الأمم المتحدة

CMW/C/EGY/CO/2-4

ا لا تفاقي ـ ة الدوليـة لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسره م

Distr.: General

15 January 2025

Arabic

Original: English

اللجنة المعنية بحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم

الملاحظات الختامية بشأن التقرير الجامع للتقارير الدورية من الثاني إلى الرابع لمصر *

1 - نظرت اللجنة في التقرير الجامع للتقارير الدورية من الثاني إلى الرابع لمصر ( ) في جلستيها 574 و575 المعقودتين في 3 و 4 كانون الأول/ديسمبر 2024 ( ) . واعتمدت هذه الملاحظات الختامية في جلستها 590، المعقودة في 13 كانون الأول/ديسمبر 2024.

ألف- مقدمة

2- ترحب اللجنة بتقديم التقرير الجامع للتقارير الدورية من الثاني إلى الرابع للدولة الطرف والردود الخطية ( ) على قائمة المسائل ( ) ، وكذلك المعلومات الإضافية التي قدمها الوفد الرفيع المستوى والمتعدد القطاعات الذي رأَسه مساعد وزير الخارجية وشؤون المصريين بالخارج لحقوق الإنسان والمسائل الاجتماعية والإنسانية الدولية ورئيس الأمانة الفنية للجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان، وضم ممثلين عن اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر، واللجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان، ومكتب المدعي العام، ووزارة الخارجية، ووزارة الدولة للهجرة وشؤون المصريين بالخارج، ووزارة العدل، ووزارة العمل، والبعثة الدائمة لمصر لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف.

3- وتعرب اللجنة عن تقديرها للحوار الصريح والبناء الذي أجري مع الوفد، والمعلومات التي قدمها ممثلو الدولة الطرف، والنهج البناء المتبع في الجلسات، الذي سمح بإجراء تحليل شامل واعتماد هذه الملاحظات الختامية. وإذ تلاحظ اللجنة التأخير في تقديم التقرير الجامع للتقارير الدورية من الثاني إلى الرابع، فهي ترحب بالتزام الدولة الطرف بتقديم تقريرها الدوري المقبل في الموعد المحدد.

4- وتدرك اللجنة أن مصر بلد منشأ وعبور ومقصد للعمال المهاجرين، حيث يشكل المهاجرون نحو 9 في المائة من سكانها، وأنها لا تزال أيضاً من أكثر البلدان تلقياً للتحويلات. وإذ تشيد اللجنة بالإرادة السياسية للدولة الطرف وبالتدابير التي اتخذتها، فهي تلاحظ أن الدولة الطرف لا تزال تواجه تحديات في ضمان حماية حقوق العمال المهاجرين وأفراد أسرهم.

باء- الجوانب الإيجابية

5- ترحب اللجنة بتصديق الدولة الطرف على الصكوك الدولية التالية:

(أ) اتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن العمل البحري، 2006، في 7 حزيران/يونيه 2024؛

(ب) الميثاق العربي لحقوق الإنسان، في 24 شباط/فبراير 2019؛

(ج) اتفاق باريس بشأن تغير المناخ، في 29 حزيران/يونيه 2017؛

(د) اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، في 14 نيسان/أبريل 2008.

6- وترحب اللجنة باعتماد الدولة الطرف التدابير التشريعية التالية:

(أ) القانون رقم 82 لعام 2016 بشأن مكافحة الهجرة غير الشرعية وتهريب المهاجرين والمراسيم ذات الصلة؛

(ب) القانون رقم 64 لعام 2010 بشأن مكافحة الاتجار بالبشر والمراسيم ذات الصلة.

7- وترحب اللجنة أيضاً بالتدابير المؤسسية والسياساتية التالية:

(أ) اعتماد خطة العمل الوطنية الرابعة لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية للفترة 2024- 2026، والاستراتيجية الوطنية الثالثة لمكافحة ومنع الاتجار بالأشخاص للفترة 2022-2026، وخطة العمل الوطنية لمكافحة أسوأ أشكال عمل الأطفال ودعم الأسرة للفترة 2018-2025، والاستراتيجية الوطنية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية للفترة 2016-2026؛

(ب) اعتماد إجراءات التشغيل الموحدة لحماية ومساعدة الأطفال من ملتمسي اللجوء واللاجئين وضحايا تهريب المهاجرين والاتجار بهم، في عام 2021؛

(ج) إنشاء وحدة التوجيه قبل المغادرة التابعة لوزارة العمل، في عام 2023، والمنصة المشتركة للمهاجرين واللاجئين، في عام 2021 (بالتعاون بين الحكومة المصرية ومكتب الأمم المتحدة في مصر)، واللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر، في عام 2017.

8- وترحب اللجنة أيضاً بإصدار الأحكام القضائية التالية ذات الصلة:

(أ) حكم المحكمة الإدارية في القضية رقم 25883، في 22 آب/أغسطس 2021؛

(ب) حكم المحكمة الإدارية في الطعن رقم 10891، في 29 أيلول/سبتمبر 2012؛

(ج) حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 428، في 21 نيسان/أبريل 2007.

9- وتستحسن اللجنة تصويت الدولة الطرف لصالح الاتفاق العالمي من أجل الهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية، الذي اعتمدته الجمعية العامة في قرارها 73/195 . كما تستحسن اللجنة قرار الدولة الطرف الانضمام في 5 أيار/مايو 2021 إلى البلدان المناصرة لهذا الاتفاق العالمي. وتوصي اللجنة الدولة الطرف بمواصلة بذل الجهود لتنفيذ الاتفاق العالمي في إطار الوفاء بالتزاماتها الدولية الواردة في الاتفاقية وغيرها من الصكوك الدولية لحقوق الإنسان.

جيم- دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

1- تدابير التنفيذ العامة (المادتان 73 و84)

السياق الحالي

10- تدرك اللجنة أن الدولة الطرف شهدت تدفقاً كبيراً للمهاجرين واللاجئين خلال الفترة المشمولة بالتقرير، ولا سيما من مناطق النزاعات الطويلة الأمد والمتكررة، مثل الجمهورية العربية السورية وجنوب السودان والسودان وليبيا واليمن وفلسطين. وإذ تعترف اللجنة بالجهود الإيجابية التي تبذلها الدولة الطرف لتوفير الحماية والدعم، فهي تشعر بالقلق إزاء صعوبة إجراءات الدخول وتفاقم ما يواجه المهاجرين من التحديات الناجمة عن تجدد النزاعات في المنطقة منذ عام 2023، بما في ذلك في السودان وفلسطين.

11- توصي اللجنة الدولة الطرف باتخاذ جميع التدابير اللازمة لوضع وتنفيذ إطار يكفل استمرار حماية حقوق العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، بمن فيهم ملتمسو اللجوء واللاجئون، في أوقات الأزمات مثل النزاعات المسلحة والكوارث الطبيعية والأوبئة وغيرها من حالات الطوارئ. وينبغي أن يركز الإطار بشكل خاص على أشد الفئات ضعفاً، ومنها الأطفال والنساء والمهاجرون غير النظاميين، وأن يخفف من آثارها السلبية على حقوقهم. وبالإضافة إلى ذلك، ينبغي أن تيسر التدابير المتخذة الامتثال لشروط الوصول إلى أراضي الدولة الطرف ودخولها، مع تعزيزها من خلال برامج وإجراءات للمساعدة الدولية تكفل التمتع الفعلي بالحق في التماس اللجوء في سياق الهجرة.

