الأمم المتحدة

CCPR/C/SR.1857

Distr.: General

13 January 2010

Arabic

Original: French

اللجنة المعنية بحقوق الإنسان

الدورة التاسعة والستون

محضر موجز للجلسة 1857

المعقودة في قصر ويلسون، جنيف، يوم الجمعة، 21 تموز/يوليه 2000، الساعة 00/10

الرئيسة: السيدة ميدينا كيروغا

ثم:السيد باغواتي

ثم: السيدة ميدينا كيروغا

المحتويات

النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 40 من العهد (تابع)

التقريران الدوريان الثالث والرابع الخاصين بأستراليا (تابع)

افتُتحت الجلسة الساعة 15/10

النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 40 من العهد (البند 4 من جدول الأعمال) (تابع)

التقريران الدوريان الثالث والرابع الخاصين بأسترالياCCPR/C/AUS/98/3 and) CCPR/C/AUS/98/4; CCPR/C/69/L/AUS) (تابع)

بناء على دعوة الرئيسة، عاد الوفد الأسترالي للجلوس إلى طاولة اللجنة

1- السيد باغواتي أعرب عن امتنانه للحكومة الأسترالية على إتاحتها الفرصة للجنة للاستفادة من حضور السيدة إيفات التي ستفتقدها كثيرا في العام القادم. وأشار في المقابل، إلى أن هذه الحكومة لم تبذل جهودا كبيرة من أجل حل مشكلة أساسية تتمثل في عدم جواز الاحتجاج بالعهد مباشرة أمام المحاكم في أستراليا خلافا لما نصت عليه المادة 2 منه. وعبر عن اندهاشه لعدم قيام المشرع بصياغة ميثاق للحقوق في حين أنه أدرج بعض أحكام العهد في القانون بالإشارة. وقال إنه من الواضح أن التشريعات الوطنية لا تكفل جميع الحقوق المكرسة في العهد. فمبدأ عدم التمييز لا يحظى بالحماية الكافية، ولا سيما فيما يتعلق بالسكان الأصليين. فرغم أن المحكمة العليا في أستراليا كانت قد أعلنت في هذا الصدد، أن التصديق على العهد سوف يغذي الآمال المشروعة للسكان الأصليين، جاءت التعديلات التي أُدخلت على عام 1998 على القانون الخاص بإجراءات إثبات ملكية السكان الأصليين للأراضي لتسلبهم حق التفاوض الذي كانوا قد حصلوا عليه طبقا لنفس القانون في عام 1993 بشأن مشاريع تنمية أراضيهم ومواردهم المائية. ويبدو أن هذه التعديلات تتعارض بوضوح مع المادتين 26 و27 من العهد. وقال السيد باغواتي إنه يشاطر أعضاء آخرين من اللجنة انشغالهم الذيأعربوا عنه في الجلسة السابقة بشأن اختطاف أطفال السكان الأصليين من ذويهم ونظام إلزامية الحكم على الأحداث الذي يتسم إلى جانب طابعه التعسفي،بالتمييز بحسب بعض المنظمات غير الحكومية، إذ من الشائع اللجوء إليه على حساب السكان الأصليين.

2- السيدة شانيه قالت إنها تود بدورها أن تثني على السيدة إيفات لماأبدته من مهنية وشجاعة ستفتقدهما اللجنة بالتأكيد. وأشارت هي الأخرى، إلى أنه من المثبط أن الدولة الطرف لم تحقق منذ استعراض تقريرها الدوري الثاني، سوى تقدما بسيطا فيما يخص مكانة العهد في النظام القانوني الداخلي. وأضافت قائلة إن ازدواجية النظام القضائي الأسترالي وطابعه الاتحادي سيخلقان دائما وضعا لا يتسنى فيه ضمان الحقوق المكرسة في العهد في جميع أنحاء الإقليم ما لم يتم تعويض هذين العاملين بميثاق للحقوق. ويبدو واضحا من خلال عدم جواز الاحتجاج بالعهد أمام القضاة ولا أمام لجنة خاصة لحقوق الإنسان، أن هذا الصك لا يُنظر إليه في الدولة الطرف كنص قانوني معياري وإنما كنص رمزي صرف. وأشارت السيدة شانيه إلى أن ثمة تحفظات لم يتم إلغاؤها بعد، وسألت عما إذا كانت هناك نية لإلغائها في المستقبل القريب أم أنها تمثل عنصرا أساسيا غير قابل للإلغاء.

3-وفيما يخص نظام إلزامية الحكم على الأحداث المعمول به في ولايتين، ذكَّرت السيدة شانيه بأن المادة 10 من العهد تنص على أن تكون إعادة التأهيل الاجتماعي هي الهدف الأساسي المتوخى من السجن. ومع ذلك، فمن الواضح أن سجن الأحداث الذين يرتكبون جرائم بسيطة، لفترة قصيرة، يمثل عقوبة جنائية لا تنطوي على أي مزايا تعليمية، الأمر الذي حدا بمعظم البلدان إلى فرض عقوبات بديلة للحرمان من الحرية. كما اعتبرت أن هذا النظام ينطوي على انتهاك للمادة 9، حيث أن الاحتجاز الذييُفرض في هذا الإطار يعتبر احتجازا تعسفيا نظرا إلى عدم وجود تناسب بين الجرائم المرتكبة والعقوبات المفروضة، واستهدافه لفئة معينة من السكان بوجه خاص. وأعربت السيدة شانيه بصفتها قاضية، عن صدمتها الشديدة إزاء هذا النظام الذي يجرد القضاة من إحدى مسؤولياتهم الرئيسية، ألا وهي تكييف العقوبة. وقالت إن اللجوء إلى جدول للعقوبات بشكل تلقائي، قد يكون مقبولا بالنسبة لمخالفات قانون المرور ولكنه لا يجوز في القضايا الأكثر خطورة، التي ينبغي السماح فيها بالاحتجاجبمبرر حالة الضرورة والأسباب التخفيفية. وقالت إنها لا ترى سببا لعدم قيام الحكومة الاتحادية بالضغط على الولايتين المعنيتين من أجل إلغاء هذا النظام.

4- السيد كامبل (أستراليا) أكد للجنة أن الوفد أحاط علما بما تلقاه من ملاحظات بشأن التقرير، ولا سيما ما تعلق منها بطول نصه، وأنه سينقل هذه الملاحظات إلى حكومته. وفيما يتعلق بعدم وجود ميثاق للحقوق مُطبق في جميع أنحاء الإقليم، قال إن المادة 2 من العهد لا تُلزم البتة باعتماد نص من هذا القبيل بل تترك للدول تقدير سبل تنفيذ أحكام العهد وفقا لخصوصياتها. ولا يمكن مقارنة أستراليا بأي حال من الأحوال، بالمملكة المتحدة، التي تعتمد نظاما أكثر بساطة ولا تملك دستورا مكتوبا. أما أستراليا فهي مقيدة بدستورها الذي ينص على عدم جواز قيام الدولة الاتحادية بممارسة التمييز على الولاية ولا باعتماد قوانين تحد من سلطة الولايات ولا بممارسة رقابة على مضمون القوانين أو العملية التشريعية للولايات. وعلى الرغم من الطابع التقييدي لهذا النظام، إلا أنه برهن على فعاليته، وليس من المؤكد أن إدخال بعض التغييرات من قبيل اعتماد ميثاق للحقوق من شأنه أن يحسن من حالة حقوق الإنسان عمليا.

