الصفحة

موجز تنفيذي

6

مقدمة

18

الفصل الأول: عرض عام لرواندا

19

1-1 السياق الاجتماعي والسياسي والاقتصادي

20

1-1-1 السياق الاجتماعي والسياسي

20

1-1-2 السياق الاقتصادي

22

1-2 الآليات القانونية والمؤسسية

23

1-2-1 الصكوك القانونية

23

1-2-1-1 الاتفاقيات الدولية

23

1-2-1-2 التشريع الداخلي

25

1-2-2 الآليات المؤسسية

27

1-2-2-1 المؤسسات العامة

27

1-2-2-1-1 إنشاء وزارة متخصصة

27

1-2-2-1-2 الهيكل الوطني لمتابعة مؤتمر بيجين

32

1-2-2-1-3 المجلس الوطني للمر أة

33

1-2-2-1-4 اللجنة الوطنية لحقوق الفرد

34

1-2-2-1-5 مكتب أمين المظالم

35

1-2-2-1-6 مرصد الجنسانية

36

1-2-2-2 المجتمع المدني

36

1-2-2-2-1 تجمع رابطات وجمعيات الدفاع عن حقوق الإنسان في رواندا

36

1-2-2-2-2 جمعية مناصرة المرأة/تويسي هاموي

37

1-2-2-2-3 محفل البرلمانيات الروانديات

38

الفصل الثاني: التدابير المتخذة لتنفيذ الاتفاقية وإعلان بيجين

39

2-1 التدابير المشتركة بين الاتفاقية والإعلان

39

2-1-1 الأحكام الدستورية والقانونية والمؤسسية التي تكفل مبدأ تساوي الرجال والنساء (المادة 2 من الاتفاقية والنقطة حاء من منهاج عمل بيجين)

39

2-1-1-1 الأحكام الدستورية والقانونية

39

2-1-1-2 الآليات المؤسسية

41

2-1-2 ضمانات ممارسة حقوق الإنسان والحريات الأساسية التي تخدم المرأة والتمتع بها (المادة 3 من الاتفاقية والبند حاء من منهاج عمل بيجين)

42

2-1-3 اعتماد تدابير خاصة للتعجيل بالمساواة الفعلية بين الرجل والمرأة (المادة 4 من الاتفاقية)

43

2-1-4 تعديل الأنماط الاجتماعية والثقافية لسلوك الرجل والمرأة (المادة 5 من الاتفاقية)

44

2-1-5 الاتجار بالمرأة واستغلال دعارة المرأة، والعنف ضد المرأة (المادة 6 من الاتفاقية من منهاج عمل بيجين

46

2-1-5-1 الاتجار بالمرأة

46

2-1-5-2 الدعارة

46

2-1-5-3 الحض على الدعارة

47

2-1-5-4 استغلال الدعارة

47

2-1-5-5 تسهيل الدعارة

48

2-1-5-6 العنف ضد المرأة

49

2-1-5-6-1 العنف الجنسي

49

2-1-5-6-2 العنف البدني

52

2-1-6 القضاء على جميع أشكال التمييز في الحياة السياسية والعامة للبلد (المادتان 7 و 8 من الاتفاقية والبند زاي من منهاج عمل بيجين)

52

2-1-7 اكتساب الجنسية وتغييرها والاحتفاظ بها، والحق المتساوي في نقل الجنسية إلى الأطفال (المادة 9 من الاتفاقية)

53

2-1-8 التعليم (المادة 10 من الاتفاقية والبند باء من منهاج عمل بيجين)

54

2-1-9 العمل (المادة 11 من الاتفاقية والبند واو من منهاج عمل بيجين)

61

2-1-10 الصحة (المادة 12 من الاتفاقية والبند جيم من منهاج عمل بيجين)

64

2-1-10-1 تنظيم الأسرة ووسائل منع الحمل

65

2-1-10-2 صحة الأم

67

2-1-10-3 صحة الطفل

68

2-1-10-4 فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز والأمراض المنقولة بالاتصال الجنسي

69

2-1-10-5 الأسباب الرئيسية للاعتلال

72

2-1-10-6 الحمل غير المرغوب فيه

73

2-1-10-7 الموظفون المؤهلون

73

2-1-10-8 التوقعات في مجال الصحة

74

2-1-11 الاستحقاقات الأسرية - المرأة والفقر. القروض والائتمانات المصرفية - الأنشطة الترويجية والألعاب الرياضية والثقافة (المادة 13 من الاتفاقية والبندان ألف وواو من منهاج عمل بيجين)

75

2-1-11-1 الاستحقاقات الأسرية

75

2-1-11-2 المرأة والفقر - القروض أو الائتمانات المصرفية

76

2-1-11-3 الأنشطة الترويحية والثقافية

77

2-1-12 النساء الريفيات (البند 14 من الاتفاقية)

78

2-1-13 الاعتراف للمرأة المتزوجة بأهلية قانونية مماثلة لأهلية الرجل (المادة 15 من الاتفاقية)

79

2-1-14 الزواج والعلاقات الأسرية (المادة 16 من الاتفاقية)

80

2-2 التدابير المتعلقة بالإعلان

82

2-2-1 المرأة والنزاع المسلح (البند هاء من منهاج عمل بيجين)

82

2-2-2 المرأة ووسائل الإعلام (البند ياء من منهاج عمل بيجين)

83

2-2-3 المرأة والبيئة (البند كاف من منهاج عمل بيجين)

84

2-2-4 حماية الفتاة (البند لام من منهاج عمل بيجين)

86

الفصل الثالث: الصعوبات المجابهة في تنفيذ الاتفاقية والآفاق

88

3-1 الصعوبات المجابهة

88

3-1-1 الفقر

88

3-1-2 الجهل

88

3-1-3 الخطط والنماذج والحرمات والقوالب النمطية التقليدية

89

3-1-4 الإبادة الجماعية

89

3-2 آفاق المستقبل

90

الخاتمة

91

ثبت المراجع

92

موجز تنفيذي

صدّقت رواندا على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة في عام 1980. وبذلك يتعين عليها تقديم تقارير دورية عن تطبيقها لهذه الاتفاقية بموجب المادة 18 منها.

وقد قدمت رواندا، منذ عام 1980، ثلاثة تقارير مكتوبة قبل الإبادة الجماعية في عام 1994، وتقريرا شفويا في عام 1996 نظرا للظروف في هذه الفترة.

وبذلك يكون هذا التقرير هو أول تقرير يقدم كتابةً بعد الإبادة الجماعية. ويغطي التقرير الفترة من عام 1993 إلى عام 2005، وبموجب الفقرة 323 من منهاج عمل بيجين المعتمد في المؤتمر العالمي الرابع المعني بالمرأة، يتضمن التقرير أيضا معلومات عن مجالات الاهتمام الحاسمة الاثني عشر التي تحددت في هذا المنهاج. ويعزى التأخر في تقديم التقرير إلى الظروف التي تمثلت بوجه خاص في الإبادة الجماعية التي شهدها البلد في عام 1994.

م قدمة عامة لرواندا

رواندا من بلدان وسط أفريقيا، وليس لها أي منفذ على البحر. وتبلغ مساحتها 338 26 كم 2 . ويشير آخر تعداد أجري في عام 2002 إلى أن عدد سكانها يقدر بأكثر من ثمانية ملايين نسمة، منهم 448 879 3 من الذكور وأكثر من 105 249 4 من الإناث.

السياق الاجتماعي والسياسي والاقتصادي

شهدت رواندا، منذ استقلالها في عام 1962، سلسلة من النظم السياسية التي اتسمت بالتمييز الإثني والإقليمي. وأدى هذا التمييز إلى الهجرة الجماعية للاجئين، وبخاصة شعب التوتسي، إلى البلدان المجاو ر ة وإلى كل مكان آخر في العالم. ولما لم يتسنّ إيجاد حل ملائم لهذه المشاكل، نشبت الحرب بسبب ذلك في عام 1990.

وفي عام 1994، كانت رواندا مسرحا لانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان على نطاق واسع تمثلت في الإبادة الجماعية التي قضت على أكثر من مليون شخص، والتي تعرضت فيها النساء والفتيات لكل أنواع العنف، ومنها التعذيب الجنسي.

وقد ورثت الحكومة التي تشكلت غداة هذه الإبادة الجماعية بلدا مهدما اقتصاديا تخرّبت هياكله الأساسية وتمزق نسيجه الاجتماعي بشدة. وكان على هذه الحكومة أن تواجه تحديات إعادة تعمير البلد، وإنعاش الاقتصاد، ومحاكمة مرتكبي الإبادة الجماعية، ومساعدة الناجين منها، وإعادة اللاجئين، وتحقيق المصالحة بين أبناء الشعب الرواندي.

وقد أنشئت أيضا جمعية وطنية انتقالية تتمثل مهمتها في الاضطلاع بالعمل التشريعي، مع العمل بوجه خاص على سدّ الثغرات في التشريع الداخلي فيما يتصل بقمع جريمة الإبادة الجماعية وغيرها من الجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبت في عام 1994.

وقد أعيد تنظيم السلطة القضائية بإعادة العمل بقانون المحكمة العليا، ونفذت إصلاحات أوسع نطاقا بعد ذلك في عامي 2004 و2005. وفي إطار ضمان العدالة لضحايا الإبادة الجماعية التي جرت في عام 1994، أنشئ في عام 2001 نظام قضائي تشاركي: دوائر الاختصاص المعروفة باسم Gacaca. وقد شرعت في محاكمة مرتكبي هذه الجرائم الشنيعة على سبيل التجربة أولا من خلال سلطات قضائية تجريبية.

وقد روجع التنظيم الإداري للبلد، وشرعت الحكومة في تنفيذ سياسة اللامركزية. وجرت في عام 2003 انتخابات رئاسية وتشريعية.

السياق الاقتصادي

كان اقتصاد البلد يعاني بشدة غداة الإبادة الجماعية في عام 1994. فقد دمرت الهياكل الأساسية أو نهبت، وكان الوضع يتطلب موارد هائلة لإنعاش الاقتصاد. وعاش البلد فترة طوارئ كان يعتمد فيها إلى حد كبير على المعونة الخارجية.

ويقوم الاقتصاد في رواندا أساسا على الزراعة ، وتليها الخدمات والصناعة. ويعيش جزء كبير من السكان (60 في المائة تقريبا) تحت خط الفقر. ومصادر التمويل الأساسية للدولة هي الضرائب والرسوم والمنح والقروض الخارجية.

وقد تمكنت رواندا، بدعم من المجتمع الدولي، من تحقيق استقرارها، واتخذت الحكومة تدابير ترمي إلى تنفيذ الاتفاقية المعنية، وكذلك منهاج عمل بيجين.

أولا - إنشاء آليات مؤسسية

الآليات المذكورة هنا هي الآليات القانونية والآليات ا لمؤسسية. وقد صدقت رواندا على مجموعة كاملة من الاتفاقيات الدولية في ميدان حقوق الإنسان، ومنها الاتفاقية موضوع هذا التقرير. ولا نرى ضرورة لتعداد هذه الاتفاقيات، وإن كان من المهم التحدث بإيجاز عن المؤسسات التي هي بيئة تنفيذ هذه الاتفاقية.

وزارة متخصصة

في عام 1999 أسندت مهام تعزيز حقوق المرأة إلى وزارة متخصصة، هي وزارة الجنسانية والنهوض بالمرأة.

وقد حققت هذه الوزارة منذ إنشائها إنجازات عديدة في مجال التعليم والتعزيز فيما يتعلق بحقوق المرأة. ونظمت الوزارة دورات تدريبية، ومعسكرات للتضامن، وحملات للتوعية بحقوق المرأة لجمهور متنوع شمل المرأة ذاتها والسلطات.

واضطلعت الوزارة بدراسات استقصائية عن العقبات المحتمل أن تعترض تعزيز حقوق المرأة، ووضع المرأة بالقياس إلى الرجل في شتى المجالات، أو شاركت في هذه الدراسات، بغية جمع بيانات يمكن أن تكون أساسا لتحديد السياسة الواجب اتباعها في هذا الشأن، ووضع خطة مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز.

واشتركت الوزارة في تحديد النصوص التشريعية المنطوية على أحكام تمييزية ضد المرأة، بهدف تنقيحها وسنّ قوانين تكرس المساواة بين الرجل والمرأة.

وقد عكفت هذه الوزارة على إعداد وثيقة عن السياسة الجنسانية الوطنية التي اعتم د تها الحكومة في إطار برنامج ”رؤية عام 2020 “، وذلك بعد أن حددت مجالات الاهتمام التي ستتناولها السياسة الجنسانية الوطنية، وهي الحد من الفقر، والزراعة والأمن الغذائي، والصحة، وفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، والتعليم والتدريب المهني، وشؤون الحكم واتخاذ القرارات، وحقوق الإنسان وأشكال العنف القائمة على الجنس، والسلام والمصالحة، والتكنولوجيات الجديدة للإعلام والاتصال، وحماية البيئة. ويتمحور برنامج ”رؤية عام 2020 “ حول الجنسانية باعتبارها موضوعا شاملا لدعائم التنمية.

الهيكل الوطني لمتابعة مؤتمر بيجين

أنشئ في عام 2002 جهاز أنيطت به متابعة مؤتمر بيجين. ويتألف هذا الجهاز من لجنة وأمانة تنفيذية دائمة. ومهمة هذا الجهاز هي تيسير إدراج توصيات المؤتمر العالمي المعني بالمرأة في برامج البلد وسياساته.

المجلس الوطني للمرأة

في عام 2003 أنشئ المجلس الوطني للمرأة لضمان تنسيق العمل في مجال جمع أفكار النساء الروانديات، وزيادة قدراتهن وتمثيلهن في حكم البلد ونضالهن من أجل المساواة والتكامل بين الرجل والمرأة. ولم يكن إنشاء هذا المجلس سوى التكريس القانوني للوجود الرسمي للهياكل التنظيمية النسائية التي تعمل بالفعل منذ عام 1996 حتى أدنى درجات المستوى الإداري.

مرصد الجنسانية

أنشئ في العام ذاته، وأيضا من خلال الدستور الصاد ر في 4 حزيران/يونيه 2003، مرصد للجنسانية منوط به الرصد الذي يساعد على التقييم المستمر للالتزام بالمؤشرات الجنسانية في تصور التنمية المستدامة.

اللجنة الوطنية لحقوق الفرد

في عام 1999 أنشئت ا للجنة الوطنية لحقوق الإنسان وأنيطت بها مهمة تثقيفية ومسحية معا، وإمكان عرض انتهاكات حقوق الإنسان التي يثبت وقوعها على السلطات القضائية. وقد أنشأ دستور 4 حزيران/يونيه 2003 اللجنة الوطنية لحقوق الفرد التي أسندت إليها ذات المهمة المسندة إلى اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان.

مكتب أمين المظالم

يجدر بالذكر أيضا إنشاء منصب أمين المظالم الذي تتمثل مهمته أساسا في تلقي الشكاوى المرفوعة ضد أجهزة الدولة التي يكون في أفعالها ظلم للمواطنين.

المجتمع المدني

شجعت الحكومة تشكيل جمعيات تكون مهمتها تعزيز حقوق الإنسان عامة والمرأة خاصة. وتندرج أغلبية هذه الجمعيات في مجموعتين كبيرتين: تجمع رابطات وجمعيات الدفاع عن حقوق الإنسان، وجمعية مناصرة المرأة /تويسي هاموي.

وقد أنشأت البرلمان ي ات من جهتهن جمعية تهدف في المقام الأول إلى الدعوة إلى سن واعتماد قوانين لتأكيد حقوق المرأة.

ثانيا - التدابير المتخذة في كل مجال

اعتماد أحكام دستورية وتشريعية

هناك، علاوة على تن ف يذ الصكوك المؤسسية، تدابير دستورية وتشريعية خاصة بالمساواة بين الرجل والمرأة.

فالقانون الأساسي الذي حكم الفترة الانتقالية والدستور الذي اعتمد من خلال الاستفتاء في عام 2003 يعلنان مبدأ تساوي جميع المواطنين دون أي تمييز، بما في ذلك التمييز على أساس الجنس.

وسنّت قوانين أخرى لتوفير حماية أفضل لحقوق المرأة والطفل. وهذه القوانين هي، بالترتيب الزمني، قانون نظم الزواج والانفصال والإرث، وقانون حقوق الطفل وحمايته من العنف، وقانون قمع جرائم التمييز وممارسة النزعة الطائفية.

وتسلّم هذه القوانين للمرأة ببعض الحقوق التي كانت محرومة منها من قبل، وبخاصة الحق في وراثة ممتلكات أسرتها الأصلية، والحق في نقل جنسيتها إلى ابنها أيا كان أبوه وقيد اسمه في بطاقة هويتها.

ضمانات ممارسة الحقوق والحريات الأساسية والتمتع بها

تكفل النصوص الدستورية والتشريعية ممارسة المرأة للحقوق والحريات الأساسية وتمتعها بها، وهما مكفولان أيضا بإمكان اللجوء إلى شتى الأجهزة القانونية والإدارية المختصة في حالة انتهاك حقوقها.

تدابير خاصة لتعجيل المساواة الفعلية بين الرجل والمرأة

اتخذت تدابير دستورية وتشريعية في مجال تشكيل أجهزة اتخاذ القرارات، وذلك لتسريع عملية الوصول إلى المساواة الفعلية بين الرجل والمرأة. ومن ذلك دستور 4 حزيران/يونيه 2003، والقانون الخاص بالانتخابات في المستويات الإدارية الأساسية، والقانون الخاص بالانتخابات التشريعية والرئاسية التي تخصص فيها للمرأة حصة مقررة من المناصب.

والدليل المعبر عن ذلك بقدر كاف هو التشكيل الحالي للحكومة ولمجلسي الشيوخ والنواب. ويمكن أن يشار أيضا إلى أنه عند تعيين أعضاء السلطة القضائية في إطار الإصلاح القضائي، عيّنت امرأة ر ئي سة للمحكمة العليا، وشغلت المرأة أربعة من مناصب القضاة الثمانية في هذه المحكمة. وهذا في حد ذاته برهان على الرغبة في القضاء على أي شكل من أشكال التمييز ضد المرأة في الحياة السياسية والعامة في البلد.

تعديل خطط ونماذج السلوك الاجتماعي والثقافي

إن حملة تثقيف وتوعية السكان التي نظمت في موضوع حقوق المرأة ومساواة الرجل والمرأة من شأنها أن تؤدي إلى زوال آثار المفهوم الأبوي التقليدي للمجتمع، الذي يرسي مبدأ هيمنة الرجل على المرأة في جميع المجالات.

الاتجار بالمرأة واستغلال دعارتها، والعنف ضد المرأة

إن الاتجار بالمرأة غير معروف حتى الآن في الجرائم التي تقع في رواندا. ومع ذلك، وفي ضوء الحالة السائدة في بلدان أخرى، اتخذت إجراءات لقمع هذا النوع من الجرائم من خلال قانون حقوق الطفل وحمايته من العنف، الذي سُنّ أيضا للعمل بشكل خاص على مكافحة العنف الجنسي الذي يتعرض له الأطفال والذي أصبح ازدياد ه يثير القلق منذ عدة أعوام.

وهناك قوانين جنائية تقمع مختلف أشكال العنف ضد المرأة: العنف البدني، والعنف الجنسي، أيا كان مرتكبها. وفي هذا الإطار طلب إلى السكان التحرر من المحرمات الموروثة من التقاليد فيما يتعلق بالجنس، وكذلك العزم على حماية ذوي القربى، وعدم التردد في إبلاغ السلطات المختصة بهذه الجرائم المرتكبة من أجل ملاحقة مرتكبيها.

وقد أنشئت وحدة في الشرطة تختص بالجرائم المتصلة بالعنف القائم على الجنس، ولا سيما العنف الجنسي. ويتمتع الضحايا أيضا بالإعفاء من الرسوم المطلوب دفعها مقدما للحصول على تقارير الكشف الطبي التي تقوم دليلا على الجرائم التي تعرضوا لها.

وأخيرا أجريت المحا ك مات لمعاقبة الجناة. وتعقد الجلسات في أماكن ارتكاب العنف الجنسي، وتذاع الأحكام الصادرة عن الجهات القضائية في الإذاعة والتلفزيون، لإحاطة السكان علما بخطورة مثل هذه الأفعال.

أما أعمال العنف والتعذيب الجنسي التي ارتكبت في أثناء الإبادة الجماعية في عام 1994 فإنها خضعت وما زالت تخضع ل لقمع بشكل معين، من خلال القوانين الأساسية الخاصة لقمع جريمة الإبادة الجماعية وغيرها من الجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبت في عام 1994.

وفي مجال مكافحة الدعارة، فإنه بالإضافة إلى العقوبات المقررة في القانون الجنائي لمختلف الأشكال التي يمكن أن تتخذها الجرائم المرتبطة بالدعارة، اتخذت تدابير إرشادية لتوعية النساء والفتيات المزاولات لهذه الجريمة بطابعها اللاأخلاقي وبالخطر الذي تتعرض له حياتهن، وبخاصة فيما يتصل بفيروس نقص المناعة البشرية/ الإيدز.

اكتساب الجنسية وتغييرها والاحتفاظ بها والتساوي في حقوق نقلها

كان التشريع الساري حتى النصف الأول من عام 2003 يحظر على المرأة نقل جنسيتها إلى ابنها الذي تثبت أو يمكن أن تثبت بنوته لأجنبي. وبالتالي فإن الطفل الذي تكون هذه حالته لم يكن يحق له الحصول على جنسية أمه بطريق آخر غير التجنس. أما القانون الجديد الذي سُنّ في عام 2004، والذي يعتبر الطفل روانديا إذا كان أحد أبويه روانديا، فإنه يسمح للمرأة بنقل جنسيتها إلى ابنها أيا كانت الظروف.

التعليم

لا يعرف نظام التعليم في رواندا أي إجراء تشريعي أو فعلي للتمييز ضد الفتاة. فالفتيان والفتيات تنطبق عليهم شروط واحدة من حيث القبول بالمدرسة والبرامج التعليمية.

والالتحاق بالمدارس الابتدائية متاح لكل طفل بلغ السنّ المقررة. أما الالتحاق بالمدارس ال ثانوية العامة أو الخاصة المعانة وبالتعليم العالي العام فيتوقف على الدرجة المحصول عليها في الامتحان الوطني وعلى عدد الأماكن المتاحة. ويعزى المعدل المرتفع بين الفتيات للتسرب والفاقد التعليمي والمستوى المحدود لنجاحهن إلى عدم التوازن بين الفتيان والفتيات في المدارس الثانوية والعليا العامة التي يقل فيها عدد الفتيات عن عدد الفتيان.

وقد تضاعف عدد الفتيات الملتحقات بالمدارس في الآونة الأخيرة مع ظهور المدارس الخاصة، وخصوصا على مستوى التعليم العالي الذي يفوق فيه عدد الفتيات عدد الفتيان. ويجدر بالتنويه مساهمة بعض المنظمات التي استحدثت تدابير لتشجيع الفتيات على الالتحاق بالمدارس وعلى النجاح فيها بشكل جيد. وهذا ينطبق بصفة خاصة على منظمة FAWE (المدرسات الأفريقيات) غير الحكومية، التي أقامت مدرسة نموذجية لتعليم الفتيات، والتي تقدم منحا دراسية للفتيات المعوزات، وعلى منظمة توفير الحماية والرعاية للأسر ضد فيروس نقص المناحة البشرية/الإيدز (PACFA)التي تقوم، تحت إشراف السيدة الأولى، بتوزيع الجوائز على الفتيات اللاتي يحرزن درجات ممتازة في مختلف الامتحانات الوطنية التي تعقد في شتى المستويات التعليمية حتى نهاية التعليم الثانوي.

وبقرار من الحكومة أصبح التعليم الابتدائي الآن مجانيا في المدارس العامة والخاصة المعانة، مع أنه ظل بمصروفات على الرغم من وجود قانون واضح بما فيه الكفاية. وتنظر الحكومة في إمكان مدّ المجانية إلى نهاية المرحلة الأولى من التعليم الثانوي، في إطار برنامج ” التعليم للجميع “. وهناك الآن حملة لمكافحة الأمية تستهدف الوصول إلى معدل الـ 85 في المائة في عام 2015.

العمالة

يعترف التشريع الساري في مجال العمالة للمرأة بجميع الحقوق المحددة في الاتفاقية، وبخاصة الحق في العمل وفي الأجر المتساوي عن العمل المتساوي، والحق في إجازة مدفوعة، وحق الحامل في عدم إبقائها في الأعمال التي تتجاوز قدرتها، والحق في إجازة ولادة مدفوعة وعدم فصلها من العمل في هذه الفترة ، والحق في الإعانات التي يقدمها الصندوق الاجتماعي بشأن مخاطر المهنة والمعاشات التقاعدية.

الصحة

تدل المؤشرات في مجال الصحة على أن وسائل منع الحمل معروفة على نطاق واسع بعض الشيء، وإن كانت تستخدم على نطاق أضيق، والأسباب الرئيسية لذلك هي الرغبة في الإنجاب، والخوف من الآثار الجانبية، والنواهي الدينية، وانقطاع الطمث، واستئصال الرحم.

وتعد معدلات الاستشارات قبل الولادة مرتفعة بقدر كاف، ولكن الولادات قليلة في المراكز الصحية وبمساعدة موظف صحة مدرب. وهذا ما يؤدي إلى ارتفاع معدل وفيات الأمهات، وإن كان آخذا في التناقص. فقد وصل هذا المعدل إلى 071 1 حالة وفاة لكل 000 100 مولود حي في فترة الدراسة الاستقصائية الديمغرافية والصحية في عام 2000، ثم تراجع بعد ذلك وأصبح الآن 750 حالة وفاة لكل 000 100 مولود حي، حسبما ورد في نتائج الدراسة الاستقصائية الديمغرافية والصحية لعام 2005.

وقبل عام كان معدل وفيات الأطفال يقدر بـ 107 حالات وفاة، وبـ 196 حالة وفاة قبل خمسة أعوام في غضون الدراسة الاستقصائية الديمغرافية والصحية لعام 2000. ويقدر هذا المعدل الآن بـ 86 حالة وفاة قبل عام، وبـ 152 حالة وفاة قبل خمسة أعوام لكل 000 1 مولود حي، حسبما ورد في الدراسة الاستقصائية الديمغرافية والصحية لعام 2005.

وسوء التغذية حاد: إذ تشير الدراسة الاستقصائية الديمغرافية والصحية لعام 2000 إلى أن 9 في المائة من النساء كنّ دون العتبة الحرجة، في حين كانت 13 في المائة ذوات وزن زائدٍ، في الوقت الذي كان فيه 42 في المائة من الأطفال يعانون سوء تغذية مزمنا. وجاء في الدراسة الاستقصائية الديمغرافية والصحية لعام 2005 أن 4 في المائة من الأطفال نحفاء، و 1 في المائة شديدو النحافة، وأن أعلى معدل للنحافة يصل إلى 9 في المائة بين الأطفال فيما بين 12 و 23 شهرًا من العمر.

والسكان محيطون علما بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز وطريقة انتقاله، ويعرفون طريقة واحدة على الأقل للوقاية منه. وتشير بيانات الدراسة الاستقصائية الديمغرافية والصحية إلى أن معدل الإصابة يصل إلى 3 في المائة على مستوى البلد، وأن نسبة المصابات 3.6 في المائة والمصابين 2.3 في المائة. وتفيد هذه البيانات أيضا أن الوسط الريفي هو الأكثر تأثرا بهذا الوباء.

وتنظم في جميع أنحاء البلد حملات لتوعية السكان بخطر هذا الوباء. وقد أنشئت في البلد مراكز ل ل كشف الطوعي وللوقاية من انتقال فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز من الأم إلى الطفل عند الولادة. كما أنشئت مؤسستان حكوميتان تعملان في هذا الحقل، وهما: المركز الوطني للعلاج والبحث في مجال الإيدز، واللجنة الوطنية لمكافحة الإيدز؛ وأنشئت أيضا عدة منظمات غير حكومية.

وقد بذلت الحكومة الجهود اللازمة لكي توفر للمصابين بالفيروس/المرض العقاقير المضادة للفيروسات العكوسة بثمن مخفض، ونظمت حملة توعية للتصدي لوصم مرضى الإيدز. ويتجمع هؤلاء المرضى في جمعيات يتساعدون فيها ماديا ويتواسون معنويا. وقد شكلت هذه الجمعيات بدورها شبكة على الصعيد الوطني.

أما عن الحمل غير المرغوب فيه فإن تشريع رواندا (المادة 327 من القانون الجنائي) يحظ ر الإجهاض، وإن كان يستثنى الإجهاض العلاجي الذي يتمثل في إسقاط الحمل إذا كان فيه خطر على حياة الأم. ومع ذلك يشترط أن يتأكد طبيبان من وجود هذا الخطر، وأن يقوم بالإجهاض طبيب معتمد في مستشفى عام أو خاص تعتمده الدولة.

المرأة والفقر

أنشأت الحكومة، في إطار مكافحة تأنث الفقر، صندوق ضمان للنساء الراغبات في الحصول على قرض أو اعتماد مصرفي . وجعلت الحكومة في كل مقاطعة صندوقا للقروض الصغيرة التي تقوم للريفيات بوجه خاص. وقد أسهمت في هذه المكافحة أيضا عدة جمعيات نسائية بإنشاء تعاونيات للادخار والقروض الصغيرة، كما أن جمعية منظِّمات المشاريع في رواندا أنشأت مصرفا للادخار والإقراض.

الأنشطة الترويحية والرياضة والثقافة

ما زالت مشاركة المرأة في الأنشطة الترويحية والرياضية والثقافية منخفضة المستوى. وتتمثل هذه المشاركة أساسا في وجود بعض الفرق الرياضية النسائية في شتى الفروع، وبخاصة الكرة الطائرة، وكرة السلة، وألعاب القوى. على أن هذا الوضع لا يعزى إلى أي تدبير تشريعي أو تنظيمي ينطوي على تمييز ضد المرأة.

والفتيات موجودات في الباليه الوطني الذي يمثل فولكلور البلد، وإن كانت هناك فرق فولكلورية خاصة أيضا تضم فتيات هي الأخرى.

وفي عام 2000 أنشئت جمعية لتشجيع الرياضة النسائية تسهم في توعية الفتيات والنساء بأهمية الرياضة.

