* اعتمدتها اللجنة في دورتها الثامنة والثمانين ( 13 - 31 أيار/مايو 2024).
الملاحظات الختامية بشأن التقرير الدوري التاسع لجمهورية كوريا*
1 - نظرت اللجنة في التقرير الدوري التاسع لجمهورية كوريا (CEDAW/C/KOR/9) في جلستيها 2061 و 2062 (انظر CEDAW/C/SR.2061 و CEDAW/C/SR.2062)، المعقودتين في 14 أيار/مايو 2024. وترد قائمة القضايا والأسئلة التي أثارها الفريق العامل لما قبل الدورة في الوثيقة CEDAW/C/KOR/Q/9، وترد ردود جمهورية كوريا في الوثيقة CEDAW/C/KOR/RQ/9.
ألف - مقدمة
2 - تعرب اللجنة عن تقديرها لتقديم الدولة الطرف تقريرها الدوري التاسع. وتعرب عن تقديرها أيضا لتقديم الدولة الطرف تقرير متابعة الملاحظات الختامية السابقة التي أبدتها اللجنة (CEDAW/C/KOR/FCO/8) وردودها الخطية على قائمة المسائل والأسئلة التي طرحها الفريق العامل لما قبل الدورة. وترحب بالعرض الشفوي الذي قدّمه الوفد والإيضاحات الإضافية المقدمة ردا على الأسئلة التي وجَّهتها اللجنة شفويا أثناء الحوار.
3 - وتثني اللجنة على الدولة الطرف لإيفادها وفدا موقرا ترأسه مساعد وزيرة المساواة بين الجنسين وشؤون الأسرة. وضم الوفد أيضا ممثلين عن وزارة الخارجية، ووزارة المساواة بين الجنسين وشؤون الأسرة، ووزارة الصحة والرفاه، ووزارة العدل، ووزارة العمالة والعمل، والمحكمة العليا لكوريا، ومحكمة الأسرة في سول، ولجنة المساواة بين الجنسين وشؤون الأسرة، ولجنة الصحة والرفاه، وأمانة الجمعية الوطنية، والبعثة الدائمة لجمهورية كوريا لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف.
باء - الجوانب الإيجابية
4 - وترحب اللجنة بما أحرزته الدولة الطرف منذ النظر، في عام 2018، في تقريرها الدوري الثامن (CEDAW/C/KOR/8) من تقدم في مجال إجراء إصلاحات تشريعية، ولا سيما اعتماد ما يلي:
(أ) قانون دعم الأسرة الوحيدة الوالد، في عام 2019، الذي يوسع الدعم المقدم في مجال خدمات رعاية الأطفال لتشمل الأسر الوحيدة الوالد المنخفضة الدخل؛
(ب) القانون الإطاري لمنع العنف ضد المرأة، في عام 2019، الذي يتصدى على وجه التحديد للعنف الجنساني ضد المرأة والفتاة.
5 - وترحب اللجنة بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف لتحسين إطارها المؤسسي والسياساتي بهدف التعجيل بالقضاء على التمييز ضد المرأة وتعزيز المساواة بين الجنسين، مثل اعتماد أو إنشاء ما يلي:
(أ) الخطة الوطنية الثالثة لتحسين تمثيل الجنسين في القطاع العام (للفترة 2023-2027)؛
(ب) الخطة الأساسية الرابعة لمعالجة مشكلة شيخوخة المجتمع وانخفاض خصوبته (للفترة 2021-2025)؛
(ج) الخطة الوطنية الخامسة للصحة (للفترة 2021-2030)؛
(د) تدابير لمنع اتحاد نظم تخزين الملفات عبر الإنترنت المستخدمة في ارتكاب الجرائم الجنسية الرقمية، في عام 2019؛
(ه) تدابير للقضاء على الجرائم الجنسية الرقمية، في عام 2020؛
(و) الخطة الأساسية الثالثة لسياسات المساواة بين الجنسين للفترة ( 2023-2027)؛
(ز) الخطة الأساسية الأولى لسياسات منع العنف ضد المرأة للفترة ( 2020-2024 ) ؛
(ح) الخطة الشاملة الأولى لمنع الاتجار بالبشر للفترة ( 2023-2027).
جيم - أهداف التنمية المستدامة
6 - ترحب اللجنة بالتأييد الدولي الذي تحظى به أهداف التنمية المستدامة، وتدعو إلى إعمال المساواة بين الجنسين بحكم القانون (المساواة القانونية) وبحكم الواقع (المساواة الفعلية)، وفقا لأحكام الاتفاقية، في جميع مراحل تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030. وتذكِّر اللجنة بأهمية الهدف 5 وأهمية تعميم مراعاة مبدأي المساواة وعدم التمييز على نطاق الأهداف السبعة عشر جميعها. وتحث الدولةَ الطرف على الاعتراف بالنساء باعتبارهن محرك التنمية المستدامة للدولة الطرف، وعلى اعتماد سياسات واستراتيجيات مناسبة لتحقيق ذلك.
دال - البرلمان
7 - تشدِّد اللجنة على الدور البالغ الأهمية الذي تؤديه السلطة التشريعية في كفالة تنفيذ الاتفاقية تنفيذاً كاملا (انظر A/65/38 ، الجزء الثاني، المرفق السادس). وتدعو الجمعيةَ الوطنية إلى أن تتخذ، وفقا لولايتها، الخطوات الضرورية فيما يتصل بتنفيذ هذه الملاحظات الختامية خلال الفترة الممتدة من الآن حتى حلول موعد تقديم التقرير الدوري المقبل بموجب الاتفاقية.
هاء - الشواغل الرئيسية والتوصيات
التحفظات
8 - لا تزال اللجنة تشعر بالقلق لأن الدولة الطرف لا تزال تبقي على تحفظها على الفقرة من المادة 16 (1) (ز) من الاتفاقية.
9 - وتذكر اللجنة بتوصيتها السابقة ( CEDAW/C/KOR/CO/8 ، الفقرة 9) وبيانها بشأن التحفظات، الذي اعتمدته في دورتها التاسعة عشرة المعقودة في عام 1998، وترى أن التحفظ على المادة 16 (1) (ز) من الاتفاقية يتنافى مع هدف الاتفاقية والغرض منها، ومن ثمَّ ينبغي سحبه.
حالة الاتفاقية وبروتوكولها الاختياري والتعريف بهما، والتوصيات العامة للجنة
10 - الاتفاقية صك ديناميكي يسهم في تطوير القانون الدولي ويساير تطوره في آن واحد. وتنوّه اللجنة بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف في مجال تعزيز إبراز الاتفاقية وبروتوكولها الاختياري والملاحظات الختامية السابقة للجنة وإمكانية الوصول إليها، بسبل منها نشرها على الموقعين الشبكيين لوزارة المساواة بين الجنسين وشؤون الأسرة وللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في كوريا. وتلاحظ اللجنة أيضاً أنه جرى توزيع الملاحظات الختامية السابقة على الجهات المعنية المحلية، بما في ذلك الوزارات والهيئات التشريعية والقضائية والحكومات المحلية. وتلاحظ اللجنة أيضا أن المحكمة الدستورية استشهدت مباشرة بالاتفاقية في قرارها الصادر في عام 2019 بشأن الإجهاض. بيد أن اللجنة تلاحظ بقلق أن النساء، لا سيما النساء الريفيات، والمسنات، والنساء ذوات الإعاقة، كثيرا ما لا يدركن حقوقهن بموجب الاتفاقية وسبل الانتصاف المتاحة لهن في حالات انتهاك تلك الحقوق.
11 - وتوصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) مواصلة توعية النساء بحقوقهن بموجب الاتفاقية وسبل الانتصاف القانونية المتاحة لهن في حالات انتهاك هذه الحقوق، وضمان أن تكون المعلومات المتعلقة بالاتفاقية وبروتوكولها الاختياري والتوصيات العامة للّجنة في متناول جميع النساء بأشكال يسهل الاطلاع عليها؛
(ب) النظر في إنشاء آلية شاملة لتنفيذ هذه الملاحظات الختامية، وإشراك المنظمات غير الحكومية التي تدافع عن حقوق المرأة والمساواة بين الجنسين في عمل الآلية، مع مراعاة الاختصاصات الرئيسية الأربعة لأي آلية وطنية للإبلاغ والمتابعة، ألا وهي التواصل، والتنسيق، والتشاور، وإدارة المعلومات؛
(ج) كفالة أن تكون الاتفاقية والاجتهادات الفقهية السابقة للّجنة وتوصياتها العامة جزءاً لا يتجزأ من العملية المنهجية لبناء قدرات جميع القضاة والمدعين العامين والموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين والمحامين، بغية تمكينهم من مواصلة تطبيق أحكام الاتفاقية أو مواصلة الاحتجاج بها مباشرة في إجراءات المحاكم أو تفسير التشريعات الوطنية في ضوء الاتفاقية.
