الصفحة

1 - مقدمة

5

2 - تنفيذ أحكام الاتفاقية بموجب المواد 1-16

7

المادة 1 التمييز ضد المرأة - التعريف

7

المادة 2 الحماية القانونية من التمييز

8

2-1 دستور جمهورية كرواتيا والمعاهدات الدولية التي صدقت عليها جمهورية كرواتيا

8

2-2 التشريع

10

2-2-أ القوانين العامة (التشريع الجنائي؛ المدونة الجنائية وقانون الإجراءات الجنائية وقانون الأسرة والقانون المتعلق بالجنح وقانون العمل)

11

2-3 القوانين الخاصة المناهضة للتمييز (القانون المتعلق بتحقيق المساواة بين الجنسين، والقانون المتعلق بالحماية من العنف العائلي والقانون المتعلق بالجماعات المشتهية للجنس المثلي)

16

2-4 إلغاء قواعد من التشريع يمكن أن ينتج عنها تمييز غير مباشر

22

2-5 تمثيل المرأة في السلطة القضائية

22

المادة 3 التدابير الرامية إلى كفالة تطور المرأة وتقدمها الكاملين

23

3-1 نهج لسياسات ترمي إلى كفالة تطور المرأة وتقدمها الكاملين تعميم مراعاة الفوارق بين الجنسين

23

3-2 تقييم الحالة، والتدابير الكافية لتحسينها

24

3-2-أ البيانات المصنفة حسب نوع الجنس

24

3-2-ب حماية وتعزيز حقوق الإنسان للفئات الضعيفة من النساء بوجه خاص (المرأة المعاقة نساء الأقليات المسنات - اللاجئات)

26

3-3 آليات تعزيز حقوق المرأة والمساواة بين الجنسين

31

3-3-أ لجنة تحقيق المساواة بين الجنسين التابعة لحكومة جمهورية كرواتيا

31

3-3-ب لجنة تحقيق المساواة بين الجنسين التابعة للبرلمان الكرواتي

34

3-3-ح أمين المظالم

35

3-3-د عمليات التنسيق واللجان المعنية بتحقيق المساواة بين الجنسين في المقاطعات/على الصعيد الإقليمي

35

3-3-هـ الآليات التي نص عليها القانون المتعلق بتحقيق المساواة بين الجنسين

37

المادة 4 وضع تدابير خاصة مؤقتة تستهدف التعجيل بالمساواة الفعلية بين الرجل والمرأة

38

4-1 اعتماد الدولة الطرف لتدابير خاصة، بما في ذلك تلك الواردة في الاتفاقية، التي تستهدف حماية الأمومة، لا يعتبر تمييزيا

39

المادة 5 القضاء على الأفكار النمطية

40

5-1 وسائط الإعلام

40

5-2 التوعية بالمسؤولية المشتركة للرجل والمرأة في الأسرة

41

المادة 6 الاتجار بالمرأة، وبغاء المرأة

42

6-1 الإطار التشريعي لقمع جميع أشكال الاتجار بالمرأة واستغلال بغاء المرأة

42

6-2 بغاء المرأة

43

6-3 تقييم الحالة والتدابير المتخذة

44

المادة 7 القضاء على التمييز ضد المرأة في الحياة السياسية والعامة

47

المادة 8 تمثيل الحكومة على الصعيد الدولي واشتراكها في أعمال المنظمات الدولية

50

المادة 9 الحق في الجنسية

51

المادة 10 القضاء على التمييز ضد المرأة في مجال التعليم

52

المادة 11 القضاء على التمييز ضد المرأة في مجال العمل والتوظيف

56

11-1 حماية الأمومة

61

11-2 المعاشات التقاعدية

64

11-3 السياسة الاجتماعية

64

11-4 الجمع بين الحياة الأسرية والعمل

68

11-4-أ تطوير سياسة الأسرة في كرواتيا

69

المادة 12 الرعاية الصحية

70

12-1 الصحة الإنجابية والجنسية للمرأة

70

12-1-أ لمحة عامة

70

12-1-ب حالات إنهاء الحمل

71

12-1-ج الولادات في مؤسسات الرعاية الصحية في جمهورية كرواتيا

72

الحمل في سن المراهقة

74

12-1-د العلاقات الجنسية ومنع الحمل

75

التربية الجنسية للفتيات والفتية

76

فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز

77

12-2 سياسة حماية البيئة مع التأكيد على حماية صحة المرأة والطفل

79

12-3 الرعاية الصحية للمرأة بوجه عام

79

12-3-أ الأمراض

80

12-3-ب الأمراض المزمنة غير المعدية

81

السرطان

81

أمراض الأوعية القلبية

82

12-3-ج التدخين، والمخدرات، وعدم كفاية النشاط البدني، والعادات الغذائية، والانتحارات

82

12-4 الاخصائيون الصحيون ومعاونوهم العاملون في ميدان الرعاية الصحية حسب نوع الجنس في الفترة من عام 1994 إلى عام 2002

83

12-5 حقوق المرأة في نظام التأمين الصحي

83

المادة 13 القضاء على التمييز ضد المرأة في مجال الحياة الاقتصادية والاجتماعية

86

المادة 14 مركز المرأة الريفية

89

المادة 15 المساواة أمام القانون والمساواة في اختيار محل الإقامة

90

المادة 16 القضاء على التمييز في كافة الأمور المتعلقة بالزواج والعلاقات الأسرية

90

16-1 و 16-2 التمتع بنفس الحق في عقد الزواج والحق في حرية اختيار الزوج وعدم عقد الزواج إلا بالإرادة الحرة والرضا الكامل

91

16-3 تمتع الزوجين بنفس الحقوق والمسؤوليات أثناء الزواج وعند انحلاله

92

16-4 التمتع بنفس الحقوق كوالدين، بصرف النظر عن الحالة الزوجية

92

16-5 الحق في حرية اتخاذ قرار بشأن عدد الأطفال والمباعدة بينهم في الولادات

93

16-6 التمتع بنفس الحقوق فيما يتعلق بالتبني والوصاية

94

16-7 التمتع بنفس الحقوق الشخصية كزوج وزوجة، بما في ذلك الحق في اختيار اسم الأسرة، والمهنة والعمل

95

16-8 حقوق الملكية للمتزوجين زواجا شرعيا وللمتزوجين عرفيا

95

3 - التدابير المتعلقة بتنفيذ نتائج مؤتمرات الأمم المتحدة

96

المؤتمر العالمي لمناهضة العنصرية

96

3 - التدابير الرامية إلى تنفيذ نتائج مؤتمرات الأمم المتحدة

(أ) المؤتمر العالمي لمناهضة العنصرية والتمييز العنصري وكراهية الأجانب وأشكال التمييز الأخرى

1 - مقدمة

أصبحت جمهورية كرواتيا طرفا في اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (يشار إليها فيما بعد بالاتفاقية) لدى الإشعار بخلافتها في 9 نيسان/أبريل عام 1992. وتمت الموافقة على الاتفاقية بدون تحفظات ودخلت حيز النفاذ فيما يتعلق بجمهورية كرواتيا اعتبارا من 8 تشرين الأول/أكتوبر عام 1991. وفي 5 حزيران/يونيه عام 2000، أصبحت جمهورية كرواتيا طرفا موقعا على البروتوكول الاختياري المصاحب لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وصدَّق البرلمان الكرواتي على ذلك في 27 كانون الثاني/يناير عام 2001. وأودع نائب رئيس الوزراء الكرواتي صك التصديق لدى الأمين العام للأمم المتحدة في 7 آذار/مارس عام 2001. وعلاوة على ذلك، اعتمدت جمهورية كرواتيا التعديل الذي أُدخل على الفقرة 1 من المادة 20 من الاتفاقية.

وتمثل اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة اتفاقا دوليا، جرى إبرامه والتصديق عليه وفقا للدستور وتم نشره، وعليه فإنها تمثل، طبقا للمادة 140 من دستور جمهورية كرواتيا، جزءا من النظام القانوني الداخلي وتعلو القانون من حيث الآثار القانونية. وطبقا للمادة 140 من الدستور، تمثل الاتفاقية مصدرا للقانون في جمهورية كرواتيا ويمكن الرجوع إليها في المحاكم في جمهورية كرواتيا.

وعملا بالمادة 18 من الاتفاقية، قدمت جمهورية كرواتيا التقرير الأولي عن تنفيذ الاتفاقية إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة (يشار إليها فيما بعد باللجنة) شاملا الفترة من عام 1990 لغاية عام 1994 (CEDAW/C/CRO/1)، مع ملحق كتابي للتقرير فيما يتعلق بتنفيذ الاتفاقية في الفترة من عام 1994 إلى عام 1998. وبناء عليه، في نهاية كانون الثاني/يناير عام 1998 (21-23 كانون الثاني/يناير عام 1998)، قام ممثلو حكومة جمهورية كرواتيا، أثناء عرض التقرير على اللجنة، بالإبلاغ عن التغيرات القانونية والفعلية التي نُفذت بهدف تحسين الوضع الاجتماعي للمرأة، فضلا عن التحسينات في مجال حقوق الإنسان للمرأة في الفترة من عام 1994 إلى عام 1998. وبناء على العرض الذي قدمه الوفد والتقرير الأولي، أصدرت اللجنة التعليقات والتوصيات الختامية التي شملتها الوثيقة A/53/38/Rev.1.

وقد قامت حكومة جمهورية كرواتيا بترجمة التعليقات الختامية للجنة وطباعتها في كُتيب إيضاحي (مشفوعة بموجز لمنهاج عمل بيجين والسياسة الوطنية لتعزيز تحقيق المساواة)، وجرى أيضا توزيع هذا الكتيب على نطاق واسع.

وفي 27 آذار/مارس عام 2003، قررت حكومة جمهورية كرواتيا أن يكون مكتب حقوق الإنسان التابع لحكومة جمهورية كرواتيا مسؤولا عن إعداد التقرير الثاني والثالث لجمهورية كرواتيا بموجب المادة 18 من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.

والتقرير الثاني والثالث لجمهورية كرواتيا يشير إلى الفترة من عام 1995 إلى عام 2003. ووفقا للمبادئ التوجيهية للجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة، المنظمة لشكل ومحتوى التقارير الدورية المتعلقة بالاتفاقية (HRI/GEN/2/Rev.1/Add.2)، يتألف هذا التقرير من:

- وصف للتغييرات الهامة التي حدثت منذ التقرير الأولي، أي في الفترة من عام 1995 إلى عام ‏2003‏،

- فيما يتعلق بالبيانات المقدمة في التقرير الأولي، يُورد التقرير الثاني والثالث التحسينات في التدابير القانونية والتدابير الأخرى التي أدت إلى إحراز التقدم المشار إليه في الوثيقة فيما يتعلق بالقضاء على التمييز ضد المرأة، والتغييرات الهامة التي طرأت على حالة تحقيق المساواة للمرأة، والتدابير المزمعة للقضاء على ما تبقى من صعوبات تحول دون زيادة الإندماج المكثف للمرأة في الحياة السياسية، والاجتماعية، والاقتصادية والثقافية. ويولي التقرير اهتماما خاصا بالمشاكل التي شددت عليها اللجنة في تعليقاتها الختامية، فضلا عن المشاكل الممكنة التي لم تتمكن بعد جمهورية كرواتيا، بوصفها دولة طرفا، من إيحاد حلول مناسبة لها.

- ويشمل التقرير أيضا التغييرات التي طرأت في التشريعات الجنائية، وتشريعات الأسرة والعمل التي دخلت حيز النفاذ في جمهورية كرواتيا لغاية عام 1998، وعُرضت كما هي بالكامل على اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة أثناء عرض التقرير الأولي، لأنها لم تكن قد قُدمت بعد إلى اللجنة في شكل مكتوب.

ويشدد التقرير بوجه خاص على تقييم تنفيذ مواد الاتفاقية التي شهدت تغييرات هامة. ويوضح التقرير أيضا القوانين الجديدة المناهضة للتمييز التي اعتمدتها في تموز/يوليه عام 2003 حكومة جمهورية كرواتيا.

وقد أوردت اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة في تعليقاتها الختامية طلبا خاصا بأن يتضمن التقرير مركز المنظمات غير الحكومية واشتراكها في تنفيذ الاتفاقية وإعداد التقرير. وقد أُشركت المنظمات غير الحكومية في إعداد هذا التقرير بعدة طرق فقد دُعيت للتعاون وأدرجت تعليقاتها مباشرة في التقرير؛ وأثناء إعداد التقرير، جرى الرجوع إلى المعلومات الموجودة على صفحات المنظمات غير الحكومية على الإنترنت التي تتناول حماية حقوق المرأة في جمهورية كرواتيا.

2 - تنفيذ أحكام الاتفاقية بموجب المواد 1-16

المادة 1 التمييز ضد المرأة التعريف

لم يكن التعريف فيما يتعلق بالمادة 1 من الاتفاقية موجودا إلى وقت قريب في التشريع الكرواتي، ومن ثم كانت المادة 14 من الدستور، التي جرى التعليق على محتواها بالتفصيل في التقرير الأولي، لا تزال منطبقة بوصفها تكفل المساواة أمام القانون. ومع ذلك، مع مراعاة مركز الاتفاقية (انظر الفقرة 2 من المقدمة) بوصفها جزءا من النظام القانوني الداخلي لجمهورية كرواتيا، كان هذا التعريف أيضا جزءا من النظام القانوني الداخلي لجمهورية كرواتيا (المادة 140 من الدستور)، مما يشير إلى أنه يمكن أن يستند إليها القضاء مباشرة.

وأثناء الفترة التي يشير إليها التقرير، استمر العمل الجاد في وضع إطار معياري وإطار عمل من أجل القضاء على التمييز المباشر وغير المباشر ضد المرأة، بما في ذلك التغييرات في الدستور. والقانون الأساسي الذي يتناول الموضوع المذكور هو القانون المتعلق بتحقيق المساواة بين الجنسين (للاطلاع على التفاصيل، انظر المادة 2 من التقرير) الذي دخل حيز النفاذ في 30 تموز/يوليه عام 2003. وقد أدخلت المادة 6 من ذلك القانون في التشريع الكرواتي التعريف التالي للتمييز على أساس نوع الجنس: “يشير التمييز على أساس نوع الجنس إلى أي تفرقة، أو إقصاء أو تقييد عادي أو فعلي، مباشر أو غير مباشر، على أساس نوع الجنس ويكون من آثاره النيل من الاعتراف للرجل والمرأة على قدم المساواة بحقوق الإنسان في ميادين الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية وفي أي ميدان آخر، أو إبطال الاعتراف بهذه الحقوق أو التمتع بها أو إعمالها. والتمييز على أساس الحالة الزوجية أو مكانة الأسرة والتوجه الجنسي محظور”. ويمكن ملاحظة أن هذا التعريف يشمل عناصر التعريف المستمدة من المادة 1 من الاتفاقية (والاختلاف هو أن الاتفاقية تشير إلى التمييز ضد المرأة، في حين يشير هذا القانون إلى التمييز على أساس نوع الجنس)، ومن شأنه تسهيل التعرف على التمييز ضد المرأة، وإقامة الدعوى القانونية، والمعاقبة عليه.

والتعديلات التي أدخلت على قانون العمل (المعتمد في تموز/يوليه عام 2003) تنظم على نحو أكثر تفصيلا حظر التمييز وفقا للمبادئ التوجيهية والمعايير الأوروبية المتعلقة بحماية المرأة. وهي تنظم بصورة أكثر شمولا المبادئ القانونية المتعلقة بالتمييز المباشر وغير المباشر، فضلا عن حظر التمييز. وفي النزاعات القانونية المتعلقة بالتعويضات المتكافئة بسبب التمييز، ينتقل عبء الإثبات إلى رب العمل.

المادة 2 الحماية القانونية من التمييز

2-1 دستور جمهورية كرواتيا والمعاهدات الدولية التي صدقت عليها جمهورية كرواتيا

يكفل دستور جمهورية كرواتيا في مادته العامة المتعلقة بالمساواة (المادة 14 من الدستور) لجميع مواطني جمهورية كرواتيا “جميع الحقوق والحريات، بغض النظر عن العرق، أو اللون، أو الجنس ، أو اللغة، أو الدين، أو الرأي السياسي أو غيره، أو الأصل الوطني أو الاجتماعي، أو الممتلكات، أو الميلاد، أو التعليم، أو المكانة الاجتماعية أو الصفات الأخرى”. وفي بداية تشرين الثاني/نوفمبر عام 2000، أقر البرلمان الكرواتي إدخال تعديلات على الدستور مثلت تحسنا هاما في مجال النهوض بمركز المرأة دستوريا. وأدرج في المادة 3 من دستور جمهورية كرواتيا أن المساواة بين الجنسين ، مقترنة بالمساواة الوطنية، وبناء السلام، والحرية، والمساواة، والعدالة الاجتماعية، وسيادة القانون، وما إلى ذلك، تمثل أعلى قيمة للنظام الدستوري، وتمثل بالتالي الأساس لتفسير الدستور. وهذا يعبر عن الإرادة السياسية للهيئة التشريعية العليا لوضع جمهورية كرواتيا بين الدول الديمقراطية التي تبني نظمها على الاعتراف الكامل بالمساواة بين المرأة والرجل، وتعزيز هذه المساواة كشرط مسبق إلزامي لتحقيق التنمية المستدامة. وهكذا وُضع الأساس لاعتماد أنظمة قانونية من شأنها أن تهيئ بيئة يمكن فيها تحقيق تكافؤ الفرص لكلا الجنسين، فضلا عن ثبات تنفيذ تلك الأنظمة من الناحية العملية. والنتيجة الفعلية لهذه الأنظمة تنعكس أيضا فيما يلي لما كان دستور جمهورية كرواتيا يشتمل على عدد كبير من الأنظمة (الفصل الثالث برمته) التي تشير إلى الحقوق والحريات الأساسية، فإن جميع هذه الأنظمة ينبغي أن تفسر في إطار المساواة بين الجنسين بوصفها الأساس لتفسير الدستور.

ومع ذلك، عند الاستناد مباشرة إلى هذه الأنظمة، ينبغي أن يوضع في الأذهان التفسير التالي الذي قدمته المحكمة الدستورية لجمهورية كرواتيا في قرارها رقم:

U-III-1945/2000 المؤرخ 14 آذار/مارس عام 2001 الذي قررت فيه المحكمة الدستورية ما يلي: “ يجب التشديد على أن حكم المادة 3 من الدستور لا يقرر حريات وحقوق الإنسان والمواطن. بمعنى أنه في هذه المادة، يقرر الدستور أعلى قيم للنظام الدستوري التي ترد بإسهاب وتتقرر في الأحكام الأخرى للدستور، ولا سيما في الأحكام التي تكفل حريات وحقوق الإنسان والمواطن. وحكم المادة 3 من الدستور يرد بمثابة الأساس لتفسير الدستور وكمبدأ توجيهي للمشرع عند صياغة الحقوق الدستورية للمواطنين، ولذلك فإنه موجه إلى الهيئات الحكومية وليس إلى المواطنين مباشرة”.

وكما سبق ذكره في المقدمة، فإن المركز القانوني للمرأة في جمهورية كرواتيا تنظمه أيضا الاتفاقات الدولية التي وقعتها وصدقت عليها جمهورية كرواتيا، و “الاتفاقات الدولية، التي جرى إبرامها والتصديق عليها وفقا للدستور وتم نشرها”، بوصفها مصدرا للقانون، وفقا للمادة 140 من الدستور، تمثل جزءا من النظام القانوني الداخلي وتعلو على القانون من حيث الآثار القانونية. وبالإضافة إلى اتفاقية القضاء على جميع اشكال التمييز ضد المرأة، فإن جمهورية كرواتيا دولة طرف في جميع الاتفاقيات الست للأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان، التي يخضع تنفيذها من جانب الدول الأطراف إلى تقديم تقارير دورية للهيئات المنشأة بموجب المعاهدات. والاتفاقية الأوروبية لحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية، التي صدقت عليها جمهورية كرواتيا في نهاية عام 1997، تنص أيضا على أن التمتع بالحقوق والحريات المنصوص عليها في هذه الاتفاقية مكفول بدون تمييز لأي أسباب، بما في ذلك نوع الجنس.

وجرى توحيد الأنظمة القانونية الجديدة في مجالات العمل، وحماية الأمومة والتوظيف في جمهورية كرواتيا مع معايير اتفاقيات منظمة العمل الدولية، التي تكون فيها كرواتيا دولة طرفا (57 اتفاقية على وجه الإجمال)، ولا سيما مع الاتفاقية المتعلقة بحماية الأمومة (رقم 3 ورقم 103)، والاتفاقية المتعلقة بتشغيل المرأة تحت سطح الأرض في المناجم بجميع أنواعها (رقم 45)، والاتفاقية المتعلقة بالمساواة في الأجر (رقم 1000)، والاتفاقية المتعلقة بالتمييز في العمل والمهنة (رقم 111). وتقدم جمهورية كرواتيا تقارير بصفة منتظمة إلى منظمة العمل الدولية عن حالة التشريع والممارسة فيما يتعلق بالمعايير التي نصت عليها الاتفاقيات المذكورة أعلاه.

وفضلا عن ذلك، في كانون الأول/ديسمبر عام 2002، بموجب التصديق على قانون الميثاق الاجتماعي الأوروبي، التزمت جمهورية كرواتيا بإعمال حق المرأة العاملة لدى الغير في الحماية (المادة 8 من الميثاق) وحق الأمهات والأطفال في الحماية الاجتماعية والاقتصادية (المادة 17 من الميثاق).

وفي 29 تشرين الأول/أكتوبر عام 2001، أبرمت جمهورية كرواتيا والجماعات الأوروبية ودولها الأعضاء اتفاق تحقيق الاستقرار والانتساب. وبذلك التزمت جمهورية كرواتيا رسميا بتوحيد التشريع بأسره مع أنظمة الاتحاد الأوروبي، مما أدى إلى ضرورة القيام قانونيا بتنظيم قضية المساواة بين الجنسين برمتها، وفقا للمعايير التي نص عليها تشريع الاتحاد الأوروبي.

ومجال تكافؤ الفرص للمرأة والرجل يمثل جزءا لا يتجزأ من أحكام المادة 69 والمادة 91، الفقرة الفرعية 3 من الاتفاق، الذي يؤكد في جملة أمور، أن التعاون بين موقعي الاتفاق يشمل تعزيز التشريع الكرواتي فيما يتعلق بتكافؤ الفرص للمرأة والرجل.

والبرنامج الوطني لجمهورية كرواتيا من أجل الانتساب للاتحاد الأوروبي (الذي نُشر في “الجريدة الرسمية” العدد رقم 30، في 27 شباط/فبراير عام 2003) يكرس النقطة 4-3-1-4 للمساواة بين الجنسين. وفي هذه الوثيقة، أوردت جمهورية كرواتيا صلاحياتها السياسية: “بتعزيز مبادئ المساواة بين الجنسين، تهدف حكومة جمهورية كرواتيا إلى تدعيم المساواة بين المرأة والرجل في جميع مجالات نشاط الإنسان، واستثارة الوعي بضرورة العمل من أجل تحقيق المساواة الكاملة بين المرأة والرجل، وجعل المرأة في جميع المجالات مدركة لوضعها الفعلي وضرورة توحيد هذه المبادئ مع المعايير العامة، وكفالة تقديم الدعم للمرأة لنيل حقوقها وتهيئة الأوضاع للوصول إلى حلول ناجعة للمشاكل الملحوظة”.

2-2 التشريع

منذ آخر تقرير، اعتُمد عدد من الأحكام الموضوعية والإجرائية في جمهورية كرواتيا، التي تؤثر على القضاء على التمييز ضد المرأة. ومع أن هذه الأحكام تمس جميع مجالات الحياة، تحدث أكبر التغييرات في مجال العنف العائلي وتحقيق تكافؤ الفرص في العمل. وقد اعتمدت أنظمة قانونية جديدة في مجال القانون الجنائي وقانون الأسرة تضع الإطار القانوني الجديد لحظر التمييز في مجالات التوظيف والعمل. وإلى جانب تعزيز نظام اللوائح التشريعية وتنفيذ الحقوق المذكورة، أُنشئت هيئات معنية بحماية وتعزيز المساواة بين الجنسين. ومنذ عهد قريب، لأول مرة في جمهورية كرواتيا، اعتمدت قوانين خاصة لمناهضة التمييز، يتمثل غرضها الأساسي في القضاء على التمييز ضد المرأة وتحقيق تكافؤ الفرص.

ويجري بصورة أكثر نشاطا وتواترا إشراك خبراء في مجال المساواة بين الجنسين في صياغة هذه القوانين. ويقوم ممثلو المنظمات غير الحكومية الذين يشاركون بطرق مختلفة في عملية صياغة الأنظمة بدور متعاظم الأهمية في إعداد الأنظمة الجديدة المتعلقة بالمساواة بين الجنسين. ويتمثل أحد أشكال تلك المساعدة في إشتراك ممثلي المنظمات غير الحكومية في أفرقة عاملة تعد المقترحات القانونية. (أي، بمن فيهم الممثلون تحت شعار ‘كن نشطا، كن متحررا’ في صنع القوانين المتعلقة بالمساواة بين الجنسين). وبممارسة الضغط لصالح التعديلات التي قدمها في البرلمان أعضاء برلمان مختلفون، كان للمنظمات غير الحكومية تأثير كبير على عدد من التعديلات.

2-2-أ القوانين العامة

بالاضافة إلى التغييرات الواردة في هذه المادة، يرد عرض تفصيلي للتغييرات التشريعية المتعلقة بفرادى الأحكام الموضوعية في الاتفاقية علاوة على المواد التي تشير إليها هذه التغييرات.

التشريع الجنائي

في نهاية عام 1997، شهدت جمهورية كرواتيا إصلاحا للتشريع الجنائي باعتماد المدونة الجنائية الجديدة، وقانون الإجراءات الجنائية، والقانون المتعلق بمحاكم الأحداث والقانون المتعلق بحماية الأشخاص المصابين باضطرابات عقلية، التي أصبحت سارية منذ 1 كانون الثاني/يناير عام 1998. وقد اعتمدت في تموز/يوليه عام 2003 آخر تعديلات أدخلت على المدونة الجنائية.

الأحكام الموضوعية المدونة الجنائية

شهد الوضع القانوني للمرأة تحسنا، بالمقارنة بالأوضاع السابقة، بموجب المدونة الجنائية لعام 1998 في الجزء المتعلق بحماية الحرية الجنسية للمرأة بتصنيف الاغتصاب أثناء الزواج بوصفه فعلا جنائيا. ولم يكن هذا فعلا جنائيا في ظل المدونة الجنائية السابقة (وقد أبلغ وفد جمهورية كرواتيا عن ذلك بالتفصيل أثناء عرض التقرير على اللجنة في عام 1998).

وقد أظهرت الانتقادات الموجهة من جانب الخبراء، فضلا عن الجمهور، أن التغييرات التي أجريت في عام 1997 لم تعاقب على ارتكاب العنف العائلي بوصفه جرما مستقلا، ولكنها عالجته وفقا للمدونة الجنائية ضمن إطار الأفعال الجنائية التي تتناول السلوك المتسم بالعنف بوجه عام. وبتشجيع من المنظمات غير الحكومية، أدرجت في القانون المتعلق بالتعديلات في المدونة الجنائية (“الجريدة الرسمية” العدد رقم 129/2000، الصادر في 22 كانون الأول/ديسمبر عام 2000) المعتمد في كانون الأول/ديسمبر عام 2000، بعض التغييرات الهامة، التي عززت فضلا عن ذلك حماية المرأة من العنف العائلي بموجب المدونة الجنائية:

1 - أسلوب العمل عند مقاضاة الجاني الذي ارتكب العنف العائلي (في حالة الأفعال الجنائية التي يترتب عليها إلحاق أذى بدني جسيم واغتصاب) بحيث يرفع وكيل النيابة الدعوى الجنائية بحكم منصبه فور إشعاره بارتكاب فعل جنائي، وليس بناء على طلب خاص لرفع الدعوى من جانب الشخص المتضرر، أي الضحية.

2 - تنص المادة 215-أ من المدونة الجنائية على أن السلوك المتسم بالعنف العائلي يمثل فعلا جنائيا. وتنص المادة 215-أ من المدونة الجنائية بشكل صارم على أن فرد العائلة الذي يستخدم العنف، أو المضايقة أو السلوك النابي بوجه خاص لإهانة فرد آخر في الأسرة يعاقب بالسجن لمدة تتراوح بين ثلاثة اشهر وثلاث سنوات.

3 - وفضلا عن ذلك، مع الأخذ في الاعتبار من ناحية ثانية تعليقات المنظمات غير الحكومية، بل أيضا الواقع الاجتماعي والاقتصادي في جمهورية كرواتيا التي أدى فيها الافتقار إلى مرافق الإسكان إلى بقاء المتزوجين سابقا والمتزوجين عرفيا يعيشون في نفس المسكن في كثير من الأحيان، أصبح تعريف افراد الأسرة يشمل المتزوجين سابقا والمتزوجين عرفيا الذين يعيشون في نفس المسكن.

4 - أدخلت المدونة الجنائية إمكانية العلاج النفسي بتوسيع نطاق الالتزامات الخاصة التي يمكن أن يؤمر الجاني بالوفاء بها، علاوة على الحكم المعلق على شرط مراقبة السلامة. والجاني الذي ارتكب فعلا ناتجا عن سلوك متسم بعنف عائلي يمكن، من ناحية الحكم المعلق على شرط مراقبة السلامة، أن يؤمر بالتعهد بالالتزام “بالمشاركة في العلاج النفسي في مؤسسات متخصصة في إطار الهيئات الحكومية المخولة بغرض القضاء على السلوك العنيف”. (المادة 71 من المدونة الجنائية).

أما التعديلات التي أدخلت على المدونة الجنائية لجمهورية كرواتيا المعتمدة في عامي 2000 و 2003 فيما يتعلق بالاتجار بالبشر فإنها ترد بالتفصيل في المادة 6 من هذا التقرير.

قانون الإجراءات الجنائية

كرست اللجنة، في تعليقاتها الختامية، اهتماما خاصا بإمكانية تطبيق التدابير التحوطية المتعلقة بأوامر عدم التعرض في حالات العنف العائلي، وهكذا وجِّه انتباه خاص للتعديلات التالية في قانون الإجراءات الجنائية التي طُبقت عن طريقها بالفعل التدابير التحوطية المتعلقة بأوامر عدم التعرض، على الأقل في خلال سير الإجراءات الجنائية.

وفي أيار/مايو عام 2002، اعتُمد القانون المتعلق بتعديلات قانون الإجراءات الجنائية مما أدى إلى تحسين حماية ضحايا العنف العائلي أثناء الإجراءات الجنائية.

وتشير التعديلات إلى التدابير التحوطية، وهكذا أُدخل “حظر الاقتراب من شخص معين أو إقامة واستمرار الاتصال بشخص معين”.

وفي حالة استيفاء الشروط المسبقة المنصوص عليها في المادة 102 من قانون الإجراءات الجنائية التي تجعل من الممكن الأمر بالاحتجاز، للمحكمة أن تأمر المدعى عليه، بموجب قرارها، إذا كان بالاستطاعة تحقيق نفس الغرض ببعض التدابير التحوطية، بأن ينفذ تدبيرا واحدا أو أكثر وتحذر المدعى عليه بأنه في حالة عدم تنفيذ التدبير التحوطي المأمور به، فإنه قد يُستعاض عنه بتدبير تحوطي آخر، أو تدبير أشد قسوة، أو احتجاز.

والتدابير التحوطية التي أدخلت سابقا، ومن قبيل ذلك حظر مغادرة محل الإقامة، وحظر زيارة أماكن أو أقاليم معينة، وما إلى ذلك، جرى تعزيزها بـ “حظر الاقتراب من شخص معين أو إقامة واستمرار الاتصال بشخص معين”.

وتتسم الصيغة الجديدة بأنها أكثر وضوحا وتحديدا مما يدل بلا شك على أن نية المشرع تتجه إلى توفير الحماية أثناء الإجراءات الجنائية لأشخاص معينين (معرضين للخطر الناجم عن أفعال المدعى عليهم)، لأنه “يجوز الأمر بالتدابير التحوطية طوال المدة الكاملة للإجراءات الجنائية” (الفقرة 5 من المادة 90 من قانون الإجراءات الجنائية) ويجوز “أن تستمر ما دامت ضرورية ولمدة أقصاها حتى يصبح الحكم نهائيا”. (الفقرة 6 من المادة 90 من قانون الإجراءات الجنائية)

وبناء على ذلك، يمكن للمحكمة أن توفر الحماية للأشخاص المعرضين لخطر العنف، ولا سيما العنف العائلي الذي يتزايد انتشاره، بتقرير تدابير تحوطية، من قبيل “أوامر عدم التعرض”. وتسهم في تحقيق هذا الغرض القانوني بصورة هامة الأحكام التوجيهية التي تنص على أن المحكمة “تحدد المسافة التي يجب على المدعى عليه عدم الاقتراب من الشخص المعين بأقل منها، وتحظر إقامة أو استمرار اتصال مباشر أو غير مباشر بالشخص المعين” (الفقرة 4 من المادة 90 من قانون الإجراءات الجنائية)، وتنفذ الشرطة أمر المحكمة الذي يشكل الأمر بعدم التعرض (الفقرة 2 من المادة 90 من قانون الإجراءات الجنائية). “ويجوز للمحكمة أن تشرع في أي وقت في التحقق من تنفيذ التدابير التحوطية وأن تطلب تقريرا من الشرطة ” (الفقرة 1 من المادة 90-ج من قانون الإجراءات الجنائية).

والتعديل الذي أدخل على الفقرة 3 من المادة 90 من قانون الإجراءات الجنائية الذي ستتمكن المحكمة بموجبه من تقييد حق المدعى عليه في شقته يتسم أيضا بالأهمية لحماية ضحايا العنف. والنص المعدل للفقرة 3 يرد الآن على النحو التالي: “لا يجوز أن تستلزم التدابير التحوطية تقييد حق المدعى عليه في شقته والحق في الاتصال بدون عائق بأفراد أسرته المعيشية، أو زوجته أو زوجته عرفيا، أو والديه، أو أطفاله، أو الأطفال المتبنين أو الوالد بالتبني ما لم تكن الإجراءات الجنائية منفذة بسبب فعل جنائي أدى إلى إلحاق الضرر بأحد هؤلاء الأشخاص”.

