اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة

الملاحظات الختامية على التقرير الجامع للتقريرين الدوريين الرابع والخامس المقدم من جيبوتي*

1 - نظرت اللجنة في التقرير الجامع للتقريرين الدوريين الرابع والخامس المقدم من جيبوتي (CEDAW/C/DJI/4-5) في جلستيها 2045 و 2046 (انظر CEDAW/C/SR.2045 و 2046) المعقودتين في 8 شباط/فبراير 2024. وترد قائمة القضايا والأسئلة التي طرحها الفريق العامل لما قبل الدورة في الوثيقة CEDAW/C/DJI/Q/4-5، بينما ترد ردود جيبوتي عليها في الوثيقة CEDAW/C/DJI/RQ/4-5.

ألف - مقدمة

2 - تعرب اللجنة عن تقديرها لقيام الدولة الطرف بتقديم تقريرها الجامع للتقريرين الدورين الرابع والخامس. وتعرب عن تقديرها أيضاً لقيام الدولة الطرف بتقديم الردود الخطية على قائمة القضايا والأسئلة التي طرحها الفريق العامل لما قبل الدورة. وترحب بالعرض الشفوي الذي قدمه الوفد، وبالإيضاحات الإضافية المقدمة رداً على الأسئلة التي طرحتها اللجنة شفوياً أثناء الحوار.

3 - وتثني اللجنة على وفد الدولة الطرف الرفيع المستوى الذي ترأسته وزيرة شؤون المرأة والأسرة، منى عثمان آدن، وضم ممثلات عن وزارة شؤون المرأة والأسرة، ووزارة العدل، ومرصد الشؤون الجنسانية، والمستشارة القانونية لرئاسة الجمهورية، والممثلة الدائمة لجيبوتي لدى مكتب الأمم المتحدة وسائر المنظمات الدولية في جنيف، خضرة أحمد حسن، وأعضاء آخرين من البعثة الدائمة لجيبوتي لدى مكتب الأمم المتحدة وسائر المنظمات الدولية في جنيف. وتُعرب اللجنة عن تقديرها للحوار البنّاء الذي جرى بين أعضاء الوفد واللجنة .

باء - الجوانب الإيجابية

4 - ترحب اللجنة بالتقدم المحرز، منذ النظر في عام 2011 في التقارير السابقة المقدمة من الدولة الطرف، في إجراء إصلاحات تشريعية، ولا سيما اعتماد ما يلي:

(أ) القانون رقم 66، بشأن منع العنف وتوفير الحماية والرعاية للنساء والأطفال ضحايا العنف (2020)؛

(ب) القانون رقم 28، بشأن التصديق على اتفاق تقديم القروض لمشروع دعم ريادة الأعمال لدى النساء والشباب (2019)؛

(ج) القانون 219، الذي يرفع نسبة النساء المقررة في الجمعية الوطنية من 10 في المائة إلى 25 في المائة (2018)؛

(د) القانون رقم 221، القاضي بتعديل واستكمال القانون رقم 133 المؤرخ 28 كانون الثاني/يناير 2006 المتعلق بقانون العمل المؤرخ 25 حزيران/يونيه 2018، الذي يحظر التحرش الجنسي (2018)؛

(ه) القانون رقم 133، بشأن مكافحة الاتجار بالأشخاص وتهريب المهاجرين (2016).

5 - وترحب اللجنة بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف لتحسين إطارها المؤسسي والسياساتي بهدف التعجيل بالقضاء على التمييز ضد المرأة وتعزيز المساواة بين الجنسين، من قبيل اعتماد وإنشاء ما يلي:

(أ) مشروع لدعم تمكين المرأة وحماية حقوق النساء والفتيات، في عام 2021؛

(ب) تَجمُّع خاص بالشؤون الجنسانية في الجمعية الوطنية، في تشرين الأول/أكتوبر 2019؛

(ج) خطة عمل ثلاثية السنوات لوزارة شؤون المرأة والأسرة (2019-2021)؛

(د) الاستراتيجية الوطنية لإدماج المرأة الجيبوتية في عملية التنمية (2019-2021)؛

(هـ) مرصد الشؤون الجنسانية، في عام 2018؛

(و) وزارة شؤون المرأة والأسرة، في عام 2017؛

(ز) الاستراتيجية الوطنية للإعلام والترويج لتنظيم الأسرة (2017-2020)؛

(ح) خطة العمل الوطنية بشأن تنفيذ قرار مجلس الأمن 1325 (2000) ، في عام 2017؛

(ط) الاستراتيجية الوطنية لمكافحة تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية ( 2017-2021 )؛

(ي) السياسة الجنسانية الوطنية ( 2011-2021 ).

6 - وترحب اللجنة أيضا بقيام الدولة الطرف، خلال الفترة التي انقضت منذ النظر في التقرير السابق، بالتصديق على الصكوك الدولية التالية أو بانضمامها إليها:

(أ) اتفاقية منظمة العمل الدولية لحماية الأمومة، 2000 (رقم 183)، في عام 2020؛

(ب) اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، في عام 2012؛

(ج) الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، في عام 2011.

جيم - أهداف التنمية المستدامة

7 - ترحب اللجنة بالتأييد الدولي الذي تحظى به أهداف التنمية المستدامة، وتدعو إلى إعمال المساواة بين الجنسين بحكم القانون (المساواة القانونية) وبحكم الواقع (المساواة الفعلية)، وفقا لأحكام الاتفاقية، في جميع مراحل تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030. وتشير اللجنة إلى أهمية الهدف 5 وأهمية تعميم مراعاة مبدأي المساواة وعدم التمييز على نطاق الأهداف السبعة عشر جميعها. وتحثّ اللجنةُ الدولةَ الطرف على الاعتراف بالنساء بوصفهن محرك التنمية المستدامة للدولة الطرف، واعتماد سياسات واستراتيجيات مناسبة تحقيقًا لتلك الغاية .

دال - البرلمان

8 - تشدِّد اللجنة على الدور البالغ الأهمية الذي تؤديه السلطة التشريعية في كفالة تنفيذ الاتفاقية تنفيذاً كاملا (انظر A/65/38 ، الجزء الثاني، المرفق السادس). وتدعو الجمعيةَ الوطنية إلى أن تتخذ، وفقا لولايتها، الخطوات الضرورية فيما يتصل بتنفيذ هذه الملاحظات الختامية خلال الفترة الممتدة من الآن وحتى حلول موعد تقديم التقرير الدوري المقبل بموجب الاتفاقية .

هاء - دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

الإطار التشريعي ودمج الاتفاقية في التشريعات المحلية

9 - تحيط اللجنة علما مع الاهتمام بإشارة الدولة الطرف إلى أن إطار سياستها الجنسانية محدد في السياسة الجنسانية الوطنية ومصفوفة عملها. وتلاحظ مشروع التشريع الذي ينص على تكافؤ الجنسين على جميع مستويات الحكومة ويهدف إلى وضع تدابير لتعزيز تولي المرأة والرجل دون تفرقة مناصب صنع القرار في جميع الإدارات. غير أن اللجنة تلاحظ بقلق ما يلي:

(أ) عدم إدراك الكثير من النساء في الدولة الطرف، لاسيما الريفيات منهن، ما هو مخوَّل لهن من حقوق بموجب الاتفاقية وما هو متاح لهن من سبُل انتصاف للمطالبة بتلك الحقوق؛

(ب) عدم تصديق الدولة الطرف بعدُ على البروتوكول الاختياري للاتفاقية، رغم أن عملية الانضمام إليه قد بدأت في عام 2011.

