الأمم المتحدة

CED/C/28/D/5/2021

الاتفاقيـة الدوليــة لحمـايـة جمـيـع الأشخاص من الاختفاء القسري

Distr.: General

21 July 2025

Arabic

Original: Spanish

اللجنة المعنية بحالات الاختفاء القسري

آراء اعتمدتها اللجنة بموجب المادة 31 من الاتفاقية، بشأن البلاغ رقم  5 /2021 * ** *** ****

بلاغ مقدم من: روزا راميريز باريوس، وبيدرو راميريز باريوس (يمثلهما ماريليو سانتياغو رييس، من مركز حقوق الإنسان وتقديم المشورة للشعوب الأصلية)

الأشخاص المدعى أنه م ضحايا: أليكسيس مارين راميريز، وروزا راميريز باريوس ، وبيدرو راميريز باريوس

الدولة الطرف: المكسيك

تاريخ تقديم البلاغ: 12 تشرين الأول/أكتوبر 2021 (تاريخ الرسالة الأولى)

الوثائق المرجعية: القرار الذي اتخذه الفريق العامل المعني بالبلاغات الفردية والإجراءات العاجلة بموجب المادة 31 من الاتفاقية، والذي أُحيل إلى الدولة الطرف في 25 تشرين الأول/أكتوبر 2021 (لم يصدر في شكل وثيقة)

تاريخ اعتماد الآراء: 1 نيسان/أبريل 202 5

الموضوع: اختفاء قسري لرجل اختطفته مجموعة من الأشخاص المسلحين والمجهولي الهوية

المس ائل الإجرائية: الاختصاص الموضوعي، والاختصاص الزمني، واستنفاد سبل الانتصاف المحلية

الم سائل الموضوعية: الاختفاء القسري، وعدم إجراء تحقيق، وعدم جبر الضرر

مواد الاتفاقية: المواد 1، و2، و3، و12، و15، و 24

1-1 صاحبا البلاغ هما روزا راميريز باريوس، وبيدرو راميريز باريوس، وهما مواطنان مكسيكيان، ولدا في عامي 1972 و1978 على التوالي. وهما يتصرفان بالنيابة عن ألكسيس مارين راميريز، وهو ابن السيدة راميريز باريوس، و مكسيكي الجنسية ومولود في 16 آب/أغسطس 1997. وهما يدّعيان أن الدولة الطرف انتهكت حقوقهما بموجب المادة 24 من الاتفاقية، وحقوق السيد مارين راميريز بموجب المواد 1، و2، و3، و12، و15، و24 من الاتفاقية. ويمثل صاحبي البلاغ محام.

1-2 وقد دخلت الاتفاقية حيز النفاذ بالنسبة للدولة الطرف في 23 كانون الأول/ديسمبر 2010، وفي 2 تشرين الأول/أكتوبر 2020، اعترفت الدولة الطرف باختصاص اللجنة في النظر في البلاغات الفردية.

1-3 وفي 17 آذار/مارس 2025، استدعت اللجنة، وفقاً لأحكام المادة 78 من نظامها الداخلي، الأطراف إلى جلسة استماع حضورية لكي تحصل على معلومات إضافية بشأن الوقائع الواردة في هذا البلاغ.

الوقائع كما عرضها صاحبا البلاغ

2-1 كان السيد مارين راميريز، وهو من مدينة كاباتياهوا هيدالغو (بلدية سانتا كروز إيتوندوجيا، بمقاطعة بوتلا فيلا دي غيريرو، بمنطقة ميكستيكا من ولاية واهاكا)، يشتغل بنقل الأخشاب بين مناطق مختلفة من ولايتي واهاكا وبويبلا، بواسطة شاحنته من طراز تورتون.

2-2 وفي 7 تشرين الثاني/نوفمبر 2017، ذهب للعمل مع J.G.J.لنقل الأخشاب إلى أتليكسكو (بولاية بويبلا) وأبلغ والدته أنه سيذهب أولاً لتحميل الأخشاب من منشرة يملكها أشخاص معروفون في المجتمع المحلي باسم ”الغويروس“. وورد في إفادة صاحبي البلاغ أن J.G.J. أبلغ في منتصف ليلة 8 تشرين الثاني/نوفمبر أقارب السيد مارين راميريز بأنهما احتُجزا في شاحنة صغيرة بيضاء ذات مقصورتين، من طراز نيسان، من قبل ستة رجال يرتدون ملابس داكنة وأقنعة تغطي وجوههم وأحذية طويلة مماثلة لأحذية أفراد الشرطة، وكانت أرجل سراويلهم مدسوسة داخل أحذيتهم، وكانوا يحملون أسلحة طويلة من نوع ”البنادق“. ويُزعم أن أولئك الرجال اعترضوا شاحنة التورتون التي كان يقودها السيد مارين راميريز، أثناء توجهه إلى تلاهياكو (ولاية واهاكا). ويُزعم أنهم أجبروا أليكسيس مارين راميريز، وJ.G.J. عل ى النزول من الشاحنة ثم الصعود على شاحنة نيسان الصغيرة قبل مواصلة الطريق. ويُزعم أن J.G.J. أُجبر، بعد مسافة كيلومترين، على النزول من الشاحنة الصغيرة وقام اثنان من الرجال الملثمين بسحبه إلى منطقة من الأشجار الكثيفة؛ وأمروه بالبقاء هناك والانتظار لبضع دقائق إلى أن تبتعد الشاحنة الصغيرة ولا يَسمع صوتَ محركها، وأنه بإمكانه بعد ذلك العودة والنوم في شاحنة التورتون، وعليه أن يُبلغ في الغ د عائلة الضحية بأنهم سيتلقون مكالمة هاتفية وتعليمات بدفع فدية. وأوضحJ.G.J.أن المعتدين أبلغوه بأنهم ليسوا عنيفين، وأنه يجب على الأسرة، عند تلقيها المكالمة، ألا تستعمل عبارة اختطاف، وأن الحديث عن الدفع، عند تناول موضوع الفدية، سيكون ”دفعاً بالكيلوغرامات“.

2-3 ويُزعم أن الفترة بين 9 تشرين الثاني/نوفمبر و4 كانون الأول/ ديسمبر 2017، شهدت مفاوضات بين مختطفي السيد مارين راميريز وأقاربه، فقد جرت عدة مكالمات هاتفية ووُجهت عدة رسائل كتابية وصوتية وفيديوية من خلال خدمة التراسل WhatsApp، من ثلاثة أرقام هاتفية مختلفة. ويُزعم أن أخ السيد مارين راميريز تلقى في 9 تشرين الثاني/نوف م بر 2017 مكالمة هاتفية طُلب فيها مبلغ 10 ملايين بيزو (حوالي 000 572 دولار) كفدية. وزُعم أن عائلة السيد مارين راميريز تلقت في 4 كانون الأول/ديسمبر مكالمة هاتفية عرضت خلالها على الخاطفين مبلغ 300 147 بيزو (حوالي 500 8 دولار)؛ ولكن الخاطفين رفضوا ذلك المبلغ وطالبوا بمبلغ 000 000 3 بيزو (حوالي 000 172 دولار) مقابل إخلاء سبيله. ولم  يتم التوصل إلى اتفاق، ولم تتلق الأسرة أي أخبار أخرى.

2-4 وفي 11 تشرين الثاني/نوفمبر 2017، توجهت صاحبة البلاغ إلى مكتب المدعي العام لمدينة تلاهياكو في ا لوحدة المعنية بمكافحة الاختطاف التابعة ل مكتب المدعي العام للولاية، للإبلاغ عن اختفاء ابنها، وفُتح تحقيقٌ في المسألة ( ) .

2-5 وفي 31 تشرين الأول/أكتوبر 2018، أبلغت صاحبة البلاغ مكتب المدعي العام في الوحدة المتخصصة في البحث عن الأشخاص المختفين والتابعة لمكتب المدعي العام لولاية واهاكا، باختفاء ابنها. وفي عام  2019، فُتح ملف تحقيق (cuaderno de antecedentes) لدعم أنشطة البحث، بالتوازي مع الإجراءات القضائية الجارية داخل الوحدة الخاصة المعنية بمكافحة الاختطاف.

الشكوى

3-1 يدّعي صاحبا البلاغ أن الدولة الطرف انتهكت حقوقهما بموجب المواد 1، و2، و3، و12، و15، و24 من الاتفاقية، لأن السلطات المكلفة بالتحقيق والبحث، فيما يتعلق باختفاء السيد مارين راميريز، لم تبذل العناية الواجبة فلم يسفر التحقيق عن أي نتيجة تكشف عمن أرتكب الأفعال أو شارك في اختطاف المعني بالأمر، ناهيك عن تحديد مكان وجوده. وهم ا يزعمان أيضاً أنه تم الإبلاغ عن الوقائع في الوقت المناسب، وأن العملية كانت اختطافاً في البداية إلا أن الوضع تغيّر، حيث توقفت مكالمات المطالبة بفدية، ولم ترد أي أخبار أخرى عن السيد مارين مارتينيز، وتحول الأمر إلى اختفاء، ولذلك السبب قُدم أيضاً بلاغٌ عن اختفائه.

3-2 ويضيف صاحبا البلاغ أن الشكوى الثانية، التي قدمت في 31 تشرين الأول/أكتوبر 2018، لم يُنظر فيها إلا بعد مرور عام، مما يدل على أن السلطات المسؤولة رفضت تعبئة القدرات والموارد اللازمة لإجراء التحقيق بشكل فعال، مما أدى إلى فقدان الأدلة بمرور الوقت.

3-3 وفيما يتعلق بالمادة 24 من الاتفاقية، يقول صاحبا البلاغ إنه م ا يعيشان في حالة من القلق، لأنهما لا يعرفان ما إذا كان قريبهما حياً أم ميتاً، ولأنهما لا يعرفان الحقيقة حول ظروف اختفائه أو حول تقدم التحقيق ونتائجه، ويجهلان تماماً مصيره ومكان وجوده. وهم ا يزعمان أنه لم يُتخذ أي إجراء للبحث عن الشخص المعني وتحديد مكانه، كما أن عدم معرفتهما بمصيره يمنعهما من طلب استعادة رفاته. ويزعم صاحبا البلاغ أيضاً أن الدولة الطرف لم تتخذ أي تدابير لجبر ضررهما، ناهيك عن أي تدابير تمكنهما، باعتبارهم ا ضحيتين غير مباشرتين، من الاستفادة من حماية أو مساعدة اجتماعية ومالية.

