اللجنة المعنية بحقوق الإنسان
الدورة السبعون
محضر موجز لل جل سة 188 3
المعقودة في قصر ويلس و ن، جنيف، يوم الأربعاء 2 5 تشرين الأول/أكتوبر ٢٠٠0، الساعة 00/15
الرئيسة: السيدة مدينا كيروغا
المحتويات
النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 40 من العهد
التقرير الدوري الثالث الخاص بالأرجنتين (تابع)
هذا المحضر قابل للتصويب.
وينبغي أن تقدم التصويبات بواحدة من لغات العمل، كما ينبغي أن تُعرض التصويبات في مذكرة مع إدخالها على نسخة من المحضر. وينبغي أن ترسـل خلال أسبوع من تاريخ هذه الوثيقة إلى وحدة تحرير الوثائق:Editing Unit, room E.4108, Palais des Nations, Geneva.
وستُدمج أية تصويبات ترد على محاضر جلسات الاجتماع في وثيقة تصويب واحدة تصدر بعد نهاية الدورة بأمد وجي ز.
افتُتحت الجلسة الساعة 10 /15
النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 40 من العهد (تابع)
التقرير الدوري الثالث الخاص بالأرجنتينCCPR/C/ARG/88/3; CCPR/C/70/L/ARG)]( قائمة البنود التي ينبغي تناولها)؛HRI/CORE/1/74 (وثيقة أس ا سية)[
1- بناء على دعوة الرئيسة ، جلس السيد ديسبوي والسيد زافاروني والسيدة ناشيمبيني دي ديمون والسيد سيدرا والسيدة لافيريير والسيد فيلالباندو (الأرجنتين) إلى طاولة اللجنة.
2- الرئيسة رحبت بالوفد الأرجنتيني ودعته إلى تقديم التقرير الدوري الثالث الخاص بالأرجنتين (CCPR/C/ARG/98/3).
3- السيد ديسبوي (الأرجنتين) قال إن الدولة الطرف أصبحت لديها منذ إعداد التقرير الدوري الثالث، حكومة جديدة، لكن هذه الحكومة هي استمرار للحكومة التي سبقتها إذ إ ن عملية إرساء الديمقراطية بدأت في عام 1993. وقد جرت هذه العملية في ظروف عصيبة كانت البلاد تنوء خلالها تحت تركة نظام ديكتاتوري معروف بمسؤوليته عن حالات الاختفاء القسري بوجه خاص. وفي هذا السياق قامت الدولة الطرف خلال مهلة زمنية قصيرة للغاية، بالتصديق على عدد كبير من الصكوك الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان، وبتفكيك النظام القانوني القمعي الموروث من زمن الديكتاتورية. وبمبادرة من السلطة التنفيذية، أنشأت فضلا ً عن ذلك، لجنة لكشف مصير المختفين ( اللجنة الوطنية المعنية باختفاء الأشخاص ) أصدرت تقريرا ً تم الاستناد إليه خلال محاكمة العسكريين الذين كانوا في مواقع المسؤولية. وأوقفت من جهة أخرى، العمل بقوانين العفو مما أدى إلى صدور أحكام بالسجن ومنها أحكام بالسجن المؤبد ضد القادة في المجلس العسكري السابق، وهي سابقة في أمريكا اللاتينية. وعلى الرغم من الاضطرابات العسكرية وقرارات العفو التي صدرت أثناء حكم كارلوس منعم، ظلت مسيرة التقدم مستمرة. فبعض العسكريين الذين كانوا قد استفادوا من العفو، أعيدت محاكمتهم بعد اكتشاف مشاركتهم في خطة إجرامية لاختطاف الأطفال. وفيما يتعلق بالحق في الهوية، أُجريت تحقيقات عن "خطة كوندور" وما زال هناك بعض العسكريين المعرضين لاحتمال استدعائهم للمثول أمام القضاء للإدلاء بأقوالهم بخصوص مصير المختفين. وعلاوة على ذلك، أبرمت الأرجنتين اتفاقا ً مع لجنة البلدان الأمريكية لحقوق الإنسان التزمت بموجبه بالإبقاء على المحاكم الاتحادية لمواصلة المحاكمات الرامية إلى التثبت من الوقائع. وقد صرفت بالفعل، تعويضات تناهز قيمتها 500 مليون بيسو للضحايا، ومن المتوقع أن تصل قيمة التعويضات التي تُصرف لأسر الضحايا، إلى مليار بيسو بالنظر إلى الطلبات التي يجري النظر فيها حاليا ً .
4- ومضى السيد ديسبوي قائلا ً إن المبادرة الأولى التي اتخذتها الأرجنتين لإرساء الديمقراطية كما سبقت الإشارة، تمثلت في التصديق على الصكوك الدولية الرئيسية ذات الصلة بحقوق الإنسان. ووعد بأن يعود وفد بلاده في وقت لاحق، للتطرق إلى إدراج العهد في الدستور الأرجنتيني وتنفيذ هذا الصك. وفيما يتعلق بإعداد التقرير الدوري الثالث الخاص بالأرجنتين، أعرب السيد ديسبوي عن أسفه لإحجام المنظمات غير الحكومية عن المساهمة وعن أمله في أن تفعل ذلك في المستقبل. وقال إن الأرجنتين تحدوها رغبة كبيرة في الانفتاح كما يشهد على ذلك فقهها القضائي الذي يستند بشكل أساسي، إلى أحكام اتفاقية البلدان الأمريكية لحقوق الإنسان، بالإضافة إلى أحكام العهد في حدود معينة. وقال إن بلاده تتوقع أن تكون من بين البلدان التي ستسارع إلى التصديق على النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية الذي ينظر فيه مجلس النواب حاليا ً ، بعد أن أقره مجلس الشيوخ. وأضاف أن بلاده، وانطلاقا ً من تجربتها، تحث أيضا ً على إنشاء فريق عامل دولي لمكافحة حالات الاختفاء القسري.
5- الرئيسة شكرت السيد ديسبوي على عرضه ودعت وفد الأرجنتين إلى الرد على الأسئلة من 1 إلى 18 من قائمة البنود التي ينبغي تناولها، وهي كالتالي:
"الحق في تقرير المصير وحقوق الشعوب الأصلية والأشخاص المنتمين إلى الأقليات (المادتان 1 و27 من العهد ) "
1- ما هو موقف الدولة الطرف من حق الشعوب الأصلية في تقرير مصيرها؟
2- بالنظر إلى تعديل دستور البلاد الذي يعترف بالخصوصيات الإثنية والثقافية للشعوب الأصلية في الأرجنتين، يرجى تقديم معلومات عن تطبيق هذا الحكم عمليا ً ، وعن نتائج برنامج المعهد الوطني لشؤون السكان الأصليين بوجه خاص، فيما يتعلق بتسليم الأراضي والممتلكات الموروثة عن الأسلاف إلى المجتمعات الأصلية، وتوثيق سندات ملكية الأراضي، ويرجى بيان الجهود المبذولة من أجل تسوية الصراعات المتعلقة بالحقوق في الأراضي التي أشير إليها في الفقرة 291 من التقرير.
3- ما هي النتائج الملموسة التي أحرزتها حتى الآن، الخطة الوطنية من أجل المجتمعات الأصلية المشار إليها في الفقرتين 286 و287 من التقرير؟
4- يرجى تقديم إيضاحات بخصوص جميع التدابير الخاصة التشريعية أو الإدارية، التي تم اعتمادها من أجل حماية الأقليات، طبقا للمادة 27 من العهد.
الإطار الدستوري والقانوني الذي يُنفذ العهد في نطاقه (المادة 2 من العهد)
5- يرجى التعليق على أمثلة محددة جرى فيها الاحتجاج بالعهد بشكل مباشر أمام المحاكم منذ أن تم إدراجه في دستور عام 1994.
6- يرجى تقديم معلومات عن حالة حقوق الإنسان على الصعيد المحلي، سواء فيما يتعلق بالتشريع أو بالممارسة (انظر على سبيل المثال، الفقرة 238 التي تتناول مسألة التنازع على الاختصاصات بين المقاطعات والسلطات الوطنية فيما يتعلق بالأطفال والإشارة إلى ‘مختلف الدوائر التي تُعنى بحقوق الإنسان في المقاطعات‘ (الوثيقة الأساسية، الفقرة 83)، فضلا ً عن الفقرات 85 و91 و96 و138 و139 و156 من التقرير التي تشير إلى مستويين من الاختصاص). ويرجى بيان ما إذا كان بإمكان السلطات الوطنية إلزام المقاطعات باعتماد تشريع يتطابق مع أحكام العهد، وما إذا كانت التشريعات الاتحادية تنطبق مباشرة في المقاطعات.
المؤسسات التي تعمل في مجال حقوق الإنسان (المادة 2 من العهد)
7- يرجى تقديم إيضاحات إضافية بشأن اختصاص ومهام أمين المظالم الذي وردت الإشارة إليه في الفقرة 11 من التقرير. وهل هناك لجنة مستقلة تعنى بحقوق الإنسان أو ما شابه في الأرجنتين؟ ويرجى بيان مهامها في حال وُجدت. وكم عدد الشكاوى تلقتها الأمانة الداخلية لحقوق الإنسان (الوثيقة الأساسية، الفقرة 50) في آخر عام تتوافر بيانات عنه؟
مبدأ عدم التمييز والمساواة بين الجنسين (المادة 3 من العهد)
8- يرجى تقديم معلومات عن مشاركة المرأة في الحياة العامة وفي البرلمان والحكومة الاتحادية وحكومة الأقاليم وفي الإدارة المحلية ومجالي العمالة والتعليم، وعن نسبة النساء التي تتبوأ مواقع المسؤولية وصنع القرار في القطاعين العام والخاص.