تعريف التمييز ضد المرأة والقوانين التمييزية
12 - تلاحظ اللجنة أن التمييز ضد المواطنين على أساس الجنس أو الدين أو المركز الاجتماعي محظور بموجب المادة 11 من الدستور. بيد أن اللجنة تكرر الإعراب عن قلقها إزاء عدم وجود تشريع لمكافحة التمييز يكفل المساواة الشكلية بحكم القانون والمساواة الفعلية بحكم الواقع ويتصدى للتمييز المباشر وغير المباشر في المجالين العام والخاص وكذلك لأشكال التمييز المتقاطعة، وفقا للمادتين 1 و 2 من الاتفاقية.
13 - واللجنة وإذ تكرر ملاحظاتها الختامية السابقة ( CEDAW/C/KOR/CO/8 ، الفقرة 13) وإذ تُذكِّر بالصلات التي تربط المادتين 1 و 2 من الاتفاقية بالغاية 5-1 من أهداف التنمية المستدامة، أي القضاء على جميع أشكال التمييز ضد جميع النساء والفتيات في كل مكان، فإنها توصي بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) وضع جدول زمني محدد لاعتماد تشريعات لمكافحة التمييز تكفل المساواة الشكلية بحكم القانون والمساواة الفعلية بحكم الواقع وتتصدى لكل من التمييز المباشر وغير المباشر في المجالين العام والخاص، فضلا عن أشكال التمييز المتقاطعة التي تواجهها الفئات المحرومة من النساء والفتيات، مثل النساء اللاتي يعشن في فقر، والمثليات ومزدوجات الميل الجنسي ومغايرات الهوية الجنسانية وحاملات صفات الجنسين، والنساء ذوات الإعاقة، وملتمسات اللجوء واللاجئات، وعديمات الجنسية والمهاجرات، والنساء الريفيات، والعازبات، والمراهقات، والمسنات، تمشيا مع المادتين 1 و 2 من الاتفاقية؛
(ب) وضع نظام شامل لجمع بيانات عن حالات التمييز ضد المرأة تكون مصنفة حسب العمر والجنسية والإعاقة والوضع الاجتماعي - الاقتصادي؛
(ج) الاستعاضة عن كلمة ”يوجا“ ( yeoja ) المستخدمة في التشريعات التي تتناول الحقوق الممنوحة للمرأة، لأنها كثيراً ما تستخدم لتشييء المرأة، بكلمة ”يوسونغ“ ( yeosong ) التي تُستخدم للنهوض بحقوق المرأة.
المرأة والسلام والأمن
14 - تلاحظ اللجنة أن العنف الجنسي هو محور التركيز الرئيسي لخطة العمل الوطنية الثالثة المتعلقة بالمرأة والسلام والأمن للدولة الطرف. وتسلم اللجنة بأن الدولة الطرف دعمت تحسين تمثيل المرأة ومشاركتها في النظم الدولية لنزع السلاح وعدم الانتشار، بما في ذلك معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وأنها أشركت المرأة في وفودها الإجرائية في كل مؤتمر من مؤتمرات الأطراف في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية لاستعراض المعاهدة. وتلاحظ اللجنة أيضا أنه خلال الدورة الأولى لاجتماع اللجنة التحضيرية لمؤتمر الأطراف في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية لاستعراض المعاهدة عام 2026، التي عقدت في عام 2023، دُعي عدد من الخبيرات لكي يكن عضوات في حلقة نقاش مناسبة جانبية عن معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية استضافتها الدولة الطرف. بيد أن اللجنة توجه انتباه الدولة الطرف إلى أن خطةَ مجلس الأمن المتعلقة بالمرأة والسلام والأمن والتوصيةَ العامة للجنة رقم 30 (2013) بشأن وضع المرأة في سياق منع نشوب النزاعات وفي حالات النزاع أوسعُ نطاقا من مجرد مسألة العنف الجنسي المتصل بالنزاع وأنهما تدعوان إلى تولي المرأة لدور قيادي في مجال الأمن الوطني والإقليمي والعالمي. وتلاحظ اللجنة أيضا بقلق تزايد خطر أن تتحول الأسلحة النووية إلى عامل مضاعف للقوة الجيوسياسية.
15 - ونظراً لتزايد طيف التهديدات الأمنية وتزايد انتشار الأسلحة النووية والقذائف التسيارية في المنطقة، تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى مواصلة إشراك المرأة في وضع استراتيجيات الأمن ومكافحة القذائف. وتوصي اللجنة أيضا بمواصلة تعزيز مشاركة المرأة في سياق معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، من أجل تعزيز منع انتشار الأسلحة النووية، وتعزيز التعاون في مجال استخدام الطاقة النووية في الأغراض السلمية، وتعزيز هدف نزع السلاح النووي.
إمكانية لجوء المرأة إلى القضاء
16 - تلاحظ اللجنة بقلق ما يلي:
(أ) ارتفاع معدلات الأمية القانونية في صفوف النساء الريفيات والنساء ذوات الإعاقة واللاجئات وملتمسات اللجوء والمهاجرات، وإحجام النساء عن تقديم شكاوى بشأن العنف والتمييز الجنسانيين بسبب انتشار التحيز الجنساني في جهاز القضاء وبسبب انتشار القوالب النمطية الجنسانية في صفوف العاملين في الأجهزة المعنية بإنفاذ القانون؛
(ب) اللاجئات وملتمسات اللجوء والمهاجرات ما زلن يواجهن عقبات تحول دون إمكانية لجوئهن إلى القضاء، وهي عقبات كثيرا ما تتفاقم بسبب عدم ثقتهن في جهاز القضاء وسلطات إنفاذ القانون أو بسبب خوفهن من التعرض للانتقام.
17 - واللجنة، إذْ تذكِّر بتوصيتها العامة رقم 33 (2015) بشأن إمكانية لجوء المرأة إلى القضاء، توصي بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) تحسين معرفة النساء والفتيات بحقوقهن وسبل الانتصاف المتاحة لهن في حالات انتهاك تلك الحقوق، بما في ذلك عن طريق دمج التعليم بشأن حقوق المرأة والمساواة بين الجنسين في المناهج الدراسية على جميع مستويات التعليم وتنظيم حملات لمحو الأمية القانونية؛
(ب) توسيع نطاق التدابير الرامية إلى إعلام النساء ذوات الإعاقة واللاجئات وملتمسات اللجوء والمهاجرات بسبل الانتصاف المتاحة لهن في حالات انتهاك حقوقهن، بما في ذلك من خلال مواقع شبكية مخصصة ووسائل التواصل الاجتماعي، باللغات التي يفهمونها؛
(ج) اعتماد سياسات مراعية للاعتبارات الجنسانية لتطبيقها في حالات احتجاز النساء، بما يتماشى مع قواعد الأمم المتحدة لمعاملة السجينات والتدابير غير الاحتجازية للمجرمات (قواعد بانكوك)، وقواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا).
الجهاز الوطني للنهوض بالمرأة
18 - تلاحظ اللجنة بقلق ما اقترحته الدولة الطرف في مشروع القانون المعدِّل رقم 15525 لقانون تنظيم الحكومة من إلغاء وزارة المساواة بين الجنسين وشؤون الأسرة. ويساور اللجنة القلق لأن ذلك قد يؤدي إلى تجزئة الأطر القانونية والأطر السياساتية المكرسة للنهوض بالمرأة وقد يؤدي إلى عدم إيلائها الأولوية. وتلاحظ اللجنة بقلق أيضاً أن إلغاء الوزارة سيشكل تراجعاً، لأن اللجنة شددت في ملاحظاتها الختامية السابقة على أهمية تعزيز دور وموارد الوزارة. ويساور اللجنة القلق كذلك إزاء عدم تعيين وزير أو وزيرة للمساواة بين الجنسين وشؤون الأسرة، والتخفيض الكبير لميزانية الوزارة والسياسات التراجعية المتعلقة بالمرأة. وبالإضافة إلى ذلك، يساور اللجنة القلق إزاء محدودية مشاركة المنظمات النسائية في وضع وتنفيذ الخطط والاستراتيجيات الوطنية للنهوض بالمرأة.
19 - واللجنة، إذ تذكّر بملاحظاتها الختامية السابقة ( CEDAW/C/KOR/CO/8 ، الفقرتان 16 و 17) وبالتوجيهات الواردة في إعلان ومنهاج عمل بيجين، ولا سيما فيما يتعلق بالشروط الضرورية لفعالية أداء الأجهزة الوطنية، وإذ تضع في اعتبارها أن وزارة المساواة بين الجنسين وشؤون الأسرة ظلت قوة دافعة للتغيير في اتجاهات عديدة، توصي الدولة الطرف بما يلي:
(أ) حذف الأحكام التي تنص على إلغاء وزارة المساواة بين الجنسين وشؤون الأسرة من مشروع القانون المعدِّل رقم 15525، والإبقاء على مهام الوزارة في أي إعادة عملية تنظيم، وتعيين وزير أو وزيرة دون مزيد من التأخير؛
(ب) تحقيق زيادة كبيرة في الموارد البشرية والتقنية والمالية المخصصة للوزارة وتوفير خدمات بناء القدرات لموظفيها لتمكينها من تنسيق الجهود بفعالية بغية تعميم مراعاة المنظور الجنساني في جميع الإدارات الحكومية؛
(ج) اعتماد عملية ميزنة متكاملة ومراعية للمنظور الجنساني وتخصيص موارد كافية في الميزانية للنهوض بحقوق المرأة؛
(د) ضمان مشاركة المنظمات النسائية على قدم المساواة في وضع وتنفيذ الخطط والاستراتيجيات الوطنية للنهوض بالمرأة.
المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان
20 - ترحب اللجنة بإعادةِ اعتماد اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في كوريا من قبل التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في عام 2021 ومنحِه لها المركز ”ألف“. ومع ذلك، أوصت اللجنة الفرعية المعنية بالاعتماد بأن تسعى اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في كوريا إلى أن تُدرَج في قانون اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان أو في غيره من المبادئ التوجيهية الإدارية أحكامٌ تنص على تشكيل لجنة اختيار مستقلة واحدة، وذلك لضمان أن تكون عملية اختيار وتعيين أعضاء اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في كوريا عملية واضحة وشفافة وقائمة على الجدارة وتشاركية.
21 - وتوصي اللجنة بأن تنفذ الدولة الطرف توصيات اللجنة الفرعية المعنية بالاعتماد التابعة للتحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان من أجل تعزيز استقلال اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في كوريا وضمان تزويدها بالموارد البشرية والتقنية والمالية الكافية اللازمة للاضطلاع بولايتها بفعالية واستقلالية، وفقا للمبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (مبادئ باريس)، كما توصيها بالتماس المشورة والدعم التقني من مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في هذا الصدد.
التدابير الخاصة المؤقتة
22 - تلاحظ اللجنة بقلق أنه باستثناء الحصص القانونية التي تهدف إلى زيادة تمثيل المرأة في الحياة السياسية، لم تعتمد الدولة الطرف أي تدابير خاصة مؤقتة، مثل الأخذ بإجراءات إيجابية في مجال التوظيف والترقية والمشتريات، للتعجيل بتحقيق المساواة الفعلية بين المرأة والرجل في المجالات التي تكون فيها المرأة ممثلة تمثيلاً ناقصاً أو محرومة، بما في ذلك التعليم والعمالة والرعاية الصحية والقوات المسلحة. ويساور اللجنة القلق أيضا إزاء عدم اتخاذ أي تدابير خاصة مؤقتة في جميع قطاعات الأعمال التجارية مثل أسواق رأس المال وقطاع البنية التحتية الصناعية.
23 - وتوصي اللجنة بأن تعتمد الدولة الطرف تدابير خاصة مؤقتة، تمشيا مع المادة 4 (1) من الاتفاقية والتوصية العامة للجنة رقم 25 (2004) بشأن التدابير الخاصة المؤقتة، مثل القيام بعمليات توظيف وتعيين وترقية موجَّهة، والميزنة العامة والمشتريات، والإجراء الإيجابي، مع تحديد أهداف محددة زمنيا، كاستراتيجية ضرورية للتعجيل بتحقيق المساواة الفعلية بين المرأة والرجل في جميع المجالات التي تغطيها الاتفاقية وتكون فيها النساء، ولا سيما المسنات والنساء الريفيات والنساء ذوات الإعاقة، ممثلات تمثيلاً ناقصاً أو محرومات، بما في ذلك في مجالات التعليم والعمالة والرعاية الصحية. وتوصي اللجنة أيضاً بأن تقوم الدولة الطرف، بوصفها عضواً رائداً في منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي، بوضع سياسات تنظيمية تحفز القطاع الخاص على تمويل تعزيز مبادئ الأمم المتحدة التوجيهية المتعلقة بالأعمال التجارية وحقوق الإنسان، وبأن تأخذَ كذلك إجراءات إيجابية في مجال المشتريات في إطار الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وتعِدَّ توقّعاتٍ للاستثمارات في القطاعات الاقتصادية الأساسية، بما يتماشى مع الهدف 9 من أهداف التنمية المستدامة بشأن الصناعة والابتكار والبنى التحتية.
القوالب النمطية
24 - لا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء استمرار القوالب النمطية في الدولة الطرف عن أدوار ومسؤوليات المرأة والرجل في الأسرة وفي المجتمع، وهي قوالب نمطية تبالغ في التأكيد على الدور التقليدي للمرأة كأم وزوجة، وتقوض بالتالي المركز الاجتماعي للمرأة واستقلاليتها، والفرص التعليمية والمهنية المتاحة لها. وعلى وجه الخصوص، تلاحظ اللجنة بقلق التزايد الكبير للخطاب السياسي المعادي للنسوية الذي أطلق العنان لخطاب شعبوي يستخدم مناهضة النسوية سلاحاً ويدعي أن القيم الأسرية والقيم النسوية ثنائيتان متضادتان. وتلاحظ اللجنة بقلق وجود اتجاه موازٍ لذلك يتمثل في ثقافة معاداة النسوية التي تنتشر بسرعة بين بعض الشباب الذين بدأوا يعتبرون أنفسهم ضحايا ” للنسوية العكسية “، وهو أمر يهدد بتبديد المكاسب السابقة ويفرز خطاب كراهية معاديا للنسوية على شبكة الإنترنت وخارجها.
25 - واللجنة إذ تذكر بالتوصية العامة رقم 31 للجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة/التعليق العام رقم 18 للجنة حقوق الطفل (2019) الصادرين بصفة مشتركة، بشأن الممارسات الضارة، بصيغتها المنقحة، فإنها توصي بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) اعتماد وتنفيذ سياسة شاملة بشأن خطاب الكراهية الذي يستهدف النساء والفتيات مع إشراك الرجال والفتيان والكيانات العامة والخاصة في تنفيذها؛
(ب) تزويد المعنيين من الموظفين العموميين والصحفيين والكيانات المتعددة الوسائط بالتدريب على استخدام لغة مراعية للمنظور الجنساني بغرض التصدي للقوالب النمطية الجنسانية التمييزية، ومكافحة تشييء المرأة، وتعزيز صورتها الإيجابية في وسائل الإعلام بوصفها قوة دافعة فاعلة للتغيير.
العنف الجنساني ضد المرأة
26 - لا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء انتشار العنف الجنساني، بما في ذلك العنف الجنسي، ضد النساء والفتيات في الدولة الطرف. وتلاحظ بقلق ما يلي:
(أ) التعريف الحالي للاغتصاب في المادة 297 من قانون العقوبات يتطلب إثبات استخدام وسيلة من ” وسائل العنف أو التخويف “ ولا يستند صراحة إلى عدم وجود الرضا التوكيدي؛
(ب) بموجب قانون الحالات الخاصة المتعلق بالمعاقبة على العنف العائلي، يجوز الإعفاء من العقوبات الجنائية في حالات العنف العائلي، ويتمثل الهدف الأساسي للقانون في الحفاظ على وحدة الأسرة وإعادة تأهيلها؛
(ج) استمرار العنف العائلي في الدولة الطرف؛ وانخفاض معدلات المقاضاة والإدانة وصدور أحكام مخففة في قضايا العنف العائلي والاغتصاب الزوجي؛ ونقص الإبلاغ بسبب خوف الضحايا من الوصم أو من أعمال الانتقام، أو بسبب اعتمادهن الاقتصادي على الشركاء المسيئين، أو الأمية القانونية، أو عدم الثقة في سلطات إنفاذ القانون؛
(د) عدم وجود معلومات عن الإنفاذ والرصد الفعّالين لأوامر الحماية، لا سيما أوامر المحكمة بعدم التعرّض وأوامر الانفصال، في قضايا العنف العائلي، مما يعرّض الناجيات من هذا العنف لخطر التعرض للأذى مرة أخرى؛
(ه) عدم وجود خدمات كافية في مختلف أنحاء الدولة الطرف لدعم النساء الضحايا الساعيات إلى الهروب من العلاقات العنيفة.
(و) الاستخدام المتزايد للتكنولوجيات الرقمية الجديدة في العنف الجنساني المرتكب على شبكة الإنترنت، بما في ذلك المطاردة السيبرانية، والتحرش، واستقاء المعلومات الشخصية، ونشر الصور الحميمية دون موافقة أصحابها، وانتشار المواد الجنسية الفاضحة المنتَجة باستخدام الذكاء الاصطناعي، ومقاطع الفيديو المنتَجة باستخدام تقنية التزييف العميق، والمواد المصطنعة، والمواد الإباحية على الإنترنت التي تعتبر أجساد النساء متاعا وتقوم بتشييئها. ويساورها القلق كذلك لأن التشريعات الحالية قد لا تغطي بشكل كامل جميع أشكال العنف والاعتداء الرقمي القائمة والمتغيرة بسرعة وحتى غير المتوقعة، مما يؤدي إلى انخفاض معدلات المقاضاة وعدم حماية الضحايا، فضلاً عن نقص الإبلاغ عن التحرش والانتهاك الجنسيين الرقميين بسبب الوصم الاجتماعي ولوم الضحايا والخوف من التعرض ل لانتقام.
