GENERAL

CCPR/C/SR.1799

15 December 2008

ARABIC

Original: ENGLISH

اللجنة المعنية بحقوق الإنسان

الدورة السابعة والستون

محضر موجز للجلسة 1799

المعقودة في قصر الأمم، جنيف، يوم الخميس، 28 تشرين الأول/أكتوبر 1999، الساعة 00/10

الرئيسة : السيدة مدينا كيروغا ثم: السيد عمر

(نائب الرئيس)

المحتويات

النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 40 من العهد (تابع)

التقرير الدوري الثالث من الكاميرون (تابع)

ـــــــــــــــ

هذا المحضر قابل للتصويب.

وينبغي أن تقدم التصويبات بواحدة من لغات العمل، كما ينبغي أن تُعرض التصويبات في مذكرة مع إدخالها على نسخة من المحضر. وينبغي أن ترسل خلال أسبوع من تاريخ هذه الوثيقة إلى قسم تحرير الوثائقEditing Section, room E.4108, Palais des Nations, Geneva.

وستُدمج أية تصويبات ترد على محاضر جلسات الاجتماع في وثيقة تصويب واحدة تصدر بعد نهاية الدورة بأمد وجيز.

افتتحت الجلسة الساعة 10/10

النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 40 من العهد (البند 6 من جدول الأعمال) (تابع)

التقرير الدوري الثالث من الكاميرون (تابع)(CCPR/C/102/Add.2)

1- بناء على طلب الرئيسة اتخذ أعضاء وفد الكاميرون أماكنهم في قاعة اللجنة .

2- السيد نغويبوي (الكاميرون) ، شكر أعضاء اللجنة على الاهتمام الذي أبدوه بعدد من المسائل في بلاده. وقال إن وفد بلاده سيحاول أن يجيب عن الأسئلة التي طرحت في الجلسة السابقة.

3- السيدة كيم (الكاميرون)، أجابت على الأسئلة الخاصة بمركز المرأة فأعربت عن تقديرها العميق للاهتمام الكبير الذي أبداه أعضاء اللجنة بهذا الموضوع. ويمكن العثور على الإجابات عن الكثير من الأسئلة التي أثيرت بالرجوع إلى التقرير الأولي من الكاميرون للجنة القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، الذي لم ينظر فيه بعد، وفي تقرير إلى الأمم المتحدة عن تنفيذ الكاميرون خطة عمل مؤتمر بيجين. فكثير من القضايا قد عولجت في مشروع له الأولوية في الكاميرون وهو الخاص بقانون الأسرة. وبصفة عامة تبذل الكاميرون جهوداً كثيفة لتثقيف النساء عن حقوقهن وكيفية ممارستها، كما أنها تراجع قوانينها بهدف إدخال الإصلاحات عندما يكون ذلك ضرورياً.

4- وقالت إن أحد أعضاء اللجنة أكد أن تعدد الزوجات هو إهانة للنساء واستهانة بحقوقهن. وحكومتها تعترف بأن تعدد الزوجات لا زال حقيقة اجتماعية وقانونية في الكاميرون وأن من الضروري بذل جهد منتظم لتغيير المواقف الراسخة. واستمرار وجود تعدد الزوجات يرتبط بالتنوع الثقافي والديني. وليس هناك تشجيع على هذه العادة ولكن هناك تأكيداً على التثقيف وجهود رفع الوعي. وتقدم وزارة شؤون المرأة النصح قبل الزواج بشأن الاختيار ما بين الزواج بواحدة أو تعدد الزوجات وبشأن النتائج والحقوق التي يتمتع بها الفرد في كل من الحالتين. والواقع أن الذين يختارون تعدد الزوجات الآن هم قلة، وخصوصاً في المدن الكبيرة. وعندما يصبح المجتمع بأكمله واعياً بهذه القضية يمكن سن التشريع المناسب.

5- وبشأن مسألة مسجلي الزواج الذين يسجلون علاقات تعدد الزوجات في وثيقة زواج واحدة قالت إن ذلك لا يتفق مع أي لوائح بل إنها ممارسة خاطئة. وهناك عدد من الرابطات، بما في ذلك رابطات النساء الحقوقيات، كانت تنظم حلقات دراسية للمسجِلين لتدريبهم على كيفية ملء شهادات الزواج بحيث تحمي حقوق الأفراد.

6- وليس هناك تمييز في القانون فيما يتعلق بحقوق الميراث والتركات، ولكن الأعراف والتقاليد ليست في العادة محابية للنساء أو البنات. والحكومة تدرك هذه المشكلة وتتخذ العمل لمعالجتها. وقد أجرت وزارة شؤون المرأة دراسة عام 1997 عن حقوق الميراث التي تتمتع بها المرأة وأيدت الدراسة أن الأعراف لا تحابي هذه الحقوق، وخصوصاً فيما يتعلق بالملكية العقارية. وهناك جهود تثقيفية تبذل في المجتمع بأكمله عن ضرورة تقرير حقوق متساوية للبنين والبنات. وهذه الجهود تشرك الرجال بصفتهم آباء في العمل على تعزيز حقوق المرأة. وعندما يتعلم الأزواج أن يقرروا حقوقاً متساوية لزوجاتهم فإنهم سيجعلون المرأة وريثة ً لهم. وهناك تعليم لكيفية تحرير الوصايا، لأن المشكلة الرئيسية في الكاميرون هي أن معظم الناس تموت دون وصية وبالتالي يكون القانون العرفي هو المطبق. كما أن هناك توعية لأجهزة الإعلام بهذه المشكلة.

7- وقالت إن العرف الذي يقضي بأن الأرملة تصبح تلقائياً زوجة لأخ زوجها المتوفى لا يزال قائماً ولكنه أقل شيوعاً بكثير مما كان في الماضي. ويرجع هذا التغير إلى تحسين تعليم المرأة: فمعظم النساء الآن لا يقبلن هذه الممارسة ومعظم الرجال يشعرون بالخزي من الفكرة. وفي الحالات القليلة التي يحدث فيها ذلك تكون المرأة هي التي بدأت به ، وهو ما يدل بوضوح على الحاجة إلى مزيد من التثقيف الاجتماعي وتغيير المواقف. وهذا هو بالضبط هدف بعض البرامج الإعلامية، مثل البرامج الخاصة بالمرأة والتنمية، والمرأة والمجتمع، وهدف الجهود التربوية. وحقوق المرأة محمية بالمادة 77 من المرسوم الخاص بتسجيل الحالة المدنية.

