لجنة مناهضة التعذيب
الملاحظات الختامية بشأن التقرير الدوري الثالث لكوستاريكا *
1- نظرت لجنة مناهضة التعذيب في التقرير الدوري الثالث لكوستاريكا ( ) في جلستيها 2041 و2044 ( ) المعقودتين يومي 1 و2 تشرين الثاني/نوفمبر 2023، واعتمدت هذه الملاحظات الختامية في جلستها 2066، المعقودة في 21 تشرين الثاني/نوفمبر 202 3.
ألف- مقدمة
2- تعرب اللجنة عن تقديرها للدولة الطرف لقبولها الإجراء المبسط لتقديم التقارير ولتقديمها تقريرها الدوري وفقاً لذلك الإجراء، مما يسمح بإجراء حوار أكثر تركيزاً بين الدولة الطرف واللجنة. بيد أن اللجنة تلاحظ أن التقرير الدوري قُدم بعد أكثر من سبع سنوات من الموعد النهائي المحدد في أعقاب اعتماد قائمة المسائل المحالة قبل تقديم التقرير الدوري الثالث لكوستاريكا ( ) .
3- وترحب اللجنة بفرصة الدخول في حوار بنَّاء مع وفد الدولة الطرف وبالمعلومات التي تلقتها رداً على الأسئلة والشواغل التي أثيرت أثناء النظر في التقرير.
باء- الجوانب الإيجابية
4- تلاحظ اللجنة بارتياح تصديق الدولة الطرف على الصكوك الدولية التالية لحقوق الإنسان أو انضمامها إليها:
(أ) البروتوكول الاختياري الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، في عام 2014؛
(ب) البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل المتعلق بإجراء تقديم البلاغات، في عام 2014؛
(ج) الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، في عام 201 2.
5- وترحب اللجنة بالتدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لتعديل وتعزيز تشريعاتها في المجالات ذات الصلة بالاتفاقية، ولا سيما:
(أ) تحديث المادة 71(ز) والمادة 72 من قانون العقوبات على نحو يشمل المنظور الجنساني عند إصدار العقوبة، في عام 2019؛
(ب) إضافة الفصل الثامن بشأن إمكانية اللجوء إلى القضاء في القانون رقم 7600 المتعلق بتكافؤ الفرص للأشخاص ذوي الإعاقة، في عام 2019؛
(ج) تحديث لوائح نظام السجون الوطني عن طريق المرسوم رقم 40849-JP، ولا سيما المادة 16 بشأن حظر التعذيب والمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة ، في عام 2018 ؛
(د) اعتماد القانون رقم 9525 المعدِّل للمادة 56 مكرراً من قانون العقوبات بغية توسيع الإمكانيات المتاحة للقضاة لإصدار أحكام بعقوبات ذات منفعة عامة عوضاً عن الاحتجاز الاحتياطي والسجن، في عام 2018؛
(ه) إصدار القانون رقم 9582 لعام 2018 بشأن العدالة التصالحية؛
(و) اعتماد القانون رقم 9593 لعام 2018 بشأن إمكانية لجوء الشعوب الأصلية إلى القضاء؛
(ز) اعتماد القانون رقم 9271 لعام 2016 بشأن آليات المراقبة الإلكترونية في المسائل الجنائية الذي يشمل تنفيذ وتنظيم استخدام هذه الآليات عوضاً عن تنفيذ العقوبات السالبة للحرية؛
(ح) إصلاح المادة الأولى من الدستور السياسي لجمهورية كوستاريكا بموجب القانون رقم 9305، الذي يحدد الطابع المتعدد الإثنيات والثقافات للبلد تكريساً للتنوع الثقافي، في عام 2015؛
(ط) إصدار القانون رقم 9095 لعام 2012 لمكافحة الاتجار بالأشخاص، المنشئ للائتلاف الوطني لمكافحة تهريب المهاجرين والاتجار بالأشخاص، واعتماد اللائحة ذات الصلة، بموجب المرسوم رقم 39325 لعام 2015؛
(ي) اعتماد القانون رقم 8688 لعام 2008، المنشئ للنظام الوطني لمنع العنف ضد المرأة والعنف الأسري، واللائحة ذات الصلة، بموجب المرسوم رقم 39208-MP-MCM، في عام 2015؛
(ك) إصدار القانون رقم 9204 لعام 2014، المنشئ للآلية الوطنية لمنع التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة؛
(ل) اعتماد القانون رقم 8720 لعام 2009 بشأن حماية الضحايا والشهود وغيرهم من الأشخاص المشاركين في الإجراءات الجنائية؛
(م) اعتماد القانون رقم 9161 لعام 2013، الذي أدخل المادة 77 مكرراً في القانون رقم 8204 لإصلاح قانون المخدرات والمؤثرات العقلية والعقاقير غير المسموح باستخدامها والأنشطة ذات الصلة، وغسل الأموال وتمويل الإرهاب، وفرض عقوبات جنائية على النساء لارتكاب أعمال إجرامية مرتبطة بالاتجار بالمخدرات؛ ومن ثم جواز تطبيق تدابير أخرى غير الحرمان من الحرية في ظروف معينة.
