الملاحظات الختامية بشأن التقرير الدوري التاسع لهنغاريا*
* اعتمدتها اللجنة في دورتها الرابعة والثمانين (6-24 شباط/فبراير 2023).
1 - نظرت اللجنة في التقرير الدوري التاسع لهنغاريا (CEDAW/C/HUN/9) في جلستيها 1941 و 1942 (CEDAW/C/SR.1941 و CEDAW/C/SR.1942) المعقودتين في 7 شباط/فبراير 2023. وترد قائمة القضايا والأسئلة التي أثارها الفريق العامل لما قبل الدورة في الوثيقة CEDAW/C/HUN/Q/9، وترد ردود هنغاريا في الوثيقة CEDAW/C/HUN/RQ/9.
ألف - مقدمة
2 - تعرب اللجنة عن تقديرها للدولة الطرف لتقديم تقريرها الدوري التاسع. وتعرب اللجنة أيضا عن تقديرها لتقديم الدولة الطرف تقرير المتابعة للملاحظات الختامية السابقة للجنة (CEDAW/C/HUN/CO/7-8)، وردودها الخطية على قائمة القضايا والأسئلة التي أثارها الفريق العامل لما قبل الدورة. وترحب اللجنة بالعرض الشفوي الذي قدمه الوفد وبالإيضاحات الإضافية المقدمة ردّا على الأسئلة التي طرحتها اللجنة شفويا أثناء الحوار.
3 - وتثني اللجنة على الدولة الطرف لإيفادها وفداً من قطاعات متعددة ترأّسه نائب وزير الدولة لشؤون الأسرة في وزارة الثقافة والابتكار، أتيلا بينيدا ، وضَمَّ ممثلين عن وزارة الثقافة والابتكار ووزارة الداخلية ووزارة العدل ووزارة التنمية الاقتصادية ووزارة الطاقة ومقر الشرطة الوطنية، والسفيرة والممثلة الدائمة للبعثة الدائمة لهنغاريا لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف، مارجيت سزوكس ، وممثلين آخرين من هذه البعثة.
باء - الجوانب الإيجابية
4 - ترحب اللجنة بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف، منذ النظر في تقريرها السابق (CEDAW/C/HUN/7-8) في عام 2013، من أجل تحسين إطارها التشريعي الذي يهدف إلى التعجيل بالقضاء على التمييز ضد المرأة وتعزيز المساواة بين الجنسين، ومن ذلك اعتماد ما يلي:
(أ) إدخال تعديلات في عام 2023 على قانون العمل وتمديد الإجازة الوالدية الممنوحة لكلا الوالدين؛
(ب) إدخال تعديلات في عام 2020 على القانون الجنائي بشأن القيود المفروضة على الشروط التي تسري على الإفراج المشروط في حالات جرائم العنف ضد الأقارب؛
(ج) إدخال تعديلات في عام 2017 على قانون الإجراءات الجنائية (Act XC) لتوسيع نطاق انطباق الأوامر الزجرية؛
(د) إدخال تعديلات في عام 2013 على القانون الجنائي (المادة 196) لتعريف الاغتصاب على أنه انعدام الموافقة الطوعية للضحية.
5 - وترحب اللجنة بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف من أجل تحسين إطارها المؤسسي والسياساتي الذي يهدف إلى التعجيل بالقضاء على التمييز ضد المرأة وتعزيز المساواة بين الجنسين، ومن ذلك اعتماد ما يلي:
(أ) اعتماد خطة عمل تمكين المرأة في الأسرة والمجتمع للفترة 2021–2030 في عام 2020؛
(ب) اعتماد الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر للفترة 2020-2023 في عام 2020.
6 - وترحب اللجنة بتصديق الدولة الطرف في الفترة التي انقضت منذ النظر في تقريرها السابق على ما يلي:
(أ) التصديق على اتفاقية مجلس أوروبا بشأن حماية الأطفال من الاستغلال والاعتداء الجنسين (اتفاقية لانزاروتي ) في عام 2015؛
(ب) التصديق في عام 2013 على اتفاقية مجلس أوروبا بشأن مكافحة الاتجار بالبشر .
جيم - أهداف التنمية المستدامة
7 - ترحب اللجنة بالتأييد الدولي الذي تحظى به أهداف التنمية المستدامة، وتدعو إلى إعمال المساواة بين الجنسين بحكم القانون (المساواة القانونية) وبحكم الواقع (المساواة الفعلية)، وفقا لأحكام اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، في جميع مراحل تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030. وتذكِّر اللجنة بأهمية الهدف 5 وأهمية تعميم مراعاة مبدأي المساواة وعدم التمييز في جميع الأهداف السبعة عشر. وتحثّ اللجنةُ الدولةَ الطرف على الاعتراف بالنساء بوصفهن محرك التنمية المستدامة للدولة الطرف، واعتماد سياسات واستراتيجيات مناسبة لهذا المسعى .
دال - البرلمان
8 - تشدد اللجنة على الدور الحاسم للسلطة التشريعية في كفالة تنفيذ الاتفاقية تنفيذا كاملا (انظرA/65/38 (الجزء الثاني)، المرفق السادس). وتدعو الجمعيةَ الوطنية إلى أن تتخذ، وفقا لولايتها، الخطوات الضرورية فيما يتصل بتنفيذ هذه الملاحظات الختامية خلال الفترة الممتدة من الآن وحتى حلول موعد تقديم التقرير الدوري المقبل بموجب الاتفاقية.
هاء - الشواغل الرئيسية والتوصيات
التراجع في تعزيز المساواة بين الجنسين
9 - يساور اللجنة بالغ القلق إزاء التحركات الرجعية التي تسعى إلى استبعاد الإشارة إلى نوع الجنس من الخطاب السياسي والتعليمي والاجتماعي في الدولة الطرف، وإزاء استناد سياسة المساواة في الدولة الطرف إلى مفهوم الأسرة حصرا الذي هو مفهوم ينظر فيه إلى دور المرأة على أنه أساسا دور الزوجة والأم. وتلاحظ بقلق تصاعد المواقف القائمة على تنميط أدوار ومسؤوليات المرأة والرجل في الأسرة والمجتمع، وعدم توفر سلك الدراسات الجنسانية حاليا في الجامعات العمومية. وتذكّر اللجنة بأن إعمال حقوق الإنسان الواجبة للمرأة وتمكينها في جميع ميادين الحياة يجب أن يتجاوزا نطاق الأسرة. وتلاحظ اللجنة بقلق كذلك ردود الفعل العنيفة ضد إدماج حقوق المرأة في تشريعات الدولة الطرف وفي الحياة السياسية والعمومية. وتُقوض ردود الفعل العنيفة إقامة العدل والفصل بين السلطات، والحق في الإجهاض، وحماية النساء من الأقليات من التمييز، وسياسات الهجرة، والحق في اللجوء، معرِّضةً حقوق الإنسان الواجبة للمرأة وسيادة القانون في الدولة الطرف والإنجازات التي تحققت في السنوات الأخيرة في مجال النهوض بالمساواة بين الجنسين للخطر.
