الأمم المتحدة

CCPR/C/KOR/CO/5

العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية

Distr.: General

24 November 2023

Arabic

Original: English

اللجنة المعنية بحقوق الإنسان

الملاحظات الختامية بشأن التقرير الدوري الخامس لجمهورية كوريا *

1- نظرت اللجنة في التقرير الدوري الخامس لجمهورية كوريا ( ) في جلستَيها 4054 و4055، المعقودتين يومَي 19 و20 تشرين الأول/أكتوبر 2023 ( ) . واعتمدت هذه الملاحظات الختامية في جلستها 4068، المعقودة يوم الاثنين 30 تشرين الأول/أكتوبر.

ألف- مقدمة

2- تعرب اللجنة عن امتنانها للدولة الطرف لقبولها الإجراء المبسّط لتقديم التقارير ولتقديمها تقريرها الدوري الخامس بما يستجيب لقائمة المسائل المحالة إليها قبل تقديم التقرير والتي أُعدت في إطار هذا الإجراء ( ) . وهي تعرب عن تقديرها للفرصة التي أتيحت لها لتجديد حوارها البناء مع وفد الدولة الطرف بشأن التدابير المتخذة خلال الفترة المشمولة بالتقرير من أجل تنفيذ أحكام العهد. وتشكر اللجنة الدولة الطرف على الردود الشفوية التي قدمها الوفد خلال الحوار وعلى المعلومات التكميلية المقدمة إليها خطياً.

باء- الجوانب الإيجابية

3- ترحب اللجنة بشتى التدابير التشريعية والسياساتية والمؤسسية التي نفذتها الدولة الطرف خلال الفترة المشمولة بالتقرير بغية تعزيز حماية حقوق الإنسان بموجب العهد، بما في ذلك على سبيل المثال لا الحصر:

(أ) قانون منع الاتجار بالبشر وحماية الضحايا، المعتمد في نيسان/أبريل 2021؛

(ب) قانون الندب للخدمة البديلة وأدائها، المعتمد في كانون الأول/ديسمبر 2019؛

(ج) القانون الإطاري لمنع العنف ضد المرأة، الصادر في 24 كانون الأول/ديسمبر 201 8 .

4- وترحّب اللجنة بتصديق الدولة الطرف على الصكوك الدولية التالية أو بانضمامها إليها:

(أ) الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، في كانون الثاني/ يناير 2023؛

(ب) البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، في كانون الأول/ ديسمبر 2022؛

(ج) ثلاث اتفاقيات لمنظمة العمل الدولية، في نيسان/أبريل 2021، دخلت جميعها حيز النفاذ داخلياً في 20 نيسان/أبريل 2022، وهي: اتفاقية العمل الجبري، 1930 ( رقم 29 ) ، واتفاقية الحرية النقابية وحماية حق التنظيم، 1948 ( رقم 87 ) ، واتفاقية حق التنظيم والمفاوضة الجماعية، 1949 ( رقم 9 8 ) .

جيم- دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

الآراء المعتمدة بموجب البروتوكول الاختياري

5- لا تزال اللجنة تشعر بالقلق لأن الدولة الطرف لم تُنشئ بعد إجراءً محدداً لتنفيذ الآراء المعتمدة بموجب البروتوكول الاختياري ولأن آراء اللجنة في عدد من القضايا لم تُنفَّذ بعد تنفيذاً كاملاً، على الرغم من الوقت الذي انقضى منذ اعتمادها. وترحب اللجنة بإشارة الدولة الطرف إلى أن الحكومة تستعد لسن "القانون الإطاري المتعلق بسياسة حقوق الإنسان"، الذي سيتضمن آلية للتنفيذ المحلي لتوصيات الهيئات الدولية لحقوق الإنسان، بما في ذلك آراء اللجنة. ومع ذلك، يساور اللجنة القلق إزاء ما ذكرته الدولة الطرف من أن قرارات المحاكم في جمهورية كوريا لا يمكن إبطالها بآراء اللجنة ( ) ، وإزاء التقارير التي تشير إلى أن السلطة القضائية ليست عموماً على علم بانطباق المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان التي صدّقت عليها الدولة الطرف وبمضمونها وتفسيرها (المادة 2 ) .

6- ينبغي أن تكفل الدولة الطرف تنفيذ التوصيات الواردة في الملاحظات الختامية والآراء التي اعتمدتها اللجنة، بما في ذلك عن طريق المحاكم الوطنية، من أجل ضمان حق الضحايا في سبيل انتصاف فعال. وينبغي أن تنظر في اعتماد تشريع يعترف بحق مقدمي البلاغات الذين منحتهم اللجنة أي تدبير من تدابير الجبر في أن يطلبوا أمام المحاكم الوطنية تنفيذ هذه التدابير. وينبغي أن توفر الدولة الطرف تدريباً محدداً بشأن العهد للموظفين العموميين، بمن فيهم القضاة والمدعون العامون والموظفون المكلفون بإنفاذ القانون. ويتعين عليها أيضا أن تنظر في إنشاء آلية وطنية لرصد تنفيذ توصيات اللجنة وآرائها.

المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان

7- بينما تحيط اللجنة علماً بما ذكرته الدولة الطرف من وجود مشروع قانون معروض حالياً على الجمعية الوطنية ينص على إنشاء لجنة لاختيار المرشحين لمنصب أعضاء اللجنة الوطنية الكورية لحقوق الإنسان، فإنها تشعر بالقلق لأن التشريعات لا تنص بعد على إجراء شفاف وتشاركي بالكامل لاختيارهم وتعيينهم. ويساور اللجنة القلق أيضاً لأن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان تفتقر إلى الموارد المالية اللازمة لتنفيذ ولايتها بالكامل (المادة 2 ) .

8 - ينبغي أن تتخذ الدولة الطرف التدابير اللازمة لضمان إيجاد إجراء شفاف وتشاركي بالكامل لاختيار وتعيين أعضاء اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، بما في ذلك عن طريق إنشاء لجنة مستقلة لتسمية المرشحين، وضمان الاستقلال المالي للجنة واستقلاليتها الذاتية لتمكينها من تنفيذ ولايتها بالكامل.

الأعمال التجارية وحقوق الإنسان

9- تحيط اللجنة علماً بالمبادئ التوجيهية بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان التي نشرتها وزارة العدل في عام 2021، وهي غير ملزِمة. ولا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء استمرار ورود تقارير عن انتهاكات مدَّعاة للعهد، بما في ذلك انتهاكات للحق في الحياة ولحظر العمل الجبري، من جانب مؤسسات الأعمال الخاضعة للولاية القضائية للدولة الطرف، بما في ذلك مؤسسات الأعمال التي تتخذ من جمهورية كوريا مقراً لها وتعمل في الخارج، وإزاء عدم وجود آليات فعالة للتصدي لهذه الانتهاكات. ويساور اللجنة القلق لأن ضحايا هذه الانتهاكات لا يزالون يواجهون صعوبات في الوصول إلى سبل انتصاف فعالة، وإزاء نقص المعلومات الواردة بشأن سبل الانتصاف المتاحة للضحايا، ولا سيما سبل الانتصاف القضائية (المواد 2 و6 و 8 ) .

10- يتعين على الدولة الطرف، وهي تضع في اعتبارها التوصيات السابقة الصادرة عن اللجنة ( ) ، القيام بما يلي:

(أ) تعزيز فعالية الآليات القائمة لضمان احترام جميع مؤسسات الأعمال الخاضعة لولايتها القضائية لمعايير حقوق الإنسان، بما في ذلك عند العمل في الخارج؛

(ب) النظر في اعتماد تشريعات ملزِمة تتطلب من مؤسسات الأعمال بذل العناية الواجبة في مجال حقوق الإنسان، بما في ذلك أحكام تتعلق بنظام للكشف عن المعلومات ذات الصلة؛

(ج) النظر في إنشاء آلية مستقلة تتمتع بسلطة التحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها محلياً وخارجياً مؤسسات الأعمال الخاضعة للولاية القضائية للدولة الطرف؛

(د) اتخاذ خطوات إضافية لضمان توفير إمكانية الوصول إلى سبل الانتصاف القضائية وغير القضائية لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان الناجمة عن أنشطة مؤسسات الأعمال الخاضعة لولايتها القضائية، بما فيها المؤسسات العاملة في الخارج.

