GENERAL
CCPR/C/SR.2287
20 February 2009
ARABIC
Original: FRENCH
اللجنة المعنية بحقوق الإنسان
الدورة الرابعة والثمانون
محضر موجز للجلسة 2287
المعقودة بقصر ويلسون، جنيف، يوم الخميس ، 14 تموز/يوليه 2005، الساعة 00/ 10
الرئيسة : السيدة شانيه
المحتويات
النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 40 من العهد وحالات البلدان ( تابع )
التقرير الأولي لطاجيكستان (تابع)
ــــــــــــــــ
هذا المحضر قابل للتصويب .
و ينبغي أن تقدم ال تصويبات بواحدة من لغات العمل. كما ينبغي أن تعرض التصويبات في مذكرة مع إدخالها على نسخة من المحضر. وينبغي أن ترسل خلال أسبوع من تاريخ هـذه الوثيقة إلى قسم تحرير الوثائق: Editing Section, room E.4108, Palais des Nations, Geneva.
وستُدمج أية تصويبات ترد على محاضر جلسات الاجتماع في وثيقة تصويب واحدة تصدر بعد نهاية الدورة بأمد وجيز .
افتتحت الجلسة الساعة 05/10
النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 40 من العهد وحالات البلدان ( البند 6 من جدول الأعمال المؤقت ) ( تابع )
التقرير الأولي لطاجيكستان (CCPR/C/TJK/2004/1, CCPR/C/84/L/TJK)
1- عاد وفد طاجيكستان إلى مقاعده حول طاولة اللجنة بناء على دعوة الرئيسة .
2- السيد خاميدوف ( طاجيكستان ) أشار إلى أن تاريخ 14 تموز/يوليه يخلد ذكرى الاستيلاء على حصن الباستي لا وبزو غ فجر عهد جديد لتطور النزعة الدستوري ة فهنأ بهذه المناسبة رئيسة اللجنة و من خلالها الشعب الفرنسي ككل.
3- الرئيسة شكرت ممثل طاجيكستان بحرارة على اهتمامه.
4- السيد خودويوروف ( طاجيكستان ) عاد إلى المسألة 19 من قائمة المسائل المتعلقة بتع ي ين القضاة وإقالتهم. وذكّر بأن السلطة القضائية منفصلة عن السلطتين التنفيذية والتشريعية وبأنها منظمة حسب تقسيم إداري إقليمي. وطبقاً للقانون الدستوري بشأن تنظيم المحاكم، فإن رئيس الجمهورية هو الذي يعين قضاة المحاكم العادية والمدنية والعسكرية ويقيلهم بناء على توصية مجلس القضاء. و يعين مجلس الشيوخ قضاة المحكمة الدستورية والمحكمة العليا والمحكمة الاقتصادية العليا و ي قليهم بناء على توصية رئيس الجمهورية. ويمكن تجديد ولاية أولئك القضاة، التي انتقلت مدتها من 5 إلى 10 سنوات، بنفس الطريقة، بناء ً على توصية هيئة من القضاة المؤهلين. ويتوقف القاضي عن مزاولة نشاطه أو يقال للأسباب التالية: التقاعد أو التوقف عن العمل لأسباب عائلية أو غيرها أو مزاولة أنشطة تتعارض مع مهامه أو الإدانة أو عدم الأهلية أو فقدان المواطنة أو إعادة تنظيم المحاكم أو الوفاة أو انتهاك الحرمة أو ال إساءة إلى شرف المهنة أو الإخلال باللوائح التنظيمية أو انتهاء الولاية أو عدم الكفاءة. ففي عام 2004 والأشهر الستة من عام 2005 ، توقف نحو 9 في المائة من القضاة عن نشاطهم قبل انتهاء ولايتهم، 12 منهم بناء على طلبهم، و4 بسبب عدم الكفاءة، و 1 ل إساءته إلى شرف المهنة، و 4 بسبب الوفاة، و 1 إثر إدان ته .
5- السيد فاتانوف ( طاجيكستان ) قال بشأن الطابع العلني لجلسات القضاء (المسألة 20 ) إن المحاكمات، طبقاً لقانون الإجراءات الجنائية، علنية دائماً، إلا إذا كان ت ت تعارض مع حماية أسرار الدولة. أما الجلسات السرية، وهي نادرة جداً، فتتعلق عموماً بقضايا الدولة أو الاغتصاب. والجلسات العلنية مفتوحة أمام الجميع، بما في ذلك وسائط الإعلام. وإذا كانت بعض المحاكمات، بين عامي 1993 و2000 ، جرت في سجون بأسباب أمنية تتعلق بعدم الاستقرار الذي كان سائداً في البلد وبسبب قلة قاعات الجلسات المناسبة، فإن هذا العهد قد ولّى.
6- وفيما يخص تساوي الإمكانات المتاحة للادعاء والدفاع (المسألة 21 )، ذكّر السيد فاتانوف بأن نقابة المحامين تضم أكثر من 400 محام. وقانون الإجراءات الجنائية المعمول به، والذي يعود إلى عام 1961 ، قد عفا عنه الزمن ؛ ورغم أن بعض التعديلات أدخلت عليه، فلا يزال من الصعب الحديث عن تساوي الإمكانات المتاحة لكل من المدعي العام ومحامي الدفاع. فالمدعي العام يزاول مهمتين بما أنه يقوم بدور كل من النيابة العامة والادعاء. وبإمكان المتهمين من الآن فصاعداً أن يعترضوا على قراراته لدى القاضي الذي يملك 76 ساعة للفصل في صحة شكاواهم. لكن المحامي لا يتمتع بنفس الحقوق التي يتمتع بها المدعي العام من حيث الرقابة القضائية. ويجري وضع قانون إجراءات جنائية جديد من المتوقع أن يساهم اعتماده في حل جملة من المشاكل.
