الأمم المتحدة

CCPR/C/119/D/2088/2011

العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية

Distr.: General

24 May 2017

Arabic

Original: English

اللجنة المعنية بحقوق الإنسان

القرار الذي اعتمدته اللجنة بموجب المادة 5(4) من البروتوكول الاختياري، بشأن البلاغ رقم 2088/2011 * **

البلاغ مقدم من: ب. ه. (لا يمثله محامٍ)

الشخص المدعى أنه ضحية: صاحب البلاغ

الدولة الطرف: النمسا

تاريخ تقديم البلاغ: 14 شباط/فبراير 2005 (تاريخ تقديم الرسالة الأولى)

الوثائق المرجعية: القرار المتخذ بموجب المادة 97 من النظام الداخلي للجنة، والمحال إلى الدولة الطرف في 19 آب/ أغسطس 2011 (لم يصدر في شكل وثيقة)

تاريخ اعتماد الآراء: 28 آذار/مارس 2017

الموضوع: الحق في جلسة استماع علنية تعقدها هيئة قضائية مختصة ومستقلة ومحايدة

المسائل الإجرائية: استنفاد سبل الانتصاف المحلية؛ والحق في تقديم بلاغ

المسائل الموضوعية: الحق في الوصول إلى هيئة قضائية مستقلة ومحايدة، وفي جلسة استماع علنية، وفي محاكمة عادلة

مادة العهد: المادة 14

مواد البروتوكول الاختياري: المادة 3، والفقرة 2(أ) و(ب) من المادة 5

1-1 صاحب البلاغ هو ب. ه.، المواطن النمساوي المولود في عام 1951. وهو يدعي أن النمسا انتهكت حقوقه المكفولة بموجب المادة 14 من العهد لأن المحكمة الإدارية للنمسا لم تكفل له الحق في محاكمة عادلة عندما طعن في قرار دائرة العمل العامة النمساوية الذي قضت فيه بسحب إعانة البطالة منه بصورة مؤقتة بعد رفضه ، كما يُ دَّعى ، لفرصة عمل. ولا يمثل صاحب البلاغ محامٍ. وقد دخل البروتوكول الاختياري حيز النفاذ بالنسبة إلى الدولة الطرف في 10 آذار/مارس 1988؛ وأبدت الدولة الطرف، بعد التصديق على البروتوكول الاختياري، تحفظاً على المادة 5(2)(أ).

1-2 قدم صاحب البلاغ بلاغه الأولي في 14 شباط/فبراير 2005 باللغة الألمانية، وهو ما يعني عدم إمكانية تسجيله. وأعاد صاحب البلاغ تقديم شكواه إلى اللجنة باللغة الإنكليزية في 4 تموز/يوليه 2011، وسُجلت شكواه في 18 آب/أغسطس 2011.

الوقائع كما عرضها صاحب البلاغ

2-1 كان صاحب البلاغ يحصل في عام 1996 على إعانة بطالة يومية قدرها 400 شلن نمساوي (41 دولاراً أمريكياً) من دائرة العمل العامة. وينص اتفاق جماعي ( ) على أن تكون هذه الإعانة مرهونةً بقبوله لأي عرض عمل مناسب ومدفوع الأجر. واستفسر صاحب البلاغ من غرفة العمل عن المرتب الذي يمكن أن يتوقعه من أصحاب العمل المحتملين: وأجابت الغرفة، في رسالة مؤرخة 12 آب/أغسطس 1996، بأنه يمكن أن يتوقع الحصول على 580 24 شلن نمساوي (553 2 دولار أمريكي) في الشهر.

2-2 وفي 2 أيلول/سبتمبر 1996، تلقى صاحب البلاغ رسالة من دائرة العمل العامة تفيده بأن لدى شركة ستلزر (Stelzer) فرصة عمل يجب عليه التقدم للحصول عليها. وفي 6 أيلول/ سبتمبر، حضر مقابلة مع صاحب العمل المحتمل، السيد ج. س.، ويُدّعى أنه سُئل أثناء هذه المقابلة عن الأجور التي كان يحصل عليها في الماضي، فأجاب أنه كان يحصل على 000 40 شلن نمساوي (154 4 دولار) في الشهر. وفي 12 أيلول/سبتمبر، تلقى صاحب البلاغ مكالمة هاتفية تفيد بعدم اختياره للوظيفة، ولكنه لم يتلقَّ أي توضيح آخر.

2-3 وفي 16 أيلول/سبتمبر 1996، أبلغت الشركة دائرة العمل العامة بأنها رفضت طلب صاحب البلاغ لأن توقعاته المتعلقة بالمرتب مبالغ فيها، وأضافت الشركة بأنه طلب مرتباً قدره 000 40 شلن نمساوي.

2-4 وفي اليوم نفسه، كررت دائرة العمل العامة أن صاحب البلاغ طلب مرتباً شهرياً قدره 000 40 شلن نمساوي كشرط لقبوله فرصة العمل.

