* اعتمدتها اللجنة في دورتها السابعة والثمانين (29 كانون الثاني/يناير - 16 شباط/فبراير 2024) .

الملاحظات الختامية بشأن التقرير الدوري السادس لجمهورية أفريقيا الوسطى *

1 - نظرت اللجنة في التقرير الدوري السادس لجمهورية أفريقيا الوسطى (CEDAW/C/CAF/6) في جلستيها 2047 و 2048 (انظر CEDAW/C/SR.2047 و CEDAW/C/SR.2048) المعقودتين في 9 شباط/فبراير 2024. وترد قائمة القضايا والأسئلة التي أثارها الفريق العامل لما قبل الدورة في الوثيقة CEDAW/C/CAF/Q/6، وترد ردود جمهورية أفريقيا الوسطى في الوثيقة CEDAW/C/CAF/RQ/6.

ألف - مقدمة

2 - تعرب اللجنة عن تقديرها لتقديم الدولة الطرف تقريرها الدوري السادس (CEDAW/C/CAF/Q/6). وترحب بالعرض الشفوي الذي قدمه الوفد، وبالإيضاحات الإضافية المقدمة ردا على الأسئلة التي طرحتها اللجنة شفويا أثناء الحوار.

3 - وتثني اللجنة على وفد الدولة الطرف الرفيع المستوى الذي ترأسته مارت كيريمات، وزيرة النهوض بالشؤون الجنسانية وحماية المرأة والأسرة والطفل. وضم الوفد أيضا ممثلين عن وزارة العدل وتعزيز حقوق الإنسان والحوكمة الرشيدة؛ والجمعية الوطنية؛ والبعثة الدائمة لجمهورية أفريقيا الوسطى لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف.

باء - الجوانب الإيجابية

4 - ترحب اللجنة بالتقدم المحرز منذ النظر خلال عام 2014 في تقرير الدولة الطرف ‏الجامع للتقريرين الدوريين الأول والثاني (CEDAW/C/CAF/1-5) على مستوى إدخال إصلاحات تشريعية، ولا سيما اعتماد ما يلي:

(أ) الدستور الجديد الذي أنشأ الالتزام بالقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وأعاد تأكيد تعزيز وحماية حقوق المرأة، في عام 2023؛

(ب) القانون الشامل لمكافحة الاتجار بالبشر (القانون رقم 22-015)، الذي شدد العقوبات المفروضة على مرتكبي جرائم الاتجار بالأشخاص في قانون العقوبات، واستحدث أحكاما جديدة بشأن حماية الضحايا وبشأن الوقاية، في عام 2022؛

(ج) قانون حماية الطفل (القانون رقم 20-016)، الذي جرّم تجنيد الأطفال واستخدامهم في الأعمال العدائية، في عام 2020؛

(د) قانون تكافؤ الجنسين (القانون رقم 16-004) الذي استحدث تكافؤ الجنسين في التوظيف في القطاع العام وشبه العام والخاص، في 24 تشرين الثاني/نوفمبر 2016؛

(ه) المرسوم رقم 15-007 ، الذي أنشأ وحدة مشتركة للاستجابة السريعة لمكافحة العنف الجنسي ضد النساء والفتيات، في عام 2015.

5 - وترحب اللجنة بجهود الدولة الطرف المبذولة لتحسين إطارها المؤسسي والسياساتي بهدف التعجيل بالقضاء على التمييز ضد المرأة وتعزيز المساواة بين الجنسين، مثل اعتماد أو إنشاء ما يلي:

(أ) السياسة الوطنية لحقوق الإنسان وخطة العمل ذات الصلة، التي حددت أهدافا شاملة ونصت على تدابير تهدف لتعزيز ثقافة حقوق الإنسان في جمهورية أفريقيا الوسطى، في عام 2023؛

(ب) الاستراتيجية الوطنية المتعلقة بالشؤون الجنسانية وتغير المناخ ( 2023 - 2030 )، التي تسعى إلى تمكين المرأة في إطار صنع القرارات المتصلة بتغير المناخ؛

(ج) الاستراتيجية الوطنية لمكافحة زواج الأطفال، في عام 2022؛

(د) الاستراتيجية الوطنية لمكافحة العنف الجنساني وزواج الأطفال وتشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية في جمهورية أفريقيا الوسطى ( 2019 - 2023 )؛

(ه) الاتفاق السياسي للسلام والمصالحة في جمهورية أفريقيا الوسطى الموقع في بانغي في 6 شباط/فبراير 2019، الذي اعترف بدور المرأة في منع نشوب النزاعات وحلها وفي بناء السلام المستدام؛

(و) الاستراتيجية الوطنية لتقديم المعونة القضائية، في عام 2017؛

(ز) اللجنة الوطنية لمكافحة الممارسات الضارة والعنف الجنساني ضد المرأة، بما في ذلك زواج الأطفال، في عام 2018؛

(ح) المحكمة الجنائية الخاصة المعنيّة بمقاضاة وإدانة مرتكبي العنف الجنساني وغيره من الجرائم المرتكبة ضد النساء والفتيات، في عام 2015؛

(ط) لجنة الحقيقة والعدالة والجبر والمصالحة ولجان المصالحة الموجودة في المحافظات والمحافظات الفرعية والأقضية في مختلف أنحاء جمهورية أفريقيا الوسطى، التي تضم نساء ضمن أعضائها.

6 - وترحب اللجنة أيضا بتصديق الدولة الطرف، خلال الفترة التي انقضت منذ النظر في التقرير السابق، على المعاهدات الدولية والإقليمية التالية أو بانضمامها إليها:

(أ) اتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن القضاء على العنف والتحرش في عالم العمل، 2019 (رقم 190)، في حزيران/يونيه 2022؛

(ب) البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، في تشرين الأول/أكتوبر 2016؛

(ج) الميثاق الأفريقي لحقوق الطفل ورفاهيته، في تموز/يوليه 2016.

جيم - أهداف التنمية المستدامة

7 - ترحب اللجنة بالتأييد الدولي الذي تحظى به أهداف التنمية المستدامة، وتدعو إلى إعمال المساواة بين الجنسين بحكم القانون (المساواة القانونية) وبحكم الواقع (المساواة الفعلية)، وفقا لأحكام الاتفاقية، في جميع مراحل تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030. وتذكِّر اللجنة بأهمية الهدف 5 وأهمية تعميم مراعاة مبدأي المساواة وعدم التمييز على نطاق الأهداف السبعة عشر جميعها. وتحث الدولةَ الطرف على الاعتراف بالنساء باعتبارهن محرك التنمية المستدامة للدولة الطرف، وعلى اعتماد سياسات واستراتيجيات مناسبة لتحقيق ذلك.

دال - البرلمان

8 - تشدد اللجنة على الدور البالغ الأهمية للسلطة التشريعية في كفالة تنفيذ الاتفاقية تنفيذا كاملا (انظر A/65/38 ، الجزء الثاني، المرفق السادس). وتدعو الجمعيةَ الوطنية إلى أن تتخذ، وفقا لولايتها، الخطوات الضرورية فيما يتصل بتنفيذ هذه الملاحظات الختامية خلال الفترة الممتدة من الآن حتى حلول موعد تقديم التقرير الدوري المقبل بموجب الاتفاقية.

هاء - العوامل والصعوبات التي تحول دون التنفيذ الفعال للاتفاقية

السياق العام والتدابير الانتقالية وبناء السلام

9 - تلاحظ اللجنة بقلق استمرار انعدام الأمن والنزاع المسلح في الدولة الطرف، ولا سيما في المحافظات والبلديات الخاضعة لسيطرة الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة؛ وتقييد إمكانية إيصال المساعدات الإنسانية؛ والفظائع المرتكبة، مثل مختلف أشكال العنف الجنساني، بما في ذلك العنف الجنسي، التي تكرسها المواقف والقوالب النمطية الأبوية المترسخة الجذور. وتلاحظ اللجنة بقلق أيضا التقارير العامة عن انتهاكات الاتفاق السياسي للسلام والمصالحة في جمهورية أفريقيا الوسطى لعام 2019 التي ترتكبها الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة والتأخير المتكرر في تفعيل آليات العدالة الانتقالية، الأمر الذي يحول دون تصدي الدولة الطرف للانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان للمرأة وضمان المساءلة عن الفظائع المرتكبة. وتلاحظ اللجنة كذلك استمرار الأزمة الإنسانية وتزايد الحاجة إلى حماية النساء والفتيات وإلى تقديم المساعدة إليهن، فضلا عن محدودية مشاركة المرأة في الحياة السياسية والعامة، ولا سيما فيما يتعلق بعمليات صنع القرار المتصلة ببناء السلام والإنعاش بعد انتهاء النزاع والتنمية. ويساور اللجنة القلق كذلك من تأنيث الفقر ومن الحرمان والصعوبات التي تعاني منها النساء والفتيات في المناطق التي يصعب إيصال المساعدات الإنسانية إليها، وهي أمور تفاقمت بسبب الفساد والركود الاقتصادي وحرمان المجتمعات الريفية من حقوقها في سياق استغلال الموارد الطبيعية.

