الأمم المتحدة

CED/C/DEU/OAI/1

الاتفاقيـة الدوليــة لحمـايـة جمـيـع الأشخاص من الاختفاء القسري

Distr.: General

14 April 2023

Arabic

Original: English

اللجنة المعنية بحالات الاختفاء القسري

الملاحظات الختامية بشأن المعلومات التكميلية المقدمة من ألمانيا بموجب المادة 29(4) من الاتفاقية *

ألف- مقدمة

1 - تعرب اللجنة عن تقديرها للمعلومات التكميلية المقدمة من ألمانيا بموجب المادة 29 ( 4 ) من الاتفاقية ( ) ، على النحو الذي طلبته اللجنة في ملاحظاتها الختامية لعام 2014 ( ) . كما تعرب عن امتنانها للحوار المفتوح والبناء الذي أجرته اللجنة في جلستها 426 ، المعقودة في 22 آذار/مارس 2023 ( ) ، بشأن التدابير المتخذة للوفاء بالتزامات الدولة الطرف بموجب الاتفاقية في المجالات التالية: (أ) مواءمة التشريعات المحلية مع الاتفاقية؛ و(ب) المقاضاة والتعاون فيما يتعلق بحالات الاختفاء القسري؛ و(ج) منع حالات الاختفاء القسري. وتشكر اللجنة الدولة الطرف أيضا ً على المعلومات الإضافية التي قدمتها إليها كتابةً بعد الحوار.

2 - واعتمدت اللجنة هذه الملاحظات الختامية في جلستها 439 ، المعقودة في 30 آذار/مارس 2023 .

باء- الجوانب الإيجابية

3 - تقر اللجنة بالتدابير التي اتخذتها الدولة الطرف في المجالات ذات الصلة بالاتفاقية عقب اعتماد الملاحظات الختامية السابقة للجنة، بما في ذلك قيام الدولة الطرف بمقاضاة رعايا أجانب موجودين داخل إقليمها بتهمة ارتكاب جرائم خارج إقليمها ( ) .

جيم- تنفيذ توصيات اللجنة والتطورات الجديدة في الدولة الطرف

1- معلومات عامة

4 - ترى اللجنة أن الإطار التشريعي المعمول به في الدولة الطرف لمنع الاختفاء القسري والمعاقبة عليه لا يتوافق توافقا ً تاما ً مع أحكام الاتفاقية، على الرغم من التدابير التي اعتمدتها الدولة الطرف منذ اعتماد الملاحظات الختامية السابقة للجنة. ولذلك تشجع اللجنة الدولة الطرف على إيلاء كل الاعتبار الواجب للعمل بناء على التوصيات التالية، التي اعتمدت بروح بناءة وتعاونية، بغية ضمان امتثال الإطار التشريعي والمؤسسي للدولة الطرف وجميع الخطوات التي تتخذها سلطاتها امتثالا ً تاما ً للاتفاقية. كما تحث اللجنة الدولة الطرف على التشاور والتعاون مع المنظمات غير الحكومية وغيرها من أعضاء المجتمع المدني، ولا سيما تلك التي تشارك في أنشطة تتصل بالاتفاقية أو في ميادين مماثلة، في تصميم واتخاذ التدابير اللازمة لمتابعة توصيات اللجنة.

2- مواءمة التشريعات الوطنية مع الاتفاقية

تجريم الاختفاء القسري كجريمة قائمة بذاتها

5 - تشير اللجنة إلى تأكيد الدولة الطرف أن الجرائم المعرفة بالفعل في التشريع الجنائي كافية، بالاقتران مع أحكام قوانين أخرى، للتحقيق على نحو ملائم في حالات الاختفاء القسري والمعاقبة عليها، وتأسف لتأكيدها أنه لا يمكن تفسير الاتفاقية على أنها ترتب التزاما ً على الدول الأطراف بإنشاء فعل جنائي منفصل هو الاختفاء القسري ( ) . وترى اللجنة أن أحكام التشريع الجنائي الحالي لا تنفذ المواد 4 و 6 و 7 و 8 من الاتفاقية إنفاذا ً كاملا ً ولا تضمن المقاضاة الفعالة في حالات الاختفاء القسري. وفي هذا الصدد، تذكر اللجنة بأن الاختفاء القسري ليس سلسلة من الجرائم المختلفة، بل هو جريمة معقدة وأحادية، وأن الدولة الطرف لا يمكن أن تمتثل امتثالا ً تاما ً للمادة 4 من الاتفاقية إلا بتجريم الاختفاء القسري كجريمة قائمة بذاتها (المواد 2 ، و 4 ، و 6 - 8 ).

