* اعتمدتها اللجنة في دورتها السادسة والثمانين (9-27 تشرين الأول/أكتوبر 2023).

الملاحظات الختامية بشأن التقرير الدوري التاسع لفرنسا *

1 - نظرت اللجنة في التقرير الدوري التاسع لفرنسا (CEDAW/C/FRA/9) في جلستيها 2011 و 2012 (انظر CEDAW/C/SR.2011 و CEDAW/C/SR.2012) المعقودتين في 17 تشرين الأول/أكتوبر 2023.

ألف - مقدمة

2 - تعرب اللجنة عن تقديرها للدولة الطرف لتقديم تقريرها الدوري التاسع. كما تعرب عن تقديرها لتقديم الدولة الطرف تقرير متابعة الملاحظات الختامية التي سبق أن أبدتها اللجنة (CEDAW/C/FRA/CO/7-8/Add.1) ولردودها الكتابية على قائمة المسائل والأسئلة التي أثارها الفريق العامل لما قبل الدورة بشأن التقرير الدوري التاسع (CEDAW/C/FRA/Q/9). وترحب بالعرض الشفوي الذي قدمه الوفد، وبالإيضاحات الإضافية المقدمة كتابيا ردّا على الأسئلة التي طرحتها اللجنة شفويا أثناء الحوار.

3 - وتثني اللجنة على الدولة الطرف لإيفادها وفدا متعدد القطاعات، برئاسة الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الوزراء المكلفة بالمساواة بين المرأة والرجل ومكافحة التمييز، بيرانجير كوييار، وقد ضم هذا الوفد ممثلين عن الوزارة المكلفة بالمساواة بين المرأة والرجل ومكافحة التمييز، ووزارة أوروبا والشؤون الخارجية، ووزارة القوات المسلحة، ووزارة العدل، ووزارة الداخلية وأقاليم ما وراء البحار، ووزارة الصحة والوقاية، ووزارة التربية الوطنية والشباب، ووزارة الرياضة والألعاب الأولمبية والألعاب الأولمبية للأشخاص ذوي الإعاقة، ووزارة التحول والخدمة المدنية، ووزارة العمل والعمالة الكاملة والإدماج، فضلا عن ممثلين عن البعثة المشتركة بين الوزارات المعنية بحماية النساء ضحايا العنف ومكافحة الاتجار بالأشخاص وممثلين عن الوفد المشترك بين الوزارات المعني بمكافحة العنصرية ومعاداة السامية والكراهية تجاه المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية. وكان ضمن الوفد أيضا الممثل الدائم لفرنسا لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف، جيروم بونافونت.

باء - الجوانب الإيجابية

4 - ترحب اللجنة بالتقدم المحرز في إجراء الإصلاحات التشريعية منذ النظر في عام 2016 في التقرير السابق للدولة الطرف، ولا سيما اعتماد ما يلي:

(أ) المرسوم المؤرخ 25 شباط/فبراير 2022 بشأن التدابير الرامية إلى القضاء على الفجوة في الأجور بين النساء والرجال في الشركات، والذي أنشأ التزامات جديدة تتعلق بالتدابير التصحيحية وأهداف التقدم بالنسبة للشركات؛

(ب) القانون رقم 2021-1774 المؤرخ 24 كانون الأول/ديسمبر 2021 بشأن تسريع وتيرة تحقيق المساواة الاقتصادية والمهنية، والذي يتضمن أحكاما لصالح التمثيل العادل للمرأة في الاقتصاد والحياة المهنية ولصالح استقلالها المالي والمصرفي؛

(ج) القانون رقم 2020-936 المؤرخ 30 تموز/يوليه 2020 بشأن حماية ضحايا العنف العائلي، والذي يعترف بالتأثير غير المبرر الناجم عن السيطرة التي يمارسها مرتكبو العنف ويتيح للعاملين في المجال الصحي عدم التقيد بالسرية الطبية عندما تعني السيطرة التي يمارسها المعتدي أن الضحية غير قادرة على اللجوء إلى السلطات؛

(د) القانون رقم 2020-766 المؤرخ 24 حزيران/يونيه 2020 بشأن مكافحة محتوى الكراهية على الإنترنت، والذي ينشئ مرصدا للكراهية عبر الإنترنت؛

(ه) القانون رقم 2019-1480 المؤرخ 28 كانون الأول/ديسمبر 2019 بشأن اتخاذ إجراءات ضد العنف العائلي، والذي يلزم القضاة بإصدار أمر حماية في غضون أجل أقصاه ستة أيام عند احتمال تعرض الضحية أو أطفالها لخطر العنف؛

(و) القانون رقم 2019-1461 المؤرخ 27 كانون الأول/ديسمبر 2019 بشأن المشاركة في الحياة المجتمعية وإمكانية إقامة الدعوى العامة على الصعيد المحلي، الذي يلزم الأحزاب السياسية بوضع مرشحين من النساء والرجال بالتناوب في القوائم الانتخابية في البلديات التي يزيد عدد سكانها على 000 1 شخص؛

(ز) القانون رقم 2019-828 المؤرخ 6 آب/أغسطس 2019 بشأن إصلاح الخدمة المدنية، الذي ينص على إنشاء آلية في الإدارات والسلطات المحلية والمؤسسات العامة لجمع التقارير من الموظفين الذين يشعرون بأنهم وقعوا ضحية عمل من أعمال العنف أو التمييز أو التحرش الأخلاقي أو الجنسي أو السلوك المتحيز جنسانيا، والذي يقضي بأن تشارك أفرقة اختيار وهيئات ترشيح في عمليات التوظيف أو التقدم الوظيفي أو الترقية الداخلية، وكذلك رؤساء تلك الهيئات، للوفاء بشروط التوازن بين الجنسين؛

(ح) القانون رقم 2019-486 المؤرخ 22 أيار/مايو 2019 بشأن نمو الشركات وتحولها، المعروف باسم قانون PACTE، والذي يشدد العقوبات المفروضة على الشركات التي لا تمتثل للحصة الدنيا البالغة 40 في المائة لكل من النساء والرجال في مجالس الإدارة ومجالس الإشراف؛

(ط) المرسوم رقم 2019-134 المؤرخ 26 شباط/فبراير 2019 بشأن تعديل تكوين المجلس الأعلى للمساواة بين الجنسين، الذي يضمن تمثيل المرأة والرجل على قدم المساواة في هذا المجلس؛

(ي) القانون رقم 2018-771 المؤرخ 5 أيلول/سبتمبر 2018 بشأن حرية اختيار المستقبل المهني، الذي يلزم أصحاب العمل بتنفيذ مؤشر للمساواة بين الجنسين يتيح قياس عدم المساواة في الأجور على مقياس من 100 نقطة في الشركات التي تضم 50 موظفا على الأقل ويلزم أيضا أصحاب العمل بالقضاء على الفجوة في الأجور بين النساء والرجال؛

(ك) القانون رقم 2018-703 المؤرخ 3 آب/أغسطس 2018 بشأن تعزيز مكافحة العنف الجنسي والجنساني، وتجريم التحرش، واستحداث عقوبات محددة تجرم الإهانة المتحيزة جنسانيا؛

(ل) القانون رقم 2017-399 المؤرخ 27 آذار/مارس 2017 بشأن واجب العناية الذي يقع على الشركات الأم والشركات المتعاقدة، والذي ينص على أن الشركات الأم للشركات المتعددة الجنسيات التي توظف أكثر من 000 5 موظفا تتحمل المسؤولية في حالة توجيه اتهام بشأن انتهاكات حقوق الإنسان؛

(م) القانون رقم 2017-86 المؤرخ 27 كانون الثاني/يناير 2017 المتعلق بالمساواة والمشاركة الوطنية، الذي يضاعف العقوبات على الإهانات التمييزية ويجعل التحيز الجنساني ظرفا من ظروف التشديد.