27 - واللجنة، إذ تشير إلى توصيتها السابقة ( CEDAW/C/KOR/CO/8 ، الفقرة 23) وتماشيا مع توصيتها العامة رقم 35 (2017) بشأن العنف الجنساني ضد المرأة، الصادرة تحديثا للتوصية العامة رقم 19، ومع الغاية 5-2 من أهداف التنمية المستدامة بشأن القضاء على جميع أشكال العنف ضد جميع النساء والفتيات في المجالين العام والخاص، توصي بأن تبتكر الدولة الطرف سردا وطنيا جديدا يشجع المساواة بين الجنسين ويتماشى مع الاتفاقية. وتوصي اللجنة كذلك بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) تعديل قانون العقوبات كي يتضمن تعريفا للاغتصاب يقوم على أساس غياب الرضا التوكيدي الحر الطوعي، ويشمل أي فعل جنسي غير رضائي، ويراعي جميع الظروف القسرية، بما في ذلك الاغتصاب الزوجي، بما يتماشى مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان؛
(ب) تعديل قانون الحالات الخاصة المتعلقة بالمعاقبة على العنف العائلي، لضمان سلامة الضحايا وأسرهم، وإلغاء الممارسة التي تسمح بتعليق التهم في قضايا الحماية المنزلية بشرط أن يخضع الجناة لجلسات المشورة، وضمان إعطاء الأولوية للمقاضاة على المصالحة والوساطة؛
(ج) تشجيع الإبلاغ عن العنف العائلي المرتكب ضد النساء والفتيات عن طريق تنظيم حملات إعلامية لزيادة الوعي بالطابع الإجرامي للعنف الجنساني ضد المرأة، وتشجيع تحدي ما يحظى به ذلك العنف من شرعية اجتماعية ، وإزالة وصمة العار عن الضحايا، وحماية النساء من الأعمال الانتقامية الناجمة عن الإبلاغ عن حوادث العنف الجنساني، و منع المحاكم من استخدام السجلات الطبية للضحايا أو تاريخهن الجنسي بمثابة دليل في المحاكمات؛
(د) توفير خدمات بناء القدرات بشكل إلزامي ومستمر للقضاة والمدعين العامين وأفراد الشرطة وسائر الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون، لكفالة التحقيق في العنف الجنساني ضد المرأة، بما في ذلك العنف الجنسي، ومقاضاة مرتكبيه على نحو فعال، وإنزال عقوبات مناسبة بالجناة، وإنفاذ ورصد أوامر حماية الضحايا إنفاذا ورصدا فعالين، مع توقيع جزاءات ملائمة في حالات عدم الامتثال؛
(ه) توفير التمويل الكافي لخدمات دعم الضحايا، بما في ذلك تقديم المشورة النفسية الاجتماعية، عن طريق تعزيزِ الملاجئ الاثني عشر التي تديرها الدولة، وتقديمِ الإعانات لدعم الملاجئ التي تديرها المنظمات غير الحكومية، وتوسيعِ شبكة الملاجئ المتخصصة والشاملة للجميع التي يمكن أن تستقبل النساء والفتيات ضحايا العنف الجنساني، مع مراعاة احتياجاتهن الخاصة؛ وتزويدُ النساء والفتيات اللواتي لا يستطعن العودة بأمان إلى منازلهن بالدعم المالي والتعليم والتدريب المهني والفرص المدرة للدخل والسكن الميسور التكلفة، وبإمكانية تغيير هويتهن إذا لزم الأمر لضمان سلامتهن؛
(و) إعداد حملة تقاضٍ من أجل المصلحة العامة على العنف الجنساني الذي تيسره التكنولوجيا وتعزيز التدابير الرامية إلى منع العنف الجنسي على شبكة الإنترنت وإنزال عقوبات مناسبة على مرتكبيها، بما في ذلك سن تنظيمات تنص صراحة على المعاقبة على هذه الجرائم، وضمان محاسبة متعهدي المنصات الإلكترونية وموزّعي المحتوى الإلكتروني على عدم الإبلاغ عن المحتوى الإجرامي أو عدم حذفه أو عدم حظره من منصاتهم.
الاتجار بالنساء واستغلالهن في البغاء
28 - تحيط اللجنة علما بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف لتعزيز إطارها القانوني والسياسي لمكافحة الاتجار بالنساء والفتيات، بما في ذلك من خلال سن القانون المتعلق ب منع الاتجار بالبشر وحماية الضحايا الذي دخل حيز النفاذ في عام 2023 . بيد أن اللجنة تلاحظ بقلق ما يلي:
(أ) ما زالت الدولة الطرف بلد عبور ومقصد للاتجار بالنساء والفتيات لأغراض الاستغلال الجنسي واستغلال اليد العاملة؛
(ب) النساء والفتيات المهاجرات حاملات تأشيرة E-6-2، التي تُمنح عادة للسماح بالعمل في قطاع الترفيه، لا يزلن معرضات لخطر الاتجار بهن؛
(ج) لا يُمنح لضحايا الاتجار تأشيرات G-1 إلا إذا تعاونوا مع سلطات الادعاء؛
(د) تجريم النساء المشتغلات بالبغاء، بمن فيهن ضحايا الإكراه على البغاء؛
(ه) عدم وجود ملاجئ في الدولة الطرف ممولة تمويلا كافيا وشاملة للجميع ويسهل الوصول إليها لضحايا الاتجار بالبشر، بمن فيهن النساء ذوات الإعاقة؛
29 - واللجنة، إذ تشير إلى توصيتها العامة رقم 38 (2020) بشأن الاتجار بالنساء والفتيات في سياق الهجرة العالمية، وإذ تذكّر بملاحظاتها الختامية السابقة ( CEDAW/C/KOR/CO/8 ، الفقرة 25) والآراء التي عبرت عنها في الرسالة المقدمة من أ.ل.ب، و أ.م.إ، و ف.ف.ب ضد جمهورية كوريا ( CEDAW/C/86/D/139/2018 )، فإنها توصي بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) توفير بناء القدرات للقضاة والمدعين العامين وأفراد الشرطة وغيرهم من موظفي إنفاذ القانون وشرطة الحدود ومقدمي الرعاية الصحية وغيرهم من المسعفين في مجال التعرف المبكر على هوية ضحايا الاتجار وإحالتهم إلى الخدمات المناسبة وفي مجال أساليب التحقيق والاستجواب المراعية للاعتبارات الجنسانية؛ وضمان تنفيذ التعليمات الموجهة إلى الشرطة بشأن التعرف المبكر على ضحايا الاتجار، وإجراء تقييم شامل ومنهجي لعملية التعرف المبكر على هوية ضحايا الاتجار، لا سيما النساء والفتيات، وإحالتهم إلى الخدمات والحماية المناسبة؛
(ب) مراجعة نظام تأشيرات E-6-2 الحالي وتشديد الرقابة على شركات الترفيه التي توظف نساء أجنبيات، بما في ذلك الحانات القريبة من الموانئ والقواعد العسكرية التابعة للولايات المتحدة، بسبل منها إجراء زيارات التحقق من الامتثال لمعايير العمل إلى المؤسسات التي تعمل فيها نساء بموجب هذا النظام، والقيام فورا بالتحقيق مع من يستغلونهن من أرباب العمل، ولا سيما المتجرين بهن، ومحاكمتهم وإنزال عقوبات مناسبة بهم؛
(ج) ضمان انطباق نظام تأشيرات G-1 على جميع النساء والفتيات اللاتي تعرضن للاتجار بهن، بغض النظر عن استعدادهن للتعاون مع سلطات الادعاء أو قدرتهن على ذلك؛
(د) ضمان مقاضاة مرتكبي الاتجار بالأشخاص وإصدار أحكام مناسبة بحقهم؛
(ه) تحقيق زيادة كبيرة في عدد وتمويل الملاجئ الشاملة للجميع التي يسهل الوصول إليها لضحايا الاتجار بالبشر، بمن فيهن النساء ذوات الإعاقة، في المناطق الحضرية والريفية على السواء، وضمان حصولهن على المساعدة القانونية المجانية، وخدمات الترجمة الشفوية، والمساعدة الطبية، والمشورة النفسية الاجتماعية، والدعم المالي، والتعليم، والتدريب المهني، وفرص عمل مدرة للدخل؛
(و) إلغاءُ تجريم النساء المشتغلات بالبغاء وتثبيطُ الطلب الذي يشجع على استغلال الضحايا في البغاء وتوفيرُ استراتيجيات لترك البغاء، بما في ذلك فرص بديلة مدرة للدخل، للنساء الراغبات في ترك البغاء.
