الملاحظات الختامية بشأن التقرير الدوري التاسع لكوبا*

* اعتمدتها اللجنة في دورتها التاسعة والثمانين ( 7 - 25 تشرين الأول/ أكتوبر 2024).

1 - نظرت اللجنة في التقرير الدوري التاسع لكوبا (CEDAW/C/CUB/9) في جلستيها 2106 و 2107 (انظر CEDAW/C/SR.2106 و CEDAW/C/SR.2107)، المعقودتين في 18 تشرين الأول/أكتوبر 2024. وترد قائمة القضايا والأسئلة التي أثارها الفريق العامل لما قبل الدورة في الوثيقة CEDAW/C/CUB/Q/9، وترد ردود كوبا في الوثيقة CEDAW/C/CUB/RQ/9.

ألف - مقدمة

2 - تعرب اللجنة عن تقديرها للدولة الطرف لتقديم تقريرها الدوري التاسع. وتعرب عن تقديرها أيضاً لقيام الدولة الطرف بتقديم الردود الخطية على قائمة القضايا والأسئلة التي طرحها الفريق العامل لما قبل الدورة. وهي ترحب بالعرض الشفوي الذي قدمه الوفد، وبالإيضاحات الإضافية المقدمة ردا على الأسئلة التي طرحتها اللجنة شفويا أثناء الحوار.

3 - وتثني اللجنة على وفد الدولة الطرف الرفيع المستوى الذي ترأسته إينيس ماريا تشابمان وو، نائبة رئيس وزراء كوبا، وضم ممثلين عن الجمعية الوطنية للسلطة الشعبية ووزارة العدل ووزارة التعليم ووزارة الخارجية واتحاد المرأة الكوبية، والبعثة الدائمة لكوبا لدى مكتب الأمم المتحدة وسائر المنظمات الدولية في جنيف.

باء - الجوانب الإيجابية

4 - ترحب اللجنة بالتقدم المحرز منذ النظر في عام 2013 في التقرير الجامع للتقريرين الدوريين السابع والثامن (CEDAW/C/CUB/7-8) للدولة الطرف في إجراء الإصلاحات التشريعية، ولا سيما اعتماد ما يلي:

(أ) دستور عام 2019 الذي يتضمن التزام الدولة بحماية المرأة من العنف الجنساني، وينشئ آليات مؤسسية وقانونية لتحقيق ذلك؛

(ب) المرسوم بقانون رقم 84 المعدل للمرسوم بقانون رقم 56 بشأن أمومة المرأة العاملة ومسؤولية الأسرة، في عام 2024؛

(ج) القانون رقم 153 بشأن عملية حماية الحقوق الدستورية، الذي ينظر في مسائل التمييز والعنف في مجال الأسرة لأغراض الحماية العاجلة، في عام 2022؛

(د) قانون الأسرة، الذي ينهض بحقوق المرأة من خلال تعزيز المساواة بين المرأة والرجل في العلاقات الأسرية، في عام 2022؛

(هـ) القانون رقم 143 بشأن الإجراءات الجنائية، الذي يعرّف العنف الجنساني بأنه ”الإساءة الجسدية أو النفسية أو سوء المعاملة في ما يتعلق بتوزيع الإرث، عن طريق الفعل أو الامتناع عن الفعل، بسبب نوع الجنس“ ويضع تدابير لحماية الضحايا، في عام 2021؛

(و) قانون الإجراءات لحل النزاعات الأسرية، في عام 2021.

5 - وترحب اللجنة بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف لتحسين إطارها المؤسسي والسياساتي بهدف التعجيل بالقضاء على التمييز ضد المرأة وتعزيز المساواة بين الجنسين، من قبيل اعتماد أو إنشاء ما يلي:

(أ) البرنامج الوطني للنهوض بالمرأة (المرسوم رقم 198/2021) وإنشاء الآلية الحكومية الوطنية ومرصد المساواة بين الجنسين لرصد تنفيذه، في عامي 2021 و 2023 على التوالي؛

(ب) الاستراتيجية الشاملة لمنع العنف الجنساني والعنف في الأسرة والاهتمام بهما (المرسوم رقم 9231/2021)، في عام 2021؛

(ج) القرار رقم 58/2021، بشأن اللوائح التنظيمية المتعلقة بإنشاء وتشغيل مرافق رعاية الأطفال ”Casitas Infantiles“ في أماكن العمل، في عام 2021؛

(د) النظام الوطني للرعاية الشاملة للحياة (المرسوم رقم 109/2024) كأداة للتنسيق بين القطاعات والنهوض بالرعاية بشكل منظم ومرن، في تشرين الأول/أكتوبر 2024، والذي سيدخل حيز النفاذ بعد 60 يومًا من الموافقة عليه.

جيم - أهداف التنمية المستدامة

6 - ترحب اللجنة بالدعم الدولي الذي تحظى به أهداف التنمية المستدامة، وتدعو إلى إعمال المساواة بين الجنسين بحكم القانون (المساواة القانونية) وبحكم الواقع (المساواة الفعلية)، وفقا لأحكام الاتفاقية، في جميع مراحل تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030. وتذكِّر اللجنة بأهمية الهدف 5 وأهمية تعميم مراعاة مبدأي المساواة وعدم التمييز على نطاق الأهداف السبعة عشر جميعها. وتحثّ الدولةَ الطرف على الاعتراف بالمرأة بوصفها القوة المحركة للتنمية المستدامة في كوبا، وعلى اعتماد سياسات واستراتيجيات ذات صلة تحقيقا لتلك الغاية.

دال - البرلمان

7 - تشدد اللجنة على الدور البالغ الأهمية للسلطة التشريعية في كفالة تنفيذ الاتفاقية تنفيذا كاملا (انظر A/65/38 ، الجزء الثاني، المرفق السادس). وتدعو الجمعيةَ الوطنية للسلطة الشعبية إلى أن تتخذ، وفقا لولايتها، الخطوات الضرورية فيما يتصل بتنفيذ هذه الملاحظات الختامية خلال الفترة الممتدة من الآن حتى حلول موعد تقديم التقرير الدوري المقبل بموجب الاتفاقية.

هاء - دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

السياق

8 - تقر اللجنة بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف لحماية وتعزيز حقوق الإنسان الواجبة للمرأة والنهوض بالمساواة بين الجنسين. غير أنها تلاحظ بقلق الأثر الاجتماعي والاقتصادي للجزاءات التي فرضتها الولايات المتحدة الأمريكية على الدولة الطرف على مدى السنوات الستين الماضية، والتي اعترفت بها الجمعية العامة في قراراتها بشأن ”ضرورة إنهاء الحصار الاقتصادي والتجاري والمالي الذي تفرضه الولايات المتحدة الأمريكية على كوبا (انظر، على سبيل المثال، قرار الجمعية العامة 77/7 )، وإعادة إدراج الدولة الطرف كدولة راعية للإرهاب في عام 2021، مما أدى إلى تفاقم تدهور الاقتصاد الوطني. وتلاحظ اللجنة بقلق، على وجه الخصوص، أن الدولة الطرف تعاني حالياً من نقص في الأغذية والأدوية واللوازم الطبية والوقود ومواد البناء، وأنها لا تستطيع الحصول على الكهرباء إلا بصورة متقطعة، مما يؤثر بشكل غير متناسب على النساء والفتيات. وقد أدى ذلك أيضًا إلى هجرة واسعة النطاق لأكثر من مليون شخص تتراوح أعمارهم بين 15 و 59 عامًا. وتلاحظ أن الوضع قد تفاقم بسبب انقطاع التيار الكهربائي لفترات طويلة، مما أدى إلى زيادة الحد من إمكانية حصول النساء والفتيات والسكان بشكل عام على خدمات الرعاية الصحية والتعليم والغذاء والنظافة الصحية والنقل والخدمات الأساسية الأخرى. وإضافة إلى ذلك، تشعر اللجنة بالقلق إزاء ردود الفعل المتطرفة من جانب الدولة الطرف تجاه الأشخاص المشاركين في الاحتجاجات في الشوارع في سياق هذه الظروف وما نتج عنها من أعمال انتقامية وعمليات احتجاز لا سيما بعد احتجاجات عام 2019.