ويحق للطرف المتضرر الحصول على تعويض ويمكن أن يقدم طلبا لتأكيد المطالبة بمال في الإجراءات الجنائية، قبل اختتام المحاكمة أمام المحكمة الابتدائية، شريطة ألا يؤدي ذلك إلى تأخير الإجراءات بصورة كبيرة (المواد 127-129 من قانون الإجراءات الجنائية). ويمكن تقديم الطلب المتعلق بتنفيذ المطالبة بمال إلى وكيل النيابة والشرطة، وهو ما يعني أنه لا يتعين على الشخص المفوض أن ينتظر بدء التحقيق، أو توجيه الاتهام أو جلسة الاستماع لتقديم طلب لتأكيد المطالبة بالمال.

قانون الأسرة

صدر قانون الأسرة الجديد في 11 كانون الأول/ديسمبر عام 1998 ودخل حيز النفاذ في 1 تموز/يوليه عام 1999. ولأول مرة في تشريع جمهورية كرواتيا أورد هذا القانون مصطلح العنف العائلي بحظر صارم لـ “السلوك العنيف من جانب الزوج أو أي فرد راشد من أفراد الأسرة” المنصوص عليه في المادة 118 من قانون الأسرة. ومخالفة هذا الحظر تمثل جريمة بناء على المادة 362 من قانون الأسرة ويعاقب عليها بالسجن لمدة 30 يوما بحكم تصدره المحكمة. وعلى أساس هذا النص، تحدد الشرطة الحالة عندما تتدخل في مكان ارتكاب الجريمة، وتقوم مؤقتا بعزل الجاني عن الأسرة وتقدمه إلى محكمة الصلح وتوجه إليه تهما جنائية لارتكاب جريمة تنص عليها المادة 118 من قانون الأسرة.

وقانون الأسرة الذي دخل حيز النفاذ في جمهورية كرواتيا (“الجريدة الرسمية” العدد رقم 116/2003، الصادر في 22 تموز/يوليه عام 2003) يوفر حلولا لقضايا وثيقة الصلة بتنفيذ الاتفاقية، وهو ما سيجري تناوله بالتفصيل في إطار المادة 16. وجدير بالذكر أن هذا القانون لم يعد يتضمن نص المادة 118 من القانون السابق، بالنظر إلى أن هذه المشكلة تعالج الان بصورة شاملة في القانون المتعلق بالحماية من العنف العائلي.

القانون المتعلق بالجنح

باعتماد القانون الجديد المتعلق بالجنح (الذي دخل حيز النفاذ في 1 تشرين الأول/أكتوبر عام 2002) اتسعت سلطة محاكم الصلح وشملت أحكاما تتعلق باحتجاز الجاني بغية تحسين حماية ضحايا العنف العائلي. وطبقا للبند 3 من الفقرة 1 من المادة 146 من القانون الجديد المتعلق بالجنح “يجوز للمحكمة، على أساس قرار منها، أو بطلب يقدمه المدعي في الدعوى التي تنظرها محكمة الصلح، فيما يتعلق بالجرائم المنصوص عليها في القانون وبقرار كتابي ومفصل، أن تحتجز الشخص الذي يوجد فيما يتعلق به شك معقول بارتكابه الجرم: إذا قُبض على الشخص متلبسا بارتكاب جرم ضد السلم والنظام العامين أو جرم متعلق بالعنف العائلي يمكن أن يصدر بشأنه حكم بالسجن أو بغرامة تبلغ 000 2 كونات أو أكثر، وكان هناك خوف له ما يبرره من أن الجاني سيستمر في ارتكاب الجرم”.

وهكذا ينظم هذا الحكم الاحتجاز قبل صدور قرار بشأن الجريمة، وتضع الفقرة 3 من المادة 146 من القانون المتعلق بالجنح معايير بشأن الاحتجاز بعد صدور حكم بالسجن. “يمكن تقرير الاحتجاز أثناء سير الاجراءات القانونية أو تمديده بعد صدور حكم بالسجن بسبب ارتكاب جريمة ضد السلم والنظام العامين أو عنف عائلي، إذا تبين من الملابسات أنه يمكن توقع استمرار المدعى عليه في ارتكاب الجرم. وهكذا يستمر الاحتجاز بموجب القرار حتى يبدأ المدعى عليه قضاء عقوبة السجن، ولمدة اقصاها 15 يوما، ويخصم من مدة العقوبة”.

ويقدَّم القرار المتعلق بالاحتجاز إلى المدعى عليه على الفور ويمكن للمدعى عليه أو محاميه الاستئناف لدى هيئة محكمة الصلح في غضون الـ 48 ساعة التالية وتبت المحكمة في الاستئناف بدون تأجيل. ولا يتمتع الاستئناف بأثر إيقافي.

قانون العمل

دخل قانون العمل حيز النفاذ في جمهورية كرواتيا منذ 1 كانون الثاني/يناير عام 1996، وفي 27 تموز/يوليه عام 2003 دخلت تعديلاته الثانية والثالثة حيز النفاذ (“الجريدة الرسمية” العدد رقم 114/2003، الصادر في 19 تموز/يوليه عام 2003). وتحظر المادة 2 من قانون العمل عدم المساواة في معاملة الباحثين عن العمل أو العمال، من بين أمور أخرى، أيضا على اساس نوع الجنس، والحالة الزوجية والواجبات العائلية، وتلزم أرباب الأعمال بدفع أجور متساوية مقابل العمل المتساوي والعمل المتساوي القيمة للمرأة والرجل. وعلاوة على ذلك، تنظم هذه التعديلات التي أدخلت على قانون العمل، بصورة أكثر شمولا من النظام التشريعي الساري، حظر التمييز وفقا للمبادئ التوجيهية والمعايير الأوروبية لحماية المرأة. وتنظم بصورة أكثر تفصيلا المبادئ القانونية المتعلقة بالتمييز المباشر وغير المباشر، وجميع التدابير المتعلقة بتوفير الحماية الخاصة والمساعدة لفئات خاصة من العمال. وعلى وجه الخصوص، فإن الحماية التي توفر للمرأة الحامل والمرأة التي تنال بعض الحقوق المتعلقة بحماية الأمومة لا تعتبر تمييزا. وأيضا، من الأهمية التأكيد على أن عبء الإثبات في المنازعات القانونية ينتقل إلى رب العمل.

(للاطلاع على التفاصيل، انظر المادة 11 في التقرير).

2-3 القوانين الخاصة المناهضة للتمييز

للمرة الأولى، بدأت جمهورية كرواتيا في إعداد قوانين خاصة مكرسة بشكل كامل لمنع التمييز على أساس نوع الجنس. وتتمثل هذه القوانين فيما يلي: القانون المتعلق بتحقيق المساواة بين الجنسين، والقانون المتعلق بتوفير الحماية من العنف العائلي، والقانون المتعلق بالجماعات المشتهية للجنس المثلي (نشرت في “الجريدة الرسمية” العدد رقم 116/2003، الصادر في 22 تموز/يوليه عام 2003).

وإعداد هذه القوانين واعتمادها يدل على التصميم الجاد لحكومة جمهورية كرواتيا على الإسراع في الطريق نحو التحقيق التام لمبادئ المساواة بين الجنسين، وتسهيله.

القانون المتعلق بتحقيق المساواة بين الجنسين

القانون المتعلق بتحقيق المساواة بين الجنسين يحمي ويعزز المساواة بين الجنسين بوصفها قيمة أساسية للنظام الدستوري لجمهورية كرواتيا، وينظم الحق في الحماية من التمييز على أساس نوع الجنس وإتاحة تكافؤ الفرص للمرأة والرجل في المجالات السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والتعليمية وجميع المجالات الأخرى للحياة العامة. وهذا القانون يعرِّف التمييز على أساس نوع الجنس بأنه الجانب المظلم للمساواة في جميع أشكالها الظاهرة  كتمييز مباشر وغير مباشر، ومعاكسة ومضايقة جنسية. ويعين القانون آليات حكومية لتحقيق المساواة وعدم التمييز، فضلا عن الالتزام بتطبيق مبادئ المساواة بين الجنسين (تعميم مراعاة الفوارق بين الجنسين). وفضلا عن ذلك، يضع آليات لحماية مبادئ المساواة بين الجنسين.

وهذا القانون يُدخل للمرة الأولى حظر المضايقات الجنسية التي يعرفها بأنها تمييز على أساس نوع الجنس في التشريع الكرواتي.

(يرد عرض أكثر تفصيلا لأحكام القانون المتعلق بتحقيق المساواة بين الجنسين في إطار المواد التي تشير إليها مباشرة).

وفيما يتعلق بالأشخاص الذين يعتبرون أنفسهم متضررين في حالات انتهاك الحقوق التي قررها القانون المذكور، فإن حماية المحكمة للمساواة بين الجنسين مكفولة لهم، ليتمكنوا من طلب التعويض وفقا لقواعد القانون الملزِم للمسؤولية عن الأضرار. ويترتب على ما ذكر أنه وفقا لقواعد القانون المتعلق بتحقيق المساواة بين الجنسين يقع عبء الإثبات في حالة الدعوى القضائية على وجه الحصر على المدعي، في حين أن التعديل الذي أُدخل على قانون العمل منذ عام 2003 ينص على أنه “إذا كان الشخص الذي يبحث عن عمل في حالة الدعوى القضائية قد قدم حقائق تبرر الشك في أن رب العمل قد خالف الأحكام المتعلقة بحظر التمييز في القانون المذكور”، عندئذ يقع عبء إثبات عدم وجود تمييز على عاتق رب العمل (المادة 2 د).

القانون المتعلق بالحماية من العنف العائلي

العنف العائلي تقييم الحالة

قبل إجراء التغييرات التشريعية في تشريعات الأسرة والتشريع الجنائي الواردة في الفقرات أعلاه، ولم تكن هناك إمكانيات قانونية قائمة لقيام الشرطة بإجراءات في حالات العنف العائلي. وعلى وجه التحديد، لم يكن تدخل الشرطة فيما يتعلق بحماية ضحايا العنف العائلي يتجاوز الحماية المؤقتة للسلامة البدنية وإقامة السلم والنظام العامين. وكانت الشرطة تقوم بالإبلاغ عن الجناة الذين ارتكبوا عنفا عائليا في حالة ارتكابهم جرما بموجب المدونة الجنائية أو جرما بموجب القانون المتعلق بالجرائم المرتكبة بحق السلم والنظام العامين، فيما ارتكبوه من أفعال متسمة بالعنف.

وكان دخول قانون الأسرة حيز النفاذ في 1 تموز/يوليه عام 1999 باعثا على رد فعل الشرطة فيما يتعلق بتحسين عملها من الناحية المفاهيمية، الذي استمر بدخول التعديلات التي سبق شرحها للمدونة الجنائية لجمهورية كرواتيا، حيز النفاذ.

وفي تشرين الثاني/نوفمبر عام 1999، أعدت وزارة الداخلية تعليمات بشأن الإجراءات التي تتخذها الشرطة تنفيذا للمادة 118 من قانون الأسرة التي تحدد مضمون وأسلوب إجراءات الشرطة في حالات سلوك العنف العائلي، والتي وفقا لها تبدأ إجراءات الشرطة بتلقي تقرير أو طلب للتدخل، من أي شخص كان وبأي كيفية كانت، للشخص المعرَّض لأحد أشكال العنف العائلي. ويعقب ذلك توجيه ضباط الشرطة إلى مسرح الجريمة والقيام بإجراءات لمساعدة الضحية، وجمع البيانات والمعلومات اللازمة لتوضيح الحالة ومناقشتها. وإذا كانت الشروط الضرورية القانونية مستوفاة، يتم اعتقال المجرم ويقدَّم طلب لإقامة الدعوى الجنائية. وفضلا عن هذا، رهنا بالملابسات، يُطلب اتخاذ تدابير تحوطية كافية وتتقرر قضائيا.

وقد لاحظت وزارة الداخلية أن قضية العنف العائلي يعقبها جناح أحداث شديد، لأن العنف العائلي الذي يستهدف الأمهات يمكن أن يؤدي إلى تدمير الأسرة، وهو ما يرتبط ارتباطا وثيقا بحدوث اضطرابات في سلوك الأطفال. ويتلقى ضباط الشرطة الخاصة الذين يتناولون قضايا جناح الأحداث تثقيفا إضافيا بحضور دورة متخصصة تقدمها أكاديمية الشرطة في جميع إدارات ومراكز الشرطة كل عام، فيما يتعلق بأسلوب العمل في حالات العنف العائلي. وفي بداية عام 2003، بدأ نوع من التعاون مع المنظمات غير الحكومية التي توفر التثقيف والتوعية لمسؤولي الشرطة الذين يعالجون قضايا العنف العائلي.

ومع ذلك، برغم جميع التدابير الواردة أعلاه، لا تزال المؤشرات الإحصائية تبين الارتفاع في عدد الأفعال الجنائية والجرائم المبلغ عنها في مجال العنف العائلي، كما يتضح من الرسومات البيانية التالية. ومع أن الارتفاع ناتج بالتأكيد عن تزايد عدد الحالات المبلغ عنها، وهي خطوة ايجابية، فإنه يشير أيضا إلى أهمية هذه القضية العامة والحاجة إلى اتخاذ ترتيبات معيارية أخرى في هذا المجال.

السنة

2001

2002

عدد الجرائم

443

612

عدد المجرمين المبلغ عنهم

148

229

مجموع عدد الضحايا

514

722

عدد الأطراف المتضررين من الإناث

408

573

عدد القصر الذين يمثلون أطرافا متضررة

77

92

353 8,57% 37663410 57,23%2548500467,63%2548660056,06%2326010002000300040005000600070008000900001.07.1999200020012002

مجموع الأشخاص المبلغ عن ارتكابهم جنحة

الأشخاص المبلغ عن ارتكابهم جنحة طبقا للمادة 118 من قانون الأسرة

القانون المتعلق بالحماية من العنف العائلي

أدت الأسباب المذكورة أعلاه إلى إعداد القانون المتعلق بالحماية من العنف العائلي، الذي استهدف توفير الحماية الفعالة والدائمة للأشخاص المستضعفين، مع التركيز بوجه خاص على منعه، وأيضا توفير الحماية الكاملة لضحايا العنف. وتم تعريف مصطلح العنف العائلي، والحماية من العنف العائلي، وأشكال الجزاءات القانونية الجنائية والغرض منها، فضلا عن التدابير التحوطية لحماية الطرف المتضرر من التعرض لمزيد من العنف العائلي. وتم النص على الجزاءات المناسبة لمقترفي الأفعال المتسمة بالعنف.

واستحدث القانون، إلى جانب عقوبة السجن والغرامة، مجموعة من التدابير التحوطية لحماية ضحايا العنف من التعرض لمزيد من العنف العائلي، ترد على النحو التالي: التدابير التحوطية المتعلقة بالعلاج النفسي الاجتماعي الإلزامي، والتدابير التحوطية المتعلقة بحظر الاقتراب من ضحية العنف، والتدابير التحوطية المتعلقة بحظر المضايقات أو التجسس على شخص معرَّض للعنف، والتدابير التحوطية المتعلقة بالانتقال من الشقة، أو المنزل، أو مرفق الإسكان الآخر، والأمر بعدم التعرض، والتدابير التحوطية المتعلقة بتأمين حماية الشخص المعرَّض للعنف، والتدابير التحوطية المتعلقة بالعلاج الإلزامي لإساءة استخدام المخدرات والتدابير التحوطية المتعلقة بالاستيلاء على الممتلكات.

واستحدث هذا القانون أيضا نظام “الأمر بعدم التعرض”، وهو أحد المسائل التي أشارت إليها اللجنة في تعليقاتها الختامية على التقرير الأولي. وتنص المادة 10 من القانون المتعلق بتوفير الحماية من العنف العائلي على تدابير تحوطية تحظر الاقتراب من ضحية العنف العائلي تحدد المحكمة بموجبها المكان والمنطقة، وأيضا المسافة التي لا يسمح فيها للجاني بالاقتراب من ضحية العنف العائلي. ولا يمكن أن يصدر قرار بهذه التدابير لمدة تقل عن شهر واحد أو تزيد عن سنة واحدة. أما المادة 12 من القانون فإنها تنص على التدابير التحوطية المتعلقة بالانتقال من الشقة، أو المنزل أو مرفق الإسكان الآخر الذي يمكن أن يؤمر به الأشخاص الذين يرتكبون العنف العائلي ضد أشخاص يعيشون معهم في شقة، أو منزل أو مرفق إسكان آخر، إذا قررت المحكمة أنه بدون تنفيذ هذه التدابير قد يرتكب الجاني أفعالا أخرى متسمة بالعنف. وعلى الشخص الذي يصدر بحقه قرار بهذه التدابير أن يترك الشقة، أو المنزل أو مرفق الاسكان الآخر على الفور في حضور أحد ضباط الشرطة. والتدابير التحوطية المتعلقة بالانتقال من الشقة، أو المنزل أو المسكن الآخر يمكن أن يصدر الأمر بها لمدة لا تقل عن شهر واحد ولا تزيد عن ثلاثة أشهر.

وينص القانون على الحكم بالسجن والغرامة على حد سواء لارتكاب أفعال العنف العائلي. وتبلغ الغرامة المنصوص عليها من 000 1 لغاية 000 10 كونات. ويتمثل أشد جزاء منصوص عليه في الحكم بالسجن، الذي لا يمكن أن يزيد على 60 يوما، طبقا لمبدأ تحديد القيود القانونية. وهناك جزاءات خاصة منصوص عليها في حالات تكرار ارتكاب العنف العائلي بسبب دلالته على أن علاقة الجاني بالضحية تتسم بالعنف. وهذا هو السبب في معاملة حالات تكرار العنف العائلي باعتبارها شكلا يستوجب المعاقبة بعقوبة يتوقع أن تكون أشد قسوة.

وينص حكم المادة 19 من القانون المتعلق بتوفير الحماية من العنف العائلي على أن إخفاق الشخص المسؤول أو المفوض في الإبلاغ عن العنف العائلي الذي علم به أثناء أداء واجباته، يعرِّضه للمحاكمة. وبالإبلاغ عن العنف العائلي في حينه، يمكن توفير الحماية لضحايا العنف العائلي وحماية حقوق الإنسان الأساسية بشكل أوفى.

القانون المتعلق بالجماعات المشتهية للجنس المثلي

في سياق قبول سياسات حرية التوجه الجنسي، من الأهمية الإشارة إلى أن القانون المتعلق بالجماعات المشتهية للجنس المثلي دخل حيز النفاذ في 30 تموز/يوليه عام 2003. والقانون المذكور ينظم القضايا التالية: ما الذي يعتبر جماعة مشتهية للجنس المثلي، وأي الأشخاص يمكنهم بدء العيش في جماعة مشتهية للجنس المثلي، والحق في دعم الشركاء الذين يعيشون في جماعة مشتهية للجنس المثلي، والحصول على الممتلكات المكتسبة بصورة مشتركة والممتلكات الشخصية، وتقسيمها، وإمكانية إبرام العقود المنظمة لعلاقات الملكية بين الشركاء. وبسن هذا القانون، تحدد مركز الجماعة المشتهية للجنس المثلي بوصفها مشاركة مدى الحياة بين شخصين من نفس الجنس وترتب آثارا قانونية من ناحية الالتزام بالدعم المتبادل وتنظيم علاقات الملكية. وهذا المشروع القانوني ينظم نتائج حقوق الملكية في الجماعة المشتهية للجنس المثلي على النحو الذي ينظمه قانون الأسرة لموضوع الزيجات العرفية بين مشتهي الجنس الآخر. وهذا المشروع لا يوفر حتى الآن إطارا قانونيا واسعا بما فيه الكفاية لحياة مشتركة قائمة على اشتهاء الجنس المثلي، لعدم إمكانية تسجيل جماعة منظمة قانونا، بل مجرد الاعتراف بآثار معينة على الملكية ترتبها حالة واقعية. وتتمثل أهداف هذا القانون في: تخفيف حدة التمييز ضد الأشخاص المشتهين لنفس الجنس، والتنظيم القانوني لحقوق الملكية والالتزامات الناشئة عن معيشة الشركاء معا، والاعتراف بوجود جماعات مشتهية لنفس الجنس بوصفها واقعا اجتماعيا يرتب نتائج فيما يتعلق بحقوق الملكية.

2-4 إلغاء قواعد من التشريع يمكن أن ينتج عنها تمييز غير مباشر

في خلال عام 1995، اعتمدت حكومة جمهورية كرواتيا البرنامج الوطني للتنمية الديموغرافية، الذي يحدد مجموعة تدابير من شأنها أن تساعد على تهيئة الأوضاع لارتفاع معدل المواليد في المستقبل.وهذا ما دعا إلى إدخال قاعدة في قانون العمل (المادة 63)، بشأن حقوق الأمهات مقدمات الرعاية تجعل من الممكن للأمهات العاملات لدى الغير والعاطلات عن العمل اكتساب الحق في التعويض المالي، وتأمين المعاش التقاعدي، والتأمين الصحي والحقوق الأخرى وفقا للوائح خاصة. وبسبب إيراد الحجج بأن الاستحقاقات القانونية المتعلقة بحقوق الوالدين المقدمين للرعاية يجب أن تكون متساوية للرجل والمرأة، والقول بأن من شأن القاعدة المذكورة أن تنطوي على تمييز ضد المرأة في الأجل الطويل، مما يؤدي إلى إبعادها عن الحياة العامة والعمل، أدت التعديلات التي أدخلت على قانون العمل في عام 2001 إلى تغيير مضمون القاعدة، بحيث أنه يعترف الآن بالحقوق المذكورة لأحد الوالدين.وتقديرا لحقيقة أن القاعدة المذكورة تشمل الإعلان عن حقوق معينة تدعو الحاجة إلى تنظيمها من ناحية المستوى والمدى، فضلا عن الشروط الأخرى ذات الصلة، ومع الأخذ في الاعتبار في الوقت ذاته أن القاعدة في مضمونها لا تنتمي لمجال تشريع العمل، ألغت التعديلات التي أدخلت على قانون العمل من تموز/يوليه عام 2003 المادة المذكورة من قانون العمل. وسيجري تنظيم هذه القضايا بقوانين خاصة.

2-5 تمثيل المرأة في السلطة القضائية

يشكل تمثيل المرأة في السلطة القضائية مؤشرا هاما لاستثارة الإحساس بهذا القطاع من السلطة بهدف القضاء على التمييز ضد المرأة، وبقدر معين يشكل ضمانا لتنفيذ التشريع غير القائم على التمييز.

المحاكم

مجموع عدد القضاة

مجموع عدد القاضيات

النسبة المئوية

المحاكم البلدية

850

552

65

محاكم المقاطعات

341

157

46

المحاكم التجارية

138

78

57

محاكم الصلح

374

278

74

المحكمة العليا لجمهورية كرواتيا

41

19

46

المحكمة الإدارية لجمهورية كرواتيا

28

20

71

المحكمة التجارية العالية

18

6

33

محكمة الصلح العالية

29

18

62

مجموع المحاكم

1 819

1 128

62

مكاتب المدعي العام

المكتب البلدي للمدعي العام

344

219

64

المكتب الإقليمي للمدعي العام

131

50

38

مكتب المدعي العام

24

6

25

مجموع مكاتب المدعي العام

499

275

55

مجموع المحاكم ومكاتب المدعي العام

2 318

1 403

61

ويمكن ملاحظة أنه في معظم المحاكم الابتدائية في جمهورية كرواتيا تشكل المرأة أغلبية، بل إنها تكون المهيمنة (أي في محاكم الصلح والمحاكم الإدارية). وحصة المرأة بين المتدربين القضائيين تشير إلى زيادة الاتجاه إلى تأنيث الوظيفة القضائية.

المادة 3 التدابير الرامية إلى كفالة تطور المرأة وتقدمها الكاملين

3-1 نهج لسياسات ترمي إلى كفالة تطور المرأة وتقدمها الكاملين تعميم مراعاة الفوارق بين الجنسين

إن النهج المنتظم لإعداد التدابير الرامية إلى تحسين مركز المرأة في الحياة السياسية، والاجتماعية، والاقتصادية والثقافية، أي تطبيق مبادئ المساواة بين الجنسين في جميع الأنشطة البشرية وعلى جميع مستويات العمل (تعميم مراعاة الفوارق بين الجنسين) لم يأخذ بعد شكله بالكامل وينفذ في جمهورية كرواتيا.

ومع ذلك، جرى الإعراب عن الإرادة السياسية لتطبيق هذا المبدأ وذلك في السياسة الوطنية لتعزيز تحقيق المساواة بين الجنسين وأيضا في القانون المتعلق بتحقيق المساواة بين الجنسين الذي أدخلت مادته 3 تعميم مراعاة الفوارق بين الجنسين كالتزام قانوني ينص على أنه: “يجب على الهيئات الحكومية، والكيانات القانونية المعهود إليها بالسلطات العامة والكيانات القانونية التي تمتلكها الدولة في الغالب أو تمتلكها وحدات الحكم الذاتي المحلية والإقليمية، أن تقوم، في جميع مراحل تخطيط، واعتماد وتنفيذ قرار أو إجراء معين، بتقدير وتقييم آثار هذا القرار أو الإجراء على مركز المرأة أو الرجل، من أجل تحقيق المساواة الفعلية بين المرأة والرجل”.

وقد اتخذت بعض الخطوات نحو تنفيذ هذا المبدأ، مثل إدخال المساواة بين الجنسين، باعتبارها أعلى قيمة لجمهورية كرواتيا تنبثق منها المصالح الوطنية، في استراتيجية الأمن الوطني للحكومة من عام 2002. وبموجب قانون الدفاع، الذي اعتمد أيضا في عام 2002، أنشئت لجنة تحقيق المساواة بين الجنسين في إطار وزارة الدفاع بغرض تحقيق المساواة في المعاملة والمركز، فضلا عن توفير نهج متساو وتكافؤ في الفرص لأفراد الجنسين. وأيضا، تشدد السياسة الوطنية للأسرة من عام 2002 على دمج الالتزامات الأسرية والمهنية مع التركيز على زيادة تكافؤ الفرص للرجل والمرأة.

وبغية تعزيز مبادئ المساواة بين الجنسين وتعريف مسؤولي الهيئات الحكومية المكلفين بتنفيذها بها، جرت ترجمة كُتيب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي المعنون “تعميم مراعاة الفوارق بين الجنسين من الناحية العملية: كُتيب”، وذلك بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (الذي غطى نفقات الترجمة والنشر)، ونُظمت حلقة دراسية عن القضية ذاتها لأعضاء لجنة تحقيق المساواة بين الجنسين التابعة لحكومة جمهورية كرواتيا ولجنة تحقيق المساواة بين الجنسين التابعة للبرلمان الكرواتي، فضلا عن أعضاء الأحزاب السياسية.

3-2 تقييم الحالة، والتدابير الكافية لتحسينها

أجري تعداد جديد للسكان في جمهورية كرواتيا في عام 2001. وطبقا لذلك التعداد، بلغ مجموع سكان جمهورية كرواتيا 312 381 4 نسمة، أي أقل بنسبة 2.6 في المائة منه في عام 1991. وبلغت نسبة النساء في مجموع السكان 51.9 في المائة.

3-2-أ البيانات المصنفة حسب نوع الجنس

يمثل وجود البيانات الاحصائية الكافية شرطا أساسيا لتحديد مركز المرأة في مختلف مجالات الحياة الاجتماعية، فضلا عن وضع تدابير للتأثير على هذا المركز. ومع أنه لا توجد حتى الآن بيانات مصنفة حسب نوع الجنس فيما يتعلق ببعض المجالات، كانت الاحصاءات تصنف حسب نوع الجنس في جمهورية كرواتيا في كثير من مجالات الحياة ذات الصلة التي توفر مؤشرات لمركز المرأة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية لسنوات طويلة.

ويضطلع المكتب المركزي للإحصاءات بجمع غالبية هذه البيانات. وتتسم البيانات التالية بأنها مصنفة حسب نوع الجنس:

- التعليم: التقارير السنوية عن رياض الأطفال، والتقارير السنوية عن المدارس الابتدائية، ومدارس الأطفال الذين يعانون من مشاكل في النمو، ومدارس الكبار، والتقارير السنوية المتعلقة بالمدارس الثانوية المدارس التقنية، والطلبة المقيدون في مدارس التعليم العالي والذين تخرجوا منها، والطلبة المقيدون في الجامعات والذين تخرجوا منها، وطلبة الماجستير والدكتوراة والذين حصلوا عليهما.

- السلطة القضائية والإدارة: تتمثل الاحصاءات المصنفة حسب نوع الجنس فيما يلي: الأشخاص البالغون سن الرشد الذين أُنهيت الدعاوى المرفوعة ضدهم بناء على اتهامات جنائية والدعاوى السابقة، والأشخاص البالغون سن الرشد الذين أُنهيت الدعاوى الجنائية المرفوعة ضدهم، والقصر الذين أنهيت الدعاوى المرفوعة ضدهم بناء على اتهامات جنائية والإجراءات التحضيرية، والقصر المتهمون الذين أنهى المجلس الدعاوى الجنائية النهائية المرفوعة ضدهم، والأشخاص المتهمون البالغون سن الرشد الذين أُنهيت الدعاوى المرفوعة ضدهم أمام محكمة الصلح، والقصر المتهمون الذين أنهيت الدعاوى المرفوعة ضدهم أمام محكمة الصلح.

- الإحصاءات في مجال العمل: البيانات المصنفة على أساس نوع جنس الموظف: بحث شهري عن الموظفين والمرتبات، وبحث سنوي عن الموظفين والمرتبات، وبحث شهري عن الموظفين في الحرف والأعمال اليدوية الأخرى.

- السكان: البيانات المصنفة حسب نوع الجنس عن معدلات المواليد، ومعدلات الوفيات والهجرات الداخلية والخارجية.

تضطلع دائرة العمل الكرواتية بجمع البيانات المصنفة حسب نوع الجنس (التقارير الشهرية وربع السنوية والسنوية) عن الأشخاص الباحثين عن العمل، والعاطلين المسجلين حديثا، والأشخاص المسجلين بوصفهم باحثين عن العمل وحصلوا على العمل أو رُفعت أسماؤهم من السجلات، والذين يحصلون على استحقاقات البطالة أثناء البطالة، والأشخاص الذين عملوا مؤقتا في بلدان أجنبية وعادوا إلى جمهورية كرواتيا، والعمال الذين يحتاج إليهم أرباب الأعمال الأجانب، وكذلك الأشخاص الأجانب الذين صدرت لهم تصاريح عمل.

ويضطلع المعهد الوطني الكرواتي للصحة العامة بتصنيف البيانات حسب نوع الجنس عن حالات الأوبئة أو الأمراض المعدية المبلغ عنها، والأشخاص في المستشفيات، ومدمني المخدرات، ومعدلات الوفيات وأسباب الوفاة، وإصابات العمل والأمراض ذات الصلة بالعمل، فضلا عن معدل الإصابة بالأورام الخبيثة.

وتضطلع وزارة العدل، والإدارة والحكم الذاتي المحلي بجمع المعلومات المتعلقة بعدد القضاة من الرجال والنساء، والقضاة غير المحترفين من الرجال والنساء وغيرهم من موظفي المحاكم، وكذلك عن الأشخاص البالغين سن الرشد الموجودين في السجون أو القصر الموجودين في المؤسسات الإصلاحية للقصر.

ويضطلع المعهد الكرواتي للتأمين الصحي بتصنيف البيانات حسب نوع الجنس فيما يتعلق بالحائزين للتأمين والأشخاص في الإجازات المرضية.

ويضطلع المعهد الكرواتي لتأمين المعاشات التقاعدية بالتصنيف على اساس نوع الجنس للبيانات المتعلقة بأرباب المعاشات لأول مرة أو الأشخاص الحاصلين على معاشات تقاعدية بسبب الإعاقة، وأرباب المعاشات المتقاعدين الذين يفقدون الحق في المعاش التقاعدي بسبب الوفاة، وأرباب المعاشات بسبب كبر السن أو الإعاقة، والأشخاص الذين يعيشون في بيوت المسنين، وكذلك عدد الأفراد في نظام تأمين المعاش التقاعدي الإلزامي.

(يمكن الرجوع إلى البيانات المذكورة عاليه ذات الصلة بهذا التقرير في إطار مواد موضوعية كافية، أو في المرفق).

ومن المتوقع الأخذ بنهج منظم في هذا المجال عما قريب من خلال القانون المتعلق بتحقيق المساواة بين الجنسين المذكور آنفا. وهذا القانون ينص في مادته 17 على ضرورة أن تكون جميع البيانات الاحصائية والمعلومات التي تجمع، وتسجل وتحلل في الهيئات الحكومية على جميع المستويات، وفي الدوائر العامة والمؤسسات، والشركات الحكومية والخاصة والأشخاص الآخرين، مصنفة على اساس نوع الجنس. وستتاح البيانات أيضا للجمهور.

وقد تعهدت لجنة تحقيق المساواة بين الجنسين في السياسة الوطنية لتعزيز تحقيق المساواة بين الجنسين بإصدار كتيبات إيضاحية سنوية تتضمن مؤشرات إحصائية متعلقة بمركز المرأة في جميع ميادين الحياة العامة. ولغاية عام 2003، جرى نشر الكتيب الإيضاحي المعنون “المرأة بالأرقام”، وتوزيعه على نطاق واسع. وأهمية المنشور المعنون “المرأة بالأرقام” لا تكمن فحسب في أنه يضم البيانات الاحصائية المتاحة مصنفة على اساس نوع الجنس، بل أيضا في أن هذه المجموعة تشير إلى الطريقة التي يتعين بها تنظيم وتحسين منهجية جمع البيانات، والمجالات التي تدعو الحاجة إلى إجراء بحوث إضافية فيها.

