الأمم المتحدة

CAT/C/OMN/1

اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة

Distr.: General

17 July 2025

Arabic

Original: English

Arabic, English, French and Spanish only

لجنة مناهضة التعذيب

التقرير الأوّلي المُقدّم من عُمان بموجب المادة 19 من الاتفاقية، الواجب تقديمه في عام 2020 ** ***

[تاريخ الاستلام: 10 نيسان/أبريل 2025]

مقدمة

1- صدر المرسوم السلطاني رقم 45/2020 بالموافقة على انضمام سلطنة عمان إلى اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، مع مراعاة أن سلطنة عُمان تتحفظ على اختصاص لجنة مناهضة التعذيب المنصوص عليه في المادة 20 من الاتفاقية، وأنها غير ملزمة بأحكام الفقرة 1 من المادة 30.

2- ويُقدَّم هذا التقرير تنفيذاً للفقرة 1 من المادة 19 من الاتفاقية ووفقاً للمبادئ التوجيهية المعتمدة. ويتضمن التدابير المتخذة من جانب سلطنة عُمان للوفاء بالتزاماتها وإعمال الحقوق المنصوص عليها في الاتفاقية.

3- ويتضمن التقرير جزأين. ويشتمل الجزء الأول على المعلومات الأساسية عن سلطنة عُمان، وهيكلها السياسي، والإطار القانوني العام الذي يحظر التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة في سلطنة عُمان. ويتناول الجزء الثاني التدابير والإجراءات المتعلقة بتنفيذ كل مادة من مواد الاتفاقية.

4- وجدير بالذكر أن النظام الأساسي للدولة، وهو بمثابة التشريع الأسمى الذي تسود أحكامه جميع التشريعات في سلطنة عُمان على اختلاف أنواعها وتدرجاتها، يتضمن مجموعة من المبادئ التي تكرس حق الإنسان في التمتع بالحياة الكريمة والحرية والأمن و الاستقرار وحماية ذلك ومنع المساس به. وتتجسد هذه المبادئ في التشريعات الوطنية والاتفاقيات الثنائية والدولية المصدَّق عليها التي تهدف إلى تحقيق الهدف نفسه.

5- وتؤكد القوانين الوطنية عدم مشروعية أي شكل من أشكال التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. ولا يمكن بأي حال من الأحوال السماح بارتكابها سواء من قِبل الأفراد أو المؤسسات أو أفراد مدعومين من مؤسسات أو من مسؤولين في الدولة. وتُعدّ هذه الأفعال جرائم يعاقب عليها القانون. وتطال عقوبتها الفاعل الأصلي والشريك والمحرض.

6- وتخضع الإجراءات التي يتبعها مأمورو الضبط القضائي لإشراف السلطة القضائية وفقاً للمادة 32 من قانون الإجراءات الجزائية الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 97/99. ويباشر الادعاء العام بالتحقيق والمقاضاة، ويراقب سلامة الإجراءات القانونية. ويختص بتقدير إصدار أوامر القبض والتفتيش، وصحة الاستجواب، وأسباب التوقيف وفقاً لما ينص عليه القانون. وتخضع هذه الإجراءات، في مجملها، أيض اً لرقابة محكمة الموضوع المختصة، ويشكل كل ذلك ضمانة جوهرية للمشتبه فيهم، ويحافظ على سلامة الإجراءات الجزائية، ويحمي حريات الأفراد وحقوقهم.

7- وتجدر الإشارة إلى أن السلطة القضائية في سلطنة عمان مستقلة استقلالاً تاماً. وأي فعل إجرامي ورد في الاتفاقية، يُرتكب بصورة فردية أو منظمة، من المدنيين أو العسكريين، يكون تحت طائلة المسؤولية الجزائية والمدنية والإدارية.

8- وتعمل اللجنة العُمانية لحقوق الإنسان التي أنشئت بموجب المرسوم السلطاني رقم 124/2008 وأعيد تنظيمها بالمرسوم السلطاني رقم 57/2022 وفق اختصاصها على متابعة وحماية وتعزيز حقوق الإنسان وفق ما يقضي به النظام الأساسي للدولة، والمواثيق والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.

9- وأصدر مجلس الوزراء قراراً بتشكيل فريق لمتابعة أحكام الاتفاقية وتطبيقها العملي ومناقشة أي تحديات تواجه التطبيق، وإعداد التقارير المتصلة بها، وذلك برئاسة المجلس الأعلى للقضاء ممثلاً في الادعاء العام، وعضوية عدد من الجهات الحكومية المتمثلة في: وزارة الخارجية، ووزارة العدل والشؤون القانونية، ووزارة التنمية الاجتماعية، وشرطة عُمان السلطانية، ووزارة التربية والتعليم، ووزارة الإعلام.

10- وتم إشراك عدة هيئات حكومية، وهي وزارة الصحة، والمعهد العالي للقضاء، والقضاء العسكري في توفير المعلومات والبيانات اللازمة لإعداد التقرير. وعُقدت مشاورات مع اللجنة العُمانية لحقوق الإنسان وممثلين عن المجتمع المدني، مثل جمعية المحامين العُمانية ونقابة المحامين العمانيين وجمعية الأطفال أولاً. وتعقد اللجنة اجتماعات دورية لاستعراض جهود التنفيذ ووضع أحكام الاتفاقية موضع التنفيذ ومناقشة أي تحديات.

الجزء الأول

أولا ً - معلومات عامة عن سلطنة عُمان

ألف- نبذة عامة

11- سلطنة عُمان بلد عربي إسلامي مستقل، ذو سيادة تامة؛ عاصمته مسقط؛ ودين الدولة هو الإسلام، والشريعة الإسلامية هي أساس التشريع؛ ولغة الدولة الرسمية هي اللغة العربية. وهي عضو في الأمم المتحدة منذ عام 1971، وفي جامعة الدول العربية، ومجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، وحركة عدم الانحياز.

باء- الموقع الجغرافي

12- تقع سلطنة عُمان في أقصى الجنوب الشرقي لشبه الجزيرة العربية، وتمتد بين خطي عرض 40' 16 ˚ و 20' 26 ˚ شمالاً، وبين خطي طول 50' 51 ˚ و 50' 59 ˚ شرقاً . وتطل على ساحل يمتد على طول 165 3 كلم ، يبدأ من أقصى الجنوب الشرقي حيث بحر العرب ومدخل المحيط الهندي، ممتداً إلى بحر عُمان حتى ينتهي عند محافظة مُسندم شمالاً . وتشمل سواحلها مضيق هرمز الاستراتيجي حيث مدخل الخليج العربي . وترتبط حدود سلطنة عُمان مع الجمهورية اليمنية من الجنوب الغربي، ومع المملكة العربية السعودية غرباً، والإمارات العربية المتحدة شمالاً .

13- وتبلغ المساحة الإجمالية لسلطنة عُمان نحو 500 309 كيلومتر مربع، وتضم أشكال اً مختلفة من الأراضي والتضاريس.

جيم- السكان

14- حسب بيانات التعداد السكاني لعام 2023، يبلغ عدد سكان سلطنة عمان 602 165 5 نسمة، ويبلغ عدد العمانيين 957 928 2 عماني اً، في حين يبلغ عدد الوافدين 654 236 2 وافدا ً .

دال- الهيكل التنظيمي والسياسي والقانوني للدولة

15- نظام الحكم في سلطنة عُمان سلطاني وراثي، ويقوم على أساس العدل والشورى والمساواة. وللمواطنين، وفقاً للنظام الأساسي للدولة والشروط التي يحددها القانون، حق المشاركة في الشؤون العامة.

16- ويشكل القانون الأساسي للدولة (الدستور) جميع جوانب وأسس بناء الدولة العصرية. ويشكَّل الإطار المرجعي للعلاقات القائمة بين مؤسساته، والمسؤوليات والواجبات المنوطة بالمؤسسات الثلاث: التشريعية، والتنفيذية، والقضائية، وكفالة قيام كل منها بواجباته الوطنية في تناغم وتكامل لما فيه مصلحة البلد. وبالإضافة إلى ذلك، فإن النظام الأساسي للدولة يُعد بمثابة ضمانة لحقوق المواطنين وحرياتهم في إطار سيادة القانون. ويتألف الهيكل التنظيمي للدولة من رئيس الدولة وثلاثة سلطات: السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية والسلطة القضائية، على النحو المبين أدناه:

رئيس الدولة

17- السلطان هو رئيس الدولة وقائدها الأعلى. وذاته مصونة لا تمُس. واحترامه واجب. وأمره مطاع. وهو رمز الوحدة الوطنية والساهر على رعاية الدولة وحمايتها. وتحدد المادة 49 من النظام الأساسي المهام التي يقوم بها.

السلطة التنفيذية

18- يشرف مجلس الوزراء على السلطة التنفيذية في السلطنة. ويرأسه السلطان ويتولى توجيهه. ويساعد مجلس الوزراء السلطان في رسم وتنفيذ السياسة العامة الوطنية. ويتولى بوجه خاص رفع التوصيات إلى السلطان في الأمور الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والتنفيذية والإدارية التي تهم الحكومة. ويقدم اقتراحات بشأن القوانين والمراسيم، ويقدم توصيات تكفل صون مصالح المواطنين، وضمان توفير الخدمات الأساسية، وتحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والصحية والثقافية للمواطنين، وتحديد الأهداف والسياسات العامة المتعلقة بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية والإدارية. ويقدم أيض اً اقتراحات بشأن الوسائل والأساليب اللازمة لتنفيذ هذه السياسات، بما في ذلك الاستخدام الأمثل للموارد المالية والاقتصادية والبشرية، ويناقش خطط التنمية التي تعدها الجهات المختصة، ويرفعها إلى السلطان لاعتمادها وتنفيذها. ويبحث في الاقتراحات الوزارية المتعلقة بمجال اختصاص كل وزارة، ويتخذ بشأنها التوصيات والقرارات المناسبة. ويتولى المجلس الإشراف على سير عمل الجهاز الإداري للدولة، ويكفل أداءه لواجباته والتنسيق فيما بين مكوناته المختلفة. ويشرف أيض اً على التنفيذ العام للقوانين والمراسيم واللوائح والقرارات والمعاهدات والاتفاقيات وقرارا ت المحاكم بما يضمن الامتثال لها. وعلاوة على ذلك، يتمتع المجلس بالاختصاص في أي مجالات أخرى يحددها السلطان أو القانون. ولديه أمانة عامة تعاونه في أداء مهامه.

19- وبموجب المادة 50 من النظام الأساسي للدولة ( " النظام الأساسي " )، يجوز إنشاء مجالس متخصصة، مثل مجلس الدفاع ومجلس الأمن الوطني ومجلس محافظي البنك العُماني المركزي، لتعاون السلطان، إلى جانب مجلس الوزراء، في رسم سياسات الدولة وتنفيذها.

السلطة التشريعية

20- تنيط المادة 72 من النظام الأساسي بمجلس عُمان الاختصاص بإقرار أو تعديل مشروعات القوانين، ومناقشة خطط التنمية والميزانية العامة للدولة، واقتراح مشروعات القوانين وذلك على النحو الذي يبيّنه القانون.

21- وبموجب المرسوم السلطاني رقم 7/2021، تم إصدار قانون مجلس عمان، والذي يتكون من مجلس الدولة الذي يعيّن السلطان أعضاءه، ومن مجلس الشورى الذي ينتخب المواطنون العمانيون ممثليه. ويكون لمجلس عُمان دور انعقاد عادي لا يقل عن ثمانية أشهر في السنة، يُعقَد بدعوة من جلالة السلطان خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر من كل عام. ويتخذ المجلس قراراته بالأغلبية.

22- ويؤدي المجلسان مهامهما التشريعية وفقاً للنظام الأساسي للدولة. ويجب عرض مشروعات القوانين التي تعدها الحكومة على مجلس عُمان لإقرارها أو تعديلها، ثم رفعها مباشرة إلى السلطان لإصدارها. ولمجلس عُمان أيض اً اقتراح تشريعات وتقديم مشروعات قوانين إلى الحكومة لدراستها، لتُعاد بعد ذلك إلى المجلس. ووفقاً للنظام الأساسي، يتعين على مجلس الوزراء تقديم خططه السنوية للتنمية وميزانياته السنوية المقترحة إلى مجلس الشورى لمناقشتها. ويبيّن قانون مجلس عمان أدوات المتابعة المخوّلة للمجلس في ممارسة عمله الرقابي على عمل السلطة التنفيذية كالاستجواب، وطلب الإحاطة، والبيان العاجل، ومناقشة البيانات الوزارية. كما يؤدي المجلسان دوراً مهماً في رصد تنفيذ الاتفاقيات والعهود الدولية لحقوق الإنسان.

السلطة القضائية

23- ينص النظام الأساسي للدولة في المادة 76 على ما يلي: " سيادة القانون أساس الحكم في الدولة. وشرف القضاء ونزاهة القضاة وعدلهم ضمان للحقوق والحريات " . وينص أيض اً في المادة 77 على ما يلي: " السلطة القضائية مستقلة. وتتولاها المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها، وتصدر أحكامها وفق اً للقانون " . وبالإضافة إلى ذلك، تنص المادة 78 من النظام الأساسي على ما يلي: " لا سلطان على القضاة في قضائهم لغير القانون، وهم غير قابلين للعزل إلا في الحالات التي يحددها القانون، ولا يجوز لأي جهة التدخل في القضايا أو في شؤون العدالة، ويعتبر هذا التدخل جريمة يعاقب عليها القانون، ويبين القانون جميع الأحكام الخاصة بالقضاة " .

المجلس الأعلى للقضاء

24- يرأس السلطان المجلس الأعلى للقضاء. ويبيَّن المرسوم السلطاني رقم 35/2022 بشأن تنظيم إدارة شؤون القضاء أعضاءَ المجلس واختصاصاته، والتي يتمثل أبرزها في رسم السياسة العامة للقضاء، والعمل على ضمان حسن سير العمل في المحاكم والادعاء العام، وتطويره، والعمل على تيسير إجراءات التقاضي وتقريب جهاته للمتقاضين، إلى جانب اقتراح مشروعات القوانين والمراسيم السلطانية المتعلقة بالقضاء، وإبداء الرأي في مشروعات اتفاقيات التعاون القضائي بين سلطنة عمان والدول الأخرى.

25- والادعا ء العام جزء من السلطة القضائية؛ ويتولى الدعوى العمومية باسم المجتمع؛ ويشرف على شؤون الضبط القضائي؛ ويسهر على تطبيق القوانين الجزائية وملاحقة المذنبين وتنفيذ الأحكام؛ وذلك على النحو الذي يبيّنه القانون، وهو ما تنص عليه المادة (86) من النظام الأساسي للدولة.

26- ووفقاً للمادة 83 من النظام الأساسي، فإن القضاء العسكري جهة قضائية مستقلة، تختص – دون غيرها – بالفصل في كافة الجرائم العسكرية التي تقع من منتسبي القوات المسلحة، وقوات الأمن، وذلك على النحو الذي يبينه القانون، وذلك على النحو الذي بينه تفصيل اً قانون القضاء العسكري الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 87/2022.

ثانيا ً - الإطار القانوني لحماية حقوق الإنسان على المستوى الوطني

27- النظام الأساسي للدولة هو الإطار الشامل لحماية حقوق الإنسان في السلطنة ويتضمن أحكام اً تنظم مختلف فئات الحقوق في المجالات الاجتماعية والاقتصادية والتعليمية وغيرها. ويتضمن النظام الأساسي للدولة العديد من المواد التي تكفل الحقوق والحريات لأفراد المجتمع العُماني. وتؤكد المادة 13 من القانون على أن " إقامة نظام إداري سليم يكفل العدل والطمأنينة، والمساواة للمواطنين، ويضمن الاحترام للنظام العام، ورعاية المصالح العليا للوطن " هي المبادئ التوجيهية لسياسة الدولة. وتنص المادة 15 بشأن المبادئ الاجتماعية على أن العدل والمساواة وتكافؤ الفرص بين المواطنين دعامات للمجتمع تكفلها الدولة. كما قررت المبادئ الاجتماعية عدداً من الحقوق، كالرعاية الصحية، وكفالة المعونة في حالات الطوارئ والمرض والعجز والشيخوخة، والحق في العمل، وضمنت المساواة بين المواطنين في تولي الوظائف العامة وفقاً للشروط التي يقررها القانون. وانطلاقاً من الدور المهم والرئيسي الذي تؤديه الأسرة في تنشئة الأبناء، واحترام حقوق المرأة والتي تجسد قيم حقوق الإنسان والسلام والتضامن الاجتماعي، يؤكد النظام الأساسي للدولة في المبادئ الاجتماعية على حماية الأسرة وضمان تماسكها واستقرارها. ويؤكد أيض اً على التزام الدولة برعاية الطفل، والأشخاص ذوي الإعاقة، والشباب، والنشء، وتمكين المرأة.

28- ويولي النظام الأساسي للدولة اهتماماً خاصاً للحقوق والواجبات العامة، حيث تنص المادة 18 منه على ما يلي: " الحياة والكرامة حق لكل إنسان، وتلتزم الدولة باحترامهما وحمايتهما وفقاً للقانون " . وتؤكد المادة 21 مبدأ المساواة وأن المواطنين جميعهم سواسية أمام القانون. وهم متساوون في الحقوق والواجبات العامة. ولا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللون أو اللغة أو الدين أو المذهب أو الموطن أو المركز الاجتماعي. ومن أجل حماية الحقوق والحريات، تؤكد المادة 23 أن الحرية الشخصية مكفولة وفق اً للقانون، ولا يجوز القبض على إنسان أو تفتيشه أو حجزه أو حبسه أو تحديد إقامته أو تقييد حريته في الإقامة أو التنقل إلا وفق أحكام القانون. وعلاوة على ذلك، فإن جميع أشكال ومظاهر التعذيب، سواء كانت بدنية أو معنوية، محظورة بموجب المادة 25. وبالإضافة إلى ذلك، تضمن المادة 30 من النظام الأساسي للدولة الحق في التقاضي للجميع. وتنص على هذا الحق المادتان 77 و78 المتعلقتان باستقلال السلطة القضائية والمحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها، وعلى استقلال القضاة، وجعلهم غير قابلين للعزل، وحظر التدخل في شؤون العدالة بأي شكل من الأشكال. وما عدا ذلك يكون جريمة يعاقب عليها القانون.

29- وبالإضافة إلى ذلك، يحظر النظام الأساسي جميع صور الحط من الكرامة الإنسانية، ويضمن حماية فعالة لحرمة الحياة الخاصة. ومن مظاهر هذه الحماية ما ورد في المادة 33 منه: " للمساكن حرمة، فلا يجوز دخولها بغير إذن أهلها إلا في الأحوال التي يعينها القانون وبالكيفية المنصوص عليها فيه " . وتنص المادة 35 من القانون نفسه على أن حرية الرأي والتعبير عنه بالقول والكتابة وسائر وسائل التعبير مكفولة في حدود القانون. وتنص المادة 36 على أن للمراسلات الإلكترونية والهاتفية والبرقية والبريدية وغيرها من وسائل الاتصال حرمة وسريتها مكفولة. فلا يجوز مراقبتها أو تفتيشها أو الاطلاع عليها أو إفشاء سريتها أو تأخيرها أو مصادرتها إلا في الأحوال التي يبينها القانون. وتنص المادة 37 على أن حرية الصحافة والطباعة والنشر مكفولة، ويحظر ما يؤدي إلى الفتنة أو الكراهية أو يمس بأمن الدولة أو يسيء إلى كرامة الإنسان وحقوقه. وتضمن المادة 40 حرية تكوين الجمعيات على أسس وطنية ولأهداف مشروعة وبوسائل سلمية، وبما لا يتعارض مع نصوص وأهداف النظام الأساسي. وتحظر إنشاء جمعيات يكون نشاطها معادياً لنظام المجتمع أو سرياً أو ذا طابع عسكري. وتحظر إجبار أي شخص على الانضمام إلى أي جمعية. وتؤكد المادة 42 من النظام الأساسي للدولة على أن كل أجنبي موجود بصفة قانونية في سلطنة عُمان يتمتع بحماية شخصه وأملاكه طبقاً للقانون.

30- ووفق اً لما قضت به أحكام المادة 97 من النظام الأساسي للدولة، التي تنص على أنه " لا يجوز لأي جهة في الدولة إصدار لوائح، أو قرارات، أو تعليمات تخالف أحكام القوانين والمراسيم السلطانية النافذة، أو المعاهدات والاتفاقيات الدولية التي تعد جزءاً من قانون البلاد " ، فإن الجهات المختصة في سلطنة عُمان تحرص على إنفاذ أحكام هذه الاتفاقية باعتبارها جزءاً من قانون البلاد. وتلتزم بعدم إصدار أي لوائح أو قرارات أو تعليمات تخالف أحكام الاتفاقية. وتؤكد أيض اً على عدم قانونية أي شكل من أشكال التعذيب على النحو المبين تفصيل اً في التقرير. وتؤكد المادة 13 من النظام الأساسي مراعاة المواثيق والمعاهدات الدولية وتعتبر مراعاتها من المبادئ الموجّهة لسياسة الدولة.