التعريف بالاتفاقية والتوصيات العامة للجنة

9 - تلاحظ اللجنة الجهود التي تبذلها الدولة الطرف لنشر الاتفاقية والتوعية بها، ولا سيما تلك التي تستهدف موظفي الدولة. بيد أنها تلاحظ بقلق محدودية وعي المرأة بحقوق الإنسان المكفولة لها بموجب الاتفاقية وسبل الانتصاف المتاحة للمطالبة بها، ولا سيما في أوساط النساء الريفيات، والنساء اللائي يعشن في فقر، والنساء ذوات الإعاقة، والمنحدرات من أصل أفريقي، والمثليات ومزدوجات الميل الجنسي ومغايرات الهوية الجنسانية وحاملات صفات الجنسين.

10 - وتوصي اللجنة بأن تواصل الدولة الطرف تكثيف جهودها للتعريف على نطاق واسع بالاتفاقية وبالتوصيات العامة للجنة والتوعية بها، ولا سيما في أوساط النساء الريفيات والنساء اللائي يعشن في فقر والنساء ذوات الإعاقة والمنحدرات من أصل أفريقي والمثليات ومزدوجات الميل الجنسي ومغايرات الهوية الجنسانية وحاملات صفات الجنسين، وتثقيف النساء بشأن حقوق الإنسان الواجبة لهن بموجب الاتفاقية وسبل الانتصاف القانونية المتاحة للمطالبة بتلك الحقوق .

تعريف المساواة وعدم التمييز

11 - تلاحظ اللجنة أن دستور الدولة الطرف لعام 2019 يتضمن مبدأ المساواة بين المرأة والرجل وعدم التمييز على أساس نوع الجنس (المادة 42). ومع ذلك، لا يزال القلق يساور اللجنة إزاء عدم وجود تعريف شامل للتمييز ضد المرأة في تشريعات الدولة الطرف، بما يتماشى مع المادتين 1 و 2 من الاتفاقية. وتلاحظ بقلق أيضا محدودية تنفيذ القوانين والسياسات القائمة للتصدي لأشكال التمييز المتقاطعة ضد المرأة، ولا سيما ضد النساء الريفيات، والنساء ذوات الإعاقة، والمنحدرات من أصل أفريقي، والمثليات ومزدوجات الميل الجنسي ومغايرات الهوية الجنسانية وحاملات صفات الجنسين.

12 - وتكرر اللجنة توصيتها السابقة ( CEDAW/C/CUB/CO/7-8 ، الفقرة 11) وتدعو الدولة الطرف إلى اعتماد تعريف شامل للتمييز ضد المرأة يتناول التمييز المباشر وغير المباشر في المجالين العام والخاص، وكذلك أشكال التمييز المتقاطعة، تمشيا مع المادتين 1 و 2 من الاتفاقية، والتوصية العامة للجنة رقم 28 (2010) بشأن الالتزامات الأساسية للدول الأطراف بموجب المادة 2 من الاتفاقية، والغاية 5-1 من أهداف التنمية المستدامة بشأن القضاء على جميع أشكال التمييز ضد جميع النساء والفتيات في كل مكان، ووضع واعتماد تشريعات متعددة الجوانب للتصدي للتمييز العنصري تشمل إجراء مشاورات واسعة النطاق مع النساء والفتيات .

لجوء المرأة إلى القضاء

13 - تلاحظ اللجنة الجهود التي تبذلها الدولة الطرف لتيسير إمكانية لجوء المرأة إلى القضاء من خلال قوانين وسياسات محددة الهدف، بما في ذلك اعتماد الاستراتيجية الشاملة لمنع العنف الجنساني والعنف في الأسرة والاهتمام بهما، وقانون الإجراءات الجنائية. بيد أن اللجنة تلاحظ بقلق ما يلي:

(أ) وجود عوائق تواجهها النساء الريفيات والنساء ذوات الإعاقة في اللجوء إلى القضاء، مثل محدودية التسهيلات المتاحة لدخول النساء ذوات الإعاقة إلى مباني المحاكم وعدم وجود محاكم في المناطق النائية التي تعاني من نقص في الخدمات، والتكاليف القانونية وتكاليف النقل، ومحدودية الوصول إلى المعلومات عن سبل الانتصاف المتاحة للشكوى من أشكال التمييز المتقاطعة، مما يمنع النساء من تقديم شكاوى بشأن انتهاكات الحقوق المكفولة لهن؛

(ب) عدم وجود معلومات عن تنفيذ الإطار المعياري الجديد وعما إذا كانت هناك تقييمات دورية للتقدم المحرز، بهدف تكييف أهداف الإطار وغاياته.

14 - وتوصي اللجنة، تماشيا مع توصيتها العامة رقم 33 (2015) بشأن لجوء المرأة إلى القضاء، بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي :

(أ) تعزيز إمكانية لجوء النساء الريفيات والنساء ذوات الإعاقة إلى القضاء، بما في ذلك من خلال ضمان وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إلى المحاكم بشكل كامل، ونشر المحاكم المتنقلة في المناطق النائية، وتوفير المعونة القضائية المجانية، وسداد تكاليف النقل، ونشر المعلومات حول سبل الانتصاف القانونية المتاحة للنساء للمطالبة بحقوقهن؛

(ب) تعزيز الشفافية والتواصل فيما يتعلق بتنفيذ الإطار المعياري الجديد المتعلق بلجوء المرأة إلى القضاء، بما في ذلك من خلال توفير معلومات مفصلة ومتاحة للجمهور عن الخطوات المتخذة لإجراء تقييمات منتظمة ودورية للتقدم المحرز .

المرأة والسلام والأمن

15 - تلاحظ اللجنة بقلق عدم وجود خطة عمل وطنية لتنفيذ قرار مجلس الأمن 1325 (2000) بشأن المرأة والسلام والأمن في الدولة الطرف.

16 - وتذكّر اللجنة بتوصيتها العامة رقم 30 (2013) بشأن وضع المرأة في سياق منع نشوب النزاعات وفي حالات النزاع وما بعد انتهاء النزاع، وتوصي بأن تنظر الدولة الطرف، بالتعاون مع ممثلي منظمات المجتمع المدني النسائية، في وضع خطة عمل وطنية بشأن المرأة والسلام والأمن، تمشيا مع قرار مجلس الأمن 1325 (2000) والقرارات اللاحقة الأخرى، تكون مرتبطة بالاستراتيجية الأمنية الوطنية وتركز على الركائز الثلاث للخطة المتعلقة بالمرأة والسلام والأمن - الوقاية والمشاركة والحماية - لتعزيز دور المرأة والمنظمات النسائية والمدافعات عن حقوق الإنسان كعناصر هامة تقود مجتمعات مسالمة وقادرة على الصمود، على الصعيدين الوطني والإقليمي.

الآلية الوطنية للنهوض بالمرأة

17 - تكرر اللجنة الإعراب عن قلقها السابق (CEDAW/C/CUB/CO/6، الفقرة 15 وCEDAW/C/CUB/CO/7-8، الفقرة 16) من أن اتحاد النساء الكوبيات، الذي تعترف به الدولة الطرف بوصفه الآلية الوطنية الحالية للنهوض بالمرأة، يتمتع بمركز منظمة غير حكومية ويعمل كمنظمة جماهيرية وليس كمؤسسة حكومية، مما يحد من فعاليته في تعزيز تمتع المرأة بحقوقها والمساواة بين الجنسين. كما أنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء عدم وجود هيئة حكومية تتمتع بموارد بشرية وتقنية ومالية كافية وبولاية واسعة لتنسيق تنفيذ الاتفاقية وضمان تعميم مراعاة المنظور الجنساني في جميع الإدارات الحكومية.