3-4 وأخيراً، يقول صاحبا البلاغ إن الاستثناء من قاعدة استنفاد سبل الانتصاف المحلية، المنصوص عليها في الفقرة 2(د) من المادة 31، ينطبق في هذه الحالة. وهما يؤكدان أن المعنيين بالأمر استخدم ا جميع سبل الانتصاف المحلية المتاحة التي كان يُفترض أن تكون مفيدة، مثل فتح تحقيق جنائي، وقاما بالخصوص بتقديم شكوى ثانية إلى مكتب النائب العام لولاية واهاكا. ومع ذلك، وبعد مضي ما يقارب أربع سنوات على اختفاء السيد مارين راميريز، وعلى أول إبلاغ تقوم به والدته عن اختفائه، لم يتم التعرف على أي من المسؤولين عن ذلك أو محاكمتهم، ولم تُثبت الوحدة الخاصة المعنية بمكافحة الاختطاف أو الوحدة المتخصصة في البحث عن الأشخاص المختفين، التابع تان لمكتب المدعي العام لولاية واهاكا، صحة أي رواية للأحداث؛ ولا يُعرف أي شيء عن مكان وجود السيد مارين راميريز أو عن مصيره، ولم تقدَّم أي تعويضات إلى أقاربه. وبالتالي فإن إجراءات الانتصاف المحلية تجاوزت الحدود الزمنية المعقولة بدون أن تؤدي إلى أي نتائج، وثبت أنها غير فعالة.

ملاحظات الدولة الطرف بشأن المقبولية والأسس الموضوعية

4-1 طلبت الدولة الطرف، في ملاحظاتها المؤرخة 7 آذار/مارس 2022 بشأن مقبولية البلاغ وأسسه الموضوعية ، من اللجنة أن تعلن عدم مقبولية البلاغ على أساس عدم استنفاد جميع سبل الانتصاف المحلية، على النحو المنصوص عليه في المادة 31 (الفقرة 2(د))، ولأن صاحبي البلاغ يحاولان استخدام اللجنة بمثابة هيئة قضائية من الدرجة الرابعة.

4-2 وفيما يتعلق بادعاء عدم استنفاد سبل الانتصاف المحلية، تؤكد الدولة الطرف أن السلطات الوطنية المكلفة بالتحقيق لا تزال تتولى القضية وتجمع الأدلة بهدف تحديد هوية المتسببين في اختفاء السيد مارين راميريز. وأكدت أن الوحدة الخاصة المعنية بمكافحة الاختطاف والتابعة لمكتب المدعي العام الخاص المكلف بالتحقيق في الجرائم الخطيرة فتحت تحقيقاً في الأمر. وفيما يتعلق بالتصنيف الجنائي، اعتبر مكتب المدعي العام أن الضحية اختُطفت، ووصف الاختطاف بأنه ”مقترن بظروف مشدِّدة“ وفقاً للمادة 9 (الفقرة 1(أ)) مقروءة بالاقتران بالمادة 10 (الفقرتان 1(أ) و(ج)) من القانون العام المتعلق بمنع الاختطاف والمعاقبة عليه.

4-3 وتشير الدولة الطرف إلى أن مكتب المدعي العام قد ّ م، فور تلقيه الشكوى، المساعدة إلى الأقارب في كل مرحلة من مراحل التحقيق ، من خلال فريق من الشرطة متخصص في إدارة الأزمات وفي تقديم المشورة بشأن التفاوض، وأنه أجرى تحقيقات بهدف تحديد المكان الذي قد يكون السيد مارين راميريز محتجزاً فيه. وأشار إلى أنه بالرغم من عدم اتخاذ أي تدابير لحماية الضحايا غير المباشرين، فإنه كانت بحوزتهم أرقام هواتف ضباط الشرطة وبإمكانهم الاتصال بهم في أي ظرف من الظروف، وكان مكتب المدعي العام يُطلع الأقارب في كل مرحلة من مراحل التحقيق على مدى تقدمه.

4-4 وتؤكد الدولة الطرف أن إجراءات تحقيقية مختلفة اتُخذت، منها بالخصوص: إجراء مقابلات مع المشتكين، وإعداد تقارير مختلفة عن تقدم التحقيقات، منها تقرير خبراء، وتقديم طلب للحصول على إذن بمراقبة الاتصالات، وإعداد منتجات استخباراتية، وإعداد تقرير للطب الشرعي الجيني بتاريخ 24 أيار/مايو 2018، وتقارير تحقيق متعلقة بعمليات البحث ل تحديد موقع الضحية في عامي 2019 و2020، بالإضافة إلى تقرير طب شرعي للمقارنة الجينية بتاريخ 8 تموز/يوليه 2021. وأضافت أن مكان وجود السيد مارين راميريز لا يزال مجهولاً بالرغم من مختلف اجراءات التحقيق والتحليل التي أجريت، وأن ذلك لا يمنع من مواصلة القيام بالإجراءات المنسقة الرامية إلى تحقيق نتائج.

4-5 وتفيد الدولة الطرف بأن اللجنة الخاصة المعنية بحالات الاختفاء القسري فتحت في عام 2018 ”ملف تحقيق“ خاص باختفاء السيد مارين راميريز ( ) ، وأن لجنة ولاية واهاكا للبحث عن الأشخاص المختفين، كُلِّفت بوضع خطة للبحث ولإبلاغ الضحايا بانتظام بالتقدم المحرز. وبناءً على ذلك، اتُخذت الإجراءات التحقيقية التالية: ( أ) استقاء بيانات ما قبل الوفاة وما بعدها؛ ( ب) الحصول على السمات الجينية لعائلة السيد مارين راميريز، بهدف مقارنتها بما يمكن العثور عليه من دلائل؛ ( ج) أخذ إفادات شاهد العيان؛ ( د) معاينة مكان الحادثة؛ (ه ) تحليل المكالمات الهاتفية؛ (و ) نشر إعلان البحث ومحاولة تحديد مكان السيد مارين راميريز.

4-6 وتؤكد الدولة الطرف أنها لم تن ت هك المواد 1، و2، و3، و12، و15، و24 من الاتفاقية، وأنها تصرفت بسرعة في كل مرحلة من المراحل محترمةً حق الضحايا ومطبقةً التعليمات الواجب تطبيقها، وأنها تواصل اتخاذ إجراءات التحقيق الرامية إلى تحديد مكان وجود السيد مارين راميريز وكشف هوية الخاطفين المزعومين واعتقالهم. وأكدت من جديد في هذا الصدد أن جميع سبل الانتصاف المحلية المتعلقة بالتحقيق لم تُستنفد بعد. وأضافت أن الضحايا لم يُمنعوا من ممارسة حقهم في اللجوء إلى السلطات المحلية والوطنية أو إلى المدافعين عن حقوق الإنسان أو الهيئات القضائية، مثل الغرفة الدستورية لحماية حقوق الإنسان التابعة للمحكمة العليا للعدل في ولاية واهاكا، وأن ممارستهم لذلك الحق لم تتعرض لما يعيقها.

4-7 وتقول الدولة الطرف إنه لم يحدث تأخير غير مبرر، وذلك لأنه بالرغم من تعقد السياق الاجتماعي وحالة انعدام الأمن في مختلف المجتمعات المحلية في منطقة تلاهياكو، فقد اتُخذت على الفور تدابير ٌ استجابةً للحادثة، ونُفذت إجراءات تحقيقية تهدف إلى تحديد مكان احتجاز المجني عليه وإنقاذه واعتقال الجناة. وهي تقول إن الوضع السائد يجعل العمل التحقيقي صعباً، نظراً لخطورة دخول المجتمعات المحلية بسبب وجود مجموعات من الأشخاص المسلحين يمنعون وكلاء النيابة العامة من القيام بعملهم، وأن القيام بذلك العمل يتطلب طلب إذن من السلطات البلدية؛ مما يجعل القيام بأنشطة التحقيق مشروطاً بالحصول على ذلك الإذن، لأن دخول المجتمعات المحلية بدونه يحمّل الدولة مسؤولة مباشرة عن أي عواقب محتملة.

4-8 وأخيراً، تزعم الدولة الطرف أن الوضع العالمي الناتج عن جائحة كوفيد-19 جعل عدة مؤسسات حكومية تحدّ من أنشطتها بل تعلقها أحياناً، وأن السلطات واصلت بالرغم من ذلك أنشطة التحقيق والبحث في عامي 2020 و2021.

تعليقات صاحبي البلاغ على ملاحظات الدولة الطرف بشأن مقبوليته وأسسه الموضوعية

5-1 يقول صاحبا البلاغ في تعليقاتهم ا على ملاحظات الدولة الطرف بشأن مقبوليته وأسسه الموضوعية، بتاريخ 9 حزيران/يونيه 2022، إن مكتب المدعي العام أخّر وأعاق التحقيقات بشأن الوقائع، وأن ذلك التأخير لا يُعزى إلى أقارب السيد مارين راميريز. وهما يزعمان أن مكتب المدعي العام لم يتخذ جميع الإجراءات اللازمة لجمع الأدلة قبل أن تضيع أو تتلف مع مرور الوقت. وهم ا يشيران إلى أن الإجراءات التحقيقية لم تسمح بتحديد مكان وجود السيد مارين راميريز وأن الإجراءات الأساسية لم تُطبق (أخذ أقوالJ.G.J.الذي كان مع المجني عليه وقت اختفائه، فإفادته لم تؤخذ إلا في 25 أيلول/سبتمبر 2020، أي بعد عامين وخمسة أشهر من وقوع الحادثة؛ والحفاظ على مسرح الجريمة ؛ والامتثال للمعايير المتعلقة بسلسلة المسؤولية والنزاهة؛ ومعاينة مكان الحادثة التي لم تُنفذ إلا بعد مرور عدة أشهر)، علماً بأن ه كان من الممكن أن تكون تلك الإجراءات حاسمة في التحقيق.

5-2 وفيما يتعلق بملف التحقيق، يزعم صاحبا البلاغ أنه فُتح بناء على طلب من صاحبة البلاغ التي رأت أن الوحدة الخاصة المعنية بمكافحة الاختطاف في مكتب المدعي العام الخاص المكلف بالتحقيق في الجرائم الخطيرة لم تحقق أي نتائج، فلجأت إلى الوحدة الخاصة المعنية بالاختفاء القسري وقدمت لها شكوى في 31 تشرين الأول/أكتوبر 2018. وهما يزعمان أنه لم يقع القيام بأي تحقيق ملموس، أو  اتخاذ أي من الإجراءات الأخرى التي طلبها الأقارب، وأن حرية الوصول إلى ملفات التحقيق كانت محدودة. وهما يؤكدان أن الدولة الطرف لم تتحرك فوراً، وأنهما يجهلان تماماً حتى الآن مختلف مسارات التحقيق ونتائجه. وفيما يتعلق بادعاء الدولة الطرف أن العمل التحقيقي ينطوي على مخاطرة بموظفيها عند دخولهم مناطق تنشط فيها جماعات مسلحة، يُشير صاحبا البلاغ إلى أن الدولة تملك جميع الوسائل والصلاحيات اللازمة لضمان احترام سيادة القانون داخل البلد.