ثالثا ً - المواثيق الإقليمية والدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان

31- نظر اً لأهمية الاتفاقيات الأساسية لحقوق الإنسان، حرصت سلطنة عُمان على أن تكون طرفاً في الغالب الأعم من هذه الاتفاقيات، ومنها الآتي:

1- اتفاقيــــة حقـــوق الطفــل والبروتوكولان الاختياريان الملحقـان بهـا

2- الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري

3- اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة

4- اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة

5- الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري

6- العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية

7- الميثاق العربي لحقوق الإنسان

32- وتدرس السلطات المعنية أيض اً الانضمام إلى العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

رابعا ً - الجمعيات المدنية والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان

33- بالتزامن مع الجهود الرامية إلى إرساء المعايير الدستورية والتشريعية لحقوق الإنسان، أنشأت الدولة عدد اً من المؤسسات الوطنية المكلّفة بصون جميع حقوق الإنسان. ومن أبرز هذه المؤسسات مجلس عُمان، واللجنة العُمانية لحقوق الإنسان، واللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر، واللجنة الوطنية لمتابعة تنفيذ اتفاقية حقوق الطفل، واللجنة الوطنية لمتابعة تنفيذ اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، واللجنة الوطنية لرعاية الأشخاص ذوي الإعاقة، والمؤسسات الإعلامية، ومنظمات المجتمع المدني، والأندية الشبابية والرياضية، فضلاً عن الدور الكبير الذي يضطلع به مجلس عُمان في هذا المجال.

اللجنة العُمانية لحقوق الإنسان

34 - أنشئت اللجنة العُمانية لحقوق الإنسان في عام 2008 كمؤسسة وطنية مستقلة تهدف إلى حماية وتعزيز حقوق الإنسان على الصعيد الوطني، والتعاون مع الآليات الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان. وهي تعمل على تعزيز ثقافة حقوق الإنسان في جميع أنحاء البلد. وتمت بموجب المرسوم السلطاني رقم 57/2022 إعادة تنظيم اللجنة وهي تتوافق مع المبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (مبادئ باريس). وينص المرسوم السلطاني المذكور أعلاه على أن تتألف لجنة حقوق الإنسان العُمانية من (14) أربعة عشر عضواً من ذوي الخبرة والمهتمين بحقوق الإنسان، ومن ممثلين عن عدد من الجهات الحكومية ذات الصلة بحقوق الإنسان. وينتخب الأعضاء رئيس اً للجنة من غير ممثلي الجهات الحكومية. وتصدر اللجنة قراراتها بأغلبية أصوات الأعضاء الحاضرين من ممثلي المجتمع المدني. وعند التساوي يرجح الجانب الذي منه رئيس الاجتماع. ويشارك الأعضاء من ممثلي الجهات الحكومية في أعمال اللجنة وحضور اجتماعاتها دون أن يكون لهم حق التصويت.

35- وتقيم اللجنة العُمانية لحقوق الإنسان برامج وورش توعوية بشكل دوري، للتعريف باختصاصات اللجنة وآلية عملها ودورها في تعزيز وحماية حقوق الإنسان. وتشارك اللجنة أيض اً في البرامج التي تنظمها المؤسسات واللجان المعنية بحقوق الإنسان، ومن بين هذه البرامج: البرنامج الصيفي لطلبة المدارس لعام 2024 (صيفي همم وقيم). ونفذت اللجنة برامجها في 13 مركز اً صيفي اً في مختلف محافظات سلطنة عُمان. وبلغ عدد الطلبة المستفيدين من هذه البرامج ما يقارب 700 طالب. ووزعت اللجنة كتيبات توعوية بلغ عددها 500 1 كتيّب. وشملت البرامج فضلاً عن التوعية بمهام اللجنة، التوعية بحقوق الطفل، والقوانين التي كفلتها، والاتفاقيات ذات الصلة بها. وأقامت اللجنة في آذار/مارس 2024 برنامجاً توعوياً لعدد من ضباط الخدمات الطبية للقوات المسلحة بالجيش السلطاني العُماني، بشأن التعريف باللجنة واختصاصاتها ومهامها، وآلية الرصد وتلقي الشكاوى، وكيفية التعامل مع البلاغات الواردة إلى اللجنة.

اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر

36- أصدرت سلطنة عُمان، في إطار جهودها الهادفة إلى مكافحة ظاهرة الاتجار بالبشر المتنامية عالمياً، قانون مكافحة الاتجار بالبشر بالمرسوم السلطاني رقم 126/2008. وتم تشكيل اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر بموجب قرار صادر عن مجلس الوزراء في عام 2009، وذلك وفق اً للمادة 22 من القانون نفسه. وتضم اللجنة أعضاءً من مختلف الجهات الحكومية وغير الحكومية واللجنة العُمانية لحقوق الإنسان. وتقع على عاتقها مسؤولية تقديم تقارير دورية إلى مجلس الوزراء بشأن الجهود الوطنية في مجال مكافحة الاتجار بالبشر. وأنشئ فريق خبراء تابع للجنة في إطار الولاية المتمثلة في مكافحة جريمة الاتجار بالبشر. وأُنشئ فريق التدخل السريع، الذي يضم عدد اً من مأموري الضبط القضائي، للتدخل السريع لمكافحة هذه الجرائم وحماية ضحايا الاتجار بالبشر. ووقعت اللجنة مذكرة تفاهم مع جمعية المحامين العُمانية لتمثيل ضحايا الاتجار بالبشر أمام الجهات القضائية في سلطنة عُمان، ولعقد ندوات وحملات توعوية بشأن جرائم الاتجار بالبشر ومكافحتها، بالتعاون والتنسيق مع الجهات ذات الصلة مثل وزارة العمل ووزارة التربية والتعليم. وبالإضافة إلى ذلك، أنشأ الادعاء العام بموجب القرار رقم 50/2017 الصادر في 1 تشرين الثاني/نوفمبر 2017 إدارة متخصصة تُعنى بالتحقيق والترافع في قضايا الاتجار بالبشر. وأنشأت وزارة العمل وحدة متخصصة لمكافحة الاتجار بالبشر بإدارة التفتيش في الوزارة للكشف عن حالات الاتجار بالبشر وتيسير وصول الضحايا للجهات المختصة وضمان حمايتهم. وعلاوة على ذلك، أنشأت شرطة عُمان السلطانية إدارة تُعنى بالتعامل مع جرائم الاتجار بالبشر في مرحلة تقصي الحقائق.

37- ويستفيد ضحايا الاتجار بالبشر، بشكل عام، والذين يُرجّح تعرّضهم للتعذيب، من الرعاية الطبية والمساعدة القانونية والاجتماعية المجانية وتُتاح لهم إمكانية الوصول إلى المآوي. وهناك مأوى مخصص أُعد لهذا الغرض، بالإضافة إلى حملات التوعية العامة عبر الإذاعة والتلفزيون والبث الصحفي. وتقوم شرطة عُمان السلطانية وغيرها من الجهات بتقديم المعلومات والمشورة والدعم من خلال خطوط الاتصال الساخنة المخصصة للضحايا. ويُسمح للضحايا غير العُمانيين بالبقاء في سلطنة عُمان حتى انتهاء جميع الإجراءات القانونية إذا رغبوا في ذلك. وتتعاون اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر مع اللجنة العُمانية لحقوق الإنسان فيما يتعلق بحقوق ضحايا الاتجار بالبشر أو من يُحتمل أن يكونوا ضحايا له. وشهدت السلطنة تقدماً ملحوظاً في الجهود الرامية إلى مكافحة الاتجار بالبشر.

38- وتتعامل عدة جهات أخرى مع الضحايا والمتهمين بارتكاب التعذيب، مثل الادعاء العام، وشرطة عُمان السلطانية، والادعاء العسكري، والمحاكم على اختلاف درجاتها، والقضاء العسكري، ووزارة التنمية الاجتماعية.

اللجنة الوطنية لشؤون الأسرة

39- تأسست اللجنة الوطنية لشؤون الأسرة بموجب المرسوم الملكي رقم 12/2007، وتتألف من أعضاء من هيئات حكومية مختلفة هي: وزارة التنمية الاجتماعية، ووزارة الصحة، ووزارة التربية والتعليم، ووزارة الإعلام، ووزارة الاقتصاد، ووزارة التراث والسياحة، والادعاء العام، وشرطة عُمان السلطانية، وغرفة تجارة وصناعة عُمان. وتختص اللجنة باقتراح السياسات والبرامج العامة لرعاية الأسرة في مختلف المجالات الاجتماعية والصحية والثقافية ومتابعة تطبيقها بالتنسيق مع الجهات المختصة والهيئات الرسمية والتطوعية العاملة في شؤون الأسرة، وتشجيع الدراسات والبحوث المتصلة بشؤون الأسرة، ومتابعة وتنفيذ قرارات وتوصيات اللقاءات والمؤتمرات الدولية والإقليمية المتعلقة بقضايا الأسرة وإبداء الرأي في الاتفاقيات ذات الصلة، والتعاون مع اللجان والمجالس العربية والدولية والمنظمات المعنية بالأسرة، واقتراح وتدبير الموارد المالية لتمويل البرامج الخاصة بالأسرة.

خامسا ً - وضع اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة في النظام القانوني لسلطنة عُمان

40- تشدد المادة 13 من النظام الأساسي للدولة على أن مراعاة المواثيق والمعاهدات الدولية والإقليمية وقواعد القانون الدولي المعترف بها بصورة عامة تشكّل أحد المبادئ الموجّهة لسياسة الدولة. وبالإضافة إلى ذلك، تنص المادة 93 من القانون نفسه على ما يلي: " لا تكون للمعاهدات والاتفاقيات الدولية قوة القانون إلا بعد التصديق عليها، ولا يجوز في أي حال أن تتضمن المعاهدة أو الاتفاقية شروطا ً سرية تناقض شروطها العلنية " . وتنص المادة (97) من النظام الأساسي للدولة على ما يلي: " لا يجوز لأي جهة في الدولة إصدار لوائح، أو قرارات، أو تعليمات تخالف أحكام القوانين والمراسيم السلطانية النافذة، أو المعاهدات والاتفاقيات الدولية التي تعد جزءاً من قانون البلاد " .

41- وبالتالي، أصبحت الاتفاقية، بعد انضمام سلطنة عمان إليها، جزءاً من قانون البلاد الملزم لجميع الجهات في الدولة. ويمكن الاستناد إلى أحكامها أمام المحاكم وغيرها وفي اتخاذ الإجراءات ذات الصلة. وعلى الجهات الحكومية والقضائية وكذلك مجلس عُمان الالتزام بأحكام الاتفاقية باعتبارها جزءاً من قانون البلاد النافذ، وعدم إصدار أي أحكام أو قرارات أو قوانين تتعارض مع هذه الاتفاقية. ومن الجدير بالذكر أن المحكمة العليا (الدائرة الجزائية) استندت في حكمها رقم 285/2018 الصادر في 15 أيار/مايو 2018 إلى اتفاقية حقوق الطفل وبروتوكوليها المتعلقين بأحد أشكال العنف ضد الطفل. وفي هذا الصدد، أصدر الادعاء العام التعميم رقم 6/2024 بشأن انضمام سلطنة عُمان إلى اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وذلك لضمان التزام أعضاء الادعاء العام بهذه الاتفاقية باعتبارها جزء اً من قانون البلاد، وإبلاغ مكتب النائب العام بأي بلاغات أو وقائع تُحال إلى الادعاء العام وتشكل انتهاك اً لأحكام الاتفاقية. وتنص المادتان 49 و50 من مدونة قواعد السلوك القضائي على وجوب احترام القاضي لحقوق الإنسان والحريات، والحقوق الاجتماعية والاقتصادية، وجميع المعايير العربية والإقليمية والدولية ذات الصلة، مثل حقوق الطفل، ومنع جميع أشكال العنف ضد المرأة، والحماية من التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

الجزء الثاني التدابير والإجراءات المتعلقة بتنفيذ كل مادة من مواد الاتفاقية

المادة 1

42- يتضمن النظام الأساسي لسلطنة عُمان العديد من المبادئ المتعلقة بحماية كرامة الإنسان وصونها، ومنع كل ما من شأنه المساس بها أو الانتقاص منها. وتحظر هذه المبادئ أي شكل من أشكال التعدي على حقوق الإنسان والحريات. وتنص المادة 18 من النظام الأساسي على ما يلي: " الحياة والكرامة حق لكل إنسان، وتلتزم الدولة باحترامهما وحمايتهما وفق اً للقانون " . وتنص المادة 22 من النظام الأساسي أيض اً على ما يلي: " الحياة الآمنة حق لكل إنسان. وتلتزم الدولة بتوفير الأمن والطمأنينة لمواطنيها ولكل مقيم على أراضيها " . وتؤكد المادة 25 من النظام الأساسي ما يلي: " لا يعرض أي إنسان للتعذيب المادي أو المعنوي، أو للإغراء، أو للمعاملة الحاطة بالكرامة. ويحدد القانون عقاب من يفعل ذلك، كما يبطل كل قول أو اعتراف يثبت صدوره تحت وطأة التعذيب أو بالإغراء أو لتلك المعاملة، أو التهديد بأي منها " .

43- وتنص المادة 27 من النظام الأساسي على ما يلي: " المتهم بريء حتى تثبت إدانته في محاكمة قانونية تؤمن له فيها الضمانات الضرورية لممارسة حق الدفاع، وفق اً للقانون، ويحظر إيذاء المتهم جسماني اً أو معنويا ً" . وتنص المادة 32 من النظام الأساسي على ما يلي: " لجسد الإنسان حرمة؛ والاعتداء عليه أو تشويهه أو التمثيل به جريمة يعاقب عليها القانون؛ ويحظر الاتجار بأعضائه؛ ولا يجوز إجراء أي تجربة طبية أو علمية على أي إنسان بدون رضائه الحر، وذلك على النحو الذي ينظمه القانون " .

44- وتماشياً مع حظر جميع أشكال التعذيب على النحو المنصوص عليه في النظام الأساسي، حظرت السلطة التشريعية العُمانية التعذيب بشكل صريح ومباشر في قانون الإجراءات الجزائية الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 97 / 99 وتعديلاته. وتؤكد المادة 41 من القانون وجوب معاملة المقبوض عليه بما يحفظ كرامته. ويُحظر على مأموري الضبط القضائي وأي شخص ذي صفة عامة اللجوء إلى التعذيب أو الإكراه أو الإغراء أو المعاملة المهينة بقصد الحصول على أقوال أو منع الإدلاء بها أثناء جمع الأدلة أو التحقيق الابتدائي أو المحاكمة. كما تحظر المادة 189 من القانون ذاته إكراه المتهم أو استدراجه أو إلزامه بأداء اليمين، أو حمله على الإجابة أو الإدلاء بأقوال معينة بأي وسيلة كانت. وتنص المادة 192 من القانون نفسه على أن كل قول أو اعتراف يثبت صدوره نتيجة التعذيب أو الإكراه المادي أو المعنوي يُعدّ باطلاً ولا يُعوَّل عليه. وتؤكد المادة 59 من مدونة قواعد السلوك القضائي حظر الإكراه أو الضغط البدني أو النفسي لحمل المتهم على الاعتراف، وعدم جواز قبول أي دليل ناتج عن ذلك.

45- وقد أولت السلطة التشريعية اهتمام اً كبير اً لأفراد المجتمع، وفرضت عقوبات على أفعال التعذيب أو المعاملة القاسية التي تمسّ كرامة الإنسان وشرفه. ووفق اً للمادة 203 من قانون الجزاء الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 7/2018 وتعديلاته، يُعاقب بالسجن مدة لا تقل عن شهر ولا تزيد على (3) ثلاث سنوات، وبغرامة لا تزيد على خمسمائة (500) ريال عُماني، أو بإحدى هاتين العقوبتين كل موظف عام استعمل القسوة - اعتماد اً على وظيفته - مع أي شخص إذا ترتب على ذلك إيذاؤه أو المساس بشرفه أو كرامته. وبالإضافة إلى ذلك، يُعد مرتكباً لجريمة كل موظف يقوم بتعذيب متهم أو يأمر بتعذيبه لحمله على الاعتراف بجريمة أو الإدلاء بمعلومات عنها، ويُعاقب على ذلك بالسجن مدة لا تتجاوز (3) ثلاث سنوات، وذلك وفق اً للمادة 204 من القانون ذاته.

46- وتنص المادة 153 من قانون الجزاء على معاقبة كل من يقوم عمداً بتهريب المهاجرين بر اً أو بحر اً أو جو اً، في إطار نشاط جماعة إجرامية منظمة، بقصد الحصول بصورة مباشرة أو غير مباشرة على منفعة مادية أو غير مادية. ويُعاقب كل من يقوم، بغرض تسهيل تهريب المهاجرين، بوضعهم في ظروف تعرضهم أو يرجّح أن تعرضهم للخطر، أو تهديد حياتهم وسلامتهم أو معاملتهم معاملة لا إنسانية أو مهينة.

47- وتجرّم الفقرة 6 من المادة 91 من قانون القضاء العسكري التعذيبَ باعتباره جريمة ضد الإنسانية متى ارتُكب في إطار هجوم واسع النطاق أو منهجي موجه ضد السكان المدنيين. وتنص المادة 93 من القانون نفسه على أن التعذيب أو المعاملة غير الإنسانية، بما في ذلك إجراء التجارب البيولوجية أو الكيميائية أو أي تجارب أخرى، وتعمد إحداث آلام أو معاناة شديدة أو إلحاق أذى خطير بالسلامة البدنية أو العقلية أو بالصحة العامة، تُعدّ جرائم حرب. كما يفرض القانون نفسه عقوبات على الأفراد العسكريين الذين يرتكبون أعمال عنف. ويُعاقب بالسجن مدة لا تزيد على سنة، كل فرد حقّر أو ضرب من عُهدت إليه حراسته أو استعمل العنف ضده، وذلك وفقاً للمادة 111.

48- واستناد اً إلى ما تقدّم، وعلى الرغم من أن القوانين الجزائية العُمانية لا تتضمن تعريف اً صريح اً لمصطلح التعذيب، فإنها قد جرّمت جميع أشكال الإساءة التي تندرج ضمن تعريف التعذيب الوارد في هذه الاتفاقية. وعليه، فإن مصطلح التعذيب كما ورد في النظام الأساسي للدولة وقانون الجزاء وقانون الإجراءات الجزائية وقانون القضاء العسكري - كما أشير سابق اً - يتوافق مع تعريف التعذيب المنصوص عليه في المادة 1 من الاتفاقية. ويشمل هذا التعريف أيض اً أفعال القسوة التي قد تقع أثناء تأدية الوظيفة إذا ترتب عليها إلحاق ضرر أو المساس بالشرف أو الكرامة.

49- وتؤكد سلطنة عُمان أن التعذيب فعل مجرَّم يُعاقَب عليه القانون في جميع الأحوال. وباعتباره جريمة تمسّ النظام العام، فإن مقاضاته لا تتطلب تقديم شكوى، ولا تسقط التهم بمجرد التنازل عن الحق. وعلاوة على ذلك، يقضي القانون الوطني بوجوب أن يصدر اعتراف المتهم عن إرادة حرة ودون ممارسة أي ضغط مادي أو معنوي، أو إكراه، أو وعد، أو تهديد. وأي إخلال بذلك يؤدي إلى بطلان الاعتراف، ومساءلة من قام بالإجراء الباطل، وذلك وفقاً للمادة 25 من النظام الأساسي.

50- وبلغ عدد القضايا المتعلقة بأشكال التعذيب المجرَّمة بموجب المادتين 203 و204 من قانون الجزاء، والتي تلقاها الادعاء العام خلال الفترة من 1 كانون الثاني/يناير 2020 إلى 30 حزيران/يونيه 2024، تسع قضايا: أُحيلت ثلاث قضايا إلى المحكمة العسكرية، وقضيتان إلى المحكمة العادية، وحُفظت قضيتان لعدم كفاية الأدلة، وحُفظت قضيتان أخريان لانتفاء الصفة الجنائية للفعل. وأصدرت المحكمة حكم اً بالإدانة في قضية واحدة وحكم اً بالبراءة في قضية أخرى (المرفق 1).

51- وصدقت سلطنة عمان على الانضمام إلى الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري بموجب المرسوم السلطاني رقم 87/2002، والتي تعدّ جزء اً من القانون الوطني بعد التصديق عليها. وتشدد المادة 5(ب) من الاتفاقية على حق الإنسان في الأمن على شخصه وفي حماية الدولة له من أي عنف أو أذى بدني، يصدر سواء عن موظفين رسميين أو عن أية جماعة أو مؤسسة. ويرد هذا في المادة 7(1) من الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري.

52- وانضمت سلطنة عُمان إلى اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة بموجب المرسوم السلطاني رقم 42/2005، مؤكدةً حق المرأة في العيش في مأمن من أي تمييز قائم على العنف أو التعذيب أو أي معاملة لا إنسانية أو مهينة. وشكلت وزارة التنمية الاجتماعية لجنة لمتابعة تنفيذ أحكام اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.

المادة 2

53- تسعى سلطنة عُمان إلى اتخاذ جميع التدابير التشريعية والإدارية والقضائية وغيرها لمنع أفعال التعذيب، وتوفير حماية أكبر لضمان السلامة البدنية. وتنص المادة 25 من النظام الأساسي على ما يلي: " لا يعرض أي إنسان للتعذيب المادي أو المعنوي، أو للإغراء، أو للمعاملة الحاطة بالكرامة. ويحدد القانون عقاب من يفعل ذلك، كما يبطل كل قول أو اعتراف يثبت صدوره تحت وطأة التعذيب أو بالإغراء أو لتلك المعاملة، أو التهديد بأي منها " . وتنص المادة 23 من النظام الأساسي على ما يلي: " الحرية الشخصية مكفولة وفق اً للقانون، ولا يجوز القبض على إنسان أو تفتيشه أو حجزه أو حبسه أو تحديد إقامته أو تقييد حريته في الإقامة أو التنقل إلا وفق أحكام القانون " .

