4 يرجع إلى أنه في الوقت الذي انتهت فيه إجراءات القرار الأول، بدأت للتو إجراءات القرار الرابع.

2-20وتؤكد صاحبة البلاغ أنها استنفدت جميع سبل الانتصاف المحلية المتاحة. وتدفع صاحبة البلاغ بأن الدولة الطرف يمكن أن تدعي أنه كان بإمكانها الشروع في إجراءات بموجب المادة 130 من القانون الجنائي (الإهانة) وأنه بعدم قيامها بذلك، فإنها لم تستنفد جميع سبل الانتصاف المحلية المتاحة. وتشير إلى أنه بموجب المادة 20 من قانون الإجراءات الجنائية، فإن الجرائم التي تحظرها المادة 130 من القانون الجنائي تخضع لإجراءات ملاحقة قضائية خاصة. وتستشهد صاحبة البلاغ بقرار اللجنة في قضية صادق ضد الدانمرك () وتدعي قياساً بذلك أن الشروع في إجراءات جنائية بموجب المادة 130 من القانون الجنائي لا يمكن اعتباره سبيل انتصاف فعال بعد التذرع بدون نجاح بالمادة 282 من القانون الجنائي (التحريض على الكراهية أو العداوة، فضلاً عن احتقار الكرامة الإنسانية)، نظراً لأن مقتضيات الملاحقة الجنائية بموجب المادتين متماثلة وتتطلبان كلاهما قصداً مباشراً. وبما أن أحكام المادة 130 من القانون الجنائي تقتضي أن يكون تشويه السمعة والكرامة موجهاً إلى شخص بعينه أو أشخاص بعينهم، سيكون من الصعب عليها الشروع في إجراءات جنائية بموجب هذه المـادة، نظراً لعدم الإشارة إليها في أي من المنشورات. وتستنج صاحبة البلاغ أنه بالنظر إلى تكرار رفض مكتب ادعاء منطقة بيسكوف الشروع في إجراءات جنائية بموجب المادة 282 من القانون الجنائي لعدم توافر القصد المباشر، فلا أمل في الشروع في إجراءات جنائية بموجب المادة 130 من القانون الجنائي فيما يتعلق بنفس المعلومات الأساسية عن الوقائع.

2-21وتدفع صاحبة البلاغ بأن الدولة الطرف يمكن أن تزعم أيضاً بأنها لم تسع إلى إمكانية دراسة قضيتها بموجب إجراء الاستعراض الإشرافي. ووفقاً للمادة 402 من قانون الإجراءات الجنائية، فإن الاستعراض الإشرافي يمثل استعرضاً لقرار ما دخل بالفعل حيز النفاذ. وتدعي صاحبة البلاغ بقدر كبير من التفصيل أنه لا يمكن اعتبار الاستعراض الإشرافي كسبيل انتصاف فعال، لأنه (1) إجراء يجرى بعد القرار النهائي لمحكمة النقض؛ و(2) يتعارض مع مبدأ اليقين القانـوني ولذلك لا يمكن اعتباره كسبيل انتصاف إلزامي لأغراض الاتفاقية؛ و(3) غير فعال نتيجة صيغة القانون المحلي، فضلاً عن الممارسة في تطبيقه وتفسيره. وتضيف صاحبة البلاغ أنه بموجب المادة 403 من قانون الإجراءات الجنائية، فإن الاستعراض الإشرافي في قضية حكمت فيها محكمة ابتدائية يتعين أن تجريه نفس المحكمة التي بحثت من قبل القضية المعنية ونقضته. وفي هذه القضية، ستكون محكمة بيسكوف الإقليمية التي أصدرت بالفعل قراري النقض في قضية صاحبة البلاغ، ولم يكن القراران في مصلحتها وعلى أسس مماثلة تقريباً. واستنتجت أنه من المعقول توقع ألا تغير محكمة بيسكوف الإقليمية موقفها بشأن قضيتها إذا نظرت فيها بموجب إجراء الاستعراض الإشرافي.

الشكوى

3-1تدفع صاحبة البلاغ بأن الدولة الطرف لم تجرم خطاب الكراهية وجميع الدعاية المستندة إلى أفكار أو نظريات تدعو إلى أفضلية عرق واحد أو مجموعة واحدة من الأشخاص من لون واحد أو أصل إثني واحد، أو تحاول تبرير أو تشجيع الكراهية العنصرية والتمييز بأي شكل من الأشكال. وتدعي أن مكتب ادعاء منطقة بيسكوف وجميع المحاكم بعد ذلك فسرت المادة 282 من القانون الجنائي بأنها لا تنطبق على الدعاية التي لا تهدف مباشرة إلى التحريض على الكراهية أو العداوة، متجاهلة بذلك التوصية العامة الخامسة عشرة للجنة(). وأشارت هذه الجهات في مرات عديدة إلى أن المنشورات كانت تهدف إلى تحريض طائفة الروما على عداء الشخصين المشار إليهما في المنشورات. وبعبارة أخرى، لم تجد سلطات الدولة الطرف أسساً لملاحقة السيدة ي. ل. والسيد أ. ك. بموجب المادة 282 من القانون الجنائي لعدم وجود قصد مباشر للتحريض على العنف ضد طائفة الروما. وتدفع صاحبة البلاغ بأن المادة 282 من القانون الجنائي التي لا تطبق إلا على الأفعال المصحوبة بقصد مباشر على التحريض على العنف ولا تشمل "جميع أشكال نشر الأفكار المستندة إلى الأفضلية العرقية أو الكراهية، والتحريض على التمييز العنصري" لا تمتثل لالتزام الدولة الطرف بموجب الفقرة (أ) من المادة 4 من الاتفاقية.