6 - تكرر اللجنة تأكيد توصيتها بأن تعيد الدولة الطرف النظر من دون إبطاء في تشريعاتها الجنائية وأن تكفل إدراج الاختفاء القسري كجريمة قائمة بذاتها وفقا ً للتعريف الوارد في المادة 2 من الاتفاقية.

الاختفاء القسري بوصفه جريمة ضد الإنسانية

7 - تشير اللجنة إلى أنه لكي تعتبر جريمة الاختفاء القسري جريمة ضد الإنسانية، وفقا ً لقانون الجرائم المرتكبة ضد القانون الدولي، يجب أن يكون هناك حرمان شديد من الحرية وتحقيق في مكان وجود الشخص المختفي، وهما شرطان لا يتسقان مع تعريف جريمة الاختفاء القسري الوارد في المادة 2 من الاتفاقية. ويساور اللجنة القلق من إمكانية أن يقيد هذان الشرطان الإضافيان، اللذان لا يتوافقان مع الاتفاقية، مقاضاة المسؤولين عن حالات الاختفاء القسري. وفي هذا الصدد، تود اللجنة أن تؤكد أن الاختفاء القسري قد لا يدوم إلا لفترة قصيرة وأن الخوف من الانتقام كثيرا ً ما يحد من قدرة ضحايا الاختفاء القسري على طلب إجراء تحقيقات رسمية (المواد 2 و 3 و 5 ).

8 - توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تعتمد من دون تأخير تعريفا ً للاختفاء القسري يتفق تماما ً مع المادتين 2 و5 من الاتفاقية، وأن تلغي جميع الشروط التي تحد من إمكانية إثبات حالات الاختفاء القسري ومقاضاة مرتكبيها بفعالية بوصفها جرائم ضد الإنسانية، وأن تكفل توافق تشريعاتها المحلية توافقا ً تاما ً مع المواد 2 و3 و5 من الاتفاقية.

المسؤولية الجنائية والعقوبات المناسبة والتقادم

9 - تشدد اللجنة على أن مرتكبي الاختفاء القسري لا يشملون، بموجب المادة 6 ( 1 ) من الاتفاقية، فقط الأشخاص الذين يتورطون في احتجاز الشخص المختفي ومعاملته لاحقا ً ، بل يشملون أيضا ً الأشخاص الذين يحجبون المعلومات عن علم ويسهلون بالتالي أفعال الجناة. وتلاحظ اللجنة أن الأشخاص الذين لا يتورطون تورطا ً مباشرا ً في فعل الاختفاء القسري الأولي ولكنهم يساهمون فيما بعد في ارتكاب الجريمة بإخفاء مكان الشخص المختفي لا يجوز، بموجب الجرائم القائمة المنصوص عليها في القانون الجنائي، تحميلهم المسؤولية ومعاقبتهم، أو قد يحملون المسؤولية لا كمجرمين رئيسيين بل كمجرمين ثانويين فقط. وتلاحظ اللجنة كذلك أنه في غياب جريمة اختفاء قسري قائمة بذاتها، لا تستتبع الجرائم القائمة المنصوص عليها في القانون الجنائي - مثل السجن غير القانوني لأكثر من أسبوع واحد، والسجن غير القانوني الذي يتسبب في إصابة خطيرة أو وفاة الضحية، وترك الضحايا لمصيرهم، واختطاف القصر من رعاية والديهم - عقوبات تتناسب مع خطورة جريمة الاختفاء القسري بما يمتثل للمادة 7 ( 1 ) من الاتفاقية (المادتان 6 و 7 ).