5-3 ويطلب صاحبا البلاغ من اللجنة أن تحث الدولة الطرف على ما يلي:

(أ) الاعتراف بوضعهما كضحيتين على المستوى الداخلي، حتى يتمكنا من المشاركة بفعالية في التحقيقات التي تجري في حالة الاختفاء القسري لقريبهما؛

(ب) ضمان إجراء تحقيق شامل ونزيه؛

(ج) ملاحقة ومقاضاة المسؤولين عن جريمة الاختفاء القسري للسيد مارين راميريز ومعاقبتهم؛

(د) توفير سبل الانتصاف لصاحبي البلاغ وتعويضهما على وجه السرعة وبصورة عادلة وكافية، وفقاً للمادة 24 (الفقرتان 4 و5) من الاتفاقية؛

(ه) اتخاذ كافة التدابير اللازمة لضمان عدم التكرار المنصوص عليها في المادة 24 (الفقرة 5) من الاتفاقية؛

(و) نشر هذه النتائج وتعميمها على نطاق واسع، وخصوصاً وليس حصراً على أعضاء مكاتب النيابة العامة للولايات ومكتب النائب العام للجمهورية الذين يحققون في حالات الاختفاء القسري.

ملاحظات إضافية من الدولة الطرف

6-1 في 20 شباط/فبراير 2024، أفادت الدولة الطرف ب أن البلاد تضم ما يزيد قليلاً على 25 مليون شخص يعتبرون أنفسهم من الشعوب الأصلية وأن الدستور يعترف بالطابع المتعدد الثقافات للدولة، فضلاً عن الحق في تقرير المصير للشعوب الأصلية ومجتمعاتها المحلية ( ) . وبيّنت أن 65,7 في المائة من سكان ولاية واهاكا يعتبرون أنفسهم من الشعوب الأصلية ؛ وأن تلك الولاية موطن ٌ لما لا يقل عن 16 شعباً أصلياً موزعين على ثماني مناطق، وأن لكل منها تقاليده وثقافته وهويته ونظرته للعالم. ومن بين بلديات الولاية البالغ عددها 570 بلدية، تُدار 417 بلدية وفق نظام العادات والتقاليد، و15 بلدية وفق نظام الأحزاب السياسية. و ت تمتع منطقة تلاهياكو ( إقليم ميكستيكا) بنظام معياري داخلي يقوم على رؤية شعبه ا الخاصة للعالم. وقد كان ت هذه المنطقة مسرحاً للعديد من الصراعات بين المجتمعات المحلية لأسباب تتعلق ب ترسيم حدود الأراضي، وصيانة الغابات والأخشاب، والتوزيع غير العادل للموارد الاقتصادية الاتحادية وإساءة استخدامها، وقد أدت تلك الصراعات إلى ظهور العديد من الحركات الاجتماعية، مثل حركة توحيد النضال لتحرير شعب تريكي، وحركة توحيد شعب تريكي المستقل، واتحاد الرعاية الاجتماعية لمنطقة تريكي. وتضيف الدولة الطرف أن الحركات الاجتماعية في المنطقة تدافع عن مصالح اجتماعية متنوعة ومتعارضة، إلى درجة أنها تتصارع فيما ب ين ها مما  أ سفر عن ارتكاب العديد من ال جرائم.

6-2 ووفقاً للدولة الطرف، تسبب عدم توصل الحركات المذكورة أعلاه إلى اتفاق فيما بينها في منع سلطات ولاية واهاكا، وخاصة وكلاء مكتب المدعي العام، من دخول مناطق المجتمعات المحلية المعنية. وبالإضافة إلى ذلك، تخضع المجتمعات المحلية تلك لنظام معياري داخلي خاص بها، وتعتبر بالتالي أنه لا يجوز لوكلاء الدولة دخول أراضيها دون إذن مسبق. وفي  حالة دخولهم بدون ذلك الإذن، تتحمل ولاية واهاكا مسؤولة أي ضرر يلحق بهم نتيجة لذلك.

6-3 وفيما يتعلق بواجب السلطات بذل العناية الواجبة في التحقيق والبحث عن السيد مارين راميريز، ت فيد الدولة الطرف ب أن المجتمع المحلي لبالو دي ليترا، حيث يُزعم أن الشخص المعني اختُطف، يقع ضمن منطقة تلاهياكو. وتشير إلى أن هذا المجتمع المحلي مجاورٌ لمجتمعات محلية أخرى من بينها مجتمعا سان ميغيل إ ي ل - غراندي، ولانو دي غوادالوبي، حيث لوحظ وجود مسلحين من حركة توحيد شعب تريكي، وحركة توحيد شعب تريكي المستقل، الذين لا يقبلون بوجود عملاء الدولة. وتوضح الدولة الطرف أيضاً أن هذه المجتمعات المحلية تضم أشخاصاً مدججين بالسلاح ( ) . وتوجد بالإضافة إلى هذا الوضع نزاعات متعلقة بترسيم حدود الأراضي تتسبب في استمرار حالة الصراع في منطقة تلاهياكو وبلدية ماغدالينا بيناسكو التابعة لها، وهو ما يدل على شدة المخاطر التي يواجهها المحققون الذين يدخلون المنطقة التي اخت ُ طف فيها السيد مارين راميريز. وتضيف الدولة الطرف أن اجتماع عمل عُقد في 30 كانون الثاني/يناير 2024 بين الضحايا غير المباشرين وهيئات مختلفة منها لجنة ولاية واهاكا للبحث عن الأشخاص المختفين، لدراسة فوائد ومخاطر دخول المنطقة، وتقرر خلاله وضع خطة بحث. وقالت إن ضحية ً ممن نجوا من عملية اختطاف أخرى قدمت شهادة جاء فيها أن الخاطفين أخبروها أثناء احتجازها بوجود العديد من الثقوب والكهوف في تلاهياكو، وأنه إذا قتلوها ” فلن يُعثر عليها“. وتقوم السلطات حالياً بعمليات بحث في ثلاث جهات من المنطقة التي يمكن إخفاء شخص فيها، بغية تحديد مكان السيد مارين راميريز أو العثور عليه. وتؤكد الدولة الطرف في هذا الصدد أن السلطات تصرفت ب حزم ، بالرغم من الصعوبات المذكورة أعلاه، وأجرت التحقيقات وعمليات البحث في فترات زمنية معقولة.

تعليقات إضافية من صاحبي البلاغ على ملاحظات الدولة الطرف

7- أشار صاحبا البلاغ في تعليقاتهما الإضافية المؤرخة 23 شباط/فبراير 2024، إلى أنه ليس بوسع الدولة الطرف أن تتذرع بتعقّد السياق الاجتماعي في تلاهياكو وحالة انعدام الأمن في مجتمعاتها المحلية لتبرير عدمَ تنفيذ ا لإجراءات العاجلة والضرورية - مثل معاينة مكان الحادثة وإجراء مقابلة مع شاهد العيان الوحيد - و عدم إجراء تحقيق و وضع خطة بحث. ويضيفان أن عمليةَ تفتيش أجريت في 16 حزيران/يونيه 2022، أي بعد مرور أربع سنوات وثمانية أشهر على تقديم الشكوى، وأن عدة إجراءات تحقيق لا تزال جارية. ويضيفان أيضاً أنه حتى في وجود حالة من انعدام الأمن تقتضي طلب إذن من السلطات البلدية، فإنه ما ينبغي التذرع بذلك، لأنه لا يشكل عائقاً أمام الدولة الطرف لأنها تمتلك الوسائل وقنوات الاتصال مع مختلف أجهزة السلطات، والقوة القسرية اللازمة لتنفيذ قراراتها. كما أنه من الممكن أن يرافق ضباط َ تنفيذ الإجراءات أفرادٌ من مختلف القوات العسكرية والشرطة، مثلما حدث في حالات أخرى.

جلسة الاستماع

8-1 في 17 آذار/مارس 2025، وبناء على دعوة من اللجنة، ووفقاً للمادة 78 من النظام الداخلي، حضر صاحبا البلاغ وممثلوهما القانونيون وممثلو الدولة الطرف أمام اللجنة. وكان الهدف من عقد الجلسة الحصول على معلومات إضافية حول وقائع القضية. ودُعي الأطراف على وجه الخصوص إلى تناول المسائل التالية:

(أ) وجود جماعات مسلحة في منطقة تلاهياكو (ولاية واهاكا)، وخاصة منذ عام 2017؛ وأسماء هذه الجماعات وتكوينها، والمناطق التي توجد فيها؛ وحالات الانتهاكات، إن وُجدت، التي ارتكبتها هذه الجماعات، وطابعها ومداها؛ وما إذا كانت هذه الجماعات تمارس أي شكل من أشكال السيطرة في المنطقة ، وما هي طبيعة تلك السيطرة، إن وُجدت؛ والإجراءات التي اتخذتها الدولة الطرف لمنع الانتهاكات التي ترتكبها هذه الجماعات والمعاقبة عليها، وحدوث مواجهات بين تلك الجماعات وجماعات أو سلطات محلية أخرى موجودة في المنطقة ، وطبيعة تلك الاشتباكات وشدتها، إن حدثت؛

( ب) وصول سلطات الولاية (الشرطة و النيابة العامة ) إلى المنطقة التي يُزعم أن السيد مارين راميريز اختفى فيها. وما  هي متطلبات الترخيص وإجراءاته ونطاق تطبيقه، عند الاقتضاء؛

(ج) وصول السلطات الاتحادية إلى المنطقة التي يُزعم أن السيد مارين راميريز اختفى فيها؛

(د) معلومات عن تنفيذ التشريعات المتعلقة بالحكم الذاتي وتقرير المصير للشعوب الأصلية، وخاصة فيما يتصل بتفويض الصلاحيات إلى سلطات الشعوب الأصلية والسلطات البلدية.

الحجج المقدمة من صاحبي البلاغ

8-2 فيما يتعلق بالجانب الأول، يشير صاحبا البلاغ إلى أن منطقة ميكستيكا في ولاية واهاكا تأثرت بوجود جماعات مسلحة وجماعات إجرامية تعمل تحت حماية الشرطة والهيئات الوزارية وبموافقتها، مما أدى إلى استمرار حالة الإفلات من العقاب. وأكدا مجدداً أن الدولة الطرف لم تتخذ جميع التدابير اللازمة والمناسبة لإجراء تحقيق سريع وفعال في اختفاء السيد مارين راميريز. وأضافا أنه بالرغم من طلباتهما المتكررة، فإن آخر إجراء اتُخذ يعود إلى 4 آب/أغسطس 2023، وأنه لم توضع خطة للبحث، وأن التحقيق لم يح رز تقدماً. وهم ا يريان أن وجود الجماعات المسلحة في المنطقة الذي تقول الدولة الطرف أنه السبب في عدم إحراز تقدم لا يبرر عدم إجراء تحقيق، وأن السبب الحقيقي لذلك يكمن في الفساد وتواطؤ قوات الأمن والسلطات القضائية مع الجماعات الإجرامية. ويشير صاحبا البلاغ إلى بعض حالات الاختفاء والجرائم الخطيرة التي شهدتها المنطقة والتي لا تزال بدون حل، ويقولان إنها دليل على تقاعس سلطات الولاية بشكل متعمد في توفير الوقاية وإجراء التحقيقات.