7- السيد كاهاروف ( طاجيكستان ) قال إن مكافحة الإرهاب (المسألة 22 ) ت تولاها أساساً وزارة الأمن ووزارة الخارجية ووزارة الدفاع ووزارة حالات الطوارئ ولجنة الدفاع عن الحدود والحرس الوطني، بالتعاون مع وزارة العدل والسلطات الجمركية ومكتب المدعي العام. والمسؤول الرئيسي هو وزارة الأمن التي يمكنها تقديم برنامج من تدابير مكافحة الإرهاب ، وهي مكلفة بالخصوص بإبلاغ البرلمان والحكومة وتنسيق أنشطة المكافحة وتحليل المعلومات ومركزَة البيانات. والأشخاص المشتبه في ارتكابهم جرائم مرتبطة بالإرهاب أو المتهمون بارتكابها لا يخضعون لإجراءات قضائية خاصة، ومبدأ تساوي الجميع أمام القانون، المنصوص عليه في المادة 17 من الدستور، يُعمل به .
8- وأجاب السيد كاهانوف على المسألة 23 فأوضح أن المحامي، طبقاً للمادة 49 من قانون الإجراءات الجنائية، يتدخل بمجرد توجيه الاتهام أو الوضع رهن الاحتجاز، وفي موعد أقصاه 24 ساعة من الاحتجاز. فإن لم يستطع المحامي الذي يختاره المشتبه فيه أو المتهم الحضور في غضون هذه المهلة، أمكن المحقق أو المدعي العام اقتراح محام آخر أو انتداب محام من المحكمة. ولا تنطبق أي قاعدة خاصة على الأشخاص المشتبه في ارتكابهم جرائم مرتبطة بالإرهاب.
9- السيد خاميدوف ( طاجيكستان ) أجاب على المسألتين 24 و25 من مسائل اللجنة بشأن حرية الدين والاعتقاد فقال إنه بموجب المادة 14 من القانون الخاص بالدين والمنظمات الدينية، رُفض تسجيل النظام الأساسي لثلاثة مساجد مركزية بسبب عدم جواز إنشاء مسجد مركزي إلا في مدن يتجاوز عدد سكانها 000 15 نسمة. إذن، فقد سجلت هذه المساجد بوصفها مساجد أصغر حجما ً أو "مساجد لأداء الصلوات الخمس". وعلى صعيد آخر، رُفضت منظمتان دينيتان غير إسلاميتين (هما كنيسة المسيحيين الإنجيليين المعمدانيين في كولخوزاباد و"شهود يهوه" في تورسونزاده ) لأن النظام الأساسي لكل منهما لا يمتثل للقانون. وأوقفت أنشطة المنظمة الدينية المسماة "غراس سونمان " (GrâceSonmin) في خودجنت للسبب نفسه. واتخذت كل هذه التدابير في إطار التقيد التام بالأحكام التشريعية والدستورية.
10- السيد بوبوهونوف ( طاجيكستان ) قال بشأن المسألة 26 إن حزب التحرير، وهو حزب غير مشروع، يهدف من وراء شنه حرباً مقدسة شاملة على الكفار إنشاء دولة إسلامية قوية تجمع العديد من البلدان وتطبيق الشريعة. هذه الأفكار تشكل بالطبع تهديداً خطيراً لطاجيكستان ودول أخرى. وفي عام 2004، ألقي القبض على 97 قائداً وعضواً في هذا الحزب، حوكم 85 منهم في إطار الشرعية. وحُكم عليهم بأحكام سجن لمدد مختلفة بعد اتهامهم بالخصوص بالانتماء إلى عصابة مجرمين والتحريض على العداوة الوطنية أو الإثنية أو الدينية والدعوة العلنية إلى تغيير النظام الدستوري لجمهورية طاجيكستان بالقوة. ونظراً إلى أهمية المشكلة، نظم مكتب المدعي العام، بالتنسيق مع فقهاء قانون وجميع المسؤولين عن الأجهزة الأمنية، مؤتمرين منذ عام 2000 عن مكافحة الإرهاب والتطرف.
11- وعلى عكس ما قال به البعض، لا يمكن إلقاء القبض على الصحفيين ولا تحميلهم مسؤولية جنائية أو إدارية بسبب أنشطتهم المهنية. وصحيح أن أحد الصحفيين، واسمه توليبوف ، وضع رهن الاحتجاز، لكن ذلك كان بسبب ارتكابه أعمال تخريب وإخلاله الجسيم بالنظام العام وليس بسبب أنشطته الصحافية. وأكد التحقيق الأولي الوقائع وأحيل السيد توليبوف إلى القضاء. وتولي الدولة أهمية كبيرة لأمن الصحفيين. فعقب اغتيال جماعة معارضة مسلحة مدير محطة إذاعية ومراسلاً تلفزياً في دوشنبه في عام 1996، أنشأ مكتب المدعي فريق تحقيق استطاع إلقاء القبض على الجناة. وحُكم عليهم بالسجن لمدد تتراوح بين 22 و15 سنة مع مصادرة أموالهم.
12- السيد خاميدوف ( طاجيكستان ) أجاب على المسائل المتعلقة بالانتخابات والحياة العامة عموماً (من 28 إلى 31) فأشار إلى أن إنشاء الأحزاب السياسية وأنشطتها تحكمهما المادة 28 من الدستور وقانون الأحزاب السياسية الذي وضعته لجنة خاصة تضم ممثلين للمجتمع المدني. ويجب على المنظمة التي تود التسج ي ل بوصفها حزباً سياسياً أن تبرر وجود ما لا يقل عن ألف عضو مقبل. وفي عام 2004، رفضت السلطات تسجيل حزبين سياسيين لم يستوفيا شروط تقديم مستندات وإعلان الأعضاء المقبلين. والواقع أن المعنيين لم يعترضوا على هذا الرفض.