10 - وتوصي اللجنةُ بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي :

(أ) توعية النساء، بمن فيهن النساء الريفيات، بحقوقهن بموجب الاتفاقية وسبل الانتصاف القانونية المتاحة لهن لتقديم الشكاوى بحدوث انتهاكات لهذه الحقوق وكفالة أن تكون المعلومات المتعلقة بالاتفاقية وبروتوكولها الاختياري والتوصيات العامة للّجنة في متناول جميع النساء ؛

(ب) التعجيل بانضمامها إلى البروتوكول الاختياري للاتفاقية وتدريب أعضاء السلطة القضائية، والمدعين العامين، وجهاز الشرطة وغيرهم من الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين والمحامين على تطبيق الاتفاقية والتوصيات العامة للجنة .

11 - وتحيط اللجنة علما بما ذكرته الحكومة بشأن اعتمادها تدابير تشريعية لكفالة تطور المرأة والنهوض بها بشكل كامل وضمان تمتعها بحقوق الإنسان الواجبة لها على قدم المساواة مع الرجل. ومع ذلك، يساور اللجنة القلق إزاء ضعف قدرة الدولة الطرف على تنفيذ هذه التشريعات ورصدها. وتلاحظ أيضا بقلق عدم وجود تشريعات لتنظيم العلاقة بين نظامي القضاء الرسمي والعرفي.

12 - وتوصي اللجنة بأن تعتمد الدولة الطرف تشريعات لتنظيم العلاقة بين نظامي القضاء الرسمي والعرفي، بما يكفل أسبقية القوانين العامة على القوانين العرفية وانسجام القوانين العرفية وإجراءات المحاكم مع أحكام الاتفاقية، بسبل منها بناء القدرات لدى سلطات القضاء العرفية في مجال حقوق المرأة والمساواة بين الجنسين لكفالة عدم وجود أي شكل من أشكال التحيز الجنساني في المحاكم العرفية .

إمكانية اللجوء إلى العدالة

13 - تحيط اللجنة علما بما ذكرته الدولة الطرف من أن القانون يخول النساء والرجال حرية اختيار النظام القانوني الذي يفضلونه للنظر في قضاياهم. ومع ذلك، يساورها القلق إزاء التقارير التي تفيد بمحدودية إمكانية لجوء المرأة إلى العدالة في الدولة الطرف بسبب تعددية النظم القانونية وغلبة استخدام القواعد العرفية على القوانين العامة، لا سيما في المناطق الريفية، حيث يغلب الضعف على المؤسسات القضائية الرسمية اللامركزية. وتلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف أنشأت محاكم عدل في الأجزاء الجنوبية والشمالية من البلد وفي ضواحي العاصمة ولكن هذه المحاكم لا تعمل بسبب افتقارها إلى الموارد المالية.

14 - وتوصي اللجنة بأن تكفل الدولة الطرف قدرة المرأة على أن تختار عن بيِّنة القانون الواجب التطبيق والوصول دون عوائق إلى النظام القضائي الذي تختاره لتقديم شكاواها. وتوصي أيضا بأن تخصص الدولة الطرف موارد مالية وبشرية وتقنية كافية للتمكين من تشغيل المحاكم اللامركزية خارج العاصمة وكفالة إمكانية وصول النساء والفتيات ذوات الإعاقة إلى هذه المحاكم وإتاحة خدمات رعاية الأطفال للنساء اللواتي لديهن أطفال صغار .

المرأة والسلام والأمن

15 - ترحب اللجنة باعتماد الدولة الطرف، في عام 2017، خطة وطنية لتنفيذ قرار مجلس الأمن 1325 (2000) بشأن المرأة والسلام والأمن. غير أنها تلاحظ بقلق أن الدولة الطرف تواجه حالة من عدم الاستقرار في المنطقة، الأمر الذي يشكل، إلى جانب ارتفاع مستوى العسكرة الذي أصبح حدثا رئيسيا في التطورات الجارية، تحديا كبيرا أمام تمكين المرأة.

16 - وتوصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي :

(أ) تجديد خطتها الوطنية المتعلقة بتنفيذ قرار مجلس الأمن 1325 (2000) بشأن المرأة والسلام والأمن، وكفالة أن تكون مراعية للمنظور الجنساني، وتعزيز دور المرأة في عمليات السلام، مع مراعاة السياق الإقليمي، وتخصيص موارد كافية لتنفيذ الخطة تنفيذاً فعالاً ؛

(ب) كفالة الإدماج الكامل لشواغل المرأة من حيث التنمية والسلام والأمن في هيكل الأمن الوطني والأولويات الإنمائية، بما في ذلك تحقيق أهداف التنمية المستدامة ؛

(ج) تعزيز التزامها بكفالة تمثيل المرأة على نحو متكافئ وشامل في القوات المسلحة وفي عمليات السلام المتعددة الأطراف .

الجهاز الوطني للنهوض بالمرأة وتعميم مراعاة المنظور الجنساني

17 - تلاحظ اللجنة مع الاهتمام أنه تم تعيين جهات تنسيق معنية بالمسائل الجنسانية في الوزارات التنفيذية بهدف إدماج منظور جنساني في عملية صياغة السياسات والبرامج والمشاريع الإنمائية. إلا أنها تلاحظ بقلق التقارير التي تفيد بأن الولاية المنوطة بجهات التنسيق المشار إليها ليست قوية ولا واسعة بما يكفي للتأثير في السياسات القطاعية. وتلاحظ اللجنة بقلق أيضا أن الدولة الطرف لم تطبق معايير أداء مراع ية للمنظور الجنساني أو تأخذ بميزنة مراعية للمنظور الجنساني.

18 - وتكرر اللجنة تأكيد توصياتها السابقة ( CEDAW/C/DJI/CO/1-3 ، الفقرة 15) وتوصي بأن تقدم الدولة الطرف الدعم لجهات التنسيق المعنية بالمسائل الجنسانية في الوزارات التنفيذية لكفالة تعميم مراعاة المنظور الجنساني والميزنة المراعية للمنظور الجنساني على نحو فعال من خلال تزويدها بالموارد البشرية والتقنية والمالية الكافية وتحديد ولاياتها ومسؤولياتها بوضوح في سياق تنفيذ التشريعات والأطر السياساتية الوطنية المتعلقة بالمساواة بين الجنسين. وتوصي أيضا بأن تضع الدولة الطرف مؤشرات ومعايير واضحة للأداء المراعي للمنظور الجنساني، وأن تجري تقييماً للأثر بغية تقدير فعالية النتائج المنبثقة عن السياسة الجنسانية الوطنية وجمع بيانات مصنفة بهدف تتبع التقدم المحرز في تعميم مراعاة المنظور الجنساني على المستوى القطاعي .

المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان

19 - تلاحظ اللجنة أن القانون رقم 59 المؤرخ 20 تموز/يوليه 2014 أنشأ لجنة وطنية لحقوق الإنسان، وأن هذه اللجنة طلبت تأجيل اعتمادها لدى التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، رغم أنها تقدمت بطلب لهذا الغرض.

20 - وتوصي اللجنة بأن تزود الدولةُ الطرف اللجنةَ الوطنية لحقوق الإنسان بالموارد البشرية والتقنية والمالية الكافية للاضطلاع بولايتها بفعالية واستقلالية وبما يتماشى مع المبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (مبادئ باريس) وكفالة أن تكون لها ولاية واضحة لتعزيز وحماية حقوق الإنسان الواجبة للمرأة والمساواة بين الجنسين. وتوصي أيضا بأن تقوم المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، فور بدء عملها، بتفعيل طلب اعتمادها لدى التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان .

التدابير الخاصة المؤقتة

21 - تلاحظ اللجنة بقلق أن الدولة الطرف، باستثناء اعتمادها الحصص القانونية التي تهدف إلى زيادة مشاركة المرأة في الحياة السياسية، لم تعتمد أي تدابير خاصة مؤقتة، من قبيل الأوامر الإدارية، واتباع نهج إيجابي في المشتريات، والتوظيف والترقية، تحقيقًا للمساواة الفعلية بين المرأة والرجل في المجالات التي تعاني فيها المرأة من نقص في التمثيل أو من الحرمان، بما في ذلك التعليم والعمالة والصحة والقضاء، وباعتبارها ممن يستفدن من استراتيجيات الحد من الفقر المتعلقة بالفئات المحرومة من النساء، بمن فيهن المسنات، والريفيات، وذوات الإعاقة، والمنتميات إلى طبقة الأخدام وفئة المثليات ومزدوجات الميل الجنسي ومغايرات الهوية الجنسية وحاملات صفات الجنسين. وتشعر اللجنة بالقلق أيضا إزاء عدم كفاية الفهم والقدرات لدى المسؤولين بشأن تطبيق التدابير الخاصة المؤقتة باعتبارها أدوات للوفاء بأحكام ومعايير الاتفاقية .

22 - وتوصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي :

(أ) اعتماد تدابير خاصة مؤقتة، بما في ذلك الحصص، والأوامر الإدارية، والمنح الدراسية الخاصة، واتباع نهج إيجابي في المشتريات، والحوافز المالية لتوظيف النساء، ووضع أهداف محددة زمنيا للتعجيل بتحقيق المساواة الفعلية بين المرأة والرجل في جميع المجالات التي تغطيها الاتفاقية حيث تعاني النساء، بمن فيهن المسنات، والريفيات، وذوات الإعاقة، والمنتميات إلى طبقة الأخدام وفئة المثليات ومزدوجات الميل الجنسي ومغايرات الهوية الجنسية وحاملات صفات الجنسين، من نقص في التمثيل أو من الحرمان، في مجالات منها الحياة السياسية والعامة والاقتصادية، والتعليم، والعمالة، والرعاية الصحية، وإمكانية اللجوء إلى العدالة وفقا للمادة 4 (1) من الاتفاقية والتوصية العامة للجنة رقم 25 (2004) بشأن التدابير الخاصة المؤقتة ؛

(ب) إذكاء الوعي العام بشأن عدم التمييز وبناء قدرات الموظفين العموميين المعنيين بشأن قيمة التدابير الخاصة المؤقتة واستخدامها على نحو فعال لتحقيق المساواة الفعلية بين المرأة والرجل .

التنميط الجنساني والممارسات الضارة

23 - تلاحظ اللجنة مع التقدير تراجع الممارسة الضارة المتمثلة في تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية. وتلاحظ أيضا أن اللجنة الوطنية للقضاء على جميع أشكال الختان لا تزال نشطة. غير أن اللجنة تلاحظ بقلق أن معدل انتشار تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية لا يزال مرتفعا، ولا سيما في المناطق الريفية. وتلاحظ بقلق أيضا أن زواج الأطفال مسموح به للفتيات والفتيان الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و 18 عاما وأنه لا يزال منتشرا، ولا سيما في المناطق الريفية.

24 - وإذ تشير اللجنة إلى توصيتها العامة رقم 14 (1990) بشأن ختان الإناث وتوصيتها العامة رقم 35 (2017) بشأن العنف الجنساني ضد المرأة، الصادرة تحديثًا للتوصية العامة رقم 19، وإلى التوصية العامة رقم 31 للجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة/التعليق العام رقم 18 للجنة حقوق الطفل (2019)، الصادرين بصفة مشتركة، وكذلك إلى توصياتها السابقة ( CEDAW/C/DJI/CO/1-3 ، الفقرة 19)، فإنها تحث الدولة الطرف على القيام بما يلي :

(أ) الإنفاذ الفعّال للمادة 333 من قانون العقوبات، التي تجرم تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية، من خلال مقاضاة الجناة وكل من يتواطأ في الجريمة أو يتقاعس في الإبلاغ عنها وإصدار الأحكام المناسبة بحقهم، وتقديم معلومات، في تقريرها الدوري المقبل، عن عدد البلاغات والمحاكمات والإدانات في سياق تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية، وعن الأحكام التي تصدر بحق الجناة ؛

(ب) تعديل المادة 1 4 من قانون الأسرة لحظر زواج الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 18 عاما دون استثناء ؛

(ج) تعزيز حملات التوعية وجهود التدريب، ولا سيما في المناطق الريفية، التي تستهدف الأسر، والممارسين، والمجتمعات المحلية، والزعماء التقليديين والدينيين، والعاملين في مجال الصحة، والقضاة وقضاة الصلح، بمن فيهم القضاة في محاكم الأحوال الشخصية، والمدعون العامون، وضباط الشرطة، ومعالجة الآثار الصحية والنفسية الاجتماعية الضارة المترتبة عن تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية وزواج الأطفال على النساء والفتيات، بهدف القضاء على الممارسات الضارة والتخلص من المبررات الثقافية الكامنة وراءها على حد سواء .

العنف الجنساني ضد المرأة

25 - ترحب اللجنة بوضع بروتوكول وطني للإحالة بشأن العنف الجنساني، وإطلاق نظام إدارة المعلومات المتعلقة بالعنف الجنساني في عام 2022 بهدف جمع البيانات عن العنف الجنساني، وباستحداث برامج للتثقيف والتوعية العامين بشأن العنف الجنساني، وإعداد أدلة للتصدي للعنف الجنساني والعنف الجنسي. غير أن اللجنة لا تزال قلقة إزاء ما يلي:

(أ) انتشار العنف العائلي والتقارير التي تفيد بأن معظم حالات العنف العائلي يُسوى داخل الأسر أو المجتمعات المحلية على يد الزعماء التقليديين أو الدينيين وفقا للقانون العرفي والشريعة؛

(ب) تعريف الاغتصاب في قانون العقوبات لا يزال ينطوي على استخدام القوة أو التهديد باستخدامها من جانب الجاني وليس على عدم رضا الطرف الآخر؛

(ج) الاغتصاب الزوجي غير مجرَّم صراحة، فالأمر متروك للمحكمة للبت في اعتباره جناية أم لا، وندرة الحالات التي يتعرض فيها الجناة للملاحقة الجنائية في واقع الأمر.

26 - وتوصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي :

(أ) كفالة أن تكون جهود الوساطة والمصالحة في قضايا العنف العائلي مشفوعة بالموافقة الحرة والمستنيرة للناجيات وألا تكون لها الأولوية على الملاحقة الجنائية، وأن تتاح إمكانية اللجوء الفعلي إلى العدالة للنساء والفتيات الناجيات من العنف العائلي ؛

(ب) تعديل قانون العقوبات كي يتضمن تعريفا للاغتصاب ينطوي على غياب الرضا المتبادل، ويشمل أي فعل جنسي غير رضائي، ويراعي جميع الظروف القسرية، بما يتماشى مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان ؛

(ج) تعديل قانون العقوبات كي يتضمن تجريمًا صريحًا للاغتصاب الزوجي وتنظيم حملات توعية بالطابع الجرمي للاغتصاب الزوجي، وكفالة قدرة النساء على الإبلاغ عن هذه الحالات دون خوف من الانتقام أو الوصم أو التعرض للإيذاء مرة أخرى، وملاحقة الجناة جنائيا وإصدار الأحكام المناسبة بحقهم، وتوفير سبل الانتصاف المناسبة للناجيات .

