لجنة حقوق الطفل
الملاحظات الختامية بشأن التقرير الجامع للتقريرين الدوريين الخامس والسادس لمصر *
أولاً- مقدمة
1- نظرت اللجنة في التقرير الجامع للتقريرين الدوريين الخامس والسادس لمصر ( ) في جلستيها 2798 و2799 ( ) المعقودتين في 13 و14 أيار/مايو 2024، واعتمدت هذه الملاحظات الختامية في جلستها 2816 المعقودة في 24 أيار/مايو 2024.
2- وترحب اللجنة بتقديم التقرير الجامع للتقريرين الدوريين الخامس والسادس للدولة الطرف وبالردود الكتابية على قائمة المسائل ( ) ، وهو ما أتاح فهماً أفضل لحالة حقوق الطفل في الدولة الطرف. وتعرب اللجنة عن تقديرها للحوار البنّاء الذي دار مع وفد الدولة الطرف الرفيع المستوى.
ثانياً- تدابير المتابعة التي اتخذتها الدولة الطرف والتقدم الذي أحرزته
3- ترحب اللجنة بمختلف التدابير التشريعية والمؤسسية والسياساتية التي اتخذتها الدولة الطرف لتنفيذ الاتفاقية، بما في ذلك دستور عام 2014 الذي يتضمن العديد من أحكام الاتفاقية، والقانون رقم 186 لسنة 2023 المعدل لقانون الطفل، والقانون رقم 182 لسنة 2023 الذي يعزز إعادة تنظيم المجلس القومي للطفولة والأمومة تمشياً مع الدستور، فضلاً عن الإطار الاستراتيجي للطفولة والأمومة 2018-2030 والخطة الوطنية ذات الصلة.
ثالثاً- دواعي القلق الرئيسية والتوصيات
4- تذكّر اللجنة الدولة الطرف بترابط جميع الحقوق المكرسة في الاتفاقية وبعدم قابليتها للتجزئة، وتشدد على أهمية جميع التوصيات الواردة في هذه الملاحظات الختامية. وتود اللجنة أن توجّه انتباه الدولة الطرف إلى التوصيات المتعلقة بالمجالات التالية، وهي توصيات يجب اتخاذ تدابير عاجلة بشأنها: الحق في الحياة والبقاء والنمو (الفقرة 17)، والممارسات الضارة (الفقرة 26)، والتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (الفقرة 28)، والأطفال ذوو الإعاقة (الفقرة 33)، والأطفال ملتمسو اللجوء واللاجئون والمهاجرون (الفقرة 41)، وإدارة شؤون قضاء الأحداث (الفقرة 47).
5- توصي اللجنة بأن تكفل الدولة الطرف إعمال حقوق الطفل وفقاً للاتفاقية والبروتوكول الاختياري بشأن اشتراك الأطفال في المنازعات المسلحة والبروتوكول الاختياري بشأن بيع الأطفال واستغلال الأطفال في البغاء وفي المواد الإباحية، في جميع مراحل عملية تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030. وتحث اللجنة الدولة الطرف على أن تضمن مشاركة الأطفال بطريقة مجدية في تصميم وتنفيذ السياسات والبرامج الرامية إلى تحقيق جميع أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر من حيث صلتها بالطفل.
ألف- تدابير التنفيذ العامة (المواد 1 و4 و42 و44(6))
التشريعات
6- ترحب اللجنة بالتعديلات التي أُدخلت في عام 2023 على قانون الطفل، ومنها تشديد العقوبات على إهمال الطفل أو تعريضه للخطر، والنص على تدابير لتحويل الأطفال المخالفين للقانون إلى خارج النظام القضائي، وتلاحظ أن الدولة الطرف قد أنشأت لجنة لإعداد مشروع قانون للأحوال الشخصية، غير أنها توصي الدولة الطرف بما يلي:
(أ) إلغاء جميع الأحكام التمييزية في تشريعها التي لها صلة بالأطفال، لا سيما في قانون العقوبات وقانون الأحوال الشخصية؛
(ب) مواصلة مواءمة تشريعها، ولا سيما قانون العقوبات والقوانين المتعلقة بالأحوال الشخصية، مع أحكام دستور عام 2014 المتعلقة بحقوق الطفل والاتفاقية.
السياسة والاستراتيجية الشاملتان
7- تحيط اللجنة علماً بما قدمته الدولة الطرف من معلومات تشير إلى أنها تقيِّم حتى الآن تنفيذ الإطار الاستراتيجي للطفولة والأمومة 2018-2030، وإلى أنها وضعت خطة عمل لتنفيذه للفترة 2024-2030. وتوصي اللجنة بأن تكفل الدولة الطرف تناول خطة العمل جميع المجالات المشمولة بالاتفاقية وبروتوكولاتها الاختيارية، وتكفل دعمها بما يكفي من الموارد البشرية والتقنية والمالية.
التنسيق
8- تلاحظ اللجنة أن القانون رقم 182 لسنة 2023 ينقل المجلس القومي للطفولة والأمومة من وزارة الصحة والسكان إلى الرئيس، غير أنها توصي الدولة الطرف بمواصلة تعزيز الدور التنسيقي للمجلس القومي وقدراته على الاضطلاع بجميع الأنشطة المتعلقة بتنفيذ الاتفاقية وبروتوكولاتها الاختيارية على الصعيد القطاعي وعلى المستويات الوطني والإقليمي والمحلي. وينبغي للدولة الطرف أن تكفل تزويد المجلس القومي بالموارد البشرية والتقنية والمالية اللازمة لأداء عمله بفعالية.
تخصيص الموارد
9- ترحب اللجنة بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن تخصيص الموارد للأطفال في تقارير "سلسلة شفافية الموازنة" وإنشاء وحدة الشفافية المالية والمشاركة المجتمعية داخل وزارة المالية. وتذكّر اللجنة بتعليقها العام رقم 19(2016) بشأن عملية الميزنة العامة من أجل إعمال حقوق الطفل، وتوصي الدولةَ الطرف بما يلي:
(أ) مواصلة زيادة مخصصات الميزانية للصحة والتعليم وحماية الطفل والسكن الاجتماعي، مع إيلاء اهتمام خاص للأطفال الذين يعيشون في ظل أوضاع التهميش والحرمان، بمن فيهم أطفال المناطق الريفية في صعيد مصر؛
(ب) إنشاء آليات لرصد وتقييم الكفاية والفعالية والمساواة في توزيع الموارد المخصصة لتنفيذ الاتفاقية؛
(ج) اتخاذ تدابير عاجلة لمكافحة الفساد، وتعزيز القدرات المؤسسية للكشف عن الفساد الذي يؤثر على الميزانية المخصصة لحقوق الطفل، والتحقيق فيه ومقاضاة مرتكبيه بفعالية.
جمع البيانات
10- تلاحظ اللجنة أن المرصد القومي لحقوق الطفل مسؤول عن جمع المعلومات والبيانات المتعلقة بالطفل، وتلاحظ أيضاً إنشاء النظام الموحد لجمع البيانات المتعلقة بالأطفال المعرضين للخطر. واللجنة، إذ تذكر بتعليقها العام رقم 5(2003) بشأن التدابير العامة لتنفيذ الاتفاقية وبملاحظاتها الختامية السابقة ( ) ، توصي الدولة الطرف بما يلي:
(أ) مواصلة تعزيز نظامها لتمكين المرصد القومي لحقوق الطفل من القيام بجمعٍ وتحليلٍ منهجيين لبيانات جيدة وكاملة - مصنفة حسب العمر والجنس والإعاقة والأصل الإثني والقومي والموقع الجغرافي والخلفية الاجتماعية والاقتصادية - عن إعمال حقوق الطفل؛
(ب) ضمان تبادل الوزارات المعنية البيانات الإحصائية والمؤشرات المتعلقة بحقوق الطفل، واستخدام هذه البيانات والمؤشرات في صياغة ورصد وتقييم السياسات والبرامج والمشاريع الرامية إلى تنفيذ الاتفاقية تنفيذاً فعالاً؛
(ج) إتاحة قاعدة بيانات المرصد القومي لحقوق الطفل وجعلها في متناول عامة الناس؛
(د) مواصلة تعاونها التقني مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) ومع غيرها من الكيانات .