6- وتلاحظ اللجنة بارتياح ما اتخذته الدولة الطرف من تدابير لتعديل سياساتها وإجراءاتها بغية تعزيز حماية حقوق الإنسان وتنفيذ أحكام الاتفاقية، ولا سيما ما يلي:
(أ) اعتماد الاستراتيجية الوطنية لمكافحة المضايقة الجنسية ومضايقة المرأة، وعنوانها "Ruta de Género" (2023-2026 )؛
(ب) اعتماد السياسة الوطنية من أجل مجتمع خال من العنصرية والتمييز العنصري وكره الأجانب (2014-2025 )؛
(ج) تنفيذ نظام تسجيل ضحايا العنف المؤسسي في السجون والتواصل معهم وتوفير الرعاية لهم، في عام 2022؛
(د) اعتماد الفصل الوطني لإطار الاستجابة للاجئين، الذي يتناول جميع قضايا اللاجئين، في عام 2018؛
(ه) اعتماد السياسة العامة للهجرة (2013-202 3) وخطة الإدماج الوطنية (2018-2022 )؛
(و) اعتماد السياسة الوطنية لمنع العنف ضد النساء من جميع الأعمار وتقديم الرعاية إلى الضحايا (2017-2032 )؛
(ز) اعتماد بروتوكول عمل فريق الاستجابة الفورية لتحديد ضحايا الاتجار والاعتراف بهم، في عام 2015؛
(ح) نشر دليل الرعاية المشتركة بين المؤسسات المقدمة إلى القصّر ضحايا الاستغلال: الاستغلال الجنسي والاتجار وعمل الأطفال والأعمال الخطرة للمراهقين، في عام 2015؛
(ط) إنشاء المرصد المعني بالعنف الجنساني ضد المرأة وإمكانية اللجوء إلى القضاء، في عام 2014؛
(ي) إنشاء الصندوق الوطني لمكافحة الاتجار بالأشخاص وتهريب المهاجرين، في عام 2013؛
(ك) إنشاء فريق الاستجابة الفورية باعتباره هيئة مشتركة بين المؤسسات متخصصة في تفعيل تدابير الرعاية الأولية لضحايا الاتجار ومُعاليهم، بموجب المرسوم رقم 35144‑MG‑MTSS، لعام 200 9.
جيم- دواعي القلق الرئيسية والتوصيات
مسائل المتابعة المعلَّقة منذ الجولة السابقة
7- طلبت اللجنة إلى الدولة الطرف، في ملاحظاتها الختامية السابقة ( ) ، أن تقدم معلومات عن متابعة التوصيات المتعلقة بالاحتجاز الاحتياطي، واستخدام بدائل للحرمان من الحرية، ومبدأ عدم الإعادة القسرية، والاحتجاز الإداري للمهاجرين، والتحقيقات في أعمال التعذيب وملاحقة مرتكبيها ( ) . وتعرب اللجنة عن أسفها لعدم تلقيها أي رد من الدولة الطرف في إطار إجراء متابعة الملاحظات الختامية، رغم أن المقررة الخاصة المعنية بمتابعة الملاحظات الختامية قد أحالت إلى الدولة الطرف رسالة تذكيرية بهذا الشأن في 12 تشرين الثاني/نوفمبر 200 9. وفي ضوء المعلومات التي قدمتها الدولة الطرف في تقريرها الدوري الثالث عن تنفيذ التوصيات السابقة، ترى اللجنة أن التوصيات المذكورة لم تنفَّذ بالكامل بعد. وتتناول الفقرات 12 و13 و14 و15 و24 و25 و30 و31 من هذه الوثيقة المسائل ذات الصلة.
تجريم التعذيب
8- تحيط اللجنة علماً مع الاهتمام بالقانون رقم 10213 لعام 2022 وبالتعديلات التي أدخلها فيما يتعلق بتجريم التعذيب في إطار المادة 381 مكرراً من قانون العقوبات. وترى اللجنة أن هذا الإصلاح يمثّل خطوة هامة إلى الأمام لأنه يشمل حالاتٍ لم تشملها صراحةً الأحكام السابقة (المادة 123 مكرراً من قانون العقوبات )، ولا سيما أعمال التعذيب المرتكبة لأي سبب قائم على أي شكل من أشكال التمييز، أو التحريض على التعذيب، أو الموافقة على ارتكاب عمل من أعمال التعذيب، أو أمر صادر عن موظف عمومي بارتكاب هذا العمل. وينص القانون على أحكام بالسجن تتراوح بين ثلاث سنوات وخمس عشرة سنة لجريمة التعذيب؛ ومع ذلك، يساور اللجنة القلق لأن المادة الجديدة 381 مكرراً من قانون العقوبات تنص على حد أدنى للعقوبة لا يتجاوز ثلاث سنوات من الحرمان من الحرية، ولا تشمل المادة أعمال التعذيب المرتكبة بهدف تخويف الغير أو الضغط على الغير أو الحصول من الغير على معلومات أو اعترافات. كما أن المادة 381 مكرراً لا تشمل ارتكاب جريمة التعذيب على أيدي أشخاص يتصرفون ليس بتحريض من موظفين عموميين فحسب، بل أيضاً بتحريض من شخص آخر يتصرف بصفته الرسمية، أو بموافقته الصريحة أو الضمنية. وأخيراً، تأسف اللجنة لأنها لم تتلقَّ أي معلومات عن الأحكام الجنائية التي تشمل على وجه التحديد محاولة ارتكاب عمل من أعمال التعذيب. وفي هذا الصدد، توجه اللجنة انتباه الدولة الطرف إلى تعليقها العام رقم 2(200 7) بشأن تنفيذ المادة 2، الذي تلاحظ فيه اللجنة أن التناقضات الخطيرة بين تعريف الاتفاقية للتعذيب والتعريف المدرج في القانون المحلي تنشئ فراغاً قانونياً فعلياً أو محتملاً للإفلات من العقاب (المادتان 1 و 4) ( ) .