3-2-ب حماية وتعزيز حقوق الإنسان للفئات الضعيفة من النساء بوجه خاص

المرأة المعاقة

يوجد في جمهورية كرواتيا 421 429 شخصا معاقا، منهم 524 183 من النساء (آذار/مارس عام 2001). وتطور نظام الرعاية الاجتماعية فيما يتعلق بالأشخاص المعاقين تميز بصورة أكثر أهمية باعتماد قانون الرعاية الاجتماعية في حزيران/يونيه عام 1997 الذي قرر مجموعة حقوق أوسع نطاقا لهؤلاء الأشخاص، وأيضا بالتعديلات التي أزالت الغموض عن عيوب معينة وجوانب غامضة في القانون المذكور. ولا تتضمن الأنظمة المذكورة تدابير خاصة للمرأة المعاقة.

وجزء كبير من السياسة الوطنية لتعزيز تحقيق المساواة بين الجنسين مكرس للمرأة المعاقة، وتحسين حالتها، وأيضا توعية المجتمع بشأن مشاكلها.

وقد نُفذت حتى الآن الإجراءات التالية بغرض تحقيق أهداف السياسة الوطنية:

- اضطلع المعهد الحكومي لحماية الأسرة، والأمومة والشباب برعاية المائدة المستديرة المتعلقة بموضوع “التعليم، والعمل ومركز المرأة المعاقة”، التي عقد في 23 تشرين الثاني/نوفمبر عام 2001 في دوبروفنيك، وقامت بتنظيمها الرابطة الكرواتية للمعوقين، التي اشتركت أيضا في تمويل نشر مقتطفات مختارة من أعمالهما. وفي هذا المؤتمر، تحدثت لأول مرة المرأة المعاقة في جمهورية كرواتيا عن المشاكل التي تواجهها، ولا سيما تلك المتعلقة بتعليم المعوقين وتوظيفهم.

- بالتعاون مع جمعية تعزيز الدمج وخبراء آخرين ومنظمات غير حكومية اخرى، أعد المعهد الحكومي في كانون الأول/ديسمبر عام 2001 حلقة دراسية لمدرسي الحضانة ومدرسي المدارس الابتدائية عن الاحتياجات الخاصة للفتيات الصغيرات والفتيات المعوقات في سن المراهقة.

- وعلاوة على ذلك، في تشرين الثاني/نوفمبر عام 2002، نُظمت مائدة مستديرة عن موضوع “نوعية حياة المرأة المعاقة” وأسفرت عن استبيان يبحث نوعية حياة المرأة المعاقة. وسينشر التحليل القائم على الاستبيان المذكور بحلول نهاية عام 2003.

- وفي 18 كانون الأول/ديسمبر عام 2002، قام المعهد الحكومي، بالتعاون مع رابطة المعوقين في بلدة دوردفاك بتنظيم مائدة مستديرة في دوردفاك عن موضوع “العنف ضد المرأة المعاقة” بغرض طرح موضوع “العنف ضد المرأة المعاقة”، وتوعية المجتمع بشأن وجود هذه المشكلة، واستثارة حس المجتمع المحلي الأوسع عن حقوق المرأة المعاقة والفرص المتاحة لها.

واضطلع المعهد الحكومي بتنظيم اشتراك ممثلي جمهورية كرواتيا في معرض الصور الفوتوغرافية عن موضوع “المرأة المعاقة” الذي أقيم يومي 7 و 8 أيار/مايو عام 2003 في ملقا في إطار المؤتمر الوزاري الأوروبي لسياسة إدماج المعوقين. واشتركت جمهورية كرواتيا بعرض ست صور فنية أعدتها معوقات جرى إدماجهن بنجاح في المجتمع الكرواتي.

ومعدل تطبيق المعاشات التقاعدية للمرأة بسبب الإعاقة آخذ في التناقص، وهو ما يؤدي إلى استنتاج أن جميع التدابير المتخذة لحماية المرأة ترتب آثارا إيجابية على الصحة العامة للمرأة.

نساء الأقليات

توخت السياسة الوطنية لتعزيز تحقيق المساواة بين الجنسين إنشاء فريق عامل يضطلع بجمع البيانات المتعلقة بمركز نساء الأقليات الوطنية (مع الأخذ في الاعتبار أن البيانات المتعلقة بالأقليات الوطنية لم تصنف حتى الآن حسب نوع الجنس)، وإعداد تقرير، ووضع برنامج عمل لتحسين مركز نساء الأقليات الوطنية وتنظيم محفل عام وأنشطة أخرى عن مركزهن.

والقانون الدستوري المتعلق بالأقليات الوطنية (“الجريدة الرسمية” العدد رقم: 155/2002) الذي ينظم حقوق الأقليات الوطنية في جمهورية كرواتيا لا يتضمن تفريقة حسب نوع الجنس.

مركز الغجريات في إطار البرنامج المتعلق بالغجر، يجري تصميم المشروع المتعلق بتثقيف معلمات الغجريات اللائي سيوفرن المعلومات للغجر في شؤون الحياة اليومية، وسيبدأ المشروع في عام 2003. وبسبب الظواهر السلبية الجديدة، الموجودة في مجتمع الغجر، وكذلك في مجتمعات محلية أخرى (الاتجار بالمرأة، وزواج الأحداث، والعنف ضد المرأة والطفل)، سيجري توجيه أنشطة المشروع مواضيعيا نحو إعطاء المعلومات الضرورية بغرض حماية الفئات الضعيفة من الأقليات الوطنية الغجرية. وستنفذ الأنشطة المذكورة على أساس الاستراتيجية الوطنية المتعلقة بالغجر، التي ينبغي اعتمادها قريبا جدا.

وممثل وزارة العمل والرعاية الاجتماعية عضو أيضا في الهيئة الاستشارية للمشروع الدولي المعنون “من المواجهة الإثنية إلى التعاون الإثني” الذي تنفذه مؤسسة كاريتاس الدولية ومنظمة إسينا وأقسامهما في جمهورية مقدونيا اليوغوسلافية السابقة، وتموله اللجنة الأوروبية. وأحد الأنشطة الهامة للمشروع موجه إلى مجال حماية الغجريات، مما يشير إلى أنه جرى الاعتراف بمشكلة “الغجريات” وأن حلها محل اهتمام المجتمع الدولي، مع جمهورية كرواتيا بوصفها مشاركة.

وفي إطار الفريق العامل المعني بتحقيق المساواة بين الجنسين المنبثق عن ميثاق تحقيق الاستقرار، بدأ مركز تحقيق المساواة بين الجنسين، بوصفه منظمة غير حكومية من زغرب لا تهدف إلى تحقيق الربح، مشروعا بعنوان “يمكن أن تفعله الغجريات” يراد به التوعية بالمساواة بين الجنسين بين الغجريات وزيادة ثقتهن، فضلا عن توعية الجمهور بالغجريات في الحياة السياسية والعامة. ويجري تنفيذ المشروع بالتعاون مع الحركيات الغجريات، والأحزاب السياسية الغجرية والمسؤولين من الهيئات الحكومية.

المسنات

يتقدم سكان جمهورية كرواتيا بوجه الإجمال في السن (في عام 2001، وصلت نسبة المواطنين الذين تزيد أعمارهم عن 65 عاما إلى 5.6 في المائة أي ضعف النسبة في عام 1961)، ولما كان متوسط مدى العمر للمرأة أطول منه للرجل (يبلغ متوسط العمر المتوقع للمرأة 78.17 عاما مقابل 71.03 عاما للرجل)، فإن رعاية المسنات تمثل قضية خطيرة.

والواجب الذي يفرضه الدستور على الأولاد الذين بلغوا سن الرشد يقضي بقيامهم برعاية الوالدين المسنين والضعاف (الفقرة 4 من المادة 63 من دستور جمهورية كرواتيا). وينظم تشريع الأسرة الشروط الأساسية لوضع الالتزامات القانونية ليتلقى الوالدان الدعم من أولادهما.

وعندما لا يستطيع أفراد الأسرة، عادة النساء، رعاية المسنين والضعاف المحتاجين بشدة للمساعدة والرعاية، يمكن أن يمارس المسنون حقهم في المساعدة والرعاية في المنزل، وحقهم في السكنى خارج عائلاتهم وفقا لأحكام قانون الرعاية الاجتماعية. والرعاية خارج الأسرة تشمل، على سبيل المثال، جميع اشكال السكنى والإقامة في البيوت الكافلة ومؤسسات الرعاية الاجتماعية. ويمكن للمسنين والضعاف الاستفادة بالخدمات التي تقدم طوال اليوم أو السكنى الدائمة وتوفر لهم السكنى، والأغذية، والرعاية الصحية، والتمريض والخدمات الأخرى حسب احتياجاتهم واهتماماتهم. وبهذه الكيفية تقدم المساعدة للأسر لرعاية أفرادها المسنين، وفي معظم الحالات يعني هذا إعفاء المرأة التي يتوقع منها تقليديا في معظم الأحيان أن تأخذ على عاتقها دور مقدم الرعاية، من ذلك العبء.

وتقييم مركز المسنات من جانب وزارة العمل والرعاية الاجتماعية (الالتزام الذي تنص عليه السياسة الوطنية لتعزيز تحقيق المساواة بين الجنسين) لم ينفذ في شكل تقرير فردي ولكن من خلال الاشراف على برنامج لتنشيط العمالة “بدءا من التعلم إلى توفير العمل لكل فرد”، وجرى الانتهاء إلى أنه تم بنجاح تنفيذ البرنامج المتعلق بتوظيف المرأة التي يزيد عمرها على 40 عاما وزاد عدد النساء العاملات اللائي تزيد أعمارهن عن 40 عاما.

اللاجئات

كان أكبر عدد بلغه المشردون في جمهورية كرواتيا، 000 550 شخص، قد سجل في عام 1991، وكان أكبر عدد بلغه اللاجئون، 768 402 شخصا، قد سجل في عام 1992. وفي الفترة من عام 1993 إلى عام 2000، أخذ عددهما في التناقص تدريجيا، بحيث أنه في عام 2000 بلغ العدد الكلي 872 65. وقد مثلت المرأة نسبة 52 في المائة من المشردين، غير أن البيانات المتعلقة باللاجئين تباينت من مصدر لآخر، حيث تراوحت نسبة اللاجئات بين 56 في المائة و 63 في المائة.

وفي بداية التسعينات، كانت اللاجئات والنساء ضحايا الحرب في مركز اهتمام المؤسسات الحكومية، فضلا عن المنظمات غير الحكومية التي تعنى بحقوق الإنسان للمرأة. وفي ذلك الوقت، جرى تقديم أشكال مختلفة من المساعدة لهؤلاء النساء، من المسكن إلى المساعدة الطبية والنفسية، رهنا بمدى المعاناة التي تعرضن لها. وقد ابلغت جمهورية كرواتيا اللجنة (اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة) بالتفصيل عن النساء ضحايا الحرب، بمن فيهن اللاجئات، في تقريرها الخاص المكرس لذلك الموضوع بالذات.

وطبقا للبيانات من 4 تموز/يوليه عام 2003، يوجد الآن في جمهورية كرواتيا 137 353 شخصا لهم مركز اللاجئ، أو المشرد أو العائد، منهم 240 189 من النساء. وحتى الآن، لا يعيش منهم إلا 188 14 في مساكن توفرها الدولة.

وبسبب تطبيع الحالة، سواء عن طريق العودة أو الإندماج، لم تعد قضية اللاجئات حرجة في جمهورية كرواتيا. بيد أن هناك مجموعة تدابير منصوص عليها في السياسة الوطنية لتعزيز تحقيق المساواة بين الجنسين تهدف إلى تسهيل إدماج المشردات واللاجئات في الحياة اليومية، إلى أن تُحل القضية نهائيا.

ووفقا للمهام البرنامجية للسياسة الوطنية، تتولى وزارة الأشغال العامة، والتعمير والتشييد مسؤولية كفالة تقديم المساعدة الكافية للمشردات، والعائدات والنساء المشاركات وضحايا حرب الدفاع الوطني وتسهيل عودتهن وإعادة إدماجهن في المجتمع، فضلا عن النظر في إمكانية تقديم إعانات لحل مشاكل الإسكان للفئات الضعيفة من النساء على وجه الخصوص (الأمهات الوحيدات، والنساء المعوقات).

وتجدر الإشارة إلى أن السياسة النشطة التي انتهجتها حكومة جمهورية كرواتيا فيما يتعلق بعملية العودة واستثماراتها المالية الهامة في تنفيذ عملية العودة في العامين الأخيرين أسفرت عن تحقيق تحسن كبير في عودة المشردين واللاجئين.

وأثناء تلك الفترة، تضاعف التعمير وإعادة التشييد الإضافي للمساكن التي أصيبت بأضرار وقدمت طلبات بشأنها حتى نهاية عام 2001. وبوصفها وزارة مفوضة لتنفيذ هذه المهام البرنامجية لحكومة جمهورية كرواتيا، بذلت وزارة الأشغال العامة، والتعمير والتشييد جهودا هامة في الفترة من عام 2000 وحتى الآن لتهيئة الأوضاع لعودة الحياة وإنعاشها في المناطق التي تحظى برعاية خاصة من الدولة لجميع المستعملين، بصرف النظر عن نوع الجنس، أو الانتساب الديني أو الوطني.

وهكذا أزيلت في عام 2000 غالبية العقبات القانونية والإدارية والمتعلقة بالسلامة التي اعترضت عودة جميع المواطنين الكرواتيين إلى المناطق المتضررة بالحرب. وفي عامي 2001 و 2002، كانت هناك خطوة أخرى نحو وضع سياسة شاملة بغرض تحقيق الاستدامة والتعجيل بعملية العودة التي رُصدت لها موارد إضافية هامة في الميزانية، ولا سيما في مجال التعمير الذي يضطلع به صندوق الإسكان والهياكل الأساسية، فضلا عن إعادة الممتلكات ومرافق الإسكان. وإلى جانب ذلك، جرى الاضطلاع بتدابير أخرى فيما يتعلق بالحث على حل المشاكل الأخرى المتعلقة بالعودة، التي تضمنت، إلى جانب إعادة الممتلكات، التعمير وتشجيع التعافي الاقتصادي والتنمية الاقتصادية بأسرها، وإزالة الألغام وتنظيم تسجيل الأرض كأساس لضبط نظام علاقات الملكية.

وجميع هذه التدابير، سواء القانونية، أو السياسية أو المالية، التي نفذتها الوزارة خلال العامين الماضيين غيرت بصورة هامة المناخ الكامل وقبول المشردين في مناطق العودة، مما كفل زخما آخر لعملية العودة، بل أيضا هيأ مناخا لإحياء الاقتصاد وتغيير نوعية الحياة في تلك الأماكن. وهكذا عاد إلى جمهورية كرواتيا حتى الآن ما مجموعه 828 301 من المشردين واللاجئين منهم 294 205 من المشردين أي المشردين السابقين، ومعظمهم من الكروات الذين عاشوا أثناء فترة النفي في مناطق جمهورية كرواتيا التي لم تتضرر بالحرب، و 534 96 من المشردين المنتمين لأقليات وطنية، ومواطنين كرواتيين يحملون الجنسية الصربية.

3-3 آليات تعزيز حقوق المرأة والمساواة بين الجنسين

3-3-أ لجنة تحقيق المساواة بين الجنسين التابعة لحكومة جمهورية كرواتيا

في 9 أيار/مايو عام 1996، أنشأت حكومة جمهورية كرواتيا لجنة تحقيق المساواة كهيئة استشارية مكونة من ممثلين عن جميع الوزارات والهيئات الحكومية الأخرى، على أن تعمل أمانة اللجنة تحت رعاية وزارة العمل والرعاية الاجتماعية. وعلى اساس منهاج عمل بيجين، وضعت اللجنة السياسة الوطنية لتعزيز تحقيق المساواة، التي اعتمدتها الحكومة في 18 كانون الأول/ديسمبر عام 1997. وبعد تقييم الوضع الراهن، اهتمت السياسة الوطنية لتعزيز تحقيق المساواة بالأهداف التي تعين تحقيقها والتدابير التي تدعو الحاجة إلى القيام بها بحلول عام 2000 في الميادين ذات الأهمية البالغة: حقوق الإنسان للمرأة، والآليات المؤسسية لتحسين مركز المرأة، والمرأة في مناصب السلطة ومناصب صنع القرار، والمرأة والصحة والتعليم والتدريب المهني، والعنف ضد المرأة، والمرأة والاقتصاد، والمرأة والنزاعات المسلحة.

وقد وُجهت السياسة الوطنية نحو القضاء على المفهوم السائد على نطاق واسع والقائل بأن المساواة القانونية تعني بالضرورة المساواة الفعلية بين الجنسين. وقد دُعيت المنظمات غير الحكومية التي تعالج هذه المشكلة للمساعدة في صياغة السياسة الوطنية وكان هذا إيذانا ببدء تعاون حقيقي بين اللجنة والمنظمات غير الحكومية لتحسين مركز المرأة وتنفيذ منهاج عمل بيجين. ومن الأهمية ملاحظة أنه بعد التغييرات الديمقراطية التي حدثت في جمهورية كرواتيا في بداية التسعينات، تكون عدد كبير من المنظمات غير الحكومية (تبلغ في الوقت الحاضر 150 منظمة نسائية غير حكومية عاملة) تعنى منهجيا بتحسين مركز المرأة. وتنشأ المنظمات غير الحكومية وفقا للقانون المتعلق بالرابطات ويضطلع برصد أعمالها المكتب الحكومي الكرواتي للتعاون مع المنظمات غير الحكومية التابع لحكومة جمهورية كرواتيا. وجرى إضفاء الطابع المؤسسي على التعاون بين اللجنة والمنظمات غير الحكومية بحيث طلبت اللجنة من المنظمات غير الحكومية التي تعنى بحقوق المرأة أن تعين ممثلين في المجلس الاستشاري (خمسة ممثلين) الذي يحدد الأنشطة في الميادين محل الاهتمام المتبادل مع اللجنة.

وقد أسهم إنشاء لجنة تحقيق المساواة واعتماد السياسة الوطنية وتنفيذها في زيادة الوعي بالحاجة إلى العمل من أجل كفالة المساواة الكاملة بين المرأة والرجل في جمهورية كرواتيا. وقد نُفذ العديد من التدابير لتحسين وضع المرأة وعُقدت منتديات وموائد مستديرة بمشاركة المنظمات غير الحكومية، في حين نفذت المنظمات غير الحكومية ذاتها مجموعة من الأعمال والمشاريع المفيدة جدا. وفي كل عام، تنظم لجنة تحقيق المساواة حملة ومجموعة أعمال تهدف إلى زيادة الوعي بدور المرأة في المجتمع (وعلى سبيل المثال، في عام 1998 دور المرأة ووضعها في الحياة السياسية؛ وفي عامي 1999 و 2001- قل لا للعنف ضد المرأة؛ وعدد من الأنشطة المرتبطة بالقضاء على العنف ضد المرأة). ومع ذلك، لم يكن جميع هذه الأنشطة كافيا لتهيئة مناخ عام تؤدي فيه زيادة تحقيق الديمقراطية للمجتمع إلى زيادة أهمية التعزيز المنهجي للمساواة بين الجنسين، وتحقيقها.

وأثناء تنفيذ السياسة الوطنية، لوحظ أن تحقيق الأهداف المنصوص عليها يرتبط ارتباطا وثيقا بتوفير الموارد المالية الكافية لتنفيذ التدابير المحددة، أي أن بعض التدابير المنصوص عليها لم ينفذ بسبب الافتقار إلى الأموال. وكان من الضروري أيضا زيادة تقديم الأموال للتمويل المشترك للمشاريع غير الحكومية التي يمكن أن تضم عددا أكبر من المشتركين في تحقيق أهداف السياسة الوطنية ومنهاج عمل بيجين. وأيضا، لوحظ نقص المؤشرات الاحصائية الجيدة التي من شأنها تسهيل الرصد الواضح والمنهجي للاتجاهات في هذا الميدان وتقييم النتائج التي تتحقق. وكانت هناك مشكلة اخرى مرتبطة بالعجز في الموظفين المتعلمين بالقدر الكافي في الإدارة الحكومية التي ستعنى بصورة منهجية بتعزيز اشتراك المرأة والرجل على قدم المساواة في جميع جوانب سياسة الدولة.

وقامت الحكومة الجديدة (بعد الانتخابات البرلمانية التي جرت في كانون الثاني/يناير عام 2000) لجمهورية كرواتيا بإصلاح لجنة تحقيق المساواة وغيرت اسمها إلى لجنة تحقيق المساواة بين الجنسين وبذلك حددت بوضوح التزامها بالحل المنهجي لمسألة المساواة بين المرأة والرجل في المجتمع الكرواتي. وقد عُين زيليكا أنطونوفيتش، نائب رئيس الوزراء، رئيسا للجنة.

وعلى أساس الوثائق الأولية الصادرة عن الدورة الاستثنائية للجمعية العامة للأمم المتحدة المعنونة “المرأة عام 2000: المساواة بين الجنسين، والتنمية والسلام في القرن الحادي والعشرين” ونواحي القصور التي لوحظت في تطبيق السياسة الوطنية لغاية عام 2000، بدأت لجنة تحقيق المساواة بين الجنسين التابعة لحكومة جمهورية كرواتيا حوارا مع القطاع غير الحكومي وبقية المجتمع المدني بشأن الإجراءات الأخرى التي يجب الاضطلاع بها في هذا الميدان في جمهورية كرواتيا من خلال إعداد وثيقة جديدة للسياسة الحكومية. وبوضع هذا الغرض في الأذهان، جرى تنظيم المؤتمر الوطني المعنون “المرأة في كرواتيا، 2001-2005” في 5-6 تشرين الأول/أكتوبر عام 2000، الذي قام فيه ممثلو البرلمان الكرواتي، والحكومة والمنظمات النسائية غير الحكومية، والأحزاب السياسية، ونقابات العمال والمؤسسات الأكاديمية/البحثية ورجال الاقتصاد، بتقييم العمل المنجز في ميدان تحقيق المساواة بين الجنسين في جمهورية كرواتيا في الفترة 1995-2000 واعتمدوا القرارات المتعلقة بأهداف الإجراءات اللاحقة، والأسس التي تقوم عليها السياسة الوطنية والآليات المؤسسية الجديدة لتنفيذ تلك الإجراءات.

وقد شارك ما يربو على 40 ممثلا عن المنظمات غير الحكومية ونقابات العمال وجميع أعضاء لجنة تحقيق المساواة بين الجنسين، فضلا عن أعضاء المؤسسات الحكومية الأخرى في وضع السياسة الوطنية الجديدة لتعزيز تحقيق المساواة بين الجنسين. وتشمل السياسة الوطنية الجديدة عشرة مجالات: حقوق الإنسان للمرأة، والمرأة والصحة، والعنف ضد المرأة، والمرأة والنزاعات المسلحة، والمرأة والاقتصاد، والمرأة والتعليم، والمرأة وحماية البيئة، والمرأة في مناصب السلطة ومناصب صنع القرار، والمرأة ووسائط الإعلام، والآليات المؤسسية.

وفي 4 كانون الأول/ديسمبر عام 2001، اعتمد البرلمان الكرواتي السياسة الوطنية لتعزيز تحقيق المساواة بين الجنسين علاوة على تنفيذ برنامج السياسة الوطنية لتعزيز تحقيق المساواة بين الجنسين في جمهورية كرواتيا في الفترة من 2001 إلى 2005 (“الجريدة الرسمية) العدد رقم 112/2001) وبذلك جعلها وثيقة شاملة لتعزيز وحماية حقوق الإنسان للمرأة.

ويتمثل الهدف الرئيسي للسياسة الوطنية في تحقيق المساواة بين الجنسين، ولا سيما تعزيز حقوق المرأة في جميع مجالات نشاط الإنسان. وتتمثل الأهداف الأخرى للسياسة الوطنية في: تهيئة الأوضاع لكي تنال المرأة حقوقها بالقضاء على جميع أشكال التمييز، وزيادة فرص حصول المرأة على الرعاية الصحية الكافية، والقضاء على المواقف الجامدة والسلوك القائم على التمييز اللذين يمثلان الأساس للعنف ضد المرأة، وتحسين وضع المرأة في الاقتصاد، وتعزيز تحقيق المساواة بين الجنسين عن طريق البرامج التعليمية، وزيادة عدد النساء في مناصب السلطة ومناصب صنع القرار، وتعزيز المناصب القائمة، وأيضا إيجاد آليات جديدة كافية لتحسين مركز المرأة.

وعندما أنشئ مكتب حقوق الإنسان التابع لحكومة جمهورية كرواتيا في عام 2001، نُقلت أمانة لجنة تحقيق المساواة بين الجنسين إلى المكتب المذكور. وكانت تلك الخطوة الأولى نحو إضفاء الطابع المؤسسي على اللجنة ذاتها، وبذلك تحسن عمل اللجنة وأصبح أكثر كفاءة.

3-3-ب لجنة تحقيق المساواة بين الجنسين التابعة للبرلمان الكرواتي

عندما اعتمد النظام الداخلي الجديد لمجلس النواب في البرلمان الكرواتي في 30 حزيران/يونيه عام 2000، أنشئت لجنة تحقيق المساواة بين الجنسين بوصفها إحدى اللجان البرلمانية، ودعمت بذلك الآليات الداخلية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان. وأنشئت اللجنة بوصفها هيئة عمل مركزية تابعة للبرلمان في الإجراءات المتعلقة باعتماد القوانين من ناحية تنفيذ مبادئ تحقيق المساواة بين الجنسين في تشريعات جمهورية كرواتيا. وتشجع اللجنة توقيع المعاهدات الدولية المتعلقة بالمساواة بين الجنسين وترصد تنفيذ هذه الصكوك، وتشترك في إعداد وتنفيذ وتحقيق التحليل المتعلق بالسياسة الوطنية لتحقيق المساواة بين الجنسين، وتقترح برنامج التدابير اللازمة للقضاء على التمييز على اساس نوع الجنس، وتشجع تمثيل الجنسين على قدم المساواة في منظومة الأجهزة العاملة ووفود البرلمان، وتشجع وترصد تنفيذ مبادئ تحقيق المساواة بين الجنسين في مجالات التعليم، والصحة، ووسائط الإعلام الجماهيري، والسياسة الاجتماعية، والعمالة، والمشاريع، وعمليات صنع القرار، والعلاقات الأسرية، وما إلى ذلك، وتشجع أيضا التعاون بين لجنة تحقيق المساواة بين الجنسين التابعة لحكومة جمهورية كرواتيا والمؤسسات الأخرى.

3-3-ج أمين المظالم

أنشأ دستور جمهورية كرواتيا نظام أمين المظالم، الذي بموجبه يكون أمين المظالم/أمينة المظالم، مسؤولا عن حماية الحقوق الدستورية والقانونية للمواطنين في الدعاوى المعروضة على الإدارة والهيئات الحكومية المنوطة بالسلطات العامة. وفي إطار سلطته/ سلطتها، يحمي أيضا أمين المظالم حقوق المرأة.

3-3-د عمليات التنسيق واللجان المعنية بتحقيق المساواة بين الجنسين في المقاطعات/على الصعيد الإقليمي

بدأت أمانة لجنة تحقيق المساواة بين الجنسين في عام 2002 إنشاء أجهزة إقليمية لتعزيز مركز المرأة، وأقامت بذلك اتصالا رأسيا. وحتى الآن، تأسست لجان إقليمية لتحقيق المساواة بين الجنسين في المقاطعات التالية: مقاطعة إستريا، ومقاطعة بريموري غورسكي كوتار، ومقاطعة دوبروفنيك نرتفا، ومقاطعة كرولوفاك، ومقاطعة سلافنسكي برود بوسافينا، ومقاطعة سيساك موسلافينا، ومقاطعة فرازدين، ومقاطعة ميديموري، ومقاطعة أوسياك برانيا ومقاطعة فيروفيتكا بودرافينا. ويوجد تنسيق لحقوق الإنسان في مقاطعة زغرب، ومقاطعة إستيريا ومقاطعة كرلوفاك. ومع أن أغلبية الأجهزة أنشئت في عام 2002، فقد حققت بالفعل عددا من النتائج الفعلية.

وقد اعتمد تنسيق تحقيق المساواة بين الجنسين في مدينة زغرب برنامج عمل تضمن 20 نقطة تنص على مهام برنامجية، جرى بالفعل تنفيذ بعضها. وناقش التنسيق بالفعل مشروع القانون المتعلق بتحقيق المساواة بين الجنسين وأرسل تعليقاته واقتراحاته لحكومة جمهورية كرواتيا. وبدأ التنسيق المبادرة عن طريق السلطات البلدية للقيام بعملية تدوين وتصنيف حسب نوع الجنس لجميع البيانات الاحصائية المسجلة في أجهزة مدينة زغرب، والأجهزة الأدارية البلدية والشركات التجارية المملوكة لمدينة زغرب، ابتداء من عام 2003. وبمناسبة اليوم الدولي للمرأة عقدت دورة مواضيعية ممتدة بعنوان “المرأة والصحة”. وفي هذه الدورة، تمت الموافقة على المبادرة المتعلقة بتنظيم فحوصات مجانية للثدي بالأشعة السينية في أحياء المدينة. وعن طريق وسائط الإعلام الجماهيري، جرى حث جميع النساء اللائي تتراوح أعمارهن بين 50 و 60 عاما على المشاركة في فحوصات الثدي بالأشعة السينية، وهي مستمرة حتى الآن. ومن المقرر تقديم خطة مشروع نسائي في حزيران/يونيه عام 2003.

وتضطلع لجنة تحقيق المساواة في مقاطعة سيساك موسلافينا، التي تعمل في مجال الرعاية الحكومية الخاصة، بتنفيذ مشروع للفحص الطبي المنتظم للمرأة والفحص الطبي العادي للمرأة. وتتعاون اللجنة مع عدد قليل من المنظمات التي تعتزم المشاركة في أنشطتها. وبسبب تفاني اللجنة، وفرت مدينة هرفاتسيكا كوستانيكا شقة من غرفة واحدة للإقامة المؤقتة للمرأة ضحية العنف.

واضطلعت أيضا لجنة تحقيق المساواة التابعة لمقاطعة سلافونسكي برود بوسافينا بعدد من الأنشطة في إطار المهام البرنامجية قامت بتنظيم جمع التوقيعات للحملة المعنونة “أيها الرجال، لا للعنف ضد المرأة” (المغطاة بصورة جيدة جدا من وسائط الاعلام)، وعُرض جزء منها في سلسلة من البرامج الإذاعية في نفس الموضوع، وملصق وكتيب إيضاحي.

وأعدت لجنة تحقيق المساواة بين الجنسين في مقاطعة فرازدين مشاريع برنامجية بالتعاون مع ممثلين عن المنظمات غير الحكومية، والقطاعات النسائية في الأحزاب السياسية، ودائرة العمل، ونقابات العمال، ومركز الرعاية الاجتماعية، وخبراء من شتى الميادين. وأدى هذا إلى استعراض شامل للمشاكل الحقيقية في مجال تحقيق المساواة بين الجنسين واعتماد 15 مشروعا ضمت طائفة واسعة من المشاركين. وتشمل هذه المشاريع تثقيف مسؤولي المقاطعة بشأن المساواة بين الجنسين، وجمع وتحليل البيانات الاحصائية ذات الصلة، وتمويل وتنفيذ الرعاية الصحية الوقائية للمرأة (المرأة في المناطق الريفية والمرأة في مستوطنات الغجر)، وإجراء دراسة استقصائية عن الحماية في مكان العمل في الشركات التي تمتلكها المقاطعة، مع التركيز بوجه خاص على حماية المرأة، وإنشاء أماكن إيواء للإقامة المؤقتة والعرضية لضحايا العنف العائلي، وتشجيع برنامج تحقيق المساواة بين الجنسين في وسائط الاعلام بغرض استثارة إحساس الجمهور وما إلى ذلك. ووضعت أيضا لجنة المقاطعة لتحقيق المساواة بين الجنسين التابعة لمقاطعة ميديموري مشاريع مماثلة.

وبدأت أيضا لجنة المقاطعة لتحقيق المساواة بين الجنسين التابعة لمقاطعة كارلوفاك عملها بالارتباط بالمنظمات والمؤسسات المفوضة، وبجمع البيانات. وجرى الاحتفال باليوم الدولي لمنع العنف كما أن المقاطعة تقدم الدعم المالي لأماكن إيواء المرأة والطفل ضحايا العنف. وشاركت اللجنة في إعداد القانون المتعلق بتحقيق المساواة بين الجنسين. وجرى تنظيم الكثير من الأنشطة ومحاضرات الخبراء بغرض اكتشاف سرطان عنق الرحم مبكرا، والوقاية منه.

وتعمل لجنة تحقيق المساواة بين الجنسين التابعة لمقاطعة إستيريا بوصفها هيئة استشارية للمجلس وتتألف من ممثلين عن الهيئات النيابية، والتنفيذية والإدارية في مقاطعة إستيريا، وأيضا ممثلات عن المنظمات النسائية غير الحكومية. وقامت اللجنة بالأنشطة التالية: عقد سلسلة من حلقات العمل المواضعية، والمنتديات والأنشطة التثقيفية الأخرى، وجمع طائفة متنوعة من البيانات المتعلقة بمركز المرأة على صعيد المقاطعة، وإقامة اتصال وتعاون مع المنظمات النسائية، وتقديم الدعم للمرأة في الحياة العامة، وتعاونت اللجنة بصفة منتظمة مع وسائط الإعلام بغرض استثارة إحساس الجمهور، كما شاركت في السعي لدى المؤسسات المفوضة بغرض الحصول على حوافز كافية لمشاريع المرأة (التسهيلات الإئتمانية، وبرامج العناية بالمشاريع التجارية الجديدة). وكانت النساء الأعضاء في اللجنة من بين النساء المؤسسات للاتحاد الدولي لسيدات الأعمال والمشتغلات بالمهن الحرة نادي بولا الكرواتي الأول. وتبذل اللجنة جهودا خاصة لتهيئة الأوضاع المساعدة على حماية النساء ضحايا العنف العائلي (جرى تكوين فريق خبراء وتثقيفه ورصد الأموال اللازمة له). وعند الاقتضاء، تعلن اللجنة رأيها بشأن مشاريع القوانين المتعلقة بمركز المرأة. وبناء على أعمالهم، اعتمدت جمعية المقاطعة التابعة لمقاطعة إستيريا في 16 آذار/مارس عام 2001 الإعلان المتعلق بتحقيق المساواة بين الجنسين. ونشرت اللجنة كتيبا بعنوان “الخطوات الأولى لمباشرة الأعمال الحرة” بدعم من ‘شبكة النجمة’.

