الملاحظات الختامية على التقرير الدوري الثامن لجامايكا *

1 - نظرت اللجنة في التقرير الدوري الثامن لجامايكا (CEDAW/C/JAM/8) في جلستيها 2005 و 2006، المعقودتين في 12 تشرين الأول/أكتوبر 2023 (انظر CEDAW/C/SR.2005 و 2006). وترد قائمة بالمسائل والأسئلة التي طرحها الفريق العامل لما قبل الدورة في الوثيقة CEDAW/C/JAM/Q/8، وترد ردود جامايكا عليها في الوثيقة CEDAW/C/JAM/RQ/8.

ألف - مقدمة

2 - تعرب اللجنة عن تقديرها لقيام الدولة الطرف بتقديم تقريرها الدوري الثامن الذي حل موعد تقديمه في عام 2016 ولقيامها بتقديم ردودها الخطية على قائمة المسائل التي طرحها الفريق العامل لما قبل الدورة بشأن تقريرها الدوري الثامن. وترحب اللجنة بالعرض الشفوي الذي قدمه الوفد.

3 - وتثني اللجنة على الدولة الطرف لوفدها المتميز الذي ترأسه الأمين الدائم لوزارة الثقافة والشؤون الجنسانية والترفيه والرياضة، دينزل ثورب، والذي ضم ممثلين عن وزارة الثقافة والشؤون الجنسانية والترفيه والرياضة، ووزارة الشؤون القانونية والدستورية، ومركز المرأة التابع لمؤسسة جامايكا، والبعثة الدائمة لجامايكا لدى مكتب الأمم المتحدة وسائر المنظمات الدولية في جنيف. وتعرب اللجنة عن تقديرها للحوار البناء الذي جرى بين الوفد وأعضاء اللجنة، ولكنها تأسف لعدم ورود إجابات على بعض الأسئلة التي طرحت، ولافتقار بعض الإجابات الواردة إلى ما يكفي من الوضوح والتفصيل.

باء - الجوانب الإيجابية

4 - ترحب اللجنة بما أحرزته الدولة الطرف من تقدم، منذ النظر في تقريرها الجامع للتقريرين الدوريين السادس والسابع في عام 2012 (CEDAW/C/JAM/6-7)، في إجراء إصلاحات تشريعية، ولا سيما اعتمادها ما يلي:

* اعتمدتها اللجنة في دورتها السادسة والثمانين ( 9 - 27 تشرين الأول/أكتوبر 2023).

(أ) قانون التحرش الجنسي (الحماية والمنع)، في عام 2021؛

(ب) قانون الأدلة (التدابير الخاصة)، الذي ينص على استخدام الأدلة المسجلة بالفيديو ووصلات الفيديو الحية في المحاكمات لمنع تكرار تعرض ضحايا العنف الجنساني للصدمة، في عام 2015.

5 - وترحب اللجنة بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف لتحسين إطارها المؤسسي والسياساتي بهدف التعجيل بالقضاء على التمييز ضد المرأة وتعزيز المساواة بين الجنسين، من قبيل اعتماد أو إنشاء ما يلي:

(أ) استراتيجية وخطة عمل للشؤون الجنسانية وتغير المناخ، في عام 2022؛

(ب) السياسة الوطنية المحدثة بشأن المساواة بين الجنسين، في عام 2021؛

(ج) المجلس الاستشاري للشؤون الجنسانية، في عام 2018؛

(د) خطة العمل الاستراتيجية الوطنية للقضاء على العنف الجنساني في جامايكا للفترة 2017-2027؛

(ه) برنامج ختم المساواة بين الجنسين، في تشرين الثاني/نوفمبر 2016؛

(و) مشروع ” المخرج: التمكين السياسي والاقتصادي للمرأة الجامايكية “ ، في عام 2013.

جيم - أهداف التنمية المستدامة

6 - ترحب اللجنة بالتأييد الدولي الذي تحظى به أهداف التنمية المستدامة، وتدعو إلى إعمال المساواة بين الجنسين بحكم القانون (المساواة القانونية) وبحكم الواقع (المساواة الفعلية)، وفقا لأحكام الاتفاقية، في جميع مراحل تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030. وتذكِّر اللجنة بأهمية الهدف 5 وأهمية تعميم مراعاة مبدأي المساواة وعدم التمييز في جميع الأهداف السبعة عشر. وتحثّ الدولةَ الطرف على الاعتراف بالمرأة بوصفها القوة المحركة للتنمية المستدامة في جامايكا، وعلى اعتماد سياسات واستراتيجيات ذات صلة تحقيقا لتلك الغاية.

دال - البرلمان

7 - تشدد اللجنة على الدور الحاسم للسلطة التشريعية في كفالة تنفيذ الاتفاقية تنفيذا كاملا (انظر A/65/38 ، الجزء الثاني، المرفق السادس). وتدعو البرلمان إلى القيام، تمشيا مع ولايته، بالخطوات الضرورية في ما يتصل بتنفيذ هذه الملاحظات الختامية خلال الفترة الممتدة من الآن وحتى حلول موعد تقديم التقرير الدوري المقبل بموجب الاتفاقية.

هاء - الشواغل الرئيسية والتوصيات

التعريف بالاتفاقية والتوصيات العامة للجنة

8 - يساور اللجنة القلق لأن أحكام الاتفاقية والتوصيات العامة للجنة لم تُدرج بعدُ بالكامل في القانون المحلي، ولا تزال غير معروفة بشكل كاف داخل السلطة القضائية وفي أوساط أصحاب المهن القانونية، وأن النساء، ولا سيما الريفيات، والمهاجرات، والمثليات، ومزدوجات الميل الجنسي، ومغايرات الهوية الجنسانية، وحاملات صفات الجنسين، وذوات الإعاقة، وربات الأسر، غالباً ما يجهلن حقوقهن المنصوص عليها في الاتفاقية وسبل الانتصاف المتاحة للمطالبة بها.

9 - وتوصي اللجنة بأن تنشر الدولة الطرف المعلومات عن الاتفاقية والتوصيات العامة للجنة على نطاق واسع وأن توفر بناء القدرات بشكل إلزامي ومتواصل للقضاة، والموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين، والمحامين لكفالة إلمام أصحاب المهن القانونية بالاتفاقية والتوصيات العامة للجنة أو استخدامهم لها أو استشهادهم بها بشكل كاف وكفالة إمكانية الاحتجاج بها في إجراءات المحاكم. وتوصي اللجنةُ أيضا بأن تعمل الدولة الطرف على إذكاء الوعي لدى النساء بالحقوق التي تكفلها لهن الاتفاقية وبسبل الانتصاف القانوني المتاحة لهن للإبلاغ عن انتهاكات تلك الحقوق.