عدم التمييز، وخطاب الكراهية، وجرائم الكراهية

11- لا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء عدم وجود تشريع شامل لمكافحة التمييز في الدولة الطرف يغطي التمييز وخطاب الكراهية المستندين لأسباب تشمل، على سبيل المثال لا الحصر، العرق، والانتماء الإثني، والسن، والجنسية، والدين، والوضع من حيث الهجرة، والإعاقة، والميل الجنسي، والهوية الجنسانية. ويساور اللجنة القلق أيضاً إزاء استمرار ورود تقارير عن التمييز وخطاب الكراهية اللذين يستهدفان فئات محددة، بما في ذلك الهاربون من جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية، والمهاجرون واللاجئون المسلمون، وإزاء ما أُبلغ عنه من تصاعد خطاب الكراهية تجاه المهاجرين وملتمسي اللجوء واللاجئين خلال جائحة مرض فيروس كورونا (كوفيد-19 ) ، بما في ذلك من جانب السياسيين والشخصيات العامة، سواء خارج شبكة الإنترنت أو عبرها (المادة 2 و19 و20 و2 6 ) .

12- ينبغي قيام الدولة الطرف بما يلي:

(أ) اعتماد تشريع شامل لمناهضة التمييز، يتناول صراحة جميع مجالات الحياة ويعرّف ويحظر التمييز المباشر وغير المباشر والمتقاطع الممارَس لأسباب تشمل العرق، والانتماء الإثني، والسن، والجنسية، والدين، والوضع من حيث الهجرة، والإعاقة، والميل الجنسي، والهوية الجنسانية، وضمان وصول ضحايا التمييز إلى سبل انتصاف فعالة ومناسبة؛

(ب) تعزيز جهودها في مجال إذكاء الوعي بهدف تعزيز احترام حقوق الإنسان والتسامح إزاء التنوع، والقضاء على التحيزات النمطية القائمة على العرق، أو الانتماء الإثني، أو الدين، أو الميل الجنسي والهوية الجنسانية، أو القائمة على أي أسس أخرى يتمتع أصحابها بالحماية بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان؛

(ج) تشجيع الإبلاغ عن جرائم الكراهية وضمان إجراء تحقيق فعال وشامل في هذه الجرائم، ومقاضاة مرتكبيها، وإنزال العقوبات المناسبة بهم في حال إدانتهم، وتوفير سبل انتصاف فعالة للضحايا؛

(د) توفير التدريب المناسب للسلطات المركزية والمحلية، وللموظفين المكلفين بإنفاذ القانون، والقضاة والمدعين العامين بشأن التصدي لخطاب الكراهية وجرائم الكراهية، وللعاملين في وسائط الإعلام بشأن تعزيز قبول التنوع.

الميل الجنسي والهوية الجنسانية

13- إذ تلاحظ اللجنة استمرار وانتشار أفعال التمييز وخطاب الكراهية والعنف التي تواجهها المثليات والمثليون ومزدوجو الميل الجنسي ومغايرو الهوية الجنسانية وحاملو صفات الجنسين داخل الدولة الطرف، فإنها تشعر بالقلق إزاء عدم وجود قوانين وسياسات تحظر تحديداً التمييز على أساس الميل الجنسي والهوية الجنسانية. ويساور اللجنة القلق أيضاً إزاء استمرار تجريم السلوك الجنسي المثلي في الجيش، بموجب المادة 92-6 من القانون الجنائي العسكري، على الرغم من قرار المحكمة العليا الصادر في نيسان/أبريل 2022 بإلغاء إدانة جنديين لمشاركتهما في نشاط جنسي بالتراضي خارج المرافق العسكرية. وتعرب اللجنة عن قلقها كذلك إزاء عدم الاعتراف القانوني بالأزواج المثليين، وما ينجم عن ذلك من تمييز اقتصادي واجتماعي ضد الأزواج المثليين وأطفالهم في مجالات مثل التأمين الصحي. وعلاوة على ذلك، يساور اللجنة القلق إزاء عدم وجود قانون ينظم الاعتراف بتغيير الجنس واستمرار تطبيق المبادئ التوجيهية للمحكمة العليا بخصوص معالجة الالتماسات المتعلقة بحصول مغايري الهوية الجنسانية على تصاريح قانونية لتغيير الجنس، والتي تشمل متطلبات مثل التشخيص الذي يثبت "مغايرة الهوية الجنسانية"، والتعقيم، وجراحة تغيير الجنس (المواد 2 و7 و17 و2 6 ) .

14- ينبغي قيام الدولة الطرف بما يلي :

(أ) اعتماد قوانين وسياسات تحظر على وجه التحديد التمييز على أساس الميل الجنسي والهوية الجنسانية وتتصدى له بطريقة استباقية؛

(ب) إلغاء المادة 92-6 من القانون الجنائي العسكري، التي تجرّم السلوك الجنسي المثلي بالتراضي بين الأفراد العسكريين؛

(ج) اعتماد تشريعات أو تعديل التشريعات القائمة لضمان عدم تعرض الأزواج المثليين وأطفالهم للتمييز في المجال الاقتصادي والاجتماعي، بما في ذلك عن طريق تعديل القانون المدني أو اعتماد الاقتران المدني لهؤلاء الأزواج؛

(د) تيسير إمكانية الحصول على الاعتراف القانوني بتغيير الجنس، بما في ذلك عن طريق إلغاء متطلبات مثل تشخيص "مغايرة الهوية الجنسانية"، والتعقيم، والجراحة الترميمية للأعضاء التناسلية، والشروط المرتبطة بالحالة الزوجية؛

(هـ) وضع برامج للتربية الجنسية تزود الطلاب بمعلومات شاملة ودقيقة ومناسبة للسن فيما يتعلق بالأمور الجنسية والهويات الجنسانية المتنوعة؛

(و) إعداد وتنفيذ حملات عامة وتوفير التدريب للموظفين العموميين من أجل تعزيز الوعي واحترام التنوع في مجال الميل الجنسي والهوية الجنسانية.

المساواة بين الجنسين والتمييز ضد المرأة

15- بينما تحيط اللجنة علماً بشتى التدابير المتخذة لتعزيز المساواة بين الجنسين، بما في ذلك اعتماد مستويات مستهدفة لزيادة تمثيل المرأة في القطاع العام، فإنها تشعر بالقلق لأن تمثيل المرأة لا يزال منخفضاً في القطاعين العام والخاص، بما في ذلك في المستويات العليا لصنع القرار، وفي الحياة السياسية. ويساور اللجنة القلق أيضاً إزاء تدني المستويات المستهدفة المحددة في القطاع العام، وإزاء الفجوة في الأجور بين الجنسين في القطاع الخاص، التي تفاقمها عوامل بنيوية، بما في ذلك الانقطاع في الحياة المهنية بسبب الولادة. ويساور اللجنة القلق كذلك إزاء التأثير السلبي المحتمل لإلغاء وزارة المساواة بين الجنسين وشؤون الأسرة على قدرة الدولة الطرف على التصدي للتمييز الجنساني البنيوي وعلى تعزيز المساواة بين الجنسين (المواد 2 و3 و25 و2 6 ) .

