اللجنة المعنية بحقوق الإنسان
الملاحظات الختامية بشأن التقرير الدوري السابع لكندا *
1- نظرت اللجنة في التقرير الدوري السابع لكندا ( ) في جلستيها 4264 و4265 ( ) ، المعقودتين في 3 و4 آذار/مارس 2026 . واعتمدت هذه الملاحظات الختامية في جلستها 4282، المعقودة في 16 آذار/مارس.
ألف- مقدمة
2- تعرب اللجنة عن امتنانها للدولة الطرف لقبولها الإجراء المبسط لتقديم التقارير ولتقديمها تقريرها الدوري السابع رداً على قائمة المسائل المحالة قبل تقديم التقرير التي أُعدت في إطار هذا الإجراء ( ) . وتعرب عن تقديرها للفرصة التي أتيحت لها لتجديد حوارها البناء مع وفد الدولة الطرف بشأن التدابير المتخذة خلال الفترة المشمولة بالتقرير من أجل تنفيذ أحكام العهد. وتشكر اللجنة الدولة الطرف على الردود الشفوية التي قدمها الوفد.
باء- الجوانب الإيجابية
3- ترحب اللجنة بالتدابير التشريعية والسياساتية التالية التي اتخذتها الدولة الطرف:
(أ) اعتماد استراتيجية تحقيق العدالة للشعوب الأصلية وخطة تنفيذ استراتيجية كندا لتحقيق العدالة للسود، في عام 2025؛
(ب) استحداث منصب (2020–2026) مبعوث خاص معني بالحفاظ على ذكرى محرقة اليهود ومكافحة معاداة السامية وتعيين المبعوث الخاص، واستحداث منصب (2023–2026) ممثل خاص معني بمكافحة كراهية الإسلام وتعيين الممثل الخاص؛
(ج) إدخال تعديلات على قانون العقوبات لتجريم العلاج التحويلي، في عام 2022؛
(د) اعتماد أول خطة عمل اتحادية في البلد ترمي إلى تعزيز الحقوق والمساواة للأشخاص ذوي الروحين، والمثليات، والمثليين، ومزدوجي الميل الجنسي، ومغايري الهوية الجنسانية، وأحرار الهوية الجنسانية، وحاملي صفات الجنسين، وغيرهم من الأشخاص المتنوعين جنسياً وجنسانياً (ذوو الروحين ومجتمع الميم الموسع) في كندا، في عام 2022؛
(هـ) اعتماد خطة العمل الوطنية لإنهاء العنف الجنساني، في عام 2022؛
(و) اعتماد الاستراتيجية الحكومية المتكاملة ( 2022 – 2027 ) للتصدي للعنف الجنسي والعنف المنزلي وإعادة بناء الثقة في مقاطعة كيبيك؛
(ز) تعيين وسيطة خاصة مستقلة معنية بالأطفال المفقودين والمقابر ومواقع الدفن غير المُعلَّمة المرتبطة بمدارس الهنود الداخلية، في عام 2022؛
(ح) اعتماد القانون المتعلق بإعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصلية في عام 2021، ونشر خطة العمل المقابلة له، في عام 2023؛
(ط) بدء نفاذ قانون الإنصاف في الأجور، في عام 2021؛
(ي) اعتماد قانون حماية الأشخاص من العلاج التحويلي الذي يُقدم بهدف تغيير ميلهم الجنسي أو هويتهم الجنسانية أو تعبيرهم الجنساني في عام 2020 في مقاطعة كيبيك، وقانون حماية الميل الجنسي والهوية الجنسانية في عام 2020 في إقليم يوكون؛
(ك) اعتماد خطة العمل الوطنية لعام 2021 للمفقودين والقتلى من نساء وفتيات الشعوب الأصلية والأشخاص ذوي الروحين ومجتمع الميم الموسع: إنهاء العنف ضد المفقودين والقتلى من نساء وفتيات الشعوب الأصلية والأشخاص ذوي الروحين ومجتمع الميم الموسع؛
(ل) اعتماد القانون المتعلق بأطفال وشباب وأسر الأمم الأولى والإنويت والخلاسيين، في عام 2019؛
(م) اعتماد الاستراتيجية الاتحادية المعنونة: "حان الوقت: استراتيجية كندا لمنع العنف الجنساني والتصدي له"، في عام 2017؛
(ن) إدخال تعديلات على القانون الكندي لحقوق الإنسان وقانون العقوبات لإدراج «الهوية الجنسانية أو التعبير الجنساني» بوصفهما سمتين محميتين، في عام 2017.
4- وترحب اللجنة أيضاً بتصديق الدولة الطرف على الصكوك الدولية التالية، أو بانضمامها إليها:
(أ) البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، في 3 كانون الأول/ ديسمبر 2018؛
(ب) اتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن القضاء على العنف والتحرش في عالم العمل، 2019 ( رقم 190 ) ، في 30 كانون الثاني/يناير 2023.
جيم- دواعي القلق الرئيسية والتوصيات
الإطار الدستوري والقانوني لتنفيذ العهد
5- تشعر اللجنة بالقلق إزاء عدم وجود نظام مهيكل لدى الدولة الطرف لتنفيذ التزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان، بما في ذلك الالتزامات الناشئة بموجب أحكام العهد وبروتوكوله الاختياري الأول، في ولاياتها القضائية على المستوى الاتحادي ومستويي المقاطعات والأقاليم. ولا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء إحجام الدولة الطرف عن تنفيذ جميع آراء اللجنة تنفيذاً كاملاً، بما في ذلك عدم التنفيذ الكامل للقرار الصادر في قضية توسان ضد كندا ( ) (المادة 2) .
6- ينبغي أن تتخذ الدولة الطرف جميع الخطوات الضرورية لتنفيذ جميع الملاحظات الختامية والآراء التي اعتمدتها اللجنة، من خلال آليات ملائمة وفعالة على المستوى الاتحادي ومستويي المقاطعات والأقاليم، وأن تكفل حق الضحايا في الوصول إلى سبيل انتصاف فعال، بسبل منها المحاكم الوطنية، وفقاً للمادة 2 ( 2 ) و ( 3 ) من العهد. وينبغي أن تنظر أيضاً في اعتماد تشريعات تعترف بحق أصحاب البلاغات الذين تمنحهم اللجنة حق الاستفادة من أي تدبير من تدابير الجبر في مطالبة المحاكم الوطنية بتنفيذ هذا التدبير. وبالإضافة إلى ذلك، ينبغي أن تعزز الجهود الرامية إلى إذكاء وعي القضاة والمدعين العامين والمحامين بالعهد وقابلية تطبيقه على المستوى الوطني، من أجل ضمان مراعاة المحاكم الوطنية لأحكامه. وينبغي أن تنظر الدولة الطرف أيضاً، بالتنسيق مع سلطات المقاطعات والأقاليم، في إنشاء آلية وطنية لرصد تنفيذ توصيات اللجنة وآرائها.
7- وتشعر اللجنة بالقلق إزاء الاحتجاج المتكرر، والاستباقي في بعض الحالات، «ببند الاستثناء» الوارد في المادة 33 من الميثاق الكندي للحقوق والحريات على المستوى التشريعي في المقاطعات، مما يشكل تقييداً للحقوق الأساسية المنصوص عليها في الميثاق ويحمي التشريعات من المراجعة القضائية الموضوعية . وتلاحظ اللجنة أن القانون المقترح لدستور مقاطعة كيبيك لعام 2025 ( مشروع القانون رقم 1 ) قيد النظر حالياً أمام الجمعية الوطنية لمقاطعة كيبيك ولم يدخل حيز النفاذ، غير أن اللجنة تشعر بالقلق إزاء بعض الأحكام التي قد تجيز لمقاطعة كيبيك، في ظل ظروف معينة، عدم اعتبار نفسها ملزمة ببعض الالتزامات الدولية التي تم التعهد بها على المستوى الاتحادي؛ والتي تحد من إمكانية الوصول إلى سبيل انتصاف فعال؛ والتي تقيد استخدام الهيئات الممولة من القطاع العام الأموالَ العامة للاعتراض على التشريعات التي سنتها الجمعية الوطنية من أجل حماية أمة كيبيك واستقلاليتها الدستورية وخصائصها الأساسية، أو لدعم الطعون ضد هذه التشريعات؛ والتي قد تقوض حقوق الأقليات اللغوية والثقافية (المادة 2 ) .
8- ينبغي أن تضمن الدولة الطرف أن يظل تطبيق «بند الاستثناء» استثنائياً، ومحدوداً من حيث النطاق والمدة، ومتوافقاً تماماً مع أحكام العهد؛ وأن يخضع تطبيقه لمراجعة قضائية مستقلة. وينبغي أن تضمن الدولة الطرف أن يمتثل القانون المقترح لدستور مقاطعة كيبيك لعام 2025 ( مشروع القانون رقم 1 ) امتثالاً تاماً لأحكام العهد، وأن يُنظر في مشروع القانون بطريقة شاملة وشفافة، بما يضمن مشاركة عامة واسعة ومجدية، بما في ذلك مشاركة منظمات المجتمع المدني، في جميع مراحل العملية.
