الأمم المتحدة

CED/C/NOR/CO/1

الاتفاقيـة الدوليــة لحمـايـة جمـيـع الأشخاص من الاختفاء القسري

Distr.: General

24 October 2024

Arabic

Original: English

اللجنة المعنية بحالات الاختفاء القسري

الملاحظات الختامية بشأن التقرير المقدم من النرويج بموجب الفقرة 1 من المادة 29 من الاتفاقية *

1- نظرت اللجنة المعنية بحالات الاختفاء القسري في التقرير المقدم من النرويج بموجب الفقرة 1 من المادة 29 من الاتفاقية ( ) في جلستيها 497 و498 ( ) المعقودتين في 25 و26 أيلول/سبتمبر 2024. واعتمدت اللجنة في جلستها 510، المعقودة في 4 تشرين الأول/أكتوبر 2024، هذه الملاحظات الختامية.

ألف- مقدمة

2- ترحب اللجنة بالتقرير المقدم من النرويج بموجب الفقرة 1 من المادة 29 من الاتفاقية. كما تشكر اللجنة الدولة الطرف على ردودها ( ) الخطية على قائمة المسائل ( ) .

3- وتعرب اللجنة عن تقديرها للحوار البناء الذي أجرته مع وفد الدولة الطرف بشأن التدابير المتخذة لتنفيذ الاتفاقية، وترحب بالانفتاح الذي اتسمت به ردود الوفد على الأسئلة المطروحة. كما تشكر اللجنة الدولة الطرف على المعلومات الكتابية التكميلية المقدمة بعد الحوار.

باء- الجوانب الإيجابية

4- ترحب اللجنة بتصديق الدولة الطرف على ثماني معاهدات من معاهدات الأمم المتحدة الأساسية التسع لحقوق الإنسان ( ) وعلى عدة بروتوكولات اختيارية ملحقة بها وعلى نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

5- وترحب اللجنة بالتقدم الذي أحرزته الدولة الطرف في المجالات ذات الصلة بالاتفاقية، بما في ذلك:

(أ) إدخال تعديلات على المادة 69 من قانون القوات المسلحة، لضمان التخلي عن الاعتقال العسكري بوصفه إجراءً تأديبيا ً ، سواء أ في أوقات السلم أم في أوقات الحرب، وهي تعديلات دخلت حيز النفاذ في 1 تموز/يوليه 2024؛

(ب) التقدم المستمر المحرز في تحديث المبادئ التوجيهية للشرطة فيما يتعلق بالبحث عن الأشخاص المختفين في النرويج؛

(ج) نقل الاختصاص إلى سلطة الادعاء العادية في القضايا التي تنشأ داخل القوات المسلحة؛

(د) إنشاء لجنة التحقيق في عمليات التبني الدولية، في 20 حزيران/يونيه 2023؛

(ه) إنشاء لجنة التحقيق في سياسة " النروجة " والظلم الواقع على شعوب الصامي والكفين/الفنلنديين النرويجيين وفنلنديي الغابات، المعروفة أيضا ً باسم لجنة الحقيقة والمصالحة، في عام 2018، ونشر تقريرها في حزيران/يونيه 2023؛

(و) إنشاء المؤسسة النرويجية لحقوق الإنسان، بالقانون رقم 33 بشأن المؤسسة النرويجية لحقوق الإنسان، في 22 أيار/مايو 2015، وإعادة اعتمادها من قبل اللجنة الفرعية المعنية بالاعتماد التابعة للتحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، وتصنيفها ضمن الفئة "ألف" في تشرين الأول/أكتوبر 2022؛

(ز) إنشاء لجنة التاتير / الرومن ، ونشر تقريرها المعنون "السياسات النرويجية تجاه شعب التاتير / الرومن من عام 1850 إلى الوقت الحاضر"، في عام 2015؛

(ح) التصديق على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وتعيين أمانة المظالم البرلمانية بصفتها آلية وقائية وطنية بموجب البروتوكول، في حزيران/يونيه 2013.

جيم- المواضيع الرئيسية المثيرة للقلق والتوصيات

6- تود اللجنة، في هذه الملاحظات الختامية، أن تشير إلى شواغلها وتوصياتها المتعلقة بضمان امتثال التشريعات السارية في الدولة الطرف لمنع الاختفاء القسري والمعاقبة عليه وضمان حقوق الضحايا وتنفيذ هذه التشريعات وسلوك السلطات المختصة امتثالاً تاماً لأحكام الاتفاقية. ولذلك، تشجع اللجنة الدولة الطرف على تنفيذ التوصيات التي قُدمت بروح بناءة وتعاونية، بهدف ضمان اتساق الإطار المعياري وجميع التدابير التي اتخذتها سلطات الدولة الطرف اتساقاً تاماً مع التزاماتها بموجب المعاهدة.

1- معلومات عامة

انطباق الاتفاقية

7- تحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمت قبل الحوار وأثناءه والتي تشير إلى أن الاتفاقية غير قابلة للتطبيق المباشر في النظام القانوني المحلي، بسبب النظام القانوني المزدوج للدولة الطرف، الذي يتطلب إدماج الالتزامات الدولية في التشريعات المحلية لكي تكون قابلة للتطبيق. وتلاحظ اللجنة أيضاً أن أحكام الاتفاقية قد أُدرجت في النظام القانوني عن طريق تحولات فاعلة وأخرى سلبية، ما أدى إلى تناول الحماية من الاختفاء القسري في أجزاء مختلفة من النظام القانوني. وعلاوة على ذلك، تلاحظ اللجنة عدم صدور أي قرارات من المحاكم المحلية احتج فيها بأحكام الاتفاقية أو طبقت فيها هذه الأحكام. غير أن اللجنة تعرب عن قلقها من أن إطار تنفيذ الاتفاقية قد يؤثر في اتساق وتوحيد تطبيق أحكام الاتفاقية من جانب المحاكم المحلية (المواد 1 و4 و12).

8- تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى ضمان التطبيق المباشر والموحد لأحكام الاتفاقية، مع توضيح إمكانية الاحتجاج بهذه الأحكام مباشرة أمام المحاكم المحلية وتطبيقها من قبلها.

مشاركة أصحاب المصلحة في إعداد التقرير

9- بينما تأسف اللجنة لعدم تلقيها معلومات واضحة عن طبيعة ونطاق المشاورات التي أجرتها الدولة الطرف مع منظمات المجتمع المدني في سياق إعداد التقرير، وعما إذا كانت المنظمات التي استشيرت تشمل المنظمات المدافعة عن حقوق ضحايا الاختفاء القسري، فإنها تثني على الدولة الطرف لإجرائها عملية تشاور أثناء إعداد ردودها على قائمة المسائل. وقد شملت هذه العملية، وفقاً للمعلومات التي قدمها الوفد، إسهامات من مختلف أصحاب المصلحة، لا سيما المؤسسة النرويجية لحقوق الإنسان، وأمانة المظالم البرلمانية، والآلية الوقائية الوطنية، ولجنة هلسنكي النرويجية لحقوق الإنسان، بصفتها المنظمة المنسقة لنحو 40 منظمة غير حكومية، ودائرة البحث عن المفقودين التابعة للصليب الأحمر النرويجي.

10- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تكفل مشاركة منظمات المجتمع المدني، لا سيما العاملة منها في مجال الاختفاء القسري وحماية حقوق الإنسان، طوال دورة تقديم التقارير إلى اللجنة، وأن تستشيرها بانتظام وتطلعها على جميع المسائل المتعلقة بتنفيذ الاتفاقية.

المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان

11- ترحب اللجنة بالتقدم الذي أحرزته الدولة الطرف في متابعة التوصيات التي قدمتها اللجنة الفرعية المعنية بالاعتماد التابعة للتحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في سياق استعراضها للمؤسسة النرويجية لحقوق الإنسان في عامي 2017 و 2022، لا سيما اعتماد التوصيات المتعلقة بإجراءات تعيين مجلس الإدارة والمدير، والمبادرة التي اتخذها البرلمان لمراجعة ومواءمة الممارسات في مؤسسات الرصد الخمس، بما فيها المؤسسة النرويجية لحقوق الإنسان، وإدراج إشارة إلى المبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (مبادئ باريس) في المادة 3 من القانون المتعلق بالمؤسسة النرويجية لحقوق الإنسان، بصيغته المعدلة في كانون الثاني/يناير 2023.

12- تشجع اللجنة الدولة الطرف على مواصلة جهودها الرامية إلى تنفيذ التوصيات التي قدمتها اللجنة الفرعية المعنية بالاعتماد التابعة للتحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في عامي 2017 و2022، وضمان أن تكون المؤسسة النرويجية لحقوق الإنسان متماشية تماماً مع مبادئ باريس.

البلاغات الفردية والمقدمة من دولة ضد أخرى

13- في حين ترحب اللجنة بإفادة الدولة الطرف، في ردودها على قائمة المسائل، بأنها تعترف باختصاص اللجنة في تلقي البلاغات الفردية والمقدمة من دولة ضد أخرى بشأن الاختفاء القسري أو الأفعال التي تضاهي الاختفاء القسري والنظر فيها، تعرب عن أسفها لتفسير الدولة الطرف هذا الاختصاص بأنه أساسي في الدول التي تحدث فيها تلك الأفعال فقط. وتأسف اللجنة أيضاً لموقف الدولة الطرف القائل إن إصدار إعلانات الاعتراف باختصاص اللجنة في تلقي البلاغات الفردية والمقدمة من دولة ضد أخرى والنظر فيها ليس من الأولويات الحالية (المادتان 31 و32) ( ) .

14- تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى أن تصدر، في أقرب فرصة ممكنة، الإعلانات اللازمة للاعتراف باختصاص اللجنة في النظر في البلاغات الفردية والبلاغات المقدمة من دولة ضد أخرى بموجب المادتين 31 و32 من الاتفاقية، بغية تعزيز الجهود الرامية إلى منع الاختفاء القسري والقضاء عليه، على النحو المنصوص عليه في الاتفاقية.

2- تعريف الاختفاء القسري والتجريم عليه (المواد من 1 إلى 7 )

المعلومات الإحصائية وسجل الأشخاص المختفين

15- تحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف والتي تفيد بأن النرويج لم تتلق تقارير أو إنذارات عن حالات اختفاء قسري أو أفعال تضاهي الاختفاء القسري وأن السلطات المختصة لا تستخدم سجلاً موحداً وعملياً للأشخاص المختفين. وبينما تحيط اللجنة علما ً بالمعلومات المتعلقة بالسجلات العديدة التي تستخدمها الشرطة النرويجية للبحث عن الأشخاص، يساورها القلق لأن المعلومات المدرجة في تلك السجلات قد لا تسمح بالتمييز بين حالات الاختفاء القسري، كما ورد تعريفها في المادة 2 من الاتفاقية، وحالات الاختفاء كما ورد تعريفها في المادة 3، والجرائم أو الحالات الأخرى التي يختفي فيها الأشخاص ولا تندرج في إطار هاتين المادتين من الاتفاقية (المواد من 1 إلى 3 و12 و24).

16- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) النظر في إنشاء سجل موحد للأشخاص المختفين من أجل إعداد معلومات إحصائية دقيقة ومحدثة عن هؤلاء الأشخاص، تكون مصنفة حسب الجنس والعمر والهوية الجنسانية والميل الجنسي والجنسية والأصل العرقي أو الإثني. وينبغي أن تشمل هذه المعلومات تاريخ الاختفاء، وعدد الأشخاص المختفين الذين حُدد مكان وجودهم، سواء أ كانوا أحياءً أم متوفين، وعدد الحالات التي قد تكون فيها الدولة متورطة بشكل من الأشكال في الاختفاء بالمعنى المقصود في المادة 2 من الاتفاقية؛

(ب) ضمان أن ييسر هذا السجل، تماشياً مع المادتين 14 و15 من الاتفاقية، المتعلقتين بالتزامات الدول الأطراف في مجال المساعدة القانونية المتبادلة، تقاسم المعلومات ذات الصلة مع الدول الأطراف الأخرى المشاركة في عمليات البحث والتحقيق المتصلة بالاختفاء القسري، عند الاقتضاء.

عدم جواز تقييد حظر الاختفاء القسري

17- تعرب اللجنة عن تقديرها للمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف قبل الحوار وأثناءه بشأن الضمانات القائمة لحماية الحقوق الدستورية وبشأن مبدأ الضرورة الدستورية وشروطه التأسيسية المتمثلة في "الأزمة الحادة" و"الظروف الاستثنائية" والضرورة القصوى التي لا تترك للحكومة خياراً سوى الخروج عن الدستور للحفاظ على الديمقراطية وسيادة القانون أو وجود المملكة ( ) . غير أن اللجنة تظل منشغلة لأن الطابع الاستثنائي لمبدأ الضرورة الدستورية وأحكام المادة 3(1) من القانون رقم 7 المؤرخ 15 كانون الأول/ديسمبر 1950 والمتعلق بالتدابير الخاصة في أوقات الحرب أو التهديد بالحرب والظروف المماثلة لا تكفل الحظر المطلق وغير المشروط للاختفاء القسري على النحو الذي تقتضيه الفقرة 2 من المادة 1 من الاتفاقية (المادة 1).

18- توصي اللجنة بأن تدرج الدولة الطرف صراحةً في القانون الوطني الحظر المطلق للاختفاء القسري، وفقاً للفقرة 2 من المادة 1 من الاتفاقية، وأن تبين بوضوح أنه لا يجوز التذرع بأي ظروف استثنائية لتبرير الاختفاء القسري.

