الأمم المتحدة

CED/C/MAR/RQ/1

الاتفاقيـة الدوليــة لحمـايـة جمـيـع الأشخاص من الاختفاء القسري

Distr.: General

17 November 2023

Original: Arabic

Arabic, English, French and Spanish only

اللجنة المعنية بحالات الاختفاء القسري

الدورة السادسة والعشرون

19 شباط/فبراير - 1 آذار/مارس 2024

البند 7 من جدول الأعمال المؤقت

النظر في قوائم المسائل

ردود المغرب على قائمة المسائل المتعلقة بتقريره المقدم بموجب المادة 29 ( 1 ) من الاتفاقية *

[تاريخ الاستلام: 28 أيلول/سبتمبر 2023 ]

معلومات عامة

أولاً – ردود على قائمة المسائل

ألف- رد على الفقرة 1 من قائمة المسائل

1- أحدثت المملكة المغربية منذ سنة 2011 المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان باعتبارها الآلية الوطنية للتنفيذ وإعداد التقارير والمتابعة في مجال حقوق الإنسان، و التي من بين اختصاصاتها تدبير ومعالجة كافة البلاغات الفردية الواردة من الآليات الأممية المعنية بحقوق الإنسان، من خلال إعداد وتقديم الردود بشأنها في الأجل المحدد وتتبع الحالات موضوع هذه البلاغات، وذلك بتنسيق وثيق مع القطاعات الحكومية والمؤسسات المعنية. وقد حرصت المملكة المغربية على التفاعل، في الآجال المحددة، مع كافة طلبات التدابير المؤقتة وتدابير الحماية والنداءات العاجلة الواردة من اللجنة المعنية بحالات الاختفاء القسري ، والتي تخص سبع ( 7 ) حالات تبين أنه لا علاقة لها بالاختفاء القسري.

باء- رد على الفقرة 2 من قائمة المسائل

2- تطبيقا لأحكام الدستور الذي جعل الاتفاقيات الدولية كما صادقت عليها المملكة، تسمو على القوانين الوطنية فور نشرها، وفي نطاق أحكام الدستور، وقوانين المملكة، وهويتها الوطنية الراسخة، يحق للأفراد ، سواء شخصيا أو بواسطة دفاعهم ، الاحتجاج بأحكام الاتفاقية مباشرة أمام المحاكم الوطنية، كما يمكن للمحاكم في أحكامها الاستناد على مقتضيات الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، أثناء النظر في القضايا المعروضة عليه ا. كما أنه طبقا للمادة 713 من قانون المسطرة الجنائية تكون الأولوية للاتفاقيات الدولية على القوانين الوطنية فيما يخص التعاون القضائي مع الدول الأجنبية.

3- ويلزم التأكيد على أن ه يوجد رصيد هام من الاجتهادات القضائية التي تستند على القانون الدولي لحقوق ال إ نسان في عدة قضايا ترتبط باتفاقيات دولية أخرى، فيما يلزم التوضيح أن المملكة المغربية منذ مصادقتها على الاتفاقية سنة 2013 لم تعرض على محاكم ها الوطنية أية حالة من حالات الاختفاء القسري، حسب التعريف المعتمد في الاتفاقية.

جيم- رد على الفقرة 3 من قائمة المسائل

4- تؤكد المملكة المغربية مواصلة انخراطها في المنظومة الأممية المعنية بالبلاغات، حيث انضمت سنة 2022 ، إلى البروتوكول الاختياري الأول الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والبروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، كما تبقى منفتحة على باقي الآليات الأممية المختصة بنظام البلاغات كلما توفرت الشروط الموضوعية الكفيلة بتحقق ذلك.

دال- رد على الفقرة 4 من قائمة المسائل

5- يعتبر المجلس الوطني لحقوق الإنسان مؤسسة وطنية دستورية ي تمتع بالاستقلالية الكاملة للقيام بأدواره في تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها والوقاية من الانتهاكات التي قد تطالها، ويتألف من رئيسة وأمين عام ورؤساء اللجان الجهوية و27 عضوا يختارون من بين الشخصيات المشهود لها بالخبرة والنزاهة والتجرد والتشبث بقيم حقوق الإنسان ومبادئها، ويراعى في اختيار الأعضاء وتعيينهم التوفيق بين مبادئ التعددية الفكرية والاجتماعية والمناصفة والتنوع الثقافي واللغوي والتمثيلية الجهوية وتمثيلية المغاربة المقيمين بالخارج وفئات الشباب والأشخاص في وضعية إعاقة والأطفال. وقد حددت المادة 39 من القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني لحقوق ال إ نسان ، على سبيل الحصر ، الحالات التي تنتهي فيها العضوية.

6 - ويتولى المجلس الوطني بموجب القانون رقم 76.15، وطبقا للفصل 161 من الدستور، النظر في جميع القضايا المتعلقة بالدفاع عن حقوق الإنسان والحريات وحمايتها، وضمان ممارستها الكاملة، والنهوض بها وصيانة كرامة وحقوق وحريات المواطنات والمواطنين، أفرادا وجماعات، بما فيها الاختفاء القسري. ويقوم المجلس بالعديد من الأنشطة والمبادرات ذات الصلة بالاتفاقية في الجوانب المتصلة بالحماية القانونية والمؤسساتية وتتبع الشكايات التي تعرض عليه، والقيام بالأنشطة التحسيسية والتوعوية ذات الصلة بالوقاية من الاختفاء القسري .

7 - وقد عمل المجلس الوطني لحقوق الإنسان فيما يخص ملفات ضحايا الاختفاء القسري في الفترة ما بين 1956 و1999 ، على إبرام شراكات مع جمعيات المجتمع المدني المهتمة بماضي انتهاكات حقوق الإنسان ولا سيما الاختفاء القسري ، كما حرص على دعم أنشطتها واحتضانها بمقرات تابعة للمجلس، وتم الاهتمام أيضا في إطار العلاقة مع هذه المنظمات، بح فظ الذاكرة وتوثيقها وتكريم ضحايا سابقين.

8 - و في هذا الإطار احتضن ت فضاءات المجلس ، خلال السنوات الثلاث الأخيرة ، لقاءات نظمها ضحايا ساب قون ، بشأن قضايا متعلقة بالحقيقة والذاكرة وضمان عدم تكرار الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان. كما تم دعم أنشطة لمنظمات المجتمع المدني بشأن إ حياء ذكرى ضحايا تعرضوا للاختفاء القسري في الماضي.

9 - كلفت لجنة لدى المجلس الوطني لحقوق ال إ نسان بمتابعة تنفيذ توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، بما في ذلك التوصيات المرتبطة بحالات الاختفاء القسري والتي تواصل تنفيذ مهامها منذ سنة 2006 .

10 - علاوة على م ا تضمنه التقرير الأولي في الفقرات 22 و23 و24 وما سيرد لاحقا من معطيات جوابية في الفقرتين 29 و31، يجدر التذكير فيما يتعلق بالتحريات المجراة من قبل هيئة الإنصاف والمصالحة خلال ولايتها، ولجنة متابعة تفعيل توصياتها، في مجال الكشف عن الحقيقة بشأن حالات الاختفاء والاختفاء القسري من 1956 إلى 1999 ، أن المجموع العام لضحايا الاختفاء قد بلغ ثمانمائة وخمسة (805) حالة بعد إجراء تحريات معمقة لتحديد مصير أصحابها، حيث جاءت نتائج التحريات كالآتي :

واحد وخمسون (51) ضحية، توفوا أ ث ناء اختطافهم أو احتجازهم من قبل جماعات سياسية، بسبب النزاعات التي نشبت بين قوى سياسية متصارعة فجر استقلال المغرب ؛

ستة عشر (16) شخصا توفوا إثر أحداث الريف سنة 1958 ؛

تسع ة (9) أشخاص توفوا أ ث ناء مواجهات مسلحة مطلع الستينات من القرن الماضي ؛

شخص (1) واحد اغتيل خارج التراب الوطني وأخفيت جثته؛

شخصان يشتغلان حارسين (2) اغتيلا في سياق تورط هم ا في فرار محتجزين ضحايا الاختفاء القسري ؛

مائتان وأربعة وعشرون (224) شخصا، توفوا أ ث ناء تعرضهم للاعتقال التعسفي خلال الفترة الممتدة من 1961 إلى 1992 ؛

ستة وثمانون (86) شخصا من ضحايا الاختفاء القسري طويل الأمد، توفوا بمراكز الاحتجاز ؛

مائتان وثلاثة (203) أشخاص من بينهم نساء وأطفال، توفوا خلال الأحداث الأليمة التي عرفها المغرب بسبب إصابتهم بالرصاص الحي أو بسبب اختناقهم أ ث ناء الحراسة النظرية ؛

ستة وستون (66) شخصا، تم إعدامهم بحكم قضائي ودفنهم في غياب عائلاتهم ؛

مائة وأربعة وأربعين (144) شخصا توفوا وهم يحملون السلاح في مواجهات مسلحة أ ث ناء النزاع حول الصحراء المغربية؛

حالة (01) واحدة تبين أن ه لا علاقة لها بالاختفاء القسري ؛

حا لتي (2) اختفاء وقعتا سنة 1997 وسنة 1999، لم تتوصل التحريات المجراة، بشأنهما إلى تأكيد مسؤولية الدولة في اختفائهما .