التشريعات والتطبيق

12- تلاحظ اللجنة بقلق تجزُّؤ القوانين والمراسيم والقرارات والأنظمة المتعلقة بالعُمّال المهاجرين وأفراد أسرهم، وما يترتب عن ذلك من التباس بشأن الساري منها حالياً، واستمرار التأخر في اعتماد مشاريع القوانين ذات الصلة. كما يساورها القلق إزاء قانون اللجوء الجديد الذي وافق عليه البرلمان ، والذي، في جملة أمور أخرى، لا يتضمن حسبما أفيد به أحكاماً كافية لحماية ملتمسي اللجوء واللاجئين، ويوسع نطاق التجريم، ويتضمن أحكاماً تعسفية فيما يتعلق بإجراءات اتخاذ القرار والسلطة التقديرية المخولة للجنة الجديدة في مجال منح وإلغاء صفة اللاجئ، ويُصعِّب إجراءات الطعن في القرارات المتخذة. وبالإضافة إلى ذلك، تشعر بالقلق إزاء استخدام بعض القوانين والسياسات والمؤسسات عبارة "مكافحة الهجرة غير الشرعية"، مما يتسبب عن غير قصد في اعتبار الهجرة غير النظامية جريمة خطيرة لا بد من مكافحتها ويؤدي إلى وصمها.

13- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) أن تعزز الجهود الرامية إلى ضمان توافق تشريعاتها تماماً مع الاتفاقية، بما في ذلك ما يتعلق منها بالدخول والإقامة ورخصة العمل وتسوية الوضع؛ وأن تُصوِّب العبارات المستخدمة في القوانين والسياسات والمؤسسات بغرض التمييز بين الهجرة غير النظامية والأنشطة الإجرامية وتفادي الخلط بينها؛ وأن تكفل وضوح الإطار القانوني والتنظيمي المطبق على العمال المهاجرين وأفراد أسرهم توخِّياً لفهمه وتنفيذه بدقة من قبل السلطات المختصة وأرباب العمل ومقدمي الرعاية الصحية والمدارس والجهات الأخرى المعنية؛

(ب) أن تراجع وتعتمد وتنفذ دون مزيد من التأخير قانون العمل الجديد ومشروع القانون المنظم للعمل المنزلي، وتكفل تضمينهما أحكاماً تحمي حقوق العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، بمن فيهم العاملون في القطاع غير الرسمي؛

(ج) أن تضمن توفير قانون اللجوء الجديد والأنظمة ذات الصلة الحمايةَ لملتمسي اللجوء واللاجئين وفقاً للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي للاجئين والقانون الدولي الإنساني، بما في ذلك مبدأ عدم الإعادة القسرية؛

(د) أن تواصل وضع وتنفيذ برامج تثقيفية وتدريبية بشأن الإطار القانوني والتنظيمي ذي الصلة، بما في ذلك لفائدة سلطات إنفاذ القانون وسلطات الحدود، والقضاة، والمدعين العامين، والموظفين القنصليين، ومفتشي العمل، والأخصائيين الاجتماعيين، ومقدمي الخدمات، وموظفي السلطات المحلية وغيرهم، وأن تنشر المعلومات بصيغة يسهل على العمال المهاجرين وأفراد أسرهم الاطلاع عليها وفهمها.

الإعلانات والتحفظات، بما في ذلك المادتان 76 و77

14- لا تزال اللجنة تشعر بالقلق لأن الدولة الطرف أبدت تحفظات بموجب المادتين 4 و18(6) من الاتفاقية قد تعوق التمتع الكامل بحقوق العمال المهاجرين وأفراد أسرهم بموجب الاتفاقية. وتلاحظ اللجنة أيضاً أن الدولة الطرف لم تصدر بعد الإعلانين المنصوص عليهما في المادتين 76 و77 من الاتفاقية للاعتراف باختصاص اللجنة في تلقي البلاغات من الدول الأطراف والأفراد والنظر فيها.

15- إن اللجنة، إذ تكرر توصيتها السابقة ( ) ، تشجع اللجنة الدولة الطرف على اتخاذ الخطوات اللازمة لسحب التحفظات التي أبدتها فيما يتعلق بالمادتين 4 و18(6) من الاتفاقية. وتشير اللجنة أيضاً إلى توصيتها السابقة ( ) وتشجع الدولة الطرف على إصدار الإعلانين المنصوص عليهما بموجب المادتين 76 و77 من الاتفاقية.

التصديق على الصكوك ذات الصلة

16- تلاحظ اللجنة بارتياح أن الدولة الطرف صدقت على المعاهدات الرئيسية لحقوق الإنسان والاتفاقيات الأساسية لمنظمة العمل الدولية. غير أنها لا تزال تشعر بالقلق لأن الدولة الطرف لم تصدق بعد على الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، والبروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، والبروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الهادف إلى إلغاء عقوبة الإعدام، وصكوك منظمة العمل الدولية التالية: اتفاقية الهجرة من أجل التشغيل (معدلة)، 1949 (رقم 97)؛ واتفاقية الضمان الاجتماعي (المعايير الدنيا)، 1952 (رقم 102)؛ واتفاقية العمال المهاجرين (نصوص إضافية أو تكميلية)، 1975 (رقم 143)؛ واتفاقية السلامة والصحة المهنيتين، 1981 (رقم 155)؛ واتفاقية حماية مستحقات العمال في حالة إعسار صاحب عملهم، 1992 (رقم 173)؛ واتفاقية العمل المنزلي، 1996 (رقم 177)؛ واتفاقية وكالات التشغيل الخاصة، 1997 (رقم 181)؛ واتفاقية الإطار الترويجي للسلامة والصحة المهنيتين، 2006 (رقم 187)؛ واتفاقية العمال المنزليين، 2011 (رقم 189)؛ واتفاقية القضاء على العنف والتحرش، 2019 (رقم 190)؛ وبروتوكول عام 1990 الملحق باتفاقية العمل الليلي (نساء) (معدلة)، 1948 (رقم 89)؛ وبروتوكول عام 1995 الملحق باتفاقية تفتيش العمل، 1947 (رقم 81)؛ وبروتوكول عام 2014 الملحق باتفاقية العمل الإجباري، 1930 (رقم 29).

17- توصي اللجنة الدولة الطرف بالتصديق على الصكوك المذكورة أعلاه أو الانضمام إليها في أقرب وقت ممكن.

السياسة والاستراتيجية الشاملتان

18- تلاحظ اللجنة أن لدى الدولة الطرف سياسات واستراتيجيات وخطط عمل وطنية متعلقة بالهجرة غير النظامية والاتجار بالأشخاص. غير أنها تلاحظ بقلق أنه لا توجد سياسة شاملة بشأن الهجرة، بما في ذلك هجرة اليد العاملة، وأن السياسات والاستراتيجيات القائمة مثل الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان للفترة 2021-2026 ورؤية مصر 2030 لا تعالج مسألة العمال المهاجرين وأفراد أسرهم.