تعريف المساواة وعدم التمييز

10 - تكرر اللجنة تأكيد قلقها إزاء عدم وجود تعريف قانوني لمصطلح ” التمييز ضد المرأة “ في الدستور أو في غيره من التشريعات، وفقا للمادة 1 من الاتفاقية، وعدم اشتمال التعريف الحالي لمصطلح ” التمييز “ على التمييز المباشر وغير المباشر في المجالين العام والخاص، وفقا للمادتين 1 و 2 من الاتفاقية، فضلا عن التمييز على أساس الوضع العائلي، والإعاقة، والميل الجنسي أو الهوية الجنسانية.

11 - وتوصي اللجنة بأن تعتمد الدولة الطرف، في غضون إطار زمني واضح، تعريفا شاملا يتناول التمييز يُحظَر بموجبه التمييز ضد المرأة، ويشمل التمييز المباشر وغير المباشر في المجالين العام والخاص، فضلا عن أشكال التمييز المتداخلة، تماشيا مع المادتين 1 و 2 من الاتفاقية، والتوصية العامة رقم 28 (2010) الصادرة عن اللجنة بشأن الالتزامات الأساسية للدول الأطراف بموجب المادة 2 من الاتفاقية، والغاية 5-1 من أهداف التنمية المستدامة الرامية إلى القضاء على جميع أشكال التمييز ضد النساء والفتيات في كل مكان. وتوصي اللجنة بأن تكفل الدولة الطرف إنشاء آليات رصد قوية لكفالة تنفيذ جميع التشريعات ذات الصلة.

إمكانية لجوء المرأة إلى العدالة

12 - تلاحظ اللجنة أن مكتب المساعدة القانونية يتمتع ببعض سلطات التحقيق المتعلقة بالحقوق الدستورية. وتلاحظ أيضا أن الإجراء المتعلق ببروتوكول الشكاوى والاستجابة قيد التفعيل الآن. وتلاحظ اللجنة كذلك أنه جرى نشر عدد من العيادات المتنقلة التي تقدم المعونة القضائية بهدف تعزيز إمكانية اللجوء إلى العدالة، بما في ذلك بالنسبة إلى النساء، في المناطق الريفية وفي المناطق التي تعاني من نقص في الخدمات. بيد أن اللجنة تلاحظ بقلق ما يلي:

(أ) الافتقار إلى معلومات عن بناء القدرات بانتظام بشأن حقوق المرأة والمساواة بين الجنسين لدى السلطة القضائية، والموظفين المكلفين بإنفاذ القانون، والإدارات الحكومية، وبشأن إدماج منظور جنساني في مجال إقامة العدل؛

(ب) انعدام الثقة في نظام العدالة من جانب الكثير من النساء ومعرفتهن البسيطة بحقوقهن وبسبل الانتصاف الممكنة في حال تعرضها للانتهاكات؛

(ج) عدم تصديق الدولة الطرف بعد على البروتوكول الاختياري للاتفاقية.

13 - وتحث اللجنةُ الدولةَ الطرف على القيام بما يلي:

(أ) توفير التدريب وبناء القدرات للسلطة القضائية، والممارسين القانونيين، والموظفين المكلفين بإنفاذ القانون وغيرهم من موظفي الدولة بشأن حقوق المرأة، مع التركيز بشكل خاص على الاتفاقية، وإقامة العدل على نحو يراعي المنظور الجنساني؛

(ب) رفع مستوى الوعي بين النساء، بما في ذلك الفئات المحرومة المؤلفة من النساء، من قبيل الريفيات، والمهاجرات، وطالبات اللجوء واللاجئات، والمثليات، ومزدوجات الميل الجنسي، ومغايرات الهوية الجنسانية، وحاملات صفات الجنسين، وذوات الإعاقة، وربات الأسر، بشأن حقوقهن وسبل الانتصاف القانوني المتاحة لهن؛

(ج) كفالة حصول المرأة على قدر كاف من المعونة القضائية الجيدة والميسورة التكلفة، وإذا لزم الأمر، الحصول عليها مجانًا؛

(د) التصديق على البروتوكول الاختياري للاتفاقية.

الجهاز الوطني للنهوض بالمرأة وتعميم مراعاة المنظور الجنساني

14 - ترحب اللجنة بوضع دليل لتعميم مراعاة المنظور الجنساني للقطاع العام، وإنشاء برنامج تجريبي لسفراء الشؤون الجنسانية للطلاب، ومرشد الموارد/دليل الخدمات للنساء. وتلاحظ اللجنة أن جرى تغيير تسمية مكتب شؤون المرأة في عام 2016 لتصبح مكتب الشؤون الجنسانية وأن جرى نقله إلى وزارة الثقافة والشؤون الجنسانية والترفيه والرياضة. وتلاحظ أيضا تعيين وزير يركز بشكل خاص على الشؤون الجنسانية (الفقرة 34) وإنشاء مجلس استشاري للشؤون الجنسانية ومراكز تنسيق للشؤون الجنسانية في مختلف الإدارات الحكومية، فضلا عن تخصيص ميزانية للسياسة الوطنية المحدثة بشأن المساواة بين الجنسين. غير أن اللجنة تلاحظ مع القلق محدودية الموارد البشرية والمالية لدى مكتب الشؤون الجنسانية وتعويله على الوكالات الخارجية، مما يؤثر سلبا في قدرته على تنفيذ السياسة الوطنية بشأن المساواة بين الجنسين على نحو متسق، وعدم وجود أهداف ومؤشرات جنسانية تمكن من تنسيق السياسات الجنسانية القطاعية ورصد أدائها. وتأسف لانعدام المعلومات عن الطريقة التي ستعمل بها السياسة الوطنية للمساواة بين الجنسين على معالجة القضايا الناشئة من قبيل الذكاء الاصطناعي والتشغيل الآلي وتغير المناخ.