11 - وبخصوص الشكايات المقدمة بعد 1999، يجدر التذكير بتوصل المجلس الوطني لحقوق الإنسان، بشكايات من عائلات تدعي تعرض 15 شخصا من أبنائها للاختفاء، بتاريخ 25 دجنبر 2005 ، في سياق رغبتهم الالتحاق بجزر الكناري، عن طريق الهجرة السرية عبر المحيط الأطلسي، والذين لم يصل أي أحد منهم إلى تلك الوجهة. وقد استقبل المجلس أسر المجموعة المذكورة خلال الزيارة التي قام بها لمدينة العيون في مارس 2006، كما عرض المجلس الموضوع على النيابة العامة المختصة خلال زيارته للمنطقة في أبريل من نفس السنة، والتي قامت بفتح بحث قضائي تبين من خلاله أن الاختفاء كان بسبب الغرق في البحر، وهو الموضوع الذي تفاعلت بشأنه السلطات المغربية بخصوص هذا الملف مع الفريق الأممي المعني بحالات الاختفاء القسري الذي اعتبر أن الحالات المذكورة لا علاقة لها بالاختفاء القسري وأنها حالات موضحة.

هاء - رد على الفقرة 5 من قائمة المسائل

12 - أعدت المملكة المغربية تقرير ها الأولي وفق المقاربة التشاركية المعتمدة في إعداد التقارير المقدمة أمام الآليات الأممية لحقوق الإنسان ، وذلك بإسهام كل مكونات السلطات العمومية من قطاعات حكومية ومؤسسات وهيئات وطنية، ولاسيما المجلس الوطني لحقوق الإنسان والبرلمان ، بالإضافة إلى جمعيات المجتمع المدني المعنية ، التي شاركت منها 28 جمعية في اللقاء التشاوري المعد لهذا الغرض في يونيو 2021.

ثانيا ً- تعريف وتجريم الاختفاء القسري (المواد من 1 إلى 7)

ألف- رد على الفقرة 6 من قائمة المسائل

13- تتوفر السلطات المغربية على نظام إلكتروني تدرج فيه جميع مذكرات الأبحاث التي يتم نشرها في إطار جميع القضايا الجنائية المعالجة من طرف وحدات أمنية مختصة بإشراف من النيابة العامة، بما في ذلك قضايا اختفاء الأشخاص المبلغ عنهم من طرف أفراد أسرهم أو من يمثلهم . ويمكن هذا النظام من تتبع مذكرات الأبحاث المسجلة، حيث يتم تزويده بكل المعلومات المتعلقة بالأشخاص المبحوث عنهم وبمآل الأبحاث، أما بخصوص الاطلاع على المعطيات المسجلة بهذا النظام، فإنها تبقى من اختصاص السلطات المكلفة بإعداده وتحيينه والمكلفين بالأبحاث.

14 - علاوة على ذلك، تجدر الإشارة إلى أن هيئة الإنصاف والمصالحة كانت قد وضعت نظاما للمعلومات، خاص بمعالجة ملفات ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان ما بين 1956 و1999، ويتضمن مجموعة من البطائق الخاصة بكل ملف، تشير لمصدر المعلومات المدلى بها، بما فيها المعطيات الرسمية ومعلومات عن الضحية أو عن واضع الطلب إذا كان يمثله أو ذي صلة به أو بعائلته، وبطاقة لتعريف الانتهاك أو الانتهاكات التي تعرض لها الضحية، وما خلفته من أضرار، وبطاقة عن المطالب المدلى بها وعن مجمل المعطيات لدى مختلف المصادر أو المطلوب تدقيقها.

15- وتعد قاعدة بيانات ملفات ضحايا انتهاكات الماضي، جزءا من نظام معلومات المجلس الوطني لحقوق الإنسان، حيث يخضع مثل جميع موارد نظم المعلومات لنظام حماية وأمن تكنولوجيا المعلومات الخاصة بالمؤسسة، ويعتمد هذا النظام على المعيار الدولي ISO 27001، لإدارة المعلومات والحفاظ عليها.

باء- رد على الفقرة 7 من قائمة المسائل

16 - يلزم التأكيد في هذا الإطار، على أن المملكة المغربية منذ مصادقتها على الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، لم تسجل أية حالة اختفاء قسري حسب التعريف المعتمد بالاتفاقية.

جيم- رد على الفقرة 8 من قائمة المسائل

17 - سبقت الإشارة في إطار الجواب على السؤال رقم 6 أعلاه، إلى أن السلطات المغربية تتوفر على نظام إلكتروني تدرج فيه جميع مذكرات الأبحاث التي يتم نشرها في إطار جميع القضايا المعالجة من طرف وحدات الدرك الملكي والأمن الوطني .

دال- رد على الفقرة 9 من قائمة المسائل

18 - تضمن مشروع مراجعة القانون الجنائي تعريفا لجريمة الاختفاء القسري مطابقا للتعريف الوارد في المادة 2 من الاتفاقية الدولية لحمـايـة جمـيـع الأشخاص من الاختفاء القسري ، و حدد عقوبات تتناسب مع خطورة ال أ فع ا ل ا لمجر م ة .

هاء- رد على الفقرة 10 من قائمة المسائل

19- لم تعرض على المحاكم الوطنية أية حالة من حالات الاختفاء القسري . أما بخصوص الحالات التي تمت متابعتها بموجب المواد من 436 إلى 440 من القانون الجنائي، فتتعلق بجرائم الحق العام التي تتمثل في الاختطاف والاحتجاز، والتي بلغ عددها خلال السنوات الأربع الأخيرة (من2019 إلى 2022) حوالي 2202 قضية.

ويوضح الجدول التالي عدد القضايا وعدد المتابعين حسب السنوات والنوع والجنسية .

عدد القضايا والمتابعين بجريمة الاختطاف والاحتجاز خلال الأربع سنوات الأخيرة (2019 إلى 2022)

السنوات

القضايا المسجلة

مغاربة ذكور

مغاربة إناث

أجانب ذكور

أجانب إناث

مجموع عدد المتابعين

معتقلين

سراح

معتقلين

سراح

معتقلين

سراح

معتقلين

سراح

2019

554

561

152

8

6

6

0

0

0

733

2020

516

557

130

6

8

5

0

0

1

707

2021

537

516

203

21

7

10

1

0

0

758

2022

595

525

175

11

7

27

1

0

0

746

واو- رد على الفقرة 11 من قائمة المسائل

20 - تؤكد المملكة المغربية أنها لم تسجل لدى السلطات المختصة أي شكاية بشأن حالات اختفاء قسري لها علاقة بأعمال الاتجار بالأشخاص، أو في سياق الهجرة.

زاي- رد على الفقرة 12 من قائمة المسائل

21 - نص الفصل 59 من الدستور المتعلق بحالة الاستثناء، على أن الحريات والحقوق الأساسية المنصوص عليها في الدستور مضمونة ولا يمكن المساس بها رغم حالة الاستثناء، حيث تبقى الحماية من التعذيب والاعتقال التعسفي والاختفاء القسري جزءا من الضمانات الدستورية التي لا يمكن السماح ب خرقها مهما كانت الظروف، وفق ما هو مبين في الفقرتين 25 و 26 من التقرير الأولي.

22 - وتجدر الإشارة إلى أن المشرع المغربي لم يدرج أي مقتضى في القانون الجنائي أو قانون المسطرة الجنائية يسمح بالتذرع بأية ظروف استثنائية كمبرر لجريمة الاختفاء القسري، طالما أنه حدد نطاق تطبيق القانون الجنائي في جميع التراب المغربي كأصل عام ولم يحدد أي قيد زمني أو مكاني على القاعدة العامة، وبالتالي فإنه لا يسوغ التذرع بأي ظروف استثنائية، كحالة الحرب أو التهديد بها، أو تهديد الأمن القومي أو عدم الاستقرار السياسي الداخلي أو أية حالة أخرى من حالات الطوارئ العامة لتبرير جريمة الاختفاء القسري أو غيره من ضروب المعاملة القاسية أو الإنسانية أو المهينة أو أي شكل من الأشكال الأخرى للإساءة.