19- توصي اللجنة الدولة الطرف بتسريع وتيرة الجهود الرامية إلى اعتماد سياسة واستراتيجية وطنيتين بشأن الهجرة تتماشيان مع الاتفاقية، وتكونان شاملتين وتراعيان المنظور الجنساني ومشاعر الطفل وتستندان إلى حقوق الإنسان وتشملان حقوق العمال المهاجرين وأفراد أسرهم. كما توصي اللجنة الدولة الطرف باتخاذ تدابير فعالة، ذات أطر زمنية ومؤشرات ونقاط مرجعية واضحة للرصد والتقييم، لتنفيذ الاستراتيجية من خلال التنسيق فيما بين المؤسسات وتوفير الموارد المالية والبشرية والتقنية الكافية لتنفيذها.

جمع البيانات

20- تلاحظ اللجنة بقلق أن البيانات المتعلقة بالعمال المهاجرين، التي تجمعها وزارة العمل والوكالة المركزية للتعبئة العامة والإحصاء وتحللها وتديرها، غير كافية ولا تشمل مَن ليست لديهم تصاريح العمل وتصاريح الإقامة. كما يساورها القلق لأن البيانات الحساسة التي تجمعها المؤسسات ووكالات تقديم الخدمات يمكن إحالتها إلى سلطات إنفاذ القانون وسلطات الهجرة.

21- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) تعزيز جهودها لضمان أن تغطي قاعدة البيانات المتصلة بالهجرة جميع جوانب الاتفاقية بشكل شامل، وأن تُمكِّن من جمع وتحليل ونشر بيانات مفصلة عن حالة العمال المهاجرين وأفراد أسرهم في الدولة الطرف وفي الخارج، بمن فيهم العاملون في القطاع غير رسمية والمهاجرون غير النظاميين، مصنفة بحسب نوع الجنس، والسن، والجنسية، وسبب الدخول والمغادرة، ومجال أو نوع العمل المزاوَل، والأصل الإثني، والوضع من حيث الهجرة، والتوزيع الجغرافي، والإعاقة؛

(ب) إجراء دراسات منتظمة لتحديد حالة العمال المهاجرين وأفراد أسرهم والتحديات التي يواجهونها، بهدف إثراء السياسات والبرامج المتعلقة بهم؛

(ج) وضع ضمانات وإجراءات وقائية لضمان عدم تقاسم البيانات المتعلقة بالوضع من حيث الهجرة وغيرها من البيانات الحساسة مع سلطات إنفاذ القانون وسلطات الهجرة، بما في ذلك البيانات التي يجمعها مقدمو الرعاية الصحية وخدمات الحماية الاجتماعية والمؤسسات الأخرى التي تجمع البيانات ذات الصلة وتديرها.

الرصد المستقل

22- تشعر اللجنة بالقلق لأن التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان أوصى في عام 2024 بخفض رتبة المجلس الوطني لحقوق الإنسان التابع للدولة الطرف إلى الفئة باء بسبب شواغل بشأن عدم الحفاظ على استقلاليته وفعاليته بقدر كافٍ يتوافق مع مقتضيات المبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (مبادئ باريس).

23- توصي اللجنة الدولة الطرف باتخاذ تدابير ملموسة لمعالجة توصيات التحالف العالمي لضمان أن يتمكن المجلس من الاضطلاع بولايته بفعالية واستقلالية في امتثال تام لمبادئ باريس، بما في ذلك تعزيز وحماية حقوق العمال المهاجرين وأفراد أسرهم بموجب الاتفاقية. كما تشجع اللجنة الدولة الطرف على ضمان تزويد المجلس بالموارد المالية والبشرية والتقنية الكافية.

مشاركة المجتمع المدني

24- تشعر اللجنة بالقلق إزاء تقلص الحيز المدني، ولا سيما فيما يتعلق بالمسائل المتصلة بالهجرة واللاجئين، مما يعوق التنسيق والتعاون المتعددي القطاعات، وكذلك إزاء تقارير عن تعرض أعضاء منظمات المجتمع المدني والمدافعين عن حقوق الإنسان العاملين في مجال هجرة اليد العاملة للتخويف والمضايقة والتحقيق الجنائي والاحتجاز التعسفي.

25- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تكفل مشاركة المجتمع المدني بفعالية واستقلالية في تعزيز وتنفيذ الاتفاقية والتوصيات الواردة في هذه الملاحظات الختامية، وكذلك في رصد التقدم المحرز. كما توصي اللجنة الدولة الطرف باتخاذ إجراءات لتمكين المدافعين عن حقوق الإنسان وأعضاء منظمات المجتمع المدني من القيام بأنشطتهم بحرية.

2- المبادئ العامة (المادتان 7 و83)

عدم التمييز

26- تشعر اللجنة بالقلق إزاء تقارير عن تعرُّض العمال المهاجرين وأفراد أسرهم للتمييز في ممارسة حقوقهم والحصول على الاستحقاقات والخدمات، ولا سيما بسبب جنسيتهم ووضعهم من حيث الهجرة أو اللجوء. كما يساورها القلق إزاء البيئة العدائية المتزايدة التي تغذيها الروايات العنصرية المعادية للأجانب التي تحرض على الكراهية والعنف، وتلقي باللوم على المهاجرين وتجعلهم كبش فداء في المشاكل الاجتماعية والاقتصادية، وتدعو إلى تقييد تنقلهم وطردهم، وتؤدي إلى التمييز ضد المهاجرين وإلى فرض قيود تعسفية على حقوقهم، ولا سيما الوافدون منهم من بلدان معينة مثل السودان. وعلاوةً على ذلك، لا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء التمييز الذي يتعرض له العمال المهاجرون الحاملون لفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، بسبب اشتراط خضوعهم لاختبارات إلزامية للحصول على تصريح الإقامة أو العمل وطلبها إليهم في كل مرة يدخلون فيها البلد.

27- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) أن تعزز الإطار التشريعي للتصدي بشكل محدد وشامل للتمييز العنصري وجميع الأشكال الأخرى المتقاطعة من التمييز ضد العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، بما في ذلك العقوبات والتدابير التي تجيز مساءلتهم، وأن تعيد النظر في التشريعات وطريقة تنفيذها لضمان تمتع جميع المهاجرين بالعدل والكرامة، وأن تلغي جميع الأحكام والممارسات التمييزية التي يخضع لها العمال المهاجرون وأفراد أسرهم، ولا سيما على أساس جنسيتهم وجنسهم ومكان إقامتهم ووضعهم من حيث الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز؛

(ب) أن تعجل بإنشاء لجنة مكافحة التمييز على النحو المنصوص عليه في المادة 53 من الدستور وتضمن تزويدها بالقدرات المالية والبشرية والتقنية الكافية للاضطلاع بمهامها بفعالية وبطريقة مستقلة؛

(ج) أن تذكي وعي موظفي الهجرة والسلطات المحلية وعامة الناس، بالتعاون مع وسائط الإعلام والجهات المعنية الأخرى، بأهمية مكافحة التمييز وكراهية الأجانب والوصم الاجتماعي ضد العمال المهاجرين وأفراد أسرهم وبحقوق المهاجرين ووجودهم في إقليم الدولة الطرف من أجل منع وجود أو استخدام أي مظهر من مظاهر خطاب التمييز ضدهم، وأن تكفل امتناع المسؤولين الحكوميين عن استخدام هذا الخطاب.

