اللجنة المعنية بحقوق الإنسان
الدورة الثانية والسبعون
محضر موجز للجلسة 1932
المعقودة بقصر ويلسون، جنيف،
يوم الأربعاء، 10 تموز/يوليه 2001، في الساعة 00/15
الرئيس: السيد باغواتي
المحتويات
النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 40 من العهد ( تابع )
التقرير الأولي للجمهورية التشيكية ( تابع )
هذا المحضر قابل للتصويب.
وينبغي أن تقدم التصويبات بواحدة من لغات العمل، كما ينبغي أن تُعرض التصويبـات في مذكرة مع إدخالها على نسخة من المحضر. وينبغي أن ترسل خـلال أسبـوع من تاريخ هذه الوثيقة إلى : Records Editing Section, room E.4108, Palais des Nations, GenevaOfficial.
وستُدمج أي تصويبات ل محاضر ال جلسات العامة للجنة في هذه الدورة في وثيقة تصويب واحدة تصدر بعد نهاية أعمال الدورة بأمد وجيز.
افتتحت الجلسة الساعة 05/15
النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 40 من العهد (البند 5 من جدول الأعمال) ( تابع )
التقرير الدوري الأولي للجمهورية التشيكية ( تابع ) (CCPR/C/CZE/2000/1؛ CCPR/C/72/L/CZE؛HRI/CORE/1/Add.71)
1- بناء على دعوة من الرئيس، أخذ أعضاء الوفد التشيكي أماكنهم مجدداً حول مائدة اللجنة.
2- السيد عمر : شكر الوفد التشيكي على تحليه بروح الجدية والصدق. وقال إن التقرير الأولي(CCPR/C/CZE/2000/1) يتضمن كماً هائلاً من المعلومات، مع أن إجابات الوفد على الأسئلة الواردة في قائمة المسائل (CCPR/C/72/CZE) ربما كان من الممكن أن تكون أ:ثر تفصيلاً.
3- وأضاف قائلاً إن هناك، مع ذلك، عدداً من النقاط التي لا تزال غير واضحة. فما هو بالتحديد مركز ميثاق الحقوق والحريات الأساسية في النظام القانوني المحلي؟ فوفقاً للفقرة 13 من التقرير، اعتُبر الميثاق "جزءاً من النظام الدستوري للجمهورية التشيكية" مما يكسبه، فرضاً، قوة دستورية، حتى وإن لم يكن، في الواقع، جزءاً من الدستور. ومن ثم، ما هو المركز الحقيقي للعهد؟ فالفقرة 13 تقول أيضاً إن الالتزامات التي تنشأ عن العهد تُلزم الجمهورية التشيكية، "بل وتلزمها فوق ما يُلزمها إطار ما يتضمنه الميثاق". فهل هذا يعني أن للعهد أيضاً قوة تعادل قوة الدستور أو تتعداها؟ وقال إنه سيرحب بأي إيضاحات من الوفد بشأن هذه النقطة.
4- وانتقل إلى موضوع امتثال الجمهورية التشيكية لوجهات النظر التي أبدتها اللجنة في إطار البروتوكول الاختياري (السؤال 2 من قائمة المسائل)، فقال إنه في حين قد يجوز أن يثور بعض الجدل حول أفضل طريقة لتطبيق الآراء (التشريعات والتدابير القضائية وما إلى ذلك)، ليس ثمة شك في أنه يجب تنفيذها. فاللجنة تشير في آرائها إلى عدم امتثال دولة طرف لالتزاماتها الدولية. وآراء اللجنة ليست فتاوى أو توصيات، وإنما لها وزن قانوني كبير.
5- واستطرد يقول إن حالة الأقليات، وبخاصة الغجر (الروما)، من الواضح أنها مسألة شائكة. وهو يستغرب ألا تكون هناك، على ما يبدو، أي احصاءات بشأن طائفة الروما. وقد ذكر أعضاء الوفد أن المواقف من تلك الطائفة لا تزال متحجرة وأن التمييز مستمر ضدها. والدولة هي الجهة التي تقع عليها بالتأكيد مسؤولية تغيير المواقف السلبية التي يتخذها المجتمع لتفي بذلك بالتزاماتها الواقعة عليها بموجب العهد.
6- وقال إنه سيرحب بأي معلومات إضافية عن مفهوم "المواطنة". فالميثاق يشير إلى "مواطنين" و"أشخاص يعيشون في أراضي الجمهورية التشيكية"، فما هو الفرق بينهما؟
7- وأشار إلى أن الفقرة 235 من التقرير تذكر أن الأجانب المزمع طردهم من الجمهورية التشيكية يجوز احتجازهم في زنزانة من زنزانات الشرطة لمدة تصل إلى 30 يوماً. وتساءل عما إذا كانت توجد ضمانات لحمايتهم أثناء تلك الفترة الطويلة.
8- واختتم كلمته قائلاً إن الفقرة 44 من التقرير تشير إلى حكم من المحكمة الدستورية يتصل بطلبات أجانب يلتمسون حق الإقامة الدائمة في الجمهورية التشيكية، وهو يرى أن هذه الفقرة غير واضحة وسيرحب بأي معلومات توضح السوابق التي بنت عليها المحكمة حكمها ونطاق هذا الحكم على وجه الدقة.
9- الرئيس : تحدث بالأصالة عن نفسه، فسأل عما إذا كانت هناك أي قضايا نُقضت فيها أو أُبطلت تشريعات محلية لأنها تتعارض مع أحكام العهد، وقال إنه وفقاً للمادة 10 من الدستور، للمعاهدات الدولية لحقوق الإنسان، بما فيها العهد، الغلبة على الدستور. فهل يعتبر ميثاق الحقوق والحريات الأساسية جزءاً من الدستور مما يجعله بالتالي أدنى حجية من العهد؟ وكيف تتسلسل القوانين بالضبط في هذا المجال؟ وهل توجد قوانين تحظر التمييز في نظم التعليم والصحة والسجون؟
10- وقال إنه مما يثير قلقه أن لديه معلومات تفيد بأن 75 في المائة من أطفال الغجر (طائفة الروما) ملتحقون ب "مدارس خاصة" لا تعتبر مساوية للمدارس العادية ولا تؤهل الأطفال للانتقال إلى التعليم الثانوي. وقد بلغه أن معدل البطالة في صفوف الغجر يصل إلى 70 في المائة، بل ويصل إلى 90 في المائة في بعض المناطق مقارنة بمعدل عام قدره 5 في المائة في البلد بأكمله. وهو يريد أن يعرف ما هي الإجراءات التي تتخذها الحكومة لتحسين حالة الغجر.
11- وأردف يقول إن اللجنة على علم بعدد من الأحداث قيل إنها انطوت على ارتكاب تجاوزات من جانب ضباط الشرطة. فقد قيل إن هناك أشخاصاً اعتُقلوا أثناء انعقاد الاجتماع المشترك بين صندوق النقد الدولي والبنك الدولي في براغ في أيلول/سبتمبر 2000 مع أنهم لم يشاركوا في مظاهرات عنيفة. وثمة ادعاءات بأن المحتجزين تعرضوا للضرب وغيره من ضروب المعاملة السيئة ولعمليات تفتيش مهينة في أماكن حساسة من أجسادهم، وزُج بهم في زنزانات مكتظة، وحرموا من الحصول على ما يكفيهم من طعام وشراب أو بطانيات، ولم يسمح لهم بأن يتصلوا بقريب أو محام. وهو لديه تفاصيل عن عدة أحداث أخرى مزعومة. وسأل عن ماهية الإجراءات التي تتخذها الحكومة لتكفل خضوع ضباط الشرطة للمساءلة عن أفعالهم.