2-5 وفي 20 أيلول/سبتمبر 1996، أبلغ صاحب البلاغ دائرة العمل العامة بأن المبلغ الذي أشار إليه أثناء المقابلة مع السيد ج. س. يتعلق بالمرتب الذي كان يحصل عليه في الماضي، وأنه لم يذكر هذا المبلغ كشرط لقبول العمل.

2-6 وفي 1 تشرين الأول/أكتوبر 1996، أبلغت دائرة العمل العامة صاحب البلاغ بوقف إعانة البطالة التي يحصل عليها لأنه رفض عرض عمل مناسباً من شركة ستلزر ، وبأن بإمكانه الطعن كتابياً في هذا القرار أمام المكتب الإقليمي لدائرة العمل العامة.

2 -7 وفي 14 تشرين الأول/أكتوبر 1996، طعن صاحب البلاغ في قرار دائرة العمل العامة، وكرر ادعاءه المتعلق بمرتبه السابق. وأضاف صاحب البلاغ أن المرتب والعمولة اللذين اقترحهما السيد ج. س.، في ضوء المعلومات التي تلقاها من غرفة العمل في 12 آب/ أغسطس 1996، أقل من الحد الأدنى المحدد في الاتفاق الجماعي، ولذلك فإنه لم يقبل عرض العمل.

2-8 وفي 23 تشرين الأول/أكتوبر 1996، اتصل موظف من دائرة العمل العامة برئيس شركة ستلزر ، الذي أكد للموظف أن صاحب البلاغ طلب 000 40 شلن نمساوي كشرط لقبوله عرض العمل. وأضاف السيد ج. س. أن الشركة كانت على استعداد لدفع الفرق بين المرتب المقترح والحد الأدنى المحدد في الاتفاق الجماعي.

2-9 وكرر السيد ج. س. بياناته السابقة في رسالة مؤرخة 26 أيار/مايو 1997 إلى دائرة العمل العامة.

2-10 وأكدت دائرة العمل العامة، في رسالة مؤرخة 8 آب/أغسطس 1997 إلى صاحب البلاغ، قرارها بوقف إعانة البطالة اعتباراً من 16 أيلول/سبتمبر وحتى 27 تشرين الأول/ أكتوبر 1996 لأنه رفض عرض عمل مناسباً بطلبه مرتباً مبالغاً فيه.

2-11 وفي 19 أيلول/سبتمبر 1997، قدم صاحب البلاغ شكوى إلى المحكمة الإدارية، احتج فيها بأن دائرة العمل العامة اتخذت قرارها بناءً على معلومات غير صحيحة. وطلب أيضاً في شكواه عقد جلسة استماع أمام المحكمة.

2-12 وفي 3 تموز/يوليه 2002، رفضت المحكمة شكوى صاحب البلاغ باعتبارها لا تستند إلى أي أساس. وأشارت المحكمة إلى عدم اختصاصها بتقييم ما إذا كان الدليل المقدم من دائرة العمل العامة صحيحاً ودقيقاً أ و لا، لأن الاعتبارات المدرجة في الدليل "قاطعة" وفقاً للمادة 45(2) من قانون الإجراءات الإدارية العامة. ورفضت المحكمة أيضاً عقد جلسة استماع، مشيرةً إلى أن هذه الجلسة لن توضح وقائع القضية.

2-13 وقدم صاحب البلاغ شكوى إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان ( ) طعن فيها في قرار المحكمة الإدارية. وفي 2 أيار/مايو 2003، أعلنت الغرفة الأولى للمحكمة الأوروبية عدم قبول شكوى صاحب البلاغ لعدم استنفاد جميع سبل الانتصاف المحلية ( ) . ومن ثم، يرى صاحب البلاغ أن شكواه رُفضت لأسباب إجرائية، وأن الأسس الموضوعية للشكوى لم يُنظر فيها بموجب أي إجراء آخر من إجراءات التحقيق الدولي أو التسوية الدولية.

الشكوى

3-1 يشير صاحب البلاغ إلى أن المحكمة الإدارية، برفضها عقد جلسة استماع علنية بحجة أن هذه الجلسة لن توضح الوضع، قد حرمته من حقوقه الإجرائية، حيث لم يتمكن من الدفاع عن نفسه ومن استجواب الشهود الذين كانوا مستعدين للشهادة ضده.

3-2 ويدعي صاحب البلاغ أن النمسا انتهكت حقه في المثول أمام هيئة قضائية، على النحو المنصوص عليه في المادة 14(1) من العهد. ولذلك فإنه يرى أن المحكمة استندت في قرارها إلى دليل قدمته دائرة العمل العامة، التي هي جهة إدارية لا هيئة قضائية، دون النظر في مدى صحة أو عدم صحة المعلومات. ولذلك فإن المحكمة، برفضها إجراء مراجعة موضوعية وتقييم للدليل، حالت دون وصوله إلى هيئة قضائية مستقلة لمراجعة الأدلة الوقائعية .