13- وقانون الانتخابات لا يستبعد كل مترشح متهم جنائياً، بخلاف ما جاء في المسألة 29، بل فقط من اتهم بارتكاب جريمة دستورية أو أخل بالنظام العام أو اقترف جريمة شديدة الخطورة عقوبتها السجن لمدة تتجاوز 12 سنة. هذه القاعدة تتوافق مع المادة 14 من الدستور التي تجيز فرض بعض القيود على حقوق المواطنين وحرياتهم شريطة أن تستهدف فقط الحفاظ على النظام العام والنظام الدستوري والسلامة الإقليمية للبلاد. ومبدأ افتراض البراءة غير مهدد لأن رفض تسجيل مترشح ليس افتراضاً لارتكاب ذنب. كما أن عدم القدرة على الترشح لا يمنع من ممارسة الحق في التصويت. وفيما يتعلق باستفتاء عام 2003، الذي قيل إنه لم يجر وفق الأصول، في ضوء المسألة 30، فقد نظم بمبادرة مجموعة من البرلمانيين من المجلسين اتبعوا الإجراءات المعمول بها في القانون الدستوري الخاص بالاستفتاءات؛ وطلبوا إلى مجلس النواب تقديم مقترح بشأن تنظيم استفتاء، وعرض المقترح على مجلس النواب ثم على الحكومة. وعندما قدم مجلس النواب والحكومة استنتاجاتهما، أنشئت لجنة تنسيق مكونة من ممثلين للسلطات الثلاث وخبراء من مشارب شتى، وقدمت مشروع تعديل على الدستور. وطوال المدة التي استغرقتها النقاشات، قام البرلمانيون الذين كانوا وراء المبادرة بدور رئيسي بالطبع. وبمجرد قطع هذه المراحل، استطاع مجلس النواب تحديد يوم الاستفتاء. ونُظمت، طبقاً للدستور، حملة دامت شهراً لإتاحة الفرصة لمناقشة المشروع علناً. وعبرت جميع الأحزاب عن آرائها، بل إن بعضها دعا إلى مقاطعة الاستفتاء. ورحبت طاجيكستان ، ولا تزال، بالتعددية التي طبعت الاستفتاء. وأثنى سفير الولايات المتحدة السابق في طاجيكستان على الطريقة السلمية التي جرى بها الاستفتاء، وأكدت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا أنه ساهم في إرساء الديمقراطية في طاجيكستان .
14- ولا تظهر عبارة "منظمة غير حكومية" في التشريعات الطاجيكية التي تحدد حق المواطنين في تأسيس "منظمات اجتماعية". والمنظمات الاجتماعية يمكن تسجيلها كما يمكن عدم تسجيلها، وتلك التي لا تسجَّل تتمتع بنفس الحقوق باستثناء الحق في الشخصية القانونية. ويتم التسجيل في مدة 30 يوماً من التاريخ الذي تقدم فيه المنظمة المستندات التي يقتضيها القانون إلى السلطات: إعلان المنظمة ونظامها الأساسي ومحضر الجمعية التأسيسية وبطاقات هوية الأعضاء المؤسسين ووثيقة تبين مبلغ الاشتراكات ومقر المنظمة. ويراقب المنظمات الاجتماعية الإدارات الضريبية التي تدقق في مصادر تمويلها وإدارتها المالية.
15- السيد خودويوروف ( طاجيكستان ) أكد للجنة أن التقرير الأولي قد وضع في ظل الشفافية. هذا العمل قامت به في المقام الأول اللجنة الحكومية المكلفة بضمان التقيد بالالتزامات الدولية في مجال حقوق الإنسان، وهي في الواقع بمثابة فريق من الخبراء يتألف من ممثلين لمختلف أجهزة الدولة والمجتمع المدني. واستفادت هذه اللجنة من مساعدةِ أمانة اللجنة المعنية بحقوق الإنسان التي استشيرت في بعض الأمور، وتعاونِ مكتب الأمم المتحدة لدعم بناء السلام في طاجيكستان والوكالة السويسرية للتعاون ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا. وأرسل التقرير إلى كل الوزارات والإدارات تقريباً فضلاً عن الأجهزة القضائية والمحاكم ونقابة المحامين. وتدارسته زيادة على ذلك اجتماعات الموائد المستديرة التي شاركت فيها منظمات غير حكومية، لكن لما لم ترُد هذه المنظمات عبر الوسائل الرسمية، فإنه لم يكن ممكناً حتى هذه اللحظة إيراد ردود فعلها. وتُرجم التقرير الأولي إلى اللغة الرسمية ونشر في الجريدة الرسمية. ووزعت علاوة على ذلك كتيبات عن الموضوع بالروسية والطاجيكية بين الطلبة والمثقفين والقضاة والمحامين وقوات الأمن. واعتُمد برنامج للتعليم في مجال حقوق الإنسان قصد تعميق الدمقرطة . وزادت وزارة التعليم عدد الساعات المخصصة لدراسة حقوق الإنسان في السنة السادسة من الثانوي والبكالوريا . وتنظم كلية القانون دروساً خاصة عن حماية حقوق الإنسان؛ والعهد، إلى جانب صكوك أخرى لحقوق الإنسان، جزء من برنامج تدريبي لوزارة الداخلية ووزارة العدل ومكتب المدعي.
16- الرئيسة شكرت وفد طاجيكستان على ردوده المفصلة ودعت أعضاء اللجنة إلى طرح أسئلة إضافية.
17- السيد باغواتي سأل إن كان تعيين قضاة المحكمة الدستورية متروك لتقدير الرئيس أم إن هناك تدابير وقائية. كما أراد معرفة ما إذا كان يمكن إقالة القضاة؛ فإن كان الأمر كذلك، فمن لديه السلطة للقيام بذلك. والسؤال نفسه يعني أيضاً قضاة الهيئات القضائية الأخرى التي ينبغي توضيح سبب دوام ولايتها 10 سنوات (الفقرة 183 من التقرير)، وإن كان سير هذا النظام مُرضياً.
18- وسأل السيد باغواتي أيضاً عما إذا كانت الدولة أنشأت لجنة وطنية لحقوق الإنسان أو تعتزم إنشاءها، وإن كانت اتخذت تدابير التمييز الإيجابي لفائدة النساء، وكيف تكافح الفساد داخل النظام القضائي الذي يشكل، حسب بعض المصادر الموثوقة ، مشكلة خطيرة. فضغوط السلطة التنفيذية على السلطة القضائية تمثل حقاً تهديداً خطيراً على استقلالية هذه الأخيرة.