8- ولا يزال قانون السن الأدنى للزواج يميز بين الذكور والإناث. وقد اختير هذا الموضوع ليكون واحداً من المجالات التي يجب إدخال تغيير فيها بما يتفق مع العهد، ومع اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، واتفاقية حقوق الطفل.

9- ويقرر قانون حيازة الأراضي حق الملكية العقارية للرجال والنساء على السواء. ولكن المشكلة هي أن معظم أراضي الكاميرون، و خصوصاً في المناطق الريفية، تكون ملكيتها بالميراث. وبسبب الظروف الاجتماعية تتخوف المرأة من تملك الأرض. ورغم أن للمرأة الحق بموجب القانون في الحصول على سند على الأرض فإن الدراسة التي أجريت عام 1997 في المقاطعة الشمالية الغربية أظهرت أن معظم النساء اللاتي يمتلكن أرضاً ، وحتى اللاتي اشترينها، لا يرغبن في الحصول على السند باسمهن بل يفضلن أن يكون باسم أحد أقربائهن من الذكور. بل إن كثيراً من النساء اعترفن بجهلهن بعملية الحصول على سند على الأرض. ولهذا فمن الواضح ضرورة العمل التثقيفي لتشجيع النساء على ممارسة حقوقهن على أراضيهن.

10- وبموجب المادة 74، الفقرة 1 من المرسوم الخاص بتسجيل الحالة المدنية يكون للمرأة الحق في ممارسة مهنة تختلف عن مهنة الزوج، ولكن الفقرة 2 تضمنت تحفظاً بأن هذا الحق يمكن أن يتعرض للنقض إذا قررت المحكمة أن ممارسة مهنة مستقلة ليس في مصلحة الأسرة أو الأطفال. والزوج لا يستطيع أن يعارض بمفرده اختيار زوجته لمهنة ما بل يجب أن يكون ذلك بواسطة المحكمة.

11- وعن المساواة في الأجر عند تساوي العمل قالت إنه لا يوجد تمييز في الحصول على فرص العمل، بما في ذلك في الخدمة المدنية. وفي الماضي كانت النساء تتجه نحو بعض المهن التي تتفق مع أدوارهن التقليدية. ولكن هذا الاتجاه يتغير الآن، وتؤدي رابطات النساء الحقوقيات والطبيبات والمهندسات وغيرها من التنظيمات الاجتماعية عملاً كبيراً لتعزيز اشتراك المرأة في جميع مجالات النشاط. وأما عن القيمة المسندة إلى عمل المرأة وهل تتساوى مع القيمة المسندة إلى عمل الرجل فمن المعترف به بصفة عامة أن معظم العمل الذي تؤديه المرأة في الأدوار التقليدية يكون موضع تقدير أقل. ومن الأهداف التي لها الأولوية في خطة العمل الخاصة بالمرأة رفع مركز عمل المرأة في جميع الميادين.

12- كما أن خطة العمل التي تبدأ من عام 1998 إلى 2010 تتضمن القضاء على ممارسة تشويه الأعضاء الجنسية للمرأة. وحصلت الأنشطة بموجب هذه الخطة على التمويل بالفعل وهناك دراسة مقررة في هذه الخطة تجري الآن من ضمن الدراسات المقرر إجراؤها. ويجري العمل بالفعل في النشاطات الميدانية والجهود التثقيفية، مثل توعية الجمهور اجتماعياً و نفسانياً وطبياً. وتتركز هذه الأنشطة على مقاطعات الجنوب الغربي وأقصى شمال البلاد التي ما زالت تمارس هذا العمل. وكان تشويه الأعضاء الجنسية للمرأة واحداً من طقوس البلوغ ولكن يجري استقصاء بدائل أخرى. ويجري العمل مع القابلات التقليديات، ومعظمهن من النساء المتقدمات في السن اللاتي يؤدين هذه الطقوس مقابل أجر. ولكن يجري البحث عن مصادر أخرى للدخل لتلك النساء. وليس هناك قانون خاص حتى الآن ولكن التشريع هو واحد من المجالات المقررة في خطة العمل. وتعترف اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة بأن التشريع وحده لا يمكن أن يتغلب على المشكلات الراجعة إلى مواقف. فإصدار القوانين يجب أن يأتي بالتناسق مع التغيرات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والتعليم هو مفتاح إنجاز مثل هذه التغيرات. هذا مع تشجيع الجهات القضائية على استعمال القوانين القائمة لمكافحة تلك الممارسة.

13- وفيما يتعلق بازدواج الممارسة القانونية في الكاميرون وآثارها السلبية في تقدم النساء قالت إن من الصحيح أن كلا ً من القانون العرفي والقانون المكتوب هما جزء من النظام القانوني. ولكن ليست جميع الأعراف سيئة. فوزارة شؤون المرأة أجرت دراسة للتعرف على الأعراف الإيجابية ولتغيير الممارسات السلبية المتعلقة بالمرأة. وفي عام 1998 احتفلت البلاد باليوم العالمي للمرأة تحت شعار الأعراف والممارسات التي تميز ضد المرأة. وكان الغرض من ذلك هو حصر هذه الممارسات وإيجاد التدابير لتصحيحها، ويجري وضع خطة عمل لهذا الغرض.

14- وأخيراً قالت إنه ليست لديها معلومات عن استعمال الأموال المقدمة من حكومة المملكة المتحدة في جهود مكافحة تشويه الأعضاء الجنسية النسوية . وسيكون من المفيد معرفة إذا كانت هذه الأموال قد قدمت مباشرة إلى الحكومة أو إلى رابطة ما أو وكالة. وقالت إنها تتعهد بمتابعة هذا الموضوع عندما تعود إلى الكاميرون.

15- السيد أوتونغ (الكاميرون)، رداً على الأسئلة عن سلطات الفرع التنفيذي قال إن المرسوم رقم 78-485 بيَّن سلطات رؤساء الأقاليم الإدارية، وقرر لمديري الأقاليم مسؤولية ضمان احترام القانون وتنفيذه تنفيذاً سليماً. وليس لهؤلاء المديرين سلطة في تفسير القانون فعملهم هو تنفيذه فقط. ولكن أحكام القضاء أظهرت حالات تبين فيها أن هؤلاء المديرين أذنبوا بتفسير قوانين البلاد ولوائحها على طريقتهم.