الريفيات

تؤدي الريفيات دورا كبيرا في اقتصاد البلد بسبب اشتراكهن في مجال الزراعة. ومع ذلك فإن قدرتهن الاقتصادية ضعيفة، ويعشن في بيئة لا تسمح لهن بالحصول على التكنولوجيا أو الرعاية الصحية. ولا تملك الدولة الموارد اللازمة لتوفير الخدمات الصحية لهن مجانا، وليس أمامهن سوى اللجوء إلى المجموعات الصحية التي يشتركن فيها.

وقد أ نشئ في كل مقاطعة صندوق لتمويل المشاريع النسائية الصغيرة والمتوسطة لتعزيز قدرتهن الاقتصادية. كما أن إنشاء المجلس الوطني للمرأة وشتى الآليات المؤسسية يهدف إلى مساعدة المرأة الريفية على الاشتراك في وضع البرامج الإنمائية.

الاعتراف للمرأة بأهلية قانونية مماثلة لأهلية الرجل

يعترف تشريع رواندا للمرأة بأهلية قانونية مماثلة لأهلية الرجل وبنفس إمكانيات ممارستها. ويتمتع جميع المواطنين بحماية قضائية واحدة في جميع مراحل التقاضي. وللمرأة أيضا حق التنقل بحرية، وإن كان حقها في الاختيار الحر لمحل إقامتها أو مسكنها محدودا، لأن القانون يلزمها بالسكن مع زوجها في مسكن واحد.

الزواج والعلاقات الأسرية

في موضوع الزوا ج والعلاقات الأسرية، يشترط في الزواج الأحادي الذي يعترف به القانون القبول الحر للزوجين وبلوغ السن الدنيا، ويعطي من حيث المبدأ نفس الحقوق والواجبات. وفضلا عن ذلك فإن تحقق آثار الزواج يقتضي أن يتولى موظف الأحوال المدنية عقده وأن يقيد في سجل، وأن تصدر وثيقة زواج.

المرأة وال نزاع المسلح

بعد موجات ال نز اعات الدامية التي بلغت ذروتها في الإبادة الجماعية في عام 1994 وفي أعقاب مختلف بؤر التوتر في المنطقة، تنبهت المرأة الرواندية إلى الدور الذي يجب أن تقوم به في تسوية ال نز اعات. وبالإضافة إلى المؤتمرات وحلقات العمل بشأن حل ال نز اعات والسلام التي عقدت في رواندا، فإن جمعية مناصرة المرأة/تويسي هاموي نظمت حملة بعنوان ”العمل من أجل السلام “ تدعو إلى اللاعنف الفعلي والوساطة والمصالحة، كما تعقد الجمعيات النسائية مؤتمرات نقاشية في موضوع التسوية السلمية لل نز اعات والتسامح والوحدة والمصالحة.

المرأة ووسائل الإعلام

وجود المرأة في وسائل الإعلام في رواندا ما زال ضعيفا، ولا يتبدّى إلا في الصحافة الرسمية. وقد أنشأت العاملات في هذا المجال جمعية العاملات الروانديات في وسائل الإعلام، التي تشجع بث برامج إذاعية عن حقوق المرأة. وتفسح الصحافة المكتوبة والصحافة المسموعة والمرئية مكانا لحقوق المرأة وإدماجها في عملية التنمية، وهناك صحف تخصصت في نشر هذه الحقوق لتوعية السكان في هذا المضمار.

المرأة والبيئة

اهتمام المرأة الرواندية بالبيئة يعادل اهتمام الرجل. وتسهم المرأة في حماية ا ل بيئة من خلال مكافحة إزالة الغابات والتلوث والتآكل، وكذلك من خلال السهر على حماية المياه والحياة الحيوانية والنباتية.

حماية الفتاة

حماية الفتاة مكرسة في النصوص الدستورية والتشريعية، من خلال إلزام الأبوين برعاية أبنائهما، وحق الطفل في أن يكون له اسم وجنسية وحقه في الإرث، وتنظيم ظروف عمل الأطفال بصفة عامة، والحماية من جميع صور العنف والاستغلال الاقتصادي، والحق في أن يُتبنَّى، والحق في الرفاهية وفي أفضل حالة صحية، والحق في اللعب والترويح، وغير ذلك.

ثالثا - الصعوبات المجابهة

الفقر

إن تعزيز حقوق الإنسان بصفة عامة يتطلب، علاوة على الإرادة السياسية والتصميم، تهيئة الموارد المالية المطلوبة والفعالة. ولما كانت القدرة الاقتصادية لرواندا محدودة، فإن الفقر في هذا الصدد يعتبر معوّقًا لتنفيذ الاتفاقية بتمامها، وتجابه المنظمات غير الحكومية هي الأخرى هذه العقبة.

الجهل

إن الجهل المقصود هنا يتعلق بانعدام الوعي بحقوق الفرد بصفة عامة وحقوق المرأة بصفة خاصة. ويشكل الجهل عقبة من حيث جهل الناس بماهية ونطاق حقوقهم وحقوق الغير، وهذا ما يؤدي إلى انتهاك هذه الحقوق.

الخطط والنماذج والمحرمات والقوالب النمطية التقليدية

إن النماذج والقوالب النمطية الموروثة من النظام الأبوي للمجتمع التقليدي ما زالت تروّج لمفهوم عدم المساواة بين الرجل والمرأة الذي يعوق التعزيز السريع لحقوق المرأة، كما أن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي اتسم بها تاريخ رواندا وبلغت ذروتها في الإبادة الجماعية في عام 1994 لم تؤدّ فقط إلى زعزعة النسيج الاجتماعي، بل أسهمت أيضا في ترسيخ الجهل بماهية ونطاق حقوق الفرد.

آفاق المستقبل

تنتوي الحكومة الرواندية مواصلة التوعية في هذا الشأن ومحاكمة مرتكبي الإبادة الجماعية للتذكير بالضحايا. وتعتزم الحكومة إدخال التعديلات التشريعية اللازمة لحذف أي إشارة تخالف مبدأ تساوي الرجل والمرأة، وستعمل على إنشاء آليات لجمع البيانات الجنسانية وصولا في النهاية إلى اتخاذ التدابير المناسبة الواجبة في الظروف الراهنة. ومع إدراج البعد الجنساني في السياسات والبرامج الإنمائية في إطار رؤية عام 2020، يمكن أن نعتقد أن هذه العملية ستفضي إلى نتائج مرضية.

الخاتمة

تشكر الحكومة الرواندية المجتمع الدولي على الدعم الذي ظل يواليها به في مجال حقوق الإنسان، وخصوصا حقوق المرأة، وتعرب عن اغتباطها بالتشارك القائم بالفعل في تنفيذ سياستها في هذا الشأن. والحكومة مستعدة أيضا للتقبل الإيجابي للملاحظات التي ستبديها اللجنة المكلفة بالنظر في تقارير الدول الأطراف عن تنفيذ اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.

مقدمة

1 - اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة اتفاقية القضاء على جميع اشكال التمييز ضد المرأة في قرارها 34/180 المؤرخ 18 كانون الأو ل/ديسمبر 1979، وبدأ نفاذها في 3 أيلول/سبتمبر 1981 . وصدقت رواندا على الاتفاقية بموجب الأمر الرئاسي رقم 431 المؤرخ 10 تشرين الثاني/نوفمبر 1980.

2 - وبموجب المادة 18 من هذه الاتفاقية، تتعهد الدول الأطراف بأن تقدم إلى الأمين العام للأمم المتحدة، للنظر من قبل اللجنة المشكلة لذلك، تقريرا أوليا عما اتخذته من تدابير من أجل إنفاذ أحكام هذه الاتفاقية، وذلك في غضون سنة واحدة من بدء النفاذ، وبعد ذلك تقارير دورية كل 4 سنوات. ويتعين في تقديم التقرير الالتزام بتعليمات اللجنة من حيث المضمون والشكل.

3 - وبعد هذا التعهد، قدمت رواندا ثلاثة تقارير مكتوبة قبل الإبادة الجماعية وسائر الجرائم ضد الإنسانية التي وقعت في عام 1994 وقضت على أكثر من مليون رواندي. واستطاعت رواندا غداة هذه المأساة، مع أنها كا ن ت لا تزال تواجه تحدي التعمير في كل المجالات، أن تقدم تقريرا شفويا في دورة اللجنة في 31 كانون الثاني/يناير 1996.

4 - وفي أعقاب المؤتمر العالمي المعني بالمرأة الذي انعقد في بيجين تحت رعاية الأمم المتحدة، طُلب إلى الحكومات أن تضمّن تقاريرها الدورية عن تنفيذ اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة التدابير المتخذة للتنفيذ الفعلي لإعلان ومنهاج عمل بيجين اللذين اعتمدا في هذه المناسبة. وفي الدورة السادسة عشرة للجنة المعقودة في الفترة من 13 إلى 31 كانون الثاني/يناير 1997، أدرجت اللجنة هذا الالتزام في التعليمات الخاصة بمضمون التقارير التي تقدم إليها.

5 - وبالإضافة إ لى ذلك فإن الصكين يتناولان واقعا واحدا من حيث إنهما يهدفان، من خلال تدابير الدول الأطراف، إلى تغيير المشهد في عالم لا يسند إلى المرأة سوى دور ثانوي، وذلك باتخاذ التدابير اللازمة لتمكينها من المساهمة النشطة والتامة، دون تمييز ضدها، في التنمية في المجال السياسي والاجتماعي والاقتصادي والثقافي، على أساس مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة في الاستفادة من الفرص المتاحة في هذه المجالات.

6 - ووصلت الحكومة الرواندية، في نظرتها إلى مستقبل البلد، إلى اقتناع راسخ بأنه لن يتسنى تحقيق الوحدة والمصالحة للشعب الرواندي ما دام شطر من السكان، أي الن ساء، لا يشترك في ذلك بانخراطه في شتى آليات الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية.

7 - وجرى بشكل واسع تناول فكرة تعزيز المفهوم الجنساني في شتى مناحي الحياة في الاجتماعات المتعلقة بالتشاور حول اتجاهات الحياة الوطنية، التي عقدت فيما بين أيار/مايو 1998 وآذار/مارس 1999. وأعرب محفل الأحزاب السياسية عن مساندته القوية لإدراج المرأة في كل قطاعات النشاط.

8 - وقد عمدت الحكومة الرواندية، في سياستها العامة وفي إطار تجسيد إرادتها وعزمها على إقامة دولة القانون التي يُقصى فيها أي شكل للتمييز، إلى وضع واعتماد سياسة جنسانية وطنية يتمثل هدفها الأساسي في إعطاء المرأة مكانا مهما في المساهمة في تنمية البلد في جميع المجالات.

9 - وهذا التقرير هو أول تقرير يقدم كتابة بعد الإبادة الجماعية في عام 1994. وهذا التقرير مجمّع ويشمل الفترة 1994-2005 ، وذلك حرصا على تفادي عرض حالة تختلف كثيرا عن واقع البلد. وعدم تقديم تقارير طوال هذه المدة يفسَّر أساسا بأن البلد كان، منذ عام 1993، يواجه حالة صراع اتسمت برفض النظام الذي كان قائما وقتئذ تطبيق اتفاقات أروشا للسلام وأدت إلى تخطيط وتنفيذ الإبادة الجماعية في عام 1994 من ناحية، ويفسَّر من ناحية أخرى بحالة الطوارئ التي سادت غداة الإبادة الجماعية والتي كانت الإجراءات ذات الأولوية خلالها تستهدف تعمير البلد بصفة عامة.

10 - وينقسم هذا التق ر ير إلى جزأين. ويتضمن الجزء الأول ع ر ضا عاما لرواندا على الصعيد الاجتماعي والاقتصادي والسياسي، ومن وجهة النظر المؤسسية على صعيد حقوق الإنسان عامة والمرأة خاصة. ويتعلق الجزء الثاني بشتى التدابير ذات الصلة بتنفيذ الصكين الدوليين اللذين يتناولهما هذا التقرير، وبالصعوبات التي جوبهت في تنفيذ هذين الصكين، وبآفاق المستقبل.

الفصل الأول : عرض عام لرواندا

11 - تقع رواندا في وسط أفريقيا في الجزء المعروف عادة باسم ”منطقة البحيرات الكبرى “. وتحدها من الشرق تنزانيا، ومن الغرب جمهورية الكونغو الديمقراطية، ومن الشمال أوغندا، ومن الجنوب بوروندي.

12 - وتقع رواندا بين خطي العرض 5 11و 5 3 جنوبا وخطي الطول 5 29 و 5 31 شرقا، على مسافة 200 1 كم من المحيط الهندي و 000 2 كم من المحيط الأطلسي على خط مستقيم. ومناخ رواندا مداري جبلي يتسم بموسمين ممطرين غير متعادلين يتعاقبان مع موسمين قصيرين وطويلين للجفاف. وقد أكسبتها تضاريسها الجبلية غالبا اسم ”بلد الروابي الألف “.

13 - ويقدر عدد السكان بـ 553 128 8 نسمة، منهم 448 879 3 من الذكور بنسبة 47.7 في المائة، و 105 249 4 من الإناث بنسبة 52.2 في المائة، موزعين على مساحة 338 26 كم 2 ، أي بكثافــــة تبلغ 336 نسمـــة لكل كم 2 ؛ ويدخــــل في هــــذا الحســــاب الـ 000 1 كم 2 التي تغطيها بحيرة كيفو. ويشكل السكان المقيمون في الحضر 16.69 في المائة من مجموع السكان، ويتألفون من 052 728 من الذكور بنسبة 53.5 في المائة، و260 634 من الإناث بنسبة 46.5 في المائة ( ) .

1-1 السياق الاجتماعي والسياسي والاقتصادي

1-1-1 السياق الاجتماعي والسياسي

14 - مرت رواندا، بعد استقلالها ي عام 1962، بسلسلة من النظم السياسية التي اتسمت ب التمييز الإثني والإقليمي، وبثقافة عدم معاقبة منتهكي هذه الحقوق. وقد طبق البلد سياسة الاستبعاد لما يزيد على 30 عاما، مما أجبر بعض الرواند ي ين، وبخاصة من شعب التوتسي، على العيش ف ي المنفى في البلدان المجاورة وفي شتى أصقاع العالم. وقد تعذر إيجاد حل مناسب لكل هذه المشاكل، وكان ذلك من العوامل التي أدت إلى نشوب ال نز اع المسلح الذي شهده البلد فيما بين عامي 1990 و 1994.

15 - وتمثلت ذروة هذا التمييز في الإبادة الجماعية التي وقعت في عام 1994 وكست البلد بالحزن، وراح ضحيتها أكثر من مليون شخص، وتعرضت فيها المرأة الرواندية لأقسى المحن: التحرش بها واغتصابها قبل قتلها، واقتيادها باعتبارها من غنائم الحرب طوال فترة الإبادة الجماعية، وفي غضون النفي القسري، وفي معسكرات بلدان اللجوء.

16 - وغداة سقوط النظام الذي كان قد خطط لهذه الإبادة الجماعية، كان على البلد مجابهة تحديات هائلة: انتشار الأمراض، حالة المشردين، الإصابات بكل أنواعها، تضاعف عدد الجماعات الضعيفة، مثل الأرامل من الجنسين، واليتامى، والعائدين والناجين المفتقدين للمأوى والموارد، وكذلك مشكلة اللاجئين الذين كانوا قد أُخذوا رهائن في البلدان المجاورة والذين كانوا بمثابة الدرع لمن خططوا للإبادة الجماعية ونفذوها.

17 - وفي تموز/يوليه 1994، تشكلت حكومة وحدة وطنية من الجبهة الوطنية الرواندية والأحزاب السياسية التي لم تشارك في الإبادة الجماعية، وذلك لضمان الانتقال إلى نظام نابع من إرادة الشعب، والتصدي في هذا السياق للتحدي الهائل المتمثل في إعادة بناء البلد على أسس جديدة.

18 - وفي إطار إقامة دولة القانون، كان إنشاء آليات فعالة لمكافحة جميع أشكال التمييز والاستبعاد جزءا من الخطوط العريضة لبرنامج هذه الحكومة، الذي كان يشمل أيضا البناء السياسي والمصالحة، وإعادة اللاجئين إلى الوطن، وتسوية المشاكل المتصلة بالإبادة الجماعية.

19 - وفي تشرين ا ل ثاني/نوفمبر من العام ذاته، أنشئت جمعية وطنية انتقالية لأداء الوظيفة التشريعية، وبصفة خاصة للمساعدة على سدّ الثغرات في التشريع الداخلي لمواجهة التحدي الماثل أمام العدالة في قمع الجرا ئ م التي ارتكبت في عام 1994.

20 - وقد أعيد تنظيم السلطة القضائية هي أيضا، وذلك بإنشاء مكتب للمدعي العام العسكري ومحكمة عسكرية في عام 1994، وبإعادة تفعيل القانون الخاص بتنظيم وعمل المحكمة العليا. وفي عام 2004، وعملا على تحسين أداء المؤسسات القضائية وسرعة ا ل تقاضي وتخفيف العبء عن الهيئات القضائية ، مع تأكيد مسؤولية المكلفين بإقامة العدل، جرى إصلاح واسع النطاق للنظام القضائي التقليدي، سواء على المستوى القانوني أو المؤسسي، بحيث تغير المشهد القضائي كثيرا، وأصبحت المحكمة العليا هي أعلى سلطة قضائية في البلد.

21 - وفي إطار قمع جريمة الإبادة الجماعية، أنشئت في عام 1996 دوائر متخصصة للحكم في هذا النزاع. ولما كانت وتيرة التقاضي تتسم بالبطء في هذا النظام القضائي التقليدي، وفي ضوء السرعة التي تتطلبها المصالحة والوحدة الوطنية اللتان لا يمكن تحقيقهما إلا على أساس عدالة تؤكد الاعتراف بالضحايا وبحقوقهم، فقد أنشئ في عام 2001 نظام قضائي تشاركي يتمثل في دوائر الاختصاص المعروفة باسم Gacaca. وفي عام 2002 بدأ في 118 دائرة اختصاص تجريبية جمع المعلومات المتعلقة بظروف أعمال الإبادة الجماعية وغيرها من الجرائم ضد الإنسانية وهويات مرتكبيها، وبدأ في 10 آذار/مارس 2005 نظر القضايا الأولى في هذه الدوائر التجريبية. وعند تحرير هذا التقرير كانت الحكومة تتوخى أن تعمل دوائر Gacaca في جميع أنحاء البلد في غضون عام 2006.

22 - وفي إطار إصلاح النظام الإداري الذي شرعت فيه الحكومة والقائم على اللامركزية، أجريت في 6 آذار/مارس 2001انتخابات لتعيين أعضاء السلطات الإدارية الأساسية، تحت إشراف لجنة وطنية للانتخابات وفي وجود مراقبين محايدين وطنيين وأجانب. وفي عام 2005 أنشئ هيكل إداري آخر في البلد، والمتوخى القيام بإعادة هيكلة أخرى في عام 2006 لتحسين اللامركزية التي تندرج في برنامج واسع النطاق للحكم الرشيد، والتي ترمي إلى إتاحة الخدمات العامة الأساسية للطبقات الدنيا من السكان.

23 - وقد وافق الشعب على دستور جديد في استفتاء أجري في 26 أيار/مايو 2003 لتحقيق الخروج الفعلي والحقيقي من الفترة الانتقالية، وفي 25 آب/أغسطس 2003 أجريت الانتخابات الرئاسية التعددية بالاقتراع العام المباشر، وجرت الانتخابات التشريعية في الفترة من 29 أيلول/سبتمبر إلى 3 تشرين الأول/أكتوبر من العام ذاته. وبذلك أصبح البلد محكوما فعلا بسلطات اختارها الشعب.

1-1-2 السياق الاقتصادي

24 - و ر ثت الحكومة التي تشكلت في تموز/يوليه 1994 بلدا مخربا تدمَّر معظم هياكله الأساسية، واقتصادا هزيلا أثرت فيه الحرب والإبادة الجماعية بشدة. وكان الإنعاش يحتاج إلى دعم المجتمع الدولي، وكان لا مفر من اتخاذ إجراءات فعالة.

25 - واتبعت الحكومة سياسة اقتصادية تقوم على حفز وتشجيع الاستثمار الخاص، واستئناف استغلال باطن الأرض، ودعم الحرف اليدوية، وتشجيع السياحة، وخصخصة المؤسسات العامة التي أصاب العجز معظمها، وذلك للخروج من حالة الأزمة التي يكون فيها الاعتماد على المعونات الخارجية بشكل شبه كامل، مع العمل تدريجيا على إيجاد آليات لتمويل القطاع العام.

26 - وتتمثل المصادر الرئيسية لتمويل الدولة الآن في الرسوم والضرائب والمنح والقروض الخارجية.

27 - وتحتل الزراعة مكانا متقدما في الاقتصاد. فالناتج المحلي الإجمالي يهيمن عليه القطاع الزراعي في الواقع، وكان في عام 2003 يمثل 45 في المائة بأسعار عام 1995، وتليه الخدمات بنسبة 36 في المائة، وأخي ر ا الصناعة بنسبة 19 في المائة. وجدير بالذكر أن النساء يسهمن بنسبة كبيرة في القطاع الزراعي تصل إلى 92.6 في المائة، في مقابل 80.7 في المائة للرجال ( ) . وأساليب الزراعة تقليدية، وتتم ال ز راعة في مساحات صغيرة، ومعدل الاستثمار فيها ضئيل. ويستخدم الإنتاج الزراعي أساسا في تلبية الاستهلاك المحلي، ولا يصدَّر سوى البن والشاي.

28 - ويعيش زهاء 60 في المائة من السكان تحت خط الفقر، منهم 61.2 في المائة من الإناث و 59.3 في المائة من الذكور، مع وجود فروق شاسعة بين بيئتي الريف والحضر ( ) .

1-2 الآليات القانونية والمؤسسية

1-2-1 الصكوك القانونية

29 - الصكوك ال ق انونية السارية في مجال حقوق الإنسان عامة والمرأة خاصة هي الاتفاقيات الدولية التي انضمت إليها رواندا والنصوص الوطنية.

1-2-1-1 الاتفاقيات الدولية

30 - رواندا طرف منذ زمن بعيد في الصكوك الأساسية العامة وهي:

- ميثاق الأمم المتحدة؛

- الإعلان العالمي لحقوق الإنسان؛

- العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية؛

- العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية؛

- الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب.

31 - وانضمت رواندا أيضا إلى العديد من الصكوك الدولية والإقليمية ودون الإقليمية المتصلة بمجالات محددة، ومنها:

- قمع جريمة الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم المرتكبة ضد الإنسانية؛

- حماية المدنيين والجرحى في زمن الحرب؛

- التعذيب؛

- العمل؛

- الرق والاتجار بالأشخاص؛

- حقوق المؤلف؛

- الإرهاب؛

- البيئة؛

- الجريمة المنظمة عبر الوطنية؛

- مكافحة التمييز، وغير ذلك.

32 - وفيما يتعلق بحقوق المرأة والطفل فإن رواندا قد صدقت، علاوة على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة وإعلان القضاء على العنف ضد المرأة واتفاقية حقوق الطفل وإعلان ومنهاج عمل بيجين، على صكوك أخرى خاصة بحقوق المرأة والطفل نذكر منها ما يلي:

- الاتفاقية رقم 182 بشأن أسوأ أشكال عمل الأطفال والإجراءات الفورية للقضاء علي ه ا، التي صُدّق عليها بالأمر الرئاسي رقم 39 مكررا المؤرخ 30 أيلول/سبتمبر 1999 (الجريدة الرسمية، العدد 7، 1 نيسان/أبريل 2000، ص 11)؛

- الميثاق الأفريقي لحقوق الطفل ورفاهيته، الذي صُدّق عليه بالأمر الرئاسي رقم 11/1 المؤرخ 30 أيار/مايو 2001 (الجريدة الرسمية، العدد 22، ص 58)؛

- البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل بشأن اشتراك الأطفال في الصراعات المسلحة، الذي اعتُمد وصدّق عليه بال أمر الرئاسي رقم 311/1 المؤرخ 26 شباط/فبراير 2002 (الجريدة الرسمية، العدد الخاص المؤرخ 26 شباط/فبراير 2002، ص 25)؛

- البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل بشأن بيع الأطفال ودعارة الأطفال والمواد الإباحية عن الأطفال، الذي اعتمد وصدّق عليه بالأمر الرئاسي رقم 32/1 المؤرخ 26 شباط/فبراير 2002 (الجريدة الرسمية، العدد الخاص المؤرخ 26 شباط/فبراير 2002، ص 27)؛

- اتفاقية الرضا بالزواج والحد الأدنى لسن الزواج وتسجيل عقود الزواج، التي أبرمت في نيويورك في 10 كانون الأول/ديسمبر 1962 واعتمدت وصدّق عليها بالأمر الرئاسي رقم 159/1 المؤرخ 31 كانون الأول/ديسمبر 2002 (الجريدة الرسمية، العدد 12 ثالثا المؤرخ 15 حزيران/يونيه 2003، ص 24)؛

- اتفاقية الحقوق السياسية للمرأة، التي أبرمت في نيويورك في 31 آذار/مارس 1953 واعتمدت وصدق عليها بالأمر الرئاسي رقم 160/1 المؤرخ 31 كانون الأول/ديسمبر 2002 (الجريدة الرسمية، العدد 12 ثالثا المؤرخ 15 حزيران/يونيه 2003، ص 25)؛

- البروتوكول النهائي لاتفاقية قمع الاتجار بالأشخاص واستغلال دعارة الغير، الذي أبرم في نيويورك في 21 آذار/مارس 1950 واعتمد وصدّق عليه بالأمر الرئاسي رقم 161/1 المؤرخ 31 كانون الأول/ديسمبر 2002 (الجريدة الرسمية، العدد 12 ثالثا المؤرخ 15 حزيران/يونيه 2003، ص 26)؛

- اتفاقية قمع الاتجار بالأشخاص واستغلال دعارة الغير، التي أبرمت في نيويورك في 21 آذار/مارس 1950 واعتمدت وصدق عليها بالأمر الرئاسي رقم 162/1 المؤرخ 31 كانون الأول/ديسمبر 2002 (الجريدة الرسمية، العدد 12 ثالثا المؤرخ 15 حزيران/يونيه 2003، ص 27)؛

- بروتوكول منع وقمع الاتجار بالأشخاص، وبخاصة النساء والأطفال، والمعاقبة عليه، المكمل لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية المبرمة في نيويورك في 15 تشرين الثاني/نوفمبر 2000، الذي اعتمد وصدّق عليه بالأمر الرئاسي رقم 163/1 المؤرخ 31 كانون الأول/ديسمبر 2002 (الجريدة الرسمية، العدد 12 ثالثا المؤرخ 15 حزيران/يونيه 2003، ص 28)؛

- اتفاقية جنسية المرأة المتزوجة، التي أبرمت في نيويورك في 20 شباط/فبراير 1967 واعتمدت وصدق عليها بالأمر الرئاسي رقم 164/1 المؤرخ 31 كانون الأول/ديسمبر 2002 (الجريدة الرسمية، العدد 12 ثالثا المؤرخ 15 حزيران/يونيه 2003، ص 29)؛

- الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب بشأن حقوق المرأة في أفريقيا، الذي صدق عليه واعتمد بالأمر الرئاسي رقم 11/1 المؤرخ 24 حزيران/يونيه 2004 (الجريدة الرسمية، العدد الخاص المؤرخ 24 حزيران/يونيه 2004).

1-2-1-2 التشريع الداخلي

33 - يشتمل التشريع الرواندي على قوانين بها أحكام تتصل بحقوق المرأة والطفل، وذلك علاوة على القانون الأس ا سي (المكون بصفة دائمة من دستور 10 حزيران/يونيه 1991، واتفاق أروشا للسلام، وإعلان الجبهة القومية الرواندية المؤرخ 17 تموز/يوليه 1994، وبروتوكول الاتفاق بين القوى السياسية: الجبهة القومية الرواندية والحركة الديمقراطية الجمهورية والحزب الديمقراطي المسيحي والحزب الديمقراطي الإسلامي والحزب الليبرالي والحزب الاشتراكي الديمقراطي والحزب الاشتراكي الرواندي والاتحاد الديمقراطي للشعب الرواندي، المؤرخ 24 تشرين الثاني/نوفمبر 1994) الذي حكم الفترة الانتقالية (الجريدة الرسمية، 1993، ص 1265) ودستور 4 حزيران/يونيه 2003 (الجريدة الرسمية، العدد الخاص المؤرخ 4 حزيران/يونيه 2003، ص 119).