”نساء المتعة“
30 - تلاحظ اللجنة أن المحكمة العليا في سول أصدرت في 23 تشرين الثاني/نوفمبر 2023 حكما في دعوى قضائية رفعتها ” نساء متعة “ سابقات وآخرون ضد اليابان، قضت فيها بأن حكومة اليابان يجب أن تقوم بجملة أمور منها دفع تعويضات لمقدمي الدعوى، ويشكل ذلك الحكم إعادة تشكيل لملامح نظرية القانون الدولي العرفي. بيد أن اللجنة تلاحظ بقلق ما يلي:
(أ) العديد من ” نساء المتعة “ لم يحصلن على تعويض، بما في ذلك التعويض المناسب؛
(ب) الناجيات منهن يواجهن تحديات صحية متزايدة مع تقدمهن في العمر، ولا يُقدم لهن دعم طبي ونفسي مصمم خصيصا لتلبية احتياجاتهن الخاصة الناجمة عن الآثار طويلة الأجل لما تعرضن له من صدمات.
31 - واللجنة، إذ تشير إلى ملاحظاتها الختامية السابقة (CEDAW/C/KOR/CO/8، الفقرة 27)، فإنها تحث الدولة الطرف على القيام بما يلي:
(أ) الاعتراف بحق الضحايا/الناجيات في الانتصاف، ومن ثم جبر ضررهن وإنصافهن بصورة كاملة وفعالة، بما في ذلك تعويضهن وترضيتهن وتقديم اعتذار رسمي لهن وإعادة تأهيلهن؛
(ب) ضمان حصول من لا يزال على قيد الحياة من ” نساء المتعة “ على الدعم الطبي والنفسي والاجتماعي المتخصص.
المشاركة في الحياة السياسية والعامة على قدم المساواة
32 - تلاحظ اللجنة بقلق أن النساء لا يشغلن حاليا سوى 20 في المائة من مقاعد الجمعية الوطنية وأنه لا يوجد سوى خمس وزيرات في الدولة الطرف. ويساور اللجنة القلق أيضا بسبب ما تتعرض له النساء السياسيات والناشطات والصحفيات من مضايقات على شبكة الإنترنت، بما في ذلك نشر صور لهن منتجة باستخدام تقنية التزييف العميق، حيث قد يتعرضن لهجمات مضاعفة بسبب موقفهن المناهض للنظام الأبوي. وتلاحظ اللجنة أيضا بقلق استمرار وجود حواجز هيكلية تحول دون مشاركة المرأة في الحياة السياسية والعامة، ولا سيما فيما يتعلق بالنساء الريفيات والنساء ذوات الإعاقة.
33 - واللجنة إذ تُذكر بتوصيتها العامة رقم 23 (1997) بشأن المرأة في الحياة السياسية والعامة، فضلا عن الغاية 5-5 من أهداف التنمية المستدامة، بشأن كفالة مشاركة المرأة مشاركة كاملة وفعالة وتكافؤ الفرص المتاحة لها للقيادة على جميع مستويات صنع القرار في الحياة السياسية والاقتصادية والعامة، فإنها توصي بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) استحداث نظام تحصيص جنساني يكون إلزاميا وقابلا للإنفاذ ويهدف إلى تحقيق التكافؤ بين الجنسين، مع فرض غرامات على الأحزاب السياسية في حالات عدم الامتثال له، ويُطبق على تسمية المرشحين لانتخابات الجمعية الوطنية ومجالس المقاطعات والمجالس المحلية، وعلى تعيين النساء، بما في ذلك النساء الريفيات والنساء ذوات الإعاقة، في الحكومة والخدمة المدنية والسلك الدبلوماسي والقوات المسلحة، ولا سيما على مستويات صنع القرار؛
(ب) اعتماد تشريعات لمكافحة التحرش وخطاب الكراهية والخطاب المتحيز جنسياً الذي تواجهه السياسيات والناشطات، ومساءلة شركات وسائل التواصل الاجتماعي عن المحتوى الذي يُنتجه المستخدمون وعن الإزالة الفورية لخطاب الكراهية والخطاب المتحيز جنسياً والتهديدات والمحتوى التشهيري، وضمان تقديم أصحاب هذا المحتوى إلى العدالة؛
(ج) توفير بناء القدرات في مجال القيادة السياسية ومهارات تنظيم الحملات الانتخابية، فضلا عن توفير إمكانية وصول المرشحات المتنافسات لشغل مناصب انتخابية أو مناصب عامة، بمن فيهن النساء الريفيات والنساء ذوات الإعاقة، إلى مصادر تمويل الحملات الانتخابية.
الجنسية
34 - تلاحظ اللجنة بقلق ما يلي:
(أ) النساء الأجنبيات المتزوجات من رعايا الدولة الطرف مطالبات بالإقامة في إقليم جمهورية كوريا لمدة سنتين على الأقل بتأشيرة هجرة زواج (F6) قبل أن يصبحن مؤهلات لتقديم طلب التجنيس، وتكون عملية التجنيس طويلة ومعدلات الرفض فيها مرتفعة؛
(ب) أوجه القصور والتأخير في إجراءات تسجيل المواليد.
35 - واللجنة، إذ تشير إلى توصيتها العامة رقم 32 (2014) بشأن الأبعاد الجنسانية المرتبطة بالمرأة فيما يتعلق بصفة اللاجئ واللجوء والجنسية وانعدام الجنسية، فإنها توصي بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) ضمان تمتع المرأة والرجل بحقوق متساوية في نقل جنسيتهما إلى الزوج الأجنبي أو الزوجة الأجنبية وتبسيط عملية التجنيس وتعجيل وتيرتها للحد من فترات عدم اليقين القانوني الذي تعيش في ظله النساء الأجنبيات المتزوجات من مواطني جمهورية كوريا؛
(ب) تيسير إمكانية وصول النساء والفتيات المهاجرات واللاجئات وملتمسات اللجوء إلى خدمات تسجيل المواليد ووثائق الهوية بتكلفة ميسورة، بما في ذلك من خلال إجراءات على شبكة الإنترنت؛
(ج) الانضمام إلى اتفاقية خفض حالات انعدام الجنسية لعام 1961.
التعليم
36 - تلاحظ اللجنة بقلق ما يلي:
(أ) استمرار نقص تمثيل الفتيات والنساء في مجالات الدراسة والمسارات الوظيفية غير التقليدية، ولا سيما مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي؛
(ب) استمرار التنميط الجنساني في الكتب المدرسية والافتقار إلى البناء المنهجي لقدرات المعلمين في مجال إعمال حقوق المرأة وتحقيق المساواة بين الجنسين؛
(ج) حدثت صدمة في الدولة الطرف بسبب التفشي الهائل فيها لظاهرة إنتاج المواد الإباحية باستخدام تقنية التزييف العميق المدفوع بالذكاء الاصطناعي، والإباحية الانتقامية، ومقاطع الفيديو التي تُلتقط باستخدام كاميرات التجسس، والمواد الإباحية المصطنعة، ويجري في إطار ذلك إغراء الفتيات الصغيرات بالولوج إلى غرف الدردشة لممارسة الجنس عبر الإنترنت.
37 - وتوصي اللجنة، في ضوء توصيتها العامة رقم 36 (2017) بشأن حق الفتيات والنساء في التعليم، بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) مواصلة وزيادة تعزيز التدابير الرامية إلى التصدي للتنميط الجنساني والحواجز الهيكلية التي قد تثبط الشابات والفتيات أو تثنيهن عن الانخراط في دراسات أو مهن تندرج ضمن المجالات التي يهيمن عليها الذكور تقليدياً، بما في ذلك العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، بما يشمل الذكاء الاصطناعي؛
(ب) كفالة حذف التنميط الجنساني من الكتب المدرسية والمناهج وطرق التدريس في جميع مستويات التعليم وفي جميع أقاليم الدولة الطرف، وكفالة أن تتناول المناهج الدراسية والبرامج الأكاديمية والتدريب المهني للمعلمين على نحو كاف حقوق المرأة والمساواة بين الجنسين؛
(ج) إنشاء برامج تعليمية جديدة للتصدي للعنف الجنساني ضد النساء والفتيات المرتكب باستخدام الذكاء الاصطناعي ووضع إطار تنظيمي، وإصدار مخططٍ لشرعة حقوق متصلة بالذكاء الاصطناعي وإطارٍ لإدارة مخاطر الذكاء الاصطناعي لكي ينظما شركات التكنولوجيا تخفيفا للمخاطر الكبيرة المتصلة بالذكاء الاصطناعي.
العمالة
38 - تلاحظ اللجنة بقلق ما يلي:
(أ) استمرار ارتفاع الفجوة في الأجور بين الجنسين، وقد صُنفت الدولة الطرف في المرتبة 105 من أصل 146 دولة في الترتيب العالمي للفجوة بين الجنسين لعام 2023 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي؛
(ب) انخفاض معدل مشاركة المرأة في سوق العمل (55,1 في المائة مقابل 72,7 في المائة للرجال)؛
(ج) احتلت الدولة الطرف على مدى 12 عاما متتاليا المرتبة الأخيرة من بين 29 بلداً من بلدان منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي من حيث بيئة عمل المرأة؛
(د) عدم وجود تغطية بالضمان الاجتماعي للعمال الذين يعملون لمدة تقل عن 15 ساعة في الأسبوع، ومعظمهم من النساء؛
(ه) نقص تمثيل المرأة في المناصب الإدارية في الشركات الخاصة وفي قطاع البنية التحتية الصناعية، على الرغم من ارتفاع مستويات تعليمها.