16- وأكد أن حالة الطوارئ في مفوندي رفعت في 19 كانون الأول/ديسمبر 1991. وبموجب المادة 4 من القانون الخاص بهذه الحالة تنتهي حالة الطوارئ تلقائياً عند انقضاء الجدول الزمني الذي جاء في مرسوم إعلان الحالة أو في مرسوم تجديدها، وذلك بدون حاجة إلى إصدار مرسوم جديد. كما أن المرسوم الأصلي بيّن بدقة الإقليم الذي تنطبق عليه حالة الطوارئ.

17- وإعلان حالة الطوارئ يعني أن هناك خطراً جدياً على النظام العام أو أمن الدولة. وتكون السلطات الخاصة بالرئيس أثناء حالة الطوارئ مخولة في العادة لجهات الإدارة. ومثل هذه السلطات تشمل حظر أي اجتماع أو مطبوع قد يؤدي إلى اضطراب الأمن، وإقامة مناطق حماية أو أمن، وأمر الشرطة بالقبض على أي شخص يشتبه في أنه يهدد الأمن العام، والأمر بإغلاق أماكن اللهو والشراب، وفرض رقابة على الصحافة، والأمر بفض أي تجمع، ووقف الرابطات التي تتجه نحو القتال أو أعمال الميليشيا، والأمر بتحديد إقامة شخص في منزله إذا كان يهدد القانون والنظام، والأمر بالحبس بواسطة الشرطة لمدة شهرين (قابلة للتجديد) في حالة الأشخاص الذين يعتبرون من الخطرين. وعند اعتماد أي واحد من هذه التدابير يجب إبلاغه للجنة القومية لحقوق الإنسان والحريات.

18- السيد ماهوف (الكاميرون)، رداً على الأسئلة الخاصة بالشؤون القانونية قال إن المعاهدات لا يجوز التصديق عليها إلا بواسطة رئيس الجمهورية بمرسوم يصدر بذلك. فإذا كانت هناك معاهدة تتناول اختصاصات السلطة التشريعية يجب أن يوافق عليها البرلمان قبل أن يصدق عليها الرئيس. وهذه الموافقة لا يمكن أن تصدر إذا أعلن المجلس الدستوري أن النص يخالف الدستور. وذكر المادة 26 من الدستور التي تحدثت عن السلطات المخولة للفرع التشريعي.

19- ووضع الصكوك الدولية بالنسبة للتشريع الكاميروني منصوص عليه في الدستور. وبصفة عامة فإن المعاهدات أو الاتفاقات الدولية التي سبق التصديق عليها بالطريقة الصحيحة تكون في مركز أعلى من التشريع، شريطة تطبيق قاعدة المعاملة بالمثل. والصكوك الدولية الخاصة بحقوق الإنسان لا تخضع لهذه القاعدة لأن الإصلاح الدستوري في 18 حزيران/يونيه 1996 أعاد رسميا ً تأكيد هذا التمييز وأدمجها في النظام القانوني في الكاميرون.

20- وبشأن عقوبة الإعدام التي تثير الجدل قال إنها ما زالت قائمة. وتسمح الحكومة بمناقشة في المجتمع عن هذه القضية الحساسة، ولكن لم تحدث حالات إعدام من وقت قريب في الكاميرون. ولا تزال عقوبة الإعدام جزءا ً من آلية إنفاذ القوانين، ولكنها نادراً ما تطبق. والجرائم التي يمكن فيها فرض هذه العقوبة هي أخطر الجرائم أي القتل والجرائم المرتبكة ضد الدولة.

21- السيد إيكومو (الكاميرون)، رداً على سؤال خاص باللجنة القومية لحقوق الإنسان والحريات (الفقرات 5 إلى 7 من التقرير)، قال إن إنشاء هذه اللجنة بمرسوم جمهوري لا يعني أنها ليست مستقلة. ورغم أنه لا يستطيع أن يبين الأصل العرقي لأعضاء هذه اللجنة بسبب أن الأصل العرقي ليس من المعايير المطبقة في البلد فإنه يستطيع أن يؤ كد أن العضوية تمثل التعددية الس وسيولوجية والسياسية في الكاميرون. فالأعضاء الدائمون في اللجنة هم 22 عضواً منهم 4 من النساء، وهم ينتخبون من جميع أوساط الحياة ويشملون القضاة وأعضاء المنظمات غير الحكومية وممثلي الإدارة وأعضاء من الأحزاب السياسية الممثلة في الجمعية الوطنية. وتقدم اللجنة تقاريرها إلى رئيس الدولة ثم ترسل إلى الوزارات المختصة للنظر فيها. ولم يبذل الرئيس أي محاولة للتدخل في أنشطة اللجنة التي كانت مواقفها في عدد من الحالات تختلف مع سياسة الحكومة في مجال حقوق الإنسان.

22- السيدة مباسي (الكاميرون)، رداً على السؤال المطروح عن أن مواطناً كاميرونيا ً ادعى أن الشرطة منعته من الاشتراك في الاحتفالات بالعيد الخمسيني للإعلان العالمي لحقوق الإنسان في باريس قالت إنها لا تعلم شيئا ً عن رفض السماح لهذا الشخص بمغادرة البلد. وقد كان هذا الرجل نشيطا ً في احتفالات العيد المذكور التي عقدت في الكاميرون واشترك في عدة موائد مستديرة في عدة بلدان. وقالت إنها تتعهد بالتحري عن هذا الادعاء عند عودتها إلى الكاميرون إذا أمكن الحصول على تفاصيل إضافية.

23- الرئيسة ، لاحظت أن وفد الكاميرون أجاب على جميع الأسئلة الإضافية التي أثيرت بشأن المسائل من 1 إلى 12 من قائمة القضايا، وطلبت منه أن يرد على الأسئلة الأخرى الموجودة في القائمة.

24- رأس الجلسة السيد عمر (نائب الرئيس).

25- السيدة مباسي (الكاميرون)، رداً على السؤال 13 قالت إن استخدام الأسلحة من جانب قوات الأمن يخضع للمواد 3 و4 و5 من قانون 1990 ولمختلف التعميمات التي تصدرها الشرطة وقوات الدرك الوطني. ولا شك أن هناك عددا ً من حالات إساءة استخدام هذا الحق. وقد سبق القول بأن الحكومة تفعل ما في وسعها للتحقيق في جميع الادعاءات بإساءة استخدام الأسلحة النارية من جانب أعضاء قوات الأمن، ولتقديم المخالفين إلى المحكمة. وقد قدم عدد من رجال الشرطة للقضاء وحكم عليهم بالسجن، هذا إلى جانب إلزامهم بدفع تعويض لعائلات الضحايا.