54- ولتوسيع نطاق الحماية التي توفرها التشريعات من التعذيب، تنص المادة 203 من قانون الجزاء على أن يُعاقب بالسجن مدة لا تزيد على (3) ثلاث سنوات كل موظف عام يستعمل القسوة – اعتماد اً على وظيفته – مع أي شخص إذا ترتب على ذلك إيذاؤه أو المساس بشرفه أو كرامته. ووفقاً للمادة 204 من القانون نفسه، يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن (6) ستة أشهر، ولا تزيد على (3) ثلاث سنوات كل موظف عام يقوم بتعذيب متهم أو يؤمر بذلك لحمله على الاعتراف بجريمة أو الإدلاء بمعلومات عنها. وتتناسب هذه العقوبات مع جسامة الفعل المرتكب، وتشكل رادعاً عاماً وخاصاً على حد سواء.

55- وتنص المادة 62 من قانون السجون الصادر بالمرسوم الملكي (48/98) على أن يُعاقب بالسجن مدة لا تقل عن شهر ولا تزيد على (3) ثلاث سنوات وبغرامة لا تقل عن (100) مائة ريال ولا تزيد على (500) خمسمائة ريال عُماني أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من يتمرد أو يحرّض على التمرد أو يستعمل العنف ضد العاملين بالسجن أو مكان الحبس الاحتياطي أو ضد أي شخص آخر. وتُشدد العقوبة إذا وقعت الجريمة من أحد العاملين بالسجن أو مكان الحبس الاحتياطي أو من المكلفين بالحراسة وحفظ الأمن.

56- ويقدم قانون الإجراءات الجزائية عدة ضمانات فيما يتعلق بإجراءات الاحتجاز والسجن. وتنص المادة 50 على ما يلي: " على مأمور الضبط القضائي عند القبض على المتهم أو إذا سلم إليه مقبوض اً عليه أن يسمع أقواله فور اً. وإذا لم يأت بما يبرئه يحيله إلى جهة التحقيق المختصة، وذلك خلال خمسة عشر يوم اً بالنسبة للجرائم الواقعة على أمن الدولة والجرائم المنصوص عليها في قانون مكافحة الإرهاب، وخلال ثمان وأربعين ساعة بالنسبة لغيرها من الجرائم. ولا يجوز تجديد هذه المدة إلا لمرة واحدة ولمدة مماثلة بموافقة الادعاء العام " . وتنص المادة 51 على ما يلي: " على الادعاء العام أن يستجوب المتهم المقبوض عليه خلال أربع وعشرين ساعة ثم يأمر بحبسه احتياطي اً أو بإطلاق سراحه " . وتنص المادة 52 أيض اً على ما يلي: " يجوز أن يُنَص في أمر القبض على إخلاء سبيل المقبوض عليه إذا وقع تعهد اً بالحضور مصحوب اً بضمان " . وتنص المادة 53 أيض اً على ما يلي: " إذا اقتضت مصلحة التحقيق الابتدائي بعد استجواب المتهم منعه من الفرار أو من التأثير في سير التحقيق، جاز لعضو الادعاء العام أن يصدر أمر اً بحبسه احتياطي اً. ولا يجوز الأمر بالحبس الاحتياطي إلا إذا كانت الواقعة جناية أو جنحة معاقب اً عليها بالسجن. ويجوز أن يشتمل أمر الحبس إضافة إلى البيانات الواردة في المادة 49 من هذا القانون على تكليف القائم على إدارة المكان المخصص للحبس قبول المتهم ووضعه فيه مع بيان مادة القانون المنطبقة على الواقعة " .

57- ووفقاً للمادة 54 من القانون نفسه، فإن الأمر بالحبس الاحتياطي الصادر عن الادعاء العام يكون لمدة سبعة أيام. ويجوز تجديد هذه المدة لمدد أخرى أقصاها ثلاثون يوما ً . ولعضو الادعاء العام في جرائم الأموال العامة والمخدرات والمؤثرات العقلية أن يصدر أمر اً بحبس المتهم احتياطي اً لمدد لا تتجاوز في مجموعها 45 يوم اً. وإذا رأى عضو الادعاء العام مدّ الحبس الاحتياطي بعد ذلك وجب، قبل انقضاء المدة، عرض الأمر على محكمة الجنح لتصدر أمر اً بمد الحبس الاحتياطي لمدة لا تزيد على خمسة عشر يوم اً قابلة للتجديد بحد أقصى ستة أشهر. وإذا أحيل المتهم إلى المحكمة فلها مد الحبس الاحتياطي لمدة لا تزيد على خمسة وأربعين يوم اً، ويجوز تجديدها لمدد أخرى، وإلا وجب الإفراج عن المتهم في جميع الأحوال. ويجب أن تُسمع أقوال المتهم قبل إصدار أي أمر بالحبس الاحتياطي أو بمدّه، وفقاً للمادة 58 من القانون نفسه. وتنص المادة 54 من مدونة قواعد السلوك القضائي على تطبيق قاعدة الإفراج كلما أمكن، استناداً إلى قرينة البراءة التي تقوم عليها المحاكمة العادلة. وتنص المادة 49 من قانون الإجراءات الجزائية على حق المتهم في الاتصال بمن يرى إبلاغه والاستعانة بمحام، بما في ذلك سفارة بلده إذا كان أجنبي اً. وتنص المادة 52 من القانون نفسه على أن لكل متقاضٍ الحق في الاستعانة بمحامٍ أمام المحكمة.

58- وللمتهم أو من ينوب عنه التظلم من الأمر بحبسه احتياطي اً أمام محكمة الجنح منعقدة في غرفة المشورة. وعلى المحكمة الفصل في التظلم خلال ثلاثة أيام على الأكثر. وإذا لم تجد المحكمة ما يبرر صدور الأمر وجب الإفراج عن المتهم فور اً، وذلك وفقاً للمادة 59 من قانون الإجراءات الجزائية.

59- ويوفر قانون حالة الطوارئ الصادر بالمرسوم السلطاني (75/2008) عدد اً من الضمانات لحماية المشتبه بهم خلال حالة الطوارئ والظروف الاستثنائية. ووفقاً للمادة 7، يجوز القبض في الحال على المخالفين لأحكام هذا القانون والأوامر الصادرة بمقتضاه، ويبلغ كل من يقبض عليه أو يعتقل بأسباب القبض أو الاعتقال فور اً ويكون له حق الاتصال بمن يرى إبلاغه بما وقع عليه، أو الاستعانة به، مثل سفارة دولته إذا كان أجنبي اً، أو محاميه أو أحد أقاربه. وتنص المادة 8 من القانون نفسه على وجوب عرض المقبوض عليه أو المعتقل خلال خمسة عشر يوم اً من تاريخ القبض أو الاعتقال على قاض مختص وفق اً لأحكام هذا القانون. وللقاضي إخلاء سبيله بكفالة مالية أو شخصية أو الأمر بحبسه لمدة لا تزيد على شهر قابلة للتمديد لمدة أو مدد أخرى مماثلة.

60- وبموجب المادة 9 من القانون نفسه، يجوز لمن يقبض عليه أو يعتقل وفق اً لأحكام هذا القانون أن يتظلم من أمر القبض أو الاعتقال بانقضاء شهرين من تاريخ القبض أو الاعتقال دون الإفراج عنه. ويكون التظلم بطلب معفي من الرسوم يقدم إلى المحكمة المختصة، وتفصل المحكمة في التظلم خلال شهر من تاريخ تقديمه، وإلا وجب الإفراج عنه فور اً. ويجوز لمن يُرفض تظلمه أن يتقدم بتظلم جديد كلما انقضى شهران من تاريخ الرفض. وللمحكمة أثناء نظر الدعوى أن تصدر قرار اً بالإفراج المؤقت عن المقبوض عليه أو المعتقل. واستناد اً إلى المادة 10 من القانون نفسه، يكون للمقبوض عليه أو المعتقل في جرائم أمن الدولة أو الجرائم التي يصدر بتعيينها أمر سلطاني أن يتظلم من أمر القبض أو الاعتقال إلى المحكمة المختصة. وللمحكمة أثناء نظر الدعوى أن تصدر قرار اً بالإفراج المؤقت عن المتهم. ولا يكون قرارها نافذ اً إلا بعد التصديق عليه من جلالة السلطان أو من يفوضه. ويضمن القانون حقوق الأفراد حتى في حالة الطوارئ. ومن ناحية أخرى، تسري الأحكام القانونية التي تجرّم التعذيب في جميع الأحوال، ولا يستثني القانون حالات الطوارئ أو غيرها.

61- وفي هذا الصدد، تلقت اللجنة العُمانية لحقوق الإنسان في 11 آب/أغسطس 2022، رسالة من مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان بشأن توافر ضمانات المحاكمة العادلة والتمثيل القانوني لمواطن أوقفته الجهات المختصة. وبعد التحقق من المعلومات الواردة، تبيّن أن المواطن متهم بجنحتي نشر شائعات كاذبة ومغرضة من شأنها النيل من هيبة الدولة ومكانتها الاقتصادية، وإهانة موظف عام. وقد كفلت اللجنة توافر الحقوق والضمانات الأساسية للمتهم خلال جميع مراحل التقاضي. وفي 7 أيلول/ سبتمبر 2022، تابعت اللجنة أيض اً تقرير اً تلفزيوني اً بثّته إحدى القنوات في دولة عربية بشأن توقيف امرأة مقيمة في سلطنة عُمان من قبل الجهات المختصة، حيث كان ذووها يطالبون بالإفراج عنها. وتحققت اللجنة من المعلومات وتواصلت مع الجهات المختصة، وتبيّن أنها أُوقفت على ذمة قضية جزائية. وقد أُفرج عنها بعد استكمال التحقيق الأوّلي.

62- ومن أجل منع جميع أشكال التعذيب، يشرف الادعاء العام على السجون وأماكن الاحتجاز ودور الملاحظة والمؤسسات الإصلاحية للأحداث الجانحين، وذلك بموجب المادة 61 من قانون الإجراءات الجزائية. ولأعضاء الادعاء العام زيارة السجون والأماكن المخصصة لذلك في دوائر اختصاصهم للتأكد من عدم وجود مسجون بصفة غير قانونية. وتحقيق اً لذلك، أنشأ الادعاء العام إدارةً، بموجب قراره رقم (78/2011) في السجن المركزي. كما أصدر التعميم رقم 7/2024 بشأن الزيارات الدورية لأعضاء الادعاء العام إلى السجون وأماكن التوقيف والمؤسسات الإصلاحية للأحداث الجانحين، للتأكد من عدم احتجاز أي شخص بغير وجه حق، وفحص السجلات وأوامر التوقيف، والاستماع إلى شكاوى السجناء، ورفع تقارير بذلك إلى مكتب الادعاء العام. ودون المساس باختصاص الادعاء العام، شُكِّل فريق بموجب المادة 60 من قانون السجون لتفتيش السجون، وضمان تطبيق القوانين واللوائح، والنظر في شكاوى النزلاء. كما يتابع الادعاء العسكري معاملة المشتبه فيهم والمحكوم عليهم في السجون ومراكز التوقيف في القضايا الخاضعة لاختصاص القضاء العسكري، للتأكد من حسن معاملتهم، وعدم احتجاز أي شخص بصورة غير قانونية، وفحص السجلات وأوامر التوقيف والحبس، والاستماع إلى شكاوى النزلاء.

63- وعلاوة على ذلك، فإن التعليمات القضائية للادعاء العام تُلزم المدعين العامين، قبل الشروع في استجواب المشتبه فيه، بفحصه وإثبات أي علامات أو دلائل على العنف في محضر التحقيق، والأمر بإجراء فحص طبي للإبلاغ عما لحق به من إصابات.

64- وتضطلع اللجنة العُمانية لحقوق الإنسان بالاختصاصات الموكلة إليها بموجب المرسوم الملكي رقم 57/2022، والتي تتمثل في إجراء زيارات تفتيشية ميدانية للسجون وأماكن الحجز والتوقيف، بهدف رصد ظروف حقوق الإنسان في تلك الأماكن وضمان توافر الظروف الإنسانية الملائمة وفق اً للقواعد النموذجية لمعاملة السجناء. ويشمل ذلك الزيارة التي قامت بها اللجنة إلى السجن المركزي في 21 نيسان/أبريل 2024. وتم تفتيش جميع المرافق، بما في ذلك العنابر، وقاعات الطعام، ومستشفى النزلاء، والمكتبة، وقاعات الورش الحرفية. وخلال الزيارة، تم الاستماع إلى شكاوى النزلاء وتحديد احتياجاتهم. وقامت اللجنة بست زيارات إلى السجون ومراكز الاحتجاز في عام 2024، وزارت 11 سجيناً ومحتجزاً. وتجدر الإشارة إلى أن اللجنة تجري زيارات دورية للسجون. وفي عام 2022، قامت اللجنة بأربع زيارات ميدانية إلى السجن المركزي، حيث أجرت 20 مقابلة فردية مع نزلاء تقدموا بطلبات إلى اللجنة عبر الإدارة العامة للسجون. وقدّم فريق اللجنة مشورة قانونية ومتعلقة بحقوق الإنسان، إضافة إلى خمس زيارات إلى مراكز الاحتجاز في مختلف محافظات سلطنة عُمان. وقامت اللجنة بثلاث زيارات إلى السجون ومراكز الاحتجاز، زارت خلالها ثلاثة من المحتجزين والنزلاء في عام 2023. وتم تحديد تسع حالات وتقارير في عام 2023، ولم تتضمن أي منها شكاوى أو بلاغات تتعلق بالتعذيب أو المعاملة القاسية أو المهينة.

65- وقام فريق من مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان بزيارة السجن المركزي بسمائل في أيلول/سبتمبر 2022. وقام الفريق بمعاينة مرافق السجن وإداراته والخدمات وورش التدريب المقدَّمة للنزلاء. وأُحيط الفريق علم اً بالأنشطة الثقافية والرياضية التي تنظمها إدارة السجن. وتحدث فريق الأمم المتحدة إلى النزلاء وأشاد بالمعاملة الإنسانية التي يتلقونها، والزيارات الدورية التي تقوم بها أسرهم، وبصرف مخصصات شهرية لأسر النزلاء أثناء قضائهم مدة العقوبة، فضلاً عن برامج الرعاية اللاحقة للإفراج من أجل ضمان إعادة إدماجهم في المجتمع وعودتهم إلى حياتهم الطبيعية، وهو ما يعكس حرص سلطنة عُمان على تنفيذ القوانين الدولية ومراعاة حقوق الإنسان.

66- وتلتزم المؤسسات الصحية ببروتوكول يُلزمها بإبلاغ سلطات إنفاذ القانون فور اكتشاف تعرض أي مريض زائر للإيذاء أو التعذيب أو الاعتداء، وذلك بإخطار قسم خدمة المرضى أو ممثلي حماية الطفل، إذا كان المريض قاصر اً، لاتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة. وبالمثل، يتعين على المؤسسات التعليمية الإبلاغ عن أي شكوك بحدوث إساءة معاملة أو تعذيب أو معاملة لا إنسانية، لا سيما إذا كان الضحية طفل اً.

67- وينص قانون المعاملات المدنية الصادر بموجب المرسوم السلطاني رقم 29/2013 على حق الشخص الذي يتعرض للتعذيب في الحصول على تعويض عما لحق به من أضرار مادية أو معنوية نتيجة للتعذيب.

68- وفي حين أُعيد التأكيد أن النظام الأساسي للدولة يحظر جميع أشكال التعذيب، فإن هذه الأفعال تُعتبر جرائم بموجب قانون الجزاء وقانون القضاء العسكري. ولا يُستثنى من حظر هذا الفعل وتجريمه حتى في حالات الطوارئ والظروف الاستثنائية. ويُجرّم أيض اً تصرف الموظفين الذين يتغاضون عن هذه الأفعال أو يكونون على علم بها. ومن ناحية أخرى، فإن قانون الجزاء، في تنظيمه للاستثناءات من المسؤولية وأسباب الجواز، لا يعتبر أوامر الرؤساء سبب اً للجواز، ولكن القانون ينص صراحة على أنه لا جريمة إذا وقع الفعل تنفيذ اً لواجب فرضه أمر شرعي، وفق اً لم اً تنص عليه المادة 45 من القانون نفسه. ول اً يجوز للرؤساء أن يأمرو اً مرؤوسيهم بارتكاب جريمة. ول اً تعفي الأوامر من المسؤولية الجنائية أو المدنية. وبالتالي، ل اً ينص القانون العماني على حق الموظف في تقديم التماس للنظر في إعفائه من المسؤولية. ول اً تعفي أوامر الرؤساء المرؤوسين من المسؤولية طالم اً أنه اً تنطوي على ارتكاب فعل إجرامي يعاقب عليه القانون. وبالتالي، يتحمل كل من الرئيس والمرؤوس مع اً المسؤولية الجنائية.

69- ويحظر قانون التعليم المدرسي الصادر بموجب المرسوم السلطاني رقم 31/2023 على أعضاء الهيئة التعليمية تطبيق وسائل العقاب البدني تجاه الطالب المخالف لقواعد الانتظام الدراسي، والانضباط السلوكي، وفق اً لنص المادة 59 من القانون. وقد أصدرت المديرية العامة للتعليم بمحافظة مسقط تعميم اً يحظر العقاب البدني في المدارس. ووفق اً للائحة شؤون الطلاب بالمدارس الحكومية الصادرة بموجب القرار الوزاري رقم 234/2017 فإن العقوبة البدنية غير مدرجة ضمن العقوبات المطبقة على الطلاب في حالة مخالفتهم لقواعد الانضباط السلوكي، وينص القرار على تقديم النصح والتوجيه والتحذير وغير ذلك من التدابير التي تتوافق مع حقوق الطفل.

المادة 3

70- يحظر النظام الأساسي للدولة تسليم طالبي اللجوء، شريطة أن تنظم القوانين والاتفاقيات تسليم المشتبه فيهم. وبناء على ذلك، يحدد قانون تسليم المجرمين الصادر بموجب المرسوم السلطاني رقم 4/2000 آلية التسليم التي تشمل الأسباب والضوابط والاشتراطات اللازمة لتسليم المجرمين. وتنص المادة الأولى من القانون على ما يلي: " مع عدم الإخلال بالاتفاقيات التي تبرمها السلطنة مع الدول الأخرى، يكون القبض على المجرمين وتسليمهم إلى الدولة الطالبة وفق اً لأحكام هذا القانون " . وتنص المادة 11 من القانون على ضرورة تقديم الوثائق التي تصف الفعل الذي يستوجب التسليم والأدلة التي تثبت مسؤولية الشخص المطلوب، إلى جانب تعهد من الدولة طالبة التسليم، بأنها لن تلاحق أو تحاكم المطلوب تسليمه من أجل أية جريمة غير الجريمة أو الجرائم التي كانت محل طلب التسليم. وتتعهد الدولة طالبة التسليم كذلك بمحاكمة الشخص المطلوب تسليمه محاكمة عادلة ونزيهة وأن توفر له ضمانات الدفاع عن نفسه. ويجب أن يرفق طلب التسليم بصورة من الوثائق التالية مصدق عليها ومختومة رسمي اً من السلطة القضائية المختصة في الدولة طالبة التسليم. والوثائق هي: بيان مفصل عن هوية الشخص المطلوب وأوصافه، وأمر بالقبض صادر من سلطة مختصة وصورة من الحكم، و صورة من النصوص القانونية التي تعاقب على الفعل والأدلة التي تثبت مسؤولية الشخص المطلوب، تعهد من الدولة طالبة التسليم، بأنها لن تلاحق أو تحاكم المطلوب تسليمه من أجل أية جريمة غير الجريمة أو الجرائم التي كانت محل طلب التسليم، وتعهد من الدولة طالبة التسليم بعدم تسليم الشخص إلى دولة ثالثة إلا بعد موافقة سلطنة عمان على ذلك، ومحاكمة الشخص المطلوب تسليمه محاكمة عادلة ونزيهة وأن توفر له ضمانات الدفاع عن نفسه.

71- وتنص المادة 7 من القانون نفسه على توجيه طلبات التسليم إلى شرطة عمان السلطانية، لاتخاذ إجراءات التحري والاستدلال والقبض على الشخص المطلوب وفقا ً للأحكام المقررة قانون اً. وتنص المادة 10 من القانون نفسه على تولي محكمة الاستئناف الجزائية في مسقط الفصل في طلبات التسليم بقبول الطلب أو برفضه. وتعتبر قراراتها في هذا الشأن نهائية. وبموجب المادة 12 من القانون، يجوز للمحكمة رفض كل طلب تسليم لم ترفق به الوثائق المبينة في المادة السابقة ولم تقم الدولة طالبة التسليم باستكمالها خلال المدة المنصوص عليها في المادة (9) من هذا القانون. ويجوز لها أيض اً رفض الطلب إذا رأت أن الشروط القانونية غير متوافرة أو أن الأدلة الواردة في طلب التسليم أو التحقيقات غير كافية لثبوت الجريمة المنسوبة إلى المطلوب تسليمه. وإذا صدر قرار المحكمة بتسليم الشخص المطلوب وجب أن يتضمن القرار الصادر بالتسليم الجريمة التي سُلّم الشخص من أجلها.

