الدورة الحادية والسبعون

محضر موجز للجلسة 1994

المعقودة في المقر، نيويورك، يوم الجمعة ، 22 آذار /مارس 2002، الساعة 00/15

الرئيس : السيد بهاغواتي

المحتويات

النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 40 من العهد (تابع)

التقرير الدوري الرابع لهنغاريا (تابع)

افتتحت الجلسة الساعة 05/15 .

النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 40 من العهد ( تابع )

التقرير الدوري الرابع لهنغاريا (CCPR/C/HUN/2000/4)(تابع)

قائمة القضايا (تابع)

1 - بناء على دعوة الرئيس، جلس وفد هنغاريا إلى مائدة اللجنة .

2 - الرئيس : دعا اللجنة إلى طرح الأسئلة الإضافية على الوفد المتعلقة بردوده على قائمة القضايا.

3 - السيد سولاري يريغوين : قال إن الانتقال السلمي الديمقراطي في هنغاريا على امتداد العقد الماضي كان له تأثير إيجابي على وضع حقوق الإنسان في البلد. ولكنه يشعر بالقلق مع ذلك من أن العهد لم يدمج بالكامل بعد في القانون المحلي وأنه ينظر إليه على أنه ثانوي نوعاً ما بالمقارنة مع الاتفاقية الأوربية لحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية. وليست الدولة على أي حال من يقرر أي صك يكون على الضحية أن تستند إليه. على الوفد أن يشرح ما هي التدابير التي تنفذ من قبل الحكومة لتحسين مشاركة الأقليات في صنع القرارات الديمقراطية. وتساءل عما إذا كان وضع أطفال الأقلية الغجرية لروما في ” مدارس خاصة “ يخدم بالفعل أهداف الدمج على المدى الطويل.

4 - كما أنه سي قدر أيضاً الحصول على المزيد من المعلومات بشأن أحكام مكافحة التمييز في التشريع المحلي بما أنه- بقدر ما هو مفهوم - فإن الدولة الطرف ليس لديها مثل هذا القانون لمكافحة التمييز. وعلى الوفد أن يورد بالتفصيل أيضاً التدابير الملموسة التي اتخذت لمكافحة المظاهر المقلقة للكراهية العرقية من قبل مجموعات النازية الجديدة في هنغاريا وشرح عدم وجود بيانات حول عدد الأشخاص الذين جرت مقاضاتهم وح ُ كم عليهم في هذا الخصوص. إن التقارير عن بيانات عنصرية من طرف مسؤولي الحكومة والمسؤولين الآخرين مثيرة للقلق على نحو خاص. ويمكن للوفد أن يوضح ما الأسس التي تميز بها مجموعة إثنية ما على أنها أقلية بموجب القانون الهنغاري.

5 - السيد أندو : قال إنه سيرحب هو أيضاً بمعلومات إضافية عن وضع العهد في القانون المحلي. وعلى الوفد أن يعلق على مصير مشروع القانون الرامي إلى إنشاء محكمة إدارية جرى ذكرها في التقرير الدوري السابق. ووفقاً لمصادر غير حكومية، فإن 80 في المائة من حالات الحمل في هنغاريا تنتهي بالإجهاض، و 50 في المائة من حالات إنهاء الحمل هذه تطلبها نساء متزوجات. وعلى الوفد أن يورد بالتفصيل التدابير التي اتخذت لتعزيز استخدام موانع الحمل.

6 - السيدة مدينا ك و يروغا : عبرت عن قلقها بشأن التقارير عن صعوبة الوصول إلى وسائل منع الحمل والإجهاض الآمن في هنغاريا. و لقد أثار جزعها أن تقرأ منشوراً - صدر برعاية الحكومة على ما هو واضح - احتوى معلومات خاطئة عن الآثار الضارة للإجهاض على صحة المرأة . ورغم أن الإجهاض لا يجب أن يعزز كوسيلة من وسائل تنظيم الأسرة، إلا أنه يكون غالباً ضرورة ، وخاصة بالنسبة لضحايا الاغتصاب، أو للنساء اللواتي تكون حياتهن معرضة للخطر. على الوفد أن يصف أيضاً سياسات الحكومة بشأن العنف المنزلي ويشير إلى التدابير التي اتخذت للتعامل مع الصدمات النفسية المرتبطة بذلك. وعلى نحو خاص، فإنها تشعر بالقلق من أن القانون المحلي قد لا يشجع النساء فع لا على التبليغ عن الاغتصاب.

7 - السير نايجل رودلي : طلب من الوفد أن يعلق على التناقض الواضح بين قانون الشرطة وأنظمة خدمة الشرطة المتعلقة باستخدام الأسلحة النارية ضد الأشخا ص الهاربين من السجن. وليس واضحاً ما إذا كان ” الاعتقال المستند على الشبهة “ لفترة 12 ساعة قد اقتطع من ” الاعتقال الإداري “ لفترة 72 ساعة الذي يمكن فرضه دون أمر من القاضي. ويبدو أن الناس الأفقر لن يتاح لهم الوصول إلى محام خلال تلك الفترة الحاسمة حين يكون المعتقلون في أكثر حالاتهم ضعفاً. وتساءل ما إذا كانت الحكومة قد فكرت إطلاقاً في تسجيل الاستجوابات للحد من الإساءات.

8 - هناك سبب إضافي للقلق هو الممارسة المستمرة للاعتقال المطول في مباني الشرطة، حيث تحدث أخطر الإساءات. والقانون الهنغاري يعاني من النقص الواضح في هذا الخصوص. ويبدو أن الأعداد المفرطة من المعتقلين في زنزانات الشرطة في هنغاريا يمكن تفسيرها جزئياً بازدحام السجون العادية. إلا أن هذا ليس حلاً للمشكلة. و إن الاستخدام المفرط للاعتقال لفترة 12 ساعة بالمقارنة مع فترة الـ 72 ساعة يوحي بأنها تستخدم من قبل الشرطة في المقام الأول لأغراض ا لاستدعاء .