ومع أن لجنة تحقيق المساواة بين الجنسين التابعة لمقاطعة فيروفيتيكا بودرافينا، قد أنشئت في كانون الثاني/يناير عام 2003، فقد اضطلعت بالفعل بالأعمال التالية: تحليل تمثيل المرأة في الهيئات النيابية والتنفيذية للمقاطعة، والبلدات والبلديات، ووضع أهداف مباشرة بغرض اشتراك المرأة في الحياة السياسية. وأيضا، عقدت مناقشة بشأن مشروع القانون المتعلق بتحقيق المساواة بين الجنسين، ونُظمت محاضرة بشأن اكتشاف السرطان مبكرا.

3-3-هـ الآليات التي نص عليها القانون المتعلق بتحقيق المساواة بين الجنسين

ينص القانون المتعلق بتحقيق المساواة بين الجنسين على إنشاء مؤسستين لتحسين وتعزيز مركز المرأة في جمهورية كرواتيا: مكتب تحقيق المساواة بين الجنسين وأمين مظالم تحقيق المساواة بين الجنسين.

ووفقا لتوصيات اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة، ينص القانون على تعيين أمين مظالم لتحقيق المساواة بين الجنسين ينظر في حالات انتهاك مبادئ تحقيق المساواة بين الجنسين، وحالات التمييز ضد الأفراد أو فئات الأفراد من جانب الإدارة الحكومية/الأجهزة الحكومية، وأجهزة الحكم الذاتي المحلية والإقليمية والأجهزة الأخرى المنوطة بالسلطات العامة، وموظفي هذه الأجهزة أو الكيانات القانونية والطبيعية. وفي إطار واجباته/واجباتها، فإن أمين مظالم تحقيق المساواة بين الجنسين مفوض بأن يحذر، أو يقترح أو يقدم توصيات. ويعين البرلمان الكرواتي أمين مظالم تحقيق المساواة بين الجنسين، على نحو يكفل استقلاله ونزاهته.

وسيضطلع مكتب تحقيق المساواة بين الجنسين، بوصفه جهازا فنيا تابعا لحكومة جمهورية كرواتيا، بدور نشط في تنسيق جميع الأنشطة التي ترمي إلى تحقيق المساواة بين الجنسين، ورصد تنفيذ المعاهدات الدولية المتعلقة بتحقيق المساواة بين الجنسين؛ ورصد تنفيذ الأحكام القانونية واللوائح المعتمدة على أساسها، وسيكون متمتعا أيضا بسلطة اقتراح اعتماد التعديلات واللوائح والتدابير الأخرى على الحكومة أو الوزارات.

وفضلا عن ذلك، سيقدم المكتب اقتراحات لحكومة جمهورية كرواتيا وسيعد برنامجا وطنيا، وسيرصد أيضا تنفيذه؛ وسيجري البحوث والتحليلات اللازمة لتنفيذ البرنامج الوطني؛ وسيعطي موافقته على خطة العمل وفقا للقانون المذكور؛ وسيتلقى شكاوى الأحزاب التي تعزى إلى انتهاك القانون المذكور؛ وسينشر المعرفة والوعي بالمساواة بين الجنسين، وسيتعاون مع المنظمات غير الحكومية العاملة في ميدان تحقيق المساواة بين الجنسين وسيكفل التمويل الجزئي لمشاريعها وأنشطتها؛ وسيقدم تقريرا سنويا إلى الحكومة عن أنشطة المكتب.

وينص القانون المذكور على تعيين منسق معني بقضايا تحقيق المساواة بين الجنسين في كل وزارة وسيكون (ستكون) مسؤولا عن الالتزامات الناشئة عن هذا القانون في حدود سلطة الوزارة.

المادة 4 وضع تدابير خاصة مؤقتة تستهدف التعجيل بالمساواة الفعلية بين الرجل والمرأة

أوصت اللجنة، في ملاحظاتها الختامية، جمهورية كرواتيا بأن تشجع اتخاذ إجراءات إيجابية، بل وتستخدم نظاما للحصص. وكانت هناك عدة محاولات في جمهورية كرواتيا لتقرير تدابير إيجابية في ميادين معينة، ولكن بسبب عدم إعداد بعضها بصورة مسهبة، فإنها لم تحقق الآثار المرجوة. وتتمثل أفضل الآثار التي تحققت حتى الآن في الحصص التي قررتها عن قصد بعض الأحزاب السياسية وأسفرت عن زيادة تمثيل المرأة في البرلمان، حيث بلغت النسبة 22.7 في المائة.

وعلى سبيل المثال، بسبب زيادة عدد النساء العاطلات عن عدد الرجال العاطلين، وبغية زيادة عدد النساء بالنسبة للسكان العاملين عموما، فُرض خلال عام 2001 إلتزام على أرباب الأعمال بإعطاء الأولوية لنوع الجنس غير الممثل بالقدر الكافي (الفقرة 2 من المادة 3 من التعديل على قانون العمل) إذا كان المرشحون للعمل مستوفين على قدم المساواة للاشتراطات العامة والخاصة للوظيفة. بيد أن تنفيذ القاعدة القانونية المذكورة مع الحق المعلن في إعطاء الأولوية لنوع الجنس غير الممثل بالقدر الكافي لم يحقق النتائج المتوقعة، الذي كان ينبغي أن يتمثل في زيادة عدد النساء العاملات لدى الغير؛ غير أن تنفيذها الصارم في بعض الحالات استبعد المرأة، ولا سيما في المهن التي تمثل فيها المرأة الأغلبية، متجاهلا نسبية مركز المرأة هذا في الاسهام في حالة سوق العمل عموما. ولهذا كان من الضروري زيادة التوسع في التدابير المعقدة للإجراءات العملية في ميدان تكافؤ الفرص، إلى جانب الحق المعلن في منح الأولوية لنوع الجنس غير الممثل بالقدر الكافي، لإمكان أن تعمل هذه الإجراءات العملية فعلا على تحسين مركز المرأة في سوق العمل. ويتطلب تعقد النهج وضع قانون خاص، وقد أنهت التعديلات التي أُدخلت على قانون العمل منذ تموز/يوليه عام 2003 الحكم التفسيري.

وللمرة الأولى، يُورد القانون المتعلق بتحقيق المساواة بين الجنسين بالتفصيل المبدأ القانوني المتعلق بالتدابير الخاصة المؤقتة، وينظمها. والمادة 8 من القانون المتعلق بتحقيق المساواة بين الجنسين تعرِّف التدابير الخاصة بأنها مزايا محددة تمكن أفراد نوع جنس بعينه من المشاركة على قدم المساواة في جميع مجالات الحياة العامة، أو القضاء على التفاوتات القائمة أو كفالة الحقوق التي حُرموا منها قبل ذلك. وتقررت صفة “المؤقتة” وفقا للمادة 4-1 من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، ويُذكر أن تلك التدابير لا تعتبر تمييزا.

والفصل الثالث من القانون يقرر أنه يجب أن تكون التدابير الخاصة منصوصا عليها وأن تلتزم جميع الأجهزة الحكومية بتنفيذها. ويجب أيضا أن تعتمد الأجهزة الحكومية خطط عمل لتعزيز وترسيخ المساواة بين الجنسين. وتنفيذ التدابير الخاصة سيعزز اشتراك المرأة والرجل على قدم المساواة على جميع مستويات السلطة التشريعية، والتنفيذية والقضائية، التي يجري فيها إدخال الالتزام بتحقيق الزيادة التدريجية في اشتراك نوع الجنس غير الممثل بالقدر الكافي.

4-1 اعتماد الدولة الطرف لتدابير خاصة، بما في ذلك تلك الواردة في الاتفاقية، التي تستهدف حماية الأمومة، لا يعتبر تمييزيا

لم يكن الإعلان الصريح بأن التدابير الإيجابية بغرض حماية الأمومة لا تعتبر تمييزية، موجودا إلى عهد قريب في تشريعات جمهورية كرواتيا.

والتعديلات التي أدخلت على قانون العمل منذ تموز/يوليه عام 2003 تتضمن قواعد تنص على أن تدابير حماية المرأة الحامل والمرأة المستفيدة من حقوق معينة متعلقة بحماية الأمومة لا تعتبر تمييزا ولن تكون الأساس للتمييز.

المادة 5 القضاء على الأفكار النمطية

طلبت اللجنة بشكل خاص بيانات بشأن التدابير الرامية إلى القضاء على الأفكار النمطية التي تُقصر دور المرأة على دور الأم ومقدمة الرعاية، وبشأن التدابير الرامية إلى القضاء على الأفكار النمطية السائدة في النظام التعليمي.

وحتى الآن لم يقدم في جمهورية كرواتيا النظام القانوني الذي يدفع إلى القضاء على الأفكار النمطية. بيد أن القانون المتعلق بتحقيق المساواة بين الجنسين المعتمد في تموز/يوليه عام 2003 ينص في مادته 14 على أن يمثل التثقيف بقضايا تحقيق المساواة بين الجنسين جزءا لا يتجزء من التعليم الابتدائي والثانوي والجامعي فضلا عن التعلم مدى الحياة الذي يشمل، في جملة أمور، إعداد كلا الجنسين للاشتراك بصورة نشطة وعلى قدم المساواة في جميع مجالات الحياة العامة.

5-1 وسائط الإعلام

لسوء الحظ، لا تزال وسائط الإعلام عرضة إلى حد كبير للأفكار النمطية، ونادرا ما تشدد السياسات التحريرية على المساواة بين الجنسين كهدف لها. ويؤدي هذا إلى عدم تمثيل المرأة بالقدر الكافي في المناصب التحريرية.

وطبقا للبيانات التي جُمعت من خلال البحث الذي أجرته المنظمات غير الحكومية (كن نشطا، كن متحررا)، أثناء حملة سابقة للانتخابات في كانون الأول/ديسمبر عام 1999 لم تكن المرأة حاضرة في الساحة العامة لوسائط الإعلام إلا بنسبة 12 في المائة، مقابل 88 في المائة للرجل.

بيد أنه يمكن ملاحظة حدوث تغيير في طريقة معالجة وسائط الإعلام لقضايا حقوق المرأة، ولا سيما في مجال العنف ضد المرأة المعترف بأنه متلازمة اجتماعية خطيرة. ويعزى هذا التغيير إلى الدور النشط جدا للمنظمات غير الحكومية، بل أيضا إلى زيادة الاهتمام المكرس لهذه المشكلة من جانب المؤسسات الحكومية. وهذا هو السبب في أن جميع العروض الوثائقية أو التحقيقات الصحفية الخطيرة قد كرست كلها تقريبا في الآونة الأخيرة برنامجا خاصا للعنف ضد المرأة، بما في ذلك أكثر العروض شيوعا مثل ‘لاتينيكا وبريساني بروستور’. وتراقب وسائط الإعلام عن كثب جميع حالات العنف العائلي التي ترشدها إليها المنظمات غير الحكومية.

ومشكلة التمثيل المقولب للمرأة في وسائط الإعلام بخلاف موضوع العنف أصبحت محط الاهتمام لأول مرة بعد ظهور مجموعة من لوحات الإعلانات التي تروج لـ “سالامي غافريلوفيتش” في عام 2002. وكانت جميع هذه الإعلانات تشير إلى الصلة بين المرأة اللحم. ولم تفلح المنظمات غير الحكومية في سحب الملصقات، ولكن وسائط الإعلام غطت الفضيحة، التي استخدمت بقدر كاف للتحذير من التمييز والآثار الضارة الناتجة عن تلك الحملات الإعلانية.

وكان واضعو السياسة الوطنية لتعزيز تحقيق المساواة بين الجنسين طموحين جدا عند وضع خطط عملها في مجال تعزيز مركز المرأة في سياق وسائط الإعلام، وشملت المهام الرئيسية ما يلي: تعزيز الإدماج الفعلي للمرأة في وضع وتنفيذ السياسات ذات الصلة بوسائط الإعلام، وتشجيع المرأة على استخدام وسائط الإعلام الالكترونية، وتعزيز تثقيف الفنيين في وسائط الإعلام. وتحتفل لجنة تحقيق المساواة بين الجنسين بيوم القضاء على العنف ضد المرأة كل عام في وسائط الإعلام وفي عدة مناسبات ردت في وسائط الإعلام في حالات تتعلق بانتهاك حقوق المرأة.

وأفادت لجان المقاطعات بأن وسائط الإعلام نقلت الأنباء المتعلقة بإنشائها وغطت أعمالها بانتظام، وكرست بعض اللجان اهتماما خاصا بوسائط الإعلام في مشاريعها. وفي مقاطعة إستيريا، تقوم سيدة عضو في لجنة تحقيق المساواة بين الجنسين مرة في الأسبوع باستضافة برنامج منتظم مكرس للمرأة بعنوان “هي”، في محطة الإذاعة المحلية.

والتزام وسائط الإعلام بالمساهمة في تقديم مبادئ تحقيق المساواة بين الجنسين تنظمه المادة 16 من القانون المتعلق بتحقيق المساواة بين الجنسين: “تضطلع وسائط الإعلام، عن طريق مفاهيم برامجها، بالتوعية بشأن تحقيق المساواة بين المرأة والرجل. ويحظر القيام بأي عرض عام أو تصوير للمرأة والرجل على نحو مهين، أو منتقص من القدر أو مذل بسبب نوع جنسهما أو توجههما الجنسي”.

5-2 التوعية بالمسؤولية المشتركة للرجل والمرأة في الأسرة

في عام 2003، قامت لجنة تحقيق المساواة بين الجنسين، بالتعاون مع مكتب حقوق الإنسان ورابطة فحص المهبل وعنق الرحم بالمنظار التابعة للرابطة الطبية الكرواتية، بإعداد وبدء حملة بعنوان “قل نعم للتوعية” موجهة نحو الإعلام والتوعية على نطاق واسع بشأن الوقاية من سرطان عنق الرحم. وشملت الحملة عددا من المواد الترويجية (الكُتيبات الإيضاحية التثقيفية، والملصقات، والقمصان التائية) وهي معدة كمجموعة من المحاضرات تعقد في جميع أنحاء جمهورية كرواتيا. ولغاية حزيران/يونيه عام 2003، عُقد حوالي عشر محاضرات حضرتها أعداد كبيرة وقُيمت بأنها مفيدة وضرورية. وفي بداية العام الدراسي 2003/2004، ستتحول هذه الحملة في شكل توعية للشباب في جميع مدارس جمهورية كرواتيا. ويهدف المشروع بأكمله إلى إحضار طبيب أخصائي في أمراض النساء إلى كل مدرسة، حتى أصغر المدارس، ويكون أحد المواضيع الرئيسية للمحاضرات وحلقات العمل المسؤولية المشتركة للرجل والمرأة في تنظيم الأسرة.

المادة 6 الاتجار بالمرأة، وبغاء المرأة

6-1 الإطار التشريعي لقمع جميع اشكال الاتجار بالمرأة واستغلال بغاء المرأة

مع أن القانون الجنائي السابق تضمن تهما تجريمية توفر إطارا لقمع الإتجار بالبشر، من خلال المادة 175 (نظام الاسترقاق ونقل الأرقاء)، والمادة 177 (والنقل غير المشروع للأشخاص عبر حدود الدولة)، والمادة 178 (البغاء الدولي)، والمادة 195 (التحريض على البغاء) والمادة 196 (استغلال الأطفال والأحداث في المواد الإباحية)، فإن التعديلات الجديدة التي أدخلت في القانون الجنائي منذ تموز/يوليه عام 2003 تعدل، في جملة أمور، المادة 175 “ممارسة الاسترقاق ونقل الأرقاء”. وأصبح الآن الاسم الجديد لهذه الجناية “الاتجار بالبشر والاسترقاق” وترد على النحو التالي:

“(1) كل من يقوم، انتهاكا لقواعد القانون الدولي، باستعمال القوة، أو التهديد باستعمال القوة أو بالخداع، أو الاختطاف، أو باستغلال المنصب أو السلطة، بجلب شخص، أو شرائه أو بيعه، أو تسليمه لشخص آخر، أو نقله أو التنازل عنه، أو التشجيع أو الوساطة في شرائه، أو بيعه أو تسليمه، أو إخفائه، أو قبوله بغرض ممارسة الاسترقاق أو مركز مماثل، أو السخرة والخدمة الإجبارية، أو الإيذاء الجنسي أو الازدراع الذي لا يحتمل لأجزاء من جسم الإنسان، أو الاحتفاظ بشخص في وضع استرقاقي أو في مركز مماثل، يعاقب بالسجن لمدة تتراوح بين سنة واحدة وعشر سنوات.

(2) إذا كانت الجناية المشار إليها في الفقرة 1 من هذه المادة مرتكبة ضد طفل أو قاصر، يعاقب مرتكبها بالسجن لمدة تتراوح بين ثلاث سنوات وخمس عشرة سنة.

(3) إذا كانت الجناية المشار إليها في الفقرة 1 أو الفقرة 2 من هذه المادة قد ارتكبتها جماعة أو منظمة إجرامية، أو ارتكبت ضد عدد أكبر من الأشخاص، أو أدت إلى وفاة فرد أو أكثر، يعاقب مرتكبها بالسجن لمدة لا تقل عن خمس سنوات أو بالسجن مدى الحياة.

(4) كل من يجلب أو يصلح وسائل، أو يزيل عقبات، أو يخطط أو يرتب مع شحص آخر، أو يتخذ إجراء آخر من شأنه تهيئة الأوضاع للقيام مباشرة بارتكاب الجناية المشار إليها في الفقرة 1 من هذه المادة، يعاقب بالسجن لمدة تتراوح بين سنة واحدة وخمس سنوات.

(5) كل من يستولي على أو يعدم بطاقة هوية، أو جواز سفر أو وثيقة هوية آخرى عند ارتكاب الجناية المشار إليها في الفقرة 1 أو الفقرة 2 من هذه المادة، يعاقب بالسجن لمدة تتراوح بين ثلاثة أشهر وخمس سنوات.

(6) كل من يستغل أو يمكِّن شخصا آخر من استغلال الخدمات الجنسية، أو استغلال شخص يعرف أنه ضحية الاتجار بالبشر لأغراض أخرى غير مشروعة، يعاقب بالسجن لمدة تتراوح بين سنة واحدة وخمس سنوات.

(7) ليست هناك أهمية فيما يتعلق بوقوع الجناية المنصوص عليها في الفقرتين 1 و 2 من هذه المادة لما إذا كان الشخص قد وافق على السخرة أو الخدمة الإجبارية، أو الاستغلال الجنسي، أو الاسترقاق أو علاقة مماثلة للاسترقاق أو الازدراع الذي لا يُحتمل لإجزاء من جسمه/جسمها”.

وقد نُشر القانون المتعلق بالأجانب في “الجريدة الرسمية” العدد رقم 109/2003، وهو ينظم انتقال وإقامة الأجانب، وبذلك يتيح الإمكانية لتوفير الإقامة المؤقتة لضحية الاتجار بالبشر. وهكذا تجد الضحية ما يشجعها على الإدلاء بشهادتها في الدعاوى الجنائية ضد تجار البشر، فضلا عن تزويدها بجميع اشكال المساعدة اللازمة ووضع حد لتكرار وقوعها ضحية.

ومشروع الاقتراح المتعلق بقانون حماية الشهود، الذي يشمل أحكاما بشأن الإجراءات وبرنامجا لحماية الشهود، وبذلك يوفر الحماية للمرأة والطفل بوصفهما الضحيتين الأكثر شيوعا للإتجار بالبشر عند مثولهما كشاهدين في الدعاوى الجنائية، وبهذه الطريقة يشجع المرأة على الإدلاء بشهادتها ضد تجار البشر، يمر الآن بإجراءات تشريعية.

6-2 بغاء المرأة

فيما يتعلق بالمجال الصعب للبغاء الدولي، تنص التعديلات التي أُدخلت على القانون الجنائي على رفع الحدود الدنيا والعليا للأحكام المتعلقة بشكل هذه الجناية المستوفي للشروط، وكذلك بالشكل الأساسي المنصوص عليه في المادة 178 من القانون الجنائي تحت اسم البغاء الدولي الذي يرد الآن على النحو التالي:

المادة 178

“(1) كل من يقتاد، أو يغوي أو يستدرج شخصا آخر لتقديم خدمات جنسية مقابل ربح في دولة غير الدولة التي يقيم فيها ذلك الشخص أو يكون من مواطنيها، يعاقب بالسجن لمدة تتراوح بين ستة أشهر وخمس سنوات.

(2) كل من يُكره أو يُغوي شخصا آخر، باستعمال القوة أو التهديد باستعمال القوة أو بالخداع، على الذهاب إلى الدولة التي لا يقيم فيها أو لا يكون من مواطنيها، لغرض تقديم الخدمات الجنسية مقابل أجر، يعاقب بالسجن لمدة تتراوح بين سنة وثماني سنوات.

(3) في حالة ارتكاب الجناية المشار إليها في الفقرتين 1 و 2 من هذه المادة ضد طفل أو قاصر، يعاقب مرتكبها بالسجن لمدة تتراوح بين سنة وعشر سنوات.

(4) إن حقيقة ما إذا كان الشخص المقتاد، أو المغوى، أو المستدرج، أو المكره أو المخدوع لممارسة البغاء قد مارس البغاء بالفعل ليست لها علاقة بوقوع الجناية”.

وجناية “البغاء الدولي” المنصوص عليها في المادة 178 تمثل قانونا خاصا بالنسبة إلى جناية النقل غير المشروع للأشخاص عبر حدود الدولة (المادة 177).

وتغطي المادة 177 ميدان قمع النقل غير المشروع للأشخاص عبر حدود الدولة، أي حظر تهريب البشر عبر حدود الدولة لتحقيق مصلحة شخصية، وتشمل أيضا أشكالا مختلفة من الإغواء أو القوادة بغرض ممارسة البغاء الدولي.

6-3 تقييم الحالة والتدابير المتخذة

في سياق مشكلة الإتجار بالبشر، أشير إلى جمهورية كرواتيا حتى الآن بأنها دولة عبور، ولكن مع ذلك، لم يسجل سوى عدد صغير من الحالات (9 حالات) أُشير فيها أيضا إلى كرواتيا بأنها دولة مقصد أو دولة منشأ. وتشير هذه البيانات إلى الفترة من أيار/مايو عام 2002 إلى أيلول/سبتمبر عام 2003 عندما بدأ الرصد المنهجي لهذه المشكلة بإنشاء اللجنة الوطنية المعنية بقمع الاتجار بالأشخاص.

وبسبب اهمية هذه المشكلة، انتهت حكومة جمهورية كرواتيا في جلستها المعقودة في 9 أيار/مايو عام 2002 إلى قرار بشأن إنشاء اللجنة الوطنية المعنية بقمع الاتجار بالأشخاص، التابعة لحكومة جمهورية كرواتيا. ويتألف أعضاء اللجنة الوطنية من ممثلين عن جميع الوزارات والمنظمات الرئاسية في الدولة، والبرلمان الكرواتي، ومكتب المدعي العام لجمهورية كرواتيا، وممثلين عن المنظمات غير الحكومية ووسائط الإعلام. وللجنة الوطنية رئيس (نائب رئيس الوزراء)، يدير أعمال اللجنة الوطنية، ومنسق وطني (رئيس مكتب حقوق الإنسان التابع لحكومة جمهورية كرواتيا) يؤدي دورا رئيسيا في مجالي التنسيق والعمليات في أعمال اللجنة الوطنية، وأمانة تتولى تنفيذ أهداف وقرارات اللجنة الوطنية. ولأمانة اللجنة الوطنية مقر في مكتب حقوق الإنسان التابع لحكومة جمهورية كرواتيا.

وقد تمثل أحد الأهداف الأولى للجنة الوطنية في إعداد الخطة الوطنية لقمع الإتجار بالأشخاص. واعتمد النص النهائي للخطة الوطنية في جلسة حكومة جمهورية كرواتيا المعقودة في 14 تشرين الثاني/نوفمبر عام 2002. وتشمل الخطة الوطنية مجموعة متنوعة من الأنشطة والتدابير مصنفة في خمسة مجالات ذات أولوية: الإطار التشريعي، وتوفير المساعدة والحماية للضحايا، والوقاية، والتوعية والتعاون الدولي. وتنفيذ الأنشطة التي قررتها الخطة الوطنية يأخذ مجراه.

واتخذت اللجنة الوطنية المعنية بقمع الاتجار بالأشخاص قرارا واقترحت على حكومة جمهورية كرواتيا إنشاء فريق عامل لصياغة القانون الخاص المتعلق بحماية ضحايا الاتجار بالأشخاص.

والتدابير الرامية إلى تحسين الوضع الاقتصادي للمرأة، التي ستحد من التعرض لخطر الاتجار بالبشر، منصوص عليها في السياسة الوطنية لتعزيز تحقيق المساواة بين الجنسين ويجري تنفيذها وفقا لتلك السياسة.

وبغية إعلام الجمهور بمشكلة الاتجار بالبشر، قامت اللجنة الوطنية المعنية بقمع الاتجار بالأشخاص، بالتعاون مع المنظمة الدولية للهجرة، بحملة عامة واسعة (مقطوعات فيديو، وملصقات، ونشرات) بدأ من خلالها عمل خط هاتفي للنجدة. وهذا الخط الهاتفي مخصص، فضلا عن ضحايا الاتجار بالبشر، لجميع الأشخاص الذين يرغبون في الحصول على مزيد من المعلومات المتعلقة بمشكلة الاتجار بالبشر.

وعلاوة على هذه الحملة الوطنية الواسعة، قام “جهاز التنسيق” للمنظمات غير الحكومية التي تعنى بهذه المشكلة بتنظيم حملة خاصة على صعيد المجتمعات المحلية أعدت بوجه خاص لطلبة المدارس الثانوية.

وبغية تحديد الحالة فيما يتعلق بالاتجار بالبشر في جمهورية كرواتيا، أجرت بعثة المنظمة الدولية للهجرة، بالتعاون مع المنظمات غير الحكومية المحلية استطلاعا للرأي العام نُشر في تموز/يوليه عام 2002، وأظهر الاستطلاع أن المواطنين الكرواتيين ملمون بوجه عام بمشكلة الاتجار بالبشر.

ويجري توفير المساعدة والحماية للضحايا عن طريق تكوين وتدريب فريق خبراء متنقل، وتوفير أماكن الإيواء والرعاية للضحايا، وتوفير الإقامة في مراكز الاستقبال/أماكن الإيواء، فضلا عن تقديم المساعدة القانونية، والرعاية النفسية الاجتماعية والرعاية الصحية. وقامت وزارة العمل والرعاية الاجتماعية برصد تنفيذ برنامج مدته ثلاث سنوات بعنوان “برنامج توفير الحماية لضحايا الاتجار بالأشخاص لغرض الاستغلال الجنسي” الذي تضطلع به المنظمة غير الحكومية “مركز زغرب للنساء ضحايا الحرب مركز روزا النسائي، التي حصلت على دعم مالي من موارد ميزانية الدولة من خلال منافسة عامة للرابطات في عام 2002. وقد استخدمت أماكن الإيواء المذكورة، فضلا عن أماكن الإيواء التابعة لجماعة كارلوفاك “استب” النسائية، لكفالة الاحتياجات اللازمة لضحايا الاتجار بالبشر لحين إنشاء مأوى رسمي. وقد أنشئ المأوي الرسمي في تموز/يوليه عام 2003 ويدخل في اختصاص وزارة العمل والرعاية الاجتماعية. وسيقدم الخدمات موظفو وزارة العمل والرعاية الاجتماعية وأعضاء المنظمات غير الحكومية المحلية. وعلاوة على المأوى، أنشئت ثلاثة مراكز استقبال في مناطق مختلفة في جمهورية كرواتيا.

ووفقا للالتزامات الناشئة عن الخطة الوطنية لقمع الاتجار بالأشخاص، شرعت اللجنة الوطنية في تنفيذ منهجي للتوعية، بالتعاون مع الوزارات الأخرى المفوضة، والمنظمات غير الحكومية، وبعثة المنظمة الدولية للهجرة، ومنظمات دولية أخرى. وحتى أيلول/سبتمبر عام 2003، جرى تنظيم عدد من الحلقات الدراسية والدورات التدريبية لمسؤولي الشرطة (المتدربين من إدارة شرطة الجرائم، وإدارة حدود الدولة، وأكاديمية الشرطة)، والأخصائيين الاجتماعيين، والقضاة ووكلاء النيابة، والحركيين ووسائط الإعلام والمنظمات غير الحكومية. وتشترك جمهورية كرواتيا أيضا بصورة فعلية في جميع الأنشطة المتعلقة بقمع الاتجار بالبشر المنظمة على الصعيد الإقليمي وعلى الصعيد الدولي الأوسع.

وفيما يتعلق بالأنشطة الدولية في هذا المجال، من الأهمية ملاحظة أن جمهورية كرواتيا قد اشتركت بصورة نشطة في إعداد اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية وهي من أولى البلدان التي وقعت الاتفاقية المذكورة (في باليرمو، في 13 كانون الأول/ديسمبر عام 2000) وصدقت عليها (في تشرين الثاني/نوفمبر عام 2002)، بالاضافة إلى البروتوكولين المتعلقين بها، وهما بروتوكول منع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص، ولا سيما النساء والأطفال، وبروتوكول مكافحة تهريب المهاجرين عن طريق البر والبحر والجو.

وفي مؤتمر الأمم المتحدة المعني بقمع الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية، الذي عقد في باليرمو في عام 2000، جرى اعتماد الإعلان المتعلق بمكافحة الاتجار في جنوب شرقي أوروبا. وكنتيجة مباشرة لهذا الإعلان المتعلق بمعاهدة تحقيق الاستقرار، عُقد في زغرب في عام 2001 المنتدى الوزاري الإقليمي المعني بموضوع قمع الاتجار بالبشر، حيث وقع ممثلون عن وزارات الداخلية في دول جنوب شرقي أوروبا “بيان الالتزام” لإنشاء آليات لتبادل المعلومات ذات الصلة بالاتجار بالأشخاص في جنوب شرقي أوروبا.

وفي المنتدى الوزاري الإقليمي الثالث الذي عُقد في تيرانا في عام 2002، وقعت أيضا جمهورية كرواتيا “بيان الالتزام بالموافقة على الإقامة المؤقتة لضحايا الاتجار بالأشخاص”.

المادة 7 القضاء على التمييز ضد المرأة في الحياة السياسية والعامة

لأن المساواة الفعلية لا تتحقق إلا إذا كانت المرأة والرجل يتمتعان بنصيب متساو فيما يطلق عليه مناصب السلطة ومناصب صنع القرار، يمكننا القول أن المركز الحالي للمرأة في جمهورية كرواتيا أفضل منه في بداية التسعينات، مع أنه لا يزال غير مرض.

والمرأة والرجل في جمهورية كرواتيا يتمتعان قانونا بحقوق سياسية متساوية، ولكن برغم ذلك، لوحظ أنه من الناحية العملية تشارك أعداد غير متساوية من النساء والرجال في عملية صنع القرار السياسي من الناحية العملية، وهو ما يمكن أيضا ملاحظته من المؤشرات الاحصائية التي تبين بوضوح أن عدد النساء في الحياة السياسية لا يزال غير كاف.

ويتمثل أحد الحقوق السياسية الأساسية بلا ريب في حق الانتخاب، ولكن مستوى صنع القرار السياسي متناسب عكسيا مع حصة المرأة في الهيئات الانتخابية، مع الأخذ في الاعتبار أن المرأة تمثل نسبة 52 في المائة من الهيئة الانتخابية.

وفي الانتخابات البرلمانية التي أجريت في عام 1995، بلغت نسبة النساء أعضاء البرلمان 5.7 في المائة، وكان عدد النساء في حكومة جمهورية كرواتيا منخفضا نسبيا (أي أنه في عام 1997 لم تكن هناك سوى خمس سيدات في مناصب وزير أو نائب وزير في 17 وزارة). ومع الأخذ في الاعتبار هذه النسبة المئوية المنخفضة لتمثيل المرأة في الحياة السياسية، بدأت لجنة تحقيق المساواة، فضلا عن أغلبية المنظمات غير الحكومية حملة طويلة الأمد بغرض زيادة هذا العدد. وهكذا عُقد في زغرب في تشرين الثاني/نوفمبر عام 1998 مؤتمر بعنوان “تمثيل المرأة في الحياة السياسية في جمهورية كرواتيا”، وشارك فيه عدد كبير من ممثلي الهيئات الحكومية، والمنظمات غير الحكومية، والمجتمع الأكاديمي، والمنظمات الدولية والإقليمية. وخلال عام 1999، أنشأت المنظمات غير الحكومية إئتلافا مخصص الغرض لزيادة عدد النساء في الانتخابات البرلمانية يحمل شعار نسبة 51 في المائة، وكانت هناك أيضا بعض الاقتراحات لإدخال حصص يبلغ حدها الأدنى 40 في المائة من النساء في البرلمان.

وأدت الإجراءات المذكورة إلى زيادة عدد النساء في الحياة السياسية في جمهورية كرواتيا. فقد ازداد عدد النساء بعد الانتخابات البرلمانية التي جرت في كانون الثاني/يناير عام 2000 من 5.7 في المائة إلى 22.55 في المائة. وفي أعقاب الانتخابات أنشئت لجنة تحقيق المساواة بين الجنسين التابعة للبرلمان الكرواتي بوصفها هيئة مركزية لجميع القضايا ذات الصلة بحقوق الإنسان للمرأة. وبرغم هذه الزيادة، ظل عدد النساء في هيئات الحكم الذاتي المحلي والوحدات الحكومية الإقليمية بعد الانتخابات التي جرت في أيار/مايو عام 2001 كما هو (حوالي 7 في المائة)، أو حتى نقص.

وفي الوقت الحالي، توجد 5 سيدات في حكومة جمهورية كرواتيا، واحدة منهن بوصفها نائبة رئيس الوزراء، وواحدة بوصفها أمينة الحكومة و 3 بوصفهن وزيرات.