10 - وتحث اللجنةُ الدولةَ الطرف على صون حقوق الإنسان الواجبة للنساء والفتيات بكل تنوعهن، وحفظ سيادة القانون واستقلال القضاء. وتوصي اللجنة بأن تتخذ الدولة الطرف تدابير لمعالجة الخطاب العام المناهض للاعتبارات الجنسانية، والتوسع في تنمية القدرات المتعلقة بالمساواة بين الجنسين لدى المسؤولين الحكوميين والبرلمانيين وزعماء الأحزاب السياسية والحركات الدينية والمهنيين العاملين في وسائط الإعلام العمومية والخاصة، والتوسع كذلك في إتاحة سلك الدراسات الجنسانية في الجامعات العمومية، وضمان التشاور والتعاون على نطاق واسع وتشاركي مع المجتمع المدني، ولا سيما منظمات حقوق المرأة، في صياغة واعتماد وتنفيذ التشريعات والسياسات والبرامج المتعلقة بالقضاء على التمييز ضد المرأة وتعزيز المساواة بين الجنسين .
الإطار التشريعي
11 - تلاحظ اللجنة بقلق تصريحَ وفد الدولة الطرف بأنه لا توجد خطط لاعتماد تشريعات محددة تتعلق بحقوق المرأة والمساواة بين الجنسين في المستقبل القريب، وإصدارَ الجمعية الوطنية إعلانها السياسي المرقّم 2/2020 (V.5) OGY الذي قررت به عدم التصديق على اتفاقية مجلس أوروبا رقم 210 (2011) للوقاية من العنف ضد النساء والعنف العائلي ومكافحتهما (اتفاقية اسطنبول) التي تقتضي إدماج مفهوم وتعريف نوع الجنس ونهجا جنسانيا في التشريعات الوطنية. ويساور اللجنة القلق أيضا إزاء انخفاض مستوى إنفاذ التشريعات المناهضة للتمييز السارية، مما ينجم عنه قصور في الحماية، ولا سيما بالنسبة للنساء اللواتي يواجهن أشكالا متداخلة من التمييز. ويساور اللجنة القلق كذلك إزاء اتباع نهج مجزأ في الاعتراف بحقوق الإنسان الواجبة للمرأة ووضعها موضع الإنفاذ. وتلاحظ كذلك بقلق أن الاتفاقية لم تطبق مباشرة أو يُحتج بها في إجراءات المحاكم على الرغم من أسبقية المعاهدات الدولية على التشريعات الوطنية في الدولة الطرف.
12 - وإذ تشير اللجنة إلى مبدأ عدم قابلية حقوق الإنسان للتجزئة وعالميتها المكرس في إعلان وبرنامج عمل فيينا لعام 1993 والراسخ في الاتفاقية، تدعو الدولة الطرف إلى إعادة النظر في موقفها الرافض للتصديق على اتفاقية مجلس أوروبا رقم 210 (2011) للوقاية من العنف ضد النساء والعنف العائلي ومكافحتهما (اتفاقية اسطنبول)، فهذا الموقف يزيد من إضعاف حماية النساء والفتيات، ويحرمهن من الحقوق المكتسبة، ويتعارض مع معايير ومبادئ القانون الدولي لحقوق الإنسان المشار إليها أعلاه. وتوصي اللجنة كذلك بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) اعتماد الدولة الطرف، ضمن إطار زمني واضح، تشريعات شاملة ومحددة لمناهضة التمييز تشمل التمييز المباشر وغير المباشر في المجالين العام والخاص وأشكال التمييز المتداخلة، تماشيا مع المادتين 1 و 2 من الاتفاقية، والتوصية العامة رقم 28 (2010) للجنة بشأن الالتزامات الأساسية للدول الأطراف بموجب المادة 2 من الاتفاقية، والغاية 5 - 1 من أهداف التنمية المستدامة المتعلقة بالقضاء على جميع أشكال التمييز ضد النساء والفتيات في كل مكان؛
(ب) تعزيز بناء قدرات أعضاء الجهاز القضائي والمهنيين القانونيين بخصوص التطبيق المباشر للاتفاقية في إجراءات المحاكم وتفسير التشريعات الوطنية في ضوء الاتفاقية .
إمكانية اللجوء إلى القضاء
13 - تلاحظ اللجنة بقلق استمرار وجود حواجز تحول دون لجوء النساء والفتيات إلى القضاء، ولا سيما بالنسبة للنساء والفتيات اللواتي يواجهن أشكالا متداخلة من التمييز ولا تتاح لهن سوى فرص محدودة للجوء إلى القضاء بسبب الوصمة الاجتماعية وعدم إمكانية الوصول إلى النظام القضائي والتحيز الجنساني في صفوف الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين، بمن فيهم ضباط الشرطة. وتلاحظ اللجنة كذلك إعطاء الأولوية لإجراءات الوساطة والمصالحة في الحالات التي تنطوي على عنف جنساني ضد نساء، ووعي النساء المحدود بحقوقهن، والمعرفة المحدودة بالاتفاقية وبروتوكولها الاختياري والتوصيات العامة للجنة لدى القضاة والموظفين المكلفين بإنفاذ القانون.
14 - وإذ تشير اللجنة إلى توصيتها العامة رقم 33 (2015) بشأن لجوء المرأة إلى القضاء، توصي الدولة الطرف بأن تتصدى للحواجز التي تعترض إمكانية لجوء النساء والفتيات إلى القضاء، بسبل منها ما يلي:
(أ) إجراء دراسة لتحديد الحواجز التي تحول دون إمكانية لجوء النساء والفتيات إلى القضاء، ولا سيما النساء والفتيات اللواتي يواجهن أشكالا متداخلة من التمييز، واتخاذ تدابير فعالة لإزالة تلك الحواجز، بما في ذلك توعية النساء بحقوقهن وتحسين إمكانية الوصول إلى النظام القضائي؛
(ب) كفالة إمكانية لجوء النساء والفتيات إلى القضاء، بما في ذلك التيسيرات الإجرائية المعقولة، وتشجيعهن على إبلاغ أجهزة إنفاذ القانون بأعمال العنف الجنساني، بسبل منها توفير المساعدة القانونية الميسورة التكلفة أو المجانية إذا لزم الأمر؛ وتخفيف عبء الإثبات عن المشتكيات؛ وكفالة إمكانية إقامة الأدلة الجنائية بشكل ميسور التكلفة؛ ومواصلة بناء قدرات القضاة والمدعين العامين والشرطة وغيرهم من الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين بشأن أساليب التحقيق والاستجواب المراعية للاعتبارات الجنسانية، وبشأن الاتفاقية وبروتوكولها الاختياري واجتهادات اللجنة وتوصياتها العامة، باعتبار ذلك عنصرا إلزاميا من تدريبهم المهني؛
(ج) توعية النساء والفتيات، بما في ذلك في المناطق الريفية وفي أوساط نساء الروما والنساء ذوات الإعاقة والمسنات، بسبل الانتصاف القانونية المتاحة لهن للتظلم من انتهاك حقوقهن.
المرأة والسلام والأمن
15 - ترحب اللجنة بالمعلومات التي قدمها الوفد عن مشروع خطة العمل الوطنية لتنفيذ قرار مجلس الأمن 1325 (2000) . غير أنها تلاحظ بقلق أن مشروع خطة العمل لم يُعتمد بعد. ويساورها القلق أيضا لأن منظمات المجتمع المدني، ولا سيما المنظمات النسائية، غير ممثلة تمثيلا فعليا في العمليات المتصلة بالمرأة والسلام والأمن.