3-2وتدعي صاحبة البلاغ أن الدولة الطرف لم تعترف بأن كل شخص من طائفـة الروما له وضع الضحية في حالة خطاب كراهية ودعاية إلى العنف العنصري (المادة 282 من القانون الجنائي) ضد طائفة الروما كمجموعة إثنية، بصرف النظر عن محل إقامة الشخص المنتمي إلى طائفة الروما. وتدعي صاحبة البلاغ كذلك أن الدولة الطرف اعترفت من قبل بأنه يمكن الشروع في قضية تستند إلى نفس الجريمة الموجهة نحو المجموعات الإثنية الروسية في بلدان البلطيق لمصلحة أشخاص من المجموعات الإثنية الروسية التي تعيش في الاتحاد الروسي() وبالتالي فقد ميزت بين طائفة الروما ومن هم من أصل إثني روسي في التمتع بالحق في اللجوء إلى القضاء والحق في الهوية الإثنية، مما يمثل انتهاكاً للمادة5 من الاتفاقية. وتؤكد صاحبة البلاغ أن الحقوق المكفولة بموجب هذه المادة والمادة 27 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية يشار إليها مجتمعة كمجموعة من الحقوق الفردية على صعيد الهوية الإثنية والتي يتعين ضمانها بدون تمييز وفقاً للمادة 5 من الاتفاقية. وتدفع بأن قضيتها تبين أن طائفة الروما كمجموعة إثنية لا يمكن اعتبارها ضحية لخطاب كراهية في الاتحاد الروسي، ولا يمكن اعتبار أي شخص من طائفة الروما ضحية لخطاب كراهية إلا إذا كان يقيم إقامة دائمة أو كان مسجلاً في مكان محدد.

3-3وتدفع كذلك بأن النهج الوارد أعلاه لا يتوافق مع الحقوق الجماعية لطائفة الروما في التمتع بهوية إثنية للأسباب التالية:

(أ)من الشائع أن تعترف اللجنة بمركز الضحية لشخص من المحتمل أن يتعرض للكراهية العنصرية أو الإهانة نتيجة أصله القومي أو الإثني، بسبب خطاب كراهية معين، بصرف النظر عن موقع مسكنه()؛

(ب)من ضمن التفسير الفعال للاتفاقية أن خطاب الكراهية يستهدف مجموعة إثنية بصفة عامة وليس شخصاً بعينه. ووفق هذا المنطق، فإن المادة 4 من الاتفاقية "تدين إدانة قاطعة التشهير بالمجموعات"()؛

(ج)حسبما أشارت اللجنة في توصيتها العامة العشرين "يتمتع جميع الأشخاص المقيمين في دولة ما بالعديد من الحقوق والحريات المشار إليها في المادة 5، مثل الحق في المساواة في المعاملة أمام المحاكم"()، مما يؤكد بالتالي استحالة رفض الحماية على أسـاس الولاية الإقليمية.

(د)اعترفت اللجنة فعلاً بأن الحق في وضع قانوني أمام المحاكم في القضايا التي تشمل خطاب كراهية ينبغي أن يستند إلى التحديد الذاتي للشخص المعني، وبما أنه من جوانب الحق في معاملة متساوية أمام المحاكم، ينبغي أن يوفر للجميع في دولة معينة (انظر التوصية العامة الثامنة)().

3-4وتدعي صاحبة البلاغ أن الدولة الطرف لم تضمن إجراء استعراض قضائي فعّال للقرارات التي اتخذتها الهيئات الإدارية، رافضة الشروع في إجراءات جنائية فيما يتعلق بخطاب الكراهية والدعاية بشأن العنف الإثني نتيجة التفسير ضيق النطاق للقانون المحلي واجب التطبيق، مما يشكل انتهاكاً للمادة 6 من الاتفاقية. وحسبما أشارت اللجنة في قضية ل. ر. وآخرين ضد الجمهورية السلوفاكية ، وهي قضية تتعلق بحق في سبيل انتصاف يزعم أن طائفة الروما حرمت منه، فإن "هذا الالتزام يقتضي، كحد أدنى، أن يوفر النظام القانوني للدولة الطرف سبيل انتصاف في القضايا التي تشتمل على فعل من أفعال التمييز العنصري في إطار السياق المنصوص عليه في الاتفاقية، سواء أمام المحاكم الوطنية أو في هذه الحالة اللجنة" (). وأخيراً، أوصت اللجنة، في التوصية العامة السابعة والعشرين الدول الأطراف بأن توفر "لأعضاء مجتمعات طائفة الروما سبل انتصاف فعالة وأن تكفل إقامة العدالة بالكامل وبسرعة في القضايا التي تتعلق بانتهاك حقوقهم وحرياتهم الأساسية"().