15 - وتوصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) توفير الموارد البشرية والمالية الكافية لمكتب الشؤون الجنسانية لتمكينه من الاضطلاع بولايته بشكل كامل وفعال؛

(ب) استحداث سياسة للميزنة تراعي المنظور الجنساني وتنفيذها في جميع الإدارات الحكومية ووضع معايير وأهداف جنسانية لتحقيق الأهداف الجنسانية الوطنية التي تتماشى مع أولويات التنمية الوطنية عبر القطاعات؛

(ج) تعزيز التنسيق بين مكتب الشؤون الجنسانية، والوزير المعين للتركيز على الشؤون الجنسانية، والمجلس الاستشاري للشؤون الجنسانية، ومراكز تنسيق الشؤون الجنسانية في مختلف الوزارات؛

(د) تحديث وإنفاذ تدابير وأدوات إدارة السياسات، من قبيل الأوامر الإدارية، واللوائح، والمراسيم، والإجراءات الخاصة، والحوافز، لتعزيز سلطة الآلية الوطنية للمرأة من أجل تحسين الرقابة ومساءلة الأطراف المعنية في القطاعات الحيوية؛

(ه) كفالة أن تعمل السياسة الوطنية المحدثة للمساواة بين الجنسين على معالجة القضايا الناشئة من قبيل الذكاء الاصطناعي والتشغيل الآلي وتغير المناخ.

المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان

16 - تلاحظ اللجنة أن مجلس الوزراء وافق، في عام 2015، على إنشاء مؤسسة وطنية لحقوق الإنسان (الفقرة 32). غير أنها تعرب عن أسفها لعدم إنشاء تلك المؤسسة حتى تاريخه.

17 - وإذا تشير اللجنة إلى توصياتها السابقة ( CEDAW/C/JAM/CO/6-7 ، الفقرة 14)، فإنها توصي بأن تعجل الدولة الطرف في إنشاء مؤسسة وطنية لحقوق الإنسان مزودة بما يكفي من الموارد البشرية والتقنية والمالية للاضطلاع بولايتها بفعالية واستقلالية ووفقاً للمبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (مبادئ باريس)، التي اعتمدتها الجمعية العامة في قرارها 48/134 والواردة في مرفقه، وتكليفها بولاية قوية لتعزيز وحماية حقوق المرأة والمساواة بين الجنسين، بسبل منها النظر على نحو يحترم الخصوصية ويراعي الاعتبارات الجنسانية في الشكاوى التي ترفعها النساء والفتيات.

التدابير الخاصة المؤقتة

18 - تحيط اللجنة علماً باعتزام الدولة الطرف اعتماد تدابير خاصة مؤقتة لتلافي ما أفادت به التقارير من نقص في تمثيل المرأة في الحياة السياسية والعامة (الفقرتان 40 و 41). وتلاحظ أن اللجنة المختارة المشتركة أنشئت في عام 2014 لتحديد تدابير خاصة وعملية لمعالجة أوجه عدم المساواة بين الجنسين على نطاق المنظومة التي قد تؤدي إلى نقص في تمثيل المرأة في البرلمان والسلطات المحلية. بيد أن اللجنة تلاحظ بقلق عدم وجود نظم للحصص فيما يتعلق بتحقيق المساواة الفعلية بين المرأة والرجل في الحياة السياسية والعامة، والتعليم، والعمالة، والتمكين الاقتصادي.

19 - وإذ تشير اللجنة إلى المادة 4 (1) من الاتفاقية وإلى توصيتها العامة رقم 25 (2004) بشأن التدابير الخاصة المؤقتة، فإنها توصي بأن تنفذ الدولة الطرف تدابير خاصة مؤقتة، من قبيل نظم الحصص، تهدف إلى التعجيل بتحقيق المساواة الفعلية بين المرأة والرجل في جميع المجالات المشمولة بالاتفاقية التي تكون فيها النساء، بمن فيهن المثليات، ومزدوجات الميل الجنسي، ومغايرات الهوية الجنسانية، وحاملات صفات الجنسين، والريفيات، وذوات الإعاقة، وربات الأسر، ممثلات تمثيلا ناقصا أو محرومات، من قبيل الحياة السياسية والعامة، والتعليم، والعمالة، والتمكين الاقتصادي، إلى جانب نظام لرصد تنفيذها والتقدم المحرز فيه.

أوجه التنميط الجنساني

20 - تلاحظ اللجنة بقلق التقارير التي تفيد بانتشار الموسيقى والمحتوى القائمين على كره النساء على موجات الأثير والإنترنت وعرض مقاطع بشكل متكرر في وسائط الإعلام تتضمن العنف الجنساني ضد المرأة.

21 - وتوصي اللجنة بأن تَنظم الدولة الطرف نشر المحتوى الفني الذي يشجع على العنف الجنساني ضد المرأة، وتعد برامج تثقيفية في المدارس، وتطلق حملات توعية، مع التركيز بشكل خاص على الشباب، بشأن الأثر السلبي للمحتوى السمعي البصري الكاره للنساء المتاح على شبكة الإنترنت، بما في ذلك الأغاني وأشرطة الفيديو الموسيقية.

العنف الجنساني ضد المرأة

22 - ترحب اللجنة بالاستعراض والتنقيح الجاريين للتشريعات المتعلقة بالعنف الجنساني، من قبيل قانون الجرائم الجنسية، وقانون الجرائم ضد الأشخاص، وقانون العنف العائلي، وقانون رعاية الطفل وحمايته، تمشيا مع السياسة الوطنية للمساواة بين الجنسين. وتلاحظ مع التقدير إنشاء وحدة للتحقيقات في التحرش الجنسي يعمل بها ثلاثة من موظفي التحقيقات في التحرش الجنسي وكبير موظفين للتحقيقات في التحرش الجنسي. وتلاحظ أيضا مع التقدير الجهود التي تبذلها الدولة الطرف للتصدي للعنف العائلي والجنسي، بما في ذلك تدشين خط اتصال للمساعدة بشأن العنف الجنساني في عام 2023 وإقامة ثلاثة ملاجئ في المناطق. وتلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف وقّعت في عام 2019 وثيقة البرنامج القطري لمبادرة تسليط الضوء، وهي شراكة واسعة القاعدة بين الأمم المتحدة (تشمل كيانات متعددة) والحكومة والمجتمع المدني تهدف إلى التصدي للعنف الجنساني ضد المرأة والفتاة. غير أنها تلاحظ بقلق ما يلي:

(أ) معدّل انتشار العنف الجنساني ضد المرأة بقي مرتفعا في الدولة الطرف؛

(ب) التعديلات على قانون العنف العائلي، التي تتضمن تعريفا جديدا للعنف العائلي، لم تُعتمد بعدُ بالرغم من مصادقة مجلس الوزراء عليها في عام 2021؛

(ج) قانون الجرائم الجنسية لم يعدَّل بعد، ولذلك لا يزال الاغتصاب الزوجي عرضة للتجريم فقط في ظل ظروف معينة؛

(د) العلاقات الجنسية المثلية لا تزال محظورة بموجب قانون الجرائم ضد الأشخاص (1864).