5-ومضى السيد كامبل قائلا إنه من الخطأ القول إن سبل الانتصاف غير متاحة للأفراد في حالة انتهاك الحقوق المكرسة في العهد. فالقانون الداخلي ينص على سبل انتصاف تتعلق بانتهاك نفس الحقوق، وتنقسم إلى إجراءات قضائية وإجراءات إدارية وإجراءات خاصةيمكن تحريكها لدى المؤسسات المعنية بحماية حقوق الإنسان. والأسلوب الذي تعتمده أستراليا في تنفيذ العهد ليس فريدا من نوعه، ويمثل النهج ذاته الذي اعتمدته الدولة الطرف لتنفيذ اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة على سبيل المثال. وقال إن القرار الصادر عن المحكمة العليا الذي أشار إليه السيد باغواتي، لا يُلزم بالأخذ بأحكام المعاهدات في اتخاذ القرارات الإدارية وإنما يعتبر أنه في حال قيام السلطة التنفيذية بالتصديق على المعاهدة رهنا بعدم وجود حكم قانوني وطني يتعارض معها، يكون من المشروع توقع تطابق القانون الإداري مع المعاهدة المشار إليها. وأضاف السيد كامبل قائلا إن الحكومة لم تخرج عن المألوف حين قامت باستعراض العلاقات مع الهيئات التعاهدية. وأستراليا تلتزم باستعراض بعض جوانب علاقاتها الخارجية بصفة دورية، بما في ذلك علاقاتها مع منظومة الأمم المتحدة. وهناك لجنة برلمانية مكلفة بدراسة سبل تحسين العلاقات مع منظومة الأمم المتحدة.

6-وأستراليا ليست الوحيدة في نهاية المطاف، التي تسعى إلى التحسين بشكل دائم، وقد أشارت المفوضة السامية نفسها بالنظر في أداء الهيئات التعاهدية سعيا لتحسينه. وبخصوص ما اتُخذ من إجراءات بشأن الاستنتاجات والآراء التي أعربت عنها اللجنة بغية الامتثال لها، أكد السيد كامبل للجنة أن أستراليا تسعى لإرساء علاقات بناءة مع اللجنة، وتدرك عبء العمل الذي تضطلع به وتولي كل الاهتمام اللازم لما يصدر عنها من آراء بما في ذلك الآراء المتعلقة بالبلاغات. ولكن ذلك لا يعني بالضرورة أنها تشاطرها الرأي دائما. وأجاب في الختام على السيدة شانيه فأوضح أن سبب التمسك بالتحفظات التي ما زالت قائمة يعود إلى وجود ظروف تحول دون التقيد ببعض مواد العهد عمليا. وإذا تغيرت تلك الظروف وأصبحت الحكومة قادرة على ذلك، ستلغي بطبيعة الحال، ما يمكن إلغاؤه من تحفظات مثلما فعلت في عام 1994.

7-وردا على الأسئلة المتعلقة بحماية ثقافة الشعوب الأصلية ونمط عيشها، قال السيد فان بوردن (أستراليا) في البداية، إن أستراليا تحترم تماما حق الأقليات في أن تكون لها ثقافتها، وتمارس شعائرها الدينية وتستخدم لغتها ولكنها لم تقم بسن تشريع خاص في هذا الصدد، وهو ما لا تشترطه المادة 27 من العهد. وأضاف قائلا أن أستراليا تشجع التنوع الثقافي وقد أُحرز تقدم كبير في مجال تقبل ثقافات الشعوب الأصلية وفهمها منذ إطلاق عملية المصالحة قبل عشر سنوات تقريبا. وأشار إلى تدابير محددة تم اعتمادها لصالح السكان الأصليين تتمثل في القوانين الخاصة بحماية تراث السكان الأصليين والقانون الخاص بالصيد والقنص وجني الثمار بالطرق التقليدية والقانون الخاص بملكية السكان الأصليين للأراضي.

8-ومضى قائلا إنه تبيّن للجنة حقوق الإنسان وتكافؤ الفرص أن الأطفال الذين تم فصلهم عن ذويهم لا يكونون أقل حظا على المستوى التعليمي أو المهني لدى بلوغهم سن الرشد، إذا ما تمت مقارنتهم ببقية السكان، ولكنهم يكونون في الغالب محكومين بعقوبات بالحبس أو مصابين بمشاكل صحية. ولمعالجة هذا الأمر اعتمدت الحكومة الاتحادية تدابير من شأنها أن تساعد في لم شمل الأسرة وتوفير خدمات المشورة ومستوى جيد من الدعم النفسي، -تم انتداب 59 متخصصا في شؤون السكان الأصليين للعمل في مراكز للرعاية الصحية الأولية-وتساعد في تعزيز مهارات تنشئة الأطفال، وإتاحة الفرصة للأشخاص الذين ينتمون إلى هذه الفئة لسرد قصة حياتهم واكتشاف جذورهم (تيسير الوصول إلى السجلات) وتطوير لغتهم وثقافتهم. ومنذ أن قامت اللجنة الملكية المنشأة في عام 1987 للتحقيق في حالات وفاة أفراد من السكان الأصليين أثناء احتجازهم، بتقديم تقريرها (1991)، أُدخل العديد من التحسينات على النظام القضائي، وشمل ذلك وضع استراتيجيات للتدخل المبكر وبدائل لعقوبة السجن. وأصبحت المحاكم تولي اهتماما أكبر لآراء مجتمعات الشعوب الأصلية في الأحكام التي تصدرها، وأصبحت عادات السكان الأصليين في مجال العقوبات العرفية توضع في الاعتبار. وقد سمح إنشاء دوائر قضائية محلية وانتداب ضباط اتصال بتقليص عدد حالات جنوح الأحداث وعدم المثول أمام المحاكم في أوساط السكان الأصليين.

9-وتختلف الهيئات القضائية من ولاية إلى أخرى فيما يتعلق بتقييم المخاطر التي يتعرض لها السجناء، غير أن هناك إجراء موحدا للتقييم يُتّبع في جميع أنحاء البلاد ويشارك فيه العاملون في المجالين الطبي والاجتماعي. ومن عوامل الخطورة التي توضع في الاعتباربوجه خاص، هناك التاريخ الشخصي للسجين وارتهانه للمخدرات أو الكحول ومدى وجود ميول انتحارية لديه. وتُفرض مراقبة مشددة علىالسجين المعرض لخطر تعمد إيذاء النفس.

10-وبعد فترة طويلة من التوترات والمنازعات القانونية بشأن تشييد جسر يؤدي إلى جزيرة هندمارش، قررت الحكومة تسوية المسألة على الصعيد التشريعي ولم تعترض مجموعة المعارضة الرئيسية في البرلمان على نص القانون المقترح. وطلب بعض السكان الأصليين في الخليج الذي توجد به الجزيرة الحماية بموجب قانون الكمنولث الخاص بحماية تراث السكان الأصليين وسكان جزر مضيق توريس، ووعدتهم السلطات بوقف استخدام الخليج للأغراض السياحية والرياضية فور إيجاد موقع بديل. وقد أُعدّ مشروع القانون الجديد الخاص بحماية التراث والمعروض على البرلمان حاليا، بعد إجراء مشاورات مع مجتمعات الشعوب الأصلية وأولي الاعتبار الواجب للتوصيات التي قدمتها السيدة إيفات عقب استعراض قانون الكمنولث الخاص بحماية تراث السكان الأصليين وسكان جزر مضيق توريس.

11-وفيما يتعلق بإعادة الممتلكات الدينية للسكان الأصليين، لا بد من الإشارة إلى أن السلطات البريطانية والأسترالية التي اجتمعت منذ عهد قريب جدا لمناقشة هذه النقطة، قررت التعاون من أجل إعادة عظام بشرية تكتسي أهمية خاصة في ثقافة الشعوب الأصلية إلى أفراد هذه الشعوب.

12-وفي مجال العمل، ليس من الشائع جدا العمل بنظام الحصص المحددة لقبول الأشخاص المنتمين إلى السكان الأصليين في الوظائف، في حين تضع المنظمات أهدافا لحصول أفراد من الشعوب الأصلية على وظائف. فشركات التعدين التي تعمل في مناطق ذات كثافة عالية من السكان الأصليين مثلا،تتعاقد مع المجتمعات المحلية من أجل تدريب السكان الأصليين وتوظيفهم. وشُرع مؤخرا في برنامج جديد لتوظيف السكان الأصليين يهدف إلى رفع نسبتهم في القوى العاملة من خلال عدة طرق منها على وجه الخصوص، مساعدة أرباب العمل وتنظيم دورات تدريبية مهنية. وأُنشئ صندوق لتشجيع أبناء الشعوب الأصلية على تأسيس الشركات.