3-5وفي هذه القصية، رفض مكتب ادعاء منطقة بيسكوف عدة مرات الشروع في إجراءات جنائية للتحقيق في ادعاءات صاحبة البلاغ على أساس أن الوقائع الموصوفة في طلبها (انظر الفقرتين 2-1 و2-2 أعلاه) لا تمثل خطاب كراهية. وتدفع صاحبة البلاغ بأنها حرمت بحكم الواقع من الحق في إجراء استعراض قضائي لقرارات مكتب ادعاء منطقة بيسكوف، لأن محاكم الدولة الطرف أكدت في الإجراءين اللذين شرعت فيهما أن التوصيف القانوني للأفعال المطعون فيها لا يمكن أن يخضع لاستعراض قضائي (انظر الفقرات 2-14 و2-15 و2-16 أعلاه). وتدعي صاحبة البلاغ أيضاً أن قرار سلطات الدولة الطرف بعدم مواصلة النظر في القضية على نحو فعال عن طريق إصدار العديد من القرارات المماثلة التي تحل محل بعضها البعض يحرم الضحية بحكم الواقع من إمكانية التماس إجراء استعراض قضائي.

ملاحظات الدولة الطرف بشأن المقبولية

4-1في 25 كانون الثاني/يناير 2010، أدعت الدولة الطرف أنه ينبغي إعلان عدم مقبولية هذا البلاغ بموجب الفقرة 7 من المادة 14 من الاتفاقية لعدم استنفاد سبل الانتصاف المحلية. وبصفة خاصة، لم يخضع قرارا محكمة بيسكوف الإقليمية المؤرخان 24 كانون الأول/ديسمبر 2008 (انظر الفقرة 2-15 أعلاه) و25 شباط/فبراير 2009 (انظر الفقرة 2-17 أعلاه) إلى دراسة بموجب إجراء الاستعراض الإشرافي. ووفقاً للمادة 403 من قانون الإجراءات الجنائية، كان يمكن دراسة قرارات محكمة بيسكوف الإقليمية بموجب إجراء الاستعراض الإشرافي من قبل رئاسة محكمة بيسكوف الإقليمية، ثم الغرفة القضائية المعنية بالقضايا الجنائية للمحكمة العليا وأخيرا رئاسة المحكمة العليا. وادعت الدولة الطرف أن إجراء الاستعراض الإشرافي يمثل سبيل انتصاف فعال. وأضافت أن علم صاحبة البلاغ بإمكانية ذلك وعدم لجوؤها عن عمد إلى ذلك يمثل إساءة استخدام لحق تقديم بلاغ فردي إلى اللجنة.

4-2وادعت الدولة الطرف أن قراري مكتب ادعاء منطقة بيسكوف رقمي 1 و4 كانا ‘غير نهائيين‘ وأن القرار النهائي بشأن طلب صاحبة البلاغ المؤرخ 18 تموز/يوليه 2008 اعتمد في 29 حزيران/يونيه 2009 (القرار رقم 6 لمكتب ادعاء منطقة بيسكوف). واستشهدت الدولة الطرف برسالة رئيس محكمة بيسكوف الإقليمية المؤرخة 15 كانون الثاني/يناير 2010، التي تؤكد أن صاحبة البلاغ لم تستأنف أمام المحكمة القرار رقم 6 لمكتب ادعاء منطقة بيسكوف، وأضافت أن هذا المسار لا يزال مفتوحاً أمام صاحبة البلاغ. ورفضت الدولة الطرف ادعاء صاحبة البلاغ الذي يفيد بأن مداولات المحكمة في قضيتها تأخرت بشكل غير معقول ودفعت بأن استئنافات صاحبة البلاغ بحثتها المحاكم بما يتوافق مع الحدود الزمنية المنصوص عليها في المادتين 227 و374 من قانون الإجراءات الجنائية.

