* اعتمدتها اللجنة في دورتها الثانية والتسعين (2-20 شباط/فبراير 2026).
الملاحظات الختامية بشأن التقرير الدوري الثامن للعراق *
1 - نظرت اللجنة في التقرير الدوري الثامن للعراق (CEDAW/C/IRQ/8) في جلستيها 2182 و 2183 (انظر CEDAW/C/SR.2182 و CEDAW/C/SR.2183) المعقودتين في 4 شباط/ فبراير 2026. وترد قائمة القضايا والأسئلة التي طرحها الفريق العامل لما قبل الدورة في الوثيقة CEDAW/C/IRQ/Q/8، بينما ترد ردود العراق عليها في الوثيقة CEDAW/C/IRQ/RQ/8.
ألف - مقدمة
2 - تعرب اللجنة عن تقديرها لتقديم الدولة الطرف تقريرها الدوري الثامن. وهي ترحب بالعرض الشفوي الذي قدمه الوفد وبالإيضاحات الإضافية المقدمة ردا على الأسئلة التي طرحتها اللجنة شفويا أثناء الحوار.
3 - وتثني اللجنة على الدولة الطرف لإرسالها وفدا ترأسه الممثل الدائم للعراق لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف، سيوان بارزاني، ومستشار رئيس وزراء العراق لشؤون حقوق الإنسان، زيدان خلف عبيد، وضم ممثلين عن حكومة إقليم كردستان، ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية، ووزارة الهجرة والمهجرين، ووزارة التربية، ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي، والأمانة العامة لمجلس الوزراء، ووزارة العدل، ووزارة الداخلية، ووزارة الصحة، والبعثة الدائمة للعراق لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف.
باء - الجوانب الإيجابية
4 - ترحب اللجنة بالتقدم المحرز منذ النظر في التقرير الدوري السابع للدولة الطرف في عام 2019 (CEDAW/C/IRQ/7) في إجراء الإصلاحات التشريعية، ولا سيما اعتماد ما يلي:
(أ) القانون رقم 3 (2025) بشأن إعادة العقارات إلى أصحابها، في إطار جهود العدالة الانتقالية؛
(ب) القانون رقم 7 (2024) بشأن المساعدة القانونية، الذي دخل حيز التنفيذ في عام 2025، والذي يضفي الطابع المؤسسي على المساعدة القانونية المجانية من خلال مركز مخصص للمساعدة القانونية تابع للمفوضية العليا لحقوق الإنسان؛
(ج) القانون رقم 18 (2023)، بشأن التقاعد والضمان الاجتماعي للعمال؛
(د) القانون رقم 8 (2021)، قانون الناجيات الإيزيديات.
5 - وترحب اللجنة بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف من أجل تحسين إطارها المؤسسي والسياساتي بهدف تسريع وتيرة القضاء على التمييز ضد المرأة وتعزيز المساواة بين الجنسين، من قبيل اعتماد ما يلي:
(أ) خطة العمل الوطنية الثالثة بشأن المرأة والسلام والأمن (2025-2030)؛
(ب) الاستراتيجية الوطنية لصحة النساء والفتيات والمراهقات (2025-2030)؛
(ج) الاستراتيجية الوطنية للشمول المالي (2025-2029)؛
(د) الاستراتيجية الوطنية للحد من اللامساواة ومنعها في عالم العمل (2024-2028)؛
(ه) الاستراتيجية الوطنية لحماية وتحسين البيئة في العراق (2024-2030) وإنشاء فريق المرأة الوطني لدعم الطاقة في عام 2023؛
(و) الشبكة الوطنية للوسيطات في مجال السلام، التي تغطي جميع المحافظات، في عام 2023؛
(ز) الاستراتيجية الوطنية للمرأة العراقية (2023-2030)؛
(ح) الاستراتيجية الوطنية لمناهضة العنف ضد النساء والفتيات (2023-2030)؛
(ط) الاستراتيجية الوطنية للتربية والتعليم العالي (2022-2031)؛
(ي) الخطة الوطنية لحقوق الإنسان (2021-2025) وإنشاء لجنة مركزية للرصد، فضلا عن اعتماد حكومة إقليم كردستان خطة موازية لحقوق الإنسان؛
(ك) خطة التمكين الاقتصادي للمرأة العراقية (2020-2025).
جيم - أهداف التنمية المستدامة
6 - ترحب اللجنة بالدعم الدولي الذي تحظى به أهداف التنمية المستدامة وتدعو إلى إعمال المساواة بين الجنسين بحكم القانون (المساواة القانونية) وبحكم الواقع (المساواة الفعلية)، وفقا لأحكام الاتفاقية، في جميع مراحل تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030. وتذكِّر اللجنة بأهمية الهدف 5 وأهمية تعميم مراعاة مبدأي المساواة وعدم التمييز على نطاق الأهداف السبعة عشر جميعها. وتحثّ الدولةَ الطرف على الاعتراف بالمرأة بوصفها محركا للتنمية المستدامة في العراق، وعلى اعتماد سياسات واستراتيجيات ذات صلة تحقيقا لتلك الغاية.
دال - البرلمان
7 - تشدد اللجنة على دور السلطة التشريعية الحاسم في كفالة التنفيذ الكامل للاتفاقية (انظر A/65/38 ، المرفق السادس من الجزء الثاني من الوثيقة ) . وتدعو مجلس النواب إلى اتخاذ الخطوات اللازمة، وفقا للولاية المنوطة به، بهدف تنفيذ هذه الملاحظات الختامية من الآن وحتى تقديم التقرير الدوري المقبل بموجب الاتفاقية.
هاء - دواعي القلق الرئيسية والتوصيات
السياق العام
8 - تشدد اللجنة على أنه في سياق انتقال الدولة الطرف من الاعتماد على النفط إلى اقتصاد متنوع، يجب على الدولة الطرف أن تُسخِّر إمكانات رأس مالها البشري بالكامل، بما يشمل جميع النساء، وأن تكفل المساواة بين الجنسين باعتبارها حقا من حقوق الإنسان وسياسة محورية من سياسات الاقتصاد الكلي على السواء. ويشكل تعزيز إطار حقوق الإنسان، وتعددية الأطراف، والمساواة بين الجنسين باعتبارها أسس التنمية الوطنية المتجددة حصنا منيعا ضد الاضطرابات التي تسببها التحولات الاقتصادية العالمية والصراعات الإقليمية وإرث النزاعات المسلحة في النسيجين الاجتماعي والسياسي، والتي تعيق التنفيذ الكامل والفعال للاتفاقية.
سحب التحفظات
9 - يساور اللجنة القلق إزاء ما يلي:
(أ) استمرار تردد الدولة الطرف في سحب تحفظاتها على المادتين 2 (و) و (ز) و 16 من الاتفاقية؛
(ب) عدم تنفيذ الأحكام التأسيسية للمادة 2 (ب) إلى (ه) من الاتفاقية، على الصعيد المحلي، في الوقت الراهن، والتي هي سارية المفعول بالكامل في الدولة الطرف، والتي تنص على القضاء على التمييز بحكم القانون وبحكم الواقع ضد النساء والفتيات.
1 0 - على الرغم من أن التحفظات هي مسألة سيادية، فإن أي تحفظ يتعارض مع نص وروح الاتفاقية غير جائز بموجب المادة 28 (2) من الاتفاقية. لذلك، تكرر اللجنة توصياتها السابقة ( CEDAW/C/IRQ/CO/4-6 ، الفقرة 16 و CEDAW/C/IRQ/CO/7 ، الفقرة 10) بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) اتخاذ خطوات لسحب التحفظات على المادتين 2 (و) و (ز) و 16 من الاتفاقية، اللتين تتعارضان مع هدف الاتفاقية وغرضها، والتواصل مع الزعماء الدينيين وعلماء الدين والمثقفين والمجموعات المعنية بحقوق المرأة، استنادا إلى الممارسات الجيدة على الصعيد الإقليمي، بما في ذلك إطار عمل مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ”الإيمان من أجل الحقوق“، لتشجيع سحب هذه التحفظات؛
(ب) وضع استراتيجية شاملة، في الوقت الراهن، للقضاء على التمييز ضد النساء والفتيات، بما يتماشى مع المادة 2 (ب) إلى (ه) من الاتفاقية، تشمل كحد أدنى مراجعة التشريعات، وتفسيرها بما يتوافق مع الاتفاقية، واتخاذ تدابير لضمان سيادة المساواة الشكلية والفعلية على الأعراف والممارسات التقليدية التمييزية في جميع القطاعات، بما في ذلك القطاع الخاص.
المرأة والسلام والأمن
1 1 - تلاحظ اللجنة بقلق ما يلي:
(أ) عدم توفر معلومات شاملة عن الكيفية التي تراعي فيها خطة العمل الوطنية الثالثة بشأن المرأة والسلام والأمن المعايير المتصلة بالمرأة والسلام والأمن على الصعيد المحلي مراعاةً كاملةً، وعن الآليات الرامية إلى ضمان مشاركة المرأة على قدم المساواة وبشكل شامل، فضلا عن الافتقار إلى التمويل المؤسسي الكافي لتنفيذ الخطة وفقا لقرار مجلس الأمن 1888 (2009) ، الذي كان العراق من مقدميه؛
(ب) غياب سياسات شاملة لحماية حقوق الأطفال المولودين نتيجة حالات الاغتصاب التي ارتكبها أفراد تنظيم داعش وجهات فاعلة أخرى غير تابعة للدولة، وغياب آليات التعاون المستمر مع الشركاء الدوليين لتحديد مكان النساء والأطفال المفقودين وإنقاذهم؛
(ج) أن تنظيم داعش والجهات الفاعلة الأخرى غير التابعة للدولة قد استخدمت على نطاق واسع منصات التواصل الاجتماعي لاستهداف وتجنيد النساء والفتيات على وجه التحديد؛
(د) أنه على الرغم من الاعتراف الرسمي بالإبادة الجماعية وإطار التعويضات المنصوص عليه في قانون الناجيات الإيزيديات، لا تزال السياسات المعنية بالتعويض والذاكرة التاريخية غير كافية.