13- السيدة ليون (أستراليا) قالت إن القوانين الخاصة بالاحتجاز الإلزامي التي استعلمت عنها اللجنة تنطبق على السكان كافة دون تمييز على أساس العرق ولا على أي من الخصائص الأخرى. والحكومة الأسترالية لا تعتبر انطباق هذه القوانين على بعض الجرائم دون غيرها تمييزا ضد السكان الأصليين. وقد قالت اللجنة في تعليقها العام رقم 8 على مبدأ عدم التمييز إنه ليس كل اختلاف في المعاملة ينطوي على تمييز، ما دام ذلك يستند إلى معايير موضوعية ومعقولة (انظر الفقرة 13). وحددت حكومة الإقليم الشمالي وحكومة أستراليا الغربية عددا من الجرائم باعتبارها تثير القلق الشديد بشأن توازن مجتمعيهما، ومنها على سبيل المثال السطو الذي بلغ أبعادا تنذر بالخطر. ولذلك، قررت الحكومتان من باب الحرص على مصلحة المواطنين، فرض عقوبات إلزامية بالسجن على مرتكبي هذه الجرائم خصوصا في حالة العودة إلى ارتكاب الجرم. وهو ما يمثل هدفا مشروعا من أهداف القانون الجنائي.

14-ووضعت أستراليا أحكاما متماسكة وعديدة جرى تناولها بالتفصيل في التقريرين الدوريين الثالث والرابع، تكفل حق جميع المواطنين في الحصول على محاكمة عادلة (انظر الفقرة 1 من المادة 14 من العهد). وقد أُشير إلى الفقرة 3 من المادة 10 التي تنص على وجوب أن يراعي نظام السجون معاملة المسجونين معاملة يكون هدفها الأساسي إصلاحهم وإعادة تأهيلهم الاجتماعي، غير أنه ليس هناك استبعاد في هذه المادة لعقوبات السجن. والحكومة الاتحادية تقوم بتمويل العديد من البرامج التي ترمي إلى تدريب السجناء وإعادة تأهيلهم. وإدراكا منها للعواقب التي قد تنجم عن إلزامية أحكام السجن، شرعت الحكومة في إجراء مفاوضات مع حكومة الإقليم الشمالي بهدف تخفيف أثر هذه القوانين على الأحداث الجانحين.

15-وأشارت السيدة ليون إلى رغبة اللجنة في معرفة العناصر التي وردت في اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية ولا تضعها التشريعات الأسترالية موضع التنفيذ، وقالت إن الفقرة 2 من المادة 15 من العهد تنص على أن ضمان مبدأ عدم رجعية القوانين المشار إليه في الفقرة 1 من نفس المادة، لا يعيق محاكمة أو معاقبة أي شخص على أي فعل كان يشكل جرما عند ارتكابه. واعتبرت أنه ليس دقيقا تماما القول إن هذه المادة "تجلب" أحكام الاتفاقية المذكورة إلى العهد. فهي تكفل معاقبة الإبادة الجماعية فقط إذا كانت وقت ارتكابها تُعتبر جرمابمقتضى المبادئ العامة للقانون الذي تعترف به جماعة الأمم. والسلطات الأسترالية لا ترى أن مسألة الإبادة الجماعية تدخل على وجه التحديدفي مجالات اختصاص اللجنة. وهي على أي حال، تعتبر شأنها في ذلك شأن الحكومات السابقة، أن القانون الجنائيالأسترالي قد غطى بقدر واف، ما تضمنته الاتفاقية المشار إليها من أحكام.

16-وتمول الحكومة مراكز تقديم المشورة القانونية للنساء التي تُعنى بالتخفيف من حالات الحرمان التي تعيشها النساء في المناطق الريفية أو النائية في البلاد، ولا سيما في مجال الوصول إلى نظام العدالة. ويتم التركيز بوجه خاص، على احتياجات النساء من السكان الأصليين اللواتييطلبن المشورة بوجه خاص، بشأن قانون الأسرة والعنف العائلي وحماية الأطفال الذين تعرضوا لسوء المعاملة والإسكان والمسائل المتعلقة بالتمويل والائتمان والملكية. وقد وُضعت برامج للتثقيف القانوني تقوم على التعاون المشترك بين القطاعات، لفائدة المرأة في مختلف مجتمعاتالشعوب الأصلية، تتيح لها بصفة خاصة، مكافحة العنف. وثمة مشاريع تستهدف السجينات من الشعوب الأصليةبوجه خاص. و إجمالا، خصصت الحكومة ، حوالي 4 ملايين دولار لتوفير الخدمات القانونية للنساء للسنة المالية 2000-2001.

17-ويعترف القانون العام والتشريعات الأسترالية بالعلاقة الخاصة التي تربط الشعوب الأصلية بأرضها، ويتضمن القانون الخاص بملكية السكان الأصليين للأراضي بصيغته المعدلة، أحكاما محددة تهدف إلى حماية ملكية السكان الأصليين بما يتفق تماما مع المادة 27 من العهد (إجراءات خاصة، منها بصفة خاصة، سبل الانتصاف المتاحة للسكان الأصليين الذين يطالبون بالحق في الأرض). و يملك السكان الأصليون بموجب طائفة واسعة من القوانين،(قانون ملكية السكان الأصليين للأراضي وقوانين حماية التراث) الحق في التمتع بثقافتهم الخاصة، وممارسة شعائرهم الدينية واستعمال لغتهم.

18-ويقر المشرع اليوم، بأن التمييز الإيجابي إزاء بعض المجموعات المحرومة قد يكون ضروريا لتمكين هذه المجموعات من ممارسة حقوقها المشروعة في أسرع وقت وعلى أكمل وجه ممكن. ويجري العمل في آن واحد، بمفاهيم المساواة الفعلية والمساواة الجوهرية المستمدة من القانون الدولي، ويمكن اعتبار قانون الملكية الخاص بالسكان الأصليين كضمانة تحقق في آن معا، مساواة فعلية للسكان الأصليين لكونه يعترف بأن هويتهم وثقافتهم وتاريخهم الخاص تستحق معاملة خاصة، ومساواة جوهرية لجميع الأستراليين بالنظر إلى التدابير المحددة التي تم اتخاذها لفائدة السكان الأصليين.

19- السيدة بيكت (أستراليا) أكملت الردود التي أدلت بها زميلتها بشأن ما وُضع من برامج لتمكين الأقليات من تعلم واستخدام لغتها، فأوضحت في البداية أن 40 في المائة من الأستراليين وُلدوا في الخارج وأن الحكومة تولي أهمية قصوى لتعليم اللغة الإنجليزية كلغة أجنبية بالنسبة للكبار من المهاجرين ليتسنى لهم الاندماج في الحياة العملية (برنامج تعلم القراءة والكتابة باللغة الانجليزية في مكان العمل والبرنامج المتطور لتعليم الانجليزية للمهاجرين، وبرنامج تعليم الانجليزية كلغة ثانية). واعترافا من الحكومة بالمزايا الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي ينطوي عليها التنوع اللغوي الكبير في البلاد، تمضي في تشجيع استعمال جميع اللغات بشكل كامل وازدهار مختلف الثقافات، إذ تُدرَّس أكثر من 40 لغة في المدارس بفضل تمويلات الحكومة الاتحادية وحكومات الولايات والأقاليم. ولتلبية حاجة المهاجرين إلى الاتصال، أنشأت الحكومة الاتحادية دائرة للترجمة الشفوية مفتوحة على مدار الساعة. كما أن بعض الولايات والأقاليم تقدم خدمات إضافية. ويبث التلفزيون والإذاعة برامج ناطقة بثمانية وستين لغة.