12- السيد ياراب (الجمهورية التشيكية): أشار، رداً على الأسئلة التي طرحها أعضاء اللجنة بشأن حالة الأقليات ولا سيما الغجر (طائفة الروما)، إلا أن الأعضاء كانوا قد طلبوا معلومات عما يحدث فعلاً في الجمهورية التشيكية على مستوى القاعدة الشعبية، لا عن تفاصيل التشريعات. وقال إنه يتفهم المشكلة، ولكن الحالة في البلد تتغير بسرعة شديدة، لا سيما بسبب القوانين الجديدة التي أُدخلت في السنوات الثلاث الأخيرة، ومن ثم، فإن البحوث الاجتماعية اللازمة لتقييم الحالة الجديدة لم تجر بعد.
13- ورداً على سؤال كان أعضاء من اللجنة قد طرحوه بشأن سبب استخدام لفظة "الجنسية" في التشريعات التشيكية، قال إن اللفظة التشيكية لا تعني بالقطع "المواطنة" خلافاً لما قد تعنيه هذه اللفظة أحياناً في اللغة الإنكليزية. وقد كان هناك فرق في الماضي بين معنى عبارة "الأقليات القومية" التي تطلق على فئات تنتمي إلى مجموعة قومية كبيرة لها بلدان قائمة بذاتها كالألمان والبولنديين، ومعنى عبارة "الأقليات العرقية" التي تطلق على فئات أصغر حجماً كالغجر. ويستخدم القانون الجديد للأقليات القومية عبارة "الأقليات القومية" لتنسحب على كلتا الفئتين.
14- ورداً على سؤال كانت اللجنة قد طرحته بشأن وضع الأطفال الذين يولدون لأسر غجرية كانت لديها جنسية سلوفاكية عند حدوث الانفصال بين الجمهورية التشيكية وسلوفاكيا في عام 1993، قال إنه إذا كان الوالدان قد حصلا منذ ذلك الحين على الجنسية التشيكية فإن أولادهم يصبحون تشيكيين تلقائياً. أما بعض الغجر المقيمين إقامة دائمة في الجمهورية التشيكية ممن أصبحوا في عام 1993 مواطنين سلوفاك وكان قد رفض من قبل منحهم الجنسية التشيكية فبإمكانهم الآن الحصول عليها بمجرد إعلان بسيط (انظر الفقرات 54-59 من التقرير الأولي.
15- واستطرد يقول إنه لم يفهم أسئلة الأعضاء بشأن المادة 27 من العهد (الحقوق الثقافية والدينية واللغوية للأقليات). فالجميع في الجمهورية التشيكية يتمتعون بهذه الحقوق. ويمنح قانون الأقليات حقوقاً خاصة لأبناء الأقليات التاريخية الذين هم مواطنون تشيكيون، كالحق في التعلُّم بلغتهم الأصلية وتسمية الشوارع بلغتهم وما إلى ذلك. ولغير مواطني البلد كذلك الحق في أن يجاهروا بديانتهم وأن يستعملوا لغتهم ويتمتعوا بثقافتهم.
16- وأشار إلى أن أعضاء من اللجنة كانوا قد تساءلوا عما إذا كانت توجد إحصاءات عن الأصل العرقي للسكان وقال إن السكان منحوا الخيار، في التعداد السكاني الذي أجري في آذار/مارس 2001 وأصبحت تتوافر منه الآن بيانات أولية لم تعالج بعد، في أن يعلنوا عن الهوية العرقية التي يعتبرونها هويتهم. وتركت لهم أيضاً حرية عدم الإجابة على هذا السؤال، ويبدو أن الكثيرين فعلوا ذلك. وبإمكان أي شخص أن يعلن عن هوية مزدوجة، فالشخص المنحدر، على سبيل المثال، من أصل ألماني يمكنه أن يعلن أنه ألماني أو تشيكي، أو أنه تشيكي وألماني معاً.
17- كما أشار إلى التساؤل عن التباين بين عدد الذين أعلنوا أنهم من أصل ألماني والعدد الأصغر كثيراً لأولئك الذين أعلنوا أن الألمانية هي لغتهم الأم، وقال إن ذلك يعود، في اعتقاده، إلى أن والديّ الكثيرين من هؤلاء الناس كانا قد عانيا شخصياً من التمييز بعد الحرب العالمية الثانية لأن الألمانية لغتهما الأم، فربيا أولادهما على الحديث باللغة التشيكية. وفي الأجواء الحالية المتسمة بمزيد من التسامح، يشعر الأطفال أنهم يستطيعون الكشف عن أصلهم العرقي الألماني.
18- وتابع كلامه قائلاً إن التعداد السكاني الذي أجري في عام 1991 سجَّل أن عدد السكان الغجر (الروما) في الجمهورية التشيكية 000 33 نسمة. كما سجل التعداد السكاني الذي أجري في عام 2001 وجود 000 11 نسمة يعتبرون الغجر الفئة العرقية التي ينتمون إليها أساساً. ولم تعالج بعد البيانات بصورة كاملة، ولذا لا يمكن تحديد عدد الناس الذين أعلنوا أن فيهم عرقاً غجرياً ثانوياً. وربما لم يكن السكان أيضاً مستعدين للكشف عن هويتهم الغجرية خشية التعرض للتمييز.
19- وأكد أنه ليس صحيحاً، خلافاً لما يعتقده أعضاء اللجنة فيما يبدو، أنه لا توجد أي بيانات أخرى تدل على الأصل العرقي للسكان. وأوضح أن إدراج الأصل العرقي ضمن أية قائمة يعد في الجمهورية التشيكية مسألة جد حساسة، ذلك لأن هذه القوائم استُخدمت إبان الحرب العالمية الثانية لاختيار من كانوا سيُرسلون إلى معسكرات الإعدام. ففكرة إعداد قائمة بالأصل العرقي للموظفين الحكوميين، مثلاً، ستلقى معارضة شديدة من الجمهور العام. غير أن هناك بعض المؤشرات لعدد الغجر في الخدمة العامة: فزهاء نصف المستشارين الذين يسدون المشورة إلى سلطات المقاطعات فيما يتعلق بشؤون الغجر، وعددهم 80 مستشاراً، هم أنفسهم غجر، مثلهم في ذلك مثل نصف عدد أعضاء اللجنة الوزارية المشتركة المعنية بقضايا طائفة الغجر (انظر الفقرة 409).
20- وذكر أنه لا توجد حصص لأعضاء البرلمان من الأقليات القومية. فسياسة كهذه ستتطلب تغييرات بعيدة المدى في الدستور، وغير ممكنة سياسياً في الوقت الحاضر. ولكن هناك أشكالاً أخرى للعمل التصحيحي. فبعض الأطفال الغجر، على سبيل المثال، لهم مساعدون تعليميون لمساعدتهم في المدارس، ويتلقون منحاً لتمكينهم من الانتظام في مدارس التعليم الثانوي، وهناك حوافز للغجر للالتحاق بقوات الشرطة. ويوظِّف عدد من الوزارات مستشارين لشؤون الغجر.
21- وقال إن الحكومة ليست مغتبطة بعدد الأطفال الغجر الملتحقين ب "المدارس الخاصة" المشار إليهم في الفقرة 372 من التقرير. بيد أن هذه المدارس ليست مخصصة للأطفال الغجر وحدهم، بل يلتحق بها جميع الأطفال الذين لا يفلحون في إحدى مدارس التعليم الاعتيادية، مهما كان السبب في ذلك. فنظام التعليم في الجمهورية التشيكية نظام قائم على المساواة وحريص على الامتياز في الوقت ذاته، إذ يُتوقع من جميع المدارس بلوغ نفس المستوى العالي، وأي طفل يعجز عن بلوغ هذا المستوى، بسبب عاهة أو لانتمائه لبيئة غير محظوظة، يتلقى تعليمه في مدرسة خاصة. ويشكل المساعدون التعليميون الذين يعملون مع أطفال الغجر همزة وصلة قيِّمة بين المدارس والأطفال وأولياء أمورهم.