3-3 ويدعي صاحب البلاغ كذلك أن المحكمة، بتجاهلها لحججه، حرمته من محاكمة عادلة.

3-4 ويرى صاحب البلاغ أن إحالة قضيته إلى المحكمة الدستورية بالنمسا لن تجدي نفعاً، لأن هذه المحكمة غير مختصة بتقييم الأدلة ولا بالنظر في صحة قرارات المحاكم الأخرى من عدمه، وأنه بذلك استنفد جميع سبل الانتصاف المحلية المتاحة والفعالة.

ملاحظات الدولة الطرف على المقبولية

4-1 تشير الدولة الطرف، في ملاحظاته ا المؤرخة 18 تشرين الأول/أكتوبر 2011، إلى أن مكتب Weiner Neustadt، التابع لدائرة العمل العامة، ألغى بموجب قراره الصادر في 1 تشرين الأول/أكتوبر 1996، استحقاق صاحب البلاغ لإعانة بطالة في الفترة من 16 أيلول/سبتمبر إلى 27 تشرين الأول/أكتوبر 1996 عملاً بالمادة 2(10) من قانون تأمين البطالة، لأن صاحب البلاغ رفض عرض عمل من دائرة العمل العامة. وصدر، في 3 تموز/يوليه 2002، قرار أعلى سلطة محلية، وهي المحكمة الإدارية، برفض طعن صاحب البلاغ. وفي أيار/ مايو 2003، أعلنت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان عدم قبول طلب صاحب البلاغ على أساس عدم استنفاد جميع سبل الانتصاف المحلية.

4-2- وفي إشارة إلى المادة 96(ج) من النظام الداخلي للجنة، تدعي الدولة الطرف أن بلاغ صاحب البلاغ قد ي مثل إساءة استغلال للحق في تقديم بلاغات. وترى الدولة الطرف أن هذه المادة قد تكون ذات صلة بقضية صاحب البلاغ، حتى ولو لم تُطبق إلاّ على البلاغات الواردة بعد 1 كانون الثاني/يناير 2012. وتذك ِّ ر الدولة الطرف بأن حكم المحكمة الإدارية (قرار أعلى سلطة) صدر في 3 تموز/يوليه 2002. وفي 2 أيار/مايو 2003، أعلنت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان عدم مقبولية طلب صاحب البلاغ. وبناء ً على ذلك، تم تمديد المهلة المحددة في المادة 96(ج) من النظام الداخلي (خمس سنوات من استنفاد سبل الانتصاف المحلية أو، حسب الانطباق، بعد ثلاث سنوات من اختتام إجراء آخر من إجراءات التحقيق الدولي أو التسوية الدولية). وحتى بافتراض أن صاحب البلاغ قدم بلاغه إلى اللجنة في عام 2005، فإنه لم يقدم أية مبررات للتأخر في تقديمه. وتشير الدولة الطرف إلى أن من مصالح اليقين القانوني أن ت ُ درس الانتهاكات المدعاة للعهد في خلال فترة زمنية معقولة وفي أقرب وقت ممكن، وإلى أن القرارات الوطنية لا تخضع للدراسة إلى أجل غير مسمى على أساس الحقوق التي يكفلها العهد. ومن ناحية أخرى، ستكون هذه الدراسة مستحيلة في بعض الأحيان، وذلك ببساطة لانقضاء الوقت، كما في الحالات التي تُتلف فيها الملفات كإجراء روتيني، مثلاً.

4-3 وعلاوة ً على ذلك، طعنت الدولة الطرف في مقبولية البلاغ على أساس أن المسألة نفسها تمت دراستها من جانب المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، فيما يتعلق بادعاء صاحب البلاغ بموجب المادة 14(1) من العهد و في سياق الإشارة إلى النظام الداخلي للجنة (المادة 96(ه)). وتشير الدولة الطرف إلى أن صاحب البلاغ لم يستنفد جميع سبل الانتصاف المحلية المتاحة، وتذكّر بإعلان عدم قبول طلب صاحب البلاغ المقدم إلى المحكمة الأوروبية لأنه استنفد فقط بعض سبل الانتصاف القانونية المتاحة على المستوى الوطني. وتشير الدولة الطرف أيضاً إلى أن صاحب البلاغ كان بوسعه تقديم شكوى إلى المحكمة الدستورية على أساس ما يُدّعى أنه انتهاك لحقه في الوصول إلى هيئة قضائية، وأن يطلب إلى المحكمة إبطال قرار المحكمة الإدارية. وكان بوسعه أيضاً أن يطلب عقد جلسة شفوية أمام المحكمة الدستورية. وبذلك ترى الدولة الطرف عدم مقبولية البلاغ.