9 - السيد هنكين : قال إن كل قضية تبدو وكأنها تتعلق بغجر الروما ، وكأنه لا مشاكل لغير الغجر في هنغاريا. إن على الوفد أن يصف، فوق وخارج المبادرات التشريعية، التدابير الملموسة التي تنفذ للتعامل مع هذه القضية المستمرة منذ عهد بعيد، وخاصة أي جهود لتغيير المواقف تجاه غجر الروما . وبما أن جزعه قد أثير على نحو خاص من التقارير عن اللغة التمييزية المستخدمة من قبل أشخاص في السلطة، فإنه سيرحب أيضاً بأي معلومات تتعلق بالبرامج التدريبية للشرطة والموظفين الآخرين في مجال عدم التمييز. كما سيرحب بالتفاصيل المتعلقة بأي برامج مشترك ة يتم تنفيذه ا على المستوى الثنائي، وكذلك بتوضيح موقف الحكومة بشأن عدم الإعادة القسرية . كما أنه يشعر بالقلق لأن التدابير التي تنفذ من قبل الحكومة لمكافحة الإرهاب عقب 11 أيلول /سبتمبر 2001 يجب أن تتفق مع اعتبارات حقوق الإنسان.

10 - السيد شيرر : طلب من الوفد أن يعلق على تأثير العجز الواضح في الموازنة على النظام القضائي. وسوف ت قدر اللجنة أيضاً المعلومات بشأن ما يدعى بـ ” قانون مكافحة المافيا “ لعام 1999، والذي يستخدم كما أفيد لمعالجة الدعارة في الشوارع. وقد شعر بالقلق من أن المفهوم العريض شأن ” المافيا “ معرض بشكل خاص لسوء الاستخدام، مما يذكر بمفهوم "التخريب" الذي كان يفضله نظام سابق.

11 - السيد هولت ز ل (هنغاريا) : في رده على أسئلة اللجنة، قال إن الدولة الطرف ستحاول تقديم المزيد من الإحصاءات في تقريرها التالي، لتعطي صورة أوضح عن إنجازات البلد. ورغم أنه لا يوجد قانون لمكافحة التمييز، فإن المحاكم راضية عن الوضع، بما أن هناك كثير من الشروط المضادة للتمييز في عدد متنوع من القوانين التشريعية، ومن بينها قانونا التعليم وال عمل ومدونة الإجراءات الجنائية. إن خطة العمل متوسطة المدى التي اعتمدتها الحكومة في عام 1999 تعاملت مع المشاكل الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والتعليمية لغجر الروما . وعلاوة على ذلك، فإن هناك خطة العشر سنوات التي يتم تحضيرها الآن بمشاركة مجتمع الروما ، والمنظمات غير الحكومية وممثلي مختلف الوكالات الحكومية.

12 - و سينقل إلى حكومته الحاجة إلى مشاركة أكبر للمرأة في صنع القرار السياسي، ومع ذلك فإن التجربة قد أظهرت أن نظام الحصة ليس عملياً في هنغاريا. و إن نظام السجون في البلد، رغم أنها مزدحمة جداً، يبقى متفقاً مع القواعد الدولية، كما هو مثبت من قبل اللجنة الأوربية لمنع التعذيب والمعاملة أو العقوبة اللاإنسانية أو المهينة . وفيما يتعلق بسؤال السيد كلاين الأسبق بشأن المادة 54 من الدستور، فإن المحكمة الدستورية غالباً ما أكدت أن التدخل بالكرامة الإنسانية يشكل حرماناً من حقوق الإنسان الأساسية.

13 - أما ما يخص الأعداد الفعلية من المعتقلين، فالمجموع هو 275 17 ، منهم 000 13 صدرت أحكام بحقهم والباقي بالحبس الاحتياطي، وتقريباً ثلثهم موجودون في زنزانات الشرطة. و في السجون، هناك 200 سجين تقريباً خاضعين للمعالجة الطبية الإلزامية و 60 في الحجر. وقد كان من الصعب تقدير ما إذا كان المعتقلون من غجر الروما هم نسبياً الأكثر تواجداً في السجون، لأن الدولة يحظر عليها جمع البيانات على أساس الهوية الإثنية . وأي أرقام معروفة للحكومة ترد من منظمات غير حكومية مثل التقرير الموازي للجنة هلسنكي الهنغارية.

14 - و لقد عدل قانون التعليم لجعل الموافقة الأبوية شرطاً مسبقاً للتنسيب فيما يسمى المدارس الخاصة ، حيث رج ح ان كفة التلاميذ غجر الروما أمر يعتبر من قبل مجتمع الروما على أنه عزل. وفي العملية السياسية، لم تكن هناك أي افتراءات عنصرية ضد غجر الروما خلال الانتخابات، فجميع الأحزاب السياسية قد عقدت اتفاقات مع ممثلي اتحادات ال روما ، وكان هناك مرشحون من غجر الروما من الأحزاب الحاكمة والمعارضة. أما فيما يتعلق بتحديد هوية الذات، فإنه من الممكن بموجب القانون للأشخاص أن يحددوا هويتهم على أنهم ينتمون إلى أقليتين مختلفتين: مثلاً على أنهم غجر روما وألمان في الوقت نفسه. وما تزال الحكومة تحاول أن تجد طريقة لمكافحة تأثير ” طائر الكوكو “ أي أن ينتحل أشخاص ليسوا أعضاء في أي أقلية امتيازات أقلية ما.

15 - و أكد للجنة أن مصطلح ” مستوى التنمية “ الذي يستخدم فيما يتعلق ب عمالة النساء والشبان يقصد منه أن يطبق فقط على الشبان. وفي مفهومها لحالة الطوارئ والأحكام التي تسودها، فإن دستور هنغاريا قد اتخذ من العهد نموذجاً له، حيث أن المادة 14 لا يمكن خرقها. والوصول إلى المحاكم مكفول في جميع الأوقات، ولكن الإجراءات يمكن تعليقها خلال حالات الطوارئ. ولمصلحة مكافحة الإرهاب عقب 11 أيلول/سبتمبر 2001، قدمت الحكومة مشروع قانون يفرض بعض القيود الاقتصادية التي لا تتطلب موافقة برلمانية على الحوالات المالية أو على الواردات والصادرات، إن كانت مثل هذه القيود صدرت بأمر من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أو مجلس الاتحاد ا لأور و بي. كما وسع تعديل ل لقانون الجنائي نطاق المسؤولية الجنائية ل ي شمل أشخاصاً يدعمون الإرهاب مالياً أو خلاف ذلك.