الحق في سبيل انتصاف فعّال

28- تحيط اللجنة علماً بالقرارات القضائية والتدابير التشريعية اللاحقة المتخذة لتعزيز إمكانية اللجوء إلى القضاء وسبل الانتصاف الفعالة بالنسبة للعمال المهاجرين وأفراد أسرهم. غير أنها تشعر بالقلق إزاء التحديات التي تعوق تحقيق هذه الغاية، ومنها القيود المتصلة بالموارد ومحدودية والمساعدة، والحواجز اللغوية، والخوف من الترحيل، وعدم إتاحة الإمكانية للمهاجرين غير النظاميين، وعدم وعي العمال المهاجرين وأفراد أسرهم بسبل اللجوء إلى القضاء وبسبل الانتصاف المتاحة لهم.

29- توصي اللجنة الدولة الطرف باتخاذ تدابير قانونية وعملية لتيسير إمكانية اللجوء إلى القضاء وسبل الانتصاف لجميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، بطرق منها إزالة جميع العقبات التي تمنعهم من تقديم شكاوى بشأن التجاوزات والانتهاكات، وتحسين آليات الشكاوى والمساعدة القانونية وتوفير الموارد المناسبة لها من أجل الاستجابة الفعالة لاحتياجات جميع المهاجرين، بمن فيهم المهاجرون غير النظاميين، وإطلاق حملات إعلامية بشأن الإجراءات الإدارية والقضائية المتاحة لتقديم الشكاوى والاستفادة من سبل الانتصاف في حالة انتهاك الحقوق المكفولة بموجب الاتفاقية.

3- حقوق الإنسان لجميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم (المواد 8-35)

الحماية من العنف والإصابات الجسدية والتهديدات والتخويف

30- تحيط اللجنة علماً بالتعديلات المُدخلة على الإطار التشريعي لتعزيز المساءلة للتصدي لأعمال العنف المرتكَبة ضد المهاجرين. غير أنها تلاحظ بقلق تزايد جرائم الكراهية وخطاب الكراهية ضد العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، فضلاً عن التقارير الواردة بشأن العنف البدني الذي يمارسه موظفو إنفاذ القانون وبشأن تقاعسهم المتكرر عن المعالجة الفعالة لادعاءات المهاجرات وملتمسات اللجوء واللاجئات ضحايا العنف الجنسي، بما في ذلك الاعتداء والتحرش.

31- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) تعزيز إطارها لمكافحة العنف البدني والجنسي وجميع أشكال العنف الأخرى في مصر، وضمان فعاليته واحترام وحماية حقوق وكرامة الضحايا والناجين بشكل كامل، وتنفيذ برامج تدريبية منهجية لموظفي إنفاذ القانون والقضاء في مجال إدارة قضايا العنف، مع التشديد على أهمية اتباع نهج يراعي الاعتبارات الجنسانية؛

(ب) تعزيز جهودها لمنع ومواجهة جميع أشكال العنف ضد المهاجرين، ولا سيما مَن يعيشون منهم أوضاعاً هشة، بمن فيهم النساء والأطفال، وتوفير الحماية والخدمات الكافية للضحايا والناجين دون تمييز، بغض النظر عن وضعهم من حيث الهجرة أو جنسيتهم، بما في ذلك الخدمات الطبية والنفسية الاجتماعية؛

(ج) ضمان إجراء تحقيق فوري وجدي وشامل في أفعال العنف المزعومة ومقاضاة مرتكبيها ومحاسبتهم على نحو يتناسب وخطورة الجريمة المرتكبة، وفقاً للاتفاقية.

إدارة الحدود والمهاجرون العابرون

32- تشعر اللجنة بالقلق إزاء ما يلي:

(أ) ورود تقارير عن احتجاز ملتمسين للحماية الدولية وإعادتهم على الحدود، أحياناً باستخدام القوة غير المتناسبة، دون منحهم إمكانية الاستفادة من إجراءات اللجوء، وكثير منهم فلسطينيون قادمون على وجه الخصوص من غزة فِراراً من النزاع المتجدد مُنِعوا من الدخول أو لا يزالون معلقين قانونياً؛

(ب) عوائق تحول دون دخول البلد، منها رسوم التأشيرات وتعقيد الإجراءات وطول أوقات الانتظار والتكلفة الباهظة للوسطاء الخاصين مثل الشركات الهادفة للربح، وتؤدي إلى الهجرة غير النظامية واختيار طرق الهجرة الخطرة، بما في ذلك من السودان وفلسطين، وهو ما تؤكده حوادث مثل وفاة المهاجرين الذين يعبرون إلى مصر عبر الصحراء أثناء موجات الحر الشديد؛

(ج) وضع الدولة الطرف في عام 2023 سياسةً لإلزام المواطنين السودانيين بالحصول على تأشيرات لدخول البلد، تلغي إعفاء الأطفال والنساء وكبار السن من التأشيرة.

33- استناداً إلى توصيات لجنة مناهضة التعذيب ( ) واللجنة المعنية بحقوق الإنسان ( ) ، وتماشياً مع المبادئ والمبادئ التوجيهية الموصى بها من مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان بشأن حقوق الإنسان على الحدود الدولية، توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) اعتماد نهج قائم على حقوق الإنسان لإدارة الحدود واتخاذ تدابير فعالة لمنع ومواجهة التمييز والعنف ضد المهاجرين العابرين، بما في ذلك إجراء التحقيقات المناسبة والتعامل بجدية مع أي ادعاءات بشأن التعرض للعنف والانتهاكات؛

(ب) اتخاذ تدابير لتمكين جميع ملتمسي الحماية الدولية أو المحتاجين إليها، ولا سيما مَن يُلقى عليهم القبض على الحدود، من الوصول بسرعة وبلا عوائق وبأمان إلى مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين والاستفادة من إجراءات لتقييم حالاتهم بشكل فردي، بغض النظر عن بلدهم الأصلي؛

(ج) اتخاذ تدابير لتسهيل الدعم اللازم للفلسطينيين الذين يسعون للحصول على الحماية الدولية والإنسانية، وبخاصة القادمون من غزة، وللسودانيين الفارين من مناطق النزاع؛

(د) مراجعة الأنظمة السارية فيما يتعلق بشروط وإجراءات الدخول، بهدف تقليل الحواجز وتسهيل دخول العمال المهاجرين وأفراد أسرهم دون تمييز، بما في ذلك تقييم أثر نظام التأشيرات لعام 2023 على المواطنين السودانيين.

استغلال اليد العاملة وغيره من ضروب سوء المعاملة

34- تحيط اللجنة علماً بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف لمكافحة عمل الأطفال، بما في ذلك تنقيح وزارة العمل قائمة الأعمال الخطرة المحظورة على الأطفال، واعتماد وتنفيذ الخطة الوطنية لمكافحة أسوأ أشكال عمل الأطفال للفترة 2018-2025، وعمليات تفتيش أماكن العمل التي أجريت في هذا الصدد. غير أنها تشعر بالقلق نظراً لما يلي:

(أ) لا يزال الأطفال، بمن فيهم الأطفال المهاجرون غير المصحوبين بذويهم والمنفصلون عنهم، يتعرضون حسبما أفيد به لأسوأ أشكال عمل الأطفال، مما يؤثر على حقوقهم وصحتهم وحصولهم على التعليم؛

(ب) يوجد نقص كبير في مفتشي العمل، في حين يعاني العمال المهاجرون حسبما أفيد به من معضلة العمل القسري، ولا سيما في مجالات القطاع غير الرسمي غير المنظمة مثل العمل المنزلي، ومن قسوة ظروف العمل وطول ساعات العمل والعنف والإكراه وسوء المعاملة وتقييد حركة التنقل بسبب مصادرة وثائق هويتهم.