20-وتطرقت السيدة بيكت من جديد، إلى المسألة رقم 2 من قائمة البنود المعروضة فقالت إن السلطات الأسترالية أدخلت منذ صدور الاستنتاجات التي اعتمدتها اللجنة في إطار قضية أ. ضد أستراليا ، تعديلات على معالجة طلبات اللجوء رغم أنها تعترض على بعض الجوانب في تلك الاستنتاجات، فجرى تبسيط إجراءات منح تأشيرات الحماية وتسريعها وتحديد آجال إلزامية للرد على أصحاب الطلبات. ويتمتع طالبو اللجوء الذين يتم احتجازهم بالحماية وفق معايير تراعى فيها حياتهم الخاصة وراحتهم على مستوى الصحة والترفيه، ويمكنهم الاتصال بأمين المظالم، ولجنة حقوق الإنسان وتكافؤ الفرص والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين. وتحاول الحكومة أن تقلص إلى أقصى حد ممكن مدة معالجة الطلبات وبالتالي مدة الاحتجاز.

21- تولى السيد باغواتي الرئاسة .

22- السيدة بيكت (أستراليا) تناولت بعد ذلك السؤال رقم 17 من أسئلة اللجنة واسترعت الانتباه إلى الفقرات من 487 إلى 519 (المادة 9) والفقرات من 706 إلى 718 (المادة 13) الواردة في التقرير الدوري الثالث الخاص بأستراليا الذي عرض أهم ما جاء في القانون الذي ينظم احتجاز غير المواطنين ممن هم في وضع غير قانوني. وينطبق هذا القانون بالطبع، على طالبي اللجوء الذين وصلوا إلى أستراليا من دون تصريح.وتزايد هذه الحالات باطراد، هو الذي أدى، تحديدا، إلى ارتفاع حالات الاحتجاز بينهم. ويجسد احتجاز الأشخاص غير الحاملين لوثائق الهوية حرص الحكومة على كفالة إعادة أصحاب طلبات اللجوء المرفوضة. وتدوم فترة الاحتجاز أقصر مدة ممكنة. وفضلا عن ذلك، تُكفل راحة المحتجزين من جميع النواحي ولا سيما من الناحية الصحية، وتُوفر لهم خدمات الترجمة الشفوية.

23-ونفت السيدة بيكت أن يكون في احتجاز طالبي اللجوء والأشخاص الذين لا يملكون أوراق ثبوتية أي تعسف، وقالت إنه يتم بموجب القانون الخاص بالهجرة (قانون الهجرة) لعام 1958 CCPR/C/AUS/98/3) انظر الفقرتين 487 و 488 وما تلاهما، والفقرة 708 وما تلاها) ويخضع لتدابير مراقبة شتى. ويتم إنهاؤه أحيانا، إما بسبب مدته أو مراعاة للظروف المخففة كالعمر أو الاحتياجات الخاصة للشخص المعني، أو عقب الحصول على "تأشيرة الحماية" CCPR/C/AUS/98 / 3) انظر الفقرتين 709 و710).

24-وأقرت السيدة بيكت بأن القانون لا يُلزم السلطات الحكومية بإبلاغ المحتجزين بإمكانية استشارة المحامي غير أنها أكدت تسهيل جميع طلبات اللجوء بهذا الخصوص عملا بالفقرة 256 من قانون الهجرة وإحالتها دون إبطاء، إلى وزارة شؤون الهجرة والتعددية الثقافية (انظر الفقرتين 493 و 711 من التقرير الثالث). واسترعت السيدة بيكت الانتباه إلى أنه ليس في ذلك ما يتعارض مع العهد الذي لا ينص على إلزامية إبلاغ المحتجزين بهذا الأمر.

25-وانتقلت بعد ذلك للرد على السؤال رقم 14 من أسئلة اللجنة. وقالت إنه لم يحدث أبدا أن طُرد شخص أو أُبعد بما يتنافى مع الالتزامات التي تعهدت بها أستراليا لدى تصديقها على الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين، واتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. وللوفاء بهذه الالتزامات، قررت أستراليا أن تُحال كل حالة اعتُبر صاحبها غير مؤهل للحصول على الحماية بموجب أحكام هذه الصكوك، إلى محكمة مختصة بمراقبة القرارات المتعلقة بشؤون المهاجرين لتدرس طلبه على أساس الوقائع الموضوعية (محكمة مراجعة شؤون المهاجرين) (انظر الفقرة 712 من التقرير الثالث). وبالإضافة إلى ذلك، أصدر وزير شؤون الهجرة والتعددية الثقافية مبادئ توجيهية تحدد الظروف التي تستلزم توجيه انتباهه وهي الحالة التي يكون فيها أمن الشخص المعني أو حقوقه كإنسان أو كرامته معرضة للخطر الشديد في حال أُعيد إلى بلاده أو في حالة وجود أسباب وجيهة للاعتقاد بأنه سيتعرض فيها للتعذيب.

26-وبالمثل، فقبل أن تتخذ أي سلطة إدارية قرارها بطرد شخص محكوم عليه أو بإلغاء تأشيرته لأسباب أخلاقية عملا بقانون الهجرة (انظر الفقرة 508، CCPR/C/AUS/98/3) يتعين عليها التحقق من أنها لا تنتهك أحكام العهد. وعلى أي حال، فإنه من المتاح كذلك، تقديمطعن قضائي ضدالقرار الإداري غير القابل للمراجعة القضائية أو ضد القرار الذي يصدر عن إحدى هيئات المراقبة عن طريق الاحتجاج بمسائل قانونية.

27- السيد كامبل (أستراليا) ذكَّر في رده على السؤال رقم 16 من أسئلة اللجنة، بالتحفظ الذي أبدته أستراليا على المادة 10 من العهد. وقال إن العديد من دول الكمنولث لم تُدرج أحكاما تتعلق بحقوق السجناء في تشريعاتها الخاصة بمرافق الاحتجاز، وإن الكمنولث نص على عقوبات ونظم تعويض وآليات لمعالجة الشكاوى في حال حدوث أي انتهاك للمادتين 7 و10 من العهد.

28-وأضاف السيد كامبل إن قوى الأمن وموظفي السجون بمن فيهم المسؤولون الحكوميون، معرضون للملاحقة الجنائية سواء باسم القانون المكتوب أو باسم القانون العام، أو للتدابير الجزائية في حال ارتكابهم للتعذيب أو المعاملة القاسية أو غير الإنسانية أو المهينة. وفي مثل هذه الحالة، يتم تعويض المجني عليهم بدفع هبة حكومية حتى وإن لم يكن هناك من وسيلة أخرى لذلك.

29-وهناك عدة سبل لتقديم الشكوى إلى جانب الأحكام التي وردت في القانون الصادر في عام 1986 بشأن لجنة حقوق الإنسان وتكافؤ الفرص، وجرى استعراضها في اليوم السابق، فمعظم المسؤولين الحكوميين يخضعون للمساءلة أمام دوائر مكلفة صراحة بتلقي الشكاوى، ويجوز لأي شخص تقديم شكوى إلى أمين المظالم إذا رغب في ذلك. وفيما يخص قوى الأمن على وجه التحديد، يُنظر في الشكوى التي تُقدم ضد أحد أفرادها من قبل مكتب داخلي في البداية، ثم من قبل هيئة خارجية أو من قبل أمين المظالم. ومن الجائز في معظم الولايات، رفع الشكاوى ضد موظفي السجون إلى أمين المظالم أيضا، وكذلك إلى مدراء السجون أو الزوار أو المفتشين المختصين.