4-3ودفعت الدولة الطرف بأن ادعاءات صاحبة البلاغ حول اضطهاد طائفة الروما وعدم وجود أحكام قانونية تُجرم التحريض على الكراهية العنصرية أو الإثنية في القانون المحلي إدعاءات لا أساس لها من الصحة وأنها بأي حال من الأحوال لا يمكن أن تكون موضع بلاغ فردي يقدم بـموجب المادة 14 من الاتفاقية. واستشهدت الدولة الطرف تحديداً بالمواد 63 و280 و282 من القانون الجنائي والقانون "بشأن وسائط الإعلام" والقانون الاتحادي "بشأن إجراءات مكافحة الأنشطة المتطرفة". وأشارت الدولة الطرف إلى التقريرين الدوريين الثامن عشر والتاسع عشر للبلد المقدمين بموجب الاتفاقية والردود على قائمة المسائل ومعلومات المتابعة، وذكّرت بأنها تعاونت بصورة إيجابية مع اللجنة في جملة أمور منها حالة طائفة الروما ومنع الجريمة المرتكبة بدافع إثني.

تعليقات صاحبة البلاغ على ملاحظات الدولة الطرف

5-1في 31 آذار/مارس 2010، علقت صاحبة البلاغ على ملاحظات الدولة الطرف. وكـررت تأكيد ادعاءاتها السابقة المتعلقة بمسألة فعالية إجراء الاستعراض الإشرافي (انظر الفقرة 2-21 أعلاه) ودفعت بأن الدولة الطرف لم تف بعبء الإثبات في إظهار فعالية هذا الإجراء. وأضافت صاحبة البلاغ أن مجرد الإشارة إلى وجود سبيل الانتصاف هذا وعدم موضوعية ادعاء صاحبة البلاغ لا يكفيان للوفاء بعبء الإثبات. ودفعت أيضاً بأن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان() واللجنة المعنية بحقوق الإنسان() تعتبران دائما أن إجراء الاستعراض الإشرافي ينتهك مبدأ اليقين القانوني. وفي هذا الصدد، ادعت صاحبة البلاغ أن الاعتراف بهذا الإجراء بوصفه إلزامياً لغرض تقديم دعوى دولية يتعارض مع مبدأ اليقين القانوني وسيجبر كل صاحب بلاغ محتمل في الاتحاد الروسي على استنفاد خمس درجات من التقاضي بدلاً من اثنتين، مما يؤدي بالتالي إلى إطالة مدة الإجراءات المحلية بلا داع.

5-2وفيما يتعلق بادعاء الدولة الطرف بأن صاحبة البلاغ لم تستأنف القرار رقم 6 لمكتب ادعاء منطقة بيسكوف، أوضحت صاحبة البلاغ أنه كان من الواضح لها أن نتيجة مثل هذا الطلب سيكون سلبياً، نظراً لأن مكتب ادعاء منطقة بيسكوف اعتمد من قبل خمسة قرارات بهذا الشأن، طعنت في اثنين منهما بدون نجاح أمام المحاكم. وكررت صاحبة البلاغ تأكيد ادعائها الذي يفيد بأن الإجراءات المحلية في قضيتها تأخرت بشكل غير معقول (انظر الفقرة 3-5 أعلاه) وأضافت مشيرة إلى السوابق القضائية للجنة المعنية لحقوق الإنسان()، أنه ليس من الضروري استئناف القرار الأخير لمكتب ادعاء منطقة بيسكوف، نظراً لأنه كان من الواضح أن مثل هذا الاستئناف سيرفض لا محالة.

5-3وفيما يتعلق بالأسس الموضوعية، كررت صاحبة البلاغ تأكيد ادعائها الأصلي الذي يفيد بأنه، على خلاف مقتضيات الفقرة (أ) من المادة 4 من الاتفاقية، فإن القانون المحلي للدولة الطرف لا يجرم إلا أفعال التحريض على الكراهية المرتكبة بنية مباشرة واسترعت انتباه اللجنة إلى أن الدولة الطرف لم تتناول هذا الادعاء في ملاحظاتها. وتدفع كذلك بأن الدولة الطرف ليس لها إطار دستوري يقيد واجبها بتجريم جميع الدعاية العنصرية ولذلك، لا يمكن أن ترجع إلى مثل هذا الإطار الدستوري كتبرير لعدم تجريم جميع الدعاية العنصرية، بما في ذلك تلك المرتكبة بدون قصد مباشر. وبالإضافة إلى ذلك، فإن المادة 29 من الدستور تنص على أنه "لا ينبغي السماح بالدعاية أو بإقامة الحملات التي تحرض على الكراهية والنزاعات الاجتماعية أو العنصرية أو القومية أو الدينية. وينبغي حظر الدعاية بشأن الأفضلية الاجتماعية أو العنصرية أو القومية أو الدينية أو اللغوية". ومن وجهة نظر صاحبة البلاغ، لا يمكن تفسير هذا الحكم بأنه يقيد الدعاية التي ينبغي أن تخضع للتجريم الذي يرتبط بقصد مباشر فقط.