23 - وإذ تشير اللجنة إلى توصيتها العامة رقم 35 (2017) بشأن العنف الجنساني ضد المرأة، الصادرة تحديثا للتوصية العامة رقم 19، وتمشيا مع الغاية 5-2 في إطار أهداف التنمية المستدامة، الرامية إلى القضاء على جميع أشكال العنف ضد جميع النساء والفتيات في المجالين العام والخاص، بما في ذلك الاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي وغير ذلك من أنواع الاستغلال، فإنها توصي الدولة الطرف بأن تقوم بما يلي:

(أ) تعزيز جهودها في إطار خطة العمل الاستراتيجية الوطنية للقضاء على العنف الجنساني في جامايكا للفترة 2017-2027 بهدف منع العنف الجنساني ضد المرأة والفتاة والتصدي له، بسبل منه البرامج والمبادرات المراعية للمنظور الجنساني التي تدعو إلى إحداث تغيير في المعايير الاجتماعية والجنسانية والتصورات الثقافية التي تضفي الشرعية على العنف الجنساني اجتماعيا، وكفالة المشاركة الهادفة للرجال والفتيان في إنهاء العنف الجنساني والتمييز ضد المرأة والفتاة؛

(ب) التعجيل باعتماد التعديلات المتفق عليها على قانون العنف العائلي؛

(ج) تنقيح قانون الجرائم الجنسية لتجريم الاغتصاب الزوجي في جميع الظروف؛

(د) إلغاء الأحكام الواردة في قانون الجرائم ضد الأشخاص التي تحظر النشاط الجنسي المثلي من أجل تنفيذ القرار في قضية غاريث هنري وسيمون كارلاين إدواردز ضد جامايكا الصادر عن لجنة البلدان الأمريكية لحقوق الإنسان؛

(ه) النظر في التصديق على اتفاقية منظمة العمل الدولية لعام 2019 (رقم 190) بشأن العنف والتحرش في عالم العمل.

الاتجار بالنساء واستغلالهن في البغاء

24 - ترحب اللجنة بتعيين مقرر وطني معني بالاتجار بالأشخاص في عام 2015 وبإطلاق سياسة وطنية وخطة عمل وطنية في عام 2022 لمكافحة الاتجار بالأشخاص تعترفان بالمشكلة الجسيمة المتمثلة في الاتجار بالأطفال، ولا سيما الفتيات، في الدولة الطرف. وتلاحظ اللجنة مع التقدير إدراج منع الاتجار في المناهج الدراسية التعليمية وتحيط علما بإنشاء نواد لمكافحة الاتجار بالأشخاص في المدارس للطلاب والمدرسين لتوعيتهم بمخاطر الاتجار وتزويدهم بالمعارف والأدوات اللازمة للحيلولة دون وقوعهم ضحايا للاتجار.

25 - وإذ تشير اللجنة إلى توصيتها العامة رقم 38 (2020) بشأن الاتجار بالنساء والفتيات في سياق الهجرة العالمية، فإنها توصي بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) كفالة توفير الموارد البشرية والتقنية والمالية الكافية بما يتيح للمقرر الوطني المعني بالاتجار بالأشخاص الاضطلاع بولايته بطريقة فعالة ومستقلة؛

(ب) إنشاء آلية وطنية للإحالة بهدف توفير الحماية والمساعدة للنساء والفتيات ضحايا الاتجار بالبشر؛

(ج) تعزيز إجراءات بناء القدرات وتقييم المخاطر داخل نظام حماية الطفل.

المشاركة في الحياة السياسية والعامة على قدم المساواة

26 - تلاحظ اللجنة أن السياسة الوطنية للمساواة بين الجنسين (2011) حددت نسبة مستهدفة منشودة للنساء في مناصب صنع القرار هي 30 في المائة، وأن نسبة النساء في البرلمان بلغت 28,5 في المائة في أيلول/سبتمبر 2020. وتلاحظ أيضا أن مشروع ” المخرج “ ، الذي يهدف إلى تعزيز المشاركة السياسية للمرأة من خلال إذكاء الوعي الجنساني، سيدخل قريبا مرحلته الثانية (التي تشمل الفترة 2024-2027). غير أن اللجنة تأسف لعدم وجود نظام للحصص وتلاحظ أنه بالرغم من التحسينات، لا تزال المرأة ممثلة تمثيلا ناقصا في الحياة السياسية والعامة. وتلاحظ اللجنة بقلق أن الفئات المحرومة المؤلفة من النساء، من قبيل ذوات الإعاقة، والمثليات، ومزدوجات الميل الجنسي، ومغايرات الهوية الجنسانية، وحاملات صفات الجنسين، والريفيات، وربات الأسر، ممثلة تمثيلا ناقصا بشكل مفرط في الحياة السياسية.

27 - وإذ تشير اللجنة إلى المادة 7 من الاتفاقية وإلى توصيتها العامة رقم 23 (1997) بشأن المرأة في الحياة السياسية والحياة العامة، فإنها توصي بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) تعزيز التدابير الرامية إلى تجاوز الحواجز الثقافية التي تحول دون دخول المرأة إلى مواقع اتخاذ القرار والمناصب الإدارية، وإزالة الممارسات التمييزية، وتعزيز التمثيل النسبي للمرأة في مناصب صنع القرار؛

(ب) تشجيع الأحزاب السياسية على ترشيح أعداد متساوية من النساء والرجال، والعمل بنظام ” مرشحة مقابل مرشح “ في قوائم الترشيح، وتهيئة بيئة تمكّن النساء من المشاركة السياسية عن طريق جملة أمور منها توفير التمويل للحملات الانتخابية والتدريب على الحملات السياسية والمهارات القيادية للمرشحات وتعزيز الأجنحة النسائية في الأحزاب السياسية؛

(ج) تعزيز المشاركة السياسية للنساء بكل تنوعهن على جميع المستويات، بمن فيهن الشابات، والريفيات، والمهاجرات، والمثليات، ومزدوجات الميل الجنسي، ومغايرات الهوية الجنسانية، وحاملات صفات الجنسين، وذوات الإعاقة، وربات الأسر.