18 - وتوصي اللجنة بأن تنشئ الدولة الطرف آلية وطنية للنهوض بالمرأة على المستوى الحكومي، تتمتع بسلطة كافية وتتوافر لها الموارد البشرية والتقنية والمالية اللازمة لتنسيق تنفيذ الاتفاقية وكذلك تعميم مراعاة المنظور الجنساني في جميع الإدارات الحكومية. وتوصي أيضا بأن تعمل الدولة الطرف على ضمان إدماج المنظور الجنساني ومنظور جنساني متعدد الجوانب ونهج قائم على حقوق الإنسان في السياسات العامة، بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني النسائية ذات الخلفيات التعددية، بما في ذلك تلك التي تمثل المنحدرات من أصل أفريقي والنساء ذوات الإعاقة والمثليات ومزدوجات الميل الجنسي ومغايرات الهوية الجنسانية وحاملات صفات الجنسين .

المنظمات غير الحكومية

19 - لا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء ما يلي:

(أ) قانون الجمعيات في الدولة الطرف (القانون رقم 54)، الذي يقيد إنشاء جمعيات نسائية مستقلة؛

(ب) الأحكام الجديدة في قانون العقوبات التي يمكن أن تشكل تهديدات خطيرة لمنظمات حقوق الإنسان من خلال الإبقاء على عقوبات ”الإخلال بالنظام العام“ و ”المقاومة“ و ”الازدراء“ وزيادتها، وتوخي توقيع عقوبة السجن بتهمة ”تعريض النظام الدستوري للخطر“ استنادًا إلى معايير غامضة، وتجريم التمويل الأجنبي ”للأنشطة المناهضة للدولة“؛

(ج) التقارير المتسقة التي تفيد باستمرار اتهام المنظمات غير الحكومية بجرائم ذات تعريفات فضفاضة كشكل من أشكال الترهيب.

20 - وتماشيا مع التوصية العامة للجنة رقم 40 (2024) بشأن التمثيل المتساوي والشامل للمرأة في نظم صنع القرار، تكتسي مشاركة المرأة في المجتمع المدني، ولا سيما في منظمات حقوق المرأة، أهمية بالغة لضمان تمثيل المرأة المتكافئ والشامل للجميع في نظم صنع القرار، بما في ذلك في وضع تشريعات وسياسات مراعية للمنظور الجنساني. وتحث اللجنة الدولة الطرف على أن تقوم بما يلي:

(أ) إلغاء قانون الجمعيات للسماح بإنشاء جمعيات نسائية مستقلة، بما في ذلك المنظمات غير الحكومية؛

(ب) الامتناع عن استخدام أحكام قانون العقوبات لتقييد العمل المشروع للناشطات والمنظمات غير الحكومية المستقلة دون مبرر؛

(ج) حماية منظمات المجتمع المدني النسائية والمدافعات عن حقوق الإنسان والناشطات من جميع أشكال الأعمال الانتقامية وتهيئة بيئة مواتية لهن للقيام بعملهن المشروع بحرية .

إنشاء مؤسسة وطنية لحقوق الإنسان

21 - تشيد اللجنة بإنشاء مكتب أمين المظالم الوطني داخل وزارة العدل (في عام 2023). بيد أن اللجنة تلاحظ بقلق أن الدولة الطرف لم تنشئ بعد مؤسسة وطنية لحقوق الإنسان.

22 - وتوصي اللجنة بأن تنشئ الدولة الطرف مؤسسة وطنية مستقلة لحقوق الإنسان، بما يتماشى مع المبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (مبادئ باريس) تسند إليها ولاية قوية لحماية وتعزيز حقوق الإنسان الواجبة للمرأة، وأن تزودها بالموارد البشرية والتقنية والمالية الكافية لتمكينها من الاضطلاع بولايتها بصورة فعالة.

التدابير الخاصة المؤقتة

23 - تحيط اللجنة علماً بجهود الدولة الطرف الرامية إلى اعتماد تدابير محددة لتعزيز المساواة الفعلية بين المرأة والرجل من خلال تعزيز فرص حصول المرأة على عمل مدفوع الأجر، وخدمات رعاية الطفل، ودعم السكن للأمهات اللائي لديهن ثلاثة أطفال أو أكثر. بيد أنها تلاحظ بقلق محدودية استخدام التدابير الخاصة المؤقتة ضمن الإطار المعياري للدولة الطرف في المجالات التي تعاني فيها النساء، ولا سيما النساء الريفيات والنساء ذوات الإعاقة والنساء المنحدرات من أصل أفريقي والمثليات ومزدوجات الميل الجنسي ومغايرات الهوية الجنسانية وحاملات صفات الجنسين، من نقص التمثيل والحرمان، بما في ذلك في الحياة السياسية والعامة والاجتماعية والاقتصادية وفيما يتعلق بالتعليم والعمالة والمهن الطبية ونظام الضمان الاجتماعي.

24 - وتوصي اللجنة بأن تعتمد الدولة الطرف تدابير خاصة مؤقتة، بما في ذلك نظام الحصص، والمِنح الدراسية الخاصة، وعملية الشراء التفضيلية، والحوافز المالية لتوظيف النساء، ووضع أهداف محددة زمنيا للتعجيل بتحقيق المساواة الفعلية بين المرأة والرجل في جميع المجالات التي تعاني فيها النساء من نقص في التمثيل أو من الحرمان، ولا سيما النساء الريفيات، والنساء ذوات الإعاقة، والمنحدرات من أصل أفريقي والمثليات ومزدوجات الميل الجنسي ومغايرات الهوية الجنسانية وحاملات صفات الجنسين، بما في ذلك في الحياة السياسية والعامة والاجتماعية والاقتصادية وفيما يتعلق بالتعليم والعمالة والمهن الطبية ونظام الضمان الاجتماعي، وفقا للمادة 4 (1) من الاتفاقية والتوصية العامة للجنة رقم 25 (2004) بشأن التدابير الخاصة المؤقتة.

القوالب النمطية الجنسانية

25 - تعترف اللجنة بالتدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لمعالجة القوالب النمطية الجنسانية، بما في ذلك حملات التثقيف والتوعية والتدابير الرامية إلى معالجة القضايا الجنسانية في وسائط الإعلام. ومع ذلك، تلاحظ اللجنة بقلق استمرار المواقف الأبوية والقوالب النمطية بشأن أدوار ومسؤوليات المرأة والرجل في الأسرة والمجتمع، مما يؤدي إلى تفاقم المعدلات المرتفعة للعنف الجنساني ضد النساء والفتيات، بما في ذلك العنف الجنسي والعائلي والتحرش الجنسي في الدولة الطرف.

26 - وتوصي اللجنة بأن تدرج الدولة الطرف التثقيف في مجال حقوق الإنسان الواجبة للمرأة والمساواة بين الجنسين في جميع مراحل التعليم، بما في ذلك للرجال والفتيان، وزيادة تعزيز حملات التوعية لدحض المواقف والأفكار النمطية الذكورية النزعة المتجذرة فيما يتعلق بأدوار ومسؤوليات المرأة والرجل في الأسرة والمجتمع، بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني وقادة المجتمع المحلي والزعماء الدينيين والمعلمين والأكاديميين وقطاع الأعمال ووسائط الإعلام .