الحق في الحياة وحظر التعذيب والإعدام خارج نطاق القضاء وحالات الاختفاء والاعتقال والاحتجاز التعسفي (المواد 3 و6 و7 و9 و10 من العهد)
9- ما هي الأحكام التشريعية واللوائح التنظيمية المعمول بها فيما يتعلق بحصول المرأة على خدمات الإجهاض والتعقيم؟ (الفقرتان 50 و51 من العهد).
10- يرجى بيان التدابير التشريعية واللوائح التنظيمية التي اعتُمدت من أجل مكافحة العنف ضد المرأة وما مدى فاعليتها (الفقرتان 64 و65 من التقرير).
11- استجابة لطلب اللجنة الذي ورد في الملاحظات الختامية على التقرير الدوري الثاني الخاص بالأرجنتين (CCPR/C/79/Add.46) يرجى تقديم معلومات عن نتائج التحقيقات التي تواصل الدولة الطرف إجراءها لكشف مصير الأشخاص المختفين وتحديد هويتهم وعن الآليات التي استُحدثت لتعويض ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان السابقة (الفقرات 79 و80 و216 من التقرير).
12- وردت الإشارة في التقرير إلى حالات وفاة أُبلِغ عنها ‘في مجموعة من القضايا المتعلقة بالانتهاكات المزعومة للحق في الحياة‘ (الفقرة 23)، وخصوصا ً منها حالات وفاة صحافيين وأشخاص كانوا يحققون في انتهاكات حقوق الإنسان. يرجى تقديم معلومات عن النتائج التي تم التوصل إليها من خلال التحقيقات التي أُجريت بشأن حالات الوفاة هذه، وتحديد ما إذا كان الأشخاص الذين يتحملون المسؤولية قد قدموا للعدالة.
13- ما هو الوضع القائم فيما يتعلق بعقوبة الإعدام؟ يرجى ذكر ما إذا كانت هناك نية للانضمام إلى البروتوكول الاختياري.
14- يرجى تقديم معلومات عن الأحكام التي تنظم استخدام السلاح من قبل أفراد الشرطة والجيش وقوات الأمن. وهل سُجلت مخالفات لهذه الأنظمة خلال الفترة المستعرضة، وإذا حدث ذلك، يرجى بيان التدابير التي تم اتخاذها في حق الأشخاص الذين أُدينوا بارتكاب هذه الأفعال، والخطوات التي تم القيام بها لمنع تكرارها.
15- وهل تم الإبلاغ خلال الفترة المستعرضة، عن حالات تتعلق بالتعرض للتعذيب أو سوء المعاملة على يد مسؤولين عن إنفاذ القانون؟ وفي حال كان الرد بالإيجاب، يرجى تقديم معلومات مستفيضة عن الإجراءات المتبعة للتحقيق في تلك الإساءات ولتقديم مرتكبيها المزعومين إلى العدالة، وعن عدد القضايا التي فُتِح تحقيق بشأنها بالفعل والنتائج التي خلص إليها التحقيق.
الحبس الاحتياطي (المادة 9 من العهد)
16- على ضوء الشواغل التي أعربت عنها اللجنة خلال استعراض التقرير السابق الخاص بالدولة الطرف بشأن الأحكام المتعلقة بالحبس الاحتياطي (انظر الوثيقة CCPR/C/79/Add.46) ، يرجى ذكر ما إذا كانت هناك تعديلات قد أُدخلت على قانون الإجراءات الجنائية. وفي حالة الرد بالإيجاب، يرجى تقديم معلومات مستفيضة عن أثر تلك التعديلات على نسبة السجناء قيد الحبس الاحتياطي وعن متوسط مدة الحبس وعن معايير أهلية الاستفادة من الإفراج بكفالة.
ظروف الاعتقال (المادتان 10 و24 من العهد)
17- أشير في الفقرة 92 من التقرير إلى عدم جواز تجاوز عدد الأماكن المتاحة في السجون. يرجى تفسير الملاحظة التي وردت فيما بعد بهذا الخصوص ومفادها أن ‘القاعدة التنظيمية لا تنص على التدابير التي ينبغي اعتمادها في حال تم تجاوز عدد الأماكن المتاحة في السجون‘، خاصة وأن بعض المعلومات تفيد بأن السجون في الأرجنتين تعاني من الاكتظاظ.
18- يرجى ذكر ما إذا كان قد جرى تخصيص عنابر منفصلة للجانحين من القص َّ ر" .
6- السيد سيردا (الأرجنتين) قال في معرض رده على السؤال المطروح في البند 1 من القائمة، إن الدولة الطرف تستند في نظرتها إلى مسألة حق الشعوب الأصلية في تقرير مصيرها، إلى تفسير متجانس للقرار 1514 قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 1514(د-15) ، والفقرة 3 من المادة الأولى من اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 169 ، وإعلان وبرنامج عمل فيينا المعتمديْن في عام 1993. وأشار السيد سيردا إلى أن الفقرة 17 من المادة 75 من دستور الأرجنتين تقر بأسبقية الوجود الإثني والثقافي للشعوب الأصلية. ولا يكتفي هذا الحكم، بالنص على ضرورة تمكن هذه الشعوب من الحفاظ على نمط عيشها، بل ويلزم الدولة بتعزيز ثقافتهم. وعليه يتمتع السكان الأصليون بحق دستوري في احترام هويتهم، وفي التعليم الثنائي اللغة وحقهم في حيازة أراضيهم والمشاركة في إدارة مواردهم الطبيعية. وقد عُرض فضلا ً عن ذلك، مشروع قانون على الكونغرس بهدف إضفاء مكانة دستورية على اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 169. ورئيس الأرجنتين الحالي نصير مخلص لحقوق الشعوب الأصلية وخير شاهد على ذلك، أنه هو من وقف حين كان مشرّعا ً ، وراء اعتماد أول صك لوضع المعايير الخاصة بالهوية الثقافية واللغوية للمجتمعات الأصلية، وبمشاركتهم في تدبير شؤونهم، وهو القانون الخاص بمجتمعات الشعوب الأصلية. ونفذ المعهد الوطني لشؤون السكان الأصليين علاوة على ذلك، برنامج مشاركة عُقدت في إطاره لقاءات مع أفراد من السكان الأصليين على الصعي د المحلي والإقليمي والوطني، وانت هت بوضع استنتاجات أُبلغت إلى الحكومة. وفي عام 1995، أُنشئ السجل الوطني للمجتمعات الأصلية الذي اعترف بالشخصية القانونية لهذه المجتمعات. وقد طلب مائة مجتمع من أصل المجتمعات الموجودة في البلاد وعددها مائتان ، تسجيلها في هذا السجل الذي يكفل الحق في الحصول على إعفاءات ضريبية، ولا سيما فيما يتعلق بالضرائب العقارية. وفي نفس السياق، نفذ المعهد الوطني لشؤون السكان الأصليين برنامجا ً لتوحيد وثائق الهوية، الذي كفل للسكان الأصليين استخدام الأسماء باللغة المحلية. كما يتدخل المعهد لدى حكومات الأقاليم من أجل استعادة السكان الأصليين لأراضيهم. فقد تم توقيع اتفاقات تسوية تتعلق بأراضي تسكنها المجتمعات الأصلية، مع حكومات أقاليم خوخوي وشوبات وريو نيغرو وميسيونيس وفورموزا وسالتا وشاكو وتييرا ديل فويغو وتوكومان ونوكين. علاوة على ذلك، وضع المعهد نظام وساطة لتسوية المنازعات المتعلقة بالتوزيع العادل للأراضي (تم تعميم وثيقة تتضمن إحصاءات عن عدد هكتارات الأراضي وعدد السكان الذين استفادوا من التسويات على أعضاء اللجنة) . كما تم إحراز تقدم على صعيد التعليم. ففي عامي 1997 و1998، نُفذ برنامج لدعم التعليم المتعدد الثقافات، استند بشكل أساسي إلى نظام لتقديم منح دراسية يهدف إلى إلحاق أطفال السكان الأصليين بمؤسسات التعليم الثانوي. وعلاوة على ذلك، يعترف القانون الاتحادي الخاص بالتعليم في مادته 41، بحق المجتمعات الأصلية في الحفاظ على معاييرها الثقافية وتلقي التعليم بلغتها ومشاركة أبنائها المتعلمين في العملية التربوية.
7- السيد زافاروني (الأرجنتين) قال إن الدولة الطرف تعتبر من خلال تجربتها، أن القوانين الاتحادية ليست هي الأنجع في حماية الأقليات بمفهومها الواسع وإنما القوانين المحلية. فبموازاة التدابير التشريعية الاتحادية المهمة التي تم اتخاذها كاعتماد قوانين تنص على اعتبار أيام الأعياد الدينية عند اليهود والمسلمين، عطلة رسمية، هناك ترسانة قانونية كاملة على المستوى المحلي. وفضلا ً عن ذلك، اعتمد كيان بوينس آيرس الاتحادي المتمتع بالحكم الذاتي دستوره الخاص في عام 1996 وأدرج فيه مجموعة من الأحكام التي تنص على حماية الأقليات، ومنها على وجه الخصوص، أحكام تنص على إلزامية مواظبة أطفال الأجانب المقيمين بشكل غير قانوني على الدراسة حتى سن 18 عاما ً . وفي عام 1998، قامت أيضا ً ، بسن قانون للمخالفات من أجل التصدي للإساءات التي تتعرض لها الأقليات على يد قوات الشرطة. فقد كان رجال الشرطة في الماضي، يرتكبون تجاوزات من خلال فرض مخالفات تعسفية على بعض فئات السكان إذ كانت الغرامة غير محددة القيمة بالنسبة للجرائم الصغرى. وعلاوة على ذلك، ينص قانون المخالفات نفسه على إيداع مدمني الكحول والمخدرات الذين يتم توقيفهم في أماكن عامة في مؤسسة صحية بدلا من إيداعهم في مخفر الشرطة كما كان يحدث من قبل.