التعليم

28 - ترحب اللجنة بنجاح الدولة الطرف في تحقيق التكافؤ بين الجنسين في الالتحاق بالتعليم. وترحب أيضا بالموافقة في عام 2013 على سياسة وطنية لإعادة إدماج الأمهات اللواتي في سن الدراسة في النظام المدرسي الرسمي (الفقرة 80) وبتنقيح منهج التوعية بالحياة الصحية والأسرية. غير أنها تلاحظ بقلق ما يلي:

(أ) أن معدل حالات حمل المراهقات لا يزال مرتفعاً وأن 46 في المائة فقط من الأمهات المراهقات في مركز المرأة التابع لمؤسسة جامايكا أعيد إدماجهن في النظام المدرسي الرسمي، في حين تداوم النسبة الـمتبقية البالغة 54 في المائة في مؤسسات تعليمية غير رسمية أخرى؛

(ب) استمرار ارتفاع مستويات العنف في المدارس؛

(ج) ارتفاع تكاليف التعليم الثانوي والرسوم الإضافية، مما يشكل عائقاً أمام وصول الفتيات والفتيان من الأسر ذات الدخل المنخفض إلى التعليم؛

(د) الإبلاغ عن تحيز المعلمين وعدم ارتياحهم فيما يتعلق ببعض جوانب منهج التوعية بالحياة الصحية والأسرية، وخاصة الصحة الجنسية والإنجابية، وتنظيم الأسرة والوقاية من فيروس العوز المناعي البشري والعدوى المنقولة جنسيا، وعن أن المنهج لا يعالج بشكل كاف القضايا المتعلقة بالمثليات، ومزدوجات الميل الجنسي، ومغايرات الهوية الجنسانية، وحاملات صفات الجنسين؛

(ه) انخفاض مشاركة النساء والفتيات في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، فضلاً عن التعليم المرتبط بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات؛

(و) انخفاض عدد الفتيان المسجلين في نظام التعليم الرسمي مقارنة بالفتيات والأثر المحتمل لهذا الوضع على القيمة الممنوحة لتعليم الفتيات وآفاق التوظيف أمامهن.

29 - وإذ تشير اللجنة إلى توصيتها العامة رقم 36 (2017) بشأن حق الفتيات والنساء في التعليم، والغاية 4-1 من أهداف التنمية المستدامة الرامية إلى ضمان أن تتمتّع جميع الفتيات والفتيان بتعليم ابتدائي وثانوي مجاني ومنصف وجيّد، مما يؤدي إلى تحقيق نتائج تعليمية ملائمة وفعالة بحلول عام 2030، فإنها توصي الدولةَ الطرف بما يلي:

(أ) زيادة الدعم للأمهات الشابات لدى مواصلة تعليمهن، بسبل منها توفير خدمات رعاية الأطفال بتكلفة ميسورة، وإجراء تقييم متعمق من أجل تحسين فهم ورصد ومعالجة الأسباب التي تجعل الكثير من الأمهات الشابات اللواتي تركن المدرسة لا يرجعن إلى التعليم في نفس المجال الدراسي بعد الإنجاب؛

(ب) مواصلة تعزيز الجهود الرامية إلى تنفيذ سياسة المدرسة الآمنة تنفيذا فعالا، مع إيلاء اهتمام خاص لحماية مجموعات الفتيات اللاتي يواجهن حالات ضعف، من قبيل النساء والفتيات ذوات الإعاقة، والمثليات، ومزدوجات الميل الجنسي، ومغايرات الهوية الجنسانية، وحاملات صفات الجنسين؛ والتحقيق في حالات التنمر ومقاضاة مرتكبيها، بما في ذلك التنمر السيبراني، والتحرش الجنسي، والعنف في المدارس؛ وكفالة معاقبة الجناة على النحو الملائم وتوفير إعادة التأهيل والجبر للضحايا؛

(ج) وضع تدابير تسهيلًا للحصول على الدعم المالي لتغطية تكاليف التعليم الثانوي للفتيات من الأسر ذات الدخل المنخفض؛

(د) تقييم طرق التدريس وأوجه التحيز في منهج التوعية بالحياة الصحية والأسرية، وخاصة فيما يتعلق بمجموعة الدروس التي تتناول النشاط الجنسي والصحة الجنسية، للتأكد من أنه يلبي متطلبات التعليم المناسب للعمر المتصل بالصحة والحقوق الجنسية والإنجابية في المناهج الدراسية على جميع المستويات، بما في ذلك السلوك الجنسي المسؤول ومنع الحمل والعدوى المنقولة جنسياً؛

(ه) مواصلة تعزيز الجهود الرامية إلى التشجيع على التحاق الفتيات والنساء بالمرحلتين الثانوية والجامعية في مجالات الدراسة غير التقليدية، ولا سيما في مجالات العلوم، والتكنولوجيا، والهندسة والرياضيات، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، فضلا عن العلوم البيئية، بما في ذلك دراسات تغير المناخ، والبحار، والاقتصاد الأزرق؛

(و) وضع استراتيجية محددة وإجراء حملات عامة واسعة النطاق للنساء والرجال في جميع مستويات المجتمع، من أجل تجديد التأكيد على الدور الرئيسي للتعليم في إتاحة الفرص وتمكين الأفراد من تحقيق مزيد من النجاح في حياتهم المهنية.

العمالة

30 - ترحب اللجنة بالزيادة الأخيرة في إجازة الأمومة وبمنح إجازة أبوة للعاملين في القطاع العام. وتلاحظ اللجنة مع التقدير إنشاء محكمة التحرش الجنسي في عام 2023 لتلقي الشكاوى بموجب قانون التحرش الجنسي (الحماية والمنع) (2021)، وإنشاء وحدة للتحقيقات في التحرش الجنسي في مكتب الشؤون الجنسانية. وتلاحظ أيضا مع التقدير أنه يجري استعراض لائحة وكالات التوظيف لتيسير مزيد من الامتثال لاتفاقية منظمة العمل الدولية (رقم 189) لعام 2011 بشأن العمال المنزليين. بيد أن اللجنة تلاحظ بقلق ما يلي:

(أ) ارتفاع معدل البطالة بين النساء بشكل مفرط وانخفاض مشاركتهن في القوى العاملة، ويعزى ذلك أساسا إلى العبء غير المتناسب للأعمال بلا أجر في مجال الرعاية، وتركزهن في أعمال منخفضة الأجر وانخفاض تمثيلهن بصفة ربّات عمل ومالكات لأراض وصاحبات أعمال تجارية، وعلى أعلى المستويات التنفيذية ومستويات المجالس التنفيذية/المستويات الإدارية، وفي وظائف في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات؛

(ب) قانون المساواة في الأجر بين الرجل والمرأة (1975) لا يطبق مبدأ الأجر المتساوي لقاء العمل المتساوي القيمة ولا يحظر صراحة التمييز الجنساني في الاستقدام والتطوير الوظيفي والتدريب المهني وفيما يتعلق بالأمن الوظيفي؛

(ج) عدم وجود مرافق كافية لرعاية الأطفال والمسنين لكي تتمكن المرأة من المشاركة على قدم المساواة في القوى العاملة.