16 - و يشترط في جميع المعينين القضائيين أن يحملوا درجة جامعية وأن تكون لديهم خبرة ثلاث سنوات من العمل في المحاكم، وأن ينجحوا في امتحان خاص وأن يعملوا مدة عام واحد كأمناء محاكم. وقد جرى تأسيس امتحان مهني في عام 1998، ويتم التوظيف بالمسابقة المفتوحة. ويعين القضاة لمدة ثلاث سنوات، وبعد تقييم من الأقران ، يتم التعيين لفترة غير محدودة. وهناك هيئة مستقلة، المجلس الوطني لإدارة العدل، تقوم بالتقييمات وتتخذ إجراءات تأديبية أيضاً. ويعفى القضاة من مناصبهم ما أن يصلوا سن السبعين أو يعزلون إن خضعوا لعقوبات تأديبية أو جنائية. كما يقترح المجلس الوطني ميزانية المحاكم، والتي يتم اعتمادها من قبل البرلمان بعد مراجعتها والتعليق عليها من قبل وزارة المالية.

17 - السيد بارد (هنغاريا) : قال إنه في الشكاوى الجنائية ضد العنف الممارس من قبل الشرطة، يقع عبء الدليل على الضحية. والمعايير الدليلية أقل في القضايا المدنية، ولكن الأحكام التأديبية نادراً ما ت نص على رد الحق. وتعتقد نقاب ـــ ة المحامين الهنغارية أن خدمات المساعدة القانونية التي ترعاها الدولة غريبة عن التقاليد القانونية الهنغارية وأن العمو م لا يثقون بمحامين الدفاع المجاني كما يثقون بسلطة مكتب المدعي العام، وبالتالي فإن فكرة محامي الدفاع المجاني قد ألغيت. وهو نفسه لا يوافق على ذلك الموقف. ويتفق الجميع، مع ذلك، على الحاجة إلى تحسين نوعية المحامين المعينين بحكم المنصب في حال وجود مدعى عليهم من الفقراء. ويحق لجميع المدعى عليهم أن يكون لهم محامي دفاع، ويمكنهم رفضه. ولكن تعيينهم إلزامي في بعض القضايا بعينها على أساس سنّ المدعى عليه أو قصوره العقلي، أو خطورة بعض الجرائم.

18 - و وافق على أن فترة 60 يوماً في زنزانة الشرط ــ ة فت ــ رة طويلة، وبالفعل، فإن وزارة العدل اقترحت ستة أيام، على أساس أمر من المحكمة. وإن فترة التوقيف لـ 12 ساعة تقتطع من فترة الـ 72 ساعة. و الازدحام في السجون لا يعود إلى العدد غير الكافي من السجون. و المشكلة تتجلى في أن خدمات الوضع تحت المراقبة قد انهارت وأن تجديدها كبديل عن السجن سيكون الأمر التالي قيد البحث في تنقيح القانون الجنائي. و في التنقيح الجاري للقانون الجنائي، فإن الأحكام المتعلقة بالعنف ضد المرأة يتم التدقيق فيها وينظر في الاقتراحات المتعلقة بالدفاع عن النفس وقيمة الأمر الزجري . والأحكام الحالية المتعلقة بالأذى الجسدي تشمل المعاناة النفسانية التي أخذت في الاعتبار في قاعدة الشفاء خلال 8 أيام.

19 - السيد هول ت زل (هنغاريا): قال إن للعهد والاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان ال مركز نفسه: فبالإمكان الاستشهاد بكل منهما مباشرة أمام المحاكم، حيث أن البرلمان أقرّ كلا منهما بعد التمحيص في النظام القانوني الهنغاري. وتجدر الإشارة إلى أن العهد قد استخدم كنموذج في تعديل الدستور الهنغاري. ونوه مرة أخرى إلى أن تمثيل الأقليات في البرلمان مسالة حساسة، إذ لا يمكن سؤال الأعضاء في البرلمان عما إذا كانوا ينتمون لأقلية ما، كما لا توجد أي إحصاءات بهذا الش أ ن. ولا يوجد حاليا أي ممثلين لمجموعة غجر الروما في البرلمان. واسترسل قائلا إنه يشترط أن تعيش أقلية ما في هنغاريا لمدة 100 عام على الأ قل كي تعتبر أقلية وطنية أو إثنية ، وتحظى بالتالي ب مركز وحقوق خاصة، على غرار الحكم الذاتي والتمويل من الحكومة. لكن ذلك لا يعني أنه لا توجد أقليات تحظى بهذا الاعتبار.

20 - وتابع قائلا إن اقتراح إنشاء محاكم إدارية، المشار إليه في التقرير السابق، لم يعتمد، وأن محاكمة القضايا الإدارية تجري حاليا في المحاكم المدنية. كما يتولى فريق خاص لدى المحكمة العليا معالجة بعض القضايا الإدارية. وأشار إلى أن الإجهاض خيار ممكن أمام المتزوجات، لكنه غير معلن ولا يشجع عليه القانون. كما يعتبر عموما المنفذ الأخير من منافذ تنظيم الأسرة. ويتاح الإجهاض في حالات الأزمات البدنية والنفسية والاجتماعية الخطيرة التي تتعرض لها الأم أو في حال تعرضها للخطر. أما عن قانون مكافحة المافيا فالغرض منه مكافحة الإجرام المنظم الذي ترتبط به تجارة البغاء. وكان على الحكومة أن تتوصل إلى تحقيق توازن بين حاجة المجتمع للتخلص من تجارة البغاء والالتزامات المتربة عليه بحكم المعاهدة والمتمثلة في منع الاستغلال الجنسي والاتجار في النساء. لكن الأحكام المتعلقة بتجارة البغاء قد تحتاج إلى إعادة نظر. وأشار إلى أن تقرير هنغاريا الدوري القادم سيعالج الأسئلة التي بقيت دون جواب.

21 - الرئيس : دعا الوفد إلى تناول المسائل المتبقية على القائمة.

حرية الحركة (المادة 12 من العهد)

22 - الرئيس : قرأ الأسئلة المتعلقة بالمادة 12، وهي: الحالات التي يمكن فيها فرض قيود على الحق في مغادرة البلد، وما أحرز من تقدم في تعديل التشريعات ذات الصلة (الفقرة 187 من التقرير).