22- وسلّم بأن نظام التعليم في بلده نظام صارم فعلاً ويتطلب أحياناً بذل جهود فائقة. وقال إن النظام برمته بحاجة إلى إصلاح، لا "المدارس الخاصة" وحدها. وهو يرى أن الأطفال المعنيين أفضل حالاً في الوقت الحاضر في المدارس الخاصة، حيث يتوافر لهم مساعدون تعليميون ومدرسون تلقوا تدريباً خاصاً، ريثما يتسنى إدماجهم في المدارس الاعتيادية بطريقة تمكنهم من التعلم بصورة فعالة. وأعرب عن ترحيبه بأي مشورة تقدمها اللجنة بشأن كيفية تحقيق هذا الهدف.
23- وتحدث عن موضوع معدلات البطالة في صفوف الغجر، فقال إن استحقاقات الرعاية الاجتماعية عالية نسبياً في الجمهورية التشيكية، لا سيما في حالة الأسر الكثيرة الأفراد، كما هو حال العديد من الأسر الغجرية. ولا غرابة بالتالي ألا يتحمس الكثيرون من الرجال الغجر لشغل وظائف بأجور منخفضة قد تدر عليهم أقل مما يحصلون عليه من استحقاقات الرعاية الاجتماعية. والبديلان هما تخفيض المستحقات، وهذا ما لا تريده الحكومة، أو زيادة الحد الأدنى للأجور. ومما يؤدي إلى تفاقم المشكلة ذلك العدد الكبير من المهاجرين من بلدان كأوكرانيا ومولدوفا، ومعظمهم عزاب لا أسر لهم يعيلونها وعلى استعداد للعمل بأجور أقل، الأمر الذي يحد من فرص العمل المتاحة التي لا تتطلب مهارات.
24- وذكر أنه لا توجد إحصاءات عن معدلات البطالة في صفوف الغجر. وقد يكون رقم 70 في المائة أو حتى 90 في المائة الذي ذكره الرئيس رقماً صحيحاً في حالة بعض المناطق. غير أن المعدل العام للبطالة في البلد يفوق كثيراً الرقم الذي ذكره الرئيس في هذا الصدد، إذ لا تقل نسبة البطالة عن 10 في المائة في كل مكان، وتصل إلى قرابة 20 في المائة، في المناطق ذات الكثافة الصناعية سابقاً، ويعاني منها خريجو التعليم الثانوي والعالي والعمال غير المهرة.
25- وفيما يتعلق بمسألة الإسكان، قال إن هناك مشكلة كبيرة تتمثل في المساكن التي يقيم فيها الغجر، وهي مساكن دون المستوى. وتنتهج الحكومة سياسة تريد بها تجنب إيجاد أحياء لا يقطنها سوى الأقليات العرقية. فحقوق المستأجرين مكفولة على نحو صارم بموجب القانون، ويُشترط لطرد مستأجر من محل سكناه صدور حكم من المحكمة. وتخفيف القانون من شأنه أن يؤدي إلى جعل كثيرين بلا مأوى. والأهون توفير مساكن دون المستوى للذين يتخلفون فترة طويلة عن تسديد الإيجار. ويتعيّن على السلطات البلدية والمحلية أن تتصدى لمشكلة تمكين قاطني المساكن غير اللائقة من الانتقال إلى أماكن أفضل للسكنى.
26- وأوضح أن تذويب الغجر في المجتمع بالقوة ليس بالحل المفضل لدى الحكومة، وإن كان المجتمع بوجه عام يفضل هذا الحل. فالحكومة تتحدى في حقيقة الأمر الرأي العام والتحيز الشعبي ضد الغجر بوضعها سياسات لإدماجهم، ولم يلجأ أي من الأحزاب السياسية الرئيسية إلى خطاب معاد للغجر. والجمهورية التشيكية تنفرد بذلك دون بقية البلدان التي توجد على أراضيها جماعات غجرية.
27- وفيما يتعلق بالتمثيل السياسي للغجر، قال إن هناك اتصالاً مستمراً مع المنظمات غير الحكومية التي تمثل الغجر، ويشارك قادة تلك المنظمات بصفتهم الشخصية في أعمال اللجنة الوزارية المعنية بقضايا طائفة الغجر. ومعظم أعضاء قيادة الاتحاد الدولي للغجر تشيكيون، وقد أقر وزير الخارجية مشروع هذا الاتحاد الذي يرمي إلى تعريف الغجر بأنهم إحدى القوميات الأوروبية. وتقيم الحكومة حواراً مع الطائفة بوجه عام من خلال حملات توعية الجمهور، ومن بينها "مشروع التسامح" الذي ينطوي على تنظيم دورات دراسية للمعلمين والطلبة تقدمها أفرقة مشتركة تضم أعضاء تشيكيين وغجراً، ومن خلال عمل وسائط الإعلام. وقد تلقى المشروع، الذي سيتبعه الآن مشروع ثانٍ 10 ملايين كرونة من الأموال العامة. وتحرص الحكومة على تعزيز هذا الحوار ومحو صورة الغجر النمطية السلبية. وباستثناء عدد صغير جداً من غجر البلقان، لم يكن الغجر في أي وقت من الأوقات أجانب في البلد؛ فهم إما تشيكيون، أو مواطنون سلوفاك سابقون يقطنون البلد منذ جيل أو جيلين. وهم ليسوا رُحَّلا، خلافاً لغجر أوروبا الغربية.
28- وفيما يخص مسألة الاستئساد كمخالفة عسكرية "أقل جسامة"، المذكورة في الفقرة 134 من التقرير، قال إنه ينبغي أن يكون واضحاً أن الاستئساد الأكثر جسامة يعامل كمخالفة عسكرية. أما حصانة أعضاء البرلمان المشار إليها في الفقرة 119 من التقرير فهي تضعهم نظرياً خارج طائلة القانون إذا أمروا بممارسة معاملة سيئة، وإن لم يكن قد حدث أبداً أن قُدمت شكوى من هذا القبيل. وربما تعيَّن في المستقبل إقناعهم بضرورة الحد من حصانتهم ووضع تشريعات تنظمها في هذا الصدد.
29- السيد سوفاك (الجمهورية التشيكية): أوضح الأسباب التي يضطر معها أفراد إلى التماس سُبُل انتصاف من انتهاكات حقوقهم وذلك من خلال المحكمة الدستورية أو المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، فقال إن الجهاز القضائي يتألف من 80 محكمة محلية و8 محاكم إقليمية ومحكمتين من درجة أعلى في براغ وأولمتس. ويوجد مقر المحكمة العليا في برنو. أما المحكمة الدستورية فهي خارج هذا الجهاز. وهي تتولى البت في المسائل الناشئة في إطار القانون الدستوري. ويجوز الطعن في أحكام المحاكم المحلية أو القائمة على مستوى المقاطعات وصولاً إلى أعلى المستويات. وتقدم طلبات الطعون في القضايا المدنية بناء على مبادرة من الأفراد. أما في القضايا الجنائية فلا يمكن تقديمها إلا من خلال وزارة العدل. وهناك الآن إجراء جديد يسمح بتقديم الطعون مباشرة إلى المحكمة العليا فيما يتعلق بالدعاوى المدنية والجنائية على السواء. وتطبق المحكمة الدستورية أقصى المعايير الدستورية في حدود النظام القانوني المحلي، وأي قرارات تصدرها تكون ملزمة لجميع المحاكم الأخرى في البلد. وقد اعتمد البرلمان ميثاقاً جديداً للحقوق والحريات الأساسية يستند إلى الدستور. وتعلو المعايير الواردة في الدستور والميثاق على المعايير المستمدة من القانون الجنائي أو قانون الإجراءات الجنائية أو القانون المدني أو قانون الأسرة. ويتضح من المادة 10 من الدستور، التي تقضي بأنه ما أن تصدق الجمهورية على صك دولي لحقوق الإنسان حتى يصبح ملزماً لها وتعلو أحكامه على أحكام القانون المحلي، أن العهد يحتل مكانة متميزة في النظام القانوني المحلي. ومعظم أحكام العهد قد أدرجت في القانون المحلي من خلال تشريعات محددة. وقد ثارت مناقشات حامية بشأن نطاق التعارض بين أحكام العهد وأحكام الميثاق الجديد، ولا توجد آلية لحسم أي تعارض من هذا القبيل. فقد توفر القوانين التشيكية، في بعض الحالات، قدراً من الحماية لحقوق الإنسان أكبر من الحماية التي توفرها أحكام العهد. وهو يعتقد شخصياً أن العهد لـه قوة قانونية تفوق دون أي شك القوة القانونية لدستور الجمهورية، ولكن المسألة ستظل معلقة إلى أن يتم تقنينها.