1 2 - وتؤكد اللجنة أن الدور القيادي للمرأة عامل حاسم في تحقيق الأمن على الصعيدين الوطني والإقليمي في سياق انتقال العراق من عقود من النزاع، وتوصي بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
( أ) كفالة أن تتضمن خطة العمل الوطنية الثالثة بشأن المرأة والسلام والأمن معاييرَ دولية، على سبيل المثال، بشأن تغير المناخ؛ وأن تتناول الأشكال المعاصرة للنزاع، مثل العنف الذي تيسره التكنولوجيا والتهديدات العابرة للحدود الوطنية؛ وأن تتضمن جداول زمنية واضحة ومؤشرات مراعية للمنظور الجنساني؛ وأن تُزوَّد بالموارد الكافية؛ وأن تنص على تحقيق التكافؤ بالمناصفة التامة؛ وأن تضمن إشراك النساء في منطقة كردستان والنساء الإيزيديات في تنفيذها وفي الشبكة الوطنية للوسيطات في مجال السلام؛
( ب) وضع إطار لحماية حقوق الأطفال المولودين نتيجة حالات الاغتصاب التي ارتكبها أفراد تنظيم داعش وجهات فاعلة أخرى غير تابعة للدولة، وإلغاء التشريعات والممارسات التمييزية ضدهم، وضمان إمكانية حصولهم على الاستحقاقات والخدمات، وتكثيف الجهود الرامية إلى التعاون مع الشركاء الدوليين لتحديد مكان النساء والأطفال الذين لا يزالون مستعبدين أو مختطفين وإنقاذهم، وتوفير أماكن آمنة لهم، وتقديم الدعم النفسي-الاجتماعي لهم؛
( ج) اعتماد استراتيجية تضمن مشاركة المرأة العراقية في الجهود الدولية الرامية إلى محاسبة تنظيم داعش والجهات الفاعلة الأخرى غير التابعة للدولة، والترويج لتطبيق الاتفاقية واجتهادات اللجنة، وفقا للقانون الدولي الإنساني والقانون الجنائي الدولي من أجل ضمان عدم تكرار الانتهاكات؛
(د) تعزيز التعاون مع الدول الأخرى والآليات الدولية لضمان القيام بما يلي: المساءلة عن الجرائم التي ارتكبها تنظيم داعش والجهات الفاعلة الأخرى غير التابعة للدولة، بما في ذلك من خلال الولاية القضائية العالمية؛ و تعزيز السياسات المعنية بالتعويض والذاكرة التاريخية؛ و منع تنظيم داعش من استهداف النساء والفتيات والاتجار بهن وتجنيدهن عبر الإنترنت، من خلال إخضاع المنصات الرقمية للمساءلة عن المحتوى الضار؛ والتصديق على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة السيبرانية؛ وتعزيز التعاون الدولي لمكافحة جرائم معينة مرتكبة بواسطة نظم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ولتبادل الأدلة في شكل إلكتروني على الجرائم الخطيرة.
التعريف بالاتفاقية وبروتوكولها الاختياري والتوصيات العامة الصادرة عن اللجنة
1 3 - تلاحظ اللجنة بقلق تردد بعض المؤسسات عن الترويج للاتفاقية وتصويرها في بعض الحالات على أنها تتنافى مع القيم المجتمعية، لا سيما في المواد التعليمية التي تنتجها وزارة التربية، مما ينطوي على خطر إضعاف النسيج الاجتماعي فيما يتعلق بحقوق المرأة والمساواة بين الجنسين.
1 4 - وتوصي اللجنةُ الدولةَ الطرف بتعزيز التعريف بالاتفاقية من خلال ضمان تصويرها على أساس الحقوق في المناهج التعليمية والمواد العامة، بما في ذلك تلك التي تضعها وزارة التربية، ومن خلال توعية وبناء قدرات المعلمين والمسؤولين الحكوميين وعموم الناس من أجل مكافحة المعلومات المغلوطة، والحيلولة دون وصم الاتفاقية، وتعزيز إدماجها الكامل في القوانين المحلية.
الإطار الدستوري والتشريعي
1 5 - تلاحظ اللجنة بقلق ما يلي:
(أ) أن المادة 41 من دستور الدولة الطرف التي تُجيز وضع أطر للأحوال الشخصية وفقا للديانات أو المذاهب أو المعتقدات أو الاختيارات قد تُخضِع المساواة بين الجنسين لقوانين مذهبية؛
(ب) أن الدولة الطرف تحتفظ بأحكام تمييزية في تشريعاتها، بما في ذلك المواد 41 (1) و 398 و 409 من قانون العقوبات، وأن المادة 41 (1) تُجيز للزوج ”تأديب“ زوجته وللآباء والمعلمين ”تأديب“ الأطفال؛
(ج) أن التمييز بحكم القانون وبحكم الواقع المتأصل في قانون الأحوال الشخصية الجعفري (2025) يُخضِع المرأة داخل الأُسرة ويمنع مشاركتها الكاملة على قدم المساواة في الاقتصاد السياسي والتنويع الاقتصادي المهم في الدولة الطرف. وتشعر اللجنة بالقلق بشكل خاص من أن التعديلات التي أُدخلت في عام 2025 على قانون الأحوال الشخصية رقم 188 (1959)، وكذلك أحكام قانون الأحوال الشخصية الجعفري، تميز ضد المرأة من خلال الأخذ باجتهادات قضائية أوسع نطاقا وبأحكام خاصة بمذهب معيَّن من شأنها أن تُعطي الأفضلية للرجال في مسائل الزواج والطلاق والميراث والوصاية على الأطفال ورعايتهم، في انتهاك للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية وللتوصية العامة رقم 28 (2010) بشأن الالتزامات الأساسية للدول الأطراف بموجب المادة 2 من الاتفاقية، التي تؤكد أنه لا يجوز للشريعة الدينية أن تنتهك حقوق المرأة.
1 6 - وتوصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) ضمان إمكانية التقاضي بشأن الاتفاقية وتشجيع التفسير القضائي للمادة 41 من الدستور بما يتماشى معها؛
(ب) بالتشاور الوثيق مع المجموعات النسائية، وضع استراتيجية لإزالة الأحكام التمييزية من إطارها القانوني، بما في ذلك المادتان 398 و 409 من قانون العقوبات، وإزالة المادة 41 (1) من قانون العقوبات، وفقا لحكم المحكمة الاتحادية العليا، بالاستفادة من التجارب في المنطقة، على سبيل المثال في بلدان مثل الأردن وتونس ولبنان، التي ألغت أحكاما مماثلة من نظمها القانونية؛
(ج) من خلال التعاون مع المجموعات النسائية، وضع إطار سياساتي لإلغاء أحكام قانون الأحوال الشخصية وقانون الأحوال الشخصية الجعفري التي تميز ضد المرأة، وكفالة أن يكون للضمانات الدستورية للمساواة الأسبقية على أي أعراف وعادات تقليدية مخالفة لها.
إمكانية لجوء المرأة إلى العدالة
1 7 - تلاحظ اللجنة بقلق أن تعريف الإرهاب لا يشمل الاغتصاب كجريمة إبادة جماعية، مما يحد من نطاق المساءلة بإعطاء الأولوية لمعاقبة الانتماء إلى الجماعات الإرهابية. وتلاحظ أن الدولة الطرف تفتقر إلى إطار قوي للتحقيق في حالات العنف الجنساني، بما في ذلك الاغتصاب، ومقاضاة مرتكبيها، بوصفها جرائم قائمة بذاتها في القضايا التي تتعلق بتنظيم داعش والجهات الفاعلة الأخرى غير التابعة للدولة، وكذلك إلى آليات حماية الشهود والضحايا والإجراءات الملائمة لضمان مشاركة الناجيات في عمليات العدالة. كما تلاحظ اللجنة بقلق أن قانون الناجيات الإيزيديات قد يفرض في بعض الأحيان على الناجيات إجراءات مرهقة وقائمة على الوصم، مثل ضرورة تقديم شكاوى قضائية للحصول على التعويضات، أو تدابير غير مرنة للحصول على الاستحقاقات للناجيات اللواتي يعشن في مناطق نائية أو في مخيمات. وتلاحظ أن هذا القانون قد نُفِّذ دون توفر بيانات شفافة عن التعويضات الممنوحة. وأخيرا، تلاحظ اللجنة بقلق أنه على الرغم من وجود قانون للعفو العام، تم بموجبه وقف تنفيذ أحكام الإعدام مؤقتا ومَنح مهلة جزئية، فإن عقوبة الإعدام لم تُلغَ بعدُ، وهي تؤثر بشكل غير متناسب على النساء في سياق يتسم بالتحيز الجنساني والتسامح مع ما يُسمى بالعنف المرتكب على أساس ”الشرف“. وبالمثل، تلاحظ اللجنة عدم توفر بيانات متاحة للجمهور ومصنفة جنسانيا عن قضايا عقوبة الإعدام.