إمكانية اللجوء إلى العدالة وسبل الانتصاف
11- تحيط اللجنة علماً بخط الاتصال للمساعدة الذي وضعه المجلس القومي للطفولة والأمومة، وتوصي الدولةَ الطرف بما يلي:
(أ) ضمان وصول جميع الأطفال في جميع الأوساط، بما في ذلك المدارس العامة والخاصة ونظم الحضانة وأماكن الرعاية البديلة والاحتجاز، إلى ما يلي: ’1‘ آليات شكاوى مستقلة تكفل السرية وتلائم الأطفال للإبلاغ عن جميع أشكال العنف والإيذاء والتمييز وغيرها من انتهاكات حقوقهم، بما في ذلك داخل المجلس القومي لحقوق الإنسان؛ و’2‘ الدعم القانوني والمعلومات المناسبة للعمر بشأن الحصول على المشورة وسبل الانتصاف، بما في ذلك التعويض وإعادة التأهيل؛
(ب) توعية الأطفال بحقهم في تقديم الشكاوى في إطار الآليات القائمة.
التعاون مع المجتمع الدولي
12- تلاحظ اللجنة أن القانون رقم 149 لسنة 2019 الذي ينظم أنشطة المجتمع المدني ولائحته التنفيذية يقيدان تسجيل وعمل منظمات المجتمع المدني، بما في ذلك ما يتعلق بالوصول إلى مصادر التمويل المحلية والأجنبية. ويوسع أيضاً صلاحيات المراقبة الممنوحة للسلطات وسلطتَها التقديرية لتنظيم المنظمات وحلها. وورد أن عدداً كبيراً من النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان، بمن فيهم العاملون في مجال حقوق الطفل، تعرضوا للمضايقة والترهيب والتحقيق الجنائي والاحتجاز التعسفي بسبب نشاطهم السلمي أو الانتقاد الصادر عنهم. لذلك تحث اللجنة الدولة الطرف على مراجعة تشريعها، ولا سيما القانون رقم 149 واللوائح التنفيذية لعام 2021، لضمان حرية تكوين الجمعيات واستقلال عمل منظمات المجتمع المدني، بما فيها المنظمات العاملة في مجال حقوق الطفل.
حقوق الطفل وقطاع الأعمال
13- إن اللجنة، إذ تذكّر بتعليقها العام رقم 16(2013) بشأن التزامات الدول المتعلقة بأثر قطاع الأعمال التجارية على حقوق الطفل، وبالمبادئ التوجيهية المتعلقة بالأعمال التجارية وحقوق الإنسان، توصي الدولةَ الطرف بما يلي:
(أ) وضع إطار تنظيمي واضح للشركات التي تعمل في الدولة الطرف أو تُدار انطلاقاً منها، بما فيها الشركات المملوكة للجيش والشركات العاملة في القطاع غير الرسمي، لضمان ألا تؤثر أنشطتها سلباً على حقوق الإنسان، أو تهدد المعايير المتعلقة بالبيئة والصحة والعمل وغيرها، ولا سيما المعايير المتعلقة بحقوق الطفل؛
(ب) إلزام الشركات بإجراء تقييمات ومشاورات بشأن آثار أنشطتها التجارية على البيئة والصحة وحقوق الطفل والكشف التام للعلن عن تلك الآثار وعن خططها لمعالجتها.
باء- المبادئ العامة (المواد 2 و3 و6 و12)
عدم التمييز
14- ترحب اللجنة بالقانون رقم 219 لسنة 2017 الذي يعدل بعض أحكام القانون رقم 77 لسنة 1943، ويجرم حرمان شخص من ميراثه، وبالخطة الوطنية لتعزيز المساواة بين الجنسين، والمبادرة الوطنية لتمكين الفتيات "دوّي"، غير أنها تحث الدولة الطرف على ما يلي:
(أ) إلغاء جميع الأحكام الواردة في تشريعها، ولا سيما في قانون العقوبات وقانون الأحوال الشخصية، التي تميز ضد المرأة والفتاة، والقضاء على التمييز والتصورات والقوالب النمطية السلبية بشأن دور الفتاة والمرأة في المجتمع؛
(ب) مواصلة تعديل قانون المواريث (القانون رقم 77 لسنة 1943) لإدراج المساواة في حقوق الإرث بين الأطفال الذكور والإناث والقضاء على التمييز الفعلي ضد الفتيات والنساء من حيث حقوقهن في الإرث؛
(ج) اعتماد قانون شامل لمكافحة التمييز يهدف إلى القضاء على التمييز ضد فئات منها الأطفال المنتمون إلى أقليات عرقية ودينية وإثنية، والأطفال ذوو الإعاقة، والأطفال المرتبطة أوضاعهم بالشوارع، والأطفال الذين يعيشون في فقر، والأطفال المهاجرون وملتمسو اللجوء واللاجئون، والأطفال من المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية وحاملي صفات الجنسين.
مصالح الطفل الفضلى
15- تحيط اللجنة علماً بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف لدعم مبدأ مصالح الطفل الفضلى، بما في ذلك من خلال قرارات المحكمة الدستورية العليا بشأن قضايا فردية، وتذكِّر بتعليقها العام رقم 14(2013) بشأن حق الطفل في إيلاء الاعتبار الأول لمصالحه الفضلى، وتوصي الدولةَ الطرف بما يلي:
(أ) تنفيذ المادة 80 من الدستور والمادة 3 من قانون الطفل اللتين تنصان على مراعاة مصالح الطفل الفضلى، وكفالة إدماج حق الطفل في إيلاء الاعتبار الأول لمصالحه الفضلى في جميع القرارات المتعلقة بالطفل التي تتخذها المحاكم والسلطات الإدارية والهيئات التشريعية، والحرص على تفسيره وإعماله بطريقة متسقة في تلك القرارات كافة؛
(ب) وضع إجراءات ومعايير لضمان التقييم الملائم لمصالح الطفل الفضلى عند اتخاذ قرار فيما يتعلق بالطفل.
الحق في الحياة والبقاء والنمو
16- تلاحظ اللجنة أن المادة 111 من قانون الطفل تحظر عقوبة الإعدام على جميع الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 18 سنة وقت ارتكاب الجريمة، غير أنها تشعر بقلق بالغ إزاء التقارير التي تفيد بالحكم على أطفال بالإعدام في سياق محاكمات جماعية بصفتهم مدعى عليهم مع بالغين عملاً بالمادة 122 من قانون الطفل. ويساورها القلق أيضاً إزاء عدد من أحكام الإعدام التي أفيد بأنها فُرضت على أشخاص كانوا أطفالاً وقت ارتكاب الجريمة واحتجازهم لمدد طويلة أثناء النظر في قضاياهم في الاستئناف.
17- تحث اللجنة الدولة الطرف على ما يلي:
(أ) التنفيذ الصارم لحظر عقوبة الإعدام على جميع الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 18 سنة وقت ارتكاب الجريمة، على النحو المنصوص عليه في المادة 111 من قانون الطفل؛
(ب) ضمان استفادة الأطفال من عملية سريعة وفعالة ومستقلة لتحديد السن، وضمان تطبيق افتراض عدم الرشد على جميع الأشخاص عند الشك في سنهم؛
(ج) مراجعة جميع أحكام الإدانة بعقوبة الإعدام لضمان عدم الحكم بالإعدام على أي طفل أو أي شخص يقل عمره عن 18 سنة وقت ارتكاب الجريمة.