10 - وتشيد اللجنة بالسياسة الوطنية لحقوق الإنسان وخطة العمل ذات الصلة، التي أكدت فيها الدولة الطرف مجددا تقيّدها بالتزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان بموجب الاتفاقية. وتدعو الدولةَ الطرف إلى الدفاع عن حقوق الإنسان للمرأة وضمان مشاركة المرأة في عمليات صنع القرار المتصلة بتنفيذ الاتفاقية، والسياسة الوطنية لحقوق الإنسان، والاتفاق السياسي للسلام والمصالحة. وتحث الدولةَ الطرف أيضا على ضمان مشاركة المرأة على قدم المساواة مع الرجل في الجهود الرامية إلى التغلب على عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي، ومواجهة الأزمات الإنسانية. وتوصي اللجنة كذلك بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) الاعتراف بأن المرأة عنصر فاعل بشكل كامل في جهود التنمية وبناء السلام والإنعاش بعد انتهاء النزاع؛

(ب) تعزيز إطارها للتعاون الدولي بهدف ضمان إدماج منظور جنساني ومراعاة حقوق الإنسان للمرأة بموجب الاتفاقية في المساعدة الدولية والتعاون التقني؛

(ج) ضمان احترام حقوق الإنسان للمرأة خلال جميع مراحل إجراءات إنفاذ القانون والإجراءات الرامية إلى تعزيز السلام الدائم؛

(د) تعزيز آليات العدالة الانتقالية فيها وضمان المساءلة عن انتهاكات حقوق الإنسان للمرأة المتصلة بالنزاع المسلح.

واو - الشواغل الرئيسية والتوصيات

أعمال العنف المتصل بالنزاع المرتكبة ضد النساء والفتيات وإمكانية لجوئهن إلى العدالة

11 - ترحب اللجنة بالجهود التي بذلتها الدولة الطرف خلال الفترة الانتقالية لإعادة تفعيل قطاع العدالة في جميع أنحاء أراضيها، ولا سيما إنشاء المحكمة الجنائية الخاصة في عام 2015، وإنجازاتها على مستوى التحقيق مع مرتكبي أعمال العنف الجنساني ضد المرأة وإدانتهم، بمن فيهم الأعضاء السابقون في الجماعات المسلحة، على أساس مسؤولية القادة عن الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب. وتلاحظ اللجنة مع التقدير أيضا إنشاء وحدة الاستجابة السريعة المشتركة لمنع العنف الجنسي ضد النساء والفتيات، والإحالة الذاتية لعدة قضايا من قضايا العنف الجنسي المتصل بالنزاع إلى المحكمة الجنائية الدولية. بيد أن اللجنة تلاحظ بقلق ما يلي:

(أ) استمرار أعمال العنف الجنساني ضد المرأة التي يُزعم ارتكابها من قِبل جهات تابعة وغير تابعة للدولة، بما في ذلك العنف والاستغلال الجنسيين، والاغتصاب، والاتجار، والنزوح الداخلي القسري، والاستعباد الجنسي، والتجنيد القسري، والزواج القسري، والعنف النفسي؛

(ب) احتمال تعرُّض النساء الريفيات والنساء في المناطق المتضررة من النزاع أكثر من غيرهن لأشكال مختلفة من العنف والتخويف والإعدام خارج نطاق القضاء والنزوح الداخلي والاختفاء القسري تقوم بارتكابها جهات غير تابعة للدولة؛

(ج) نقص خدمات الدعم المقدّمة للناجيات من أعمال العنف الجنساني ضد المرأة، حيث لا تُقدَّم هذه الخدمات إلا في نسبة 52 في المائة من المحافظات الفرعية؛

(د) الحواجز التي تحول دون إبلاغ النساء عن حالات العنف الجنساني وتقديم شكاوى عنها بسبب الخوف من الانتقام، والحواجز التي تعرقل إمكانية لجوئهن إلى العدالة، بما في ذلك إمكانية الحصول على المعونة القضائية؛

(ه) تراكم التحقيقات المتعلقة بالعنف الجنسي المتصل بالنزاع، وعدم إنفاذ الأحكام، وانتشار التسويات الودية في حالات العنف الجنسي؛

(و) ضعف آليات المساءلة والعدالة الانتقالية عن الفظائع المرتكبة ضد النساء والفتيات أثناء النزاع.

12 - وإذ تشير اللجنة إلى التوصية الصادرة عن الأمين العام في تقريره المقدّم عملا بقرار مجلس الأمن 2467 (2019) بشأن العنف الجنسي المتصل بالنزاع، حيث حثّ سلطات الدولة الطرف على أن تتصدى بفعالية لأعمال العنف الجنسي المتصل بالنزاع التي ترتكبها قوات الدفاع والأمن الوطنية، بسبل منها اتخاذ تدابير فعالة للتحري والمساءلة ( S/2023/413 ، انظر الفقرة 27)، وإلى الملاحظات الختامية السابقة للجنة ( CEDAW/C/CAF/CO/1-5 ، الفقرة 16)، تدعو اللجنةُ الدولةَ الطرف إلى ما يلي:

(أ) وضع استراتيجية وطنية شاملة لمنع أعمال العنف الجنساني ضد المرأة، ولا سيما العنف الجنسي، التي ترتكبها جميع أطراف النزاع، بما في ذلك من خلال البرامج والمبادرات المراعية للمنظور الجنساني التي تروج لإدخال تغيير على المعايير والتصورات الاجتماعية التي تضفي الشرعية على العنف الجنساني؛ وكفالة المشاركة الهادفة للرجال والفتيان في إنهاء العنف الجنساني والتمييز ضد النساء والفتيات؛

(ب) اعتماد تدابير لضمان حماية النساء والفتيات الريفيات والنساء والفتيات في المناطق المتضررة من النزاع التي لا تزال تحت سيطرة الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة، بما في ذلك عن طريق إنشاء آليات للإنذار المبكر وتمكين النساء المعرّضات للخطر من تقديم الشكاوى ؛

(ج) توسيع نطاق تغطية خدمات الدعم المقدّمة للناجيات من أعمال العنف الجنساني ضد المرأة؛ وضمان حصول النساء الناجيات من العنف الجنسي على المشورة والخدمات النفسية والاجتماعية وعلى العلاج الطبي الفوري والمجاني، بما في ذلك العلاج الوقائي بعد التعرّض بهدف الوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية وغيره من الأمراض المنقولة جنسيا، وضمان جمع الأدلة الجنائية وإمكانية اللجوء إلى العدالة؛

(د) توعية النساء الريفيات بحقوقهن وبسبل الانتصاف المتاحة للمطالبة بتلك الحقوق؛ ونشر وحدات متنقلة للمعونة القضائية وضباط الشرطة للتمكين من الإبلاغ عن العنف الجنساني؛ وضمان حصول الناجيات من أعمال العنف المتصل بالنزاع المرتكبة ضد النساء والفتيات، بما في ذلك العنف الجنسي، على المعونة القضائية المجانية؛ وتقديم الدعم المالي والتقني واللوجستي لمنظمات المجتمع المدني التي توفر المساعدة القانونية للنساء؛

(ه) تعزيز قدرات المحكمة الجنائية الخاصة ومواردها البشرية والتقنية والمالية، وتوسيع نطاق التغطية التي توفرها وحدة الاستجابة السريعة المشتركة لمنع العنف الجنسي ضد النساء والفتيات لتشمل جميع أنحاء إقليم الدولة الطرف؛ وتخصيص موارد مالية لإنشاء فروع إضافية للوحدة خارج العاصمة؛ وكفالة تعيين النساء كمحققات؛ وتوفير التدريب للقضاة والمدعين العامين وأفراد الشرطة وغيرهم من موظفي إنفاذ القانون، وكذلك للمحامين، بشأن أساليب التحقيق والاستجواب المراعية للاعتبارات الجنسانية لمنع تكرار إلحاق الأذى بالضحايا؛

(و) تعزيز تعاونها مع المحكمة الجنائية الدولية فيما يتعلق بالتحقيقات في الجرائم الدولية التي ارتكبها أطراف النزاع ضد النساء والفتيات وفيما يتعلق بمقاضاة مرتكبي تلك الجرائم، والتعجيل بتنفيذ القرارات المتعلقة بتقديم تعويضات لضحايا أعمال العنف الجنسي التي يرتكبها حفظة السلام أثناء النزاعات وبإعادة تأهيل الضحايا؛

(ز) ضمان المساءلة عن الفظائع المرتكبة ضد النساء والفتيات أثناء النزاع، والتفعيل الكامل لآليات العدالة الانتقالية في جميع أنحاء إقليم الدولة الطرف، وإحياء ذكرى النساء اللاتي يقعن ضحايا للعنف الجنسي.

المرأة والسلام والأمن

13 - تلاحظ اللجنة الاتفاق السياسي للسلام والمصالحة في جمهورية أفريقيا الوسطى الموقّع في بانغي في 6 شباط/فبراير 2019، الذي اعتُرِف فيه بدور المرأة في منع نشوب النزاعات وحلها وفي بناء السلام المستدام؛ والعملية الجارية لوضع خطة العمل الوطنية الثالثة لتنفيذ قرار مجلس الأمن 1325 (2000) والقرارات اللاحقة المتعلقة بالمرأة والسلام والأمن؛ وتعيين النساء لعضوية لجنة الحقيقة والعدالة والجبر والمصالحة في عام 2023. بيد أن اللجنة تلاحظ بقلق ما يلي:

(أ) عدم وجود معلومات عن مشاركة المرأة في تنفيذ الاتفاق السياسي للسلام والمصالحة وفي وضع خطة العمل الوطنية الثالثة لتنفيذ قرار مجلس الأمن 1325 (2000) ؛

(ب) عدم وجود معلومات عن إدماج منظور جنساني في الاستراتيجية الوطنية لإصلاح قطاع الأمن وعن إشراك المرأة في تنفيذ خطة العمل الوطنية المتعلقة بالمرأة والسلام والأمن؛

(ج) نقص المعلومات عن الآليات القائمة لتمكين التعاون بين القيادات النسائية المحلية وعمليات حفظ السلام، وعن عدد النساء ودورهن في لجنة الحقيقة والعدالة والجبر والمصالحة وفي لجان السلام والحقيقة والمصالحة التي تضم الجنسين في المحافظات والمحافظات الفرعية والأقضية.