19- السيد فيروشيفسكي شارك السيد باغواتي قلقه إزاء استقلالية السلطة القضائية. وقال إنه يود الاستزادة من المعلومات والإحصاءات عن اختصاص المحاكم العسكرية وعن المحاكمات في غياب المدعى عليهم. فحسب بعض المصادر، قد تنظر محكمة عسكرية في قضية يختصم فيها عسكري والعديد من المدنيين، على سبيل المثال، كما أن محاكمات عدة جرت في غياب المدعى عليهم. وعلاوة على ذلك، يتحير المرء في العدد الضئيل جداً لأحكام البراءة في طاجيكستان ، وله أن يتساءل عن نوعية الدفاع المتاح للمتهمين وعن حظوظهم في الحكم ببراءتهم. ويحق للمرء أن يتساءل أيضاً عما إذا كان سبب هذا الوضع غير الطبيعي راجعاً إلى نظام ترقية القضاة، إذ ترتبط الترقية بعدد القضايا التي تفضي إلى إدانة. ومن المثير للقلق أن القضاة يجهلون عادة قاعدة عدم مقبولية الأدلة التي يُحصل عليها بوسائل غير مشروعة. ورحب بأي معلومات ملموسة في هذا الصدد. وفيما يتعلق بحق التواصل مع محام، يود معرفة ما إذا كان مكفولاً فقط بعد تسجيل عملية القبض على المشتبه فيه، بعد انقضاء 24 ساعة، أم قبلها. وأشاد بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف للإعلان عن تقريرها ويأمل أن تنشر أيضاً ملاحظات اللجنة الختامية.
20- السيد خليل لاحظ أن قانون مكافحة الإرهاب يعود إلى 16 تشرين الثاني/نوفمبر 1999 فتساءل إن كانت نصوص أخرى قد اعتمدت منذ هجمات 11 أيلول/سبتمبر 2001 في نيويورك. كما تساءل عما إذا كانت العراقيل التي تواجهها المنظمات الدينية في التسجيل راجعة أساساً إلى السلطات المحلية ( خوكومات ). وهذا لا يعفي السلطات المركزية من مسؤولية ضمان الاعتراف بهذه المنظمات في المدد المحددة، طبقاً للقانون. ويبدو، زيادة على ذلك، أن الأئمة يخضعون لنوع من الفحص من قبل مجلس الشؤون الدينية، وهو في الواقع وسيلة لإسكات الممثلين الدينيين للمعارضة، لا سيما حزب النهضة الإسلامية. ورحب بتقديم توضيحات في هذا الصدد وبشأن الحريق الذي شب في بيتين لإمامين في مقاطعة إسفارا. وبخصوص أعضاء حزب التحرير المدانين في عام 2004، أعرب السيد خليل عن رغبته في التأكيد على أن المشتبه فيهم الذين ألقي القبض عليهم بسبب ذلك، دون أن يعترض بأي حال من الأحوال على ضرورة معاقبة كل من يستعملون الدين لأغراض التخريب، يعيشون وضعا ً صعباً، لا سيما بسبب السلوك المعروف لقوات الأمن. وعلى الدول ألا تنسى التزاماتها المنصوص عليها في المواد 6 و7 و9 و10 و14 من العهد. وأعرب السيد خليل في الختام عن رغبته في توضيحات بشأن إغلاق مطبعة جيونخون المستقلة في عام 2004، مما أجبر العديد من الصحف المستقلة، بما فيها جريدة حزب النهضة الإسلامية، على إيقاف نشرها، علماً بأن ترخيص استعمالهم مطابع الدولة قد ووجه بالرفض.
21- السيد أندو ذكّر في البداية بأنه ينتظر توضيحات بشأن اختصاصات اللجنة الحكومية المكلفة بضمان احترام الالتزامات الدولية في مجال حقوق الإنسان. وفيما يتعلق بقضية توليبوف ، تساءل عما إذا لم يكن وجه الاتهام بحق الصح في قد استعمل تعسفاً لأسباب سياسية. وأشار إلى إدانة السيد أتوفولييف ، رئيس تحرير جريدة شاروغي روز (Charogi Ruz)، فسأل إن كانت جُرم "انتهاك حرمة الرئيس" يدخل ضمن جُرم أعم هو "الإساءة إلى سمعة الغير"، كما هي الحال في بلدان أخرى. وأشار مجدداً إلى إغلاق مطبعة جيونخون المذكورة آنفاً فأعرب عن رغبته في معرفة سبب مصادرة جريدة حزب النهضة الإسلامية التي طبعت في بلد مجاور في إثر هذا الإجراء. ومن المفيد معرفة ما آل إليه أمر متابعة الشكوى التي قدمت ضد هذه المصادرة. وعلاوة على ذلك، يود السيد أندو أن يعرف الأسباب التي دعت إلى منع حزب التقدم في حزيران/يونيه 2004 من التظاهر ضد رفض وزارة العدل تسجيله. ويود أيضاً معرفة ما آلت إليه الإجراءات المتخذة في نهاية السنة نفسها بخصوص التشهير برئيس ونائب رئيس هذا الحزب. وأشار الوفد إلى أن تسجيل المنظمات غير الحكومية والأحزاب السياسية يرفض في أغلب الحالات بسبب عدم كفاية المستندات المقدمة أو بسبب "الانتماء غير الطوعي"، وهما سببان تعوزهما الدقة ويمكن أن يشملا أموراً كثيرة. ومن المفيد أيضاً معرفة المدة التي تقوم السلطات في خلالها بعمليات التدقيق اللازمة وتتخذ القرارات. وأكد السيد أندو في النهاية على أنه رغم توضيحات الوفد المستفيضة، جواباً عن المسألة 29، فإنه يظل يرى من غير المقبول حرمان المتهم من حقه في المشاركة في الشأن العام قبل إدانته، أي في الوقت الذي لا يزال يفترض فيه أنه بريء.
22- السيد سولاري - يريغوين رحب بقرار حكومة طاجيكستان تعليق تطبيق عقوبة الإعدام ويأمل أن ينضم هذا البلد إلى صفوف البلدان التي ألغت هذه العقوبة عند تقديمها تقريرها المقبل. صحيح أن الاستقصاءات تشير، فيما يبدو، إلى أن السكان يؤيدون الإبقاء على هذه العقوبة، لكن كل رئيس دولة يعلم أن الاستقصاءات لا تكفي في حد ذاتها. فاقتراح زيادة الأجور عبر استفتاء سيكون يقيناً محل قبول جميع السكان دون أن يكون تحقيقها ممكناً.