احترام آراء الطفل
18- تشير اللجنة إلى تعليقها العام رقم 12(2009) بشأن حق الطفل في الاستماع إليه، وتلاحظ المادتين 3 و116 من قانون الطفل اللتين تنصان على حق الأطفال في التعبير عن آرائهم، فتوصي الدولةَ الطرف بما يلي:
(أ) اتخاذ تدابير لضمان التنفيذ الفعال لأحكام قانون الطفل ذات الصلة في الإجراءات القانونية المتعلقة بالأطفال، بطرق منها إرساء نظم و/أو إجراءات للأخصائيين الاجتماعيين والمحاكم لامتثال هذا المبدأ؛
(ب) مواصلة توسيع نطاق منتدى الطفل المصري وبرلمان الأطفال والتشجيع على مشاركة جميع الأطفال على نحو هادف يتيح لهم التمكين داخل الأسرة والمجتمعات المحلية والمدارس، وإشراك الأطفال في اتخاذ القرارات بشأن جميع المسائل المتعلقة بالأطفال.
جيم- الحقوق المدنية والسياسية (المواد 7 و8 و13-17)
تسجيل المواليد والجنسية
19- تحيط اللجنة علماً بالتعديلات التي أُدخلت على قانون الجنسية في عام 2023 التي تمنح أطفال الأمهات المتجنسات الحق في اكتساب الجنسية المصرية على قدم المساواة مع أطفال المولودين لآباء متجنسين، وتوصي الدولةَ الطرف بما يلي:
(أ) ضمان تسجيل جميع المواليد، بغض النظر عن مكان ميلادهم أو وضع والديهم، ولا سيما بإلغاء شرط حضور الأب أو تقديم شهادة زواج بموجب قانون الأحوال المدنية لتسجيل الطفل، وهو شرط يضع عقبة أمام تسجيل فئات معينة من الأطفال، مثل الأطفال المسيَّبين، وأطفال الأمهات العازبات، وأطفال المهاجرين أو ملتمسي اللجوء أو اللاجئين، والأطفال المولودين لأبوين غير متزوجين، وتيسير تسجيل الأطفال في مناطق البلد النائية بتوفير نظم متنقلة لتسجيل المواليد، فضلاً عن العمل الاستباقي على تيسير تسجيل المواليد الذين تأخر تسجيلهم، بطرق منها توعية الناس بأهمية تسجيل المواليد؛
(ب) النظر في التصديق على اتفاقية عام 1954 بشأن وضع الأشخاص عديمي الجنسية واتفاقية خفض حالات انعدام الجنسية لعام 1961.
حرية الفكر والوجدان والدين
20- إن اللجنة، إذ يساورها القلق من أن أطفال الأقليات الدينية، بمن فيهم المسيحيون الأقباط والمسلمون الشيعة وشهود يهوه والبهائيون والملحدون، لا يزالون يواجهون أشكالاً مختلفة من التمييز، وإذ تلاحظ أن الدستور لا يعترف إلا بالإسلام والمسيحية واليهودية، ويستبعد الطوائف الدينية أو العقائدية الأخرى من الاعتراف الرسمي، توصي الدولةَ الطرف بما يلي:
(أ) منح أطفال الأقليات الدينية حرية المجاهرة بدينهم؛
(ب) توفير دور عبادة لأطفال الأقليات الدينية.
حرية تكوين الجمعيات والتجمع السلمي
21- توصي اللجنة الدولة الطرف بضمان إجراء تحقيقات فورية ونزيهة وفعالة في ادعاءات إفراط موظفي الدولة في استخدام القوة ضد الأطفال أثناء الاحتجاجات، وضمان مقاضاة الجناة ومعاقبتهم على النحو المناسب وحصول الأطفال الضحايا على جبر تام.
الحق في الخصوصية والحصول على المعلومات المناسبة
22- تذكّر اللجنة بتعليقها العام رقم 25(2021) بشأن حقوق الطفل فيما يتعلق بالبيئة الرقمية، وتوصي الدولةَ الطرف بما يلي:
(أ) إنفاذ المادة 3(ج) من قانون الطفل المتعلقة بحق الطفل في حرية التعبير، بما في ذلك حرية تلقي المعلومات والتماسها ونقلها؛
(ب) ضمان أن تحمي القوانين التي تنظم الحصول على المعلومات احترام حق الطفل في الخصوصية، وأن تحمي الطفل من المحتويات والمواد الضارة والمخاطر المحدقة به في البيئة الرقمية، وأن تنص على آليات للمقاضاة على الانتهاكات؛
(ج) تعزيز الإلمام بالتكنولوجيات الرقمية ومهاراتها لدى الأطفال والمعلمين والأسر وإكمال وضع برنامج يهدف إلى التخفيف من مخاطر البيئة الرقمية على الأطفال؛
(د) وضع سياسات ولوائح وقائية لوسائل الإعلام من أجل حماية خصوصية الطفل؛
(ه) تقديم تعويضات في قضية عام 2022 التي أتيحت فيها بيانات عن أكثر من 000 72 طفل مشارك في الاختبار الدراسي المصري.
دال- العنف ضد الأطفال (المواد 19 و24(3) و28(2) و34 و35 و37(أ) و39 من الاتفاقية، والبروتوكول الاختياري بشأن بيع الأطفال واستغلال الأطفال في البغاء وفي المواد الإباحية)
الإيذاء والإهمال والاعتداء والاستغلال الجنسيان
23- لا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء ارتفاع مستويات العنف ضد الأطفال، بما في ذلك العنف العائلي ضد الفتيات، غير أنها تلاحظ استراتيجية الدولة الطرف للتصدي لجميع أشكال العنف ضد الأطفال ومنعها، وتعهدها في إطار مبادرة حقوق الإنسان 75 بعدم التسامح إطلاقاً مع إساءة استخدام التكنولوجيا للتحريض على العنف ضد النساء والفتيات أو ارتكابه في أجل أقصاه 1 كانون الثاني/يناير 2025. وتوصي اللجنة، في ضوء تعليقها العام رقم 13(2011) بشأن حق الطفل في التحرر من جميع أشكال العنف، الدولةَ الطرف بما يلي:
(أ) تنفيذ استراتيجية التصدي لجميع أشكال العنف ضد الأطفال ومنعها وتحسين البنية التحتية لحماية الطفل على المستوى المحلي لمواجهة العنف ضد الأطفال، بما في ذلك الإيذاء والإهمال والعنف العائلي؛
(ب) تعزيز الكشف والإبلاغ والتحقيق والحماية والتدخلات القضائية في جميع حالات العنف ضد الأطفال، بما في ذلك العنف الجنسي على شبكة الإنترنت وخارجها؛
(ج) وضع آليات في المتناول تكفل السرية وتلائم الأطفال لتسهيل وتشجيع الإبلاغ عن العنف ضد الأطفال؛
(د) ضمان إمكانية حصول جميع الأطفال ضحايا العنف أو الشهود عليه على تدخلات وخدمات وأشكال دعم شاملة وملائمة للأطفال ومتعددة القطاعات على وجه السرعة، بما في ذلك المقابلات المتعلقة بالطب الشرعي والعلاج النفسي، بهدف منع إيذاء هؤلاء الأطفال بطريقة غير مباشرة، وتخصيص موارد كافية لتنفيذ وتوسيع نطاق نموذج المركز الجامع للخدمات وغيره من النماذج المماثلة؛
(ه) النظر في جعل قبول التسجيلات السمعية البصرية لشهادات الأطفال الضحايا ضمن الأدلة إجراءً عادياً، واستجواب الشهود، دون تأخير، في مرافق ملائمة للطفل؛
(و) سنّ تشريع شامل يجرّم جميع أشكال العنف ضد الأطفال، ولا سيما الفتيات، بما في ذلك العنف العائلي والعنف الجنسي والتحرش الجنسي والعنف المؤسسي والجرائم المرتكبة باسم "الشرف"؛
(ز) مواصلة تعزيز وإنفاذ العقوبات على إهمال الأطفال وتعريضهم لخطر الأذى؛
(ح) زيادة وعي الناس والمهنيين العاملين مع الأطفال ومن أجلهم باستغلال الأطفال والاعتداء عليهم جنسياً والتصدي لجميع مظاهر استغلال الأطفال والاعتداء عليهم جنسياً، بما في ذلك في البيئة الرقمية؛
(ط) تمتين القدرات المهنية والأدوات البرمجية للكشف عن حالات استغلال الأطفال والاعتداء عليهم جنسياً والتحقيق فيها، وتشجيع تدريب الآباء والمعلمين على المخاطر على الإنترنت، وضمان وتعزيز قنوات فعالة تكون في المتناول وتكفل السرية وتلائم الأطفال للإبلاغ عن جميع أشكال الاستغلال والاعتداء الجنسيين.