23 - وبخصوص تأثير التدابير المتخذة من قبل السلطات فيما يتعلق بحالات الطوارئ خلال جائحة كوفيد 19 على التنفيذ الفعلي للاتفاقية، فيلزم التأكيد أنه لم يكن لها أي تأثير سلبي على إعمال مقتضيات الاتفاقية، ذلك أن التدابير المتخذة من طرف السلطات العمومية لحماية حياة الأشخاص وسلامتهم كانت منسجمة مع مقتضيات الدستور والتزامات المملكة الدولية في مجال حقوق الإنسان ، ومختلف الوثائق التوجيهية الصادرة عن الآليات الأممية المعنية لتيسير مواجهة الجائحة.

24 - وقد اعتمدت المملكة المغربية ، في هذا الإطار ، مقاربة وطنية خالصة للتصدي للجائحة وتدبير آثارها، قوامها ضمان حماية حقوق الإنسان وفي مقدمتها الحق في الحياة والحق في الصحة اعتبارا لموقعهما في هرم الحقوق، كما تميزت بالاستباقية والتكامل بين كل المتدخلين والشمولية في تغطيتها لكافة مجالات الحقوق الاقتصادية والاجتماعية ، مع الحرص على الموازنة بين التدابير والإجراءات الاحترازية المتخذة، وتحديات الوضع الاقتصادي والاجتماعي، و بين الالتزمات الدولية في مجال حقوق الإنسان. وقد عملت المملكة المغربية على تعبئة كل إمكانياتها وطاقاتها لتدبير آثار الجائحة.

25 - وفي هذا الصدد، فإن المرسوم بقانون الصادر بتاريخ 23 مارس 2020 بسن أحكام خاصة بحالة الطوارئ الصحية وإجراءات الإعلان عنها، لم يتضمن أي مقتضيات من شأنها التأثير على التنفيذ الفعلي للاتفاقية ، والذي خول للسلطات العمومية اتخاذ التدابير اللازمة لحماية الأفراد في ظل الجائحة . وقد كان مرفق العدالة المعني بشكل خاص ، بتوفير الحماية من الانتهاكات، من بين المرافق العمومية التي حظيت باهتمام بالغ من خلال ملاءمة العمل بالمحاكم مع متطلبات حالة الطوارئ باعتماد عدة تدابير لضمان سيرها العادي، عن طريق تيسير الولوج للعدالة، وضمان تلقي الشكايات وانعقاد جلسات المحاكمات، وحماية حقوق المتقاضين.

26- كما أن القيود الاستثنائية التي فرضتها حالة الطوارئ الصحية لم تخول للسلطة التنفيذية سلطات مطلقة بدون أية رقابة، فكل السلطات والمؤسسات الدستورية ظلت قائمة ولم تعطل القوانين الوطنية بمقتضى قانون الطوارئ الصحية، علاوة على أن مضامين النصوص القانونية المذكورة آنفا، راعت المقتضيات المضمنة في المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، بل وجاءت مقتضيات هذه النصوص غير مطلقة وخاضعة لقيود مبررة.

27- كما اقتصرت على التدابير المتخذة في مجال الصحة العمومية لاحتواء انتشار الجائحة، التي همت عدة تدابير استعجالية، والتي تقضي بالاحترام الكامل لكرامة الفرد ولحقوق الإنسان والحريات الأساسية للأفراد.

حاء- رد على الفقرة 13 من قائمة المسائل

28 - تعيد المملكة المغربية التذكير أنه بالرغم من أن القانون الجنائي المغربي لم يعرف الاختفاء القسري على النحو المقرر في المادة 2 من الاتفاقية، إلا أنه وضع مجموعة من المقتضيات القانونية التي تستهدف حماية الأشخاص من أفعال الاختطاف والاحتجاز والحبس بموجب الفصول من 436 إلى 440 منه، والتي يتم تطبيقها من طرف محاكم ها الوطنية .

طاء- رد على الفقرة 14 من قائمة المسائل

29 - تؤكد المملكة المغربية ، إضافة إلى ما تمت الإشارة إليه أعلاه، على ما تم تقديمه من معطيات في الفقرات من 28 إلى 32، والفقرات من 53 إلى 57 من تقريرها الأولي.

ثالثا ً- الإجراءات القضائية والتعاون في القضايا الجنائية (المواد 8 إلى 15)

ألف- رد على الفقرة 15 من قائمة المسائل

30- تؤكد المملكة المغربية على ما تم تقديمه بهذا الخصوص من معطيات مفصلة في الفقرتين 62 و63 من التقرير الأولي ، حيث يجدر التذكير أن الفقرة الأخيرة من المادة 5 من قانون المسطرة الجنائية تنص على أنه لا تتقادم الدعوى العمومية الناشئة عن الجرائم التي ينص على عدم تقادمها القانون أو اتفاقية دولية صادقت عليها المملكة المغربية وتم نشرها بالجريدة الرسمية .

31 - أما بخصوص ضمان حق الضحايا في سلوك مسطرة الانتصاف، فإنه ينبغي التوضيح أنه انسجاما مع ما نصت عليه الفقرة 4 من المادة 24 من اتفاقية الأمم المتحدة لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، ضمن القانون المغربي حقوق الضحايا في الانتصاف، بتخويل كل متضرر كيفما كان، شخصا طبيعيا أو معنويا، وبغض النظر عن طبيعة الضرر ومصدره، الحق في تعويض كامل يراعي الضرر الحاصل ، وهو الأمر الذي ينطبق على حالات الأشخاص الذين قد يتعرضون لجريمة الاختفاء القسر ي، حيث نص قانون المسطرة الجنائية في المادة 2 أنه" يترتب عن كل جريمة الحق في إقامة دعوى عمومية لتطبيق العقوبات ، والحق في إقامة دعوى مدنية للمطالبة بالتعويض عن الضرر الذي تسببت فيه الجريمة ".

32 - ويشمل الحق في التعويض بمقتضى المادة 7 من قانون المسطرة الجنائية التعويض عن الضرر الجسماني أو الضرر المادي أو الضرر المعنوي. وقد أتاح القانون المغربي للضحية صلاحية سلوك عدة طرق قانونية تمكنه من الحصول على حقه في التعويض في أقرب وقت ممكن، إذ بإمكانه إقامة دعوى التعويض إلى جانب الدعوى العمومية في آن واحد أمام المحكمة الزجرية، مثلما يمكنه أيضا إقامة دعوى مدنية منفصلة عن الدعوى العمومية لدى المحكمة المدنية المختصة. كما وجب التأكيد على أن القانون المغربي جعل هذا الحق مستمرا في الزمان بحيث لا يمكن أن يؤدي سبب مسقط للدعوى العمومية إلى سقوط دعوى التعويض، كما أن تقادم الدعوى العمومية لا يؤدي إلى تقادم حق الضحايا في المطالبة بالحق بالتعويض أمام المحكمة المدنية المختصة.

باء- رد على الفقرة 16 من قائمة المسائل

33 - و جب التأكيد على أن جرائم الاختطاف والاحتجاز المنصوص عليها في إطار القانون الجنائي تبقى خاضعة للولاية القضائية الوطنية متى ارتكبت فوق التراب الوطني بغض النظر عن جنسية مرتكبيها تطبيقا للفصل 10 الذي ينص على أنه "يسري التشريع الجنائي المغربي على كل من يوجد بإقليم المملكة من وطنيين وأجانب وعديمي الجنسية، مع مراعاة الاستثناءات المقررة في القانون العام الداخلي والقانون الدولي " . وطبقا للفصل 11 من نفس القانون "يدخل ضمن إقليم المملكة، السفن والطائرات المغربية أينما وجدت، فيما عدا الحالات التي تكون فيها خاضعة لتشريع أجنبي بمقتضى القانون الدولي ، ويطبق التشريع الجنائي المغربي" ، كما أنه طبقا للفصل 12 من نفس القانون " يطبق التشريع الجنائي المغربي على الجرائم المرتكبة خارج المملكة، إذا كانت من اختصاص المحاكم الزجرية المغربية حسب الفصول 751 إلى 756 من المسطرة الجنائية".