العنف الجنساني ضد المرأة

27 - تلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف قد عززت إطارها المعياري لحماية المرأة من العنف الجنساني، بطرق من بينها تجريم ”قتل المرأة لأسباب جنسانية“ في قانون العقوبات وسن الاستراتيجية الشاملة لمنع العنف الجنساني والعنف في الأسرة والاهتمام بهما. غير أن اللجنة يساورها القلق إزاء تفشي حالات العنف الجنساني ضد النساء والفتيات في الدولة الطرف. وتلاحظ اللجنة بقلق على وجه الخصوص ما يلي:

(أ) ارتفاع عدد حالات قتل الإناث، وحالات الاغتصاب والاعتداء وغيرها من الجرائم الجنسية، فضلاً عن حالات العنف العائلي، لا سيما ضد النساء والفتيات المنحدرات من أصل أفريقي؛

(ب) عدم وجود ملاجئ حكومية لضحايا العنف الجنساني، ولا سيما العنف العائلي، بما في ذلك أولئك اللائي يرافقهن أطفالهن؛

(ج) عدم وجود تشريع شامل يجرم جميع أشكال العنف الجنساني ضد المرأة ويغطي المجالين العام والخاص على حد سواء؛

(د) ارتفاع معدلات العنف الجنساني ووحشية الشرطة ضد المثليات ومزدوجات الميل الجنسي ومغايرات الهوية الجنسانية وحاملات صفات الجنسين، بما في ذلك النساء المنحدرات من أصل أفريقي، فضلاً عن وصمهن وانعدام الحماية وانخفاض معدلات الملاحقة القضائية والإدانة في هذه الحالات.

28 - واللجنة، إذ تذكِّر بتوصيتها العامة رقم 35 (2017) بشأن العنف الجنساني ضد المرأة، الصادرة تحديثاً للتوصية العامة رقم 19، وبالغاية 5-2 من غايات أهداف التنمية المستدامة، الرامية إلى القضاء على جميع أشكال العنف ضد جميع النساء والفتيات في المجالين العام والخاص، تحث الدولة الطرف على القيام بما يلي:

(أ) إدراج قتل الإناث كجريمة في قانون العقوبات بهدف إذكاء الوعي بهذه الجريمة والاعتراف العلني بها، وتعزيز التدابير الرامية إلى منع حالات العنف الجنساني ضد المرأة ومقاضاة الجناة ومعاقبتهم؛

(ب) إنشاء ملاجئ كافية في جميع أنحاء الدولة الطرف، بما في ذلك بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني، ولا سيما خارج المراكز الحضرية، مع تزويدها بما يكفي من الموارد والخدمات البشرية والتقنية والمالية التي تشمل تقديم المشورة النفسية والاجتماعية والمعونة القضائية للنساء والأطفال ضحايا العنف العائلي أو غيره من أشكال العنف الجنساني؛

(ج) الإسراع في وضع واعتماد تشريع شامل بشأن العنف الجنساني يجرم جميع أشكاله، بالتشاور مع منظمات حقوق المرأة؛

(د) منع ارتكاب جرائم الكراهية ووحشية الشرطة ضد المثليات ومزدوجات الميل الجنسي ومغايرات الهوية الجنسانية وحاملات صفات الجنسين والتحقيق مع مرتكبيها ومقاضاتهم وإنزال العقوبة المناسبة بهم.

الاتجار بالنساء واستغلالهن في البغاء

29 - تعترف اللجنة بالتقارير التي تفيد بازدياد الاستغلال الجنسي والبغاء منذ الموجة الأخيرة من الجزاءات والقيود التجارية، بسبب تفاقم الفقر والجوع. وتحيط اللجنة علماً بخطة العمل الوطنية لمنع ومكافحة الاتجار بالأشخاص وحماية الضحايا للفترة 2022-2024. بيد أن اللجنة تلاحظ بقلق ما يلي:

(أ) عدم وجود قانون شامل بشأن الاتجار بالأشخاص واحتمال أن تؤدي الأحكام القانونية الحالية غير الواضحة إلى إفلات الجناة من العقاب، ذلك أن الأطفال الذين تزيد أعمارهم عن 16 سنة غير مشمولين بالحماية من الاستغلال الجنسي؛

(ب) عدم كفاية خدمات الدعم المقدمة لضحايا الاتجار بالبشر وعدم وجود ملاجئ متخصصة طويلة الأمد في الدولة الطرف؛

(ج) تزايد خطر الاتجار بالنساء المنحدرات من أصل أفريقي، والنساء الريفيات والنساء ذوات الإعاقة والنساء اللائي يعشن في فقر لأغراض الاستغلال الجنسي والبغاء؛

(د) عدم كفاية الجهود المبذولة لمنع استغلال النساء والفتيات في البغاء في المناطق السياحية.

30 - واللجنة، إذ تذكِّر بتوصيتها العامة رقم 38 (2020) بشأن الاتجار بالنساء والفتيات في سياق الهجرة العالمية، توصي بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي :

(أ) توسيع نطاق تعريف جريمة إفساد القُصّر ليشمل الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و 18 سنة، والنظر في اعتماد قانون شامل بشأن الاتجار بالنساء والفتيات، يتناول جميع أشكال الاتجار، بما في ذلك الاتجار لأغراض جنسية، مع فرض التزامات واضحة بالوقاية والحماية ومقاضاة الجناة وإعادة تأهيل الضحايا وإعادة إدماجهم ؛

(ب) تخصيص تمويل كافٍ لضمان توفير خدمات دعم كافية لضحايا الاتجار، بطرق من بينها إنشاء ملاجئ متخصصة طويلة الأمد وتوفير المشورة النفسية والاجتماعية وبرامج إعادة الإدماج ؛

(ج) توطيد البرامج والخطط المتعلقة بتوفير الفرص البديلة المدرة للدخل والعمل اللائق مع التركيز بوجه خاص على النساء المنحدرات من أصل أفريقي، والنساء الريفيات، والنساء اللائي يعشن في فقر، ومغايرات الهوية الجنسانية المعرَّضات لخطر الاتجار بهن و/أو استغلالهن في البغاء ؛

(د) اتخاذ تدابير لمنع ومكافحة استغلال البغاء، ولا سيما في المناطق السياحية في الدولة الطرف، وتوفير خدمات الحماية والدعم للنساء والفتيات اللائي يتعرضن للاستغلال في البغاء، بما في ذلك توفير فرص بديلة مدرة للدخل وبرامج للمساعدة على ترك البغاء لمن يرغبن في تركه، ومعالجة الأسباب الجذرية للبغاء .

المشاركة في الحياة السياسية والحياة العامة على قدم المساواة بين الجميع

31 - ترحب اللجنة بارتفاع نسبة تمثيل المرأة في البرلمان (55,7 في المائة في عام 2024)، فضلاً عن زيادة تمثيلها في الهيئات الحكومية وفي السلطة القضائية، بما في ذلك المحكمة العليا. بيد أن اللجنة تلاحظ بقلق ما يلي:

(أ) يتألف المكتب السياسي حالياً، بما في ذلك أمانته التنفيذية، باعتباره الهيئة الإدارية للجنة المركزية للحزب الشيوعي الكوبي، من 17 رجلاً بينما وما لا يزيد عن 3 نساء؛

(ب) عدم تجاوز عدد الوزارات التي ترأسها نساء 5 وزارات من أصل 25 وزارة؛

(ج) عدم وجود تدابير خاصة مؤقتة لتسريع مشاركة الفئات المحرومة من النساء في الحياة السياسية والعامة، مثل النساء الريفيات والنساء ذوات الإعاقة والمنحدرات من أصل أفريقي؛

(د) ما زال هناك نقص في تمثيل المرأة في مجالس الإدارة ومجالس الشركات في مختلف القطاعات الاقتصادية، لا سيما في قطاعات المعادن والهندسة والنقل وصناعة السكر.