9- ينبغي للدولة الطرف أن تكفل حظر جميع أشكال التعذيب وفقاً للتعريف الوارد في المادة الأولى من الاتفاقية، بما في ذلك أعمال التعذيب المرتكبة بهدف تخويف الغير أو الضغط على الغير أو الحصول من الغير على معلومات أو اعترافات، ومحاولة ارتكاب التعذيب، وأعمال التعذيب التي يرتكبها موظف عمومي، أو أي شخص آخر يتصرف بصفته الرسمية أو تُرتكب أعمال التعذيب بتحريض منه أو بموافقة صريحة أو ضمنية منه. وتوصي اللجنة الدولة الطرف بكفالة المعاقبة على جريمة التعذيب بعقوبات تتناسب وخطورتها، وفقاً لأحكام المادة 4( 2) من الاتفاقية.
الاحتجاز مع منع الاتصال
10- يساور اللجنة القلق لأن الاحتجاز مع منع الاتصال يمكن أن يُفرض لفترات تصل إلى عشرة أيام متتالية، على النحو المنصوص عليه في المادة 261 من قانون الإجراءات الجنائية. غير أنها تلاحظ أن حق كل محتجز في الاتصال بمحاميه ليس محدوداً في هذه الحالات وفقاً للمادة المذكورة (المادة 2).
11- تحثُّ اللجنة الدولة الطرف على النظر في إلغاء الاحتجاز مع منع الاتصال وكفالة حصول جميع المحتجزين على جميع الضمانات القانونية الأساسية منذ بداية الحرمان من الحرية، ولا سيما الحق في إبلاغ أحد أقاربهم أو أي شخص آخر يختارونه باحتجازهم.
الاحتجاز الاحتياطي
12- لا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء إفراط السلطات القضائية في الدولة الطرف في اللجوء إلى الاحتجاز الاحتياطي. ووفقاً للمعلومات الواردة، يكاد يكون اللجوء إلى هذا الشكل من أشكال الحرمان من الحرية تلقائياً في حالة الجرائم المتصلة بالاتجار بالمخدرات (المادة 2).
13- تحثُّ اللجنة الدولة الطرف بقوة، في ضوء ملاحظاتها الختامية السابقة ( ) ، على كفالة الاحترام الصارم للقواعد التي تحكم الاحتجاز الاحتياطي وضمان عدم اللجوء إليه إلا في ظروف استثنائية ولفترات محدودة، وفقاً للقانون، مع مراعاة مبدأي الضرورة والتناسب، وافتراض البراءة. ويجب على الدولة الطرف أيضاً أن تعزز الحلول الأخرى غير الاحتجاز الاحتياطي، وفقاً لقواعد الأمم المتحدة الدنيا النموذجية للتدابير غير الاحتجازية (قواعد طوكيو )، وقواعد الأمم المتحدة لمعاملة السجينات والتدابير غير الاحتجازية للمجرمات (قواعد بانكوك ).
ظروف الاحتجاز
14- بينما ترحب اللجنة بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف لإصلاح سياستها المتعلقة بالسجون من أجل الحد من اكتظاظ السجون، عن طريق اللجوء في المقام الأول إلى بدائل الحرمان من الحرية وفتح وحدات أو مراكز جديدة للسجون، فإنها تشعر بالقلق إزاء المعلومات التي تشير إلى أوجه قصور، ولا سيما ارتفاع معدلات الإشغال وعدم ملاءمة ظروف الاحتجاز في عدد من السجون. ولا تزال اللجنة تشعر بالقلق أيضاً إزاء المعلومات الواردة التي تفيد بأن الفصل التام بين المحتجزين احتياطياً والسجناء الذين صدرت بحقهم إدانة ليس مضمونا ً دائماً. كما يساور اللجنة القلق إزاء عدم كفاية الخدمات الصحية المتاحة في أماكن الحرمان من الحرية، ولا سيما رعاية الصحة النفسية وما قد يلزم من مساعدة وعلاج طبي متخصص. وتحيط اللجنة علماً باعتماد السياسة العلمية والإنسانية للسجون واستراتيجية العمل في السجون ( Construyendo Oportunidade s ) في عام 2018، وكذلك بوضع نموذج الإدماج الاجتماعي - المهني للسجناء في عام 2023، ولكنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء قلة المعلومات المتاحة عن الأنشطة المفيدة أو التعليمية أو الترفيهية أو التأهيلية المقدمة في السجون (المواد 2 و11 و1 6).
15- ينبغي أن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) مواصلة الجهود الرامية إلى الحد من اكتظاظ السجون، عن طريق اللجوء في المقام الأول إلى بدائل الحرمان من الحرية، قبل صدور الحكم وبعده على السواء. وفي هذا الصدد، توجِّه اللجنة انتباه الدولة الطرف إلى قواعد طوكيو وقواعد بانكوك، وتدعوها إلى إدخال التحسينات اللازمة على أماكن الاحتجاز باتخاذ تدابير فورية لتصحيح أي مخالفات في الظروف العامة للاحتجاز والحصول على الرعاية الصحية في السجون، ولا سيما الرعاية الطبية المتخصصة، لجعلها تمتثل امتثالاً تاماً لقواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا )؛
(ب) كفالة الفصل التام بين المحتجزين احتياطياً والسجناء الذين صدرت بحقهم إدانة؛
(ج) مواصلة تعزيز برامج إعادة التأهيل وإعادة الإدماج في جميع أماكن الحرمان من الحرية، ولا سيما عن طريق النهوض بالأنشطة التعليمية والترفيهية وبرامج الإدماج الاجتماعية - المهنية.