39 - وتمشيا مع الغاية 8-5 من أهداف التنمية المستدامة بشأن تحقيق العمالة الكاملة والمنتجة وتوفير العمل اللائق لجميع النساء والرجال، توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) الإنفاذ الفعال لمبدأ الأجر المتساوي لقاء العمل المتساوي القيمة، من أجل تضييق الفجوة في الأجور بين الجنسين وسدها في نهاية المطاف، من خلال ما يلي: ’1‘ إجراء عمليات تفتيش منتظمة في أماكن العمل؛ ’2‘ إجراء دراسات استقصائية منتظمة للأجور؛ ’3‘ مساعدة أرباب العمل في موافاة الحكومة ببياناتهم المتعلقة بالفجوة في الأجور بين الجنسين وبذل جهود طوعية لسد تلك الفجوة، بغية تحسين فهم الأسباب الكامنة وراء الفجوة في الأجور والمعاشات التقاعدية بين الجنسين، واتخاذ التدابير العلاجية المناسبة؛
(ب) زيادة فرص إمكانية حصول المرأة على عمل في القطاع الرسمي، بسبل منها تفكيك القوالب النمطية الجنسانية المتعلقة بالأدوار التقليدية للمرأة، وتنظيم حملات توعية بشأن المساواة بين الجنسين تستهدف أرباب العمل واعتماد إجراءات إيجابية لتحسين مستوى العمالة بغية تحقيق الأهداف المتعلقة بعمالة المرأة وتقديم خدمات استشارية لدعم الأعمال التجارية، من بين تدابير أخرى؛
(ج) إجراء استعراض شامل لقوانينها وسياساتها المتعلقة بالعمل لتحديد الحواجز التي تحول دون مشاركة المرأة والنهوض بها في مكان العمل من خلال تهيئة بيئات تمكينية وآمنة خالية من التمييز والترهيب؛ وتعزيز السياسات التي تدعم التوازن بين العمل والحياة الشخصية، بما في ذلك ساعات العمل المرنة، وتوفير الدعم في مجال رعاية الأطفال؛ وإنشاء نظام رصد منتظم لتتبع التقدم المحرز في تحسين بيئة عمل المرأة، مع تقديم تقارير سنوية إلى وزارة المساواة بين الجنسين وشؤون الأسرة؛
(د) توسيع نطاق التغطية بالضمان الاجتماعي لتشمل العمال، بمن فيهم النساء، الذين يعملون بموجب عقود تقل مدتها عن 15 ساعة في الأسبوع؛
(ه) تعزيز المبادرات الرامية إلى تعزيز عمالة المرأة وتطويرها الوظيفي في القطاع الخاص، بسبل منها توفير حوافز مالية للشركات الخاصة، وتوظيف النساء في المناصب القيادية، بما في ذلك في القطاعات غير التقليدية؛
(و) التصديق على اتفاقية العمال المنـزليين لعام 2011 (رقم 189)، الصادرة عن منظمة العمل الدولية.
الصحة
40 - ترحب اللجنة بقرار المحكمة الدستورية للدولة الطرف لعام 2019، الذي أعلن أن حظر الإجهاض الحالي ” غير دستوري “ . وتلاحظ اللجنة أيضا أنه جرى إلغاء تجريم الإجهاض في الدولة الطرف منذ 1 كانون الثاني/يناير 2021. بيد أن اللجنة تلاحظ بقلق ما يلي:
(أ) عدم وجود إطار تنظيمي جديد بعد إلغاء تجريم الإجهاض وعدم تغطية خطة التأمين الصحي الوطنية حتى الآن لعملية إنهاء الحمل، مما قد يؤثر على إمكانية حصول المرأة على خدمات الإجهاض المأمون؛
(ب) خدمات المساعدة على الإنجاب، بما فيها خدمات الإخصاب الأنبوبي، غير متاحة للنساء العازبات؛
(ج) مشروع قانون الولادة السرية لعام 2023، الذي يجيز للنساء استخدام أسماء مستعارة لدى ولادة أطفالهن في المرافق الطبية دون اشتراط تسجيل الطفل في نظام تسجيل الأسرة، لا يعالج الأسباب الكامنة وراء الولادات غير المسجلة، ومنها محدودية إمكانية الوصول إلى خدمات الإجهاض الآمن والتربية الجنسية، وعدم كفاية خدمات الدعم المتاحة للنساء والفتيات الحوامل، ووصمة العار التي يلصقها المجتمع بالأمومة العازبة؛
(د) محدودية فرص حصول النساء والفتيات، لا سيما النساء والفتيات ذوات الإعاقة، والنساء والفتيات اللاجئات والمهاجرات، على خدمات ومعلومات تتعلق بالصحة الجنسية والإنجابية، بما في ذلك معلومات عن السلوك الجنسي المسؤول، فضلا عن تنظيم الأسرة ووسائل منع الحمل الحديثة الميسورة التكلفة.
41 - وتمشيا مع التوصية العامة للجنة رقم 24 (1999) بشأن المرأة والصحة والغايتين 3-1 و 3-7 من أهداف التنمية المستدامة بشأن خفض النسبة العالمية للوفيات النفاسية وبشأن ضمان حصول الجميع على خدمات رعاية الصحة الجنسية والإنجابية، توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) التعجيلُ بوضع واعتماد إطار تنظيمي شامل يضمن إمكانية وصول النساء والمراهقات بالقدر الكافي إلى خدمات الإجهاض الآمن وخدمات ما بعد الإجهاض وإدماجُ هذا الإطار في خطة التأمين الصحي الوطنية؛
(ب) ضمان إمكانية حصول جميع النساء، بمن فيهن النساء العازبات، على خدمات المساعدة على الإنجاب، بما فيها خدمات الإخصاب الأنبوبي؛
(ج) إجراء استعراض شامل لمشروع قانون الولادة السرية لعام 2023 من أجل معالجة الأسباب الكامنة وراء الولادات غير المسجلة بصورة أكثر فعالية، مع التركيز على توسيع نطاق إمكانية الوصول إلى خدمات الإجهاض الآمن والتربية الجنسية الشاملة، وتعزيز خدمات الدعم المتاحة للنساء والفتيات الحوامل، وتنفيذ تدابير مستهدفة للحد من وصمة العار التي يلصقها المجتمع بالأمومة العازبة؛
(د) ضمان حصول النساء، وخصوصا النساء والفتيات ذوات الإعاقة، والنساء والفتيات اللاجئات وملتمسات اللجوء والمهاجرات، على خدمات ومعلومات كافية في مجال الصحة الجنسية والإنجابية، بما في ذلك الإجهاض المأمون وخدمات ما بعد الإجهاض ووسائل منع الحمل الحديثة الميسورة التكلفة؛
(ه) النظر في استخدام التكنولوجيات الرائدة، بما في ذلك تسخيرُ الذكاء الاصطناعي لأغراض الصحة والتطبيبُ عن بعد، لدعم حماية صحة المسنات.
التمكين الاقتصادي للمرأة
42 - وترحب اللجنة بخطط الدولة الطرف الرامية إلى زيادة عدد مراكز إعادة تشغيل النساء لتبلغ 159 مركزاً على الصعيد الوطني من أجل تيسير إعادة إدماج النساء اللاتي انقطعن عن العمل بسبب الحمل أو رعاية الأطفال في سوق العمل. وتلاحظ اللجنة أيضاً أن 60 في المائة من الأعمال التجارية الصغيرة تديرها نساء وتلاحظ كذلك التدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لتعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة، مثل إنشاء صندوق تحقيق الاستقرار الوظيفي بهدف دعم نفقات الموظفين وزيادة الأمن الوظيفي استجابةً لأزمة جائحة مرض فيروس كورونا (كوفيد-19). ومع ذلك، لا يزال القلق يساور اللجنة إزاء عبء الرعاية الكبير الذي تتحمله إلى حد كبير النساء اللاتي يعانين من محدودية إمكانية الوصول إلى مرافق الرعاية، وإزاء العدد الكبير من النساء اللاتي يعملن في أعمال الرعاية غير مدفوعة الأجر.