العقوبة البدنية
24- إن اللجنة، إذ تلاحظ أن المادة 7 مكرراً من قانون الطفل تنص على حق الوالدين أو مقدمي الرعاية في تأديب أطفالهم باستخدام وسائل مشروعة، وإن كانت تمنعهم من تعريض الطفل عمداً لأي اعتداء بدني غير مشروع أو ممارسة ضارة، وإذ تذكّر بتعليقها العام رقم 8(2006) بشأن حق الطفل في الحماية من العقوبة البدنية وغيرها من ضروب العقوبة القاسية أو المهينة، تحث الدولةَ الطرف على ما يلي:
(أ) إلغاء المادة 7 مكرراً من قانون الطفل وحظر العقوبة البدنية حظراً صريحاً بموجب القانون في البيت وأماكن الرعاية البديلة والرعاية النهارية والمدارس؛
(ب) تشجيع الأشكال الإيجابية وغير العنيفة والتشاركية لتنشئة الأطفال وتأديبهم؛
(ج) تنظيم حملات لتوعية الوالدين والمهنيين الذين يعملون مع الأطفال ومن أجلهم للتشجيع على تغيير المواقف داخل الأسرة والمجتمع المحلي من العقوبة البدنية.
الممارسات الضارة
25- ترحب اللجنة بالتدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لمكافحة تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية، بما في ذلك تشديد العقوبات على هذه الجريمة واعتماد خطة عمل وطنية لمكافحة تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية. وتحيط علماً أيضاً بالاستراتيجية الرامية إلى الحد من زواج الأطفال (2015-2020) ومشروع القانون الذي يجرم زواج الأطفال. ومع ذلك، يساور اللجنة قلق عميق لاستمرار الممارستين الضارتين المتمثلتين في تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية وزواج الأطفال على الرغم من تلك الجهود. ويساور اللجنة قلق شديد إزاء ما يلي:
(أ) انتشار ممارسة تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية في المناطق الريفية وفي صعيد مصر وعدم وعي الناس بآثارها الضارة على صحة الفتيات ورفاههن؛
(ب) التقارير التي تفيد بزيادة إضفاء الطابع الطبي على تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية، حيث يُجري مهنيون طبيون أعداداً كبيرة من عمليات التشويه هذه، على الرغم من تعديل قانون العقوبات في نيسان/أبريل 2021 الذي يشدد العقوبات على الجناة، بمن فيهم الأشخاص الذين يطلبون تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية والموظفون الطبيون الذين يرتكبون هذا الانتهاك؛
(ج) ارتفاع عدد حالات زواج الأطفال، بما في ذلك زواج الفتيات الموسمي أو المؤقت، ولا سيما في المناطق الريفية، حيث يُجبَرن على ترك المدرسة ويتعرضن للإيذاء البدني والعاطفي والجنسي، على الرغم من أن قانون الطفل وقانون الأحوال المدنية ينصان على أن الحد الأدنى لسن الزواج هو 18 عاماً؛
(د) المواد 237 و274 و277 من قانون العقوبات التي تنص على التساهل مع الجرائم المرتكبة باسم "الشرف" ومعظم ضحاياها من النساء والفتيات.
26- إن اللجنة، إذ تذكّر بالتوصية العامة رقم 31 للجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة/التعليق العام رقم 18 للجنة حقوق الطفل (2019)، الصادرين بصفة مشتركة بشأن الممارسات الضارة، تحث الدولةَ الطرف على ما يلي:
(أ) التنفيذ الفعال لتشريعاتها وسياساتها وخططها الرامية إلى حظر ومنع تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية، ولا سيما في المناطق الريفية وفي صعيد مصر، بطرق منها تعزيز الإبلاغ عن حالات التشويه والملاحقة الفعلية للجناة، ولا سيما المهنيين الطبيين، الذين ينفذون عملية تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية؛
(ب) التنفيذ الفعال لتشريعاتها المتعلقة بالحد الأدنى لسن الزواج واتخاذ تدابير لتشجيع الإبلاغ عن حالات الزواج المبكر؛
(ج) تنظيم حملات وتنفيذ برامج للتوعية بالآثار الضارة لزواج الأطفال على الصحة البدنية والعقلية للفتاة ورفاهها، تستهدف الأُسر والسلطات المحلية والزعماء الدينيين؛
(د) وضع خطط لحماية الضحايا والضحايا المحتملين للممارسات الضارة، ولا سيما ضحايا تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية وزواج الأطفال اللائي يقدمن شكوى؛
(ه) إلغاء الأحكام التمييزية في قانون العقوبات، ولا سيما المواد 237 و274 و277، التي تعفي المسؤولين عن الجرائم المرتكبة باسم "الشرف" من العقوبة أو تخفف عقوباتهم.
التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة
27- تلاحظ اللجنة أن التعذيب محظور صراحة بموجب المادة 52 من الدستور والمادة 126 من قانون العقوبات، وأن المادة 116 مكرراً تنص على تشديد العقوبات إذا كان ضحية التعذيب طفلاً، غير أنها تشعر بقلق بالغ إزاء الادعاءات التالية:
(أ) تعرض الأطفال للتعذيب وسوء المعاملة على أيدي مسؤولي الأمن، لا سيما خلال الاستجواب السابق للمحاكمة أثناء احتجازهم بمعزل عن العالم الخارجي ورهن الحبس الانفرادي؛
(ب) أفعال الاعتقال غير القانوني للأطفال واختفائهم قسراً لمدد طويلة التي ترتكبها قوات الأمن؛
(ج) عدم مساءلة أفراد الشرطة والأمن الذين ارتكبوا هذه الجرائم.
28- تذكّر اللجنة بتعليقها العام رقم 13(2011) بشأن حق الطفل في التحرر من جميع أشكال العنف، وتوصي الدولةَ الطرف بما يلي:
(أ) إنفاذ حظر التعذيب وضمان التحقيق على النحو الواجب في ادعاءات تعذيب الأطفال أو تعريضهم للمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، ومعاقبة الجناة بما يتناسب مع خطورة أفعالهم، وحصول الأطفال الضحايا على سبل انتصاف ملائمة؛
(ب) وضع حد فوري لممارسة وضع الأطفال المحتجزين في الحبس الانفرادي؛
(ج) تجريم الاختفاء القسري صراحة وضمان التحقيق الشامل والنزيه في جميع حالات الاختفاء القسري ومقاضاة المسؤولين عنها ومعاقبتهم، إذا ثبتت إدانتهم، بعقوبات تتناسب مع الجريمة؛
(د) ضمان وصول الأطفال إلى آليات سرية وملائمة للطفل لتقديم الشكاوى من أجل الإبلاغ عن انتهاكات حقوقهم أثناء الاحتجاز؛
(ه) اتخاذ تدابير عاجلة لمكافحة إفلات مسؤولي الأمن والشرطة من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الأطفال.