8- وبخصوص التدابير الإدارية، (البند رقم 4 من قائمة البنود التي ينبغي تناولها)، قال السيد زافاروني إن المعهد الوطني لمكافحة التمييز وكره الأجانب والعنصرية الذي أُنشئ في عام 1995، لا يكتفي فقط بممارسة التوعية والتكوين والإعلام بل يستقبل الشكاوى أيضا ً ، وينظر فيها، ويمكنه إحالتها على السلطات المختصة إذا اقتضى الأمر. وقد عمل في هذا الإطار، من أجل اتخاذ تدابير تخدم مصلحة حقوق المثليين الجنسيين (في مجال الحماية الاجتماعية والرعاية الصحية) والأشخاص المسنين (الحصول على الائتمانات) والمعاقين (وسائل نقل). ومن بين الأنشطة التي يضطلع بها حاليا ً ، دعم الجهود التي تقوم بها الأسر الراغبة في تسمية أطفالها بأسماء من لغة السكان الأصليين.
9- وختم السيد زافاروني كلامه بالحديث عن القمع فقال إنه بفضل اعتماد قانون الجرائم الإدارية الذي بات ينظم معالجة الجرائم الصغرى محليا، تسنى القضاء على أحد الأسباب الرئيسية للتعسف ضد الأقليات. ورغم أنه لم يتم حل جميع المشاكل إلا أن تقدما ً كبيرا ً أُحرز مع ذلك، وخصوصا ً في مدينة بوينس آيرس، من أجل توسيع نطاق الحكم الذاتي للسكان ومكافحة الفساد بين أفراد الشرطة على نحو فعال.
10- السيد ديسبوي (الأرجنتين) قال في معرض رده على البندين 5 و6 من القائمة، إن عملية إرساء الحكم الديمقراطي في الأرجنتين تحققت فيها خطوة مهمة تمثلت في الإصلاح الدستوري لعام 1994، الذي أضفى مكانة دستورية على مجموعة كاملة من الصكوك الدولية ومنها الإعلان الأمريكي لحقوق الإنسان وواجباته، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، واعتبرها مكملة للحقوق والضمانات المنصوص عليها في الدستور ومنع إنهاء العمل بها إلا من خلال إجراءات خاصة يجب إقرارها بأغلبية ثلثي أعضاء كل مجلس من مجلسي البرلمان.
11- وعلى صعيد الممارسة، فإن الاجتهاد القانوني قضى بالفعل، قبل الإصلاح الدستوري بكثير، بغلبة الصكوك الدولية التي صدقت عليها الأرجنتين على التشريعات الوطنية. وقد أصدرت المحكمة الدستورية ومحكمة النقض مرارا ً ، قرارات تعترف بالتطبيق المباشر للمعاهدات الدولية وبقيمتها الدستورية. ولئن كانت الدولة تتحمل المسؤولية على المستوى الوطني في هذا المجال، فإن المقاطعات مُلزمة أيضا ً ، بتكييف تشريعاتها كل في مجال اختصاصه. ومن جهة أخرى، كرس الدستور مجموعة من الحقوق الجديدة تتعلق على وجه الخصوص، بالبيئة والمستهلك. وحقوق الاستئناف المتمثلة في حق الطعن الحمائ ي وحق المثول أمام القضاء، معترف بها ليس فقط في حال انتهاك الأحكام الدستورية وإنما أيضا لدى الاحتجاج بأحكام المعاهدات الدولية. ويتيح إعمالها للقضاة في جملة أمور، التدخل للنظر في ظروف الاحتجاز حتى أثناء فترة الحصار. والأرجنتين تلتزم في هذا الصدد، التزاما ً كاملا ً بأحكام المادة 4 من العهد.
12- وبخصوص البند رقم 7، أوضح السيد ديسبوي أنه ليس هناك لجنة وطنية لحقوق الإنسان في الأرجنتين ولكن هناك العديد من الآليات التي تم إنشاؤها للدفاع عن تلك الحقوق من قبيل مكتب محامي الشعب ومكتب أمين المظالم المعني بحقوق الإنسان في المقاطعات. وفي مجال إقامة العدل، أُنيطت بالنيابة العامة مهام حماية حقوق الإنسان. وأنشئت علاوة على ذلك، إدارات في العديد من الوزارات بهدف إرساء نظام للتعاون مع المنظمات غير الحكومية ومنها المجلس الاتحادي لحقوق الإنسان.
13- السيدة ناسيمبيني دي ديمون (الأرجنتين) قالت في معرض ردها على البنود 8 و9 و10 من القائمة، إن الدستور الوطني كرس المساواة بين الجميع أمام القانون دون أدنى تمييز. إلا أن هذا المبدأ لم يتجسد بعد على أرض الواقع فيما يتعلق بالمرأة. ولذلك اعتُمدت بعض التدابير الرامية إلى النهوض بالمرأة، فتم إضفاء قيمة دستورية على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة وسيتم التصديق في المستقبل، على البروتوكول الاختياري المتعلق بالاتفاقية التي جرى التوقيع عليها في شباط/فبراير 2000. وعلى صعيد آخر، أُدخلت تعديلات على الأحكام المتعلقة بالاغتصاب والعنف الجنسي في القانون الجنائي لإلغاء مفهوم حياء المرأة من القانون والاستعاضة عنه بمفهوم السلامة الجنسية. وبالإضافة إلى ذلك، تم تنفيذ العديد من خطط العمل وشارك فيها بوجه خاص، المجلس الوطني للمرأة وسلطات المقاطعات لمساعدة ربات الأسر بوسائل عملية، وذلك بالنظر على وجه الخصوص إلى تزايد تفشي الفقر بين النساء. كما تضطلع المنظمات غير الحكومية بدور أساسي إذ تسعى إلى توعية النساء بضرورة المشاركة بشكل فعال في المجتمع. وقد أصبح النهوض بالمرأة والمساواة بين الجنسين من الأهداف التي تحتل الصدارة في أولويات الحكومة.
14- وفيما يتعلق بوصول النساء إلى مواقع المسؤولية وصنع القرار، قالت السيدة ناسيمبيني دي ديمون إن تطبيق القانون الخاص بحصص النساء المسجلات في قوائم الأحزاب السياسية لم يُكتب له النجاح بعد. بيد أن عدد النساء في الكونغرس الوطني بلغ 78 امرأة (28 في المائة) من أصل 257 نائبا ً ، وبلغ في المجالس الإقليمية 238 امرأة ( 24.54 في المائة ) من أصل 970 نائبا ً . وفي عام 2001، سيتم انتخاب أعضاء مجلس الشيوخ عن طريق الاقتراع العام لأول مرة، وتبذل النساء في مختلف الأحزاب السياسية حاليا ً ، كل ما في وسعهن من أجل ضمان تنفيذ قانون الحصص تنفيذا ً كاملا ً . وتحظى النساء من جهة أخرى، بتمثيل جيد نسبيا ً في محاكم الدرجة الأولى ( 34.5 في المائة من قضاة المحاكم المدنية و 21.1 في المائة من قضاة المحاكم الجنائية) وعددهن في محاكم الاستئناف في ازدياد، ليس فقط على المستوى الاتحادي بل وعلى مستوى المقاطعات أيضا ً . وفي القطاع الخاص، تمثل النساء 41.6 في المائة من اليد العاملة النشيطة، إلا أن نسبتهن في المناصب الإدارية لا تتجاوز 3.6 في المائة . وما زلن أيضا ً يتقاضين أجورا ً أدنى من الرجال في ظروف عمل متساوية، مع أن المرأة ليست أقل تعليما ً إذ فاق عددهن في مؤسسات التعليم العالي في عام 1999، عدد الرجال (54 في المائة).
15- وفيما يتعلق بالصحة الإنجابية، قالت السيدة ناسيمبيني دي ديمون إن الأرجنتين تستند في موقفها إلى المبادئ المتعلقة بالحفاظ على حياة الإنسان والدفاع عنها منذ بدء تكوينه حتى مماته، وبحماية الأسرة باعتبارها نواة اجتماعية أساسية، وبالاعتراف بحقوق وواجبات الأبوين في مجال تربية الأبناء وبتنظيم الأسرة باعتباره حقا للأبوين في تحديد عدد الأطفال الذين يريدون إنجابهم والفترات الفاصلة بينهم. وقد اعترف القانون المدني الصادر في عام 1971، بالفعل بوجود الشخص منذ بدء تكوينه وأقر حقوقه وجاء الإصلاح الدستوري ليؤكد هذا المبدأ. ويمثل الإجهاض جريمة جنائية إلا إذا كانت حياة الأم أو صحتها معرضة للخطر أو كان الحمل نتيجة التعرض للاغتصاب. والحكومة تدرك ارتفاع عدد حالات الوفاة الناجمة عن الإجهاض السري وعن ضعف حصول النساء على المعلومات وخدمات الصحة الإنجابية. ولذلك، نفذت في حزيران/يونيه 2000، خطة وطنية لتقليص عدد وفيات الأمهات والرضع عن طريق برامج الإنجاب المسؤول وحظر العنف الجنسي بوجه خاص.
16- وختمت السيدة ناسيمبيني دي ديمون حديثها بالقول إن الأرجنتين صدقت على اتفاقية البلدان الأمريكية لمنع العنف ضد المرأة والمعاقبة عليه واستئصاله ، واعتمدت قانونا ً لمكافحة العنف المنزلي. كما تم افتتاح مراكز للإعلام ومجالس للنظر في حالات العنف الجسدي والنفسي في مختلف المؤسسات العامة وكذلك في المجلس الوطني للمرأة والمجلس الوطني للقصّر والأسرة. وفضلا ً عن ذلك، استُحدث هيكل بكامله لتقديم المساعدة القانونية والدعم الفني، وخاصة في وزارة العدل، من أجل مساعدة الضحايا. وأشارت في الختام، إلى وجود خطوط هاتفية للاتصال على مدار الساعة مجانا ً وتنظيم حملة توعية واسعة عبر محطات التلفزيون.