10 - توصي اللجنة الدولة الطرف بتعديل تشريعاتها المحلية لتعكس المسؤولية الجنائية عن جريمة الاختفاء القسري امتثالا ً للمادة 6(1) من الاتفاقية وتعديل العقوبات أو فرض أخرى بما يراعي خطورة الجريمة امتثالا ً للمادة 7(1) من الاتفاقية.

11 - وتلاحظ اللجنة أن قوانين التقادم المنطبقة في القانون الجنائي للدولة الطرف تستند إلى الجرائم الجنائية القائمة ولا تنطبق على الاختفاء القسري بوصفه جريمة معقدة وأحادية. ويساورها القلق لكون قوانين التقادم التي تنطبق على الجرائم الجنائية القائمة لن تكون بالضرورة لفترة طويلة أو تبدأ من اللحظة التي تتوقف فيها حالات الاختفاء، بالنظر إلى طبيعة الاختفاء القسري المستمرة (المادة 8 ).

12 - توصي اللجنة الدولة الطرف باتخاذ جميع التدابير التشريعية اللازمة لضمان أن تكون قوانين التقادم المنطبقة على جريمة الاختفاء القسري القائمة بذاتها طويلة المدة وألا تبدأ إلا من لحظة انتهاء الجريمة، نظرا ً لطابعها المستمر.

3- المحاكمة والتعاون فيما يتعلق بالاختفاء القسري

المحاكمات

13 - ترحب اللجنة بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن الإجراءات الجنائية المرفوعة أمام محكمة كوبلنز الإقليمية العليا ضد اثنين من أفراد المخابرات السورية، وتثني على الدولة الطرف لمحاكمتها هذين الشخصين في إطار مبدأ الولاية القضائية العالمية. كما تشير إلى تأكيد الدولة الطرف أن هذه القضية تنطوي على أفعال تندرج في إطار تعريف الاختفاء القسري الوارد في المادة 2 من الاتفاقية ( ) . وترحب اللجنة أيضا ً بمحاكمة شخص متورط في اختطاف مواطن فييتنامي في برلين وتسليمه بصورة غير قانونية في تموز/يوليه 2017 . غير أنها تأسف لأن المدعي العام الاتحادي لم يوجه في أي من هاتين الحالتين اتهامات بالاختفاء القسري (المادتان 9 و 10 ).

14 - توصي اللجنة الدول الطراف بما يلي:

(أ) مواصلة جهودها للتحقيق مع المتهمين بارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وجرائم في الخارج ومقاضاتهم، وضمان تحديد هوية مرتكبي الاختفاء القسري والتحقيق معهم ومعاقبتهم على نحو ملائم، كلما كان الجاني المزعوم موجودا ً في الإقليم الخاضع لولاية الدولة الطرف؛

(ب) اتخاذ جميع التدابير اللازمة لتكريس اختصاصها بممارسة ولايتها القضائية على جريمة الاختفاء القسري، على النحو المنصوص عليه في المادتين 9(2) و10 من الاتفاقية.

التحقيق في حالات الاختفاء القسري في سياق الهجرة والمعاقبة عليها

15 - يساور اللجنة القلق إزاء الادعاءات التي تفيد بأنه كثيرا ً ما لا يبلغ عن حالات الاختفاء في سياق الهجرة، بسبب العقبات التي يواجهها الأقارب الذين يعيشون في بلد آخر، وبسبب الحواجز اللغوية أو الثقافية أو المعرفية، والخوف في أوساط الأقارب أو الشهود الذين قد يكونون هم أنفسهم مهاجرين غير نظاميين. وتذكر اللجنة بأنه يحق لجميع الأفراد، بموجب المادة 12 ( 1 ) من الاتفاقية، بصرف النظر عن وضعهم كمهاجرين، الإبلاغ عن الاختفاء القسري (المادة 12 ).

16 - توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تسعى جاهدة إلى إذكاء الوعي بآليات الإبلاغ القائمة وتوفير مترجمين شفويين محترفين كلما لزم الأمر؛ وضمان قدرة الشهود أو الأقارب على الإبلاغ عن الاختفاء من دون خوف من الترحيل أو الحرمان من الحرية؛ ومقاضاة الجناة ومعاقبتهم، بمجرد التعرف عليهم، وفقا ً لخطورة الجريمة، واعتبار حالة ضعف المهاجرين ظرفا ً مشددا ً ؛ وإذكاء الوعي في أوساط السلطات على جميع المستويات - الاتحادية والإقليمية والبلدية - بهدف التعرف على حالات الاتجار بالأطفال واستغلالهم وكشفها، وتعزيز سبل ووسائل ضمان الحماية الكافية والمساعدة الشاملة للضحايا.