5 - وترحب اللجنة بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف لتحسين إطارها المؤسسي والسياساتي بهدف التعجيل بالقضاء على التمييز ضد المرأة وتعزيز المساواة بين الجنسين، مثل اعتماد أو إنشاء ما يلي:

(أ) الخطة المشتركة بين الوزارات للمساواة بين المرأة والرجل للفترة 2023-2027 المعروفة باسم ” خطة كلهن وكلهم سواسية “ ، والتي تغطي أربعة مجالات وهي: العنف ضد المرأة، وصحة المرأة، والمساواة المهنية والاقتصادية، وثقافة المساواة، وقد قُدمت إلى مجلس الوزراء في 8 آذار/مارس 2023؛

(ب) الاتفاق المشترك بين الوزارات للمساواة بين الفتيات والفتيان في نظام التعليم، الموقع في 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2019 والذي يدعم ثقافة المساواة ويشدد على التعاون بين مختلف الوزارات الموقعة على الاتفاق وشركائها؛

(ج) التقرير المتعلق بتنفيذ منهاج عمل بيجين استشرافا لإحياء الذكرى السنوية الـ 25 لاعتماده، والمقدم إلى اللجنة الاقتصادية لأوروبا في عام 2019؛

(د) خطة العمل الوطنية لوضع حد لتشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية، في عام 2019؛

(ه) خطة العمل الوطنية الثانية لمكافحة الاتجار بالأشخاص للفترة 2019-2021، التي تهدف إلى تحسين تحديد ضحايا الاتجار باستخدام آلية إحالة وطنية؛

(و) الاتفاق الخامس المشترك بين الوزارات للفترة 2019-2024 بشأن المساواة في نظام التعليم، والذي يحدد التدابير التربوية والتعليمية التي يجري دمجها في المشاريع المدرسية أو المؤسسية بهدف مكافحة العنف الجنساني؛

(ز) الاستراتيجية الوطنية لاستقبال اللاجئين وإدماجهم، والتي تهدف ركيزتها الثالثة إلى كفالة تقديم المساعدة المناسبة للاجئات المستضعفات، في عام 2018؛

(ح) الخطة الخامسة لمنع ومكافحة جميع أشكال العنف ضد المرأة (2017-2019)، التي تعزز مسار الخروج من دائرة العنف وتوسع نطاق أساليب الإبلاغ، في عام 2017؛

(ط) خطة التنوع الجنساني في القطاع الرقمي، الموقعة في 31 كانون الثاني/يناير 2017؛

(ي) الخطة الأولى المشتركة بين الوزارات لتحقيق المساواة بين الجنسين في مكان العمل للفترة 2016-2020، وتهدف إلى معالجة الفجوة في الأجور والعمالة بين النساء والرجال وتعزيز التنوع الجنساني في مكان العمل.

6 - وترحب اللجنة بقيام الدولة الطرف، خلال الفترة منذ النظر في التقرير السابق، بالتصديق في نيسان/أبريل 2023 على اتفاقية القضاء على العنف والتحرش في عالم العمل لعام 2019 (رقم 190)، المبرمة في إطار منظمة العمل الدولية.

جيم - أهداف التنمية المستدامة

7 - ترحب اللجنة بالتأييد الدولي الذي تحظى به أهداف التنمية المستدامة، وتدعو إلى إعمال المساواة بين الجنسين بحكم القانون (المساواة القانونية) وبحكم الواقع (المساواة الفعلية)، وفقا لأحكام الاتفاقية، في جميع مراحل تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030. وتذكِّر اللجنة بأهمية الهدف 5 وأهمية تعميم مراعاة مبدأي المساواة وعدم التمييز في جميع الأهداف السبعة عشر. وتحثّ الدولةَ الطرف على الاعتراف بالمرأة بوصفها القوة المحركة للتنمية المستدامة في فرنسا، وعلى اعتماد سياسات واستراتيجيات ذات صلة تحقيقا لتلك الغاية. وترحب اللجنة بإنشاء فريق عامل يتألف من ممثلين من عدة إدارات وزارية ومنظمات المجتمع المدني، تحت إشراف الوزارة المكلفة بالمساواة بين المرأة والرجل ومكافحة التمييز، بهدف رصد تنفيذ الهدف 5 على الصعيد الوطني.

دال - البرلمان

8 - تشدد اللجنة على الدور الحاسم للسلطة التشريعية في كفالة تنفيذ الاتفاقية تنفيذا كاملا ( انظر A/65/38 ، الجزء الثاني، المرفق السادس). وتدعو البرلمان إلى اتخاذ الخطوات اللازمة، وفقا للولاية المنوطة به، بهدف تنفيذ هذه الملاحظات الختامية من الآن وحتى تقديم التقرير المرحلي المقبل بموجب الاتفاقية.

هاء - الشواغل الرئيسية والتوصيات

حقوق المرأة والمساواة بين الجنسين في إطار مواجهة الجائحة وجهود التعافي

9 - تلاحظ اللجنة اعتماد خطة طوارئ لحماية ضحايا العنف العائلي في عام 2020 واتخاذ تدابير محددة تستهدف مرتكبي العنف العائلي خلال جائحة مرض فيروس كورونا (كوفيد-19). وتلاحظ أيضا التدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لتعزيز المساواة بين المرأة والرجل في الحياة المهنية في إطار جهود الانتعاش الاقتصادي، بما في ذلك القانون رقم 2021-1774 المؤرخ 24 كانون الأول/ديسمبر 2021 بشأن التعجيل بالمساواة الاقتصادية والمهنية؛ و ” خطة كلهن وكلهم سواسية “ للفترة 2023-2027، المقدمة إلى مجلس الوزراء في 8 آذار/مارس 2023، والتي تهدف إلى تعزيز تقديم الدعم للفتيات والنساء من أجل دخول ما يسمى بالقطاعات المهنية ” المستقبلية “ ؛ وزيادة أجور العاملين في قطاع الرعاية بمقدار 200 يورو شهريا، بحيث تستفيد منها 1,5 مليون امرأة. ومع ذلك، يساور اللجنة القلق إزاء الأثر الطويل الأجل للجائحة على عمالة المرأة وصحتها، بما في ذلك صحتها العقلية.

10 - وتوصي اللجنة، تمشيا مع مذكرتها التوجيهية بشأن التزامات الدول الأطراف في الاتفاقية في سياق جائحة كوفيد-19، الصادرة في 22 نيسان/أبريل 2020، بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) جمع البيانات لتحليل الأثر المتباين للجائحة على النساء؛

(ب) تنفيذ تدابير مؤسسية وتشريعية وسياساتية لمعالجة أوجه التفاوت القائمة منذ وقت طويل بين المرأة والرجل ولتجديد الزخم لجهود تحقيق المساواة بين الجنسين من خلال وضع المرأة في صلب استراتيجيات التعافي من جائحة كوفيد-19 كأولوية استراتيجية لتحقيق التغير المستدام، تمشيا مع أهداف التنمية المستدامة؛

(ج) كفالة مراعاة شواغل الصحة العقلية وعدم حصر النساء والفتيات في أدوار جنسانية نمطية، وذلك في سياق وضع خطط التعافي بعد الأزمة؛

(د) كفالة المشاركة المتساوية للنساء والفتيات، بمن فيهن المنتميات إلى الفئات المحرومة والمهمشة، في تصميم وتنفيذ برامج التعافي من جائحة كوفيد-19؛

(ه) كفالة استفادة النساء والفتيات على قدم المساواة من حزم التحفيز التي تهدف إلى التخفيف من الأثر الاجتماعي والاقتصادي للجائحة، بما يشمل تقديم الدعم المالي لهن نظير اضطلاعهن بأعمال غير مدفوعة الأجر في مجال الرعاية.

التعريف بالاتفاقية وبروتوكولها الاختياري والتوصيات العامة للجنة

11 - ترحب اللجنة بتعميم ملاحظاتها الختامية السابقة، ونشر دليل مشترك بين الوزارات لمكافحة التمييز، ولا سيما التمييز ضد المرأة، وتزويد المسؤولين الحكوميين بالتدريب في مجال المساواة بين الجنسين وحماية المرأة من العنف الجنسي والجنساني. بيد أنها تلاحظ بقلق أن الاتفاقية وبروتوكولها الاختياري والتوصيات العامة الصادرة عن اللجنة ليست معروفة على نطاق واسع في الدولة الطرف، وتلاحظ عدم وجود قرارات صادرة عن المحاكم تشير إلى هذه الاتفاقية التي تغطي التمييز الجنساني على نحو أشمل مقارنة بالأحكام العامة التي تحظر التمييز.