30- السيد وريس (الجمهورية التشيكية): أجاب على الأسئلة المتعلقة بالاعتداءات الجنسية والاتجار بالنساء والعنف ضد المرأة، فقال إن مكافحة الاعتداءات الجنسية على الأطفال هي إحدى الأولويات العليا في برنامج عمل حكومة بلده. ويُعتبر هذا الاعتداء جريمة جنائية تترتب عليها عقوبة السجن لمدة تصل إلى ثماني سنوات. ويقع مختلف أنواع الاعتداءات الجنسية تحت طائلة الفقرات 25 و217 و242 و243 من القانون الجنائي المحلي. وبطبيعة الحال، لا تطبَّق أحكام القانون الجنائي إلا إذا أُبلغ عن الاعتداء الجنسي وجُمعت الأدلة اللازمة لإثباته. وقد رُصد في السنوات القليلة الماضية جميع أشكال إساءة معاملة الأطفال، رصداً دقيقاً في إطار مشروع نموذجي تتولى فيه مكاتب المقاطعات والشرطة والمشرفون الاجتماعيون تسجيل جميع حالات تعرض الأطفال لسوء المعاملة أو للاعتداءات الجنسية. وقد ثار جدل كبير بشأن كيفية التوفيق بين العمل بنظام كهذا والحيلولة في نفس الوقت دون إساءة استخدام البيانات الشخصية. وثمة نهج آخر لمعالجة هذه المشكلة يتمثل في تقديم الدعم إلى المنظمات غير الحكومية، وباعتبار أن لديها من المرونة ما يمكِّنها من معالجة المسائل البالغة الحساسية. وقد أمكن للقائمين على "الخطوط الساخنة" المخصصة للأطفال للإبلاغ عن سوء معاملتهم، وكذلك المستشارين المعنيين بالأطفال، أن يجمعوا معلومات من موكليهم وأن يقدموا لهم المساعدة المطلوبة وأن يتصلوا بالسلطات فيما بعد. وتتلقى هذه الجهات قدراً كبيراً من تمويلها من إعانات الحكومة.
31- وقد يتعين في الحالات البالغة الخطورة توفير مأوى، مثلاً لإيواء أمهات الأطفال بصفة مؤقتة. ويموَّل من المال العام إنشاء هذه المآوى في إطار برنامج مكافحة الجريمة. وتوجَّه إلى الجمهور العام والى المدرسين ومنظمات المواطنين حملات إعلامية بشأن سوء معاملة الأطفال تحثهم على الاتصال بالمنظمات غير الحكومية أو السلطات المختصة إذا لاحظوا على الأطفال أي علامات تشي بتعرضهم لاعتداء جنسي. وكانت وزارة الداخلية قد قامت قبل أربع سنوات بتشكيل وحدة خاصة بالجرائم المرتكبة في حق الأحداث. ولكل مقاطعة شرطة جنائية متخصصة للتحقيق في القضايا المتعلقة بالأحداث. وتُستخدم في التحقيق في الاعتداءات الجنسية أساليب جديدة من بينها على سبيل المثال أساليب الاستعانة بالدمى. وتبذل مساع لتوفير مكاتب خاصة للتحقيق في الجرائم المرتكبة ضد الأطفال أو في قضايا الاغتصاب، مما يهيئ أجواء أخف تأثيراً على نفوس الضحايا من تأثير أجواء مراكز الشرطة ويجنبهم التعرض لمشاعر العذاب أو الإذلال مرة ثانية.
32- وانتقل إلى مسألة الاستغلال الجنسي للأطفال والاتجار بهم وبغاء الأطفال، فقال إنه لم يُبلغ إلا عن حالة واحدة للاتجار بالأطفال على امتداد السنوات العشر الأخيرة. أما بغاء الأطفال واستغلالهم في المواد الإباحية فهما ظاهرتان أكثر شيوعاً إلى حد ما. وهناك خطة عمل وطنية اعتمدتها الحكومة في تموز/يوليه 2000 تتضمن تدابير تشريعية وتدابير عملية للتصدي لهذه المشكلة.
33- وأضاف قائلاً إنه لا توجد إحصاءات جاهزة في الوقت الحاضر سوى فيما يتعلق بالقضايا الجنائية كقضايا الاغتصاب والقتل. ولا توجد معلومات موثوق بها بشأن الضحايا. وثمة محاولة تبذل الآن للحصول على التفاصيل المتعلقة بالضحايا، بمن فيهم ضحايا العنف المنزلي. وغالباً ما تكون عملية الإدلاء بالشهادة في قضايا الاغتصاب والاعتداء الجنسي شديدة الإيلام للضحية. وتسعى السلطات الآن جاهدة لإجراء استجواب واحد فقط لكي لا يضطر الضحية إلى أن يكرر أقواله. بيد أن هذا النهج لا يرضي كل المحاكم.
34- وأكد عدم جواز مقارنة الوضع فيما يتعلق بتواتر إساءة معاملة الأطفال في الجمهورية التشيكية بما عليه الحال في غيرها من البلدان. وقال إن المشاكل المبلغ عنها عبر "الخطوط الساخنة" أو غيرها من الطرق لا تنطوي جميعها على جرائم حدثت بالفعل. وتسعى الجمهورية التشيكية جاهدة إلى التعاون مع جيرانها في تحسين جميع المعلومات.
35- وذكر أن موضوع العنف المنزلي كان موضع تجاهل إلى حد ما في أوائل التسعينات، ولكنه لم يعد كذلك الآن، فالحكومة أصبحت تعي تماماً مدى خطورة هذه المشكلة وحجمها. ويتلقى أفراد الشرطة تدريباً خاصاً على التعامل مع الضحايا. ولم تكن توجد، حتى وقت قريب، بيانات يعتد بها بشأن العنف المنزلي، بيد أن خطورة هذه المشكلة تتضح من البحوث التي أجرتها المنظمة غير الحكومية المسماة "دائرة الأمان البيضاء". والجرائم المشار إليها يغطيها تماماً القانون الجنائي، بيد أنه من الصعب إقناع النساء بأن يشهدن ضد أزواجهن، ويجب التغلب على هذه الصعوبة.