34 - علاوة على ذلك فإن مشروع مراجعة قانون المسطرة الجنائية أتاح إمكانية متابعة كل شخص والحكم عليه من طرف المحاكم المغربية، إذا ارتكب خارج المملكة أحد الأفعال المجرمة بمقتضى اتفاقيات دولية صادق عليها المغرب وتم نشرها بالجريدة الرسمية وكان يتواجد فوق التراب المغربي .

جيم- رد على الفقرة 17 من قائمة المسائل

35 - تؤكد المملكة المغربية على ما تم تقديمه من معطيات مفصلة في الفقرات من 76 إلى 82 من التقرير الأولي بشأن اعتقال الأشخاص الأجانب الذين قد يكونوا متورطين في أفعال مجرمة . أما بخصوص الضمانات القانونية التي يتمتع بها الشخص المعتقل المتعلقة بحقه في الاتصال الفوري بالسلطات القنصلية لبلاده، فإن قانون المسطرة الجنائية المغربي يضمن لكل شخص أجنبي التمتع بنفس الحقوق والضمانات التي يتمتع بها المواطن المغربي، كما يتمتع بحقه في ربط الاتصال بالمصالح القنصلية لبلده في سائر أطوار البحث.

36- كما يلزم نفس ال قانون ضابط الشرطة القضائية باتخاذ عدة إجراءات م كف و ل ة قانون ا لفائدة الأشخاص الموضوعين تحت الحراسة النظرية، كإشعار عائلاتهم بالوضع تحت الحراسة النظرية فورا، طبقا للمادتين 67 و82 من نفس القانون. وتنص المادة 36 من القانون رقم 03.02 المتعلق بدخول وإقامة الأجانب بالمملكة المغربية وبالهجرة غير المشروعة، بشكل صريح على حق الأجنبي المحتفظ به في الاتصال بقنصلية بلده أو بشخص من اختياره.

37 - وفي نفس الإطار تحرص النيابات العامة على ضمان التمتع بهذا الحق من خلال تطبيق القانون وتفعيل مقتضيات المادة 36 من اتفاقية فيينا بشأن العلاقات القنصلية المبرمة بتاريخ 24 أبريل 1963، من أجل إشعار الجهات القنصلية المعنية بمجرد إيقاف الشخص الأجنبي، وطلب الاستعانة بترجمان أو طبيب أو محام، كما يمكنه، إن أراد ذلك، الاتصال بقنصلية بلده أو بشخص من اختياره، ويتم إخباره بذلك عند تبليغه قرار الاحتفاظ به. وهكذا تحث دورية رئيس النيابة العامة، عدد 39 س/ ر ن ع الصادرة بتاريخ 26 شتنبر 2019، النيابات العامة على "الإشعار بجميع حالات اعتقال الأجانب أو متابعتهم في المغرب وفق نموذج معد لذلك، مع إعطاء تعليمات للضابطة القضائية قصد الحرص على إشعار الجهات القنصلية المعنية بمجرد الإيقاف والوضع تحت الحراسة النظرية لأحد رعاياها".

دال- رد على الفقرة 18 من قائمة المسائل

38 - تؤكد المملكة المغربية على أن اختصاص البت في جرائم الاختطاف والاحتجاز ، يرجع إلى القضاء العادي باعتباره السلطة المختصة بموجب الدستور والقانون ب النظر في جميع الجرائم. وفي هذا الإطار ، فإن المحكمة العسكرية تبقى غير مختصة للبت في جرائم الاختفاء المرتكبة من طرف العسكريين، تطبيقا لمقتضيات المادتين 3 و4 من القانون رقم 108.13 المتعلق بالقضاء العسكري.

هاء- رد على الفقرة 19 من قائمة المسائل

39 - بالإضافة إلى ما قدمته المملكة المغربية في الفقرتين 83 و 84 من تقرير ها الأولي، وجب التوضيح أن البحث والتحقيق في الجرائم عموما لا يستلزم تقديم شكاية في الموضوع من قبل المتضررين أو الضحايا، كما أن المتابعة من أجل ارتكاب هذه الجرائم لا تتوقف على تقديم شكاية في الموضوع إلا في الحالات التي يشترط فيها القانون ذلك، وهو الأمر المنتفي في جرائم الاختطاف والاحتجاز، وبالتالي فضباط الشرطة القضائية يجرون الأبحاث التمهيدية في الشكايات والوشايات على حد سواء، وذلك قصد التثبت من وقوع الجرائم وجمع الأدلة عنها والبحث عن مرتكبيها بشكل فوري ومستقل، فطبقا للمادتين 38 و49 من قانون المسطرة الجنائية ، يمارس وكيل الملك أو الوكيل العام للملك كل فيما يخصه شخصيا أو بواسطة نوابهما الدعوى العمومية إما تلقائيا أو بناء على شكاية أي شخص متضرر .

40 - وفي حالة الاشتباه في تورط أي موظف عمومي في جريمة من جرائم الاختطاف أو الاحتجاز ، فإن السلطة القضائية المختصة لها كامل الصلاحية بموجب الدستور والقانون، لاتخاذ ما يجب من تدابير لضمان حسن سير إجراءات البحث وإبعاد أي مسؤول أو موظف أو عون عمومي، توفرت قرائن على تورطه في الجرائم موضوع البحث، وذلك لضمان الموضوعية والنزاهة التي يستلزمها احترام مبدأ المحاكمة العادلة وصون حقوق وحريات الأفراد دون أي تمييز، فضلا عن إمكانية التوقيف المؤقت عن العمل للموظف المشتبه في تورطه في ارتكاب الجريمة، وفقا للشروط المحددة في قانون الوظيفة العمومية.

واو- رد على الفقرة 20 من قائمة المسائل

41 - يخول القانون المغربي لأي شخص تعرضت حقوقه للانتهاك ، بما ذلك ادعاءات الاختطاف والاحتجاز، اللجوء إلى السلطات القضائية وتقديم شكاية في الموضوع، سواء أمام النيابة العامة أو مباشرة أمام قاضي التحقيق أو المحكمة. وقد نص القانون على مجموعة من التدابير والإجراءات لتوفير الحماية للضحايا والشهود والخبراء والمبلغين . وفي هذا الصدد، نصت المادة 5-82 من قانون المسطرة الجنائية على أنه " يقوم وكيل الملك أو الوكيل العام للملك أو قاضي التحقيق ، كل فيما يخصه، باتخاذ تدابير الحماية الكفيلة بتأمين سلامة الضحية أو أفراد أسرته أو أقاربه أو ممتلكاته من كل ضرر قد يتعرض له جراء تقديم شكايته، ويمكن لهذه الغاية أن يوضع رهن إشارة الضحية ما يلي:

رقم هاتفي خاص بالشرطة القضائية أو بالمصالح الأمنية يمكنه الاتصال به في أي وقت لطلب الحماية؛

حماية جسدية له أو لأفراد أسرته أو لأقاربه من طرف القوة العمومية؛

تغيير أماكن الإقامة وعدم إفشاء المعلومات المتعلقة بالهوية .

42 - و في نفس الإطار، يمكن عرض الضحية على أنظار طبيب مختص وتخصيصه بالرعاية الاجتماعية اللازمة، عند الاقتضاء، وإذا كانت تدابير الحماية المذكورة غير كافية، يمكن بقرار معلل اتخاذ أي تدبير آخر يعتبر ضمانة فعلية لفائدة مستحق الحماية. كما أنه وفقا للمادة 6-82 من قانون المسطرة الجنائية، فإنه يحق للشاهد أو الخبير في أي قضية، إذا ما كانت هناك أسباب جدية من شأنها أن تعرض حياته أو سلامته الجسدية أو مصالحه الأساسية أو حياة أفراد أسرته أو أقاربه أو سلامتهم الجسدية أو مصالحهم الأساسية للخطر أو لضرر مادي أو معنوي إذا ما أدلى بشهادته أو إفادته، أن يطلب من وكيـل الملك أو الوكيل العام للملك أو قاضـي التحقيـق ، حسب الأحوال ، تطبيق أحد الإجراءات المنصوص عليها في البنود 6 و7 و8 من المادة 82-7 من نفس القانون ، وذلك بعد بيان الأسباب المذكورة، ويتعلق الأمر بالتدابير التالية:

وضع رهن إشارة الشاهد أو الخبير الذي يكون قد أدلى بشهادته أو إفادته، رقم هاتفي خاص بالشرطة القضائية حتى يتمكن من إشعارها بالسرعة اللازمة إزاء أي فعل قد يهدد سلامته أو سلامة أسرته أو أقاربه؛

إخضاع الهواتف التي يستخدمها الشاهد أو الخبير لرقابة السلطات المختصة بعد موافقة المعني بالأمر كتابة ضمانا لحمايته؛

توفير حماية جسدية للشاهد أو الخبير من طرف القوة العمومية بشكل يحول دون تعرض الشاهد أو الخبير أو أحد أفراد أسرته أو أقاربه للخطر.