الأعمال التجارية وحقوق الإنسان
9- ترحب اللجنة بتعيين أول أمين مظالم كندي معني بالمشاريع المسؤولة في عام 2019، وبإطلاق استراتيجية السلوك المسؤول في مجال الأعمال التجارية في عام 2022 . ومع ذلك، تأسف لاستمرار افتقار أمين المظالم إلى الصلاحية اللازمة لإجبار الشهود على الإدلاء بشهاداتهم وتقديم الأدلة المستندية. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً لأن منصب أمين المظالم لا يزال شاغراً منذ أيار/مايو 2025، الأمر الذي أعاق معالجة القضايا التي وردت إلى المكتب. ولا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء استمرار الادعاءات المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان والتدهور البيئي من جانب الشركات التي يقع مقرها في إقليم الدولة الطرف و/أو التي تخضع لولايتها القضائية، ولا سيما شركات التعدين، في سياق عملياتها، بما يشمل تلك التي تعمل في الخارج، وإزاء عدم وصول الضحايا، ولا سيما أولئك الموجودون خارج الدولة الطرف، إلى سبل انتصاف فعالة (المادة 2 ) .
10- ينبغي أن تقوم الدولة الطرف بما يلي :
(أ) تعزيز الآليات القائمة لضمان احترام جميع مؤسسات الأعمال التي تخضع لولايتها القضائية معايير حقوق الإنسان، بما يشمل الحالات التي تعمل فيها هذه المؤسسات في الخارج؛
(ب) ضمان إمكانية الوصول الفعلي إلى سبل الانتصاف القضائية وغير القضائية لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان الناجمة عن أنشطة مؤسسات الأعمال التي تخضع لولايتها القضائية، بما يشمل تلك التي تعمل في الخارج؛
(ج) النظر في اعتماد تشريعات ملزمة تتطلب من مؤسسات الأعمال بذل العناية الواجبة في مجال حقوق الإنسان؛
(د) الإسراع في تعيين أمين مظالم كندي جديد معني بالمشاريع المسؤولة، وضمان استقلال المكتب وتزويده بالموارد البشرية والمالية الكافية لتمكينه من الاضطلاع بولايته بفعالية؛
(هـ) ضمان منح أمين المظالم صلاحيات تحقيق معززة تشمل صلاحية إجبار الشهود على الإدلاء بشهاداتهم وتقديم الأدلة المستندية.
مكافحة الإفلات من العقاب وانتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة في الماضي
11- ترحب اللجنة بالتدابير المعتمدة للمضي قدماً في تنفيذ القانون المتعلق بإعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصلية وخطة العمل المقابلة له، والدعوات إلى العمل التي أصدرتها اللجنة الكندية للحقيقة والمصالحة في عام 2015، والدعوات إلى تحقيق العدالة التي ترد في التقرير النهائي للتحقيق الوطني في قضايا المفقودات والقتيلات من نساء وفتيات الشعوب الأصلية، الصادر في عام 2019 . ومع ذلك، تشعر اللجنة بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بأن الشعوب الأصلية لم تشرَك في عمليات التنفيذ هذه على نحو مجدٍ. وتشعر اللجنة بالقلق كذلك إزاء محدودية التقدم الملموس المحرز حتى هذا التاريخ، وتلاحظ الحاجة إلى موارد بشرية ومالية إضافية لضمان التنفيذ الفعال والمستدام. وتقر اللجنة بالجهود التي بذلتها الدولة الطرف لمكافحة إنكار وجود المدارس الداخلية، غير أنها تشعر بالقلق إزاء احتمال فقدان المعلومات التاريخية الواردة في سجلات عملية التقييم المستقل والآلية البديلة لتسوية المنازعات، التي من ال مقرر إتلافها في أيلول/سبتمبر 2027 عملاً بأمر قضائي أيدته المحكمة العليا الكندية، ما لم يطلب الناجون الأفراد الحفاظ عليها. وتقر اللجنة بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف لجبر الضحايا، غير أنها تشعر بالقلق إزاء عدم جبر الضحايا غير المشمولين بالمستوطنات الأولية ، وتأسف لعدم قدرة الدولة الطرف على تقديم معلومات عن التحقيقات الجنائية الجارية في الادعاءات المتعلقة بحالات الاعتداء على الأطفال وسوء معاملتهم ووفاتهم في المدارس الداخلية (المواد 2 و6 و7 و14 و27 ) .
12- تماشياً مع التوصيات التي قدمتها اللجنة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، واللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة، ولجنة حقوق الطفل ( ) ، ينبغي أن تزيد الدولة الطرف الجهود التي تبذلها من أجل التنفيذ الكامل للتدابير المنصوص عليها في القانون المتعلق بإعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصلية وخطة العمل المقابلة له، والدعوات إلى العمل التي أصدرتها لجنة الحقيقة والمصالحة، والدعوات إلى تحقيق العدالة التي أطلقها التحقيق الوطني في قضايا المفقودات والقتيلات من نساء وفتيات الشعوب الأصلية، مع ضمان مشاركة الشعوب الأصلية مشاركة مجدية وكاملة في تنفيذها الفعال، وتوفير الموارد البشرية والمالية الكافية لذلك. وينبغي أن تنظر الدولة الطرف أيضاً في إنشاء آلية مستقلة لرصد وفرض تنفيذ القانون المتعلق بإعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصلية وخطة العمل المقابلة له. وينبغي أن تقوم كذلك بما يلي :
(أ) اتخاذ جميع التدابير الضرورية لمنع فقدان المعلومات التاريخية الواردة في سجلات عملية التقييم المستقل والآلية البديلة لتسوية المنازعات، التي من ال مقرر إتلافها في عام2027 عملاً بأمر قضائي أيدته المحكمة العليا الكندية، وذلك بسبل منها ضمان حصول جميع الناجين على معلومات شاملة وميسرة وفي الوقت المناسب عن حقوقهم، واستكشاف سبل قانونية وسياساتية للحفاظ على السجلات ذات الأهمية التاريخية الوطنية مع حماية حق الناجين في السرية؛
(ب) ضمان جمع بيانات إحصائية بشأن التحقيقات الجارية والملاحقات القضائية والأحكام الصادرة، وكذلك بشأن جبر الضحايا، فيما يخص الادعاءات المتعلقة بحالات الاعتداء على الأطفال وسوء معاملتهم ووفاتهم في المدارس الداخلية، وإتاحة هذه البيانات للجمهور؛
(ج) تنفيذ التوصيات الواردة في التقرير النهائي للوسيطة الخاصة المستقلة المعنية بالأطفال المفقودين والمقابر ومواقع الدفن غير المُعلَّمة المرتبطة بمدارس الهنود الداخلية، ولا سيما التوصيات المتعلقة بإعادة الرفات البشرية إلى وطنها، وحظر إتلاف السجلات، وإنشاء لجنة وطنية بقيادة الشعوب الأصلية، ومكافحة إنكار الحقائق؛
(د) ضمان جبر ضرر جميع الناجين، بمن فيهم أولئك الذين استُثنوا من المستوطنات الأولية، جبراً كاملاً بما يشمل التعويض، ودعم المبادرات التي تقودها الشعوب الأصلية لمعالجة الأضرار والصدمات النفسية المتوارثة عبر الأجيال.
عدم التمييز
13- ترحب اللجنة بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف لمكافحة العنصرية والتمييز. ومع ذلك، لا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء التقارير التي تشير إلى استمرار وجود أشكال متقاطعة من العنصرية والتمييز تؤثر في فئات مختلفة. وعلى وجه الخصوص، تشعر اللجنة بالقلق إزاء ما يلي: (أ) المضايقات والعنف والإقصاء الاجتماعي على أساس الهوية الجنسانية والميل الجنسي، بما في ذلك ما يتعرض له الأشخاص ذوو الروحين ومجتمع الميم الموسع؛ و(ب) التمييز المستمر ضد الشعوب الأصلية، التي لا تزال تواجه حواجز نظمية تحول دون تمتعها الكامل بحقوقها، بما يشمل عدم المساواة في الحصول على الخدمات الأساسية؛ و(ج) العنصرية الهيكلية المستمرة ضد الأشخاص المنحدرين من أصل أفريقي؛ و(د) التمييز والإقصاء الاجتماعي اللذان يتعرض لهما العمال المهاجرون؛ و(هـ) التمييز والحواجز التي يواجهها الأشخاص ذوو الإعاقة في الحصول على الخدمات والمشاركة الكاملة في المجتمع (المواد 2 و26 و27 ) .