وعلى الرغم من زيادة عدد النساء الأعضاء في البرلمان الكرواتي وفي المناصب الرئاسية في الهيئات الحكومية، أسهمت بعض الأحزاب، وفقا لبرامجها، في زيادة نصيب المرأة في السلطة السياسية. وعلى سبيل المثال، تمثل المرأة نسبة 30 في المائة من أعضاء الحزب الديمقراطي الاجتماعي، منهن 30 في المائة أعضاء في اللجنة المركزية و 40 في المائة أعضاء في اللجنة التنفيذية، وأيضا، توجد سيدتان من بين 6 من نواب رؤساء الأحزاب. وتمثيل النساء أعضاء الحزب الديمقراطي الاجتماعي في مجلس النواب في البرلمان الكرواتي في الفترة من عام 1995 إلى عام 1999 بلغت نسبته 37 في المائة، وفي انتخابات عام 2000، بلغت نسبته 33.33 في المائة. وفي الحزب الليبرالي الاجتماعي الكرواتي تمثل المرأة نسبة 40 في المائة من الأعضاء، 20 في المائة منهن أعضاء في أجهزة الحزب، وبعد عام 1995 بلغت نسبة تمثيلهن في البرلمان 18.18 في المائة، وبعد عام 2000، بلغت النسبة 21.37 في المائة. وفي الاتحاد الديمقراطي الكرواتي مثلت المرأة نسبة 30 في المائة من الأعضاء، 16 في المائة منهن أعضاء في أجهزة الحزب، وبعد عام 2000، بلغت نسبة تمثيلهن في البرلمان 12.5 في المائة. ومع ذلك، فيما يتعلق بأربعة من تسعة أحزاب برلمانية تبلغ نسبة تمثيل المرأة لها في البرلمان صفر في المائة (الحزب الليبرالي، والتجمع الديمقراطي الإستيري، وحزب الحقوق الكرواتي والاتحاد الديمقراطي المسيحي الكرواتي).

وفي سياستها الوطنية لتعزيز تحقيق المساواة بين الجنسين في الفترة من عام 2001 إلى عام 2005 في مجال “المرأة في مناصب السلطة ومناصب صنع القرار”، وضعت حكومة جمهورية كرواتيا في اعتبارها مجموعة متنوعة من المهام البرنامجية والتدابير المحددة التي استهدفت زيادة عدد النساء على مستويات صنع القرار السياسي بما في ذلك البرلمان الكرواتي وحكومة جمهورية كرواتيا، واللجان والوفود، وجميع المواقع الرئاسية في إدارة الدولة، فضلا عن زيادة عدد النساء في المواقع الرئاسية في الدوائر العامة التي تمثل المرأة فيها أغلبية الموظفين.

وفيما يتعلق بهذه المهام البرنامجية، قامت وزارة عمليات الإندماج الأوروبي بتنظيم حلقة دراسية (في حزيران/يونيه عام 2002) بشأن عمليات الإندماج الأوروبية للمرأة في الشؤون السياسية الكرواتية.

ويلاحظ في نفس الفصل المتعلق بالسياسة الوطنية أن حكومة جمهورية كرواتيا ستلزم جميع الوزارات وهيئات الدولة الأخرى، ابتداء من عام 2002، أن تدرج في العروض المتعلقة بشغل مناصب الخدمة المدنية التي تفتقر إلى عدد كاف من النساء، جملة تشجع المرأة على طلب شغل تلك المناصب.

ومن المتوقع أن توافق وزارة التعليم والألعاب الرياضية، بالتعاون مع رابطة مديري المدارس، على طرق زيادة عدد مديرات المدارس إلى ما لا يقل عن 40 في المائة بحلول عام 2005، وتعهدت وزارة العلوم بإبلاغ اللجنة بانتظام عن مركز المرأة في الجامعات والتدابير المضطلع بها لتحقيق تمثيل المرأة بقدر أكبر في هيئة التدريس.

وقد نُوقش بالفعل في فصول سابقة دور وأهمية القطاع غير الحكومي في إطار المجتمع المدني. وقد أنشئ مكتب الحكومة الكرواتية للتعاون مع المنظمات غير الحكومية في تشرين الأول/أكتوبر عام 1998. ويجري تمويل مشاريع وبرامج المنظمات المعنية بتحقيق المساواة بين الجنسين عن طريق المكتب. وفي عام 1999، جرى تمويل اثني عشر مشروعا وبرنامجا بما بلغ مجموعه 523 389 1 من الكونات، وفي عام 2000، جرى تمويل خمسة وعشرين مشروعا وبرنامجا بما بلغ مجموعه 704 932 1 من الكونات، وفي عام 2002، جرى تمويل اثنين وأربعين مشروعا بما بلغ مجموعه 851 650 1 من الكونات، وفي عام 2003، يجري تمويل خمسة وثلاثين مشروعا وبرنامجا بما يبلغ مجموعه 531.37 431 1 من الكونات.

ولتوضيح ذلك، نعرض هنا التمويل الذي قدمه المكتب المعني بالرابطات في عام 2002 لبرامج ومشاريع المنظمات التي تعزز بطريقة ما حقوق الإنسان للمرأة، على النحو التالي:

* تعزيز وحماية حقوق الإنسان 19 مشروعا، 16 منظمة، 712 635 من الكونات

* الرعاية الاجتماعية وتخفيض البطالة 4 مشاريع، و 4 منظمات، 380 167 من الكونات

* برامج الرعاية الاجتماعية 8 برامج، 6 منظمات، 000 540 من الكونات

* تحقيق الديمقراطية وتنمية المجتمع مشروعان، منظمتان، 000 37 من الكونات

* تنمية المجتمع المحلي والمجتمع المدني برنامجان، منظمتان، 759 60 من الكونات

* حماية الصحة وحفظها 4 مشاريع، 4 منظمات، 000 38 من الكونات

* التدابير الصحية الوقائية برنامج واحد، منظمة واحدة، 000 50 من الكونات

* الحماية البيئية مشروع واحد، منظمة واحدة، 000 70 من الكونات

المجموع: 42 مشروعا/برنامجا، 37 منظمة، 851.00 650 1 من الكونات

المادة 8 تمثيل الحكومة على الصعيد الدولي واشتراكها في أعمال المنظمات الدولية

ليست هناك عقبات قانونية تعترض تمثيل الحكومة على الصعيد الدولي أو اشتراكها في أعمال المنظمات الدولية فيما يتعلق بالممثلين من أي من الجنسين. بيد أنه، في الواقع، لا يزال عدم التناسب قائما، ولا سيما فيما يتعلق بالرتب الدبلوماسية الأقدم.

وأعدت وزارة الخارجية شكلا متوازيا للوظائف الدبلوماسية والإدارية في وزارة الخارجية والبعثات الدبلوماسية/القنصليات، حسب نوع الجنس. (لغاية 25 شباط/فبراير عام 2003).

ويلاحظ من البيانات أن عدد النساء الدبلوماسيات (60 في المائة) يزيد على عدد الرجال الدبلوماسيين (40 في المائة) في وزارة الخارجية، في حين أن نسبة نوع الجنس في البعثات الدبلوماسية/القنصليات معكوسة 35 في المائة من النساء و 65 في المائة من الرجال.

بيد أن التحليل المقارن للرتب الدبلوماسية يظهر وجود عدد أكبر من الرجال بين الرتب الدبلوماسية الأقدم، في حين يوجد عدد أكبر من النساء في الرتب الدبلوماسية للدبلوماسيين الفنيين/المبتدئين (من مستشار إلى ملحق). ويجب مراعاة أن مجموع عدد النساء الدبلوماسيات 146 أكبر منه للرجال الدبلوماسيين 98، ولذلك من المنطقي فحسب وجود عدد أكبر من النساء في خمس من الرتب الدبلوماسية الثماني.

ويتضح من التحليل المقارن للرتب الدبلوماسية في البعثات الدبلوماسية والقنصليات أن عدد الرجال يزيد على عدد النساء في جميع الوظائف الدبلوماسية، باستثناء وظيفة السكرتير الثاني/القنصل الثاني، التي يوجد فيها عدد أكبر من النساء، أو وظيفة مستشار وزير حيث يتساوى عدد النساء وعدد الرجال. وهذه نتيجة منطقية لأن عدد الدبلوماسيين الرجال 181 العاملين في البعثات الدبلوماسية/القنصليات أكبر من عدد الدبلوماسيات النساء 98. بيد أن عدم التناسب بين الرجال والنساء يلاحظ بوضوح في مناصب السفراء (34 من الرجال: 5 من النساء) والمستشارين/المستشارين القنصليين (52 من الرجال: 19 من النساء). ولا توجد حالات عدم تناسب كبيرة مثل ذلك بين الرجال والنساء في الرتب الدبلوماسية الأخرى.

وطبقا للإحصاءات، ارتفع عدد السفيرات إلى 8 في حزيران/يونيه عام 2003 (من بين ما مجموعه 49 سفيرا، أي ما يعادل نسبة 16.3 في المائة)، مما يمثل حدوث زيادة طفيفة بالمقارنة بالفترات السابقة. ومن الإيجابي أيضا أن الوزارة أجرت رصدا منهجيا واستعراضا للرتب من ناحية نوع الجنس، الأمر الذي لم يحدث من قبل لعدم إمكانية وضع طريقة عرض مقارن.

المادة 9 الحق في الجنسية

لا يقوم القانون المتعلق بالجنسية الكرواتية على التمييز حسب نوع الجنس، ولكنه يستخدم مصطلحي الأجنبي، والوالدين، فيما يتعلق بالمرأة والرجل على حد سواء. وشروط اكتساب الأجانب للجنسية الكرواتية وسحب الجنسية الكرواتية من المواطنين الكرواتيين متطابقة لكلا الجنسين.

ويمكن للزوج تغيير جنسيته أثناء الزواج ولا يؤثر ذلك بأي حال على جنسية الزوجة، وأيضا، لا تفقد المرأة تلقائيا الجنسية الكرواتية عندما تتزوج بأجنبي.

ويحصل الأطفال على الجنسية الكرواتية بالأصل، بغض النظر عن نوع جنس أحد الوالدين، بالنظر إلى أن القانون ينص على أنه يمكن للطفل أن يحصل على الجنسية الكرواتية بشروط معينة إذا كان أحد الوالدين (الأم أو الأب) مواطنا كرواتيا.

والعرض التفصيلي للأحكام ذات الصلة الواردة في القانون المتعلق بالجنسية الكرواتية (“الجريدة الرسمية”، العدد رقم 53/91 ورقم 28/92) يرد في الفقرات 34 إلى 38 من التقرير الأولي لجمهورية كرواتيا.

المادة 10 - القضاء على التمييز ضد المرأة في مجال التعليم

يظهر تعداد السكان، والأسر المعيشية والمساكن من عام 2001 بيانات عدة:

- عدد السكان الأميين في جمهورية كرواتيا: 693 12 رجلا و 084 57 امرأة. وتظهر مؤشرات التعداد أن الرجال الذين تصل أعمارهم إلى 30 عاما يمثلون فئة أميين أكبر قليلا، ولكن بعد سن 30 يأخذ عدد الأميات في الزيادة بحيث أنه في سن 65 يصبح عدد الأميات أكبر 365 42 من عدد الرجال 647 5.

- وحسب التحصيل التعليمي، ترد الحالة على النحو التالي:

الكليات، وأكاديميات الفنون الرجال 872 132: النساء 013 135

المدارس المتوسطة الرجال 509 63 : النساء 221 113

المدارس المهنية الرجال 240 227: النساء 176 326

بدون تعليم مدرسي الرجال 207 21 : النساء 125 84

• نسبة البنات: البنين في التعليم الابتدائي، والثانوي والعالي

المؤشر 9

السنة

نسبة البنات: البنين في المدارس الابتدائية

نسبة البنات: البنين في المدارس الثانوية

نسبة الإناث: الذكور من الطلبة المقيدين

1991/1992

0.949

1.07

0.983

1992/1993

0.949

1.045

0.919

1993/1994

0.96

1.02

0.905

1994/1995

0.95

1.041

0.957

1995/1996

0.952

1.018

0.945

1996/1997

0.945

1.026

1.029

1997/1998

0.949

1.022

1.012

1998/1999

0.951

1.02

1.128

1999/2000

0.949

1.024

1.11

2000/2001

0.952

1.017

1.106

المصدر: المكتب المركزي للإحصاءات

وقد تغير عدد التلاميذ المقيدين في المدارس الابتدائية من 750 415 في السنة الدراسية 1991/1992 إلى 281 402 في السنة الدراسية 2001/2002، حيث يمكن تعليل الانخفاض بالتغير السلبي في عدد السكان. ومن هذا العدد، كانت توجد 459 202 و 230 196 فتاة في السنتين المذكورتين، أي بنسبة 48.6 في المائة و 48.7 في المائة. والزيادة الطفيفة في عدد البنين في السن المبكرة تعلل نسبة البنات والبنين في التعليم الابتدائي.

والبيانات الإجمالية المتعلقة بالتعليم الثانوي تشير إلى تساوي عدد البنات والبنين، ولكن توجد فروق في اختيار المدرسة الثانوية. وطبقا للمؤشرات الاحصائية المتعلقة بالأفراد في نظام التعليم المنتظم يمكن ملاحظة أنه، فيما يتعلق بالتعليم المنتظم، كانت الغلبة للبنات في المدارس المتوسطة (في السنة الدراسية 1998/1999، مثلت البنات نسبة 63 في المائة مقابل 37 في المائة للبنين، وفي السنة الدراسية 2002/2003، مثلت البنات نسبة 62.45 في المائة مقابل 37.55 في المائة للبنين) وكان عدد البنات في مدارس الفنون كبيرا للغاية أيضا (مثلت البنات نسبة 68 في المائة مقابل 32 في المائة للبنين في السنة الدراسية 1998/1999، ومثلت البنات نسبة 65.62 في المائة في السنة الدراسية 2002/2003). وتحليل البيانات فيما يتعلق بقطاع مجتمع الأطفال الذي التحق بأشكال أخرى للتعليم، بسبب معوقات إنمائية، يشير إلى أنه في السنة الدراسية 2002/2003، مثلت البنات نسبة 38 في المائة مقابل 62 في المائة للبنين في المداس الابتدائية، في حين التحقت نسبة 43 في المائة من البنات بالمدارس الثانوية مقابل نسبة 57 في المائة للبنين.

ومنذ نهاية الثمانينات، هناك اتجاه واضح نحو تزايد عدد النساء المقيدات بمدارس تعليم الكبار. وفيما يتعلق بالمهن، يمكن ملاحظة أن المرأة في كرواتيا تختار في معظم الأحيان الدراسات الاجتماعية ودراسات العلوم الإنسانية (71 في المائة من النساء مقابل 29 في المائة من الرجال في عام 1999)، ثم الطب (67 في المائة من النساء مقابل 33 في المائة من الرجال)، وأكاديميات الفنون (61 في المائة من النساء مقابل 39 في المائة من الرجال). ويمكن القول بأن هذه الكليات مؤنثة إلى حد كبير. ومن بين خريجي الكليات التقنية، تمثل المرأة أقلية (31 في المائة من النساء مقابل 69 في المائة من الرجال)، وكذلك بين خريجي الكليات التقنية البيولوجية (38 في المائة من النساء مقابل 62 في المائة من الرجال).

وهناك في الواقع عدد كبير من المهن التي تعتبر مهن “إناث” أو مهن “ذكور” في جمهورية كرواتيا، وبالتالي لتخفيف نتائج ذلك التقسيم سيكون من المفيد إعطاء الأولوية للمرشحين من نوع الجنس غير الممثل بالقدر الكافي شريطة أن تكون المرشحة والمرشح على حد سواء مستوفيين لنفس الشروط وحاصلين على نفس الدرجات وأيضا مع الأخذ في الاعتبار المعايير الموضوعية للمهنة التي يختارها المرشح، في نفس مرحلة اختيار المهنة أو التسجيل في المدارس العالية أو الكليات ومؤسسات التعليم العالي، والمدارس المهنية، والجامعات، ومدارس الفنون التطبيقية، فضلا عن البرامج الأخرى لإعادة التدريب، أو التدريب الإضافي أو الأشكال الأخرى للتدريب الفني. ويتوخى القانون المتعلق بتحقيق المساواة بين الجنسين تنفيذ هذه التدابير.

وفيما يتعلق بالدراسات العليا، فإنه عند مقارنة الإحصاءات من عام 1995 إلى عام 1999، يتضح أن نسبة 48 في المائة من النساء حصُلت على درجة الماجستير مقابل 52 في المائة من الرجال. والإحصاءات المتعلقة بالنساء الحاصلات على درجة الدكتوراة في العلوم لا تزال واعدة، وعلى سبيل المثال، في عام 1999 بلغت نسبة النساء الحاصلات على درجة الدكتوراة في العلوم 47 في المائة مقابل 53 في المائة للرجال، وفي عام 2000، بلغت نسبة المدرسات والمشاركات في الجامعة بأسرها 34 في المائة مقابل 66 في المائة للرجال.

وبغرض استئصال الأفكار النمطية في التعليم، يؤكد القانون المتعلق بالكتب المدرسية للمدارس الابتدائية والثانوية (“الجريدة الرسمية” العدد رقم 110/2001 ورقم 59/2003) المساواة بين الجنسين في الفقرة 2 من المادة 3 من القانون: “لا يعتمد الكتاب المدرسي الذي لا يكون مضمونه متمشيا مع دستور جمهورية كرواتيا، ولا يكون مناسبا من ناحية حقوق الإنسان وحقوق الأقليات، والحريات الأساسية والعلاقات بين الجنسين والتثقيف من أجل إقامة مجتمع ديمقراطي”. وأيضا، تنص ‘معايير الكتب المدرسية’ التي اعتمدها برلمان جمهورية كرواتيا (“الجريدة الرسمية” العدد رقم 63/2003) على أن محتويات الكتاب المدرسي يجب أن تقوم على متطلبات أخلاقية، أي (النقطة 2-4 المتطلبات الأخلاقية): “حظر التمييز وعدم الاحتواء على الخطب المتسمة بالتعصب والبيانات السلبية الصادرة عن الأفراد والفئات الاجتماعية فيما يتعلق بنوع الجنس، أو السن، أو التوجه الجنسي، أو الانتساب العرقي، أو الإثني أو الديني، أو طريقة الحياة، أو التوجه السياسي، أو الخلفية الاجتماعية الاقتصادية والعوائق التي تعترض النمو البدني والنفسي”.

نسبة الإناث: الذكور من الأميين الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و 24 عاما

المؤشر 10

تعداد عام 2001

تعداد عام 1991

تعداد عام 2001

مجموع عدد النساء اللائي تتراوح أعمارهن بين 15 و 25 عاما

990 316

822 295

عدد النساء الأميات

254 1

025 1

نسبة معرفة النساء للقراءة والكتابة

0.996

0.9965

نسبة الإناث: الذكور الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و 24 عاما فيما يتعلق بمعرفة القراءة والكتابة

1

1

المصدر: المكتب المركزي للإحصاءات.

وقد انخفضت النسبة المئوية للسكان الأميين من 3 في المائة في عام 1991 إلى 1.8 في المائة في عام 2001. ويوجد معظم الأميين بين السكان الذين تزيد أعمارهم على 65 عاما وتمثل المرأة نسبة 80 في المائة منهم، وهذا ناتج عن اشتراكها بصورة غير كافية في التعليم في الماضي. بيد أنه إذا نظرنا إلى الفئة العمرية المختارة التي تتراوح أعمارها بين 15 و 24 عاما، نجد أن نسبة معرفة القراءة والكتابة للرجل والمرأة متساوية، وتبلغ 99.65 في المائة وهي في نفس المرتبة عند معظم البلدان المارة بمرحلة انتقالية وبلدان غرب أوروبا.

وفيما يتعلق بأسئلة اللجنة بشأن تعليم حقوق الإنسان، نفيد بما يلي: في عام 1996، أنشئت اللجنة الوطنية لتعليم حقوق الإنسان بوصفها هيئة حكومية مشتركة بين الوزارات، بهدف إعداد البرنامج الوطني لتعليم حقوق الإنسان ورصد وتشجيع تنفيذه. ولتحقيق هذا الهدف، أنشأت اللجنة الوطنية أفرقة عاملة مؤلفة من خبراء في مجال تعليم حقوق الإنسان، والسلام، والديمقراطية والتربية المدنية. وتتمثل هذه الأفرقة في: الفريق العامل المعني بالتعليم في المرحلة قبل المدرسية، والفريق العامل المعني بالصفوف الدراسية الأولية الدنيا، والفريق العامل المعني بالصفوف الدراسية الأولية العليا، والفريق العامل المعني بالمدارس الثانوية، والفريق العامل المعني بالتربية المدنية، والفريق العامل المعني بالتعليم العالي، والفريق العامل المعني بتعليم الكبار، والفريق العامل المعني باستخدام وسائط الإعلام.

وقد نُشر في عام 1999 البرنامج الوطني لتعليم حقوق الإنسان بدعم مالي قدمه المكتب الميداني للمفوض السامي لحقوق الإنسان في زغرب. وجرى تقديم هذا البرنامج إلى جميع المؤسسات التعليمية في جمهورية كرواتيا بدءا من مؤسسات المرحلة قبل المدرسية إلى المدارس الثانوية (أكثر من 000 16 نسخة)، بالإضافة إلى نشر المعاهدات الدولية الأساسية في ميدان تعليم حقوق الإنسان.

والنموذج التعليمي الكرواتي لتعليم حقوق الإنسان والتربية المدنية نموذج شامل. فهو يشمل جميع أشكال ومستويات التعليم: التعليم في المرحلة قبل المدرسية، والصفوف الدراسية الأولية الدنيا، والصفوف الدراسية الأولية العليا، والمدارس الثانوية، ويمتد إلى تعليم الكبار، والتعليم العالي والتعليم عن طريق وسائط الإعلام. والبرنامج الوطني ينفذ على نحو شامل لعدة مناهج في النظام التعليمي كمادة اختيارية خاصة في الصفوف الدراسية الأولية العليا وفي المدارس الثانوية، من خلال تدريس المشروع والأنشطة فوق المنهجية وخارج المدرسة.

ولقي البرنامج الوطني قبولا حسنا جدا من جانب خبراء اليونسكو وأوصى مجلس أوروبا بتنفيذه في بلدان أخرى أيضا، ولا سيما البلدان الواقعة في منطقتنا.

وبغية وضع المتطلبات المسبقة لتنفيذ البرنامج الوطني لتعليم حقوق الإنسان في النظام التعليمي بأسره ونظام تعليم الكبار، يجري بصورة منهجية الاضطلاع بتعليم فني إلزامي للمدرسين في الطرق الحديثة للتعلم والتعليم، والأساليب والاستراتيجيات الجديدة للتدريس على أساس الاشتراك الفعلي للطالب واندماجه. وتشمل الحلقات الدراسية وحلقات العمل الإقليمية التي تعقد لعدة أيام أكثر من 800 مدرس في السنة. وقد طُبعت كُتيبات دليلية وكتب مدرسية كثيرة في هذا الميدان. وأنشئت شبكة منسقين على صعيد المقاطعات لتنفيذ البرنامج الوطني بغرض إقامة تعاون فني وتبادل للخبرات بين المدرسين على المستوى المحلي ومستوى المقاطعات، بدعم من معهد تحسين التعليم على صعيد الدولة.

والجزء الثاني من البرنامج الوطني لتعليم حقوق الإنسان الذي يشمل تعليم الطلبة، وتعليم الكبار واستخدام وسائط الإعلام في تعليم حقوق الإنسان، يمر بمرحلته النهائية.

ومن الأهمية هنا ملاحظة أن قضية تحقيق المساواة بين الجنسين تمثل إحدى القضايا الأساسية للبرنامج الوطني لتعليم حقوق الإنسان. ولما كان البرنامج يقوم بأكمله على مبدأ الجمع بين مناهج متعددة، فقد جرى تناول قضية تحقيق المساواة بين الجنسين بنفس الطريقة، ولذلك يمكننا القول بأنه يمثل شكلا معينا لتعميم مراعاة المنظور الجنساني.

المادة 11 القضاء على التمييز ضد المرأة في مجال العمل والتوظيف

فيما يتعلق بالفترة المشمولة بالتقرير الأولي، يشير هذا التقرير، قبل كل شيء، إلى التغيرات في الإطار التشريعي الذي يقرر، على نحو خاص، مركز المرأة في سوق العمل، والذي وُضع خلال عام 1995 باعتماد قانون العمل الذي دخل حيز النفاذ في 1 كانون الثاني/يناير عام 1996. وخلال عام 2001، شهد هذا القانون تعديلين، وفي تموز/يوليه عام 2003، دخل التعديل الثالث لقانون العمل حيز النفاذ، وأدخل معايير عالية لتكافؤ الفرص بين المرأة والرجل في التشريع الكرواتي، وفقا للمبادئ التوجيهية للاتحاد الأوروبي.

وطبقا للمبدأ الذي حدده دستور جمهورية كرواتيا القائل بأن كل فرد يتمتع بالحق في العمل وحرية العمل، فضلا عن حرية اختيار المهنة والعمل وأن جميع الأعمال والواجبات متاحة لكل فرد بشروط متساوية (المادة 54 من الدستور)، ويحظر قانون العمل في حكم المادة 2 عدم المساواة في معاملة الباحثين عن العمل والموظفين، بما في ذلك أيضا على أساس نوع الجنس، والحالة الزوجية والالتزامات العائلية، كما أنه يلزم أرباب الأعمال بدفع مرتبات متساوية للمرأة والرجل عن العمل المتساوي والعمل المتساوي القيمة (المادة 82 من قانون العمل).

التوظيف، والعمل والجمع بين مسؤوليات العمل ومسؤوليات الأسرة

مجموع السكان في جمهورية كرواتيا

السكان في سن العمل

السكان الناشطون

معدل التوظيف

النساء

الرجال

النساء

الرجال

النساء

الرجال

عامة

النساء

52 %

48 %

53 %

47 %

45 %

55 %

50.3 %

43 %

المصدر: المكتب المركزي للإحصاءات.

ملاحظة: نسبة النساء إلى مجموع السكان آخذة في الزيادة في الفئات العمرية التي تزيد أعمارها على 45 عاما.

واختيار المهنة يؤثر في وقت لاحق في معظم الأحيان على المركز في سوق العمل والإمكانية الرئيسية للتوظيف.

هيكل السكان في سن العمل وفقا للتحصيل التعليمي ونوع الجنس في عام 2001:

السكان في سن العمل

اليد العاملة

السكان غير الناشطين

المستخدمة لدى الغير

العاطلة

نصف السنة الأول

نصف السنة الثاني

نصف السنة الأول

نصف السنة الثاني

نصف السنة الأول

نصف السنة الثاني

المجموع

100.00

100.00

100.00

100.00

100.00

100.00

عدم إتمام المدرسة الأولية

6.6

5.6

((3.1))

((3.3))

29.5

28.7

مدرسة أولية

17.3

17.6

17.00

15.8

32.4

31.8

مدرسة مهنية مدتها 1-3 سنوات

21.7

22.4

32.7

30.2

14.2

14.4

مدرسة مهنية مدتها 4 سنوات

33.4

32.9

34.8

35.5

13.1

13.5

مدرسة متوسطة

3.00

3.5

(4.5)

(4.9)

5.6

5.9

معهد عالي غير جامعي مدته سنتان

7.1

6.5

(3.3)

(4.00)

3.1

2.8

كليات، وأكاديميات الفنون، ودراسات الماجستير، ودراسات الدكتوراة

10.9

11.5

(4.6)

(6.3)

2.2

2.9

النساء

المجموع

100.00

100.00

100.00

100.00

100.00

100.00

عدم إتمام المدرسة الأولية

7.00

6.3

((3.1))

((3.5))

35.8

34.2

مدرسة أولية

19.7

18.4

17.6

15.2

33.9

33.9

مدرسة مهنية مدتها 1-3 سنوات

13.9

15.1

25.2

25.9

8.2

9.3

مدرسة مهنية مدتها 4 سنوات

35.00

35.00

38.2

38.2

11.9

12.3

مدرسة متوسطة

4.7

4.6

((6.6))

((6.1))

6.2

6.3

معهد عالي غير جامعي مدته سنتان

8.00

7.5

((4.00))

((4.3))

(2.4)

(2.3)

الكليات وأكاديميات الفنون، ودراسات الماجستير، ودراسات الدكتوراة

11.6

13.1

((3.5))

((6.8))

(1.5)

(1.8)

المصدر: المكتب المركزي للإحصاءات.

العمالة والبطالة

المستخدمون في قطاعات ملكية مختلفة

العاملون لحسابهم الخاص

الزراعة

العاطلون

النساء

الرجال

النساء

الرجال

النساء

الرجال

النساء

الرجال

54 %

55 %

28 %

72 %

38 %

62 %

55 %

45 %

المصدر: المكتب المركزي للإحصاءات.

وتبلغ نسبة النساء والرجال بين العاملين لدى الغير في قطاعات الملكية المختلفة 47 في المائة مقابل 53 في المائة في الفئات العمرية حتى سن 50 عاما. وفي الفئة العمرية ابتداء من 50 إلى 55 عاما، تبلغ هذه النسبة 40 في المائة للنساء مقابل 60 في المائة للرجال.

وهذه البيانات ناتجة عن أن المرأة تتقاعد بعد قضاء 21 سنة تقريبا في العمل ويتقاعد الرجل بعد قضاء 27 سنة في العمل. وهذا يؤدي، بالإضافة إلى أن أجر المرأة يقل عن أجر الرجل أثناء سنوات عملهما، وهو ما يعزى إلى الخدمات التي يستخدمان فيها في الغالب والفروق الهرمية في مستويات الوظائف التي يعملان فيها، إلى التأثير على معاشهما التقاعدي. وطبقا لبيانات المعهد الكرواتي لتأمين لمعاشات التقاعدية فإن المعاش التقاعدي التقريبي للمرأة في سن الشيخوخة أدنى بنسبة 16 في المائة منه للرجل، بل إن المعاش التقاعدي بسبب الإعاقة أدنى بنسبة 27 في المائة.

وفي هيكل السكان العاطلين نجد أن نسبة النساء تبلغ 54.6 في المائة مقابل 14.4 في المائة للرجال. وهذا يمثل متوسطا سنويا منذ عام 2002. بيد أن النسب المئوية الشهرية تتفاوت. وفي نهاية تشرين الثاني/نوفمبر عام 2002، مثلت المرأة نسبة 56 في المائة من مجموع العاطلين المسجلين في دائرة العمل الكرواتية. وفي العدد الإجمالي للعاطلين الباحثين عن العمل لأول مرة مثلت المرأة نسبة 55 في المائة مقابل 45 في المائة للرجل. ومن المثير للاهتمام أن هذه النسبة أسوأ كثيرا فيما يتعلق بالمرأة. وفي مجموع عدد العاطلين الباحثين عن العمل لأول مرة وحاصلين على الشهادة الثانوية، تمثل المرأة نسبة 62 في المائة، وتمثل نسبة 63 في المائة من بين الحاصلين على التعليم الجامعي. أما الأعمال التي تتسم بأعلى معدل للبطالة فتتمثل في مساعدي المتاجر ومدرسي المدارس الابتدائية الأدنى (في مجموع عدد العاطلين في هاتين المهنتين، تمثل المرأة نسبة 97 في المائة).

والنتيجة المستخلصة من البيانات المذكورة هي أن نسبة 48 في المائة من سكان جمهورية كرواتيا، أي 47 في المائة من السكان في سن العمل أي الذكور يشكلون 55 في المائة من السكان الناشطين بحصة تبلغ 55 في المائة في عدد العاملين في أي قطاع ملكية (عمال)، و 72 في المائة من العاملين لحسابهم الخاص و 62 في المائة من المزارعين المستقلين، و 45 في المائة من عدد العاطلين. ومن ناحية أخرى، فإن نسبة 52 في المائة من السكان أي الإناث تشكل 53 في المائة من السكان في سن العمل، ولكن لا تمثل سوى 45 في المائة من السكان الناشطين، بحصة تبلغ 45 في المائة في عدد العاملين في قطاعات الملكية المختلفة (عاملات)، و 28 في المائة من العاملين لحسابهم الخاص و 38 في المائة من المزارعين المستقلين، ولكن 55 في المائة من عدد العاطلين.

ولا توجد بيانات كافية في جمهورية كرواتيا بشأن المستويات التي تعمل فيها المرأة بالمقارنة بالرجل في سلم الوظائف. بيد أنه من المعروف أن التفاوت في تمثيل الجنسين يمكن ملاحظته في المناصب الرئاسية في الشركات، والمؤسسات الحكومية وغيرها. وتعمل المرأة في أعمال أدنى مرتبة وهي غير ممثلة بالقدر الكافي في المناصب الرئاسية. ومن بين 100 من المديرين توجد 6 من المديرات. ومن الأهمية التأكيد على التدابير التي تضطلع بها بعض الشركات في هذا الميدان. وعلى سبيل المثال، حصلت شركة إريكسون في جمهورية كرواتيا على الجائزة الأوروبية لتحقيق المساواة بين الجنسين على مستوى الشركات. وتبلغ حصة المرأة في إدارة هذه الشركة 25 في المائة.

ومن الصعب تحديد التفاوتات الحقيقية في أجور الرجل والمرأة. ولا يمكن تقييم عمل الرجل وعمل المرأة إلا بمقارنة متوسط المرتبات في قطاعات المهن التي يغلب فيها استخدام المرأة أو يغلب فيها استخدام الرجل. وتعمل معظم النساء في الصناعات التحويلية (23 في المائة من جميع النساء العاملات)، والتجارة والتعليم، وفي قطاع “الفنادق والمطاعم” تمثل المرأة 57 في المائة من الموظفين. وفي قطاع التعليم، تبلغ نسبة المرأة 74 في المائة، وفي الخدمات العامة وقطاع التأمين الاجتماعي الإلزامي تبلغ النسبة 62 في المائة، وفي الوكالات المالية تبلغ النسبة 71 في المائة من جميع الموظفين. وطبقا لبيانات المكتب المركزي للإحصاءات، فإن أدنى المرتبات في عام 2001، بصرف النظر عن صناعة التشييد حيث يكون معظم العاملين فيها من الرجال، كانت في قطاعي التجارة و “الفنادق والمطاعم”، ولذلك من الجلي أن الأعمال التي يكون فيها معظم العاملين من النساء هي في الواقع الأعمال التي تدفع فيها أقل أجور.