26- السيد مانداندي (الكاميرون)، تحدث بوصفه من كبار موظفي الوزارة المسؤولة عن قوات الدرك الوطني وقرأ نص تعميم يعدد الظروف التي يسمح فيها لقوات الدرك باستخدام الأسلحة النارية.

27- السيدة مباسي (الكاميرون)، رداً على الأسئل ة 14 و15 و16 قالت إنه إلى جانب الوثائق المشار إليها في التقرير، والتي ستقدم منها نسخ إلى اللجنة عند الطلب، هناك عدد من الاجتماعات مع كبار رجال الأمن يجري فيها التركيز بدرجة كبيرة على ضرورة اتباع منهج مهني سليم وإنساني من جانب رجال الشرطة عند أداء عملهم اليومي. ومع ذلك لا تزال تحدث حالات من سوء معاملة المحتجزين وهناك بعض كبار موظفي إدارات الأمن القومي، بما في ذلك مفتش رئيسي في الشرطة، تبين أنهم استعلموا التعذيب وحكم عليهم بالسجن لمدد وصلت إلى ست سنوات، مع الأمر بدفع تعويضات مالية كبيرة.

28- السيد مانداندي (الكاميرون)، قال إن أحد ضباط الدرك حكم عليه ﺑ 15 سنة سجنا ً لقتل أحد المواطنين بغير سبب شرعي. وهناك آخرون حكم عليهم بالسجن 12 سنة أو 10 سنوات في عقوبة تكميلية.

29- السيدة مباسي (الكاميرون)، رداً على السؤال 17 قالت إن نص القانون الخاص بالتعذيب وزع على نطاق واسع على إدارات الأمن، وإلى جانب ذلك صدرت عدة تعليمات منها واحدة جديدة تقضي بضرورة التأكد صباح كل يوم من صحة المحتجزين. وأي حالة تخرج عن اختصاص الشرطة العادية يجب تحويلها إلى الضابطة العدلية دون تأخير، ولم يعد قرار احتجاز شخص لدى الشرطة ف ي أيدي رجال الشرطة إلا إذا كانوا من رتبة معينة.

30- الرئيس ة طلبت من الوفد تقديم نسخ من الوثائق المذكورة.

31- السيد ماهوف (الكاميرون)، رداً على السؤال 18 قال إن قانون عام 1990، الذي أشير إليه بخصوص عدد من الأسئلة، ينطبق في الكاميرون بأكملها وليس في الجزء المتحدث بالإنكليزية فقط. وتنص المادة 16 من القانون على إمكان تقديم طلب بالإفراج الفوري من الاحتجاز وقال إنه يسره أن يقدم نصوص الأحكام التي أصدرتها المحاكم بهذا الصدد في عدة مدن.

32- ورداً على السؤال 19 قال إن من رأيه أن المادة 16 من قانون عام 1990 تعكس المبادئ التي جاءت في المادة 9 فقرة 4 من العهد. ورداً على السؤالين 20 و21 قال إن من الصحيح أن مفهوم إشراف المحكمة على مشروعية الحبس كان جديداً نوعا ً ما في الجزء الناطق بالفرنسية من الكاميرون، ولكن فكرة الكفالة معروفة تماما ً في القانون الجنائي في الكاميرون. وهناك إشارات عديدة إلى الكفالة في قانون العقوبات. ومن الصحيح أن المدة القصوى للحبس التي يمكن أن يأمر بها قاض قبل المحاكمة ليست محددة في القانون. ووزارة العدل تدرك تماماً هذه الثغرة وتخطو خطوات واسعة لمنع إساءة استخدام هذه الثغرة وذلك، من بين جملة أمور، بزيادة عدد القضاة وتقليل عبء العمل عليهم.

33- السيد أوتونغ (الكاميرون)، قال إن 15 يوماً لا تبدو مدة طويلة عندما تكون القضية خاصة بالجريمة المنظمة وتحتاج إلى تحقيق دقيق.

34- السيدة مباسي (الكاميرون)، رداً على السؤال 22 قالت إن احتجاز الأشخاص المشتبه في اشتر اكهم في الجريمة المنظمة احتج ـ ازا ً إدارياً يحكمه تعميم إداري مؤرخ في تشرين الثاني/نوفمبر 1997، إلى جانب النصوص القانونية التي أشير إليها في التقرير. وتعريف الجريمة المنظمة هي شن هجمات على الأشخاص أو الممتلكات من جانب واحد أو أكثر من واحد أو من جانب عصابة مسلحة، وأعمال التخريب أو الحريق العمد، والسرقة بالقوة في الأماكن العامة أو أخذ الرهائن. والجهات التي لها حجز المشبوه حجزا ً إدارياً هي حكام الأقاليم ومدير الشرطة. فإذا جاوز الاحتجاز أكثر من ثلاثين يوما ً (15 يوما ً تجدد مرة واحدة) يجب الحصول على إذن سابق من الوزير المختص. وتكون أماكن الاحتجاز هي الأماكن المناسبة لدى قوات الدرك أو لدى إدارات السجون أو الشرطة. وتسلم إلى الوزير بصفة تلقائية نسخة من كل قرار بالاحتجاز الإداري.

35- السيد أوتونغو (الكاميرون)، رداً على السؤال 23 قال إن هناك مرسوماً صدر عام 1992 بالبدء في برنامج واسع لإصلاح السجون، بهدف تحسين الأحوال لكل من العاملين والمسجونين. وقد حدد المرسوم فئات بدل الخطر الذي يحصل عليه موظفو السجون، كما نص على تنظيم الزيارات في السجن، وعلى أيام مفتوحة، وعلى تنظيم المناسبات الثقافية. ويسمح للمسجونين بتقديم شكاوى مكتوبة إلى سلطات السجن أو إلى إدارات التفتيش على السجون، ويجب في كل سجن أن تكون هناك وحدة صحية مؤلفة من أشخاص مؤهلين. ولكن حدث في بعض الحالات أن الخدمات المقدمة في بعض السجون كانت أقل من المستوى المطلوب، لا بسبب رغبة السلطات ولكن بسبب نقص الموارد فحسب. وربما يستطيع مكتب المفوض السامي أن يساعد حكومته في التغلب على مشكلة اكتظاظ السجون وهي مشكلة ليست خاصة بالكاميرون. ويراعى بحسب القانون فصل المسجونين عن النساء المسجونات وعن القص ّ ر، وهناك أقسام مستقلة للرجال والقص ّ ر في جميع السجون.