17- السيد فيلالباندو (الأرجنتين) أجاب على البند رقم 11 فقال إن اللجنة المعنية بالحق في الهوية أُنشئت في عام 1992، بناء على طلب رابطة بلازا دي مايو غراندمزرس بهدف دعم جهود البحث عن الأطفال المختفين، وأشارت إلى أنها تتألف من ممثلين عن تلك الرابطة وعن النيابة العامة والأمانة الداخلية لحقوق الإنسان والشؤون الاجتماعية. وتضطلع اللجنة في جملة أمور، بالبحث عن الأطفال الذين اختفوا أثناء الحكم الديكتاتوري والأطفال الذين اختطفوا أو وقعوا ضحية للاتجار بالقصّر، وتحديد أماكنهم. وتتعاون مع البنك الوطني للمعلومات الجينية من أجل إجراء اختبارات الحمض النووي فضلا ً عن أنها تقدم خدمات المشورة لمساعدة البالغين الذين تنتابهم شكوك في هويتهم الحقيقية، على القيام بالإجراءات اللازمة للتحقق من شكوكهم. وهي تجري تحقيقاتها داخل البلاد وخارجها، من أجل كشف مصير النساء الحوامل اللواتي اختفين والأطفال الذين ولدوا أثناء وجود أمهاتهم في الأسر بين عامي 1976 و1983. وقال السيد فيلالباندو أيضا ً إن تدابير العفو التي تم اتخاذها بعد تلك الفترة لا تنطبق على جرائم اختطاف القاصرين. واللجنة تنظر حاليا ً ، في 354 قضية، والبنك الوطني للمعلومات الجينية أجرى 152 دراسة تتعلق بالبنوة، ويجري حاليا ً النظر في 954 طلب توثيق وتم إيداع حوالي 000 5 طلب تحقيق.
18- وفيما يتعلق بجمع شمل الأسرة، قالت إن الأمانة الداخلية لحقوق الإنسان والشؤون الاجتماعية مكلفة بجمع المعلومات اللازمة لإعادة وصل الروابط العائلية. وتتسم الحالات التي نُظر فيها بالتنوع الشديد وتشمل البحث عن الأهل المختفين والجمع بين الإخوان والأخوات الذين تم الفصل بينهم خلال الطفولة واكتشاف الأطفال الذين ولدوا خارج نطاق الزواج. ويتم القيام بأعمال الوساطة لمساعدة الأسر على حل الصراعات التي قد تنشأ بخصوص التدابير التعويضية التي نص عليها القانون الجديد وتقاسم الإرث. وقد تم تحقيق الهدف المتمثل في جمع الشمل بأكبر قدر من السلاسة، وكشف مصير الأشخاص المختفين في الأغلبية الساحقة من الحالات. بيد أن التحقيقات التي تجرى من أجل كشف مصير الأشخاص المختفين وتحديد هويتهم تطرح مسألة الحق في معرفة الحقيقة. فهذه المسألة خضعت لنقاش واسع في الأرجنتين، وفي تموز/يوليه 1996، قضت محكمة الاستئناف الاتحادية بضرورة تلبية جميع الطلبات المتعلقة بإعادة رفات الأشخاص المختفين وتحديد هويتهم. وفي نيسان/أبريل 1998، قررت محكمة الاستئناف الاتحادية في لابلاتا، وهي أكبر مقاطعة في البلاد، الاعتراف لأسر ضحايا الاعتداءات التي ارتكبتها الدولة خلال حكم الأمر الواقع بين عامي 1976 و1983، بالحق في معرفة ظروف الاختفاء، ومعرفة مكان رفات الأشخاص المختفين في حال وفاتهم (وهي الحالة الأكثر شيوعا ً ). وقد طبق هذا القرار في مقاطعات أخرى أيضا ً .
19- وتطرق السيد فيلالباندو بعد ذلك، لقضية لاباكو نسبة إلى مختفية اسمها أليخاندرا لاباكو طلبت والدتها في عام 1999، اتخاذ تدابير ترمي إلى كشف مصيرها. ورفضت المحكمة العليا طلب الأم ولكنها عادت فيما بعد، وأعلنت استجابة لطلب المدعي العام، عدم اعتراضها على حق السيدة لاباكو في الحصول على معلومات عما جرى لابنتها، ومنحتها الحق في تقديم طعن إداري أو قضائي للتمكن من ذلك. غير أن المحكمة العليا رفضت تطبيق تدابير ترمي إلى إعادة فتح الملفات التي أُغلقت نهائيا ً . ووجه الاعتراض لدى المحكمة العليا لم يكن على الحق في السعي لمعرفة مصير إليخاندرا لاباكو - فالسلطات تسعى جاهدة إلى تيسير البحث عن الحقيقة التي تطالب بها الأسر - ولكن على إعادة فتح ملف الأشخاص الذين استفادوا من العفو. ولجأت والدة أليخاندار لاباكو إلى محكمة البلدان الأمريكية لحقوق الإنسان حتى قبل أن يبت القضاء الأرجنتيني نهائيا ً ، في القضية. إلا أنه تسنى التوصل إلى اتفاق يقضي بالتزام الحكومة الأرجنتينية بضمان الحق في معرفة الحقيقة وهو حق يترتب عليه ضمنا ً ، استنفاد جميع السبل الكفيلة بكشف ظروف الاختفاء. وبالتالي، فإن السلطات تعترف بمبدأ الالتزام بالوسائل وليس بالنتائج.
20- وقال السيد فيلالباندو إن ثمة جانبا ً آخر ينبغي أخذه في الاعتبار وهو أن الأحكام الصادرة في حق أفراد القوات المسلحة الذين أُدينوا بارتكاب انتهاكات في عهد الحكومة العسكرية، لم تتضمن جريمة اختطاف قاصرين. وأوضح السيد فيلالباندو أيضا ً ، أنه في إطار الإجراءات التي اتُّخذت ضد أعضاء المجلس العسكري في عام 1985، لم يتم التحقيق سوى في ست شكاوى (من أصل 200)، وأن القانون المعروف ‘بقانون بنتو فنا‘ (ط ي الصفحة) والقانون المتعلق بالطاعة الواجبة " أبيدنثيا دبيدا " لا يتضمنان أحكاما ً تنص على معاقبة اختطاف قاصر أو تغيير هويته. وهناك في الوقت الحالي، تسعة أشخاص قيد الملاحقة بتهمة اختطاف قاصرين بين عامي 1976 و1983. والهدف من الإجراءات التي شُرِع فيها هو تحديد المسؤولين السياسيين عن هذه الأفعال التي أمروا بها ووضعوا الهياكل التي تتيح اختطاف الأطفال. والأشخاص التسعة هم جورج فيديلا (أول رئيس لحكومة الأمر الواقع) وإيميليو ماسيرا (أول قائد للقوات البحرية في عهد حكومة الأمر الواقع) وروبن فرانكو (آخر قائد للقوات البحرية في العهد الدكتاتوري) وجورج "تيغري" أكوستا (قائد المخابرات التابعة لمدرسة القوات المسلحة للميكانيكا البحرية)، وأنطونيو فانيك (مسؤول العمليات البحرية ورئيس لجنة المشورة في المسائل التشريعية الذي حل محل كونغرس الأمة) وهكتور فيبرس (محافظ) وخوسيه سوبيسيش (عميد بحري ومدير سابق لمدرسة الميكانيكا البحرية) وكريستينو نيكوليدس (آخر قائد للجيش أثناء الحكم الدكتاتوري) ورينالدو ب. بغنون (آخر رئيس بحكم الواقع). وقد جرى اعتقالهم جميعا ً بين كانون الأول/ديسمبر 1998 وآخر كانون الثاني/يناير 1999. وأقر الكونغرس من جهة أخرى، في 9 كانون الأول/ديسمبر 1998، قانونا ً ينص على تقديم إعانة سنوية بقيمة 000 25 دولار إلى رابطة بلازا دي مايو غراندمزرس لمساعدتهن على تنفيذ أنشطتهن.
21- وفيما يتعلق بآليات تعويض ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان، قال السيد فيلالباندو إن هناك الكثير منها. وذكر من بين القانونين الرئيسيّيْن القانون رقم 24043 الذي يكرس الحق في التعويض لجميع ضحايا الاحتجاز التعسفي. وتعتمد قيمة التعويض على مدة الاحتجاز والظروف الخاصة بكل حالة. وظل القانون ساريا ً حتى عام 1998 ، وقُدِّمت بموجبه تعويضات لحوالي 500 7 شخص، بلغت قيمتها الإجمالية 570 مليون دولار. والقانون الثاني المهم في هذا الصدد، هو القانون رقم 24411 الذي ينص على تدابير لتعويض أفراد أسر الضحايا الذين تعرضوا للقمع في عهد حكومة الأمر الواقع، المتوفين منهم والمختفين. وقد بلغ عدد الطلبات التي قُدمت في هذا الإطار حتى الآن، 578 7 طلبا ً ، وفاقت قيمة الاستحقاقات التي دُفعت 300 مليون دولار. ولا بد من الإشارة إلى أن الدولة تأخذ في اعتبارها أثناء تقدير التعويضات، الضرر المعنوي الناجم عن انتهاك حقوق الإنسان. والتعويضات التي نص عليها القانونان المشار إليهما أعلاه، دُفعا في شكل إيصالات تفوق قيمتها الحقيقية عموما ً ، قيمتها في السوق. وبلغ مجموع التعويضات المدفوعة حتى الآن، 872 مليون دولار. وتقع مسؤولية وضع هذه الإجراءات موضع التنفيذ على عاتق الأمانة الداخلية لحقوق الإنسان التي تتبع حاليا ً لوزارة العدل وحقوق الإنسان. وفي عام 1999، أصدرت هذه الهيئة 900 شهادة "تغيُّب بسبب الاختفاء القسري" تمنح الحق في الحصول على الاستحقاقات المنصوص عليها في القانون. وختم السيد فيلالباندو كلامه موضحا ً ، أن مجلس الشيوخ الأرجنتيني أقر نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية وهو معروض حاليا ً على مجلس النواب.