النساء المسلوبة حريتهن
16- بينما تحيط اللجنة علماً بتفسير الدولة الطرف للقواعد التي تحكم نظام الحرمان من الحرية في سجون النساء، فإنها تشعر بالقلق لأن الاحتياجات الخاصة للسجينات لا تُراعى مراعاةً كافية. وتكرر اللجنة الشواغل التي أعربت عنها في هذا الصدد هيئات أخرى منشأة بمعاهدات ( ) ، ولا سيما بشأن الظروف المادية غير الملائمة التي تعيش فيها النساء المحرومات من الحرية، وبخاصة في مركز احتجاز "فيلما كورلينغ "، فضلاً عن عدم كفاية خدمات الصحة الجنسية والإنجابية المقدمة للسجينات. ويساور اللجنة القلق أيضاً إزاء ارتفاع معدلات احتجاز النساء بسبب جرائم تتعلق بالمخدرات، ولكنها تحيط علماً بالتدابير التي اعتمدتها الدولة الطرف لمعالجة هذه المسألة (المادتان 11 و1 6).
17- ينبغي للدولة الطرف أن تكفل تلبية الاحتياجات الخاصة للسجينات، وأن تمتثل ظروف احتجازهن لقواعد نيلسون مانديلا وقواعد بانكوك ( ) . وتحث اللجنة الدولة الطرف على معالجة أوجه القصور في توفير الخدمات الصحية للسجينات، وتدعوها إلى مراعاة المبادئ التوجيهية الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان وسياسات مكافحة المخدرات عند تنفيذ سياستها الجنائية والمتعلقة بالسجون.
العنف في السجون وحالات الوفاة أثناء الاحتجاز
18- تحيط اللجنة علماً مع الاهتمام بنظام تسجيل ضحايا العنف المؤسسي في السجون والتواصل معهم وتوفير الرعاية لهم، الذي اعتمدته الدولة الطرف في عام 202 2. بيد أن اللجنة تأسف لعدم حصولها على معلومات كاملة عن نتائج التحقيقات في حالات الوفاة أثناء الاحتجاز خلال الفترة المشمولة بالتقرير. ويساور اللجنة القلق إزاء المخاطر التي يشكلها نقص الموظفين التقنيين والأمنيين في السجون، وهو ما أقرَّ به وفد الدولة الطرف أثناء الحوار، وتعرب عن تقديرها للمعلومات الإضافية المقدمة بشأن الخطط الرامية إلى إنشاء 200 وظيفة على الأقل من وظائف شرطة السجون في عام 2024 (المواد 2 و11 و1 6).
19- ينبغي أن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) مواصلة تطوير نظام تسجيل ضحايا العنف المؤسسي في السجون والتواصل معهم وتوفير الرعاية الشاملة لهم، وإبلاغ اللجنة بالنتائج المحققة، ولا سيما بشأن استراتيجيات وبرامج الوقاية من الانتحار وإيذاء النفس، وتخصيص موارد كافية لتشغيله؛
(ب) الاستمرار في اتخاذ الخطوات اللازمة لضمان التحقيق الفوري والنزيه في جميع حالات الوفاة أثناء الاحتجاز من جانب هيئة مستقلة، في ظل احترام بروتوكول مينيسوتا المتعلق بالتحقيق في حالات الوفاة التي يُحتمل أن تكون غير مشروعة؛
(ج) جمع ونشر معلومات مفصلة عن حالات الوفاة أثناء الاحتجاز وأسباب هذه الوفيات؛
(د) توظيف وتدريب عدد كاف من موظفي السجون لتحسين الأمن، والحد من العنف، وضمان المعاملة المناسبة للمحتجزين.
قضاء الأحداث
20- تلاحظ اللجنة مع القلق أن سِنَّ المسؤولية الجنائية في كوستاريكا تبلغ 12 سنة، مما لا يتفق مع المعايير الدولية. ويساور اللجنة القلق أيضاً لأن الأطفال يظلون رهن الاحتجاز الاحتياطي لفترات تصل إلى ثلاثة أشهر يمكن تمديدها (المادتان 58 و59 من قانون العدالة الجنائية للأحداث) ( ) . وعلاوة على ذلك، تأسف اللجنة لأن الدولة الطرف لم تقدم معلومات عن التدابير المتخذة للرد على ادعاءات إساءة معاملة الأحداث المحرومين من حريتهم التي أبلغت عنها لجنة حقوق الطفل ( ) ولضمان عدم تكرار هذه الأفعال في المستقبل. ويساور اللجنة القلق أيضاً إزاء المعلومات التي تفيد بتدهور الظروف المادية في مركز زوركي لتدريب الأحداث، وإزاء الآثار السلبية التي قد تنشأ نتيجةً لذلك على الخدمات المقدمة إلى هؤلاء الأحداث وعلى البرامج الرامية إلى إعادة إدماجهم (المادة 1 1).
21- تحث اللجنة الدولة الطرف بقوة على القيام بما يلي:
(أ) اتخاذ التدابير التشريعية وغيرها من التدابير اللازمة لرفع سن المسؤولية الجنائية وضمان التنفيذ الكامل لمعايير قضاء الأحداث ( ) ؛
(ب) ضمان المعاملة الكريمة للأحداث المحرومين من الحرية والحفاظ على ظروف احتجاز ملائمة في مراكز تدريب الأحداث؛
(ج) اتخاذ التدابير اللازمة لضمان قيام هيئة مستقلة بالتحقيق الفوري والنزيه في جميع حالات العنف أو إساءة المعاملة التي يتعرض لها الأحداث المحرومون من الحرية؛
(د) كفالة أن يكون الاحتجاز الاحتياطي تدبيراً يُلجأ إليه باعتباره آخر خيار وأن تكون مدته أقصر ما يمكن، مع تطبيق تدابير بديلة في جميع الحالات الممكنة (انظر القاعدة 13 من قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لإدارة شؤون قضاء الأحداث (قواعد بيجين) والقواعد 1 و 2 و17 و18 من قواعد الأمم المتحدة بشأن حماية الأحداث المجردين من حريتهم ).