جريمة الاختفاء القسري

19- ترحب اللجنة بقرار الدولة الطرف اعتبار الاختفاء القسري جريمة مستقلة بموجب المادة 175(أ) و(ب) من قانون العقوبات. وتحيط اللجنة علما ً أيضاً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف فيما يتعلق بنطاق عبارة "بيدرا تيل" ("المساهمة في")، المستخدمة في تعريف الاختفاء القسري الوارد في التشريعات المحلية، وما يندرج ضمنها من أشكال المشاركة في جريمة الاختفاء القسري. ومع ذلك، يساور اللجنة القلق لأن استخدام عبارة "المساهمة في" قد يؤدي إلى تفسيرات قانونية لا تتسق تماماً مع جميع أشكال المشاركة المذكورة في الفقرة 1(أ) من المادة 6 من الاتفاقية، التي تنص تحديدا ً على عبارة "من يرتكب جريمة الاختفاء القسري، أو يأمر أو يوصي بارتكابها أو يحاول ارتكابها، أو يكون متواطئا ً أو يشترك في ارتكابها" (المادتان 2 و6).

20- تشجع اللجنة الدولة الطرف على ضمان أن تشمل الصياغة المستخدمة في تعريف الاختفاء القسري جميع أشكال المشاركة المبينة في المادة 6 من الاتفاقية بصورة لا لبس فيها.

تعريف الاختفاء القسري باعتباره جريمة ضد الإنسانية

21- بينما تحيط اللجنة علماً بالتوضيحات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن مواءمة المادة 102(1)(ط) من قانون العقوبات المتعلقة بالجرائم ضد الإنسانية مع المادة 7(2)(ط) من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، يساورها القلق لأن المادة 102(1)(ط) من قانون العقوبات لا تشير صراحة إلى الاختفاء القسري بل إلى "الاختفاء غير الطوعي". وعلاوة على ذلك، فإن الفعل المعرف في تلك المادة لا يشمل صراحة العناصر المكونة للاختفاء القسري المتمثلة في "الاعتقال أو الاحتجاز أو الاختطاف أو أي شكل آخر من أشكال الحرمان من الحرية" و"رفض الاعتراف بحرمان الشخص المختفي من حريته أو إخفاء مصير الشخص المختفي أو مكان وجوده"، على النحو المبين في المادة 2 من الاتفاقية (المادتان 2 و5).

22- توصي اللجنة الدولة الطرف بمراجعة تعريف الاختفاء القسري الوارد في المادة 102(1)(ط) من قانون العقوبات لضمان تعريف الاختفاء القسري في القانون بأنه أي حرمان من الحرية يعقبه رفض الاعتراف بهذا الحرمان من الحرية أو إخفاء مصير الشخص المختفي أو مكان وجوده، مما يضع هذا الشخص خارج نطاق حماية القانون، بغض النظر عن مدة الحرمان من الحرية أو الإخفاء ( ) .

المسؤولية الجنائية للرؤساء والطاعة الواجبة

23- تلاحظ اللجنة أن المادة 175(أ) من قانون العقوبات تنص على المسؤولية الجنائية للرؤساء عن الاختفاء القسري. ومع ذلك، يساور اللجنة القلق لأن المادة 175(أ) لا تنص على المسؤولية الجنائية للرئيس الذي "كان يمارس مسؤوليته ورقابته الفعليتين على الأنشطة التي ترتبط بها جريمة الاختفاء القسري"، وفقاً للمادة 6(1) من الاتفاقية. ويساور اللجنة القلق أيضاً لأن التشريعات الجنائية لا تنص صراحة على عدم جواز التذرع بالطاعة الواجبة لتبرير الاختفاء القسري (المادة 6).

24- توصي اللجنة الدولة الطرف بضمان أن تكفل التشريعات الجنائية ما يلي:

(أ) النص على مسؤولية أي رئيس "كان يمارس مسؤوليته ورقابته الفعليتين على الأنشطة التي ترتبط بها جريمة الاختفاء القسري" ؛

(ب) فرض حظر صريح على التذرع بأوامر أو تعليمات رئيس لتبرير جريمة الاختفاء القسري.

العقوبات المناسبة

25- تحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن العقوبات القصوى المقترنة بجريمة الاختفاء القسري على النحو المنصوص عليه في المادة 175(أ) و(ب) من قانون العقوبات، إلى جانب المعلومات المقدمة بشأن انطباق العقوبة الدنيا على جريمة الاختفاء القسري وهي السجن لمدة 14 يوماً. وتحيط اللجنة علماً أيضاً بالمناقشات الجارية التي أشارت إليها الدولة الطرف فيما يتعلق بإمكانية إلغاء العقوبات الدنيا المحددة لبعض الجرائم، ومنها الاعتداء الجنسي الذي ينطوي على جماع. ومع ذلك، ترى اللجنة أن العقوبة الدنيا المحددة بموجب القانون الجنائي ليست عقوبة مناسبة تأخذ في الاعتبار الخطورة القصوى للاختفاء القسري وهي أخف بكثير من العقوبة القصوى، ما يمنح المحاكم هامشاً واسعاً من السلطة التقديرية (المادة 7).

26- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تكفل مراعاة الحد الأدنى للعقوبة للخطورة القصوى للاختفاء القسري وضمان معاقبة مرتكبي هذه الجريمة بعقوبات مناسبة في كل الحالات، تمشياً مع المادة 7 من الاتفاقية. وتشجع اللجنة الدولة الطرف على تقليص الفجوة بين العقوبة الدنيا والعقوبة القصوى على جريمة الاختفاء القسري.

3- الإجراءات القضائية والتعاون القضائي فيما يتعلق بالاختفاء القسري (المواد من 8 إلى 15 )

التحقيق في اختفاء ملتمسي اللجوء القاصرين غير المصحوبين بذويهم من مراكز الاستقبال

27- على غرار لجنة مناهضة التعذيب ( ) ولجنة حقوق الطفل ( ) ، تشعر اللجنة بالقلق إزاء اختفاء ما لا يقل عن 356 قاصراً من ملتمسي اللجوء من مراكز الاستقبال المخصصة لهم في الفترة ما بين عامي 2015 و2022، وتعرضهم بصورة خاصة لخطر الاختفاء القسري والاتجار بالبشر وغير ذلك من الجرائم. وتلاحظ اللجنة، وفقاً للمعلومات التي قدمها الوفد، أن مديرية الشرطة الوطنية أشارت إلى غموض إجراءات تسجيل حالات اختفاء هؤلاء القاصرين غير المصحوبين وإدراج معلومات غير كاملة في إحصاءات الشرطة. وتلاحظ اللجنة أيضاً موقف الدولة الطرف الذي يفيد بأن بعض هؤلاء القاصرين ربما غادروا إلى بلدان أخرى مجاورة والمعلومات الواردة التي تفيد بتسجيل 13 حالة اختفاء لملتمسي لجوء قاصرين من مراكز الاستقبال في الفترة من نيسان/أبريل 2023 إلى نيسان/أبريل 2024. وفي هذا السياق، تشعر اللجنة بقلق خاص إزاء ما يلي :