14 - وإذ تكرر اللجنة ملاحظاتها الختامية السابقة ( CEDAW/C/CAF/CO/1-5 ، الفقرة 20)، وإذ تشير إلى توصيات الخبير المستقل المعني بحالة حقوق الإنسان في جمهورية أفريقيا الوسطى الواردة في تقريره المقدّم إلى مجلس حقوق الإنسان ( A/HRC/54/77 ، الفقرة 87 (أ) و (ب))، وإذ تدعو الدولة الطرف إلى تنشيط عملية تنفيذ الاتفاق السياسي للسلام والمصالحة وخريطة الطريق المشتركة للسلام في جمهورية أفريقيا الوسطى التي اعتمدت في 16 أيلول/سبتمبر 2021 في لواندا، فإنها تدعو الدولة الطرف إلى القيام بما يلي:

(أ) ضمان التمثيل المتساوي للمرأة في تنفيذ الاتفاق السياسي للسلام والمصالحة، وتزويد المنظمات النسائية والشبكات الشعبية النسائية بمعلومات محدّثة عن حالة تنفيذ الاتفاق؛

(ب) إدماج منظور جنساني وكفالة مشاركة المرأة على قدم المساواة مع الرجل في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لإصلاح قطاع الأمن، واعتماد مبادئ توجيهية مراعية للمنظور الجنساني لمعالجة وضع النساء والفتيات وتلبية احتياجاتهن في استراتيجيات نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج؛

(ج) النص على مشاركة المرأة على قدم المساواة مع الرجل في تنفيذ خطة العمل الوطنية المتعلقة بالمرأة والسلام والأمن؛

(د) إقامة آليات لتيسير الاتصال وتمكين التعاون بين القيادات النسائية المحلية وعمليات حفظ السلام؛

(هـ) تزويد المرأة في لجنة الحقيقة والعدالة والجبر والمصالحة وفي لجان السلام والحقيقة والمصالحة التي تضم الجنسين في المحافظات والمحافظات الفرعية والأقضية بما يلزم من وسائل ودعم لتولي أدوار قيادية في تلك الآليات من آليات العدالة الانتقالية.

التعريف بالاتفاقية وبروتوكولها الاختياري والتوصيات العامة للجنة

15 - تلاحظ اللجنة بقلق محدودية فهم الموظفين العموميين للاتفاقية وللتوصيات العامة للجنة وعدم تدريبهم في هذا الشأن.

16 - وتوصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي :

(أ) تعزيز جهودها الرامية إلى التعريف والتوعية بالاتفاقية والبروتوكول الاختياري الملحق بها والتوصيات العامة للجنة على نطاق واسع، بما في ذلك بلغة السانغو واللغات الأخرى المستخدمة في الدولة الطرف، ولا سيما في صفوف النساء الريفيات، والنساء ذوات الإعاقة، ونساء البيغمي، والنازحات داخليا، واللاجئات، والمثليات ومزدوجات الميل الجنسي ومغايرات الهوية الجنسانية وحاملات صفات الجنسين؛

(ب) تثقيف النساء بشأن حقوقهن التي تكفلها الاتفاقية وبشأن سبل الانتصاف القانوني المتاحة للمطالبة بتلك الحقوق؛

(ج) تدريب أعضاء الجهاز القضائي والمهنيين القانونيين والموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين على اجتهادات اللجنة بموجب البروتوكول الاختياري؛

(د) تنظيم دورات لبناء قدرات وتدريب موظفي الخدمة المدنية، عند تعيينهم لأول مرة وبانتظام بعد ذلك، على حقوق الإنسان للمرأة والمساواة بين الجنسين استنادا إلى الاتفاقية، واجتهادات اللجنة وتوصياتها العامة.

الإطار الدستوري وتعريف التمييز ضد المرأة

17 - تلاحظ اللجنة أنه قد أعيد تأكيد انضمام الدولة الطرف إلى المعاهدات الدولية، بما فيها الاتفاقية، في ديباجة الدستور الجديد الصادر في 30 آب/أغسطس 2023. وتلاحظ اللجنة أيضا أن الدستور ينص على أن الأحزاب السياسية ملزَمة بالتقيد بمفهوم المساواة بين الجنسين (المادة 7)، وعلى أن للمواطنين الحق في المساواة أمام القانون والمساواة في الحماية التي يوفرها القانون (المادة 12)، وعلى أن السلطات العامة ملزمة بالقضاء على التمييز ضد المرأة وبحماية حقوقها (المادة 14). بيد أن اللجنة تلاحظ بقلق ما يلي:

(أ) عدم وجود حكم دستوري بشأن المساواة بين المرأة والرجل، وعدم الاعتراف بأن التمييز بسبب نوع الجنس والنوع الجنساني محظور؛

(ب) عدم وجود تشريع شامل بشأن المساواة بين الجنسين ومكافحة التمييز، يغطي أيضا أشكال التمييز المتقاطعة والمعاملة التمييزية للمرأة حسب انتمائها الديني أو معتقداتها، والمعاملة التمييزية للمثليات ومزدوجات الميل الجنسي ومغايرات الهوية الجنسانية وحاملات صفات الجنسين؛

(ج) التأخّر في مواءمة التشريعات الوطنية مع الاتفاقية، ولا سيما الإبقاء في قانون الأسرة وقانون العقوبات على الأحكام التمييزية المتعلقة بالزواج والعلاقات الأسرية واختيار مكان الإقامة والملكية والميراث (CEDAW/C/CAF/RQ/6، الفقرة 19).

18 - وإذ تشير اللجنة إلى العلاقة بين المادتين 1 و 2 من الاتفاقية والغاية 5-1 من أهداف التنمية المستدامة، بشأن القضاء على جميع أشكال التمييز ضد جميع النساء والفتيات في كل مكان، فإنها توصي بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) تعديل الدستور لتكريس مبدأ المساواة بين المرأة والرجل صراحة وضمان المساواة في معاملة جميع النساء، بمن في ذلك المثليات ومزدوجات الميل الجنسي ومغايرات الهوية الجنسانية وحاملات صفات الجنسين، بغض النظر عن انتمائهن الديني أو معتقداتهن؛

(ب) اعتماد تشريع شامل بشأن المساواة بين الجنسين ومكافحة التمييز يغطي أشكال التمييز المباشر وغير المباشر في المجالين العام والخاص وأشكال التمييز المتقاطعة، بما يتماشى مع المادتين 1 و 2 من الاتفاقية؛

(ج) التعجيل بمراجعة قانون الأسرة وقانون العقوبات لإزالة جميع الأحكام التمييزية المتعلقة بالزواج والعلاقات الأسرية واختيار مكان الإقامة والملكية والميراث، والنظر في إمكانية الاستفادة من المساعدة التقنية التي تقدمها مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، إذا لزم الأمر.

الجهاز الوطني للنهوض بالمرأة

19 - تحيط اللجنة علما بولاية وزارة النهوض بالشؤون الجنسانية وحماية المرأة والأسرة والطفل، وجهات التنسيق المعنية بالشؤون الجنسانية في جميع الوزارات لتنسيق تنفيذ السياسة الوطنية لتعزيز المساواة والإنصاف ولتعزيز حقوق الإنسان للمرأة والمساواة بين الجنسين. وترحب اللجنة كذلك بإنشاء لجنة معنية بالسكان والنوع الجنساني والصحة والشؤون الاجتماعية والقانون الإنساني؛ ومنتدى البرلمانيات، داخل الجمعية الوطنية، الذي كُلِّف بتعزيز المساواة بين الجنسين وحقوق الإنسان للمرأة في الإطار المعياري. غير أن اللجنة تلاحظ بقلق ما يلي:

(أ) نقص الموارد البشرية والتقنية والمالية اللازمة للجهاز الوطني للنهوض بالمرأة، مما يحول دون تنفيذ السياسات والبرامج الوطنية الرامية إلى تحقيق المساواة بين الجنسين بفعالية؛

(ب) محدودية التنسيق وعدم وجود آليات تشاور داخل مجلس الوزراء لضمان تعميم المنظور الجنساني في جميع الإدارات الحكومية؛

(ج) عدم وجود بيانات مصنّفة حسب نوع الجنس عن تمتع النساء والفتيات بما لهن من حقوق الإنسان، مما يحد من إمكانية اعتماد استراتيجيات وبرامج محددة الهدف ومستنيرة (CEDAW/C/CAF/6، الفقرة 254)؛

(د) عدم وجود ميزنة مراعية للمنظور الجنساني في جميع فصول ميزانية الدولة؛

(ه) عدم وجود معلومات عن التشاور مع منظمات حقوق المرأة في الدولة الطرف بشأن تنفيذ السياسات والبرامج العامة الرامية إلى تعزيز حقوق الإنسان للمرأة والمساواة بين الجنسين.

20 - وإذ تشير اللجنة إلى ملاحظاتها الختامية السابقة ( CEDAW/C/CAF/CO/1-5 ، الفقرة 24 (أ))، فإنها توصي بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) زيادة الموارد البشرية والتقنية والمالية المخصصة للجهاز الوطني للنهوض بالمرأة، بما في ذلك على مستوى البلديات والمحافظات والمحافظات الفرعية، بهدف تنسيق تنفيذ السياسات والبرامج العامة في جميع أنحاء الدولة الطرف؛

(ب) إنشاء آلية لتنسيق تعميم مراعاة المنظور الجنساني في جميع الوزارات والإدارات الحكومية؛

(ج) جمع بيانات محدّثة مصنّفة حسب نوع الجنس عن تمتع النساء والفتيات بما لهن من حقوق الإنسان بهدف إرشاد السياسات والاستراتيجيات والبرامج العامة الرامية إلى تحقيق المساواة بين الجنسين وتقييم أثرها، بما يتماشى مع التوصية العامة للجنة رقم 9 (1989) بشأن البيانات الإحصائية المتعلقة بوضع المرأة؛

(د) تطبيق ميزنة مراعية للمنظور الجنساني في جميع فصول ميزانية الدولة؛

(ه) تعزيز التعاون مع منظمات حقوق المرأة لتصميم وتنفيذ ورصد السياسات والبرامج العامة الرامية إلى تعزيز حقوق المرأة والمساواة بين الجنسين .

المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان

21 - تلاحظ اللجنة بقلق أن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان والحريات الأساسية التي أنشئت في عام 2017 ليست مستقلة تماما وأنها تفتقر إلى الموارد البشرية والتقنية والمالية الكافية للاضطلاع بولايتها وللعمل في جميع أنحاء الدولة الطرف. وتشعر اللجنة بالقلق أيضا من عدم وجود معلومات تتيح رصد وضع المرأة ومعالجة حالات عدم المساواة والتمييز.

22 - وتوصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي :

(أ) تفعيل اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان والحريات الأساسية، وتزويدها بالموارد البشرية والتقنية والمالية اللازمة للاضطلاع بولايتها بفعالية واستقلالية وبما يمتثل للمبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (مبادئ باريس)؛

(ب) ضمان تكليف اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان والحريات الأساسية بولاية لرصد وضع المرأة والتصدي لجميع أشكال التمييز ضد المرأة، بما في ذلك أشكال التمييز المتقاطعة، وضمان تزويدها بالموارد اللازمة لتلقي الشكاوى وممارسة الرقابة المستقلة على التشريعات والسياسات والممارسات المتعلقة بحقوق الإنسان للمرأة والمساواة بين الجنسين؛

(ج) دعم عملية اعتماد اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان والحريات الأساسية لدى اللجنة الفرعية المعنية بالاعتماد التابعة للتحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، والتماس المساعدة التقنية في هذا الصدد من مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.

التدابير الخاصة المؤقتة

23 - تلاحظ اللجنة مع التقدير اعتماد قانون تكافؤ الجنسين (القانون رقم 16-004) في تشرين الثاني/ نوفمبر 2016، الذي ينص على تخصيص حصة قدرها 35 في المائة لتمثيل المرأة في القوائم الانتخابية والتعيينات في المناصب العامة، وعلى إنشاء مرصد وطني للتكافؤ. بيد أن اللجنة تلاحظ بقلق التقارير المتعلقة بعدم تطبيق نظام الحصص في القوائم الانتخابية للأحزاب السياسية؛ وأن التدابير الخاصة المؤقتة لم تُطبَّق بعدُ في مجالات أخرى من الحياة السياسية والعامة، وفي قطاعي التعليم والعمالة، وفي إطار التمكين الاقتصادي؛ كما تلاحظ عدم وجود تدابير مؤقتة لتعزيز التمثيل المتساوي للمرأة التي تواجه أشكالا متقاطعة من التمييز، مثل النساء ذوات الإعاقة، والمسنات، والنساء الريفيات، ونساء البيغمي، والمسلمات، والنازحات داخليا، واللاجئات.

24 - وتماشيا مع الفقرة 1 من المادة 4 من الاتفاقية والتوصية العامة رقم 25 (2004) للجنة بشأن التدابير الخاصة المؤقتة، توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) تخصيص الموارد البشرية والتقنية والمالية الكافية لمرصد التكافؤ وتحسين فهم الطابع غير التمييزي للتدابير الخاصة المؤقتة والغرض منها لدى موظفي الدولة والبرلمانيين وصناع السياسات وأرباب العمل وعموم الناس؛

(ب) إنفاذ قانون تكافؤ الجنسين، بما في ذلك العقوبات المفروضة على عدم التقيد بالحصص القانونية؛

(ج) اعتماد تدابير خاصة مؤقتة بهدف تحقيق المساواة الفعلية بين المرأة والرجل في الحياة السياسية والعامة والاقتصادية، وفي قطاعي التعليم والعمالة، وفي إطار التمكين الاقتصادي والضمان الاجتماعي، مع وضع أهداف ونقاط مرجعية محددة زمنيا، فضلا عن فرض عقوبات على عدم الامتثال؛

(د) اعتماد تدابير خاصة مؤقتة لضمان التمثيل المتساوي للنساء ذوات الإعاقة، والنازحات داخليا، واللاجئات، ونساء الشعوب الأصلية، والمسيحيات، والمسلمات، ونساء الشعب الفولاني، والشابات، والنساء المصابات بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، وربات الأسر، والمثليات ومزدوجات الميل الجنسي ومغايرات الهوية الجنسانية وحاملات صفات الجنسين، في جميع المجالات التي يكون فيها تمثيلهن ناقصا أو يواجهن فيها أشكالا متقاطعة من التمييز.

القوالب النمطية الجنسانية والممارسات الضارة

25 - تلاحظ اللجنة إنشاء اللجنة الوطنية لمكافحة الممارسات التقليدية الضارة التي تستهدف المرأة والعنف الجنساني، بما في ذلك زواج الأطفال (CEDAW/C/CAF/6، الفقرة 54). غير أنها تلاحظ بقلق ما يلي:

(أ) انتشار القوالب النمطية المترسخة الجذور عن الأدوار والمسؤوليات التي يضطلع بها النساء والرجال داخل الأسرة والمجتمع في الدولة الطرف؛

(ب) استمرار الممارسات الضارة، مثل طقوس الترمل، والزواج القسري، والجرائم المرتكبة باسم ما يدعى ” الشرف “ ، وتعدد الزوجات، والزواج من أخت الزوجة، والزواج من أرملة الأخ، وطقوس تطهير النساء الزانيات، ودفع المهر، وفحص العذرية؛

(ج) استمرار وصم المسنّات وتعرضهن للعنف الجنساني في سياق ممارسة السحر، بما في ذلك بتوجيه اتهامات بالسحر أمام المحاكم غير الرسمية.

26 - وإذ تشير اللجنة إلى توصياتها السابقة ( CEDAW/C/CAF/CO/1-5 ، الفقرة 26)، وإذ توجه الانتباه إلى التوصية العامة رقم 31 للجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة/التعليق العام رقم 18 للجنة حقوق الطفل بشأن الممارسات الضارة (2019)، الصادرين بصفة مشتركة، بالصيغة المنقحة، فإنها توصي بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي :

(أ) تنظيم حملات توعية موجّهة إلى الزعماء التقليديين وقادة المجتمعات المحلية، وقضاة نظام العدالة غير الرسمي، والسلطات المحلية، والنساء والرجال، بشأن القوالب النمطية عن الأدوار والمسؤوليات التي يضطلع بها النساء والرجال داخل الأسرة والمجتمع، وبشأن الطابع الإجرامي والآثار السلبية للممارسات الضارة، مثل زواج الأطفال، والحمل المبكر، وتعدد الزوجات، ودفع المهر، وطقوس التطهير؛

(ب) تحسين فهم قيمة أعمال الرعاية والعمل المنزلي وتعزيز المساواة في تقاسم المسؤوليات المنزلية والأسرية بين المرأة والرجل؛

(ج) مقاضاة مرتكبي الممارسات التقليدية الضارة، مثل طقوس الترمل، والزواج القسري، والجرائم المرتكبة باسم ما يدعى ” الشرف “ ، وتعدد الزوجات، والزواج من أخت الزوجة، والزواج من أرملة الأخ، وطقوس تطهير النساء الزانيات، ودفع المهر، وفحص العذرية، وإنزال العقوبات المناسبة بمرتكبي تلك الممارسات، وتوفير سبل الانتصاف لضحاياها، بما في ذلك آليات لتقديم شكاوى سرية، وتوفير المشورة النفسية والاجتماعية، وتقديم تعويضات واعتذارات علنية وضمانات بعدم التكرار؛

(د) إلغاء أي أحكام تمييزية تجرّم السحر وتوفير حماية فعالة للنساء اللاتي تُوجَّه إليهن تهم بممارسة السحر.

تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية

27 - تشيد اللجنة بالاستعراض الجاري لقانون العقوبات الهادف لتشديد العقوبات المفروضة على تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية. بيد أنها تلاحظ بقلق أن ما لا يقل عن واحدة من كل خمس نساء تتراوح أعمارهن بين 15 و 49 سنة قد تعرضت لتشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية، وهي ممارسة لا تزال مقبولة اجتماعيا في الدولة الطرف.

28 - وتوصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي :

(أ) ضمان توفير التمويل الكافي لبرامج مكافحة تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية على مستوى المناطق والبلديات؛

(ب) التصدي للمبررات الثقافية والدينية لتشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية بالتعاون مع الرابطات النسائية على المستوى المحلي من خلال تعزيز حملات التوعية بالطابع الإجرامي والآثار السلبية لهذه الممارسة الضارة على صحة النساء والفتيات، بما في ذلك ناسور الولادة، وتوجيه تلك الحملات إلى الآباء، والمعلمين، والعاملين في القطاع الطبي، والزعماء التقليديين وقادة المجتمعات المحلية؛ والنظر في تدريب العاملين في مجال تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية على العمل في التوليد أو على تقديم أشكال أخرى من الرعاية الصحية؛

(ج) منع جميع أشكال تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية، بما في ذلك تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية عبر الحدود وإضفاء طابع طبي أو شبه طبي عليه؛ ومطالبة المهنيين الصحيين بالإبلاغ عن حالات تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية، مع حماية خصوصية المبلِّغين عن تلك الحالات؛

(د) توفير الرعاية الصحية المتخصصة لضحايا تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية، وضمان أن تكون تلك الرعاية ميسورة التكلفة ومتوائمة مع المبادئ التوجيهية لمنظمة الصحة العالمية بشأن التدبير العلاجي للمضاعفات الصحية الناجمة عن تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية؛

(ه) تزويد الضحايا والنساء والفتيات المعرضات لاحتمال التعرض لتشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية بمعلومات عن الآليات المتاحة لتقديم شكاوى ضد مرتكبي تلك الممارسة؛

(و) بناء قدرات ضباط التحقيقات الجنائية على الإنفاذ الصارم لأحكام القانون الجنائي المفروضة على ارتكاب تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية.