36- الرئيس ة دعت أعضاء اللجنة إلى تقديم الأسئلة إلى الوفد عن المسائل من 1 إلى 23 من قائمة القضايا المطروحة.

37- السيد سولاري يريغوين ، قال إنه يعرب عن تقديره للإجابات التفصيلية التي قدمها الوفد عن الأسئلة التي طرحت، لأنه وجد أن التقرير كان غير دقيق في بعض النقاط.

38- وقال إن مشكلة مساواة النساء مصدر قلق خاص له ويسره أن يسمع أن الجهود تبذل لتغيير المواقف العامة. وكان من بواعث سروره أن يعلم أن تعدد الزواج آخذ في التناقص مما يعني احتمال القضاء عليه بسهولة. وقال إنه يقدر جهود السلطات لإحداث تغيير، وإن كانت هذه الجهود لم تكلل بالنجاح التام حتى الآن.

39- وقال إنه يشعر بقلق أيضاً لعدم وجود أنظمة محددة تحكم حالة الطوارئ، وحث على ضرورة توفيق هذه المسألة مع المادة 4 من العهد. وقال إنه يرحب بإنشاء لجنة قومية لحقوق الإنسان والحريات ويرحب بأن أحكام المعاهدات الدولية ستكون لها الأسبقية على القانون المحلي وإن لم يكن من الواضح تماماً أن ذلك هو المطبق في العمل.

40- وقال إنه يدرك أن الكاميرون أقامت نظاما ً سياسيا ً متعدد الأحزاب، ولكن هناك تقارير من مصادر مختلفة تشير إلى أن الحوار بين الحكومة والمعارضة ما زال يحتوي على ثغرات، وأن محاولات تقويته فشلت. وكانت المعارضة قد دعت إلى تعديل الدستور للسماح بإقامة لجنة انتخابية مستقلة. فهل تنوي الحكومة أن تتخذ الخطوات لإقامة مثل هذه اللجنة كوسيلة لتقوية النظام الديمقراطي؟

41- وقد جاء حديث عن اتخاذ تدابير لتعزيز حرية الصحافة، وخصوصاً بإلغاء الرقابة، ولكن اللجنة تلقت تقارير عن أن صحافيين ألقي القبض عليهم وحبسوا لأنهم مارسوا هذه الحرية. فمثلاً محرر جريدة Le Messager ألقي القبض عليه في كانون الأول/ديسمبر 1997 لنشر مقالة تلقي الشك على صحة الرئيس. وتبين أنه مذنب لترويج معلومات كاذبة وحكم عليه بالحبس لمدة سنتين وبغرامة. وقد ألفت لجنة للعمل على إطلاق سراحه، كما أن أحد أعضاء هذه اللجنة كان يحاول السفر إلى أوروبا لمتابعة الحملة ولكنه احتجز لمدة يومين في المطار.

42- وكانت هناك سلسلة من حالات مماثلة. إذ إ ن أحد الصحافيين اعتبر مذنباً بتهمة القذف وحكم عليه بالحبس ستة شهور وبغرامة لأنه نشر مقالة يتهم فيها أحد أعضاء الجمعية الوطنية في الحزب الحاكم بالرشوة. وحكم على آخر بثمانية أشهر من الحبس لنشر مقالة تتهم أحد الوزراء وأحد أعضاء الجمعية الوطنية باختلاس الأموال العامة، وحكم على ثالث لنشر مقالة تكشف أن أحد حكام الأقاليم أمر بتخفيض مرتبات الموظفين المدنيين.

43- وكان هناك أيضا ً عدة حالات ألقي فيها القبض على أعضاء أحزاب المعارضة ووجهت إليهم تهم خطيرة. فمثلا ً أدخل أحد أعضاء الجبهة الديمقراطية الاجتماعية إلى السجن بتهمة تخطيط هجوم مسلح، دون تقديم أي دليل على ذلك، ثم أفرج عنه فيما بعد. وتلقت اللجنة تقارير عن حالات احتجاز غير شرعية وعن سوء معاملة أعضاء الحزب المعارض المعروف باسم الاتحاد القومي للديمقراطية والتقدم. وقال إنه سيكون شاكراً للوفد إذا استطاع أن يقدم معلومات عن هذه الحالات.

44- كما أنه سيكون شاكراً لتقديم مزيد من المعلومات التفصيلية عن مصير 50 شخصا ً ألقي القبض عليهم بعد أحداث عام 1997 في المقاطعة الشمالية الغربية. فما هي التهم التي وجهت إليهم؟ وهل قدموا للمحاكمة ؟ وما هي الأحكام التي صدرت عليهم؟ وقال إنه كان مسروراً لأن يعرف من الوفد بصدور عدة تعميمات في محاولة لمكافحة التعذيب، ولكنه يخشى ألا تكون هذه التدابير كافية لأن التقارير تفيد بتعذيب عدد كبير من السجناء. فمثلاً أصيب رئيس عصبة الشباب في الكاميرون بالشلل من الخصر إلى ما بعد ذلك وأصيب بالعمى نتيجة التعذيب. وقد فهمت اللجنة من التقارير التي وردت أن التعذيب وسوء معاملة المحتجزين ما زال مستمرا ً في الكاميرون. وأصيب عدد من السجناء بإصابات قاتلة عند محاولتهم الهرب، ويبدو أن السلطات لم تأخذ أي خطوة لمعاقبة المسؤولين . كما أن زوجة صحافي آخر محبوس هوجمت من جانب اثنين من حراس السجن عندما كانت تحاول زيارة زوجها، وكانت النتيجة هي أن طفلها ولد ميتاً.

45- وقال إن اللجنة استمعت بسرور، أثناء تقديم التقرير الدوري الثاني، إلى خطة إدخال إصلاحات ولكنها قلقة جداً من التقارير بأن أحوال السجون لا تزال قاسية للغاية بسبب الاكتظاظ، وقلة النظافة، وعدم وجود علاج طبي، وسوء التغذية.