32 - وتوصي اللجنة، تماشياً مع توصيتيها العامتين رقم 40 (2024) ورقم 23 (1997) بشأن المرأة في الحياة السياسية والعامة، الدولة الطرف بتعزيز جهودها الرامية إلى النهوض بتمثيل المرأة على قدم المساواة في مناصب الوزراء وفي هيئات صنع القرار، مثل المكتب السياسي، وفي الخدمة العامة وفي مجالس الإدارة ومجالس الشركات في مختلف القطاعات على الصعد الوطني والإقليمي والمحلي، مع التركيز بشكل خاص على الفئات المحرومة من النساء، مثل النساء الريفيات والنساء ذوات الإعاقة والمنحدرات من أصل أفريقي، وذلك باعتماد تدابير محددة الهدف، بما في ذلك تدابير خاصة مؤقتة، مثل حصص التكافؤ بين الجنسين وتعيين النساء على أساس تفضيلي، ولا سيما على مستويات صنع القرار .

المدافعات عن حقوق الإنسان

33 - تلاحظ اللجنة بقلق أن الدولة الطرف تنفي ادعاءات تجريم المدافعات عن حقوق الإنسان. ولا يزال يساورها قلق بالغ إزاء التقارير المتسقة الواردة من مصادر موثوقة خلال الفترة المشمولة بالتقرير، بما في ذلك تقارير أعدتها آليات وهيئات أخرى تابعة للأمم المتحدة، بشأن التهديدات والاعتداءات والعنف الجنساني والوصم والتحرش والترهيب (بما في ذلك على الإنترنت) والتجريم وحالات الانتقام والاعتقال والاحتجاز التعسـفيين وحملات التشهير التي تستهدف المدافعات عن حقوق الإنسان، بمن فيهن الصحفيات والعاملات في مجال الإعلام، والنساء المحتجات على الأوضاع الاقتصادية الراهنة، والمدافعات عن حقوق المثليات ومزدوجات الميل الجنسي ومغايرات الهوية الجنسانية وحاملات صفات الجنسين في الدولة الطرف.

34 - وتحث اللجنة الدولة الطرف على ضمان عدم استخدام القانون الجنائي لأغراض الاعتقال والاحتجاز التعسفيين للمدافعات عن حقوق الإنسان الواجبة للمرأة أو الانتقام منهن وخاصة خلال هذه الفترة الحرجة، وحماية المدافعات عن حقوق الإنسان والصحفيات والعاملات في مجال الإعلام والمدافعات عن حقوق المثليات ومزدوجات الميل الجنسي ومغايرات الهوية الجنسانية وحاملات صفات الجنسين من أي تهديدات واعتداءات ومن العنف الجنساني والوصم والتحرش والترهيب والتشهير والتجريم وغير ذلك من الأعمال الانتقامية بسبب عملهن المشروع. كما تحث الدولة الطرف على التحقيق في جميع الحالات المبلغ عنها ومقاضاة مرتكبي هذه الأفعال وإنزال العقوبة المناسبة بهم، بمن فيهم الموظفون العموميون، وضمان تمكين المدافعات عن حقوق الإنسان والناشطات والصحفيات والعاملات في وسائط الإعلام، بمن فيهن من ينتقدن الحكومة، من القيام بعملهن المشروع بحرية وممارسة حقوقهن في حرية التعبير والتجمع السلمي وتكوين الجمعيات .

التعليم

35 - ترحب اللجنة بالإنجازات التي حققتها الدولة الطرف في مجال تعليم المرأة والفتاة وبكون التعليم حقا مكفولا للجميع بالمجان في جميع مراحل التعليم. بيد أنها تلاحظ بقلق ما يلي:

(أ) ارتفاع معدلات التوقف عن الدراسة بين طالبات المدارس بسبب الحمل المبكر؛

(ب) استحكام التمييز الذي تواجهه النساء والفتيات ذوات الإعاقة في المؤسسات التعليمية؛

(ج) محدودية وصول الفتيات والنساء إلى الإنترنت، ولا سيما الفتيات الريفيات والفتيات المنحدرات من أصل أفريقي والفتيات والنساء المحرومات اقتصاديًا والفتيات ذوات الإعاقة؛

(د) عدم تنفيذ القرار الوزاري 16/2021 في النظام التعليمي، وهو القرار الذي ينظم برنامج التثقيف الجنسي باتباع نهج قائم على الحقوق الجنسانية والجنسية.

36 - واللجنة، إذ تذكِّر بتوصيتها العامة رقم 36 (2017) بشأن حق الفتيات والنساء في التعليم وبالغاية 4-1 من أهداف التنمية المستدامة المتعلقة بضمان تمكّن جميع الفتيات والفتيان من إتمام تعليم ابتدائي وثانوي مجاني ومنصف وجيد يؤدي إلى تحقيق نتائج تعليمية ملائمة وفعالة بحلول عام 2030، توصي بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي :

(أ) تكثيف الجهود الرامية إلى كفالة استبقاء الفتيات الحوامل والأمهات الشابات في المنظومة التعليمية وإعادة إدماجهن فيها، بما في ذلك عن طريق توفير مرافق لرعاية الأطفال بتكلفة ميسورة وتقديم دعم خارج المدرسة للأمهات الشابات في مجالي التعليم ورعاية الأطفال ؛

(ب) ضمان أن تُتاح لجميع النساء والفتيات ذوات الإعاقة فرصة الحصول على تعليم جيد وشامل للجميع، وعدم الاكتفاء بالسعي إلى إتاحة وصولهن إلى المدارس، بل العمل أيضا على استبقائهن فيها؛

(ج) اتخاذ تدابير لإزالة الحواجز التي تحول دون وصول الفتيات والنساء إلى الإنترنت، وإعمال حقهن في الوصول إلى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات على قدم المساواة في جميع أنحاء الدولة الطرف، وزيادة عدد المراكز المجتمعية التي تقدم برامج للتدريب على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والمهارات الرقمية التي تستهدف الفتيات الريفيات والفتيات المنحدرات من أصل أفريقي والفتيات المحرومات اقتصادياً والنساء والفتيات ذوات الإعاقة ؛

(د) إعطاء الأولوية لتنفيذ القرار 16/2021 الذي ينص على وضع برنامج شامل للتثقيف الجنسي في إطار نظام التعليم الوطني، وإدماج التثقيف الجنساني والجنسي المناسب للعمر في المناهج الدراسية، بما في ذلك التثقيف بشأن السلوك الجنسي المسؤول، لمنع حالات الحمل المبكر والأمراض المنقولة جنسياً .

العمالة

37 - ترحب اللجنة بتصديق الدولة الطرف في عام 2015 على اتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن أسوأ أشكال عمل الأطفال لعام 1999 (رقم 182)، وباعتماد بروتوكول العمل في حالات التمييز والعنف والتحرش في مكان العمل (المرسوم رقم 96/2023)، وبالموافقة على النظام الوطني للرعاية الشاملة للحياة. بيد أن اللجنة تلاحظ بقلق ما يلي:

(أ) ارتفاع معدلات البطالة والعمل الحر بين النساء، وتركزهن في الاقتصاد غير الرسمي، ومحدودية فرص العمل المتاحة للنساء الريفيات والنساء ذوات الإعاقة والمنحدرات من أصل أفريقي والمثليات ومزدوجات الميل الجنسي ومغايرات الهوية الجنسانية وحاملات صفات الجنسين في الدولة الطرف؛

(ب) حصة المرأة غير المتناسبة من المسؤوليات المنزلية ومسؤوليات الرعاية والدعم غير المدفوعة الأجر، مما يمنعها من المشاركة على قدم المساواة في سوق العمل، فضلاً عن عدم كفاية وقت الراحة المخصص للنساء للحفاظ على رفاههن، على الرغم من التشريعات التي سنت في الآونة الأخيرة لمعالجة هذه المسألة؛

(ج) تقارير تفيد بحرمان النساء اللائي أعربن عن آراء سياسية معارضة من العمل أو تسريحهن من العمل؛

(د) عدم تصديق الدولة الطرف على كل من اتفاقية العنف والتحرش، 2019 (رقم 190)، واتفاقية العمال ذوي المسؤوليات الأسرية، 1981 (رقم 156)، واتفاقية العمال المنزليين، 2011 (رقم 189)، لمنظمة العمل الدولية.

