اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية
الملاحظات الختامية بشأن التقرير الأولي لجمهورية لاو الديمقراطية الشعبية *
1- نظرت اللجنة في التقرير الأولي لجمهورية لاو الديمقراطية الشعبية ( ) في جلستيها 46 و47 ( ) ، المعقودتين في 18 و19 أيلول/سبتمبر 2025، واعتمدت هذه الملاحظات الختامية في جلستها 58، المعقودة في 26 أيلول/سبتمبر 2025.
ألف- مقدمة
2- ترحب اللجنة بتقديم الدولة الطرف تقريرها الأولي وبالمعلومات التكميلية المقدَّمة في الردود على قائمة المسائل ( ) . وتعرب اللجنة عن تقديرها للحوار البناء الذي أجرته مع وفد الدولة الطرف.
باء- الجوانب الإيجابية
3- ترحب اللجنة بالتدابير التشريعية والمؤسسية والسياساتية المتخذة لزيادة حماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في الدولة الطرف، مثل اعتماد قانون التأمين الصحي الوطني (2019)، وقانون الضمان الاجتماعي (بصيغته المعدلة في عام 2018)، والخطة الوطنية التاسعة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية (2021-2025)، واستراتيجية الخروج السلس من تصنيف "الدول الأقل نمواً" في عام 2026 وما بعده، واستراتيجية تطوير العمل والرعاية الاجتماعية حتى عام 2025 . وترحب بالتحسينات التي تحققت في خفض معدلات الفقر والحد، إلى درجة معيّنة، من انعدام الأمن الغذائي، والتدابير المذكورة في هذه الملاحظات الختامية.
جيم- دواعي القلق الرئيسية والتوصيات
تطبيق العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية على الصعيد المحلي
4- تلاحظ اللجنة النظام القانوني المزدوج للدولة الطرف وترحب بأسبقية الالتزامات التعاهدية على القوانين الوطنية، على النحو المعلن في قانون المعاهدات والاتفاقات الدولية (2017)، فضلاً عن التدابير التشريعية والسياساتية التي اتخذتها الدولة الطرف لحماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ودعمها ، لكنها تشعر بالقلق لأن أحكام العهد لم تدمج بعد بشكل كامل في النظام القانوني المحلي. ويساور اللجنة القلق أيضا إزاء عدم وجود سبل انتصاف قانونية كافية من انتهاكات الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وعلاوة على ذلك، تشعر اللجنة بالقلق لأن الوعي بالعهد والإلمام بما جاء فيه بين الموظفين العموميين، بمن فيهم القضاة والمدعون العامون، وكذلك بين المحامين، لا يزالان محدودين على ما يبدو، ولأنه لا توجد أمثلة تظهر قرارات للمحاكم تشير إلى العهد في تطبيقها أو تفسيرها للقانون المحلي.
5- توصي اللجنة بأن تجري الدولة الطرف مراجعة شاملة لتشريعاتها المحلية بغية تحديد أي ثغرات محتملة أو أحكام متعارضة مع العهد، وضمان إعطاء جميع الحقوق المنصوص عليها في العهد الأثر القانوني الكامل في نظامها القانوني المحلي. وتوصي أيضاً بأن تتخذ الدولة الطرف جميع التدابير اللازمة لضمان إمكانية الوصول الكامل لضحايا انتهاكات الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية إلى سبل الانتصاف القانونية الفعالة. وعلاوة على ذلك، توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تعزز تدريب الموظفين العموميين، بمن فيهم القضاة والمدعون العامون، وكذلك المحامون، على أحكام العهد وإمكانية التقاضي بشأنها، وتوعية أصحاب الحقوق بالعهد على نحو فعال. وفي هذا الصدد، توجه اللجنة عناية الدولة الطرف إلى تعليقها العام رقم 9(1998) بشأن تطبيق العهد على الصعيد المحلي.
المؤسّسة الوطنية لحقوق الإنسان
6- تعترف اللجنة بوجود هيئات حكومية مختلفة ذات ولايات تتعلق بحقوق الإنسان، بما في ذلك اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، واللجنة الوطنية للنهوض بالمرأة والأم والطفل، واللجنة الوطنية للأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن، واللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص. غير أنها تشعر بالقلق لأن الدولة الطرف لم تنشئ بعد مؤسسة وطنية لحقوق الإنسان تمتثل تماما للمبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (مبادئ باريس).
7- توصي اللجنة بأن تنشئ الدولة الطرف مؤسسة وطنية لحقوق الإنسان، أو تعيد هيكلة هيئة قائمة، تتمتع بولاية واسعة النطاق لتعزيز وحماية حقوق الإنسان، بما في ذلك الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وأن تكفل تزويدها بما يكفي من الموارد البشرية والتقنية والمالية لتمكينها من الاضطلاع بمهامها بفعالية واستقلالية، على أن تمتثل امتثالا تاما لمبادئ باريس. وفي هذا الصدد، تشير اللجنة إلى تعليقها العام رقم 10(1998) بشأن دور المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في حماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
استقلال القضاء
8- تلاحظ اللجنة الأحكام الدستورية والقانونية التي ترسخ استقلال القضاء، لكنها تشعر بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بأن السلطة القضائية تفتقر إلى الاستقلالية بسبب التدخل في عملها، بما في ذلك في اختيار القضاة والمدعين العامين وتعيينهم وعزلهم وتأديبهم، مما قد يؤثر سلباً على حماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وإنفاذها.
9- توصي اللجنة بأن تكفل الدولة الطرف، في القانون وفي الممارسة العملية، صون استقلال القضاء ونزاهته وفعاليته الكاملة، بما يكفل عدم خضوعه لأي نوع من أنواع الضغط أو التدخل غير المبرر من هيئات أخرى. وينبغي لها في هذا السياق أن تكفل توافق إجراءات اختيار القضاة والمدعين العامين أو تعيينهم أو ترقيتهم أو تعليق مهامهم أو عزلهم مع المعايير الدولية ذات الصلة، بما في ذلك المبادئ الأساسية بشأن استقلال السلطة القضائية والمبادئ التوجيهية المتعلقة بدور أعضاء النيابة العامة.
المدافعون عن حقوق الإنسان ونشطاء المجتمع المدني
10- تعرب اللجنة عن قلقها العميق إزاء التقارير التي تفيد بأن المدافعين عن حقوق الإنسان وممثلي المجتمع المدني العاملين في مجال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بمن فيهم المدافعون عن حقوق الشعوب الأصلية والقبلية، والمدافعون عن البيئة، والقادة النقابيون، وقادة حركات الفلاحين، والناشطون في مجال مكافحة الفساد، تعرضوا للتخويف والتهديدات والمضايقات والاعتقال والاحتجاز التعسفي، ولملاحقات جنائية غير مبررة، وانتُهكت في قضاياهم ضمانات المحاكمة العادلة، وتعرضوا للاختفاء القسري، والقتل خارج نطاق القضاء، والقمع، بما في ذلك القمع العابر للحدود، نتيجة أنشطتهم في مجال حماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. ويساور اللجنة القلق أيضاً إزاء عدم كفاية الجهود التي تبذلها الدولة الطرف لتوفير الحماية الكافية لهم، وإجراء تحقيقات فورية وفعالة ونزيهة في هذه الجرائم، ومعاقبة مرتكبيها بعقوبات مناسبة.