35- وفقاً للغايتين 8-7 و16-2 من أهداف التنمية المستدامة، توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) تعزيز الجهود الرامية إلى إنفاذ القوانين والأنظمة المتعلقة بمكافحة عمل الأطفال واستغلالهم في العمل وإساءة معاملتهم، وتوفير الحماية والمساعدة الكافيتين، بما في ذلك إعادة التأهيل النفسي والاجتماعي، للعمال المهاجرين، ولا سيما الأطفال والنساء، الذين وقعوا ضحايا للعمل القسري والاستغلال؛

(ب) تعزيز القوة العاملة لمفتشي العمل في جميع أنحاء إقليم الدولة الطرف، وزيادة الزيارات التلقائية والمفاجئة إلى أماكن العمل، ولا سيما في القطاعات التي المعروفة بأعلى مستويات العمالة غير الرسمية، مثل الزراعة والبناء والحرف اليدوية والعمل المنزلي، ومقاضاة ومحاسبة الأشخاص أو الجماعات التي تستغل العمال المهاجرين، ولا سيما الأطفال، أو تعرضهم للعمل القسري والممارسات التعسفية، بما في ذلك وكالات التوظيف.

الإجراءات القانونية الواجبة والاحتجاز والمساواة أمام المحاكم

36- تشعر اللجنة بالقلق نظراً لما يلي:

(أ) توجد تقارير عن تزايد المداهمات في المجتمعات المحلية التي يتركز فيها المهاجرون بشكل كبير وزيادة عامة في عمليات التوقيف والاحتجاز التعسفيين، حتى عندما يكون الأشخاص المعنيون حائزين لتصاريح الإقامة أو مسجلين لدى المفوضية؛

(ب) لا يزال الأطفال وأفراد أسرهم يتعرضون حسبما أفيد به للاحتجاز بسبب قضايا تتعلق بالهجرة؛

(ج) لا يزال هناك غموض وتناقضات في المعلومات المتعلقة بمرافق احتجاز الأفراد على أساس وضعهم من حيث الهجرة أو اللجوء، بما في ذلك المرافق المخصصة؛ وهناك ثغرات في المعلومات المتعلقة بأسباب الاحتجاز وإجراءاته وضمانات الإجراءات القانونية الواجبة المتاحة فيما يتعلق بالاحتجاز؛ وتتسم أماكن الاحتجاز هذه حسبما أفيد به بظروف دون المستوى المطلوب، وتديرها سلطات تمارس العنف وسوء المعاملة، ولا يمكن للمنظمات المستقلة الوصول إليها لأغراض الرصد وتقديم الخدمات.

37- استناداً إلى توصيات لجنة حقوق الطفل ( ) و لجنة مناهضة التعذيب ( ) واللجنة المعنية بحقوق الإنسان ( ) ، ووفقاً لتعليق اللجنة العام رقم 5(2021) بشأن حقوق المهاجرين في الحرية وعدم التعرض للاحتجاز التعسفي والتعليقين العامين المشتركين رقم 3 ورقم 4 للجنة المعنية بحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم ورقم 22 ورقم 23 للجنة حقوق الطفل (2017) بشأن حقوق الإنسان للأطفال في سياق الهجرة الدولية، توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) منع عمليات التوقيف التعسفية للعمال المهاجرين وأفراد أسرهم، بمن فيهم ملتمسو اللجوء واللاجئون، وكفالة ضمانات الإجراءات القانونية الواجبة، بما في ذلك الحق في الحصول على خدمات مترجم شفوي وعلى المساعدة القانونية، على قدم المساواة مع مواطني الدولة الطرف، أمام المحاكم والهيئات القضائية في الإجراءات الإدارية والقضائية؛

(ب) اعتماد تدابير للكف فوراً عن احتجاز الأطفال والأسر وملتمسي اللجوء وجميع العمال المهاجرين الذين يعيشون أوضاعاً هشة بسبب الهجرة، بصرف النظر عن وضعهم من حيث الهجرة، أو آبائهم في حالة الأطفال، بما في ذلك فيما يتعلق بالإجراءات التشغيلية الموحدة للدولة الطرف لحماية ومساعدة الأطفال من ملتمسي اللجوء واللاجئين وضحايا تهريب المهاجرين والاتجار بالأشخاص، وتقديم معلومات مفصلة في تقريرها الدوري المقبل عن التدابير المتخذة لتحقيق هذه الغاية، إلى جانب نتائجها؛

(ج) ضمان تدابير بديلة للاحتجاز الإداري للعمال المهاجرين وأفراد أسرهم، بمن فيهم ملتمسو اللجوء واللاجئون، في القانون والممارسة، وضمان اتخاذ تدابير لمنع الاحتجاز التعسفي وغير القانوني وعدم اللجوء إلى الاحتجاز إلا كملاذ أخير ولأقصر فترة ممكنة؛

(د) في الحالات الاستثنائية التي يطبق فيها تدبير الاحتجاز المرتبط بالهجرة، وجوب ضمان تخصيص المرافق لهذا الغرض؛ وكفالة ظروف ملائمة ولائقة، مثل خدمات الرعاية الصحية المراعية للمنظور الجنساني، بما في ذلك خدمات الصحة الجنسية والإنجابية والرعاية النفسية، والمياه، والصرف الصحي والنظافة، والغذاء، والمساحة الكافية والتهوية، وأنشطة الترفيه والاستجمام، والخروج إلى الهواء الطلق؛ ومنح المنظمات المستقلة إمكانية الوصول إلى مرافق الاحتجاز لأغراض الرصد وتقديم الخدمات اللازمة؛

(ه) تقديم معلومات مفصلة في تقريرها الدوري المقبل عن احتجاز العمال المهاجرين وأفراد أسرهم في مرافق الاحتجاز بكل أنواعها، بما في ذلك إحصاءات مفصلة عن أسباب الاحتجاز ومدته وظروفه وأي تحقيقات تجرى بشأن الادعاءات الواردة فيما يتعلق بانتهاك الحقوق المكفولة بموجب الاتفاقية.

الطرد

38- تشعر اللجنة بالقلق إزاء تقارير عن عمليات الطرد الجماعي لعمال مهاجرين وأفراد أسرهم، منهم ملتمسون للجوء ولاجئون من بلدان مثل السودان وإريتريا، تعرضوا لخطر الاضطهاد أو الأذى في البلدان التي جرى ترحيلهم إليها، فضلاً عن أشخاص يحملون تصاريح إقامة سارية المفعول في الدولة الطرف. وتلاحظ اللجنة بقلق على وجه الخصوص ما أُبلِغ عنه من زيادة حالات التوقيف والطرد في عام 2024، ولا سيما للوافدين من السودان، بعد إصدار الأنظمة الجديدة المتعلقة بإقامة الأجانب في الدولة الطرف في عام 2023. كما تلاحظ بقلق انعدام الشفافية في عملية اتخاذ القرارات بشأن الطرد ومعالجة الطعون ذات الصلة.