الاتجار بالنساء واستغلالهن في البغاء

29 - تلاحظ اللجنة مع التقدير تعاون الدولة الطرف في الزيارة التي قامت بها المقررة الخاصة المعنية بالاتجار بالأشخاص، لا سيما النساء والأطفال، إلى الدولة الطرف في تشرين الثاني/نوفمبر 2023. وترحب باعتماد قانون مكافحة الاتجار بالأشخاص (قانون رقم 22-015) في عام 2022 (CEDAW/C/CAF/RQ/6، الفقرات من 43 إلى 46) وإنشاء لجنة استراتيجية وطنية لمكافحة الاتجار. بيد أن اللجنة تلاحظ بقلق ما يلي:

(أ) انتشار مختلف أشكال الاتجار التي تؤثر على النساء والفتيات، بما في ذلك الاتجار بالأشخاص لأغراض الاستغلال الجنسي، والزواج القسري، والعبودية المنزلية، والعمل القسري في الزراعة والتعدين والبيع في الشوارع، وبيع الأطفال، والقوادة، وعمل الأطفال الذي يؤثر على الفتيات؛ وتشكيل الفتيات نسبة لا تقل عن 31 في المائة من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 سنوات و 17 سنة المنخرطين في عمل الأطفال؛

(ب) عدم وجود معلومات عن الملاحقات القضائية والإدانات للجناة، وورود تقارير عن تواطؤ رسمي مزعوم في الاتجار بالأشخاص؛

(ج) عدم كفاية خدمات الدعم المقدمة للنساء اللاتي يتعرضن للاتجار حتى الآن.

30 - وإذ تشير اللجنة إلى توصيتها العامة رقم 38 (2020) بشأن الاتجار بالنساء والفتيات في سياق الهجرة العالمية وملاحظاتها الختامية السابقة ( CEDAW/C/CAF/CO/1-5 ، الفقرة 30)، توصي بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي :

(أ) ضمان أن يشمل منع الاتجار تدابير تستهدف الفتيات ونساء جماعة أكا (البيغمي) والنساء الريفيات؛ وبرامج لمعالجة العوامل الاقتصادية والاجتماعية الثقافية المتصلة بالاتجار، بما في ذلك الفقر؛ والإشراف على ما يسمى ” بيوت المتعة “ ( maisons de joie ) ؛ وإجراءات إبلاغ مراعية للأطفال وللاعتبارات الجنسانية لفائدة النساء اللاتي تعرضن للاتجار؛ وتوافر معلومات في أشكال يسهل على النساء والفتيات الاطلاع عليها بشأن مخاطر الاتجار، وآليات لتقديم الشكاوى؛

(ب) تعزيز أنشطة التعاون عبر الحدود مع البلدان المجاورة والاتفاقات الإقليمية لمكافحة الاتجار وتحديد النساء والفتيات اللاتي يتعرضن للاتجار؛

(ج) مضاعفة جهودها لضمان إعادة تأهيل ضحايا الاتجار وإعادة إدماجهن في المجتمع، بما في ذلك إتاحة الوصول إلى ملاجئ مؤقتة، وتوفير سبل الانتصاف النفسية والاجتماعية، وجبر الأضرار، بما يشمل التعويضات.

31 - وتلاحظ اللجنة بقلق عدم وجود معلومات عن حالة النساء المشتغلات بالبغاء وعن الأطر القانونية والسياساتية المتاحة لحماية هؤلاء النساء من العنف الجنساني. وتلاحظ مع القلق أيضا التقارير التي تفيد بتعرض النساء المتحولات جنسيا المشتغلات بالبغاء لاعتداءات وعنف بدني ولفظي واغتصاب ومصادرة لممتلكاتهن الخاصة.

32 - وتوصي اللجنة بأن توفر الدولة الطرف الحماية الكافية للنساء المشتغلات بالبغاء وأن تلغي تجريمهن. وتوصي أيضا بأن تضع الدولة الطرف برامج للخروج، بما في ذلك الفرص البديلة المدرة للدخل، والفرص التي تتصدى للحواجز الهيكلية، للنساء الراغبات في ترك البغاء.

المشاركة في الحياة السياسية والعامة على قدم المساواة بين الجميع

33 - تلاحظ اللجنة انتخاب وتعيين نساء في مناصب حكومية رفيعة المستوى، بما في ذلك منصبا الرئيسة (2014-2016) ووزيرة الدفاع (2015 و 2017-2021) . وترحب أيضا بالأحكام الدستورية التي تنص على التمثيل المتساوي للمرأة والرجل في المؤسسات العامة الوطنية والإقليمية والمحلية (المادة 14) وبتنقيح القانون الانتخابي الرامي إلى تعزيز مشاركة المرشحات في الانتخابات (CEDAW/C/CAF/6، الفقرة 79). بيد أن اللجنة تلاحظ بقلق ما يلي:

(أ) تمثيل النساء 17 عضوا فقط من بين 130 عضوا في الجمعية الوطنية (13,07 في المائة) ونقص تمثيل المرأة في الحكومة (14,70 في المائة) وفي السلك الدبلوماسي (14,80 في المائة) وفي محكمة العدل العليا (0,20 في المائة)؛

(ب) التقارير الواردة عن استخدام العنف الجسدي واللفظي والاقتصادي والتحرش والترهيب وخطاب الكراهية والتهديدات والأعمال الانتقامية ضد النساء في سياق الاستفتاء الدستوري لعام 2023 واختطاف المرشحات خلال الحملة الانتخابية لعام 2020؛

(ج) انخفاض نسبة تمثيل المرأة في المحافظات (12,5 في المائة) والمحافظات الفرعية (8,2 في المائة) حيث يقوَّض وصول المرأة إلى المناصب العامة بسبب التأجيل المستمر للانتخابات المحلية؛

(د) اللوائح والممارسات التي تمنع المسلمات ونساء الشعب الفولاني والنساء ذوات الإعاقة والنازحات داخليا من المشاركة في الحياة السياسية، بما في ذلك حرمانهن من وثائق الهوية ومن حقهن في التصويت والترشح للانتخابات.

34 - وتوصي اللجنة بأن تتصدى الدولة الطرف لجميع الحواجز التي تحول دون التمثيل المتكافئ والجامع للمرأة في الحياة السياسية والعامة، عن طريق التوعية بقدرة النساء بكل تنوعهن على الاضطلاع بأدوار قيادية على قدم المساواة مع الرجال، وبحقهن الإنساني في التمثيل المتساوي في نظم اتخاذ القرار، وبأهمية تمثيل النساء على قدم المساواة كشرط لتحقيق الاستقرار السياسي والتنمية المستدامة في الدولة الطرف. وتوصي اللجنة كذلك بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) اعتماد تدابير خاصة مؤقتة، مثل الحصص، لتحقيق التمثيل المتكافئ للمرأة والرجل في مناصب صنع القرار في الحياة السياسية والعامة، بما في ذلك ما يتعلق بتمويل الحملات والتدريب على التفاوض السياسي وتنظيم الحملات؛

(ب) منع العنف الانتخابي الجنساني والتصدي له، بسبل منها مقاضاة مرتكبي العنف الجنساني ضد النساء المشتغلات بالعمل السياسي وإنزال العقوبات المناسبة بهم، وإنشاء سجل للجناة ومنع الجناة من الترشح للمناصب العامة، وتقديم الدعم النفسي الاجتماعي للنساء لمعالجة الصدمات النفسية التي تعرضن لها في حالات التحرش وخطاب الكراهية؛

(ج) ضمان إجراء الانتخابات المحلية في تشرين الأول/أكتوبر 2024، وتهيئة بيئة مؤاتية للمرشحات، بسبل منها تشجيع مشاركة المرأة في مراقبة الانتخابات ورصدها، وتقديم الدعم المالي للمرشحات، وفرض حصص لتمثيل المرأة في القوائم الانتخابية للأحزاب السياسية، والمطالبة بالمساواة في معاملة المرشحات والمرشحين في وسائل الإعلام؛

(د) تيسير تسجيل الناخبات والوصول إلى مراكز الاقتراع أو التصويت عن طريق الاقتراع الغيابي للنازحات داخليا، وضمان حصول المسلمات ونساء الشعب الفولاني على وثائق الهوية اللازمة للتسجيل كناخبات، والاعتراف بالأهلية القانونية للنساء ذوات الإعاقة للتصويت والترشح للانتخابات، وكفالة تيسر اطلاع النساء ذوات الإعاقة على المعلومات الانتخابية ووصولهن إلى مراكز الاقتراع.

الجنسية

35 - تلاحظ اللجنة التقدم الذي أحرزته الدولة الطرف في إعادة خدمات تسجيل المواليد، بما في ذلك إنشاء وحدات لتسجيل المواليد في جميع أنحاء أراضيها وزيادة عدد المواليد المسجلين في بانغي وبيمبو وبيغوا. إلا أن اللجنة تلاحظ بقلق ما يلي:

(أ) تأخر إقرار تعديلات قانون الجنسية وعدم وجود أحكام تمكن المرأة من نقل جنسيتها إلى زوج أجنبي؛

(ب) زيادة خطر انعدام الجنسية للأطفال المولودين لنساء جمهورية أفريقيا الوسطى المقيمات في الخارج والأطفال المولودين لنازحات داخليا؛

(ج) العوائق التي تواجهها النساء المنتميات إلى أقليات دينية والنساء من السكان الأصليين والبدو في تسجيل مواليدهن واستخراج شهادات ميلاد لهم والحصول على وثائق الهوية.