34 - ويجدر بالذكر النصوص التالية بصفة خاصة:

- المرسوم المؤرخ 2 آب/أغسطس 1913 و المتعلق بالتجار وإثبات التعهدات التجارية (الجريدة الرسمية، 1913، ص 775)؛

- القانون الأساسي رقم 29/2004 المؤرخ 3 كانون الأول/ديسمبر 2004 والمعدِّل للقانون المؤرخ 28 أيلول/سبتمبر 1963 والمتضمن قانون الجنسية الرواندية (الجريدة الرسمية، العدد 1 المؤرخ 1 كانون الثاني /يناير 2005)؛

- المرسوم بقانون رقم 21/77 المؤرخ 18 آب/أغسطس 1977 والمنشئ للقانون الجنائي بصيغته المعدلة و المستكملة (الجريدة الرسمية، 1978، العدد 13 مكررا، ص1)؛

- القانون رقم 42/1988 المؤرخ 27 تشرين الأول/أكتوبر 1988 والمتضمن العنوان الأوّلي والباب الأول من القانون المدني (الجريدة الرسمية، 1989، ص 9)؛

- القانون رقم 22/99 المؤرخ 12 تشرين الثاني/نوفمبر 1999 والمكمل للباب الأول من القانون المدني والمنشئ للجزء الخامس المتعلق بنظم الزواج والانفصال والإرث (الجريدة الرسمية، العدد 22 المؤرخ 15 تشرين الثاني/نوفمبر 1999، ص 34)؛

- القانون رقم 42/2000 المؤرخ 15 كانون الأول/ديسمبر 2000 بشأن تنظيم الانتخابات على المستويات الإدارية الأساسية بصيغته المعدلة (الجريدة الرسمية، العدد الخاص المؤرخ 19 كانون الأول/ديسمبر 2000)؛

- القانون رقم 27/2001 المؤرخ 28 نيسان/أبريل 2001 والمتعلق بحقوق الطفل وحمايته من العنف (الجريدة الرسمية، العدد 23 المؤرخ 1 كانون الأول/ديسمبر 2001، ص 74)؛

- القانون رقم 47/2001 المؤرخ 18 كانون الأول/ديسمبر 2001 بشأن قمع جرائم التمييز وممارسة النزعة الطائفية (الج ريدة الرسمية، العدد 4 المؤرخ 15 شباط/فبراير 2002، ص 21)؛

- القانون رقم 51/2001 المؤرخ 30 كانون الأول/ديسمبر 2001 والمتضمن قانون العمل (الجريدة الرسمية، العدد 5 المؤرخ 1 آذار/مارس 2002، ص 70)؛

- القانون رقم 22/2002 المؤرخ 9 تموز/يوليه 2002 والمتضمن النظام الأساسي العام للخدمة المدنية الرواندية (الجريدة الرسمية، العدد 17 المؤرخ 1 أيلول/سبتمبر 2002، ص 78)؛

- القانون الأساسي رقم 16/2003 المؤرخ 27 حزيران/يونيه 2003 والمنظم للتشكيلات السياسية والسياسيين (الجريدة الرسمية، العدد الخاص المؤرخ 27 حزيران/يونيه 2003)؛

- القانون الأساسي رقم 17/2003 المؤرخ 7 تموز/يوليه 2003 والمتعلق بالانتخابات الرئاسية والتشريعية (الجريدة الرسمية، العدد الخاص المؤرخ 7 تموز/يوليه 2003)؛

- ا ل قانون الأساسي رقم 20/2003 المؤرخ 3 آب/أغسطس 2003 والمنظم للتعليم (الجريدة الرسمية، العدد 21 المؤرخ 1 تشرين الثاني/نوفمبر 2003)؛

- القانون رقم 30/2003 المؤرخ 29 آب/أغسطس 2003 والمعدِّل للمرسوم بقانون رقم 1/81 المؤرخ 16 كانون الثاني/يناير 1981 والمتعلق بالتعداد وبطاقة الهوية (الجريدة الرسمية، العدد 21 المؤرخ 1 تشرين الثاني/نوفمبر 2003).

1-2-2 الآليات المؤسسية

عمدت الحكومة الرواندية، في سياستها الرامية إلى تعزيز المساواة بين الجنسين وإدماج ا ل مرأة في عملية التنمية، إلى إنشاء آليات مؤسسية يقع بعضها في أعلى مستوى في الدولة، كما ساندت وشجعت ظهور منظمات غير حكومية تعمل في مضمار حقوق الإنسان بصفة عامة وحقوق المرأة بصفة خاصة.

1-2-2-1 المؤسسات العامة

1-2-2-1-1 إنشاء وزارة متخصصة

35 - منذ تشكيل الحكومة الانتقالية في عام 1994، أسندت الاخت ص اصات المتعلقة بالجنسانية والنهوض بالمرأة، في مرحلة أولى، إلى وزارة خاصة، وإن تغيّر اسمها عدة مرات منذ إنشائها: وزارة شؤون الأسرة والنهوض بالمرأة، من عام 1994 إلى عام 1997 ، ووزارة الجنسانية والأسرة والشؤون الاجتماعية، من عام 1997 إلى عام 1999، ووزارة الجنسانية والنهوض بالمرأة، في عام 1999، ووزارة الجنسانية والنهوض بالأسرة، في عام 2003، ووزارة النهوض بالأسرة والجنسانية، في عام 2005.

36 - ويستهدف عمل هذه الوزارة تعزيز قدرات النساء في جميع مجالات الحياة الوطنية، وصولا إلى خفض مستوى تهميشهن وتعريفهن بحقوقهن.

37 - وفي آذار/مارس 2001، تحددت ولايات هذه الوزارة فيما يلي:

- وضع سياسات وبرامج تصحح الاختلالات القائمة في الوضع الاجتماعي والاقتصادي للرجل والمرأة، من حيث المساواة في تسهيلات وفرص المنافسة؛

- وضع سياسات وبرامج لتسريع المشاركة المثمرة للمرأة في التنمية الاقتصادية، مع تركيز خاص على تثقيفها وقدراتها الاقتصادية؛

- التعاون في تنفيذ برامج تكفل للمرأة تقرير مصيرها.

38 - وهناك في الوقت الراهن عدة تدابير ملموسة تُحسب لهذه الوزارة، ومنها ما يلي بوجه خاص:

- في المجال السياسي، وضعت الوزارة وثيقة عن السياسة الجنسانية الوطنية اعتمدتها الحكومة في إطار برنامج ”رؤية عام 2020 “، وخطة عمل خمسية لتعزيز المساواة بين الرجل والمرأة تركز على إدراج المرأة في مكافحة الفقر وسياسة اللامركزية. وقامت الوزارة بدراسة استقصائية عن المعتقدات والمواقف والممارسات الاجتماعية والثقافية فيما يتعلق بالمرأة، وببحث عن التأثير الجنساني على سياسة اللامركزية، وأجرت، بالتعاون مع وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي، دراسة استقصائية عن وضع المرأة جرى في ختامها استخلاص بيانات موزعة في شتى قطاعات النشاط خاصة بالمرأة؛

- في المجال الاجتماعي، اشتركت الوزارة في وضع الخطة القطاعية لمكافحة فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، والخطة القطاعية لتوفير التعليم للجميع التي تكرس إدراج البعد الجنساني في قطاع التعليم، وبالذات في برامج المؤسسات التعليمية للمستوى الأدنى من التعليم الثانوي؛

- في المجال الاقتصادي، أنشأت الوزارة، بدعم من الحكومة، صندوق ضمان لصالح المرأة للحصول على الاعتمادات والقروض المصرفية. وعمدت ال و زارة، تطبيقا لأحد القرارات الواردة في إعلان بيجين بشأن مكافحة تأنث الفقر عن طريق إعطاء قروض صغيرة، إلى إنشاء صناديق إقراض على مستوى المقاطعات للمشاريع النسائية الصغيرة. كما قامت بتوعية المرأة بأهمية الادخار وبفائدة إنشاء جماعات للتعاضد تؤدي دورا في التنمية؛

- في مجال التشريع، قامت هذه الوزارة، بالتعاون مع وزارة العدل والعلاقات المؤسسية، بتحديد القوانين المنطوية على أحكام تمييزية ضد المرأة لإعادة النظر فيها. وقامت الوزارة بدور في وضع قوانين أخرى تحمي حقوق المرأة والطفل، وقد اعتُمدت هذه القوانين، ومنها قانون نظم الزواج والانفصال والإرث وقانون حقوق الطفل وحمايته ا ل لذان بدأ سريانهما، ب الإضافة إلى الدستور الصادر في 4 حزيران/يونيه 2003؛

- في مجال إنشاء الآليات المؤسسية، يجدر بالذكر إنشاء هياكل تنظيمية نسائية في عام 1999 كانت بمثابة مقدمة للمجلس الوطني للمرأة الذي أقيم بعد ذلك بموجب دستور 4 حزيران/يونيه 2003، وللهيكل الوطني لمتابعة مؤتمر بيجين.

39 - كما أُولي اهتمام خاص للتوعية بحقوق المرأة وبالمفهوم الجنساني، وفيما يلي التدابير التي اتخذتها هذه الوزارة:

- تنظيم مخيمات نسائية للتضامن تهدف إلى توعية المرأة وتعبئتها للمشاركة النشطة في حل مشاكل البلد من خلال القرارات المتخذة بشكل يتسم بالوضوح و الفطنة، وفيها جرى تناول مواضيع مختلفة تتعلق بالوضع العام في البلد؛

- عقد دورات تدريبية في مجال المرأة والتنمية لجمهور مستهدف، مثل نواب الجمعية الوطنية الانتقالية، وصحفيي الإذاعة والتلفزيون، وموظفي الدولة، وأفراد المجتمع المدني، وكبار موظفي الوزارات والمجالس؛

- حملات توعية وإعلام في موضوع المرأة والتنمية في غضون الاجتماعات العادية للسكان على مستوى المقاطعات، ومن خلال الصحافة المسموعة والمرئية والمكتوبة؛

- توعية السلطات على جميع المستويات بدورها في تعزيز الهياكل التنظيمية النسائية التي أنشئت والمتعلقة بالمجلس الوطني للمرأة؛

- اختيار الموضوعات التي تطرح سنويا للتفكير والمناقشة فيما يتصل بالاحتفال باليوم الدولي للمرأة. وتتصل الموضوعات التي اختيرت حتى الآن بالمرأة والمأوى، والقدرة الاقتصادية والقانون، وتعليم الفتاة الرواندية والتحاقها بالمدرسة، ومكافحة الفقر، والعنف والطفلة وفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، والمشاركة في مواقع اتخاذ القرارات.

40 - وقد حددت هذه الوزارة لنفسها، إنجازا لمهمتها المتمثلة في تعزيز الإنصاف والمساواة بين الجنسين في عملية التنمية في رواندا، هدفين أساسيين هما إدراج البعد الجنساني في عملية التنمية، وتعزيز قدرة المرأة في كل المجالات.

41 - وفي هذا الصدد حددت الوزارة مجالات الاهتمام التي ستتناولها السياسة الجنسانية الوطنية باعتبارها جزءا مكملا لإطار للتنمية طويل الأجل ”رؤية عام 2020 “ اعتمدته الحكومة، ، ويستند إلى الحكم الر ش يد واللامركزية ومكافحة الفقر، مع اعتبار الجنسانية موضوعا شاملا لركائز التنمية.

42 - وهذه المجالات هي ( ) :

- الحد من الفقر؛

- الزراعة والأمن الغذائي؛

- الصحة؛

- فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز؛

- التعليم والتدريب المهني؛

- شؤون الحكم واتخاذ القرارات؛

- حقوق الإنسان والعنف القائم على الجنس؛

- السلام والمصالحة؛

- التكنولوجيات الجديدة للإعلام والاتصال؛

- حماية البيئة.

43 - وفيما يلي الأهداف المحددة لهذه السياسة الجنسانية الوطنية ( ) :

- وضع السياسة الوطنية للحد من الفقر، مع مراعاة القيود والخيارات والدوافع والاحتياجات للنساء والرجال والفتيات والفتيان، والتأكد من أن الجميع يستفيدون من الفرص الاقتصادية، كالعمالة والقروض، ويسيطرون علها بشكل متساو؛

- إدراج البعد الجنساني في قانون الأراضي والسياسات والبرامج الزراعية، مع التأكد من أن جميع المواطنين، من رجال ونساء وفتيات وفتيان، تتوافر لهم نفس الفرص للحصول والسيطرة على حيازة الأرض، والبذور، والأسمدة، والأسواق، وأساليب الزراعة الحديثة التي سيؤدي تحسينها إلى دعم الأمن الغذائي؛

- التأكد من تلبية الاحتياجات الصحية المحددة للرجال والنساء والفتيات والفتيان بشكل فعال من خلال تحسين الخدمات الصحية المتاحة للجميع؛

- مكافحة انتشار فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز؛

- التأكد من تساوي فرص الفتيات والفتيان في الحصول على التعليم بطريقة تكفل نجاحهم؛ وتشجيع قيد الفتيات في مجالات العلم والتكنولوجيا، وتحسين معدل محو الأمية، مع التركيز على النساء بوجه خاص؛

- التأكد من التمثيل المنصف والمشاركة الفعلية للنساء والرجال والفتيات والفتيان في اتخاذ القرارات على جميع المستويات، وتشجيع اتخاذ تدابير للعمل الإيجابي لتحقيق تمثيل مطرد للنساء في مواقع اتخاذ القرارات؛

- مكافحة العنف القائم على الجنس والتأكد من تساوي الجميع أمام القانون؛

- التأكد من المشاركة الفعلية على قدم المساواة للرجال والنساء والفتيات والفتيان في مبادرات وبرامج صون السلام والوحدة الوطنية والمصالحة؛

- حث الحكومة على تشجيع وجود صحافة أكثر وعيا بالمسألة الجنسانية، والتأكد من القيام بشكل منتظم وفعال بإدراج المسائل المتصلة بالجنسانية، وذلك في إطار التكنولوجيات الجديدة للإعلام والاتصال؛

- التأكد من المراعاة المنتظمة والفعلية للبعد الجنساني في سياسات وبرامج وأنشطة حماية البيئة وإدارة الموارد الطبيعية.

44 - وللتأكد من نجاح هذه السياسة، حددت هذه الوزارة عدة إجراءات ذات أولوية يتعين اتخاذها على المدى القصير (2003-2007)، وهي:

- تنمية الموارد البشرية؛

- إدراج البعد الجنساني في السياسات القطاعية وخطط وبرامج التنمية المجتمعية في الأقاليم والمقاطعات؛

- تعزيز قدرات المرأة؛

- تنسيق شتى الأنشطة في مجال تعزيز المساواة والإنصاف بين الجنسين؛

- متابعة/تقييم النجاح المتحقق في ضوء الأهداف المنشودة.

45 - وتستند الوزارة إلى المساهمة المالية والتقنية لمختلف الشركاء الذين تعهدوا بتعزيز المساواة والإنصاف بين الجنسين في إطار التعاون فيما بينهم ومع الحكومة.

1-2-2-1-2 الهيكل الوطني لمتابعة مؤتمر بيجين

46 - يتكفل هذا الهيكل الوطني، الذي أنشئ بأمر رئيس ال و زراء رقم 57/3 المؤرخ 5 شباط/فبراير 2002، بمتابعة وتنسيق تنفيذ توصيات بيجين. ويتألف هذا الهيكل من جهازين هما:

- اللجنة الوطنية للتنسيق،

- الأمانة التنفيذية الدائمة.

47 - وأعضاء اللجنة الوطنية للتنسيق هم:

- الوزير الذي تكون الجنسانية والنهوض بالأسرة ضمن اختصاصاته، ويتولى رئاسة اللجنة؛

- الوزير الذي تكون المالية والتخطيط الاقتصادي ضمن اختصاصاته، ويتولى منصب نائب الرئيس؛

- ممثل لرئاسة الجمهورية؛

- ممثل للدوائر التابعة لرئيس الوزراء؛

- ممثل للوزارة التي تكون الإدارة المحلية والشؤون الاجتماعية ض م ن اختصاصاتها؛

- ممثل للوزارة التي يكون التعليم الوطني ضمن اختصاصاتها؛

- ممثل لمكتب رواندا للإعلام؛

- ممثل للمجلس الوطني للمرأة؛

- ممثل للمجلس الوطني للشباب؛

- ممثلان لوكالات الأمم المتحدة؛

- ممثل للبلدان المانحة؛

- ممثل للمنظمات غير الحكومية الدولية؛

- ممثل لجمعية مناصرة المرأة/تويسي هامو ي؛

- ممثل للمجلس التشاوري للمنظمات الداعمة للمبادرات الأساسية؛

- ممثل لتجمع رابطات وجمعيات الدفاع عن حقوق الإنسان؛

- ممثل للكنيسة الكاثوليكية؛

- ممثل لمجلس الكنائس البروتستانتية في رواندا؛

- ممثل للدين الإسلامي؛

- ممثل للاتحاد الرواندي للقطاع الخاص.

48 - ومناط بهذه اللجنة ضمان التوجيه والتنسيق لجميع أنشطة إدراج توصيات بيجين في برامج البلد وسياساته، وتشكيل أفرقة تتولى تحليل طرائق القضاء على جميع أشكال عدم المساواة بين الرجال والنساء في رواندا، ووضع نظام لمتابعة برامج هذه الأفرقة وأعمالها، وتوفير النصح والمساعدة للأمانة التنفيذية الدائمة في بلوغ هدفها، وكذلك في حشد الأموال اللازمة لدعم الأنشطة.

49 - ويتولى أمين تنفيذي دائم إدارة الأمانة التنفيذية ا ل دائمة التي تتبع الوزارة التي يكون النهوض بالمرأة ضمن اختصاصاتها.

50 - وهذه الأمانة التنفيذية مسؤولة عن متابعة تنفيذ قرارات اللجنة الوطنية للتنسيق، وكذلك تطور تطبيق منهاج عمل بيجين على الصعيدين الإقليمي والدولي، وتنسيق أنشطة المشاركين في تطبيق منهاج العمل هذا وفي إعداد التقارير المطلوبة عن أنشطة اللجنة الوطنية للتنسيق وتطبيق منهاج العمل.

1-2-2-1-3 المجلس الوطني للمرأة

51 - ينص دستور 4 حزيران/يونيه 2003، ف ي مادته 187، على إنشاء هذا المجلس الذي يحدد القانون رقم 27/2003 المؤرخ 18 آب/أغسطس 2003 (الجريدة ا ل رسمية، العدد الخاص مكرر ا المؤرخ 3 أيلول/سبتمبر 2003) تنظيمه واختصاصاته وعمله.

52 - ويتبع المجلس الوطني للمرأة الوزارة التي يكون النهوض بالأسرة والمرأة ضمن اختصاصاتها، ويتمتع بشخصية قانونية واستقلال مالي. ويعد هذا المجلس منتدى للعلاقات الاجتماعية تتبادل فيه الروانديات الآراء للعمل، في إطار الت ش اور، على حل مشاكلهن والمشاركة بذلك في تنمية البلد. وتتمثل مهمة هذا المجلس فيما يلي:

- تجميع أفكار الروانديات دون أي استبعاد؛

- تدريب الروانديات على تحليل مشاكلهن وحلها بالاتفاق؛

- تشجيع الروانديات على المشاركة في عملية تنمية البلد؛

- إشراب المرأة الرواندية روح المواطنة وخدمة البلد؛

- مضاعفة قدرات الروانديات في أعمالهن؛

- تمثيل الروانديات في حكم البلد لتمكينهن من المشاركة في البرامج الحكومية؛

- حث الروانديات على النضال من أجل تحقيق المساواة والتكامل بين الرجال والنساء.

53 - وللمجلس على المستوى الوطني أمانة دائمة تتولى التصريف اليومي للأنشطة. وتتألف الجمعية العامة على المستوى الوطني من أعضاء اللجنة التنفيذية على الصعيد الوطني، وأعضاء اللجان التنفيذية في الأقاليم وفي مدينة كيغالي، والمنسقات في جميع المقاطعات. ويعدّ إنشاء هذه المؤسسة التكريس القانوني ل لوجود الرسمي للهياكل التنظيمية النسائية التي كانت تعمل بالفعل على صعيد المستويات الإدارية منذ عام 1996.

54 - وسيناط بالأعضاء في كل من هذه المستويات، على وجه التحديد، الشؤون المالية، والصحة، وأنشطة الإنتاج، والتعليم والتدريب، والشؤون القانونية، والشؤون الاجتماعية، والثقافة، والتربية الوطنية.

1-2-2-1-4 اللجنة الوطنية لحقوق الفرد

55 - أنشئت لجنة وطنية لحقوق الإنسان ب موجب القانون رقم 4/99 المؤرخ 12 آذار/مارس 1999 (الجريدة الرسمية، العدد 6 المؤرخ 15 آذار/مارس 1999، ص 29)، والمعدَّل بالقانون رقم 37/2003 المؤرخ 31 كانون الأول/ديسمبر 2002 (الجريدة الرسمية، العدد الخاص المؤرخ 16 كانون الثاني/يناير 2003).

56 - وكانت مهمة اللجنة بصفة عامة النظر في انتهاكات حقوق الإنسان وملاحقة مرتكبيها أيا كانوا في أراضي رواندا، وخصوصا إذا ارتكبتها أجهزة في الدولة أو أفراد يحتمون بالدولة، أو أي منظمة عاملة في رواندا.

57 - وقد اضطلعت هذه اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، التي أنشئت في عام 1999، بتدابير عديدة تتمثل في دراسات استقصائية وأبحاث في انتهاكات حقوق الإنسان. وقد تكفلت هذه اللجنة بالتعريف بحقوق الإنسان عن طريق تدريسها وتنظيم مؤتمرات عامة وبرامج تعليمية في الإذاعة والتلفزيون.

58 - وأجرت اللجنة أيضا أبحاثا بشأن ظاهرة اغتصاب الأطفال دون الثامنة عشرة من العمر لتحديد أسبابها ومداها، وقياس أثر التدابير التي اتخذت بالفعل من أجل اجتثاثها.

59 - والمنتظر وضع مشروع للاضطلاع بتدابير تتصل بإعداد ميثاق رواندي لحقوق الإنسان، وإعداد دليل تربوي في موضوع حقوق الإنسان لطلبة التعليم الثانوي.

60 - وقد غيّر دستور 4 حزيران/يونيه 2003 اسم هذه اللجنة وأنشأ اللجنة الوطنية لحقوق الفرد التي منحها الدستور استقلالها. ومنوط بهذه اللجنة ما يلي:

- تثقيف وتوعية السكان بحقوق الفرد؛

- النظر في انتهاكات حقوق الفرد التي ترتكبها في أراضي رواندا أجهزة في الدولة، أو أفراد يحتمون بالدولة، أو منظمات، أو أفراد؛

- إجراء تحريات عن انتهاكات حقوق الفرد وإحالتها إلى السلطات الق ض ائية المختصة مباشرة؛

- وضع تقرير سنوي وكلما دعت الحاجة عن حالة حقوق الفرد في رواندا وتعميمه على نطاق واسع.

1-2-2-1-5 مكتب أمين المظالم

61 - أنشأ دستور 4 حزيران/يونيه 2003 مكتب أمين المظالم، وهو مؤسسة عامة مستقلة في الاضطلاع باختصاصاتها. ومهمة هذا المكتب محددة بوضوح، سواء في الدستور أو في القانون المتعلق بتنظيمه وعمله.

62 - ومما هو منوط بالمكتب في مجال حماية حقوق الفرد:

- أداء دور همزة الوصل بين المواطن من جهة والمؤسسات العامة والخاصة من جهة أخرى؛

- منع ومكافحة الظلم والفساد وغير ذلك من الجرائم ذات الصلة في الدوائر العامة والخاصة؛

- تلقّي وفحص شكاوى الأفراد والجمعيات الخاصة من تصرفات الموظفين أو الدوائر العامة والعمل، عند ثبوت صحة هذه الشكاوى، على جذب انتباه هؤلاء الموظفين وهذه الدوائر للتوصل إلى حل مرض؛

- توعية السكان بوجوب التعاون مع الدوائر العامة والخاصة، وعدم التردد في كشف الدوائر الفاسدة التي تتميز بالظلم والفساد وغير ذلك من الجرائم ذات الصلة.

1-2-2-1-6 مرصد الجنسانية

63 - أنشأ الدستور الساري في الوقت الراهن، في مادته 185، مؤسسة وطنية مستقلة تسمى ”مرصد الجنسانية “ يحدد القانون تنظيمها وعملها.

64 - وسيناط بهذا المرصد ما يلي:

- القيام بالرصد من أجل التقييم الدائم لمراعاة مؤشرات الجنسانية في النظر إلى التنمية المستدامة، والقيام بدور توجيهي ومرجعي في مجال تكافؤ الفرص والإنصاف؛

- وضع توصيات توجه إلى مختلف المؤسسات في إطار النظرة إلى الجنسانية.

1-2-2-2 المجتمع المدني

65 - تعمل منظمات غير حكومية عديدة في رواندا في مجال حقوق الإنسان، ولكن الاتجاه العام هو تجمعها في جمعيات تتسم بالتخصص في أحد فروع حقوق الإنسان.

1-2-2-2-1 تجمع رابطات وجمعيات الدفاع عن حقوق الإنسان في رواندا

66 - ظهر تجمع رابطات وجمعيات الدفاع عن حقوق الإنسان في رواندا في عام 1993. ويرجع الفضل في إنشائه إلى أربع جمعيات قررت أن تتضافر جهودها في مكافحة الانتهاكات المتعددة لحقوق الإنسان التي تفشت في البلد في هذه الفترة. وقد اعتمد هذا التجمع بالأمر الوزاري رقم 18/5 المؤرخ 4 كانون الثاني/يناير 1994، وأصبح يضم الآن خمس جمعيات.

67 - وتستهدف أنشطة التجمع وأنشطة أعضائه حماية وتعزيز حقوق الإنسان بصفة عامة، وكانت الخبرة التي اكتسبها سببا في الحصول على مركز المراقب في اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان.

68 - وفي مجال حقوق المرأة، فإن التجمع عضو في اللجنة الوطنية لتنسيق متابعة مؤتمر بيجين، وبهذه الصفة يشترك في وضع استراتيجية وخطة عمل لإدراج البعد الجنساني في شتى برامج وسياسات البلد، وكذلك في أنشطته وأنشطة أعضائه.

1-2-2-2-2 جمعية مناصرة المرأة/تويسي هاموي

69 - في عام 1992 قامت 13 جمعية بإنشاء جمعية مناصرة المرأة/تويسي هاموي التي أصبحت الآن تضم 43 منظمة تعمل على النهوض بالمرأة. وهذه المنظمات تضمها مجموعات مواضيعية وفقا لغرضها ( ) .

70 - وهدف هذه الجمعية هو الوصول إلى ر و اندا خالية من التمييز المتصل بالجنس أيا كان شكله، ومتميزة بالمساواة والإنصاف بين الرجل والمرأة ف ي عملية التنمية، في إطار مجتمع ينعم بالاستقرار والسلام.

71 - ورأت الجمعية أن تكون منتدى وإطارا للتبادل والتشاور بما يخدم ازدهار المرأة ومشاركتها الفعالة والكفؤة في التنمية الوطنية، ولذلك حددت لنفسها المهام التالية:

- التنمية الاجتماعية والاقتصادية للمرأة؛

- تعزيز السلام وتدريس السلام؛

- تعزيز القدرات التنظيمية والمؤسسية لأعضاء الجمعية؛

- المساهمة في وضع السياسات التي تخدم المرأة.

72 - وتستهدف الجمعية تحقيق ما يلي:

- ضم الجهود من أجل إحداث التغييرات اللازمة لاجتثاث أي شكل من التمييز والعنف ضد المرأة؛

- العمل بمثابة إطار للتشاور والتفكير في الاستراتيجيات التي تكفل نجاح مهمة المنظمات الأعضاء المنخرطة في تعزيز السلام والتنمية الاجتماعية والاقتصادية والقانونية للمرأة؛

- تسهيل التبادلات بين مختلف المنظمات الأعضاء وتعزيز التشارك مع المنظمات أو المؤسسات العاملة على النهوض بالمرأة.

73 - وفي مجال حقوق المرأة والطفل، اتخذت الجمعيات الأعضاء في جمعية مناصرة المرأة/تويسي هاموي التدابير التالية:

- تدريس حقوق الإنسان عامة وحقوق المرأة والطفل خاصة؛

- تقديم جمعية الدفاع عن حقوق المرأة والطفل، وهي عضو في جمعية مناصرة المرأة/تويسي هاموي، المساعدة إلى 729 12 شخصا، منهم 344 7 امرأة و 385 5 طفلا، في الإجراءات الإدارية و/أو القضائية حتى شباط/فبراير 2003؛

- أنشطة الدعوة في المو ض وعات التالية: التحاق الفتيات بالمدارس، المرأة في مواقع اتخاذ القرارات، مكافحة العنف؛

- إجراء أبحاث في مو ض وعات محددة تتعلق بأسباب عدم التحاق الفتيات بالمدارس، والمرأة ووسائل الإعلام، ومكان المرأة في مواقع اتخاذ القرارات، وإنشاء مصرف بيانات عن قدرات المرأة؛

- الاشتراك في أعمال مراجعة القوانين وتحديد شتى السياسات.

74 - ويصطدم عمل جمعية مناصرة المرأة/تويسي هاموي بعقبة تتعلق بالمناخ الثقافي والاقتصادي المرتب على أساس تقسيم نمطي للعمل، مما يؤدي إلى زيادة أعباء المرأة واقتصارها على دور المنفَّذ. وهناك عقبة أخرى هي نقص الموارد المالية اللازمة لإنتهاء الجمعية من مشروع تحقيق اللامركزية الذي كانت قد شرعت فيه.

75 - ورغم هذه العقبات، تعتزم الجمعية مواصلة عملها في ثلاثة موضوعات: ثقافة السلام، والجنسانية، والتنمية.

1-2-2-2-3 محفل البرلمانيات الروانديات

76 - أنشئ محفل البرلمانيات الروانديات في عام 1996 بمبادرة من نائبات الجمعية الوطنية الانتقالية. ومهمة المحفل تعزيز حقوق الجنسين في المساواة.

77 - واستهدفت البرلمانيات من إنشاء هذا المحفل إيجاد إطار ييسّر مشاركتهن في تعزيز قدرات المرأة في مناصب اتخاذ القرارات. وتعتزم البرلمانيات أيضا المشاركة بنشاط والتأثير إيجابيا في مراجعة وحذف الأحكام التشريعية التي تميز ضد المرأة. ويزاول المحفل عمله الآن، وقد شرع في وضع عدة مشاريع قوانين في مجال التدخل الذي حدده لنفسه.

الفصل الثاني: التدابير المتخذة لتنفيذ الات ف اقية وإعلان بيجين

78 - في التقرير الشفوي الذي قدم في كانون الثاني/يناير 1996، ورد وصف مقتضب لحالة حقوق المرأة في رواندا نظرا للظروف في هذه الفترة التي تلت الإبادة الجماعية والحرب التي أنهتها. ويسعى هذا التقرير إلى تناول كل حكم من أحكام الاتفاقية وإعلان بيجين، وأحكام هذين الصكين مجمّعة بقدر الإمكان وفقا لتماثلها، وذلك لأسباب عملية تتعلق بحسن التقديم وسهولة القراءة.

2-1 التدابير المشتركة بين الاتفاقية والإعلان

79 - تتعلق تدابير التنفيذ المشار إليها بالفترة التي يشملها التقرير، ولكن يمكن في بعض المجالات حسب الاقتضاء الإشارة إ لى آليات سابقة، مراعاة بوجه خاص للفترة التي قدم فيها التقرير الأخير بشكل مكتوب.