23 - السيد هولتزل (هنغاريا): قال إن التشريعات الهنغارية قد خضعت للتعديل خلال السنوات الست الماضية، حيث أن انضمام هنغاريا إلى الاتحاد الأوروبي قد استدعى مواءمة تشريعاتها مع قانون الاتحاد الأوروبي. وخلال هذه العملية، اعتمد البرلمان القانون 12 لعام 1998 بشأن السفر خارج البلد الذي اشتمل على أحكام المادة 12 من العهد. والشرط الرسمي للسفر إلى الخارج هو حيازة وثيقة سفر صالحة، أي جواز سفر أو بطاقة هوية. لكن سفر المواطنين إلى الخارج قد يقيد إذا كانوا قيد المحاكمة لارتكابهم جريمة يعاقب عليها بالسجن لخمس سنوات أو أكثر، أو إذا كانوا محتجزين رهن التحقيق أو رهن التسليم، أو إذا كانوا موقوفين أو يخضعون لعلاج مؤقت إلزامي، أو إذا كانوا رهن الإقامة الجبرية، أو إذا حكم عليهم بمدة سجن، أو ترتب عليهم ديون كبيرة خضعت لتقييم المحكمة ولم تسدد، أو إذا ألغيت وثائق سفرهم عند اتهامهم بارتكاب جريمة يعاقب عليها بالسجن لمدة ثلاث سنوات أو أكثر. ويمكن لعناصر القو ات المسلحة أن يسافروا إلى الخارج، لكن عليهم الإبلاغ عن سفرهم. ويمكن إلغاء وثائق سفر القاصرين بناء على طلب من أوليائهم.

الخصوصية وعدم التمييز (المادتان 17 و 26 من العهد)

24 - الرئيس : قرأ الأسئلة المتعلقة بالمادتين 17 و 26، وهي: وضع المثليين في القانون الهنغاري وممارسته وما إذا كان التمييز محظورا على هذا الأساس.

25 - السيد هول ت زل (هنغاريا): قال إن الدستور ينص على احترام حقوق الإنسان والحقوق المدنية للجميع في بلده دون تمييز على أساس العرق أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو أي رأي آخر، أو على أساس المنشأ الوطني أو الاجتماعي، أو مكان الولادة أو أي أساس آخر مهما كان، بما في ذلك التمييز على أساس التوجه الجنسي. ويعتبر القانون المدني التمييز خرقا للحقوق التي يتمتع بها الشخص، ويمنع التمييز على أساس الميول الجنسية في إطار المفهوم الشامل لأي ” أساس آخر “ . واسترسل قائلا إن المثليين المتزوجين وفقا للقانون العام يتمتعون بنفس الحماية الممنوحة للرجال والنساء في إطار ترتيبات مماثلة.

26 - وتبين قضية حديثة أن القانون المدني يوفر حلا ناجعا للتمييز ضد المثليين. ففي عام 2001 طلب العمدة من منظمي مهرجان للشباب في بودابست الامتناع عن توفير برامج إعلامية وبرامج توعية بشأن التوجه المثلي. وقد رفعت دعوى بهذا الشأن أمام محكمة مدنية، واستمر تقديم البرنامج بموجب أمر مؤقت. ومن ثم حكمت المحكمة بأن القيد المزمع تطبيقه ذا طابع مميز وغير دستوري.

حرية الدين والمعتقد (المادة 18 من العهد)

27 - الرئيس : قرأ الأسئلة المتعلقة بالمادة 18، وهي: التواؤم مع المادة 18 من مشروع التعديلات على قانون حرية المعتقد والدين؛ والقانون الضريبي الهنغاري الذي يمنح ” الكنائس القائمة “ وضعا مميزا؛ وما إذا كانت الخدمة العسكرية إلزامية، وما إذا كان هناك خدمة مدنية بديلة للمستنكفين ضميريا.

28 - السيد هول ت زل (هنغاريا): قال إن قانون حرية المعتقد والدين الذي اعتمد في 1990 ينص على شرط واحد لتسجيل أي كنيسة، وهو أن يطالب بتسجيلها 100 شخص على الأقل. لكن هذا البند أسيئ استخدامه من مجموعات تمارس نشاطات لا علاقة لها بالمعتقدات الدينية. وبالتالي فإن التعديلات توفر شروطا إضافية وتحاول وضع تعريف للديانة دون المساس بحرية الإعراب جماعيا عن معتقدات أخرى شرط ألا يشمل ذلك القيام بأنشطة غير مشروعة. كما تحصر اكتساب مركز الكنيسة، لكنها لا تحد من التعبير عن المعتقدات الدينية التي لا تتوافق وذلك التعريف.

29 - ونصت مشاريع التعديلات تحديدا على أن الدين أيديولوجية أو فلسفة تتضمن قناعات عامة بشأن ما وراء الطبيعة، وترتبط نظرياتها بالواقع كاملا وتشما الشخصية الإنسانية بأكملها وتضع معايير للسلوك لا تشكل انتهاكا للأخلاقيات أو لكرامة الإنسان. كما تعتبر هذه التعديلات نشاطا معينا غير ديني إذا كان في المقام الأول سياسيا أو نفسيا أو تجاريا أو تعليميا أو ثقافيا أو اجتماعيا أو طبيا، أو كان متعلقا في المقام الأول بنشاطات رياضية أو نشاطات للأطفال أو لحماية الشباب. وتابع قائلا إن التعديلات أدخلت تغييرات على قواعد التسجيل لضمان تطبيق القانون على نحو موحد، كما أتاحت معاملة بعض الكنائس على نحو مختلف وفقا لاختلاف الدور الذي تؤديه في المجتمع. ويستوجب اعتماد هذه التعديلات موافقة أغلبية الثلثين في البرلمان.

30 - ومنذ كانون الثاني/يناير 2001، يحق لجميع الكنائس المسجلة المطالبة باسترداد ضريبة القيمة المضافة. وقد حذفت جملة ” الكنائس التي ترتبط بعقد مع الدولة “ التي أشارت إليها اللجنة بعبارة ” الكنائس القائمة “ . فالمفهوم هنا تاريخي وسياسي، وليس قانونيا. وينطبق مصطلح ” الكنائس التاريخية “ على الكنائس القائمة والتي لها أملاك قبل 1948، وأشير إليه لهدف وحيد هو إعادة الأملاك التي كانت في حوزتها سابقا. كما ينص القانون على أن في وسع جميع الكنائس المسجلة اقتطاع نسبة مئوية من المساهمات المباشرة من ضريبة الدخل المترتبة عليها، كما يسمح لدافع الضرائب تخصيص نسبة 1 في المائة من دخله للكنيسة التي يختارها. وتوجد حاليا 104 كنائس مسجلة على قائمة الضرائب. ويمكن لجميع الكنائس المسجلة أن تطلب إدراجها على هذه القائمة، وأن تطلب من القضاء إعادة النظر في القرار في حال الرفض.