ملاحظات الدولة الطرف الإضافية بشأن المقبولية

6-1في 6 كانون الأول/ديسمبر 2010، قدمت الدولة الطرف ملاحظاتها الإضافية بشأن المقبولية وكررت تأكيد موقفها بأنه ينبغي إعلان عدم قبول هذا البلاغ بموجب الفقرة7 من المادة 14 من الاتفاقية. وأشارت إلى أنه كان بإمكان صاحبة البلاغ إجراء استعراض لقرار محكمة بيسكوف الإقليمية المؤرخ 25 شباط/فبراير 2009 من قبل رئاسة محكمة بيسكوف الإقليمية بموجب إجراء الاستعراض الإشرافي وأن رفضها الطوعي عدم استنفاد جميع سبل الانتصاف المحلية خلق عوائق قانونية تؤدي إلى حجب استخدام الإجراء الدولي لدراسة بلاغ فردي. ورفضت الدولة الطرف ادعاء صاحبة البلاغ بأن إجراء الاستعراض الإشرافي غير فعال ودفعت بأن:

(أ)إشارة صاحبـة البـلاغ إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان (انظر الفقرة 5-1 أعلاه) كان خاطئاً لأن جميع القرارات التي أشارت إليها تتعلق بإجراء الاستعراض الإشرافي في إجراءات مدنية ولذلك لا تنطبق على حالتها. وأشارت الدولة الطرف إلى أن هناك اختلافات كبيرة بين إجراء الاستعراض الإشرافي في الإجراءات المدنية والجنائية، وينبغي التعامل مع كل واحدة على حدة. وبصفة خاصة، بموجب الجزء 1 من المادة 410 من قانون الإجراءات الجنائية، فإن المحكمة التي تنظر في قضية بموجب إجراء الاستعراض الإشرافي "غير ملزمة بالمسائل التي تطرح في حالات الاستئناف في استعراض إشرافي ولها الحق في دراسة القضية الجنائية كاملة"؛

(ب)وفقاً لقرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في قضية لينسكايا ضد الاتحاد الروسي ()، لم يكن مبدأ اليقين القانوني مطلقاً. وينبغي أن تمارس المحاكم العليا سلطاتها في إلغاء أو تعديل قرارات قضائية ملزمة وواجبة الإنفاذ لتصحيح عيوب أساسية. وينبغي ممارسة هذه السلطة كيما تحقق، إلى أقصى قدر ممكن، التوازن بين مصالح الشخص والحاجة إلى ضمان فعالية النظام القضائي. واستنتجت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في قضية لينسكايا ضد الاتحاد الروسي أن الأخطاء التي ارتكبتها محاكم أول درجة وثاني درجة كانت كافية من حيث الطابع والأثر بحيث تستدعي إعادة فتح إجراءات قضائية. ومن شأن ترك مثل هذه الأخطاء دون تصحيح أن يؤثر بشدة على العدالة وتكامل الإجراءات القضائية ويمسّ بسمعتهـا. كمـا أعطـت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان وزناً خاصاً لحقيقة أنه لا يمكن تحييد هذه الأخطاء القضائية أو تصحيحها بأي وسيلة أخرى، بخلاف إلغاء القرارات السابقة. وفي هذه الحالات، فقد كان إلغاء القرار النهائي وسيلة لتعويض الشخص المدان عن أخطاء في تطبيق القانون الجنائي.

6-2وقدمت الدولة الطرف نسخة من الرأي القانوني المؤرخ 8 أيلول/سبتمبر 2010 الذي اعتمده نائب مدعي منطقة بيسكوف، والذي يفيد بأن مكتب الادعاء لم يجد أي أسس لطلب إعادة فتح باب الإجراءات القضائية في المحكمة بموجب إجراء الاستعراض الإشرافي فيما يتعلق بطلب صاحبة البلاغ.

6-3وطعنت الدولة الطرف في محاولة محامي صاحبة البلاغ منح السلطات القضائية للجنة جملة أمور منها وضع عبء الإثبات على عاتق الدولة الطرف والإشارة إلى أن عليها تناول جميع ادعاءات صاحبة البلاغ. وأشارت إلى أن ولاية اللجنة، بوصفها هيئة من هيئات معاهدات حقوق الإنسان غير ذات طابع قضائي، هي دراسة البلاغات الفردية التي تزعم انتهاكات لحقوق الإنسان وإحالة آرائها إلى الدولة الطرف المعنية وصاحبة البلاغ.

6-4ودفعت الدولة الطرف بأن موضوع القضية الوارد في البلاغ المقدم من صاحبته إلى اللجنة، وهو عدم امتثال الدولة الطرف المزعوم لالتزامها بموجب الفقرة (أ) من المادة 4 من الاتفاقية وحالة طائفة الروما، لا تدخل في نطاق إجراء البلاغ الفردي بموجب المادة 14 من الاتفاقية ولا يمكن تناولها إلا بموجب المادة 9 من الاتفاقية. وأضافت الدولة الطرف أن حالة الأقليات الإثنية، وبصفة خاصة طائفة الروما، ليست جزءاً من ادعاءات صاحبة البلاغ على الصعيد المحلي، ولذلك لا يمكن دراستها بموجب إجراء البلاغات الفردية للجنة.