22- السيد زافاروني (الأرجنتين) أجاب على البند رقم 12 من القائمة فقال إن التحقيق جار حاليا ً في إحدى القضايا (قتل صحافي كان يجري تحقيقا ً عن قضية فساد في بتاغونيا). وليس بوسع الوفد الأرجنتيني تقديم المزيد من المعلومات عن هذه القضية التي تندرج ضمن اختصاص القضاء التابع لإحدى مقاطعات الجنوب. ولكنه تعهد بأن يقدم الوفد معلومات للجنة في وقت لاحق، إذا رغبت في ذلك. وفيما يخص قضية خوسيه لويس كابيثاس المعروفة في الأرجنتين وفي الخارج أيضا ً ، قال إنه خضع للمحاكمة وصدرت في حقه أحكام ترتبت عليها عقوبات صارمة جدا ً . بيد أن قرار المحكمة يخضع حاليا للاستئناف أمام المحكمة العليا في بوينس آيرس.
23- وفيما يتعلق بعقوبة الإعدام (البند 13 من القائمة)، أشار السيد زافاروني إلى أن القانون الجنائي العادي لا ينص على عقوبة الإعدام التي لا ينص عليها إلا قانون القضاء العسكري. ويعود تاريخ آخر عقوبة إعدام صدرت بموجب قانون القضاء العسكري إلى عام 1936. ومن جهة أخرى، صدقت الأرجنتين على اتفاقية البلدان الأمريكية لحقوق الإنسان وأدرجتها في دستورها. وعليه فإن العودة إلى تطبيق عقوبة الإعدام في القانون الجنائي يتطلب إجراء إصلاح دستوري يليه إنهاء اتفاقية البلدان الأمريكية وهو ما سيؤدي إلى استبعاد الأرجنتين من نظام البلدان الأمريكية لحماية حقوق الإنسان، وهذا غير وارد على الإطلاق. وعلى الرغم من المبادرات التي تُطلق بانتظام، للمطالبة بالعودة إلى تطبيق عقوبة الإعدام، إلا أنها لا تعدو كونها تعبيرا عن الديماغوجية والروح الانتقامية. كما أوضح السيد زافاروني أن الحكومة عرضت على الكونغرس مشروعا ً يرمي إلى إلغاء عقوبة الإعدام على الجرائم المرتكبة في زمن السلم، من قانون القضاء العسكري.
24- وعن الأحكام التي تنظم استخدام السلاح من قبل أفراد الشرطة والجيش وقوات الأمن، قال إن القوانين التي تنظم هذه المسألة متعددة ولكن في حالة التضارب مع أحكام المادة 34 من القانون الجنائي ذات الصلة بحالة الضرورة والدفاع المشروع، تُغلّب هذه الأحكام في جميع الأحوال. ورغم أن بعض مسؤولي الدولة أدلوا بتصريحات غير مسؤولة فيما يتعلق باستخدام قوات الأمن للسلاح، أصدرت السلطات المحلية تصويبا ً لهذا الكلام بهدف طمأنة السكان بشأن شروط استخدام السلاح. ومع ذلك، ارتُكِبت بالفعل، انتهاكات للوائح التنظيمية ذات الصلة، في السنوات الأخيرة غير أن القانون الجنائي ينص على جزاءات لمعاقبة مرتكبي مثل هذه الأفعال الجرمية. و تجدر الإشارة من جهة أخرى، إلى أن قوات الشرطة سواء كانت اتحادية أو إقليمية، تخضع للقضاء العادي ولا تتمتع بأي امتياز في إطار ممارسة العدالة الجنائية.
25- وبخصوص البند رقم 15 من القائمة، أكد السيد زافاروني ارتكاب عدد من عناصر قوات الأمن والموظفين لأعمال تعذيب وسوء معاملة. وقال إن الوفد الأرجنتيني يضع في تصرف اللجنة أرقاما ً في هذا الصدد. وأشار إلى أن هناك العديد من التحقيقات تجري حاليا ً ، وأن أحكاما ً قد صدرت بالفعل.
26- أما بخصوص مدة الحبس الاحتياطي (البند رقم 16 من القائمة)، فقال إن الأرجنتين تحتل المرتبة الوسطى بين بلدان أمريكا اللاتينية. ولا شك أنه ليس في الأمر ما يدعو إلى الفخر غير أن السلطات تسعى إلى تقليص هذه المدة. وتتعدى مدة الحبس الاحتياطي في 20 في المائة من الحالات، ثلاث سنوات وهو ما ينبغي توضيحه. ولذلك، أصدرت السلطات الأرجنتينية قبل بضع سنوات، قرارا ً يقضي بألا تتجاوز مدة الحبس الاحتياطي في جميع الأحوال، السنتيْن، على أن تُحتَسب الفترة التي تم قضاؤها في الحبس ضمن فترة السجن التي تنص عليها العقوبة الصادرة، وكل يوم تم قضاؤه في الحبس الاحتياطي يُحسب يومان بعد المحاكمة. وقد أُدرج هذا الحكم في القانون الجنائي ليصبح قابلا ً للتطبيق في جميع المقاطعات. والهدف منه هو الضغط على المحاكم الإقليمية من أجل تقليص مدة الحبس الاحتياطي. بيد أن هذا الإجراء الإيجابي كان له أثر سلبي. إذ أصبح المحامي يحاول عموما ً ، تمديد فترة الحبس الاحتياطي إذا تأكد أن العقوبة التي ستصدر في حق موكله شديدة نسبيا، لكي تُحتسب مدة هذا الحبس لاحقا ً ، ضمن الفترة التي ينص عليها الحكم. وتتغاضى المحاكم عن هذه الممارسة الأمر الذي يفسر ارتفاع مدة الحبس الاحتياطي إلى ثلاث سنوات في عدد لا يستهان به من الحالات، وهو أمر لا يجوز من الناحية النظرية. وفي مقاطعة بوينس آيرس، تتسم الحالة بدرجة كبيرة من الخطورة، إذ ينهال على المحكمة العليا سيل من طلبات إجراء المراجعة القانونية التي لا تتمكن من معالجتها في آجال زمنية معقولة. ولذلك يتسم عدد الأحكام التي تنظر فيها محكمة الاستئناف بالارتفاع. ومنذ أقل من عام، أُنشئت محكمة نقض في بوينس آيرس من المتوقع أن تخفف من العبء على المحكمة العليا، وتسرع معالجة القضايا. إلا أنه من السابق لأوانه الحكم على النتائج.
27- السيدة لافريير (الأرجنتين) قالت في معرض ردها على البند رقم 17 من القائمة، إن السجون الأرجنتينية تعاني بالفعل، من الاكتظاظ كما هو الحال بالنسبة لعدد كبير من بلدان أمريكا اللاتينية. وأحوال السجون لا تبعث على الرضا فيما يتعلق باحترام حقوق الإنسان والتغذية والظروف الصحية وخدمات الرعاية الصحية والمباني بالإضافة إلى توفير سبل التعليم والعمل للسجناء. وأشارت إلى وجود جوانب أخرى تدعو إلى القلق أيضا ً ، ومنها على وجه الخصوص، تطبيق العقاب والجزاءات ونقل السجناء باستمرار وإبعادهم عن مكان إقامة أسرهم بالإضافة إلى انعدام الخدمات النفسية - الاجتماعية. والسجون الأرجنتينية لا تختلف في شيء في هذا الأمر أيضا ً ، عن سجون باقي بلدان المنطقة. وتحدثت السيدة لافريير عن مشاكل خطيرة قائمة فيما يتعلق بموظفي السجون تتطلب من السلطات حلها باتخاذ إجراءات حاسمة وصارمة. وفي سبيل ذلك، وضعت وزارة العدل استراتيجيات ترمي إلى التغلب على الصعوبات. وهي تسعى بوجه خاص، إلى ضمان الاستخدام الرشيد للموارد العامة، ووضع سياسة فعالة في مجال السجون وتشكيل أفرقة مشتركة بين الوزارات تعمل مع ممثلي المجتمع المدني من أجل تحسين الوضع في السجون. وقد عُقد اجتماع في هذا الإطار، في أيار/مايو 2000، شاركت فيه 70 منظمة غير حكومية. وخلص إلى إنشاء العديد من اللجان الفرعية المكلفة بصياغة سياسات استنادا ً إلى مبادئ وضعتها وزارة العدل في مجالات مختلفة تتعلق بتقديم المساعدة للسجين بعد خروجه من السجن وبالصحة والثقافة والرياضة والتربية وحقوق الإنسان والتنسيق المشترك بين المؤسسات والعمل ومنع العنف.
28- ومضت السيدة لافيريير قائلة إن وزارة العدل تعمل بالتعاون مع الوزارات الأخرى ولا سيما منها وزارة العمل التي تضع العديد من المشاريع الرامية إلى تمكين السجناء من العمل داخل المرافق الإصلاحية (ورش إصلاح السيارات ومراكز الطباعة وما إلى ذلك). وفيما يتعلق بتقديم المساعدة للسجناء بعد خروجهم من السجن، أشارت إلى وجود أفرقة تم تشكيلها في إطار عملية تنسيق بين السلطات المشتركة بين الوزارات وإدارة السجون لتسهيل إعادة إدماج السجناء بعد مغادرتهم السجن. وغالبا ً ما يواجه هؤلاء كثيرا ً من المصاعب في إيجاد عمل بالنظر إلى ارتفاع نسبة البطالة، وبالتالي فإنه من الأهمية بمكان مواكبتهم في عملية إعادة الإدماج في المجتمع المدني.