36 - وإذ تشير اللجنة إلى توصيتها العامة رقم 32 (2014) بشأن الأبعاد الجنسانية المرتبطة بالمرأة فيما يتعلق بمركز اللاجئ واللجوء والجنسية وانعدام الجنسية، فإنها توصي بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) وضع إطار زمني لاستكمال إصلاح قانون الجنسية وكفالة اعتراف القانون بالحق المتساوي لنساء جمهورية أفريقيا الوسطى في نقل جنسيتهن إلى زوج أجنبي، والنص فيه على نقل الجنسية تلقائيا من الأمهات إلى أطفالهن، بمن فيهم الأطفال المولودون لنساء جمهورية أفريقيا الوسطى المقيمات في الخارج أو النازحات داخليا، وحمايته النساء والأطفال من انعدام الجنسية، بما يتماشى مع اتفاقية عام 1954 بشأن وضع الأشخاص عديمي الجنسية؛

(ب) تيسير تمكن المسلمات والنساء من السكان الأصليين والبدو من تسجيل مواليدهن واستخراج شهادات ميلاد لهم والحصول على وثائق الهوية.

التعليم

37 - تلاحظ اللجنة مع التقدير التدابير التي اتخذتها الدولة الطرف بدعم من منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) والمنظمات غير الحكومية لتعزيز البنية التحتية التعليمية وحماية المدارس من الاحتلال والهجمات، ولا سيما تنفيذ برنامج ” المدارس الآمنة “ وخطة الاستجابة التعليمية لكوفيد-19. بيد أن اللجنة تلاحظ بقلق ما يلي:

(أ) انخفاض معدل التحاق الفتيات بمرحلتي التعليم الابتدائي والثانوي والحواجز التعليمية التي تواجهها النساء والفتيات، مثل عدم كفاية البنية التحتية، وعدم إنفاذ إلزامية التعليم الابتدائي ومجانيته، والظروف الصحية غير الملائمة، والعنف الجنساني والنزوح الداخلي المتصلين بالنزاع؛

(ب) استمرار القوالب النمطية المتعلقة بأدوار ومسؤوليات المرأة والرجل في الأسرة وفي المجتمع، وعدم توافر معلومات عن الفرص التعليمية المتاحة للنساء والفتيات، مثل التعليم المستمر وبرامج محو الأمية لدى الكبار، بما في ذلك للنساء الريفيات والنازحات داخليا؛

(ج) ارتفاع معدل التوقف عن الدراسة بين الفتيات بسبب زواج الأطفال والزواج القسري، والحمل المبكر، والتجنيد القسري للاستخدام في الأعمال العدائية، والسخرة، والقوالب النمطية التي تثني النساء والفتيات عن اختيار مجالات الدراسة غير التقليدية، مثل العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات؛

(د) عدم وجود تثقيف جنسي مناسب للعمر ومعلومات عن تنظيم الأسرة.

38 - وإذ تشير اللجنة إلى توصيتها العامة رقم 36 (2017) بشأن حق الفتيات والنساء في التعليم، فإنها توصي بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) ضمان تعميم التعليم الابتدائي المجاني وتدريب المعلمين وتشجيع التحاق النساء والفتيات بالمدارس وحضورهن واستبقائهن فيها، بما في ذلك في المرحلتين الابتدائية والثانوية وما فوقها، لا سيما للفتيات في المناطق الريفية، ونساء البيغمي، والفتيات الحوامل، والأمهات الشابات، والنساء والفتيات النازحات داخليا، والفتيات ذوات الإعاقة؛

(ب) توعية الآباء والمعلمين والزعماء الدينيين والمجتمعيين، والفتيات والفتيان، فضلا عن عامة الجمهور، بأهمية حصول الفتيات على التعليم على جميع المستويات كأساس لتمكينهن؛

(ج) توفير التعليم المستمر الذي يستهدف، على وجه الخصوص، النساء الريفيات والنازحات داخليا، وتشجيع التحاق النساء والفتيات بالمجالات الدراسية والمسارات المهنية غير التقليدية، لا سيما في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات؛

(د) معالجة التسرب المدرسي بين الفتيات، بما في ذلك من خلال تدابير محددة الأهداف لاستبقاء الطالبات ومن خلال برامج تيسر إعادة إدماج النساء والفتيات الحوامل والأمهات الشابات في نظام التعليم، ومنع الوصم المرتبط بالحمل، وإعطاء الأولوية لوصول الفتيات إلى أماكن تعلم آمنة وحصولهن على تعليم جيد، بسبل منها استخدام التكنولوجيا الرقمية؛

(ه) إدراج التربية الجنسية الشاملة الإلزامية والملائمة لمختلف الأعمار في المناهج الدراسية في جميع مستويات التعليم، بما في ذلك التثقيف بشأن السلوك الجنسي المسؤول لمنع الحمل المبكر والإصابة بالعدوى المنقولة جنسيا.

العمالة

39 - تلاحظ اللجنة اعتماد الوثيقة الوطنية بشأن سياسة العمالة في عام 2016، التي تغطي وصول المرأة إلى مختلف قطاعات العمل، وهي التعدين والحراجة والبنية التحتية والزراعة. بيد أن اللجنة تلاحظ بقلق ما يلي:

(أ) استمرار الفجوة في الأجور بين الجنسين في الدولة الطرف، حيث تبلغ 40,6 في المائة في الخدمة المدنية و 28 في المائة في قطاع الصحة؛

(ب) تركُّز النساء في الاقتصاد غير النظامي، الذي يضم أكثر من 80 في المائة من النساء العاملات في الدولة الطرف، واستبعادهن من النظام الوطني للضمان الاجتماعي؛

(ج) الإنفاذ المحدود لتجريم التحرش الجنسي في مكان العمل وتطبيق عقوبات مخففة على الجناة؛

(د) البند الوارد في قانون العمل الذي يحظر على المرأة القيام بعمل يتجاوز حدود قوتها البدنية (المادة 252)؛

(ه) ظروف العمل غير المستقرة واستغلال العاملات المنزليات وعدم وجود لوائح وعمليات تفتيش منتظمة لأماكن العمل.

40 - وإذ تشير اللجنة إلى ملاحظاتها الختامية السابقة ( CEDAW/C/CAF/CO/1-5 ، الفقرة 38)، فإنها توصي الدولة الطرف بوضع وإدماج منظور جنساني في استراتيجيات الإنعاش الاقتصادي والتوظيف والاستفادة من التعاون التقني لمنظمة العمل الدولية وغيرها من المنظمات الدولية والإقليمية. وتوصي اللجنة كذلك بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) إنفاذ مبدأ الأجر المتساوي لقاء العمل المتساوي القيمة؛ والاستعراض المنتظم للأجور في القطاعات التي تتركز فيها النساء؛ واتخاذ تدابير لسد الفجوة في الأجور بين الجنسين، بما في ذلك من خلال تصنيف الوظائف ووضع أساليب لتقييمها على نحو شامل جنسانيا وإجراء استقصاءات منتظمة للأجور؛

(ب) وضع إطار زمني لإصلاح السياسة الوطنية للضمان الاجتماعي والتأكد من أنها مراعية للمنظور الجنساني وتوفر الحماية الاجتماعية للنساء العاملات في الاقتصاد غير النظامي والنساء العاملات لحسابهن الخاص؛

(ج) وضع جدول زمني لإدماج اتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن القضاء على العنف والتحرش في عالم العمل، 2019 (رقم 190) التي صدقت عليها الدولة الطرف في عام 2022، في نظامها القانوني المحلي؛ واستحداث عقوبات صارمة وإنفاذها في حالات التحرش الجنسي في مكان العمل وجمع المعلومات عن عدد الشكاوى والتحقيقات والإدانات والعقوبات المفروضة على الجناة، وكذلك عن سبل الانتصاف المقدمة لضحايا التحرش الجنسي؛

(د) إلغاء التشريعات التي تقيد وصول النساء دونا عن غيرهن إلى المهن على أساس تصورات تمييزية بشأن قوة المرأة أو قدراتها البدنية؛

(ه) تنظيم العمل المنزلي، وزيادة عدد زيارات التفتيش لأماكن العمل، بما في ذلك في الأسر المعيشية الخاصة التي توظف عاملات منزليات، والتصديق على اتفاقية العمال المنزليين، 2011 (رقم 189)، التابعة لمنظمة العمل الدولية.

الصحة

41 - تحيط اللجنة علما بالسياسة الصحية الوطنية (2019-2030) وتركيزها على الحد من وفيات الأمهات وتوفير الخدمات الصحية للحوامل، وبالخطوات المتخذة لإعادة إنشاء البنية التحتية الصحية في الدولة الطرف في إطار جهود بناء السلام وإعادة الإعمار بعد انتهاء النزاع. بيد أن اللجنة تلاحظ بقلق ما يلي:

(أ) نقص تمويل القطاع الصحي والتحديات الماثلة أمام تمويل إعادة إنشاء البنية التحتية الصحية ؛

(ب) قلة فرص حصول النساء والفتيات على خدمات الصحة الجنسية والإنجابية، ولا سيما النساء والفتيات الريفيات والنساء والفتيات ضحايا العنف الجنسي؛

(ج) تجريم الإجهاض إلا في حالات الاغتصاب ولجوء النساء والفتيات إلى خدمات الإجهاض غير المأمونة، مما يعرض حياتهن وصحتهن للخطر؛

(د) قلة فرص حصول النساء، بمن فيهن النساء والفتيات الحوامل، على الوقاية والعلاج من الملاريا؛

(ه) ارتفاع معدل العدوى بفيروس نقص المناعة البشرية بين النساء وارتفاع نسبة النساء اللائي لا يستخدمن أي شكل من أشكال منع الحمل (82,2 في المائة).