16 - وإذ تشير اللجنة إلى توصيتها العامة رقم 30 (2013) بشأن وضع المرأة في سياق منع نشوب النزاعات وفي حالات النزاع وما بعد انتهاء النزاع، توصي بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) وضع الصيغة النهائية لمشروع خطة العمل الوطنية لتنفيذ قرار مجلس الأمن 1325 (2000) بشأن المرأة والسلام والأمن واعتمادها، بالتعاون مع ممثلي منظمات المجتمع المدني النسائية، وكفالة أن تأخذ الخطة في الاعتبار كامل نطاق جدول أعمال المجلس بشأن المرأة والسلام والأمن، على نحو ما يرد في قرار المجلس 1325 (2000) والقرارات اللاحقة، وأن تنطوي على نموذج للمساواة الفعلية يعالج العنف الجنساني ضد المرأة والتمييز ضدها في جميع مجالات حياتها، بما في ذلك أشكال التمييز المتداخلة ضد المرأة؛
(ب) ضمان المشاركة الهادفة والشاملة للمرأة في جميع العمليات المتصلة بالمرأة والسلام والأمن، ولا سيما فيما يتعلق بتنفيذ خطة العمل الوطنية؛
(ج) وضع ميزانية تراعي المنظور الجنساني، وتحديد مؤشرات للرصد المنتظم لتنفيذها، والنص على إنشاء آليات للمساءلة.
الجهاز الوطني للنهوض بالمرأة
17 - تلاحظ اللجنة إنشاء عناصر مختلفة من الجهاز الوطني للنهوض بالمرأة، مثل منصب وزير الأسرة دون حقيبة في عام 2020 ووحدة المساواة بين الجنسين وإدارة سياسات التبني والمرأة الخاضعة لسلطة وزير الدولة. وتلاحظ أيضا الاستعاضة عن الاستراتيجية الوطنية لتعزيز المساواة بين الجنسين للفترة 2010-2021 بخطة العمل للفترة 2021-2030. غير أنها تشعر بالقلق إزاء تحميل وزارة الثقافة والابتكار منذ عام 2022 المسؤولية عن قضايا المرأة حيث إن ذلك قد يعزز تحوُّل التركيز عن المساواة بين الجنسين إلى الأدوار النمطية التقليدية للمرأة في الأسرة، وإزاء تجزُّؤ الجهاز الوطني لأن ذلك يقلل من قدرة الجهاز على ضمان التنفيذ الفعال لسياسات المساواة بين الجنسين وتعميم مراعاة المنظور الجنساني في جميع الإدارات الحكومية. ويساور اللجنة القلق أيضا إزاء ما يلي:
(أ) عدم إجراء تقييم لأثر استراتيجية تعزيز المساواة بين الجنسين للفترة 2010-2021؛
(ب) القصور في المعرفة المحددة والوضوح المفاهيمي لدى موظفي الخدمة المدنية بشأن الأسرة وحقوق المرأة والمساواة بين الجنسين؛
(ج) التعاون المحدود بين مختلف عناصر الجهاز الوطني للنهوض بالمرأة والمجتمع المدني.
18 - وإذ تشير اللجنة إلى توصيتها العامة رقم 6 (1988) بشأن الأجهزة الوطنية الفعالة والدعاية، وإلى الإرشادات الواردة في إعلان ومنهاج عمل بيجين، لا سيما بشأن الشروط الضرورية لفعالية أداء الأجهزة الوطنية، توصي بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) القيام، في إطار زمني واضح، بإنشاء مؤسسة حكومية على أعلى مستوى وتزويدها بالموارد البشرية والتقنية والمالية الكافية على أن تكون خارج نطاق وزارة الثقافة والابتكار ومستقلة عنها وتكون مسؤولة حصرا عن تعزيز حقوق المرأة والمساواة بين الجنسين والنهوض بذلك، وإرساء جهات تنسيق محلية معنية بالمسائل الجنسانية ووحدات تنسيق معنية بالمسائل الجنسانية في جميع الوزارات المعنية وتحديد ولاياتها ومسؤولياتها بوضوح من حيث تنفيذ التشريعات الوطنية وأطر السياسات المتعلقة بالمساواة بين الجنسين؛
(ب) إجراء تقييم لأثر استراتيجية تعزيز المساواة بين الجنسين للفترة 2010-2021؛
(ج) إجراء تدريب منهجي بشأن حقوق المرأة والمساواة بين الجنسين للموظفين الحكوميين لدى تعيينهم لأول مرة وتقديم دورات منتظمة لهم لتجديد معلوماتهم، ورصد التقدم المحرز في تعميم مراعاة المنظور الجنساني في جميع القطاعات؛
(د) تعزيز التعاون بين الجهاز الوطني للنهوض بالمرأة ومنظمات حقوق المرأة.
المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان
19 - تلاحظ اللجنة بقلق أن التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان خفَض تصنيف مفوض الحقوق الأساسية إلى المركز ” باء “ في عام 2022 بسبب فشله في الاضطلاع بفعالية بولايته فيما يتعلق بالفئات المحرومة مثل الأقليات الإثنية، والمثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية وأحرار الهوية الجنسانية وحاملي صفات الجنسين، والمدافعين عن حقوق الإنسان، واللاجئين والمهاجرين، وفيما يتعلق بالتعددية الإعلامية والفضاء المدني واستقلال القضاء.
20 - وتوصي اللجنةُ الدولةَ الطرف بأن تعزّز مفوضية الحقوق الأساسية بتزويدها بالموارد البشرية والتقنية والمالية الكافية للاضطلاع بولايتها بفعالية واستقلالية وبما يمتثل للمبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (مبادئ باريس؛ قرار الجمعية العامة 48/134 ). وتوصي اللجنةُ الدولةَ الطرف أيضا بأن تدعم المفوض في تنفيذ توصيات اللجنة الفرعية المعنية بالاعتماد التابعة للتحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، وأن تلتمس المساعدة التقنية من مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في هذه العملية.
التدابير الخاصة المؤقتة
21 - تلاحظ اللجنة بقلق الفهم المحدود في الدولة الطرف للطابع غير التمييزي للتدابير الخاصة المؤقتة ولأهميتها في التعجيل بتحقيق المساواة الفعلية بين المرأة والرجل، بما في ذلك عن طريق تخصيص حصص قانونية لتمثيل المرأة في القطاعين العام والخاص، ولا سيما بالنسبة للنساء الريفيات والنساء والفتيات من الروما والنساء ذوات الإعاقة والمسنات.