14- ينبغي أن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) مضاعفة الجهود التي تبذلها من أجل منع جميع أشكال العنصرية والتمييز، ولا سيما التمييز النظمي ضد الشعوب الأصلية والأشخاص المنحدرين من أصل أفريقي، ومكافحتها والقضاء عليها؛
(ب) ضمان إجراء تحقيقات فورية ونزيهة وفعالة في جميع أعمال العنصرية والتمييز، ومحاسبة المسؤولين عنها، ووصول الضحايا إلى سبل انتصاف كافية؛
(ج) تعزيز برامج التدريب الموجهة إلى الموظفين المدنيين وموظفي إنفاذ القانون وموظفي القضاء والمدعين العامين، وتحسين مبادرات التوعية العامة في مجال حقوق الإنسان التي ترمي إلى تعزيز احترام التنوع والتفاهم المتبادل؛
(د) مواصلة مكافحة القوالب النمطية والمواقف السلبية التي تستهدف الأشخاص على أساس ميولهم الجنسية أو هويتهم الجنسانية الحقيقية أو المتصورة، بسبل منها الحملات الإعلامية العامة وبرامج التثقيف في المدارس.
15- وتحيط اللجنة علماً بالتدابير التي اعتمدتها الدولة الطرف، بما فيها استراتيجية تحقيق العدالة للشعوب الأصلية واستراتيجية كندا لتحقيق العدالة للسود والتعديلات التي أُدخلت على قانون العقوبات وقانون الأدوية والمؤثرات العقلية الخاضعة للرقابة، غير أن اللجنة لا تزال تشعر بالقلق إزاء التمثيل المفرط، ولا سيما للشعوب الأصلية والأشخاص المنحدرين من أصل أفريقي، في نظام العدالة الجنائية. وفي هذا الصدد، تلاحظ اللجنة بقلق الارتفاع غير المتناسب لمعدل حبس أفراد الشعوب الأصلية، ولا سيما نساء الشعوب الأصلية، والعقبات التي يواجهونها في اللجوء إلى العدالة والوصول إلى سبل انتصاف فعالة؛ وممارسات التصنيف العنصري التي لا يزال موظفو إنفاذ القانون يتبعونها. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء التقارير التي تفيد بوقوع حالات وفاة أثناء الاحتجاز، ولا سيما تلك التي تؤثر في أفراد من الأقليات العرقية (المواد 2 و3 و6 و9 و14 و26 و27 ) .
16- في ضوء التوصيات السابقة التي قدمتها اللجنة ( ) ، وتماشياً مع التوصيات التي قدمتها لجنة القضاء على التمييز العنصري ( ) ، ينبغي أن تضاعف الدولة الطرف الجهود التي تبذلها لمنع الإفراط في حبس أفراد الشعوب الأصلية والأشخاص المنحدرين من أصل أفريقي والتصدي له. وينبغي أن تستفيد بقدر أكبر من التدابير البديلة للاحتجاز، بما فيها برامج العدالة التصالحية، حيثما أمكن. وينبغي أن تجري الدولة الطرف أيضاً تحقيقات في جميع الادعاءات المتعلقة بالتصنيف العنصري وأن تلاحق الجناة قضائياً، وأن توفر سبل انتصاف فعالة للضحايا، وأن تكثف الجهود الرامية إلى تدريب موظفي إنفاذ القانون لضمان ألا يتورطوا حتى لو كان ذلك عن غير قصد في ممارسات تصل إلى حد التصنيف الإثني أو العنصري.
17- وتحيط اللجنة علماً بالتدابير التي اعتمدتها الدولة الطرف لمكافحة جرائم الكراهية، بما في ذلك خطة عمل كندا لمكافحة الكراهية ( 2024 ) وتقديم القانون المقترح لمكافحة الكراهية (مشروع القانون C -9 ) في عام 2025 . ومع ذلك، لا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بتزايد جرائم الكراهية، سواء في شبكة الإنترنت أو خارجها، ولا سيما الجرائم التي ترتكب بدافع العرق والأصل الإثني والدين والميل الجنسي والهوية الجنسانية. وتشعر اللجنة بالقلق إزاء تزايد الخطاب العنصري والتمييزي والمتطرف والمعادي للمثليين والمعادي لمغايري الهوية الجنسانية. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً لأن تعريف جرائم الكراهية ضيق، ولأن القانون الاتحادي لا يحظر صراحةً جرائم الكراهية التي تستهدف الأقليات العرقية أو الإثنية، ولا التمييز القائم على الخصائص الجنسية. وتشعر اللجنة بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بالنقص الكبير في الإبلاغ عن جرائم الكراهية، ويعزى ذلك جزئياً إلى إحجام الضحايا عن الكشف عن أصلهم الإثني أو دينهم أو هويتهم الجنسانية أو ميولهم الجنسية. وتلاحظ اللجنة التزام الدولة الطرف بتحسين عملية جمع البيانات المتعلقة بجرائم الكراهية (المواد 2 و19 و20 و26 و27 ) .
18- ينبغي أن تعمل الدولة الطرف، تماشياً أيضاً مع التوصيات التي قدمتها اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة ( ) ، على جعل تشريعاتها المتعلقة بجرائم الكراهية متوافقة تماماً مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، بسبل منها توسيع نطاق التعريف القانوني لجرائم الكراهية. وينبغي أن تقوم أيضاً بما يلي :
(أ) اتخاذ تدابير فعالة ترمي إلى منع خطاب الكراهية وإدانته علناً، وضمان إجراء تحقيقات شاملة في جميع جرائم الكراهية التي ترتكب سواء في شبكة الإنترنت أو خارجها، وملاحقة الجناة قضائياً، ومعاقبتهم بعقوبات ملائمة في حال ثبتت إدانتهم، ووصول الضحايا إلى سبل انتصاف كافية؛
(ب) تشجيع الإبلاغ عن جرائم الكراهية وتيسيره وضمان حصول الضحايا على خدمات دعم ملائمة تشمل المساعدة القانونية والدعم النفسي؛
(ج) تحسين عملية جمع البيانات الشاملة والمصنفة المتعلقة بجرائم الكراهية التي ترتكب سواء في شبكة الإنترنت أو خارجها.
المساواة بين الجنسين
19- تعرب اللجنة عن تقديرها للتدابير التي اعتمدتها الدولة الطرف لتعزيز المساواة بين الجنسين، مثل قانون الإنصاف في الأجور الذي دخل حيز النفاذ في عام 2021، غير أنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء استمرار أوجه عدم المساواة بين الجنسين في جميع أنحاء الدولة الطرف، بما يشمل الفجوة الكبيرة في الأجور بين الجنسين التي لا تزال واسعة للغاية في صفوف نساء الشعوب الأصلية والنساء المهمشات من ذوات الدخل المنخفض. وتأسف اللجنة لعدم وجود تشريعات مخصصة للمساواة في الأجور في بعض المقاطعات. وتأسف اللجنة أيضاً لأن تمثيل النساء، ولا سيما نساء الشعوب الأصلية والأقليات، لا يزال ناقصاً في المناصب القيادية ضمن الإدارة العامة وحوكمة الشركات والحياة السياسية، وذلك بالرغم من الجهود التي تبذلها الدولة الطرف. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء عدم إشراك منظمات نساء الشعوب الأصلية على نحو مجدٍ في نهج من أمة إلى أمة (المادتان 3 و26 ) .
20- تماشياً مع التوصيات التي قدمتها اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة ( ) ، ينبغي أن تكثف الدولة الطرف الجهود التي تبذلها لضمان المساواة الفعلية بين الرجل والمرأة في جميع المجالات. وعلى وجه الخصوص، ينبغي أن تتخذ تدابير ترمي إلى زيادة مشاركة النساء، ولا سيما نساء الشعوب الأصلية والأقليات، في الحياة السياسية والعامة وفي المناصب القيادية في كل من القطاعين العام والخاص. وينبغي أن تضمن الدولة الطرف إشراك منظمات نساء الشعوب الأصلية على نحو مجدٍ في نهج من أمة إلى أمة، وإدماجها في عمليات التشاور واتخاذ القرار إدماجاً كاملاً. وينبغي أن تعزز أيضاً الجهود الرامية إلى معالجة الفجوة في الأجور بين المرأة والرجل، وضمان تنفيذ مبدأ الأجر المتساوي لقاء العمل المتساوي القيمة تنفيذاً فعالاً، بسبل منها اعتماد تدابير تشريعية ملائمة في جميع المقاطعات والأقاليم.