43 - وتوصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) الشروع في إجراء تقييم لسياسة مراكز إعادة تشغيل النساء لتحديد فعاليتها في تعزيز العمالة الكاملة والمنتجة والعمل الكريم للنساء اللاتي يتعرضن لانقطاعات عن العمل؛
(ب) إجراء تقييم لأثر صندوق تحقيق الاستقرار الوظيفي على دعم النساء صاحبات الأعمال التجارية الصغيرة ولفعاليته في تغطية نفقات الموظفين وتعزيز الأمن الوظيفي استجابةً لأزمة كوفيد-19؛
(ج) اعتماد خطط ومبادرات مبتكرة لضمان نمو أكثر إنصافا واستدامة في اقتصاد الرعاية، مما يسهم بشكل مباشر وإيجابي في التمكين الاجتماعي والاقتصادي للمرأة؛
(د) الاعتراف بعبء أعمال الرعاية غير المدفوعة الأجر الذي تتحمّله المرأة وتقليله وإعادة توزيعه من خلال توفير مرافق لرعاية الأطفال وخدمات رعاية لكبار السن بتكلفة ميسورة وتشجيع تقاسم المسؤوليات المنزلية والأسرية بالتساوي بين المرأة والرجل، وضمان حصول النساء العاملات في الأعمال التجارية العائلية على أجور كافية وإمكانية استفادتهن من الضمان الاجتماعي؛
(ه) وضع وتنفيذ سياسات عامة جديدة قائمة على التحليل الإحصائي وعلى الأدلة يكون الهدف منها إنشاء نظام اقتصاد رعاية متكامل، مع إيلاء اهتمام خاص للمسنات والنساء ذوات الإعاقة. وينبغي تكملة هذه السياسات بحملات تروج للتوزيع العادل لمسؤوليات الرعاية بين المرأة والرجل وإنتاج بيانات عن القيمة النقدية لأعمال الرعاية غير مدفوعة الأجر التي تقوم بها المرأة.
المرأة الريفية
44 - وتحيط اللجنة علماً بأنه بموجب المادة 119 (2) من الدستور، يجوز للدولة الطرف تنظيم وتنسيق الشؤون الاقتصادية من أجل الحفاظ على نمو واستقرار الاقتصاد الوطني بشكل متوازن، وضمان التوزيع السليم للدخل، ومنع الهيمنة على السوق وإساءة استخدام القوة الاقتصادية، ودمقرطة الاقتصاد الوطني من خلال تحقيق الانسجام بين الوكلاء الاقتصاديين، وبالتالي يتعين على الحكومة أن تسعى إلى تحقيق العدالة من خلال إعادة التوزيع. وتلاحظ كذلك مع التقدير أنه بموجب المادة 18 من القانون الخاص بشأن تحسين نوعية حياة المزارعين وصيادي الأسماك وتعزيز تنمية المناطق الريفية، جرى التركيز بشكل خاص على احتياجات المرأة الريفية العاملة في الزراعة ومصايد الأسماك البحرية والداخلية.
45 - ووفقا للتوصية العامة للّجنة رقم 34 (2016) بشأن حقوق المرأة الريفية والغاية 5-أ من أهداف التنمية المستدامة، بشأن إجراء إصلاحات لإعطاء المرأة حقوقا متساوية في الموارد الاقتصادية، وكذلك إتاحة إمكانية حصولها على حق الملكية والتصرّف في الأراضي وغيرها من الممتلكات، وعلى الخدمات المالية، وحقها في الميراث والموارد الطبيعية، وفقا للقوانين الوطنية، توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) التنفيذ الكامل للقانون الخاص بشأن تحسين نوعية حياة المزارعين وصيادي الأسماك وتعزيز تنمية المناطق الريفية عن طريق تشجيع أنشطة ريادة الأعمال التي تقوم بها النساء الريفيات، بمن فيهن المهاجرات، وتيسير حصولهن على قروض منخفضة الفائدة بدون ضمانات وغيرها من أشكال الائتمان المالي، وكفالة حصول النساء الريفيات، بمن فيهن العاملات الزراعيات، على قدر كاف من الفرص المدرة للدخل والاستحقاقات الاجتماعية والرعاية الصحية، وكفالة تمثيلهن على قدم المساواة في عمليات صنع القرار، بما في ذلك فيما يتعلق ببرامج التنمية الريفية؛
(ب) كفالة إمكانية حصول المرأة على قدم المساواة مع الرجل على فرص امتلاك الأراضي واستغلالها، بسبل منها حملات التوعية الرامية إلى التخلص من المواقف القائمة على السلطة الأبوية ومن القوالب النمطية الجنسانية .
النساء ذوات الإعاقة
46 - تلاحظ اللجنة بقلق أن النساء ذوات الإعاقة يواجهن أشكالا متداخلة من التمييز في الدولة الطرف، لا سيما فيما يتعلق بالوصول إلى العدالة والتعليم والعمل والرعاية الصحية.
47 - واللجنة إذ تشير إلى توصيتها العامة رقم 18 (1991) بشأن النساء ذوات الإعاقة، فإنها توصي الدولة الطرف بأن تكفل تمكين النساء والفتيات ذوات الإعاقة فعليا من اللجوء إلى القضاء، والحصول على التعليم الشامل للجميع، وفرص العمل، والخدمات الصحية، ولا سيما خدمات الصحة الجنسية والإنجابية، بما في ذلك من خلال وضع واستخدام ترتيبات تيسيرية معقولة وأحدث التكنولوجيات المعينة.
النساء والفتيات اللاجئات وملتمسات اللجوء والمهاجرات
48 - تلاحظ اللجنة بقلق أن النساء والفتيات اللاجئات وملتمسات اللجوء والمهاجرات يواجهن أشكالا متقاطعة من التمييز ومستويات غير متناسبة من العنف الجنساني في الدولة الطرف، لا سيما في المناطق الحدودية، وأن النساء المهاجرات غير النظاميات معرضات بشدة لخطر الاستغلال الجنسي والعمل القسري، بما في ذلك من قبل شبكات الاتجار بالبشر. وتلاحظ اللجنة أيضاً أنه، بموجب المادة 63 من قانون الهجرة، فإن طالبي اللجوء، بمن فيهم المهاجرون غير النظاميين الذين يقدمون بعد إلقاء القبض عليهم طلبَ الحصول على صفة اللاجئ، ومن يقدمون طلباً جديداً أثناء كونهم مهاجرين غير نظاميين، ومن لم يمتثلوا لأمر المغادرة، غالباً ما يُحتجزون طوال مدة إجراءات اللجوء، بما في ذلك أي طعون إدارية أو قضائية، ويمكن أن تستغرق تلك الإجراءات عدة سنوات.
49 - ووفقا للتوصية العامة للّجنة رقم 32 (2014) بشأن الأبعاد الجنسانية المرتبطة بالمرأة فيما يتعلق بصفة اللاجئ واللجوء والجنسية وانعدام الجنسية، والتوصية العامة رقم 30 (2013) بشأن وضع المرأة في سياق منع نشوب النزاعات وفي حالات النزاع وما بعد انتهاء النزاع، والتوصية العامة رقم 26 (2008) بشأن العاملات المهاجرات، توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي :
(أ) التصدي لأشكال التمييز المتقاطعة ضد النساء اللاجئات وملتمسات اللجوء والمهاجرات، وحمايتهن من العنف الجنساني، ومقاضاة الجناة وإنزال العقوبات المناسبة بهم؛
(ب) تعديل المادة 63 من قانون الهجرة بحيث تحظر صراحةً احتجاز النساء والفتيات اللاجئات أو ملتمسات اللجوء أو المتمتعات بالحماية الإنسانية أو من يحتجن إلى الحماية الدولية، بمن فيهن النساء الحوامل والأمهات المرضعات؛
(ج) ضمان تطبيق إجراءات لجوء مراعية للمنظور الجنساني، بما في ذلك عن طريق تدريب موظفي الهجرة على اتباع أساليب مراعية للاعتبارات الجنسانية عند إجراء المقابلات، والاعتراف بالعنف الجنساني ضد المرأة كأساس لتوفير الحماية.
الحد من مخاطر الكوارث وتغير المناخ
50 - تثني اللجنة على الدولة الطرف لدعمها للخطة المسماة ” أرضنا مستقبلنا المشترك: نحو مدن ومناطق متوازنة وذكية ومبتكرة للجميع “ التي عُرضت خلال الدورة الثامنة والعشرين لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ التي عُقدت في دبي. وتعطي هذه المبادرة الأولوية لتهيئة أماكن آمنة وصالحة للعيش لجميع الأجيال، وتهدف إلى إحلال السلام في الأراضي الوطنية، وتسعى إلى تعزيز التواصل بين القارة والمحيط. وتلاحظ اللجنة أيضاً مع الارتياح تنامي حركة الشباب الذين يطالبون الدولة الطرف بالخضوع للمساءلة عن تغير المناخ، الذي تعتبره اللجنة تحدياً وجودياً شاملاً بموجب التوصية العامة رقم 37 (2018) بشأن الأبعاد الجنسانية للحد من مخاطر الكوارث في سياق تغير المناخ والهدف 13 من أهداف التنمية المستدامة المتعلق بتدابير مكافحة تغير المناخ. وتلاحظ أيضا المساهمات المحددة وطنيا، التي هي عنصر أساسي في اتفاق باريس الذي يسعى إلى حصر ارتفاع درجة الحرارة في حد لا يتجاوز 1,5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الحقبة الصناعية، بحد أقصاه درجتان مئويتان، كما تلاحظ أن المحكمة الدستورية للدولة الطرف عقدت جلسة استماع نهائية في أربع قضايا تاريخية بشأن سياسات تغير المناخ التي من شأنها أن تؤثر على الأجيال القادمة. ومع ذلك، يساور اللجنة القلق لأن المساهمات المحددة وطنياً للدولة الطرف، التي تتضمن هدف تحقيق صافي انبعاثات صفرية بحلول عام 2050، تعتبر ” غير كافية إلى حد كبير “ ، وفقاً لمتتبع العمل المناخي. وتلاحظ اللجنة أيضا بقلق أن النساء، لا سيما النساء الريفيات، والنساء ذوات الإعاقة، والنساء اللائي يعشن في فقر، والنساء المهاجرات، يتضررن بشكل غير متناسب من تغير المناخ، لأنهن يعشن في كثير من الأحيان في مناطق معرضة للخطر ويفتقرن إلى آليات التكيف اللازمة لزيادة قدرتهن على التكيف مع تغير المناخ.