23- وأحاطت اللجنة علماً بأن عائلات من أُعدموا تشتكي من أنها لم تسترد جثت أقاربها ولم تبلغ بمكان الدفن. وتجدر الإشارة إلى التدابير المتخذة لإصلاح هذا الوضع. ويود السيد سولاري - يريغوين أن يعرف كيف يُحترم الحق في الاستنكاف عن الخدمة العسكرية في إطار الخدمة العسكرية الإجبارية.
24- السيد أوفلاهرتي سأل عما إذا كانت اتُخذت تدابير لمنع العقاب البدني الذي يبدو أنه شائع في المنازل والمدارس والسجون رغم التوصيات التي قدمتها لجنة حقوق الطفل في هذا الصدد قبل خمس سنوات.
25- وجاء في مقال نشر في 21 تموز/يوليه 2004 في صحيفة " آيرش نيوز " ( Irish News ) أن اللواطيين يواجهون بالتعصب والتمييز، وهذا لا ينتهك حقوقهم فقط، بل يعرقل تنفيذ برامج الوقاية من فيروس نقص المناعة البشري/الإيدز. وكل إجراء يرمي إلى مكافحة التمييز على أساس الميول الجنسية أمر مرغوب فيه. ويسأل أيضاً عما إذا كان القانون يعتبر العلاقات اللواطية جرائم. فإن كان الأمر كذلك، فهل من المعتزم تعديل هذا الحكم الذي يتعارض مع العهد. وفي الختام، يود السيد أوفلاهرتي أن يعرف الوسائل المستخدمة في مكافحة التمييز بحق الغجر الذي قالت عنه لجنة القضاء على التمييز العنصري السنة الماضية إنه م ن تشر.
26- السير نايجل رودلي أكد أن على طاجيكستان أن تبحث عن حلول لمشكلة الاكتظاظ في السجون، مثلاً عبر تشجيع بدائل السجن، لا سيما أن نسبة الحبس في البلد تظل مرتفعة بموجب المعايير الدولية. ويمكن لعدد من المؤسسات المتخصصة أن تقدم لها النصح في هذا المجال، لا سيما شعبة منع الجريمة والعدالة الجنائية، التابعة للأمم المتحدة ومقرها جنيف. وفيما يخص حق كل شخص محروم من الحرية في الاعتراض على شرعية إيقافه أو احتجازه، لا يبدو بوضوح إن كان القانون الطاجيكي يستلزم من المحكمة أن تبت "دون إبطاء" في هذا الطعن، طبقاً للفقرة 4 من المادة 9 من العهد. كما أنه لم يحدَّد ما إذا كان القانون ينص على ضرورة مقاضاة كل شخص ألقي عليه القبض أو احتجز "في أقرب وقت" أمام قاض أو سلطة يخولها القانون ممارسة مهام قضائية، طبقاً للفقرة 3 من المادة 9. وزيادة على ذلك، ترى اللجنة أن من الصعب على المدعي العام ممارسة مهامه القضائية المنصوص عليها في هذه المادة. وأكد السير نايجل رودلي على أن المحتجزين، حسب العديد من المعلومات، مضطرون إلى الانتظار أسابيع عدة، بل شهوراً عدة، قبل أن يتمكنوا من الاستعانة بمحام في حين أن الوفد قال إنهم يتمتعون بهذا الحق منذ أن يُقبض عليهم. ويجدر توضيح ما إذا كانت هذه المعلومات خاطئة أم لا، وإن كانت هذه الممارسة مبررة قانوناً أو إن كانت غير قانونية البتة.
27- السيد كاستييرو هويوس قال إنه يود التأكيد على أن مصا د ر عدة تفيد بأنه لا استفتاء عام 2003 ولا الانتخابات الرئاسية لعامي 1994 و 1999 ولا الانتخابات البرلمانية لعامي 1995 و 2000 كانت حرة ونزيهة . وبالخصوص، اعتبرت البعثة المشتركة بين الأمم المتحدة ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا المكلفة ب مراقبة انتخابات عام 2000 أن أبسط المعايير في هذا المجال لم تحترم . وبالمثل، تلقت اللجنة العديد من المعلومات مؤداها أن المعارضين السياسيين توجه إليهم اتهامات عدة لأسباب سياسية . فنائب رئيس حزب النهضة الإسلامية، على سبيل المثال، السيد شمس الدينوف ، أدين في محاكمة سرية في عام 2003 بالسجن 16 عاماً بسبب تشكيله جماعة مسلحة وعبوره الحدود، وسلطون كوفاتوف ، من حزب التقدم، اتهم ب انتهاكه حرمة الرئيس . وعلاوة على ذلك، يبدو أن على المترشحين ، منذ إصلاح قانون الانتخابات في تموز / يوليه 2004 ، أن يدفعوا مبلغاً قد يصل إلى 800 دولار من أجل المشاركة في الانتخابات، في حين أن الحد الأدنى للأجور في طاجيكستان يساوي 4 دولارات في الشهر . ورحب بتقديم توضيحات عن هذا الإجراء الذي من شأنه أن يمنع من الترشح عدداً من المعارضين، وعلى العموم قال السيد كاستييورو هويوس إنه يود أيضاً أن يعرف التدابير المتخذة لضمان أن يحصل أعضاء المعارضة على قدم المساواة على نفس الإمكانات التي لأعضاء الحكومة . وفي الختام، طلب الحصول على توضيحات بشأن المزاعم القائلة إن معلومات عن الحياة الخاصة للمترشحين من المعارضة تنشر علناً قصد عرقلة مشاركتهم في الانتخابات كما كانت الحال مع أحد مترشحي حزب النهضة الإسلامية في مقاطعة بيانج .
28- السيدة بالم قالت إن للوقف الاختياري لعقوبة الإعدام مدةً محددة .
29- الرئيسة دعت الوفد الطاجيكي إلى الإجابة عن أسئلة أعضاء اللجنة .