العنف ضد المرأة والعنف المنزلي
21- تحيط اللجنة علماً بالتدابير التي اعتمدتها الدولة الطرف لمنع العنف الجنساني والتصدي له، بما في ذلك الاستراتيجية الاتحادية المعنونة: "حان الوقت: استراتيجية كندا لمنع العنف الجنساني والتصدي له" ( 2017 ) ، وخطة العمل الوطنية لإنهاء العنف الجنساني ( 2022 ) ، والمبادرات المماثلة على مستويي المقاطعات والأقاليم، مثل تلك المعتمدة في مقاطعة نيوبرونسويك. ومع ذلك، لا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء ارتفاع معدل انتشار العنف المنزلي والعنف الجنساني في الدولة الطرف، وهو ما يؤثر على غير متناسب في النساء والفتيات المنتميات إلى الشعوب الأصلية أو إلى الأقليات العرقية أو الإثنية، وكذلك في الأشخاص ذوي الروحين ومجتمع الميم الموسع. وتشعر بالقلق أيضاً إزاء التقارير التي تفيد بعدم كفاية خدمات الحماية والدعم، ولا سيما في المناطق النائية، بما في ذلك محدودية توافر الملاجئ وخدمات المساعدة القانونية، فضلاً عن العقبات التي يواجهها الضحايا في الإبلاغ عن العنف واللجوء إلى العدالة، مثل عدم وجود ممارسات شرطية مراعية للصدمات النفسية، وطول مدة الإجراءات القانونية وطابعها التنازعي، وعدم كفاية التنسيق بين الشرطة والمحاكم ودوائر الخدمات الاجتماعية. وتلاحظ اللجنة التقارير التي تثير شواغل بشأن افتقار عمليات التنفيذ المتعلقة بخطة العمل الوطنية لإنهاء العنف الجنساني إلى الشفافية والرقابة والوضوح (المواد 2 و3 و6 و7 و26 ) .
22- ينبغي أن تواصل الدولة الطرف جهودها وتعززها لمنع جميع أشكال العنف ضد المرأة والفتاة ومكافحتها والقضاء عليها، وينبغي أن تضمن توفير الحماية والدعم الشاملين لجميع ضحايا العنف الجنساني. وعلى وجه الخصوص، تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى أن تقوم بما يلي:
(أ) ضمان إجراء تحقيقات نزيهة وشاملة وفورية في جميع حالات العنف ضد المرأة، بما في ذلك العنف المنزلي، وملاحقة الجناة قضائياً، ومعاقبتهم بعقوبات تتناسب مع خطورة الجريمة في حال ثبتت إدانتهم؛
(ب) ضمان حصول جميع الضحايا على فرص كافية للوصول إلى سبل الانتصاف الفعالة وخدمات الحماية والمساعدة، بما في ذلك الملاجئ والدعم الطبي والنفسي والاجتماعي والقانوني، في كامل إقليم الدولة الطرف؛
(ج) ضمان تنفيذ خطة العمل الوطنية لإنهاء العنف الجنساني تنفيذاً فعالاً، بسبل منها إنشاء آلية مستقلة للرقابة والمساءلة لتقييم فعالية التدابير والاستثمارات التي تُنفَذ في إطار الخطة؛
(د) تعزيز الآليات القائمة لتشجيع وتيسير الإبلاغ عن حالات العنف ضد المرأة، بسبل منها ضمان حصول جميع النساء على المعلومات المتعلقة بحقوقهن وسبل الانتصاف المتاحة؛
(هـ) زيادة التدريب المحدد الأهداف والإلزامي لفائدة الموظفين العموميين، بمن فيهم القضاة والمحامون والمدعون العامون وموظفو إنفاذ القانون ومقدمو الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية، فيما يتعلق بتحديد حالات العنف ضد المرأة والتعامل معها؛
(و) تعزيز حملات التوعية العامة التي ترمي إلى التصدي للأعراف والقوالب النمطية الاجتماعية والثقافية التي تديم العنف الجنساني أو تتغاضى عنه.
تدابير مكافحة الإرهاب
23- تحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف والتي تشير إلى أنها لا تمارس المراقبة على نطاق واسع، وتلاحظ اللجنة إنشاء وكالة استعراض أنشطة الأمن القومي والاستخبارات ومكتب مفوض الاستخبارات. ومع ذلك، لا تزال تشعر بالقلق إزاء التقارير التي تشير إلى أن نطاق أنشطة المراقبة قد توسع كثيراً لأغراض «الأمن القومي» المعرّف تعريفاً فضفاضاً، بما في ذلك استهداف الأقليات العرقية أو الإثنية ، والمدافعين عن الحقوق البيئية أو الحقوق المتعلقة بالأراضي أو حقوق الفلسطينيين. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء القانون المقترح للحدود القوية (مشروع القانون C -2 ) ، الذي من شأنه حسبما جاء في التقارير أن يواصل توسيع نطاق صلاحيات المراقبة المنوطة بالسلطات، بسبل منها إلغاء بعض تدابير حماية الخصوصية. وتشعر اللجنة بالقلق كذلك إزاء القانون المقترح لمكافحة الكراهية (مشروع القانون C -9 ) ، الذي يجرم إظهار بعض الرموز علناً، مما يثير شواغل بشأن احتمال استغلال تعريف غامض لما يشكل رمزاً إرهابياً، وإمكانية إساءة استخدام القانون لإسكات الناشطين المعارضين. وفيما يتعلق بقانون السفر الجوي الآمن والتعديلات التي أُدخلت في عام 2019 على لوائح السفر الجوي الآمن، تشعر اللجنة بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بعدم كفاية الضمانات الإجرائية للأفراد المدرجين في قوائم حظر السفر الجوي، وإزاء أوجه القصور في آليات المراجعة (المواد 12 و14 و17 و20 ) .
24- إذ تأخذ الدولة الطرف التوصيات السابقة التي قدمتها اللجنة ( ) في اعتبارها، ينبغي لها أن تضمن امتثال تشريعاتها وأنشطتها في مجالات الأمن القومي وأمن الحدود ومكافحة الإرهاب والمراقبة امتثالاً تاماً لأحكام العهد. وبالإضافة إلى ذلك، ينبغي أن تمتنع الدولة الطرف عن اعتماد تعاريف فضفاضة أو غامضة لمصطلحي «الأمن القومي» أو «مكافحة الإرهاب» باعتبارها أسباباً لتقييد الحقوق. وينبغي أن تكفل الدولة الطرف أيضاً وجود ضمانات قانونية كافية، ومعايير شفافية حقيقية، وآليات انتصاف فعالة وميسرة.
المفقودات والقتيلات من نساء وفتيات الشعوب الأصلية
25- ترحب اللجنة بإصدار التقرير النهائي للتحقيق الوطني في قضايا المفقودات والقتيلات من نساء وفتيات الشعوب الأصلية، واعتماد خطة العمل الوطنية للمفقودين والقتلى من نساء وفتيات الشعوب الأصلية والأشخاص ذوي الروحين ومجتمع الميم الموسع، فضلاً عن مبادرات مثل إنذار الفستان الأحمر في مقاطعة مانيتوبا. ومع ذلك، تشعر اللجنة بالقلق إزاء استمرار معدلات العنف، بما في ذلك العنف المميت، ضد نساء الشعوب الأصلية؛ وعدم وجود تدابير وقائية كافية لتحديد جذور هذا العنف الهيكلي، بما في ذلك القوالب النمطية الأبوية والعرقية، ولحماية نساء وفتيات الشعوب الأصلية من هذا العنف؛ وعدم اتخاذ تدابير ملموسة ترمي إلى ضمان تنفيذ التوصيات الواردة في التقرير النهائي تنفيذاً فعالاً (المواد 6 و7 و14 و26 و27 ) .
26- ينبغي أن تعمل الدولة الطرف، تماشياً أيضاً مع التوصيات التي قدمتها اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة ( ) ، على التنفيذ الكامل للدعوات إلى تحقيق العدالة التي ترد في التقرير النهائي للتحقيق الوطني في قضايا المفقودات والقتيلات من نساء وفتيات الشعوب الأصلية، مع ضمان مشاركة الشعوب الأصلية، ولا سيما نساء وفتيات الشعوب الأصلية، مشاركة كاملة ومجدية وزيادة الموارد البشرية والمالية لضمان تنفيذ هذه الدعوات تنفيذاً فعالاً. وينبغي أن تقوم الدولة الطرف أيضاً بما يلي :
(أ) ضمان إجراء تحقيقات شاملة وفورية في جميع حالات العنف ضد نساء وفتيات الشعوب الأصلية، وملاحقة الجناة قضائياً، ومعاقبتهم بعقوبات تتناسب مع خطورة الجريمة في حال ثبتت إدانتهم؛ والنظر في إعادة فتح القضايا التي لم تُحلّ والتي تتعلق بالمفقودات والقتيلات من نساء وفتيات الشعوب الأصلية؛
(ب) ضمان حصول جميع الضحايا على فرص كافية للوصول إلى سبل انتصاف فعالة ووسائل حماية ومساعدة ملائمة ثقافياً، فضلاً عن ضمانات عدم التكرار؛
(ج) معالجة الأسباب الجذرية لجميع أشكال العنف ضد نساء وفتيات الشعوب الأصلية، وزيادة توفير التدريب المراعي للخصوصيات الثقافية لفائدة الموظفين العموميين، بمن فيهم القضاة والمحامون والمدعون العامون وموظفو إنفاذ القانون ومقدمو الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.