8-3 وفيما يتعلق بالنقطتين الثانية والثالثة، يشير صاحبا البلاغ إلى أن مسؤولية مكتب المدعي العام تشمل تنسيق أنشطته مع أنشطة لجنة ولاية واهاكا للبحث عن الأشخاص المختفين، ومع أمانة حكومة ولاية واهاكا، لضمان الوصول إلى الأماكن التي يتعين فيها إجراء عمليات البحث. ومع ذلك، وحتى بعد التحقيق الذي أ ُ جري في بالو دي ليترا في أيار/مايو 2023، لم يُتخذ حتى الآن أي إجراء فعال لوضع خطة بحث و ل لتنسيق بشكل ملموس مع لجنة البحث. ويؤكد صاحبا البلاغ أنه لا يوجد عائق حقيقي أمام إجراء تحقيقات ميدانية في المنطقة التي حدث فيها الاختفاء. ويؤكدان أن أنشطة السلطات الاتحادية تقتصر على ضمان الأمن، وأن تلك السلطات لا تتدخل إلا إذا طُلب منها ذلك، وأن المسؤولية الأساسية تقع على عاتق سلطات الولاية.

8-4 وأخيراً، يؤكد صاحبا البلاغ أنه بالرغم من وجود تعددية قانونية في الدولة الطرف التي تعترف بالولاية القضائية للشعوب الأصلية، فإن تلك التعددية ليست مطلقة. فالمحكمة العليا في البلاد، والمادة 420 من قانون الإجراءات الجنائية الوطني يجيزان لسلطات الشعوب الأصلية تطبيق معاييرها الخاصة في النزاعات الداخلية، ولكن ليس في حالة الجرائم الخطيرة مثل الاختفاء القسري، التي يترتب عليه بالضرورة حبس ٌ ا حتياطي. ويُعتبر الاختفاء القسري، إضافة إلى كونه جريمة، انتهاكاً خطير لحقوق الإنسان، مما يفرض على جميع السلطات، بما في ذلك سلطات الشعوب الأصلية وسلطات البلديات، واجب التحقيق بجدية وحيادية في الوقائع ومعاقبة مرتكبي الانتهاكات. والاستقلال القضائي للشعوب الأصلية يخضع لأحكام القانون الوطني، ويقوم على احترام مبادئ حقوق الإنسان، وهو لا يقيّد عمل سلطات الولاية أو السلطات الاتحادية. ويذكّر صاحبا البلاغ بأنه ينبغي للمعايير المتعلقة بالشعوب الأصلية أن تحترم النظام الوطني والدستور.

الحجج المقدمة من الدولة الطرف

8-5 قالت الدولة الطرف إنها مستعدة للتعاون مع اللجنة، كما يتضح من مشاركتها في جلسة الاستماع. وأكدت أن البحث عن الأشخاص المختفين والتحقيق في حالات الاختفاء القسري هما من الأولويات الوطنية، وأنها تمتلك إطاراً قانونياً لذلك الغرض يتضمن مؤسسات، وآليات تنسيق، ولجنة وطنية للبحث عن الأشخاص المختفين.

8-6 وفيما يتعلق بالنقطة الأولى، تعترف الدولة الطرف بأنه بالرغم من وجود نزاعات اجتماعية بشأن ترسيم حدود الأراضي بين مختلف جماعات الشعوب الأصلية والحركات الاجتماعية، تجعل الوضعً معقداً، فإن الجماعات المسلحة لا تسيطر على المنطقة. ومن الضروري، في رأيها، إجراء تحليل شامل للسياق، لأن المجتمعات المحلية ل تلك ا لشعوب الأصلية شديدة التنوع في ثقافاتها وهياكلها و قواعدها التنظيمية، ولأن تنفيذ إجراءات معينة بدون تنسيق كاف معها يمكن أن يعرّض تعايش تلك المجتمعات للخطر أو يتسبب في صراعات بينها. وتضيف الدولة الطرف أنه ليس من الضروري طلب إذن لدخول منطقة ما للتحقيق فيها، غير أنه لا بد من الاتفاق مسبقاً على ذلك مع مجتمعات الشعوب الأصلية، احتراماً لحقها في ا لحكم الذاتي وتقرير ال مصير. ومن المهم، تحقيقاً لهذه الغاية، إقامة حوار مستمر مع مجتمعات الشعوب الأصلية التي قيّدت، في ظروف معينة، مثل جائحة كوفيد-19، دخول الغرباء إلى أراضيها.

8-7 وفيما يتعلق بالتنسيق بين سلطات الولاية والسلطات البلدية، تشير الدولة الطرف إلى أن سلطات الشرطة تعيّنها سلطاتُ ولاية واهاكا وأن السلطات الاتحادية تكون أيضاً حاضرة في تلك العمليات. وفيما يتعلق بالتدابير الوقائية، تفيد الدولة الطرف بوجود مندوبين للسلام يقوم ون في حالة اختفاء شخص بالتواصل بشكل مباشر مع السلطات البلدية ومع لجنة ولاية واهاكا للبحث عن الأشخاص المختفين، وبأنه جرى تعزيز وجود قوات الشرطة في منطقة ميكستيكا.

8-8 وفيما يتعلق بالتشريعات المتعلقة بقضايا الشعوب الأصلية، تشير الدولة الطرف إلى أن دستور ولاية واهاكا ينص على حماية الشعوب والمجتمعات المحلية الأصلية، وعلى الاعتراف بأنظمتها المعيارية. ولتحقيق هذه الغاية، تبرم السلطات الحكومية اتفاقات مع المجتمعات المحلية وتقيم حواراً مع السلطات البلدية كجزء من إجراءات التحقيق.

8-9 و تشير الدولة الطرف أيضاً إلى أن صاحبي البلاغ لم يزعما في بلاغهما الأولي أن سلطات الدولة أظهرت موافقة ً على تفسير اختفاء السيد مارين راميريز بأنه اختفاء قسري، أو قبولا ً لذلك التفسير. و حالياً، يتعلق ملف التحقيق ب جريمة الاختطاف التي تُحقق فيها السلطات المحلية بالتعاون مع الوحدة الخاصة المعنية بمكافحة الاختطاف والتابعة لمكتب المدعي العام الخاص المكلف بالتحقيق في الجرائم الخطيرة. وتذكّر الدولة الطرف أيضاً بأنها قررت، دعماً لجهود البحث، فتح ملف تحقيق داخل الوحدة الخاصة للبحث عن الأشخاص المختفين بهدف التعاون مع الموظفين المتخصصين واستخدام آليات البحث التابعة لمكتب المدعي العام. وتعترف الدولة الطرف بأنها ملزمة بإجراء تحقيقات شاملة لتحديد مكان السيد مارين راميريز إذا كان لا يزال على قيد الحياة، أو التعرف على رفاته، وتضيف أنها بحاجة إلى فترة زمنية معقولة لكي تقوم بذلك. وهي تؤكد أنه بالرغم من التحديات التي أبطأت التقدم، والمتمثلة في النظام العرفي المعقد وتأثير الجائحة وإعصار أغاثا، فإنها تواصل العمل.

8-10 وتؤكد الدولة الطرف مجدداً أن هذا البلاغ غير مقبول لعدم استنفاد جميع سبل الانتصاف، نظراً إلى أن العديد من التدابير التحقيقية لا تزال جارية حتى الآن.

مداولات اللجنة

النظر في مقبولية البلاغ

9-1 قبل النظر في أي شكوى واردة في أي بلاغ، يتعين على اللجنة أن تقرر ما إذا كان البلاغ مقبولاً، بموجب المادة 31 (الفقرتان 1 و2) من الاتفاقية.

9-2 و تلاحظ اللجنة أن الوقائع التي تستند إليها ادعاءات صاحبي البلاغ بدأت في تشرين الثاني/نوفمبر 2017، أي بعد دخول الاتفاقية حيز النفاذ بالنسبة للدولة الطرف في 23 كانون الأول/ديسمبر 2010، و أن المادة 35 (الفقرة 1) من الاتفاقية لا تستبعد بالتالي اختصاص اللجنة ، لأن الالتزامات بموجب الاتفاقية كانت بالفعل ملزِمة للدولة الطرف وقت الاختفاء المزعوم للسيد مارين راميريز. و تشير اللجنة أيضاً إلى أن الدولة الطرف اعترفت في 2 تشرين الأول/أكتوبر 2020 باختصاص اللجنة للنظر في البلاغات الفردية وفقاً للمادة 31 من الاتفاقية، كما تشير إلى الطابع المستمر للاختفاء القسري ( ) و إلى أن الاختفاء القسري المزعوم للسيد مارين راميريز لا يزال مستمراً بعد الاعتراف بهذا الاختصاص، وهو مستمر حتى يومنا هذا. وبالنظر إلى ما تقدم، تخ لص اللجنة إلى أن لها الاختصاص الزمني للنظر في البلاغ ( ) .

9-3 وتلاحظ اللجنة أن المعلومات التي قدمها صاحبا البلاغ والتي لم تعترض عليها الدولة الطرف، تفيد باختفاء السيد مارين راميريز على أيدي مجموعة من الأشخاص المسلحين في منطقة كانت تنشط فيها عدة مجموعات مسلحة بعل مٍ من سلطات الولاية. وتشير اللجنة أيضاً إلى أن السلطات المكلفة بالبحث والتحقيق لم تتخذ، بحسب قول صاحبي البلاغ، تدابير سريعة وفعالة لتحديد مكان السيد مارين راميريز أو تحديد المسؤولين عن اختفائه. وبناء على ما تقدم، فإنها تعتبر أن الوقائع المعروضة عليها تندرج ضمن اختصاصها، وتخلص إلى أن هذا البلاغ متوافق من حيث الاختصاص الموضوعي مع أحكام الاتفاقية، وتعلن مقبوليته بموجب المادة 31 (الفقرة 1) ( ) .

9-4 وتحيط اللجنة علماً بقول الدولة الطرف إنه ينبغي اعتبار البلاغ غير مقبول بموجب المادة 31 (الفقرة 2(د)) من الاتفاقية لعدم استنفاد سبل الانتصاف المتاحة، نظراً إلى أن ملفات التحقيق التي فتحها مكتب النائب العام لولاية واهاكا لا تزال مفتوحة، كما يدل على ذلك استمرار العديد من الإجراءات.