38 - وتمشيا مع الغاية 8-5 من أهداف التنمية المستدامة، الرامية إلى تحقيق العمالة الكاملة والمنتجة وتوفير العمل اللائق لجميع النساء والرجال، بمن فيهم الشباب والأشخاص ذوو الإعاقة، وتكافؤ الأجر لقاء العمل المتكافئ القيمة، توصي اللجنةُ بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي :

(أ) اعتماد تدابير هادفة لتعزيز وصول المرأة إلى قطاع العمالة الرسمية، مع إيلاء اهتمام خاص للنساء الريفيات والنساء ذوات الإعاقة والمنحدرات من أصل أفريقي والمثليات ومزدوجات الميل الجنسي ومغايرات الهوية الجنسانية وحاملات صفات الجنسين ؛

(ب) تنفيذ النظام الوطني للرعاية الشاملة للحياة دون إبطاء وضمان أن يكون مراعياً للاعتبارات الجنسانية ومسائل الإعاقة والسن وأن يتناول الاحتياجات والحقوق الخاصة بالمرأة، إضافة إلى تعزيز الجهود الرامية إلى النهوض بالمساواة في تقاسم المسؤوليات الأسرية والمنزلية بين المرأة والرجل، بما في ذلك عن طريق استحداث إجازة الأبوة أو الإجازة الوالدية المتساوية، وترتيبات العمل المرنة، وزيادة توافر خدمات رعاية الأطفال وخدمات الرعاية الجيدة بأسعار معقولة للأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن ؛

(ج) الحظر الصريح للتمييز في التوظيف على أساس الرأي السياسي ؛

(د) التصديق دون إبطاء على كل من اتفاقية العنف والتحرش، 2019 (رقم 190)، واتفاقية العمال ذوي المسؤوليات الأسرية، 1981 (رقم 156)، واتفاقية العمال المنزليين، 2011 (رقم 189)، لمنظمة العمل الدولية .

الصحة

39 - تثني اللجنة على الدولة الطرف لقيامها بتغطية نفقات الرعاية الصحية للجميع وبالمجان. كما تلاحظ أن ممارسة حقوق الصحة الجنسية والإنجابية محمية بموجب قانون الصحة العامة (رقم 165/2023)، بما في ذلك الحصول على خدمات الإجهاض المأمون. بيد أن اللجنة تلاحظ بقلق ما يلي:

(أ) محدودية حصول النساء والفتيات على وسائل منع الحمل الحديثة وارتفاع معدلات الحمل المبكر في الدولة الطرف؛

(ب) نقص الأدوية الأساسية ومنتجات النظافة الصحية واللوازم الطبية، مما يضطر النساء إلى شرائها من السوق غير الرسمية بتكاليف مرتفعة أو الاستغناء عنها؛

(ج) انخفاض الإنفاق العام على الرعاية الصحية الأولية والأدوية والنسبة المئوية من الميزانية الوطنية المخصصة للصحة.

40 - وتمشيا مع التوصية العامة رقم 24 (1999) بشأن المرأة والصحة والغايتين 3-1 و 3-7 من الغايات المتصلة بأهداف التنمية المستدامة، الراميتين إلى خفض النسبة العالمية للوفيات النفاسية وضمان حصول الجميع على خدمات رعاية الصحة الجنسية والإنجابية، توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) زيادة فرص الحصول على وسائل منع الحمل الحديثة بأسعار معقولة واستخدامها بهدف الحد من حالات الحمل المبكر ؛

(ب) ضمان توافر الأدوية الأساسية ومنتجات النظافة الصحية واللوازم الطبية في جميع أنحاء الدولة الطرف وتنظيم السوق غير الرسمية ؛

(ج) ضمان تخصيص نفقات عامة كافية للرعاية الصحية واللوازم الطبية .

التمكين الاقتصادي للمرأة

41 - ترحب اللجنة بالتدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لتعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة، بما في ذلك من خلال السياسات العامة التي تشجع توظيف المرأة وتوسيع نطاق خدمات الدعم. بيد أنها تلاحظ بقلق ما يلي:

(أ) لا يتجاوز عدد النساء من كل 10 أشخاص يعملون بشكل رسمي في كوبا 4 نساء، ولا تتجاوز نسبة النساء من مجموع أصحاب الأراضي 22,6 في المائة،

(ب) انخفاض دخل المرأة في قطاعي إنتاج الأغذية والإنتاج الصناعي، خاصة في المجتمعات الريفية، مما يثبطهن عن المشاركة؛

(ج) التركيز على توزيع الأغذية على قطاع السياحة، مما يؤثر على توافر الأغذية المحلية للمواطنين؛

(د) ارتفاع معدلات الفقر بشكل غير متناسب ومحدودية فرص الحصول على الموارد الاقتصادية والمنافع الاجتماعية في أوساط الفئات المحرومة من النساء، مثل النساء ذوات الإعاقة، ونساء المناطق الريفية، والنساء المنحدرات من أصل أفريقي.

42 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي :

(أ) تعزيز الجهود الرامية إلى الحد من تأنيث الفقر، مع التركيز بشكل خاص على الفئات المحرومة من النساء، وتعزيز فرص حيازة المرأة للأراضي وحصولها على القروض المنخفضة الفائدة بدون ضمانات وغيرها من أشكال الائتمان المالي ؛

(ب) استعراض المشاريع الصناعية والمشاريع المشتركة لتجهيز المنتجات الزراعية لضمان حصول العاملات والمنتجات على أجور كافية وتمتعهن بسبل عيش مستدامة ؛

(ج) زيادة إنتاج الأغذية المحلية وضمان وصولها أيضا إلى السكان المحليين، بالإضافة إلى قطاع السياحة ؛

(د) تعزيز مشاركة الفئات المحرومة من النساء في مبادرات ريادة الأعمال من أجل تمكينهن اقتصادياً وإتاحة الفرص لهن لاكتساب ما يلزم من الدعم والمهارات للمشاركة الكاملة في الحياة الاقتصادية .

المرأة الريفية

43 - تحيط اللجنة علماً بالتدابير التي اتخذتها الدولة الطرف للنهوض بحقوق المرأة الريفية، مثل خطة توركينو. غير أنها تلاحظ بقلق أن المرأة الريفية لا تتوافر لها سوى إمكانية محدودة لاستخدام الأراضي (10 في المائة)، والحصول على التكنولوجيا الزراعية، وخدمات التعليم، والخدمات الصحية، بما في ذلك خدمات الصحة الجنسية والإنجابية، وأنها تقضي 80 في المائة من وقت العمل في أعمال غير مدفوعة الأجر وتؤدي مهام ”داعمة“ للإنتاج، وكثيرا ما يكون ذلك بدون عقود عمل أو أجر.