31 - ويجب على جميع المواطنين الدفاع عن أرض الآباء وفقا للدستور. ويطلب من المواطنين من الرجال الذين يعيشون في هنغاريا أن يؤذوا الخدمة العسكرية المسلحة أو غير المسلحة، و يمكن لهم تأدية خدمة مدنية بديلة في ظروف خاصة. وعلى الأشخاص الراغبين في أداء الخدمة العسكرية غير المسلحة أو الخدمة المدنية البديلة أن يتقدموا بطلب إلى السلطات المعنية قبل أن تأدية القسم العسكري. ولا يمكن استدعاء أي شخص لتأدية الواجب قبل أن يصدر قرار نهائي بهذا الش أ ن. ويمكن أن يرد على الطلب المقدم بالرفض إذا تبين أن طلب المستنكف ضميريا يستند إلى مبررات غير سليمة، ومثال ذلك أن يكون مقدم الطلب قد ارتكب جريمة عنيفة أو كان سلوكه متسما بالعنف. وإذا لم يتثبت ذلك، يجب عندئذ الموافقة على الطلب. و ي مكن للشخص الذي رفض طلبه أن يستأنف القضية أمام المحاكم.

32 - تصل مدة الخدمة العسكرية المسلحة أو غير المسلحة إلى ستة أشهر، أما مدة الخدمة المدنية البديلة فتبلغ تسعة أشهر. ويمكن تأدية الخدمة المدنية البديلة في المؤسسات الطبية أو مؤسسات الرعاية الاجتماعية أو مؤسسات حماية الطفل أو الشباب، أو المؤسسات الثقافية أو التعليمية، أو مؤسسات البيئة أو مراكز الإطفاء. وفي عام 2001، أدى قرابة 000 19 رجل خدمتهم العسكرية، وأدى تسعة رجال الخدمة العسكر ية غير المسلحة، فيما أدى قرابة 500  6 رجل الخدمة المدنية البديلة.

حرية الرأي والتعبير والحق في الحصول على المعلومات (المادة 19 من العهد)

33 - الرئيس : قرأ الأسئلة المتعلقة بالمادة 19، وهي: التدابير التي تضمن استقلال التلفزيون الهنغاري وعدم تعرضه لأي ضغط سياسي، ضمان استقلال الأعضاء في لجنة الإذاعة والتلفزيون الوطنيين من ناحية القانون وممارساته ؛ المزيد من المعلومات عن قانون أسرارا الدولة والأسرار الرسمية، والنطاق الذي يحد فيه من الحق في الحصول على المعلومات، لاسيما المعلومات في حوزة السلطات العامة.

34 - السيد هولتزل : قال إن الدستور يضمن حرية التعبير، وأن الصحافة والحكومة تحترمان هذا الحق عمليا. وتتوفر في هنغاريا طائفة واسعة من الآراء عبر وسائ ط الإعلام المطبوعة والمنقولة عبر الأثير والتي تتميز بمستوى عال من التنافسية. وقد جرى اعتماد قانون وسائ ط الإعلام بهدف تعزيز حرية واستقلال وسائط الإعلام الإلكترونية. وعلاوة على ذلك صدر عن المحكمة الدستورية حكم يمنع المجموعات الاجتماعية أو هيئات الدولة من التأثير على برامج الإذاعة والتلفزيون العامين، بمن في ذلك الأحزاب الممثلة في البرلمان أو الحكومة.

35 - وكان البرلمان قد اعتمد في عام 1996 قانونا أنشئت بموجبه مؤسسات عامة للإذاعة والتلفزيون الهنغاريين، ويحدد قواعد خاصة لانتخاب أعضاء مجالس تلك المؤسسات والوظائف الموكلة إليهم. كما أوكل القانون إلى مجالس إدارة وسائ ط الإعلام مسؤولية إدارتها. وينتخب البرلمان أعضاء مجالس الإدارة أو يجري تعيينهم من قبل منظمات اجتماعية أو جم ا عات الاهتمامات الخاصة . ويمثل نصف الأعضاء الذين ينتخبهم البرلمان أحزاب المعارضة، فيما يمثل النصف الآخر الأحزاب الحاكمة. وينتخب البرلمان رؤساء مجالس الإدارة بناء على اقتراح من الأحزاب الحاكمة، وينتخب نوابهم بناء على اقتراح من أحزاب المعارضة. وتتولى مجالس الإدارة، بما فيها الأعضاء المنتخبين من المنظمات الاجتماعية، مسؤوليات فعلية في المؤسسات العامة. وحيث أن رؤساء مجالس الإدارة لا يؤثرون مباشرة على مضمون البرامج الإذاعية والتلفزيونية العامة، فلا يمكن للأحزاب السياسية أن تؤثر مباشرة على هذه البرامج.

36 - كما يتضمن القانون أحكاما تعنى بمجلس إدارة الإذاعة والتلفزيون الوطنيين الذي تتمثل مهمته الأساسية في حماية حرية التعبير وتعزيزها. كذلك يتولى مجلس الإدارة تقديم المساعدة لمحطات البث الجديدة، والقضاء على المجموعات الاحتكارية وتعزيز استقلال محطات البث، ويقدم تقريرا سنويا إلى البرلمان. وينتخب البرلمان أعضاء مجلس الإدارة الخمسة ل فترات مدة كل منها أربع سنوات، ولا يمكن إقالتهم، كما لا يسمح لهم بالمشاركة في أنشطة الأحزاب السياسية. ويمكن لكل فصيا برلماني أن يقترح مرشحا، ويقدم رئيس هنغاريا ورئيس وزرائها اقتراحا مشتركا لتعيين رئيس اللجنة.

37 - يحدد قانون أسرار الدولة والأسرار الرسمية الفرق بين أسرار الدولة والأسرار الخاصة، ويوكل إلى مسئول ذي صلاحية مهمة تحديد ما إذا كان الوصول إلى هذه الأسرار أو نشرها ي ُ عد انتهاكا أو تقويضا للمصالح الحيوية للدولة أو نظام ت شغ ي ل ي ل هيئة ما تؤدي واجبات الدولة أو واجبات عامة . ويصنف القانون أسرار الدولة في 151 فئة. وهناك قرابة 500 فئة لأسرار الخدمة، وتحال هذه إلى أمين المظالم المعني بحماية البيانات الذي يتولى دراسة القائمة ونشرها في الصحيفة الهنغارية الرسمية. كما يحدد القانون قواعد إجراءات التصنيف ويدعو إلى إجراء استعراض لكل تصنيف مرة كل ثلاث سنوات على الأقل، للتحقق من أن البيانات تصنف كأسرار طالما اقتضى الأمر ذلك.