12 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) العمل بصورة منهجية على توفير بناء القدرات والتدريب بشأن الاتفاقية وبروتوكولها الإضافي والتوصيات العامة الصادرة عن اللجنة، للقضاة والمدعين العامين وأفراد الشرطة وسائر موظفي إنفاذ القانون، والمسؤولين الحكوميين، وكذلك المحامين؛

(ب) تكثيف الجهود واستخدام أساليب تواصل أكثر فعالية لزيادة الوعي بالاتفاقية وبروتوكولها الاختياري وبالتوصيات العامة الصادرة عن اللجنة.

إمكانية اللجوء إلى القضاء

13 - تلاحظ اللجنة أنه بين عامي 2017 و 2021، تمت متابعة 526 شخصا قضائيا وأدين 213 منهم بارتكاب أعمال تمييز جنساني. وتلاحظ أيضا أنه من بين الأحكام الـ 324 الصادرة، أدى 50 في المائة منها إلى السجن أو العزل و 24 في المائة منها إلى الغرامات أو الغرامات المعادلة للأجر اليومي. ومع ذلك، يساور اللجنة القلق إزاء انخفاض معدلات المتابعة القضائية والإدانة في حالات التمييز الجنساني. كما يساورها القلق إزاء عدم وجود تعريف قانوني في قانون العقوبات لقتل الإناث، على الرغم من أنه مشمول بأحكام أخرى في القانون الجنائي، مما يعوق تحديد جميع حالات قتل الإناث ويحول دون إمكانية لجوء الضحايا إلى القضاء.

14 - وتوصي اللجنة، وفقا لتوصيتها العامة رقم 33 (20 1 5) بشأن لجوء المرأة إلى القضاء، بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) تعديل قانون العقوبات من أجل تجريم قتل الإناث على وجه الخصوص؛

(ب) تعزيز معرفة المرأة ووعيها بحقوقها وسبل الانتصاف المتاحة لها للمطالبة بها؛

(ج) ضمان التحقيق الفعال في جميع حالات التمييز الجنساني ضد المرأة، وضمان المتابعة القضائية للجناة وفرض العقوبة المناسبة عليهم.

الجهاز الوطني للنهوض بالمرأة

15 - تلاحظ اللجنة إنشاء الكيان المعروف حاليا باسم الوزارة المفوضة المكلفة بالمساواة بين المرأة والرجل ومكافحة التمييز في تموز/يوليه 2020، وتتمثل ولايتها في القضاء على جميع أشكال التمييز الجنساني، وضمان المساواة في جميع المجالات، وتنسيق سياسات المساواة بين الجنسين على جميع مستويات الحكومة، فضلا عن إصدار ” خطة كلهن وكلهم سواسية “ . وتلاحظ أيضا زيادة مخصصات الميزانية من 50,7 مليون يورو في عام 2022 إلى 65,4 مليون يورو في عام 2023 على وجه الخصوص لتعزيز المساواة بين المرأة والرجل. ومع ذلك، تلاحظ اللجنة بقلق ضعف آليات تمويل ورصد تنفيذ ” خطة كلهن وكلهم سواسية “ ، ومحدودية تنفيذها، وعدم مشاركة المجتمع المدني في هذا التنفيذ.

16 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بأن تنشئ آلية واضحة وقوية وفعالة لرصد تنفيذ ” خطة كلهن وكلهم سواسية “ وأن تخصص ما يكفي من الموارد البشرية والتقنية والمالية لتنفيذها وتقييمها بمشاركة منظمات المجتمع المدني.

التدابير الخاصة المؤقتة

17 - تلاحظ اللجنة أن تشريعات الدولة الطرف تنص على نظم حصص لكفالة تمثيل المرأة على قدم المساواة. بيد أنها تلاحظ بقلق أن الدولة الطرف لم تعتمد أي تدابير خاصة مؤقتة جديدة خلال الفترة المشمولة بالتقرير للتعجيل بتحقيق المساواة الفعلية بين المرأة والرجل في المجالات التي تعاني فيها المرأة من نقص في التمثيل أو من الحرمان، ولا سيما في مناصب صنع القرار والمناصب القيادية في الحياة السياسية والاقتصادية.

18 - وتوصي اللجنة، تمشيا مع المادة 4 (1) من الاتفاقية ومع توصيتها العامة رقم 25 (2004) بشأن التدابير الخاصة المؤقتة، بأن تقوم الدولة الطرف باعتماد تدابير خاصة مؤقتة للتعجيل بتحقيق المساواة الفعلية بين المرأة والرجل في المجالات التي تعاني فيها المرأة من نقص في التمثيل أو من الحرمان، ولا سيما في مناصب صنع القرار والمناصب القيادية في الحياة السياسية والاقتصادية، وفي أي مجالات أخرى تعاني فيها المرأة من نقص في التمثيل، مع وضع أهداف ونقاط مرجعية محددة زمنيا، وفرض جزاءات في حالة عدم الامتثال.

القوالب النمطية

19 - تحيط اللجنة علما بصدور ” خطة كلهن وكلهم سواسية “ في 8 آذار/مارس 2023 التي تتضمن تدابير لمكافحة التنميط الجنساني. وتلاحظ اللجنة أيضا اعتماد ميثاق الالتزامات الطوعية لمكافحة التنميط الجنسي والمجنسن والمتحيز جنسانيا في الإعلانات، وهو مبادرة من الهيئة التنظيمية للاتصال السمعي البصري والرقمي. وتلاحظ اللجنة كذلك تعزيز سلطات الهيئة التنظيمية في مكافحة التحيز الجنساني والقوالب النمطية في وسائط الإعلام السمعية البصرية من خلال ميثاق الالتزامات من أجل منع تعرض القاصرين للمحتوى الإباحي على الإنترنت، الذي وقعته الدولة الطرف ومقدمو ومشغلو خدمات الإنترنت، والذي يهدف إلى تعزيز ثقافة خالية من العنف الجنساني ضد المرأة عن طريق الحد من إمكانية وصول القاصرين إلى المواد الإباحية، وكذلك من خلال توسيع نطاق آلية الإبلاغ عن المحتوى غير القانوني لتشمل أعمال خطاب الكراهية الجنساني. بيد أن اللجنة تلاحظ بقلق ما يلي:

(أ) استمرار القوالب النمطية التمييزية فيما يتعلق بأدوار ومسؤوليات المرأة والرجل في الأسرة والمجتمع في الدولة الطرف، بما في ذلك ما يتعلق بالنساء والفتيات ذوات الإعاقة، والنساء المنتميات إلى أقليات عرقية وإثنية ودينية، والنساء ضحايا الاعتداء الجنسي، والنساء ضحايا الانتقام بنشر المحتويات الإباحية؛

(ب) تنفيذ توصيات المجلس الأعلى للمساواة بين الجنسين ليس إلزاميا.

20 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) تعزيز استراتيجيتها الرامية إلى القضاء على القوالب النمطية التمييزية فيما يتعلق بأدوار ومسؤوليات المرأة والرجل في الأسرة وفي المجتمع، مع التركيز بوجه خاص على النساء من الفئات المحرومة، ورصد ميزانية مخصصة لهذه الاستراتيجية ووضع أهداف وغايات محددة زمنيا لها؛

(ب) كفالة إلزامية تنفيذ توصيات المجلس الأعلى للمساواة بين الجنسين وضمان تنفيذ التوصيات الصادرة عنه.

العنف الجنساني ضد المرأة

21 - ترحب اللجنة باعتماد القانون رقم 2019-1480 المؤرخ 28 كانون الأول/ديسمبر 2019 بشأن اتخاذ إجراءات ضد العنف العائلي والقانون رقم 2020-936 المؤرخ 30 تموز/يوليه 2020 بشأن حماية ضحايا العنف العائلي، والخطة الخامسة لمنع ومكافحة جميع أشكال العنف ضد المرأة (2017-2019)، التي توسع نطاق أساليب الإبلاغ، وإصدار سياسة للتدريب بشأن العمليات النفسية الكامنة وراء العنف العائلي بهدف تنمية مهارات أفراد الدرك الوطني عند تعاملهم مع الضحايا، وتوفير مصفوفة لجميع وكالات إنفاذ القانون بغرض تقييم الخطر الذي تواجهه النساء ضحايا العنف الجنساني وأطفالهن. بيد أن اللجنة تلاحظ بقلق ما يلي:

(أ) استمرار العنف الجنساني ضد المرأة في الدولة الطرف، حيث ارتفع عدد ضحايا هذا العنف الذي يرتكبه شريك حالي أو سابق بنسبة 21 في المائة في عام 2022؛

(ب) ضيق نطاق تعريف الاغتصاب، حيث يستند هذا التعريف إلى عدم الرضا الناجم عن العنف أو التهديد أو المفاجأة أو الإكراه ويحد من إمكانية الإدانة ويجعل متابعة الإجراءات الجنائية صعبا على المشتكيات؛

(ج) بند ” روميو وجولييت “ ، الذي يعتبر العلاقات الجنسية بين بالغ وقاصر مقبولة طالما لم تتجاوز الفجوة العمرية خمس سنوات.

