البندان 67 (أ) و 113 من جدول الأعمال

تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها: تنفيذ الصكوك المتعلقة بحقوق الإنسان

متابعة نتائج مؤتمر قمة الألفية

رسالة مؤرخة 14 أيلول/سبتمبر 2006 موجهة إلى الأمين العام من الممثل الدائم لليختنشتاين لدى الأمم المتحدة

أتشرف بأن أحيل إليكم طيه الموجز الذي أعده رئيس اجتماع خبراء دول ي عقد ب ش أن موضوع إصلاح الهيئات المنشأة بمعاهدات، (يعرف باسم ”مالبون الثاني “ )، عقد في تريزنبرغ، ليختنشتاين، في الفترة من 14 إلى 16 تموز/يوليه 2006 (انظر المرفق). وقد اشترك في تنظيم الاجتماع مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان وحكومة ليختنشتاين.

وأرجو ممتنا تعميم هذه الرسالة ومرفقها باعتبارهما من وثائق الجمعية العامة، في إطار البندين 67 (أ) و 113 من جدول الأعمال.

(توقيع) كريستيان فينافيزر السفير الممثل الدائم

مرفق الرسالة المؤرخة 14 أيلول/سبتمبر 2006 الموجهة إلى الأمين العام من الممثل الدائم لليختنشتاين لدى الأمم المتحدة

موجز أعده رئيس اجتماع تداول الآراء المعني بإصلاح الهيئات المنشأة بمعاهدات حقوق الإنسان ( ”مالبون الثاني “)

(تريزنبرغ، ليختنشتاين، 14-16 تموز/يوليه 2006)

مقدمة

1 - اشترك مكتب مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان وحكومة ليختنشتاين في تنظيم اجتماع لتداول الأفكار بشأن إصلاح الهيئات المنشأة بمعاهدات حقوق الإنسان ( ) . وعقد اجتماع ”مالبون الثاني “ في تريزنبرغ ( ) ، ليختنشتاين، في الفترة من 14 إلى 16 تموز/يوليه 2006. وحضر الاجتماع أعضاء الهيئات المنشأة بمعاهدات حقوق الإنسان وممثلو الدول، وكيانات تابعة للأمم المتحدة، والمنظمات الوطنية المستقلة المعنية بحقوق الإنسان والمنظمات غير الحكومية. وقدم كريستوف سبيفل، وهو خبير من وزارة الشؤون الخارجية الاتحادية السويسرية، للمشتركين عرضا عن النهج المتبعة إزاء تبسيط إجراءات تقديم التقارير باستخدام أداة تقوم على الشبكة العالمية. وقدم مايكل أوفلاهرتي، رئيس حلقة العمل، إحاطة إعلامية عن نتائج حلقة عمل الخبراء المعنية بإصلاح هيئات رصد معاهدات الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، المعقودة في جامعة نوتنغهام يومي 11 و 12 شباط/فبراير 2006.

2 - وبالإضافة إلى ورقة المفاهيم بشأن اقتراح المفوضة السامية إنشاء هيئة تعاهدية دائمة موحدة، وهي التي أعدتها الأمانة العامة، وعرضت فعلا على جميع الجهات المعنية في جنيف (HRI/MC/2006/2)، عرضت الورقات التالية على الاجتماع: ورقة غير رسمية أولية بشأن الخيارات القانونية؛ والمقترحات المتعلقة بإصلاح الهيئات المنشأة بمعاهدات التي طرحتها لجنة القضاء على التمييز العنصري ولجنة حقوق الطفل ولجنة القضاء على التمييز ضد المرأة؛ ومجموعة من الآراء المتعلقة بإصلاح الهيئات المنشأة بمعاهدات أعدتها الأمانة بناء على طلب الاجتماع الخامس المشترك بين اللجان.

3 - وافتتحت الاجتماع لويز أربور، المفوضة السامية لحقوق الإنسان، التي وجهت الشكر إلى حكومة ليختنشتاين لاستضافتها الكريمة لاجتماع تداول الآراء للمرة الثانية. وأدلت بملاحظات استهلالية حول مسألة إصلاح الهيئات المنشأة بمعاهدات، بما في ذلك اقتراحها بإنشاء هيئة تعاهدية دائمة موحدة.

4 - ورأس الاجتماع السفير كريستيان فينافيزر، الممثل الدائم لليختنشتاين لدى الأمم المتحدة في نيويورك.

5 - وقد اتبع في شكل الاجتماع النموذج المعتمد أثناء الاجتماع الأول بشأن إصلاح الهيئات المنشأة بمعاهدات، المعقود في مالبون، ليختنشتاين، في سنة 2003. ومن ثم كان اجتماعا غير رسمي لتداول الآراء لغرض وحيد هو تبادل الآراء حول الأفكار المطروحة بشأن إصلاح الهيئات المنشأة بمعاهدات والعمل على مواصلة تطويرها. ومن هنا لم يكن الهدف الوصول إلى استنتاجات أو إيجاد اتفاقات، حيث من المفهوم أن هذه القرارات ينبغي أن تتخذها اجتماعات الدول الأطراف، وقد جرى التشديد على أن الهيئات المنشأة بمعاهدات يمكنها هي نفسها أن تتخذ أيضا إجراءات لإصلاح عملها وترشيده.

البيان الافتتاحي من المفوضة السامية لحقوق الإنسان

6 - أكدت المفوضة السامية لحقوق الإنسان في كلمتها الافتتاحية أن نظام معاهدات حقوق الإنسان هو حجر الأساس في إطار الأمم المتحدة لحقوق الإنسان. ونوهت بإنجازات النظام، بيد أنها أشارت إلى أنه يكاد يكون من المعترف به عالميا أن النظام يواجه تحديات هامة. وقالت إنها تشعر بالقلق لأن هذه التحديات ستتعمق أبعادها مع إنجاز أهداف التصديق/القبول العالمي فيما يتعلق بجميع الإجراءات الاختيارية، والإبلاغ من جانب الدول الأطراف في المواعيد المحددة وإدخال معاهدات جديدة محددة.