تعليقات صاحب البلاغ على ملاحظات الدولة الطرف بشأن المقبولية

5-1 في 2 تشرين الثاني/نوفمبر 2011، فن ّ د صاحب البلاغ حجة الدولة الطرف التي ترى أن البلاغ يشكل إساءة استغلال للحق في تقديم بلاغات. ويذكّر صاحب البلاغ بأن قرار المحكمة الإدارية صدر في 3 تموز/يوليه 2002، وأن المحكمة الأوروبية أعلنت عدم مقبولية طلبه في 2 أيار/مايو 2003. وقدم صاحب البلاغ بلاغه إلى اللجنة في 14 شباط/فبراير 2005، و عليه فإنه امتثل للأطر الزمنية المحددة في المادة 96(ج) من نظامها الداخلي.

5-2 وفيما يتعلق باستنفاد سبل الانتصاف المحلية، يشير صاحب البلاغ إلى عدم جدوى تقديم طلب إلى المحكمة الدستورية للطعن في قرار دائرة الع مل العامة، وإلى عدم وجود احتمالات معقولة لنجاح هذا الطلب. فالمحكمة الدستورية تختص بالنظر فقط في دستورية أي قرار، لا في موثوقية الأدلة. ووفقاً للسوابق القضائية للمحكمة الدستورية ( ) ، لا يُلزم أي مسؤول إداري بتقديم مبررات لقراره المتعلق بقطعية شهادة أي شخص ومصداقيته ا . ويكرر صاحب البلاغ أن بلاغه يتعلق بالإجراءات المنظورة أمام المحكمة الإدارية، ويدّعي عدم وجود سبل انتصاف محلية من قرار المحكمة رفض عقد جلسة استماع ورفض ها البت في كون قرار دائرة العمل صحيحاً ودقيقاً أ و لا. وبناء ً على ذلك، يدعي صاحب البلاغ أنه استنفد جميع سبل الانتصاف المحلية المتاحة.

ملاحظات الدولة الطرف على الأسس الموضوعية للبلاغ

6-1 في 20 شباط/فبراير 2012، قدمت الدولة الطرف ملاحظات جديدة تناولت أيضاً مسألة مقبولية البلاغ، وكررت أن البلاغ لم يُسجل إلاّ في عام 2011 تحت الرقم المرجعي 2088/2011، وأن صاحب البلاغ، وفقاً لما استنتجته المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في قرارها الصادر في 2 أيار/مايو 2003 بشأن المقبولية، لم يستنفد جميع سبل الانتصاف المحلية المتاحة.

6-2 وفي سياق الإشارة إلى المادة 144(1) من القانون الدستوري الاتحادي، تدعي الدولة الطرف أن جميع أنشطة السلطة الإدارية التي تؤثر على العلاقة القانونية للفرد أو تقررها تخضع أيضاً لمراجعة المحكمة الدستورية، وبخاصة عندما يدعي مقدم الطلب انتهاك حق دستوري.

6-3 وتشير الدولة الطرف إلى أن المحكمة الدستورية تعقد جلسات شفوية، وأن صاحب البلاغ كان بوسعه أن يطلب في شكواه إلى المحكمة عقد جلسة شفوية. وترى الدولة الطرف أن صاحب البلاغ كان يمكنه التظلم أمام المحكمة الدستورية من الانتهاكات المدعاة، من حيث الجوهر على الأقل، على النحو الذي تشترطه المادة 2 من البروتوكول الاختياري.

6-4 وتد ّ عي الدولة الطرف أن ادعاء صاحب البلاغ - أن المحكمة الإدارية ليست هيئة قضائية مستقلة - كان من الممكن تأكيده أمام المحكمة الدستورية. وتشير الدولة الطرف إلى أن نظامها القانوني يتيح فرص الطعن في الأحكام، وفقاً للمادة 6 من اتفاقية حماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية (الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان)، ويكفل الحق في الوصول إلى هيئة قضائية مستقلة ومحايدة وفي عقد جلسة شفوية علنية وفي محاكمة عادلة، عملاً بال مادة 14 من العهد. وتدعي الدولة الطرف أيضاً أن صاحب البلاغ كان يمكنه أيضاً أن ي ثبت أن القرار المطعون فيه صدر تعسفاً. وفي هذا السياق، كان يمكن لصاحب البلاغ الاحتجاج بالحق الذي يكفله الدستور لجميع المواطنين في المساواة أمام القانون، وأن يشير مثلاً إلى تكرر إجراء تقييم غير سليم للوضع القانوني، أو عدم إجراء تحقيق سليم على الإطلاق، أو تجاهل ملاحظات معينة قدمتها الأطراف ( ) . وترى الدولة الطرف أن أية سلطة تكون قد تصرفت بصورة تعسفية إذا بررت صحة قراراتها على أساس حجج ليست لها قيمة تفسيرية ( ) . ويجب أن تنبع الاعتبارات التي يقوم عليها القرار من مبررات القرار، لأن ذلك هو الطريق الوحيد الذي يمكِّن المحكمة الدستورية من مراجعة القرارات، وهي المراجعة التي لا غنى عنها في أية دولة تقوم على سيادة القانون ( ) . وبما أن صاحب البلاغ لم يستأنف القرار أمام المحكمة الدستورية، فيجب اعتبار هذا البلاغ غير مقبول. ومع ذلك، إذا رأت اللجنة عدم مقبولية البلاغ، فيجب أن تعلن عدم مقبولية البلاغ دون عدم مقبولية الأ سس الموضوعية.