22 - وإذ تذكِّر اللجنة بتوصيتها العامة رقم 35 (2017) بشأن العنف الجنساني ضد المرأة، الصادرة تحديثا للتوصية العامة رقم 19، وتمشيا مع الغاية 5-2 من أهداف التنمية المستدامة، المتعلقة بالقضاء على جميع أشكال العنف ضد النساء والفتيات في المجالين العام والخاص، توصي الدولةَ الطرف بما يلي:

(أ) التعجيل باعتماد خطة سادسة لمنع ومكافحة جميع أشكال العنف الجنساني وتخصيص موارد بشرية وتقنية ومالية كافية لتنفيذ هذه الخطة ورصدها وتقييمها بانتظام؛

(ب) ضمان توفير ما يكفي من الخدمات لدعم الضحايا، بما في ذلك ما يكفي من المآوي الممولة تمويلا كافيا والتي توفر المساعدة القانونية والطبية والنفسية، فضلا عن توفير التدريب على المهارات والتعليم للنساء والفتيات ضحايا العنف الجنساني؛

(ج) تعديل قانون العقوبات لضمان أن يستند تعريف الاغتصاب إلى غياب الرضا، وأن يشمل أي فعل جنسي غير رضائي، وأن يأخذ في الاعتبار جميع الظروف القسرية، تمشيا مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان؛

(د) تعديل بند ” روميو وجولييت “ من أجل حظر العلاقات الجنسية بين بالغ وقاصر دون سن الرضا بالعلاقات الجنسية.

23 - وتلاحظ اللجنة مع التقدير أن المكتب الفرنسي لحماية اللاجئين وعديمي الجنسية يسعى إلى توفير الحماية لما يزيد على 000 20 من الأطفال للحد من خطر تعرضهن لتشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية عند عودتهن إلى بلدهن الأصلي، واعتماد خطة العمل الوطنية للقضاء على تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية في عام 2019، والجهود الرامية إلى زيادة وعي المهنيين وتدريبهم في مجال الوقاية من تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية. وترحب اللجنة بالشروع في دراسة جديدة في عام 2023 عن مدى انتشار تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية بين الإناث. بيد أن اللجنة تلاحظ بقلق عدم رصد التقدم المحرز في حماية النساء والفتيات من الممارسات الضارة مثل تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية.

24 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بأن تكفل استقلالية اللجنة المكلفة برصد تنفيذ خطة العمل الوطنية للقضاء على تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية، وأن تكفل اضطلاعها بعملها على نحو فعال وبتقي ي م الحالة بانتظام وبطريقة شفافة.

التزامات الدولة خارج الحدود الإقليمية

25 - تثني اللجنة على الدولة الطرف لاتباعها سياسة خارجية مناصرة للمرأة وتحيط علما بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن مراقبتها الصارمة والمسؤولة لصادرات المعدات الحربية والمعدات المماثلة. ومع ذلك، تلاحظ اللجنة التوصيات الـ 18 الواردة في تقرير المجلس الأعلى للمساواة بين الجنسين لعام 2023 بشأن السياسة الخارجية المناصرة للمرأة التي تتبعها الدولة الطرف. وتلاحظ اللجنة بقلق أيضا الأثر السلبي المحتمل على حقوق المرأة من جراء عمليات نقل الأسلحة إلى بلدان تشهد حالة متقلبة أو تدور فيها نزاعات مسلحة أو هي معرضة لنزاعات من هذا القبيل. وتلاحظ كذلك أن الدولة الطرف لم تستخدم بعد ولايتها القضائية العالمية للتصدي للجرائم الجنسانية. ويساور اللجنة القلق لأن مبادرة ماريان للمدافعين عن حقوق الإنسان ستزيد من تعرض المدافعات عن حقوق الإنسان للتهديدات ورد الفعل العنيف من حكوماتهن، في غياب ضمانات كافية.

26 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بأن تواصل إشراك الجماعات المعنية بحقوق المرأة والمناصرة للمرأة على الصعيدين الوطني والدولي وكذلك المجتمع المدني في تنفيذ سياستها الخارجية المناصرة للمرأة ورصدها وتقييمها. وتوصي اللجنة أيضا الدولة الطرف بزيادة الموارد البشرية والمالية اللازمة لتنفيذ المشاريع والبرامج تنفيذا فعالا في إطار سياستها الخارجية المناصرة للمرأة. وتوصي الدولةَ الطرف كذلك بأن تستخدم ولايتها القضائية العالمية للتصدي للجرائم المرتكبة ضد الإنسانية وجرائم الحرب وأعمال الإبادة الجماعية المرتكبة ضد المرأة في ولايات قضائية مختلفة. وتوصي اللجنة بإجراء تقييم للمخاطر التي تتعرض لها المدافعات عن حقوق الإنسان العاملات في إطار مبادرة ماريان للمدافعين عن حقوق الإنسان، وبأن تنشئ مبادرة ماريان ضمانات وتقدم الدعم في جميع مراحل دورة حياة المدافعين عن حقوق الإنسان.

الاتجار بالنساء واستغلالهن في البغاء

27 - ترحب اللجنة باعتماد خطة العمل الوطنية الثانية لمكافحة الاتجار بالأشخاص للفترة 2019-2021 وتحيط علما بالعمل الجاري لإعداد خطة عمل ثالثة. وتلاحظ أيضا استحداث دورة تدريبية مشتركة بين الإدارات في الدرك الوطني والمدرسة الوطنية للقضاء في عام 2019 بشأن مكافحة الاتجار بالأشخاص، ولا سيما النساء والفتيات. بيد أن اللجنة تلاحظ بقلق ما يلي:

(أ) انخفاض معدلات المتابعة القضائية والإدانة في قضايا الاتجار بالنساء والفتيات في الدولة الطرف مقارنة بالسنوات السابقة؛

(ب) الافتقار إلى آليات مناسبة لتحديد وإحالة ضحايا الاتجار بالأشخاص المحتاجين إلى الحماية، وخصوصا منهم القاصرون، وغياب ما يكفي من البيانات المتعلقة بضحايا الاتجار بالأشخاص؛

(ج) عدم الاهتمام بالاستغلال لأغراض السخرة؛

(د) انخفاض الموارد المخصصة لمكافحة الاتجار بالنساء والفتيات.

28 - وتوصي اللجنة، تمشيا مع توصيتها العامة رقم 38 (2020) بشأن الاتجار بالنساء والفتيات في سياق الهجرة العالمية، بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) زيادة جهودها لتحديد ضحايا الاتجار بالأشخاص والتحقيق مع الجناة ومتابعتهم قضائيا وإدانتهم ومعاقبتهم على النحو المناسب؛

(ب) تعزيز آلية الإحالة الوطنية بالنسبة لجميع أشكال الاتجار؛

(ج) العمل بصفة منهجية على جمع البيانات بشأن الاتجار بالنساء والفتيات في الوكالات الحكومية المختصة، مصنفة حسب الاستغلال الجنسي والاستغلال في العمل وغير ذلك من أشكال الاستغلال؛

(د) زيادة التمويل والموارد المخصصة تحديدا لتنسيق مكافحة الاتجار بالأشخاص ومساعدة الضحايا، بما في ذلك رصد ما يكفي من التمويل للمنظمات غير الحكومية التي تقدم المساعدة.