البروتوكول الاختياري بشأن بيع الأطفال واستغلال الأطفال في البغاء وفي المواد الإباحية
29- تذكّر اللجنة بمبادئها التوجيهية لعام 2019 بشأن تنفيذ البروتوكول الاختياري ( ) وبملاحظاتها الختامية بشأن تقرير الدولة الطرف المقدم بموجب المادة 12 من البروتوكول الاختياري ( ) ، وتحث الدولة الطرف على ما يلي:
(أ) مواصلة تعزيز جهودها لمنع الجرائم المشمولة بالبروتوكول الاختياري وكشفها والقضاء عليها؛
(ب) إجراء بحث شامل ومتعدد التخصصات بشأن طابع ومدى انتشار ممارسات بيع الأطفال واستغلالهم جنسياً لأغراض البغاء ولإنتاج مواد الاعتداء الجنسي على الأطفال، في أوساط الفئات الاجتماعية الاقتصادية والثقافية المختلفة، والعمل استناداً إلى النتائج على اتباع نهج شامل ومحدد الهدف لمنع الجرائم المشمولة بالبروتوكول الاختياري والتصدي لها؛
(ج) تعزيز الجهود لتنفيذ إطارها التنظيمي واتخاذ جميع التدابير الإدارية والاجتماعية وغيرها من التدابير اللازمة من أجل منع الاستغلال الجنسي للأطفال في سياق السفر والسياحة والقضاء عليه؛
(د) تنقيح قانون العقوبات وغيره من التشريعات ذات الصلة وجعلها متوافقة تماما مع المادتين 2 و3 من البروتوكول الاختياري، ولا سيما فيما يتعلق ببيع الأطفال، وهو جريمة مشابهة لجريمة الاتجار بالأطفال لكنها ليست مطابقة لها؛
(ه) إنشاء آليات وإجراءات فعالة للتعرف المبكر على الأطفال ضحايا الجرائم المشمولة بالبروتوكول الاختياري.
هاء- البيئة الأسرية والرعاية البديلة (المواد 5 و9-11 و18(1) و(2) و20 و21 و25 و27(4))
البيئة الأسرية
30- توجه اللجنة انتباه الدولة الطرف إلى بيانها بموجب المادة 5 من الاتفاقية، وتوصي الدولةَ الطرف بتعزيز جهودها من أجل ما يلي:
(أ) ضمان حق الأطفال في النمو في بيئة أسرية يتقاسم فيها الوالدان بالتساوي المسؤوليات المشتركة عن أطفالهما وفقاً للمادة 18(1) من الاتفاقية في جميع المسائل المتصلة بالزواج والعلاقات الأسرية؛
(ب) تعديل قوانين الأحوال الشخصية لضمان إلغاء جميع الأحكام التي تميز ضد المرأة وتؤثر سلباً على أطفالها، مثل الأحكام التي تجيز تعدد الزوجات والخلع؛
(ج) ضمان تمتع المرأة والرجل بحقوق متساوية في الطلاق، بما في ذلك المساواة في الحقوق في الوصاية القانونية وحضانة الأطفال بعد فسخ الزواج وزواج المرأة من رجل آخر، على أساس المصالح الفضلى لكل طفل.
الأطفال المحرومون من البيئة الأسرية
31- تحيط اللجنة علماً باعتماد الاستراتيجية الوطنية للرعاية البديلة 2021-2030، وتسترعي انتباه الدولة الطرف إلى المبادئ التوجيهية للرعاية البديلة للأطفال، وتوصي الدولةَ الطرف بما يلي:
(أ) إكمال اعتماد مشروع قانون الرعاية البديلة، وتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للرعاية البديلة، والتعجيل بعملية إنهاء الإيداع في مؤسسات الرعاية في نظام رعاية الطفل، ولا سيما بالنسبة للأطفال ذوي الإعاقة؛
(ب) إقرار ضمانات كافية ومعايير واضحة، استناداً إلى احتياجات الطفل ومصالحه الفضلى، لتحديد مدى حاجة الطفل إلى الرعاية البديلة، بما في ذلك تركه مع أقربائه أو في أسرة حاضنة أو كفالته أو إيداعه في مؤسسة رعاية؛
(ج) وضع معايير النوعية لجميع أماكن الرعاية البديلة، وضمان مراجعة دورية لإيداع الأطفال في أسر حاضنة أو في مؤسسات، ورصد نوعية الرعاية فيها، بوسائل منها توفير قنوات في المتناول للإبلاغ عن سوء معاملة الأطفال ومراقبته ومعالجته؛
(د) تعزيز قدرات المهنيين العاملين مع الأسر والأطفال، ولا سيما القضاة وموظفي إنفاذ القانون والأخصائيين الاجتماعيين وأفراد لجان حماية الطفل ومقدمي الخدمات، لتمكينهم من إيجاد حلول الرعاية الأسرية البديلة، وإذكاء وعيهم بحقوق واحتياجات الأطفال المحرومين من بيئة أسرية.
واو- الأطفال ذوو الإعاقة (المادة 23)
32- ترحب اللجنة بنص الباب السادس من قانون الطفل وقانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة (رقم 10 لسنة 2018) على حقوق الأطفال ذوي الإعاقة. غير أنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء ما يلي:
(أ) عدم كفاية تنفيذ التشريع المتعلق بالأطفال ذوي الإعاقة؛
(ب) الافتقار إلى بيانات عن الأطفال ذوي الإعاقة والافتقار إلى سياسة أو استراتيجية تنص على حقوق الأطفال ذوي الإعاقة، بما في ذلك حقهم في الحصول على الخدمات وحقهم في التعليم؛
(ج) عدم تغطية خدمات إعادة التأهيل والتأمين الصحي العام الأطفال ذوي الإعاقة الذين هم خارج النظام التعليمي، مما يؤثر بوجه خاص على الأطفال ذوي الإعاقات الذهنية والإعاقات الشديدة والمتعددة؛
(د) استمرار التمييز ضد الأطفال ذوي الإعاقة ووصمهم.
33- تذكر اللجنة بتعليقها العام رقم 9(2006) بشأن حقوق الأطفال ذوي الإعاقة، وتحث الدولةَ الطرف على اتباع نهج قائم على حقوق الإنسان إزاء الإعاقة، وعلى وضع استراتيجية شاملة لإدماج الأطفال ذوي الإعاقة، وتحثّها على ما يلي:
(أ) تنفيذ قوانينها واعتماد استراتيجية وطنية محددة بشأن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، مع التركيز بوجه خاص على الأطفال؛
(ب) كفالة جمع البيانات بطريقة منهجية عن الأطفال ذوي الإعاقة ووضع نظام فعال ومنسق لتقييم الإعاقة من أجل تيسير حصول الأطفال ذوي الإعاقة بجميع أنواعها على الخدمات، بما في ذلك الحماية الاجتماعية وخدمات الدعم؛
(ج) اتخاذ تدابير فورية لضمان حصول الأطفال ذوي الإعاقة على الرعاية الصحية، بما في ذلك برامج الكشف والتدخل المبكرين؛
(د) تنظيم حملات توعية لفائدة موظفي الحكومة وعامة الناس والأسر لمكافحة الوصم والتحيز اللذين يتعرض لهما الأطفال ذوو الإعاقة ولترويج صورة إيجابية عنهم بوصفهم أصحاب حقوق.
زاي- الصحة (المواد 6 و24 و33)
الصحة والخدمات الصحية
34- تلاحظ اللجنة "برنامج الألف يوم الأولى" الذي يتضمن تدابير لتحسين تغذية الأطفال، وتذكّر بتعليقها العام رقم 15(2013) بشأن حق الطفل في التمتع بأعلى مستوى صحي يمكن بلوغه، وتوصي الدولةَ الطرف بما يلي:
(أ) تحسين وتوسيع نطاق التدخلات الوقائية في مجال الرعاية الصحية الأولية، بما في ذلك التدخلات للتصدي لسوء التغذية والسمنة لدى الأطفال، وتدريب العاملين في القطاع الطبي، مع إعطاء الأولوية للمناطق الريفية وصعيد مصر حيث ترتفع مستويات الفقر؛
(ب) تعزيز التدابير لخفض معدل وفيات المواليد، بسبل منها تحسين نوعية الخدمات والمرافق المخصصة لمرحلتي ما قبل الولادة وما بعدها وزيادة الوصول إليها وتوافر أخصائيين مدربين في مجال المواليد الجدد والقابلات؛
(ج) تنفيذ واستعمال الإرشادات التقنية الصادرة عن مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان بشأن تطبيق نهج قائم على حقوق الإنسان في تنفيذ السياسات والبرامج الرامية إلى الحد من الوفيات والأمراض التي يمكن الوقاية منها لدى الأطفال دون سن الخامسة، والقضاء عليها ( ) ؛
(د) التماس المساعدة المالية والتقنية في هذا الصدد من جهات من بينها منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) ومنظمة الصحة العالمية.