9-5 و تذكّر اللجنة ب أن الأساس المنطقي لشرط استنفاد سبل الانتصاف المحلية هو تمكين الدولة الطرف من الوفاء بواجبها في حماية وضمان الحقوق المنصوص عليها في الاتفاقية ( ) . هي تشير أيضاً إلى أن هذه المادة من الاتفاقية تقضي بأن تلك القاعدة لا تنطبق إذا تجاوزت إجراءات الطعن حدوداً زمنية معقولة ( ) . و تشير كذلك إلى أنه وفقاً لتلك القاعدة، فإن وسائل الانتصاف المحلية التي يتعين استنفادها هي وسائل الانتصاف المفيدة والمتاحة ( ) . وفي  حالة وجود ادعاءات مدعومة بأدلة على استنفاد سبل الانتصاف المحلية، أو وجود ظروف تجيز الاستثناء من القاعدة، يتعين على الدولة الطرف أن تشير إلى سبل الانتصاف المحلية الفعالة والتي لا يتجاوز اللجوء إليها مدة زمنية معقولة والمتاحة لأصحاب البلاغات الذين يوجهون تلك الادعاءات ( ) .

9-6 وفي هذه الحالة، تلاحظ اللجنة أنه منذ اختفاء السيد مارين راميريز وتقديم الشكاوى ذات الصلة إلى السلطات الوطنية، وبالرغم من الطلبات المختلفة التي قدمها صاحبا البلاغ، لم تسفر التحقيقات الجارية عن أي نتائج، ولم تقدم الدولة الطرف تفسيراً لذلك التأخير، باستثناء الإشارة بشكل عام إلى أن التحقيقات لم تكتمل بعد بسبب تعقّد القضية، وإلى وجود صعوبات في الوصول إلى المجتمع المحلي المعني، فضلاً عن إشارتها إلى التأخيرات الناجمة عن جائحة كوفيد-19 وإعصار أغاثا. ولذلك، ترى اللجنة أن هذا الطعن تجاوز المهلة الزمنية المعقولة، و ت خلص إلى أن هذه القضية تفي بمتطلبات المادة 31 (الفقرة 2) من الاتفاقية.

9-7 وتلاحظ اللجنة أنه في حين أن صاحبي البلاغ استشهدا بالمادة 15 من الاتفاقية، فإنهما لم يقدما أي عنصر يبيّن كيف أن تلك المادة انتُهكت، ولذلك ترى أن ادعاءاتهما ليس ت مدعومة بما يكفي لأغراض قبولها وتعلن عدم قبولها ( ) .

9-8 وتلاحظ اللجنة أن ادعاءات صاحبي البلاغ بشأن الاختفاء المزعوم للسيد مارين راميريز، وعدم إجراء بحث وتحقيق شاملين وفوريين، وعدم التوصل إلى معرف ة ظروف اختفائه، وعدم تقديم أي تعويض للضحايا، هي ادعاءات مدعومة بالأدلة اللازمة لأغراض قبول هذا البلاغ. ونتيجة لذلك، وفي غياب أي عوائق أخرى أمام مقبولية البلاغ، تعلن اللجنة مقبوليته فيما يتعلق بالمواد 1، و2، و3، و12، و24 من الاتفاقية بخصوص السيد مارين راميريز، والمادتين 12، و24 من الاتفاقية بخصوص صاحبي البلاغ، وتنتقل إلى النظر في أسسه الموضوعية.

النظر في الأسس الموضوعية

10-1 نظرت اللجنة في هذا البلاغ آخذة بعين الاعتبار جميع المعلومات التي قدمتها لها الأطراف، بما في ذلك المعلومات المقدمة أثناء جلسة الاستماع.

10-2 و أشارت اللجنة إلى أنه، وفقاً للمعلومات التي قدمها صاحبا البلاغ، اختُطف السيد مارين راميريز وحُرم من حريته على يد ستة أفراد ملثمين يرتدون أقنعة وملابس داكنة وأحذية طويلة وسراويل دُست أرجلُها في أحذيتهم، وكانوا مجهزين بأسلحة طويلة من نوع ”البنادق“. وأشارت أيضاً إلى أن الأشخاص الذين اختطفوا السيد مارين راميريز قالوا للرجل الذي كان يرافقه إن أقارب راميريز سيتلقون مكالمة هاتفية وتعليمات لدفع فدية. وأشارت كذلك إلى أن الفترة ما بين 9 تشرين الثاني/نوفم ب ر و4 كانون الأول/ديسمبر 2017 شهدت، حسبما يُزعم، مفاوضات بين الخاطفين وأسرة الشخص المعني، وأنه لم يحدث منذ 4 كانون الأول/ديسمبر أي اتصال بين الأسرة والخاطفين الذين رفضوا العرض الذي قدمته لهم. وأحاطت اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف والتي تفيد بأن منطقة المجتمع ال م حلي في بالو دي ليترا، حيث يُزعم اختفاء السيد مارين راميريز، هي منطقة صراع اجتماعي وتنازع على الأراضي بين المجتمعات المحلية المتجاو ر ة، وأنه يوجد فيها ”أشخاصٌ مدججون بالسلاح“.

10-3 وأحاطت اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمها صاحبا البلاغ والتي تفيد بأن سلطات الولاية على علم بنشاط جماعات مسلحة في المنطقة التي وقعت فيها الأحداث وأنها لم تتخذ تدابير لمنع ارتكاب جرائم خطيرة، مثل اختفاء السيد مارين راميريز، أو لإجراء تحقيقات. وفي  هذا السياق، يتعين على اللجنة أن تقرر ما إذا كان اختفاء السيد مارين راميريز، الذي يُزعم أنه ارتُكب على يد جهات فاعلة غير حكومية، يمكن أن يُعزى إلى الدولة الطرف، ويمكن، بالتالي، أن يقع ضمن نطاق المادة 2 من الاتفاقية، أم أنه، على العكس من ذلك، يقع ضمن نطاق المادة 3 من الاتفاقية.

10-4 وتشير اللجنة إلى أن المادة 2 من الاتفاقية تتناول حالات الاختفاء القسري على أيدي موظفي الدولة، أو أشخاص أو مجموعات من الأفراد يتصرفون بإذن أو  ب دعم من الدولة أو بموافقتها ( ) . ويشمل نطاق المادة 2 الظروف التي يجوز فيها مع ذلك أن يُسند للدولة فعلٌ أو امتناعٌ عن فعل من جانب أشخاص أو مجموعات من الأفراد ليسوا وكلاء للدولة، فتترتب على ذلك مسؤوليتُها بموجب القانون الدولي. وهذا الإسناد ممكن في أي سياق، ولا سيما في حالة نزاع مسلح دولي أو غير دولي ( ) . ويشمل ذلك، في جملة أمور، الحالات التي تكون فيها منظماتٌ إجرامية أو جماعاتٌ مسلحة تحت السيطرة الفعلية لسلطات الدولة، والحالات التي تتلقى فيها تلك المنظمات أي شكل من أشكال الدعم من وكلاء الدولة، والحالات التي تُرتكب فيها عمليات الاختفاء القسري بشكل متكرر وفقاً لطريقة عمل معروفة، بدون أن تتخذ الدولة التدابير اللازمة لمنع حدوث مزيد من حالات الاختفاء أو تشرع في إجراء التحقيقات وتقديم الجناة إلى العدالة ( ) .

10-5 وتشير اللجنة إلى الإعلان المتعلق بالجهات الفاعلة من غير الدول في سياق الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، وتذكّر بما يلي: (أ) يقصد ﺒ ”الإذْن“ أن الدولة، من خلال موظفيها، رخصت شفاهةً أو كتابةً لأشخاص أو مجموعات أشخاص ارتكاب فعل الاختفاء؛ (ب) يعني ”الدعم“ أن الدولة قدمت بعض المساعدة إلى أشخاص أو مجموعات أشخاص ارتكبوا فعل الاختفاء القسري، بسبل منها تبادل معلومات و/أو الإمداد بوسائل من قبيل البنية التحتية أو التمويل أو السلاح أو التدريب أو اللوجستيات. ولأغراض الإسناد في هذا السياق، لا يلزم أن ي ُ قد َّ م الدعم بهدف ارتكاب فعل الاختفاء القسري تحديداً؛ (ج) يقصد ﺒ ”الموافقة“ أن الدولة كانت على علم أو كانت لها أسباب تجعلها على علم أو كان ينبغي أن تكون على علم بارتكاب أشخاص أو مجموعات من الأشخاص لفعل الاختفاء القسري أو بوجود خطر حقيقي ووشيك لارتكابهم له، لكن إحدى الحالات التالية انطبقت: ’1‘ قبلت الدولة هذا الوضع أو تغاضت عنه أو وافقت عليه، ولو ضمنياً؛ ’2‘ امتنعت الدولة، عمداً وعن علم تام، بعمل أو بامتناع عن عمل، عن اتخاذ تدابير لمنع الجريمة والتحقيق مع مرتكبيها ومعاقبتهم؛ ’3‘ تصرفت الدولة، بالتواطؤ مع مرتكبي الجريمة أو بتجاهل تام لحالة الضحايا المحتملين، مما يسّر أفعال الجهات غير الحكومية التي ارتكبت الفعل؛ ’4‘ هيأت الدولة الظروف التي سمحت بارتكاب تلك الأفعال ( ) .

10-6 وتلاحظ اللجنة، في ضوء المعلومات التي قدمتها الأطراف، بما في ذلك أثناء جلسة الاستماع، أن اختفاء السيد مارين راميريز ارتكبته على ما يبدو جهات غير حكومية قد تكون مرتبطة بجماعات مسلحة تعمل في المنطقة. وتحيط اللجنة علماً بالتصريحات الشفوية التي أدلى بها صاحبا البلاغ والتي تفيد بأن السيد مارين راميريز تعرض للاختفاء على يد جماعات إجرامية تعمل بحماية الشرطة والهيئات الوزارية و/أو موافقتها. غير أن اللجنة تشير إلى أن تلك التصريحات ذات طابع عام، ولم تُقدم إلا في مرحلة الاستماع، ولم ترد في الشكاوى الجنائية المقدمة على المستوى الوطني أو في البلاغ الأولي المقدم إلى اللجنة. ولذلك، ترى اللجنة أنه استناداً إلى الأدلة الموجودة في الملف، لا توجد معلومات أو أدلة ملموسة كافية لافتراض وجود دعم أو إذن مباشر من جانب سلطات الدولة في الاختفاء المزعوم للسيد مارين راميريز. وعليه، ستحدد اللجنة ما إذا كانت هناك موافقة من جانب الدولة، وفقاً للمعنى الوارد في الفقرة 10-4. وللقيام بذلك، يتعين عليها أولاً أن تحدد ما إذا كانت الدولة الطرف على علم، في قضية اختفاء السيد مارين راميريز، أو كانت لها أسباب تجعلها على علم، أو كان ينبغي أن تكون على علم بأن الاختفاء القسري قد ارتُكب، أو أن هناك خطراً حقيقياً وشيكاً بأن أشخاصاً أو مجموعات من الأشخاص سيرتكبونه. وستنظر اللجنة بعد ذلك فيما إذا كانت الدولة قد امتنعت عن علم وبصورة متعمدة عن اتخاذ التدابير اللازمة لمنع ارتكاب الجريمة وعن التحقيق فيها ومعاقبة مرتكبيها.