7 - وأشارت المفوضة السامية إلى أنها استجابت لدعوة الأمين العام إلى معالجة جوانب حقوق الإنسان في ندائه من أجل الإصلاح باقتراح إنشاء هيئة تعاهدية دائمة موحدة. وقالت إنها تدرك أنه يمكن اتخاذ خطوات لتحسين أداء نظام الهيئات المنشأة بمعاهدات في الأجلين القصير والمتوسط، وأشارت إلى مقترحات طرحتها بعض الهيئات المنشأة بمعاهدات في هذا الصدد. وارتأت أنه يلزم في الأجل الأطول إجراء مزيد من التغيير الهيكلي الأساسي.

8 - وأوضحت المفوضة السامية أنها تعي أنه ينبغي معالجة كثير من المسائل الهامة أثناء النظر في إمكانية إنشاء هيئة تعاهدية دائمة موحدة، ونوهت بأهمية بدء عملية نقاش للتعرف على طرق لتعزيز سلطة النظام وإبراز مكانته، ووضع أولويات للإجراءات المتخذة على المستوى القطري للتقيد بالتزامات حقوق الإنسان، وتحسين استخدام الموارد المالية والبشرية، وتعزيز الترابط والاتساق في التفسير القانوني وأساليب العمل.

موجز رئيس الاجتماع

9 - يشكل ما يلي موجز أعده رئيس الاجتماع للمناقشات التي جرت أثناء الجلسة العامة لاجتماع تداول الآراء حول إصلاح الهيئات المنشأة بمعاهدات، المعقود يومي 14 و 15 تموز/يوليه 2006، وهو الموجز الذي أصدره بصفته الشخصية. ويعكس الموجز المناقشات التي جرت في الجلسات العامة، التي تناولت النظر بشكل عام في إصلاح الهيئات المنشأة بمعاهدات، وكذا في الجلسات العامة التي تناولت تقارير من مختلف الأفرقة العاملة بشأن مضمون ونتائج مناقشاتها، رغم أنه ينبغي ملاحظة أن بعض المقترحات نوقشت في الأفرقة العاملة فحسب. وقد أعد الموجز وفقا للمواضيع المحددة التي طرحت أثناء هذه المناقشات.

10 - وأجرى الاجتماع أولا مناقشة عامة بشأن إصلاح نظام الهيئات المنشأة بمعاهدات. وبعد ذلك، ناقش الاجتماع، من خلال الأفرقة العاملة، خمسة مواضيع محددة تعكس الطابع العام للاجتماع ومن ثم تعالج ورقة المفاهيم وغيرها من المقترحات الخاصة بالإصلاح: الخواص النوعية؛ المقترحات التي طرحتها لجنة القضاء على التمييز العنصري ولجنة حقوق الطفل واللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة؛ وتنسيق أساليب العمل، والمسائل القانونية، واقتراح المفوضة السامية بإنشاء هيئة تعاهدية دائمة موحدة. ويو ر د الملخص الذي أعده رئيس الاجتماع أولا المناقشة العامة ثم يعالج مواضيع محددة طرحت في سياق المناقشة العامة وفي إطار الأفرقة العاملة الخمسة التي تعالج جوانب محددة من إصلاح الهيئات المنشأة بمعاهدات. ويميز الموجز بين المواضيع المطروحة كتحديات أمام النظام القائم والقضايا التي يتعين دراستها في مبادرات الإصلاح.

المناقشة العامة، بما في ذلك ورقة المفاهيم

11 - كان من المفهوم ألا تقتصر المناقشات في اجتماع تداول الآراء على اتباع نهج واحد بعينه لإصلاح الهيئات المنشأة بمعاهدات، وإنما أوضح أن إصلاح الهيئات المنشأة بمعاهدات يتطلب التصدي لجميع التحديات التي تواجه النظام الحالي، وأنه بالإمكان النظر في عدد من التدابير لمواجهة كل تلك التحديات.

12 - وفيما يتعلق بخيار إنشاء هيئة تعاهدية دائمة موحدة، أوضحت الكلمات التي أدل ي بها نيابة عن الفريقين الأفريقي والآسيوي أن هذين الفريقين لا يحبذان مثل هذا الاقتراح. وهذا الرأي ردده آخرون، وحظي اقتراح إنشاء هيئة تعاهدية دائمة موحدة بتأييد ضئيل عموما، في حين اتخذ بعض الوفود موقفا مفاده أنه ا ترى في الاقتراح مزية وإمكانات كبيرة وأنها تود مواصلة مناقشته. بيد أن آخرين أوضحوا أو بلدانهم ليس لديها موقف محدد حتى الآن إزاء الاقتراح، ويلزمهم مزيد من الوقت ومعلومات أساسية وإجراء تحليل قبل اتخاذ موقف بشأن هذا الاقتراح البعيد الأثر. وفيما يخص الهيئة التعاهدية الدائمة الموحدة المقترحة، أشير إلى نظام منظمة العمل الدولية، الذي يكفل وجود هيئة وحيدة ذات طابع غير دائم لمعالجة تقارير الدول، وهي هيئة استطاعت أن تعالج نحو 000 2 تقرير كل سنة. وفي حين لا يمكن مقارنة النظامين من جميع الجوانب، يمكن لنموذج منظمة العمل الدولية رغم ذلك أن يكون مفيدا لدى النظر في إمكان إنشاء هيئة تعاهدية دائمة موحدة.