6-5ودفعت الدولة الطرف بأن القانون المحلي الساري أكد المسؤولية عن الجرائم المرتكبة على أساس الكراهية أو العداوة السياسية أو الإيدولوجية أو العرقية أو الإثنية أو الدينية، فضلاً عن الكراهية أو العداوة لمجموعة اجتماعية معينة. وأشارت الدولة الطرف، دعماً لبيانها، إلى أحكام ذات صلة من الدستور والقانون الاتحادي "بشأن إجراءات مكافحة الأنشطة المتطرفة" والقانون الجنائي وقانون الجرائم الإدارية وما إلى ذلك(). واستشهدت الدولة الطرف تحديداً بالمواد 63 و280 و282 من القانون الجنائي وقانون "وسائط الإعلام" والقانون الاتحادي "بشأن إجراءات مكافحة الأنشطة المتطرفة".

6-6وختاماً، كررت الدولة الطرف تأكيد موقفها بأنه ينبغي إعلان عدم قبول هذا البلاغ بسبب (1) عدم استنفاد جميع سبل الانتصاف المحلية؛ و(2) إساءة استخدام الحق في تقديم بلاغ فردي إلى اللجنة.

6-7وفي 2 حزيران/يونيه 2011، قدمت الدولة الطرف المزيد من الملاحظات. وكررت تأكيد الوقائع الموجزة في الفقرات 2-3 و2-4 و2-9 أعلاه وأضافت أن صاحبة البلاغ، وهي عاملة اجتماعية في مركز مكافحة التمييز ‘ميموريال‘، الموجود في سانت بطرسبرغ، كانت في رحلة عمل في مدينة أوبوشكا عندما وجدت المنشور الذي كتبته السيدة ي. ل. وأشارت الدولة الطرف إلى أن المنشور يحتوي على دعوة عامة لطرد ممثلي جماعة الروما المقيمين في إقليم مدينة أوبوشكا، منطقة بيسكوف ويشتمل على اسمي من يدعى أنهما مؤلفا المنشور، السيد إ. ب. والسيد إ. ف.

6-8ودفعت الدولة الطرف بأنه وقت التحقيق الأول المتعلق بطلب صاحبة البـلاغ المؤرخ 18 تموز/يوليه 2008، أوضحت السيدة ي. ل. والسيد أ. ك. أنهما ينظران إلى أفعالهما كدعابة بهدف إلحاق الضرر بالسيد إ. ب. والسيد إ. ف. من خلال أفعال متوقعة من ممثلي جماعة الروما وأنهما لم يقصدا التحريض على العداوة بين طائفة الروما والروس. وبالإضافة إلى ذلك، فإنهما لم يشاركا في أي منظمة تدعو إلى العنف ضد طائفة الروما أو ضد أي قومية أخرى وأن لهما أصدقاء من طائفة الروما.

6-9واستشهـدت الدولة الطرف بتقرير الفحص اللغوي المؤرخ 30 تشرين الأول/أكتوبر 2008، الذي يفيد بأن نص أحد المنشورات الذي يحتوي على دعوات عامة للعنف ضد طائفة الروما كان يحتوي على عبارات يمكن وصفها بأنها "متطرفة" نظراً لأنها تدعو إلى أفعال عنيفة ضد أشخاص من قومية أخرى أو أصل إثني آخر. ووفقاً لهذا التقرير، لا وجود لسمات لغوية من نفس النوع في المنشورات الأخرى. وفي الوقت نفسه، اشتملت بعض العبارات والجمل الواردة في النص على إهاناتقائمة على أساس القومية أو العرق.

6-10وكررت الدولة الطرف تأكيد استنتاجات هيئات التحقيق التي تفيد بعدم وجود عناصر جريمة يحظرها الجزء 1 من المادة 280 من القانون الجنائي في أفعال السيدة ي. ل. والسيد أ. ك. وأشارت إلى أنه وفقاً للمادة 282 من القانون الجنائي، فإن الأفعال تشكل تحريضاً على الكراهية أو العداوة، فضلاً عن احتقار الكرامة الإنسانية إذا كان هدفها تحقيق النتائج المرجوة. والفعل الجرمي في الجريمة يشير إلى أثر إيجابي على إرادة الأشخاص وعقولهم بسبب أفعال عامة تهدف إلى التحريض على الكراهية أو العداوة، أو أفعال تتسبب في العزم على ارتكاب فعل أو الاستعداد للقيام به بطريقة ما أو تؤيد القصد الحالي. والقصد الإجرامي في الجريمة لا يشير إلا إلى القصد المباشر ولذلك لا يشكل تحريضاً على الكراهية أو العداوة، فضلاً عن احتقار الكرامة الإنسانية.