22 - وتمشيا مع الفقرة 1 من المادة 4 من الاتفاقية والتوصية العامة رقم 25 (2004) للجنة بشأن التدابير الخاصة المؤقتة، وإذ تشير اللجنة إلى توصياتها السابقة ( CEDAW/C/HUN/CO/7-8 ، الفقرة 17)، تذكّر الدولةَ الطرف بأن تطبيق التدابير الخاصة المؤقتة وفقاً للاتفاقية هو إحدى الوسائل لبلوغ المساواة الفعلية أو الموضوعية للمرأة وليس استثناء من قاعدتي عدم التمييز والمساواة، وتوصي بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) الاستفادة من المساعدة التقنية الإقليمية أو الدولية لتعزيز فهم موظفي الدولة والبرلمانيين وصناع السياسات وأرباب العمل وعامة الجمهور للغرض من التدابير الخاصة المؤقتة؛
(ب) اتخاذ المزيد من التدابير القانونية، بما في ذلك تطبيق نظام الحصص وغيره من التدابير الاستباقية، بالاقتران مع وضع أهداف موقوتة وتوفير الموارد الكافية وفرض عقوبات على عدم الامتثال من أجل تسريع إعمال حقوق جميع النساء بموجب الاتفاقية، ولا سيما في مجالات سبل الحصول على القروض ومباشرة الأعمال الحرة والتوظيف في القطاع الرسمي والوظائف المهنية في مجالات القضاء والعلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وبخاصة من حيث بلوغ مناصب صنع القرار في هذه المجالات ومن حيث بلوغ مناصب صنع القرار على مستوى المحافظات والمستوى المحلي التي تُشغل بالانتخاب والتعيين، مع إيلاء اهتمام خاص للنساء الريفيات والنساء والفتيات من الروما والنساء ذوات الإعاقة والمسنات؛
(ج) جمع البيانات منهجيا عن أثر التدابير الخاصة المؤقتة وإدراج هذه البيانات في تقريرها الدوري المقبل.
القوالب النمطية
23 - لا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء استمرار القوالب النمطية التمييزية المتجذرة والتصريحات الرسمية للدولة الطرف بشأن أدوار ومسؤوليات المرأة والرجل في الأسرة وفي المجتمع التي تشدد بشكل مفرط على مسؤوليات المرأة كأم وزوجة، مما يقوض المركز الاجتماعي للمرأة واستقلالها الذاتي وفرصها التعليمية وحياتها المهنية، ويشكل سببا أساسيا للعنف الجنساني ضد المرأة. ويساور اللجنة القلق أيضا إزاء ما يلي:
(أ) اقتصارُ القانون الأساسي والقانون المدني على تغطية خطاب الكراهية تجاه الجماعات القومية والإثنية والعرقية والدينية، وعدمُ نصّهما على حماية النساء من الروما والمثليات ومزدوجات الميل الجنسي ومغايرات الهوية الجنسانية وحاملات صفات الجنسين من الجرائم والمواقف المدفوعة بالتحيز الجنساني ورهاب المثليين والمتحولين جنسيا؛
(ب) عدم وجود استراتيجية شاملة للتصدي للتنميط الجنساني التمييزي، وانعدام التنمية لقدرات الإعلاميين والموظفين العموميين بشأن استخدام لغة تراعي الاعتبارات الجنسانية .
24 - وتكرر اللجنة توصياتها السابقة ( CEDAW/C/HUN/CO/7-8 ، الفقرة 19)، وتوصي بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) تعديل التشريعات الوطنية المعنية، ولا سيما القانون الأساسي (الدستور) والقانون المدني، لتوفير الحماية الكافية للنساء من الروما والمثليات ومزدوجات الميل الجنسي ومغايرات الهوية الجنسانية وحاملات صفات الجنسين من جرائم الكراهية؛
(ب) وضع وتنفيذ استراتيجية شاملة وبرامج كفيلة بإحداث التحول على الصعيد الجنساني، بما يشمل الفضاء الإلكتروني، تستهدف القيادات المجتمعية والدينية والمدرسين والفتيات والفتيان والنساء والرجال من أجل القضاء على التنميط التمييزي لأدوار ومسؤوليات المرأة والرجل في الأسرة والمجتمع، ووضع وإعمال مجموعة من الأهداف والمؤشرات لقياس وقع وأثر التدخلات الاستراتيجية قياسا منهجيا؛
(ج) توفير أنشطة للإعلاميين وللموظفين العموميين المعنيين لتنمية قدراتهم فيما يتعلق باستخدام لغة تراعي الاعتبارات الجنسانية حتى يتسنى التصدي للتنميط الجنساني التمييزي ولتشييء المرأة وبثُّ وسائل الإعلام صورا إيجابية للمرأة بوصفها قوة دافعة للتنمية .
العنف الجنساني ضد المرأة
25 - تلاحظ اللجنة إطلاق تطبيق جديد في عام 2019 اسمُه Kapcsoljegyből! ( ” التغيير الآن “ ) من أجل ضحايا العنف الجنساني، وإنشاء مراكز أزمات جديدة وملاجئ سرية ومنازل انتقالية وعيادات لإدارة الأزمات في عام 2018. لكنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء ارتفاع حالات العنف الجنساني ضد المرأة في الدولة الطرف. وتلاحظ اللجنة بقلق ما يلي على وجه الخصوص:
(أ) عدم وجود قانون شامل يتماشى مع التوصية العامة رقم 35 (2017) بشأن العنف الجنساني ضد المرأة الصادرة تحديثاً للتوصية العامة رقم 19، ويجرّم على وجه التحديد على وجه التحديد جميع أشكال العنف الجنساني، ولا سيما العنف النفسي؛ وعدم كفاية الحماية من العنف الجنساني الموجه ضد النساء والفتيات اللواتي يواجهن أشكالا متداخلة من التمييز، بمن فيهن النساء والفتيات من الأقليات الدينية والإثنية والنساء والفتيات ذوات الإعاقة والمثليات ومزدوجات الميل الجنسي ومغايرات الهوية الجنسانية وحاملات صفات الجنسين؛
(ب) نصّ قانون الإجراءات الجنائية على مهلة 30 يوما فحسب لتقديم الضحية شكوى (التماس خاص) في حالات التعقّب (الفقرة 222)، والعنف الاقتصادي والنفسي باعتبارهما من أشكال العنف العائلي (الفقرة 212/ألف (1))، وبعض أشكال الاغتصاب (المادتان 196 (1) و 197 (1) (أ))؛
(ج) عدم انطباق الأوامر الزجرية المدنية على الضحايا غير المعترف لهم قانونا بصفة العشير الحميم؛
(د) إمكانية أن تُلزم المحاكم والسلطات الأطرافَ بالانخراط في عملية وساطة إلزامية في حالات التنازع على حضانة الأطفال أو على حقوق زيارتهم لدى محاكم الأسرة ودوائر رعاية الطفل، وعدم وجود شرط قانوني يقضي بالنظر في تاريخ العنف في مثل هذه الحالات، واحتمال اضطرار المرأة التي ترفض الانخراط في عملية وساطة مع عشير عنيف إلى دفع رسوم عملية الوساطة.