1 8 - وتوصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) تنفيذ إطار قانوني متعدد الجوانب يركز على الناجيات ويراعي الآثار النفسية للصدمات من أجل مقاضاة مرتكبي حالات الاغتصاب وأشكال العنف الجنساني الأخرى بوصفها جرائم قائمة بذاتها، بما يكفل نقل الإحساس بالعار إلى الجاني، وإعلاء أصوات وسرديات النساء الناجيات باعتبارهن الفاعلات الرئيسيات في تحقيق العدالة، وضمان الحماية من الوصم والانتقام، وإجراء تحقيقات لا تسبب صدمات جديدة، بما في ذلك من خلال اعتماد مدونة قواعد السلوك العالمية بشأن جمع واستخدام المعلومات المتعلقة بالعنف الجنسي المنهجي والمتعلق بالنزاعات (مدونة مراد) وتعديل قانون الناجيات الإيزيديات من أجل القيام بما يلي:
’ 1 ‘ تعزيز إمكانية اللجوء إلى العدالة، وتبسيط إمكانية الوصول إلى الحقوق، وضمان إجراءات تراعي الاعتبارات الجنسانية ولا تسبب الوصم؛
’ 2 ‘ إنشاء نظام رصد فعال ومواءمة تنفيذ القانون مع المبادئ الأساسية والمبادئ التوجيهية بشأن الحق في الانتصاف والجبر لضحايا الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي الإنساني، بما يتوافق مع روح نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية وسياسة مكتب المدعي العام للمحكمة بشأن الجرائم الجنسانية، بصيغتها المنقحة في عام 2023؛
(ب) اتخاذ الخطوات اللازمة لإلغاء عقوبة الإعدام، وفي الوقت الراهن، وقف العمل بعقوبة الإعدام بشكل رسمي ودائم، وإعداد بيانات مصنفة جنسانيا عن قضايا عقوبة الإعدام.
الجهاز الوطني للنهوض بالمرأة
19 - تلاحظ اللجنة بقلق أنه منذ إلغاء وزارة الدولة لشؤون المرأة، تفتقر الدولة الطرف إلى إطار مؤسسي وقانوني متماسك، وأدوات ونظم حوكمة لتعميم المساواة بين الجنسين والتقاطعية بشكل فعال في جميع السياسات والبرامج. ويتجلى هذا الوضع في تشتت المسؤوليات المتعلقة بالمساواة بين الجنسين بين مؤسسات ذات سلطات محدودة، وضعف التنسيق، وعدم كفاية الموارد البشرية والمالية.
2 0 - وتوصي اللجنةُ الدولةَ الطرف بمراجعة قوانينها وسياساتها ومؤسساتها المعنية بالمسائل الجنسانية لضمان فعاليتها وإنشاء آلية وطنية لامركزية رفيعة المستوى للنهوض بالمرأة، تُسند إليها ولاية واضحة وتتمتع بسلطة وموارد كافية ويكون لها ميزانية تراعي المنظور الجنساني وبيانات أداء مصنفة.
المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان
2 1 - تلاحظ اللجنة بقلق أن اللجنة الفرعية المعنية بالاعتماد التابعة للتحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان قد خفضت تصنيف المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق إلى الفئة ”باء“. كما تعرب عن قلقها إزاء عدم وجود استراتيجية لتنفيذ التوصيات التي قدمها التحالف في عام 2024، والتمثيل الناقص للمرأة في المفوضية العليا.
2 2 - وتوصي اللجنةُ الدولةَ الطرف بوضع استراتيجية وطنية تهدف إلى استعادة المفوضية العليا لتصنيفها ضمن الفئة ”ألف“ عملا بالمبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (مبادئ باريس)، والتعجيل بتنفيذ التوصيات التي قدمها التحالف في عام 2024، وضمان تحقيق التكافؤ بالمناصفة التامة في المفوضية العليا.
التدابير الخاصة المؤقتة
2 3 - تلاحظ اللجنة بقلق أن النساء والفتيات، بمن فيهن النساء المنحدرات من أصل أفريقي، يعانين من الحرمان ونقص التمثيل في مجالات مثل التكنولوجيا والتعليم والدبلوماسية وسوق العمل والقطاع الخاص، بما في ذلك قطاع الطاقة، وفي حوكمة البيانات والحياة السياسية والعامة. وتلاحظ كذلك عدم وجود تدابير خاصة مؤقتة تهدف مباشرة إلى زيادة مشاركة النساء والفتيات الإيزيديات والنساء الريفيات والنساء ذوات الإعاقة في الحياة السياسية والاقتصادية.
2 4 - وتماشيا مع الفقرة 1 من المادة 4 من الاتفاقية والتوصية العامة رقم 25 (2004) للجنة بشأن التدابير الخاصة المؤقتة، توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) اتخاذ تدابير خاصة مؤقتة، لا سيما لفائدة النساء والفتيات الإيزيديات، والنساء الريفيات، والنساء ذوات الإعاقة، والنساء المنحدرات من أصل أفريقي، بما يشمل تخصيص حصص، وإيلاء الأولوية أو المعاملة التفضيلية، وتحديد أهداف في مجالي التوظيف والترقية، وتقديم المِنح الدراسية، وتوفير برامج التوعية والحوافز المالية؛ وتشجيع الأحزاب السياسية والجهات الفاعلة في القطاع الخاص على اتخاذ تدابير مماثلة؛
(ب) قياس التقدم المحرز في تنفيذ التدابير الخاصة المؤقتة، وفعالية هذه التدابير، ومراجعة إطارها القانوني والمؤسسي من أجل القضاء على التحيز الجنساني وإلغاء القوانين والممارسات العرفية التي تحول دون تحقيق التكافؤ بالمناصفة التامة في جميع جوانب الحياة.
القوالب النمطية الجنسانية
2 5 - تلاحظ اللجنة بقلق ما يلي:
(أ) استمرار القوالب النمطية الجنسانية والمواقف القائمة على السلطة الأبوية التي تميز ضد النساء والفتيات وتعيق تمتعهن بحقوقهن على نحو كامل؛
(ب) التوجيه الصادر في عام 2023 عن الأمانة العامة لمجلس الوزراء بالاستعاضة عن مصطلح ”النوع الاجتماعي“ بمصطلح ”العدالة بين الجنسين“، وتصوير الاتفاقية في المناهج التعليمية على أنها تتعارض مع القيم الأُسرية والمجتمعية، مما يعزز القوالب النمطية الجنسانية ويعكس ندرة الجهود الرامية إلى الإدماج الكامل لمفهوم النوع الاجتماعي على الصعيد المحلي.
26 - وتوصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) وضع استراتيجية شاملة ومزوَّدة بموارد جيدة وخاضعة للرصد من أجل القضاء على المواقف القائمة على السلطة الأبوية والقوالب النمطية الجنسانية وتعزيز أوجه الذكورة غير العنيفة، مع ضمان إشراك الزعماء التقليديين والدينيين والرجال والفتيان والقطاع الخاص؛
(ب) إلغاء التوجيه الصادر عن الأمانة العامة لمجلس الوزراء في عام 2023؛ وضمان توحيد استخدام مصطلح ”النوع الاجتماعي“ واعتماده بصورة متسقة، بما يتماشى مع أحكام الاتفاقية، في جميع القوانين والسياسات والمناهج التعليمية؛ وإدماج الاتفاقية بشكل كامل في الأطر المحلية والمواد التعليمية.
الممارسات الضارة
2 7 - تلاحظ اللجنة مع التقدير أن إقليم كردستان قد اعتمد القانون رقم 8 (2011) الذي يُجرِّم العنف المنزلي والزواج القسري وتشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية. غير أنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء ما يلي:
(أ) لا تزال ممارسات زواج الأطفال وزواج المتعة (المؤقت) والزواج غير المسجل وتشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية مستمرة بمعدلات مثيرة للجزع، لا سيما في المناطق الريفية من البلد؛
(ب) في المادة 409 من قانون العقوبات، لا يزال ”الشرف“ يُعتبر عاملا مخففا في جرائم القتل، وتُجيز المواد 128 و 130 و 131 من قانون العقوبات اعتبار ما يُسمى ”البواعث الشريفة“ ظرفا مخففا.
2 8 - وتوصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) اعتماد تشريعات وطنية موحدة تحظر الممارسات الضارة، بما في ذلك زواج الأطفال، وزواج المتعة، والزواج غير المسجل، وتشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية، وضمان أن تنص هذه التشريعات على فرض عقوبات ملائمة، وإيجاد آليات لحماية الضحايا، ونظم إبلاغ يسهل الوصول إليها، وبرامج للتوعية والتثقيف من أجل معالجة الأسباب الجذرية لهذه الممارسات على نحو مستدام؛
(ب) إلغاء المواد 128 و 130 و 131 و 409 من قانون العقوبات وأي أحكام أخرى تُجيز الممارسات الضارة وأعمال العنف ضد النساء والفتيات أو تبرر هذه الممارسات والأعمال أو تُستخدم ظرفا مخففا لها.
العنف الجنساني ضد النساء والفتيات
29 - تلاحظ اللجنة بقلق ما يلي:
(أ) أن العنف ضد النساء والفتيات لا يزال منتشرا على نطاق واسع ولا يتم الإبلاغ عنه بالكامل في جميع أنحاء البلد، وأن التشريعات اللازمة لمنع العنف الجنساني، ولا سيما العنف المنزلي، والتصدي له والتحقيق فيه غير موجودة؛
(ب) الافتقار إلى آليات شاملة وفعالة لحماية النساء والفتيات من العنف الجنساني، ونقص المعلومات المتعلقة بالتدريب المراعي للاعتبارات الجنسانية الموجَّه لأفراد الشرطة والمحققين والمدعين العامين؛
(ج) أن المادة 25 من قانون الأحوال الشخصية تقيد حرية تنقل المرأة من خلال ربط النفقة الزوجية بالطاعة، بما في ذلك الإقامة في منزل الزوجية أو السفر مع الزوج، وأن تفسير القوانين القائم على السلطة الأبوية يرسخ الصور النمطية التمييزية والعنف الجنساني؛
(د) الاستخدام المتزايد للتكنولوجيات الرقمية في العنف الجنساني عبر الإنترنت، بما في ذلك المطاردة السيبرانية، والتحرش، واستقاء المعلومات الشخصية، ونشر الصور الحميمة والمحتوى الجنسي الصريح المنتج بواسطة الذكاء الاصطناعي دون موافقة، إلى جانب ثغرات قانونية تعجز عن التصدي للأشكال المتطورة من الإساءة الرقمية، مما يؤدي إلى انخفاض معدلات المقاضاة وعدم كفاية حماية الضحايا؛ وضرورة كفالة أن تحترم القوانين الجديدة المتعلقة بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات احتراما كاملا حقَّ المرأة في حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع.