6-11وتدفع الدولة الطرف بأن تحليل مواد التحقيق اثبت أن السيدة ي. ل. أعدت المنشورات ووزعها السيد أ. ك. بهدف إبلاغ طائفة الروما وليس عامة الجمهور بمحتواها. وتدعم هذا الاستنتاج حقيقة توزيع هذه المنشورات في منطقة مأهولة أساساً بسكان من طائفة الروما، وخاصة في الساحة الخلفية لمنزل السيدة ل. و. ولذلك، فإن الهدف من الأفعال لم يكن موجهاً نحو أشخاص من أصل إثني آخر ولا ينشد أفعال عنف ضد طائفة الروما.

6-12وأوضحت الدولة الطرف أن قانونها يُعرّف ‘الدعوة العامة‘ بأنها التأثير الايجابي على عقول الأشخاص وإرادتهم بهدف تشجيعهم على ارتكاب أفعال عنيفة للاستيلاء على السلطة أو الاحتفاظ بالسلطة أو تغيير النظام الدستوري وما إلى ذلك. وتفترض ‘الدعاية‘ للأفعال، المشار إليها في المادة 280 من القانون الجنائي، أن توجه الدعوات إلى عامة الجمهور. ومن أبلغ الأمثلة النموذجية على ‘الدعاية‘الخطابات والعروض التي تشهدها الاجتماعات والمظاهرات وغيرها من الأنشطة العامة، التي تنادي بشعارات أثناء المظاهرات والمسيرات والإضرابات وما إلى ذلك. وبالإضافة إلى ذلك، ينبغي تأكيد أن الجمهور قبل الدعوات العامة.

6-13وكررت الدولة الطرف تأكيد ادعائها بأن محتوى المنشورات موجه بالفعل إلى ممثلي جماعةالروما. ولم يكن هدف السيدة ي. ل. والسيد أ. ك. إثارة نزاع بين أعضاء مختلف المجموعات الإثنية والقوميات المقيمة في مدينة أوبوشكا. وبالإضافة إلى ذلك، فإن واقع توزيع المنشورات في المنطقة التي تنتشر فيها طائفة الروما، وبصفة خاصة في الساحة الخلفية لمنزل السيدة ل. و. لا يستوفي مقتضى ‘الدعاية‘ للأفعال المنصوص عليها في المادة 280 من القانون الجنائي.

6-14ودفعت الدولة الطرف بأن أفعال السيدة ي. ل. والسيد أ. ك. كانت بدافع إلحاق الضرر بالسيد إ. ب. والسيد إ. ف. دون سواهما من خلال أفعال تقوم بها طائفة الروما. وهذا الاستنتاج، من وجهة نظر الدولة الطرف، تأكد بالمحتوى النصي للمنشورات، الـتي أشير فيها إلى تفرّد السيد إ. ب. والسيد إ. ف. من ضمن المجموعة الإثنيةباعتبارهما ممثلي ‘الأخوة البيض‘. ولذلك، فإن قصد السيدة ي. ل. والسيد أ. ك. بدء نزاع بين ممثلي جماعةالروما والسيد إ. ب. والسيد إ. ف. لا يعني ضمناً أن هدفهما هو التحريض على الكراهية بين مختلف المجموعات الإثنية على أساس القومية، نظراً لأنه كان هناك دافع للانتقام من أشخاص بعينهم.

6-15وأضافت الدولة الطرف أن شخصين يقيمان بالقرب من المنطقة التي عثر فيها على المنشورات أوضحا أنهما لا ينتميان إلى مجتمع الروما. وأضافا أنهما ليسا على علم بتوزيع المنشورات التي تهدد طائفة الروما ولم يرياها. ولم يُحدد أي شخص آخر له علم بتوزيع المنشورات سوى السيدة ل. و. نتيجة تنقلهما من منزل إلى منزل في المنطقة التي عثر فيها على المنشورات المعنية. وعند استجواب السيدة ل. و.، أوضحت أنه عندما عثرت على المنشورات في الساحة الخلفية لمنزلها، فإنها اعتقدت أن شخصاً ما يمكن أن يؤذيها فأخذت هذه المنشورات إلى مكتب الشرطة. غير أنها لم تتلق أي تهديدات. وبالإضافة إلى ذلك، فإنها ليست على علم بأي وقائع تمييز ضد طائفة الروما في منطقة أوبوشكا. وبعد ذلك، علمت هذه السيدة أن ‘المنشورات كتبتها فتاة، كانت ترغب في إلحاق الضرر بشخصين‘. وأشارت الدولة الطـرف إلى أنه على الرغم من أن السيدة ل. و. لم تشتك أحداً، فقد أبلغت بحقها في أن تقدم طلباً إلى قاضي الصلح تطالبه بالشروع في إجراءات بموجب المادة 130 من القانون الجنائي.

المسائل والإجراءات المعروضة على اللجنة

النظر في المقبولية

7-1قبل النظر في أي ادعاء يرد في بلاغ ما، يتعين على لجنة القضاء على التمييز العنصري، وفقاً للفقـرة 7(أ) من المادة 14 من الاتفاقية، أن تقرر ما إذا كان البـلاغ مقبولاً أم لا.