الاتجار بالأشخاص والاستغلال في البغاء

27 - تلاحظ اللجنة التشريعات وخطط العمل التي تتناول الاتجار بالنساء والفتيات، فضلا عن التزام الدولة الطرف بالمعايير الدولية لمكافحة الاتجار وبالتعاون الدولي. بيد أن اللجنة تلاحظ بقلق ما يلي:

(أ) ارتفاع خطر الاتجار بالنساء والفتيات واستغلالهن جنسيا في الدولة الطرف، وخاصة في صفوف النساء والفتيات اللاجئات والمهاجرات، والنساء والفتيات اللواتي يعانين من الفقر، والمثليات ومزدوجات الميل الجنسي ومغايرات الهوية الجنسية وحاملات صفات الجنسين، بسبب الموقع الجغرافي للدولة الطرف، والتحديات الاجتماعية والاقتصادية، ووجود قواعد عسكرية أجنبية؛

(ب) عدم وجود تقارير عن حالات التحقيق أو الملاحقة الجنائية في قضايا الاتجار بالأشخاص و/أو إدانة المتجرين والمتواطئين معهم، وهم في الغالب جزء من شبكات الاتجار الدولية، في السنوات الست الماضية؛

(ج) تجريم النساء المشتغلات في البغاء بموجب قانون العقوبات، الأمر الذي لا يشجع النساء المشتغلات في البغاء على الإبلاغ عن سوء المعاملة والاتجار خوفا من الملاحقة الجنائية.

28 - وتوصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي :

(أ) توفير فرص بديلة مدرة للدخل، وائتمانات بالغة الصغر، والتمكين الاقتصادي للنساء والفتيات اللاجئات والمهاجرات، والنساء والفتيات اللواتي يعانين من الفقر، والمثليات ومزدوجات الميل الجنسي ومغايرات الهوية الجنسية وحاملات صفات الجنسين وغيرهن من النساء والفتيات المنتميات إلى الفئات المحرومة، وذلك بغية الحد من خطر الاتجار بهن واضطرارهن إلى العمل في الجنس من أجل البقاء ؛

(ب) الإنفاذ الفعال للقانون رقم 133 بشأن مكافحة الاتجار بالأشخاص وتهريب المهاجرين عن طريق الملاحقة الجنائية للمتجرين والمتواطئين معهم وإصدار الأحكام المناسبة بحقهم، وتوفير خدمات الدعم لضحايا الاتجار بالأشخاص وإعادة تأهيلهم ؛

(ج) كفالة تلقي الأفراد العسكريين والمتعاقدين العسكريين في القواعد العسكرية الأجنبية التدريب على المسؤولية الجنائية عن شراء الجنس من ضحايا الإكراه على البغاء أو ضحايا الاتجار بالأشخاص أو استغلال هؤلاء الضحايا بأي شكل آخر، بمن فيهم النساء والفتيات، وكفالة المساءلة في حالات الاستغلال الجنسي والاتجار بالأشخاص من جانب المجموعات العسكرية الخاصة، أو الشركات الأمنية، أو القوات الأجنبية المتمركزة في أراضي الدولة الطرف ؛

(د) كفالة التعرف الفوري على ضحايا الاتجار بالأشخاص وإحالتهم إلى الخدمات المناسبة، بمن فيهم النساء والفتيات اللاجئات والمهاجرات، وتوفير التدريب للمسؤولين الذين في تماس مباشر مع الحالة، بمن فيهم موظفو الشرطة والهجرة وغيرهم من موظفي إنفاذ القانون، والأخصائيون الاجتماعيون، على التعرف الفوري على ضحايا الاتجار بالأشخاص، والبروتوكولات المراعية للمنظور الجنساني، ودعم الناجين من الاتجار بالأشخاص ؛

(ه) إلغاء تجريم الدعارة لكي يتاح للنساء المتجر بهن للاستغلال في البغاء وغيرهن من النساء والفتيات الإبلاغ عن الانتهاكات دون خوف من الملاحقة الجنائية ؛

(و) كفالة حصول الأشخاص الناجين من الاتجار على تصاريح إقامة مؤقتة، وخدمات الدعم، وإمكانية اللجوء إلى العدالة، بما في ذلك سبل الجبر، بصرف النظر عن مقدرتهم على التعاون مع هيئات الادعاء أو عن رغبتهم في ذلك، وتعزيز التعاون الإقليمي وتبادل المعلومات بهدف الملاحقة الجنائية للمتجرين ؛

(ز) جمع البيانات المصنفة بشأن عدد حالات الملاحقة الجنائية والإدانة المتعلقة بالمتجرين بالأشخاص والأحكام الصادرة بحقهم، وإدراج تلك البيانات في تقريرها الدوري المقبل .

المشاركة في الحياة السياسية والعامة

29 - تلاحظ اللجنة إنشاء فريق عامل معني بالمساواة بين الجنسين لغرض توفير منبر تعاوني للبرلمانيات ورصد الإصلاحات التشريعية المتعلقة بحقوق الإنسان الواجبة للمرأة. وتلاحظ أيضا أن نسبة تمثيل المرأة في مجلس الوزراء ارتفعت من 12,5 في المائة إلى 23 في المائة منذ أيار/مايو 2021، وأنه تم إقرار قانون في عام 2018 لزيادة نسبة مشاركة المرأة في المناصب التي تُشغَل بالانتخاب والمناصب الإدارية من 10 في المائة إلى 25 في المائة مما أدى إلى زيادة نسبة تمثيل المرأة في الجمعية الوطنية لتصل إلى 26 في المائة. بيد أن اللجنة تلاحظ بقلق ما يلي:

(أ) استمرار نقص تمثيل المرأة في مناصب صنع القرار في المستويات الإدارية الدنيا للإدارة العامة، ولا سيما على مستوى المجتمع المحلي، وفي القطاع الخاص؛

(ب) استمرار المواقف القائمة على السلطة الأبوية والقوالب النمطية التمييزية التي تواصل عرقلة مشاركة المرأة في الحياة السياسية والعامة في الدولة الطرف ومحدودية الدعم الذي تتلقاه المرشحات من الأحزاب السياسية؛

(ج) نقص تمويل الحملات الانتخابية والتدريب على المهارات للمرشحات في الانتخابات؛

(د) محدودية مشاركة النساء ذوات الإعاقة في عمليات صنع القرار السياسي، بما يشمل التخطيط للسياسات الإنمائية والمشاريع المجتمعية التي تعنيها، وتنفيذها ورصدها وتقييمها؛

(هـ) انخفاض عدد السفيرات في الدولة الطرف.