6-5 وفيما يتعلق بالانتهاك المدعى المترتب على عدم عقد جلسة استماع أمام المحكمة الإدارية، تدعي الدولة الطرف أنها تكفل عقد جلسة شفوية علنية للأطراف الذين يقدمون مطالبات بموجب قانون تأمين البطالة، وهي المطالبات التي تقع في نطاق المطالبات والالتزامات المدنية بموجب المادة 14 من العهد. غير أنه وفقاً للاجتهاد القضائي للجنة، فإن شرط عقد جلسة استماع علنية لا ينطبق دون أي قيد على جميع إجراءات الاستئناف، مثلاً إذا أمكن تحديد الإجراءات على أساس بلاغات كتابية ( ) . وفيما يتعلق بادعاء أن المحكمة الإدارية أخطأت في افتراض أن الجلسة الشفوية لن تؤدي إلى توضيح إضافي للمسألة، تذكّر الدولة الطرف بأن صاحب البلاغ أفاد المحكمة بأن دائرة العمل العامة لم تثبت الوقائع على نحو صحيح وأنها اعتمدت في نتائجها على تقييم خاطئ للدليل.

6-6 وت شير الدولة الطرف إلى أن حجة صاحب البلاغ القائلة ب أن الأسباب التي قدمتها دائرة العمل العامة لإيلا ئها مصداقية للبيانات التي أدلى بها شاهد معين (صاحب العمل المحتمل لصاحب البلاغ - السيد ج. س.) تزيد على مصداقية البيانات التي أدلى بها صاحب البلاغ، ليست لها م بررات موضوعية، وأن صاحب البلاغ لم تُتح له فرصة استجواب الشاهد ج. س. بشأن وقائع المقابلة المتعلقة بالوظيفة ، نظراً لعدم عقد جلسة استماع رسمية. ومع ذلك، ترى الدولة الطرف أن المسألة الوحيدة محل الخلاف هي ما إذا كان صاحب البلاغ - على النحو الذي بينته دائرة العمل العامة - طلب بالفعل أثناء المقابلة مرتباً قدره 000 40 شلن نمساوي أ و لا. ويتضح من الوثائق التي نظرت فيها المحكمة الإدارية أن الشاهد ذكر صراحة ً مرتين، مرةً في سياق إجراءات المحكمة الابتدائية و مرةً في بيانه المقدم في إجراءات الاستئناف، أن صاحب البلاغ طلب هذا المرتب كشرط لقبول الوظيفة. وتبدو هذه البيانات ذات مصداقية لدائرة العمل العامة لأن شركة الشاهد أفادت مكتب Weiner Neustadt بأنها في حاجة عاجلة إلى شخص وأنها كانت ستعين صاحب البلاغ بموجب شروطها إذا وافق عليها. وبما أن صاحب البلاغ كان يتقاضى بالفعل مرتباً يزيد على 000 40 شلن نمساوي، فلم يكن من غير المعقول لدائرة العمل العامة أن يطلب مرة أخرى هذا المرتب.

6 -7 وفي إطار دور المحكمة الإدارية في مراجعة البيانات الكتابية، لم يتسن للمحكمة اعتبار هذا الدليل غير قاطع. ولذلك لم يكن من المتوقع الحصول على مزيد من التوضيح للمسألة بعقد جلسة شفوية. وعلاوةً على ذلك، تلاحظ الدولة الطرف شكوى صاحب البلاغ أنه لم يكن من المتوقع له أن يقبل الوظيفة المعروضة عليه، لأن الشركة ذكرت فقط أنها ستدفع له مبلغاً إجمالياً ثابتاً قدره 000 10 شلن نمساوي بالإضافة إلى عمولة. وتشير الدولة الطرف إلى أن البيان الذي أدلت به الشركة أمام المحكمة الابتدائية، ومفاده أنها ستدفع الفرق بحيث يصل المرتب المدفوع لصاحب البلاغ إلى المستوى المضمون بموجب الاتفاق الجماعي، يبين استعدادها لإيجاد حل لمسألة الأجر المختلف عليه. ولم يُذكر هذا الخيار لصاحب البلاغ أثناء المقابلة المتعلقة بالوظيفة.