16- ينبغي قيام الدولة الطرف بما يلي :

(أ) اعتماد مستهدفات أكثر طموحاً لتمثيل المرأة في وظائف القطاع العام، وتكثيف جهودها لزيادة تمثيل المرأة في مواقع صنع القرار في القطاعين العام والخاص؛

(ب) الإنفاذ الصارم لـ "قانون تكافؤ فرص العمل والمساعدة في تحقيق التوازن بين العمل والأسرة" من أجل تنفيذ مبدأ الأجر المتساوي لقاء العمل المتساوي القيمة، والنظر في توسيع نطاق الإفصاح الإلزامي عن هياكل الأجور المصنفة حسب النوع الاجتماعي لكي يشمل مؤسسات الأعمال الصغيرة؛

(ج) اتخاذ تدابير لمعالجة العوامل البنيوية التي تسهم في فجوة الأجور بين الجنسين، بما في ذلك الانقطاع عن الحياة المهنية بسبب الولادة؛

(د) اتخاذ تدابير لتحسين تمثيل المرأة في المناصب المنتخبة، بما في ذلك عن طريق الإنفاذ الصارم للحصص القائمة المحددة للمرشحات والمنصوص عليها في قانون انتخاب المسؤولين العموميين وقانون الأحزاب السياسية، والنظر في زيادة الحصص لتحقيق التوازن بين الجنسين؛

(هـ) ضمان أن تخضع خطط إلغاء "وزارة المساواة بين الجنسين وشؤون الأسرة" للتقييم من حيث تأثير ذلك على حقوق الإنسان وألا تؤدي إلى انخفاض القدرات أو انكفاء التقدم نحو معالجة التمييز ضد النساء والبنات، بما في ذلك التمييز الجنساني البنيوي.

العنف ضد المرأة، بما في ذلك العنف العائلي

17- تنوّه اللجنة بالمجموعة الواسعة من التدابير التي تنفذها الدولة الطرف للتصدي للعنف ضد المرأة، بما في ذلك العنف العائلي والجرائم الجنسية على الإنترنت. ومع ذلك، لا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء استمرار انتشار العنف الجنساني ضد المرأة، بما في ذلك على الإنترنت. ويساورها القلق أيضاً إزاء المعدل المنخفض للإبلاغ عن العنف الجنساني من جانب الضحايا، والمعدلات المنخفضة لمقاضاة الجناة وإدانتهم، وتوقيع عقوبات متساهلة حسبما أُفيد. ولا تزال اللجنة تشعر بالقلق لأن التعريف القانوني للاغتصاب يستند إلى "العنف أو الترهيب" وليس إلى غياب الموافقة، ولأن الاغتصاب الزوجي لا يُجرَّم صراحة بوصفه جريمة محددة تستوجب العقاب (المواد 2 و3 و6 و7 و2 6 ) .

18- وإذ تكرر اللجنة الإعراب عن شواغل وتوصيات اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة ( ) ، فإنها تدعو الدولة الطرف إلى ما يلي:

(أ) ضمان الإبلاغ عن جميع حالات العنف ضد المرأة، بما في ذلك العنف العائلي، والتحقيق فيها بصورة شاملة، ومقاضاة الجناة، وإنزال العقوبات المناسبة بهم في حال إدانتهم، وحصول الضحايا على التعويض المناسب؛

(ب) تزويد الضحايا بإمكانية الوصول إلى سبل الانتصاف الفعالة ووسائل الحماية والمساعدة القانونية والطبية والمالية والنفسية، ولا سيما توفير مرافق إقامة أو مراكز إيواء وخدمات الدعم الأخرى؛

(ج) تجريم الاغتصاب الزوجي صراحة في جميع الظروف وتعريف جميع أشكال الاغتصاب تعريفاً يقوم على عدم الموافقة وليس على الترهيب أو العنف؛

(د) اتخاذ تدابير لمنع الانتقام من النساء اللاتي يلتمسن اللجوء إلى نظام العدالة أو لمنع معاودة إيذائهن؛

(هـ) ضمان التنفيذ الفعال للتدابير الرامية إلى منع الجرائم الجنسية على الإنترنت والتصدي لها، بوسائل منها ضمان الحذف السريع للمحتوى الإجرامي، بما في ذلك بناء على طلب الضحايا، وفرض عقوبات مناسبة وفعالة على منصات الإنترنت والموزعين على الإنترنت الذين لا يحذفون المحتوى الإجرامي أو لا يحظرونه من منصاتهم.

الإنهاء الطوعي للحمل والحقوق الجنسية والإنجابية

19- يساور اللجنة القلق إزاء التأخير في اتخاذ التدابير التشريعية والتدابير الأخرى المناسبة وفقاً لقرار المحكمة الدستورية الصادر في نيسان/أبريل 2019، الذي ألغى تجريم الإجهاض، من أجل ضمان إمكانية الوصول الفعال إلى الإنهاء الطوعي الآمن للحمل. وفي هذا الصدد، تأسف اللجنة للتأخير في استعراض مأمونية حبوب الإجهاض وفعاليتها (المواد 6- 8 ) .

20- يتعين على الدولة الطرف، وهي تضع في اعتبارها الفقرة 8 من تعليق اللجنة العام رقم 36 ( 201 8 ) بشأن الحق في الحياة، أن تتخذ، من دون تأخير، جميع الخطوات اللازمة لضمان إمكانية الوصول الفعال إلى الإنهاء الآمن والطوعي للحمل، بما في ذلك عن طريق سن تشريعات ملائمة تحمي إمكانية الوصول إلى الإجهاض الآمن والمباح. وينبغي أن تتيح الحكومة إمكانية الحصول على حبوب الإجهاض الطبي في البلد، وأن تكفل تغطية التأمين الصحي للإجهاض، والحصول على وسائل منع الحمل، والرعاية المتعلقة بالإجهاض، والخدمات الأخرى المتعلقة بالصحة الإنجابية.

تدابير مكافحة الإرهاب

21- لا يزال القلق يساور اللجنة لأن الإطار القانوني الذي ينظم جهود مكافحة الإرهاب لا يوفر ضمانات كافية لضمان الاحترام الكامل للحقوق المكفولة بموجب العهد، ولا سيما فيما يتعلق بالحصول على إذن قضائي لمراقبة اتصالات المشتبه في ضلوعهم في الإرهاب. وتحيط اللجنة علماً خاصةً بالسلطات التقديرية الواسعة الممنوحة لمدير دائرة الاستخبارات الوطنية، بموجب المادة 9 ( 3 ) و ( 4 ) من "قانون مكافحة الإرهاب من أجل حماية المواطنين والأمن العام"، التي تمكنه من إجراء التحقيقات والمراقبة في مجال مكافحة الإرهاب مع الالتزام فقط بالقيام لاحقاً بإبلاغ اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب. وتأسف اللجنة لعدم تقديم معلومات فيما يتعلق بالضمانات القائمة لضمان استقلالية وفعالية دور "الموظف المعني بحماية حقوق الإنسان في سياق مكافحة الإرهاب"، المنشأ بموجب المادة 7 من هذا القانون (المواد 14 و15 و1 7 ) .

22- ينبغي أن تتخذ الدولة الطرف خطوات تكفل تضمين تشريعات مكافحة الإرهاب ضمانات كافية وتكفل عدم استخدام هذه التشريعات للحد بدون مبرر من أي حقوق مكرسة في العهد. وينبغي أن تضمن الدولة الطرف الرقابة المستقلة والفعالة على قوات إنفاذ القانون وقوات الأمن في سياق التحقيقات وأعمال المراقبة في مجال مكافحة الإرهاب، بما في ذلك الإشراف والمراجعة القضائيان في الوقت المناسب.

عقوبة الإعدام

23- بينما تسلم اللجنة بوقف تطبيق عقوبة الإعدام، بحكم الواقع، الذي التزمت به الدولة الطرف منذ عام 1997، فإنها تلاحظ بقلق بالغ أن المحاكم تواصل فرض عقوبة الإعدام وأن عدداً كبيراً من الأشخاص لا يزال محكوماً عليه بالإعدام. وتأسف اللجنة للنقص الواضح في التدابير المتخذة بغية إلغاء عقوبة الإعدام، بما في ذلك تدابير التوعية لصالح إلغائها (المادة 6 ) .

24- في ضوء تعليق اللجنة العام رقم 36 ( 201 8 ) ومع وضعه في الاعتبار، ينبغي أن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) إلغاء عقوبة الإعدام قانوناً وتخفيف جميع أحكام الإعدام إلى أحكام بالسجن؛

(ب) النظر في الانضمام إلى البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد، الهادف إلى إلغاء عقوبة الإعدام.