31 - وتوجِّه اللجنة الانتباه إلى الغاية 8-5 من أهداف التنمية المستدامة، التي تنص على تحقيق العمالة الكاملة والمنتجة وتوفير العمل اللائق لجميع النساء والرجال، بمن فيهم الشباب والأشخاص ذوو الإعاقة، والأجر المتساوي لقاء العمل المتساوي القيمة، بحلول عام 2030، وتوصي بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) البحث في الأسباب الجذرية للبطالة بين النساء وحصرها، ولا سيما العبء غير المتكافئ لأعمال الرعاية غير المدفوعة الأجر، والقضاء على الفصل المهني الأفقي والرأسي؛

(ب) الانتهاء من استعراض قانون المساواة في الأجر بين الرجل والمرأة (1975) وتعديله ليشمل مبدأ الأجر المتساوي بين المرأة والرجل لقاء العمل المتساوي القيمة والحظر الصريح للتمييز الجنساني في الاستقدام والتطوير الوظيفي والتدريب المهني وفيما يتعلق بالأمن الوظيفي؛

(ج) التعجيل بإنشاء عدد كاف من مرافق رعاية الأطفال والمسنين الميسورة التكلفة والمزودة بعدد كاف من الموظفين في جميع أنحاء أراضيها؛

(د) التصديق على اتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن القضاء على العنف والتحرش في عالم العمل، 2019 (رقم 190).

الصحة

32 - تلاحظ اللجنة مع التقدير الجهود التي تبذلها الدولة الطرف لزيادة فرص حصول النساء والفتيات على وسائل منع الحمل الحديثة بأسعار معقولة. وتلاحظ أن الخطة الاستراتيجية للصحة الجنسية والإنجابية ( 20 14 - 201 9 ) قد مددت لفترة خمس سنوات، وأن الدولة الطرف بصدد وضع الصيغة النهائية لخطة وطنية جديدة لمنع ومكافحة الأمراض غير المعدية والسرطان، وأنها تعتبر أن حالات الإصابة بسرطان عنق الرحم والوفيات الناجمة عنه آخذة في الانخفاض. غير أن اللجنة تلاحظ بقلق ما يلي:

(أ) لا يزال الإجهاض عرضة للتجريم في الدولة الطرف؛

(ب) بالرغم من تنفيذ برنامج خفض وفيات الأمهات والأطفال، فإن معدل وفيات الأمهات لا يزال في حالة ركود؛

(ج) تفيد التقارير بأن الدولة الطرف من بين البلدان التي لديها أعلى معدلات حمل المراهقات في منطقة البحر الكاريبي الناطقة باللغة الإنجليزية؛

(د) انخفاض معدلات فحص الكشف عن سرطان عنق الرحم، والاستخدام المحدود لفحص الثدي بالتصوير الشعاعي من أجل التشخيص المبكر لسرطان الثدي، كما أن الحواجز المالية والوصمة الثقافية المرتبطة بالسرطان تحول دون حصول نساء كثيرات على العلاج.

33 - وتوصي اللجنة، تمشيا مع توصيتها العامة رقم 24 (1999) بشأن المرأة والصحة والغايتين 3-1 و 7-3 من أهداف التنمية المستدامة، التي ترمي أولاهما إلى خفض النسبة العالمية للوفيات النفاسية إلى أقل من 70 حالة وفاة لكل 000 100 مولود حي بحلول عام 2030، فيما ترمي الثانية إلى ضمان حصول الجميع على خدمات رعاية الصحة الجنسية والإنجابية، بما في ذلك خدمات ومعلومات تنظيم الأسرة والتوعية الخاصة به، وإدماج الصحة الإنجابية في الاستراتيجيات والبرامج الوطنية بحلول عام 2030 أيضا، بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) تشريع الإجهاض، على الأقل في حالات الاغتصاب، أو سفاح القربى، أو الخطر على حياة الحامل أو صحتها أو وجود تشوهات خَلقية خطيرة لدى الجنين، وإلغاء تجريمه في جميع الحالات الأخرى؛

(ب) الحد من وفيات الأمهات عن طريق تحسين فرص حصول المرأة على الخدمات الصحية في فترات ما قبل الولادة وحولها وبعدها وتدريب القابلات وسائر الأخصائيين الصحيين ذوي الصلة، ولا سيما في المناطق الريفية؛

(ج) تعزيز وتحسين فرص حصول النساء والفتيات على خدمات الصحة الجنسية والإنجابية وتعزيز وتحسين نوعيتها، بسبل منها كفالة الحصول على وسائل منع الحمل الحديثة بأسعار معقولة، وإذا لزم الأمر، مجانا، وتوفير التثقيف في مجال الصحة الجنسية والإنجابية المناسب للسن في المدارس، مع التركيز على الوقاية من الحمل المبكر وفيروس العوز المناعي البشري والتشجيع على السلوك الجنسي المسؤول؛

(د) التشجيع على إجراء فحص الكشف عن سرطان عنق الرحم واستخدام فحص الثدي بالتصوير الشعاعي من أجل الكشف المبكر عن سرطان الثدي، بسبل منها إذكاء الوعي بين الجمهور بأهمية وفوائد الوقاية من الإصابة بهذا النوع من السرطان وتشخيصه وعلاجه في مرحلة مبكرة، وكفالة أن يكون العلاج متاحا ماديا وماليا لجميع النساء، بمن فيهن النساء الريفيات والنساء اللواتي يعانين من فقر.

التمكين الاجتماعي والاقتصادي

34 - تلاحظ اللجنة بقلق ما يلي:

(أ) ارتفاع معدلات الفقر بشكل غير متناسب بين النساء مقارنة بالرجال؛

(ب) محدودية فرص حصول المرأة على القروض وغيرها من أشكال الائتمان المالي في الدولة الطرف؛

(ج) محدودية فرص الوصول إلى نظام التأمين الوطني للعاملات لحسابهن الخاص ورائدات الأعمال؛

(د) عدم وجود دعم لرياضة النساء والفتيات، بالرغم من النجاحات الدولية للمرأة في الميدان الرياضي، مقارنة بدعم رياضة الرجال والفتيان.