(أ) عدم وجود معلومات مفصلة عن العمليات التي أجرتها السلطات المختصة للبحث عن القاصرين المختفين والتحقيق في حالات اختفائهم، بما في ذلك تسجيل اختفائهم، واستراتيجيات البحث والتحقيق المتبعة، وفرضيات التحقيق المستخدمة، ونتائج الإجراءات المتخذة، والاستنتاجات الرئيسية المتوصل إليها والعقبات التي واجهتها، وتوقعات التحقيق وغيره من عمليات البحث والتحقيق ذات الصلة التي أجريت عملاً بالمواد 9 و12 و24 و25 من الاتفاقية وفي ضوء المبادئ التوجيهية للبحث عن الأشخاص المختفين ( ) ؛

(ب) عدم وجود معلومات إحصائية مصنفة عن ملتمسي اللجوء القاصرين غير المصحوبين المختفين، وعدم وجود معلومات عن التدابير المتخذة لتأكيد ما إذا كانت بياناتهم الشخصية مسجلة على نحو كافٍ، بما في ذلك في قواعد البيانات الوراثية وقواعد بيانات الطب الشرعي، لتيسير تحديد هويتهم بما يتوافق تماما ً مع المادة 19 من الاتفاقية؛

(ج) عدم وجود معلومات عن التدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لضمان أن تكون جميع استراتيجيات البحث والتحقيق المنفذة قد ضمنت اتباع نهج تفاضلي يراعي الاحتياجات الخاصة للأطفال والمراهقين المختفين، إلى جانب المنظور الجنساني ومنظور التنوع، في ضوء المبدأ 4 من المبادئ التوجيهية للبحث عن الأشخاص المختفين.

28- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) إجراء تحقيقات شاملة في اختفاء ملتمسي اللجوء القُصَّر غير المصحوبين من مراكز الاستقبال والبحث عن الأشخاص الذين قد يكونون ضحايا اختفاء قسري وتحديد هويتهم، وفقاً للمواد 9 و12 و24 و25(2) من الاتفاقية وفي ضوء المبادئ التوجيهية للبحث عن الأشخاص المختفين. وفي هذا الصدد، تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى النظر في التوصيات الواردة في تعليقها العام رقم 1(2023) بشأن الاختفاء القسري في سياق الهجرة؛

(ب) ضمان وجود بيانات مصنفة عن ملتمسي اللجوء القُصَّر غير المصحوبين المختفين وتسجيل معلوماتهم على النحو الملائم، بما في ذلك في قواعد البيانات الوراثية وقواعد بيانات الطب الشرعي، لتيسير تحديد هويتهم امتثالاً للمادة 19 من الاتفاقية؛

(ج) ضمان تنفيذ جميع استراتيجيات البحث والتحقيق من خلال نهج تفاضلي يراعي المتطلبات الخاصة بالأطفال والمراهقين المختفين، إلى جانب المنظور الجنساني ومنظور التنوع، في ضوء المبدأ 4 من المبادئ التوجيهية للبحث عن الأشخاص المختفين.

حقوق شعب الصامي والأقليات القومية الخمس في النرويج

29- تعرب اللجنة عن تقديرها للمعلومات التي قدمها الوفد أثناء الحوار بشأن ولاية لجنة التاتير / الرومن ولجنة الحقيقة والمصالحة وتركيبتهما وأنشطة الإبلاغ التي تضطلعان بها، وتثني على الدولة الطرف لأنها قدمت إلى نحو 000 1 شخص من شعب الصامي ونحو 400 1 شخص من التاتير / الرومن تعويضات عن الانتهاكات الماضية. وبعد أن اتضح للجنة أن لجنة التاتير / الرومن ولجنة الحقيقة والمصالحة تفتقر إلى ولاية التحقيق، وإذ لاحظت أن لجنة الحقيقة والمصالحة جمعت أكثر من 750 شهادة وحللت السجلات الشخصية ( ) ، فهي لا تزال منشغلة إزاء عدم وجود آلية لإحالة القضايا إلى السلطات الجنائية حتى يتسنى لها إجراء تحقيقات في الانتهاكات المبلغ عنها للسماح بتحديد المسؤولية الجنائية والوصول إلى سبل الانتصاف، لا سيما فيما يتعلق بممارسات الإبعاد القسري للأطفال وإيداعهم في مؤسسات ودور الرعاية وإعادة التوطين القسري للكبار في معسكرات العمل وغيرها من الممارسات التي قد تضاهي الاختفاء القسري. كما تلاحظ اللجنة بقلق محدودية المعلومات التي تلقتها بشأن الآليات القائمة والمعتزم إنشاؤها لمتابعة التوصيات الواردة في تقارير كل من لجنة التاتير / الرومن ولجنة الحقيقة والمصالحة (المواد 2 و10 و11 و12 و25).

30- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) النص على التنفيذ المناسب للتوصيات الواردة في تقريري لجنة التاتير / الرومن ولجنة الحقيقة والمصالحة؛

(ب) إنشاء آليات لإجراء تحقيقات قضائية في الممارسات والأفعال التي ربما تكون قد شكلت اختفاء قسريا ً أو إبعادا ً غير مشروع للأطفال أو أدت إلى ذلك، واعتماد سبل انتصاف مناسبة للضحايا.

التعاون الدولي والمساعدة القانونية المتبادلة

31- ترحب اللجنة بوضع الدولة الطرف لوائح بشأن التعاون الدولي في المسائل الجنائية. ومع ذلك، تأسف اللجنة لأن الدولة الطرف لم تقدم تفاصيل عن كيفية تنفيذ التعاون الدولي والمساعدة القانونية المتبادلة في الممارسة العملية، ولأنها لم تقدم أي معلومات عن أي آليات للتعاون الدولي والمساعدة القانونية المتبادلة فيما يتعلق بالبحث عن ملتمسي اللجوء القُصّر الذين اختفوا من مراكز الاستقبال والتحقيق في حالات الاختفاء تلك ( ) ، على الرغم من الفرضية التي طرحتها الدولة الطرف وهي أن هؤلاء القُصّر ربما غادروا إلى بلدان أخرى. وتذكّر اللجنة بأهمية هذه الآليات في تيسير عمليات البحث والتحقيق، وإتاحة تبادل المعلومات ذات الصلة في هذا الصدد، ومساعدة ضحايا الاختفاء القسري (المادتان 14 و15).

32- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) تنفيذ آليات فعالة للتعاون والمساعدة القانونية المتبادلة مع الدول الأطراف الأخرى، امتثالاً للمادتين 14 و15 من الاتفاقية، من أجل تيسير تبادل المعلومات والأدلة لدعم البحث عن الأشخاص المختفين والتعرف عليهم، ودعم التحقيقات والملاحقات القضائية المتعلقة باختفائهم، ودعم الضحايا، بما في ذلك في الحالات التي يكون فيها أحد مواطني الدولة الطرف قد اختفى في بلد آخر؛

(ب) ضمان إنشاء آليات للتعاون والمساعدة القانونية المتبادلة مع الدول المعنية الأخرى للبحث عن ملتمسي اللجوء القصر غير المصحوبين الذين اختفوا من مراكز الاستقبال وتحديد أماكن وجودهم وتوفير الحماية لهم، وفقاً للمادتين 14 و15 من الاتفاقية؛

(ج) الحرص على أن تتضمن جميع الاتفاقات المتعلقة بالمساعدة القانونية المتبادلة المبرمة في المستقبل، بما فيها التي يجري التفاوض بشأنها حالياً، أحكاماً محددة بشأن الاختفاء القسري.

4- التدابير الرامية إلى منع حالات الاختفاء القسري (المواد 16-23)

عدم الإعادة القسرية

33- تحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن حظر التسليم أو التخلي في الحالات التي يكون فيها الشخص المعني معرضاً لخطر التعذيب أو غيره من ضروب المعاملة أو العقوبة اللاإنسانية أو المهينة أو الاضطهاد لأسباب تتعلق بالعرق أو الدين أو الجنسية أو المعتقد السياسي أو غير ذلك من الظروف السياسية، على النحو المنصوص عليه في قانون حقوق الإنسان والمادة 6 من قانون تسليم المجرمين النرويجي. ومع ذلك، يساور اللجنة القلق إزاء عدم وجود أحكام قانونية تشير صراحة إلى خطر الاختفاء القسري باعتباره أساسا ً لحظر طرد شخص أو إعادته أو تسليمه إلى دولة أخرى أو التخلي عنه لصالحها. وبالإضافة إلى ذلك، تلاحظ اللجنة، كما ورد في استراتيجية العودة للفترة 2023-2029، أن الحقوق الأساسية مصونة في عملية العودة. ومع ذلك، لا يزال القلق يساورها إزاء ما يلي :

(أ) كون تقييم المخاطر الفردي الذي تجريه مديرية الهجرة عند تحديد ما إذا كان ينبغي تنفيذ عمليات الطرد، كما وصفه الوفد، لا يتناول صراحة الخصائص والديناميات المحددة للاختفاء القسري، سواء أ في التحليل السياقي للبلد الأصلي أم في تحليل الظروف الشخصية للفرد المعني؛

(ب) استخدام "الإعادة السريعة" ( ) وإجراءات المقبولية المعجلة، التي قد يؤدي إلى ترحيل أو طرد سريع أو تلقائي لملتمس اللجوء دون منح السلطات المختصة الوقت الكافي لإجراء تقييم شامل والتحقق من مخاطر الاختفاء القسري في بلد المقصد عملاً بالمادة 16 من الاتفاقية أو لتحديد المعلومات الأخرى ذات الصلة، مثل ما إذا كان الشخص ضحية للاتجار. وفي هذا الصدد، تذكّر اللجنة بالشواغل التي أعربت عنها مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من أن الأثر المشترك لتزايد استخدام إجراءات المقبولية المعجلة وضعف الضمانات الإجرائية وتدابير الرفض التلقائي عند نقطة الدخول في حالات الطوارئ من شأنها أن تعرض ملتمسي اللجوء واللاجئين لخطر الإعادة القسرية ( ) ؛

(ج) عدم وجود معلومات عن التدابير المتخذة لتقييم خطر الاختفاء القسري في الإطار المؤسسي الجديد للتعاون بشأن العودة الذي أنشأته الدولة الطرف، مثل المبادرة المشتركة لبلدان الشمال الأوروبي بشأن إعادة الأفراد الذين لا يملكون حق البقاء في الاتحاد الأوروبي ومنطقة شنغن إلى بلدهم الأصلي، وهي تدابير تقتضي تنفيذ عمليات إعادة مشتركة بين بلدان الشمال الأوروبي ( ) .

34- توصي اللجنة بأن تنظر الدولة الطرف في أن تحظر صراحة في تشريعاتها المحلية أي طرد أو إعادة قسرية أو تسليم أو تخل حيثما وجدت أسباب جوهرية تدعو إلى اعتقاد أن الشخص المعني قد يتعرض لخطر الاختفاء القسري. وفي هذا السياق، توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) التأكد من وجود معايير وإجراءات واضحة ومحددة لتقييم خطر تعرض الشخص للاختفاء القسري في بلد المقصد والتحقق من ذلك قبل الشروع في الطرد أو الإعادة أو التسليم، وفي حال وجود هذا الخطر، الامتناع عن طرد الشخص المعني أو تسليمه أو إعادته؛

(ب) ضمان أن تتيح جميع عمليات الإعادة والطرد الوقت الكافي للسلطات المختصة لإجراء تقييم شامل وفردي لخطر تعرض الشخص للاختفاء القسري في بلد المقصد قبل الشروع في الطرد أو الإعادة أو التسليم؛

(ج) الحرص على أن تتضمن جميع عمليات الإعادة والطرد آليات لتحديد ضحايا الاتجار بالبشر وآليات مناسبة للإحالة إلى خدمات الحماية والمساعدة وإعادة التأهيل؛

(د) مراعاة تعليق اللجنة العام رقم 1 (2023) بشأن الاختفاء القسري في سياق الهجرة، لا سيما التوصيات المتعلقة باعتماد التدابير اللازمة لمنع اختفاء المهاجرين، وتعزيز المساعدة القانونية المتبادلة لتيسير تقاسم المعلومات والأدلة المتعلقة بالبحث عن المهاجرين المختفين والتحقيق في حالات اختفائهم، وتقديم خدمات الدعم لهم ولأقاربهم.

الضمانات القانونية الأساسية في حالات النزاع

35- تعرب اللجنة عن تقديرها للمعلومات التي قدمها الوفد والإيضاحات الكتابية التكميلية بشأن طبيعة الإعلانات والتحفظات التي قدمتها الدولة الطرف على الفقرة 2 من المادة 17 من الاتفاقية عند التصديق عليها. وفي حين تلاحظ اللجنة أن دليل قانون النزاعات المسلحة الذي تستخدمه القوات المسلحة النرويجية ينص على واجب احترام حقوق الإنسان والالتزامات الدولية، تعرب عن قلقها إزاء القيود القانونية التي تنشأ عن تدوين الضمانات في وثيقة سياساتية وليس في التشريعات المحلية والتي تؤثر في جوانب منها سلطتها الملزمة وإنفاذها وقوة الحماية القانونية واتساقها، وفقاً للمادة 17(2) من الاتفاقية (المادتان 1 و17).

36- تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى النظر في سحب إعلانها المتعلق بالفقرة 2 من المادة 17 من الاتفاقية، والخرص على توفير الضمانات القانونية الأساسية بموجب التشريعات المحلية، بما في ذلك في سياق النزاعات المسلحة، وفقاً للفقرة 2 من المادة 17 من الاتفاقية وقواعد القانون الدولي الإنساني ذات الصلة.

سجلات الأشخاص المسلوبة حريتهم والضمانات الأساسية

37- ترحب اللجنة بالمعلومات التي قدمها الوفد بشأن التعليمات الجديدة للشرطة التي تنظم الأدوار والإجراءات المتعلقة باستخدام السجلات الخاصة بالأشخاص المسلوبة حريتهم، اعتباراً من 1 أيلول/سبتمبر 2024. ومع ذلك، تلاحظ اللجنة بقلق عدم وجود معلومات بشأن آليات الرصد المتاحة لمنع حالات نقص المعلومات المدرجة في السجلات، كما لاحظته الآلية الوقائية الوطنية أثناء زيارتها لزنزانات الاحتجاز لدى الشرطة في محكمة مقاطعة أوسلو في عام 2023 ( ) ، ولضمان عدم حدوث مثل هذه الحالات في غيرها من أماكن سلب الحرية. وتعرب اللجنة عن تقديرها للمعلومات التي قدمها الوفد بشأن الترابط بين سجلات الأشخاص المسلوبة حريتهم في جميع أنحاء إقليم الدولة الطرف. ومع ذلك، تأسف اللجنة لعدم تلقيها معلومات عما إذا كانت سجلات سلب الحرية القائمة تكفل إمكانية التشغيل البيني مع السجلات الأخرى ذات الصلة، بما في ذلك قواعد البيانات الجينية وسجلات بلدان أخرى.

38- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) ضمان مراقبة صارمة لتطبيق التعليمات الجديدة للشرطة فيما يتعلق باستخدام سجلات الأشخاص المسلوبة حريتهم وضمان إضافة المعلومات إلى السجلات بسرعة ودقة في جميع أنحاء الإقليم، وضمان تسجيل جميع الأشخاص المسلوبة حريتهم دون استثناء ومنذ البداية، وتحديث المعلومات بانتظام، وإخضاعها للتدقيق الدوري، ومساءلة الموظفين المسؤولين عن تحديث السجلات في حال وجود مخالفات، وفقاً للمادة 22(ب) من الاتفاقية؛

(ب) ضمان أن تتضمن جميع السجلات الحالية والمستقبلية لسلب الحرية، على الأقل، المعلومات المطلوبة بموجب الفقرة 3 من المادة 17 من الاتفاقية، وأن تكون مترابطة وقابلة للتشغيل البيني مع السجلات الأخرى ذات الصلة، بما في ذلك سجلات المعلومات الجينية وسجلات البلدان الأخرى والسجل الموحد للأشخاص المختفين الموصى به في الفقرة 16 أعلاه.

الوصول الى المعلومات

39- تحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف فيما يتعلق بالإعلان الصادر بشأن الفقرة 1 من المادة 20 من الاتفاقية عند التصديق عليها. وتسلم اللجنة بأهمية احترام خصوصية الأشخاص المسلوبة حريتهم، وتحيط علماً أيضاً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف ومفادها أن تطبيق القيود المفروضة على الحق في الحصول على المعلومات ليس منهجياً، بل تحدده عوامل مثل سن الشخص المعني وظروفه الفردية. ومع ذلك، يساور اللجنة القلق من أن إعلان الدولة الطرف، إذ يقيد التزامها بإطلاع اللجنة على المعلومات المشار إليها في الفقرة 1 من المادة 18 من الاتفاقية، قد يؤثر على حق الأقارب والممثلين والمستشارين القانونيين وغيرهم من الأشخاص ذوي المصلحة المشروعة في استيضاح مصير الشخص المعني ومكان وجوده. وفي هذا الصدد، تشدد اللجنة على ما يلي:

(أ) لا يضمن التذرع بواجب السرية أن يقتصر تقييد الحق في الحصول على المعلومات على الحالات "الاستثنائية" والضرورة القصوى المذكورة في المادة 20(1) من الاتفاقية باعتبارها الظروف الاستثنائية الوحيدة التي يجوز فيها تقييد الحصول إلى المعلومات المشار إليها في المادة 18 ؛

(ب) في حين تشير التشريعات المحلية إلى بعض الظروف التي يجوز فيها تبادل المعلومات مع الأفراد ذوي المصلحة المشروعة، حتى من دون موافقة الشخص المسلوبة حريته، فإن هذه الأحكام صيغت بعبارات عامة، مثل وجود "أسباب خاصة" على النحو المنصوص عليه في المادة 182 من قانون الإجراءات الجنائية، وهو ما قد يثير صعوبات من حيث التفسير القانوني المتسق؛

(ج) لا تراعي الطرق البديلة التي ذكرتها الدولة الطرف لتمكين الأقارب والممثلين من الحصول على معلومات عن سلب الحرية، مثل إمكانية الاطلاع على قائمة الجلسات ال مقرر ة أو حضور تلك الجلسات ( ) ، ظروف الاختفاء القسري التي لا تتوفر فيها للأقارب والممثلين والمحامين وغيرهم من الأشخاص ذوي المصلحة المشروعة أي معلومات على الإطلاق عن مصير الشخص المعني ومكان وجوده، مما يعيق حصولهم على المعلومات من النظام القضائي؛

(د) بينما توجد قواعد للانتصاف من رفض الكشف عن ملفات القضايا والمعلومات التي تحتفظ بها الدولة، تلاحظ اللجنة بقلق أنه لا يوجد أي حكم قانوني ينص على سبل انتصاف قضائية للأشخاص الذين لهم مصلحة مشروعة في الحصول على المعلومات المشار إليها في المادة 18(1) من الاتفاقية (المواد من 18 إلى 20).

40- توصي اللجنة بأن تكفل الدولة الطرف، في الحالات التي لا يوافق فيها الشخص المسلوبة حريته على الإفصاح عن المعلومات المتعلقة بسلب الحرية، الوفاء بواجب السرية واحترام الحق في الخصوصية على نحو يمتثل الشروط المنصوص عليها في المادة 20 من الاتفاقية. وعلاوة على ذلك، تحث اللجنة الدولة الطرف على ضمان الحق في الانتصاف القضائي السريع والفعال باعتباره سبيلا ً إلى الحصول دون تأخير على المعلومات المشار إليها في المادة 18(1) من الاتفاقية. ولا يجوز تعليق هذا الحق أو تقييده في أي ظرف من الظروف، على النحو المنصوص عليه في المادة 20.