4- منع حالات الاختفاء القسري

عدم الإعادة القسرية

17 - ترحب اللجنة بقبول الدولة الطرف، خلال الاستعراض الأخير للحالة فيها في إطار آلية الاستعراض الدوري الشامل، التوصية الداعية إلى ضمان دراسة جميع تدابير حقوق الإنسان اللازمة قبل ترحيل المهاجرين وملتمسي اللجوء المرفوضة طلباتهم ( ) . وترحب اللجنة كذلك بالتفاصيل التي قدمها وفد الدولة الطرف بشأن الإجراءات المحلية التي تلزم المحاكم والسلطات الإدارية كلتيهما بأن تستعرض، قبل أي نقل إلى دولة أخرى، ما إذا كان التسليم والأفعال التي يستند إليها تمتثل للمعايير الدنيا للقانون الدولي، وما إذا كان الشخص المعني سيتعرض لخطر الاختفاء القسري. غير أن اللجنة تأسف لعدم تضمن التشريعات المحلية حتى الآن لأية أحكام تحظر صراحة الإعادة القسرية حيثما يوجد مثل هذا الخطر (المادة 16 ).

18 - توصي اللجنة الدولة الطراف بما يلي:

(أ) أن تدرج في تشريعاتها المحلية أحكاما ً تحظر صراحة الإعادة القسرية عندما يكون هناك خطر تعرض الشخص المعني للاختفاء القسري، وأن تكفل إجراء تقييم فردي وشامل لخطر تعرض أي شخص للاختفاء القسري قبل مباشرة إجراءات الطرد أو الإعادة أو الإحالة أو التسليم، بما في ذلك في الحالات التي يتخذ فيها قرار الرفض في المطار أو على الحدود؛

(ب) ضمان أن يجرى أيضا ً ، في حالة الطرد أو الإعادة أو التسليم إلى دولة تعتبر "آمنة"، تقييم منهجي لخطر نقل الأشخاص المعنيين لاحقا ً إلى دولة قد يتعرضون فيها لخطر الاختفاء القسري؛

(ج) تحسين التدريب المقدم للموظفين الذين لهم صلة بإجراءات اللجوء أو الإعادة القسرية أو التنازل أو التسليم، بشأن مفهوم "الاختفاء القسري" وتقييم المخاطر ذات الصلة.

زيارات أماكن الحرمان الحرية

19 - تسلط اللجنة الضوء على أهمية ولاية الوكالة الوطنية لمنع التعذيب المتمثلة في زيارة أماكن الحرمان من الحرية، كجزء من التدابير الرامية إلى منع الاختفاء القسري. ومع ذلك، يساور اللجنة القلق بشأن التقارير التي تفيد بأن الوكالة الوطنية لا تملك موارد كافية لإنجاز ولايتها عن طريق زيارة جميع المؤسسات بوتيرة تكفي لضمان الرصد الفعال (المادة 17 ).

20 - تضم اللجنة صوتها إلى صوت لجنة مناهضة التعذيب في توصيتها مرة أخرى بأن تزود الدولة الطرف الوكالة الوطنية لمنع التعذيب بما يكفي من الموارد البشرية والمالية والتقنية واللوجستية لتمكينها من الاضطلاع بمهامها بفعالية واستقلالية ( ) .