26 - وإذ تشير اللجنة إلى توصيتها العامة رقم 35 (2017) ، توصي بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) اعتماد قانون شامل بشأن العنف الجنساني ضد المرأة يتماشى مع التوصية العامة رقم 35 (2017) للجنة واجتهاداتها بموجب البروتوكول الاختياري ويتضمن تعريفا للعنف الجنساني ضد المرأة، والتدابير والسياسات الرامية إلى القضاء عليه والمؤسسات المسؤولة عن تنفيذها وآليات تنسيقها، ويأخذ في الاعتبار احتياجات الحماية الخاصة للفئات المحرومة والمهمشة من النساء، بمن فيهن النساء من الروما والنساء ذوات الإعاقة والمثليات ومزدوجات الميل الجنسي ومغايرات الهوية الجنسانية وحاملات صفات الجنسين؛
(ب) تعديل الأحكام التمييزية بما يضمن إصدار أوامر الحماية وإنفاذها ورصدها بفعالية ودون إبطاء، بما يشمل، حسب الاقتضاء، أوامر الطرد في حالات العنف العائلي، وفرض عقوبات رادعة مناسبة على عدم الامتثال لهذه الأوامر؛
(ج) إلغاء الأحكام التي تُلزم بالانخراط في عملية وساطة إلزامية في حالات التنازع على حضانة أطفال وعلى حقوق زيارتهم، وفرض شرط قانوني يقضي بالنظر في تاريخ العنف في مثل هذه الحالات، وإلغاء الإلزام بدفع رسوم عملية الوساطة في حالة ” عدم التعاون “ ، وإعطاء الأولوية للإجراءات الجنائية بدل الوساطة والمصالحة في الحالات التي تنطوي على عنف جنساني ضد المرأة؛
(د) تشجيع الإبلاغ عن جميع أشكال العنف الجنساني ضد النساء والفتيات، بما في ذلك العنف العائلي والجنسي، دون خوف من الانتقام أو الوصم أو التعرض للإيذاء مرة أخرى، وضمان التحقيق الفعال في جميع هذه الحالات ومقاضاة الجناة تلقائيا ومعاقبتهم على النحو الملائم؛ وضمان مساءلة أفراد الشرطة الذين لا يتخذون إجراءات أو يثنون الضحايا عن تقديم الشكاوى؛
(ه) تعزيز خدمات دعم الضحايا وحمايتهن، بما في ذلك توفير خط للاتصال المباشر يكون متاحا على مدار الساعة طيلة أيام الأسبوع، والمآوي الملائمة وفي المتناول، والعلاج الطبي، والمشورة النفسية الاجتماعية، والدعم الاقتصادي للضحايا في جميع أنحاء الدولة الطرف، وتوفير خدمات المساعدة الطوعية والإلزامية للعشراء العنيفين.
الاتجار بالنساء واستغلالهن في البغاء
27 - ترحب اللجنة باعتماد الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر للفترة 2020-2023، وبإدخال تعديل على القانون الجنائي في عام 2020 زيدت بموجبه العقوبات المفروضة على حالات الاتجار بالبشر المستوفية للشروط (المادة 192 من القانون الجنائي) المرتكبة ضد القصر. غير أن اللجنة تلاحظ بقلق أن الدولة الطرف لا تزال بلد منشأ وعبور لأعمال الاتجار بالنساء والفتيات لأغراض استغلالهن جنسياً وفي العمل. وتلاحظ اللجنة بقلق أيضاً ما يلي:
(أ) مواجهة تحديات في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر للفترة 2020-2023؛
(ب) محدودية أنشطة التوعية وبناء القدرات المقدمة للجهاز القضائي وموظفي إنفاذ القانون والهجرة وأمن الحدود في مجال التحقيقات والاستجوابات المراعية للاعتبارات الجنسانية في حالات الاتجار بالنساء والفتيات؛
(ج) نقص المعلومات عن التدابير المتخذة لمكافحة الجرائم السيبرانية المتصلة بالاتجار بالنساء والفتيات؛
(د) اعتماد الدولة الطرف على المنظمات غير الحكومية في تقديم خدمات الإيواء.
28 - وإذ تشير اللجنة إلى توصيتها العامة رقم 38 (2020) بشأن الاتجار بالنساء والفتيات في سياق الهجرة العالمية وتوصياتها السابقة ( CEDAW/C/HUN/CO/7-8 ، الفقرة 23)، توصي بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) ضمان توفّر ما يكفي من الموارد البشرية والتقنية والمالية لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر للفترة 2020-2023 ورصدها على نحو فعال ليتسنى مراقبة الاتجار بالبشر ومكافحته؛
(ب) زيادة وعي الجهاز القضائي وموظفي إنفاذ القانون ومراقبة الحدود والأخصائيين الاجتماعيين والعاملين في مجال الصحة وبناء قدراتهم في مجال التعرف على النساء والفتيات ضحايا الاتجار وحمايتهن وإحالتهن إلى الخدمات المناسبة؛
(ج) تكثيف جهود مكافحة الجرائم السيبرانية المتصلة بالاتجار بالنساء والفتيات، واعتماد استراتيجية لتوفير الحماية الفعالة للضحايا؛
(د) كفالة جمع وتحليل البيانات عن الاتجار بشكل منهجي، مصنفةً حسب عمر الضحايا وجنسهن وجنسياتهن وأشكال الاتجار بهن؛
(ه) تنظيم حملات توعية بمخاطر الوقوع ضحية للاتجار، وإتاحة فرص إدرار الدخل والدعم المالي والمساعدة القانونية وخطوط الاتصال المباشرة للنساء والفتيات المهاجرات وتوفير فرص لهن للتزود بالمعلومات قبل أن يغادرن؛
(و) مواصلة زيادة عدد الملاجئ المخصصة لضحايا الاتجار في المناطق الحضرية والريفية على السواء، وتوفير المساعدة القانونية المجانية، والرعاية الطبية الكافية، والمشورة النفسية الاجتماعية، والدعم المالي، والتعليم، والتدريب المهني، وإتاحة فرص إدرار الدخل للنساء والفتيات ضحايا الاتجار؛
(ز) توفير التمويل باستمرار لمنظمات المجتمع المدني التي تدير ملاجئ وتقدم خدمات دعم للضحايا.
المشاركة في الحياة السياسية والعامة
29 - تلاحظ اللجنة مع التقدير الزيادة الملحوظة في عدد النساء في وزارة الخارجية والتجارة (62 في المائة) وفي البعثات الدبلوماسية (49 في المائة)، وانتخاب أول رئيسة للدولة الطرف في عام 2022. غير أن اللجنة لا يزال يساورها القلق من أن المرأة لا تزال ممثلة تمثيلا ناقصا في مناصب صنع القرار، بما في ذلك في البرلمان والأوساط الأكاديمية والجهاز القضائي والخدمة العامة، وكذلك في السلك الدبلوماسي من حيث شغل مناصب على رأس البعثات الدبلوماسية. ويساور اللجنة القلق أيضا إزاء خطاب الكراهية تجاه المرأة في مجال السياسة، وإزاء عدم اتخاذ تدابير محددة الأهداف، بما في ذلك اتخاذ تدابير خاصة مؤقتة، تمشيا مع توصيتها العامة رقم 23 (1997) بشأن المرأة في الحياة السياسية والعامة، لزيادة تمثيل المرأة في الحياة السياسية والعامة.