30-ويجوز للمهاجرين المحتجزين الاحتجاج بأحكام القانون المدني والقانون الجنائي والقانون الإداري. كما يجوز لهم مخاطبة لجنة حقوق الإنسان وتكافؤ الفرص فضلا عن أمين المظالم، ويُنظر في شكاواهم بأسرع ما يمكن في إطار التقيدبالقواعد المرعية ولا سيما منها قواعد الشفافية.

31-وفيما يتعلق بالسؤال رقم 15 من أسئلة اللجنة بشأن فرض عقوبات جسدية على الأطفال، اعتبر السيد كامبل أنه لا انتهاك للقانون في تأديب الطفل بطريقة "معقولة"، أي فقط إذا اقتضت ضرورة تربية الطفل ذلك، دون إفراط في استعمال القوة مع مراعاة عمر الطفل وحالته الصحية. وقال إنه من المقرر إصلاح القانون في هذا المجال غير أن المسألة تدخل ضمن اختصاص حكومة الولايات والأقاليم، وإنه لم يتم القيام بأي شيء بعد. أما بخصوص تطبيق العقوبات الجسدية في المدارس، فأوضح أن بعض الولايات حظرتها في المدارس الحكومية في حين من المقرر إلغاؤها تدريجيا في ولايات أخرى.

32- السيدة ليون (أستراليا) أجابت على السؤال رقم 18 من أسئلة اللجنة وأوضحت أن سبب سجن بعض القاصرين في أماكن بعيدة عن ديارهم يعود إلى قلة عددهم وإلى اتساع الإقليم. ومن غير الممكن تشييد مرافق احتجاز في جميع المناطق النائية ولا فصل الأحداث عن البالغين في جميع مراكز الاحتجاز لأن ذلك سيكون في بعض الأحيان، بمثابة حبس انفرادي لهم. أما عن العلاقة مع الأسر فقالت إنها موصولة عن طريق الفيديو والهاتف وزيارات الأهل وأشارت إلى أن هذه الزيارات يتم تسهيلها أحيانا عن طريق تقديم قسائم سفر، ومنح السجناء إجازات مؤقتة لزيارة ذويهم. وردا على السؤال رقم 19 ذي الصلة بالسؤال السابق، عزت السيدة ليون سبب تحفظ أستراليا بهذا الشأن إلى أنها لن تتمكن عمليا من الوفاء بهذا الالتزام وبالتالي، فإن إلغاء التحفظ من شأنه أن يكون تصرفا غير مسؤول.

33- السيد كامبل (أستراليا) رد على السؤال رقم 20 من أسئلة اللجنة فنفى وجود تراتبية هرمية للديانات، وقال إن الأديان لا تؤخذ في الاعتبار عند التوظيف مثلا. ومضى قائلا، إن الحرية الدينية تحظى بالحماية بموجب دستور الكمنولث والقانون الخاص بلجنة حقوق الإنسان وتكافؤ الفرص الصادر في عام 1986 (انظر الفقرة 50،CCPR/C/AUS/98/3) وبموجب الإعلان المتعلق بالقضاء على جميع أشكال التعصب والتمييز القائمين على أساس الدين أو المعتقد، المرفق بالقانون المذكور أعلاه، وأخيرا بموجب القانون المتعلق بالكراهية العنصرية الصادر في عام 1995 (انظر الفقرة 1302) الذي يفرض عقوبات مدنية على ارتكاب أعمال الكراهية العنصرية في الأماكن العامة. وعلى الرغم من استمرار وجود جيوب للتمييز العرقي، إلا أن الحكومة عازمة على تصفيتها. وقد أطلقت على سبيل المثال، مبادرة "العيش في انسجام" التي يراد لها أن تكون مثالا يُحتذى. كما أطلقت برنامج "من أجل أستراليا متعددة الثقافات" يتضمن خطة عمل محددة الأهداف.

34-وردا على السؤال رقم 21 بشأن تعميم المعلومات المتعلقة بالعهد وحقوق الإنسان، قال السيد كامبل إن البرلمان حصل على نسخ من التقريرين الثالث والرابع الخاصين بأستراليا، وإنه بإمكان الجمهور الحصول على تلك المعلومات من مكتبة حكومة الكمنولث وعن طريق الانترنت. وأكد أن بعض استنتاجات اللجنة بخصوص الاستعراض الجاري ستُنشر أيضا بنفس الطريقة. وبالإضافة إلى ذلك، يدعو وزير العدل المنظمات غير الحكومية إلى اجتماع كل ستة أشهر للتحاور معها بشأن قضايا حقوق الإنسان المطروحة في البلاد.

35-كما تحظى حقوق الإنسان بمكانة هامة في التعليم في إطار عقد الأمم المتحدة للتثقيف في مجال حقوق الإنسان. وعلاوة على ذلك، تضطلع لجنة حقوق الإنسان وتكافؤ الفرص بدور رئيسي في البحث والتعليم والترويج لمعرفة القضايا ذات الصلة في هذا المجال. كما تعمل من أجل القضاء على التمييز القائم على أساس الجنس وحصول المعوقين على الخدمات.

36- الرئيس دعا أعضاء اللجنة إلى الإدلاء بتعليقاتهم.

37- اللورد كولفيل عاد إلى تناول مسألة إلزامية الحكم (العقوبة)(mandatory sentencing) تناولا شامل لا يقف عند مجرد تطبيقها على الأحداث ولا سيما من أبناء السكان الأصليين. وقال إنه لا يتفق مع السيدة ليون إذ اعتبرت أن هذه المسألة لا تتعلق بتطبيق الفقرة 1 من المادة 14. ومضى قائلا إن كل شخص خَبِر شؤون العدالة الجنائية يعلم أنه لا بد أن يُنظر نظرا عادلا في صحة أي تهمة يتم توجيهها جنائيا أي ليس أثناء جلسات الاستماع وحسب بل وأثناء فرضالعقوبة أيضا. والقاضي عندما ينطق بالحكم، يأخذ في الاعتبار بالضرورة، الظروف المخففة التي تكون في صالح المتهم. ويجب ألا ينظر الوفد الأسترالي إلى التدابير التي اتخذتها ولاية أستراليا الغربية وإقليم الشمال بخصوص إلزامية الحكم (العقوبة)على أنها لا تتعارض مع الفقرة 1 من المادة 14. فالقانون يفقد استقلاله وحياده حين لا يسمح للقاضي بممارسة قدر من المرونة. وقد تسرع الوفد الأسترالي كثيرا في اعتقاده بأنه وجد حلا لهذه المشكلة.

38-وقال اللورد كولفيل إنه يخالف الوفد الرأي كذلك، في نفي الطابع التمييزي عن قانون أستراليا الغربية وقانون إقليم الشمال. واعتبر أن اقتصار هذا الإجراء على محكمتين أستراليتين دون غيرهما في باقي مناطق إقليم الكمنولث يمثل في حد ذاته إجراء تمييزيا بالفعل. يُضاف إلى ذلك رصد اعتماد بقيمة 500 مليون دولار لتمويل تدابير بديلة تهدف إلى تجنيب الشباب الخضوع لنظام العقوبات الجنائية. وقال اللورد كولفيل إن هذه الخطوة يمكن فهمها على أنها دليل على الاعتراف بوجود حيف في العقوبة الإلزامية، وإلا فإنه يحق للمرء أن يتساءل عن السبب في عدم تعميمها على جميع ولايات وأقاليم الكمنولث. ورأى أنه سيكون من الصعب على الوفد إيجاد مخرج من هذا المأزق.