13 - وبغض النظر عن اختلاف المواقف إزاء الهيئة التعاهدية الدائمة الموحدة، كانت ورقة المفاهيم موضع ترحيب باعتبارها إسهاما قيما في مواصلة مناقشة إصلاح الهيئات المنشأة بمعاهدات من حيث أنها حددت تلك التحديات. وأ ُ عرب عن رأي مفاده أن ورقة المفاهيم تتضمن كثيرا من العناصر التي يمكن أن تحسن كثيرا من نوعية المناقشة حول إصلاح الهيئات المنشأة بمعاهدات. ووصف المشاركون اقتراح المفوضة السامية بأنه يتسم بالطموح والتطلع. على أن البعض أشار إلى أنه لا يبدو واضحا كيف ستعالج الهيئة المقترحة بفعالية مشكلة عبء الإبلاغ، وأُعرب عن شعور بالقلق لأن مثل هذه الهيئة قد يكون لها طابع شبه قضائي. كما أشير أيضا إلى أن اختلاف أنماط التصديق على معاهدات حقوق الإنسان يمكن أي يشكل صعوبات أمام إنشاء هيئة تعاهدية دائمة موحدة. وقال بعض المشاركين أن ورقة المفاهيم لا تحتوي على مستوى التحليل اللازم للخلوص إلى أن إنشاء هيئة تعاهدية دائمة موحدة هي أفضل طريقة لمعالجة التحديات المتعددة. وعوضا عن ذلك، يلزم إجراء مناقشة أكثر تعمقا لهذه التحديات قبل إمكان التوصل إلى استنتاج حول أفضل السبل للانطلاق قدما للأمام. وأُشير أيضا إلى أن ورقة المفاهيم لا تعالج ك ل التحديات التي تواجه النظام أو التحديات الناجمة عن الإصلاح. وأثيرت نقطة مفادها أنه يلزم تقديم معلومات عملية عن الكيفية التي يمكن بها لهيئة تعاهدية دائمة موحدة أن تعالج هذه التحديات، وأشير إلى أنه إذا اتخذ قرار بالتحرك في اتجاه هيئة تعاهدية دائمة موحدة قد يعنّ للدول أن تجرب فحص التقارير أو البلاغات الواردة من أعضاء عدة هيئات منشأة بمعاهدات.

14 - وأبدى المشاركون اهتماما شديدا بمناقشة تدابير عملية قصيرة الأجل يمكن، خاصة إذا ما جرى الجمع بينها، أن تساعد على معالجة التحديات القائمة أمام النظام والمجملة في ورقة المفاهيم. وأُعرب عن رأي يقول بأنه ينبغي إيلاء الأفضلية للتدابير العملية قصيرة الأجل التي لا تتطلب أي إجراء قانوني. وبعد اعتماد وتنفيذ هذه التدابير والانتهاء من مرحلة اختبار التغييرات الحاصلة، يمكن مناقشة مقترحات أخرى خاصة بالإصلاح إذا لزمت تدابير أخرى. وارتأى آخرون أن الترشيد الهيكلي والمؤسسي للنظام الحالي يعتبر في الأجل الطويل أمرا مرغوبا، وينبغي أن تنفذ تدابير عملية قصيرة الأجل في ضوء هذه الرؤية.

15 - وأحجم كثير من المشاركين عن الانخراط في المناقشات حول الخيارات الستة المتعلقة بهيئة تعاهدية دائمة موحدة، الواردة في ورقة المفاهيم، بسبب معارضتهم من حيث المبدأ لهذا النهج. أما أولئك الذين رأوا أن اقتراح إنشاء هيئة تعاهدية دائمة موحدة ينطوي على ميزة محتملة مستقبلا فقد حبذوا مواصلة مناقشة الاقتراح. وأوضح عدة مشاركين أن المستوى الحالي من المناقشة لا يتيح لهم اتخاذ موقف نهائي بشأن الاقتراح بإنشاء هيئة تعاهدية دائمة موحدة. ومع ذلك، هناك إدراك بأن ورقة المفاهيم ساهمت مساهمة قيمة بتعيين التحديات، وأنها تضمنت كثيرا من العناصر المفيدة من أجل مناقشة الإصلاح، وأنها مفيدة بصفة خاصة في إثارة المناقشة المطلوبة بشأن إصلاح الهيئات المنشأة بمعاهدات. وأعرب عن القلق إزاء احتمال ضياع العناصر المفيدة للورقة إذا جرى التركيز على خلاصتها.

16 - وفيما يتعلق بافتراض إجراء للخيارات الواردة في ورقة المفاهيم، أُعرب عن الرأي القائل بأن تنظيم هيئة تعاهدية دائمة موحدة في دوائر إقليمية يعتبر أمرا غير مستحسن، نظرا لأن هذا سوف يكرر النظم الإقليمية لحقوق الإنسان وقد يسفر عن تجزئة المعايير. وقد استحسن البعض فكرة تنظيم الهيئة في دوائر على غرار المعاهدات، نظرا لأن هذا سوف يحافظ على الخصائص المحددة للنظام الراهن، بيد أن آخرين ارتأوا أن هذا لن يسفر سوى عن إعادة إنشاء النظام الراهن. وأشار عدد من المشاركين إلى أن الخيارات الستة المعروضة في ورقة المفاهيم من أجل تنظيم الهيئة التعاهدية الدائمة الموحدة ليست حصرية، وقد تكون هناك عدة طرق للجمع بينها. وأعرب عن رأي مفاده أن أيا من الخيارات المجملة في ورقة المفاهيم لن يعالج جميع التحديات، بينما أشار آخرون إلى أنه لا يوجد نهج واحد يمكنه أن يعالج جميع التحديات. وطرح تساؤل عما إذا كان ينبغي لهيئة تعاهدية موحدة أن تكون بالضرورة هيئة دائمة، وأوصى بمواصلة المناقشة حول هذه النقطة بما في ذلك ما إذا كان ينبغي أن تكون هيئة تعمل بعض الوقت، كما هو الحال في النظام الإشرافي في منظمة العمل الدولية. وأُبديت أيضا تحفظات فيما يتعلق بالعضوية الدائمة، وخصوصا أن الأعضاء الدائمين قد يفقدون صلاتهم مع الدوائر المعنية خارج منظومة الأمم المتحدة، وأُبديت آراء متباينة إزاء ما إذا كان من المستحسن لهيئة من هذا القبيل أن يتوفر لديها خبراء متفرغون كل الوقت. وأُبديت أيضا وجهة النظر القائلة بأن مفوضية حقوق الإنسان يمكن أن تلعب دورا أنشط في معالجة عدد من التحديات التي تعترض نظام الهيئات المنشأة بمعاهدات، وخصوصا في تبسيط إجراءات إعداد التقارير ووضع جداول زمنية لفحص التقارير.