(ج) تنفيذ تدابير مناسبة للتوعية من أجل زيادة الدعم العام لإلغاء عقوبة الإعدام؛

(د) توفير المساعدة القانونية والمالية الكافية بما يمكّن الأفراد المحكوم عليهم بالإعدام من إخضاع أحكام الإدانة الصادرة بحقهم لإعادة النظر فيها على أساس الأدلة المكتشفة حديثاً، بما في ذلك أدلة الحمض النووي الريبوزي الجديدة.

منع الانتحار

25- تسلم اللجنة بالتدابير المختلفة التي اتخذتها الدولة الطرف لمنع حالات الانتحار، ولكنها لا تزال تشعر بالقلق لأن معدلات الانتحار لا تزال مرتفعة، بما في ذلك لدى كبار السن والشباب وداخل الجيش. ويساور اللجنة القلق إزاء التقارير التي تشير إلى أن نهج الدولة الطرف يعاني من نقص الموارد، ولا سيما على الصعيد المحلي، فيما يتعلق بمراكز منع الانتحار. وترحب اللجنة بالتدابير المحددة المتخذة للتصدي للانتحار في الجيش، بما في ذلك زيادة إمكانية الحصول على خدمات المشورة المقدمة خارجياً مع عدم الإفصاح عن الهوية، ولكنها تشعر بالقلق إزاء التقارير التي تشير إلى أن أعداداً كبيرة من الأفراد العسكريين يعانون من مشاكل الصحة العقلية المرتبطة بمستويات الضغط المرتفعة التي يتعرضون لها أثناء الخدمة (المادتان 2 و 6 ) .

26- بالإشارة إلى تعليق اللجنة العام رقم 36 ( 2018 ) ، ينبغي أن تنفذ الدولة الطرف تدابير لمعالجة الأسباب الجذرية الاجتماعية للانتحار، بما في ذلك مستويات الضغط المرتفعة في البيئات التعليمية وبيئات العمل والبيئات العسكرية، وفيما يتعلق بالأفراد الذين يعيشون في أوضاع ضعيفة بشكل خاص. ويتعين عليها أيضاً أن تزيد الموارد المالية المخصصة لمنع الانتحار وأن تخصص ميزانيات مناسبة للحكومات المحلية بغية تعزيز شبكة المراكز المكرسة لمنع الانتحار على الصعيد المحلي وتقديم الدعم النفسي على الصعيد المحلي.

الحق في الحياة – كارثة إيتايوون

27- يساور اللجنة القلق لأن الدولة الطرف لم تقم، حسبما يُدَّعى، باتخاذ تدابير كافية لمنع كارثة تدافع الحشود التي وقعت في 29 تشرين الأول/أكتوبر 2022 في إ ي تايوون، بسيول، وللاستجابة لها، مما أسفر عن مقتل 159 شخصاً وإصابة المئات. وتعرب اللجنة عن خيبة أملها لعدم إجراء تحقيق كامل ومستقل، على ما يبدو، في أسباب الحادث بغية كشف الحقيقة، ولعدم توفير سبل انتصاف فعالة للضحايا. وفضلاً عن ذلك، تعرب اللجنة عن انزعاجها إزاء التقارير التي تفيد بأن السلطات عرقلت الجهود الرامية إلى إحياء ذكرى ضحايا الكارثة، بما في ذلك باستخدامها القوة المفرطة في تجمعات إحياء الذكرى وبالتحقيق مع نشطاء حقوق الإنسان الذين شاركوا في هذه التجمعات (المادتان 2 و 6 ) .

28- يتعين على الدولة الطرف، وهي تضع في اعتبارها تعليق اللجنة العام رقم 36 ( 2018 )، القيام بما يلي:

(أ) إنشاء هيئة مستقلة ومحايدة للتحقيق في الكارثة وكشف الحقيقة؛

(ب) ضمان تقديم المسؤولين، بمن فيهم أولئك الذين يشغلون مناصب عليا، إلى العدالة، وإنزال العقوبات المناسبة بهم في حال إدانتهم؛

(ج) توفير الجبر المناسب للضحايا والأسر المفجوعة وتخليد الذكرى على نحو مناسب؛

(د) ضمان عدم التكرار.

حظر التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة

29- إذ تذكِّر اللجنة بملاحظاتها الختامية السابقة ( ) وبأحدث الملاحظات الختامية الصادرة عن لجنة مناهضة التعذيب ( ) ، فإنها لا تزال تشعر بالقلق لأن تشريعات الدولة الطرف لا تكفل التجريم الكامل لجميع الأفعال المشمولة بالتعريف المقبول دولياً للتعذيب، ولا سيما التعذيب النفسي، ولأن العقوبات التي يمكن تطبيقها حالياً لا تتناسب مع فداحة الجريمة. وتأسف اللجنة لعدم تقديم معلومات عن التدابير المتخذة لضمان استقلالية مركز الإبلاغ عن انتهاكات حقوق الإنسان التابع لمكتب حقوق الإنسان، الخاضع لسلطة وزارة العدل، فيما يتعلق بدوره في التحقيق في شكاوى التعذيب. ويساور اللجنة القلق أيضاً لأن اللجنة الوطنية الكورية لحقوق الإنسان، رغم أنها هيئة تحقيق مستقلة في مجال حقوق الإنسان وتقوم باستعراض الشكاوى المتعلقة بالتعذيب، لا تملك الولاية والموارد اللازمة للاضطلاع بهذه المهمة بفعالية وشمولية (المواد 7 و9 و10 و14 و1 7 ) .

30- ينبغي قيام الدولة الطرف بما يلي :

(أ) مراجعة إطارها التشريعي لضمان أن يكون تعريف التعذيب الوارد في القانون الجنائي ممتثلاً تماماً للمادة 7 من العهد وغيرها من المعايير الدولية التي تحظر التعذيب، وأن تكون العقوبات متناسبة مع خطورة الجريمة؛

(ب) ضمان التحقيق الشامل في جميع حالات التعذيب أو سوء المعاملة المشتبه بها، ومقاضاة الأشخاص المدَّعى أنهم جناة، والحكم عليهم بعقوبات مناسبة إذا ثبتت إدانتهم، وحصول الضحايا على جبر كامل، بما في ذلك الجبر الطبي والنفسي؛

(ج) ضمان عدم تقادم أفعال التعذيب، بما يتماشى مع المعايير الدولية؛

(د) إنشاء آلية مستقلة للتحقيق في جميع ادعاءات التعذيب وسوء المعاملة، بما في ذلك التعذيب وسوء المعاملة اللذان تتسبب فيهما كيانات خاصة؛

(هـ) إنشاء آلية وطنية فعالة لمنع التعذيب تُكلَّف بتفتيش جميع أماكن سلب الحرية؛

(و) النظر في التصديق على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

انتهاكات حقوق الإنسان في الجيش

31- ترحب اللجنة بشتى التدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لمنع انتهاكات حقوق الإنسان في الجيش والتصدي لها، بما في ذلك إنشاء منصب مدافع عسكري مستقل عن حقوق الإنسان في اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان وتعديل قانون المحاكم العسكرية للحد من نطاق الولاية القضائية العسكرية. بيد أن اللجنة لا تزال تشعر بالقلق إزاء استمرار حدوث انتهاكات لحقوق الإنسان في الجيش، بما في ذلك إساءة المعاملة والمضايقة والعنف الجنسي (المادتان 6 و 7 ) .

32- ينبغي أن تعزز الدولة الطرف نظام وإجراءات القيام بتحقيقات شفافة ومنصفة في انتهاكات حقوق الإنسان داخل الجيش، وأن تكفل مقاضاة مرتكبيها وإنزال العقوبات المناسبة بهم في حال إدانتهم، وحصول الضحايا على جبر كامل، بما في ذلك التعويض المناسب والمساعدة القانونية والطبية والمالية والنفسية. وينبغي أيضاً أن تدعم الدولة الطرف الجهود الرامية إلى تعزيز نظام حماية حقوق الإنسان في الجيش وأن تعمل على توطيد ثقافة تحترم حقوق الإنسان في الجيش.