38 - ويشرف وزير الداخلية على تنفيذ القانون على المستوى الوطني. وتعد حماية أسرار الدولة نشاطا إداريا رسميا مستقلا عن عمل أجهزة الأمن الوطنية. ويعد هذا الأمر إنجازا دستوريا. ويضطلع المسئول المخول بالتصنيف بدراسة طلبات المعلومات المتعلقة بالبيانات السرية. ويقرر الموافقة على طلب الوصول إلى المعلومات أو رفضه. وفي حال الرفض، يمكن لطالب المعلومات أن يلجأ إلى المحاكم. ويبين تقرير أمين المظالم المعني بحماية البيانات لعام 1999 أن الهيئات الإدارية لم ترفض خلال ذلك العام أي طلب للحصول على المعلومات باعتبارها أسرار للدولة أو أسرار خدمة.

الحق في التصويت (المادة 25 من العهد)

39 - الرئيس : قرأ السؤال المتعلق بالمادة 25 وهو: التواؤم مع المادة 25 من العهد فيما يتعلق بحرمان المسجونين من حقهم في التصويت، والشرط القاضي بأن ممارسة شخص ما لحق التصويت تحتم عليه ” الإقامة على أرض البلد “ .

40 - السيد هولتـزل (هنغاريا): قال إنـه حيث إن المادة 25 تنـص على الحق في الاقتـراع دون أي قيود غير معقولة، فـإن أي قيود على حق التصويت لا بد أن تكون معقولة. وقال إنـه من المهم التذكير بأن هذه القيود مقبولة من دول كثيرة. وأوضح أن الدستور الهنغاري ينص على جواز قيد حريـة أي شخص أو حقـه في التصويت إذا ارتكب جريمة. وهـي مسـألة مبدأ لا مسألة ملاءمة ، وهي جزء من العقوبة التي تفرضها المحاكم. وبالتالي فإن المحتجزين احتياطيا ليسوا محرومين من التصويت. وأعلن أنـه من وجهة نظر الحكومة، فـإن هذا التقيـيد تناسبي ولـه ما يبـرره، وبالتالي فإنه ليس ”غير معقول “ بالمعنى الوارد في المادة 25.

41 - واستطرد قائلا إن شرط إقامة الشخص أو وجوده في هنغاريا في يوم الانتخابات حتى يكون له حق الانتخاب، يحرم فئتيـن من المواطني ن من حق التصويت، هؤلاء الذين لا يقيمون في هنغاريا، وهؤلاء الذين يقيمون في هنغاريا ولكنهم يكونون خارج البلاد في يوم الانتخابات. وقال إنـه حيث إن أي شخص يكون أحد والديـه هنغاريا لـه الحـق في الحصول على الجنسية، فـإن الأشخاص الذين لا يقيمون في هنغاريا يعتبرون بلا روابط كافية مع البلد. وبيـَّـن أنـه بما أن موعد الانتخابات يعلـَـن قبل إجرائها بعدة أشهر، فإن بإمكان المقيمين في هنغاريا أن يرتبـوا مواعيد إجازاتهم بناء على ذلك، ورغم أن الذين يسافرون لقضاء أعمالهم قد لا يتاح لهم مثل هذا الخيار، فالأرجح أنـه لن يكون لديهم وقت للتصويت على أي حال. وبناء على ذلك، فـإن أعدادا قليلة نسبيا تتأثـر بشرط الوجود داخل البلد. واختـتم كلمته قائلا إنـه من وجهة نظر الحكومة، فإن أعباء وتكاليف اتخاذ ترتيبات لإدلاء الغائبين بأصواتهم لا تـتـناسب مع عدد الأشخاص الذين سيتمكنون بعدها من التصويت.

نشر المعلومات المتعلقة بالعهـد والبروتوكول الاختياري (المادة 2 من العهـد)

42 - الرئيـس : قـرأ الأسئلة المتعلقة بالمادة 2: الخطوات التي اتخـذت لنشر المعلومات عن التقارير الدورية وعن نظر اللجنة فيها، لا سيما ملاحظات اللجنة الختامية؛ والخطوات التي اتخذت لإجراء مشاورات مع المنظمات غير الحكومية ومع الأشخاص المعنـيـيـن من الجمهور أثناء المرحلة التحضيرية للتقرير الدوري الرابع؛ والمعلومات الخاصة بالتدريب والتوعية بإجراءات العهد والبروتوكول الاختياري المقدمة إلى السلطة القضائيـة والموظفين العموميـين؛ والخطوات التي اتخذت لزيادة الوعـي بإجراءات العهد والبروتوكول الاختياري لدى الجماهير، بمن فيهـم الأقليـات.

43 - السيد هولتـزل (هنغاريا): قال إنـه في أعقاب النظر في التقرير الدوري الثالث، أجرى أعضاء الوفد مناقشة مستفيضـة مع اللجنة الدستورية ولجنة حقوق الإنسان في البرلمان، وشرحـوا لهما نظام الإبلاغ، والمسائل التي أثيرت والردود عليها، وعـرَّفـوا أعضاء اللجنتيـن بالملاحظات الختامية. وأعلـن أن التقرير والملاحظات الختامية متوافرة أيضا على الإنترنـت. كما أعلن أن التثقيـف في مجال حقوق الإنسان، بما في ذلك العهد نفسـه، أصبحت جزءا من المناهج الدراسية الأساسية فـي مادتـي التاريخ والدستور في المدارس الابتدائية في هنغاريا. وأضاف أن مادتـي التاريخ والتربية الوطنيـة في المدارس الثانوية تحتويان على معلومات أكثر تفصيلا في هذا المجال. أما على المستوى الجامعي، فـإن كليات القانون وأكاديميات الشرطة وكلية الاقتصاد والإدارة العامـة، تقدم برامج شاملة عن حقوق الإنسان. وبالإضافة إلى ذلك، فـإن أعضاء السلطة القضائية يشاركون من حين إلى آخـر في دورات خاصة عن التطورات الجديدة في ميدان القانون، والتي تشمل مسائل خاصـة بحقوق الإنسان. وأوضح أن المحكمة العليا تنشـر نشرت خاصة عن التطبيقات الدولية لمعايـير حقوق الإنسان.