10-7 و فيما يتعلق بالنقطة الأولى، تلاحظ اللجنة أن اختفاء السيد مارين راميريز، وفقاً لصاحبي البلاغ، حدث في سياق انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان ارتكبتها جماعات مسلحة تعمل في المنطقة، بما في ذلك حالات اختفاء أخرى وجرائم أخرى. وتشير اللجنة أيضاً إلى أن الدولة الطرف تعترف بوجود صراعات بين المجتمعات المحلية في المنطقة، لها صلة بترسيم حدود الأراضي واس ت غلال الغابات وتوزيع الأموال الاتحادية، وأدت إلى ظهور حركات اجتماعية. وتعترف الدولة الطرف أيضاً بأن التنازع على الأراضي أبقى منطقة تلاهياكو وبلدية ماغدالينا بيناسكو في حالة صراع. وفي  ضوء ما تقدم، ت خلص اللجنة إلى أن الدولة الطرف كانت على علم بوجود أشخاص مسلحين في المنطقة المعنية وبالانتهاكات الجسيمية التي كانوا يرتكبونها في منطقة تلاهياكو، بما في ذلك حالات الاختفاء. وفي  حالة السيد مارين راميريز، ترى اللجنة أنه نظراً للظروف السائدة، كان ينبغي للدولة أن تكون على علم بالخطر الحقيقي والوشيك لاختفائه.

10-8 وتلاحظ اللجنة أن صاحبي البلاغ لم يزعما أن الدولة الطرف لم تتخذ التدابير اللازمة لمنع اختفاء السيد مارين راميريز. بل إنه ما زعما أن الدولة الطرف لم تُجر بحثاً فعالاً للعثور على الشخص المفقود ولم تجر تحقيقاً بشكل مناسب في اختفائه. وعلى وجه الخصوص، تلاحظ اللجنة أن صاحبي البلاغ قالا إن حالات الاختفاء التي وقعت في المنطقة لا تزال بدون حل، وأن ذلك يثبت التقاعس المتعمد من جانب السلطات المحلية وسلطات الولاية في مجال التحقيق. وفي  قضية السيد مارين راميريز، يزعم صاحبا البلاغ أن النيابة العامة لم تجر تحقيقاً سريعاً وفعالاً ولم تعتمد خطة بحث. وتشير اللجنة على وجه الخصوص إلى أن الدولة الطرف لم تدحض ادعاءات صاحبي البلاغ بأن التدابير الأساسية، مثل الحفاظ على مسرح الجريمة وسلسلة حراسة الأدلة، لم تُتخذ، وبأن تدابير أخرى اتُخذت في وقت متأخر، بما في ذلك أخذ إفادةJ.G.J.، شاهد العيان الوحيد، بعد مرور أكثر من ثلاث سنوات على الاختفاء المزعوم، وبأن معاينة مسرح الجريمة لم تُنفذ إلا بعد عدة أشهر.

10-9 وتحيط اللجنة علماً بإفادة الدولة الطرف ب أن السلطات اتخذت، بالر غم من تعقّد الوضع الاجتماعي وانعدام الأمن في منطقة تلاهياكو، خطوات فورية لتحديد مكان السيد مارين راميريز وتحديد هوية المسؤولين المحتملين عن اختفائه. وقد أشارت الدولة الطرف إلى أن وجود الجماعات المسلحة والجريمة المنظمة يشكل خطراً على التحقيقات، وأنه يتعين عليها أن تنسق الوصول مع المجتمعات الأصلية. وأضاف ت أن التأخيرات كانت بسبب الجائحة والإعصار. غير أن اللجنة تلاحظ أن الطرفين يتفقان على القول إن البحث الأول لم يحدث إلا في حزيران/يونيه 2022، وأنه لم يُعقد اجتماع مع الضحايا وممثلي المؤسسات المختلفة لبحث مسألة الوصول إلى المنطقة المذكورة إلا في كانون الثاني/يناير 2024، أي بعد سبع سنوات من تقديم الشكوى في عام 2017.

10-10 وتلاحظ اللجنة أنه في وقت اختفاء السيد مارين راميريز، كانت منطقة ميكستيكا تشهد صراعاً اجتماعياً لا يزال قائماً حتى اليوم، مما يعني أنه كان يتعين على سلطات الولاية ومجتمعات الشعوب الأصلية أن تنسق انشطتها لتنفيذ إجراءات بحث وتحقيق معينة، بشكل يحترم حق الشعوب الأصلية في تقرير المصير. وفي  هذا السياق، فإن اللجنة ليست مقتنعة بقول الدولة الطرف إن الاعتراف الدستوري بالنظم المعيارية للشعوب الأصلية، والحاجة إلى الحصول على موافقتها مسبقاً يمكن أن يبررا التأخر في إجراء التحقيق، لأن واجب حماية حقوق الإنسان، بما في ذلك الالتزام بالبحث عن الأشخاص المختفين بهدف تحديد مكان وجودهم، يقع على عاتق الدولة الطرف ولا يمكن تفويضه أو إخضاعه لشروط. ووجود آليات مثل مندوبي السلام وتواجد سلطات الولاية والسلطات الاتحادية دليل على أن للدولة الوسائل اللازمة لضمان الوصول إلى المنطقة المذكورة ودفع التحقيق إلى الأمام. كما  أن اللجنة لا تعتبر جائحة كوفيد-19 أو إعصار أغاثا حدثين يمكن أن يبررا عدم إحراز تقدم بعد مرور سبع سنوات وخمسة أشهر على الاختفاء.

10-11 وتحيط اللجنة علماً بحجج صاحبي البلاغ بشأن تقاعس السلطات في البحث عن السيد مارين راميريز وعدم التوصل إلى نتائج في التحقيق الرامي إلى تحديد مكان وجوده أو المسؤولين عن اختفائه. كما  نظرت في حجج الدولة الطرف التي تدعي أنها قدمت دعماً مستمراً إلى الأسرة من خلال فريق شرطة متخصص وأنها أجرت تحقيقات لتحديد مكان الشخص المفقود. ومع ذلك تعترف الدولة الطرف بأن مكان وجود السيد مارين راميريز لم يتم تحديده بعد، بالرغم من تلك التدابير. وتلاحظ اللجنة أنه بالرغم من التعقد المزعوم، فإن الدولة الطرف لم تقدم ما يفسر التأخر في التحقيق والبحث. و هي لم  تشرح، على وجه الخصوص، لماذا تعود معظم التدابير الموضوعية التي ذكرتها إلى عام 2019، أي بعد عامين من الاختفاء، ولماذا لم ترد أي إشارة إلى حدوث أي تقدم حقيقي في السنوات التالية، مما يشير إلى أن هذه القضية لم تُعط أولوية. كما لم  تحدَّد أي سبل بحث جديدة ولم تُتخذ مبادراتٌ فعالة بهدف التغلب على العقبات التي ذُكرت. ويبدو من قائمة التدابير المتخذة التي قدمتها الدولة الطرف أن آخر عملية بحث تعود إلى آب/أغسطس 2023. ومجرد ذكرُ بعض ال تدابير ال أساسية، مثل إجراء المقابلات والقيام بعمليات التفتيش، لا  يمنع الاستنتاج بوجود تقاعس مطوّل ولا يعفي الدولة من التزامها بالتحقيق بجدية وفعالية.

10-12 وفي ضوء ما تقدم، واعتباراً لعلم الدولة الطرف منذ أمد طويل بسياق الأحداث، وخاصة ب وجود جماعات مسلحة وأفراد مسلحين في المنطقة، تخلص اللجنة إلى أن الدولة الطرف امتنعت عن علم وبشكل متعمد عن اتخاذ جميع التدابير المناسبة للبحث عن السيد مارين راميريز، والتحقيق في اختفائه ومعاقبة المسؤولين عن ذلك. وفي  الختام، ترى اللجنة أن السيد مارين راميريز كان ضحية اختفاء قسري ارتكبه أشخاص أو مجموعات تعمل بموافقة الدولة الطرف، في انتهاك للمادة 1، مقروءة بالاقتران بالمادة 2، من الاتفاقية.

10-13 وتشير اللجنة إلى أنه وفقاً للمادة 12 (الفقرة 1) من الاتفاقية، تكفل كل دولة طرف لمن يدعي أن شخصاً ما وقع ضحية اختفاء قسري حق إبلاغ السلطات المختصة بالوقائع وتقوم هذه السلطات ببحث الادعاء بحثاً سريعاً ونزيهاً وتجري عند اللزوم ودون تأخير تحقيقاً متعمقاً ونزيهاً. وتشير أيضاً إلى أن المادة 24 (الفقرة 3) من الاتفاقية تلزم كل دولة طرف باتخاذ التدابير الملائمة للبحث عن الأشخاص المختفين وتحديد أماكن وجودهم وإخلاء سبيلهم، وفي حالة وفاتهم لتحديد أماكن وجود رفاتهم و احترامها وإعادتها إلى ذويهم . وتذكّر اللجنة كذلك أنه وفقاً للالتزامات الناشئة عن المادتين 12 و24 من الاتفاقية، يتعين على الدول الأطراف، عندما تُبلغ بحالة اختفاء، أن تضع على الفور استراتيجية بحث شاملة للبحث الدقيق عن الشخص المفقود، بما في ذلك خطة عمل وجدول زمني، تأخذ في الاعتبار جميع المعلومات المتاحة، بما في ذلك السياق الذي حدث فيه الاختفاء المزعوم ( ) . وينبغي لهذه الاستراتيجية، على وجه الخصوص، أن تخضع لتقييم دوري، وأن تلبي معايير الرعاية الواجبة في جميع مراحل عملية البحث، بما في ذلك التحقيق، الذي يجب فتحه تلقائياً وتنفيذه على الفور وإجراؤه بدقة، مع ضمان كفاءة المهنيين المشاركين فيه واستقلاليتهم ( ) . ويجب على الدول الأطراف أن تضمّن تلك الاستراتيجية أساليب تنفيذ التدابير المذكورة تنفيذاً متكاملاً وفعالاً ومنسقاً، وأن توفر الوسائل والإجراءات اللازمة والمناسبة لتحديد مكان الشخص المفقود والتحقيق مع المسؤولين ( ) . وتشير اللجنة إلى أنه ينبغي أن تكون هذه الاستراتيجية قائمة على نهج متمايز، وأن تجري جميع مراحل البحث مع الاحترام الكامل للاحتياجات الخاصة للضحية ( ) .