43 - وبخصوص الادعاء المتعلق بأعمال انتقامية ضد أقارب المسميين (ل . أ و ع. و )، على إثر تبليغهم عن اختفاء الشخصين، فإن المملكة المغربية، تؤكد على أن هذا الادعاء لا أساس له من الصحة، وتحيل بهذا الخصوص على المعطيات المفصلة التي سبق ت تقديمها للجنة المعنية ب حالات الاختفاء القسري (1537/2022)، بالنسبة للحالة الأولى، وفريق العمل المعني بحالات الاختفاء القسري بالنسبة للحالة الثانية (10003140/2011).

44 - وتجدر الإشارة إلى أن المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان منذ سنة 1990، انكبت على حصر لوائح ضحايا الاختفاء القسري ودراسة ملفاتهم، والكشف عن مصيرهم، وهو العمل الذي تواصل بعد إحدا ث هيئة الإنصاف والمصالحة كآلية وطنية للعدالة الانتقالية، التي كان من مهامها البحث والتحقيق والتقصي في جميع حالات الاختفاء التي وقعت بين سنوات 1956 و1999، وتم طيلة فترة ولايتها استقبال آلاف المرتفقين من الضحايا وعائلاتهم والتنقل لمقرات سكناهم بمختلف مناطق المغرب، قصد الاستماع إليهم وتقديم المساعدات القانونية والإنسانية لهم والنظر في مطالبهم.

زاي- رد على الفقرة 21 من قائمة المسائل

45 - يجدر التأكيد على أنه لا يوجد في التشريع الوطني أي مقتضى يمنع من تسليم مرتكبي جرائم الاختطاف والاحتجاز المنصوص عليها في الفصول 436 و1-436 و437 إلى 440 من القانون الجنائي، وبالتالي فإنه يمكن الاستناد على هذه المقتضيات لقبول طلب تسليم شخص من أجل جريمتي الاختطاف والاحتجاز في حالة توافر كافة الشروط القانونية المتطلبة للتسليم.

حاء- رد على الفقرة 22 من قائمة المسائل

46 - بالإضافة إلى ما تم تقديمه في التقرير الأولي في الفقرات 125 و131 و132 وباقي الفقرات المتعلقة بموضوع التسليم، ينبغي التوضيح أنه لم يتم تسجيل حالات تسليم متعلقة بالاختفاء القسري في إطار اتفاقيات ا لتعاون القضائي الثنائية التي أبرمتها المملكة المغربية. كم ا ينبغي التذكير بخصوص التشريعات المطبقة بشأن طلب المساعدة من دولة ليست طرفًا في الاتفاقية ، أن قانون المسطرة الجنائية سمح بموجب المادة 724 بتسليم الأشخاص المطلوب تسليمهم إلى الدول التي تربطها بالمملكة المغربية اتفاقية التعاون الثنائي و كذا إلى ال دول التي لا تربطها معها مثل هذه الاتفاقيات ، مع منح الأولوية للدول التي تربطها معها اتفاقية للتسليم في حالة تعدد الطلبات.

47 - تؤكد المملكة المغربية أن التشريع الوطني لا يتضمن أي قيود أو شروط قد تحول دون تقديم المساعدة المتبادلة والتعاون في مجال التسليم، باستثناء بعض الشروط التي ن ص عليها قانون المسطرة الجنائية و تم بيانها بتفصيل في الفقرة 118 وما يليها من التقرير الأولي.

48 - ومن جهة أخرى، فإن المملكة المغربية لم تتلق أي طلب يخص المساعدة لإعانة ضحايا الاختفاء القسري وللبحث عن الأشخاص المختفين وتحديد أماكن وجودهم وتحريرهم، وكذلك في حالة وفاة الأشخاص المختفين وإخراج جثثهم وتحديد هويتهم وإعادة رفاتهم . كما أنها تبقى منفتحة على أي طلبات من هذا النوع تماشيا مع دستور ها والتزاماتها الدولية بموجب الاتفاقية.

رابعا ً- التدابير الرامية لمنع الاختفاء القسري (المواد 16 إلى 23)

ألف- رد على الفقرة 23 من قائمة المسائل

49 - فضلا عما تم تقديمه بتفصيل في الفقرات 133 و134 و135 ، من تقريرها الأولي بخصوص المقتضيات القانونية المتعلقة بالاقتياد إلى الحدود والطرد وعدم الطرد، تعيد المملكة المغربية التذكير بأن المادة 29 من القانون رقم 02.03 المتعلق بدخول وإقامة الأجانب بالمغرب وبالهجرة غير المشروعة تنص على أنه " لا يمكن إبعاد أية امرأة حامل وأي أجنبي قاصر، كما لا يمكن إبعاد أي أجنبي آخر نحو بلد ثبت أن حياته أو حريته معرضتان فيه للتهديد أو أنه معرض فيه لمعاملات غير إنسانية أو قاسية أو مهينة". وهو المنع الذي يطال كافة الانتهاكات المتعلقة بالمس بحرية الأشخاص بما فيها الاختفاء القسري.

50 - كما نص هذا القانون، بشأن إمكانية استئناف القرارات التي تجيز الطرد أو الترحيل، على مجموعة من الضمانات المقررة لفائدة المهاجرين في وضعية غير نظامية، حيث خولت المادة 23 منه للأجنبي الذي صدر في حقه قرار بالاقتياد إلى الحدود، حق الطعن في القرار أمام رئيس المحكمة الإدارية بصفته قاضيا للمستعجلات، و الذي يتعين عليه أن يبت في الطلب داخل أجل أربعة أيام كاملة ابتداء من رفع الأمر إليه، كما يمكن للأجنبي أن يطلب من رئيس المحكمة الإدارية أو من ينوب عنه الاستعانة بترجمان والاطلاع على الملف الذي يتضمن الوثائق التي استند إليها القرار المطعون فيه، وفي حالة عدم توفر الأجنبي على محام لمؤازرته يمكنه أن يطلب من الرئيس أن يعين له محاميا بصفة تلقائية.

51 - كما يحق ل لمعني بالأمر، وفق مقتضيات المادة 24 من نفس القانون ، بمجرد تبليغه بقرار الاقتياد إلى الحدود إشعار محام أو إشعار قنصلية بلده أو أي شخص من اختياره، وفي حالة إلغاء قرار الاقتياد إلى الحدود من قبل رئيس المحكمة الإدارية توقف فورا إجراءات الاحتفاظ المنصوص عليها في المادة 34 من ذات القانون ، وتسلم للأجنبي رخصة مؤقتة للإقامة إلى أن تصدر الإدارة من جديد قرار ا يتعلق بوضعيته، ويكون القرار الصادر عن رئيس المحكمة الإدارية قابلا للاستئناف داخل أجل شهر من تاريخ التبليغ.

52 - وتلزم المادة 35 من نفس القانون، السلطات المختصة، في حالة مرور 24 ساعة باتخاذ القرار بالاحتفاظ بأجنبي ، رفع الأمر إلى رئيس المحكمة الابتدائية أو من ينوب عنه بصفته قاضيا للمستعجلات، الذي يبت بموجب أمر في إجراء أو إجراءات الحراسة والمراقبة الضرورية لمغادرة التراب المغربي، وذلك بحضور ممثل النيابة العامة وبعد الاستماع إلى ممثل الإدارة بعد استدعائه بصفة قانونية وبعد الاستماع كذلك للمعني بالأمر بحضور محاميه إذا كان لديه، أو بعد إشعار هذا الأخير بصفته القانونية. وأوجبت المادة 36 من نفس القانون ، على وكيل الملك ، طوال مدة الاحتفاظ بالأجنبي ، الانتقال إلى عين المكان.