72- وتحدد المادة 3 من قانون تسليم المجرمين الحالات التي لا يجوز فيها الموافقة على التسليم: إذا كان المطلوب تسليمه عماني الجنسية، أو إذا ارتكبت الجريمة أو أحد الأفعال المكونة لها في أراضي سلطنة عمان، أو إذا كان المطلوب تسليمه متمتع اً بالحصانة ضد الإجراءات القانونية في سلطنة عمان، ما لم يتنازل صراحة عن الحصانة، أو إذا كان المطلوب تسليمه قد منح حق اللجوء السياسي في السلطنة قبل طلب التسليم واستمر متمتع اً بهذا الحق بعد ورود الطلب، أو إذا كانت الجريمة المطلوب من أجلها التسليم جريمة سياسية أو ذات طابع سياسي أو كان التسليم لغرض سياسي، أو المطلوب تسليمه قد سبقت محاكمته عن الجريمة المطلوب تسليمه من أجلها، أو كان قيد التحقيق أو المحاكمة بسلطنة عمان عن هذه الجريمة، أو إذا كانت الدعوى الجزائية أو العقوبة قد سقطت بأحد الأسباب القانونية، وفق اً لقوانين سلطنة عمان أو الدولة طالبة التسليم

73- وينظم الفصل الثامن (التعاون الدولي) من قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب الصادر بموجب المرسوم السلطاني رقم 13 /2016 طلبات تسليم المجرمين. وبموجب القانون، يتمتع الادعاء العام بالاختصاص لتلقي طلبات تسليم المجرمين المتعلقة بجرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب. وتخضع طلبات تسليم المجرمين للقواعد والإجراءات المنصوص عليها في المعاهدات والاتفاقيات المتعلقة بتسليم المجرمين التي تكون سلطنة عمان طرف اً فيها، ولأحكام هذا القانون، وقانون تسليم المجرمين. ويؤكد القانون على أنه لا يجوز الموافقة على التسليم إذا كانت هناك أسباب وجيهة تدعو إلى الاعتقاد بأن الطلب قُدّم لغرض مقاضاة الشخص المطلوب تسليمه أو معاقبته بسبب جنسه أو عرقه، أو ديانته أو جنسيته أو أصله أو آرائه السياسية ، أو أن تنفيذ الطلب سيضر بوضعه لأي من تلك الأسباب، أو أن الشخص المطلوب تسليمه قد تعرض أو سيتعرض للتعذيب أو لمعاملة قاسية أو لا إنسانية أو مهينة، أو لم يوفر أو لن يوفر لذلك الشخص في الإجراءات الجزائية حد أدنى من الضمانات طبق اً للمعايير الدولية المعتبرة في هذا الشأن. ويجوز رفض طلب التسليم إذا كان يتعارض مع الاعتبارات الإنسانية بسبب سن الشخص أو حالته الصحية أو أي ظروف شخصية أخرى، مع مراعاة طبيعة الجريمة وملابساتها؛ أو إذا كان طلب التسليم يستند إلى حكم نهائي صدر غيابي اً بحق الشخص المطلوب تسليمه دون توفير الضمانات القانونية لمحاكمة عادلة، ودون إتاحة الفرصة لإعادة النظر في قضيته، وفقاً للمواد 61 و 62 و 75 و 76 و 77.

74- وتحظر المادة 20 من النظام الأساسي للدولة إبعاد المواطنين أو نفيهم أو منعهم من العودة إلى أراضي الدولة. وبموجب المادة 42 من النظام الأساسي يتمتع كل مقيم أو موجود في السلطنة بصفة قانونية بحماية شخصه وأملاكه طبق اً للقانون. وينظم قانون إقامة الأجانب الصادر بموجب المرسوم السلطاني رقم 16/95 دخول الأجانب وإقامتهم ومغادرتهم سلطنة عمان، دون الإخلال بأحكام الاتفاقيات الدولية التي يكون البلد طرف اً فيها، وفق اً للمادة 3 منه. وتنص المادة 24 من قانون إقامة الأجانب على أنه يجوز للأجنبي، إذا كان موضوع ملاحقة من سلطة غير عمانية لأسباب سياسية، أن يطلب منحه حق اللجوء السياسي والإقامة في السلطنة، متى كانت هذه الملاحقة تهدد حياته أو حريته، وذلك إلى حين زوال ما يتعرض له من أخطار. وبموجب المادة 27 من القانون نفسه، يجوز العدول عن منح الأجنبي حق اللجوء السياسي وإبعاده من السلطنة. ويجوز في أي وقت، تقييد حق اللجوء السياسي بشروط جديدة متى اقتضت الظروف ذلك. وإذا تقرر إبعاد اللاجئ السياسي، فلا يجوز ترحيله إلى دولة يخشى فيها على حياته أو حريته. وتنظم المواد من 29 إلى 32 والمادتان 34 و 35 إجراءات إبعاد الأجنبي أو ترحيله. ويتم إخراج الأجنبي الذي دخل سلطنة عمان بطريقة غير مشروعة، ويكون ذلك على نفقة الأجنبي أو نفقة من قام بإدخاله أو بتشغيله. ومع ذلك، يجوز للأجنبي الذي تم إخراجه أن يدخل سلطنة عمان إذا توافرت في حقه الأحكام المنصوص عليها في القانون ويبعد الأجنبي الذي دخل سلطنة عمان بطريقة قانونية إذا حكم عليه بحكم بات في جناية، أو تضمن الحكم الصادر ضده في جنحة، الأمر بإبعاده من السلطنة. وفي جميع الأحوال ينفذ الإبعاد بعد تنفيذ العقوبة المحكوم بها. ويجوز إلغاء إقامة الأجنبي والأمر بإبعاده من السلطنة إذا قام بأي نشاط أو عمل من شأنه الإضرار بأمن السلطنة أو سلامتها أو تعريض كيانها السياسي أو الاقتصادي أو المالي للخطر، أو كان يخالف النظام العام أو الآداب، أو إذا قام بأي نشاط من شأنه إلحاق الضرر بمصالح سلطنة عمان مع الدول الأخرى. ويتم تنفيذ قرار الإبعاد بإبلاغ الأجنبي بوجوب مغادرة السلطنة بوسائله الخاصة في المهلة المحددة في قرار إبعاده، ولا يجوز منح تأشيرة دخول للأجنبي الذي سبق إبعاده إلا بعد مضي سنتين من إبعاده.

75- وقد انضمت سلطنة عمان إلى العديد من معاهدات تسليم المجرمين، سواء تعلق الأمر بمتهمين أو بمحكوم عليهم، ومنها المعاهدات التالية:

اتفاقية الرياض العربية للتعاون القضائي التي صدقت عليها السلطنة بالمرسوم السلطاني رقم 34/99، والتي تستند إليها سلطنة عمان في طلب التعاون القضائي.

الاتفاقيــة العربيــة لمكافحــة الإرهــاب، المصـدق عليهـا بالمرســوم السلطانـي رقــم 55/99.

المادة 4

76- التعذيب هو شكل من أشكال انتهاكات حقوق الإنسان، واعتداء على حق الإنسان في السلامة الجسدية، وإهانة لكرامة الإنسان وإنسانيته؛ وبالتالي، فإن قانون الجزاء يعاقب على جميع أشكال التعذيب. وتفرض المادة 203 من قانون الجزاء عقوبة بالسجن لمدة لا تقل عن (3) ثلاثة أشهر ولا تزيد على (3) سنوات، وغرامة لا تقل عن (100) مائة ريال عماني ولا تزيد على (500) خمسمائة ريال عماني، أو إحدى هاتين العقوبتين، على كل موظف عام يستعمل القسوة – اعتماد اً على وظيفته – مع أي شخص، إذا ترتب على ذلك إيذاؤه أو المساس بشرفه أو كرامته." وتنص المادة 204 من القانون نفسه على عقوبة بالسجن لمدة لا تقل عن ستة (6) أشهر ولا تزيد على ثلاث (3) سنوات لكل موظف عام قام بتعذيب متهم، أو أمر بذلك لحمله على الاعتراف بجريمة أو الإدلاء بمعلومات عنها. وتفرض المادة 83 من القانون نفسه عقوبات أشد إذا ارتُكب التعذيب بطريقة وحشية أو لبواعث دنيئة. وكذلك تجرم المادة 91(6) من قانون القضاء العسكري التعذيب باعتباره جريمة ضد الإنسانية متى ارتكب في إطار هجوم واسع النطاق أو منهجي موجه ضد السكان المدنيين، وتعاقب مرتكبها بالسجن لمدة لا تقل عن (3) ثلاث سنوات ولا تزيد على (10) عشر سنوات. ووفق اً للمادة (93) من القانون نفسه، يُعد التعذيب أو المعاملة اللا إنسانية، بما في ذلك إجراء التجارب البيولوجية أو الكيميائية أو غيرها، التي تتعمّد إحداث آلام أو معاناة شديدة أو إلحاق أذى خطير بالسلامة البدنية أو العقلية أو بالصحة العامة، جريمة حرب متى ارتكبت في نزاع مسلح ضد الممتلكات أو الأشخاص المحميين بموجب اتفاقيات القانون الدولي الإنساني، ويُعاقب عليها بالسجن لمدة تتراوح بين ثلاث وعشر سنوات. ويفرض القانون نفسه كذلك عقوبات على الأفراد العسكريين الذين يرتكبون أعمال عنف. والعقوبة هي السجن لمدة تصل إلى سنة واحدة لكل فرد حقر أو ضرب من عُهدت إليه حراسته أو استعمل العنف ضده، وفق اً للمادة 111.

77- وينص قانون الجزاء على أن المسؤولية الجنائية تشمل الفاعل الأصلي وكذلك المحرض والشريك، وفق اً للقواعد العامة المتعلقة بالمشاركة والتدخل في الجريمة. وتنص المادة 37 من القانون نفسه على أن مرتكب الجريمة هو كل من يرتكبها بمفرده أو مع غيره، أو كل من ساهم في ارتكابها إذا كانت تتكون من جملة أفعال، فأتى عمد اً فعل اً من أحد الأفعال المكونة لها، أو كل من سخر غيره بأي وسيلة لتنفيذ الفعل المكون للجريمة، إذا كان هذا الشخص الأخير غير مسؤول جزائي اً عنها أو حسن النية. وتنص المادة 38 من القانون نفسه على أن الشريك في الجريمة هو كل من اتفق مع غيره على ارتكابها، ويعتبر شريك اً في الجريمة كل من أعطى الفاعل سلاح اً أو آلات أو معلومات أو أي شيء آخر استعمله في ارتكاب الجريمة مع علمه بها أو ساعده عمد اً بأي طريقة أخرى في الأعمال المجهزة أو المسهلة أو المتممة لارتكابها، وكل من حرض على ارتكابها فوقعت بناء على هذا التحريض. والشريك هو الذي لو لا مساعدته لما ارتكبت الجريمة، وفق اً للمادة 39.

78- وتنص المادة 96 من قانون القضاء العسكري على أن يعاقب بعقوبة الفاعل الأصلي من كان آمر اً أو حارس اً أو مكلف اً بمهمة خاصة وتغاضى عن ارتكاب جريمة كان في وسعه منعها أو كان مكلف اً بمنعها ولم يقم بواجبه في ذلك. وعلاوة على ذلك، يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن (3) ثلاثة أشهر ولا تزيد على (2) سنتين، كل من أجبر فرد اً على القيام بفعل أو عمل مخالف للقوانين أو الأنظمة أو التعليمات العسكرية ، وفق اً للمادة 104 من القانون نفسه.

79- وتُتخّذ إجراءات تأديبية ضد المخالف حسب الجهة التي ينتمي إليها. وإذا كان الفاعل تابع اً لمؤسسة عسكرية، يجوز إيقافه عن العمل بناء على طبيعة الفعل المتهم بارتكابه أو مصلحة التحقيق، وفق اً للمادة 62 من قانون الشرطة الصادر بموجب المرسوم السلطاني رقم 35/90 التي تنص على ما يلي: " للسلطات الرئاسية كل في دائرة اختصاصها أن توقف رجل الشرطة الذي يتهم في أية جريمة عن العمل إذا اقتضت طبيعة الجريمة أو مصلحة التحقيق ذلك لمدة لا تزيد على شهر " . ويجوز للمفتش العام أو من يفوضه تمديد مدة الوقف لمدة أو لمدد أخرى لا تجاوز شهرين... وإذا حُكم على رجل الشرطة بالفصل وكان موقوفا اعتبرت خدمته منتهية من تاريخ وقفه... " ويجوز وضع رجل الشرطة قيد الحبس الاحتياطي بعد استجوابه إذا اقتضت مصلحة التحقيق ذلك، وكانت الواقعة جناية أو جنحة معاقب اً عليها بالسجن لمدة تزيد على ثلاثة أشهر. ويصدر الأمر بالحبس الاحتياطي عن أحد أعضاء الادعاء العسكري لمدة لا تتجاوز أسبوعين، ويجوز لقاضي المحكمة العسكرية المختصة تمديده لمدة أو لمدد أخرى بما لا يجاوز ستة أشهر، ما لم يكن رجل الشرطة قد أحيل إلى المحكمة، وفق اً للمادة 63 من القانون نفسه. ويخضع الموظفون غير العسكريين/الأمنيين لقانون الخدمة المدنية. ويجوز وقف الموظف المحال للتحقيق عن العمل وفق اً للمادة 110 من قانون الخدمة المدنية الصادر بموجب المرسوم السلطاني رقم 120/2004، التي تنص على ما يلي: " لرئيس الوحدة أو من يفوضه أن يوقف الموظف المحال للتحقيق عن العمل إذا اقتضت مصلحة التحقيق ذلك " . " ولا يجوز أن تمتد فترة الوقف لأكثر من ثلاثة أشهر إلا بقرار من مجلس المساءلة المختص، … "

80- ووفق اً للمادة 16 من قانون الإجراءات الجزائية، تنقضي الدعوى العمومية بمضي عشرين سنة في الجنايات التي يحكم فيها بالإعدام أو السجن المطلق، وعشر سنوات في غيرها من الجنايات، وثلاث سنوات في الجنح، وسنة في المخالفات، وذلك كله من يوم وقوع الجريمة. ولا تبدأ مدة حساب العقوبة المتعلقة بمخالفات الموظفين إلا من يوم زوال صفة الموظف. ويبدأ حساب مدة انقضاء العقوبة من تاريخ ارتكاب الجريمة. وتحدد المادتان 18 و 19 من القانون نفسه مدة الانقضاء في الدعاوى الجنائية. وتبلغ مدة الانقضاء في الدعاوى الجنائية في جريمة انتزاع الاعتراف أو المعلومات ثلاث سنوات، حيث تُعتبر هذه الجريمة جنحة إذا اقتصرت نتائج الفعل على الاعتداء على السلامة الجسدية للضحية. أما إذا أسفرت الجريمة عن وفاة الضحية أو إصابتها بعجز، تُصنف الجريمة على أنها جناية، وتكون مدة التقادم في هذه الحالة عشر سنوات. ولا يبدأ حساب المدة المتعلقة بمخالفات الموظفين إلا من تاريخ زوال صفة الموظف وفق اً للمادة 16 من القانون نفسه.

81- ولا تسري أحكام انقضاء الدعوى العمومية بمضي المدة على جرائم التعذيب، بموجب قانون القضاء العسكري، سواء كانت جريمة ضد الإنسانية أو جريمة حرب. ولا تسقط الأحكام الصادرة في هذه الجريمة بمضي المدة وفق اً للمادة 3 من القانون.

82- ووفق اً للمادة 60 من قانون الشرطة، يُحاسب رجل الشرطة على المخالفات التي يرتكبها. ومع ذلك إذا كان الفعل جريمة جنائية فلا تسقط الدعوى التأديبية إلا بسقوط الدعوى الجزائية. وتنقطع هذه المدة بأي إجراء من إجراءات التحقيق أو الاتهام أو المحاكمة. وتسري المدة من جديد ابتداء من آخر إجراء من الإجراءات القاطعة للمدة المشار إليها. وإذا تعدد المتهمون فإن انقطاع المدة بالنسبة لأحدهم يترتب عليه انقطاعها بالنسبة للباقين، ولو لم تكن قد اتخذت ضدهم إجراءات قاطعة للمدة. وعلاوة على ذلك، تنص المادة 18 من قانون القضاء العسكري على أن حفظ الدعوى العمومية أو الحكم بالبراءة أو الإدانة لا تحول دون المساءلة الانضباطية، إذا اشتمل الفعل على مخالفة انضباطية. ووفق اً للمواد 108 و 109 و 133 من قانون الخدمة المدنية، يتحمل الموظف أثناء أداء عمله المسؤولية عن أي مخالفة يرتكبها، وإذا كانت المخالفة تشكل جريمة جنائية، فلا يسقط الحق في المساءلة الإدارية إلا بسقوط الدعوى العمومية . وتنقطع مدة انقضاء الدعوى بأي إجراء من إجراءات التحقيق أو الاتهام أو المحاكمة، وتسري المدة من جديد ابتداء من آخر إجراء. ولا يمنع انتهاء خدمة الموظف لأي سبب من الأسباب – عدا الوفاة – من الاستمرار في مساءلته إداري اً إذا كان قد بدئ في التحقيق معه قبل انتهاء مدة خدمته.

83- وقد حقق الادعاء العسكري في بعض القضايا المتعلقة بالتعذيب والمعاملة اللاإنسانية، وخلص إلى أنها كانت أعمال اً فردية. وأُحيل المشتبه فيهم إلى المحاكم. واستخدم ثلاثة موظفين العنف ضد المشتبه فيه لإجباره على الاعتراف. وأدانت المحكمة الابتدائية جميع المتهمين وحكمت عليهم بالسجن لمدة سنة واحدة، وغرامة مالية قدرها مائتي ريال عماني (200 ريال عماني)، وألزمتهم بدفع مبلغ قدره خمسة آلاف ريال عماني ( 000 5 ريال عماني) تعويض اً للضحية عن الأضرار النفسية والجسدية التي لحقت به. وأدانت المحكمة الحراس وحكمت عليهم بالسجن لمدة ثلاثة أشهر لانتهاكهم المادة 111 من قانون القضاء العسكري التي تنص على ما يلي: " يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن (3) ثلاثة أشهر، ولا تزيد على سنة، كل فرد حقر أو ضرب من عهدت إليه حراسته أو استعمل العنف ضده " . وتنص المادة 194 من قانون الجزاء على أن يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن سنة، ولا تزيد على (3) ثلاث سنوات، وبغرامة لا تقل عن (200) مائتي ريال عماني، ولا تزيد على (500) خمسمائة ريال عماني كل موظف عام استعمل وظيفته أو أخل بواجباتها للإضرار بأحد الأفراد أو لجلب منفعة له أو للغير.

المادة 5

84- بناء ً على النظام الأساسي للدولة والمبادئ العامة للولاية القضائية الجنائية، تتمتع سلطنة عمان باختصاص شامل على جميع الجرائم المرتكبة في أراضيها ومجالها الجوي وبحرها. وتنص المادة 15 من قانون الجزاء على ما يلي: " تسري أحكام هذا القانون على كل جريمة ترتكب في إقليم الدولة، بما يشمله من أراض خاضعة لسيادتها ومياهها الإقليمية، وما يعلوهما من فضاء جوي، ويشمل ذلك الجرائم التي ترتكب على متن السفن والطائرات، التي تملكها الدولة، أو تحمل علمها، أو تديرها لأي غرض، أينما وجدت " . " وتعد الجريمة مرتكبة في الدولة إذا وقع فيها فعل من الأفعال المكونة لها، أو إذا تحققت نتيجتها، أو كان يراد أن تتحقق فيها " . وإضافة إلى ذلك، تنطبق أحكام قانون الجزاء، وفق اً للمادة 16(أ)، على الجرائم التي ترتكب على متن السفن والطائرات الأجنبية الموجودة أو المارة بإقليم الدولة إلا إذا مست هذه الجرائم أمن الدولة، أو كان الجاني أو المجني عليه عماني اً، أو طلب ربان السفينة أو قائد الطائرة المساعدة من السلطات العمانية، أو إذا جاوز الفعل شفير السفينة أو الطائرة.

85- وتشمل ولاية سلطنة عمان القضائية الجرائم التي يرتكبها المواطنون العمانيون حتى لو ارتكبت تلك الجرائم خارج أراضي الدولة، وذلك وفق اً للمادة 18 من القانون نفسه التي تنص على ما يلي: " تسري أحكام هذا القانون على كل عماني اقترف خارج الدولة فعل اً يعد جناية أو جنحة، بمقتضى هذا القانون، إذا عاد إلى الدولة، وكان الفعل معاقب اً عليه في الدولة التي ارتكب فيها بالسجن مدة لا تقل عن سنة حتى ولو فقد الجنسية العمانية أو اكتسبها بعد ارتكابه تلك الجريمة، إلا إذا ثبت أنه قد حوكم في الخارج، وثبتت براءته، أو إدانته، واستوفى العقوبة، أو سقطت عنه، أو انقضت الدعوى. وإذا اختلف القانون العماني وقانون مكان الجريمة، وجب أن يراعى هذا الاختلاف لمصلحة المتهم. وإضافة إلى ذلك، تنص المادة 19 من القانون نفسه على ما يلي: " تسري أحكام هذا القانون على: (أ) الجرائم التي تقع في الخارج من موظف عماني في أثناء ممارسة وظيفته أو بمناسبة ممارسته إياها؛ و(ب) الجرائم التي يقترفها موظفو السلكين الدبلوماسي والقنصلي العمانيون في الخارج، وهم متمتعون بالحصانة الدبلوماسية بمقتضى الاتفاقيات الدولية " . وتنص المادة 20 من القانون على أن أحكام هذا القانون تسري على كل أجنبي وجد في الدولة بعد أن ارتكب في الخارج جريمة معاقب اً عليها بعقوبة سالبة للحرية مدة لا تقل عن سنة في قانون الدولة التي وقعت فيها الجريمة، ولم يكن قد طلب تسليمه من قبل، إلا إذا ثبت أنه قد حوكم في الخارج وثبتت براءته، أو إدانته، واستوفى العقوبة، أو سقطت عنه، أو انقضت الدعوى، وإذا اختلف القانون العماني وقانون مكان الجريمة، وجب أن يراعى هذا الاختلاف لمصلحة المتهم.