30 - وتوصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي :

(أ) زيادة الحصص القائمة للنساء وإنفاذها بشكل فعلي واعتماد حصص إضافية للنساء المرشحات لشغل مناصب عامة في سائر أنحاء الخدمة العامة في كافة أرجاء البلد والمناطق والبلديات، بغرض التعجيل بتحقيق المساواة بين النساء والرجال في الهيئات السياسية التي تُشغَل مناصبها بالانتخاب والتعيين، ولا سيما في مناصب صنع القرار ؛

(ب) تنظيم حملات توعية عامة بضرورة مشاركة المرأة على قدم المساواة مع الرجل في جميع القطاعات، بما يشمل الحياة السياسية والعامة والقطاع الخاص، باعتبار ذلك شرطا ضروريا للاستقرار السياسي، والتنمية المستدامة، والنمو الشامل، واستهلال تدخلات استراتيجية لتجاوز الحواجز النُظمية الكامنة وراء ذلك التي تعوق مشاركة المرأة، من قبيل المواقف القائمة على السلطة الأبوية، والقوالب النمطية التمييزية، والممارسات الاجتماعية والثقافية السلبية ؛

(ج) توفير بناء القدرات على مهارات القيادة السياسية والحملات الانتخابية، وتقديم التمويل الكافي لحملات المرشحات، بمن فيهن النساء ذوات الإعاقة في سياق التمويل العام للحملات الانتخابية ؛

(د) كفالة تمثيل النساء، بمن فيهن ذوات الإعاقة، على قدم المساواة مع الرجال في التخطيط للسياسات الإنمائية والمشاريع المجتمعية وفي تنفيذها ورصدها وتقييمها ؛

(ه) اتخاذ إجراءات إيجابية من أجل زيادة عدد الدبلوماسيات، ولا سيما السفيرات .

التعليم

31 - ترحب اللجنة بالتدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لزيادة فرص حصول الفتيات على التعليم، بما في ذلك التدريب المهني، من قبيل الخطة الرئيسية للفترة 2010-2019، وخطة العمل بشأن التعليم للفترة 2017-2019، وإعداد برامج التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة، وتوسيع نطاق البرنامج الوطني لمحو الأمية في المناطق الحضرية والريفية. وترحب بالتوصل إلى تحقيق تكافؤ الجنسين بين الفتيات والفتيان في الالتحاق بالمدارس في المرحلة الابتدائية وترحب أيضا بحدوث زيادة عامة في معدل الالتحاق بالمدارس. بيد أن اللجنة تلاحظ بقلق ما يلي:

(أ) أوجه التفاوت القائمة بين معدلات التحاق الفتيات والفتيان بالتعليم في المرحلتين الثانوية والجامعية؛

(ب) استمرار تدني معدلات بقاء الفتيات في المرحلة الثانوية، ولا سيما في المناطق الريفية، وبخاصة لدى مقارنتها بمعدلاته لدى الفتيان؛

(ج) التفاوت بين معدلات معرفة القراءة والكتابة، إذ بلغ هذا المعدل لدى النساء والفتيات اللواتي يبلغن من العمر 15 عاما فما فوق 53 في المائة مقارنة بمعدل 63 في المائة لدى الرجال والفتيان الذين تبلغ أعمارهم 15 عاما فما فوق في عام 2017؛

(د) عدم تصديق الدولة الطرف على اتفاقية منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) بشأن مكافحة التمييز في مجال التعليم.

32 - وإذ تشير اللجنة إلى توصياتها السابقة ( CEDAW/C/DJI/CO/1-3 ، الفقرة 27)، وإلى توصيتها العامة رقم 36 (2017) بشأن حق الفتيات والنساء في التعليم، فإنها توصي بأن تروّج الدولة الطرف لأهمية تعليم الفتيات في جميع المراحل باعتباره أساسًا لتمكينهن. وعلاوة على ذلك، توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي :

(أ) تجاوز الحواجز التي تعترض تعليم النساء والفتيات من قبيل المواقف الثقافية السلبية، وزواج الأطفال، والفقر، والمشاكل في البنية التحتية المرتبطة بالصحة، والمياه والصرف الصحي، والافتقار إلى منتجات النظافة الشخصية، وانعدام الأمن، ومحدودية الخيارات الوظيفية المتاحة للنساء والفتيات في القطاع النظامي ؛

(ب) تنظيم حملات توعية تستهدف الوالدين، والمجتمعات المحلية، والمعلمين، والزعماء التقليديين، والموظفين العموميين، ولا سيما الرجال منهم، بأهمية تعليم الفتيات والنساء ؛

(ج) تعزيز التدابير الرامية إلى تلبية احتياجات الفتيات المتعلقة بالبقاء في المدارس والسلامة والصحة في المجتمعات الريفية، بسبل منها فتح مزيد من المدارس المجهزة بمرافق داخلية، وبناء مرافق منفصلة وكافية للصرف الصحي، وتوفير وسائل النقل العام، ووضع سياسات لمعاودة الدراسة ؛

(د) تطوير وتعزيز التدريب التقني والمهني بغية تيسير الإدماج المهني للفتيات المتسربات من المدارس في سوق العمل ؛

(ه) وضع برامج قوية للتعليم التعويضي والمستمر تكفل إعادة الإدماج في التعليم العام ؛

(و) توجيه النساء والفتيات من خلال تدابير خاصة مؤقتة نحو مجالات الدراسات والمسارات الوظيفية غير التقليدية، بما في ذلك العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والدراسات المتعلقة بعلم المناخ ؛

(ز) توسيع نطاق ما لديها من برامج لمحو الأمية لدى الكبار وتعزيزها، ولا سيما ما يتعلق منها بالمرأة الريفية ؛

(ح) التصديق على الاتفاقية بشأن مكافحة التمييز في مجال التعليم .

العمالة

33 - ترحب اللجنة بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف لتيسير وصول المرأة إلى سوق العمل، بسبل منها اعتماد استراتيجية النمو المعجَّل وتعزيز العمالة (2015-2019)، التي تشجع على تحقيق المساواة بين الجنسين. وتلاحظ اللجنة باهتمام إدراج التحرش المعنوي والجنسي في قانون العمل في حزيران/يونيه 2018. وتلاحظ أيضا أن الدولة الطرف تنظر في إلغاء المادة 111 من قانون العمل، التي تحظر على المرأة ممارسة أعمال بعينها. بيد أن اللجنة تلاحظ بقلق ما يلي:

(أ) انخفاض نسبة مشاركة النساء في سوق العمل، إذ تبلغ 18,2 في المائة مقابل 45 في المائة لدى الرجال، وارتفاع معدل البطالة لديهن، إذ يبلغ 63,4 في المائة مقابل 38,7 في المائة لدى الرجال ؛

(ب) تَركُّز النساء في القطاع غير النظامي، الذي لا يخضع للتنظيم الكافي، مع محدودية فرص الحصول على استحقاقات العمل والحماية الاجتماعية؛

(ج) عدم استقرار وضع النساء العاملات المهاجرات في سوق العمل، حيث يتعرضن لظروف غير آمنة، لدى ممارسة أعمال منها العمل المنزلي، وعدم تمتعهن في أغلب الأحيان بالمزايا نفسها التي يتمتع بها العمال الجيبوتيون.

34 - وتوصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي :

(أ) زيادة فرص وصول المرأة، لا سيما المرأة الريفية، إلى العمالة النظامية، بسبل منها تفكيك القوالب النمطية الجنسانية المتعلقة بالأدوار التقليدية للمرأة، وتنظيم حملات توعية بشأن المساواة بين الجنسين تستهدف أصحاب العمل واعتماد تدابير خاصة مؤقتة، من قبيل تطبيق نظام الحصص وتقديم الحوافز لأصحاب العمل من أجل توظيف النساء، وتعزيز مشاركة المرأة على قدم المساواة مع الرجل في سوق العمل ؛

(ب) إنفاذ تشريعات العمل وتوسيع نطاق خطط الحماية الاجتماعية لتشمل النساء العاملات في الاقتصاد غير النظامي ؛

(ج) كفالة تمتع النساء العاملات المهاجرات، بمن فيهن العاملات المنزليات، بالحماية المتصلة بالعمل والحماية الاجتماعية، وحصولهن على معلومات عن حقوق العمل الواجبة لهن بلغات يفهمنها، وعلى إجراءات سرية لتقديم الشكاوى المتعلقة بالاستغلال والانتهاكات ؛

(د) تنظيم ورصد ظروف عمل العمال المنزليين، ولا سيما النساء والفتيات، من خلال عمليات التحقق المنتظمة من الامتثال لمعايير العمل، في أماكن منها الأسر المعيشية الخاصة، والنظر في التصديق على اتفاقية منظمة العمل الدولية للعمال المنزليين، 2011 (رقم 189) .