39- استناداً إلى توصيات لجنة حقوق الطفل ( ) ولجنة مناهضة التعذيب ( ) واللجنة المعنية بحقوق الإنسان ( ) ، توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) التمسك بمبدأ عدم الإعادة القسرية وحظر الطرد الجماعي والتعسفي في جميع الأوقات، والتحقيق على النحو الواجب في جميع ادعاءات الطرد الجماعي، وكفالة الإجراءات القانونية الواجبة والضمانات الإجرائية للعمال المهاجرين وأفراد أسرهم، بمن فيهم ملتمسو اللجوء واللاجئون، الذين يخضعون لإجراءات الطرد والاستئناف، وضمان حصول العمال المهاجرين وأفراد أسرهم على خدمات الدعم والتمثيل القانوني المجاني؛

(ب) تنفيذ إجراءات مناسبة لتحديد العمر، وإجراء فحوص مراعية للاعتبارات الجنسانية وملائمة للسن، وتوفير الترتيبات التيسيرية الإجرائية طوال الإجراءات على نحو يحقق مصالح الطفل الفضلى، بقيادة هيئات لحماية الطفل لا صلة لها بأهداف سياسة مراقبة الهجرة؛

(ج) إتاحة بيانات عن حالات الطرد، مصنفة حسب نوع الجنس والعُمر والجنسية والإعاقة والوضع من حيث الهجرة وبلد العودة وتقديم الطعون ونتائجها.

المساعدة القنصلية

40- تحيط اللجنة علماً بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف لتوفير الحماية والمساعدة للعمال المهاجرين المصريين وأفراد أسرهم في الخارج من خلال سفاراتها وقنصلياتها ومكاتبها المعنية بقضايا العمال، بما في ذلك من خلال إعادة هيكلة الولايات المؤسسية، وتوسيع المكاتب المعنية بقضايا العمال، وإنشاء بوابات إلكترونية. غير أنها تشعر بالقلق إزاء عدم كفاية هذه المكاتب في الخارج لتغطية العدد الكبير من العمال المهاجرين المصريين وأفراد أسرهم.

41- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تواصل زيادة عدد مكاتبها المعنية بقضايا العمال في الخارج وتوسيع نطاقها وبأن تكفل، بالتعاون مع النقابات العمالية ومنظمات المجتمع المدني، تزويدها بالقدرات المالية والبشرية والتقنية الكافية لحماية وتعزيز حقوق العمال المهاجرين المصريين وأفراد أسرهم في الخارج، بمن فيهم المحتجزون والخاضعون لأوامر الطرد والمعرَّضون للاستغلال والعنف والخاضعون لأحكام نظام الكفالة والمهاجرون غير النظاميين.

الأجور وشروط العمل

42- في حين تحيط اللجنة علماً بتوضيح الدولة الطرف أنها لا تطبق عملياً شرط المعاملة بالمثل، فهي لا تزال تشعر بالقلق لأن هذا الشرط لا يزال سارياً من الناحية القانونية بموجب قانون العمل رقم 12 لعام 2003 فيما يتعلق بحماية العمال المهاجرين واستحقاقاتهم، وهو ما يتعارض مع المبادئ والالتزامات المنصوص عليها في القانون الدولي لحقوق الإنسان.

43- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تكفل، في مشروع قانون العمل الجديد، لجميع العمال المهاجرين نفس المعاملة والحماية التي يتمتع بها المواطنون، دون فرض شرط بالمعاملة بالمثل فيما يتعلق بالأجور وظروف العمل وحقوقهم، بما في ذلك ساعات العمل، وأيام الراحة، والسلامة، والضمان الاجتماعي، وحرية تكوين الجمعيات، والمشاركة في الأنشطة النقابية.

الرعاية الطبية

44- تلاحظ اللجنة الجهود التي تبذلها الدولة الطرف لتنظيم حملات التطعيم والصحة التي تشمل المهاجرين. غير أنها تلاحظ بقلق أن الحملات وخدمات الرعاية الصحية مرهونة بالجنسية وليست بالتالي متاحة لجميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، وأن ارتفاع التكاليف الطبية والحواجز اللغوية عاملان يعوقان الاستفادة منها فعلياً، وأن العديد من المهاجرين ما زالوا يواجهون مواقف تمييزية ويتعرضون للتمييز من جانب المهنيين في مجال الرعاية الصحية، بما في ذلك رفض تقديم الخدمات. كما يساورها القلق لأن فرص حصول العمال المهاجرين غير النظاميين على خدمات الرعاية الصحية والحماية الاجتماعية محدودة، بسبب خوفهم من الإبلاغ عنهم واحتجازهم وترحيلهم.

45- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) توسيع نطاق الاستفادة من خدمات الرعاية الصحية والحملات الصحية ونظام التأمين الصحي الشامل ليشمل جميع المهاجرين وفقاً للاستراتيجية الوطنية للصحة للفترة 2024-2030، التي تهدف إلى توفير الرعاية الصحية الشاملة وخدمات الدعم لجميع المهاجرين واللاجئين؛

(ب) اعتماد تدابير ملموسة وفعالة لضمان الحصول فعلياً على خدمات الرعاية الصحية، بما في ذلك على سبيل المثال لا الحصر الرعاية الطبية الطارئة والعاجلة، وتوافر المعلومات بلغات متعددة لجميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، بمن فيهم المهاجرون غير النظاميين؛

(ج) إذكاء وعي المهنيين العاملين في مجال الرعاية الصحية وتعزيز قدرتهم على تقديم الخدمات للجميع دون تمييز، وإنشاء نظام للمراقبة في مرافق الرعاية الصحية لضمان تقديم الخدمات للجميع بغض النظر عن الجنسية أو العرق.

تسجيل المواليد والجنسية

46- تشعر اللجنة بالقلق لأن العمال المهاجرين ما زالوا يواجهون عقبات فيما يتعلق بتسجيل المواليد ولأن المهاجرات يواجهن التمييز في الحصول على وثائق أطفالهن.

47- إن اللجنة، إذ تشير إلى توصيات لجنة حقوق الطفل ( ) ، وإذ تكرر توصياتها السابقة ( ) ، توصي الدولةَ الطرف بأن تيسر وتشجع تسجيل المواليد وإصدار وثائق الهوية مجاناً دون تمييز لجميع أطفال العمال المهاجرين، بمن فيهم ملتمسو اللجوء واللاجئون، بصرف النظر عن وضعهم. كما توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تكفل حصول جميع الأفراد على الجنسية وتتخذ تدابير لمنع حالات انعدام الجنسية.

التعليم

48- تلاحظ اللجنة أن أطفال العمال المهاجرين من السودان وجنوب السودان والجمهورية العربية السورية واليمن وفلسطين يُسمَح لهم بالحصول على التعليم العام ويمكنهم الاستفادة من الإعفاء من الرسوم أو من تخفيضها. غير أنها تشعر بالقلق إزاء عدم السماح لجميع الأطفال بصرف النظر عن جنسيتهم ووضعهم من حيث الإقامة بالحصول على التعليم، ولا سيما في المدارس العامة، وإزاء استمرار وجود عوائق تحول دون التحاق الأطفال بالمدارس، منها شروط إثبات الإقامة وإجراءات التسجيل الشاقة والآثار المالية والحواجز اللغوية والتنمر وغير ذلك من أشكال العنف والتمييز، بالإضافة إلى وجود ارتباك لدى موظفي قطاع التعليم بخصوص الأنظمة السارية حالياً. كما يساورها القلق إزاء تقارير عن عدم التحاق عدد كبير من الأطفال المهاجرين بالمدارس وعدم وجود إحصاءات رسمية في هذا الصدد لتوجيه السياسات والبرامج.

49- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) ضمان حصول جميع الأطفال المهاجرين وأطفال العمال المهاجرين، بصرف النظر عن جنسيتهم أو وضعهم من حيث الهجرة أو وثائقهم وقدراتهم اللغوية، أو المستوى التعليمي لوالديهم، على التعليم المجاني والجيد في مرحلة الطفولة المبكرة والتعليم الابتدائي والثانوي بطريقة تعزز إدماجهم في المدارس، ولا سيما في المدارس العامة، وذلك بطرق منها الحد من الحواجز التنظيمية والعملية؛

(ب) اتخاذ تدابير لزيادة معدلات الالتحاق بالمدارس وخفض معدلات الانقطاع عن الدراسة، استناداً إلى تقييم دقيق لعدد الأطفال غير الملتحقين بالمدارس وحالتهم، بغض النظر عن جنسيتهم أو وضعهم من حيث الهجرة؛

(ج) تحسين وتوضيح الأنظمة والإجراءات التي تنظم حق الأطفال، بمن فيهم أطفال العمال المهاجرين وملتمسي اللجوء واللاجئين، في الالتحاق بالمؤسسات التعليمية، وضمان تلقي كل الفاعلين في قطاع التعليم التدريب في هذا الصدد؛

(د) إدماج مواضيع وأنشطة في المناهج الدراسية والبرامج والمبادرات والأساليب التربوية والمواد التعليمية تهدف إلى التصدي لكراهية الأجانب وجميع أشكال التمييز أو العنف ضد الأطفال المهاجرين وأطفال العمال المهاجرين ومنعها.

4- حقوق أخرى للعمّال المهاجرين وأفراد أسرهم الحائزين للوثائق اللازمة أو الذين هم في وضع نظامي (المواد 36-56)

العاملات المهاجرات

50- تحيط اللجنة علماً بقرار رئيس الوزراء في عام 2021 القاضي بإنشاء أول وحدة متكاملة لحماية المرأة من العنف في الدولة الطرف، مع تعريف صريح للعنف ضد المرأة، بالإضافة إلى الإدارات والمكاتب المتخصصة القائمة في وزارة الداخلية ومكتب المدعي العام لمكافحة العنف ضد المرأة، ووحدات التدخلات الطبية المتخصصة في المستشفيات الجامعية والملاجئ التابعة لوزارة التضامن الاجتماعي. غير أنها تشعر بالقلق لأن العنف ضد المرأة لا يزال متفشياً ولأن المهاجرات في حالة ضعف متفاقمة لأنهن يعملن أساساً في قطاعات غير منظمة مثل العمل المنزلي ويواجهن عقبات تحول دون لجوئهن إلى القضاء بسبب عدم تكافؤ وضعهن القانوني في قضايا الطلاق وحضانة الأطفال، والتمييز ضدهن وإحجامهن عن التماس العدالة بسبب الوصم المرتبط به والخوف من رد الفعل العنيف.

51- إن اللجنة، إذ تشير إلى توصيات اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة ( ) ولجنة القضاء على التمييز العنصري ( ) ، توصي الدولةَ الطرف بما يلي:

(أ) أن تستعرض وتلغي جميع الأحكام القانونية التي تنطوي على التمييز بين الجنسين والممارسات التي قد تقيد حرية النساء والفتيات المهاجرات، بمن فيهن المهاجرات غير النظاميات، وتستبعدهن وتحد من الفرص المتاحة لهن، وأن تضمن المساواة بين الجنسين في سياسات الهجرة، وبخاصة فيما يتعلق بالحق في العمل وفي الصحة والتعليم وحرية التنقل واللجوء إلى القضاء؛

(ب) أن تتخذ تدابير لمكافحة جميع أشكال العنف الجنسي والعنف الجنساني بفعالية ولحماية العاملات المهاجرات، ولا سيما العاملات المنزليات، بضمان استفادتهن من آلية فعالة وآمنة لتقديم شكاوى ضد أرباب عملهن وإجراء تحقيق شامل في جميع الادعاءات ومساءلة الجناة وتوفير الموارد الكافية للملاجئ والوحدات ذات الصلة وإتاحة إمكانية الحصول على الحماية وخدمات الدعم الملائمة وجبر الضرر للضحايا والناجيات وضمان حصول المهاجرات على جميع أشكال الرعاية الطبية، بما في ذلك الرعاية قبل الولادة وبعدها.

الحق في تحويل المداخيل والمدّخرات

52- تلاحظ اللجنة التدابير المتخذة لتيسير قيام العمال المهاجرين المصريين وأفراد أسرهم في الخارج بالتحويلات المالية. غير أنها تشعر بالقلق إزاء تقارير عن اتخاذ تدابير للحد من إجراء التحويلات المالية أو استخدامها.

53- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) أن تحرص على أن تشجع الإجراءات المتخذة فيما يتعلق بالتحويلات المواطنين المصريين في الخارج على المساهمة في عملية التنمية الوطنية من خلال استثماراتهم؛

(ب) أن تبلغ المهاجرين مسبقاً بأي قيود قد تفرض، مثل القيود المفروضة على الحد الأقصى لمبلغ التحويل أو القيود المفروضة على استخدام بطاقات الصراف الآلي أو المبلغ الذي يمكن سحبه، وأن تضمن ألا تؤثر أي قيود من هذا القبيل على المهاجرين أو تثنيهم عن استثمار أموالهم في الدولة الطرف.

تصاريح العمل والإقامة

54- تلاحظ اللجنة بقلق أن معالجة الطلبات الجديدة لتصريح الإقامة وطلبات تجديده على حد سواء كثيراً ما تتأخر وقد تستغرق سنوات، مما يعوق الحصول على الخدمات والحماية والتعليم والعمل في سوق العمل الرسمي. كما يساورها القلق إزاء قلة عدد تصاريح العمل الصادرة مقارنة بعدد المهاجرين، بمن فيهم ملتمسو اللجوء واللاجئون، في الدولة الطرف.

55- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) الإسراع في إصدار تصاريح الإقامة والعمل، والنظر في زيادة مدة صلاحيتها والحد من العوائق التي تحول دون الحصول عليها، بما في ذلك الرسوم والشروط المطبقة؛

(ب) ضمان أن يكون لدى العمال المهاجرين الذين يفقدون عملهم ما يكفي من الوقت لالتماس سبل الانتصاف القانونية ضد إنهاء عملهم و/أو البحث عن عمل بديل وعدم تعرضهم لفقدان تصريح الإقامة والطرد خلال تلك الفترة؛

(ج) إجراء تقييم شامل لأثر عدم حيازة تصاريح العمل والإقامة على العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، بهدف زيادة إصدار تصاريح العمل بشكل كبير لجميع العمال المهاجرين الذين يحملون أي شكل من تصريح الإقامة، بمن فيهم ملتمسو اللجوء واللاجئون والمهاجرون غير النظاميين.