30 - وإذ تشير اللجنة إلى توصيتها العامة رقم 23 (1997) ، توصي بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) اتخاذ تدابير محددة الأهداف، بما في ذلك تدابير خاصة مؤقتة، تمشيا مع الفقرة 1 من المادة 4 من الاتفاقية والتوصية العامة رقم 25 (2004) ، مثل زيادة الحصص في مختلف القطاعات وتمويل حملات محددة الأهداف للتعجيل بالتمثيل المتكافئ والشامل للمرأة في جميع مستويات الحكومة، بما في ذلك البرلمان، وفي الجهاز القضائي والأوساط الأكاديمية والسلك الدبلوماسي، ولا سيما على مستويات صنع القرار؛
(ب) اتخاذ تدابير لمكافحة المواقف السلبية والسلوكيات التمييزية، بما في ذلك خطاب الكراهية، تجاه المرأة في مجال السياسة، بما في ذلك إنجاز حملات توعية وتثقيف في المدارس والبرلمان وفي صفوف عامة الجمهور؛
(ج) توسيع برنامج قيادة المرأة في المجال العمومي، والأخذ بالاستقدام التفضيلي للنساء في الخدمة المدنية والسلك الخارجي، مع إيلاء اهتمام خاص للنساء من الفئات المحرومة والمهمشة؛
(د) توفيرُ أنشطة لبناء القدرات للسياسيات والمرشحات بخصوص تنظيم الحملات السياسية، ومهارات القيادة والتفاوض؛ وزيادةُ الوعي، بالتعاون مع وسائل الإعلام، في صفوف الساسة ووسائل الإعلام والقيادات الدينية والمجتمعية وعموم الجمهور بشأن أهمية المشاركة الكاملة والمستقلة والديمقراطية للمرأة على قدم المساواة مع الرجل في الحياة السياسية والعامة كشرط لإعمال حقوق الإنسان للمرأة إعمالا كاملا ولتحقيق الاستقرار السياسي والتنمية المستدامة في الدولة الطرف؛
(ه) توفير أنشطة بناء القدرات والتدريب للمديرات والقياديات في القطاع الخاص، والعمل مع كيانات القطاع الخاص بشأن أهمية مشاركة المرأة في المناصب القيادية على قدم المساواة مع الرجل.
التعليم
31 - تلاحظ اللجنة مع التقدير العدد الكبير من الفتيات والنساء المنخرطات في مؤسسات التعليم، والمبادرات الرامية إلى تعزيز مشاركة النساء والفتيات في المجالات الدراسية والمسارات المهنية غير التقليدية، ولا سيما العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات. لكنها تلاحظ بقلق إصدار مكتب التدقيق الحكومي في عام 2022 تحليلا يتناول ما سُمّي ” تأنيث التعليم “ ، إذ يحتوي هذا التحليل على لغة متحيزة جنسيا ويعزز التنميط الجنساني. وتلاحظ اللجنة بقلق أيضاً ما يلي:
(أ) ورود تقارير عن تعرض نساء وفتيات الروما واللاجئات وطالبات اللجوء من النساء والفتيات للفصل والتمييز في الحصول على التعليم؛
(ب) الافتقار إلى التثقيف الجنسي الشامل والملائم لمختلف الفئات العمرية في المدارس؛
(ج) استمرار التنميط الجنساني التمييزي في المناهج والكتب المدرسية والافتقار إلى التثقيف المدرسي بشأن المساواة بين الجنسين؛
(د) عدم وجود تدابير فعالة تكفل حماية النساء والفتيات من العنف الجنساني والتحرش والتنمر في المدارس والجامعات، وعدم توفر آليات فعالة لتقديم الشكاوى والحصول على الانتصاف.
32 - وإذ تشير اللجنة إلى توصيتها العامة رقم 36 (2017) بشأن حق الفتيات والنساء في التعليم، تذكّر الدولةَ الطرف بالتزامها باعتماد تدابير لإحداث تحول حقيقي على صعيد الفرص والمؤسسات والنظم بحيث لا تعود ترتكز على الأنماط الذكورية للسلطة والحياة المتجذرة تاريخيا، وبأن نظام التعليم هو مثال على إحدى مجالات التحول الذي يمكن أن يعجِّل، بمجرد تحقيقه، بوتيرة التغيير الإيجابي في المجالات الأخرى. وتوصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) ضمان حصول الفتيات والنساء من الفئات المحرومة والمهمشة، مثل الفتيات والنساء ذوات الإعاقة والمنتميات إلى الروما والمهاجرات واللاجئات وطالبات اللجوء والمثليات ومزدوجات الميل الجنسي ومغايرات الهوية الجنسانية وحاملات صفات الجنسين، على تعليم جيد يحتضن الجميع؛
(ب) إعداد ما يلي وإدراجه في المناهج الدراسية: ’1‘ محتوى تعليمي بشأن المساواة بين الجنسين، بما في ذلك حقوق المرأة، والقيادات النسائية في الحياة العامة، والآثار الضارة للتنميط والعنف الجنسانيين تجاه النساء والفتيات؛ ’2‘ محتوى تثقيفي جنسي مناسب للعمر في جميع مستويات التعليم، مع إيلاء اهتمام خاص للسلوك الجنسي المسؤول ووسائل منع الحمل العصرية ومنع الحمل المبكر والوقاية من الأمراض المنقولة بالاتصال الجنسي؛ ’3‘ محتوى تثقيفي في مجال حقوق الإنسان والسلام؛
(ج) اعتماد تدابير محددة الأهداف، بما في ذلك تدابير خاصة مؤقتة، لتشجيع النساء والفتيات على اختيار مجالات تعليمية ومسارات وظيفية غير تقليدية، مثل العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، بسبل منها تقديم المشورة المهنية والمنح الدراسية والإعانات لتغطية تكاليف التعليم غير المباشرة، وكفالة أن تكون جميع مجالات الدراسة والعمل مفتوحة في وجه النساء والفتيات ؛
(د) ضمان حماية النساء والفتيات في المدارس والجامعات من التحرش والعنف الجنساني، بسبل منها إنشاء آليات فعالة للإبلاغ والمساءلة، والتصديق على إعلان المدارس الآمنة (2015)؛
(ه) وضع سياسة وطنية لمكافحة التنمّر حتى تُوفَّر للنساء والفتيات بيئة تعليمية آمنة وحاضنة للجميع وخالية من التمييز والتحرش والعنف.
العمالة
33 - تلاحظ اللجنة مع التقدير إدخال تعديل على قانون العمل في كانون الثاني/يناير 2023 يُتيح فرصا جديدة لعودة آباء وأمهات الأطفال الصغار إلى العمل ويمنح إجازة والدية مدتها 44 يوم عمل لكل من الأم والأب إلى أن يبلغ الطفل 3 سنوات من العمر، شريطة أن يكون الموظف قد عمل لمدة سنة متواصلة واحدة على الأقل. لكن اللجنة قلقة من قلة معرفة الآباء والأمهات وأرباب العمل بهذه الإمكانية. وتلاحظ اللجنة أيضا الأحكام الجديدة المتعلقة بترتيبات العمل المرنة المراد منها تحسين التوازن بين العمل والحياة الشخصية لما فيه صالح النساء والرجال. غير أن اللجنة تشعر بالقلق إزاء ما يلي:
(أ) الفجوة في الأجور بين الجنسين (17 في المائة من متوسط الأجر الشهري للرجال)، والفصل الأفقي والرأسي في سوق العمل، والحواجز التي تحول دون وصول المرأة إلى المناصب الإدارية والوظائف الأعلى أجرا ومناصب صنع القرار؛
(ب) عدم وجود تدابير لتنفيذ الأمر التوجيهي 2022/2381 الصادر عن الاتحاد الأوروبي القاضي بتحديد حصة دنيا نسبتها 40 في المائة لتمثيل النساء في مناصب المدراء غير التنفيذيين في مجالس إدارة الشركات؛
(ج) رغم نصّ قانون المساواة في المعاملة على حظر التحرش الجنسي، لم يتلق مفوض الحقوق الأساسية سوى أربع شكاوى عن التحرش الجنسي في مكان العمل بين عامي 2021 و 2022؛
(د) محدودية فرص العمل اللائق المتاحة للفئات المحرومة والمهمشة من النساء، بمن فيهن النساء من الروما والمهاجرات وذوات الإعاقة ؛
(ه) رغم بذل جهود لتعزيز قدرة النساء على ريادة الأعمال من خلال برامج وطنية مختلفة مثل برنامج ” دوبانتو “ لريادة الأعمال الموجه للإناث، لا يزال عدد رائدات الأعمال منخفضا.