11- إن اللجنة، إذ تشير إلى بيانها بشأن المدافعين عن حقوق الإنسان والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ( ) ، توصي الدولةَ الطرف بما يلي :
(أ) تعزيز حماية المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين والناشطين العاملين في مجال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وأفراد أسرهم؛
(ب) ضمان التحقيق في جميع الانتهاكات ومقاضاة مرتكبيها ومعاقبتهم ومعالجة الانتهاكات على وجه السرعة وبصورة فعالة ونزيهة، وذلك من أجل منع الإفلات من العقاب؛
(ج) ضمان عدم استخدام التشريعات من أجل تقييد أنشطة منتقدي الحكومة والمدافعين عن حقوق الإنسان والناشطين وقمعها من دون مبرر، إذ لا غنى عنهم لإعمال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
الأعمال التجارية وحقوق الإنسان
12- تحيط اللجنة علماً بالمعلومات المقدمة خلال الحوار مع وفد الدولة الطرف، لكنها تشعر بالقلق إزاء ضعف الالتزام القانوني لمؤسسات الأعمال التجارية الخاضعة للولاية القضائية للدولة الطرف ببذل العناية الواجبة بحقوق الإنسان، في سير عملياتها، فضلا عن عدم وجود خطة عمل وطنية بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان. وتشعر بالقلق أيضا إزاء التقارير التي تفيد بأن الأنشطة التجارية والمشاريع الإنمائية الواسعة النطاق، ولا سيما فيما يتعلق بالأنشطة الاستخراجية، وبناء السدود ومحطات الطاقة الكهرومائية، وإنشاء مناطق اقتصادية خاصة، أدت إلى تدهور البيئة، وتلوث المياه والهواء، وفقدان التنوع البيولوجي، وإزالة الغابات، مما أثر سلباً على التمتع بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ولا سيما بالنسبة إلى الشعوب الأصلية والقبلية، والأقليات العرقية، والمجتمعات المحلية الأخرى. وتحيط اللجنة علماً بأحكام المرسوم المتعلق بتقييم الأثر البيئي (2019)، لكنها تشعر بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بأن تقييمات الأثر البيئي والاجتماعي والمشاورات مع المجتمعات المحلية المتضررة، التي تجرى قبل تنفيذ الاستثمارات وتنفيذ المشاريع الإنمائية، غالباً ما تكون غير كافية، ولا تمنع انتهاك الالتزامات المنصوص عليها في العهد (المادتان 2(1) و11 و12).
13- بالإشارة إلى المبادئ التوجيهية بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان: تنفيذ إطار الأمم المتحدة المعنون "الحماية والاحترام والانتصاف"، توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:
(أ) اعتماد خطة عمل وطنية بشأن مؤسسات الأعمال وحقوق الإنسان مع الحرص على أن تشمل عمليتا وضع الخطة وتنفيذها جميع الأطراف المعنية، بمن فيهم ممثلو مؤسسات الأعمال، ومنظمات المجتمع المدني، والشعوب الأصلية والقبلية، والمجتمعات الأكثر تضرراً؛
(ب) اعتماد تدابير تشريعية وإدارية مناسبة تكفل بذل الكيانات التجارية العاملة في الدولة الطرف، أو التي تتخذ منها مقراً لها، العناية الواجبة في مجال حقوق الإنسان من أجل منع أو تخفيف أي آثار سلبية على ممارسة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية؛
(ج) اتخاذ جميع التدابير اللازمة من أجل ضمان المساءلة عن انتهاكات الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الناجمة عن الأنشطة التجارية والمشاريع الإنمائية، وإتاحة سبل الانتصاف المناسبة للضحايا، بما في ذلك دفع تعويضات كافية؛
(د) إجراء مشاورات منهجية مسبقة ومجدية مع المجتمعات المحلية المتضررة، بما في ذلك الشعوب الأصلية والقبلية والأقليات العرقية، وإجراء تقييمات مستقلة لحقوق الإنسان والأثر البيئي، قبل تنفيذ أنشطة الأعمال ومشاريع التنمية، وقبل منح امتيازات الاستغلال الاقتصادي للأراضي والأقاليم والموارد الطبيعية. وفي هذا الصدد، تلفت اللجنة انتباه الدولة الطرف إلى تعليقيها العامين رقم 24(2017) بشأن التزامات الدول بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في سياق الأنشطة التجارية ورقم 26(2022) بشأن الأرض والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
تغير المناخ وحماية البيئة
14- ترحب اللجنة باعتماد الاستراتيجية الوطنية للتصدي لتغير المناخ بحلول عام 2030، وقانون إدارة الكوارث (2019) والاستراتيجية الوطنية للحد من مخاطر الكوارث (2021-2030)، فضلاً عن التزام الدولة الطرف بالحد من انبعاثات غازات الدفيئة، لكنها تشعر بالقلق من أن السياسات الحالية للحد من الانبعاثات قد لا تكون كافية لوفاء الدولة الطرف بالتزاماتها بموجب اتفاق باريس. وتشعر بالقلق أيضا إزاء اعتماد البلد على مصادر الطاقة ذات المخاطر البيئية العالية، وزيادة أعمال إزالة الغابات في السنوات الأخيرة. وتشعر اللجنة بالقلق كذلك إزاء عدم كفاية تدابير التكيف المتخذة لمواجهة الضعف الشديد نسبياً في البلد إزاء آثار تغير المناخ، بما في ذلك الظواهر المناخية الشديدة مثل الفيضانات، والجفاف، والعواصف، والتغيرات في أنماط هطول الأمطار، وارتفاع درجات الحرارة، على التمتع بالحقوق المنصوص عليها في العهد، ولا سيما بالنسبة للفئات المحرومة والضعيفة، مثل الأقليات الإثنية، والشعوب الأصلية والقبلية، والمزارعين، والرعاة، والمجتمعات المحلية المشردة بسبب الكوارث (المواد 2(1) و11 و12).
15- توصي اللجنة بأن تتخذ الدولة الطرف تدابير لتحقيق مساهماتها المحددة وطنياً بموجب اتفاق باريس من خلال جملة أمور منها :
(أ) التوسع في الاستثمار في الطاقة المتجددة، وخاصة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، لتنويع خليط الطاقة بما يتجاوز الطاقة الكهرومائية والفحم؛
(ب) ضمان استخدام الموارد الطبيعية، بما فيها الموارد الحرجية، وفق سياسة حفظ عادلة ومنصفة توضع بالتشاور مع المجتمعات المحلية المعنية، بما في ذلك الشعوب الأصلية والقبلية، والأقليات الإثنية، ومنظمات المجتمع المدني والسلطات المسؤولة عن حفظ الطبيعة؛
(ج) مكافحة قطع الأشجار غير القانوني ووضع حد، قدر الإمكان، للاستخدامات الأخرى غير المستدامة للموارد الطبيعية، بما في ذلك الغابات؛
(د) وضع خطة وطنية للتكيف، مع مراعاة احتياجات الفئات المهمشة والمحرومة، ولا سيما الأقليات العرقية، والشعوب الأصلية والقبلية، والمزارعين، والرعاة، والمجتمعات المحلية النازحة بسبب الكوارث، وذلك من خلال كفالة أن تتضمن الخطة تدابير التكيف والتخفيف من آثار تغير المناخ التي تعكس احترام الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، مع مراعاة بيان اللجنة بشأن تغير المناخ والعهد ( ) ؛
(هـ) تكثيف الجهود التي تبذلها من أجل الحصول على الدعم الدولي، بما في ذلك المساعدة المالية والتقنية، بغية تأمين التمويل اللازم لتنفيذ أهداف خفض الانبعاثات ولتدابير التكيف مع تغير المناخ.