36- وأكد أن ظاهرة الاتجار بالنساء لم يكن لها وجود إلا بعد فتح الحدود التشيكية قبل عشر سنوات من الآن. وهكذا، أصبحت تشيكوسلوفاكيا، بسبب موقعها الجغرافي، بلداً مستهدفاً لهذه التجارة من الشرق أو من منطقة البلقان، وبلداً لعبور هذه التجارة في طريقها إلى الغرب. ونشأت أيضاً على أرض البلد أنشطة لتوريد فتيات تشيكيات إلى بلدان في أوروبا الغربية كهولندا وفرنسا بغرض الاتجار بهن. والقانون الجنائي يغطي الاتجار بالنساء تغطية كاملة، وتعرِّض هذه الأعمال مرتكبيها لعقوبة السجن لمدة تصل إلى خمس سنوات وقد تمتد حتى إلى ثماني سنوات إذا ارتُكبت، كما يحدث عادة، في إطار الجريمة المنظمة. غير أنه يتعذر جداً الحصول على أدلة من الضحايا لأن هذه الجريمة لا يُبلغ عنها إلا فيما ندر من الحالات ولأن قدراً كبيراً من أعمال الجريمة المنظمة ترتكبها جماعات من بلدان الاتحاد السوفياتي السابق. وتقوم الجمهورية التشيكية بإنشاء وحدة خاصة، كجزء من فرقة مكافحة الجريمة، للتصدي لمشكلة الاتجار بكل من النساء والأطفال. وستضم هذه الوحدة اختصاصيين ذوي مؤهلات عالية، لا تربطهم أي صلة من بعيد أو قريب بأفراد الشرطة المحليين تجنباً لاحتمال الفساد. وتتمثل إحدى المهام الرئيسية في إقامة نظام لحماية الضحايا والشهود، وهناك مشروع يجرى إنجازه لهذا الغرض بدعم من مكتب الأمم المتحدة في فيينا لمراقبة المخدرات ومكافحة الجريمة، وبالتعاون مع ألمانيا وبولندا وفنلندا والنمسا وهولندا. والأمل معقود على أن يسفر هذا المشروع، الذي سيستغرق إنجازه 19 شهراً، عن وضع مشروع مخطط نموذجي لحماية الضحايا والشهود، مما سيساعد المنظمات غير الحكومية في مختلف البلدان الأوروبية على معالجة هذه المشكلة.
37- وشدد على أن الإحصاءات لا يمكن الاعتماد عليها دائماً للحصول على صورة دقيقة عن حجم ظاهرة الاتجار بالنساء. فالأرقام الرسمية تشير إلى أن عدد الحالات التي أُبلغ عنها كان 35 حالة في عام 1969 و30 حالة في عام 1997 و34 حالة في عام 1989 و23 حالة في عام 1999 و13 حالة في عام 2000، مع أن هناك حالات عديدة أخرى لم يُكشف عنها. ثم إن من المستحيل التوصل من خلال هذه الأرقام إلى تقدير عدد الضالعين في أنشطة الاتجار بالنساء وذلك لأن معظم الجناة يمارسون نشاطهم ضمن شبكات إجرامية. ومما يثير قلق حكومة بلده بوجه خاص الاتجار في الجمهورية التشيكية بأجنبيات يؤتى بهن لهذا الغرض. فالتجربة تبين أن غالبية النساء المعنيات يدخلن البلد دخولاً قانونياً، بعروض للعمل في الحانات، وأن عملية إكراههن تبدأ فيما بعد. وقد وضع المشروع المشار إليه آنفاً بهدف توفير المأوى والأمن للنساء اللائي يدلين بشهادتهن في هذه القضايا. ولما كانت أنشطة الاتجار بالنساء تجري في حالات كثيرة قرب الحدود مع ألمانيا، فمن الأهمية بمكان زيادة تعاون الشرطة التشيكية والشرطة الألمانية فيما تبذلانه من جهود لمكافحة هذه الظاهرة.
38- السيدة باستريانكوفا (الجمهورية التشيكية): قالت، رداً على سؤال يتعلق بالتمييز ضد النساء في أماكن العمل، إن التعديلات التي أُدخلت على قانون الإجراءات المدنية الجديد يُراد بها نقل عبء الإثبات في قضايا العمل التي تُعرض على المحاكم المدنية من المدعي إلى المدعى عليه.
39- السيد بوريس (الجمهورية التشيكية): قال، مشيراً إلى الأسئلة المتعلقة بالشرطة، إنه قد ساد اعتقاد ساذج بعد انهيار الشيوعية في عام 1990 بأنه لن تكون هناك حاجة في المستقبل إلى قوة مختصة من الشرطة لحفظ النظام العام. والواقع أنه كان هناك عدد من المظاهرات العامة التي أسفرت عن خرق النظام العام على نطاق واسع، لا سيما خلال السنوات الثلاث الأخيرة. وقد شاركت فيه مجموعات متطرفة، تتراوح من مناهضي العولمة، من قبيل حزب الشارع العالمي، وصولاً إلى حليقي الرؤوس، مما أدى إلى تدمير المحلات ومطاعم الأكلات السريعة والبنوك والسيارات. ولا تزال الشرطة تتعلم كيف تتصدى لمثل هذه الأحداث.
40- وأكد أن الشكاوى المقدمة ضد أفراد الشرطة سواء ما ورد ذكره منها في التقرير أو ما ذكرته اللجنة تكاد تكون جميعها مقترنة بوقائع من هذا القبيل. ويصعب جداً على أفراد الشرطة أن يقيسوا في تلك الحالات مدى القوة التي ينبغي استخدامها لإعادة النظام. وقد طُلب إليه، بعد فترة قصيرة من الاجتماع الذي عقده صندوق النقد الدولي والبنك الدولي في براغ، أن يجيب في برنامج إذاعي على أسئلة من الجمهور بشأن تعامل الشرطة مع أعمال الشغب. وقد دُهش عندما علم أن معظم المتصلين بالبرنامج كانوا قلقين لعدم استخدام الشرطة للقوة سوى بقدر شديد الضآلة أكثر مما كانوا قلقين بشأن الشكاوى من وحشية الشرطة. ويتلقى ضباط الشرطة أثناء تدريبهم تعليمات بألا يستخدموا القوة إلا بقدر ما تلزم لإلقاء القبض على أحد. ومع أنه كانت هناك حالات متفرقة حدث فيها استخدام للقوة بإفراط، فإنه لا يوافق على أن ذلك يشكل نمطاً عاماً، ولا أن تلك الأحداث يمكن وصفها بأنها تعذيب. وقد اتخذت في حالة معينة تدابير تأديبية ضد مأمور شرطة ارتكب خطأ جسيماً في تقدير الحاجة إلى استخدام القوة في مداهمة أحد الملاهي الليلية بحثاً عن المخدرات.
41- وفيما يتعلق بالمظاهرات التي اندلعت مؤخراً في براغ تعبيراً عن مناهضة العولمة، قال إن الشرطة صُدمت من شدة عنف مثيري الشَغَبْ. وقد قُدم ضدها ما مجموعه 257 شكوى بشأن 70 واقعة مستقلة تعيب عليها أسلوب تعاملها مع أعمال الشَغَبْ. ومن هذه الوقائع هناك 54 واقعة تنطوي على مخالفات بسيطة من بينها على سبيل المثال عدم تزويد المعتقلين في زنزانات الشرطة بما يكفيهم من الطعام والغطاء أو ارتكاب أخطاء في أوراق اعتقالهم، بينما تتصل 16 شكوى بجرائم يقال إنها ارتُكبت على أيدي ضباط في الشرطة. وقد ثبتت التهمة على هؤلاء الضباط في ثلاث من الشكاوى المتعلقة بمخالفات بسيطة، رفض في إحداها ضابط تقديم ما يثبت هويته، وأخذ ضابط في الثانية بصمات مواطن دون مبرر، وقام ضابط في الحالة الثالثة باقتياد مواطن إلى حاجز للشرطة دون وجه قانوني. وقد اتُخذت إجراءات تأديبية ضد الضباط المعنيين. ولم تتوافر أدلة الإثبات في 12 شكوى من الشكاوى ال 16 المتعلقة بالمخالفات الجنائية بينما ثبتت التهمة في ثلاث جرائم نُسبت لفاعل مجهول أو لفاعل أُخلي سبيله لعدم كفاية الأدلة ضده. وأما في الحالة الثالثة قد تبين أن الأمر يتعلق في الواقع بمخالفة بسيطة واتخذت فيها ضد الفاعل إجراءات تأديبية، وكانت نتائج التحقيقات غير مرضية لعدم التوصل إلى أدلة كافية لإدانة أي من الضباط الذين اتهموا بارتكاب مخالفات جنائية. ومن الدروس الهامة للمستقبل أن الشرطة يجب أن تكون أفضل استعداداً للسيطرة على جميع جوانب أعمال الشغب سيطرة أفضل. ويجوز لأي من أصحاب الشكاوى غير الراضين عن طريقة إجراء التحقيقات أن يطالب بأن يقوم وكيل نيابة بالإشراف عليها، ويمكن في جميع الحالات الطعن في نتائج التحقيقات. وتبحث وزارة الداخلية في الوقت الحاضر سُبل تحسين الإجراءات المتعلقة بالشكاوى، بما في ذلك زيادة مشاركة المواطنين في هذه الإجراءات.