30- السيد خاميدوف ( طاجيكستان ) رداً على مسألة تعيين قضاة المحكمة الدستورية قال إن الرئيس يقترح المرشحين على مجلس الشيوخ، طبقاً للفقرة 8 من المادة 9 من الدستور؛ ويصدُق الأمر نفسه على المحكمة العليا والمحكمة الاقتصادية العليا . أما بالنسبة إلى الهيئات القضائية الأدنى درجة ( على مستوى الأقاليم والمقاطعات ) والمحاكم العسكرية، فإن الرئيس هو الذي يعين القضاة بناء على اقتراح مجلس القضاء . ومدة ولاية القضاة، التي انتقلت من 5 إلى 10 سنوات، تستجيب للمبدأ المكرس على نطاق واسع ومؤداه أن القاضي يجب أن يظل في منصبه ما دام يؤدي مهامه على أحسن ما يرام .
31- وأصبح حزب النهضة الإسلامية، الذي كان ينتمي إلى المعارضة المسلحة أثناء الحرب الأهلية، حزباً بقوة القانون منذ عودة السلم، ويمارس أنشطته دون عوائق. بل إنه ممثَّل في الحكومة. والمشكلات التي أشارت إليها اللجنة لا تتعلق إلا بالجرائم المنسوبة إلى آحاد أعضاء هذا الحزب.
32- وفيما يخص إلغاء عقوبة الإعدام، فإذا لم يكن ضرورياً إرجاع جميع الأمور إلى الإرادة الشعبية، كما أشار أحد أعضاء اللجنة محقاً، فإن هذه المسألة بالذات يجب أن تكون كذلك في طاجيكستان لأن الدستور ينص على عقوبة الإعدام ولأن كل تعديل يجب أن يخضع لاستفتاء.
33- وفيما يخص مظاهر معاداة اللواطيين التي قيل إنها موجودة في طاجيكستان ، ذكَر السيد خاميدوف أنه لا علم له بذلك لكنه مستعد لفحص أي معلومة بحوزة ممثلي المنظمات غير الحكومية. فالقانون الجنائي لا يعاقب على العلاقات اللواطية ما لم تقترن بعنف. وصحيح أن الزواج بين أشخاص من نفس الجنس غير مسموح به، لكن ما عدا ذلك، يتمتع اللواطيون بنفس الحقوق التي يتمتع بها المواطنون الآخرون وهذه الحقوق تحظى بالاحترام التام.
34- السيد بوبوهونوف ( طاجيكستان ) أجاب عن المسألة المتعلقة بالمراجعة القضائية لأحكام الإعدام فقال إن هذا الإجراء موجود في طاجيكستان كما في معظم الدول الأخرى وإنه معمول به. بيد أن السلطات تدرك ضرورة تحسين هذا الإجراء وتطبيقه. وفيما يتعلق بالعقوبات التي حكم بها على من أضرموا النار في المسجد، أوضح السيد بوبوهونوف أن الأشخاص الذين حكم عليهم وأدينوا لهذا السبب لم يكونوا ينتمون إلى حزب التحرير وإنما إلى حزب صغير متطرف.
35- وقال أحد أعضاء اللجنة إنه قلق إزاء إساءة المعاملة التي قيل إن أعضاء في حزب التحرير تعرضوا لها أثناء احتجازهم. وأوضح السيد بوبوهونوف أن أعضاء حزب التحرير المحتجزين لم يحرموا من حريتهم بسبب انتمائهم إلى هذا الحزب. وهم لا يخضعون لنظام خاص بل محتجزون مع سجناء آخرين.
36- وبخصوص قضية توليبوف ، تجدر الإشارة إلى أن هذا الشخص سبق أن أدانه القضاء وارتكب جريمة جديدة (تخريب). وتعامل السيد توليبوف بعنف مع أفراد الشرطة الذين جاءوا لمعاينة الوقائع. لذا، ألقي عليه القبض، وهو الآن في انتظار المحاكمة. أما السيد أدوجون أتوفولييف ، وقد كان في الفترة 1992-1993 رئيس تحرير جريدة معارضة ساهمت في إيقاع البلاد في الحرب الأهلية. وهو يقيم في موسكو منذ عام 1993 ولا يمكن بالتالي محاكمته عن الجرائم التي ارتكبها. بل لا يزال ينشر مقالات تحتوي على شتائم بحق السلطات الطاجيكية . وفيما يخص منظمة حزب التحرير، يجب معرفة أن هذا الحزب غير مشروع وأنشطته ممنوعة في طاجيكستان . وأخيراً، تجدر الإشارة إلى أن السيد شمس الدينوف أوقف في إطار قضية اغتصاب قاصرين تورطت فيها أيضاً مجموعة من أفراد الشرطة ألقي عليهم القبض أيضاً، وقد حوكم السيد شمس الدينوف وأدين بسبب هذه الجريمة.
37- وأجاب السيد بوبوهونوف عن المسألة المتعلقة بالمجلة الأسبوعية " روزي ناف" (RuziNav) فقال: بما إ ن المنازعة الضريبية قد فُضت، فلا شيء يحول دون نشر المجلة وفقاً للشروط التي ينص عليها القانون. لكن، تجدر الإشارة إلى أن المجلة لا تزال تنشر لكنها تطبع منذ مدة في قيرغيزستان . وحزب التقدم غير مسجل رسمياً لأنه لا يستوفي الشروط المنصوص عليها في القانون. وصحيح أن أحد ممثلي هذا الحزب قوضي وأدين في القضاء الجنائي بسبب انتهاكه حرمة رئيس الجمهورية وجرائم أخرى.
38- أما عن موضوع النيابة العامة العسكرية، فأوضح السيد بوبوهونوف أن هذه المؤسسة تحكمها نفس الأحكام القانونية التي تحكم النيابة العامة المدنية. وطبقاً للقانون، فإن النيابة العامة العسكرية مختصة في القضايا التي يكون أفراد قوات الجيش أطرافاً فيها أو عند ارتكاب جريمة من قبل مجموعة يكون أحد أعضائها على الأقل عسكرياً.