وبغية تحديد المركز المختلف للمرأة والرجل بشكل كامل في مجال العمل علينا أن نورد البيانات القائلة بأنه من بين الأشخاص العاملين بدوام جزئي تمثل المرأة نسبة 89 في المائة في الخدمات العامة، و 67 في المائة في التعليم، وفي عدد الأشخاص العاملين لساعات مخفضة تبلغ النسبة 82 في المائة في التعليم.

واللوائح القانونية التي تشكل إطار تنفيذ مبدأ المساواة بين الجنسين في ميدان إعمال الحقوق الناشئة من العمل وعلى أساس العمل، تنظم جزئيا بالفعل قضية حظر التمييز ومبدأ المساواة في المرتبات. وهكذا يحظر قانون العمل التمييز على أساس نوع جنس الأشخاص الذين يبحثون عن العمل ويتم استخدامهم. وينص قانون العمل أيضا على وجوب أن يدفع رب العمل مرتبات متساوية للرجل والمرأة عن العمل المتساوي أو العمل المتساوي القيمة. وأحكام قانون العمل تنفذ تدابير إيجابية فيما يتعلق بحماية الأمومة وحق الوالدين في تنشئة ورعاية أطفالهما.

والتعديلات التي أدخلت على قانون العمل اعتبارا من تموز/يوليه عام 2003 تنظم بالتفصيل حظر التمييز وفقا للمبادئ التوجيهية والمعايير الأوروبية لحماية المرأة. والتعديلات التي أدخلت على قانون العمل تنظم بصورة أكثر شمولا المبادئ القانونية المتعلقة بأشكال التمييز المباشر وغير المباشر، وتحظرها فيما يتعلق بشروط العمل، والترقية، وأسلوب تناول جميع أشكال ومستويات التدريب، والتدريب الإضافي وإعادة التدريب.

والمساواة في معاملة المرأة والرجل في سوق العمل تتوقف أيضا على تأمين وجود العدد الكافي من المؤسسات والخدمات الوافية بالغرض لرعاية الأطفال ورعاية أفراد الأسرة المسنين التي يضطلع العاملون والعاملات من أفرادها برعايتهم. وبسبب الرأي السائد في الوقت الحاضر القائل بأن عمل المرأة والرجل على حد سواء اللذين يعيشان معا في أسرة يمثل الحل الأفضل للأسرة ويحقق رخاءها، ينبغي أن تتخذ الدولة تدابير من شأنها أن تكفل الجمع بين التزامات العمل والتزامات الأسرة بتطوير نظام الخدمات. والتطوير غير الكافي لخدمات الأسرة والطفل ناشئ عن عاملين رئيسيين: العامل المالي (الخدمات العامة باهظة التكلفة) وعامل القيم (الهيكل التقليدي للمجتمع الكرواتي يجعل بالإمكان الاعتماد على الأسرة وعلى الدعم الذي تقدمه، ولا سيما في رعاية وتنشئة الأطفال). ونتيجة لهذا التراث، لا تلتحق بالمؤسسات العامة للتعليم قبل المدرسي إلا نسبة 35 في المائة من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم ما بين 3 و 7 سنوات. بل إن الحالة أسوأ فيما يتعلق بالأطفال الذين تتراوح أعمارهم ما بين سنة وثلاث سنوات لأنه لا يمكن أن يلتحق بدور الحضانة سوى 15 في المائة منهم.

وسيكون بالإمكان التغلب على هذه المشكلة بتنفيذ التدابير المتوخاة في السياسة الوطنية للأسرة.

والسياسة الوطنية للأسرة تتوخى مجموعة تدابير موجهة نحو تحسين مركز المرأة: تأكيد توظيف المرأة عن طريق التوجيه المهني، والتعليم، وحفز جهود المرأة، والتدريب على الأعمال التي عليها إقبال شديد ووضع برامج لفئات النساء اللائي يجدن مشقة أكبر في الحصول على العمل؛ والتنظيم القانوني للعمل بالبيت وجعل العمل أكثر مرونة (تنظمه التعديلات التي أدخلت على قانون العمل)؛ وتنفيذ تدابير الحماية المنهجية للمرأة؛ والتنفيذ المنهجي للإجراءات الوقائية بغرض المحافظة على صحة الطفلة وتحسينها؛ وتوسيع نطاق المبدأ القانوني القائم المتعلق بحق الوالدين وجعله أكثر مرونة؛ وتأكيد مبدأ إجازة الأبوة (التعديلات التي أدخلت على قانون العمل تتوخى تمديد إجازة الأمومة للأمهات في حالة استخدام الأب إجازة الأبوة لمدة 3 أشهر على الأقل)؛ وتأمين المعاش التقاعدي الأساسي والتأمين الصحي على أساس جميع اشكال العمل وأثناء فترات إجازات الأمومة والوالدية والأبوة. والموعد النهائي لتنفيذ تدابير السياسة الوطنية للأسرة هو عام 2008، وفي حزيران/يونيه عام 2003، سيقترح المعهد الحكومي لحماية الأسرة والأمومة والشباب على حكومة جمهورية كرواتيا تنفيذ ذلك.

11-1 حماية الأمومة

انطلاقا من الحماية التي توفرها الدولة للأمومة بصفة خاصة بناء على حكم المادة 62 من دستور جمهورية كرواتيا، ينص قانون العمل على تدابير خاصة ترمي إلى حماية الأمومة، واردة في الفصل التاسع من القانون، وتنص في المقام الأول على وجوب عدم أداء المرأة لأعمال بدنية شاقة جدا، أو أعمال تحت سطح الأرض أو الماء، أو أعمال أخرى قد تعرض حياتها أوصحتها للخطر، بسبب الصفات النفسية الجسمانية للمرأة (المادة 55 من قانون العمل). ومن حيث المبدأ، يحظر عمل المرأة ليلا في قطاع الصناعة (المادة 52 من قانون العمل). ومع أن القانون يضع في الاعتبار أنه في الحالات التي لها ما يبررها لفترة محدودة مقررة، وبموافقة جميع الشركاء الاجتماعيين، يمكن إعفاء المرأة من الحظر المفروض على العمل الليلي، ولا يمكن أن يتم ذلك في حالة المرأة الحامل أو الأم التي لديها أطفال تصل أعمارهم إلى عامين، والأم الوحيدة التي لديها أطفال تصل أعمارهم إلى 3 سنوات، إلا بناء على طلب شخصي (المادة 53 من قانون العمل).

وبهدف توفير الحماية للأمومة، فإن التزامات رب العمل منصوص عليها ويجب عليه ألا يطلب أية معلومات عن حمل المرأة ولا يمكن أن يرفض استخدام امرأة لأنها حامل، أو ينهي عقدها أو ينقلها إلى عمل آخر، إلا إذا كانت تعمل في وظيفة تعرِّض حياتها أو صحتها أو حياة طفلها أو صحته للخطر. وفي تلك الحالة، يجب على رب العمل أن ينقل المرأة الحامل أو الأم المرضع إلى عمل مناسب آخر، وإذا لم تتمكن من ضمان جدول زمني واف بالغرض، تتمتع المرأة بالحق في الحصول على إجازة بتعويض عن المرتب طبقا للوائح خاصة. والنقل المؤقت يجب ألا يترتب عليه انخفاض مرتب المرأة العاملة، ويجب أن تكون مدته محدودة ولا يمكن أن يستمر إلا إلى أن تسمح صحة المرأة بعودتها إلى العمل الذي كانت تؤديه من قبل. ولا يمكن نقل المرأة للعمل في وظيفة أخرى إلا بموافقتها. (المادة 58)

والمرأة الحامل مشمولة بالحماية من إنهاء عقد العمل، لأسباب عادية أو غيرها، لفترة تصل إلى سنة واحدة. والحماية من الفصل لا تعني في الوقت ذاته منع رب العمل من أن يدرج المرأة الحامل، أو الأم الحاصلة على إجازة أمومة أو التي تستخدم الحق في العمل لساعات مخفضة في برنامج رعاية لليد العاملة الزائدة، حيث يسمح لرب العمل بالقيام بذلك بموافقة مسبقة من مجلس العمال (المادة 70 المتعلقة بالمادة 146).

وتستخدم المرأة العاملة إجازة الأمومة لفترة تبلغ 28 يوما قبل الوضع إلى أن يبلغ الطفل ستة أشهر (إجازة أمومة إجبارية بناء على المادة 58)، ويمكن أيضا أن تستخدم إجازة أمومة مدتها 45 يوما قبل الوضع المتوقع إلى أن يبلغ الطفل سنة واحدة. وفيما يتعلق بالتوأمين، والثلاثة توائم، والأربعة توائم، أي المزيد من الأطفال في نفس السن، يمكن للمرأة العاملة أن تستخدم إجازة الأمومة إلى أن يبلغ الطفل سنتين (المادة 59).

وثمة حقوق معينة بسبب الأمومة يمكن أيضا أن يستخدمها والد الطفل، بعد توسيع نطاق إجازة الأمومة الإجبارية، ويمكن لأحد الأبوين، بعد توسيع نطاق إجازة الأمومة أن يستخدم إجازة بدون أجر إلى أن يبلغ الطفل ثلاث سنوات، بحيث تصبح في تلك الفترة حقوقه ومسؤولياته الناشئة عن الوظيفة معلقة وتُمارس حقوقه في التأمين الصحي طبقا للوائح المنظمة لهذا المجال (المادة 62). وبغية تعزيز العمل الإيجابي فيما يتعلق بتحقيق تكافؤ الفرص للرجل والمرأة في مجال العمل والتوظيف، فإن التعديلات التي أدخلت على قانون العمل تنظم الاستحقاقات المتعلقة باستخدام إجازة الأمومة. وبعد توسيع نطاق الجزء الإجباري من إجازة الأمومة، يمكن تمديد إجازة الأمومة لمدة شهرين بشرط استخدام والد الطفل ثلاثة أشهر على الأقل من إجازة الوالدية الممتدة ذات الصلة.

ويقر القانون أيضا فترة توقف مدتها ساعة واحدة للرضاعة الطبيعية مرتين في اليوم إلى أن يبلغ الطفل من العمر سنة واحدة، وتدخل في حساب ساعات العمل (المادة 60)، وتعتبر فترة إجازة الأمومة وفترة العمل لساعات مخفضة بمثابة عمل بدوام كامل (المادة 68).

وخلال عام 1996، دخل قانون السلامة المهنية الجديد حيز النفاذ (“الجريدة الرسمية”، العدد رقم 59/96)، الذي ينظم بحكم المادة 39 حماية خاصة للمرأة الحامل والمرأة المرضع، من خلال حظر عملهما في أشغال معينة، تتخذ أيضا سببا لتغريم رب العمل، من خلال الأحكام الجنائية المنصوص عليها في نفس القانون.

وتنص الأحكام المذكورة على أنه أثناء فترة الحمل، لا تكلف المرأة، بوجه خاص، بالقيام بأعمال رجل الإطفاء، أو بأعمال على ارتفاعات شاهقة، أو بأعمال تؤدى في ظروف مناخية محلية سيئة، أو بأعمال تتعرض فيها للضوضاء والاهتزازات، أو بأعمال تؤدى تحت ضغط جوي عال، أو بأعمال تتعرض فيها للإشعاع الأيوني وإشعاع الموجات المتناهية القصر، أو أبخرة رصاص أو مركباته غير العضوية، أو رباعي إيثيل الرصاص، أو أبخرة الزئبق أو أتربة مركبات الزئبق، أو أتربة وأبخرة المنغنيز ومركباته، أو اليورانيوم ومركباته، أو الفلورين ومركباته، أو ثاني كبريتيد الكربون أو مشتقات مولِّد الملح والهدروكربونات، والبنزين والمركبات الأخرى المتشابهة، أو مشتقات البنزين الأزوتية والأمينية، أو المواد الكيميائية أو غيرها المستخدمة في تصنيع ومعالجة أنواع القار الاصطناعي والمواد اللدائنية؛ أو مبيدات الآفات القائمة على اليهدروكربون المكلور، والعوامل البيولوجية والفيروسات من قبيل: التهاب الكبد B، والقوباء، وتضخم الخلايا، والجديري، والحصبة الألمانية، وفيروس نقص المناعة البشرية، والبكتيريا من قبيل: اليستريات والتوكسوبلازمات.

وأثناء فترة الإرضاع، يجب ألا تؤدي المرأة أعمالا يمكن أن تتعرض فيها للأتربة، أو الانبعاثات أو أبخرة الرصاص أو مركباته، أو مشتقات مولد الملح أو الهيدروكربونات أو مبيدات الآفات القائمة على الهيدروكربون المكلور.

وطبقا لأحكام القانون الخاص المذكورة، لم تُذكر إلا الأعمال التي ترتب آثارا سلبية خاصة على حياة المرأة وصحتها، ويجوز في كل حالة فردية مد نطاقها لتشمل الأعمال الشاقة والخطيرة الأخرى، غير المحددة في قانون السلامة وحماية الصحة في مكان العمل، حيث تنص المادة 55 من قانون العمل على حظر عمل المرأة بوجه عام في الأعمال البدنية الشاقة جدا، والأعمال تحت سطح الأرض أو الماء، وجميع الأعمال الأخرى التي يمكن أن تعرِّض صحتها وحياتها للخطر.

11-2 المعاشات التقاعدية

أثناء تنفيذ إصلاح المعاشات التقاعدية في عام 1998، اعتمد قانون تأمين المعاشات التقاعدية الجديد الذي مُنحت بموجبه المرأة شروطا افضل للحصول على حقوق المعاشات التقاعدية، بحيث نالت المرأة حق الحصول على معاش تقاعدي لكبر السن عند بلوغ سن 60 عاما والعمل لمدة 15 عاما، والحق في التقاعد المبكر عند بلوغ سن 55 عاما والعمل لمدة 30 عاما (المادتان 31 و 32). وهكذا مُنحت المرأة حق الاختيار، طبقا للحقوق في المعاشات التقاعدية، حيث يمكنها ممارسته قبل الرجل بـ 5 سنوات، ولكن فيما يتعلق بإعمال حقوقها في المعاشات التقاعدية، فإن مجموع النساء بخلاف مجموع الرجال هو نفسه على النحو الوارد في الرسم البياني المتعلق بمجموع النساء في مجموع السكان العاملين. وجدير بالملاحظة هنا أن المرأة العاطلة البالغة من العمر 50 عاما تتمتع بحق الحصول على المعاش التقاعدي لورثة أزواجها المتوفين أو أزواجها السابقين الذين كانوا يقومون بإعالتها، وأنه فيما يتعلق بمجموع عدد المستفيدين بحقوق المعاشات التقاعدية، يزيد عدد النساء على عدد الرجال. أما ديناميات إعمال حقوق المرأة في المعاش التقاعدي بسبب الإعاقة فإنها آخذة في الانخفاض (المرفق 2)، مما يشير إلى أن جميع التدابير المتخذة لحماية المرأة ترتب آثارا إيجابية على الصحة العامة للمرأة.

11-3 السياسة الاجتماعية

يتمثل الهدف الرئيسي للسياسة الاجتماعية لحكومة جمهورية كرواتيا في تحسين مركز أضعف قطاع من قطاعات السكان. وتولى أولوية خاصة للقضاء على الفقر ومنعه بتهيئة الأوضاع الحافزة للنمو الاقتصادي والتنمية، وبوضع سياسة فعالة للعمالة وتنمية الموارد البشرية، وتوجيه النفقات العامة نحو الأولويات المعترف بها للفئات الاجتماعية الضعيفة بغية أن تشمل هذه النفقات أكبر عدد ممكن ممن يعيشون تحت خط الفقر مباشرة. وهذا هو السبب الذي دعا وزارة العمل والرعاية الاجتماعية إلى وضع البرنامج الوطني لمحاربة الفقر والإقصاء الاجتماعي. وتعقد تحقيق تلك الأهداف المحددة يتطلب أيضا تخفيض نفقات عامة معينة وفقا للمبدأ العام بغية ترشيد هذه النفقات ومن ثم الوفاء باحتياجات وأولويات القطاع الضعيف في المجتمع. وهذه التدابير تطبق أيضا على النظام السابق لاستحقاقات الأسرة (على سبيل المثال، جرى تخفيض تعويض إجازة الأمومة للفترة اللاحقة لإجازة الأمومة الإجبارية)، ولكن في الوقت ذاته، بُذلت جهود كبيرة لعدم تعريض مستوى حماية الأسرة الذي تحقق في جمهورية كرواتيا للخطر، بمعنى أنه في بعض الحالات ارتفع مستوى حماية الأسرة (وعلى سبيل المثال، اتسعت دائرة هذا الحق لمستعملي إجازة الأمومة، وكذلك لمستعملي الحق في بدل إعالة الأولاد، وما إلى ذلك).

ويتمثل أحد البرامج الأكثر أهمية في مجال منع الفقر في برنامج تشجيع التوظيف الذي يعود تاريخه إلى كانون الثاني/يناير عام 2002. وهذا البرنامج يحدد شروط ومعايير الاشتراك في تمويل التوظيف، والعمل للحساب الخاص وتعليم العاطلين بغرض الحد من البطالة.

وتهدف “استراتيجية تنمية جمهورية كرواتيا: كرواتيا في القرن الحادي والعشرين” إلى إقامة مجتمع مدني مفتوح وديمقراطي ودولة متجهة نحو السوق ومندمجة في الاتحاد الأوروبي. وأدى هذا الاتجاه الاجتماعي إلى زيادة الاستعداد للشروع في الاصلاحات وقبولها وتنفيذها، بحيث شُرع في إجراء عدد من الإصلاحات، في المقام الأول في التشريع. والسياسة المتعلقة بالأسرة موجهة نحو تعزيز دور الأسرة، الذي ينظمه جزئيا تشريع الأسرة الجديد. ومن المفترض أن تنفيذ التعديلات التي أدخلت على قانون العمل، وقانون التوظيف، والقانون المتعلق بنظام الرعاية الاجتماعية والقوانين الأخرى سينعكس في نوعية حياة الأسرة. وإصلاح نظام الضمان الاجتماعي والرعاية الاجتماعية يتضمن تغيير نموذج نظام الرعاية الاجتماعية بأكمله، مع التركيز على عدم إضفاء الطابع المركزي والمؤسسي، على النظام ونطاق الدعم المالي والجمع بين الدعم المالي وخدمات الرعاية الاجتماعية الأخرى، والتعاون المكثف مع القطاع المدني. والاعتراف بالقيم وبإمكانيات المساعدة التي يمكن أن تقدمها المنظمات غير الحكومية إلى المؤسسات الحكومية يمكن إدراكه من برنامج تعاون حكومة جمهورية كرواتيا والقطاع غير الحكومي الذي لا يهدف إلى تحقيق الربح.

النفقات الاجتماعية في كرواتيا في عام 2000

\s

أخرى النفقات الاجتماعية26 % الرعاية الصحية المعاشات التقاعدية\s

أخرى 74 % الرعاية الاجتماعية

النفقات الاجتماعية = 100 الناتج المحلي الإجمالي = 100

هيكل النفقات الاجتماعية-المعاشات التقاعدية51.09-الرعاية الصحية32.29-الرعاية الاجتماعية5.04-بدلات إعالة الأولاد3.11-بدلات الإعاقة للنساء المعاقات/الرجال المعاقين العسكريين فيزمن الحرب والسلم3.04-بدلات المحاربين القدماء فيحرب الدفاع الوطني وضحاياالحرب2.96-بدلات البطالة2.46

يبلغ الناتج المحلي الإجمالي التقديري 157 بليون كونات

تبلغ النفقات الاجتماعية 40.6 بليون كونات

المصدر: وزارة المالية ووزارة العمل والرعاية الاجتماعية.

وفيما يتعلق بفئات المستفيدين بالرعاية الاجتماعية، من الأهمية التمييز بين من يحصلون على المساعدة والبدلات الاجتماعية ومن يستعملون الخدمات، ولا سيما داخل مؤسسات الرعاية الاجتماعية. وقد تباين عدد المستفيدين بالمساعدة بجميع أشكالها، على النحو التالي:

1993

634,300

1994

530,598

1995

418,201

1996

329,306

1997

335,879

1998

219,489

1999

213,988

2000

310,675

2001

303,768

بيد أنه يجب أن يوضع في الأذهان أن عدد المستفيدين الحقيقيين بالمساعدة الاجتماعية أصغر قليلا بسبب حصول بعضهم على أكثر من شكل واحد من المساعدة أكثر من مرة.

وقد حُسبت حصة المستفيدين المذكورين أعلاه في مجموع السكان على أساس البيانات المستخلصة من تعداد عام 1991. ولكن إذا استخدمنا البيانات المتعلقة بالعدد التقديري للسكان لعام 2000، الذي يبلغ 000 292 4 ((Nejašimić, 2002عندئذ يصل عدد المستفيدين باستحقاقات الدولة المذكورة إلى 6.5 في المائة من مجموع السكان.

وتشير البيانات المذكورة أعلاه إلى المستفيدين بالاستحقاقات من مصادر التمويل المركزي للدولة. بيد أنه إذا أخذنا في الاعتبار المصادر الأخرى (المحلية والإنسانية)، عندئذ يصبح عدد المستفيدين أكبر وطبقا لأحد تقديرات عام 1998 يصل العدد إلى 000 350 وفي عام 1999 يصل العدد إلى 000 365 (Jurĉević، 1999 و 2000).

وفيما يتعلق بأهم شكل للاستحقاقات حصل على المساعدة المالية المقدمة: في عام 1998 160 72 مستفيدا، وفي عام 1999 171 82 مستفيدا، وفي عام 2000 472 93 مستفيدا، وفي عام 2001 207 111 مستفيدا، وفي عام 2002 778 121 مستفيدا. وبعبارة أخرى، حصلت نسبة 2.7 في المائة من مجموع السكان على مساعدة مالية في عام 2002.

وهناك بيانات هامة توجد طبقا لها، من بين المستفيدين بالمساعدة الاجتماعية، نسبة كبيرة من الأشخاص (46.1 في المائة) القادرين على العمل، ولكنهم عاطلون، مما يشير إلى أن البطالة تمثل مشكلة اجتماعية رئيسية.

وتخفيف حدة الفقر والحد منه يمثل حاليا أحد الأهداف الرئيسية لكرواتيا بوصفها دولة اجتماعية. وتهدف الاستراتيجية المتكاملة إلى تنفيذ تدابير في مجالات من قبيل التوظيف والحماية من الفقر، والتعليم، والرعاية الصحية وسياسة الأسرة، والإسكان والرعاية الاجتماعية، فضلا عن منع المشاكل الاجتماعية. وهناك تغييرات تشريعية معينة، جارية حاليا، فضلا عن كفالة المزيد من الأرصدة المالية، تدعو الحاجة إليها لتحقيق الأهداف المذكورة. وبالنظر إلى أن الفقر يمثل مشكلة لها أكثر من بُعد واحد، فإن محاربته لا يمكن أن تقتصر على نظام المساعدة الاجتماعية فحسب، ومن ثم فإن الأنشطة المتوخاة في برنامج محاربة الفقر والإقصاء الاجتماعي، الموجهة نحو ديناميات فتح المجالات لتوفير أعمال جديدة، مقترنة بسياسة توظيف إيجابية حسنة التصميم وتأثيرها على عرض وطلب اليد العاملة، تتسم بأهمية بالغة.

11-4 الجمع بين الحياة الأسرية والعمل

يمثل الجمع بين العمل والحياة الأسرية العنصر الحيوي أكثر من غيره للاستراتيجيات الحديثة لسياسة الأسرة. وتتمثل المشكلة الرئيسية في جمهورية كرواتيا في أن مجموع العمالة منخفض نسبيا، ونسبة العاطلين في اليد العاملة مرتفعة جدا (حوالي 23 في المائة).

وتحظى زيادة التوظيف بالأولوية على الصعيد الوطني في كرواتيا. ويمكن أيضا القول بأن توظيف إثنين من العائلين ضروري للحياة العادية للأسرة. ويشير البحث المتعلق بالاستهلاك في كرواتيا إلى أن الأسرة المتوسطة تحتاج إلى دخلين. ومن ناحية أخرى، فإن مجموع عدد الموظفين مماثل تقريبا لعدد الأسر المعيشية، مما يشير إلى عدم كفاية دخول معظم الأسر. ويتعين أيضا إضافة أنه ينتشر في كرواتيا إلى حد بعيد “اقتصاد الظل” أو الاقتصاد غير الرسمي. وطبقا لبحث أجراه معهد المالية العامة، فإنه في الفترة بين عامي 1990 و 1995، بلغ الاقتصاد غير الرسمي 25 في المائة، وفي الفترة من عام 1996 إلى عام 2000 بلغ حوالي 10 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي (Ott، 2002:1). ويعمل عدد كبير من الأفراد في الاقتصاد غير الرسمي ويحصلون بهذه الطريقة على دخول غير مسجلة لأسرهم.

ومشكلة اقتصاد الظل، وقيام عائلين اثنين بإعالة الأسرة والجمع بين الالتزامات الأسرية والالتزامات المهنية للوالدين مفصلة بعناية في السياسة الوطنية للأسرة (ترد الوثيقة بمزيد من التفصيل في فصول أخرى من التقرير).

11-4-أ تطوير سياسة الأسرة في كرواتيا

اتسمت الفترة الأولى بين عامي 1990 و 1995 بحرب الدفاع وتحقيق السلامة الإقليمية لكرواتيا. وكانت سياسة الأسرة في تلك الفترة محجوبة بالظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية للحرب. وفي تلك الظروف، في عام 1993 اعتمدت الحكومة البرنامج الاجتماعي بوصفه إجراء إضافيا للتخفيف من حدة الحالة الاجتماعية الصعبة ومساعدة أكثر قطاعات السكان ضعفا. واستمرت الفترة الثانية من عام 1996 إلى عام 2000. واتسمت تلك الفترة بأنها شهدت صياغة سياسة جديدة للأسرة، مكيفة وفقا لأوضاع السلام، وأهداف طويلة الأجل. واعتمدت في تلك الفترة عدة وثائق ذات صلة بسياسة الأسرة، مثل قانون العمل (1995)، والبرنامج الوطني للتنمية الديموغرافية (1996)، وقانون الأسرة (1998) وقانون بدل إعالة الأولاد (1999 و 2000).

وبداية الفترة الثالثة لسياسة الأسرة تصادف تغيير الحكومة في كانون الثاني/يناير عام 2000. وكانت كرواتيا حينئذ تمر بحالة اقتصادية واجتماعية صعبة إلى حد كبير، موروثة عن الفترة السابقة. ومن أجل تعزيز الحالة الاقتصادية، بدأت الحكومة تنفيذ برنامج المدخرات والتقشف، الذي أوصت به مؤسسات مالية دولية، مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي. وكانت اصلاحات نظام الضمان الاجتماعي، مثل نظام المعاشات التقاعدية والصحة مدرجة في جدول أعمال الأولويات. وفي خريف عام 2001، أجري تنقيح هام للحقوق الاجتماعية، بما في ذلك حقوق الأسرة. ويمكن استنتاج أن الحالة السائدة للأزمة الاجتماعية، المتسمة ببطء النمو الاقتصادي، وارتفاع معدل البطالة وعدم رضا الشعب عن مستوى الحياة وظروف المجتمع، تمثل السياق الرئيسي الذي ينبغي أن تفسر في إطاره السياسة الحالية للأسرة في كرواتيا.

والسياسة الوطنية للأسرة، التي اعتمدتها حكومة جمهورية كرواتيا وصدق عليها البرلمان الكرواتي في 2 تشرين الأول/أكتوبر عام 2002، لأول مرة في تاريخ جمهورية كرواتيا المستقلة، تحدد بوضوح الأولويات الوطنية الموجهة نحو وضع وتطوير نظام دعم الأسر، والتي يتمثل هدفها الأساسي في الحد من المخاطر الاجتماعية، ومن بين أمور أخرى، تعزيز التوفيق الذي يشمل تسهيل دخول سوق العمل والخروج منه، ولا سيما للمرأة.

المادة 12 الرعاية الصحية

12-1 الصحة الإنجابية والجنسية للمرأة

12-1-أ لمحة عامة

طبقا لآخر تعداد يعود إلى عام 2001، كانت تعيش في كرواتيا 560 301 2 امرأة، أي 51.9 في المائة من مجموع السكان. ومن هذا العدد كانت توجد 121 080 1 امرأة في سن الانجاب. وفي عام 2001، كانت هناك 107 410 1 من النساء، أي 71 في المائة من النساء البالغات من العمر 15 عاما فأكثر في رعاية أخصائيين في أمراض النساء في خدمات الرعاية الصحية الأولية للمرأة. ومن بين ذلك العدد، استخدمت 016 791 من النساء أي نسبة 56 في المائة خدمات أخصائيين مختارين في أمراض النساء في إطار الرعاية الصحية الأولية.

وحماية المرأة الحامل والمرأة المرضع تمثل جزءا وثيق الصلة بالرعاية الصحية للمرأة. ومنذ عام 1985 إلى عام 1991، أجرت كل امرأة حامل 6 فحوصات، في المتوسط، أثناء فترة الحمل لدى أخصائي أمراض النساء المختار (وهي زيادة ضئيلة بالنسبة للفترة السابقة). وفي عامي 2000 و 2001، أجرت كل امرأة حامل 7.2 من الفحوصات، في المتوسط. وفي عام 2001، كانت تتحدد حالة واحدة من الحالات المرضية الممكنة في نسبة 41.7 في المائة من النساء الحوامل، وهي تمثل زيادة بالنسبة إلى عامي 1999 و 2000 عندما كان يجري تشخيص هذه الحالة في نسبة 39.1 في المائة من النساء الحوامل.

والزيارات لمكاتب الرعاية الصحية الأولية بغرض تنظيم الأسرة لا تزال نادرة جدا في جمهورية كرواتيا. ولا يقوم إلا أقل قليلا من 9 في المائة من النساء في سن الإنجاب بزيارة أخصائي أمراض النساء بغرض استشارته/استشارتها فيما يتعلق بتنظيم الأسرة. وتقوم نسبة مئوية مماثلة (8.3 في المائة) بزيارة أخصائي أمراض النساء للحصول على وسيلة لمنع الحمل. ومن بين وسائل منع الحمل، توصف في أكثر الأحيان وسائل منع الحمل الفموية والوسائل الرحمية.

والعدد الكلي للفحوصات الوقائية التي تجرى للمرأة في الرعاية الصحية الأولية آخذة في التزايد باطراد (على سبيل المثال، في عام 1990-163.6/000 1 من النساء في سن الإنجاب، وفي عام 2001 290.9/000 1 من النساء). ويتمثل أكبر عدد للفحوصات الوقائية في الفحوصات المنتظمة لأمراض النساء وفحوصات الثدي.

والأمراض والحالات المرضية الأكثر تكرارا التي تؤدي إلى قيام المرأة بزيارة أخصائي أمراض النساء واستخدام خدمات الرعاية الصحية الأولية لم تتغير خلال السنوات القليلة الماضية. ومن بين مجموعات الأمراض، تمثل أمراض الجهاز البولي التناسلي نسبة 48.2 في المائة، والعوامل التي تؤثر على حالة الصحة وأوضاع الرعاية الصحية تمثل نسبة 25.6 في المائة، والأمراض المعدية والطفيلية تبلغ نسبة 13.8 في المائة، وتبلغ نسبة الحمل والولادة والنفاس 5.4 في المائة، وتبلغ نسبة الأورام الحميدة 3.7 في المائة.

12-1-ب حالات إنهاء الحمل

تنص المادة 2 من القانون المتعلق بالتدابير الطبية لممارسة الحق في اتخاذ قرار حر بشأن الولادة على أنه: “لا يجوز تقييد حق الإنسان في اتخاذ قرار حر بشأن ولادة طفل إلا لغرض حماية الصحة، وفي ظل الظروف وعلى النحو المنصوص عليه في هذا القانون”. وتنص الفقرة 2 من المادة 15 على أنه يمكن للمرأة في جمهورية كرواتيا أن تنهي قانونا حملها بدون موافقة اللجنة، إذا لم يكن الحمل قد استمر أكثر من 10 أسابيع. وطبقا للقانون ذاته وبناء على قرار وزارة الصحة، فإنه اعتبارا من 1 أيلول/سبتمبر عام 1996 لا يمكن القيام بإنهاء الحمل إلا في مؤسسة صحية مفوضة للمرضى الداخليين.

وفي خلال عام 2001، أفادت التقارير عن حدوث 814 12 حالة إنهاء حمل، وهو ما يمثل انخفاضا آخر بالنسبة للعام السابق (8.2 في المائة أقل من العام السابق). وفي هذا الإطار، يتمثل أكبر عدد في حالات إنهاء الحمل المتعمدة طبقا للقانون (51.3 في المائة). ويبلغ العدد المسجل لحالات إسقاط الجنين 521 2 (19.7 في المائة)، وهي تقريبا نفس النسبة في العام السابق. أما حالات إنهاء الحمل الأخرى (الحمل خارج الرحم، وحمل الجنين الكاذب، والنتائج الأخرى للحمل غير الطبيعي، والحالات الأخرى لإنهاء الحمل، وحالات الإنهاء غير المحددة) فقد بلغت نسبتها 29 في المائة ولا تزال تتزايد بصورة ضئيلة في هذا الإطار كل عام.

وقد ازدادت قليلا في عام 2001 نسبة الفتيات الصغيرات اللائي تصل أعمارهن إلى 19 عاما وأجري لهن إنهاء حمل بناء على طلبهن (من 6 إلى 6.9 في المائة). ومعظم حالات إنهاء الحمل تجرى بين النساء اللائي تتراوح أعمارهن بين 30 و 34 عاما. ومن بين النساء اللائي يطلبن إنهاء الحمل تتمثل الأغلبية في النساء اللائي لديهن طفلان بالفعل 383 2 أو 36.2 في المائة، مما يثبت أن إنهاء الحمل لا يزال مستخدما كوسيلة لمنع الحمل.