الآلية الوقائية الوطنية
22- بينما تحيط اللجنة علماً بزيارات الرصد العديدة التي قامت بها آلية منع التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة في كوستاريكا إلى أماكن الحرمان من الحرية خلال الفترة قيد الاستعراض، فإنها تلاحظ مع القلق أن الآلية تفتقر إلى الموارد المالية والبشرية الكافية، ولا سيما الموظفين المتخصصين، من أجل الاضطلاع بولايتها على أكمل وجه (المادتان 2 و1 1).
23- ينبغي أن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) كفالة حصول الآلية الوقائية الوطنية على الموارد المالية الكافية وما يلزم من موظفين مؤهلين للاضطلاع بولايتها بفعالية في جميع أنواع أماكن الحرمان من الحرية، وفقاً لأحكام البروتوكول الاختياري الملحق بالاتفاقية؛
(ب) ضمان المتابعة والتنفيذ الفعالين للتوصيات المقدمة من الآلية الوقائية الوطنية في إطار أنشطة الرصد التي تضطلع بها، وفقاً للمبادئ التوجيهية بشأن الآليات الوقائية الوطنية التي اعتمدتها اللجنة الفرعية لمنع التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة ( ) .
التحقيق في حالات التعذيب وإساءة المعاملة
24- وفقاً للمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف، فُتحت 508 5 قضايا جنائية بين عامي 2008 و2018 فيما يتعلق بادعاءات إساءة استعمال السلطة، وسُجل 16 ادعاء بالتعذيب بين عامي 2008 و2022 (تناول المدعون العامون 14 حالة تعذيب )، ولم يصدر سوى عدد قليل من الإدانات. وفي هذا الصدد، يساور اللجنة القلق لأن أعمال التعذيب يمكن أن توصف بأنها إساءة استعمال للسلطة، ويساورها القلق لأن العقوبات المفروضة لا تأخذ في الاعتبار خطورة هذه الأفعال ولأن الضحايا لا يحصلون على تعويض مناسب. وتحيط اللجنة علماً بآليات تقديم الشكاوى المتاحة للأشخاص المحرومين من حريتهم، ولكنها تأسف لأنها لم تتلقَّ معلومات عن التدابير المتخذة لحماية الضحايا المزعومين وأقاربهم من الأعمال الانتقامية المحتملة (المواد 2 و11-13 و1 6).
25- ينبغي أن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) كفالة التحقيق الفوري والنزيه في جميع ادعاءات التعذيب أو إساءة المعاملة وملاحقة الجناة المزعومين على النحو الواجب، ومعاقبتهم، في حال إدانتهم، بعقوبات تتناسب مع خطورة أفعالهم، مع ضمان التعويض المناسب للضحايا أو لأقاربهم؛
(ب) كفالة قيام السلطات تلقائياً بفتح تحقيق كلما توفرت أسباب معقولة تدعو إلى الاعتقاد بوقوع عمل من أعمال التعذيب أو فعل من أفعال إساءة المعاملة؛
(ج) كفالة وقف الأشخاص المستهدَفين بادعاءات التعذيب أو إساءة المعاملة فوراً عن عملهم طوال مدة التحقيق، ولا سيما عندما يكون خطر تكرار الجريمة المزعومة قائماً، أو يكون ثمة احتمال بالانتقام من الضحية المزعومة أو بعرقلة سير التحقيق؛ وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تكفل حماية المبلِّغين عن هذه الوقائع من أي خطر بالتعرض لأعمال انتقامية؛
(د) كفالة استمرار تلقي موظفي السلطة القضائية التدريب اللازم لتمكينهم من تحديد التكييف القانوني للجريمة المطبق على أعمال التعذيب أو إساءة المعاملة بشكل صحيح؛
(ه) جمع ونشر البيانات الإحصائية عن الشكاوى والتحقيقات والملاحقات القضائية والإدانات والأحكام في حالات التعذيب وإساءة المعاملة.
جبر الضرر
26- تشير اللجنة إلى تعليقها العام رقم 3(201 2) بشأن تنفيذ المادة 14 وتأسف لأن الدولة الطرف لم تقدم معلومات شاملة عن تدابير الجبر والتعويض التي منحتها المحاكم أو غيرها من الهيئات الحكومية لضحايا أعمال التعذيب أو لأقاربهم والتي استفادوا منها فعلاً خلال الفترة المشمولة بالتقرير (المادة 1 4).
27- ينبغي للدولة الطرف أن تضمن لجميع ضحايا التعذيب الحق في الجبر، بما في ذلك الحق في الحصول على تعويض عادل ومناسب أمام المحاكم، وفي الاستفادة من الوسائل اللازمة لإعادة تأهيلهم على أكمل وجه ممكن. وينبغي لها أيضاً أن تكفل الرصد والتقييم المستمرين لفعالية برامج إعادة تأهيل ضحايا التعذيب وأن تجمع بيانات عن عدد الضحايا واحتياجاتهم الخاصة في هذا الصدد. وأخيراً، تحث اللجنة الدولة الطرف على النظر في التبرع لصندوق الأمم المتحدة للتبرعات لضحايا التعذيب.