86- وبموجب قانون القضاء العسكري، يخضع لأحكام القانون أفراد القوات الصديقة أو الحليفة أو المعارون أو المبتعثون للتدريب أو المتعاقدون في حال وجودهم على أراضي سلطنة عمان ما لم يرد في اتفاقية أبرمت خلاف ذلك، ولو خرجوا من الخدمة، متى كانت الجرائم وقت أو مكان وقوعها تدخل في اختصاصه، أو كانت متصلة بأسرار الوظيفة، ما لم تكن قد انقضت بمرور الزمن. ويعاقب وفق اً لأحكام القانون نفسه، كل فرد خاضع لأحكامه اقترف خارج أراضي سلطنة عمان جناية أو جنحة، داخلة في اختصاص القضاء العسكري، إلا إذا كان قد حوكم عنها في الخارج ونفذت في حقه العقوبة المقررة، أو إذا انقضت الدعوى أو العقوبة بعفو عام أو خاص أو بمرور الزمن، وذلك وفق اً للمادتين 14 و 17.

87- وبناء على قانون تسليم المجرمين والمعاهدات التي صدقت عليها سلطنة عمان بشأن تسليم المجرمين، يخضع تسليم المجرمين أو محاكمتهم لأحكام الولاية القضائية المذكورة سابق اً. ولا يجوز التسليم إذا كان الشخص المطلوب تسليمه عماني الجنسية، أو إذا ارتكبت الجريمة أو أحد الأفعال المكونة لها في أراضي سلطنة عمان، أو إذا كان الشخص المطلوب تسليمه متمتع اً بالحصانة ضد الإجراءات القانونية في سلطنة عمان، ما لم يتنازل صراحة عن الحصانة في الظروف التي يجوز فيها التنازل عنها، أو إذا مُنح المطلوب تسليمه الحق في طلب اللجوء السياسي قبل ورود طلب التسليم واستمر متمتع اً بهذا الحق بعد ورود الطلب، أو إذا كانت الجريمة المطلوب من أجلها التسليم جريمة سياسية أو ذات طابع سياسي أو كان التسليم لغرض سياسي، أو المطلوب تسليمه قد سبقت محاكمته عن الجريمة المطلوب تسليمه من أجلها، أو كان قيد التحقيق أو المحاكمة بسلطنة عمان عن هذه الجريمة، أو إذا كانت الدعوى الجزائية أو العقوبة قد سقطت بأحد الأسباب القانونية، وفق اً لقوانين سلطنة عمان أو الدولة طالبة التسليم.

المادة 6

88- يحدد القانون بوضوح الإجراءات السليمة التي يجب اتباعها في حالة الاشتباه في وقوع جرائم، بما في ذلك إجراءات التفتيش والتحقيق والاعتقال والحبس وأخذ إفادات الشهود، وتكليف الخبراء، والأعمال المتصلة بمسرح الجريمة. وفي حال وجدت دلائل كافية على اتهام شخص بارتكاب أي شكل من أشكال التعذيب أو المعاملة اللاإنسانية، لمأمور الضبط القضائي أن يطلب فور اً من الادعاء العام أن يصدر أمر اً بالقبض على المتهم، ويجب أن يكون أمر القبض مكتوب اً وموقع اً ممن أصدره مع بيان صفته. ويجب على مأمور الضبط القضائي تنفيذ الأمر. ويحق للمقبوض عليه طلب مساعدة محامٍ أو الاتصال بمن يشاء، مثل سفارة بلده إذا كان أجنبي اً، وما يترتب على ذلك من اتصال مباشر بين سفارة بلده وجمعية المحامين، وزيارة المتهم في مكان توقيفه، واختيار المحامي الذي سيمثله أمام سلطات التقاضي، بالإضافة إلى تمكين ممثل السفارة من حضور جلسات المحاكمة. وعلى مأمور الضبط القضائي عند القبض على المتهم أن يسمع أقواله فور اً. وإذا لم يأت المقبوض عليه بما يبرئه خلال 48 ساعة على مأمور الضبط القضائي أن يحيله إلى جهة التحقيق المختصة. ولا يجوز تجديد مدة الاحتجاز إلا مرة واحدة بموافقة الادعاء العام، الذي له الحق في تقرير ما إذا كان سيتم تمديد الاحتجاز أو الإفراج عن المحتجز وفق اً للأحكام الواردة في المواد من 48 إلى 52 من قانون الإجراءات الجزائية على النحو التالي:

المادة 48: "في غير الحالات المنصوص عليها في المادة (42) من هذا القانون، إذا وجدت دلائل كافية على اتهام شخص بارتكاب جناية أو جنحة معاقب عليها بالسجن لمأمور الضبط القضائي اتخاذ الإجراءات التحفظية المناسبة وأن يطلب فور اً من الادعاء العام أن يصدر أمر اً بالقبض على المتهم".

المادة 49: "يجب أن يكون أمر القبض مكتوب اً ومؤرخ اً وموقع اً ممن أصدره مع بيان صفته، ويبين فيه اسم المطلوب القبض عليه ومحل إقامته وكل ما يلزم لتعيينه، وسبب الأمر بالقبض، وإذا لم ينفذ الأمر خلال ثلاثة أشهر من تاريخ صدوره فإنه يسقط ولا يجوز تنفيذه بعد ذلك إلا بأمر كتابي جديد. وعلى مأمور الضبط القضائي القائم بتنفيذ أمر القبض أن يخطر به الشخص المطلوب القبض عليه وأن يبلغه فور اً بأسباب القبض. ويكون لهذا الشخص حق الاتصال بمن يرى إبلاغه والاستعانة بمحام".

المادة 50 : "على مأمور الضبط القضائي عند القبض على المتهم أو إذا سلم إليه مقبوض اً عليه أن يسمع أقواله فور اً. وإذا لم يأت بما يبرئه يحيله إلى جهة التحقيق المختصة، وذلك خلال خمسة عشر يوم اً بالنسبة للجرائم الواقعة على أمن الدولة والجرائم المنصوص عليها في قانون مكافحة الإرهاب، وخلال ثمان وأربعين ساعة بالنسبة لغيرها من الجرائم. ولا يجوز تجديد هذه المدة إلا لمرة واحدة ولمدة مماثلة بموافقة الادعاء العام".

المادة 51: "على الادعاء العام أن يستجوب المتهم المقبوض عليه خلال أربع وعشرين ساعة ثم يأمر بحبسه احتياطي اً أو بإطلاق سراحه".

المادة 52 : "يجوز أن ينص في أمر القبض على إخلاء سبيل المقبوض عليه إذا وقع تعهد اً بالحضور مصحوب اً بضمان".

89- ويجوز حبس المتهم احتياطي اً لمنعه من الفرار أو لمنعه من التأثير في سير التحقيق، وذلك وفق اً للمادة 53 من قانون الإجراءات الجنائية التي تنص على ما يلي: " إذا اقتضت مصلحة التحقيق الابتدائي بعد استجواب المتهم منعه من الفرار أو من التأثير في سير التحقيق، جاز لعضو الادعاء العام أن يصدر أمر اً بحبسه احتياطيا ً" . ولا يجوز الأمر بالحبس الاحتياطي إلا إذا كانت الواقعة جناية أو جنحة معاقب اً عليها بالسجن. ويجوز أن يشتمل أمر الحبس إضافة إلى البيانات الواردة في المادة 49 من هذا القانون على تكليف القائم على إدارة المكان المخصص للحبس قبول المتهم ووضعه فيه مع بيان مادة القانون المنطبقة على الواقعة.

90- ووفق اً للمادتين 34 و 47 من قانون القضاء العسكري، يختص الادعاء العسكري بالتحقيق والمقاضاة في جرائم الاختفاء القسري المنصوص عليها في المادتين 91 و 93 من القانون نفسه، والتي ترتكبها الفئات المذكورة في المادة 14 من القانون نفسه. ويجوز للمدعين العامين العسكريين، إذا اقتضت مصلحة التحقيق الأولي بعد استجواب المشتبه فيه، لمنعه من الفرار أو التأثير على سير التحقيق، أن يأمروا بحبسه احتياطي اً وفق اً للأحكام والإجراءات المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجزائية. ويجب على الادعاء العسكري إخطار القيادة العامة المعنية أو جهة العمل وفق اً للمواد 51 و 53 و 55 من القانون نفسه. ويحق للمتهم أن يوكل محامي اً مدني اً أو ضابط اً ومن في حكمه من الدرجات المدنية النظيرة من الحاصلين على مؤهل في القانون للدفاع عنه. ويحق لمحامي المتهم الاطلاع على التحقيقات في اليوم السابق على الاستجواب، وفق اً للمادة 58 من القانون نفسه.

91- وعلاوة على ذلك، وبموجب المادة 93 من النظام الأساسي للدولة، لا تكون للمعاهدات والاتفاقيات الدولية قوة القانون إلا بعد التصديق عليها، وتكون أحكام هذه الاتفاقية ملزمة للدولة، ويتم الالتزام بجميع الضمانات الواردة فيها.

المادة 7

92- وفق اً للمادة 20 من قانون الجزاء، تسري أحكام القانون على كل أجنبي وجد في الدولة بعد أن ارتكب في الخارج جريمة معاقب اً عليها بعقوبة سالبة للحرية مدة لا تقل عن سنة في قانون الدولة التي وقعت فيها الجريمة، ولم يكن قد طلب تسليمه من قبل، إلا إذا ثبت أنه قد حوكم في الخارج وثبتت براءته، أو إدانته، واستوفى العقوبة، أو سقطت عنه، أو انقضت الدعوى، وإذا اختلف القانون العماني وقانون مكان الجريمة، وجب أن يراعى هذا الاختلاف لمصلحة المتهم.

93- وبناء على قانون تسليم المجرمين والمعاهدات الأخرى التي صدقت عليها سلطنة عمان في هذا الصدد، بما في ذلك اتفاقية مناهضة التعذيب، فإنه في حالة توقيف المتهم لأي من الأسباب التي تنص عليها الاتفاقية أو القانون المذكور، يجب أن يتضمن طلب التسليم أو المحاكمة، إلى جانب الضمانات التي ينص عليها القانون، إخطار المتهم بالتهمة الموجهة إليه، وافتراض براءته إلى أن تثبت إدانته، وتمكينه من الاتصال بأي شخص وبمحاميه، وضمان محاكمة عادلة له. ويكفل النظام الأساسي للدولة هذه الحقوق. وتؤكد المادة 27 قرينة براءة المتهم حتى تثبت إدانته في محاكمة قانونية تؤمن له فيها الضمانات الضرورية لممارسة حق الدفاع، وفق اً للقانون، ويحظر إيذاء المتهم جسماني اً أو معنوي اً. وبموجب المادة 28 من النظام الأساسي، للمتهم الحق في أن يوكل من يملك القدرة للدفاع عنه في أثناء المحاكمة، ويبين القانون الأحوال التي يتعين فيها حضور محام عن المتهم، ويكفل لغير القادرين مالي اً وسائل الالتجاء إلى القضاء والدفاع عن حقوقهم. وتنص المادة 29 على ما يلي: "يبلغ كل من يقبض عليه أو يعتقل بأسباب القبض عليه أو اعتقاله فور اً، ويكون له حق الاتصال بمن يرى إبلاغه بما وقع، أو الاستعانة به على الوجه الذي ينظمه القانون، ويجب إعلانه على وجه السرعة بالتهم الموجهة إليه. وله ولمن ينوب عنه التظلم أمام القضاء من الإجراء الذي قيد حريته الشخصية، وينظم القانون حق التظلم بما يكفل الفصل فيه خلال مدة محددة، وإلا وجب الإفراج عنه حتما ً ".

94- وتنص المادة 41 من قانون الإجراءات الجزائية على وجوب معاملة المقبوض عليه بما يحفظ عليه كرامته. ويحظر على مأموري الضبط القضائي وأي شخص ذي سلطة عامة أن يلجأ إلى التعذيب أو الإكراه أو الإغراء أو المعاملة الحاطة بالكرامة للحصول على أقوال أو منع الإدلاء بها أثناء جمع الاستدلالات أو التحقيق الابتدائي أو المحاكمة.

95- وينص قانون الإجراءات الجزائية على الاستماع إلى أقوال المتهم قبل إصدار أي أمر بالحبس الاحتياطي أو بمده. وللمتهم أو من ينوب عنه التظلم من الأمر بحبسه احتياطي اً أمام محكمة الجنح منعقدة في غرفة المشورة. ويجب على المحكمة الفصل في التظلم خلال ثلاثة أيام على الأكثر، وإذا لم تجد ما يبرر صدور الأمر وجب الإفراج عن المتهم فور اً، وذلك وفق اً للمادتين 58 و 59. ويحدد القانون مدد الحبس الاحتياطي كإجراء احترازي بحق المتهم. وينبغي تطبيقه عند وجود مبرر لذلك، وينبغي إلغاؤه عندما تزول الأسباب التي دعت إلى إصداره. وتنص المادة 54 من قانون الإجراءات الجزائية على ما يلي: " الأمر بالحبس الاحتياطي الصادر من الادعاء العام يكون لمدة سبعة أيام يجوز تجديدها لمدد أخرى أقصاها ثلاثون يوما ً" . ولعضو الادعاء العام في جرائم الأموال العامة والمخدرات والمؤثرات العقلية أن يصدر أمر اً بحبس المتهم احتياطي اً لمدد لا تجاوز في مجموعها خمسة وأربعين يوم اً. وإذا رأى عضو الادعاء العام مد الحبس الاحتياطي بعد ذلك وجب قبل انقضاء المدة عرض الأمر على محكمة الجنح لتصدر أمر اً بمد الحبس الاحتياطي لمدة لا تزيد على خمسة عشر يوم اً قابلة للتجديد بحد أقصى ستة أشهر. وإذا أحيل المتهم إلى المحكمة فلها مد الحبس الاحتياطي لمدة لا تزيد على خمسة وأربعين يوم اً، ويجوز تجديدها لمدد أخرى، وإلا وجب الإفراج عن المتهم في جميع الأحوال. وتؤكد المادة 60 من القانون نفسه أنه لا يجوز حبس أي إنسان أو سجنه إلا في الأماكن المخصصة لذلك. وتجدر الإشارة إلى أنه لا توجد في سلطنة عمان أي سجون أو أماكن توقيف غير رسمية.

96- وقد أُشير إلى قانون الإجراءات الجزائية وقانون القضاء العسكري، اللذين يكفلان حق المتهم في الحصول على محامٍ. وللمتهم ومحاميه الحق في حضور إجراءات التحقيق الأولي والاطلاع على ملف القضية. وتجدر الإشارة إلى أن القانون قد أخذ جنس المتهم في الاعتبار عند التعامل معه، ووضع أحكام اً محددة تتعلق بالمشتبه فيهن من الإناث. وتنص المادة 78 من قانون الإجراءات الجزائية على ما يلي: " إذا كان المتهم أنثى يجب أن يكون التفتيش بمعرفة أنثى تندب لذلك بمعرفة عضو الادعاء العام بعد تحليفها يمين اً بأن تؤدي أعمالها بالأمانة والصدق إذا لم تكن من مأموري الضبط القضائي... " وغني عن القول إن القانون يضمن الحق في التقاضي وإجراءاته لجميع الأشخاص، سواء كان المتقاضي مواطن اً أو مقيم اً.

المادة 8

97- تلتزم سلطنة عمان، بموجب انضمامها إلى هذه الاتفاقية، باعتبار الجرائم المشار إليها في المادة 4 من الاتفاقية جرائم موجبة للتسليم في أي معاهدة لتسليم المجرمين بينها وبين الدول الأطراف الأخرى. وتتعهد أيض اً بإدراج هذه الجرائم ضمن الجرائم التي تستوجب تسليم مرتكبها في كل معاهدة لتسليم المجرمين موقعة بينها وبين الدول الأخرى. وتلتزم كذلك باعتبار الاتفاقية أساس اً قانوني اً لتسليم المجرمين في مثل هذه الجرائم، في حال تلقت طلب اً للتسليم من دولة لا تربطها بها معاهدة لتسليم المجرمين. وتجدر الإشارة إلى أن النظام الأساسي للدولة يحظر تسليم اللاجئين السياسيين. وهذا هو الاستثناء الوحيد. وماعدا ذلك من صور التسليم جائزة. وبالتالي، يُعتبر التعذيب والعنف والمعاملة اللاإنسانية جرائم تستوجب تسليم مرتكبها.

98- وفي حالة ورود طلب تسليم من دولة ليست طرف اً في الاتفاقية أو لا تربطها معاهدة مع سلطنة عمان، تنص القوانين الوطنية على تطبيق الاتفاقية باعتبارها جزء اً من القوانين الوطنية وفق اً لأحكام النظام الأساسي للدولة. وإضافة إلى ذلك، تنطبق أحكام قانون تسليم المجرمين أيض اً، حيث تتوافق أحكامه مع أحكام الاتفاقيات التي وقعت عليها سلطنة عمان.

99- وينص قانون تسليم المجرمين على أن تكون الجريمة المطلوب من أجلها التسليم، في كل الأحوال، جناية أو جنحة معاقب اً عليها بالسجن مدة لا تقل عن سنة وفق اً لقوانين السلطنة، فإذا كان المطلوب تسليمه محكوم اً عليه تعين أن تكون العقوبة المحكوم بها عقوبة سالبة للحرية لا تقل عن ستة أشهر أو أية عقوبة أشد، وذلك بموجب المادة 2 التي تحدد الشروط التي تسمح بتسليم المجرم، وهي:

1- إذا ارتكبت الجريمة في أرض الدولة طالبة التسليم، أو كان مرتكبها أحد رعاياها.

2- إذا ارتكبت الجريمة خارج أرض الدولة طالبة التسليم، وكانت تخل بأمنها أو تمس بمركزها المالي أو بحجية أختامها الرسمية.

3- إذا اتخذت الجريمة طابع الجريمة المنظمة عبر الحدود الوطنية.

100- وتجدر الإشارة إلى أن جميع أشكال التعذيب تُعتبر جنايات يُعاقب عليها بالسجن لمدة تزيد على ثلاث سنوات، أو جنح اً يُعاقب عليها بالسجن لمدة تصل إلى ثلاث سنوات.

101- وتجدر الإشارة إلى أن النظام الأساسي للدولة يحظر تسليم اللاجئين السياسيين وفق اً للمادة 43 التي تنص على أن " تسليم اللاجئين السياسيين محظور " . وتحدد القوانين والاتفاقيات الدولية أحكام تسليم المجرمين. وتنص المادة 3 من قانون تسليم المجرمين على الحالات التي لا يجوز فيها الموافقة على التسليم، كما أشير إليه أعلاه. وهذه هي الاستثناءات الوحيدة. وبالتالي، فإن تسليم المجرمين جائز في جميع الحالات الأخرى. ويُعتبر التعذيب والعنف والمعاملة اللاإنسانية جرائم تستوجب تسليم مرتكبها وفق اً للقواعد والإجراءات التي يحددها القانون، كما سبق ذكره، وبما يتوافق مع أحكام الاتفاقية.

المادة 9

102- فضل اً عن تطبيق سلطنة عمان للصلاحية الشخصية والإقليمية على أي واقعة جرمية، فإنها تلتزم أيض اً بالتعاون القانوني والقضائي مع الدول الأخرى، وفق اً لأحكام الاتفاقيات الدولية والثنائية ومبدأ المعاملة بالمثل. وتجدر الإشارة إلى أن سلطنة عمان انضمت إلى العديد من الاتفاقيات الدولية والعربية ذات الصلة وصدقت عليها.

اتفاقيــة الريــاض العربيــة للتعـاون القضائــي المصدق عليها بموجـب المرســوم السلطانــي رقــم 34/99.

اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية والبروتوكولات الملحقة بها المصدق عليها بموجـب المرســوم السلطانــي رقم 37/2005.

اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد المصدق عليها بموجـب المرســوم السلطانــي رقم 64/2013.

الاتفاقيـة الأمنيـة بين دول مجلـس التعاون لدول الخليج العربية المصدق عليها بموجـب المرســوم السلطانــي رقم 5/2014.

الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد المصدق عليها بموجـب المرســوم السلطانــي رقم 28/2014.

الاتفاقية العربية لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية المصدق عليها بموجـب المرســوم السلطانــي رقم 6/2015.

اتفاقية التعاون القانوني والقضائي بين سلطنة عمان وجمهورية مصر العربية المصدق عليها بموجـب المرســوم السلطانــي رقم 64/2002.

اتفاقية التعاون القانوني والقضائي في الأمور المدنية والتجارية والجزائية بين سلطنة عمان والجمهورية التركية المصدق عليها بموجـب المرســوم السلطانــي رقم 102/2008.

اتفاقية التعاون القانوني والقضائي بين حكومة سلطنة عمان وحكومة المملكة المغربية المصدق عليها بموجـب المرســوم السلطانــي رقم 23/2012.