القضاء على الاتجار بالأشخاص والرق والاستعباد

33- تنوّه اللجنة بمجموعة التدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لمنع الاتجار بالأشخاص، وحماية الضحايا ودعمهم، وتعزيز مقاضاة الجناة، بما في ذلك عن طريق اعتماد "قانون منع الاتجار بالبشر وحماية الضحايا" في عام 2021، و"الخطة الشاملة لمنع الاتجار بالبشر ( 2023-2027 ) " في آذار/ مارس 202 3 . ومع ذلك، يساور اللجنة القلق لأن الاتجار بالأشخاص لأغراض العمل والاستغلال الجنسي لا يزال سائداً في الدولة الطرف، ولأن تحديد هوية الضحايا لا يزال يعاني من القصور، ولأن العمال المهاجرين معرضون بوجه خاص للاستغلال في العمل وللعمل الجبري بسبب ممارسات مثل مصادرة أرباب العمل للوثائق الثبوتية. ويساور اللجنة القلق أيضاً لأن تعاريف الاتجار والأحكام ذات الصلة المتعلقة بالعقاب في تشريعات الدولة الطرف لا تمتثل امتثالاً تاماً لبروتوكول منع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص، وبخاصة النساء والأطفال، المكمل لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، مما قد يؤدي إلى ثغرات في معاقبة الجناة وحماية الضحايا في بعض حالات الاتجار بالأشخاص (المواد 3 و7 و8 و1 4 ) .

34- ينبغي قيام الدولة الطرف بما يلي :

(أ) ضمان مواءمة القانون الجنائي وقانون منع الاتجار بالبشر وحماية الضحايا مع المعايير الدولية المتعلقة بالاتجار بالأشخاص، بما في ذلك عن طريق استكمال أحكام العقاب، عند الاقتضاء، وتعديل تعريف الاتجار بالأشخاص لضمان شموليته؛

(ب) ضمان التحقيق الشامل في جميع حالات الاتجار بالأشخاص وإنزال العقاب المناسب والرادع بالجناة في حال إدانتهم؛

(ج) تعزيز النظم ذات الصلة لضمان التنفيذ الفعال للتدابير الرامية إلى تحديد ضحايا الاتجار بالأشخاص، بمن فيهم ضحايا الاستغلال في العمل، وحمايتهم ودعمهم؛

(د) تشديد العقوبات والجزاءات على أرباب العمل الذين يصادرون جوازات سفر العمال المهاجرين ووثائقهم الثبوتية.

الحق في الاستعانة بمحام

35- لا تزال اللجنة تشعر بالقلق لأن الحق في الاستعانة بمحام قد يكون محدوداً في إطار مجموعة من الظروف المعرَّفة تعريفاً مُبهماً، بما فيها تلك الواردة في قانون الإجراءات الجنائية وفي المبادئ التوجيهية التطبيقية بشأن مشاركة المحامين في الاستجواب والتحقيق، مما يمنح المدعي العام أو ضابط الشرطة القضائية سلطة تقديرية واسعة لاستبعاد المحامين (المادتان 9 و1 4 ) .

36- بالإشارة إلى تعليق اللجنة العام رقم 35 ( 201 4 ) بشأن حق الفرد في الحرية وفي الأمان على شخصه، وتماشياً مع المادة 9 من العهد، ينبغي أن تنقح الدولة الطرف قانون الإجراءات الجنائية والأنظمة ذات الصلة لضمان ألا يجري تحت أي ظرف من الظروف تقييد حق المحتجزين في الاستعانة بمحام أثناء الاستجواب.

عدم الإعادة القسرية، ومعاملة الهاربين من جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية

37- تحيط اللجنة علماً بتأكيد الدولة الطرف أن الهاربين من جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية، الذين يُحرمون من الحماية التي يوفّرها قانون حماية المنشقين الكوريين الشماليين ودعم توطينهم، يمكنهم تقديم طعن ضد إعادتهم القسرية بموجب قانون الهجرة، ولهذا الطعن أثر إيقافي. بيد أن اللجنة تشعر بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بأن الأشخاص القادمين من جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية الذين حُرموا من وضع الحماية، مثلما حدث في تشرين الثاني/نوفمبر 2019، قد أعيدوا إلى جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية على الرغم من خطر احتمال تعرضهم لانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، مما يتعارض مع مبدأ عدم الإعادة القسرية. وتعرب اللجنة أيضاً عن قلقها إزاء احتجاز الهاربين لدى وصولهم، وإزاء الاستثناءات المنصوص عليها في المرسوم المتعلق بإنفاذ قانون حماية المنشقين الكوريين الشماليين ودعم توطينهم التي تسمح بالاحتجاز لفترة تتجاوز المدة القصوى المحددة بـ 90 يوماً، وإزاء عدم ضمان الحق في الاستعانة بمحام مستقل (المواد 9 و10 و13 و1 4 ) .

38- ينبغي قيام الدولة الطرف بما يلي :

(أ) ضمان مبدأ عدم الإعادة القسرية عن طريق كفالة عدم طرد أي فرد ممن يلتمسون الحماية الدولية أو ممن يحتاجون إليها، بمن فيهم الهاربون من جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية، وعدم إعادته إلى بلد يواجه فيه خطر التعرض لضرر لا يمكن إصلاحه، مثل ذلك المنصوص عليه في المادتين 6 و7 من العهد؛

(ب) تدوين الإجراءات والضمانات المتعلقة بالهاربين من جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية في القانون، بما في ذلك ما يتعلق بالاستجواب والاحتجاز، والحق في الاستعانة بمحام، ومدة الاحتجاز الإداري والمراجعة القضائية له، والحق في استئناف أي قرار – بما في ذلك قرارات الترحيل أو رفض الحماية – أمام هيئة قضائية، وضمان حصول الهاربين على هذه الضمانات بشكل فعال في مجال الممارسة ؛

(ج) ضمان أن يكون احتجاز الهاربين لأقصر فترة ممكنة.

الإيداع غير الطوعي في مؤسسات الطب النفسي

39- بينما ترحب اللجنة ببعض الإصلاحات التي نُفِّذت خلال الفترة المشمولة بالتقرير، فإنها تشعر بالقلق لأن الأشخاص الذين يُدخلون مؤسسات الطب النفسي طوعاً يمكن أن يُمنَعوا من الخروج منها استناداً إلى تشخيص الطبيب النفسي وذلك إذا طلبوا الخروج من دون موافقة الوصي القانوني عليهم، ولأن وضعهم يمكن تغييره إلى "الإيداع في المستشفى من جانب الأوصياء القانونيين". ويساور اللجنة القلق أيضاً إزاء النسبة المئوية المنخفضة للمرضى الذين يجري إخراجهم من المرافق الطبية نتيجة لاستعراض مسألة القبول، مما قد يعكس ما تتسم به هياكل لجان الاستعراض من غلبة المهنيين الطبيين الذين يفتقرون إلى الحيادية والاستقلالية اللازمتين، والاعتماد على المواد المكتوبة دون إجراء مقابلات وجهاً لوجه مع المرضى (المادتان 7 و 9 ) .

40- ينبغي أن تكفل الدولة الطرف عدم تطبيق أي سلب للحرية إلا كتدبير من تدابير الملاذ الأخير ولأقصر فترة مناسبة، وأن يكون هذا السلب مصحوباً بالضمانات الإجرائية والموضوعية الملائمة التي ينص عليها القانون، بما في ذلك المراجعة القضائية. وينبغي أن تنهي الدولة الطرف النظام القائم على الوصاية القانونية وأن تستحدث عملية اتخاذ قرار مدعومة لضمان احترام آراء الفرد المعني. وينبغي أيضاً أن تنظر الدولة الطرف في إصلاح هياكل اللجان وإجراءاتها الحالية لاستعراض حالات الإيداع غير الطوعي في المستشفى بما يكفل الاستقلالية والحيادية اللازمتين، ويضمن عدم تمديد سلب الحرية إلا في حالات الضرورة.