التدريب
28- تحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن برامج تدريب القضاة والمدعين العامين وغيرهم من المسؤولين في مجال حقوق الإنسان، وكذلك بشأن يوم تدريب الموظفين الطبيين في قطاع السجون، مع التركيز على كيفية كشف حالات التعذيب وإساءة المعاملة وتوثيقها، وفقاً لدليل التقصي والتوثيق الفعالين للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (بروتوكول اسطنبول ). وفي المقابل، تحيط اللجنة علماً بأوجه القصور التي حددتها اللجنة الفرعية لمنع التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة فيما يتعلق بالتقييمات الطبية التي يجريها كل من الأطباء الشرعيين والموظفين الطبيين المسؤولين عن توفير الرعاية إلى المحتجزين ( ) . ويساور اللجنة القلق أيضاً إزاء قلة المعلومات المتاحة عن تقييم فعالية برامج تدريب موظفي الخدمة المدنية (المادة 1 0).
29- ينبغي أن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) ضمان أن تمتثل جميع الفحوصات الطبية والنفسية التي يخضع لها الضحايا المزعومون لأعمال التعذيب للمبادئ والإجراءات والمعايير المنصوص عليها في بروتوكول اسطنبول، بصيغته المنقحة.
(ب) كفالة أن يكون جميع الموظفين المعنيين على معرفة جيدة بأحكام الاتفاقية، ولا سيما الحظر المطلق للتعذيب، وأن يتلقوا تدريباً خاصاً يتيح كشف حالات التعذيب وتوثيقها وفقاً لبروتوكول اسطنبول؛
(ج) تقديم معلومات مفصلة عن نتائج التقييمات لتحديد أثر برامج التدريب على عدد حالات التعذيب وإساءة المعاملة في الدولة الطرف.
عدم الإعادة القسرية
30- تدرك اللجنة مشاكل الهجرة التي تواجهها الدولة الطرف، التي تسجل، وفقاً للبيانات التي قدمها الوفد، ما متوسطه 000 6 شخص عابر عبر أراضيها يومياً، وتدرك أثر هذا الوضع على المؤسسات الوطنية المختصة. وتُثني اللجنة على الجهود التي تبذلها هذه المؤسسات في التعامل مع الزيادة في عدد المهاجرين وملتمسي اللجوء في السنوات الأخيرة وتعترف بمساهمتها في التعاون الدولي في هذا المجال. ومع ذلك، يساور اللجنة القلق إزاء ما يلي:
(أ) التغييرات الأخيرة المدخلة على نظام اللجوء، في المرسوم التنفيذي رقم 43810 لعام 2022، التي تحدد مهلة ثلاثين يوماً لتقديم طلبات اللجوء بدءاً من تاريخ الدخول إلى أراضي الدولة الطرف، وتعتمد مفهوم "البلد الثالث الآمن" مما يؤدي إلى عدم القبول التلقائي لطلبات اللجوء، وتُنشئ إجراء جديداً لمعالجة الطلبات التي تُعتبر دون أساس مع فرض قيود على الحق في العمل لملتمسي اللجوء. ومن شأن هذا الإصلاح المقترن بصعوبات في الحصول على خدمات المشورة القانونية وطول مدة معالجة الطلبات أن يزيد من صعوبة الاستفادة من إجراءات اللجوء من خلال مضاعفة خطر الإعادة القسرية دون اتباع الإجراءات القانونية الواجبة. وتلاحظ اللجنة أن وفد الدولة الطرف شدَّد خلال الحوار على أن الدائرة الدستورية للمحكمة العليا قد أعلنت عدم دستورية الإصلاح الذي تم عن طريق المرسوم المذكور في أيلول/سبتمبر 2023، دون إعطاء مزيد من التفاصيل؛
(ب) المعلومات التي تفيد بقلَّة شفافية آليات معالجة طلبات اللجوء المقدمة على الحدود وقيام موظفي شرطة الهجرة المسؤولين عن إحالة الطلبات إلى السلطة المركزية المختصة بممارسة درجة عالية من السلطة التقديرية، وهو ما لا ينص عليه القانون؛
(ج) التقارير التي تفيد بالظروف غير الملائمة التي يُحتجز فيها ملتمسو اللجوء في المركز الحدودي لمطار خوان سانتاماريا الدولي لفترات تصل إلى اثنين وخمسين يوماً، مما قد يبلغ حد المعاملة اللاإنسانية أو المهينة. وفي هذا الصدد، تحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمها وفد الدولة الطرف بشأن إعداد دليل ينظم سير عمل القاعة التي تجري فيها عمليات الاحتجاز؛
(د) عدم اكتمال المعلومات المتعلقة بتدابير الاحتجاز الإداري المفروضة على الأجانب في انتظار الطرد ومدتها القصوى، وبعدد المهاجرين القصَّر غير المصحوبين الموجودين في البلد (المواد 2 و3 و12 و13 و1 6).