حقوق الشعوب الأصلية والقبلية
16- ترحب اللجنة بتكريس المادة 8 من الدستور لحق جميع المجموعات الإثنية في حماية وصون وتعزيز العادات والثقافات الرفيعة لقبائلها وللأمة، وتلاحظ التوضيح الذي قدمته الدولة الطرف بأنه لا يوجد أي وضع خاص لأي مجموعة إثنية، لكنها تشعر بالقلق لأن الدولة الطرف لا تعترف بالشعوب الأصلية والقبلية بهذه الصفة، مما يؤثر سلباً على تمتعها بحقوقها بموجب العهد. وتشعر اللجنة بقلق خاص إزاء التقارير التي تتحدث عن التشريد القسري للشعوب الأصلية والقبلية من أراضيها وأقاليمها وإعادة توطينها في أماكن أخرى، بما في ذلك أقلية همونغ الإثنية، نتيجة الاستيلاء على الأراضي ومنح امتيازات الأراضي لمشاريع التنمية. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء التقارير التي تفيد بأن هذا التشريد القسري وإعادة التوطين القسري غالباً ما يحدث دون تشاور كاف مع الشعوب الأصلية والقبلية للحصول على موافقتها الحرة والمسبقة والمستنيرة، أو دون دفع تعويضات كافية أو توفير مواقع لإعادة التوطين. وأخيراً، يساور اللجنة القلق إزاء محدودية فرص حصول الشعوب الأصلية والقبلية على الرعاية الصحية والتعليم والخدمات الأساسية الأخرى (المواد 1 و2(1) و 11-15 ) .
17- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:
(أ) التمسك بحق كل فرد، بمفرده أو بالاشتراك مع آخرين أو كمجتمع محلي، في اختيار هويته الخاصة، بما في ذلك الحق في تحديد هويته بوصفه منتمياً إلى جماعة عرقية أو إلى شعب أصلي أو قبلي، وفقاً لعادات الشخص وتقاليده، بما يتماشى مع المادتين 9 و33 من إعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصلية، الذي أقرته الدولة الطرف في 13 أيلول/سبتمبر 2007 ؛
(ب) اعتماد إطار قانوني ملائم يتيح اعترافا فعليا بحق الشعوب الأصلية والقبلية في امتلاك واستخدام ومراقبة وتنمية الأراضي والأقاليم والموارد التي امتلكتها أو شغلتها بشكل تقليدي أو استخدمتها أو اكتسبتها بوجه آخر، وحماية فعلية لهذا الحق؛
(ج) اعتماد وتنفيذ إجراء مناسب، بالتشاور مع الشعوب الأصلية والقبلية، لضمان إجراء مشاورات مسبقة بطريقة منهجية وشفافة من أجل الحصول على الموافقة الحرة والمسبقة والمستنيرة للشعوب الأصلية والقبلية في سياق القرارات التي يحتمل أن تؤثر عليها، ولا سيما قبل منح تراخيص المشاريع الإنمائية وأنشطة الأعمال التجارية في الأراضي والأقاليم التي امتلكتها أو شغلتها تقليديا أو استخدمتها أو اكتسبتها بوجه آخر؛
(د) ضمان مشاركة أفراد الشعوب الأصلية والقبلية في أي عملية تتعلق بإعادة توطينهم، وضمان أن تتم عملية إعادة التوطين هذه مع توفير مواقع ملائمة لإعادة التوطين واحترام نمط حياتهم التقليدية، وعند الاقتضاء، حقهم في أراضي أجدادهم؛ وتقديم تعويض مناسب عندما يتعذر توفير مكان آخر للانتقال إليه؛
(هـ) اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان حصول الشعوب الأصلية والقبلية، بالكامل، على الرعاية الصحية والتعليم والخدمات الأساسية الأخرى، مع مراعاة التعليقين العامين للجنة رقم 26(2022) بشأن الأرض والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ورقم 21(2009) بشأن حق كل فرد في أن يشارك في الحياة الثقافية؛
(و) التصديق على اتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن الشعوب الأصلية والقبلية، 1989 (رقم 169) (منظمة العمل الدولية).
استخدام أقصى الموارد المتاحة
18- تلاحظ اللجنة النمو الاقتصادي الذي حققته الدولة الطرف مؤخراً، لكنها تشعر بالقلق إزاء انخفاض المستوى العام للإنفاق الاجتماعي على الغذاء، والمياه، والصرف الصحي، والضمان الاجتماعي، والتعليم، والرعاية الصحية، والإسكان. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء ضيق القاعدة الضريبية والتصاعدية المحدودة في نظام ضريبة الدخل، مما يحد من قدرة الدولة الطرف على تعبئة الموارد للإنفاق الاجتماعي. وتشعر اللجنة بالقلق كذلك إزاء ارتفاع مستوى الدين العام والحصة الكبيرة من الميزانية المخصصة لخدمة الدين، مما يقلل من الحيز المالي لإعمال الحقوق المنصوص عليها في العهد. وعلاوة على ذلك، تأسف اللجنة لعدم وضوح ما إذا كانت الدولة الطرف تعتزم مراجعة معدلات الإتاوات ورسوم الامتيازات المتعلقة بالموارد الطبيعية لضمان شروط عادلة تعكس التكاليف البيئية والاجتماعية وتنص على تقاسم المنافع (المواد 2(1) و9 و 11-14 ).
19- توصي اللجنة الدولة الطرف بزيادة الميزانية المخصصة للإنفاق الاجتماعي، ولا سيما في مجالات الضمان الاجتماعي، والغذاء، والمياه، والصرف الصحي، والإسكان، والرعاية الصحية، والتعليم، وتحسين قدرتها عموماً على تعبئة الموارد المحلية من أجل الإعمال التدريجي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والحد من أوجه عدم المساواة في التمتع بهذه الحقوق. وتحقيقاً لهذه الغاية، توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي :
(أ) توسيع القاعدة الضريبية، وجعل النظام الضريبي أكثر تصاعدية ومكافحة التهرب من الضرائب وتجنبها، لا سيما من جانب الشركات الأجنبية والشرائح السكانية الأكثر ثراءً، عن طريق الاسترشاد ببيان اللجنة بشأن السياسة الضريبية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ( ) ؛
(ب) مراجعة معدلات الإتاوات ورسوم الامتيازات الخاصة بالموارد الطبيعية، بما في ذلك ما يتعلق بالأراضي والتعدين والطاقة الكهرومائية، لضمان شروط عادلة وشفافة ومنصفة تعكس التكاليف البيئية والاجتماعية وتتيح تقاسم المنافع؛
(ج) اتخاذ التدابير المناسبة، عن طريق الاتصال بالدائنين الرئيسيين، لضمان ألا تؤدي الالتزامات الناشئة عن الدين العام وخدمته إلى تقييد حيز الميزانية اللازم للتعليم، والرعاية الصحية، والغذاء الكافي، والمياه، والضمان الاجتماعي؛
(د) التمسك بالتزام المقرضين والمقترضين على حد سواء بإجراء تقييمات للأثر على حقوق الإنسان قبل الانخراط في الإقراض وتحديد شروطه، والاطلاع على بيان اللجنة لعام 2016 بشأن الدين العام وتدابير التقشف والعهد ( ) .
الفساد
20- تحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن الجهود المبذولة لمكافحة الفساد، لكنها تشعر بالقلق إزاء التقارير التي تفيد باستمرار مستويات عالية من الفساد والإفلات من العقاب في الدولة الطرف، وهو وضع تديمه المحسوبية السياسية والرشوة التي تؤثر على العديد من قطاعات الاقتصاد، بما في ذلك المشتريات العامة، والامتيازات الممنوحة للاستثمارات والمشاريع الإنمائية، وإدارة الأراضي والضرائب، وقطاعي الصحة والتعليم. ويساورها القلق أيضا إزاء مزاعم الفساد في النظام القضائي وآليات المساءلة الأخرى، مما يعيق الوصول إلى العدالة في حالة انتهاك الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وتشعر اللجنة بالقلق كذلك إزاء التقارير التي تفيد بأن هيئات مكافحة الفساد، ولا سيما هيئة التفتيش الحكومية ومكافحة الفساد، تفتقر إلى الاستقلالية والموارد البشرية والتقنية والمالية الكافية للتحقيق في جميع مزاعم الفساد بفعالية. وأخيرا، يساور اللجنة القلق إزاء عدم توفير الحماية المناسبة للمبلغين عن حالات الفساد، والقيود المفروضة على إمكانية الاطلاع على المعلومات التي تهم عامة الناس (المواد 2(1) و9 و 11-14 ).