42- السيد ياراب (الجمهورية التشيكية): أجاب على سؤال يتعلق بحالة محددة قيل بشأنها إن الشرطة تصرفت بوحشية ضد المدعو ستانسلاف بنش، فقال إن الواقعة لا علاقة لها بصفة السيد بنش كرجل له نشاطات في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان. فقد حدثت في حانة عندما رفض السيد بنش، المعروف عنه سلوكه الغريب الأطوار، الانصياع لأوامر ضابط في الشرطة. وقد ثبت أن كلاهما أخطأ بسلوكه المنفلت ولكن ليس من الدقة وصف هذه الواقعة بأنها ضرب شخص لأنه من دعاة حقوق الإنسان.
43- السيدة مدينا كيروغا : قالت إنها تود أن تعرف كيفية اتخاذ قرار بإرسال أو عدم إرسال طفل إلى مدرسة خاصة. فهي تفهم من نص الحاشية 54 في التقرير أن الأطفال قد يُرسلون إلى المدارس الخاصة لمجرد كونهم من الغجر. ويجب أن تُتخذ هذه القرارات على أساس احتياجات كل طفل بذاته، وألا تتخذ بالتأكيد على أساس الأصل العرقي. وهي تريد أن تعرف أيضاً ما إذا كانت المدارس الخاصة تعمل كمرحلة إعدادية للالتحاق بمدارس التعليم الاعتيادية. فدورة تهميش الغجر لن تتوقف إذا كان كل من يرسل إلى المدارس الخاصة من أولادهم يحكم عليه بألا يتركها أبداً ما دام قد التحق بها.
44- وطلبت تأكيداً بأن الحالة الموصوفة في الفقرة 134 من التقرير لا تعدو أن تكون فرضية. وبافتراض ذلك فعلاً، فإنها تشدد على أهمية التصدي لمشكلة الاستئساد الذي لا يُكتشف. وقالت إن الترجمة الإسبانية تقول عكس ما يقولـه النص الإنكليزي تماماً، وهذا هو سبب طلبها توضيحاً. وهي تفهم أن البلديات تتلقى مساعدة مالية لإدارة المآوى الخاصة بحماية ضحايا الاعتداءات الجنسية الجسيمة. ولكنها تتساءل عن عدد هذه المآوى وعما إن كانت تحمي أيضاً ضحايا العنف المنزلي. وهي ترحب بالجهود التي تبذلها الحكومة للحد من تعقيدات إجراءات عرض الشكاوى المتعلقة بالعنف المنزلي على المحكمة. بيد أنها ستكون مقدِّرة لو قُدم مزيد من التفاصيل عن التعديلات، إن وجدت، التي أُدخلت في هذا الصدد على قانون الإجراءات الجنائية. وإذا كانت أحكام ذلك القانون "تغطي تغطية كاملة" العنف المنزلي فهل يمكن للوفد أن يوضح ما هي التدابير المتخذة لمنع مرتكبي العنف المنزلي من العودة إلى منزل الأسرة بعد إدانتهم؟
45- السير نايجل رودلي : قال إنه يقر بأن أوساط المدافعين عن حقوق الإنسان قد أبدت عموماً اقتناعها بسلامة الطريقة التي عالجت بها الشرطة أعمال الشغب في براغ ولكن حبذا لو قُدم مزيد من المعلومات لا سيما بشأن الوقائع التي حدثت في مراكز الشرطة. ويساوره قلق على وجه الخصوص إزاء ما تردد من أنباء تقول إن الشرطة استخدمت قانون التشهير الجنائي كسلاح للحيلولة دون تقديم شكاوى ضدها بتهمة سوء المعاملة.
46- السيد لالاه : قال إنه يقدِّر الإيضاحات التي قدمها السيد سوفاك عضو المحكمة العليا ولكنه يرحب بأن تقدَّم معلومات ملموسة بقدر أكبر عن مدى تطبيق العهد عملياً. فالمادة 90 من الدستور تنص على أن دور المحكمة يتمثل قبل أي شيء في توفير حماية الحقوق على النحو الذي يحدده القانون. وهذا كلام غامض غموضاً شديداً. واستفسر عما إذا كان الوفد يستطيع أن يوضح مدى إلمام القضاة بأحكام العهد وما إذا كانت أحكام العهد يُحتج بها أمام المحاكم. وقال إنه بالرغم من أنه ليس من المعقول أن يُتوقع من كل فرد أن يعرف حقوقه على النحو المبيَّن في العهد، فمن المهم أن يكون باستطاعة الأفراد أن يرفعوا بسهولة نسبية دعاوى أمام القضاء وأن يكون لهم الحق في الحصول على خدمات محامٍ.
47- السيد شاينين : قال إن الوفد لم يجب بالكامل على سؤاله المتعلق بالأطفال الغجر عديمي الجنسية. وسأل عما إن كانت السلطات تبذل جهوداً لكفالة حصول جميع الأطفال الذين يولدون في الجمهورية التشيكية على المواطنة التشيكية. فثمة مخاوف من أن يظل كثيرون منهم بدون جنسية إذا تُرك الأمر بالكامل إلى أبويهم ليقدموا عنهم طلباً للحصول عليها. وينبغي التشديد فيما يتعلق بتعزيز مشاركة الأقليات في الحياة العامة على أن هناك مجموعة من الخيارات المتصلة بالعمل التصحيحي عدا الأخذ بنظام الحصص في البرلمان.
48- السيد يالدين : قال إن أسئلته السابقة تظل دون جواب. فإذا كانت نصوص ميثاق الحقوق والحريات الأساسية ذات طابع عام، هل يتضمن الميثاق أي أحكام قانونية محددة لمناهضة التمييز ضد المسنين والمعاقين؟ ويبدو أن ثمة فجوة في توزيع المسؤوليات بين أمين المظالم، والمفوض المعني بحقوق الإنسان. وترد في الفقرة 393 من التقرير إشارة إلى "قيود تحد من حقوق وحريات أفراد من أقوام أو أجناس محددة" ويرد فيها أيضاً أن تقييد الحقوق والحريات، في قطاعات كقطاع العمالة، لا يشكل في حد ذاته عملاً يعاقب عليه القانون. فهل كانت هناك حالات لمثل هذا التمييز في القطاع الخاص على وجه الخصوص؟
49- وقال إنه يؤيد السيد شاينين في قوله إن هناك العديد من وسائل العمل التصحيحي البديلة عدا نظام الحصص في البرلمان. كما أنه يؤكد من جديد استحالة تقييم الجهود المبذولة لتحسين حالة الأقليات إن لم تتوافر بشأنهم إحصاءات موثوق بها. وتشير الفقرة 97 من التقرير إلى أن الإحصاءات تجمع بالنسبة لحالة المرأة، وهو لا يرى ما الذي يمنع من تعميم الممارسة على حالة الأقليات والمعوقين.
50- السيد أندو : قال إنه يكرر طلبه معلومات عن توافق القانون المحلي مع المادة 4.
51- السيد هنكين : قال إن اتفاقية الإبادة الجماعية لا تشير إلى القتل فقط، بل تشير أيضاً إلى تعمد تعريض فئة لظروف معيشية يقدر سلفاً أنها سيترتب عليها هلاكها مادياً كلياً أو جزئياً. وتنطبق هذه الاعتبارات على مشكلة الغجر، وهو سيرحب بأي تعليقات قد يبديها الوفد على هذه المسألة. وفيما يتعلق بالواقعة التي حدثت للسيد ستانسلاف بنش، يُدهشه أن منظمة غير حكومية كبيرة أعربت عن رأي في المسألة يختلف كثيراً عن رأي الحكومة. وهو يرى أن مثل هذا التناقض في رواية الأحداث ما كان ليحدث لو حسّنا التعاون بينهما.