42 - وتمشيا مع التوصية العامة رقم 24 (1999) بشأن المرأة والصحة والغايتين 3-1 و 3-7 من الغايات المتصلة بأهداف التنمية المستدامة، الراميتين إلى خفض النسبة العالمية للوفيات النفاسية وضمان حصول الجميع على خدمات رعاية الصحة الجنسية والإنجابية، توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) زيادة مخصصات الميزانية والتماس المساعدة الدولية، عند الاقتضاء، لإعادة إنشاء البنية التحتية الصحية، لا سيما في المناطق الريفية، وتوظيف المزيد من العاملين الصحيين، منهم نساء؛

(ب) تعزيز حصول النساء على الخدمات الصحية قبل الولادة وفي فترة ما حول الولادة وما بعدها، وتدريب القابلات وغيرهن من الأخصائيين الصحيين المعنيين، لا سيما في المناطق الريفية، على البروتوكولات المراعية للمنظور الجنساني فيما يتعلق برعاية ضحايا العنف الجنسي؛

(ج) إلغاء تجريم الإجهاض وتقنينه في جميع الحالات وضمان إتاحة وصول النساء والفتيات بالقدر الكافي إلى الإجهاض المأمون وخدمات ما بعد الإجهاض لمنع وفيات الأمهات، وضمان استقلالهن الجسدي وحقهن في اتخاذ خيارات حرة بشأن حقوقهن الإنجابية، بما في ذلك تنظيم الأسرة؛

(د) توفير الوقاية والعلاج من الملاريا للحوامل مجانا ضمن الرعاية السابقة للولادة، وكذلك للفتيات وللنساء الريفيات والنازحات داخليا ونساء البيغمي والنساء ذوات الإعاقة والنساء المحتجزات والمثليات ومزدوجات الميل الجنسي ومغايرات الهوية الجنسانية وحاملات صفات الجنسين.

التمكين الاقتصادي للمرأة

43 - تلاحظ اللجنة بقلق تأنيث الفقر في الدولة الطرف، لا سيما بين النساء الريفيات. وتلاحظ أيضا مع القلق أن العنف الجنساني المتصل بالنزاع ضد النساء والفتيات ونزوحهن داخليا قد فاقما انعدام الأمن الغذائي والحرمان لدى النساء والفتيات وقوض فرص تمكينهن اقتصاديا. وتلاحظ اللجنة بقلق كذلك المعلومات المتعلقة باختلاس الأموال واستمرار الفساد في القطاع العام للدولة الطرف.

44 - وإذ تشير اللجنة إلى الصلات القائمة بين المادة 13 من الاتفاقية والهدف 10 من أهداف التنمية المستدامة المتعلق بالحد من انعدام المساواة داخل البلدان وفيما بينها، والهدف 17 المتعلق بتعزيز وسائل التنفيذ وتنشيط الشراكة العالمية من أجل تحقيق التنمية المستدامة (ولا سيما الغايتان 17-16 و 17-17 المتعلقتان بالشراكات بين أصحاب المصلحة المتعددين)، فإنها توصي بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) إدماج منظور جنساني في الخطة الإنمائية الوطنية للفترة 2024-2028 واستراتيجيتها للقضاء على الفقر؛

(ب) تعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة عن طريق تعزيز فرصها في الحصول على الأراضي، والقروض المنخفضة الفائدة بدون ضمانات وغيرها من أشكال الائتمان المالي، والتدريب على تنمية المهارات الإدارية والمالية، وبرامج حفز المشاريع، وضمان أمنها الغذائي ومشاركتها على قدم المساواة في صنع القرار بشأن خطط التنمية الريفية؛

(ج) تعزيز دور الهيئة العليا للحوكمة الرشيدة في اعتماد تدابير لمكافحة اختلاس الأموال والفساد ووضع آليات فعالة للمساءلة والرصد.

المرأة الريفية

45 - تلاحظ اللجنة مع القلق أن المرأة الريفية فرصها محدودة في الحصول على ملكية الأراضي والسيطرة عليها وفي تملك العقارات والحصول على الموارد الإنتاجية بسبب القوانين والممارسات العرفية التمييزية. وتلاحظ مع القلق أيضا عدم وجود معلومات عن التدابير الرامية إلى ضمان مشاركة المرأة على قدم المساواة في صنع القرارات المتعلقة بإدارة الموارد المائية وخطط التنمية الريفية. ويساورها القلق كذلك إزاء أثر أنشطة التنقيب عن الذهب والماس وغيرها من الأنشطة الاستخراجية، فضلا عن النزاع بين المزارعين والرعاة في المناطق الحدودية بسبب التصحر وإزالة الغابات وتغير المناخ، على سلامة المرأة الريفية وسبل عيشها.

46 - وإذ تذكّر اللجنة بتوصيتها العامة رقم 34 (2016) بشأن حقوق المرأة الريفية، فإنها توصي الدولة الطرف بأن تقوم بما يلي:

(أ) ضمان حصول المرأة الريفية على ملكية الأراضي والتحكم فيها وتملكها العقارات، بسبل منها ضمان تسجيل قطع الأراضي بأسماء الزوجين، وتيسير بناء القدرات وتوفيره للقضاة ومسجلي المساحة والسلطات التقليدية وقادة المجتمعات المحلية فيما يتعلق بالحقوق الاقتصادية للمرأة، والتصدي للقوانين والممارسات العرفية التمييزية؛

(ب) التعجيل باعتماد السياسة الزراعية وقانون الأراضي الزراعية الرعوية وضمان مشاركة المرأة الريفية على قدم المساواة في تنفيذهما ورصدهما، وكذلك في صنع القرار بشأن الاستراتيجيات المتعلقة بالأمن الغذائي واستخدام الأراضي والموارد الأخرى؛

(ج) الالتزام بالمبادئ التوجيهية بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان، التي أقرها مجلس حقوق الإنسان في قراره 17/4 المؤرخ 16 حزيران/يونيه 2011، وبذل العناية الواجبة لمساءلة الصناعات الاستخراجية عن انتهاكات حقوق الإنسان للنساء الريفيات ونساء الشعوب الأصلية في استغلال الموارد الطبيعية.

تغير المناخ والحد من مخاطر الكوارث

47 - تحيط اللجنة علما بالاستراتيجية الوطنية للشؤون الجنسانية وتغير المناخ للفترة 2023-2030 والمشاورات التي أجريت مع النساء في بانغي وبوالي ومبايكي. إلا أنها تلاحظ بقلق أثر تغير المناخ والكوارث الطبيعية على سبل عيش المرأة أكثر من غيرها في الدولة الطرف.

48 - وإذ تشير اللجنة إلى توصيتها العامة رقم 37 (2018) بشأن الأبعاد الجنسانية للحد من مخاطر الكوارث في سياق تغير المناخ، فإنها توصي بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) كفالة إدماج منظور جنساني في وضع وتنفيذ السياسات والبرامج المتعلقة بالتأهب للكوارث والاستجابة لها وغيرها من حالات الطوارئ من أجل ضمان استفادة المرأة، ولا سيما المرأة الريفية، استفادة كاملة من هذه التدابير، وفقا لاحتياجاتها؛

(ب) زيادة محو الأمية والتوعية في مجال تغير المناخ وإدارة مخاطر الكوارث بين المجتمعات المحلية والنساء والفتيات لتمكينهن بالمعرفة الضرورية للمطالبة بحقوقهن، والمشاركة بفعالية في صنع القرارات المتعلقة بتغير المناخ ووضع استراتيجيات وإجراءات للتكيف والتعامل مع الخسائر والأضرار تبني قدرة النساء والفتيات على الصمود في مواجهة آثار تغير المناخ؛

(ج) جمع بيانات مصنفة عن أثر تغير المناخ والكوارث الطبيعية على النساء والفتيات.

الفئات المحرومة من النساء

النساء ذوات الإعاقة

49 - تحيط اللجنة علما بالتدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لتعزيز فرص الحصول على التدريب المهني، والمشاريع الرامية إلى تغيير البيئات المدرسية، وتوفير المنح الدراسية للفتيات ذوات الإعاقة. بيد أن اللجنة تلاحظ بقلق عدم وجود تشريعات وأطر سياساتية تتصدى للتمييز ضد النساء والفتيات ذوات الإعاقة في الدولة الطرف. وتلاحظ مع القلق أيضا عدم وجود بيانات إحصائية عن الوضع الاجتماعي والاقتصادي للنساء والفتيات ذوات الإعاقة. ويساورها القلق كذلك إزاء قلة وصول النساء والفتيات ذوات الإعاقة إلى عمليات صنع القرار في الحياة السياسية والعامة، واستفادتهن من التعليم الشامل للجميع، وفرص العمل، والرياضة، والحياة الثقافية.

50 - وتوصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) اعتماد تشريعات تحظر التمييز ضد النساء والفتيات ذوات الإعاقة، بالتشاور مع النساء والفتيات ذوات الإعاقة وبمشاركتهن الفعالة؛

(ب) إجراء البحوث وجمع البيانات بشكل منهجي عن الوضع الاجتماعي والاقتصادي للنساء والفتيات ذوات الإعاقة للاسترشاد بها في الاستجابات السياساتية وتحديد أوجه التمييز ضد النساء والفتيات ذوات الإعاقة والتصدي لها، بما في ذلك أشكال التمييز المتقاطعة؛

(ج) إشراك النساء والفتيات ذوات الإعاقة في صنع القرارات العامة وضمان استفادة النساء والفتيات ذوات الإعاقة من التعليم وفرص العمل والخدمات الصحية، ولا سيما خدمات الصحة الجنسية والإنجابية، والرياضة والفرص الترفيهية والحياة الثقافية.