3 0 - وتوصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) التعجيل بسنّ تشريعات محلية شاملة لمنع العنف الجنساني والعنف المنزلي والتصدي لهما ومعاقبة مرتكبيهما، مع ضمان توافق هذه التشريعات بشكل تام مع الاتفاقية؛
(ب) توسيع نطاق الوصول إلى المآوي الآمنة ومراكز الحماية للنساء والفتيات المعرضات لخطر العنف، وضمان توفير التمويل الكافي لها وتشغيلها في إطار قانوني واضح، وتقديم تدريب متخصص لأفراد الشرطة والمحققين والمسؤولين القضائيين للتعامل مع القضايا بنهج يركز على الناجيات ويراعي الاعتبارات الجنسانية؛
(ج) إلغاء المادة 25 من قانون الأحوال الشخصية وحظر التذرع بأي تفسير ديني لتبرير القوالب النمطية التمييزية والعنف الجنساني؛
(د) تعزيز إطارها القانوني والسياسي، بما في ذلك مساءلة المنصات لمنع جميع أشكال العنف الجنساني الذي تيسره التكنولوجيا والتحقيق فيها ومعاقبة مرتكبيها، بما يشمل المطاردة السيبرانية، والتحرش، واستقاء المعلومات الشخصية، ونشر الصور الحميمة والمحتوى الجنسي المنتج بواسطة الذكاء الاصطناعي دون موافقة، وذلك عن طريق سد الثغرات التشريعية، وتعزيز القدرات في مجالي إنفاذ القانون والقضاء، وضمان توفير سبل الانتصاف الفعالة التي تركز على الناجيات ؛ وكفالة أن تصون القوانين الجديدة المتعلقة بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات حقَّ المرأة في حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع.
الاتجار بالنساء والفتيات واستغلالهن في البغاء
3 1 - تلاحظ اللجنة بقلق ما يلي:
(أ) عدم وجود بيانات شفافة ومصنفة عن الاتجار بالبشر، ويشمل ذلك الاتجار عبر الإنترنت، بما في ذلك بيانات موجزة عن الضحايا، وأشكال الاستغلال، والتحقيقات، والملاحقات القضائية، والإدانات؛
(ب) أن جرائم الاتجار بالأطفال تتطلب إثبات استخدام القوة أو الإكراه، وأن القضاة وحدهم يملكون صلاحية تحديد الضحايا وإحالتهن إلى خدمات الرعاية؛
(ج) أن هناك تقارير عن الاستغلال المزعوم للأطفال المنتسبين إلى تنظيم داعش مقابل منحهم وثائق مدنية، وتورط مسؤولين في الاتجار بهم دون أن يتعرضوا لملاحقات قضائية أو إجراءات تأديبية؛
(د) عدم وجود بند يقضي بعدم معاقبة ضحايا الاتجار، وهو أمر يُثني الضحايا، ولا سيما الضحايا اللواتي يتعرضن للاستغلال الجنسي أو لجرائم ذات صلة بالهجرة، عن الإبلاغ ويزيد من خطر تعرضهن للعقاب بدلا من حصولهن على الحماية؛
(ه) أن زيجات المتعة لا تزال تحدث وقد يسهم قانون الأحوال الشخصية بصيغته المعدلة في عام 2025 في تكريسها، مما يثير مخاوف بشأن استخدامها كغطاء للاستغلال الجنسي والاتجار بالبشر، ولا سيما النساء الإيزيديات النازحات داخليا المعرضات لخطر إعادة الاتجار بهن؛
(و) أن المنظمات غير الحكومية ممنوعة قانونا من تشغيل المآوي، على الرغم من محدودية الطاقة الاستيعابية للمرافق التي تديرها الدولة.
3 2 - وتوصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) إنشاء نظام وطني لجمع البيانات المتعلقة بالاتجار بالأشخاص والتعاون مع المجتمع المدني لتعزيز آليات التحقق من صحة البيانات والإبلاغ عنها؛
(ب) إلغاء شرط إثبات استخدام القوة أو الإكراه في جرائم الاتجار بالأطفال، وتوسيع نطاق صلاحية تحديد الضحايا لتتجاوز السلطة القضائية؛
(ج) التحقيق مع المسؤولين المتورطين في حالات سوء السلوك أو الفساد المرتبطة بالاتجار بالبشر ومقاضاتهم، وتوفير برامج منتظمة وإلزامية لبناء القدرات فيما يتعلق بأساليب التحقيق والاستجواب التي تراعي المنظور الجنساني وتركز على الضحايا في قضايا الاتجار بالبشر؛
(د) استحداث بند يقضي بعدم معاقبة ضحايا الاتجار، ولا سيما الضحايا اللواتي يتعرضن للاستغلال الجنسي أو لجرائم ذات صلة بالهجرة، واتخاذ تدابير لحمايتهن، فضلا عن وضع آليات مرنة للإبلاغ؛
( ه) تجريم زواج المتعة وضمان حماية النساء، ولا سيما النساء الإيزيديات النازحات داخليا، حمايةً فعالةً من مخاطر الاتجار والانتهاكات الأخرى؛
( و) تعديل الإطار القانوني لرفع أي قيود تمنع المنظمات غير الحكومية من تشغيل المآوي للضحايا والناجيات.
المشاركة على قدم المساواة في الحياة السياسية والعامة
3 3 - تلاحظ اللجنة التعديلات التي أُدخلت على قانون الانتخابات والتي تضمن حصة دنيا للمرشحات والنائبات المنتخبات، وكذلك نتائج الانتخابات البرلمانية لعامي 2021 و 2025 التي تجاوزت فيها النساء الحصة المقررة. غير أنها تلاحظ بقلق ما يلي:
(أ) ضرورة تفسير المادة 49 من الدستور التي تنص على تخصيص حصة دنيا تبلغ 25 في المائة من المقاعد للنساء في مجلس النواب على أنها الحد الأدنى، وليست الحد الأقصى؛
(ب) استمرار العوائق التي تحول دون مشاركة النساء في الحياة السياسية، ولا سيما النساء المنتميات إلى مجتمعات الأقليات والنساء من المناطق الريفية والنساء ذوات الإعاقة، ومن بين هذه العوائق محدودية إمكانية الوصول إلى تمويل الحملات الانتخابية، والإقصاء من المناصب القيادية وعمليات صنع القرار، والأخطار التي تهدد السلامة الشخصية، وعدم كفاية الحماية من التحرش عبر الإنترنت والعنف الجنساني الذي تيسره التكنولوجيا؛
(ج) التمثيل الناقص للمرأة في مناصب صنع القرار، لا سيما في المناصب التنفيذية والقيادية العليا في القطاع العام التي يهيمن عليها الرجال تاريخيا؛
(د) عدم وجود بيانات شاملة ومصنفة عن تمثيل المرأة العراقية على الصعيد الدولي، بما في ذلك في السلك الدبلوماسي، وكذلك عن التقدم الوظيفي، وعما إذا كانت مشاركة المرأة في الوفود والمنتديات الدولية تؤتي ثمارها.
3 4 - وتوصي اللجنة، تمشيا مع توصيتها العامة رقم 40 (2024) بشأن التمثيل المتساوي والشامل للمرأة في نظم صنع القرار، بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) إضفاء الطابع المؤسسي على مبدأ التكافؤ بالمناصفة التامة بين المرأة والرجل في جميع نظم صنع القرار (السياسية والعامة والاقتصادية والرقمية والدولية)، وتوجيه تفسير الدستور بما يتماشى مع مبدأ التكافؤ بالمناصفة التامة كقاعدة قانونية دائمة، وإنشاء آليات قابلة للتطبيق مع أهداف محددة زمنيا؛
(ب) إزالة العوائق التي تحول دون مشاركة النساء في الحياة السياسية، ولا سيما النساء المنتميات إلى مجتمعات الأقليات والنساء من المناطق الريفية والنساء ذوات الإعاقة، عن طريق إدماج منظور جنساني متعدد الجوانب في جميع القوانين والسياسات ونظم صنع القرار، بما في ذلك تمويل الحملات الانتخابية، وعن طريق فرض عقوبات صريحة على التحرش عبر الإنترنت والعنف الجنساني الذي تيسره التكنولوجيا؛
(ج) تحديد وإلغاء الأعراف والممارسات القائمة على السلطة الأبوية التي تحدّ من فرص وصول المرأة إلى المستويات العليا لصنع القرار، وتَجنُّب الفصل بين الجنسين في أدوار صنع القرار، وتعيين النساء في مناصب عليا في جميع مجالات صنع القرار، وضمان تمتعهن بسلطة كاملة ومتساوية في تلك المناصب وتفادي التعيين الرمزي؛
(د) تسريع وتيرة المبادرات الرامية إلى تمثيل المرأة في السلك الدبلوماسي وجمع بيانات مصنفة عن تمثيل المرأة ومستويات رتبها في السلك الدبلوماسي وفي المنظمات الدولية، ورصد تلك البيانات ونشرها.