2-1-1 الأحكام الدستورية والقانونية والمؤسسية التي تكفل مبدأ تساوي الرجال والنساء (المادة 2 من الاتفاقية والنقطة حاء من منهاج عمل بيجين)

2-1-1-1 الأحكام الدستورية والقانونية

80 - ينص القانون الأساسي الذي حكم الفترة الانتقالية، في المادة 16 من الدستور الصادر في 10 حزيران/يونيه 1991 الذي هو جزء متمم له، على أن ”كل المواطنين متساوون أمام القانون دون أي تمييز، ولا سيما على أساس العنصر، أو اللون، أو الأصل، أو العرق، أو العشيرة، أو الجنس، أو الرأي، أو الديانة، أو المركز الاجتماعي “. كما أن المادة 3 من البروتوكول المتعلق بدولة القانون ينص على أن ”الوحدة الوطنية تقتضي نبذ جميع أشكال الاستبعاد وجميع أشكال التمييز القائمة بوجه خاص على العرق، أو المنطقة، أو الجنس، أو الديانة. وتنص أيضا على أن تتاح لجميع المواطنين نفس فرص الحصول على جميع المزايا السياسية والاقتصادية وغيرها من المزايا التي يتعين أن تكفلها الدولة “.

81 - ويؤكد دستور 4 حزيران/يونيه 2003 من جديد، في ال فقرة 9 من ديباجته، تمسك الشعب الرواندي بمبادئ حقوق الإنسان كما وردت في الصكوك الدولية التي يعددها الدستور، ومنها الاتفاقية التي هي موضوع هذا التقرير. وفي الفقرة 4 من المادة 9، يشير الدستور في عداد المبادئ الأساسية التي تلتزم الدولة الرواندية بالتقيد بها واحترامها، مبدأ إقامة دولة القانون والنظام الديمقراطي التعددي، وتساوي جميع الروانديين، والمساواة بين المرأة والرجل. ويكرس الدستور أيضا في المادة 11 مبدأ المساواة باعتباره من الحقوق الأساسية للفرد بهذه العبارات: ”جميع الروانديين يولدون ويظلون أحرارا ومتساوين في الحقوق والواجبات. ويحظر القانون جميع أشكال التمييز التي تقوم بوجه خا ص على العنصر، أو العرق، أو العشيرة، أو القبيلة، أو لون البشرة، أو الجنس، أو المنطقة، أو الأصل الاجتماعي، أو الثروة، أو الاختلاف في الثقافة أو اللغة أو الحالة الاجتماعية، أو العاهة البدنية أو العقلية، أو أي شكل آخر من أشكال التمييز “. وأخيرا ينص الدستور، في المادة 16، على أن ”جميع البشر متساوون أمام القانون، ويتمتعون دون أي تمييز بالحماية المتساوية “.

82 - ويضاف إلى ذلك أن الاتفاقيات التي يجري التصديق عليها أو اعتمادها بصفة منتظمة تكتسب، بموجب المادة 190 من الدستور، سلطة أعلى من سلطة القوانين الأساسية والقوانين العادية. ومن هنا تعتبر رواندا نفسها ملزمة بشتى الاتفاقيات التي صدقت عليها، ومنها اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.

83- إن القانون رقم 42/1988، المتضمن العنوان الأوّلي والباب الأول من القانون المدني الذي يعتبر قانون الأسرة، قد أدخل تعديلات واسعة على القانون الذي حل محله، ولا سيما إرساؤه مبدأ أن الزواج لا يغير من أهلية الزوجين اللذين لا يمكن تغيير سلطاتهما إلا بالقانون أو بنظام زواجهما (المادة 212)، وأنه يمكن لكل من الزوجين، إلا في حالة نظام شيوع الأموال، مزاولة مهنة أو صناعة أو تجارة دون موافقة الزوج الآخر (المادة 213)، وبذلك ألغى ارتهان مزاولة المرأة لأي مهنة بإذن من زوجها.

84 - ويعترف القانون رقم 22/99 المؤرخ 12 تشرين الثاني/نوفمبر 1999 والمتعلق بنظم الزواج والانفصال والإرث للفتاة بحق وراثة ممتلكا ت الأسرة التي جاءت منها (المادة 50)، ويُخضع لموافقة الزوجين كليهما أي تصرف بالتبرع بأموال ثابتة أو بأي من ممتلكات الزوجين، وكذلك الإقرار بأي حق في هذه الممتلكات (المادة 21).

85 - ويعترف القانون رقم 27/2001 المؤرخ 28 نيسان/أبريل 2001 والمتعلق بحقوق الطفل وحمايته من العنف للمرأة بالحق في نقل جنسيتها إلى الطفل حتى ولو كان أبوه أجنبيا. وبذلك كان هذا القانون أول من ألغى منع المرأة من نقل جنسيتها إلى الطفل الذي تثبت بنوته لأجنبي بموجب القانون السابق المؤرخ 28 أيلول/سبتمبر 1963، وهو القانون الخاص بالجنسية الرواندية الذي عُدّل في عام 2005 بقانون جديد يكرس هذا الحق صراحة.

86 - إن القانون رقم 47/2001 المؤرخ 18 كانون الأول/ديسمبر 2001 والمتعلق بقمع جرائم التمييز وممارسة النزعة الطائفية يحدد بوضوح أشكال التمييز التي يعمل على قمعها أيا كان مرتكبوها: شخص يتصرف بشكل فردي، مسؤول في الدوائر العامة أو الخاصة، جمعية أو حزب سياسي، مرشح في الانتخابات؛ وأيا كانت الأساليب: أقوال، محررات، فعل مادي متعمد، صور أو إيماءات في الإذاعة أو التلفزيون أو في اجتماع أو في مكان عام. وينص القانون على الحكم بالإعدام، والحكم بالسجن أو الغرامة، والحكم بتعطيل أو حل الجمعية أو الحزب السياسي، وعزل المرشح المنتخب وإسقاط الحقوق المدنية، ويجعل هذه الجرائم غير قابلة للتقادم.

87 - إن القانون رقم 30/2003 المؤرخ 29 آب/أغسطس 2003 والمعدِّل والمكمِّل للمرسوم بقانون رقم 1/81 المؤرخ 16 كانون الثاني/يناير 1981 بشأن التعداد وبطاقة الهوية والمسكن ومحل الإقامة يعترف للمرأة بالحق في قيد الطفل في بطاقة هويتها (الجريدة الرسمية، العدد 21 المؤرخ 1 تشرين الثاني/نوفمبر 2003)، وكان ذلك، حتى صدور هذا القانون، وقفا على والد الطفل فقط.

88 - ويجري الآن وضع مشاريع قوانين معدِّلة أخرى، ومنها بوجه خاص:

- مشروع مراجعة القانون الجنائي، وفيه يتعين إلغاء الحكم الذي يقضي بإنزال عقوبة بالزوجة المتهمة بالزنا أقسى من عقوبة الزوج؛

- مشروع مراجعة قانون الأسرة، وخصوصا في أح كامه التي تكرس هيمنة الرجل فيما يتصل خاصة بصفة رب الأسرة، وكذلك في المعاملة المختلفة المتمثلة في منع القاضي، بطلب من الزوجة، من إلزام الزوج بترك منزل الزوجية إذا كان يقع في المسكن الذي تكون الزوجة أو أحد أقاربها مالكته أو المنتفعة به أو المستأجرة له، وكان هذا الزوج يمارس فيه فنا من الفنون، أو نشاطا حرا، أو حرفة، أو تجارة، أو صناعة؛

- مشروع مراجعة قانون التجارة الذي يرتهن مزاولة الزوجة للتجارة بإذن من زوجها.

2-1-1-2 الآليات المؤسسية

89- لدى رواندا الآن مؤسسات خاصة مهمتها حماية وتعزيز حقوق المرأة. وقد أنشئت وزارة منوط بها خصوصا النهوض بالمرأة، وأسند إليها تحقيق الهدف المتمثل في تعزيز قدرات المرأة، وتشجيع الإنصاف والمساواة بين الجنسين في إطار التنمية المستدامة.

90 - وبموجب دستور 4 حزيران/يونيه 2003 أنشئ المجلس الوطني للمرأة، المنوط به أن يكون بمثابة إطار للعلاقات الاجتماعية والدعوة للمرأة، ويحدد القانون رقم 27/2003 المؤرخ 18 آب/أغسطس 2003 نظام هذا المجلس واختصاصاته وعمله. والمجلس مزود بأجهزة على جميع المستويات الإدارية في البلد تديرها نساء قام زملاؤهن بانتخابهن.

91 - وفي عام 1999 أنشئت لجنة وطنية لحقوق الإنسان مهمتها متابعة انتهاكات حقوق الإنسان في أراضي رواندا، ثم غيّر دستور 4 حزيران/يونيه 2003 تسميتها بأن أنشأ اللجنة الوطنية لحقوق الفرد.

92 - وهناك أيضا جهاز منوط به تنسيق ومتابعة تنفيذ إعلان بيجين.

93 - وسيناط بمرصد الجنسانية، المنشأ بموجب دستور 4 حزيران/يونيه 2003، الرصد اللازم لتيسير التقييم المستمر للالتزام بالمؤشرات الجنسانية.

94 - وهناك جمعيات عديدة منخرطة في الدفاع عن حقوق الإنسان عامة وحقوق المرأة خاصة وحمايتها وتعزيزها، ويندرج معظمها في تجمعات (تجمع رابطات وجمعيات الدفاع عن حقوق الإنسان في رواندا، وجمعية مناصرة المرأة/تويسي هاموي).

2-1-2 ضمانات ممارسة حقوق الإنسان والحريات الأساسية التي تخدم المرأة والتمتع بها (المادة 3 من الاتفاقية والبند حاء من منهاج عمل بيجين)

95 - إن القانون الأساسي الذي كان ساريا في الفترة الانتقالية ودستور 4 حزيران/يونيه 2003 يقران بحق كل مواطن في التمتع بحقوق الإنسان والحريات الأساسية المحددة في الصكوك الدولية وممارستها.

96 - وقد أنشئت آليات لتعزيز وحماية حقوق الإنسان، اقتداء بإنشاء وزارة متخصصة للنهوض بالأسرة والمرأة تحددت مهمتها في الجزء الأول من هذا التقرير، واللجنة الوطنية لحقوق الإنسان التي يمكن أن تحيل إلى السلطات القضائية المختصة الشكاوى التي تتلقاها والتحريات التي تجريها بشأن انتهاكات حقوق الإنسان بصفة عامة.

97 - وهناك مكتب أمين المظالم الذي أنشأه دستور 4 حزيران/يونيه 2003، والذي تشمل اختصاصاته تلقي شكاوى الأفراد والجمعيات الخاصة من تصرفات الموظفين أو الدوائر العامة والخاصة في إطار منع ومكافحة الظلم، وإحالة هذه الشكاوى إلى العدالة إذا لم يتوصل الموظفون أو الدوائر المعنية إلى حل مرض.

98 - وفي هذا الإطار يتمتع جميع المواطنين بحماية قضائية متماثلة، ولهم حق الطعن أمام السلطات القضائية حفاظا على حقوقهم. وتنص القوانين الجنائية الأساسية على معاقبة مرتكبي انتهاكات الحقوق الأساسية للفرد. ومن هذه القوانين القانون الجنائي الذي يعاقب على جرائم الاعتداء على النفس وعلى السلامة البدنية (المواد من 310 إلى 347)، وعلى الممتلكات (المواد من 399 إلى 405 و 424 و 428 ومن 437 إلى 450)، وعلى حرية المواطنين (المواد من 388 إلى 390)، وقانون حقوق الطفل وحمايته الذي يتضمن نظاما للمعاقبة على انتهاكات حقوق الطفل، والقوانين الخاصة الأخرى التي تطبق أحكامها الجنائية في المحاكم الوطنية. وعلاوة على العقوبات الجنائية يمكن للشخص المضرور أن يحصل بحكم على تعويض عن الضرر الذي تعرض له. وهناك منذ عام 1997 رابطة للمحامين المستقلين.

2-1-3 اعتماد تدابير خاصة للتعجيل بالمساواة الفعلية بين الرجل والمرأة (المادة 4 من الاتفاقية)

99 - ترى الحكومة الرواندية أن تحقيق المساواة بين المرأة والرجل يتطلب تدابير معينة للقضاء على الاختلال الراهن. ومن السياسات التي تأخذ بها الحكومة سياسة التمييز الإيجابي التي بموجبها يدخل عدد معين من النساء في اللجان التنفيذية للمقاطعات والقطاعات، وكذلك في لجان التنمية المجتمعية.

100 - ومن هذا المنظور سنت الحكومة قوانين تخصص بطريقة معينة حصة دنيا محددة للنساء في مواقع اتخاذ القرارات.

101 - وينطبق ذلك على القانون رقم 42/2000 المؤرخ 15 كانون الأول/ديسمبر 2000 و ا لمنظم للانتخابات على المستويات الإدارية الأساسية (الجريدة الرسمية، العدد الخاص المؤرخ 19 كانون الأول/ديسمبر 2000)، بصورته المعدلة بالقانون رقم 13/2002 المؤرخ 12 آذار/مارس 2002 (الجريدة الرسمية، العدد الخاص المؤرخ 19 آذار/مارس 2002)، الذي يحدد حصة دنيا للنساء بنسبة الثلث.

102 - وقد تمخضت الانتخابات على المستويات الإدارية الأساسية، التي جرت في الفترة من 6 إلى 13 آذار/مارس 2001، عن النتائج التالية:

- 720 امرأة عضوا في مجالس المقاطعات، بنسبة 26 في المائة من النساء مقابل 74 في المائة من الرجال؛

- 127 امرأة عضوا في اللجان التنفيذية للمقاطعات، بنسبة 24 في المائة من النساء مقابل 76 في المائة من الرجال ( ) .

103 - وفي السياق ذاته يخصص دستور 4 حزيران/يونيه 2003 للمرأة 24 مقعدا تلقائيا في مجلس النواب و 30 في المائة على الأقل من المقاعد في مجلس الشيوخ. وغداة الانتخابات التشريعية التي جرت بين 29 أيلول/سبتمبر و 3 تشرين الأول/أكتوبر 2003، انتخبت 36 امرأة في مجلس النواب في مقابل 44 رجلا، بنسبة 45 في المائة للنساء و 55 في المائة للرجال. وبعد التغييرات التي أجريت واستبدال النواب لأسباب مختلفة، أصبح في مجلس النواب 39 امرأة و 41 رجلا، أي بنسبة 48.8 في المائة للنساء و 51.2 في المائة للرجال. ويضم مجلس الشيوخ 6 نساء من مجموع 20 عضوا، أي بنسبة 30 في المائة للنساء. وكان الفريق الحكومي الذي تشكل غداة الانتخابات ا لرئاسية في عام 2003 يتألف من 18 وزيرا، منهم 4 نساء، و 11 وزير دولة، منهم 5 نساء. أما التعديلات الوزارية التي حدثت حتى الآن فقد أبقت تقريبا على هذا الوضع: 18 وزيرا، منهم 4 نساء، و 11 وزير دولة، منهم 6 نساء، وذلك في 28 أيلول/سبتمبر 2 004، و 17 وزيرا، منهم 4 نساء، و 12 وزير دولة، منهم 7 نساء، وذلك في 20 آب/أغسطس 2005.

104 - إن إنشاء صندوق ضمان يخدم المرأة في قطاع الائتمانات المصرفية وصندوق المقاطعة لتقديم قروض صغيرة إلى المرأة يبرهن هو الآخر على الرغبة في التعجيل بتحقيق المساواة بين الرجل والمرأة.

105 - وتوقن الحكومة الرواندية أنه ينبغي تعزيز هذه التدابير، والتفكير في مدّها أيضا إلى مجالات أخرى يكون فيها تمثيل المرأة ناقصا. وتعتزم الحكومة الوصول إلى نتائج أكبر في سياق برنامج ”رؤية عام 2020 “ القائم على الحكم الرشيد واللامركزية من أجل التنمية المستدامة بمكافحة الفقر، وهو البرنامج المطلوب أن تؤدي فيه المرأة دورا كبيرا.

2-1-4 تعديل الأنماط الاجتماعية والثقافية لسلوك الرجل والمرأة (المادة 5 من الاتفاقية)

106 - أدى النظام الأبوي للمجتمع التقليدي في رواندا إلى تكريس هيمنة الرجل على المرأة، واتسم بتفضيل إنجاب ولد بدلا من البنت.

107 - فالولد يعتبر الضامن لاستمرار الأسرة والقبيلة من خلال نسله. أما قيمة البنت فرهن بابتعادها عن الأسرة بعد زواجها. وغير مسموح للبنت بأن ترث أملاك أسرتها، كما أنها تشكل عبئا على الأسرة عندما تلد دون زواج أو تترمل أو تطلَّق.

108 - ومع ذلك فإن المرأة تقوم بدور مهم، رغم تراجعها إلى المرتبة الثانية. فهي الساعد الأيمن لزوجها، وتسدي إليه النصح عند اتخاذ القرارات المهمة، حيث إنها تتابع الحياة السياسية في البلد عن كثب. ولكن لم يكن مسموحا للمرأة بالاشتراك في الاجتماعات والتحدث إلى الجمهور.

109 - ومع التنصّر والالتحاق بالمدارس والتحولات الاجتماعية والاقتصادية في الحياة اليومية للروانديين، بدأت نظرتهم إلى أدوار الأطفال حسب الجنس تتغير بالتدريج. وأسهم وجود المرأة في بعض المناصب في الإدارة وفي الأنشطة التقنية في تغيير النظرة إلى كفاءتها مقارنة بكفاءة الرجل.

110 - ورغم هذا التقدير فإن أحدث دراسة استقصائية في هذا الموضوع تشير إلى استمرار تفضيل معظم الروانديين للولد ( ) ، وإلى أن بعض الرجال ما زالوا يترددون في تنفيذ القرارات التي تتخذها المرأة.

111 - والمرأة ضحية أيضا للتحيز الذي يعوق مساهمتها في الحياة الاقتصادية. فهناك من الناس من يعتقدون أن المرأة التي يزيد مرتبها على مرتب زوجها تصبح متمردة ومستقلة أكثر من اللازم، وهناك رجال يرون أن ارتفاع المستوى التعليمي للمرأة ومزاولتها لبعض المهن كالتجارة أو السكرتارية يؤديان إلى الفسق أو على الأقل إلى سلوك يثير الشك.

112 - إن الأنشطة التي تدر دخلا كبيرا وتضفي بعض الاعتبار على من يزاولونها تكاد تكون وقفا على الرجال، وأحيانا يؤدي اشتراك المرأة في حياة الجماعة إلى خلافات بسبب الموقف الرافض للرجل.

113 - ونادرا ما تشترك المرأة في تحديد احتياجات المجتمع وأولوياته بسبب الشك في قدرتها، وإن كانت هي أيضا ضحية عقدة النقص التي يبدو أنها تتقبلها في أحيان كثيرة.

114 - ومع ذلك فإن الممارسات العرفية أصبحت مضمحلة للغاية على الصعيد القانوني. فدستور 4 حزيران/يونيه 2003 ينص، في الفقرة 3 من مادته 201، على أن تستمر الأعراف ما لم يحل محلها قانون، وما لم تكن مخالفة للدستور والقوانين وحقوق الفرد والنظام العام والأخلاق الحميدة.

115 - إن إنشاء وزارة مخصصة والمجلس الوطني للمرأة وظهور جمعيات نسائية، سواء في المجال الاقتصادي أو في ميدان حقوق الفرد، يساعدان على القضاء على التحيزات والممارسات العرفية التي تؤدي إلى دوام عدم المساواة بين الرجل والمرأة.

116 - وقد نظمت دورات تدريبية وجلسات توعية في موضوع حقوق المرأة، في شتى بقاع البلد وعلى جميع المستويات، لجمهور متنوع يضم النساء أنفسهن. وأذيعت برامج إذاعية وتلفزيونية ووزعت مطبوعات تثقيفية في موضوع حقوق المرأة بصفتها إنسانا.

117 - إن تعزيز الأجهزة والآليات القائمة بالفعل أمر مهم، ولكنه يتوقف على الموارد المتاحة. ومع ذلك فإن الحكومة الرواندية تعتزم المضي في هذا العمل الذي بدأته وفقا لمواردها، وبمشاركة الشركاء الذين تعهدوا بذلك رسميا.

2-1-5 الاتجار بالمرأة واستغلال دعارة المرأة، والعنف ضد المرأة (المادة 6 من الاتفاقية والبند دال من منهاج عمل بيجين)

2-1-5-1 الاتجار بالمرأة

118 - هذا النوع من الجرائم يبدو غير معروف حتى الآن في رواندا، وليس في القانون الجنائي أي حكم يتصل به. فهذا القانون لا يتضمن سوى الاختطاف الذي يعاقب عليه بالسجن من خمسة إلى عشرة أعوام، والظروف المشدِّدة للعقوبة فيما يتعلق بمدة الاختطاف، والتعذيب الجسدي أو وفاة الضحية، مما يعرّض الجاني لعقوبة السجن 20 عاما أو السجن المؤبد أو الإعدام (المادة 388).

119 - وفي ضوء تطور الجريمة الملحوظ في بلدان أخرى، فإن قانون حقوق الطفل وحمايته من العنف تحسّب لهذا الاحتمال. إذ تنص المادة 41 من هذا القانون على معاقبة من يقوم بخطف طفل أو بيعه أو الاتجار به بالسجن من خمسة أعوام إلى السجن المؤبد.

2-1-5-2 الدعارة

120 - جاء في الدراسة التي اشتركت في وضعها وزارة الصحة ووزارة الجنسانية والنهوض بالمرأة في عام 1998 عن ”الد ع ارة وفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز “ أن البغايا موجودات في المدن وفي الوسط الريفي. وكان الفقر وسوء توجيه الشباب من الأسباب المحددة.

121 - وفي إطار مكافحة الدعارة، ينص القانون الجنائي في مادته 363 على قيود تفرض بحكم قضائي على أي شخص يتهم بذلك، وهي:

- منعه من مغادرة البلد أو الوجود في أماكن يحددها الحكم؛

- الالتزام بالمثول أمام الجهات أو السلطات التي يعينها الحكم؛

- الالتزام بالخضوع لإجراءات الفحص أو العلاج أو العناية، بما في ذلك دخول المستشفى عند الضرورة.

122 - ويتعرض من يخرج على هذه الالتزامات للسجن من ثلاثة إلى ستة أشهر ولغرامة تتراوح بين ألفين وخمسة آلاف فرنك، أو لأي من هاتين العقوبتين.

2-1-5-3 الحض على الدعارة

123 - ينص القانون الجنائي على عقوبة السجن من ثلاثة أشهر إلى خمسة أعوام وغرامة تتراوح بين عشرة آلاف ومائة ألف فرنك لكل من يجنّد شخصا آخر أو يدربه أو يغرر به لمزاولة الدعارة حتى ولو برضاه (المادة 364)، ولكل من يحتفظ به لنفس الأغراض (المادة 365). والعقوبة نفسها مقررة في قانون حقوق الطفل وحمايته من العنف على الأفعال ذاتها التي ترتكب في حق الطفل (المادة 38).

124 - وعلاوة على ذلك يعاقب القانون الجنائي كل من يعوق أعمال الوقاية أو المساعدة أو إعادة التعليم التي تتولاها الهيئات المختصة لخدمة الأشخاص الذين يمارسون الدعارة أو يتعرضون لخطر ممارستها، كما يعاقب القانون على أي ترويج للدعارة. ويتعرض مرتكبو هذه الأفعال، على التوالي، لعقوبة السجن من ستة أشهر إلى خمسة أعوام، ولغرامة تتراوح بين عشرة آلاف ومائة ألف فرنك، وكذلك لعقوبة السجن من شهر إلى عام، ولغرامة تتراوح بين ألف وعشرة آلاف فرنك (المادتان 366 و 367).

2-1-5-4 استغلال الدعارة

125 - استغلال الدعارة ينتمي إلى القوادة في القانون الرواندي، ويعاقَب عليه بالطريقة التالية:

- يعاقَب على إدارة أو تنظيم أو تمويل بيت للدعارة بالسجن من عام إلى خمسة أعوام وبغرامة تتراوح بين عشرين ألف ومائة ألف فرنك بموجب القانون الجنائي (المادة 368)، وبالسجن من خمسة إلى عشرة أعوام وبغرامة تتراوح بين مائتي ألف وخمسمائة ألف فرنك بموجب قانون حقوق الطفل وحمايته إذا كان هو الضحية (المادة 39)؛

- يعاقَب على تقاسم الإيرادات أو قبول الأموال المتأتية من الدعارة بالسجن من عام إلى خمسة أعوام وبغرامة تتراوح بين عشرين ألف ومائة ألف فرنك بموجب القانون الجنائي (المادة 369)، وبالسجن من عامين إلى خمسة أعوام إذا كان الضحية هو الطفل (الفقرة 1 من المادة 40 من قانون حقوق الطفل وحمايته)؛

- يعاقَب على استخدام الأطفال في إنتاج عروض بقصد الدعارة أو مواد إباحية بالسجن من خمسة أعوام إلى اثني عشر عاما وبغرامة تتراوح بين مائتي ألف وخمسمائة ألف فرنك (الفقرة 2 من المادة 40 من قانون حقوق الطفل وحمايته من العنف)؛

- يعاقَب على تقديم إقرار أو شهادة أو وثيقة مزورة أو استخدام أي طريقة أخرى لتمكين شخص على علاقة مع شخص أو أكثر من ممارسي الدعارة من تبرير الموارد التي يملكها في حين أن سلوكه خاطئ بالسجن من عام إلى خمسة أعوام وبغرامة تتراوح بين عشرين ألف ومائة ألف فرنك بموجب القانون الجنائي (المادة 370).

2-1-5-5 تسهيل الدعارة

126 - ينص القانون الجنائي على عقوبات تتعلق بالأفعال التي تقع لتسهيل الدعارة والتي يعتبرها جرائم، على النحو التالي:

- السجن من ثلاثة أشهر إلى ثلاثة أعوام وغرامة تتراوح بين عشرة آلاف وخمسين ألف فرنك في حالة تعمد تقديم العون أو المساعدة أو الحماية في دعارة الغير، أو الاستمالة، أو عرض خدمات التوسط بين ممارسي الدعارة والقوادين (المادتان 371 و 372)؛

- السجن من عام إلى ثلاثة أعوام وغرامة تتراوح بين عشرة آلاف وخمسين ألف فرنك في حالة استئجار أو تأجير مسكن بغرض الدعارة.

127 - ويحدد القانون الجنائي في المادة 374 الظروف المشدِّدة للعقوبة التالية:

- كون الضحية قاصرا؛

- عدم رضا الضحية؛

- تعدد الضحايا؛

- ارتكاب هذه الجريمة خارج الإقليم الوطني أو ضد شخص بمجرد وصوله أو في تاريخ قريب من موعد وصوله قادما من الخارج؛

- تعدد الجناة أو المشاركين في الجريمة أو المتواطئين؛

- حمل سلاح ظاهر أو خفي؛

- صفة صاحب التأثير أو السلطة على الضحية أو خادمه؛

- صفة الموظف العام أو الكاهن.

128 - ويعاقَب أيضا من يحض على ارتكاب هذه الجرائم ومن يشترك في الإعداد لها أو تنفيذها، حتى ولو لم ينتج عنها أثر، بالسجن من ثمانية أيام إلى ثلاثة أشهر وبغرامة تتراوح بين خمسمائة وألف فرنك (المادة 375)، كما أن الشخص الذي يكون قد أدين في هذه الجرائم في الخارج يمكن أن تفرض عليه المحكمة، عند وصوله إلى الإقليم الوطني، منع الإقامة أو الإلزام بالإقامة، أو الحرمان من الحقوق المدنية.

2-1-5-6 العنف ضد المرأة

129 - تختلف النظرة إلى أعمال العنف ضد المرأة حسب طبيعتها. وهناك نزوع إلى قصرها على العنف الجنسي الذي يرتكبه الغير والذي يقابل بالرفض من الجميع. ويذهب هذا الرأي إلى قبول بل أحيانا إلى تبرير العنف البدني والجنسي الذي تتعرض له الزوجة على يد زوجها. غير أن القانون الجنائي يعتبر جميع هذه الأفعال جرائم.

2-1-5-6-1 العنف الجنسي

130 - من المهم التمييز بين حالات العنف الجنسي التي وقعت في فترة الإبادة الجماعية وتلك التي وقعت بعدها من ناحية، والعنف الجنسي الذي تتعرض له البالغات وذلك الذي أصبح مؤخرا يستهدف الأطفال من ناحية أخرى.

131 - ففي أثناء الإبادة الجماعية في عام 1994، كان الاغتصاب يستخدم كسلاح وكأداة أخرى لإيلام الضحايا وإذلالهم. واقترنت حالات الاغتصاب التي حدثت في تلك الفترة بحالات تعذيب اتسمت بوحشية لا توصف.

132 - وصدرت ثلاثة قوانين متتابعة في إطار قمع الإبادة الجماعية والجرائم ذات الصلة بها. وهذه القوانين هي القانون الأساسي رقم 8/96 المؤرخ 30 آب/أغسطس 1996 بشأن تنظيم ملاحقة مرتكبي الجرائم المؤلفة للإبادة الجماعية والجرائم المرتكبة ضد الإنسانية (الجريدة الرسمية، العدد 17 المؤرخ 1 أيلول/سبتمبر 1996)، والقانون الأساسي رقم 40/2000 المؤرخ 26 كانون الثاني/يناير 2001 والمنشئ لدوائر الاختصاص المعروفة باسم Gacaca والمتعلق بتنظيم ملاحقة مرتكبي الجرائم المؤلفة لجريمة الإبادة الجماعية والجرائم المرتكبة ضد الإنسانية (الجريدة الرسمية، العدد الخاص المؤرخ 12 تشرين الثاني/نوفمبر 2002)، وهو القانون المعدَّل والمستكمل بالقانو ن الأساسي رقم 33/2001 المؤرخ 22 حزيران/يونيه 2001 (الجريدة الرسمية، العدد 14 المؤرخ 15 تموز/يوليه 2001)، والقانون رقم 16/2004 المؤرخ 16 حزيران/يونيه 2004 بشأن تنظيم واختصاصات وعمل دوائر الاختصاص المعروفة باسم Gacaca، المنوط بها ملاحقة ومحاكمة مرتكبي الجرائم المؤلفة لجريمة الإبادة الجماعية والجرائم الأخرى المرتكبة ضد الإنسانية بين 1 تشرين الأول/أكتوبر 1990 و 31 كانون الأول/ديسمبر 1994 (الجريدة الرسمية، العدد الخاص المؤرخ 19 حزيران/يونيه 2004).

133 - وقد وضعت جميع هذه القوانين في اعتبارها الطابع الاستثنائي للعنف الجنسي المرتكب في سياق الإبادة الجماعية في عام 1994. وبذلك أصبح مرتكبو الاغتصاب أو أفعال التعذيب الجنسي يندرجون في الفئة الأولى ويتعرضون إما للحكم بالإعدام أو السجن المؤبد، وإما للسجن من 25 إلى 30 عاما، وفقا لعدم اعترافهم أو لرفض هذا الاعتراف، أو على العكس وفقا لقبول الاعترافات المقدمة.