6-8 وفيما يتعلق بالبيان الذي أدلت به الشركة بشأن المرتب، ذكرت المحكمة الإدارية في حكمها أن صاحب البلاغ كان يمكنه أن ي عرب عن أية بواعث قلق (ذاتية) لديه بشأن الأجر في المقابلة. وحتى لو كان أي عرض بمرتب يثير التساؤل (الموضوعي) بموجب الاتفاق الجماعي، ينبغي للشخص العاطل (قبل رفض الوظيفة) أن يوجه الأسئلة ذات الصلة لكي يحص ل على صورة واضحة للوضع. وقد تضمن المرتب الذي عُرض على صاحب البلاغ في المقابلة عمولة غير محددة بالإضافة إلى مبلغ ثابت. وفي ظل عدم وجود مؤشرات أخرى في ذلك الصدد، تشير الدولة الطرف إلى أن صاحب البلاغ لم يكن في وضع يسمح له ب أن يخلص إلى أن صاحب العمل المحتمل لا يريد أن يدفع له الحد الأدنى لل أجور بموجب الاتفاق الجماعي في حالة انخفاض العمولة التي يحص ل عليها.

6-9 وكما اتضح من الشكوى والملفات المقدمة إلى المحكمة الإدارية، ومن التقييم الذي أجرته السلطات الإدارية المعنية وخلصت فيه إلى أن من غير المتوقع أن يؤدي عقد جلسة شفوية إلى م زيد من التوضيح للمسألة، يمكن للمحكمة أن ت رفض عقد هذه الجلسة الشفوية في إطار تنفيذ إجراءاتها بكفاءة، عملاً بالمادة 39(2)(6) من قانون المحكمة الإدارية ، دون انتهاك حقوق صاحب البلاغ التي تكفلها المادة 14(1) من العهد.

6 -10 وفيما يتعلق بادعاء رفض النظر في صحة الوقائع والأدلة ذات الصلة بقرار المحكمة الإدارية، وادعاء الامتناع عن النظر في شكاوى الأفراد، تشير الدولة الطرف إلى أن اللجنة ليست محكمة "من الدرجة الرابعة". وتذكِّر بأن إثبات الوقائع وتقييم الأدلة وتفسير التشريعات الوطنية يقع ضمن اختصاص الدول الأطراف، ما لم يثبت حدوث تعسف واضح أو خطأ بيّن أو إنكار للعدالة ( ) .

6-11 وعلاوة على ذلك، تشير الدولة الطرف إلى أن دور المحكمة الإدارية فيما يتعلق بالمراجعة، وفقاً للمادة 41(1) من قانون المحكمة الإدارية، يقتصر على الوقائع، حيث ينبغي للمحكمة أن تجري دراستها "على أساس الوقائع التي تتوصل إليها السلطة المطعون في قرارها". وفي حالة المخالفات الإجرائية، ينحصر دور المحكمة في إبطال القرار المطعون فيه؛ ولا يمكنها اتخاذ قرار بشأن الأسس الموضوعية. ومن ثم لا يمكن للمحكمة اتخاذ إجراءات لقبول أدلة إضافية.

6-12 وتدعي الدولة الطرف أيضاً أن تقييم الأدلة من جانب السلطة المطعون في قرارها يخضع لمراجعة المحكمة الإدارية. وينبغي للمحكمة الإدارية أن تقرر ما إذا كانت الوقائع تدعمها أدلة كافية، وما إذا كان الدليل جرى تقييمه على نحو معقول - أي ما إذا كان هذا التقييم يمتثل لمبدأ المعقولية.

6-13 وفي قضية صاحب البلاغ، نظرت المحكمة الإدارية بالتفصيل في تقييم الأدلة الذي أجرته السلطة المطعون في قرارها وفي حجج صاحب البلاغ ضدها، بنداً بنداً . وتشير الدولة الطرف إلى أن الاعتبارات التي تقوم عليها مبررات حكمها تتألف من ثماني صفحات في ذلك الصدد ( ) . ورأت الدولة الطرف في ذلك الحكم أن السلطة المطعون في قرارها نظرت على نحو شامل في البيانات المتضاربة لصاحب البلاغ وللشاهد ج. س.، وفقاً للسوابق القضائية المذكورة أعلاه (الفقرة 6-4) وأجرت تقييماً لجميع الأدلة. ولا يمكن بحال من الأحوال القول بأن المحكمة لم تنظر في المعلومات ال تي قدم ها صاحب البلاغ. ورغم محدودية نطاق ا لمراجعة التي تجريها المحكمة، على النحو المبين أعلاه، تمتثل المحكمة وإجراءاتها ل لضمانات المؤسسية المنصوص عليها في المادة 14 من العهد، وت ُ عد المحكمة هيئة قضائية مختصة ومستقلة ومحايدة أُنشئت بموجب القانون بالمعنى المقصود في تلك المادة.

6-14 وتطلب الدولة الطرف من اللجنة إعلان عدم مقبولية البلاغ بموجب المادة 3 من البروتوكول الاختياري. فإذا اعتبرت اللجنة البلاغ مقبول اً ، ينبغي لها أن تستنتج عدم حدوث أي انتهاك لحقوق صاحب البلاغ المكفولة في المادة 14 من العهد.