21- توصي اللجنة الدولة الطرف باتخاذ جميع التدابير اللازمة لما يلي:
(أ) منع الفساد والقضاء عليه على جميع المستويات، بما في ذلك في النظام القضائي، وضمان الشفافية والمساءلة في الإدارة العامة؛
(ب) ضمان الإنفاذ الصارم لقانون مكافحة الفساد بهدف مكافحة الإفلات من العقاب؛
(ج) ضمان الاستقلالية التامة لهيئات مكافحة الفساد وتزويدها فوراً بالموارد البشرية والتقنية والمالية الكافية لتمكينها من الاضطلاع بولايتها بفعالية واستقلالية؛
(د) اعتماد تدابير تشريعية وإدارية مناسبة من أجل إتاحة حماية فعالة لضحايا الفساد ومحاميهم، والناشطين الذين يكافحونه، والمبلغين عن وقوع مخالفات، والشهود.
عدم التمييز
22- تلاحظ اللجنة حظر التمييز في المادتين 8 و35 من الدستور وفي قوانين أخرى، لكنها تشعر بالقلق إزاء عدم وجود إطار قانوني شامل لمكافحة التمييز يغطي جميع أسس التمييز المحظورة بموجب العهد. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء التقارير الواردة عن التمييز ضد جماعات الأقليات الإثنية والشعوب الأصلية والقبلية، ولا سيما شعب همونغ، والتمييز على أساس الميل الجنسي الفعلي أو المتصور للأفراد وهويتهم الجنسانية، وإزاء عدم وجود سبل انتصاف قانونية فعالة لحماية تلك الجماعات والشعوب والأفراد من التمييز (المادة 2(2)).
23- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي :
(أ) سن تشريعات شاملة لمكافحة التمييز تتيح الحماية الكاملة والفعالة من التمييز في المجالين العام والخاص، وتشمل صراحةً جميع أسس التمييز المحظورة؛
(ب) اعتماد سياسات لمنع ومكافحة التمييز ضد الشعوب الأصلية والقبلية وإقصائها الاجتماعي والاقتصادي بفعالية، بهدف ضمان تمتعها بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية على قدم المساواة مع الآخرين؛
(ج) اتخاذ تدابير فعالة، بما فيها تدابير تشريعية، ترمي إلى مكافحة التمييز والوصم الاجتماعي والتحيز ضد الأفراد على أساس ميلهم الجنسي الفعلي أو المتصور أو هويتهم الجنسانية؛ وفي هذا الصدد، تلفت اللجنة انتباه الدولة الطرف إلى تعليقها العام رقم 20(2009) بشأن عدم التمييز في الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
المساواة بين الرجل والمرأة
24- تلاحظ اللجنة إدراج مبدأ المساواة بين الجنسين في المادة 37 من الدستور، وترحب باعتماد القانون المتعلق بالمساواة بين الجنسين (2019)، والاستراتيجية الوطنية للمساواة بين الجنسين (2016-2025)، وخطة العمل الوطنية الرابعة بشأن المساواة بين الجنسين (2021-2025)، لكنها تشعر بالقلق إزاء استمرار عدم المساواة بين الرجل والمرأة، وهو أمر متجذر بعمق في القوالب النمطية الجنسانية فيما يتعلق بأدوار ومسؤوليات المرأة والرجل في الأسرة والمجتمع، مما يعوق تمتع المرأة بحقوقها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية تمتعاً كاملاً. وتشعر اللجنة بالقلق، على وجه الخصوص، إزاء التفاوت الكبير بين الجنسين في المشاركة في سوق العمل، وهو ما يعزى أساساً إلى عدم المساواة في تقاسم المسؤوليات الأسرية بين المرأة والرجل، والعبء غير المتناسب لأعمال الرعاية غير المدفوعة الأجر التي تتحملها المرأة، واستمرار الفجوة في الأجور بين الجنسين، والتمثيل المفرط للمرأة في الاقتصاد غير الرسمي وفي الوظائف التي تتطلب مهارات منخفضة وبأجور منخفضة، وعدم وجود حماية قانونية فعالة من التحرش الجنسي وما يتصل به من سوء سلوك في مكان العمل (المواد 3 و6 و7).
25- توصي اللجنة الدولة الطرف باتخاذ جميع التدابير اللازمة لما يلي:
(أ) القضاء على السلوكيات الأبوية والقوالب النمطية الجنسانية بشأن أدوار ومسؤوليات المرأة والرجل في الأسرة والمجتمع، مع مراعاة تعليق اللجنة العام رقم 16(2005) بشأن المساواة بين الرجل والمرأة في حق التمتع بجميع الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية؛
(ب) ضمان الإنفاذ الفعال لقانون المساواة بين الجنسين والمادة 224 من قانون العقوبات التي تجرم التمييز ضد المرأة؛
(ج) تعزيز فرص عمل المرأة من خلال ضمان مشاركتها على قدم المساواة في القطاعات التي يقل حضورها فيها، ودعم انتقالها من العمل غير الرسمي إلى العمل الرسمي؛
(د) النظر في وضع وتنفيذ سياسة وطنية شاملة للرعاية تهدف إلى إعادة توزيع مسؤوليات الرعاية غير المدفوعة الأجر، من أجل تخفيف عبء الرعاية غير المتناسب الذي يقع على عاتق المرأة. وينبغي أن يضمن هذا النظام تقديم الدعم الكافي للأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن، وللرعاية الذاتية، بما يتماشى مع مبدأي المساواة الجنسانية والحماية الاجتماعية؛
(هـ) معالجة الفجوة المستمرة في الأجور بين الجنسين من خلال الإنفاذ الفعال لمبدأ الأجر المتساوي عن العمل المتساوي القيمة، وتعزيز وصول المرأة إلى الوظائف الأعلى أجراً وغير التقليدية؛
(و) تعديل قانون العمل (2013) ليحظر صراحةً التحرش الجنسي وما يتصل به من سوء سلوك في مكان العمل، وضمان حصول الضحايا على سبل انتصاف فعالة وخدمات دعم كافية.
الحق في العمل
26- تلاحظ اللجنة مختلف المبادرات التي اعتمدتها الدولة الطرف لتعزيز فرص الحصول على عمل، لكنها تشعر بالقلق إزاء قلة فرص العمل اللائق وغلبة العمالة غير الرسمية، مما يدفع الكثيرين إلى الهجرة إلى الخارج بحثاً عن عمل. ويساورها القلق كذلك لأن هذه التحديات تؤثر بشكل غير متناسب على الشباب والنساء والأشخاص ذوي الإعاقة والأشخاص في المناطق الريفية (المادة 6).
27- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:
(أ) اتخاذ تدابير فعالة لتوسيع فرص العمل اللائق، بما في ذلك في المناطق الريفية؛
(ب) اتخاذ التدابير اللازمة لتيسير انتقال العمال من القطاع غير المنظم إلى القطاع المنظم، مع إيلاء اهتمام خاص للنساء والشباب والأشخاص ذوي الإعاقة، والأشخاص الذين يعيشون في الأرياف، مع مراعاة توصية منظمة العمل الدولية لعام 2015 (رقم 204) بشأن الانتقال من الاقتصاد غير المنظم إلى الاقتصاد المنظم. وفي هذا الصدد، تذكّر اللجنة بتعليقها العام رقم 18(2005) بشأن الحق في العمل.
الحق في ظروف عمل عادلة ومواتية
28- تشعر اللجنة بالقلق لأن قانون العمل لا يوفر الحماية الكافية للأشخاص الذين يعملون في القطاع غير الرسمي، ولا سيما في الزراعة والحراجة ومصايد الأسماك والعمل المنزلي. وتشعر بالقلق أيضا إزاء التقارير التي تفيد بعدم كفاية حماية العمال، وبوجود ممارسات استغلالية، بما في ذلك الاتجار بالأشخاص، والعمل القسري، ومصادرة جوازات السفر، وعبودية الدين، وظروف العمل القسرية، للعمال اللاويين والمهاجرين على حد سواء، ولا سيما للنساء والأطفال، في المناطق الاقتصادية الخاصة (المادة 7).
29- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:
(أ) اتخاذ التدابير اللازمة لضمان أن يكون جميع العمال، بمن فيهم العاملون في القطاع غير الرسمي، مشمولين بقانون العمل ومزودين بالحماية الكافية، بما في ذلك ما يتعلق بوقت العمل والإجازات المدفوعة الأجر، والسلامة والصحة المهنيتين، والحماية من التحرش والعنف، والوصول إلى سبل انتصاف فعالة؛
(ب) تعزيز حماية عمال لاو والعمال المهاجرين في المناطق الاقتصادية الخاصة، ولا سيما في منطقة المثلث الذهبي الاقتصادية الخاصة، من مخاطر الاتجار بالأشخاص، والعمل القسري، وغير ذلك من الممارسات الاستغلالية، بما في ذلك ضمان الوصول إلى آليات فعالة ومستقلة وسرية لتقديم الشكاوى للإبلاغ عن الانتهاكات دون خوف من الانتقام، ومقاضاة ومعاقبة المسؤولين عن هذه الجرائم؛ وفي هذا الصدد، تشير اللجنة إلى تعليقها العام رقم 23(2016) بشأن الحق في التمتع بشروط عمل عادلة ومرضية.
الحد الأدنى للأجور
30- تشعر اللجنة بالقلق أيضاً من أنه على الرغم من التعديلات الأخيرة على الحد الأدنى القانوني للأجور، فإن المستوى الحالي لا يزال غير كافٍ لتأمين مستوى معيشي لائق للعمال وأسرهم، لا سيما في ضوء استمرار ارتفاع التضخم وانخفاض قيمة العملة المحلية (المادة 7).
31- توصي اللجنة بأن تتخذ الدولة الطرف الخطوات اللازمة لضمان أن يكون جميع العمال مشمولين بالحد الأدنى للأجور وضمان تعديل الحد الأدنى للأجور بانتظام وفقاً لتكاليف المعيشة، وتعزيز امتثال أصحاب العمل للحد الأدنى للأجور من خلال عمليات تفتيش العمل وآليات تقديم الشكاوى.
عمل الأطفال
32- تشعر اللجنة بالقلق لأن عمل الأطفال لا يزال منتشراً في الدولة الطرف، ولا سيما في مجالي الزراعة والحراجة. وتشعر اللجنة بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بأن معظم الأطفال المنخرطين في عمالة الأطفال قد تسربوا من المدرسة أو لم يلتحقوا بها قط، مما يعيق تمتعهم بالحق في التعليم وحصولهم على عمل لائق في المستقبل. وتلاحظ اللجنة أن قانون العمل يحدد الحد الأدنى لسن العمل بسن 14 سنة، لكنها تعرب عن قلقها إزاء الاستثناء الذي يسمح بالقيام بأعمال خفيفة اعتباراً من سن الثانية عشرة، وهو ما يتعارض مع المعايير الدولية (المواد 6 و7 و13).
33- توصي اللجنة بأن تعدل الدولة الطرف المادة 101 من قانون العمل لرفع الحد الأدنى لسن الالتحاق بالعمل بحيث تمتثل امتثالاً تاماً للمعايير الدولية، بما في ذلك اتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن الحد الأدنى لسن الاستخدام لعام 1973 (رقم 138) . وتوصي أيضاً بأن تتخذ الدولة الطرف جميع التدابير اللازمة لضمان منع عمل الأطفال، ولا سيما أسوأ أشكاله، منعاً فعالاً، ولمعاقبة مرتكبيه على نحو ملائم. وتوصي اللجنة الدولة الطرف كذلك بتوعية المدارس والمجتمعات المحلية بالآثار الضارة لعمل الأطفال وبقيمة التعليم، وبتوفير الدعم الكافي للأسر، ولا سيما تلك تعيش في الأرياف وتعاني الفقر، حتى يتمكن الأطفال من الالتحاق بالمدارس والبقاء فيها بدلاً من الانخراط في العمل.
تفتيش العمل
34- تشعر اللجنة بالقلق إزاء محدودية القدرات والموارد اللازمة لإجراء عمليات تفتيش العمل بتغطية وتواتر كافيين في جميع أنحاء الدولة الطرف، ولا سيما في أماكن العمل غير الرسمية والمناطق الاقتصادية الخاصة (المادة 7).
35- توصي اللجنة الدولة الطرف بضمان قدرة آليات تفتيش العمل على العمل بصورة مستقلة عن أرباب العمل وضمان أن تكون لديها الموارد البشرية والتقنية والمالية اللازمة لتوفير الحماية الكافية لجميع العمال، بمن فيهم العاملون في القطاع غير الرسمي وفي المناطق الاقتصادية الخاصة.
عمال لاو المهاجرون في الخارج
36- يساور اللجنة القلق إزاء ظروف العمل السيئة التي يواجهها العمال اللاويون المهاجرون في الخارج وعدم وجود آليات مناسبة لضمان تمتعهم بالمساواة في العمل والحماية الاجتماعية (المادة 7).
37- توصي اللجنة الدولة الطرف باتخاذ التدابير المناسبة لضمان حصول العمال المهاجرين من لاو على نفس مستوى الحماية العمالية والاجتماعية التي يتمتع بها العمال الوطنيون في بلدان المقصد، بما في ذلك من خلال إبرام اتفاقات ثنائية وتنفيذها بفعالية.
الحقوق النقابية
38- تشعر اللجنة بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بأن الحق في تشكيل النقابات والانضمام إليها لا يزال مقيداً بشدة في القانون وفي الممارسة العملية، وبأن معظم النقابات تابعة لاتحاد لاو للنقابات، وأنه لا توجد إمكانية حقيقية لتشكيل نقابات مستقلة. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً لأن قانون العمل لا يحظر صراحةً التمييز ضد النقابات ولا يعترف بالحق في الإضراب، ولأنه في الممارسة العملية لا تزال الشروط التقييدية تعيق ممارسة الحق في الإضراب والمفاوضة الجماعية. وعلاوة على ذلك، تعرب اللجنة عن قلقها إزاء التقارير التي تفيد بتعرض القادة النقابيين والعمال لأعمال انتقامية، تشمل عقوبات تأديبية والفصل من العمل، بسبب ممارستهم لحقوقهم النقابية (المادة 8).
39- توصي اللجنة بأن تتخذ الدولة الطرف جميع التدابير اللازمة لضمان الاحترام الكامل للحقوق النقابية للعمال، ولا سيما الحق في إنشاء نقابات مستقلة من اختيارهم والانضمام إليها بحرية، بما في ذلك خارج اتحاد لاو للنقابات، وأن يتمكن أعضاء النقابات وقادتها من ممارسة أنشطتهم في مناخ خال من التخويف والمضايقة والأعمال الانتقامية. وتوصي اللجنة أيضاً بأن تعدل الدولة الطرف قانون العمل لديها للاعتراف صراحةً بالحق في الإضراب والمفاوضة الجماعية، وحظر التمييز ضد النقابات، مع مراعاة ما جاء في البيان المشترك بين اللجنة واللجنة المعنية بحقوق الإنسان بشأن حرية تكوين الجمعيات، بما في ذلك الحق في تشكيل النقابات والانضمام إليها ( ) .