نقل الأسلحة
27- تشعر اللجنة بالقلق إزاء تقارير تفيد بأن أسلحة مصدرها مؤسسات أعمال يقع مقرها في إقليم الدولة الطرف أو تخضع لولايتها القضائية قد وصلت إلى مناطق نزاع حيث ربما استُخدمت لارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني أو تيسير ارتكابها، وذلك بالرغم من أحكام قانون تصاريح التصدير والاستيراد، وانضمام الدولة الطرف إلى معاهدة تجارة الأسلحة في عام 2019، والنظام القائم في البلد لمراقبة تصدير الأسلحة، (المادتان 2 و6 ) .
28- تماشياً مع تعليق اللجنة العام رقم 36 ( 2018 ) بشأن الحق في الحياة، ينبغي أن تعزز الدولة الطرف الجهود التي تبذلها لمنع التأثيرات السلبية لعمليات نقل الأسلحة وتصديرها على حقوق الإنسان، ومعالجة هذه التأثيرات وتخفيفها، بسبل منها مراجعة تشريعاتها وإطارها الإداري، وتنقيحها عند الضرورة، وتعزيز إجراءات بذل العناية الواجبة في مجال حقوق الإنسان. وفي هذا الصدد، ينبغي أن تقوم الدولة الطرف بما يلي :
(أ) ضمان امتثال إجراءات مراقبة تصدير الأسلحة وقرارات منح الترخيص للعهد وغيره من الصكوك الدولية، سواء بالنسبة إلى صادرات الأسلحة المباشرة أو غير المباشرة، ولا سيما في الحالات التي يمكن أن تسهم فيها عمليات النقل على نحو متوقع في انتهاكات للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني؛
(ب) ضمان إجراء تحقيقات فورية وشاملة ونزيهة في جميع الادعاءات المتعلقة بعمليات النقل غير المشروع للأسلحة، وملاحقة الجناة قضائياً ومعاقبتهم في حال ثبتت إدانتهم.
الأطفال ذوو الخصائص الجنسية المختلفة (حاملو صفات الجنسين)
29- تشعر اللجنة بالقلق لأن قانون العقوبات لا يحظر صراحةً على الأطباء إجراء عمليات جراحية للأعضاء التناسلية للأطفال حاملي صفات الجنسين بهدف بلوغ مظهر جنسي "طبيعي" أو وظيفة جنسية "طبيعية" من دون الحصول على موافقة الطفل المستنيرة. وتلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف لم تطلق بعد المشاورة العامة المتوخاة في خطة العمل الاتحادية الخاصة بالأشخاص ذوي الروحين ومجتمع الميم الموسع ( 2022 ) فيما يتعلق بإصلاحات القانون الجنائي التي ترمي إلى حظر «العمليات الجراحية التجميلية البحتة التي تُجرى على الأعضاء التناسلية للأطفال حاملي صفات الجنسين إلى أن يبلغوا مستوى كافياً من النضج لإبداء موافقتهم» (المواد 7 و9 و17 و24 و26 ) .
30- تماشياً مع التوصيات التي قدمتها لجنة حقوق الطفل ( ) ، ينبغي أن تُعدّل الدولة الطرف تشريعاتها، بما فيها قانون العقوبات، لضمان عدم إخضاع الأطفال حاملي صفات الجنسين لعمليات جراحية غير ضرورية طبياً من دون موافقتهم الكاملة والحرة والمستنيرة. وينبغي أن تكفل الدولة الطرف للضحايا إمكانية الوصول إلى سبل الانتصاف والحصول على جبر فعال، بما يشمل خدمات الصحة النفسية والخدمات الاجتماعية، فضلاً عن المساعدة القانونية. وينبغي أن تقوم أيضاً بما يلي :
(أ) تعزيز برامج التوعية والتثقيف المتعلقة بالعواقب الضارة لهذه الممارسات وبحقوق الأطفال والمراهقين حاملي صفات الجنسين، مع إيلاء اهتمام خاص للأخصائيين الصحيين؛
(ب) اتخاذ التدابير الضرورية لإجراء مشاورة عامة بشأن حظر إجراء العمليات الجراحية غير الضرورية طبياً على الأطفال حاملي صفات الجنسين إلى أن يبلغوا مستوى كافياً من النضج لإبداء الموافقة المستنيرة.
تغير المناخ
31- تحيط اللجنة علماً بالمبادرات التي اعتمدتها الدولة الطرف لمنع آثار تغير المناخ والتدهور البيئي وتخفيفها. ومع ذلك، تشعر اللجنة بالقلق إزاء موقف الدولة الطرف الذي مفاده أن الحق في الحياة لا ينشئ، ولن ينشئ، التزامات إيجابية. وتشعر بالقلق أيضاً إزاء التأثير السلبي لتغير المناخ والتدهور البيئي على الحق في الحياة، ولا سيما بالنسبة إلى الشعوب الأصلية وغيرها من الأفراد الذين يعيشون في ظل أوضاع هشة. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء التقارير التي تشير إلى أن الدولة الطرف تعمل على توسيع نطاق إنتاج الوقود الأحفوري لديها وزيادة استثماراتها في مشاريع الوقود الأحفوري (المادة 6 ) .
32- وفقاً للمادة 6 من العهد، وفي ضوء تعليق اللجنة العام رقم 36 ( 2018 ) ، ينبغي أن تعزز الدولة الطرف سياساتها المتعلقة بالتخفيف من آثار تغير المناخ والتكيف معه لضمان حماية الحق في الحياة، ولا سيما بالنسبة إلى الشعوب الأصلية والأشخاص الذين يعيشون في ظل أوضاع هشة. وينبغي أن تقوم أيضاً بما يلي:
(أ) ضمان الاستخدام المستدام للموارد الطبيعية، ووضع معايير بيئية موضوعية وتنفيذها، وإجراء تقييمات بيئية، واعتماد نهج وقائي لحماية الأشخاص، ولا سيما أفراد الشعوب الأصلية والأشخاص الذين يعيشون في أشد الأوضاع هشاشة؛
(ب) ضمان وضع جميع المشاريع التي تؤثر في تغير المناخ والتدهور البيئي بمشاركة جميع الفئات السكانية المتضررة مشاركة مجدية، ولا سيما بموافقة الشعوب الأصلية المتضررة موافقة حرة ومسبقة ومستنيرة؛
(ج) مضاعفة الجهود الرامية إلى تطوير بدائل مستدامة ومتجددة للوقود الأحفوري وتوسيع نطاقها، مع تكثيف التدابير الرامية إلى الحد من الاعتماد على الوقود الأحفوري.
حرية الفرد وأمنه وتعاطي المخدرات
33- تشعر اللجنة بالقلق إزاء الأطر التشريعية في بعض المقاطعات التي تجيز حرمان الأشخاص من حريتهم لمجرد تعاطي المخدرات، مما قد يؤدي إلى احتجاز الأفراد وإخضاعهم للعلاج من دون موافقتهم الحرة والمستنيرة. وتشعر بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بأن أحكام قانون إيداع الأشخاص المخمورين في الاحتجاز الوقائي ورعايتهم في مقاطعة مانيتوبا تجيز إيداع الأشخاص المخمورين في الاحتجاز القسري لغرضي الحماية والرعاية لمدة تصل إلى 72 ساعة؛ وبأن قانون التدخل الرحيم في مقاطعة ألبرتا يجيز إخضاع الأشخاص، الذين يُحتمل أن يلحق تعاطيهم المخدرات ضرراً جسيماً بأنفسهم أو بالآخرين، للاحتجاز القسري والتقييم القسري والعلاج القسري؛ وبأن حكومة مقاطعة أونتاريو صنفت تعاطي المخدرات غير المشروعة في الأماكن العامة على أنه سلوك غير قانوني تفرض عليه عقوبات يُحتمل أن تشمل الحبس. وتشعر اللجنة بالقلق إزاء العدد الكبير جداً من حالات الوفاة المرتبطة بسمية المخدرات، التي تؤثر على نحو خاص في الأشخاص الذين يعانون من التشرد والفقر، وتؤثر على نحو غير متناسب في أفراد الشعوب الأصلية (المادتان 6 و9 ) .
34- ينبغي أن تراجع الدولة الطرف أطرها القانونية والسياساتية المتعلقة بتعاطي المخدرات والإدمان عليها، من أجل ضمان أن تستند الاستجابات لحالات المخدرات في المقام الأول إلى اعتبارات الصحة العامة والحد من الضرر وحقوق الإنسان، بدلاً من أن تستند إلى النهج العقابية، وذلك تماشياً مع المبادئ التوجيهية الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان وسياسة مكافحة المخدرات. وينبغي أن تضمن أيضاً ألا يُحتجز الأشخاص الذين يتعاطون المخدرات لمجرد تعاطيهم لها، وأن يكون العلاج طوعياً، وأن تكون الموافقة المستنيرة شرطاً مسبقاً لأي علاج أو تدخل طبي.