الصحة

35 - ترحب اللجنة بالتقدم المحرز في مجال الرعاية الصحية للأمهات، بما في ذلك ما يتعلق بخدمات ما قبل الولادة وبعدها، والولادة تحت الإشراف، والأشكال الحديثة لمنع الحمل. وتلاحظ أنه تم اعتماد خطة وطنية للتنمية الصحية في عام 2020 تغطي الفترة من 2020 إلى 2024 لضمان ” الصحة للجميع وفي كل مكان “ وأنه يجري حاليا إعداد خطة مستكملة. وتلاحظ أيضا إصدار الاستراتيجية الوطنية للتعجيل بالحد من وفيات الأمهات والأطفال ( 2022-2026 ) في عام 2022. بيد أن اللجنة تلاحظ بقلق ما يلي:

(أ) محدودية التغطية التي توفرها البنية التحتية الوطنية للرعاية الصحية، بما في ذلك ما يتعلق منها بالنساء والفتيات؛

(ب) معدل وفيات الأمومة لا يزال ضعف معدلها على الصعيد الإقليمي؛

(ج) تجريم الإجهاض في جميع الحالات، بما يشمل حالة الناجيات من الاغتصاب وسفاح المحارم؛

(د) ارتفاع معدلات سوء التغذية في الدولة الطرف، بين النساء والفتيات وغيرهن.

36 - وتماشيا مع التوصية العامة رقم 24 (1999) بشأن المرأة والصحة والغايتين 3-1 و 3-7 من أهداف التنمية المستدامة، وسعيا إلى خفض النسبة العالمية للوفيات النفاسية وكفالة حصول الجميع على خدمات رعاية الصحة الجنسية والإنجابية، توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي :

(أ) التعجيل باعتماد الخطة الوطنية المستكملة للتنمية الصحية وكفالة تمكينها جميع النساء والفتيات داخل أراضيها، بمن فيهن النساء والفتيات من اللاجئات وملتمسات اللجوء والمهاجرات، من الوصول إلى البنية التحتية للرعاية الصحية ؛

(ب) كفالة أن تتوخى بدقة، في إطار الاستراتيجية الوطنية للتعجيل بالحد من وفيات الأمهات والأطفال ( 2022-2026 )، تحديد ومعالجة الأسباب الجذرية لوفيات الأمهات من قبيل مضاعفات الولادة، وتشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية، والحمل المبكر، والإجهاض غير المأمون، وحالات العدوى بفيروس نقص المناعة البشرية ؛

(ج) تعديل قانون العقوبات بهدف إباحة الإجهاض وإلغاء تجريمه في جميع الحالات، وكفالة إمكانية حصول النساء والمراهقات بالشكل الكافي على الخدمات المأمونة للإجهاض وما بعد الإجهاض بغية كفالة الإعمال الكامل لحقوق المرأة وتحقيق مساواتها واستقلاليتها الاقتصادية والجسدية بشكل تام كي يصبح في مقدورها اتخاذ خيارات حرة بشأن حقوقها الإنجابية، وتعزيز التدابير المتخذة لمنع حدوث وفيات الأمومة ؛

(د) معالجة انعدام الأمن الغذائي وارتفاع مستويات سوء التغذية بطريقة مراعية للمنظور الجنساني ومناسبة ثقافيا ؛

(هـ) جمع بيانات مصنفة حسب العمر، والجنسية، والأصل الإثني، والإعاقة، والمنطقة الحضرية أو الريفية، وعن عدد النساء المشمولات بالخطة الوطنية للتنمية الصحية، وعن الحالة الصحية للمرأة، بما في ذلك عدد حالات الإجهاض غير المأمون وعدد النساء والفتيات اللواتي يعانين من سوء التغذية .

التمكين الاقتصادي للمرأة

37 - تلاحظ اللجنة بقلق الأثر المفرط لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19) على النساء والفتيات، إذ أدت الجائحة إلى تفاقم أوجه ضعفهن وتدهور ظروفهن المعيشية ويعزى ذلك جزئيا إلى عدم وجود نظام للحماية الاجتماعية يراعي المنظور الجنساني. وتلاحظ اللجنة أيضا بقلق ما يلي:

(أ) اتساع الفجوة بين الجنسين في الحصول على الخدمات المالية في الدولة الطرف، إذ لا يمتلك سوى 14 في المائة من النساء حسابات مصرفية مقابل 38 في المائة لدى الرجال؛

(ب) قلة المعلومات المتاحة للنساء عن مؤسسات التمويل الأصغر؛

(ج) الحواجز التي تحول دون وصول النساء العاملات في الاقتصاد غير النظامي وفي القطاعات غير المستقرة إلى الأدوات المالية التقليدية، من قبيل القروض المصرفية وغيرها من أشكال الائتمان المالي، بما في ذلك التمويل البالغ الصغر، نظرا لعدم وجود حسابات مصرفية لدى الكثير من النساء أو افتقارهن إلى الضمانات المالية الكافية؛

(د) عدم وجود معلومات عن إشراك المرأة في صنع القرار بشأن الجوانب المالية وغيرها من الجوانب المتعلقة بوجود القواعد العسكرية؛

(ه) تدنى نسبة مشاركة المرأة في الألعاب الرياضية، بسبب الثغرات التعليمية، والقوالب النمطية الاجتماعية والاقتصادية وسوء حالة البنية التحتية في المناطق الريفية، رغم أن هذه المشاركة تزداد ببطء في المناطق الريفية.

38 - وتوصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي :

(أ) تيسير حصول المرأة على الخدمات المالية، والقروض المنخفضة الفائدة دون ضمانات، والمهارات والتدريب للإلمام بالأمور المالية، واعتماد تدابير خاصة مؤقتة لكفالة حصول المرأة على الخدمات المصرفية ؛

(ب) اعتماد تدابير خاصة للدعم المالي بهدف تنمية قدرة المرأة على ريادة الأعمال ؛

(ج) كفالة مشاركة النساء، بمن فيهن ذوات الإعاقة والمهاجرات، مشاركة مجدية في صياغة وتنفيذ استراتيجيات التمكين الاقتصادي ؛

(د) كفالة تمثيل النساء والمجموعات النسائية تمثيلا متساويا على مستويات صنع القرار في المشاورات والمفاوضات بشأن تجديد عقود إيجار القواعد العسكرية وإجراءات تجديد العقود والتراخيص لشركات المقاولات العسكرية الدولية والمحلية، بما يتماشى مع الاتفاقية والمبادئ التوجيهية بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان ؛

(ه) جمع بيانات عن معدلات المشاركة الاقتصادية في جيبوتي، مصنفة حسب الجنس، والعمر، والموقع الجغرافي ؛

(و) اعتماد تدابير محددة لتشجيع النساء والفتيات على المشاركة في الأنشطة الرياضية، بسبل منها التخلص من القوالب النمطية والأحكام المسبقة التمييزية، وتطوير البنية التحتية المتعلقة بالرياضة في المناطق الريفية، وإذكاء الوعي العام بفوائد مشاركة النساء والفتيات في الأنشطة الرياض ي ة .