44 - ومضـى يقول إن ثمـة حاجة إلى برامج لتدريب موظفي السجون لتغطية موضوع الصكوك الدولية لحقوق الإنسان، بما في ذلك العهـد نفســه. وأضاف أن العهد جزء لا يتجـزأ من القانون الهنغاري، وبالتالي فـإن نصـه متاح للجميع. وإن مكتب الأقليات الوطنية والعرقية، بالتعاون مع المراكز المجتمعية لغجـر الرومـا ، أقـام شبكة وطنية للمعلومات، تحتوي قاعدة معلوماتها على القوانين واللوائح التي تحكم الحماية المحليـة والدولية لغجـر الرومـا ، وهي متاحة للجميع أيضا. واختـتم كلمتـه قائلا إن المكتب يخطط أيضا - بالتعاون مع وزارة الشؤون الخارجية - لتنظيم دورات لتعريف غجـر الرومـا بهذه المعايـير.

45 - الرئيس : دعـا أعضاء اللجنة إلى تقديم أسئلة جديدة وإلى طرح تعليقاتهم.

46 - السيد عمـر : قال إنـه معجـب باستعداد هنغاريا القانوني والسياسي لإحراز إنجازات من شأنها أن تزيد من حماية حقوق الإنسان. واستدرك قائلا إنـه ما زال هناك الكثير الذي ينبغي عملـه، وأن الوسيلة لها نفس أهمية النتيجة. وأوضح أن النهج الليبـرالي الذي يعتمده قانون حريـة الضمير والأديان، يـأتي بلا شك كرد فعل على التجاوزات المعادية للأديان لنظام الحكم السابق. وطالب بمزيد من المعلومات عن حالات إساءة المعاملة التي ارتكبت في ظل هذا القانون، وكيفيـة تعامل هنغاريا معهـا. ومضى يقول إن هناك مشروع قانون جديد يثيـر جدلا، فبعض الطوائف الدينية ترى أنـه مبالغ في تشـدده. ولكنـه يعرف أنـه ليس هناك تعريف للدين يحظـى بموافقة بالإجماع. والسـؤال الذي يثار هنا هو ما إذا كان بالإمكان تعريف الدين، إذ أن أي تعريف سيكون عرضة للجدل، وما إذا كان على الدولة أن تعلن عما هو ديـن وما هو ليس بديـن. ولـذا، فمن الأفضل، في رأيـه، عدم محاولة وضع تعريف، حتى لا يصدر حكم على معتقدات الآخرين. وتساءل عما إذا لم تكن العقيدة - برغم كل شـيء - مسـألة داخلية خاصـة؟

47 - واستطرد قائلا إن على أي دولة أن تحترم الأديان؛ وإن محاولة تعريفها تخلق مشاكل أكثر من تلك التي تحلها. وأضاف أنـه يود أن يعرف في هذا الصدد عدد المجتمعات المحلية أو المجموعات أو الكنائس المسجلة في هنغاريا، والسبب في ذلك. وطالب الوفد بأن يبيـن معايـير تسجيل هذه الكنائس، وما إذا كانت هذه المعايـير - من وجهـة نظر هنغاريا - تـتفـق مع المادة 18. وقال إن هناك تقارير تفيد أن طالبـي اللجوء يجدون صعوبة في ممارسة طقوسهم الدينية فيما يتعلق بالصيام والصلاة والطعام. وتساءل عن عدد المتضررين من هذه المشكلة، وما إذا كان قد حدث أي تقدم في الوضع. وقال إن رئيس الوفـد تحدث عن ”كنا ئ س “: واللجنـة تود أن تعرف ما إذا كان ذلك يعني الأديان بشكل عام، وما إذا كان مفهوم الدين قاصر على الكنائس. كما أنـه من المفيد أيضا معرفة ما إذا كانت هنغاريا قد اتخذت أي ترتيبات لتشجيع دراسة الأديان المقارنة، إذ أن الجهل كثيرا ما يكون مصدرا للتعصـب.

48 - السيد ريفاس بوسادا : أشـار إلى الفقرات من 288 إلى 299 من التقرير، وتساءل عما إذا كانت هناك أي أسس أكيـدة لمحاكمة من قد تـثبـت إدانتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانيـة. وقال إنـه يود أن يعرف على وجـه التحديد ما إذا كانت هناك حلول قد وجدت - منذ تاريخ كتابة التقرير - لإمكانيـة التأكد من أن الأشخاص الذين ثبـتـت إدانتهم بارتكاب جرائم ضـد الإنسانية يمكن أن يقدمـوا إلى المحاكمة دون المشاكل المذكورة في تلك الفقرات، لا سيما الفقرة 299.

49 - السيد آنـدو : طلب إيضاحا بشـأن العلاج المشار إليـه في الفقرة 336 ومعلومات عن القضايا التي طبقـت عليها هذه المادة بالفعل. ثم تحول إلى المادة 357 قائلا إنـه يريد أن يعرف لماذا خفضـت الساعات المخصصة لموظفي نقابات العمال لإنجاز أعمالهم إلى أقل من ساعتيـن.

50 - السيد كليـن : قال إنـه في الوقت الذي يشعر فيه بالامتنان لوفد هنغاريا لـرده على تساؤله بشأن قضية كولومين ، فـإن ما تريده اللجنة في الحقيقة هو معرفة ما حدث للسيد كولومين عقب توصيات اللجنة.

51 - الرئيس : سـأل عما إذا كان العهد قد أُدمـج في القانون الوطني، وعما إذا كان من الممكن بالتالي لأي مواطن أن يستند إليـه مباشرة أمام المحاكم بغرض إنفاذ حقوقـه المنصوص عليها في العهـد.

52 - السيد هولتـزل (هنغاريا): قال إن العهد قد أُدمج في النظام القانوني لهنغاريا ويمكن الاستناد إليه أمام المحاكم هناك. وفيما يتعلق بالحرية الدينية، وتعريف الأديان أو المعتقدات الدينية، لاحـظ أنـه نظرا لكثرة الطوائف الموجودة في هنغاريا، لم تكن هناك أي محاولة لوضع مثل هذا التعريف. وأضاف أن القانون لم يتغيـر، وأن الشرط الوحيد لتسجيل أي كنيسة جديدة هو 100 توقيع على الأقل. وأعلن أن الحكومة شرعت في إعادة الأملاك المصادرة من الكنائس الكاثوليكية واللوثريـة والبروتستـنـتـينية ، وكذلك من الجالية اليهودية في عام 1949. و أوضح أن أغلب الممتلكات - وبالأخص المؤسسات التعليمية - قد أعيدت بالفعل، وكذلك بعض المستشفيات.