أوضاع الاحتجاز

41- بينما تنوه اللجنة ببعض التدابير التي اتُّخذت، فإنها تشعر بالقلق لأن أوضاع الاحتجاز لا تزال غير ممتثلة تماماً لأحكام المادة 10 من العهد ولقواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا ). وبينما يُلاحَظ أن معدل الإشغال الإجمالي في مرافق الاحتجاز قد انخفض إلى 108 في المائة من طاقتها الاستيعابية في عام 2023، لا يزال الاكتظاظ يمثّل مشكلة، ولا سيما عدم كفاية المساحة لكل سجين في الغرف والعنابر المشتركة. ويساور اللجنة القلق أيضاً إزاء اللجوء المفرط إلى الحبس الانفرادي كعقوبة، بما في ذلك الحبس الانفرادي لمدة طويلة. وتعرب اللجنة كذلك عن قلقها إزاء عدم كفاية إمكانية الحصول على الرعاية الطبية، بما في ذلك فيما يتعلق بمسائل الصحة العقلية، وإزاء إشراف موظفين ذكور على النساء في غرف الاحتجاز المستخدَمة للتحقيق (المادة 1 0 ) .

42- ينبغي أن تكفل الدولة الطرف امتثال أوضاع الاحتجاز للمعايير الدولية ذات الصلة في مجال حقوق الإنسان، بما فيها قواعد نيلسون مانديلا وقواعد الأمم المتحدة لمعاملة السجينات والتدابير غير الاحتجازية للمجرمات (قواعد بانكوك ). وينبغي، بوجه خاص، أن تقوم بما يلي:

(أ) مواصلة الجهود الرامية إلى منع الاكتظاظ والحد منه، بما في ذلك عن طريق زيادة اللجوء إلى التدابير غير الاحتجازية وبناء مرافق احتجاز جديدة ومُعاد تشكيلها، وضمان أن يكون الحد الأدنى للحيز المعيشي لكل سجين متماشياً مع المعايير الدولية؛

(ب) اتخاذ خطوات للحد من اللجوء إلى الحبس الانفرادي كعقوبة، وجعل المدة القانونية القصوى للحبس الانفرادي تتماشى مع قواعد نيلسون مانديلا، وحظر الحبس الانفرادي لفترات متتالية؛

(ج) زيادة عدد الموظفين الطبيين المؤهلين والميزانيات ذات الصلة في المؤسسات الإصلاحية، وتحسين بيئة الاحتجاز لضمان حق السجناء في الصحة؛

(د) ضمان عدم إشراف موظفين ذكور على النساء في غرف الاحتجاز المستخدَمة للتحقيق.

أوضاع احتجاز المهاجرين

43- يساور اللجنة القلق إزاء ما أفيد عن أوضاع الاحتجاز غير الملائمة في مراكز احتجاز المهاجرين وفي نقاط الدخول، بما في ذلك في "غرف الانتظار" التي تديرها الحكومة في المطارات والتي تشكل بحكم الواقع مرافق لاحتجاز المهاجرين، وإزاء عدم وجود رصد مستقل منتظم لهذه المراكز ونقاط الدخول. ويساورها القلق أيضاً إزاء احتجاز الأطفال في هذه الأماكن (المواد 7 و10 و2 4 ) .

44- ينبغي قيام الدولة الطرف بما يلي :

(أ) ضمان أن تكون الأوضاع المعيشية في مراكز احتجاز المهاجرين ونقاط الدخول التي تُستخدم كأماكن احتجاز بحكم الواقع متفقة مع المعايير الدولية وخاضعة لرصد مستقل منتظم؛

(ب) ضمان عدم سلب الأطفال حريتهم، إلا كتدبير من تدابير الملاذ الأخير ولأقصر فترة مناسبة، مع أخذ مصالحهم الفضلى في الحسبان وفقاً لتعليق اللجنة العام رقم 35 ( 201 4 ) .

المهاجرون واللاجئون وملتمسو اللجوء

45- يساور اللجنة القلق إزاء التقارير التي تتحدث عن اللجوء المنهجي إلى الاحتجاز الإداري للمهاجرين الذين لهم وضع غير نظامي، والاحتجاز المتكرر لملتمسي اللجوء ذوي الوضع غير النظامي من حيث الهجرة. وهي تلاحظ أن هذا الاحتجاز يكون مطولاً في أحيان كثيرة وأن التشريعات لا تنص على حد أقصى قانوني لمدة الاحتجاز أو على المراجعة القضائية التلقائية لاحتجاز المهاجرين. ويساور اللجنة القلق أيضاً إزاء الحالات العديدة التي يُحرَم فيها ملتمسو اللجوء الذين يُرى أنهم لا يستوفون المعايير الدنيا للإحالة (قرارات "عدم الإحالة") من الاستفادة من إجراءات إقرار صفة اللاجئ في نقاط الدخول، على الرغم من الأحكام القانونية التي تُقصِر عدم الإحالة على حالات استثنائية معرَّفة تعريفاً ضيقاً، ويساورها القلق لأن هذه الممارسة لا تتفق على ما يبدو مع المعايير الدولية المتعلقة بعدم الإعادة القسرية. وتعرب اللجنة أيضاً عن قلقها إزاء مدى إمكانية حصول ملتمسي اللجوء وحائزي وضعية الحماية الإنسانية على تصاريح عمل والرعاية الصحية والمساعدة في تلبية الاحتياجات الأساسية، وإزاء استبعاد حائزي وضعية الحماية الإنسانية من الاستفادة من الأحكام القانونية التي تمنح الحقوق المتعلقة بجمع شمل الأُسرة (المواد 2 و7 و9 و13 و1 4 ) .

46- ينبغي قيام الدولة الطرف بما يلي:

(أ) ضمان عدم استخدام احتجاز المهاجرين إلا كتدبير من تدابير الملاذ الأخير ولأقصر فترة ممكنة؛

(ب) إلحاقاً بقرار المحكمة الدستورية الصادر في 23 آذار/مارس 2023، تعديل قانون الهجرة من دون تأخير لتوفير ضمانات ضد الاحتجاز التعسفي للمهاجرين، بما في ذلك الاحتجاز التعسفي لملتمسي اللجوء، بوسائل منها وضع حد أقصى ملزم لمدة الاحتجاز وضمان المراجعة القضائية الدورية لأوامر الاحتجاز، بما يتماشى مع المعايير الدولية؛

(ج) الاحترام الكامل لمبدأ عدم الإعادة القسرية عن طريق ضمان أن يكون حق ملتمسي اللجوء في تقديم طلبات اللجوء عند نقاط الدخول مكفولاً بصورة فعالة في الممارسة العملية؛

(د) منح الحق في جمع شمل الأُسرة لحائزي وضعية الحماية الإنسانية؛

(هـ) تعديل التشريعات والسياسات الوطنية لضمان وصول ملتمسي اللجوء وحائزي وضعية الحماية الإنسانية وصولاً فعالاً إلى تصاريح العمل والرعاية الصحية الأساسية والمساعدة في تلبية الاحتياجات الأساسية؛

(و) ضمان التدريب الملائم لموظفي حرس الحدود وموظفي الهجرة لكفالة أن يحترموا بالكامل حقوق ملتمسي اللجوء بموجب العهد والمعايير الدولية الأخرى المنطبقة.

استقلال القضاء وحياده

47- بينما تنوّه اللجنة بشتى التدابير الرامية إلى مكافحة الفساد في القضاء وفساد الموظفين العموميين بشكل أوسع، فإنها تشعر بالقلق لأن التحقيقات المتعلقة بالفساد قد يعوقها التركّز الواضح للسلطة القضائية في مكتب رئيس قضاة المحكمة العليا والقضاة المعينين في "إدارة المحاكم الوطنية". وتلاحظ اللجنة بقلق عدم فرض عقوبات كافية على 14 قاضياً من القضاة السابقين والحاليين، بمن فيهم رئيس قضاة سابق، وُجِّهت إليهم تهمة إساءة استخدام السلطة الإدارية القضائية بين عامَي 2011 و2017، ولم يُعاقب سوى قاضيَين منهم، اتُّخذت بحقهما إجراءات تأديبية فقط، بينما تجري حالياً محاكمة ثمانية قضاة (المادتان 2 و1 4 ) .