الصحة النفسية
35- توصي اللجنة الدولة الطرف بتحسين خدمات الصحة النفسية وزيادة عدد المهنيين المدربين تدريباً جيداً والمؤهلين في مجال الصحة النفسية العاملين مع الأطفال.
صحة المراهقين
36- تلاحظ اللجنة أن مشروع القانون المتعلق بمكافحة جميع أشكال العنف ضد النساء والفتيات يقترح تجريم الإجهاض، وتذكّر بتعليقها العام رقم 4(2003) بشأن صحة المراهقين ونموهم في سياق الاتفاقية وتعليقها العام رقم 20(2016) بشأن إعمال حقوق الطفل أثناء المراهقة، فتوصي الدولةَ الطرف بما يلي:
(أ) اعتماد سياسة شاملة بشأن الصحة الجنسية والإنجابية للمراهقين، وتمكينهم من الحصول على خدمات الصحة الجنسية والإنجابية، بما في ذلك الحصول على خدمات الإجهاض؛
(ب) إلغاء تجريم الإجهاض في جميع الظروف، وضمان وصول المراهقات إلى الإجهاض المأمون وخدمات الرعاية اللاحقة للإجهاض، والتأكد من أن تكون آراؤهن دوماً موضع إنصات وأن تُولى الاعتبار الواجب في إطار عملية صنع القرار؛
(ج) ضمان أن يكون التثقيف في مجال الصحة الجنسية والإنجابية جزءاً من المناهج الدراسية الإلزامية، وأن يستهدف المراهقات والمراهقين، مع إيلاء اهتمام خاص لمنع الحمل المبكر والعداوى المنقولة جنسياً؛
(د) ضمان حصول جميع الفتيات والفتيان، بمن فيهم من يعيش في المناطق الريفية ومن يعيش في فقر، على معلومات وخدمات سرية ملائمة للأطفال في مجال الصحة الجنسية والإنجابية، بما في ذلك الحصول على وسائل منع الحمل؛
(ه) إجراء تقييم منتظم لتأثير عمل صندوق مكافحة وعلاج الإدمان في التصدي لتعاطي الأطفال التبغ والكحول والمخدرات، بوسائط منها خدمات إعادة التأهيل وأنشطة إذكاء الوعي.
حاء- مستوى المعيشة (المواد 18(3) و26 و27(1)-(3))
37- تلاحظ اللجنة ارتفاع مستويات الفقر، ولا سيما في المناطق الريفية في صعيد مصر وفي أوساط مجتمعات النوبيين وبدو سيناء والأمازيغ، وبرنامج تكافل وكرامة الذي يمنح تحويلات نقدية شهرية للأسر المحتاجة، وتوصي الدولةَ الطرف بما يلي:
(أ) كفالة مستوى معيشي لائق ومستدام لجميع الأطفال داخل إقليم الدولة الطرف، مع التركيز بوجه خاص على الأطفال الذين يعيشون في أشد الأوضاع تهميشاً وحرماناً؛
(ب) تحسين وتوسيع نطاق الاستحقاقات الاجتماعية وخطط الضمان الاجتماعي للأسر التي تعيش في ظل أوضاع صعبة، بما فيها الأسر التي لديها العديد من الأطفال، وزيادة معاشات الضمان الاجتماعي المدفوعة لها إلى ما يعادل الحد الأدنى للأجور؛
(ج) تركيز برامج مكافحة الفقر على المناطق الريفية في صعيد مصر، واستهداف مجتمعات النوبيين وبدو سيناء والأمازيغ وغيرهم.
طاء- حقوق الطفل والبيئة (المواد 2 و3 و6 و12 و13 و15 و17 و19 و24 و26-31)
38- إن اللجنة، إذ تذكّر بتعليقها العام رقم 26(2023) بشأن حقوق الطفل والبيئة، مع التركيز بوجه خاص على تغير المناخ، وإذ تحيط علماً بالتشريع المتعلق بحماية البيئة وبالاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050، توصي الدولةَ الطرف بما يلي:
(أ) اعتماد تدابير تشريعية وإدارية لمعالجة الآثار الضارة للتدهور البيئي وتغير المناخ على تمتع الطفل بحقوقه؛
(ب) ضمان وضع وتنفيذ السياسات والبرامج الوطنية التي تتناول حماية البيئة وتغير المناخ وإدارة مخاطر الكوارث، والمساهمة المحددة وطنياً، وإخضاعها لتقييمات الأثر على حقوق الطفل، ومراعاة مبادئ الاتفاقية واحتياجات الأطفال وآرائهم؛
(ج) إدماج التثقيف البيئي القائم على الحقوق في المناهج الدراسية على جميع المستويات وفي تدريب المعلمين، وزيادة وعي الأطفال بتغير المناخ والكوارث الطبيعية وتأهبهم لها.
ياء- التعليم والترفيه والأنشطة الثقافية (المواد 28-31)
39- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:
(أ) ضمان حصول جميع الأطفال على تعليم ابتدائي وثانوي مجاني جيد يفضي إلى نتائج تعليمية ذات صلة وفعالة؛
(ب) زيادة معدلات التحاق الأطفال بالتعليم الثانوي وبقائهم فيه، خاصة في المناطق الريفية؛
(ج) القضاء على العنف المدرسي، خاصة في المناطق الحضرية الفقيرة، وزيادة الموارد المخصصة للسلامة في المدارس؛
(د) زيادة وتحسين البنية التحتية للمدارس، بما في ذلك القدرة الاستيعابية للمدارس وعدد المدرسين المدرَّبين، لاستيعاب تزايد عدد الأطفال في سن الدراسة في البلد؛
(ه) معالجة أوجه التفاوت في المشاركة التعليمية ونتائج التعلم عبر المناطق والفئات الديمغرافية التي تعزى، في جملة أمور، إلى النوع الاجتماعي والفقر والموقع الجغرافي (الحضري أو الريفي) والإعاقة، وضمان حصول جميع الأطفال، ولا سيما الأطفال المنتمين إلى الأقليات، والأطفال الذين يعيشون في المناطق الريفية، وأطفال العمال المهاجرين، والأطفال ملتمسي اللجوء واللاجئين، على تعليم مجاني وإلزامي وجيد؛
(و) ضمان توافر التعليم الشامل للأطفال ذوي الإعاقة وإمكانية الوصول إليه في المدارس العادية، وكفالة تزويد المدارس بمعلمين مدرَّبين وبنية تحتية يسهل على أولئك الأطفال الوصول إليها ومواد تعليمية تتناسب مع احتياجاتهم؛
(ز) إتاحة إمكانية وصول الأطفال ملتمسي اللجوء واللاجئين من جميع الجنسيات إلى نظام التعليم العام على قدم المساواة مع الأطفال المصريين؛
(ح) تخصيص موارد مالية كافية لتطوير وتوسيع نطاق التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة، بالاستناد إلى سياسة شاملة وكلية لرعاية وتنمية الطفولة المبكرة، وزيادة عدد مؤسسات التعليم قبل المدرسي في المناطق الريفية في صعيد مصر.
كاف- تدابير الحماية الخاصة (المواد 22 و30 و32 و33 و35 و36 و37(ب)-(د) و38-40 من الاتفاقية، والبروتوكول الاختياري بشأن اشتراك الأطفال في المنازعات المسلحة)
الأطفال ملتمسو اللجوء واللاجئون والمهاجرون
40- ترحب اللجنة باستضافة الدولة الطرف أعداداً كبيرة من اللاجئين، وتلاحظ مذكرتي التفاهم بين مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين ووزارة الصحة والسكان الموقعتين في عامي 2014 و2016، اللتين تمنحان اللاجئين وملتمسي اللجوء إمكانية الحصول على الرعاية الصحية، وقرار رئيس الوزراء رقم 909 الصادر في شباط/فبراير 2018 بشأن برنامج التأمين الصحي للأجانب. ومع ذلك، تعرب اللجنة عن قلقها البالغ إزاء ورود تقارير تفيد بما يلي:
(أ) احتجاز الأطفال ملتمسي اللجوء أو الأطفال المهاجرين الذين تقل أعمارهم عن 18 سنة والأسر التي لديها أطفال، لفترات طويلة دون الاستفادة من إجراءات اللجوء؛
(ب) ترحيل الأطفال غير المصحوبين بذويهم والمنفصلين عنهم دون تقييم خطر إلحاق ضرر لا يمكن جبره بحياتهم أو حريتهم؛
(ج) قلة فرص وصول الأطفال ملتمسي اللجوء والمهاجرين إلى مرافق الرعاية الصحية العامة ونظام التأمين الصحي؛
(د) الصعوبات الجسيمة التي يواجهها الأطفال وأسرهم الفارون من غزة، بمن فيهم الأطفال الجرحى والمشوهون، في التماس اللجوء في الدولة الطرف، بما في ذلك لأغراض طبية.