7-2وتلاحظ اللجنة أن محكمة بيسكوف الإقليمية تبيّنت في 25 شباط/فبراير 2009 أن صاحبة البلاغ لم يكن لها وضع قانوني في هذه القصية، نظراً لأنها ‘تعيش وتعمل في سانت بطرسبرغ، ومسجلة رسمياً كمقيمة في قرية فليسنو بمقاطعة كرانزوغورودشك من منطقة بيسكوف‘، في حين أن المنشورات موضع هذا البلاغ وجدت في مدينة أوبوشكا وكان من الواضح أنها تستهدف القراء المحليين (انظر الفقرة 2-1 أعلاه). وتلاحظ اللجنة كذلك أن مكتب الادعاء أجرى تحقيقات في شكوى صاحبة البلاغ في ست مناسبات وأن كل تحقيق استنتج أن وقائع القضية أظهرت أن المنشورات كان هدفها الشخصين المشار إليهما كمؤلفين وكشفهما. وتشير اللجنة إلى سوابقها القضائية() الثابتة التي تفيد بأنه ليحق لشخص أن يدعي أنه ضحية انتهاك لأي حق من الحقوق المضمونة في الاتفاقية، ينبغي أن يكون متأثراً بشكل مباشر وشخصياً من الفعل (أو الامتناع عن الفعل) المشار إليه. ومن شأن أي استنتاج آخر أن يفتح الباب لدعوى عامة الطابع ترفع بدون ضحايا محددين (دعوى عمومية)() ولذلك لا تدخل في نطاق إجراء البلاغات الفردية الموضوعة بموجب المادة 14 من الاتفاقية. وبالإشارة إلى ما ورد أعلاه، ترى اللجنة أن صاحبة البلاغ ليست لها صفة الضحية نظراً لأن محتوى المنشورات لا يمكن أن يؤثر عليها مباشرة أو شخصياً. ولذلك، فإن البلاغ غير مقبول على أساس عدم الاختصاص الشخصي بموجب الفقرة 1 من المادة 14 من الاتفاقية.

7-3وإناللجنة إذ تخلص إلى هذه النتيجة، فإنها لا ترى ضرورة لتناول المسائل الأخرى التي طرحها الطرفان فيما يتعلق بمقبولية البلاغ.

7-4وعلى الرغم من أن اللجنة لا ترى أن من اختصاصها دراسة هذا البلاغ()، فإنها تلاحظ الطابع العنصري وطابع كراهية الأجانب في الأفعال التي اقترفتها مؤلفة المنشورات المشار إليها والتي وجدت في مدينة أوبوشكا، وهي السيدة ي. ل. فضلاً عن شريكها السيد أ. ك. وتذكر اللجنة الدولة الطرف، بالتزامها بموجب المادتين 4 و6 من الاتفاقيةوبأن عليها بحكم مركزها ملاحقة جميع البيانات والأفعال التي تحاول تبرير الكراهية العنصرية والتمييز أو الترويج لهما بأي شكل، وذلك بصرف النظر عما إذا كان أو لم يكن هناك طلب رسمي من الضحية (الضحايا) بالشروع في إجراءات جنائية بموجب المادة 282 من القانون الجنائي. كما تنتهز اللجنة الفرصة لتذكير الدولة الطرف بملاحظاتها الختامية، بعد النظر في التقرير الدوري للدولة الطرف في عام 2008، والذي علقت فيه وقدمت توصيات بشأن: (أ) الزيادة المفزعة في وتيرة العنف بدافع عرقي ضد طائفة الروما وشدتها؛ و(ب) تكاثر المواقف العنصرية وكراهية الأجانب وخاصة بين الشباب الروس؛ و(ج) عدم وجود معلومات عن الشكاوى أو قرارات المحاكم في الإجراءات المدنية أو الإدارية، فضلاً عن الجنائية فيما يتعلق بأفعال التمييز العنصري(). ولذلك، تشجع اللجنة الدولة الطرف على العمل بتوصياتها وتوفير معلومات ذات صلة بشأن الشواغل أعلاه في سياق ما تتخذه من إجراءات متابعة للملاحظات الختامية الصادرة عن اللجنة.

8-ولذلك، قررت لجنة القضاء على التمييز العنصري:

(أ)عدم قبول البلاغ بناء على أساس عدم الاختصاص الشخصي بموجب الفقرة 1 من المادة 14 من الاتفاقية؛

(ب)إبلاغ الدولة الطرف وصاحبة البلاغ بهذا القرار.

[اعتُمدت بالإسبانية والإنكليزية والروسية والفرنسية، علماً بأن النص الإنكليزي هو النص الأصلي.وستصدر لاحقاًبالصينية والعربية كجزء من تقرير اللجنـة السنوي المقدم إلىالجمعية العامة.]