29 - وتحيط اللجنة علما بتقييم عام 2019 للقانون رقم 2016-444 المؤرخ 13 نيسان/أبريل 2016 بشأن تعزيز الإجراءات الرامية إلى مكافحة نظام البغاء ودعم البغايا ونشر تعميم مشترك بين الوزارات في عام 2022 بشأن تعزيز سبل الخروج من البغاء. وتحيط علما بالإعلان الصادر عن الوزيرة المنتدبة لدى الوزير الأول المكلفة بالمساواة بين المرأة والرجل ومكافحة التمييز في 13 نيسان/أبريل 2023 بشأن وضع استراتيجية وطنية لمكافحة ظاهرة البغاء. وتلاحظ اللجنة بقلق ارتفاع عدد المراهقات اللائي يمارسن البغاء في الدولة الطرف.

30 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بأن تعالج الأسباب الجذرية للبغاء، من قبيل أوجه عدم المساواة الهيكلية بين الجنسين، وكذلك الطلب على البغاء، وأن تواصل حماية النساء والمراهقات من الوقوع ضحية للاستغلال في البغاء، بسبل منها توسيع نطاق البرامج المخصصة للنساء الراغبات في ترك البغاء وتوفير فرص دخل بديلة لهن.

مشاركة المرأة على قدم المساواة مع الرجل في الحياة السياسية والعامة

31 - تلاحظ اللجنة أن النساء يمثلن 37,6 في المائة من أعضاء البرلمان المنتخبين و 32,9 في المائة من أعضاء مجلس الشيوخ، وأن القانون رقم 2019-1461 المؤرخ 27 كانون الأول/ديسمبر 2019 بشأن المشاركة في الحياة المجتمعية وإمكانية إقامة الدعوى العامة على الصعيد المحلي يلزم الأحزاب السياسية بوضع مرشحين من النساء والرجال بالتناوب في القوائم الانتخابية. وتلاحظ أيضا أن القانون رقم 2012-347 المؤرخ 12 آذار/مارس 2012 (المعروف أيضا باسم ” قانون سوفاديت “ ) يقضي منذ عام 2017 بأن يكفل أصحاب العمل في القطاع العام حصة دنيا لا تقل عن 40 في المائة من ممثلي كل جنس في التعيينات لأول مرة في المناصب الإدارية العليا والمناصب التنفيذية في الخدمة المدنية. وتلاحظ كذلك أنه في عام 2020، بلغت نسبة النساء 42 في المائة من المعينين لأول مرة في المناصب القيادية في الإدارات الحكومية. وتلاحظ اللجنة أن القانون رقم 2021-1774 المؤرخ 24 كانون الأول/ديسمبر 2021 بشأن تسريع المساواة الاقتصادية والمهنية يقضي بتمثيل متوازن للنساء والرجال في المناصب التنفيذية العليا وبين أعضاء مجالس إدارة الشركات التي تضم 000 1 موظف على الأقل. بيد أن اللجنة تلاحظ بقلق ما يلي:

(أ) لا تشغل النساء إلا 35 في المائة من المناصب الوزارية، ووفقا لدراسة أجريت في عام 2017، لم يحظين إلا بنسبة 4 في المائة من مدة التحدث في البرلمان قبل عام 2017؛

(ب) لا تنطبق قوانين التكافؤ على انتخاب رؤساء البلديات، إذ لا تشكل النساء سوى 19,8 في المائة منهم؛

(ج) لم تنفذ بعد التوصية الواردة في تقرير عام 2023 الصادر عن المجلس الأعلى للمساواة بين الجنسين والتي تدعو إلى إنشاء هيئة مستقلة لمكافحة العنف المتحيز جنسانيا في الحياة السياسية.

32 - وإذ تشير اللجنة إلى توصيتها العامة رقم 23 (1997) بشأن المرأة في الحياة السياسية والعامة وإلى الغاية 5-5 من أهداف التنمية المستدامة، المتمثلة في كفالة مشاركة المرأة مشاركة كاملة وفعالة وتكافؤ الفرص المتاحة لها للقيادة على قدم المساواة مع الرجل على جميع مستويات صنع القرار في الحياة السياسية والاقتصادية والعامة، توصي الدولةَ الطرف بما يلي:

(أ) تزويد السياسيات والمرشحات بفرص بناء القدرات فيما يتعلق بتنظيم الحملات السياسية ومهارات القيادة والتفاوض، وإذكاء وعي السياسيين ووسائل الإعلام وعامة الجمهور، بالتعاون مع وسائل الإعلام، بأهمية التكافؤ بين الجنسين في الحياة السياسية والعامة باعتباره شرطا لإعمال حقوق الإنسان للمرأة على النحو الكامل؛

(ب) اعتماد أحكام إلزامية للتكافؤ بين الجنسين في انتخابات رؤساء البلديات؛

(ج) تنفيذ التوصية الواردة في تقرير المجلس الأعلى للمساواة بين الجنسين لعام 2023 بإنشاء هيئة مستقلة لمكافحة العنف المتحيز جنسانيا في الحياة السياسية.

التعليم

33 - تلاحظ اللجنة مع التقدير الاتفاق المشترك بين الوزارات بشأن المساواة بين الفتيات والفتيان في نظام التعليم للفترة 2019-2024، الذي يتضمن التدريب الإلزامي للأوساط التعليمية بهدف وضع حد للتحيز ومنع التحرش والعنف الجنساني والجنسي، وتلاحظ أن الدليل المنهجي المعنون ”السلوك المتحيز جنسانيا والعنف الجنسي: المنع، والإصلاح، والعمل“، الذي يقدم تعاريف ومعلومات قانونية تتعلق بالتحيز الجنساني والعنف الجنسي والزواج القسري وتشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية، تم تحديثه في عام 2020 بالنسبة للفرق التعليمية في المدارس الإعدادية والثانوية. وترحب اللجنة بحزمة الأدوات الرقمية للأنشطة الشاملة للجميع التي وضعت في إطار مشروع هيباتيا، والتي استخدمت لتعريف أكثر من 000 3 من طلاب المدارس الثانوية بمجموعة متنوعة من الدورات التدريبية في العلوم والتكنولوجيا. وترحب أيضا ببرنامج ”لا للتحرش“ الذي بدأ في عام 2017، والذي تضمن إنشاء موقع إلكتروني مخصص وتكريس خط اتصال مجاني للإبلاغ عن التحرش. بيد أن اللجنة تلاحظ بقلق ما يلي:

(أ) محدودية تقييم مشروع هيباتيا واستمرار نقص تمثيل النساء والفتيات في المجالات الدراسية والمسارات المهنية غير التقليدية، ولا سيما العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات؛

(ب) العدد غير المسبوق من حالات التحيز الجنساني عبر الإنترنت والتسلط عبر الإنترنت في المدارس، وهي حالات غالبا ما تستهدف الفتيات، في الدولة الطرف؛

(ج) عدم وجود تدابير تحول دون تسرب الفتيات من المدرسة، وخاصة الفتيات المنتميات إلى الفئات المحرومة، بسبب جائحة كوفيد-19؛

(د) محدودية تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للصحة الجنسية للفترة 2017-2030 ومحدودية توافر المواد الإرشادية والتدريب المنهجي بشأن الصحة والحقوق الجنسية والإنجابية للمدرسين.

34 - وتوصي اللجنة، تمشيا مع توصيتها العامة رقم 36 (2017) بشأن حق الفتيات والنساء في التعليم، بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) تعزيز الترويج لالتحاق الفتيات والنساء بالمجالات الدراسية والمسارات المهنية غير التقليدية، ولا سيما مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات؛

(ب) التعجيل باستحداث لوائح جديدة بشأن حماية القاصرين في المدارس من التحرش والتسلط عبر الإنترنت، وزيادة وعي الطلاب والمدرسين وعامة الجمهور بالمخاطر، ورصد إنشاء آليات لعدم التسامح إطلاقا عند النظر في حالات تعرض الطلاب للتحرش والتسلط عبر الإنترنت، بمن فيهم الفتيات؛

(ج) ضمان حصول الفتيات والنساء المنتميات إلى الفئات المحرومة على التعليم العام على جميع المستويات، والحرص على أن يتضمن التقرير الدوري المقبل بيانات إحصائية مفصلة عن معدلات الالتحاق بالمدرسة ومعدلات إتمام الدراسة ومعدلات التسرب المدرسي بالنسبة للفتيات؛

(د) تعزيز تثقيف يراعي الاعتبارات الجنسانية ويلائم السن وفي المتناول بشأن الصحة والحقوق الجنسية والإنجابية والسلوك الجنسي المسؤول في جميع مستويات التعليم، وتوفير التدريب المنهجي للمدرسين بشأن الصحة والحقوق الجنسية والإنجابية، وضمان تنفيذ ورصد الاستراتيجية الوطنية للصحة الجنسية.