تعليقات صاحب البلاغ على الملاحظات الإضافية للدولة الطرف

7-1 أبدى صاحب البلاغ، في 27 آذار/مارس 2012، تعليقاته على ملاحظات الدول الطرف، حيث ادعى أنه استنفد سبل الانتصاف المحلية المتاحة له. وهو يدعي عدم جدوى تقديم استئناف أمام المحكمة الدستورية، لعدم وجود احتمال معقول لنجاحه. ويشير صاحب البلاغ إلى أن أي استئناف ي ُ قدم إلى المحكمة الدستورية ضد إجراءات وقرارات الم ح كمة الإدارية ليس ممكناً في النمسا، رغم المادة 144 من القانون الدستوري الاتحادي ( ) .

7-2 ويحتج صاحب البلاغ بأن المحكمة الإدارية كان ينبغي لها أن تضمن حقه في محاكمة عادلة بعقد جلسة استماع والبت في وقائع قضيته. وبامتناع المحكمة عن ذلك، تكون قد انتهكت المادة 14 من العهد. ويدعي صاحب البلاغ أيضاً أن العهد لم تكن له قيمة دستورية في النمسا قبل إدراجه في عام 2012 في القوانين الوطنية، ولا سيما فيما يتصل بتطبيق المادة 14 من العهد في مجال تأمين البطالة. وفي هذا الصدد، يشير صاحب البلاغ إلى الملاحظات الختامية للجنة بشأن النمسا، المؤرخة 30 تشرين الأول/أكتوبر 2007 (CCPR/C/AUT/CO/4، الفقرة 6)، التي أشارت فيها اللجنة إلى أن العهد غير قابل للتطبيق بشكل مباشر في الدولة الطرف، وإلى عدم وجود سبيل انتصاف مقابل في النمسا.

7 -3 ويدعي صاحب البلاغ أن الأخطاء البسيطة في الإجراءات، والتقييم غير الصحيح للأدلة، والخطأ في التوصل إلى الحقائق، ليست مسائل دستورية وفقاً للسوابق القضائية للمحكمة الدستورية ( ) .

7-4 ويضيف صاحب البلاغ أن تقديم شكوى إلى المحكمة الإدارية كان ي ُ عد سبيل انتصاف مناسباً، رغم ادعائه أن عقد جلسة استماع عامة كان أمراً ضرورياً وفقاً للمادة 39(1) و(2) من قانون المحكمة الإدارية ولأحكام القانون الدولي. ويكرر صاحب البلاغ الإشارة إلى عدم وجود سبيل انتصاف محلي من قرار المحكمة الإدارية رفض عقد جلسة استماع ورفض البت في قانونية ودقة قرار دائرة العمل العامة، وتجاهلها لملاحظات مهمة قدمها طرف. ويشير صاحب البلاغ إلى حكم المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في قضية فيشر ضد النمسا ، حيث استنتجت أن رفض المحكمة الإداري ة عقد جلسة شفوية ي صل إلى مستوى انتهاك المادة 6(1) من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان ( ) . وعقب صدور ذلك الحكم، عُد ِّ لت المادة 39 من قانون المحكمة الإدارية، اعتباراً من 1 أيلول/سبتمبر 1997، لضمان امتثالها المادة 6(1) من الاتفاقية. ورغم أن صاحب البلاغ قدم شكواه إلى المحكمة الإدارية في 19 أيلول/سبتمبر 1997، ي ُ شار إلى أن المحكمة لم تحترم الحكم القانوني الجديد واستشهدت، في قرارها الصادر في 3 تموز/يوليه 2002، بالنص السابق للمادة 39 من قانون المحكمة الإدارية ( ) .

7-5 ويكرر صاحب البلاغ أن الدولة الطرف انتهكت المادة 14 من العهد لأن المحكمة الإدارية تجاهلت حقائق مهمة ولم تشر إلى أية ظروف استثنائية كان من الممكن أن تبرر الاستغناء عن عقد جلسة شفوية. ويرى صاحب البلاغ أن هذه الجلسة كانت ست تيح له ول محاميه فرصة استجواب الشاهد ج. س. وبحث مسألة المرتب ( ) .

7- 6 ويستنتج صاحب البلاغ أن انتهاك المادة 14 من العهد ينشأ، جزئياً، من المادة 41(1) من قانون المحكمة الإدارية، وهي المادة التي تقي ِّ د دور المحاكم الإدارية في مراجعة الوقائع. ولذلك يستنتج صاحب البلاغ أن الادعاءات المقدمة بموجب قانون تأمين البطالة لا يمكن تقييمها بصورة مستقلة.

المسائل والإجراءات المعروضة على اللجنة

النظر في المقبولية

8-1 قبل النظر في أي ادعاء يرد في بلاغ م ّ ا، يجب على اللجنة أن تقرر، وفقاً للمادة 93 من نظامها الداخلي، ما إذا كان البلاغ مقبولاً أ و لا بموجب البروتوكول الاختياري.