31- ينبغي أن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) ضمان عدم إعادة أي شخص أو تسليمه إلى دولة أخرى إذا كانت هناك أسباب حقيقية تدعو إلى الاعتقاد بأن من المحتمل أن يتعرض شخصياً وبشكل متوقع للتعذيب، وتقديم معلومات دقيقة عن قرار عدم الدستورية الكلية أو الجزئية للمرسوم التنفيذي رقم 43810 لعام 2022؛
(ب) كفالة أن يتمتع جميع الأشخاص الموجودين في إقليم الدولة الطرف أو الخاضعين لولايتها القضائية بإمكانية الاستعانة الفعلية من إجراءات تحديد مركز اللاجئ، بما في ذلك إذا كانوا محتجزين في مطار أو نقطة حدودية أخرى؛
(ج) كفالة إتاحة الفرصة لملتمسي اللجوء للنظر في حالاتهم بشكل فردي ومنحهم الحماية الإجرائية ضد الإعادة القسرية والإعادة الجماعية؛
(د) كفالة توفير ضمانات إجرائية ضد الإعادة القسرية وسبل انتصاف فعالة في إطار أي إجراء من إجراءات الإبعاد، ولا سيما اضطلاع هيئة قضائية مستقلة بمراجعة قرارات رفض طلبات عدم الإعادة القسرية، وبخاصة في مرحلة الاستئناف؛
(ه) تعزيز تدريب موظفي الهجرة في المراكز الحدودية، وفقاً للمعايير الدولية؛
(و) تعزيز آليات الكشف في الوقت المناسب عن ضحايا التعذيب والاتجار بالبشر بين ملتمسي اللجوء والمهاجرين على الحدود؛
(ز) ضمان ظروف احتجاز ملائمة ومعاملة كريمة لملتمسي اللجوء والمهاجرين في جميع أماكن الاحتجاز أو الاعتقال، واتخاذ تدابير إدارية لتنظيم استخدام الأماكن في مطار خوان سانتاماريا الدولي وفقاً للمعايير الدولية، وضمان الحصول على المعونة القضائية وإمكانية الاستعانة بالمترجمين الشفويين.
الاتجار بالأشخاص
32- ترحب اللجنة بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف لمكافحة الاتجار بالأشخاص لأغراض الاستغلال الجنسي والعمل القسري. وتلاحظ بوجه خاص عمل فريق الاستجابة الفورية، فضلاً عن إبرام اتفاقات ثنائية لتعزيز تدفقات الهجرة الآمنة لليد العاملة، وعمل الاستخبارات لمنع الاتجار. بيد أن اللجنة تأسف لأوجه القصور المشار إليها في عدة تقارير فيما يتعلق بتحديد هوية ضحايا الاتجار، ولا سيما في صفوف المهاجرين، وارتفاع معدل وقوع هذه الحالات بين الأشخاص الذين يعيشون في أوضاع هشة، وبخاصة لدى الشعوب الأصلية والمنحدرين من أصل أفريقي والمثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية. وبالإضافة إلى ذلك، تلاحظ اللجنة أن عدد حالات الاتجار التي يتم التحقيق فيها ومقاضاة مرتكبيها منخفض جداً مقارنة بحالات الاتجار في الدولة الطرف ( ) . وأخيراً، تعرب اللجنة عن قلقها إزاء المعلومات التي تفيد بانخفاض اعتمادات الميزانية لبرامج منع الاتجار ومساعدة الضحايا نتيجةً لتدابير التقشف المالي المعمول بها منذ عام 2020 ( ) (المواد 2 و12 و13 و1 6).
33- ينبغي أن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) مواصلة جهودها الرامية إلى منع الاتجار بالبشر ومكافحته، وكفالة حماية الضحايا وضمان تخصيص أموال كافية لتنفيذ برامج الوقاية والدعم لصالح الضحايا؛
(ب) ضمان إجراء تحقيقات شاملة في قضايا الاتجار، ومقاضاة الجناة المزعومين ومعاقبتهم، في حال إدانتهم، بعقوبات مناسبة، وكفالة التعويض الكافي للضحايا؛
(ج) تحسين تدريب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين وغيرهم من الموظفين العموميين عن طريق التدريب الإلزامي على تحديد الضحايا المحتملين للاتجار؛
(د) اعتماد آليات فعالة لتحديد وإحالة ضحايا الاتجار الذين قد يتواجدون في مراكز احتجاز المهاجرين غير الشرعيين وملتمسي اللجوء.
العنف الجنساني
34- تحيط اللجنة علماً بالتقدم المحرز عن طريق قانون العقوبات وقانون الإصلاح المتعلق بتجريم العنف ضد المرأة في عام 2021، والتدابير الإيجابية الأخرى لمكافحة العنف ضد المرأة والمعاقبة عليه، فضلاً عن الزيادة في عدد الإدانات المتعلقة بالعنف الجنسي والعنف الجنساني خلال الفترة المشمولة بالتقرير ( ) . ومع ذلك، تلاحظ اللجنة مع القلق أن عدد هذه الحالات ( ) لا يزال مرتفعاً وأن هذه الفئة من الجرائم، على نحو ما أشار إليه الوفد، كانت تمثل السبب الرئيسي الثاني لعمليات توقيف الأشخاص على الصعيد الوطني في عام 2022، مما يدل على خطورة المشكلة (المادتان 2 و1 6).
35- ينبغي للدولة الطرف أن تكفل التحقيق الشامل في جميع حالات العنف الجنساني، وبخاصة ما ينطوي منها على فعل أو تقصير من جانب سلطات الدولة أو كيان آخر من كياناتها يستتبع المسؤولية الدولية للدولة الطرف بموجب الاتفاقية، كما ينبغي لها أن تكفل محاكمة الجناة المزعومين ومعاقبتهم بعقوبات مناسبة، في حال ثبوت إدانتهم، وجبر ما لحق بالضحايا من ضرر، ولا سيما تعويضهم تعويضاً كافياً. وينبغي أيضاً مواصلة حملات التوعية العامة والإعلام الرامية إلى تعزيز آليات تقديم الشكاوى القائمة.