134 - أما أفعال العنف الجنسي التي وقعت في أعقاب الإبادة الجماعية وتعرضت لها البالغات، فإن القانون الجنائي يعاقب مرتكبيها على النحو التالي:

- السجن من خمسة إلى عشرة أعوام عن كل حالة اغتصاب (الفقرة 1 من المادة 360)؛

- الإعدام إذا أفضى الاغتصاب إلى موت الضحية (الفقرة 3 من المادة 360).

135 - ويشمل القانون أيضا الظروف المشدّدة للعقوبة المتصلة بصفة صاحب التأثير أو السلطة على الضحية، أو معلمه، أو صاحب العمل، أو الموظف العام، أو ممثل السلطة، أو الكاهن، الذين يسيئون استخدام وظائفهم، أو الطبيب، أو الجراح أو المولّد إزاء الأشخاص الذين يتلقون رعايتهم، والمتصلة أيضا بتعدد الجناة والتبدّل الخطير في صحة الضحية (المادة 361). وفي هذه الحالات يحكم على المتهمين بالسجن من عشرة أعوام إلى عشرين عاما.

136 - والجدير بالذكر ان العقوبات المقررة للاغتصاب يمكن أن تطبق على الزوج إذا أدين بممارسة العنف الجنسي تجاه زوجته. ويضاف إلى ذلك أن القانون الجنائي يعاقب أيضا على جريمة هتك العرض (المادة 359).

137 - وقد ورد أعلاه أن الفترة الأخيرة شهدت تجدد العنف الجنسي الذي يتعرض له الأطفال. والأسباب التي سيقت تأتي من مصادر متنوعة، مثل العادات، ونوع التعليم المقدم سواء في المنزل أو في المدرسة، والبيئة التي تعطي أمثلة سيئة للأطفال، وجهل بعض الأفراد المقتنعين بإمكان الشفاء من الإيدز من خلال العلاقات الجنسية مع الأطفال، وغير ذلك كثير.

138 - وإزاء هذه الحالة اتخذت الحكومة تدابير للوقاية والقمع للتصدي لهذه الجريمة ذات العواقب الوخيمة على المجتمع.

139 - فعلى صعيد الوقاية، جرى ترتيب اجتماعات تشاورية لجميع الأجهزة المنوط بها مكافحة هذه الجريمة لاعتماد الاستراتيجيات اللازمة لهذا الغرض، ونظمت حملات توعية للتعريف بالطابع الإجرامي لهذه الأفعال وعواقبها، وأقيم تعاون بين المؤسسات العامة والسكان للإبلاغ عن الجرائم المرتكبة ضد الأطفال، وبالذات العنف الجنسي. وأنشئت وحدة للقصّر في الشرطة أنيط بها إجراء تحريات والبحث بسرعة عن مرتكبي العنف الجنسي.

140 - وعلى صعيد القمع اعتُمد قانون حقوق الطفل وحمايته الذي يتضمن العقوبات التالية:

- السجن من عشرين إلى خمسة وعشرين عاما وغرامة تتراوح بين مائة ألف وخمسمائة ألف فرنك لاغتصاب طفل يتراوح عمره بين الرابعة عشرة والثامنة عشرة (الفقرة 1 من المادة 34)؛

- السجن المؤبد وغرامة تتراوح بين مائة ألف وخمسمائة ألف فرنك لاغتصاب طفل دون الخامسة عشرة من العمر (الفقرة 2 من المادة 34)؛

- الإعدام إذا أفضى الاغتصاب إلى الوفاة أو إلى مرض غير قابل للعلاج (المادة 35)؛

- السجن المؤبد إذا كان المغتصب هو الوصي على الطفل، أو يمثل سلطة إدارية أو روحية، أو موظف أمن، أو مسؤولا عن الرعاية الطبية، أو مدرسا، أو متدربا، أو بصفة عامة وفقا لمهنة المتهم وسلطته على الطفل (المادة 36)؛

- السجن من عام إلى خمسة أعوام وغرامة تتراوح بين عشرين ألف ومائة ألف فرنك لهتك عرض طفل أو الشروع فيه.

141 - واتخذت أيضا تدابير مواكبة لذلك لضمان فعالية القمع، مثل المحاكمة السريعة للمشتبه في ارتكابهم لهذه الجرائم، والعمل قدر الإمكان على عقد الجلسات في مكان الجريمة، وإعلان الإدانة بالوسائل السمعية والبصرية، وسرعة توفير الخبرات الطبية دون اشتراط دفع رسومها. وقد أنشئت وحدة متخصصة في الشرطة للنظر في الشكاوى والقيام بتحريات سريعة عنها.

142 - ومع ذلك فإن هناك معوقات عديدة تحول دون قمع العنف الجنسي، ناجمة بصفة خاصة عن رفض الإبلاغ عن أحد الأبوين أو عن أحد أفراد الأسرة، وعن الزوج في حالة المتزوجات، وعن الرغبة في الحفاظ على شرف الضحية، وناجمة بصفة عامة عن محرمات موروثة من العادات عندما يتعلق الأمر بالحديث عن كل ما له صلة بالجنس.

2-1-5-6-2 العنف البدني

143 - تنص المواد من 310 إلى 338 من القانون الجنائي، فيما يتصل بالعنف البدني الذي تتعرض له المرأة، سواء على يد الغير أو الزوج، على عقوبة السجن المؤقت أو المؤبد والإعدام، وفقا للظروف الواردة في هذه المواد.

144 - وينطبق ذلك على المعاملة القاسية للطفل، أو تعريضه لمعاناة مبرحة أو لعقوبات لاإنسانية أو مهينة، والعقوبة المقررة هي السجن من أربعة أشهر إلى ثلاثة أعوام وغرامة تتراوح بين خمسين ألف ومائتي ألف فرنك. ويمكن أن تزاد العقوبة إلى السجن من ثلاثة أعوام إلى السجن المؤبد إذا نجمت عن ذلك عاهة، ويمكن الحكم بالإعدام إذا مات الطفل (المادة 32 من قانون حقوق الطفل وحمايته من العنف).

145 - وتضم النيابة العامة بين أفرادها موظفين مكلفين بهذه الجريمة تحديدا، وذلك في إطار ملاحقة مرتكبي جرائم العنف ضد النساء والأطفال.

2-1-6 القضاء على جميع أشكال التمييز في الحياة السياسية والعامة للبلد (المادتان 7 و 8 من الاتفاقية والبند زاي من منهاج عمل بيجين)

146 - يعترف الدستور لجميع المواطنين بالحق في المشاركة الحرة في إدارة الشؤون العامة للبلد، سواء بشكل مباشر أو عن طريق الممثلين المختارين بحرية. وليس هناك أي منع أو قيد على حق المرأة في الاشتراك في الانتخابات بصفة ناخبة ومرشحة.

147 - وترسي الفقرة 3 من المادة 8 من دستور 4 حزيران/يونيه 2003 مبدأ الحق في التصويت والترشح لجميع المواطنين الروانديين من الجنسين الذين يفون بالشروط القانونية، وهو المبدأ الذي أخذ به أيضا القانون الأساسي الذي حكم الفترة الانتقالية.

148 - وورد في المادة 5 من القانون الأساسي رقم 17/2003 المؤرخ 7 تموز/يوليه 2003 بشأن الانتخابات الرئاسية والتشريعية (الجريد ة الرسمية، العدد الخاص المؤرخ 4 تموز/يوليه 2003، ص 46) أن الناخبين هم الروانديون البالغون من العمر 18 عاما على الأقل في يوم الانتخابات والذين قيدوا أسماءهم في القائمة الانتخابية، بشرط تمتعهم بحقوقهم المدنية والسياسية وألا تنطبق عليهم أي من حالات الاستبعاد الواردة في المادة 10 من هذا القانون.

149 - وأسباب هذا الاستبعاد ترجع إلى الحرمان من حق التصويت، وصدور حكم بالإدانة من الجهات القضائية، والاعتراف بجريمة الإبادة الجماعية، وصفة اللاجئ والمحتجز.

150 - إن الشروط المتعلقة بأهلية تولي منصب رئيس الجمهورية واكتساب صفة الناخب، كما وردت في الدستور وفي القانون الأساسي السابق ذكره أعلاه، لا تحد من حق المرأة في أن تُنتخب.

151 - وأخيرا يعترف الدستور لجميع المواطنين بحق المشاركة بحرية في إدارة شؤون البلد وفقا للقانون، وبحق متساو للجميع في تولي الوظائف العامة حسب كفاءتهم وقدراتهم (المادة 45). وجدير بالذكر هنا أيضا أنه قد اتخذت تدابير تشريعية خاصة فيما يتعلق بالعدد الأدنى للنساء المنتخبات في البرلمان والمشاركات في أجهزة اتخاذ القرارات.

152 - ومما يستحق التنويه مرة أخرى أن تشكيل الحكومة كان، منذ انتخابات عام 2003، يتراوح بين 34 في المائة و 37 في المائة من النساء، في مقابل 66 في المائة و 63 في المائة من الرجال، وأن تشكيل مجلس النواب تراوح بين 45 في المائة و 48.8 في المائة من النساء، في مقابل 55 في المائة و 51.2 في المائة من الرجال، وأن مجلس الشيوخ يتشكل من 30 في المائة من النساء. وفي إطار الإصلاح القضائي الذي جرى في عام 2004، أسندت رئاسة المحكمة العليا إلى امرأة، كما أن النساء يشكلن نصف عدد القضاة الثمانية لهذه المحكمة.

2-1-7 اكتساب الجنسية وتغييرها والاحتفاظ بها، والحق المتساوي في نقل الجنسية إلى الأطفال (المادة 9 من الاتفاقية)

153 - لم يكن القانون الأساسي الذي حكم الف ترة الانتقالية، وخصوصا دستور 10 حزيران/يونيه 1991، يعترف بالجنسية المزدوجة، وإن كان الدستور الذي اعتمد بالاستفتاء في عام 2003 يقر مبدأ ازدواج الجنسية.

154 - وحتى عام 2004، كان القانون الصادر في 28 أيلول/سبتمبر 1963، المتضمن قانون الجنسية الرواندية، ينظم اكتساب الجنسية وتغييرها والاحتفاظ بها. وكان هذا القانون يعطي حقوقا متساوية للمرأة والرجل في موضوع اكتساب الجنسية وتغييرها والاحتفاظ بها، فحتى زواج الرواندية من أجنبي أو زواج أجنبية من رواندي لا يؤدي إلى فقد الجنسية تلقائيا، لأن ذلك يخضع لموافقته أو موافقتها.

155 - ومع ذلك كان القانون يمنع المرأة من نقل جنسيتها إلى أطفالها، إذ كان يعتبر الطفل الرواندي مَن كان أبوه روانديا، أو الطفل الطبيعي الذي تثبت بنوّته لأب رواندي، أو حتى الطفل الطبيعي لأم رواندية الذي لم تثبت أو لا يمكن أن تثبت بنوّته لأب أجنبي.

156 - وهذا الانعدام في المساواة قضى عليه القانون الذي اعتمد في عام 2004، والذي يعتبر روانديا كل طفل يكون أحد أبويه روانديا (المادة 1)، وينص في المادة 36 على أن الطفل الذي يولد اعتبارا من 1 كانون الأول/ديسمبر 2001 لأم رواندية وأب أجنبي يعتبر روانديا بشكل تلقائي.

2-1-8 التعليم (المادة 10 من الاتفاقية والبند باء من منهاج عمل بيجين)

157 - لا يعرف نظام التعليم أي شكل من أشكال التمييز ضد المرأة. فمن وجهة النظر الدستورية والتشريعية، فإن المادة 27 من دستور 10 حزيران/يونيه 1991، الذي كان جزءا من القانون الأساسي الذي حكم الفترة الانتقالية، تفرض التعليم الابتدائي الإلزامي ، كما أن الدستور الساري حاليا يعترف في المادة 40 بحق كل إنسان في التعليم.

158 - إن القانون الأساسي رقم 11/1985، الذي كان ينظم التعليم الوطني (الجريدة الرسمية، 1985، ص 209) حتى عام 2003، كان ينص في الفقرة 3 من المادة 17 على أن من حق الأطفال المستوفين لشروط القبول في مدرسة يختارونها الالتحاق بهذه المدرسة. وقد استبدل بهذا القانون القانون رقم 20/2003 المؤرخ 3 آب/أغسطس 2003 (الجريدة الرسمية، العدد 21 المؤرخ 1 تشرين الثاني/نوفمبر 2003)، الذي ينص على أن مهمة التعليم تكوين المواطن البعيد عن أي شكل من التمييز والمحاباة (الفقرة 10 من المادة 2).

159 - وهذا القانون الجديد يفرق بين التعليم في الأسرة، الذي يحصل عليه الطفل من أبويه ومن المحيطين به، والتعليم الرسمي الذي يقدم في دور الحضانة والمدارس الابتدائية والحرفية والثانوية والخاصة والعليا، أو أي نوع آخر ينشئه القانون، والتعليم غير الرسمي الذي يشمل التربية والتعليم الشعبي والتدريب المستمر.

160 - وبمقتضى هذا القانون يقدم التعليم الشعبي لكل البالغين وللشباب، والفئة المستهدفة هي فئة غير المتعلمين أو من لم يتمكنوا من إكمال تعليمهم، لتزويدهم بالمعارف التي تتيح لهم المشاركة في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للبلد (المادة 14).

161 - أما التدريب المستمر فإنه يهدف إلى تنمية قدرات ومعارف العاملين من جميع الفئات، بحيث يتسنى لهم القيام بوظائفهم التي يزاولونها بالفعل أو يستعدون لمزاولتها من أجل تنمية البلد.

162 - ويفرض هذا القانون، في المادة 35، التعليم الإلزامي المجاني في المدارس العامة والمتعاقدة.

163 - وتتاح للأطفال من الجنسين نفس فرص الالتحاق بالمدرسة الابتدائية، إذ إن سنّ الالتحاق بالمدرسة هي شرط القبول. والالتحاق بالتعليم الثانوي في المدارس العامة أو الخاصة المعانة يتم على أساس النتائج المتحققة في المسابقة الوطنية التي يجري إعدادها وتنظيمها وتصحيحها تحت إشراف المجلس الوطني للامتحانات، الذي أنشئ بموجب القانون رقم 19/2001 المؤرخ 12 آذار/مارس 2003، ووفق الأماكن المتاحة في المؤسسات العامة للتعليم الثانوي. ويتم التوجيه على أساس معيار الدرجات المحرزة في ختام هذه المسابقة الوطنية والاختيار الذي يكون المرشح أو المرشحة قد حدده من قبل. أما في التعليم العالي فإن الطالب أو الطالبة يختار وجهته، وإن كان العدد المحدود للأماكن يجعل من الضروري القبول على أساس معيار الدرجات المحرزة في امتحان وطني لإتمام الدراسة الثانوية يجري تحت إشراف المجلس الوطني للامتحانات.

164 - ويطبق معظم المؤسسات التعليمية اليوم نظاما للتعليم المختلط، مما يكفل للتلاميذ الاستفادة من برامج واحدة، والتقدم لامتحانات واحدة، والتعلم على أيدي مدرسين يتمتعون بنفس المؤهلات وفي نفس أماكن الدراسة ذات التجهيزات الواحدة، على الأقل إذا كانوا يترددون على نفس المؤسسة.

165 - وتبين المؤشرات العددية أدناه معدل اشتراك الفتيات والنساء في التعليم على جميع المستويات بصفة تلميذات أو طالبات، أو بصفة مدرسات، في مقابل الفتيان والرجال.

التلاميذ المقيدون في المدارس الابتدائية حسب الجنس

1997-1998

1998-1999

1999-2000

2000-2001

2001-2002

2002-2003

2003-2004

2004-2005

بنون

735 635

430 644

881 721

439 738

277 763

585 810

156 862

207 912

بنات

968 634

187 644

811 709

833 737

233 771

978 825

432 890

634 945

النسبة المئوية للبنين

50.0

50.0

50.4

50.0

49.8

49.5

49.2

49.1

النسبة المئوية للبنات

50.0

50.0

49.6

50.0

50.2

50.5

50.8

50.9

المصدر : وزارة التعليم والعلم والتكنولوجيا والبحث العلمي، التعداد الإحصائي، 2006.

في المدرسة الابتدائية يمكن اعتبار الوضع إيجابيا. وفي بعض الحالات يفوق عدد البنات عدد البنين.

النسبة المئوية للطلبة حسب الجنس في التعليم الثانوي

السنة/الجنس

1996-1997

1997-1998

1998-1999

1999-2000

2000-2001

2001-2002

2002-2003

2003-2004

2004-2005

النسبة المئوية للفتيان

-

-

49.2

49.1

49.8

50.5

52.0

52.3

52.8

النسبة المئوية للفتيات

-

-

50.8

50.9

50.2

49.5

48.0

47.7

47.2

المصدر: وزارة التعليم والعلم والتكنولوجيا والبحث العلمي، التعداد الإحصائي، 2006 .

النسبة المئوية للطلبة حسب الجنس في التعليم الثانوي العام والخاص

السنة/الجنس

1996-1997

1997-1998

1998-1999

1999-2000

2000-2001

2001-2002

2002-2003

2003-2004

2004-2005

فتيان عام

50.6

49.6

60.3

59.6

61.7

62.4

59.3

62.3

64.0

فتيان خاص

-

-

39.7

40.4

38.3

37.5

40.7

37.7

36.0

فتيات عام

49.4

50.4

54.8

50.0

51.2

50.1

47.2

49.1

52.9

فتيات خاص

-

-

45.2

50.0

48.8

49.9

52.8

50.9

47.1

المصدر : وزارة التعليم والعلم والتكنولوجيا والبحث العلمي، التعداد الإحصائي، 2006.

النسبة المئوية للطلبة حسب الجنس في التعليم العالي العام والخاص

السنة/الجنس

1995-1996

1996-1997

1997-1998

1998-1999

1999-2000

2000-2001

2001-2002

2002-2003

2003-2004

2004-2005

فتيان عام

74.5

72.9

75.2

69.8

74.2

73.8

75.2

73.2

70.7

72.8

فتيان خاص

25.5

27.1

24.8

34.4

25.8

26.2

24.8

24.8

26.8

27.1

فتيات عام

0.0

67.2

57.6

53.9

51.8

50.5

49.1

48.4

47.8

47.6

فتيات خاص

0.0

32.8

32.4

46.1

48.2

49.5

50.9

51.6

52.2

52.3

المصدر : وزارة التعليم والعلم والتكنولوجيا والبحث العلمي، التعداد الإحصائي، 2006.

النسبة المئوية للمدرسين حسب الجنس في التعليم الابتدائي

السنة/الجنس

1997-1998

1998-1999

1999-2000

2000-2001

2001-2002

2002-2003

2003-2004

2004-2005

ذكور

44.6

45.0

46.9

48.9

49.9

49.8

47.7

45.8

إناث

55.4

55.0

53.1

51.1

50.1

50.2

52.3

54.2

المصدر : وزارة التعليم والعلم والتكنولوجيا والبحث العلمي، التعداد الإحصائي، 2006.

النسبة المئوية للمدرسين حسب الجنس في التعليم الثانوي

السنة/الجنس

1998-1999

1999-2000

2000-2001

2001-2002

2002-2003

2003-2004

2004-2005

ذكور

73.6

79.1

81.4

81.2

80.8

80.1

78.7

إناث

23.3

20.9

18.6

18.8

19.2

19.9

21.3

المصدر : وزارة التعليم والعلم والتكنولوجيا والبحث العلمي، التعداد الإحصائي، 2006.

النسبة المئوية للمدرسين المؤهلين في التعليم الثانوي

السنة/الجنس

1998-1999

1999-2000

2000-2001

2001-2002

2002-2003

2003-2004

2004-2005

ذكور

89.8

90.4

90.4

91.0

90.5

89.8

86.7

إناث

10.2

9.6

9.6

9.0

9.5

10.2

13.3

المصدر : وزارة التعليم والعلم والتكنولوجيا والبحث العلمي، التعداد الإحصائي، 2006.

النسبة المئوية لل مدرسين حسب الجنس في التعليم العالي العام والخاص

السنة/الجنس

1995-1996

1996-1997

1997-1998

1998-1999

1999-2000

2000-2001

2001-2002

2002-2003

2003-2004

2004-2005

ذكور عام

91.3

90.0

89.2

85.9

84.5

85.0

84.1

83.6

83.3

إناث عام

8.8

10.0

12.6

14.1

15.5

15.0

15.9

16.4

16.7

ذكور خاص

0.0

95.8

96.1

96.0

97.2

97.4

96.9

94.6

94.6

إناث خاص

0.0

4.2

3.9

4.0

2.8

2.6

3.1

5.4

5.1

المصدر : وزارة التعليم والعلم والتكنولوجيا والبحث العلمي، التعداد الإحصائي، 2006.

166 - وعملا على تعزيز تعليم الفتيات والحد من نزوعهن إلى فقد التعليم، عمدت منظمة المدرسات الأفريقيات غير الحكومية، بدعم من الحكومة، إلى فتح مدرسة تجريبية لتعليم الفتيات، وأنشأت جائزة تفوق تمنح للفتيات اللاتي يثبت تقدمهن في النجاح. وهناك الآن 656 فتاة ملتحقات بهذه المدرسة، وتحصل 412 فتاة من المعوزات على منحة دراسية مقدمة من صندوق تديره هذه المنظمة غير الحكومية ( ) .

167 - وهذه المنظمة عضو دائم أيضا في اللجنة الوطنية لتقديم المنح الدراسية، ومناط بها في هذه اللجنة العمل بوجه خاص على تقديم ملفات المرشحات، والهدف من ذلك حصول النساء على 50 في المائة من هذه المنح.

168 - وفي السياق ذاته، تعكف أيضا منظمة PACFA (توفير الحماية والرعاية للأسر ضد فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز) على رفع معدل نجاح الفتيات والنساء في المدارس، ولهذا الغرض تعمل على صعيد البلد على تقديم جوائز إلى الفتيات أو النساء الحاصلات على درجات عالية في مختلف الامتحانات الوطنية.

169 - وقد ساعد الاستثمار الخاص في ميدان التعليم في الآونة الأخيرة على تحقيق زيادة كبيرة في عدد الفتيات في التعليم الثانوي والعالي.

170 - ومسموح لتلاميذ مؤسسات التعليم الخاص في المرحلتين الابتدائية والثانوية بالتقدم للامتحان الوطني الذي يعقد في كل من هذين المستويين. وهذا يتيح لهم الالتحاق بمؤسسات التعليم العام والحصول على الشهادات التي تمنحها الدولة.

171 - وفي الإطار ذاته تقوم الحكومة، بعد التثبت من توافر الشروط القانونية الدنيا لتقديم دورات دراسية في مؤسسات التعليم العالي الخاص، بالاعتراف رسميا بشهادات هذه المؤسسات.

172 - وتنتوي الحكومة، في برنامجها الإنمائي ”رؤية عام 2020 “، تحقيق مجانية التعليم حتى المستوى الأدنى من التعليم الثانوي. وتجري الآن دراسة ما هو متاح للحكومة من طرائق عملية وإمكانيات. وقد انتهت الحكومة من زيادة عدد مؤسسات التعليم الثانوي العام في هذا المستوى.

173 - وفي مجال التعليم يعتبر برنامج محو الأمية أيضا من الاهتمامات الكبرى للحكومة.

174 - وانتهت الدراسة الاستقصائية التي أجريت في عام 2001 عن محو الأمية إلى التقديرات التالية ( ) :

- وصل معدل الإلمام بالقراءة والكتابة إلى 47.8 في المائة لدى النساء، في مقابل 58.1 في المائة لدى الرجال؛

- كان 5.8 في المائة فقط من النساء يتابعن الدروس التعليمية، في مقابل 9.1 في المائة من الرجال؛

- كان 2.6 في المائة من النساء يستفدن من التدريب المهني، في مقابل 7.5 في المائة من الرجال؛

- 25 في المائة من النساء لم يذهبن إلى مدرسة ولا إل ى مركز لمحو الأمية، في مقابل 17 في المائة من الرجال.

175 - وتشير البيانات المستقاة من التعداد العام للسكان والمساكن في عام 2002 إلى أن معدل أمية النساء بلغ 43.5 في المائة، والرجال 33.5 في المائة، والتفاصيل فيما يلي:

معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى السكان في الأسر المعيشية العادية البالغين من العمر 6 أعوام فأكثر

المجموع

الذكور

%

الإناث

%

القراءة والكتابة

883 287 3

781 616 1

49.17

102 671 1

50.82

القراءة فقط

136 380

289 178

46.09

847 201

53.09

لا قراءة ولا كتابة

114 440 2

547 013 1

41.53

567 624 1

58.46

السكان في الأسر المعيشية العادية الذين تتراوح أعمارهم بين 6 أعوام و 29 عاما حسب ترددهم على المدرسة

المجموع

الذكور

%

الإناث

%

تردد/كان يتردد

497 276 3

972 590 1

48.55

525 685 1

51.44

لم يتردد قط

598 925

398 435

47.03

200 490

52.96

غير محدد

403 225

794 110

49.1

609 114

50.8

السكان المقيمون في الأسر المعيشية العادية غير المترددين على المدارس والبالغين من العمر 6 أعوام فأكثر حسب المستوى التعليمي الذي بلغوه

المجموع

الذكور

%

الإناث

%

لا مستوى

155 052 2

675 816

39.7

480 235 1

60.2

ابتدائي

124 417 2

187 160 1

47.99

937 256 1

52.0

ما بعد الابتدائي

025 79

441 37

47.37

584 41

52.6

ثانوي

022 197

726 106

54.1

296 90

45.8

عال

225 20

059 15

74.4

166 5

25.54

غير محدد

870 27

234 13

47

636 14

52.51

المصدر : مؤشرات التنمية في رواندا، الإصدار السابع، 2004، ص 216 - 217.

176 - وفي مواجهة هذه الحالة شنت الحكومة حملة واسعة لمحو الأمية، وحددت لنفسها هدفا يتمثل في تحقيق محو الأمية بنسبة 85 في المائة في عام 2015. وستنظم هذه الحملة على صعيد المستويات الإدارية في المقاطعات.

177 - ومن الأهداف التي حددتها وزارة التعليم القضاء على جميع الأسباب والعوائق التي تحول دون الالتحاق بالمدرسة وعلى التفرقة في التعليم، سواء على أساس الجنس أو العجز أو الفئة الاجتماعية أو الجغرافية. وفي هذا الصدد اعتمدت الوزارة برنامجا محددا عنوانه ”التعليم للجميع “.

178 - ويرمي هذا البرنامج إلى تحقيق 6 أهداف بحلول عام 2015:

- تحسين نوعية التعليم؛

- تحقيق التعادل بين الجنسين في عام 2005 والمساواة في عام 2015؛

- خفض معدل أمية البالغين؛

- تنمية التعلم والدراية الفنية لدى الشباب والبالغين؛

- جعل التعليم الابتدائي إلزاميا ومجانيا للجميع؛

- تعزيز حماية وتعليم الطفولة المبكرة.

2-1-9 العمل (المادة 11 من الاتفاقية والبند واو من منهاج عمل بيجين)

179 - للمرأة من وجهة النظر القانونية نفس حقوق الرجل في ميدان العمل. وكان القانون الأساسي الذي حكم الفترة الانتقالية (المادة 30 من دستور 10 حزيران/يونيه 1991) يعترف بالحق في العمل باعتباره حقا ثابتا، وبالحرية في اختيار العمل، وبالحق في الأجر المتساوي عن العمل المتساوي بالمهارات المتساوية، ولا تزال هذه الحقوق معترفا بها في دستور 4 حزيران/يونيه 2003 (المادة 37).

180 - ويحظر قانون العمل أي شكل من أشكال التمييز يؤدي إلى تغيير تكافؤ الفرص في مجال العمل، أو المعاملة المتساوية، أو المساواة أمام الجهات القضائية عند حدوث خلافات في العمل، ويدعو إلى دفع أجر متساو للعمال ذوي المهارات المتساوية الذين يؤدون نفس العمل (المادتان 12 و 84).

181 - ويعترف قانون العمل للعامل، في مادتيه 71 و 72، بالحق في إجازة مدفوعة يتحملها صاحب العمل، والحق في التمتع بها بعد انقضاء عام على بدء العمل الفعلي.

182 - وتنظم المواد من 132 إلى 138 من قانون العمل حماية الصحة وأمن ظروف العمل. ومما تضمنته هذه المواد الالتزام بالحرص دائما على نظافة مكان العمل وتوافر الشروط اللازمة فيه لحماية صحة العاملين وضمان أمنهم، والتزام صاحب العمل بتثقيف العامل في الصحة والأمن وتزويده بما يلزم من أدوات الحماية المناسبة. وتنص المادة 138 على إمكانية وضع دائرة طبية أو صحية تحت تصرف العمال، والالتزام بتحويل الجرحى والمرضى الذين لا يستفيدون من الخدمات المناسبة في هذه الدائرة الطبية الداخلية في المؤسسة إلى أقرب وحدة طبية.

183 - وأخيرا ينظم قانون العمل عمل المرأة الحامل أو المرضعة. ويحظر أيضا إبقاء الحامل أو المرضعة في الأعمال التي تفوق قدرتها، أو التي تمثل خطرا أو عسرا على حالتها وصحتها (الفقرة 2 من المادة 67).

184 - وتنص المادة 68 من هذا القانون، فيما يتعلق بالولادة، على حق المرأة الأجيرة في ترك العمل لمدة اثني عشر أسبوعا متتابعة، منها أسبوعان على الأقل قبل الموعد المفترض للولادة وستة أسابيع بعد الولادة، وتحظر هذه المادة على صاحب العمل إخطار المرأة الأجيرة بالفصل من العمل في غضون إجازة الولادة. ومع ذلك فإن من المؤسف أن هذا الحكم لا يعطي المرأة في إجازة الوضع سوى الحق في ثلثي الأجر الذي كانت تتقاضاه قبل ترك العمل.

185 - وأخيرا تمنع المادة 70 فصل المرأة التي لا تعود إلى عملها بعد انتهاء إجازة الولادة بسبب مرضها الذي يتأكد، بشهادة طبية، أنه ناجم عن الحمل أو الإجهاض. ولا يمكن أن يتم الفصل من العمل إلا بعد مهلة قدرها ستة أشهر، ويتعرض من يخالف هذه الأحكام المتعلقة بعمل المرأة الحامل والمرضعة لعقوبات جنائية.