39- وللجواب عن المسألة المتعلقة بالغجر، أوضح السيد بوبوهونوف أولاً أن عدد الغجر ضئيل جداً في طاجيكستان . وحتى الآن، لم ينته إلى علم السلطات أي شكوى أو إجراء جنائي يخص أفراد هذه الطائفة.
40- السيد فاتانوف ( طاجيكستان ) قال إن للوقف الاختياري لعقوبة الإعدام أثراً رجعياً وإنه يمنع بالتالي إعدام الأشخاص المدانين قبل اعتماده. والمحاكم العسكرية مختصة في النظر في القضايا التي يكون أفراد القوات المسلحة أطرافاً فيها أو عند ارتكاب جرائم من قبل مجموعة يكون أحد أعضائها على الأقل عسكرياً. وليس لدى الوفد الطاجيكي إحصاءات عن عدد المدنيين الذين حكم عليهم القضاء العسكري، لكن يمكنه أن يؤكد أن هذا العدد لا يكاد يذكر. وإضافة إلى ذلك، فإن حقوق الدفاع تحظى بالاحترام التام في الإجراءات العسكرية. واستغرب أحد أعضاء اللجنة العدد الضئيل لأحكام البراءة التي حكمت بها المحاكم الطاجيكية . وصحيح أن الحكم بالبراءة نادر، لكن الإجراء القاضي بإعادة النظر في إدانة قضائية موجود ومطبق. وتشعر اللجنة بالقلق لأن الأدلة التي يُحصل عليها بانتهاك القانون قيل إن المحاكم تأخذ بها أحياناً. وقانون الإجراءات الجنائية واضح في هذا الصدد وينص على أن الأدلة التي يُحصل عليها بهذه الطريقة باطلة ولا يمكن أخذها في الحسبان.
41- السيد دجونونوف ( طاجيكستان ) أجاب عن مسألة التدابير المتخذة لمكافحة الإرهاب بعد أحداث 11 أيلول/سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة فأشار إلى أن السلطات الطاجيكية تواجه الإرهاب منذ مدة طويلة، لا سيما بسبب وجود طالبان أفغان على الأراضي الوطنية. وأبرمت طاجيكستان مع عدد من البلدان، منها فرنسا والولايات المتحدة وهولندا والدانمرك وتركيا وألمانيا، اتفاق تعاون في مجال مكافحة الإرهاب، تضع طاجيكستان بموجبه دون مقابل مطاراتها وغيرها من البنى الأساسية رهن تصرف بلدان شريكة للقيام بعمليات مكافحة الإرهاب. وفي عام 2004، وقعت أيضاً اتفاقاً مع منظمة حلف شمال الأطلسي في هذا المجال. وزيادة على ذلك، تتبادل طاجيكستان معلومات مع دول أخرى بشأن أفراد أو جماعات إرهابية. وأخيراً، تتعاون السلطات الطاجيكي ة مع لجنة مجلس الأمن المنشأة بموجب القرار 1373(2001) بشأن مكافحة الإرهاب، وعمدت إلى تحسين التشريعات الوطنية المنطبقة في هذا المضمار.
42- ولتعزيز مشاركة المرأة في إدارة الشأن العام، اعتمد عدد من النصوص التشريعية والتنظيمية، فضلاً عن برنامج وطني عن التوجهات الأساسية لسياسة الحكوم ة الرامية إلى ضمان تساوي الرجال والنساء في الحقوق والفرص للفترة 2001-2010. وتجدر الإشارة علاوة على ذلك إلى أن عدد النساء اللواتي يترشحن للانتخابات أكبر مما كان في الماضي وأنه توجد قاضيات في جميع الهيئات القضائية وأن السلطات حريصة كل الحرص على الحد من التفاوتات بخصوص وصول النساء إلى المناصب العليا.
43- السيد خ ودويورو ف ( طاجيكستان ) جواباً عن سؤال يتعلق باختصاصات اللجنة الحكومية المكلفة بضمان احترام الالتزامات الدولية في مجال حقوق الإنسان ، قال إنها مكلفة بضمان التنسيق بين الوزارات والإدارات واللجان الحكومية وغيرها من الأجهزة التابعة للسلطة التنفيذية والشركات والمؤسسات والمنظمات في أنشطتها المتصلة بالالتزامات الدولية في مجال حقوق الإنسان . وهي مسؤولة أيضاً عن تدابير التثقيف بحقوق الإنسان وإعداد مشاريع القوانين والتقارير التي تُرفع إلى الهيئات التعاهدية ، فضلاً عن التوفيق بين القوانين الوطنية والصكوك الدولية التي انضمت إليها طاجيكستان . وينص القانون على أنه يجوز للمواطنين، إن شعروا بأنهم ضحايا انتهاكات لحقوقهم، أن يلجأوا إلى أي سلطة عامة بحسب نوع الانتهاك. وزيادة على ذلك، تنظر طاجيكستان حالياً في إمكان اعتماد مؤسسة من قبيل أمين المظالم.
44- السيد خاميدوف ( طاجيكستان ) ذكّر بأن الإجراء المتبع لتسجيل الأحزاب ينص على ضرورة تقديم قائمة تضم 000 1 عضو يقيمون في تجمع كبير. وفي الحالتين المشار إليهما، لم يكن عدد من الأشخاص كانت أسماؤهم ترد في القائمة المقدمة إلى السلطات المختصة يعرفون بوجود الحزب المعني أصلاً. لذا، لم يُسجل هذان الحزبان.
45- وأشار أحد أعضاء اللجنة إلى أن رفات المحكوم عليهم بالإعدام لا يسلم دوماً إلى الأسرة، فيما قيل. وأجاب السيد خاميدوف قائلاً إن هذا النوع من الأوضاع قد عفا عنه الزمن بما أنه لم تعد هناك إعدامات بفضل الوقف الاختياري لعقوبة الإعدام. وطُرح سؤال بشأن العقاب البدني في المدارس ومراكز الاحتجاز فأجاب بأن القانون الطاجيكي ينص على منع العقاب البدني، فهو تصرف يعاقَب عليه جنائياً. وتخضع مراكز الاحتجاز لتفتيش دوري من قبل الإدارات التابعة للمدعي العام، وهي تتولى، في جملة أمور، ألا يتعرض المحتجزون للعقاب البدني. ففي خلال الأشهر الستة الماضية، أجرِيت 18 عملية تفتيش لمراكز احتجاز.