48- ينبغي أن تتخذ الدولة الطرف جميع التدابير اللازمة لصون الاستقلالية والحيادية الكاملتين للسلطة القضائية والنيابة العامة، وأن تضمن تمتعهما بحرية العمل من دون أي ضغط أو تدخل غير مبرر. ويتعين عليها أيضاً أن تكفل امتثال إجراءات اختيار القضاة والمدعين العامين وتعيينهم ووقفهم عن العمل ونقلهم وعزلهم وتأديبهم لأحكام العهد والمعايير الدولية ذات الصلة، بما في ذلك المبادئ الأساسية بشأن استقلال السلطة القضائية والمبادئ التوجيهية المتعلقة بدور أعضاء النيابة العامة؛ وبالإضافة إلى ذلك، يتعين عليها أن تكفل التحقيق الفعال في أي إساءة استخدام للسلطة القضائية، ومقاضاة مرتكبيها والحكم عليهم بعقوبات متناسبة.

رصد الاتصالات الخاصة ومراقبتها واعتراضها

49- يساور اللجنة القلق إزاء الافتقار إلى ضمانات كافية في تشريعات الدولة الطرف للحماية من التدخل التعسفي في الحق في الخصوصية، وهو ما يرجع، في جملة أمور، إلى الصلاحيات الواسعة الممنوحة لوكالات الأمن وإنفاذ القانون التي تمكنها من رصد الحركة على الإنترنت، والوصول إلى جميع معلومات المشتركين، واعتراض الاتصالات، واسترجاع البيانات بدون أمر من المحكمة. وتحيط اللجنة علماً بالتعديل الذي أُدخِل في كانون الأول/ديسمبر 2022 على قانون حماية أسرار الاتصالات، الذي يشترط على وكالات التحقيق أن تتقدم بطلب إلى المحكمة للحصول على إذن في سياق أنشطة المراقبة والاعتراض في حالات الطوارئ، ولكنها تلاحظ أن هذا الاشتراط لا ينطبق إلا بعد وقوع الفعل (المواد 17 و19 و2 1 ) .

50- ينبغي قيام الدولة الطرف بما يلي :

(أ) ضمان جعل جميع أنواع أنشطة المراقبة والتدخل في الخصوصية - بما في ذلك المراقبة عن طريق الإنترنت، واعتراض الاتصالات وبيانات الاتصالات (البيانات الوصفية) واسترجاع البيانات – خاضعةً للتشريعات المناسبة التي تتفق تماماً مع العهد، ولا سيما المادة 17 منه، ومع مبادئ الشرعية والتناسب والضرورة، وضمان أن تكون ممارسات الدولة متفقه مع ما تقدّم؛

(ب) ضمان خضوع المراقبة والاعتراض لإذن قضائي مسبق ولآليات رقابة فعالة ومستقلة؛

(ج) ضمان إخطار الأشخاص المتأثّرين بأنشطة المراقبة والاعتراض التي تعرضوا لها، حيثما أمكن، وحصولهم على سبل انتصاف فعالة في حالات الانتهاكات.

الاستنكاف الضميري

51- ترحب اللجنة بالأخذ بنظام الخدمة البديلة وذلك باعتماد قانون ال ندب للخدمة البديلة وأدائها، في كانون الأول/ديسمبر 2019، الذي دخل حيز النفاذ في كانون الثاني/يناير 202 0 . بيد أنه يساور اللجنة القلق لأن نظام الخدمة البديلة الحالي، الذي يحدد مدة الخدمة بـ 36 شهراً، يبدو تمييزياً وعقابياً بالمقارنة بالخدمة العسكرية الفعلية ( 18 إلى 21 شهراً )، ولأن الخدمة البديلة تقتصر على الخدمة في المنشآت الإصلاحية. وتحيط اللجنة علماً بحالة الأشخاص الذين رفضوا الخدمة البديلة والذين لا تزال مطالباتهم تنتظر البت فيها أمام المحكمة الدستورية، وبأنه لا يُسمح لأفراد القوات المسلحة في الخدمة بالاستنكاف الضميري. وبينما ترحب اللجنة بالإفراج عن المستنكفين ضميرياً من السجن ومحو الإدانة من سجلاتهم الجنائية، عملاً بقرار المحكمة الدستورية الصادر في 28 حزيران/يونيه 2018، فإنها تشعر بالقلق إزاء عدم تقديم تعويضات إليهم حسبما أُفيد، وذلك خلافاً لتوصياتها ( ) وآرائها ( ) السابقة (المادتان 17 و1 8 ) .

52- ينبغي أن تزيل الدولة الطرف المعاملة التمييزية للمستنكفين ضميرياً بالمقارنة بأولئك الملتحقين بالخدمة العسكرية عن طريق تقليص مدة الخدمة البديلة الطويلة جداً، وتوسيع نطاق الخدمة البديلة لتشمل أماكن أخرى غير المنشآت الإصلاحية. وينبغي أيضاً أن تنظر في تعديل تشريعاتها لكي تعترف بحق الأفراد الذين يؤدون الخدمة الفعلية بالقوات المسلحة في الاستنكاف الضميري، وأن تقدم، تماشياً مع التوصيات والآراء السابقة للجنة، تعويضاً إلى المستنكفين ضميرياً الذين جرى، عملاً بقرار المحكمة الدستورية الصادر في 28 حزيران/يونيه 2018، إطلاق سراحهم من السجن ومُحيت الإدانة من سجلاتهم الجنائية.

حرية التعبير

53- إذ تذكِّر اللجنة بتوصياتها السابقة ( ) ، يساورها القلق لأنه لم تُتَّخذ على ما يبدو أي خطوات لإلغاء تجريم التشهير ولأنه يمكن بموجب أحكام القانون الجنائي تطبيق عقوبة السجن لمدة تصل إلى سبع سنوات. وهي تشعر بالقلق بوجه خاص لأن الصحفيين الذين أعربوا عن آراء تنتقد الحكومة أو تنتقد مصالح مؤسسات الأعمال قد تعرضوا للمقاضاة الجنائية، وتحيط علماً بأن موظفين عموميين رفيعي المستوى وشاغلي مناصب عامة منتخبين يواصلون رفع شكاوى جنائية ضد الصحفيين الذين ينتقدونهم. وإذ تذكِّر اللجنة أيضاً بتوصياتها السابقة ( ) ، لا يزال يساورها القلق إزاء استمرار عمليات المقاضاة بموجب قانون الأمن القومي، ولا سيما بموجب المادة 7 ذات الصياغة المفرطة في الغموض. ولا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء الأثر المثبط لقوانين التشهير الجنائي وقانون الأمن القومي على حرية التعبير في جمهورية كوريا (المواد 9 و15 و1 9 ) .

54- ينبغي أن تنظر الدولة الطرف في إلغاء تجريم التشهير، وأن تقصر، على أي حال، تطبيق القانون الجنائي على أخطر حالات التشهير، على أن تضع في اعتبارها أن السجن ليس أبداً عقوبة مناسبة للتشهير، على النحو المبين في تعليق اللجنة العام رقم 34 ( 201 1 ) بشأن حرية الرأي وحرية التعبير. وينبغي أن تكفل عدم استخدام القوانين الجنائية لإسكات الصحفيين أو المعارضين، وأن تعزز ثقافة التسامح مع النقد، وهو أمر لا بد منه لديمقراطية فاعلة. وينبغي أن تلغي الدولة الطرف أيضاً المادة 7 من قانون الأمن القومي، أو على الأقل أن تحدد بدقة أكبر التصرفات المحظورة التي تندرج في نطاقها، فتستوفي بذلك متطلبات اليقين القانوني المفروضة بموجب المادة 15 من العهد.

الحق في التجمع السلمي

55- يساور اللجنة القلق لأن حظر عدد كبير من التجمعات لضمان التدفق السلس لحركة المرور، ولا سيما بالقرب من مكتب رئيس الجمهورية، استناداً إلى المادتين 11 و12 من قانون التجمع والتظاهر، لا يتفق مع مبدأي التناسب والضرورة. ويساور اللجنة القلق أيضاً إزاء التقارير التي تتحدث عن بطش الشرطة في التعامل مع احتجاجات الناشطين في مجال حقوق ذوي الإعاقة في مترو أنفاق سيول، بما في ذلك استخدام القوة المفرطة لصد المتظاهرين وإبعادهم، وتطبيق القانون الجنائي للقبض على منظمي الاحتجاج والمشاركين فيه والتحقيق معهم وتغريمهم. ويساور اللجنة القلق إزاء مدى تناسب هذه التدابير وضرورتها وأثرها المثبط، وهي تدابير تعكس على ما يبدو تدني تسامح السلطات مع الاضطرابات (المواد 6 و7 و9 و2 1 ) .