باء- رد على الفقرة 24 من قائمة المسائل

53 - علاوة على ما قدمته المملكة المغربية في تقريرها الأولي بخصوص الضمانات القانونية الأساسية للأشخاص مسلوبي الحرية في الفقرات 140 إلى 142، تعيد التأكيد على التزامها بتوفير الحماية القانونية وفق الضمانات التالية:

قرينة البراءة، المكرسة بموجب المادة 1 من قانون المسطرة الجنائية، إذ اعتبرت أن كل متهم أو مشتبه فيه بارتكاب جريمة يعتبر بريئا إلى أن تثبت إدانته قانونا، بناء على مقرر مكتسب لقوة الشيء المقضي به بناء على محاكمة عادلة تتوفر فيها كل الضمانات القانونية، وهذا المبدأ أصبح قاعدة دستورية منصوص عليها في الفصلين 23 و119 من الدستور.

تكريس الطابع الاستثنائي للتدابير السالبة للحرية، إذ أن الاعتقال الاحتياطي والمراقبة القضائية يعتبران تدبيرين استثنائيين ، بموجب المادة 159 قانون المسطرة الجنائية، ولا يجوز اللجوء إلى الحراسة النظرية إلا إذا تطلبت ضرورة البحث ذلك ، وفقا ل لمادتين 66 و80 من نفس ال قانون.

وضع آجال محددة ودقيقة لفترة سلب الحرية، بحيث لا تتجاوز مدة الحراسة النظرية 48 ساعة قابلة للتمديد 24 ساعة فقط، مع وضع مدد أخرى في بعض الجرائم الخطيرة كجرائم أمن الدولة والإرهاب، وفيما يخص مدد الاعتقال الاحتياطي فإنها لا يمكن أن تتجاوز شهر ا واحد ا قابل ا للتمديد مرتين في الجنح وشهرين قابلين للتمديد في حدود خمس مرات بالنسبة للجنايات ، وفقا لل مادتين 176 و177 من نفس ال قانون.

تعزيز الرقابة القضائية على أماكن الحرمان من الحرية، كأماكن الوضع تحت الحراسة النظرية والمؤسسات السجنية ومستشفيات الأمراض العقلية، إ ذ يتعين على قضاة النيابة العامة القيام ب زيارات فجائية لها وفق عدد الزيارات المقررة قانونا، بحيث ينبغي ألا يقل هذ العدد عن مرتين في الشهر بخصوص أماكن الوضع رهن الحراسة النظرية ( المادة 45 من نفس ال قانون )، ومرة واحدة بالنسبة للمؤسسات السجنية ( المادة 616 من نفس ال قانون ) ، ومرة كل ثلاثة أشهر لمؤسسات الأمراض العقلية (الفصل 25 من ظهير 1959 بشأن ضمان الوقاية من الأمراض العقلية ومعالجتها وحمايـة المرضى المصابين بهـا ) .

الإشعار بالحقوق المكفولة للموقوف باللغة التي يفهمها، وإشعار عائلته، وذلك طبقا للمادة 66 من قانون المسطرة الجنائية، التي تلزم بضرورة إ بلاغ المتهم فورا باللغة التي يفهمها، وعن طبيعة التهم الموجهة إليه، كما كرست المادة 67 من نفس ال قانون ، حق الموقوف في إشعار عائلته من طرف ضابط الشرطة و بأية وسيلة من الوسائل بمجرد وضعه رهن الحراسة النظرية . ومن الناحية العملية ، فهذه الحقوق يتم إعمالها بكيفية دائمة في المحاضر المنجزة من قبل ضباط الشرطة القضائية التي تخضع لرقابة النيابة العامة المختصة.

الحق في الدفاع وفي المساعدة القانونية، أقرت المادة 66 من قانون المسطرة الجنائية حق الموقوفين في الدفاع وفي المساعدة القانونية، و في إ مكانية الاتصال بأحد أقربائه ، وفي تعيين محامي أو طلب تعيينه في إطار المساعدة القضائية منذ المراحل الأولى للإيقاف.

الحق في السلامة الجسدية ومنع التعذيب، حيث تعمل السلطة القضائية على تطبيق المقتضيات القانونية الواجبة لتكريس الحق في السلامة الجسدية لكافة الموقوفين والالتزام بالضمانات المتعلقة بإخضاع الأشخاص الموضوعين رهن الحراسة النظرية للفحص الطبي (المواد 73 و74 و134 من قانون المسطرة الجنائية)، وعدم الاعتداد بالاعتراف المنتزع بالعنف أو الإكراه (ا لمادة 293 من نفس ال قانون ) .

جيم- رد على الفقرة 25 من قائمة المسائل

54- ينبغي التذكير أن القانون الوطني جعل تسجيل معلومات الأشخاص الموضوعين تحت الحراسة النظرية من بين الإجراءات الشكلية التي تعزز ضمان حقوق الشخص الموقوف، فبالإضافة إلى سجلات الحراسة النظرية المنصوص عليها في المادة 66 من قانون المسطرة الجنائية، هناك سجلات أخرى تتعلق بالأحداث المحتفظ بهم، وسجلات إشعار عائلات الأشخاص المحروسين نظريا والأحداث المحتفظ بهم ، وسجلات زيارة المحامين ، وسجلات تغ ذ ية الأشخاص المحروسين نظريا والأحداث المحتفظ بهم، وسجلات الحالة الصحية للأشخاص المحروسين نظريا وسجلات المحجوزات، وهي السجلات التي تكون مرقمة وموقعة. بالإضافة إلى ذلك ينص مشروع مراجعة قانون المسطرة الجنائية على إمكانية نقل محتويات سجل الحراسة النظرية فورا إلى سجل إلكتروني وطني أو جهوي للحراسة النظرية، ويسمح هذا السجل بمركزة المعطيات المتعلقة بالأشخاص الموضوعين رهن الحراسة النظرية على الصعيد الوطني أو الجهوي.

55 - و تعتمد المؤسسات السجنية طبقا للمادة 612 من قانون المسطرة الجنائية، والمادة 13 من القانون رقم 23.98 المتعلق بتنظيم وتسيير المؤسسات السجنية، سجلا للاعتقال، وسجلات أخرى، مرقمة وموقعة ومؤشر عليها من السلطات القضائية والإدارية، تتضمن تواريخ دخول المعتقلين وخروجهم باليوم والساعة، ويسجل به سند الاعتقال ورقم الاعتقال وتاريخ دخول المعتقل ل لمؤسسة والتاريخ المقرر للإفراج عنه.

56 - وتخضع كل هذه السجلات المذكورة أعلاه لمراقبة السلطات القضائية والإدارية، والآلية الوطنية للوقاية من التعذيب.

57 - ويلزم القانون الوطني ، أيضا ، مؤسسات علاج الأمراض العقلية بموجب المادة 23 من الظهير الشريف رقم 1.58.259 المتعلق بضمان الوقاية من الأمراض العقلية ومعالجتها وحماية المصابين بها، بمسك دفتر مرقم للإقامة في المستشفى داخل كل مصحة عمومية أو خصوصية تقبل المصابين بالأمراض العقلية ويتضمن هذا الدفتر، الحالة المدنية للمريض وعنوانه، والتواريخ، ومعطيات أخرى، تخضع كلها لمراقبة السلطات القضائية والإدارية.

دال- رد على الفقرة 26 من قائمة المسائل

58 - بالإضافة إلى سلطات المراقبة المذكورة أعلاه، توجد ، طبقا للمادتين 620 و 621 من قانون المسطرة الجنائية لجنة للمراقبة على مستوى كل ولاية أو عمالة أو إقليم تتألف من ممثلي السلطات الترابية والقضائية والإدارية، والجمعيات المدنية، وتتولى مهمة السهر على تتبع شروط الصحة والأمن والوقاية من الأمراض ونظام تغذية المعتقلين وظروف حياتهم العادية وكذا المساعدة على إعادة تربيتهم الأخلاقية وإدماجهم اجتماعيا بعد الإفراج عنهم. وتؤهل هذه اللجنة لزيارة السجون، كما يناط بها زيارة المؤسسات المكلفة برعاية الأحداث الجانحين. وفي جميع الأحوال، ترفع هذه اللجنة تقريرا إلى وزير العدل يتضمن ملاحظاتها واقتراحاتها.

59 - وعلاوة على ذلك، تقوم الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب المحدثة لدى المجلس الوطني لحقوق الإنسان والمتمتعة بالاستقلال الوظيفي، بدراسة وضعية واقع معاملة الأشخاص المحرومين من حريتهم، من خلال القيام بزيارات منتظمة لمختلف الأماكن التي يوجد فيها أشخاص محرومون من حريتهم، كما تقوم بتقديم توصيات ومقترحات بغية تحسين معاملة الأشخاص المحرومين من حريتهم والوقاية من التعذيب.