46- وقال إنه فهم أن عشرات من حالات الإعدام خارج القضاء قد وقعت في المقاطعتين الجنوبية والشمالية الغربية أثناء حملة لاستئصال السرقة باستعمال السلاح والعصابات. وربما يكون لهذه الحملة ما يبررها ولكن هناك خطرا ً كبيرا ً أن تعمد قوات الشرطة والأمن، عند عدم وجود رقابة سليمة، إلى أن تقرر بنفسها من هو المذنب. فقد وردت تقارير بأن أشخاصا ً كثيرين أعدموا أو اختفوا لمجرد الاشتباه في سرقة، وأن مصورا ً فوتوغرافيا ً ألقي القبض عليه بسبب أنه وزع صور ضحا يا حالتين من حالات الإعدام هذه. كذلك وردت التقارير عن الإفراط في استعمال القوة من رجال الأمن. فمثلاً أثناء البحث عن بضاعة مسروقة أطلقت الشرطة الرصاص على صاحب محل تجاري فمات. ويبدو أن عددا ً من أحكام الإعدام قد صدر في الفترة الأخيرة، رغم أن الوفد يقول إن هذه الأحكام لم تنفذ بعد حتى الآن.

47- وأخيراً تود اللجنة أن تحصل على تأكيد بأن اللاجئين الذين يدخلون الكاميرون من غينيا الاستوائية ومن تشاد لن يعادوا إلى بلادهم الأصلية.

48- وقال إنه يقدر روح التعاون التي أبداها الوفد مما سيساهم بالتأكيد في تحسين حالة حقوق الإنسان في البلد.

49- السيد فيروزفسكي أثنى على الوفد للإجابات التي قدمها والتي تدل على أنه يتحمل مسؤوليته بطريقة جدية بموجب العهد. وقال إنه متأكد من أن سلوك الوفد سيسمح بقيام حوار بناء ويؤدي إلى نتائج إيجابية.

50- وقد أكدت الدولة الطرف للجنة عزمها على معالجة مشكلات التعذيب وإساءة معاملة المحتجزين، والإع دام بدون سبب، وإساءة استخدام السلطة أثناء عمليات الاستجواب وكل ذلك باللجوء إلى الطرق التشريعية، ولكن اللجنة لم تحصل على معلومات كثيرة عن الوضع الفعلي في البلد. والحالات الكثيرة التي ذكرها السيد سولاري يريغوين تثير شكوكا ً في فعالية التشريع، وقال إنه يود أن يحصل على مزيد من المعلومات عن كيفية تقييم الحكومة لفعالية قانون كانون الثاني/يناير 1997 الذي جعل التعذيب جناية.

51- وقد جاء في الفقرة 24 من التقرير أن شكاوى كثيرة قدمت بشأن أعمال التعذيب أو المعاملة المهينة. فهل هناك آلية مستقلة تتلقى هذه الشكاوى؟ ولقد ذكرت الفقرة 25 أن 325 فرداً على الأقل من أفراد الشرطة عوقبوا بسبب انتهاكات حقوق الإنسان في فترة خمس سنوات. وقال إنه يسره أن يحصل على أحدث الأرقام التي تشير إذا كانت هذه الممارسات قد تناقصت بعد التدابير التي اتخذتها الحكومة. وإلى أي مدى يعلم الجمهور بحالات انتهاكات حقوق الإنسان من جانب موظفي إنفاذ القوانين وحالات معاقبتهم؟ وقال إنه يسره أن يحصل على مزيد من المعلومات عن "التدابير الخاصة الداخلية" التي أشار إليها الوفد، والتي اعتمدت لمعالجة هذه المشكلة. ومن الضروري لأي بلد أن يقيم قاعدة القانون إذا أراد ضمان حماية حقوق الإنسان. وقال إنه يشارك المتحدث السابق قلقه من حالات احتجاز أعضاء أحزاب المعارضة دون محاكمة، وذلك بما يخالف المادة 9 من العهد.

52- اللورد كولفيل سأل إذا كان تعميـم 13 تشرين الثاني/نوفمبـر 1997 الخاص بالمادة 2 من القانون رقم 90-054 يقرر لمديري المقاطعات أو حكامها سلطات بالاحتجاز إداريا ً لمدة غير محددة دون أن يكون للمحتجز حق التظلم. وقال إنه سيصاب بصدمة كبيرة إذا كان ذلك هو الوضع. وهو يود أن يعلم الظروف والقواعد التي بموجبها تستطيع الشرطة مصادرة جوازات السفر لمنع الأشخاص من مغادرة البلد، لأن المادة 12، الفقرة 3 من العهد وضعت قيوداً واضحة على هذه السلطات. وأخيراً هل صحيح أن المحبوسين قبل المحاكمة يجب أن يحصلوا بأنفسهم على الأغذية والعلاج الطبي؟

53- السيد ماهوف (الكاميرون)، رداً على السؤال 24 قال إن وفده وصف بالفعل التدابير التي اتخذت لضمان استقلال القضاء.

54- وعن مسألة نزاهة القضاء قال إن القانون الذي ينظم السلطة القضائية يمنع القضاة من العمل في أي نشاط تجاري أو صناعي. وبالمثل فإن زوجة القاضي أو أقاربه لا يمكن أن يعملوا بأي صفة في محكمة يرأسها هو. وتنص المادة 164 من قانون المرافعات المدنية على أن القاضي إذا كان مشكوكاً في نزاهته يجب إحالة القضية إلى محكمة أخرى. ويمكن طلب تنحية القاضي إذا كانت هناك ظروف تجعل من المحتمل أن يصعب عليه الحكم بطريقة محايدة. ومن شأن علانية جلسات المحاكم أن تكون ضماناً آخر ضد التحيز، وأي قاض ٍ يتبين أنه متحيز يمكن أن يحكم عليه بالتعويضات.

55- وبالحديث عن السؤال 25 قال إن المشروع الأول لقانون الإجراءات الجنائية الموحد قد أنجز وجرت مناقشته على نطاق واسع. ولكنه لم يقدم بعد إلى البرلمان بسبب إنشاء المحكمة الجنائية الدولية حديثا ً التي لم توضع بعد قواعد إجراءاتها. ووفقاً لمبدأ التكامل الذي يحكم إنشاء هذه المحكمة ترغب الحكومة في استعراض مشروع القانون في ضوء القواعد والإجراءات التي ستطبقها المحكمة قبل تقديم النص النهائي إلى البرلمان.

56- والفارق بين قانوني الإجراءات الجنائية المطبقين في كل من الجزء الناطق بالإنكليزية والجزء الناطق بالفرنسية من الكاميرون يرجع أساساً إلى اختلاف النظام الجنائي. فمرسوم الإجراءات الجنائية مشتق من النظام الاتهامي حيث يلعب القاضي دوراً محايداً نسبياً في حين أن قانون الإجراءات الجنائية الفرنسية يقوم على نظام التحقيق حيث يتمتع القاضي بسلطة أكبر ويشارك بصفة مباشرة في البحث عن الحقيقة.