تجميع وحفظ سجلات وكشوفات رسمية محدَّثة للأشخاص المحرومين من حريتهم

21 - ترحب اللجنة بتأكيد الدولة الطرف أن المعلومات المطلوبة بموجب المادة 17 ( 3 ) من الاتفاقية تُسجل وتحدث بدقة وسرعة، في جميع أماكن الاحتجاز في الدولة الطرف، في سجلات يتم التحقق منها بانتظام، وأن المخالفات يجري التحقيق فيها والمعاقبة عليها على النحو الواجب ( ) . وبينما تشير اللجنة إلى اعتراف وفد الدولة الطرف بالقيود التي واجهتها الدولة الطرف أثناء تدفق ملتمسي اللجوء إلى ألمانيا عامي 2015 و 2016 وحالات عدم الدقة في الكشوفات في هذا السياق، فإنها تشعر بالقلق إزاء عدم وجود بيانات وإحصاءات موثوقة عن المهاجرين المختفين وإزاء احتمال وجود حالات عدم دقة وثغرات في السجلات المتعلقة بملتمسي اللجوء واللاجئين والمهاجرين، ولا سيما القصر غير المصحوبين بذويهم. وتشدد اللجنة على أن البيانات الشخصية، ولا سيما البيانات البيومترية، ينبغي ألا تستخدم إلا لأغراض البحث عن المهاجرين المختفين، وفقا ً للمادة 19 ( 1 ) من الاتفاقية، ولتوفير المعلومات للأشخاص الذين لهم مصلحة مشروعة، وفقا ً للمادة 18 (المواد 17 - 19 ).

22 - توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) ضمان التسجيل السريع والفوري لهوية طالبي اللجوء واللاجئين والمهاجرين الذين يدخلون أراضيها، بمن فيهم القصر غير المصحوبين بذويهم؛

( ب) تعهد سجلات وكشوفات محدثة لطالبي اللجوء واللاجئين والمهاجرين، وإخضاع هذه الكشوفات لعمليات فحص منتظمة لضمان دقتها، وفي حالة حدوث مخالفات، اتخاذ التدابير الإصلاحية المناسبة؛

( ج) توحيد جمع البيانات من أجل تسهيل تبادل البيانات فيما بين بلدان المنشأ والعبور والمقصد، وضمان أن تكون قواعد البيانات المتعلقة بالمهاجرين المفقودين والمختفين ( ) مترابطة وقابلة للتشغيل المتبادل على الصعيدين الوطني والدولي من أجل تسهيل التحقق من المعلومات، مع ملاحظة أن أي تبادل للمعلومات ينبغي أن يفي بالمعايير المقبولة دوليا ً بشأن حماية الخصوصية والبيانات الشخصية.

التدريب على الاتفاقية

23 - ترحب اللجنة بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن تدريب الموظفين العموميين على الاتفاقية والمسائل ذات الصلة. ومع ذلك، يساورها القلق لكون هذا التدريب لا يزال غير منهجي ومضمون لجميع المهنيين الذين لهم صلة باحتجاز أو معاملة الأشخاص المحرومين من حريتهم، أو الذين يمكن أن يشاركوا في البحث عن المختفين أو في التحقيق في اختفائهم المزعوم (المادة 23 ).

24 - تشجع اللجنة الدولة الطرف على أن تضمن كذلك تلقي جميع الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون والأمن - مدنيين وعسكريين على السواء- والموظفين الطبيين والموظفين العموميين وغيرهم من الأشخاص الذين قد يشاركون في احتجاز أو معاملة الأشخاص المحرومين من حريتهم، بمن فيهم القضاة والمدعون العامون وغيرهم من المسؤولين عن إقامة العدل، تدريباً محدداً ومنتظماً على أحكام الاتفاقية، وفقاً لما تقتضيه المادة 23(1).

الاختفاء القسري وإبعاد الأطفال بصورة غير مشروعة

25 - تشير اللجنة إلى المعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن التشريعات السارية فيما يتعلق بالجرائم التي تشمل إبعاد الأطفال بصورة غير مشروعة. وتشير أيضا ً إلى أن قانون التقادم المنطبق على إلغاء التبني لا يبدأ، وفقا ً لما ذكرته الدولة الطرف، إلا بانتهاء حالة الإكراه أو اكتشاف الخداع. وتشير اللجنة كذلك إلى تعليق الدولة الطرف الذي جاء فيه أنه لم تتح لها الفرصة بعد لمعالجة مسألة الاختفاء القسري في سياق التبني غير القانوني على الصعيد الدولي (المادة 25).