10-14 وتحيط اللجنة علماً بادعاءات صاحبي البلاغ بأن السلطة المسؤولة عن البحث عن السيد مارين راميريز تقاعست وأن التحقيق لم يكشف حتى الآن عن أي دليل يمكن أن يساعد في تحديد من ارتكب جريمة اختفاء السيد راميريز أو شارك فيها ، ناهيك عن تحديد مكان وجوده. وتشير اللجنة أيضاً إلى حجج الدولة الطرف التي تفيد بأن مكتب المدعي العام قد ّ م، بعد تلقي الشكوى، مساعدة مستمرة إلى أسرة الضحية من خلال فريق من الشرطة متخصص في إدارة الأزمات والتفاوض، وقام بإجراءات تحقيقية لتحديد مكان وجود السيد مارين راميريز. وتؤكد الدولة الطرف أيضاً أن تدابير تحقيقية مختلفة اتُخذت، ولكن لم  يتسن تحديد مكان وجود السيد مارين راميريز حتى الآن. غير أن اللجنة ترى أن الدولة الطرف لم تقدم أي دليل يبرر التأخير الواضح في إجراءات البحث والتحقيق، واكتفت بإشارة عامة إلى السياق المعقّد في المنطقة.

10-15 و نتيجة لذلك ، ترى اللجنة أن الدولة الطرف لم تف بالتزامها بإجراء تحقيق متعمق ونزيه في اختفاء السيد مارين راميريز، وفقاً للمادة 12 (الفقرة 1) من الاتفاقية، ولا بالالتزام المفروض عليها بموجب المادة 24 (الفقرة 3) لاتخاذ التدابير الملائمة للبحث عن السيد مارين راميريز وتحديد مكانه وإخلاء سبيله، والقيام، في حالة وفاته بتحديد مكان وجود رفاته واحترامها وإعادتها إلى ذويه. وبناء على ما تقدم، ترى اللجنة أنها لا تستطيع أن تعتبر أن السلطات أجرت تحقيقاً فعالاً وسريعاً في اختفاء السيد مارين راميريز وفقاً للمادة 12 (الفقرة 1) من الاتفاقية. وبناء على ذلك، ت خلص اللجنة إلى أن الدولة الطرف لم تف بالتزامها بتحديد المسؤولين عن هذه الجرائم من خلال إجرا ء تحقيق وبذل العناية الواجبة. و ت خلص أيضاً إلى أن الوقائع المعروضة عليها تكشف عن انتهاك للمادة 12 (الفقرة 1) من الاتفاقية، والمادة 24 (الفقرة 3) من الاتفاقية ( ) .

10-16 وفيما يتعلق بالشكاوى الأخرى بموجب المادة 24 من الاتفاقية، تذكّر اللجنة بأن المادة 24 (الفقرة 2) تنص على أن لكل ضحية الحق في معرفة الحقيقة عن ظروف الاختفاء القسري، وسير التحقيق ونتائجه ومصير الشخص المختفي، وعلى أن تتخذ كل دولة طرف التدابير الملائمة في هذا الصدد. وتشير اللجنة إلى إفادة صاحبي البلاغ، باعتبارهما من أقارب الشخص المختفي، ب أنهما لا يعرفان إلى حد الآن الحقيقة بشأن ظروف اختفاء السيد مارين راميريز. وتشير اللجنة أيضاً إلى إفادة الدولة الطرف ب أنه تم ضمان التواصل والمتابعة مع أقارب السيد مارين راميريز، وأن اجتماعاً عُقد معهم في كانون الثاني/يناير 2024.

10-17 ومع ذلك، وفي ضوء ما سبق ذكره بشأن أنشطة التحقيق والبحث عن السيد مارين راميريز، وبعد مرور سبع سنوات وخمسة أشهر على اختفائه، ترى اللجنة أن الدولة الطرف لم تتخذ التدابير المناسبة التي كان يمكن أن تمكن صاحبي البلاغ من معرفة الحقيقة بشأن ظروف الاختفاء القسري، على النحو المشار إليه في المادة 24 (الفقرة 2) من الاتفاقية. و ت خلص اللجنة بالتالي إلى أن الوقائع المعروضة عليها تكشف عن انتهاك لحقوق صاحبي البلاغ بموجب المادة 24 (الفقرة 2) من الاتفاقية.

10-18 وبما أن الدولة الطرف لم تتخذ تدابير الجبر اللازمة لإنصاف صاحبي البلاغ، ترى اللجنة أنها لم تف بواجبها في ضمان حق الضح ا يا في جبر الضرر والحصول على تعويض بشكل سريع ومنصف وملائم، وفقاً للمادة 24 من الاتفاقية (الفقرة 4 مقروءة بالاقتران بالفقرة 5). وبناء على ما تقدم، تخلص اللجنة إلى أن الوقائع المعروضة عليها تكشف عن حدوث انتهاك لحقوق السيد مارين راميريز وصاحبي البلاغ بموجب الفقرة 4 من المادة 24 من الاتفاقية، مقروءة بمفردها وبالاقتران بالفقرة 5 من تلك المادة ( ) .

11- وتستنتج اللجنة، وهي تتصرف بموجب المادة 31 (الفقرة 5) من الاتفاقية، أن الوقائع المعروضة عليها تكشف انتهاكاً للمادة 1، مقروءة بالاقتران بالمادة 2، وللمادة 12 (الفقرة 1)، وللمادة 24 (الفقرتان 2 و3)، وللمادة 24 (الفقرة 4 مقروءة بالاقتران بالفقرة 5)، فيما يتعلق بالسيد مارين مارتينيز؛ وللمادة 12 (الفقرة 1)، وللمادة 24 (الفقرات 2، و3، و4 مقروءة بالاقتران بالفقرة 5) من الاتفاقية فيما يتعلق بصاحبي البلاغ.

12- ووفقاً للمادة 31 (الفقرة 5) من الاتفاقية، تحث اللجنة الدولة الطرف على ما يلي:

(أ) القيام بدون تأخير بإجراء تحقيق فعال وشامل ونزيه يتسم بالاستقلالية والشفافية في ظروف اختفاء السيد مارين راميريز، من أجل معرفة الحقيقة بشأن اختفائه القسري؛

(ب) إطلاع صاحبي البلاغ بالتفصيل على مدى تقدم ذلك التحقيق ونتائجه؛

(ج) ملاحقة ومقاضاة المسؤولين عن جريمة الاختفاء القسري للسيد مارين راميريز ومعاقبتهم؛

(د) اتخاذ جميع التدابير المناسبة للبحث عن السيد مارين راميريز وتحديد مكانه وإخلاء سبيله، والقيام في حالة وفاته بتحديد مكان رفاته واحترامها وإعادتها إلى ذويه، مع مراعاة واحترام القيم الثقافية لصاحبي البلاغ باعتبارهما من أفراد المجتمعات الأصلية، وفقاً للمبدأ الرابع من المبادئ التوجيهية للبحث عن الأشخاص المختفين؛

(ه) جبر الضرر بشكل كامل لصاحبي البلاغ وتعويضهما بشكل سريع ومنصف وملائم، وفقاً للمادة 24 (الفقرتان 4 و5) من الاتفاقية؛

(و) اتخاذ كافة التدابير اللازمة لضمان عدم التكرار المنصوص عليها في المادة 24 (الفقرة 5) من الاتفاقية، وبشكل خاص:

‘ 1 ‘ متا بعة التوصيات التي قدمتها اللجنة في تقريرها عن زيارتها إلى المكسيك ( ) ، وخاصة ما ورد في الفقرتين 31 و32 المتعلقتين بوضع سياسة وطنية لمنع حالات الاختفاء القسري والقضاء عليها، والفقرات 14 و74 و75 من توصياتها ( ) المتعلقة بوضع استراتيجية شاملة وكاملة للبحث والتحقيق واعتماد نهج متمايز في إجراءات البحث والتحقيق؛

‘ 2 ‘ إنشاء آلية للتنسيق بين سلطات الولايات والسلطات المحلية وسلطات الشعوب الأصلية فيما يتعلق بأنشطة البحث والتحقيق في حالات الاختفاء القسري في المنطقة.

13- وتحث اللجنة الدولة َ الطرف على نشر هذه النتائج وتعميمها على نطاق واسع، وخصوصاً وليس حصراً على أعضاء مكاتب النيابة العامة للولايات ومكتب النائب العام للجمهورية.

14- وتدعو اللجنة الدولة َ الطرف إلى تزويدها، في غضون ستة أشهر من تاريخ إحالة هذه الآراء، بمعلومات عن التدابير التي اتخذتها لمتابعة التوصيات المذكورة أعلاه.

Annex I

[English only]

Individual opinion of Committee member Olivier de Frouville (concurring)

1.I fully agree with the solutions reached by the Committee in these findings, both on admissibility and in substance. I am writing this opinion to clarify some legal issues that have not been addressed in detail by the Committee.

2.In the present case, the Committee was confronted not only with particularly complex facts but also with particularly difficult problems of interpretation of the International Convention for the Protection of All Persons from Enforced Disappearance. It is for this reason that the Committee decided to convene both parties for a hearing, thus implementing rule 78 of its rules of procedure for the first time.

3.Alexis Marín Ramírez was abducted by armed men who were clearly not State agents. Moreover, the authors of the communication do not argue otherwise at any time. In the first few days after the abduction, negotiations were initiated between the family and the kidnappers. The fate of Mr. Marín Ramírez was therefore not completely unknown, and a ransom demand seemed to be the price of his release. But from the moment the negotiations were interrupted, Mr. Marín Ramírez’s family remained without news. The case therefore appears at first glance to be a kidnapping with a tragic outcome. Do such facts fall within the scope of the Convention? This is the difficult issue with which the Committee had to grapple. The answer is far from obvious, partly because of the criteria delimiting the scope of the Convention, but also because of the complexity of the circumstances specific to the case, which the Committee was able to grasp properly only through the concept of “acquiescence” contained in the Convention.

Delimitation of the scope of the Convention

4.States Parties assume obligations regarding two types of facts, which are described in articles 2 and 3 of the Convention, respectively, and which define its scope of application. Article 2 defines “enforced disappearance” as such. This is the purpose of the Convention, its raison d’être. This definition includes a direct or indirect connection to the State, insofar as the various elements listed in the article are to be carried out “by agents of the State or by persons or groups of persons acting with the authorization, support or acquiescence of the State”. But the authors of the Convention also provided that States Parties must assume certain more limited obligations under article 3 in relation to “acts defined in article 2 committed by persons or groups of persons acting without the authorization, support or acquiescence of the State”.

5.This means that disappearances committed by private individuals or non-State actors may fall within the “scope” of the Convention, provided that they themselves fall within the provisions of either article 2 or article 3. In other words, provided that the “criteria” set out in article 2 or article 3 are met, States have obligations under the Convention not only when a disappearance is perpetrated by State agents, but also when a disappearance is committed by private persons or non-State actors. These “criteria” remain to be determined, and this is where the question becomes complicated because the Convention is neither clear nor exhaustive on this point.