53 - واستطرد قائلا إن المقتضيات الدينية لطالبي اللجوء فيما يتعلق بالصوم والصلاة والطعام موضع احترام، قائلا إنـه في الحقيقة فقد تم تعديل القانون الخاص بذلك اعتبارا من 29 أيار/مايو 2000، حيث أنشـئ مكتب جديد، وأنـه بناء على المعلومات الآتيـة من مكتب الهجرة والتجنس، بـدئ الأخذ بممارسة جديدة اعتبارا من 1 كانون الثاني/يناير 2002. وأعلـن أن وفـده سوف يقدم بيانا مكتوبا بأحدث الأرقام الخاصة بطالبـي اللجوء الذين يحصلون على نظام غذائـي خاص. وأعلن أيضا أنـه في عام 1999 اتخذت إجراءات في 499 11 حالة من حالات طالبي اللجوء، وأن هذا الرقم كان 801 7 حالة في عام 2000.

54 - السيد بـارد (هنغاريا): قال إنـه طبقا لقرارات المحكمة الدستورية، فـإن المرسوم الذي يقيـد حق التصويت، لا ينطبق على الجرائم التي ارتـُـكبت ضد الإنسانية أثناء ثورة عام 1956، ومع ذلك فقد كانت للمحكمة العليا أحكام متضاربة. ولكن لديها الآن مجموعة قوانين دائمة استخدمت في إدانة بعض الأشخاص بجرائم ضد الإنسانية. واستدرك قائلا إنـه للأسف، ونظـرا لتقدم المدانين في السن وحالتهم الصحية الحرجـة، فلم تصدر بحقهم سوى أحكام مع وقف التنفيذ ولم يسجـن أي منهم.

55 - السيد هولتـزل (هنغاريا): قال إن وفده سيقدم ردا كتابيا على الأسئلة التي أثارها السيد كلين والسيد آندو .

56 - الرئيس : هنـَّـأ في ملاحظاته النهائية الوفد الهنغاري على تقريره الرائع وعلى ردوده التفصيلية والشاملة على الأسئلة المكتوبة والشفوية التي طرحها أعضاء اللجنة. ولكنه استدرك قائلا إنـه لو أن المعلومات التكميلية التي قدمت كتابة وشفويا كانت قد أُدرجت في التقرير الأصلي لأعطت لأعضاء اللجنة فكرة أوضح عن حالة حقوق الإنسان في هنغاريـا. وأضاف أن التقرير والردود التي قدمها الوفد قد أوضحت بجـلاء أن هنغاريا حققت تقدما باهرا في تعزيز مؤسساتها الديمقراطية وخطـت خطوات ملموسة نحو إقامة نظام حقوق الإنسان بإلغاء عدد من الترتـيـبات القانونية. ولكنـه أعلن أن ســن القوانين ليس أمـرا كافيا، إذ أنـه من الضروري ضمان تنفيذها، وأن يكون لحقوق الإنسان معناها لدى الناس على مستوى القاعدة، فالحكومـة بحاجة إلى تحويل الكلام عن حقوق الإنسان إلى حقيقة.

57 - واستطرد قائلا إنـه في الوقت الذي أفصح فيه الحوار المثمر مع الوفـد عن بعض الإنجازات الإيجابية، فـإنه أفصح أيضا عن عدد كبير من الشواغل التي ينبغي للحكومة الهنغارية أن تعالجها من فورها. وأوضح أن من بين هذه الشواغل ضمان إدراج العهـد - وبالأخص الجوانب المتعلقة بمكافحة التميـيز - في القانون الوطنـي. وأضاف أن على هنغاريا أن تحقق توازنا بين حقوق الإنسان والإرهاب. فالحرب ضد الإرهاب لا ينبغي أن تـُـنسـي الحكومة الحاجة الماسـة إلى احترام حقوق الإنسان. واستطرد قائلا إن هناك أيضا مسـألة سوء المعاملة من جانب هيئات إنفاذ القوانين. وأردف قائلا إن على الحكومة أن تتحرك بسرعة لكي تقيم جهازا مستقـلا ليحقق في شكاوى سوء المعاملة من جانب المسؤولين عن إنفاذ القوانين، واستخلاص طرق ووسائل لمحاسبة المسؤولين عن سوء المعاملـة هــذا.

58 - ومضى يقـول إن حالة غجـر الرومـا ما زالت مصدر قلق شديد لجميع أعضاء اللجنة. فرغم الخطوات التي اتخذتها الحكومة، فـإن هذه الحالة - وبالأخص معدلات البطالة، ومتوسط العمر المتوقع، والحصول على قدر كاف من التعليم - ما زالت تثير القلق. وأعلن أنـه لا بد لهنغاريا أن تبذل أقصى ما في وسعها لضمان كفالة واحترام حقوق غجر الروما وغيرها من الأقليات العرقية. ومن الضروري أيضا أن تعالج الحكومة مسألة العنف ضـد النساء. فسـن قوانين في هذا الصـدد ليس أمـرا كافيا. إذ لا بـد من إيجاد نوع من ثقافة حقوق الإنسان، وهو ما لا يمكن عمله إلا من خلال التدريب والتوعيـة المناسبـيـن في مختلف قطاعات المجتمع. وأعرب عن أملـه في أن تراعي الحكومة التوصيات الصادرة عن اللجنة في سياق جهودها المحمودة لمواصلة تحسين حالة حقوق الإنسان في هنغاريـا.

59 - السيد هولتـزل (هنغاريا): توجـه بالشكر إلى اللجنة على ملاحظاتها وأسئلتها وتعليقاتها. وقال إن وفده سينقل هذه التعليقات إلى جميع السلطات المختصة في هنغاريا وإلى الجمهور بشكل عام. واختـتم كلمتـه قائلا إن الوفد سيناقش أيضا نتائج الاجتماع مع أعضاء البرلمان، معربا عن أمله في أن يستمر الحوار متواصـلا.

رفعت الجلسة الساعة 50/17 .