تنسيق أساليب العمل

17 - أكد المشاركون على ضرورة تنسيق أساليب العمل لجعل نظام الهيئات المنشأة بمعاهدات أيسر وصولا وأكثر شفافية للدول الأطراف وغيرها من أصحاب المصلحة، بما في ذلك كيانات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان. ورحب عدة مشاركين بالمبادئ التوجيهية لإعداد التقارير، بما في ذلك ما يتعلق منها بالوثيقة الأساسية المشتركة، ورأى البعض أن المبادئ التوجيهية في حاجة إلى نوع من الصقل وإجراء بعض المناقشة مع الدول. ولوحظ أن الاجتماع الخامس المشترك بين اللجان للهيئات المنشأة بمعاهدات حقوق الإنسان قد أوصى، لدى قبوله المبادئ التوجيهية، بأن يجري تطبيقها بمرونة، وقرر أن يستعرض تنفيذها في سنة 2008، آخذا بعين الاعتبار خبرة الهيئات المنشأة بمعاهدات.

18 - وأثير رأي مفاده أن إعداد التقارير بشكل مر كز قد يكون مفيدا، وخصوصا إذا ما اقترن بالوثيقة الأساسية المشتركة. ولوحظ أن المبادئ التوجيهية الخاصة بإعداد التقارير عبر الهيئات المنشأة بمعاهدات متنوعة وينبغي أن يكون هناك تنسيق لمتطلبات إعداد التقارير. ولهذا يمكن أن يكون من المفيد للهيئات المنشأة بمعاهدات مساعدة الدول على إعداد تقارير مركزة، وخصوصا بتقديم قوائم بالقضايا التي يمكن أن ترشد عملية إعداد التقرير ومضمونه. وأثير رأي يقول بأن الملاحظات الختامية السابقة يمكن أن تساعد في هذا الخصوص. ودعا عدة مشاركين الهيئات المنشأة بمعاهدات إلى المضي سريعا في وضع مبادئ توجيهية منسقة من أجل إعداد تقارير مركزة.

19 - وكان هناك إدراك بأن نظام الهيئات المنشأة بمعاهدات سوف يستفيد من وجود نهج متسق مما ييسر إعداد التقارير لكي تقدمها الدول كما يكفل المساواة في المعاملة بشأن حقوق الإنسان.

20 - وقُدمت عدة مقترحات من أجل إجراء تحسينات أخرى. وأشير إلى أن الهيئات المنشأة بمعاهدات يمكن أن تتبع نهجا أكثر اتساقا وتركيزا واتساما بالطابع الملموس والاستراتيجي في إعداد حواراتها مع الدول الأطراف ووضع ملاحظاتها الختامية وتوصياتها، مما يساعد الدول في أعمالها بشأن التنفيذ ويساعد كيانات الأمم المتحدة في البرمجة وتقديم المساعدة. وسيكون من المفيد أيضا اتباع نهج أكثر اتساقا وتنسيقا وشفافية إزاء إجراءات المتابعة. وعلى جميع الهيئات المنشأة بمعاهدات أن تتيح الوثائق المتعلقة بالمتابعة على نطاق واسع، بما في ذلك عن طريق الانترنت. ومن شأن تحسين التنسيق فيما بين الهيئات المنشأة بمعاهدات أن يساعد أيضا في تجنب الازدواجية. ولوحظ أن تعيين مراكز تنسيق في الهيئات المنشأة بمعاهدات يعتبر مفيدا حيث أنه يحسن أعمال هذه الهيئات بشأن الخصائص النوعية، وأنه ينبغي جعله أمرا أكثر رسوخا. وجرى التأكيد على الدور الهام للمؤسسات الوطنية المستقلة المعنية بحقوق الإنسان في مجال المتابعة/التنفيذ بشكل منهجي. واقترح أن يتسع نطاق التنسيق فيما بين الهيئات التعاهدية ليشمل جميع مجالات عملها، بما في ذلك البلاغات المقدمة من الأفراد. وذكر أن الاتساق في قرارات الهيئات التعاهدية سيكون مفيدا ويمكن أن يتحقق هذا من خلال إنشاء آلية موحدة للبلاغات المقدمة من الأفراد. وشجع عدد من المشاركين استخدام الهيئات التعاهدية تعليقات عامة مشتركة وتوصيات عامة مشتركة، فضلا عن الأفرقة العاملة المشتركة وفرق العمل المشتركة، في حين أعرب آخرون عن تحفظهم إزاء هذا الاقتراح.