57- أما السؤال 26 الخاص باستقلال القضاء فقد سبقت الإجابة عنه أثناء إجابته هو على السؤال 24 عن الحق في المحاكمة العادلة. وبالانتقال إلى السؤال 27 عن الزعم بعدم الحصول على خدمات محام قال إن الفوارق بين النظامين ليست لها أهمية. فالمادة 38 من القانون 58/203 المؤرخ 26 كانون الأول/ديسمبر 1958 هي تبسيط وتكييف للإجراءات الجنائية التي كانت مطبقة في الكاميرون الشرقية السابقة، وتنص هذه المادة على أنه إذا لم يكن المتهم قد اختار مدافعاً عنه فينتدب له مدافع؛ وقد يكون هذا المدافع محامياً أو مواطناً قادراً على مساعدة المتهم في دفاعه. وهذا القانون يعتبر توفيقا ً للوضع الذي كان سائداً في كل واحد من أجزاء الكاميرون وإن كان لا يخلو من صعوبات عملية. فاللجان التي تحدد أن المتهم فقير تعمل ببطء كبير جداً، ويحجم المحامون المؤهلون عن الاشتراك في هذا النظام بسبب ضآلة الأتعاب. وهناك نص مماثل كان يوجد في الكاميرون الغربية يجيز للمتهم الذي لا يستطيع أن يدفع أتعاب محام أن يطلب خدمات أي مدافع.

58- وترى الحكومة أن كل متهم يجب أن يحصل على الدفاع السليم. فصدر مرسوم عام 1976 بشأن المساعدة القضائية، وهو يسمح لأي شخص لا يستطيع تحمل تكاليف المحامي أن يطلب المساعدة القضائية. وسيتحسن مفعول هذا المرسوم بعد اعتماد قانون الإجراءات الجنائية الموحد الجديد الذي يقرر هذا الحق لكل متهم محتجز قبل المحاكمة. والمشكلة الرئيسية هي أن المتهمين لا يعرفون ما هي حقوقهم.

59- السيد مانداندي (الكاميرون)، رداً على السؤال 28 من قائمة الموضوعات قال إن القانون رقم 97/008 المؤرخ 10 كانون الثاني/يناير 1997 عدَّل بعض أحكام المرسوم رقم 72/5 المؤرخ 26 آب/أغ س طس 1972 ووضع الشروط التالية التي بموجبها يخضع المدنيون للقضاء العسكري: فيجب أن تكون سنهم أكثر من 18 سنة، وأن يكونوا متهمين بالاشتراك أو بالمساعدة في جرائم من أي نوع ارتكبها عسكريون إما داخل منشأة عسكرية أو أثناء أداء الواجب، أو أن يكونوا قد ارتكبوا بأنفسهم جريمة تخضع للقضاء العسكري.

60- السيد زوغو (الكاميرون)، رداً على السؤال 29 قال إن الصحافي، مثل أي مواطن، لا يجوز القبض عليه بدون سبب مشروع، ولكنه يتعرض للاتهام إذا استخدام الإعلام لإذاعة معلومات مضرة بالأمن العام أو بالآداب العامة أو بمصالح أخرى عامة أو خاصة.

61- وقد ألغيت الرقابة الإدارية في الكاميرون بموجب تعديل بتاريخ 4 تشرين الأول/أكتوبر 1996 على القانون رقم 90/052 المؤرخ 19 كانون الأول/ديسمبر 1990. وبإلغاء هذه الرقابة الوقائية زاد عدد حالات إساءة استخدام حرية الصحافة التي قدمت إلى المحاكم. وتفيد دراسة أجريت بناء على طلب وزارة الاتصالات عن الأفراد الذين كانوا يرفعون قضايا في الفترة 1994-1999 أن 30 حالة قدمت إلى المحاكم وأن 4 منها فقط هي التي بدأتها الدولة. ومعظم هذه الحالات كان عن إذاعة معلومات كاذبة، وعن توجيه إهانة في حالات قليلة جداً. وهذا الرقم يدل على أن سياسة النيابة العامة هي الامتناع عن توجيه الاتهام لأشخاص يرتكبون جرائم بموجب قوانين الصحافة، وبصفة عامة الامتناع عن تقييد حرية الصحافة. والأغلبية الكبرى من القضايا كانت مرفوعة من أفراد، والدولة لا تحاول تثبيط عزيمتهم لأن ذلك ليس في مصلحة سيادة القانون.

62- ونحو 90 في المائة من القضايا المرفوعة كانت تدعي بتشويه سمعة أشخاص. وإذا قدم الصحافي دليلاً على صحة مزاعمه فمن الطبيعي أن يحصل على البراءة. ولكن بعض الصحافيين كانوا أبعد ما يكون عن مراعاة الضمير فيما يزعمونه ، وكانوا يعملون بدون احترافية، وحكم بالسجن على بعضهم بالفعل. ولكن في الوقت الحاضر ليس هناك أي صحافي كاميروني محتجز أو محبوس.

63- وقال إنه مندهش لإدخال السؤال 30 في قائمة الموضوعات لأن التعبير عن آراء ذات طبيعة إيديولوجية ليس جريمة في الكاميرون. والأمر رقم 062 /OF/18 المؤرخ 19 آذار/مارس 1962 الخاص بقمع العمليات الهدامة ألغي صراحة بموجب القانون رقم 90/046 المؤرخ 19 تشرين الأول/أكتوبر 1990. وكان المرسوم الصادر عام 1962 هو إجراء طارئ اتخذ في ذروة التمرد الذي استمر بعد حصول البلد على الاستقلال عام 1960. وكان المقصود منه تقوية الوحدة القومية في وضع لم يكن يتيح إلا مجالا ً ضيقا ً أمام إقامة مؤسسات ديمقراطية. وبعض الجرائم التي جاءت في هذا المرسوم كانت جرائم بالفعل بموجب التشريع العام، ولكن كانت عقوبتها أغلظ في حالة الطوارئ. فلما جاء قانون 1990 ألغى الجرائم الجديدة التي كانت موجودة في المرسوم الصادر عام 1962 وفي الوقت نفسه أعاد إمكان تطبيق التشريع العام على الجرائم التي كانت مشمولة به من قبل والتي أدخلت ضمن نطاق المرسوم. وعلى ذلك فإن كلمة "التمرد" لم يعد لها نفس المعنى الذي كان لها في تشريع الطوارئ وهي تنطبق حصرياً على تعطيل تنفيذ القوانين بصورة متعمدة. وعلى ذلك فإن التعبير عن الرأي لا يعتبر جريمة الآن.