العمالة

35 - تحيط اللجنة علما بالقانون رقم 2018-771 المؤرخ 5 أيلول/سبتمبر 2018 بشأن حرية الفرد في اختيار مستقبله المهني، الذي يلزم الشركات بأن تقيس أداءها وفقا لمؤشر المساواة بين الجنسين. وتلاحظ اللجنة أيضا أنه في عام 2023، نشرت 72 في المائة من الشركات تقييماتها؛ كما تلاحظ المشاركة القوية لدوائر تفتيش العمل في مؤشر المساواة بين الجنسين؛ وتوجيه 695 إشعارا رسميا و 49 قرارا جزائيا إلى شركات لم تنشر نتائجها أو لم تحدد التدابير التصحيحية الكافية والمناسبة منذ عام 2019. وتلاحظ اللجنة أيضا زيادة إجازة الأبوة من 14 إلى 28 يوما، بما في ذلك 7 أيام إلزامية تؤخذ عند ولادة الطفل، وقد دخلت هذه الزيادة حيز النفاذ في 1 تموز/يوليه 2021. ومع ذلك، تلاحظ اللجنة بقلق ما يلي:

(أ) إفراط تمثيل المرأة في مهن الخطوط الأمامية والرعاية، وتسبب جائحة كوفيد-19 في تفاقم أوجه عدم المساواة القائمة مسبقا في العمالة، لا سيما في صفوف النساء العاملات في القطاع غير الرسمي وفي الوظائف بدوام جزئي؛

(ب) محدودية استخدام الآباء لإجازة الأبوة؛

(ج) استمرار الفجوة في الأجور بين الجنسين في الدولة الطرف، وإعفاء أصحاب العمل من اتخاذ تدابير تصحيحية إذا حصلوا على 75 نقطة أو أكثر من أصل 100 نقطة في مؤشر المساواة بين الجنسين، في حين أن المؤشرات تترك بالفعل لأصحاب العمل هامش تصرف واسعا؛

(د) إعادة إنتاج أوجه التحيز الجنساني بواسطة خوارزميات التوظيف؛

(ه) ارتفاع معدل التحرش الجنسي ونقص الإبلاغ من جانب النساء، وضعف تنفيذ التشريعات الوقائية؛

(و) ارتفاع معدلات البطالة بين فئات النساء المحرومة، بمن فيهن المهاجرات غير النظاميات، والنساء المنتميات إلى أقليات عرقية أو دينية، والنساء ذوات الإعاقة، والمسنات.

36 - وإذ توجه اللجنة الانتباه إلى توصيتها العامة رقم 13 (1989) بشأن تساوي الأجور عن الأعمال المتساوية القيمة وإلى الغاية 8-5 من أهداف التنمية المستدامة، المتمثلة في تحقيق العمالة الكاملة والمنتجة وتوفير العمل اللائق لجميع النساء والرجال، بمن فيهم الشباب والأشخاص ذوو الإعاقة، وتكافؤ الأجر لقاء العمل المتكافئ القيمة، بحلول عام 2030، توصي بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) تحسين شبكات التقييم ونظم التصنيف للمهن التي تمارسها المرأة في الغالب، ولا سيما في قطاعات الرعاية الصحية والتدريس والقطاعات الاجتماعية؛

(ب) تعزيز البرامج الرامية إلى تشجيع الرجال على الاستفادة من إجازة الأبوة؛

(ج) تنقيح مؤشر المساواة بين الجنسين من أجل رفع الحد الأدنى من درجات التقييم الذي يتيح الإعفاء من التدابير التصحيحية؛

(د) إجراء دراسات الأثر لمعالجة الآثار التمييزية لخوارزميات التوظيف التي تتضرر منها المرأة ودعم البحوث لتطوير دراسات القياس ومنهجيات منع التحيز؛

(ه) إذكاء وعي أرباب العمل والعمال بالتحرش الجنسي والأحكام المتعلقة في هذا الصدد بالحماية من العنف والتحرش المعنوي أو الجنسي، وكفالة التحقيق على نحو فعال في جميع تقارير التحرش الجنسي وإنزال العقوبة المناسبة بالمسؤولين عنه؛

(و) تزويد الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون بتدريب بشأن إجراءات منع التحرش الجنسي في مكان العمل، وإصلاح التشريعات لزيادة فعالية إجراءات منع هذا التحرش؛

(ز) اتخاذ تدابير لمكافحة الحواجز الهيكلية التي تعترض النساء المنتميات إلى الفئات المحرومة، مثل المهاجرات، والنساء المنتميات إلى أقليات عرقية أو دينية، والنساء ذوات الإعاقة، والمسنات، وضمان حصولهن على العمل في القطاع الرسمي، وتمتعهن بظروف عمل لائقة، وحصولهن على أجر متساو لقاء العمل المتساوي القيمة؛

(ح) إصلاح نظام جمع البيانات عن النساء في قطاع العمالة غير الرسمية وعن الفتيات والمهاجرات في قطاع العمل؛

(ط) التصديق على اتفاقية العمال المنزليين لعام 2011 (رقم 189)، لمنظمة العمل الدولية.

الصحة

37 - تلاحظ اللجنة مع التقدير مبادرة الدولة الطرف لجعل الإجهاض حقا دستوريا واعتماد القانون رقم 2022-295 المؤرخ 2 آذار/مارس 2022، الذي يمدد الفترة التي يمكن خلالها إجراء الإجهاض قانونا من الأسبوع الثاني عشر إلى الأسبوع الرابع عشر من الحمل. وتلاحظ اللجنة أيضا أنه منذ كانون الثاني/ يناير 2022، أصبحت وسائل منع الحمل متاحة مجانا لجميع النساء دون سن 26 عاما، وأنه منذ كانون الثاني/يناير 2023 أصبحت الوسائل العاجلة لمنع الحمل متاحة مجانا لجميع النساء ودون وصفة طبية. بيد أن اللجنة تلاحظ بقلق ما يلي:

(أ) استناد المبادئ التوجيهية العلاجية في النظام الطبي في الغالب إلى نموذج ذكوري على الرغم من أن النساء أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية مقارنة بالرجال، وهذه الأمراض هي في الواقع السبب الرئيسي لوفيات النساء في الدولة الطرف؛

(ب) استمرار التفاوتات في توفير الخدمات الصحية، بما فيها خدمات الصحة الجنسية والإنجابية، بين المناطق الريفية والحضرية في فرنسا القارية وبين فرنسا القارية وأقاليم ما وراء البحار التابعة للدولة الطرف، ويحدث ذلك تأثيرا غير متناسب على النساء والفتيات، وافتقار بعض أجزاء الدولة الطرف إلى العدد الأدنى من المهنيين الصحيين المتخصصين في عمليات الإجهاض؛

(ج) اكتشاف الكلورديكون، وهو مبيد آفات يؤثر بشكل غير متناسب على صحة المرأة، في تحاليل الدم لدى حوالي 90 في المائة من سكان غواديلوب والمارتينيك؛

(د) محدودية فرص حصول المرأة على مياه الشرب في غواديلوب ومحدودية فعالية خطة المياه لأقاليم ما وراء البحار فيما يتصل بدعم إنشاء البنية التحتية وتحديثها؛

(ه) محدودية فرص حصول النساء ذوات الإعاقة على خدمات الصحة الجنسية والإنجابية، ولا سيما خدمات أمراض النساء؛

(و) عدم اتخاذ الدولة الطرف أي تدابير من أجل التصدي لأثر التجارب النووية الفرنسية على مدى 30 عاما على صحة النساء والفتيات في بولينيزيا الفرنسية.