29- وعلى الصعيد الصحي، وضعت وزارة الصحة بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، برنامجا ً وطنيا ً لبيئة صحية ينطوي على تدابير التحصين ضد الأنفلونزا والوقاية من السرطان ووباء الإيدز ومكافحة سوء استعمال المخدرات ومنع العنف المنزلي والنهوض بالصحة الإنجابية. وفيما يخص التعليم، تم إبرام العديد من الاتفاقات مع وزارة التعليم وتنفيذ برنامج نموذجي عقب إرساء النظام الديمقراطي في الأرجنتين. وقامت فكرته على جلب الجامعة إلى السجن. وارتُئي أن وجود مدرسين داخل السجن من شأنه أن يترك أثرا ً إيجابيا ً على السجناء. وكانت جامعة بوينس آيرس تقدم في إطار هذا المشروع، دروسا ً للسجناء في مختلف المجالات (علم الاجتماع والقانون وعلم النفس والعلوم الاقتصادية والعلوم الدقيقة بين الساعة التاسعة صباحا ً والساعة السابعة مساءً ، في مرافق صُمِّمت أو خُصّصت لهذه الغاية. وقد استفاد آلاف الأشخاص حتى اليوم، من هذا المشروع النموذجي الذي سلط الضوء على أهمية التدابير التعليمية في عملية إعادة إدماج السجناء. وعليه، قررت وزارة العدل العمل أكثر على تطوير التدابير المتعلقة بالتعليم داخل السجون، وقامت بوجه خاص، بوضع برنامج محدد للتعليم الثانوي يستهدف البالغين بالتعاون مع وزارة التعليم. وتسعى السلطات من خلال ذلك، إلى تسهيل متابعة الدراسة بعد مغادرة السجن. كما أُدخلت تحسينات فيما يتعلق بالتربية البدنية وممارسة الرياضة اللتين تساعدان على تنمية الشخصية وبالتالي يحظيان بالتشجيع في المرافق الإصلاحية.
30- وقالت السيدة لافيريير إنه تم إجراء التعداد الوطني الثاني لمرافق الاحتجاز في عام 2000. وإنه منذ عام 1906 فصاعدا ً ، لم يتم اتخاذ أي إجراءات لإجراء تقييم شامل لوضع السجون في الأرجنتين من شأنه أن يسمح بإدخال تحسينات عليه. وأشارت إلى أن وفد بلادها قام بتوزيع إحصاءات محدّثة عن مختلف فئات السجون على أعضاء اللجنة. وتجدر الإشارة في هذا الشأن، إلى أن الأجانب يمثلون 20 في المائة من نزلاء السجون. وتحرص السلطات على ضمان عدم تعرضهم لمزيد من الاستبعاد بسبب وضعهم كأجانب. وسيلاحظ أعضاء اللجنة من خلال الاطلاع على الأرقام المقدمة، انخفاضا ً ضعيفا ً في عدد موظفي السجون مقارنة بالفترة التي شملها التقرير ( 1.08 موظف لكل سجين مقابل 1.17 في عام 1997). ويتم إشراك هؤلاء الموظفين قدر الإمكان، في الترتيبات التي تتخذها وزارة العدل من أجل تحسين الوضع في السجون. وقد لاحظت السلطات فضلا ً عن ذلك، أن موظفي السجون لا يختلفون على الإطلاق من وجهة النظر الثقافية والاجتماعية، عن السجناء أنفسهم وهي تكرس جهودها بالتالي، من أجل رفع المستوى التعليمي لهؤلاء الموظفين.
31 و عموما ً ترمي وزارة العدل من وراء تعاونها مع باقي الوزارات والمنظمات غير الحكومية إلى إحداث تغيير ثقافي. وتلك عملية تتطلب نفسا ً طويلا ً وتهدف إلى جعل السجون تنفتح على العالم الخارجي. وينبغي ألا يغيب عن البال أبدا ً أن السجين وإن كان لا يتمتع بحرية التنقل، إلا أنه ليس محروما ً مع ذلك، من مختلف الحقوق الأخرى، والدولة ملزمة بضمان احترامها. وقد تطلب الأمر في هذا الصدد، وضع تشخيص كشف عن وجود حاجة لاعتماد قانون أساسي جديد خاص بدائرة السجون يركز على العلاج ويتيح وضع ضوابط ويكفل الشفافية في الإدارة من أجل مزيد من الفعالية. وهناك من جهة أخرى، تم وضع نماذج جديدة للتدريب موضع التطبيق بالتعاون مع مختلف المنظمات والمؤسسات الوطنية لكي تركز هذه التدريبات على هدف محدد وعلى منح الشهادات في مجالي الأمن والإدارة التعليمية. وتجدر الإشارة إلى أن الهدف من هذه الجهود هو تعليم السجناء داخل السجن نفسه لأن السلطات ترى أن العملية التربوية ووجود المدرس يمثلان ضمانة لتناول المسألة من منظور جديد. أما فيما يتعلق باكتظاظ السجون، فقالت إن وفد بلادها يوافق على وجود نقص في الأماكن في بعض مرافق الاحتجاز وكشفت عن تشييد مجمّعيْن جديديْن وعن شروع الأرجنتين في تغيير مواقع السجون وافتتاح مزيد من وحدات السجون ومن المتوقع أن تُفتتح أربع وحدات في مطلع عام 2001.
32- الرئيسة دعت أعضاء اللجنة إلى طرح أسئلتهم التكميلية بشأن الردود التي قدمها بخصوص البنود من 1 إلى 18 من القائمة.
33- السيدة غايتان دي بومبو أشادت بجودة التقرير الدوري الثالث الخاص بالأرجنتين وبالردود التي قدمها الوفد على أسئلة اللجنة الواردة في قائمة البنود التي ينبغي تناولها، ووصفتها بأنها صريحة وموزونة ودقيقة فيما قُدّم من معلومات وخالية من الكلام الطنان، وقالت إنها سمحت للجنة بفهم ما تواجهه الدولة الطرف من مشاكل في عملية ترسيخ الديمقراطية التي تشهدها الأرجنتين، وهي عملية شاقة في السياق الحالي لمنطقة أمريكا الجنوبية.
34- واعتبرت السيدة غايتان دي بومبو أنها قد حصلت بالفعل على رد بشأن عدد من الأسئلة والشواغل التي كانت تساورها، إلا أنها تود مع ذلك، إثارة نقطة مهمة للغاية على الصعيد السياسي وتندرج في سياق تعزيز الديمقراطية في الأرجنتين ولها آثار قانونية وإنسانية وتتعلق بالإفلات من العقاب ومشكلة الأطفال المختفين الذين اختُطفوا أو ولدوا في السجن ولم يتم الكشف عن مصيرهم بعد، وضرورة استجلاء الحقيقة وتحديد المسؤوليات الجنائية على وجه الخصوص. ويُفهم من الردود المقدمة من الوفد أن هذه العملية لم تبلغ غايتها بعد وأنها قد لا تأتي بما يرضي جميع الأشخاص المتضررين. وبخصوص عدد الشكاوى التي نظرت فيها اللجنة الوطنية للحق في الهوية والذي قال الوفد إنه بلغ 284 شكوى، أبدت السيدة غايتان دي بومبو رغبتها في معرفة النسبة المئوية التي يمثلها هذا العدد بين إجمالي عدد الأطفال المختفين إذا ما كان الأمر يتعلق فقط بالشكاوى التي يُرجّح أن ينال أصحابها مرادهم. وقالت إنها تود أن تعرف كذلك، أهم الصعوبات التي واجهتها السلطات الأرجنتينية في اقتفاء أثر الأشخاص الذين يجري البحث عنهم وخاصة في تحديد المسؤولية الجنائية لمرتكبي تلك الأفعال. وأضافت السيدة غايتان دي بومبو قائلة إنه من المشجع ملاحظة التدابير التي تم اتخاذها في شكل وساطة لدعم جهود لم الشمل الأسري، ولكنها تود معرفة ما إذا كان الأمر قد اقتصر على "تحويل الوقائع على القضاء، وما إذا كان قد بدأ تحديد المسؤولين الرئيسيين وما إذا كانت هناك قضايا أخرى لم يتم البت فيها بعد. أما فيما يخص تعويض الضحايا، فاعتبرت الردود التي قدمها الوفد وافية؛ وقالت إن هذه المسألة لا تزال مستمرة أيضا ً وأبدت استعدادها لتلقي أي معطيات إضافية يقدمها الوفد.
35- وقالت إن الأرجنتين شرعت بالإضافة إلى ذلك في إصلاح دستوري أعطى مكانة المعايير الدستورية لصكوك دولية مختلفة ذات صلة بحقوق الإنسان منها اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل. واستفسرت السيدة غايتان دي بومبو بشأن مسألة تشغل بالها في هذا المجال، وتتعلق بالاتجار بالأطفال لأغراض البغاء، وهي ظاهرة تنامت بشكل ملحوظ باتجاه بلدان الجوار في المنطقة وخارجها على حد سواء، فسألت عن التدابير الوقائية والعقابية التي اتخذتها الأرجنتين للتصدي لها عدا النص في القانون الجنائي على عقوبة بالحبس تتراوح بين أربع سنوات وعشر سنوات. وسألت الوفد عما إذا كان بوسعه الحديث عن السياسات والبرامج ذات المنحى العملي التي تم وضعها لمكافحة الاتجار بالنساء الذي يتنام ى بدوره لأغراض تجارة الجنس باتجاه البلدان الأمريكية والأوروبية والآسيوية، والجهات التي تم تحميلها المسؤولية في هذا المجال. ولاحظت السيدة غايتان دي بومبو في هذا الصدد، أن الأرجنتين قامت في إطار إصلاح القانون الجنائي لعام 1999، بتعديل عنوان الفصل ذي الصلة، أي تغيير "الجرائم التي تخدش الحياء" إلى "الجرائم ضد السلامة الجنسية"، وهو ما يسمح بمعالجة هذه الظاهرة من منظور أوسع بكثير ومناسب. وبخصوص برنامج "النساء والصحة والتنمية" الذي تناوله الوفد بالشرح، أعربت عن رغبتها في معرفة ما تقوم به السلطات لمكافحة الإجهاض غير القانوني الذي بلغ بحسب التقديرات، أرقاما ً تدعو إلى القلق تتراوح بين 000 335 و000 500 حالة إجهاض غير قانوني في السنة، وهو رقم يثير الجزع إذا أخذنا في الاعتبار أن هذه الحالات تؤدي إلى 43 في المائة من حالات الوفاة النفاسية. وسألت السيدة غايتان دي بومبو عما يتم القيام به للتصدي لعدم الإبلاغ عن الوفيات النفاسية وضعف مصداقية الإحصاءات التي يتم جمعها في هذا المجال.