186- وفيما يتعلق بالعمل في القطاع العام، فإن النظام الأساسي للخدمة العامة في رواندا ينظمه القانون رقم 22/2002 المؤرخ 9 تموز/يوليه 2002 (الجريدة الرسمية، العدد 17 المؤرخ 1 أيلول/سبتمبر 2002، ص 78). وينص هذا القانون على التعيين بمسابقة تجري تحت إشراف لجنة الخدمة العامة التي يوكل إليها الالتزام بالموضوعية والحياد في التعيين وإدارة الموارد البشرية، والتي من مهامها الأساسية في هذا الشأن تنظيم المسابقات الإدارية في مختلف أماكن عمل الخدمة العامة ونشر نتائجها (المواد من 19 إلى 21 و 22). ولا تتضمن الشروط العامة للتعيين إشارة إلى أي شكل من أشكال التمييز على أساس الجنس (المادة 28).

187 - وفي القطاع العام يحق للمرأة التي تقوم بإجازة ولادة الحصول على مرتبها كاملا، على عكس ما ورد في قانون العمل بشأن العاملات في القطاع الخاص اللاتي في هذا الوضع.

188 - ورغم هذه الحماية التشريعية، فإن عدد العاملات لا يزال محدودا. وقد ورد في الدراسة الاستقصائية عن حياة الأسر المعيشية، التي أجريت في الفترة 2000-2001، أن 34.6 في المائة من النساء يعملن في القطاع العام، في مقابل 66.4 في المائة من الرجال، وأن 31.9 في المائة من النساء يعملن في القطاع شبه العام، في مقابل 68.1 في المائة من الرجال، وأن 26.2 في المائة من النساء يعملن في القطاع الخاص غير الرسمي، في مقابل 70.8 في المائة من الرجال ( ) . وتدل بيانات دائرة المرتبات في وزارة الخدمة العامة والعمل على أن هناك 000 3 امرأة يعملن في الإدارة المركزية، من مجموع 000 8 موظف ( ) .

189 - وقد انتهى تعداد السكان والمساكن في عام 2002 إلى البيانات التالية في ميدان العمل بصفة عامة.

الفئات العاملة من السكان البالغين من العمر 6 أعوام فأكثر حسب المهنة المزاولة

المجموع

الذكور

النسبة المئوية للذكور

الإناث

النسبة المئوية للإناث

أعضاء السلطة التنفيذية والهيئات التشريعية والقادة والكوادر العليا

221 5

207 4

80.6

014 1

19.4

المهن الفكرية والعلمية

952 44

016 26

57.87

936 18

42.12

المهن الوسيطة

811 16

771 10

64.07

040 6

35.92

الموظفون الإداريون

896 15

799 7

49.06

097 8

50.9

موظفو الخدمات والبائعون

981 88

810 55

62.7

171 33

37.3

المزارعون والعمال المؤهلون

907 957 2

460 220 1

41.3

747 737 1

58.7

الحرفيون والمهنيون

615 91

922 79

87.3

693 11

12.7

السائقون وعمال التجميع

135 18

795 17

98.1

340

1.9

العمال والمستخدمون غير المهرة

833 131

161 79

60.1

672 52

39.9

وظائف غير محددة

258 12

458 6

52.7

800 5

47.3

المصدر : مؤشرات التنمية في رواندا، الإصدار السابع، 2004، ص 219.

ويضم ميدان الزراعة 80.7 في المائة من الرجال و 92.6 في المائة من النساء، مع مشاركة 90 في المائة من الرجال و 97 في المائة من النساء في الريف.

190 - ونظام الضمان الاجتماعي محكوم بالمرسوم بقانون المؤرخ 22 آب/أغسطس 1974 والمنظم للضمان الاجتماعي (الجريدة الرسمية، 1974، ص 538)، الذي عُدِّل بالقانون رقم 6/2003 المؤرخ 22 آذار/مارس 2003 (الجريدة الرسمية، العدد 12 مكررا المؤرخ 15 حزيران/يونيه 2003)، والذي يفرض الالتزام بأحكامه على العاملين الخاضعين لقانون العمل دون أي تمييز، وعلى موظفي الدولة الداخلين في النظام الأساسي. ويوسع هذا القانون المعدّل نطاق تطبيقه ليشمل التأمين الاختياري على العاملين المستقلين.

191 - وصفة الخضوع تتيح الحق في مختلف الامتيازات التي يقدمها الصندوق الاجتماعي لرواندا والمتعلقة بأخطار المهنة، والمعاشات التقاعدية الأساسية، والمعاشات التقاعدية التكميلية. وهذه الامتيازات هي التي تقدم في حالة التعرض لحوادث العمل أو أمراض المهنة، وأيضا المعاشات التقاعدية في حالة الشيخوخة أو العجز أو الوفاة، والحصول على ريع في حالة التقاعد أو العجز أو الوفاة.

192 - وفي مجال الحق في التأمينات الاجتماعية، يتمتع موظفو الخدمة العامة، لقاء اشتراك زهيد، بالحصول على الرعاية الصحية من المؤسسة الرواندية للتأيمن ضد الأمراض، التي أنشئت بموجب القانون رقم 24/2001 المؤرخ 27 نيسان/أبريل 2001. وتزمع هذه المؤسسة مدّ نطاق خدماتها في المستقبل القريب إلى موظفي القطاع الخاص.

2-1-10 الصحة (المادة 12 من الاتفاقية والبند جيم من منهاج عمل بيجين)

193 - تندرج حقوق المرأة في مجال الصحة، المماثلة لحقوق الرجل، في إطار السياسة الصحية الوطنية التي بدأتها الحكومة منذ عام 1995، والتي ترمي بصفة عامة إلى المساهمة في رفاهة السكان من خلال الخدمات الجيدة التي يقبلها ويحصل عليها معظم السكان الذين تُرتجى منهم المساهمة الكاملة. ويدور تنفيذ هذه السياسة حول محورين رئيسيين: تحديد القواعد الصحية والقوانين والنظم التي تحكم تنظيم وعمل مؤسسات ومرافق الرعاية الصحية، ووصف الخدمات وتحسين البيئة الصحية.

194 - وقد اعتُمد عدد من الصكوك القانونية لتحسين نوعية الرعاية الصحية والخدمات الصحية وأجهزة الإدارة، ومنها:

- القانون رقم 10/98 المؤرخ 25 تشرين الأول/أكتوبر 1988 والخاص بممارسة الطب. وينص هذا القانون على أن حقوق وواجبات المريض والمهني ستتحدد بأمر تنفيذي متصل بشروط وطرائق تقديم الرعاية الصحية في الوحدات الصحية العامة والخاصة؛

- القانون رقم 12/99 المؤرخ 2 تموز/يوليه 1999 بشأن الصيدلة؛

- القانون رقم 41/2000 المؤرخ 7 كانون الأول/ديسمبر 2000 بشأن إنشاء وتنظيم مركز الاستشفاء الجامعي؛

- القانون رقم 30/2001 المؤرخ 12 حزيران/يونيه 2001 بشأن تنظيم وعمل واختصاص نقابة الأطباء.

195 - وفي السياق ذاته يجري وضع مشاريع أولية لقوانين، وأهمها قانون الصحة، وقانون النظافة الصحية العامة، وتنظيم الإدارة العامة في مجال الصحة. وهناك قوانين أخرى تتعلق بإنشاء نقابة الصيادلة، والمجلس الرواندي للتمريض والقبالة، والبحث الطبي البيولوجي، والطب التقليدي.

196 - ولم يقف العاملون في مجال الصحة ساكنين، بل انتظموا في اتحادات. فهناك اليوم ”اتحاد الأطباء الروانديين “، و ”الاتحاد الرواندي للصيادلة “، و ”الاتحاد الوطني للممرضات في رواندا “.

197 - وينص الدستور الذي اعتمد في استفتاء عام 2003، في المادة 41، على أن ”لجميع المواطنين حقوقا وعليهم واجبات في مجال الصحة. ويتعين على الدولة تعبئة السكان من أجل أنشطة حماية وتعزيز الصحة والمساهمة في تنفيذ هذه الأنشطة “.

198 - والتنظيم العام للنظام الصحي يجري لامركزيا، وتوجد في قاعدته المناطق الصحية التي تعمل بشكل مستقل، وتقدم الخدمات إلى السكان سواء في الحضر أو في الريف. والمناطق الصحية مسؤولة عن المؤسسات والخدمات الصحية التابعة للقطاع العام أو الخاص.

199 - ولما كانت أزمة عام 1980 قد جعلت من الصعب استمرار نظام الرعاية الصحية المجانية، فقد لزم اعتماد استراتيجية تمويل الخدمات الصحية على أساس المشاركة المجتمعية، وفقا للمبادرة المسماة ”باماكو “. واعتبارا من نيسان/أبريل 2000، أصبح يوجد في كل مؤسسة للرعاية الصحية لجنة صحية تضم المروجين الصحيين الذين يختارهم السكان.

200 - وجدير بالذكر في هذا الشأن أن هياكل المجلس الوطني للمرأة يوجد بها في كل مستوى إداري عضو منتخب مسؤول عن المشاكل المتصلة بالصحة.

201 - والحالة الموصوفة أدناه كشفت عنها نتائج ثلاث دراسات استقصائية: الدراسة الاستقصائية الديمغرافية والصحية لعام 2000، والدراسة الاستقصائية بشأن الاستحقاقات في مجال خدمات الرعاية الصحية لعام 2001، والدراسات الاستقصائية الديمغرافية والصحية لعام 2005.

2-1-10-1 تنظيم الأسرة ووسائل منع الحمل

202 - معرفة وسائل منع الحمل تكاد تكون عامة، فحوالي 97 في المائة من السكان، منهم 94 في المائة من النساء و 98 في المائة من الرجال، يعرفون واحدة على الأقل من الوسائل الحديثة لمنع الحمل. ويأ تي في المرتية الأولى التعفف الدوري والجماع الناقص ( ) .

203 - على أن الإقدام على منع الحمل يتسم بأهمية أقل. فقد بينت الدراسة الاستقصائية الديمغرافية والصحية لعام 2000 أن امرأة واحدة على الأقل من كل أربع، أي 24 في المائة، قد استخدمت بالفعل وسيلة واحدة على الأقل لمنع الحمل في لحظة ما من حياتها. وتختلف دراجات الاستخدام حسب البيئة: 27 في المائة في الحضر، في مقابل 11 في المائة في الريف؛ وحسب المستوى التعليمي: 34 في المائة من المتعلمات، في مقابل 8 في المائة من غير المتعلمات. وتشير الدراسة الاستقصائية التي أجريت في هذا الصدد في عام 2005 إلى أن استخدام النساء المقترنات حاليا لوسائل منع الحمل ما زال قليلا، فـ 17 في المائة فقط من هؤلاء النساء يستخدمن إما وسيلة حديثة أو وسيلة تقليدية ( ) . ويختلف استخدام الوسائل الحديثة لمنع الحمل اختلافا كبيرا حسب محل الإقامة: 20 في المائة في الحضر، في مقابل 8 في المائة في الريف. ويضاف إلى ذلك أن استخدام الوسائل الحديثة لمنع الحمل لدى النساء الأكثر تعليما في مستوى ما بعد الدراسة الثانوية أشيع عندهن (19 في المائة) منه لدى النساء في المستوى الثانوي (12 في المائة) أو الابتدائي (9 في المائة)، وبصفة خاصة أشيع مما هو لدى النساء غير الحاصلات على أي تعليم (6 في المائة). وعلامة على ذلك فإن عدد الأطفال الأحياء لدى المرأة يعدّ فيما يبدو عاملا محدِّدا لاستخدام الوسائل الحديثة لمنع الحمل. فهذا الاستخدام يزداد في الواقع كلما زاد عدد الأطفال: ويكون استخدام هذه الوسائل قليلا لدى النساء من غير ذوات الأطفال (1 في المائة)، ويبدأ في الزيادة لدى النساء ذوات الطفل أو الطفلين (8 في المائة)، ثم يبلغ أقصاه لدى من يكون لديهن ثلاثة أو أربعة أطفال (13 في المائة).

204 - إن الأسباب وراء عدم استخدام وسائل منع الحمل ناجمة عن الرغبة في الإنجاب (20 في المائة)، والخوف من الآثار الجانبية (15 في المائة)، وانقطاع الطمث واستئصال الرحم (14 في المائة)، وكذلك النواهي الدينية. إن وجهة نظر بعض المذاهب الدينية التي تعارض استعمال العازل الذكري وتحض على العفة تؤثر على معتنقي هذه المذاهب، وتعد عقبة أمام تنظيم الأسرة.

205 - ومصادر الحصول متنوعة إلى حد ما، وتشمل المستشفيات، والمراكز الصحية، والصيدليات، والمحلات، وكذلك ما يقدمه الأهل والأصدقاء.

206 - وقد أشارت الدراسة الاستقصائية لعام 2005 إلى أن 42 في المائة من النساء المقترنات (باستثناء النساء المعقمات اللاتي يشكلن 0.5 في المائة) يؤكدن رغبتهن في الحدّ من الإنجاب، أي لا يردن أطفالا بالمرة، وأن 39 في المائة يرغبن في المباعدة بين الولادات بمقدار عامين أو أكثر، وأن 12 في المائة يتطلعن إلى إنجاب طفل في العامين القادمين.

207 - وهناك ما يستوجب الإشارة إلى أن نسبة النساء الراغبات في الحد من الإنجاب قد زادت منذ عام 2000 (من 33 في المائة إلى 42 في المائة)، في حين انخفضت نسبة الراغبات في تأخير الولادة القادمة (من 45 في المائة إلى 39 في المائة) ( ) .

2-1-10-2 صحة الأم

208 - كانت الدراسة الاستقصائية الديمغرافية والصحية لعام 2000 قد بينت أن الغالبية العظمى من الولادات كانت موضع استشارات قبل الولادة. وعلى وجه الإجمال، كانت 82.4 في المائة من الحوامل موضع رعاية قبل الولادة. ورغم هذه الاستشارات السابقة للولادة، فإن 27 في المائة فقط من الولادات تمت في مؤسسات صحية، وتمت حوالي 72.6 في المائة في المنزل. ويضاف إلى ذلك أن ثلاث ولادات فقط من عشر تمت بمساعدة مرشد صحي مدرب، وأن 8 في المائة منها حظيت بمساعدة طبيب. وكانت حالات الولادة بمساعدة القابلات التقليديات هي الأوفر عددا، وكانت تمثل 46 في المائة من مجموع الولادات ( ) .

209 - وقد أدت هذه الحالات الواسعة النطاق من الولادة دون مساعدة موظف صحة مؤهل وكذلك عادة عدم تلقي رعاية بعد الولادة إلى معدل لوفيات الأمهات قدّر بـ 071 1 حالة وفاة لكل 000 100 مولود حي ( ) . وقد تراجع معدل وفيات الأمهات هذا بنسبة كبيرة. وتشير نتائج الدراسة الاستقصائية الديمغرافية والصحية لعام 2005 إلى 750 حالة وفاة لكل 000 100 مولود حي.

210 - وتفيد تقديرات الدراسة الاستقصائية الديمغرافية والصحية لعام 2005 أن 94 في المائة من النساء قد استشرن ممارسا صحيا في أحدث حمل لهن، مع اختلاف بسيط حسب السن، والترتيب بين الإخوة، ومحل الإقامة، والمنطقة. وتزيد استشارة المرشد الصحي قبل الولادة مع ارتفاع المستوى التعليمي للأم: 95 في المائة من النساء في مستوى التعليم الابتدائي، وأكثر من 96 في المائة من النساء في مستوى التعليم الثانوي أو ما فوقه، في حين أن 92 في المائة من النساء غير المتعلمات لم يستفدن من الرعاية السابقة للولادة.

211 - إن شمول الحوامل بالتطعيم ضد التيتانوس ليس عاما: فـ 4 في المائة فقط من الأمهات حصلن على حقنة واحدة على الأقل ضد التيتانوس في آخر حمل لهن، وقد لوحظت فروق واسعة بين الأعمار: 85 في المائة من الحوامل دون العشرين من العمر، و 33 في المائة من الحوامل البالغات من العمر 35 عاما أو أكثر.

212 - وتشير الدراسة الاستقصائية ذاتها إلى أن 39 في المائة من الولادات قد تمت بمساعدة موظفي الصحة (الطبيب، الممرضة، القابلة أو القابلة المعاونة). وكانت الأمهات الأصغر عمرا (أقل من 20 عاما) هن الأكثر حصولا على المساعدة (50 في المائة). وفيما يتعلق بمكان الولادة، جرى 28 في المائة فقط من الولادات في مرفق صحي. وبالمقارنة بالدراسة الاستقصائية لعام 2000، نلاحظ تحسنا قليلا فيما يتصل بالمساعدة عند الولادة وبالولادة في مرفق صحي.

213 - ودلت الدراسة الاستقصائية لعام 2000 أيضا على أن نسبة عالية للغاية من النساء تعاني سوء التغذية، وأن 9 في المائة منهن يقفن دون العتبة الحرجة التي يمكن عندها الاطمئنان إلى سلامة الحمل ونتيجته، وأن هناك نسبة أعلى قليلا (13 في المائة) من البدينات المعرضات هن أيضا للخطر ذاته.

2-1-10-3 صحة الطفل

214 - فيما يتعلق بتطعيم الأطفال، تنفذ وزارة الصحة منذ عدة أعوام ”البرنامج الموسّع للتطعيم “. وتشير الدراسة الاستقصائية لعام 2005 إلى أن تغطية الأطفال بالتطعيم مرتفعة في رواندا: فـ 75 في المائة من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و 23 شهرا حصلوا على تطعيم شامل، ولم يحصل 3 في المائة على أي تطعيم. وقد حصل 23 في المائة من الأطفال في هذه الفئة العمرية على تطعيم جزئي. وبالمقارنة بالدراسة الاستقصائية لعام 2000، لم تتغير التغطية بالتطعيم على مستوى البلد (76 في المائة في عام 2000).

215 - إن أمراض الجهاز التنفسي الحادة والملاريا والجفاف الناجم عن الإسهال الحاد هي أهم الأمراض التي تؤثر على صحة الطفل. وتشير الدراسة الاستقصائية لعام 2000 إلى أن هذه الأمراض تشكل على التوالي 21 في المائة و 17 في المائة من الأمراض التي يصاب بها الأطفال ( ) . وتشير الدراسة الاستقصائية لعام 2005 إلى أن 17 في المائة من الأطفال قد ظهرت عليهم أعراض أمراض الجهاز التنفسي الحادة، و 26 في المائة أعراض الحمى.

216 - وأشارت الدراسة الاستقصائية عن صحة الطفل لعام 2000 إلى حدوث سوء تغذية حاد، فقد بينت مؤشرات الحالة التغذوية أن 7 في المائة من الأطفال دون الخامسة من العمر مصابون بالهزال، أي أنهم شديدو الضمور بالنسبة إلى طول قامتهم، وأن 43 في المائة يعانون سوء تغذية مزمنا أو متأخرو النمو، ولذلك فإن حجمهم ضئيل بالنسبة إلى سنهم ( ) . وورد في الدراسة الاستقصائية لعام 2005 أن أكثر من أربعة أطفال من كل عشرة يعانون إجمالا سوء تغذية مزمنا (45 في المائة) و 19 في المائة سوء تغذية جسيما، وأن مستوى تأخر النمو يزيد بسرعة من التقدم في العمر، وأنه أعلى ما يكون بين الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و 23 شهرا (55 في المائة)، وإن كان مرتفعا أيضا (من 52 إلى 53 في المائة) بين الأطفال الأكبر سنا. أما سوء التغذية الحاد فإن نتائج هذه الدراسة الاستقصائية تدل على أن 4 في المائة من الأطفال نحفاء، وأن 1 في المائة شديدو النحافة، وأن أعلى مستوى للنحافة موجود بنسبة 9 في المائة بين الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و 23 شهرا.

217 - ودلت نتائج الدراسة الاستقصائية لعام 2000 على أن معدل وفيات الرضع والأطفال ما زال مرتفعا، وأن 107 أطفال من كل 000 1 مولود حي يموتون قبل بلوغ عام واحد من العمر، وأن 196 يموتون قبل بلوغ الخامسة. وجاء في الدراسة الاستقصائية لعام 2005 أن خطر وفيات الرضع يقدر بـ 86 حالة وفاة لكل 000 1 مولود حي قبل بلوغ العام الأول، وأنه بين كل 000 1 طفل في العام الأول من العمر، لم يبلغ 72 عامهم الخامس. وبصفة عامة فإن 152 طفلا لكل 000 1 مولود حي لا يبلغون الخامسة من العمر.

218 - وتشير تقديرات الدراسة الاستقصائية لعام 2000 إلى أن كل الأمهات يرضعن أطفالهن، فـ 95 في المائة من الأطفال الذين تتراوح أع مارهم بين 12 و 13 شهرا كانوا لا يزالون يرضعون، وأن طفلا واحدا من كل عشرة يستمر في الرضاعة لمدة 33 شهرا تقريبا. وكانت الرضاعة الطبيعية أيضا شائعة وتشمل 71 في المائة من الأطفال فيما بين 4 و 5 أشهر من العمر. وتفيد الدراسة الاستقصائية لعام 2005 أن معظم الأطفال دون الشهر السادس من العمر يرضعون، وأن 97 في المائة من الأط فال الذين تتراوح أعمارهم بين 10 أشهر و 11 شهرا ما زالوا يرضعون رضاعة ثديية، وأن 90 في المائة من الأمهات يراعين التوصية بالرضاعة الطبيعية للأطفال دون الشهر السادس من العمر.

2-1-10-4 فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز والأمراض المنقولة بالاتصال الجنسي

219 - تعد الأمراض المنقولة بالاتصال الجنسي مشكلة أساسية من مشاكل الصحة العامة، فعلاوة على إمكان تسببها في العقم وفي الإصابة بأمراض بالغة الخطورة وحتى في الوفاة، فإن الاعتراف يتزايد بأنها تزيد من خطر انتقال فيروس نقص المناعة البشرية المسبب للإيدز.

220 - وفي فترة الدراسة الاستقصائية لعام 2000، كانت نسبة السكان الذين يعرفون الأمراض المنقولة بالاتصال الجنسي غير الإيدز أقل بكثير من المتوسط، وإن كان 99 في المائة من النساء والرجال يعرفون الإيدز بشكل شبه عام، وكذلك طريقة انتقاله جنسيا وطريقة واحدة على الأقل للوقاية منه ( ) . وتشير نتائج الدراسة الاستقصائية لعام 2005 إلى أن جميع النساء والرجال أعلنوا أنهم يعرفون الفيروس/المرض أو سمعوا عنهما، وأن الغالبية العظمى من النساء (90 في المائة) وجميع الرجال تقريبا (99 في المائة) أعلنوا أن بالإمكان العمل على تفادي الإصابة بهما، أو ذكروا وسيلة حماية واحدة على الأقل.

221 - وفيما يتعلق باستعمال العازل الذكري، تشير نتائج الدراسة الاستقصائية لعام 2005 إلى أنه لا يزال قليلا للغاية: 3 في المائة من النساء و 5 في المائة من الرجال. ولا تعكس هذه المعدلات حدوث تحول كبير منذ عام 2000، وفيه ذكر 1 في المائة من النساء و 6 في المائة من الرجال أنهم يستعملونه.

222 - ومن ناحية أخرى فإن استخدام العازل الذكري مع الزوج أو القرين المُساكن لا يزال قليلا للغاية: بين 1 و 2 في المائة للرجال والنساء؛ ولكنه يكتسب أهمية أكبر عندما يتعلق الأمر بقرين من نوع آخر (غير مُساكن): 20 في المائة للنساء و 34 في المائة للرجال.

223 - وقد ثبتت صعوبة الرصد المنتظم لانتشار الفيروس/المرض بين السكان بوجه عام، وكان المركز الوطني للعلاج والبحث في مجال الإيدز قد اضطلع، في الأعوام السابقة، بالمراقبة من خلال مواقع لرصد الحوامل المترددات على مرافق الاستشارات السابقة للولادة.

224 - وكانت البيانات الواردة من مواقع الرصد هذه ذات قيمة كبيرة لأنها كانت متاحة بشكل منتظم، وكانت تكلفة جمعها أقل من تكلفة جمع بيانات دراسة استقصائية وطنية تشمل عامة السكان.

225 - ومع ذلك فإن بيانات مواقع الرصد هذه كانت تتسم بعدة أوجه قصور. وكان القصور الرئيسي متصلا أساسا بكون الحوامل غير ممثلات لعموم السكان الذين هم في سن الإنجاب. ومن ناحية أخرى فإن الواضح بصورة أكبر أن مستويات الإصابة تختلف بين الرجال والنساء، والحاصل أن الرجال لم يكونوا بالتأكيد ممثلين في بيانات مواقع الرصد هذه. ويضاف إلى ذلك أن معدل الإصابة بين الحوامل أعلى منه بين عامة النساء من السكان، فبين النساء من غير الحوامل توجد النساء غير الناشطات جنسيا، وبالتالي غير المعرضات كثيرا للفيروس/المرض. وتختلف مستويات الإصابة أيضا باختلاف الأعمار، وفي هذه النقطة يمكن للنساء المترددات على مرافق الرعاية السابقة للولادة أن يندرجن في توزيع من حيث الأعمار يختلف عن توزيع عامة النساء من السكان. وأخيرا فإن التغطية الجغرافية يمكن أن تكون مصدرا آخر للخطأ المتأصل في توزيع مواقع الرصد، فهذه المواقع توجد غالبا في الأوساط الحضرية أو شبه الحضرية التي يمكن أن يكون انتشار الفيروس فيها في أعلى ذراه.

226 - وللحد من هذه العيوب، فإن الدراسة الاستقصائية الديمغرافية والصحية لعام 2005 أدرجت الاختبار الخاص بفيروس نقص المناعة البشرية، وقد دلت النتائج على أن الإصابة على الصعيد الوطي تصل إلى 3 في المائة، حيث تمثل النساء 3.6 في المائة والرجال 2.3 في المائة. وفيما يتعلق بالحالة من حيث محل الإقامة، فإن معدل الإصابة هو 7.3 في المائة في الحضر، موزعا على 8.6 في المائة للنساء و 5.8 في المائة للرجال، و 2.2 في المائة في الريف، موزعا على 2.6 في المائة للنساء و 1.6 في المائة للرجال.

227 - إن الحكومة، في سياستها الوطنية للصحة الإنجابية الهادفة إلى حث المجتمع على الأخذ بالممارسات الجنسية الآمنة والعمل بنشاط على مكافحة الأمراض المنقولة بالاتصال الجنسي وفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، تعتزم وضع استراتيجية مناسبة تنص على أنه يتعين على مقدمي الخدمات إدراج متابعة قرين المريض أو قرنائه في العلاج، والالتزام الدقيق بالقواعد المتعلقة بالجرعات ومدة العلاج، وتشجيع المريض على متابعة العلاج إلى منتهاه، ونصحه بالامتناع عن العلاقات الجنسية إلى أن ينتهي العلاج، والأخذ عند انتهائه بالعادات الجنسية الآمنة.

228 - وفي إطار مكافحة الإيدز، أنشئ في عام 1987 البرنامج الوطني لمكافحة الإيدز. وفي عام 2001 استعيض عنه بمؤسستين: المركز الوطني للعلاج والبحث في مجال الإيدز، والمبادرة المتعلقة بفيروص نقص المناعة البشرية/الإيدز لمنطقة البحيرات الكبرى.

229 - والمركز الوطني للعلاج والبحث في مجال الإيدز وحدة تقنية تابعة لوزارة الصحة ترعى المختبر المرجعي لفيروس نقص المناعة البشرية، وعيادة فيروس نقص المناعة البشرية، ودائرة علم الأوبئة، وتكفل التنسيق الوطني لبرنامج منع انتقال الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز من الأم إلى الطفل.

230 - وفي عام 2001 أنشئت أيضا لجنة وطنية لمكافحة الإيدز منوط بها ما يلي:

- مساعدة الدولة الرواندية في تحديد وتنفيذ وتنسيق السياسة الوطنية لمكافحة الإيدز؛

- تنسيق الاستراتيجيات الوطنية وتخطيط أعمال المؤسسات المعنية بمكافحة الإيدز؛

- توعية السكان للمشاركة في أعمال مكافحة الإيدز في أنشطتهم اليومية، مع مراعاة الاستراتيجيات ذات الأولوية المحددة في السياسة الوطنية؛

- البحث في رواندا وفي الخارج عن الوسائل اللازمة لإنشاء الصندوق الوطني لمكافحة الإيدز؛

- مواصلة توعية سلطات البلد في جميع الجهات لدعم السياسة الوطنية لمكافحة الإيدز.

231 - وقد انخرطت شخصيات من البلد في هذه المكافحة، مثل مكتب السيدة الأولى الذي تنصبّ أعماله على حماية الأسرة من الفيروس/المرض ورعايتها. وفي هذا الصدد تتدخل منظمة PACFA لتوفير الحماية والرعاية للأسر ضد الفيروس/المرض بشكل محدد في مجال انتقال المرض من الأم إلى الطفل.

232 - وقد بُذلت الجهود لتمكين المصابين بالفيروس/المرض من الحصول على العقاقير المضادة للفيروسات العكوسة، ونظمت حملة واسعة النطاق ضد وصمهم وتهميشهم لإدانة بعض التصرفات الرامية إلى استبعادهم.

233 - وبدعم من أهل الخير، انتظم هؤلاء الأشخاص في جميع أنحاء البلد تقريبا في جمعيات، وأقاموا شبكة يتعاضدون فيها معنويا ويمكن عن طريقها تقديم العون إليهم. وهذه الجمعيات تعتبر أيضا منافذ يقومون من خلالها بأنشطة مدرة للدخل تساعدهم على تلبية احتياجاتهم الأساسية المرتبطة بحالتهم.

234 - غير أن رفض بعض المذاهب الدينية لاستخدام العازل الذكري باعتباره وسيلة للحماية من الفيروس/المرض يضعف من نتائج الحملة التي نظمت في هذا الشأن في إطار مكافحة انتشار هذا الوباء .