26 - توصي اللجنة الدول الطراف بما يلي:

(أ) ضمان بدء قانون التقادم عند انتهاء الجريمة؛ ويعني ذلك أنه عندما يكون الطفل المختفي قسرا ً والمبعد بشكل غير مشروع قد استعاد هويته الحقيقية؛

( ب) ضمان منع الأفعال المشار إليها في المادة 25، والبحث عن الأطفال الضحايا وتحديد هويتهم، والقيام، تحقيقا ً لهذه الغاية، بالتماس تعاون بلدان المنشأ حسب الاقتضاء.

دال- إعمال الحقوق والالتزامات المنصوص عليها في الاتفاقية ونشرها ومتابعة تنفيذها

27 - تود اللجنة أن تذكّر بالالتزامات التي تتعهّد بها الدول عندما تصبح أطرافاً في الاتفاقية، وتحثّ في هذا الصدد الدولة الطرف على ضمان تَوافق جميع ما تعتمده من تدابير، أياً كانت طبيعتها وأياً كانت السلطة التي تتخذها، توافقاً تاماً مع الاتفاقية وغيرها من الصكوك الدولية ذات الصلة. ونظرا ً للطابع الاتحادي للدولة الطرف، تدعوها اللجنة إلى ضمان تطبيق الاتفاقية بالكامل على المستوى الاتحادي ومستوى الولايات كليهما.

28 - وتود اللجنة أيضاً أن تشدد على الآثار البالغة القسوة جدا ً التي يحدثها الاختفاء القسري على النساء والأطفال. فالنساء اللواتي يخضعن لاختفاء قسري معرضات بوجه خاص للعنف الجنسي وغيره من أشكال العنف الجنساني. ومن المرجح جداً أن تتعرض النساء من أقارب المختفي للمعاناة من أضرار اجتماعية واقتصادية خطيرة وللعنف والاضطهاد والانتقام بسبب جهودهن الرامية إلى تحديد مكان أحبائهن. والأطفال ضحايا الاختفاء القسري، إما بسبب تعرضهم هم أنفسهم للاختفاء أو بسبب معاناتهم من عواقب اختفاء أقاربهم، معرضون على نحو خاص للعديد من انتهاكات حقوق الإنسان. وتشدد اللجنة بوجه خاص في هذا السياق على ضرورة أن تضمن الدولة الطرف مراعاة القضايا الجنسانية والاحتياجات الخاصة للنساء والأطفال مراعاة منهجية عند تنفيذ التوصيات الواردة في هذه الملاحظات الختامية وجميع الحقوق والالتزامات المنصوص عليها في الاتفاقية.

29 - وتشجع اللجنة الدولة الطرف على أن تنشر على نطاق واسع الاتفاقية، والمعلومات الإضافية المقدمة بموجب المادة 29(4) منها، وهذه الملاحظات الختامية، من أجل إذكاء وعي السلطات القضائية والتشريعية والإدارية، والمجتمع المدني، والمنظمات غير الحكومية العاملة في الدولة الطرف، وعامة الجمهور. وتشجع اللجنة الدولة الطرف أيضاً على تعزيز مشاركة المجتمع المدني في عملية تنفيذ التوصيات الواردة في هذه الملاحظات الختامية.

30 - وعملاً بالمادة 29(4) من الاتفاقية، تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف، بغية تعزيز التعاون معها، أن تقدّم إليها، بحلول 4 نيسان/أبريل 2026، معلومات دقيقة ومحدّثة عن تنفيذ التوصيات المتعلقة بمواءمة التشريع المحلي مع الاتفاقية، الواردة في الفقرات 6 و8 و10 و12 من هذه الملاحظات الختامية، وأيّ معلومات جديدة أخرى عن الوفاء بالالتزامات الواردة في الاتفاقية منذ اعتماد هذه الملاحظات الختامية. وينبغي تقديم هذه المعلومات في وثيقة معدَّة وفقاً للمبادئ التوجيهية المتعلقة بشكل ومحتوى التقارير التي يتعين على الدول الأطراف في الاتفاقية تقديمها بموجب المادة 29 ( ) . وتشجع اللجنة الدولة الطرف على إشراك المجتمع المدني، ولا سيما منظمات ضحايا الاختفاء القسري، في عملية إعداد هذه المعلومات التي تعتزم اللجنة النظر فيها عام 2027.