معاملة الأشخاص المحرومين من حريتهم
35- تشعر اللجنة بالقلق إزاء التقارير التي تشير إلى ارتفاع معدل حالات الانتحار وانتشار العنف الجنسي في أماكن الاحتجاز، والاستخدام المفرط للحبس الانفرادي، واستخدام وسائل التقييد على المحتجزين، وعدم كفاية فرص الحصول على خدمات الرعاية الصحية، بما يشمل رعاية الصحة النفسية، في مرافق الاحتجاز (المادة 10 ) .
36- ينبغي أن تتخذ الدولة الطرف تدابير فعالة ترمي إلى ضمان امتثال ظروف الاحتجاز امتثالاً تاماً لقواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا) ولغيرها من المعايير الدولية ذات الصلة. وعلى وجه الخصوص، ينبغي أن تقوم بما يلي:
(أ) تعزيز الجهود التي تبذلها لمنع حالات الانتحار وإيذاء الذات أثناء الاحتجاز، وضمان إجراء تحقيقات فورية وفعالة ومستقلة في جميع حالات الوفاة أثناء الاحتجاز، وفقاً لبروتوكول مينيسوتا المتعلق بالتحقيق في حالات الوفاة التي يُحتمل أن تكون غير مشروعة، وكذلك تعزيز الجهود الرامية إلى منع جميع أشكال العنف الجنسي ومكافحتها والقضاء عليها؛
(ب) ضمان حصول جميع الأشخاص في جميع أماكن الاحتجاز على رعاية صحية كافية، بما يشمل رعاية الصحة النفسية؛
(ج) النظر في إنشاء آلية رقابة مستقلة لإدارة السجون ومرافق الاحتجاز الوقائي، وضمان أن تشمل ولاية الآلية إجراء عمليات تفتيش منتظمة وإصدار تقارير عامة؛
(د) النظر في التصديق على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة وإنشاء آلية وقائية وطنية لرصد الظروف في جميع أماكن الاحتجاز.
إعادة الأشخاص من مناطق النزاع إلى وطنهم
37- تلاحظ اللجنة الجهود التي تبذلها الدولة الطرف منذ عام 2020 لإعادة ثماني نساء كنديات و22 طفلاً كندياً إلى وطنهم من شمال شرق الجمهورية العربية السورية. ومع ذلك، تشعر اللجنة بالقلق إزاء التقارير التي تشير إلى أن ما لا يقل عن تسعة رجال وخمسة أطفال كنديين، إلى جانب والدتين ليستا من مواطني كندا، لا يزالون محتجزين في ظروف بالغة الصعوبة في شمال شرق الجمهورية العربية السورية. وتأسف اللجنة لأنه لا يمكن إعادة الأطفال إلى وطنهم إلا إذا أُعيدوا من دون والداتهم (المواد 6 و7 و24 ) .
38- ينبغي أن تكثف الدولة الطرف الجهود التي تبذلها لإعادة جميع مواطنيها الموجودين حالياً في مناطق النزاع المسلح، ولا سيما في الجمهورية العربية السورية، إلى جانب والدات الأطفال الكنديين، إلى وطنهم من خلال إجراء واضح وعادل يحترم مبدأ مصالح الطفل الفضلى ويضمن فرصاً كافية للحصول على خدمات إعادة التأهيل والرعاية عند العودة إلى الوطن.
الاتجار بالبشر
39- تشعر اللجنة بالقلق إزاء التدني الشديد في عدد أحكام الإدانة الصادرة في قضايا الاتجار بالبشر، بالرغم من العدد الكبير من الحوادث التي أُبلغت بها الشرطة، وعدد القضايا التي رُفعت، وعدد التهم التي وجهتها السلطات في الفترة ما بين عامي 2015 و2022 . وتأسف اللجنة لعدم تقديم الدولة الطرف معلومات عن الجبر الممنوح للضحايا. وتلاحظ اللجنة بقلق الغموض الذي يكتنف تجديد الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً لأن برنامج العمال الأجانب المؤقتين، من خلال استخدام تصاريح مرتبطة بأرباب العمل، قد يعرض العمال المهاجرين، الذين ينتمي العديد منهم إلى فئات ضعيفة، للاستغلال في العمل والاعتداء والتمييز، في حين أنه يخلق حواجز كبيرة تحول دون الإبلاغ عن الانتهاكات، بسبب الخوف من الترحيل. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء التقارير التي تشير إلى أن أفراد الشعوب الأصلية والأفراد المهمشين يواجهون مخاطر متزايدة تتمثل في التعرض للاتجار والاستغلال الجنسي (المواد 2 و7 و8 و26 ) .
40- ينبغي أن تعزز الدولة الطرف الجهود التي تبذلها لمنع الاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي والاستغلال في العمل ومكافحة هذه الأعمال والمعاقبة عليها بفعالية. وعلى وجه الخصوص، ينبغي أن تقوم بما يلي:
(أ) ضمان إجراء تحقيقات فورية وشاملة وفعالة ونزيهة في جميع حالات الاتجار بالبشر والاستغلال، وملاحقة الجناة قضائياً ومعاقبتهم بعقوبات تتناسب مع خطورة الجريمة، في حال ثبتت إدانتهم، وحصول الضحايا على الجبر الكامل، بما في ذلك رد الاعتبار والتعويض؛
(ب) مواصلة توفير برامج تدريب متخصصة وملائمة ثقافياً لفائدة الشرطيين وموظفي الهجرة وحرس الحدود والمدعين العامين والقضاة والمحامين وغيرهم من أصحاب المصلحة المعنيين من أجل تحسين قدراتهم على تحديد هذه الحالات والتحقيق فيها وملاحقة الجناة قضائياً وتلبية احتياجات الضحايا بفعالية، بسبل منها آليات تحديد الهوية والإحالة؛
(ج) الإسراع في تجديد الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر من خلال عملية تشاور شفافة وشاملة تضم الضحايا والفئات الضعيفة ومقدمي الخدمات العاملين في الخطوط الأمامية، وضمان تخصيص التمويل الكافي لتنفيذ الاستراتيجية تنفيذاً فعالاً؛
(د) تعزيز عمليات التفتيش في أماكن العمل ومنع استغلال العمال المهاجرين في إطار برنامج العمال الأجانب المؤقتين، بسبل منها مراجعة تصاريح العمل المرتبطة بأرباب العمل، وضمان توفير إجراءات ميسرة وآمنة يمكن للعمال من خلالها الإبلاغ عن حالات الاعتداء من دون خوف من الترحيل أو الانتقام.
معاملة الأجانب، بمن فيهم المهاجرون واللاجئون وملتمسو اللجوء
41- لا تزال اللجنة تشعر بالقلق لأن الدولة الطرف لم تضع أي حد زمني قانوني لاحتجاز المهاجرين، مما يؤدي إلى حالات قد يُحرم فيها الأفراد من حريتهم لفترات طويلة ولفترات قد تكون غير محددة. وتلاحظ اللجنة إنهاء الاتفاقات التي تسمح باستخدام سجون المقاطعات لاحتجاز المهاجرين، غير أنها تشعر بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بوجود ظروف شبيهة بظروف السجون في مراكز احتجاز المهاجرين و«محطات الهجرة» داخل المرافق الإصلاحية الاتحادية. وتشعر اللجنة بالقلق إزاء استمرار احتجاز الأطفال والأشخاص الذين يعيشون في ظل أوضاع هشة للغاية، بمن فيهم الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات الصحة النفسية، أو إيوائهم في مرافق احتجاز المهاجرين. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء المعلومات التي تشير إلى أن الهيئة الرقابية المستقلة المعززة – وهي لجنة الشكاوى العامة والمراجعة – المكلفة بالإشراف على أنشطة وكالة الخدمات الحدودية الكندية، لم تبدأ العمل بكامل طاقتها بعد، بالرغم من صلاحيات الوكالة الواسعة النطاق فيما يتعلق بتوقيف الرعايا الأجانب واحتجازهم وإبعادهم (المواد 7 و9 و10 و12 و13 و24 ) .
42- إذ تأخذ الدولة الطرف الملاحظات الختامية السابقة الصادرة عن اللجنة ( ) في الحسبان ينبغي لها تماشياً مع التوصيات التي قدمتها لجنة حقوق الطفل ( ) ، أن تقوم بما يلي :
(أ) وضع حد زمني قانوني لمدة احتجاز المهاجرين، وضمان عدم اللجوء إلى الاحتجاز إلا كملاذ أخير ولأقصر فترة زمنية ممكنة، وزيادة اللجوء إلى التدابير البديلة للاحتجاز التي تحترم حقوق الإنسان، وضمان إمكانية الوصول إلى سبل انتصاف فعالة، وكفالة عدم حرمان الأطفال من حريتهم لأسباب تتعلق بالهجرة حصراً؛
(ب) ضمان خضوع نظام احتجاز المهاجرين لرقابة مستقلة وملائمة وإتاحة سبل انتصاف فعالة، وضمان أن تمتثل الظروف المعيشية للمهاجرين المحتجزين والمعاملة التي يتلقونها للمعايير الدولية؛
(ج) تسريع إنشاء لجنة الشكاوى العامة والمراجعة وبدء عملها.