2-1-10-5 الأسباب الرئيسية للاعتلال

235 - الملاريا هي السبب الأول للاعتلال والوفاة في رواندا، إذ تشكل أكثر من 50 في المائة من أسباب الاستشارة في الوحدات الصحية بالبلد، وحوالي 34 في المائة من جميع حالات الوفاة. وفيما يتعلق بالسل، فإن التدخل باستخدام العلاج القصير المدى تحت الرقابة المباشرة (DOTS)، الذي بدأه البرنامج الوطني لمكافحة السل، قد ساعد على بلوغ معدل النجاح العلاجي، وهو 70.1 في المائة، في عام 2000. ولا يزال فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز أهم مصادر السل. وتشمل سائر الأسباب المهمة للاعتلال أمراض الجهاز التنفسي الحادة، والأمراض المعوية، وأمراض الإسهال.

2-1-10-6 الحمل غير المرغوب فيه

236 - يمنع تشريع رواندا الإجهاض ويعاقب عليه. وينص قانون حقوق الطفل وحمايته، في المادتين 30 و 31، على عقوبات محددة للإجهاض، ومحاولة الإجهاض، وإجهاض امرأة بموافقتها أو دون موافقتها أو حتى بطريق الخطأ. ويعتبر الإجهاض أيضا جريمة في القانون الجنائي (المادة 325) الذي يحدد ظروفا مشددة للعقوبة تتصل بوفاة المرأة بسبب الوسائل المستخدمة لإجهاضها، وكذلك عقوبة تتمثل في الوقف عن مزاولة المهنة تطبق على الطبيب والمولّد وطبيب الأسنان والصيدلي والطبيب البيطري وغيرهم في حالة إجهاض المرأة.

237 - والإجهاض الوحيد المسموح به هو الذي يمكن أن يحدث إذا كان استمرار الحمل يعرض صحة المرأة لخطر بالغ. ومع ذلك فإنه يخضع لشروط شكلية صارمة، أهمها تقرير مكتوب يضعه طبيبان من أربع نسخ، تعطى نسختان منها للمرأة ولمسؤول القطاع الطبي، وأن يُجري الإجهاض طبيب معتمد من الدولة في دار للاستشفاء عامة أو خاصة معتمدة من الدولة (المادة 327 من القانون الجنائي). وفي السياق ذاته يعاقب القانون الجنائي في المادة 379 على الدعاية لوسائل الإجهاض.

2-1-10-7 الموظفون المؤهلون

238 - يعاني نظام الصحة العامة نقصا في الأطباء والممرضين ذوي الخبرة لسدّ الاحتياجات في المؤسسات الصحية. ولا يزال النقص في الممارسين الصحيين حرجا، ويشكل هذا النقص تحديا كبيرا أمام قطاع الصحة. ولا يزال عدد الأطباء والممرضات المؤهلين غير كاف في البلد بأسره، والحالة أحرج في الريف.

239 - والدافع أقل لدى الموظفين في نظام الصحة العامة، وهذا هو السبب الرئيسي الذي يدفع الأطباء إلى الاتجاه إلى القطاع الخاص. ونسبة السكان إلى الممرضة 900 3، وإلى الطبيب 000 50. وإذا كانت نسبة الممرضات تتفق مع المعدل الذي حددته منظمة الصحة العالمية (ممرضة لكل 000 5 نسمة)، فإن الأمر ليس كذلك فيما يتعلق بنسبة الأطباء (طبيب لكل 000 10 نسمة في البلدان النامية).

240 - ومع ذلك تأمل الحكومة أن يكون حل هذه المشكلة في عدد الممرضين المؤهلين من المستوى A2 الذين تخرجوا في الأعوام الأخيرة، والممرضين من المستوى A1 العاملين بالفعل بعد دراستهم في معهد كيغالي الصحي.

241 - وفي مواجهة كل هذه التحديات، بذلت وزارة الصحة جهودها لضمان اكتمال مهمة قطاع الصحة، وهي ضمان وتعزيز الحالة الصحية للسكان من خلال الرعاية الوقائية والعلاجية والتأهيلية الجيدة التي يوفرها نظام للصحة قدير. وفيما يلي بعض إنجازات هذه الوارة:

- استعرضت سياسة قطاع الصحة التي اعتمدت في شباط/فبراير 2004، من خلال مشاورات موسعة (النهج القطاعي الشامل)، وتم في عام 2004 وضع خطة استراتيجية؛

- بذلت جهودا واسعة في تحديد قائمة الأدوية الضرورية؛

- حددت سياسة الأسعار لبعض الخدمات الصحية الأساسية، مثل السل، والملاريا، والأمراض الوبائية؛

- أنشئت جمعيات تعاونية صحية للحد من عدم حصول أضعف السكان على الرعاية الصحية؛

- تنفيذ الاستراتيجية المسماة ”الإدارة المتكاملة لأمراض الطفولة “ التي دعت إليها منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) ومنظمة الصحة العالمية؛

- وضع سياسة للصحة الإنجابية بالتعاون مع الشركاء، وبدء أنشطة الإعلام والتعليم والاتصال، والاتصال من أجل تغيير السلوك، وأنشطة الترويج لتنظيم الأسرة، واستفادة النساء من الخدمات الصحية؛

- تحسين مكافحة الملاريا باستحداث أدوات جديدة لهذه المكافحة، ودعم هذه الأدوات لزيادة حصول السكان عليها، وترويج الناموسيات المعالجة.

2-1-10-8 التوقعات في مجال الصحة

242 - هناك أنشطة متوقعة للتحسين المستمر لنوعية الرعاية الصحية والحصول عليها. ومن هنا، وبالنسبة إلى الفترة 2005-2007، من المزمع الأخذ بابتكار استراتيجي يتمثل في استحداث عقود مشروطة لشراء نتائج أربع مجموعات من الخدمات المحددة (الصحة على صعيد البلدية والأسرة)، والجمعيات التعاونية الصحية، وأداء المركز الصحي، والحالات الطارئة المتعلقة بالولادة في مستشفيات المقاطعة.

243 - كما اعتُمدت 7 برامج:

- تنمية الموارد البشرية بالاستثمار في مؤسسات تدريب وتعليم الممارسين الصحيين، وإصلاح هياكل الأجور، والمكافآت التشجيعية، من أجل تحسين توزيع وعدد الممارسين الصحيين، وبخاصة في الريف؛

- زيادة توافر الأدوية واللقاحات والمستلزمات الجيدة النوعية في المراكز الصحية وذلك بتحديد الاحتياجات، وتطوير وتنفيذ خطة التزويد بالأدوية؛ وتحديد وتوحيد وتعزيز أسعار العقاقير التي توزع من خلال القطاع العام؛

- إنشاء وإصلاح هياكل الصحة من أجل بلوغ أهداف الخطة الاستراتيجية لقطاع الصحة الموضوعة للسكان القاطنين على بعد 5 كم من المركز الصحي، والتي تتراوح بين 60 و 65 في المائة تقريبا حتى عام 2010؛

- تعزيز الاستفادة المالية من الخدمات الصحية من خلال الجمعيات التعاونية الصحية، وتطوير سياسة الأسعار التي تؤثر بشكل كبير على الخدمات الصحية الحاصلة على الدعم العام؛

- العمل على خفض معدلات الوفاة والاعتلال بتعزيز الرعاية الصحية على أساس بقاعدي (التدخلات المبنية على التشخيص الطبي المستند إلى الأدلة على صعيد المجتمع المحلي)؛

- إعادة تنظيم المستشفيات المحال إليها المرضى على الصعيد الوطني والمراكز العلاجية المتخصصة، مثل عيادة فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، ورصد العوامل المقاومة للسل والملاريا؛

- تعزيز القدرة المؤسسية على إدارة وتنسيق الخدمات الصحية والإشراف عليها.

2-1-11 الاستحقاقات الأسرية - المرأة والفقر. القروض والائتمانات المصرفية - الأنشطة الترويجية والألعاب الرياضية والثقافة (المادة 13 من الاتفاقية والبندان ألف وواو من منهاج عمل بيجين)

2-1-11-1 الاستحقاقات الأسرية

244 - يقضي القانون المتضمن العنوان الأوّلي والباب الأول من القانون المدني بأن للزوجة على زوجها حق النفقة إذا كان حيا، بحكم أن هذا القانون يكرس الالتزام بالنفقة بين الزوجين. وينطبق هذا الالتزام أيضا على الأبناء تجاه الأبوين المعوزين (المادة 200).

245 - ويستثني قانون الأسرة منح الاستحقاقات التعويضية للزوج الذي يقع الطلاق لسبب معين نتيجة لخطأ منه (المادة 280). ويُعترف بهذه الاستحقاقات للزوج المحكوم لصالحه. وفي حالة عدم كفاية الاستحقاقات المقررة أو عدم وجود الامتيازات المتفق عليها بين الزوجين، فإن المحكوم لصالحه يمكن أن يحصل بموجب حكم على نفقة لا تتجاوز ثلث دخل الزوج الآخر (المادتان 261 و 282).

246 - أما الاستحقاقات النقدية والعينية والضريبية وغير الضريبية فإنها تعطى بشروط يحددها القانون في إطار نظام الضمان الاجتماعي، في شكل رعاية طبية تستوجبها الإصابة الناجمة عن حادث عمل، والبدل اليومي في حالة العجز المؤقت، والدخل أو إعانة العجز في حالة العجز الدائم الكلي أو الجزئي، ودخل الباقين على قيد الحياة في حالة الوفاة وإعانة الجنازة، ومعاشات الشيخوخة أو العجز أو الباقي على قيد الحياة أو المعاش المبكر، وكذلك إعانة الباقي على قيد الحياة. ولكن هذه التغطية لا تشمل سوى النساء الخاضعات لنظام الضمان الاجتماعي الذي تديره مؤسسة عامة، هي الصندوق الاجتماعي لرواندا.

2-1-11-2 المرأة والفقر - القروض أو الائتمانات المصرفية

247 - دلت نتائج الدراسة الاستقصائية التي أجريت في عام 2001 بشأن الاستراتيجية الوطنية للحد من الفقر على أن 60 في المائة من السكان يعيشون تحت خط الفقر، منهم 62.15 في المائة من الأسر التي تعولها امرأة، و 54.32 في المائة من الأسر التي يعولها رجل.

248 - وتتطلب مكافحة تأنث الفقر تعزيز القدرات الاقتصادية للمرأة. وفي هذا الإطار، وكما ذُكر في غضون هذا التقرير، اتخذت مبادرات لهذا الغرض، ومنها ما يلي:

- إنشاء صندوق ضمان للنساء لتمكينهن من الحصول على الائتمانات التي تقدمها المصارف أو مؤسسات الائتمان الأخرى؛

- إنشاء وتمويل صندوق في كل مقاطعة لتقديم القروض الصغيرة للنساء للنهوض ذاتيا.

249 - كما اضطلعت جمعيات النهوض بالمرأة ببعض التدابير لتعزيز قدرتها الاقتصادية، ومن أبرزها ما يلي:

- قيام جمعية DUTERIMBERE النسائية بإنشاء تعاونية للادخار والقروض الصغيرة؛

- قيام جمعية منظِمات المشاريع في رواندا بإنشاء مصرف شعبي للادخار والائتمان ملحق باتحاد المصارف الشعبية.

250 - ورغم الجهود المتفق عليها، فإن الحد من فقر المرأة يصطدم بعقبات كؤود، مثل:

- عدم المساواة في توزيع العمل، مما يزيد من أعباء المرأة، وبخاصة في الريف؛

- انخفاض المستوى التعليمي والمؤهلات المهنية للمرأة؛

- قلة الاستفادة من عوامل الإنتاج.

251 - وجدير بالذكر أيضا أن السياسة الجنسانية الوطنية تندرج في البرنامج الطويل الأجل الذي اعتمدته الحكومة للتنمية المستدامة، التي يتعين على المرأة أن تؤدي فيها دورا أكبر بصفتها مساهمة ومنتفعة.

2-1-11-3 الأنشطة الترويحية والثقافية

252 - ليس في رواندا أي عائق قانوني أو مؤسسي يحول دون اشتراك المرأة في الأنشطة الترويحية والرياضية والثقافية.

253 - فمن وجهة النظر المؤسسية، تعكف وزارة الشباب والرياضة، على مستوى الحكومة، على تشجيع هذه الأنشطة، سواء للرجل أو للمرأة. وتضم اللجنة الأولمبية الوطنية اتحادات وطنية في جميع فروع الرياضة تنظم المسابقات الوطنية وتشرف عليها. والمرأة عضو في لجان هذه الاتحادات.

254 - ويزيد البلد، في سياسة تشجيع الرياضة بوجه عام، من تركيزه على كرة القدم وكرة السلة والكرة الطائرة وألعاب القوى. وفيما يتعلق بالمنتخب يوجد فريق نسائي يشترك في المباريات الموسمية، وتوجد أيضا أفرقة مؤلفة من التلميذات أو الطالبات. وفي مجال الكرة الطائرة، هناك فريق وطني للنساء وآخر للرجال يشتركان في المباريات الإقليمية والدولية. وهناك بطولة وطنية تنظم كل عام وتضم 8 أندية للنساء مقابل 11 ناديا للرجال. وفي كرة السلة هناك فريق وطني للفتيات وآخر للفتيان، و 5 أندية للنساء في مقابل 6 أندية للرجال تشترك في البطولة الوطنية.

255 - وما زالت كرة القدم النسائية في بدايتها، وإن كان من المزمع تشكيل أفرقة نسائية في مختلف أقاليم البلد وتنظيم بطولة وطنية. وفي هذا الصدد، أنشئت داخل الاتحاد الوطني لكرة القدم لجنة منوط بها بوجه خاص تشجيع كرة القدم النسائية، كما أنشئت في كل مقاطعة دائرة دائمة للرياضة النسائية.

256 - ومن العقبات الرأي القائل إن المرأة تعتاد ممارسة الرياضة. ويرى معظم النساء أن الرياضة نشاط يمارسه الأشخاص الذين لا يتعرضون لضغوط أخرى، وخصوصا الضغوط المتصلة بهموم إعالة الأسرة.

257 - وعلى الصعيد الثقافي فإن الباليه الوطني هو الممثل الأفضل للفولكلور الرواندي، وعروضه في الخارج تعبير بليغ عن هذا الفولكلور. وعضوية الباليه مختلطة، وتمثيل النساء مقارنة بتمثيل الرجال ذو دلالة. وهناك أيضا فرق فولكلورية أنشئت بمبادرة خاصة في شكل جمعيات تضم الجنسين في عضويتها.

258 - والعقبة الكؤود التي تعوق اشتراك النساء في الأنشطة الرياضية والثقافية هي انسحابهن بسبب الزواج الذي يحملهن على الانشغال بالأنشطة العديدة المرتبطة بتدبير أمور المنزل.

259 - وأقدم عدد من الأفراد، تشجيعا منهم للرياضة النسائية، على مبادرة ( ) تمثلت في إنشاء الاتحاد الوطني لتشجيع الرياضة النسائية. ويعمل هذا الاتحاد على توعية المرأة بأهمية الرياضة للجسم والعمل، من خلال اللقاءات الرياضية التي ينظمها، على اكتشاف الفتيات الموهوبات لتوجيههن. ولهذا الغرض يعقد الاتحاد مباريات رياضية تدعى إليها النساء، بصرف النظر عن وضعهن الاجتماعي أو محل إقامتهن.

260 - وهذا الاتحاد يخضع لسلطة وزارة الشباب والرياضة التي تزوده، نتيجة لذلك، بالدعم اللوجستي. والاتحاد جزء أيضا من اللجنة الأولمبية الوطنية بنفس صفة الاتحادات الأخرى.

2-1-12 النساء الريفيات (البند 14 من الاتفاقية)

261 - تختلف ظروف معيشة الريفيات عن ظروف الحضريات. ويتبدى هذا الاختلاف بوجه خاص على مستوى أنشطتهن اليومية وبيئتهن. وترى الحكومة أن تطبيق اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة على النساء يهم نساء الحضر ونساء الريف على حدّ سواء. وفي هذا الصدد فإن جميع الآليات القانونية والمؤسسية التي أنشئت في هذا المجال على الصعيد الوطني تتعامل مع جميع النساء الروانديات.

262 - ومن خلال سياسة تحقيق اللامركزية في أجهزة اتخاذ القرارات، تشترك المرأة الريفية في الأجهزة الإدارية الأساسية التي تدعى فيها إلى المشاركة في وضع برامج التنمية المجتمعية.

263 - إن المجلس الوطني للمرأة، الذي أنشئ بموجب دستور 4 حزيران/يونيه 2003 والذي يتحدد تنظيمه واختصاصاته وعمله بالقانون رقم 27/2003 المؤرخ 18 آب/أغسطس 2003، لا يعد فقط مركزا للعلاقات الاجتماعية بين أعضائه، بل أيضا أداة للدعوة لصالحهن في تنمية البلد. وهذا المجلس أفضل منظمة للريفيات، نظرا إلى وجود لجان حتى المستوى الإداري الأساسي.

264 - وعلى الصعيد الاقتصادي فإن الصندوق المنشأ في كل مقاطعة لتمويل المشاريع النسائية الصغيرة والمتوسطة بتقديم قروض صغيرة إليها سيساعد، إن لم يكن على تحقيق الازدهار الاقتصادي للنساء، فعلى الأقل على حفزهن إلى تنظيم المشاريع من خلال التجمعات. وقد بدأ منذ عامين الاحتفال بيوم المرأة القروية، ويجري في هذه المناسبة توزيع الجوائز على النساء اللاتي يعتبرن الأنشط.

265 - وعلى صعيد الصحة أنشئت أقسام لتنظيم الأسرة داخل المراكز الصحية، وإن كان العدد الضئيل للمؤسسات الصحية يجبر معظم الناس على قطع مسافات طويلة للوصول إلى مؤسسة فيها الحد الأدنى من الخدمة المناسبة، ويتوقف حصولهم على الرعاية الصحية على مقدرتهم الاقتصادية، فالمشاكل الاقتصادية لا تسمح للدولة بتوفير خدمات مجانية للرعاية الصحية، ولذلك يتعين على السكان الاعتماد على الجمعيات التعاونية الصحية التي ينتمون إليها.

2-1-13 الاعتراف للمرأة المتزوجة بأهلية قانونية مماثلة لأهلية الرجل (المادة 15 من الاتفاقية)

266 - ورد في الصفحات السابقة أن تساوي الرجل والمرأة أمام القانون مكرس في القانون الأساسي الذي حكم الفترة الانتقالية، وكذلك في دستور 4 حزيران/يونيه 2003 الساري حاليا.

267 - ويعترف قانون الأسرة في المادة 212 بأهلية قانونية متماثلة للرجل والمرأة، حيث ينص على أن الزواج لا يغير أهلية الزوجين. ويتعزز هذا المبدأ بشكل أوضح في المادة 213 التي تنص على أن ”لكل من الزوجين الحق في مزاولة مهنة أو صناعة أو تجارة دون موافقة قرينه، إلا إذا كان هناك نظام لشيوع الأموال“.

268 - وأخيرا تعطي المادة 215 من قانون الأسرة لكل من الزوجين سلطة المثول أمام القضاء، أيا كان نظام الزواج، دون إذن من قرينه، في المنازعات المتعلقة بالأموال التي يديرها، أو بالحقوق المكفولة له لمزاولة مهنة أو صناعة أو تجارة.

269 - إن حرية التنقل والاستقرار بحرية في الإقليم الوطني كان معترفا بها لكل المواطنين في القانون الأساسي الذي حكم الفترة الانتقالية (المادة 21 من دستور 10 حزيران/يونيه 1991)، ويكرسها أيضا دستور 4 حزيران/يونيه 2003 في المادة 23.

270 - على أنه إذا لم تكن هناك أي قيود على حرية المسكن بالنسبة إلى الرجل، فإن الأمر ليس كذلك فيما يتعلق بالمرأة. فالمادة 75 من قانون الأسرة تنص على مسكن واحد للزوجين، ما لم تتطلب مصالح الأسرة العكس، وعلى أن يبت قاضي الأمور المستعجلة في أي خلاف في هذا الموضوع. وتنص المادة 83 من هذا القانون على أن تقيم المرأة المتزوجة في المسكن الشرعي لزوجها، ما لم تأذن لها المحكمة، لأسباب صحيحة، بمسكن مستقل.

2-1-14 الزواج والعلاقات الأسرية (المادة 16 من الاتفاقية)

271 - يرد مبدأ الاعتراف بالزواج الأحادي فقط في القانون الأساسي الذي حكم الفترة الانتقالية في المادة 25 من دستور 10 حزيران/يونيه 1991، وكذلك في الفقرة 1 من المادة 26 من دستور 4 حزيران/يونيه 2003 .

272 - وينص أيضا دستور 4 حزيران/يونيه 2003، في المادة المذكورة أعلاه، على ألا يتزوج الشخص، سواء الرجل أو المرأة، إلا بموافقته الحرة، ويعطي الدستور الزوجين نفس الحقوق والواجبات في فترة الزواج وعند الطلاق. وهذا هو مبدأ تساوي الرجل والمرأة الذي يقتضي حصولهما على نفس الحقوق في فترة الزواج وعند فسخه .

273 - وينص القانون رقم 42/1988 ، ال مؤرخ 27 تشرين الأول/أكتوبر 1988 و المتضمن العنوان الأوّلي والباب الأول من القانون المدني، على أن يكون الزواج اختياريا (المادة 170)، وعلى أن الزواج الذي يعقد في غيبة الموافقة الحرة لأحد الزوجين يمكن أن يطعن فيه هذا الزوج (المادة 220) .

274 - ويكون للزوجين، في فترة الزواج، نفس الحقوق والواجبات فيما بينهما وإزاء أولادهما. وتنص المادة 197 من قانون الأسرة على أن الزوجين يلتزمان معا، بموجب الزواج وحده، بإعالة أولادهما وتربيتهم. ومن الالتزامات الأخرى المترتبة على الزواج، يجدر بالذكر واجب الإخلاص، والعون والمساعدة، والمساهمة في الأعباء المنزلية حسب قدرة كل من الزوجين (المادتان 209 و 211) .

275 - ويعترف هذا القانون أيضا لكل من الزوجين بالحق في طلب الطلاق للأسباب المبينة في المادة 237، وبالاستمرار بعد الطلاق في الإشراف على إعالة وتربية أولادهما، والمساهمة في ذلك حسب مقدرتهما (المادة 285) .

276 - ومع ذلك فإن هذا القانون يتضمن أحكاما معينة تديم انعدام المساواة بين الرجل والمرأة في بعض جوانب الحقوق والعلاقات الأسرية. فالمادة 110 تنص على أن الأب هو الذي يستخرج شهادة ميلاد الطفل، وأن ذلك لا يحق للأم إلا إذا كان الأب غائبا أو غير قادر على استخرا ج ها. وورد في المادة 206 أن الزوج هو رئيس المؤسسة الزوجية المؤلفة من الرجل والمرأة وأولادهما .

277 - وبمقتضى المادة 206، يمارس الأب والأم السلطة الأبوية. ومع ذلك ففي حالة الخلاف، تكون الغلبة لرغبة الأب، ولا يكون للأم سوى الطعن أمام الجهات القضائية. وهذه الأحكام محل تعديل الآن كما ذكر من قبل .

278 - وفي موضوع حيازة الممتلكات وتنظيم الأموال وإدارتها والتمتع بها والتصرف فيها، يكون للزوجين الحقوق المحددة في نظام الزواج الذي عقدا زواجهما بموجبه. وتعطي المادة 50 من قانون نظم الزواج والانفصال والإرث كلا من الزوجين، أيا كان نظام الزواج، حق الرقابة على أي تبرع أو أي اعتراف بحق في الذمة المالية أو الأموال الثابتة للأسرة .

279 - ويحظر القانون رقم 8/2005 المؤرخ 14 تموز/يوليه 2005 والمتضمن نظام حيازة العقارات في رواندا أي شكل من التمييز على أساس الجنس في الحصول على الملكية العقارية والتمتع بالحقوق العقارية، وينص بوضوح على أن للرجل والمرأة حقوقا متساوية في الملكية العقارية (المادة 4) .

280 - وينشئ هذا القانون لجانا عقارية على صعيد البلد وإقليم ومدينة كيغالي، وكذلك على صعيد المقاطعات، وينص على أن تتشكل اللجنة العقارية، في كل مستوى، من الرجال والنساء معا (المادة 8) .

281 - وينظم هذا القانون التنازل عن الحقوق العقارية، ويشترط في هذا التنازل، أيا كان شكله، أن يتم بموافقة جميع أفراد الأسرة (المادة 35) .

282 - والحد الأدنى لسن الزواج محدد بـ 21 عاما كاملة للرجل والمرأة، ويحظر قانون حقوق الطفل وحمايته من العنف أي معاشرة زوجية بين الرجل والمرأة إذا كان أحدهما أو كلاهما دون هذه السن. وبمقتضى هذا القانون، يعتبر زواج الشخص بغير موافقته، إذا لم يكن قد بلغ هذه السن، زواجا بالإكراه يعرّض فاعله لعقوبات رادعة .

283 - وينص القانون أيضا على معاقبة كل من يعاشر أو يشرع في معاشرة زوجية لطفل في الثامنة عشرة من عمره لم يبلغ الحادية والعشرين (المادة 48)، وكل شخص مسؤول عن زواج مبكر أو بالإكراه للطفل، وتُعتبر صفة القريب أو الوصي من الظروف المشددة للعقوبة (المادتان 49 و 50) .

284 - وأخيرا لا يترتب أي أثر على الزواج إلا إذا عقد أمام موظف الأحوال المدنية، وحُرّر به عقد زواج، وأعطيت لكل من الزوجين شهادة زواج تثبت موافقته لسجلات الحالة المدنينة (الفقرة 2 من المادة 184 والمادتان 185 و 187 من القانون المتضمن العنوان الأوّلي والباب الأول من القانون المدني) .

2-2 التدابير المتعلقة بالإعلان

2-2-1 المرأة والنزاع المسلح (البند هاء من منهاج عمل بيجين)

285 - إن موجات النزاعات الدامية التي صبغت تاريخ رواندا وبلغت ذورتها في الإبادة الجماعية في نيسان/أبريل 1994 قد أصابت الرجال والنساء معا. وقد تعرضت النساء بصفة خاصة لاغتصاب منتظم على أيدي مرتكبي الإبادة الجماعية وما زلن يعانين إصاباته، وهناك الآن نساء وأطفال عديدون مسؤولون عن أسرهم دون أن تتوافر لديهم الموارد اللازمة للإعالة.

286 - وتضم منطقة البحيرات الكبرى أيضا بؤرا للتوتر يتطلب تزايدها وتواترها مبادرات لإعادة السلام تحتاج إلى علاقات حسن الجوار والتسامح. وقد سمعت المرأة الرواندية النداء، واتُّخذت تدابير في هذا السياق.

287 - وقد استضافت رواندا، في الفترة من 25 إلى 30 حزيران/يونيه 2000، مؤتمرا كان موضوعه ”المرأة شريكة من أجل السلام “، وتمثل هدفه في جمع النساء من مختلف بلدان أفريقيا وسائر أصقاع العالم التي تشهد نزاعات، للتفكير معا في الاستراتيجيات الواجب تنفيذها والتي يكون لها أثر فعال وكبير في عملية السعي إلى السلام في العالم.

288 - وبعد أن عقد في كيغالي مؤتمر البلدان الأفريقية للسلام والمرأة والتنمية، الذي اشتركت في تنظيمه منظمة الوحدة الأفريقية والحكومة والمنظمات غير الحكومية العاملة في مجال النهوض بالمرأة في الفترة من 1 إلى 31 آذار/مارس 1997، اشتركت الحكومة في إنشاء اتحاد شبكات الأفريقيات من أجل السلام.

289 - وفي الفترة من 15 إلى 19 أيلول/سبتمبر 2003، عقدت في كيغالي حلقة عمل إقليمية عن حل النساء للنزاعات، تحت رعاية وزارة الجنسانية والنهوض بالمرأة.

290 - ومن ناحية أخرى، نظمت جمعية مناصرة المرأة/تويسي هاموي حملة عنوانها ”العمل من أجل السلام “، تستند إلى حل النزاعات عن طريق اللاعنف الإيجابي والوساطة والتوفيق.

291 - ونظمت الاتحادات الأعضاء في هذه الجمعية دورات تدريبية، ومؤتمرات نقاشية، وأياما للتفكير في التسامح وعدم العنف والوحدة والمصالحة، وفي التسوية السلمية للنزاعات، وذلك من أجل فهم دور المرأة في إعادة السلام وصونه.

2-2-2 المرأة ووسائل الإعلام (البند ياء من منهاج عمل بيجين)

292 - تعترف الدولة بحرية الصحافة وحرية المعلومات وتلتزم بكفالة هذه الحرية. ومن هذا المنظور اعتمد القانون رقم 18/2002 المؤرخ 11 أيار/مايو 2002 بشأن تنظيم الصحافة (الجريدة الرسمية، العدد 13 المؤرخ 1 تموز/يوليه 2002، ص 113).

293 - وتضم الدوائر التابعة لرئيس الوزراء وزارة يدخل الإعلام في اختصاصاتها، وتدير الصحافة الرسمية مؤسسة ذات شخصية قانونية، هي المكتب الرواندي للإعلام. ومن المهام الأخرى للمجلس الأعلى للصحافة، الذي ينتخب أعضاءه زملاؤهم الصحفيون، ضمان مراعاة وسائل الإعلام لآداب المهنة في عملها.

294 - وتخضع الصحافة الخاصة لإجراءات تقضي بالإخطار المسبق كتابة قبل شهر على الأقل من صدور أول عدد من الصحافة المكتوبة، وتوقيع اتفاق مع الدولة بعد استطلاع رأي المجلس الأعلى للصحافة في حالة الصحافة المسموعة والمرئية.

295 - وهناك الآن في الصحافة المكتوبة صحف خاصة كثيرة في الأسواق. أما الصحافة المسموعة والمرئية فتضم إذاعة رسمية، و 6 محطات إذاعة خاصة وطنية و 4 محطات إذاعة أجنبية، فضلا عن التلفزيون الوطني.

296 - إن وجود المرأة في الصحافة بصفة مهنية ما زال من الضآلة بحيث لا يمكن وصفه بأنه اتجاه ذو شأن، وأكثر ما يتبدى في الصحافة الرسمية.