الجنسية
35 - تلاحظ اللجنة بقلق ما يلي:
(أ) أن قانون الجنسية رقم 26 (2006) يحرم النساء من المساواة في الحقوق في نقل الجنسية إلى أطفالهن، لا سيما عندما يكون الأب مجهولا أو مفقودا أو عديم الجنسية، مما يؤثر بشكل غير متناسب على النساء النازحات والعائدات من شمال شرق الجمهورية العربية السورية اللواتي يفتقر أطفالهن إلى الاعتراف القانوني؛
(ب) أن قانون الأحوال الشخصية يشترط حضور الزوجين معا لتسجيل الزواج وإصدار شهادات الميلاد والنسب، مما يترك الأُسر التي تعيلها نساء، والأرامل، والنساء النازحات داخليا، دون وثائق مدنية عندما يكون الأقارب الذكور متوفين أو مفقودين أو محتجزين، وأن التعديلات التي أُدخلت عام 2025 على القانون تقيد حقوق المرأة بشكل أكبر من خلال إعطاء الأولوية للانتماء الديني للزوج الذكر في النزاعات القانونية؛
(ج) أن فرض ”التبرئة“ (التبرؤ العلني)، على الرغم من عدم تدوينه في القانون، أصبح مطلوبا بشكل متزايد لكي تتمكن النساء من الحصول على الوثائق المدنية وعلى المساعدة المتعلقة بالعودة في حالة النازحات داخليا، لا سيما في بيئات النزوح، مما يضر بشكل غير متناسب بالنساء وأطفالهن؛
(د) عدم توفر بيانات شاملة عن النساء والفتيات اللواتي لا يحملن وثائق ثبوتية واللواتي يعشن في الدولة الطرف؛
(ه) أن الدولة الطرف لم تصدق على اتفاقية خفض حالات انعدام الجنسية.
36 - وتوصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) تعديل قانون الجنسية لضمان حق المرأة المتساوي في نقل جنسيتها إلى أطفالها في جميع الظروف، بما يشمل الحالات التي يكون فيها الأب مجهولا أو مفقودا أو عديم الجنسية؛
(ب) تعديل قانون الأحوال الشخصية والتصدي للآثار التمييزية للتعديلات التي أُدخلت عليه عام 2025 من خلال السماح للنساء بالحصول على الوثائق المدنية بشكل مستقل وإلغاء شرط حضور الزوجين معا لتسجيل الزواج والولادة؛
(ج) حظر فرض ”التبرئة“ أو أي متطلبات غير رسمية أو قبلية أو خارجة عن نطاق القانون، حظرا صريحا في القانون والممارسة، كشرط للحصول على الوثائق المدنية أو على المساعدة المتعلقة بالعودة أو الخدمات العامة؛
(د) إنشاء نظم شاملة يسهل الوصول إليها ومراعية للاعتبارات الجنسانية لجمع بيانات مصنفة عن النساء والأطفال الذين لا يحملون وثائق ثبوتية واستخدام هذه البيانات في توجيه تدابير محددة الأهداف لتمكين الجميع من الحصول على وثائق الهوية القانونية والوثائق المدنية ؛
(ه) التصديق على اتفاقية خفض حالات انعدام الجنسية.
التعليم
37 - تلاحظ اللجنة بقلق ما يلي:
(أ) أن قانون التعليم الإلزامي رقم 118 (1976) لا ينص على التعليم الإلزامي بعد المرحلة الابتدائية؛
(ب) ارتفاع معدلات الأمية بين الإناث، لا سيما النساء والفتيات في المناطق الريفية والمناطق المتضررة من النزاع، بما فيها نينوى والأنبار وكركوك وديالى وسنجار، فضلا عن النساء والفتيات الإيزيديات، واللاجئات، والعائدات، والنازحات داخليا، والنساء والفتيات ذوات الإعاقة؛
(ج) أن الدولة الطرف تفتقر إلى استراتيجية لمعالجة ومكافحة الفقر وانعدام الأمن والزواج القسري وغير ذلك من الأسباب الجذرية الكامنة وراء ترك الفتيات الدراسة؛
(د) اكتظاظ الفصول الدراسية، والافتقار للمرافق الصحية الملائمة، وغياب التدابير اللازمة لمعالجة مشكلة فقر الدورة الشهرية، والافتقار لوسائل النقل الآمنة، وعدم توافر التسهيلات الخاصة بالأشخاص ذوي الإعاقة في المدارس والجامعات؛
(هـ) المحتوى التمييزي في المناهج الدراسية والكتب المدرسية الذي يرسخ القوالب النمطية الجنسانية، وضرورة تعديل المناهج التعليمية لمواءمتها مع الاتفاقية؛
(و) التمثيل الناقص للمرأة في التعليم في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات والفنون، بما في ذلك تاريخ العراق الذي يزخر بثقافة وتراث ملموسين وغير ملموسين متجذرين في أولى الحضارات الإنسانية وأسهما في التراث الغني والمتنوع لمنطقة كردستان والثقافة الإيزيدية .
38 - وتوصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
( أ) تعديل قانون التعليم الإلزامي لتوسيع نطاق التعليم الإلزامي ليشمل المرحلة الثانوية؛
(ب) تنفيذ تدابير مثل برامج التعلم السريع والتعلم عن بُعد للقضاء على الأمية وخفض معدلات ترك الدراسة لدى الإناث، ووضع استراتيجية، بالتشاور مع النساء والفتيات ذوات الإعاقة، تضمن التعليم الشامل للجميع، وإتاحة التسهيلات الخاصة بالأشخاص ذوي الإعاقة في المرافق التعليمية، والحصول على المواد التعليمية والأجهزة المساعِدة؛
(ج) كفالة أن تعالج الاستراتيجية الوطنية للتربية والتعليم (2022-2031) ومبادرة ”العودة إلى التعليم“ واستراتيجية الحد من الفقر قضايا الفقر وانعدام الأمن والزواج القسري وغيرها من الأسباب الجذرية الكامنة وراء ترك الدراسة؛
(د) ضمان توفير مرافق تعليمية كافية وملائمة، ووسائل النقل، وإمكانية الحصول على خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية في المدارس، بما في ذلك مياه الشرب المأمونة، ومرافق غسل اليدين بالصابون والماء، والمراحيض الصالحة للاستعمال، والظروف المواتية لإدارة الصحة والنظافة الصحية أثناء الدورة الشهرية بصورة لائقة، بما في ذلك توفير منتجات متعلقة بالدورة الشهرية تكون ميسورة التكلفة أو مجانية؛
(ه) وضع جدول زمني لإزالة القوالب النمطية الجنسانية من المناهج التعليمية ولإدماج دروس بشأن حقوق الإنسان، بما فيها حقوق النساء والفتيات، وفقا للاتفاقية؛
(و) اتخاذ تدابير محددة الأهداف لزيادة مشاركة النساء والفتيات في التعليم في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات والفنون، بما في ذلك من خلال المناهج الدراسية التي تراعي المنظور الجنساني، والمِنح الدراسية، وبرامج الإرشاد؛ تعزيز المساواة بين الجنسين في إمكانية الوصول إلى التراث الثقافي العراقي والحفاظ عليه ونقله والتعبير عنه بشكل إبداعي، بما في ذلك التقاليد الثقافية المتنوعة لمنطقة كردستان والطائفة الإيزيدية ، وتعزيز المساواة في التمثيل في هذه المجالات؛ وتوفير التثقيف في مجال السلام الذي يراعي الاعتبارات الجنسانية ويشجع على عدم تكرار النزاع.
العمالة
39 - تلاحظ اللجنة بقلق ما يلي:
(أ) عدم توفر بيانات شاملة مصنفة حسب القطاع والمنطقة فيما يتعلق بمشاركة المرأة في القوى العاملة والفجوة في الأجور بين الجنسين، بما يشمل النساء ذوات الإعاقة والنساء الريفيات والنساء المنتميات إلى أقليات عرقية ودينية في القطاعين الرسمي وغير الرسمي على حد سواء؛
(ب) عدم وجود آليات فعالة للتنفيذ والرقابة لإنفاذ إجازة الأمومة بموجب قانون العمل، القانون رقم 37 (2015)، وعدم كفاية فرص الوصول إلى مرافق رعاية الأطفال العامة والخاصة الميسورة التكلفة، لا سيما بالنسبة للنساء والأطفال من ذوي الدخل المنخفض والنساء الريفيات والعاملات، وغياب السياسات التي تعزز تقاسم عبء أعمال الرعاية والأعمال المنزلية غير المدفوعة الأجر؛
(ج) الافتقار إلى بيانات محدَّثة عن التحرش الجنسي في مكان العمل وغياب استراتيجية شاملة لمنع وقوع هذه الحالات والتحقيق فيها ومعالجتها، بما في ذلك في الاقتصاد غير الرسمي؛
(د) عدم توسيع نطاق تغطية الضمان الاجتماعي والمعاشات التقاعدية ليشمل النساء العاملات في القطاع غير الرسمي؛
(ه) عدم كفاية المعلومات المتعلقة بظروف عمل العاملات المهاجرات، بما في ذلك تأثير نظم الكفالة والضمانات المعمول بها لحمايتهن من التمييز، والاستغلال، والإقصاء من برامج الحماية الاجتماعية؛
(و) التمثيل غير الكافي للمرأة في جهود الدولة الطرف لتنويع صناعاتها بما يتجاوز الاقتصاد المعتمد على النفط.