36- وتناولت السيدة غايتان دي بومبو في آخر سؤال لها، سكان جزر المالديف، فاستعلمت عن حالتهم فيما يتعلق بالعهد والحقوق التي أقرها. وقالت في الختام، إنها تود أن تحيي جدات وأمهات ساحة مايو اللواتي تدين لهن الأرجنتين بتحقيق التقدم الكبير الذي استعرضه الوفد للتو أمام اللجنة.
37- السيد زاخيا هنأ الوفد الأرجنتيني على جودة التقرير المقدم والردود على الأسئلة الواردة في القائمة. وأعرب عن أمله في الحصول على معلومات مفصلة بشأن المشكلة الأساسية التي لم يتناولها التقرير والمتعلقة بوضع المرأة في الحياة الخاصة، أي بالأحوال الشخصية، وكل ما له صلة بالزواج والطلاق والإرث وحضانة الأطفال وما إلى ذلك. وقال إنه يود أن يعرف ما إذا كانت هناك استثناءات لمبدأ المساواة بين الجنسين سواء في مجال الأحوال الشخصية أو في القانون الجنائي وطلب معرفتها في حال وجودها ومعرفة ما إذا كان هناك برنامج يرمي إلى إلغائها.
38- السيد شاينين هنأ الأرجنتين على المساهمة التي تقدمها في كيفية التغلب على الصعوبات المرتبطة بعملية الانتقال من الدكتاتورية إلى الديمقراطية وفي الاحترام الكامل لحقوق الإنسان. وقال إن الأسئلة التي سيطرحها تتعلق في المقام الأول، بحالات الطوارئ التي تطرق لها رئيس الوفد السيد ديسبوي، وإن لم يرد أي سؤال بشأنها في القائمة. وتتعلق المسألة التي تثير اهتمامه بالعلاقة بين المادة 23 من دستور الأرجنتين (المشار إليها في الفقرة 19 من التقرير) التي تتناول حالة الطوارئ والمادة 4 من العهد، مع مراعاة المادة 75 في المائة من الدستور التي منحت الأرجنتين بموجبها، المكانة الدستورية لكثير من الصكوك الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان (انظر الفقرة 59 من التقرير). وسأل عما إذا كانت المادة 75 من الدستور تعني أن المادة 4 من العهد مُدرجة في الهيكل الدستوري للأرجنتين. وقال إن الصعوبة التي تُطرح عادة، لدى وضع قواعد تنظيمية لحالات الطوارئ، تتعلق بالتعريف الذي يوضع لها في الدساتير وهو تعريف فضفاض إجمالا ً ؛ الأمر الذي لا ينطبق على دستور الأجنتين الذي يقدم تعريفا ً محددا ً . وفي المقابل، تنص المادة 23 من هذا الدستور على أنه "في حال حدوث اضطرابات داخلية... تُعلن حالة الطوارئ في المقاطعة أو الإقليم الذي يضطرب فيه النظام العام، وتُعلّق الضمانات الدستورية فيه"، وهذا شرط لا يستوفي معيار التناسب المنصوص عليه في المادة 4 من العهد في الفقرة 1 (في أضيق الحدود التي يتطلبها الوضع). ويبدو أن المعنى المقصود من المادة 23 من دستور الأرجنتين يفيد بأن الضمانات الدستورية تفقد كل أثر قانوني بمجرد تعليقها. في حين أن الاستثناء المنصوص عليه في المادة 4 من العهد لا يعني أن الحقوق المنصوص عليها في العهد لا يترتب عليها أي أثر. وإذ أشار السيد شاينين إلى أن العهد حدد الحقوق التي لا تقبل أي استثناء، أعرب عن رغبته في معرفة حكم الحقوق التي لا تقبل الاستثناء بموجب العهد، في حالة الطوارئ بالنظر إلى بند المادة 23 من دستور الأرجنتين. ورغم أن هذه المادة تتضمن حكما ً ينص على أنه "أثناء هذا التعليق، لا يجوز لرئيس الجمهورية... إصدار حكم ولا تنفيذ عقوبة" وهو ما يحيل على المادة 15 من العهد التي لا تشملها الاستثناءات على ما يبدو. واستعلم السيد شاينين عن الوضع بالنسبة لباقي الحقوق التي نص عليها العهد واعتبرها غير قابلة للاستثناء، وسأل عما إذا كانت تحظى بحماية خاصة في النظام الدستوري الأرجنتيني.
39- وفيما يخص البند 2 من القائمة، أبدى السيد شاينين اهتمامه بمشكلة النزاعات على الأراضي بين جماعات السكان الأصليين وغيرهم من مستخدمي الأراضي وبأسلوب تسوية هذه النزاعات. وقال إن الاجتهاد القضائي الذي طورته اللجنة في إطار النظر في البلاغات واستعراض التقارير على حد سواء، يُبيّن أن اللجنة منحت اهتمامها في جملة مبادئ أخرى، لمبدأ حق تقرير المصير الذي يشمل ضمنا ً في حالة السكان الأصليين، منع حرمانهم من سبل الرزق الخاصة بهم (انظر الفقرة 2 من المادة الأولى في العهد). وقد شددت اللجنة في مقرراتها المتعلقة بالمادة 27 من العهد، على ضرورة مشاركة المجموعات المعنية وعلى معيار استمرارية الاقتصاد التقليدي للمجموعات الأصلية باعتبارهما مبدأين ينبغي تطبيقهما في تسوية النزاعات الناشئة عن استخدام الأراضي. وذكر السيد شاينين في هذا السياق، نزاعا ً محددا ً نشب بخصوص الأراضي، بين شعب أمبيا غواراني الذي يستخدم أراضي لأغراض دينية في جزء منها وشركة لقطع الأشجار. وأعرب عن رغبته في معرفة ما إذا كان هذا النزاع قد سُوِّي لصالح السكان الأصليين بالنظر إلى ما ورد في الفقرة 291 من التقرير.
40- وبخصوص الإجهاض (السؤال رقم 9)، أعرب السيد شاينين عن أمله في أن يتطرق الوفد إلى مشكلة حالات الحمل المبكر بين المراهقات. وقال إنه يفهم أن الإجهاض مسموح به في الأرجنتين إذا كانت صحة المرأة الحامل أو حياتها معرضة للخطر، وهو أمر معقول. بيد أنه أشار إلى معلومات بحوزة أعضاء اللجنة تفيد بأن المعايير التي تُطبَّق لمنح هذه التراخيص تتسم بالتقييد، إذ يفسر بعض القضاة تلك المعايير تفسيرا ً مناوئا ً للإجهاض (قائما ً على الدفاع عن الحياة)، وقال إن مراهقة عمرها 15 عاما حملت نتيجة تعرضها للاغتصاب ومعرضة لاحتمال الانتحار، لم يسمح لها القاضي بالإجهاض. وسأل عما إذا كانت مثل هذه الحالات شائعة. وأبدى تعجبه من اعتبار حداثة سن الشخص من الظروف المشددة التي يترتب عليها تغليظ العقوبة. وقال إن ذلك قد يكون مفهوما ً لو أن الدولة الطرف تسمح بالإجهاض القانوني دون تقييد ولكن يمكن القول إن الوضع خطير بما أن الأمر ليس كذلك.
41- السيدة إيفات تطرقت في البداية، إلى مسألة تعويض من تعرضوا في الماضي، لانتهاكات في مجال حقوق الإنسان. وسألت عما إذا كانت تلك التعويضات نقدية وما إذا كان قد تم تحديد سقف لقيمتها، لأن هناك حدود قد وُضعت على حد علمها. وأشارت من جهة أخرى، إلى معلومات تفيد بأن أنصار حقوق الإنسان يتعرضون للاعتداء؛ ويتعلق الأمر على وجه الخصوص، بجدات وأمهات بلازا دي مايو والقاضي المكلف بالتحقيق في قضية الأطفال الذين اختفوا في عهد الحكم العسكري. وسألت السيدة إيفات عن التدابير التي تم اتخاذها للتحقيق في تلك الاعتداءات وملاحقة الجناة.
42- وأشارت إلى تطرق الوفد الأرجنتيني إلى مشاركة المرأة في الحياة السياسية والأرقام التي قدمها فاعتبرت أن الأرقام المتعلقة بتمثيل المرأة في مجلس الشيوخ والوزارات ضعيفة نسبيا ً وكذلك الأرقام المتعلقة بحضورها في الحياة العامة في المقاطعات التي لا تطبق قانون الحصص. وسألت السيدة إيفات عن الخطوات التي تم القيام بها لتشجيع المقاطعات على تطبيق هذا القانون وعما إذا كانت ستُطبّق في انتخابات مجلس الشيوخ القادمة. كما سألت عما تقوم به الأرجنتين لتصبح المرأة أكثر حضورا ً في النقابات والهيئات المهنية ولتسهيل المهمة عليها. واعتبرت أن زيادة مشاركة المرأة في الحياة السياسية يمثل أفضل وسيلة بالنسبة لهن لإعمال حقوقهن على جميع المستويات.