39-ومضى قائلا إنه من المؤكد تماما أن اتخاذ التدابير التشريعية ينبغي أن يتم بحسب ما نصت عليه الفقرة 2 من المادة 2 من العهد، وفقا للإجراءات الدستورية المتبعة في الدول الأطراف. وإنه لم تكن هناك على حد علمه، عراقيل إجرائية دون عرض أحكام تشريعية تنص على إلغاء تلك العقوبات الإلزامية على مجلس الشيوخ. والأرجح أن يتم رفض المبادرة بالطرق السياسية، وهو ما لا تملك اللجنة الاعتراض عليه، ولكنه لا يعتقد أن هناك عقبات ذات طابع دستوري تحول دون مساواة جميع أقاليم الكمنولث في هذا الشأن. واقترح أن تعيد حكومة الكمنولث التي تتحمل بموجب المادة 50 من العهد، مسؤولية تطبيقه على جميع الأراضي الأسترالية، طرح المسألة على مجلس النواب هذه المرة.

40- السيد كلاين أشار بادئ ذي بدء إلى حالة الأطفال الذين فصلوا عن أسرهم وطلب من الدولة الطرف ألا تنظر إلى الإجراء الذي اتُّخذ في حقهم على أنه مجرد ظاهرة شاملة تبعث على الأسف بل أن تتعامل معه كحدث عظيم طال حياة كل فرد عانى منه. ورأى أنه لا بد من التحقيق في كل حالة من الحالات واتخاذ تدابير الجبر بشأنها بأسرع ما يمكن.

41-وتناول السيد كلاين المسألة رقم 2 من قائمة البنود المعروضة في بعدها العام وسأل عما إذا كانت هناك إجراءات محددة وُضعت لمعالجة استنتاجات اللجنة، وعما إذا كانت حبيسة الأدراج وعما إذا كان البرلمان قد أُبلغ بها.

42-وعاد بعد ذلك للتطرق إلى مركز مبدأ التناسب في القانون الأسترالي وإلى تطبيق هذا المبدأ فعليا. وقال إن الوفد الأسترالي أقر على سبيل المثال، بأن العقوبات الإلزامية تؤثر بشكل غير متناسب على الأحداث من الشعوب الأصلية. واعتبر السيد كلاين أن الاحتجاز الإلزامي لطالبي اللجوء الذين لا يملكون الوثائق اللازمة من شأنه أن يؤثر عليهم بشكل غير متناسب أيضا، في بعض الحالات على الأقل، حتى وإن كان الإجراء لا ينطوي في حد ذاته، على التعسف بصورة عامة. وقال إنه يود أن يعرف ما إذا كانت السلطات المكلفة بإنفاذ القوانين تطبق هذا المبدأ الذي يعد أساسيا بموجب العهد. وأضاف قائلا إن القيود المفروضة على حماية الحقوق المنصوص عليها في العهد، يجب أن تقوم دائما على التناسب، لأن العدالة لا تتحقق بدون تناسب. ومن الصعب أن يصدق المرء أن دولة تقر بأن لبعض التدابير آثار غير متناسبة، تحترم حقوق الإنسان فعلا.

43- السيدة ميدينا كيروغا استأنفت الرئاسة .

44- السيد سولاري - يريغوين لاحظ أن التقريرين الدوريين الثالث والرابع الخاصين بأستراليا تضمنا معلومات مستفيضة عن التشريعات ذات الصلة بالمادتين 6 و7 من العهد، ولكنهما لم يشيرا أبدا إلى تطبيقها. ومع ذلك، رحب بإلغاء عقوبة الإعدام. وأشار إلى جانب إيجابي آخر يتمثل في انضمام أستراليا إلى اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية منذ عام 1949. ولكنه قال إنه على الرغم من مرور أكثر من 50 عاما على الانضمام إلى هذا الصك، لم تقم أستراليا بسن قانون داخلي يجرم الإبادة الجماعية. وتساءل السيد سولاري - يريغوين عن أسباب ذلك، وعما إذا كانت السلطات تعتزم تدارك هذا الوضع، وخاصة فيما يتعلق بالمعاملة التي يُعامل بهاالسكان الأصليون. وسأل عما إذا كانت جريمة الإبادة ستُدرج في القانون الجنائي الجديد.

45-وأبدى السيد سولاري - يريغوين قلقه إزاء مسألة الوفاة أثناء الاحتجاز التي تُعزى إلى ظروف الاعتقال، وقال إن هناك منظمات غير حكومية أفادت بأن العدد الأكبر من ضحايا هذه الوفياتهم من الشعوب الأصلية. ويبدو أن مكتب المدعي العام فتح تحقيقا بهذا الشأن ومن المفيد معرفة نتائج التحقيق ومعرفة التدابير التي تم اتخاذها على إثر هذه التحقيقات. ومما يدعو إلى القلق أيضا قيام السلطات في ولاية فيكتوريا على ما يبدو، بمنع نشر دراسة عن أوضاع السجون سجلت حدوث عشر حالات وفاة بعد مرور عامين فقط على فتح سجن خاص. وقال إن معاملة أفراد الشرطة للمحتجزين في الحبس الاحتياطي تبعث على الانشغال، وأشار السيد سولاري - يريغوين إلى تقرير عن تحقيق مؤرخ في آذار/مارس 1998، في إقليم الشمال، يثير التساؤل حول سلوك أفراد من الشرطة تجاه أحد الشباب اليافعين. وفي حالة أخرى، قامت المحكمة بتبرئة ساحة ثلاثة عناصر من الشرطة وُجِّهت إليهم تهمة الاعتداء على شباب من السكان الأصليين، وأثنت علاوة على ذلك، على استخدامهم طريقة غير مسبوقة في منع الأشخاص من الفرار. والتمس السيد سولاري - يريغوين الحصول على مزيد من المعلومات بشأن جميع هذه القضايا، وشدد على ضرورة أن تضمن السلطات الأسترالية عدم إفلات مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان هذه من العقاب.

46-وبخصوص مسألة صحة أطفال الشعوب الأصلية، قال إن الفقرة 349 من التقرير الدوري الثالث أشارتإلى قيام فريق عامل معني بمتابعة تنفيذ استراتيجية وطنية للنهوض بالصحة تستهدف السكان الأصليين، بنشر تقرير في آذار/مارس 1989. ورأى أنه سيكون من المفيد الاطلاع على مضمون التقرير ومعرفة نوع الإجراء الذي اتخذته السلطات بشأنه.

47-وفيما يتعلق بمسألة الاستنكاف الضميري، لاحظ السيد سولاري - يريغوين أن الفقرة 969 من التقرير الدوري الثالث قد أتت على ذكر المستنكفين ضميريا ولكنه رأى أنه من المفيد معرفة وضع هؤلاء الأشخاص على وجه الدقة، وخاصة معرفة ما إذا كان الاستنكاف الضميري معترف بها بوصفه كذلك وما إذا كانت هناك خدمة مدنية ومعرفة ما إذا كانت تستغرق نفس مدة الخدمة العسكرية عند الاقتضاء.

48- السيد فيروشيفسكي عبر عن أسفه لأن أستراليا لا تمتثل لأحكام المادة 40 من العهدبشكل كامل، ولأنها تعد من بين الدول الأطراف التي تأخرت عن تقديم تقاريرها إلى اللجنة. وقال من جهة أخرى، إنه شعر بالخيبة حيال رد الوفد الأسترالي على السؤال الذي طُرح عليه بشأن موقف السلطات من الهيئات التعاهدية، من جهة ومتابعة آراء اللجنة فيما يتعلق بالبلاغات الموجهة ضد أستراليا من جهة أخرى.