43- وتشعر اللجنة بالقلق إزاء التقارير التي تشير إلى أن قانون تعزيز نظام الهجرة والحدود في كندا (مشروع القانون C -12 ) ، وهو في انتظار الموافقة النهائية، قد يضعف حماية اللاجئين في الدولة الطرف. وعلى وجه الخصوص، أفيد بأن مشروع القانون يتضمن أحكاماً جديدة بشأن عدم الأهلية، بموجبها لم تعد بعض طلبات اللجوء تُحال إلى اللجنة الكندية للهجرة واللاجئين، مما يحد من إمكانية الوصول إلى إجراء فعال لإقرار صفة اللاجئ. وتلاحظ اللجنة أن الأفراد الذين يُعتبرون غير مؤهلين بموجب هذه الأحكام يُوجهون بدلاً من ذلك إلى تقييم المخاطر قبل الإبعاد، وهو إجراء إداري أفيد بأنه يفتقر إلى ضمانات إجرائية كافية. وتلاحظ اللجنة أن الولايات المتحدة الأمريكية مصنفة بلداً آمناً بموجب قانون الهجرة وحماية اللاجئين واتفاق البلد الثالث الآمن المبرم بين كندا والولايات المتحدة، وتشعر اللجنة بالقلق إزاء العواقب المحتملة التي قد تترتب على ذلك بالنسبة إلى ملتمسي اللجوء الذين يعبرون الولايات المتحدة، بما يشمل خطر «الإعادة القسرية المتسلسلة» (المواد 6 و7 و13 ) .
44- ينبغي أن تضمن الدولة الطرف لجميع الأشخاص المحتاجين إلى الحماية الدولية إمكانية دخول الإقليم الوطني من دون عوائق والاستفادة من إجراءات عادلة وفعالة، مع جميع الضمانات الإجرائية الضرورية، فيما يتعلق بإقرار صفة اللاجئ أو غيرها من أشكال الحماية الدولية على أساس كل حالة على حدة، في ظل الامتثال التام لمبدأ عدم الإعادة القسرية. وينبغي أن تضمن أيضاً امتثال تشريعاتها، بما فيها مشروع القانون C -12 ، امتثالاً تاماً لتلك المتطلبات وكفالتها إمكانية الوصول إلى سبل انتصاف فعالة. وينبغي أن تراجع الدولة الطرف تصنيف الولايات المتحدة بلداً ثالثاً آمناً لضمان أن تمتثل الدولة الطرف امتثالاً تاماً لمبدأ عدم الإعادة القسرية وأن تكفل إمكانية الوصول الفعلي إلى إجراءات لجوء وسبل انتصاف عادلة وفعالة.
الحق في الخصوصية
45- تشعر اللجنة بالقلق لأن بعض أحكام القانون المقترح للأمن السيبراني (مشروع القانون C -8 ) ، الذي من شأنه أن يعدل قانون الاتصالات، قد تؤثر سلباً في الحق في الخصوصية. وعلى وجه الخصوص، تشعر اللجنة بالقلق إزاء التقارير التي تشير إلى أن مشروع القانون سيأذن للحكومة بمطالبة الشركات باعتراض بيانات الاتصالات الحساسة من دون إذن قضائي مسبق، ومن دون قيود كبيرة على كيفية استخدام المعلومات الشخصية التي يُحصل عليها. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً لأن الحكومة قد تلزم الشركات بالتحايل على الضمانات التقنية الحرجة، مثل التشفير (المادة 17 ) .
46- ينبغي أن تضمن الدولة الطرف امتثال التشريعات المتعلقة بالأمن السيبراني أو المراقبة أو الأشكال الأخرى للتدخل في الخصوصية امتثالاً تاماً للمادة 17 من العهد ولمبادئ الشرعية والتناسب والضرورة والشفافية. وينبغي أن تكفل أيضاً أن تشمل هذه التشريعات ضمانات فعالة، بما فيها المراجعة القضائية والرقابة المستقلة وسبل الانتصاف الكافية.
حرية الوجدان والمعتقد الديني
47- تشعر اللجنة بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بأن القانون المتعلق بعلمانية الدولة (مشروع القانون رقم 21 ) ، الذي اعتمدته مقاطعة كيبيك في عام 2019، يديم التمييز من خلال استهداف الأقليات الدينية على نحو غير متناسب، ولا سيما النساء المسلمات اللواتي يرتدين الحجاب، وذلك بحظر ارتداء الموظفين العموميين الذين يشغلون مناصب ذات سلطة لرموز دينية ظاهرة أثناء أداء واجباتهم، مما يضع حواجز أمام التوظيف والتقدم في المسار الوظيفي. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء مشروع القانون رقم 94 المتعلق بتعزيز العلمانية في النظام التعليمي وتعديل أحكام تشريعية مختلفة، الذي قُدم في مقاطعة كيبيك عام 2025، وإزاء تقديم مشروع القانون رقم 9 المتعلق بتعزيز العلمانية في مقاطعة كيبيك الذي من شأنه أن يوسع نطاق تدابير العلمانية بطرق أفيد بأنها تفاقم الآثار التمييزية المرتبطة بمشروع القانون رقم 21 ( المواد 2 و18 و19 و26 ) .
48- وفقاً للمادة 18 من العهد، وفي ضوء تعليق اللجنة العام رقم 22(1993) بشأن حرية الفكر والوجدان والدين، ينبغي أن تكفل الدولة الطرف للفرد الممارسة الفعالة لحرية الدين أو المعتقد وحرية المجاهرة بالدين أو المعتقد، سواء بمفرده أو مع جماعة، وأمام الملأ أو على حدة، من دون التعرض لعقوبات غير مبررة. وينبغي أن تعتمد جميع التدابير الضرورية لضمان مراجعة جميع مشاريع القوانين والقوانين والممارسات ذات الصلة، بما يشمل القانون المتعلق بعلمانية الدولة (مشروع القانون رقم 21 ) ، ومشروع القانون رقم 9، ومشروع القانون رقم 94 في مقاطعة كيبيك، من أجل إزالة أي قيود تتجاوز الحدود الضيقة التي تجيزها المادة 18 من العهد.
حرية التعبير والتجمع السلمي
49- تشعر اللجنة بالقلق إزاء تجريم التشهير بموجب المادتين 300 و301 من قانون العقوبات، اللتين تنصان على عقوبات تصل إلى الحبس لمدة خمس سنوات في حالة نشر التشهير. وتشعر اللجنة بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بفرض قيود على التجمعات السلمية، بما في ذلك إبعاد متظاهرين من مخيمات احتجاج في أحرام الجامعات، الأمر الذي قد يكون له أثر مثبط على ممارسة الحق في التجمع السلمي والحق في الحرية الأكاديمية. وبالرغم من الضمانات التي اعتمدتها الدولة الطرف، فإن اللجنة تشعر بالقلق أيضاً إزاء عناصر من القانون المقترح لمكافحة الكراهية (مشروع القانون C -9 ) ، الذي من شأنه أن ينشئ جرائم جديدة في قانون العقوبات تتعلق بالترهيب وعرقلة الوصول إلى دور العبادة والمدارس والمراكز المجتمعية وغيرها من الأماكن التي تستخدمها في المقام الأول فئة محددة الهوية (المادتان 19 و21 ) .
50- ينبغي أن تقوم الدولة الطرف بما يلي :
(أ) اتخاذ جميع التدابير الضرورية لكفالة أن يتمكن كل فرد من ممارسة الحق في حرية التعبير، وفقاً للمادة 19 من العهد وتعليق اللجنة العام رقم 34 ( 2011 ) بشأن حرية الرأي وحرية التعبير، فضلاً عن الحرية الأكاديمية، ولضمان أن تمتثل أي قيود تُفرض للمتطلبات الصارمة المنصوص عليها في المادة 19 ( 3 ) من العهد؛
(ب) النظر في إلغاء تجريم التشهير، وقصر تطبيق القانون الجنائي على أخطر قضايا التشهير، على أن يبقى ماثلاً في الأذهان أن الحبس لا يعتبر بأي حال من الأحوال عقوبة ملائمة في قضايا التشهير؛
(ج) في ضوء المادة 21 من العهد وتعليق اللجنة العام رقم 37 ( 2020 ) بشأن الحق في التجمع السلمي، تيسير ممارسة الحق في التجمع السلمي وضمان امتثال أي قيود تُفرض للمتطلبات الصارمة المنصوص عليها في المادة 21 ولمبادئ الشرعية والتناسب والضرورة.
حقوق الطفل
51- تحيط اللجنة علماً بالالتزامات المالية والتشغيلية الكبيرة التي تعهدت بها الدولة الطرف في إطار تنفيذ مبدأ جوردان. ومع ذلك، تأسف اللجنة لاستمرار وجود ثغرات في ضمان حصول الأطفال على الخدمات الأساسية على قدم المساواة مع غيرهم وفي الوقت المناسب، بما في ذلك التراكم في الطلبات والتفاوت في التنفيذ على مستوى المناطق. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء العقبات التي تعترض تسجيل جميع المواليد فور ولادتهم، ولا سيما بالنسبة إلى أطفال الشعوب الأصلية والأطفال الذين يعيشون في المناطق النائية. وتشعر اللجنة بالقلق إزاء عدم وجود حظر صريح للعقوبة البدنية في جميع الأماكن، بما في ذلك البيت (المواد 23 و24 و26 و27 ) .