35 - وتوصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) كفالة أن تتضمن جميع سياسات التنمية الاقتصادية الوطنية استراتيجيات لمعالجة الأسباب الكامنة وراء ارتفاع معدلات الفقر بين النساء في الدولة الطرف، بما في ذلك تحليل العوامل الجنسانية والبنيوية الأساسية التي تسهم في هذه المشكلة، وأن تكون مراعية للمنظور الجنساني وأن تستخدم بيانات مصنفة بغية إدماج احتياجات المرأة؛

(ب) حصر وإزالة الحواجز التي تحول دون حصول المرأة على القروض، بما في ذلك القروض المنخفضة الفائدة بدون ضمانات، وغيرها من أشكال الائتمان المالي، بسبل منها، على سبيل المثال، إنشاء آليات لرصد التنفيذ غير التمييزي لسياسات القروض من قبل المؤسسات المالية؛

(ج) وضع نظام حماية اجتماعية مراع للمنظور الجنساني يتيح الحصول على الإعانات للنساء العاملات لحسابهن الخاص وللمسنات اللواتي يعانين مما يسمى بفقر الشيخوخة؛

(د) تقديم الدعم لرياضة النساء والفتيات على جميع المستويات، مع توفير الدعم المالي للتدريب والسفر والإشهار والتغطية الإعلامية، فضلا عن حوافز خاصة لدعم القطاع الخاص؛

(ه) التصديق على اتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن العمال ذوي المسؤوليات العائلية، 1981 (رقم 156).

المرأة الريفية

36 - تلاحظ اللجنة مع التقدير مختلف المبادرات التي اتخذتها الدولة الطرف لتعزيز حقوق المرأة الريفية، بما في ذلك التثقيف العام، وإذكاء الوعي، والتوعية المدرسية والمجتمعية، والتدريب على الإلمام بالأمور المالية، وغير ذلك من مبادرات التمكين الرامية إلى تعزيز الدور القيادي وسلطة صنع القرار لدى النساء والفتيات الريفيات. غير أن اللجنة تشعر بالقلق إزاء إشارة الدولة الطرف إلى أن الفقر يؤثر بشكل خاص على المرأة الريفية.

37 - وإذ تشير اللجنة إلى توصيتها العامة رقم 34 (2016) بشأن حقوق المرأة الريفية وإلى الغاية 5-أ من أهداف التنمية المستدامة الرامية إلى القيام بإصلاحات لتخويل المرأة حقوقا متساوية في الموارد الاقتصادية، وكذلك إمكانية حصولها على حق الملكية والتصرّف في الأراضي وغيرها من الممتلكات، وعلى الخدمات المالية، والميراث والموارد الطبيعية، وفقًا للقوانين الوطنية، فإنها توصي بأن تواصل الدولة الطرف تعزيز برامج الدراية القانونية والمالية والإعلامية والمعلوماتية وسائر التدابير الرامية إلى معالجة الفقر والبطالة لدى الريفيات ولا سيما ربات الأسر، وكفالة مشاركتهن على قدم المساواة وبشكل هادف في وضع استراتيجيات للتخفيف من وطأة الفقر.

الفئات النسائية المحرومة

38 - تلاحظ اللجنة باهتمام اعتماد سياسة وطنية منقحة لكبار السن في عام 2021، تهدف إلى مواءمة البرامج والمبادرات استجابةً للفرص والتحديات التي تطرحها شيخوخة السكان. وتعرب عن تقديرها لإدراك الدولة الطرف الحاجة إلى إذكاء وعي أرباب العمل بخيار توظيف اللاجئين، بمن فيهم اللاجئات. بيد أن اللجنة تلاحظ بقلق ما يلي:

(أ) تجريم العلاقات الجنسية المثلية بالتراضي بين الكبار في الدولة الطرف وعدم قيامها بحظر التمييز ضد المثليات، ومزدوجات الميل الجنسي، ومغايرات الهوية الجنسانية، وحاملات صفات الجنسين؛

(ب) عدم وجود برامج جنسانية خاصة بالمسنات في الدولة الطرف، رغم أن غالبية المسنين الذين يعانون من الفقر هم من النساء؛

(ج) عدم وجود بروتوكول مراع للاعتبارات الجنسانية لإحالة المهاجرات وملتمسات اللجوء واللاجئات إلى الخدمات المناسبة و/أو النظر في طلبات الحماية؛

(د) الاكتظاظ في مرافق الاحتجاز حيث تحرم النساء من حريتهن، مع عدم كفاية فرص الحصول على خدمات الصحة الجنسية والإنجابية والمنتجات الصحية، وعدم كفاية الحماية من التحرش الجنسي.

39 - وتوصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) إلغاء تجريم العلاقات الجنسية المثلية بالتراضي بين الكبار وحظر التمييز ضد المثليات، ومزدوجات الميل الجنسي، ومغايرات الهوية الجنسانية، وحاملات صفات الجنسين في جميع مجالات الحياة؛

(ب) القيام، تمشيا مع توصيتها العامة رقم 27 (2010) بشأن المسنات وحماية حقوقهن الإنسانية، بمعالجة ظاهرة تأنيث فقر المسنين من خلال تعزيز خدمات الرعاية الاجتماعية وتوفير مراكز الرعاية التي تلبي احتياجات المسنات، ولا سيما اللواتي ليس لديهن شريك أو دعم أسري، بهدف منع الفقر والعزلة؛

(ج) اعتماد إجراءات للهجرة واللجوء تراعي الاعتبارات الجنسانية وحصر وتلبية الاحتياجات الخاصة للمهاجرات وملتمسات اللجوء واللاجئات؛

(د) كفالة أن تتوافق ظروف النساء المحتجزات مع قواعد الأمم المتحدة لمعاملة السجينات والتدابير غير الاحتجازية للمجرمات (قواعد بانكوك) و ‎‎‎ قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا)، والتحقيق بشكل فعال في جميع التقارير المتعلقة بالعنف والتحرش الجنسيين في مرافق الاحتجاز، ومقاضاة الجناة ومعاقبتهم على النحو الملائم.

تغير المناخ والحد من مخاطر الكوارث

40 - ترحب اللجنة بالتزام الدولة الطرف باتباع نهج مُجَنسَن إزاء تغير المناخ، بما في ذلك اعتماد الاستراتيجية وخطة العمل للشؤون الجنسانية وتغير المناخ في عام 2022 وإنشاء شبكة من مراكز التنسيق المعنية بتغير المناخ. بيد أنها تلاحظ بقلق أن المرأة تتأثر بشكل مفرط بتداعيات تغير المناخ فيما يتعلق بالكوارث الطبيعية وفقدان سبل العيش، ولا سيما في الإنتاج الزراعي والاقتصاد الأزرق، وانعدام الأمن الغذائي، وندرة المياه، وعدم الحصول على خدمات الصحة الجنسية والإنجابية، وزيادة خطر العنف والاستغلال الجنسانيين بسبب الهجرة الناجمة عن المناخ من المناطق الريفية إلى المناطق الحضرية.