40 - وتوصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) ضمان أن تعالِج الاستراتيجية الوطنية للحد من اللامساواة ومنعها في عالم العمل (2024-2028) مسألة تَركُّز النساء في الأعمال المنخفضة الأجر، واعتماد تدابير محددة الأهداف لتعزيز فرص الوصول إلى العمالة الرسمية؛
(ب) تنفيذ حماية فعالة للأمومة، بما في ذلك للنساء العاملات في الاقتصاد غير الرسمي، وتشجيع عودة الأمهات إلى العمل من خلال توفير مرافق الرضاعة الطبيعية ورعاية الأطفال، وتعزيز تقاسم مسؤوليات الرعاية والأعمال المنزلية بالتساوي من خلال إجازة الأبوة المدفوعة الأجر وتوسيع نطاق خدمات الرعاية؛
(ج) تعزيز إنفاذ أحكام قانون العمل وقانون العقوبات المتعلقة بالتحرش الجنسي في مكان العمل، بما في ذلك في الاقتصاد غير الرسمي، من خلال ضمان الحماية من الانتقام، وإجراء عمليات تفتيش منتظمة لأماكن العمل، وإجراء تحقيقات مستقلة، ومقاضاة الجناة ومعاقبتهم، وتوفير سبل انتصاف فعالة؛ والتصديق على اتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن القضاء على العنف والتحرش في عالم العمل، 2019 (رقم 190)؛
(د) تيسير انتقال المرأة من العمالة غير الرسمية إلى العمالة الرسمية؛ وتوسيع نطاق حماية العمل والحماية الاجتماعية ليشمل النساء العاملات في الاقتصاد غير الرسمي والعمل بدون أجر، وكذلك النساء العاملات لحسابهن الخاص؛
(ه) معالجة وضع العاملات المهاجرات المتأثرات بنظم الكفالة من خلال تشديد الحماية من الاستغلال وسوء المعاملة، وتوفير معلومات واضحة عن الحقوق والاستحقاقات، وتشجيع ممارسات التوظيف العادلة وغير التمييزية؛
(و) ضمان تحقيق التكافؤ بالمناصفة التامة في الاقتصاد الجديد للدولة الطرف وفي جميع الجهود الرامية إلى تنويع اقتصادها بما يتجاوز الاعتماد على النفط.
الصحة
4 1 - تلاحظ اللجنة تَوسُّع فرص حصول النساء على الخدمات الصحية، لكنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء ما يلي :
(أ) الآثار السلبية للزواج القسري وزواج الأطفال على الصحة البدنية والعقلية للنساء والفتيات، بما في ذلك الحمل المبكر، وزيادة المخاطر أثناء الحمل والولادة، وعدم كفاية الدعم المقدم للأمهات المتضررات وأطفالهن حديثي الولادة؛
(ب) أن الإجهاض، بموجب المواد 417 إلى 419 من قانون العقوبات، لا يُسمح به إلا عندما تكون حياة المرأة الحامل في خطر؛
(ج) عدم توفر فرص شاملة ومنصفة للحصول على خدمات الصحة الجنسية والإنجابية الشاملة، بما في ذلك وسائل منع الحمل والرعاية الصحية للأمهات، ولا سيما بالنسبة للنساء والفتيات اللواتي يعشن في المناطق الريفية والمناطق المتضررة من النزاع واللواتي ينتمين إلى الفئات المهمشة والضعيفة؛
(د) محدودية توفر الخدمات المتخصصة في مجالي الصحة العقلية والدعم النفسي - الاجتماعي للناجيات من العنف الجنسي، بمن فيهن النساء والفتيات الإيزيديات، وللمراهقات اللواتي يتعرضن للعنف الجنساني عبر الإنترنت والعنف الجنساني الذي تيسره التكنولوجيا.
4 2 - وتوصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) ضمان حصول النساء والفتيات المتأثرات بالحمل المبكر والقسري وأطفالهن حديثي الولادة على رعاية شاملة تشمل الجوانب الطبية والتغذوية والنفسية - الاجتماعية ورعاية ما بعد الولادة؛
(ب) وضع جدول زمني واضح لإلغاء تجريم الإجهاض في جميع الحالات، بهدف إضفاء الطابع القانوني على الإجهاض الطوعي والآمن والمتاح؛
(ج) ضمان الوصول الشامل والميسور التكلفة وغير التمييزي إلى خدمات الصحة الجنسية والإنجابية، بما في ذلك وسائل منع الحمل ورعاية الأمومة، بما يشمل النساء والفتيات في المجتمعات المحلية الريفية والمتضررة من النزاع والمهمشة؛
(د) توفير الدعم النفسي - الاجتماعي المتخصص الذي يركز على الناجيات من العنف الجنسي، بمن فيهن النساء والفتيات الإيزيديات، والمراهقات المتضررات من العنف الجنساني عبر الإنترنت والعنف الجنساني الذي تيسره التكنولوجيا.
المنافع الاقتصادية والمساءلة عن الحقوق الاجتماعية والاقتصادية للمرأة
4 3 - تلاحظ اللجنة أن التوقعات المتعلقة بالاستثمار الأجنبي المباشر في الدولة الطرف، المدفوع بمشاريع البنية التحتية والطاقة والتنمية، مع تزايد الاستثمارات في القطاعات غير النفطية مثل البناء والطاقة المتجددة والمصارف، تمثل فرصة رئيسية لتمكين المرأة اقتصاديا. غير أنها تلاحظ بقلق ما يلي:
(أ) أن الدولة الطرف لديها أحد أدنى معدلات مشاركة المرأة في القوى العاملة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وأن هناك تفاوتات هيكلية مستمرة تحد من تمكين المرأة اقتصاديا، كما يتجلى في فجوة الأجور بين الجنسين التي تبلغ 35 في المائة وفي تَركُّز النساء بشكل كبير في العمل غير الرسمي، الذي غالبا ما يتسم بانعدام الأمن والافتقار إلى الحماية الاجتماعية؛
(ب) أن المبادرات الاقتصادية ومبادرات التوظيف القائمة لا تزال محدودة من حيث نطاقها واستدامتها وتأثيرها، لا سيما فيما يتعلق بمعالجة البطالة وهيمنة العمل غير الرسمي بين النساء المعرضات لأشد حالات الضعف؛
(ج) أن النساء لديهن إمكانية محدودة للوصول إلى الخدمات المالية، كما يتضح من انخفاض معدلات امتلاك الحسابات المصرفية (حوالي 20 في المائة) وانخفاض معدلات تسجيل الممتلكات باسم النساء، وهو أمر يحد من فرص حصولهن على الائتمان بسبب شروط الضمان؛ وأن هناك نقصا في المعلومات المتاحة عن الإعفاءات الضريبية الممنوحة لرائدات الأعمال كتدبير من التدابير الخاصة المؤقتة؛ وأن هناك أيضا نقصا في المعلومات المتعلقة بالامتثال لمتطلبات مؤسسة التمويل الدولية والبنك المركزي العراقي بأن تكون النساء ممثلات في مجلس إدارة كل مصرف من المصارف العراقية؛
(د) أن العنف الجنساني والوصم المرتبط بالإبلاغ عنه يشكلان عائقين رئيسيين أمام تمكين المرأة اقتصاديا واجتماعيا، في حين أن انخفاض الدخل ومحدودية الموارد الاقتصادية يحدان من قدرة الناجيات، لا سيما من بين النساء النازحات داخليا اللواتي يعشن في المخيمات، على ترك العلاقات التي يتعرضن فيها لسوء المعاملة وعلى تأمين سبل عيش مستقلة؛
(ه) أن بعض ممارسات الزواج، بما في ذلك زواج المتعة وزواج الأطفال، التي تنتشر بشكل خاص في الأُسر الفقيرة، تقوض الحقوق القانونية والاقتصادية للنساء والفتيات لأنها تتم خارج نطاق نظم التسجيل الرسمية، مما يحد من إمكانية حصولهن على النفقة والميراث والحماية الاجتماعية؛
(و) أن أحكام قانون الأحوال الشخصية والتعديلات التي أُدخلت عليه عام 2025 تقيِّد بشكل أكبر حقوق المرأة في الميراث والملكية، وفرص الحصول على الائتمان وخدمات الأموال المتنقلة والضمان، مما يؤثر بشكل غير متناسب على النساء النازحات والأمهات العازبات والأرامل ويمنعهن من تحقيق الاستقلال الاقتصادي؛
(ز) أن التنفيذ البطيء والمحدود لقانون الناجيات الإيزيديات، إلى جانب العوائق الإجرائية والتعرض للوصم، هي عوامل تحد من وصول الناجيات الإيزيديات إلى سبل الانتصاف الشاملة، بما في ذلك السكن والرعاية الصحية والدعم النفسي - الاجتماعي والتعليم وإعادة الإدماج الاقتصادي؛
(ح) أن مشاركة النساء في الألعاب الرياضية محدودة، ويشمل ذلك القيادة والتدريب والرياضات التنافسية وعمليات التوظيف والاختيار، وأن النساء والفتيات الريفيات والنساء والفتيات ذوات الإعاقة لديهن فرص محدودة للوصول إلى الأنشطة الرياضية والترفيهية.