هاء- رد على الفقرة 27 من قائمة المسائل

60 - يلزم التأكيد على أن الحق في الحصول على المعلومة بصفة عامة ، م كفول بموجب الفصل 27 من دستور المملكة، حيث يحق للمواطنين والمواطنات الحصول على المعلومات الموجودة في حوزة الإدارة العمومية والمؤسسات المنتخبة والهيئات المكلفة بمراقبة المرفق العام"، كما حدد القانون رقم 31.13 المتعلق بالحق في الحصول على المعلومات مجال تطبيق الحق في الحصول على المعلومات الموجودة بحوزة الإدارة العمومية والمؤسسات المنتخبة والهيئات المكلفة بمهام المرفق العام.

61 - وطبقا للمادة 66 من قانون المسطرة الجنائية ، يحق للشخص الذي ألقي القبض عليه أو تم وضعه تحت الحراسة النظرية الاستفادة من مساعدة قانونية ومن إمكانية الاتصال بأحد أقاربه، وله الحق في تعيين محام وكذا الحق في طلب تعيينه في إطار المساعدة القضائية، كما يتم إشعار المحامي المعين مع إخبار النقيب، ويقوم ضابط الشرطة القضائية طبقا للمادة 67 من نفس ال قانون بإشعار عائلة المحتجز فور اتخاذ قرار وضعه تحت الحراسة النظرية بأية وسيلة من الوسائل ويشير إلى ذلك في المحضر.

62 - كما أنه يتعين طبقا ل لمادة 27 من القانون المتعلق بتنظيم وتسيير المؤسسات السجنية ، تسليم موجز من سجل الاعتقال سواء ل لشخص المعني بالأمر أو ل من يهمه أمره، علاوة على أنه يمكن تسليم معلومات متعلقة بحالة معتقل ووضعيته إلى السلطات القضائية والإدارية المؤهلة للاطلاع عليها.

واو- رد على الفقرة 28 من قائمة المسائل

63 - تتقيد السلطات المكلفة بإنفاذ القانون عند مزاولة عملها بضوابط تشريعية، ولاسيما تدوين معلومات حول الأشخاص مسلوبي الحرية في سجلات معدة لهذا الغرض. وهكذا فإن السجلات الممسوكة من قبلها، تؤشر عليها السلطات القضائية المختصة، عند فتحها وختمها، وتتولى مراقبتها، كما يمكن الولوج إليها والاطلاع عليها من قبل الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب، وتمسك وفق مقتضيات قانون المسطرة الجنائية وفق ما تم بيانه أعلاه، وفي الفقرات 140 و141 و152 من التقرير ال أ ولي.

زاي- رد على الفقرة 29 من قائمة المسائل

64 - و بخصوص توفر قاعدة معطيات للحمض النووي للمفقودين من أجل تتبع وضعيتهم من قبل أقاربهم وكذا التعرف على رفاتهم في حالة الوفاة، وجب التذكير أن المملكة المغربية عملت في إطار تجربة العدالة الانتقالية على معالجة حالات الاختفاء القسري المرتكبة في الماضي ( الفترة ما بين 1956 و 1999)، من خلال عمل هيئة الإنصاف والمصالحة ولجنة المتابعة بالمجلس الوطني لحقوق ال إ نسان، حيث تم حصر اللائحة النهائية للحالات التي تتطلب تحديد الهوية بواسطة الحمض النووي من مجموع الحالات التي تم استخراج رفاتها، والعمل على اتخاذ التدابير المتعلقة بكشف الحقيقة بشأنها من خلال أخذ عينات من الرفاة المستخرجة وعائلات المختفين في الماضي، وعرضها على خبرة علمية من طرف مختبرات وطنية ودولية متخصصة، أسفرت نتائجها عن تحديد هوية البعض منها كما نشرتها هيئة ال إ نصاف والمصالحة، ولجنة المتابعة المكلفة بتنفيذ توصياتها، كما تم بيان ذلك في التقرير ال أ ولي وفي الفقرات ذات الصلة أعلاه .

خامسا ً- تدابير حماية وضمان حقوق ضحايا الاختفاء القسري ( المادة 24)

ألف- رد على الفقرة 30 من قائمة المسائل

65 - كما تم بيان ذلك في الفقرة 168 من التقرير الأولي، خول قانون المسطرة الجنائية في المادة 7 للشخص المتضرر من الجريمة الحق في إقامة دعوى مدنية عن الضرر الجسماني أ و المادي أو المعنوي اللاحق به بسبب الجريمة مباشرة، وهي الحالة التي تشمل كل الجرائم بما فيها جرائم الاخ تطاف والاحتجاز ، كما أن هذا القانون في مواد أخرى منح للضحايا الحق في الحماية القانونية والقضائية، والولوج إلى ا لعدالة للمطالبة بحقوقهم الناتجة عن الجريمة.

باء- رد على الفقرة 31 من قائمة المسائل

66 - تعيد المملكة المغربية التأكيد على المعطيات التي قدمتها في الفقرة 87 وما يليها من التقرير الأولي بخصوص عمل هيئة الإنصاف والمصالحة المتعلق بالكشف عن الحقيقة.

67 - وبخصوص تيسير الاطلاع على الأرشيف، فإن المملكة المغربية تؤكد على أن الحق في الحصول على المعلومة الموجودة في حوزة الإدارة هو حق مكفول بموجب (الفصل 27) من الدستور والمنظم بموجب القانون رقم 13-31 الم تعلق بالحق في الحصول على المعلومات الصادر في 28 فبراير 2018. كما أنه في إطار مواصلة تنفيذ توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة فقد تم تخصيص قاعة بالمقر المركزي للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، كفضاء للذاكرة والعدالة الانتقالية، يضم مختلف التقارير والإصدارات والمراجع المرتبطة بالعدالة الانتقالية، ووضع بنية مؤسسية للتعريف بالتجربة المغربية سواء بالنسبة للدول الراغبة في الاطلاع على التجربة المغربية أو أمام الجامعات ومختبرات البحث العلمي.

68 - وفيما يتعلق بحفر المقابر واستخراج الرفات والتعرف عليها، وفضلا عما تضمنه التقرير الأولي، وما ورد في الفقرة 4 أعلاه، فإن هيئة الإنصاف والمصالحة سبق لها أن قامت بتحديد أماكن دفن الضحايا الذين أثبتت التحريات وفاتهم، وواصلت لجنة المتابعة عمليات التأكد من وجود رفات بالأماكن التي حددتها الهيئة ومن هوية أصحابها، وقد تم خلال الفترة الممتدة من 2006 إلى 2010، استخراج رفـات 184 حالة، أخضعت 44 منها للتحليل الجيني بمختبر دولي، حيث أسفرت هذه العملية عن استخراج الحمض النووي من 35 عينة وإخضاعها للتحليل الجيني، في حين تعذر استخراج الحمض النووي من باقي العينات التي كان حمضها النووي متدهورا. و انسجاما مع التطور التكنولوجي الذي أصبح يسمح باستخراج الحمض النووي من عينات عظام متدهورة، تواصلت أعمال التحليل الجيني على باقي العينات التي لم يكن ممكنا استخراج الحمض النووي منها لعدم توفر التجهيزات التقنية الكفيلة بذلك . وقد قررت اللجنة العلمية المكلفة ، إخضاع عينتين من مجموع العينات المتبقية لعملية استخراج الحمض النووي ، وتبين المعطيات الأولية التي توصل بها المجلس الوطني لحقوق الإنسان نهاية شهر يوليوز 2023، أن النتائج إيجابية وتسمح بتحديد هوية الرفات.

جيم- رد على الفقرة 32 من قائمة المسائل

69 - يلزم التأكيد على أنه يتعين على النيابة العامة طبقا للمادتين 40 و49 من قانون المسطرة الجنائية، بمجرد علمها بوقوع جريمة بما فيها تلك المشتبه في ارتباطها ب حالات اختفاء، فتح ال بحث والقيام بجميع الإجراءات الضرورية من أجل تحديد مكان تواجد الشخص المختفي وظروف اختفائه، وترتيب الأثر القانوني على ذلك . وفي هذا الإطار تقوم المصالح المعنية تحت إشراف النيابة العامة المختصة بالعديد من الإجراءات منها بالخصوص:

العمل على نشر مذكرة بحث حول الشخص المختفي مرفقة بصورته وتعميمها على جميع المصالح الأمنية المختصة.

تحديد ظروف وملابسات الاختفاء مع القيام بجميع التحريات الضرورية من قبيل الاستماع إلى الأشخاص، و الانتقال إلى الأماكن، و الاستعانة بوسائل البحث التقنية ... إلخ.