المتأخرات المتراكمة

21 - لوحظ أن هناك تقدما أحرز في معالجة مشكلة المتأخرات المتراكمة في مجال النظر في التقارير وأن غالبية الهيئات التعاهدية لا تواجه حاليا هذا التحدي على وجه الخصوص. وفيما يتعلق بالمتأخرات المتراكمة التي لا تزال قائمة، أُبدي رأي مفاده أنه يلزم إتاحة وقت إضافي للاجتماعات، يمكن أن يخصصه مكتب تابع للرؤساء السبعة على النحو الذي اقترحته لجنة حقوق الطفل، ليتسنى للهيئات التعاهدية التصدي لهذه المشكلة. وأعرب آخرون عن رأي مفاده أنه ينبغي أن تتوصل إلى حلول لهذه المشكلة الهيئات التعاهدية التي لا تحتاج إلى أية موارد إضافية، وذلك مثلا بإجراء حوار أكثر تركيزا بين الهيئات التعاهدية ووفود الدول الأطراف وبتحديد القضايا والشواغل ذات الأولوية. وحظي نظام الدوائر الذي أنشأته هيئتان من الهيئات التعاهدية مؤقتا بتعليقات مؤيدة فيما يتعلق بمسألة المتأخرات المتراكمة.

عدم تقديم التقارير

22 - أُشير إلى أن عدم تقديم تقارير من جانب الدول الأطراف يعتبر مشكلة أساسية متكررة تقوض فعالية نظام الهيئات التعاهدية بجانب مبادرات الإصلاح. وفي هذا السياق، أعرب البعض عن رأي مفاده أن التغيير المؤسسي قد لا يستطيع معالجة هذه المسألة، ويلزم اتخاذ تدابير أخرى. ويمكن للمساعدة الفنية أن تكون أساسية في هذا المضمار، رغم أنها لن تكون مفيدة في الحالات التي يرجع فيها عدم تقديم التقارير إلى الافتقار إلى الإرادة السياسية. وأُعرب عن رأي ينادي بضرورة إعادة النظر في إجراءات الاستعراض فيما يتعلق بالدول التي لا تقدم تقارير.

إبراز دور الهيئات التعاهدية

23 - أُعرب عن رأي مفاده أنه ينبغي العمل على إبراز الدور الذي تؤديه الهيئات التعاهدية من أجل تعزيز مكانتها وتيسير إمكانية الوصول إليها، بما في ذلك ما يتعلق بالإجراءات الخاصة بالبلاغات المقدمة من الأفراد. وأشير إلى أنه يلزم توزيع الملاحظات الختامية والتوصيات بشكل أفضل، عن طريق عدة أمور من بينها مبادرات الأمانة العامة وتحسين استخدام الانترنت، فضلا عن البث الإذاعي والإرسال المباشر عبر الانترنت لاجتماعات الهيئات التعاهدية. واقترح أن لعقد دورات الهيئات التعاهدية في الدول الأطراف، وإن كان قد أعرب أيضا عن رأي يقول بأن هذه الاجتماعات سوف تنطوي على تكاليف إضافية. وذُكر أيضا في سياق المناقشة المتعلقة بإبراز دور الهيئات إنشاء نظام وحيد لإجراءات البلاغات المقدمة من الأفراد. وجرى التأكيد أيضا على دور مفوضية حقوق الإنسان وحضور الأمم المتحدة الميداني والمؤسسات الوطنية المستقلة المعنية بحقوق الإنسان في تعزيز إبراز مكانة النظام.

دور مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان

24 - اقترح أن تضطلع الأمانة العامة بدور أكبر في التنسيق فيما يتعلق بالجوانب الإدارية لعمل الهيئات التعاهدية. وفي هذا الصدد، أُعرب عن رأي مفاده أن النظام سوف يستفيد إذا ما كان لجميع الهيئات التعاهدية أمانة مشتركة. واقتُرح التنسيق بشكل أفضل بين هذه الهيئات بشأن توقيت فحص تقارير كل دولة طرف، بمساعدة من الأمانة العامة، بغية تمكين الدول الأطراف من تحديد مواعيد إعداد وتقديم تقاريرها أمام الهيئات التعاهدية. واقترح أن يتم توسيع نطاق التنسيق بين الهيئات التعاهدية بحيث يتجاوز النظر في التقارير، وخاصة ليشمل مجال الالتماسات.

25 - وأعرب بعض المشاركين في رأي مفاده أن القرار الذي اتخذه مؤتمر القامة العالمي لعام 2005 لمضاعفة موارد مفوضية حقوق الإنسان في غضون السنوات الخمس التالية يتيح فرصة فريدة لتعزيز قدرة الأمانة العامة في مجال أعمال الهيئات التعاهدية. وأُعرب عن شعور بالقلق إزاء احتمال توجيه هذه الموارد إلى مجالات أخرى غير دعم نظام الهيئات التعاهدية، نظرا لأن تعزيز مجالات أخرى قد يبدو أكثر إلحاحا من الأعمال الفنية للهيئات التعاهدية. ورئي أن من الضروري تعزيز قدرة مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان على دع م الهيئات التعاهدية وتقديم المساعدة الفنية للدول الأطراف فيما يتعلق بإعداد التقارير والمتابعة. وينبغي تقييم أنشطة المساعدة الفنية الجارية والماضية والعمل على مواصلة تحسينها. وأُعرب عن رأي يقول بأن وجود أمانة عامة أكثر توحدا أمر هام في مجال عمل الهيئات التعاهدية وأنه ينبغي توافر مزيد من الخبرة الفنية النوعية داخل الأمانة العامة. وقيل أنه ينبغي إنشاء منصب رفيع المستوى للسياسة العامة داخل الأمانة العامة لضمان الترابط، بما في ذلك ما يتعلق بقرارات الهيئات التعاهدية في إجراء الشكاوى الفردية وتحديد الأولويات وتنسيق الموارد اللازمة لأعمال الهيئات المنشأة بمعاهدات.