اتفاقية التعاون القانوني والقضائي في المسائل الجزائية (الجنائية) بين حكومة سلطنة عمان وحكومة جمهورية الهند المصدق عليها بموجـب المرســوم السلطانــي رقم 2/2015.

103- وتؤكد سلطنة عمان التزامها بالتعاون مع جميع الدول الأطراف في الاتفاقية في جميع المسائل التي من شأنها تعزيز الوفاء بمتطلبات مكافحة جميع أشكال التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، إلى جانب الجهود التي تبذلها مؤسساتها الوطنية والمجتمع المدني، بما في ذلك اللجنة العمانية لحقوق الإنسان، من أجل تعزيز وحماية حقوق الإنسان في سلطنة عمان وفق اً للنظام الأساسي للدولة، والقوانين المعمول بها والصكوك الدولية الأخرى التي صدق عليها البلد.

104- وتجدر الإشارة إلى أن المرسوم السلطاني رقم 35/2022 بشأن تنظيم إدارة شؤون القضاء قد حدد اختصاصات المجلس الأعلى للقضاء التي تشمل تعزيز وتطوير التعاون في مجالات القضاء مع المؤسسات الحكومية الأخرى والمؤسسات والمنظمات الإقليمية والدولية المختصة. ولذلك، وقعت عُمان العديد من المعاهدات الدولية مع دول أخرى في مجال التعاون القضائي.

المادة 10

105- نظّمت اللجنة العمانية لحقوق الإنسان حلقة عمل تعريفية بمناسبة انضمام سلطنة عُمان إلى عدة اتفاقيات دولية، من بينها اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، بموجب المرسوم السلطاني رقم 45/2020. ونُظمت حلقة العمل التي استمرت ثلاثة أيام من 25 إلى 27 أيلول/سبتمبر 2022، تحت رعاية وكيل وزارة الخارجية للشؤون الدبلوماسية، وحضرها رئيس قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمكتب مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، والأمين العام للشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان. وخلال حلقة العمل، أكد رئيس قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مفوضية حقوق الإنسان أن انضمام سلطنة عمان إلى الاتفاقية دليل على التزامها بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان وجهودها الرامية إلى إجراء إصلاح شامل للضمانات اللازمة في مجال حقوق الإنسان. وتضمنت حلقة العمل ثلاثة عشر ورقة عمل متخصصة في مجال حقوق الإنسان. وقدّم ورقات العمل مسؤولون من مفوضية حقوق الإنسان، ومحاضرون من وزارة الشؤون الخارجية، ووزارة التنمية الاجتماعية، ووزارة الاقتصاد، والادعاء العام، وشرطة عُمان السلطانية، وجمعية المحامين العمانية، واللجنة العمانية لحقوق الإنسان. وبدأت حلقة العمل بجلسة تمهيدية تناولت أهداف الحلقة، وبتقديم فريق التدريب، واستعراض توقعات المشاركين. وتضمنت حلقة العمل أيض اً جلسات نقاش هدفت إلى تعزيز دور المشاركين، الذين زاد عددهم عن تسعين مشارك اً من مختلف الهيئات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني ولجان حقوق الإنسان والأكاديميين والباحثين في مجال حقوق الإنسان. وكان الهدف من حلقة العمل هو نشر وتوضيح مفهوم الاتفاقية وأهدافها وأحكامها، والترويج لها وزيادة الوعي بها، واستعراض آليات عملها، ومتابعة تنفيذها، والتركيز على إعداد وتقديم التقارير الدولية المتعلقة بالاتفاقية وفق اً للآلية المعمول بها، إضافة إلى التركيز على الآليات الوطنية والدولية لحماية حقوق الإنسان، وتعزيز الدور التعاوني للسلطات المعنية بتنفيذها، وتأهيل الكوادر الوطنية لمعالجة ملفات حقوق الإنسان، لا سيما بعد أن أصبحت الاتفاقية جزء اً من القانون الوطني عقب الانضمام إليها وفق اً لأحكام القانون الأساسي.

106- وتولي سلطنة عمان أهمية كبيرة وعناية فائقة لتدريب المحققين والقضاة من خلال برنامج خاص في العلوم القضائية، ينفذه المعهد العالي للقضاء. ويتضمن البرنامج تدريس المقررات المعتمدة والمواد ذات الصلة. وإضافة إلى ذلك، يتلقى جميع الأفراد المدنيين والعسكريين تدريبهم في مراكز تدريب متخصصة.

107- وانطلاق اً من إيمان سلطنة عمان بأهمية البرامج التدريبية في بناء القدرات ودورها الإيجابي في المجتمع في ترسيخ مبدأ حماية الحقوق والحريات، وقعت وزارة التنمية الاجتماعية مذكرة تعاون مع المعهد القضائي العالي لتنظيم دورات تدريبية مكثفة للعاملين في مجال خدمات الطفل ومقدمي الرعاية وجميع الفئات المهنية ذات الصلة بشأن مبادئ اتفاقيات حقوق الإنسان. (النساء – الأطفال – الأشخاص ذوو الإعاقة) لتعزيز وعي هذه الفئات بالقانون. وبناء على ذلك، جرى تنفيذ ثلاثة برامج تدريبية. ونُظّمت ثمانية برامج تدريبية تناولت قضايا حقوق الإنسان ذات الصلة، واستهدفت 334 مشارك اً. وقد بلغ عدد البرامج التدريبية التي نظمتها الوزارة في مجال حقوق الإنسان 333 برنامج اً تدريبي اً خلال الفترة الممتدة من عام 2020 حتى منتصف عام 2024 (الملحق 2). ونظّمت اللجنة الوطنية لشؤون الأسرة عشرة برامج تدريبية خلال الفترة الممتدة من عام 2021 إلى عام 2024 تحت عنوان " المقابلة الجنائية للأطفال " ، استهدفت المتخصصين في شرطة عمان السلطانية، والادعاء العام، ووزارة الصحة، ووزارة التنمية الاجتماعية، ووزارة التربية والتعليم. وبالمثل، نظّمت شرطة عمان السلطانية عدة برامج تدريبية في إطار برنامجها السنوي، شملت حلقة عمل بشأن حقوق الإنسان، وبرنامج اً عن التعامل مع الأطفال ضحايا الإساءة، وبرنامج اً عن التحقيق في حالات الإساءة الجنسية، وبرنامج اً عن التعاون الدولي في مكافحة الجرائم وتسليم المجرمين، وبرنامج اً عن الحد من المخاطر في تقديم الرعاية الإنسانية، وبرنامج اً عن الإجراءات القانونية في قضايا الأحداث. وكذلك شاركت شرطة عُمان السلطانية في برنامج الدبلوم المتعلق بالاتجار بالبشر، الذي نظّمه مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في مجلس التعاون لدول الخليج العربية بالتعاون مع شرطة دبي. ونظمت شرطة عمان السلطانية أيض اً برنامج اً بعنوان " إجراءات الاستجابة الأولية في جرائم الاتجار بالبشر " (الملحق 3). وإضافة إلى ذلك، تلقى مأمورو الضبط القضائي تدريبات تقنية ومتخصصة في هذا المجال، سواء داخل المؤسسات أو خارجها.

108- نظّمت وزارة التنمية الاجتماعية 55 ورشة عمل توعوية بشأن اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، شملت جميع محافظات سلطنة عمان. واستمرت ورش العمل حتى نهاية عام 2023. ونَظّمت أيض اً، بالتعاون مع وزارة التربية وجامعة السلطان قابوس، أربع ندوات توعوية بشأن واقع القوانين العمانية والآليات الوطنية لحماية المرأة. وبالإضافة إلى ذلك، استُخدمت منصات التواصل الاجتماعي لتنظيم خمسة اجتماعات صوتية عبر الإنترنت، وأُنتجت ثلاثة أفلام فيديو توعوية في عامي 2022 و 2023. وأُطلِقت حملة إعلامية تحت شعار "قري عيناً" بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على العنف على المرأة بهدف تعزيز حقوق المرأة والقوانين التي تضمن هذه الحقوق من خلال الأفلام التوعوية والجلسات الحوارية والمقابلات الصحفية والإذاعية والتلفزيونية. وخَصصت الوزارة رقم هاتف لتلقي الاستفسارات والطلبات المتعلقة بالخدمات الاجتماعية.

109- ونَظّمت جمعية المحامين العمانية، بالتعاون مع جمعية المرأة العمانية، عدة ندوات بشأن حقوق المرأة في القوانين وآليات الحماية. وتُشارك جمعية المحامين العمانية في الندوات الدولية ذات الصلة، مثل الندوة الاستشارية التي عُقدت في الكويت بشأن موضوع العنف ضد المرأة والصكوك المحلية والدولية المتعلقة بحماية حقوق المرأة.

110- وتنظّم اللجنة العمانية لحقوق الإنسان، بشكل دوري، حملات توعوية تستهدف المؤسسات الأكاديمية والقانونية والعسكرية في جميع أنحاء البلد. وقد عقدت اللجنة الوطنية لشؤون الأسرة عشرة برامج تدريبية خلال الفترة من عام 2021 إلى عام 2024 تحت عنوان " المقابلة الجنائية للأطفال " ، استهدفت الأخصائيين في شرطة عمان السلطانية، والادعاء العام، ووزارة الصحة، ووزارة التنمية الاجتماعية، ووزارة التربية والتعليم.

111- ومن أجل تعزيز التعاون والتنسيق مع المؤسسات المعنية بحماية حقوق الإنسان، بما فيها مؤسسات المجتمع المدني، يلتقي الادعاء العام بشكل دوري باللجنة العمانية لحقوق الإنسان لمناقشة واستعراض آليات تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها، والشكاوى والبلاغات التي تلقتها اللجنة، والتحديات التي يتعين التغلب عليها، ولعرض تجارب وجهود كل منهما، والتجارب الدولية في مجال حقوق الإنسان. وفي 23 كانون الثاني/يناير 2024، زار فريق اللجنة العمانية لحقوق الإنسان الادعاء العام والتقى المدعي العام. وتم استعراض ومناقشة آليات التعاون والتنسيق بين الجهتين. وعقد الطرفان أيض اً اجتماعاً آخر في مقر اللجنة العمانية لحقوق الإنسان في آذار/مارس 2024. وخلال الاجتماع، استُعرضت رؤية وأهداف الادعاء العام الرامية إلى تحقيق الإنجاز والكفاءة وتعزيز حماية حقوق الإنسان وحرياته، وذلك من خلال تبسيط الإجراءات وحوكمتها إلكترونياً، وتحقيق التكامل الرقمي مع الجهات الشريكة بهدف الوصول إلى عدالة ناجزة. وبالإضافة إلى ذلك، لا يجوز حجز الوثائق الشخصية للمتهم، وينبغي تفعيل العدالة التصالحية والتوسع فيها، عن طريق إصدار الأوامر الجزائية – وفقاً للشروط المقررة قانوناً – التي تُجنب المتهمين العقوبات الحبسية والاكتفاء بالغرامات. وبلغ عدد الأوامر الجزائية خلال الفترة من 1 كانون الثاني/يناير 2020 إلى 30 حزيران/يونيه 2024 (494) أمراً جزائياً. (التذييل 4) وفي سبيل تيسير التقاضي على المتقاضيين وتقريبه منهم، أطلق الادعاء العام بوابة الخدمات الإلكترونية، التي تُمكن المتقاضي من تلقي الخدمة دون زيارة مقار الادعاء العام، ومن بينها تقديم شكوى، والاطلاع على ملف القضية، وطلب تأجيل العقوبة الحبسية، والإفراج بكفالة عن المحبوس وغيرها من الخدمات.

112- ويتضمن القانون الذي ينظم مزاولة مهنة الطب والمهن الطبية المساعدة، الصادر بموجب المرسوم السلطاني رقم 75/2019، مجموعة من الالتزامات التي تقع على عاتق العاملين في مهنة الطب وغيرهم من أخصائيي المهن الطبية المساعدة، وفقاً للمادة 10. ومن جملة هذه الالتزامات تأدية واجبات عملهم بما تقتضيه المهنة من الدقة والأمانة، ومعالجة مرضاهم بروح إنسانية، بصرف النظر عن أحوالهم المادية، أو الاجتماعية، أو جنسياتهم، أو معتقداتهم، أو أجناسهم، والتقيد بالقواعد واللوائح والنظم والإجراءات الخاصة بممارسة مهنة الطب، والمهن الطبية المساعدة.

113- وفيما يتعلق بتأهيل العاملين والمديرين في أماكن التوقيف، نظمت شرطة عمان السلطانية عدداً من الدورات في المجالات ذات الصلة، ومنها دورة في مجال إدارة وحراسة أماكن التوقيف، ودورة تأسيسية في تدريب موظفي السجون لفائدة الضباط، ودورة للعاملين في أماكن التوقيف، ودورة تأسيسية لتدريب العاملات في السجون، ودورة تدريبية بشأن كيفية التعامل مع النزلاء والمحبوسين، ودورة تدريبية تأسيسية لعاملي السجون (الرتب الأخرى)، ودورة بشأن إدارة السجون وأماكن التوقيف، وورشة عمل في مجال حقوق الإنسان. وشاركت شرطة عمان السلطانية أيض اً في دورات تدريبية خارج البلد، منها دورة بشأن حقوق الإنسان في المؤسسات العقابية عُقدت في جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية في المملكة العربية السعودية، ودورة أخرى بعنوان المقاييس النفسية في المؤسسات الإصلاحية نظمتها وزارة الداخلية السعودية. وشاركت شرطة عمان السلطانية أيض اً في برنامج التخفيف من المخاطر (تقديم الرعاية الإنسانية)، الذي عُقد في سفارة المملكة المتحدة في مسقط. (التذييل 3).

114- ونفذ القضاء العسكري عدة دورات ومحاضرات وورش عمل لموظفي الجهات العسكرية والأمنية، فيما يخص الإجراءات القانونية الواجب اتباعها من قبل مأموري الضبط القضائي أثناء ممارستهم لأعمال التحقيق كإجراءات القبض والحجز والتفتيش. وشارك أفراد من القضاء العسكري في سلسلة دورات تدريبية داخلية وخارجية بشأن كيفية التعامل مع القضايا المتعلقة بالتعذيب وغيره من أشكال المعاملة اللاإنسانية والمهينة.

115- وتولي وزارة الإعلام اهتماماً خاصاً بالتوعية بقضايا حقوق الإنسان وغيرها من القضايا الإنسانية من خلال المواد المتنوعة التي تصدرها عبر وسائل الإعلام الرسمية والصحف بأكثر من لغة، والتي تبث وتنشر الأخبار والتقارير التلفزيونية والإذاعية، بالإضافة إلى الإصدارات الخاصة التي تتناول حقوق الإنسان في الصحف وغيرها من المنشورات. (التذييل 5-10). وفي 12 حزيران/يونيه 2023، نظم مركز التدريب الإعلامي التابع لوزارة الإعلام ورشة عمل توعوية بالتعاون مع وزارة الخارجية، بصفتها ممثلة للجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر. واستهدفت ورشة العمل 50 مشاركاً من مختلف المؤسسات الحكومية.

المادة 11

116- تنص المادة 23 من النظام الأساسي للدولة على ما يلي: "الحرية الشخصية مكفولة وفق اً للقانون، ولا يجوز القبض على إنسان أو تفتيشه أو حجزه أو حبسه أو تحديد إقامته أو تقييد حريته في الإقامة أو التنقل إلا وفق أحكام القانون". وعلاوة على ذلك، تنص المادة 24 من النظام نفسه على ما يلي: "لا يجوز الحجز أو الحبس إلا في أماكن مخصصة لذلك، لائقة إنساني اً وصحي اً، وذلك على النحو الذي يبينه القانون". وتجدر الإشارة إلى أنه لا توجد في سلطنة عمان أي أماكن توقيف غير رسمية.

117- وتناول قانون الإجراءات الجزائية بالتفصيل آلية استجواب المتهم. وينص القانون على أن يقوم عضو الادعاء العام بالتثبت من شخصية المتهم الذي يمثل أمامه، وإحاطته علم اً بالتهمة المنسوبة إليه في محضر مكتوب، والسماح له بالحصول على المساعدة أو الاتصال بأقاربه، ومحاميه، وسفارة بلده إذا كان أجنبياً، وما يترتب على ذلك من اتصال مباشر بين سفارة بلده وجمعية المحامين، وزيارة المتهم في مكان توقيفه، واختيار المحامي الذي سيمثله أمام سلطات التقاضي، بالإضافة إلى تمكين ممثل السفارة من حضور جلسات المحاكمة. ويجب على المدعي العام المكلف بالتحقيق أن يسمح لمحامي المتهم بالاطلاع على السجلات، وألا يفصل بين المتهم ومحاميه، وذلك وفقاً للمادتين 114 و 115. وتنص المواد 52 و 53 و 55 و 59 من مدونة قواعد السلوك القضائي بأن على القاضي إبلاغ المتهم بالتهم المنسوبة إليه قبل الاستماع إلى إفادته أو دفاعه، والسماح له بالاستعانة بمحام أمام المحكمة، وتمكينه من ممارسة حق الدفاع. ويحظر الإكراه أو الضغط البدني أو النفسي على الاعتراف. وتنص المادة 60 من قانون الإجراءات الجزائية على ما يلي: "لا يجوز حبس أي إنسان أو سجنه إلا في الأماكن المخصصة لذلك. ولا يجوز قبول أي إنسان فيها إلا بمقتضى أمر موقع من السلطة المختصة، وألا يستبقى بعد المدة المحددة في هذا الأمر". وتشدد المادة 61 من القانون نفسه على أن "لأعضاء الادعاء العام زيارة السجون والأماكن المخصصة لذلك في دوائر اختصاصهم للتأكد من عدم وجود مسجون بصفة غير قانونية". ولهم في سبيل ذلك الاطلاع على السجلات وأوامر الحبس الاحتياطي والسجن وسماع شكاوى المسجونين. وعلى القائمين على إدارة هذه الأماكن وموظفيها تقديم كل معاونة في هذا الشأن". ومع عدم الإخلال بالاختصاصات المقررة الادعاء العام، يشكل في السجن المركزي فريق بموجب المادة 60 من قانون السجون، يتولى التفتيش على السجون للتأكد من تطبيق القوانين واللوائح وفحص ما يقدم إليه من شكاوى النزلاء.

118- ويحدد قانون القضاء العسكري أماكن الحبس الاحتياطي للمتهمين الخاضعين لأحكامه. وينفذ حبس المتهم احتياطي اً في وحدته، أو في أي مكان آخر مخصص لحبس الأفراد بالتنسيق بين وحدته والادعاء العسكري وفقاً للمادة 61.

119- وينظم قانون الإجراءات الجزائية استجواب المتهم أثناء المحاكمة (مرحلة التحقيق النهائية)، ويقدم مجموعة من الضمانات من خلال إعلان التهمة المنسوبة إليه وشرحها، وعدم إلزامه بأداء اليمين، وعدم الاعتداد بأي اعتراف ناتج عن تعذيب أو إكراه مادي أو معنوي، وذلك وفقاً للمواد من 188 إلى 193. وبالإضافة إلى ذلك، ينص قانون المحاماة الصادر بموجب المرسوم السلطاني رقم 108/96 والمعدل بالمرسوم السلطاني رقم 140/2008 على توفير المساعدة القضائية للمتقاضين وتمثيلهم، باعتبارها الضوابط القانونية وفقاً للمادتين 52 و 54.

120- وفيما يتعلق بمعاملة النزلاء، يُعتبر المتهم، وفقاً للمبادئ المنصوص عليها في النظام الأساسي للدولة، بريئ اً حتى تثبت إدانته، ويجب معاملته بطريقة تحفظ كرامته وفقاً للمادة 31 من النظام الأساسي التي تنص على أن "السجن دار للإصلاح والتأهيل. وتخضع السجون وأماكن الاحتجاز لإشراف قضائي على النحو الذي يبينه القانون، ويحظر فيها كل ما ينافي كرامة الإنسان، أو يعرض صحته للخطر. وينظم القانون أحكام إصلاح وتأهيل المحكوم عليهم". من أجل إعادة تأهيل النزلاء وجعلهم أعضاء منتجين في المجتمع بعد قضاء مدة عقوبتهم، يتضمن قانون السجون أحكاماً تتعلق بتشغيل النزلاء وبأجورهم. ويعفى النزيل من العمل إذا بلغ من العمر ستين عام اً. وينطبق هذا الأمر فيما عدا الحالات التي يبدي فيها رغبة في العمل. عند ذلك، تثبت قدرته عليه بتقرير من طبيب السجن. ولا يجوز تشغيل النزلاء يوم الجمعة وأيام العطلات الرسمية. وينص القانون أيض اً على حق النزلاء في التعليم والتثقيف. ويكون التعليم إلزامي اً للأميين من النزلاء. وتنشأ في كل سجن مكتبة تضم الكتب والمطبوعات التي تهدف إلى تثقيف وتهذيب النزلاء. وبالإضافة إلى ذلك، يستفيد النزلاء من وسائل الإعلام المختلفة ووضع برامج خاصة بالندوات وورش العمل مثل الرسم والنجارة وورش العمل المتعلقة بتكنولوجيا المعلومات، وكذلك المحاضرات التثقيفية والترفيهية.