41 - وإذ تشير اللجنة إلى توصيتها العامة رقم 37 (2018) بشأن الأبعاد الجنسانية للحد من مخاطر الكوارث في سياق تغير المناخ، توصي بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) تلبية احتياجات النساء، بمن فيهن ذوات الإعاقة والريفيات والمسنات ونساء الشعوب الأصلية، في سياق تغير المناخ والحد من مخاطر الكوارث، مع التركيز على الحصول على خدمات الصحة الجنسية والإنجابية والوقاية والحماية من العنف الجنساني وفقدان سبل العيش؛

(ب) توفير ميزنة فعالة تراعي المنظور الجنساني للمبادرات القائمة في إطار استراتيجية وخطة عمل الشؤون الجنسانية وتغير المناخ، بما فيها تلك التي تهدف إلى تمويل وتشجيع اقتصاد أزرق مستدام، لكفالة أن تكون تلك المبادرات شاملة تماما للمرأة، وتعزز تمكين المرأة، وتدعم جدول الأعمال المتعلق بتغير المناخ بغية مساعدة النساء والفتيات على التكيف بفعالية مع تغير المناخ والكوارث.

الزواج والعلاقات الأُسَرية

42 - إذ تشير اللجنة إلى توصياتها السابقة (CEDAW/C/JAM/CO/6-7، الفقرة 38)، فإنها تلاحظ مع التقدير أن قانون إعالة الطفل ينص على أن تقوم الأمهات، ولا سيما الأمهات العازبات، بتقديم طلبات للحصول على إعالة لأطفالهن. وتلاحظ أيضا مع التقدير الجهود المبذولة لتحسين إجراءات الطلاق فيما يتعلق بمدتها، بما في ذلك صياغة وثائق ومبادئ توجيهية موحدة لإجراءات الطلاق تهدف إلى الحد من الحاجة إلى التأجيل بسبب الأخطاء، واقتراح تعديل قانون النظام القضائي (لوائح المحكمة) لتمكين قاض متفرغ من معالجة طلبات إصدار أمر قضائي بالطلاق مستقبلًا ما لم تستوف شروط محددة. بيد أن اللجنة تلاحظ بقلق ما يلي:

(أ) عدم وجود معلومات عن الإطار الزمني اللازم لاعتماد تعديل قانون النظام القضائي (لوائح المحكمة)؛

(ب) الاستثناءات القائمة من الحد الأدنى للسن القانوني للزواج بموجب قانون الزواج، رهنا بموافقة الوالدين؛

(ج) محدودية فرص الحصول في واقع الأمر على استحقاقات إعالة الطفل للعديد من الأمهات؛

(د) عدم الاعتراف بعلاقات الزواج بين المثليين في الدولة الطرف.

43 - وتوصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) مواصلة تبسيط وتقليص الوقت اللازم لتجهيز إجراءات الطلاق، بسبل منها التعجيل باعتماد وإنفاذ التعديل على قانون النظام القضائي (لوائح المحكمة)؛

(ب) تعديل قانون الزواج لإلغاء أي استثناءات من الحد الأدنى للسن القانوني للزواج البالغ 18 عاما لكل من النساء والرجال؛

(ج) اتخاذ خطوات لإزالة أي حواجز تشريعية وإجرائية تمنع الأمهات من الحصول على استحقاقات إعالة الطفل؛

(د) الاعتراف بعلاقات الزواج بين المثليين بموجب القانون وتوفير الحماية الاقتصادية للنساء في إطار هذه العلاقات، بمن فيهن المثليات، ومزدوجات الميل الجنسي، ومغايرات الهوية الجنسانية، وحاملات صفات الجنسين.

تعديل المادة 20 (1) من الاتفاقية

44 - تشجع اللجنةُ الدولةَ الطرف على أن تقبل تعديل المادة 20 (1) من الاتفاقية بشأن مدة اجتماع اللجنة.

‎‎‎‎ إعلان ومنهاج عمل بيجين

45 - تدعو اللجنةُ الدولةَ الطرف إلى الاستفادة من إعلان ومنهاج عمل بيجين ومواصلة تقييم إعمال الحقوق المكرسة في الاتفاقية من أجل تحقيق المساواة الفعلية بين المرأة والرجل.

خطة التنمية المستدامة لعام 2030

46 - تدعو اللجنة إلى تحقيق المساواة الموضوعية بين الجنسين، وفقاً لأحكام الاتفاقية، في جميع مراحل عملية تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030.

التعميم

47 - تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تكفل تعميم هذه الملاحظات الختامية في الوقت المناسب، باللغة الرسمية للدولة الطرف، على المؤسسات الحكومية المعنية على جميع الصعد (الوطني والإقليمي والمحلي)، وبصفة خاصة على الحكومة والوزارات والبرلمان والقضاء، لكي يتسنى تنفيذها بالكامل.

التصديق على المعاهدات الأخرى

48 - تلاحظ اللجنة أن انضمام الدولة الطرف إلى الصكوك الدولية الرئيسية التسعة لحقوق الإنسان ( ) من شأنه أن يعزز تمتع المرأة بحقوق الإنسان والحريات الأساسية الواجبة لها في جميع مناحي الحياة. ولذلك، تشجِّع اللجنةُ الدولةَ الطرف على الانضمام إلى ‎‎ اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، والاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، فضلا عن البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي يهدف إلى إلغاء العمل بعقوبة الإعدام، التي ليست طرفاً فيها بعد .

متابعة الملاحظات الختامية

49 - تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدّم، في غضون سنتين، معلومات خطّية عن الخطوات المتخذة لتنفيذ التوصيات الواردة أعلاه في الفقرات 23 (ب) و (ج)، و 31 (ب)، و 33 (أ).

إعداد التقرير المقبل

50 - ستحدد اللجنة الموعد المقرر لتقديم الدولة الطرف تقريرها الدوري التاسع وتعلن عنه وفقا لجدول زمني متوقع لتقديم التقارير في المستقبل على أساس دورة استعراض مدتها ثماني سنوات وعقب اعتماد قائمة بالمسائل المحالة قبل تقديم التقرير للدولة الطرف، عند الاقتضاء. وينبغي أن يُقدَّم التقرير في الموعد المحدد وأن يغطي الفترة الكاملة حتى وقت تقديمه.

51 - وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف اتباع المبادئ التوجيهية المنسقة لتقديم التقارير بموجب المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان، بما في ذلك مبادئ توجيهية لتقديم وثيقة أساسية موحدة ووثائق خاصة بمعاهدات بعينها ( HRI/GEN/2/Rev.6 ، الفصل الأول).