43- وفيما يتعلق بالإجهاض، أعربت السيدة إيفات عن شكرها للوفد على المعلومات التي قدمها. بيد أنها قالت إن معدل الوفيات النفاسية يفوق حسب فهمها، الرقم الذي أورده الوفد بكثير في بعض المناطق، إذ يصل إلى 126 حالة من أصل 000 100، ويتراوح عدد حالات الإجهاض بين 000 300 و000 500 في العام. ويُعزى إلى عمليات الإجهاض هذه التي تُجرى بشكل غير قانوني، 43 في المائة من حالات الوفيات النفاسية التي تودي بحياة رقيقات الحال من الأمهات في مقتبل العمر، وهو ما يعني أن كثيرات منهن تعرضت حياتهن للخطر بالخضوع للإجهاض غير القانوني الذي لا تُتَّخذ فيه الاحتياطات الصحية. وفي بعض المناطق الشمالية والشرقية والغربية من البلد، تُعزى 85 في المائة من حالات الوفاة بين النساء الشابات إلى الإجهاض غير القانوني. وانضمت السيدة إيفات في هذا الصدد، إلى السيد شاينين في سؤاله إلى الوفد الأرجنتيني عن وجه الضرورة في الحصول على إذن قضائي لإجراء الإجهاض وعن التدابير التي اتخذتها الحكومة لتصحيح هذا الوضع.
44- وإذ رحبت السيدة إيفات بالتزام الحكومة بتحسين الخدمات التي تُقدم للنساء في مجال الصحة الإنجابية، لاحظت أن التعقيم مُجرّم وأنه لا بد من الحصول على أمر قضائي لممارسته. وسألت عما إذا كانت الحكومة تفعل شيئا ً من أجل إعادة النظر في القانون الذي يمنع الخضوع للتعقيم الجراحي الطوعي باعتبار وسيلة من وسائل تنظيم الأسرة، وعما إذا كانت توصيات محامي الشعب في هذا الشأن توضع موضع التنفيذ. وقالت إن ذلك من شأنه أن يقلل من ضرورة اللجوء للإجهاض بالنسبة للمرأة.
45- وفيما يتعلق بالعنف المنزلي، أعربت السيدة إيفات عن شكرها للوفد على المعلومات التي قدمها ولكنها أشارت إلى أن التشريع المعمول به في هذا المجال لا يُطبَّق في المقاطعات. وسألت عما إذا كانت هناك نية لاتخاذ تدابير في سبيل ذلك. وقالت السيدة إيفات علاوة على ذلك، إنها تود أن تعرف ما إذا كانت الحكومة تولي اهتماما ً لمشكلة التفاوت بين عدد الشكاوى المقدمة بشأن الجريمة الجنسية وعدد الأحكام الصادرة. وأشارت أسوة بالسيدة غايتان دي بومبو، إلى ازدياد الاتجار بالأطفال والاستغلال الجنسي لهم وللنساء الشابات في الدولة الطرف، وقالت إنها تشاطر هذه الأخيرة الشواغل التي أعربت عنها.
46- السيد يالدين أقر بأن الوفد قدم العديد من الأرقام في معرض رده على الأسئلة الواردة في القائمة ولكنه أشار إلى أن هذه الأرقام كان من شأنها أن تكون أكثر فائدة لو أنها جاءت موزعة لكي يتسنى للجنة تكوين تصور دقيق عن الحالة وعن التقدم المحرز. وفيما يخص المرأة، لاحظ أن التقرير لا يستفيض في تناوله لتطبيق المادة 3 والقضاء على التمييز ضدها. ورأى أن نفس القول يسري على المادة 26 التي تم تناولها في سطرين في الفقرة 276. في حين أن اللجنة بحاجة إلى هذا النوع من المعلومات لمعرفة ما يجري على أرض الواقع، لا على مستوى الدستور فقط. ورأى أنه سيكون من المجدي أن يكمل الوفد التقرير بمعلومات إضافية يرسلها إلى اللجنة.
47- وتطرق السيد يالدين ثانيا ً ، إلى ردود الوفد على الأسئلة المطروحة في قائمة البنود، فعاد إلى السؤال رقم 7 المتعلق بالفقرة 11 من التقرير وما يضطلع به محامي الشعب من أعمال. وقال إن ما تود اللجنة معرفته هو عدد الشكاوى التي وردت وما تتضمنه من مظالم، والطريقة التي عولجت بها في حال تسنى معالجتها، والتوصيات التي قدمها محامي الشعب إذا لم يتسن ذلك، والإجراءات التي تم اتخاذها بشأن تلك التوصيات. وقال إن هذه المؤسسة الوطنية تعد آلية أساسية في تقدم حقوق الإنسان، ولذلك تود اللجنة أن تحصل على هذه المعلومات مقدما لتقييم الوضع.
48- وتناول السيد يالدين ثالثا ً ، العنف والادعاءات المتعلقة بممارسة الشرطة لأعمال وحشية ضد أشخاص قيد الاحتجاز تحديدا ً ، فجدد التأكيد على حاجة اللجنة إلى معرفة المزيد عن الآلية القائمة للتحقيق في ما ترتكبه الشرطة من انتهاكات. وقال إن الملاحظات الختامية التي وضعت في ختام استعراض التقرير السابق أشارت إلى عدم وجود آلية من هذا القبيل. ورغم تضمن التقرير لأرقام ذات صلة بادعاءات وردت إلى النائب العام المعني بحقوق المساجين بشأن التعرض لسوء المعاملة (انظر الفقرتين 86 و87)، إلا أنها اقتصرت على عدد الشكاوى ولم تشمل الإجراءات التي تم اتخاذها بشأنها.
49- وفي الختام قال السيد يالدين بخصوص السؤال رقم 6 المتعلق بحالة حقوق الإنسان على صعيد المقاطعات، إن تكوين فكرة شاملة عن الامتثال للعهد في بلد ذي تنظيم اتحادي يتطلب من اللجنة الاطلاع على الطريقة التي يُطبّق بها على المستوى الوطني وعلى مستوى الولايات الإقليمية. وتحتاج في هذا الصدد، إلى معلومات تكميلية عن الحالة السائدة على مستوى المقاطعات لأن التقرير لم يتطرق إلى هذا الموضوع.
50- السيد كلاين تطرق في البداية إلى اكتظاظ السجون الذي تم تناوله في السؤال رقم 17 من القائمة والفقرة 92 من التقرير، فأشار إلى مشكلة مطروحة في مجالات أخرى أيضا، وتتعلق بوجود أنظمة وقواعد حظر دون وجود متابعة على صعيد الممارسة. فقد ورد في الفقرة 92 على سبيل المثال، أن قاعدة تنظيمية جديدة تحظر تجاوز عدد الأماكن المتاحة في المرافق الإصلاحية غير أنه لم يتم النظر في التدابير التي ينبغي اتخاذها لإيواء العدد الفائض من المشتبه فيهم. وفي الفقرة 59 أيضا ً ، ورد أن الدستور الأرجنتيني ينص على إلغاء التعذيب وعقوبة الجلد تماما ً في جميع أنحاء البلاد، غير أن مصادر المعلومات التي حصلت عليها اللجنة تفيد بوجود نوع من العنف المؤسسي تمارسه قوى الأمن التي لا تحترم دوما ً ، الكرامة الإنسانية. وسأل السيد كلاين عن السبب في عدم تفعيل إجراءات المراقبة في هذا المجال كما يجب في البلد. وأبدى تعجبه من وجود سلوكيات كهذه في ظل ما تضمنه الدستور من إعلانات بهذا الحزم. وختم كلامه بالإشارة إلى ما ورد في الفقرة 65 من التقرير بشأن عدم جواز إفلات الموظفي ن العموميين الذين يمارسون التعذيب، من العقاب "سواء تصرفوا في إطار اختصاصهم أو خارج نطاقه" واعتبر هذا النص مثيرا للذهول لأن فعل التعذيب لا يمكن اعتباره سوى إساءة لاستخدام السلطة.
51- وفيما يتعلق بتفسير العهد والصكوك ذات الصلة بحقوق الإنسان التي تعتبر في مصاف المعايير الدستورية، أعرب السيد كلاين عن رغبته في معرفة المعنى المقصود من تأكيد الوثيقة الأساسية (HRI/CORE/1/Add.74) على أن أحكام هذه الصكوك تُفسر باعتبارها مكمِّلة للحقوق المنصوص عليها في الدستور الأرجنتيني. وبخصوص حالات الطوارئ، المنصوص عليها في المادة 23 من الدستور، لاحظ السيد كلاين أن الأحكام التي تضمنها ليست مماثلة للأحكام الواردة في المادة 4 من العهد إذ أن الضمانات الدستورية تقبل التعليق. وسأل عن المقصود بهذا التعليق المحتمل للحقوق المنصوص عليها في العهد والتي تعد في مصاف المعايير الدستورية، وتساءل عما إذا كان هذا الحكم متناقضا ً مع المادة 4 من العهد.
52- وفيما يخص المادة 27 والأقليات، سلم السيد كلاين بأن المشكلة التي تثار عموما ً ، تتعلق بالأقليات التي تُكره على الانصهار وتمارس عليها الضغوط من أجل محو هويتها. واعتبر أن المسألة التي تستحوذ على اهتمامه هي كالتالي: إذا كان فرد من إحدى الأقليات في الأرجنتين يرغب في الانصهار والاندماج في غالبية السكان، ما هي السبل المتاحة له لتسهيل هذا الاندماج؟ ورأى السيد كلاين أن المادة 27 من العهد تشمل الحق في الانصهار أيضا ً رغم أنها تركز على هذه المعضلة التي تواجه الأقليات.
53- الرئيسة قالت إن الوفد الأرجنتيني سيُدعى إلى الرد على الأسئلة التكميلية التي سيطرحها أعضاء اللجنة في جلسة لاحقة.
رفعت الجلسة الساعة 05/18.