46- وفيما يتعلق بالإجراء المطلوب لتقديم لائحة انتخابية، تنص الأحكام التي اعتمدت في هذا المضمار على ضمان أن يكون للمترشحين الكفاءات اللازمة، وطاجيكستان ليست حالة استثنائية في هذا الصدد. وكل الأسئلة الأخرى التي طرحها أعضاء اللجنة والتي لم يجب عنها الوفد الطاجيكي ستمحّص السلطات الطاجيكية النظر فيها. وأوصت اللجنة بنشر التقرير مشفوعاً بالملاحظات الختامية التي ستعتمد بعد الفراغ من النظر فيه، وهي توصية ستنقل إلى الحكومة حسب الأصول.
47- الرئيسة شكرت وفد طاجيكستان على أجوبته المفصلة عن أسئلة أعضاء اللجنة. وعلى الجملة، يدل المستوى الرفيع للوفد على اهتمام سلطات الدولة الطرف بدراسة اللجنة المعنية بحقوق الإنسان للتقارير. وصحيح أن التقرير الأولي لطاجيكستان لم يقدم في المدة المحددة، لكن اللجنة تدرك الصعوبات الكامنة وراء الانتقال من نظام سياسي واقتصادي واجتماعي إلى آخر في غضون جيل واحد. وأحاطت اللجنة علماً بالتقدم المحرز في مجال حقوق الإنسان. وينعكس هذا التقدم في الإعلان عن وقف اختياري لتطبيق عقوبة الإعدام والتخفيف من بعض العقوبات التي ينص عليها القانون الجنائي، فضلاً عن منع تعدد الزوجات والزواج بالإكراه. بيد أن شواغل عدة تظل قائمة، لا سيما بخصوص الإجراءات المنصوص عليها في البروتوكول الاختياري الملحق بالعهد. فحتى هذه اللحظة، سُجل 25 بلاغاً لدى المفوضية السامية لحقوق الإنسان يجرّم طاجيكستان . وتعرضت ممارسة اللجنة اختصاصَها بموجب البروتوكول الاختياري لصعوبات كبيرة مرات عدة، لا سيما عندما أعدمت السلطات الطاجيكية صاحب بلاغ في الوقت الذي كان فيه هذا البلاغ معروضاً على اللجنة وكان صاحبه يطلب فيه تعليق تطبيق عقوبة الإعدام. وتعقد اللجنة آمالاً عريضة على ألا تتكرر هذه الحالات التي تعود دون شك إلى ضعف التنسيق وتقصير الإدارة الطاجيكية .
48- وتظل اللجنة قلقة إزاء ظروف السجن ولأن نسبة الأشخاص المحرومين من حريتهم أكبر مقارنة ببلدان أخرى. ولا شك في أن الحرمان من الحرية ليس هو الحل لجميع المشكلات المرتبطة بالجريمة، وبالخصوص عندما يتعلق بالأمر بالجرائم الصغيرة. ومن المستحسن إيجاد بدائل للسجن لأنها تتسم بنفس قوة الردع التي يتسم بها الاحتجاز ولأنها لا تنطوي على آفة المساعدة على زيادة الجريمة بسبب الاختلاط في السجون. فإذا لم يكن يسعنا سوى الترحيب بإعلان الوقف الاختياري لتطبيق عقوبة الإعدام، فإنه تجدر الإشارة إلى أن تنظيم استفتاء عن إلغاء هذه العقوبة غير مرغوب فيه لأن ما لا شك فيه أن مواطني طاجيكستان ، كغيرهم من مواطني أي دولة في العالم، سيفكرون من منطلق الضحية وليس القاتل، وسيؤيدون بالتالي الإبقاء على عقوبة الإعدام. وعلى أية حال، فإنه لم ينظَّم قط أي استفتاء من هذا القبيل في مناطق العالم الكبرى التي ألغت هذه العقوبة مثل أوروبا وأمريكا اللاتينية.
49- وأقر الوفد الطاجيكي بعدم وجود مساواة في الإمكانات المتاحة للادعاء والدفاع في الإجراءات الجنائية. فهيمنة دور المدعي العام موروثة من النظام القضائي السوفياتي . وبالخصوص، لا ينبغي للمدعي العام أن يخول سلطة الأمر بالاحتجاز الذي ينبغي أن يعود للقاضي وحده. ينبغي إذن تغيير الوضع الراهن في ضوء أحكام الفقرة 3 من المادة 8 من العهد. وفيما يتعلق بالاستعانة بمحام أثناء الاحتجاز قيد التحقيق، فإذا كان هذا الحق مكفولاً في النصوص، فإنه ليس كذلك في الواقع على ما يبدو، في حين أن فترة الاحتجاز قيد التحقيق هي الفترة التي يزيد فيها احتمال التعرض لسوء المعاملة أو الترهيب الكفيلين بالتأثير في الإجراءات اللاحقة .
50- وأخيراً، تقيد معايير تسجيل الأحزاب السياسية والتشريعات الخاصة بوسائط الإعلام فضاء حرية التعبير المتاح لمعارضي الحكومة. فالقبض على الصحفيين ومصادرة الدوريات، إضافة إلى أحكام الإدانة بتهمة زعزعة النظام أو الحط من كرامة رئيس الجمهورية، كلها عراقيل أمام الإعمال الكامل للحقوق المنصوص عليها في المادة 19 من العهد. وتأمل اللجنة أن تعتمد السلطات الطاجيكية على التوصيات التي ستقدمها في ملاحظاتها الختامية في تحسين الوضع في جميع هذه المجالات.
51- وأعلنت السيدة شانيه أن اللجنة تكـون بهذا قد فرغت مـن النظر فـي التقريـر الأولي لطاجيكستان (CCPR/C/TJK/2004/1).
52- انصرف الوفد الطاجيكي .
رفعت الجلسة الساعة 00/13
- - - - -