المرأة الريفية

39 - تلاحظ اللجنة أن النساء الريفيات يشكلن 22 في المائة من مجموع سكان الدولة الطرف. وتلاحظ أيضا استراتيجية تمكين المرأة وبناء المجتمعات المحلية الرامية إلى توفير الدعم الاقتصادي والاجتماعي للمرأة في المناطق الريفية والضواحي ومكافحة الفقر. غير أن اللجنة تشعر بالقلق لأن الكثير من النساء الريفيات في الدولة الطرف يواجهن الفقر المدقع، ويعانين من محدودية فرص الحصول على الخدمات الأساسية، ومن الأمية، وكذلك العنف الجنساني بسبب الممارسات الضارة، من قبيل زواج الأطفال وتشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية. ويساورها القلق أيضا إزاء الأثر الحقيقي والمحتمل للقواعد العسكرية على أراضي الدولة الطرف، ولا سيما في المناطق الريفية، بما في ذلك تزايد خطر تعرض المرأة للعنف الجنساني والاستغلال الجنسي، والأثر المحتمل لاختبار المسيَّرات المسلحة وغيرها من معدات الحرب عن بعد على سلامة النساء والفتيات وسبل عيشهن.

40 - وإذ تشير اللجنة إلى التوصية العامة رقم 34 (2016) بشأن حقوق المرأة الريفية والغاية 5-أ من أهداف التنمية المستدامة المتعلقة بالقيام بإصلاحات لتخويل المرأة حقوقا متساوية في الموارد الاقتصادية، وكذلك إمكانية حصولها على حق الملكية والتصرّف في الأراضي وسائر أنواع الممتلكات، وعلى الخدمات المالية، والميراث والموارد الطبيعية، وفقًا للقوانين الوطنية، فإنها توصي بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي :

(أ) كفالة إدماج احتياجات النساء والفتيات الريفيات بشكل كامل في السياسات والبرامج التنموية بما في ذلك رؤية جيبوتي 2035 والسياسة الجنسانية الوطنية للفترة 2023-2030 ؛

(ب) كفالة تخصيص موارد بشرية وتقنية ومالية كافية لتنفيذ استراتيجية تمكين المرأة وبناء المجتمع تنفيذا فعالًا، باستخدام الإيرادات المتأتية من عقود إيجار القواعد العسكرية الأجنبية الموجودة في إقليم الدولة الطرف ؛

(ج) معالجة الأسباب الجذرية لحالة الفقر والإقصاء الاجتماعي لدى المرأة الريفية عن طريق تحسين وتوسيع نطاق لجوئها إلى العدالة وحصولها على التعليم، والعمالة النظامية، وفرص ريادة الأعمال، والقروض المنخفضة الفائدة بدون ضمانات وغيرها من أشكال الائتمان المالي، وامتلاك الأراضي واستغلالها، والحماية الاجتماعية، والرعاية الصحية، ومرافق الصرف الصحي ؛

(د) تعزيز إشراك المرأة وإيلائها دورا قياديا في التعاونيات الموجودة في المناطق الريفية باعتبارها آليات تهدف إلى تمكينها اقتصاديا ؛

(ه) إجراء استعراض لتقييم الأثر البيئي والاجتماعي بشأن التأثير الحقيقي والمحتمل للقواعد العسكرية التي تستضيفها داخل أراضيها، بما في ذلك زيادة خطر تعرض النساء للعنف الجنساني والاستغلال الجنسي، وكذلك بشأن الأضرار الجانبية الناتجة عن اختبار المسيّرات المسلحة وغيرها من معدات الحرب عن بعد التي تلحق بسلامة وسبل عيش النساء والفتيات، ونشر نتائج الاستعراض على نطاق واسع باللغات المحلية من أجل إذكاء الوعي في صفوف الجماعات النسائية وسائر أفراد الجمهور ؛

(و) القيام، بالتشاور مع الأطراف المعنية، ولا سيما الجماعات النسائية، بوضع خطة عمل لإعادة التوطين واستعادة سبل العيش بهدف التخفيف من حدة العنف الجنساني والاستغلال الجنسي والحوادث ذات الصلة المرتبطة بالقواعد العسكرية، ورصد ميزانية مخصصة لإعادة تأهيل النساء والفتيات المتضررات وتعويضهن وتدريبهن بشكل مناسب ، وكذا الأمر بالنسبة للمجتمعات المحلية المتضررة .

أثر تغير المناخ والكوارث الطبيعية على المرأة

41 - تلاحظ اللجنة أنه بالرغم من كون الدولة الطرف تُعتبر معرضة بشدة للأثر السلبي لتغير المناخ، فإنها لم تبذل أي جهود واضحة لمعالجة أثار تغير المناخ والكوارث الطبيعية، من جانبها المتصل بالفوارق بين الجنسين، على المرأة، ولا سيما المرأة الريفية، وعلى سبل عيشها، باعتباره من الشواغل ذات الأولوية.

42 - وتوصي اللجنة، في ضوء توصيتها العامة رقم 37 (2018) بشأن الأبعاد الجنسانية للحد من مخاطر الكوارث في سياق تغير المناخ، بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي :

(أ) كفالة إدماج منظور جنساني في وضع وتنفيذ سياسات وبرامج متعلقة بتغير المناخ والتأهب للكوارث والاستجابة لها، وإشراك المرأة، ولا سيما المرأة الريفية، على نحو فعال في صنع القرار المتعلق بتغير المناخ وإدارة مخاطر الكوارث من أجل ضمان مراعاة آرائها مراعاة تامة ؛

(ب) كفالة إشراك النساء، بمن فيهن الريفيات، بشكل فعال في جميع جوانب المشاريع والإجراءات المتعلقة بالتخفيف من آثار تغير المناخ، من قبل مشروع بناء القدرة على الصمود في مواجهة تغير المناخ الذي بدأ في عام 2024 بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة .

النساء والفتيات اللاجئات وملتمسات اللجوء والمهاجرات

43 - تلاحظ اللجنة الإصلاحات التشريعية المضطلع بها لحماية حقوق اللاجئات والمهاجرات والنازحات. غير أنها تلاحظ بقلق أن كثيرا من اللاجئات والمهاجرات غير مشمولات بنطاق هذه التشريعات وأن المهاجرات غير النظاميات يواجهن الفقر المدقع ويعانين من محدودية فرص التعليم، والعمالة، والرعاية الصحية، وتسجيل المواليد، والحماية الاجتماعية، مما يزيد من خطر تعرضهن للتشرد والاستغلال الجنسي. وتعرب اللجنة عن أسفها لعدم وجود بيانات رسمية مصنفة عن المهاجرات غير النظاميات.

44 - وتوصي اللجنةُ، تمشيا مع توصياتها السابقة ( CEDAW/C/DJI/CO/1-3 ، الفقرة 35) وتوصيتها العامة رقم 32 (2014) بشأن الأبعاد الجنسانية المرتبطة بالمرأة فيما يتعلق بصفة اللاجئ واللجوء والجنسية وانعدام الجنسية، بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي :

(أ) كفالة حصول جميع النساء اللاجئات وملتمسات اللجوء والمهاجرات في أراضي الدولة الطرف على التعليم، والعمالة، والرعاية الصحية، والملاجئ أو السكن الميسور التكلفة، فضلا عن تسجيل المواليد وشهادات الميلاد لهن ولأطفالهن، بصرف النظر عن وضعهن من حيث الهجرة، وحمايتهن من العنف الجنساني والاستغلال الجنسي ؛

(ب) توسيع نطاق استفادة النساء اللاجئات وطالبات اللجوء والمهاجرات من خطط الحماية الاجتماعية وترسيخه، بصرف النظر عن وضعهن من حيث الهجرة ؛

(ج) جمع بيانات مصنفة عن النساء والفتيات المهاجرات من اللاجئات وملتمسات اللجوء والمهاجرات غير النظاميات وإدراج هذه البيانات في تقريرها الدوري المقبل .