52- الرئيس : ذكَّر الوفد بسؤالين أثارهما في الجلسة السابقة، وهو ما إذا كان قد أُعلن عدم دستورية قانون من القوانين على أساس عدم توافقه مع حكم من أحكام العهد، وما إذا كانت هناك أي لائحة قانونية تعاقب على التمييز في مجالات التعليم والرعاية الصحية والسجون وغيرها من مجالات الحياة.
53- السيد ياراب (الجمهورية التشيكية): قال إن أطفال الغجر لا يُرسلون إلى المدارس الخاصة بسبب وضعهم العرقي وإنما بسبب ضعف أدائهم في امتحانات القبول في المدارس العادية أو لعجزهم عن مجاراة مستوى بقية التلاميذ في مرحلة لاحقة. وللتأكد من أن العيب لا يكمن في طبيعة الامتحانات، بذلت الوزارة جهوداً مضنية لتنقيتها من أي تحيزات ثقافية ضد أي أطفال ينتمون إلى خلفية ثقافية مختلفة. وصحيح أن المدارس الخاصة ظلت حتى عهد قريب "طريقاً ذا اتجاه واحد". ولذا، عُدل القانون في عام 2000 لتسهيل الانتقال من المدارس الخاصة إلى مدارس التعليم الثانوي الاعتيادية، ووُضعت في السنوات الأخيرة ترتيبات لتدارك ذلك. ونجح بعض الأطفال الغجر في هذا الانتقال. غير أنهم، للأسف، ما زالوا يمثلون الاستثناء، لا القاعدة. ولكن هدف السلطات التعليمية على المدى الطويل يتمثل في تعزيز الإدماج.
54- وذكر أن الحكومة وضعت اقتراحاً يدعو إلى إدراج بند بشأن المعوقين في ميثاق الحقوق والحريات الأساسية، وأُدخلت تدابير تصحيحية لصالحهم. بيد أنه لا توجد حتى الآن أي خطة لمعالجة قضية التمييز على أساس السن، وربما يعود ذلك إلى انعدام الوعي بأن وجوده يمثل شكلاً من أشكال التمييز. غير أن الإشارة إلى "الحالات الأخرى" الواردة في المادة 3 من الميثاق يمكن أن تشمله.
55- وقال إن من الصعب الحصول على بيانات موضوعية بشأن الأقليات العرقية. فنسبة صغيرة فقط ممن يعتبرهم معظم الناس غجراً هي التي عرَّفت نفسها بهذه الصفة في التعداد السكاني، وتأبى السلطات أن تنسب هوية عرقية إلى شخص لم يعلن أنها هويته، لا سيما وأن الميثاق يحمي حق الفرد في اختيار هوية. وحتى المنح الدراسية المخصصة للغجر، لا تُعطى إلا على أساس تحديد الهوية ذاتيا. وتفضل اللجنة الوزارية المشتركة المعنية بقضايا طائفة الغجر استخدام عبارة "طوائف الغجر" بدلاً من عبارة "الأقلية الغجرية".
56- وذكر أن الأقليات ممثَّلة في هيئتين استشاريتين، هما اللجنة الوزارية المشتركة ومجلس القوميات، وكلاهما مسؤول أمام الحكومة. وهو غير متأكد مما إذا كان يصح وصف أنشطتهما بأنها نوع من العمل التصحيحي، والأرجح أن وصفها بأنها أنشطة لتعزيز مستوى التمثيل في الحكم وصف أفضل. فالأخذ بنظام تنتخب الأقليات من خلاله ممثلين يمثلونها في البرلمان مباشرة من شأنه أن يكون مثيراً للخلاف بشدة فيما يتعلق بتحديد من يحق لهم المشاركة في الانتخابات.
57- وفيما يتعلق بالتمييز في القطاع الخاص، قال إن مكتب التفتيش التجاري التشيكي له صلاحية المعاقبة على التمييز في القطاع الاقتصادي الثالث. بيد أن الحكومة تعي تماماً الحاجة إلى وضع تشريعات جديدة لمناهضته. وقد سُنت تشريعات فعلاً في بعض الحالات (منها مثلاً التعديل الذي أُدخل على قانون الجُنَحْ) وصيغت بالنسبة لحالات أخرى مشاريع تشريعات (منها مثلاً تعديل قانون الإجراءات المدنية الذي ينقل عبء الإثبات من المدعي إلى المدعى عليه). ومن المرجح أن تُسَّن أيضاً تشريعات جديدة لتنفيذ التوجيه 2000/43/EC الصادر عن المجلس الأوروبي ويقضي بإعمال مبدأ المساواة في المعاملة بين الأشخاص، بصرف النظر عن أصلهم الجنسي أو العرقي، واستجابةً لمراجعة التشريعات، لا سيما قانون التفتيش التجاري وقانون العمل، وهي المراجعة التي يتوقع الانتهاء منها في أواخر كانون الأول/ديسمبر 2001. أما في حالة التعليم والرعاية الصحية ونظام السجون، فإن التمييز مسألة أكاديمية إلى حد كبير لأنه لم يحدث أبداً أن قُدمت أي شكوى. وتعتمد الرعاية الصحية على التأمين الصحي العام الذي يشمل جميع المواطنين وجميع الأجانب الذين لهم حق الإقامة الدائمة.
58- وذكر أن السلطات تنظر في إمكانية إنشاء هيئة تقدم المساعدة القانونية لضحايا التمييز على غرار لجنة المساواة بين الأجناس الموجودة في المملكة المتحدة. ومن المتوقع صدور قرار بهذا الشأن إما في أواخر عام 2001 أو أوائل عام 2002.
59- وقال إنه صديق مقرَّب للسيد ستانسلاف بنش وإنه احتج على ما تعرض له على أيدي الشرطة من معاملة غير مراعية. وقد كانا لسنوات عضوين في منظمة غير حكومية واحدة، والسيد ستانسلاف عضو مبجل من أعضاء مجلس حقوق الإنسان الذي أنشئ في إطاره منتدى يعبر فيه المدافعون عن حقوق الإنسان والمنظمات غير الحكومية ونواب الوزراء بحرية عما لديهم من آراء وأفكار لا يخلو بعضها من قدر من الغلو. وينبغي ألا تُعطى الواقعة التي أشارت إليها اللجنة أكثر من حجمها، فالشرطة أساءت التصرف نوعاً ما ولكن إساءتها لم تكن بالقدر المزعوم.
60- واختتم كلمته قائلاً إنه لا يعلم بوجود أطفال عديمي الجنسية لأسر من الغجر السلوفاك المقيمين في الجمهورية التشيكية. وربما كان السبب في نشوء هذه الحالات هو عدم اكتساب أبويهم المواطنة التشيكية، ولكنه متأكد من أن عددهم صغير جداً.
61- السيد بوريس (الجمهورية التشيكية): قال إن وزير الداخلية اتخذ تدابير لتسوية أوضاع عديمي الجنسية، أبرزها مرسوم وزاري يوعز إلى المسؤولين في المقاطعات بأن يزودوا الغجر المعنيين بما يلزم من معلومات وإرشادات. وتقدم أيضاً منظمة غير حكومية تسمى "مكتب تقديم المشورة لنيل المواطَنة" المساعدة إلى السكان الراغبين في الحصول على المواطنَة.