38 - وتوصي اللجنة، تمشيا مع توصيتها العامة رقم 24 (1999) بشأن المرأة والصحة، بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) اتخاذ خطوات تكفل مراعاة المنظور الجنساني في البحوث الطبية الحيوية التي تجريها الجهات الفاعلة الحكومية وغير الحكومية وتكفل تمثيل المرأة تمثيلا كافيا في التجارب السريرية، من أجل ضمان أن يأخذ العلاج الطبي في الاعتبار الاحتياجات المحددة للمرأة؛

(ب) ضمان التغطية الجغرافية الكاملة بالخدمات الصحية، ولا سيما خدمات الرعاية الصحية الجنسية والإنجابية، وخدمات تنظيم الأسرة في جميع أنحاء الدولة الطرف، ولا سيما في المناطق الريفية وفي أقاليم ما وراء البحار، مع التركيز بوجه خاص على النساء من الفئات المحرومة؛

(ج) مواصلة رصد التسمم بالكلورديكون في غواديلوب والمارتينيك وتوفير سبل الانتصاف للضحايا؛

(د) اتخاذ التدابير اللازمة لتزويد سكان غواديلوب على وجه الاستعجال بمياه الشرب الكافية وخدمات الصرف الصحي، بسبل منها استكمال تجديد شبكات المياه والصرف الصحي؛

(ه) ضمان حصول النساء ذوات الإعاقة على الخدمات الصحية الكافية، بما في ذلك خدمات الصحة الجنسية والإنجابية، وتوفير التدريب للعاملين في مجال الرعاية الصحية بشأن الاحتياجات المحددة للنساء والفتيات ذوات الإعاقة؛

(و) إجراء تقييم صارم وشفاف ومراع للاعتبارات الجنسانية بشأن أثر التجارب النووية على صحة المرأة في بولينيزيا الفرنسية، والتعجيل بمعالجة المطالبات بتعويض الضحايا.

التمكين الاقتصادي

39 - ترحب اللجنة بالاتفاق الإطاري الرابع لريادة النساء للأعمال، الموقع في عام 2021، والقانون رقم 2021-1774 المؤرخ 24 كانون الأول/ديسمبر 2021 بشأن التعجيل بالمساواة الاقتصادية والمهنية، بسبل منها إزالة الحواجز التي تحول دون حصول رائدات الأعمال على القروض وغيرها من أشكال الائتمان المالي. وتلاحظ اللجنة الشراكات مع شبكات الرابطات المنشأة لتنفيذ نظام ضمان المساواة للمرأة، وهو نظام وطني يدعم رائدات الأعمال عن طريق تيسير حصولهن على الائتمان لتمويل إنشاء مشاريعهن أو اقتنائها أو تطويرها، وتحسين مشاركة المرأة في أنشطة ريادة الأعمال، فضلا عن برنامج ”موجه واحد لكل رائدة مشروع“ التابع لمصرف فرنسا والذي يوفر التوجيه المجاني لرائدات المشاريع. بيد أن اللجنة تلاحظ بقلق ما يلي:

(أ) نقص المعلومات عن الأثر الطويل الأجل لهذه المبادرات ومحدودية مدتها؛

(ب) عدم وجود تدابير لتعزيز الشراء المراعي للمنظور الجنساني وتنويع خطط الإمداد عبر سلاسل القيمة لتوسيع الفرص الاقتصادية التي تكفل تمكين المرأة اقتصاديا؛

(ج) عدم توافر آليات وأحكام تنظيمية كافية لتحفيز دعم القطاع الخاص للمهارات والمواهب الرياضية النسائية والاستثمار فيها، بما في ذلك استعدادا لدورة الألعاب الأولمبية لعام 2024؛

(د) عدم وجود بحوث حول تأثير سياسات تقاسم الضرائب والحد الأقصى للضرائب على الأمهات العازبات والعلاقات داخل الأسرة فيما يتصل بالأسر المنخفضة الدخل والأسر المحرومة في أراضي الدولة الطرف؛

(ه) غياب الاستحقاقات الاجتماعية الشاملة للجميع والهوامش الوقائية وشبكات الأمان للنساء الفقيرات والضعيفات والمهمشات.

40 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) تقييم أثر مبادراتها لتعزيز مشاركة المرأة في أنشطة ريادة الأعمال وكفالة استمرار هذه المبادرات وكفالة مراعاة منظور جنساني شامل في الاستراتيجيات المالية؛

(ب) مواصلة تعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة من خلال توسيع نطاق حصولها على قروض منخفضة الفائدة دون ضمانات وغيرها من أشكال الائتمان المالي، فضلا عن صناديق بدء المشاريع وغيرها من فرص ريادة الأعمال؛

(ج) اعتماد سياسات بشأن المشتريات المراعية للمنظور الجنساني وتنويع خطط الإمداد عبر سلاسل القيمة لتوسيع نطاق الفرص الاقتصادية للمرأة وتعزيز تمكينها اقتصاديا؛

(د) تعزيز الآليات والأحكام التنظيمية لتحفيز دعم القطاع الخاص للمهارات والمواهب الرياضية للنساء واستثماره فيها، واغتنام فرصة الأعمال التحضيرية لدورة الألعاب الأولمبية لعام 2024 من أجل إبراز مستوى الإمكانات الرياضية للنساء وتشجيع استثمارات القطاع الخاص في المرأة والرياضة؛

(ه) إجراء بحوث عن أثر سياسات تقاسم الضرائب والحد الأقصى للضرائب على الأمهات العازبات والعلاقات داخل الأسرة في الأسر المنخفضة الدخل والأسر المحرومة في جميع أنحاء أراضي الدولة الطرف؛

(و) تعزيز وتوسيع نطاق الاستحقاقات الاجتماعية الشاملة والهوامش الوقائية وشبكات الأمان للنساء الفقيرات والضعيفات والمهمشات.

المرأة الريفية

41 - ترحب اللجنة بتوسيع نطاق قانون تمويل الضمان الاجتماعي في عام 2019 ليشمل المزارعات، مما يضمن إجازة أمومة لا تقل عن ثمانية أسابيع للمزارعات والعاملات لحسابهن الخاص. وترحب أيضا بنشر الوكالة الوطنية للتماسك الإقليمي دليلا مرجعيا للسلطات المحلية لتعزيز فرص حصول المرأة في المناطق الريفية على العمل. وبالنظر إلى أن النساء يمثلن ربع عمال الزراعة، فإن اللجنة تشعر بالقلق مع ذلك من أن نظام ضمان المساواة للمرأة لا يشمل المزارع. وتقر اللجنة بالخطوات التي اتخذت مؤخرا بشأن وضع خطة موحدة للمعاشات التقاعدية كوسيلة لسد الفجوة بين المناطق الريفية والحضرية في إطار إصلاح نظام المعاشات التقاعدية. غير أنها تشعر بالقلق لاستمرار الفجوة في المعاشات التقاعدية بين المناطق الريفية والحضرية، ولكون هذه الفجوة أكثر اتساعا بالنسبة للمرأة في الزراعة.

42 - وتوصي اللجنة بأن توسع الدولة الطرف نطاق نظام ضمان المساواة للمرأة ليشمل النساء الراغبات في إنشاء مزرعة أو شرائها؛ وأن تتبع وتضع وتنفذ سياسات ريفية شاملة من منظور جنساني؛ وأن تخصص موارد كافية طويلة الأجل لضمان الحماية الاجتماعية الفعالة والتمكين الاقتصادي للمرأة الريفية. وتوصي اللجنة أيضا الدولة الطرف بأن تواصل العمل من أجل سد الفجوة بين المناطق الريفية والحضرية، مشددة بذلك على الطابع الحساس بوجه خاص للطريقة التي يمكن أن تؤثر بها خطة المعاشات التقاعدية الجديدة على المرأة.

تغير المناخ والحد من مخاطر الكوارث

43 - تثني اللجنة على الدولة الطرف لاتباعها سياسات تقدمية ولاتخاذها تدابير للتخفيف من أثر تغير المناخ، بما في ذلك الخطة الوطنية للتكيف مع تغير المناخ، ولاعترافها بالنهوض بالمرأة كعامل لا غنى عنه للسلام والتقدم الاجتماعي والاقتصادي والبيئي، على النحو الوارد في ديباجة اتفاق باريس. بيد أن اللجنة تلاحظ بقلق ضرورة بذل جهود إضافية لمعالجة الأثر غير المتناسب لتغير المناخ على المرأة وضمان التكافؤ في صنع القرار بشأن تغير المناخ والتصدي للكوارث والحد من مخاطرها.