معايير العضوية

26 - طرحت تساؤلات حول ما إذا كانت عملية الانتقاء الحالية لأعضاء الهيئات التعاهدية تكفل اختيار أعضاء تتوفر لديهم الخبرة المناسبة والاستقلالية. وأُعرب عن رأي يقول أنه يمكن تحسين عملية الانتقاء قبل الترشيح، وفي هذا السياق، جرى التأكيد على أهمية الشفافية في إجراءات الترشيح والانتقاء على المستوى الوطني، وأشير أيضا إلى أن المعلومات المتعلقة بالمرشحين المتاحة للدول الأطراف ينبغي أن تتجاوز تعميم السيرة الذاتية، وأن إجراء مناقشات مفتوحة مع المرشحين للهيئات التعاهدية قد يساعد الدول الأطراف على اتخاذ القرارات عند انتقاء خبراء لتلك الهيئات. وذُكر أيضا أن ممارسة إعطاء أصوات مقابل أصوات في انتخابات أخرى قد يكون له أثر سلبي على نوعية الأعضاء. وأشير إلى انتخابات القضاة للمحكمة الجنائية الدولية، التي تجري على أساس معايير صارمة تتعلق بالخبرة، ونوع الجنس والتوزيع الجغرافي. ولوحظ أن هذه المعايير ترد في نصوص الأحكام ذات الصلة في نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية ولهذا لا يمكن، بحالتها هذه، نقلها إلى نظام الهيئات التعاهدية، ما لم يُقترح إدخال تعديلات على المعاهدات. ومع ذلك، كان من المفهوم أنه يمكن أيضا النظر في هذه العناصر، وخصوصا على المستوى الوطني، عند تحديد المرشحين، دون إدراجها في المعاهدات. وأُعرب عن الرأي القائل بأنه ينبغي تعزيز مساءلة الهيئات التعاهدية أو أعضاء هذه الهيئات أمام الدول الأطراف، وأن هذه القضية ستكون ذات أهمية خاصة إذا ما تقرر أن يعمل أعضاء الهيئات مقابل أجر. وكان هناك رأي آخر يرى أن عملية المساءلة تقتصر على وقت انتخاب خبير من خبراء هيئة تعاهدية، وربما إعادة انتخابه.

مسائل يتعيَّن مراعاتها في مبادرات الإصلاح

الخواص النوعية

27 - كان مفهوما أن مصطلح ”الخواص النوعية “ تشير في المقام الأول إلى حماية فئات معينة من الحقوق وأصحاب الحقوق من خلال نظام الهيئات التعاهدية. ومع ذلك، لوحظ أيضا أن الخواص النوعية هي فكرة أوسع من مواضيع المعاهدات المتخصصة. ويشمل ذلك قضايا النازحين وحالة الإعاقة (التي يجري بشأنها حاليا وضع معاهدة محددة). ولاحظ بعض المشاركين أن هيئة تعاهدية دائمة موحدة لا تستطيع الحفاظ على نفس مستوى الخواص النوعية للنظام الراهن للهيئات التعاهدية. وجرى أيضا التشديد على أن معالجة الخواص النوعية بشكل صحيح تترتب عليه آثار فيما يخص أصحاب المصلحة، بما في ذلك الدول الأطراف، والهيئات التعاهدية، وكيانات الأمم المتحدة ، والمنظمات غير الحكومية والأمانة العامة.

28 - وجرى التنويه بأن نظام الهيئات المنشأة بمعاهدات قد حقق إنجازات هامة فيما يتعلق بحماية وتعزيز فئات معينة من الحقوق وأصحاب الحقوق، بما في ذلك النساء والأطفال والعمال المهاجرون وضحايا التمييز العنصري والتعذيب، وبأن الخواص النوعية شكلت عموما أحد أوجه القوة في النظام الحالي. ومع ذلك، رئي أن هناك مجالا واسعا للتحسين، بما في ذلك أساليب العمل.

29 - وأعرب عن وجهة النظر القائلة بأن الهيئات التعاهدية التي ترصد تنفيذ العهدين في حاجة إلى أن تكون أكثر استجابة لقضايا أو جماعات معينة تعالجها هيئات تعاهدية أخرى محددة؛ مثل النساء والأطفال. وطرح تساؤل حول الكيفية التي ستعالج بها هيئة تعاهدية دائمة موحدة، إذا ما أُنشئت، مسألة الخواص النوعية. وفي هذا الصدد، ذُكر أن انعقاد أية هيئة تعاهدية دائمة موحدة في اجتماع عام أو اجتماع ”مكتب “ لا ينتظر أن يعالج الخواص النوعية بشكل واف. وأشير إلى أن الطريقة الوحيدة لضمان الخواص النوعية تتمثل في اجتماع الهيئة التعاهدية الدائمة الموحدة في دوائر على غرار المعاهدات. ومع ذلك، ذُكر أن هذا من شأنه أن يعيد أساسا إنشاء النظام الراهن، على النحو المبين في ورقة المفاهيم ذاتها. وأيَّا كان النظام الذي يُنشأ، فإنه يلزم أن يصحبه وضع مبادئ توجيهية إلزامية للدول الأطراف وللهيئات المنشأة بمعاهدات لضمان إيلاء الاهتمام المناسب لقضايا أو جماعات محددة. واعتُبر أن إيلاء الاهتمام الدقيق لمسألة عضوية هيئة تعاهدية دائمة موحدة، بما في ذلك ما يخص الدور الممكن للأعضاء وعلاقتهم، أمر حيوي أيضا في كفالة الاهتمام بمسألة الخواص النوعية.