12-1-ج الولادات في مؤسسات الرعاية الصحية في جمهورية كرواتيا

في عام 2001، جرى تسجيل 666 38 حالة ولادة في مستشفيات التوليد الكرواتية، وبلغ مجموع عدد المواليد الجدد 119 39 مولودا (بنقص نسبته 10 في المائة في عدد الولادات بالنسبة لعام 2000). ومن بين مجموع عدد المواليد الجدد البالغ 119 39 مولودا، كان هناك 887 38 مولودا حيا و 232 مولودا ميتا، ومن بين المواليد الأحياء، توفى 173 خلال الأيام السبعة الأولى بعد الولادة. والاتجاه السائد فيما يتعلق بانخفاض عدد الولادات في الفئات العمرية الصغيرة (دون سن 20 عاما) وزيادة عدد الولادات بين النساء اللائي تزيد أعمارهن عن 35 عاما من سمات البلدان المتقدمة النمو، وتواجهه كرواتيا أيضا. وحسب سن الأم، تحدث الولادات في معظم الأحيان في الفئة العمرية التي تتراوح ما بين 25 و 29 عاما (90 ولادة لكل 000 1 امرأة في تلك الفئة)، تليها الفئة العمرية التي تتراوح ما بين 20 و 24 عاما (69 ولادة لكل 000 1 امرأة) ثم الفئة العمرية التي تتراوح ما بين 30 و 34 عاما. ويتمثل أكبر عدد في الولادات لأول مرة المسجلة (47 في المائة)، ثم الولادات للمرة الثانية، ثم الولادات للمرة الثالثة وهكذا. وأكثر من 81 في المائة من النساء المنجبات لم يقمن بإنهاء حمل فيما سبق، وقامت نسبة 13.7 في المائة بإنهاء حمل واحد حتى الولادة الحالية، وقامت نسبة تقل عن 5 في المائة بإنهاء الحمل لمرات أكثر من ذلك.

والوفيات بين الأمهات في كرواتيا تقتصر على حالات عرضية. وفي عام 2001، توفيت امرأة واحدة بسبب مضاعفات أثناء الحمل، أو الولادة أو فترة النفاس.

الجدول 2 - عدد حالات الوضع، ومجموع حالات الولادة، والمواليد الأحياء، والمواليد الموتى ووفيات حديثي الولادة التي سجلتها أجنحة مستشفيات التوليد الكرواتية في الفترة 1992-2001

السنة

عدد حالات الوضع

مجموع الولادات

المواليد الأحياء

1992

759 41*

533 45

233 42*

073 46

009 42*

970 46**

825 45

1993

454 44*

270 47

965 44*

795 47

777 44*

535 48**

600 47

1994

397 44*

706 45

916 44*

251 46

739 44*

584 48**

059 46

1995

488 45*

619 46

036 46*

182 47

802 45*

182 50**

934 46

1996

381 47*

223 48

997 47*

859 48

792 47*

811 53**

647 48

1997

458 47*

162 48

028 48*

752 48

834 47*

501 55**

554 48

1998

225 46*

755 46*

563 46*

068 47**

1999

807 44

434 45

277 45

179 45**

2000

352 43

926 43

758 43

746 43**

2001

666 38

119 39

887 38

993 40**

ملاحظات: * - تشير البيانات إلى حالات الولادة لأمهات لديهن إقامة دائمة في كرواتيا.

**- بيانات المكتب المركزي للإحصاءات وهي تتعلق بالولادات في كرواتيا وبلدان أخرى لأمهات لديهن إقامة دائمة في كرواتيا حتى عام 1997 ويشمل عدد المواليد الأحياء جميع الأطفال الذين تقيم أمهاتهم في جمهورية كرواتيا في حالة عدم تغيبهن عن كرواتيا لفترة أطول من عام اعتبارا من عام 1998.

الحمل في سن المراهقة

اهتمت اللجنة بوجه خاص بالبيانات المتعلقة بحالات الحمل في سن المراهقة. ومن بين ما مجموعه 887 38 مولودا حيا في جمهورية كرواتيا، وُلد 10 لأمهات تقل أعمارهن عن 15 عاما (0.1 في المائة)، ووُلد 148 2 طفلا لأمهات تتراوح أعمارهن بين 15 و 19 عاما (5.5 في المائة).

وفي نفس العام، أجريت عمليات إنهاء متعمد للحمل وفقا للقانون لـ 6 فتيات دون سن 14 عاما (0.1 في المائة)، و 51 فتاة تراوحت أعمارهن بين 15 و 16 عاما (0.8 في المائة)، وأجريت 396 عملية إنهاء حمل لفتيات تراوحت أعمارهن بين 17 و 19 عاما (6 في المائة). وفي السنوات الأخيرة، انخفض بصورة كبيرة عدد عمليات الإنهاء التي أجريت لفتيات صغيرات وفتيات في سن المراهقة، وهو ما يؤكده الجدول التالي:

الجدول 3 - عمليات الإجهاض المتعمد وفقا للقانون حسب الفئة العمرية، المسجلة في مرافق الصحة الكرواتية، 1985-2001

سن المرأة عند الإجهاض (عام)

سن المراهقة

السن الآخر

السنة

لغاية 14

15-16

17-19

المجموع

20-29

30-39

40-49

50 فأكثر

غير معروف

المجموع

1985

6

164

107 2

277 2

616 25

557 20

896 2

35

168

549 51

النسبة المئوية

0.01

0.32

4.09

4.42

49.69

39.88

5.62

0.07

0.33

100

1987

7

169

078 2

254 2

076 23

112 20

902 2

31

233

608 48

النسبة المئوية

0.01

0.34

4.28

4.64

47.50

41.38

5.97

0.06

0.48

100

1990

20

123

482 1

625 1

413 16

469 15

649 2

45

2443

644 38

النسبة المئوية

0.05

0.32

3.83

4.20

42.47

40.03

6.85

0.11

6.32

100

1991

7

91

184 1

282 1

198 15

365 14

352 2

13

141

351 33

النسبة المئوية

0.02

0.27

3.55

3.84

45.78

43.07

7.05

0.04

0.43

100

1992

4

70

787

861

523 11

386 11

256 2

11

186

223 26

النسبة المئوية

0.01

0.27

3.00

3.28

43.94

43.42

8.6

0.04

0.71

100

1993

9

99

040 1

148 1

241 10

436 11

198 2

15

141

179 25

النسبة المئوية

0.03

0.39

4.13

4.55

40.67

45.41

8.72

0.06

0.55

100

1994

5

87

928

020 1

705 7

028 9

790 1

9

121

673 19

النسبة المئوية

0.02

0.44

4.71

5.18

39.16

45.89

9.09

0.04

0.61

100

1995

6

66

675

747

494 5

525 6

389 1

2

125

282 14

النسبة المئوية

0.04

0.46

4.73

5.23

38.47

45.68

9.72

0.01

0.87

100

1996

3

72

631

703

565 4

654 5

339 1

3

72

339 12

النسبة المئوية

0.0

0.6

5.1

5.7

37.0

45.8

10.8

0.0

0.6

100

1997

صفر

38

554

592

679 3

572 4

122 1

6

65

036 10

النسبة المئوية

0.0

0.4

5.5

5.9

36.7

45.5

11.2

0.1

0.6

100

1998

صفر

33

501

534

255 3

038 4

010 1

5

65

907 8

النسبة المئوية

0.0

0.4

5.6

6.0

36.5

45.3

11.3

0.1

0.7

100

1999

1

36

414

451

869 2

611 3

955

6

172

064 8

النسبة المئوية

0.0

0.4

5.1

5.6

35.6

44.8

11.8

0.1

2.1

100

2000

4

38

384

426

628 2

312 3

916

صفر

252

534 7

النسبة المئوية

0.0

0.5

5.1

5.7

34.9

44.0

12.2

0.0

3.3

100

2001

6

51

396

453

420 2

917 2

685

1

98

574 6

النسبة المئوية

0.1

0.8

6.0

6.9

36.8

44.4

10.4

0.0

1.5

100

12-1-د العلاقات الجنسية ومنع الحمل

يدخل الفتية والفتيات في هذه الأيام أول علاقة جنسية في نفس السن تقريبا (حوالي 17 عاما). وتظهر تحليلات البيانات أن صغار السن المقيدين بالمدارس الثانوية والكليات يستخدمون الرفالات بانتظام في 40-50 في المائة من الحالات، بيد أنه بين مجتمع صغار السن المعرضين لمخاطر شديدة لا يستخدم الرفالات بانتظام إلا 9.3 في المائة من الفتيات و 13 في المائة من الفتية. وتثق الفتيات في شركائهن (57 في المائة) ولا يرغبن في استخدام الرفالات (51 في المائة) أو يعتبرنها غالية جدا (26 في المائة). والسلوك الجنسي المحفوف بالمخاطر مرتبط بعدد من الحالات المسجلة المتعلقة بالإصابة بالسيلان والزهري التي تشير إلى نقص الإصابة بهذه الأمراض التي تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي. بيد أن البيانات تشير في الوقت ذاته إلى زيادة عدد حالات الإصابة بالأمراض التي تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي التي تسببها الكلاميديا وفيروس الورم الحليمي البشري التي تحتاج إلى عناية زائدة.

وسائل منع الحمل الموصوفة في مراكز الرعاية الصحية الأولية الرعاية الصحية للمرأة  كرواتيا عام 2001

وسائل منع الحمل الموصوفة

المجموع

الفموية

085 66

داخل الرحم

035 15

حاجز منع الحمل

608

وسائل موضعية أخرى

418 6

وسائل أخرى

613 12

المجموع

759 100

عدد مرات الحضور لتنظيم الأسرة المجموع

992 93

زغرب، 13 آذار/مارس عام ‏2003‏

التربية الجنسية للفتيات والفتية

في 16 كانون الثاني/يناير عام 2003، اعتمدت حكومة جمهورية كرواتيا خطة العمل الوطنية لصغار السن وبذلك أعربت عن تصميم واضح لتهيئة الأوضاع لتحقيق تنمية متكاملة وإدماج صغار السن في المجتمع. وأحد مجالات العمل العام الثمانية التي تستهدف رفاه صغار السن يتناول الرعاية الصحية والصحة الإنجابية لصغار السن، ويشمل تدابير (16 منها) لتحسين رعاية صغار السن في هذا المجال يجب أن تنفذ حتى عام 2008. ومن بين التدابير الأخرى، يرد فيما يلي التدبيران المقرران اللذان يشيران مباشرة إلى الصحة الإنجابية لصغار السن:

1 - إعداد وتنفيذ دراسة استطلاعية عن موضوع “التربية الصحية” في المدارس الأولية والثانوية بغرض إدخال التربية فيما يتعلق بالصحة الجنسية والإنجابية، والسلوك المحفوف بالمخاطر ومنع المخدرات أو أشكال الإدمان الأخرى (التدبير رقم 57). ووزارة التعليم والألعاب الرياضية ووزارة الصحة مسؤولتان عن تنفيذ هذا التدبير.

2 - اعتماد معايير فنية موحدة بشأن الإجراءات المتعلقة بالصحة الإنجابية، مع التشديد بوجه خاص على الاكتشاف المبكر للأمراض التي تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي وسرطان الرحم وعلاجهما في الوقت المناسب (التدبير رقم 61). وتتولى وزارة الصحة مسؤولية تنفيذ هذا التدبير.

ويواصل المعهد الحكومي لحماية الأسرة، والأمومة والشباب المشاركة في تمويل مشاريع وتنفيذها بغرض تثقيف صغار السن فيما يتعلق بالصحة الجنسية والإنجابية. وترد أدناه الكيفية التي نُفذت بها الأنشطة التالية:

• بالتعاون مع كلية الفلسفة، بجامعة زغرب، أجريت أول دراسة استقصائية في عام 1998 وستجرى الدراسة الثانية في عام 2003 في إطار مشروع بعنوان “رصد المعرفة على إمتداد عدة فترات فيما يتصل بالعلاقات الجنسية، والسلوك الجنسي ومواقف المراهقين ذات الصلة”.

• في عام 2002، قام المركز الطبي للطلبة بتنفيذ برنامج أطلق عليه “الصحة العمل التثقيفي في تنظيم الأسرة للمراهقين” أسفر عن نشر مواد تثقيفية على قرص مدمج للطلبة.

• ستواصل دائرة الصحة الإنجابية داخل عيادة طب الأطفال في زغرب، حتى نهاية عام 2003، برنامجها المعنون “التربية الصحية لصغار السن فيما يتعلق بحماية الصحة الإنجابية والصحة بوجه عام” في شكل دورات دراسية، وحلقات عمل، ومحاضرات وأفرقة مناقشة عامة لصغار السن المقيدين بالمدارس الأولية والثانوية.

وقد قامت وزارة الصحة ووزارة التعليم والألعاب الرياضية بالتعاون مع المنظمات غير الحكومية ودائرة الصحة الإنجابية التابعة لعيادة طب الأطفال في زغرب والجمعية الكرواتية لطب المدارس بإعداد مواد تثقيفية بشأن الصحة الإنجابية للأطفال وصغار السن في المدارس الأولية والثانوية. وطبعت هذه المواد في 000 50 نسخة ووزعت في المدارس خلال عامي 2002 و 2003.

فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز

يتسم معدل انتشار الإيدز (0.4/000 100 في عام 2000) بأنه من بين أدنى المعدلات في أوروبا. وبفضل التنفيذ المنهجي لتدابير الصحة العامة للوقاية من الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية في كرواتيا، أمكن تلافي الزيادة في معدل الإنتشار التي سجلت في أوروبا في بداية التسعينات وفي السنوات الأخيرة في بلدان أوروبا الشرقية.

وفي الفترة من عام 1986 إلى أيلول/سبتمبر عام 2002، جرى تسجيل 191 شخصا مصابا بالإيدز فضلا عن 365 شخصا ثبتت إصابتهم بفيروس نقص المناعة البشرية. ومن بين مجموع عدد الأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، بلغ عدد النساء 80 امرأة (21 في المائة).

ومن بين الأنشطة والهيئات الهامة المشتركة في رصد فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز في جمهورية كرواتيا، من الأهمية التأكيد على رصد والإبلاغ عن هذا المرض الذي ينظمه القانون المتعلق بحماية المواطنين من الأمراض المعدية والقانون المتعلق بطريقة الإبلاغ عن الأمراض المعدية، فضلا عن الاحتفاظ بسجل الإصابة بالإيدز في المعهد الوطني الكرواتي للصحة العامة منذ عام 1986. وفي عام 1990، أنشئت اللجنة المعنية بالوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز التابعة لوزارة الصحة. وفي عام 1993، اعتمد البرنامج الوطني وسيجري تنقيحه خلال عام 2003. وأنشئت اللجنة الوطنية المعنية بالوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، وتوشك وزارة الصحة على توقيع اتفاق بشأن تنفيذ برنامج توسيع نطاق نظام الوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز في جمهورية كرواتيا الذي سينفق عليه مبلغ 000 000 900 4 من دولارات الولايات المتحدة خلال فترة ثلاث سنوات. وفي إطار هذا البرنامج، هناك مشاريع خاصة تستهدف الفئات المعرضة للخطر والمتمثلة في مدمني المخدرات، فضلا عن البغايا.

الجدول 1 - عدد حالات الإصابة بالإيدز ومرضى الإيدز الذين توفوا في كرواتيا في الفترة 1986-2002

السنة

عدد الحالات

الوفيات

1986

2

1

1987

8

3

1988

9

5

1989

3

7

1990

9

4

1991

11

7

1992

8

5

1993

10

7

1994

17

7

1995

15

8

1996

18

12

1997

17

12

1998

12

10

1999

16

3

2000

19

9

2001

7

2

2002

19

4

المجموع

200

106

الجدول 2 - حالات الإصابة بالإيدز حسب الجنس في كرواتيا، 1986-2002

الجنس

العدد

النسبة المئوية

الذكور

171

85.5

الإناث

29

14.5

المجموع

200

100

الجدول 3 - حالات الإصابة بالإيدز حسب الفئات المعرضة للخطر في كرواتيا، 1986-2002

عدد الحالات

النسبة المئوية

مشتهو الجنس المثلي/مشتهو الجنسين

95

47.5

الإباحيون

55

27.5

مدمنو المخدرات

17

8.5

الشركاء المصابون بفيروس نقص المناعة البشرية

18

9.0

ذوو الاستعداد الوراثي لنزف الدم

8

4.0

الأطفال لأمهات مصابات بفيروس نقص المناعة البشرية

3

1.5

غير معروفة

4

2.0

المجموع

200

100

12-2 سياسة حماية البيئة مع التأكيد على حماية صحة المرأة والطفل

تتضمن السياسة الوطنية فصلا خاصا عن المرأة والبيئة. ووزارة حماية البيئة والتخطيط العمراني مسؤولة عن تنفيذ التدابير الرامية إلى كفالة تمتع المرأة بالحق الكامل في البيئة الصحية، والإسكان والهياكل الأساسية العامة. وهذا النهج مدرج في الاقتراحات المتعلقة ببعض مشاريع القوانين التي تتولى أمرها وزارة حماية البيئة والتخطيط العمراني.

12-3 الرعاية الصحية للمرأة بوجه عام

خلال الفترة 2000-2002، أجري تحليل لمؤشرات الصحة في جمهورية كرواتيا كأساس لإعداد برنامج تدابير الرعاية الصحية والبرامج الوقائية الخاصة التي تهدف إلى تحسين الصحة والمحافظة عليها. ويضطلع المعهد الوطني الكرواتي للصحة العامة بجمع وتصنيف البيانات المرتبطة بمؤشرات الصحة حسب نوع الجنس.

وطبقا لتعداد عام 2001، بلغ عدد سكان جمهورية كرواتيا 460 437 4 نسمة ويظهر التعداد دلالات على حدوث تحول ديموغرافي، تتمثل نتائجه في شيخوخة السكان بسبب انخفاض معدل الوفيات، وإطالة متوسط العمر المتوقع، وانخفاض معدل المواليد وانخفاض معدل وفيات الرضع.

وفي عام 2001، بلغ متوسط العمر المتوقع في جمهورية كرواتيا عند الولادة لكلا الجنسين معا 74.65، وللنساء 78.17 وللرجال 71.03.

والملاحظات من جانب المنظمات غير الحكومية كثيرا ما تشير إلى أن التشريعات والسياسات في جمهورية كرواتيا غير مهتمة إلا بحماية الأمومة ومنع الإهمال ومشاكل المرأة التي تجاوز عمرها سن الإنجاب. وقد نفذت وزارة المالية أحد التدابير الموجهة إلى هذه المشكلة، وتوخته السياسة الوطنية. واستنادا إلى قانون الدخل، اعتمدت الوزارة اللوائح المتعلقة بالدخل الخاضع للضريبة (14 حزيران/يونيه عام 2001) وطبقا لها فإن “الدخل الشخصي غير الناتج عن العمل للحساب الخاص أي الدخل الذي يقدمه رب العمل إلى الموظفين لا يعتبر من أجل العمل لحساب رب العمل (بما في ذلك، الفحوصات الطبية الإلزامية طبقا للوائح الخاصة والفحوصات الصحية العادية، والأشكال المختلفة للتعليم ذات الصلة بالمهنة، أي، تلك الحيوية لدخل رب العمل). وهذا يعني أن الفحوصات الطبية العادية تمثل نفقات تدخل في حساب الضريبة.

وقد أنشئت مجلة “صحة المرأة” وتتناول منع الأمراض الخبيثة، ولا سيما سرطان الثدي، فضلا عن أمراض النساء الأخرى، مثل هشاشة العظام، واكتشافها في وقت مبكر، بخلاف تحسين الصحة الإنجابية للمرأة (التثقيف بشأن الأمراض التي تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي) والرعاية الخاصة للحوامل والأمهات.

12-3-أ الأمراض

إن الأسباب الرئيسية لوفاة النساء طبقا للفئات العمرية في عام 1999 لا تختلف كثيرا عن تلك المتعلقة بالرجال، وتتمثل في أمراض الجهاز الدوري (53 في المائة)، والأورام (18.4 في المائة) وأمراض الجهاز التنفسي (4.3 في المائة)، والإصابات والتسمم (3.8 في المائة)، وأمراض الجهاز الهضمي (3.8 في المائة). ومن بين التشخيصات العشرة الأولى لأسباب الوفاة تتعلق سبعة كاملة بأمراض الجهاز الدوري.

الجدول 17/ثالثا - مرتبة الأسباب الرئيسية العشرة للوفاة وأنصبة الإناث في كل منها، كرواتيا، 2001

الرمز حسب التنقيح العاشر للتصنيف الاحصائي الدولي للأمراض والمشاكل الصحية ذات الصلة

التشخيص

العدد

النسبة المئوية

160-169

أمراض الأوعية المخية

836 4

19.76

120-125

أمراض القلب الانحباسية

484 4

18.32

150

السكتة القلبية

868 1

7.63

151

مضاعفات أمراض القلب وسوء تحديد أوصافها

341 1

5.48

C50

أورام الثدي الخبيثة

832

3.40

170

تصلب الشرايين

755

3.09

C18-C21

أورام القولون، والمستقيم والشرج الخبيثة

640

2.62

110-115

أمراض ارتفاع ضغط الدم

533

2.18

E10-E14

مرض السكر

480

1.96

C33-C34

الأورام الخبيثة في القصبة الهوائية، والشعبتين والرئتين

455

1.86

الأسباب العشرة الأولى

224 16

66.29

المجموع

475 24

100

مصدر المعلومات: المكتب المركزي الكرواتي للإحصاءات، 2002 (DEM-2/01)

12-3-ب الأمراض المزمنة غير المعدية

تمثل سنوات العمر المعدلة حسب الإعاقة مؤشرات للوفيات في سن مبكرة. وأكبر عدد لسنوات العمر المعدلة حسب الإعاقة في جمهورية كرواتيا في عام 2001 كان بسبب الأورام، وأمراض القلب وأمراض الأوعية القلبية والإصابات.

ا لسرطان : طبقا للسجل الحكومي للسرطان، يتم في كرواتيا تشخيص 950 20 حالة جديدة كل عام ويتوفى 700 11 مريض. ويمثل سرطان الثدي مرض السرطان الأكثر حدوثا بين النساء في كرواتيا (187 2 مريضة جديدة في السنة، أي نسبة 22 في المائة) طبقا لمعدل الانتشار ومعدل الوفيات. وبرغم التحسينات التي شهدتها تقنيات التشخيص والعلاج، يمثل سرطان الثدي السبب الأكثر تواترا لوفاة النساء اللائي تتراوح أعمارهن بين 35 و 39 عاما في جمهورية كرواتيا. ومعدل الانتشار ومعدل الوفيات بسبب مرض السرطان سيستمران في الارتفاع، ولا سيما إذا لم تتوقف المخاطر الضارة لأسلوب الحياة، وزيادة تلوث الأغذية والييئة. والطريقة الوحيدة لمنع حدوث وفيات لا مبرر لها تتمثل في برامج الاكتشاف المبكر التي يجري من خلالها اكتشاف الأورام الصغيرة والموضعية التي لا يزال بالإمكان علاجها. وقد أنشأت وزارة الصحة اللجنة المعنية بالوقاية من سرطان الثدي التي تهدف إلى وضع برنامج وطني للوقاية من هذا المرض. وبغرض اكتشاف سرطان الثدي مبكرا، تم شراء 10 أجهزة لتصوير الثدي بالأشعة السينية، بما فيها جهاز واحد متنقل، وذلك بمساعدة مقدمة من المنظمات غير الحكومية وجهات مانحة عديدة.

ويحتل سرطان الرئة المرتبة الثالثة طبقا لتواتر حدوثه بين النساء (645 من بين مرضى سرطان الرئة في السنة، أي بنسبة 7 في المائة). وفي جمهورية كرواتيا، يتسم معدل الانتشار ومعدل الوفيات بسبب سرطان الرئة بأنهما آخذان في الارتفاع. ويتمثل أهم عامل لخطر الإصابة بسرطان الرئة في التدخين، وهو المسؤول عن نسبة 87 في المائة من حالات الإصابة بسرطان الرئة. وهكذا يمكن إلى حد بعيد منع الإصابة بسرطان الرئة.

أمراض الأوعية القلبية : بالارتفاع المستمر في عدد المرضى، أصبحت هذه الأمراض تمثل مشكلة صحية رئيسية والسبب الأكثر تواترا للوفاة في كرواتيا (53.56 في المائة من مجموع الوفيات)، ولكن ليست هناك عوامل خاصة متعلقة بنوع الجنس، ولذلك فإن البيانات ليست مصنفة حسب نوع الجنس.

12-3-ج التدخين، والمخدرات، وعدم كفاية النشاط البدني، والعادات الغذائية، والانتحارات

التدخين : تمارس نسبة 32.6 في المائة من الأفراد الكبار الذين تتراوح أعمارهم ما بين 18 و 65 عاما في جمهورية كرواتيا التدخين بانتظام. وليست هناك بيانات مصنفة حسب نوع الجنس. ويجري تنفيذ تدابير وقائية خاصة، ولكنها لا تستهدف المرأة بوجه خاص. وتنطبق نفس الحالة فيما يتعلق بالمخدرات. وخلال عام 2001، تم تسجيل 862 4 من الأفراد الذين يتلقون العلاج بسبب إدمان العقاقير المؤثرة على العقل، من بينهم 895 من النساء، وذلك في مؤسسات الصحة في جمهورية كرواتيا. ويطلب المدمنون العلاج في سن أصغر بصورة متزايدة. وأكبر عدد بين النساء المدمنات هن اللائي تتراوح أعمارهن بين 16 و 20 عاما (285).

وعدم كفاية النشاط البدني (في وقت الفراغ، تمارس نسبة 7.1 في المائة من الرجال و 4.3 في المائة من النساء الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و 65 عاما، نشاطا بدنيا هاما للمحافظة على الوزن المستصوب) وشرب الكحوليات يمثلان سببين هامين لمشاكل الصحة في جمهورية كرواتيا، ولكنهما لا يتعلقان بالمرأة على وجه التحديد.

والعادات الغذائية تمثل أيضا السبب في عدد من الأمراض المزمنة، ولذلك بغية تعزيز الرعاية الصحية الوقائية ، أنشأت وزارة الصحة اللجنة المعنية بتعزيز التغذية الصحية والنشاط البدني، التي تتمثل مهمتها في تشجيع العادات الغذائية الإيجابية والنشاط البدني. وأحد أهم الأنشطة المزمعة للجنة يتمثل في استثارة إحساس السكان بأسرهم وتوعيتهم بشأن أهمية التغذية الصحية والتمرين، ومبادئهما الأساسية. ويجري التشجيع أيضا على شرب المياه بانتظام.

وتحتل الانتحارات المركز الأول بين حالات الوفاة الناتجة عن الاصابات في عام 2001، والبيانات المتعلقة بالانتحارات ليست مصنفة حسب نوع الجنس. وتأتي حوادث السيارات في المرتبة الثانية (22 في المائة). وفي جميع الفئات العمرية، يتسم معدل وفيات الرجال بأنه أعلى منه فيما يتعلق بالنساء (3.8: 1).

12-4 الاخصائيون الصحيون ومعاونوهم العاملون في ميدان الرعاية الصحية حسب نوع الجنس في الفترة من عام 1994 إلى عام 2002

لم يتغير بصورة هامة في هذه الفترة مجموع نسبة الأخصائيات الصحيات ومعاوناتهن حيث بلغت حوالي 82 في المائة (لا تزال الرعاية الصحية حتى الآن “مهنة نسائية عادية”). ولكن يمكن ملاحظة حدوث ارتفاع طفيف، ولكنه مطرد، لعدد النساء في هرم مناصب الأطباء (57.1 في المائة في عام 2002 مقابل 53.2 في المائة في عام 1994). وتغلب النساء بين الصيادلة (94.1 في المائة) والممرضات الحاصلات على درجة من معهد عال غير جامعي مدته سنتان (96.3 في المائة) وشهادة المدارس الثانوية (93.2 في المائة).

12-5 حقوق المرأة في نظام التأمين الصحي

يكفل حكم المادة 58 من دستور جمهورية كرواتيا لجميع مواطني جمهورية كرواتيا الحق في الحصول على الرعاية الصحية وفقا للقانون. والحق الذي قرره الدستور يوضع موضع التنفيذ من خلال قانونين أساسيين من المجال المذكور ومجموعة متنوعة من اللوائح (لوائح، وتعليمات، وقرارات وزير الصحة، ومجلس إدارة المعهد الكرواتي للتأمين الصحي).

وقد اعتمد قانون الرعاية الصحية في عام 1993 وأدخلت عليه تعديلات في عامي 1997 و 2000. وفي تموز/يوليه عام 2003 اعتمد القانون الساري للرعاية الصحية (نُشر في “الجريدة الرسمية” العدد رقم 121/3).

وفي إطار إصلاح نظام الرعاية الصحية والتأمين الصحي الذي بدأ في عام 2000، اعتُمد القانون المتعلق بالتأمين الصحي في دورة البرلمان الكرواتي التي عُقدت في تشرين الأول/أكتوبر عام 2001، ثم أدخلت عليه تغييرات خلال عام 2002.

ومن ناحية الرعاية الصحية للمرأة، لا تزال اللوائح الجديدة في ميدان الرعاية الصحية والتأمين الصحي تولي اهتماما خاصا للرعاية الصحية للمرأة.

وقانون الرعاية الصحية يورد بالتفصيل من خلال عدد من أحكامه مسألة الرعاية الصحية للمرأة. وبموجب المادة 16 من الاقتراح الوارد في ميدان تدابير الرعاية الصحية فإن “الرعاية الصحية المتكاملة (الوقائية، والعلاجية والتأهيلية) للأطفال والشباب وحماية المرأة فيما يتعلق بتنظيم الأسرة، والحمل، والوضع والأمومة، مكفولة”.

وتنص المادة 21 من القانون على المساواة في تحقيق إجراءات الرعاية الصحية بأكملها، وتوحيد نوعية خدمات الرعاية الصحية والمساواة في محتواها، فضلا عن حرية اختيار الطبيب وطبيب الأسنان، كما أن حالات الرعاية الصحية للمرأة تشمل ضمنيا أيضا حرية اختيار أخصائي أمراض النساء.

وتنص المادة 26 من القانون، من بين أمور أخرى، على أن “العلاج المتعلق بالرعاية الصحية للمرأة فيما يتصل بالحمل، والولادة، والأمومة، وتنظيم الأسرة، والاكتشاف المبكر للأمراض الخبيثة وعلاج الأمراض التي تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي والأمراض الأخرى، يؤديه أخصائي أمراض النساء”.

والحلول القانونية المذكورة بالمقارنة بالقانون السابق تركز بصورة أشد على الوقاية من الأمراض والاكتشاف المبكر للأمراض الخبيثة وعلاج الأمراض التي تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي التي قد تسبب في بعض الحالات الإصابة بأمراض خبيثة.

وعند مناقشة القانون المتعلق بالتأمين الصحي، من الأهمية ملاحظة عدم وجود فرق بين الرجل والمرأة في الحصول على مركز الشخص المؤمن عليه.

وفيما يتعلق بالحق في الحصول على الرعاية الصحية من التأمين الصحي الإجباري على جميع مستويات الرعاية الصحية، أي على مستوى الرعاية الأولية، ومستوى الأخصائي  الاستشاري والمستشفى، هناك قدر هام من الحقوق المكفولة للمرأة، والتي يغطيها بالكامل التأمين الصحي الأساسي. والفقرة الفرعية 5، من النقطة 1 من الفقرة 2 في المادة 17 تنص على الحق في “كفالة الرعاية الصحية الوقائية والعلاجية للمرأة فيما يتعلق بتنظيم الأسرة، ورصد الحمل والولادة، فضلا عن احتياجات الرعاية الصحية الأخرى للمرأة والاكتشاف المبكر للسرطان” المشمول بالتغطية الكاملة من المعهد الكرواتي للتأمين الصحي بوصفه المسؤول عن التأمين الإلزامي للرعاية الصحية.

وفيما يتعلق بحق الحصول على استحقاقات مالية، تنال المرأة، بوصفها طرفا مؤمنا عليه، الحق في الحصول على بدل بسبب المرض أثناء الإجازة المرضية طبقا لنفس الشروط المتعلقة بالرجل.

ويتحدد بدل المرض بالمرتب الأساسي محسوبا بمتوسط المرتب المدفوع للطرف المؤمن عليه خلال الأشهر الستة السابقة قبل الشهر الذي حدثت فيه الحالة التي ينال هذا الطرف بسببها الحق في الحصول على بدل المرض.

وبالاضافة إلى الأسباب الأخرى التي تجعل بالإمكان نيل الحق في الحصول على بدل المرض، فإن إمكانية استعمال هذا الحق بسبب رعاية الزوج المريض أو الطفل المريض في فترة لا تتجاوز 6 أيام، وللأطفال لغاية سن 7 سنوات لفترة تصل إلى 12 يوما، موضوعة في الاعتبار. وفي حالات استثنائية، من الممكن تمديد الإجازة المرضية بسبب رعاية أفراد الأسرة لفترة تصل إلى 30 يوم عمل للطفل المريض الذي يصل عمره إلى 7 سنوات، و 14 يوم عمل للطفل الذي يزيد عمره عن 14 عاما وللزوج. وإذا قرر الطبيب أن الحالة الصحية لفرد الأسرة الطفل الذي يصل عمره إلى 18 عاما، تتطلب فترة رعاية أطول من الفترة المذكورة أعلاه، تقرر لجنة أطباء المعهد منح إجازة مرضية أطول من ذلك بسبب رعاية الطفل المريض.

والحق المذكور يكفل الحصول على بدل بسبب المرض يصل إلى 100 في المائة من المرتب أثناء الإجازة المرضية بسبب الأمراض والمضاعفات التي تحدث أثناء الحمل أو الوضع، وأثناء إجازة الأمومة الأجبارية وبسبب رعاية طفل مريض أصغر من ثلاث سنوات. ويحدد المعهد أعلى مبلغ لبدل المرض. وطبقا للوائح العامة للمعهد، يصل أعلى بدل مرض إلى 250 4 من الكونات.

أما بدل المرض أثناء إجازة الأمومة في الفترة التي يتراوح فيها عمر الطفل ما بين ستة اشهر لغاية سنة واحدة، وإجازة الأمومة لغاية سنتين للتوأمين، والثلاثة توائم، والأربعة توائم، أي المزيد من الأطفال من نفس السن، وإجازة المتبني والعمل لساعات مخفضة إلى أن يصل سن الطفل عاما واحدا، فإنه يدفع وفقا للقانون المتعلق بتنفيذ ميزانية الدولة ويصل إلى 600 1 من الكونات، للعمال بدوام كامل. والبدل المذكور يخص أم الطفل أو أب الطفل إذا قررا أن يستخدم الأب الحقوق المذكورة.