49-وفيما يخص المسألة رقم 17 من القائمة، قال إن الوفد الأسترالي أدلى ببعض الردود ولكن لا تزال هناك شكوك عميقة بشأن مدى تطابق الإجراءات ذات الصلة باللجوء مع أحكام العهد، ومع المادة 9 بوجه خاص. فالقوانين والممارسة المتعلقة باحتجاز طالبي اللجوء والأجانب ممن هم في وضع غير قانوني، تمثل مخالفة بمقتضى الفقرة 2 من هذه المادة. وأبدى السيد فيروشيفسكي رغبته في معرفة ما إذا كان الأشخاص المعنيون يتم إطلاعهم على أسباب توقيفهم واحتجازهم، وما إذا كان إبلاغهم بهذه الأسباب يتم خطيا وبلغة يفهمونها، وما إذا كانوايُبلَّغون بحقوقهم. واستعلم عما إذا كان احتجاز طالبي اللجوء والأجانب ممن هم في وضع غير قانوني يتم تلقائيا. ورأى أنهفي حال الرد بالإيجاب، فإنالاحتجازقد يعتبر تدبيرا تعسفيا. وبخصوص سبل الانتصاف المنصوص عليها في الفقرة 4 من المادة 9 من العهد، قال إنه لا يكفي أن تكون متاحة بل يجب أن تكون فعالة أيضا. وسأل عما إذا كان يحق لطالبي اللجوء استعمال إحدى سبل الانتصاف هذه. وفيما يخص الحق في التعويض (انظر الفقرة 5 من المادة 9 من العهد)، اعتبر في آخر كلامه، أن الأحكام التشريعية المشار إليها في الفقرتين 600 و601 من التقرير الدوري الثالث، من شأنها أن تؤدي إلى استبعاد بعض الفئات من الأشخاص، وهو ما يشكل انتهاكا للمادة 26 من العهد. والتمس السيد فيروشيفسكي الحصول على مزيد من المعلومات عن جميع هذه المسائل.

50-وفيما يتعلق بحق الشخص في عدم إبعاده إلى بلد يكون معرضا فيه للإعدام أو للتعذيب، طلب السيد فيروشيفسكي الحصول على بيانات إحصائية، وقال إنه يود أن يعرف بوجه خاص، عدد الحالات التي أحجمت فيها السلطات عن طرد شخص لهذا السبب، وما ترتبت عليه هذه القرارات.

51- السيد عمر استعلم عما إذا كانت السيدة بولين هانسن مستمرة في خطابها الذي يتسم بالعنصرية والكراهية والتعصب، وعما إذا كانت السلطات الأسترالية تعتزم اتخاذ جميع التدابير المطلوبة لاحتواء هذا التطرف الذي من شأنه أن يهدد حقوق الإنسان، دون إخلال بالحق في حرية التعبير.

52-وفيما يخص تطبيق المادتين 18 و26 من العهد، لاحظ السيد عمر أنبعض الحركات الدينية قد تُعفى من الضرائب، وأن الكنيسة السينتولوجية استفادت من هذا الإجراء على إثر صدور قرار قضائي في عام 1993. وأبدى رغبته في معرفة وضع باقي الأقليات الدينية، والتمس الحصول على إحصاءات بشأن الحالات التي مُنح أو حُجب فيها الإعفاء الضريبي.

53-وتساءل السيد عمر من جهة أخرى، عن مدى تطابق ما ورد في الفقرة 115 من التقرير الدوري الرابع، ولا سيما عن عدم وجود ضرورة لأن يكون تصويت الناخبين متساوي القيمة، مع أحكام المادة 25 من العهد. وقال إنه من الواضح أن المبدأ المذكور يثير تساؤلات فيما يتعلق بالحق في اقتراع متساو، وبضمان تعميم الحق في الاقتراع على نحوغير مباشر.

54-وسأل السيد عمر عما إذا كانمشروع القانون المتعلق بالقتل الرحيم الذي وردت الإشارة إليه في الفقرة 32 من التقرير الدوري الرابع، قد اعتُمِد. وقال إنه سيكون ممتنا للوفد الأسترالي لو تفضل بتقديم إحصاءات عن ممارسة القتل الرحيم في بلاده.

55-وختاما قال السيد عمر إنه يأمل في الاطلاع على النظام القانوني للسجون الخاصة ومعرفة ما إذا كانت الدولة الطرف تملك كل الكفاءات اللازمة لضمان احترام أحكام العهد في هذه السجون.

56- السيد شاينين عاد إلى تناول رد الوفد الأسترالي بشأن المسألة رقم 17 من القائمة وتساءل عن مدى تطابق منع المحامين أوأعضاء المنظمات غير الحكومية أو غيرها من المؤسسات من الاتصال بالأجانب المحتجزين لإطلاعهم على حقهم في الحصول على المساعدة القانونية، مع المادتين 17 و19 من العهد.

57-وعاد السيد شاينين بعد ذلك إلى التعليق على رد الوفد على السؤال رقم 2 من القائمة، فاسترعى الانتباه إلى أن اللجنة كانت لتواجه وضعا لا تُحسد عليه إزاء موقف دولة طرفا تعلن إحجامها عن تنفيذ توصياتها بشأن بلاغ قُدِّم بموجب البروتوكول الاختياري، بحجة أنها لا توافق على آراء اللجنة. وفيما يتعلق بقضية أ. ضد أستراليا (البلاغ رقم 560/1993)، استعلم عما إذا كانت السلطات قد استشارت خبيرا في القانون الدولي معروفا بحياديته قبل أن تعتمد موقفا يتنافى مع آراء اللجنة، وعما إذا كانت تعتزم نشر رأي هذا الخبير في حال كانت قد استشارته.

58- السيد زاخيا لاحظ أن التقريرين الدوريين الثالث والرابع الخاصَّين بأستراليا أشارا إلى جوانب تمييزية شابت عددا من القوانين. وقال إنه يود أن يعرف طبيعة التمييز ضد المرأة على وجه الدقة. وبالنظر إلى ضعف مشاركة النساء في إدارة الشؤون العامة، تساءل عما إذا كانت السلطات لا ترى حاجة إلى معالجة مسألة المساواة بين الجنسين باعتبارها مسألة محورية تتسم بالأولوية ما دامت تتعلق في آن واحد، بالأفراد وبالمجتمع كافة وتؤثر على احترام باقي الحقوق جميعا. وتساءل في هذا السياق، عما إذا كاننظام الحصص الذي برهن على فعاليته في النهوض بوضع المرأة في بلدان أخرى، لا يساعد في نظر السلطات في تعزيز المساواة.

59-وفي الختام، أشار السيد زاخيا إلى انضمام أستراليا إلى البروتوكول الاختياري المتعلق بالعهد، وقال إنه يود أن يعرف مدى إمكانية الاستجابة للجنة في حال طلبت من الدولة الطرف ضمان وسيلة انتصاف فعالة لمن يتقدم ببلاغ، من خلال إعادة النظر في قضيته. وسأل عما إذا كانت السلطات تعتزم إتاحة هذه الإمكانية في حال كانت غير متاحة.

60- السيدة شانيه أبدت تأييدها لملاحظات اللورد كولفيل بشأن مدى تطابق نظام "العقوبة الإلزامية" مع أحكام الفقرة 1 من المادة 14 من العهد، وشددت على أهمية الحجج التي يدلي بها الدفاع في المحاكمة العادلة، نظرا للأسباب التي ذكرها اللورد كولفيل تحديدا.

61-وفيما يخص قضية أ. ضد أستراليا (البلاغ رقم 560/1993)، أشارت إلى أن الوفد الأسترالي تحدث عن ظهور عناصر جديدة بعد توصل اللجنة إلى استنتاجات بشأن هذا البلاغ؛ وقالت إنه من المفيد أن يبين الوفد ما إذا كانت هذه العناصر من شأنها أن تغير شيئا من إلزامية الاحتجاز وما إذا كانت هناك إمكانية اليوم لفرض الإقامة الجبرية على طالبي اللجوء على سبيل المثال. وسألت السيدة شانيه باختصار، عما إذا كانت الإجراءات الجديدة التي اعتُمدت فيما يبدو، تتيح معالجة انتهاك الفقرة 1 من المادة 9 من العهد الذي أُبلغ عنه. وقالت بخصوص الفقرة 4 من المادة نفسها، إن اللجنة كانت قد خلصت إلى أن أحكامها انتُهكت بحجة أن إتاحة سبل الانتصاف لصاحب البلاغ هي شكلية صرفة، وسألت عما إذا كان الأمر ما زال على حاله. وقالت السيدة شانيه إنها ستكون ممتنة للوفد الأسترالي لو تفضل ببيان شروط استخدام وسيلة الانتصاف هذه.