العلاقة بين الآلية القائمة لحقوق الإنسان والاستعراض الدوري الشامل

30 - وأبدى الرأي القائل بأنه ينبغي معالجة العلاقة بين مجلس حقوق الإنسان والهيئات المنشأة بمعاهدات في سياق استحداث طرائق لآلية الاستعراض الدوري الشامل، وأنه ينبغي أن يكون هناك تكامل بين آلية الاستعراض الدوري الشامل ونواتج عمل الهيئات التعاهدية، على النحو المبيَّن في الفقرة 5 من قرار الجمعية العامة 60/251، وينبغي بذل الجهود لتجنب الازدواجية. وأُعرب عن رأي مفاده أن أعمال الهيئات التعاهدية، وخصوصا ملاحظاتها وتعليقاتها الختامية فضلا عن توصياتها، يمكن أن تصلح أساسا للعمل الحكومي الدولي الذي يضطلع به الاستعراض الدوري الشامل. وكان من المفهوم أن الموضوع يتطلب مواصلة المناقشة وتلزم مراعاته في جهود الإصلاح المقبلة لنظام الهيئات التعاهدية. واقترح بعض المشاركين ضرورة أن تعالج أيضا مسألة توزيع العمل فيما بين الهيئات التعاهدية وأية آليات خاصة تابعة للمجلس، وذلك لضمان التكامل ولتجنب تداخل المهام.

المسائل القانونية

31 - جرى التنويه بأن الورقة غير الرسمية الأولية بشأن الخيارات التي أعدتها الأمانة العامة كانت مفيدة وشاملة، وبأنها أوضحت الخيارات القانونية التي يُفترض أنها ستكون متاحة في إنشاء هيئة تعاهدية دائمة موحدة. وبغض النظر عما إذا كان إنشاء أو عدم إنشاء هيئة تعاهدية دائمة موحدة يعتبر مستحسنا، لا يمكن القول بأن إنشاء مثل هذه الهيئة يعتبر مستحيلا من الناحية القانونية.

32 - غير أنه أُثيرت وجهة نظر مفادها أن الأمر سيتطلب، في كل خيار من الخيارات المقترحة، تحقيق الإجماع (أو، ربما، توافق الآراء) ليحل محل الهيئات التعاهدية القائمة بدون إنشاء نظام مواز للهيئات التعاهدية قد يؤدي إلى وجود ثغرة في الحماية لأصحاب الحقوق في بعض الدول الأطراف. واعتُبر إنشاء نظام مواز لفترة طويلة، نتيجة للافتقار إلى الإجماع على خيار أو آخر من الخيارات الممكنة، منطويا على خطورة من حيث تباين وجهات النظر القانونية. ولم تعالج حالة التحفظات والإعلانات التي أصدرتها الدول الأطراف إزاء المعاهدات القائمة في حال حدوث تعديلات في المعاهدات لإنشاء هيئة تعاهدية دائمة موحدة.

33 - وفي حين نوقشت مزايا وعيوب الإجراءات العادية لتعديل المعاهدات أو الخاصة بأية معاهدة إجرائية جديدة، لم يُعرب عن آراء بشأن جدوى الخيارات، نظرا لأن وجود إرادة سياسية، تأخذ في الاعتبار آراء المجتمع المدني، يعتبر أمرا أساسيا قبل إجراء أية مناقشة حول الخيارات القانونية المتاحة لإنشاء هيئة تعاهدية دائمة موحدة. بيد أنه أُثير رأي مفاده أن الورقة غير الرسمية تضمنت نهوجا قانونية مبتكرة، وأنه ينبغي أن تراعى حقوق الدول الثالثة والدور المؤسسي للبرلمانات عند اعتماد هذه النهوج، خصوصا بالنظر إلى إحجام بعض الدول عن الانضمام إلى جميع معاهدات حقوق الإنسان. كما رُئي أنه ينبغي أن تفحص بمزيد من التفصيل المعايير القانونية المتعلقة بخيارات أخرى ممكنة، والآثار القانونية المترتبة عليها.

مقترحات مقدمة من لجنة القضاء على التمييز العنصري ولجنة حقوق الطفل ولجنة القضاء على التمييز ضد المرأة

34 - قدمت لجنة القضاء على التمييز ضد المرأة ولجنة حقوق الطفل ولجنة القضاء على التمييز ضد المرأة مقترحات تركز على تنسيق أساليب العمل. وجرت مناقشة أولية حول اقتراح لجنة القضاء على التمييز العنصري بإنشاء هيئة وحيدة تعالج البلاغات المقدمة من الأفراد، وحول اقتراح لجنة حقوق الطفل الذي يهدف إلى إنشاء مكتب دائم يضم رؤساء الهيئات التعاهدية، وحول اقتراح لجنة القضاء على التمييز ضد المرأة للعمل في سبيل إيجاد نظام منسق ومتكامل للهيئات المنشأة بمعاهدات. وكان مفهوما أن هذه المقترحات تتطلب مزيدا من المناقشة، إن أمكن في إطار الاجتماعات المشتركة بين اللجان أو في اجتماع يضم جميع أعضاء الهيئات التعاهدية.

نظام منسق للهيئات التعاهدية

35 - أيَّد عدة مشاركين اقتراح لجنة القضاء على التمييز ضد المرأة بشأن ضرورة وجود نظام منسق ومتكامل للهيئات التعاهدية، ولكن ليس هيئة تعاهدية موحدة في الوقت الحاضر. وكانت هناك آراء مختلفة، لا يستبعد كل منها الأخر، بشأن كيفية تحقيق هذا الهدف على أفضل وجه. وينبغي مضاعفة الأعمال الرامية إلى تنسيق أساليب عمل الهيئات التعاهدية. وينبغي أن يوجد تنسيق وتحسين في إجراءات المتابعة لدى تلك الهيئات، سواء بشأن الملاحظات الختامية أو بشأن شكاوى الأفراد، وينبغي بذل الجهود الرامية للحفاظ على اتساق قرارات الهيئات التعاهدية بشأن شكاوى الأفراد.