8-2 وقد طعنت الدولة الطرف في مقبولية ادعاءات صاحب البلاغ بموجب المادة 14 على أساس أن بلاغه ينطوي على انتهاك للحق في تقديم بلاغات، عملاً بالمادة 3 من البروتوكول الاختياري. ورأت الدولة الطرف أن صاحب البلاغ قدم بلاغه في عام 2011، في حين أن آخر سبيل انتصاف متاح است ُ نفد في 3 تموز/يوليه 2002، وأ ُ علن ت شكواه المقدمة إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان غير مقبولة ل عدم استنفاد سبل الانتصاف المحلية في 2 أيار/ مايو 2003. ونظراً إلى أن البلاغ ق ُ دم إلى اللجنة باللغة الألمانية في 14 شباط/فبراير 2005، وق ُ دم في 4 تموز/يوليه 2011 باللغة الإنكليزية، بناءً على طلب من اللجنة مؤرخ 9 حزيران/يونيه 2011، ترى اللجنة عدم وجود ما يمنعها من النظر في بلاغ صاحب البلاغ بموجب المادة 3 من البروتوكول الاختياري، لأن بلاغه ق ُ دم قبل انقضاء عامين من صدور قرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.

8-3 و تلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف طعنت أيضاً في م قبولية البلاغ على أساس أن المسألة نفسه ا نظرته ا المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان فيما يتعلق بادعاء صاحب البلاغ بموجب المادة 14(1) من العهد.

8-4 وتلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف، عند تصديقها على البروتوكول الاختياري واعترافها باختصاص اللجنة في قبول ودراسة البلاغات المقدمة من أفراد خاضعين لولايتها، قدمت التحفظ التالي على الفقرة 2(أ) من المادة 5 من البروتوكول الاختياري: "على أن يكون مفهوماً، وفقاً للأحكام المنصوص عليها في الفقرة 2 من المادة 5 من البروتوكول الاختياري، أن اللجنة المنصوص عليها في المادة 28 من العهد لن تنظر في أي بلاغ يقدمه فرد م ّ ا إلا بعد التأكد من أن المسألة ذاتها لم تكن بالفعل محل دراسة من جانب اللجنة الأوروبية لحقوق الإنسان المنشأة بموجب الاتفاقية الأوروبية لحماية حقوق الإنسان و الحريات الأساسية".

8-5 وتذك ِّ ر اللجنة باجتهادها القضائي الذي ذكرت فيه أن أي قرار بعدم المقبولية، ينطوي على النظر ضمنياً على الأقل في الأسس الموضوعية لبلاغ م ّ ا ( ) ، يعد بمثابة "نظر في المسألة" لأغراض الفقرة 2(أ) من المادة 5 من البروتوكول الاختياري. ورغم ذلك، أعلنت المحكمة الأوروبية عدم مقبولية شكوى صاحب البلاغ لعدم استنفاد سبل الانتصاف المحلية. ومن ثم لا ترى اللجنة ما يمنعها من النظر في ادعاء صاحب البلاغ بموجب المادة 14 من العهد، عملاً بالفقرة 2(أ) من المادة 5 من البروتوكول الاختياري.

8-6 وفيما يتعلق بشرط استنفاد جميع سبل الانتصاف المحلية، تلاحظ اللجنة أن صاحب البلاغ لم يستفد من تقديم شكوى دستورية، لأنه رأى عدم جدوى هذه الشكوى ضد قرار المحكمة الإدارية في قضيته. وتلاحظ اللجنة أيضاً أنه كان بإمكان صاحب البلاغ، وفقاً لما ذكرته الدولة الطرف، أن يقدم ش ك وى لدى المحكمة الدستورية يدعي فيها انتهاك حقه في اللجوء إلى القضاء وفي المساواة أمام القانون .... وفي هذه الحالة، تلاحظ اللجنة أن صاحب البلاغ لم يحتج أمام المحاكم النمساوية المختصة بالادعاءات التي قدمها إلى اللجنة، ولم يدعم بالأدلة ادعاءاته بشأن عدم جدوى تقديم شكوى دستورية في قضيته، فيما يتصل بحقه في الوصول إلى هيئة قضائية وفي جلسة استماع عامة. وفي هذا الصدد، رغم اعتراض صاحب البلاغ على التقييم الذي أجرته الدولة الطرف فيما يتعلق بفعالية سبل الانتصاف المحلية من قرارات المحاكم الإدارية النمساوية ، فهو لا يشير في ادعائه إلى السوابق القضائية ولا يدعم بالأدلة ادعاءه أن سبيل انتصاف من هذا القبيل من انتهاك الحق في الوصول إلى هيئة قضائية لا يجدي نفعاً في قضيته. ولذلك تستنتج اللجنة عدم مقبولية بلاغه بموجب الفقرة 2(ب) من المادة 5 من البروتوكول الاختياري.

9- ولذلك تقرر اللجنة ما يلي:

(أ) عدم مقبولية البلاغ بموجب الفقرة 2(ب) من المادة 5 من البروتوكول الاختياري؛

(ب) إ حالة القرار إلى الدولة الطرف وإلى صاحب البلاغ.