121- ويتمتع النزلاء والمحبوسون بالرعاية الصحية والاجتماعية المجانية داخل السجون وأماكن الحبس الاحتياطي، ويخصص لكل سجن طبيب مقيم يعاونه عدد كاف من المساعدين يكون مسؤول اً عن اتخاذ ما يكفل المحافظة على صحة النزلاء ووقايتهم من الأمراض، وذلك وفقاً للمادتين 18 و 19 من قانون السجون . وإذا اقتضت الحالة الصحية للنزيل أو المحبوس إجراء فحوصات أو رعاية صحية خاصة يتم تحويله إلى مستشفى الشرطة أو أي مستشفى حكومي آخر تتوفر فيه هذه الفحوصات أو الرعاية المطلوبة، ويتولى طبيب السجن متابعة حالته الصحية، وذلك وفقاً للمادة 33 من اللائحة التنفيذية لقانون السجون الصادرة بموجب قرار شرطة عمان السلطانية رقم 56/2009. وعلاوة على ذلك، تنص المادة 58 من مدونة قواعد السلوك القضائي على أن يتيح القاضي للنزيل طلب المساعدة من طبيب ومقابلته، إذا دعت الحاجة إلى ذلك. بالإضافة إلى ذلك، يوفر للنزلاء والمحبوسين وجبات غذائية مناسبة للسن والحالة الصحية، وملابس ملائمة للاستعمال الشخصي. وعلاوة على ذلك، للنزيل الحق في استقبال الزوار والمراسلة وإجراء المكالمات الهاتفية. وينص القانون على إجراء فحوصات طبية للنزيلات والمحبوسات عند بداية إدخالهن السجن لفحص وجود الحمل من عدمه. وينص القانون على توفير رعاية جيدة للنزيلة الحامل ابتداء من ظهور أعراض الحمل عليها، وعدم تشغيلها اعتبار اً من الشهر السابع للحمل أو إذا قرر الطبيب أي فترة أخرى. ويجب توفير الرعاية لها حتى مضي أربعين يوم اً على الوضع من حيث نوع الغذاء والأعمال التي تسند إليها، وذلك وفقاً للمواد 30 و 31 و 32 و 36 من قانون السجون والمادتين 22 و 32 من اللائحة التنفيذية لقانون السجون.

122- ونفذت وزارة التنمية الاجتماعية، بالتعاون مع شرطة عمان السلطانية، 48 برنامجاً لتمكين النزيلات خلال الفترة 2020-2023 بهدف تحديد احتياجاتهن وتنمية قدراتهن، وتوعيتهن بالعمل الحر، وإنشاء مشاريعهن الخاصة، وتحديد منافذ التسويق.

123- وإذا توفي النزيل أو المحبوس، يعد تقرير طبي بوفاته. ويخطر أقاربه بذلك وتسلم إليهم جثته إذا طلبوا ذلك. فإذا لم يحضر أحد لاستلامها، أو إذا لم يكن للمتوفى أي أقارب، أو كان المتوفى مصاب اً بمرض معد، تتخذ إجراءات دفنه في المقبرة التابعة للإدارة. وإذا كان المتوفى أجنبي اً يتم إخطار سفارة بلاده بالوفاة. وفي كل الأحوال يجب إصدار شهادة وفاة دون أن يذكر أنها تمت في السجن، وذلك وفقاً للمادة 9 من قانون السجون والمادة 39 من اللائحة التنفيذية لقانون السجون.

124- وقد أُشير إلى قواعد وأخلاقيات ممارسة مهنة الطب، وما تقتضيه المهنة من الدقة والأمانة، ومعالجة المرضى بروح إنسانية، بصرف النظر عن أحوالهم المادية، أو الاجتماعية، أو جنسياتهم، أو معتقداتهم، أو أجناسهم، فضلاً عن التقيد بالقواعد واللوائح والنظم والإجراءات الخاصة بممارسة مهنة الطب، والمهن الطبية المساعدة. وينص القانون على أن يقوم الأطباء والمعلمون وغيرهم من الأشخاص بإبلاغ السلطات المختصة إذا ما توصلوا، بحكم مهنهم أو مهامهم أو طبيعة عملهم، إلى معلومات تتعلق بالعنف أو الإساءة أو سوء المعاملة أو التعذيب. وبالإضافة إلى ذلك، يجب الالتزام بمدونة قواعد السلوك في العمل. وقد يؤدي انتهاكها، أو الإخلال بواجبات العمل، أو تجاوز حدود العمل إلى محاسبة المخالف. وتنص المادة 42 من قانون القضاء العسكري على ما يلي: "لرئيس القضاء العسكري حق تنبيه أعضاء القضاء العسكري شفاهة أو كتابة – بعد سماع أقوالهم – إلى ما قد يقع منهم مخالف اً لواجباتهم أو لمقتضيات وظائفهم، وله – دون غيره – إحالة أعضاء القضاء العسكري إلى لجنة المساءلة المنصوص عليها في هذا الفصل، وذلك في ضوء ما يكشف عنه التحقيق الذي تجريه دائرة التفتيش القضائي". وأصدر الادعاء العام مدونة قواعد السلوك الوظيفي لأعضاء الادعاء العام، التي تنص على احترام حقوق المتهم، ورعاية الأطفال، وحماية النساء والأفراد من المعاملة القاسية، وتوفير الرعاية اللازمة، واحترام رأي الأفراد، وممارسة النزاهة والحياد، وتعزيز سيادة القانون، وغيرها من الواجبات. وهذه القواعد هي جزء من التعليمات القضائية التي قد يؤدي انتهاكها إلى المساءلة. ويتم اتباع الأحكام والإجراءات المتعلقة بمساءلة القضاة في سياق مساءلة الادعاء العام. وتنطبق مدونة قواعد السلوك الصادرة بموجب قرار مجلس الخدمة المدنية رقم 7/2019 على الموظفين المدنيين في وحدات الجهاز الإداري للدولة. وتتضمن مدونة قواعد السلوك قواعد السلوك الوظيفي، ومجموعة مبادئ وضوابط للقيم الأخلاقية والصفات الشخصية، والإجراءات السلوكية، التي يتعين على الخاضعين لأحكامها الالتزام بها، والتحلي بمقتضياتها، عند ممارسة أعمالهم، وأداء واجباتهم المهنية في مجال تعزيز النزاهة، ومكافحة الفساد. وتنظم مدونة قواعد السلوك علاقة الموظفين بموظفي الجهات الرقابية المختصة. ويجب على الموظف الالتزام بأحكام هذه المدونة، والإلمام بمضمونها. وأي مخالفة لأحكامها تعرض المخالف للمساءلة القانونية وفق اً للقوانين المعمول بها. وتتضمن مدونة قواعد السلوك الواجبات العامة للموظف، وواجباته تجاه مسؤوليه ومرؤوسيه وزملائه وزواره.

125- وقد أُشير بالتفصيل إلى مواد من قانون الجزاء تجرم إلحاق الأذى أو ممارسة التعذيب أو استعمال القسوة أو المعاملة المهينة من جانب موظف اعتماد اً على وظيفته.

126- وتضم اللجنة العمانية لحقوق الإنسان، التي أُنشئت بموجب المرسوم السلطاني رقم 124/2008 وأعيد تنظيمها بموجب المرسوم السلطاني رقم 57/2022، أعضاء من مؤسسات المجتمع المدني ممن لديهم خبرة أو اهتمام بحقوق الإنسان، بالإضافة إلى ممثلين عن عدد من الجهات المعنية بحقوق الإنسان. وتسعى اللجنة إلى تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها في سلطنة عمان وفقاً للنظام الأساسي والمعاهدات والاتفاقيات الدولية. وهي مختصة برصد الملاحظات المتعلقة بحقوق الإنسان التي تُثار داخلياً وخارجياً في سلطنة عمان، والتنسيق مع السلطات المعنية للتحقق منها، وتلقي الشكاوى المتعلقة بحقوق الإنسان، ودراستها، واتخاذ الإجراءات المناسبة بالتنسيق مع السلطات المعنية. وتقوم اللجنة أيض اً بزيارات تفتيش إلى السجون وتجري مقابلات خاصة مع النزلاء والمحبوسين للوقوف على حالة حقوق الإنسان داخل السجون.

127- وشكلت وزارة التنمية الاجتماعية لجنة لمتابعة تنفيذ أحكام اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة. وأنشأ الادعاء العام إدارة قضايا الأسرة والطفل بموجب القرار رقم 49/2020 للتحقيق في قضايا الأسرة ومباشرة الدعاوى فيها، ولا سيما قضايا العنف المنزلي. وتجدر الإشارة إلى أن الادعاء العام أنشأ إدارة متخصصة في قضايا الاتجار بالبشر.

المادة 12

128- يضمن النظام الأساسي لسلطنة عمان الحياة والكرامة حق لكل إنسان، ويحظر تعريضه لأي شكل من أشكال الاعتداء. والحرية الشخصية مكفولة وفقا ً للقانون. ولا يجوز القبض على إنسان أو تفتيشه أو حجزه أو حبسه أو تحديد إقامته أو تقييد حريته في الإقامة أو التنقل إلا وفق أحكام القانون. وتكفل المادة 30 من النظام الأساسي الحق في التقاضي، وتنص على ما يلي: "التقاضي حق مصون ومكفول للناس كافة. ويبين القانون الإجراءات والأوضاع اللازمة لممارسة هذا الحق. وتكفل الدولة – قدر المستطاع – تقريب جهات القضاء من المتقاضين، وسرعة الفصل في القضايا".

129- ويختص الادعاء العام برفع الدعوى العمومية ومباشرتها أمام المحكمة المختصة. ولا يجوز التنازل عن الدعوى العمومية أو وقف أو تعطيل سيرها إلا في الأحوال المبينة في القانون. ويختص الادعاء العام بالتحقيق في الجرائم من تلقاء نفسه أو بناءً على بلاغات مقدمة من أجهزة الضبط القضائي/الشرطة، أو من المجني عليه، أو من الموظفين العموميين المكلفين بتقديم هذه البلاغات. وعلى كل من علم من الموظفين بوقوع جريمة من الجرائم أن يبلغ عنها. ويُحاسب جنائياً في حالة عدم الإبلاغ عن الجرائم، وذلك وفقاً للمادة 196 من قانون الجزاء: "يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن سنة، ولا تزيد على (3) ثلاث سنوات، وبغرامة لا تقل عن (100) مائة ريال عماني، ولا تزيد على (500) خمسمائة ريال عماني كل موظف عام مكلف بالبحث عن الجرائم أو ضبطها أهمل أو أرجأ الإبلاغ عن الجريمة التي اتصلت بعلمه". ويعاقب بالسجن مدة لا تقل عن شهر، ولا تزيد على سنة، وبغرامة لا تقل عن (100) مائة ريال عماني، ولا تزيد على (300) ثلاثمائة ريال عماني كل موظف عام غير مكلف بالبحث عن الجرائم أو ضبطها أهمل أو أرجأ إبلاغ السلطات المختصة بجريمة علم بها بسبب وظيفته. ويختص الادعاء العسكري بصلاحيات التحقيق ومباشرة الدعاوى بموجب المادتين 34 و 47 من قانون القضاء العسكري فيما يتعلق بجريمة التعذيب المنصوص عليها في المادتين 91 و 93 من القانون نفسه، والتي ترتكبها الفئات المحددة في المادة 14، التي سبق الإشارة إليها.

130- وقد حدد قانون الإجراءات الجزائية وقانون الجزاء إجراءات لحماية المحققين أو الموظفين القضائيين؛ والصلاحيات اللازمة لأداء مهامهم وواجباتهم، بما في ذلك الاستعانة بالأطباء والخبراء، والاطلاع على المراسلات والبرقيات والأوراق الأخرى؛ والتدابير الرامية إلى منع عرقلة سير التحقيق، بموجب المواد 34 و 92 و 94 و 116 من قانون الإجراءات الجزائية، والمادة 59 من قانون القضاء العسكري، والمواد 192-196 و 232-233 و 247 من قانون الجزاء:

قانون الإجراءات الجزائية

131- المادة 34: "لمأموري الضبط القضائي أثناء قيامهم بجمع الاستدلالات أن يسمعوا أقوال من يكون لديهم معلومات عن الجريمة وفاعلها، وأن يسألوا المتهم بها" . ولهم أن يستعينوا بالأطباء وغيرهم من أهل الخبرة... وما إلى ذلك".

132- المادة 92: "يطلع عضو الادعاء العام وحده على المراسلات والبرقيات والأوراق المضبوطة، على أن يكون ذلك بحضور المتهم والحائز لها أو المرسلة إليه ويدون ملاحظاتهم بشأنها".

133- ولعضو الادعاء العام الاستعانة بمن يراه من رجال الشرطة أو غيرهم لفرز المراسلات والبرقيات والأوراق المضبوطة. وله حسبما يظهر من الفحص أن يأمر بضمها إلى ملف القضية أو بردها إلى من كان حائز اً لها أو مرسلة إليه".

134- المادة 94: "لمأمور الضبط القضائي أن يأمر الحائز لشيء يرى ضبطه أو الاطلاع عليه بتقديمه. وتسري على من يخالف ذلك الأمر الأحكام المقررة لجريمة الامتناع عن أداء الشهادة".

135- المادة 116: "إذا اقتضى التحقيق الاستعانة بطبيب أو غيره من الخبراء لإثبات حالة من الحالات كان لعضو الادعاء العام أن يصدر أمر اً بندبه ليقدم تقرير اً عن المهمة التي يكلف بها وما يراد إثبات حالته".

قانون القضاء العسكري

المادة 59

136- للادعاء العسكري الاطلاع على إجراءات التحقيق التي تتخذ في مواجهة أي من الخاضعين لأحكام هذا القانون من قبل أي جهة من جهات التحقيق وفي أي مرحلة من مراحله.

قانون الجزاء

المادة 192

137- "يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن (3) ثلاثة أشهر، ولا تزيد على (2) سنتين، وبغرامة لا تقل عن (300) ثلاثمائة ريال عماني، ولا تزيد على (000 1) ألف ريال عماني، أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من اعتدى على موظف عام أو قاومه بالعنف أو بالقوة في أثناء قيامه بوظيفته أو بمناسبة قيامه بها أو بسبب انتمائه إليها. وإذا وقع الاعتداء على أحد أعضاء السلطة القضائية أو المنتمين للسلطات الأمنية والعسكرية تكون العقوبة السجن مدة لا تقل عن (6) ستة أشهر، ولا تزيد على (3) ثلاث سنوات، وبغرامة لا تقل عن (300) ثلاثمائة ريال عماني، ولا تزيد على (000 1 ) ألف ريال عماني".

المادة 193

138- "يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن سنة، ولا تزيد على (3) ثلاث سنوات كل من استعمل القوة أو العنف أو التهديد ضد موظف عام ليحمله بغير حق على أداء عمل من أعمال وظيفته أو على الامتناع عنه سواء توصل الجاني إلى مقصده أم لم يتوصل".

المادة 194

139- يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن سنة، ولا تزيد على (3) ثلاث سنوات، وبغرامة لا تقل عن (200) مائتي ريال عماني، ولا تزيد على (500) خمسمائة ريال عماني كل موظف عام استعمل وظيفته أو أخل بواجباتها للإضرار بأحد الأفراد أو لجلب منفعة له أو للغير.

المادة 195

140- "يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن سنة، ولا تزيد على (3) ثلاث سنوات، وبغرامة لا تقل عن (200) مائتي ريال عماني، ولا تزيد على (000 1) ألف ريال عماني كل موظف عام امتنع عمد اً عن مباشرة أي واجب من واجبات وظيفته في ملاحقة جريمة يدخل أمر ضبطها أو التحقيق فيها أو القبض على فاعلها في حدود اختصاصه.

المادة 196

141- "يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن سنة، ولا تزيد على (3) ثلاث سنوات، وبغرامة لا تقل عن (100) مائة ريال عماني، ولا تزيد على (000 1) خمسمائة ريال عماني كل موظف عام مكلف بالبحث عن الجرائم أو ضبطها أهمل أو أرجأ الإبلاغ عن الجريمة التي اتصلت بعلمه. ويعاقب بالسجن مدة لا تقل عن شهر، ولا تزيد على سنة، وبغرامة لا تقل عن (100) مائة ريال عماني، ولا تزيد على (300) ثلاثمائة ريال عماني كل موظف عام غير مكلف بالبحث عن الجرائم أو ضبطها أهمل أو أرجأ إبلاغ السلطات المختصة بجريمة علم بها بسبب وظيفته. ولا جريمة إذا كان تحريك الدعوى في الحالتين المنصوص عليهما في الفقرتين السابقتين معلق اً على شكوى أو طلب.

المادة 232

142- "يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن (3) ثلاثة أشهر، ولا تزيد على سنة، وبغرامة لا تقل عن (100) مائة ريال عماني، ولا تزيد على (000 1) ألف ريال عماني كل من غير، بقصد تضليل العدالة، حالة الأشخاص أو الأماكن أو الأشياء، أو أخفى جثة قتيل أو أيا ً من أدلة الجريمة، أو قدم معلومات كاذبة تتعلق بها مع علمه بذلك".

المادة 233

143- "يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن (3) ثلاثة أشهر، ولا تزيد على (3) ثلاث سنوات كل من شهد زور اً أمام إحدى الجهات القضائية أو سلطات التحقيق، بعد حلف اليمين، أو أنكر الحقيقة، أو كتم كل أو بعض ما يعلمه عن الواقعة".

المادة 247

144- "يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن شهر، ولا تزيد على سنة كل من حاول حمل موظف ذي اختصاص قضائي على اتخاذ إجراءات مخالفة للقانون أو على الامتناع عن اتخاذ إجراءات يوجب القانون اتخاذها، عن طريق الأمر أو الطلب أو التهديد أو الرجاء أو التوصية".

145- وقد أُشير بالتفصيل إلى عدد من الإجراءات والتدابير الرامية إلى ضمان عدم عرقلة التحقيق ومنع هروب المتهمين، بما في ذلك الحبس الاحتياطي، ومنع السفر، وغيرها من التدابير التي تتخذها المؤسسة ضد مرتكبي التعذيب الذين يعملون فيها، مثل إيقافهم عن العمل إذا اقتضت ذلك طبيعة الفعل أو مصلحة التحقيق. وتنص المادة 62 من القانون نفسه على أنه يجوز للسلطات الإدارية، في دائرة اختصاصها، وقف رجل الشرطة عن العمل، إذا كان متهم اً في أية جريمة، إذا اقتضت ذلك طبيعة الفعل المتهم بارتكابه أو مصلحة التحقيق، لمدة لا تتجاوز شهراً واحداً. ويجوز تمديد فترة وقفه عن العمل لفترة أو فترات إضافية لا تتجاوز شهرين، وفقاً للإجراءات المنصوص عليها في القانون. ويجوز وقف المدعين العامين والعسكريين عن العمل أثناء التحقيق أو المحاكمة، وفقاً للمادة 15 من قانون الادعاء العام الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 92 / 99 وتعديلاته، والمادة 44 من قانون القضاء العسكري، والمادتين 79 و 90 من قانون السلطة القضائية الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 90/99 وتعديلاته. ويجوز وقف الموظفين غير المنتسبين إلى المؤسسات العسكرية والأمنية والخاضعين لقانون الخدمة المدنية عن العمل في حالة خضوعهم للتحقيق. وتنص المادة 110 من قانون الخدمة المدنية على ما يلي: "لرئيس الوحدة أو من يفوضه أن يوقف الموظف المحال للتحقيق عن العمل إذا اقتضت مصلحة التحقيق ذلك مع استمرار صرف راتبه الكامل. ولا يجوز أن تمتد فترة الوقف لأكثر من ثلاثة أشهر إلا بقرار من مجلس المساءلة المختص...".

المادة 13

146- يكفل النظام الأساسي للدولة العدالة والمساواة بين المواطنين، وحق التقاضي للناس كافة، ويقرر الحماية لجميع أطراف الدعوى العمومية. وقد عُهد إلى الادعاء العام بتولي هذه الأمور باسم المجتمع، والإشراف على شؤون الضبط القضائي، والسهر على تطبيق القوانين الجزائية وملاحقة المذنبين. ويقوم الادعاء العام بالتحقيق في جرائم التعذيب بمختلف أشكالها – دون إخلال باختصاص القضاء العسكري – ويتلقى البلاغات من جهات إنفاذ القانون، أو من قبل المجني عليه، أو من أي فرد آخر.

147- ووفق اً لقانون الإجراءات الجزائية، على مأموري الضبط القضائي قبول البلاغات والشكاوى التي ترد إليهم عن جميع الجرائم. وعليهم أن يقوموا بفحصها وجمع المعلومات عنها وإثباتها في محضر. ويقيد ملخص البلاغ أو الشكوى وتاريخه في السجل المعد لذلك. وإذا أبلغ أحد مأموري الضبط القضائي أو علم بارتكاب جريمة فعليه أن يخطر فور اً عضو الادعاء العام بوقوع الجريمة، وأن ينتقل إلى مكان الواقعة للمحافظة عليه وإجراء المعاينة اللازمة وضبط كل ما يتعلق بالجريمة ويفيد التحقيق والقيام بغير ذلك من الإجراءات للمحافظة على أدلة الجريمة. وعليه إثبات جميع هذه الإجراءات في محضر موقع منه. وأن يبين به وقت القيام بالعمل أو الإجراء ومكان حصوله. كما يجب أن يشتمل المحضر على توقيع الشهود والخبراء الذين سمعوا. ويرسل هذا المحضر إلى الادعاء العام مع الأشياء المضبوطة، على النحو الوارد في المادة 33.