آلية موحدة للشكاوى الفردية

36 - جرى التنويه بأن اقتراح لجنة القضاء على التمييز العنصري بإنشاء هيئة موحدة لمعالجة الشكاوى الفردية شيء ممكن قانونا، بما في ذلك عن طريق وضع بروتوكول اختياري. وقيل إن هذا قد يعزز الاتساق في القرارات، مع مراعاة مختلف أحكام المعاهدات، وإيجاد دور بارز أفضل للنظام وتحسين إمكانية الوصول إليه في الأجل الطويل. بيد أنه ذُكر أيضا أن هذا قد يُثني بعض الدول غير الأطراف عن الانضمام لهذا النظام والتقيد بالإجراءات الاختيارية للشكاوى. وجرى التحذير أيضا من أن إنشاء هيئة موحدة لفحص الشكاوى الفردية قد يوجد اختلافا محتملا بين الخبراء القانونيين في الهيئة الموحدة والخبراء في الهيئات الأخرى المنشأة بمعاهدات. وقيل أيضا إنه لا يوجد وضوح بشأن الكيفية التي يمكن بها للخبراء في الهيئة الموحدة المعنية بالشكاوى أن يركنوا إلى محتويات التعليقات العامة والتوصيات العامة التي اعتمدتها هيئات تعاهدية أخرى، وكيف يتسنى للخبراء في الهيئة الموحدة الإسهام في إعداد تعليقات عامة وتوصيات عامة.

مكتب دائم لرؤساء الهيئات التعاهدية

37 - قوبل ببعض الاهتمام الاقتراح المقدم من لجنة حقوق الطفل بضرورة إنشاء مكتب دائم بأجر لرؤساء الهيئات التعاهدية، يكلف بتنسيق جميع أنشطة هذه الهيئات، بما في ذلك النظر في التقارير والتعليقات العامة وأنشطة المتابعة. بيد أن الأمر يقتضي تقديم مزيد من التفاصيل بشأن الاقتراح، بما في ذلك الآثار المالية المترتبة عليه، والولاية والعلاقة مع اللجان.

آليات للنظر في إصلاح الهيئات التعاهدية مستقبلا

38 - كان من المفهوم أن الدول الأطراف تتملك نظام الهيئات التعاهدية، ومن ثم فإن إجراء تغييرات في هذا النظام يعتبر داخل نطاق اختصاصها. وأُشير أيضا إلى ضرورة أن تتصدر الهيئات التعاهدية ذاتها عملية إصلاح الهيئات التعاهدية وأنه يمكن تنفيذ بعض تدابير الإصلاح بواسطة الهيئات التعاهدية نفسها، بما في ذلك التشاور مع الدول الأطراف. واعتُبر إسهام الهيئات التعاهدية قيما للدول الأطراف حيث أنه سيساعدها على اتخاذ قرارات مدروسة بشأن إصلاح الهيئات التعاهدية. وفي هذا السياق، ينبغي إجراء مشاورات شاملة مفتوحة بشأن إصلاح الهيئات التعاهدية، يشارك فيها جميع أصحاب المصلحة، مع التركيز أيضا على مسائل فنية. ولاحظ المشاركون الحاجة إلى إجراء مزيد من التشاور مع الهيئات المعنية الوطنية من خلال تنظيم مشاورات تقوم على أساس إقليمي. واقتُرحت الآليات التالية كمنتديات ممكنة لمواصلة المناقشة حول إصلاح الهيئات التعاهدية.

الاجتماعات المشتركة بين اللجان

39 - رحَّب البعض باقتراح لجنة حقوق الطفل الرامي إلى إنشاء مكتب دائم يضم الرؤساء السبعة، بينما رأى آخرون أن دور المكتب المقترح يمكن تحقيقه من خلال آلية مؤسسية معززة لاجتماعات مشتركة بين اللجان، يمكنها الانعقاد لفترات أطول من الوقت (في دورة سنوية أطول أو في دورتين سنويا). وأُشير إلى أنه ينبغي تفويض المشاركين في الاجتماع المشترك بين اللجان بأن تتخذ لجانهم المعنية قرارات. واقتُرح تعزيز استخدام الاجتماعات المشتركة بين اللجان، وهي أداة لا يستفاد منها بالشكل التام. فالاجتماعات المشتركة بين اللجان سوف تفيد، على وجه الخصوص، من التشاور المسبق مع أعضاء الهيئات التعاهدية.

الاجتماع المشترك لجميع أعضاء الهيئات التعاهدية

40 - أُشير إلى إمكان أن تستفيد المناقشات الخاصة بإصلاح الهيئات التعاهدية بدرجة كبيرة من المعلومات الواردة من جميع تلك الهيئات بشأن وجهات نظرها بشأن التدابير الممكنة للإصلاح. ولهذا قد يكون من المفيد عقد اجتماع مشترك لجميع أعضاء الهيئات التعاهدية للتوصل إلى مثل هذا الاتفاق. واقتُرح أيضا إمكان عقد مثل هذا الاجتماع بشكل مصغَّر.

اجتماع ات الدول الأطراف

41 - أُثيرت وجهة النظر القائلة بأن الدول الأطراف ينبغي أن تجتمع ليس فحسب لانتخاب أعضاء للهيئات التعاهدية أو للنظر في إدخال تعديلات مقترحة على المعاهدات، بل أن تستخدم هذه الاجتماعات أيضا لمناقشة قضايا موضوعية بما في ذلك تدابير الإصلاح المقترحة. ويمكن أيضا استخدام هذه المناقشات الموضوعية لتعزيز مساءلة الهيئات التعاهدية أمام الدول الأطراف.

الاجتماع الحكومي الدولي بشأن اقتراح إنشاء هيئة تعاهدية دائمة موحدة

42 - فيما يتعلق بالاجتماع الحكومي الدولي المقترح عقده للنظر في الخيارات، أُعرب عن رأي مفاده أن توقيت هذا الاجتماع يحتاج إلى النظر فيه بدقة، وفي ضوء مزيد من المناقشات.