41- إن اللجنة، إذ تحيط علماً بإجراءات التشغيل الموحدة لحماية ومساعدة الأطفال ملتمسي اللجوء واللاجئين وضحايا تهريب المهاجرين والاتجار بالأشخاص، وإذ تذكّر بالتعليقات العامة المشتركة رقم 3 ورقم 4 للجنة المعنية بحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم ورقم 22 ورقم 23 للجنة حقوق الطفل (2017) بشأن حقوق الإنسان الخاصة بالطفل في سياق الهجرة الدولية، تحث الدولةَ الطرف على ما يلي:
(أ) ضمان عدم احتجاز الأطفال ملتمسي اللجوء أو المهاجرين الذين تقل أعمارهم عن 18 عاماً والأسر التي لديها أطفال، بتعديل تشريعاتها والنظر في بدائل للاحتجاز وضمان توفير السكن والدعم والخدمات الآمنة واللائقة في الوقت المناسب؛
(ب) التمسك بمبدأ عدم الإعادة القسرية فيما يتعلق بالأطفال الذين يلتمسون الحماية الدولية أو يحتاجون إليها، وضمان عدم طردهم أو إعادتهم إلى بلد عندما يوجد خطر حقيقي يتمثل في إلحاق ضرر لا يمكن جبره بحياتهم أو حريتهم؛
(ج) تزويد جميع الأطفال ملتمسي اللجوء واللاجئين والمهاجرين، بغض النظر عن بلدهم الأصلي، بإمكانية الوصول دون عوائق إلى مرافق الرعاية الصحية العامة ونظام الرعاية الصحية العامة؛
(د) تيسير دخول الأطفال الغزيين الذين يلتمسون الحماية الدولية إلى إقليم الدولة الطرف وتزويدهم بما يحتاجون إليه من دعم ورعاية، والتماس التعاون الدولي في هذا الصدد.
أطفال الأقليات
42- إن اللجنة، إذ تشير إلى تعليقها العام رقم 11(2009) بشأن أطفال الشعوب الأصلية وحقوقهم بموجب الاتفاقية، تحث الدولةَ الطرف على منع أي نوع من أنواع التمييز ضد الأطفال المنتمين إلى أقليات عرقية وإثنية ودينية ولغوية، وضمان الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لهم بموجب القانون.
الاستغلال الاقتصادي، بما في ذلك عمل الأطفال
43- تلاحظ اللجنة الخطة الوطنية لمكافحة أسوأ أشكال عمل الأطفال ودعم الأسرة (2018-2025) والتعديلات التي أُدخلت على قانون العمل في عام 2021 بهدف تشديد العقوبات على استغلال الأطفال اقتصادياً، وتوصي الدولةَ الطرف بما يلي:
(أ) تنفيذ التعديلات التي أُدخلت عام 2021 على قانون العمل وتعزيز آليات الرصد لضمان الإنفاذ الفعال لقانون العمل وقانون العقوبات والقوانين الأخرى التي تنطبق على عمل الأطفال، لا سيما في الزراعة والمحاجر، وتعزيز دور لجان حماية الطفل وهيئات تفتيش العمل؛
(ب) القضاء على ممارسات العمل الخطرة حيث يتعرض الأطفال لعوامل خطر بيئية، وتعزيز البدائل الأكثر أماناً، وضمان إعادة التأهيل الصحي والاجتماعي للأطفال المتضررين من هذه الممارسات؛
(ج) كفالة قيام المرصد القومي لحقوق الطفل بجمع بيانات عن عدد ضحايا عمل الأطفال وإجراء دراسة شاملة عن الأسباب الجذرية للمشكلة وحجمها؛
(د) النظر في التصديق على اتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن العمال المنزليين، 2011 (رقم 189).
الأطفال المرتبطة أوضاعهم بالشوارع
44- توجه اللجنة الانتباه إلى تعليقها العام رقم 21(2017) بشأن الأطفال المرتبطة أوضاعهم بالشوارع وتذكّر بتوصيتها السابقة، وتدعو الدولةَ الطرفَ إلى ما يلي:
(أ) اتخاذ التدابير المناسبة للحيلولة دون أن ينتهي المطاف بالأطفال في الشوارع، وضمان توفير الحماية والمساعدة الاجتماعية للأطفال الموجودين بالفعل في الشوارع؛
(ب) وضع استراتيجية للحماية الفعالة وضمان الاندماج الاجتماعي للأطفال المرتبطة أوضاعهم بالشوارع؛
(ج) ضمان وصول الأطفال المرتبطة أوضاعهم بالشوارع إلى تسجيل المواليد ووثائق الهوية والتعليم والرعاية الصحية والملاجئ الآمنة ومراكز رعاية الأطفال من أجل التعافي البدني والنفسي وإعادة الاندماج؛
(د) ضمان عدم تعرض الأطفال المرتبطة أوضاعهم بالشوارع للاعتقال والاحتجاز وتمكينهم من الحصول على الحماية والمساعدة من دوائر الخدمات الاجتماعية بدلاً من التعامل معهم في إطار العدالة الجنائية؛
(ه) تقييم عدد الأطفال الذين يعيشون و/أو يعملون في الشوارع، وتحديث الدراسات التي تتناول الأسباب الجذرية لأوضاعهم.
الاتجار
45- تشير اللجنة إلى اعتماد الاستراتيجية الوطنية لمكافحة ومنع الاتجار بالبشر (2022-2026)، وتوصي الدولةَ الطرف بما يلي:
(أ) مواصلة تفعيل آلية الإحالة الوطنية لضحايا الاتجار بالأشخاص، وحماية الأطفال، ولا سيما الفتيات، من زواج الصفقة ومن الاتجار لأغراض التسول والسخرة، بما في ذلك العبودية المنزلية والاستغلال الجنسي ونزع الأعضاء؛
(ب) التحقيق في جميع حالات الاتجار بالأطفال وتقديم الجناة إلى العدالة بدون إبطاء؛
(ج) الاضطلاع بأنشطة التوعية لإطلاع عامة الناس، بمن فيهم الوالدون والأطفال، على أخطار الاتجار.
إدارة قضاء الأطفال
46- تلاحظ اللجنة أن قانون الطفل ينص على إنشاء نظام قضاء الأطفال ولجنة التنسيق المعنية بقضاء الأحداث، فضلاً عن زيادة اللجوء إلى تدابير التحويل، غير أنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء ما يلي:
(أ) التقدم البطيء في إنشاء محاكم الأطفال المتخصصة ومكاتب النيابة العامة المتخصصة في شؤون الأطفال، حيث أ نشئت في عدد قليل من المدن فقط؛
(ب) ارتفاع عدد الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و18 سنة الذين يُسلبون حريتهم أثناء التحقيق، بغض النظر عن الحكم الوارد في المادة 119 من قانون الطفل الذي ينص على عدم وضع الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 15 عاماً رهن الاحتجاز؛
(ج) احتجاز الأطفال أحياناً مع البالغين؛
(د) عدم كفاية تنفيذ التدابير غير الاحتجازية، خلافًا لما تنص عليه المادة 107 من قانون الطفل؛
(ه) الافتقار إلى بيانات عن الأطفال مسلوبي الحرية والافتقار إلى رصد منتظم يجريه مراقبون مستقلون لأماكن سلب الأطفال حريتهم؛
(و) نقص مستوى وصول الأطفال إلى الضمانات القانونية الأساسية، بما في ذلك المساعدة القانونية؛
(ز) صِغر سن المسؤولية الجنائية في قانون العقوبات وقانون الطفل.