دال- رد على الفقرة 33 من قائمة المسائل

70 - تؤكد المملكة المغربية على ما تم تقديمه في التقرير الأولي بخصوص موضوع جبر الأضرار بالنسبة لضحايا ماضي الانتهاكات الجسيمة كما عالجته هيئة ال إ نصاف والمصالحة التي تأسست مقاربتها على تصور واسع لمفهوم جبر الضرر، يشمل جبر الأضرار الفردية من خلال التعويض المالي وتسوية الأوضاع القانونية والإدارية والوظيفية والتأهيل الصحي والنفسي والإدماج الاجتماعي، وجبر الأضرار الجماعية بالنسبة لبعض ال مناطق التي وقعت بها انتهاكات جسيمة أو عرفت إقامة مراكز للاحتجاز السري .

71 - وقد بلغ مجموع المستفيدين من مختلف برامج جبر الأضرار الفردية:

20.339 من الضحايا وذوي الحقوق بمبلغ إجمالي وصل إلى 1.309.905.878,93 درهم.

توزيع 9022 بطاقة تغطية صحية، يستفيد منها 20.251 شخصا. وقد كلفت الميزانية العامة للدولة، غلافا ماليا يقدر ب 219.328.000,00 درهم.

استفادة 1502 من الضحايا وذوي الحقوق من برنامج الإدماج الاجتماعي، من بينهم 183 شخصا، أدمجوا بالقطاعين العمومي وشبه العمومي، منهم 99 شخصا، تجاوز سن الأربعين حين توظيفهم، مما تطلب بذل مجهود إضافي، تمثل في برنـامج التقـاعد التكميلي لفــائدة الضحايا، بموجب اتفاقية وقعت بتاريخ 4 ماي 2021، بين المجلس الوطني لحقوق الإنسان والحكومة وصندوق الإيداع والتدبير المكلف بتدبير هذا التقاعد.

استفادة 510 من الضحايا المطرودين من وظائفهم من تسوية وضعيتهم الإدارية والمالية.

72- أما بشأن المناطق التي استفادت من التعويضات الجماعية والمبالغ المخصصة لمختلف المشاريع ، فقد قام المجلس الوطني لحقوق الإنسان بصفته المكلف بمتابعة تفعيل التوصيات المتعلقة بجبر الضرر الجماعي، بإنجاز مشاريع بمجموعة من أقاليم المملكة (فكيك، الراشيدية، ورزازات ، زاكورة، طانطان، أزيلال، الخميسات، الحي المحمدي عين السبع، الحسيمة، الناظور وخنيفرة)، كما عمل على تعبئة الشركاء لدعم هذه المشاريع من خلال توقيع مجموعة من الاتفاقيات مع مؤسسات حكومية وشبه عمومية ومانحين دوليين، وقد بلغ اجمالي النفقات المتعلقة بجبر الأضرار الجماعية 159.799.892,00 درهم، خصصت 60 %منها لتيسير الولوج للحقوق الجماعية والخدمات، و3 %للنهوض بالحقوق الإنسانية للنساء، 9,5 %لتحسين الدخل، 7,4 %لتعزيز القدرات، 4,7 %للحفظ الإيجابي للذاكرة، 15,3 %لتمويل بعض الأنشطة الأفقية ولتحمل نفقات التسيير، وتم تمويل المشاريع من مصادر مختلفة تأتي على رأسها رئاسة الحكومة التي تحملت 60 %من التكلفة الإجمالية يليها التعاون الدولي) الاتحاد الأوربي، صندوق الأمم المتحدة للمرأة) ب ـ 25 %ثم المجلس الوطني لحقوق الإنسان بـ 6,6 %وصندوق الإيداع والتدبير بـ 4,8 %ثم الجمعيات بـ 3,7%.

73 - أما بخصوص الادعاءات القائلة بكون التعويض الممنوح للضحايا كان مشروطا بإغلاق القضية، فيجدر التأكيد على أن النظام الأساسي لهيئة الانصاف والمصالحة ولا أساليب عملها أو عمل لجنة متابعة تنفيذ توصياتها، لم يتضمن أي منها شروط ا تفيد ذلك ، كما لم يكن هناك أي قيد بشأن إمكانية لجوء الضحايا أو ذوي حقوقهم إلى آليات أخرى لطلب العدالة والإنصاف .

هاء- رد على الفقرة 34 من قائمة المسائل

74- وفيما يخص التشريعات ذات الصلة بالوضعية القانونية للمفقودين، يجدر التأكيد على أن مقتضيات مدونة الأسرة نظمت الأسباب التي تنتهي بها الشخصية القانونية للفرد المفقود حكما، وما يترتب عن ذلك من آثار طبقا للمواد 74 و75 و76 من هذه المدونة، مثل ما تضمنت المواد 324 و325 و236 و327 من هذه المدونة، مقتضيات تتعلق بتمويت المفقود، حيث خولت لورثته حق تقسيم ما خلفه من تركة وراءه . وقد حدد المشرع المغربي من خلال كل هذه المواد ، الحالات التي تتحقق فيها واقعة الفقد، والمدة التي يعتد بها للقول أن الشخص مفقود، كما بين الجهة التي لها الحق في طلب الحكم بتمويته ، وتلك التي لها الحق في إ صد ا ر حكم بتمويته ، كما بين مجمل الآثار الناجمة عن تحقق واقعة الفقد والحكم بتمويت المفقود، وتلك المترتبة على إثر ظهوره من جديد بعد الحكم بتمويته.

75 - أما الجهة المخول لها صلاحية إصدار حكم بتمويت المفقود فهي القضاء، حيث نصت المادة 74 من ذات المدونة على:" تحكم المحكمة بوفاة المفقود طبقا للمادة 327 وما بعدها"، فالميت حكما هو المفقود الذي أصدرت المحكمة في حقه حكما بتمويته نتيجة لاختفائه ع ن الأنظار ولانقطاع الأخبار عنه، حيث إنه وقبل الحكم بتمويته يظل هذا المفقود مستصحب الحياة بالنسبة لماله ، فلا يورث ولا يقسم بين ورثته إلا بعد الحكم بتمويته ، ومحتمل الحياة في حق نفسه وكذا في حق غيره، فيوقف الحظ المشكوك إلا أن يبت في أمره.

76- وعلاقة بالتدابير المتعلقة بمعالجة القضايا الجنسانية واحتياجات النساء والأطفال أقارب الأشخاص المختفين في الماضي، فيجدر التذكير بأن هيئة الإنصاف والمصالحة اعتمدت المرجعية الكونية لحقوق الإنسان ومبادئها ال أ ساسية ، وبالخصوص مبدأ المساواة وعدم التمييز على أساس الجنس ، وتب نت مقاربة النوع ك خيار أساسي في عملها. وقد مكنت نتائج عمل الهيئة من استفادة النساء من مختلف برامج جبر الضرر بنسبة 45 %، علماً أن نسبة الضـحايا المباشرين من النس ــ اء بل ـغت 1 5 %. وهكذا فإن مبلغ التعويض المخصص للضحايا روعيت فيه الانتهاكات وال أ ضرار المرتبطة بالنوع والمعاناة المسكوت عنها ، بحيث استند توزيع التعويض في حالة وفاة الضحية، على مبادئ ال مساواة وقواعد الإنصاف، مما مكن من توزيع مستحقات التعويض بين الأبناء الذكور والإناث بشكل متساو ومنصف .

سادسا ً- التدابير المتعلقة بحماية الأطفال من الاختفاء القسري (المادة 25)

رد على الفقرة 35 من قائمة المسائل

77 - تؤكد المملكة المغربية على ما قدمته من معطيات في التقرير الأولي بخصوص هذا الموضوع، و تضيف، في هذا الإطار ، أن الأفعال المشمولة بالمادة 25 من الاتفاقية، تبقى أفعالا مجرمة ومعاقب عليها في الفصول من 470 إلى 478 من القانون الجنائي، وهذه الأفعال هي:

تعمد نقل الأطفال أو إخفائهم أ و تغييبهم أو استبدالهم .

استعمال العنف أو التهديد أو التدليس لاختطاف قاصر أو استدراجه أو إ غرائه أو نقله .

اختطاف أو التغرير بقاصر بدون استعمال عنف ولا تهديد ولا تدليس، أو محاولة ذلك .

تعمد إخفاء قاصر مخطوف أو مهرب أو مغرر به أو هارب من سلطة من لهم الولاية القانونية عليه أو تعمد تهريبه من البحث عنه.