52- ينبغي أن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) ضمان تقديم جميع الخدمات الأساسية للشعوب الأصلية على أساس منصف وكافٍ وملائم ثقافياً وفي الوقت المناسب، وزيادة الجهود التي تبذلها لتحقيق تنفيذ مبدأ جوردان على نحو كامل وموحد في جميع المناطق؛
(ب) مواصلة الجهود الرامية إلى إزالة العقبات العملية التي تعترض تسجيل المواليد، بما في ذلك في المناطق النائية ولأطفال الشعوب الأصلية؛
(ج) سن تشريعات تحظر صراحةً فرض العقوبة البدنية على الأطفال في جميع الأماكن، وتعزيز الجهود الرامية إلى تشجيع أساليب التأديب غير العنيفة.
حقوق الشعوب الأصلية
53- ترحب اللجنة باعتماد القانون المتعلق بإعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصلية وخطة العمل المقابلة له وقانون المجلس الوطني للمصالحة، وتلاحظ التدابير المتخذة من أجل تنفيذها. ومع ذلك، تشعر اللجنة بالقلق إزاء عدم وجود آلية فعالة لرصد وفرض تنفيذ القانون المتعلق بإعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصلية وخطة العمل المقابلة له. وتشعر اللجنة بالقلق إزاء التقارير التي تشير إلى عدم كفاية المشاورات مع الشعوب الأصلية أو عدم إجرائها، بهدف الحصول على الموافقة الحرة والمسبقة والمستنيرة للشعوب الأصلية فيما يتعلق بمشاريع التنمية الاقتصادية التي تؤثر في أقاليمها، وكذلك فيما يتعلق بصياغة واعتماد تشريعات تسن على المستوى الاتحادي ومستوى المقاطعات وتؤثر في حقوقها، بما في ذلك قانون الاقتصاد الكندي الموحد (مشروع القانون C -5 ) . وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء التقارير التي تشير إلى أن القانون المقترح لدستور مقاطعة كيبيك (مشروع القانون رقم 1 ) ، الذي قُدم في عام 2025، لا يعترف بحق الشعوب الأصلية في تقرير المصير وحقها في أراضيها وأقاليمها ومواردها الطبيعية. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً لأن محدودية تطبيق الاتفاق الإطاري المتعلق بقانون إدارة أراضي الأمة الأولى تمنع الشعوب الأصلية التي تتجاوز أراضيها أراضي المحميات من ممارسة الحق في ملكية أقاليمها أو استخدامها أو السيطرة عليها. وتشعر اللجنة بالقلق لأن الشعوب الأصلية لا تزال تواجه حواجز كبيرة في الحصول على الخدمات العامة الأساسية بلغاتها الخاصة، بما في ذلك في مجالات التعليم العام والرعاية الصحية ونظام العدالة (المادتان 1 و27 ) .
54- ينبغي أن تضاعف الدولة الطرف الجهود التي تبذلها لتعزيز حقوق الشعوب الأصلية وحمايتها والاعتراف بها، ولا سيما فيما يتعلق بأراضيها وأقاليمها ومواردها وثقافتها ولغاتها وأساليب حياتها. وينبغي أن تقوم أيضاً بما يلي :
(أ) ضمان فعالية عمليات المشاركة والتشاور الضرورية للحصول على الموافقة الحرة والمسبقة والمستنيرة للشعوب الأصلية وتطبيق العمليات على نحو منهجي، بما في ذلك فيما يتعلق بالتدابير التشريعية ومشاريع التنمية الاقتصادية التي قد تؤثر في هذه الشعوب؛
(ب) تنفيذ القانون المتعلق بإعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصلية وخطة العمل المقابلة له تنفيذاً كاملاً، بسبل منها ضمان توفير الموارد البشرية والمالية الكافية لتنفيذهما بفعالية، وإنشاء آلية مستقلة للرصد والإنفاذ بمشاركة الشعوب الأصلية مشاركة كاملة ومجدية؛
(ج) مراجعة التشريعات والمشاريع الإنمائية المعتمدة من دون الموافقة الحرة والمسبقة والمستنيرة للشعوب الأصلية، بما في ذلك قانون الاقتصاد الكندي الموحد، وضمان توافقها مع حقوق هذه الشعوب؛
(د) ضمان إمكانية اللجوء إلى العدالة والوصول إلى سبل انتصاف فعالة للشعوب الأصلية المتضررة من مشاريع البنية التحتية أو مشاريع الموارد الطبيعية التي تمت الموافقة عليها من دون أن تبدي هذه الشعوب موافقتها الحرة والمسبقة والمستنيرة؛
(هـ) ضمان الاعتراف بحقوق الشعوب الأصلية في ملكية أراضيها وأقاليمها ومواردها بما فيها تلك التي تتجاوز حدود المحميات واستخدامها وتنميتها، وحماية تلك الحقوق في القانون والممارسة؛
(و) ضمان إتاحة الخدمات العامة الأساسية وتيسيرها بلغات الشعوب الأصلية، بسبل منها زيادة الدعم المقدم للتعليم بلغات الشعوب لأصلية، وكفالة توفير رعاية صحية ملائمة ثقافياً ولغوياً، وضمان توفير خدمات الترجمة الشفوية والتحريرية في نظام العدالة برمته؛
(ز) ضمان امتثال القانون المقترح لدستور مقاطعة كيبيك امتثالاً تاماً للعهد ولإعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصلية.
55- وتحيط اللجنة علماً بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف لمعالجة التمييز الجنساني في إطار قانون السكان الهنود، بما في ذلك التعديلات التي ترمي إلى إلغاء «قاعدة وقف نقل صفة الهندي». ومع ذلك، لا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء استمرار الآثار التمييزية التي تتعرض لها نساء الشعوب الأصلية، ولا سيما فيما يتعلق بقاعدة وقف نقل صفة الهندي من الجيل الثاني، التي لا تزال تمنع انتقال صفة الهندي إلى الجيل الثالث، مما يحرم الأفراد المتضررين من المستحقات والمزايا المرتبطة بهذه الصفة. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء التأخيرات الكبيرة في معالجة طلبات التسجيل بموجب قانون السكان الهنود بسبب تراكم ملحوظ في الطلبات (المادتان 3 و27 ) .
56- ينبغي أن تزيد الدولة الطرف الجهود التي تبذلها للقضاء على الآثار التمييزية المتبقية لقانون السكان الهنود على نساء الشعوب الأصلية وذريتهن، بسبل منها اعتماد التعديلات المقترحة المتعلقة بقاعدة وقف نقل صفة الهندي من الجيل الثاني، وضمان المساواة في التمتع بالحقوق والمزايا المرتبطة بذلك. وينبغي أن تضمن أيضاً معالجة طلبات التسجيل في الوقت المناسب، بسبل منها تخصيص الموارد الكافية لإنجاز الطلبات المتراكمة حالياً.
دال- النشر والمتابعة
57- ينبغي أن تنشر الدولة الطرف على نطاق واسع نص العهد، وبروتوكوليه الاختياريين، وتقريرها الدوري السابع، وهذه الملاحظات الختامية، بهدف التوعية بالحقوق المكرسة في العهد في أوساط السلطات القضائية والتشريعية والإدارية والمجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية العاملة في البلد وعامة الجمهور، بما يشمل الشعوب الأصلية.
58- ووفقاً للمادة 75 ( 1 ) من النظام الداخلي للجنة، يُطلب إلى الدولة الطرف أن تقدم، بحلول 19 آذار/مارس 2029، معلومات عن تنفيذ التوصيات التي قدمتها اللجنة في الفقرات 36 ( معاملة الأشخاص المحرومين من حريتهم ) و42 ( معاملة الأجانب، بمن فيهم المهاجرون واللاجئون وملتمسو اللجوء ) و54 ( حقوق الشعوب الأصلية ) أعلاه.
59- ووفقاً لجولة الاستعراض ال مقرر ة للجنة، ستتلقى الدولة الطرف في عام 2032 قائمة المسائل التي تُعدّها اللجنة قبل تقديم التقرير، ويُتوقع منها أن تقدم ردودها عليها في غضون سنة واحدة، وستشكل هذه الردود تقريرها الدوري الثامن. وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تجري، في سياق إعداد تقريرها، مشاورات واسعة النطاق مع المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية العاملة في البلد. ووفقاً لقرار الجمعية العامة 68/268 ، ينبغي ألا يتجاوز عدد كلمات التقرير 200 21 كلمة. وسيُجرى الحوار البنّاء المقبل مع الدولة الطرف في جنيف في عام 2034.