148- ويوفر القانون العماني المساعدة القانونية للأفراد العاجزين على توكيل محامٍ للدفاع عن أنفسهم، مما يضمن لجميع أفراد المجتمع ممارسة حقهم في التقاضي وفقاً للائحة تنظيم المساعدة القضائية الصادرة بموجب القرار الوزاري رقم 91/2009. وبذلك، يُعفى الخصوم المعسرين من الرسوم القضائية المقررة لرفع الدعوى. ويشمل الإعفاء أجر نشر الإعلانات القضائية، ومصاريف الخبراء. ويُقدم الطلب إلى أمانة سر المحكمة المختصة بنظر الدعوى، مشتمل اً على بيان بمبررات المساعدة وأدلة تثبت عجز مقدم الطلب عن دفع الرسوم القضائية، مثل بطاقة الضمان الاجتماعي أو شهادة بالراتب أو شهادة تثبت عدم ممارسة طالب المساعدة لأي عمل. وتندب المحكمة المختصة محامي اً للحضور عن الخصم الذي يتقرر إعفاؤه من الرسوم القضائية لإعساره أو لتقديم المساعدة القضائية لغير القادرين على السير في الدعاوى التي ينص القانون على وجوب مباشرتها عن طريق محام. ويكون ندب المحامين بالتسلسل من الكشوف التي تعدها لجنة قبول المحامين لهذا الغرض. ويجوز للمحكمة الاستثناء من التسلسل مراعاة لطبيعة الدعوى وظروفها. ويجب على المحامي المنتدب أن يقوم بما كلف به ولا يجوز له التنحي إلا لأسباب تقبلها المحكمة، وذلك وفقاً للمادتين 52 و 54 من قانون المحاماة.

149- وتكفل سلطنة عمان سُبل وصول ضحايا جميع أشكال التعذيب، وغيرهم ممن شهدوا ارتكابها إلى جهات الاختصاص عن طريق إتاحة وسائل متعددة لتقديم البلاغات والشكاوى، وتضمن السرية التامة للمبلغ أو مقدم الشكوى، ومن بينها الخطوط الساخنة المجانية. وتتيح اللجنة العمانية لحقوق الإنسان للضحايا أو غيرهم تقديم شكوى أو بلاغ، إما بالحضور شخصياً أو بتكليف من يوكلهم بالحضور إلى مقر اللجنة، أو باستخدام البريد الإلكتروني الخاص باللجنة أو الاستمارة الإلكترونية المتاحة على الموقع الإلكتروني للجنة، أو عن طريق تسجيل الشكوى عبر رسالة صوتية ترسل إلى الخط الساخن للجنة لمن لا يستطيعون كتابة بلاغاتهم لأي سبب من الأسباب، أو عبر تطبيق "واتساب" أو منصات التواصل الاجتماعي (أكس وإنستغرام). وبعد تسجيل البلاغ، يتلقى المبلغ رقماً يستقبل عليه آخر المستجدات. وتجدر الإشارة إلى أن اللجنة لم تتلق أي شكوى بشأن وقوع حوادث تتعلق بأي شكل من أشكال جرائم التعذيب. والجدير ذكره أن اللجنة لم تتلق أي بلاغات عن حوادث تعذيب. إلا أنها تتلقى بلاغات عن حالات عنف ضد المرأة: ثلاثة بلاغات في عام 2020، وبلاغان في عام 2021، وثلاثة بلاغات في عام 2023. ولم ترد أي تقارير في عام 2023 وحتى 5 آب/أغسطس 2024 عن وقوع أي حادثة تتعلق بالعنف ضد المرأة. ولم تتلق دائرة الحماية الأسرية أي بلاغ أو أمر إيداع يتعلق بجريمة التعذيب. وتتيح اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر للضحايا وغيرهم تقديم البلاغات أو الشكاوى عبر الخط الساخن.

150- وبموجب المادة 247 من قانون الجزاء، يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن شهر، ولا تزيد على سنة كل من حاول حمل موظف ذي اختصاص قضائي على اتخاذ إجراءات مخالفة للقانون أو على الامتناع عن اتخاذ إجراءات يوجب القانون اتخاذها، عن طريق الأمر أو الطلب أو التهديد أو الرجاء أو التوصية".

151- وتنص المادة 107 من قانون الإجراءات الجزائية على سماع أقوال الشهود على انفراد. ويجوز مواجهة الشهود بالمتهم أو بالمشتكي أو غيرهم من الشهود. وتُقدَّم الحماية للشهود والضحايا من خلال إيوائهم في المأوى المؤقت التابع لدائرة الحماية الأسرية بوزارة التنمية الاجتماعية. ويجيز القانون الامتناع عن الشهادة ضد المتهم من أصوله وفروعه وأقاربه وأصهاره إلى الدرجة الرابعة وزوجه ولو بعد انتهاء رابطة الزوجية إلا إذا كانت الجريمة قد وقعت على أحدهم أو لم تكن هناك أدلة إثبات أخرى، وذلك وفقاً للمادة 104 من القانون نفسه. وإذا كان الشاهد مريضاً أو كان لديه عذر يمنعه من الحضور، يجوز للمدعي العام أن يتوجه إلى مكان وجوده للاستماع إلى شهادته، وفقاً للمادة 112 من القانون نفسه. وتنص المادة 34 من التعليمات القضائية للادعاء العام على وجوب أن يحترم الادعاء العام الشاهد، وأن يعامله معاملة حسنة، وألا يتجاهله أو يتجاهل أقواله. وتنص المادة 239 من قانون الجزاء على حماية الشاهد من الإكراه أو الإغراء أو التهديد، وتفرض عقوبة بالسجن لمدة لا تقل عن شهرين ولا تزيد على ثلاث سنوات على كل من أكره أو أغرى أو هدد – بأي وسيلة كانت – شخص اً لحمله على أن يشهد زور اً، أو أن يمتنع عن أداء الشهادة، أو يكتم أمر اً، أو يدلي بأقوال أو معلومات غير صحيحة أمام جهة قضائية، ولو لم يبلغ مقصده.

152- ويلزم القانون مأموري الضبط القضائي بقبول البلاغات والشكاوى التي ترد إليهم عن جميع الجرائم. وعليهم أن يقوموا بفحصها وجمع المعلومات عنها وإثباتها في محضر. وفي حالة حفظ التحقيق في هذه القضايا، للمجني عليه وللمدعي بالحق المدني أو ورثتهما التظلم من قرار حفظ التحقيق خلال عشرة أيام من تاريخ إعلانه، وفقاً لما تنص عليه المادة 126. وللمجني عليه وللمدعي بالحق المدني أو ورثتهما التظلم من قرار حفظ التحقيق خلال عشرة أيام من تاريخ إعلانه. ويرفع التظلم إلى محكمة الجنايات أو محكمة الجنح المستأنفة بحسب الأحوال، وعلى المحكمة إذا رأت إلغاء قرار الحفظ أن تحيل القضية إلى المحكمة المختصة، وفقاً للمادة 127. وينص قانون القضاء العسكري، في المادتين 63 و 64، على الأحكام نفسها.

المادة 14

153- يعترف قانون الإجراءات الجنائية بالحق في المطالبة بالتعويض المدني أمام المحاكم الجزائية. ويمكن للأفراد أيض اً اللجوء إلى المحكمة المدنية لتقديم مطالباتهم وفقاً للمادة 20 التي تنص على ما يلي: "لكل من أصابه ضرر شخصي مباشر بسبب الجريمة أن يرفع دعوى بحقه المدني أمام المحكمة التي تنظر الدعوى العمومية في أية حالة كانت عليها إلى أن يقفل باب المرافعة بوصفه مدعي اً منضم اً في الدعوى العمومية، وذلك بعد سداد الرسوم المقررة، ولا يقبل منه ذلك أمام محكمة الطعن. ويجوز للمدعي بالحق المدني أن يطالب بحقه أثناء التحقيق الابتدائي بطلب يقدمه لعضو الادعاء العام. كما يجوز له أن يدخل المسؤول عن الحق المدني في الدعوى التي يرفعها أو في التحقيق الابتدائي. ويحصل الادعاء بالحق المدني بإعلان المتهم أو بطلب في الجلسة التي تنظر فيها الدعوى العمومية إذا كان المتهم حاضر اً، وإذا كان قد سبق قبوله في التحقيق الابتدائي فإحالة الدعوى العمومية إلى المحكمة تشمل الدعوى المدنية. ووفقاً للمادة 23 من القانون نفسه، تفصل المحكمة في ذات الحكم الذي تصدره في الدعوى العمومية في طلبات التعويض المقدمة لها من الخصوم. وإذا رأت أن الحكم في الدعوى المدنية يترتب عليه تأخير الفصل في الدعوى العمومية فلها أن تحكم في الدعوى العمومية وحدها وتؤجل النظر في الدعوى المدنية أو تحيلها إلى المحكمة المدنية المختصة.

154- وينظم قانون المعاملات المدنية، في المواد من 176 إلى 180، الحق في رفع دعاوى ضد الأفعال غير القانونية. وتنص المادة 176 على ما يلي: "1- كل إضرار بالغير يلزم فاعله ولو كان غير مميز بالتعويض. و 2- إذا كان الإضرار بالمباشرة لزم التعويض وإن لم يتعد. وإذا كان بالتسبب فيشترط التعدي". وتنص المادة 180 على ما يلي: "إذا تعدد المسؤولون عن فعل ضار كان كل منهم مسؤول اً بنسبة نصيبه فيه دون تضامن بينهم ما لم تقدر المحكمة خلاف ذلك". وتنص المادة 181 على ما يلي: "يقدر التعويض في جميع الأحوال بقدر ما لحق المضرور من ضرر وما فاته من كسب بشرط أن يكون ذلك نتيجة طبيعية للفعل الضار". وتنص المادة 182 على ما يلي: "يقدر التعويض بالنقد على أنه يجوز للمحكمة تبع اً للظروف وبناء على طلب المضرور أن تأمر بإعادة الحال إلى ما كان عليه أو أن تحكم بأداء أمر معين متصل بالفعل الضار على سبيل التعويض". وتنص المادة 183 أيضاً على ما يلي: "يقع باطل اً كل شرط يقضي بالإعفاء عن المسؤولية المترتبة عن الفعل الضار". وعلاوة على ذلك، تنص المادة 184 على ما يلي: "لا تخل المسؤولية المدنية بالمسؤولية الجزائية متى توفرت شرائطها ولا أثر للعقوبة الجزائية في تحديد نطاق المسؤولية المدنية وتقدير التعويض".

155- ولقد تناولنا بالفعل بعض القضايا المتعلقة بالتعذيب والمعاملة غير الإنسانية التي حقق فيها الادعاء العسكري، وخلصنا إلى أنها كانت أعمالاً فردية. وأحيل المتهمون إلى المحاكم. وكانت إحدى القضايا تتعلق بثلاثة موظفين استعملوا القسوة ضد أحد المتهمين لحمله على الاعتراف. وأصدرت المحكمة الابتدائية حكمها بإدانة المتهمين، وحكمت على ثلاثة منهم بالسجن لمدة سنة واحدة وبغرامة مالية قدرها مائتا ريال عماني، كما ألزمتهم بدفع مبلغ إجمالي قدره خمسة آلاف ريال عماني تعويضاً عن الأضرار الجسدية والنفسية.

156- وتنص بروتوكولات وزارة الصحة على أنه عند فحص مريض تظهر عليه علامات تعذيب محتمل، يجب ملء استمارة طبية قانونية، وإبلاغ الادعاء العام، ومتابعة القضية من قبل إدارة خدمة المرضى. أما بالنسبة للأطفال، فتُحال شؤونهم إلى وزارة التنمية الاجتماعية (دائرة شؤون الطفل). وفي حالة تعرض المريض المقيم للأذى أو التعذيب أثناء تقييده، يجب على إدارة الجودة وسلامة المرضى والمسؤول المختص التحقيق في الحادث على الفور، وإعداد تقرير، واتخاذ الإجراءات اللازمة ضد الموظف الذي ارتكب التعذيب أو العنف، والتحقق من حوادث التقييد الأخرى. ثم يُحال المرضى الذين تعرضوا للتعذيب إلى قسم الطب النفسي لبدء برامج إعادة تأهيل مكثفة. ولضمان حصول المرضى على رعاية جيدة، يتم تسليم المرضى الذين يغادرون المستشفى استمارة تقييم لجودة الخدمة في المستشفى . ويقوم المتخصصون في دائرة إدارة الجودة وسلامة المرضى بمتابعة هذه الاستمارات.

157- وفي إطار جهود سلطنة عمان الرامية إلى تنمية المجتمع وتمكين أفراده، أطلقت وزارة التنمية الاجتماعية "استراتيجية العمل الاجتماعي (2016-2025)"، التي تتضمن ستة محاور، منها محور الرعاية الاجتماعية، ومحور الحماية الاجتماعية، ومحور تنمية الأسرة والمجتمع.

المادة 15

158- يبطل قانون الإجراءات الجزائية أي اعتراف يتم الحصول عليه تحت التعذيب أو الإكراه، ويعتبر أن هذا الاعتراف لا قيمة له وفقاً للمادة 192 التي تنص على ما يلي: "كل قول أو اعتراف صدر نتيجة تعذيب أو إكراه مادي أو معنوي يقع باطل اً ولا قيمة له في الإثبات". وتنص المادة 189 من القانون نفسه على ما يلي: "لا يجوز تحليف المتهم اليمين ولا إكراهه أو إغراؤه على الإجابة أو إبداء أقوال معينة بأية وسيلة من الوسائل... وما إلى ذلك". وبما أن استخدام التعذيب ينتهك متطلبات وضمانات المحاكمة العادلة، فإن الأدلة التي يتم الحصول عليها نتيجة لممارسة التعذيب تُعتبر باطلة ولا يُعتد بها ولا تُعتبر ذات قيمة أثناء المحاكمة كإجراء وقائي. وتؤكد المادة 59 من مدونة قواعد السلوك القضائي استبعاد الأدلة التي تستند إلى اعتراف ناتج عن الإكراه أو الضغط النفسي والجسدي.

159- ولم يحدد المشرع في المسائل الجزائية مساراً محدداً للإثبات – طالما تم الحصول على الأدلة بطريقة مشروعة – مع مراعاة مبدأ السلطة التقديرية للقاضي، وهو مبدأ راسخ في أحكام المحكمة العليا. وتنص المادة 215 من قانون الإجراءات الجزائية على ما يلي: "يحكم القاضي في الدعوى حسب القناعة التي تكونت لديه بكامل حريته. ومع ذلك لا يجوز له أن يبني حكمه على أي دليل لم يطرح على الخصوم أمامه في الجلسة أو على معلوماته الشخصية".

المادة 16

160- أشرنا سابقاً بالتفصيل إلى القوانين الوطنية التي تجرم أي فعل يمس سلامة الإنسان وكرامته، بغض النظر عن حجمه، وحتى لو كان الجاني شخصاً عادياً أو موظفاً، وذلك استناداً إلى النهج الدستوري الذي يرفض جميع أشكال التعذيب والعنف والمعاملة المهينة التي تشكل تهديداً لحقوق الإنسان وحرياته. وأشير إلى نتائج الزيارات التي قامت بها لجنة حقوق الإنسان ومؤسسات أخرى إلى السجون، وإلى الرعاية التي تقدمها السجون للنزلاء. وينص قانون السجون على تخصيص مكان للرجال وآخر للنساء، وعزل الأطفال عن هذه الأماكن، وفقاً لما تنص عليه المواد 2 و 13 و 28 من قانون السجون، والمادة 21 من قانون مساءلة الأحداث الصادر بموجب المرسوم السلطاني رقم 30/2008، الذي ينص على ما يلي: "يكون إيداع الحدث الجانح في إحدى دور إصلاح الأحداث بناء على حكم بذلك. وإذا كان الحدث ذا عاهة أودع في دار مناسبة لتأهيله. ويحدد الحكم مدة الإيداع على أن لا تزيد على خمس سنوات في الجنايات وسنتين في الجنح. ولا يجوز بقاء الحدث في الدار متى بلغ الثامنة عشرة. فإذا بلغ هذه السن وكانت المدة المتبقية من التدابير أكثر من سنة نقل – ما لم يكن ذا عاهة – إلى أحد السجون إن لم تقرر المحكمة إبقاءه في الدار...". وهذه الدار هي مؤسسة مخصصة لتوفير المأوى والرعاية وإعادة التأهيل للأحداث الجانحين الذين أمرت المحكمة بإيداعهم فيه أو حكمت عليهم بذلك. وتنص المادة 32 من القانون نفسه على ما يلي: "للادعاء العام إذا اقتضت مصلحة التحقيق أو مصلحة الحدث الجانح أن يودعه دار ملاحظة الأحداث مدة لا تجاوز ثماني وأربعين ساعة من تاريخ القبض عليه. ويجوز تجديد المدة بإذن من المدعي العام لمدة لا تجاوز سبعة أيام. فإذا رأى استمرار إيداعه عرض الأمر قبل انتهاء هذه المدة على المحكمة للنظر في التمديد لمدد أخرى وبما لا يزيد على خمسة وأربعين يوم اً. وإذا أحيل الحدث إلى المحكمة فلها أن تمد الإيداع لمدد لا تزيد على ثلاثة أشهر؛ وإلا وجب إنهاء الإيداع.

161- وكل نزيل أو محبوس يخالف القوانين أو اللوائح أو النظم المعمول بها في السجن أو مكان الحبس الاحتياطي يعاقب تأديبي اً، وذلك دون الإخلال بالمساءلة الجزائية. وتُشكَّل لجنة تأديبية برئاسة ضابط برتبة مناسبة وعضوية الأخصائي الاجتماعي بالسجن وأحد ضباط الأقسام، وذلك وفقاً للمادتين 40 و 41 من قانون السجون. ويعاقب النزيل إذا أساء السلوك أو خالف أنظمة السجن بإحدى العقوبات التأديبية الآتية:

التنبيه أو الإنذار في حضور الحراس أو النزلاء.

الحرمان من كل أو بعض الامتيازات المقررة لمدة لا تزيد على شهر.

تأخير نقل النزيل إلى درجة أخرى لمدة لا تزيد على ستة أشهر.

إعادة النزيل إلى الدرجة التي كان فيها لمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر.

الحرمان من الأجر مدة لا تزيد على عشرة أيام.

الحجز الانفرادي لمدة لا تزيد على شهرين.

الإخضاع لطعام مقنن لمدة لا تزيد على (22) يوما ً .

162- ويكون ذلك مع عدم الإخلال بالعقوبات المقررة في قانون الجزاء أو أي قانون آخر. ويكون توقيع العقوبة المبينة في كل من البندين (1) و (2) من قبل مدير السجن، ويكون للجنة التأديب توقيع أي من العقوبات. ولا يجوز توقيع أكثر من عقوبة عن المخالفة الواحدة. وفي حالة ارتكاب النزيل عدة مخالفات في وقت واحد توقع عليه عقوبة المخالفة الأشد. وتحال إلى المحكمة المختصة جميع الجرائم التي يرتكبها النزلاء بالمخالفة لقانون الجزاء أو أي قانون آخر. ولا تحول محاكمة النزيل جزائي اً دون مساءلته تأديبي اً إذا كان فعله يشكل مخالفة وفق اً لأحكام هذا القانون ولائحته التنفيذية، وذلك وفقاً للمواد من 42 إلى 46 من القانون المذكور. وتنص المادة 47 من اللائحة التنفيذية للسجون على قائمة بالمخالفات التي يرتكبها النزلاء والمحبوسون، وتقسمها إلى مخالفات بسيطة، مثل التواجد في غير محل العمل المقرر له بدون مبرر؛ ومخالفات جسيمة، مثل الاعتداء على الغير بالضرب سواء أحدث الضرب أثر اً أو لم يحدث؛ ومخالفات بالغة الجسامة، مثل الاعتداء على رجال الشرطة داخل أو خارج السجن، أو إحداث إصابة بنفسه عمد اً، أو ارتكاب أفعال يعاقب عليها قانون الجزاء أو أي قانون آخر. وتختلف الإجراءات والعقوبات باختلاف المخالفة المرتكبة.

خاتمة

163- في الختام، تؤكد سلطنة عمان التزامها بمكافحة جميع أشكال التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، ومعاقبة من يفعل ذلك، وتنفيذ الأحكام الصادرة بحق من ينتهكون سلامة الناس وحرياتهم. كما يعاقب من يرتكب أي من هذه الأفعال أو يهدد بارتكابها، سواء أفراد أو جماعات أو موظفين عموميين، بشكل فردي أو منهجي. وتجدر الإشارة إلى أن حالات التعذيب في سلطنة عمان نادرة، وتقتصر على أعمال فردية يرتكبها أفراد ضد أفراد آخرين. وتقف سلطنة عمان إلى جانب الدول الأطراف في جهودها الرامية إلى مكافحة الجرائم والكشف عنها.

فريق التحرير

الرقم التسلسلي

الاسم

مكان العمل

1

الدكتور أحمد سعيد الشكيلي، مساعد المدعي العام

رئيس فريق

المجلس الأعلى للقضاءالادعاء العام

2

الدكتور محمد علي السعدي، مستشار وزير التنمية الاجتماعية لشؤون الرعاية الاجتماعية

عضو

وزارة التنمية الاجتماعية

3

السيدة أسماء عبد المجيد البلوشي، مستشارة

عضو

وزارة العدل والشؤون القانونية

4

الدكتور محمد مبارك العريمي مستشار الإعلام الخارجي

عضو

وزارة الإعلام

5

جاسم محمد البلوشي مدير الشؤون القانونية

عضو

وزارة التعليم

6

المقدم سعود علي المياحي، مساعد مدير الشؤون القانونية

عضو

شرطة عُمان السلطانية

7

السيد محمد مبروك الهاشمي السكرتير الأول

عضو

وزارة الخارجية