الحق في الضمان الاجتماعي
40- تلاحظ اللجنة الجهود الإيجابية التي بذلتها الدولة الطرف في توسيع نطاق نظام الضمان الاجتماعي، بما في ذلك من خلال تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية (للفترة 2020-2025)، لكنها تشعر بالقلق لأن النظام لا يزال يعتمد أساساً على الأشخاص الذين يعملون في القطاع الرسمي ولأن أكثر من 80 في المائة من السكان، بمن فيهم العاملون في الاقتصاد غير الرسمي والأشخاص المنتمون إلى أشد الفئات حرماناً وتهميشاً، لا يشملهم النظام. وتعرب اللجنة عن قلقها أيضاً إزاء التقارير التي تفيد بأن أفراد الأقليات الإثنية والشعوب الأصلية والقبلية، ولا سيما شعب همونغ، يواجهون عقبات في الانضمام إلى نظام الضمان الاجتماعي بسبب حرمانهم من وثائق الهوية (المادة 9).
41- توصي اللجنة الدولة الطرف بتوسيع نطاق التأمين الاجتماعي ليشمل الأشخاص العاملين في الاقتصاد غير الرسمي، واتخاذ التدابير المناسبة لتوفير حد أدنى من الحماية الاجتماعية للجميع، بهدف ضمان أمن الدخل، والحصول على الخدمات الأساسية، مع إيلاء اهتمام خاص للفئات المحرومة والمهمشة، بما في ذلك الأسر المعيشية ذات الدخل المنخفض، والأطفال، وكبار السن، والأشخاص ذوو الإعاقة، والعمال غير الرسميين. وتوصي اللجنة أيضاً بأن تتخذ الدولة الطرف جميع التدابير اللازمة لضمان تمكين أفراد الأقليات الإثنية والشعوب الأصلية والقبلية، ولا سيما شعب همونغ، من الحصول على وثائق الهوية للحصول على الخدمات الاجتماعية الأساسية، بما في ذلك برامج الحماية الاجتماعية. وتوجه اللجنة انتباه الدولة الطرف إلى تعليقها العام رقم 19(2007) بشأن الحق في الضمان الاجتماعي، وإلى بيانها المعنون "أرضيات الحماية الاجتماعية: عنصر أساسي من عناصر الحق في الضمان الاجتماعي وأهداف التنمية المستدامة" ( ) .
زواج الأطفال
42- تلاحظ اللجنة بقلق أنه على الرغم من حظر الزواج دون سن الثامنة عشرة المنصوص عليه في قانون العقوبات، لا يزال زواج الأطفال منتشراً بدرجة كبيرة، ولا سيما بين الفتيات المنتميات إلى الأقليات الإثنية واللاتي يعشن في المناطق الريفية. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً لأن المادة 9 من قانون الأسرة (1990) تنص على استثناءات تسمح بالزواج من سن 15 سنة في "حالات خاصة وضرورية"، دون تحديد هذه الحالات (المادتان 3 و10).
43- توصي اللجنة بأن تعدل الدولة الطرف المادة 9 من قانون الأسرة لإزالة أي استثناءات من الحد الأدنى لسن الزواج البالغ 18 سنة وإنفاذ أحكام قانون العقوبات التي تجرم زواج الأطفال بصرامة. وتوصي اللجنة الدولة الطرف ايضا بتعزيز حملات التوعية بالآثار الضارة لزواج الأطفال على حقوق الأطفال في الصحة والتعليم، تستهدف الفتيات، والفتيان، والأسر، والمجتمعات المحلية، والسلطات المحلية، والزعماء التقليديين، والقضاة، والمدعين العامين، ووسائل الإعلام.
العنف ضد الأطفال
44- ترحب اللجنة باعتماد قانون مكافحة ومنع العنف ضد المرأة والطفل (2014)، الذي يحظر جميع أشكال العنف ضد المرأة والطفل في جميع الأماكن، وكذلك خطة العمل الوطنية لمنع العنف ضد المرأة والطفل والقضاء عليه (2021-2025)، لكنها تشعر بالقلق إزاء ارتفاع معدل انتشار العنف الجسدي البدني والجنسي والنفسي ضد الأطفال، فضلاً عن استمرار انتشار استخدام العقاب البدني على نطاق واسع، ولا سيما في المنازل والمدارس. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء عدم كفاية الدعم المقدم لضحايا العنف ضد الأطفال لأن العديد من المنظمات المسؤولة عن تقديم هذا الدعم تواجه نقصاً مستمراً في الموظفين المؤهلين (المادتان 10 و12).
45- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تكفل إجراء تحقيق شامل في جميع حالات العنف ضد الأطفال، بما في ذلك العقاب البدني، ومقاضاة المسؤولين عنها على النحو الواجب ومعاقبتهم على النحو المناسب إذا ثبتت إدانتهم. وتوصي اللجنة كذلك بأن تنشئ الدولة الطرف آليات للشكاوى يسهل الوصول إليها وملائمة للأطفال لتشجيع الإبلاغ عن العنف البدني أو الجنسي أو النفسي، وزيادة عدد المهنيين المدربين العاملين مع الأطفال أو من أجلهم، لضمان تقديم الدعم الكافي والفعال للأطفال الضحايا.
حماية الأطفال في مناطق ما بعد النزاع
46- تشعر اللجنة بقلق بالغ لأن عدد الأطفال ضحايا الذخائر غير المنفجرة لا يزال مرتفعاً، على الرغم من جميع الجهود المبذولة، ومعظمهم من الأطفال الذين يعيشون في المناطق الريفية (المادتان 10 و12).
47- تحث اللجنة الدولة الطرف على تكثيف جهودها لإزالة الألغام من مناطق النزاع السابقة، بما في ذلك من خلال التعاون الدولي؛ وتعزيز نظم المعلومات والإنذار المبكر وبرامج التوعية بمخاطر الألغام؛ وزيادة مساعداتها وخدمات إعادة التأهيل للأطفال ضحايا الذخائر غير المنفجرة.
الفقر
48- ترحب اللجنة بالتدابير التي اتخذتها الدولة الطرف للتخفيف من حدة الفقر، بما في ذلك اعتماد قانون تعزيز المشاريع الصغيرة والمتوسطة (2011)، وإنشاء صندوق الحد من الفقر، وتنفيذ مشاريع التمويل الريفي الصغير، وتوفير قروض منخفضة الفائدة، لكنها تشعر بالقلق لأن معدلات الفقر والفقر المدقع لا تزال مرتفعة بشكل خاص، ولا سيما في أوساط الأقليات العرقية، والشعوب الأصلية والقبلية، والسكان المحرومين والمهمشين الذين يعيشون في المناطق الريفية. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء تأثير جائحة فيروس كورونا (كوفيد-19) ومعدلات التضخم الأخيرة على الاقتصاد، ومن ثَمَّ على الحد من الفقر في الدولة الطرف (المواد 1 و2(2) و9 و11).
49- توصي اللجنة بأن تكثف الدولة الطرف جهودها لمكافحة الفقر، ولا سيما الفقر المدقع، بوسائل منها مراجعة استراتيجيتها للقضاء على الفقر وتكييفها لمواجهة التحديات الحالية ودعم التعافي بعد جائحة كوفيد-19 . وينبغي أن تتضمن الاستراتيجية الجديدة أهدافاً واضحة وقابلة للقياس، وتخصيص موارد كافية لتنفيذها، وآليات فعالة للتنسيق بين مختلف الجهات الفاعلة، وينبغي أن تُنفَّذ وفقاً لمعايير ومبادئ حقوق الإنسان، مع مراعاة احتياجات الأفراد والجماعات الأكثر حرماناً وتهميشاً. وفي هذا الصدد، تشير اللجنة إلى بيانها بشأن الفقر وإلى العهد ( ) .
الحق في الغذاء
50- تقر اللجنة بإحراز الدولة الطرف بعض التقدم في الحد من مستويات سوء التغذية والجوع وانعدام الأمن الغذائي، بما في ذلك من خلال تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتغذية (2016-2025) وخطة العمل الوطنية المناظرة بشأن التغذية (2021-2025)، لكنها تشعر بقلق بالغ إزاء ارتفاع مستوى سوء التغذية المزمن، وانعدام الأمن الغذائي الحاد، وتقزم الأطفال في الدولة الطرف. ويساورها القلق أيضا لأن التحديات المستمرة، مثل الفقر، ومحدودية توافر الأطعمة المغذية، وخفض الإنفاق العام على الزراعة، وآثار تغير المناخ والكوارث الطبيعية على الإنتاج الزراعي، تؤدي إلى تفاوتات في الحصول على الأطعمة المغذية والقدرة على تحمل تكاليفها، ولا سيما في المناطق الريفية والنائية (المادة 11).
51- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:
(أ) تكثيف جهودها الرامية إلى حماية الحق في غذاء كاف، من أجل التصدي لانعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية بطريقة فعالة وشاملة، لا سيما في المناطق الأكثر تضرراً من الجوع وسوء التغذية، بما في ذلك عن طريق وضع برامج لزيادة مستوى الحد الأدنى من دعم الدخل وتعزيز النظم الغذائية الصحية؛ ودمج عناصر التجارة وإدارة الأراضي والتعليم والسياسة المالية في تلك الجهود؛ ووضع أهداف واضحة ومحددة زمنيا؛ وإنشاء آليات مناسبة لتقييم التقدم المحرز؛
(ب) زيادة الاستثمار العام في الإنتاج الزراعي المحلي للمضي قدماً نحو الاعتماد على الذات في مجال الغذاء، وتقديم الدعم مثل البذور والدفيئات الزراعية والماشية، وتحسين قدرة زراعة الكفاف والأسر المعيشية التي تعيلها نساء على الصمود من خلال تنويع الدخل والتأهب للكوارث، مع مراعاة تعليق اللجنة العام رقم 12(1999) بشأن الحق في الغذاء الكافي؛
(ج) تيسير الوصول إلى الموارد الإنتاجية، مثل الأراضي والمياه، وفي الوقت نفسه حماية أمن الحيازة للفلاحين وغيرهم من الأشخاص الذين يعيشون في المناطق الريفية، مع ضمان عدم تعارض البدلات الممنوحة للمستثمرين الأجانب مع حقوق الحيازة والحقوق التقليدية لسكان الريف والحضر في الأراضي، ومراعاة تعليق اللجنة العام رقم 26(2022) بشأن الأراضي والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية؛
(د) تعزيز تعاونها وتنسيقها مع برنامج الأغذية العالمي ومنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة؛
الحق في الوصول الى مياه الشرب
52- تشعر اللجنة بالقلق لأن نسبة السكان الذين يستخدمون خدمات مياه الشرب المدارة بأمان بلغت 17 , 9 في المائة فقط في عام 2022 ( ) .
53- توصي اللجنة الدولة الطرف بزيادة الاستثمار العام في شبكات المياه والصرف الصحي في البلد زيادة كبيرة، من أجل توفير إمكانية الحصول على المياه وخدمات الصرف الصحي، ولا سيما في المناطق الريفية وللفئات الأكثر ضعفاً. وتوصي اللجنة الدولة الطرف أيضا بالاحتفاظ بسجلات منهجية عن تغطية هذه الخدمات، بما في ذلك بيانات مصنفة للمناطق الحضرية غير الرسمية والمناطق الريفية.
الحق في الصحة الجسمية والعقلية
54- ترحب اللجنة باعتماد قانون الصحة العامة (2023) وقانون التأمين الصحي الوطني واستراتيجية إصلاح القطاع الصحي (2021-2030)، وكذلك إنشاء الصندوق الوطني للتأمين الصحي، والتي ساهمت في توسيع نطاق الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية والحد من أوجه عدم المساواة، لكنها تشعر بالقلق من أن التحديات في الحصول على خدمات الرعاية الصحية، ولا سيما الرعاية الصحية النفسية، لا تزال قائمة بالنسبة للفئات الأكثر حرماناً؛ ومن أن دفع مبالغ من المال الخاص في مراكز الرعاية لا يزال تفرض عبئاً ثقيلاً على الأسر ذات الدخل المنخفض؛ ومن أن العوائق المالية تساهم على الأرجح في تأخير الحصول على الخدمات الصحية الأساسية للأمهات والأطفال أو في عدم استخدامها. ويساورها القلق أيضا إزاء استمرار التفاوت في جودة خدمات الرعاية الصحية وتوافرها بين المناطق الحضرية والريفية والنائية، وبين الأقليات العرقية والشعوب الأصلية والقبلية مقارنةً بعامة السكان، وكذلك إزاء عدم كفاية البنية التحتية للرعاية الصحية بشكل عام. وعلاوة على ذلك، تعرب اللجنة عن قلقها لأن معدلات وفيات الأطفال حديثي الولادة والأطفال دون سن الخامسة لا تزال مرتفعة جداً ولأن معظم الوفيات يمكن الوقاية منها (المادتان 1 و2(2) و12).
55- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:
(أ) مواصلة جهودها الرامية إلى تخصيص موارد كافية لقطاع الرعاية الصحية بهدف ضمان وتحسين إمكانية الحصول على خدمات الرعاية الصحية وتوافرها وجودتها، بما في ذلك الرعاية الصحية النفسية، مع مراعاة تعليق اللجنة العام رقم 14(2000) بشأن الحق في التمتع بأعلى مستوى من الصحة يمكن بلوغه؛
(ب) مواصلة تنفيذ التدابير الرامية إلى الحد من أوجه عدم المساواة والتفاوتات الإقليمية في إعمال الحق في الصحة، بسبل منها مثلا توسيع نطاق تغطية التأمين الصحي ليشمل الفئات الأكثر حرماناً وتهميشاً التي تعيش في المناطق الريفية والنائية؛
(ج) زيادة عدد أخصائيي الرعاية الصحية وتحسين فرص حصولهم على تدريب عالي الجودة، وتطوير برامج باللغات المحلية للاستجابة لاحتياجات المجموعات العرقية المختلفة؛
(د) التنفيذ الفعال للبرامج القائمة التي تهدف إلى الحد من معدلات وفيات الأطفال ومعدلات الاعتلال بما في ذلك تحسين مهارات القابلات واعتماد معايير الجودة لرعاية الأمهات والمواليد الجدد.
الصحة الجنسية والإنجابية
56- تشعر اللجنة بالقلق إزاء عدم كفاية فرص الحصول على خدمات الصحة الجنسية والإنجابية، ولا سيما بالنسبة لسكان المناطق الريفية والفئات الأكثر حرماناً وتهميشاً، فضلاً عن ارتفاع معدلات الحمل بين المراهقات. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً لأن الإجهاض قانوني فقط في حالات المضاعفات الطبية أو الاغتصاب أو فشل وسائل منع الحمل أو إنجاب أكثر من أربعة أطفال أو الفقر أو صغر السن، وإزاء ما ورد من انتشار حالات الإجهاض غير المأمون الذي يعرض حياة المرأة وصحتها للخطر ويسهم في وفيات الأمومة (المادتان 3 و12).
57- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي :
(أ) ضمان الوصول الفعال والآمن إلى الإجهاض، كحد أدنى في الحالات التي تكون فيها حياة أو صحة المرأة أو الفتاة الحامل في خطر، وعندما يكون الحمل ناتجاً عن اغتصاب أو سفاح محارم وفي حالات التشوهات الجنينية الخطيرة التي تجعل الحمل غير قابل للحياة، وإضفاء الشرعية على الإجهاض وعدم تجريمه في جميع الحالات، من أجل إنهاء الممارسات السرية الخطيرة وضمان احترام حقوق المرأة في السلامة الجسدية والاستقلالية والكرامة؛
(ب) ضمان توافر خدمات الصحة الجنسية والإنجابية العالية الجودة وإمكانية الحصول عليها، بما في ذلك الرعاية بعد الإجهاض في ظروف من السرية ودون تمييز، مع إيلاء اهتمام خاص للنساء اللواتي يعشن في المناطق الريفية، والنساء الفقيرات، والنساء ذوات الإعاقة، والنساء المنتميات للشعوب الأصلية والقبلية، والنساء اللاتي ينتمين إلى أقليات عرقية، مع مراعاة المبادئ التوجيهية بشأن الرعاية المتعلقة بالإجهاض الصادرة عن منظمة الصحة العالمية، بصيغتها المحدثة في عام 2022 ؛
(ج) تعزيز وزيادة عدد برامج التثقيف في مجال الصحة الجنسية والإنجابية للنساء والرجال والمراهقين وزيادة عدد برامج التثقيف في مجال الصحة الجنسية والإنجابية، وضمان حصول النساء والمراهقات على خدمات الصحة الجنسية والإنجابية المناسبة في جميع أنحاء البلد، بما في ذلك وسائل منع الحمل المناسبة وبأسعار معقولة.