44 - وتماشيا مع التوصية العامة للّجنة رقم 34 (2016) بشأن حقوق المرأة الريفية ومع الغاية 5-أ من غايات أهداف التنمية المستدامة، اللتين تتوخيان القيام بإصلاحات لإعطاء المرأة حقوقا متساوية في الموارد الاقتصادية، وكذلك إتاحة إمكانية حصولها على حق الملكية والتصرّف في الأراضي وغيرها من الممتلكات، وعلى الخدمات المالية، وحقها في الميراث والموارد الطبيعية، وفقا للقوانين الوطنية، توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي :

(أ) ضمان إمكانية حصول المرأة الريفية على قدم المساواة مع الرجل على فرص امتلاك الأراضي واستخدامها، وتنفيذ حملات توعية لتفنيد المواقف ذات النزعة الذكورية والأفكار النمطية الجنسانية السائدة في المناطق الريفية ؛

(ب) ضمان توفير فرص كافية للنساء والفتيات الريفيات للحصول على التكنولوجيا الزراعية ووسائل الإنتاج والتعليم والصحة والخدمات الأساسية الأخرى لمنع الهجرة على نطاق واسع إلى المناطق الحضرية ؛

(ج) اتخاذ تدابير لتعزيز العمالة الرسمية للمرأة الريفية وضمان حصولها على أجر مناسب ؛

(د) تعزيز خدمات الدعم الزراعي للمزارعات، بمن فيهن المزارعات اللائي حصلن مؤخراً على أراضٍ للانتفاع بها، بما في ذلك البنى التحتية، والحصول على البذور والآلات والمعدات والخدمات الإرشادية والمعلومات البحثية، فضلاً عن الأجور العادلة .

الفئات المحرومة من النساء

النساء والفتيات المنحدرات من أصل أفريقي

45 - تلاحظ اللجنة أن الكوبيين المنحدرين من أصل أفريقي يشكلون نسبة 35,9 في المائة من السكان، ويمثلون عنصراً أساسياً في هوية البلد. غير أنها تلاحظ بقلق أن النساء والفتيات المنحدرات من أصل أفريقي يواجهن أشكالاً بنيوية ومتقاطعة من التمييز والعنف الجنساني، ومعدلات أعلى من الفقر والاحتجاز وتمثيلا سياسيا محدودا على الرغم من دورهن الثقافي الهام.

46 - وتوصي اللجنة بأن تتخذ الدولة الطرف تدابير عاجلة للتصدي لأشكال التمييز البنيوية والمتقاطعة بما في ذلك التمييز العنصري ضد النساء والفتيات المنحدرات من أصل أفريقي، وحمايتهن من العنف الجنساني، والعمل بصورة نشطة على النهوض بمشاركتهن الهادفة في صنع القرار، ولا سيما في ما يتعلق بالقضايا التي تؤثر على مجتمعاتهن المحلية، وتجميع بيانات مصنفة ومتعددة الجوانب تتعلق بالنساء والفتيات اللائي يعرّفن أنفسهن بأنهن من أصل أفريقي لاستخدامها كأساس للسياسات والتخطيط .

النساء المحتجزات

47 - تلاحظ اللجنة بقلق ما يلي:

(أ) التقارير التي تفيد بأن النساء المحرومات من حريتهن بسبب التعبير عن آرائهن المعارضة يواجهن انتهاكات للإجراءات القانونية الواجبة ولضمانات المحاكمة العادلة، وأحكاما مشددة وسوء المعاملة الجسدية والعنف النفسي، بما في ذلك الاستخدام التعسفي لزنزانات العقاب لفترات زمنية مطوّلة وفي ظروف لا تستوفي المعايير المطلوبة؛

(ب) التقارير التي تفيد أن السجينات السياسيات كثيرا ما يُحرمن من زيارات الأسرة ويواجهن عقبات إضافية في الحصول على أشكال بديلة من الاحتجاز تسمح لهن بالعيش مع أطفالهن وعائلاتهن؛

(ج) إجبار بعض مغايرات الهوية الجنسانية المحتجزات على تشارك الزنزانات مع المحتجزين الذكور، على الرغم من الأحكام التي تعترف باحترام الهوية الجنسانية للأشخاص المحتجزين.

48 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي :

(أ) ضمان أن تكون ظروف جميع النساء المحتجزات متماشية مع قواعد الأمم المتحدة لمعاملة السجينات والتدابير غير الاحتجازية للمجرمات (قواعد بانكوك)، وقواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا) ؛

(ب) ضمان تلقي جميع النساء المحتجزات، لا سيما السجينات السياسيات، زيارات عائلية منتظمة (خاصة الأمهات المحتجزات)، وإلغاء استخدام الحبس الانفرادي كإجراء عقابي ؛

(ج) اتخاذ التدابير اللازمة في الممارسة العملية لضمان المعاملة اللائقة لمغايرات الهوية الجنسانية المحتجزات .

المثليات ومزدوجات الميل الجنسي ومغايرات الهوية الجنسانية وحاملات صفات الجنسين

49 - تلاحظ اللجنة الخطوات التي اتخذتها الدولة الطرف لتوعية المسؤولين العموميين بحقوق المثليات ومزدوجات الميل الجنسي ومغايرات الهوية الجنسانية وحاملات صفات الجنسين. غير أنها تلاحظ بقلق استمرار تعرضهن للعنف الجنساني وأشكال التمييز المتقاطعة والوصم بمعدلات عالية في الدولة الطرف، فضلاً عن عدم كفاية التدابير المتخذة لمنع العنف الجنساني ضد المثليات ومزدوجات الميل الجنسي ومغايرات الهوية الجنسانية وحاملات صفات الجنسين والتحقيق في حالاته ومقاضاة مرتكبيه وإنزال العقوبة بهم.

50 - وتوصي اللجنة بأن تتخذ الدولة الطرف تدابير عاجلة لمنع تعرض المثليات ومزدوجات الميل الجنسي ومغايرات الهوية الجنسانية وحاملات صفات الجنسين للتمييز والعنف الجنساني وحمايتهن منهما، بما في ذلك عن طريق تنفيذ تشريعات تعترف بهذه الأفعال بوصفها جرائم كراهية وتجرم أيضاً الأفعال التي تنطوي على كراهية المثليات وكراهية مغايري الهوية الجنسانية .

النساء والفتيات ذوات الإعاقة

51 - تلاحظ اللجنة إنشاء الرابطة الكوبية للأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية وتقديم المساعدة الاجتماعية لأمهات الأطفال ذوي الإعاقة. غير أنها تلاحظ بقلق أن النساء والفتيات ذوات الإعاقة، ولا سيما المنتميات إلى المجتمعات المحلية الريفية و/أو مجتمعات المنحدرين من أصل أفريقي، يواجهن أشكالاً متقاطعة من التمييز في الدولة الطرف. وتلاحظ اللجنة بقلق بالغ ما يلي:

(أ) محدودية الفرص المتاحة للنساء والفتيات ذوات الإعاقة للوصول إلى البنى التحتية المادية، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والقضاء، والتعليم، والعمالة، والخدمات الصحية؛

(ب) عدم إمكانية استفادة النساء والفتيات ذوات الإعاقة من التدابير المحددة لحماية المرأة من العنف الجنساني.

52 - وتوصي اللجنة بأن تعزز الدولة الطرف الحماية القانونية للنساء والفتيات ذوات الإعاقة، وإتاحة فرص كافية لهن للوصول إلى البنى التحتية المادية، وتكنولوجيات المعلومات والاتصالات، واللجوء إلى القضاء، والحصول على التعليم، وفرص العمل، والخدمات الصحية، وأن تكفل توفير حماية فعالة للنساء والفتيات ذوات الإعاقة من العنف الجنساني بموجب الضمانات القانونية .

تغير المناخ والحد من مخاطر الكوارث

53 - ترحب اللجنة بتضمين الدولة الطرف دستورها إشارات إلى المخاطر البيئية وتأثير تغير المناخ. بيد أنها تلاحظ بقلق ما يلي:

(أ) تؤثر أزمة المناخ تأثيرًا ضارًا على النساء، ولا سيما الفئات المحرومة من النساء، اللائي يواجهن الكوارث الطبيعية والظواهر الجوية القصوى، مثل الأعاصير والانهيالات الأرضية والفيضانات، وكثيرا ما يفتقرن إلى الظروف التي تزيد من قدرتهن على تحمل تغير المناخ، مما يؤدي إلى فقدان نظمهن الإيكولوجية وموائلهن المجتمعية وسبل عيشهن وتعطل إمدادات الغذاء والمياه؛

(ب) لم تصدق الدولة الطرف على الاتفاق الإقليمي بشأن الوصول إلى المعلومات والمشاركة العامة والعدالة في المسائل البيئية في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي (اتفاق إسكاسو) لعام 2018.