51 - و وف قا للتوصية العامة للجنة رقم 37 (2018) بشأن الأبعاد الجنسانية للحد من مخاطر الكوارث في سياق تغير المناخ، توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تستعرض استراتيجياتها المتعلقة بتغير المناخ والاستجابة للكوارث، مع مراعاة الآثار السلبية لتغير المناخ على سبل عيش المرأة، وكفالة تمثيل المرأة والرجل تمثيلا متساويا في وضع واعتماد وتنفيذ التشريعات والسياسات والبرامج المتعلقة بتغير المناخ والاستجابة للكوارث والحد من مخاطرها، لا سيما من خلال ما يلي:
(أ) أن تكون أكثر طموحاً في مرسوم إنفاذ قانون تحييد أثر انبعاثات الكربون، الذي يلزم الدولة الطرف بتحديد مساهماتها المحددة وطنياً للحد من انبعاثات غازات الدفيئة بحلول عام 2030، وذلك بغية احترام الحقوق الأساسية للأجيال القادمة في التمتع ببيئة صحية؛
(ب) جمع بيانات مصنفة عن أثر تغير المناخ والكوارث الطبيعية على النساء والفتيات؛
(ج) ضمان مراعاة منظور جنساني في التشريعات والسياسات والتمويل والبرامج المتعلقة بتغير المناخ والحد من مخاطر الكوارث بغية تلبية الاحتياجات المحددة للنساء والفتيات وبناء قدرتهن على الصمود والتكيف الفعال مع تغير المناخ؛
(د) زيادة محو الأمية والتوعية في مجال تغير المناخ وإدارة مخاطر الكوارث في صفوف المجتمعات المحلية والنساء والفتيات، بما في ذلك النساء الريفيات والنساء ذوات الإعاقة، لتمكينهن من المشاركة بفعالية في عمليات صنع القرارات المتعلقة بتغير المناخ ووضع استراتيجيات وإجراءات التكيف التي تبني قدرة النساء والفتيات على الصمود في مواجهة أثر تغير المناخ.
الزواج والعلاقات الأُسَرية
52 - لا يزال القلق يساور اللجنة لأن المادة 781 (1) من القانون المدني لا تزال تنص على مبدأ الانتساب إلى الأب، حيث تنص على أنه لا يجوز للطفل أن يحمل لقب الأم إلا إذا وافق الأب على ذلك في وقت الزواج، وذلك على الرغم من قرار المحكمة الدستورية الذي ألغى نظام سجل الأسرة الأبوي المعروف بنظام هوجو . ويساور اللجنة القلق أيضاً لأن الممتلكات الزوجية تُقسم عند الطلاق وفقاً للمساهمة النسبية لكل من الزوجين، ما لم يتفقا على خلاف ذلك بموجب عقد. ولا يزال القلق يساور اللجنة كذلك لأن إجراءات المصالحة إلزامية حتى في الحالات التي يكون الطلاق فيها ناجماً عن حالات عنف عائلي، ولأن حقوق الزيارة وحضانة الأطفال كثيرا ما تُمنح للآباء الذين دأبوا على إساءة معاملة زوجاتهم وأطفالهم. وتشعر اللجنة بالقلق كذلك إزاء عدم توفير حماية اجتماعية واقتصادية للنساء المرتبطات بعلاقات اقتران بحكم الواقع.
53 - وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى تعديل المادة 781 (1) من القانون المدني لإلغاء مبدأ الانتساب إلى الأب لكي تجعل قوانينها متوافقة مع المادة 16 (1) (ز) من الاتفاقية. وتكرر اللجنة توصياتها السابقة ( CEDAW/C/KOR/CO/8 ، الفقرة 47) بأن تتخذ الدولة الطرف تدابير تشريعية لإدراج قاعدة التوزيع المتساوي للممتلكات الزوجية عقب فسخ الزواج أو الاقتران بحكم الواقع، بما يتماشى مع التوصية العامة للجنة رقم 29 (2013) عن الآثار الاقتصادية المترتبة على الزواج والعلاقات الأسرية وفسخها. وتدعو اللجنة الدولة الطرف أيضاً إلى أن تكفل صراحة بموجب القانون عدم اشتراط المصالحة أو الوساطة في القضايا الأسرية التي يحدث فيها عنف منزلي، وأن تكفل كذلك تلقي أعضاء السلطة القضائية تدريبا إلزاميا بشأن وجوب مراعاة العنف العائلي في قضايا حضانة الأطفال، وإيلاء الأولوية للمقاضاة على المصالحة الأسرية، بهدف إنزال عقوبات مناسبة على مرتكبي العنف الجنساني ضد المرأة ومنع تكراره. وتوصي اللجنة أيضا بأن تعزز الدولة الطرف الحماية الاقتصادية للنساء المرتبطات بعلاقات اقتران بحكم الواقع.
جمع البيانات وتحليلها
54 - تعرب اللجنة عن قلقها إزاء عدم جمع البيانات في العديد من المجالات ذات الصلة بتنفيذ الاتفاقية.
55 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بتعزيز وبناء القدرات اللازمة لاستخدام أحدث التقنيات في جمع البيانات الإحصائية، بما في ذلك البيانات المتعلقة بانتشار العنف الجنساني ضد المرأة، وانتشار الاتجار بالنساء والفتيات، وإمكانية حصول المرأة على التعليم، ووضعها الاجتماعي والاقتصادي، مصنفةً حسب العمر والخلفية الاجتماعية الاقتصادية، لأغراض صوغ وتنفيذ تشريعات وسياسات وبرامج وميزانيات مصممة خصيصا لمراعاة المنظور الجنساني.
إعلان ومنهاج عمل بيجين
56 - تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى الاستعانة بإعلان ومنهاج عمل بيجين ومواصلة تقييم إعمال الحقوق المكرسة في الاتفاقية بغرض تحقيق المساواة الفعلية بين المرأة والرجل.
التعميم
57 - تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تكفل تعميم هذه الملاحظات الختامية في الوقت المناسب، باللغات الرسمية للدولة الطرف، على المؤسسات الحكومية المعنية بكافة مستوياتها (على المستوى الوطني وعلى مستوى المقاطعات والبلديات)، وبصفة خاصة على الحكومة، والجمعية الوطنية، والسلطة القضائية، ليتسنى تنفيذها بالكامل.
التصديق على المعاهدات الأخرى
58 - تلاحظ اللجنة أن انضمام الدولة الطرف إلى الصكوك الدولية الرئيسية التسعة لحقوق الإنسان ( ) من شأنه أن يعزز تمتع المرأة بحقوق الإنسان والحريات الأساسية الواجبة لها في جميع جوانب حياتها. وعليه، فإن اللجنة تشجّع الدولة الطرف على أن تصدّق على الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، والبروتوكول الاختياري الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق الاجتماعية والثقافية، والبروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل بشأن إجراء تقديم البلاغات، والبروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الهادف إلى إلغاء عقوبة الإعدام، والبروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وهي صكوك ليست الدولة الطرف طرفا فيها بعد.
متابعة الملاحظات الختامية
59 - تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم، في غضون عامين، معلومات خطية عن الخطوات المتخذة لتنفيذ التوصيات الواردة في الفقرات 13 (أ) و 19 (ب) و 27 (أ) و 31 (أ) أعلاه.
إعداد التقرير المقبل
60 - ستحدد اللجنة موعد تقديم التقرير الدوري العاشر للدولة الطرف، وستبلغها به، بما يتماشى مع جدول زمني مستقبلي لتقديم التقارير يمكن التنبؤ به ويستند إلى دورة استعراض مدتها ثماني سنوات وبعد اعتماد قائمة للقضايا والأسئلة للدولة الطرف قبيل تقديم التقرير، في حال الانطباق. وينبغي أن يغطي التقرير كامل الفترة المنتهية عند موعد تقديمه.
61 - وتطلب اللجنة من الدولة الطرف اتباع المبادئ التوجيهية المنسقة لتقديم التقارير بموجب المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان، بما في ذلك المبادئ التوجيهية لتقديم وثيقة أساسية موحَّدة ووثائق خاصة بمعاهدات بعينها (انظر HRI/GEN/2/Rev.6 ، الفصل الأول).