الحق في التعليم
58- تلاحظ اللجنة تحسّن فرص نيل التعليم قبل الابتدائي والتعليم الابتدائي في الدولة الطرف، لكنها تشعر بالقلق إزاء ما يلي:
(أ) ارتفاع مستوى معدلات التسرب من المدارس، خاصة في التعليم الثانوي وبين الطلاب المنتمين إلى الفئات المحرومة والمهمشة، ولا سيما الأقليات العرقية والشعوب الأصلية أو القبلية؛
(ب) عدم كفاية جودة التعليم في جميع المراحل التعليمية وأوجه القصور في جودة البنية التحتية للمدارس، بما في ذلك نقص المرافق الصحية التي تؤثر، على وجه الخصوص، على حصول الفتيات على التعليم؛
(ج) النقص في عدد المعلمين المدربين، وظروف عملهم غير الملائمة، بما في ذلك الأجور المنخفضة للغاية، وممارسة نشر الأفراد العسكريين كمدرسين بدلاء، مما قد يكون له تأثير سلبي على جودة التعليم وتقويض الطابع المدني والمحايد للمدارس؛
(د) القيود التي يواجهها الطلاب المنتمون إلى مجموعات الأقليات العرقية والشعوب الأصلية والقبلية فيما يتعلق بحقهم في تلقي التعليم بلغاتهم واستخدام لغاتهم وتاريخهم وثقافتهم، وممارسة توفير التعليم لهؤلاء الأطفال في مدارس داخلية نائية بعيدة عن أراضي أجدادهم ومجتمعاتهم المحلية (المواد 1 و13 و14).
59- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:
(أ) اعتماد التدابير المناسبة لتقليص معدلات التوقف عن الدراسة في جميع مستويات التعليم، خاصةً في المرحلة الثانوية، وفي صفوف الطلاب المنتمين إلى الفئات المهمشة والمحرومة؛
(ب) تقييم واعتماد وتنفيذ التدابير الملائمة لتحسين البنية التحتية للمدارس وتحسين المواد التعليمية، وضمان حصول جميع المدارس على الكهرباء وخدمات الصرف الصحي؛
(ج) اعتماد التدابير اللازمة لتحسين جودة التعليم، ولا سيما فيما يتعلق بزيادة عدد المعلمين المؤهلين ومشاركتهم في برامج التدريب المستمر، وتحسين ظروف عملهم وزيادة رواتبهم، وإلغاء ممارسة نشر الأفراد العسكريين كمدرسين بدلاء؛
(د) الإلغاء التدريجي لممارسة المدارس الداخلية وتطوير بدائل لا تتطلب مغادرة الأطفال لمجتمعاتهم المحلية، وضمان تدريس لغات الأقليات والسكان الأصليين بشكل منهجي في المدارس التي يقطنها طلاب الأقليات العرقية والسكان الأصليين والقبليين.
دال- توصيات أخرى
60- تشجع اللجنة الدولة الطرف على الانضمام إلى البروتوكول الاختياري الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
61- وتوصي اللجنة بأن تنظر الدولة الطرف في الانضمام إلى الصكوك الأساسية لحقوق الإنسان التي لم تصبح طرفاً فيها بعد، وهي الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، والبروتوكول الاختياري الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والبروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الهادف إلى إلغاء عقوبة الإعدام، والبروتوكول الاختياري لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، والبروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، والبروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل المتعلق بإجراء تقديم البلاغات، والبروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. وتوصي اللجنة أيضاً بأن تصدق الدولة الطرف على الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، التي وقعت عليها في عام 2008 .
62- وتوصي اللجنة الدولة الطرف بأن تراعي التزاماتها بموجب العهد مراعاة تامة وبأن تكفل التمتع الكامل بالحقوق المكرّسة فيه عند تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030 على الصعيد الوطني، بما في ذلك في سياق التعافي من جائحة كوفيد-19، بمساعدة وتعاون دوليين عند اللزوم. وستيسر الدولة الطرف تحقيق أهداف التنمية المستدامة إلى حد كبير إذا ما أنشأت آليات مستقلة لرصد التقدم المحرز واعتبرت المستفيدين من البرامج الحكومية أصحاب حقوق يمكنهم المطالبة باستحقاقات. وعلاوة على ذلك، توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تدعم الالتزام العالمي بعقد العمل من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة. ومن شأن تنفيذ الأهداف على أساس مبادئ المشاركة والمساءلة وعدم التمييز أن يضمن عدم إهمال أحد. وفي هذا الصدد، توجه اللجنة اهتمام الدولة الطرف إلى بيانها بشأن التعهد بعدم ترك أحد خلف الركب ( ) .
63- وتوصي اللجنة كذلك بأن تتخذ الدولة الطرف خطوات للعمل تدريجيا على وضع مؤشرات مناسبة بشأن إعمال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وتطبيقها بغية تيسير تقييم التقدم الذي تحرزه الدولة الطرف في الامتثال لالتزاماتها بموجب العهد تجاه مختلف شرائح السكان. وفي هذا السياق، تحيل اللجنة الدولة الطرف إلى جملة أمور منها الإطار المفاهيمي والمنهجي بشأن مؤشرات حقوق الإنسان الذي وضعته مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ( ) .
64- وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تنشر هذه الملاحظات الختامية على نطاق واسع على جميع مستويات المجتمع، بما في ذلك على المستوى الوطني ومستوى المقاطعات والمستوى المحلي، ولا سيما في صفوف البرلمانيين والموظفين العموميين وموظفي القضاء، وأن تُطلع اللجنة، في تقريرها الدوري المقبل، على الخطوات المتّخذة لتنفيذ هذه الملاحظات. وتؤكد اللجنة الدور الحاسم الذي يؤدّيه البرلمان في تنفيذ هذه الملاحظات الختامية، وتشجّع الدولة الطرف على ضمان مشاركته في إجراءات الإبلاغ والمتابعة في المستقبل. وتُشجّع اللجنة الدولة الطرف على مواصلة إشراك المنظّمات غير الحكومية وغيرها من أعضاء المجتمع المدني في متابعة هذه الملاحظات الختامية وفي عملية التشاور على الصعيد الوطني قبل تقديم تقريرها الدوري المقبل.
65- ووفقاً لإجراء متابعة الملاحظات الختامية الذي اعتمدته اللجنة، يُطلب إلى الدولة الطرف أن تقدم، في غضون 24 شهراً من اعتماد هذه الملاحظات الختامية (30 أيلول/سبتمبر 2027)، معلومات عن تنفيذ التوصيات الواردة في الفقرات 13(ب) (الأعمال التجارية وحقوق الإنسان) و43 (زواج الأطفال) و51(أ) (الحق في الغذاء) أعلاه.
66- وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم تقريرها الدوري الثاني وفقاً للمادة 16 من العهد بحلول 30 أيلول/سبتمبر 2030، ما لم تُبلَّغ بخلاف ذلك نتيجة حدوث تغيير في جولة الاستعراض. ووفقاً لقرار الجمعية العامة 68/268 ، ينبغي ألا يتجاوز عدد كلمات التقرير 200 21 كلمة.