54 - واللجنة، إذ تذكِّر بتوصيتها العامة رقم 37 (2018) بشأن الأبعاد الجنسانية للحد من مخاطر الكوارث في سياق تغير المناخ، توصي بأن تستعرض الدولة الطرف استراتيجياتها المتعلقة بتغير المناخ والاستجابة للكوارث، مع مراعاة الآثار السلبية لتغير المناخ على سبل معيشة المرأة، وأن تكفل تمثيل المرأة والرجل تمثيلا متساويا في وضع واعتماد وتنفيذ التشريعات والسياسات والبرامج المتعلقة بتغير المناخ والاستجابة للكوارث والحد من مخاطرها، لا سيما من خلال ما يلي :

(أ) ضمان مشاركة المرأة الريفية والفئات المحرومة الأخرى من النساء في صنع القرار المتعلق بالمشاريع الإنمائية والمبادرات الاقتصادية والاستثمار والسياحة والتخفيف من آثار تغير المناخ وبرامج التكيف ومشاريع الحفاظ على البيئة ؛

(ب) إدراج منظور جنساني في السياسات وخطط العمل الوطنية المتعلقة بتغير المناخ والحد من مخاطر الكوارث، وضمان مشاركة النساء من خلفيات متنوعة مشاركة هادفة في صياغة هذه السياسات وتنفيذها ؛

(ج) التعجيل بالتصديق على اتفاق إسكاسو لعام 2018 .

الزواج والعلاقات الأُسَرية

55 - تلاحظ اللجنة أن قانون الأسرة (2022) يحدد السن القانونية الدنيا للزواج في 18 سنة لكل من النساء والرجال، ويعترف بحقوق المرأة كمقدمة للرعاية، ويعزز تدابير حماية المسنات والنساء ذوات الإعاقة، والمثليات ومزدوجات الميل الجنسي ومغايرات الهوية الجنسانية وحاملات صفات الجنسين، ويعترف بزواج وقران الأشخاص من نفس الجنس. إلا أنها تلاحظ بقلق ارتفاع معدل انتشار زواج الفتيات بحكم الأمر الواقع قبل سن الثامنة عشرة، مع ما يترتب على ذلك من عواقب سلبية خطيرة على صحتهن وتعليمهن وحمايتهن الاقتصادية. كما تلاحظ اللجنة بقلق أن البلاغات المقدمة عن حالات القران المبكر لم يتم التحقيق فيها جنائيًا.

56 - وتماشيا مع التوصية العامة للجنة رقم 29 (2013) بشأن الآثار الاقتصادية المترتبة على الزواج والعلاقات الأُسرية، وعلى فسخ الزواج وإنهاء العلاقات الأُسرية، والمادة 16 (2) من الاتفاقية والتوصية العامة المشتركة رقم 31 للجنة /التعليق العام رقم 18 للجنة حقوق الطفل (2019)، بشأن الممارسات الضارة، توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي :

(أ) تعزيز التدابير الرامية إلى القضاء على ممارسة عقد القران بالأطفال بحكم الأمر الواقع، بما في ذلك في قطاع السياحة، وحماية الحقوق التعليمية والصحية والاقتصادية للفتيات في حالات عقد القران بحكم الأمر الواقع، بما في ذلك عن طريق زيادة الوعي العام بالحد الأدنى لسن الزواج في جميع أنحاء البلد والآثار الضارة لزواج الأطفال وحالات القران المبكر على صحة الفتيات وتعليمهن وخياراتهن الحياتية؛

(ب) التنفيذ الكامل لقانون الأسرة والتحقيق في حالات القران المبكر ومقاضاة مرتكبيها .

جمع البيانات وتحليلها

57 - توصي اللجنة بأن تعزز الدولة الطرف عملية جمع وتحليل ونشر بيانات شاملة، مصنفة حسب نوع الجنس والسن والحالة من حيث الإعاقة والموقع الجغرافي والعوامل الأخرى ذات الصلة، وأن تستخدم مؤشرات قابلة للقياس لتقييم الاتجاهات المتعلقة بحالة المرأة والتقدم المحرز نحو تحقيق المساواة الفعلية للمرأة في جميع المجالات التي تشملها الاتفاقية والغايات الجنسانية لأهداف التنمية المستدامة .

البروتوكول الاختياري للاتفاقية

58 - تشجع اللجنةُ الدولةَ الطرف على التصديق على البروتوكول الاختياري للاتفاقية في أقرب وقت ممكن.

‎‎‎‎ إعلان ومنهاج عمل بيجين

59 - تهيب اللجنة بالدولة الطرف إلى استخدام إعلان ومنهاج عمل بيجين ومواصلة تقييم إعمال الحقوق المكرّسة في الاتفاقية من أجل تحقيق المساواة الفعلية بين المرأة والرجل .

التصديق على المعاهدات الأخرى

60 - تلاحظ اللجنة أن انضمام الدولة الطرف إلى الصكوك الدولية الرئيسية التسعة لحقوق الإنسان ( ) من شأنه أن يعزز تمتع المرأة بحقوق الإنسان والحريات الأساسية الواجبة لها في جميع جوانب حياتها. ولذلك، تشجع اللجنة الدولة الطرف على التصديق على الصكوك التي لم تنضم إليها بعد وهي: العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، والبروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الهادف إلى إلغاء عقوبة الإعدام .

خطة التنمية المستدامة لعام 2030

61 - تدعو اللجنة إلى تحقيق المساواة الفعلية بين الجنسين، وفقا لأحكام الاتفاقية، في جميع مراحل عملية تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030 .

التعميم

62 - تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تكفل تعميم هذه الملاحظات الختامية في الوقت المناسب، باللغة الرسمية للدولة الطرف، على مؤسسات الدولة المعنية على جميع المستويات (الوطني والإقليمي والمحلي)، وبصفة خاصة على الحكومة والوزارات والجمعية الوطنية والقضاء، ضماناً لتنفيذ تلك الملاحظات تنفيذاً تاماً.

المساعدة التقنية

63 - توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تربط تنفيذ الاتفاقية بجهودها الإنمائية، وبأن تستفيد من المساعدة التقنية المتاحة على الصعيد الإقليمي أو الدولي في هذا الصدد.

متابعة الملاحظات الختامية

64 - تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم، في غضون سنتين، معلومات خطّية عن الخطوات المتخذة لتنفيذ التوصيات الواردة أعلاه في الفقرات 18 و 28 (ج) و 44 (د) و 48 (ب).

إعداد التقرير المقبل

65 - ستحدد اللجنة موعد تقديم الدولة الطرف التقرير الدوري العاشر وتبلغها به وفقا لجدول زمني لتقديم التقارير يمكن التنبؤ به في المستقبل يستند إلى دورة استعراض مدتها ثماني سنوات وبعد اعتماد قائمة القضايا والأسئلة، إن وجدت، التي ستحال إلى الدولة الطرف قبل أن تقدم تقريرها. وينبغي أن يغطي التقرير الدوري المقبل كامل الفترة المنتهية عند وقت تقديمه .

66 - وتطلب اللجنة من الدولة الطرف اتباع المبادئ التوجيهية المنسقة لتقديم التقارير بموجب المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان، بما في ذلك المبادئ التوجيهية لتقديم وثيقة أساسية موحَّدة ووثائق خاصة بمعاهدات بعينها ( HRI/GEN/2/Rev.6 ، الفصل الأول).