62- وأشار إلى أن السلطات المحلية أنشأت عدداً من النُزُل أو الملاجئ، تختلف عن بعضها البعض من حيث إجراءات القبول. وقال إن الأولوية تعطى للنساء من ضحايا العنف المنزلي اللائي يوجد لديهن أطفال، وهناك نقص في الأماكن المخصصة للنساء العازبات. وتبذل جهود لمعالجة هذه المشكلة. والقانون الجديد للإجراءات الجنائية هو نتاج توافق آراء سياسي وربما لا يخلو من بعض الثغرات. فالمرأة التي تتعرض، مثلاً، للعنف المنزلي يتعين عليها أن توافق على توجيه تهم جنائية ضد زوجها. غير أنه يتضمن أحكاماً سليمة فيما يتعلق بأوامر الحماية. ويحتاج القضاة إلى مزيد من التدريب لضمان فعالية تنفيذ القانون.
63- وذكر أن الأعمال الانتقامية ضد شخص يكون قد قدم شكوى ضد ضابط من الشرطة ممنوعة من الناحية النظرية، ولكن لا بد من الاعتراف بأن العكس قد يبدو صحيحاً في بعض الظروف، كأن يفرط ضابط في استخدام القوة للقبض على مجرم في حالة تلبُّس، ثم يبالغ في تصوير حجم الجريمة من باب انتحال الأعذار لنفسه. ولكن هذه الحالات نادرة جداً. فمن غير المرجح كثيراً أن تقوم الشرطة بأعمال انتقامية من أناس قدموا شكاوى ضدها بدعوى أنها حرمتهم من التزود بما يكفي من الطعام أو منعتهم من الاتصال بأقربائهم، أثناء وجودهم رهن الاحتجاز. ذلك لأن الناس، بصفة عامة، لا يخشون الشكوى من تصرفات الشرطة.
64- السيد سوفاك (الجمهورية التشيكية): قال إن مشروع القانون الجنائي الجديد يتضمن بنداً عن حماية المرأة من العنف المنزلي، وهذه الحالة تغطيها في القانون الحالي الأحكام العادية المتعلقة بالأذى الجسدي.
65- وأضاف قائلاً إن المحاكم مطالبة، عملاً بالمادة 90 من الدستور، بأن تحمي الحقوق وتقضي بإدانة أو براءة المتهمين في قضايا جنائية. ولكن أحكام العهد لها الأسبقية على المادة 90، ولا مجال لوجود أي تعارض بينهما. فالمادة 10 تقول إن المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان التي تصدق عليها الجمهورية التشيكية ملزمة لها مباشرة ولها الأسبقية على أحكام القانون المحلي. وأينما تبيَّن أن محكمة من المحاكم أصدرت قراراً لا يتطابق مع أحكام العهد، جاز تقديم شكوى لدى المحكمة الدستورية للطعن فيه. بيد أنه يقر بالحاجة إلى دورات تدريبية لكفالة إلمام جميع القضاة ووكلاء النيابة وضباط الشرطة بمركز العهد.
66- الرئيس : دعا الوفد إلى الإجابة على الأسئلة 15 إلى 19 في قائمة المسائل، وهي الأسئلة المتعلقة بالتمييز ضد الأجانب، واكتظاظ مرافق الاحتجاز، وإخضاع السجون والمؤسسات المماثلة لرقابة خارجية، والادعاءات المتعلقة بالمكوث في الحبس التحفظي لفترات طويلة، والتأخيرات دون مبرر في الإجراءات القضائية.
67- السيد سوفاك (الجمهورية التشيكية): قال إن تعليقه على الحاجة إلى دورات تدريبية ينطبق أيضاً على السؤال 15(أ). ولربما لم يمتثل بعض المدعين العامين أو القضاة لنص القانون عندما حبسوا أجانب.
68- السيد بوريس (الجمهورية التشيكية): أجاب على السؤال 15(ب) فقال إن قانون الأجانب الجديد يوفر حماية كاملة للأجانب في الفترة التي تسبق الانتهاء من إعداد الإجراءات الإدارية لطردهم. ولا يتخذ قرارات الطرد فرادى ضباط الشرطة، ويمكن الطعن في القرارات الأولى أمام المحاكم. وقد كانت الأوضاع في زنزانات الاحتجاز مشكلة كبيرة في أواسط التسعينيات عندما واجه البلد تدفق أعداد كبيرة من المهاجرين إليه بصورة غير قانونية. والعمل جار لإنشاء مرافق جديدة، وقد أضيف في عام 1998 إلى المرسوم الوزاري المتعلق بالظروف الواجب أن تتوافر في زنزانات الشرطة بند جديد بشأن ما يجب أن تكون عليه الزنزانات المعدة لاحتجاز الأجانب قبل طردهم. وينص هذا البند على إجراءات إدارية محددة ويعدد شروطاً مفصلة فيما يتعلق بالتجهيزات التقنية والرعاية الصحية والنظافة.
69- السيد سوفاك (الجمهورية التشيكية): أجاب على الأسئلة 16 و18 و19 فقال إن قانون الإجراءات الجنائية الجديد يُدخل بدائل لا تشمل عقوبة الحبس فحسب بل تشمل أيضاً الإجراءات الجنائية. فنسبة كبيرة من الجرائم التي يُنظر فيها في محاكمات جنائية لا تمثل سوى خطر مادي ضئيل على المجتمع. وقبل بضع سنوات فقط كانت الجمهورية التشيكية مشهورة بكثرة عدد النزلاء في سجونها. وقد نقص عددهم كثيراً الآن بعد أن بدأ العمل بقانون الإجراءات الجنائية الجديد. وأصبحت الشرطة وأصبح المدعون العامون يتبعون نهجاً مختلفاً في إجراء التحقيقات الجنائية، وعُدِّلت ترتيبات الاستماع إلى أقوال الشهود. ويولى اهتمام خاص لبدائل عقوبة الحبس في حالة المذنبين صغار السن. ويتضمن مشروع القانون الجنائي الجديد تصنيفاً جديداً للجرائم، يمثل انعكاساً للتغيرات من حيث الخطر المتصور على المجتمع. وقد أقيمت مؤسسات جديدة لدعم المحكمة الدستورية. ومن المتوقع أن تشهد الحالة العامة تحسناً كبيراً ابتداء من كانون الثاني/يناير 2002.
70- السيد ياراب (الجمهورية التشيكية): أجاب على السؤال 17 فقال إن مجلس حقوق الإنسان عيَّنه مفوضاً لحقوق الإنسان بغية التفاوض مع مختلف الوزارات بشأن إنشاء هيئة تُعهد إليها مسؤولية الرصد الخارجي للسجون والمؤسسات الأخرى التي يحتجز فيها أشخاص ضد إرادتهم. وفكرة توسيع دائرة مهام مكتب أمين المظالم فكرة معيبة باعتبار أن هذا المكتب مؤسسة تتفاعل، بحكم تعريفها، مع الأحداث أكثر من كونها تراقبها بصورة منهجية، وهي على أي حال مثقلة بالأعمال. ونوقشت أيضاً فكرة إسناد تلك المسؤوليات إلى النيابة العامة. ولكن الأوساط القضائية وأوساط المدافعين عن حقوق الإنسان رأت أن إلغاء دور النيابة العامة كرقيب عام في أوائل التسعينيات لم يكن له ما يبرره تماماً لأنها كانت تقوم بدور فعال في كفالة عدم خرق القانون في مرافق الاحتجاز. وهذه مسألة مختلف فيها وستجرى مفاوضات بشأن الموضوع بين مفوض حقوق الإنسان والنيابة العامة. وإضافة إلى مراقبة الامتثال للقانون، فإن أي هيئة تنشأ لأداء هذه المهمة ينبغي أن ترصد أيضاً احترام كرامة الإنسان من حيث الجوانب الملموسة بدرجة أقل، وأن تدرس التشريعات واللوائح القائمة لتقييم الحاجة إلى تعديلها. وقد جرت العادة على عدم إسناد هذه المهام إلى النيابة العامة، غير أنها تتطلب مساهمة أكبر من جانب المجتمع المدني. وقال إنه يأمل أن يتضح الوضع في غضون الأشهر ال 12 القادمة.
رفعت الجلسة الساعة 05/18
ـ ـ ـ ـ ـ