التدريب على الاتفاقية

41- تحيط اللجنة علماً بالمعلومات المقدمة بشأن برامج التدريب العديدة المقدمة لموظفي الشرطة والسجون وموظفي الخدمات الصحية والاجتماعية بشأن الإطار العام لحقوق الإنسان، بما في ذلك المعايير التي تنظم سلب الحرية. ومع ذلك، يساور اللجنة القلق إزاء عدم وجود برامج تدريب محددة بشأن الاختفاء القسري وأحكام الاتفاقية، وإزاء موقف الدولة الطرف الذي يعتبر عدم وجود حالات اختفاء قسري سبباً وجيهاً لعدم توفير هذا التدريب حتى الآن (المادة 23) ( ) .

42- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) ضمان أن يتلقى جميع موظفي إنفاذ القانون، المدنيين منهم والعسكريين، والموظفين الطبيين، وموظفي الهجرة، وموظفي رعاية الأطفال، والموظفين العموميين وغيرهم من الأشخاص الذين قد يكون لهم علاقة باحتجاز أو معاملة أي شخص مسلوب الحرية، بمن فيهم القضاة والمدعون العامون وغيرهم من الموظفين المسؤولين عن إقامة العدل، تدريباً محدداً ومنتظماً بشأن الاختفاء القسري والاتفاقية، وفقاً للمادة 23 منها؛

(ب) إدماج وثائق أخرى ذات صلة في مناهج التدريب المتعلقة بالاختفاء القسري، مثل المبادئ التوجيهية للبحث عن الأشخاص المختفين، وتعليق اللجنة العام رقم 1 (2023) بشأن الاختفاء القسري في سياق الهجرة، والبيان المشترك بشأن التبني غير القانوني على الصعيد الدولي ( ) .

5- تدابير حماية وضمان حقوق ضحايا الاختفاء القسري (المادة 24)

تعريف الضحية والحق في معرفة الحقيقة والحصول على الجبر والتعويض الفوري والعادل والمناسب

43- بينما تحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف، لا تزال تشعر بالقلق لعدم وجود تعريف صريح للضحية في القانون المحلي ولأن الاعتراف القانوني بشخص ما بوصفه "طرفاً متضرراً" يخضع لتقدير السلطات القضائية، ويتوقف على درجة تأثر الشخص المعني مباشرة بالاختفاء القسري، وهو ما لا يطابق الضمانات المنصوص عليها في المادة 24 من الاتفاقية ( ) . وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً لأن التشريعات المحلية لا تعترف صراحة بحق الضحايا في معرفة الحقيقة عن ظروف الاختفاء القسري وسير التحقيقات ونتائجها ومصير الشخص المختفي. وتلاحظ اللجنة أن آليات الجبر التي أشارت إليها الدولة الطرف فيما يتعلق بالتعويضات غير الاقتصادية، والتي تركز أساساً على ظروف الأقليات القومية، تنطوي على إمكانية توفير أشكال إضافية من الجبر غير المالي، لا سيما رد الحقوق، وإعادة التأهيل، والترضية، بما في ذلك رد الكرامة والسمعة، وضمانات عدم التكرار. غير أن اللجنة تأسف لأن خطط الجبر هذه ليست مضمونة لجميع ضحايا الاختفاء القسري (المادتان 2 و24 (2) و (4) و(5)) .

44- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) اعتماد تعريف للضحية يتماشى مع التعريف الوارد في المادة 24(1) من الاتفاقية؛

(ب) الاعتراف صراحةً في القانون المحلي بحق ضحايا الاختفاء القسري في معرفة الحقيقة، وفقاً للمادة 24( 2 ) من الاتفاقية؛

(ج) ضمان توسيع نطاق حصول ضحايا الاختفاء القسري بموجب القانون على أشكال الجبر غير الاقتصادي، لا سيما رد الحقوق وإعادة التأهيل والترضية وضمانات عدم التكرار، وفقاً للفقرة 5 من المادة 24 من الاتفاقية.

6- تدابير حماية الأطفال من الاختفاء القسري (المادة 25)

انتزاع الأطفال غير المشروع

45- تلاحظ اللجنة الضمانة القانونية المتعلقة بانتزاع القاصرين غير المشروع من الرعاية المنصوص عليه في المادة 261(1) من قانون العقوبات. ومع ذلك، تشعر اللجنة بالقلق لأن هذا الحكم لا يتناول الظروف التي يوضع فيها الأطفال أو مقدمو الرعاية خارج نطاق حماية القانون، ومن ثم خارج نطاق الرعاية، فلا يكفل بذلك التجريم على انتزاع الأطفال غير المشروع، على النحو المنصوص عليه في المادة 25(1) من الاتفاقية. وتأسف اللجنة أيضاً لعدم وجود معلومات عن التدابير القائمة لتحديد أماكن وجود الأطفال ضحايا الانتزاع غير المشروع أو الاختفاء القسري، بما في ذلك تدابير التعاون مع الدول الأطراف الأخرى وملاحقة المسؤولين عن ذلك (المواد 14 و15 و25).

46- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) إدراج جميع الأفعال الموصوفة في المادة 25(1) من الاتفاقية باعتبا ر ها جرائم على حدة، وفرض عقوبات مناسبة تراعي الخطورة القصوى للجريمة. وينبغي للدولة الطرف أن تمنع اختفاء الأطفال وأن تبحث عن الأطفال الذين قد يكونون ضحايا انتزاع غير مشروع بالمعنى المقصود في المادة 25(1)(أ) من الاتفاقية، وأن تحدد هويتهم، وأن تضع إجراءات محددة لإعادة هؤلاء الأطفال إلى أسرهم الأصلية؛

(ب) تنفيذ آليات للتعاون والمساعدة القانونية المتبادلة للبحث عن أي أطفال قد يكونون ضحايا انتزاع أو اختفاء قسري وتحديد هويتهم ولدعم الضحايا، وفقاً للمادتين 14 و15 من الاتفاقية.

ملتمسو اللجوء القصر غير المصحوبين بذويهم في مراكز الاستقبال والرعاية

47- ترحب اللجنة بالمعلومات التي قدمها الوفد فيما يتعلق بالمبادئ التوجيهية الجديدة لتعزيز إجراءات البحث عن الأشخاص المختفين، بمن فيهم ملتمسو اللجوء القصر، ومنع حالات الاختفاء. وفي هذا الصدد، تلاحظ اللجنة المعلومات المتعلقة بآلية الرقابة الخاصة التي أنشأتها مديرية الهجرة في عام 2022، والتي تهدف إلى تحسين إدارة مراكز الاستقبال. ومع ذلك، تشعر اللجنة بالقلق إزاء ما يلي:

(أ) عدم كفاية التدابير المتخذة لحماية ملتمسي اللجوء الشباب، سواء أ ا لذين ما زالوا في مراكز الاستقبال والرعاية أم الذين اختفوا منها، من خطر الاختفاء القسري والجرائم الأخرى ذات الصلة، مثل الاتجار بالبشر؛

(ب) الغموض المحيط بالتزامات الحماية والرعاية التي تتحملها الدولة الطرف في الممارسة العملية تجاه ملتمسي اللجوء القاصرين غير المصحوبين الذين يختفون من مراكز الاستقبال؛

(ج) عدم وجود معلومات عن التدابير المتخذة لمنع اختفاء ملتمسي اللجوء القاصرين من مراكز الاستقبال وحمايتهم من الاختفاء القسري أو الجرائم ذات الصلة، مثل الاتجار بالبشر؛

(د) عدم تساوي الحماية الممنوحة للأطفال في مراكز الاستقبال ( ) الخاضعة لسلطة مديرية الهجرة حيث المستوى والجودة مع الحماية المقدمة للأطفال في مرافق الرعاية الخاضعة لسلطة خدمات رعاية الطفل (المواد 2 و3 و25).

48- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) اتخاذ جميع التدابير اللازمة لحماية ملتمسي اللجوء الشباب، المودعين منهم في مراكز الاستقبال والرعاية أو المختفين، من خطر الاختفاء القسري وغيره من الجرائم ذات الصلة، مثل الاتجار بالبشر؛

(ب) ضمان أن تتصدى تدابير البحث عن الأشخاص المختفين، بما في ذلك المبادئ التوجيهية للشرطة التي يجري وضعها حالياً، لخطر الاختفاء القسري، امتثالاً للاتفاقية وفي ضوء تعليق اللجنة العام رقم 1(2023) بشأن الاختفاء القسري في سياق الهجرة؛

(ج) مواصلة جميع الجهود الرامية إلى تعزيز جودة الرعاية والحماية المتوافرة لملتمسي اللجوء القصر غير المصحوبين الذين تتراوح أعمارهم بين 15 سنة و18 سنة؛

(د) وضع جميع التدابير اللازمة لمنع اختفاء ملتمسي اللجوء القصر من مراكز الاستقبال، بطرق منها تحديد أسباب اختفائهم وإجراء زيارات متابعة وتفتيش دورية لهذه المراكز؛

(ه) اتخاذ تدابير لضمان أن تراعي آليات الحماية وضع ملتمسي اللجوء القصر غير المصحوبين الذين اختفوا من مراكز الاستقبال وأن يكون الوصول إليهم سهلاً.

التبني غير القانوني على الصعيد الدولي

49- ترحب اللجنة بإنشاء لجنة التحقيق في عمليات التبني الدولية في حزيران/يونيه 2023. وفي حين تلاحظ أن تقرير اللجنة يتوقع تقديمه بنهاية عام 2025، تشعر بالقلق إزاء ما يلي:

(أ) عدم وجود معلومات عن التدابير التي تنفذها الدولة الطرف لمعالجة الادعاءات القديمة والحالية المتعلقة بحالات التبني غير القانوني على الصعيد الدولي التي نشأت عن حالات اختفاء قسري للأطفال؛

(ب) محدودية المعلومات المقدمة عن التدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لاستعراض ورصد حالات التبني على الصعيد الدولي التي ستعالج قبل نشر تقرير لجنة التحقيق في حالات التبني الدولية، مع الإشارة إلى إلغاء تراخيص الوساطة المسندة إلى ثمانية بلدان.

50- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) وضع إجراءات محددة لاستعراض أي عملية تبن أو إيداع أو وصاية على الأطفال نشأت عن اختفاء قسري ولإعادة إثبات الهوية الحقيقية للأطفال المعنيين، مع مراعاة مصالح الطفل الفضلى، وفقاً للمادة 25 من الاتفاقية وفي ضوء البيان المشترك بشأن التبني غير القانوني على الصعيد الدولي؛

(ب) ضمان تنفيذ آليات استعر ا ض ورصد قوية لمعالجة عمليات التبني الجارية على الصعيد الدولي وتنفيذ التوصيات المقبلة للجنة التحقيق في عمليات التبني الدولية.

دال- إعمال الحقوق والالتزامات بموجب الاتفاقية ونشرها ومتابعتها

51- تود اللجنة أن تذكّر بالالتزامات التي تعهدت بها الدول عندما تصبح أطرافاً في الاتفاقية، وتحث الدولة الطرف، في هذا الصدد، على ضمان أن تكون جميع التدابير التي تعتمدها، بصرف النظر عن طبيعتها أو السلطة التي تصدر عنها، متوافقة تماماً مع الاتفاقية وغيرها من الصكوك الدولية ذات الصلة.

52- وتود اللجنة أيضاً أن تشدد على أثر الاختفاء القسري القاسي بصورة خاصة على النساء والأطفال. فالنساء ضحايا الاختفاء القسري معرضات على نحو خاص للعنف الجنسي وغيره من أشكال العنف الجنساني. فقد تعاني النساء اللواتي لهن صلة أسرية بأشخاص مختفين، على وجه الخصوص، من آثار اجتماعية واقتصادية خطيرة، وقد يتعرضن للعنف أو الاضطهاد أو الانتقام بسبب جهودهن في العثور على أعزّائهن . أما الأطفال ضحايا الاختفاء القسري فمعرضون على نحو خاص للعديد من انتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك استبدال الهوية، إما لأنهم تعرضوا هم أنفسهم للاختفاء أو نتيجة لاختفاء ذويهم. وفي هذا السياق، تشدد اللجنة تشديدا ً خاصا ً على ضرورة أن تكفل الدولة الطرف مراعاة القضايا الجنسانية والاحتياجات الخاصة بالمرأة والطفل بصورة منهجية في تنفيذ التوصيات الواردة في هذه الملاحظات الختامية وجميع الحقوق والالتزامات المنصوص عليها في الاتفاقية.

53- وتشجَّع الدولة الطرف على نشر الاتفاقية على نطاق واسع، وتقريرها المقدم بموجب الفقرة 1 من المادة 29 من الاتفاقية، والردود الكتابية على قائمة المسائل التي وضعتها اللجنة، وهذه الملاحظات الختامية، من أجل توعية السلطات القضائية والتشريعية والإدارية والمجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية العاملة في الدولة الطرف وعامة الجمهور. كما تشجع اللجنة الدولة الطرف على تعزيز مشاركة المجتمع المدني، لا سيما منظمات أقارب الضحايا، في عملية تنفيذ التوصيات الواردة في هذه الملاحظات الختامية.

54- وبموجب الفقرة 3 من المادة 29 من الاتفاقية، تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم، في موعد أقصاه 4 تشرين الأول/أكتوبر 2028، معلومات محددة ومحدثة عن تنفيذ جميع توصياتها وأي معلومات جديدة أخرى عن الوفاء بالالتزامات الواردة في الاتفاقية. وتشجع اللجنة الدولة الطرف على التشاور مع المجتمع المدني، لا سيما منظمات الضحايا، عند إعداد هذه المعلومات، التي ستحدد اللجنة على أساسها ما إذا كانت ستطلب معلومات إضافية بموجب الفقرة 4 من المادة 29 من الاتفاقية.