64- وأوضح أن السيد نانا كولانكا تقدم لإعادة انتخابه بعد انتهاء مدة عضويته في البرلمان. وكان هناك من يعارضونه. وأثناء الاجتماعات الانتخابية حدثت مشاجرات بين مؤيديه ومؤيدي المرشحين المنافسين له وفيها استخدمت الأسلحة النارية وحدثت حالات قتل. وهذه الحالات تقع تحت اختصاص المحاكم العسكرية ولهذا السبب، وليس بسبب ارتكاب جريمة سياسية أو تعبير عن الرأي، قدم السيد كولانكا إلى محكمة عسكرية. ولا زالت القضية موضع تحقيق ونظراً لأن عملية التحقيق سرية فإن الحكومة لا تستطيع أن تقدم مزيداً من المعلومات.

65- السيد أوتونغ (الكاميرون)، بالإشارة إلى السؤال 31 قال إن الصك التشريعي الأساسي الذي يحكم الأنشطة النقابية ينص على أن النقابة التي ترغب في تسجيل نفسها يجب أن تقدم طلباً إلى الوزارة المختصة وأن تقدم نظامها الداخلي للموافقة عليه، ويكون تقديم الطلب هو بمثابة إعلان عن نشأة النقابة. والشروط المطلوبة مذكورة في القانون. وليس هناك حاجة إلى ترخيص سابق لإنشاء نقابة. وأما العاملون المشتركون في نقابات غير مسجلة فيتمتعون بنفس الحقوق الدستورية ونفس الحماية، شأنهم شأن المواطنين الذين ليسوا أعضاء في نقابات.

66- وفيما يتعلق بالسؤال 32، قال إن القانون رقم 90/56 الصادر في 19 كانون الأول/ديسمبر 1990 أنشأ نظام تعدد الأحزاب في الكاميرون: فهناك الآن 156 حزبا ً سياسياً شرعيا ً في البلد. يضاف إلى ذلك أن الفترة المسموح بها لتنقيح جداول الناخبين امتدت لتشمل السنة بأكملها، كما صدر قانون انتخاب جديد وهو يسمح، من بين جملة أمور، لممثلي الأحزاب السياسية بالمشاركة في عمل اللجنة المسؤولة عن الشؤون الانتخابية. والمجلس الدستوري هو الذي يضمن نزاهة جميع العمليات الانتخابية وهو يعمل بمثابة جهاز استئناف. وقال إن من رأيه أن النظام الانتخابي في الكاميرون هو من أكثر النظم حرية في أفريقيا.

67- وبالانتقال إلى السؤال 33 أشار إلى أن الدستور الكاميروني ليس دستورا ً طائفيا ً وأنه لا يمنح لأي ديانة مركزا ً متميزا ً . ففي الشمال هناك مسلمون ومسيحيون بل هناك أعداد كبيرة من عبدة الحيوانات. والقادة الدينيون ربما يعملون من وقت إلى آخر بطريقة عدوانية في مواجهة أعضاء الديانات الأخرى ولكن الحكومة لا تتخذ أي عمل تمييزي. ويعيش سكان هذه المناطق سويا ً بطريقة منسجمة في حياتهم الدنيوية اليومية.

68- السيد زيبي نزو (الكاميرون)، رداً على السؤال 34 الخاص بالأقليات وعلى وجه التحديد بموضوع أقزام باكا ، قال إن هؤلاء الناس يقيمون في الغابات ويعيشون على صيد الأسماك والتقاط الثمار. ورغم اتصالاتهم مع جيرانهم من البانتو فإنهم يعيشون منعزلين بدرجة كبيرة عن الحياة القومية وتشعر الحكومة بأنها مضطرة إلى إدماجهم في المجتمع القومي. وهناك صعوبة أولية في التعرف على عددهم لأنهم نادراً ما يسجلون حالات الولادة أو الزواج أو الوفاة. وهناك عاملون اجتماعيون يعملون الآن على تسجيل حالات الميلاد والوفاة، ولكن تسجيل الزواج مستحيل عملياً.

69- وتبذل جهود خاصة لتعليم الأطفال وتشجيع الآباء على تسجيل أبنائهم في المدارس. ولكن ذلك ليس بالأمر السهل لأن أعداد الأطفال المسجلين قليلة جداً. كما أن هناك تدابير تتخذ لتحسين المستوى الصحي بينهم. وأخيراً تُبذل الجهود الآن لتشجيع الباكا على الاشتراك في الحياة الثقافية القومية. ولكن جميع هذه المبادرات التي بدأت من الحكومة لا تثير اهتماماً كبيراً لدى الباكا بالاشتراك بنشاط في أي واحد من هذه المشروعات.

70- وفيما يتعلق بالأقليات العرقية بصفة عامة فإن عددها كبير بحيث أنها تعقد تنفيذ النص الدستوري الذي يقرر لها الحماية. وأكد أنه إذا كانت الأحزاب السياسية تعمل غاية ما تستطيع لضمان قيد مختلف المجموعات في الجداول الانتخابية فإن هذه المبادرات لا بد أن تبدأ، لا من السلطات أو المؤسسات بل أيضاً من الأفراد المعنيين أنفسهم.

71- السيد زوغو (الكاميرون)، رداً على السؤال 35 في قائمة الموضوعات أعلن أن سياسة الحكومة هي إذاعة المعلومات الخاصة بتقديم تقرير البلد والنظر فيه من جانب اللجنة. وتوزع هذه المعلومات بواسطة أجهزة الحكومة - وخصوصاً الوزارات المعنية مباشرة التي تكون ممثلة في وفد الكاميرون - كما توزع على الجمهور بصفة عامة. وكل وزارة مسؤولة عن عقد مؤتمرات صحفية بانتظام لشرح أنشطتها، والمعلومات التي تقدم في هذه المؤتمرات توزع من جانب المشتركين، وبواسطة الإذاعة بوجه خاص.

72- وفيما يتعلق بالتعليم والتدريب تُعقَد ندوات لرجال الشرطة وأساتذة الجامعات كما أن الموضوعات المتعلقة بحقوق الإنسان تدرج أيضاً في مناهج الدراسة الجامعية والمدرسية. وأخيراً هناك برنامج على مستوى البلد للتعريف بالقوانين، وتحتل فيه أحكام العهد مكاناً بارزاً.

رفعت الجلسة الساعة 05/ 13

_ _ _ _ _