والحق في الحصول على إعانة مالية تصل إلى 900 من الكونات يمكن أن يتمتع به من هو عاطل من الوالدين، والوالد (الوالدة) الملتحق بإحدى المدارس، والوالد (الوالدة) المتمتع بحق الحصول على معاش تقاعدي بسبب الإعاقة من جراء إعاقة ناجمة عن العمل المهني والمستفيدين بالمعاش التقاعدي للوالدين.

ويتمتع الشخص المؤمن عليه بحق الحصول على مساعدة لشراء كسوة الطفل المولود ومستلزماته تصل إلى 360 1 من الكونات.

وتشمل التدابير الناشئة عن السياسة الوطنية ما يلي: تعزيز وتأمين الممارسة الكاملة لحق المرأة في التمتع بأعلى مستويات الصحة البدنية والعقلية، وتعزيز المعرفة بمزايا تنظيم الأسرة واستخدام وسائل منع الحمل والتوعية بمسؤوليات الرجل في تنظيم الأسرة، وبذل الجهود لخفض معدل وفيات الرضع والأطفال الدارجين، وترويج فوائد الرضاعة الطبيعية بين الجمهور، وتعزيز التوعية بالأمراض التي تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي بما في ذلك فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، وتعزيز وتنفيذ البرامج، بدعم من وسائط الإعلام، الرامية إلى الوقاية من سرطان الثدي، وسرطان الرحم والأمراض الخبيثة الأخرى التي تصيب الجهاز التناسلي للأنثى، واكتشافها مبكرا وعلاجها، وكذلك تشجيع اشتراك المرأة في الألعاب الرياضية.

المادة 13 القضاء على التمييز ضد المرأة في مجال الحياة الاقتصادية والاجتماعية

انخفض معدل النشاط الاقتصادي للسكان (الذين تتراوح أعمارهم ما بين 15 و 64 عاما) في جمهورية كرواتيا من 56.2 في المائة إلى 49 في المائة في الفترة بين عامي 1996 و 2001. وهكذا انخفض النشاط الاقتصادي للرجال من 64.9 في المائة إلى 57.1 في المائة والنشاط الاقتصادي للنساء من 48.6 في المائة إلى 41.8 في المائة.

وكانت نسبة النساء إلى مجموع عدد العاملين لدى الغير في الفترة السابقة آخذة في الارتفاع باستمرار. وفي الفترة ما بين عامي 1991 و 2000، ارتفعت نسبة النساء إلى مجموع عدد العاملين لدى الغير من 43.1 في المائة إلى 45.5 في المائة. ومما له مغزاه أنه أثناء فترة الأزمة الاقتصادية والاجتماعية في التسعينات، انخفض عدد الرجال العاملين لدى الغير بنسبة 16 في المائة وانخفض عدد النساء العاملات لدى الغير بنسبة 7.1 في المائة. ويمكن القول إنه أثناء فترة الانفصال كانت المرأة مشمولة بالحماية بسبب فصل توظيفها، ولكن في فترة الرخاء لم يسهم ذلك في الإسراع بتوظيفها.

وفي جمهورية كرواتيا في عام 2002، كان هناك 395 216 موظفا، من بينهم 46.27 في المائة من النساء، يعملون في حرف ومهن مستقلة. ولم يكن يعمل في الحرف سوى 578 205، منهم 45.94 في المائة من النساء. وكان هناك 091 78 من أصحاب الحرف منهم 28.87 في المائة من النساء. وفي المهن المستقلة، كان هناك 817 10 شخصا عاملا، منهم 52.48 في المائة من النساء.

والبيانات المتاحة المتعلقة بالمراكز التجارية الإقليمية تشير إلى أنه لا تزال توجد نسبة مئوية منخفضة بقدر كبير من النساء اللائي يستخدمن قروض المشاريع بالمقارنة بالرجال (20 في المائة في المتوسط)، ولكن هناك عدد متزايد من النساء المهتمات بالمشاريع حيث يستخدمن الاستشارات والحلقات الدراسية بنسبة مئوية أعلى بكثير (30 في المائة إلى 50 في المائة). وتوجد في جمهورية كرواتيا تسعة مراكز تجارية. وفي المركز التجاري في مقاطعة كوبريفنيكا كريزافيتشي، جرى توفير خدمات إعلامية، وفنية، وإرشادية واستشارية لـ 600 امرأة. وفي المركز التجاري في مقاطعة أوزييك، حضر 200 1 فرد الحلقات الدراسية التي نُظمت حتى الآن، وكانت نسبة 31 في المائة منهم من النساء. وفي وكالة بولا الاستيرية للتنمية، مُنح 49 قرضا في إطار التسهيل الإئتماني المعنون “Snowball”، مُنح 14 منها لنساء، مما يمثل نسبة 28.57 في المائة و 27.77 في المائة من مجموع القيمة، وفي إطار التسهيل الإئتماني المعنون “Entreprenuer 2” مُنح 84 قرضا، 19 منها لنساء، مما يمثل نسبة 22.62 في المائة. وفي نفس الوكالة، تستخدم النساء الخدمات الإرشادية والاستشارية في حوالي 40-50 في المائة من الحالات. وفي مجمع زغرب للتكنولوجيا، يتزايد باستمرار عدد الاستشارات ووضع الخطط التجارية للمرأة (في عام 1999- 8 استشارات؛ وفي عام 2000 14 استشارة، وفي عام 2001 18 استشارة وخطتان تجاريتان؛ وفي عام 2002 20 استشارة وخطة تجارية واحدة). وفي المركز التجاري في مقاطعة كارلوفاك، مُنح 20 قرضا لسيدات أعمال حتى الآن، وطلبت 7 نساء الحصول على خدمات استشارية فيما يتعلق ببدء أعمال تجارية حرفية. وفي المركز التجاري في مقاطعة كرابينا زاغوري، في عام 1999، أنهى 71 فردا، منهم 17 امرأة، أو 24 في المائة، برنامجا عن العمل للحساب الخاص، أي حلقات دراسية لمباشري الأعمال الحرة المبتدئين. ومن عام 1998 إلى 1 أيار/مايو عام 2003، وُضعت خطط تجارية وبرامج استثمارية لـ 396 من الكيانات الطبيعية والقانونية، منها 42 امرأة. وهو ما يمثل نسبة 11 في المائة من المجموع. وفي المركز التجاري في مقاطعة فوكوفار سرييم، بلغ مجموع عدد مستعملي الخدمات 249، منهم 48، أو 19 في المائة، من النساء (اشتركت نسبة 9 في المائة من النساء في حلقات دراسية، و 3 في المائة في الحلقة الدراسية المعنونة “ابدأ نشاطك التجاري”، و 7 في المائة في الحلقة الدراسية المعنونة “مستشارو المشاريع”). ومنذ نيسان/أبريل عام 2003، قدمت استشارات لـ 309 أشخاص منهم 44 امرأة، وهو ما يمثل نسبة 14 في المائة. وفي المركز التجاري ايمبالس بيلوفار، قُدم 64 طلبا للحصول على قروض في إطار التسهيل الإئتماني المعنون “Entrepreneur 2”، وقدمت نساء مالكات أو مالكات يتمتعن بالأغلبية 2.8 أو 12.5 في المائة من المطالبات، ومن بين مجموع الطلبات المقدمة للحصول على نفس التسهيل الإئتماني، كانت نسبة 13.28 في المائة مقدمة من نساء في المركز التجاري باكراك. وفي البرنامج المعنون “Enterpreneur 1” استخدمت النساء 10 قروض، في حين استخدمت 5 نساء قرضا واحدا “Enterpreneur 2”، وطلبت 26 امرأة خدمات استشارية وإرشادية.

ويتمثل إطار تشجيع الاقتصادات والمشاريع الصغيرة في برنامج مدته أربع سنوات لحكومة جمهورية كرواتيا يحدد المبادئ التوجيهية الرئيسية للتنمية، والتدابير التحفيزية، وجهات تنفيذ تلك التدابير، وأنشطة التنفيذ، وموارد التمويل، وفترات التنفيذ وأساليب رصد تنفيذ التدابير التشجيعية. وأحد التدابير التي نص عليها قانون تشجيع الأعمال التجارية الصغيرة يتمثل أيضا في تعزيز مشاريع المرأة. ومن خلال “برنامج تنمية مشاريع المرأة” الخاص، سيجري تحديد أهداف تنمية مشاريع المرأة في جمهورية كرواتيا، فضلا عن تدابير تنمية مشاريع المرأة وفقا لبرنامج تنمية الأعمال التجارية الصغيرة، والاقتراح المتعلق بالنموذج الاحصائي للرصد، والمستعملين وطريقة الحصول على الأموال اللازمة لسيدات الأعمال.

وقد نصت السياسة الوطنية لتعزيز تحقيق المساواة بين الجنسين على مجموعة من التدابير في هذا الميدان أيضا، كما تنص السياسة الوطنية للأسرة على التدابير التالية التي ترمي إلى تحسين مركز المرأة: تأكيد توظيف المرأة من خلال تدابير من قبيل التوجيه المهني، والتعليم وتشجيع مشاريع المرأة، والتدريب على الأعمال التي تحظى بإقبال شديد، والبرامج المتعلقة بفئات النساء اللائي يصعب حصولهن على العمل.

ووزارة الحرف والمشاريع الصغيرة والمتوسطة تحقق بالفعل بعض الأهداف المحددة تنظيم الحلقات الدراسية لمباشري الأعمال الحرة المبتدئين، والحلقات الدراسية لمباشري الأعمال الحرة المتزايدين والمتطورين، وتوفير المعلومات المجانية عن طريق مراكز الإعلام للمشاريع، وتشجيع ورصد منظمات سيدات الأعمال.

والتدابير المزمعة أو المنفذة في إطار تشريعات العمل وبغرض تمكين المرأة من المشاركة بقدر أكبر في الأنشطة الاقتصادية (على سبيل المثال، التنظيم القانوني للعمل في البيت، وجعل العمل أكثر مرونة، وجعل المبادئ القانونية لإجازة الوالدية أكثر مرونة، وتأكيد إجازة الأبوة)، والتي تساعد أيضا في تسهيل عمل المرأة الإنجابي عن المدفوع الأجر، ترد بالتفصيل في المادة التي تتناول التوظيف. ورعاية المجتمع الموسعة للمرأة المعاقة، وكذلك للمسنات تؤثر أيضا على الحد من عمل المرأة الإنجابي ووجودها بقدر أكبر من ناحية الاقتصاد.

ومن الأهمية تأكيد بعض التدابير التي نُفذت بنجاح على الصعيد المحلي. وعلى سبيل المثال، في مقاطعة فرازدين، قُدم دعم مالي إضافي بسعر فائدة 1 في المائة لائتمانات سيدات الأعمال، بصرف النظر عن نوع النشاط التجاري الذي يمارسنه. وفي مقاطعة إستيريا، تسعى لجنة المقاطعة المعنية بتحقيق المساواة بين الجنسين للتأثير على المؤسسات ذات النفوذ من أجل تحقيق الحوافز المناسبة لمشاريع المرأة (التسهيلات الإئتمانية، وبرامج إعانة المشاريع التجارية الجديدة). والنساء الأعضاء في لجنة مقاطعة إستيريا هن من بين النساء المؤسسات للمنظمة التجارية الدولية للنساء المهنيات نادي بولا الكرواتي الأول. ومما له دلالته أن مقاطعة إستيريا اعتمدت، بمبادرة من لجنتها، الإعلان المتعلق بتعزيز تحقيق المساواة بين الجنسين الذي يُلزم المقاطعة بكفالة تهيئة الأوضاع لتحقيق المساواة في معاملة المرأة والرجل في العلاقات التجارية مع المقاطعة، واشتراكها بنشاط في التدابير التشجيعية الموجهة نحو تحقيق الشروط الأساسية القانونية وغيرها لتحسين مركز المرأة في الميادين الاقتصادية والسياسية والاجتماعية.

المادة 14 مركز المرأة الريفية

ما برحت وزارة الزراعة والحراجة، بوصفها هيئة مفوضة، توجه منذ عام 1994 أنشطتها في المقام الأول إلى التوعية بدور المرأة في المناطق الريفية، آخذة في الاعتبار المشاكل الخاصة التي تواجهها المرأة الريفية ومقدرة لدورها في البقاء الاقتصادي لأسرتها. ومن بين أعضاء لجنة حكومة جمهورية كرواتيا المعنية بتحقيق المساواة بين الجنسين ممثلة عن وزارة الزراعة والحراجة.

ولما كانت أول سياسة وطنية لتعزيز تحقيق المساواة بين الجنسين قد اعتُمدت بدون وجود فصل خاص عن المرأة في المناطق الريفية، اقترحت وزارة الزراعة والحراجة خطة للتدابير ذات الصلة بالمرأة في المناطق الريفية. وهذه التدابير الآن جزء لا يتجزأ من السياسة الوطنية لتعزيز تحقيق المساواة بين الجنسين (2001) وقد وجهت بطريقة معينة أنشطة وزارة الزراعة والحراجة والمؤسسات الأخرى ذات الصلة نحو تعزيز المرأة الريفية. وهذا هو السبب في أنه يجري دعم تثقيف الخبراء من النساء والرجال بدور المرأة الريفية (على الصعدين الوطني والدولي)، ويجري إعلام الجمهور بالمرأة الريفية (على سبيل المثال، يُحتفل كل عام بـ “اليوم العالمي للمرأة الريفية”، ويعقد كل عام مهرجان “أعظم امرأة ريفية مثالية”، وما إلى ذلك).

وبالإضافة إلى الأنشطة المذكورة، من الأهمية التأكيد على القرار الذي اتخذه المعهد الكرواتي للخدمات الاستشارية الزراعية في كانون الأول/ديسمبر عام 1998 بشأن وضع البرنامج المتعلق بالسياحة الريفية، وتجميل البيئة وتحسين أوضاع الحياة للشباب والنساء في المناطق الريفية. ومن خلال هذا البرنامج، أنشئت شبكة من الخبراء الاستشاريين الريفيين الذين يعملون مباشرة مع المرأة الريفية بغرض إشراكها وتوعيتها بأهمية دورها في التنمية الزراعية فضلا عن المناطق الريفية بوجه عام.

ولا يوجد تمييز في جمهورية كرواتيا فيما يتعلق بنيل الحقوق طبقا للقانون المتعلق بالدعم الحكومي في مجالات الزراعة، وصيد الأسماك والحراجة. وفي إطار القانون المذكور، يجري إعداد نموذج متعلق بدعم التنمية الريفية سيكون بالاستطاعة من خلاله الحصول على الدعم المالي لمشاريع فردية، بما في ذلك المشاريع المتعلقة بالمرأة الريفية.

المادة 15 المساواة أمام القانون والمساواة في اختيار محل الإقامة

لا يوجد تمييز في جمهورية كرواتيا بشأن المساواة بين المرأة والرجل أمام القانون.

ولم تحدث تغييرات قانونية أخرى في هذا المجال منذ التقرير الأولي. وكما ورد بالتفصيل في التقرير الأولي (الفقرات 81-85)، فإن المرأة والرجل متساويان أمام القانون فيما يتعلق بأهليتهما القانونية والتجارية، بما في ذلك إمكانية إبرام العقود وإدارة الممتلكات، فضلا عن المعاملة أمام المحاكم، وذلك طبقا للتشريع الكرواتي.

والمرأة والرجل يتمتعان أيضا بحقوق متساوية فيما يتعلق باختيار محل الإقامة الدائمة؛ فالقانون المتعلق بالإقامة الدائمة والمؤقتة للمواطنين لا يقوم على التمييز فيما يتعلق بنوع الجنس بأي حال من الأحوال. وأيضا، ينص قانون الأسرة على أن الزوجين يختاران محل الإقامة على أساس توافق الآراء (المادة 32).

المادة 16 القضاء على التمييز في كافة الأمور المتعلقة بالزواج والعلاقات الأسرية

فيما يتعلق بكافة الأمور ذات الصلة بتنفيذ المادة 16، فإن أحكام قانون الأسرة التي اعتمدت في تموز/يوليه عام 2003 ونُشرت في الجريدة الرسمية، في العدد رقم 116/2003 المؤرخ 22 تموز/يوليه عام 2003، وثيقة الصلة بها. وقد حل هذا القانون محل قانون الأسرة لعام 1999 بغرض توحيد التشريع المتعلق بحقوق الإنسان مع أحكام الاتحاد الأوروبي، فضلا عن تحسين بعض المبادئ القانونية التي شملها قانون الأسرة لعام 1999 وتطلبت إدخال تعديلات عليها.

وفي القانون (المادة 5)، يعرَّف الزواج بأنه: “ إتحاد بين امرأة ورجل منظم وفقا للقانون”.

16-1 و 16-2 التمتع بنفس الحق في عقد الزواج والحق في حرية اختيار الزوج وعدم عقد الزواج إلا بالإرادة الحرة والرضا الكامل

طبقا للتشريع الساري، يمكن أن يعقد الزواج الأشخاص من نوع جنس مختلف الذين لا توجد بينهم قرابة دم أو عصب شديدة أو علاقة تبني وبلغوا سن الرشد (18 عاما أو أكبر). وفي حالات استثنائية، يجوز للمحكمة أن تسمح للشخصين البالغين 16 عاما بعقد الزواج كإجراء خارج نطاق القانون، “إذا تأكد لها أنهما ناضجان عقليا وجسمانيا للزواج، وأن هناك ما يبرر عقد الزواج”. (الفقرة 2 من المادة 26). ويمكن للأشخاص عقد الزواج على نحو مدني (أمام المسجل) وعلى نحو ديني. ولم تكن تتمتع بآثار الزواج المدني إلا الزيجات التي تعقد أمام مسؤول من الطائفة الدينية التي نظمت معها جمهورية كرواتيا علاقات قانونية. وفي البداية، لم يعقد هذا الاتفاق إلا مع الكنيسة الكاثوليكية (أربعة اتفاقات من عام 1996 وعام 1998)، ولذلك كانت هناك شكاوى من الطوائف الدينية الأخرى فيما يتعلق بالتمييز.

وخلال كانون الأول/ديسمبر عام 2002، عقدت حكومة جمهورية كرواتيا اتفاقا مع الكنيسة الأرثوذكسية الصربية والطائفة الإسلامية في كرواتيا، بناء عليه يكون للزواج الديني منذ لحظة عقد الزواج آثار الزواج المدني طبقا لأحكام تشريع جمهورية كرواتيا.

وفي حزيران/يونيه عام 2003، عقدت حكومة جمهورية كرواتيا اتفاقا مع الكنيسة الإنجيلية في كرواتيا والكنيسة المسيحية المصلحة، فضلا عن كنيسة عيد الخمسين في كرواتيا، وكنيسة الرب، وطائفة كنائس عيد الخمسين للمسيح، وكنيسة السبتيين المسيحيين، والحركة المصلحة لطائفة السبتيين، وطائفة الكنائس المعمدانية وكنيسة المسيح، بناء عليه يكون للزواج أمام مسؤول مفوض من الكنيسة آثار الزواج المدني.

وعدد الزيجات في جمهورية كرواتيا في انخفاض مستمر وملحوظ. وفي الفترة من عام 1950 إلى عام 1954، بلغ متوسط العدد السنوي للزيجات 094 38، وفي الفترة من عام 1995 إلى عام 1997، بلغ المتوسط 499 24. ومع ذلك، كان هناك 778 23 من الزيجات في عام 1999 و 017 22 من الزيجات في عام 2000. ومتوسط سن الأشخاص الذين يتزوجون آخذ في الارتفاع. وفي عام 1980، بلغ متوسط السن 22.1 عاما وفي عام 2000 بلغ متوسط السن 25.3 عاما.

ويتزوج الأشخاص بناء على إعلان الرضا المتبادل لامرأة ورجل وهذا الرضا المتبادل شرط أساسي لوجود الزواج. وفي حالة عدم الوفاء بهذه الشروط الأساسية، لا تدخل الآثار القانونية للزواج حيز النفاذ.

ويمكن لأحد الزوجين أن يطلب الطلاق ويمكن لكلا الزوجين الموافقة عليه بصورة متبادلة. ولا يمكن للزوج أن يطلب الطلاق أثناء حمل زوجته وإلى أن يبلغ طفلهما من العمر سنة واحدة (الفقرة 2 من المادة 42).

وفي السنوات القليلة الماضية، كان عدد حالات الطلاق آخذا في الانخفاض (في الفترة بين عامي 1995 و 1999 بلغت نسبته 16 في المائة). بيد أنه في عام 2000 ارتفعت نسبة الأشخاص المطلقين في مجموع عدد الزيجات إلى 20.4 في المائة.

16-3 تمتع الزوجين بنفس الحقوق والمسؤوليات أثناء الزواج وعند انحلاله

لم تتغير في القانون الجديد الطريقة التي نُظمت بها الحقوق والواجبات الشخصية للزوجين في قانون الأسرة من عام 1999. وفي المواد 31 إلى 33، جرى الاحتفاظ بالأحكام التي تعبر عن القيم التي يمكن التعبير عنها قانونا: اختيار اللقب، والعلاقة بين الزوجين، والقرار المتعلق بمحل الإقامة، والقرار المتعلق بولادة وتربية الأطفال، والقرار المتعلق بأداء الأعمال في الأسرة والحق في اختيار العمل والمهنة.

وتنص المادة 32 على أن الزوجين متساويان في الزواج ويجب أن يكونا مخلصين كل للآخر، ويساعد كل منهما الآخر بصورة متبادلة ويحظيان باحترام متبادل، فضلا عن المحافظة على علاقات زوجية وأسرية منسجمة.

16-4 التمتع بنفس الحقوق كوالدين، بصرف النظر عن الحالة الزوجية

تنص المادة 32 من قانون الأسرة على أن الزوجين متساويان ويتفقان بصورة مشتركة على ولادة وتربية الأطفال وأداء الأعمال في مشاركة أسرية.

و “يتمتع الطفل بالحق في الحياة مع والديه. وإذا كان الطفل يعيش منفصلا عن أحد والديه أو عن كليهما، فإنه يتمتع بحق مقابلة والديه والاتصال بهما”. (المادة 87) و “يتعين على الوالدين إعالة طفلهما القاصر” (المادة 209) ويقع على عاتق الوالدين واجب قانوني لإعالة الأطفال الراشدين أيضا أثناء تعليمهم العادي، ولمدة عام واحد بعد التعليم، في حالة عدم تمكن الطفل الراشد من الحصول على عمل (المادة 210). ومن الناحية العملية، أثناء عملية الوساطة، تتخذ مراكز الرعاية الاجتماعية والمحاكم في دعاوى الطلاق في معظم الأحيان قرارات لمنح حضانة الأطفال للأم وإلزام الأب بدفع نفقة الزوجة.

وينص قانون الأسرة على المساواة في مسؤولية الزوجين فيما يتعلق بإعالة الطفل التي تستمر حتى بعد إنحلال الزواج. والمدين بالنفقة لا يسهم في إعالة الطفل وفقا لمسؤولياته فحسب، بل أيضا وفقا لواجبات الشخص المعال. بيد أن المشكلة تتمثل في أنه من الصعب جدا الحصول على الحق في النفقة في كرواتيا. وعلاوة على ذلك، يقرر قانون الأسرة رعاية الوالدين المشتركة للأطفال كلما كان ذلك ممكنا. وهذه إحدى طرق تعليم الأطفال بشأن العلاقات الأسرية في المستقبل (تمثل تربية الأطفال حقا وواجبا مشتركين لكلا الوالدين، وليس حق وواجب الأم وحدها كما كان يعتبر تقليديا).

وبغية حماية حقوق ورفاه الطفل بصورة فعالة، احتفظ قانون الأسرة الجديد بالحكم الذي ينص على التزام كل فرد بإبلاغ مركز الرعاية الاجتماعية عن انتهاك حقوق الطفل.ومركز الرعاية الاجتماعية ملتزم بالتحقيق في الحالة واتخاذ تدابير لحماية حقوق الطفل. والمحكمة التي تعرض أمامها دعوى محكمة الصلح والدعوى الجنائية فيما يتعلق بانتهاك حق معين من حقوق الطفل ملزمة بإبلاغ مركز الرعاية الاجتماعية والمحكمة المسؤولة عن إصدار قرار بشأن التدابير المتعلقة بحماية حقوق الطفل ورفاهه، وذلك عند افتتاح الدعوى (المادة 108).

والغرض من إلزام كل فرد بالإبلاغ عن انتهاكات حقوق الطفل هو استثارة وعي وشعور الأوساط الاجتماعية بأهمية حماية الأطفال في المجتمع.

ويورد قانون الأسرة من تموز/يوليه عام 2003 ابتكارا يتمثل في أنه اقترح تعريفا مختلفا للأم تعتبر طبقا له أم الطفل المرأة التي وضعت الطفل، مما يجعل تعريف الأم حكما قابلا للدحض، ويصبح مساويا لتعريف الأب في المادة 54 من هذا القانون. والتعديل الذي أدخل على الفقرة 1 من المادة 86 يتيح للمرأة التي حملت بويضتها الطفل إمكانية الطعن في حق المرأة التي ولدت الطفل في الأمومة.

16-5 الحق في حرية اتخاذ قرار بشأن عدد الأطفال والمباعدة بينهم في الولادات

يتضمن قانون الأسرة نصا صريحا بغرض إعمال هذا الحق (الفقرة 4 من المادة 32): يتخذ الزوجان معا قرارا بشأن ولادة الأطفال والمباعدة بينهم في الولادات وأداء الأعمال في مشاركة أسرية.

16-6 التمتع بنفس الحقوق فيما يتعلق بالتبني والوصاية

لا يتضمن قانون الأسرة تمييزا حسب نوع الجنس فيما يتعلق بالأحكام المنظمة للتبني والوصاية.

وبعد اعتماد قانون الأسرة في عام 1999 زاد عدد حالات تبني الأطفال. ولا يزال هناك الكثير من الملاحظات من الجمهور بأن تشريع الأسرة يضع عقبات كثيرة للغاية أمام تبني الأطفال. بيد أن إمكانية تبني الطفل تتوقف في المقام الأول على المركز القانوني الخالص للأطفال الذين يمكن تبنيهم. والتغييرات في القواعد القانونية للتبني موجهة نحو القضاء على شكلين للتبني، وتعديل الفروق في السن فيما يتعلق بسن الزوجين المتبنيين، وتوفير حماية أفضل لسرية التبني فيما يتعلق بالغير. ولا يقدم قانون الأسرة الجديد إلا شكلا واحدا للتبني لا يمكن إلغاؤه. ويستطيع أي اثنين متزوجين تبني طفل، وفي حالات استثنائية، إذا كانت هناك فائدة خاصة للطفل، يمكن أيضا للشخص الأعزب أن يتبني طفلا. ومع أنه يوجد شكل واحد فحسب للتبني، يتمتع المتبنون والأطفال بالتبني بإمكانية القيام، باشتراك مركز الرعاية الاجتماعية، باختيار الآثار المترتبة على ذلك بطريقة مناسبة لظروف كل حالة على حدة: إمكانية قيام الطفل بالتبني بتغيير اسمه الشخصي بالكامل، أو الاحتفاظ باسمه الشخصي، أو الاحتفاظ بلقبه أو إضافة لقب الوالدين بالتبني إلى لقبه؛ وإمكانية قيام الوالدين بالتبني باختيار جنسية الطفل بالتبنى (من أجل تسهيل إندماج الطفل بالتبنى في الأسرة والإقلال قدر الإمكان من الفروق بين الوالدين بالتبني والطفل بالتبنى).

وفيما يتعلق بجميع التغييرات، فضلا عن التبني ذاته، يجب وضع رأي الطفل في الاعتبار بحيث أنه إذا كان الطفل بالتبنى يبلغ من العمر أكثر من 12 عاما، لا بد من موافقته على التبني.

وثمة ابتكار آخر يشجع على تبني الأخوة والأخوات إذ يكفي استيفاء الوالدين بالتبني للشروط الأساسية لتبني طفل واحد يرغبان في تبنيه، لإمكان تبني أخوته وأخواته بصرف النظر عن إمكانية تجاوز الفرق في السن. وهذه الإمكانية قائمة سواء جرى تبني جميع الأخوة والأخوات معا أو كل على حدة، بغرض تجنب انفصال الأطفال الآتين من نفس الأسرة.

وفيما يتعلق بأحكام الوصاية، لم تحدث تغييرات في المحتويات الهامة للترتيبات القانونية للوصاية، وليست لها أي آثار فيما يتعلق بنوع الجنس. وقد أضيفت أحكام متعلقة بالوصي من اجل تحسين العلاقة بين الوصي القاصر الموضوع تحت الوصاية. ولهذا الغرض، كان من المقترح أنه قبل اتخاذ المزيد من التدابير الهامة لحماية القاصر الموضوع تحت الوصاية أو ممتلكاته، لا بد للوصي أن يضع في الاعتبار رأي ورغبات ومشاعر القاصر الموضوع تحت الوصاية، وألا يكون باستطاعته اتخاذ تدابير ذات أهمية خاصة للقاصر الموضوع تحت الوصاية (الأحوال الشخصية للقاصر وصحته)، إلا بموافقة مسبقة من مركز الرعاية الاجتماعية.

16-7 التمتع بنفس الحقوق الشخصية كزوج وزوجة، بما في ذلك الحق في اختيار اسم الأسرة، والمهنة والعمل

عند عقد الزواج، يمكن للعروس والعريس الاتفاق على ما يلي: 1 إحتفاظ كل منهما بلقبه، 2 استخدام واحد من لقبيهما ليكون لقبلهما المشترك، 3 استخدام لقبيهما ليكونا لقبهما المشترك، 4 قيام كل منهما بإضافة لقبه إلى لقب القرين الآخر وتقرير أي اللقبين سيستخدمه في المقام الأول، وأيهما في المقام الثاني. وفي حالة الاتفاق على اللقب، يقرر العروسان أي الألقاب سيستخدمانه في المقام الأول وأيهما في المقام الثاني.

ويقرر كل قرين بصورة مستقلة عمله ومهنته (المادة 33 من قانون الأسرة).

16-8 حقوق الملكية للمتزوجين زواجا شرعيا وللمتزوجين عرفيا

أدخل قانون الأسرة لعام 1999 تغييرات عامة في مجال تنظيم حقوق ملكية الزوجين واحتفظ تشريع الأسرة الجديد بهذه التغييرات. وينص القانون على أن: “الممتلكات المشتركة للزوجين هي الممتلكات التي اكتسبها الزوجان بعملهما أثناء زواجهما أو الناشئة عن تلك الممتلكات (المادة 248)، في حين أن الممتلكات الفردية هي الممتلكات التي “يمتلكها أحد الزوجين عند عقد الزواج” (الفقرة 1 من المادة 253)، وكذلك “الممتلكات التي اكتسبها أحد الزوجين أثناء الزواج على اساس قانوني مختلف عن الأساس المذكور في المادة 252 من هذا القانون (الميراث، والهبات وما إلى ذلك)” (الفقرة 2 من المادة 253). و “الزوجان مالكان مشتركان لأنصبة متساوية في الممتلكات المشتركة المكتسبة أثناء الزواج، ما لم يتفقا على خلاف ذلك”. (المادة 249).

وهذا يعني أن الزوجين يتمتعان بإمكانية تنظيم جميع القضايا المتعلقة بالممتلكات بالاتفاق على الممتلكات الموجودة، وأيضا الممتلكات المستقبلية. ويمكن إبرام الاتفاق قبل عقد الزواج، لأن القانون يشير إلى الاتفاق بين العروس والعريس (الفقرة 2 من المادة 249)، وأيضا أثناء الزواج، ويبرم هذا الاتفاق في شكل كتابي، مع التصديق الإلزامي على توقيعات الزوجين. والشرط الأساسي القانوني القائل بأن الزوجين مالكان مشاركان لأنصبة متساوية في الممتلكات المكتسبة أثناء الزواج، ما لم يتفقا على خلاف ذلك، شرط غير قابل للدحض، بمعنى أن الدعوى القانونية لا يمكن أن ترتب نسبة مختلفة، كما كانت الحال في القانون السابق المتعلق بالزواج والعلاقات الأسرية.

وهذا التغيير في القانون يسهل حل المشاكل المتعلقة بتحديد وتقسيم الممتلكات المكتسبة أثناء الزواج لكثير من النساء، حيث كانت النساء دون غيرهن حتى الآن في وضع سيئ جدا فيما يتعلق بحل مشكلة حقوق الملكية بعد إنحلال الزواج.

أما علاقات الملكية للمتزوجين عرفيا فإنها منظمة بنفس أحكام قانون الأسرة التي تنظم حقوق الملكية للمتزوجين شرعيا. وقد قضى قانون الأسرة لعام 1999 بأن تكون تلك العلاقة “مستمرة لفترة زمنية طويلة” (المادة 258) ولم يوضح القانون معنى مصطلح “لفترة زمنية طويلة”، ولكنها كانت تتحدد في الدعاوى القانونية في كل حالة على حدة. أما قانون الأسرة من تموز/يوليه عام 2003 فقد حدد في المادة 3 أن فترة ثلاث سنوات تعتبر زواجا عرفيا، بل وأقل من ذلك في حالة ولادة الطفل من هذه العلاقة.

3 - التدابير المتعلقة بتنفيذ نتائج مؤتمرات الأمم المتحدة

المؤتمر العالمي لمناهضة العنصرية في تشرين الأول/أكتوبر عام 2002، عُقد في جمهورية كرواتيا، بالتعاون مع شعبة النهوض بالمرأة، محفل خبراء بشأن المرأة والعنصرية، كان في الوقت ذاته اجتماعا تحضيريا للمؤتمر العالمي لمناهضة العنصرية المعقود في عام 2001 في ديربان. وللمرة الأولى طرح تقرير صادر عن هذا الاجتماع نظرية التمييز المتعدد الجوانب، وأدرجت أجزاء من هذه الوثيقة في الوثائق الختامية في ديربان. وقد أسهم وفد جمهورية كرواتيا بصورة نشطة في تعزيز الأحكام المتعلقة بالمرأة والعنصرية داخل اللجان التحضيرية وكذلك داخل مجموعة الـ 21 وفي المؤتمر ذاته، كما أنه دعا إلى تنفيذها في إطار متابعة ديربان.