4 4 - وتوصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) سد الفجوة في الأجور بين الجنسين من خلال الإنفاذ الفعال لمبدأ الأجر المتساوي لقاء العمل المتساوي القيمة، واستعراض الأجور بانتظام في القطاعات التي تتركّز فيها النساء؛
(ب) وضع سياسات توظيف محددة الأهداف وتدابير خاصة مؤقتة لزيادة مشاركة المرأة في القطاعات الاقتصادية الرئيسية، وإدماج المنظور الجنساني في التنويع الاقتصادي، وتوسيع نطاق وصول المرأة إلى المجالات الناشئة مثل القطاعات الرقمية والذكاء الاصطناعي والاقتصادات الخضراء، وتوسيع نطاق حماية العمل والحماية الاجتماعية ليشمل النساء العاملات في الاقتصاد غير الرسمي والعمل بدون أجر والنساء العاملات لحسابهن الخاص؛
(ج) تعزيز ريادة الأعمال بين النساء، والاستثمار في المشاريع المملوكة للنساء، والإلمام بالأمور المالية، والمشاركة في الاقتصاد الرقمي من خلال الشراكة مع المؤسسات المالية لتوفير الدعم المراعي للمنظور الجنساني للتجارة الإلكترونية والائتمان بدون ضمانات، وتوسيع نطاق الخدمات المصرفية الرقمية وعبر الأجهزة المحمولة لفائدة النساء اللواتي يعانين من محدودية الوصول إلى هذه الخدمات، ومَنح إعفاءات ضريبية لرائدات الأعمال، وجمع بيانات مصنفة جنسانيا عن استخدام الاقتصاد الرقمي وتأثيره؛
(د) معالجة الأثر الاقتصادي للعنف الجنساني على الاستقلال المالي للمرأة من خلال توفير الدعم الاقتصادي والحماية الاجتماعية وفرص كسب العيش للنساء اللواتي يتركن العلاقات التي يتعرضن فيها لسوء المعاملة، ولا سيما للنساء النازحات داخليا اللواتي يعشن في المخيمات، ومدّهن بالمساعدة في مجال التطوير المهني والإلمام بالأمور المالية؛
(ه) إلغاء جميع ممارسات الزواج، بما في ذلك زواج المتعة وزواج الأطفال، التي تقوض الحقوق القانونية والاقتصادية للنساء وتحد من إمكانية حصولهن على النفقة والميراث والحماية الاجتماعية؛
(و) الخروج عن أحكام قانون الأحوال الشخصية والتعديلات التي أُدخلت عليه عام 2025 التي تسمح بتقييد حقوق المرأة في الميراث والملكية، وضمان عدم وجود ممارسات عرفية أو طائفية تعوق تمكين المرأة اقتصاديا واجتماعيا؛
(ز) تبسيط الإجراءات التي تندرج في إطار قانون الناجيات الإيزيديات لضمان إمكانية وصول الناجيات على وجه السرعة إلى سبل انتصاف شاملة، بما في ذلك السكن والرعاية الصحية والدعم النفسي - الاجتماعي والتعليم وإعادة الإدماج الاقتصادي؛
(ح) تعزيز مشاركة النساء والفتيات، بمن فيهن النساء والفتيات ذوات الإعاقة والنساء والفتيات الريفيات، في الألعاب الرياضية الترفيهية والاحترافية، من خلال زيادة الاستثمار في الرياضات التي تهيمن عليها النساء، وتوسيع نطاق تدريب النساء في مجال الإدارة الرياضية، وضمان المساواة في الحصول على المنافع الاقتصادية المتصلة بالرياضة.
تغير المناخ والحد من مخاطر الكوارث
4 5 - تلاحظ اللجنة بقلق أن التدهور البيئي والتَصحُّر وندرة المياه هي أمور تؤثر بشكل غير متناسب على النساء الريفيات والنازحات داخليا والنساء المحرومات، إذ تزيد هذه الاتجاهات من مسؤولياتهن فيما يتعلق بأعمال الرعاية غير المدفوعة الأجر وتأمين سبل العيش، وتزيد من حدة المخاطر التي تهدد سلامتهن الشخصية، وتُفاقِم حالات زواج الأطفال. وتشعر اللجنة بالقلق إزاء إقصاء النساء من عمليات صنع القرار المتعلقة بالأراضي وإدارة المياه والتكيف مع تغير المناخ.
4 6 - وتؤكد اللجنة أن مشاركة المرأة أمر بالغ الأهمية للتغلب على مواطن الضعف في العلاقة بين المياه والزراعة والفقر وبناء القدرة على التكيف مع تغير المناخ. وتوصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) دمج المنظور الجنساني في التشريعات والسياسات والبرامج المتعلقة بتغير المناخ والتنمية الريفية والممارسات الزراعية القادرة على التكيف مع المناخ؛ وتنفيذ تدابير لمعالجة المسؤوليات التي تتحملها النساء فيما يتعلق بأعمال الرعاية غير المدفوعة الأجر وتأمين سبل العيش، والمخاطر التي تهدد سلامتهن الشخصية في هذا السياق؛ وتمكين المرأة من المشاركة على قدم المساواة مع الرجل في اتخاذ القرارات المتعلقة بتغير المناخ؛
(ب) ضمان تحقيق التكافؤ بالمناصفة التامة ودمج مبادئ المساواة بين الجنسين في المساهمة المحددة وطنيا بموجب اتفاقية باريس وفي خطة الاستثمار المناخي الوطنية للدولة الطرف (2025-2030) التي ترمي إلى تخصيص مبلغ يتراوح بين 1,3 بليون و 3,3 بلايين دولار للمشاريع الخضراء في مجالات الطاقة والزراعة والمياه، والمبادرات المماثلة.
النساء اللواتي يواجهن أشكالا متقاطعة من التمييز
النساء والفتيات ذوات الإعاقة
4 7 - تلاحظ اللجنة بقلق ما يلي:
(أ) عدم كفاية السياسات الرامية إلى معالجة التقاطع بين النوع الاجتماعي والإعاقة، لا سيما فيما يؤثر على النساء والفتيات ذوات الإعاقة اللواتي يعشن في المناطق الريفية، والنساء النازحات، والنساء المنتميات إلى أقليات عرقية أو دينية؛
(ب) عدم توفر معلومات شاملة عن تنفيذ قانون الأشخاص ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة رقم 38 (2013)، بصيغته المعدلة، من أجل ضمان التمكين الاقتصادي للنساء والفتيات ذوات الإعاقة ومشاركتهن في الحياة السياسية وحصولهن على الخدمات الأساسية؛
(ج) عدم وجود بيانات شاملة ومصنفة لتقييم تأثير السياسات العامة على النساء والفتيات ذوات الإعاقة، ومشاركتهن المحدودة في تصميم هذه السياسات وتنفيذها ورصدها.
4 8 - وتوصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) دمج المنظور الجنساني ومنظور الإعاقة بشكل منهجي في جميع القوانين والسياسات والبرامج، مع اتخاذ تدابير محددة الأهداف تلبي الاحتياجات الخاصة للنساء والفتيات ذوات الإعاقة، بما في ذلك توفير الترتيبات التيسيرية المعقولة والتسهيلات الخاصة بالأشخاص ذوي الإعاقة، مع إيلاء اهتمام خاص للنساء والفتيات اللواتي يعشن في المناطق الريفية أو النازحات أو المنتميات إلى مجتمعات الأقليات؛
(ب) ضمان تَوافُق قانون الأشخاص ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة تَوافُقا تاما مع الاتفاقية، وتطبيق تدابير خاصة مؤقتة لضمان مشاركة النساء والفتيات ذوات الإعاقة في الحيز المدني، وحماية حريتهن في التعبير والتجمع وتكوين الجمعيات، وتعزيز التمكين الاقتصادي والمشاركة السياسية للنساء والفتيات ذوات الإعاقة؛
(ج) إنشاء نظم شاملة لجمع البيانات المصنفة حسب الجنس والعمر والإعاقة، وضمان مشاركة النساء ذوات الإعاقة مشاركة حقيقية على قدم المساواة وبشكل شامل في تصميم السياسات العامة التي تؤثر عليهن وتنفيذ تلك السياسات ورصدها.
النساء الريفيات
49 - تلاحظ اللجنة بقلق ما يلي:
(أ) الأشكال المتقاطعة من التمييز التي تواجهها النساء الريفيات، والتي تحد من إمكانية وصولهن إلى العدالة، والأراضي والدعم الزراعي، والرعاية الصحية، والخدمات الاجتماعية، والتعليم والتدريب المهني، والسكن اللائق، والفرص الاقتصادية، والاتصال بالإنترنت؛
(ب) الافتقار إلى معلومات واضحة عن دور اللجنة العليا للنهوض بواقع المرأة الريفية وفعاليتها والنتائج الملموسة التي تحققها في تحسين فرص وصول النساء الريفيات إلى الخدمات والموارد والحقوق الأساسية.
5 0 - وتوصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) اتخاذ تدابير محددة الأهداف ومراعية للمنظور الجنساني لمعالجة الأشكال المتقاطعة من التمييز التي تواجهها النساء الريفيات، وضمان تمتعهن على قدم المساواة بجميع الحقوق التي تحميها الاتفاقية؛
(ب) تعزيز ولاية اللجنة العليا للنهوض بواقع المرأة الريفية وتنسيقها وخضوعها للمساءلة، وضمان توفير الموارد الكافية لعملها، وتقديم تقارير منتظمة عن النتائج الملموسة التي تحققها في تحسين فرص وصول النساء الريفيات إلى الخدمات والموارد والحقوق.
المدافعات عن حقوق الإنسان
5 1 - تلاحظ اللجنة بقلق المعلومات الواردة بشأن أعمال العنف والهجمات المرتكبة ضد المدافعات عن حقوق الإنسان، بما في ذلك العنف على الإنترنت، والاحتجازات التعسفية، والتهديدات والهجمات، وتشديد القيود المالية على عمل منظمات المجتمع المدني، والافتقار إلى معلومات شاملة عن الإجراءات التي نفذتها الدولة الطرف لضمان بذل العناية الواجبة في معالجة هذه الحالات.
5 2 - وتوصي اللجنةُ الدولةَ الطرف بتعزيز آليات بذل العناية الواجبة، والتحقيق فورا وبنزاهة في جميع الهجمات المرتكبة ضد المدافعات عن حقوق الإنسان، وإنشاء آلية وطنية مستقلة وفعالة للحماية تتمتع بقدرة على الاستجابة السريعة والسرية، وإزالة القيود المالية والقانونية التي تؤثر على المنظمات النسائية وتعيق دور المدافعات عن حقوق الإنسان.