34 - وتوصي اللجنة بأن تعيد الدولة الطرف تركيز محور سياستها في مجال العمالة على المساواة بين الجنسين وأن تكفل استنادها إلى النتائج وإلى مؤشرات قابلة للقياس، والشراكات مع القطاع الخاص، وفرص التدريب المهني في جميع المجالات، بما في ذلك القطاعات المبتكرة مثل قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. وتشير اللجنة أيضا إلى توصياتها السابقة ( CEDAW/C/HUN/CO/7-8 ، الفقرة 29) وتوصي بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) إنفاذ تشريعات وأنظمة وطنية لكفالة تطبيق مبدأ الأجر المتساوي لقاء العمل المتساوي القيمة، واستعراضِ الأجور بانتظام في القطاعات التي تتركز فيها النساء، واعتماد تدابير لسدّ الفجوة في الأجور بين الجنسين، بطرق منها اتباعُ أساليب تحليلية محايدة جنسانيا لتصنيف الوظائف وتقييمها وإجراء دراسات استقصائية منتظمة للأجور؛
(ب) تعزيز الجهود للامتثال للأمر التوجيهي 2022/2381 الصادر عن الاتحاد الأوروبي القاضي بتحديد حصة دنيا نسبتها 40 في المائة لتمثيل النساء في مناصب المدراء غير التنفيذيين في مجالس إدارة الشركات؛
(ج) تعزيز تطبيق التشريعات التي تحظر التحرش الجنسي في مكان العمل، وضمان أن تتاح للضحايا سبل انتصاف فعالة، وكفالة التحقيق الفعال في شكاوى التحرش الجنسي وملاحقة الجناة ومعاقبتهم على النحو المناسب وحماية الضحايا من الانتقام؛
(د) تحسين إمكانية حصول فئات النساء المحرومة والمهمشة، مثل النساء من الروما والنساء ذوات الإعاقة، على فرص العمل والتدريب؛
(ه) تعزيز الفهم للإجازة الوالدية وترتيبات العمل المرنة المتاحة للآباء والتشجيع على الاستفادة منها عن طريق إنجاز حملات توعوية وتحسيسية منتظمة تشمل جهات منها أرباب العمل، وعن طريق تقديم التعويضات المناسبة؛
(و) التصديق على اتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن القضاء على العنف والتحرش في عالم العمل ، 2019 (رقم 190).
الصحة
35 - لا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء ما يلي:
(أ) عدم إتاحة الإجهاض الدوائي رغم أن إنهاء الحمل مشروعٌ في الدولة الطرف، وفرض التعديل المدخل في أيلول/سبتمبر 2022 على اللائحة المرقّمة 32/1992 (XII.23) إلزامَ النساء اللواتي يحتجن إلى الإجهاض بالخضوع إلى جلستَي مشورة وفترة انتظار إلزامية مدتها ثلاثة أيام والاستماع إلى نبضات قلب الجنين قبل الإجهاض؛
(ب) استمرار محدودية إمكانية أن تحصل النساء والفتيات على وسائل منع حمل حديثة متوافرة وميسورة التكلفة والحاجة إلى وصفة طبية للحصول عليها، ومواجهة المراهقات عقبات في الحصول على المعلومات عن الصحة والحقوق الجنسية والإنجابية؛
(ج) استمرار تعرض النساء ذوات الإعاقة اللواتي يعشن في مؤسسات للرعاية لعمليات إعقام، بما فيها عمليات إعقام قسري، دون موافقتهن الحرة والمستنيرة؛
(د) عدم وجود سياسات لحماية النساء من فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز؛
(ه) افتقار المناهج الدراسية إلى التثقيف الإلزامي بشأن الصحة والحقوق الجنسية والإنجابية، وعدم توفير التدريب للمعلمين والمعلمات في هذا المجال.
36 - توصي اللجنة، تمشياً مع توصيتها العامة رقم 24 (1999) بشأن المرأة والصحة، والغايتين 3-1 و 3-7 من أهداف التنمية المستدامة، بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) إلغاء التعديل المدخل على اللائحة المرقّمة 32/1992 ( XII.23 )، وضمان توفر السبل الكافية لحصول جميع النساء في الدولة الطرف دون عوائق على خدمات الإجهاض القانوني وخدمات ما بعد الإجهاض، بطرق منها ضمان أن تكون المؤسسات ممنوعة قانوناً من الاعتراض على تقديم الخدمة بوازع الضمير، وتحديد الأسباب التي يجوز فيها للعاملين في المجال الصحي إبداء الاعتراضات من هذا القبيل، وضمان الإحالة الإلزامية في حالات الاعتراض على تقديم الخدمة بوازع الضمير؛
(ب) ضمان حصول جميع النساء والفتيات في جميع أنحاء الدولة الطرف، بمن فيهن النساء من الأقليات الإثنية والنساء والفتيات الريفيات، على خدمات ومعلومات كافية في مجال الصحة الجنسية والإنجابية، بما في ذلك توفير وسائل منع حمل حديثة وتداركية ميسورة التكلفة وإتاحة الحصول عليها، مع الاحترام الكامل للخيارات الجنسية والإنجابية للمرأة واستقلالها الذاتي وخصوصيتها وسريتها وموافقتها المستنيرة؛
(ج) إلغاء أو تعديل القانون رقم 154 الصادر في عام 1997 الذي يسمح للأطباء بإجراء عمليات إعقام قسري لأسباب كثيرة جدا، ومنع إمكانية إخضاع النساء ذوات الإعاقة للإعقام القسري، على نحو ما أوصت به اللجنة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في عام 2022 ( CRPD/C/HUN/CO/2-3 ، الفقرة 36)؛
(د) اعتماد سياسات محددة لحماية النساء من فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز؛
(ه) تضمين المناهج الدراسية تثقيفا إلزاميا بشأن الصحة والحقوق الجنسية والإنجابية، بما في ذلك التثقيف بشأن السلوك الجنسي المسؤول والأشكال الحديثة لمنع الحمل والوقاية من الأمراض المنقولة جنسيا ومخاطر الإجهاض غير المأمون، وتوفير التدريب في هذا المجال للمعلمين.
الفئات المحرومة والمهمشة من النساء
37 - لا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء استمرار مواجهة النساء الريفيات والمسنات وذوات الإعاقة والمنتميات إلى أقليات إثنية، مثل نساء وفتيات الروما ، والمثليات ومزدوجات الميل الجنسي ومغايرات الهوية الجنسانية وحاملات صفات الجنسين واللاجئات وطالبات اللجوء والمهاجرات أشكالا متداخلة ومتفاقمة من التمييز في الدولة الطرف.
38 - وتوصي اللجنة بأن تعتمد الدولة الطرف تدابير ذات أهداف محددة، بما في ذلك تدابير خاصة مؤقتة، لكفالة سبل اللجوء إلى العدالة والحصول على فرص العمل والرعاية الصحية، بما في ذلك خدمات الصحة الجنسية والإنجابية، والحماية الاجتماعية والأمن الغذائي من أجل الفئات المحرومة من النساء، مثل النساء الريفيات والمسنات وذوات الإعاقة والمنتميات إلى أقليات إثنية واللاجئات وطالبات اللجوء والمهاجرات، مع أخذ احتياجاتهن الخاصة بعين الاعتبار.