56- وبالإشارة إلى تعليق اللجنة العام رقم 37 ( 202 0 ) بشأن الحق في التجمع السلمي، ينبغي أن تهيئ الدولة الطرف بيئة مؤاتية لممارسة الحق في التجمع السلمي وأن تكفل امتثال القيود المفروضة على هذا الحق امتثالاً صارماً للمادة 21 من العهد ولمبدأي التناسب والضرورة. ومن هذا المنطلق، ينبغي أن تنظر الدولة الطرف في إلغاء أو تعديل المادتين 11 و12 من قانون التجمع والتظاهر. وينبغي أن تكفل الدولة الطرف تلقّي جميع الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون، تلقياً منهجياً، للتدريب على استخدام القوة، ولا سيما في سياق التظاهرات.

حرية تكوين الجمعيات

57- ترحب اللجنة بالتعديلات التي أُدخلت على القوانين، بما في ذلك قانون تنظيم النقابات العمالية وعلاقات العمل، في عام 2021، والتي أزالت بعض القيود المفروضة على الحق في تكوين النقابات العمالية والانضمام إليها، بما في ذلك السماح للعمال المفصولين بالعضوية النقابية. غير أنه يساور اللجنة القلق لأن الموظفين العموميين والمعلمين والعاملين في أشكال العمل غير القياسية، مثل "المتعاقدين المعالين" و"العاملين في المنصات"، ليسوا جميعاً قادرين على ممارسة هذا الحق، ولأن عدداً من القيود لا يزال سارياً على ممارسة المعلمين والموظفين العموميين للتفاوض الجماعي والإجراءات الجماعية. وفي هذا الصدد، تأسف اللجنة لاستمرار الدولة الطرف في تحفظها على المادة 22 من العهد. ويساور اللجنة القلق أيضاً إزاء ما أفيد عن القيام بحملة قمع كبيرة ضد الأنشطة النقابية منذ عام 2022، بما في ذلك ما يُدَّعى عن تعرض نقابة عمال التشييد الكورية للمضايقات القضائية والوصم، والتي أفيد بأنها تعرضت للعديد من إجراءات المصادرة القسرية وبأنه فُرِضت عليها غرامات إدارية باهظة، وبأن أعضاءها خضعوا للتحقيق وجرى احتجازهم، وفي بعض الحالات، زجّهم في السجن (المادة 2 2 ) .

58- ينبغي أن تكفل الدولة الطرف تمتع الأفراد تمتعاً كاملاً بحقوقهم في حرية تكوين الجمعيات، وأن تكون أي قيود تُفرض على ممارسة هذه الحقوق ممتثلة للمتطلبات الصارمة المنصوص عليها في المادة 22 ( 2 ) من العهد. ويتعين عليها، بوجه خاص، القيام بما يلي:

(أ) تعديل قانون تنظيم النقابات العمالية وعلاقات العمل والقوانين الأخرى ذات الصلة من أجل ضمان أن جميع العمال - بمن فيهم الموظفون العموميون والمعلمون والعاملون في أشكال العمل غير القياسية - يمكنهم أن يمارسوا على نحو كامل الحق في تكوين النقابات والانضمام إليها، والحق في التفاوض الجماعي والحق في الإضراب، وأن القيود المفروضة على هذا الحق تمتثل امتثالاً تاماً للمادة 22 من العهد؛

(ب) ضمان عدم تعرض النقابات العمالية للوصم والتدخل والمضايقة القضائية، وبدلاً من ذلك رعاية إيجاد بيئة مؤاتية لممارسة الحق في حرية تكوين الجمعيات؛

(ج) النظر في سحب تحفظها على المادة 22 من العهد.

الحق في المشاركة في الحياة العامة

59- يساور اللجنة القلق لأن الدولة الطرف تحظر تعبير الموظفين العموميين والمعلمين عن رأيهم السياسي بصفتهم الخاصة كمواطنين، عن طريق تطبيق قوانين مثل قانون الموظفين العموميين في الدولة، وقانون الموظفين العموميين المحليين، وقانون انتخاب المسؤولين العموميين، استناداً إلى مبرر معرَّف تعريفاً غامضاً مفاده أن هذا التعبير يمكن أن يقوّض حيادهم السياسي (المواد 15 و19 و22 و2 5 ) .

60- يتعين على الدولة الطرف تعديل قانون الموظفين العموميين في الدولة وقانون انتخاب المسؤولين العموميين وغيرهما من القوانين لضمان تمكين الموظفين العموميين والمعلمين، بوصفهم مواطنين، من التمتع بالحق في المشاركة في الحياة العامة على النحو الذي تكفله المادة 25 من العهد.

تسجيل المواليد

61- إذ تذكِّر اللجنة بملاحظاتها الختامية السابقة ( ) ، فإنها تأسف لما ذكرته التقارير من أنه ما زال يُفرَض على الأجانب تقديم طلبات إلى سفاراتهم لتسجيل حالات ولادة أطفالهم، وتلاحظ أن اللاجئين وملتمسي اللجوء وحائزي وضعية الحماية الإنسانية وعديمي الجنسية والمهاجرين غير الحاملين للوثائق اللازمة كثيراً ما يكونون غير قادرين على الحصول على المساعدة من سفاراتهم أو غير راغبين في ذلك، أو ترفض السفارة تسجيلهم، أو يواجهون عقبات إدارية لا يمكن التغلب عليها (المادة 2 4 ) .

62- ينبغي أن تعجّل الدولة الطرف بسن مشروع القانون المتعلق بتسجيل مواليد الأجانب المعروض حالياً على الجمعية الوطنية، وأن تعتمد ضمانات كافية بما يكفل تيسير وصول جميع الأطفال الأجانب والأوصياء عليهم إلى إجراءات تقديم الطلبات، وضمان عدم استخدام المعلومات التي يُتحصَل عليها من تسجيل المواليد إلا لأغراض حماية الأطفال الأجانب.

دال- النشر والمتابعة

63- ينبغي أن تنشر الدولة الطرف على نطاق واسع نص العهد، وبروتوكولَيه الاختياريين، وتقريرها الدوري الخامس وهذه الملاحظات الختامية بغية التوعية بالحقوق المكرسة في العهد في أوساط السلطات القضائية والتشريعية والإدارية والمجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية العاملة في البلد وعامة الجمهور. وينبغي أن تكفل الدولة الطرف ترجمة التقرير الدوري وهذه الملاحظات الختامية إلى لغتها الرسمية.

64- ووفقاً للمادة 75 ( 1 ) من النظام الداخلي للجنة، يُطلب إلى الدولة الطرف أن تقدم، بحلول 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، معلومات عن تنفيذ التوصيات التي قدمتها اللجنة في الفقرات 12 ( عدم التمييز وخطاب الكراهية وجرائم الكراهية ) و56 ( الحق في التجمع السلمي ) و58 ( حرية تكوين الجمعيات ) الواردة أعلاه.

65- وتماشياً مع دورة الاستعراض التي تأخذ بها اللجنة ويمكن التنبؤ بها، ستتلقى الدولة الطرف في عام 2029 قائمة المسائل التي تضعها اللجنة قبل تقديم تقريرها الدوري السادس، ويُتوقع منها أن تقدم ردودها، التي ستشكل هذا التقرير، في غضون سنة واحدة. وتطلب اللجنة أيضاً إلى الدولة الطرف، في سياق إعداد التقرير، أن تتشاور على نطاق واسع مع المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية العاملة في البلد. ووفقاً لقرار الجمعية العامة 68 / 268، ينبغي ألا يتجاوز عدد كلمات التقرير 200 21 كلمة. وسيُعقد الحوار البناء المقبل مع الدولة الطرف في جنيف في عام 203 1.