62- السيد هينكين قال إنه أحاط علما بأن المعاهدات الدولية التي انضمت إليها أستراليا لا تنطبق على نحو مباشر غير أنه استرعى الانتباه إلى ضرورة قيام الدولة الطرف بناء على ذلك، باعتماد القوانين اللازمة لإنفاذ أحكام العهد على النحو الواجب.

63-وعاد السيد هينكين بعد ذلك، إلى تناول مسألة التدابير غير القانونية أو التعسفية، وأشار إلى أن الصفتين غير مترادفتين، وتحيلان على معايير مختلفة، وهو ما يجسده نص المادة 17 من العهد. وفيما يخص التشريعات التي تنظم الحق في اللجوء والهجرة، أعرب السيد هينكين عن أمله في أن يحصل على مزيد من التوضيح ويعرف بوجه خاص، الحقوق الدستورية التي يتمتع بها الأجانب، ويعرف ما إذا كان يُعترف لهم بجميع الحقوق المنصوص عليها في العهد، وما إذا كان هناك من تمييز في هذا الشأن، بين المواطنين والأجانب. وسأل عما إذا كان الأجانب يخضعون للتمييز (على أساس العرق أو الدين أو الأصل الإثني أو القومي أو غير ذلك من الاعتبارات) بحسب ما إذا كانوا طالبي لجوء أو مجرد مهاجرين محتملين. وفي الختام، استعلم السيد هينكين عما إذا كانت التشريعات والممارسة ذات الصلة باللجوء تتسم بالتمييز فيما يتعلق بشروط منح حق اللجوء والأحكام المتصلة بالاحتجاز أو غير ذلك من الاعتبارات. وقال إنه سيكون ممتنا للوفد الأسترالي لو تفضل بتقديم مزيد من المعلومات بشأن هذه المسائل.

64- السيد كامبل (أستراليا) قال إنه أحاط علما بملاحظات اللورد كولفيل فيما يخص نظام العقوبة الإلزامية والتباين القائم بين مختلف الولايات الأسترالية بشأن التمييز. وتعهد بأن يُنظر في رأي اللجنة على النحو الواجب، وذكَّر بأن أستراليا هي اتحاد يجوز للولايات التي يتألف منها اعتماد ما تستصوبه من قوانين، وهو ما يفسر الاختلافات الموجودة بين التشريعات في العديد من المجالات.

65-وفيما يتعلق بكيفية تناول آراء اللجنة لدى استعراض البلاغات، أوضح السيد كامبل أن آراء اللجنة يُنظر فيها على النحو الواجب من قبل الحكومة، وأنه في بعض القضايا المهمة كقضية أ. ضد أستراليا (البلاغ رقم 560/1993)، تجري متابعة التنفيذ على المستوى الوزاري. وردا على السؤال عما إذا كانت السلطات قد استشارت خبيرا قانونيا بشأن متابعة توصيات اللجنة، قال السيد كامبل إن الهيئة التي يتبع لها (مكتب القانون الدولي) تقدم للحكومة آراء بهذا الشأن دوريا، وتتم الاستعانة عموما، بخبراء بارزين في القانون الدولي منتدبين لدى الحكومة. وقال إن السلطات لم تر ضرورة لاستشارة خبير في الخارج بشأن قضية أ. ضد أستراليا ، وإنه لن يتم إطلاع اللجنة على الرأي الذي أصدره مكتب القانون الدولي. والآراء التي تعتمدها هذه اللجنة بخصوص بلاغ ما، تُعرض على البرلمان وقد يُنظر فيها من قبل لجنة برلمانية. وفيما يتعلق بالإجراءات التي تكفل تنفيذ توصيات اللجنة، قال إنه لا توجد أحكام تضمن في جميع الحالات، استخدام مقدم البلاغ لوسيلة انتصاف، والقرارات المتعلقة بإجراءات المتابعة يتم اتخاذها على أساس كل حالة على حدة.

66-وبخصوص ما قيل عن تعرض بعض الأشخاص لسوء المعاملة أثناء احتجازهم استرعى السيد كامبل الانتباه إلى أن إشارة أعضاء اللجنة إلى هذه الحالات كان مختصرا جدا، ورأى أن التلميح لا يتيح تجسيد الحالة الفعلية للأشخاص المعنيين. وقال إنه ليس بوسع الوفد الأسترالي في جميع الأحوال، تقديم مزيد من المعلومات إلى اللجنة عن هذه الحالات ولكنه تعهد بأن يفعل ذلك في وقت لاحق.

67-وردا على السؤال المتعلق بالاستنكاف الضميري، قال السيد كامبل إنه لا وجود في الوقت الراهن لأي خدمة عسكرية إلزامية أو لأي خدمة مدنية في أستراليا. وبالتالي، فإن السؤال لا ينطبق عليها. بيد أن الحق في الاستنكاف الضميري يحظى بالحماية بموجب بعض الأحكام.

68-وبخصوص التأخر في تقديم التقارير الدورية، قال إنه سبق لرئيس الوفد أن أعرب عن أسفه باسم السلطات الأسترالية وشرح أن سبب التأخير ناجم في جزء منه، عن الحاجة إلى الوقت اللازم لجمع كل المعلومات ذات الصلة من مختلف الولايات. ولا شك أن الإجراء الجديد الذي ستعتمده أستراليا في المستقبل في إعداد تقاريرها سيمكنها من معالجة هذا الوضع.

69- السيد فان بوردن (أستراليا) تطرق من جديد لما أُعرب عنه من انشغال بشأن الطريقة التي تتبعها السلطات في معالجة مسألة فصل الأطفال عن أسرهم، وقال إن المبدأ الذي تقوم عليه سياسة معينة شيء، وتطبيقه شيء آخر. وعمليا، يُعامل جميع الأطفال الذين تعرضوا لهذا الفصل على أساس فردي.

70-وأشار السيد فان بوردن إلى أسئلة السيد سولاري - يريغوين بشأن وفاة بعض الأشخاص في السجن ولا سيما من أبناء الشعوب الأصلية، فأكد للجنة أنه سيحاول استقاء المعلومات بشأن هذه القضايا من الولايات المعنية. وتعهد في نفس السياق، بموافاة اللجنة في وقت لاحق، وفي حدود ما هو متاح، بمعلومات عن تقرير الفريق العامل المكلف بمتابعة تنفيذ استراتيجية وطنية للصحة تستهدف السكان الأصليين، وعن الإجراءات التي اتُّخذت بشأنه.

71- السيدة ليون (أستراليا) أجابت على سؤال يتعلق بتطبيق مبدأ التناسب بين الجرم والعقوبة وقالت إن هذا المبدأ يحظى بالاعتراف والاحترام الكاملين في أستراليا، رغم أنه غير مُكرس في التشريعات. وأضافت قائلة إن القوانين التي تعتمدها البرلمانات المنتخبة بصورة ديمقراطية في مختلف الولايات تجسد مع ذلك، الحرص على احترام هذا المبدأ. وختمت السيدة ليون كلامها موضحة أن تحديد العقوبة يُترك في الغالبية العظمى من الحالات، لتقدير القضاة. ولا يُجرَّدون من هذه الصلاحية إلا في الحالات التي تفرض فيها الحكومة المنتخبة بصورة ديمقراطية في ولاية من الولايات، عقوبة تراها بحسب تقديرها، متناسبة وملائمة لجريمة بعينها بالنظر إلى درجة خطورة هذه الجريمة على المجتمع.

72- الرئيسة أعلنت أن اللجنة ستواصل النظر في التقريرين الدوريين الثالث والرابع الخاصين بأستراليا (CCPR/C/AUS/98/3) في الجلسة القادمة.

اختُتِمت الجلسة الساعة 00/13