47- تذكّر اللجنة بتعليقها العام رقم 24(2019) بشأن حقوق الطفل في نظام قضاء الأطفال، وتحث الدولةَ الطرف على مواءمة نظام قضاء الأطفال فيها بالكامل مع الاتفاقية وغيرها من المعايير الدولية ذات الصلة. وتحث اللجنة الدولة الطرف، بوجه خاص، على ما يلي:
(أ) إجراء مراجعة شاملة للتشريعات المتعلقة بالأطفال الجانحين ومواءمتها مع الدستور والاتفاقية والمعايير الدولية الأخرى ذات الصلة؛
(ب) الإسراع في إنشاء محاكم الأطفال المتخصصة ومكاتب النيابة العامة المتخصصة في شؤون الأطفال في جميع أنحاء البلد وتزويدها بموارد بشرية وتقنية ومالية كافية، وتعيين قضاة متخصصين في شؤون الأطفال، وضمان حصول هؤلاء القضاة المتخصصين على التدريب المناسب؛
(ج) إلغاء الاستثناء الذي يسمح بمحاكمة الأطفال الذين تزيد أعمارهم على 15 سنة ويكون المتهمون الآخرون معهم بالغين في محاكم البالغين، الوارد في الفقرة 2 من المادة 122 من قانون الطفل؛
(د) تنفيذ تدابير غير قضائية، مثل التحويل إلى خارج النظام القضائي والوساطة، فيما يتعلق بالأطفال الذين يُدَّعى أنهم انتهكوا قانون العقوبات أو المتهمين بانتهاكه واللجوء، حيثما أمكن، إلى العقوبات غير الاحتجازية مثل الوضع تحت المراقبة أو الخدمة المجتمعية للأطفال المدانين بارتكاب جريمة، على النحو المنصوص عليه في المادة 107 من قانون الطفل؛
(ه) تمتيع الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 18 سنة ويُدَّعى أنهم انتهكوا قانون العقوبات أو يُتهمون بانتهاكه أو يثبت أنهم انتهكوه بالضمانات القانونية الأساسية، بما في ذلك الحصول على المساعدة القانونية المتخصصة في مرحلة مبكرة من الإجراءات وطوال الإجراءات القانونية؛
(و) رفع سن المسؤولية الجنائية إلى 14 عاماً على الأقل، بما يتماشى مع تعليق اللجنة العام رقم 24(2019)؛
(ز) ضمان عدم اللجوء إلى سلب الأطفال حريتهم إلا كملاذ أخير ولأقصر مدة مناسبة، والحرص في الحالات القليلة حيث يكون سلبهم حريتهم مبرَّراً باعتباره ملاذاً أخيراً على ضمان عدم احتجازهم مع البالغين وتماشي ظروف احتجازهم مع المعايير الدولية، بما في ذلك المعايير المتعلقة بالحصول على التعليم والخدمات الصحية؛
(ح) ضمان وصول الأطفال الذين هم على اتصال بموظفي إنفاذ القانون أو الأطفال مسلوبي الحرية إلى آليات فعالة ومستقلة وسرية وفي المتناول لتقديم الشكاوى، وحصولهم على الحماية من مخاطر الانتقام.
الأطفال في النزاع المسلح، بما في ذلك تنفيذ البروتوكول الاختياري بشأن اشتراك الأطفال في المنازعات المسلحة
48- تشعر اللجنة بقلق بالغ إزاء التقارير التي تفيد باستخدام الجيش المدارس، والهجمات على المدارس، وقيام جماعات مسلحة غير تابعة للدولة في شمال سيناء بتجنيد الأطفال واستخدامهم، فتحث الدولةَ الطرف على ما يلي:
(أ) منع قيام الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة من تجنيد الأطفال واستخدامهم في الأعمال العدائية، والكشف عن التجنيد المستمر، حسب التقارير، للأطفال وعن استخدامهم في الأعمال العدائية في شمال سيناء والقضاء عليهما، وضمان الإفراج الفوري عن الأطفال ضحايا التجنيد ونزع سلاحهم وإعادة تأهيلهم وإعادة إدماجهم ولم شملهم بأسرهم؛
(ب) منع الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 18 عاماً من الالتحاق بالقوات المسلحة والنظر في رفع الحد الأدنى لسن التجنيد الطوعي في القوات المسلحة إلى 18 عاماً؛
(ج) ضمان عدم استخدام المدارس في شمال سيناء قواعدَ عسكرية، ودعم حقوق الأطفال في شمال سيناء، بما في ذلك الحق في التعليم، بترميم وإعادة بناء المدارس التي تضررت أو دُمرت خلال أعمال العنف المسلح، والنظر في إقرار إعلان المدارس الآمنة؛
(د) منح مؤسسات الرصد، بما فيها المنظمات الدولية، إمكانية الوصول إلى أراضي شمال سيناء والتحقيق في تقارير تجنيد الأطفال واستخدامهم وفي مزاعم تعذيب الأطفال واختفائهم قسراً في شمال سيناء ومقاضاة المذنبين.
لام- التصديق على البروتوكول الاختياري المتعلق بإجراء تقديم البلاغات
49- توصي اللجنة الدولة الطرف بالتصديق على البروتوكول الاختياري للاتفاقية المتعلق بإجراء تقديم البلاغات.
ميم- التصديق على الصكوك الدولية لحقوق الإنسان
50- توصي اللجنة الدولة الطرف، توخياً لزيادة تعزيز إعمال حقوق الطفل، بالنظر في التصديق على الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري.
نون- التعاون مع الهيئات الإقليمية
51- توصي اللجنة الدولة الطرف بالتعاون مع لجنة الخبراء الأفريقية المعنية بحقوق الطفل ورفاهه التابعة للاتحاد الأفريقي على تنفيذ الاتفاقية وغيرها من صكوك حقوق الإنسان في الدولة الطرف وفي الدول الأخرى الأعضاء في الاتحاد الأفريقي.
رابعاً- التنفيذ وتقديم التقارير
ألف- المتابعة والنشر
52- توصي اللجنة الدولة الطرف باتخاذ جميع التدابير الملائمة لضمان التنفيذ الكامل للتوصيات الواردة في هذه الملاحظات الختامية، ونشر نسخة منها ملائمة للأطفال وإتاحتها على نطاق واسع للأطفال، بمن فيهم الأطفال الذين يعيشون أشد الأوضاع حرماناً. وتوصي اللجنة أيضاً بإتاحة التقرير الجامع للتقريريْن الدورييْن الخامس والسادس والردود الكتابية على قائمة المسائل، وهذه الملاحظات الختامية على نطاق واسع بلغات البلد.
باء- التقرير المقبل
53- ستحدد اللجنة للدولة الطرف الموعد المقرر لتقديم التقرير الجامع للتقريرين الدوريين السابع والثامن وتبلِّغها به في الوقت المناسب، وفقاً لجدول زمني لتقديم التقارير يمكن التنبؤ به في المستقبل على أساس جولة استعراض مدتها ثماني سنوات، وبعد اعتماد قائمة مسائل وأسئلة للدولة الطرف قبل أن تقدم تقريرها، عند الاقتضاء. وينبغي أن يمتثل التقرير للمبادئ التوجيهية المنسقة لتقديم التقارير الخاصة بمعاهدة بعينها، التي اعتمدتها اللجنة ( ) ، وينبغي ألا يتجاوز عدد كلماته 200 21 كلمة ( ) . وفي حال تجاوز عدد كلمات التقرير المقدم الحد الأقصى المنصوص عليه، سيُطلب إلى الدولة الطرف أن تقلص حجمه. وإذا تعذّر على الدولة الطرف مراجعة التقرير وإعادة تقديمه، فلا يمكن ضمان ترجمته كي تنظر فيه اللجنة.