39 - وتحيط اللجنة علما بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف لتحسين الإدماج الاجتماعي لنساء وفتيات الروما ، مثل برنامج التعليم الذي بدأ في عام 2016 (Bari shej-Fata maré-Girl) وبرنامج ” فرص المرأة “ الذي يهدف إلى معالجة الفقر والبطالة في أوساط نساء الروما . غير أنها تشعر بالقلق لأن تلك التدابير لم تحسّن أحوال نساء وفتيات الروما اللواتي يتعرضن في كثير من الأحيان لأشكال متداخلة من التمييز والتهميش ولا يزلن يواجهن الوصم وممارسات ضارة.
40 - وتوصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) اعتماد تدابير محددة الأهداف لمكافحة الأشكال المتداخلة للتمييز ضد نساء وفتيات الروما ، بما فيها ما يتعلق بالحصول على التعليم والعمل والرعاية الصحية والسكن وغير ذلك من الخدمات الأساسية؛
(ب) تعزيز وتنفيذ برامج متعلقة بالمساواة بين الجنسين وتخفيف وطأة الفقر والإدماج الاجتماعي لفائدة نساء وفتيات الروما ؛
(ج) العمل مع المؤسسات التعليمية الوطنية ومنظمات المجتمع المدني التي تمثل نساء الروما لتنسيق الإجراءات الرامية إلى الحد من التحيز ومكافحة القوالب النمطية الإثنية والتمييز وتعزيز مشاركة نساء الروما على قدم المساواة في جميع مجالات الحياة .
الزواج والعلاقات الأُسَرية
41 - تلاحظ اللجنة بقلق ما يلي:
(أ) رغم أن السن القانوني للزواج هو 18 سنة بموجب المادة 9:4 من القانون المدني، يُسمح باستثناءات لتزويج من تفوق أعمارهم سن 16 عاما بموافقة الجهة الوصية؛
(ب) رغم تمتع النساء في علاقات المعاشرة المسجلة بمعظم الحقوق والواجبات المكفولة للنساء المتزوجات، لا يُعترف بها في برنامج التبني المشترك والتبني كوالد ثان، ويضع ذلك عقبات قانونية وإدارية وعملية أمام الأطفال الذين يعيشون مع أبوين من الجنس نفسه ويؤثر في النساء المثليات ومزدوجات الميول الجنسية أكثر من غيرهن؛
(ج) احتمال أن تتسبّب التدابير العديدة التي جاءت بها خطة العمل لحماية الأسرة والتي تهدف إلى تعميم مفهوم الأسرة ودعم الزيادة الديمغرافية، مثل منح قروض مشتركة لشراء عقارات ومنح إعفاءات ضريبية للنساء اللواتي يربين أربعة أطفال أو أكثر ومنح قروض ميسّرة للنساء دون سن 40 عاما المتزوجات لأول مرة، في إجبار النساء على البقاء في علاقات فيها عنف، وإجبار النساء في حالة لم يلدن خلال الفترة الملتزم بها على رد الإعانة المقدمة لهن بفوائد جزائية، وهو ما سيؤثر في النساء أكثر من غيرهن.
42 - وتوصي اللجنة بأن تضع الدولة الطرف إطارا زمنيا واضحا لاعتماد الاستراتيجية وخطة العمل الوطنيتين لمنع زواج الأطفال والزواج القسري. وإذ تذكّر اللجنة بتوصياتها السابقة ( CEDAW/C/HUN/CO/7-8 ، الفقرة 39)، توصي بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) مراجعة القانون المدني من أجل إلغاء جميع الاستثناءات من الحد الأدنى القانوني لسن الزواج المحدد في 18 سنة لكل من النساء والرجال، ومواصلة الجهود لمكافحة زواج الأطفال والزواج القسري، بطرق منها معالجة الأسباب الجذرية لهذه الممارسة الضارة؛ وتشجيع الإبلاغ عن الحالات؛ ومعاقبة أفراد الأسرة والقادة الدينيين وقادة المجتمعات المحلية وموظفي إنفاذ القانون المتواطئين؛ وإنشاء آليات للكشف عن مثل هذه الحالات؛ وكفالة مقاضاة المسؤولين عنها ومعاقبتهم على النحو الملائم، وفقا للتوصية العامة رقم 31 للجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة/التعليق العام رقم 18 للجنة حقوق الطفل (2019) الصادرين بصفة مشتركة؛
(ب) ضمان تمتع المرأة والرجل بنفس الحقوق والمسؤوليات في الزواج والعلاقات الأسرية، بما في ذلك في علاقات المعاشرة المسجلة، وعند فسخها، بما في ذلك تمتعهما بنفس الحقوق الوالدية في حالات التبني بغض النظر عن حالتهما الزوجية، وفقا للمادة 16 من الاتفاقية؛
(ج) تعديل خطة العمل لحماية الأسرة بما يكفل ألا تنجم عن التدابير الواردة فيها عواقب ضارة على النساء في حالة الانفصال أو الطلاق.
إعلان ومنهاج عمل بيجين
43 - تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى استخدام إعلان ومنهاج عمل بيجين، ومواصلة تقييم إعمال الحقوق المنصوص عليها في الاتفاقية من أجل تحقيق المساواة الفعلية بين المرأة والرجل.
تعميم الملاحظات الختامية
44 - تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تكفل تعميم هذه الملاحظات الختامية في الوقت المناسب، باللغة أو اللغات الرسمية للدولة الطرف، على المؤسسات الحكومية المعنية على جميع المستويات (الوطني والإقليمي والمحلي)، ولا سيما على الحكومة والبرلمان والسلطة القضائية، لإتاحة تنفيذها تنفيذاً تاماً.
التصديق على المعاهدات الأخرى
45 - تشير اللجنة إلى أن انضمام الدولة الطرف إلى الصكوك الدولية الرئيسية التسعة لحقوق الإنسان من شأنه أن يعزِّز تمتع المرأة بحقوق الإنسان والحريات الأساسية في جميع جوانب حياتها. ولذلك، تشجع اللجنةُ الدولةَ الطرف على التصديق على الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم والاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري اللتين لم تصبح طرفًا فيهما بعد.
متابعة الملاحظات الختامية
46 - تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم، في غضون عامين، معلومات خطية عن الخطوات المتخذة لتنفيذ التوصيات الواردة في الفقرات 14 (أ) و 16 (أ) و 30 (أ) و 36 (أ) أعلاه.
إعداد التقرير المقبل
47 - ستحدد اللجنة موعد تقديم الدولة الطرف التقرير الدوري العاشر وتبلغ به وفقا لجدول زمني لتقديم التقارير يمكن التنبؤ به في المستقبل يستند إلى جولة استعراض مدتها ثماني سنوات وبعد اعتماد قائمة القضايا والأسئلة التي ستُحال قبل تقديم التقرير، إن وُجدت، إلى الدولة الطرف.
48 - وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف اتباع المبادئ التوجيهية المنسقة لتقديم التقارير بموجب المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان، بما في ذلك المبادئ التوجيهية لتقديم وثيقة أساسية موحدة ووثائق خاصة بمعاهدات بعينها ( HRI/GEN/2/Rev.6 ، الفصل الأول).