النساء والفتيات النازحات داخليا

51 - تلاحظ اللجنة العدد الكبير من النازحين داخليا واللاجئين في الدولة الطرف. وتلاحظ اللجنة مع القلق تدهور أوضاع النساء والفتيات النازحات داخليا واللاجئات، اللائي لا تتاح لهن سوى فرص محدودة للحصول على الخدمات الأساسية ويواجهن أشكالا متقاطعة من التمييز والعنف الجنساني في الدولة الطرف.

52 - وإذ تشير اللجنة إلى توصيتها العامة رقم 32 (2014) بشأن الأبعاد الجنسانية المرتبطة بالمرأة فيما يتعلق بمركز اللاجئ واللجوء والجنسية وانعدام الجنسية، وملاحظاتها الختامية السابقة ( CEDAW/C/CAF/CO/1-5 ، الفقرة 18)، فإنها توصي بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) تعزيز إطارها القانوني لحماية النساء والفتيات النازحات داخليا ووضع برامج لتحسين الظروف وضمان الأمن الغذائي والسلامة للنساء والفتيات النازحات داخليا، ولا سيما في مخيمات النازحين داخليا، تمشيا مع اتفاقية الاتحاد الأفريقي لحماية ومساعدة النازحين داخليا في أفريقيا؛

(ب) ضمان العودة الآمنة والمستدامة للنساء والفتيات النازحات داخليا إلى أماكن إقامتهن المعتادة وضمان حصولهن على التعليم وفرص العمل والخدمات الصحية؛

(ج) التصدي لأشكال التمييز المتقاطعة ضد النساء والفتيات النازحات داخليا، وحمايتهن من العنف الجنساني، وملاحقة مرتكبيه جنائيا وإنزال العقوبات المناسبة بهم.

اللاجئات وملتمسات اللجوء

53 - تحيط اللجنة علما بالتدابير المتخذة لتزويد اللاجئات بمجموعات لوازم التوطين وبأنشطة التوعية التي تركز على التماسك الاجتماعي والتعايش (CEDAW/C/CAF/RQ/6، الفقرتان 13 و 14). بيد أن اللجنة تحيط علما مع القلق بالمعلومات المتعلقة بتزايد الاحتياجات الإنسانية للعائدين واللاجئين من بلدان مثل تشاد وجمهورية الكونغو الديمقراطية وجنوب السودان والسودان، بما في ذلك الاحتياجات المتعلقة بالحصول على المياه ولوازم النظافة الصحية والصرف الصحي والرعاية الصحية، فضلا عن التوترات بين المجتمعات المضيفة والأشخاص الذين يعيشون أوضاعا شبيهة بأوضاع اللاجئين.

54 - وتوصي اللجنة بأن تكثف الدولة الطرف جهودها لضمان حصول النساء والفتيات اللاتي يعشن أوضاعا شبيهة بأوضاع اللاجئين على التعليم والرعاية الصحية والخدمات الأساسية الأخرى على نحو كاف، تمشيا مع الاتفاقية، والتوصية العامة للجنة رقم 32 (2014) بشأن الأبعاد الجنسانية المرتبطة بالمرأة فيما يتعلق بمركز اللاجئ واللجوء والجنسية وانعدام الجنسية، والمعايير الدولية لحقوق الإنسان ذات الصلة. وتوصي كذلك بأن تكفل الدولة الطرف تمكين اللاجئات من العودة إلى المساكن التي هجرنها سابقا أو تعويضهن عن الممتلكات التي دُمرت أثناء النزاع.

النساء المحتجزات

55 - تحيط اللجنة علما مع القلق بالتقارير التي تفيد بسوء المعاملة والاكتظاظ وانعدام الأمن الغذائي في الأماكن التي تحرم فيها النساء من حريتهن، وقلة فرص حصول المحتجزات على الخدمات الصحية، بما في ذلك خدمات الصحة الجنسية والإنجابية.

56 - وتوصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) تحسين الظروف السائدة في مرافق احتجاز النساء بما يتماشى مع قواعد الأمم المتحدة لمعاملة السجينات والتدابير غير الاحتجازية للمجرمات (قواعد بانكوك)، وقواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا)، ومعالجة مشكلة الاكتظاظ وانعدام الأمن الغذائي وقلة فرص الحصول على الخدمات الصحية في الأماكن التي تحرم فيها النساء من حريتهن، ولا سيما فيما يتعلق بالحوامل والنساء المحتجزات مع أطفالهن؛

(ب) كفالة الرصد المستقل لمرافق الاحتجاز وآليات الشكاوى المراعية للسرية وللاعتبارات الجنسانية للنساء المحتجزات اللواتي يقعن ضحايا للعنف الجنساني وسوء المعاملة.

الزواج والعلاقات الأُسَرية

57 - تلاحظ اللجنة بقلق ما يلي:

(أ) معدل الانتشار المقلق لزواج الأطفال في الدولة الطرف وزواج العديد من الفتيات قبل بلوغهن سن 15 عاما؛

(ب) إجازة تعدد الزوجات بموجب تشريعات الدولة الطرف؛

(ج) نقص المعلومات عن القوانين والممارسات العرفية التمييزية المتعلقة بالزواج والعلاقات الأسرية والطلاق وحضانة الأطفال والميراث.

58 - وإذ تشير اللجنة إلى التوصية العامة رقم 29 (2013) بشأن الآثار الاقتصادية المترتبة على الزواج والعلاقات الأسرية، وعلى فسخ الزواج وإنهاء العلاقات الأسرية، وإلى التوصية العامة المشتركة رقم 31/التعليق العام رقم 18، فإنها توصي بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) التعجيل باعتماد قانون الأسرة المنقح لتحديد الثامنة عشرة سناً دنيا للزواج للنساء والرجال دون استثناء ومعالجة الأسباب الجذرية لزواج الأطفال، بما في ذلك المواقف الأبوية والقوالب النمطية الجنسانية؛

(ب) التوعية بعدم توافق تعدد الزوجات مع تساوي حقوق المرأة في الزواج والعلاقات الأسرية وتعديل قانون الأسرة لحظر تعدد الزوجات؛

(ج) ضمان توافق القوانين والممارسات العرفية مع الاتفاقية وعدم تمييزها ضد النساء والفتيات؛ وتوفير بناء منهجي لقدرات الجهاز القضائي والجهات الفاعلة في نظام العدالة التقليدية، بما في ذلك الأوصياء على القانون العرفي والزعماء التقليديون والمجتمعيون والنساء والفتيات أنفسهن، بشأن تساوي حقوق المرأة في الزواج والعلاقات الأسرية وعند فسخ الزواج وإنهاء العلاقات الأسرية، وكذلك بشأن تساوي حقوق المرأة في حضانة الأطفال والميراث.

تعديل المادة 20 (1) من الاتفاقية

59 - تشجع اللجنة الدولة الطرف على أن تقبل، في أقرب وقت ممكن، تعديل المادة 20 (1) من الاتفاقية بشأن مدة اجتماعات اللجنة.

‎‎‎‎ إعلان ومنهاج عمل بيجين

60 - تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى الاستعانة بإعلان ومنهاج عمل بيجين ومواصلة تقييم إعمال الحقوق المكرسة في الاتفاقية بغرض تحقيق المساواة الفعلية بين المرأة والرجل.

التعميم

61 - تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تكفل تعميم هذه الملاحظات الختامية دون إبطاء، باللغات الرسمية للدولة الطرف، على مؤسسات الدولة المعنية على جميع المستويات (المستوى الوطني والمستوى الإقليمي والمستوى المحلي)، ولا سيما على الحكومة والجمعية الوطنية والسلطة القضائية، حتى يتسنى تنفيذها بالكامل.

المساعدة التقنية

62 - توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تربط تنفيذ الاتفاقية بجهودها الإنمائية، وبأن تستفيد من المساعدة التقنية المقدمة في هذا الصدد على الصعيد الإقليمي أو الدولي.

التصديق على المعاهدات الأخرى

63 - تلاحظ اللجنة أن انضمام الدولة الطرف إلى الصكوك الدولية الرئيسية التسعة لحقوق الإنسان ( ) من شأنه أن يعزز تمتع المرأة بحقوق الإنسان والحريات الأساسية الواجبة لها في جميع جوانب حياتها. ولذلك تشجع اللجنة الدولة الطرف على التصديق على الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، التي لم تصبح بعد طرفا فيها. وتشجع اللجنة الدولة الطرف أيضا على التصديق على الاتفاقية المتعلقة بوضع الأشخاص عديمي الجنسية والاتفاقية المتعلقة بخفض حالات انعدام الجنسية.

متابعة الملاحظات الختامية

64 - تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم، في غضون عام واحد، معلومات خطية عن الخطوات المتخذة لتنفيذ التوصيات الواردة في الفقرات 12 (ه)، و 14 (ب) و 26 (ج)، و 44 (ب) أعلاه.

إعداد التقرير المقبل

65 - ستحدد اللجنة الموعد المقرر لتقديم التقرير الدوري السابع للدولة الطرف وتبلغ عنه وفقا لجدول زمني للإبلاغ يمكن التنبؤ به في المستقبل استناداً إلى جولة استعراض مدتها ثماني سنوات وبعد اعتماد قائمة بالقضايا والأسئلة المحالة قبل تقديم التقرير، إن وُجدت، إلى الدولة الطرف. وينبغي أن يغطي التقرير الدوري المقبل كامل الفترة المنتهية عند وقت تقديمه.

66 - وتطلب اللجنة من الدولة الطرف اتباع المبادئ التوجيهية المنسقة لتقديم التقارير بموجب المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان، بما في ذلك المبادئ التوجيهية لتقديم وثيقة أساسية موحَّدة ووثائق خاصة بمعاهدات بعينها ( HRI/GEN/2/Rev.6 ، الفصل الأول).