44 - وتوصي اللجنة، تمشيا مع توصيتها العامة رقم 37 (2018) بشأن الأبعاد الجنسانية للحد من مخاطر الكوارث في سياق تغير المناخ، بأن تكفل الدولة الطرف تمثيل المرأة على قدم المساواة ومشاركتها المجدية في وضع التشريعات والسياسات والبرامج المتعلقة بتغير المناخ والتصدي للكوارث والحد من مخاطرها. وتوصي أيضا الدولة الطرف بأن تدمج منظورا جنسانيا في هذه الخطط والسياسات، بما فيها سياستها الخارجية، وأن تكفل استشارة النساء، ولا سيما النساء الريفيات وذوات الإعاقة واللاجئات والمهاجرات، بشأن وضع هذه السياسات والخطط وتنفيذها. وتوصي كذلك الدولة الطرف بأن تتخذ تدابير لزيادة فرص حصول جميع النساء، بمن فيهن النساء في جميع أقاليم ما وراء البحار الفرنسية، على الموارد وسبل العيش وإمدادات المياه التي تصمد أمام تغير المناخ.

النساء المنتميات إلى الفئات المحرومة

45 - ترحب اللجنة باعتماد استراتيجية وطنية لاستقبال اللاجئين وإدماجهم، حيث تنص ركيزتها الثالثة على تقديم المساعدة إلى اللاجئات الضعيفات. وتلاحظ اللجنة تقديم التدريب للموظفين المكلفين بإنفاذ القانون بشأن التحديد المبكر لأوجه الضعف القائمة على الاعتبارات الجنسانية في إجراءات اللجوء؛ وتوفير مساكن متخصصة لملتمسات اللجوء واللاجئات اللواتي يعانين من الضعف؛ ونشر دليل بشأن لجوء القاصرين غير المصحوبين بذويهم؛ وتوافر معلومات عن تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية كسبب لطلب اللجوء. وتلاحظ أيضا خطة أوجه الضعف التي نشرتها وزارة الداخلية وأقاليم ما وراء البحار في عام 2021، والتي تعزز المساعدة المقدمة إلى طالبي اللجوء واللاجئين، واضطلاع الوكلاء بتقييمات أولية في مرافق الاستقبال الأولي لطالبي اللجوء، وهم المسؤولون عن إبلاغ المكتب الفرنسي للهجرة والإدماج والمكتب الفرنسي لحماية اللاجئين وعديمي الجنسية بالأشخاص الذين تم تحديدهم على أنهم من الفئات الضعيفة. ومع ذلك، لا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء عدم وجود تدابير لتيسير إدماج طالبات اللجوء واللاجئات في المجتمع في الدولة الطرف. وتشعر بالقلق أيضا إزاء تعرض المسنات لخطر الفقر وإزاء طريقة توفير رعاية جيدة لهن، بالنظر إلى ارتفاع متوسط العمر المتوقع في البلد وإلى أن المرأة تعيش في المتوسط ست سنوات أكثر من الرجل، وأن الدستور يحظر جمع الإحصاءات الإثنية والدينية.

46 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بتعزيز وتنفيذ برامج تكفل إدماج اللاجئات وملتمسات اللجوء وتكفل لهن الشمول الاجتماعي والتمكين الاقتصادي. وتوصي اللجنة أيضا بأن تضع الدولة الطرف وتعزز برامج تتيح للمسنات مواصلة العيش في منازلهن ومجتمعاتهن المحلية مع تزويدهن بما يحتجنه من رعاية؛ وضمان تطبيق قانون العمل على النساء ذوات الإعاقة والمهاجرات في مكان العمل؛ والقيام بجهد استراتيجي لجمع البيانات على نحو يشمل الأقليات العرقية، كوسيلة لمعالجة نقص تمثيل المرأة في الحياة العامة.

الزواج والعلاقات الأسرية

47 - ترحب اللجنة بإنشاء خط اتصال مباشر مجاني لضحايا الزواج القسري. بيد أنها تلاحظ بقلق ما يلي:

(أ) استمرار حالات زواج الأطفال و/أو الزواج القسري في الدولة الطرف في شكل زيجات عرفية أو دينية، فضلا عن تعدد الزوجات؛

(ب) احتمال اتخاذ قرارات بشأن الحضانة القانونية والمادية للأطفال، وبشأن الزيارات غير الخاضعة للإشراف، في حالات انفصال الوالدين التي تنطوي على عنف عائلي بطرق تؤثر سلبا على النساء ضحايا العنف الجنساني وأطفالهن، مما يدل على عدم مراعاة هذه المسألة؛

(ج) وجود معدل فقر مرتفع جدا بين الأسر المعيشية الوحيدة الوالد التي تعيلها امرأة.

48 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) جمع وتحليل البيانات المصنفة بشأن التهم الجنائية المتعلقة بزواج الأطفال والزواج القسري، وكذلك تعدد الزوجات، في فرنسا القارية وفي أقاليم ما وراء البحار التابعة للدولة الطرف؛

(ب) إنشاء آليات للكشف عن زواج الأطفال والزواج القسري والزواج بحكم الواقع وضمان المتابعة القضائية للمسؤولين عن ذلك؛

(ج) توفير خدمات الدعم للنساء ضحايا زواج الأطفال و/أو الزواج القسري، وكذلك تعدد الزوجات، وتوفير التدريب للأخصائيين الاجتماعيين وأفراد الشرطة بشأن البروتوكولات المراعية للاعتبارات الجنسانية في التعامل مع الضحايا؛

(د) كفالة أن تراعي محاكم الأسرة وهيئات الوساطة الأسرية حوادث العنف العائلي أو غيره من أشكال العنف الجنساني لدى البت في حضانة الأطفال وحق الزيارة عند فسخ الزواج أو فسخ القران، وكفالة توفير بناء القدرات؛

(ه) إجراء دراسة عن الكيفية التي يمكن بها لإجراءات قانون الأسرة، ولا سيما أوامر إعالة الطفل وإنفاذها، أن تسهم في مكافحة الفقر بين الأسر المعيشية الوحيدة الوالد التي تعيلها امرأة.

‎‎‎‎ إعلان ومنهاج عمل بيجين

49 - تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى الاستعانة بإعلان ومنهاج عمل بيجين ومواصلة تقييم إعمال الحقوق المكرسة في الاتفاقية بغرض تحقيق المساواة الفعلية بين المرأة والرجل.

التعميم

50 - تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تكفل تعميم هذه الملاحظات الختامية في أوانه، باللغات الرسمية الفعلية للدولة الطرف، على المؤسسات الحكومية المعنية على جميع الصعد (الوطني والأقاليمي والمحلي)، ولا سيما الحكومة والبرلمان والسلطة القضائية، للتمكين من تنفيذها على الوجه الأكمل.

التصديق على المعاهدات الأخرى

51 - تلاحظ اللجنة أن انضمام الدولة الطرف إلى الصكوك الدولية الرئيسية التسعة لحقوق الإنسان ( ) من شأنه أن يعزز تمتع المرأة بحقوق الإنسان والحريات الأساسية الواجبة لها في جميع جوانب حياتها. ولذلك تشجع اللجنة الدولة الطرف على التصديق على الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، التي لم تصبح بعد طرفا فيها.

متابعة الملاحظات الختامية

52 - تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم، في غضون عامين، معلومات كتابية عن الخطوات المتخذة لتنفيذ التوصيات الواردة في الفقرات 12 (أ) و 22 (ج) و 38 (و) و 40 (د) أعلاه.

إعداد التقرير المقبل

53 - ستحدِّد اللجنة موعد تقديم التقرير الدوري العاشر للدولة الطرف وستُبلغ عنه وفقا لجدول زمني لتقديم التقارير يمكن التنبؤ به في المستقبل على أساس دورة استعراض مدتها ثماني سنوات وبعد اعتماد قائمة المسائل المحالة قبل تقديم التقرير للدولة الطرف، عند الاقتضاء. وينبغي أن يغطي التقرير الفترة الكاملة حتى وقت تقديمه.

54 - وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف اتباع المبادئ التوجيهية المنسقة لتقديم التقارير بموجب المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان، بما في ذلك المبادئ التوجيهية لتقديم وثيقة أساسية موحدة ووثائق خاصة بمعاهدات بعينها ( HRI/GEN/2/Rev.6 ، الفصل الأول).