المساواة في الزواج والعلاقات الأسرية

45 - تلاحظ اللجنة أن دستور الدولة الطرف وسائر تشريعاتها تنص على المساواة بين المرأة والرجل. وتلاحظ مع الاهتمام المعلومات التي قدمتها الدولة الطرف ومفادها أن العمل جار على تنقيح قانون الأسرة لعام 2002، الذي يسترشد بقانون الأحوال الشخصية التونسي، وأن مشروعا لقانون الأسرة سيُطرح على الجمعية الوطنية لمواصلة استعراضه ومناقشته في عام 2024. بيد أن اللجنة تلاحظ بقلق ما يلي:

(أ) الأحكام التمييزية الواردة في قانون الأسرة لعام 2002، بما في ذلك المادة 7، التي تشترط موافقة الوصي الشرعي للعروس ودفع مهر لكي يكون للزواج أثر قانوني، والمادة 14، التي تسمح بزواج الأطفال والزواج القسري بإذن من الوصي الشرعي، والمادة 22، التي تجيز تعدد الزوجات، والمادة 31 التي تمنح الزوج القوامة الزوجية؛

(ب) استمرار حرمان النساء والفتيات من الحصول على نصيب متساو من الميراث مقارنة بما يحصل عليه الرجال والفتيان، رغم أن المادة 101 وما بعدها من الفصل الثاني من قانون الأسرة تنص على المساواة بين النساء والرجال في مسائل الميراث؛

(ج) الهياكل الاجتماعية الراسخة تفضل الرجال على النساء، وتمنحهم حق الاستئثار بالموارد والسلطة على نحو مبالغ فيه، وامتياز الحصول على الخدمات المالية وامتلاك الأراضي والفرص التجارية؛

(د) الأثر السلبي الذي يخلفه الأمن الغذائي في الأسرة على النساء والفتيات، اللواتي غالبا ما يكن آخر من يتناول الطعام، والمسؤولية المفرطة الملقاة على عاتق النساء لكفالة الأمن الغذائي في الأسرة .

46 - وتشير اللجنة إلى توصياتها السابقة ( CEDAW/C/DJI/CO/1-3 ، والفقرة 37) ، وكذلك إلى توصيتها العامة رقم 21 (1994) بشأن المساواة في الزواج والعلاقات الأسرية، وتوصيتها العامة رقم 29 (2013) بشأن المادة 16 من الاتفاقية بشأن الآثار الاقتصادية للزواج والعلاقات الأسرية وفسخها، وتدعو الدولة الطرف إلى التعجيل بإدخال التعديلات الجارية على قانون الأسرة وإلغاء جميع الأحكام التمييزية المتعلقة بالزواج، والعلاقات الأسرية، والحصول على الممتلكات الزوجية، والميراث، والمشاركة في رئاسة الأسرة المعيشية، وذلك بغية مواءمة قانون الأسرة مع أحكام الاتفاقية. وتوصي اللجنة أيضا بأن تتصدى الدولة الطرف لعدم المساواة بين الجنسين في المسؤولية الغذائية داخل الأسرة من خلال برامج محددة تراعي الاعتبارات الجنسانية تهدف إلى التخفيف من انعدام الأمن الغذائي .

جمع البيانات وتحليلها

47 - يساور اللجنة القلق إزاء عدم توافر بيانات عن التقدم المحرز في تحقيق أهداف السياسة الجنسانية الوطنية وعدم كفاية إنتاج وتوافر بيانات مصنفة حسب نوع الجنس في جميع القطاعات، بما في ذلك التعليم، والصحة، والعمالة، والعنف ضد المرأة، فتلاحظ أن هذا النقص في البيانات يؤثر على عملية صنع القرار في مجال السياسة العامة، التي كثيرا ما تسترشد بأدلة غير كاملة على الاحتياجات المحددة للنساء والفتيات.

48 - وتوصي اللجنة بأن تعمل الدولة الطرف على تعزيز وبناء القدرات اللازمة لجمع البيانات الإحصائية، بما يشمل البيانات عن انتشار العنف الجنساني والاتجار بالأشخاص، وعن الوضع الاجتماعي والاقتصادي، والحصول على التعليم، مصنفةً حسب الجنس، والعمر، والخلفية الاجتماعية والاقتصادية، وذلك لأغراض التخطيط وبهدف تصميم وتنفيذ تشريعات وسياسات وبرامج وميزانيات مصممة خصيصا لهذا السياق ومراعية للاعتبارات الجنسانية .

البروتوكول الاختياري للاتفاقية وتعديل المادة 20 (1) من الاتفاقية

49 - تشجع اللجنةُ الدولةَ الطرف على التصديق على البروتوكول الاختياري للاتفاقية وعلى أن تقبل، بأسرع ما يمكن، تعديل المادة 20 (1) من الاتفاقية، بشأن المدّة التي تستغرقها جلسة اللجنة .

‎‎‎‎ إعلان ومنهاج عمل بيجين

50 - تدعو اللجنةُ الدولةَ الطرف إلى استخدام إعلان ومنهاج عمل بيجين ومواصلة تقييم إعمال الحقوق المكرّسة في الاتفاقية من أجل تحقيق المساواة الفعلية بين المرأة والرجل .

التعميم

51 - تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تكفل تعميم هذه الملاحظات الختامية في أوانه، باللغتين الرسميتين للدولة الطرف، على المؤسسات الحكومية المعنية بكافة مستوياتها (الوطني وعلى مستوى المقاطعات والبلديات)، وبصفة خاصة على الحكومة، والجمعية الوطنية، والسلطة القضائية، ليتسنى تنفيذها بالكامل .

المساعدة التقنية

52 - توصي اللجنة بأن تربط الدولة الطرف تنفيذ الاتفاقية بالجهود التي تبذلها في مجال التنمية، وبأن تستفيد من المساعدة التقنية الإقليمية أو الدولية المقدمة في هذا الصدد .

متابعة الملاحظات الختامية

53 - تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم، في غضون سنتين، معلومات خطّية عن الخطوات المتخذة لتنفيذ التوصيات الواردة أعلاه في الفقرات 20، و 24 (ج)، و 28 (ج)، و 40 (ه) .

إعداد التقرير المقبل

54 - ستحدد اللجنة الموعد المقرر لتقديم التقرير الدوري السادس وتبلّغ الدولة الطرف به، وفقا لجدول زمني متوقع لتقديم التقارير في المستقبل يقوم على أساس دورة استعراض مدتها ثماني سنوات وعقب اعتماد قائمة بالقضايا والأسئلة، إن وجدت، لطرحها على الدولة الطرف قبل تقديم تقريرها. وينبغي أن يغطي التقرير كامل الفترة المنتهية عند موعد تقديمه .

55 - وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف الأخذ بالمبادئ التوجيهية المنسقة بشأن تقديم التقارير بموجب المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان، بما في ذلك مبادئ توجيهية لتقديم وثيقة أساسية موحدة ووثائق خاصة بمعاهدات بعينها (انظر HRI/GEN/2/Rev.6 ، الفصل الأول) .