الاعتداءات القائمة على كره الأجانب وسائر الجرائم المرتكبة بدافع الكراهية
36- تعرب اللجنة عن قلقها إزاء الاعتداءات القائمة على كره الأجانب وغيرها من الجرائم المرتكبة بدافع الكراهية ضد المهاجرين وملتمسي اللجوء واللاجئين، فضلاً عن المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية، المسجلة خلال الفترة المشمولة بالتقرير. وفي هذا الصدد، تحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمها الوفد بشأن تشديد العقوبات بموجب قانون العقوبات على هذه الجرائم، وبشأن التدابير الإدارية الأخرى التي اتخذتها الدولة الطرف، وكذلك بشأن حملات التوعية الرامية إلى التخفيف من آثار هذه الأفعال (المادة 1 6).
37- وفي ضوء الالتزام الذي تعهدت به كوستاريكا في الاستعراض الدوري الشامل الأخير ( ) ، تحث اللجنة الدولة الطرف بقوة على مواصلة اعتماد تدابير تشريعية وغيرها من التدابير للقضاء على الاعتداءات القائمة على كره الأجانب وغيرها من الجرائم المرتكبة بدافع الكراهية. وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تكفل التحقيق الفوري مع الجناة ومحاكمتهم ومعاقبتهم، وتوفير الحماية والتعويض للضحايا.
العنف ضد أفراد الشعوب الأصلية والمدافعين عن حقوق الإنسان والناشطين في مجال حماية البيئة
38- لا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بحدوث مضايقات واعتداءات تهدد حياة أفراد الشعوب الأصلية والمدافعين عن حقوق الإنسان والناشطين في مجال حماية البيئة أو تهدد سلامتهم البدنية خلال الفترة المشمولة بالتقرير ( ) . وبينما تحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمها وفد الدولة الطرف عن عمل الدولة الطرف في هذا المجال، ولا سيما برنامج حماية الضحايا والشهود، فضلاً عن الملاحقات القضائية لجريمة قتل زعيم أحد الشعوب الأصلية يُدعى جيري ريفيرا، فإنها تشعر بالقلق لأنه لم يكن من الممكن حل قضايا اعتداءات واغتيالات أخرى أو التحقيق فيها، وفقاً لمصادر مختلفة، مثل محاولة اغتيال زعيم أحد الشعوب الأصلية يُدعى سيرجيو روخاس في عام 2019 (المادة 16) ( ) .
39- ينبغي للدولة الطرف أن تواصل تعزيز التدابير اللازمة لحماية حياة أفراد الشعوب الأصلية وسلامتهم البدنية، فضلاً عن المدافعين عن حقوق الإنسان والناشطين في مجال حماية البيئة، ولمنع الأعمال التي تستهدف حياتهم وسلامتهم البدنية.
الإجهاض
40- تكرر اللجنة شواغل وتوصيات اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة فيما يتعلق بالمادة 121 من قانون العقوبات، التي تجرِّم الإجهاض في حالات الاغتصاب أو سفاح المحارم أو تشوُّه الجنين الشديد ( ) . وتحيط اللجنة علماً بالتوضيحات التي قدمها وفد الدولة الطرف بشأن اعتماد معيار تقني للإجراءات الطبية في إطار المادة 121 من قانون العقوبات وغيرها من التدابير الرامية إلى توعية وتدريب الموظفين الطبيين في هذا الصدد (المادتان 2 و1 6).
41- والدولة الطرف مدعوة إلى النظر في التشجيع على تعديل المادة 121 من قانون العقوبات لإلغاء تجريم الإنهاء الطوعي للحمل عندما يسبب الحمل حتى نهايته معاناة كبيرة للمرأة أو عندما يكون الحمل نتيجة اغتصاب أو سفاح المحارم، أو في حالات تشوه الجنين الشديد أو عندما يكون الجنين غير قادر على الحياة. وينبغي لها أيضاً أن تكفل حصول النساء والفتيات القاصرات الحوامل على خدمات كافية للإجهاض والرعاية بعد الإجهاض.
إجراءات المتابعة
42- تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم، في موعد أقصاه 24 تشرين الثاني/نوفمبر 2024، معلومات عن متابعة توصيات اللجنة بشأن الاحتجاز الاحتياطي، وظروف الاحتجاز، والتحقيقات في أعمال التعذيب وإساءة المعاملة، وعدم الاقتياد إلى الحدود (انظر الفقرات 13، و15(أ) و25(أ )، و31(أ) ). وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى إبلاغها بما لديها من تدابير لتنفيذ بعض التوصيات المتبقية الواردة في هذه الملاحظات الختامية أو جميعها، خلال الفترة المشمولة بالتقرير المقبل.
مسائل أخرى
43- تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى النظر في التصديق على الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، التي لم تنضم الدولة الطرف إليها بعد.
44- وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تنشر على نطاق واسع تقريرها المقدم إلى اللجنة وهذه الملاحظات الختامية، باللغات المناسبة، عن طريق المواقع الرسمية على الإنترنت، ووسائط الإعلام والمنظمات غير الحكومية، وأن تُبلغ اللجنةَ بأنشطتها في هذا الصدد.
45- وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم تقريرها الدوري المقبل، الذي سيكون تقريرها الرابع، بحلول 24 تشرين الثاني/نوفمبر 202 7. ولهذا الغرض، وبالنظر إلى أن الدولة الطرف وافقت على تقديم تقاريرها إلى اللجنة عملاً بالإجراء المبسط لتقديم التقارير، فإن اللجنة ستحيل إليها، في الوقت المناسب، قائمة مسائل قبل تقديم تقريرها. وستشكل ردود الدولة الطرف على قائمة المسائل المذكورة تقريرها الدوري الرابع المقدم بموجب المادة 19 من الاتفاقية.