6.With the aim of clarifying certain fundamental points of interpretation, the Committee adopted, in March 2023, its statement on non-State actors in the context of the International Convention for the Protection of All Persons from Enforced Disappearance. It is therefore normal that in the context of this case, the Committee refers to it extensively. In that statement, the Committee clarified the concepts of “authorization”, “support” and “acquiescence”, which are not defined anywhere in the Convention. It also adopted, in my view, a strict interpretation of article 3 and the concept of “acts” contained therein, namely that this article applies only to disappearances that could be described as “acts tantamount to enforced disappearance”, which therefore exclude other forms of worrying disappearances, including those that are involuntary on the part of the disappeared person, such as kidnappings or abductions. Such a strict interpretation stems both from the wording of article 3 – which explicitly refers to all the elements included in article 2, apart from the link with the State – but also from the object and purpose of the Convention, which was not adopted by States to prevent or punish any form of “disappearance” as a consequence of ordinary crimes, and even less so to protect persons from going missing in other circumstances unrelated to a criminal act.

7.On this basis, the Committee was led to determine whether or not the disappearance of Mr. Marín Ramírez fell within the scope of the Convention. At the admissibility stage, the Committee only questions the compatibility of the authors’ claims. The latter clearly articulated their grievances with regard to specific provisions of the Convention. They do not address the question of whether the disappearance falls within the scope of article 2 or article 3, nor does the State Party do so in its replies. At that stage, therefore, it was not necessary for the Committee to address this issue, especially since providing an answer to it would necessarily address the merits of the case.

8.It is therefore at the stage of the merits that the Committee turns to the issue of whether the facts are relevant to the Convention, starting in paragraph 10.3 of its Views, where it explicitly states that it must determine whether the disappearance in question is attributable to the State Party, and therefore falls within the scope of article 2, or whether, on the contrary, it falls within the scope of article 3 of the Convention (and is therefore not attributable to the State Party, while generating a more limited range of obligations).

9.On this basis, the Committee embarks on a long line of reasoning on the grounds of article 2 (paras. 10.4–10.13). It finally concludes that the disappearance is indeed an “enforced disappearance” within the meaning of article 2. It does so based on the observation that disappearance, although committed by non-State actors, is attributable to the State based on its “acquiescence”, a point to which I will return in paragraphs 11 to 14 below.

10.At this point, the Committee could have been more explicit and said that having reached this conclusion, it was not necessary to consider whether the disappearance fell within the scope of article 3. Indeed, the two hypotheses (article 2 or article 3) are mutually exclusive. It could also have stated that, as a result, a third hypothesis was also excluded, namely the hypothesis that, according to the strict interpretation of article 3 referred to above, the disappearance of Mr. Marín Ramírez would fall outside the scope of the Convention, in so far as it constituted a “mere” abduction and not a crime tantamount to “enforced disappearance”, as defined in article 2. In this type of case, it is in the authors’ interest to turn instead to a body that is the guardian of a more generalist treaty, such as the International Covenant on Civil and Political Rights or one of the regional human rights conventions.

Complexity of the facts of the case and the concept of “acquiescence”.

11.As we have said, the facts prima facie refer to a kidnapping for ransom, followed by a worrying disappearance, in short: a disappearance that is the result of an ordinary crime. However, this does not take into account the general context prevailing in the territory of the State Party, Mexico, and the more specific context prevailing in the locality where Mr. Marín Ramírez was abducted, the Mixteca region in the State of Oaxaca. The Committee has studied this dual context very carefully. To that end, it sent the parties additional written requests for information and convened a hearing. The Committee could not fail to place the disappearance of Mr. Marín Ramírez in the broader phenomenon of disappearances in Mexico. The Committee already had in-depth knowledge of this phenomenon, thanks to the information gathered in the context of the procedures under articles 29, 30 and 33 of the Convention. In particular, at the end of its visit to Mexico, the Committee concluded that the situation was characterized by “almost absolute impunity” (“between 2 per cent and 6 per cent” of cases of disappearance had resulted in prosecutions).

12.With regard to the more specific context of the Mixteca region, it was of crucial importance for the Committee to understand the factual situation and nature of the conflicts prevailing in the region, including: were there one or more non-international armed conflicts within the meaning of international humanitarian law? This would have led the Committee to article 3 of the Convention. Also of major importance was the understanding of the tangle of competence between the different authorities acting on the ground, taking into account, in particular, the nature of the status of relative autonomy granted to Indigenous populations in the State of Oaxaca.

13.In the light of these various factors, the Committee was able to conclude that what appeared a priori to be an abduction in fact raised the problem of the “acquiescence” of State organs. The Committee has precisely defined this concept in its statement on non-State actors. It implies – to put it briefly – a deliberate form of passivity in the face of a situation that is known or should have been known by the organs of the State.

14.There is no doubt that in the case of Mr. Marín Ramírez, we are on a thin line, with, on the one hand, the hypothesis of a breach of the obligation of due diligence and of a responsibility of the State by “catalysis”, which is within the scope of article 3; and, on the other hand, the hypothesis of the indirect attribution to the State of a disappearance perpetrated by private persons, which falls under article 2. It was the particular facts of the case – the passivity of State organs, which in this case was persistent and continuous over a long period of time, without such passivity being justified, the local context and the general context of enforced disappearances in Mexico – that led the Committee to the certainty that the disappearance fell within the second hypothesis and could therefore be attributed to the State Party.

Annex II

[Español únicamente]

Voto particular (concurrente) de Juan Pablo Albán Alencastro, miembro del Comité

1.He concurrido con mis colegas a la aprobación del dictamen respecto de la comunicación núm. 5/2021, relacionada con la desaparición forzada en México del Sr. Marín Ramírez y la situación de sus padres, la Sra. Ramírez Barrios y el Sr. Ramírez Barrios. Estando de acuerdo con el análisis y motivación desarrollados por el Comité, estimo importante plantear unas reflexiones adicionales en torno a tres cuestiones, la primera de orden procesal y las otras dos de carácter sustantivo.

2.La primera cuestión se refiere al previo agotamiento de los recursos de la jurisdicción interna. Al respecto, la Convención, cuya supervisión de cumplimiento se nos ha confiado, establece, en su artículo 31, párrafo 2 d), que el Comité declarará inadmisible cualquier comunicación si los recursos internos efectivos disponibles no han sido agotados.

3.En el presente caso el Estado Parte alegó durante el trámite ante el Comité que la presente comunicación es inadmisible por falta de agotamiento de los recursos ya que, a la fecha, hay diversas diligencias de investigación que continúan pendientes.

4.El Comité declaró admisible la comunicación y al efecto consideró en el párrafo 9.6 del dictamen que,

desde la desaparición del Sr. Marín Ramírez y de que fueran presentadas las denuncias correspondientes a nivel nacional, y a pesar de diversas solicitudes presentadas por los autores, las investigaciones en curso no han producido ningún resultado y el Estado Parte no ha justificado el retraso […]. En consecuencia, el Comité considera que dicho recurso ha excedido los plazos razonables y concluye que el presente caso cumple con los requisitos del artículo 31, párrafo 2, de la Convención.

5.Sin perjuicio de ello debo expresar que, en mi opinión, no es posible subordinar la admisibilidad de una comunicación individual al agotamiento de un recurso que carece de eficacia porque los autores de tal comunicación se encuentran procesalmente impedidos de llevarlo adelante y agotarlo.

6.En un sistema procesal penal acusatorio como el vigente en el Estado concernido y aplicable al presente caso, la titularidad del ejercicio de la acción penal frente a un delito de desaparición forzada corresponde exclusivamente al órgano oficial de investigación y acusación, esto es, la Fiscalía. Es decir, las víctimas no tienen legitimación procesal para iniciar e impulsar el proceso penal sino únicamente para llevar a las autoridades la notitia criminis, lo que en efecto ocurrió. En los sistemas procesales en los que la víctima puede participar en la investigación preprocesal o en el proceso penal, tal participación no es una obligación sino una prerrogativa, y tratándose de delitos perseguibles de oficio, la obligación de promover e impulsar la investigación y eventualmente el proceso penal recae en el Estado. En tales circunstancias, exigir que la víctima agote la vía penal que ni siquiera puede activar resulta una carga irrazonable.

7.La segunda cuestión se relaciona con la noción de aquiescencia, a partir de la cual el Comité ha concluido en el párrafo 10.12 del dictamen que la desaparición forzada del Sr. Marín Ramírez, perpetrada por actores no estatales, es responsabilidad del Estado Parte.

8.Al respecto, es importante señalar que el Estado Parte puede ser responsabilizado por la actuación de sujetos que no forman parte de su estructura orgánica si se cumplen dos requisitos: a) que conozca un riesgo real e inminente de una infracción a un deber internacional, y b) que no adopte las medidas razonables para prevenir la concreción de tal riesgo.

9.En el dictamen sobre la presente comunicación individual, el Comité nota en el párrafo 10.7 que: “la desaparición del Sr. Marín Ramírez ocurrió en un contexto de graves violaciones de derechos humanos por parte de grupos de personas armadas que operaban en la zona, incluidos otros casos de desapariciones y otros delitos graves”.

10.Por eso opino que, más allá de la motivación expuesta en el dictamen, es relevante para el análisis del presente caso lo expresado por el comité en su Declaración sobre los agentes no estatales en el contexto de la Convención Internacional para la Protección de Todas las Personas contra las Desapariciones Forzadas, respecto a que existe aquiescencia en el sentido del artículo 2 de la Convención cuando hay un cuadro persistente conocido de desaparición de personas y el Estado no ha adoptado las medidas necesarias para impedir nuevos casos de desaparición, investigarlos y sancionarlos, y que la carga de probar que no existió aquiescencia le corresponde al propio Estado, mediante la justificación documentada de las acciones emprendidas para impedir y, de ser el caso, hacer frente al hecho, así como de la eficacia de tales acciones. De esa manera, el umbral de protección frente a la desaparición se eleva, así como las obligaciones que competen al Estado que no se limitan a aquellas recogidas explícitamente en el artículo 3 de la Convención.

11.La tercera cuestión tiene que ver con el alcance del derecho a la verdad. En el párrafo 7.11 del dictamen respecto de la comunicación individual núm. 4/2021, este Comité concluyó que el Estado no tomó las medidas adecuadas para hacer efectivo el derecho a la verdad, considerando que,

a más de nueve años de los hechos, la autora y la sociedad mexicana desconocen la verdad de lo ocurrido al Sr. Mendoza Berrospe. Ni la familia ni la sociedad mexicana conocen los nombres de los responsables de los hechos y no han sido oportuna y suficientemente informados sobre las circunstancias de la desaparición.

12.Es decir, en aquella ocasión, el Comité tomó en cuenta no solo la dimensión individual del derecho a la verdad, como hace en el párrafo 10.16 del presente dictamen, sino también la dimensión colectiva.

13.En mi opinión, es importante insistir en el enfoque adoptado en el caso relativo al Sr. Mendoza Berrospe, pues en el derecho internacional de los derechos humanos ya es indiscutible la existencia de un derecho colectivo de la sociedad a la verdad, con miras a construir una memoria común y, con ello, evitar la recurrencia futura de hechos similares, promoviendo la empatía social con las víctimas.