النساء المحتجزات
5 3 - تلاحظ اللجنة بقلق ما يلي:
(أ) أن النساء المحرومات من حريتهن، بمن فيهن المحتجزات مع أطفالهن، يواجهن اكتظاظا شديدا، ورعاية طبية غير كافية، وعوائق خطيرة تحول دون تحقيق العدالة، وانتهاكات للإجراءات القانونية الواجبة، مثل الاعترافات المنتزعة بالإكراه؛ وأن هناك نقصا في التسهيلات الخاصة بالأشخاص ذوي الإعاقة والترتيبات التيسيرية المعقولة المتاحة للنساء ذوات الإعاقة؛ وأنه يوجد غموض بشأن الكيفية التي سيلبي بها مشروع القانون المتعلق ببدائل السجن الاحتياجاتِ الخاصة بالنساء ويقلل من الاعتماد على الاحتجاز؛
(ب) غياب المساعدة القانونية المتخصصة للنساء المحتجزات، ولا سيما اللواتي ينحدرن من المناطق الريفية والأوساط الفقيرة، والناجيات من العنف المنزلي، والنساء اللواتي يلاحقن قضائيا بسبب روابط أُسرية، وعدم وضوح الكيفية التي يقدم بها مركز المساعدة القانونية التابع للمفوضية العليا لحقوق الإنسان خدماته للنساء المسجونات؛
(ج) أن تجريم المثلية الجنسية والبغاء يؤثر بشكل غير متناسب على النساء ويعرضهن لسوء المعاملة والاحتجاز التعسفي؛
(د) عدم توفر بيانات شاملة عن النساء المحتجزات، مصنفة حسب العمر والجنسية والانتماء العرقي وحالة الإعاقة والجرائم المرتكبة.
5 4 - وتوصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) تحسين ظروف احتجاز النساء، وضمان توفير التسهيلات الخاصة بالأشخاص ذوي الإعاقة والترتيبات التيسيرية المعقولة للنساء ذوات الإعاقة، وتنفيذ ضمانات ضد الاعترافات المنتزعة بالإكراه وغيرها من انتهاكات الإجراءات القانونية الواجبة، وكفالة أن تكون بدائل الاحتجاز مراعية للمنظور الجنساني، والحد بشكل فعال من الاعتماد على عقوبة السجن، وتنفيذ قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا) وقواعد الأمم المتحدة لمعاملة السجينات والتدابير غير الاحتجازية للمجرمات (قواعد بانكوك )؛
(ب) ضمان أن يقدم مركز المساعدة القانونية التابع للمفوضية العليا لحقوق الإنسان والهيئات الأخرى خدماتِ المساعدة القانونية التي يسهل الوصول إليها للنساء المحتجزات، ولا سيما اللواتي ينحدرن من المناطق الريفية والمحرومات، والنساء اللواتي يلاحقن قضائيا بسبب روابط أُسرية؛
(ج) إلغاء تجريم المثلية الجنسية والنساء العاملات في البغاء؛
(د) جمع بيانات مصنفة بشكل منهجي عن النساء المحرومات من حريتهن، لتوجيه السياسات والرقابة.
الزواج والعلاقات الأُسرية
5 5 - تؤكد اللجنة أن وجود وتطبيق نظم قانونية منفصلة على أساس الانتماء الطائفي في الدولة الطرف يُعمِّقان التمييز ويُقوِّضان مبدأ المساواة أمام القانون ويعززان التصور بأن الحقوق تُحدَّد على أساس الانتماء الطائفي وليس المواطنة، مما يرسخ الانقسامات الطائفية منذ سن مبكرة. ويساور اللجنة القلق أيضا إزاء ما يلي:
(أ) أن المادتين 128 و 409 من قانون العقوبات تجيزان التساهل في الجرائم المرتكبة باسم ”شرف الأُسرة“؛
(ب) أن الدولة الطرف لا تُجرِّم الاغتصاب الزوجي وأن المادة 398 من قانون العقوبات تجيز لمرتكبي الاغتصاب بالإفلات من العقاب عن طريق الزواج من الضحية، مما يُكرِّس الإكراه والوصم والإفلات من العقاب؛
(ج) أن قانون الأحوال الشخصية الجعفري يُجيز تعديل عقود الزواج من جانب واحد دون موافقة المرأة المعنية ويُضفي الطابع المؤسسي على عدم المساواة القانونية من خلال نظم أحوال شخصية موازية، وأن آليات المصالحة والوساطة قد تضغط على النساء للتصالح؛
(د) استمرار ممارسة زواج الأطفال، بما في ذلك من خلال الاستثناءات التي يمنحها القضاء ابتداءً من سن الخامسة عشرة، وكذلك الزيجات غير المسجلة؛
(ه) أن التعديلات الأخيرة على قانون الأحوال الشخصية قد تُوسِّع الأطر القانونية المذهبية، وتُضعف المعايير المدنية والحماية القضائية، وتُشكِّل مخاطر إضافية للتمييز على أساس الهوية أو الدين، بما في ذلك التمييز ضد النساء الإيزيديات والأطفال الإيزيديين المولودين من الاغتصاب.
5 6 - وتوصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) إلغاء المادتين 128 و 409 من قانون العقوبات لضمان مقاضاة الجرائم المرتكبة باسم ”شرف الأسرة“ ومعاقبة مرتكبيها دون تساهل؛
(ب) تجريم الاغتصاب الزوجي وإلغاء المادة 398 من قانون العقوبات لضمان عدم تَمكُّن مرتكبي العنف الجنسي من الإفلات من المساءلة عن طريق الزواج من الضحية؛
(ج) إلغاء جميع الاستثناءات المتعلقة بالحد الأدنى لسن الزواج، وحظر تعدد الزوجات، وضمان المساواة في حق المرأة في الانفصال والميراث، وإلغاء نظم الأحوال الشخصية التمييزية الموازية، وضمان عدم إخضاع أي امرأة لتغيير في النظام المطبق على زواجها دون موافقتها المستنيرة الكاملة، وضمان ألا تحل الوساطة محل العدالة وألا تتعرض النساء لضغوط للتصالح في حالات العنف؛
(د) وضع وإنفاذ الحد الأدنى لسن الزواج في 18 عاما بالنسبة للمرأة والرجل دون استثناء، فضلا عن التسجيل الإلزامي للزواج؛
(ه) منع توسيع الأطر القانونية المذهبية، وصون المعايير المدنية والحماية القضائية، ومنع التمييز على أساس الدين أو الهوية، بما في ذلك التمييز ضد النساء الإيزيديات والأطفال الإيزيديين المولودين من الاغتصاب.
جمع البيانات وتحليلها
5 7 - تلاحظ اللجنة بقلق الحاجة إلى ضمان مشاركة المرأة في حوكمة البيانات وكفالة أمنها والاعتراف بدورها في تَحمُّل المسؤولية عن البيانات المتعلقة بمجتمعاتها المحلية وأراضيها ومعارفها والإشراف على هذه البيانات، وتلاحظ عدم وجود تدابير لحماية حقوق الملكية الفكرية لها.
5 8 - وتوصي اللجنةُ الدولةَ الطرف بضمان حق المرأة العراقية في المشاركة في إنشاء البيانات وجمعها وتَحمُّل المسؤولية عنها وتطبيقاتها وأمنها في جميع أطر الحوكمة.
البروتوكول الاختياري للاتفاقية وتعديل المادة 20 (1) من الاتفاقية
59 - تشجع اللجنةُ الدولةَ الطرف على أن تُصدِّق، في أقرب وقت ممكن، على البروتوكول الاختياري للاتفاقية، وعلى أن تقبل تعديل المادة 20 (1) من الاتفاقية بشأن المدة التي تستغرقها اجتماعات اللجنة.
إعلان ومنهاج عمل بيجين
6 0 - في أعقاب الذكرى السنوية الثلاثين لإعلان ومنهاج عمل بيجين، تدعو اللجنةُ الدولةَ الطرف إلى إعادة تأكيد تنفيذ هذا الصك وإعادة تقييم إعمال الحقوق المنصوص عليها في الاتفاقية من أجل تحقيق المساواة الفعلية بين المرأة والرجل.
تعميم الملاحظات الختامية
6 1 - تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تكفل تعميم هذه الملاحظات الختامية في الوقت المناسب، باللغات الرسمية للدولة الطرف، على المؤسسات الحكومية المعنية على جميع المستويات (الوطني والإقليمي والمحلي)، وبصفة خاصة على الحكومة والبرلمان والقضاء، وكذلك على الزعماء التقليديين والدينيين، لإتاحة تنفيذها بالكامل.
التصديق على المعاهدات الأخرى
6 2 - تلاحظ اللجنة أن انضمام الدولة الطرف إلى الصكوك الدولية الرئيسية التسعة لحقوق الإنسان ( ) من شأنه أن يعزز تَمتُّع المرأة بحقوقها الإنسانية وحرياتها الأساسية في جميع جوانب الحياة. ومن ثمّ فإن اللجنة تشجع الدولة الطرف على التصديق على الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أُسرهم، التي لم تصبح بعدُ طرفا فيها.
متابعة الملاحظات الختامية
6 3 - تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم، في غضون سنتين، معلومات خطية عن الخطوات المتخذة لتنفيذ التوصيات الواردة في الفقرات 11 (أ) و 13 (ج) و 17 (ب) و 19 (أ).
إعداد التقرير المقبل
6 4 - ستحدد اللجنة الموعد المقرر لأن تقدم الدولة الطرف التقرير الدوري التاسع وتعلنه وفقا لجدول زمني واضح ومنتظم لتقديم التقارير من جانب الدول الأطراف في المستقبل (قرار الجمعية العامة 79/165 ، الفقرة 6) وبعد اعتماد قائمة القضايا والأسئلة، إن وُجدت، التي ستُحال إلى الدولة الطرف قبل أن تقدم تقريرها. ومن المفترض أن يُغطي التقرير الفترة بأكملها إلى غاية وقت تقديمه.
6 5 - وتطلبُ اللجنة إلى الدولة الطرف الأخذ بالمبادئ التوجيهية المنسقة لتقديم التقارير بموجب المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان، بما في ذلك المبادئ التوجيهية لتقديم وثيقة أساسية موحدة ووثائق خاصة بمعاهدات بعينها ( HRI/GEN/2/Rev.6 ، الفصل الأول).