5- تعزيز الظروف السليمة والعادلة والإنسانية والمشروعة فيما يتعلّق بالهجرة الدولية للعمّال وأفراد أسرهم (المواد 64-71)

العمال المنزليون المهاجرون

56- تلاحظ اللجنة أنه جرى اعتماد عقد نموذجي للعمال المنزليين لدعم علاقة العمل بين العامل ورب العمل. غير أنها تشعر بالقلق لأنه لا يزال هناك فراغ في الإطار القانوني المنطبق على العمال المنزليين، بمن فيهم العمال المنزليون المهاجرون، فيما يتعلق بحماية حقوقهم. كما يساورها القلق إزاء تقارير عن وجود تفاوتات في الأجور بين العمال المنزليين وغيرهم وعن عملهم في ظروف قاسية، فضلاً عن عدم وجود سبل مناسبة لالتماس الانتصاف من انتهاكات حقوقهم المكفولة بموجب الاتفاقية.

57- إن اللجنة، إذ تكرر توصيتها السابقة ( ) وعليقها العام رقم 1(2011) بشأن العمال المنزليين المهاجرين، توصي الدولةَ الطرف بما يلي:

(أ) أن تعجل بسن مشروع القانون المنظم للعمل المنزلي، إن أمكن قبل الانتخابات البرلمانية لعام 2025 لتجنب المزيد من التأخير، وأن تكفل توافق القانون تماماً مع الاتفاقية؛

(ب) أن تواصل تشجيع استخدام عقود عمل نموذجية وموحدة وملزمة ذات شروط ومعايير عادلة وشاملة وواضحة وقابلة للإنفاذ قانوناً في دولة المنشأ ودولة العمل، وأن تنظم وترصد مكاتب التوظيف بهدف منع استغلال العمال المنزليين وتعزيز سلامتهم، وأن تكفل استفادة العمال المنزليين المهاجرين من سبل الانتصاف وخدمات أخرى في حالة انتهاك حقوقهم.

الاتجار بالأشخاص

58- تلاحظ اللجنة مع التقدير الجهود التي تبذلها الدولة الطرف لاعتماد وتنفيذ قوانين واستراتيجيات وخطط عمل وخدمات وبروتوكولات تفتيش ومواد توجيهية وعدد من مبادرات بناء القدرات والتوعية لمكافحة الاتجار بالأشخاص. غير أنها تشعر بالقلق إزاء استمرار معدلات الاتجار، بما في ذلك الاتجار بالعاملات المهاجرات والأطفال المهاجرين لأغراض الاستغلال في العمل والاستغلال الجنسي، وإزاء تقارير عن عدم فعالية التنسيق وعدم إمكانية الاستفادة من الملاجئ وعدم كفاية قدرات السلطات المختصة.

59- وفقاً للمبادئ والمبادئ التوجيهية التي أوصت بها المفوضية بشأن حقوق الإنسان والاتجار بالبشر وللغاية 5-2 من أهداف التنمية المستدامة، توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) أن تضمن التنفيذ الفعال للاستراتيجية الوطنية الثالثة لمكافحة ومنع الاتجار بالأشخاص للفترة 2022-2026 والتشغيل الكامل لآلية الإحالة الوطنية والصندوق الاستئماني الوطني لمساعدة ضحايا الاتجار بالبشر ومدهما بالموارد الكافية ورصدهما بصرامة، ويشمل ذلك إمكانية الاستفادة من الملاجئ والمساعدة القانونية والطبية والنفسية الاجتماعية؛

(ب) أن تعزز التنسيق بين الكيانات الحكومية المسؤولة والجهات المعنية المختصة، بما في ذلك اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر، وأن تواصل بناء قدرات السلطات ومقدمي الخدمات المختصين بطريقة تراعي الاعتبارات الجنسانية ومشاعر الطفل.

التدابير المتّخذة لمعالجة مسألة العمّال المهاجرين الذين هم في وضع غير نظامي

60- تشعر اللجنة بالقلق إزاء عدم كفاية مسارات تيسير تسوية وضع المهاجرين غير الحائزين للوثائق الرسمية في الدولة الطرف وإزاء نقص المعلومات عن برامج تسوية وضع المهاجرين غير الحائزين للوثائق الرسمية وأثرها على مر السنين. كما تعرب اللجنة عن قلقها إزاء ارتفاع التكاليف الإدارية والغرامات والمتطلبات المتعلقة بالكفلاء والوثائق، مثل تلك المفروضة بموجب مرسوم رئيس الوزراء رقم 3326 لعام 2023.

61- إن اللجنة، إذ تشير إلى تعليقها العام رقم 2(2013) بشأن حقوق العمال المهاجرين الذين هم في وضع غير نظامي وأفراد أسرهم، توصي الدولةَ الطرف بالنظر في اعتماد تدابير ومبادئ توجيهية واضحة لتيسير وتسريع تسوية وضع العمال المهاجرين الذين هم في وضع غير نظامي في غضون إطار زمني معقول من خلال توفير تدابير كافية، وبرامج تسوية معقولة التكلفة وفعالة، من أجل ضمان عدم استمرار هذه الحالة، بما في ذلك تدابير مثل خفض الرسوم وغرامات تجاوز مدة الإقامة والحماية من عبودية الديون. كما توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تكفل إبلاغ هؤلاء العمال بهذه الإجراءات.

6- النشر والمتابعة

النشر

62- تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تضمن نشر هذه الملاحظات الختامية في الوقت المناسب، باللغات الرسمية للدولة الطرف، على مؤسّسات الدولة ذات الصلة، بما في ذلك الوزارات الحكومية والسلطة التشريعية والسلطة القضائية والسلطات المحلية ذات الصلة، فضلاً عن المنظّمات غير الحكومية وسائر أعضاء المجتمع المدني .

المساعدة التقنية

63- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تستفيد أكثر من المساعدة الدولية من أجل تنفيذ التوصيات الواردة في هذه الملاحظات الختامية بما يتّفق مع خطة التنمية المستدامة لعام 2030. وتوصي اللجنة الدولة الطرف أيضاً بأن تواصل تعاونها مع وكالات الأمم المتحدة المتخصصة وبرامجها.

متابعة الملاحظات الختامية

64- تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم، في غضون سنتين (أي بحلول 1 كانون الثاني/يناير 2027)، معلومات خطية عن تنفيذ التوصيات الواردة في الفقرات 13 (التشريعات والتطبيق) و37 (الإجراءات القانونية الواجبة والاحتجاز والمساواة أمام المحاكم) و39 (الطرد) و55 (تصاريح العمل والإقامة) أعلاه.

التقرير الدوري المقبل

65- من ال مقرر تقديم التقرير الدوري الخامس للدولة الطرف بحلول 1 كانون الثاني/يناير 2030. وستعتمد اللجنة قائمة مسائل قبل تقديم التقارير بموجب إجراء الإبلاغ المبسط في إحدى دوراتها السابقة لذلك التاريخ، ما لم تكن الدولة الطرف قد اختارت صراحةً الإجراء التقليدي لتقديم التقارير. وتوجّه اللجنة انتباه الدولة الطرف إلى مبادئها التوجيهية المنسّقة لتقديم التقارير الخاصة بمعاهدات بعينها ( ) .