297 - ومع ذلك فإن وسائل الأعلام تفسح المجال للموضوعات المتعلقة بوضع المرأة. فمعظم الصحف تنشر مقالات عن شتى شواغل المرأة، وهناك تحقيقات سمعية وبصرية تنشر عن أنشطة المرأة، سواء في الحضر أو في الريف. وهناك مقالات تنشر في الصحف وبرامج إذاعية سمعية وبصرية تذاع من أجل تعريف المتلقّين بحقوق المرأة وأهمية إدماجها بشكل أنشط في عملية التنمية. وتوجد أيضا صحف متخصصة في هذا المجال، أهمها “Urubuga rw’abagore” (منبر النساء)، الملحقة بصحيفة Kinyamateka، وصحيفة ”التركيز على بيجين “، التي تحررها الأمانة التنفيذية الدائمة لمتابعة إعلان بيجين، وصحيفة Haguruka، التي تحررها الجمعية النسائية التي تحمل ذات الاسم.

298 - وهناك بعض جمعيات حماية وتعزيز حقوق المرأة لديها أقسام للإعلام والوثائق ”الإعلام والتعليم والاتصال “، وتصدر مطبوعات تتعلق بإنجازات المرأة وحقوقها.

299 - واستنادا إلى توصيات مؤتمر بيجين، أنشأت العاملات في وسائل الإعلام في عام 1995 جمعية العاملات الروانديات في وسائل الإعلام، التي حددت لنفسها الأهداف التالية:

- ترتيب لقاءات بين الروانديات والعاملات في وسائل الإعلام لتبادل الأفكار؛

- التعاضد من أجل النهوض بمهنة الإعلام؛

- تشجيع المرأة الرواندية على العمل في الإعلام وإبداء آرائها من خلال جميع قنوات الاتصال؛

- بيان قيمة أنشطة المرأة وإظهارها، للإسهام في إشراكها في اتخاذ القرارات والتخطيط وإدارة الشؤون الوطنية.

300 - وتعد الإعلاميات البرامج الإذاعية المسموعة والمرئية والمقالات الصحفية عن المسائل المتصلة بالمرأة والتنمية، والسلام، وحقوق الإنسان.

301 - ومع ذلك فإن الحصول على المعلومات ما زال محدودا للغاية بالنسبة إلى معظم النساء، وبخاصة الريفيات، بسبب الفقر الذي لا يساعدهن على اقتناء وسائل الإعلام هذه. وتشير البيانات المتاحة في عام 2002 في الواقع إلى أن 41.7 في المائة فقط من الأسر العادية لديها جهاز راديو، و 0.12 في المائة تمتلك جهاز تلفزيون، في مقابل 56.2 في المائة من الأسر التي لا تملك جهاز راديو ولا جهاز تلفزيون، و 99 في المائة من الأسر التي لا تستفيد من الحاسوب ولا الإنترنت ( ) .

2-2-3 المرأة والبيئة (البند كاف من منهاج عمل بيجين)

302 - صدقت رواندا على اتفاقيات عديدة تتصل بالبيئة، وإن كان هذا المجال قد اتسم لفترة طويلة بغياب الإطار القانوني والتنظيم الداخلي الساري. على أنه قد تمّ سد هذه الثغرة.

303 - إن مجال الصناعة ينظمه الأمر الصادر في 28 أيار/مايو 1956 بشأن المؤسسات الخطرة أو غير الصحية أو المتعبة، التي يخضع استغلالها للإذن المسبق نظرا إلى الأضرار ذات الصلة، في جملة أمور، بالروائح الكريهة، وأخطار الانفجار أو التسمم أو الحريق، وتلوث المياه، والانبعاثات الضارة الأخرى التي يمكن أن تسببها. واعتمدت الحكومة أيضا في عام 2002 السياسة الصناعية الوطنية التي تدعو إلى إنشاء وحدات صناعية غير ملوِّثة تتفق مع المعايير البيئية.

304 - إن وزارة الأراضي والبيئة والمياه والموارد الطبيعية مهمتها الأساسية حماية الأرض والثروة النباتية والحيوانية التي تعد في رواندا موارد طبيعية مهمة للدخل الوطني العام وللأسر بصفتها أساسا للزراعة. وتشرف هذه الوزارة على تنفيذ السياسة الموضوعة في هذا الصدد.

305 - وقد تكرَّس إنشاء مؤسسات في هذا المجال أيضا بإنشاء المكتب الرواندي لحماية البيئة، وهو مؤسسة عامة ذات شخصية واستقلال مالي.

306 - ويتعين أيضا إنشاء صندوق وطني للبيئة في رواندا تكون مهمته البحث عن التمويل وإدارته.

307 - وأخيرا فإن القانون رقم 4/2005 المؤرخ 8 نيسان/أبريل 2005 بشأن سبل حماية وصون وتعزيز البيئة قد بدأ سريانه منذ 1 أيار/مايو 2005 (الجريدة الرسمية، العدد 9 المؤرخ 1 أيار/مايو 2005). ويحدد هذا القانون بوجه خاص المبادئ التي يجب أن توجه حماية البيئة والموارد الطبيعية وإدارتها الرشيدة. وهذه المبادئ هي حماية البيئة واستدامتها، والإنصاف بين الأجيال، والمسؤولية عن التلويث، والتعاون.

308 - ويفرّق هذا القانون بين البيئة الطبيعية المكونة من الأرض وباطن الأرض والموارد المائية والغلاف الجوي، والبيئة البشرية. ويحدد القانون التزامات الدولة والجماعات المحلية، وكذلك حقوق وواجبات السكان فيما يتعلق بالبيئة.

309 - وإذا راعينا أن مصدر الطاقة الرئيسي للطهي ما زال هو الحطب ومشتقاته، مثل الفحم، فسنجد أن البيئة تتعرض لمحنة قاسية، ما دام 94.4 في المائة من الأسر تستخدم الغطاء النباتي لتوليد الطاقة اللازمة لطهي الطعام. وقد أُدخلت في البيوت مواقد محسنة من أجل الحد من استهلاك الحطب ومشتقاته.

310 - وفي إطار حماية البيئة، اتخذت تدابير تتعلق بقطع الأخشاب وإنتاج الفحم، اللذين يلزم الحصول على إذن مسبق بهما من السلطة المختصة، وكذلك في مجال استغلال المهن بجميع أنواعها. ومحظور أيضا استخدام بعض المنتجات التي تقاوم التحلل، مثل أكياس البلاستك.

311 - وتسهم المرأة الرواندية في حماية البيئة مثل أي مواطن تماما، وذلك من خلال مكافحة إزالة الغابات التي تتمثل، بصفة خاصة، في تخصيص يوم وطني للشجرة، وحملات التوعية بحماية البيئة من خلال منع أي عمل قد يؤدي إلى التلوث، ومكافحة تحات التربة، وحماية المياه والثروة الحيوانية والبناتية.

312 - ومطلوب تأكيد دور المرأة ومكانها أكثر في إطار خطة التنمية الطويلة الأجل التي اعتمدتها الحكومة مؤخرا لتحقيق التنمية المستدامة.

2-2-4 حماية الفتاة (البند لام من منهاج عمل بيجين)

313 - تتمتع الفتاة في رواندا بالحماية باعتبارها طفلة. ولم يتناول القانون الأساسي الذي حكم الفترة الانتقالية هذا الموضوع، ولكن الدستور المطبق حاليا ينص، في المادة 28، على أن لكل طفل حقا على أسرته والمجتمع والدولة في التدابير الخاصة للحماية التي تتطلبها حالته، وفقا للقانون الوطني والدولي.

314 - ويعطي القانون المتضمن الباب الأول من القانون المدني الطفل بصفة عامة الحقوق الواردة في إعلان بيجين. ولذلك ينص على حق كل فرد في أن يكون له اسم، وعلى أن يكون للطفل اسم خاص يميزه عن أبيه وأمه، وكذلك عن إخوته وأخواته الأحياء (المادتان 58 و 60)، وعلى الإبلاغ عن المواليد في غضون خمسة عشر يوما بعد الولادة (المادة 117)، وعلى استخراج شهادات ميلاد لهم (المادة 120)، وعلى أن يكون هذا الإبلاغ لزاما على الأب، والأم، وأحد الأصول أو أقرب الأقارب، وعلى أي شخص شهد الولادة أو عثر على وليد متروك (المادة 119).

315 - وينص هذا القانون في المادة 197 على التزام الأبوين بإعالة أولادهما. ويمكن أن يؤدي عدم الوفاء بهذا الالتزام إلى رفع دعوى على من يتخلف عن ذلك من الأبوين لإجباره على الوفاء، كما أن ترك أو هجر الأطفال يعاقب عليه بالعقوبات الواردة في القانون الجنائي (المواد من 380 إلى 387)، وكذلك في قانون حقوق الطفل وحمايته من العنف (المواد من 43 إلى 46).

316 - أما عن جنسية الطفل، فقد استعيض بقانون آخر عن القانون الذي كان ينظم هذه المسألة حتى عام 2005، والذي كان ينطوي على تمييز ضد المرأة في نقل جنسيتها إلى أولادها ما دامت نسبتهم إلى الأب معروفة. وهكذا فإن القانون الخاص بالجنسية الرواندية الساري حاليا يستبعد انعدام الجنسية، وينص على اكتساب الطفل الجنسية الرواندية إذا كان أحد أبويه روانديا، أو كان قد عُثر عليه وهو وليد في رواندا وأبواه غير معروفين (المادتان 3 و 6). كما أن قانون حقوق الطفل وحمايته يعترف للطفل بالحق في اكتساب جنسية أمه الرواندية تلقائيا (الفقرة 2 من المادة 6).

317 - ويعترف قانون نظم الزواج والانفصال والإرث للفتاة بالحق في وراثة أموال أسرتها، ويشترط قانون الأسرة الموافقة حتى تثبت صحة الزواج، الذي لا يمكن عقده إلا بعد بلوغ تمام الحادية والعشرين من العمر.

318 - ويحظر التشريع الرواندي الاستغلال الاقتصادي للأطفال، ذلك أن الاتفاقيات الدولية التي تتناول هذا الموضوع والتي انضمت إليها رواندا أصبحت جزءا من قانونها الداخلي، وأصبح لها في مراتب القوانين سلطة أعلى من سلطة القوانين الأساسية والقوانين العادية.

319 - وينظم قانون العمل شروط عمل الطفل في مواده من 63 إلى 66. فلا يجوز تشغيل الطفل، إلا باستثناء يوافق عليه الوزير الذي يكون العمل ضمن اختصاصاته، في أي مؤسسة، ولو على سبيل التدرب، قبل بلوغ السادسة عشرة من العمر، ولا يمكن النص على هذا الاستثناء إلا إذا كان العمل الذي سيزاوله الطفل خفيفا ولا يضر بصحته أو دراسته أو اشتراكه في برامج التوجيه والتدريب التكميلي. وفي جميع الحالات لا يجوز تشغيل الطفل الذي لم يبلغ السادسة عشرة من عمره في أعمال ليلية أو شاقة أو غير صحية. وجدير بالذكر أن قانون حقوق الطفل وحمايته من العنف يهبط بسنّ تشغيل الطفل إلى أربعة عشر عاما (الفقرة 2 من المادة 18).

320 - وينشئ قانون العمل نظاما للتفتيش والمراقبة للتأكد من أن العمل المعهود به إلى الطفل لا يتجاوز قدراته أو لا يضر بصحته، وينص القانون على غرامة تتراوح بين 000 10 و 000 50 فرنك في حالة مخالفة هذا الحكم المتعلق بعمل الطفل، وعلى الحبس من خمسة عشر يوما إلى 6 أشهر في حالة المعاودة (المادة 194).

321 - وأخيرا فإن قانون حقوق الطفل وحمايته من العنف يقمع، كما ورد في الصفحات السابقة، الاستغلال الاقتصادي للفتاة الذي يمكن أن يتخذ شكل الاتجار أو استغلال الدعارة.

322 - ويعترف قانون حقوق الطفل وحمايته من العنف بمجموعة من الحقوق للطفل بغرض حمايته. وتتصل هذه الحقوق بالتعليم، ورعاية الوالدين الأساسية، وحق الطفل اليتيم في أن يجد من يتبناه، أو أن يكون هناك وصي عليه، أو حتى أن يعهد به إلى مؤسسة مناسبة على نفقة الدولة، وحرية التجمع والاجتماع السلمي، والحق في الرفاهية وفي أفضل حالة صحية، والحق في الراحة وفي الألعاب وفي أنواع الترفيه المناسبة لسنه.

323 - والفتاة، على غرار الفتى، عضو في المجلس ا لوطني للشباب الذي أنشأه دستور 4 حزيران/يونيه 2003 في مادته 188. وبمقتضى هذا الحكم الدستوري، اعتمد القانون رقم 24/2003 المؤرخ 14 آب/أغسطس 2003 (الجريدة الرسمية، العدد الخاص مكررا المؤرخ 3 أيلول/سبتمبر 2003)، بشأن عمل وتنظيم هذا المجلس.

324 - وينص هذا القانون على أن المجلس الوطني للشباب محفل لتبادل الآراء بين الشباب، بهدف المساهمة في نمائهم ونمو البلد، ومنوط به أساسا جمع الشباب، وتوعيتهم بأنشطة الإنتاج من خلال الجمعيات، وحثهم على حل مشاكلهم، والتأهب للانضمام إلى مواقع القرارات، وهو في الوقت ذاته إطار للدعوة التي تخدم مصالحهم بين الهيئات التي يكون النهوض بالشباب ضمن اختصاصاتها.

325 - وتتألف أجهزة المجلس من جمعية عامة ولجنة تنفيذية يوجدان في كل مستوى إداري. وممن تضمهم اللجنة التنفيذية مستشارون في المجالات التالية: المالية، التعليم، العلم والتكنولوجيا، الثقافة، الرياضة والترفيه، المسائل الجنسانية، مسائل المراهقين، الصحة، الإعلام، الإنتاج والرفاهية، التعاون.

الفصل الثالث: الصعوبات المجابهة في تنفيذ الاتفاقية والآفاق

3-1 الصعوبات المجابهة

3-1-1 الفقر

326 - يولّد اقتصاد رواندا دخلا ضعيفا، ويؤثر في اختيار الأولويات في جميع قطاعات الحياة الوطنية. ويعدّ الاقتصاد في هذا الصدد كابحا للتنمية السريعة التي تحتاج إلى استثمارات كبيرة، سواء من حيث الموارد البشرية أو المادية، لتنفيذ برنامج واسع بما فيه الكفاية على المدى القصير، ويفضي هذا الاقتصاد في هذه الحالة إلى الديون الخارجية.

327 - ويعيش السكان أنفسهم وضعا اقتصاديا لا يسعفهم في الحصول على الوسائل التقنية اللازمة لتحسين حالهم. والعوامل الأساسية لهذا الفقر هي عدم كفاية الأراضي والوسائل الأساسية للاستغلال، والنمو السكاني السريع، والمستوى الضعيف والمحدود لوسائل التنمية.

328 - إن المنظمات غير الحكومية العاملة في مجال حقوق الإنسان بصفة عامة وحقوق المرأة بصفة خاصة تصطدم بالنقص في الموارد اللازمة لإنجاز مهمتها بفعالية، وتعتمد على المعونات الخارجية التي تعتبر بالنسبة إليها نفثة من الأوكسيجين لولاها لما استطاعت قبول الرهان.

3-1-2 الجهل

329 - إن الانتهاكات المتعددة لحقوق الإنسان التي وسمت تاريخ رواندا عبر النزاعات المختلفة التي مرت بها لم تسهم قط في تزويد السكان بثقافة إيجابية في مجال حقوق الفرد.

330 - ولذلك يحتاج الأمر إلى حملة تثقيفية مدعومة بقدر كاف وإلى وقت معقول إلى حد ما لكي تتضح في عقول السكان العواقب الوخيمة لهذا العرف الذي يؤدي، في حالات كثيرة، إلى عدم الاهتمام بحقوق الإنسان.

331 - وبالإضافة إلى ذلك فإنه إذا صحّ أن معدل الأمية لا يزال عاليا ويشكل عقبة كؤودا أمام تدريس حقوق الإنسان، فإن الجهل هنا ليس وقفا على الأشخاص غير المتعلمين وحدهم. فهناك الكثيرون من ذوي المستوى التعليمي العالي الذين يجهلون ماهية ونطاق حقوقهم وحقوق الغير، في حين كان يتعين أن يكونوا من العوامل التي تكفل الممارسة الفعالة لحقوق الفرد وحرياته الأساسية.

3-1-3 الخطط والنماذج والمحرمات والقوالب النمطية التقليدية

332 - إن المحرمات والقوالب النمطية التقليدية المجافية للمبادئ العالمية لحقوق الإنسان لا تزال موجودة في المجتمع الرواندي. والخطط والنماذج المتجذرة بقوة في العقلية لا تختفي بسرعة، وتشكل عقبة ليس فقط أمام تعزيز حقوق الإنسان بصفة عامة وحقوق المرأة بصفة خاصة بالمعدل المنشود، بل أيضا أمام التحقيق الفعلي للمساواة بين الرجل والمرأة.

333 - وهذا ينطبق على المفهوم الأبوي للمجتمع الذي لا يعطي المرأة إلا دورا ثانويا، مستبعدا أي فكرة عن التساوي بالرجل فيما يتصل بحقوق الفرد. إن حملات التوعية المنظمة على نطاق واسع، واعتماد أحكام قانونية تأتي بالجديد في المجالات الحساسة التي لا تزال محكومة بالعرف أو بقانون بال، سينتهي بها الأمر إلى التغلب على هذه المفاهيم العرفية التي لا تتفق مع تعزيز حقوق المرأة.

3-1-4 الإبادة الجماعية

334 - إن جريمة الإبادة الجماعية التي عرفتها رواندا في عام 1994 كانت ازدراء للقيم الإيجابية الأساسية لأي مجتمع بشري، وقد ألقى دور السلطات في هذه الأفعال اللاإنسانية الضوء على الافتقار إلى القيادة المسؤولة التي تشرّبت قيم النزعة الإنسانية والتسامح والعدل والسلام، وهو ما كان يعانيه البلد في هذه الفترة.

335 - إن هذه الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان الأساسية نجمت عن عقيدة تقوم على الكراهية، وقد كانت لها عواقب وخيمة، سواء على الضحايا الذين عانوها أو على المجتمع الرواندي قاطبة. ومن الضروري هنا تنشيط تذكّر الضحايا والإقرار بحقوقهم، وهذا يتطلب عدالة صارمة تجاه مرتكبي هذه الجرائم، مع تدريس حقوق الإنسان وصولا إلى الوفاق بين أفراد الشعب الرواندي، المطلوب منهم التعايش في مناخ من الحوار والتسامح والسلام.

336 - ولذلك ستمضي الحكومة الرواندية في المحاكمة على هذه الأفعال لاجتثاث ثقافة الإفلات من العقاب وأيديولوجية الإبادة الجماعية. إن دوائر الاختصاص المعروفة باسم gacaca والتي أنشئت في عام 2001 تعمل بشكل جزئي الآن، وسيبدأ قريبا عملها في كل أنحاء البلد.

3-2 آفاق المستقبل

337 - تعتزم رواندا الاستمرار في تعزيز حقوق المرأة باتخاذ تدابير أكثر ثباتا. إن إنشاء مختلف الأجهزة المنوط بها متابعة وتعزيز حقوق المرأة يعكس رغبة الحكومة في إيجاد إطار مناسب للدعوة إلى ما يحقق مصلحة المرأة، بحيث يكون هذا الإطار قناة يصل صوتها من خلالها، ووسيلة أيضا تشارك بها في تنمية البلد.

338 - وفي هذا الإطار اعتمدت الحكومة في الآونة الأخيرة برنامجا عاما ”رؤية عام 2020 “ يرتكز على مبادئ الحكم الرشيد ولامركزية مواقع القرارات، من أجل التنمية المستدامة التي يضطلع فيها كل مواطن بدور نشط ويكون في الوقت ذاته من المنتفعين. والمكونات الجوهرية لهذا البرنامج هي الحكم الرشيد، والديمقراطية، والوفاق الوطني، والاستقرار السياسي والأمن القومي، واشتراك السكان في اتخاذ القرارات وفي عملية التنمية، والنظام الاقتصادي الجامع للكل والقائم على المشاركة الفعالة لجميع فئات السكان الاجتماعية والاقتصادية.

339 - ويدور هذا البرنامج أيضا حول الاستراتيجية الوطنية للحد من الفقر الرامية إلى العمل، حتى عام 2015، على تحقيق خفض بنسبة 30 في المائة في نسبة السكان الذين يعيشون تحت خط الفقر. ومجالات عمل هذه الاستراتيجية هي تحويل الزراعة، والإدارة الرشيدة، وتنمية الموارد البشرية، وتطوير الهياكل الاقتصادية، والتطوير المؤسسي، وتطوير القطاع الخاص.

340 - وتهدف السياسة الجنسانية الوطنية، وهي جزء لا يتجزأ من هذا البرنامج، إلى إدراج البُعد الجنساني في سياسات وبرامج التنمية المجتمعية، وكذلك تعزيز قدرات المرأة.

341 - وستعمد الحكومة، بالتعاون مع سائر الجهات الفاعلة في مجال حقوق الفرد بصفة عامة وحقوق المرأة بصفة خاصة، إلى تعزيز طرائق التوعية والتدريب في هذا الصدد.

342 - وستتواصل الإصلاحات التشريعية من أجل إلغاء الأحكام القليلة المنافية لمبدأ المساواة بين الرجل والمرأة وتكافؤ فرص الحصول على فرص التنمية.

343 - وستتضاعف وتتعزز طرائق مراقبة انتهاكات حقوق الإنسان من خلال إنشاء آليات للانتصاف على جميع المستويات، والمتابعة، وإنشاء مصرف للبيانات يتيح في كل مرحلة تقييم النجاح المتحقق والعمل، عند الضرورة، على تعديل الإجراءات لتوائم الحالة القائمة.

344 - وستواصل الحكومة تشجيع عمل شتى المنظمات غير الحكومية العاملة في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان بصفة عامة والمرأة بصفة خاصة، وحمايتها وتعزيزها.

الخاتمة

345 - رغم التحديات الكبيرة التي كان على رواندا التصدي لها بعد الإبادة الجماعية في عام 1994، فقد بدأت على نحو طيب تنفيذ اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة وإعلان بيجين، وجدير بالتنويه ذلك التطور الحقيقي الذي حدث مقارنة بالوضع قبل عام 1996.

346 - إن إنشاء وتعزيز المؤسسات المختلفة المنوط بها تعزيز حقوق الإنسان بصفة عامة وحقوق المرأة بصفة خاصة واعتماد التدابير القانونية كانت بالتأكيد من شواغل الحكومة، ولكن الأهم هو أن كل هذه الآليات تعمل الآن.

347 - إن إدراج البعد الجنساني في السياسات والبرامج المجتمعية هو تعبير عن اقتناع الحكومة الرواندية بوجوب اشتراك كل فرد في المجتمع الرواندي بنشاط في تنمية هذا المجتمع، وسيندرج هذا الاشتراك النشط في إطار برنامج رؤية عام 2020. وفي ضوء الإنجازات الحالية، يمكن الوثوق في هذه العملية، وفي أن العوائق ستزاح بفضل عزم الحكومة على بذل أقصى الجهد للتزود بالأدوات اللازمة لإنجازها.

348 - وتتعزز ثقة الحكومة بنظام التشارك المنفذ بالفعل في مجال حقوق المرأة، وتدعو الحكومة الجهات الفاعلة المنخرطة فيه إلى مواصلة عملها الذي تعتبره الحكومة دعما لا غنى عنه لنجاح سياستها في هذا الشأن.

349 - والحكومة مستعدة أيضا لتقبل أي اقتراح أو ملاحظة من اللجنة بعد النظر في هذا التقرير، سواء فيما يتعلق بشكله أو بمضمونه.

ثبت المراجع

1 - النصوص التشريعية

- القانون الأساسي للجمهورية الرواندية

- دستور 4 حزيران/يونيه 2003

- المرسوم المؤرخ 2 آب/أغسطس 1913 والمتعلق بالتجار وإثبات التعهدات التجارية

- القانون المؤرخ 28 أيلول/سبتمبر 1963 والمتضمن قانون الجنسية الرواندية بصيغته المعدلة

- المرسوم بقانون المؤرخ 22 آب/أغسطس 1974 بشأن تنظيم الضمان الاجتماعي بصيغته المعدلة

- المرسوم بقانون رقم 21/77 المؤرخ 18 آب/أغسطس 1977 والمنشئ للقانون الجنائي بصيغته المعدلة والمستكملة

- القانون رقم 42/1988 المؤرخ 27 تشرين الأول/أكتوبر 1988 والمتضمن العنوان الأوّلي والباب الأول من القانون المدني

- القانون رقم 22/99 المؤرخ 12 تشرين الثاني/نوفمبر 1999 والمكمل للباب الأول من القانون المدني والمنشئ للجزء الخامس المتعلق بنظم الزواج والانفصال والإرث

- القانون رقم 42/2000 المؤرخ 15 كانون الأول/ديسمبر 2000 بشأن تنظيم الانتخابات على المستويات الإدارية الأساسية بصيغته المعدلة

- القانون رقم 27/2001 المؤرخ 28 نيسان/أبريل 2001 والمتعلق بحقوق الطفل وحمايته من العنف

- القانون رقم 47/2001 المؤرخ 18 كانون الأول/ديسمبر 2001 بشأن قمع جرائم التمييز وممارسة النزعة الطائفية

- القانون رقم 51/2001 المؤرخ 30 كانون الأول/ديسمبر 2001 والمتضمن قانون العمل

- القانون رقم 22/2002 المؤرخ 9 تموز/يوليه 2002 والمتضمن النظام الأساسي العام للخدمة المدنية الرواندية

- القانون الأساسي رقم 16/2003 المؤرخ 27 حزيران/يونيه 2003 والمنظم للتشكيلات السياسية والسياسيين

- القانون رقم 6/2003 المعدِّل والمكمل للمرسوم بقانون المؤرخ 22 آب/أغسطس 1974 بشأن تنظيم الضمان الاجتماعي

- القانون الأساسي رقم 17/2003 المتعلق بالانتخابات الرئاسية والتشريعية

- القانون المعدِّل والمكمل للمرسوم بقانون رقم 1/82 المؤرخ 26 كانون الثاني/يناير 1982 بشأن التعداد وبطاقة الهوية والمسكن والإقامة

- القانون رقم 20/2003 المؤرخ 3 آب/أغسطس 2003 بشأن تنظيم التعليم

- القانون رقم 25/2003 المؤرخ 15 آب/أغسطس 2003 بشأن تنظيم وعمل مكتب أمين المظالم

- القانون رقم 27/2003 المؤرخ 18 آب/أغسطس 2003 بشأن تنظيم وعمل المجلس الوطني للمرأة

- القانون رقم 29/2004 المؤرخ 3 كانون الأول/ديسمبر 2004 والمعدل والمكمل للقانون المؤرخ 23 شباط/فبراير 1963 والمتضمن قانون الجنسية الرواندية

- القانون رقم 4/2005 المتضمن طرائق حماية وصون وتعزيز البيئة في رواندا

- القانون رقم 8/2005 المؤرخ 14 تموز/يوليه 2005 بشأن النظام العقاري في رواندا

2 - وثائق أخرى

1 -AVEGA AGAHOZO: دراسة عن العنف الذي تتعرض له المرأة في رواندا، كانون الأول/ديسمبر 1999

2 - اللجنة المكلفة بالنظر في تقارير الدول: المبادئ التوجيهية HRI/GEN/2/Rev.1/Add.2

3 - اللجنة المكلفة بالنظر في تقارير الدول: المبادئ التوجيهية لإعداد التقارير من جانب الدول الأطراف، CEDAW/C/7/Rev.3

4 - إعلان ومنهاج عمل بيجين، 1995

5 - مشروع خطة الاستراتيجية - حكومة رواندا - وزارة الجنسانية والنهوض بالمرأة، 2003-2007

6 - منظمة المدرسات الأفريقيات: دعم الفتاة والمرأة في الحصول على التعليم من أجل التنمية، آب/أغسطس 2003

7 -MINISITERI Y’UBUTABERA N’IMIKORANIRE Y’INZEGO: Inama y’Igihugu ku ihohoterwa rikorerwa abana ku byerekeranye n’igitsina, Kigali, Ukuboza 2002.

8 - وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي ووزارة الجنسانية والنهوض بالمرأة: تقرير عن ملامح وضع المرأة والرجل في رواندا

9 - وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي: مؤشرات التنمية في رواندا، الإصدار السابع، 2004

10 - وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي والمعهد الوطني للإحصاء: الدراسة الاستقصائية الديمغرافية والصحية لعام 2005، التقرير الأوّلي، تشرين الأول/أكتوبر 2005

11 - وزارة الجنسانية والنهوض بالمرأة وصندوق الأمم المتحدة للسكان: دراسة عن العقائد والمواقف والممارسات الاجتماعية والثقافية فيما يتعلق بالمرأة في رواندا، أيار/مايو 2002

12 - وزارة الجنسانية والنهوض بالمرأة: ورقة عمل، أيار/مايو 2001

13 - وزارة الجنسانية والنهوض بالمرأة: السياسة الجنسانية الوطنية، 2003

14 - المكتب الوطني للسكان: الدراسة الاستقصائية الديمغرافية والصحية الثانية - رواندا، 2000

15 - المكتب الوطني للسكان: دراسة استقصائية عن تقديم خدمات الرعاية الصحية، 2001

16 - جمعية مناصرة المرأة/تويسي هاموي: معرفة أفضل بجمعية مناصرة المرأة/تويسي هاموي، تشرين الثاني/نوفمبر 2002

17 -Raporo y’ibyakozwe na Minisiteri y’Uburinganire n’Iterambere ry’Abanyarwandakazi kuva kuwa 19 Nyakanga 1994 kugeza kuwa 19 Nyakanga 2003, Nyakanga 2003

18 -Raporo y’inama nyunguranabitekerezo y’Ishyirahamwe Nyarwanda ryo guteza imbere Siporo y’Abari n’Abategarugori, tariki ya 9 gicurasi 2003

19 - الدائرة الوطنية للتعداد: التعداد العام للسكان والمساكن - رواندا، 16 - 30 آب/أغسطس 2002، تقرير عن النتائج الأولية، شباط/فبراير 2003

20 - المركز الوطني للعلاج والبحث في مجال الإيدز: مراقبة الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية بواسطة مواقع الرصد لدى الحوامل الحاصلات على خدمات الاستشارة السابقة للولادة، رواندا، 2002